Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

حصہ V14/P411–V14/P413

باب تلوم السلطان للشفيع في الثمن وأخذ الشفعة من الغائب ( قلت ) أرأيت أن أراد الشفيع الأخذ بالشفعة ولم يحضره نقده أيتلوم له القاضي في قول مالك ( قال ) قال مالك رأيت القضاة عندنا يؤخرون الأخذ بالشفعة في النقد اليوم واليومين والثلاثة ورأيت مالكا استحسنه وأخذ به ورآه ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار مشتركة فقام الشفيع فأخذ بالشفعة فلم يقبض منى الشقص حتى انهدم فقال أنا أترك ولا آخذ لأن الدار قد انهدمت أيكون له ذلك في قول مالك أم لا في قول مالك ( قال ) لا يكون للشفيع أن يترك عند مالك لأنه قد أخذ وقد وجبت له الشفعة فما أصاب الدار من شيء فهو من الشفيع ( قلت ) وكذلك هذا في البيع إذا انهدمت الدار بعد الصفقة قبل أن يقبض المشترى ما أصاب الدار من المشتري ليس من البائع في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار لرجل غائب أيكون للشفيع أن يأخذ بالشفعة في قول مالك ( قال ) نعم له أن يأخذ لأن مالكا يرى أن يقضى على الغائب ( قلت ) فلا يجوز أن أوكل من يأخذ لي بشفعتي وأنا غائب أو حاضر في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن قيل لي أن فلانا قد اشترى نصف نصيب شريكك فسلمت شفعتي ثم قيل أنه قد اشترى جميع نصيبه فقلت قد أخذت بالشفعة أيكون ذلك لي أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى ذلك لك ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار فأصابها هدم أو غرق أو حرق فأراد الشفيع الأخذ بالشفعة ( قال ) قال مالك يأخذها بجميع الثمن أو يدع ( قلت ) وان اشتريت شقصا من دار فهدمتها فأتى الشفيع ليأخذ بالشفعة ( قال ) قال مالك يأخذها مهدومة بجميع الثمن ويأخذ هذا النقض مهدوما ولا يكون له على المشترى قليل ولا كثير ( قال ) قال مالك وان هدمها المشترى ثم بناها قيل للشفيع خذها بجميع ما اشترى وقيمة ما عمر فيها فان أبى لم يكن له شفعة باب اشترى دارا فباع بعضها ثم استحق نصفها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى دارا من رجل فهدمها فباع نقضها ثم قدم رجل فاستحق نصف الدار كيف يصنع ( قال ) أن لم يجز البيع فانه يأخذ نصف ما استحق من الدار ونصف الثمن الذي باع به النقض لأنه قد استحقه ثم أن أراد الأخذ بالشفعة فانه يقسم الثمن على ما باع منها وما بقي يوم وقعت الصفقة ولا ينظر إلى ثمن ما باع منه فان كانت قيمة النقض الذي باع يوم وقعت الصفقة هي الثلثين والذي بقي من الدار ثلث الثمن فيدفع نصف الثلث ويأخذ العرصة بالشفعة ويكون له نصف ثمن النقض الذي بيع من حصته لأنه هو له لأنه كان له نصف الأرض ونصف البنيان وأما النصف الآخر من النقض فهو للمشترى ولا يرجع عليه فيه بشيء لأنه بيع قد جاز له لم يكن للآخذ بالشفعة فيه شيء وفات البيع فانما يرجع على ما بقي على ما فسرت لك وهذا الذي بلغني عمن أثق به من قول مالك ( قال ) وانما كان له نصف ثمن النقض لأن المبتاع باع شيئا نصفه للآخذ بالشفعة وانما أجيز بيع نصف النقض الذي اشترى المشتري لأنه باع شيئا هو له لم يكن للآخذ بالشفعة فيه حق إلا أن يدركه لم يفت فلما فات رجع إلى العرصة فأخذها بحصتها مما بقى وقد فسرت لك ما بلغني ( قال ) وان لم يكن المشتري باع من النقض شيئا قيل للمستحق أن شئت خذ نصف الدار مهدمة ونصف هذا النقض فليس لك على هذا المشتري الهادم من قيمة البناء الذي هدم قليل ولا كثير لأنه إنما هدم على وجه الشبهة ووجه الاشتراء وهو لم يبع من النقض شيئا فيكون لك أن تتبعه بما باع من النقض فان أبى أن يأخذ ما استحق منها مهدوما قيل له لا شيء لك واتبع الذي باع فخذ منه الثمن الذي باع به حصتك أن أحببت ( قلت ) فان أخذ حصته التي استحق وقال أنا آخذ بالشفعة ( قال ) ذلك له ( قلت ) فهل يبيع المشترى إذا أخذ بالشفعة بشيء مما هدم من الحظ الذي يأخذه هذا المستحق بالشفعة ( قال ) لا يضمن له شيئا مما هدم ( قلت ) فان كان المشترى قد باع من الهدم شيئا ( قال ) يضمن له نصف ما باع من ذلك إذا أخذ المستحق بالشفعة ( قلت ) فالمشترى إذا باع مما نقض شيئا أخذ المستحق نصفه ذلك منه باستحقاقه نصف الدار ونصفه بالشفعة ( قال ) نعم إذا كان ما باع من النقض حاضرا لم يفت ( قلت ) فان فات النقض فليس له أن يرجع عليه بما يصيبه من الثمن وإنما له أن يأخذ البقعة بما يقع عليها من الثمن ( قال ) نعم ( قلت ) وما لم يبع من ذلك لم يضمن له شيئا من ذلك ( قال ) لا يضمن له ما هدم من حظ النصف الذي استحقه المستحق ولا يضمن له حظ النصف الذي يأخذ المستحق بالشفعة ( قال ) نعم لا يضمن شيئا من هذا الا أن يبيع شيئا من ذلك فيضمن له بحال ما وصفت لك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم

حصہ V14/P413–V14/P414

ما جاء فيمن اشترى أنصباء ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى نصيبا في دارين صفقة واحدة وشفيعهما واحد فقال الشفيع أنا آخذ احدى الدارين وأسلم الأخرى وقال المشترى خذ الجميع أو دع ( قال ) قال مالك يقال للشفيع خذ الجميع أو دع ( قلت ) فان كان المشترى اشترى هذين النصيبين من رجلين مختلفين صفقة واحدة ( قال ) قال مالك ليس للشفيع أن يأخذ حظ أحد الرجلين دون الآخر لأن الصفقة واحدة والمشترى واحد فأما أن يأخذ الجميع وإما أن يدع ( قلت ) وكذلك أن كانوا ثلاثة رجال لأحدهم نخل وأرض وللآخر قرية وللآخر دور فباعوا جميع ذلك كله صفقة واحدة من رجل وشفيع هذه القرية وهذه النخل وهذه الدور رجل واحد فقال الشفيع أنا آخذ هذه النخل بحصتها من الثمن ولا أريد القرية ولا الدور وقال المشترى خذ الجميع أو دع ( فقال ) سألت مالكا عن الشريكين في الدور والأرضين والنخل وذلك مفترق يبيع أحدهما نصيبه من ذلك كله فيأتي الشفيع فيقول أنا آخذ بعض ذلك دون بعض ( فقال ) مالك ليس له إلا أن يأخذ الجميع أو يدع وليس له أن يختار عليه أن يأخذ ما يحب ويدع ما يكره ( قال بن القاسم ) لأن الشفعة تكون فيه وهو كله مما تجرى فيه الشفعة وكذلك مسألتك في الثلاثة نفر ليس له إلا أن يأخذ الجميع أو يدع لأنها صفقة واحدة ومشتريها رجل واحد وشفيعها رجل واحد ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يبتاع من النفر الثلاثة أو الأربعة حظوظهم في صفقة واحدة فيأتي شفيع في ذلك كله فيريد أن يأخذ حظ أحدهم فقال ليس له إلا أن يأخذ ذلك كله أو يسلمه فمسألتك مثل هذا أيضا ( قلت ) فان كانوا ثلاثة رجال اشتروا من ثلاثة رجال دارا وأرضا ونخلا وشفيع هذه الدار والنخل والأرض رجل واحد فأتى الشفيع فقال أنا آخذ حظ أحدهم وأسلم حظ الاثنين ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وليس ذلك له إلا أن يأخذ ذلك كله أو يتركه وذلك إذا كان ذلك كله في صفقة واحدة ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دارين صفقة واحدة وشفيع كل دار على حدة فسلم لي أحدهما الشفعة وأراد الآخر الأخذ بالشفعة فقلت له خذ الصفقة كلها أو دع فقال لا آخذ إلا الذي أنا فيه شفيع أيكون له ذلك في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك للشفيع أن يترك تلك التي لا شريك له فيها لأنه ليس بشفيع لها ويأخذ التي له فيها شرك لأنه شفيعها ما جاء فيمن اشترى شقصا فوهبه ثم استحق أو غير ذلك

حصہ V14/P414–V14/P415

( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى دارا فوهبها لرجل فهدمها أو وهب نقضها لرجل يهدمه ثم أتى رجل فاستحق نصف الدار ( فقال ) هذا والبائع سواء ألا ترى أن المشترى لو باع من غيره فهدمها المشتري الآخر أنه لا شيء للشفيع عليه من قيمة البناء إلا أن يكون الهادم باع شيئا من ذلك فيبيعه على ما فسرت لك فيمن باع نقضا وكذلك الهبة في هذا لأن الموهوب له لم يكن غاصبا إنما هدم على وجه الهبة والاشتراء فلا شيء عليه إلا أن يكون باع شيئا من ذلك فيكون بحال ما وصفت لك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال لي مالك ذلك في المشترى والموهوب له مثله ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى دارا فوهبها لرجل فأتى رجل فاستحق نصفها وأخذ النصف الباقي بالشفعة لمن يكون ثمن هذا النصف الذي يأخذه المستحق بالشفعة أللواهب أم للموهوب له ( قال ) للواهب ( قلت ) لم ( قال ) لأنه إنما وهب له الدار ولم يهب له الثمن ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هو قوله وأما الذي سمعت أنا منه في رجل وهب لرجل جارية ثم هلك الموهوب له ثم استحقت بحرية فقيل لمالك لمن ترى هذا الثمن الذي أخذ من بائعها ألورثة الموهوب له أم للمشترى الواهب فقال مالك بل للواهب وليس للموهوب له ولا لورثته شيء ( قال ) وقد بلغني أنه كان يقول في الاستحقاق أيضا أن الثمن للواهب إذا وهب عبدا فاستحق العبد أنه مسروق ( قلت ) أرأيت أن اشترى رجل شقصا من دار فوهبها لرجل فأتى شفيعها فأخذ بالشفعة لمن يكون الثمن ( قال ) إذا وهبها وهو يعلم أن للذي وهب من الدار شفيعا يأخذ ذلك أن شاء أو يترك فأرى الثمن للموهوب له ( قلت ) ما فرق ما بين هذه المسألة وبين المسألة التي قبلها في الذي اشترى جميع الدار فوهبها فاستحق نصف الدار فقلت فيه الثمن للواهب وقلت ها هنا الثمن للموهوب له ( فقال ) لأن الواهب إنما وهب الدار كلها ولم يهب الثمن وان الذي وهب الشقص من الدار قد عرف أن لها شفيعا إنما وهبها وقد عرف أن الشفيع أن شاء أخذ وان شاء ترك فليس له من الثمن شيء الرجوع في الشفعة بعد تسليمها وأخذ الشفعة بالبيع الفاسد

