Qur'an&Sunnah

Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ

حصہ V06/P135–V06/P139

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن يزيد الحوطي فيما أرى ثنا محمد بن مصعب القرقساني ح وحدثنا عبدالله بن محمد بن عثمان الواسطي واللفظ له ثنا محمد بن محمد بن سليمان ومحمد بن مخلد قالا ثنا أحمد بن عبيد بن ناصح حدثني محمد بن مصمعب القرقساني حدثني الأوزاعي قال بعث إلي أبو جعفر أمير المؤمنين وأنا بالساحل فأتيته فلما وصلت إليه وسلمت عليه بالخلافة رد علي واستجلسني ثم قال ما الذي أبطأ بك عنا يا أوزاعي قلت وما الذي تريد يا أمير المؤمنين قال أريد الأخذ عنكم والإقتباس منكم قلت يا أمير المؤمنين أنظر ولا تجهل شيئا مما أقول لك قال وكيف أجهله وأنا أسألك عنه وقد وجهت فيه إليك وأقدمتك له قلت أن تسمعه ولا تعمل به قال فصاح بي الربيع وأهوى بيده إلى السيف فانتهره المنصور وقال هذا مجلس مثوبة لا عقوبة فطابت نفسي وانبسطت في الكلام فقلت يا أمير المؤمنين حدثني مكحول عن عطية يعني ابن بسر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما عبد جاءته موعظة من الله في دينه فإنها نعمة من الله سيقت إليه فإن قبلها بشكر وإلا كانت حجة عليه من الله ليزداد بها إنما ويزداد الله بها عليه سخطة يا أمير المؤمنين حدثني مكحول عن عطية بن بسر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما وال بات غاشا لرعيته حرم الله عليه الجنة يا أمير المؤمنين من كره الحق فقد كره الله إن الله هو الحق المبين يا أمير المؤمنين إن الذي يلين قلوب أمتكم لكم حين ولاكم أمرهم لقرابتكم من النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان بكم رؤفا رحيما مواسيا بنفسه لهم في ذات يده وعند الناس فحقيق أن يقوم لهم فيهم بالحق وأن يكون بالقسط له فيهم قائما ولعوراتهم ساترا لم تغلق عليه دونهم الأبواب ولم يقم عليه دونهم الحجاب يبتهج بالنعمة عندهم ويبتئس بما أصابهم من سوء يا أمير المؤمنين قد كنت في شغل شاغل من خاصة نفسك عن عامة الناس الذين أصبحت تملكهم أحمرهم وأسودهم ومسلمهم وكافرهم فكل له عليك نصيبه من العدل فكيف إذا اتبعك منهم فئام وراءهم فئام ليس منهم أحد إلا وهو يشكو بلية أدخلتها عليه أو ظلامة سقتها إليه يا أمير المؤمنين حدثني مكحول عن عروة بن رويم قال كانت بيد النبي صلى الله عليه وسلم جريدة يستاك بها ويروع بها المنافقين فأتاه جبريل عليه السلام فقال يا محمد ما هذه الجريدة التي كسرت بها قرون أمتك وملأت قلوبهم رعبا فكيف بمن شقق أبشارهم وسفك دماءهم وخرب ديارهم وأجلاهم عن بلادهم وغيبهم الخوف منه يا أمير المؤمنين حدثني مكحول عن زياد بن جارية عن حبيب بن مسلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا إلى القصاص من نفسه في خدشة خدش أعرابيا لم يتعمدها فأتاه جبريل فقال يا محمد إن الله لم يبعثك جبارا ولا مستكبرا فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الأعرابي فقال إقتص مني فقال الأعرابي قد أحللتك بأبي أنت وأمي ما كنت لأفعل ذلك أبدا ولو أتت على نفسي فدعا له بخير يا أمير المؤمنين رض نفسك لنفسك وخذ لها الأمان من ربك وارغب في جنة عرضها السموات والأرض التي يقول فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاب قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها يا أمير المؤمنين إن الملك لو بقي لمن قبلك لم يصل إليك وكذلك لا يبقى لك كما لم يبق لغيرك يا أمير المؤمنين تدري ما جاء في تأويل هذه الآية عن جدك ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها قال الصغيرة التبسم والكبيرة الضحك فكيف بما عملته الأيدي وحدثته الألسن يا أمير المؤمنين بلغني عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال لو ماتت سخلة على شاطىء الفرات ضيعة لخفت أن أسأل عنها فكيف بمن حرم عدلك وهو على بساطك يا أمير المؤمنين أتدري ما جاء في تأويل هذه الآية عن جدك يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى قال يا داود إذا قعد الخصمان بين يديك فكان لك في أحدهما هوى فلا تمنين في نفسك أن يكون له الحق فيفلج على صاحبه فأمحوك من نبوتي ثم لا تكون خليفتي ولا كرامة يا داود إنما جعلت رسلي إلي عبادي رعاء كرعاء الإبل لعلمهم بالرعاية ورفقهم بالسياسة ليجبروا الكسير ويدلوا الهزيل على الكلأ والماء يا أمير المؤمنين إنك قد بليت بأمر عظيم لو عرض على السموات والأرض والجبال لأبين أن يحملنه وأشفقن منه يا أمير المؤمنين حدثني يزيد بن مزيد عن جابر عن عبدالرحمن بن أبي عمرة الأنصاري أن عمر بن الخطاب استعمل من الأنصار رجلا على الصدقة فرآه بعد أيام مقيما فقال له ما منعك من الخروج إلى عملك أما علمت أن لك مثل أجر المجاهدين في سبيل الله قال لا قال عمر وكيف ذاك قال لأنه بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من وال يلي من أمور الناس شيئا إلا أتى به يوم القيامة فيوقف على جسر من نار فينتفض به الجسر انتفاضا يزيل كل عضو منه عن موضعه ثم يعاد فيحاسب فإن كان محسنا نجا بإحسانه وإن كان مسيئا إنخرق به ذلك الجسر فهوى به في النار سبعين خريفا فقال له عمر ممن سمعت هذا قال من أبي ذر وسلمان فأرسل إليهما عمر فسألهما فقالا نعم سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر واعمراه من يتولاها بما فيها فقال أبو ذر من سلت الله أنفه وألصق خده بالأرض فأخذ أبو جعفر المنديل فوضعه على وجهه فبكى وانتحب حتى أبكاني فقلت يا أمير المؤمنين قد سأل جدك العباس النبي صلى الله عليه وسلم إمارة على مكة والطائف فقال له يا عباس ياعم النبي نفس تحييها خير من إمارة لا تحصيها هي نصيحة منه لعمه وشفقة منه عليه لأنه لا يغنى عنه من الله شيئا أوحى الله تعالى إليه وأنذر عشيرتك الأقربين فقال يا عباس يا صفية عمة النبي إني لست أغني عنكم من الله شيئا إلا لي عملي ولكم عملكم وقد قال عمر رضي الله تعالى عنه لا يقيم أمر الناس إلا حصيف 1 العقل أريب العقدة لا يطلع منه على عورة ولا يحنو على حوية ولا تأخذه في الله لومة لائم وقال السلطان أربعة أمراء فأمير قوي ظلف نفسه وعماله فذاك المجاهد في سبيل الله يد الله باسطة عليه بالرحمة وأمير ضعيف ظلف نفسه وأرتع عماله فضعف فهو على شفا هلاك إلا أن يرحمه الله وأمير ظلف عماله وأرتع نفسه 2 فذلك الحطمة الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم شر الرعاء الحطمة فهو الهالك وحده وأمير أرتع نفسه وعماله فهلكوا جميعا وقد بلغني يا أمير المؤمنين أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أتيتك حين أمر الله عز وجل بمنافيخ النار فوضعت على النار تسعر ليوم القيامة فقال له يا جبريل صف لي النار فقال إن الله أمر بها فأوقدت ألف عام حتى احمرت ثم أوقد عليها ألف عام حتى اصفرت ثم أوقد عليها ألف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة لا يضيء لهبها ولا جمرها والذي بعثك بالحق لو أن ثوبا من ثياب أهل النار أظهر لأهل الأرض لماتوا جميعا ولو أن ذنوبا من شرابها صب في ماء الأرض لقتل من ذاقه ولو أن ذراعا من السلسلة التي ذكر الله تعالى وضع على جبال الأرض جميعا لذابت وما استقرت ولو أن رجلا دخل النار ثم أخرج منها لمات أهل الأرض من نتن ريحه وتشويه خلقه وعظمه فبكى النبي صلى الله عليه وسلم وبكى جبريل لبكائه فقال أتبكي يا محمد وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبدا شكورا ولم بكيت يا جبريل وأنت الروح الأمين أمين الله على وحيه قال أخاف أن أبتلى بما ابتلي به هاروت وماروت فهو الذي منعني من إتكالي على منزلتي عند ربي فأكون قد أمنت مكره فلم يزالا يبكيان حتى نوديا من السماء أن يا جبريل ويا محمد إن الله تعالى قد أمنكما أن تعصياه فيعذبكما ففضل محمد على الأنبياء كفضل جبريل على ملائكة السماء كلهم وقد بلغني يا أمير المؤمنين أن عمر بن الخطاب قال اللهم إن كنت تعلم أني أبالي إذا قعد الخصمان بين يدي على من قال الحق من قريب أو بعيد فلا تمهلني طرفة عين يا أمير المؤمنين إن أشد الشدة القيام لله بحقه وإن أكرم الكرم عند الله التقوى إنه من طلب العز بطاعة الله رفعه الله ومن طلبه بمعصية الله أذله الله ووضعه هذه نصيحتي والسلام عليك ثم نهضت فقال لي إلى أين فقلت إلى البلد والوطن بإذن أمير المؤمنين إن شاء الله فقال قد أذنت وشكرت لك نصيحتك وقبلتها بقبول والله الموفق للخير والمعين عليه وبه أستعين وعليه أتوكل وهو حسبي ونعم الوكيل فلا تخلني من مطالعتك إياي بمثلها فإنك المقبول غير المتهم في النصيحة قلت أفعل إن شاء الله قال محمد ابن مصعب فأمر له بمال يستعين به على خروجه فلم يقبله وقال أنا في غنى عنه وما كنت لأبيع نصيحتي بعرض من الدنيا كلها وعرف المنصور مذهبه فلم يجد عليه في رده

