Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ
حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة قال حدثني ثابت الضحاك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف بملة الاسلام كاذبا فهو كما قال ثابت بن وديعة وذكر ثابت بن وديعة الأنصاري ونسبه إلى أهل الصفة وإنما نزل الكوفة لا الصفة وروي له هذا الحديث حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو النضر ثنا شعبة عن الحكم عن زيد بن وهب عن البراء بن عازب عن ثابت بن وديعة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتي بضب فقال أمة مسخت والله أعلم ثقيف بن عمرو وذكر ثقيف بن عمرو بن شميط الأسدي من حلفاء بني أمية استشهد بخيبر نسبه إلى أهل الصفة حكاه عن خليفة بن خياط وذكر جندب بن جنادة أبا ذر الغفاري وقد تقدم ذكرنا له ولحاله ولقدمه وأنه رابع الاسلام وأنه كان من قطان مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة فكان متوحدا متعبدا فربما أحدث العهد بأهل الصفة مستأنسا بهم فذكر في جملتهم لهذا حدثنا أبو عمر بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا جبارة بن المغلس ثنا عبدالحميد بن بهرام ثنا شهر بن حوشب حدثتني أسماء بنت يزيد أن أبا ذر رضي الله عنه كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا فرغ من خدمته آوى إلى المسجد فكان هو بيته فاضطجع فيه فدخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فوجد أبا ذر نائما منجدلا في المسجد فركله برجله حتى استوى جالسا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أراك نائما فيه فقال أبو ذر فأين أنام مالي بيت غيره فجلس إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثت عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد ثنا محمد بن عبيدالله العامري ثنا بكر بن عبدالوهاب ثنا محمد بن عمر الاسلمي ثنا موسى بن عبيدة عن نعيم المجمر عن أبيه عن أبي ذر قال كنت من أهل الصفة فكنا إذا أمسينا حضرنا باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأمر كل رجل فنيصرف برجل فيبقى من بقي من أهل الصفة عشرة أو أكثر أو أقل فيؤتى النبي صلى الله عليه وسلم بعشائه فنتعشى معه فإذا فرغنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ناموا في المسجد قال فمر علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم على وجهي فغمزني برجله وقال يا جندب ما هذه الضجعة فانها ضجعة الشيطان جرهد بن خويلد وذكر جرهد بن خويلد وقيل ابن رزاح الأسلمي سكن الصفة متطرقا شهد الحديبية حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب ثنا القعنبي عن مالك بن أنس عن أبي النضر عن زرعة بن عبدالرحمن بن جرهد عن أبيه قال كان جرهد من أصحاب الصفة وأنه قال جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا وفخذي منكشفة فقال أما علمت أن الفخذ عورة جعيل بن سراقة وذكر جعيل بن سراقة الضمري وسكن الصفة حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن اسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن قائلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه أعطيت يا رسول الله عيينة والأقرع مائة مائة وتركت جعيل بن سراقة الضمري فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والذي نفسي بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض كلهم مثل عيينة والأقرع ولكني تألفتهما ليسلما ووكلت جعيلا إلى إسلامه
حدثنا محمد بن عبدالله بن سعيد ثنا عبدان ثنا يونس بن وهب أخبرني عمر بن الحارث عن بكر بن سوادة عن أبي سالم الجيشاني عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له كيف ترى جعيلا قلت مسكينا كشكله من الناس قال وكيف ترى فلانا قلت سيدا من سادات الناس قال فجعليل خير من هذا ملء الأرض قلت يا رسول الله ففلان هكذا وليس تصنع به ما تصنع به قال إنه رأس قومه فأنا أتألفهم جارية بن حميل وذكر جارية بن حميل بن شبة بن قرط من أهل الصفة حكاه عن الدارقطني وذكره عن ابن جرير أن له صحبة 1 وذكر حذيفة بن اليمان خالط أهل الصفة مدة فنسب إليهم هو وأبوه من المهاجرين فخيره النبي صلى الله عليه وسلم بين الهجرة والنصرة فاختار النصرة وحالف الأنصار فعد في جملتهم تقدم ذكرنا له ولأحواله في الطبقة الأولى كان بالفتن والآفات عارفا وعلى العلم والعبادة عاكفا وعن التمتع بالدنيا عازفا بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب سرية وحده وألبسه عباءته بعد أن كفى في سيره 2 ريحه وبرده حدثنا محمد بن أحمد ثنا عبدالله بن شيرويه ثنا اسحاق بن راهويه ثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال كنا عند حذيفة بن اليمان فقال لقد ركبنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب في ليلة ذات ريح شديدة وقر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا رجل يأتيني بخبر القوم يكون معي يوم القيامة فأمسك القوم ثم قالها الثانية ثم الثالثة ثم قال يا حذيفة قم فاتنا بخبر القوم فلم أجد بدا إذ دعاني باسمي أن أقوم فقال إئتني بخبر القوم ولا تذعرهم علي قال فمضيت كأنما أمشي في حمام حتى أتيتهم قال ثم رجعت كأنما أمشي في حمام فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته قال ثم أصابني حين فرغت البرد فألبسني رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها فلم أزل نائما حتى الصبح فلما أن أصبحت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا نومان حدثنا محمد بن أحمد الغطريفي ثنا عبدالله بن محمد ثنا اسحاق بن راهويه قال أخبرني جرير عن عبدالله بن يزيد الاصبهاني عن يزيد بن أحمر عن حذيفة قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصفة فأراد بلال أن يؤذن فقال على رسلك يا بلال ثم قال لنا أطعموا فطعمنا ثم قال لنا اشربوا فشربنا ثم قام إلى الصلاة قال جرير يعني به السحور حذيفة بن أسيد وذكر حذيفة بن أسيد أبا سريحة الغفاري من أهل الصفة شهد الشجرة حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا المسعودي عن فرات القزاز 1 عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري من أهل الصفة قال اطلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر الساعة فقال إن الساعة لا تقوم حتى يكون عشر آيات الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وفتح يأجوج ومأجوج ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر قال الشيخ وأراه قال ونزول عيسى بن مريم حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان حدثني نصر بن عبدالرحمن الوشاء ثنا زيد بن الحسن الانماطي عن معروف بن خربوذ المكي عن أبي الطفيل عامر بن وائلة عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيها الناس إني فرطكم وإنكم واردون على الحوض فإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بايديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا وعترتي أهل بيتي فانه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض حبيب بن زيد
وذكر حبيب بن زيد بن عاصم الأنصاري الأزدي من بني النجار ونسبه إلى أهل الصفة وصحف وإنما هو من أهل العقبة أخذه مسيلمة الكذاب فجعل يقول له أتشهد أن محمدا رسول الله فيقول نعم فيقول أتشهد أني رسول الله فيقول لا أسمع فقطعه مسيلمة وكانت أم حبيب اسمها نسيبة من أهل العقبة فخرجت في خلافة أبي بكر مع المسلمين إلى مسيلمة فباشرت الحرب بنفسها حتى قتل الله مسيلمة ورجعت إلى المدينة وبها عشر جراحات من طعنة وضربة حدثناه حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن ايوب ثنا إبراهيم بن سعد عن ابن اسحاق بهذا حارثة بن النعمان وذكر حارثة بن النعمان الانصاري النجاري في أهل الصفة وحكاه عن أبي عبدالرحمن النسائي وكان من أهل بدر وأحد الثمانين الذين ثبتوا يوم حنين ولم يفروا وأصيب ببصره في آخر عمره حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نمت فرأيتني في الجنة فسمعت صوت قارئ فقلت من هذا قالوا حارثة بن النعمان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك البر كذلك البر وكان أبر الناس بأمه رواه ابن أبي عتيق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مثله حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا يعقوب بن يوسف الصفار ثنا ابن أبي فديك عن محمد بن عثمان عن أبيه قال كان حارثة بن النعمان قد ذهب بصره فاتخذ خيطا من مصلاه إلى باب الحجرة ووضع عنده مكتلا فيه تمر فاذا جاء المسكين فسلم أخذ من ذلك المكتل ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله وكان أهله يقولون له نحن نكفيك فيقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مناولة المسكين تقي ميتة السوء حازم بن حرملة وذكر حازم بن حرملة الأسلمي