حصہ V14/P415–V14/P416

( قلت ) أرأيت أن اشترى رجلان حصة رجل فأخبر الشريك أن حصة صاحبك قد اشتراها فلان لأحدهما ولم يذكر له أن الآخر قد اشترى مع الذي ذكر له فقال قد سلمت له الشفعة فقيل له بعد ذلك أنه لم يشتر هو وحده إنما اشترى هو وفلان فقال فأنا آخذ بالشفعة وقال الذي أسلم الشفعة قد سلمت لي فلا أعطيك حصتي ( فقال ) أرى أن يأخذهما جميعا حصة الذي سلم له الشفعة وحصة الآخر الذي لم يسلم له الشفعة لأن الرجلين إذا اشتريا من رجل حصته لم يكن للشفيع إلا أن يأخذ الشفعة كلها أو يترك البيع ( قلت ) أرأيت البيع الفاسد أفيه شفعة أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن إن كان لم يفت البيع الفاسد رد بعينه وان فات حتى تصير الدار على المشترى بالقيمة رأيت الشفعة للشفيع ( قلت ) أرأيت حوالة الأسواق أهي في الدور فوت أم لا في قول مالك ( قال ) ليست بفوت ( قيل ) فتغيير البناء من غير هدم ( قال ) لا أعرف هذا وإنما أعرف الفوت في البناء إذا كان الهدم فهذا فوت عند مالك ( قلت ) ويكون المشترى قد بنى فيها بنيانا من البيوت والقصور فهذا فوت أيضا ( قال ) والغرس أيضا فوت أو يشتريها وفيها غرس فيموت الغرس فهذا أيضا فوت ( قلت ) أرأيت البيع الفاسد إذا ولاه الرجل أيجوز أم لا ( فقال ) قال لي مالك أن ولاه فقال أوليك كما اشتريت فهذا لا يصلح وينقض أيضا لأنه أن كان المشترى الأول وقع في صفقته بيع وسلف فقال للذي ولاه أوليك هذه الشفعة كما شتريتها فهذا لا يصلح لأن هذا الثاني أيضا قد وقع مثل ما وقع فيه الأول في بيع وسلف فلا يجوز ( قلت ) فان قال قامت علي هذه السلعة بمائة دينار وإنما أبيعكها بذلك ( قال ) هذا قد كذب لم تقم عليه بمائة دينار لأنه أن كان أخذها بمائة دينار على أن أسلف عشرة دنانير وقيمة السلعة خمسون دينارا فلم تقم عليه السلعة بمائة فهذا قد كذب فيكون المشتري بالخيار أن أحب أن يأخذ بالمائة دينار أخذ وان أحب أن يرد رد فان فاتت في يدى المشترى قبل أن يختار قومت السلعة فان بلغت من القيمة أكثر من المائة لم يزد عليها لأنه قد رضى بها أولا وان كانت أقل من المائة فله ذلك ( قلت ) فان اشتراها بيعا فاسدا وباعها بيعا صحيحا ( قال ) هذا فوت أيضا في البيع الفاسد وله أن يأخذ بالبيع الصحيح وليس له أن يأخذ بالبيع الفاسد ( قلت ) أرأيت الشفعة هل تورث في قول مالك ( قال ) نعم تنازع الغرماء والشفعاء في الدار

حصہ V14/P416–V14/P418

( قلت ) أرأيت الرجل يشتري شقصا من دار مشتركة فيموت وعليه دين أو يقوم عليه الغرماء ولم يمت فيأتي الشفيع بحضرة ذلك فيريد الأخذ بالشفعة وفي قيمة الدار فضل عما اشتراها به وقال الغرماء نحن نأخذ الدار لأن فيها فضلا عما اشتراها به ( قال ) الشفيع أولى من الغرماء ( قال ) ولقد سئل مالك عن رجل عليه دين وله شريك في دار فباع شريكه حصته فقام عليه غرماؤه فقالوا له خذ شفعتك فان فيها فضلا وقال لا آخذ فقال له الغرماء أنت مضار ونحن نأخذ إذا كانت لك الشفعة فان فيها فضلا نستوفيه ( قال ) مالك ذلك للشفيع أن شاء أن يأخذ وان شاء أن يترك وليس للغرماء ها هنا حجة ( قلت ) أرأيت أن أسلم الشفيع الشفعة بمال أخذه من المشترى أيجوز ذلك في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك إذا أسلم الشفعة بعد وجوب الصفقة بمال أخذه فذلك جائز وان أسلم شفعته قبل وجوب البيع للمشترى بمال أخذه فذلك باطل لا يجوز لأنه لم تجب له الشفعة بعد وهو مردود وهو على شفعته ها هنا أن أحب أن يأخذ شفعته أخذ وان أحب أن يترك ترك ( قال بن القاسم ) وكذلك أن أسلمها بمال قبل الوجوب فهو كذلك ويرد ما أخذ ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار مشتركة فأتى رجل إلى الشفيع فقال خذها بشفعتك ولك مائة دينار ربحا أربحك فيها ( قال ) قال مالك لا خير في هذا ولا يجوز ( قلت ) أرأيت لو أن شفيعا وجبت له الشفعة فباع قبل أن يأخذ شفعته أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يجوز ذلك ( قلت ) هل تحفظه عن مالك ( قال ) هو قول مالك شفعة الغائب ( قلت ) أرأيت الغائب إذا علم بالشراء وهو شفيع ولم يقدم يطلب الشفعة حتى متى تكون له الشفعة ( قال ) قال مالك لا تقطع عن الغائب الشفعة بغيبته ( قلت ) علم أو لم يعلم ( قال ) ليس ذلك عندي إلا فيما علم وأما فيما لا يعلم فليس فيه كلام ولو كان حاضرا ( قلت ) أرأيت لو أني اشتريت من رجل شقصا من دار بافريقية وأنا بمصر وشفيعها معي بمصر فأقام معي زمانا من دهره لا يطلب الشفعة ثم خرجنا إلى افريقية فطلب شفعته أيكون ذلك له لا زمانه في قول مالك أو طلب بمصر قبل أن يخرج إلى افريقية أيكون ذلك له في قول مالك أم لا ( قال ) لا أحفظ قول مالك فيها وأرى الدار الغائبة والحاضرة سواء أن ذلك له قام بمصر أو بافريقية فذلك له ما لم يطل ذلك حتى يرى أنه تارك للشفعة وفي مسألتك التي ذكرت أنه مقيم معك زمانا من دهره ولا يطلب ذلك فلا أرى له شفعة إذا كان تاركا لذلك بعد علمه به حتى يطول ويكون أكثر من السنة فيما يرى أنه تارك لها والدار الحاضرة والغائبة في ذلك عندى سواء الدعوى في الدار

حصہ V14/P418–V14/P419

( قلت ) أرأيت أن وكلت رجلا يشتري لي شقصا من دار وهو شفيعها أو وكلته أن يبيع لي شقصا من دار وهو شفيعها فباع أو اشترى أتكون له الشفعة في الوجهين جميعا أم لا ( قال ) نعم ولا أقوم على حفظ سماعي من مالك فيه ( قلت ) أرأيت أن كانت دار في يدى رجل فأقام البينة رجل أنه اشترى هذه الدار من هذا الذي الدار في يديه وأقام الذي الدار في يديه البينة أنه اشتراها من هذا المدعى ( قال ) إذا تكافأت البينتان في العدالة فهي للذي في يديه وان لم تتكافآ في العدالة قضى بها لأعدل البنتين ( قلت ) أرأيت أن اشتريت دارا فبنيت فيها بيوتا أو قصورا أو وهبتها أو بعتها ثم اختلفنا أنا والبائع في الثمن القول قول من ( قال ) هذا فوت والقول قول المشترى عند مالك ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار لها شفيعان فسلم لي أحدهما الشفعة وقال الآخر أنا آخذ جميع الشفعة وقال المشترى خذ الجميع وقال الشفيع لا آخذ إلا حصتي لم يكن ذلك له أما أن يأخذ الجميع وأما أن يدع وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشتري شقصا من دار مشتركة لها شفعاء وكلهم غيب إلا واحدا حاضرا فقال الحاضر أنا آخذ الجميع بشفعتي وقال المشترى لا أدفع إليك حظوظ الغيب أو قال المشترى خذ الجميع وقال الشفيع لا آخذ إلا قدر حصتي من الشفعة ( قال ) قال مالك يأخذ هذا الحاضر جميع ذلك أو يترك في الوجهين جميعا ( قلت ) فان قدم الغائب وقد أخذ هذا الحاضر الجميع بالشفعة ( قال ) يدخلون معه جميعا أن أحبوا كلهم فيأخذون بقدر ما كان لهم من شفعتهم فان أخذ بعضهم وأبى بعضهم لم يكن للآخذ أن يأخذ بقدر حصته ويدع ما بقى وليس له إلا أن يكون شريكا يقاسمه جميع ما اشترى فيأخذ أو يدع ( قال ) وقال لي مالك ولو أن هذا الحاضر أبى أن يأخذ الجميع وقال لا آخذ إلا قدر حصتي فترك أن يأخذ الجميع لم يكن له شيء فان قدم الغيب كان لهم أن يأخذوا جميع ذلك بالشفعة فان أخذوا ذلك بالشفعة لم يكن لذلك الحاضر فيما أخذ الغيب شفعة لأنه قد ترك ذلك أولا فلا يكون له في ذلك شيء ولهؤلاء الذين قدموا أن يأخذوا جميع ذلك أو يتركوا ( قال ) قال مالك وليس لهذا الحاضر أن يقول أنا آخذ بقدر حصتي من الشفعة وأترك حصص أصحابي حتى يقدموا فان أخذوا شفعتهم والا أخذت ذلك ( قال ) مالك ليس ذلك له ولكن أما أن يدع وأما أن يأخذ واذا قدم هؤلاء الغيب فترك جميعهم الشفعة إلا واحدا منهم قيل له خذ الجميع أو دع باب الكفالة في الدور