حصہ V06/P139–V06/P141

حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا عبدالله ابن صالح العجلى ثنا يحيى بن عبدالملك بن أبي غنية قال كتب الأوزاعي إلى أخ له أما بعد فإنه قد أحيط بك من كل جانب وأعلم أنه يسار بك في كل يوم وليلة فاحذر الله والمقام بين يديه وأن يكون آخر عهدك به والسلام حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن عبدالعزيز ثنا عبدالرحمن بن علي عن هقل عن الأوزاعي أنه كتب إلى الحكم بن غيلان القيسي قد أحببت رحمنا الله وإياك أن يقفك 1 ما عملت من المراء وإن كان على ما تعلم فيه وأن تجعل لمعادك في طرفي نهارك نصيبا ولا يستفرغنك إيثار غيره ودع امتحان من اتهمت وضع أمره على ما قد ظهر لك منه فان ستر عنك خلافا فاحمد الله على عافيته وإن عرض لك ببدعة فأعرض عن بدعته ودع من الجدال مايفتن القلب وينبت الضغينة ويجفي القلب ويرق الورع في المنطق والفعل ولا تكن ممن يمتحن من لقى بالأوابد 1 وما عسى أن يفترى به أحد وليكن ما كان منك على سكينة وتواضع تريد به الله وليعنك ما عنى الصالحين قبلك فإنه قد أعظمهم ثقل الساعة فجرت على خدودهم من الخشوع دموعهم وطووا من خوف على ظمأ مناهلهم عناهم على أنفسهم وراحتهم على الناس نسأل الله أن يرزقنا وإياك علما نافعا وخشوعا يؤمننا به من الفزع الأكبر إنه أرحم الراحمين والسلام عليك حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا محمد بن يوسف الفريابي عن الأوزاعي قال سألني عبدالله بن علي والمسودة قيام على رؤسنا بالكافر كوبات فقال أليس الخلافة وصية لنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل عليها على بصفين قال قلت لو كانت وصية من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حكم علي الحكمين قال فنكس رأسه حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي ثنا الأوزاعي قال قال سليمان عليه السلام لإبنه يا بني عليك بخشية الله فإنها غلبت كل شيء وبلغني أن سليمان عليه السلام قال يا معشر الجبابرة كيف تصنعون إذا رأيتم الجبار 2 فترون قضاه يا معشر الجبابرة كيف تصنعون إذا وضع الميزان لفصل القضاء وقال سليمان عليه السلام من عمل سوء فبنفسه بدأ وقال سليمان عليه السلام كل عمى ولا عمى القلب وقال سليمان عليه السلام لهو العلماء خير من حكمة الجهلاء حدثنا أبو حامد الغطريفي ثنا أبو نعيم بن عدي ثنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي قال قال الأوزاعي لهو العلماء خير من حكمة الجهلة حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عباس بن الوليد أخبرني أبي قال سمعت الأوزاعي يقول بلغني أنه ما وعظ رجل قوما لا يريد به وجه الله إلا زلت عنه القلوب كما زل الماء عن الصفا قال وسمعت الأوزاعي يقول ليس ساعة من ساعات الدنيا إلا وهي معروضة على العبد يوم القيامة يوما فيوما وساعة فساعة ولا تمر به ساعة لم يذكر الله تعالى فيها إلا تقطعت نفسه عليها حسرات فكيف إذا مرت به ساعة مع ساعة ويوم مع يوم وليلة مع ليلة 1 وبأسناده قال سمعت الأوزاعي يقول إن المؤمن يقول قليلا ويعمل كثيرا وإن المنافق يقول كثيرا ويعمل قليلا حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبدالله ثنا الأوزاعي قال بلغني أن في السماء ملكا ينادى كل يوم ألا ليت الخلائق لم يخلقوا وياليتهم إذ خلقوا عرفوا لما خلقوا له وجلسوا مجلسا فذكروا ما عملوا

حصہ V06/P141–V06/P143

حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا جعفربن محمد الفريابي ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأوزاعي قال كان يقال خمس كان عليها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم والتابعون بإحسان لزوم الجماعة واتباع السنة وعمارة المسجد وتلاوة القرآن والجهاد في سبيل الله حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد حدثني الحسن بن عبدالعزيز ثنا عمرو بن أبي سلمة التنيسى ثنا الأوزاعي قال رأيت كأن ملكين عرجا بي وأوقفاني بين يدي رب العزة فقال لي أنت عبدي عبدالرحمن الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فقلت بعزتك أي رب أنت أعلم قال فهبطا بي حتى رداني إلى مكاني حدثنا أبو جعفر محمد بن عبدالله بن سلم القابني 2 ثنا محمد بن منصور البهروني 3 ثنا عبدالله بن عروة قال سمعت يوسف بن موسى القطان يحدث أن الأوزاعي قال رأيت رب العزة في المنام فقال لي يا عبدالرحمن أنت الذي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر قلت بفضلك يا رب فقلت يا رب أمتني على الاسلام فقال وعلى السنة حدثنا أحمد بن علي بن الحارث الموهبي ثنا محمد بن علي بن حبيب ثنا سليمان بن عمر ثنا أبي عن موسى بن أعين قال قال لي الأوزاعي يا أبا سعيد كنا نمزح ونضحك فأما إذا صرنا يقتدى بنا ما أرى يسعنا التبسم حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن عبدالعزيز ثنا أبو حفص عمرو بن أبي سلمة عن الأوزاعي قال من أكثر ذكر الموت كفاه اليسير ومن علم أن منطقه من عمله قل كلامه قال أبو حفص سمعت سعيد بن عبدالعزيز يقول ما جاء الأوزاعي بشيء أعجب إلينا من هذا حدثنا أحمد بن علي بن الحارث ثنا محمد بن علي بن حبيب ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا بشر بن الوليد قال رأيت الأوزاعي كأنه أعمى من الخشوع وقال عبدالله بن أحمد عن إبراهيم عن بشر بن صالح ثنا عبدالله ابن محمد بن عثمان الواسطي ثنا عبدالله بن أبي داود ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو مسهر ثنا محمد بن الأوزاعي قال قال لي أبي لو قبلنا من الناس كلما يعطونا لهنا عليهم حدثناإسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال بلغني أن نصرانيا أهدى إلى الأوزاعي جرة عسل فقال له يا أبا عمرو تكتب لي إلي وإلى بعلبك فقال إن شئت رددت الجرة وكتبت لك وإلا قبلت الجرة ولم أكتب لك قال فرد الجرة وكتب له فوضع عنه ثلاثين دينارا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ثنا محمد بن مصفى وعمرو بن عثمان قالا ثنا عبدالملك بن محمد قال كان الأوزاعي لا يكلم أحدا بعد صلاة الفجر حتى يذكرالله فإن كلمه أحد أجابه حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري قال قال الأوزاعي إصبر نفسك على السنة وقف حيث وقف القوم وقل بما قالوا وكف عما كفوا عنه واسلك سبيل سلفك الصالح فإنه يسعك ما وسعهم ولا يستقيم الإيمان إلا بالقول ولا يستقيم القول إلا بالعمل ولا يستقيم الإيمان والقول والعمل إلا بالنية موافقة للسنة وكان من مضى من سلفنا لا يفرقون بين الإيمان والعمل العمل من الإيمان والإيمان من العمل وإنما الإيمان إسم جامع كما يجمع هذه الأديان اسمها ويصدقه العمل فمن آمن بلسانه وعرف بقلبه وصدق ذلك بعمله فتلك العروة الوثقى التي لا انفصام لها ومن قال بلسانه ولم يعرف بقلبه ولم يصدقه بعمله لم يقبل منه وكان في الآخرة من الخاسرين قال الشيخ رحمه الله الأوزاعي يكثر كلامه ومواعظه ورسائله وهو أحمد أئمة الدين وأعلام الإسلام 1 اقتصرنا من أخباره على ما ذكرنا ومن مسانيد حديثه ما

حصہ V06/P143–V06/P145

حدثناه أبو عبدالله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا محمد ابن يوسف بن الطباع ثنا محمد بن كثير المصيصي ح وحدثنا عبدالله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبدالله ح وحدثنا محمد بن معمر ومحمد بن علي بن حبيش وأحمد ابن السندي في جماعة قالوا ثنا أبو شعيب الحراني قالا ثنا يحيى بن عبدالله الحراني 2 قالا ثنا الأوزاعي ثنا محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر حدثني سعيد بن المسيب عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل الراجع في صدقته كالكلب يأكل ثم يقيء فيرجع في قيئه فيأكله صحيح من عيون حديث الأوزاعي حدث عنه يحيى بن أبي كثير وعبد الله ابن المبارك والمتقدمون من أصحابه كهقل وبقية والوليد وغيرهم فأما حديث يحيى عنه فحدثناه سليمان بن أحمد ثنا حفص بن عمر الرقى ثنا أبو معمر المقعد ثنا عبدالوارث بن سعيد ثنا حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير حدثني عبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي عن محمد بن علي أن سعيد بن المسيب حدثه أن عبدالله بن عباس حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الذي يتصدق ثم يرجع في صدقته كمثل الكلب يقيء ثم يعود في قيئه ورواه حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير عن الأوزاعي مثله ويحيى بن أبي كثير من التابعين أدرك غير واحد من الصحابة أحد من يدور عليه علم الآثار ارتفع الأوزاعي برواية يحيى عنه والأوزاعي من أروى الناس عن يحيى بن أبي كثير وأكثرهم أخذا عنه وحديث ابن المبارك فحدثناه أحمد بن إسحاق ثنا عبدالله بن أبي داود ثنا محمد بن آدم المصيصي ثنا عبدالله بن المبارك عن الأوزاعي قال سمعت أبا جعفر يحدث عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل الذي يرجع في صدقته كمثل الكلب يعود في قيئه فيأكله إتفق الأثبات والكبار عن الأوزاعي على لفظ الصدقة وبعضهم رواه على لفظ الهبه وخالف إسماعيل بن عياش الأوزاعي فرواه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه ورواه مسلم بن علي عن الأوزاعي عن الزهري عن علي بن الحسين عن ابن عباس تفرد به عنه ابن عمارة حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن عبدالله الطائي ثنا محمد بن عوف ثنا أبو اليمان ثنا ابن عياش عن عبدالرحمن بن عمرو عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه ورواه مسلمة بن علي عن الأوزاعي فخالف أصحابه وابن عياش فقال عن الأوزاعي عن الزهري عن علي بن الحسين عن ابن عباس تفرد به عنه هشام بن عمار حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسن بن جرير الصوري ثنا إسماعيل بن أبي الزناد من أهل وادي القرى حدثني إبراهيم شيخ من أهل الشام عن الأوزاعي قال قدمت المدينة فسألت محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن قوله عز وجل يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب فقال نعم حدثنيه أبي عن جده علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لأبشرنك بها يا علي فبشر بها أمتي من بعدي الصدقة على وجهها واصطناع المعروف وبر الوالدين وصلة الرحم تحول الشقاء سعادة وتزيد في العمر وتقي مصارع السوء غريب تفرد به إسماعيل بن أبي الزناد وإبراهيم بن أبي سفيان قال أبو زرعة سألت أبا مسهر عنه فقال من ثقات مشايخنا وقدمائهم