ونسبه إلى الصفة من قبل الحسن بن سفيان حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا الحسن بن سفيان ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا محمد بن معن بن نضلة الغفاري ثنا خالد بن سعيد قال أخبرني أبو زينب مولى حازم بن حرملة عن حازم بن حرملة قال مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني أو نوديت له فلما وقفت عليه قال يا حازم أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فانها كنز من كنوز الجنة حنظلة بن أبي عامر وذكر حنظلة بن أبي عامر الراهب الانصاري ونسبة إلى أهل الصفة من قبل أبي موسى محمد بن المثنى وهو غسيل الملائكة حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أبو شعيب الحراني ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق قال حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن حنظلة بن أبي عامر أخي بني عمرو بن عوف أنه التقى هو وأبو سفيان بن حرب يوم أحد فلما استعلاه حنظلة رآه شداد بن الأسود وكان يقال له ابن شعوب قد علا أبا سفيان فضربه شداد فقتله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن صاحبكم يعني حنظلة لتغسله الملائكة فاسألوا أهله ما شأنه فسئلت صاحبته فقالت خرج وهو جنب حين سمع الهاتفة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك غسلته الملائكة حجاج بن عمرو وذكر حجاج بن عمرو الأسلمي ونسبة إلى أهل الصفة وأحال به على أبي عبدالله الحافظ وهو وهم لأن حجاجا الأسلمي هو حجاج بن مالك أبو حجاج بن حجاج وحجاج بن عمرو هو المازني الأنصاري ولا يعرف لواحد منهم ذكر في أهل الصفة وأخرج له هذا الحديث حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام ثنا أبو عاصم ثنا الحجاج بن أبي عثمان حدثني يحيى بن أبي كثير ثنا عكرمة مولى ابن عباس عن الحجاج بن عمرو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى
الحكم بن عمير وذكر الحكم بن عمير الثمالي ونسبه إلى أهل الصفة سكن الشام حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن مصفى ثنا بقية ثنا عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كونوا في الدنيا أضيافا واتخذوا المساجد بيوتا وعودوا قلوبكم الرقة وأكثروا التفكر والبكاء ولا تختلفن بكم الأهواء تبنون ما لا تسكنون وتجمعون مالا تأكلون وتأملون ما لا تدركون وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كفى بالمرء نقصا في دينه أن يكثر خطاياه وينقص حلمه ويقل حقيقته 1 جيفة بالليل بطال النهار كسول هلوع منوع رتوع حدثنا سليمان بن أحمد ثنا يحيى بن عبدالباقي ثنا محمد بن مصفى ثنا بقية عن عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استحيوا من الله حق الحياء احفظوا الرأس وما حوى والبطن وما وعى واذكروا الموت والبلى فمن فعل ذلك كان ثوابه جنة المأوى حرملة بن اياس وذكر حرملة بن اياس في أهل الصفة ونسبه إلى خليفة بن خياط وقيل هو حرملة بن عبدالله العنبري حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا قرة بن خالد ثنا ضرغامة بن عليبة بن حرملة ثنا أبي عن جدي قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في ركب من الحي فلما أردت الرجوع قلت أوصني يا رسول الله قال اتق الله وإذا كنت في مجلس فقمت عنه فسمعتهم يقولون ما يعجبك فأته وإذا سمعتهم يقولون ما تكره فلا تأته حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف ثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز ثنا أبو خيثمة ثنا عبدالصمد بن عبدالوارث أخبرني عبدالله بن حسان حدثني حبان بن عاصم حدثني حرملة بن إياس أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأقام عنده حتى عرفه فلما أراد الانصراف قال أتيته فقلت يا رسول الله ما تأمرني قال يا حرملة إئت المعروف واجتنب المنكر قال فصدرت عنه ثم قلت لو رجعت فاستزدته فقلت يا رسول الله أوصني قال يا حرملة اجتنب المنكر وائت المعروف وما سر أذنك أن تسمع من القوم يقولون لك إذا قمت من عندهم فأته وما ساء أذنك أن تسمع من القوم إذا قمت من عندهم يقولون لك فاجتنبه رواه أحمد بن إسحاق الحضرمي عن عبدالله بن حسان حدثني حبان بن عاصم وحدثناني ابنتا عليبة أن حرملة أخبرهما أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه وزاد قال فلما خرجت إذا هما لم يدعا شيئا إتيان المعروف واجتناب المنكر وذكر خباب بن الأرت الأرض ونسبه إلى أهل الصفة من قبل كردوس وكان من السابقين الأولين من المهاجرين ذكرنا أحواله فيما تقدم وكان من المعذبين شهد بدرا والمشاهد حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا سعيد بن عمرو ثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال كان خباب من المهاجرين وكان ممن يعذب في الله حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثني عمي أبو بكر ثنا محمد بن فضيل عن أبيه قال سمعت كردوسا يقول كان خباب بن الأرت أسلم سادس ستة وكان له سدس الاسلام حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن عثمان ثنا علي بن المديني ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبي اسحاق عن أبي ليلى الكندي قال جاء خباب إلى عمر فقال له ادن فما أرى أحدا أحق بهذا المجلس منك فجعل خباب يريه آثارا في ظهره مما عذبه المشركون
حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبدالله ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة عن اسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال دخلنا على خباب بن الأرت نعوده وقد اكتوى بسبع كيات ثم قال إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدنيا وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعا إلا التراب ثم أتيناه مرة أخرى وهو يبني حائطا فقال يؤجر المؤمن في كل شيء إلا شيء يجعله في التراب ولولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به رواه يزيد بن أبي أنيسة في جماعة عن اسماعيل مثله حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي وموسى بن عيسى قالا ثنا أبو اليمان ثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن عبدالله بن عبدالله بن الحارث بن نوفل عن عبدالله بن خباب بن الأرت عن أبيه خباب أنه راقب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فصلى حتى إذا كان مع الفجر قال يا رسول الله رأيتك الليلة صليت صلاة ما رأيتك صليت مثلها قال أجل إنها صلاة رغب ورهب سألت ربي ثلاث خصال فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة سألته أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم فأعطاني ذلك وسألته أن لا يسلط علينا عدوا فيهلكنا فأعطاني ذلك وسألته أن لا يلبس أمتي شيعا فمنعني ذلك رواه صالح بن كيسان ومعمر والنعمان بن راشد والزبيدي في آخرين عن الزهري حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة قال عاد ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خبابا قالوا أبشر يا عبدالله ترد على النبي صلى الله عليه وسلم فقال كيف بهذا وهذا أسفل البيت وأعلاه وقد قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يكفي أحدكم من الدنيا كقدر زاد الراكب خنيس بن حذافة وذكر خنيس بن حذافة السهمي في أهل الصفة حكاه عن أبي طالب الحافظ ومحمد بن إسحاق بن يسار وخنيس من المهاجرين الأولين زوجته حفصة بنت عمر من مهاجرة الحبشة وشهد بدرا توفي بالمدينة في أول الإسلام وتأيمت منه حفصة وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن عمر قال تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدرا فتوفي بالمدينة فلقيت أبا بكر فقلت إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر فلم يرجع إلي شيئا فلبثت ليالي فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه فلقيني أبو بكر فقال لعلك وجدت حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئا قال قلت نعم قال فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك شيئا حين عرضتها علي إلا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها ولم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو تركها نكحتها خالد بن يزيد وذكر خالد بن يزيد أبا أيوب الأنصاري في أهل الصفة وقال قاله محمد بن جرير وأبو أيوب هو صاحب الدار المشهورة التي نزل عليه العلم المنشور رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة إلى أن بنى المسجد والحجرة وداره اليوم أيضا بالمدينة مذكورة استغنى عن الصفة ونزولها شهد بدرا والعقبة وهو من أهل العقبة لا من أهل الصفة توفي بالقسطنطينية ودفن في أصل سورها حدثنا فاروق الخطابي ثنا زياد بن الخليل ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا محمد بن فليح ثنا موسى بن عقبة عن ابن شهاب الزهري في تسمية من شهد العقبة أبو أيوب خالد بن يزيد فمن مسانيد حديثه
حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا داود بن المحبر ثنا ميسرة بن عبد ربه عن موسى بن عبيدة عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي أيوب الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الرجلين ليتوجهان إلى المسجد فيصليان فينصرف أحدهما وصلاته أوزن من أحد وينصرف الآخر وما تعدل صلاته مثقال ذرة فقال أبو حميد الساعدي وكيف يكون ذلك يا رسول الله قال إذا كان أحسنهما عقلا قال وكيف يكون ذلك قال إذا كان أورعهما عن محارم الله وأحرصهما على المسارعة إلى الخير وإن كان دونه في التطوع هذا حديث غريب من حديث الزهري وحديث موسى بن عبيدة وتابع الزبيدي موسى بن عبيدة عليه ولم يذكر قول أبي حميد حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو شعيب الحراني ثنا عاصم بن علي حدثني أبي عن عبدالله بن خثيم قال حدثني قال حدثني عمي ابن جبير عن جده عن أبي أيوب قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله علمني وأوجز قال إذا قمت في صلاتك فصل صلاة مودع ولا تكلمن بكلام تعتذر منه وأجمع اليأس لما في أيدي الناس قال الشيخ غريب من حديث أبي أيوب لم يروه إلا عبدالله بن عثمان بن خثيم وروى ابن عمر نحوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن حماد بن زغبة ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل قال سمعت عباد بن ناشرة يقول سمعت أبا رهم أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إليهم فقال إن ربي خيرني بين سبعين ألفا يدخلون الجنة عفوا بغير حساب وبين الحثية عنده فقال رجل يا رسول الله يحثي لك ربك فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج اليهم وهو يكبر فقال ان ربي زادني يتبع كل ألف سبعون ألفا والحثية عنده قال أبو رهم يا أبا أيوب وما تظن حثية الله فأكله الناس بأفواههم فقال أبو أيوب دعوا صاحبكم أخبركم عن حثية النبي صلى الله عليه وسلم كما أظن بل كالمستيقن حثية النبي أن يقول رب من شهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك ثم يصدق قلبه لسانه وجبت له الجنة هذا حديث غريب تفرد به أبو قبيل عن عباد حدث به الكبار عن سعيد بن أبي مريم مثل محمد بن سهل بن عسكر وأشكاله خريم بن فاتك وذكر خريم بن فاتك الأسدي من أهل الصفة ونسبه إلى أحمد بن سليمان المروزي وخريم شهد بدرا وهو الذي هتف به الهاتف حين جنه الليل بابرق العراق فقال ويحك عذ بالله ذي الجلال والمجد والبقاء 1 والافضال واقرأ لآيات من الأنفال ووحد الله ولا تبالي فعمد إلى المدينة فقدمها فوافق النبي صلى الله عليه وسلم على منبره قائما يخطب فأسلم وشهد معه بدرا ومما أسند حدثنا عبدالله بن إبراهيم ثنا أبو برزة الفضل بن محمد الحاسب ثنا محمد بن الصباح ثنا سلمة بن صالح عن أبي اسحاق عن شمر بن عطية عن خريم بن فاتك قال نظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أي رجل أنت لولا أن فيك خصلتين قلت وما هما يا رسول الله إن واحدة تكفي فما هما قال تسبيل إزارك وتوفير شعرك قال فرفع إزاره وأخذ من شعره رواه قيس بن الربيع عن أبي اسحاق مثله خريم بن أوس
وذكر خريم بن أوس الطائي في أهل الصفة ونسبه إلى أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني وخريم من المهاجرين وهو الذي لما أن أخبر النبي أصحابه أن الحيرة رفعت له فرأى الشيماء بنت بقيلة معتجرة بخمار أسود على بغلة شهباء قال يا رسول الله إن نحن فتحناها فوجدناها على هذه الصفة هي لي قال هي لك ثم سار مع خالد بن الوليد إلى مسيلمة فقتلوا مسيلمة ثم سار معه نحو الطف حتى دخلوا الحيرة فكان أول من لقيهم فيها بنت بقيلة على البغلة الشهباء كما نعتها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعلق بها خريم وادعاها فشهد له محمد بن مسلمة وعبدالله بن عمر فسلمها إليه خالد بن الوليد فنزل إليها أخوها عبدالمسيح فقال له بعنيها فقال لا أنقصها والله من عشر مائة فدفع إليه ألفا وقال لو قلت مائة ألف لدفعتها إليك فقال ما كنت أحسب أن مالا أكثر من عشر مائة حدثنا أبو محمد بن حيان حدثني يحيى بن محمد ثنا أبو السكين زكريا بن يحيى حدثني عم أبي زحر بن حصن عن جده حميد بن منهب حدثني خريم بن أوس قال هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمت عليه منصرفه من تبوك فأسلمت فقال له العباس إني أريد أن أمتدحك فقال قل لا يفضض الله فاك خبيب بن يساف وذكر خبيب بن يساف بن عتبة أبا عبدالرحمن في أهل الصفة حكاه عن أبي عبدالله الحافظ النيسابوري وحكى عن أبي بكر بن أبي داود أنه من أهل بدر حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا يزيد بن هارون حدثنا المسلم بن سعيد الثقفي ثنا خبيب بن عبدالرحمن بن خبيب عن أبيه عن جده قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزوا أنا ورجل من قومي ولم نسلم فقلنا إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم فقال أسلمتما قلنا لا قال فإنا لا نستعين بالمشركين قال فأسلمنا وشهدنا معه فقتلت رجلا وضربني ضربة فتزوجت بابنته بعد ذلك فكانت تقول لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح فأقول لا عدمت رجلا عجل أباك إلى النار رواه أبو جعفر الرازي عن مسلم دكين بن سعيد وذكر دكين بن سعيد المزني وقيل الخثعمي من أهل الصفة سكن الكوفة قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في أربعمائة نفر يستطعمونه فأطعمهم وزودهم قال الشيخ رحمه الله لا أعلم لاستيطانه الصفة ونزولها أثرا صحيحا حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا ثور بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان بن عيينة ثنا اسماعيل بن أبي خالد قال سمعت قيس بن أبي حازم قال حدثني دكين بن سعيد قال أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أربعمائة راكب نسأله الطعام فقال يا عمر اذهب فأطعمهم وأعطهم فقال يا رسول الله ما عندي إلا آصع تمر ما تقيظني وعيالي 1 فقال أبو بكر اسمع وأطع قال عمر سمعا وطاعة فانطلق عمر حتى أتى علية 2 فأخرج مفتاحا من حجزته ففتحها فقال للقوم ادخلوا فدخلوا وكنت آخر القوم دخولا فأخذت ثم نظرت فاذا مثل الفصيل 3 من التمر هذا حديث صحيح رواه عن اسماعيل عدة وهو أحد دلائل النبي صلى الله عليه وسلم وذكر عبدالله ذا البجادين في أهل الصفة حكاه عن علي بن المديني تقدم ذكرنا له في جملة المهاجرين السابقين وسمي ذا البجادين لأن عمه كان يلي عليه وهو في حجره بكرمه فلما أسلم نزع منه كلما كان عليه فأبى إلا الاسلام فاعطته أمه بجادا من شعر فشقه باثنتين فاتزر بأحدهما وارتدى بالآخر ثم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ما اسمك قال عبدالعزى قال بل أنت عبدالله ذو البجادين ومات في غزوة تبوك ونزل النبي صلى الله عليه وسلم قبره ودفنه بيده رفاعة أبو لبابة
وذكر رفاعة أبا لبابة الأنصاري وقيل اسمه بشير بن عبدالمنذر من بني عمرو بن عوف في أهل الصفة نسبه إلى أبي عبدالله الحافظ النيسابوري كان رفاعة بدريا بسهمه حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا زهير بن محمد عن عبدالله بن محمد بن عقيلي عن عبدالرحمن بن يزيد عن أبي لبابة بن عبد المنذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند الله من يوم الأضحى ومن يوم الفطر فيه خمس خصال خلق الله فيه آدم وفيه أهبط إلى الأرض وفيه توفى الله آدم وفيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئا إلا آتاه ما لم يسأل حراما وما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا جبال ولا رياح ولا بحر إلا وهي يشفقن من يوم الجمعة أن تقوم الساعة أبو رزين وذكر أبا رزين في أهل الصفة واستشهد بحديث رواه عمرو بن بكر السكسكي عن محمد بن يزيد عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل من أهل الصفة يكنى أبا رزين يا أبا رزين إذا خلوت فحرك لسانك بذكر الله فإنك لا تزال في صلاة ما ذكرت ربك إن كنت في علانية فصلاة العلانية وإن كنت خاليا فصلاة الخلوة يا أبا رزين إذا كابد الناس قيام الليل وصيام النهار فكابد أنت النصيحة للمسلمين يا أبا رزين إذا أقبل الناس على الجهاد في سبيل الله فأحببت أن يكون لك مثل أجورهم فالزم المسجد تؤذن فيه لا تأخذ على أذانك أجرا حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا عبدالملك بن محمد بن عدي ثنا عباس بن الوليد أخبرني أبي ثنا عثمان بن عطاء عن أبيه عن الحسن بن أبي رزين أنه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أدلك على ملاك هذا الأمر الذي تصيب به خير الدنيا والآخرة عليك بمجالس أهل الذكر وإذا خلوت فحرك لسانك ما استطعت بذكر الله وأحب في الله وأبغض في الله هل شعرت يا أبا رزين أن الرجل إذا خرج من بيته زائرا أخاه شيعه سبعون