Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

حصہ V01/P145–V01/P147

( قلت ) أرأيت إن هو زحمه الناس يوم الجمعة بعد ما ركع مع الإمام الركعة الأولى فلم يقدر أن يسجد حتى ركع الإمام الركعة الثانية ( قال ) لا أرى أن يسجد وليركع مع الإمام هذه الركعة الثانية ويلغي الأولى ويضيف إليها أخرى وهذا قول مالك ( قال مالك ) من أدرك الركعة يوم الجمعة فزحمه الناس بعد ما ركع مع الإمام الأولى فلم يقدر على السجود حتى فرغ الإمام من صلاته ( قال ) يعيد الظهر أربعا ( قلت ) أرأيت إن هو زحمه الناس يوم الجمعة بعد ما ركع مع الإمام الأولى فلم يقد على أن يسجد حتى ركع الإمام الركعة الثانية قال لا أرى أن يسجد وليركع مع الإمام الركعة الثانية ويلغي الأولى ( قال ) وقال مالك من زحمه الناس يوم الجمعة بعد ما ركع الإمام وقد ركع معه ركعة فلم يقدر على أن يسجد معه حتى سجد الإمام وقام قال فليتبعه ما لم يخف أن يركع الإمام الركعة الثانية ( قال بن القاسم ) فإن خاف أن يركع الإمام الركعة الثانية ألغى التي فاتته ودخل مع الإمام فيما يستقبل ( قلت ) أرأيت إن هو صلى مع الإمام ركعة بسجدتيها يوم الجمعة ثم زحمه الناس في الركعة الثانية فلم يقدر على أن يركعها مع الإمام حتى فرغ الإمام من صلاته قال يبني على صلاته ويضيف إليها ركعة أخرى وهو قول مالك ( قال بن القاسم ) وقال مالك إن زحمه الناس فلم يستطع السجود إلا على ظهر أخيه أعاد الصلاة ( قيل ) له أفي الوقت وبعد الوقت قال يعيد ولو بعد الوقت وكذلك قال مالك ما جاء فيمن أدرك ركعة يوم الجمعة ( قال بن القاسم ) أخبرني عبد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الجمعة فليضف إليها أخرى أو ليصل إليها أخرى ( قال بن القاسم ) من فاتته ركعة يوم الجمعة ثم سلم الإمام من صلاته قال يقوم فيصلي ركعة يقرأ فيها بسورة الجمعة يستحب له ذلك مالك من غير أن يراه واجبا عليه وبأمره بأن يجهر فيها بالقراءة ( قال ) وقال مالك من أدرك الجلوس يوم الجمعة صلى أربعا ( علي ) عن سفيان عن أبي إسحاق وعن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال من أدرك ركعة يوم الجمعة فقد أدرك الجمعة ومن فاتته الركعتان فليصل أربعا ( علي ) عن سفيان عن أشعث عن نافع عن بن عمر قال من أدرك ركعة من الجمعة أضاف إليها أخرى وإن أدركهم جلوسا صلى أربعا ( علي ) عن سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن الأسود وعلقمة قالا إذا أدرك الركعة من الجمعة أضاف إليها أخرى وإن أدركهم جلوسا صلى أربعا ( وكيع ) عن يس الزيات عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدرك يوم الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى ومن فاتته الركعتان فليصل أربعا أو قال الظهر أو قال الأولى ( علي ) عن سفيان عن أبي سلمة مولى الشعبي عن الشعبي قال إذا أدرك ركعة من الجمعة أضاف إليها أخرى قال وإن أدركهم جلوسا صلى أربعا قال ( علي ) عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم النخعي عن رجل قال إن سمعت الإمام حين قال سمع الله لمن حمده فصل أربعا قال علي يعني من الركعة الأخرى ما جاء في خروج الإمام يوم الجمعة

حصہ V01/P147–V01/P149

( قال ) وقال مالك فيمن افتتح الصلاة يوم الجمعة فلم يركع حتى خرج الإمام قال يمضي على صلاته ولا يقطع ومن دخل بعد ما خرج الإمام فليجلس ولا يركع وإن دخل فخرج الإمام قبل أن يفتتح هو الصلاة فليقعد ولا يصلي ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال أخبرني ثعلبة بن أبي مالك القرظي أن جلوس الإمام على المنبر يقطع الصلاة وإن كلامه يقطع الكلام وقال إنهم كانوا يتحدثون حين يجلس عمر بن الخطاب على المنبر حتى يسكت المؤذن فإذا قام عمر على المنبر لم يتكلم أحد حتى يقضي خطبتيه كلتيهما فإذا نزل عن المنبر وقضى خطبتيه كلتيهما تكلموا ( وكيع ) عن سفيان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي أنه كره الصلاة يوم الجمعة والإمام يخطب ( وكيع ) عن ليث عن مجاهد مثله ( وكيع ) عن سفيان عن بن جريج عن عطاء مثله ما جاء في استقبال الإمام يوم الجمعة والإنصات ( قال بن القاسم ) رأيت مالكا والإمام يوم الجمعة على المنبر قاعد ومالك متحلق في أصحابه قبل أن يأتي الإمام وبعد ما جاء يتحدث ولا يقطع حديثه ولا يصرف وجهه إلى الإمام ويقبل هو وأصحابه على حديثهم كما هم حتى يسكت المؤذن فإذا سكت المؤذن وقام الإمام للخطبة تحول هو وأصحابه إلى الإمام فاستقبلوه بوجوههم ( قال بن القاسم ) وأخبرني مالك أنه رأى بعض أهل العلم ممن مضى يتحلق يوم الجمعة ويتحدث ( فقلت ) لمالك متى يجب على الناس أن يستقبلوا الإمام يوم الجمعة بوجوههم ( قال ) إذا قام يخطب وليس حين يخرج ( قال ) وقال مالك لا بأس بالكلام بعد نزول الإمام عن المنبر إلى أن يفتتح الصلاة ( بن وهب ) عن جرير بن حازم عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل عن المنبر يوم الجمعة فيكلمه الرجل في الحاجة فيكلمه ثم يتقدم إلى مصلاه فيصلى ( قال ) وسألنا مالكا عن الرجل يقبل على الذكر والإمام يخطب فقال إن كان شيئا خفيفا سرا في نفسه فلا بأس به قال وأحب إلي أن ينصت ويستمع ( قال ) مالك ويجب على من لم يسمع الإمام من الانصات مثل ما يجب على من يسمعه وإنما مثل ذلك مثل الصلاة يجب على من لم يسمع الإمام فيها من الانصات مثل ما يجب على من يسمعه ( قال ) وقال مالك فيمن عطس والإمام يخطب يوم الجمعة ( فقال ) يحمد الله في نفسه سرا وقال لا يشمت أحد العاطس والإمام يخطب ( بن وهب ) قال كان بن عمر وبن المسيب وأنس بن مالك وعروة بن الزبير وسالم بن عبد الله وإسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص وربيعة يحتبون والإمام يخطب على المنبر ( قال ) وقال مالك لا بأس بالاحتباء يوم الجمعة والإمام يخطب ( قال ) ورأيت مالكا يتحدث وحوله حلقة والإمام جالس على المنبر والمؤذنون في الأذان ( قال ) وإنما يستقبل الناس الإمام بوجوههم إذا أخذ في الخطبة ليس حين يجلس على المنبر والمؤذنون في الاذان ( قال ) وقال مالك لا يتكلم أحد في جلوس الإمام بين خطبتيه ( قال ) ولا بأس بالكلام إذا نزل عن المنبر إلى أن يدخل في الصلاة ( بن وهب ) عن مسلمة بن علي عن عبد الرحمن بن يزيد عن بن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قعد الإمام على المنبر يوم الجمعة فاستقبلوه بوجوهكم وأصغوا إليه بأسماعكم وارمقوه بأبصاركم ( بن وهب ) عن مسلمة بن علي عن عمر بن عبد العزيز قال الإمام إذا قعد يوم الجمعة على المنبر قبلة أهل المسجد ( قال ) بن وهب وقال لي مالك بن أنس السنة أن يستقبل الناس الإمام يوم الجمعة وهو يتكلم ( علي بن زياد ) عن سفيان أن بن عمر وشريحا والنخعي كانوا يحتبون يوم الجمعة ويستقبلون الإمام بوجوههم إذا قعد على المنبر يخطب ( وكيع ) عن واصل الرقاشي قال رأيت مجاهدا وطاوسا وعطاء يستقبلون الإمام بوجوههم يوم الجمعة والإمام يخطب الخطبة