حصہ V06/P145–V06/P146

حدثنا حبيب بن الحسن وعبدالله بن محمد قالا ثنا عمر بن الحسن أبو حفص القاضي الحلبي ثنا محمد بن كامل بن ميمون الزيات ثنا محمد بن إسحاق العكاشي ثنا الأوزاعي قال قدمت المدينة في خلافة هشام فقلت من ههنا من العلماء قالوا ههنا محمد بن المنكدر ومحمد بن كعب القرظي ومحمد بن علي بن عبدالله بن عباس ومحمد بن علي بن الحسين بن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت والله لأبد أن بهذا قبلكم قال فدخلت المسجد فسلمت فأخذ بيدي فأدناني منه قال من أي إخواننا أنت فقلت له رجل من أهل الشام فقال من أي أهل الشام فقلت رجل من أهل دمشق قال نعم أخبرني أبي عن جدي أنه سمع ررسول الله صلى الله عليه وسلم يقول للناس ثلاثة معاقل فمعقلهم من الملحمة الكبرى التي تكون بعمق أنطاكية دمشق ومعقلهم من الدجال بيت المقدس ومعقلهم من يأجوج ومأجوج طور سيناء حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ومحمد بن علي بن حبيش قالا ثنا أبو شعيب الحراني حدثني أبي ثنا مسكين بن بكير ثنا الأوزاعي عن الزهري عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب قائما تفرد به مسكين ابن بكير عن الأوزاعي وحدث به أبو حاتم عن أحمد بن أبي شعيب عن مسكين حدثنا أبو عبدالله بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا يوسف بن الطباع ثنا محمد بن مصعب عن الأوزاعي عن محمد بن المنكدر عن جابر قال قيل يا رسول الله ما بر الحج قال إطعام الطعام وطيب الكلام لم يوصله من أصحاب الأوزاعي إلا أيوب بن سويد ومحمد بن مصعب 1 حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا محمد بن أيوب ابن سويد حدثني الأوزاعي عن ابن المنكدر عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مات العبد كانت الصلاة عند رأسه والصدقة عن يمينه الصيام عند صدره وذكر حديث القبر نحو حديث البراء غريب من حديث الأوزاعي وابن المنكدر وتفرد به محمد بن أيوب عن أبيه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن مسعود الدمشقي ثنا عمرو بن أبي سلمة ثنا صدقة بن عبدالله عن الأوزاعي عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أبلى خيرا فلم يجد إلا الثناء فقد شكره ومن كتمه فقد كفره ومن تحلى بباطل فهو كلابس ثوبي زور كذا رواه صدقة عن الأوزاعي عن أبي الزبير واسمه محمد بن مسلم بن تدرس وتفرد به والحديث مشهور بأيوب بن سويد عن الأوزاعي عن 1 محمد بن المنكدر عن جابر حدثنا أبو عبدالله بن محمد بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن 2 الهيثم البلدي ثنا محمد بن كثير ثنا الأوزاعي عن محمد بن عجلان عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع وستون خصلة أكبرها شهادة أن لا إله إلا الله وأصغرها إماطة الأذى عن الطريق ورواه محمد بن مصعب وغيره عن الأوزاعي والحديث عنه مشهور

حصہ V06/P146–V06/P148

حدثنا حبيب 3 بن الحسن ثنا أبو مسلم الكشي ثنا أبو عاصم النبيل عن الأوزاعي عن محمد بن موسى أو ابن أبي موسى عن القاسم بن مخيمرة أن أبا موسى قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم بنبيذ ينش فقال إضرب بهذا الحائط فإنما يشرب هذا من لا يؤمن بالله واليوم الآخر محمد بن أبي موسى هو مولى أبي أمية فارسي الأصل نقلهم معاوية إلى بيروت وهذا الحديث حدث به عن الأوزاعي من التابعين قتادة ومن الأئمة والأعلام يحيى بن سعيد القطان وروح بن عبادة في آخرين فأما حديث قتادة فحدثناه محمد بن حميد بن سهيل ثنا محمد بن هارون ثنا حوثرة بن محمد المنقري ثنا معاد بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن الأوزاعي عن محمد بن أبي موسى عن القاسم بن مخيمرة عن أبي موسى الأشعري قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم بنبيذ من جريرة له نشيش فقال إضرب بهذا الحائط فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر وحديث يحيى القطان وروح فحدثناه أحمد ابن إسحاق ثنا عبدالله بن أبي داود ثنا محمد بن بشار بن بندار ثنا يحيى بن سعيد القطان ح وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا علي بن إسحاق بن زاطيا ثنا محمد بن حسان ثنا روح بن عبادة ثنا الأوزاعي عن محمد بن أبي موسى مثله 1 قال الشيخ رحمة الله تعالى عليه قد تقدم ذكر طبقات من الصحابة والتابعين وتابعيهم على ترتيب أيامهم وبلدانهم حسبما أذن الله تعالى فيه ويسره فله الحمد والمنة وعزمنا على ذكر طوائف من جماهير النساك والعباد المذكورين بالكد في الإجتهاد والجد في التشمر والإستعداد راغبين عن الإغترار بالزائل الفاني سابقين إلى السامي النامي واعلموا أن الذين تقدم ذكرهم من الصحابة والتابعين فإن مثلهم في الناس كمثل المعادن والجواهر الذين لا يعرف مقامهم ومراتبهم إلا المستنبطون والغواص والأكابر من السادة والخواص لأنهم كانوا أعمدة الدين والأساس وهذه الطبقة التي قد عزمنا على الشروع في ذكرهم فهم قوم أيدوا بطرف من المعارف وكوشفوا ببعض طرف الملاطف فقطعوا به المفاوز والمخاوف وطيبوا ببعض نوافج الأطايب والعواطف فسبيلهم في الناس كالرياحين والآس إذا أراد الله تعالى إنعاش بعض المجتذبين واختطاف بعض المجتلبين هطل على هذه الطبقة طشا 2 من سحائب لطفه وأهب عليهم نسمة من رياح عطفه فيثير منهم نسيما مما خصهم به من كراماته فأيدهم به من آياته يهيج بهم الوافدين وينبه بهم الواسنين لتكون طرق الحق في كل الاعصار مسلوكة ولئلا توجد الأدلة والحجج متروكة وهم أولياء الله وأصفياؤه الذين يذكر الله برؤيتهم ويسعد متبوعهم بصحبتهم ومحبتهم فذكرنا لكل واحد من أعلامهم شاهد أحواله وظاهر أقواله وهم أخلاط من العباد وعدلنا عن ترتيب أيامهم والبلاد فمن اشتهر بالرواية ذكرنا له حديثا فما فوقه ومن لم تعرف له رواية اقتصرنا من كلامه على حكاية والله خير معين وبه نستعين حبيب الفارسي فمنهم حبيب أبو محمد الفارسي من ساكني البصرة كان صاحب المكرمات مجاب الدعوات وكان سبب إقباله على الآجلة وانتقاله عن العاجلة حضوره مجلس الحسن بن أبي الحسن فوقعت موعظته من قلبه فخرج عما كان يتصرف فيه ثقة بالله ومكتفيا بضمانه فاشترى نفسه من الله عز وجل وتصدق بأربعين ألفا في أربع دفعات تصدق بعشرة آلاف في أول النهار فقال يا رب اشتريت نفسي منك بهذا ثم أتبعه بعشرة آلاف أخرى فقال يا رب هذه شكرا لما وفقتني له ثم أخرج عشرة آلاف أخرى فقال رب إن لم تقبل مني الأولى والثانية فاقبل هذه ثم تصدق بعشرة آلاف أخرى فقال رب إن قبلت مني الثالثة فهذه شكرا لها

حصہ V06/P148–V06/P149

حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يونس يعني ابن محمد قال سمعت مشيخة يقولون كان الحسن يجلس في مجلسه الذي يذكر فيه في كل يوم وكان حبيب أبو محمد يجلس في مجلسه الذي يأتيه فيه أهل الدنيا والتجار وهو غافل عما فيه الحسن لا يلتفت إلى شيء من مقالته إلى أن التفت إليه يوما فقال أين يبر همى درايد درايد جكويد فقيل والله يا أبا محمد يذكر الجنة ويذكر النار ويرغب في الآخرة ويزهد في الدنيا فوقر ذلك في قلبه فقال بالفارسية اذهبوا بنا إليه فأتاه فقال جلساء الحسن با أبا سعيد هذا أبو محمد حبيب قد أقبل إليك فعظه وأقبل عليه فوقف عليه فقال أين همى كوى جكوى فقال الحسن إيش يقول قال يقول هذا الذي يقول إيش يقول قال فاقبل عليه الحسن فذكره الجنة وخوفه النار ورغبه في الخير وزهده في الشر ورغبه في الآخرة وزهده في الدنيا فقال أبو محمد أين كوى فقال الحسن أنا ضامن لك على الله ذلك ثم انصرف من عنده فلم يزل في تبديد ماله وشيئه حتى لم يبق على شيء ثم جعل بعد يستقرض على الله حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يونس قال جاء رجل إلى أبي محمد فشكى إليه دينا عليه فقال اذهب واستقرض وأنا أضمن قال فأتى رجلا فاقترض منه خمسمائة درهم وضمنها أبو محمد ثم جاء الرجل فقال يا أبا محمد دراهمي قد أضرني حبسها فقال نعم غدا فتوضأ أبو محمد ودخل المسجد ودعا الله تعالى وجاء الرجل فقال له اذهب فإن وجدت في المسجد شيئا فخذه قال فذهب فإذا في المسجد صرة فيها خمسمائة درهم فذهب فوجدها تزيد على خمسمائة فرجع إليه فقال يا أبا محمد تلك الدراهم تزيد فقال إن كانى راسخت جرب سخت اذهب هي لك يعني من وزنها فوزنها راجحة حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا أحمد بن مزيد الخزاز ثنا ضمرة ثنا السرى بن يحيى وغيره عن حبيب أبي محمد أنه أصاب الناس مجاعة فاشترى من أصحاب الدقيق دقيقا وسويقا بنسيئة وعمد إلى خرائطه فخيطها ووضعها تحت فراشه ثم دعا الله فجاءأولئك الذين اشترى منهم يطلبون حقوقهم قال فأخرج تلك الخرائط قد امتلأت فقال لهم زنوا فوزنوا فاذا هو يقوم من حقوقهم

