Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ
حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الحسن بن نوح بن عبدالملك بن قريب قال كان كهمس يعمل في الجص كل يوم بدانقين فاذا أمسى اشترى به فاكهة فأتى بها إلى أمه حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني عبيدالله بن محمد القرشي حدثني شيخ من بني نمير قال كان كهمس أبر شيء بأمه قال فكان في جيرانهم عرس فيه مخنثون قال فجعلوا يرفعون أصواتهم يغنون فكان هكذا يتكلم أحمد ما تحسنون فأرسل إليهم سليمان بن علي الهامشي بصرة وكان يكسح البيت ويخدم أمه فأرسل بالصرة إليه أحسبه قال اشتر بها خادما لأمك لأنه كان مشغولا بخدمتها فأراده على أن يأخذها فأبى فألقاها في البيت فأخذها وخرج يتبعه حتى دفعها إليه حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا العباس بن أبي طالب ثنا غسان بن المفضل حدثني رجل من قريش قال كان عمرو بن عبيد يأتي كهمسا يسلم عليه ويجلس عنده هو وأصحابه فقالت له أمه إني أرى هذا وأصحابه وأكرههم وما يعجبوني فلا تجالسهم قال فجاء إليه عمرو وأصحابه فأشرف عليهم فقال إن أمي قد كرهتك وأصحابك فلا تأتوني حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا موسى بن هلال ثنا هشام بن حسان قال دخلنا على كهمس وهو بمكة وهو في دار لسليمان بن علي على المسعى قد اشتراها بأربعين ألف دينار قال هشام وقد أنفق عليها مثلها قال فدخلنا عليه بعد العصر فرفع إنسان رأسه من أصحابنا فنظر إلى سقف البيت فقال يا أبا عبد الملك يسرك أن هذه الدار لك تأكل غلتها فقال كهمس لا والله ما يسرني لو أنها لي بأربعة دراهم قال هشام فلا أرى رجلا يحلف على يمين بعد العصر وهو كاذب حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد الدروقي ثنا أبو عبد الرحمن عن حفص بن حميد قال قال عبدالله بن المبارك كنا مع كهمس فدنا من الماء ليشرب فذاقه فوجده باردا فأمسك فقال هاك أبا عبد الرحمن تحاسب بفضلها حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا أبو محمد عبد الملك بن إبراهيم حدثني موسى بن هلال العبدي قال قال لي كهمس بمكة كان لي جار يشتري هذا التمر والرطب ويسل لي عن الحوائط فمنذ مات تركت التمر حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير ثنا الحسن بن علي الحنفي ثنا يحيى بن كثير صاحب البصري قال اشترى كهمس دقيقا بدرهم فأكل منه فلما طال عليه كاله فإذا هو كما وضعه فجعل بعد لا يأخذ منه شيئا إلا نقص حتى فنى حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا خلف بن الوليد حدثني رجل من أهل الرملة يكنى أبا عطاء قال كان كهمس يقول في جوف الليل أراك معذبي وأنت قرة عيني يا حبيب قلباه حدثنا أبو بكر ثنا عبدالله بن أحمد ثنا محمد بن المثنى ثنا عبدالله بن نور ثنا موسى الراسبي أن بديلا وشميطا وكهمسا اجتمعوا في بيت بعضهم فقالوا تعالوا اليوم حتى نبكي على الماء البارد حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق ثنا المفضل بن غسان ثنا يحيى عن الاصمعي عن اسحاق بن إبراهيم قال دخلت عن كهمس العابد فقرب الينا اثنتي عشرة بسرة حمراء وقال هذا الجهد من أخيكم والله المستعان أسند كهمس عن جماهير التابعين ومشاهيرهم
فمنه ما حدثنا حبيب بن الحسن وفاروق الخطابي في جماعة قالوا ثنا أبو مسلم الكشي ثنا عبد الرحمن بن حماد الشعيبي ثنا كهمس بن الحسن عن عبدالله ابن شقيق العقيلي قال قلت لعائشة أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى فقالت لا إلا أن يجيىء من مغيبه قلت أو كان يصلي جالسا قالت بعد ما حطمته السن قلت أفكان يقرن السور قالت المفصل قلت أفكان يصوم شهرا كله إلا رمضان قالت لا أعلمه أفطر شهرا كله حتى يصيب منه حتى مضى لوجهه صلى الله عليه وسلم حدثنا حبيب بن الحسن وفاروق وسليمان في آخرين قالوا ثنا أبو مسلم الكشي ثنا عبد الرحمن بن حماد ثنا كهمس بن الحسن عن عبدالله بن شقيق عن محجن بن الأذرع قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة ثم عرض لي وأنا خارج من طريق المدينة قال فأخذ بيدي فانطلقنا حتى صعدنا على أحد فاقبل على المدينة فقال لها قولا وكان فيما قال ويل إنها قربة يدعها أهلها كأينع ما تكون قال قلت يا رسول الله من يأكل ثمرها قال عافية الطير والسباع ولا يدخلها الدجال كلما أراد أن يدخلها يلقاه بكل نقب ملك مسلط ثم أقبل حتى إذا كنا بباب المسجد إذا رجل يصلي قال تقوله صادقا قلت يا نبي الله هذا فلان هذا أكثر أهل المدينة صلاة أومن أكثر أهل المدينة صلاة فقال لا تسمعه فيهلك لا تسمعه فتهلكه حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا يحيى بن مطرف ثنا أبو ظفر ثنا جعفر ابن سليمان عن كهمس بن الحسن عن عبدالله بن بريده عن عائشة قالت جاءت امرأة تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم تلقه فجلست تنتظره حتى جاء فقلت يا رسول الله إن لهذه المرأة حاجة قال لها ما حاجتك قالت إن أبي زوجني من ابن أخ له ليرفع خسيسته في ولم يستأمرني فهل لي في نفسي أمر قال نعم قالت ما كنت لأرد على أبي شيئا صنعه ولكن أحببت أن تعلم النساء لهن في أنفسهن مؤامرة أم لا حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبد الرحمن المقرى ثنا كهمس عن مصعب بن ثابت عن عبدالله بن الزبير قال قال عثمان وهو بخطب على منبره إني محدثكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لم يكن يمنعني أن أحدثكم إلا الظن بكم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حرس ليلة في سبيل الله أفضل من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها حدثنا فاروق وحبيب ومحمد بن سليمان الهاشمي في جماعة قالوا ثنا أبو مسلم الكشي ثنا عبد الرحمن بن حماد ثنا كهمس عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مراء في القرآن كفر عطاء السليمي ومنهم ذو الخوف العظيم والقلب السليم عطاء السليمي انحله الفزع وأذبله الضرع فكانت المعرفة ذمامه والمخافة زمامه حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا عبدالله بن الزبير الحميدي ثنا سفيان بن عيينة أخبرني بشر بن منصور قال قلت لعطاء السليمي أرأيت لو أن نارا أشعلت ثم قيل من دخلها نجا ترى كان أحد يدخلها فقال عطاء لو قيل ذلك لي لخشيت أن تخرج نفسي قبل أن أصل اليها حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني محمد بن عباد ثنا سفيان ابن عيينة أخبرني بشر بن منصور قال قلت لعطاء السليمي أرأيت لو أن نارا أوقدت فقيل لرجل من دخل هذه النار دخل الجنة ترى أن أحدا من الناس يدخل فيها قال إني أظن لو قيل لي ذلك لخرجت نفسي قبل أن أدخل فيها فرحا
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو بكر بن خلاد الباهلي ثنا سفيان بن عيينة ثنا بشر بن منصور قال قال لي عطاء السليمي يا أبا بشر لو أن نارا أججت فقيل لي ارم بنفسك فيها لا تصير إلى جنة ولا إلى نار لظننت أن نفسي ستخرج فرحا قبل أن أصير إليها حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا سفيان بن عيينة عن بشر بن منصور قال قلت لعطاء السليمي وهو جار له أرأيت لو أن إنسانا قيل له وقد أوقدت نار من دخل هذه النار نجا من النار فقال عطاء لو قيل لي ذلك لخشيت أن تخرج نفسي فرحا قبل أن أقع فيها حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا موسى بن هلال العبدي حدثني بشر بن منصور قال كنت أوقد بين يدي عطاء العبدي وهو السليمي في غداة باردة فقلت له يا عطاء يسرك الساعة لو أنك أمرت أن تلقي نفسك في هذه النار ولا تبعث إلى الحساب قال فقال لي إي ورب الكعبة قال ثم قال والله مع ذلك لو أمرت بذلك لخشيت أن تخرج نفسي فرحا قبل أن أصل إليها حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أحمد بن إبراهيم الدروقي ثنا عمرو بن أبي رزين عن بشر بن منصور قال كنت مع عطاء السليمي في بيت ونار قد أججت في ناحية البيت فقال لي يا بشر لو أن قائلا قال لي من قبل ربي خيرني فقال اختر أن تلقي نفسك في هذه النار ولا تبعث للحساب أم تخرج من الدنيا على حالك لا تدري إلى الجنة تصير أم إلى نار قال لظننت يا بشر أن نفسي ستخرج فرحا اختيارا لها قبل أن أقع فيها حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدروقي حدثني عبدالرحمن بن مهدي عن بشر بن منصور قال كان