حصہ V01/P149–V01/P150

ما جاء في الخطبة ( قال ) وقال مالك الخطب كلها خطبة الإمام في الاستسقاء والعيدين ويوم عرفة والجمعة يجلس فيما بينها ويفصل بين الخطبتين بالجلوس وقبل أن يبتدئ الخطبة الأولى يجلس ثم يقوم يخطب ثم يجلس أيضا ثم يقوم يخطب هكذا قال لي مالك ( قال ) وقال مالك إذا صعد الإمام المنبر في خطبة العيدين جلس قبل أن يخطب جلسة ثم يقوم فيخطب قال وأما في الجمعة فإنه يجلس حتى يؤذن المؤذنون ( قال بن القاسم ) قال لي مالك يجلس في كل خطبة قبل أن يخطب مثل ما يصنع في الجمعة ( قال بن القاسم ) وسألت مالكا إذا صعد الإمام على المنبر يوم الجمعة هل يسلم على الناس ( قال ) لا وأنكر ذلك ( قال ) وسمعته يقول من سنة الإمام ومن شأن الإمام أن يقول إذا فرغ من خطبته يغفر الله لنا ولكم ( قلت ) له يا أبا عبد الله فإن الأئمة اليوم يقولون اذكروا الله يذكركم قال وهذا حسن وكأني رأيته يرى الأول أصوب ( قال ) وقال مالك بلغني أن عمر بن الخطاب أراد أن يتكلم بكلام يأمر الناس فيه يعظهم وينهاهم فصعد المنبر فقعد عليه حتى ذهب الذاهب إلى قباء وإلى العوالي فأخبرهم بذلك فأقبل الناس ثم قام عمر فتكلم ما شاء الله ( قال ) وقال مالك لا بأس أن يتكلم الإمام في الخطبة يوم الجمعة على المنبر إذا كان في أمر أو نهي ( قال ) وقال مالك في الإمام يريد أن يأمر الناس يوم الجمعة وهو على المنبر في خطبته بالأمر ينهاهم عنه ويعظهم به قال لا بأس بذلك ولا نراه لاغيا ( قال ) ولقد استشارني بعض الولاة في ذلك فأشرت عليه به ( قال بن القاسم ) وكل من كلمه الإمام فرد على الإمام فلا أراه لاغيا قال ولا أحفظ من مالك فيه شيئا ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قال بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبدأ فيجلس على المنبر فإذا سكت المؤذن قام فخطب الخطبة الأولى ثم جلس شيئا يسيرا ثم قام فخطب الخطبة الثانية حتى إذا قضاها استغفر الله ثم نزل فصلى ( قال بن شهاب ) وكان إذا قام أخذ عصا فتوكأ عليها وهو قائم على المنبر ثم كان أبو بكر وعمر وعثمان يفعلون ذلك ( بن وهب ) وقال مالك وذلك مما يستحب للأئمة أصحاب المنابر أن يخطبوا يوم الجمعة ومعهم العصى يتوكؤن عليها في قيامهم وهو الذي رأينا وسمعنا ما جاء في المواضع التي يجوز أن تصلي فيها الجمعة

حصہ V01/P150–V01/P151

( قال ) وقال مالك في الدور التي حول المسجد والحوانيت التي حول المسجد التي لا يدخل فيها الا بإذن لا يصلي فيها الجمعة وإن أذن أهلها في ذلك للناس يوم الجمعة قال ولا تصلي فيها الجمعة وإن أذنوا ( وقال مالك ) وما كان حول المسجد من أفنية الحوانيت وأفنية الدور التي يدخل فيها بغير إذن فلا بأس بالصلاة فيها يوم الجمعة بصلاة الإمام ( قال ) وإن لم تتصل الصفوف إلى تلك الأفنية فصلى رجل في تلك الأفنية فصلاته تامة إذا ضاق المسجد ( قال ) وقال مالك ولا أحب لأحد أن يصلي في تلك الأفنية إلا من ضيق المسجد ( قال بن القاسم ) وإن صلى أجزأه ( قال مالك ) وإن كان الطريق بينهما فصلى في تلك الأفنية بصلاة الإمام ولم تتصل الصفوف إلى تلك الأفنية فصلاته تامة ( قال ) وإن صلى رجل في الطريق وفي الطريق أرواث الدواب وأبوالها قال مالك صلاته تامة ولم يزل الناس يصلون في الطريق من ضيق المسجد وفيها أبوال الدواب وأرواثها ( قلت ) وكذلك قول مالك في جميع الصلوات إذا ضاق المسجد بأهله ( قال ) وهو قول مالك ( قال ) وقال مالك فيمن صلى يوم الجمعة على ظهر المسجد بصلاة الإمام قال لا ينبغي ذلك لأن الجمعة لا تكون إلا في المسجد الجامع ( قلت ) فإن فعل قال يعيد وإن خرج الوقت أربعا ( قال مالك ) ولا بأس بذلك في غير الجمعة أن يصلي بصلاة الإمام على ظهر الجامع والإمام في داخل المسجد ( قال ) وسألت مالكا عن إمام الفسطاط يصلي بناحية العسكر يوم الجمعة ويستخلف من يصلي بالناس في المسجد الجامع الجمعة أين ترى أن نصلي أمع الإمام حيث يصلي بالعسكر أم في المسجد الجامع قال لا أرى أن يصلوا إلا في المسجد الجامع وأرى الجمعة للمسجد الجامع والإمام قد تركها في موضعها ( بن وهب ) عن سعيد بن أبي أيوب عن محمد بن عبد الرحمن أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يصلين في بيوتهن بصلاة أهل المسجد ( قال بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم عن عمر بن الخطاب وأبي هريرة وعمر بن عبد العزيز وزيد بن أسلم وربيعة مثله إلا أن عمر قال ما لم تكن جمعة ( بن وهب ) قال مالك وحدثني غير واحد ممن أثق به أن الناس كانوا يدخلون حجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فيصلون فيها الجمعة وكان المسجد يضيق على أهله فيتوسعون بها وحجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليست من المسجد ولكنها شارعة إلى المسجد ولا بأس بمن صلى في أفنية المسجد الواصلة به ورحابه التي تليه فإن ذلك لم يزل من أمر الناس لا يعيبه أهل الفقه ولا ينكرونه ولم يزل الناس يصلون في حجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حتى بنى المسجد ( قال بن وهب ) وقال لي مالك فأما من صلى في دار مغلقة لا تدخل إلا باذن فأني لا أراها من المسجد ولا أرى أن تصلي الجمعة فيها فيمن تجب عليه الجمعة

حصہ V01/P151–V01/P153

( قال ) وقال مالك في القرية المجتمعة التي قد اتصلت دورها أرى أن يجمعوا الجمعة كان عليهم وال أو لم يكن عليهم ( قلت ) فهل حد لكم مالك في عظم القرية حدا ( قال ) لا إلا أنه قال مثل المناهل التي بين مكة والمدينة مثل الروحاء وأشباهها ( قال ) ولقد سمعته يقول في القرى المتصلة البنيان التي فيها الأسواق يجمع أهلها وقد سمعته يقول غير مرة القرية المتصلة البنيان يجمع أهلها ولم يذكر الأسواق ( قال ) وقد سأله أهل المغرب عن الخصوص المتصلة وهم جماعة واتصال تلك الخصوص كاتصال البيوت وقالوا له ليس لنا وال ( قال ) يجمعون الجمعة وإن لم يكن لهم وال ( قال ) وقال مالك في أهل القرية أو مصر من الأمصار يجمع في مثلها الجمع مات وإليهم ولم يستخلف فبقي القوم بلا إمام ( قال ) إذا حضرت الجمعة قدموا رجلا منهم فخطب بهم وصلى بهم الجمعة ( قال مالك ) وكذلك القرى التي ينبغي لأهلها أن يجمعوا فيها الجمعة لا يكون عليهم وال فإنه ينبغي لهم أن يقدموا رجلا فيصلي بهم الجمعة يخطب بهم ويصلي ( قال ) وقال مالك إن لله فرائض في أرضه لا ينقضها إن وليها وال أو لم يلها أو نحوا من هذا يريد الجمعة ( قال ) وقال مالك في كل من كان على رأس ثلاثة أميال من المدينة أرى أن يشهد الجمعة ( قال ) وإنما بين أبعد العوالي وبين المدينة ثلاثة أميال ( قال ) وإن كانت زيادة يسيرة قال فأرى ذلك عليه قال وقد كان أبو هريرة في كهف جبل بذي الحليفة فكان ربما تخلف ولم يشهد الجمعة ( قلت ) ما قول مالك إذا اجتمع الأضحى والجمعة أو الفطر والجمعة فصلى رجل من أهل الحضر العيد مع الإمام ثم أراد أن لا يشهد الجمعة هل يضع ذلك عنه شهوده صلاة العيد ما وجب عليه من إتيان الجمعة ( قال ) لا كان مالك يقول لا يضع ذلك عنه ما وجب عليه من إتيان الجمعة وقال مالك ولم يبلغني أن أحدا أذن لأهل العوالي إلا عثمان ولم يكن مالك يرى الذي فعل عثمان وكان يرى أن من وجبت عليه الجمعة لا يضعها عنه اذن الإمام وإن شهد مع الإمام قبل ذلك من يومه ذلك عيدا وبلغني ذلك عن مالك ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع أهل العوالي في مسجده يوم الجمعة فكان يأتي الجمعة من المسلمين من كان بالعقيق ( بن وهب ) قال مالك والعوالي على ثلاثة أميال ( بن وهب ) عن الليث بن سعد أن عمر بن عبد العزيز كتب أيما قرية اجتمع فيها خمسون رجلا فليؤمهم رجل منهم وليخطب عليهم الجمعة وليقصر بهم الصلاة ( قال ( بن وهب قال بن شهاب إنا لنرى الخمسين جماعة إذا كانوا بأرض منقطعة ليس قربها إمام قال بن وهب ) عن رجال من أهل العلم عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلي بن حسين وبن عمر مثله ( وذكر ) بن وهب عن القاسم بن محمد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا اجتمع ثلاثون بيتا فليؤمروا عليهم رجلا منهم يصلي بهم الجمعة في البيع والشراء يوم الجمعة