حصہ V06/P149–V06/P151

حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ثنا الحسن بن سفيان ثنا غالب ابن وزير الغزي ثنا ضمرة ثنا السرى بن يحيى قال قدم رجل من أهل خراسان وقد باع ما كان له بها وهم بسكنى البصرة ومعه عشرة آلاف درهم فلما قدم البصرة وهم بالخروج إلى مكة هو وامرأته سأل لمن يودع العشرة ألاف درهم فقيل لحبيب أبي محمد فأتاه فقال له إني حاج وامرأتي وهذه العشرة الآلاف درهم أردت أن أشتري بها منزلا بالبصرة فان وجدت منزلا ويخف عليك أن تشتري لنا بها فافعل وسار الرجل إلى مكة فأصاب الناس بالبصرة مجاعة فشاور حبيب أصحابه أن يشتري بالعشرة آلاف دقيقا ويتصدق به فقالوا له إنما وضعتها لتشتري بها منزلا فقال أتصدق بها وأشتري له بها من ربي عز وجل منزلا في الجنة فان رضي وإلا دفعت إليه دراهمه قال فاشترى دقيقا وخبزه وتصدق به فلما قدم الخراساني من مكة أتى حبيبا فقال يا أبا محمد أنا صاحب العشرة آلاف فما أدري اشتريت لنا بها منزلا أو تردها علي فأشتري أنا بها فقال لقد اشتريت لك منزلا فيه قصور وأشجار وثمار وأنهار فانصرف الخراساني إلى امرأته فقال أرى قد اشترى لنا حبيب أبو محمد منزلا إني أراه كان لبعض الملوك قد عظم أمره وما فيه قال ثم أقمت يومين أو ثلاثة فأتيت حبيبا فقلت يا أبا محمد المنزل فقال قد اشتريت لك من ربي منزلا في الجنة بقصوره وأنهاره ووصفائه فانصرف الرجل إلى امرأته فقال لها إن حبيبا إنما اشترى لنا من ربه المنزل في الجنة فقالت يافلان أرجو أن يكون قد وفق الله حبيبا وما قدر ما يكون لبثنا في الدنيا فارجع إليه فليكتب لنا كتابا بعهدة المنزل قال فأتيت حبيبا فقلت له يا أبا محمد قبلنا ما اشتريت لنا فاكتب لنا كتاب عهدة فقال نعم فدعا من يكتب له الكتاب فكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اشترى حبيب أبو محمد من ربه عز وجل لفلان الخراساني اشترى له منه منزلا في الجنة بقصوره وأنهاره وأشجاره ووصفائه ووصيفاته بعشرة آلاف درهم فعلى ربه تعالى أن يدفع هذا المنزل إلى فلان الخراساني ويبرىء حبيبا من عهدته فأخذ الخراساني الكتاب وانطلق به إلى امرأته فدفعه إليها فأقام الخراساني نحوا من أربعين يوما ثم حضرته الوفاة فأوصى إلى امرأته إذا غسلتموني وكفنتموني فادفعي هذا الكتاب إليهم يجعلوه في أكفاني ففعلوا ودفن الرجل الخراساني فوجدوا على ظهر قبره مكتوبا في رق كتابا أسود في ضوء الرق براءة لحبيب أبي محمد من المنزل الذي اشتراه لفلان الخراساني بعشرة آلاف درهم فقد دفع ربه إلى الخراساني ما شرط له حبيب وأبرأه منه فأتى حبيب بالكتاب فجعل يقرأه ويقبله ويبكي ويمشي إلى أصحابه ويقول هذه براءتي من ربي عز وجل حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد ثنا أبو طالب عبدالله بن محمد بن سوادة ثناعيسى بن أبي حرب ثنا أبي عن رجل عن جدي قال كنا عند حبيب أبي محمد فقال رجل إني أجد وجعا في رجلي فقال له اجلس فلما تفرق الناس قال أبو حرب وهو جدي قام فعلق المصحف في عنقه وقال يا خدا حبيب رسوا مياش يقول لا تسود وجه حبيب اللهم عافه حتى ينصرف ولا يدري في أي رجليه كان الوجع فوجد الرجل العافية فسألناه في أي رجلك كان الوجع قال لا أدري حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال أخبرت عن عبدالله بن أبي بكر المقدمي ثنا جعفر بن سليمان قال سمعت حبيبا يقول أتانا سائل وقد عجنت عمرة وذهبت تجيء بنار تخبزه فقلت للسائل خذ العجين قال فاحتمله فجاءت عمرة فقالت أين العجين فقلت ذهبوا بخبزونه فلما أكثرت على أخبرتها فقالت سبحان الله لا بد لنا من شيء نأكله قال فإذا رجل قد جاء بجفنة عظيمة مملوءة خبزا ولحما فقالت عمرة ما أسرع ما ردوه عليك قد خبزه وجعلوا معه لحما

حصہ V06/P151–V06/P153

حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال أخبرت عن عبدالله بن أبي بكر المقدمي ثنا جعفربن سليمان قال سمعت حبيبا أبا محمد يقول أتانا زور لنا وقد طبخنا سمكا فكنا نريد أن نأكله فأبطأ الزوار في القعود فلما قام قلت لعمرة هات حتى نأكله قال فجاءت به فإذا هو دم عبيط فألقيناه في الحش حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال أخبرت عن يسار ثنا جعفر قال سمعت حبيبا أبا محمد يقول والله إن الشيطان ليلعب بالقراء كما يلعب الصبيان بالجوز ولو أن الله دعاني يوم القيامة فقال يا حبيب فقلت لبيك قال جئتني بصلاة يوم أو صوم يوم أو ركعة أو تسبيحة اتقيت عليها من إبليس أن لا يكون طعن فيها طعنة فأفسدها ما ستطعت أن أقول نعم أي رب قال وسمعت حبيبا أبا محمد يقول لا تقعدوا فراغا فإن الموت يليكم حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني هارون ابن معروف وسمعت أبي يحدث به عنه ثنا ضمرة عن ابن شوذب قال سمعت حبيبا أبا محمد يقول لأن أكون في صحراء ليس علي إلا ظلة وأنا بإزاء ربي أحب إلي من جنتكم هذه حدثنا أبو بكر ثنا عبدالله ثنا أبو هاشم زياد بن أيوب ثنا عمرو بن سليمان حدثني جميل أبو علي قال قال حبيب أبو محمد إن من سعادة المرء إذا ما مات معه ذنوبه حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن معبد الجوسقي ثنا محمد بن موسى المقري ثنا عون بن عمارة عن حماد وأبي عوانة قالا شهدنا حبيبا الفارسي يوما فجاءته امرأة فقالت يا أبا محمد نان نيست مارا فقال لها كم لك من العيال فقالت كذا وكذا فقام حبيب إلى وضوئه فتوضأ ثم جاء إلى الصلاة فصلى بخضوع وسكون فلما فرغ قال يا رب إن الناس يحسنون ظنهم بي وذلك من سترك علي فلا تخلف ظنهم بي ثم رفع حصيره فاذا بخمسين درهما طارحة فأعطاها إياها ثم قال يا حماد اكتم ما رأيت حياتي حدثنا عبدالله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول كان حبيب أبو محمد يأخذ متاعا من التجار يتصدق به فأخذ مرة فلم يجد شيئا يعطيهم فقال يا رب كأنه قال إني ينكسر وجهي عندهم فدخل فإذا هو بجوالق من شعر كأنه نصب من أرض البيت إلى قريب السقف ملآن دراهم فقال يا رب ليس أريد هذا قال فأخذ حاجته وترك البقية حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المؤدب ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا علي بن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر قال كنا ننصرف من مجلس ثابت البناني فنأتي حبيبا أبا محمد فيحث على الصدقة فاذا وقعت قام فتعلق بقرن معلق في بيته ثم يقول ها قد تغذيت وطابت نفسي فليس في الحي غلام مثلي إلا غلام قد تغذى قبلي سبحانك وحنانيك خلقت فسويت وقدرت فهديت وأعطيت فأغنيت وأقنيت وعافيت وعفوت وأعطيت فلك الحمد على ما أعطيت حمدا كثيرا طيبا مباركا حمدا لا ينقطع أولاه ولا ينفد أخراه حمدا أنت منتهاه فتكون الجنة عقباه أنت الكريم الأعلى وأنت جزيل العطاء وأنت أهل النعماء وأنت ولي الحسنات وأنت خليل إبراهيم لا يحفيك سائل ولا ينقصك نائل ولا يبلغ مدحك قول قائل سجد وجهي لوجهك الكريم ثم يخر فيسجد ونسجد معه ثم يفرق الصدقة على من حضره من المساكين حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن العباس بن أيوب ثنا عبدالرحمن بن واقد ثنا ضمرة حدثني السرى بن يحيى قال كان حبيب أبو محمد يسرى بالبصرة يوم التروية ويرى بعرفة عشية عرفة

