Qur'an&Sunnah

Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh

حصہ V00/P351–V00/P353

ووصف إبليس آنه اعترف له بالربوبية ثم عاند بعد علم وقال عز من قائل: {وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق بعد ما تبين . فكذلك هي تأبى بعد علم وبيان ومعرفة، فهي تساوي شر الأساري، وتوافق كل أسير جاهل أو عالم، فلا فرق بينهما في الشبه من قبل الإباء والعصيان. فالحمد لله وحده، والذم لها، والحذر والخوف منها ، وترك الطمأنينة إليها لمعرفتك فمن عرف نفسه زال عنه العجب، وعظم شكر الرب عز وجل، واشتد حذره منها والثقة والطمأنينة إلى المولى عز وجل، والمقت ها، والحب للمتفضل المنعم. رأيت لو صحبك صاحبان، فأراد أحدهما وأنت نائم أن يرضخ رأسك بصخرةا فايقفظك الآخر وقد أمسك يده على الصخرة وهو رافعها ليرميك بها ، فأراك ما هم به وما آراد أن يغتالك به . في ا: إلى وطنه. سورة يونس، الآية: 94 . سورة الأنفال، الآية:5. ============================================================ أو لو صنع لك سما في طعامك ليقتلك به فأراك الآخر بالتجربة على بعض البهائم ما أراد أن يقتلك به من السم، حتى عرفت أنك لو أكلت ما هيأ لك من الطعام كان في ذلك عطبك، من قتله بذلك السم للبهيمة التي جرب عليها ، ألم تكن تزداد له مقتا ا لا ا ل ال ا ا ا لا ل وخوفا من الآخر أن يغتالك بمثل ذلك. فإن ادعي المريد لك بالسوء أنه هو الذي أنقذك منه ، هل كنت ناسيا للذي أنقذك؟ ومضيفا نجاتك إلى الذي آراد بك المكيدة بالسوء؟ كلا. ما كنت فاعلا أبدا ذلك ما صح لك عقلك. فكم من بلية قد أرادتها بك نفسك فعزم الله عز وجل لك على تركها، وأيقظك (وأزال عنك الغفلة) فعصمك منها، وقد كان فيها عطبك بالنار أعظم من الميتة بالحجر والسم. وكم من حق لله عز وجل قد هممت بتضييعه، فأبى الله عز وجل إلا أن وفقك لخلاف ما هممت به ، فقد وجب عليك المقت لنفسك والحذر منها، وترك إضافة العمل إليها بالحمد لها ، والحبة لربك عز وجل، والطمأنينة إليه ، والثقة به ، والحمد له خالصا وحده، والشكر له على منته بكل ما نلت من بر وطاعة. قلت : قد تبين لي بوصفك هذا - وقد كان عندي في الحجملة هكذا - أن نفسي لو تركها ربي عز وجل لأهلكتتي، وأنه الذي تولى ذلك وله المنة علي بذلك، حتى نلت ما نلت من بر وطاعة، هو وحده لا شريك له . ما بين الحاصرتين: سقط من المطبوعة. وأصل ذلك معصية آدم، وإلهام الله تعالى له الكلمات التي دعا بها فتاب الله عليه . وحقيقة ذلك الحب السابق من الله تعالى لخلقه بوجه عام، وللمعترف به بوجه خاص فمن وفق للحب لله فقد وافق الحقيقة، واندرجت بشريته في حقيقته اندراج تحقق وتعلق وعبودية . وهذا المشهد من مشاهد الأذواق، وهو الذي دفع النبي م وأصحابه إلى العبادات الشاقة وهجران الملذات إبقاء عليه ، إذا كانوا يجدون في شهوده وذوقه من السعادة ما لا يجدونه في الراحة وملذات الحياة. 354 ============================================================ باب ما ينفي به العجب بالرأي الخطا قلت : أفرأيت نفي العجب بالرأي الخطأ إذا كان ليس بنعمة، فأذكر منة الله عزا وجل بذلك، ولا أضيف ذلك إلى نفسي، فم أنفيه إذ تبين لي أنه بلية وخذلان، أوا نقص في الدين؟ قال : قد ينفي العبد العجب بالرأي الخطأ بتهمة نفسه ، وترك الاستحسان لشيء من ر أيه إلا بدليل بين ، وحجة واضحة من الكتاب والسنة، أو قياس عليهما ، واستنباط حكم في نازلة. قلت : وكيف يتهمها؟ وما الذي ينال به تهمتها قال : لمعرفته ما بنيت عليه في الخلقة أن من شأنها السهووالغفلة، ولما جرب منها من كثرة غلطها، وكثرة زللها، وسوء تأويله ما لا يحصى مرارا كثيرة، في كل ذلك يرى انه مصيب لا يشك عند نفسه في ذلك، ثم يتبين له بعد أنه قد كان غفل وغلط وكان استحسانه لذلك من قبل اهوى وتزيين الشيطان.

حصہ V00/P353–V00/P355

ولو لم يبعثه على تهمتها إلا ما يعرف عن عامة هذا الحخلق ، من غلطهم وقولهم في دين الله عز وجل بغير الحق، وكلهم يزعم فيما يدعي الحق وهو على باطل ، وهو- مع ما هو عليه من الباطل - لا يشك أنه محق صادق، وأن من خالفه مبطل كاذب، من جميع أهل الأديان ومن أهل البدع من المسلمين، وكثير من أهل الفتيا والرأي . وقد علم أن النفوس طبعها بعضه قريب من بعض، بل كلها لا تعرى من السهو والغفلة، وما نفسه إلا من أنفس الخلق من ولد آدم عليه السلام ، بنيته كبنيتهم وغريزته كغرائزهم، مع ذلك فإن المزين لهم واحد، وهو الشيطان المرصد لهم بالعداوة والباغي لهم الزلل والعصيان. فإذا أثبت في قلبه هذه المعرفة بنفسه اتهمها، ولم يعجل بما يستحسن دون النظر في الكتاب والسنة، أو مساءلة أهل العلم والبصيرة، ولم يزل ذلك شأن الصالحين العارفين بانفسهم، ولم يزالوا متهمين لآرائهم، خائفين من أنفسهم. ============================================================ ومن ذلك ما روي عن ابن مسعود (أنه) ، اختلف إليه شهرا في مسألة عن امرأة مات عنها زوجها ولم يدخل بها ولم يسم ها صداقا، فلم يجبهم شهرا مخافة الخطا في إجابته إياهم عما سألوه عن ذلك ، تهمة لنفسه وخشية لخطئها، ثم قال لما لم يجد بدا من القول فيها، قال : أقول فيها برأي، فإن كان صوابا فمن الله عز وجل، وإن كان خطأ فمن نفسي: وروي عن آبي بكر رضي الله عنه مثل ذلك. وقال عمر رضي الله عنه : إن الرأي كان من رسول الله صوابا، لأن الله عزا وجل كان يريه، وهو منا الظن والتكلف. وقال أبو سعيد (الخدري) رضي الله عنه : قال الله عز وجل لهم وهم أصحاب بيه عالله : لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ) فكيف فيمن دونهم من الناس؟ وقال قتادة في قوله عز وجل : لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم؟ فأنتم أطيش أحلاما، فإنهم رجل (اتهم) رأيه وانتصح كتاب ربه عز وجل. وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : يقول الله تعالى لنبيه عالله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم، وقال: ونحن أصحابه فأنتم أعجز رأيا .ا وقال ابن مسعود رضي الله عنه : أيها الناس اتهموا الرأي ولقد رأيتني وأنا أهم أن أضرب بسيفي في معصية الله عز وجل، ومعصية رسوله عوالله وقال سهل بن حنيف: أيها الناس اتهموا آراءكم. وقال عمر رضي الله عنه : اتهم رجل رأيه، ولقد رأيتني يوم آبي جندل، ولو أقدر رددت على رسول الله ه ، يعني يوم صالح النبي عالله قريشا يوم الحديبية في إجابته أياهم. (1، 2) ساقط من المطبوعة. سقطت من ط سورة الحجرات، الآية: 7. ============================================================ والأحاديث في ذلك كثيرة، وتركنا ذكرها كراهية التطويل. قلت: فإذا ثبتت المعرفة بذلك فاتهم رأيه، كيف يتثبت حتى لا يخطىء قال: تعلم أن من كتاب الله آيات محكمات قد أجمع المسلمون على تفسيرها . ومنه ما يشتبه ويمكن فيه التأويل ، وذلك الذي اختلف فيه . ومنه مشتبه ولم يختلف فيه إلا أهل الزيغ الذين أخبرنا الله عز وجل أنهم يبتغون تأويله ابتغاء الفتنة ، لما في قلوبهم من الزيغ والضلالة . و كذلك سنة النبي بهذه المنزلة. فليعلم العبد المريد للصواب، ليدين الله عز وجل به ، أن من الكتاب والسنة محكا ين التلاوة مفسرا بإجماع ، وأن ذلك واضح لا يجتاج فيه إلى النظر والبحث ، ولا يجب على النفس التهمة في قبوها واجتنابها إياه. وأن الذي يكن فيه الخطأ والصواب لضعف ابن ادم وسهوه، وغفلته وغلبة هواه له وتزيين عدوه له : ما اختلف فيه ، أو حادثة يحتاج فيها إلى التمثيل والقياس على الكتاب والسنة والإجماع. فعند ذلك يتهم نفسه، ويتثبت ولايعجل، إذ كان الخطأ في ذلك منه ممكنا فالعجلة وترك التثبت غرور وخطأ، وترك التفقد للدين والتحرز من القول على اله بغير الحق، فلا يعجل، ويتنبت وهما يجترىء، ويتجنب ولايقبل.