ألف ملك كلهم يصلون عليه ربنا إنه وصل فيك فصله فإن استطعت أن تعمل بدنك في ذلك فافعل وروى علي بن هاشم عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن أبي رزين من دون الحسن نحوه زيد بن الخطاب وذكر زيد بن الخطاب في أهل الصفة من قول أبي عبدالله الحافظ وزيد قتل شهيدا يوم مسيلمة وشهد بدرا يكنى أبا عبدالرحمن حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالعزيز ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا عبدالعزيز بن محمد بن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال قال عمر لأخيه زيد يوم أحد خذ درعي قال إني أريد من الشهادة مثل ما تريد فتركاها جميعا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال رآني أبو لبابة أو زيد بن الخطاب وأنا أطارد حية لأقتلها فنهاني وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل ذوات البيوت رواه إبراهيم بن سعد وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع وزمعة بن صالح عن الزهري عن أبي لبابة وزيد بلا شك وذكر سلمان الفارسي أبا عبدالله في أهل الصفة وقد تقدم ذكرنا لبعض أحواله وأنه كان أحد النجباء والسباق من الغرباء حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن حبان ثنا عمر بن الحصين ثنا عبدالعزيز بن مسلم عن الأعمش عن أبي وائل عن سلمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رجف قلب المؤمن في سبيل الله تحاتت خطاياه كما تحات عذق النخلة
حدثنا أبومحمد بن حيان ثنا محمد بن عبدالرحيم بن شبيب ثنا اسحاق الطائي الكوفي ثنا عمرو بن خالد الكوفي ثنا أبو هاشم الرماني عن زاذان أبي عمر الكندي عن سلمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا شفيع لكل رجلين اتخيا في الله من مبعثي إلى يوم القيامة وذكر سعد بن أبي وقاص في أهل الصفة مستدلا بقوله فينا نزلت ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي الآية وقد تقدم ذكرنا له في السابقين المهاجرين يكنى أبا اسحاق توفي بالمدينة بالعقيق حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة وهشام وحماد بن سلمة كلهم عن عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه قال قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء قال الأنبياء ثم ألأمثل فالأمثل حتى يبتلى الرجل على قدر دينه فإن كان صلب الدين اشتد بلاؤه وان كان في دينه رقة ابتلي على قدر ذلك أو حسب ذلك فما يبرح البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا محمد بن عمر الواقدي ثنا بكير بن مسمار عن عامر بن سعد سمعه يخبر عن أبيه سعد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يحب العبد التقي الغني الحفي وذكر سعيد بن عامر بن جذيم الجمحي في أهل الصفة حكاه عن الواقدي وأنه لا يعلم له دار بالمدينة تقدم ذكرنا لحاله وتجرده عن الدنيا وإيثاره الفقر في جملة المهاجرين سفينة أبو عبدالرحمن وذكر سفينة أبا عبدالرحمن مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل الصفة حكاه عن يحيى بن سعيد القطان أعتقته أم سلمة على أن يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عاش فخدمه عشر سنين وكان بهم خليطا ولهم أليفا حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حصين 1 ثنا يحيى الحماني ثنا عبدالوارث بن سعيد عن سعيد بن جمهان عن سفينة قال اشترتني أم سلمة وأعتقتني واشترطت علي أن أخدم النبي صلى الله عليه وسلم ما عشت فقلت أنا ما أحب أن أفارق النبي صلى الله عليه وسلم ما عشت حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا حشرج بن نباتة ثنا سعيد بن جمهان قال سألت سفينة عن اسمه فقال إني مخبرك باسمي سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم سفينة قلت لم سماك سفينة قال خرج ومعه اصحابه فثقل عليهم متاعهم فقال ابسط كساءك فبسطته فجعل فيه متاعهم ثم حمله علي فقال احمل ما أنت إلا سفينة قال فلو حملت يومئذ وقر بعير أو بعيرين أو خمسة أوستة ما ثقل علي حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن أبي العزائم ثنا أبو عمرو بن أبي غرزة ثنا عبيدالله بن موسى عن أسامة بن زيد عن محمد بن المنكدر عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ركبت سفينة في البحر فانكسرت فركبت لوحا منها فطرحني في أجمة فيها أسد قال فقلت يا أبا الحارث أنا سفنية مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فطأطأ رأسه وجعل يدفعني بجنبه أو بكتفه حتى وضعني على الطريق فلما وضعني على الطريق همهم فظننت أنه يودعني حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا إسماعيل عن عبدالله ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا حماد بن سلمة ثنا سعيد بن جمهان عن سفينة أن عليا أضاف رجلا فصنع طعاما فقالت فاطمة لعلي سل النبي ما رده فسأله فقال ليس لي ولا لنبي أن يدخل بيتا مزوقا سعد بن مالك وذكر سعد بن مالك أبا سعيد الخدري في أهل الصفة وقال قاله أبو عبيد القاسم بن سلام وحاله قريب من حال أهل الصفة وإن كان أنصاري الدار لإيثاره التصبر واختياره للفقر والتعفف
حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي سعيد الخدري أن أهله شكوا إليه الحاجة فخرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسأل لهم شيئا فوافقه على المنبر وهو يقول أيها الناس قد آن لكم أن تستعفوا من المسألة فانه من يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله والذي نفس محمد بيده ما رزق عبد من رزق أوسع من الصبر وإن أبيتم إلا تسألوني لأعطيتكم ما وجدت رواه عطاء بن يسار عن أبي سعيد نحوه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا خالد بن نزار ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من يصبر يصبره الله ومن يستغن يغنه الله ومن يسألنا نعطه وما أعطي عبد رزقا أوسع له من الصبر حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا خالد بن نزار ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء فقال النبيون فقلت ثم أي قال ثم الصالحون إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا التمرة أو نحوها وإن كان أحدهم ليبتلى فيقمل حتى ينبذ القمل وكان أحدهم بالبلاء أشد فرحا منه بالرخاء حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو عبدالرحمن المقري ثنا حيوة عن سالم بن غيلان أنه سمع أبا السمح يحدث عن أبي الهيثم عن أبي سعيد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله إذا رضي عن العبد أثنى عليه سبعة أضعاف من الخير لم يعمله وإذا سخط على العبد أثنى عليه سبعة أضعاف من الشر لم يعمله وذكر سالما مولى أبي حذيفة في أهل الصفة وقد تقدم ذكرنا له كان ممن استشهد باليمامة أخذ اللواء بيمينه فقطعت ثم تناوله بشماله فقطعت ثم اعتنق اللواء وجعل يقرأ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم إلى أن قتل حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا صفوان بن صالح ومحمد بن مصفى ثنا الوليد ثنا حنظلة بن أبي سفيان عن عبدالرحمن بن سابط عن عائشة قالت استبطأني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فلما جئت قال لي أين كنت قلت يا رسول الله سمعت قراءة رجل في المسجد ما سمعت مثله قط قالت فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبعته فقال لي ما تدرين من هذا قلت لا قال هذا سالم مولى أبي حذيفة ثم قال الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا رواه ابن المبارك عن حنظلة سالم بن عبيد الأشجعي وذكر سالم بن عبيد الأشجعي سكن الصفة ثم انتقل إلى الكوفة ونزلها حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسن بن الطيب ثنا وهب بن بقية ثنا اسحاق بن يوسف ثنا سلمة بن نبيط وعن نعيم بن أبي هند عن نبيط بن شريط عن سالم بن عبيد وكان من أهل الصفة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما اشتد مرضه أغمي عليه فلما أفاق قال مروا بلالا فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس قال ثم أغمي عليه فقالت عائشة إن أبي رجل أسيف فلو أمرت غيره قال إنكن صواحبات يوسف مروا بلالا ومروا أبا بكر يصلي بالناس سالم بن عمير وذكر سالم بن عمير في أهل الصفة من قبل أبي عبدالله شهد بدرا من الأوس من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف كان أحد التوابين فيه وفي أصحابه نزلت تولوا وأعينهم تفيض من الدمع