حصہ V06/P153–V06/P155

حدثنا عبدالله بن محمد حدثني إبراهيم بن سفيان ثنا إبراهيم بن نصر ثنا حسام بن عبادة عن أبيه عبادة قال ذهبت مع سليمان التيمي إلى حبيب أبي محمد فقال يا أبا محمد ادع الله لنا فقال يا أبا محمد البشكار لا يتقدم البيشكار حدثنا أحمد بن جعفر بن مسلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا أحمد بن أبي الحوار حدثني أبو قرة محمد بن ثابت قال قال حبيب أبو محمد لا قرة عين لمن لا تقر عينه بك ولا فرح لمن لا يفرح بك وعزتك إنك تعلم أني أحبك حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال أخبرت عن سيار عن جعفر قال كان حبيب أبو محمد رقيقا من أكثر الناس بكاء فبكى ذات ليلة بكاء كثيرا فقالت عمر ة بالفارسية لم تبكي يا أبا محمد قال لها حبيب بالفارسية دعيني فإني أريد أن أسلك طريقا لم أسلكه قبل قيل إنه أسند عن الحسن وابن سيرين وهو وهم من قائلة فإن حبيبا الذي أسند عن الحسن وابن سيرين حبيب المعلم وتحفظ له حكاية عن الفرزدق حدثنا محمد بن علي ثنا أبو بشر الدولابي ثنا زكريا بن يحيى الوقاد ثنا الحصيب بن صالح عن صالح المري عن حبيب أبي محمد الفارسي عن الفرزدق قال لقيت أبا هريرة بالشام فقال لي أنت الفرزدق قلت نعم فقال أنت الشاعر قلت نعم فقال أما إنه إن طالت بك حياة ستلقى أقواما يقولون لا توبة لك فلا تقطع رجاك من الله عز وجل عبد الواحد بن زيد ومنهم المنفلت من القيد المتصيد للصيد عبدالواحد بن زيد كان عابدا زاهدا وواعظا من المحاذر زائدا وللقصائد المبادر رائدا حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف بن خلاد ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قال لي أبو سليمان الداراني أصاب عبدالواحد بن زيد الفالج فسأل الله أن يطلقه في وقت الضوء فإذا أراد أن يتوضأ انطلق وإذا رجع إلى سريره عاد عليه الفالج حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا سباع أبو محمد الموصلي ثنا عبدالواحد بن زيد قال يا معشر إخواني عليكم بالخبز والملح فإنه يذيب شحم الكلى ويزيد في اليقين حدثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت أبا سليمان يقول قال عبدالواحد بن زيد مررت براهب في صومعته فقلت لأصحابي قفوا قال فكلمته فقلت يا راهب فكشف سترا على باب صومعته فقال يا عبدالواحد بن زيد إن أحببت أن تعلم علم اليقين فاجعل بينك وبين الشهوات حائطا من حديد قال وأرخى الستر حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد حدثني أحمد بن غسان عن أحمد الهجيمي قال قيل لعبدالواحد بن زيد يا أبا عبيدة ما تقول في رجلين أحدهما أحب البقاء ليميل والآخر أحب الخروج شوقا أيهما أفضل قال الذي أحب الخروج أفضل قال فقيل له أثم منزلة ثالثة فقال لا أعرفها قيل له بلى قال لا البقاء ليطيع أحب اليه ولا يحب الخروج شوقا اليه إنما أحبه إليه إن أبقاه أحب ذلك وإن أماته أحب ذلك حدثنا أبي ثنا أحمد بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن إدريس ثنا زهير بن عباد عن السرى بن حسان قال قال عبدالواحد بن زيد الرضا باب الله الأعظم وجنة الدنيا ومستراح العابدين حدثنا أبي ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن سفيان ثنا عبدالرحيم بن يحيى ثنا عثمان بن عمارة عن عبدالواحد بن زيد قال خرجت أنا وفرقد السبخي ومحمد بن واسع ومالك بن دينار نزور أخا لنا بأرض فارس فلما جاوزنا زامهرير إذا نحن بضوء في سفح جبل فنزعنا نحوه فاذا نحن برجل مجذوم يقطر قيحا ودما فقال له بعضنا يا هذا لو دخلت هذه المدينة فتداويت وتعالجت من بلائك هذا فرفع طرفه إلى السماء فقال إلهي أتيت بهؤلاء ليسخطوني عليك لك الكرامة والعتبى بأن لا أخالفك أبدا

حصہ V06/P155–V06/P157

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو علي الأزدي عن عبدالواحد بن زيد قال خرجت أنا ومحمد بن واسع ومالك بن دينار نحو بيت المقدس فلما كنا بين الرصافة وحمص سمعنا مناديا ينادي من تلك الرمال يا محفوظ يا مستور اعقل في ستر من أنت فإن كنت لا تعقل فاحذر الدنيا وإن كنت لا تحسن أن تحذرها فاجعلها شوكة وانظر أين تضع رجلك حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا علي بن سعيد ثنا ابن إدريس ثنا عبدالله بن عبيد عن مضر القاريء قال سمعت عبدالواحد بن زيد يقول وعزتك لا أعلم لمحبتك فرحا دون لقائك والإشتفاء من النظر إلى جلال وجهك في دار كرامتك فيا من أحل الصادقين دار الكرامة وأورث الباطلين منازل الندامة اجعلني ومن حضرني من أفضل أوليائك زلفا وأعظمهم منزلة وقربة تفضلا منك على وعلى إخواني يوم تجزي الصادقين بصدقهم جنات قطوفها دانية متدلية عليهم ثمرها حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن أحمد بن معدان ثنا أحمد بن غالب ثنا محمد بن عبدالله عن عبدالواحد بن زيد قال من قوى على بطنه قوى على دينه ومن قوى على بطنه قوى على الأخلاق الصالحة ومن لم يعرف مضرته في دينه من قبل بطنه فذاك رجل في العابدين أعمى حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله ابن عبيد حدثني محمد بن الحسين حدثني عمار بن عثمان حدثني مسمع بن عاصم قال شهدت عبدالواحد بن زيد عاد مريضا من إخوانه فقال ما تشتهي قال الجنة قال فعلام تأس من الدنيا إذا كانت هذه شهوتك قال آسى والله على مجالس الذكر ومذاكرة الرجال بتعداد نعم الله قال عبدالواحد هذا والله خير الدنيا وبه يدرك خير الآخرة حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن الحسين ثنا عمار بن عثمان حدثني حصين بن القاسم قال سمعت عبدالواحد بن زيد يقول طريق بين القلبين منخرقة لا يحجز المار فيها شيء خروج الموعظة من قلب المتكلم تقع في قلب المستمع كما خرجت من قلب الواعظ لا يغيرها شيء حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا عبدالله بن عمرالجشمي عن مضر القارىء ثنا عبد الواحد بن زيد قال كان الرجل إذا اشتكى إلى الحسن كثرة الذنوب قال اجعل بينك وبينها البحر قال وسمعت الحسن يقول إن لكل طريق مختصر ومختصر طريق الجنة الجهاد حدثنا أبي ثنا أبو الحسن ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن الحسين ثنا عبيد الله بن محمد ثنا معاذ بن زياد قال سمعت عبدالواحد بن زيد غير مرة يقول ما يسرني أن لي جميع ما حوت عليه البصرة من الأموال والثمرة بفلسين حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبو الحسن الواعظ البغدادي قال ذكر لي عن أحمد بن أبي الحواري قال قال أبو سليمان ذكر لي عن عبدالواحد بن زيد قال نمت عن وردي ليلة فإذا أنا بجارية لم أر أحسن وجها منها عليها ثياب حرير خضر وفي رجلها نعلان تقدس بأطراف أزمتها فالنعلان يسبحان والزمامان يقدسان وهي تقول يا ابن زيد جد في طلبي فإني في طلبك ثم جعلت تقول برخيم صوتها من يشتريني ومن يكن سكني يأمن في ربحه من الغبن فقالت يا جارية ما ثمنك فأنشأت تقول تودد الله مع محبته وطول شكر يشاب بالحزن فقلت لمن أنت يا جارية فقالت لمالك لا يرد لي ثمنا من خاطب قد أتاه بالثمن فانتبه وآلى على نفسه أن لا ينام بالليل

حصہ V06/P157–V06/P159

حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد ثنا عمر بن محمد ابن يوسف قال سمعت أبا جعفر الصفار يقول سمعت الفيض بن إسحاق الرقى يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول قال عبدالواحد بن زيد سألت الله ثلاث ليال أن يريني رفيقي في الجنة فرأيت كأن قائلا يقول لي يا عبدالواحد رفيقك في الجنة ميمونة السوداء فقلت وأين هي فقال في آل بني فلان بالكوفة قال فخرجت إلى الكوفة فسألت عنها فقيل هي مجنونة بين ظهرانينا ترعى غنيمات لنا فقلت أريد أن أراها قالوا أخرج إلى الخان فخرجت فإذا هي قائمة تصلي وإذا بين يديها عكازة لها فإذا عليها جبة من صوف مكتوب عليها لا تباع ولا تشترى وإذا الغنم مع الذئاب لا الذئاب تأكل الغنم ولا الغنم تفزع من الذئاب فلما رأتني أوجزت في صلاتها ثم قالت ارجع يا ابن زيد ليس الموعد ههنا إنما الموعد ثم فقلت لها رحمك الله وما يعلمك أني ابن زيد فقالت أما علمت أن الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف فقلت لها عظيني فقالت واعجبا لواعظ يوعظ ثم قالت يا ابن زيد إنك لو وضعت معاير القسط على جوارحك لخبرتك بمكتوم مكنون ما فيها يا ابن زيد إنه بلغني ما من عبد أعطي من الدنيا شيئا فابتغى إليه ثانيا إلا سلبه الله حب الخلوة معه ويبد له بعد القرب البعد وبعد الأنس الوحشة ثم أنشأت تقول يا واعظا قام لاحتساب يزجر قوما عن الذنوب تنهى وأنت السقيم حقا هذا من المنكر العجيب لو كنت أصلحت قبل هذا غيك أو تبت من قريب كان لما قلت يا حبيبي موقع صدق من القلوب تنهى عن الغي والتمادي وأنت في النهى كالمريب فقلت لها إني أرى هذه الذئاب مع الغنم لا الغنم تفزع من الذئاب ولا الذئاب تأكل الغنم فايش هذا فقالت إليك عني فاني أصلحت ما بيني وبين سيدي فأصلح بين الذئاب والغنم حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد بن أحمد بن النضر قالا ثنا عبدالرحمن بن محمد بن إدريس ثنا محمد بن يحيى بن عمر الواسطي ثنا محمد بن الحسين ثنا حكيم ابن جعفر حدثني الحارث بن عبيد قال كان عبدالواحد بن زيد يجلس إلى جنبي عند مالك بن دينار فكنت لا أفهم كثيرا من موعظة مالك لكثرة بكاء عبدالواحد حدثنا الوليد ومحمد قالا ثنا عبدالرحمن ثنا محمد بن يحيى بن بسطام ثنا حاتم بن سليمان الطائي قال شهدت عبدالواحد بن زيد في جنازه حوشب فلما دفن قال رحمك الله يا أبا بشر فلقد كنت حذرا من مثل هذا اليوم رحمك الله يا أبا بشر فلقد كنت من الموت جزعا أما والله لئن استطعت لأعملن رحلي بعد مصرعك هذا قال ثم شمر بعد واجتهد حدثنا الوليد ومحمد قالا ثنا عبدالرحمن ثنا محمد بن يحيى ثنا عمار بن عثمان الحلبي ثنا حصين بن القاسم الوزان قال كنا عند عبدالواحد بن زيد وهو يعظ فناداه رجل من ناحية المسجد كف عنا يا أبا عبيدة فقد كشفت قناع قلبي قال فلم يلتفت عبدالواحد إلى ذلك ومر في الموعظة فلم يزل الرجل يقول كف عنا يا أبا عبيدة فقد كشفت قناع قلبي وعبدالواحد لا يقطع موعظته حتى والله حشرج الرجل حشرجة الموت ثم خرجت نفسه ثم مات فقال أنا والله شهدت جنازته يومئذ فما رأيت بالبصرة يوما أكثر باكيا من يومئذ حدثنا الوليد ومحمد قالا ثنا عبدالرحمن ثنا محمد ثنا عمار بن عثمان الحلبي ثنا حصين الوزان قال كان لعبد الواحد بن زيد ابن متعبد وكان مع ذلك قد كفاه جميع أمره وحوائجه قال فمات الفتى فوجد به عبدالواحد وجدا شديدا قال فذكره ذات يوم فدمعت عيناه فقال لقد نغص علي الحياة بعده قال ثم رجع وقال هل الحياة إلا متنغصة