حصہ V00/P355–V00/P358

ولا يعتقد ما يستحسنه قلبه وزين في عقله إلا من كتاب أو سنة، أو ما اجتمعت عليه الأمة، أو تأويل فيما اختلف فيه مشبه للكتاب والسنة والإجماع، أو قياس مساو إذا كان ممن يجوز له القياس والنظر ، وإن لم يكن ممن له أن يقيس ولا ينظر سأل العلماء ونظر في أقوالهم، وإلى ما ذهبوا إليه . وإن كان ممن لا يحسن أن ينظر ويميز من الذين لا يعرفون حلالا من حرام مثلا وردأن المنافق قالها عن المنسوخ إن محمدا يأمر أصحابه بأمر ينهاهم عنه غدا. في المطبوعة : لغير الحق. 357 ============================================================ ولا يحسنون التمييز لضعف عقولهم، فليس على أولئك إلا التقليد للعلماء إذا سألوهم عندا الحاجة. و ذلك كالأعجمي وبعض النساء ممن لا يحسنون التمييز. وإن كان من المتشابه الذي وجب على المؤمنين الإيمان به ، ووكل علمه إلى الله عز وجل، وقف وعلم أنه ليس له تأويله. وبذلك وصف الله عز وجل الراسخين في العلم بالايمان به ، وترك تأويله فيما لايجب على العباد فيه حكم يعملون به . فهذا ما ينفي العجب بالرأي الخطأ، حتى لا تعجب إن شاء الله بخطأ في دين الله عز وجل، من غلط تأويل ولا قياس. قلت : فالعمل الذي لم يمن به على كيف العجب فيه قال : الاتكال على قوتك وصبرك لما جربت من نفسك ، ونيسانك انتظار منة الله عزا وجل بذلك. و قد روى الأحنف بن قيس عن النبي عالله أن داود عليه السلام قال : يا رب إن بني اسرائيل يسألونك بإبراهيم وإسحاق ويعقوب. قال ابن عباس في هذا الحديث : إن داود عالله حدث نفسه أنه إن ابتلي يستعصم. وقال محمد بن كعب والمقبري في هذا الحديث : إن الله عز وجل قال : إني ابتليتهم فصبروا ، قال : يا رب وأنت إن ابتليتني صبرت، قال : أما إنفي ابتليتهم ولم أخبرهم بأي شيء أبتليهم ، ولا في أي شهر ولا في أي يوم، وأنا مخبرك في سنتك في شهرك هذا .ا ولكن داود لم يصبر على الابتلاء، فاحرز نفسك. في ط: ابتليتهم. ============================================================ باب العجب بالدنيا والنفس قلت: فالعجب من قبل الدنيا ما هو؟ قال: العجب بالنفس، والعجب بالمال، والعجب بالحسب، والعجب بالكثرة من الخدم والولد والموالي والعشيرة والأصحاب. قلت : فالعجب بالنفس ما هو؟ قال : هو العجب بالجمال والججسم، بعظمه وتمامه والقوة والعقل والعمل وحسن الصوت، فأما بالجمال والحجسم فاستحسان ذلك من نفسه، ونسيان ما يلزم العبد: من الشكر لله تعالى على ذلك ، ونسيان القدر في البداءة وما يتقلب فيه من الآفات، ومصير الجمال والججسم إلى الفناء والبلى، حتى يتكبر ويتبختر ويتعرض بجماله للفجور ، ويفتخر به على غيره. قلت: فبم ينفي ذلك؟ قال : بذكره النعمة وما وجب عليه من الشكر، وما ضع منه ، للمنعم مما يستحق ب خلافه وتضييعه للشكر، أن يغير جماله بالشين بآثار (ذكر) عذاب الله تعالى وأن النار تأكل حتسن الجسم وتمامه، وبمعرفته قدره ومم كانت بدايته من التراب والنطفة، وما يتقلب فيه من الأقذار التي لايمتنع منها من الغائط والبول، ومصير جسمه وجماله إلى التراب، وأن التراب سيمحو صورته ويبلى جسمه ، فيإذا عرف نفسه وقدره ومصيره وما عليه من الشكر، وما ضيع منه ، وما وجب عليه بتضييعه الشكر من العقاب، زال عنه العجب واهتم بالشكر وتواضع للمنعم قلت : فالعجب بالقوة قال : استعظامها ونسيان الشكر والاتكال عليها ، ونسيان الاتكال على الله تعالى ، كا حكي عن قوم عاد حين قالوا : من أشد منا قوة، فأعجبوا بقوتهم واتكلوا عليها، وظنوا انهما بها يتخلصون من عذاب الله عز وجل. في أ: فالعجب بالدنيا. في أ: جسده. ============================================================ وكما اتكل عوج (بن عنق) على قوته، فاقتطع من الجبل قطعة ليطبقها على عسكر موسى لله، فثقبها الله عز وجل حتى صارت في عنقه.

حصہ V00/P358–V00/P359

وقد يتكل المؤمن أيضا على قوته كما وصف النبي ه قول سليمان عليه السلام : أطوفن الليلة بمائة امرأة. فلما لم يقل : إن شاء الله لم يكن ما أراد من الولد ، فيتكل العبد على قوته وينسى التوكل على ربه عز وجل. ومنه قول داود عليه الصلاة والسلام: " إن ابتليتني صبرت" وقد يجترىء أيضا بما اعطي من القوة على الحروب في معاصي الله عز وجل ، ويسارع بالضرب والقتل إلى من نازعه، لما يعرف من قوته عجبا بها، واتكالا عليها، ويعير غيره بضعفه ويفتخر عليه بقوته. قلت : فيم ينغي العجب بها4. قال : بمعرفته أنها من الله عز وجل نعمة، فضله بها ، لينظر كيف استعماله لها في طاعته، وأن عليه الشكر فيها إذ فضله بها على غيره من الضعفاء ، وأن الله عز وجل هو الذي قواه بها ، ولو شاء هدها بعاهة أو بسقم أو ضعف، فيلزم نفسه وجوب الشكر عليه ، ويخاف إن استطال بها واستعملها في معصية الله عز وجل أن يهدها أو يكسرها بعقوبة منه ، فإذا ألزم قلبه ذلك انتفى العجب بها ، واهتم بأداء الشكر فيها . قلت: فالعجب بالعقل والذهن والفطنة" قال : استحسان ذلك واستعظامه، ونسيان النعمة بالتفضل به ، والاتكال عليه ان يدرك به ما يريد وما يؤمل، من علم أو رأي، او أحكام دين الله عز وجل، أو دنيا . وترك التوكل على الله عز وجل في جميع ذلك ، حتى يخرجه ذلك إلى قلة التثبت لا لاعجابه بعقله ، حتى يخطىء في دين الله عز وجل ، ويقول عليه بغير الحق، ويخرجه أيضا الى ترك التفهم ممن علمه أو أمره او ناظره، حتى يحرم الفهم للحق ، ويأبى إلا القول بالخطأ والغلط، ويخرجه إلى حقرية من دونه، ممن لم يعط من الفطنة مثل ما أعطي لاا في ط: عليها. ============================================================ وإن كان أورع منه وأفضل عملا، حتى يسمى كثيرا ممن هو أورع منه وأفضل منه جهالا حمقى، ويراهم كالحمير التي لا تعقل ، إذ فضل عليهم بالفطنة والذهن ، ويستطيل عليهم، ويرى ألا قدر هم، ويستصغر ما عملوا من خير، ويرى انه خير منه وإن ضيع العمل لفطنته ولعقله . قلت: فبم ينفي ذلك قال : بمعرفته بجهله مهما اعطي من الغطنة ، وبسهوه وغفلته، وقلة ما يدري بعقله اا و إن كان قد أعطي من الفطنة اكثر مما أعطي غيره، فقد وجب عليه في ذلك الشكر . وإنما فضل بالذهن لتعظم الحجة عليه، ولتوكيد الطاعة باللزوم لها ، ولينظر اله عز وجل كيف استعماله لعقله في الفهم عنه ، والاشتغال به ، وأن ما أعطي من العقل بيدا اله عز وجل، [و] لو شاء أن يغيره ويزيله ببعض الآفات ، كما رآه فعل ذلك بمن هو مثله ومن هو فوقه لفعل، فلا يأمن من آن يسلبه الله عز وجل عقله . فإذا عرف ضعفه وجهله وقلة ما يدرك بعقله ، وأن ما فضل به منة منه ، عليه فيه الشكر وعظيم الحجة، ووجوب الحق ، وأنه لذلك مضيع ، فإذا عرف ذلك علم أن من لم يؤت من الفطنة مثل ما أوتي أحسن حالا منه ، إذ لم يشكر الله عز وجل على ما فضله به اا عليه، وان الحجتة عليه أعظم منها على من دونه. وقد يرى كثيرا ممن هو دونه في الفطنة أطوع لله تعالى منه، وأنه مع ذلك لا يأمن ان يسلبه الله تعالى عقله إن ضيع القيام لله تعالى به فيما وجب عليه من الفهم عنه، والعقلا عنه والعمل به. فإذا ألزم قلبه هذه المعرفة زال عنه العجب، وخاف عظيم الحجة، وواجب الحق واهتم بالشكر وأداء الحق. لقد عكس هذا النوع من الناس الهدف من العلم وهو : العمل به ، فلا تكاد ترى في نصوص السلف الا تديد هدف العلم بالعمل وحده، فالاعتداد بالعلم والذكاء فيه وقوف عن مواصلة السلوك .

حصہ V00/P359–V00/P361

أي إن الله اختصه بالعلم والذكاء ليؤكد عليه لزوم الطاعة والعمل بالعلم .ا في أ: ما يدركه بعقله. 361 ============================================================ باب العحب بالحس فقلت : فالعجب بالحسب؟ قال : استعظام القدر من أجل الآباء والأصل ، فإن كانوا من أهل الشرف في الدنيا من الذين شرفوا في الدنيا بالدين ، فيستعظم قدره من أجلهم، وينسى منة الرب عز وجل (عليه) إذ خلقه من الكرام الصالحين، ورفع عنه محنة ضعة القدر . لعله لو جعله وضيعا في الحسب لسخط ذلك، وانتمى إلى غير آبائه، وأنف منهم فينسى ، ما رفع الله عز وجل عنه من المحنة، وما تفضل به من المنة ، بأن جعله من ذرية أوليائه وأهل طاعته، فيغفل ما عليه من الشكر وما وجب عليه من الحجة، وأنه ماخوذ بعمله. فيعجب إذا استعظم قدره من أجل آبائه، وأغفل الشكر ووجوب الحجة، حتى يخيل اليه بل قد يقطع بعضهم انه ناج بغير عمل، وأنه مغفور له ، وإن كثرت ذنوبه ، وإن لم يتب منها ، فيستطيل بذلك ويتكبر ، ويفتخر على غيره ويحقره، ويأنف منه إن كان ذا قرابة أو جارا أو غيره ممن هو دونه في الحسب، ويختال في مشيته ، ويرى ان الخلق شبيه ا ا ل ا ل ا ا ا ل قلت: فبم ينفي ذلك قال : بمعرفته ما وجب عليه من شكر الله عز وجل ، على ما من به عليه ، إذ جعله من ما بين الحاصرتين: ساقط من ط. في أ: فنسي واكثر هؤلاء من اولاد العباد والزهاد ، وقد شاعت هذه النظرية حديثا، فقيل إن السر ينتقل إلى الأبناء دون جهد في العمل . والقرآن صريح في وجوب العمل لنيل مرتبة الآباء في قوله تعالى : " الذين آمنوا وانبعتهم ذريتهم..0". والفكرة المنحرفة هذه مأخوذة من أفكار الشيعة القائلين بانتقال الإمامة انتقالا باطنا من إمام إلى إمام، وأخذ بها المنحرفون من المتصوفة المتأخرين . ============================================================ ذرية من تولاه وأحبه، وأنه مجزي بعمله دون عمل آبائه، وأنهم إنما نجوا بالطاعة وشرفوا بها، وقد ساواهم في الحسب غيرهم فلم يؤمنوا ولم يطيعوا ، وكانوا عند الله عز وجل شرا من الخنازير والكلاب، وأنه وإن خالف طريقهم فحكمه ان يخالف به إلى غير دارهم وهي النار ، لن ينجو إلا بعمله، أو رحمة الله عز وجل ، من ذلك قول الله عز وجل: إن أكرمكم عند الله أتقاكم) . وذلك ان الحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وخالد بن آسيد لما أذن بلال يوم الفتح على الكعبة أنكروا ، وقال الحارث بن هشام هذا العبد الأسود يؤذن على الكعبة" فأنزل الله عز وجل: { إن أكرهكم عند الله أتقاكم رواه ابن أبي حسين. ومنه قول النبي اله : " إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية - يعني كبرها - كلكم بنو آدم وآدم من تراب" . فيعرف أن أصله وأصل بني آدم كلهم واحد وأنه فضل عليهم بالحسب والصلاح في الاباء لينظر كيف شكره، وأنه إنما ينفعه عمله دون عمل ابائه. ومن ذلك قول النبي عالله : "يا معشر قريش لا يأتي الناس بالأعمال يوم القيامة وتأتون بالدنيا تحملونها على رقابكم ، تقولون : يا محمد يا محمد فأقول هكذا " يعني أعرض عنكم. وقال حين أمره الله عز وجل أن ينذر عشيرته الأقربين: فناداهم بطنا بطنا، حتى صار إلى أن قال "يا فاطمة بنت محمد ، ويا صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله سورة الحجرات، الآية: 13. اخرجه: آبو داود في سننه، الباب 111 من كتاب الأدب .