حصہ V14/P419–V14/P421

( قلت ) أرأيت أن بعت دارا وأخذ مني المشتري كفيلا بما أدركه من درك فبنى في الدار ثم استحقها مستحق أيكون للمشترى على الكفيل من قيمة ما بنى شيء أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى على الكفيل إلا ما ضمن له أولا ولا يكون عليه من قيمة ما بنى المشترى في الدار قليل ولا كثير ولكن يقال للمستحق ادفع إلى هذا المشتري قيمة ما بنى أو خذ قيمة دارك فان دفع إليه قيمة ما بنى وأخذ داره رجع المشتري على البائع بالثمن أو على الحميل بالثمن والمشترى في ذلك مخير وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال اشهدوا أني قد أخذت بشفعتي ثم قال قد بدا لي ( قال ) قال مالك إذا كان قوله ذلك بعد الشراء وقد علم بالثمن فقد لزمه ذلك وان كان لم يعلم بالثمن فله أن يترك أن أحب ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا في دار بعبد فمات العبد في يدي قبل أن أدفعه ( قال ) قال مالك المصيبة من رب الدار لأن العبد قد وجب له ( قلت ) أفيأخذ الدار الشفيع بشفعته بقيمة العبد ( قال ) نعم عند مالك ( قلت ) وتكون عهدة الشفيع على رب الدار الذي باعها ( قال ) لا ولكن تكون العهدة على المشترى ( قيل ) فمتى تجب للشفيع الشفعة في قول مالك ( قال ) قال مالك أن الشفعة تجب للشفيع ساعة تقع الصفقة نقد أو لم ينقد قبض الدار أو لم يقبض أخذ الشفيع الشفعة بالبيع الفاسد ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى شقصا من دار بيعا فاسدا فأخذ الشفيع ذلك بالشفعة ثم علم بفساد البيع ( قال ) ترد الدار إلى البائع ولا يأخذها الشفيع ولا المشترى لأن البيع فاسد باب باع شقصا من دار بعبد فأخذ الشقص بالشفعة ثم أصيب بالعبد عيب ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار بعبد ثم أخذها الشفيع بالشفعة فأصاب بائع الدار بالعبد عيبا ( قال ) يرده ويأخذ قيمة الدار من المشتري للدار وقد مضت الدار للشفيع بالشفعة ( قلت ) ولم أمضيت الدار للشفيع بالشفعة ها هنا ( قال ) لأن هذا المشترى إذا دفعها إلى الشفيع فهو بمنزلة ما لو باعها من غيره ( قلت ) فلم لا تجعله في البيع الفاسد بهذه المنزلة ( قال ) لأن البيع الفاسد كان مردودا من الآخر والأول ألا ترى لو أن رجلا باع بيعا فاسدا ثم باع من آخر بيعا فاسدا ردا جميعا إلا أن يتطاول أو بتغير بالابدان أو بالأسواق فيكون في ذلك القيمة ولا يرد فهذا فرق ما بينهما ( قلت ) وهذا كله قول مالك ( قال ) منه قوله ومنه رأيي ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار بعبد فأخذ الشفيع ذلك الشقص بشفعته ثم استحق العبد من يد بائع الدار ( قال ) قد مضت الدار للشفيع ويرجع بائع الدار على المشتري بقيمة الشقص ( قلت ) أرأيت أن كانت قيمة العبد ألفا وقيمة الشقص ألفين فرجع بائع الشقص على المشترى بألفين وإنما أخذ المشترى من الشفيع ألفا فأراد المشترى أن يرجع على الشفيع بألف آخر لأنه قد صارت الدار على المشترى بألفين وهو قيمتها وإنما أخذها الشفيع منه بألف ( قال ) لا يرجع المشترى على الشفيع بقليل ولا كثير لأن الأخذ بالشفعة إنما هو بيع من البيوع وكذلك لو كانت قيمة العبد ألفي درهم وقيمة الشقص ألف درهم فلما أخذها الشفيع بقيمة العبد وهي ألفا درهم استحق العبد فرجع البائع على المشترى بألف درهم فليس للشفيع أن يرجع على المشتري بالألف التي فضلت عنده ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لا أحفظه عن مالك وهو رأيي ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار بعرض من العروض فمضى لذلك زمان والعرض قائم بعينه عند بائع الدار أو مستهلك فاختلف المشترى والشفيع في قيمته أينظر إلى قيمة العرض أن كان قائما بعينه اليوم أم لا ( قال ) إنما ينظر إلى قيمته يوم وقع الشراء ولا ينظر إلى قيمته اليوم ( قلت ) فان كان مستهلكا ( قال ) فالقول قول المشترى مع يمينه ( قلت ) فان أتى بما لا يشبه ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن رأيي أنه مثل البيوع أنه أن أتى بما لا يشبه لم يقبل قوله وكان القول قول الشفيع إذا أتى الشفيع بما يشبه فان أتى أيضا بما لا يشبه قيل للذي استهلكه وهو المشترى صف العرض ويحلف على الصفة ثم يقوم على صفته بعد يمينه ثم يقال للشفيع خذ أو اترك ( قيل ) فان نكل المشترى عن اليمين على الصفة التي وصف ( قال ) يقال للشفيع صف واحلف فإذا وصف وحلف أخذها بقيمة تلك الصفة وهذا مثل البيوع

حصہ V14/P421–V14/P423

باب اشترى شقصا بحنطة فاستحقت الحنطة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى شقصا من دار بحنطة بعينها فاستحقت الحنطة أيرجع بائع الشقص فيأخذ الشقص أم يأخذ حنطة مثل الحنطة التي استحقت في يده وهل فيه شفعة ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن لو أن رجلا اشترى حنطة بعينها ثم استحقت الحنطة لم يكن على صاحب الحنطة أن يأتي بحطنة مثلها عند مالك فأرى في مسألتك أن أخذها الشفيع بالشفعة قبل أن يستحق الطعام أن لا يرد ويغرم له قيمة الشقص الذي اشترى وان كان إنما استحق قبل أن يأخذ الشفيع الشفعة فلا شفعة للشفيع ( قال ) وكذلك الرجل يشتري الدار بعبد فيستحق العبد قبل أن يقوم الشفيع فلا شفعة له فيه لأنه لم يتم البيع وترد الدار إلى صاحبها وينفسخ البيع ولو أخذت بالشفعة ثم استحق العبد رجع بقيمة الدار ولم يؤخذ من الشفيع ما أخذ ( قال ) وشراء الطعام بالدراهم والدنانير سواء إذا استحق أنه يرجع بالدنانير ولا بيع بينهما والدار عندي بمنزلته ما جاء في البائع يقر بالبيع وينكر المشترى فيريد الشفيع أن يأخذ بالشفعة باقرار البائع ( قلت ) أرأيت أن أقر البائع بالبيع وجحد المشترى البيع وقال لم أشتر شيئا ثم تحالفا وتفاسخا البيع فقام الشفيع فقال أنا آخذ بالشفعة بما أقررت لي أيها البائع ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى فيه شفعة لأن عهدته على المشترى فإذا لم يثبت للمشترى ما اشترى فلا شفعة له فيمن باع عبدا بشقص ودراهم ثم جاء الشفيع ليأخذ الشقص ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا باع عبده بشقص من دار وبألف درهم فأتى الشفيع ليأخذ بالشفعة وقيمة العبد ألف درهم وقيمة الشقص ألف درهم فبكم يأخذها الشفيع ( قال ) يأخذها الشفيع في قول مالك بخمسمائة درهم لأن ثمن العبد وهو الألف درهم يقسم على ثمن الشقص وهو ألف درهم وعلى الألف درهم فيصير نصف ها هنا ونصف ها هنا فيأخذ الشفيع الشقص بنصف قيمة العبد وذلك خمسمائة درهم ما لا شفعة فيه من السلع ( قلت ) أرأيت سفينة بيني وبين رجل أو خادما بيني وبين رجل بعت حصتي من ذلك أيكون شريكي أولى بذلك في قول مالك أم لا ( قال ) لا يكون شريكك أولى بذلك عند مالك إنما يقال لشريكك بع معه أو خذ بما يعطى فأما إذا باع ورضى بأن يبيع وحده فليس لشريكه فيه شفعة وهذا قول مالك باب الشفعة في العين والبئر

حصہ V14/P423–V14/P425

( قلت ) أرأيت لو أن أرضا بيني وبين رجل ونخلا وعينا لهذه الأرض والنخل قاسمت شريكي في الأرض والنخل ثم بعت حصتي من العين ( قال ) قال مالك لا شفعة لشريكك فيما بعت من العين ( قلت ) فان هو لم يقاسمه الأرض والنخل ولكنه باع نصيبه من العين ولم يبع نصيبه من الأرض ( قال ) قال مالك فلشريكه الشفعة في العين ما دامت الشركة في الأرض والنخل ( قال ) قلت لمالك أرأيت الحديث الذي جاء لا شفعة في بئر ما هو ( قال ) هو إذا قسم أصحابه الأرض والنخل ثم باع حصته من العين أو البئر قال مالك فهذا الذي جاء فيه الحديث لا شفعة في بئر ( قال ) وان هو لم يقسم كانت فيه شفعة باع حصته من الأرض والبئر أو باع البئر أو العين وحدها ففيها الشفعة ( قلت ) أرأيت العين هل يقسم شربها في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم يقسم بالقلد ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من الأرض فزرعتها أو غرستها فأتى الشفيع ليأخذ بالشفعة ( قال ) قال مالك له أن يأخذ بالشفعة والزرع للزارع ( قلت ) فهل يكون للشفيع من الكراء شيء أم لا ( قال ) لا يكون له من الكراء شيء ( قلت ) فإذا كان قد غرسها نخلا أو شجرا ( قال ) إذا غرسها نخلا أو شجرا فانه يقال للشفيع أن شئت فخذها واغرم قيمة ما فيها من الغرس قائما فان أبى لم يكن له شفعة وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا بينه وبين شريك له أرض ونخل فاقتسما النخل وتركا الأرض لم يقتسماها فباع أحدهما ما صار له من النخل أيكون لشريكه الشفعة أم لا ( قال ) سمعت مالكا يقول في النخلة تكون للرجل في الحائط فيبيعها أنه لا شفعة لرب الحائط فيها وكذلك مسألتك لأن كل ما قسم فلا شفعة فيه عند مالك ( قلت ) أرأيت لو أني اشتريت أرضا من رجل يزرعها قبل أن يبدو صلاحها بمائة دينار فأتى رجل فاستحق نصف الأرض فطلب الأخذ بالشفعة كيف يصنع فيما بينهما في قول مالك ( قال ) إذا استحق نصف الأرض بطل البيع في النصف الذي استحق هذا المستحق فيما بين البائع والمشترى في الأرض وفي الزرع لأن نصف الزرع الذي صار في نصف الأرض التي استحقت صار بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه فيرجع ذلك النصف من الزرع إلى بائع الأرض ويرد على مشترى الأرض نصف الثمن لأن نصف الأرض ونصف الزرع قد بطل البيع فيهما وبقى نصف الأرض ونصف الزرع والبيع فيهما صحيح ثم يبدأ الشفيع فيخير في الشفعة فان اختار الأخذ بالشفعة كانت له الشفعة في نصف الأرض وليس له في نصف الزرع شفعة ( قال ) وان ترك المستحق الشفعة فالمشتري مخير أن شاء تماسك بما بقي في يديه وان شاء رد ذلك لأنه قد استحق منها ماله البال والقدر وعليه قيمة المضرة فله أن يرد ذلك أن شاء ويرجع بجميع الثمن ( قلت ) ولم بدأت الشفيع بالخيار في الأخذ بالشفعة والمشترى يقول لا أريد التماسك وأنا أريد الرد لأن ما استحق منها عيبا فيها شديدا فأنا أريد الرد ولا أحب أن يكون للشفيع علي عهدة إذا كان لي أن أرد ( قال ) ليس ذلك له وله الشفعة عليه ( قال ) وقال مالك في رجل باع حائطا فأتى رجل فاستحق بعض الحائط فأراد أن يأخذ بالشفعة وفيه ثمر لم يبد صلاحها كيف يصنع ( فقال ) قال مالك يدفع الشفيع إلى المشترى قيمة ما أنفق في النخل في سقيها وعلاجها وتكون له الثمرة كلها وذلك أن بعض المدنيين قالوا أن الثمرة للمشتري حين لم يدركها الشفيع حتى أبرت النخل فقال مالك ما أخبرتك ( قال ) وقال مالك ولو أن رجلا ابتاع أرضا فزرع فيها ثم أتى رجل فاستحقها لم يكن له من الزرع قليل ولا كثير وإنما له كراء مثلها إذا كان زرع الأرض لم يفت ولو لم يكن فيها زرع لزرعها المستحق ولو كان فيها زرع وقد فاتت زراعة الأرض لم يكن له من كراء الأرض قليل ولا كثير وكان بمنزلة ما لو زرعها وهي في يديه قبل ذلك لما مضى من السنين ( قلت ) فان استحق بعضها وأخذ البقية بالشفعة أيكون له فيما أخذ بالشفعة كراء أم لا ( قال ) أما الذي استحقه فله فيه كراء مثله على ما وصفت لك وأما الذي يأخذ بالشفعة فلا كراء له لأنه لم تجب له الأرض إلا بعد ما أخذها وقد زرعها صاحبها قبل ذلك والذي استحق قد كان وجبت له قبل الزرع فله فيه الكراء على ما وصفت لك ما لم يفت ( قلت ) أرأيت لو أني اشتريت من رجل أرضا بمائة دينار وللبائع في الأرض زرع لم يبد صلاحه ثم اشتريت الزرع أيضا في صفقة واحدة أخرى بمائة دينار فأتى رجل فاستحق الأرض كلها ( قال ) إذا استحق رجل الأرض كلها بطل شراء المشتري في الزرع لأنه إنما جاز له أن يشتري الزرع قبل أن يبدو صلاحه إذا كانت له الأرض فيشتري الزرع بعدها أو يشتري الأرض والزرع جميعا معا فيجوز ذلك فأما إذا اشترى الزرع مع الأرض أو بعد الأرض في صفقة على حدة فاستحقت الأرض بطل البيع في الزرع إلى البائع ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قيل ) فان اشتريت الزرع في صفقة والأرض في صفقة أخرى أو اشتريت الزرع والأرض جميعا في صفقة واحدة فبعت الأرض وبقى الزرع في يدي أيبطل الشراء في الزرع لأنه لم يبد صلاحه أم لا ( قال ) لا يبطل الشراء فيه لأنك قد صرت فيه بمنزلة رب الأرض إذا زرع أرضه فباع أرضه وترك زرعه فذلك جائز له لأن الأرض ها هنا لم يستحقها مستحق فيبطل شراؤك في الأرض وإنما أنت رجل بعت الأرض وشراؤك اياها صحيح فمن ها هنا جاز لك شراء الزرع وطاب ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم

حصہ V14/P425

ما جاء في الشفعة في الثمرة

حصہ V14/P425–V14/P431

( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى نخلا وفي النخل طلع لم يؤبر فأتى رجل فاستحق نصفه وطلب النصف الباقي بالشفعة ( قال ) أن أتى الشفيع يوم باعه البائع أخذ النصف الذي استحق ورجع المشترى على البائع بنصف الثمن وأخذ النصف الباقي بشفعته أن أحب بما فيها ( قلت ) فان لم يأت حتى عمل المشترى في النخل وسقى وأبرت النخل وصارت بلحا ( قال ) يقال للشفيع خذ النصف بالاستحقاق وخذ النصف الباقي إن أحببت بالشفعة واغرم للمشترى عمله فيما سقى وعالج في جميع ذلك فيما استحققت وفيما أخذت بالشفعة فان أبى أن يأخذ بالشفعة كان له نصف الحائط ونصف الثمرة ويكون عليه نصف قيمة ما عمل المشترى في ذلك وسقى أن كان له فيه عمل فان أبى أن يغرم ذلك لم يكن له أن يأخذ نصف ما استحق ورجع على البائع بنصف الثمن ( قلت ) وان لم يأت هذا المستحق ولم يستحق إلا بعد ما أزهى هذا الطلع ( قال ) يأخذ نصف النخل ونصف الثمرة بالاستحقاق ويغرم نصف العمل كما وصفت لك ويأخذ النصف الباقي أن أحب بالشفعة بنصف ثمن الجميع ويكون له ثمرة هذا النصف الذي يأخذه بالشفعة إذا أزهى ما بينها وبين أن تيبس فإذا يبست فلا حق للشفيع فيهما وكذلك قال مالك في الرجلين تكون بينهما الثمرة أن باع أحدهما حظة منها بعد أن أزهت أن للشريك أن يأخذ بالشفعة ما لم تيبس وتستجد فإذا يبست واستجدت فباع بعد ذلك فلا شفعة له فيها فمسألتك عندي مثلها ( قال بن القاسم ) والذي يشتري النخل ثم يسقيها حتى تثمر ثم يفلس وفي النخل ثمرة أن البائع أحق بالنخل وبالثمرة ما لم تجد الثمرة إلا أن يشاء الغرماء أن يدفعوا إليه الثمن ويكون لهم النخل والثمرة وهذا عندي مخالف للشفعة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى نخلا وفي النخل ثمر قد أزهى وحل بيعه فأتى رجل فاستحق نصف تلك النخل ( قال ) يأخذ نصف النخل وما فيها من الثمرة ويرجع المشترى على البائع بنصف الثمن ويغرم المستحق للمشتري نصف قيمة ما عمل أن كان عالج في ذلك شيئا وسقى ( قلت ) فان أراد أن يأخذ بالشفعة أيكون له يأخذ الثمرة والنخل جميعا بالشفعة ( قال ) نعم لأن مالكا قال في قوم شركاء في ثمرة كان الأصل لهم أو كانت النخل في أيديهم مساقاة أو كانت نخلا حبسا على قوم فأثمرت النخل وحل بيعها فباع أحد من سميت لك من أهل الحبس أو أحد من المساقين أو ممن كان النخل بينهم فباع حصته من الثمرة ولم يبع الرقاب فان شركاءه في الثمرة كان لهم الأصل أو لم يكن لهم الأصل يأخذون الذي باع شريكهم في الثمرة بالشفعة بما باع به فلذلك رأيت للمستحق أن يأخذ النخل والثمر جميعا بالشفعة وان كانت الصفقة إنما هي بعد أن أزهت الثمرة فله أن يأخذ بالشفعة لأن البائع لو باع الثمرة وحدها بغير أصل كان هذا الذي استحق نصف النخل شفيعا في الثمرة عند مالك فلذلك كان هذا له أن يأخذ النخل والثمرة ( قال ) وقال مالك في الحائط اشتراه رجل ولا ثمرة فيه ففلس مشترى الحائط وفيه ثمر قد طاب وحل بيعه أن الثمرة لصاحب الحائط ما دامت في رؤس النخل وان أزهت ألا أن يدفع إليه الغرماء الثمن ( قلت ) أرأيت أن اشترى هذه النخل وفيها ثمرة قد أبرت ولم تزه فاستثناها البائع ثم أزهت عند المشترى وقام الغرماء ( قال ) فلا شيء للغرماء في النخل ولا في الثمرة ويقال للبائع خذ حائطك بثمرته إلا أن يشاء الغرماء أن يدفعوا إليك الثمن الذي بعت به ويكونون أولى بالنخل وبثمرته فذلك لهم ( قلت ) أرأيت إذا اشترى أرضا وفيها زرع قد بدا صلاحه اشترى الأرض والزرع جميعا فأتى رجل فاستحق نصف الأرض فأخذها أيكون له الشفعة في النصف الآخر في الزرع ( قال ) قال مالك في الشريكين في الزرع يبيع أحدهما نصيبه بعد ما ييبس ويحل بيعه أنه لا شفعة له في الزرع إذا حل بيعه ( قلت ) فلم قال مالك في الثمرة إذا طابت فاشتراها رجل مع النخل أن فيها الشفعة ( قال ) لا أدري الا أن مالكا كان يفرق بينهما ويقول أنه لشيء ما علمت أنه قاله في الثمرة أحد من أهل العلم قبلى أن فيها شفعة ولكنه شيء استحسنته ورأيته فأرى أن يعمل به وقال الزرع لا يشبه الثمرة عندي ( قال بن القاسم ) وبلغني عنه وهو رأيي أنه قال ما بيع من الثمار مما فيه الشفعة من الثمر والعنب والثمار كلها سوى الزرع مما ييبس في شجره فباع نصيبه إذا يبست واستجدت فيبيع فلا شفعة في ذلك مثل الزرع وذلك أن ما بيع من الثمار بعد ما يبس واستجد فلا جائحة فيه وكذلك الزرع لا جائحة فيه وأمرهما واحد ( قلت ) أرأيت أن اشتريت نخلا فأكلت ثمرتها سنين ثم جاء الشفيع يطلب الشفعة فقال أن كان اشتراها وليس فيها ثمرة يوم اشتراها ثم أثمرت بعد ذلك فأكلها سنين فان مالكا قال لا شيء للشفيع من ذلك لأن الشفيع إنما صارت له النخل الساعة حين أخذها فما كان قبل ذلك مما أثمرت النخل وهي في غير ملك الشفيع فلا شيء للشفيع من ذلك ( قلت ) فان كان المشترى اشترى النخل وفي رؤس النخل ثمر يوم اشتراها ( قال ) قد وصفت لك ذلك أن كانت لم تزه فأزهت عند المشترى أخذ الشفيع النخل والثمرة بالثمن وان كان المشترى اشترى النخل وفيها ثمرة قد طابت وحل بيعها فلم يأخذ الشفيع بالشفعة حتى صرم المشترى النخل فان الثمن يقسم على قيمة النخل وعلى قيمة الثمرة يوم وقعت الصفقة فأخذ الشفيع بالشفعة النخل بما أصاب النخل من الثمن ويوضع عن الشفيع ما أصاب الثمرة من الثمن لأن الصفقة حين وقعت وقع للثمرة حصة من الثمن ( قال ) وهذا قول مالك ( قلت ) فان أدرك الشفيع النخل والثمرة قبل أن يجدها المشترى وقد كان اشتراها المشترى بعد ما أزهت وطابت ( قال ) يأخذ النخل والثمرة جميعا عند مالك بالشفعة ( قال ) وقال مالك وان أدرك الشفيع النخل وفيها ثمرتها لم تزه بعد أخذ الشفيع النخل والثمرة بالثمن بعد أن يدفع إليه قيمة ما أنفق ( قلت ) أرأيت لو أني اشتريت نخلا وأرضا فأكريت الأرض وأثمرت النخل عندي فأكلت ذلك فأردت أن أبيع الأرض والنخل مرابحة ( قال ) قال مالك في الثياب والحيوان إذا حالت أسواقه عند المشترى فلا يبيعه مرابحه حتى يبين أنه اشتراه في زمان كذا وكذا فأرى النخل والأرض عندي بتلك المنزلة ( قلت ) أرأيت لو أني اشتريت نخلا صغارا وديا فلم يأت الشفيع ليأخذ بالشفعة حتى صارت نخلا كبارا بواسق فجاء الشفيع يطلب الشفعة ( قال ) يغرم قيمة ما عمل المشترى ويأخذ الشفيع النخل وان كانت قد كبرت ( قيل ) أرأيت أن اشتريت أرضا وزرعا لم يبد صلاحه صفقة واحدة ثم جاء الشفيع فاستحق بالشفعة بعد ما طاب الزرع أيكون للشفيع في الزرع شفعة أم لا ( قال ) لا شفعة له في الزرع ( قلت ) فبم يأخذ الأرض الشفيع أبجميع الثمن أم يوضع عن الشفيع للزرع شيء أم لا وهل وقع للزرع حصة من الثمن في الصفقة أم لا ( قال ) قد وقع للزرع حصة من الثمن فيقسم الثمن على قيمة الأرض وقيمة الزرع يوم اشتراه المشترى بين الرجاء والخوف ثم يوضع عن الشفيع ما أصاب الزرع من الثمر ويأخذ الأرض بما أصابها من الثمن ( قلت ) لم كان هذا في الزرع هكذا وقد قلت في الطلع أنه إذا استحق الشفيع في النخل الشفعة وقد انتقل الطلع إلى حال الاثمار واليبس أنه يأخذ النخل بالشفعة ولا يوضع عن الشفيع للثمرة شيء ولا حصة للثمرة من الثمن يوم وقعت الصفقة ( قال ) لأن الثمرة حبل ما كانت في رؤس النخل ألا ترى أن النخل لو باعها بائع وفيها طلع لم يؤبر فاستثنى البائع الطلع لم يجز استثناؤه وان باع أرضا وفيها زرع لم يبد صلاحه كان الزرع للبائع فهذا فرق ما بينهما ( قلت ) فان النخل إذا أبرت فباعها ربها فالثمرة للبائع الا أن يشترطها المبتاع فقد صار للثمرة بعد الابار حصة من الثمن إذا جاء الشفيع فاستحق بالشفعة وقد انتقلت الثمرة إلى حال اليبس والاثمار فلم لا تجعل للثمرة حصة كما جعلت للزرع حصة من الثمن ولأن الأرض قد يبيعها صاحبها ويبقي الزرع لصاحبها فكذلك النخل إذا كانت الثمرة قد أبرت فان صاحبها يبيعها وتكون له الثمرة فما فرق بين هذين ( قال ) سمعت مالكا يقول في الشفيع إذا جاء ليأخذ وقد أبرت النخل أنه يدفع إلى المشترى ما أنفق في السقى والعلاج ويأخذ الثمرة بالشفعة ( قال ) ومما يبين لك أيضا فرق ما بينهما أن الثمرة نصفها للآخذ بالشفعة وان الزرع ليس للآخذ بالشفعة منه قليل ولا كثير لأن الثمرة ولادة وليس الزرع بولادة فهذا الذي سمعت من قول مالك وبلغني عنه ( قال ) وأما إذا اشترى النخل وفيها ثمرة قد أبرت فاستثنى ثمرتها ثم جاء الشفيع ليأخذ بالشفعة وقد يبست الثمرة ( قال ) الشفيع لا يأخذ الثمرة ولكن يقسم الثمن على قيمة الثمرة وقيمة النخل فيوضع عن الشفيع ما أصاب الثمرة من الثمن ويأخذ النخل بما أصابها من الثمن وهذا والزرع سواء ليس بينهما فرق وإنما الذي قلت لك لا حصة له من الثمن إذا يبست الثمرة فانما ذلك إذا اشترى النخل وفيها طلع لم يؤبر ولم يكن في النخل فهذا الذي إذا يبست الثمرة فأخذ الشفيع النخل بالشفعة فلا شيء له من الثمرة ولا يكون للثمرة حصة من الثمن لأن هذه الثمرة ها هنا بمنزلة النخل ألا ترى أنه لا يجوز لصاحب النخل أن يبيع النخل ويستثنى ذلك