حصہ V06/P159–V06/P161

حدثنا أحمد بن إسحاق أبو صالح عبدالرحمن بن أحمد ثنا عبدالله ابن سعد ثنا ابن عائشة ثنا إسماعيل بن ذكوان قال قال عبدالواحد بن زيد جالسوا أهل الدين فإن لم تجدوهم فجالسوا أهل المروءات فإنهم لا يرفثون في مجالسهم حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا أبو بكر بن عبيد قال أخبرني محمد بن الحسين حدثني يحيى بن راشد عن مضر أبي سعيد عن عبدالواحد ابن زيد قال قلت لزياد النميري ما منتهى الخوف قال إجلال الله عند مقام السوءات قلت فما منتهى الرجاء قال تأمل الله على كل الحالات حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا عبدالله بن محمد بن سفيان قال حدثت عن محمد حدثني روح بن سلمة الوراق حدثني مسلم العباداني قال قدم علينا مرة صالح المري وعبدالواحد بن زيد وعتبة الغلام وسلمة الأسواري فنزلوا على الساحل قال فهيأت لهم ذات ليلة طعاما فدعوتهم إليه فجاؤا فلما وضعت الطعام بين أيديهم إذا قائل يقول من بعض أولئك المطوعة وهو على ساحل البحر مارا رافعا صوته يقول وتلهيك عن دار الخلود مطاعم ولذة نفس غيها غير نافع قال فصاح عتبة صيحة فسقط مغشيا عليه وبكى القوم ورفعنا الطعام وما ذاقوا منه والله لقمة واحدة حدثنا أبي ثنا أبو الحسن ثنا عبدالله بن محمد حدثني يا محمد بن الحسن حدثني مالك بن ضيغم قال سمعت بكر بن معاذ يقول سمعت عبدالواحد بن يزيد يقول يا اخوتاه ألا تبكون خوفا من النيران ألا وإنه من بكى خوفا من النارأعاذه الله تعالى منها يا إخوتاه ألا تبكون خوفا من شدة العطش يوم القيامة يا إخوتاه ألا تبكون بلى فابكوا على الماء البارد أيام الدنيا لعله أن يسقيكموه في حظائر القدس مع خير القدماء والأصحاب من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا قال ثم جعل يبكي حتى غشى عليه حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا عبدالله ثنا محمد بن الحسين ثنا عمار بن عثمان قال سمعت حصين بن القاسم الوزان يقول لو قسم بن عبدالواحد بن زيد على أهل البصرة لوسعهم فإذا أقبل سواد الليل نظرت اليه كأنه فرس رهان مضمر ثم يقوم إلى محرابه فكأنه رجل مخاطب حدثنا أبي ومحمد بن أحمد قالا ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان حدثني محمد بن الحسين حدثني حكيم بن جعفر ثنا حيان الأسود حدثني عبدالواحد بن زيد قال أصابتني علة في ساقي فكنت أتحامل عليها لصلاة قال فقمت عليها من الليل فأجهدت وجعا فجلست ثم لففت إزاري في محرابي ووضعت رأسي عليه فنمت فبينا أنا كذلك إذا أنا بجارية تفوق الدنيا حسنا تخطر بين جوار مزينات حتى وقفت على وهن من خلفها فقالت لبعضهن ارفعنه ولا تهجنه قال فأقبلن نحوي فاحتملنني عن الأرض وأنا أنظر إليهن في منامي ثم قالت لغيرهن من الجواري اللاتي معها افرشنه ومهدنه ووطئن له ووسدنه قال ففرشن تحتي سبع حشايا لم أر لهن في الدنيا مثلا ووضعن تحت رأسي مرافق خضرا حسانا ثم قالت للائي حملنني اجعلنه على الفرش رويدا لا تهجنه قال فجعلت على تلك الفرش وأنا أنظر إليها وما تأمربه من شأني ثم قالت احففنه بالريحان قال فأتى بياسمين فحفت به الفرش ثم قامت إلى فوضعت يدها على موضع علتي التي كنت أجدها في ساقي فمسحت ذلك المكان بيدها ثم قالت قم شفاك الله إلى صلاتك غير مضرور قال فاستيقظت والله وكأني قد أنشطت من عقال فما اشتكيت تلك العلة بعد ليلتي تلك ولا ذهب حلاوة منطقها من قلبي قم شفاك الله إلى صلاتك غير مضرور

حصہ V06/P161–V06/P162

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا إبراهيم بن الجنيدح وحدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن الحسين قالا ثنا عبدالله بن عمرو بن جبلة حدثني أبو عاصم العباداني حدثني عبدالواحد بن زيد قال كنا في غزاة لنا ونحن في العسكر الأعظم فنزلنا منزلا فنام أصحابي وقمت أقرأ جزئي قال فجعلت عيناى تغالباني وأغالبهما حتى استتممت جزئي فلما فرغت وأخذت مضجعي قلت لو كنت نمت كما نام أصحابى كان أروح لبدني فاذا أصبحت قرأت جزئي قال فقلت هذه المقالة في نفسي والله ما حركت بها شفتاي ولا سمعها أحد من الناس مني قال ثم نمت فرأيت في منامي كأني أرى شابا جميلا قد وقف على وبيده ورقة بيضاء كأنها الفضة فقلت يا فتى ما هذه الورقة التي أراها بيدك قال فدفعها الي فنظرت فاذا فيها مكتوب ينام من شاء على غفلة والنوم كالموت فلا تتكل تنقطع الأعمال فيه كما تنقطع الدنيا عن المنتقل قال وتغيب الفتى عني فلم أره قال فكان عبدالواحد يردد هذا الكلام كثيرا ويبكي ويقول فرق النوم بين المصلين وبين لذتهم في الصلاة وبين الصائمين وبين لذتهم في الصيام ويذكر أصناف الخير لفظهما سواء ولم يذكر سلمة أبا عاصم العباداني حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن سفيان حدثني محمد بن الحسين حدثني عمار بن عثمان الحلبي ثنا سوار الغنوي قال سمعت عبدالواحد بن زيد يقول الاجابة مقرونة بالاخلاص لا فرقة بينهما حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا عبدالله حدثني محمد ثنا عمار حدثني حصين بن القاسم الوزان قال قال عبدالواحد بن زيد ما للعاملين والبطنة إنما العامل تجزيه العلقة التي تقوم برمقه قال وسمعته يقول يوما عاهدت الله عهدا لا أحنس بعهدي عنده أبدا قلت ما هو يا أبا عبيدة قال اقصر يا حصين قلت أو ما تؤمل في إخبارك إياي خيرا من قدوة قال بلى قلت فاخبرني قال عاهدته أن لا يراني نهارا طاعما أبدا حتى ألقاه قال حصين فان كان ليشتد به المرض فيجتهد به إخوانه أن ينال شيئا فيأبى ذلك حتى قضى عليه رحمه الله حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا علي بن سعيد ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا محمد بن الحسين حدثني سعيد بن خلف بن يزيد القسام قال سمعت مضرالقارىء قال قال لي عبدالواحد بن زيد ما أحسب شيئا من الأعمال يتقدم الصبر إلا الرضا ولا أعلم درجة أرفع ولا أشرف من الرضا وهي رأس المحبة حدثنا أبو محمد ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا ثنا سهل بن عثمان ثنا ابن السماك عن عبدالواحد بن زيد قال كان يقال من عمل بما علم فتح الله له ما لا يعلم حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن روح ثنا أحمد بن غالب ثنا محمد بن عبدالله الخزاعي قال صلى عبدالواحد بن زيد الغداة بوضوء العتمة أربعين سنة حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد ثنا علي بن أبي مريم عن محمد بن الحسين حدثني حكيم بن جعفر قال سمعت مسمع بن عاصم قال قال عبدالواحد بن زيد من نوى الصبر على طاعة الله صبره الله عليها وقواه لها ومن نوى الصبر عن معاصي الله أعانه الله على ذلك وعصمه منها قال وقال لي يا سيار أتراك تصبر لمحبته عن هواك فيخيب صبرك لقد أساء بسيده الظن من ظن به هذا وشبهه قال ثم بكى عبدالواحد حتى خفت أن يغشى عليه ثم قال أبي أنت يا مسبغ نعمة غادية ورائحة على أهل معصيته فكيف ييأس من رحمته أهل محبته

