Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

حصہ V10/P260–V10/P262

ولو كان مكروها أن يشتريها من أعراها ممن اشتراها لكان مكروها لمن اشترى الثمرة أن يشتري ما أعرى بائعه فهذا يدلك وهذا أشد لكراهيتة ولكن لا بأس به قال سحنونوقد قال بعض كبار أصحاب مالك إن العرية لا يجوز شراؤها لمن أعراها إلا لما يدخل عليه من المضرة من الدخول عليه في حائطه فصار ما كان منه من المعروف مضرة منه تدخل عليه فأرخص له في نفي المضرة وإلقائها وبذلك يجوز له أن يشتري النخلة تكون في حائطه وإن كان أصل ملكها ليس على عرية تشبه ذلك لما يخاف من إدخال المضرة على صاحب العرية فلذلك جوز أمر صاحب النخلة وخفف وليس يحمله قياس ولكنه موضع تخفيف في العرية تباع بغير صنفها من التمر أو بالبسر أو بالرطب قلت أرأيت إن أعراني نخلا له صيحانيا فأراد شراءه بتمر برني إلى الجداد أيجوز ذلك في قول مالك قال لا يجوز له أن يأخذه إلا بصنفه وإلا دخله بيع الرطب بالتمر إلى أجل قال سحنون ودخلته المزابنة وخرج من حد المعروف الذي سهل بيعه ألا ترى أن التولية في الطعام إن تأخر أو زاد أو نقص وحال عن موضع رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم صار بيعا يحله ما يحل البيع ويحرمه ما يحرم البيع قلت ولا يجوز أن تشتري العرايا بالرطب ولا بالبسر قال نعم لا يجوز في المعري يشتري بعض عريته قلت أرأيت إن اشترى بعض العرية وترك بعضها وهي خمسة أوسق أو أكثر أيجوز ذلك في قول مالك قال بلغني عن مالك أنه قال لا بأس أن يشتري منها خمسة أوسق فأدنى قال بن القاسم وأنا أرى ذلك حسنا لأن مالكا قال لي لو أن رجلا أسكن داره رجلا داره لم يكن بأس أن يشتري ممن أسكن بعض سكناه ويترك بعضه فهذا عندي مثل العرية ولم أسمع العرية من مالك إلا أني سمعت السكنى من مالك والعرية على هذا واستحسنته على ما بلغني قال سحنون قال بن وهب قال مالك ولا أحب أن يجاوز خمسة أوسق من كل رجل أعرى وإن كان منهم من قد أعراه ما يكون خرص ثمرته خمسة أوسق فلا يعطاها كلها فأما أن يكون رجل قد أعرى ناسا شتى فيأخذ من هذا خرص خمسة أوسق ومن هذا خرص وسقين فيكون ذلك أكثر من خمسة أوسق إذا اجتمعوا فلا بأس به ولا أحب ذلك لغير صاحب العرية ولا بأس بأن يعطي الرجل حائطه كله قلت لابن القاسم أرأيت إن أعرى خمسة أوسق فأدنى فأراد أن يأخذ بعضها بخرصها ويترك بعضها قال قال مالك ذلك جائز قلت وكذلك إن مات الذي أعرى أو الذي أعري فورثتهما مكانهما يجوز لهم ما كان يجوز للآباء قبلهم قال نعم وقال بعض كبار أصحاب مالك إذا كانت العرية خمسة أوسق أو أدنى فلا يجوز للمعري أن يشتري هو بعض عريته لأن الرخصة في العرية وفي بيعها لما يدخل على المعرى في حائطه من دخول المعري وخروجه فإذا اشترى بعض ذلك فلم يقطع عن نفسه ما له سهل شراء العرية صار هذا إنما يطلب الفضل والربح فدخله ما خيف من المزابنة في الرجل يعري أكثر من خمسة أوسق ثم يريد شراءها قلت أرأيت إن أعراني حائطه كله أيجوز له أن يأخذه منه بخرصه بعد ما أزهى وحل بيعه في قول مالك قال بلغني عن مالك ولم أسمعه منه أنه كان يقول إذا كان الحائط خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق فأعراه كله جاز شراؤه للذي أعراه بخرصه إلى الجداد بحال ما وصفت لك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أرخص في خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق في العرايا أن تباع بخرصها قال فإن كان الحائط أكثر من خمسة أوسق لم يجز له أن يشتري منه إلا خمسة أوسق قال ولقد سألت مالكا عنها فقال لا بأس به بالدنانير والدراهم فإن كان ذلك الحائط الذي أعراه أكثر من خمسة أوسق

حصہ V10/P262–V10/P264

قال فقلت لمالك فإلى الجداد بالتمر فأبى أن يجيبني فيه وقد بلغني عنه أنه قاله وأجازه وهو عندي سواء ومما يبين لك ذلك لو أن رجلا أسكن رجلا دارا له كلها حياته فأراد أن يبتاع منه بعض سكناه بدنانير يدفعها إليه لم يكن بذلك بأس قال ولقد سألت مالكا عنه فقال لي لا بأس به قلت وإن كانت الدار كلها قال والدار كلها إذا أسكنها ربها رجلا والبيت سواء قال بن القاسم فإن قال قائل إن الحائط إذا كان كله خمسة أوسق فأدنى لا يدخل على ربه فيه أحد ولا يؤذيه لأنه قد أعرى ثمرته كلها فلا يجوز له أن يشتري ذلك وإنما الرخصة على وجه ما يتأذى به من دخول من أعراه وخروجه فليس هو كما قال والحجة على من قال هذا إن الدار إذا أسكنها رجل كلها لم يدخل عليه أحد ولم يخرج منها ولا بأس لصاحب المسكن أن يشتري سكنى المسكن أو بعضه وأصل هذا إذا كان قد أعرى الحائط وهو خمسة أوسق فأراد شراء ذلك فلا بأس بذلك الرجل يعري من حوائط له ثم يريد شراءها قلت أرأيت لو أن رجلا له حوائط كثيرة متنائية في بلد واحد أو في بلدان شتى أعرى من كل حائط منها خمسة أوسق فأدنى أو أكثر أيجوز له أن يشتري من كل حائط منها خمسة أوسق فأدنى قال نعم بلغني أن مالكا قال نعم يجوز له أن يشتري من كل حائط خمسة أوسق فأدنى قال وكذلك لو أنه أعرى من حائط واحد ناسا شتى واحدا أربعة أوسق وآخر خمسة اوسق وآخر ثلاثة أوسق جاز له أن يشتري من كل واحد منهم ما أعرى وإن كان ذلك كله إذا جمع يكون أكثر من خمسة أوسق فذلك جائز لا بأس به وقد بلغني عن غير واحد أن مالكا قاله الرجال يعرون رجلا واحدا قلت ما قول مالك في عشرة رجال اشتركوا في حائط أعروا رجلا خمسين وسقا فأراد كل واحد منهم أن يأخذ خمسة أوسق بما يجوز أن تشترى به العرايا قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولم يبلغني عنه وأراه جائزا لأن كل واحد منهم إنما أعرى خمسة أوسق فلا بأس به وهو عندي أجوز وأوضح من الرجل يعري عشرة أوسق فيشتري خمسة ويترك خمسة وقد أجازها مالك فهذا أجوز ومما يبين لك أن لو اشتروها جميعا بخرصها لم يكن بذلك بأس فكذلك إن افترقوا إنما اشترى كل واحد منهم ما أعرى في الرجل يعرى ناسا شتى قلت أرأيت لو أن رجلا أعرى عشرة رجال حائطا له فأراد أن يأخذ من كل واحد منهم خمسة أوسق بخرصها أو بما ذكرت مما يجوز بيعه في قول مالك قال قال مالك لا بأس به في عرية الفاكهة الرطبة والبقول قلت هل تكون العرايا في الفاكهة الخضراء التفاح والرمان والخوخ وما أشبه هذا والبطيخ والموز والقصب أوما أشبه هذا من الأشياء من الفاكهة والبقول قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا ولا أرى العرايا في هذا جائزة أن تشتري بخرصها لأنها تقطع خضراء فكيف يبيع ما يقطع مكانه ولا يؤخر لليبس والادخار قال ولا بأس إن أعراه هذه الأشياء التي ذكرت من الخضر والفاكهة الخضراء أن يباع ذلك منه إذا حل بيعه بالدنانير والدراهم والعروض ومما يبين لك ذلك أن العرايا فيما ذكرت لا تباع بخرصها لو أن رجلا أعرى رجلا نخلا قد أزهت وأرطبت فباعها من صاحبها على أن يعطيه خرصها رطبا ما كان في ذلك خير لأن هذا لم يشتر بما أرخص فيه لمشتري العرايا بخرصها ولو أن رجلا أعرى رجلا نخلا لا تثمر وإنما تؤكل رطبا مثل نخل مصر لم يحل بيعها بخرصها من التمر وكذلك العنب وما أشبهه مما لا ييبس ولا يكون زبيبا لا يباع بشيء من خرصه لا يباع إلا بالذهب والورق والعروض نقدا أو إلى أجل ولا بأس به بالطعام المخالف له إذا عجل الطعام وقبضه مكانه فإن كان في أحدهما تأخير فلا يحل

