Qur'an&Sunnah

Kudûrî — el-Muhtasar (Hanefî)

حصہ V01/P086–V01/P089

وكل شيء نص رسول الله صلى الله عليه وسلم على تحريم التفاضل فيه كيلا فهو مكيل أبدا وإن ترك الناس الكيل فيه مثل الحنطة والشعير والتمر والملح وكل ما نص على تحريم التفاضل فيه وزنا فهو موزون أبدا مثل الذهب والفضة وما لم ينص عليه فهو محمول عادات الناس وعقد الصرف: بما وقع على جنس الأثمان يعتبر فيه قبض عوضيه في وما سواه مما فيه الربا يعتبر فيه التعيين ولا يعتبر فيه التقابض ولا يجوز بيع الحنطة بالدقيق ولا بالسويق ويجوز: بيع اللحم بالحيوان عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد: لا يجوز إلا أن يكون اللحم الذي في الحيوان أقل مما هو المعقود عليه ويجوز: بيع الرطب بالتمر مثلا بمثل والعنب بالزبيب ولا يجوز بيع الزيتون بالزيت والسمسم بالشيرج حتى يكون الزيت والشيرج أكثر مما في الزيتون والسمسم فيكون الدهن بمثله والزيادة بالثجير ويجوز بيع اللحمان المختلفة بعضها ببعض متفاضلا وكذلك ألبان البقر والغنم وحل الدقل بخل العنب ويجوز بيع الخبز بالحنطة والدهن متفاضلا ولا ربا بين المولى وعبده ولا بين المسلم والحربي في دار الحرب باب السلم السلم جائز في المكيلات والموزونات والمعدودات التي لا تتفاوت كالجوز والبيض وفي المذروعات ولا يجوز السلم في الحيوان ولا في أطرافه ولا في الجلود عددا ولا في الحطب حزما ولا في الرطبة جرزا ولا يجوز السلم حتى يكون المسلم فيه موجودا من حين العقد إلى حين المحل ولا يصح السلم إلا مؤجلا ولا يجوز إلا بأجل معلوم ولا يجوز السلم بمكيال رجل بعينه ولا بذراع رجل بعينه ولا في طعام قرية بعينها ولا ثمرة نخلة بعينها ولا يصح السلم عند أبي حنيفة إلا بسبع شرائط تذكر العقد: جنس معلوم ونوع معلوم وصفة معلومة وأجل معلوم ومعرفة مقدار رأس المال إذا كان مما يتعلق العقد على قدره كالمكيل والموزون والمعدود وتسمية المكان الذي يوافيه فيه إذا كان له حمل ومؤنة وقال أبو يوسف ومحمد: لا يحتاج إلى تسمية رأس المال إذا كان معنيا ولا إلى مكان التسليم ويسلمه في موضع العقد ولا يصح السلم حتى يقبض رأس المال قبل أن يفارقه ولا يجوز التصرف في رأس المال ولا في المسلم فيه قبل قبض ولا تجوز الشركة ولا التولية في المسلم فيه قبل قبضه ويجوز السلم في الثياب إذا سمى طولا وعرضا ورقعة ولا يجوز السلم في الجواهر ولا في الخرز ولا بأس بالسلم في اللبن والآجر إذا سمى ملبنا معلوما وكل ما أمكن ضبط صفته ومعرفة مقدراه جاز السلم فيه وما لا يمكن ضبط صفته ولا يعرف مقدراه لا يجوز السلم فيه ويجوز بيع الكلب والفهد والسباع ولا يجوز بيع الخمر والخنزير ولا يجوز بيع دود القز إلا أن يكون مع القز ولا النحل إلا مع الكوارات وأهل الذمة في البياعات كالمسلمين إلا في الخمر والخنزير خاصة فإن عقدهم على الخمر كعقد المسلم على العصير وعقدهم على الخنزير كعقد المسلم على الشاة باب الصرف الصرف هو: البيع إذا كان كل واحد من العوضين من جنس الأثمان فإن باع فضة بفضة أو ذهبا بذهب لم يجز إلا مثلا بمثل وإن اختلفا في الجودة والصياغة ولا بد من قبض العوضين قبل الافترق وإذا باع الذهب بالفضة جاز التفاضل ووجب التقابض وإن افترقا في الصرف قبل قبض العوضين أو أحدهما بطل العقد ولا يجوز التصرف في ثمن الصرف قبل قبضه ويجوز بيع الذهب بالفضة مجازفة ومن باع سيفا محلى بمائة درهم وحليته خمسون درهما فدفع من ثمنه خمسين جاز البيع وكان المقبوض حصة الفضة وإن لم يبين ذلك وكذلك إن قال: خذ هذه الخمسين من ثمنهما فإن لم يتقابضا حتى افترقا بطل العقد في الحلية والسيف إن كان لا يتخلص إلا بضرر وإن كان يتخلص بغير ضرر جاز البيع في السيف وبطل في الحلية

حصہ V01/P089–V01/P092

ومن باع إناء فضة ثم افترقا وقد قبض بعض ثمنه بطل العقد فيما لم يقبض وصح فيما قبض وكان الإناء مشتركا بينهما وإن استحق بعض الإناء كان المشتري بالخيار: إن شاء أخذ الباقي بحصته من الثمن وإن شاء رده وإن باع قطعة نقرة فاستحق أخذ ما بقي بحصته ولا خياؤ له ومن باع درهمين ودينارا بدينارين ودرهم جاز البيع وجعل كل واحد من الجنسين بالجنس الآخر ومن باع أحد عشر درهما بعشرة دراهم ودينار جاز البيع وكانت العشرة بمثلها والدينار بدرهم ويجوز بيع درهمين صحيحين ودرهم غلة بدرهم صحيح ودرهمين غلة وإذا كان الغالب على الدراهم الفضة فهي فضة وإن كان الغالب على الدنانير الذهب فهي ذهب ويعتبر فيهما من تحريم التفاضل ما يعتبر في الجياد وإن كان الغالب عليهما الغش فليسا في حكم الدراهم والدنانير فإذا بيعت بجنسها متفاضلا جاز وإذا اشترى بها سعلة ثم كسدت وترك الناس المعاملة بها بطل البيع عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف: عليه قيمتها يوم البيع وقال محمد: عليه قيمتها آخر ما تعامل الناس بها ويجوز البيع بالفلوس النافقة وإن لم تتعين وإن كانت كاسدة لم يجز البيع بها حتى يعينها وإذا باع بالفلوس النافقة ثم كسدت بطل البيع عند أبي حنيفة ومن اشترى شيئا بنصف درهم فلوسا جاز البيع وعليه ما يباع بنصف درهم من الفلوس ومن أعطى الصيرفي درهما وقال: أعطني بنصفه فلوسا وبنصفه نصفا إلا حبة فسد البيع في الجميع عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: جاز البيع في الفلوس وبطل فيما بقيي ولو قال: أعطني نصف درهم فلوسا ونصفا إلا حبة جاز البيع وكانت الفلوس والنصف إلا حبة بدرهم 7 - كتاب الرهن الرهن: ينعقد بالإيجاب والقبول ويتم القبض فإذا قبض المرتهن الرهن محوزا مفرغا مميزا ثم العقد فيه وما لم يقبضه فالراهن بالخيار: إن شاء سلمه وإن شاء رجع عن الرهن فإذا سلمه إليه وقبضه دخل في ضمانه ولا يصح الرهن إلا بدين مضمون وهو مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين فإذ هلك في يد المرتهن وقيمته والدين سواء صار المرتهن مستوفيا لدينه حكما وإن كانت قيمة الرهن أكثر من الدين فالفضل أمانة في يده وإن كانت أقل سقط من الدين بقدرها ورجع المرتهن بالفضل ولا يجوز رهن المشاع ولا رهن ثمرة على رؤوس النخل دون النخل ولا زرع في الأرض دون الأرض ولا يجوز رهن الأرض والنخل دونهما ولا يصح الرهن بالأمانات كالودائع والمضاربات ومال الشركة ويصح الرهن برأس مال السلم وثمن الصرف والمسلم فيه فإن هلك في مجلس العقد ثم الصرف والسلم المرتهن مستوفيا لدينه وإذا اتفقا على وضع الرهن على يد عدل جاز وليس للمرتهن ولا للراهن أخذه من يده فإن هلك في يده هلك من ضمان المرتهن ويجوز رهن الدراهم والدنانير والمكيل والموزون فإن رهنت بجنسها وهلكت هلكت بمثلها من الدين وإن اختلفا في الجودة والصناعة ومن كان له دين على غيره فأخذ منه مثل دينه فأنفقه ثم علم أنه كان زيوفا فلا شيء له عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: يزد مثل الزيوف ويرجع بالجياد ومن رهن عيدين بألف درهم فقضى حصة أحدهما لم يكن له أن يقضه حتى يؤدي باقي الدين وإذا وكل الراهن المرتهن أو العدل أو غيرهما ببيع الرهن عند حلول الدين فالوكالة جائزة فإن شرطت في عقد الرهن فليس للراهن عزله عنها فإن عزله لم ينعزل ن وإن مات الراهن لم ينعزل وللمترتهن أن يطالب الراهن ويحبسه به وإن كان الرهن في يده فليس عليه أن يمكنه من بيعه حتى يقضه الدين من ثمنه فإن قضاه الدين قيل له: سلم الرهن إليه وإذا باع الراهن الرهن بغير إذن المرتهن فالبيع موقوف فإن أجازه المرتهن جاز وإن قضاه الراهن دينه جاز البيع

حصہ V01/P092–V01/P095

وإن اعتق الراهن عبد الرهن نفذ عتقه فإن كان الدين حالا طولب بأداء الدين وإن كان مؤجلا أخذ منه قيمة العبد فجعلت رهنا مكانه حتى يحل الدين وإن كان الراهن معسرا استسعي العبد في قيمته فقضى بها دينه وكذلك إذا استهلك الراهن الرهن وإن استهلكه أجنبي فالمرتهن هو الخصم في تضمينه ويأخذ القيمة فتكون رهنا في يده وجناية الراهن على الرهن مضمونة وجناية المرتهن عليه تسقط من دينه بقدرها وجناية الرهن على الراهن وعلى المرتهن وعلى مالهما هدر وأجرة البيت الذي يحفظ فيه الرهن على المرتهن وأجرة الراعي ونفقة الرهن على الراهن ونماؤه للراهن فيكون رهنا مع الأصل فإن هلك هلك بغير شيء وإن هلك الأصل وبقي النماء افتحه الراهن بحصته ويقسم الدين على قيمة الرهن يوم القبض وقيمة النماء يوم الفكاك فما أصاب الأصل سقط من الدين وما أصاب النماء افتكه الراهن به وتجوز الزيادة في الرهن ولا تجوز في الدين عند أبي حنيفة ومحمد ولا يصير الرهن رهنا بهما وقال أبو يوسف: تجوز الزيادة في الدين أيضا وإذا رهن عينا واحدة عند رجلين بدين لكل واحد منهما جاز وجميعها رهن عند كل واحد منهما والمضمون على كل واحد منهما حصة دينه منهما فإن قضى أحدهما دينه كانت كلها رهنا في يد الآخر حتى يستوفي دينه ومن باع عبدا على أن يرهنه المشتري بالثمن شيئا بعينه فإن امتنع المشتري من تسليم الهن لم يجبر عليه وكان البائع بالخيار: إن شاء رضي بترك الرهن وإن شاء فسخ البيع إلا أن يدفع المشتري الثمن حالا أو يدفع قيمة الرهن رهنا مكانه وللمرتهن أن يحفظ الرهن بنفسه وزوجته وولده وخادمه الذي في عياله وإن حفظه بغير من في عياله أو أوده ضمن وإذا تعدى المرتهن في الرهن ضمنه ضمان الغضب بجميع قيمته وإذا أعار المرتهن الرهن للراهن فقبضه خرج من ضمان المرتهن فإن هلك في يد الراهن هلك بغير شيء وللمرتهن أن يسترجعه إلى يده فإذا أخذه عاد الضمان وإذا مات الراهن باع وصيه الرهن وقضى الدين فإن لم يكن له وصي نصب القاضي له وصيا وأمره ببيعه 8 - كتاب الحجر الأسباب الموجبة للحجر ثلاثة: الصغر والرق والجنون ولا يجوز تصرف الصغير إلا بإذن وليه ولا تصرف العبد إلا بإذن سيده ولا يجوز تصرف المجنون المغلوب على عقله بحال ومن باع من هؤلاء شيئا أو اشتراه وهو يعقل البيع ويقصده فالوالي بالخيار: إن شاء أجازه إذا كان فيه مصلحة وإن شاء فسخه وهذه المعاني الثلاثة توجب الحجر في الأقوال دون الأفعال فالصبي والمجنون لا تصح عقودهما ولا إقرارهما ولا يقع طلاقهما ولا عتاقهما وإن أتلفا شيئا لومهما ضمانه وأما العبد فأقواله نافذة في حق نفسه غير نافذة في حق مولاه فإن أقر بمال لزمه بعد الحرية ولم يلزمه في الحال وإن أقر بحد أو قصاص لزمه في الحال وينفذ طلاقه وقال أبو حنيفة: لا يحجز على السفيه إذا كان بالغا عاقلا حرا وتصرفه في ماله جائز وإن كان مبذرا مفسدا يتلف ماله فيما لا غرض له فيه ولا مصلحة إلا أنه قال: إذا بلغ الغلام غير رشيد لم يسلم إليه ماله حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة فإن تصرف فيه قبل ذلك نفذ تصرفه فإذا بلغ خمسا وعشرين سنة سلم إليه مله وإن لم يؤنس منه الرشد وقال أبو يوسف ومحمد: يحجز على السفينه ويمنع من التصرف في ماله فإن باع لم ينفذ بيعه فإن كان فيه مصلحة أجازه الحاكم وإن أعتق عبدا نفذ عتقه وكان على العبد أن يسعى في قيمته وإن تزوج امرأة جاز نكاحه فإن سمى لها مهرا جاز منه مقدار مهر مثلها وبطل الفضل وقالا فيمن بلغ غير رشيد: لا يدفع أليه ماله أبدا حتى يؤنس منه الرشد ولا يجوز تصرفه فيه وتخرج الزكاة من مال السفيه

