Qur'an&Sunnah

Nevevî — Riyâzü's-Sâlihîn

حصہ V01/P238–V01/P241

وعن أبي سليمان مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رفيقا، فظن أنا قد اشتقنا أهلنا. فسألنا عمن تركنا من أهلنا، فأخبرناه، فقال: "ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم، وعلموهم ومروهم، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم" متفق عليه. زاد البخاري في رواية له: "وصلوا كما رأيتموني أصلي". قوله:"رحيما رفيقا"روي بفاء وقاف، وروي بقافين. 3/714- وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة، فأذن، وقال: "لا تنسنا يا أخي من دعائك "فقال كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا. وفي رواية قال: "أشركنا يا أخي في دعائك" رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 4/715- وعن سالم بن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يقول للرجل إذا أراد سفرا: ادن مني حتى أودعك كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعنا فيقول: "أستودع الله دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك"، رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. 5/716- وعن عبد الله بن يزيد الخطمي الصحابي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يودع الجيش قال: "أستودع الله دينكم، وأمانتكم، وخواتيم أعمالكم". حديث صحيح، رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح. 6/717- وعن أنس رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني أريد سفرا، فزودني، فقال: "زودك الله التقوى". قال: زدني، قال: "وغفر ذنبك"قال: زدني، قال:"ويسر لك الخير حيثما كنت" رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 97- باب الاستخارة والمشاورة قال الله تعالى: {وشاورهم في الأمر} [آل عمران: 159] وقال تعالى: {وأمرهم شورى بينهم} [الشورى: 38] أي: يتشاورن بينهم فيه 1/718- عن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن، يقول: "إذا هم أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري"أو قال:"عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري"أو قال:"عاجل أمري وآجله، فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به" قال: ويسمي حاجته. رواه البخاري. 98- باب استحباب الذهاب إلى العيد وعيادةالمريض والحج والغزو والجنازة ونحوها من طريق والرجوع من طريق آخرلتكثير مواضع العبادة 1/719- عن جابر رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق. رواه البخاري. قوله:"خالف الطريق"يعني: ذهب في طريق ورجع في طريق آخر. 2/720- وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل من طريق المعرس، وإذا دخل مكة دخل من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى متفق عليه. 99- باب استحباب تقديم اليمين في كل ما هو من باب التكريم كالوضوء والغسل والتيمم, ولبس الثوب والنعل والخف والسراويل ودخول المسجد, والسواك, والاكتحال, وتقليم الأظافر, وقص الشارب ونتف الإبط, وحلق الرأس, والسلام من الصلاة, والأكل والشرب, والمصافحة, واستلام الحجر الأسود, والخروج من الخلاء, والأخذ والعطاء, وغير ذلك مما هو في معناه. ويستحب تقديم اليسار في ضد ذلك, كالامتخاط والبصاق عن اليسار, ودخول الخلاء, والخروج من المسجد, وخلع الخف والنعل والسراويل والثوب, والاستنجاء وفعل المستقذرات وأشباه ذلك. قال الله تعالى: {فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤوا كتابيه} الآيات [الحاقة: 19] وقال تعالى: {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} [الواقعة: 9,8] . 1/721-

حصہ V01/P241–V01/P245

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في شأنه كله: في طهوره، وترجله، وتنعله. متفق عليه. 2/722- وعنها قالت: كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى. حديث صحيح، رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح. 3/723- وعن أم عطية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهن في غسل ابنته زينب رضي الله عنها: "ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها" متفق عليه. 4/724- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى، وإذا نزع فليبدأ بالشمال. لتكن اليمنى أولهما تنعل، وآخرهما تنزع "متفق عليه. 5/725- وعن حفصة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه وثيابه ويجعل يساره لما سوى ذلك رواه أبو داود والترمذي وغيره. 6/726- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا لبستم، وإذا توضأتم، فابدؤوا بأيامنكم" حديث صحيح. رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح. 7/727- وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منى: فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى، ونحر، ثم قال للحلاق "خذ" وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس. متفق عليه. وفي رواية: لما رمى الجمرة، ونحر نسكه وحلق: ناول الحلاق شقه الأيمن فحلقه، ثم دعا أبا طلحة الأنصاري رضي الله عنه، فأعطاه إياه، ثم ناوله الشق الأيسر فقال: "احلق"فحلقه فأعطاه أبا طلحة فقال:"اقسمه بين الناس". كتاب أدب الطعام 100- باب التسمية في أوله والحمد في آخره 1/728- عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سم الله وكل بيمينك، وكل مما يليك ". متفق عليه. 2/729- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى، فإن نسي أن يذكر اسم الله تعالى في أوله، فليقل: بسم الله أوله وآخره ". رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. 3/730- وعن جابر، رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: "إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان لأصحابه: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل، فلم يذكر الله تعالى عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله تعالى عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء" رواه مسلم. 4/731- وعن حذيفة رضي الله عنه قال: كنا إذا حضرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما، لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع يده. وإنا حضرنا معه مرة طعاما، فجاءت جارية كأنها تدفع، فذهبت لتضع يدها في الطعام، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها، ثم جاء أعرابي كأنما يدفع، فأخذ بيده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله تعالى عليه. وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها، فأخذت بيدها، فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به، فأخذت بيده، والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يديهما"ثم ذكر اسم الله وأكل. رواه مسلم. 5/732- وعن أمية بن مخشي الصحابي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا، ورجل يأكل، فلم يسم الله حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة، فلما رفعها إلى فيه، قال: بسم الله أوله وآخره، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: "ما زال الشيطان يأكل معه، فلما ذكر اسم الله استقاء ما في بطنه". رواه أبو داود، والنسائي. 6/733- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل طعاما في ستة من أصحابه، فجاء أعرابي، فأكله بلقمتين فقال رسول صلى الله عليه وسلم: "أما إنه لو سمى لكفاكم". رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. 7/734-

