Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

حصہ V09/P044–V09/P045

قلت فإن أتى المسلم إليه بما لا يشبه قال قال مالك أرى أن القول إذا كان هكذا قول المبتاع الذي له السلم إذا أتى بما يشبه قال وذلك أن مالكا سئل عن الرجل يبيع السلعة بثمن إلى أجل فيبين بها المشتري فتفوت فيقول البائع بعتكها إلى أجل كذا وكذا ويقول المبتاع بل اشتريتها منك إلى أجل كذا وكذا لأجل أبعد منه قال القول قول المبتاع قال بن القاسم وذلك عندي إذا أتى بما يشبه وإن لم يأت بما يشبه فالقول قول البائع قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل فقلت إني ضربت للسلم أجل شهرين وقال المسلم إليه لم تضرب للسلم أجلا يريد فساده أو قال الذي دفع الدراهم لم يضرب للسلم أجلا وقال الذي عليه السلم قد ضربنا للسلم أجلا قال القول قول من يدعي الصحة والحلال منهما ولا يلتفت إلى قول من يدعي الفساد والحرام منهما إلا أن يكون له بينة وعليه البينة فإن لم تكن له بينة أحلف الذي يدعي الصحة وكان القول قوله قلت أرأيت إن تناقضا السلم واختلفا في رأس المال قال القول قول الذي عليه السلم قلت أرأيت لو أني أسلمت إلى رجل في مائة إردب من حنطة فلما حل الأجل قال الذي عليه السلم لم أقبض رأس المال منك إلا بعد شهر أو شهرين أو قال كنا شرطنا أن رأس المال إنما تدفعه إلي بعد شهر أو شهرين وقال الذي له السلم بل نقدتك عند عقدة البيع والشراء قال القول قول من يدعي الصحة منهما قلت أرأيت لو أن رجلا قال لرجل أسلمت إليك هذا الثوب في مائة إردب من حنطة وقال الآخر بل أسلمت إلي هذين الثوبين لثوبين غير الثوب الأول في مائة إردب من حنطة وأقاما جميعا البينة على ذلك قال فتصير له الأثواب الثلاثة في مائتي إردب من حنطة لأن بينة هذا شهدت على سلم غير ما شهدت به بينة هذا وكذلك الآخر قلت فإن أقاما جميعا البينة أقام هذا على أني أسلمت إليه هذا العبد في مائة إردب حنطة وقال الآخر بل أسلمت إلي هذا العبد وهذا الثوب في مائة إردب من حنطة قال هذا يكون سلما واحدا ويكون عليه مائة إردب من حنطة بالثوب والعبد جميعا لأن بينة شهدت بالعبد والثوب جميعا شهدت بالأكثر فكان ذلك له لأن مالكا قال لو أن رجلا أقام شاهدا على خمسين وشاهدا على مائة قال يحلف مع شهاده الذي شهد له بالمائة ويأخذ المائة كلها قال ولم أسمع من مالك المسألتين جميعا قلت فلو على أني أقمت البينة أني أسلمت هذا الثوب إلى هذا الرجل في مائة إردب من حنطة وأقام هو البينة أني أسلمت إليه ذلك الثوب وعبدي في مائة إردب شعير قال أرى أن يتحالفا ويتفاسخا ويترادا إذا تكافت البينتان وذلك أن البينة إذا تكافت في أمر اختلف فيه المدعي والمدعى عليه فتكافت البينة كانا بمنزلة من لم تقم لهما بينة فيتحالفان ويترادان قلت أرأيت إن اختلف المسلم إليه ورب السلم في الموضع الذي يقبض الطعام فقال المسلم إليه إنما قبضت منك دراهمك على أن أعطيك الطعام بالفسطاط وقال الذي له السلم إنما دفعت إليك على أن أقبض منك بالإسكندرية وإنما كان دفع دراهمه بالفسطاط

حصہ V09/P045–V09/P047

قال بن القاسم إذا اختلفا هكذا نظر إلى الموضع الذي أسلم إليه فيه الدراهم فيكون عليه أن يدفع إليه الطعام في ذلك الموضع إن كان أسلم إليه بالفسطاط فعليه أن يدفع إليه بالفسطاط وإن كان أسلم إليه بالإسكندرية فعليه أن يدفع إليه بالإسكندرية وقال وإذا اختلفا في البلدان فادعى الذي عليه السلم غير الموضع الذي دفع إليه فيه الدراهم وادعى الذي له السلم غير الموضع الذي دفع إليه فيه الدراهم أيضا وتصادقا أن السلم إنما دفعه إليه في موضع كذا وكذا وليس يدعي واحد منهما أنه شرط عليه الدفع أو القبض في الموضع الذي كان فيه السلم فالقول قول البائع لأن المواضع بمنزلة الآجال وإن تباعدت المواضع حتى لا يشبه قول كل واحد منهما القبض فيه أو الدفع فيه تحالفا وفسخ ما بينهما الدعوى في التسليف قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل في طعام فلما حل الأجل اختلفت أنا والذي أسلمت إليه فقلت له إنما أسلمت إليك عشرة دنانير في مائة إردب حنطة وقال بل أسلمت إلى العشرة الدنانير في خمسين إردبا حنطة قال قال مالك القول قول البائع وأنا أقول من عندي إن كان لا يشبه ما قال البائع من سلم الناس نظر إلى ما قال المبتاع فإن كان ما قال يشبه سلم الناس كان القول قوله وإنما ينتقض إذا قال هذا أسلمت الي في خمسين إردب شعير وقال صاحبه بل أسلمت إليك في خمسين إردب حنطة أو قطنية أو غير ذلك فإذا اختلفت الأنواع تحالفا وترادا الثمن فأما إذا كان نوعا واحدا فاختلفا في الكيل والوزن نظرنا إلى قول البائع المسلم إليه فإن كان ما قال يشبه أن يكون سلم الناس يوم أسلم إليه فالقول قوله وإن أتى بما لا يشبه أن يكون سلم الناس يوم أسلم إليه وتبين كذبه فالقول قول المبتاع إذا أتى بما يشبه وليس اختلافهما في الكيل إذا تصادقا في النوع الذي أسلم إليه فيه كاختلافهما في الأنواع وإنما اختلافهما في الكيل إذا تصادقا في النوع الذي أسلم إليه فيه بمنزلة رجلين باع أحدهما جارية من صاحبه فماتت الجارية عند المشتري فاختلفا في ثمنها فقال المشتري اشتريتها بخمسين دينارا وقال البائع بعتها بمائة دينار قال مالك القول قول المشتري إلا أن يتبين كذبه ويأتي بما لا يشبه أن يكون ثمن الجارية يوم اشتراها فإذا أتى بما لا يشبه أن يكون ثمن الجارية يوم اشتراها كان القول قول البائع إذا أتى بما يشبه أن يكون ثمن الجارية يوم باعها قال وقال مالك فإن لم يأت البائع بما يشبه أن يكون ثمن الجارية يوم باعها كان على المبتاع قيمتها يوم اشتراها المشتري فلما قال مالك إذا أتيا جميعا بما لا يشبه كانت عليه قيمتها يوم اشتراها المشتري وقال في الكيل إذا تصادقا في النوع الذي أسلم إليه فيه فالقول قول البائع إلا أن يأتي بما لا يشبه وإنما اختلافهما في السلم إذا اختلفا في الأنواع فقال البائع أسلمت إلي في حنطة وقال المشتري بل أسلمت إليك في قطنية بمنزلة قول بائع الجارية بعتها منك بمائة إردب حنطة وقال مشتريها اشتريتها منك بمائة إردب عدس فهذا إذا كانت قائمة تحالفا وترادا وإن فاتت كانت قيمة الجارية على المشتري لأن مالكا قال لي في الدنانير إذا دفعت سلما فقال هذا في حمص وقال هذا في عدس بعد حلول الأجل وقد أسلمه إلى أجل من الآجال أنهما يتحالفان ويترادان الثمن فلما رد مالك الثمن وفسخ البيع ولم يكن فوات الزمان عنده تصديقا لقول البائع كانت الجارية كذلك لم يقبل قول واحد منهما فجعلت القيمة كأنها ذهب لأنه لو باعها ثم ماتت أو عورت أو نقصت كان ضامنا لها فله نماؤها وعليه نقصانها وعليه قيمتها يوم قبضها لأنه كان ضامنا لها

حصہ V09/P047–V09/P048

قلت أرأيت ان أسلمت ثوبا في حنطة فلما حل الأجل أو كان الأجل قريبا ولم تحل أسواق الثوب ولم تتغير اختلفنا في الكيل فقلت أنا أسلمت إليك الثوب في ثلاثين إردب حنطة وقال المسلم إليه بل أسلمت إلي في عشرين إردب حنطة والثوب قائم بعينه أيكون القول قول المسلم إليه أم لا قال لا ولكن يتحالفان ويترادان إذا كان الثوب قائما بعينه لم يفت بتغير أسواق ولا غير ذلك لأن مالكا قال إذا لم يفت بتغير أسواق ولا غير ذلك ولا بنماء ولا نقصان ولم يخرج من يده فالقول قول البائع ويتحالفان ويترادان إذا كان الثوب قائما بعينه فكل أجل قريب باعا إليه وتناكرا فيه وإن بعد الأجل وقبض السلعة ولم تفت بنماء ولا نقصان ولا بتغير أسواق فهو بمنزلتها أن لو كانت قائمة فإن قال قائل بل إذا ائتمنه عليها ورضي بالأجل وزاد في الثمن فهو نادم إذا غاب عليها المشتري فإن مالكا قد قال لي غير مرة ولا عام يتحالفان ويترادان إذا قبضها المبتاع وغاب عليها ما لم تفت بتغير كما وصفت لك ولم يجعل البيع إذا قبضها المبتاع وغاب عليها ندما من البائع فلو كان يكون إذا باعها إلى أجل فاختلفا في الثمن ندما من البائع ويجعل فيه القول قول المشتري لكان بيع النقد إذا غاب عليها المشتري وقبضها ندما من البائع ولم يقل لي مالك بدين ولا بنقد إلا أنه قال لي غير مرة إذا لم تفت بنماء ولا نقصان ولا بعتاقة ولا بهبة ولا بتغير اسواق فالقول قول البائع ويترادان ولم يقل لي مالك بنقد ولا إلى أجل فهما في القياس واحد وأصل هذا أن ينظر إلى السلعة ما كانت قائمة بعينها لم تتغير فإنهما يتحالفان ويترادان فإذا تغيرت السلعة في يدي المبتاع فصارت دينا عليه فالدين الذي صار عليه بمنزلة السلم على رجل يجوز للذي عليه السلم من القول ما يجوز لهذا الذي فاتت الجارية عنده لأن هذا قد صار دينا والسلم دين فمحملها محمل واحد إذا تصادقا في السلعة التي فاتت واختلفا في ثمنها أو اختلفا في الكيل في السلم إذا تصادقا في النوع الذي أسلم فيه فحملهمافيه محمل واحدا ما جاء في الوكالة في السلم وغيره قلت أرأيت إن قلت لرجل خذ لي دراهم سلما في طعام إلى أجل ففعل الرجل فأخذ لي دراهم في طعام إلى أجل وإنما أخذ ذلك لي أيلزمني السلم أم لا في قول مالك قال ذلك لازم للآمر عند مالك قال وقال لي مالك وإن اشترط المشتري على المأمور أنه إن لم يرض فلان وقد سماه له الذي أمره فأنت لبيعي ضامن حتى توفينيه إلى الأجل قال ذلك جائز ولا بأس به قال مالك وإنما مثل ذلك مثل رجل يقول لرجل ابتع لي غلاما أو دابة بالسوق أو ثوبا فيأتي المأمور إلى من يشتري منه فيقول له إن فلانا أرسلني أشتري له ثوبا فبيعوه فقد عرفتموه فيقولون نحن نبيعه فإن أقر لنا بالثمن فأنت بريء وإلا فالثمن عليك توفيناه نقدا أو إلى أجل فهذا لا بأس به قلت أرأيت إن أمرت رجلا يشتري لي جارية أو أمرته أن يشتري لي ثوبا ولم أسم له جنس الثوب ولم أسم له جنس الجارية فأشتري لي ثوبا أو أشتري لي جارية أيلزم ذلك الأمر قال إن اشترى له جارية يعلم أن مثلها من خدم الآمر أو مما يصلح أن يكون من جواري الآمر جاز ذلك على الآمر قال وإنما ينظر في هذا إلى ناحية الآمر فإن اشترى له ثوبا مما يعلم أن ذلك مما يجوز على الآمر لزم ذلك الآمر وإن اشترى له جارية يعلم أن مثلها من خدم الآمر أو مما يصلح أن يكون من جواري الآمر جاز ذلك على الأمر وإن اشترى له ما ليس يشبه أن يكون من ثياب الآمر ولا من خدم الآمر لم يجز ذلك على الآمر إلا أن يشاء ويلزم ذلك المأمور وهذا قول مالك فيما بلغني

حصہ V09/P048–V09/P050

قال ولقد قلت لمالك الرجل يبضع مع الرجل في الخادم يشتريها له بأربعين دينارا فيشتريها بثلاثين دينارا أو بأكثر من ذلك ويصف له صفة الخادم قال أما إن اشتراها بأدنى وكانت على الصفة لزمه ذلك وإن اشتراها بأكثر مما أمره به وكان ذلك زيادة الدينار أو الدينارين أو ما يشبه أن يزاد على مثل ذلك الثمن لزم الآمر أيضا وغرمه وكانت السلعة للآمر إذا كانت على الصفة وإن كانت زيادة كثيرة لا يشبه أن تكون تلك الزيادة على مثل ذلك الثمن كان الآمر بالخيار إن أحب أن يعطيه ما زاد فعل وأخذ السلعة وإن أبى لزمت المأمور وغرم للآمر ما أبضع معه قال فأرى إن كانت الزيادة كثيرة لا تشبه الثمن ففاتت السلعة أو تلفت قبل أن يرضاها الآمر أن مصيبتها من المأمور ويرجع عليه الآمر بماله وإن كانت الزيادة تشبه الثمن فمصيبتها من الآمر والزيادة له لازمة يرجع عليه بها المأمور لأن السلعة سلعته لا خيار له فيها قلت أرأيت إن دفعت إلى رجل مالا ليسلمه لي في طعام فأسلم ذلك إلى نفسه أو إلى زوجته أو إلى أبيه أو إلى ولده أو إلى ولد ولده أو إلى أمه أو إلى جده أو إلى جدته أو إلى مكاتبه أو إلى مدبره أو إلى مدبرته أو إلى أم ولده أو إلى عبده المأذون له في التجارة أو إلى عبيد ولده الصغار الذين هم في حجره أو إلى عبيد زوجته أو إلى عبيد أحد من هؤلاء الذين سألتك عنهم قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى ذلك جائزا كله ما خلا نفسه أو ابنه الصغير أو أحدا ممن يليه في حجره من يتيم أو سفيه أو ما أشبه هؤلاء ما سوى هؤلاء ممن سألت عنه فأرى السلم جائزا إذا لم تعرف في ذلك محاباة منه وعرف وجه الشراء بالصحة منه قلت فإن أسلم ذلك إلى شريك له مفاوض قال أرى أن ذلك غير جائز لأنه إذا أسلم إلى شريكه المفاوض فإنما أسلم إلى نفسه قلت فإن أسلم ذلك إلى شريك له شركة عنان ليست شركة مفاوضة قال لا بأس بذلك قلت أرأيت إن وكلت وكيلا يسلم لي في طعام فأسلم ذلك إلى نصراني أو يهودي قال لا بأس بذلك في وكالة الذمي والعبد قلت أرأيت إن وكلت ذميا في أن يسلم لي في طعام أو إدام أو رقيق أو حيوان فدفعت إليه الدراهم قال قال مالك لا تدفع إلى النصراني شيئا يبيعه لك ولا يشتري لك شيئا من الأشياء ولا تستأجره على أن يتقاضى لك شيئا ولا تبضع معه ولا يجوز شيء مما يصنه النصراني للمسلمين في بيع ولا شراء إلا أن يستأجره للخدمة فإما أن يستأجره يتقاضى له أو يبيع له أو يشترى له فلا يجوز ذلك قال وكذلك عبدك النصراني لا يجوز لك أن تأمره أن يشتري لك شيئا ولا يبيعه ولا يتقاضى لك قال مالك ولا ينبغي للمسلم أن يمنع عبده النصراني أن يشرب الخمر أو يأكل الخنزير أو يبيعها أو يبتاعها أو يأتي الكنيسة لأن ذلك من دينهم قال قلت لمالك هل يشارك المسلم النصراني قال لا إلا أن لا يوكله يبيع شيئا ويلي المسلم البيع كله فلا بأس بذلك قال فقلت لمالك أيساقي المسلم النصراني قال لا بأس بذلك إن كان لا يعصره خمرا قال بن القاسم يريد مالك بقوله أن لا يوكله أن لا يغيب على بيع ولا شراء إلا بحضرة المسلم قال مالك ولا أحب للرجل المسلم أن يدفع إلى النصراني مالا قراضا ولا يأخذ المسلم من النصراني مالا قراضا في وكالة العبد ووكالة الوكيل قلت أرأيت إن وكلت عبدا مأذونا له في التجارة أو محجورا في أن يسلم في طعام ففعل قال أرى ذلك جائزا قلت أرأيت إن وكلت رجلا في أن يسلم لي في طعام فوكل الوكيل وكيلا غيره قال أراه غير جائز في تعدي الوكيل

حصہ V09/P050–V09/P052

قلت أرأيت إن وكلت رجلا في أن يبيع لي طعاما أو سلعة فباعها بطعام أو شعير أو باع الطعام بعرض من العروض نقدا وانتقد الثمن أيجوز ذلك على الآمر في قول مالك قال بن القاسم أحب إلي أن يكون المأمور ضامنا إذا باع بغير العين ويباع ذلك عليه فإن كان في قيمتها وفاء فيكون ذلك للآمر وإن كان نقصان فعلى المأمور بما تعدى إلا أن يحب الآمر أن يجيز البيع ويأخذ الثمن فذلك له وقال غيره إلا أن يشاء الآمر أن يقبض ثمن ما بيع له إن كان عرضا أو طعاما قلت وكذلك إن أمره أن يشتري له سلعة من السلع فاشتراها له بعرض من العروض أو بحنطة أو شعير أو بشيء مما يوزن أو يكال سوى الدنانير والدراهم قال لا يجوز ذلك على الآمر وهو بالخيار إن شاء أن يدفع إليه كل ما اشتراى له به ويأخذها فذلك له قلت فإن باع ما أمره به أن يبيع أو اشترى ما أمره به أن يشتري بالفلوس قال الفلوس في رأيي بمنزلة العروض إلا أن تكون سلعة خفيفة الثمن إنما تباع بالفلوس وما أشبه ذلك فالفلوس فيها بمنزلة الدنانير والدراهم لأن الفلوس ها هنا عين قلت أرأيت إن دفعت إلى رجل دراهم في أن يسلفها لي في ثوب هروي فأسلمها في بساط شعر أيكون لي أن أتبع الذي أخذ الدراهم الذي أسلمت إليه في بساط شعر في قول مالك قال لا لأن الدراهم لما تعدى عليها المأمور وجبت دينا للآمر على المأمور والبيع لازم للمأمور فليس للآمر على البائع قليل ولا كثير وليس له أن يفسخ البيع الذي بين المأمور والبائع قلت أرأيت إن أراد الآمر أن يأخذ البساط الشعر ويقول أنا أجيز ما فعل المأمور وإن كان قد تعدى أيكون ذلك له في قول مالك قال قال مالك ليس ذلك له لأنه لما تعدى أمر صاحبه صار ضامنا للدراهم التي دفع إليه فلما صار ضامنا صار دينا عليه فلا يجوز له أن يفسخ دينه الذي وجب له على المأمور في سلعة تكون دينا فيصير هذا الدين بالدين قلت وكذلك إن أمرت رجلا أن يسلم لي في جارية ولم أسم جنس الجارية أو يسلم لي في ثوب ولم أسم جنس الثوب ولم أدفع إليه الدراهم فأسلم لي في جارية لا تشبه أن تكون من خدمي أو أسلم لي في ثوب لا يشبه أن يكون من ثيابي فلما بلغني ذلك رضيت بذلك أيجوز هذا في قول مالك قال أرى أنه جائز إذا نقد الثمن ولا يكون هذا من الدين بالدين ولا تشبه هذه المسألة الأولى لأن هذا لم يدفع إلى المأمور شيئا يكون على المأمور دينا بالتعدي فلما كان المأمور متعديا لم يكن على الآمر شيء من الثمن دينا مما دفع المأمور في ثمنها فلما أخبره بذلك كان الآمر مخيرا إن شاء دفع الثمن وأخذ ما أسلف له فيه وإن شاء تركه ولا يجوز في هذه المسألة أن يؤخره بثمنها وإن رضي بذلك المأمور والآمر جميعا لأن المأمور لما تعدى لم يكن على الآمر شيء من الثمن فإن رضي الآمر والمأمور أن تكون السلعة للآمر ويؤخر الثمن كان دينا بدين وكان بيعا مستأنفا ولا يجوز للآمر إن رضي إلا أن ينقد الثمن ألا ترى أن السلعة التي أسلم فيها المأمور إنما وجبت له فصارت دينا للمأمور فإن رضي الآمر أن يختارها بالثمن ويؤخره صار دينا في دين فلا يجوز ذلك

حصہ V09/P052–V09/P053

قلت أرأيت إن دفع الآمر إلى المأمور الثمن والمسئلة على حالها فزاد المأمور من عنده زيادة معلومة يعلم أن تلك الزيادة لا تكون على مثل هذا الثمن أو أسلم له في غير ما أمره به فأراد الآمر أن يأخذ تلك السلعة التي أسلم له فيها المأمور ويزيده ما زاد المأمور في ثمنها أله أن يأخذ السلعة التي أسلم فيها برأس المال الذي تعدى المأمور فيه قال قال مالك أما السلعة التي أسلم له رأس ماله فيها وهي غير ما أمره به فإن ذلك لا يجوز وهو من وجه الدين بالدين لأنه حين تعدى وأسلم له في غير سلعته كان قد ضمن لرأس ماله فإذا صرف رأس ماله في سلعة إلى أجل كان ذلك دينا بدين قال بن القاسم فأنا أرى أنه إذا زاد على الثمن حتى يكون ضامنا ويلزم المأمور أداء الثمن كان بمنزلة السلعة التي تعدى ما أمره الآمر فيها ولم يزد على رأس مال الآمر شيئا لأنه قد ضمن له رأس ماله يدفعه إليه نقدا حين زاد ما لم يأمره فصار كأن الآمر يأخذ منه سلعته إلى أجل بذهب قد وجبت له على المأمور وذهب يزيده إياها معها فهذا الدين بالدين قلت أرأيت لو أمرت رجلا أن يسلم لي عشرة دنانير في قمح ويكون الثمن من عنده حتى أدفعها إليه فأسلم لي في عدس أو في حمص فرضيت بذلك ودفعت إليه الثمن مكانه قال لا بأس بذلك وليس يشبه ما دفعت إليه ثمنه فتعدى فيه لأن ذلك إن أخرته كان دينا بدين ولأنه إذا أسلفك من عنده فتعدى فأخذته ودفعت إليه الثمن كان لولية لأنه لم يلزمه شيء تعدى لك فيه ولا صرف فيه ذهبك قال وقال مالك ولو أن رجلا أبضع مع رجل في ثوبين فسلف الرجل البضاعة في طعام لم يجز للآمر أن يأخذ ذلك الطعام قال مالك لأنه عندي من وجه الدين بالدين وبيع الطعام قبل أن يقبض قال بن القاسم وهذا من بيع الطعام قبل أن يستوفي لا شك فيه لأنه إنما وجب الطعام حين تعدى المأمور للمأمور فليس له أن يبيعه حتى يقبضه قلت أرأيت إن دفعت إلى رجل ثوبا ليبيعه لي بدراهم فذهب فأسلفه في طعام أو عرض إلى أجل قال قال مالك إن كان أسلمه في عرض بيع ذلك العرض بنقد فإن كان فيه وفاء بما أمره به أو فضل عن ذلك كان لصاحب الثوب وإن كان فيه نقصان كان على المأمور بما تعدى قال وقال مالك وإن كان طعاما أخذ من المأمور ما أمره به صاحب الثوب من الثمن إن كان أمره أن يبيعه بعشرة دراهم أخذ منه عشرة دراهم وإن كان لم يأمره بثمن معلوم أخذ منه قيمته فدفع إلى صاحبه ثم استؤنى بالطعام فإذا حل الأجل استوفى ثم يبيع فإن كان فيه فضل عما دفع إلى الآمر صاحب السلعة من مال المأمور كان الفضل للآمر أيضا وإن كان كفافا دفع إلى المأمور وإن كان نقصانا كان على المأمور بما تعدى قلت أرأيت إن كان المأمور لم يسلم الثوب في شيء ولكن باعه بدنانير أو بدراهم إلى أجل قال قال مالك تباع تلك الدنانير أو تلك الدراهم بعرض معجل ثم يباع العرض بعين فإن كان فيه وفاء ما أمره به الآمر من الثمن الذي أمره أن يبيع به ثوبه فذلك للآمر وإن كان فيه فضل أيضا فذلك الآمر وإن كان فيه نقصان فذلك على المأمور بما تعدى قلت وهذا قول مالك قال نعم قلت فإن كان لم يأمره بثمن مسمى قال ينظر إلى قيمة الثوب يوم تعدى فيه وباعه بالدين فيعمل في قيمته مثل ما وصفت لك في ثمنه

حصہ V09/P053–V09/P055

قال فقلنا لمالك فلو أن رجلا دفع إلى رجل سلعة وأمره أن يبيعها له إلى أجل فباعها المأمور بنقد قال مالك ينظر إلى قيمة السلعة الساعة فإن كان ما باعها به المأمور مثل قيمتها كان ذلك للآمر وإن كان فيما باعها به المأمور فضل عن قيمتها كان ذلك أيضا للآمر وإن كان فيما باعها به المأمور نقصان عن قيمتها ضمن تمام القيمة للآمر بما تعدى لأنه أمره أن يبيع إلى أجل فباع بالنقد ولا ينظر إلى شيء من الأجل قلت أرأيت إن كان أمره أن يبيعها بثمن قد سماه له إلى أجل فباعها بالنقد قال هو في هذا إن سمى الثمن أو لم يسم الثمن فهو سواء وعليه القيمة بما تعدى إلا أن يكون ما باع به السلعة من الثمن أكثر من قيمتها نقدا فيكون ذلك لرب السلعة قال ولقد سألت مالكا عن الرجل يعطي الرجل السلعة يبيعها له بثمن سماه له فيبيعها له بعشرة دنانير فيأتيه صاحب السلعة بعد ما باعها فيقول له لم آمرك إلا باثني عشر ويقول المشتري إنما أنت نادم وقد أقررت أنك أمرته ببيعها فمن يعلم أنك قد أمرته باثني عشر ويقول المأمور ما أمرتني إلا بعشرة دنانير أو فوضت إلي اجتهادي قال قال مالك يحلف صاحب السلعة بالله الذي لا إله إلا هو ما أمره إلا باثني عشر ويأخذ سلعته إن كانت لم تفت فإن فاتت حلف المأمور بالله الذي لا إله إلا هو ما أمره إلا بعشرة أو فوض إليه بالاجتهاد ولا يكون عليه للآمر شيء إذا فاتت قلت أرأيت إن دفعت مائة دينار إلى رجل يسلمها لي في طعام فصرفها دراهم أيضمن أم لا قال إن كان إنما صرفها نظرا للآمر وعرف ذلك منه فكانت الدراهم أرفق بالآمر لأن المواضع مختلفة ومن المواضع مواضع الدراهم فيها أفضل وربما كان المسلم إنما يسلم إلى رجل نصف دينار وإلى آخر ثلث دينار وإلى آخر ربع دينار حتى يجتمع من ذلك الطعام الكثير أو يكون البلد إنما بيعهم بالدراهم والدراهم بها أنفق والناس عليها أحرص فإذا كان هكذا رأيت أن لا ضمان عليه ولا أرى به بأسا وأرى الطعام للآمر وإن كان إنما صرفها متعديا على غير ما وصفت لك ثم أسلم الدراهم في الطعام رأيته ضامنا للدنانير والطعام للمعتدى ولا يصلح لهما وإن رضيا جميعا أن يجعلا الطعام للآمر إلا أن يكون المأمور قد قبض ذلك الطعام فيكون الآمر بالخيار إن أحب أن يأخذه أخذه وإن أحب أن يضمنه ذهبه ضمنه إياها في الرجل يوكل الرجل يبتاع له طعاما فيفعل ثم يأتي الآمر ليقبضه فيأبى البائع أن يدفع ذلك إليه قلت أرأيت إن وكلت رجلا يسلم لي في طعام ففعل فلما حل الأجل أتيت إلى الذي عليه السلم لأقبض منه الطعام فمنعني وقال لي لم تسلم إلي أنت شيئا ولا أدفع الطعام إلا إلى الذي دفع إلي الثمن قال قال مالك إن كان الاشتراء قد ثبت للآمر ببينة تقوم أن المأمور إنما اشترى هذا الطعام للآمر لزم البائع أن يدفع ذلك الطعام إلى الآمر ولم يكن له في ذلك حجة وإن لم يكن دفع ذلك ببينة كان المأمور أولى بقبضه من الآمر قلت فإن دفع الطعام إلى الآمر أيبرأ في قول مالك قال نعم قلت ويدفع الطعام إلى الآمر إذا قامت له البينة كما ذكرت في قول مالك قال نعم وإن كان لم يحضره المأمور الرهن في التسليف

حصہ V09/P055–V09/P056

قلت أرأيت إن أسلمت في طعام إلى أجل وأخذت رهنا بذلك الطعام فهلك الرهن قبل الأجل أيبطل حقي في قول مالك قال إنما أخذت رهنا في سلم في قول مالك فهلك عندك الرهن قبل محل الأجل فإن كان الرهن حيوانا دواب أو رقيقا أو دواب أو غير ذلك فلا ضمان عليك ولك الطعام على صاحبك إلى أجله وإن كان الرهن لما يغاب عليه ثيابا أو عروضا آنية أو غير ذلك من العروض أو دنانير أو دراهم فهلك الرهن فسلمك عليه إلى أجله وأنت ضامن لقيمة رهنه وإن كنت إنما أسلمت في ثياب أو عروض أو حيوان فهلك الرهن الذي أخذته قبل محل الأجل فأردت أن تقاصه بما صار عليك من قيمة الرهن بالذي لك عليه من سلمك فلا بأس بذلك إذا لم يكن الرهن ذهبا أو ورقا فإن كان الرهن ذهبا أو ورقا فلا خير فيه إلا أن يكون رأس مال السلم غير الذهب والورق وإن كنت إنما أسلمت الذهب والورق في طعام فأخذت رهنا فهلك الرهن عندك والرهن ثياب أو عرض سوى الحيوان والدور والأرضين فأنت ضامن لقيمة الرهن وسلمك عليه إلى أجله ولا يصلح لك أن تقاصه من سلمك بما صار له عليك من قيمة الرهن لأن هذا بيع الطعام قبل أن يستوفى قلت وكذلك إن حل الأجل لم يصلح أن تقاصه أيضا بما صار له عليك من قيمة الرهن بما لك عليه من الطعام الذي لك عليه من السلم قال نعم لا يصلح لأن هذا بيع الطعام قبل أن يستوفى وليس هذا بإقالة ولا شرك ولا تولية إنما هذا بيع طعام لك عليه من سلم وإن كان قد حل طعامك عليه بدين وجب له عليك من قيمة متاع له قلت أرأيت إن ارتهنت تمرا في رؤس النخل في سلم أسلمته في طعام أو غير ذلك فهلكت الثمرة في رؤس النخل قال لا شيء عليك في قول مالك وسلمك في الطعام على حاله وهو لك إلى أجله قلت وكذلك الزرع قبل أن يحصد في قول مالك إذا أخذته رهنا في قول مالك قال نعم قلت فالحيوان والدور والأرضون والثمار والزرع مثل هذا إذا ارتهنته في قول مالك فمات الحيوان أو أصاب الثمر والزرع جوائح فهلك ما قبضه المرتهن فإنما هذا من الراهن قال نعم لأن هذا عند مالك ظاهر الهلاك معروف قلت فإن كان زرعا لم يبد صلاحه أو تمرا لم يبد صلاحه فلا بأس أن يرتهنه في سلم له على رجل في طعام أو غير طعام قال نعم قلت وكذلك لو ارتهنته أيضا قبل أن يبدو صلاحه في دين أقرضته فلا بأس بذلك في قول مالك قال نعم قلت وإن هلك ما ارتهن بعد ما قبضه أو قبل أن يقبضه فهو من الراهن في قول مالك قال نعم قلت وكذلك العروض كلها التي يغيب عليها الرجل إن ارتهنها إن قبضها وغاب عليها صاحب الحق فهلكت فهي في ضمان المرتهن قال نعم إلا أن يكونا وضعاها على يدي رجل ارتضياه فهلكت فهي من الراهن إذا كان الرهن على يدي غير المرتهن قلت فإن ارتهن هذه العروض التي إن غاب عليها ضمنها إن هلكت فلم يغب عليها وفارق صاحب الرهن المرتهن ولم تفارقه البينة حتى هلك الرهن قال قال مالك هو من الراهن لأنه لم يغب عليه المرتهن إذا كانت له البينة إنه لم يغب عليه قلت أرأيت إن أسلمت في طعام إلى أجل وأخذت به رهنا طعاما مثله قال قال مالك في الدنانير إذا تواضعاها فلا بأس به أو ختماها عند المرتهن خوفا من أن ينتفع بها المرتهن فيرد مثلها فيدخله بيع وسلف قلت وكذلك لو كان الطعام من غير الصنف الذي أسلم فيه قال نعم خوفا من أن ينتفع به المرتهن ويرد مثله فيصير سلفا وبيعا وهذا لا يصلح قال وإنما قال لي مالك هذا في الذهب والفضة وهذا مثله

حصہ V09/P056–V09/P058

قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل في طعام مضمون موصوف وأخذت به كفيلا أو رهنا أو أخذت كفيلا ورهنا جميعا أيجوز ذلك في قول مالك قال ذلك جائز قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل في طعام وأخذت منه رهنا فمات المسلم إليه قبل أجل السلم قال إذا مات فقد حل الأجل قلت وهو أولى برهنه من الغرماء حين يستوفى حقه قال نعم قلت فإن مات الذي له السلم قبل محل أجل السلم هل يحل أجله قال لا يحل أجله ويكون ورثته مكانه ويكون الرهن في أيديهم إلى أجله فإذا حل الأجل دفع الطعام إلى الورثة وأخذ رهنه الكفالة في التسليف عن الذي عليه الحق قلت أرأيت إن أسلفت مائة دينار في ثياب موصوفة إلى أجل وأخذت منه كفيلا قبل محل الأجل على ثياب أو عرض من العروض أو طعام أو دراهم أو دنانير قال إن كان باع الكفيل إياها بيعا والذي عليه الدين حاضر حتى لا يكون للكفيل على البائع إلا ما عليه فلا بأس به إذا باعها بما يحل وإن كان صالحه بأمر يكون البائع عليه فيه بالخيار إن شاء أجاز صلحه وإن شاء أعطاه ما له عليه فلا خير فيه قلت فإن كان صالحه الكفيل لنفسه على ثياب قال إن صالحه قبل محل الأجل على ثياب مثل الثياب التي عليه في صفتها وعددها فلا بأس به وإن كانت أكثر أو أقل أو أجود رقاعا أو أشر فلا خير فيه قلت أرأيت رجلا أسلف رجلا مائة دينار إلى أجل وأخذ منه كفيلا فصالح الكفيل الغريم قبل محل الأجل أو بعد محل الأجل على طعام أو ثياب قال إن كان ما صالح عليه الكفيل أمرا يكون فيه الذي عليه الحق مخيرا إن شاء دفع إليه ما صالحه عليه وإن شاء دفع إليه ما كان عليه فلا خير فيه وإن كان ما صالحه يكون ذلك يرجع إلى القيمة لأنه لا يوجد مثله من الثياب والرقيق والدواب فأراه جائزا لأنه كأنه قضاه دنانير لأن ذلك يرجع إلى قيمة الذي عليه إن كان الذي عليه دنانير فيدفع إليه الأقل وإن كان الذي عليه عرضا أو حيوانا فلا خير فيه قلت لم لا يجوز أن يصالح الكفيل على ثياب من صنف التي أسلم فيها أقل منها أو أكثر قال لأن الثوب بالثوبين مثله إلى أجل ربا قال ألا ترى أنه إن صالح الكفيل على ثوبين من نوع ما أسلف فيه وإنما له على الذي أسلم إليه ثوب واحد فقد باع ثوبا إلى أجل بثوبين من نوعه فلا يجوز وإن كان السلم ثوبين فلا يصالح الكفيل على ثوب لأنه إذا فعل ذلك فقد باع الكفيل ثوبين إلى أجل بثوب من نوعه نقدا وهذا الربا بعينه قلت هذا قد علمته إذا كان السلم ثوبين فأخذ من الكفيل ثوبا قبل محل الأجل أنه ربا لم كرهه إذا كان السلم ثوبا إلى أجل فأخذ من الكفيل ثوبين نقدا قال لأنه لا ينبغي للرجل أن يدفع ثوبين إلى رجل نقدا في ثوب من نوعهما إلى أجل لأنه إنما زاده الثوب على أن يضمن له الثوب الآخر إلى محل الأجل فهذا لا يصلح وكذلك الكفيل مثل هذا قال وقال مالك وإن أخذ من الكفيل ثوبا قبل محل الأجل هو أرفع من الثوب الذي على الغريم إذا كان من صنفه لم يصلح لأنه إنما زاده على أن وضع عنه الضمان قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل في حنطة إلى أجل وأخذت منه كفيلا بم يجوز لي أن أصالح الكفيل في قول مالك قبل محل الأجل قال لا يجوز لك أن تصالح الكفيل قبل محل الأجل بشيء من الأشياء إلا أن تأخذ منه مثل رأس مالك الذي أسلفت إليه تولية توليه إياها أو إقالة برضا الذي عليه السلم أو مثل طعامك الذي أسلفت فيه قلت ولا يجوز لي أن آخذ من الكفيل سمراء إذا كان السلم حنطة محمولة قال لا

حصہ V09/P058–V09/P060

قلت وكذلك لا يجوز لي أن آخذ منه إذا كان السلم حنطة سمراء فلا يجوز لي أن آخذ منه محمولة أو شعيرا قال نعم لا يجوز ذلك ولا يجوز لك أن تأخذ من الكفيل قبل محل الأجل ولا بعد محل الأجل إلا مثل حنطتك التي شرطت قلت والذي عليه السلم أي شيء يجوز لي أن آخذ منه قبل محل الأجل قال لا يجوز لك أن تأخذ منه قبل محل الأجل إلا حنطة مثل حنطتك التي أسلفت فيها أو رأس مالك بعينه قلت فإن أخذت من الذي عليه السلم سمراء وكانت محمولة أو شعيرا أو سلتا أخذت محمولة وكانت سمراء وذلك قبل محل الأجل قال لا يجوز ذلك قلت والكفيل والذي عليه السلم قبل محل الأجل هما سواء لا يجوز لي أن آخذ منهما إلا دراهم مثل دراهمي أو مثل الحنطة التي أسلفت فيها بصفتها قال نعم لأن الذي عليه السلم يجوز لك أن تقيله ولا يجوز لك أن تقيل الكفيل إلا برضا الذي عليه السلم قلت ولم جوزت لي قبل محل الأجل إن أولى الكفيل قال لأنك لو وليت أجنبيا من الناس جاز لك ذلك فالكفيل أولى أن يجوز ذلك له ولك أن تولي من شئت من الناس قلت فلم كرهت لي أن أقيل الكفيل إلا برضا الذي عليه السلم قال لأني إذا أجزت لك أن تقيل الكفيل بغير رضا الذي عليه الحق كان الذي عليه السلم مخيرا في أن يقول لا أجيز الإقالة وأنا أعطي الحنطة التي علي فذلك له أن لا يعطي الحنطة إلا الحنطة التي عليه لا يلزمه غيرها فكان الكفيل إنما استقال على أن البائع بالخيار إن أحب أن يعطي طعاما أعطاه وإن أحب أن يعطي دنانير أعطاه فقبحت الإقالة ها هنا لما كان الذي عليه السلم مخيرا وصار الكفيل ها هنا كأجنبي من الناس استقال الذي له الحق على أن جعل الخيار للذي عليه السلم إن أحب أن يعطي دنانير أعطاه وإن أحب أن يعطي طعاما أعطاه فصار بيع الطعام قبل أن يستوفى ولأنه إذا كان الخيار للبائع الذي عليه السلم لم يجز فيه النقد وكان النقد فيه فاسدا فلما نقده الكفيل على أن الذي عليه السلم بالخيار فكأنه أسلفه الذهب سلفا على أن البائع إن شاء رد ذهبا وإن شاء أعطى طعاما فهذا بيع الطعام قبل أن يستوفى لا شك فيه قلت فلم أجزت أن تقيله برضا الذي عليه السلم قال لأن الإقالة ها هنا إنما تقع للبائع فيصير الكفيل ها هنا كأنه أسلفه الدنانير سلفا وهذا يجوز للأجنبي من الناس أن يعطيني ذهبا على أن أقيل الذي عليه السلم برضاه فإذا رضي فإنما استقرض الذهب قرضا وأوفاني وإنما يتبع الذي عليه السلم ها هنا بالذهب لا بغير ذلك والكفيل والأجنبي ها هنا سواء قلت لم أجزت لي أن آخذ من الكفيل قبل محل الأجل طعاما مثل طعامي الذي أسلفت فيه وهذا لا يجوز لي أن آخذه من أجنبي غير الكفيل قال لأن الكفيل ها هنا إنما قضى عن نفسه حنطة عليه إلى أجل قبل محل الأجل فلذلك جاز حل الأجل أو لم يحل ولا يجوز للأجنبي من الناس أن يعطيني عن الذي عليه السلم مثل حنطتي التي لي عليه وأحيله عليه إلى محل الأجل لأن هذا بيع الطعام قبل أن يستوفى فلا يجوز ذلك حل الأجل أو لم يحل إلا أن يستقرض الذي عليه السلم هذا الطعام من هذا الأجنبي ليوفيني أو يأمر أجنبيا من الناس فيوفيني عنه مثل الطعام الذي لي عليه من غير أن أسأل أنا الأجنبي أن يوفيني ذلك وأحيله على الذي عليه السلم فإذا كان كذلك فهو جائز حل الأجل أو لم يحل ولا يجوز للأجنبي من الناس وإن حل الأجل أن يوفيني على أن أحيله على الذي عليه السلم ولا أن أتسلف مثل الطعام الذي لي على الذي عليه السلم وأحيل عليه بذلك فهذا لا يجوز

حصہ V09/P060–V09/P061

قلت ولا يجوز أن آخذ من الكفيل إذا كانت الحنطة التي أسلمت فيها سمراء محمولة ولا شعيرا ولا سلتا ولا غير ذلك من الأطعمة قال نعم قلت حل الأجل أو لم يحل قال نعم قلت ولم قال لأنه إذا فعل ذلك صار بيع الطعام قبل أن يستوفى قلت فإن حل الأجل أيصلح لي أن آخذ من الكفيل سمراء والسلم محمولة أو شعيرا أو سلتا قال لا يجوز ذلك لأن هذا أيضا بيع الطعام قبل أن يستوفى لأنه يعطيني يقضي ويتبع بغير ما أعطاني قلت أرأيت الذي لي عليه السلم أيجوز لي أن آخذ منه قبل محل الأجل مثل طعامي الذي لي عليه قال نعم قلت ويجوز لي أن آخذ منه مثل دراهمي التي أسلمت إليه قال نعم قلت وهل يجوز لي أن آخذ منه قبل محل الأجل شيئا غير دراهمي أو طعامي الذي عليه بعينه قال لا يجوز لك أن تأخذ منه غير الذي لك قلت أفيجوز لي أن آخذ منه محمولة إذا كان السلم سمراء قبل محل الأجل أو شعيرا أو سلتا قال لا قلت لم قال لأن ذلك بيع الطعام قبل أن يستوفى لأنك لم تأخذ طعامك بعينه وإنما أخذت طعاما منه غير طعامك الذي كان لك عليه فصار بيع الطعام قبل أن يستوفى ويدخله ضع وتعجل قلت فإن حل الأجل فأخذت منه سمراء محمولة أو محمولة عن سمراء أو سلتا أو شعيرا قال لا بأس بذلك قلت وما فرق ما بين الكفيل وبين الذي عليه السلم إذا حل الأجل قال إذا حل الأجل فأخذت من الذي كان عليه السلم محمولة من سمراء أو سمراء من محمولة فهذا بدل ألا ترى أنك إذا أخذت منه سمراء من محمولة أو محمولة من سمراء بطل الذي كان لك عليه وإذا أخذت من الكفيل محمولة من سمراء أو سمراء من محمولة إذا حل الأجل لم يبطل عن الذي عليه السلم ما عليه بالذي أخذته من الكفيل واتبع الكفيل الذي عليه السلم بالطعام الذي عليه فهذا بيع الطعام قبل أن يستوفى قلت أرأيت لو أني أسلمت في طعام إلى أجل وأخذت به كفيلا وأعطاني الكفيل الطعام قبل محل الأجل للكفيل أن يتبع الذي عليه الطعام قال ليس ذلك للكفيل حتى يحل الأجل فإذا حل الأجل اتبع الكفيل الذي عليه الطعام لأنه قد أداه عنه قلت فإن حل الأجل ولم يؤد الكفيل الطعام للكفيل أن يتبع الذي عليه الطعام فيأخذه منه على أن يؤديه إلى الذي له السلم قال ليس له أن يأخذه منه ولكن له أن يتبعه حتى يؤديه إلى من يحمل له عنه ويبرأ من حمالته قلت أرأيت إن أسلمت في طعام أو عروض وأخذت بذلك كفيلا فحل الأجل فأردت أن آخذ الكفيل قال قال مالك ليس له أن يأخذ الكفيل إلا أن يكون الذي عليه الحق كثير الدين فهو إن قام على حقه خاف إن يحاصه الغرماء أو يأتي غرماء آخرون فيتبعونه قال فإن كان كذلك أو كان غائبا فأرى أن يتبع الكفيل وإن لم يكن كذلك لم أر أن يباع له مال الحميل حتى يستوفي حقه من الغريم وإن عجز الذي عليه السلم عن حقه أو لم يوجد له شيئا اتبع الكفيل قلت أرأيت إن كان الذي عليه السلم مليا بالحق أله أن يأخذ الكفيل فيقول للكفيل الزم الذي عليه الحق حتى يعطيني حقي قال لا أرى ذلك له قلت أرأيت إن حل الأجل فجاءني الكفيل وقال لي أد إلي الطعام الذي تحملت به عنك فدفعته إليه ليؤديه عني فتلف عنده قال هو ضامن له إذا كان إنما أخذه منك على وجه الإقتضاء مما تحمل به عنك قلت كانت له على ضياعه بينة أو لم تكن قال نعم قلت كان مما يغيب عليه أو مما لا يغيب عليه قال نعم

حصہ V09/P061–V09/P063

قلت اقتضاني ذلك أو كنت أنا الذي دفعته إليه قبل أن يقتضيني ذلك قال نعم إذا كان أخذه على وجه الاقتضاء مما تحمل به عنك وسواء كان ذلك بقضاء من سلطان أو غيره إلا أن يكون الذي عليه الحق دفعه إلى الكفيل من غير اقتضاء منه للحق على وجه الرسالة له فلا يضمن قلت أرأيت إن أسلمت في طعام إلى أجل وأخذت بذلك كفيلا فحل الأجل ثم إن الذي عليه السلم دفع الطعام إلى الكفيل بعد محل الأجل فباعه الكفيل فأتى الذي له السلم فقال أنا أجيز بيع الكفيل الطعام الذي قبض لي من الذي عليه السلم قال لا يجوز ذلك لأنه لم يوكله أن يقبض منه ماله ويدخل هذا بيع الطعام قبل أن يستوفى قلت أفيكون للذي له السلم أن يرجع بطعامه على الذي له عليه السلم قال نعم قلت وإن شاء أخذ الكفيل بمثل الطعام الذي دفعه إليه الذي عليه السلم ليؤديه عنه قال نعم إذا كان دفعه إليه على غير اقتضاء ولا ضمان عليه فيه قلت فإن أخذ الذي عليه السلم بطعامه الذي عليه أيرجع الكفيل الذي باع الطعام بثمن الطعام الذي باعه قال نعم إذا كان دفعه إليه على غير اقتضاء ولا ضمان عليه فيه قلت وإن أحب أن يأخذه بمثل الطعام الذي دفعه إليه ليؤديه عنه أخذه قال نعم قلت فإن أخذ الذي له السلم الكفيل بمثل الطعام الذي قبضه من الذي عليه السلم وكفله أيسوغ له الثمن الذي باعه به قال نعم قلت ولا يكون للذي كان عليه السلم أن يقول أنا آخذ منه الثمن الذي باع به وأرد عليه مثل الطعام الذي أخذ منه رب السلم قال نعم لا يكون له ذلك إذا كان أخذ منه على وجه الاقتضاء لأنه كان له ضامنا قلت أرأيت رجلا أسلم إلى رجل في طعام أخذ منه كفيلا برأس ماله أيكون على الكفيل شيء إن كانت حمالته برأس ماله أنه يأخذ رأس ماله من الحميل إن لم يوفه الذي عليه الطعام حقه قال لا خير في هذا البيع وهذا حرام قلت أرأيت لو أن لرجل علي ألف درهم إلى أجل من الآجال فأخذ بها مني كفيلا ثم إن الكفيل صالح الذي له الحق على من الألف التي له بمائة درهم دفعها إليه قبل الأجل أيصلح هذا في قول مالك قال قال مالك لا يصلح من صاحبه فكيف من الكفيل ولا خير في ذلك لأنه لا يجوز فيما بين الكفيل وفيما بين الذي له الحق إلا ما يجوز بين الذي عليه أصل الحق وهذا من وجه ضع عني وتعجل فهذا لا يجوز قلت فإن حل الأجل وصالحه الكفيل على مائة درهم من حقه قال ذلك جائز عند مالك قلت فبم يرجع الكفيل على الذي عليه أصل الحق قال بمائة درهم لا يرجع عليه بأكثر من ذلك لأنه لم يؤد عنه إلا مائة درهم قلت ولا ترى هذا بيع ألف درهم بمائة درهم ألا ترى أنه باع ألف درهم له على الذي عليه أصل الحق بمائة درهم أخذها من الكفيل قال ليس هذا بيع ألف درهم بمائة إنما هذا رجل أخذ مائة درهم من الكفيل وترك تسعمائة كان سلمها الذي عليه الحق فإنما جاز له أن يأخذ هذه من الكفيل ويهضم التسعمائة عن الذي عليه أصل الحق لأنه لو جاءه رجل أجنبي فقال له أنا أدفع إليك مائة درهم على أن تهضم عن فلان تسعمائة ففعل كان ذلك جائزا وإنما رددنا الكفيل عليه بالمائة التي أدى لأنه أداها عنه لأنه كان كفيلا بها قلت فالذي تطوع فأدى مائة بغير أمره أيرجع بها على الذي عليه الدين قال نعم يرجع بها عليه قلت فإن قال له الكفيل أعطيك مائة درهم على أن تكون الألف التي لك على الذي تكفلت عنه لي قال هذا حرام لا يحل والمائة مردودة على الكفيل

حصہ V09/P063–V09/P065

قلت فإن قال الذي له الحق أنا أحتسبها من حقي وأتبعك بتسعمائة التي بقيت لي عليك قال لا يكون ذلك له إلا أن يكون الذي عليه الحق معدما أو غائبا فإن كان كذلك فله أن يحتسبها ثم يطلب الكفيل بما بقي له من حقه إذا كان الذي عليه الأصل غائبا أو معدما فإن كان الذي عليه الأصل موسرا وكان حاضرا رد المائة على الكفيل واتبع الذي عليه الأصل بالألف كلها قلت فإن كان إنما صالحه الذي عليه أصل الحق بعد حلول الأجل على أن أخذ منه مائة وهضم عنه تسعمائة قال هذا جائز في قول مالك قلت ولا يشبه صلحه الذي عليه أصل الحق في هذه المائة إذا حل الأجل صلحه الكفيل قال نعم لا يشبهه لأن صلحه الكفيل بيع ورق بأكثر منها وصلحه الذي عليه الأصل إنما هو شيء تركه له قلت أرأيت إن صالح الكفيل الذي له الحق من هذه الألف على خمسين دينارا قال لا أراه جائزا على حال من الحال لأنه إذا صالح الكفيل الذي له الحق على دنانير كان الذي عليه الدين مخيرا إن شاء دفع الذهب التي أدى عنه الكفيل وإن شاء أدى الألف الدرهم التي كانت عليه فلما كان مخيرا في ذلك بطل هذا الصلح قلت ولم أبطلته قال ألا ترى أن الذي عليه الألف درهم إذا اختار أن يعطي الكفيل الألف الدرهم صارت ذهبا بورق إلى أجل لأن الكفيل إذا أعطى الذي له الحق ذهبا ويأخذ من الذي عليه الحق ورقا فلا يجوز قلت وكذلك إن قال الكفيل للذي له الحق اشترى منك هذه الألف التي لك على فلان بهذه الخمسين الدينار قال هذا لا يحل لأن الكفيل يشتري ورقا بذهب ليس يدا بيد قلت وهذا قول مالك قال نعم هو قوله قلت فإن صالح الكفيل الذي له الحق من الألف على عبد أو على سلعة من السلع قال الصلح جائز ويكون للكفيل على الذي عليه الحق ألف درهم قيمة سلعته في الألف التي عليه فإن بلغت قيمة السلعة التي صالح بها الألف الدرهم كلها أخذها وإن كانت أقل من الألف لم يكن للكفيل أكثر من قيمة سلعته وإن كانت قيمتها أكثر من الألف لم يكن له إلا الألف لأنه إنما صالح عنه بها قلت فإن قال الكفيل للذي له الحق أشتري منك هذه الألف التي لك علينا بهذه السلعة ففعل قال البيع جائز ويرجع الكفيل على الذي عليه الألف بجميع الألف لأنه قد اشترى الألف بالسلعة اشتراء جائزا قلت والصلح لا يكون في هذا بمنزلة الاشتراء قال لا لأنه حين صالح بالسلعة إنما قال للذي له الحق خذ هذه السلعة مني عن فلان فلا يكون للكفيل إلا قيمة ما دفع عنه فأما إذا اشترى الألف بسلعة من السلع فإنما قال له الكفيل خذ مني هذه السلعة على أن تكون الألف كلها لي فهذا جائز وتصير الألف له لأنه لو وهب الألف للكفيل لجاز ذلك فكذلك إذا جعلها له سلعة أخذها منه جاز ذلك وكانت الألف كلها له في الرجل يسلف رجلا في ثوب إلى أجل ثم يأتيه قبل الأجل أو بعده فيزيده عليه أن يجعله أطول أو أجود من صنفه أو من غير صنفه قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل في ثوب فلما حل الأجل زدته درهما على أن يعطيني أطول من ثوبي الذي أسلمت إليه فيه من صنف ثوبي الذي أسلمت إليه فيه أو من غير صنفه فلا بأس بذلك قال نعم كذلك قال مالك إذا تعجلت ذلك وكذلك ذكر لنا عن سعيد بن المسيب أنه قال لا بأس بأن يزيد المشتري البائع ما شاء ويأخذ أرفع من ثيابه قال مالك ولا يصلح له أن يأخذ دون ثوبه على أن يسترجع شيئا من الثمن الذي دفع فيه إن كان دفع فيه ذهبا أو ورقا لم يأخذ ذهبا ولا ورقا

حصہ V09/P065–V09/P067

ويأخذ دون ثوبه وإن كان رأس المال عرضا لم يجز أن يأخذ ثوبا دون ثوبه ويسترجع من صنف العرض الذي هو رأس شيئا وإن هو أخذ عرضا من غير صنف العرض الذي هو رأس المال فلا بأس بذلك قلت ولم كرهه مالك إذا أخذ من العرض الذي هو من صنف رأس المال قال لأن الرجل لو سلف حنطة في ثياب موصوفة إلى أجل فلما حل الأجل أخذ دون ثيابه على أن يرد عليه الذي عليه الثياب حنطة لم يصلح هذا وصارت حنطة بحنطة إلى أجل وثوب فيدخله بيع وسلف قلت وأين وجه السلف قال ما أرتجع من حنطته فذلك السلف قلت فأين يدخله البيع قال ما أمضى له من حنطته بالثوب فهذا البيع فصار في هذه الصفقة بيع وسلف فلا يجوز هذا في قول مالك قال وكذلك لو كان رأس المال ثيابا والذي سلف فيه عرض سوى الثياب حيوان وغير ذلك فلا يصلح ذلك أيضا إذا استرجع شيئا من صنف رأس ماله على أن أخذ بعض سلمه لأنه يدخله ما وصفت لك قلت فإن استرجع بعض رأس ماله بعينه على أن أخذ سلمه كله الذي كان أسلم فيه أيجوز هذا في قول مالك قال نعم لا بأس به إذا استرجع بعض رأس ماله بعينه إذا كان رأس ماله بزا أو رقيقا أو حيوانا أوصوفا أو عرضا لأن هذا إنما يرد إليه المسلم إليه بعض ما كان أخذ منه ويثبت حق رب السلم كما كان عليه قال وإن كان رأس ماله الذي أسلم ذهبا أو ورقا أو طعاما وقد تفرقا فلا يصلح أن يسترجع بعض رأس ماله ويأخذ ما أسلم فيه وإن كان الذي استرجع من ذلك إنما هو من نوع رأس ماله بعينه فلا يجوز إذا افترقا لأنه لا يعرف أنه هو بعينه وإن لم يفترقا فلا بأس به أن يقيله من بعض رأس ماله ويرد إليه بعض رأس ماله ويترك الحق على الذي عليه الحق كما هو والطعام والدراهم والدنانير في هذا إذا كان رأس المال مخالفا للعروض إذا كان رأس المال عروضا لأن العروض تعرف بعينها وإن افترقا والذهب والدراهم والطعام لا نعرف أنها بعينها إذا افترقا قلت وهذا قول مالك قال نعم قلت أرأيت لو أني أسلمت إلى رجل مائة درهم في ثوب موصوف إلى أجل فأتيته قبل الأجل فقلت له زدني في طول الثوب كذا وكذا ذراعا بمائة درهم أخرى ونقدته أيجوز هذا قال نعم قلت ولم أجزته وقد صارت صفقة واحدة فيها دراهم نقدا ودراهم إلى أجل بثوب إلى أجل قال ليس هذه صفقة واحدة ولكنها صفقتان ولو كانتا صفقة واحدة ما جاز وهو قول مالك قال وقال لي مالك لا بأس به في النسج إذا دفع الرجل الغزل إلى النساج على أن ينسج له ثوبا ستة في ثلاثة فزاده درهما وزاده غزلا على أن يجعله سبعة في أربع قال مالك لا بأس به قلت له مسألتي بيع وهذه إجارة فكيف تكون مثله قال الإجارة في قول مالك بيع من البيوع يفسدها ما يفسد البيوع في التسليف والنقد ويجيزها ما يجيز البيوع في التسليف والنقد وكذلك قال مالك في التسليف في الثوب وفي النسج قلت وهذا الذي قال لكم مالك في الغزل أصفقتان هو عند مالك أم صفقة واحدة قال بل صفقتان في السلف في الثياب قلت أرأيت إن أسلم الرجل في ثياب موصوفة بذراع رجل بعينه إلى أجل أيجوز ذلك أم لا قال سئل مالك عن رجل باع ويبة وحفنة بدارهم فقال إذا أراه الحفنة فلا بأس بذلك لأن الحفنة تختلف فأرى الذراع بهذه المنزلة لا بأس بذلك لأنه قد أراه الذراع قلت أو لا تراه من التغرير إن هو مات قبل هذا الأجل لم يعرف الذي أسلم كيف يأخذ سلمه قال ليس ذلك بتغرير وليأخذوا قياس ذراعه فليكن ذلك عندهم فإذا حل الأجل أخذوه بذلك

حصہ V09/P067–V09/P068

قلت أرأيت من أسلم في ثوب حرير اشترط طوله وعرضه ولم يشترط وزنه أيجوز ذلك أم لا قال لا بأس بذلك إذا وصفه ووصف صفاقته وخفته قلت وهو قول مالك قال لم أسمع مالكا يقول في السلم في الثياب توزن في حرير ولا خز ولا غير ذلك وإنما كان قول مالك بصفة معلومة وذراع معلوم طوله وعرضه وصفاقته وخفته ونحوه ولقد سئل مالك عن السلم في الثياب إذا أراد الرجل أن يسلم فيها أعليه أن يأتيه بثوب فيقول على صفة هذا أو يجتزى بالصفة ولا يريه ثوبا ويقول على صفة هذا قال إن أراه فحسن وإن لم يره أجزت عنه الصفة قلت أيجوز في قول مالك إن أسلم في ثوب فسطاطي صفيق رقيق طوله كذا وكذا وعرضه كذا وكذا جيدا قال ما أعرف جيدا في قول مالك إنما السلم في الثياب على الصفة وكذلك الحيوان قال مالك إنما السلم فيها على الصفة قال ولا أعرف من قول مالك فارها قال فإذا أتى بهما على الصفة لم يكن للمشتري أن يأبى ذلك في الرجل يسلف في الطعام إلى أجل ثم يزيد المسلم إليه المسلف في طعامه إلى الأجل أو أبعد أو أدنى قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل مائة درهم في مائة إردب حنطة ثم لقيته بعد ذلك فاستزدته فزادني مائة إردب إلى محل أجل الطعام أو قبل محل أجل الطعام أو إلى أبعد من أجل الطعام أيجوز هذا قال لا بأس بذلك أن يزيد الرجل الرجل في سلفه لأنه لو اشترطه في أصل السلف لم يكن به بأس إنما هذا رجل استغلى شراءه فاستزاد بائعه فزاده قلت وهذا قول مالك قال نعم في الإقالة في الصرف قلت أرأيت إن صارفت رجلا دنانير بدراهم ثم لقيته بعد ذلك فقال أقلني من الصرف فدفعت إليه دنانيره وافترقنا قبل أن أقبض دراهمي قال لا يجوز هذا عند مالك قلت فإن اشتريت سيفا محلى كثير الفضة النصل للفضة تبع بدنانير ثم إنا التقينا بعد ذلك فتقايلنا فدفعت إليه السيف وافترقنا قبل أن أقبض الدنانير أيجوز هذا أم لا قال لا يجوز هذا لأن مالكا قال لا يباع هذا إلا يدا بيد فالإقالة ها هنا بيع مستقبل فلا يصلح له أن يقيله ويفترقا قبل أن يقبض دنانيره لأن مالكا قال لي في الإقالة هي بيع من البيوع يحلها ما يحل البيوع ويحرمها ما يحرم البيوع الإقالة في الطعام قلت أرأيت لو أني أسلمت في طعام أليس لا يجوز لي أن آخذ رأس مالي أو الطعام الذي أسلمت فيه ولا يجوز في قول مالك قال نعم قلت أرأيت لو أني أسلمت إلى رجل ثيابا في طعام إلى أجل فأقلته من نصف الطعام الذي لي عليه قبل محل الأجل أو بعد ما حل الأجل على أن يرد على نصف الثياب التي دفعتها إليه بعينها أيجوز هذا وكيف إن كان قد حالت أسواق الثياب أو لم تحل افترقا أو لم يفترقا قال لا بأس بذلك ولا تشبه الثياب الدراهم لأن الدراهم ينتفع بها والثياب لا منفعة فيها إذا ردت بأعيانها والدراهم لا تعرف بأعيانها لأنه لو سلف دراهم في طعام إلى أجل فأقاله من نصف ذلك الطعام قبل أن يفترقا على أن رد إليه نصف دراهمه لم يكن بذلك بأس فكذلك الثياب وقد قاله وقال لنا مالك فيمن أسلم دابة أو غلاما في طعام فلم يتغير الغلام ولا الدابة في يديه بنماء ولا نقصان فحل الأجل فأراد أن يقيله قال لا بأس أن يقيله ويأخذ دابته أو غلامه ويقيله من سلمه قلت فإن أقاله قبل محل الأجل قال لا بأس بذلك أيضا في قول مالك

حصہ V09/P068–V09/P070

قلت وإن تغيرت أسواقه فلا بأس بذلك ما لم يتغير في بدنه قال إنما قال لنا مالك في تغير البدن ولم يقل لنا في تغير الأسواق ولو كان تغير الأسواق عنده مثل تغير البدن في مسئلتك هذه لقاله لنا ولقد قال لنا مالك لا بأس ان يقيله من سلمه ويأخذ دابته بعد شهرين أو ثلاثة فهذا يدلك على ان اسواقها قد حالت فلم ير مالك بذلك بأسا لأن في شهرين أو ثلاثة ما تحول فيه أسواق الدواب قلت فإذا أسلمت ثيابا في طعام أو حيوانا في طعام فأقلته من نصف ذلك بعد ما افترقنا على أن آخذ منه نصف الثياب أو نصف الحيوان لم أجزته قال لأنه بعينه ولأن المنفعة لم تدخل فيه للبائع ولا للمشتري ولا يقع فيه بيع وسلف فكل بيع كان بذهب أو بورق أو بعرض من العروض فسلف في طعام لم يدخله بيع سلف ولا زيادة ولا نقصان فلا بأس أن يقيله تفرقا أو لم يتفرقا قلت أرأيت إن أسلمت عبدا لي في مائة إردب من حنطة ثم إنا تقايلنا وقد تغير سوق العبد ودخله نماء أو نقصان قال سألت مالكا عنه إذا كان العبد على حاله لم يدخله نماء ولا نقصان وإن تغيرت أسواقه قال لا أرى بأسا أن يقيله من الطعام الذي له عليه قلت فإن دخله نقصان بين من عور أو عيب من العيوب قال لا يعجبني ذلك ولا خير فيه قال بن القاسم وأنا أرى النماء بمنزلة الدابة العجفاء تسمن أو الصغير يكبر أو البيضاء العينين يذهب بياضهما والصماء يذهب صممها أن ذلك لا ينبغي فيه الإقالة لأنه زيادة وأما لو كان السلم جارية مهزولة فسمنت لم أر به بأسا ولم أر مالكا يجعل سمانة الرقيق وعجفهم مثل سمانة الدواب وعجفها وقال إنما تشترى الدابة لشحمها والرقيق ليسوا كذلك قلت أرأيت لو أني بعت جارية بعبد فتقابضنا ثم مات العبد فتقايلنا قال ما أحفظ من مالك فيه شيئا ولا أرى الإقالة تكون إذا مات أحدهما وإنما تكون الإقالة إذا كانا جميعا حيين قلت أرأيت إن اشتريت عبدا بعبد دفعته إليه وقبضت لآخر ثم أصاب أحد العبدين عمى أو عور أو عيب ثم تقايلنا أتجوز المقابلة فيما بيننا قال لا قلت وهذا قول مالك قال لا أحفظه الساعة قلت فلم لا تجوز المقابلة فيما بينهما قال لأنه إنما أقال كل واحد منهما صاحبه على أن يأخذ ما دفع من الثمن فإذا انتقص من الثمن شيء فليس على هذا إقالة قلت فإن علم بأن العبد الذي دفع قد انتقص بعور أو عمى أو عيب فتقايلنا على هذا قال هذا جائز إذا علم لأنه رضي أن يدع بعض حقه قلت أرأيت لو أن رجلين أسلما إلى رجل في طعام وأقاله أحدهما أيجوزأم لا قال قال مالك لا بأس به وأنا أرى ذلك جائزا إلا أن يكونا متفاوضين في شراء الطعام وبيعه أو متفاوضين في أموالهما فيكون ما أقاله هذا وما أبقى لشريكه فيه نصيب فلا يجوز قلت أرأيت لو أن رجلين أسلما إلى رجل في حنطة معلومة أو ثياب معلومة موصوفة فاستقاله أحدهما أو ولي حصته رجلا قال قال مالك لا أرى بذلك بأسا قلت وإن لم يرض شريكه قال قال مالك نعم وإن لم يرض شريكه فإن ذلك جائز عليه قال مالك وليس للشريك على شريكه حجة فيما أقاله قال وقال لي مالك إنما الحجة فيما بين الشريك وبين البائع وليست له حجة على الذي اشترى معه أن يقيل صاحبه ويأخذ ذهبه ولم أره يجعل له شركا فيما أخذ من شريكه أن يرجع فيه معه قلت أرأيت إن أسلم رجلان إلى رجل في طعام صفقة واحدة فأقاله أحدهما من رأس ماله أيجوز ذلك أم لا في قول مالك قال لا بأس بذلك قلت ولم أجازه مالك وإنما هو صفقة واحدة قال لأنه لا يتهم أن يكون إنما يبيع من أحدهما على أن يسلفه الآخر

حصہ V09/P070–V09/P072

قلت فإن كان رأس المال ثوبا واحدا أسلماه جميعا في طعام فاستقاله أحدهما قال لا أرى بذلك بأسا ويكون شريكا في الثوب معه قلت أتحفظه عن مالك قال لا إنما قال لي مالك في الرجلين يسلمان جميعا سلما واحدا فيقيل أحدهما صاحبه إنما قال لنا مالك ذلك في الذهب والورق وجميع الأشياء إذا كان رأس المال لم يتغير في بدن بحال ما وصفت لك فذلك عندنا في الإقالة من أحدهما بمنزلة الدراهم قلت أرأيت إن أسلم رجل إلى رجلين في طعام موصوف إلى أجل أيجوز هذا في قول مالك قال نعم قلت فإن أقال أحدهما أتجوز الإقالة في قول مالك أم لا قال إن كان لم يشترط عليهما عند اشترائه منهما أن أحدهما حميل بصاحبه أيهما شاء أخذ بحقه لم أر بالإقالة بأسا لأنه ليس له أن يتبع كل واحد منهما إلا بما عليه وهذا في الإجارة أبين مما أجاز لي مالك في الرجلين يشتريان من الرجل الواحد فيقيله أحدهما ويأبى الآخر أن ذلك جائز قلت ولم كرهت في الرجلين إذا كان كل واحد منهما حميلا عن صاحبه لم كرهت الإقالة قال لأنه كان جميع الحق على واحد فأقاله من بعض وأخذ بعضا قلت أرأيت لو أني أسلمت إلى رجل مائة درهم في مائة إردب فلما حل الأجل أو قبل أن يحل الأجل رد علي الدراهم وأعطاني الطعام أورد علي الدراهم قبل محل الأجل وأرجأ الطعام عليه إلى محل الأجل قال لا خير في هذا قلت فإن رد علي نصف رأس مالي قبل محل الأجل وأرجأ الطعام عليه إلى أجله قال لا خير في ذلك قلت أرأيت لو أني أسلمت إلى رجل مائة درهم في كر حنطة ثم أنا تقايلنا ودراهمي في يد الذي أسلمت إليه بعينها فأراد أن يعطيني غيرها فقلت لا آخذ غيرها قال له أن يعطيك غيرها إذا كانت مثل دراهمك قلت وكذلك إن كان لم يفارقني ودراهمي معه قد نقدته حين تقايلنا فأراد أن يعطيني غير دراهمي قال نعم ذلك له قلت وكذلك لو كنت أسلمت طعاما في عروض ثم إنا تقايلنا والطعام عند الذي أسلمت إليه فأراد أن يعطيني غير طعامي ويعطيني طعاما مثل صفة طعامي فأبيت قال ذلك لك قلت فإن كانت الدراهم قائمة بعينها عنده والطعام بعينه عنده فأقلته على أن يدفع إلي دراهمي بعينها أو طعامي بعينه قال أرى الدراهم وإن اشترط ذلك فله أن يدفع غيرها وأما الطعام فله أن يأخذه إن كان قائما بعينه اشترط أو لم يشترط قلت فما فرق بين الدراهم وبين ما يكال أو يوزن في هذا قال لأن الدراهم لا يشترى بأعيانها والطعام وما يوزن وما يكال مما يؤكل ويشرب وما لا يؤكل ولا يشرب قد يشترى بعينه فهذا فرق ما بينهما قلت وكذلك كل شيء ابتعته مما يؤكل ويشرب أو لا يؤكل ولا يشرب إذا كان يكال ويوزن فأتلفته فاستقالني صاحبه بعد ما أتلفته فالإقالة فيه جائزة وعلي مثله قال نعم إذا علم بذلك فأقاله بعد العلم فالإقالة جائزة قال سحنون وكان عنده المثل حاضرا قلت وكذلك لو اغتصبته فأتلفته كان علي مثله ولم تكن علي قيمته وإن حالت أسواقه قال نعم كذلك قال مالك وليس عليه أن يدفعه إليه إلا في الموضع الذي اغتصبه فيه منه وفي الإقالة إنما يلزمه أن يرد إليه ذلك الشيء حيث دفعه إليه وإن حالت الأسواق قلت أرأيت إن أسلمت إليه ثوبا في طعام إلى أجل فهلك الثوب ثم استقالني فأقلته أتجوز الإقالة أم لا في قول مالك ويكون عليه قيمة الثوب قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا يعجبني لأن الثوب قد ضاع ولا تكون الإقالة على القيمة ولا على ثوب يشتريه وإنما الإقالة عليه بعينه ليس تجوز الإقالة إلا عليه بعينه قال والإقالة على القيمة لا تجوز

حصہ V09/P072–V09/P074

قلت أرأيت لو أن رجلا اشتريت منه طعاما إلى أجل بثوب فقبضت الطعام ثم إنه استقالني فأقلته فتلف الطعام عندي بعد ما أقلته قبل أن أدفعه إليه قال قال مالك هلاك الطعام منك حتى ترده على صاحبه الذي أقلته منه وتنفسخ الإقالة قلت أرأيت لو أني أسلمت ثوبا في طعام ثم إنا تقايلنا قال تجوز الإقالة إذا رد الثوب بحضرة الإقالة ولم يؤخر دفع ذلك الثوب قلت فإن كان الثوب حين تقايلنا قائما عند صاحبه بعينه يعلمان ذلك فلما تقايلنا بعث ليؤتى بالثوب فأصاب الثوب قد تلف قال فلا إقالة بينهما ويكونان على سلمهما لأنه لا يصلح له أن يقيله إلا بنقد فلما لم ينتقد بطلت الإقالة وإنما كانت الإقالة على ثوبه بعينه فتلف فلما تلف بطلت الإقالة قلت أرأيت إن أقاله والثوب قائم بعينه فأصاب الثوب قد تلف فأعطاه مثله قبل أن يتفرقا أتجوز الإقالة أم لا قال لا تلزمه الإقالة ولا تجوز فإذا كانت الإقالة على رأس المال ورأس المال ثوب قائم بعينه لم يضع ثم إنه تلف بعد ذلك فليس له أن يعطي مكانه مثله لأن الإقالة إنما وقعت على ذلك الثوب الذي تلف بعينه قال وقال مالك ولو أن رجلا أعطى رجلا عبدا له أو فرسا أو بغلا أو حمارا في طعام إلى أجل وذلك الأجل إلى شهر فأعسر صاحب الطعام به وقد اختلف اسواق الرقيق واتضعت والدواب مثل ذلك أيجوز له أن يقيله ويرده إليه قال نعم إذا كان على حاله قال بن القاسم إلا أن يدخله عور أو نقصان أوزيادة فإن دخله هذا فالإقالة منفسخة قلت فأصل قول مالك في هذا كله إن أنا أسلمت حيوانا أو دواب أو رقيقا أو عروضا ثيابا أو غير ذلك مما هو من العروض مما يكال أو يوزن ومما لا يكال ولا يوزن إذا كان مما لا يؤكل ولا يشرب أسلمت ذلك في طعام إلى أجل فتقايلنا والسلع التي أسلمت إليه في هذا الطعام قائمة بعينها إلا أنها قد تغيرت بالأسواق لسعر رخص أو غلا فلا بأس بالإقالة بيننا قال نعم قلت وهذا قول مالك قال نعم قلت فإن دخل هذه العروض وهذا الحيوان نقصان في أبدانها تخرقت العروض أو أصابها حرق أو أصاب الحيوان عور أو عرج أو عمى أو شلل أو نحو ذلك ثم تقايلنا لم تجز الإقالة فيما بيننا قال نعم قلت وإن تلفت العروض ومات الرقيق والحيوان ثم تقايلنا بعد ما تلفت العروض ومات الرقيق والحيوان فالإقالة فيما بيننا لا تجوز وعليه مثل الرقيق والحيوان والعروض يدفعها بحضرة ذلك قبل أن يتفرقا قال لا تجوز الإقالة بعد ما تلفت كتاب السلم الثالث في إقالة المريض قلت أرأيت لو أني أسلمت إلى رجل مائة درهم في مائة إردب حنطة ثمنها مائتا درهم ولا مال لي غيرها فأقلته في مرضي ثم مت أيجوز له من ذلك شيء أم لا قال يخير الورثة فإن أحبوا أن يقيلوه ويأخذوا رأس المال فذلك جائز وإن أبوا قطعوا له بثلث ما عليه من الطعام وأخذوا ثلثيه وإن كان الثلث يحمل جميعه جاز ذلك له وتمت وصيته قلت أرأيت إن لم يكن فيه محاباة إنما كان الطعام يساوي مائة درهم وإنما كان رأس مال المريض مائة درهم فأقاله أيجوز أم لا قال نعم قلت تحفظ هذه المسائل عن مالك قال لا إلا أن مالكا قال في بيع المريض وشرائه أنه جائز إلا أن يكون فيه محاباة فيكون ذلك في ثلثه ما جاء في الرجل يسلف الجارية في طعام فتلد أولادا ثم يستقيله فيقيله قلت أرأيت إن أسلمت جارية إلى رجل في طعام إلى أجل فولدت عنده فاستقلته فأقالني قال لا يعجبني ذلك لأن مالكا قال الإقالة فيها جائزة ما لم تتغير في بدنها بنماء أو نقصان فالولد عندي بمنزلة النماء في البدن لأن الولد نماء

حصہ V09/P074–V09/P076

قلت ولم لا يجيز الإقالة فيها نفسها ويحبس الآخر ولدها قال ما سمعت فيه إلا ما أخبرتك عن مالك في نماء البدن ونقصانه قال ولا يجوز هذا قلت ويدخله أيضا التفرقة قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل في طعام غنما أو نخلا أو دورا فأكلت من لبنها أو من ثمرها أو أخذت كراء الدور ثم استقالني فأقلته قال قد أخبرتك بقول مالك في العبد والدابة لا بأس أن يقيله بعد شهرين أو ثلاثة إذا لم تتغير في بدنها بنماء أو نقصان والدابة إذا أقامت شهرين أو ثلاثة وهي تركب والعبد لا شك أنه يعمل ويشتغل والدار تسكن فعلى هذا فقس ما يرد عليك من هذا قلت أرأيت إن أسلمت عبدا في طعام فأذن له المشتري في التجارة فلحق العبد دين ثم تقايلنا أتجوز الإقالة في قول مالك قال قال مالك الدين عيب من العيوب إذا باعه وعليه دين فإن له أن يرده قلت فإن علم هذا بالدين الذي على العبد فأقاله بعد المعرفة قال لا يجوز لأن الدين الذي لحق العبد عند مالك عيب قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل ثوبا في طعام إلى أجل فلقيته فاستقلته فأبى فزدته دراهم على أن أقالني قال لا يصلح هذا في قول مالك ويدخل هذا بيع الطعام قبل استيفائه قلت ما قول مالك فيمن أسلم في طعام إلى أجل فتقايلا فأخذ منه بالدراهم عرضا من العروض بعد ما تقايلا أيجوز ذلك قال لا يجوز ذلك عند مالك حتى يأخذ رأس ماله لأنه يدخله بيع الطعام قبل أن يستوفى لأنه إذا أقاله فلم يأخذ رأس ماله حتى أخذ سلعة من السلع فكأنه إنما باعه سلعة الذي كان له عليه بهذا العرض وإنما الإقالة لغو فيما بينهما في الرجل يبيع السلعة وينتقد ثمنها ثم يستقيله فأقاله وأخذ الثمن قلت أرأيت إن باعه سلعة بعينها ونقده الثمن ثم استقاله فأقاله وافترقا قبل أن يدفع إليه رأس المال أيجوز هذا أم لا في قول مالك قال مالك لا بأس بذلك قال مالك ولا بأس بذلك وإن أقاله على أن جعل الثمن إلى سنة لأنه بيع حادث قلت فالإقالة كلها عند مالك بيع من البيوع قال نعم قال مالك هي بيع من البيوع يحلها ما يحل البيوع ويحرمها ما يحرم البيوع قلت أرأيت إن أسلمت في حنطة أو عروض فاستقالني فأقلته أو طلب إلى رجل فوليته أو بعت ذلك السلم رجلا إن كان مما يجوز بيعه أيجوز لي أن أؤخر الذي وليت أو الذي أقلت أو الذي بعت يوما أو يومين بشرط أو بغير شرط قال قال مالك لا يجوز أن يؤخره ساعة ولا يجوز ان يتفرقا حتى تقبض ذلك من الذي وليت أو من صاحبك الذي أقلته أو من الذي بعت وإلا لم يصلح ذلك وصار دينا في دين وكذلك الصرف ولا يصلح في الصرف أيضا أن يتفرقا قبل القبض فكذلك هذا قلت أرأيت لو أني أسلمت إلى رجل في طعام فلما حل الأجل أقلته على أن يعطيني برأس المال حميلا أو رهنا أو يحيلني به أو يؤخر لي بذلك يوما أو ساعة قال قال مالك لا يجوز هذا لأن هذا يصير دينا في دين وبيع الطعام قبل أن يستوفى ولو أن رجلا أقال رجلا في طعام ابتاعه منه فلم ينقده الذهب حتى طال ذلك قال أرى الإقالة منفسخة وأراهما على بيعهما قال ولم أسمعه من مالك وهو رأيي ولو أن رجلا أسلم إلى رجل في طعام فأخر النقد حتى حل الأجل قال أكره ذلك وأراه من الدين بالدين ولا يجوز وهو رأيي ما جاء في الرجل يسلف الثوب في الطعام إلى أجل ثم استقاله قبل الأجل فأقاله

حصہ V09/P076–V09/P078

قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل ثوبا في طعام فاستقلته قبل الأجل فأقالني أيجوز أم لا في قول مالك قال إن كان الثوب لم يتغير بزيادة أو نقصان وهو بحاله فلا بأس به وإن كانت أسواقه قد حالت لأني سألت مالكا عن الرجل يعطي العبد أو الدابة في طعام إلى أجل فإذا حل الأجل قال له ما عندي طعام فأقلني وأحسن خذ دابتك أو عبدك قال قال لي مالك إن كان ماله بحاله لم يتغير بنماء أو نقصان فلا أرى به بأسا وفي الشهرين تحول أسواقه فالثوب عندي أبين أنه لا بأس به قلت لم قال إذا زادت السلعة التي أخذها في ثمن الحنطة في السلم أو نقصت في بدنها أنه لا تصلح الإقالة فيها رأسا قال لأنه يصير بيع الطعام قبل أن يستوفى لأن رأس مال هذه الحنطة إذا تغير بنماء أو نقصان فليس هو رأس ماله قلت ولا يلتفت فيه إلى حوالة الأسواق ولا ترى بأسا وإن حالت الأسواق أن يقيله في قول مالك قال لما قال لي مالك إنه لا بأس أن يقيله في الحيوان بعد شهرين إذا كان الحيوان رأس مال الطعام علمت أن مالكا لم يلتفت إلى الأسواق لأن الحيوان في شهرين تحول أسواقه فلم يلتفت مالك إلى ذلك ما جاء في الرجل يسلف في ثياب موصوفة إلى أجل فلما حل الأجل استقاله فأقاله من النصف على أن يأخذ النصف الآخر قلت أرأيت لو أني أسلمت في ثياب موصوفة إلى أجل معلوم فلما حل الأجل استقالني من نصفها على أن آخذ النصف الآخر أيجوز هذا قال لا يجوز هذا في قول مالك لأن هذا يصير فضة نقدا بفضة وثياب إلى أجل فلا يجوز وقد فسرته لك ذلك في المسألة التي في التسليف في الطعام وهو في الطعام وفي جميع الأشياء إذا أقاله من بعض وأخذ بعضا لا يجوز قلت أرأيت إن أسلمت إليه ثيابا في حيوان موصوفة فقطع الثياب بعد ما قبضها فبعته نصف تلك الحيوان بنصف تلك الثياب قبل الأجل أو بعد الأجل قال لا بأس بذلك إذا قبض الثياب فقطعها أو لم يقطعها لأن مالكا قال في الثياب إذا كانت بأعيانها فلا بأس به أن يقيله ويزيده معها ما شاء فإن كان التقطيع زيادة فلا بأس به وإن كان نقصانا فلا بأس به ولا تهمة في هذا وإنما التهمة في هذا أن لو كان أخذ غيرها من صنفها وزيادة معها لأنه يدخله سلف بزيادة ازدادها في الرجل يسلف ثوبا في حيوان إلى أجل فإذا حل أو لم يحل أقاله فأخذ الثوب بعينه وزيادة ثوب معه من صنفه أو من غير صنفه على أن أقاله من الحيوان قلت أرأيت إن اسلم ثوبا في حيوان إلى أجل فلما حل الأجل أو قبل أن يحل أخذ الثوب من الرجل بعينه وزاده ثوبا من صنفه أو من غير صنفه على أن أقاله من الحيوان الذي أسلم إليه فيه قال لا بأس بهذا كذلك قال مالك حل الأجل أو لم يحل

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) · 43 · Qur'an & Sunnah