عطاء السليمي يعجبه الصلاء فذكر نحوا من حديث عمرو بن أبي رزين وقال في حديثه إني والله الذي لا إله إلا هو لو كان ذلك لظننت أن نفسي تخرج فرحا قبل أن أقع فيها قال عبد الرحمن وكان قد أقعد من الخوف حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد ثنا أحمد حدثني أبو عبدالله بن عبيدة ثنا يحيى ابن راشد ثنا مرجا بن وادع الراسبي قال دخلنا على عطاء السليمي وهو يوقد تحت قدر فقال له بعضنا أيسرك أنك أحرقت بهذه النار ولم تبعث قال أو تصدقوني فوالله لوددت أني أحرقت بها ثم أحرقت ثم أحرقت ولم أبعث حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا الحسن بن هارون بن سليمان ثنا سليمان بن داود ثنا نعيم بن مورع قال أتينا عطاء السليمي وكان عابدا فدخلنا عليه فجعل يقول ويل لعطاء ليت عطاء لم تلده أمه وعليه مدرعة فلم يزل كذلك حتى اصفرت الشمس فذكرنا بعد منازلنا فقمنا وتركناه وكان يقول في دعائه اللهم ارحم غربتي في الدنيا وارحم مصرعي عند الموت وارحم وحدتي في قبري وارحم قيامي بين يديك حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير ثنا علي بن بكار قال تركت عطاء السليمي بالبصرة حين خرجت إلى ههنا يعني الثغر ثم قال علي فمكث عطاء السليمي أربعين سنة على فراشة لا يقوم من الخوف ولا يخرج وكان يتوضأ على فراشه ثم قال علي وأي شئ أربعين سنة لقد أطاع الله عدد شعر رأسه وجسده حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني عبيدالله بن محمد القرشي قال سمعت صالحا وذكر عطاء السلمي وذكر ما بلغ الخوف منه فقال اللهم إنا نسألك خوفا غير باهض قال عبيدالله الذي يقرح ولا قاطع ولا جاهد خوفا مقويا على طاعتك حاجزا عن معصيتك
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث ثنا أحمد بن الحواري قال سمعت أبا سليمان يقول كان عطاء السليمي قد اشتد خوفه وكان لا يسأل أبدا الجنة فإذا ذكرت عنده الجنة قال نسأل الله العفو حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى حدثني محمد بن مرزوق عن من ذكره قال نسي عطاء السليمي القرآن من الخوف حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد ثنا محمد بن يحيى بن أبي حاتم ثنا جعفر بن أبي جعفر الرازي عن أبي جعفر السائح قال كان عطاء السليمي يقول التمسوا لي هذه الأحاديث في الرخص عسى الله أن يروح عني ما أنا فيه من الغم حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد أخبرت عن نعيم بن مورع ابن توبة العنبري قال كان عطاء السليمي إذا فرغ من وضوئه انتفض وارتعد وبكى بكاء شديدا فيقال له في ذلك فيقول إني أريد أن أقدم على أمر عظيم أريد أن أقوم بين يدي الله عز وجل حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أحمد بن إبراهيم ثنا ابن عبيدة حدثني يحيى بن راشد حدثني العلاء بن محمد قال دخلت على عطاء السليمي وقد غشي عليه فقلت لأمرأته أم جعفر ما شأن عطاء فقالت سجرت جارتنا التنور فنظر اليها فخر مغشيا عليه حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أحمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي قال حدثتني عفيرة العابدة وكانت قد ذهب بصرها من العبادة قالت كان عطاء إذا بكى بكى ثلاثة أيام وثلاث ليال قالت عفيرة وحدثني إبراهيم المحلى قال أتيت عطاء السليمي فلم أجده في بيته قال فنظرت فاذا هو في ناحية الحجرة جالس واذا حوله بلل قال فظننت أنه أثر وضوء يوضأه فقالت لي عجوز معه في الدار هذا أثر دموعه حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا عمرو بن أبي رزين وعبدالله بن سليمان يزيد أحدهما على صاحبه عن صالح المري قال كان عطاء السليمي قد أضر بنفسه حتى ضعف قال فقلت له إنك قد أضررت بنفسك وأنا متكلف لك شيئا فلا ترد على كرامتي قال افعل قال فاشتريت سويقا من أجود ما وجدت وسمنا فجعلت له شريبة فلتتها وحليتها فارسلت بها مع ابني وكوزا من ماء فقلت له لا تبرح حتى يشربها قال فرجع فقال قد شربها فلما كان من الغد جعلت له نحوها ثم سرحت بها مع ابني فرجع بها لم يشربها قال فأتيته فلمته وقلت له سبحان الله رددت علي كرامتي إن هذا مما يعينك ويقويك على الصلاة وعلى ذكر الله قال فلما رآني قد وجدت من ذلك قال يا أبا بشر لا يسؤك الله قد شربتها أول ما بعثت بها فلما كان الغد زاولت نفسي على أن أسيغها فما قدرت على ذلك إذا أردت أن أشربه ذكرت هذه الآية يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان الآية فبكى صالح عندها فقلت في نفسي ألا أراني في واد وأنت في آخر حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن قدامة ثنا سعدان بن جامع عن مسكين أبي فاطمة عن صالح المري قال قلت لعطاء السليمي إنك قد ضعفت فلو صنعنا لك سويقا وتكلفناه قال فصنعت له سويقا فشرب منه شيئا ثم مكث أياما لا يشرب فقلت صنعنا لك سويقا وتكلفناه فقال يا أبا بشر إني إذا ذكرت النار لم أسغه
حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا موسى بن هلال حدثني موسى بن سعيد عن صالح المري قال أتيت عطاء فقلت يا شيخ قد خدعك إبليس فلو شربت كل يوم شربة من سويق فتقوى على صلاتك وعلى وضوئك قال فأعطاني ثلاثة دراهم وقال يا أبا صالح تعهدني كل يوم بشربة من سويق قال فأخذت قدر ثمن كيجلة قال فدققت فيها سكرا ولتتها بسمن وقلة ماء وألقيت دراهمه تحت فراشي قال فاحتبس ابني طويلا فقلت له أي شئ حبسك قال يا أبت بعد الشد شربها قال فسكت عنه حتى إذا كان من الغد لذلك الوقت أرسلت إليه بثمنها فاحتبس علي ابني احتباسا شديدا قال ثم جاء فقلت يا بني أي شئ حبسك قال يا أبت شرب منه وبقي منه فسقاني فشربته فقلت نصف شربة خير من لا شئ قال حتى إذا كان من الغد أرسلت إليه مثلها فإذا ابني قد ردها علي فقلت مالك قال قال اذهب إلى أبيك قل لا أستطيع شربها قال فقمت فأتيته فقلت يا شيخ قد خدعك إبليس قال فقال لي ويحك يا صالح إني والله إذا ذكرت جهنم ما يسيغني طعام ولا شراب قال قلت أنت والله في واد وأنا في واد لا عاتبتك أبدا حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد بن أحمد بن النضر قالا ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن يحيى الواسطي ح وحدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن الحسين حدثني الصلت بن حكيم حدثني أبو يزيد الهدادي قال انصرفت ذات يوم من الجمعة فاذا عطاء السليمي وعمر بن درهم يمشيان وكان قد بكى حتى عمش وكان قد صلى حتى دبر فقال عمر لعطاء حتى متى نلهو ونلعب وملك الموت في طلبنا لا يكف قال فصاح عطاء صيحة خر مغشيا عليه فانشج موضحة واجتمع الناس وقعد عمر عند رأسه فلم يزل على حاله حتى المغرب ثم أفاق فحمل حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن سفيان حدثني محمد بن الحسين ثنا الصلت بن حكيم بن بكار عن سعير قال مررت بعطاء السليمي فقال من أين جئت قلت من عند أخيك الحسن قال فما قال قلت قال الدنيا مطية المؤمن إلى ربه عليها يرتحل المؤمن إلى ربه فأصلحوا مطاياكم تبلغكم إلى ربكم قال فخر عطاء مغشيا عليه حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد بن أحمد بن النضر قالا ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن الحسين ثنا الصلت بن حكيم ثنا العلاء ابن محمد البصري قال شهدت عطاء السليمي خرج في جنازة فغشي عليه أربع مرات حتى صلى عليها كل ذلك يغشى عليه ثم يفيق فاذا نظر إلى الجبان خر مغشيا عليه حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد قالا ثنا عبد الرحمن ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن الحسين ثنا صالح بن أبي ضرار ثنا الوليد بن مسلم عن خليد بن دعلج قال كنا عند عطاء السليمي فقيل له إن فلان ابن علي قتل أربعمائة من أهل دمشق على دم واحد فقال متنفسا هاه ثم خر ميتا حدثنا الوليد ومحمد قالا ثنا عبد الرحمن ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن الحسين ثنا سجف بن منظور ثنا سرار أبو عبيدة قال انقطع عطاء السلمي قبل موته بثلاثين سنة قال وما رأيت عطاء إلا وعيناه تفيضان قال وما كنت أشبه عطاء إذا رأيته إلا بالمرأة الثكلى قال وكأن عطاء لم يكن من أهل الدنيا حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني سيار بن حاتم حدثني بشر بن منصور قال كنت أسمع عطاء السيلمي كل عشية بعد العصر يقول غدا عطاء في القبر غدا عطاء في القبر
حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن حدثني أبي عن حماد بن زيد قال كان عطاء لا يتكلم فاذا تكلم قال عطاء غدا هذه الساعة في القبر حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا أحمد حدثني أبو عبدالله بن عبيدة قال سمعت عفيرة تقول لم يرفع عطاء رأسه إلى السماء ولم يضحك أربعين سنة فرفع رأسه مرة ففزع فسقط ففتق فتقا في بطنه حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أحمد بن إبراهيم ثنا أبو عبدالله بن عبيدة حدثني يحيى بن راشد ثنا العلاء بن محمد قال رأيت عطاء السيلمي كالشن البالي وكنت إذا رأيت عطاء كأنه رجل ليس من أهل الدنيا ودخلت عليه فقالت إمرأته أما ترى عطاء بكى الليل والنهار لا يفيق حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أحمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن حدثني سيار قال سمعت جعفرا يقول هاجت ريح بالبصرة وظلمة قال فتشاغل الناس إلى المساجد قال فقلت أنا إلى من أذهب قال فأتيت عطاء فاذا هو قائم في الحجرة ويده على رأسه قال وهو يقول إلهي لم أكن أرى أن تبقيني حتى تريني أعلام القيامة قال فما زال قائما في مقامه ذلك حتى أصبح حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أحمد بن إبراهيم ثنا ابن عبيدة ثنا يحيى بن راشد ثنا مرجا بن وادع الراسبي قال كان عطاء إذا هبت ريح وبرق ورعد قال هذا من أجلي يصيبكم لو مات عطاء استراح الناس قال وكنا ندخل على عطاء فإذا قلنا له زاد الطعام قال هذا من أجلي يصيبكم غلاء الطعام لو مت أنا لاستراح الناس حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي حدثني محمد بن صالح الضبي قال قال عطاءالسليمي لمالك بن دينار يا أبا يحيى شوقنا فقال له إن في الجنة حورا يتباهى بها أهل الجنة من حسنها لولا أن الله كتب على أهل الجنة أن لا يموتوا لماتوا عن آخرهم من حسنها قال فلم يزل عطاء كمدا من قول مالك أربعين عاما حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين بن نصر حدثني أحمد بن إبراهيم بن كثير حدثني أبو عبدالله بن عبيدة حدثني عبد الملك بن قريب الاصمعي حدثني أبو يزيد قال قال عطاء مات حبيب مات مالك مات فلان ليتني مت فكان أهون لعذابي حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين حدثني أحمد بن إبراهيم حدثني محمد بن عمرو ثنا معاوية الكندي قال كان عطاء صائما فدخل الماء في يوم صائف فسكن عنه العطش فقال يا نفس إنما طلبت لك الراحة لا دخلت بعد هذا اليوم الماء أبدا قال وكان عند حجام والمحجم على عنقه فمر صبي بيده مشعلة نار فأصابت النار الريح فسمع ذلك منها فخر مغشيا عليه فحمل إلى منزله لا يعقل حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين حدثني أحمد بن إبراهيم ثنا أبو عبيد الله بن عبيدة حدثني خزيمة بن زرعة ثنا محمد بن كثير عن إبراهيم ابن أدهم قال كان عطاء يمس جسده بالليل خوفا من ذنوبه مخافة أن يكون قد مسخ وكان إذا إنتبه يقول ويحك يا عطاء ويحك حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن الحسين حدثني أحمد بن إبراهيم ثنا غسان ابن المفضل ثنا بشر بن منصور السليمي قال كان عطاء يرى أو يقول إنه شر من أبي مسلم بستين مرة
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا خلف بن عبيدالله ثنا نصر بن علي ح وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أحمد بن إبراهيم قالا ثنا الأصمعي ثنا معتمر بن سليمان قال قلت لجار لعطاء السليمي من كان يستقي لعطاء وضوءه قال كان في داره مخنثون فكانوا يستقون له قال فقلت أما كان يقذرهم قال كانوا عنده خيرا من نفسه بكثير حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن قال سمعت عبد الخالق قال قال رجل لعطاء يوما ما هذا الذي تصنع بنفسك قتلت نفسا أي شئ صنعت قال اصطدت حماما لجار لي منذ أربعين سنة قال ثم قال أما إني تصدقت بثمنه كأنه لم يعرف صاحبه حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن قال سمعت عبد الخالق بن عبدالله العبدي قال كان عطاء إذا جن عليه الليل خرج إلى المقابر فوقف على أهل القبور ثم يقول يا أهل القبور متم فواموتتاه ثم يبكي ويقول يا أهل القبور عاينتم ما عملتم فوا عملاه فلا يزال كذلك حتى يصبح حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد ثنا محمد بن الحسين حدثني سليمان بن أيوب البصري حدثني مرجا بن وادع قال قال عطاء السليمي كنت أشتهي الموت وأتمناه فأتاني آت في منامي فقال يا عطاء أتتمنى الموت فقلت أين ذاك قال فتقلب في وجهه ثم قال لو عرفت شدة الموت وكربه حتى يخالط قلبك معرفته لطار نومك أيام حياتك ولذهل عقلك حتى تمشي في الناس والها قال عطاء طوبى لمن نفعته عيشته فكان طول عمره زيادة في عمله ووالله ما أرى عطاء كذلك ثم بكى حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أحمد بن إبراهيم ثنا أبو جعفر الطباع قال سمعت مخلدا يقول ما رأيت أحدا كان أفضل من عطاء فلقد كانت الفاكهة تمر بما فيها لا يعلم سعرها ولا يعرفها حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد بن أحمد بن النضر قالا ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن الحسين ثنا شعيب بن محمد الأزدي حدثني صالح المري قال قال لي عطاء يا أبا بشر أشتهي الموت ولا أرى أن لي فيه راحة غير أني قد علمت أن الميت قد حيل بينه وبين الأعمال فاستراح من أن يعمل بمعصية فيحبط على نفسه والحي في كل يوم هو من نفسه على وجل وآخر ذلك كله الموت حدثنا أبو بكر عبدالله بن يحيى الطلحي ثنا حبيب بن نصر المهلبي ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن الحسين حدثني شعيب بن محرز حدثني صالح المري قال قلت لعطاء السليمي ما تشتهي فبكى فقال أشتهي والله يا أبا بشر أن أكون رمادا لا يجتمع منه سفة أبدا في الدنيا ولا في الآخرة قال صالح فأبكاني والله وعلمت أنه إنما أراد النجاة من عسر يوم الحساب حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي ثنا بشر بن منصور قال كان عطاء السليمي يقول رب ارحم في الدنيا غربتي وفي القبر وحدتي وطول مقامي غدا بين يديك حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن بهرام الأندحي ثنا محمد بن مرزوق ثنا شداد بن علي الهفاني ثنا عبد الواحد بن زيد قال دخلنا على عطاء السليمي وهو في الموت فنظر الي أتنفس فقال مالك فقلت من أجلك فقال والله لوددت أن نفسي بقيت بين لهاتي وحنجرتي تتردد إلى يوم القيامة مخافة أن تخرج إلى النار حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أحمد بن إبراهيم ثنا سيار ثنا مسكين أبو فاطمة قال سمعت عطاء السليمي يقول بلغنا أن الشهوة والهوى يغلبان العلم والعقل والبيان
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد حدثني محمد بن عباد ثنا سفيان بن عيينة قال حدثونا قال كان إذا قالوا لعطاء السليمي ادع لنا قال اللهم لا تمقتنا فان كنت مقتنا فاغفر لنا حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد قال رجعنا من جنازة فدخلنا على عطاء السليمي فلما رآنا كأنه خاف أن يدخله شئ أي لكثرتنا فقال اللهم لا تمقتنا أو اللهم لا تمقتني ثم قال سمعت جعفر بن زيد العبدي يقول مر رجل فجلس فأثنوا عليه خيرا فلما جاوزهم قام وقال اللهم إن كان هؤلاء لا يعرفوني فأنت تعرفني حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد بن أحمد بن النضر قالا ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن الحسين حدثني أحمد بن اسحاق الحضرمي ثنا إبراهيم بن يعقوب قال كان عطاء السليمي إذا سمع صوت الرعد قام وقعد وأخذ ببطنه كأنه إمرأة ماخض ويقول قد كنت أرجو أن أموت قبل أن يجئ الشتاء حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد حدثني عبدالله بن عمر القواريري قال سمعت حماد بن زيد يقول زعم عطاء قال سمعت جعفر بن زيد العبدي يقول مر رجل بقوم فأثنوا عليه وأسمعوه فلما جاوزهم وقف قال وأشار عبيد الله برأسه إلى السماء 1 فقال اللهم إن كانوا لا يعرفوني فأنت تعرفني حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني نصر بن علي ثنا نوح بن قيس حدثني عطاء السليمي قال رأيت عبدالله بن غالب جاء إلى ابن الأشعث وهو في جوانا على منبر من حديد ومعه أصحابه عليهم الثياب البيض متحنطين