حصہ V01/P245–V01/P247

وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع مائدته قال: "الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه، غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا" رواه البخاري. 8/735- وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أكل طعاما فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا، ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه" رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن. 101- باب لا يعيب الطعام واستحباب مدحه 1/736- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط، إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه" متفق عليه. 2/737- وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل أهله الأدم فقالوا: ما عندنا إلا خل، فدعا به، فجعل يأكل ويقول: "نعم الأدم الخل نعم الأدم الخل" رواه مسلم. 102- باب ما يقوله من حضر الطعام وهو صائم إذا لم يفطر 3/738- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دعي أحدكم، فليجب، فإن كان صائما فليصل، وإن كان مفطرا فليطعم" رواه مسلم. قال العلماء: معنى."فليصل"فليدع ومعنى"فليطعم"فليأكل. 103- باب ما يقوله من دعي إلى طعام فتبعه غيره 1/739- عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال: دعا رجل النبي صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه له خامس خمسة، فتبعهم رجل، فلما بلغ الباب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن هذا تبعنا، فإن شئت أن تأذن له، وإن شئت رجع" قال: بل آذن له يا رسول الله. متفق عليه. 104- باب الأكل مما يليه ووعظه وتأديبه من يسيء أكله 1/740- عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما قال: كنت غلاما في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا غلام سم الله تعالى وكل بيمينك وكل مما يليك" متفق عليه. قوله:"تطيش"بكسر الطاء وبعدها ياء مثناة من تحت، معناه: تتحرك وتمتد إلى نواحي الصحفة. 2/741- وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال: "كل بيمينك"قال: لا أستطيع قال:"لا استطعت،"ما منعه إلا الكبر، فما رفعها إلى فيه. رواه مسلم. 105- باب النهي عن القران بين تمرتين ونحوهماإذا أكل جماعة إلا بإذن رفقته 1/742- عن جبلة بن سحيم قال: أصابنا عام سنة مع ابن الزبير، فرزقنا تمرا، وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يمر بنا ونحن نأكل، فيقول: لا تقارنوا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الإقران، ثم يقول: "إلا أن يستأذن الرجل أخاه" متفق عليه. 106- باب ما يقوله ويفعله من يأكل ولا يشبع 1/743- عن وحشي بن حرب رضي الله عنه أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله، إنا نأكل ولا نشبع؟ قال: "فلعلكم تفترقون"قالوا: نعم. قال: فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله، يبارك لكم فيه" رواه أبو داود 107- باب الأمر بالأكل من جانب القصعة والنهي عن الأكل من وسطها فيه: قوله صلى الله عليه وسلم: "وكل مما يليك". متفق عليه كما سبق. 1/744- عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "البركة تنزل وسط الطعام فكلوا من حافتيه ولا تأكلوا من وسطه" رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. 2/745-

حصہ V01/P247–V01/P249

وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم قصعة يقال لها: الغراء، يحملها أربعة رجال، فلما أضحوا وسجدوا الضحى أتي بتلك القصعة، يعني وقد ثرد فيها، فالتفوا عليها، فلما كثروا جثا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أعرابي: ما هذه الجلسة؟ قال رسول صلى الله عليه وسلم: إن الله جعلني عبدا كريما، ولم يجعلني جبارا عنيدا، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلوا من حواليها، ودعوا ذروتها يبارك فيها" رواه أبو داود بإسناد جيد. "ذروتها"أعلاها: بكسر الذال وضمها. 108- باب كراهية الأكل متكئا 1/746- عن أبي جحيفة وهب بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا آكل متكئا" رواه البخاري. قال الخطابي: المتكيء هنا: هو الجالس معتمدا على وطاء تحته، قال: وأراد أنه لا يقعد على الوطاء والوسائد كفعل من يريد الإكثار من الطعام بل يقعد مستوفزا لا مستوطئا، ويأكل بلغة. هذا كلام الخطابي، وأشار غيره إلى أن المتكيء هو المائل على جنبه، والله أعلم. 1/747- وعن أنس رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا مقعيا يأكل تمرا، رواه مسلم. "المقعي"هو الذي يلصق أليتيه بالأرض، وينصب ساقيه. 109- باب استحباب الأكل بثلاث أصابع واستحباب لعق الأصابع, وكراهية مسحها قبل لعقهاواستحباب لعق القصعة وأخذ اللقمة التي تسقط منه وأكلهاومسحها بعد اللعق بالساعد والقدم وغيرها. 1/748- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أكل أحدكم طعاما، فلا يمسح أصابعه حتى يلعقها أو يلعقها "متفق عليه. 2/749- وعن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل بثلاث أصابع فإذا فرغ لعقها. رواه مسلم. 3/750- وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلعق الأصابع والصحفة وقال:"إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة" رواه مسلم. 4/751- وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا وقعت لقمة أحدكم، فليأخذها فليمط ما كان بها من أذى وليأكلها، ولا يدعها للشيطان، ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه، فإنه لا يدري في أي طعامه البركة" رواه مسلم. 5/752- وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه، حتى يحضره عند طعامه، فإذا سقطت لقمة أحدكم فليأخذها فليمط ما كان بها من أذى، ثم ليأكلها ولا يدعها للشيطان، فإذا فرغ فليلعق أصابعه فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة" رواه مسلم. 6/753- وعن أنس رضي الله عنه قال: كان: رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أكل طعاما، لعق أصابعه الثلاث، وقال: "إذا سقطت لقمة أحدكم فليأخذها، وليمط عنها الأذى، وليأكلها، ولا يدعها للشيطان" وأمرنا أن نسلت القصعة وقال: إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة" رواه مسلم. 7/754- وعن سعيد بن الحارث أنه سأل جابرا رضي الله عنه عن الوضوء مما مست النار، فقال: لا، قد كنا زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نجد مثل ذلك من الطعام إلا قليلا، فإذا نحن وجدناه، لم يكن لنا مناديل إلا أكفنا وسواعدنا وأقدامنا، ثم نصلي ولا نتوضأ. رواه البخاري. 110- باب تكثير الأيدي على الطعام 1/755- عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طعام الإثنين كافي الثلاثة، وطعام الثلاثة كافي الأربعة" متفق عليه. 2/756- وعن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "طعام الواحد يكفي الإثنين، وطعام الإثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية" رواه مسلم. 111- باب أدب الشرب واستحباب التنفس ثلاثا خارج الإناء وكراهة التنفس في الإناء واستحباب إدارة الإناء على الأيمن فالأيمن بعد المبتدئ. 1/757- عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في الشراب ثلاثا. متفق عليه. يعني: يتنفس خارج الإناء. 2/758-

حصہ V01/P249–V01/P252

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تشربوا واحدا كشرب البعير، ولكن اشربوا مثنى وثلاث، وسموا إذا أنتم شربتم، واحمدوا إذا أنتم رفعتم" رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 3/759- وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتنفس في الإناء متفق عليه. يعني: يتنفس في نفس الإناء. 4/760- وعن أنس رضي الله عنه أن رسول اله صلى الله عليه وسلم أتي بلبن قد شيب بماء، وعن يمينه أعرابي، وعن يساره أبو بكر رضي الله عنه، فشرب، ثم أعطى الأعرابي وقال:"الأيمن فالأيمن" متفق عليه. قوله:"شيب"أي: خلط. 5/761- وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بشراب، فشرب منه وعن يمينه غلام، وعن يساره أشياخ، فقال للغلام "أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ "فقال الغلام: لا والله، لا أوثر بنصيبى منك أحدا، فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده. متفق عليه. قوله:"تله"أي: وضعه، وهذا الغلام هو ابن عباس رضي الله عنهما. 112- باب كراهة الشرب من فم القربة ونحوهاوبيان أنه كراهة تنزيه لا تحريم. 1/762- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اختناث الأسقية. يعني: أن تكسر أفواهها، ويشرب منها. متفق عليه. 2/763- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشرب من في السقاء أو القربة. متفق عليه. 3/764- وعن أم ثابت كبشة بنت ثابت أخت حسان بن ثابت رضي الله عنه وعنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشرب من في قربة معلقة قائما. فقمت إلى فيها فقطعته، رواه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح. وإنما قطعتها: لتحفظ موضع فم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتتبرك به، وتصونه عن الابتذال، وهذا الحديث محمول على بيان الجواز، والحديثان السابقان لبيان الأفضل والأكمل والله أعلم. 113- باب كراهة النفخ في الشراب 1/765- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النفخ في الشراب فقال رجل: القذاة أراها في الإناء؟ فقال:"أهرقها"قال: فإنى لا أروى من نفس واحد؟ قال:"فأبن القدح إذا عن فيك" رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 2/766- وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتنفس في الإناء، أو ينفخ فيه، رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 114- باب بيان جواز الشرب قائما وبيان أن الأكمل والأفضل الشرب قاعدا. فيه حديث كبشة السابق. 1/767- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سقيت النبي صلى الله عليه وسلم من زمزم، فشرب وهو قائم. متفق عليه. 2/768- وعن النزال بن سبرة رضي الله عنه قال: أتى علي رضي الله عنه باب الرحبة فشرب قائما، وقال: إنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتمونى فعلت، رواه البخاري. 3/769- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نمشى، ونشرب ونحن قيام. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. 4/770- وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما وقاعدا. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 5/771- وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يشرب الرجل قائما. قال قتادة: فقلنا لأنس: فالأكل؟ قال: ذلك أشر أو أخبث رواه مسلم. وفي رواية له أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر عن الشرب قائما. 6/772- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يشربن أحد منكم قائما، فمن نسي فليستقيء" رواه مسلم. 115- باب استحباب كون ساقي القوم آخرهم شربا 1/773- عن أبي قتادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ساقى القوم آخرهم" يعنى: شربا. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