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بكر بن سهل ثنا عبدالغني بن سعيد ثنا موسى بن عبدالرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس وعن مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع قال هو سالم بن عمير أحد بني عمرو بن عمرو بن ثعلبة بن زيد في آخرين السائب بن خلاد وذكر السائب بن خلاد في أهل الصفة من قبل أبي عبدالله الحافظ حدثنا علي بن هارون ثنا جعفر الفريابي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا اسماعيل بن جعفر عن يزيد بن حصيفة عن عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة أن عطاء بن يسار أخبره أن السائب بن خلاد أخا أبي الحارث بن الخزرج أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أخاف أهل المدينة ظالما لهم أخافه الله وكانت عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا شقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر شقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل الصفة وقال قاله جعفر بن محمد الصادق حدثنا عمر بن محمد الزيات ثنا عبدالله بن عمر المنيعي ثنا محمد بن عبدالوهاب ثنا مسلم بن خالد الزنجي عن عمر بن يحيى المازني عن أبيه عن شقران قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على حمار متوجها إلى خيبر شداد بن أسيد وذكر شداد بن أسيد في أهل الصفة حكاه عمرو بن قيظي بن عامر بن شداد عن أبيه عن جده أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فأسكنه الصفة حدثنا سليمان بن أحمد ثنا معاذ بن المثنى ثنا علي بن المديني ثنا زيد بن الحباب ثنا عمرو بن قيظى بن عامر بن شداد بن أسيد السلمي المدني قال حدثني أبي عن جده شداد أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه على الهجرة فاشتكى فقال مالك يا شداد قال قلت اشتكيت يا رسول الله ولو شربت من ماء بطحان مرات قال فما يمنعك قال هجرتي قال فاذهب فأنت مهاجر حيث ما كنت وذكر صهيب بن سنان في أهل الصفة وقال قاله أبو هريرة تقدم ذكرنا له في جملة السابقين الأولين حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا عمرو بن الحصين ثنا الفضل بن سليمان ثنا سليمان ثنا موسى بن عقبة عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن عبدالرحمن بن مغيث عن كعب الأحبار قال حدثني صهيب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو يقول اللهم لست بإله استحدثناه ولا برب ابتدعناه ولا كان لنا قبلك من إله نلجأ إليه وندعك ولا أعانك على خلقنا أحد فنشركه فيك تباركت وتعاليت قال كعب وهكذا كان نبي الله داود يدعو به صفوان بن بيضاء وذكر صوفان بن بيضاء في أهل الصفة حكاه عن أبي عبدالله الحافظ وهو أحد بني فهر شهد بدرا بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية عن عبدالله بن جحش فنزلت فيهم إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله طخفة بن قيس وذكر طخفة بن قيس الغفاري في أهل الصفة سكن المدينة ومات في الصفة
حدثنا فاروق الخطابي وحبيب بن الحسن قالا ثنا أبو مسلم ثنا حجاج بن نصير ثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أنس بن طخفة بن قيس الغفاري عن أبيه وكان من أصحاب الصفة قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه فجعل الرجل يذهب بالرجل والرجل يذهب بالرجلين حتى بقيت في خامس خمسة قال فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلقوا فانطلقنا معه إلى عائشة فقال يا عائشة أطعمينا سقينا فجاءت بحشيشة 1 هي أن تطحن الحنطة طحنا جليلا ثم تجعل في القدر ويلقى عليها لحم أو تمر قال فأكلنا ثم جاءت بحيسة مثل القطاة فأكلنا ثم قال يا عائشة اسقينا فجاءت بقدح صغير من لبن فشربنا ثم قال إن شئتم بتم وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد قال قلنا ننطلق إلى المسجد قال فبينا أنا مضطجع في المسجد على بطني إذا رجل يحركني برجله فقال إن هذه ضجعة يبغضها الله قال فنظرت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه عبدالوهاب الثقفي وابن علية وخالد بن الحارث عن هشام مثله ورواه شيبان والأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير مثله طلحة بن عمرو وذكر طلحة بن عمرو البصري نزل الصفة وسكن البصرة حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا ابن نمير ثنا حفص بن عياث وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا وهب بن بقية ثنا خالد بن عبدالله قالا عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود الدئلي عن طلحة بن عمرو قال كان الرجل إذا قدم على النبي صلى الله عليه وسلم إن كان له عريف بالمدينة نزل عليه فاذا لم يكن له عريف نزل مع أصحاب الصفة قال فكنت فيمن نزل الصفة فرافقت رجلا فكان يجري علينا من رسول الله صلى الله عليه وسلم كل يوم مد من تمر بين رجلين فسلم ذات يوم من الصلاة فناداه رجل منا فقال يا رسول الله قد أحرق التمر بطوننا وتخرقت عنا الخنف 2 والخنف برود شبه اليمانية قال فمال النبي صلى الله عليه وسلم إلى منبره فصعده فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر ما لقي من قومه فقال لقد مكثت أنا وصاحبي بضعة عشر ليلة مالنا طعام إلا البرير والبرير ثمر الأراك قال فقدمنا على إخواننا من الأنصار وعظم طعامهم التمر فواسانا فيه فوالله لو أجد لكم الخبز واللحم لأطعمتكم ولكن لعلكم تدركون زمانا أو من أدركه منكم تلبسون فيه مثل أستار الكعبة ويغدى ويراح عليكم بالجفان السياق لوهب بن بقية الطفاوي الدوسي وذكر الطفاوي الدوسي في أهل الصفة قال وقاله أبو نضرة حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا هدبة ثنا حماد بن سلمة عن الجريري عن أبي نضرة عن الطفاوي قال قدمت المدينة فثويت عند أبي هريرة شهرا فأخذتني الحمى فوعكت فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فقال أين الغلام الدوسي فقيل هو ذاك موعوك في ناحية المسجد فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال معروفا 1 وذكر عبدالله بن مسعود في أهل الصفة وقال قاله يحيى بن معين وقد تقدم ذكرنا لأحواله وبعض أقواله في طبقة السابقين من المهاجرين وكان سيد من يقول بالاختيار والخصوص مع متابعته للآثار والنصوص وكان من المحفوظين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد علم المحفوظون من أصحابه أن ابن أم عبد من أقربهم وسيلة إلى الله حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا المسعودي عن عاصم عن أبي وائل عن عبدالله قال إن الله نظر في قلوب العباد فاختار محمدا صلى الله عليه وسلم فبعثه إلى خلقه فبعثه برسالته وانتخبه بعلمه ثم نظر في قلوب الناس بعده فاختار الله له أصحابا فجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيه صلى الله عليه وسلم فما رآه المؤمنون حسنا فهو حسن وما رآه المؤمنون قبيحا فهو عند الله قبيح
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا سليمان بن داود الشاذكوني ثنا الربيع بن زيد عن الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال الناس رجلان عالم ومتعلم ولا خير فيما سواهما حدثنا أبو اسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة قال حدثني محمد بن جعفر الرافقي حدثني محمد بن هارون بن بكار الدمشقي ثنا محمد بن سليمان التستري قال سمعت ابن السماك يقول أخبرني الأعمش عن أبي وائل شقيق عن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من عبد يخطو خطوة إلا سئل عنها ما أراد بها حدثنا محمد بن حميد ثنا عبدالله بن صالح البخاري ثنا الحسن بن علي الحلواني ثنا عون بن عمارة ثنا بشر مولى هاشم عن الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله بن مسعود قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل راكب حتى أناخ بالنبي فقال يا رسول الله إني أتيتك من مسيرة تسع أنضيت راحلتي فاسهرت ليلي وأظمأت نهاري لأسألك عن خصلتين أسهرتاني فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما اسمك فقال أنا زيد الخيل فقال بل أنت زيد الخير فاسئل فرب معضلة قد سئل عنها قال أسألك عن علامة الله فيمن يريد وعن علامته فيمن لا يريد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كيف أصبحت قال أصبحت أحب الخير وأهله ومن يعمل به فإن عملت به أيقنت بثوابه وإن فاتني منه شيء حننت إليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذه علامة الله فيمن يريد وعلامته فيمن لا يريد ولو أرادك بالأخرى هيأك لها ثم لم يبال في أي واد هلكت أبو هريرة وذكر عبد شمس وقيل عبدالرحمن بن صخر أبا هريرة الدوسي وهو أشهر من سكن الصفة واستوطنها طول عمر النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينتقل عنها وكان عريف من سكن الصفة من القاطنين ومن نزلها من الطارقين كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يجمع أهل الصفة لطعام حضره تقدم إلى أبي هريرة ليدعوهم ويجمعهم لمعرفته بهم وبمنازلهم ومراتبهم كان أحد أعلام الفقراء والمساكين صبر على الفقر الشديد حتى أفضى به إلى الظل المديد أعرض عن غرس الأشجار وجري الأنهار وعن مخالطة الأغنياء والتجار فارق المنقطع المحدود