حصہ V14/P431–V14/P433

كتاب الشفعة الثاني الشفعة في الارحاء ( قلت ) أرأيت الرحا رحا الماء هل فيها شفعة في قول مالك ( قال ) قال مالك لا شفعة في الارحية ( قلت ) أرأيت أن كانت الأرض التي نصب فيها البيت فيما بين الشريكين والنهر يخرق تلك الأرض وجعلا الرحا فيه ( قال ) إذا باع البيت مع الرحا والأرض فأرى في الأرض والبيت الشفعة وأما الرحا فلا شفعة فيها ( قلت ) ولا ترى الرحا من البنيان ( قال ) لا لأن مالكا قال لا شفعة في رحا الماء وإنما هي عندي بمنزلة عرصة بين رجلين نصبا فيها رحا فكانا يعملان فيها فباع أحدهما نصيبه من العرصة مع الرحا فليس في الرحا شفعة وليست الرحا من البنيان إنما هي بمنزلة حجر ملقى في الدار ( قال سحنون ) والرحا في الأرض ما كان يجره الماء أو الدواب فهو بمنزلة واحدة لا شفعة فيها وإنما الشفعة في الأرض الشفعة في الحمام والعين والنهر والبئر ( قلت ) أرأيت الحمام هل فيه شفعة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت النهر والبئر والعين إذا اشترى الرجل شقصا منه هل فيه شفعة ( قال ) قال مالك لا الا أن يكون لها أرض لم تقسم أو يبيعها وأرضها فتكون الشفعة فيهما جميعا في العين والبئر والنهر والأرض فان اشترى الماء وحده ولا بياض معه ولا نخل فلا شفعة فيه وكذلك قال لي مالك كل بئر لا بياض معها ولا نخل فان كانت مما يسقى بها الزرع والنخل فلا شفعة فيها والعين والنهر مثلها إنما تكون بينهم فيه الشفعة إذا كانت الأرض معه وهذا لم يختلف قول مالك فيه قط ( قال ) وقال لي مالك لو أن بئرا كانت بين رجلين ولها بياض ونخل فباع أحدهما نصيبه من الماء وترك نصيبه من النخل ولم يقاسم صاحبه النخل كان شريكه في النخل أحق بشفعته في هذا الماء إذا كان البائع باع أصل الماء إذا كانت النخل والأرض لم تقسم ( قلت ) وان اقتسموا النخل والأرض ثم باع بعد ذلك حظه من الماء فلا شفعة له ( قال ) نعم لأنه لو باع حصته من الماء والنخل لم يكن لشريكه فيه شفعة بعد أن يقاسمه وكذلك لو كان لهما بياض بغير نخل كان مثل ما وصفت لك في النخل لأن النخل قد قسم باب اشترى شربا فغار بعض الماء ( قلت ) هل يجوز في قول مالك أن أشترى شرب يوم أو يومين من هذا النهر لأسقى به زرعي ولم أشترط أصل الماء ( قال ) قال مالك لا بأس به ( قال ) وقال مالك فان اشترى رجل شرب يوم أو يومين أو شهر أو شهرين يسقى به زرعه في أرض نفسه فغار الماء فعلم أن الذي غار من الماء هو ثلث الشرب الذي اشترى أو أقل أو أكثر فانه يوضع عن المشتري ما قل منه أو كثر ( قال ) وان كان أدنى من الثلث إذا كان ما غار من الماء يضر به في سقيه وجاء من نقصانه ضرر بين فانه يوضع عنه ولا ينظر إلى الثلث إذا كان ما غار من الماء يضربه في سقيه ( قال بن القاسم ) وأرى أن كان ما كثر من الماء حتى قطع ذلك سقيه وضع عنه لأن مالكا قال لي ما أصيب من الثمار من قبل الماء وان كان أقل من الثلث رأيت أن يوضع ولم ير ما هلك من الماء مثل ما يصيبه من أمر الله من الجراد والبرد وأشباه ذلك ( وقال ) أرى الماء من سبب ما باع به البائع فأرى أن يوضع عنه وان كان أقل من الثلث فكذلك الماء عندي إذا أتاه منه ما يضره ويقطع عنه بعض ما اشتراه له الا أن يكون الذي فسد من ذلك الشيء التافه اليسير الذي لا خطب له فيمن اشترى أرضا وفيها زرع أو نخل لم يشترطه

حصہ V14/P433–V14/P434

( قلت ) أرأيت أن اشتريت أرضا وفيها زرع ولم أذكر الزرع لمن يكون الزرع ( قال ) الزرع زرع البائع الا أن يشترطه المبتاع ( قلت ) فان اشترى أرضا وفيها نخل ولم يشترط النخل ولم يذكر النخل لمن يكون النخل ( فقال ) إذا اشترى رجل أرضا وفيها شجر فالشجر تبع للأرض وهي للمشترى الا أن يقول البائع أبيعك الأرض بغير شجر ألا ترى أن الرجل إذا اشترى الدار كان جميع ما في الدار من البنيان للمشترى وان لم يسموا البنيان في الشراء ألا ترى لو اشترى كرما أما كان يكون له ما فيه من الشجر من رمانه أو تفاحه أو أترنجه أو غير ذلك وكذلك اشتراء الأرض ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي لأني سمعت مالكا يقول لو أن رجلا تصدق على رجل بأصل حائط له كانت الأرض تبعا للأصل ولو تصدق عليه بأرض وفيها نخل كانت النخل تبعا للأرض ( قال ) مالك الأرض من الأصل والأصل من الأرض فكذلك البيع باب اشترى أرضا بعبد فاستحق ثم أتى الشفيع ( قلت ) أرأيت أن اشتريت أرضا بعبد فاستحق نصف الأرض من يومى أو من الغد قبل أن تحول أسواق العبد فقال مشترى الأرض أنا آخذ عبدي وأرد البيع ( قال ) ذلك له عند مالك ( قلت ) فان قال المستحق أنا آخذ بالشفعة ( قال ) قال مالك ذلك له ( قلت ) وعلى من تكون عهدة الشفيع ( قال ) على المشترى ( قلت ) ولم يأخذ النصف بالشفعة ( قال ) بنصف قيمة العبد ( قلت ) أرأيت لو اشتريت نخلا لها شفيع أو شقصا من دار أو شقصا من أرض فأتى الشفيع فاكترى الأرض مني أو عاملني في النخل أو اكترى الدار مني أو ساومني بجميع ذلك ليشتريه مني ثم طلب بعد ذلك الشفعة أتكون له الشفعة في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك الشفيع على شفعته حتى يترك أو يأتي من طول الزمان ما يعلم أنه تارك لشفعته ( قال ) فقلت لمالك فالستة الأشهر والسبعة الأشهر والسنة ( قال ) أما ما هو دون السنة فلم نشك فيه أن له أن يأخذ بالشفعة ( قال ) مالك السنة ما هو عندي بكثير فأرى ما سألت عنه من قول مالك أنه اكترى منه أو ساقاه أو ساومه بذلك بهذا تسليم منه لشفعته ولا أرى له الشفعة ( قلت ) أرأيت أن اشتريت نخلا لا قلعها ثم اشتريت الأرض بعد ذلك فأقررت النخل فيها ثم أتى رجل فاستحق نصفها وأراد أخذ ما بقى له بالشفعة فقلت له إنما اشتريت النخل لأقلعها ثم اشتريت الأرض فتركتها فأما إذ ضرب بأخذ الشفعة فخذ الأرض فأما النخل فاني أقلعها ( قال ) لا يستطيع أن يقلع النخل لأن المستحق قد صار شريكا لك في جميع النخل فان رضى الشفيع أن يأخذها بالشفعة أخذ جميع الأرض والنخل وان أبى أن يأخذ الا حصته التي استحق كان المشترى مخيرا أن أحب أن يأخذ نصف الأرض ونصف النخل كان ذلك له وان أحب الرد رد وإذا أخذ الشفيع شفعته في نصف الأرض ونصف النخل أخذه بما يقع عليه من الثمن الأول الذي اشتراه به المشترى باب اشترى نقض شقص والشريك غائب

حصہ V14/P434–V14/P436

( قلت ) أن اشترى نقض شقص في دار والشريك غائب أيجوز ذلك أم لا أو اشترى نصيب رجل في نخل وشريكه فيها غائب على أن يقلع النخل ( قال ) لا يجوز هذا الشراء لأن الصفقة وقعت غير صحيحة لأنه لا يستطيع أن يقلع ما اشترى لأن للشريك فيه النصف ألا ترى أن البائع نفسه لو أراد أن يقلع حصته بغير أمر شريكه لم يكن له ذلك فإذا لم يكن له ذلك فلا يجوز له أن يبيع ما ليس له ألا ترى أيضا أنه لو أراد أن يقاسم شريكه النخل وحدها على أن يقلعها لم يكن له ذلك فإذا لم يكن له ذلك الا أن يقاسمه الأرض والنخل جميعا فيصنع في نخله ما شاء فأما أن يقاسمه النخل وحدها ويترك الأرض بينهما فيقلع نخلة أو يترك نخل صاحبه في الأرض فهذا لا يصلح ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) أرأيت أن اشتريت نقض دار على أن أقلعه ثم أتى رجل فاستحق نصف الدار أيكون لمشترى النقض أن يرد ما بقى في يديه من النقض مما لم يستحق على البائع ( قال ) نعم ( قلت ) فإذا رده أيكون للمستحق في هذا النقض الشفعة أم لا ( قال ) لا لأن المستحق ليست له شفعة ولأن البائع لم يبع الأرض إنما باع النقض وحده والأرض أرضه فلا تكون الشفعة في النقص وأن الذي يكون للمستحق أن يأخذ النقض بالقيمة إنما ذلك في رجل باع نقض داره كله على أن يقلعه المشترى فأتى رجل فاستحق الأرض دون البناء وقال المشترى أنا أقلع فقال المستحق أنا أعطيك قيمة بنيانك أن ذلك للمستحق ويعطيه قيمة بنيانه ولا يأخذه منه بالثمن الذي اشتراه به ولكنه يعطيه قيمته وليس هذا من وجه أنه شفيع في هذا ولكنه من وجه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لا ضرر ولا ضرار فإذا دفع إليه قيمة نقضه فليس على المشتري الذي أراد أن يقلع النقض ضرر ولا يكون له أن يمتنع من ذلك وكذلك هذا في النخل والأرض ولو أن رجلا باع نخلا له في أرضه على أن يقلعه المشتري فأني رجل فاستحق الأرض دون النخل كان له أن يدفع إلى مشترى النخل قيمة النخل مقلوعا والبيع جائز فيما بين مشتري النخل وبين بائعه ويقال للمستحق ادفع قيمة النخل إلى المشتري فان أبى قيل للمشتري اقلع نخلك فهذا والنقض في هذا الوجه سواء وهذا رأيي لأن مالكا قال لو أن رجلا غرس في أرض رجل نخلا لا يظنها الا له فاستحقها أو اكترى أرضا سنين فأنقضت سنوه كان مستحق الأرض ورب الأرض الذي اكراها بالخيار أن شاء دفع إليه قيمة شجره الا أنه في الكراء يدفع إليه قيمة شجره مقلوعا وفي الذي غرس ولا يظنها الا له يدفع إليه قيمته غير مقلوع لأنه غرس على وجه الشبهة ألا ترى أنه أن لم يرض هذا المستحق أن يدفع إليه قيمة شجره قيل له أسلم أرضك بقيمتها فان أبى هذا أن يأخذ الشجر بقيمتها غير مقلوعة وأبى هذا أن يأخذ الأرض بقيمتها كانا شريكين هذا بقيمة أرضه وهذا بقيمة شجره وهذا قول مالك الرجل يشتري الدار فيهدمها أو يهدمها رجل تعديا ثم تستحق

حصہ V14/P436–V14/P437

( قلت ) أرأيت أن اشتريت دارا فهدمتها ثم بنيتها أو هدمها رجل أجنبي من الناس أو انهدمت من أمر من السماء ثم أتى رجل فاستحق نصفها أيكون له على المشترى شيء أم لا ( قال ) قال مالك لا شيء على المشترى فيما هدم المشتري مما أراد أن يبنيه أو أراد أن يتوسع به ( قال بن القاسم ) وان كان هدم فباع النقض فان له نصف ثمن النقض وبعض الثمن الذي اشترى به المشترى على قيمة النقض الذي باع وعلى قيمة قاعة الدار فينظر إلى الذي باع كم هو من الدار ثلث أو ربع أو نصف فيكون له فيما بقى أن يأخذ بالشفعة بما يصيبه من حصة الثمن وينظر إلى قيمة النقض وقيمة العرصة كم كان منها فيفض الثمن عليها ثم يأخذ العرصة بالذي يصيبها من حصة الثمن ( قال ) وهذا رأيي وقد بلغني عن مالك ( قال بن القاسم ) وان هدمها إنسان ظلما فلم يأخذ المشترى منه ثمنها حتى استحق هذا نصف الدار فض الثمن على ما هدم منه وما بقى ثم أخذ العرصة بما يصيبها من حصة الثمن ثم اتبع المشترى الغاصب بنصف قيمة ما قلع وكان له وكان بمنزلة ما باع واتبعه المستحق مثل ذلك ( قلت ) فان كان المشترى قد كان ترك للهادم قيمة ما هدم ثم استحق هذا ( قال ) فللمستحق على الهادم نصف قيمة ذلك وتسقط عنه حصة المشترى ( قلت ) فلو كان عديما أيرجع المستحق على المشترى بذلك ( قال ) لا ( قال ) وليس ما انهدم بأمر من أمر الله مما لا شيء للمشتري فيه بمنزلة ما هدم فباعه أو غصبه غاصب أو هدمه هادم على وجه الظلم فقد صار ما هدم ضامنا للمشترى فجرى عندي مجرى البيع ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى عبدا في سوق من أسواق المسلمين فوهبه لرجل ثم جاء رجل فاستحقه ( قال ) يقال للمستحق أن شئت فاتبع البائع بالثمن والا فاطلب العبد فان وجدته أخذته ولا شيء لك على المشترى الواهب ( قلت ) والنصف الذي استحق والنصف الذي يأخذ بالشفعة سواء عندك في مسألتي الأولى ( قال ) نعم ذلك سواء لأنه لم يهدم ما هدم من ذلك على وجه التعدى لا في النصف الذي استحق ولا في النصف الذي أخذ المستحق بالشفعة لأنه هدم جمع ذلك على وجه أنه مالك له وليس بغاصب ولا متعد باب الشفعة فيما وهب للثواب

حصہ V14/P437–V14/P438

( قلت ) أرأيت أن وهبت شقصا لي في دار على عوض أو تصدقت به على عوض أو أوصيت به على عوض أتكون فيه الشفعة في قول مالك أم لا ( قال ) نعم هذا كله بيع عند مالك وفيه الشفعة ( قال ) مالك ومن تصدق على عوض فهو بيع ( قلت ) ويأخذها الشفعة في جميع ذلك بقيمة العوض في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن كانت الدار في يدى الواهب لم يدفعها بعد أيكون للشفيع أن يأخذها بالشفعة ( قال ) إن كان وهب الدار على عوض قد سماه فللشفيع أن يأخذها بالشفعة بقيمة ذلك العوض أن كان عرضا أو كان دنانير أو دراهم أو ورقا أو ذهبا أخذها بذلك وان كان اشتراه بحنطة أو شعير أو زيت أو ما يشبه هذا من الطعام أو الادام أخذه بمثل ذلك بمثل كيله مثل صنفه فقبض الموهوب له هبته أو لم يقبض لأن هذا بيع ( قال ) وان كان إنما وهب الدار على عوض يرجوه ولم يسمه فليس للشفيع أن يأخذ بالشفعة الا بعد العوض ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن وهبت شقصا في دار على ثواب أرجوه أيكون لرب الدار أن يأخذ الدار ويرجع فيها من قبل أن يثاب أم لا في قول مالك ( قال ) إذا أثابه الموهوب له قيمتها لم يكن له أن يرجع فيها وان هو أثابه أقل من قيمتها كان له أن يرجع فيها فيأخذها قال وهذا قول مالك ( قال ) وان كانت الدار على حالها لم تتغير بنماء أو نقصان فلرب الدار أن يأخذها إذا لم يثبه الموهوب له بقيمتها وليس على الذي وهبت له أن يجبر على ثواب إذا كانت الدار لم تتغير عن حالها ( قال ) وان كانت الهبة غير الدار فوهب حيوانا أو غيره فهو أيضا سواء مثل ما وصفت لك وإنما يقال لصاحب الدار خذها أن شئت ولا شيء لك غير ذلك الا أن يقبل ما أثابك به أن كان أثابه بأقل من القيمة وان كان لم يثبه بشيء لم يجبر الموهوب له على ثواب الا أنه يجبر على رد الهبة أن كانت لم تتغير فان كانت قد تغيرت بنماء أو نقصان لم يكن لرب الدار أن يأخذها ولا لرب الهبة فان كانت تغيرت الدار أجبر الموهوب له على قيمتها يوم قبضها على ما أحب أو كره ويقال للشفيع خذ الآن بالشفعة أو دع إذا قضى على الموهوب له بقيمتها ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن وهبها له رجاء ثواب فتغيرت الدار في يدى الموهوب له ثم أثابه الموهوب له بأكثر من قيمة الدار أضعافا ( قال ) يقال للشفيع خذ بجميع ذلك أو دع أو يأخذها الشفيع بقيمتها ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن أرى أن يأخذها بجميع ما أثابه به لأن الناس إنما يهبون الهبات للثواب رجاء أن يأخذوا أكثر منها من قيمة ما أعطوا وإنما رجعوا إلى القيمة حين تشاحوا بعد تغيير السلعة ألا ترى أن الهبة لو كانت على حالها لم تتغير ردت الا أن يضمنها الواهب بغير شيء ولو كانت عند الناس هبة الثوب إنما يطلبون بها كفاف الثمن لما وهب أحد للثمن ولحملها على وجه السوق فانتقد الثمن ولكنهم رجوا الفضل في ذلك عند أهل الفضل ( قلت ) أرأيت أن وهبت شقصا في دار رجاء الثواب فقال الشفيع أنا آخذ الساعة بالقيمة أيكون ذلك للشفيع ( قال ) قال مالك من وهب هبة رجاء الثواب لم يكن للشفيع أن يأخذها بالشفعة الا بعد الثواب ( قلت ) أرأيت أن أوصيت أن يباع شقص لي من داري من فلان بكذا وكذا درهما فلم يقبل الموصى له بالبيع ذلك أتكون للشفيع الشفعة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا الا أني أرى له الشفعة وانما ذلك عندي بمنزلة ما لو قال لرجل اشهدوا أني قد بعت شقصى هذا من فلان بكذا وكذا درهما أن قبله فيقول لا أقبل فلا تكون للشفيع الشفعة ومما يبين ذلك أن مالكا قال في رجل باع رجل شقصا في دار على أن المشترى بالخيار أنه لا شفعة لشريكه في ذلك حتى يأخذ المشترى أو يدع ( قلت ) وكذلك أن كان الخيار للبائع ( قال ) الخيار إذا كان للبائع فهذا لا شك فيه أنه لا شفعة

حصہ V14/P438

باب الهبة لغير الثواب

حصہ V14/P438–V14/P443

( قلت ) أرأيت أن وهبت هبة لغير الثواب ولا رجاء الثواب فعوضنى منها فقبلت عوضه أيكون هذا بيعا وتجب الشفعة فيه أم لا ( قال ) أن كانت هبته هذه على وجه صلة رحم أو على وجه صدقة لا يريد بها ثوابا ثم أتى به صاحبه بعد ذلك بأمر لم يكن يلزم الموهوب له فيه قضاء من قاض فلا شفعة فيه ولم أسمع من مالك فيه شيئا الا أن مالكا قد قال في رجل تصدق على رجل بصدقة فأثابه الذي تصدق عليه بثواب ثم أتى الرجل بعد ذلك يطلب ثوابه وقال أني ظننت أن ذلك يلزمني فأما إذا كان لا يلزمني فأنا أرجع فيه ( قال ) مالك أن أدرك ذلك بعينه فله أن يأخذ ذلك وان فات لم أر على صاحبه شيئا فهذا يدلك أنه إذا كان له أن يأخذ ثوابه إذا وجده فان مسئلتك أنه إنما هو شيء تطوع به الموهوب لم يكن يلزم الموهوب له فيه ثواب ( قلت ) أرأيت أن وهبت شقصا من دار كان لابني وابني صغير في عيالي على عوض أتجوز هذه الهبة وتكون فيه الشفعة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن حابى الأب الموهوب له أتجوز محاباته عند مالك في مال ابنه وذلك أنه أخذ من العوض أقل من قيمة الشقص الذي وهب من مال ابنه ( قال ) لا تجوز محاباته هذه عند مالك لأن مالكا قال لا تجوز هبته في مال ابنه ( قيل ) وكيف يصنع بهذا الشقص الذي وهب من مال ابنه الذي حابى فيه الأب أيجوز منه شيء أم لا ( قال ) لا يجوز منه شيء ويرد كله ( قلت ) ولم رددته كله ( قال ) لأنه ليس بيعا وإنما يجوز بيع الأب مال ابنه على وجه النظر له وابتغاء الفضل له فإذا كان على غير ذلك لم يجز ذلك وكذلك سمعت مالكا ( قلت ) أسمعته من مالك ( قال ) قال مالك لا يجوز ما وهب ولا ما حابى ولا ما تصدق من مال ابنه ولا ما أعتق الا أن يكون الأب موسرا في الثمن فان كان موسرا جاز ذلك على الأب وضمن قيمته في ماله ولا يجوز في الهبة وان كان موسرا ( قلت ) أرأيت لو أن القاضي وهب شقصا في دار الصبي أيجوز ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا ينبغي للوصي أن يبيع رباع اليتامي الا أن يكون لذلك وجه مثل السلطان يكون جارا له أو الرجل الموسر يكون جارا لهذا اليتيم فيعطيه بنصيبه من الدار أو بداره أو بقريته أو بحائطه أكثر من ثمنها مما يعرف أن بيعها غبطة في ذلك ونظر للصبي أو يكون ليس في غلتها ما يحمله فيجوز ذلك عليه وما كان على غير هذا الوجه فليس بجائز فمسئلتك أن كان الذي وهب له على عوض على مثل هذا فهذا جائز للشفيع فيه الشفعة وما كان على غير هذا الوجه فليس يجوز ( قلت ) أرأيت أن وهب المكاتب شقصا له في الدار على ثواب أيجوز ذلك أم لا ( قال ) هذا بيع وهو جائز إذا لم يحاب عند مالك ويكون للشفيع الشفعة كما وصفت لك ( قلت ) وكذلك العبد المأذون له في التجارة ( قال ) نعم إذا كان هذا بيعا فهو من التجارة ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار على أني بالخيار ثلاثة أيام فبيع الشقص الآخر بيعا بتله بائعه بغير خيار لمن الشفعة ( قال ) ما سمعت فيه شيئا الا أني أرى الشفعة للمشتري الأول الذي كان له الخيار أن قبل البيع وكان أولى بالشفعة فيما اشترى صاحبه فان رد أيضا الذي كان له الخيار البيع كان بائعه أولى بالشفعة فيما باع صاحبه ( قلت ) أرأيت أن اشتريت دارا على أني بالخيار ثلاثا فانهدمت في أيام الخيار أيكون لي أن أردها أم لا في قول مالك ( قال ) نعم لك أن تردها عند مالك ولا يكون عليك فيما انهدم منها شيء ( قال ) ولا يكون للشفيع فيها شفعة ( قال ) نعم لا شفعة فيها ولو ردها وهي قائمة عند مالك فكيف إذا انهدمت فردها فلا شفعة فيها أيضا ( قلت ) أرأيت أن تزوجت على شقص من دار أو خالعت امرأتي على شقص من دار أيكون في ذلك الشفعة في قول مالك ( قال ) نعم مثل النكاح والخلع ( قلت ) فبماذا يأخذ الشفيع في الخلع والنكاح والصلح في دم العمد الشقص ( قال ) أما في النكاح والخلع فقال لي مالك يأخذ الشفيع الشقص بقيمته وأرى الدم العمد مثله يأخذه بقيمته ( قلت ) فان كان الدم خطأ فصالح من ذلك بشقص له في دار ( قال ) يأخذها الشفيع بالدية لأن الذي أخذها به هذا الذي وجب له الدم إنما أخذ الطقص بما قد وجب له وهي الدية ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هو رأيي مثل ما قال مالك في الشفعة إذا اشتريت الدار بالدراهم فكذلك هذا إنما أخذها بالدية والدية دراهم أو دنانير الا أني أرى أن كان الذين وجبت عليهم الدية من أهل الدية من أهل الأبل أخذ الشفيع الدار بقيمة الأبل وان كانوا من أهل الذهب أخذ بالذهب وان كانوا من أهل الورق أخذ بالورق ويقطع على الشفيع نحو ما كانت تقطع الدية على العاقلة أن كانت الدية كاملة ففي ثلاث سنين وان كانت الثلثين ففي سنتين وان كانت ثلث دية ففي سنة وان كانت نصف دية فان مالكا قال لي أرى اجتهاد الامام في ذلك على قدر ما يرى ( فقلنا ) له ألا تكون في سنتين ( فقال ) ما أجد فيه حدا ولكن أرى اجتهاد الامام يسعه فأرى للشفيع أن يأخذ بمثل ما وجبت عليهم الدية على اجتهاد الامام إذا كان النصف ( قال بن القاسم ) فأنا آخذ بقوله الأول يقطع نصف الدية في سنتين ( قلت ) أرأيت أن استأجرت ابلا إلى مكة يشقص لي في دار فأراد الشفيع الأخذ بالشفعة بم يأخذها ( قال ) قال مالك يأخذها بمثل كراء الابل إلى مكة ( قلت ) ويكون في مثل هذا شفعة ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن تكفلت بنفس رجل فغاب المكفول به فطلبني الذي تكفلت له به فلم أقدر عليه فصالحته من الكفالة التي تكفلت له على شقص في دار ( قال ) إذا علم الدين الذي على المكفول به فالصلح جائز لأن مالكا قال كل من تكفل بنفس رجل وان لم يذكر المال فهو ضامن للمال وهذا حين تكفل بنفس هذا الرجل فهو ضامن للمال فإذا صالح وقد عرفا المال الذي على المكفول بنفسه فالصلح جائز ويأخذ الشفيع الدار بالدين الذي كان للمكفول له على المكفول به لأنه قد أخذ الشقص بالدين الذي كان له ( قلت ) وبم يرجع الذي دفع الشقص على الذي تكفل عنه ( قال ) ذلك إلى المكفول عنه أن شاء دفع إليه ما كان عليه من المال وان شاء دفع إليه قيمة الدار الآخرة الا أن تكون قيمة الدار أكثر من الثمن فلا يكون عليه الا الدين لأن الكفيل إنما غرم عنه هذا فقط فالمكفول عنه مخير في ذلك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لم أسمعه من مالك وهو رأيي وان لم يعرف ماله عليه فلا يصلح الصلح فيه ( قلت ) أرأيت أن تكفلت بنفس رجل ولم يذكر ما على المكفول عنه من المال أتجوز هذه الكفالة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فان غاب المكفول عنه وطلب المكفول له هذا الكفيل بما كان له على المكفول عنه كيف يصنع ( قال ) يقيم البينة على ما كان له عليه من الدين فان أقام البينة أخذ منه ( قلت ) فان لم تقم البينة فادعى أن له على المكفول عنه ألف درهم فأراد أن يستحلف الكفيل على علمه أيكون له أن يستحلفه ( قال ) نعم ( قلت ) فان نكل عن اليمين هذا الكفيل ( قال ) يحلف المكفول له ويستحق حقه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) أرأيت أن صالحت من قذف لرجل على شقص لي في دار فدفعته إليه أيجوز هذا الصلح وتكون فيه الشفعة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى الصلح في هذا جائزا لأن الحدود التي هي لله لا عفو فيها إذا بلغت السلطان ولا يصلح فيها الصلح على مال قبل أن تنتهي إلى السلطان إنما فيها العفو قبل أن تبلغ السلطان فان بلغت السلطان أقيم الحد ولا يعرف في هذا أكثر من هذا وكذلك المحارب إذا أخذه قوم ولهم قبله دم قتل وليهم فأخذوه قبل أن يتوب فليس عفوهم عفوا ولا يجوز أن يصالحوه من الدم على مال فالصلح ها هنا باطل والمال مردود لأنه لا عفو لهم في ذلك وان بلغوا السلطان ( قلت ) تحفظ هذا عن مالك ( قال ) لم أسمعه منه ولكنه رأيي ( قلت ) أرأيت أن شجنى رجل موضحتين واحدة عمدا وأخرى خطأ فصالحته من ذلك على شقص له في دار فأراد الشفيع الأخذ بالشفعة ( قال ) يأخذ الشقص بديه موضحة خطأ وبنصف قيمة الشقص لأني قسمت الشقص على الموضحتين فصار نصف ها هنا ونصف ها هنا فصار ما صار للخطأ من ذلك مالا وما صار من ذلك العمد فللشفيع أن يأخذه بقيمة الشقص وإنما صار للعمد نصف الشقص وهذا مثل ما أخبرتك من قول مالك في النكاح لأن مالكا قال في قتل العمد وفي جراح العمد ليس فيه دية إنما هو ما اصطلحوا عليه فلما قال لي مالك ليست فيه دية إنما هو ما اصطلحوا عليه كان فيما صار للعمد قيمة ذلك الشيء بمنزلة النكاح