حصہ V01/P252–V01/P255

116- باب جواز الشرب من جميع الأواني الطاهرة غير الذهب والفضة وجواز الكرع, وهو الشرب بالفم من النهر وغيره, بغير إناء ولا يد وتحريم استعمال إناء الذهب والفضة في الشرب والأكل والطهارة وسائر وجوه الاستعمال. 1/774- عن أنس رضي الله عنه قال: حضرت الصلاة، فقام من كان قريب الدار إلى أهله، وبقى قوم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمخضب من حجارة، فصغر المخضب أن يبسط فيه كفه، فتوضأ القوم كلهم. قالوا: كم كنتم؟ قال: ثمانين وزيادة. متفق عليه. هذه رواية البخاري. وفي رواية له ولمسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بإناء من ماء، فأتي بقدح رحراح فيه شيء من ماء، فوضع أصابعه فيه. قال أنس: فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه، فحزرت من توضأ ما بين السبعين إلى الثمانين. 1/775- وعن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخرجنا له ماء في تور من صفر فتوضأ. رواه البخاري. "الصفر"بضم الصاد، ويجوز كسرها، وهو النحاس،"والتور"كالقدح، وهو بالتاء المثناة من فوق. 2/776- وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على رجل من الأنصار، ومعه صاحب له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن كان عندك ماء بات هذه الليلة في شنة وإلا كرعنا "رواه البخاري."الشن": القربة. 3/777- وعن حذيفة رضي الله عنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن الحرير والديباج والشرب في آنية الذهب والفضة، وقال: "هي لهم في الدنيا، وهي لكم في الآخرة" متفق عليه. 4/778- وعن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم "متفق عليه. وفي رواية لمسلم: "إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الفضة والذهب". وفي رواية له: "من شرب في إناء من ذهب أو فضة فإنما يجرجر في بطنه نارا من جهنم". كتاب اللباس 117- باب استحباب الثوب الأبيض وجواز الأحمر والأخضر والأصفر والأسود وجوازه من قطن وكتان وشعر وصوف وغيرها إلا الحرير قال الله تعالى: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير} [الأعراف: 26] . وقال تعالى: {وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم} [النحل: من الآية81] . 1/779- وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم" رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 2/780- وعن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "البسوا البياض، فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم "رواه النسائي، والحاكم وقال: حديث صحيح. 3/781- وعن البراء رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مربوعا ولقد رأيته في حلة حمراء ما رأيت شيئا قط أحسن منه. متفق عليه. 4/782- وعن أبي جحيفة وهب بن عبد الله رضي الله عنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بمكة وهو بالأبطح في قبة له حمراء من أدم فخرج بلال بوضوئه، فمن ناضح ونائل، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وعليه حلة حمراء، كأنى أنظر إلى بياض ساقيه، فتوضأ وأذن بلال، فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا، يقول يمينا وشمالا: حي على الصلاة، حي على الفلاح. ثم ركزت له عنزة، فتقدم فصلى يمر بين يديه الكلب والحمار لا يمنع. متفق عليه. "العنزة"بفتح النون نحو العكازة. 5/783- وعن أبي رمثة رفاعة التميمي رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ثوبان أخضران. رواه أبو داود، والترمذي بإسناد صحيح. 6/784- وعن جابر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء. رواه مسلم. 7/785- وعن أبي سعيد عمرو بن حريث رضي الله عنه قال: كأنى أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه. رواه مسلم.

حصہ V01/P255–V01/P258

وفي رواية له: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس، وعليه عمامة سوداء. 8/786- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف، ليس فيها قميص ولا عمامة. متفق عليه. "السحولية"بفتح السين وضمها وضم الحاء المهملتين: ثياب تنسب إلى سحول: قرية باليمن"والكرسف": القطن. 9/787- وعنها قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود رواه مسلم. "المرط"بكسر الميم: وهو كساء."والمرحل"بالحاء المهملة: هو الذي فيه صورة رحال الإبل، وهي الأكوار. 10/788- وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في مسير، فقال لي:"أمعك ماء؟ "قلت: نعم، فنزل عن راحلته فمشى حتى توارى في سواد الليل ثم جاء فأفرغت عليه من الإداوة، فغسل وجهه وعليه جبة من صوف، فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجبة، فغسل ذراعيه ومسح برأسه ثم أهويت لأنزع خفيه فقال:"دعهما فإنى أدخلتهما طاهرتين "ومسح عليهما. متفق عليه. وفي رواية: وعليه جبة شامية ضيقة الكمين. وفي رواية: أن هذه القصة كانت في غزوة تبوك. 118- باب استحباب القميص 1/789- عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القميص. رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن. 119- باب صفة طول القميص والكم والإزار وطرف العمامة وتحريم إسبال شيء من ذلك على سبيل الخيلاء وكراهته من غير خيلاء 1/790- عن أسماء بنت يزيد الأنصارية رضي الله عنها قالت: كان كم قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرسغ. رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن. 2/791- وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"فقال أبو بكر: يارسول الله إن إزارى يسترخى إلا أن أتعاهده، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنك لست ممن يفعله خيلاء". رواه البخاري، وروى مسلم بعضه. 3/792- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا "متفق عليه. 4/793- وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار" رواه البخاري. 5/794- وعن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم"قال: فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرار. قال أبو ذر: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ قال:"المسبل، والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب" رواه مسلم. وفي رواية له:"المسبل إزاره". 6/795- وعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الإسبال في الإزار، والقميص، والعمامة، من جر شيئا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة" رواه أبو داود، والنسائى بإسناد صحيح. 7/796- وعن أبي جري جابر بن سليم رضي الله عنه قال: رأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه لا يقول شيئا إلا صدروا عنه، قلت: من هذا؟ قالوا: رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: عليك السلام يا رسول الله مرتين قال: "لا تقل عليك السلام، عليك السلام تحية الموتى قل: السلام عليك"قال: قلت:

حصہ V01/P258–V01/P260

أنت رسول الله؟ قال:"أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك، وإذا أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك، وإذا كنت بأرض قفر أو فلاة، فضلت راحلتك، فدعوته ردها عليك"قال: قلت: اعهد إلي. قال:"لا تسبن أحدا "قال: فما سببت بعده حرا، ولا عبدا، ولا بعيرا، ولا شاة "ولا تحقرن من المعروف شيئا، وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك، إن ذلك من المعروف. وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة، وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه، فإنما وبال ذلك عليه" رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. 8/797- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: بينما رجل يصلى مسبل إزاره، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اذهب فتوضأ"فذهب فتوضأ، ثم جاء، فقال:"اذهب فتوضأ"فقال له رجل: يا رسول الله. مالك أمرته أن يتوضأ ثم سكت عنه؟ قال:"إنه كان يصلى وهو مسبل إزاره، إن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل ". رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم. 9/798- وعن قيس بن بشر التغلبي قال: أخبرنى أبي وكان جليسا لأبي الدرداء قال: كان بدمشق رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له سهل بن الحنظلية، وكان رجلا متوحدا قلما يجالس الناس، إنما هو صلاة، فإذا فرغ فإنما هو تسبيح وتكبير حتى يأتي أهله، فمر بنا ونحن عند أبي الدرداء، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك،. قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فقدمت، فجاء رجل منهم فجلس في المجلس الذي يجلس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لرجل إلى جنبه: لو رأيتنا حين التقينا نحن والعدو، فحمل فلان فطعن، فقال: خذها منى. وأنا الغلام الغفاري، كيف ترى في قوله؟ قال: ما أراه إلا قد بطل أجره. فسمع بذلك آخر فقال: ما أرى بذلك بأسا، فتنازعا حتى سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "سبحان الله؟ لا بأس أن يؤجر ويحمد" فرأيت أبا الدرداء سر بذلك، وجعل يرفع رأسه إليه ويقول: أأنت سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم،؟ فيقول: نعم، فما زال يعيد عليه حتى إنى لأقول ليبركن على ركبتيه. قال: فمر بنا يوما آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المنفق على الخيل كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها". ثم مر بنا يوما آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم الرجل خريم الأسدي، لولا طول جمته وإسبال إزاره" فبلغ ذلك خريما، فعجل فأخذ شفرة فقطع بها جمته إلى أذنيه، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه. ثم مر بنا يوما آخر فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنكم قادمون على إخوانكم. فأصلحوا رحالكم، وأصلحوا لباسكم حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش". رواه أبو داود بإسناد حسن، إلا قيس بن بشر، فاختلفوا في توثيقه وتضعفيه، وقد روى له مسلم. 10/799- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إزرة المسلم إلى نصف الساق، ولا حرج أو لا جناح فيما بينه وبين الكعبين، فما كان أسفل من الكعبين فهو في النار، ومن جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه". رواه أبو داود بإسناد صحيح. 11/800- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إزاري استرخاء. فقال: "يا عبد الله، ارفع إزارك "فرفعته ثم قال:"زد"، فزدت، فما زلت أتحراها بعد. فقال بعض القوم: إلى أين؟ فقال: إلى أنصاف الساقين". رواه مسلم. 12/801-

حصہ V01/P260–V01/P264

وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"فقالت أم سلمة: فكيف تصنع النساء بذيولهن، قال:"يرخين شبرا". قالت: إذن تنكشف أقدامهن. قال:"فيرخينه ذراعا لا يزدن". رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 120- باب استحباب ترك الترفع في اللباس تواضعا قد سبق في باب فضل الجوع وخشونة العيش جمل تتعلق بهذا الباب 1/802- وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من ترك اللباس تواضعا لله، وهو يقدر عليه، دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء يلبسها". رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 121- باب استحباب التوسط في اللباس ولا يقتصر على ما يزري به لغير حاجة ولا مقصود شرعي 1/803- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده". رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 122- باب تحريم لباس الحرير على الرجال وتحريم جلوسهم عليه واستنادهم إليه وجواز لبسه للنساء 1/804- عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تلبسوا الحرير، فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة." متفق عليه. 2/805- وعنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما يلبس الحرير من لا خلاق له" متفق عليه. وفي رواية للبخاري: "من لا خلاق له في الآخرة". قوله:"من لا خلاق له"، أي: لا نصيب له. 3/806- وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" متفق عليه. 4/807- وعن علي رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ حريرا، فجعله في يمينه، وذهبا فجعله في شماله، ثم قال: "إن هذين حرام على ذكور أمتي". رواه أبو داود بإسناد حسن 5/808- وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي، وأحل لإناثهم". رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. 6/809- وعن حذيفة رضي الله عنه قال: نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه. رواه البخاري. 123- باب جواز لبس الحرير لمن به حكة 1/810- عن أنس رضي الله عنه قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما في لبس الحرير لحكة بهما. متفق عليه. 124- باب النهي عن افتراش جلود النمور والركوب عليها 1/811- عن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تركبوا الخز ولا النمار". حديث حسن، رواه أبو داود وغيره بإسناد حسن. 2/812- وعن أبي المليح عن أبيه، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن جلود السباع. رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي بأسانيد صحاح. وفي رواية الترمذي: نهى عن جلود السباع أن تفترش. 125- باب ما يقول إذا لبس ثوبا جديدا أو نعلا أو نحوه 1/813- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه عمامة، أو قميصا، أو رداء يقول: "اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه، أسألك خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له". رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن. 126- باب استحباب الابتداء باليمين في اللباس هذا الباب قد تقدم مقصوده وذكرنا الأحاديث الصحيحة فيه. كتاب آداب النوم 127- باب آداب النوم والاضطجاع والقعود والمجلس والجليس والرؤيا 1/814-