حصہ V06/P162–V06/P164

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عمر بن بحر قال سمعت أحمد بن أبي الحواري ثنا عبدالله التياحي قال قيل لعبد الواحد بن زيد إن بالبصرة رجلا يصلي ويصوم منذ خمسين سنة هل قنعت منه بعد قال لا قال فهل رضيت عنه قال لا قال فهل أنست به بعد قال لا قال فإنما ثوابك من عملك التزيد في الصوم والصلاة قال نعم قال لولا أني أستحي منك لا علمتك أن عملك مدخول حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن الحسين ثنا داود بن المحبر عن عبدالواحد بن زيد عن الحسن قال السهو والأمل نعمتان عظيمتان على بني آدم أسند عبدالواحد عن أسلم الكوفي وعن الحسن البصر حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن محمد التمار ثنا قرة بن حبيب ثنا عبدالواحد بن زيد ثنا أسلم الكوفي عن مرة الطيب عن زيد بن أرقم عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أنه استسقى فأتى بماء وعسل فلما وضع على يده بكى ورد الإناء وانتحب فما زال يبكي حتى بكى من حوله حتى ظنوا أنه لا يسكن ثم سكن فلما ذهب يمسح عن وجهه ذهبوا يسألونه فعاد وانتحب وبكى حتى يئسوا منه أن يسألوه يومهم ذاك فمسح عن وجهه فذهبوا يسألونه فعاد وانتحب وبكى حتى يئسوا منه أن يسألوه ثم سكن فأقبلوا عليه فقالوا يا أبا بكر ظننا أن سنقوم اليوم من عندك من غير أن نسألك فما الذي هيجك على ما هيجك قال بينا أنا ذات يوم عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يدفع عن نفسه شيئا بيده ويقول إليك عني إليك عني فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما الذي أراك تدفع عن نفسك ولا أرى شيئا قال يا أبا بكر الدنيا تطاولت لي بعنقها ورأسها فقلت إليك عني إليك عني فقلت أماإنك لئن انفلت مني فلن ينفلت مني من بعدك قال فظننت أنها أدركتني وحالت بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الذي هيجني على ما هيجني عليه حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ثنا محمد بن نوح الجند بسابوري ثنا عبدالله بن محمد إمام مسجد تستر ثنا أحمد بن زياد القصوصي أبو سهل ثنا مضر العابد عن عبدالواحد بن زيد عن الحسن عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعز دينه أعز نفسه ومن أعز نفسه أذل دينه والدين لا يذل ومن سمن نفسه هزل دينه ومن سمن دينه سمن له دينه وسمنت له نفسه حدثنا أبي ثنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن يزيد ثنا عبدالله بن عبدالوهاب ثنا محمد بن عبدالله ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا محمد بن الفضل بن عطية عن عبدالواحد بن زيد عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى إذا كان الغالب على عبدي الاشتغال بي جعلت نعيمه ولذته في ذكري فإذا جعلت نعيمه ولذته في ذكري عشقني وعشقته فاذا عشقني وعشقته رفعت الحجاب فيما بينى وبينه وصرت معالما بين عينيه لا يسهو إذا سهى الناس أولئك كلامهم كلام الأنبياء أولئك الأبطال حقا أولئك الذين اذا أردت بأهل الأرض عقوبة وعذابا ذكرتهم فصرفت ذلك عنهم كذا رواه عبدالواحد عن الحسن مرسلا وهذا الحديث خارج من جملة الأحاديث المراسيل المقبولة عن الحسن لمكان محمد بن الفضل وعبدالواحد وما يرجعان إليه من الضعف صالح بن بشير المري ومنهم القارىء الدري والواعظ التقي أبوبشر صالح بن بشير المري صاحب قراءة وشجن ومخافة وحزن يحرك الأخبار ويفرك الأشرار حدثنا أبو بكر أحمد بن السندي ثنا محمد بن العباس المؤدب ثنا خالد ابن خداش ثنا صالح المري قال يا عجبا لقوم أمروا بالزاد وأذنوا بالرحيل وحبس أولهم على آخرهم وهم يلعبون

حصہ V06/P164–V06/P166

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر حدثني عبدالله بن عبدالوهاب عن محمد ابن زكريا ثنا الحسن بن حسان قال كنا يوما عند صالح المري وهو يتكلم ويعظ فقال لرجل حدث بين يديه اقرأ يا بني فقرأ الرجل وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع فقطع عليه صالح القراءة فقال وكيف يكون للظالمين حميم أو شفيع والطالب له رب العالمين إنك والله لو رأيت الظالمين وأهل المعاصي يساقون في السلاسل والأغلال إلى الجحيم حفاة عراة مسودة وجوههم مزرقة عيونهم ذائبة أجسامهم ينادون يا ويلاه يا ثبوراه ماذا نزل بنا ماذا حل بنا أين يذهب بنا ماذا يراد منا والملائكة تسوقهم بمقامع النيران فمرة يجرون على وجوههم ويسحبون عليها متكئين ومرة يقادون إليها عنتا مقرنين من بين باك دما بعد إنقطاع الدموع ومن بين صارخ طائر القلب مبهوت إنك والله لو رأيتهم على ذلك لرأيت منظرا لا يقوم له بصرك ولا يثبت له قلبك ولا يستقر لفظاعة هو له على قرار قدمك ثم نحب وصاح ياسوء منظراه ويا سوء منقلباه وبكى وبكى الناس فقام شاب به تأنيث فقال أكل هذا في القيامة يا أبا البشر قال نعم والله يا ابن أخي وما هو أكبر من ذلك لقد بلغني أنهم يصرخون في النار حتى تنقطع أصواتهم فلا يبقى منها إلا كهيئة الأنين من المدنف فصاح الفتى إنا لله واغفلتاه عن نفسي أيام الحياة ويا أسفي على تفريطي في طاعتك يا سيداه وا أسفاه على تضييع عمري في دار الدنيا ثم بكى واستقبل القبلة ثم قال اللهم إني أستقبلك في يومي هذا بتوبة لك لا يخالطها رياء لغيرك اللهم فاقبلني على ما كان مني واعف عما تقدم من عملي وأقلني عثرتي وارحمني ومن حضرني وتفضل علينا بجودك أجمعين يا أرحم الراحمين لك ألقيت معاقد الآثام من عنقي وإليك أنبت جميع جوارحي صادقا بذلك قلبي فالويل لي إن أنت لم تقبلني ثم غلب فسقط مغشيا عليه فحمل من بين القوم صريعا يبكون عليه ويدعون له وكان صالح كثيرا ما يذكره في مجلسه يدعو الله له ويقول بأبي قتيل القرآن بأبي قتيل المواعظ والأحزان فرآه رجل في منامه فقال ما صنعت قال عمتني بركة مجلس صالح فدخلت في سعة رحمة الله التي وسعت كل شئ قال وكنا في مجلس صالح المري فأخذ في الدعاء فمر رجل مخنث فوقف يسمع الدعاء ووافق صالحا يقول اللهم اغفر لأقسانا قلبا وأجمدنا عينا وأحدثنا بالذنوب عهدا فسمع المخنث فمات فرؤى في المنام فقيل له ما فعل الله بك قال غفر الله لي قيل بماذا قال بدعاء صالح المري لم يكن في القوم أحد أحدث عهدا بالمعصية مني فوافقت دعوته الإجابة فغفر لي حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا حاتم بن الليث الجوهري ثنا علي بن عبدالله المديني قال قال عبد الرحمن بن مهدي جلست مع سفيان الثوري في مسجد صالح المري فتكلم صالح فرأيت سفيان الثوري يبكي وقال ليس هذا بقاص هذا نذير قوم حدثنا إبراهيم ثنا محمد الجوهري ثنا خلف بن الوليد قال كان صالح المري إذا قص قال هات جونة المسك والترياق المجرب يعني القرآن فلا يزال يقرأ ويدعو ويبكي حتى ينصرف حدثنا إبراهيم بن عبد الملك ثنا محمد بن اسحاق ثنا حاتم بن الليث ثنا عفان بن مسلم قال كنا نأتي مجلس صالح المري نحضره وهو يقص فكان إذا أخذ في قصصه كأنه رجل مذعور يذعرك أمره من حزنه وكثرة بكائه كأنه ثكلى وكان شديد الخوف من الله كثير البكاء حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن الحسين ثنا عبدالله بن محمد قال سمعت صالحا المري يقول في كلامه ألم تركا لغير عواقب فعلهم أو لم تحرك الفكر على التنبيه لمصيرهم بلى والله لقد بان لك ذلك ولكنك شبت علمك بالغفلة وأنت أولى من غيرك بما صنعت من نفسك قال ثم بكى وبكى الناس

حصہ V06/P166–V06/P168

حدثنا أبي ثنا أبو الحسن ثنا أبو بكر ثنا محمد بن الحسين ثنا أحمد بن اسحاق الحضرمي قال سمعت صالحا المري يقول للبكاء دواع بالفكرة في الذنوب فان أجابت على ذلك القلوب وإلا نقلتها إلى الموقف وتلك الشدائد والأهوال فان أجابت والا فأعرض عليها التقلب بين أطباق النيران قال ثم بكى وغشي عليه وتصايح الناس حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد ثنا محمد ابن الحسين ثنا بشر بن ميمون النجدي قال سمعت صالحا المري يقول في كلامه وكيف تقر بالدنيا عين من عرفها قال ثم يبكي ويقول خلفة الماضين وبقية المتقدمين رحلوا أنفسكم عنها قبل الرحيل فكأن الأمر قريب نزل بكم حدثنا محمد بن أحمد ثنا أبي ثنا عبدالله حدثني محمد بن الحسين ثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي قال سمعت صالحا المري يتمثل بهذا البيت في قصصه عند الأخذة وغائب الموت لا ترجون رجعته إذا ذووا غيبة من سفرة رجعوا قال ثم يبكي ويقول هو والله السفر البعيد فتزودوا المراحلة فإن خير الزاد التقوى واعلموا أنكم في مثل أمنيتهم فبادروا الموت واعملوا له قبل حلوله ثم يبكي حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا ابن زنجوية ثنا يزيد بن خالد أبو المهلب عن أبيه عن صالح المري قال دفعت إلى صحيفة في المنام فيها ما تخوفت عواقبه فوطن نفسك على أن تجتنبه حدثنا إبراهيم ثنا محمد ثنا عبدالله بن محمد ثنا أبو إبراهيم الترجماني عن صالح المري أبي بشر قال قال لي في منامي قائل إذا أحببت أن يستجاب لك فقل اللهم إني أسألك باسمك المخزون المكنون المبارك الطهر الطاهر المطهر المقدس قال فما دعوت به في شئ إلا تعرفت الإجابة حدثنا إبراهيم ثنا محمد حدثني أبو الحسن الباهلي قال سمعت ابن عائشة يقول كان صالح المري يقول في دعائه اللهم إني أسألك خوفا غير ناهض ولا قاطع خوفا حاجزا عن معصيتك مقويا على طاعتك وأسألك صبرا على طاعتك وصبرا عن معصيتك حدثنا إبراهيم بن محمد ثنا عبيد الله بن جرير بن جبلة حدثني عمي عباد بن جرير وغيره من المشايخ قال كنا نجلس إلى صالح المري فكان أول ما يبتدئ فيقول الحمد لله فاذا أعين الناس قد سالت حدثنا إبراهيم ثنا محمد ثنا سوار بن عبدالله العنبري ثنا أبي عن صالح قال وقفت في دار المرزباني حين خرجت فعرضت لي فيها بضعة عشر آية فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكم تركوا من جنات وعيون وما أشبه ذلك قال فاني أقرأ إذ خرج علي أسود من ناحيتها فقال يا عبدالله هذه سخطة مخلوق على مخلوق فكيف بسخطة الخالق قال ثم ذهب فاتبعته فلم أر أحدا حدثنا إبراهيم ثنا محمد الجوهري ثنا غسان أبو معاوية الغلابي قال كان كلام صالح المري يقطع القلب ولو قلت إني لم أر رجلا محزونا مثله وما سمعت كلام رجل قط أحسن منه