حصہ V00/P361–V00/P363

اخرجه بلفظ آخر : النسائي في سننه، الباب 6 من كتاب الوصايا، والإمام احمد في المسند 218/2، ============================================================ اله ، إعملا لأنفسكما فإني لا أغني عنكما من الله شيئا " رواه أبو هريرة وغيره عن اني ل فيلزم ذلك قلبه، فإذا فعل ذلك والزمه قلبه عرف نفسه، وزال عنه اغتراره وعجبه، واهتم بالشكر وخاف من الذنب، وخاف آن يكون من دونه ينجو، وبهلك هو، إذ كان أتقى الله عز وجل منه. فإذا عرف نفسه بهذه المعرفة، وأنزها بهذه المنزلة، قل فخره وخيلاؤه وحقريته غيره، بل يتواضع هم، ويتشبه بابائه، فإن الله عز وجل إنما رفعهم بتواضعهم له في خلفه، ومخافتهم على انفسهم قلت : فقد جاء الحديث عن النبي عقالله انه قال - في عقب قوله يا فاطمة ويا صفية اعملا لأنفسكما فإني لا أغني عنكما من الله شيئا - " إلا أن لكما رحما سأبلها ببلاها" وقال : " أيرجو نسلهم شفاعتي ولا يرجوها بنو عبد المطلب"؟ فقد دل بهذا القول أنه سيخص قرابته بالشفاعة، فكذلك كل صالح على هذا القياس يشفع لأقربائه . قال: إن ذلك ينبغي له ان يرجوه، ويعلم انه لا يشفع النبي عالله ولا احد من الصالحين إلا لمن يغضب الله عليه، وأراد ان يكون سبب رحمته له شفاعة نبيه ع وبعض اوليائه، ومن غضب الله عز وجل عليه لم يؤذن لني ولا لأحد في الشفاعة له . الا تراه حين ذكر ملائكته قال : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ؟ قال قتادة : يوم القيامة، وقال مجاهد : إلا لمن رضي عنه، ومن شفع فيه بغير علم آخبر أنه قد غضب الله عله. الا ترى إلى قول النبي عالله : " فيؤمر بقوم من أصحابي ذات الشمال، فأقول : يا رب اخرجه: مسلم من حديث عائشة، والشيخان من حديث ابو هريرة. الحديث السابق. مسخت فكرة الشفاعة حديثا حتى قيل إن الشفاعة عامة وأن العلماء يشفقون فيمن لم يشفع فيه الني 364 ============================================================ اصحابي، فيقول إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك" . فهو وإن رجا الشفاعة فهو خائف ان يعصي الله عز وجل فيغضب عليه ، ويكون قدا غعضب عليه فيما كان منه، فلا يشفع له شافع، ولا يؤذن لأحد أن يشفع له ، ومع ما يرجو من شفاعة النبي عالله ، فإن جميع المسلمين يرجون شفاعة النبي لله ، وإن كان قدا خص بالشفاعة أقرباءه، ولكن لا تأمن الغضب والمقت من الله عز وجل. فاذا الزم قلبه هذا خاف ورجا، فلم يعجب ولم يغتر ولم يفتخر ولم يتكبر، وكيف يعجب ويتكبر وهو لا يأمن ان يكون عند الله عز وجل مغضوبا عليه ، شرا من القردة والخنازير؟ و كيف يأمن ذلك وما أمنه أهل الحسب في الدين والدنيا، وخير الخلق بعد الني الله ، حين غبطوا البهائم وتمنوا ان يكونوا مثلها في الخلقة خوف عذاب الله عز وجل وخضبه؟. وإنما يعجب بأنه منهم فإذا خافوا هم هذا الخوف ولهم السابقة والغضل ولا سابقة له، ولا فضل عنده ولو كان عنده فضل كان أولى به الخوف من الله عز وجل كما كانوا خائفين من ربهم عز وجل. قلت : أرأيت من كان له الحسب في الدنيا ، وليس له آباء صالحون أكثر من الأصل عند الناس في الحسب ما العجب به، قال : العجب به استعظام القدر حتى يخرجه إلى الكبر والخيلاء ، والفخر والاستطالة على الناس، والحقرية هم، حتى يعيرهم باحسابهم، ويغتابهم ويقع فيهم ، ويرى لنفسه كل أحاديث ا لشفاعة هذه آخرجها السيوطي بطرقها في البدور السافرة في باب الشفاعة . وأخرجه : البخاري في صحيحه الباب الأول من كتاب الفتن ، والباب 45 من كتاب الرقاق . والباب48 من كتاب الأنبياء. وصحيح مسلم، حديث 40،32 من كتاب الفضال، والترمذي في سننه . الباب الثالث من كتاب القيامة.

حصہ V00/P363–V00/P366

وقد استوفي طريق الحديث في كتاب " لقط اللألىء المتناثرة في الأحاديث المتواترة". تحقيف محمذ عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان . ============================================================ الفضل عليهم قلت: فم ينفي ذلك: قال : يعلم أن أصله في البداية أصل الناس كلهم، وخلقته كخلقتهم، ولم يفضل عليهم في الخلقة بشيء ، إذ الخلق واحد والأب واحد والأم واحدة، والموت والبلاء في رقبته لا والحساب عليه، والنواب والعقاب امامه، وانه فد استوجب العذاب بذنبه ، وان عليه الشكر إذ جعله في موضع لا يشينه فيكون عند الناس وضيعا . فعليه في ذلك الشكر، وأن آباءه من تقدم منهم في الشرك غير معجب بهم، ولا يليق بهم الاعجاب، ولا هم عند الله عز وجل قدر ، بل الكلاب عند الله تعالى خير منهم، كما قال النبي الله : " ليدعن قوم الفخر بآبائهم وقد صارت فخما في جهنم، أو ليكونن أهون على الله عز وجل من الجعلان التي تذوق بآنافها القدر" . والحديث عن النبي علله أنه قال : " افتخر رجلان عند موسى عليه السلام قال احدهما : انا فلان ابن فلان حتى عد عشرة معه، فمن أنت؟ فاوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام : قل للذي افتخر بآبائه تسعة من أهل النار أنت عاشرهم في النار" . وإن كان من آبائه من له صلاح ودين فهو على ما وصفت لك . قلت : فإن كان آباؤه ليس لهم أصل في العرب ، ولا سابقة في الصلاح والطاعة إلا أن هم الشرف في الملك والسطوة المتقدمة، ما العجب بذلك؟ قال : استعظام القدر ، ونسيان ما صار إليه آباؤه من العذاب، وأن ما كانوا فيه عار عليهم عند اهل العقل، وشين عند الله عز وجل ، ويرى ان له الغضل على غيره ، ويجتقره ويتكبر عليه ، وينسى عاقبة ما كانوا فيه ، ويضيع الشكر إذ أخرجه الله عز وجل منهم الأناف: جمع أنف. اخرجه : آبو داود في سننه ، الباب 111 من كتاب الأدب، والترمذي في سننه ، الباب 73 من كتاب المناقب. واحمد بن حنبل في مسنده 361/3، 364. انظر : باب التفاخر بالأحساب في سنن الترمذي من كتاب الأدب . 366 ============================================================ وخصه بالاسلام والمنة، وأبدله بشرفهم شرف الإسلام، وجعل دينه الايمان. فيتكبر ويفتخر، وجفر من دونه في الحسب، حتى يرى انه خير من تقدمت له السابقة في الصلاح، وربما أورثه ذلك غشا للاسلام، وعداوة للدين ولهم ، لأنهم هزموا اباءه وغلبوهم، وورتوا آرضهم وديارهم بالحق ونصر الدين . قلت: فم ينفي ذلك، قال : بمعرفته بما كانوا فيه من السطوة على عباد الله عز وجل، والفساد في آرضه والكفر والججحد به ، وما صاروا إليه من العذاب والهوان ، وما من الله عز وجل عليه به اذ أخرجه منهم ولم يجعله مثلهم، وابدله شرف الاسلام، وزينة الايمان ، لأنه لا فخر بأهل النار ولا بكثرتهم. وإن كان لهم مع ذلك كرم في الدنيا في الرأي والقول، وحسن المداراة لمن استرعوه الا حد الله تعالى إذ زال عنه ان يجعله من يعير به ، كالزنج وغيرهم، وعليه في ذلك الشكر، إذ لم يعترضه - لغتنته - الضعة في قدر الدنيا. ومع ذلك إن العجب بآبائه عنه زائل ، للمعرفة بقدرهم عند الله عز وجل وعند اوليائه من المؤمنين، لا يعظم إلا من عظم عند الله عز وجل، ولا يصغر إلا من صغر عند الله عز وجل. باب العجب بكثرة العدد قلت : فالعجب بكثرة العدد من الولد والخدم والموالي والعشيرة والأصحاب والأتباع؟ قال : الاستكثار بهم ، والاتكال عليهم بالتحرز بهم، والغلبة لغيرهم، والتزين بهم والاتكال على عددهم، ونسيان الإتكال على الله عز وجل، كما فعل بعض أصحاب الني وغالب المنافقين من هذا النوع، ومن لم يجهر بنفاقه منهم حاول ان يطوع شرائع الإسلام لهواه ويعمل بالتأويل الفاسد في سبيل ذلك.