منتظرا للمنتفع به من تحف المعبود زهد في لبس اللين والحرير فعوض من حكم الفطن الخبير حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبدالعزيز ثنا أبو نعيم ثنا عمر بن ذر ثنا مجاهد أن أبا هريرة كان يقول والله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد على كبدي من الجوع وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه فمر بي أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليستتبعني فمر ولم يفعل ثم مر بي عمر فسألته عن آية من كتاب الله تعالى ما سألته إلا ليستتبعني فمر ولم يفعل ثم مر بي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم وتبسم وعرف ما في نفسي وما في وجهي ثم قال يا أبا هر قلت لبيك يا رسول الله قال الحق ثم مضى واتبعته فدخل واستأذنت وأذن لي فدخلت فوجد لبنا في قدح فقال من أين هذا اللبن فقالوا أهداه لك فلان أو فلانة فقال يا أبا هر فقلت لبيك يا رسول الله قال الحق أهل الصفة فادعهم قال وأهل الصفة أضياف الاسلام لا يلون على أحد ولا مال إذا أتته صدقة بعث بها اليهم ولم يتناول منها شيئا وإذا أتته هدية أرسل اليهم وأصاب منها وأشركهم فيها حدثنا أبو اسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا محمد بن العلاء ثنا محمد بن فضيل عن أبيه عن أبي حازم عن أبي هريرة قال كنت في سبعين رجلا من أصحاب الصفة ما منهم رجل عليه رداء إما بردة أو كساء قد ربطوها في أعناقهم
حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن محمد بن الهيثم الدويري ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال سمعت أبي يقول ثنا أبو حمزة عن جابر عن عامر عن أبي هريرة قال كنت من أصحاب الصفة فظللت صائما فأمسيت وأنا أشتكي بطني فانطلقت لأقضي حاجتي فجئت وقد أكل الطعام وكان أغنياء قريش يبعثون بالطعام إلى أهل الصفة فقلت إلى من فقال إلى عمر بن الخطاب 1 فأتيته وهو يسبح بعد الصلاة فانتظرته فلما انصرف دنوت منه فقلت أقرئني وما أريد إلا الطعام قال فأقرأني آيات من سورة آل عمران فلما بلغ أهله دخل وتركني على الباب فأبطأ فقلت ينزع ثيابه ثم يأمر لي بطعام فلم أر شيئا فلما طال علي قمت فمشيت فاستقبلني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أبا هريرة إن خلوف فمك الليلة لشديد فقلت أجل يا رسول الله لقد ظللت صائما وما أفطرت بعد وما أجد ما أفطر عليه قال فانطلق فانطلقت معه حتى أتى بيته فدعا جارية له سوداء فقال آتينا بتلك القصعة قال فأتتنا بقصعة فيها وضر من طعام أراه شعيرا قد أكل وبقي في جوانبها بعضه وهو يسير فسميت وجعلت أتتبعه فأكلت حتى شبعت حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو العباس أحمد بن محمد الخزاعي ثنا موسى بن اسماعيل ثنا أبو هلال ثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال لقد رأيتني أصرع بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين حجرة عائشة رضي الله تعالى عنها فيقول الناس إنه مجنون وما بي جنون ما بي إلا الجوع رواه يحيى بن حسان عن أبي 2 مثله ورواه وكيع عن يزيد بن إبراهيم عن ابن سيرين ورواه المقبري وأبو حازم وغيرهما عن أبي هريرة حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري حدثني سعيد وأبو سلمة أن أبا هريرة قال إنكم تقولون إن أبا هريرة يكثر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وتقولون ما للمهاجرين والأنصار لا يحدثون عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث أبي هريرة وإن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق وكان يشغل اخواني من الأنصار عمل أموالهم وكنت امرءا مسكينا من مساكين الصفة ألزم النبي صلى الله عليه وسلم على ملء بطني فأحضر حين يغيبون وأعي حين ينسون حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا روح ثنا هشام عن محمد بن سيرين قال كنا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشقان فتمخط فيهما وقال بخ بخ أبو هريرة يتمخط في الكتان لقد رأيتني بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحجرة عائشة أخر مغشيا علي فيجيء الجائي فيقعد على صدري فأقول إنه ليس بي ذاك إنما هو الجوع حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا عبدالعزيز بن محمد عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة قال إن الناس يقولون يكثر أبو هريرة وإني كنت والله ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشبع بطني حتى لا آكل الخمير ولا ألبس الحرير ولا يخدمني فلان وفلانة وكنت ألصق بطني بالحصا من الجوع وأستقري الرجل آية من كتاب الله هي معي كي ينقلب بي فيطعمني حدثنا أبو أحمد بن أحمد ثنا أبو بكر بن خزيمة ثنا حوثرة بن محمد ثناأبو أسامة ثنا إسماعيل عن قيس عن أبي هريرة قال لما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم قلت في الطريق يا ليلة من طولها وعنائها على أنها من دارة الكفر نجت قال وأبق لي غلام في الطريق فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته فبينا أنا عنده إذ طلع الغلام فقال يا أبا هريرة هذا غلامك فقلت هو حر لوجه الله فأعتقته
حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا إبراهيم بن اسحاق الحربي ثنا عفان بن مسلم ثنا سليم بن حيان قال سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة قال نشأت يتيما وهاجرت مسكينا وكنت أجيرا لابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي أحدو بهم إذا ركبوا وأحتطب إذا نزلوا فالحمد لله الذي جعل الدين قواما وجعل أبا هريرة أماما حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا ابن لهيعة عن أبي يونس عن أبي هريرة أنه صلى بالناس يوما فلما سلم رفع صوته فقال الحمد لله الذي جعل الدين قواما وجعل أبا هريرة إماما بعد أن كان أجيرا لابنة غزوان على شبع بطنه وحمولة رجله حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا يعقوب الدورقي ثنا اسماعيل بن علية عن الجريري عن مضارب بن حزن قال بينا أنا أسير من الليل إذا رجل يكبر فألحقته بعيري قلت من هذا المكبر فقال أبو هر فقلت ما هذا التكبير قال شكر قلت على مه قال على أن كنت أجيرا لبرة بنت غزوان بعقبة رجلي وطعام بطني وكان القوم إذا ركبوا سقت بهم وإذا نزلوا خدمتهم فزوجنيها الله فهي امرأتي وأنا إذا ركب القوم ركبت وإذا نزلوا خدمت حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن بشر ثنا مسعر عن عثمان بن مسلم قال كان لنا مولى يلزم أبا هريرة فكان إذا سلم عليه قال سلام عليك ورحمة الله دمت وشيكا وأكثر الله لمن أبغضك من المال حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم أنبأنا عبدالرزاق عن معمر عن أيوب وثنا أبو محمد بن حيان ثنا الفريابي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا حماد بن زيد عن أيوب قالا عن محمد بن سيرين أن أبا هريرة كان يقول لابنته لا تلبسي الذهب فإني أخشى عليك اللهب رواه بشر بن بكر عن الأوزاعي عن ابن سيرين عن أبي هريرة حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان بن عيينة قال سمعت ابن طاوس يقول سمعت أبي يقول سمعت أبا هريرة يقول لابنته قولي أبي أبي أن يحليني الذهب يخشى علي حر اللهب حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثنا أبي ثنا حجاج ثنا شعبة عن سماك بن حرب عن أبي الربيع عن أبي هريرة أنه قال هذه الكناسة مهلكة دنياكم وآخرتكم حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن اسحاق شاذان ثنا أبي ثنا سعيد بن الصامت ثنا يحيى بن العلياء عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه دعاه ليستعمله فأبى أن يعمل له فقال أنكره العمل وقد طلبه من كان خيرا منك قال من قال يوسف بن يعقوب عليهما السلام فقال أبو هريرة يوسف نبي الله ابن نبي الله وأنا أبو هريرة بن أمية فأخشى ثلاثا واثنتين فقال عمر أفلا قلت خمسا قال أخشى أن أقول بغير علم وأقضي بغير حكم وأن يضرب ظهري وينتزع مالي ويشتم عرضي حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة ثنا أبو اليمان ثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري حدثني سعيد وأبو سلمة أن أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث تحدثه يوما لن يبسط أحد ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه ثم يجمع إليه ثوبه إلا وعى ما أقول فبسطت نمرة علي حتى إذا قضى النبي صلى الله عليه وسلم مقالته جمعتها إلى صدري فما نسيت من مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك من شيء رواه مالك بن عيينة عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة مثله