حصہ V01/P095–V01/P097

وينفق منه على أولاده وزوجته ومن تجب نفقته عله من ذوي أرحامه فإن أراد حجة الإسلام لم يمنع منها ولا يسلم القاضي النفقة إليه ويسلمها إلى ثقة من الحاج ينفقها عليه في طريق الحج فإن مرض وأوصى بوصايا في القرب وأبواب الخير جاز ذلك في ثلث ماله وبلوغ الغلام الاحتلام والإحبال والإنزال إذا وطئ فإن لم يوجد ذلك فحتى يتم له ثماني عشرة سنة عند أبي حنيفة وبلوغ الجارية بالحيض والاحتلام والحبل فإن لم يوجد ذلك فحتى يتم لها سبع عشرة سنة وقال أبو يوسف ومحمد: إذا تم للغلام والجارية خمس عشرة سنة فقد بلغا وإذا راعق الغلام والجارية وأشكل أمرهما في البلوغ وقالا: قد بلغنا فالقول قولهما وأحكامهما أحكام البالغين وقال أبو حنيفة: لا أحجر في الدين: وإذا وجبت الديون على رجل وطلب غرماؤه حبسه والحجر عليه لم أحجر عليه وإن كان له لم يتصرف فيه الحاكم ولكن يحبسه أبدا حتى يبيعه في دينه فإن كا له دراهم ودينه دراهم قضاها القاضي بغير أمره وإن كان دينه دراهم وله دنانير باعها القاضي في دينه وقال أبو يوسف ومحمد: إذا طلب غرماء المفلس الحجرعليه حجر القاضي عليه ومنعه من البيع والتصرف والإقرار حتى لا يضر بالغرماء وباع ماله إن امتنع من بيعه وقسمه بين غرمائه الحصص فإن أقر في حال الحجر بإقرار لزمه ذلك بعد قضاء الديون وينفق على المفلس من ماله وعلى زوجته وأولاده الصغار وذوي أرحامه وإن لم يعرف للمفلس مال وطلب غرماؤه حبسه وهو يقول لا مال لي حبسه الحاكم في كل دين التزمه بدلا عن مال حصل يده كثمن مبيع وبدل القرض وفي كل دين بعقد كالمهر والكفالة ولم يحبسه فيما سوى ذلك كعوض المغضوب وأرس الجنايات إلا أن تقوم البينة أن له مالا وإذا حبسه القاضي شهرين أو ثلاثة يسأل عن حاله: فإن لم ينكشف له مال خلى سبيله وكذلك إذا أقام البينة أنه لا مال له ولا يحول بينه وبين غرمائه بعد خروجه من الحبس ويلازمونه ولا منعونه من التصرف والسفر ويأخذون فضل كسبه فيقسم بينهم بالحصص وقال أبو يوسف ومحمد: إذا فلسه الحاكم حال بينه وبين غرمائه إلا أن يقيموا البينه أنه قد حصل له مال ولا يحجر على الفاسق إذا كان مصلحا لماله والفسق الأصلي والطاريء سواء ومن أفلس وعنده متاع لرجل بعينه ابتاعه منه فصاحب المتاع أسوة الغرماء فيه 9 - كتاب الإقرار إذا أقر الحر البالغ العاقل بحق لزمه إقراره مجهولا كان ما أقر به أو معلوما ويقال له: بين المجهول فإن قال لفلان على شيء لزمه أن بين ماله قيمة والقول فيه قوله مع يمينه إن ادعى المقر له أكثر من ذلك وإذا قال: له على مالد فالمرجع في بيانه إليه ويقبل قوله في القليل والكثير فإن قال: له علي مال عظيم لم يصدق في أقل من مائتي درهم وإن قال: دراهم كثيرة لم يصدق في أقل من عشرة دراهم وإن قال: دراهم فهي ثلاثة إلا أن يبين أكثر منها وإن قال: له علي كذا كذا درهما لم يصدق في أقل من أحد عشر درهما وإن قال: كذا كذا درهما لم يصدق في أقل من أحد وعشرين درهما وإن قال: له علي أو قلبي فقد أقر بدين وإن قال: عندي أو: معي فهو إقرار بأمانة في يده وإن قال له رجل لي عليك ألف فقال اتزنها أو انتقدها أو أجلني بها أو قد قضيتكها فهو إقرار ومن أقر بدين مؤجل فصدقه المقر له في الدين وكذبه في التأجيل لزمه الدين خالا ويستحلف المقر له في الأجل ومن أقر واستثنى متصلا بإقراره صح الاستثناء ولزمه الباقي سواء استثنى الأقل أو الأكثر فإن استثنى الجميع لزمه الإقرار وبطل الاستثناء وإن قال: له علي مائة درهم إلا دينار أو: إلا قفيز حنطة لزمه مائة درهم إلا قيمة الدينار أو القفيز

حصہ V01/P097–V01/P100

وإن قال: له علي مائة ودرهم فالمائة كلها دراهم وإن قال: له لعي مائة وثوب لزمه ثوب واحد والمرجع في تفسير المائة إليه ومن أقر بحق وقال إن شاء الله متصلا بإقراره لم يلزمه الإقرار ومن أقر وشرط الخيار لزمه الإقرار وبطل الخيار ومن أقر بدار واستثنى بنارها لنفسه فللمقر له الدار والبناء وإن قال: بناء هذه الدار لي والعرصة لفلان فهو كما قال ومن أقر بتمر في قوصره لزمه التمر والقوصرة ومن أقر بدابة في إصطبل لزمه الدابة خاصة وإن قال: غصبت ثوبا في منديل لزماه جميعا وإن قال: له علي ثوب في ثوب لزماه وإن قال: له علي ثوب في عشرة أثواب لم يلزمه عند أبي حنيفة وأبي يوسف إلا ثوب واحد وقال محمد: يلزمه أحد عشر ثوبا ومن أقر بغضب ثوب وجاء بثوب معيب قالقول قلوه مع يمينه وكذلك لو أقر بدراهم وقال: هي زيوف وإن قال: له علي خمسة في خمسة يريد الضرب والحساب لزمه خمسة واحدة وإن قال: أدرت خمسة مع خمسة لزمه عشرة وإن قال: له علي من درهم إلى عشرة لزمه تسعة عند أبي حنيفة فيلزمه الإبتداء وما بعده وتسقط الغابة وقال أبو يوسف ومحمد: يلزمه العشرة كلها وإذا قال: له علي ألف درهم من ثمن عبد اشتريته منه ولم أقبضه فإن ذكر عبدا بعينه قيل للمقر له: إن شئت فسلم العبد وخذ الألف وإلا فلا شيء لك وإن قال: له علي ألف من ثمن عبد ولم يعينه لزمه الألف في قول أبي حنيفة ولو قال: له عل ألف من ثمن هذا العبد لم يلزمه حتى يسلم العبد فإن سلم العبد لزمه الألف وإن لم يسلمه لم تلزمه ولو قال: له علي ألف من ثمن خمر أو خنزير لزمه الألف ولم يقبل تفسيره ولو قال: له علي ألف من ثمن متاع وهي زيوف وقال المقر له: لزمه الجياد في قول أبي حنيفة ومن أقر لغيره بخاتم فله الحلقة والفص وإن أقر له بسيف فله النصل والجفن والحمائل وإن أقر بحجلة فله العيدان والكسوة وإن قال: لحمل فلانة علي ألف فإن قال أوصى به له فلان أو مات أبوه فورثه فلإقرار صحيح وإن أبهم الإقرار لم يصح عند أبي يوسف وإذا أقر بحمل جارية أو حمل شاة لرجل صح الإقرار ولزمه وإذا أقر الرجل في مرض موتته بديون وعليه ديون في صحته وديون لزمته في مرضه بأسباب معلومة فدين الصحة والدين المعروف بالأسباب مقدم على غيره فإذا قضيت شيء كان فيما أقر به في حال المرض وإن لم يكن عليه ديون في صحته جاز إقراره وكان المقر له أولى من الورثة وإقرار المريض لوارثه باطل إلا أن يصدقه فيه بقية الورثة ومن أقر لأجنبي في مرضه ثم قال هو ابني ثبت نسبه وبطل إقراره له ولو أقر لأجنبي' ثم تزوجها لم يبطل إقراره لها ومن طلق زوجته في مرضه ثلاثا ثم أقر لها بدين ومات فلها الأقل من الدين ومن ميراثها منه ومن أقر بغلام يولد مثله لمثله وليس له نسب معروف أنه ابنه وصدقة الغلام ثبت نسبه منه وإن كان مريضا ويشارك الورثة في الميراث ويجوز إقرار الرجل بالوالدين والولد والزوجة والمولى ويقبل إقرار المرأة بالوالدين والزوج والمولى ولا يقبل بالولد إلا أن يصدقها الزوج أو تشهد بولادتها قابلة ومن أقر بنسب من غير الوالدين والولد والزوج والزوجة والمولى - مثل الأخ والعم - لم يقبل إقراره في النسب فإن كان له وارث معروف قريب أو بعيد فهو أولى بالميراث من المقر له وإن لم يكن له وارث استحق المقر له ميراثه ومن مات أبوه فأقر بأخ له لم يثبت نسب أخيه ويشاركه في الميراث 10 - كتاب الإجارة الإجارة: عقد على المنافع بعوض ولا تصح حتى تكون المنافع معلومة والأجرة معلومة وما جاز أن يكون ثمنا في البيع جاز أن يكون أجرة في الإجارة