حصہ V01/P264–V01/P266

عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه نام على شقه الأيمن، ثم قال: "اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت". رواه البخاري بهذا اللفظ في كتاب الأدب من صحيحه. 2/815- وعنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، وقل.."وذكر نحوه، وفيه:"واجعلهن آخر ما تقول" متفق عليه. 3/816- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، فإذا طلع الفجر صلى ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يجيء المؤذن فيوذنه، متفق عليه. 4/817- وعن حذيفة رضي الله عنه قال:: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده، ثم يقول: "اللهم باسمك أموت وأحيا" وإذا استيقظ قال: "الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور". رواه البخاري. 5/818- وعن يعيش بن طخفة الغفاري رضي الله عنهما قال: قال أبي"بينما أنا مضطجع في المسجد على بطني إذا رجل يحركني برجله فقال "إن هذه ضجعة يبغضها الله"قال: فنظرت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود بإسناد صحيح. 6/819- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قعد مقعدا لم يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله تعالى ترة، ومن اضطجع مضطجعا لايذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله ترة" رواه أبو داود بإسناد حسن."الترة"بكسر التاء المثناة من فوق, وهي: النقص, وقيل: التبعة. 128 - باب جواز الاستلقاء على القفا ووضع إحدى الرجلين على الأخرى إذا لم يخف انكشاف العورة وجواز القعود متربعا ومحتبيا 1/820- عن عبد الله بن يزيد رضي الله عنه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى متفق عليه. 2/821- وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء" حديث صحيح، رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة. 3/822- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بفناء الكعبة محتبيا بيديه هكذا، ووصف بيديه الاحتباء، و هو القرفصاء رواه البخاري. 4/823- وعن قيلة بنت مخرمة رضي الله عنها قالت: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو قاعد القرفصاء فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم المتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق. رواه أبو داود، والترمذي. 5/824- وعن الشريد بن سويد رضي الله عنه قال: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس هكذا، وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على إلية يدي فقال: "أتقعد قعدة المغضوب عليهم؟! ".رواه أبو داود بإسناد صحيح . 129- باب في آداب المجلس والجليس 1/825- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لايقيمن أحدكم رجلا من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن توسعوا وتفسحوا" وكان ابن عمر إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه. متفق عليه. 2/826- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول لله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قام أحدكم من مجلس ثم رجع إليه فهو أحق به "رواه مسلم. 3/827- وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال: "كنا إذا أتينا النبي صلى الله عليه وسلم جلس أحدنا حيث ينتهي". رواه أبو داود. والترمذي وقال: حديث حسن. 4/828-

حصہ V01/P266–V01/P269

وعن أبي عبد الله سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى" رواه البخاري. 5/829- وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لايحل لرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما" رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن. وفي رواية لأبي داود: "لايجلس بين رجلين إلا بإذنهما". 6/830- وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من جلس وسط الحلقة. رواه أبو داود بإسناد حسن. وروى الترمذي عن أبي مجلز أن رجلا قعد وسط حلقة فقال حذيفة: ملعون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم أو لعن الله على لسان محمد صلى الله عليه وسلم من جلس وسط الحلقة. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. 7/831- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "خير المجالس أوسعها" رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري. 8/832- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك: إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك" رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 9/833- وعن أبي برزة رضي الله عنه قال: كان رسول صلى الله عليه وسلم يقول بأخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس "سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك"فقال رجل يارسول الله إنك لتقول قولا ماكنت تقوله فيما مضى؟ قال:"ذلك كفارة لما يكون في المجلس "رواه أبو داود، ورواه الحاكم أبو عبد الله في المستدرك من رواية عائشة رضي الله عنها وقال: صحيح الإسناد. 10/834- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات "اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ماتبلغنا به جنتك، ومن اليقين ماتهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا بأسماعنا، وأبصارنا، وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا "رواه الترمذي وقال حديث حسن. 11/835- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم "ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله تعالى فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان لهم حسرة "رواه أبو داود بإسناد صحيح. 12/836- وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله تعالى فيه ولم يصلوا على نبيهم فيه إلا كان عليهم ترة، فإن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم" رواه الترمذي وقال حديث حسن. 13/837- وعنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قعد مقعدا لم يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله ترة، ومن اضطجع مضطجعا لايذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله ترة "رواه أبو داود. وقد سبق قريبا، وشرحنا"الترة"فيه 130- باب الرؤيا وما يتعلق بها قال الله تعالى: {ومن آياته منامكم بالليل والنهار} [الروم: 23] . 1/838- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لم يبق من النبوة إلا المبشرات"قالوا: وما المبشرات؟ قال:"الرؤيا الصالحة "رواه البخاري. 2/839-

حصہ V01/P269–V01/P273

وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة "متفق عليه. وفي رواية: "أصدقكم رؤيا: أصدقكم حديثا". 3/840- وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من رآني في المنام فسيراني في اليقظة أو كأنما رآني في اليقظة لايتمثل الشيطان بي". متفق عليه. 4/841- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله تعالى فليحمد الله عليها وليحدث بها وفي رواية: فلا يحدث بها إلا من يحب وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره" متفق عليه. 5/842- وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " الرؤيا الصالحة وفي رواية الرؤيا الحسنة من الله، والحلم من الشيطان، فمن رأى شيئا يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثا، وليتعوذ من الشيطان فإنها لا تضره" متفق عليه."النفث"نفخ لطيف لاريق معه. 6/843- وعن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا، وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثا، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه "رواه مسلم. 7/844- وعن أبي الأسقع واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أعظم الفرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه، أو يري عينه مالم تر، أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل" رواه البخاري. كتاب السلام 131- باب فضل السلام والأمر بإفشائه قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها} [النور: 27] . وقال تعالى: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة} [النور: 61] . وقال تعالى: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86] . وقال تعالى: {هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام} [الذاريات: 25,24] . 1/845- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الإسلام خير؟ قال "تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف". متفق عليه. 2/846- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لما خلق الله تعالى آدم صلى الله عليه وسلم قال: اذهب فسلم على أولئك نفر من الملائكة جلوس فاستمع مايحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك. فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه: ورحمة الله" متفق عليه. 3/847- وعن أبي عمارة البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع: "بعيادة المريض. واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، ونصر الضعيف، وعون المظلوم، وإفشاء السلام، وإبرار المقسم "متفق عليه، هذا لفظ إحدى روايات البخاري. 4/848- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شئ إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم" رواه مسلم. 5/849- وعن أبي يوسف عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام "رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 6/850-