حصہ V01/P153–V01/P155

( قال ) وقال مالك إذا قعد الإمام على المنبر وأذن المؤذنون قال فعند ذلك يكره البيع والشراء قال وإن اشترى رجل أو باع في تلك الساعة فسخ ذلك ( قال ) وكره مالك للمرأة والعبد والصبي ومن لا تجب عليهم الجمعة البيع والشراء في تلك الساعة من أهل الإسلام ( قلت ) لابن القاسم فهل يفسخ ما باع واشتري هؤلاء الذين لا تجب عليهم الجمعة في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يفسخ شراء من لا تجب عليه الجمعة ولا بيعه وهو رأيي ( قلت ) فإن كان اشترى من تجب عليه الجمعة من صبي أو مملوك قال فالبيع مفسوخ ثم احتج مالك بالذي اشترى الطعام من نصراني أو يهودي وقد اشتراه النصراني على كيل فباعه من المسلم قبل أن يكتاله النصراني أو اليهودي ( قلت ) فبيعه غير جائز قال نعم كذلك قال مالك ( ثم قال ) إذا اشترى أو باع من تجب عليه الجمعة ممن لا تجب عليه الجمعة فالبيع منتقض ( قال ) وقال مالك لا ينبغي للإمام أن يمنع أهل الأسواق من البيع والشراء يوم الجمعة ( قال مالك ) وإذا أذن المؤذن وقعد الإمام على المنبر منع الناس من البيع والشراء الرجال والنساء والعبيد ( قال مالك ) وبلغني أن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يكرهون أن يترك الرجل العمل يوم الجمعة كما تركت اليهود والنصارى العمل في السبت والأحد ( بن وهب ) عن بن أبي ذئب أن عمر بن عبد العزيز كان يمنع الناس من البيع إذا نودي بالصلاة يوم الجمعة ( بن وهب ) عن بن أبي ذئب عن بن شهاب قال يحرم النداء بالبيع حين يخرج الإمام يوم الجمعة ( بن وهب ) وقال ذلك عطاء بن أبي رباح وزيد بن أسلم ( بن وهب ) عن بن أبي الزناد عن أبيه أنه قال يفسخ وقال مالك يفسخ في الإمام يحدث يوم الجمعة ( قال ) وقال مالك في الإمام يخطب يوم الجمعة فيحدث بين ظهراني خطبته إنه يأمر رجلا يتم بهم الخطبة ويصلي بهم وإن أحدث بعد ما فرغ من خطبته فكذلك أيضا يستخلف رجلا يصلي بهم الجمعة ركعتين ( قلت ) فإن قدم رجلا لم يشهد الخطبة ( قال ) بلغني عن مالك أو غيره من العلماء أنه كره أن يصلي بهم أحد ممن لم يشهد الخطبة فإن فعل فأرجو أن تجزئهم صلاتهم ( قلت ) لابن القاسم فلو أن إماما صلى بقوم فأحدث فمضى ولم يستخلف قال لم أسأل مالكا عن هذا ( قال بن القاسم ) وأرى أن يقدموا رجلا فيصلي بهم بقية صلاتهم ( قلت ) فإن صلوا وحدانا حين مضى إمامهم لما أحدث ولم يستخلف هل يجزئهم أن يصلوا لأنفسهم ولم يستخلفوا في بقية صلاتهم قال أما الجمعة فلا تجزئهم وأما غير الجمعة فإن ذلك مجزئ عنهم إن شاء الله لأن الجمعة لا تكون إلا بإمام ( قال ) وقال مالك في الإمام يحدث يوم الجمعة وهو يخطب قال يستخلف رجلا يتم بهم بقية الخطبة ويصلي بهم ولا يتم هو بهم بقية الخطبة بعد ما أحدث ( وقال بن القاسم ) في الإمام يخطب يوم الجمعة فيحدث في خطبته أو بعد ما فرغ منها قبل أن يحرم أو بعد ما أحرم إن ذلك كله سواء ويقدم من يتم بالقوم بقية ما كان عليهم من الخطبة أو الصلاة فإن جهل ذلك أو تركه عامدا قدم القوم لأنفسهم من يتم بهم وصلاتهم مجزئة ( قال بن القاسم ) ويقدمون من شهد الخطبة أحب إلي وإن قدموا من لم يشهد الخطبة فصلى بهم أجزت عنهم صلاتهم ولا يعجبني أن يتعمدوا ذلك ولا يتقدم بهم ( قال ) وقال مالك في الإمام يحدث يوم الجمعة فيقدم رجلا جنبا ناسيا لجنابته أو ذاكرا لها فيصلي بهم إن الجمعة في هذا وغير الجمعة سواء فإن كان ناسيا فصلى بهم تمت صلاتهم ولم يعيدوا وإن كان ذاكرا لها فصلى بهم فسدت عليهم صلاتهم وإن هو خرج بعد ما دخل المحراب قبل أن يفعل من الصلاة شيئا فقدم رجلا أو قدموه لأنفسهم فصلى بهم تمت صلاتهم ولم يعيدوا ( وقال ) في الذي يحدث فيقدم مجنونا في حال جنونه أو سكرانا في صلاة الجمعة أو غيرها إنه بمنزلة من لم يقدم فإن صلى بهم فسدت صلاتهم ولم تجز عليهم ( وقال مالك ) في الإمام يحدث يوم الجمعة فيخرج ولم يستخلف فيتقدم رجل من عند نفسه بالقوم ولم يقدموه هم ولا إمامهم إن ذلك مجزيء عنهم وهو بمنزلة من قدمه الإمام أو من خلفه والجمعة في هذا وغير الجمعة سواء ( وقال مالك ) في الإمام يحدث يوم الجمعة فيستخلف من لم يدرك الإحرام معه وقد أحرم الإمام ومن خلفه فيحرم هذا الداخل بعد ما يدخل إن صلاتهم منتقضة ولا تجوز وهم بمنزلة القوم يحرمون قبل إمامهم فلا تجوز صلاتهم ولا تجوز صلاة هذا المستخلف على صلاة الجمعة أيضا لأنه قد صار وحده ولا يجمع صلاة الجمعة واحد ويعيدون كلهم صلاة الجمعة ( قال ) وقال مالك في إمام خطب فأحدث فاستخلف رجلا قال يصلي بالناس ركعتين ( قال بن القاسم ) ومن أحدث يوم الجمعة والإمام يخطب ( قال ) قال مالك ينصرف بلا إذن وإنما ذلك الاذن كان في حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبلغنا أن ذلك كان في الجمعة

حصہ V01/P155

في خطبة الجمعة والصلاة

حصہ V01/P155–V01/P157

( قال بن القاسم ) وبلغنا عن مالك أنه قال في إمام خطب بالناس فلما فرغ من خطبته قدم وال سواه فدخل المسجد ( قال ) لا يصلي بهم بالخطبة الأولى خطبة الإمام الأول ولكن يبتدئ لهم الخطبة هذا القادم ( وقال بن القاسم ) في الإمام يقصر في بعض الخطبة أو ينسى بعضها أو يدهش فيصلي بالناس إنه ان خطب بهم ما له من كلام الخطبة قدر وبال أجزت عنهم صلاتهم وإن كان إنما هو الكلام الخفيف مثل الحمد لله ونحوه أعادوا الخطبة والصلاة ( وقال مالك ) في الإمام يوم الجمعة يجهل فيصلي قبل الخطبة ثم يخطب إنه يصلي بالناس ثانية وتجزئ عنه الخطبة ويلغى ما صلى قبل الخطبة ( وقال مالك ) في خطبة الإمام يوم الجمعة يمسك بيده عصا قال مالك وهو من أمر الناس القديم ( قلت ) له أعمود المنبر يعني مالك أم عصى سواء ( قال ) لا بل عصى سواه ( وقال مالك ) في الإمام يصلي يوم الجمعة أربعا عامدا أو جاهلا وقد خطب قبل ذلك إنه يلغي صلاته تلك ويعيد الصلاة ركعتين ولا يعتد بما صلى قبل ذلك وتكفيه خطبته الأولى ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك فيمن صلى الظهر في بيته يوم الجمعة قبل أن يصلي الإمام الجمعة ( قال ) أرى أنه لا تجزئه صلاته ولا تجزئ أحدا صلى الظهر يوم الجمعة قبل الإمام ممن تجب عليه الجمعة لأن الظهر لا يكون إلا لمن فاتته الجمعة ( قال ) وهذا تجب عليه الجمعة ( وقال مالك ) في الأمير المؤمر على بلد من البلدان فيخرج في عمله مسافرا إنه ان مر بقرية من قراه تجمع في مثلها لجمع جمع بهم الجمعة وكذلك إن مر بمدينة من مدائن عمله جمع بهم الجمعة فإن جمع في قرية لا يجمع فيها أهلها لصغرها فلا تجزئهم وإنما كان للإمام أن يجمع في القرى التي يجمع في مثلها إذا كانت في عمله وإن كان مسافرا لأنه إمامهم ( قال ) ومن صلى مع هذا الإمام الجمعة في الموضع الذي لا يكون فيه جمعة فإنما هي لهم ظهر ويعيدون صلاتهم ولا يجزئهم ما صلوا معه ويعيد الإمام أيضا ولا يعتد بتلك الصلاة وإن صلاها بهم ( وقال ) بن نافع عن مالك تجزئ الإمام ( قال ) وقال مالك لا يصلي العبد بالناس العيد ولا الجمعة لأن العبد لا جمعة عليه ولا عيد ( وقال بن القاسم ) في الإمام يخطب فيهرب الناس عنه ولا يبقى معه إلا الواحد أو الاثنان ومن لا عدد لهم في الجماعة وهو في خطبته أو بعد ما فرغ منها إنهم ان لم يرجعوا إليه فيصلي بهم الجمعة صلى أربعا ولا يصلي بهم الجمعة ولا تجمع الجمعة إلا بجماعة وإمام وخطبة ( وقال بن القاسم ) في الإمام يؤخر الخروج إلى الجمعة ويأتي من ذلك ما يستنكر إنهم يجمعون لأنفسهم إن قدروا على ذلك فإن لم يقدروا على ذلك صلوا فرادي لأنفسهم الظهر أربعا ويتنفلون صلاتهم معه ( قال ) وأخبرني مالك بن أنس أن القاسم بن محمد في زمان الوليد بن عبد الملك كان يفعله وأنه كلم في ذلك فقال لأن أصلي مرتين أحب إلي من أن لا أصلي شيئا ( علي بن زياد ) عن سفيان عن أيوب عن أبي العالية قال أخر عبيد الله بن زياد الصلاة فلقيت بن أخي أبي ذر عبد الله بن الصامت قال فسألته فضرب فخذي ثم قال سألت أبا ذر فقال لي سألت خليلي يعني النبي صلى الله عليه وسلم فضرب على فخذي ثم قال صل الصلاة لميقاتها وإن أدركتك فصل معهم ولا تقل اني صليت فلا أصلي ( علي ) عن سفيان عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق وعن أبي عبيدة إنهما كانا يصليان الظهر في المسجد يوم الجمعة إذا أمسى الإمام بالصلاة ويصليان العصر إذا أمسى الإمام بالصلاة ثم يصليان معه بعد إذا كان يؤخرها ( قال بن القاسم ) وقال مالك بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى الجمعة انصرف ولم يركع في المسجد قال وإذا دخل في بيته ركع ركعتين ( قال مالك ) وينبغي للإمام اليوم إذا سلم من صلاة الجمعة أن يدخل منزله ويركع ركعتين ولا يركع في المسجد ( قال ) ومن خلف الإمام إذا سلموا فأحب إلي أن ينصرفوا أيضا ولا يركعوا في المسجد قال وإن ركعوا فذلك واسع ( قال ) وقال بن القاسم أحب إلي أن يقرأ في صلاة الجمعة بهل أتاك حديث الغاشية مع سورة الجمعة ( قلت ) لابن القاسم فأيتهما قبل ( قال ) سورة الجمعة قبل عندي