حصہ V01/P100–V01/P102

والمنافع تارة تصير معلومة بالمدة كاستئجار الدور للسكنى والأرضين للزراعة فيصح العقد على مدة معلومة أي مدة كانت وتارة تصير معلومة بالعمل والتسمية كمن استأجر رجلا على صبغ ثوب أو خياطته أو استأجر دابة ليحمل عليها مقدارا معلوما أو يركبها مسافة سماها وتارة تصير معلومة بالتعيين والإشارة كمن استأجر رجلا لينقل له هذا الطعام إلى موضع معلوم ويجوز استئجار الدور والحوانيت للسكنى وإن لم يبين ما يعمل فيها وله أن يعمل كل شيء إلا الحداد والقصار والطحان ويجوز استئجار الأراضي للزراعة ولا يصح العقد حتى يسمي ما يزرع فيها أو يقول: على أن يزرع فيها ما شاء ويجوز أن يستأجر الساحة ليبني فيها أو يغرس فيها نخلا أو شجرا فإذا انقضت مدة الإجارة لزمه أن يقلع البناء والغرس ويسلمها فارغة إلا أن يختار صاحب الأرض أن يغرم له قيمة ذلك مقلوعا فيملكه أو يرضى بتركه على حاله فيكون البناء لهذا والأرض لهذا ويجوز استئجار الدواب للركوب والحمل فإن قال: على أن يركبها فلان أو يلبس الثوب فلان فأركبها غيره أو ألبسه غيره كان ضامنا إن عطبت الدابة أو تلف الثوب وكذلك كل ما يختلف باختلاف المستعمل وأما العقار وما لا يختلف باختلاف المستعمل فلا ضمان عليه فإذا شرط سكنى واحد فله أن يسكن غيره وإن سمى نوعا أو قدرا يحمله على الدابة مثل أن يقول: خمسة أقفزة حنطة فله أن يحمل ما هو مثل الحنطة في الضرر أو أقل كالشعير والسمسم وليس له أن يحمل ما هو أضر من الحنطة كالملح والحديد وإن استأجرها ليحمل عليها قطناه سماه فليس له أن يحمل مثل وزنه حديدا وإن استأجرها ليركبها فأردف معه رجلا فعطبت ضمن نصف قيمتها ولا يعتبر بالثقل وإن استأجرها ليحمل عليها مقدرا من الحنطة فحمل أكثر منه فعطبت ضمن ما زاد الثقل وإذا كبح الدابة بلجامها أو ضربها فعطبت ضمن عند أبي حنيفة والأجراء على ضربين: وأجير مشترك وأجير خاص فالمشترك: من لا يستحق الأجرة حتى يعمل كالصباغ والقصار والمتاع أمانة في يده: إن هلك لم يضمن شيئا عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: يضمنه وما تلف بعمله كتخريق الثوب من دقة وزلق الحمال وانقطاع الحبل الذي يشد به المكاري الحمل وغرق السفينة من مدها مضمون إلا أنه لا يضمن به بني آدم فمن غرق في السفينة أو سقط من الدابة ثم يضمنه وإذا قصد الفصاد أو بزغ البزاغ ولم يتجاوز الموضع المعتاد فلا ضمان عليه فيما عطب من ذلك ولأجير الخاص: الذي يستحق الأجرة بتسليم نفسه في المدة وإن لم يعمل كمن استؤجر شهرا للخدمة أو لرعي الغنم ولا ضمان على الأجير الخاص فما تلف في يده ولا ما تلف من عمله والإجارة تفسدها الشروط كما تفسد البيع ومن استأجر عبدا للخدمة فليس له أن يسافر به إلا أن يشترط ذلك ومن استأجر جملا ليحمل عليه محملا وراكبين إلى مكة جاز وله المحمل المعتاد وإن شاهد الجمال المحمل فهو أجود وإن استأجر بعيرا ليحمل عليه مقدارا من الزاد فأكل منه في الطريق جاز له أن يرد عوض ما أكل والأجرة لا تجب بالعقد وتستحق بأحد معان ثلاثة: إما بشرط التعجيل أو بالتعجيل من غير شرط أو باستيفاء المعقود عليه ومن استأجر دارا فللمؤجر أن يطالبه لأجره كل يوم إلا أن يبين وقت الاستحقاق بالعقد ومن استأجر بعيرا إلى مكة فللجمال أن يطالبه بأجرة كل مرحلة وليس للقصار والخياط أن يطالب بالأجرة حتى يفرغ من العمل إلا أن يشترط التعجيل ومن استأجر خبازا ليخبز له في بيته قفيز دقيق بدرهم لم يستحق الأجرة حتى يخرج الخبز من التنور ومن استأجر طباخا ليطبخ له طعاما للوليمة فالغرف عليه ومن استأجر رجلا ليضرب له لبنا استحق الأجرة إذا أقامه عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: لا يستحقها حتى يشرجه وإذا قال للخياط: إن خطت هذا الثوب فارسيا فبدرهم وإن خطته روميا فبدرهمين جاز وأي العلمين عمل استحق الأجرة

حصہ V01/P102–V01/P105

وإن قال: إن خطته اليوم فبدرهم وإن خطته غدا فبنصف درهم فإن خاطه اليوم فله درهم وإن خاطه غدا فله أجر مثله عند أبي حنيفة ولا يتجاوز به نصف درهم وإن قال: إن سكت في هذا الدكان عطارا فبدرهم في الشهر وإن سكنته حدادا فبدرهمين جاز وأي الأمرين فعل استحق المسمى فيه عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: الإجارة فاسدة ومن استأجر دارا كل شهر بدرهم فالعقد صحيح في شهر واحد فاسد في بقية الشهور إلا أن يسمي جملة شهور معلومة فإن سكن ساعة من الشهر الثاني صح العقد فيه ولزمه ذلك الشهر ولم يكن للمؤجر أن يخرجه منها إلى أن ينقضي وكذلك كل شهر يسكن في أوله وإذا استأجر دارا سنة بعشرة دراهم جاز وإن لم يسم قسط كل شهر من الأجرة ويجوز أخذ أجرة الحمام والحجام ولا يجوز أخذ عسب التيس ولا يجوز الاستئجار على الأذان والإقامة والحج والغناء والنوح ولا تجوز أجارة المشاع عند أبي حنيفة إلا من الشريك وقال أبو يوسف ومحمد: إجازة المشاع جائزة ويجوز استئجار الظئر بأجرة معلومة ويجوز بطعامها وكسوتها وليس للمستأجر أن يمنع زوجها من وطئها فإن حبلت كان لهم أن يفسخوا الإجارة إذا خافوا على الصبي من لبنها وعليها أن تصلح طعام الصبي وإن أرضعته في المدة بلبن شاة فلا أجر لها وكل صانع لعمله أثر في العين كالقصار والصباغ فله أن يحبس العين بعد الفراغ من عمله حتى يستوفي الأجرة ومن ليس لعمله أثر فلي له أن يحبس العين بالأجرة كالحمال والملاح وإذا شرط على الصانع أن يعمل بنفسه فليس له أن يستعمل غيره فإن أطلق له العمل فله أن يستأجر من يعلمه وإذا اختلف الخياط وصاحب الثوب فقال صاحب الثوب: أمرتك أن تعمله قباء وقال الخياط: قميصا أو قال صاحب الثوب للصباغ: أمرتك أن تصبغه أحمر فصبغته أصفر فالقول قول صاحب الثوب مع يمينه فإن حلف فالخياط ضامن وإذا قال صاحب الثوب: عملته لي بغير أجرة وقال الصانع: بأجرة فالقول قول صاحب الثوب مع يمينه عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف: إن كان حريفا له فله الأجرة وإن لم يكن حريفا له فلا أجرة له وقال محمد: إن كان الصانع معروفا بهذه الصنعة أن يعمل بالأجرة فالقول قوله أنه عمله بأجرة والواجب في الأجارة الفاسدة أجر المثل لا يتجاوز به المسمى وإذا قبض المستأجر الدار فعليه الأجرة وإن لم يسكنها فإن غصبها غاصب من يده سقطت الأجرة وإن وجد به اعيبا يضر بالسكنى فله الفسخ وإذا خربت الدار أو انقطع شرب الضيعة أو انقطع الماء عن الرحى انفسخت الإجارة وإذا مات أحد المتعاقدين وقد عقد الإجارة لنفسه انفسخت الإجارة وإن عقدها لغيره لم تنفسخ ويصح شرط الخيار في الإجارة وتنفسخ الإجارة بالأعذار كمن استأجر دكانا في السوق ليتجر فيه فذهب ماله وكمن آجر دارا أو دكانا ثم أفلس ولزمته ديون لا يقدر على قضائها إلا من ثمن ما آجر فسخ القاضي العقد وباعها في الدين وكمن استأجر دابة ليسافر عليها ثم بدا له من السفر فهو عذر وإن بدا للمكاري من السفر فليس ذلك بعذر 11 - كتاب الشفعة الشفعة: واجبة للخيلط في نفس المبيع ثم للخليط في حق المبيع كالشرب والطريق ثم للجار وليس للشريك في الطريق والشرب والجار شفعة مع الخليط فإن سلم فالشفعة للشريك في الطريق فإن سلم أخذها الجار والشفعة تجب بعقد البيع وتستقر بالإشهاد وتملك بالأخذ إذا سلمها المشتري أو حكم بها حاكم وإذا علم الشفيع بالبيع أشهد في مجلسه ذلك على المطالبة ثم ينهض منه فيشهد على البائع إن كان المبيع في يده أو على المبتاع أو عند العقار فإذا فعل ذلك استقرت شفعته ولم تسقط بالتأخير عند أبي حنيفة وقال محمد: إن تركها شهرا بعد الإشهاد بطلت شفعته والشفعة واجبة في العقار وإن كان مما لا يقسم ولا شفعة في العروض والسفن والمسلم والذمي في الشفعة سواء

حصہ V01/P105–V01/P108

وإذا ملك العقار بعوض هو مال وجبت فيه الشفعة ولا شفعة في الدار التي يتزوج الجل عيها أو يخالع المرأة بها أو يستأجر بها دارا أو يصالح بها عن دم عمد أو يعتق عليها عبدا أو يصالح عنها بإنكار أو سكوت فإن صالح عنها بإقرار وجبت فيها الشفعة وإذا تقدم الشفيع إلى القاضي فادعى الشراء وطلب الشفعة سأل القاضي المدعى عليه فإن اعترف بملكه الذي يشفع به وإلا كلفه إقامة البينة فإن عجز عن البينة استحلف المشتري بالله ما يعلم أنه مالك للذي ذكره مما يشفع به فإن نكل أو قامت بينه سأله القاضي: هل ابتاع أم لا؟ فإن أنكر الابتياع قيل للشفيع أقم البينة فإن عجز عنها اتحلف المشتري بالله ما اتباع أو بالله ما يستحق علي في هذه الدار شفعة من الوجه الذي ذكره وتجوز المنازعة في الشفعة وإن لم يحضر الشفيع الثمن إلى مجلس القاضي فإذا قضى القاضي له بالشفعة لزمه إحضار الثمن وللشفيع أن يرد الدار بخيار العيب والرؤية فإن أحضر الشفيع البائع والمبيع في يده فله أن يخاصمه في الشفعة ولا يسمع القاضي البينة حتى يحضر المشتري فيفسخ البيع بمشهد منه ويقضي بالشفعة على البائع ويجعل العهدة عليه وإذا ترك الشفيع الإشهاد حين علم وهو يقدر على ذلك بطلت شفعته وكذلك إن أشهد في المجلس ولم يشهد على أحد المتبايعين ولا عند العقار وإن صالح من شفعته على عوض أخذه بطلت شفعته ويرد العوض وإذا مات الشفيع بطلت شفعته وإن مات المشتري لم تسقط وإن باع الشفيع ما يشفع به قبل أن يقضى له بالشفعة بطلت شفعته ووكيل البائع إذا باع وكان هو الشفيع فلا شفعة له وكذلك إن ضمن الدرك عن البائع الشفيع ووكيل المشتري إذا ابتاع فله الشفعة ومن باع بشرط الخيار فلا شفعة للشفيع فإن أسقط الخيار وجبت الشفعة ومن اشترى بشرط الخيار وجبت الشفعة ومن ابتاع دارا شراء فاسدا فلا شفعة لها ولكل واحد من المتعاقدين الفسخ فإن سقط الفسخ وجبت الشفعة وإذا اشترى ذمي دارا بخمر أو خنزير وشفيعها ذمي أخذها بمثل الخمر وقيمة الخنزير وإن كان شفيعها مسلما أخذها بقمة الخمر والخنزير ولا شفعة في الهبة إلا أن تكون بعوض مشروط وإذا اختلف الشفيع والمشتري في الثمن فالقول قول المشتري فإن أقاما البينة فالبينة بينة الشفيع عند أبي حنيفة ومحمد وإذا ادعى المشتري ثمنا أكثر وادعى البائع أقل منه ولم يقبض الثمن أخذها الشفيع بما قال البائع وكان ذلك حطا عن المشتري وإن كان قبض الثمن بما قال المشتري ولم يلتفت إلى قول البائع وإذا حط البائع عن المشتري بعض الثمن سقط ذلك عن الشفيع وإن حط جميع الثمن لم يسقط عن الشفيع وإذا زاد المشتري البائع في الثمن لم تلزم الزيادة الشفيع وإذا جمع الشفعاء فالشفعة بينهم على عدد رؤوسهم ولا يعتبر اختلاف الأملاك ومن اشترى دارا بعرض أخذها الشفيع بقيمته وإن اشتراها بمكيل أو موزون أخذها بمثله وإذا باع عقارا بعقار أخذ الشفيع كل واحد منهما بقيمة الآخر وإذا بلغ الشفيع أنها بيعت بألف فسلم ثم علم أنها بيعت بأقل أو بحنطة أو شعير قيمتها ألف أو أكثر فتسليمه باطل وله الشفعة وإن بان أنها بيعت بدنانير قيمتها ألف فلا شفعة له وإذا قيل له إن المشتري فلان فسلم الشفقة ثم علم أنه غيره فله الشفعة ومن اشترى دارا لغيره فهو الخصم في الشفعة إلا أن يسلمها إلى الموكل وإذا باع دارا إلا مقدار ذراع في طول الحد يلي الشفيع فلا شفعة له وإن اتباع منها سهما بثمن ثم ابتاع بقيتها فالشفعة للجار في السهم الأول دون الثاني وإذا ابتاعها بثمن ثم دفع إليه ثوبا عنه فالشفعة بالثمن دون الثوب ولا تكره الحيلة في إسقاط الشفعة عند أبي يوسف وقال محمد رحمه الله