فصعد إليه المنبر فقال على ما نبايعك قال على كتاب الله وسنة رسول الله فبايعه فكان يوجد من قبره ريح المسك حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني عبدالله بن أبي جميل المروزي عن حفص بن حميد عن ابن المبارك قال قيل لعطاء لقيت الحسن قال مع ابن عون مرة قال ابن المبارك لكن مع غير ابن عون مرارا حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني أبو عبدالله ثنا الأصمعي حدثني حماد بن زيد قال قلت لعطاء عندك عن أنس شئ قال اذهب إلى فلان قال وأرسلني إلى شيخ وأبى أن يعترف لي بشئ يرويه عن أنس أدرك عطاء السليمي أنس بن مالك وأيامه ولم يسند عنه شيئا ولقي الحسن وعبدالله بن غالب الحداني ومالك بن دينار وجعفر بن زيد العبدي وسمع منهم وحكى عنهم ونقل مسانيده ورواياته حدثنا حبيب بن الحسن ثنا الفضل بن أحمد بن العباس ثنا محمد بن محمد ابن مرزوق ثنا إسماعيل بن نصر ثنا صالح المري قال كان عطاء لا يسأل الله الجنة فقلت له إن أبانا يعني ابن عباس حدثني عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى انظروا في ديوان عبدي فمن رأيتموه يسألني الجنة أعطيته ومن استعاذني من النار أعذته فقال لي عطاء كفاني أن يجيرني من النار عتبة الغلام ومنهم الحر الهمام المجلو من الظلام المكلوء بالشهادة والكلام عتبة بن أبان الغلام كشف له الغطاء ونظف له الوطاء فخفف عنه البطاء حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا جعفر بن أحمد بن فارس ثنا إبراهيم بن الجنيد قال ثنا اسحاق بن إبراهيم الثقفي قال سأل رجل رباحا القيسي وأنا شاهد فقال له يا أبا المهاجر لأي شئ سمى عتبة الغلام قال كان نصفا من الرجال ولكنا كنا نسميه الغلام لأنه كان في العبادة غلام رهان حدثنا أحمد ثنا جعفر ثنا إبراهيم حدثني محمد بن الحسين قال سمعت عبيدالله بن محمد يقول عتبة الغلام هو عتبة بن أبان بن صمعة مات قبل أبيه
حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد حدثني محمد بن الحسين حدثني شعيب بن محرز ثنا حسين قال قال عبد الواحد بن زيد بمن تشبه حزن هذا الغلام يعني عتبة قلت بحزن الحسن قال والله ما أبعدت حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا محمد بن مسلم ثنا سيار ثنا رباح القيسي قال بات عندي عتبة الغلام فسمعته يقول في سجوده اللهم احشر عتبة بين حواصل الطير وبطون السباع حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي ثنا مخلد بن الحسين قال خرجت أنا وعتبة الغلام ويحيى الواسطي ومشمرخ الضبي قال فنزلنا المصيصة في الحصن فرأيت ليلة في المنام كان ملكا نزل من السماء ومعه ثلاثة أكفان من أكفان الجنة فألبس عتبة كفنا ويحيى كفنا ورجلا آخر كفنا قال فلما اصبحت دعوتهم لأحدثهم بالرؤيا فقال لي عتبة لا تذكر يا أبا محمد الرؤيا قال فمكث أشهرا فأتى لنائم على سرير ليلة فإذا انسان يحركني قال فرفعت رأسي فاذا عتبة فقلت ما حاجتك فقال لي اجلس قص علي الرؤيا قال فجلست فحدثته فرفع يده فقال شيئا لا أدري ما هو ثم قام ووضعت رأسي فانتبهت فإذا صاحب التنور قد نور قال فأسرجت دابتي وجئت فإذا بعتبة جالس على الباب بيده عنان فرسه قال وقال عتبة لما ورد حلب اشتروا لي فرسا يغيظ المشركين إذا رأوه قال فوقفنا حتى إذا جاء الوالي ففتح الباب فخرج وكان مشمرخ راجلا فاذا إنسان معه فرس على الباب ينادي يا ثور قال فدنوت منه فقلت هل لك في ثور مكان ثور قال نعم قال فأخذ مشمرخ الفرس فركبه قال ومضينا حتى انتهينا إلى أدنة فاذا آثار عدو قال فقال لي الوالي من يجيئنا بخبر هؤلاء قال فقال عتبة أنا فخرج في أناس من أصحابه يتبع الأثر فخرج عليهم العدو فقتلوا جميعا إلا رجلا أفلت رجع إلينا قال ومضينا قال فأول ما رأيت بياض جسد عتبة وقد قتل وسلب قال فاذا بصدره ست طعنات أو سبع طعنات وإذا يده على فرجه قال فدفنته قال مخلد فرأيت شابا جاءنا بعد عتبة لسنة قتل في المنام قال قلت ما صنع الله بك قال ألحقني بالشهداء المرزوقين قال قلت أخبرني عن عتبة وأصحابه لك بهم علم قال قتلى قرية الحباب قال قلت نعم قال إنهم معروفون في ملكوت السموات حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا جعفر بن أحمد بن فارس ثنا إبراهيم بن الجنيد حدثني عون بن عبدالله الخراز ثنا مخلد بن الحسين قال جاءنا عتبة الغلام فقلنا له ما جاء بك قال جئت أغزو قال قلت مثلك يغزو قال إني رأيت في المنام أني آتي المصيصة فأغزو فأستشهد قال فنودي يوما في الخيل فنفر الناس وجاء عتبة راجعا من حاجته فلما دخل من باب الجهاد استقبله رجل فقال هل لك في فرسي وسلاحي فإني قد اعتللت قال نعم قال فنزل الرجل ودفعه إليه قال فمضى مع الناس فلقوا الروم فكان أول رجل استشهد حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا جعفر ثنا إبراهيم ثنا أحمد بن سهل البصري أبو جعفر قال سألت علي بن بكار هل شهدت قتل عتبة الغلام قال لا ولكن استشهد وقتل في قرية الحباب حدثنا أحمد بن بندار ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبدالله الختلي حدثني محمد بن الحسين ثنا عبيد الله بن محمد بن حفص التيمي حدثني أبو حسن ابن اليسع قال لقي عبد الواحد بن زيد عتبة الغلام في رحبة القصابين في يوم شات شديد البرد فاذا هو يرفس عرقا فقال له عبد الواحد عتبة قال نعم قال فما شأنك مالك تعرق في مثل هذا اليوم قال خير قال لتخبرني قال خير قال فقال للأنس الذى بينى وبينك والاخاء إلا ما أخبرتنى قال إني والله ذكرت ذنبا اصبته في هذا المكان فهذا الذي رأيت من أجل ذلك
حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد حدثني خالد بن خداش ثنا عبد القاهر بن عبد الرحيم قال هاجت ريح بالبصرة حمراء ففزع الناس لها قال فجعل عتبة يبكي ويقول واجراءتي عليك وشرائي التمر بالقراريط حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد الدورقي ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي ثنا عبد السلام الزهراني ثنا أبو دعامة الزهراني قال كان عتبة يفتل الشريط في بيت مع أصحاب له فهاجت ريح فأتيته وهو لا يدري فقلت يا عتبة أما ترى ما في السماء قال فطرح الشريط وقام فقال يا عتبة تجترئ على ربك تشتري التمر بالقراريط وكان اشترى يومئذ بقيراط حدثنا أحمد بن أحمد بن بندار ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبدالله الختلي ثنا اسحاق بن إبراهيم الثقفي البصري قال أخبرني رباح القيسي قال صحبت عتبة الغلام وقد اشترى تمرا بقيراط فلما كان عند المغرب هاجت ريح فقال عتبة إلهي أنا أشتهي التمر منذ سنة لم آكله حتى إذا أخذت شهوتي أردت أن تأخذني عندها لا آكلها فتصدق بها حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد الدورقي حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي حدثني أبي عن بكر قال كان عتبة الغلام يأخذ دقيقه فيبله بالماء فيعجنه ويضعه في الشمس حتى يجف فاذا كان الليل جاء فأخذه وأكل منه لقما قال ثم يأخذ الكوز فيغرف من حب كان في الشمس نهاره فتقول مولاة له يا عتبة لو أعطيتني دقيقك فخبزته لك وبردت لك الماء فيقول لها يا أم فلان قد سددت عني كلب الجوع حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا محمد بن الحسين ثنا عبدالله بن الفرج العابد قال كان عتبة يعجن دقيقه ويجففه في الشمس ثم يأكله ويقول كسرة وملح حتى يهيأ في الدار الآخرة الشواء والطعام الطيب حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا محمد بن الحسين حدثني أحمد بن اسحاق الحضرمي ثنا سلمة الفراء قال كان عتبة الغلام من نساك البصرة وكان من أصحاب الفلق 1 وكان قد قوت لنفسه ستين فلقة يتعشى كل ليلة بفلقة ويتسحر بأخرى وكان يصوم الدهر ويأوي السواحل والجبابين حدثنا أحمد بن بندار ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم الختلي ثنا أبو يوسف يعقوب بن اسحاق ثنا أبو عمر البصري قال كان رأس مال عتبة فلسا فيشتري بالفلس الخوص فإذا عمله باعه بثلاث فلوس ففلس يتصدق به وفلس يتخذه رأس مال وفلس يشتري به شيئا يفطر عليه قال أبو يوسف أظن الدانق يومئذ بثلاث فلوس كبار حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير حدثني خالد بن خداش ثنا محمد بن مستور وكان رجلا عابدا من بني راسب قال جاءنا عتبة الغلام إلى الكلأ قال فلما أمسينا قلت لأصحابه اشتروا لحما بدرهم واطبخوه سكباجا حتى يتعشى به عتبة قال فلما صلى العشاء فقدناه قال قلت اطلبوه قال فطلبوه فوجدوه في بيت من أبيات قد أخذ سويق دقيق كان معه فجعله في خرقة فصب عليه ماء وهو يأكل منه وعيناه تدرفان قال قلت سبحان الله إخوانك قد عملوا لك شيئا قال هذا يكفيني
حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا جعفر بن أحمد بن فارس ثنا إبراهيم بن الجنيد حدثني أحمد بن عمر الأنباري ثنا أحمد بن حاتم أبو عبدالله البصري ثنا أحمد بن عطاء أبو عبدالله اليربوعي قال نازعت عتبة الغلام نفسه لحما فقال لها اندفعي عني إلى قابل فما زال يدافعها سبع سنين حتى إذا كان في السابعة أخذ دانقا ونصف افلاس فأتى بها صديقا له من أصحاب عبد الواحد بن زيد خبازا فقال يا أخي إن نفسي تنازعني لحما منذ سبع سنين وقد استحييت منها كم أعدها وأخلفها فخذ لي رغيفين وقطعة من لحم بهذا الدانق والنصف فلما أتاه به إذا هو بصبي قال يا فلان ألست أنت ابن فلان وقد مات أبوك قال بلى قال فجعل يبكي ويمسح رأسه وقال قرة عيني من الدنيا أن تصير شهوتي في بطن هذا اليتيم فناوله ما كان معه ثم قرأ ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد حدثني محمد بن محمد الخلال ثنا أحمد بن ثواب أبو عبدالله عن مخلد بن الحسين قال كان عتبة يجالسنا عند باب هشام بن حسان وقال لنا يوما يعني عتبة إنه لا يعجبني رجل لا يكون فى يده حرفة فقلنا له هوذا تجالسنا أنت وما نراك تحترف فقال بلى إني لأحترف رأس مالي طسوج أشتري به خوصا أعمله وأبيعه بثلاث طساسيج فطسوج رأس مالي وقيراط خبزي حدثنا أحمد ثنا جعفر بن إبراهيم حدثني محمد بن الربيع اللخمي ثنا أبو ربيعة حدثني رجل أظنه العنري 1 قال خرج عتبة إلى صديق له بواسط قال فتزود كسنجا بفلسين حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني خالد بن خداش قال سمعت عدة من أصحابنا يقولون كان لعتبة أخ بواسط فيشتري من البصرة كسيبا بدرهم فهو زاده حتى يبلغ إلى أخيه بواسط حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد قال حدثت عن محمد حدثني روح بن سلمة حدثني سلم العباداني قال قدم علينا مرة صالح المري وعتبة الغلام وعبدالواحد بن زيد وسلم السواري فنزلوا على الساحل قال فهيأت لهم ذات ليلة طعاما فدعوتهم إليه فجاؤا فلما وضعت الطعام بين أيديهم إذا قائل يقول من بعض أولئك المطوعة وهو على ساحل البحر مارا رافعا صوته يقول ويلهيك عن دار الخلود مطاعم ولذة نفس غبها غير نافع قال فصاح عتبة صيحة فسقط مغشيا عليه وبكى القوم فرفعنا الطعام وما ذاقوا والله منه لقمة
حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا محمد ابن الحسين ثنا سجف بن منظور قال صنع عبدالواحد طعاما وجمع عليه نفرا من إخوانه وكان فيهم عتبة قال فأكل القوم غير عتبة فانه كان قائما على رؤسهم يخدمهم قال فالتفت بعضهم إلى عتبة فنظر إلى عينيه والدموع تنحدر منها فسكت وأقبل على الطعام فلما فرغ القوم من طعامهم تفرقوا وأخبر الرجل عبدالواحد بما رأى من عتبة فقال له عبدالواحد بأبي لم بكيت والقوم يطعمون قال ذكرت موائد أهل الجنة والخدم قيام على رؤسهم فشهق عبدالواحد شهقة خر مغشيا عليه قال سجف حدثني حصين بن القاسم قال فما رأيت عبدالواحد بعد ذلك اليوم دعا إنسانا إلى منزله ولا أكل طعاما إلا دون شبعه ولا يشرب الا أقل من ريه ولا افتر ضاحكا حتى مضى لوجهه قال وأما عتبة فإنه جعل لله على نفسه أن لا يأكل إلا أقل من شبعة ولا يشرب إلا أقل من ريه ولا ينام من الليل والنهار إلا أقل من نبهه قال فقال له بعض أصحابه لا تنم يا عتبة بالليل ونم بالنهار في الساعات اللاتي لا تحل فيها الصلاة فهذا أقل من نبهك ووفاء لنذرك قال فقال أنا اذا يا أبا عبدالله أريد أن أطلب الحيل فيما بيني وبين ربي لا أنام ليلا ولا نهارا إلا وأنا مغلوب قال فكنت اذا رأيته رأيته شبه الواله وما ظنك برجل لا ينام إلا مغلوبا قال وكان يلبس الشعر تحت ثيابه فإذا كان يوم الجمعة ألقاه عنه ولبس من صالح الثياب حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني إبراهيم بن عبدالرحمن بن مهدي قال سألت يوسف بن عطية فقلت ما كان لباس عتبة قال كان يلبس كسائين أغبرين يتزر بواحدة ويرتدي بأخرى إذا رأيته قلت بعض الأكرة 1 قال إبراهيم وكان عتبة عربيا شريفا من عوذ حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا عبدالله بن عبيد الله حدثني الخليل بن عمرو النكري قال سمعت أبا أنس قال قال لي عتبة كدت ألا تراني قال قلت ما جنايتك ما ذنبك قال كادت الأرض تأخذني قال قلت وأي شيء جنايتك قال رأيت أخالي فقال لي عتبة أنت في كساءين وأنت في هذا فلولا أني أعطيته أظنه قال أحدهما ظننت أن الأرض تأخذني حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا محمد بن الحسين ثنا أبو عمر الضرير قال سمعت رياحا 2 القيسي يقول قال لي عتبة يا رياح إن كنت كلما دعتني نفسي إلى الكلام تكلمت فبئس الناظر أنا يا رياح إن لها موقفا تغتبط فيه بطول الصمت عن الفضول حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني أحمد بن زهير المروزي قال ركب عتبة في زورق مع قوم قال فأراد الملاح أن يعدل ببعضهم السفينة قال فلم يجد أحدا منهم أحقر في عينه من عتبة قال فضرب جنبه وقال استو فقال عتبة الحمد لله الذي لم ير فيهم أحقر في عينيه مني
حدثنا أحمد بن بندار ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبيد الختلي ثنا محمد بن الحسين ثنا داود بن المحبر قال سمعت أبي المحبر بن قحذم يقول قال سليمان بن علي لبعض أصحابه ويحك أين عتبة هذا الذي قد افتتن به أهل البصرة قال فخرج به في الجيش حتى أتى به الجبان فوقف به على عتبة وهو لا يعلم منكس رأسه بيده عود ينكت عليه الأرض فوقف عليه فسلم فرفع رأسه فنظر إليه فقال وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته قال كيف أنت يا عتبة قال بحال بين حالين قال ماهما قال قدوم على الله بخير أم بشر ثم نكس رأسه وجعل ينكت الأرض فقال سليمان بن علي أرى عتبة قد أحرز نفسه ولا يبالي ما أصبحنا فيه وأمسينا ثم قال يا عتبة قد أمرت لك بألفي درهم قال أقبلها منك أيها الأمير على أن تقضي لي معها حاجة قال نعم وسر سليمان فقال وما حاجتك فقال تعفيني منها قال قد فعلت قال ثم ولى عنه منصرفا وهو يبكي ويقول قصر إلينا عتبة ما نحن فيه حدثنا أحمد بن بندار ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبدالله حدثني عبد الله بن عون قال سمعت أبا حفص يقول كان عتبة مع قرابة له على ظهر الطريق يكلمه فجعل ذلك لا يأبه لكلامه قال فقال عتبة ألا تكلمني قال أما رأيت إلى أمير البصرة مر بمن معه قال ما علمت حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني إبراهيم بن عبدالرحمن حدثني مضر قال قال رجل لعبد الواحد بن زيد يا أبا عبيدة تعلم أحدا يمشي في الطريق مشتغل بنفسه لا يعرفه أحد يقول من كثرة أشغاله قال ما أعرف أحدا إلا رجلا واحدا الساعة يدخل عليكم فبينما هو كذلك إذ دخل عليه عتبة قال وطريقه على السوق قال فقال له يا عتبة من رأيت ومن تلقاك في الطريق قال ما رأيت أحدا حدثنا عبدالله ثنا أحمد ثنا أحمد قال حدثني إبراهيم حدثني مضر عن عبدالواحد قال كان عتبة يجيء إلى المسجد يوم الجمعة وقد أخذ الناس الظل فيقوم على الحصا فما يستكن بشيء منه ثم يقوم عليه ويسجد السجدة الطويلة قال مضر قال عبدالواحد ما أراه يعقل بحره حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفربن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد حدثني محمد بن الحسين ثنا عمار بن عثمان الحلبي ثنا رياح أبو المهاجر القيسي قال قال عتبة لولا ما قد نهينا عنه من تمني الموت لتمنيته قلت ولم تتمنى الموت قال لي فيه خلتان حسنتان قلت وما هما قال الراحة من معاشرة الفجار ورجاء لمجاورة الأبرار قال ثم بكى وقال أستغفر الله وما يؤمنني أن يقرن بيني وبين الشيطان في سلسلة من حديد ثم يقذف بي في النار ثم غشى عليه حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن خالد الوهبي قال سمعت بعض أصحابنا يقول غشى على عتبة الغلام فأفاق وهو يقول ارحم من تجرأ عليك وأكل بالدين فنظروا في دينه فاذا عليه فلسان حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا جعفر بن محمد قال كان عتبة يقطع الليل بثلاث صيحات يصلي القيامة ثم يضع ر أسه بين ركبتيه يفكر فاذا مضى من الليل ثلثه صاح صيحة ثم يضع رأسه بن ركبتيه يفكر فاذا كان السحر صاح صيحة قال أحمد فحدثت به عبدالعزيز فقال لي حدثت به بعض البصريين فقال لا تنظر إلى صيحته ولكن انظر إلى الأمر الذي كان منه بين الصيحتين حدثنا أحمد بن بندار ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد ابن الحسين حدثني سجف بن منظور حدثني سليم النحيف قال رمقت عتبة ذات ليلة فما زاد ليلته تلك على هذه الكلمات إن تعذبني فاني لك محب وإن يرحمني فاني لك محب قال فلم يزل يرددها ويبكي حتى طلع الفجر