حصہ V01/P273–V01/P275

وعن الطفيل بن أبي بن كعب أنه كان يأتي عبد الله بن عمر فيغدو معه إلى السوق, قال: فإذا غدونا إلى السوق, لم يمر عبد الله على سقاط ولا صاحب بيعة ولا مسكين ولا أحد إلا سلم عليه، قال الطفيل: فجئت عبد الله بن عمر يوما فاستتبعني إلى السوق فقلت له: ماتصنع بالسوق وأنت لا تقف على البيع ولا تسأل عن السلع ولا تسوم بها ولا تجلس في مجالس السوق؟ وأقول اجلس بنا ههنا نتحدث، فقال يا أبا بطن. وكان الطفيل ذا بطن إنما نغدو من أجل السلام فنسلم على من لقيناه، رواه مالك في الموطإ بإسناد صحيح. 132- باب كيفية السلام يستحب أن يقول المبتدئ بالسلام:"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"فيأتي بضمير الجمع, وإن كان المسلم عليه واحدا, ويقول المجيب:"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته"فيأتي بواو العطف في قوله: وعليكم. 1/851- عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليكم، فرد عليه ثم جلس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"عشر"ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه فجلس، فقال:"عشرون"، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه فجلس، فقال:"ثلاثون". رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن. 2/852- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا جبريل يقرأ عليك السلام" قالت: قلت: "وعليه السلام ورحمة الله وبركاته " متفق عليه. وهكذا وقع في بعض روايات الصحيحين: ((وبركاته)) وفي بعضها بحذفها، وزيادة الثقة مقبولة. 3/853- وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم عنه، وإذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثا، رواه البخاري. وهذا محمول على ما إذا كان الجمع كثيرا. 4/854- وعن المقداد رضي الله عنه في حديثه الطويل قال: كنا نرفع للنبي صلى الله عليه وسلم نصيبه من اللبن فيجيئ من الليل فيسلم تسليما لايوقظ نائما ويسمع اليقظان فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فسلم كما كان يسلم، رواه مسلم. 5/855- عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر في المسجد يوما وعصبة من النساء قعود فألوى بيده بالتسليم. رواه الترمذي وقال: حديث حسن. . وهذا محمول على أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين اللفظ والإشارة، ويؤيده أن في رواية أبي داود:"فسلم علينا". 6/856- وعن أبي جري الهجيمي رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: عليك السلام يا رسول الله. فقال: لاتقل عليك السلام، فإن عليك السلام تحية الموتى "رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وقد سبق بطوله. 133- باب آداب السلام 1/857- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يسلم الراكب على الماشي، والماشي علي القاعد، والقليل على الكثير" متفق عليه. وفي رواية البخاري: "والصغير على الكبير". 2/858- وعن أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام". رواه أبو داود بإسناد جيد. ورواه الترمذي عن أبي أمامة رضي الله عنه قيل يارسول الله، الرجلان يلتقيان أيهما يبدأ بالسلام، قال: "أولاهما بالله تعالى" قال الترمذي: حديث حسن. 134- باب استحباب إعادة السلام على من تكرر لقاؤه على قرب بأن دخل ثم خرج ثم دخل في الحال، أو حال بينهما شجرة ونحوها 1/859- عن أبي هريرة رضي الله عنه في حديث المسيء صلاته أنه جاء فصلى ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فرد عليه السلام فقال: "ارجع فصل فإنك لم تصل"فرجع فصلى، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم حتى فعل ذلك ثلاث مرات. متفق عليه. 2/860-

حصہ V01/P275–V01/P278

وعنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه" رواه أبو داود. 135- باب استحباب السلام إذا دخل بيته قال الله تعالى: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة} [النور: 61] . 1/861- وعن أنس رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم "يابني، إذا دخلت على أهلك فسلم يكن بركة عليك وعلى أهل بيتك" رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. 136- باب السلام على الصبيان 1/862- عن أنس رضي الله عنه أنه مر على صبيان فسلم عليهم وقال: كان رسول لله صلى الله عليه وسلم يفعله. متفق عليه. 137- باب سلام الرجل على زوجته والمرأة من محارمه وعلى أجنبية وأجنبيات لا يخاف الفتنة بهن وسلامهن بهذا الشرط 1/863- عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: كانت فينا امرأة وفي رواية: - كانت لنا عجوز تأخذ من أصول السلق فتطرحه في القدر وتكركر حبات من شعير، فإذا صلينا الجمعة وانصرفنا نسلم عليها فتقدمه إلينا رواه البخاري. قوله"تكركر"أي تطحن. 2/864- وعن أم هانئ فاختة بنت أبي طالب رضي الله عنها قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وهو يغتسل وفاطمة تستره بثوب فسلمت. وذكرت الحديث. رواه مسلم. 3/865- وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت: مر علينا النبي صلى الله عليه وسلم في نسوة فسلم علينا. رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن، وهذا لفظ أبي داود، ولفظ الترمذي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر في المسجد يوما وعصبة من النساء قعود فألوى بيده بالتسليم. 138- باب تحريم ابتداء الكافر بالسلام وكيفية الرد عليهم واستحباب السلام على أهل مجلس فيهم مسلمون وكفار 1/866- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لاتبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه" رواه مسلم. 2/867- وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم" متفق عليه. 3/868- وعن أسامه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود فسلم عليهم النبي صلى الله عليه وسلم. متفق عليه. 139- باب استحباب السلام إذا قام من المجلس وفارق جلساءه أو جليسه 1/869- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإذا أراد أن يقوم فليسلم، فليست الأولى بأحق من الآخرة "رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن. 140- باب الاستئذان وآدابه قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها} [النور: 27] .وقال تعالى: {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم} [النور: 59] . 1/870- وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك وإلا فارجع" متفق عليه. 2/871- وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنما جعل الاستئذان من أجل البصر" متفق عليه. 3/872- وعن ربعي بن حراش قال حدثنا رجل من بني عامر أنه استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت فقال: أألج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخادمه: "أخرج إلى هذا فعلمه الإستئذان فقل له قل: السلام عليكم، أأدخل؟ "فسمعه الرجل فقال: السلام عليكم، أأدخل؟ فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم فدخل. رواه أبو داود بإسناد صحيح. 4/873- عن كلدة بن الحنبل رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فدخلت عليه ولم أسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ارجع فقل السلام عليكم أأدخل؟ " رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن.

حصہ V01/P278–V01/P280

141- باب بيان أن السنة إذا قيل للمستأذن: من أنت؟ أن يقول: فلان فيسمي نفسه بما يعرف به من اسم أو كنية وكراهة قوله"أنا"ونحوها. 1/874- عن أنس رضي الله عنه في حديثه المشهور في الإسراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، "ثم صعد بي جبريل إلى السماء الدنيا فاستفتح"فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد. ثم صعد إلى السماء الثانية والثالثة والرابعة وسائرهن ويقال في باب كل سماء: من هذا؟ فيقول: جبريل" متفق عليه. 2/875- وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: خرجت ليلة من الليالي فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وحده، فجعلت أمشي في ظل القمر، فالتفت فرآني فقال: "من هذا؟ "فقلت أبو ذر، متفق عليه 3/876- وعن أم هانئ رضي الله عنها قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يغتسل وفاطمة تستره فقال: "من هذه،"فقلت: أنا أم هانئ. متفق عليه. 4/877- وعن جابر رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فدققت الباب فقال: " من ذا؟ "فقلت، أنا، فقال:"أنا أنا؟ "كأنه كرهها، متفق عليه. 142- باب استحباب تشميت العاطس إذا حمد الله تعالى وكراهة تشميته إذا لم يحمد الله تعالى وبيان آداب التشميت والعطاس والتثاؤب. 1/878- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا عطس أحدكم وحمد الله تعالى كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول له يرحمك الله وأما التثاوب فإنما هو من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان" رواه البخاري. 2/879- وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم "رواه البخاري. 3/880- وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه، فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه" رواه مسلم. 4/881- وعن أنس رضي الله عنه قال: عطس رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر، فقال الذي لم يشمته: عطس فلان فشمته وعطست فلم تشمتني؟ فقال: "هذا حمد الله، وإنك لم تحمد الله". متفق عليه. 5/882- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وخفض أو غض بها صوته. شك الراوي رواه أبو داود، والترمذي وقال حديث حسن صحيح. 6/883- وعن أبي موسى رضي الله عنه قال:" كان اليهود يتعاطسون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجون أن يقول لهم يرحمكم الله، فيقول: يهديكم الله ويصلح بالكم" رواه أبو داود، والترمذي وقال حديث حسن صحيح. 7/884- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيه فإن الشيطان يدخل" رواه مسلم. 143- باب استحباب المصافحة عند اللقاء وبشاشة الوجه وتقبيل يد الرجل الصالح وتقبيل ولده شفقة ومعانقة القادم من سفر وكراهية الانحناء. 1/885- عن أبي الخطاب قتادة قال: قلت لأنس: أكانت المصافحة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. رواه البخاري. 2/886- وعن أنس رضي الله عنه قال: لما جاء أهل اليمن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد جاءكم أهل اليمن، وهم أول من جاء بالمصافحة" رواه أبو داود بإسناد صحيح. 3/887- وعن البراء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا" رواه أبو داود. 4/888- وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله، الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: "لا"قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال:"لا"قال: فيأخذ بيده ويصافحه؟ قال:"نعم " رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 5/889-

حصہ V01/P280–V01/P283

وعن صفوان بن عسال رضي الله عنه قال: قال يهودي لصاحبه اذهب بنا إلى هذا النبي فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألاه عن تسع آيات بينات فذكر الحديث إلى قوله: فقبلا يده ورجله وقالا: نشهد أنك نبي. رواه الترمذي وغيره بأسانيد صحيحة. 6/890- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قصة قال فيها: فدنونا من النبي صلى الله عليه وسلم فقبلنا يده. رواه أبو داود. 7/891- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قدم: زيد بن حارثة المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي فأتاه فقرع الباب. فقام إليه النبي صلى الله عليه وسلم يجر ثوبه فاعتنقه وقبله"رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 8/892- وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم "لاتحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق" رواه مسلم. 9/893- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قبل النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي رضي الله عنهما، فقال، الأقرع بن حابس: إن لي عشرة من الولد ماقبلت منهم أحدا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم."من لايرحم لا يرحم، " متفق عليه. كتاب عيادة المريض وتشييع الميت، والصلاة عليه، وحضور دفنه، والمكث عند قبره بعد دفنه 144- باب عيادة المريض 1/894- عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار المقسم ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام. متفق عليه. 2/895- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " حق المسلم على المسلم خمس، رد السلام. وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة. وتشميت العاطس "متفق عليه. 3/896- وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل يقول يوم القيامة: "يا ابن آدم مرضت فلم تعدني، قال: يارب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده؟ يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني، قال: يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين، قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي؟ يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني، قال: يارب كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه، أما علمت أنك لو سقيته لو جدت ذلك عندي؟ " رواه مسلم. 4/897- وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "عودوا المريض، وأطعموا الجائع، وفكوا العاني" رواه البخاري. العاني: الأسير. 5/898- وعن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع"قيل: يا رسول الله وما خرفة الجنة؟ قال:"جناها "رواه مسلم."جناها": أي واجتني من الثمر. 6/899- وعن علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة" رواه الترمذي وقال: حديث حسن. "الخريف": التمر المخروف، أي: المجتني. 7/900- وعن أنس، رضي الله عنه، قال: كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: "أسلم"فنظر إلى أبيه وهو عنده؟ فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يقول:"الحمد لله الذي أنقذه من النار". رواه البخاري. 145 - باب ما يدعى به للمريض 1/901-

حصہ V01/P283–V01/P285

عن عائشة، رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كانت به قرحة أو جرح، قال النبي صلى الله عليه وسلم، بأصبعه هكذا، ووضع سفيان بن عيينة الراوي سبابته بالأرض ثم رفعها وقال: "بسم الله، تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يشفى به سقيمنا، بإذن ربنا" متفق عليه. 2/902- وعنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعود بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: "اللهم رب الناس، أذهب البأس، واشف، أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما" متفق عليه. 3/903- وعن أنس رضي الله عنه أنه قال لثابت رحمه الله: ألا أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بلى. قال:"اللهم رب الناس، مذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، شفاء لا يغادر سقما". رواه البخاري. 4/904- وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "اللهم اشف سعدا، اللهم اشف سعدا، اللهم اشف سعدا" رواه مسلم. 5/905- وعن أبي عبد الله عثمان بن العاص، رضي الله عنه أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا يجده في جسده، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل: بسم الله ثلاثا وقل سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر" رواه مسلم. 6/906- وعن ابن عباس، رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من عاد مريضا لم يحضره أجله، فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك: إلا عافاه الله من ذلك المرض" رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط البخاري. 7/907- وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أعرابي يعوده، وكان إذا دخل على من يعوده قال: "لا بأس، طهور إن شاء الله" رواه البخاري. 8/908- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد اشتكيت؟ قال:"نعم"قال: بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك" رواه مسلم. 9/909- وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما، أنهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من قال: لا إله إلا الله والله أكبر، صدقه ربه، فقال: لا إله إلا أنا وأنا أكبر. وإذا قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، قال: يقول: لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي. وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد، قال: لا إله إلا أنا لي الملك ولى الحمد. وإذا قال: لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي" وكان يقول:"من قالها في مرضه ثم مات لم تطعمه النار" رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 146- باب استحباب سؤال أهل المريض عن حاله 1/910- عن ابن عباس، رضي الله عنهما، أن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا الحسن، كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أصبح بحمد الله بارئا. رواه البخاري. 147- باب ما يقوله من أيس من حياته 1/911- عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو مستند إلي يقول: "اللهم اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى "متفق عليه. 2/912- وعنها قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالموت، عنده قدح فيه ماء، وهو يدخل يده في القدح، ثم يمسح وجهه بالماء، ثم يقول: "اللهم أعني على غمرات الموت وسكرات الموت" رواه الترمذي.

حصہ V01/P285–V01/P287

148- باب استحباب وصية أهل المريض ومن يخدمه بالإحسان إليه والصبر على ما يشق من أمره وكذا الوصية بمن قرب سبب موته بحد أو قصاص ونحوهما. 1/913- عن عمران بن الحصين رضي الله عنهما أن امرأة من جهينة أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا، فقالت: يا رسول الله، أصبت حدا فأقمه علي، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم وليها، فقال: "أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها"ففعل فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فشدت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها. رواه مسلم. 149- باب جواز قول المريض: أنا وجع، أو شديد الوجع أو موعوك أو"وارأساه"ونحو ذلك وبيان أنه لا كراهة في ذلك إذا لم يكن على سبيل التسخط وإظهار الجزع. 1/914- عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك، فمسسته، فقلت: إنك لتوعك وعكا شديدا، فقال: "أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم" متفق عليه. 2/915- وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني من وجع اشتد بي، فقلت: بلغ بي ما ترى، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنتي. وذكر الحديث، متفق عليه. 3/916- وعن القاسم بن محمد قال: قالت عائشة رضي الله عنها: وارأساه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" بل أنا وارأساه ". وذكر الحديث. رواه البخاري. 150- باب تلقين المحتضر: لا إله إلا الله 1/917- عن معاذ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" رواه أبو داود والحاكم وقال: صحيح الإسناد. 2/918- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله" رواه مسلم. 151- باب ما يقوله بعد تغميض الميت 1/919- عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم علي أبي سلمة وقد شق بصره، فأغمضه، ثم قال: "إن الروح إذا قبض، تبعه البصر" فضج ناس من أهله فقال: "لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون" ثم قال:"اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يارب العالمين، وافسح له في قبره، ونور له فيه "رواه مسلم. 152- باب ما يقال عند الميت وما يقوله من مات له ميت 1/920- عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا حضرتم المريض، أو الميت، فقولوا خيرا، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون" قالت: فلما مات أبو سلمة، أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن أبا سلمة قد مات، قال: "قولي: اللهم اغفر لي وله، وأعقبني منه عقبى حسنة" فقلت: فأعقبني الله من هو خير لي منه: محمدا صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم هكذا:"إذا حضرتم المريض" أو"الميت"على الشك، رواه أبو داود وغيره:"الميت"بلا شك. 2/921- وعنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من عبد تصيبه مصيبة، فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون: اللهم أجرني في مصيبتي، واخلف لي خيرا منها، إلا أجره الله تعالى في مصيبته وأخلف له خيرا منها". قالت: فلما توفي أبو سلمة، قلت كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخلف الله لي خيرا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم. 3/922- وعن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم. فيقول: فماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة، وسموه بيت الحمد "رواه الترمذي وقال: حديث حسن. 4/923-

حصہ V01/P287–V01/P290

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا، ثم احتسبه، إلا الجنة "رواه البخاري. 5/924- وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: أرسلت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم إليه تدعوه وتخبره أن صبيا لها أو ابنا في الموت فقال للرسول:"ارجع إليها، فأخبرها أن لله تعالى ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها، فلتصبر ولتحتسب" وذكر تمام الحديث، متفق عليه. 153- باب جواز البكاء على الميت بغير ندب ولا نياحة أما النياحة فحرام وسيأتي فيها باب في كتاب النهي، إن شاء الله تعالى. وأما البكاء فجاءت أحاديث كثيرة بالنهي عنه، وأن الميت يعذب ببكاء أهله، وهي متأولة ومحمولة على من أوصى به، والنهي إنما هو عن البكاء الذي فيه ندب أو نياحة والدليل على جواز البكاء بغير ندب ولا نياحة أحاديث كيثرة منها: 1/925- عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد سعد بن عبادة، ومعه عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم، فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى القوم بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، بكوا، فقال: "ألا تسمعون؟ إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا أو يرحم" وأشار إلى لسانه. متفق عليه. 2/926- وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع إليه ابن ابنته وهو في الموت، ففاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟، قال: "هذه رحمة جعلها الله تعالى في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء" متفق عليه. 3/927- وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على ابنه إبراهيم رضي الله عنه وهو يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان. فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟، فقال:"يا ابن عوف إنها رحمة"ثم أتبعها بأخرى، فقال صلى الله عليه وسلم: "إن العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون". رواه البخاري، وروى مسلم بعضه. والأحاديث في الباب كثيرة في الصحيح مشهورة، والله أعلم. 154- باب الكف عما يرى في الميت من مكروه 1/928- عن أبي رافع أسلم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من غسل ميتا فكتم عليه، غفر الله له أربعين مرة "رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم. 155- باب الصلاة على الميت وتشييعه وحضور دفنه وكراهة اتباع النساء الجنائز وقد سبق فضل التشييع. 1/929- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من شهد الجنازة حتى يصلي عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان"قيل وما القيراطان؟ قال:"مثل الجبلين العظيمين" متفق عليه. 2/930- وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا، وكان معه حتى يصلي عليها ويفرغ من دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها، ثم رجع قبل أن تدفن، فإنه يرجع بقيراط" رواه البخاري. 3/931- وعن أم عطية رضي الله عنها قالت: "نهينا عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا"متفق عليه. "ومعناه"ولم يشدد في النهي كما يشدد في المحرمات. 156- باب استحباب تكثير المصلين على الجنازة وجعل صفوفهم ثلاثة فأكثر 1/932- عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مئة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه" رواه مسلم. 2/933-

حصہ V01/P290–V01/P292

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه" رواه مسلم. 3/934- وعن مرثد بن عبد الله اليزني قال: كان مالك بن هبيرة رضي الله عنه إذا صلى على الجنازة، فتقال الناس عليها، جزأهم عليها ثلاثة أجزاء ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى عليه ثلاثة صفوف، فقد أوجب". رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن. 157- باب ما يقرأ في صلاة الجنازة. يكبر أربع تكبيرات: يتعوذ بعد الأولى, ثم يقرأ فاتحة الكتاب, ثم يكبر الثانية, ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: اللهم صل على محمد, وعلى آل محمد. والأفضل أن يتمه بقوله: كما صليت على إبراهيم..إلى قوله: إنك حميد مجيد. ولايفعل مايفعله كثير من العوام من قراءتهم {إن الله وملائكته يصلون على النبي} الآية [الأحزاب: 56] فإنه لا تصح صلاته إذا اقتصر عليه. ثم يكبر الثالثة, ويدعو للميت وللمسلمين بما سنذكره من الأحاديث إن شاء الله تعالى, ثم يكبر الرابعة ويدعو, ومن أحسنه: اللهم لا تحرمنا أجره, ولا تفتنا بعده, واغفر لنا وله. والمختار أنه يطول الدعاء في الرابعة خلاف ما يعتاده أكثر الناس؛ لحديث ابن أبي أوفى الذي سنذكره إن شاء الله تعالى. فأما الأدعية المأثورة بعد التكبيرة الثالثة, فمنها: 1/935- عن أبي عبد الرحمن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة، فحفظت من دعائه وهو يقول: "اللهم اغفر له، وارحمه، وعافه، واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا، كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النار "حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت. رواه مسلم. 2/936- وعن أبي هريرة وأبي قتادة، وأبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه، وأبوه صحابي رضي الله عنهم، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى على جنازة فقال: "اللهم اغفر لحينا وميتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وشاهدنا وغائبنا. اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده" رواه الترمذي من رواية أبي هريرة والأشهلي، ورواه أبو داود من رواية أبي هريرة وأبي قتادة. قال الحاكم: حديث أبي هريرة صحيح على شرط البخاري ومسلم، قال الترمذي قال البخاري: أصح روايات هذا الحديث رواية الأشهلي. قال البخاري: وأصح شيء في هذا الباب حديث عوف بن مالك. 3/937- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذ صليتم على الميت، فأخلصوا له الدعاء" رواه أبوداود. 4/938- وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة على الجنازة: "اللهم أنت ربها، وأنت خلقتها، وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبضت روحها، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها، جئناك شفعاء له فاغفر له". رواه أبو داود. 5/939- وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين، فسمعته يقول: "اللهم إن فلان ابن فلان في ذمتك وحبل جوارك، فقه فتنة القبر، وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحمد، اللهم فاغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم "رواه أبو داود. 6/940- وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما أنه كبر على جنازة ابنة له أربع تكبيرات، فقام بعد الرابعة كقدر ما بين التكبيرتين يستغفر لها ويدعو، ثم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع هكذا وفي رواية: "كبر أربعا فمكث ساعة حتى ظننت أنه سيكبر خمسا، ثم سلم عن يمينه وعن شماله، فلما انصرف قلنا له: ما هذا؟ فقال: إني لا أزيدكم على ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع، أو: هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه الحاكم وقال: حديث صحيح.

سوالات