حصہ V01/P108–V01/P111

تكره وإذا بنى المشتري أو غرس ثم قضي للشفيع بالشفعة فهو بالخيار: إن شاء أخذها بالثمن وقمتة البناء والغرس مقلوعا وإن شاء كلف المشتري قلعه وإذا أخذها الشفيع فبنى أو غرس ثم استحقت رجع بالثمن ولا يرجع بقمة البناء والغرس وإذا انهدمت الدار أو احترق بناؤها أو جف شجر البستان بغير فعل أحد فالشفيع بالخيار: إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء ترك وإن نقض المشتري البناء قيل للشفيع: إن شئت فخذ العرصة بحصتها وإن شئت فدع وليس له أن يأخذ النقض ومن ابتاع أرضا وعلى نخلها ثمر أخذها الشفيع بثمرها فإن أخذها المشتري سقط عن الشفيع حصته وإذا قضي للشفيع بالدار ولم يكن رآها فله خيار الرؤية وإن وجد بها عيبا فله أن يردها به وإن كان المشتري شرط البراءة منه وإذا ابتاع بثمن مؤجل فالشفيع بالخيار: إن شاء أخذها بثمن حال وإن شاء صبر حتى ينقضي الأجل ثم يأخذها وإذا قسم الشركاء العقار فلا شفعة لجارهم بالقسمة وإذا اشترى دارا فسلم الشفيع الشفعة ثم ردها المشتري بخيار رؤية أو شرط إو عيب بقضاء قاض فلا شفعة للشفيع وإن ردها بغير قضاء أو تقاتلا فللشفيع الشفعة 12 - كتاب الشركة الشركة على ضربين: شركة أملاك وشركة عقود فشركة الأملاك: العين يرثها رجلان أو يشتريانها فلا يجوز لأحدهما أن ينصرف في نصيب الآخر إلا بإذنه وكل واحد منهما في نصيب صاحبه كالأجنبي والضرب الثاني: شركة العقود وهي على أربعة أوجه: مفاوضة وعنان وشركة الصنائع وشركة الوجوه فأما شركة المفاوضة فهي: إن يشتري الرجلان فيستويان في مالهما وتصرفهما ودينهما فتجوز بين الحرين المسلمين العاقلين البالغين ولا تجوز بين الحر والمملوك ولا بين الصبي والبالغ ولا بين المسلم والكافر وتنعقد على الوكالة والكفالة وما يشتريه كل واحد منهما يكون على الشركة إلا طعام أهله وكسوتهم وما يلزم كل واحد منهما من الديون بدلا عما يصح فيه الاشتراك فالآخر ضامن له فإن ورث أحدهما مالا تصح فيه الشركة أو وهب له ووصل إلى يده بطلت المفاوضة وصارت الشركة عنانا ولا تنعقد الشركة إلا بالدراهم والدنانير والفلوس النافقة ولا يجوز بما سوى ذلك إلا أن يتعامل الناس بها كالتبر والنقرة فتصح الشركة بهما وإذا أرادا الشركة بالعروض باع كل واحد منهما نصف ماله بنصف مال الآخر ثم عقدا الشركة وأما الشركة العنان: فتنعقد على الوكالة دون الكفالة ويصح التفاضل في المال ويصح أن يتساويا في المال ويتفاضلا في الربح ويجوز أن يعقدها كل واحد منهما ببعض ماله دون بعض ولا تصح إلا بما بينا أن المفاوضة تصح به ويجوز أن يشتركا ومن جهة أحدهما دراهم ومن جهة الآخر دنانير وما اشتراه كل واحد منهما للشركة طولب بثمنه دون الآخر ثم يرجع على شريكه بحصته منه وإذا هلك مال الشركة أو أحد المالين قبل أن يشتريا شيئا بطلت الشركة وإن اشترى أحدهما بماله وهلك مال الآخر قبل الشراء فالمشترى بينهما على ما شرطا ويرجع على شريكه بحصته من ثمنه وتجوز الشركة وإن لم يخلطا المالين ولا تصح الشركة إذا شرطا لأحدهما دارهم مسماة من الربح ولكل واحد من المتفاوضين وشريكي العنان أن يبضع المال ويدفعه مضاربة ويوكل من يتصرف فيه ويده في المال يد أمانة وأما شركة الصنائع فالخياطان والصباغان يشتركان على أن يتقبلا الأعمال ويكون اكسب بينهما فيجوز ذلك وما يتقبله كل واحد منهما من العمل يلزمه ويلزم شريكه فإن عمل أحدهما دون الآخر فالكسب بينهما نصفان وأما شركة الوجوه: فالرجلان يشتركان ولا مال لهما على أن يشتريا بوجوههما ويبيعا فتصح الشركة على هذا وكل واحد منهما وكيل الآخر فيما يشتريه فإن شرطا أن يكون المشتري بينهما نصفين فالربح كذلك ولا يجوز أن يتفاضلا فيه وإن شرطا أن يكون المشتري بينهما أثلاثا فالربح كذلك ولا تجوز الشركة في الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد وما اصطاده كل واحد منهما أو احتطبه فهو له دون صاحبه

حصہ V01/P111–V01/P114

وإذا اشتركا ولأحدهما بغل وللآخر رواية يستقي عليها الماء والكسب بينهما لم تصح الشركة والكسب كله للذي استقى وعليه أجر مثل الراوية إن كان صاحب البغل وإن كان صاحب الراية فعليه أجر مثل البغل وكل شركة فاسدة فالربح فيها على قدر المال ويبطل شرط التفاضل وإذا مات أحد الشريكين أو ارتد ولحق بدار الحرب بطلت الشركة وليس لواحد من الشركين أن يؤدي زكاة مال الأخر إلا بإذنه فإن أذن كل واحد منهما لصاحبه أن يؤدي زكاته فأدى كل واحد منهما فالثاني ضامن علم بأداء الأول أو لم يعلم 13 - كتاب المضاربة المضاربة: عقد على الشركة بمال من أحد الشريكين وعمل من الآخر ولا تصح المضاربة إلا بالمال الذي بيننا أن الشركة تصح به ومن شرطها: أن يكون الربح بينهما مشاعا لا يستحق أحدهما منه دراهم مسماة ولا بد أن يكون المال مسلما إلى المضارب ولا بد لرب المال فيه فإذا صحت المضاربة مطلقة جاز للمضارب أن يشتري ويبيع ويسافر ويبضع ويوكل وليس له أن يدفع المال مضاربة إلا أن يأذن له رب المال في ذلك وإن خص له رب المال التصرف في بلد بعينه أو في سلعة بعينها لم يجز له أن يتجاوز ذلك وكذلك إن وقت للمضاربة مدة بعينها جاز وبطل العقد بمضيها وليس للمضارب أن يشتري أبا رب المال ولا ابنه ولا من يعتق عليه فإن اشتراهم كان مشتريا لنفسه دون المضاربة وإن كان في المال ربح فليس له أن يشتري من يعتق عله فإن اشتراهم ضمن مال المضاربة وإن لم يكن في المال ربح جاز أن يشتريهم فإن زادت قيمتهم عتق نصيبه منهم ولم يضمن لرب المال شيئا ويسعى المعتق لرب المال في قيمة نصيبه منه وإذا دفع المضارب المال مضاربة ولم يأذن له رب المال في ذلك لم يضمن بالدفع ولا بتصرف المضارب الثاني حتى يربح فإذا ربح ضمن المضارب الأول المال وإذا دفع إليه المال مضاربة بالنصف فأذن له أن يدفعها مضاربة فدفعها بالثلث فإن كان رب المال قال له على أن رزق الله بيننا نصفان فلرب المال نصف الربح وللمضارب الثاني ثلث الربح وللأول السدس وإن قال على أن ما رزقك الله بيننا نصفان فللمضارب الثاني الثلث وما بقي بين رب المال والمضارب الأول نصفان فإن قال له على أن ما رزق الله فلي نصفه فدفع المال إلى آخر مضاربة بالنصف فللمضارب الثاني نصف الربح ولرب المال النصف ولا شيء للمضارب الأول فإن شرط للمضارب الثاني ثلثي الربح فلرب المال نصف الربح وللمضارب الثاني نصف الربح ويضمن الأول للمضارب الثاني سدس الربح من ماله وإذا مات رب المال أو المضارب بطلت المضاربة وإن ارتد رب المال عن الإسلام ولحق بدار الحرب بطلت المضاربة وإذا عزل رب المال المضارب ولم يعلم بعزله حتى اشترى وباع فتصرفه جائز وإن علم بعزله والمال عروض فله أن يبيعها ولا يمنعه العزل من ذلك ثم لا يجوز أن يشتري بثمنها شيئا آخر وإن عزله ورأس المال دراهم أو دنانير قد نصت فليس له أن يتصرف فيه وإذا افترقا وفي المال ديون وقد ربح المضارب فيه أجبره الحاكم على اقتضاء الديون وإن لم يكن له ربح لم يلزمه الاقتضاء ويقال له: وكل رب المال في الاقتضاء وما هلك من مال المضاربة فهو من الربح دون رأس المال فإن زاد الهالك على الربح فلا ضمان على المضارب فيه وإن كانا قد اقتسما الربح والمضاربة بحالها ثم هلك المال أو بعضه ترادا الربح حتى يستوفي رب المال رأس المال فإن فضل بشيء كان بينهما وإن عجز عن رأس المال لم يضمن المضارب وإن كانا قد اقتسما الربح وفسخا المضاربة ثم عقداها فهلك المال لم يترادا الربح الأول ويجوز للمضارب أن يبيع بالنقد والسيئة ولا يزوج عبدا ولا أمة من مال المضاربة 14 - كتاب الوكالة