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن إبراهيم بن عامر ثنا محمد ابن فهد المديني قال كان عتبة يصلي هذا الليل الطويل فاذا فرغ رفع رأسه فقال سيدي إن تعذبني فاني أحبك وإن تعف عني فاني أحبك حدثنا أحمد بن بندار ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد ابن الحسين حدثني عصمة بن سليمان ثنا مسلم بن عرفجة العنبري قال سمعت عنبسة الخواص يقول كان عتبة يزورني فربما بات عندي قال فبات عندي ذات ليلة فبكى من السحر بكاء شديدا فلما أصبح قلت له قد فزعت قلبي الليلة ببكائك ففيم ذاك يا أخي قال يا عنبسة إني والله ذكرت يوم العرض على الله ثم مال ليسقط فاحتضنته فجعلت أنظر إلى عينيه يتقلبان قد اشتدت حمرتهما قال ثم أزبد وجعل يخور فناديته عتبة عتبة فأجابني بصوت خفي قطع ذكر يوم العرض على الله أوصال المحبين قال ويردده ثم جعل يحشرج البكاء ويردده حشرجة الموت ويقول تراك مولاي تعذب محبيك وأنت الحي الكريم قال فلم يزل يرددها حتى والله أبكاني حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا عبدالله بن عيسى الطفاوي أخبرني أبو عبدالله الشحام قال كان عتبة يبيت عندي قال فكان يبيت في بيت وحده قال عبدالله فقلت له ما كانت عبادته قال كان يستقبل القبلة فلا يزال في فكر وبكاء حتى يصبح قال وربما جاءني وهو ممس فيقول أخرج إلى شربة من ماء أو تمرات أفطر عليها فيكون لك مثل أجري حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني إبراهيم بن عبدالرحمن بن مهدي قال سمعت مخلد بن الحسين وذكر عتبة الغلام وصاحبه يحيى الواسطي فال كأنما ربتهم الأنبياء حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد حدثني عبد الرحيم بن يحيى الدبيلي حدثني عثمان بن عمارة قال قال عتبة من سكن حبه قلبه فلم يجد حرا ولا بردا قال عبد الرحيم يعني من سكن حب الله في قلبه شغله حتى لا يعرف الحر من البرد ولا الحلو من الحامض ولا الحار من البارد حدثنا أحمد بن جعفر ثنا إبراهيم حدثني محمد بن الحسين ثنا معاذ أبو عون حدثني أبو عمران التمار عن الحسن بن أبي جعفر قال سمعت عتبة يقول من عرف الله أحبه ومن أحب الله أطاعه ومن أطاع الله أكرمه ومن أكرمه أسكنه في جواره ومن أسكنه في جواره فطوباه وطوباه وطوباه وطوباه فلم يزل يقول وطوباه حتى خرسا قطا مغشيا عليه حدثنا أحمد ثنا جعفر ثنا إبراهيم ثنا محمد بن الحسين حدثني داود بن المحبر قال سمعت عبد الواحد بن زيد يقول ربما سهرت مفكرا في طول حزنه يعني عتبة ولقد كلمته ليرفق بنفسه فبكى وقال إنما أبكي على تقصيري حدثنا أحمد ثنا جعفر ثنا إبراهيم حدثني أبو محمد الطيب بن اسماعيل القاري قال سمعتهم يذكرون بعبادان أنه قيل لعتبة في مرضة مرضها ألا تتداوى فقال عتبة دائي هو دوائي قال وسمعتهم أيضا يذكرون عن عتبة أنه قال كيف يصلح إنسان يسره ما يضره يعني الدنيا هي تسر وهي تضر قال إبراهيم بن الجنيد إنها لا تسر بقدر ما تضر إنها تسر قليلا وتحزن حزنا طويلا حدثنا أحمد ثنا جعفر ثنا إبراهيم حدثني عبدالله بن عون الخراز ثنا أبو حفص البصري قال كان خليل لي جارا لعتبة قال فسمع عتبة ذات ليلة وهو يقول سبحان جبار السماء ان المحب لفي عناء فقال يا عتبة صدقت والله فغشي عليه حدثنا أحمد ثنا جعفر ثنا إبراهيم حدثني محمد بن الحسين حدثني يحيى بن راشد حدثني عبدالله بن المبشر من ولد توبة العنبرى قال دعا عتبة ربه أن يمن عليه بصوت حزين ودمع غزير وغذاء من غير تكلف فكان إذا قرأ بكى وأبكى قال وكانت دموعه جارية دهره قال وكان يأوي إلى منزله فيصيب قوته لا يدري من أين يأتيه
حدثنا أحمد ثنا جعفر ثنا إبراهيم ثنا أحمد بن محمد قال سمعت سنيد بن داود يقول كان مخلد بن الحسين قد صحب إبراهيم بن أدهم وعتبة الغلام فقيل له أيهما كان أفضل عتبة أم إبراهيم قال ما رأت عيناي رجلا كان أفضل من عتبة حدثنا أحمد ثنا جعفر ثنا إبراهيم حدثني حميد بن الربيع حدثني مسلم ابن إبراهيم قال رأيت عتبة قال كان يقال إن الطير تجيبه حدثنا أبو محمد ابن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا خالد بن خداش سمعت بعض أصحابنا يقول دعا عتبة هذا الطير الأقمر فقال تعال فانت آمن فجاء حتى وقع في يده ثم خلى سبيله وقال لصاحبه الذي رآه لا تحدث به أحدا حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم قال حدثني بعض أصحابنا حدثني الخليل بن عمرو السكري قال سمعت مهدي بن ميمون يقول خرجت في بعض الليل إلى بعض الجبان فإذا عتبة الغلام قال لي جئت قد دعوت الله أن يجيء بك قلت ادع الله أن يطعمنا رطبا قال فدعا فإذا دوخلة مملؤة رطبا حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني إبراهيم بن عبدالرحمن حدثني عبد الخالق العبدي قال كان لعتبة بيت كان يتعبد فيه فلما خرج إلى الشام أقفله وقال لا تفتحوه إلى أن يبلغكم موتي فلما بلغهم قتله فتحوه فأصابوا فيه قبرا محفورا وغلا حديدا حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد ثنا هارون بن عبدالله وعلى بن مسلم قالا ثنا سيار ثنا عبدالله بن شميط قال كان عتبة يجيء إلى أبي فيصلي معنا الصلوات كلها فاذا صلى أبي العشاء الآخرة جاء ليدخل قال فينصرف عنه فيقول يا أبا عبيدالله يطول علي الليل حتى أراك فيقول انصرف يا بني فاني أخاف عليك الليل حدثنا أبو بكر ثنا عبدالله هو ابن أحمد ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن عبدالرحمن قال سمعت يوسف بن عطية وقيل له أكان عطاء السليمي يقبل من أحد هدية قال نعم من عتبة الغلام قلت وأي شيء كان يهدي له قال هذه الجرار الفلسطينية فيها الزيتون والكامخ 1 يجيء بها تحت كسائه معلقها بيده حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد ثنا هارون بن عبدالله وعلي بن مسلم قالا ثنا سيار ثنا رياح قال قال لي عتبة الغلام يا رياح من لم يكن معنا فهو علينا حدثنا محمد بن أحمد ثنا الحسن بن محمد ثنا أبو زرعة ثنا هارون ثنا سيار حدثني قدامة بن أيوب العتكي وكان من أصحاب عتبة الغلام قال رأيت عتبة في المنام فقلت يا أبا عبدالله ما صنع الله بك قال يا قدامة دخلت الجنة بتلك الدعوة المكتوبة في بيتك قال فلما أصبحت جئت إلى بيتي وإذا خط عتبة في حائط البيت مكتوب يا هادي المضلين وراحم المذنبين ومقيل عثرات العاثرين ارحم عبدك ذا الخطر العظيم والمسلمين كلهم أجمعين واجعلنا مع الأحياء المرزوقين مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين آمين يا رب العالمين حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا محمد بن الحسين ثنا سعيد بن عامر قال كانت إمرأة بالبصرة تديم الصيام قالت كنت إذا أفطرت قلت اللهم اسقني من حوض النبي صلى الله عليه وسلم قالت فأتاني آت في منامي فقال إذا سألت الله أن يسقيك من حوض النبي صلى الله عليه وسلم فسليه أن يسقيك من حوض عتبة فإن له في الجنة حوضا وكانت جارة لعتبة الغلام حدثنا سعيد بن محمد ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا خلف بن الفضل قال سمعت أبا القاسم مجاهد بن حاتم البرمكي ببلخ يقول سمعت أبا حاتم الرازي يقول سمعت من علي بن المديني كلمة أعجبتني سمعته يقول كان أبان بن ثعلب أبا عتبة الغلام بشر بن منصور السليمي