حصہ V10/P264–V10/P266

قال بن وهب وقال مالك في الرجل يعري التين والزيتون وأشباه ذلك ثم يشتريها كما يشتري التمر قال أرى بيع العرية جائزا إذا كان مما ييبس كله ويدخر قال وأخبرني بن وهب عن مسلمة بن علي وبشر بن بكر عن الأوزاعي أنه قال تكون العرايا في العنب والزيتون والثمار كلها في منحة الإبل والبقر والغنم قلت ما قول مالك في الإبل والبقر والغنم يمنحها صاحبها رجلا يحتلبها عاما أو عامين أو أعواما هل يجوز هذا في قول مالك قال قال مالك لا بأس أن يمنح الرجل لبن إبله وبقره وغنمه العام والعامين وأعواما قلت فهل له إذا أعرى أو منح أن يرجع في ذلك بعد ما أعرى أو منح في قول مالك قال ليس له أن يرجع في ذلك قال والسكنى عندي مالك بهذه المنزلة والخدمة قلت أرأيت الذي يمنح الرجل اللبن العام أو الأعوام إن أراد شراء ذلك أيجوز في قول مالك ويرتجح غنمه ولبنها قال له أن يشتري منحته لأن مالكا قال لنا لو أن رجلا أخدم رجلا عبدا حياته أو أسكن رجلا دارا حياته جاز له أن يشتري خدمة الغلام وسكنى الدار وذلك يجوز فلما جاز ذلك للذي أخدم وأسكن جاز للذي منح أن يشتري منحته أيضا قلت بم يجوز لي أن أشتري في قول مالك قال بالدنانير والدراهم والعروض كلها نقدا أو إلى أجل والطعام نقدا أو إلى أجل لأن مالكا قال لا بأس بشراء شاة اللبون بالطعام إلى أجل قلت فبم يجوز أن أشتري سكناي وخدمة عبدي الذي أخدمته قال بما شئت من الدنانير والدراهم والعروض والطعام وجميع الأشياء قلت فهل يجوز له أن يشتري سكناه الذي أسكنه بسكنى دار له أخرى أو خدمته بخدمة عبد له آخر أيجوز أم لا قال لا أرى به بأسا قال سحنون وإنما معناه إنما يجوز بخدمة عبد له آخر وسكنى دار له أخرى أيعطيه الدار بأصلها أو بسكناها عشر سنين أو أقل من ذلك إذا كان أمرا معروفا والعبد مثل الدار في المعري يموت قبل أن يقبض المعرى عريته قلت أرأيت إن أعري نخلا له فمات ربها قبل أن يطلع في النخل شيء وقبل أن يحوز المعري النخل اللورثته أن يبطلوا العرية قال نعم ذلك للورثة والعرية غير جائزة للذي أعريها إن مات ربها قبل أن يطلع في النخل شيء وقبل أن يجوز النخل قلت وهذا قول مالك قال نعم قلت فلو مات صاحب العرية الذي أعراها قبل أن يطيب النخل وقبل أن يقبض صاحب المنحة الذي منح اللبن قبل أن يكون اللبن أو قبل أن يقبض اللبن والسكنى والخدمة مات ربها قبل أن يقبض ذلك المسكن أو المخدم وقبل أن يأتي أبان ذلك إن كان ضرب لذلك أجلا أو قال إذا خرجت الثمار أو جاء اللبن فاقبض ذلك وأشهد له فمات رب هذه الأشياء قبل أن يقبض الغنم أو النخل أو العبد أو الدار قال قال مالك في هذا لأخير فيه لمن أعرى ولا منح ولا أسكن ولا أخدم في شيء من ذلك إذا مات ربها الذي منحها قال ولا منحة للذي منح لأنه لم يقبض منحته حتى مات الذي منحها قال وقال لي مالك لو أن رجلا قال فرسي هذا بعد سنة في سبيل الله وأشهد على ذلك وبتله ثم مات صاحبه قبل السنة وقبل أن ينفذه فلا حق لأهل سبيل الله وهو موروث على فرائض الله بين من ورثه قال مالك ولو أن رجلا تصدق على بن له كبير غائب أو على رجل غائب بدار حاضرة فلم يقدم ابنه ولا الرجل حتى مات ربها فلا شيء للمتصدق عليه

حصہ V10/P266–V10/P268

قال وقد علم أن الذي منعه من قبض صدقته غيبة المتصدق عليه فإن مات ربها قبل أن يقبض فكل شيء ذكرت لك من هذه الأشياء مثل هذا فهو واحد قال لي مالك لو أن رجلا منح رجلا بعيرا إلى الزراع فمات صاحبه قبل أن يأتي الزراع وهو في يد صاحبه لم يقبضه لم يكن له شيء فهذا مثل الذي سألت عنه في زكاة العرية وسقيها قلت فزكاة العرية على من هي فقال قال لي مالك على الذي أعراها وهو رب الحائط وليس على الذي أعريها شيء قلت أرأيت لو أن رجلا أعرى حائطا له ولا ثمرة فيه على من علاج الحائط في قول مالك قال قال لي مالك السقي والزكاة على رب الحائط قال وكذلك لو قسمه بين المساكين فأنت تعلم أنه لو تصدق بثمرة حائطه على المساكين لكان سقيها على صاحبها ولم يؤخذ مساكين ويستأجر عليهم فيها منها وهو الذي سمعت ممن أثق به قديما ومما يبين لك ذلك لو أن رجلا وهب ثمرة حائطه أو نخلات قبل أن تطيب لكان سقيها وزكاتها على الذي وهبت له إن كانت تبلغ الزكاة وإن لم تكن تبلغ الزكاة لم يكن على واحد منهما زكاة والعرايا ليس كذلك سقيها وزكاتها على الذي أعراها وليس على المعري قليل ولا كثير وإن لم تبلغ الزكاة ولو أن رجلا وهب ثمرة حائطه أو ثمرة نخلات من حائطه سنين لم يجز لرب الحائط أن يشتري من الموهوب له قليلا ولا كثيرا بشيء من الخرص إلى الجداد ولا يجوز له أن يشتريها إلا بالدراهم والدنانير كما يجوز لغيره أن يشتريها أو يشتري صدقته كلها قلت فإن أعراه جزأ نصفا أو ثلثا قال الذي سمعت من مالك وبلغني عنه أنه قال السقي على من أعراه ولو كان يكون على الذي أعرى إذا أعراه نصفا أو ثلثا لكان إذا أعراه نخلات بأعيانها أن يكون على الذي أعريها سقيها ولكان عليه زكاتها فالعرايا والهبة تختلف فإذا كان أصل ما أعطاه على العرايا فعلى صاحبها الذي أعراها أن يسقيها وعليه زكاتها وليس على الذي أعرى شيء وإن كانت هبة أو تعمير سنين من نخلات بأعيانهن وجزأ فعلى الذي أعمرها أو وهبت له سقيها قال بن القاسم وهذا وجه حسن وقد كان كبار من أدركت من أصحابنا يحملون ذلك ويرون أن العرايا مثل الهبة وأبى ذلك مالك وفرق بينهما في الزكاة والسقي في اشتراء العرايا بخرصها قبل أن يحل بيعها قلت أرأيت العرايا قبل أن يحل بيعها أيجوز له أن يشتريها بخرصها قال لا يجوز حتى يبيعها قلت فإذا حل بيعها أيجوز أن يأخذها بخرصها من التمر نقدا أو بشيء من الطعام قال فأما بالتمر فلا يحل له إلا أن يشتريها بخرصها تمرا إلى الجداد وأما أن يعجله فلا وأما بالطعام فلا يصلح أيضا إلا أن يجد ما في رؤسها مكانه ولا يصلح أن يشتريها بطعام إلى أجل ولا بثمر نقدا وإن جدها قلت فالبالدنانير والدراهم قال لا بأس أن يشتريها من الذي أعريها بالدنانير والدراهم إذا حل بيعها نقدا أو إلى أجل وكذلك بالعروض قلت فإن اشتراها منه قبل أن يحل بيعها بالدنانير وبالدراهم أو بشيء من العروض أيجوز ذلك في قول مالك قال لا يجوز ذلك عند مالك إلا أن يشتريه ليقطعه مكانه فأما أن يشتريه على أن يتركه فلا يجوز له ذلك قلت وإنما وسع له في أن يأخذها بخرصها تمرا إنما ذلك إذا لم يعجله وكان إنما يعطيه التمر من صنفها إلى الجداد قال نعم قلت وهذا قول مالك قال نعم قال سحنون وأنا أراه جائز في اشتراء العرية بخرصها ببرني أو بثمرة من حائط آخر قلت أرأيت من أعرى نخلا وهي عجوة أيجوز له أن يشتريها بخرصها إلى الجداد ببرني في قول مالك قال لا يجوز ذلك في رأيي

حصہ V10/P268–V10/P270

قلت أرأيت إن اشترى عريته بخرصها تمرا من حائط له آخر قال لا أحب له هذا الشرط ولكن يأخذها بخرصها مضمونا عليه ولا يسمي ذلك في حائط بعينه لأنه إذا أخذ العرية بخرصها كان له أن يبيع الحائط كله رطبا ويكون عليه ما ضمن للمعرى تمرا إذا جاء الجداد ويعطيه من حيث شاء قلت تحفظه عن مالك أنه إذا باع حائطه رطبا أن المعرى لا يكون له أن يأخذ ما ضمن له رب الحائط من خرص العرية إلا إلى الجداد قال نعم قال وقال لنا مالك لا ينبغي لرب الحائط أن يشتريها إلا بخرصها إلى الجداد فلا أرى إذا باع حائطه رطبا أن يكون للمعري أن يلزم رب الحائط شيئا مما ضمن له إلا إلى الجداد ولا أمنعه من بيع حائطه إن أراد ذلك والله أعلم كتاب التجارة بأرض العدو بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم قلت لابن القاسم هل كان مالك يكره أن يتجر الرجل إلى بلاد الحرب قال نعم كان مالك يكرهه كراهية شديدة ويقول لا يخرج إلى بلادهم حيث تجري أحكام الشرك عليه في بيع الكراع والسلاح والعروض لأهل الحرب قلت لابن القاسم أرأيت أهل الحرب هل يباعون شيئا من الأشياء كراعا أو عروضا أو سلاحا أو سروجا أو نحاسا أو غير ذلك في قول مالك قال قال مالك أما كل ما هو قوة على أهل الإسلام مما يتقوون به في حروبهم من كراع أو سلاح أو خرثى أو شيء مما يعلم أنه قوة في الحرب من نحاس أو غيره فإنهم لا يباعون ذلك في الاشتراء من أهل الحرب وأهل الذمة بالدنانير والدراهم المنقوشة قال وسئل مالك عن القوم يغزون فينزلون قبرس فيشترون من أغنامهم وعسلهم وسمنهم بالدنانير والدراهم فكره ذلك مالك وقال لنا ابتداء من عنده إني لأعظم أن يعمد إلى دراهم فيها ذكر الله وكتابه فيعطاها نجس وأعظم ذلك إعظاما شديدا وكرهه قلت فهؤلاء الذين ينزلون بساحلنا منهم وأهل ذمتنا أيصلح لنا أن نشتري منهم بالدنانير والدراهم فقال مالك أكره ذلك قال فقيل له إن في أسواقنا صيارفة منهم أفنصرف منهم قال مالك أكره ذلك في الربا بين المسلم والحربي وبيع المجوسي من النصراني قلت هل سمعت مالكا يقول بين المسلم إذا دخل بلاد الحرب وبين الحربي ربا قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى للمسلم أن يعمد لذلك قلت أرأيت لو أن عبيدا لي نصارى أردت أن أبيعهم من النصارى أيصلح لي ذلك قال لا بأس بهذا عندي وهو قول مالك قال ولقد وقفت مالكا غير مرة فقلت له يا أبا عبد الله إن هؤلاء التجار الذين ينزلون بالرقيق من الصقالبة فيشتريهم أهل الإسلام فيبيعونهم مكانهم عندما يشترونهم من أهل الذمة أيجوز ذلك قال قال مالك ما علمته حراما وغيره أحسن منه قال بن القاسم وأرى أن يمنعوا من شرائهم ويحال بينهم وبين ذلك قال وقد قال لي مالك في الرجل يشتري الصقلبية من هؤلاء الروم فيصيب بها عيبا أنه لا بأس أن يردها على الرومي إذا أصاب بها عيبا قال فقيل لمالك أفيردها عليه وقد اشتراها وهو إنما اشتراها ليجعلها على دينه فلم ير مالك بذلك بأسا وقال يردها وقال بن نافع عن مالك المجوس إذا ملكوا أجبروا على الإسلام قيل له أيمنع النصراني من شرائهم قال نعم قيل له فأهل الكتاب يمنع النصرارني من شرائهم قال أما الاطفال فنعم وأما الكبار فلا اشتراء المسلم الخمر