حصہ V01/P114–V01/P116

كل عقد جاز أن يعقده الإنسان بنفسه جاز أن يوكل به غيره ويجوز التوكيل بالخصومة في سائر الحقوق وبإثباتها ويجوز التوكيل بالاستيفاء إلا في الحدود والقصاص فإن الوكالة لا تصح باستيفائهما مع غيبة الموكل عن المجلس وقال أبو حنيفة: لا يجوز التوكيل بالخصومة إلا برضا الخصم إلا أن يكون الموكل مريضا أو غائبا مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا وقال أبو يوسف ومحمد: يجوز التوكيل بغير رضا الخصم ومن شرط الوكالة: أن يكون الموكل ممن يملك التصرف وتلزمه الأحكام والوكيل ممن يعقل العقد ويقصده وإذا وكل الحر البالغ أو المأذون مثلهما جاز وإن وكلا صبيا محجورا يعقل البيع والشراء أو عبدا محجورا جاز ولا تتعلق بهما الحقوق وتتعلق بموكليهما والعقود التي يعقدها الوكلاء على ضربين: فكل عقد يضيفه الوكيل إلى نفسه - مثل البيع والإجارة - فحقوق ذلك العقد تتعلق بالوكيل دون الموكل فيسلم المبيع ويقبض الثمن ويطالب بالثمن إذا اشترى ويقبض المبيع ويخاصم بالعيب وكل عقد يضيفه إلى موكله - كالنكاح والخلع والصلح من دم العمد - فإن حقوقه تتعلق بالموكل دون الوكيل فلا يطالب وكيل الزوج بالمهر ولا يلزم وكيل المرأة تسليمها وإذا طالب الموكل المشتري فله أن يمنعه إياه فإن دفعه إليه جاز ولم يكن للوكيل أن يطالبه به ثانيا ومن وكل رجلا بشراء شيء فلا بد من تسمية جنسه وصفته أو جنسه ومبلغ ثمنه إلا أن يوكله وكالة عامة فيقول: ابتع لي ما رأيت وإذا اشترى الوكيل وقبض المبيع ثم اطلع على عيب فله أن يرد بالعيب ما دام المبيع في يد وإن سلمه إلى الموكل لم يدره إلا بإذنه ويجوز التوكيل بعقد الصرف والسلم فإن فارق الوكيل صاحبه قبل القبض بطل العقد ولا تعتبر مفارقة الموكل وإذا دفع الوكيل بالشراء الثمن من ماله وقبض المبيع فله أن يرجع به على الموكل فإن هلك المبيع في يده قبل حبسه هلك من مال الموكل ولم يسقط الثمن وله أن يحبسه حتى يستوفي الثمن فإن حبسه فهلك كان مضمونا ضمان الرهن عند أبي يوسف وضمان المبيع عند محمد وإذا وكل رجلين فليس لأحدهما أن يتصرف فيما وكلا فيه دون الآخر إلا أن يوكلهما بالخصومة أو بطلاق زوجته بغير عوض أو برد وديعة عنده أو بقضاء دين عليه وليس للوكيل أن يوكل فيما وكل به إلا أن يأذن له الموكل أو يقول له: اعمل برأيك فإن وكل بغير إذن موكله فعقد وكيله بحضرته جاز وإن عقد بغير حضرته فأجازه الوكيل الأول جاز وللموكل أن يغزل الوكيل عن الوكالة فإن لم يبلغه العزل فهو على وكالته وتصرفه جائز حتى يعلم وتبطل الوكالة بموت الموكل وجنوبه جنوبا مطبقا ولحاقه بدرا الحرب مرتدا وإذا وكل المكاتب ثم عجز أو المأذون فحجر عليه أو الشريكان فافترقا فهذه الوجوه تبطل الوكالة علم الوكيل أو لم يعلم وإذا مات الوكيل أو جن جنونا مطبقا بطلت وكالته وإن لحق بدار الحرب مرتدا لم يجز له التصرف إلا أن يعود مسلما ومن وكل آخر بشيء ثم تصرف فيما وكل به بطلت الوكالة والوكيل بالبيع والشراء لا يجوز أن يعقد عند أبي حنيفة مع أبيه وجده وولده ولده وزوجته وعبده ومكاتبه وقال أبو يوسف ومحمد: يجوز بيعه منهم بمثل القيمة إلا في عبده ومكاتبه والوكيل بالبيع يجوز بيعه بالقليل والكثير عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجوز بيعه بنقصان لا يتغابن الناس في مثله والوكيل بالشراء يجوز عقده بمثل القيمة وزيادة يتغابن الناس في مثلها ولا يجوز بما لا يتغابن الناس في مثله والذي لا يتغابن الناس فيه: ما لا يدخل تحت تقويم المقومين

حصہ V01/P116–V01/P118

وإذا ضمن الوكيل بالبيع الثمن عن المبتاع فضمانه باطل وإذا وكله ببيع عبده فباع نصفه جاز عند أبي حنيفة وإن وكله بشراء عبد فاشترى نصفه فالشراء موقوف فإن اشترى باقية لزم الموكل وإذا وكله بشراء عشرة أرطال لحم بدرهم فاشترى عشرين رطلا بدرهم من لحم يباع مثله عشرة بدرهم لزم الموكل منه عشرة أرطال بنصف درهم عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: يلزمه العشرون وإذا وكله بشراء شيء بعينه فليس له أن يشتريه لنفسه وإن وكله بشراء عبد بغير عينه فاشترى عبدا فهو للوكيل إلا أن يقول: نويت الشراء للموكل أو يشتريه بمال الموكل والوكيل بالخصومة وكيل بالقبض عند أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد والوكيل بقبض الدين وكيل بالخصومة فيه عند أبي حنيفة وإذا أقر الوكيل بالخصومة على موكله عند القاضي جاز إقراره ولا يجوز إقراره عليه عند غير القاضي عند أبي حنيفة ومحمد إلا أنه يخرج من الخصومة وقال أبو يوسف: يجوز إقراره عليه عند غير القاضي ومن ادعى أنه وكيل الغائب في قبض دينه فصدقه الغريم أمر بتسليم الدين إليه فإن حضر الغائب فصدقه وإلا دفع إليه الغريم الدين ثانيا ورجع به على الوكيل إن كان باقيا في يده وإن قال إني وكيل بقبض الوديعة فصدقه المودع لم يؤمر بالتسليم إليه 15 - كتاب الكفالة الكفالة ضربان: كفالة بالنفس وكفالة بالمال فالكفالة بالنفس جائزة والمضمون بها إحضار المكفول به وتنعقد إذا قال تكفلت بنفس فلان أوبرقبته أو بروحه أو بجسده أو برأسه أو بنصفه أو بثلثه وكذلك إن قال ضمنته أو هو علي أو إلي أو أنا زعيم به أو قبيل فإن شرط في الكفالة تسليم المكفول به في وقت بعينه لزمه إحضاره إذا طالبه به في ذلك الوقت فإن أحضره وإلا حبسه الحاكم حتى يحضره وإذا أحضره وسلمه في مكان يقدر المكفول له على محاكمته برئ الكفيل من الكفالة وإذا تكفل به على أن يسلمه في مجلس القاضي فسلمه في السوق برئ وإن سلمه في برية لم يبرأ وإن مات المكفول به برئ الكفيل بالنفس من الكفالة فإن تكفل بنفسه على أنه إن لم يواف به في وقت كذا فهو ضامن لما عليه وهو ألف ولم يحضره في ذلك الوقت لزمه ضمان المال ولم يبرأ من الكفالة بالنفس ولا يجوز الكفالة بالنفس في الحدود والقصاص عند أبي حنيفة وقالا: يجوز وأما الكفالة بالمال فجائزة معلوما كان المال المكفول به أو مجهولا إذا كان دينا صحيحا مثل أن يقول: تكلفت عنه بألف أو بما لك عليه أو بما يدركك في هذا البيع والمكفول به بالخيار: إن شاء طالب الذي عليه الأصل وإن شاء طالب كفيله ويجوز تعليق الكفالة بالشرط مثل أن يقول: ما بايعت فلانا فعلي أو ما ذاب لك عليه فعلي أو ما غصبك فلانا فعلي وإذا قال: تكفلت بما لك عليه فقامت البينة بألف عليه ضمنه الكفيل فإن لم تقم البينة فالقول قول الكفيل مع يمينه في مقدار ما يعترف به فإن اعترف المكفول عنه بأكثر من ذلك لم يصدق على كفيله وتجوز الكفالة بأمر المكفول عنه وبغير أمره فإن كفل بأمره رجع بما يؤدي عليه وإن كفل بغير أمره لم يرجع بما يؤديه وليس للكفيل أن يطالب المكفول عنه بالمال قبل أن يؤدي عنه فإن لوزم بالمال كان له أن يلازم المكفول عنه حتى يخلصه وإذا أبرأ الطالب المكفول عنه أو استوفى منه برئ الكفيل وإن أبرأ الكفيل لم يبرإ المكفول عنه ولا يجوز تعليق البراءة من الكفالة بشرط وكل حق لا يمكن استيفاؤه من الكفيل لا تصح الكفالة به كالحدود والقصاص وإذا تكفل عن المشتري بالثمن جاز وإن تكفل عن البائع بالمبيع لم يصح ومن استأجر دابة للحمل فإن كانت بعينها لم تصح الكفالة بالحمل وإن كانت بغير عينها جازت الكفالة ولا تصح الكفالة إلا بقبول المكفول له في مجلس العقد إلا في مسألة واحدة وهي أن يقول المريض لوارثه: تكفل عني بما علي من الدين فتكفل به مع غيبة الغرماء

حصہ V01/P118–V01/P121

وإذا كان الدين على اثنين وكل واحد منهما كفيل ضامن عن الآخر فما أدرى أحدهما لم يرجع به على شريكه حتى يزيد ما يؤديه على النصف فيرجع بالزيادة وإذا كفل اثنان عن رجل بألف على أن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه فما أداره أحدهما يرجع بنصفه على شريكه قليلا كان أو كثيرا ولا تجوز الكفالة بمال الكتابة حر تكفل به أو عبد وإذا مات الرجل وعليه ديون ولم يترك شيئا فتكفل رجل عنه للغرماء لم تصح الكفالة عند أبي حنيفة وقالا: تصح 16 - كتاب الحوالة الحوالة: جائزة بالديون وتصح برضا المحيل والمحتال له والمحال عليه وإذا تمت الحوالة برىء المحيل من الدين ولم يرجع المحتال على المحيل إلاأن يتوى حقه والتوى عند أبي حنيفة أحد أمرين: إما أن يجحد الحوالة ويحلف ولا بينة عليه أو يموت مفلسا وقال أبو يوسف ومحمد هاذان ووجه ثالث وهو أن يحكم الحاكم بإفلاسه في حال حياته وإذا طالب المحال عليه المحيل بمثل مال الحواله فقال المحيل: أحلت بدين لي عليك لم يقبل قوله وكان عليه مثل الدين وإن طالب المحيل المحتال بما أحاله به فقال: إنما أحلتك لتقبضه لي وقال المحتال: بل أحلتني بدين 17 - كتاب الصلح الصلح: على ثلاثة أضرب: صلح مع إقرار وصلح مع سكوت وهو أن لا يقر المدعى عليه ولا ينكره وصلح مع إنكار وكل ذلك جائز فإن وقع الصلح عن إقرار اعتبر فيه ما يعتبر في البياعات إن وقع عن مال بمال وإن وقع عن مال بمنافع فيعتبر بالإجارات والصلح عن السكوت والإنكار في حق المدعى عليه لافتداء اليمين وقطع الخصومة وفي حق المدعي بمعنى المعاوضة وإذا صالح عن دار لم تجب فيه شفعة وإذا صالح على دار وجبت فيها الشفعة وإذا كان الصلح عن إقرار فاستحق بعض المصالح عنه رجع المدعى عليه بحصة ذلك من العوض وإن وقع الصلح عن سكوت أو إنكار فاستحق المتنازع فيه رجع المدعي بالخصومة ورد العوض وإن استحق بعض ذلك رد حصته ورجع بالخصومة فيه وإن ادعى حقا في دار لم يبينه فصولح من ذلك على شيء ثم استحق بعض الدار لم يرد شيئا من العوض لأن دعواه يجوز أن تكون فيما بقي والصلح جائز من دعوى الأموال والمنافع وجنابة العمد والخطإ ولا يجوز من دعوى حد وإذا ادعى رجل على امرأة نكاحا وهي تجحد فصالحته على مال بذلته حتى يترك الدعوى جاز وكان في معنى الخلع وإن ادعت امرأة نكاحا على رجل فصالحها على مال بذله لها لم تجز وإن ادعى على رجل أنه عبده فصالحته على مال أعطاه جاز وكان في حق المدعي في معنى العتق على مال وكل شيء وقع عليه الصلح وهو مستحق بعقد المداينة لم يحمل على المعاوضة لم يحمل على المعاوضة وإنما يحمل على أنه استوفى بعض حقه وأسقط باقية كمن له على رجل ألف دلاهم جياد فصالحه على خمسمائة زيوف جاز وصار كأنه أبرأه عن بعض حقه وأخذ باقيه ولو صالحه على ألف مؤجل جاز وصار كأنه أجل نفس الحق ولو صالحه على دنانير إلى شهر لم يجز ولو كان له ألف مؤجلة فصالحه على خمسمائة حالة لم يجز ولو كان له ألف سود فصالحه على خمسمائة بيض لم يجز ومن وكل رجلا بالصلح عنه فصالحه لم يلزم الوكيل ما صالح عليه إلا أن يضمنه والمال لازم للموكل فإن صالح عنه على شيء بغير أمره فهو على أربعة أوجه: إن صالح بمال وضمنه تم الصلح وكذلك لو قال: صالحتك على ألفي هذه تم الصلح ولزمه تسليمها وكذلك لو قال: صالحتك على ألف وسلمها وإن قال: صالحتك على ألف ولم يسلمها فالعقد موقوف: فإن أجازه المدعى عليه جاز ولزمه الألف وإن لم يجزه بطل