ومنهم المتعبد العليم المتوجد السليم بشر بن منصور السليمي رحمه الله استحلى الوحدة والاذكار وسلم من الفتنة والأخطار حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير حدثني العباس بن الوليد بن نصر قال أتينا بشر بن منصور بعد العصر فخرج إلينا وكأنه متغير فقلت له يا أبا محمد لعلنا شغلناك عن شيء فرد ردا ضعيفا ثم قال ما أكتمكم أو كلمة نحوها كنت أقرأ في المصحف أي شغلتموني ثم قال لنا ما أكاد ألقى أحدا فاربح عليه شيئا أو نحو هذا قال وكان بشر بن منصور يستحب أن يصلي بالأوقات ولا يتحرى حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن نصر الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني عبدالرحمن بن مهدي قال كان بشر بن منصور يقول لي اجعل العلم فضلا يعني في الساعات التي لا شغل فيها حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد ثنا عبدالرحمن قال واعدت بشر بن منصور أنا وأبو الخصيب عبدالله بن ثعلبة وبشر بن السرى في أن نأتيه فلما أتيناه قال استخرت الله في مجيئكم إلي فكان الغالب على قلبي أن لا تجيئوا قال عبدالرحمن وأتاني مرة في حاجة فقلت له ألا بعثت إلي حتى آتيك قال لا الحاجة لي قال عبدالرحمن وعرضت عليه دابة يركب يرجع عليها قال أكره أن أعود نفسي هذه العادة قال عبدالرحمن وبنى عيسى بن جعفر بركة فكان لا يشرب من مائها ويبعث إلى النهر جارية له فتجيئه بجرة فقال لو كنت غنيا لم يفطن لي كنت أرسل من يستقي لي على حمار ثم تدارك كلمته فقال أستغفر الله إني لبخير إني لبخير قال عبدالرحمن فكان بشر بن منصور يكره أن يشتري من رجل بنى كويخا 1 في غير حقه حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا عمارة بن يحيى أبو حمزة قال قلت لعبدالرحمن بن مهدي أيبعث الرجل بالسلام إلى أهل الرجل قال نعم وقد كان بشر بن منصور ولم أر مثله قط إذا أتاني بعث إلى أهلنا بالسلام وان حفظ الاخاء من الدين والكرم من الدين قال وسألت عبدالرحمن عن الرجل يسلم على القوم وهم يأكلون وهو صاحب هوى أو فاسق أيدعونه إلى طعامهم قال نعم قال لي بشر بن منصور إني لأدعو إلى طعامي من لو نبذت إلى الكلب كان أحب إلي من أن يأكله قال عبدالرحمن وليتق الرجل دناءة الاخلاق كما يتقي الحرام حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد الحذاء ثنا الدورقي حدثني عباس بن الواليد بن نصر قال ربما قبض بشر على لحيته ويقول اطلب الرياسة بعد سبعين سنة وقال بشر إن لكل شيء ميدعا فاجعل لنفسك ميدعا قال عباس يقول لكل شيء وقاية فاجعل لنفسك وقاية لا تحمل على نفسك حملا تغلب حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا الدورقي حدثني غسان بن الفضل قال كان بشر بن منصور من الذين إذا رؤا ذكر الله وإذا رأيت وجهه ذكرت الآخرة رجل منبسط ليس بمتماوت ذكي فقيه قال وحدثني غسان بن الفضل حدثني أبو إسحاق الشامي قال قال فلان وسمى رجلا حج العام بشر بن منصور ومحمد بن يوسف إني أراه سيغفر العام لاهل الموسم قال وحدثني غسان قال قال شقيق العصفري لبشر بن منصور يسرك أن لك مائة الف فقال لأن تندرا وأشار إلى عينيه أحب إلي من ذاك قال غسان وكان بشر رجلا من العرب وعلم بنيه عمل الخوص قال وحدثني غسان حدثني أسيد بن جعفر بن أخي بشر بن منصور قال بشر بن منصور ما فاتته التكبيرة الأولى قط ولا رأيته قام في مسجدنا سائل قط فلم يعط شيئا إلا أعطاه وأوصاني في كتبه أن أغسلها أو أدفنها قال غسان وكنت أرى بشرا إذا رآه الرجل من اخوانه قام معه حتى يأخذ بركابه وفعل بي ذاك كثيرا وقال لي بشر رأيت من يأتي الفقهاء والقصاص أرق قلبا ممن لا يأتي القصاص
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسن ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن عبدالرحمن بن مهدي حدثني عبدالخالق أبو همام الزهراني قال قال بشر بن منصور أقل من معرفة الناس فإنك لا تدري ما يكون قال فإن كل شيء يعني فضيحة في القيامة كان من يعرفك قليلا قال وحدثنا سهل بن منصور قال كان بشر يصلي يوما فأطال الصلاة ورأى رجلا ينظر إليه ففطن له بشر فقال للرجل لا يعجبك ما رأيت مني فإن ابليس قد عبد الله مع الملائكة كذا وكذا حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسن ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا عبدالرحمن بن مهدي قال قلت لبشر بن منصور إنا لنجلس مجلس خير وبركة قال نعم المجلس قال قلت له إنه ربما لم يجلس إلي فكأني أغتم قال إن كنت تشتهي أن يجلس إليك اترك هذا المجلس حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني زهير السجستاني أبو عبدالرحمن قال سمعت بشر بن منصور يقول ما جلست إلى أحد ولا جلس إلي أحد فقمت من عنده أو قام من عندي إلا علمت أني لو لم أقعد إليه أو يقعد إلي كان خيرا لي حدثنا عبدالله ثنا أحمد ثنا أحمد حدثني محمد بن عبدالله الأنصاري ثنا أيوب بن عبدالله الأنصاري قال كنا عند بشر بن منصور فحدثنا فقال لقد فاتني منذ كنت معلما خير كثير أو شيء كثير حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد قال علي بن المديني بلغني عن عبدالرحمن بن مهدي قال قال بشر بن منصور إني لأذكر الشيء من أمر الدنيا ألهي به نفسي عن ذكر الآخرة أخاف على عقلي حدثنا محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن إبراهيم بن جميل ثنا علي بن مسلم ثنا سيار ثنا بشر بن المفضل قال رأيت بشر بن منصور في المنام فقلت يا أبا محمد ما صنع الله بك قال وجدت الأمر أهون مما كنت أحمل على نفسي حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن قدامة قال لما احتضر بشر بن منصور قيل له أوص بدينك قال أنا أرجو ربي لذنبي أفلا أرجوه لديني فلما مات قضى عنه دينه بعض إخوانه حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن روح حدثني حسين بن الحسن عن ابن عيينة قال قال رجل لبشر منصور عظني قال عسكر الموتى ينتظرونك أسند الكثير روايته عن الأئمة والأعلام حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر في جماعة قالوا ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ح وحدثنا سليمان ثنا عبدالله بن أحمد قالا ثنا العباس بن الوليد ثنا بشر بن منصور ثنا سفيان عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الدين النصيحة إنما الدين النصيحة إنما الدين النصيحة قالوا لمن يا رسول الله قال لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين ولعامتهم غريب من حديث الثوري عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة تفرد به بشر ورواه أصحاب الثوري عن سهيل عن عطاء بن يزيد عن تميم
حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبدالله ثنا الحسين بن حفص ح وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبد الأعلى بن حماد قالا ثنا بشر بن منصور عن زهير بن محمد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال دعا رجل من الأنصار نبي الله صلى الله عليه وسلم فانطلقنا معه فلما طعم النبي صلى الله عليه وسلم وغسل يده قال الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم من علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا وكل بلاء حسن أبلانا الحمد لله غير مودع ربي ولا مكافيء ولا مكفور ولا مستغنى عنه الحمد لله الذي أطعم من الطعام وسقى من الشراب وكسى من العري وهدى من الضلالة وبصر من العمى وفضل على كثير من خلقه تفضيلا الحمد لله رب العالمين غريب من حديث سهيل وزهير تفرد به بشر بن منصور حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ح وحدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد قالا ثنا عباس بن الوليد ثنا بشر بن منصور عن عمران بن عبدالله عن عبدالله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث الله الحجر الاسود يوم القيامة وله عينان يبصر بهما ولسان طلق يشهد لمن استلمه بالوفاء غريب من حديث ابن خثيم لم نكتبه إلا من حديث بشر حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ح وحدثنا إبراهيم بن عبدالله بن إسحاق ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قالا ثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا بشر بن منصور عن عمر بن نهبان عن أبي شداد عن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة من أي أبواب الجنة شاء وزوج من الحور العين حيث شاء من أدى دينا خفيا وقرأ في دبر كل صلاة قل هو الله أحد عشر مرات وعفى عن قاتله قال أبو بكر أو إحداهن يا رسول الله قال أو إحداهن غريب من حديث عمر تفرد به بشر عبدالعزيز بن سلمان ومنهم الواله 1 العيمان الوارد العطشان عبدالعزيز بن سلمان رحمه الله الخوف أضناه والرجاء أسلاه حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد بن أحمد بن النضر قالا ثنا عبدالرحمن بن محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن الحسن ثنا يحيى بن بسطام الأصفر ثنا أبو طارق التبان قال كان عبدالعزيز بن سلمان إذا ذكر القيامة والموت صرخ كما تصرخ الثكلى ويصرخ الخائفون من جوانب المسجد قال وربما رفع الميت والميتان من جوانب مجلسه حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد بن أحمد قالا ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن الحسين حدثني مالك بن ضيغم حدثني مسمع بن عاصم قال بت أنا وعبدالعزيز بن سلمان وكلاب بن جري وسلمان الأعرج على ساحل من بعض السواحل فبكى كلاب حتى خشيت أن يموت ثم بكى عبدالعزيز لبكائه ثم بكى سلمان لبكائهم وبكيت والله لبكائهم ثم لا أدري ما أبكاهم فلما كان بعد سألت عبدالعزيز فقلت أبا محمد ما الذي أبكاك ليلتك قال إني نظرت والله إلى أمواج البحر تموج وتحيك فذكرت أطباق النيران وزفراتها فذاك الذي أبكاني ثم سألت كلابا وسلمان فقالا لي نحوا من ذلك قال فما كان في القوم شر مني ما كان بكائي إلا لبكائهم رحمة لما كانوا يصنعون بأنفسهم حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المؤذن ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن الحسين حدثني محمد بن عبدالعزيز بن سليمان قال كنت أسمع أبي يقول عجبت ممن عرف الموت كيف تقر في الدنيا عينه أم كيف تطيب بها نفسه أم كيف لا يتصدع قلبه فيها قال ثم يصرخ هاه هاه حتى يخر مغشيا عليه
حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن الحسين ثنا يحيى بن عيسى بن ضرار السعدي ثنا عبدالعزيز بن سلمان العابد وكان يرى الآيات والأعاجيب ثنا مطهر السعدي وكان قد بكى شوقا إلى الله ستين عاما قال أريت كأني على ضفة نهر تجري بالمسك الأذفر حافتاه شجر لؤلؤ ونبت من قضبان الذهب فإذا أنا بجوار من بنات يقلن بصوت واحد سبحان المسبح بكل لسان سبحانه سبحان الموجود بكل مكان سبحانه سبحان الدائم في كل الأزمان سبحانه سبحانه قال فقلت من أنتن فقلن خلق من خلق الرحمن سبحانه فقلت ما تصنعن ههنا فقلن ذرأنا إله الناس رب محمد لقوم على الأطراف بالليل قوم يناجون رب العالمين إلههم وتسرى هموم القوم والناس نوم قلت بخ بخ لهؤلاء من هؤلاء لقد أقر الله أعينهم بكن قال فقلن أو ما تعرفهم فقلت لا والله ما أعرفهم قلن بلى هؤلاء المتهجدون أصحاب القرآن والسهر حدثنا أبو بكر المؤذن ثنا أحمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد ثنا محمد بن الحسين ثنا أبو عقيل زيد بن عقيل قال سمعت مطرفا السفري يقول لعبدالعزيز بن سلمان رأيت فيما يرى النائم كأن قائلا يقول في وسط مسجد البصرة قطع ذكر الموت قلوب الخائفين فوالله ما تراهم إلا والهين قال فخر عبدالعزيز مغشيا عليه حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا إبراهيم بن الجنيد عن محمد بن عبدالعزيز بن سلمان العابد قال كان أبي إذا قام من الليل ليتهجد سمعت في الدار جلبة شديدة واستقاء للماء الكثير قال فنرى أن الجن كانوا يستيقظون للتهجد فيصلون معه حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن إدريس ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قيل لعبدالعزيز الراسبي وكانت رابعة تسميه سيد العابدين ما بقي مما تلذ به قال سرداب أخلو به فيه حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو موسى العنبري ثنا عبدالعزيز ثنا مالك بن دينار قال كنت عند أنس إذ جاءه شيخ فأستأذن عليه فقام وتوكأ على عصاه من الكبر فقال يا أبا حمزة لقد أعهدك بين ظهراني قوم ليسوا كقوم أنت بين ظهرانيهم اليوم قال يا أخي إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون عبدالله بن ثعلبة ومنهم التائه الكلفي البكاء الدنفي عبدالله بن ثعلبة الحنفي هيمه الحب وتيمه القرب حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المؤذن ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا أبو الحسن البصري ثنا أبو عروة وكان جارا خداه من الدموع وكان يقول لكل أناس مقبر بفنائهم فهم ينقصون والقبور تزيد فهم جيرة الأحياء أما مزارهم فدان وأما الملتقى فبعيد حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن إدريس ثنا محمد بن علي الهاشمي قال قال عبدالله بن ثعلبة 2 إذا أمسيت فالله يحفظك بأحراسه فاذا أصبحت غدوت على معاصيه خلافا له فإذا أمسيت أعاد أحراسه إليك لا يمنعه ما كان منك حدثنا محمد بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن عبيد قال بلغني عن حامد بن عمر البكراوي قال سمعت عبدالله بن ثعلبة يقول لسفيان بن عيينة يا أبا محمد واحزناه على الحزن فقال سفيان هل حزنت قط لعلم الله فيك فقال عبدالله آه تركتني لا أفرح أبدا حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن إدريس ثنا عبدالصمد بن محمد عن أبيه قال قال عبدالله بن ثعلبة إلهي من كرمك كأنك تطاع ولا تعصى ومن ذلك أنك تعصى فكأنك لا ترى وأي زمن لم تعصك فيه سكان أرضك وكنت والله بالخير عليهم عوادا
حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا أبو بكر حدثني علي بن محمد ثنا يوسف بن أبي عبدالله قال سمعت عبدالله بن ثعلبة الحنفي يقول تضحك ولعل أكفانك قد خرجت من عند القصار المغيرة بن حبيب ومنهم المسارع اللبيب المغيرة بن حبيب فارق الشهوات وعانق القربات حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق السراج ثنا هارون بن عبدالله ح وحدثنا محمد بن جعفر بن يوسف ثنا إسحاق بن جميل ثنا علي بن مسلم الطوسي قالا ثنا سيار ثنا جعفر بن سليمان قال شهدت أيوب السختياني يغسل المغيرة بن حبيب ختن مالك بن دينار قال فقال اللهم أدخل المغيرة الجنة فإني لا أعلم المغيرة إلا كان حريصا عليها قال ثم قال أما والله ما كان المغيرة عندنا بدون صاحبه يعني مالك بن دينار حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا هارون بن عبدالله وعلي بن مسلم قالا ثنا سيار ثنا جعفر قال سمعت المغيرة بن حبيب أبا صالح ختن مالك بن دينار يقول قلت لنفسي يموت مالك وأنا معه في الدار لا أعلم ما عمله قال فصليت معه العشاء الآخرة ثم مضيت ثم جئت فلبست قطيفة في أطول ما يكون من الليل وجاء مالك فدخل فقرب رغيفه فأكل ثم قام إلى الصلاة فاستفتح ثم أخذ بلحيته فجعل يقول يا رب إذا جمعت الأولين والآخرين فحرم شيبة مالك على النار قال فوالله ما زال كذلك حتى غلبتني عيني قال ثم انتبهت فإذا هو على تلك الحال يقدم رجلا ويؤخر أخرى ويقول يا رب إذا جمعت الأولين والآخرين فحرم شيبة مالك على النار قال فوالله ما زال كذلك حتى طلع الفجر قال فقلت لنفسي والله لئن خرج مالك فرآني لاقلقن باله أبدا قال فجئت إلى المنزل وتركته حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد ثنا محمد بن الحسين حدثني صدقة بن الحر السعدي قال حدثني مرجا بن وادع الراسبي حدثني المغيرة بن السعدي حدثني المغيرة بن حبيب قال قال عبدالله بن غالب الحداني لما برز إلى العدو على ما آسي من الدنيا فوالله ما فيها للبيت جذل ووالله لولا محبتي لمباشرة السهر بصفحة وجهي وافترش الجبهة لك يا سيدي والمراوحة بين الاعضاء والكراديس في ظلم الليل رجاء ثوابك وحلول رضوانك لقد كنت متمنيا لفراق الدنيا وأهلها قال ثم كسر جفن سيفه ثم تقدم فقاتل حتى قتل فحمل من المعركة وإن له لرمقا فمات دون العسكر قال فلما دفن أصابوا من قبره رائحة المسك قال فرآه رجل من إخوانه في منامه فقال يا أبا فراس ما صنعت قال خير الصنيع قال إلى ما صرت قال إلى الجنة قال بم قال بحسن اليقين وطول التهجد وظمأ الهواجر قال فما هذه الرائحة الطيبة التي توجد من قبرك قال تلك رائحة التلاوة والظمأ قال قلت أوصني قال اكسب لنفسك خيرا لا تخرج عنك الليالي والايام عطلا فأنى رأيت الابرار قالوا البربالبر حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن الحسين قال حدثني إبراهيم بن عبدالرحمن بن مهدي ثنا صعدى بن أبي الحجر قال كنا ندخل على المغيرة فنقول كيف أصبحت قال أصبحنا مغرقين في النعم موقرين من الشكر يتحبب إلينا ربنا وهو عنا غني ونتمقت إليه ونحن إليه محتاجون حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا علي بن مسلم وهارون قالا ثنا سيار ثنا جعفر قال سمعت مالك بن دينار يقول للمغيرة بن حبيب مالا أحصي وكان ختنه يا مغيرة كل أخ وجليس وصاحب لا تستفيد منه في دينك خيرا فانبذ عنك صحبته