حصہ V10/P270–V10/P272

قلت لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا مسلما دفع إلى نصراني دراهم يشترى له بها خمرا ففعل النصراني فاشترى الخمر من نصراني قال قال مالك لو أن رجلا مسلما اشترى من نصراني خمرا كسرتها على المسلم ولم أدعه يردها ولم أعط النصراني ثمنها إن كان لم يقبض الثمن وتصدقت بثمنها حتى لا يعود هذا النصراني أن يبيع من المسلمين خمرا والذي سألت عنه إنما هو نصراني باع من نصراني فأرى الثمن للنصراني البائع إن كان لم يعلم أنه إنما اشتراها النصراني منه للمسلم فإن كان علم تصدق بالثمن إذا كان لم يقبضه وإن كان قبضه لم أنتزعه منه وكسرت تلك الخمر التي اشتراها النصراني لهذا المسلم على كل حال ولا تترك في يد هذا النصراني لأنه إنما اشتراها لمسلم في بيع الذمي أرض الصلح قلت أرأيت الذمي تكون له الأرض والدور وهي من أرض الصلح قد صولحوا عليها أله أن يبيعها قال نعم قلت وكيف هذه التي صالحوا عليها صفها لي قال تكون أرضهم في أيديهم ممنوعة قد منعوا أرضهم وأنفسهم حتى صالحوا عليها ومنعوا أهل الإسلام من الدخول عليهم إلا بعد صلح فهذه أرض الصلح فما صالحوا عليها فهي لهم بما صالحوا عليه من الجزية على جماجمهم والخراج على أرضهم فهذه إذا أراد أن يبيعها لم يمنع من بيعها وإن مات ورث ذلك ورثته إلا أن لا يكون له ورثة فتكون لجميع أهل الإسلام وإن أسلم وهي في يديه سقطت عنه جزية جمجمته وجزية أرضه وله أرضه بحالها بعد إسلامه بغير خراج قلت وهذا قول مالك قال سمعت مالكا يقول في الرجل الذمي المصالح إذا أسلم سقط عن أرضه وجمجمته الخراج وصارت له لأنه لو لم يجز له بيعها لم ينبغ أن تكون له إذا أسلم وهي في يديه قال وبلغني أن مالكا كان يقول له أن يبيع أرضه قلت أرأيت إن اشترى رجل مسلم أرض هذا المصالح منه ما يكون على المسلم فيها فقال ليس على المسلم فيها شيء وخراج الأرض على الذمي كما هو بحاله بعد البيع خراج الأرض التي صالح عليها قلت وكذلك إن باعها من ذمي فقال نعم خراجها على الذي صالح والبيع جائز قلت أتحفظ هذا عن مالك قال لا لم أسمعه من مالك ولقد سأله عنه ناس من المغربيين فأبى أن يجيبهم هذا إلا أنه بلغني عنه ممن أثق به أنه قال لا بأس أن يبيعوها إن كانت أرض صلح قلت فلو أن قوما صالحوا على أرضهم فاشترى أرضهم منهم رجل من أهل الإسلام الذين صالحوا على ذمتهم قال عليهم ما صالحوا عليه من تلك الأرض التي باعوا ما كان عليها عندهم إذا اشتراها هذا المسلم إنما يؤخذ بما عليها هذا الذي باعها الذي صالح عليها ما دام الذي صالح على ذمته فإن أسلم الذي صالح على هذه الأرض والأرض عند هذا المسلم الذي اشتراها سقط خراجها عن هذا الذي صالح عليها لأن هذا الذي صالح عليها لو كانت هذه الأرض بيده حتى أسلم لسقط عنه خراجها فهي وإن كانت في يد هذا المسلم سقط عنه الخراج بإسلام بائعها قال وهو رأيي وإن اشتراها المسلم على أن خراجها عليه والذمي منه بريء فهذا بيع مكروه لا يحل لأنه قداشترط عليه ما لا يدري ما قدره ولا منتهاه ولا ما يبلغ وذكر بن نافع عن مالك أنه سئل عن أهل الذمة هل لهم أن يبيعوا أصل أرضهم قال ذلك يختلف أما الذين أخذوهم وأرضهم عنوة ثم أقروا فيها وضربت عليهم فيها الجزية فليس لأحد منهم أن يشتري منهم أصل الأرض لأنهم وأرضهم للمسلمين وأما الذين صالحوا على الجزية فإن أرضهم لهم ولهم أن يبيعوها ويصنعوا فيها ما أحبوا وهي مثل ما سواها من أموالهم إذا لم تكن على الأرض جزية

حصہ V10/P272–V10/P274

وقال أشهب بن عبد العزيز إذا اشتراها فعلى الأرض ما كان عليها عندهم إن اشتراها هذا المسلم يؤخذ بما عليها ما دام هذا الذي باعها على دينه فإن أسلم الذين صالحوا على هذه الأرض والأرض عند هذا المسلم الذي اشتراها سقط خراجها عن هذا الذي اشتراها بمنزلة ما لو كانت في يدي هذا الذي صالح عليها ثم أسلم يسقط عنه خراجها وذكر بن مهدي عن سفيان الثوري عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال اشترى عبد الله أرضا وشرط على صاحبها الخراج بن مهدي عن حفص بن غياث عن مجالد عن الشعبي أن عبد الله بن مسعود اشترى أرضا من أرض الخراج في بيع الذمي أرض العنوة قلت أرأيت ما افتتح من البلدان عنوة فقال ليس له أن يبيع من أرضه شيئا قلت أتحفظ هذا عن مالك قال نعم قال بن القاسم فقيل لمالك فداره في هذه الأرض التي افتتحت عنوة أيبيعها فقال داره عندي بمنزلة أرضه ليس له أن يبيعها وليس لأحد أن يشتريها قلت فأرض مصر قال سمعت مالكا يقول لا يجوز شراؤها ولا يجوز أن تقطع لأحد بن وهب عن بن لهيعة عن عمر بن عبيد الله مولى عفرة أن الأشعث بن قيس اشترى من أهل سواد الكوفة أرضا لهم واشترطوا عليه إن رضي عمر بن الخطاب فجاءه الأشعث بن قيس فقال يا أمير المؤمنين إني اشتريت أرضا من أهل سواد الكوفة واشترطوا علي إن أنت رضيت فقال عمر ممن اشتريتها فقال من أهل الأرض فقال عمر كذبت وكذبوا ليست لك ولا لهم في اشتراء أولاد أهل الصلح قلت أرأيت لو أن قوما من أهل الحرب كانت بيننا وبينهم هدنة فأغار عليهم قوم من أهل الحرب فسبوهم فباعوهم من المسلمين أيجوز للمسلمين أن يشتروهم قال قال مالك لا يشتروهم وذلك أنا سألنا مالكا عن النوبة يغير عليهم غيرهم فيسبونهم ويبيعونهم من المسلمين قال مالك لا أرى أن يشتروهم اشتراء أولاد الحربي منه إذا نزلوا بأمان قلت أرأيت القوم من أهل الحرب تجارا يدخلون بلادنا بأمان فيبيعوننا أولادهم ونساءهم وأمهات أولادهم أنشتريهم منهم أم لا قال سئل مالك عن القوم من أهل الحرب يقدمون بأبنائهم أفنبتاعهم منهم فقال مالك أبينكم وبينهم هدنة قالوا لا قال فلا بأس بذلك قلت فما معنى قول مالك إن الهدنة إذا كانت بيننا وبينهم في بلادهم ثم قدم علينا بعضهم فأرادوا أن يبيعونا أولادهم فهؤلاء الذين لا يجوز لنا أن نشتري منهم قال نعم قلت وأما من لا هدنة بيننا وبينهم في الأصل إذا قدم علينا تاجر فنزل بأمان أعطيناه أنه لا بأس أن نشتري منه أولاده إذا كانوا صغارا معه وأمهات أولاده قال نعم وهذا قول مالك الذي أخبرتك قال وسمعت مالكا يقول لصغارهم من العهد مثل ما لكبارهم قلت أرأيت الحربي يقدم بأم ولده أو بابنه أو بابنته فيبيعهم أيصلح لنا أن نشتريهم منهم قال سمعت مالكا وسئل عن أهل الحرب هل نشتري منهم أبناءهم فقال مالك الهم عهد أم ذمة فقالوا لا قال مالك فلا بأس أن يشتري ذلك منهم قلت إنما سألتك عنهم إذا نزلوا بلادنا فأعطيناهم العهد على أن يبيعوا تجارتهم وينصرفوا أيكون هذا عهدا يمنعنا من شراء أولادهم وأمهات أولادهم منهم في قول مالك أم لا قال لم يكن محمل قول مالك عندي حين قال أبينكم وبينهم عهد إلا أنهم قدموا علينا تجارا وليس يلتقي أهل الإسلام وأهل الحرب إلا بعهد ألا ترى أن الداخل عليهم أيضا إن كان هذا المسلم هو الداخل عليهم بلادهم فإنه لا يدخل عليهم إلا بعهد فقد جاز لهذا أن يشتري منهم ممن ذكرنا عن مالك فقد دخل عليهم بعهد فكذلك هم إذا خرجوا فكان لهم العهد فلا بأس أن يشتري منهم من ذكرت من الأبناء والآباء وغيرهم قلت فالعهد الذي ذكره مالك وقال ألهم عهد قالوا لا ما هذا العهد