حصہ V01/P157–V01/P158

قال وذلك أن مالكا قال في رجل فاتته ركعة من صلاة الجمعة فقال أحب إلي إذا قام يقضي أن يقرأ فيها سورة الجمعة من غير أن يرى ذلك واجبا عليه فبهذا علمت أن سورة الجمعة تبدأ قبل في الركعة الأولى ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب قال بلغني أنه لا جمعة إلا بخطبة فمن لم يخطب صلى الظهر أربعا ( وكيع ) عن سفيان عن خصيف عن سعيد بن جبير قال كانت الجمعة أربعا فحطت ركعتان للخطبة ( وكيع ) عن سفيان عن الزبير بن عدي أن إماما صلى الجمعة ركعتين فلم يخطب فقام الضحاك فصلى أربعا ( بن القاسم ) وقال مالك ليس على النساء والعبيد والمسافرين جمعة فمن شهدها منهم فليصلها ( علي ) عن سفيان عن هارون بن عنترة السعدي عن شيخ يقال له حميد عن امرأة منهم قالت جاءنا عبد الله بن مسعود يوم الجمعة ونحن في المسجد فقال إذا صليتن في بيوتكن فصلين أربعا وإذا صليتن في المسجد فصلين ركعتين وما عام إلا والذي بعده شر منه ولن تؤتوا إلا من قبل أمرائكم ولبئس عبد الله أنا ان أنا كذبت ( بن وهب ) عن يونس بن زيد عنابن شهاب أنه قال ليس على الأمير جمعة في سفر إلا أن يجمع أن يقيم في قرية من سلطانه فتحضره بها الجمعة ( بن وهب ) وقال ذلك مالك ويحيى بن سعيد وعمر بن عبد العزيز ( مالك ) إن عمر بن الخطاب كان يجمع بأهل مكة الجمعة وهو في السفر ( وقال مالك ) وليس على الإمام المسافر جمعة إلا أن ينزل بقرية من عمله تجب فيها الجمعة فيجمع بأهلها لأن الإمام إذا نزل بقرية من عمله تجب فيها الجمعة لا ينبغي له إن وافق الجمعة أن يصليها خلف عامله ولكنه يجمع بأهلها ومن معه من غيرهم ( قال ) وإذا جهل الإمام المسافر فجمع بأهل قرية لا تجب فيها الجمعة فلا جمعة له ولا لمن جمع معه وليعد أهل تلك القرية ومن حضرها معه ممن ليس بمسافر الظهر أربعا ( وكيع ) عن سفيان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي بن أبي طالب أنه قال لا جمعة في سفر ( وكيع ) عن إبراهيم بن يزيد عن عون بن عبد الله بن عتبة عن بن مسعود قال ليس على المسلمين جمعة في سفرهم ولا يوم نفرهم في القوم تفوتهم الجمعة فيريدون أن يجمعوا الظهر أربعا ( قال ) وقال مالك في قوم أتوا الجمعة ففاتتهم الجمعة أترى أن يجمعوا الظهر أربعا في مسجد سوى مسجد الجماعة فقال لا ويصلون أفذاذا ( قال مالك ) ومن كان في السجن أو مسافرين ممن لا تجب عليهم الجمعة والمرضى يكونون في بيت فلا بأس أن يجمع هؤلاء ( قال ) وقال مالك يجمع الصلاة يوم الجمعة أهل السجون والمسافرون ومن لا تجب عليهم الجمعة يصلي بهم إمامهم الظهر أربعا ومن تجب عليهم الجمعة لا يجمعونها ظهرا إذا فاتتهم ( وكيع ) عن الفضل بن دلهم عن الحسن في قوم تفوتهم الجمعة في المصر قال لا يجمعون الصلاة التخطي يوم الجمعة

حصہ V01/P158–V01/P160

( قال ) وقال مالك إنما يكره التخطي إذا خرج الإمام وقعد على المنبر فمن تخطى حينئذ فهو الذي جاء فيه الحديث فأما قبل ذلك فلا بأس به إذا كانت بين يديه فرج وليترفق في ذلك ( بن وهب ) عن بن لهيعة أن أبا النضر حدثه عن بشر بن سعيد أنه قال دخل رجل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يوم الجمعة فأقبل يتخطى رقاب الناس حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليه ثم جلس فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة التفت صلى الله عليه وسلم إليه فقال أشهدت الصلاة معنا فقال نعم أو لم ترني حين سلمت عليك قال رأيتك تتخطى رقاب الناس ( وقال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم لآخر صنع مثل ذلك ما صليت ولكنك آنيت وآذيت ( قال سحنون ) يريد أبطأت وآذيت الناس في جمعة الحاج ( قال ) وقال مالك لا جمعة في أيام منى كلها بمنى ولا يوم التروية بمنى ولا يوم عرفة بعرفة ( قال ) فقلت لمالك فالرجل يدخل مكة فيقيم أربعة أيام قبل يوم التروية ثم يحبسه كريه يوم التروية بمكة حتى يصلي أهل مكة الجمعة أترى على هذا الرجل جمعة ( قال ) نعم عليه الجمعة معهم لأنه قد صار مقيما وهو كرجل من أهل مكة ( وقال مالك ) وإن كان لم يقم أربعة أيام فلا جمعة عليه لأنه مسافر وليس بمقيم ( قال مالك ) ولا يخرج إلى منى حتى يصلي الجمعة ( بن وهب ) عن عبد الله بن محمد وأسامة بن زيد عن نافع أن بن عمر قال لا جمعة على مسافر ( بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم عن أبي بكر بن عبد الرحمن والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير وزيد بن أسلم وعمر بن عبد العزيز ويحيى بن سعيد وبن شهاب مثله ( قالسحنون ) وقال بن مسعود ليس على المسلمين جمعة في سفرهم ولا في يوم نفرهم من حديث وكيع صلاة الجمعة في وقت العصر ( قلت ) أرأيت لو أن إماما لم يصل بالناس الجمعة حتى دخل وقت العصر ( قال ) يصلي بهم الجمعة ما لم تغب الشمس وإن كان لا يدرك بعض العصر إلا بعد الغروب في صلاة الخوف ( قلت ) ما قول مالك في صلاة المغرب في الخوف ( قال ) يصلي الإمام بالطائفة الأولى ركعتين ثم يتشهد بهم ثم يقوم فإذا قام ثبت قائما وأتم القوم لأنفسهم ثم يسلمون ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم ركعة ثم يسلم بهم ولا يسلمون هم فإذا سلم الإمام قاموا فأتموا ما بقي عليهم من صلاتهم بقراءة