حصہ V01/P121–V01/P125

وإذا كان الدين بين شريكين فصالح أحدهما من نصيبه على ثوب فشريكه بالخيار: إن شاء اتبع عليه الدين بنصفه وإن شاء أخذ نصف الثوب إلا أن يضمن له شريكه ربع الدين ولو استوفى نصف نصيبه من الدين كان لشريكه أن يشركه فيما قبض ثم يرجعان على الغريم بالباقي ولو اشترى أحدهما نصيبه من الدين سلعة كان لشريكه أن يضمنه ربع الدين وإذا كان السلم بين شريكين فصالح أحدهما من نصيبه على رأس المال لم يجز عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله: يجوز الصلح وإذا كانت التركة بين ورثة فأخرجوا أحدهم منها بمال أعطوه إياه والتركة عقار أو عروض جاز قليلا كان ما أعطوه أو كثيرا وإن كانت التركة فضة فأعطوه ذهبا أو كانت ذهبا فأعطوه فضة فهو كذلك وإن كانت التركة ذهبا وفضة وغير ذلك فصالحوه على فضة أو ذهب فلا بد أن يكون ما أعطوه أكثر من نصيبه من ذلك الجنس حتى يكون نصيبه بمثله والزيادة بحقه من بقية الميراث وإن كان في التركة دين على الناس فأدخلوه في الصلح على أن يخرجوا المصالح عنه ويكون الدين لهم فالصلح باطل فإن شرطوا أن يبرئ الغرماء منه ولا يرجع عليهم بنصيب المصالح فالصلح جائز 18 - كتاب الهبة الهبة: تصح بالإيجاب والقبول وتتم القبض فإذا قبض الموهوب له في المجلس بغير أمر الواهب جاز وإن قبض بعد الافتراق لم تصح إلا أن يأذن له الواهب في القبض وتنعقد الهبة بقوله: وهبت ونحلت وأعطيت وأطعمتك هذا الطعام وجعلت هذا الثوب لك وأعمرتك هذا الشيء وحملتك على هذه الدابة إذا نوى بالحملان الهبة ولا تجوز الهبة فيما يقسم إلا محوزة مقسومة وهبة المشاع فيما لا يقسم جائزة ومن وهب شقصا مشاعا فالهبة فاسدة فإن قسمه وسلمه جاز ولو وهب دقيقا في حنطة أو دهنا في سمسم فالهبة فاسدة فأن طحن وسلم لم يجز وإذا كانت العين في يد الموهوب ملكها بالهبة وإن لم يجددفيها قبضا وإذا وهب الأب لابنه الصغير هبة ملكها الابن بالعقد فإن وهب له أجنبي هبة تمت بقبض الأب وإذا وهب لليتيم هبة فقبضها له وليه جاز فأن كان في حجر أمه فقبضها له جائز وكذلك إن كان في حجر أجنبي يربيه فقبضه له جائز وإن قبض الصبي الهبة بنفسه له جاز وإن وهب اثنان من واحد دارا جاز وإن وهب واحد من اثنين دارا لم يصح عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: يصح وإذا وهب هبة لأجنبي فله الرجوع فيها إلا أن يعوضه عنها أو تزيد زيادة متصلة أو يموت أحد المتعاقدين أو تخرج الهبة من ملك الموهوب له وإن وهب هبة لذي رحم محرم منه فلا رجوع فيها وكذلك ما وهب أحد الزوجين لآخر وإذا قال الموهوب له للواهب: خذ هذا عوضا عن هبتك أو بدلا عنها أو في مقابلتها فقبضه الواهب سقط الرجوع وإن عوضه أجنبي عن الموهوب له متبرعا فقبض الواهب العوض سقط الرجوع وإذا استحق نصف الهبة رجع بنصف العوض وإن استحق نصف العوض لم يرجع في الهبة إلا أن يرد ما بقي من العوض ثم يرجع ولا يصح الرجوع إلا بتراضيهما أو بحكم الحاكم وإذا تلفت العين الموهوبة فاستحقها مستحق فضمن الموهوب له لم يرجع على الواهب بشي وإذا وهب بشرط العوض اعتبر التقابض في العوضين وإذا تقابضا صح العقد وصار في حكم البيع: يرد بالعيب وخيار الرؤية وتجيب فيه الشفعة والعمرى جائزة للمعمر في حال حياته ولورثته من بعده والرقبى باطلة عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف: جائزة ومن وهب جارية إلا حملها صحت الهبة وبطل الاستثناء والصدقة كالهبة: لا تصح إلا بالقبض ولا تجوز في مشاع يحتمل القسمة وإذا تصدق على فقيرين بشي جاز ولا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض ومن نذر أن يتصدق بماله لزمه أن يتصدق

حصہ V01/P125–V01/P129

بجنس ما تجب فيه الزكاة ومن نذر أن يتصدق بجنس ما تجب في الزكاة ومن نذر أن يتصدق بملكه لزمه أن يتصدق بالجميع ويقال له: أمسك منه مقدار ما تنفقه على نفسك وعيالك إلى أن تكسب مالا فإذا اكتسبت مالا تصدق بمثل ما أمسكت لنفسك 19 - كتاب الوقف لا يزول ملك الواقف عن الوقف عند أبي حنيفة إلا أن يحكم به الحاكم أو يعلقه بموته فيقول: إذا مت فقد وقفت داري على كذا وقال أبو يوسف: يزول الملك بمجرد القول وقال محمد: لا يزول الملك حتى يجعل للوقف وليا ويسلمه إليه وإذا صح الوقف - على اختلافهم - خرج عن ملك الواقف ولم يدخل في ملك الموقوف عليه ووقف المشاع جائز عند أبي يوسف وقال محمد: لا يجوز ولا يتم الوقف عند أبي حنيفة ومحمد حتى يجعل آخره لجهة لا تنقطع أبدا وقال أبو يوسف: إذا سمو فيه جهة تنقطع جاز وصار بعدها للفقراء وإن لم يسمهم ويصح وقف العقار ولا يجوز وقف ما ينقل ويحول وقال أبو يوسف: إذا وقف ضيعة ببقرها وهم عبيده جاز وقال محمد: يجوز حبس الكراع والسلاح وإذا صاح الوقف لم يجز بيعه ولا تمليكه إلا أن يكون مشاعا عند أبي يوسف فيطلب الشريك القسمة فتصح مقاسمته والواجب: أن يبدأ من ريع الوقف بعمارته شرط الواقف ذلك أو لم يشرط وإن وقف دارا على سكنى ولده فالعمارة على من له السكنى فإن امتنع من ذلك أو كان فقيرا أجرها الحاكم وعمرها بأجرتها فإذا عمرت رجها إلى من له السكنى وما انهدم من بناء الوقف وآلته صرفه الحاكم في عمارة الوقف إن احتاج إليه وإن استغنى عنه أمسكه حتى يحتاج إلى عمارته فيصرفه فيها ولا يجوز أن يقسمه بين مستحقي الوقف وإذا جعل الوقف غلة الوقف لنفسه أو جعل الولاية إليه جاز عند أبي يوسف وإذا بنى مسجدا لم يزل ملكه عنه حتى يفرزه عن ملكه بطريقه ويأذن للناس بالصلاة فيه فإذا صلى فيه واحد زال ملكه عنه عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف: يزول ملكه عنه بقوله: جعلته مسجدا ومن بنى سقاية للمسلمين أو خانا يسكنه بنو السبيل أو رباطا أو جعل أرضه مقبرة لم يزل ملكه عن ذلك عند أبي حنيفة حتى يحكم به حاكم وقال أبو يوسف: يزول ملكه بالقول وقال محمد: إذا استقى الناس من السقاية وسكنوا ألخان والرباط ودفنوا في المقبرة زال الملك 20 - كتاب الغصب ومن غصب شيئا مما له مثل فهلك في يده فعليه ضمان مثله وإن كان مما لا مثل له فعليه قيمته يوم الغصب وعلى الغاصب رد العين المغصوبة فإن ادعى هلاكها حبسه الحاكم حتى يعلم أنها لو كانت باقية لأظهرها ثم قضى عليه ببدلها والغصب فيما ينقل ويحول وإذا غصب عقارا فهلك في يده لم يضمنه عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد: يضمنه كهدمه وما نقص منه بفعله وسكناه ضمنه في قولهم جميعا وإذا هلك المغصوب في يد الغاصب بفعله أو بغير فعله فعليه ضمانه وإن نقص في يده فعليه ضمان النقصان ومن ذبح شاة غيره فمالكها بالخيار: إن شاء ضمنه قيمتها وسلمها إليه وإن شاء ضمنه نقصانها ومن خرق ثوب غيره خرقا يسيرا ضمن نقصانه وإن خرقه خرقا كثيرا يبطل عامة منفعته فلمالكه أن يضمنه جميع قيمته وإذا تغيرت العين المغصوبة بفعل الغاصب حتى زال اسمها وأعظم منافعها زال ملك المغصوب منه عنها وملكها الغاصب وضمنها ولم يحل له الانتفاع بها حتى يؤدي بدلها وهذا كمن غصب شاة فذبحها وشواها أو طبخها أو غصب حنطة فطحنها أو حديدا فاتخذه سيفا أو صفرا فعلمه آنية وإن غصب فضة أو ذهبا فضربها دنانير أو دراهم أو دنانير أو آنية لم يزل ملك مالكها عنها عند أبي حنيفة ومن غصب ساجة فبنى عليها زال ملك مالكها عنها ولزم الغاصب قيمتها