حصہ V06/P168–V06/P170

حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد ثنا عبد الرحيم بن يحيى الديلمي حدثني عثمان بن عمارة عن صالح المري قال قدم علينا ابن السماك مرة فقال أرني بعض عجائب عبادك فذهبت به إلى رجل في بعض الأحياء في خص له فاستأذنا عليه فدخلنا فإذا رجل يعمل خوصا له فقرأت إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون فشهق الرجل شهقة فاذا هو قد يبس مغشيا عليه فخرجنا من عنده وتركناه على حاله وذهبنا إلى آخر فاستأذنا عليه فقال ادخلوا إن لم تشغلونا عن ربنا فدخلنا فاذا رجل جالس في مصلى له فقرأت ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد فشهق شهقة فبدر الدم من منخره ثم جعل يتشحط في دمه حتى يبس فخرجنا من عنده وتركناه على حاله حتى أدرته على ستة أنفس كل نخرج من عنده وهو على هذه الحالة ثم أتيت به السابع فاستأذنت فاذا امرأة له من وراء الخص تقول ادخلوا فدخلنا فإذا شيخ فإن جالس في مصلاه فسلمنا فلم يعقل سلامنا فقلت بصوت عال إن للحق غدا مقاما فقال الشيخ بين يدي من ويحك ثم بقي مبهوتا فاتحافاه شاخصا بصره يصيح بصوت له ضعيف حتى انقطع فقالت امرأته اخرجوا عنه فإنكم ليس تنتفعون به الساعة فلما كان بعد ذلك سألت عن القوم فإذا ثلاثة قد أفاقوا وثلاثة قد لحقوا بالله عز وجل وأما الشيخ فإنه مكث عن ثلاثة أيام على حالته مبهوتا متحيرا لا يؤدي فرضا فلما كان بعد الثلاثة عقل حدثنا محمد بن أحمد بن النضر والوليد بن أحمد قالا ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن يحيى بن عمر الواسطي ثنا محمد بن الحسين ثنا حكيم بن جعفر السعدي قال سمعت صالحا يقول دخلت المقابر يوما في شدة الحر فنظرت إلى القبور خامدة كأنهم قوم صموت فقلت سبحان من يجمع بين أرواحكم وأجسادكم بعد افتراقها ثم يحيكم وينشركم من بعد طول البلى قال فنادى مناد من بين تلك الحفر يا صالح ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون فسقطت والله لوجهي جزعا من ذلك الصوت حدثنا محمد بن أحمد والوليد بن أحمد قالا ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن يحيى ثنا عبيدالله بن محمد التيمي ثنا صالح المري قال اصاب أهلي ريح الفالج فقرأت عليها القرآن ففاقت فحدثت به غالبا القطان فقال وما تعجب من ذلك والله لو أنك حدثتني أن ميتا قرئ عليه القرآن فحي ما كان ذلك عندي عجبا حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال وجدت في كتاب أبي ثنا أبو معاوية الغلابي ثنا صاحب لي عن أبي السائب العبدي قال أتانا صالح المري فدخل علينا فقلت من أين أقبلت يا أبا بشر قال أقبلت من منزلي أخوض المواضع حتى صرت إليكم مررت بدار فلان فنادتني يا صالح خذ موعظتك مني فقد نزلني فلان فارتحل ونزلني فلان فارتحل فقربت بدار فلان فنادتني يا صالح خذ موعظتك مني نزلني فلان فارتحل ونزلني فلان فارتحل فجعل يعدد الدور دارا دارا حتى وصل إلينا حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا داود بن المحبر حدثني صالح المري حدثني زياد النميري منذ زمن طويل قال أتاني آت في منامي فقال قم يا زياد إلى عادتك من التهجد وحظك من قيام الليل فهي والله خير لك من نومة توهن بدنك ويتكسر لها قلبك فاستيقظت فزعا ثم غلبني والله النوم فأتاني ذلك أو غيره فقال قم يا زياد فلا خير في الدنيا إلا للعابدين قال فوثبت فزعا

حصہ V06/P170–V06/P171

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو سعيد البراقعي ثنا عبيدالله بن زحر أبو محمد الحداد عن صالح المري عن حوشب عن الحسن قال تفقدوا الحلاوة في ثلاث في الصلاة وفي القرآن وفي الذكر فإن وجدتموها فامضوا وأبشروا فإن لم تجدوها فاعلم أن بابك مغلق حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا محمد بن أحمد البغدادي ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ثنا محمد بن الحسين ثنا عمار بن عثمان الحلبي قال سمعت صالحا يقول ما بينك وبين أن ترى الله عليك فيما تحب إلا أن تعمل فيما بينك وبين خلقه فيما يحب فحينئذ لا تفقد بره ولا تعدم في كل أمر خيره حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد ثنا زياد بن أيوب ثنا سعيد بن عامر قال كان صالح المري يدعو اللهم ارزقنا صبرا على طاعتك وارزقنا صبرا عند عزائم الأمور حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا خالد بن خداش قال قال لنا صالح المري لو كان الصبر حلوا ما قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم إصبر ولكن قال له إصبر فإن الصبر مر حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسن بن هارون البغدادي ثنا إسماعيل بن زياد الأيلي ثنا عبدالله بن بكر السهمي عن صالح قال أراد قوم سفرا فاستصحبهم فتى شاب فمات الشاب في طريقهم فجردوه من ثيابه ليغسلوه فوجدوا على قدميه كتابا من نور مكتوبا أحسنوا غسله فإنه صلى على جنازة فغفر له حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن سلم ثنا عبدالله بن عبد الرحمن ثنا زكريا بن يحيى ثنا الأصمعي قال شهدت صالحا المري عزى رجلا على أبيه فقال له لئن كانت مصيبتك لم تحدث لك موعظة في نفسك فمصيبتك بأبيك جلل في مصيبتك في نفسك فإياها فابك حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المؤدب ثنا أحمد بن محمد بن عمر بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن الحسين ثنا داود بن المحبر ثنا صالح المري قال تلا الحسن وقيل من راق وظن أنه الفراق والتفت الساق بالساق قال هما والله ساقاك إذا إلتفتا حدثنا محمد ثنا أحمد ثنا أبو بكر حدثني فريح 1 الرقاشي قال سمعت صالحا يقول لابنه وهو يقرأ هات مهيج الأحزان ومذكر الذنوب العظام حدثنا محمد بن أحمد ثنا أحمد ثنا أبو بكر حدثني محمد بن الحسين حدثني شعيب بن محرز ثنا صالح قال لما مات عطاء السليمي حزنت عليه حزنا شديدا فرأيته في منامي فقلت يا أبا محمد الست في زمرة الموتى قال بلى قلت فماذا صرت إليه بعد الموت فقال صرت والله إلى خير كثير ورب غفور شكور قال قلت أما والله لقد كنت طويل الحزن في دار الدنيا قال فتبسم وقال أما والله يا أبا بشر لقد أعقبني ذلك راحة طويلة وفرحا دائما قلت ففي أي الدرجات أنت قال أنا مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا عبدالله بن محمد بن سفيان حدثني إسماعيل بن إبراهيم حدثني صالح عن مالك بن دينار قال قرأت في الحكم أن الله تعالى يقول أنا ملك الملوك قلوب الملوك بيدي فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة فلا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك ولكن توبوا إلي أعطفهم عليكم

حصہ V06/P171–V06/P173

حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا إبراهيم بن سعيد قال سمعت خالد بن خداش يقول ذكر لحماد بن زيد حديث عن صالح المري في فضل القرآن فقال كان صالح صاحب قرآن فلعله سمعه ولم أسمعه أنا أسند صالح عن الحسن وثابت وقتادة وبكر بن عبدالله المزني ومنصور بن زاذان وجعفر بن زيد ويزيد الرقاشي وميمون بن سياه وأبان بن أبي عياش ومحمد بن زياد وهشام بن حسان والجريري وقيس بن سعد وخليد بن حسان في آخرين حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أبو علي الحسن بن حمدان بن داود الأنماطي وكان من العباد ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم ثنا عمرو بن حمزة ثنا صالح عن الحسن عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الحكمة تزيد الشريف شرفا وترفع العبد المملوك حتى تجلسه مجالس الملوك غريب من حديث الحسن تفرد به عمرو عن صالح حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن القاسم بن مساور ثنا أبو إبراهيم الترجماني ثنا صالح بن بشير المري أبو بشر قال سمعت الحسن يحدث عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروى عن ربه عز وجل قال أربع خصال واحدة فيما بيني وبينك وواحدة فيما بينك وبين عبادي وواحدة لي وواحدة لك فأما التي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئا وأما التي لك علي فما عملت من خير جزيتك به وأما التي بيني وبينك فمنك الدعاء وعلي الإجابة وأما التي بينك وبين عبادي ترضى لهم ما ترضى لنفسك غريب من حديث الحسن تفرد به عنه صالح مرفوعا حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا معبد ثنا عبدالله بن محمد بن النعمان وثنا عبد الرحمن بن المبارك العبسي قالا ثنا صالح المري ثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عمار مساجد الله وقال العبسي عمار بيوت الله هم أهل الله هم أهل الله حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن هاشم ثنا سعيد بن أبي الربيع السمان ثنا صالح المري عن ثابت البناني وميمون بن سياه وجعفر بن زيد عن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صلى الغداة فهو في ذمة الله فإياكم أن يطلبكم الله بشئ من ذمته حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن سعيد المروزي بالبصرة ثنا ذياد بن أيوب ثنا زيد بن الحباب حدثني صالح المري عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن ابن عباس قال قال رجل يا رسول الله أي العمل أفضل قال عليك بالحال المرتحل قال وما الحال المرتحل قال صاحب القرآن يضرب من أوله حتى يبلغ آخره ويضرب في آخره حتى يبلغ أوله كلما حل ارتحل غريب من حديث قتادة لم يروه عنه فيما أرى إلا صالح حدثنا محمد بن الفتح ثنا عبدالله بن محمد بن عبد العزيز ثنا صالح بن مالك حدثني صالح المري قال سأل رجل بكر بن عبدالله وأنا عنده عن تلبية النبي صلى الله عليه وسلم فحدث عن عبدالله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا لبى قال لبيك اللهم لبيك لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا داود بن المحبر ثنا صالح المري عن جعفر بن زيد عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤتى بابن آدم يوم القيامة فيوقف بين كفتي الميزان ويوكل به ملك فان ثقل ميزانه نادى الملك بصوت يسمع الخلائق سعد فلان سعادة لا يشقى بعدها أبدا وإن خفت ميزانه نادى الملك بصوت يسمع الخلائق شقي فلان شقاوة لا يسعد بعدها أبدا تفرد به داود عن صالح عن جعفر وروى عن داود عن صالح عن ثابت ومنصور بن زاذان عن أنس