حصہ V10/P274–V10/P276

قال إذا كان العهد بيننا وبينهم وهم في بلادهم على أن لا نقاتلهم ولا نسبيهم أعطونا على ذلك شيئا أو لم يعطونا فهذا العهد الذي ذكره مالك وليس العهد الذي ينزلون به ليبيعوا تجارتهم يشبه هذا في اشتراء النصراني المسلم قلت أرأيت لو أن حربيا دخل بلادنا بأمان فاشترى مسلما أينقض شراؤه أم يجبر على بيعه قال أجبره على بيعه ولا أنقض شراءه مثل قول مالك في الذمي قلت أرأيت النصراني يشتري الأمة المسلمة أو العبد المسلم أيجبره السلطان على البيع أم يفسخ البيع بينهما قال قال مالك البيع بينهما جائز ويجبر السلطان النصراني على بيع الأمة أو العبد قلت أرأيت نصرانيا اشترى عبدا مسلما أينقض البيع أم يكون البيع جائزا أويجبر السلطان النصراني على البيع قال سألنا مالكا عن ذلك فقال البيع جائز ويجبر النصراني على بيع العبد قلت وكذلك لو اشترى النصراني مصحفا قال لم أسمعه من مالك وأرى أن يجبر النصراني على بيع المصحف ولا يرد شراؤه على قول مالك في العبد المسلم في اشتراء أولاد أهل الصلح وأخذهم منهم في صلحهم قلت أرأيت إن صالحنا قوما من أهل الحرب على مائة رأس كل عام فأعطونا أولادهم أيجوز لنا أن نأخذهم أو نرى أولادهم في الصلح معهم قال هؤلاء إنما صالحوا صلحا ثابتا لهم ولأبنائهم فلا يجوز ذلك وهم مثلهم فإن كان إنما صالحوا السنة أو لسنين ونحو ذلك فلا بأس أن يؤخذ منهم أولادهم ونساؤهم وسألنا مالكا عن النوبة أيشترون إن سباهم قوم فقال مالك ما يعجبني ذلك لأنهم قد عوهدوا قال فأرى لأبنائهم من العهد ما كان لآبائهم قلت فمن عاهدوا ولقد سألنا مالكا عن القوم من العدو يأتوننا بأبنائهم أنشتريهم منهم قال أبينكم وبينهم هدنة أو قال عهد قالوا لا قال لا بأس بذلك في النصراني يبيع العبد على أنه بالخيار ثلاثة أيام فيسلم العبد في أيام الخيار قلت أرأيت لو أن كافرا باع عبدا كافرا من كافر على أن أحدهما بالخيار ثلاثة أيام فأسلم العبد في أيام الخيار فقال لا أحفظ عن مالك فيه شيئا ولكني أرى أن يقال لمن له الخيار اختر إن شئت رددت الخيار وإن شئت أخذت فإن اختار الأخذ بيع عليه العبد وإن اختار الرد بيع على بائعه الأول ولا أرى أن يفسخ البيع الذي كان بينهما قبل أن يسلم العبد إذا اختار من كان له الخيار لأنه كان حلالا فيما بينهما قلت أرأيت إن اشتريت عبدا نصرانيا من نصراني وأنا مسلم على أني بالخيار ثلاثا فأسلم العبد أترى الإسلام في قول مالك فوتا أم لا قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى إسلامه في أيام الخيار فوتا وأرى للمسلم أن يكون بالخيار إن أحب أن يختار ويمسك فعل وإن شاء أن يرده رده على هذا النصراني ثم يباع على النصراني ما جاء في عبد النصراني يسلم قلت أرأيت عبد النصراني أو أمته إذا أسلما أيباعان عليه في قول مالك قال نعم قلت أرأيت لو أن نصرانيا له عبد صغير نصراني فأسلم هذا العبد الصغير أيجبر هذا النصراني على بيعه في قول مالك قال أرى أنه يجبر على بيعه إذا كان الغلام قد عقل الإسلام لأن مالكا قال في الحر إذا عقل الإسلام فأسلم ثم بلغ فرجع عن الإسلام أنه يجبر على الإسلام كما جعل مالك إسلامه وهو صغير إذا كان يعقل الإسلام إسلاما يجبر على بيعه قلت أرأيت لو أن عبدا نصرانيا لرجل من المسلمين اشترى عبدا مسلما أيجبر على بيعه أم لا قال أرى أن يجبر على بيعه لأن هذا العبد النصراني ماله له حتى ينزعه منه سيده ويلحقه فيه الدين فأرى أن يباع عليه قلت أرأيت المرأة النصرانية تكون تحت الرجل المسلم ولها رقيق فأسلموا ولها أولاد صغار من زوجها هذا المسلم فتصدقت برقيقها على ولدها هؤلاء الصغار أو باعتهم من زوجها قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه جائزا لأنه إنما يحتاج في هذا إلى أن يزول ملكها عمن أسلم من العبيد

حصہ V10/P276–V10/P278

قلت أرأيت إن أسلم عبد النصراني ومولاه غائب أيباع أم ينتظر النصراني حتى يقدم قال إن كان قريبا نظر السلطان في ذلك وكتب فيه وإن كان بعيدا بيع عليه ولم ينتظر لأن مالكا قال في امرأة النصراني تسلم وزوجها غائب قال إن كان الزوج قريبا نظر السلطان في ذلك خوفا أن يكون قد أسلم قبلها قال مالك وإن كان بعيدا فكانت ممن لم يدخل بها فسخ نكاحه السلطان بغير طلاق وتزوجت ولم تنتظره ولا عدة عليها وإن كان قد دخل بها قال لها السلطان اذهبي فاعتدي فإذا اعتدت ثم قدم زوجها وقد انقضت عدتها ولم تتزوج وقد كان أسلم قبل إسلامها أو في عدتها كان أحق بها وإن كانت قد تزوجت ودخل بها زوجها فلا سبيل له إليها إلا أن يدركها قبل أن يدخل بها فيكون أحق بها إن كان قد أسلم قبل انقضاء عدتها قلت فإن أسلم بعد انقضاء عدتها فلا سبيل له إليها في قول مالك قال نعم في عبد النصراني يسلم فيرهنه سيده أو يهبه قلت أرأيت إن أسلم عبد النصراني فأخذه فرهنه قال لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أبيعه فأقضي الغريم حقه إلا أن يأتي برهن ثقة مكان العبد فأدفع الثمن إلى النصراني إذا أتى برهن ثقة قلت أرأيت إن أسلم عبد النصراني فوهبه لمسلم للثواب فلم يثبه المسلم أله أن يرجع في هبته قال نعم ثم يباع العبد عليه في العبد يهبه المسلم للنصراني قلت أرأيت لو أني وهبت عبدا لي مسلما لنصراني أو تصدقت به عليه أتجوز الهبة أو الصدقة والهبة أم لا قال أرى أن الهبة والصدقة جائزة في هذا العبد لهذا النصراني ويباع العبد على النصراني ويدفع إليه ثمنه لأن مالكا أجازه في البيع فهو في الهبة والصدقة مثل البيع أنه جائز في التفرقة بين الأم وولدها في البيع قلت ما حد ما يفرق بين الصبيان العبيد وأمهاتهم في البيع في الجواري والغلمان قال قال لي مالك الإثغار إذا لم يعجل وضرب مالك لذلك حججا فقال الحقاق ليست سواء وبنات اللبون ليست سواء في القدر فإذا كان الإثغار الذي لم يعجل فهو عندي الاستغناء عن الأمهات لأنه قد عرف ما يؤمر به وما ينهى عنه فلا بأس أن يفرق بينهم جواري كن أو غلمانا قلت فكل ذي رحم محرم من أخوات أو ولد ولد أو جدات أو عمات أو خالات أو غير ذلك من القرابات أيفرق بينهم في قول مالك قال نعم متى ما شاء سيدهم صغارا كانوا أو كبارا قال وإنما منع من التفرقة بينهم في الأم والولد خاصة في قول مالك وحدهم بحال ما وصفت لك فأما ما سوى الأم والولد فلا بأس بالتفرقة بينهم قلت أرأيت أهل الشرك وأهل الإسلام إذا بيعوا أهم سواء في التفرقة قال لا يفرق بين أهل الشرك وبين الأمهات والأولاد كما لا يفرق بين الأمهات والأولاد من المسلمين في قول مالك قال وقال مالك في سبي الروم إذا سبوا أو أهل حصن يسبوا أو افتتح الحصن قال مالك لا أرى أن يفرق بين الأمهات وأولادهن إذا زعمت المرأة أن هؤلاء الصبيان ولدي لم يفرق بينها وبين ولدها ولا يتوارثون بذلك قلت أرأيت لو أن قوما من الروم نزلوا بساحلنا تجارا ومعهم رقيق فأرادوا أن يفرقوا بين الأمهات والأولاد أترى أن يعرض لهم في ذلك ويمنعهم السلطان من ذلك قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن لا أرى أن يعرض لهم في التفرقة لأنهم مشركون قلت أفيكره للمسلم أن يشتري من هذا النصراني الذي يفرق بين الأمهات والأولاد إذا فرق قال نعم ولم أسمعه من مالك ولا أرى أن يشتريه منه أحد إذا فرق قلت فلو أن رجلا اشترى جارية من هذا النصراني وولدها لم يصلح أن يفرق بينهم في قول مالك إذا كانوا صغارا قال نعم قلت ولا يتوارثون فيما بينهم بقولهم إنهم أولاد وأمهات قال نعم

حصہ V10/P278–V10/P280

قلت فلو أن رجلا اشترى جارية وعنده ولدها صغير قد ورثه أو اشتراه قبل ذلك أو وهب له أتمنعه أن يفرق بينهما في قول مالك إن أراد أن يبيع قال نعم قلت أرأيت لو أن أمة لي وابنا لها صغيرا لابن لي صغير في عيالي إلى أن أفرق بين هذه الأم وولدها في البيع قال قال مالك لا يفرق بينهما في البيع في هذه المسألة بعينها وذكر بن وهب عن جبير بن عبد الله الجيلي عن أبي عبد الرحمن عن أيوب الأنصاري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة الجمع بين الأم وولدها في البيع لو أن أمة لرجل أجنبي من الناس وبن لها صغير لرجل أجنبي من الناس أيضا أيجبر أن جميعا على أن يجمعا بينهما في قول مالك قال قال مالك نعم يجبران جميعا على أن يجمعا بينهما أو يبيعانهما جميعا ولا يفرق بينهما قلت أرأيت أن هلك رجل وترك ابنين وترك أمة وولدها صغارا فأراد الابنان أن يبيعا الأم وولدها أو يدعا الأم وولدها على حالها بينهما قال لا بأس بذلك حتى إذا أرادا القسمة أو البيع أجبرا على أن يجمعا بينهما وقد فسرت لك ذلك عن مالك قلت أرأيت لو أن رجلين اشتريا أمة وولدها صغار صفقة واحدة أكنت تجبرهما على أن يبيعا أو يشتري كل واحد منهما حصة صاحبه قال لا ولكنهما يقران ولدها بحال ما اشتريا قلت فلو أن رجلا له أمة وولدها صغار فباع السيد الولد أيجوز البيع في قول مالك ويأمرهما أن يجمعا بين الولد وبين الأم والولد أم ينتقض البيع قال قال مالك لا ينبغي له أن يبيع الولد دون الأم قلت فإن فعل قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يفسخ البيع إلا أن يجمعا بينهما في ملك واحد قال وسئل مالك عن أخوين ورثا أمة وولدها صغيرا فأرادا أن يتقاوما الأم وولدها فيأخذ أحدهما الأم والآخر ولدها ولا يفرق بين الولد والأم حتى يبلغ الولد ويشترطان ذلك قال مالك لا يجوز ذلك لهما إلا أن تقوم الأم وولدها فيأخذها هذا بولدها أو يأخذها هذا بولدها أو يبيعان جميعا في سوق المسلمين ولا يجوز أن يتقاوماهما فيأخذ هذا الولد ويأخذ هذا الأم وإن اشترطا أن لا يفرق بينهما فلا يجوز ذلك ولو كان الأخوان في بيت واحد ونزلت بالمدينة فسئل مالك عنها فقال فيها مثل الذي قلت لك قلت فالهبة للثواب في هذا الصبي مثل البيع سواء قال نعم قال سحنون وأخبرني أنس بن عياض الليثي عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم عليه السبي صفهم فقام ينظر إليهم فإذا رأى امرأة تبكي قال ما يبكيك فتقول بيع ابني بيعت ابنتي فيأمر به فيرد إليها وأخبرنا بن وهب عن بن أبي ذئب وأنس بن عياض عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أن أبا أسيد الأنصاري قدم بسبي من البحرين فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليهم وقد صفهم فإذا امرأة تبكي فقال ما يبكيك فقالت بيع ابني في بني عبس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي أسيد لتركبن فلتجئني به كما بعته بالثمن فركب أبو أسيد فجاء به وأخبرنا بن وهب عن بن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن يونس بن عبد الرحمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث علي بن أبي طالب على سرية فأصابوا شيئا فأصابتهم حاجة ومخمصة فابتاع أعنزا بوصيفة ولها أم فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره فقال أفرقت بينها وبين أمها يا علي فاعتذر فلم يزل يردد عليه حتى قال أنا أرجع فاستردها بما عز وهان قبل أن يمس رأسي الماء

حصہ V10/P280–V10/P281

بن وهب عن بن أبي ذئب عن حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده ضميرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بأم ضميرة وهي تبكي فقال ما يبكيك أجائعة أنت أعارية أنت فقالت يا رسول الله فرق بيني وبين ابني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفرق بين الوالدة وولدها ثم أرسل إلى الذي عنده ضميرة فدعاه فابتاعه منه ببكر قال بن أبي ذئب ثم أقرأني كتابا عنده عن بن أبي ذئب عمن سمع سالم بن عبد الله يذكر عن أبيه أنه قال لا يجوز أن يفرق بين الأم وولدها فقال سالم وإن لم يعتدل القسم قال عبد الله وإن لم يعتدل القسم وأخبرني عن الليث بن سعد قال أدركت الناس وهم يفرقون بين الأخوين في البيع وبين الوالد وولده ولا يفرقون بين الأم وولدها حتى يبلغ قال فقلت له وما حد ذلك قال حده أن ينتفع نفسه ويستغني عن أمه فوق عشر سنين أو نحو ذلك وسألت مالكا عن الحديث الذي جاء لا توله والدة على ولدها فقال لي مالك أما نحن فنقول لا يفرق بين الوالدة وولدها حتى يبلغ قال فقلت لمالك وما حد ذلك قال إذا أثغر قال فقلت لمالك أرأيت الوالد وولده قال ليس من ذلك في شيء في الرجل يهب ولد أمته لرجل أجنبي قلت فلو أن رجلا له أمة ولأمته ولد صغير وهب ولدها لرجل أجنبي كيف يقبض هذا الرجل الأجنبي الموهوب له الولد قال قال مالك لا يفرق بين الأم وولدها إذا كانوا صغارا فهذا الذي وهب لا يستطيع أن يفرق ولا يستطيع الموهوب له أن يفرق ولا يجوز أن يقبض الولد دون الأم فإن دفع الواهب الأم مع الولد ليحوزها الموهوب له الولد ويجوز قبضه فذلك جائز ويكون قبضه قبضا وحيازة قلت فإن قبض الولد دون الأم أتراه قد أساء ويكون قبضه قبضا إن هلك الواهب قال نعم إن مات أو أفلس والصبي في يديه قلت فإن قبض الموهوب له الولد أتجبره وسيد الأمة على أن يجمعا بين الأم وولدها في قول مالك قال نعم قلت وتأمرهما إما أن يرد صاحب الولد الولد إليه الأم وإما أن يضم صاحب الأمة الأمة إلى ولدها وإما أن يبيعاهما جميعا في سوق المسلمين قال نعم قلت وهذا قول مالك قال نعم جله قول مالك ومنه رأيي قلت أرأيت إن وهبت ولد أمتي صغيرا لرجل أتجوز الهبة في قول مالك قال قال مالك تجوز هبته ولا يفرق بينه وبين أمه ويترك مع أمه فإن أراد سيد الأمة والذي وهب له الغلام أن يبيع أحدهما بيعا جميعا بحال ما وصفت لك فإن وهبه لولد له صغير في حجره كان بهذه المنزلة إن أراد أن يبيع أو رهق أحدهما دين يضطر فيه إلى البيع باعا جميعا ولم يفرقا بينهما باب في ولد الأمة الصغير يجني جناية قلت أرأيت إن كانت عندي أمة وولدها صغير فجنى الولد جناية فأردت أن أدفعه أيجوز ذلك في قول مالك أم لا قال نعم يجوز له إلا أنه في قول مالك يقال للمجني عليه ولسيد الأمة بيعا الأمة والولد جميعا ولا تفرقا بينهما ويكون للمجني عليه قيمة الولد ولسيد الأمة قيمة الأم ثم يقسم الثمن على قيمتهما قلت أرأيت إن كانت لي جارية وولدها صغير فجنى ولدها جناية أو جنت هي فأردت أن أدفع الذي جنى بجناية قال ذلك لك ويجبران على أن يجمعا بينهما كما وصفت لك في البيع يجمع بينهما جميعا ويقسمان الثمن على قدر قيمتهما قلت وهذا قول مالك قال هذا رأيي في الرجل يبتاع الأمة وولدها فيجد بأحدهما عيبا

حصہ V10/P281–V10/P283

قلت أرأيت إن اشتريت جارية وولدها صغار فأصبت بالجارية أو بالولد عيبا ألي أن أرد الذي وجدت به العيب منهما فإن كان الولد دون الأم أو كانت الأم دون الولد قال أرى أنه ليس لك أن ترد إلا جميعا قلت لم لا يكون لي أن أرد بالعيب إذا كان العيب بالولد أو بالأم ويكون الذي لا عيب به لي قال لأن مالكا كره أن يباع الولد دون الأم فإذا وجد العيب ردهما جميعا أو حبسهما جميعا في الرجل يبتاع نصف الأمة ونصف ولدها قلت فلو أن رجلا أتى إلى رجل فاشترى منه نصف أمة له ونصف ولدها صغيرا في حجرها أيجوز هذا قال نعم قلت ولا ترى هذا تفرقة قال لا قلت لم قال إنما تكون التفرقة إذا اشترى الولد دون الأم أو الأم دون الولد فأما إذا اشترى نصف الأم ونصف الولد فلا بأس بذلك وليس ها هنا تفرقة ألا ترى لو أن أخوين ورثا أمة وولدها لم يكن بأس أن يقراهما حتى إذا أرادا أن يقتسما أو يبيعا أمرا أن يجمعا بينهما فهذان الأخوان لكل واحد منهما نصف الولد ونصف الأم فكذلك مسألتك في الرجلين اللذين اشتريا الأمة وولدها وكذلك هذا الذي اشترى نصف الولد ونصف الأم قلت وهذا قول مالك قال هذا رأيي باب في الرجل تكون له الأمة وولدها فيعتق أحدهما أو يدبره دون الآخر أو باع أحدهما نصيبه دون الآخر قلت أرأيت إن أعتقت بن أمتي وهو صغير فأردت بيع أمتي أيجوز لي ذلك في قول مالك قال قال مالك يجوز بيعه ويشترط على المشتري أن لا يفرق بين الولد وبين الأم وأن تكون مؤنته على المشتري قال وكذلك قال لي مالك ويشترط النفقة عليه قلت أرأيت إن أعتقت الأم أيجوز لي أن أبيع الولد في قول مالك قال قال مالك نعم ويباع الولد ممن يشترط عليه أن لا يفرق بينه وبين أمه قلت فإن كاتبت الأم أيجوز لي أن أبيع الولد في قول مالك قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكني أرى أن لا يباع الولد لأن المكاتبة تعد في ملكه ألا ترى أنها إن عجزت رجعت له رقيقا إلا أن يبيع الولد وكتابة الأم من رجل واحد فيجوز ذلك إذا جمع بينهما قلت فإن دبر الأم أيجوز أن يبيع الولد في قول مالك قال لا يجوز له أن يبيع الولد قلت ولا يستطيع في قول مالك أن يبيع المدبر ولا خدمته قال نعم لا يجوز ذلك قلت وأيهما دبر الولد أو الأم لم يكن له أن يبيع الآخر في قول مالك قال نعم قلت أرأيت إن بعت الأم أو الولد قسمة للعتق أيجوز لي ذلك في قول مالك قال نعم لأنه إذا أعتق فلا فرقة بينهما في الرجل يبتاع الأمة ويبتاع عبده الولد قلت أرأيت لو أني اشتريت أمة واشترى غلام لي مأذون له في التجارة ولدها وهو صغير أترى أن نجمع بينهما قال بن القاسم أرى للذي باع الأمة من المولى والولد من العبد أن لا يفعل لأن هذا تفرقة لأن العبد لو جرح جرحا كان الجرح في ماله وفي رقبته ولو رهقه دين كان في ماله فالمال مال العبد حتى يأخذه سيده منه قلت فإن فعل قال أرى أن يؤمرا أن يجمعاهما ولا يقر على ذلك حتى يجمعا فيكونا للسيد جميعا أو للعبد جميعا أو يبيعاهما جميعا ممن يجمعهما فإن لم يجمعهما رد البيع في الرجل يوصي بأمته لرجل وولدها لآخر قلت أرأيت لو أن أمة لي ولها أولاد صغار حضرتني الوفاة فأوصيت بالأولاد لرجل وأوصيت بالأم لرجل قال الوصية جائزة لهما في قول مالك ويجبر الموصي لهما على أن يجمعا بينهما بين الأم والولد بحال ما وصفت لك في الهبة والصدقة في الرجل يبتاع الأمة على أنه بالخيار ثلاثة ثم يبتاع ولدها في أيام الخيار

حصہ V10/P283–V10/P285

قلت أرأيت إن بعت جارية لي على أني بالخيار ثلاثا فاشتريت ولدها في أيام الخيار صغيرا قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكني أرى أن لا يمضي البيع لأنه إن أمضى البيع كرهت ذلك كما يكره له أن يبيع الأم دون الولد لأن البيع إنما يتم بإمضاء الخيار فإن فعل وأمضى رددت البيع إذا كان الخيار للبائع إلا أن يجمعا بينهما في قول ملك قال وإن كان الخيار للمبتاع رأيت إن اختار المبتاع الشراء أن يجبرا على أن يجمعا بينهما على ما وصفت لك أو يبيعاهما جميعا في النصراني يسلم وله أولاد صغار قلت أرأيت لو أن عبدا لنصراني زوجه أمته فولدت الأمة من زوجها أولادا فأسلم الأب أيكون أولاده مسلمين بإسلام أبيهم وهم صغار قال لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني سمعت مالكا يقول يفرق الرجل بين عبده وبين ولده الصغار إذا كانوا مسلمين وأراد يبيعهم ولا يفرق بينهم وبين أمهم قال مالك وليس التفرقة إلا من قبل الأم فهذا فيما قال لي مالك إنهم يقرون مع أمهم وهم على دين أبيهم ويباعون مع أمهم من مسلم ويجبر النصراني على بيع ذلك وإن أقامت الأم على النصرانية بيع الأب وإنما يتبع الولد الوالد في دينه فأما في البيع فلا قلت فإن أسلمت الأم ولم يسلم الأب والأولاد بينهما صغار قال أرى أن الأولاد يباعون مع أمهم ولا يفرق بينهم وبين أمهم إذا كانوا صغارا وتقع التفرقة بينهما بإسلامهما إلا أن يسلم وهي في العدة فيكون أحق بها قلت أفيكون هؤلاء الصبيان مسلمين بإسلام أبيهم في قول مالك أم لا قال لا أقوم على حفظه من مالك إلا أني أرى أن يكونوا على دين أبيهم لأن مالكا قال في الذمية تسلم وهي حامل من نصراني ولها ولد صغار أنهم على دين أبيهم والولد عندي في الذمي وفي العبد النصراني يزوجه أمته وفي العبد المسلم يتزوج الحرة النصرانية كل هؤلاء على دين أبيهم كانوا مماليك أو أحرارا في النصراني يسلم وله أسلاف من ربا قلت أرأيت الربا بين أهل الذمة هل يجوز في قول مالك قال قال مالك لا يعرض لهم قلت فإن اشترى ذمي من ذمي درهما بدرهمين إلى أجل ثم أسلما قبل القبض هل يفسخ بيعهما ويترادان قال قال مالك إن أسلما جميعا ترادا الربا فيما بينهما وإن أسلم الذي له الحق رد إليه رأس ماله وإن أسلم الذي عليه الحق قال قال مالك لا أدري ما حقيقته قال مالك إن أمرته أن يرد رأس ماله خفت أن أظلم الذمي قال بن القاسم وأنا أرى أيهما أسلم منهما رد إليه رأس ماله لأنه حكم بين مسلم ونصراني فيحكم فيه بحكم الإسلام قال فقلت لمالك فلو أن نصرانيا أسلف نصرانيا في خمر قال إن أسلما جميعا نقض الأمر بينهما وإن أسلم الذي عليه الحق رد رأس المال وإن أسلم الذي له الحق فلا أدري ما حقيقته لأني إن أمرت النصراني أن يرد رأس المال ظلمته وإن أعطيت الخمر المسلم أعطيته ما لا يحل له وخالف بينه وبين الذي يعطي الدينار بالدينارين قال بن القاسم وأنا أرى أيضا إذا أسلم الذي له الحق رد إليه الآخر رأس ماله بحال ما وصفت لك من الحكم بين النصراني والمسلم في بيع الشاة المصراة قلت أرأيت إن اشتريت شاة مصراة فحلبتها ثم حبستها حتى حلبتها الثانية ثم جئت لأردها أيكون ذلك لي قال نعم لك أن تردها وإنما يختبر ذلك الناس بالحلاب الثاني ولا يعرف بالأول قلت فإن حلبتها ثلاث مرات قال إذا جاء من ذلك ما يعرف أنه قد اختبرها قبل ذلك فما حلب بعد ذلك فهو رضا منه بالشاة ولا يكون له أن يردها قال وهو رأيي قلت أرأيت إن اشتريت شاة على أنها تحلب قسطا قال البيع جائز في رأيي وتجرب الشاة فإن كانت تحلب قسطا وإلا ردها

حصہ V10/P285–V10/P287

قال وقد جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم رد من الغنم ما لم تشترط فيها أنها تحلب كذا وكذا إذا اشتراها وهي مصراة فهذه أحرى أن يردها إذا اشترط لأنه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بخير النظرين بعد أن يحلبها إن رضيا أمسكها وإن ردها رد معها صاعا من تمر قلت أكان مالك يأخذ بهذا الحديث قال بن القاسم قلت لمالك أتأخذ بهذا الحديث قال نعم قال مالك أو لأحد في هذا الحديث رأي بن القاسم وأنا آخذ به إلا أن مالكا قال لي وأرى لأهل البلدان إذا نزل بهم هذا أن يعطوا الصاع من عيشهم ومصر الحنطة هي عيشهم قلت أرأيت المصراة ما هي قال التي يترك اللبن في ضرعها ثم تباع وقد ردت لحلابها فلا يحلبوها فهذه المصراة لأنهم تركوها حتى عظم ضرعها وحسن درها فأنفقوها بذلك فالمشتري إذا حلبها إن رضي حلابها وإلا ردها ورد معها مكان حلابها صاعا وقد وصفت لك الصاع الذي يرد عند مالك قال بن القاسم والإبل والبقر بمنزلة الغنم في هذا بن وهب عن حيوة بن شريح أن زياد بن عبيد الله حدثه أنه سمع عقبة بن عامر الجهني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر لأن يجمع رجل حطبا مثل هذا الأمرخ يعني جبل الفسطاط ثم يحرق بالنار حتى إذا أكل بعضه بعضا طرح فيه حتى إذا احترق دق حتى يكون رميما ثم يذرى في الريح خير له من أن يفعل إحدى ثلاث يخطب على خطبة أخيه أو يسوم على سوم أخيه أو يصر منحة قلت أرأيت إن حلبها فلم يرض حلابها فأراد ردها واللبن قائم لم يأكله ولم يبعه ولم يشربه فقال لي خذ شاتك وهذا لبنها الذي حلبت منها أيكون ذلك له أم يرد الصاع معها ويكون له اللبن أو لا يكون له أن يردها ويرد معها اللبن للحديث الذي جاء قال يكون عليه صاع وليس له أن يرد اللبن ولو كان له أن يرد اللبن وإنما أريد بالحديث الصاع مكان اللبن إذا فات اللبن لكان عليه أن يرد لبنا مثله في مكيلته ولكنه حكم جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فإذا زايلها اللبن كان المشتري بالخيار إن شاء أن يمسكها أمسكها وإن شاء أن يردها ردها وصاعا معها من تمر وليس له أن يردها بغير صاع وإن كان معها لبن إلا أن يرضى البائع أن يقبلها بغير لبنها قلت فإن قال البائع أنا أقبلها بهذا اللبن الذي حلبت منها قال لا يعجبني ذلك لأني أخاف أن يكون ذلك بيع الطعام قبل أن يستوفي لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض عليه صاعا من تمر إن سخط المشتري الشاة فصار ثمنا قد وجب للبائع حين سخط المشتري الشاة صاع من تمر عليه يفسخه في صاع من لبن قبل أن يقبض الصاع الذي وجب له فهذا لا يجوز في رأيي ولم أسمع من مالك فيه شيئا قلت أرأيت إن اشترى شاة للبن ولم يخبره البائع بما تحلب وليست بمصراة في أبان لبنها أيكون للمشتري الخيار إذا حلبها ويكون فيها بمنزلة من اشترى مصراة قال أما الغنم التي شأنها الحلاب وإنما تشترى لمكان درها في إبان درها فإني أرى إن لم يبين ما حلابها إذا باعها غير مصراة ولم يذكر حلابها وقد كان حلبها البائع وعرف حلابها رأيت المشتري بالخيار في ذلك لأن الغنم التي شأنها اللبن إنما تشترى لالبانها ولا تشترى للحومها ولا لشحومها فإذا عرف البائع حلابها ثم كتمه كان بمنزلة من باع طعاما جزافا قد عرف كيله وكتمه فلا يجوز بيعه إلا أن يرضى المشتري أن يحبس الشاة التي يرفع في ثمنها ويرغب فيها لمكان لبنها ولا يبلغ لحمها ولا شحمها ذلك الثمن وإنما تبلغ ذلك الثمن للبنها فذلك عندي لموضع لبنها بمنزلة الطعام الذي قد عرف كيله فكتمه فبيع جزافا فإذا باعها صاحبها وهو يعرف حلابها كان قد غره

حصہ V10/P287–V10/P289

قلت فإن كان لا يعرف حلابها وإنما اشتراها وباعها قال لا شيء عليه وهو بمنزلة الطعام الذي لا يعرف كيله قلت أرأيت إن اشترى شاة في غير أبان اللبن ثم جاء في أبان اللبن فحلبها فلم يرض حلابها أيكون له أن يردها قال لا لأن البائع لم يبع على اللبن قلت وإن كانت شاة لبن قال وإن كانت شاة لبن قلت وإن كان البائع قد عرف حلابها قبل ذلك قال نعم لأنها إذا لم تكن في أبان لبنها اشتريت لغير شيء واحد قلت فالبقر عند مالك بهذه المنزلة التي وصفت لك قال إن كانت البقر يطلب منها اللبن مثل ما يطلب من الغنم من تنافس الناس في لبنها ورفعهم في أثمانها للبنها فهي بمنزلة ما وصفت لك في الغنم قال والإبل أيضا إن كانت مما يطلب منها اللبن فهي بمنزلة ما وصفت لك من الغنم والبقر قلت وتحفظ هذه الأشياء التي سألتك عنها من أمر الغنم والبقر من مالك قال ما أحفظ فيها عن مالك فقد أخبرتك وما لم أخبرك به عن مالك فلم أسمعه منه وهو رأيي بن وهب قال أخبرني بن لهيعة أن الأعرج أخبره عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تصروا الإبل والغنم فمن اشتراها بعد ذلك فإنه بخير النظرين بعد أن يحلبها إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعا من تمر وأخبرني بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قال بلغنا أنه قال يقضي في الشاة أو اللقحة المصراة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يحلبها فإن رضي لبنها أخذها وإن سخطها رجعها إلى صاحبها ومدين من قمح أو صاعا من تمر بن وهب عن يعقوب بن عبد الرحمن الزهري أن سهيل بن أبي صالح أخبره عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ابتاع شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام إن شاء أمسكها وإن شاء ردها ورد معها صاعا من تمر يزيد بن عياض عن عبد الكريم بن أبي المخارق عن إبراهيم النخعي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله في بيع ماء الأنهار قلت أرأيت لو أن نهرا لي انخرق إلى أرض لي فجاء رجل فبنى عليه رحى ماء بغير أمري فأصاب في ذلك مالا قال أما ما بني في الأرض فالكراء له لازم فيما بنى وأما الماء فلا كراء لصاحب الماء على صاحب الرحى لأن الماء لا يؤخذ له كراء قلت أتحفظه عن مالك قال سمعت مالكا يقول في البركة تكون للرجل والغدير يكون فيه الحيتان والبحيرات ويكون في ذلك كله السمك فيريد أهله أن يبيعوه قال لا يعجبني بيعه ولا ينبغي لأهله أن يمنعوا منه أحدا يصيد فيه ولا يمنعوا من شرب لشفة ولا سقي كبد وقال مالك ولا يمنع الماء لشفة ولا لسقي كبد إلا ما لا فضل فيه عن صاحبه فلا أرى لماء النهر كراء للذي قال مالك في هذه الأشياء قال ولقد سألت مالكا عن بئر الماشية أيستقي منها الناس لمواشيهم على ما أحب أهلها أو كرهوا قال لا إلا عن فضل ألا ترى أن الحديث إنما هو لا يمنع فضل ماء فهم أحق بمائهم حتى يقع الفضل فإذا كان الفضل فالناس في الفضل سواء في بيع شرب يوم قلت أرأيت إن بعت شرب يوم أيجوز هذا أم لا قال قال مالك هو جائز قلت فإن بعت حظي بعت أصله من الشرب وإنما لي فيه يوم من اثني عشر يوما أيجوز في قول مالك قال نعم قلت فإن لم أبع أصله ولكن جعلت أبيع منه السقي إذا جاء يومي بعت ما صار لي من الماء ممن يسقى به أيجوز هذا في قول مالك قال نعم في بيع ماء مواجل ماء السماء وبئر الزرع وبئر الماشية قلت أكان مالك يكره بيع ماء مواجل ماء السماء قال سألت مالكا عن بيع ماء المواجل التي على طريق أنطابلس فكره ذلك

حصہ V10/P289–V10/P291

قلت فهل كان مالك يكره بيع فضل ماء الزرع من العيون والآبار فقال لا بأس ببيع ذلك قلت فهل كان مالك يكره بيع رقاب آبار ماء الزرع قال قال مالك لا بأس ببيع ذلك قلت وكذلك العيون لا بأس ببيع أصلها وبيع مائها ليسقى به الزرع قال نعم لا بأس بذلك عند مالك قلت وإنما كره مالك بيع بئر الماشية أن يباع ماؤها أو يباع أصلها قال نعم قلت وأهلها أحق بمائها حتى إذا فضل عنهم كان مالك يكره بيع آبار الشفة قال قال مالك ان كانت البئر في داره أو أرضه لم أر بأسا أن يبيعها ويبيع ماءها قلت وأهلها أحق بمائها حتى إذا فضل عنهم كان الناس فيه إسوة قال نعم قلت وكان مالك يجعل صاحبها أحق بمائها من الناس قال نعم قلت فالمواجل أكان مالكا يجعل ربها أحق بمائها قال أما كل من احتفر في أرضه أو داره يريده لنفسه مثل ما يحدث الناس في دورهم فهم أحق به ويحل بيعه وأما ما عمل من ذلك في الصحارى وفيافي الأرض مثل مواجل طريق المغرب فإنه كان يكره بيعها من غير أن يراه حرما وجل ما كان يعتمد عليه الكراهية واستثقال بيع مائها فقد فسرت لك ماسمعت ووجه ما سمعت منه وهي مثل الآبار التي يحتفرونها للماشية أن أهلها أحق بها حتى يرووا ويكون للناس ما فضل إلا من مر بها لسقيهم ودوابهم فأولئك لا يمنعون كما لا يمنعون من شربهما منه قلت أرأيت بئر الماشية أتباع في قول مالك قال لا قلت فما كان منها مما حفر في الجاهلية والإسلام في قول مالك قال نعم قلت فلو أن رجلا حفر في أرضه بئرا لماشية منع من بيعها وصارت مثل ما سواها من آبار الماشية قال سمعت مالكا يقول لا تباع ماء بئر الماشية وإن حفرت من قرب يريد بقوله من قرب قرب المنازل فلا أرى أن تباع إذا كان إنما احتفرها للصدقة فأما ما احتفر لغير الصدقة وإنما احتفرها لمنفعته في أرضه لبيع مائها ويسقي بها ماشية نفسه فلا أرى بأسا ولو منعته بيع هذه لمنعته أن يبيع بئره التي احتفر في داره لنفسه ومنافعه وأما التي لا يباع ماؤها من آبار الماشية التي تحتفر في البراري والمهامه فتلك التي لا تباع والذين حفروها أحق بمائها حتى يرووا فهذا أحسن ما سمعت وبلغني قلت أرأيت بئر الماشية ما كان في الجاهلية وفي الإسلام وقرب المنازل أليس أهلها أحق بمائها حتى يرووا فما فضل كان الناس فيه سواء في قول مالك قال نعم قال مالك ألا تسمع إلى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع فضل ماء فأهله في الحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أحق به وما فضل فالناس فيه سواء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع فضل ماء فجعل لهم أن يمنعوا ما لم يقع الفضل فإن وقع الفضل فليس لهم أن يمنعوا ما جاء في الحكرة قال وسمعت مالكا يقول الحكرة في كل شيء في السوق من الطعام والزيت والكتان وجميع الأشياء والصوف وكل ما أضر بالسوق قال والعصفر والسمن والعسل وكل شيء قال مالك يمنع من يحتكره كما يمنع من الحب قلت فإن كان ذلك لا يضر بالسوق قال مالك فلا بأس بذلك قلت أرأيت إن اشترى رجل في القرى خرج إليها فاشترى فيها ليجلبها إلى السوق وكان ذلك مضرا بالقرى يغلي عليهم أسعارهم قال سألت مالكا عن أهل الريف إذا احتاجوا إلى ما بالفسطاط من الطعام فيأتون فيشترون من الفسطاط فأراد أهل الفسطاط أن يمنعوهم وقالوا هذا يغلي علينا ما في اسواقنا أترى أن يمنعوا قال مالك لا أرى أن يمنعوا من ذلك إلا أن يكون ذلك مضرا بالفسطاط فإن كان ذلك مضرا بهم وعند أهل القرى ما يحملهم منعوا من ذلك وإلا تركوا قال فأرى القرى التي فيها الأسواق بمنزلة الفسطاط البيع بسعر فلان وسعر فلان

حصہ V10/P291–V10/P292

قلت أرأيت إن قلت لرجل أشتري منك هذا العسل أو هذا السمن بمثل ما أخذ منك فلان منه بذلك السعر قال قال مالك لا خير في ذلك قلت وكذلك هذا في الخياطة إذا قال أخيط لك هذا الثوب بمثل ما خطت به لفلان من الأجر والصناعة والصباغ يصبغ لرجل ثوبا فهو بهذه المنزلة كل هذا مكروه عند مالك وكذلك هذا في الإجارة يقول أؤاجرك نفسي مثل ما آجر فلان نفسه قال وهذا كله مكروه من قول مالك إذا لم يعلم ما كان أول ذلك فيمن اشترى جملة طعام أو اشترى دارا أو ثوبا كل ذراع بكذا وكذا أو كل مد قال وسمعت مالكا وسئل عن رجل اشترى ثلاث جنيات من رجل من حائطه ما استجنى منها فهو له من حساب أربعة آصع بدينار قال لا بأس بذلك وهو أمر معروف وهو مثل ما يقول أشتري منك طعامك هذا كله أو حائطك هذا كله أربعة آصع بدينار لأن السعر قد عرف فإن قال قائل فالذي يستجني لا يدري ما هو قال مالك فكذلك الحائط والزرع والبيت فيه القمح يشترى كله ثلاثة أرادب بدينار أو أربعة أرادب بدينار والسعر قد عرف فلا يدري كم يخرج من هذا الحائط فالثلاث جنيات مثل ذلك وسئل مالك عن الرجل يشتري بأربعين دينارا من رطب حائط ما يجنى كل يوم يأخذ بحساب ثلاثة آصع بدينار قال قال مالك لا خير في هذا إلا بأمر معروف يأخذ كل يوم قال وقد كان الناس يتبايعون اللحم بسعر معلوم فيأخذ كل يوم وزنا معلوما والثمن إلى العطاء فلم ير الناس بذلك بأسا واللحم وكل ما يباع في الأسواق مما يبتاع الناس فهو كذلك لا يكون إلا بأمر معلوم ويسمى ما يأخذ كل يوم وإن كان الثمن إلى أجل معلوم أو إلى العطاء إذاكان ذلك العطاء معلوما مأمونا إذا كان يشرع في أخذ ما اشترى ولم يره مالك من الدين بالدين قال مالك ولقد حدثني عبد الرحمن بن المجبر عن سالم بن عبد الله قال كنا نبتاع اللحم كذا وكذا رطلا بدينار يأخذكل يوم كذا وكذا والثمن إلى العطاء فلم ير أحد ذلك دينا بدين ولم يروا بذلك بأسا قلت أرأيت إن اشتريت هذه الدار كل ذراع بدرهم ولم اسم عدد الأذرع فقلت قيسوها فقد أخذتها كل ذراع بدرهم أو قلت قد أخذت هذه الثياب كل ذراع بدرهم فقلت أذرعوها ولم اسم الأذرع قال بن القاسم أرى أن الدار جائزة والثياب جائزة قلت أرأيت إن اشتريت هذه الأثواب كل ثوبين بعشرة دراهم أو هذه الغنم كل شاتين بعشرة دراهم فأصبت فيها مائة ثوب وثوبا أو أصبت في الغنم مائة شاة وشاة هل يلزمني الشاة الباقية أو الثوب الباقي الذي ليس معه آخر قال نعم يلزمك نصف العشرة وإنما ذلك بمنزلة ما لو قلت أشتري منك هذه الغنم كل شاتين بدينار أو كل ثوبين بدينار فيجد في ذلك ثوبا زائدا فيلزمه نصف الدينار فكذلك الدراهم في بيع الشاة والاستثناء منها قلت أرأيت الشاة إذا باعها الرجل أو البعير أو البقرة فاستثنى منها ثلثا أو ربعا أو نصفا أو استثنى جلدها أو رأسها أو فخذها أو كبدها أو صوفها أو شعرها أو كراعها أو استثنى بطونها كلها أو استثنى أرطالا مسماة كثيرة أو قليلة أيجوز هذا البيع كله في قول مالك أم لا قال أما إذا استثنى ربعها أو ثلثها أو نصفها فلا بأس بذلك عند مالك وأما إذا استثنى جلدها أو رأسها فإنه إن كان مسافرا فلا بأس بذلك وإن كان حاضرا فلا خير فيه قلت ولم أجازه في السفر وكرهه في الحضر قال السفر إذا استثنى فيه البائع الرأس أو الجلد فليس لذلك عند المشتري ثمن قال مالك وأما في الحضر فلا يعجبني ذلك لأن المشتري إنما يطلب بشرائه اللحم

حصہ V10/P292–V10/P294

قلت أرأيت إن قال المشتري إذا اشترى في السفر واستثنى البائع رأسها وجلدها قال المشتري لا أذبحها قال لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال في الذي يبيع البعير الذي قام عليه يبيعه من أهل المياه ويستثني البائع جلده ويبيعهم إياه ينحرونه فاستحيوه قال مالك أرى لصاحب الجلد شروى جلده قال فقلت لمالك أو قيمة الجلد قال مالك أو قيمة الجلد كل ذلك واسع قلت وما معنى شروى جلده عند مالك قال جلد مثله قال فقلنا لمالك أرأيت إن قال صاحب الجلد أنا أحب أن أكون شريكا في البعير بقدر الجلد قال مالك ليس ذلك له يبيعه على الموت ويريد أن يكون شريكا في الحياة ليس ذلك له وليس له إلا قيمة جلده أو شرواه فمسئلتك في المسافر مثل هذا قال وأما إذا استثنى فخذها فلا خير في ذلك قلت وهذا قول مالك في الفخذ قال نعم وأما كبدها فإن مالكا قال لا خير في البطن والكبد من البطن قال وأمااستثناؤه صوفها أو شعرها فإن هذا ليس فيه اختلاف إنه جائز قال وأما الأرطال إذا استثناها فإن مالكا قال إن كان الشيء الخفيف الثلاثة ارطال والأربعة فهو جائز قلت أرأيت إن استثنى أرطالا مما يجوز له فقال المشتري لا أذبح قال أرى أن يذبح على ما أحب أو أكره قال بن وهب قال لي مالك فيمن باع شاة حية واستثنى جلدها أو شيئا من لحمها قليلا كان أو كثيرا ووزنا أو جزافا فقال أما إذا استثنى جلدها فلا أرى به بأسا وأما إذا استثنى من لحمها فلا أحب ذلك جزافا كان ذلك أو وزنا لأنه حينئذ كأنه ابتاع لحما لا يدري كيف هو أو باع لحما لا يدري كيف هو قال بن وهب ثم رجع مالك فقال لا بأس به في الأرطال اليسيرة تبلغ الثلث أو دون ذلك قال وقال لي مالك إن اشترى رجل من رجل شاة فقال بع لي لحمها بكذا وكذا فذلك غرر لا يصلح وإذا اشتريتها وضمنتها وحزتها فلا بأس بذلك وإن شرطت للذي ابتعتها منه الرأس والإهاب لأنك إذا اشتريتها منه وضمنتها وشرطت له رأسها وإهابها فإنها إن ماتت فهي من الذي اشتراها وأنه إذا باعك لحمها فماتت قبل أن يذبحها فضمانها على بائعها قال بن وهب وأخبرني محمد بن عمرو عن بن جريج أن زيد بن ثابت قضى في جزور بيعت واشترط البائع مسكها فرغب الرجل فيها فأمسكها فقال زيد بن ثابت له شروى مسكها قال وأخبرني إسماعيل بن عياش أن علي بن أبي طالب وشريحا الكندي قضيا في رجل باع بعيرا أو شاة واشترط المسك والرأس والسواقط فبرأ البعير فلم ينحره صاحبه قال إذا لم ينحره أعطاه قيمة ما استثنى وقال شريج أو شرواه وقال مالك والليث شرواه أو قيمته بن وهب وأخبرني موسى بن شيبة الحضرمي عن يونس بن يزيد عن عمارة بن غزية عن عروة بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم حين خرج هو وأبو بكر من مكة مهاجرين إلى المدينة مرا براعي غنم فاشتريا منه واشترط عليهما أن سلبها له وأخبرني الليث بن سعد عن يونس بن يزيد عن عمارة بن غزية بهذا قال الليث فذلك حلال لمن اشترطه في الرجل يبيع من لحم شاته أرطالا قبل أن يذبحها أو يبيع شاته يستثنى من لحمها أرطالا مسماة قلت أرأيت ان بعت عشرة أرطال من لحم شاتي هذه أيجوز هذا في قول مالك قال لا يجوز قلت فإن بعته رطلا من لحم شاتي هذه أيجوز أيضا قال لا يجوز عند مالك قلت فإن بعت شاتي واستثنيت رطلا من لحمها أو عشرة أرطال من لحمها أيجوز في قول مالك قال قال مالك إذا اشترط الشيء الخفيف من ذلك الرطل والرطلين وما أشبهه فذلك جائز قلت وإن اشترط من لحمها ما هو أقل من الثلث أيجوز هذا في قول مالك قال ما رأيت مالكا يبلغ الثلث إنما يجوز من ذلك الشيء الخفيف

حصہ V10/P294–V10/P296

قلت ولم جاز هذا عند مالك أن أبيع شاتي وأشترط من لحمها الرطلين والثلاثة والأربعة وما أشبهه ولا يجوز لي أن أبيع من شاتي رطلين أو ثلاثة قبل أن أذبحها وأسلخها قال لأنه لا يجوز لك أن تبيع ثمر حائطك قبل أن تكون ثمرا حين يزهى ويحل بيعه وتشترط من ثمر الحائط آصعا معلومة تأخذها تمرا إذا طابت وكانت الثمر الثلث فأدنى ولا يجوز أن تبيع من ثمر حائطك حين يزهى ويحل بيعه تمرا آصعا معلومة وإن كانت دون الثلث يأخذها تمرا إذا كان إنما يعطيه ذلك التمر من تمر هذا الحائط فلا يجوز هذا وإن كان الذي باعه من ذلك أقل من الثلث قلت ما قول مالك في شراء لحوم الإبل والبقر والغنم والطير كلها قبل أن تذبح فيقال له اذبح فقد أخذنا منك كل رطل بكذا وكذا قال مالك لا يجوز ذلك لأنه مغيب لا يدري كيف يكون ما اشترى ولا يدري كيف ينكشف في الرجل يدعي على الرجل فيصالحه من دعواه على عشرة أرطال من لحم شاة بعينها قلت أرأيت لو أني ادعيت في دار رجل دعوى فصالحني من ذلك على عشرة أرطال من لحم شاته أيجوز ذلك في قول مالك قال قال مالك لا يجوز هذا عندي في اشتراء اللبن في ضروع الغنم قلت أرأيت إن اشتريت لبن عشر شياه بأعيانها في أبان لبنها أيجوز ذلك في قول مالك قال نعم ذلك جائز إذا سمى شهرا أو شهرين أو ثلاثة وكان قد عرف وجه حلابها فلا بأس به وإن لم يعرف حلابها فلا خير فيه قلت أرأيت إن اشترى لبنها ثلاثة أشهر ثم حلبها شهرا ثم يموت منها خمس قال ينظر إلى الخمس الهالكة كم كان حلابها كل يوم فإن كان حلابها كل يوم قسطين قسطين قيل فما حلاب هذه الخمس الباقية كل يوم فإن كان حلابها قسطا قسطا قيل فكم كان الشهر الذي حلب فيه العشرة كلها من الثلاثة الأشهر التي اشترى حلابها فيها في قلة اللبن وكثرته في غلائه ورخصه فإن بين اللبن في أوله وآخره تفاوتا بعيدا في الثمن يكون شهرا في أوله يعدل شهرين في آخره وأكثر من ذلك فإن قيل الشهر الذي احتلبت فيه يعدل الشهرين الباقيين أن لو كانت الغنم الهالكة قياما في نفاق اللبن في الشهر الأول لغلائه فيه ورخصه في الشهرين الباقيين قيل قد قبضت أيها المشتري نصف حقك بحلابك الغنم كلها الشهر الأول وبقي نصف حقك فلا حق لك في نصف الثمن الباقي وقد استوجبه البائع بحلابك غنمه شهرا ويرد عليك البائع لما هلكت الخمس التي كانت تحلب قسطين قسطين وبقيت التي تحلب قسطا قسطا ثلثي نصف الثمن لأن لبن الهالكة قسطان قسطان ولبن الباقية قسط قسط فعلمنا أن الهالكة ثلثان من نصف الثمن الباقي والباقية الثلث من نصف الثمن الباقي وإنما هما في هذا النصف الباقي بمنزلة رجل اشترى لبن عشر شياه في أبان الحلاب على ما وصفنا ثم مات منها خمس قبل أن يحلب منها شيئا فإنه يصير أمرهما إلى ما وصفت لك في المسألة التي فوق وكذلك أن لو كانت الهالكة تحلب الثلث أو النصف أو الثلاثة الأرباع فعلى هذا الحساب يكون جميع هذه الوجوه قلت فإن كنت إنما أسلفت في لبن هذه الغنم فيموت منها شيء قال إذا سلفت فيها فيموت منها شيء كان سلفك كله فيما بقي من لبن هذه الغنم قلت والسلف في لبن الغنم فارق لشراء لبن الغنم في قول مالك قال نعم قال مالك وإنما يجوز شراء لبن الغنم إذا كانت كثيرة الشهر والشهرين والثلاثة وأما إن كانت الشاة أو الشاتين فاشترى رجل حلابها على كذا وكذا شهرا بكذا وكذا درهما فلا يعجبني لأن الشاتين غير مأمونتين قال ولو سلف في لبن شاة أو شاتين كيلا معلوما كذا وكذا قسطا بكذا وكذا درهما في أبان لبنها فلا بأس بذلك قلت وإنما السلف في لبن الغنم مكايلة في قول مالك قال نعم لا يجوز إلا مكايلة في أبان اللبن

حصہ V10/P296–V10/P299

قلت أرأيت لو أني بعت لبن غنمي هذه في أبان لبنها حتى ينقطع أيجوز ذلك أم لا قال قال مالك إذا ضرب لذلك أجلا شهرا أو شهرين فلا بأس بذلك إذا كان ذلك في أبان لبنها وعلم أن لبنها لا ينقطع إلى ذلك الأجل إذا كانت قد عرف وجه حلابها قلت فلو أني بعت لبنها في غير أبان اللبن وشرطت أن أعطيه ذلك في أبان لبنها كيلا أو جزافا أيجوز ذلك في قول مالك قال لا خير فيه عند مالك قلت أرأيت إن بعت لبن شاتي هذه في أبان لبنها شهرا أو شهرين قال مالك أكره أن يباع لبن الشاة الواحدة أو الشاتين لأن الشاة والشاتين أمرهما يسير وهما عندي من الخطر إلا أن يبيع لبنهما كيلا كل قسط بكذا وكذا قلت وينقد في ذلك إذا اشترى لبن الشاة أو الشاتين قال نعم إذا شرع في أخذ اللبن أو كان يشرع في ذلك بعد اليوم أو اليومين أو الأيام القلائل قلت فإن اشتريت لبن هذه الغنم في أبان اللبن فلم يقبض اللبن حتى ذهب أبان اللبن قال يرد الدراهم في الرجل يكتري البقرة يحرث عليها وهي حلوب ويشترط حلابها قال وسألت مالكا أو سئل وسمعته عن الرجل يكتري البقرة تحرث له أو يستقي عليها الأشهر وهي حلوب أو الناقة يشترط حلابها في ذلك قال إن كان قد عرف حلابها فلا أرى بذلك بأسا في الرجل يشتري الجلجلان على أن عليه عصره والقمح على أن عليه طحنه قلت أرأيت إن اشتريت من رجل جلجلانه هذا على أن عليه عصره أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك لا يجوز هذا قلت لم قال لأنه كأنه باعه ما يخرج منه وهو لا يدري ما يخرج منه قلت وكذلك لو باعه زرعا قائما ويشترط المشتري على البائع أن عليه حصاده ودراسه قال قال مالك لا يجوز هذا أيضا قلت أرأيت إن باع حنطته هذه ويشترط عليه المشتري أن يطحنها قال استثقله مالك وجوزه وأرى أنه خفيف وهو جل قول مالك إجازته قال وقال لي مالك ولو أن رجلا ابتاع من رجل ثوبا على أن يخيطه له لم أر بذلك بأسا ولو اشترى نعلين على أن يحذوهما له لم أر بذلك بأسا ولو ابتاع قمحا على أن يطحنه له قال لي مالك فيه مغمز وأرجو أن يكون خفيفا وأنا لا أرى به بأسا قال فقلت له فالسمسم والفجل والزيتون يشتريه على أن على البائع عصره فكرهه مالك وقال لا خير فيه إنما هذا اشترى ما يخرج من زيته والذي يخرج لا يعرفه فرددته عليه عاما بعد عام فكل ذلك يكرهه ولا يقف فيه وقال لا خير فيه قلت والقمح يشتريه على أن على بائعه حصاده ودراسه وذروه يشتريه زرعا قائما قد يبس قال لا خير فيه ورأيته عنده من المكروه البين لأنه إنما يشتري ما يخرج من الزرع قلت فما فرق بين الطحين وبين هذه الأشياء التي كرهها وما يخرج منها والدقيق يخرج من الحنطة قال كأني رأيته يرى أمر الطحين أمرا قريبا ويرى أن القمح قد عرف وجه ما يخرج منه فلذلك خففه على وجه الاستثقال منه له في القياس قال ولقد قال لي مالك مرة لا يعجبني ثم خففه وجل قوله في القديم والحديث مما حملناه عنه نحن وإخواننا على التخفيف على وجه الاستحسان ليس على القياس بسم الله الرحمن الرحيم كتاب التدليس في العبد يشتري ويدلس فيه بعيب ويحدث فيه عيب آخر