حصہ V01/P129–V01/P133

ومن غصب أرضا فغرس فيها أو بنى قيل له: اقلع الغرس والبناء وردها فارغة فإن كانت الأرض تنقص بقلع ذلك فللمالك أن يضمن له قيمة البناء والغرس مقلوعا فيكون له ومن غصب ثوبا فصبغه أحمر أو سويقا فلته بسمن فصاحبه بالخيار: إن شاء ضمنه قيمة ثوبه أبيض ومثل السويق وسلمها للغاصب وإن شاء أخذهما وضمن ما زاد الصبغ والسمن فيهما ومن غصب عينا فغيبها فضمنه المالك قيمتها ملكها الغاصب والقول في القيمة قول الغاصب مع يمينه إلا أن يقيم المالك البينة بأكثر من ذلك فإن ظهرت العين وقيمتها أكثر مما ضمن وقد ضمنها بقول المالك أو ببينة أقامها أو بنكول الغاصب عن اليمين فلا خيار للمالك وإن كان ضمنها بقول الغاصب مع يمينه فالمالك بالخيار: إن شاء أمضى الضمان وإن شاء أخذ العين ورد العوض وولد المغصوبة ونماؤها وثمرة البستان المغصوب أمانة في يد الغاصب فإن هلك فلا ضمان عليه إلا أن يتعدى فيها أو يطلبها مالكها فيمنعها إياه وما نقصت الجارية بالولادة في ضمان الغاصب فإن كان في قيمة الولد وفاء به خير النقصان بالولد وسقط ضمانه عن الغاصب ولا يضمن الغاصب منافع ما غصبه إلا أن بنقص باستعماله فيغرم النقصان وإذا استهلك المسلم خمر الذمي أو خنزيره ضمن قيمتهما وإن استهلكهما المسلم على المسلم لم يضمن 21 - كتاب الوديعة الوديعة: أمانة في يد المودع إذا هلكت لم يضمنها وللمودع أن يحفظها بنفسه وبمن في عياله فإن حفظها بغيرهم أو أودعها ضمن إلا أن يقع في داره حريق فيسلمها إلى جاره أو يكون في سفينة يخاف الغرق فلقيها إلى سفينة أخرى وإن خلطها المودع بماله حتى لا تتميز ضمنها فإن طلبها صاحبها فحبسها عنه وهو يقدر على تسليمها ضمنها وإن اختلطت بماله من غيره فعله فهو شريك لصاحبها وإن أنفق المودع بعضها ثم رد مثله فخلطه بالباقي ضمن الجميع وإذا تعدى المودع في الوديعة - بأن كانت دابة فركبها أو ثوبا فلبسه أو عبدا فاستخدمه أو أودعها عند غيره - ثم أزال التعدي وردها إلى يده زال الضمان فإن طلبها صاحبها فجحدها إياه فهلكت ضمنها فإن عاد إلى الاعتراف لم يبرأ من الضمان وللمودع أن يسافر بالوديعة وإن كان لها حمل ومؤنة وإذا أودع رجلان عند رجل وديعة ثم حضر أحدهما فطلب نصيبه منها لم يدفع إليه شيئا حتى يحضر الآخر عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: يدفع إليه نصيبه وإن أودع رجل عند رجلين شيئا مما يقسم لم يجز أن يدفعه أحدهما إلى الآخر ولكنهما يقتسمانه فيحفظ كل واحد منهما نصفه وإن كان مما لا يقسم جاز أن يحفظه أحدهما بإذن الآخر وإذا قال صاحب الوديعة للمودع: لا تسلمها إلى زوجتك فسلمها إليها لم يضمن وإن قال له: احفظها في هذا البيت فحفظها في بيت آخر من الدار لم يضمن فإن حفظهما في دار أخرى ضمن 22 - كتاب العارية العارية: جائزة وهي: تمليك المنافع بغير عوض وتصح بقوله: أعرتك وأطعمتك هذه الأرض ومنحتك هذا الثوب وحملتك على هذه الدابة إذا لم يرد به الهبة وأخدمتك هذا العبد وداري لك سكنى وداري لك عمرى سكنى وللمعير أن يرجع في العارية متى شاء والعارية أمانة: إن هلكت من غير تعد لم يضمن شيئا وليس للمستعير أن يؤاجر ما استعاره ولا أن يرهنه وله أن يعيره إذا كان مما لا يختلف باختلاف المستعمل وعارية الدراهم والدنانير والمكيل والموزون قرض وإذا استعار أرضا ليبني فيها أو يغرس نخلا جاز وللمعير أن يرجع فيها ويكلفه قلع البناء والغرس فإن لم يكن وقت العارية فلا ضمان عليه وإن كان وقت العارية فرجع قبل الوقت ضمن المعير ما نقض البناء والغرس بالقلع وأجرة رد العارية على المستعمر وأجرة رد العين المستأجرة على المؤجر وأجرة المغصوبة على الغاصب وإذا استعار دابة فردها إلى دار مالكها ولم يسلمها إليه ضمن وإن رد الوديعة إلى درا المالك ولم يسلمها إليه ضمن 23 - كتاب اللقيط اللقيط: حر مسلم ونفقته من بيت المال

حصہ V01/P133–V01/P138

فإن التقطه رجل لم يكن لغيره أن يأخذه من يده فإن ادعى مدع أنه ابنه فالقول قوله وإن ادعاه اثنان ووصف أحدهما علامة في جسده فهو أولى به وإذا وجد في مصر من أمصار المسلمين أو في قرية من قراهم فادعى ذمي أنه ابنه ثبث نسبه منه وكان مسلما وإن وجد في قرية من قرى أهل الذمة أو في بيعة أو كنيسة كان ذميا ومن ادعى أن اللقيط عبده لم يقبل منه فإن ادعى عبد أنه ابنه ثبت نسبه منه وكان حرا وإن وجد مع اللقيط مال مشدود عليه فهو له ولا يجوز تزويج الملتقط ولا تصرفه في مال اللقيط ويجوز أن يقبض له الهبة ويسلمه في صناعة ويؤاجره باب اللقطة اللقطة: أمانة إذا أشهد الملتقط أنه يأخذها ليحفظها ويردها على صاحبها فإن كانت أقل من عشرة دراهم عرفها أياما وإن كانت عشرة فصاعدا عرفها حولا فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها فإن جاء صاحبها فهو بالخيار: إن شاء أمضى الصدقة وإن شاء ضمن الملتقط ويجوز الالتقاط في الشاة والبقرة والبعير فإن أنفق الملتقط عليها بغير إذن الحاكم فهو متبرع وإن أنفق بأمره كان ذلك دينا على مالكها وإذا رفع ذلك إلى الحاكم نظر فيه فإن كان للبهيمة منفعة أجرها وأنفق عليها من أجرتها وإن لم يكن لها منفعة وخاف أن تستغرق النفقة قيمتها باعها وأمره بحفظ ثمنها وإن كان الأصلح الإنفاق عليها أذن له في ذلك وجعل النفقة دينا على مالكها فإذا حضر مالكها فللملتقط أن يمنعه منها حتى يأخذ النفقة ولقطه الحل والحرم سواء وإذا حضر الرجل فادعى أن اللقطة له لم تدفع إليه حتى يقم البينة فإن أعطى علامتها حل للملتقط أن يدفعها إليه ولا يجبر على ذلك في القضاء ولا يتصدق باللقطة على غني وإن كان الملتقط غنيا لم يجز له أن ينتفع بها وإن كان فقيرا فلا بأس أن ينتفع بها ويجوز أن يتصدق بها إذا كان غنيا على أبيه وابنه وزوجته إذا كانوا فقراء والله أعلم 24 - كتاب الخنثى إذا كان للمولود فرج وذكر فهو خنثى فإن كان يبول من الذكر فهو غلام وإن كان يبول من الفرج فهو أنثى وإن كان يبول منهما والبول يسبق من أحدهما نسب إلى الأسبق فإن كانا في السبق سواء فلا عبرة بالكثرة عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: ينسب إلى أكثرهماز وإذا بلغ الخنثى وخرجت له لحية أو وصل إلى النساء فهو رجل وإن ظهر له ثدي كثدي المرأة أو نزل له لبن في ثديه أو حاض أو حبل أو أمكن الوصول إليه من الفرج فهو امرأة فإن لم تظهر إحدى هذه العلامات فهو خنثى مشكل وإذا وقف خلف الإمام قام بين صف الرجال والنساء وتبتاع له أمة تختنه إن كان له مال فإن لم يكن له مال ابتاع له الإمام من بيت المال فإذا ختنته باعها ورد ثمنها إلى بيت المال وإذا مات أبوه وخلف ابنا وخنثى فالمال بينهما عند أبي حنيفة على ثلاثة أسهم: للابن سهمان وللخنثى سهم وهو أنثى عنده في الميراث إلا أن يثبت غير ذلك فيتبع وقال أبو يوسف ومحمد: للخنثى نصف ميراث الذكر ونصف ميراث الأنثى وهو قول الشعبي واختلفا في قياس قوله قال أبو يوسف: المال بينهما على سبعة أسهم: للابن أربعة وللخنثى ثلاثة وقال محمد: المال بينهما على اثني عشر منهما: للابن سبعة وللخنثى خمسة 25 - كتاب المفقود إذا غاب الرجل ولم يعرف له موضع ولا يعلم أحي هو أم ميت نصب القاضي من يحفظ ماله ويقوم عليه ويستوفي حقوقه وينفق على زوجته وأولاده من ماله ولا يفرق بينه وبين امرأته فإذا تم له مائة وعشرون سنة من يوم ولد حكمنا بموته واعتدت امرأته وقسم ماله بين ورثته الموجودين في ذلك الوقت ومن مات منهم قبل ذلك لم يرث منه ولا يرث المفقود من أحد مات في حال فقده 26 - كتاب الإباق

حصہ V01/P138–V01/P142

إذا أبق مملوك فرده رجل على مولاه من مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا فله عليه الجعل أربعون درهما وإن رده لأقل من ذلك فبحسابه وإن كانت قيمته أقل من أربعين درهما قضي له بقيمته إلا درهما وإن أبق من الذي رده فلا شيء عليه وينبغي أن يشهد إذا أخذه أنه يأخذه ليرده فإن كان العبد الآبق رهنا فالجعل على المرتهن 27 - كتاب إحياء الموات الموات: ما لا ينتفع به من الأرض لانقطاع الماء عنه أو لغلبه الماء عليه أو ما أشبه ذلك مما يمنع الزراعة فما كان منها عاديا لا مالك له أو كان مملوكا في الإسلام لا يعرف له مالك بعينه وهو بعيد من القرية بحيث إذا وقف إنسان في أقصى العامر فصاح لم يسمع الصوت فيه فهو موات من أحياه بإذن الإمام ملكه وإن أحياه بغير إذنه لم يملكه عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: يملكه ويملك الذمي بالإحياء كما يملك المسلم ومن حجر أرضا ولم يعمرها ثلاث سنين أخذها الإمام ودفعها إلى غيره ولا يجوز إحياء ما قرب من العامر ويترك مرعى لأهل القرية ومطرحا لحصائدهم ومن حفر بئرا في برية فله حريمها فإن كانت البئر للعطن فحريمها أربعون ذراعا وإن كانت للناضح فستون ذراعا وإن كانت عينا فحريمها ثلاثمائة ذراع ومن أراد أن يحفر في حريمها منع منه وما ترك الفرات أو الدجلة وعدل عنه فإن كان يجوز عوده إليه لم يجز إحياؤه وإن كان لا يجوز أن يعود إليه فهو كالموات إذا لم يكن حريما لعامر يملكه من أحياه بإذن الإمام عند الإمام ومن كان له نهر في أرض غيره فليس له حريمه عند أبي حنيفة إلا أن يقيم بينة على ذلك وقال أبو يوسف ومحمد: له مسناة يمشي عليها ويلقي عليها طينه 28 - كتاب المأذون إذا أذن المولى لعبده في التجارة إذنا عاما جاز تصرفه في سائر التجارات: يشتري ويبيع ويرهن ويسترهن وإن أذن له في نوع منها دون غيره فهو مأذون في جمعيها وإن أذن له في شيء بعينه فليس بمأذون وإقرار المأذون بالديون والغصوب جائز وليس له أن يتزوج ولا أن يزوج مماليكه ولا يكاتب ولا يعتق على مال ولا يهب بعوض ولا بغير عوض إلا أن يهدي اليسير من الطعام أو يضيف من يطعمه وديونه متعلقة برقبته: يباع للغرماء إلا أن يفديه المولى ويقسم ثمنه بينهم بالحصص فإن فضل من ديونه شيء طولب به بعد الحرية وإن حجر عليه لم يصر محجورا عليه حتى يظهر الحجر بين أهل سوقه فإن مات المولى أو جن أو لحق بدار الحرب مرتدا صار المأذون محجورا عليه وإن أبق العبد صار محجورا عليه وإذا حجر عليه فإقراره جائز فيما في يده من المال عند أبي حنيفة وإن لزمته ديون تحيط بماله ورقبته لم يملك المولى ما في يده فإن أعتق عبيده لم يعتقوا عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: يملك ما في يده وإذا باع من المولى شيئا بمثل قيمته جاز فإن باعه بنقصان لم يجز فإن باعه المولى شيئا بمثل القيمة جاز البيع فإن سلمه إليه قبل قبض الثمن بطل الثمن وإن أمسكه في يده حتى يستوفي الثمن جاز وإن أعتق المولى المأذون وعليه ديون فعتقه جائز والمولى ضامن لقيمته للغرماء وما بقي من الديون يطالب به المعتق وإذا ولدت المأذونة من مولاها فذلك حجر عليها وإن أذن ولي الصبي في التجارة فهو في الشراء والبيع كالعبد المأذون إذا كان يعقل البيع والشراء 29 - كتاب المزارعة قال أبو حنيفة رحمه الله: المزارعة بالثلث والربع باطلة وقال أبو يوسف ومحمد: جائزة وهي عندهما على أربعة أوجه: إذا كانت الأرض والبذر لواحد والعمل والبقر لواحد جازت المزارعة وإن كانت الأرض لواحد والعمل والبقر والبذر لآخر جازت وإن كانت الأرض والبقر والبذر لواحد والعمل لآخر جازت وإن كانت الأرض والبقر لواحد والبذر والعمل لآخر فهي باطلة ولا تصح المزارعة إلا على مدة معلومة