حصہ V00/P366–V00/P367

============================================================ الله يوم حنين، فأنزل الله عز وجل: { إذ أعجبتكم كثرتكم ) ، إذ قال قائلهم: ال ن نغلب اليوم من قلة فاتكل على الكثرة وأغفل ذكر الله عز وجل، فعوتبوا على ذلك وعلى الافتخار بالكثرة والعزة بهم. وقد يكون ذلك من المؤمنين ومن الكافرين ، كما قال الكافرون: { نحن أكثر أموالأ وأولادا) فيستطيل المعجب بالكثرة على الناس، ويجترىء على المشاتمة والقتال والضرب لغيره، متكلا على كثرتهم لينصروه ويمنعوه، ويحمله ذلك على جحد الحقوق والجور والظلم بالاتكال على الكثرة. وبالعجب ظلم اكثر من ظلم واستطال. قلت : فبم أنفي ذلك؟. قال : بمعرفتك بضعفك وضعفهم، وان من لم ينصره الله عز وجل فلا ناصر له ، ومن لم يقه الله عز وجل فلا واقي له ، وأن الاتكال عليهم دون الاتكال على الله عز وجل يستأهل به صاحبه الخذلان من الله عز وجل، حتى لا ينفعه جمعهم ولا كثرتهم، وقد يعجل ذلك له، فإن لم يعجل ذلك لم يغتر، وتوقع ذلك سريعا إن لم يقلها أهل حنين، وهم خير عصابة على وجه الأرض وكيف يقلها العاصي الظالم المسرف على نفسه . وبمعرفته ان الجمع سيتفرق عنه وأنه سيخلو بنزع الموت وحده، ثم يموت فيسلمونه الى البلى، ولا يغنون عنه من الله عز وجل شيئا ، وان كل من استعان بهم فأعانوه عليه او استطال او ظلم بقوتهم أن ذلك كله مثبت عليه مجزى به ، حين يفر المرء من آخيه وأمه وأبيه ، وصاحبته وبنيه، ومن يعجب بهم جميعا ، بل يتمنى يوم القيامة، إن لم يعف الله عز وجل عنه، أنهم فداؤه من النار ، وبأن الشكر عليه فيما أعطاه من كثرة، وجعله من أهل الكثرة، وأنه إن ضيع الشكر أغضب الله عز وجل بذلك، ولم يغنوا عنه من الله شيئا، ولم يدفعوا عنه ما قدر في دين ولا دنيا. فإذا ألزم قلبه هذه المعرفة زال عنه العجب بذلك، واهتم بالعمل، وخاف المقدور واتكل على الرب عز وجل لا على غيره. سورة سبأ الآية: 35. سورة التوبة، الآية: 25. يعني: لم يدع إعجاب الصحابة يوم حنين دون مؤاخذة. 368 ============================================================ باب العجب بالمال قلت: فالعجب بالمال ما هو: قال : استكثاره والاتكال عليه، حتى يخرج إلى الاستطالة به والافتخار به كما قالوا: (نحن أكثر أموالا وأولادا ) . ويحقر به الفقير، ويطلب به الشهوات التي لا تحل ويجترىء به على الظلم، ويتعظم على الفقراء ويتقذرهم، كما روي عن النبي لله : أنه رأى رجلا غنيا قد قبض تيابه وكفها أن تصيب ثياب رجل فقير إلى جنبه، فقال له الني لالله : " أخشيت أن يعدو فقره على غناك"؟ . قلت: فبم ينفي العبد ذلك؟ . قال : بمعرفة أنه إنما ابتلي به للفتنة والامتحان ، وأن الحقوق عليه أكثر وأوجب منها على الفقير، وأنه قد عرض للعطب، إلا أن يشكر ربه عز وجل ، فيرحم نفسه من كثرته ، ويشفق منها، ويرى للغقير عليه فضلا إذ أزيلت عنه الفتنة، ووجوب كثرة الحقوق عليه من الحج والزكاة والصلة للرحم، وإقراء الضيف، ومواساة الجار وغيره . وقد أشفق الصالحون من كثرتها، وأشفق عبد الرحمن بن عوف وخباب وغيرهما من ذلك. وقال النبي عوالله يرويه عنه أبو ذر : " ما يسرني أن لي مثل جبل أحد ذهبا أنفقه في سبيل الله تأتي عليه ثالثة وعندي منه قيراط أو قيراطان" فرارا من الكثرة لمعرفته بها وزهدا فيها. في ط: ليطلب له. أخرجه : الإمام أحمد في الزهد ، وفيه أن رسول الله الله رأى رجلا غنيا جلس بجانبه فقير فانقبض عنه وجمع ثيابه، فقال عليه الصلاة والسلام: أخشيت آن يعوده إليك فقره.

حصہ V00/P367–V00/P371

أخرجه بألفاظ متقاربة : البخاري في صحيحه، الباب الثالث من كتاب التمني، والباب الرابع من كتاب الزكاة، والباب الثالث من كتاب الااستقراض، والباب 30 من كتاب الإستئذان، والباب 14 من كتاب الرقاق. ومسلم في سننه ، حديث 31، 34 من كتاب الزكاة. وسنن إبن ماجه، الباب 10 من المقدمة، والباب3 من كتاب الزكاة، والباب8 من كتاب الزهد، والدارمي في مسنده، الباب 53 من كتاب الرقاق. وأحمد بن حنبل 256/2، 316، 349، 367، 399، 450،419. 369 ============================================================ وقال عالله : " الأكثرون هم الأقلون إلا من قال بين عباد الله بالمال هكذا وهكذا عن يمينه وشماله وبين يديه ومن خلفه" . فإذا الزم ذلك قلبه حقر نفسه وخاف عليها، وعظم الفقير لأنه أقل بلاء منه الاترى إلى ما لقي من أخرجه العجب بالكثرة إلى ما لا يحل له؟ من ذلك ما وصف الله عز وجل به قارون في تجبره واختياله، حين خرج على قومه ي زينته، فخسف الله عز وجل به الأرض . وقال النبي الله : " بينما رجل يتبختر في حلة له ، أو قال في بردين له، وقد أعجبته نفسه، إذ أمر الله الأرض فأخذته فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة، . فيخاف ما يؤدي إليه العجب بالمال والزينة من العقوبة، فأوضع من يرى عنده خير منه إذ لم يبتل بمثل ما ابتلي به ، ألا ترى إلى حديث أبي ذر قال : كنت مع النبي عل فدخل المسجد فقال لي : "يا أبا ذر ، ارفع رأسك فانظر أرفع رجل تراه في المسجد " فرفعت رأسي فإذا رجل يتبختر في حلة، فقلت هذا ، فقال : "ارفع رأسك فانظر أوضع رجل في المسجد " فإذا رجل عليه خلقان له ، قلت هذا ، فقال : " يا أبا ذر هذا عند الله خير من قراب الأرض مثل هذا " لأنه ليس يرفع عنده إلا بالطاعة لا بالمال وغيره. فإذا ألزم قلبه هذا ، خاف من كثرة ماله، ورأى أن الفقير خير منه ، وأنه إنما فضل عليه بالبلاء والفتنة، وكثرة واجب الحقوق. ويعلم أن الله عز وجل قد من عليه بالمال لينظر كيف شكره، وأنه لا يعرف أنه شكر الله عز وجل كما يحق له فيشفق من ذلك، ويزول عنه العجب بالمال إن شاء الله . قلت : فقد رأيت أكثر العلماء يسمي من تكبر معجبا، ويصف العجب بصفة الكبر .ا أخرجه : إبن ماجه في سننه، الباب الثامن من كتاب الزهد، وأحمد بن حنبل في مسنده 309/25، .181/5،525،391 ،358 أخرجه : مسلم في صحيحه، الحديث 51،50 من كتاب اللباس . والدارمي في مسنده، الباب40 من المقدمة. واحقد في مسنده 222/3، 267، 315، 413، 492، 531،497. أخرجه: أحمد في المسند 170/5. 3270 ============================================================ قال: إن أول بدو الكبر العجب، فمن العجب يكون أكثر الكبر، فمنه سمي بالكبر ، ولا يكاد المعجب أن ينجو من الكبر . فلما كان العجب هو الذي أخرج إلى الكبر وعنه كان ، فإنه يسمى به ، دلت أخلاق الكبر عليه ، لأنه قد يستعظم ما أعطي من دين أو دنيا، ولا يتعظم به على أحد ، فذلك العجب إذا نسي منة الله عز وجل بذلك ، فإذا تعظم به على غيره، وأنف منه فحثره فقد تكبر. لأنه إذا أعجب بنفسه ولم يحقر غيره كان معجبا ولم يكن متكبرا، فإذا أعجب بنفسه ثم نظر إلى غيره وقال في نفسه : أنا خير منه محتقرا له ، مزدريا به ، سحي حينئذ الكبر عجبا، من أجل أنه هو أهاجه على الكبر . وليس الكبر هو العجب. أي : فإن العجب يسمى كبرا. أي : دلت أخلاق الكبر على العجب. ============================================================ ============================================================ ال باب وصف الكبر وشعبه وشرح وجوهه قلت: وما الكبر؟ ومم يكون؟

حصہ V00/P371–V00/P373

قال : إن الكبر [ من ] عظيم الآفات، عنه تشعب أكثر البليات ، يستوجب به من اله عز وجل سرعة العقوبة والغضب ، لأن الكبر لا يحق إلا لله عز وجل ، ولا يليق ولا يصلح من دونه، إذ كل من سواه عبد مملوك، وهو المليك الإله القادر . فعظم عند الله عز وجل الكبر ذنبا، إذ كان لا يليق بغيره ، فإذا فعل العبد ما لا يليق إلا بالمولى جل وعز اشتد غضب المولى تعالى عليه. الا ترى ما يروي أبو هريرة عن النبي الله أنه قال: إن الله عز وجل يقول : " الكبرياء ردائي والعظمة إزاري ، فمن نازعني فيهما أدخلته ناري" . فيستحق المتكبر أن يقصمه الله عز وجل وبحقره ويصغره، إذ جاز قدره وتعاطى ما لا يصلح لمخلوق. و كما يروى عن النبي عقالله ، وعن عمر رضي الله عنه أنه قال : "من تواضع لله عز آخرجه : آبو داود في سننه، الباب 25 من كتاب اللباس، وإبن ماجه في سننه ، الباب 16 من كتاب الزهد. وأحمد بن حنبل في مسنده 376/2، 414، 427، 442. أي : تعدى منزلته. 373 ============================================================ وجل رفعه الله هكذا ، ومن تكبر هكذا وضعه الله هكذا" . وعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي له قال : "ما من بني آدم أحد إلا وفي رأسه حكمة بيد ملك، فإن تواضع لله رفعه الله إلى السماء السابعة، وإن أراد أن يرفع نفسه وضعه الله في الأرض السابعة" . وعن عبد الله بن سلام قال: سمعت رسول الله عاللهم يقول: " لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر" . و عن سلمان الأغر عن أبي هريرة عن النبي عاله فيما يحكي عن ربه عز وجل قال : الكبر ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني أحدهما قذفته في النار" . وعن كعب: "ما من عبد إلا وفي رأسه حكمة بيد ملك فإن تواضع رفعه اله وقال: انتعش آنعشك الله، وإن تكبر وضعه وقال: اتضع وضعك الله" . فيستأهل (هذا) المتكبر أن يضعه الله ويحقره، ويصغره في الدنيا والآخرة، ألا رى أن الله عز وجل يقول: (والملائكة باسطوا أيديهم) إلى قوله: (وكنتم عن آياته تستكبرون) ، ثم قال تعالى لأهل النار : (ادخلوا أبواب جهنم اه الا ا ل ل ا ال ا الضعفاء الذين اتبعوهم، قال الله عز وجل حين ذكر جثاهم حول جهنم : آخرجه : أحمد بن حنبل 44/1. الحكمة - بفتح الحاء والكاف - ما تحكم به الدابة من لجام ونحوه. أخرجه : ابن ماجه مع اختلاف يسير في اللفظ من حديث أني سعيد الخدري بإسناد حسن ، وآخرجه ايضا آبو يعلى وأحمد في مسنده وفي إسناده إبن هيعه، وفيه كلام. أخرجه: سورة الانعام، الآية: 93. سبق شرجه. سورة غافر، الآية: 76. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط العتي والعنو: التجبر، والتكبر ، والجرأة. 372 ============================================================ ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا) . قيل في التفسير : بدأ بالأكابر فالأكابر جرما . و قال الله عز وجل: {فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم ستكبرون) ثم قال عز وجل قائلا : { ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ) . وقال عز وجل: {يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين) . و قال الله عز وجل يصف به قوم صالح: (قال الملأ الذين استكبروا من قومه ه سن سايد بد نعد ان مهن ير ين به لضعفاء، وأهل الخلاف على الرسل والأنبياء. وقال الله عز وجل: {إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين يعني صاغرين وكذلك يحشرون. وقال ابن عمر : " يحشر المتكبرون يوم القيامة في صور الذين يتواطأهم الخلائق" .

حصہ V00/P373–V00/P375

فحمل الكبرو أكثر العباد على الرد على الله أمره والجحد به ، وهو إلى المعاصي أقرب واسرع، ولم يجعل الله عز وجل للمتكبرين موضعا في جواره ، إنما يجاوره من تواضع خجلاله وهيبته. ألا ترى إلى ما يروى عن النبي عقالله يرويه عنه ابن مسعود أنه قال : " لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردلة من كبر" ؟ وذلك قول الله، عز وجل:{تلك سورة مرم ، الآية: 69. سورة الاعراف، الآية: 75. سورة النحل، الآية: 22. سورة غافر، الآية: 60. سورة النحل، الآية: 25. 7) سبق ننرججه. سورة سبأ، الآية: 31. 375 ============================================================ الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ) الآية . قال ابن جريح: علوا : تعظما وتكبرا، فأخبر أن القليل منه لا يدخل صاحبه الجنة من أجله، وكفى بذلك بلية. و يستأهل أيضا المتكبر أن يزيل الله عنه النعمة التي تكبر بها لأنه لا يتكبر إلا بنعمة اله عز وجل، ومن ذلك حديث خليع بني إسرائيل حين أنف منه عابدهم فحبط أجره وغفر للخليع، وتحولت الغمامة على رأس الخليع . م مع ذلك إنه يستحق من الله عز وجل ألا يفهمه العلم، ولا يفقهه في الدين. ومن ذلك قوله عز وجل: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق قيل في بعض التفسير : سأرفع فهم القرآن عن قلوبهم وفي بعض التفسير سأحجب قلوبهم عن الملكوت. يعني عن النظرة إلى ما غاب باليقين ، وما شاهدوا من العبر، وكفى بذلك بلاة وخذلانا . قال ابن جريج: سأصرفهم عن أن يتفكروا فيها ويعتبروا. وروي عن عيسى ابن مربم عليه السلام، أنه قال: " إن الزرع إنما ينبت في السهل ولا ينبت على الصفا، وكذلك الحكمة : تعمر قلب المتواضع، ولا تعمر قلب المتكبر، ألا ترى أنه من شمخ برأسه إلى السقف شجه ، ومن تطأطأ أظله وأكنه" . مثل ضربه للمتكبر: إنه إن تكبر وضعه الله وأزال عن قلبه فهم الحكمة، وإن تواضع آفهمه الله عز وجل حكمته ، ونفعه بها . فالمتكبر يتعرتض للمقت من الله عز وجل، وسرعة المعاجلة بالعقوبة ، ألا ترى إلى ما يروي أبو عمران الجوني، وفي رواية أخرى عن مالك بن دينار " أن سليمان، عليه سورة القصص، الآية: 83 سيأني تفصيل خبره قريبا إن شاء الله. سورة الأعراف، الآية: 146. آي : شهود الغيب كأنه يقين مشهود ظاهر. أي : أصابه وأدماه. 37 ============================================================ السلام، أمر الريح، فقال : ارفعينا، فرفعتم، حتى سمعوا زجل الملائكة بالتقديس، ثم قال لها : اخفضينا، فخغضتهم، حتى مست آقدامهم البحر ، فإذا مناد ينادي من السماء: إن الله عز وجل يقول: " لو أعلم من قلب صاحبكم مثقال خردلة من كبر لخسفت به ابعد مما رفعته". قلت: الكبر ما هو، ومم يكون؟ وابدأ بما يكون عنه الكبر، ومم يتشعب؟ قال : الكبر يتشعب من العجب، والحقد، والحسد، والرياء، وأصل ذلك من جهل معرفة القدر، فإذا جهل العبد قدره تكبر. قلت : قولك تكبر ما معناه. قال : إذا جهل قدر نفسه عظم قدرها عنده، فتعظم على الخلق وأنف ، فالكبر التعظم، وعنه يكون أخلاق الكبر، وأخلاق الكبر كلها تسمى كبرا . وقد يكون عن الحقد، والحسد، والرياء، والعجب (وغير ذلك) ، إلا أن أوله في القلب استعظام القدر ، فإذا استعظم العبد قدره تعظم، فإذا تعظم أنف وحمي، وتعزز وافتخر، واستطال، ومرح واختال. فالكبر : التعظم. قال عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله ، عز وجل : { إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه ، قال : عظمة لم يبلغوها، وقالابن جريج"علوا في الأرض " : تعظما ، فأخبر ابن عباس أن الكبر هو التعظم، وعنه تكون أخلاق الكبر ، لا و أخلاق الكبر كلها تسمى كبرا. الا تسمع إلى قوله عز وجل: { إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا في أ فتكبر.

حصہ V00/P375–V00/P377

ما بين الحاصرتين: سقطت من ط سورة غافر، الآية: 56. 377 ============================================================ يؤمن بيوم الحساب) ، وقال عز وجل: كذلك يطبع الله على كل قلب تكبر جبار) . قلت : قد آراك ذكرت أخلاقه بوجوه شتى، وتشعبه، من وجوه شتى، ففسر لي كل وجه من أخلاقه على جهته ومعناه: قال : إن الكبر على وجهين: أحدهما : كبرا بين العباد وبين ربهم، عز وجل، وهو أعظم الكبر، والآخر: كبر بين العبد وبين العباد، فأما ما كان بين العبد وبين ربه تعالى، فقوله تعالى: { إن الذين ستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين . وقال عز وجل: لن ستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكب فسيحشرهم إليه جميعا) . وذلك الأنف عن الكبر ، وهو من الكبر : خلق عظيم شديد عند الله، عز وجل، قال: { وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا: وما الرحمن؟ أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا) ، وقال أيضا: ... نفورا آستكبارا في الأرض ..) . ومن ذلك استكبر إبليس على آدم، حتى خرج به إلى المعاندة وترك السجود لطاعة ربه عز وجل: وكذلك يروى عن النبي له "إن إبليس إذا رأى آدم ساجدا قال يا ويله، آمر هذا بالسجود فسجد، وأمرت أنا بالسجود فلم آسجد" . وقد كان الأنف من الركوع عند العرب قديما ، يأنفون منه من أجل التحنية لأن التحنية عندهم قبل أن يبعث النبي اه كانت ضعة يأنفون منها، ومن ذلك قول حكم بن حزام : بايعت النبي عا أن لا أخر إلا قائما ، فبايعه النبي على ذلك، ثم فقه بعد ، رحه الله، وقال أبو سفيان : يا معشر قريش، إن الله لاا يصنع بتحنيتكم شيئا، وذلك عندهم قديما يأنفون منه، يعرف ذلك منهم سورة النساء، الآية: 172. سورة غافر، الآية: 27. سورة الفرقان، الآية: 60. سورة غافر، الآية: 36. سورة فاطر، الآية: 43. سورة غافر، الآية: 60. (ر7) انظر القصة كاملة في سير السلف للحافظ اسماعيل الأصبهافي، حرف الحاء . ============================================================ ويعرفونه من أنفسهم، حتى إن كان أحدهم ليقع منه الشيء فيدعه ولا يأخذه يأبى أن يخر له، ومن الناس اليوم من تنقطع نعله فتقع ، فيأنف أن ينكس لأخذها لا فأنفوا من السجود ، إذ كان عندهم ضعة من أجل التحنية . ومن ذلك ما يروى عن حبيب عن يجيي بن جعدة، قال: "من وضع جبهته لله ساجدا فقد برىء من الكبر" . يعني الكبر بينه وبين ربه، عز وجل. وقد يجامع هذا الباب من الكبر بينه وبين ربه الرد على الرسل فيرد أمره ويعانده ويخالفه في أمره، فأنفوا ان يتبعوا الرسل عليهم السلام، ويكونوا لهم أتباعا فعاندوا الله، عز وجل، في أمره، وردوا كتابه ، وجحدوا حجته ، ومن ذلك قولهم : (أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون) ؟ وقال: ولئن أطعتم بشرا قلكم إنكم إذن لخاسرون) فأنفوا ان يكونوا تبعا لمن هو مثلهم في الخلقة و قالوا : {لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا )) قال الله عز وجل: و لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا ) ، (وقالوا لولا أنزل إليه لك فيكون معه نذيرا ) ، (وقالوا: لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك؟4 وقال فرعون: (أو جاء معه الملائكة مقترنين)11)، وقال الله عز وجل: { واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق) فأنف أن يكون عبدا لله عز وجل ، يعبده حثى ادعى الربوبية. وقال وهب : قال له موسى عليه السلام: أمن ولك الجنة ولك ملكك، قال : حتى اا اشاور وزيري هامان، فشاوره وأخبره بما قال له موسى عليه السلام، قال له : بينا انت رب تعبد إذ صرت عبدا تعبد!! فأبى حينئذ إلا المعاندة لموسى عليه السلام: واستكروا ان ينضعوا لبشر مثلهم، وارادوا ان يبعث إليهم من هو أعظم منهم اخرجه الترمذي في سننه، الباب 21 من كتاب السير . سورة المؤمنون، الآية: 47. 6) سورة الفرقان، الآية: 7.

حصہ V00/P377–V00/P379

سورة المؤمنون، الآية: 34. سورة هود، الآية: 12. سورة الفرقان، الآية: 21. سورة الزخرف، الآية: 53. 5) سورة القصص، الآية: 39. سورة الفرقان، الآية: 21. 379 ============================================================ و أظهر في الخلقة استكبارا، كما قال الله عز وجل: {لقد استكبروا في أنفسهم) . و معه أيضا حقريتهم لمن اتبع الرسل أن لا يكونوا مثلهم، ولا يدخلوا في شاركتهم، وقالوا لنوح : {وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرتأي ، قال عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنه : بادي الرأي : بادىء ما ظهر، فقال لهم : يخبر انهم يأنفون منه ، وأنه ليس بالظاهر يصغر العباد عند الله فقال: (ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في أنفسهم . فأخبر أنهم ازدروهم كبرا واستعظاما عليهم يتبعوه، وردوا على الله عز وجل، وكذبوا رسله، وجحدوا بآياته . وقالت قريش: {لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظم قال قتادة: هو الوليد بن المغيرة، وأبو مسعود الثقفي ، يريدون ان تبعوا من هو أعظم في الرياسة والدنيا من النبي لله ، لأنهم قالوا : غلام يتيم بعش الله إلينا؟ قال الله عز وجل: {أهم يقسمون رحمة ربك) . وقالوا - ازدراء لمن اتبعه - : لو كان خيرا ما سبقونا إليه أي إنا أكبر منهم، وأحق بالخير أن نؤتاه منهم؛ ومنها قول قارون: { إنما أوتيته على علمم عندري فرأوا بما يعتقدون: من ارتفاعهم عليهم قبل أن يبعث الرسول اله أنهم أحق ان يخصوا بالخير، وأنهم، من حقريتهم لهم، لا يستحقون ان خصوا بالخير من بينهم؟ قال الله عز وجل ليقولوا: { أهؤلاء من الله عليهم من ببننا . استكبارا من أجل حقريتهم لهم ، وتعظمهم عليهم، فردوا على الله عز ا ا ا ا ا ا الا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به . سورة الفرقان، الآية: 21. سورة الزخرف، الآية: 31. سورة القصص ، الآية: 78. سورة هود، الآية: 27. سورة الزخرف، الآية: 32. (8 -9) سورة الأنعام، الآية: 53. سورة هود، الآية: 31. سورة الأحقاف، الآية: 11. 3 ============================================================ و قال عز وجل: {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم) ، وقد اختلف في تفسير ذلك، ثم آخبر الله عز وجل ما الذي حملهم على ذلك فقال :{ ظهما وعلوا} أرادوا العلو وهم ظالمون في ذلك؛ ألا ترى أنه يقول: (تلك الدار آخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين)() وقالت قريش : يا محمد يجلس إليك عبيدنا في قصة طويلة ، فأنزل الله عز وجل: ولا تطردالذين يدعونربهمبالغداةوالعشي يريدون وجهه، ما عليك من حسابهم من شيء إلى قوله: (أهؤلاء من الله عليهم من بيننا) . وقال: (ولا عد عيناك عنهم تريد زينة الحيوة الدنيا يقول : تريد رفعة في الدنيا وقالوا حين دخلوا جهنم يخبرنا الله عز وجل عنهم أنهم سيقولون ذلك: ما لنا لا ا ل ا ا ا لا ا ال ا لد رحمهم الله عز وجل. وأما الوجه الآخر من الكبر - الذي بين العباد ، فهو التعظم عليهم قلت : ما حقيقة التعظم عليهم، قال : خصلتان، إحداهما : الحقرية لهم والأنفة منهم، وذلك انه يرى انه خير منهم فهو ينظر إليهم بالازدراء والحقرية هم والخصلة الثانية : رد الحق عليهم أن يقبله منهم وهو يعلم انه حق، إن آمره بعضهم بخير، أو نهاه عن منكر، أو ناظره في دين فيرد الحق وهم يعلم، كما وصف اله تعالى عن بني إسرائيل، قال: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا) وقال: (فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به) فإن ناظر أحدا 1) سورة النمل، الآية: 14. سورة الكهف، الآية: 28. سورة النمل، الآية: 14. 6) سورة ص، الآية: 62. سورة القصص، الآية: 83. سورة النمل، الآية: 14. سورة الأنعام، الآية: 52، 53. سورة البقرة، الآية: 89.

حصہ V00/P379–V00/P381

381 ============================================================ كان همته الغلبة والرد وترك الفهم، أنفأ وتعززا ان يتعلم من غيره وحقرية له ، وحبا للغلبة، كما وصف الله عز وجل عن الجاحدين، فقال تعالى: {وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون) فإن أمره خير أنف وأخذته العزة، فرد الحق بالغضب ، استعزازا للكبر الذي في قلبه، ألم سمع إلى قوله تعالى: {وإذا قيل له آتق الله أخذته العزة بالائم) . وروى عن عمر أنه قرأها فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، قام رجل فأمر بالعروف فقتل، وقال: {ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس)27) فيقتل المتكبر من أمره ومن خالفه كبرا؛ ألا تسمع إلى قول الله عز وجل: وإذا طشتم بطشتم جبارين . وقال عبد الله بن مسعود : كفى بالرجل إنمأ إذا قيل له اتق الله قال : عليك نفسك، وهل أنت تأمرني؟ قال النبي له لرجل: " كل بيمينك" قال: لا استطيع، فقال النبي لم : " لا استطعت ، ما منعك إلا الكبر" قال : فما رفعها بعد ذلك إلى فيه، رواه عنه سلمة بن الأكوع فمن رأى نفسه آنه خير من غيره، مزدريا به، حافرا له، أو رد حقا وهو يعلم انه حق فقد تكبر بينه وبين الخلق، وقد يؤول به هذا الكبر بينه وبين الخلق إلى أن يتكبر بينه وبين الله عز وجل، كما فعل إبليس، قال ابن عجلان : ما زاد إبليس على أن قال: أنا خير منه، فلما رأى انه خير منه أنف ان يسجد له، وقد علم ان ذلك مهلكة، إذ رد على الله عز وجل أمره، وعاند بقوله : لا أسجد ، أبيا على اله عز وجل، معاندا الله سبحانه للأنف، إذ رأى انه خير من آدم، لانه عند نفسه كان خير أصل من آدم عليه السلام، لأن أصله النار وأصل آدم عليه السلام سورة فصلت، الآية: 26. سورة البفرة، الآية: 206. سورة آل عمران، الآية: 21. سورة الشعراء، الآية: 130. آخرجه: مسلم في صحيحه، حديث 107، من كتاب الأشربة. ============================================================ الطين، والنار أقوى من الطين ، لأنها تأكل الطين، قال ذلك جهلا بالله عز وجل، الا وأنفا من آدم عليه السلام، فأخرجه الكبر على آدم، إلى أن رد على رب العالمين عز وجل، فكفر بذلك ، فجعله لعينا ملعنا ، ويجمع ذلك كله قول المصطفى للله، حين سأله ثابت بن قيس بن شماس، فقال : يا رسول الله إني امرؤ قدا حبب إلي من الجمال ما ترى، أفمن الكبر هو؟ قال : "لا ، ولكن الكبر من بطر الحق وغمط الناس" . يعني : ازدراء الناس، وفي حديث آخر "من سفة الحق وغمض الناس" يعني : ازدرى الناس وحقرهم، فمن تعظم وأنف ان يقبل عن ال ه عز وجل آمره، وأن يذل ويخضع لطاعته، فقد تكبر بينه وبين ربه جل وعلا، ومن راى انه خير من آخيه حقرية له وازدراء به، أو رد الحق وهو يعرفه، فقد تكبر بينه وبين العباد، فأصل الكبر التعظم، وحقيقته الأنف وازدراء العباد، ورد الحق بعد علم به، فذلك جماع الكبر. باب الكبر (يكون) عن العجب وتفسير الكبر بالعلم قلت: ما الكبر الذي يكون عن العجب قال : الكبر الذي يكون عن العجب في الدين بالعلم والعمل. فإذا كان من قبل العلم، فإن العالم إذا أعجب بعلمه اخرجه عجبه إلى الكبر تعظما على العباد، فيتكبر على العوام، وإن كان بعضهم أتقى لله عز وجل منه ، انظر باب الكبر والحسد والغش من كتاب [المسائل] للمحاسي نشر عالم الكتب بالقاهرة، ففيه تفاصيل أوسع. وانظر كذلك باب أصل الخلقة من الأمد الأقصى للدبوسي . تحقيق محمد عبد القادر عطا . وقد صدر حديثا. دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان. والحديث آخرجه: مسلم في صحيحه، حديث 147 من كتاب الايمان. اخرجه: ابو داود في سننه، الباب 26 من كتاب اللباس، واحمد بن حنبل 385/1، 427 .

حصہ V00/P381–V00/P383

ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 383 ============================================================ وذلك الذي خافه عمر رضي الله عنه على العلماء حين قال : " تواضعوا لمن تعلمونه ولا تكونوا من جبابرة العلماء، فلا يقوم علمكم عند الله بجهلكم ". أي : لا يزكو عند الله اذا تكبرتم به. فإذا تكبر العالم بعلمه حقر من دونه في العلم، وازدراه وأقصاه وأبعده، واستذله وانتهره واستخدمه وامتن عليه بما يعلمه ، وتعظم على العوام() ، وانقض عنهم ليبدأوه بالسلام، ويسخر منهم ويغضب عليهم إن استخف بشيء من حقه، أو لم تقض له حوائجه كبرا، لأنه يرى آنه يستحق ذلك منهم، وأن ذلك له عليهم واجب لازم، لعنظم قدر نفسه عنده. وإن حاج أو ناظر منهم رد الحق على علم، وإن وعظ عنف، وإن وعظ عنف تعززا من التعظم والكبر. و كذلك روى معاذ عن النبي له أنه قال: ومن العلماء من إن وعظ عنف وإن وعظ عنف، ويغضب إن استخف بشيء من حقه او رد عليه بعض قوله ، وصف في هذا الحديث أن العلماء سبع طبقات، لأنه فوقهم وهم دونه تعظما وأنفا ان يقبل منهم إن آمروه، أو علموه أو وعظوه، ويأنف ان يرفق بهم إن علمهم، او وعظهم، أنفا ان يكلمهم بالسوية، لأنهم عنده ليسوا مثله، محتقرا لمن دونه في التقى، ولمن فوقه في التقى، وينظر إليهم كأنهم الحمير التي لا تعقل، لا يرى ان أحدا منهم ينفعه علمه، وإن نفعه فهو حقير عنده، كل ذلك جهلا بالله عز وجل . هذا كله بكل أسف من خلائق المتصوفة المتأخرين الذين أطلقوا على غيرهم (علماء الأوراق) . بل ان بعض المتصدرين للارشاد الذين شهدناهم يدينون بالكثير من تلك الأخلاق . في ط: ويتسخرهم. والمعمول عليه هنا حقيقة التواضع ورسوخه في القلب، لا ظاهره الذي يتشدق به بعض العلماء بما هو آدخل في باب الكبر، فالتواضع المصنوع اشنع من الكبر الظاهر . والقياس الذي يوزن به التواضع هو : استعداد العالم المدعي للتواضع للتلقي على من هو أقل منه منزلة وأعظم منه علما كا كان يفعل السلف. فإن خف على قلبه فهو المتواضع، وإن يقل عليه فهو منافق . ============================================================ وهم أعلم بالله تعالى منه، لأنهم أخوف لله تعالى منه ، لأنهم ينظرون إليه بالتعظيم وهو ينظر إليهم بالازدراء بهم، فهو الوضيع وهم الرفعاء المتواضعون، لأن الله عز وجل يضع ويحقر من تكبر، ويرفع من تواضع له . فتكبر عليهم حثريه هم، يفتخر عليهم بعلمه، ويعيرهم جبهلهم، مضيعا حقوفهم، فهو مزدريهم، متن عليهم، إن علمهم فهو جبار في علمه، غير متواضع له عز وجل. ومنهم من يتقي بعض هذه الخلال ويتكبر ببعضها. فمن أوني من العلم شيئا فقد يعترض له التعظم على من دونه، ومنهم من يتكبر بغاية الكبر في علمه، ومنهم من يتواضع في خلق ويتكبر في آخر، على قدر عقل ه عن ربه عز وجل، وقدر معرفته بالحجة عليه لله عز وجل في علمه . قلت : العلم يزيد العبد تواضعا، فقد زاده العلم كبرا وجهلا. قال : إن العلم كما قال وهب : العلم كالغيث ينزل من السماء حلوا صافيا ، فتشربه الأشجار بعروقها، فتحوله على قدر طعومها، فتزداد المرة مرارة، وتزداد الحلوة حلاوة، ويكثر ماؤها بالحلاوة، ويكثر ماء المرة بالمرارة. فكذلك العلم، تحفظه الرجال، فتحوله على قدر هممها وأهوائها ، فيزيد المتكبر كبرا، لأن من كانت همته الكبر فهو جاهل ، فإذا حفظ العلم وجد ما يتكبر به ، فازداد كبرا. وإذا كان الرجل جاهلا وهو يخاف من الله عز وجل ، ويعلم ان حجة الله تعالى له لازمة وإن كان جاهلا ، فإذا حفظ العلم وفهمه ازداد خوفا ووجعا كما قال معاذ: "من ازداد علما ازداد وجعا" . فإذا ازداد وجعا لعظم الحجة عليه لما علمه الله عز وجل ازداد ذلا وتواضعا وإشفاقا وخوفا. في أ: ازداد الله خوفا.

حصہ V00/P383–V00/P386

385 ============================================================ وإذا كانت همته وهواه الدنيا والتعظيم، ازداد بالعلم كبرا وأنفا، وحقرية لمن دونه، وردا على من مثله ومن فوقه، كبرأ وأنفأ وحبا للغلبة. قلت: فما يعترض للعامل سواء أكان عالما أو لم يكن عالما قال : يحقر من دونه ممن لا يعمل مثل عمله، سواء أكان أعلم منه أو آجهل منه ، إن كان أجهل منه قال (عنه) في نفسه : مضيع جاهل، وإن كان أعلم منه قال ي نفسه : الحجة عليه عظيمة، وهو مضيع للعمل. ويجقر من دونه في العمل، وينظر إليهم بالازدراء، أو يتعظم عليهم وينقبض عنهم، ليبداوه بالسلام ولا يبداهم، ويبروه ولا يبرهم، ويزورونه ولا يزورهم ويعودونه ولا يعودهم، يريد ان يأخذ بغضله عليهم وينتهرهم، ويستخدم من خالط منهم ويسخرهم، ويأنف إن وعظوه، لأنه فوقهم في العمل، وهم مضبعون مغرطون. فإن بدأ أحدا منهم بالسلام، أو رد عليه أو قاومه، أو داخله، أو أجابه إلى دعوته، أو آنس به، رأى انه قد صنع إليهم معروفا، وأنه قد فعل بهم ما لا يستحثونه من مثله، ولكن يفعل ذلك عنده بفضله عليهم، فقد تغضل عليهم بذلك مل نقسه . وينظر إليهم بالاستصغار، وإلى نفسه بالتعظيم، ويرجو لنفسه أكثر مما يرجو هم ويخاف عليهم أكثر مما يخاف على نفسه ، بل لا يكاد إذا رآهم أو ذكرهم ان ا ا ال ا ا الا ا ما بين الحاصرتين: سقطت من ط. في ط: فلا . وهو مخالف للسياق. ولخدمة المصالح الشخصية بالغ بعض المتصدرين للارشاد الصوفي في العصر الحاضر في تقييم أنفسهم وتقييم شيوخهم عند الله تعالى، ونطقوا في هذا الصدد بألفاظ عجيبة رووها عن شيوخهم الأقربين كقولهم رواية عنهم: "ظهري مطية لأبنائي على الصراط". واعتقاد المريدين ان شيوخهم لن يدعوهم في شدائد القيامة. وغاب عن هؤلاء المفتونين جميعا ان مرد الأمر كله للشفاعة النبوية، وأنهم وشيوخهم داخلون ============================================================ الا ترى إلى قول النبي الله : " إذا سمعتم الرجل يقول : هلك الناس فهو أهلكهم" . يرويه عنه أبو هريرة، وصدق يالله ، لأنه متكبر مزدر بالخلق ، مغترت بلالله عز وجل، امن غير خائف، فأخرجه كبره وحقريته إلى هذه الأخلاق المذمومة عند الله عز وجل. و كذلك قال النبي له : " كفى بالرجل من الشر أن يحقر أخاه المسلم" ، لأن ال الحقرية هم أخرجته إلى هذا كله، وإلى غيره مما يطول ذكره. فاذا نظر إليهم بالاستصغار، وخلف عليهم أكثر مما يخاف على نفسه ، ورجا لنفسه أكثر مما يرجو لهم، وينظرون إليه بالتعظيم، وإلى أنفسهم بالاستصغار، وخافوا على انفسهم أكثر مما يخافون عليه ، بل يظنون أنه ناج وأنهم هالكون، ورجوا له أكثر مما رجون هم، كانوا هم أعبد لله عز وجل وأطوع فيه منه فيهم. فقفقد تعرض للمقت من الله عز وجل وحبط الأجر في الآخرة، واستحق أن يسلبه اله عز وجل ما تكبر به عليهم من العمل. وقد تعرضوا هم للرحمة من الله عز وجل، بتواضعهم، وحبهم له ، واستصغار انفسهم، وتعظيمهم له ، لأنه يأنف من مجالستهم، والكينونة معهم، وهم يقتربون إلى اله به والدنو منه. ولولا حب الله عز وجل وتعظيمه ما أحبوه، ولا عظموه، فقد عظموه واحبوه لحب تحت قوله تعالى: "لكل امريء منهم يومئذ شأن يغنيه" . ويبدو ان تلك النظرية مأخوذة عن الشيعة وهي التي دعت الإمام علي زين العابدين ان يقول ردا على من سأله: متى يبعث على؟ قال: "يوم القيامة ويهمه آمره" . اما ما ورد من شفاعة بعض الناس لاخوانهم. فإنما كان ذلك بسبب اعمال خيرية قدمها بعض الناس لاخوانهم، فالشفيع هنا العمل وليس الشخص بذاته . آخرجه: أخرجه مسلم من حديث آبي هريرة. آنظر الاحياء 340/3. آخرجه: مسلم في صحيحه، حديث 32 من كتاب البر، وأبو داود في سننه ، الباب 35 من كتاب الأدب . والترمذي في سننه، الباب18 من كتاب البر، وإبن ماجه في سننه ، الباب3 ، من كتاب الزهد . وأحمد في المسند 491/3.

حصہ V00/P386–V00/P387

============================================================ اله عز وجل ورجاء القربة من الله عز وجل به . فقد تعرضوا للرحمة والمغفرة، وأن ينقلهم الله عز وجل إلى مقامه في العبادة والاجتهاد، وقد تعرض هو لحبط عمله وأن ينقله إلى شر الأحوال ، إذ تكبر بما من الله عز وجل عليه به من العمل، وحقر عباده وأنف منهم، واغتر بالله عز وجل ، وجعل الخوف منه عليهم، ونسي نفسه آن يكون عليها أخوف وأشفق . فلا يؤمن ذلك عليه، كما روي عن الشعبي، وروي أيضا عن أبي الجلد بن آيوب : أن رجلا من بين إسرائيل كان يقال له خليع بني إسرائيل، فمر الخليع بالعابد وعلى ر أسه غمامة تظلله فقال الخليع في نفسه: أنا خليع بني إسرائيل، وهذا عابد بني إسرائيل، لا فلو جلست إليه لعل الله أن يرحمني به ، فجلس إليه ، فقال العابد في نفسه : أنا عابد بني اسرائيل، وهذا خليع بني إسرائيل، يجلس إلي؟ فأنف منه وقال له : "قم عني" . فأوحى اله عز وجل إلى نبي ذلك الزمان : "مرهما فليستأ نفا العمل، فقد غفرت للخليع الا وأحبطت عمل العابد" . وفي حديث آخر: "فتحولت الغمامة على رأس الخليع" . وإنما أراد الله عز وجل من عباده قلوبهم ، فتكون جوارحهم تبعا لقلوبهم ، فإذا تكبر العالم أو العابد وأنف، وتواضع الجاهل أو العاصي، وذل هيبة الله عز وجل، وفرقا منه فهو أطوع لله عز وجل من العابد. والعالم بقلبه من ذلك المعنى ، ومنه الحديث : أن رجلا من بني إسرائيل أنى عابدا من بني إسرائيل ل، فوطيء على رقبته وهو ساجد، فقال : ارفع رأسك فقال له العابد : فوالله لا يغفر الله لك، فأوحى الله إليه : " أيها المتألي علي، بل أنت لا يغفر الله لك" . لأ نه انا تألى على الله عز وجل ألا يغفر له ، لعظم قدر نفسه عنده ، وأن الإساءة إليه عند اله عز وجل عظيمة لا يغفرها الله لعبادته وسجوده، لأنه عند نفسه أنه عظيم القدر عند الله عز وجل، فجمع عجبا وكبرا، واغترارا بالله عز وجل. أي : إنما يعتد بعلم القلب في هذا السلوك. ============================================================ و كذلك المتكبر المزدري للعباد ، كأنه الناجي من بينهم ، كما يروى : أن رجلا ذكر لني عاله، فأقبل ذات يوم فقالوا: يا رسول الله هذا الذي ذكرنا لك. فقال: " إني أرى في وجهه شعفة من الشيطان" فسلم، ووقف على النبي له وأصحابه ، فقال له اني عاللة : " أسألك بالله حدثتك نفسك : أنه ليس في القوم أفضل منك"؟ فقال : اللهم نعم . فيرى كأنه الناجي من بينهم ، لفضله عليهم ، مشمئزا ينقبض عنهم، كأنه بمن عليهم بعمله، كما قال الحرث بن جرير الزبيري صاحب النبي الله : "يعجبني من القراء كل طليق مضحاك، فأما الذي تلقاه ببشر ويلقاك بعبوس، يمن عليك بعمله فلا أكثر الله ي المسلمين مثل هذا " . ولو كان الله عز وجل يرضى هذا من أحد، ما قال لنبيه ه : {واخفض جناحك للمؤمنين . وقال تعالى: فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) . وصف أولياءه الذين يحبونه ويحبهم فقال: { أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين) . فلا قدر عند الله عز وجل لمن تكبر على عباده، عابدأ كان أو عالما. ومن العباد قوم ضلال، قد جمعوا إلى الضلال الكبر ، لا يرون أن أحدا يقول الحق على الله عز وجل غيرهم، وأنه لا مهتد في الأرض غيرهم، وهم الذين يقولون إن القرآن ا ل ا ا ا ا ل لا ال سورة آل عمران، الآية: 159. في ط: ذكر النبي. خطأ. سورة المائدة، الآية: 54. الشعفة : العلامة. أخرجه: لم أجده فيما أتيح لنا من مصادر. الوقف : التوقف في الأمر ولا يقولون بالقدم.

حصہ V00/P387–V00/P389

أخرجه: لم أجده فيما أتيح لنا من مصادر. القائلون باللفظ يرون أن اللفظ مخلوق .ا سورة الحجر، الآية: 88. 389 ============================================================ ومنهم الرافضة، والمرجثة، والحرورية، والذين يكذبون بالشفاعة ، ويشتمون أصحاب ر سول الله عله والذين يشتمون عائشة أم المؤمنين المبرأة من الإفك رحمها الله .ا ولولا ما أكره أن يطول الكتاب بذكرهم لذكرتهم فكل هذه الفرق آبقة جائرة عن الطريق، لا يرون أحدا يقول بالحق ، وأنه لا مهتد في الأرض غيرهم جهلا بالله عز وجل، وتكبرا على عباده، كما روى العباس رضي الله عنه عن النبي عوالله أنه قال : "يكون قوم ويقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يقولون قد قرأنا القرآن ، فمن أقرأ منا ؟ ومن أعلم منا"؟ ثم التفت النبي له إلى أصحابه فقال : " أولئك منكم أيها الأمة أولئك هم وقود النار" . باب ما يكون من الكبرياء عن الرياء وما يورث من الأعمال المذمومة قلت: فما يكون منه عن الرياء؟ قال: يرد الحق على من ناظره أو أمره، وإن كان عند نفسه دونه أو خيرا منه . فيرد الحق أنفا أن يخطأ فتتضع منزلته، أو يقال : فلان غلب فلانا أو خطأه أوا قهره، فيخرجه الرياء إلى أخلاق الكبر، وإن كان يعلم في قلبه أن الذي ناظره أو أمره خير منه ، ولكن يظهر الأنفة والتعزز رياء لا كبرا من قلبه . أخرجه: البخاري في صحيحه، الباب 6 من كتاب الأنبياء، والباب 36 من كتاب فضائل القرآن ، لا والباب 61 من كتاب المغازي . والباب 23 من كتاب التوحيد . وصحيح مسلم ، حديث 275 من كتاب المسافرين . وحديث 142: 144، 147 من كتاب الزكاة. وأبو داود في سننه ، الباب 28 من كتاب السنة. والنسائي في سننه ، الباب 79 من كتاب الزكاة، الباب 26 من كتاب تحريم الدم ، ومالك في الموطأ، حديث 10 من كتاب القرآن. وأحمد بن حنبل في المسند 5/3، 52، 60، 68، 73، 353، يعني : هو في قلبه لا يحتقر من ناظره فغلبه، ولا يتعظم عليه، فظاهره كبر، وباطنه رياء للخلق ، واحتفاظ بالمنزلة لديهم. 390 ============================================================ قلت : فما الذي يخرج إليه الحقد من الكبر؟ قال : يأنف أن يستحل ممن حقد عليه إن ظلمه أو سبه أو صارمه أنفا أن يبدأه بالسلام. وبرد عليه الحق عداوة وحقدا ألا يراه أنه قبل منه ، أو يرى ذلك أحد منه ، فيحمله الحقد والعداوة على أن يستعمل الكبر في رد الحق، أو (أن) يؤدي حقه . فما كان من الرياء والحقد فقد يتخلق بأخلاق الكبر، وهو يعلم أنه دون من يرائيه ومن حقد عليه وعاداه. الا أن المعجب هو الذي يكون عنه الكبر بالقلب ، فيأنف ويرى أنه خير من لم يؤت مثل ما أوتي فيزدريه . ويجمع ذلك الدين والدنيا من العلم والعمل، فكلما فضل بنعمة على غيره أعجب بها وتكبر، جهلا وتضييعا للشكر ، فلا يأمن النساك ذلك على أنفسهم ، لأن العجب والكبر إنما يعتري من قبل النعم، فكاما كثرت النعمة وعظمت كان العجب والكبر إليها أسرع، ولا سيما ما بان منه على العامة يعلم أو عمل كان الكبر إليها أسرع الا ترى إلى ما رواه ابن بريدة عن ابن عباس أن عمر قال : "ما زال يعرف في طلحة بأواء منذ أصيب إصبعه مع رسول الله ه يوم أحد " والبأواء عند العرب هو: الكبر. و كذلك يروي عنه ابن عباس (من) حديث حميد بن عبد الرحمن عن ابن عباس، أن عمر رضوان الله عليه قال : وقال له ابن عباس: أين آنت عن طلحة؟ قال: ذاك رجل به نخوة، وعدهم واحدا واحدا. وذلك أن طلحة يوم أحد بان على أصحاب رسول الله الله ، إذ وقى رسول الله يستحل منه آي: يطلب منه أن يجعله في حل. في ط: يزدريه . المصارمة : المقاطعة. أي : ما امتاز به على العامة وباينهم به .

حصہ V00/P389–V00/P391

ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ لالله بنفسه ، حتى ضربت كفه ليتخلى عن النبي، فجذب إصبعه تحت قدمه، ثم أكب على رسول الله عاللو، فأخبره عمر أنها عرفت فيه بعد ذلك . وما بلغنا أن ذلك أخرجه إلى حقرية مسلم بحق يعرفه ، لكن ، إذا كان الأخبار لا يعرون منه فنحن المساكين أولى أن نحذره في كل حال وإلا هلكنا ، إذ قال النبي اله : " لا يدخل الحجنة من كان في قلبه مثقال خردلة من كبر" . كذلك فيما يظهر من اللباس. إن لبس الرجل الصوف ، يتكبر به على من هو دونه في الباس ، ألا ترى إلى قول الحسن : " حتى إن صاحب الصوف (في صوفه) أشد كبرا من صاحب مطرف الخز في خزه" . وصدق رحمه الله، إنما ينكبر لابس الخز على من دونه من أهل الدنيا، ويتواضع لأهل الدين، والذي يلبس الصوف على الدين قد يتكبر على صاحب الخز، وصاحب الخز إذا راه عرف له الفضل عليه ، وذل في نفسه له ، لما يرى عليه من لباس الصالحين لا وآثار الزاهدين في الدنيا . فالعجب والكبر لا يأمنهما عاقل على حال، فكل ما بان به العبد على غيره كانت الفتنة إليه اسرع. ومن ذلك أن تميما الداري استأذن عمر في القصص ، فأبى أن يأذن له ، وقال له : إنه الذبح، واستأذنه رجل كان إمام قومه أنه إذا صلى وسلم من صلاته ذكرهم فدعا بدعوات فأبى أن يأذن له، وقال : إني أخاف أن تنتفخ حتى تبلغ الثريا، فخشي عليه الكبر. وصلى حذيفة بقومه فلما سلم قال لتلتمسن إماما غيري أو تصلوا وحدانا ، وقيل في ليس هذا من طلحة رضي الله عنه حقيقة الكبر ، بل زهو بعمل عظيم قل أن يعمله مثله ، وليتنا نزهو بمثل هذه الأعمال البطولية النادرة، ولكنا نزهو بالتوافة من القول والعمل . سبق تخريجه. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 392 ============================================================ حديث آخر : إنه قال: إني رأيت في نفسي أنه ليس في القوم أفضل مني فما أقل من يخص بنعمة يبين بها على غيره إلا غلبة عليه الكبر ، إلا من قواه الله عز وجل وسدد5 ، وبالله عز وجل الاعتصام. باب الكبر بالدنيا قلت: قد وصفت الكبر بالدين فما الكبر بالدنيا قال: الكبر بالدنيا : الكبر بالحسب، والحجمال، والقوة، والمال، وكثرة العدد . فأما الكبر بالحسب فإذا تعظم بحسبه حقر من دونه في الحسب، وإن كان أفضل من ه عملا، حتى يبلغ التكبر ببعضهم إلى أن يرى أن العامة له خول كالعبيد، وبأنف أن جخالطهم، ويفتخر عليهم، ويعيرهم عند الغضب؛ وقد يعتري ذلك الرجل الصالح إذا كان حسيبا عند غضبه، ومن ذلك ما يروى عن ابي ذر آنه قال: " قاولت رجلا عند اي الله، فقلت له : يا بن السوداء ، فقال النبي عوالله: يا أبا ذر، طف الصاع، طف الصاع، ليس لاب بيضاء على ابن سرداء فصل" ان) . وذلك أنه رآه خيرا منه ، بأن كانت أمه سوداء، وأم أبي ذر بيضاء، وقول النبي الله : " إنه ليس لابن بيضاء على ابن سوداء فضل" . يدل أنه رأى أنه خير منه فتعظم عليه، قال أبو ذر : فاضطجعت ثم قلت للرجل: " قم فطأ على خدي" ، لتذل بدلا مما قال له. فقد يعتري ذلك الرجل الصالح عند غضبه وعند غفلته ، لمن دونه في الحسب، حتى أي: خدم. هو كعب الأحبار أو ابن سبأ أو بلال. ويغلب أنه أراد كعبا لأنه واجهه بهذا أما عثمان رضي الله عنه في قصة رواها المحاسي في الغصل الرابع من "الوصايا " له . من تحقيقنا . وقد قامت دار الكتب العلمية ، ببروت، بطبعه طعه جديدة. آخرجه الامام أحمد في مسنده 145/4، 158.

حصہ V00/P391–V00/P394

393 ============================================================ يغتابه ، ويذكره بحسبه، يضعه بذلك ، ويتنقصه بذلك، كقول الرجل : خوزية وسندي ونبطية، ينقصه بذلك. وقد يعيره بذلك ويفتخر عليه مع التعيير، فيقول: أنا خير منك وأكرم أصلا، وأن ابن فلان ابن فلان، ومن ولد فلان، من أنت ومن أبوك؟ وإنما أنت كذا وكذا ويقول له : تجترىء أن تكلمني؟ أو مثلك ينظر إلي؟ أو مثلك يضع نفسه معي ومن ذلك ما يروي: أن رجلين تفاخرا عند النبي ه ، فقال أحدهما للآخر : " أنا ف لان ابن فلان ، فمن أنت؟ لا أم لك، فقال النبي عالله: افتخر رجلان عند موسى عليه السلام فقال أحدهما : أنا فلان ابن فلان حتى عن تسعة، فأوحى الله عز وجل إلى موسى أن قل للذي افتخر بآبائه : تسعة من أهل النار آنت عاشرهم" . ومن ذلك قوله النبي عالله : " ليدعن قوم الفخر بآبائهم وقد صاروا فحما في جهنم أو ليكونن أهون على الله عز وجل من الجعلان التي تذوق بآنافها القذر" . ومن ذلك قوله : " إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية فلا تفاخروا" . وكذلك التكبر بالجمال، يحقر من دونه ، ويعيره ويقبحه ، ويفتخر عليه، ويعيبه من خلقه ومن ذلك ما يروى أن أم المؤمنين عائشة قالت: " دخلت امرأة على النبي علالله فقلت بيدي هكذا ، فقال لي النبي عالله : اغتبتها" . فيعيب من دونه في الجمال، ويسخر منه ويحكيه : سبق تخريچه. جمع جعل وهو حشرة تعيش في القذر تدعى بالعامية (الجعران). سبق تخريچه. سبق تخريچه. أي يقلد ما فيه من فنون النقص . وأكثر هذا اللون من الكبر في النساء . والحديث أخرجه احمد في المسند .206 ،137/ 394 ============================================================ وكذلك القوة، يتكبر بها، ويجقر الضعيف، ويعيره بضعفه، ويفتخر عليه بقوته ويستطيل عليه لضعفه. و كذلك المال، يستطيل به ، ويفتخر به ويغتر به ، ويتبختر بالزينة في لباسه بطرا وكبرا ومرحا بكثرة ماله ولباسه ومن ذلك ما وصف الله عز وجل عن قارون فقال عز وجل: فخرج على قومه في زينته)() فقال قوم: (يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون) إلى قوله تعالى: (يبسط الرزق لمن يشاء) . وكذلك الكبر بالولد والخدم والعشيرة، يتكبر بهم ، ويستطيل بهم ، ويحقر من قلت عشيرته، أو قل مواليه، أو عبيده . وذلك كله مبدؤه العجب ثم يصير كبرأ. قلت : قد أراك تسمي الكبر بما تسمي به العجب، فما الفرق بينهما في الدين والدنيا؟ قال : آما في الدين فقد يعجب بعمله، فيحمد نفسه عليه، وينسى منة ربه بذلكا ولا يتكبر على أحد، وربما أخرجه العجب إلى أن يرى أنه خير من غيره، فيحقره، ويزدريه ويانف منه، فيكون حينئذ متكبرا معجبا. وأما بأمر الدنيا فقد يعجب بجماله أو ماله أو حسبه أو قوته، ولا يتكبر، وما أقل ما ينفرد العجب بالدنيا دون أن يخرج صاحبه إلى الكبر والمرح والخيلاء . ألا ترى إلى قول النبي علالله : " بينما رجل يتبختر في بردين له قد أعجبته نفسه" . فوصفه بالعجب في تبختره وخيلائه. فيجمع المتكبر بالدين والدنيا خصالا يبغضها الله عز وجل: حب العلو والأنف من الخضوع للحق، والنفور من قبول الصواب ممن هو دونه، فلا يكلم من دونه إلا 1) وقد نشأ بعد المحاسبي الكبر في الكلام، وهو أمر شائع الآن بين الرجال والنساء على السواء لا يحتاج إلى بيان. سورة القصص، الآية: 79. سورة القصص، الآية: 79 - 82. سبق تخريجه. 395 ============================================================ بالزبر ، ولا ينظر إليهم إلا شزرا : ينظر إليهم بالاحتقار، ويجاورهم بالاستصغار .ا باب نفي الكبر وتعريف العبد قدره قلت: فبم ينفي العبد الكبر؟ قال : بمعرفته بقدره في الدين والدنيا . قلت : فبم يعرف قدره؟ قال : يعرف فدره بجعرفته ببدايته وحياته وعاقبته.