حصہ V01/P160–V01/P161

قال والطائفة الأولى الذين صلوا ما بقي عليهم من صلاتهم والإمام قائم يقرؤون بأم القرآن فقط في تلك الركعة والطائفة الأخرى التي لم يصل بهم فإن الإمام لا يقرأ في تلك الركعة التي يصلونها مع الإمام إلا بأم القرآن ويقرؤن هم كما يقرأ الإمام ويقضون لأنفسهم بأم القرآن وسورة في الركعتين ( قال ) وقال مالك لا يصلي صلاة الخوف ركعتين إلا من كان في سفر ولا يصليها من هو في الحضر ( قال ) فإن كان خوف في الحضر صلو أربع ركعات على سنة صلاة الخوف ولم يقصروها ( قال ) وقال مالك لا يصلي أهل السواحل صلاة الخوف ركعتين ولكن يصلونها أربعا مثل صلاة أهل الاسكندرية وعسقلان وتونس ( قلت ) لابن القاسم فإن كان الإمام مسافرا والقوم من أهل الحضر ليسوا بمسافرين فصلى بهم الإمام صلاة الخوف ( قال ) لا أرى أن يصلي بهم صلاة الخوف لأنه وحده فإن جهل حتى يصلي بهم ركعة ثم يقوم ويثبت قائما وأتموا لأنفسهم ثلاث ركعات ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلون خلفه ركعة ثم يسلم ثم يقومون فيصلون لأنفسهم ثلاث ركعات ( قلت ) فإن كان في القوم أهل حضر ومسافرون فوقع الخوف كيف يصلون ( قال ) أرى ان صلى بهم مسافر صلى بهم ركعة ثم يثبت قائما ثم يصلي من كان خلفه من المسافرين ركعة ثم يسلمون وينصرفون وجاء العدو ويصلي من كان خلفه من أهل الحضر ثلاث ركعات ثم ينصرفون إلى العدو ثم تأتي الطائفة الأخرى فيكبرون خلفه ويصلي بهم ركعة ثم يتشهد ويسلم فمن كان خلفه من المسافرين صلى ركعة ويسلم ومن كان خلفه من أهل الحضر صلوا ثلاث ركعات وإن كان إمامهم من أهل الحضر صلى بكل طائفة منهم ركعتين كانوا مسافرين أو حضريين ثم يتشهد ويقوم فيثبت قائما ويتمون لأنفسهم ركعتين ثم جاءت الطائفة الأخرى فصفوا خلفه ثم يصلي بهم ركعتين ثم يتشهد ويسلم بهم ثم قاموا فأتموا لأنفسهم وهو قول مالك ( قال ) وقال مالك إذا اشتد الخوف فلم يقدروا على أن يصلوا إلا رجالا أو ركبانا ووجوههم إلى غير القبلة فليفعلوا ( قلت ) فإن انكشف الخوف عنهم وهم في الوقت قال فلا إعادة عليهم ( قال ) وليصلوها ركعتين إن كانوا مسافرين يومون للركوع والسجود على دوابهم وعلى أقدامهم ويقرؤن ( قلت ) فالرجالة إذا كانوا في خوف شديد أيومون ( قال ) نعم هو قوله ( قال ) وقال مالك إذا كان خوفا شديدا قد أخذت السيوف مأخذها فليصلوا ايماء يومون برؤسهم إن لم يقدروا على الركوع والسجود حيث وجوههم وإن كانوا يركضون ويسعون صلوا على قدر حالاتهم ( مالك ) عن نافع أن بن عمر كان يقول وإن كان خوفا هو أشد من ذلك صلوا رجالا قياما على أقدامهم أو ركبانا مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب أنه قال السنة في صلاة الخوف إذا اشتد الخوف أن يصلوا إيماء برؤسهم فإن كان خوفا أكثر من ذلك صلوا رجالا قياما أو ركبانا يسيرون ويركضون أو راجلا يمشي ويسعى صلى كل على جهته يومون برؤوسهم للركوع والسجود ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن سها الإمام في صلاة الخوف أول صلاته كيف تصنع الطائفة الأولى والثانية ( قال ) تصلي الطائفة الأولي مع الإمام ركعة ويثبت الإمام قائما فإذا صلت هي لنفسها بقية صلاتهم سجدوا للسهو فإن كان نقصانا سجدوا قبل السلام ثم يسلمون وإن كان زيادة سلموا ثم سجدوا فإذا جاءت الطائفة الأخرى صلوا مع الإمام الركعة التي بقيت للإمام ثم يثبت الإمام جالسا ويقومون هم فيتمون لأنفسهم فإذا فرغوا سجد بهم الإمام للسهو ( قلت ) وهذا قول مالك قال هذا تفسير حديث يزيد بن رومان الذي كان يأخذ به مالك أولا ثم رجع إلى حديث القاسم فقال هو أحب إلي

حصہ V01/P161–V01/P162

وحديث القاسم أن تفعل الطائفة الأخرى كما فعلت تلك في الأولى سواء لأنه إنما اختلف قول مالك في الحديثين في الطائفة الآخرة في سلام الإمام يسلم الإمام في حديث القاسم ويكون القضاء بعد ذلك فلذلك أمروا في حديث القاسم أن يسجدوا معه السجدتين إن كانت السجدتان قبل السلام وإن كانتا بعد السلام فإذا قضوا ما عليهم سجدوهما بعد فراغهم من صلاتهم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت في قول مالك إذا صلت إحدى الطائفتين مع الإمام الركعة الأولى أتنصرف أم تتم قال بل تتم ( قال ) وقال مالك في القوم يكونون أهل إقامة فينزل بهم الخوف إنهم لا يصلون صلاة الخوف ركعتين ويصلون أربعا على سنتها على سنة صلاة الخوف ركعتان لكل طائفة ( مالك ) عن يزيد بن رومان أنه حدثه عن صالح بن خوات عمن صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف إن طائفة صفت معه وصفت طائفة وجاء العدو فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائما وأتمو لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاء العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا حتى أتموا لأنفسهم ثم سلم بهم وحديث القاسم أنه سلم بالطائفة الأخرى ثم قامت تقضي لأنفسها ( وكيع ) عن سفيان عن إبراهيم النخعي في قول الله عز وجل فإن خفتم فرجالا أو ركبانا قال ركبانا حيثما كان وجهه يومئ إيماء في صلاة الخسوف

حصہ V01/P162–V01/P164

( قال ) وقال مالك لا يجهر بالقراءة في صلاة الخسوف قال وتفسير ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لو جهر بشيء فيها لعرف ما قرأ قال والاستفتاح في صلاة الخسوف في كل ركعة من الأربع بالحمد لله رب العالمين ( قال ) ولا أرى للناس إماما كان أو غيره أن يصلوا صلاة الخسوف بعد زوال الشمس وإنما سنتها أن يصلوها ضحوة إلى زوال الشمس وكذلك سمعت ( سحنون ) وقد روى بن وهب عن مالك أنها تصلي في وقت كل صلاة وإن كان بعد زوال الشمس ( قلت ) هل تحفظ عن مالك في السجود في صلاة الخسوف أنه يطيل في السجود كما يطيل في الركوع قال لا إلا أن في الحديث ركع ركوعا طويلا ( قالابن القاسم ) وأحب إلي أن يسجد سجودا طويلا ولا أحفظ طول السجود عن مالك ( قلت ) فهل يوالي بين السجدتين في قول مالك في صلاة الخسوف ولا يقعد بينهما ( قال ) نعم وذلك لأنه لو كان بينهما قعود لذكر في الحديث ( قلت ) فهل كان مالك يرى أن صلاة الخسوف سنة لا تترك مثل صلاة العيدين سنة لا تترك قال نعم ( قلت ) فهل يصلي أهل القرى وأهل العمود والمسافرون صلاة الخسوف في قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك في المسافرين يصلون صلاة الخسوف جماعة إلا أن يعجل بالمسافرين السير ( قال ) وإن كان رجل مسافرا صلى صلاة الخسوف وحده ( قال مالك ) وإن صلوا صلاة الخسوف جماعة أو صلاها رجل وحده فبقيت الشمس على حالها لم تنجل قال تكفيهم صلاتهم ولا يصلون صلاة الخسوف ثانية ولكن الدعاء ومن شاء تنفل وأما السنة في صلاة الخسوف فقد فرغوا منها ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أدرك الركعة الثانية من الركعة الأولى في صلاة الخسوف وقد فرغ الإمام هل على الذي فاتته الركعة الأولى في صلاة الخسوف أن يقضي شيئا ( قال ) تجزئه الركعة الثانية التي أدركها في الركعة الأولى من الركعة الأولى التي فاتته كما تجزئ من أدرك الركوع في الصلاة من القراءة إذا فاتته القراءة كذلك قال مالك ( قال ) وأرى أنا في الركعة الثانية أنها بمنزلة الركعة الأولى إذا فاته أول الركعة من الركعة الثانية وأدرك الركعة الآخرة أنه يقضي ركعتين بسجدتين وتجزئ عنه ( قال ) وقال مالك وأرى أن تصلي المرأة صلاة الخسوف في بيتها ( قال ) ولا أرى بأسا أن تخرج المتجالات من النساء في صلاة خسوف الشمس ( قلت ) أرأيت الإمام إذا سها في صلاة خسوف الشمس أعليه السهو في قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك في صلاة خسوف القمر يصلون ركعتين ركعتين كصلاة النافلة ويدعون ولا يجمعون وليس في صلاة خسوف القمر سنة ولا جماعة كصلاة خسوف الشمس ( قال بن القاسم ) وأنكر مالك السجود في الزلازل ( مالك ) عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن عبد الله بن عباس قال خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه فقام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة ثم ركع ركوعا طويلا ثم رفع رأسه فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم سجد ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم رفع رأسه ثم سجد ثم انصرف وقد تجلت الشمس فقال إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك بهما فاذكروا الله فقالوا يا رسول الله رأيناك تناولت شيئا في مقامك هذا ثم رأيناك تكعكعت فقال إني رأيت الجنة أو أريت الجنة فتناولت منها عنقودا ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا وأريت النار فلم أر كاليوم منظرا قط ورأيت أكثر أهلها النساء فقالوا يا رسول الله بم قال بكفرهن قيل يكفرن بالله قال يكفرن العشير ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى احداهن الدهر كله ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط ( قال مالك ) وإنما يعني بقوله في الركعة الثانية فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول يعني القيام الذي يليه وكذلك قوله في الركوع الآخر إنما يعني دون الركوع الذي يليه ( قال بن وهب ) قال مالك ولم يبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى إلا في خسوف الشمس ولم يعمل أهل بلدنا فيما سمعنا وأدركنا إلا بذلك ( قال ) وما سمعنا أن خسوف القمر يجمع بهم الإمام ( بن وهب ) وقال عبد العزيز ونحن إذا كنا فرادى نصلي هذه الصلاة في خسوف القمر لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا رأيتم ذلك بهما فافزعوا إلى الصلاة وفي حديث عائشة فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة

حصہ V01/P164–V01/P166

في صلاة الاستسقاء ( قال ) وسألت مالكا عن الذي يخرج إلى المصلى في صلاة الاستسقاء فيصلي قبل الإمام أو بعده أترى بذلك بأسا قال لا بأس بذلك ( قال ) وقال مالك في صلاة الاستسقاء إنما تكون ضحوة من النهار لا في غير ذلك الوقت من النهار ( قال ) قال مالك وذلك سنتها ( قلت ) لابن القاسم هل يخرج بالمنبر في صلاة الاستسقاء ( قال ) أخبرنا مالك أنه لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم منبر يخرج به إلى صلاة العيدين ولا لأبي بكر ولا لعمر وأول من أحدث له منبر في العيدين عثمان بن عفان منبر من طين أحدثه له كثير بن الصلت ( قلت ) لابن القاسم ويجلس فيما بين الخطبتين في صلاة الاستسقاء ( قال ) قال مالك نعم فيما بين كل خطبتين جلسة ( قلت ) فهل قبل الخطبة جلسة كما يصنع الإمام يوم الجمعة ومثل ما أمر به مالك في خطبة العيدين قال نعم وليس يخرج في صلاة الاستسقاء بالمنبر ولكن يتوكأ الإمام على عصى قال وهو قول مالك ( قال ) وقال مالك يجهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء قال وهي السنة ( قال ) وقال مالك لا أرى أن يمنع النصارى إن أرادوا أن يستسقوا ( قال ) وسألنا مالكا هل يستسقي في العام الواحد مرتين أو ثلاثا قال لا أرى بذلك بأسا ( قلت ) وهل كان مالك يأمر بأن تخرج الحيض والنساء والصبيان في الاستسقاء قال لا أرى أن يؤمر بخروجهن ولا يخرج الحيض على كل حال وأما النساء والصبيان فإن خرجوا فلا أمنعهم أن يخرجوا وأما من لا يعقل الصلاة من الصبيان فلا يخرج ولا يخرج إلا من كان منهم يعقل الصلاة ( قال ) وقال مالك في صلاة الاستسقاء يخرج الإمام فإذا بلغ إلى المصلى صلى بالناس ركعتين يقرأ فيهما بسبح اسم ربك الأعلى وبالشمس وضحاها ونحو ذلك ثم يستقبل الناس ويخطب عليهم خطبتين يفصل بينهما بجلسة فإذا فرغ من خطبتيه استقبل القبلة مكانه وحول رداءه قائما يجعل الذي على يمينه على شماله والذي على شماله على يمينه مكانه حين يستقبل القبلة ولا يقلبه فيجعل الأسفل الأعلى والأعلى الأسفل ويحول الناس أرديتهم كما يحول الإمام فيجعلون الذي على أيمانهم على أيسارهم والذي على أيسارهم على أيمانهم ثم يدعو الإمام قائما ويدعون وهم قعود فإذا فرغوا من الدعاء انصرف وانصرفوا ( قال ) ويحول القوم أرديتهم وهم جلوس والإمام يحول رداءه وهو قائم قال والإمام يدعو وهو قائم والناس يدعون وهم جلوس ( قال ) وقال مالك وليس في الاستسقاء تكبير في الخطبة ولا في الصلاة قال ويحول الرداء في الاستسقاء مرة واحدة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت ان أحدث الإمام في خطبة الاستسقاء أيقدم غيره أم يمضي قال لا أحفظ من مالك في ذلك شيئا وأراه خفيفا أن يمضي ( قلت ) فهل يطيل الإمام الدعاء في الاستسقاء أم لا في قول مالك ( قال ) لا أحفظ عن مالك في ذلك شيئا ولكن وسطا من ذلك ( قال ) وقال مالك في صلاة الاستسقاء يجهر الإمام بالقراءة وكل صلاة فيها خطبة يجهر الإمام فيها بالقراءة ( مالك ) عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم أنه سمع عباد بن تميم المازني يقول سمعت عبد الله بن زيد المازني يقول خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فاستسقى وحول رداءه حين استقبل القبلة ( قال بن وهب ) وقال بن أبي ذئب في الحديث وقرأ فيهما ( سحنون ) عن بن وهب عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب قال لم يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستمطار ( بن وهب ) عن بن أبي ذئب عن الزهري عن عباد بن تميم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في الاستسقاء ركعتين جهر فيهما بالقراءة ( قال مالك ) لا بأس بالصلاة النافلة قبل صلاة الاستسقاء وبعدها

حصہ V01/P166

في صلاة العيدين

حصہ V01/P166–V01/P170

( قال بن القاسم ) وقال مالك في الغسل في العيدين قال أراه حسنا ولا أوجبه كوجوب الغسل يوم الجمعة ( قال ) والذي أدركت عليه الناس وأهل العلم ببلدنا أنهم كانوا يفدون إلى المصلى عند طلوع الشمس ( قلت ) لابن القاسم أمن المسجد أم من داره قال لا أحفظه وذلك عندي واسع ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال أخبرني سعيد بن المسيب أن الإغتسال يوم الفطر والأضحى قبل أن يخرج إلى المصلى حق ( بن وهب ) عن رجال من أهل العلم عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعلي بن أبي طالب وعروة بن الزبير وأبي سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وأبي عبد الرحمن الحبلى مثله وأن بن عمر كان يغتسل ويتطيب ( قال ) وقال مالك والتكبير إذا خرج لصلاة العيدين يكبر حين يخرج إلى المصلى وذلك عند طلوع الشمس فيكبر في الطريق تكبيرا يسمع نفسه ومن يليه وفي المصلى إلى أن يخرج الإمام فإذا خرج الإمام قطع ( قلت ) لابن القاسم فهل يكبر إذا رجع قال لا ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم هو قوله ( قال بن القاسم ) ألا ترى أنه قال إذا خرج الإمام قطع ( قلت ) لابن القاسم فهل ذكر لكم مالك التكبير كيف هو ( قال ) لا وما كان مالك يحد في هذه الأشياء حدا والتكبير في العيدين جميعا سواء ( بن وهب ) عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أنه كان يجهر بالتكبير يوم الفطر إذا غدا إلى المصلى حتى يخرج الإمام فيكبر بتكبيره ( بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم عن سعيد بن المسيب وبكير بن عبد الله بن الأشج وبن شهاب ويحيى بن سعيد وأبي الزناد ومحمد بن المنكدر ومسلم بن أبي مريم وبن حجيرة وبن أبي سلمة كلهم يقول ذلك ويفعله في العيدين ( قال ) وقال مالك بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى صلاة العيدين في طريق ويرجع في طريق أخرى قال مالك وأستحسن ذلك ولا أراه لازما للناس ( قال ) وقال مالك وقت خروج الإمام يوم الأضحى والفطر وقت واحد ( قال مالك ) وأحب للإمام في الأضحى والفطر أن يخرج بقدر ما إذا بلغ المصلى حلت الصلاة ( قال ) وسألت مالكا عن العبيد والاماء والنساء هل يؤمرون بالخروج إلى العيدين وهل يجب عليهم الخروج إلى العيدين كما يجب على الرجال قال لا ( قال ) فقلنا لمالك فمن شهد العيدين من النساء والعبيد ممن لا يجب عليهم الخروج فلما صلوا مع الإمام أرادوا الإنصراف قبل الخطبة يتعجلون لحاجات ساداتهم ولمصلحة بيوتهم قال لا أرى أن ينصرفوا إلا بإنصراف الإمام ( قال ) فقلت لمالك فالنساء في العيدين إذا لم يشهدن العيدين ( قال ) إن صلين فليصلين مثل صلاة الإمام يكبرن كما يكبر الإمام ولا يجمع بهن الصلاة أحد وليس عليهن ذلك إلا أن يشأن ذلك فإن صلين صلين أفذاذا على سنة صلاة الإمام يكبرن سبعا وخمسا وإن أردن أن يتركن فليس عليهن وكان يستحب فعل ذلك لهن ( قال ) وقال مالك يقرأ في صلاة العيدين بالشمس وضحاها وسبح ونحوهما ( قال بن القاسم ) وصلاة الاستسقاء عندي مثله ( قال ) وأخبرني مالك أن مروان بن الحكم أقبل هو وأبو سعيد الخدري إلى المصلى يوم العيد فذهب مروان ليصعد المنبر فأخذ أبو سعيد بردائه ثم قال له الصلاة قال فاجتبذه مروان جبذة شديدة ثم قال له قد ترك ما هنالك يا أبا سعيد فقال له أبو سعيد أما ورب المشارق لا تأتون بخير منها ( بن وهب ) عن داود بن قيس أن عياض بن عبد الله حدثه أنه سمعأبا سعيد الخدري يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلى العيدين يوم العيدين فيصلي فيبدأ بالركعتين ثم يسلم فيقوم قائما يستقبل الناس بوجهه يعلمهم ويأمرهم بالصدقة فإن أراد أن يضرب على الناس بعثا ذكره والا انصرف ( سحنون ) عن بن وهب عن رجال من أهل العلم عن بن عباس وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عمر وأنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الخطبة ( قال ) وقال مالك وتكبير العيدين سواء التكبير قبل القراءة في الأولى سبعا وفي الآخرة خمسا في كلتا الركعتين التكبير قبل القراءة ( قال ) وقال مالك ولا يرفع يديه في شيء من تكبير العيدين إلا في الأولى ( قال ) وقال مالك فيمن فاتته صلاة العيدين مع الإمام إن شاء صلى وإن شاء لم يصل قال ورأيته يستحب له أن يصلي قال وان صلى فليصل مثل صلاة الإمام ويكبر مثل تكبيره في الأولى وفي الآخرة ( سحنون ) عن بن وهب عن كثير بن عبد الله المزني يحدث عن أبيه عن جده أنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر في الأضحى سبعا وخمسا قبل القراءة وفي الفطر مثل ذلك ( قال بن وهب ) وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر في الفطر والأضحى سبعا وخمسا سوى تكبيرة الركوع ( قال بن وهب ) وأخبرني غير واحد أن أبا هريرة وجماعة من أهل المدينة على سبع في الأولى وخمس في الأخرى ( مالك ) عن نافع قال شهدت الفطر والأضحى مع أبي هريرة فكبر في الأولى سبعا قبل القراءة وفي الآخرة خمسا قبل القراءة ( قال مالك ) وعلى ذلك الأمر عندنا ( قال ) وقال مالك من أدرك الجلوس من صلاة العيدين قال يكبر التكبير كما كبر الإمام ويقضي إذا سلم الإمام كما صلى الإمام بتكبير أحب إلي ( قال ) فقلت أفيكبر في قول مالك أول ما يفتتح التكبير كله تكبير الركعة الأولى ( قال ) إذا هو أحرم خلف الإمام جلس فإذا قضى الإمام صلاته قام فكبر ما بقي عليه من التكبير ثم صلى ما بقي عليه كما صلى الإمام ( قال ) فقلت لمالك إنا نكون في بعض السواحل فنكون في مسجد على الساحل يصلي بنا إمامنا صلاة العيد في ذلك المسجد فهل يكره للرجل أن يصلي قبل صلاة العيد في ذلك المسجد إذا أتى وهو ممن يصلي معهم صلاة العيد في ذلك المسجد قال لا أرى بذلك بأسا قال وإنما كره مالك أن يصلي في المصلى قبل صلاة العيد وبعدها شيئا ( قال ) فقلت لمالك فإن رجعت من المصلى أأصلي في بيتي قال لا بأس بذلك ( قال ) وإنما كان يكره مالك الصلاة في المصلى يوم الأضحى والفطر قبل صلاة العيد وبعدها فأما في غير المصلى فلم يكن يرى في ذلك بأسا ( بن وهب ) عن عبد الجبار بن عمر عن ربيعة وأبي الزناد وإسحاق بن عبد الله البجلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلي في المصلى يوم العيد لا قبل الصلاة ولا بعدها ( بن وهب ) عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلي قبل صلاة العيد ولا بعدها شيئا ( قال بن وهب ) وبلغني عن جرير بن عبد الله البجلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في العيدين قبل الإمام ( قال بن وهب ) عن يونس وقال بن شهاب لم يبلغني أن أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسبح يوم الفطر ولا يوم الأضحى قبل الصلاة ولا بعدها ( مالك ) عن نافع أن بن عمر كان لا يصلي يوم الفطر قبل صلاة العيد ولا بعدها ( قال ) مالك وذلك أحب إلينا ( قال ) وقال مالك في الإمام إذا نسي التكبير في أول ركعة من صلاة العيدين حتى قرأ قال إن ذكر قبل أن يركع عاد فكبر وقرأ وسجد سجدتي السهو بعد السلام ( قال ) وهذا قول مالك قال وإن لم يذكر حتى ركع مضى ولم يكبر ما فاته من الركعة الأولى في الركعة الثانية وسجد سجدتي السهو قبل السلام قال وهذا قول مالك ( قال ) وقال مالك في أهل القرى يصلون صلاة العيدين كما يصلي الإمام ويكبرون مثل تكبيره ويقوم إمامهم فيخطب بهم خطبتين قال وأحب ذلك إلي أن يصلي أهل القرى صلاة العيدين ( قلت ) أرأيت الإمام إذا أحدث يوم العيد قبل الخطبة بعد ما صلى أيستخلف أم يخطب بهم على غير وضوء ( قال ) أرى أن لا يستخلف وأن يتم بهم الخطبة ( قال ) وقال مالك لا يصلي في العيدين في موضعين ولا يصلون في مسجدهم ولكن يخرجون كما خرج النبي صلى الله عليه وسلم ( بن وهب ) عنيونس عن بن شهاب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلى المصلى ثم استن بذلك أهل الامصار ( بن وهب ) عن مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى العيدين من طريق ويرجع من طريق أخرى ( قال بن القاسم ) وكان مالك يستحب للإمام أن يخرج أضحيته فيذبحها أو ينحرها في المصلى يبرزها للناس إذا فرغ من خطبته ( قال ) وكان مالك يستحب للرجل أن يطعم قبل أن يغدو إلى المصلى يوم الفطر قال وليس ذلك في الأضحى ( بن وهب ) عن وكيع عن سفيان الثوري عن جعفر بن برقان أن عمر بن عبد العزيز كتب من استطاع منكم أن يمشي إلى العيدين فليفعل ( قال بن وهب ) عن الليث بن سعد عن عبد الرحمن بن مسافر عن بن شهاب قال قال سعيد بن المسيب من سنة الفطر المشي والأكل قبل الغدو والإغتسال

حصہ V01/P170–V01/P171

في التكبير أيام التشريق ( قلت ) لابن القاسم كيف تكبير أيام التشريق في قول مالك ( قال ) سألناه عنه فلم يحد لنا فيه حدا ( قال بن القاسم ) وبلغني عنه أنه كان يقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر ( قال ) وقال مالك فيمن أدرك بعض صلاة الإمام في أيام التشريق ثم كبر إن هذا لا يكبر حتى يقضي ما فاته به الإمام فإذا قضى صلاته كبر ( قال ) وقال مالك وإن نسى الإمام التكبير في أيام التشريق بعد ما سلم من صلاته وذهب وتباعد فلا شيء عليه وإن كان قريبا قعد فكبر ( قلت ) لابن القاسم فإن ذهب ولم يكبر والقوم جلوس هل كان مالك يأمرهم أن يكبروا قال نعم ( قلت ) وكان يرى على النساء ومن صلى وحده وأهل البوادي والمسافرين وغيرهم من المسلمين التكبير أيام التشريق قال نعم ( قال ) وقال مالك من نسي التكبير أيام التشريق في دبر الصلاة قال إن كان قريبا رجع فكبر وإن كان قد ذهب وتباعد فلا شيء عليه ( قال ) وقال مالك في التكبير أيام التشريق قال يكبر النساء والصبيان والعبيد وأهل البادية والمسافرون وجميع المسلمين ( قال ) وسئل مالك عن التكبير في أيام التشريق في غير دبر الصلاة فقال قد رأيت الناس يفعلون ذلك وأما الذين أدركتهم والذين أقتدي بهم فلم يكونوا يكبرون إلا في دبر الصلاة قال وأول التكبير دبر الصلاة الظهر من يوم النحر وآخر التكبير في الصبح من آخر أيام التشريق يكبر في الصبح ويقطع في الظهر قال وهذا قول مالك ( قال بن وهب ) عن عبد الله بن لهيعة عن بكير بن عبد الله بن الأشج أنه سأل أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن التكبير في أيام التشريق فقال يبدأ بالتكبير في أيام الحج دبر صلاة الظهر من يوم النحر إلى دبر صلاة الصبح من آخر أيام التشريق ( قال ) بكير وسألت غيره فكلهم يقول ذلك ( بن وهب ) عن يحيى بن سعيد وبن أبي سلمة مثله ( علي بن زياد ) عن مالك قال الأمر عندنا إن التكبير خلف الصلوات بعد النحر إن الإمام والناس يكبرون الله أكبر الله أكبر الله أكبر ثلاثا في دبر كل صلاة مكتوبة وأول ذلك دبر صلاة الظهر من يوم النحر وآخر ذلك دبر صلاة الصبح من آخر أيام التشريق وإنما يأتم الناس في ذلك بامام الحاج والناس بمنى ( قال ) وذلك على كل من صلى في جماعة أو وحده من الأحرار والعبيد والنساء يكبرون في دبر كل صلاة مكتوبة مثل ما يكبر الإمام الصلاة بعرفة

حصہ V01/P171–V01/P173

( قال ) وقال مالك لا يجهر الإمام بالقراءة بعرفة في الظهر ولا في العصر ولا يصلي الظهر أربعا ولا العصر أربعا ويصليهما ركعتين ركعتين ( قال ) وقال مالك ويتم أهل عرفة بعرفة وأهل منى بمنى ومن لم يكن من أهل عرفة فليقصر الصلاة بعرفة ومن لم يكن من أهل منى فليقصر الصلاة بمنى ( قلت ) أرأيت إن كان الإمام من أهل عرفة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أحب أن يكون الإمام من أهل عرفة فإن كان من أهل عرفة أتم الصلاة بعرفة ( قال ) وقال مالك أذان المؤذن يوم عرفة إذا خطب الإمام وفرغ من خطبته وقعد على المنبر فأذن المؤذن فإذا فرغ من أذانه أقام فإذا أقام نزل الإمام فصلى بالناس فإذا صلى بالناس أذن أيضا للعصر وأقام ثم صلى العصر أيضا ( قال ) وقال مالك في الإمام يخطب بعرفة إنه يقطع التلبية إذا راح ولا يلبي إذا خطب ويكبر بين ظهراني خطبته ( قال ) وأما الناس فيقطعون إذا راحوا إلى الصلاة أيضا ( قال ) والإمام يوم الفطر يكبر بين ظهراني خطبته ( قال ) ولم يوقت لنا مالك في ذلك وقتا ( قال ) وقال مالك كل صلاة فيها خطبة يجهر فيها الإمام بالقراءة ( قلت ) لابن القاسم فعرفة فيها خطبة ولا يجهر فيها الإمام بالقراءة ( قال ) خطبته تعليم للناس ( قال ) وأما الاستسقاء فيجهر فيها بالقراءة لأن فيها خطبة وأما الخسوف فلا يجهر فيها لأنه لا خطبة فيها وهو قول مالك ( قلت ) لابن القاسم أليس عرفة فيها خطبة والإمام لا يجهر فيها بالقراءة ( قال ) لأن خطبة عرفة إنما هي تعليم للحاج وليس هي للصلاة ( مالك ) عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الصلاة بمنى ركعتين وكان أبو بكر يصليها ركعتين وان عمر بن الخطاب صلاها بمنى ركعتين ( مالك بن أنس ) عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان حين يكون بمكة يتم الصلاة فإذا خرج إلى منى وعرفة قصر الصلاة ( وأخبرني ) عن بن وهب عن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي قال سألت القاسم وسالما وطاوسا فقلت أأتم الصلاة بمنى وعرفة فقالوا لي صل بصلاة الإمام ركعتين فقلت للقاسم إني من أهل مكة قال لي قد عرفتك ( بن وهب ) قال وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن تقصر الصلاة لأنه منزل سفر وهي صلاة امامهم ( سحنون ) عن أنس بن عياض عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر بعرفة ولم يسبح بينهما وصلى المغرب والعشاء يجمع ولم يسبح بينهما وان أبا بكر وعمر وبن عمر جمعوا بين المغرب والعشاء بالمزدلفة وقد صلى عمر بن الخطاب بأهل مكة فقصر الصلاة ثم قال لأهل مكة أتموا صلاتكم فانا قوم سفر ولم يقل ذلك بمنى ولا بعرفة ( وأخبرني ) وكيع عن بن أبي ليلى عن عبد الكريم البصري عن بن جدعان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بمكة ركعتين ثم قال أنا قوم سفر فأتموا الصلاة ولم يقل صلى الله عليه وسلم ذلك بمنى ولا بعرفة ( وأخبر ) وكيع عن إبراهيم بن يزيد عن عون بن عبد الله بن عتبة عن بن مسعود قال ليس على المسلمين جمعة في سفرهم ولا يوم نفرهم كتاب الجنائز القراءة على الجنازة

حصہ V01/P173–V01/P175

( قال سحنون ) قلت لعبد الرحمن بن القاسم أي شيء يقال على الميت في قول مالك قال الدعاء للميت ( قلت ) فهل يقرأ على الجنازة في قول مالك قال لا ( قلت ) فهل وقت لكم مالك ثناء على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين قال ما علمت أنه قال إلا الدعاء للميت فقط ( بن وهب ) عن داود بن قيس أن زيد بن أسلم حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الصلاة على الميت أخلصوه بالدعاء ( بن وهب ) عن رجال من أهل العلم عنعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر وعبيد بن فضالة وأبي هريرة وجابر بن عبد الله ووائلة بن الأسقع والقاسم وسالم بن عبد الله وبن المسيب وربيعة وعطاء ويحيى بن سعيد أنهم لم يكونوا يقرؤون في الصلاة على الميت ( وقال مالك ) ليس ذلك بمعمول به إنما هو الدعاء أدركت أهل بلادنا على ذلك ( بن وهب ) عن الليث بن سعد عن إسماعيل بن نافع المدني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا صلى على الميت اللهم انه عبدك وبن عبدك أنت هديته للإسلام وأنت قبضت روحه وأنت أعلم بسره وعلانيته جئنا لنشفع له فشفعنا فيه اللهم اني أستجير بحبل جوارك له انك ذو وفاء وذمة وقه من فتنة القبر وعذاب جهنم ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن أبي حمزة بن سليم عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك الأشجعي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى على جنازة يقول اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وعافه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بماء وثلج وبرد ونقه من الخطايا كما ينقي الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجة خيرا من زوجته وقه من فتنة القبر وعذاب النار قال عوف فتمنيت أن لو كنت أنا الميت لدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مالك ) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه أنه سأل أبا هريرة كيف تصلي على الجنازة فقال أنا لعمر الله أخبرك أتبعها من أهلها فإذا وضعت كبرت وحمدت الله تبارك وتعالى وصليت على نبيه ثم أقول اللهم انه عبدك وبن عبدك وبن أمتك كان يشهد أن لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به اللهم ان كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده ( قال مالك ) هذا أحسن ما سمعت في الدعاء على الجنازة وليس فيه حد معلوم ( قال سحنون ) عن أنس بن عياض عن إسماعيل بن رافع المدني عن رجل يقول سمعت إبراهيم النخعي يقول كان بن مسعود إذا أتى بالجنازة استقبل الناس فقال أيها الناس اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل مائة أمة ولن تجتمع مائة لميت فيجتهدوا له بالدعاء الا وهب الله عز وجل ذنوبه لهم وانكم جئتم شفعاء لأخيكم فاجتهدوا له في الدعاء ثم يستقبل القبلة فإن كان رجلا قام عند وسطه وإن كانت امرأة قام عند منكبيها ثم قال اللهم إنه عبدك وبن عبدك أنت خلقته وأنت هديته للإسلام وأنت قبضت روحه وأنت أعلم بسريرته وعلانيته جئنا شفعاء له اللهم انا نستجير بحبل جوارك له انك ذو وفاء وذمة اللهم أعذه من فتنة القبر وعذاب جهنم اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته اللهم نور له في قبره وألحقه بنبيه ( قال ) يقول هذا كلما كبر وإذا كانت التكبيرة الآخرة قال مثل ذلك ثم يقول اللهم صل على محمد وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم صل على أسلافنا وأفراطنا اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات ثم ينصرف ( قال إسماعيل ) قال إبراهيم كان بن مسعود يعلم الناس هذا في الجنائز وفي المجالس ( قال ) وقيل له أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقف على القبر إذا فرغ منه قال نعم كان إذا فرغ منه وقف عليه ثم قال اللهم نزل بك صاحبنا وخلف الدنيا وراء ظهره ونعم النزول به أنت اللهم ثبت عند المسألة منطقه ولا تبتله في قبره بما لا طاقة له به اللهم نور له في قبره وألحقه بنبيه

حصہ V01/P175–V01/P176

رفع الأيدي في التكبير على الجنازة ( قال ) وقال مالك بن أنس ترفع الأيدي في الصلاة على الجنازة في أول التكبير ( قال بن القاسم ) وحضرته غير مرة يصلي على الجنائز فما رأيته يرفع يديه إلا في أول تكبيرة ( قال بن القاسم ) وكان مالك لا يرى رفع اليدين في الصلاة على الجنازة إلا في أول تكبيرة ( قال بن وهب ) وان عمر بن الخطاب والقاسم وعمر بن عبد العزيز وعروة بن الزبير وموسى بن نعيم وبن شهاب وربيعة ويحيى بن سعيد كانوا إذا كبروا على الجنازة رفعوا أيديهم في كل تكبيرة ( بن وهب ) وقال لي مالك إنه ليعجبني أن يرفع يديه في التكبيرات الأربع حمل سرير الميت ( قال عبد الرحمن بن القاسم ) قلت لمالك من أي جوانب السرير أحمل الميت وبأي ذلك أبدأ ( قال ) ليس في ذلك شيء موقت احمل من حيث شئت ان شئت من قدام وان شئت من وراء وان شئت احمل بعض الجوانب ودع بعضها وان شئت فأحمل وان شئت فدع ورأيته يرى أن الذي يذكر الناس فيه يبدأ باليمين بدعة ( بن وهب ) عن الحارث بن نبهان عن منصور عن عبيدة بن بسطاس عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن بن مسعود أنه قال أحمل الجنازة من جوانبها الأربعة فانها السنة ثم ان شئت فتطوع وان شئت فدع في المشي أمام الجنازة وسبقها إلى المقبرة ( قال ) وقال مالك المشي أمام الجنازة هو السنة ( قال ) وقال مالك ولا بأس أن يسبق الرجل الجنازة ثم يقعد ينتظرها حتى تلحقه ( مالك ) عن بن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمشي أمام الجنازة والخلفاء كلهم هلم جرا أبو بكر وعمر وعثمان وبن عمر ( قال بن شهاب ) من خطا السنة المشي خلف الجنازة ( مالك ) عن محمد بن المنكدر أن ربيعة بن عبد الله بن الهدير التيمي أخبره أنه رأى عمر بن الخطاب يقدم الناس أمام الجنازة في جنازة زينب ابنة جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم ( مالك ) عن هشام بن عروة أنه قال ما رأيت أبي قط في جنازة إلا أمامها قال ثم يأتي البقيع فيجلس حتى يمروا عليه في الصلاة على الجنازة في المسجد ( قال ) وقال مالك وأكره أن توضع الجنازة في المسجد فإن وضعت قرب المسجد للصلاة عليها فلا بأس أن يصلي من في المسجد عليها بصلاة الإمام الذي يصلي عليها إذا ضاق خارج المسجد بأهله ( قال مالك ) ولا بأس بالجلوس عند القبر قبل أن توضع الجنازة عن أعناق الرجال وقد فعل ذلك عروة بن الزبير الصلاة على قاتل نفسه ( قال ) وقال مالك يصلي على من قتل نفسه وإثمه على نفسه ويصنع به ما يصنع بموتى المسلمين ( قال ) وسئل مالك عن امرأة خنقت نفسها ( قال مالك ) صلوا عليها وإثمها على نفسها ( بن وهب ) قال وقال مثل قول مالك عطاء بن أبي رباح ( سحنون ) عن علي بن زياد عن سفيان عن عبد الله بن عون عن إبراهيم النخعي قال السنة أن يصلي على قاتل نفسه الصلاة على من يموت من الحدود والقود