حصہ V01/P142–V01/P145

ومن شرائطها: أن يكون الخارج مشاعا بينهما فإن شرطا لأحدهما قفزانا مسماة فهي باطلة وكذلك إن شرطا ما على الماذيانات والسواقي وإذا صحت المزارعة فالخارج بينهما على الشرط فإن لم تخرج الأرض شيئا فلا شيء للعامل وإذا فسدت المزارعة فالخارج لصاحب البذر فإن كان البذر من قبل رب الأرض فللعامل أجر مثله لا يزاد على مقدار ما شرط له من الخارج وإن كان البذر من قبل العامل فلصاحب الأرض أجر مثلها وإذا عقدت المزارعة فامتنع صاحب البدر من العمل لم يجبر عليه وإن امتنع الذي ليس من قبله البذر أجبره الحاكم على العمل وإذا مات أحد المتعاقدين بطلت المزارعة وإذا انقضت مدة المزارعة والزرع لم يدرك كان على المزارع أجر مثل نصيبه من الأرض إلى أن يستحصد والنفقة على الزرع عليهما على مقدار حقوقهما وأجره الحصاد والرفاع والدياس والتذرية عليهما بالحصص فإن شرطاه في المزارعة على العامل فسدت باب المساقاة قال أبو حنيفة: المسافاة بجزء من الثمرة باطلة وقال أبو يوسف ومحمد: جائزة إذا ذكرا مدة معلومة وسميا جزاءا من الثمرة مشاعا وتجوز المساقاة في النخل والشجر والكرم والرطاب وأصول الباذنجان فإن دفع نخلا فيه ثمره مساقاة والثمرة تزيد بالعمل جاز وإن كانت قد انتهت لم يجز وإذا فسدت المساقاة فللعامل أجر مثله وتبطل المساقاة بالموت وتفسخ بالإعذار كما تفسخ الإجارة 30 - كتاب النكاح النكاح ينعقد بالإيجاب والقبول بلفظين يعبر بهما عن الماضي أو يعبر بأحدهما عن الماضي وبالآخر عن المستقبل مثل أن يقول: زوجتي فيقول زوجتك ولا يعقد نكاح المسلمين إلا بحضور شاهدين حرين بالغين عاقلين مسلمين أو رجل وامرأتين عدولا كانوا غيرا عدول أو محدودين في قذف فإن تزوج مسلم ذمية بشهادة ذميين جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد: لا يجوز ولا يحل للرجل أن يتزوج بأمه ولا بجداته من قبل الرجال والنساء ولا ببنته ولا ببنت ولده وإن سفلت ولا بأخته ولا ببنات أخته ولا ببنات أخيه ولا بعمته وال بخالته ولا بأم دخل بابنتها أو لم يدخل ولا ببنت امرأته التي دخل بها سواء كانت في حجره أو في حجر غيره ولا بامرأة أبيه وأجداده ولا بامرأة ابنه وبني أولاده ولا بأمه من الرضاعة ولا بأخيه من الرضاعة ولا يجمع بين أختين بنكاح ولا بملك يمين وطئا ولا يجمع بين المرأة وبين عمتها وخالتها ولا ابنة أخيها ولا ابنة أختها ولا يجمع بين امرأتين لو كانت كل واحدة منهما رجلا لم يجز له أن يتزوج بالأخرى ولا بأس أن يجمع بين امرأة وابنة زوج كان لها من قبل ومن زنى بامرأة حرمت عليه أمها وابنتها وإذا طلق الجل امرأته طلاقا بائنا لم يجز له أن يتزوج بأختها حتى تنقضي عدتها ولا يجوز أن يتزوج المولى أمته ولا المرأة عبدها ويجوز تزوج الكتابيات ولا يجوز تزوج المجوسيات ولا الوثنيات ويجوز تزوج الصابئيات إذا كانوا يؤمنون بنبي ويقرون بكتاب وإن كانوا يعبدون الكواكب ولا كتاب لهم لم تجز مناكحتهم ويجوز للمحرم والمحرمة أن يتزوجا في حال الإحرام وينعقد نكاح المرأة الحرة البالغة العاقلة برضاها وإن لم يعقد عليها ولي عند أبي حنيفة بكر كانت أو ثيبا وقال أبو يوسف ومحمد: لا ينعقد إلا بولي ولا يجوز للولي إجبار البكر البالغة على النكاح وإذا استأذنها فسكتت أو ضحكت أو بكت فذلك إذن منها وإن أبت لم يزوجها وإذا استأذن الثيب فلا بد من رضاها بالقول وإذا زالت بكارتها بوثبة أو حيضة أو جراح فهي في حكم الأبكار وإن زالت بزنا فهي كذلك عند أبي حنيفة وإذا قال الزوج: بلغك النكاح فسكت وقال: بل رددت فالقول قولها ولا يمين عليها ولا يستحلف في النكاح عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: يستحلف فيه وينعقد النكاح بلفظ النكاح والتزويج والتمليك والهبة والصدقة ولا ينعقد بلفظ الإجارة والإباحة ويجوز نكاح الصغير إذا زوجهما الولي بكرا كانت الصغيرة أو ثيبا والولي هو العصبة فإن زوجهما الأب أو الجد فلا خيار لهما بعد بلوغهما وإن زوجهما غير الأب والجد فلكل

حصہ V01/P145–V01/P148

واحد منهما الخيار إذا بلغ إن شاء أقام على النكاح وإن شاء فسخ ولا ولاية لعبد ولا صغير ولا مجنون ولا كافر على مسلمة وقال أبو حنيفة: يجوز لغير العصبات من الأقارب التزويج ومن لا ولي لها إذا زوجها مولاها الذي أعتقها جاز وإذا غاب الولي الأقرب غيبة جاز لمن هو أبعد منه أن يزوج والغيبة المنقطعة: أن يكون في بلد لا تصل إليه القوافل في السنة إلا مرة واحدة والكفاءة في النكاح معتبرة فإذا تزوجت المرأة غير كفء فللأولياء أن يفرقوا بينهما والكفاءة تعتبر في النسب والدين والمال وهو: أن يكون مالكا للمهر والنفقة وتعتبر في الصنائع وإذا تزوجت المرأة ونقصت من مهرها فللأولياء الاعتراض عليها عند أبي حنيفة حتى يتم لها مهر مثلها أو يفارقها وإذا تزوج الأب ابنيه الصغيرة ونقص من مهرها أو ابنه الصغير وزاد في مهر جاز ذلك عليهما ولا يجوز ذلك لغير الأب والجد ويصح النكاح إذا سمى فيه مهرا ويصح وإن لم يسم فيه مهرا وأقل المهر عشرة دراهم فإن سمى أقل من عشرة فلها العشرة ومن سمى مهرا عشرة فما زاد فعليه المسمى إن دخل بها أو مات عنها وإن طلقها قبل الدخول والخلوة فلها نصف المسمى وإن تزوجها ولم يسم لها مهرا أو تزوجها على أن لا مهر لها فلها مهر مثلها إن دخل بها أو مات عنها وإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة وهي ثلاثة أثواب من كسوة مثلها وإن تزوج المسلم على خمر أو خنزير فالنكاح جائز ولها مهر مثلها وإن تزوجها ولم يسلم لها مهرا ثم تراضيا على تسمية مهر فهو لها إن دخل بها أو مات عنها وإن طلقها قبل الدخول لها المتعة وإن زادها في المهر بعد العقد لزمته الزيادة وتسقط بالطلاق قبل الدخول وإن حطت عنه من مهرها صح الحط وإذا خلا الزوج بامرأته ولي هناك مانع من الوطء ثم طلقها فلها كمال المهر وإن كان أحدهما مريضا أو صائما في رمضان أو محرما بفرض أو نفل بحج أو عمرة أو كانت حائضا فليست بخلوة صحيحة وإذا خلا المجبوب بامرأته ثم طلقها فلها كمال المهر عند أبي حنيفة وتستحب المتعة لكل مطلقة إلا لمطلقة واحدة وهي: التي طلقها قبل الدخول ولم يسم لها مهرا وإذا تزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الرجل أخته أو ابنته ليكون أحد العقدين عوضا عن الآخر فالعقدان جائزان ولكل واحدة منهما مهر مثلها وإن تزوج حر امرأة على خدمته سنة أو على تعليم القرآن فلها مهر مثلها وإن تزوج عبد حرة بإذن مولاه على خدمتها سنة جاز وإذا اجمع في المجنونة أبوها وابنها فالولي في نكاحها ابنها عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد: أبوها ولا يجوز نكاح العبد والأمة إلا بإذن مولاهما وإذا تزوج العبد بإذن مولاه فالمهر دين في رقبته يباع فيه وإذا زوج المولى أمته فليس عليه أن يبوئها بيت الزوج ولكنها تخدم المولى ويقال للزوج: متى ظفرت بها وطئتها وإذا تزوج امرأة على ألف درهم على أن لا يخرجها من البلد أو على أن لا يتزوج عليها فإن وفى بالشرط فلها المسمى وإن تزوج عليها أو أخرجها من البلد فلها مهر مثلها وإذا تزوجها على حيوان غير موصوف صحت التسمية ولها الوسط منه والزوج مخير: إن شاء أعطاها ذلك وإن شاء أعطاها قيمته ولو تزوجها على ثوب غير موصوف فلها مهر مثلهاز ونكاح المتعة والنكاح المؤقت باطل وتزويج العبد والأمة بغير إذن مولاهما موقوف: فإن أجازه المولى جاز وإن رده بطل وكذلك لو زوج امرأة بغير رضاها أو رجلا بغير رضاه ويجوز لابن العم أن يزوج بنت عمه من نفسه وإذا أذنت المرأة لرجل أن يزوجها من نفسه فقعد بحضرة شاهدين جاز وإذا ضمن الولي المهر صح ضمانه وللمرأة الخيار في مطالبة زوجها أو وليها وإذا فرق القاضي بين الزوجين في النكاح الفاسد قبل الدخول فلا مهر لها وكذلك بعد الخلوة وإن دخل بها فلها مهر مثلها لا يزاد على المسمى وعليها العدة ويثبت نسب ولدها

سوالات