حصہ V14/P443

باب البيع الفاسد

حصہ V14/P443–V14/P447

( قلت ) أرأيت البيع الفاسد هل فيه شفعة في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال يفسخ البيع الفاسد في الدور وغير ذلك وقال في الدور لا أرى الفوت فيها وان تطاول سنتين أو ثلاثا فوتا وإنما الفوت في الدور الهدم والبنيان فإذا تفاوتت بهدم أو بنيان كانت على المشتري القيمة يوم قبضها ولا يستطيع ردها فأرى الآن للشفيع أن يأخذها بما لزم المشترى من القيمة يوم قبضها لأنها صارت الآن بيعا لا يقدر على ردها وان كان المشترى أحدث فيها بناء لم يأخذها حتى يدفع إليه قيمة ما أنفق مع القيمة التي وجبت للبائع على المشترى وان كانت قد انهدمت لم يوضع للشفيع من قبل الهدم شيء وقيل له خذ قيمتها التي وجبت على المشترى أو دع وان كانت لم تفت فسخ البيع وليس للشفيع أن يأخذ لأن البيع فاسد فلا يستطيع أن يدفع إلى الشفيع شفعته لأنه إنما صفقته مثل صفقة المشترى وصفقة المشتري وقعت فاسدة فكذلك تقع صفقة الشفيع فكما ترد صفقة البائع فكذلك أيضا ينبغي أن ترد صفقة المشتري ( قلت ) فلو اشتراها مشتر بيعا فاسدا ثم باعها من غيره بيعا صحيحا ( قال ) فللشفيع أن يأخذها أن شاء بالبيع الثاني وهو البيع الصحيح وليس له أن يأخذ بالبيع الفاسد فان قال أنا آخذ بالبيع الفاسد قلنا فليس ذلك لك إنما له أن يأخذ بالبيع الصحيح أو يدع لأن بيع المشتري الاشتراء الفاسد فوت فلذلك جاز البيع الثاني وكان للشفيع أن يأخذ بالشفعة بالبيع الثاني ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال مالك في الأشياء كلها من باع بيعا حراما كان لا يقر على حال ويفسخ قبل أن يتفاوت بشيء من الأشياء فان باعه المشتري قبل أن يتفاوت في يديه بيعا حلالا قال مالك البيع الثاني ينفذ ولا يرد ويترادان البائع الأول والمشتري الأول الثمن فيما بينهما ويلزمه البيع بالقيمة يوم قبض فعلى هذا رأيت مسألتك في الشفعة وإنما رأيت للشفيع الأخذ بالبيع الأول لأنه أن أخذ بالبيع الأول كان ذلك مفسوخا فيرد حينئذ إلى البائع الأول ويفسخ بيع الآخر الصحيح فلا يكون للشفيع شفعة أن طلب أن يأخذ بالبيع الفاسد وإنما له أن يأخذ بالبيع الصحيح أو يدع ويترادان الأول لأن القيمة فيما بينهما ولم أسمع من مالك فيه شيئا لا أني استحسنت هذا ( قال بن القاسم ) وهذا إذا كانت الدور الأرض بعينها لم تفت ببناء ولا هدم فان فاتت بالبناء أو الهدم فان الشفيع يأخذ أن شاء بالقيمة التي لزمت المشترى وان شاء أخذها بالثمن الذي بيعت به في البيع الصحيح وهي إذا فاتت فانما كان للشفيع أن يأخذها بالقيمة لأنها ترد بالبيع الفاسد وقد لزمته القيمة فيها حتى كأنه بيع صحيح ( قلت ) أرأيت أن ترادا البيع فيما بينهما البائع الأول والمشتري الأول والشقص من الدار في يد المشترى الثاني الذي اشترى شراء صحيحا فقدم الشفيع بعد ما ترادا الثمن فيما بينهما وغرم المشترى الأول القيمة للبائع فقدم الشفيع فقال أنا آخذ بالشفعة ( فقال ) ذلك للشفيع يأخذ بأي ذلك شاء ألا تري أن المشترى الثاني الذي اشترى الدار اشتراء صحيحا لو أصاب بالدار عيبا بعد ما تراد البائع الأول والمشترى الأول الثمن فيما بينهما وتراجعا إلى القيمة بقضاء قاض أو بغير قضاء فأراد هذا المشترى الثاني أن يرد الدار على المشترى الأول بالعيب كان ذلك له فان ردها عليه بالعيب فأراد المشترى الأول أن يردها على البائع الأول بالبيع الفاسد لم يكن ذلك له لأن البيع قد صح فيما بينهما بالقيمة التي تراجعا إليها الا أن يكون إنما يردها بالعيب فيكون له أن يردها بالعيب الذي ردت عليه به ويرجع على البائع الأول بالقيمة التي كان أخذها منه ( قال ) وقال لي مالك ولو أن رجلا اكترى دابة إلى موضع من المواضع فتعدى ذلك الموضع فضلت منه الدابة فضمنه رب الدار قيمة الدابة وقبض القيمة ثم أصاب المتعدى بعد ذلك الدابة بحالها لم تتغير فأراد ربها أن يستردها ويرد الثمن على المتعدى ( قال ) قال مالك ليس ذلك له لأنه قد ضمن القيمة ونقد ذلك بينهما فليس له أن يستردها لأن ذلك بيع قد تم بينهما فكذلك ما فسرت لك من البيع الفاسد إذا تراجعا إلى القيمة ( قلت ) أرأيت ما كان من الآجام والغياض أتكون في ذلك الشفعة ( قال ) إذا كانت الأرض بينهما ففيها الشفعة عند مالك لأن مالكا قال في الأرض كلها الشفعة ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا في أرض وشقصا في عين من رجل والعين لتلك الأرض تشرب تلك الأرض من تلك العين أو كان موضع العين بئرا تشرب منها فاشتريت شقصا من الأرض وبئرها فغار ماء البئر أو ماء العين ثم أتى الشفيع ليأخذ بالشفعة ( قال ) يقال للشفيع خذ بجميع الثمن أو دع لأن مالكا قال في البنيان ما قد أخبرتك لو احترق أو انهدم أو هدمه المشترى ببينة فان الشفيع يأخذ بالشفعة بجميع الثمن أو يدع فكذلك هذا ( قلت ) أرأيت أن اشتريت دارا فهدمتها ثم بنيتها فأتى رجل فاستحق نصفها فأراد الأخذ بالشفعة ( قال ) يقال له ادفع إليه قيمة بنيانه والا فلا شفعة لك وأما في النصف الذي استحق فيقال للمستحق ادفع قيمة بنيانه أيضا فان أبى قيل للمشترى الذي بنى ادفع إليه قيمة نصف الدار بغير بنيان أن كان هدم البنيان كله فان أبى كانا شريكين ولا يكون عليه شيء لما هدم لأنه هدم على وجه الشبهة وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت أن قال رجل يا فلان اشتر هذا النصيب من هذه الدار فقد سلمت لك شفعتي وأشهد له بذلك فاشتراها ثم طلب شفعته وقد كان سلمها له قبل الاشتراء ( قال ) قال مالك له أن يأخذ بالشفعة وليس تسليمه وان أشهد في ذلك قبل الاشتراء بشيء ولا ذلك مما يقطع شفعته ( قال ) وقال مالك ولو أنه أخذ من المشترى مالا على أن يسلم له الشفعة وذلك قبل عقد البيع كان هذا المال مردودا فلا يحل له هذا المال ويكون على شفعته ( قال ) وقال مالك في رجل اشترى دارا فأتى رجل فأدرك فيها شقصا فأراد أن يأخذ الدار بالشفعة ( قال ) قال مالك ذلك له فقيل لمالك فانهم اصطلحوا على أن يسلم المشترى للمستحق الذي يريد أن يأخذ بالشفعة بيتا من الدار بما يصيبه من قدر الثمن على ما اشترى به الدار ( قال ) تقوم الدار جميعها ويقسم الثمن عليها فما أصاب ذلك البيت من شيء كان له أن يأخذ ذلك ( قلت ) أرأيت أن وكلت وكيلا يطلب شفعتي فيسلمها أيكون تسليمه جائزا في قول مالك ( قال ) أن كان إنما فوض إليه على وجه النظر له أن رأى غبطة أخذ له وان رأى غير ذلك سلم فيسلم الشفعة فذلك جائز وان كان إنما أمره أن يأخذ شفعته ولم يفوض إليه أن ينظر له وإنما أمره بالأخذ فقط فسلم الشفعة فذلك غير جائز ( قلت ) أرأيت شفعة الصغير أن سلمها الأب أو الوصي أيجوز ذلك على الصغير في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فان لم يكن له وصي ( قال ) القاضي ينظر له ( قلت ) فان سلم القاضي شفعته ( قال ) إذا رأى القاضي أن يسلم شفعته فذلك جائز على الصغير في رأيي ( قلت ) أرأيت أن اشترك شريكان شركة مفاوضة في شراء الدور وبيعها فباع أحدهما دارا قد اشترياها فطلب شريكه الشفعة ( قال ) لا أعرف المفاوضة في الدور فان نزل هذا وتفاوضا في شراء الدور وبيعها فباع أحدهما فليس لصاحبه أن يأخذ بالشفعة مثل ما قال مالك في المتفاوضين في الاشتراء والبيع لأن أحد المتفاوضين إذا باع جاز بيعه على شريكه وليس لشريكه أن يرد فهذا إذا باع فقد باع صاحبه أيضا لأن بيعه جائز على صاحبه ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل مالا قراضا فأتى إلى شقص من دار أنا فيها شريك فاشترى ذلك الشقص فأردت أن آخذ بالشفعة ( قال ) ذلك لك لأن مالكا قال لو أن رجلا اشترى شقصا من دار والمشترى نفسه شفيعها ورجل آخر فطلب ذلك الرجل الآخر الأخذ بالشفعة فان للمشترى أن يأخذ بالشفعة مع ذلك الرجل أيضا يضرب المشترى والرجل الآخر كل واحد منهما فيما اشترى المشترى بقدر ما لكل واحد منهما في الدار ولا يضرب المشترى بما اشترى ولكن يضرب بقدر ما كان له من الدار قبل الاشتراء فيما اشترى ( قلت ) أرأيت رب المال أيجوز له أن يبيع شيئا مما في يدى المقارض بغير أمر المقارض في قول مالك ( قال ) لا يجوز ذلك عند مالك ( قلت ) أرأيت لو أن مضاربا اشترى شقصا من دار بمال المضاربة وهذا المضارب شفيع في الدار التي اشترى فأراد الأخذ بالشفعة فقال رب المال ليس لك أن تأخذ بالشفعة لأنك أنت اشتريت وفيه فضل فلا شفعة لك في ذلك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى له أن يأخذ بالشفعة ألا ترى لو كان مع هذا المقارض رجل آخر شريك في الدار لم يبع فأراد أن يأخذ ما اشترى هذا المقارض بالشفعة كان ذلك له ولم يكن لرب المال أن يدفعه عن ذلك فان أخذ بالشفعة شاركه هذا المقارض شفيعا معه فإذا كان له أن يأخذ مع شريكه بالشفعة وهو المشترى فان له الشفعة وان لم يكن معه شريك وان كان هو المشترى فان ذلك لا يبطل شفعته عندي

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî) · 69 · Qur'an & Sunnah