حدثنا محمد ثنا الحسين بن محمد بن مودود ثنا محمد بن المثنى ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عبدالله بن أبي يحيى قال سمعت سعيد بن أبي هند عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا تسألني من هذه الغنائم التي يسألني أصحابك فقلت أسألك أن تعلمني مما علمك الله قال فنزعت نمرة على ظهري فبسطتها بيني وبينه حتى كأني أنظر إلى القمل يدب عليها فحدثني حتى إذا استوعبت حديثه قال اجمعها فصرها إليك فأصبحت لا أسقط حرفا مما حدثني حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان قال سمعت يزيد بن الأصم يقول سمعت أبا هريرة يقول يقولون أكثرت يا أبا هريرة والذي نفسي بيده لو حدثتكم بكل ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لرميتموني بالقشع ثم ما ناظرتموني حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عمر بن عبدالله الروعي حدثني أبي عن أبي هريرة قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة جرب فأخرجت منها جرابين ولو أخرجت الثالث لرجمتموني بالحجارة حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا هدبة بن خالد ثنا همام ثنا قتادة عن أنس عن أبي هريرة قال ألا أدلكم على غنيمة باردة قالوا ماذا يا أبا هريرة قال الصوم في الشتاء حدثنا عبدالله ابن محمد بن جعفر ثنا محمد بن علي رستة 1 ثنا محمد بن عبيد بن حسان ثنا حماد بن زيد ثنا عباس بن فروخ قال سمعت أبا عثمان النهدي يقول تضيفت أبا هريرة سبع ليال فقلت له كيف تصوم أو كيف صيامك يا أبا هريرة قال أما أنا فأصوم أول الشهر ثلاثا فان حدث لي حدث كان لي أجر شهري حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبدالأعلى بن حماد ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي عثمان النهدي أن أبا هريرة كان في سفر فلما نزلوا وضعوا السفرة وبعثوا اليه وهو يصلي فقال إني صائم فلما كادوا يفرغون جاء فجعل يأكل الطعام فنظر القوم إلى رسولهم فقال ما تنظرون قد والله أخبرني أنه صائم فقال أبو هريرة صدق إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول صوم شهر رمضان وصوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر وقد صمت ثلاثة أيام من أول الشهر فأنا مفطر في تخفيف الله صائم في تضعيف الله حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا عبدالملك بن عمرو ثنا إسماعيل عن أبي المتوكل عن أبي هريرة أنه كان وأصحابه كانوا إذا صاموا قعدوا في المسجد وقالوا نطهر صيامنا حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو مسلم الكشي ثنا أبو عاصم عن ابن أبي ذئب عن عثمان بن نجيح عن سعيد بن المسيب قال رأيت أبا هريرة يطوف بالسوق ثم يأتي أهله فيقول هل عندكم من شيء فإن قالوا لا قال فإني صائم حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو عبيدة الحداد ثنا عثمان الشحام أبو سلمة ثنا فرقد السبخي قال كان أبو هريرة يطوف بالبيت وهو يقول ويل لي من بطني إذا أشبعته كظني وإن أجعته سبني حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبدالله رستة ثنا محمد بن عبيد بن حساب ثنا حماد بن زيد ثنا عباس بن فروخ قال سمعت أبا عثمان النهدي يقول تضيفت أبا هريرة سبع ليال فكان هو وخادمه وامرأته تعتقبون الليل أثلاثا حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي وإبراهيم بن زياد قالا ثنا إسماعيل بن علية عن خالد الحذاء عن عكرمة قال قال أبو هريرة إني لأستغفر الله وأتوب اليه كل يوم اثني عشر ألف مرة وذلك على قدر ديني أو قدر دينه
حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا الحسن بن الصباح ثنا زيد بن الحباب عن عبدالواحد بن موسى قال أخبرني نعيم بن المحرر بن أبي هريرة عن جده أبي هريرة أنه كان له خيط فيه ألفا عقدة فلا ينام حتى يسبح به حدثنا أحمد بن بندار ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث ثنا عباس النرسي ثنا عبدالوهاب بن الورد ثنا سالم بن بشر بن جحل 1 أن أبا هريرة بكى في مرضه فقيل له ما يبكيك فقال أما إني لا أبكي على دنياكم هذه ولكني أبكي على بعد سفري وقلة زادي وأني أصبحت في صعود مهبط على جنة ونار لا أدري أيهما يؤخذ بي حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الفرج بن فضالة عن أبي سعيد عن أبي هريرة قال إذا زوقتم مساجدكم وحليتم مصاحفكم فالدمار عليكم حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا عبدالرزاق عن معمر قال بلغني عن أبي هريرة أنه كان إذا مر بجنازة قال روحي فانا غادون أو اغدي فانا رائحون موعظة بليغة وغفلة سريعة يذهب الأول ويبقى الآخر لا عقل حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو ليث بن خالد البلخي ثنا عبدالمؤمن بن عبدالله السدوسي قال سمعت أبا يزيد المديني يقول قام أبو هريرة على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة دون مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعتبة فقال الحمد لله الذي أهدى أبا هريرة للاسلام الحمد لله الذي علم أبا هريرة القرآن الحمد لله الذي من على أبو هريرة بمحمد صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي أطعمني الخمير وألبسني الحرير الحمد لله الذي زوجني بنت غزوان بعدما كنت أجيرا لها بطعام بطني فأرحلتني فأرحلتها كما أرحلتني ثم قال ويل للعرب من شر قد اقترب ويل لهم من إمارة الصبيان يحكمون فيهم بالهوى ويقتلون بالغضب أبشروا يا بني فروخ 1 والذي نفسي بيده لو أن الدين معلق بالثريا لناله منكم أقوام حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا علي بن ثابت عن أسامة بن زيد عن أبي زياد مولى ابن عباس عن أبي هريرة قال كانت لي خمس عشرة تمرة فافطرت على خمس وتسحرت بخمس وبقيت خمسا لفطري حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا عبدالملك بن عمرو ثنا اسماعيل يعني العبدي عن أبي المتوكل أن أبا هريرة كانت له زنجية قد غمتهم بعملها فرفع عليها السوط يوما فقال لولا القصاص لأغشيك به ولكني سأبيعك ممن يوفيني ثمنك اذهبي فأنت لله حدثنا عبدالرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن اسحاق الحربي ثنا عبيدالله بن عمر ثنا حماد ثنا أيوب عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة أن أبا هريرة مرض فدخلت عليه أعوده فقلت اللهم اشف أبا هريرة فقال اللهم لا ترجعها قال يا سلمة يوشك أن يأتى على الناس زمان يكون الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر حدثنا عبدالله بن العباس 2 ثنا إبراهيم الحربي ثنا محمد بن منصور ثنا الحسن بن موسى ثنا حاتم بن راشد عن عطاء قال قال أبو هريرة إذا رأيتم ستا فإن كانت نفس أحدكم في يده فليرسلها فلذلك أتمنى الموت أخاف أن تدركني إذا أمرت السفهاء وبيع الحكم وتهون بالدم وقطعت الأرحام وقطعت الجلاوزة ونشأ نشء 3 يتخذون القرآن مزامير حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب حدثني عمرو بن الحارث عن يزيد بن زياد القرظي أن ثعلبة بن أبي مالك القرظي حدثه أن أبا هريرة أقبل في السوق يحمل حزمة حطب وهو يومئذ خليفة لمروان فقال أوسع الطريق للأمير يا ابن أبي مالك فقلت له يكفي هذا فقال أوسع الطريق للأمير والحزمة عليه
حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب حدثني إبراهيم بن نشيط عن بني الأسود 1 قال بنى رجل دارا بالمدينة فلما فرغ منها مر أبو هريرة عليها وهو واقف على باب داره فقال قف يا أبا هريرة ما أكتب على باب داري قال وأعرابي قائم قال أبوهريرة اكتب على بابها ابن للخراب ولد للشكل وأجمع للوارث فقال الأعرابي بئس ما قلت يا شيخ فقال صاحب الدار ويحك هذا أبو هريرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم عبدالله بن عبد الأسد المخزومي وذكر عبدالله بن عبد الأسد أبا سلمة المخزومي في أهل الصفة وقال قاله عبدالله بن المبارك وهو ممن هاجر الهجرتين توفى بعد منصرفه من أحد انتقض به جرح كان أصابه بأحد فقضى منه حدثنا محمد بن محمد ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون ثنا عبدالملك بن قدامة الجمحي عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة عن أم سلمة أن أبا سملة حدثها أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد يصاب بمصيبة فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم عندك أحتسب مصيبتي فآجرني فيها وأعقبني منها خيرا إلا أعطاه الله ذلك عبدالله بن حوالة الأزدي وذكر عبدالله بن حوالة الأزدي في أهل الصفة وهو ممن سكن الشام حكاه عن أبي عيسى الترمذي حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا هشام بن عمار ثنا يحيى بن حمزة حدثني نصر بن علقمة عن جبير بن نفير عن عبدالله بن حوالة قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فشكونا إليه الفقر والعرى وقلة الشيء فقال أبشروا فوالله لأنا من كثرة الشيء أخوف عليكم من قلته والله لا يزال هذا الأمر فيكم حتى تفتح لكم أرض فارس والروم وأرض حمير وحتى تكونوا أجنادا ثلاثة جند بالشام وجند بالعراق وجند باليمن وحتى يعطى المائة دينار فيتسخطها عبدالله بن أم مكتوم وذكر عبدالله بن مكتوم في أهل الصفة وقال قاله أبو رزين 1 قدم المدينة بعد بدر بيسير فنزل الصفة مع أهلها فأنزله النبي صلى الله عليه وسلم دار الغذاء وهي دار مخرمة بن نوفل وهو الذي نزل فيه عبس وتولى أن جاءه الأعمى حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عمي أبو بكر وعبدالله بن عمر بن أبان قالا ثنا اسحاق بن سليمان عن أبي سنان عن عمرو بن مرة عن أبي البختري الطائي عن ابن أم مكتوم قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما ارتفعت الشمس وناس عند الحجرات فقال يا أهل الحجرات سعرت النار وجاءت الفتن كقطع الليل لو تعلمون ما لم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا عبدالله بن عمرو بن حرام الأنصاري وذكر عبدالله بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي أبا جابر في أهل الصفة وقال قاله أحمد بن هلال الشطوي وهو المستشهد بأحد الذي أحياه الله تعالى فكلمه كفاحا عقبي بدري من النقباء حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا فيض بن الوثيق ثنا أبو عبادة الأنصاري ثنا ابن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجابر أبشرك بخير إن الله أحيا أباك فأقعده بين يديه فقال تمن علي عبدي ما شئت أعطيكه قال يا رب ما عبدتك حق عبادتك أتمنى عليك أن تردني إلى الدنيا فأقاتل مع نبيك فأقتل فيك مرة أخرى قال إنه قد سلف مني أنك إليها لا ترجع عبدالله بن أنيس وذكر عبدالله بن أنيس في أهل الصفة وقال قاله أبو عبدالله الحافظ النيسابوري وكان من جهينة سكن البادية وكان ينزل في رمضان إلى المدينة ليلة فيسكن المسجد والصفة ليلته صاحب المخصرة أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مخصرته ليلقاه بها يوم القيامة
حدثنا علي بن أحمد المصيصي ثنا الهيثم بن خالد المصيصي ثنا سنيد بن داود ثنا هشيم ثنا أبو بشر جعفر بن إياس عن نافع بن جبير عن عبدالله بن أنيس أنه كان ينزل حول المدينة فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال مرني بليلة من الشهر أحضر فيها المسجد فأمره بليلة ثلاث وعشرين من رمضان فكان إذا جاء تلك الليلة حشد أهل المدينة تلك الليلة حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر ثنا عبدالعزيز بن محمد عن يزيد بن عبدالله بن الهاد عن محمد بن كعب عن عبدالله بن أنيس الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لي بخالد بن نبيح رجل من هذيل وهو يومئذ قبل عرفة بعرنة قال عبدالله بن أنيس أنا يا رسول الله انعته لي قال إذا رأيته هبته قال يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما هبت شيئا قط قال فخرج عبدالله بن أنيس حتى أتى جبال عرفة فلقيه قبل أن تغيب الشمس قال عبدالله فلقيت رجلا فرعبت منه حين رأيته فعرفت حين قربت منه أنه ما قال رسول الله فقال لي من الرجل فقلت باغي حاجة هل من مبيت قال نعم فالحق فرحت في أثره فصليت العصر ركعتين خفيفتين وأشفقت أن يراني ثم لحقته فضربته بالسيف ثم خرجت فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال محمد بن كعب فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مخصرة فقال تخصر بهذه حتى تلقاني بها يوم القيامة وأقل الناس المتخصرون قال محمد بن كعب فلما توفي عبدالله بن أنيس أمر بها فوضعت على بطنه وكفن ودفن ودفنت معه عبدالله بن زيد الجهني وذكر عبدالله بن زيد الجهني في أهل الصفة من قبل الحافظ أبي عبدالله النيسابوري وقال الواقدي كان أحد الأربعة الذين كانوا يحملون ألوية جهينة يوم الفتح توفي في زمن معاوية حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا إبراهيم ابن محمد بن ميمون ثنا سعيد بن خثيم أبو معمر عن حزام بن عثمان عن معاذ ابن عبدالله عن عبدالله بن زيد الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من سرق متاعا فاقطعوا يده فإن سرق فاقطعوا رجله فان سرق فاقطعوا يده فإن سرق فاقطعوا رجله فإن سرق فاضربوا عنقه تفرد به حزام وهو من الضعف بالمحل العظيم عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي وذكر عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي في أهل الصفة انتقل إلى مصر وقيل إنه ابن أخي محمية بن جزء الزبيدي عمى في آخر أيامه وكان مكفوفا اكتفى عن رؤية الأناس بالأنس بذكر الله وتقديسه حدثنا عبدالله بن العباس ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا أحمد بن منصور ثنا ابن أبي مريم ثنا ابن لهيعة ثنا ابن وهب قال قال عبدالعزيز بن مروان لعبدالله بن الحارث بن جزء لا عليه أن يموت قال لتكبيرة 1 في الاصل لا تكبيرة ولا تسبيحة وذلك خطأ من الناسخ ولتسبيحة يزيدان في الميزان أحب إلى فاما الخطايا فقد ذهبت حدثنا أبو عمرو ابن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب أخبرني حيوة بن شريح قال أخبرني عقبة بن مسلم عن عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال كنا يوما عند النبي صلى الله عليه وسلم في الصفة فوضع لنا طعاما فأكلنا ثم أقيمت الصلاة فصلينا ولم نتوضأ عبدالله بن عمر بن الخطاب وذكر عبدالله بن عمر بن الخطاب في أهل الصفة من قبل أبي عبدالله النيسابوري الحافظ وذكرنا بعض كلامه وأحواله وأنه كان من أحلاس المسجد يأوي إليه ويسكنه
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدان بن أحمد ثنا يزيد بن الحريش ثنا عبدالله ابن خراش عن العوام بن حوشب عن المسيب بن رافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دعا الناس إلى قول أو عمل ولم يعمل هو به لم يزل في سخط الله حتى يكف أو يعمل بما قال أو دعا إليه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن الحسن التستري ثنا كثير بن عبيد ثنا بقية بن الوليد عن أبي توبة النميري عن عباد بن بكير عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من كرامة المؤمن على الله تعالى ثويه 1 ورضاه باليسير عبدالرحمن بن قرط وذكر عبدالرحمن بن قرط عنه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبدالعزيز ومعاذ بن المثنى ومحمد بن علي المكي الصايغ قالوا ثنا سعيد بن منصور ثنا مسكين بن ميمون مؤذن مسجد الرملة حدثني عروة بن رويم عن عبدالرحمن بن قرط أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى وكان بين زمزم والمقام وجبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره وطارا به حتى بلغ السموات السبع فلما رجع قال سمعت تسبيحا في السموات العلا من ذي المهابة مشفقات لذي العلى بما علا سبحان العلي الأعلى سبحانه وتعالى 1 حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا اسحاق بن منصور ثنا أبو سليمان ثنا مسكين مثله وقال لذي العلو بما علا عبدالرحمن بن جبر بن عمرو وذكر عبدالرحمن بن جبر بن عمرو أبا عبيس الأنصاري الحارثي في أهل الصفة من قبل أبي عبدالله النيسابوري الحافظ حدثنا عبدالله بن إبراهيم بن أيوب ثنا اسحاق بن خالويه ثنا علي بن بحر ثنا الوليد بن مسلم ثنا يزيد بن أبي مريم قال أدركني عباية بن رفاعة بن رافع ابن خديج وأنا أمشي إلى الجمعة فقال سمعت أبا عبيس يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار رواه يحيى بن حمزة عن يزيد بن أبي مريم مثله وذكر عتبة بن غزوان من قبل محمد بن إسحاق وعمار بن ياسر من قبل سعيد بن المسيب وعثمان بن مظعون من قبل أبي عيسى الترمذي ونسبهم إلى مساكنة الصفة وقد تقدم ذكرنا لهم ولبعض أحوالهم وأقوالهم في صدر الكتاب وثلاثتهم من سباق المهاجرين وكبرائهم عقبة بن عامر الجهني وذكر عقبة بن عامر الجهني في أهل الصفة وكان ممن خالطهم سكن مصر وتوفي بها حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبدالرحمن المقرى وثنا سليمان بن أحمد ثنا بكر بن سهل ثنا عبدالله بن صالح وثنا عبدالله ابن محمد ثنا عبدالله بن محمد النعمان ثنا أبونعيم ثنا موسى بن علي بن رباح يقول سمعت أبي يقول سمعت عقبة بن عامر يقول خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ونحن في الصفة فقال أيكم يحب أن يغدو إلى بطحان أو العقيق فيأتي كل يوم بناقتين كوماوين زهراوين فيأخذهما قلنا كلنا يا رسول الله يحب ذلك قال فلأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتاب الله خير له من ناقتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع وأعدادهن من الإبل لفظ المقري وعبدالله بن صالح حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حصين ثنا يحيى بن عبد الحميد ثنا ابن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبدالله بن زحر عن علي بن زيد عن القاسم عن أبي أمامة قال عقبة بن عامر قلت يا رسول الله ما النجاة قال أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك