Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن بحر ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول ما رأيت أحدا الخوف أظهر على وجهه والخشوع من الحسن بن صالح بن حيي قام ليلة عم يتسألون فغشي عليه فلم يختمها حتى طلع الفجر حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني أبي ثنا سليمان بن إدريس المقري قال اشتهى الحسن بن صالح سمكة فلما أتي بها ومد يده إلى سرة السمكة فاضطربت يده فأمر به فرفع ولم يأكل منه شيئا فقيل له في ذلك فقال إني ذكرت لما ضربت بيدى إلى بطنها أن أول ما ينتن من الإنسان بطنه فلم أقدر أن أذوقه حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن عيسى ثنا أبو نعيم أن الحسن بن صالح انتهى إلى أصل حائط فأخذ مدرة فتمسح بها فدق عليهم الباب فقال إني أخذت من حائطكم مدرة فتمسحت بها فاجعلوني في حل حدثنا أبو محمد ثنا إسحاق بن أحمد ثنا الحجاج بن حمزة ثنا أبو يزيد ثنا عباد أبو عتبة قال بعنا جارية للحسن بن صالح فقال أخبروهم أنها تنخمت عندنا مرة دما حدثنا أبو محمد ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا إسحاق بن خلف قال دخل الحسن بن صالح السوق وأنا معه فرأى هذا يخيط وهذا يصنع فبكى ثم قال انظر إليهم يعللون حتى يأتيهم الموت حدثنا عبدالله بن محمد ثنا إسحاق بن أحمد ثنا الحجاج قال سمعت أبا نعيم يقول ثنا الحسن بن صالح قال فتشنا الورع فلم نجده في شيء أقل منه في اللسان حدثنا محمد بن علي ثنا أبو يعلى الموصلي قال سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول سمعت حميد بن عبدالرحمن يقول سمعت الحسن بن صالح يقول ربما أصبحت وما عندي درهم وكأن الدنيا كلها قد صيرت لي وهي في كفي حدثنا أبو عثمان محمد بن أحمد بن النضر والوليد بن أحمد قالا ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن يحيى الواسطي حدثني محمد بن داود بن عبدالله قال سمعت يحيى بن يونس يقول وذكر عنده الحسن بن صالح فقال ما أجئ في وقت صلاة إلا أنزل به مغشيا عليه ينظر إلى المقبرة فيصرخ ويغشى عليه حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن علي الجارود قال سمعت علي بن المنذر يقول سمعت الحسن بن صالح يقول لما احتضر أخي علي بن صالح رفع بصره ثم قال مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ثم خرجت نفسه قال فنظرنا إلى جنبه فإذا ثقب في جنبه وقد وصل إلى جوفه وما علم به أحدا من أهله حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدان بن أحمد قال سمعت أبا بكر بن خلاد يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول سمعت علي بن صالح يقول رأيت كأن القيامة قد قامت فرأيت الناس يجازون بالحسنة عشرا ورأيت كأني تصدقت يوما بنصف درهم وعندي يوم مكتوب لا لي ولا علي حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أحمد بن سنان ثنا موسى بن داود ثنا حميد الرواسي قال كنت عند علي والحسن ابني صالح ورجل يقرأ علي لا يحزنهم الفزع الأكبر فالتفت علي إلى الحسن وقد اصفار واخضار فقال يا حسن إنها أفزاع فوق أفزاع ورأيت الحسن أراد أن يصيح ثم جمع ثوبه فعض عليه حتى سكن فسكن عنه وقد ذبل فمه واخضار واصفار حدثنا عبدالله بن الحسن بن بندار ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ثنا يحيى بن معين ثنا يحيى بن آدم عن الحسن بن صالح قال سمعت أنه لما قيل لعيسى عليه السلام قلت للناس اتخذوني وأمي آلهين من دون الله تزايلت مفاصله
حدثنا عبدالله بن الحسن ثنا محمد بن إسماعيل ثنا يحيى بن معين ثنا يحيى ابن آدم قال سمعت الحسن بن صالح يقول إن لقمان لما قال لابنه إنها إن تك مثقال حبة من خردل تفكر فمات حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن رستم ثنا أحمد بن يحيى الصوفي قال سمعت أبا غسان يقول سمعت الحسن بن صالح يقول العمل بالحسنة قوة في البدن ونور في القلب وضوء في البصر والعمل بالسيئة وهن في البدن وظلمة في القلب وعمى في البصر حدثنا عبدالله بن محمد ثنا علي بن رستم ثنا أحمد بن يحيى قال سمعت أبا غسان يقول سمعت الحسن بن صالح يقول الليل والنهار يبليان كل جديد ويقربان كل بعيد ويأتيان بكل موعود ووعيد ويقول النهار ابن آدم اغتنمتني فإنك لا تدري لعله لا يوم لك بعدي ويقول له الليل مثل ذلك حدثنا أحمد بن محمد بن موسى ثنا يوسف بن محمد المؤذن الصاغاني ثنا يحيى بن أبي بكير قال سمعت الحسن بن صالح يقول لا تفقه حتى لا تبالي في يد من كانت الدنيا حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد بن يعقوب ثنا محمد بن يوسف الجوهري ثنا أبو غسان النهدي قال سمعت الحسن بن صالح يقول إن الشيطان ليفتح للعبد تسعة وتسعين بابا من الخير يريد به بابا من السوء حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أحمد بن مهدي ثنا أحمد بن يونس ثنا الحسن بن صالح بما أسلفتم في الأيام الخالية قال سمعنا أنه الصيام أسند علي والحسن عن عدة من التابعين وتابعي التابعين وأكثرهما حديثا وأشهرهما الحسن حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن يونس السامي ثنا عبدالله بن داود الخريبي ثنا علي بن صالح عن سماك بن حرب عن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نضر الله أمرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه إلي من هو أحفظ منه ويبلغه من هو أحفظ منه إلى من هو أفقه منه فرب حامل فقه ليس بفقيه رواه عن سماك عدة ولم يروه عن علي إلا الخريبي صحيح ثابت حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا إسماعيل بن عمر البجلي ثنا الحسن وعلي ابنا صالح بن حيي عن أبيهما عن الشعبي عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة يؤتون أجورهم مرتين رجل كانت عنده مملوكة فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها وتزوجها ورجل من أهل الكتاب آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم وعبد أدى حق الله تعالى وحق مواليه صحيح ثابت متفق عليه رواه عن صالح عن الشعبي جماعة ولم يجمع بين الحسن وعلي إلا إسماعيل فيما أعلم حدثنا أبي وعبدالله بن محمد بن جعفر في جماعة قالوا ثنا محمد بن نصير ثنا إسماعيل بن عمر البجلي ح وحدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسين بن جعفر القتات ثنا أحمد بن يونس قالا ثنا الحسن بن صالح قال سمعت عبدالله بن دينار يقول سمعت ابن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وعن هبته صحيح ثابت رواه عن عبدالله بن دينار جماعة حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن القاسم ثنا مساور ح وحدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا أحمد بن الحسن بن راشد قالا ثنا علي بن الجعد ثنا الحسن بن صالح عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزور قبا راكبا وماشيا صحيح ثابت رواه عن عبدالله بن دينار جماعة حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عبدالله بن إبراهيم الأكفاني ثنا إسحاق ابن بهلول ثنا سويد بن عمرو الكلبي ثنا الحسن بن صالح عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم علقوا ا لسوط حيث يراه أهل البيت
حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا محمد بن هارون بن حميد ثنا اسحاق ابن بهلول ثنا سويد بن عمرو ثنا الحسن بن صالح عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ترفع العصا عن أهلك وأخفهم في الله غريب من حديث عبدالله بن دينار والحسن تفرد به عنه سويد حدثنا الفضل بن محمد بن عبدالله الأصبهاني بالبصرة ثنا محمد بن أحمد بن إسحاق التستري ثنا ا لحسن بن علي بن عفان ثنا يحيى بن فضيل ثنا الحسن بن صالح ثنا عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال قال عمر يا رسول الله إني تصيبني الجنابة من الليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ واغسل ذكرك ثم نم قال الشيخ كذا حدثنا يحيى بن فضيل والصواب أن يحيى بن فضيل له عن الحسن غير حديث حدثنا أبو بكر بن خلاد وسعد بن محمد الناقد قالا ثنا محمد بن عثمان ابن أبي شيبة ثنا علي بن حكيم ثنا حميد بن عبدالرحمن ثنا الحسن بن صالح عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال رأيت الخاتم في ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل بيضة الحمامة لا أعلم رواه عن الحسن غير حميد حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبيد الله بن موسى عن الحسن بن صالح عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمت حتى صلى قاعدا لا أعلم أحدا رواه عن الحسن إلا عبيد الله بن موسى حدثنا سليمان بن أحمد والقضي أبو أحمد وابو محمد وابي في جماعة قالوا ثنا محمد بن نصير ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا الحسن بن صالح عن أبي يعقوب عن ابن أبي أوفى قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبغ غزوات نأكل فيها الجراد رواه عن أبي يعقوب الناس منهم الثوري وشعبة وعمر بن سعيد بن مسروق وأبو خالد الدالاني وسفيان بن عيينة وصدقة بن أبي عمران وزائدة وأبو الأحوص وشريك وقيس وأبو عوانة ويونس بن أبي يعفور ومحمد بن بشر الأسلمي واسم أبي يعفور وقدان العبدي حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن صدقة ثنا السرى بن يحيى ثنا قبيصة بن عقبة عن الحسن بن صالح عن أبي يعفور عن ابن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة فكبر عليها أربعا غريب من حديث الحسن لم نكتبه إلا من حديث قبيصة حدثنا القاضي أبو أحمد وعبدالله بن محمد في جماعة قالوا ثنا محمد بن نصير ثنا إسماعيل بن عمرو ثنا الحسن بن صالح عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه أو أهله فهو زان أو عاهر غريب من حديث الحسن لم نكتبه إلا من حديث إسماعيل حدثنا أبي في جماعة قالوا ثنا محمد بن نصير ثنا إسماعيل بن عمرو ثنا الحسن بن صالح عن حارثة بن محمد بن عمرة عن عائشة قالت لو علم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء بعده لمنعهن المساجد كما منعت نساء بني إسرائيل لم نكتبه من حديث الحسن عاليا إلا من هذا الوجه حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أحمد بن مهدي ثنا أبو نعيم ثنا الحسن بن صالح عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين بالماء في السفر ما كتبته عاليا من حديث الحسن إلا من هذا الوجه حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا أحمد بن الهيثم ثنا أبو نعيم ثنا الحسن بن صالح عن جابر عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة مشهور من حديث الحسن
حدثنا أبي في جماعة قالوا ثنا محمد بن نصير ثنا إسماعيل بن عمرو ثنا الحسن ابن صالح عن جابر عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة وأن يباع النخل سنين حدثنا القاضي أبو أحمد وابو محمد قالا ثنا محمود بن احم بن الفرج ثنا إسماعيل بن عمرو ثنا الحسن بن صالح عن سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا رواه عن الحسن سلمة العوصي حدثنا إبراهيم ابن محمد بن يحيى النيسابوري ثنا محمد بن المسيب الارغياني ثنا أبو حميد أحمد ابن محمد بن المغيرة الحمصي ثنا سلمة العوصي ثنا الحسن بن صالح عن سهيل مثله حدثنا القاضي أبو أحمد وابو محمد قالا ثنا محمد بن أحمد ثنا إسماعيل ابن عمرو ثنا الحسن بن صالح عن إبراهيم الهجري عن أبي الاحوص عن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حرمة مال المسلم كحرمة دمه غريب من حديث الحسن والهجري رواه إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن ابن مسعود مثله حدثنا عبدالله بن الحسن بن بندار ثنا إسماعيل الصائغ ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ثنا الحسن بن صالح عن ا لسدى عن عدى بن ثابت عن البراء ابن عازب قال لقيت خالي ومعه الراية قلت أين تذهب قال أرسلني النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل نكح امرأة أبيه من بعده أضرب عنقه أو قال أقتله رواه وكيع بن الجراح عن الحسن بن صالح مثله حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا علي بن إبراهيم بن قلاص ثنا أحمد بن يونس ثنا الحسن بن صالح قال سمعت إسماعيل بن أبي خالد يقول سمعت قيس بن أبي حازم يقول سمعت عدي بن عمير الكندي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من عمل لنا منكم عملا فكتمنا مخيطا فما فوقه فهو غل يأتي به يوم القيامة مشهور من حديث إسماعيل غريب من حديث الحسن حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا إسماعيل بن محمد المزني ثنا أبو غسان النهدي ثنا الحسن بن صالح عن أبي إسحاق عن أبي الأسود عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتوضأ بعد الغسل ما كتبناه عاليا من حديث الحسن إلا من هذا الوجه حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن عبدالله بن مهران الدينوري ثنا أحمد بن يونس ثنا الحسن بن صالح عن بكير بن عامر عن ابن أبي نعيم عن المغيرة بن شعبة قال توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسح على خفيه فقلت يا رسول الله أنسيت قال بل أنت نسيت بهذا أمرني ربي عز وجل داود بن نصير الطائي ومنهم الفقيه الواعي البصير الراعي العابد الطاوي أبو سليمان داود بن نصير الطائي أبصر معتبرا وسبق مبتدرا تشمر منتصبا وانتظر مرتقبا أضناه الفرق وألهاه القلق وقيل إن التصوف تشمر لاستباق وتضمر للحاق حدثنا عبدالرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا عبدالله ابن محمود بن سلمة بن سعيد قال لقي داود الطائي رجل فسأله عن حديث فقال دعني فاني أبادر خروج نفسي فكان سفيان إذا ذكر داود قال أبصر الطائي أمره حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا الحسن بن عيسى قال سمعت عبدالله بن المبارك يقول وهل الأمر إلا ما كان عليه داود الطائي حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو عمران ثنا أسود بن سالم أن داود الطائي كان يقول سبقني العابدون وقطع بي والهفاه
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ومحمد بن إبراهيم قالا ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا محمد بن الحسين البرجلاني ثنا ظفر بن عبدالرحمن عم يحيى الحماني قال قلت لداود يا أبا سليمان ما ترى في الرمي فاني احب أن أتعلمه قال إن الرمي لحسن ولكن هي أيامك فانظر بم تقطعها حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا محمد بن أبي عثمان الطيالسي ثنا عبدالله بن أحمد الخراساني قال قال سفيان بن عيينة كان داود ممن فقه ثم علم ثم عمل وكان يجالس أبا حنيفة فحذف يوما إنسانا فقال له أبو حنيفة يا أبا سليمان طالت يدك وطال لسانك قال ثم كان يختلف ولا يتكلم قال فلما علم أنه بصير عمد إلى كتبه ففرقها في الفرات وأقبل على العبادة وتخلى وكان زائدة بن قدامة صديقا له قال فأتاه يوما فقال يا أبا سليمان الم غلبت الروم قال وكان يجيب في هذه الآية فقالله يا أبا الصلت انقطع الجواب ودخل بيته
حدثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس قال سمعت أبا سفيان عبدالرحيم بن مطرف الرواسي ابن عم وكيع بن الجراح بالجزيرة يقول قال ابن السماك في زهد داود الطائي حين مات يا أيها الناس إن أهل الدنيا تعجلوا عموم القلب وهموم النفس وتعب الأبدان مع شدة الحساب فالرغبة متعبة لأهلها في الدنيا والآخرة والزهادة راحة لأهلها في الدنيا والآخرة وإن داود نظر بقلبه إلى ما بين يديه فأعشى بصر قلبه بصر العيون فكأنه لم يبصر ما إليه تنظرون وكأنكم لا تبصرون ما إليه ينظر فأنتم منه تعجبون وهو منكم يتعجب فلما نظر إليكم راغبين مغرورين قد ذهبت على الدنيا عقولكم وماتت من حبها قلوبكم وعشقتها أنفسكم وامتدت إليها أبصاركم استوحش الزاهد منكم فكنت إذا نظرت إليه عرفت أنه من أهل الدنيا وحش وذلك أنه كان حيا وسط موتى يا داود ما أعجب شأنك وقد يزيد في عجبك أنك من أهل زمانك ألزمت نفسك الصمت حتى قومتها على العدل أهنتها وإنما تريد كرامتها وأذللتها وإنما تريد إعزازها ووضعتها وإنما تريد تشريفها وأتعبتها وإنما تريد راحتها وأجعتها وإنما تريد شبعها وأظمأتها وإنما تريد ريها وخشنت الملبس وإنما تريد لينه وجشبت المطعم وإنما تريد طيبه وأمت نفسك قبل أن تموت وقبرتها قبل أن تقبر وعذبتها قبل أن تعذب وغيبتها عن الناس كي لا تذكر ورغبت بنفسك عن الدنيا فلم تر لها قدرا ولا خطرا ورغبت بنفسك عن الدنيا عن أزواجها ومطاعمها وملابسها إلى الآخرة وأزواجها ولباسها وسندسها وحريرها وإستبرقها فما أظنك إلا قد ظفرت بما طلبت وظفرت بما فيه رغبت كان سيماك في عملك وسرك ولم تكن سيماؤك في وجهك ولا إظهارك فقهت في دينك ثم تركت الناس يفتون ويتفقهون وسمعت الأحاديث ثم تركت الناس يتحدثون ويروون وخرست عن القول وتركت الناس ينطقون لا تحسد الأخيار ولا تعيب الأشرار ولا تقبل من السلطان عطية ولا من الأمراء هدية ولا تدنيك المطامع ولا ترغب إلى الناس في الصنائع آنس ما تكون إذا كنت بالله خاليا وأوحش ما تكون إذا كنت مع الناس جالسا فأوحش ما تكون آنس ما يكون الناس وآنس ما تكون أوحش ما يكون الناس جاوزت حد المسافرين في أسفارهم وجاوزت حد المسجونين في سجونهم فأما المسافرون فيحملون من الطعام والحلاوة ما يأكلون وأما أنت فانما هي خبزة أو خبزتان في شهرك ترمى بها في دن عندك فاذا أفطرت أخذت منها حاجتك فجعلته في مطهرتك ثم صببت من الماء ما يكفيك ثم اصطبغت به ملجأ فهذا إدامك وحلواؤك وكل نومك فمن سمع بمثلك صبر صبرك أو عزم عزمك وما أظنك إلا قد لحقت بالماضين وما أظنك إلا قد فضلت الآخرين ولا أحسبك إلا قد أتعبت العابدين داود أنت كنت حيا في الآخرين وقد لحقت بالأولين وأنت في زمن الراغبين ولقد أخذت بذروة الزاهدين وأما المسجون فيكون مع الناس محبوسا فيأنس بهم لأن العدد كثير منهم معه وأما أنت فسجنت نفسك في بيتك وحدك فلا محدث ولا جليس معك فلا أدري أي الأمرين أشد عليك الخلوة في بيتك تمر به الشهور والسنون أم تركك المطاعم والمشارب لا تأكل منها ولا تريح إلى شيء منها لا ستر على بابك ولا فراش تحتك ولا قلة يبرد فيها ماؤك ولا قصعة فيه غداؤك وعشاؤك مطهرتك قلتك وقصعتك تورك وكل أمرك داود عجبا أما كنت تشتهي من الماء بارده ولا من الطعام طيبه ولا من اللباس لينه بلى ولكنك زهدت فيه لما بين يديك مما دعيت إليه ورغبت فيه فما أصغر ما بذلت وما أحقر ما تركت وما أيسر ما فعلت في جنب ما أملت أو طلبت أما أنت فقد ظفرت بروح العاجل وسعيت إن شاء الله في الآجل عزلت الشهوة عنك في حياتك لكيلا يدخلك عجبها ولا تلحقك فتنتها فلما مت شهرك ربك بموتك وألبسك رداء عملك فلم تنثر ما عملت في سرك فأظهر الله اليوم ذلك وأكثر نفعك وخشيت الجماعة فلو رأيت اليوم كثرة تبعك عرفت أن ربك قد أكرمك وشرفك فقل لعشيرتك اليوم تتكلم بألسنتها فقد أوضح اليوم ربك فضلها أن كنت منها فلو لم تسترح إلى خير تعمله إلا حسن هذا النشر وجميل هذا المشهد لكثرة هذا التبع إن ربك لا يضيع مطيعا ولا ينسى صنيعا يشكر لخلقه ما صنع فيما أنعم عليهم أكثر من شكرهم إياه فسبحانه شاكرا مجازيا مثيبا
حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق الثقفي ثنا محمد بن عيسى ابن السكن ثنا محمد بن الصباح قال قال ابن السماك في جنازة داود الطائي ما أعجب شأنك وقد يزيد في عجبنا أنك من أهل زمانك قبرت نفسك قبل أن تقبر وأمتها قبل أن تموت عمدت إلى خبزة أو خبزتين فألقيتها في دن عندك فاذا كان الليل قربت مطهرتك وأخرجت فصببت عليها من الماء ثم أدمتها فهو أدمك وهو حلواؤك أيبست الطعم وإنما تريد طيبه وأخشنت الملبس وإنما تريد لينه لم تر ما تركت عظيما فآنس ما يكون الناس أوحش ما تكون وأوحش ما يكون الناس آنس ما تكون تفقهت لنفسك وتركت الناس يتفقهون وتعلمت لنفسك وتركت الناس يتعلمون فمن سمع بمثلك عزم مثل عزمك وفعل مثل فعلك عزلت الشهوة عنك في حياتك كي لا تصيبك فتنتها فلما مت شهرك ربك وألبسك رداء عملك وحسد الجماعة لك فلو رأيت اليوم تبعك علمت أنه قد كرمك وشرفك ولو أن طيئا تكلمت بألسنتها شرق بك لحق لها إذ كنت منها أبا سليمان حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أبو شعيب الحراني ثنا أحمد بن عمران الأخنسي ثنا الوليد بن عتبة قال سمعت رجلا قال لداود الطائي يا أبا سليمان ألار تسرح لحيتك قال إني عنها مشغول حدثنا محمد بن حيان ثنا محمد ابن يحيى بن عيسى قال سمعت إبراهيم بن محمد التيمي يقول سمعت عبدالله بن داود الخريبي يقول قيل لداود الطائي لم لا تسرح لحيتك قال إني إذا لفارغ حدثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس ثنا محمد بن يحيى بن عمر الواسطي ثنا محمد بن بشير ثنا خفض بن عمر الجعفي قال قيل لداود الطائي لم لا تسرح لحيتك قال الدنيا دار مأتم حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق حدثني أبو بكر بن خلف ثنا إسحاق بن منصور ببغداد سنة خمس ومائتين قال لما مات داود الطائي شيع الناس جنازته فلما دفن قام ابن السماك فقال يا داود كنت تسهر ليلك إذا الناس ينامون فقال القوم جميعا صدقت وكنت تربح اذا الناس يخسرون فقال الناس جميعا صدقت وكنت تسلم إذا الناس يخوضون قال الناس جميعا صدقت حتى عدد فضائله كلها فلما فرغ قام أبو بكر النهشلي فحمد الله ثم قال يا رب إن الناس قد قالوا ما عندهم مبلغ ما علموا اللهم فاغفر له برحمتك ولا تكله إلى عمله حدثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد يعقوب ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس ثنا محمد بن يحيى الواسطي ثنا محمد بن بشير ثنا حفص بن عمر الجعفي قال اشتكى داود الطائي أياما وكان سبب علته أنه مر بآية فيها ذكر النار فكررها مرارا في ليلته فأصبح مريضا فوجدوه قد مات ورأسه على لبنة ففتحوا باب الدار ودخل ناس من إخوانه وجيرانه ومعهم ابن السماك فلما نظر إلى رأسه قال يا داود فضحت القراء فلما حملوه إلى قبره خرج في جنازته خلق كثير حتى خرج ذوات الخدور فقال ابن السماك يا داود سجنت نفسك قبل أن تسجن وحاسبت نفسك قبل أن تحاسب فاليوم ترى ثواب ما كنت ترجو وله كنت تنصب وتعمل فقال أبو بكر بن عياش وهو على شفير القبر اللهم لا تكل داود إلى عمله فأعجب الناس ما قال أبو بكر حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن راشد ثنا محمد بن حسان الأزرق ثنا ابن مهدي قال بلغني أن داود الطائي لما دفن أخذ الناس يقولون فوقف أبو بكر النهشلي على قبره فقال اللهم لا تكله إلى عمله
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن عمر بن حفص ثنا أحمد بن الخليل القومسي ثنا يحيى بن يحيى قال سمعت أبا العباس بن السماك يقول دخلت على داود الطائي يوم مات وهو في بيت على التراب وتحت رأسه لبنة فبكيت لما رأيت من حاله ثم ذكرت ما أعد الله تعالى لأوليائه فقلت داود سجنت نفسك قبل أن تسجن وعذبت نفسك قبل أن تعذب فاليوم ترى ثواب ما كنت له تعمل حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن عبيدة قال سمعت أبا جعفر الكندي في جنازة بشر بن الحارث يقول دخل ابن السماك على داود الطائي حين مات وهو في بيت على التراب فقال داود سجنت نفسك قبل أن تسجن وعذبت نفسك قبل أن تعذب فاليوم ترى ثواب ما كنت له تعمل حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن ابراهيم الدورقي حدثني محمد بن عيسى الرابشي قال رأيت الناس يأتون ههنا ثلاث ليال مخافة أن تفوتهم جنازة داود ورأيت الناس كلهم يبكون عليه ما شبهته إلا يوم الخروج حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني أبو داود الطيالسي قال شهدت جنازة داود الطائي وحضرته عند الموت فما رأيت أشد نزعا منه أتيناه من العشى ونحن نسمع نزعه قبل أن ندخل ثم غدونا عليه وهو في النزع فلن نبرح حتى مات حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الحسن بن بشر قال حضرت جنازة داود كان ينعى ساعة بعد ساعة ثم نكذب فحمل على سريرين أو ثلاثة تكسر من زحام الناس عليه فيغير السرير وصلى عليه كذا وكذا مرة ولقد رأيته يوضع على القبر فيجيء قوم فيحملونه فيذهبون به ثم يعيدونه إلى موضع قبره حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن الوليد الأموي ثنا أبو داود الطيالسي قال حضرت بالكوفة موت داود الطائي فما رأيت أحدا أشد موتا منه في سكتة أسمع خواره كأنه خوار ثور حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا سيف بن هناس قال سمعت يونس بن عروة يقول زحموني في جنازة داود الطائي حتى قطعوا نعلي فذهبت وسلوا ردائي عن منكبي فذهب حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى الكلابي ثنا عبدالله بن أحمد بن شبويه قال سمعت أبي يقول سمعت حفص بن حميد يقول سألت داود الطائي عن مسألة فقال داود أليس المحارب إذا أراد أن يلقى الحرب أليس يجمع له آلته فإذا أفنى عمره في جمع الآلة فمتى يحارب إن العلم آلة العمل فإذا أفنى عمره فيه فمتى يعمل حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن العباس ثنا أبو بكر الآشناني ثنا عباس بن حمزة ثنا أحمد بن أبي الحواري حدثني بعض أصحابنا قال إنما كان سبب 1 داود الطائي أنه كان يجالس أبا حنيفة فقال له أبو حنيفة يا أبا سليمان أما الأداة فقد أحكمناها فقال داود فأي شيء بقي قال بقي العمل به قال فنازعتني نفسي إلى العزلة والوحدة فقلت لها حتى تجلسي معهم فلا تجيبي في مسألة قال فكان يجالسهم سنة قبل أن يعتزل قال فكانت المسألة تجيء وأنا أشد شهوة للجواب فيها من العطشان إلى الماء فلا أجيب فيها قال فاعتزلتهم بعد
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عثمان بن زفر حدثني سعيد قال كان داود شديد الانقباض يعالج نفسه بالصمت وكان قبل ذلك كثير الكلام وكانت معالجته نفسه في ترك الكلام فأخرجته تلك المعالجة إلى التفكر فبالتفكر ملك نفسه ولقد جئته يوما في وقت الصلاة فانتظرته حتى خرج فمشيت معه والمسجد منه قريب فسلك به غير طريقه فقلت أين تريد فسلك بي سككا خالية حتى خرج على المسجد فقلت الطريق ثمة أقرب عليك فقال يا سعيد فر من الناس فرارك من السبع إنه ما خالط الناس أحد إلا نسي العهد حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالرحمن بن محمد بن يزيد عن لوين قال أراد داود الطائي أن يجرب نفسه هل تقوى على العزلة فقعد في مجلس أبي حنيفة سنة فلم يتكلم فاعتزل الناس حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن معدان ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا أبو أسامة قال جئت أنا وابن عيينة داود الطائي فقال جئتماني مرة فلا تعودا إلي حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن زكريا عن الربيع الأعرج قال أتيت داود الطائي وكان داود لا يخرج من منزله حتى يقول المؤذن قامت الصلاة فيخرج فيصلي فإذا سلم الإمام أخذ نعله ودخل منزله فلما طال ذلك علي أدركته يوما فقلت له يا أبا سليمان على رسلك فوقف لي فقلت يا أبا سليمان أوصني قال اتق الله وإن كان لك والدان فبرهما ثلاث مرات ثم قال في الرابعة ويحك صم الدنيا واجعل الفطر موتك واجتنب الناس غير تارك لجماعتهم حدثنا محمد بن أحمد بن أبان حدثني أبي ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني الفضيل بن عبدالوهاب قال حدثتني أختي وكانت أكبر من محمد حدثني محمد بن الحسن قالت أتيت داود الطائي لأسلم عليه فأذن لي فقعدت على باب الحجرة فقلت أنت وحدك ههنا رحمك الله قال رحمك الله وهل الأنس اليوم إلا في الوحدة والانفراد ما يتجمل لك أو متجمل له ففي أي ذلك خير حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن عبدالمجيد التميمي ثنا عبدالله بن إدريس قال قلت لداود الطائي أوصني قال أقلل معرفة الناس قلت زدني قال ارض باليسير من الدنيا مع سلامة الدين كما رضي أهل الدنيا بالدنيا مع فساد الدين قلت زدني قال اجعل الدنيا كيوم صمته ثم أفطر على الموت حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا محمد بن الليث ثنا سفيان بن وكيع قال سمعت أبا يحيى أحمد بن ضرار العجلي يقول أتيت داود الطائي وهو في دار واسعة خربة ليس فيها إلا بيت وليس على بيته باب فقال له بعض القوم أنت في دار وحشة فلو اتخذت لبيتك هذا بابا أما تستوحش فقال حالت وحشة القبر بيني وبين وحشة الدنيا حدثنا أبي ثنا أحمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد ثنا الحسين بن علي بن الأسود ثنا حسن بن مالك عن بكر العابد قال سمعت داود الطائي يقول توحش من الدنيا كما تتوحش من السباع قال وكان داود يقول كفى باليقين زهدا وكفى بالعلم عبادة وكفى بالعبادة شغلا حدثنا محمد بن أحمد بن أبان حدثني أبي ثنا أبو بكر بن سفيان حدثني محمد بن الحسين حدثني رستم بن أسامة أبو نعمان حدثني عمير بن صدقة قال كان داود الطائي لي صديقا وكنا نجلس جميعا في حلقة أبي حنيفة حتى اعتزل وتعبد فأتيته فقلت يا أبا سليمان جفوتنا فقال يا أبا محمد ليس مجلسكم ذاك من أمر الآخرة في شيء ثم قال استغفر الله أستغفر الله ثم قام وتركني حدثنا محمد بن أحمد حدثني أبي ثنا أبو بكر بن سفيان حدثني الحسن بن الصباح عن شعيب بن حرب قال قال داود الطائي لمن يجلس لرجل يحفظ سقطك أو غلام يتعنتك
حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني الحسن بن الحسين عن ابن السماك قال كلمت داود الطائي قلت لو جالست الناس قال إنما أنت بين اثنين بين صغير لا يوقرك وبين كبير يحصى عليك عيوبك حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن أبي عاصم حدثني محمد بن يحيى عن داود الطائي قال من علامة المريدين الزاهدين في الدنيا ترك كل جليس لا يريد ما يريدون حدثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا محمد بن يحيى بن عمر ثنا محمد بن بشير ثنا حفص بن عمر الجعفي قال جاء رجل من الأكياس يريد أن يلقى داود الطائي فجعل لا يمكنه حتى يخرج منقنعا بثوبه كأنه خائف فإذا سلم الإمام جاء مسرعا كأنه رجل هارب حتى يدخل بيته حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن عبدالمجيد ثنا إسحاق بن منصور السلولي قال دخلت أنا وصاحب لي على داود الطائي وهو على التراب فقلت لصاحبي هذا رجل زاهد فقال داود إنما الزاهد من قدر فترك حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني عمرو بن حمادة بعض أصحابنا قال قدم الحسن بن عطية الكوفة قال فأراد أن يسأل عن مسألة قال فتوسل برجل من الطالبين فدخل على داود وهو معهم فجعل حسن يسأل داود عن المسألة وداود ساكت عنه لا يرد عليه شيئا فلما أعاد عليه ذلك مرارا فلم يرد عليه داود شيئا قام فخرج وبقي الطائي قاعدا فقال له يجيئك ابن عم لك يسألك عن مسألة لا تجيبه فلما أكثر عليه قال فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عبدالله بن عبدالصمد حدثني إسماعيل بن أحمد قال كلم ابن عم لداود الطائي داود في بني عم له يحدثهم أحاديث معه فلم يكلمه فأكثر ذلك كل ذلك لا يجيبه فغضب وكلمه بكلام أسمعه ثم ذهب فقال داود فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا محمد بن بشير عن بكر بن محمد العابد قال قال لي داود الطائي فر من الناس كفرارك من الأسد حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عباس بن حمدان ثنا الحضرمي ثنا سهل بن سليمان النبيلي ثنا عبدالله الأعرج أو غيره قال أتيت داود فصليت معه المغرب فكان لا يتطوع في المسجد فتبعته فصعد في البصر فقلت أضيفك الليلة فدخل ودخلت معه فصلى ما شاء الله فأخرج رغيفين يابسين فجلس فقال لي ادن فكل فأشفقت عليه أن آكل معه فأكل ثم قام إلى شن في الدار في يوم صائف فأخذ يشرب منه فقلت يا أبا سليمان لو أمرت من يبرد لك هذا الماء فقال لي أما علمت أن الذي يبرد له الماء في الصيف ويسخن له في الشتاء لا يحب لقاء الله قلت يا أبا سليمان أوصني قال صم الدنيا واجعل فطرك منها في الآخرة فقلت زدني فقال ليكن كاتباك محدثيك فقلت زدني قال بر والديك قلت زدني قال فر من الناس فرارك من الأسد غير مفارق لجماعتهم ثم خرجت
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن محمد ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن الحسين حدثني محمد بن إشكاب الصفار حدثني رجل من أهل داود الطائي قال قلت له يوما يا أبا سليمان قد عرفت الرحم بيننا فأوصني قال فدمعت عيناه ثم قال لي يا أخي إنما الليل والنهار مراحل تنزل بالناس مرحلة مرحلة حتى تنتهي بهم ذلك إلى آخر سفرهم فإن استطعت أن تقدم في كل يوم مرحلة زادا لما بين يديه فافعل فإن انقطاع السفر عن قريب ما هو والأمر أعجل من ذلك فتزود لسفرك واقض ما أنت قاض من أمرك فكأنك بالأمر قد بغتك إني لأقول هذا وما أعلم أحدا أشد تضييعا مني لذلك ثم قام حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني الحسين بن عبدالرحمن ثنا صالح بن موسى قال قال رجل لداود الطائي أوصني فقال صحب أهل التقوى فإنهم أيسر أهل الدنيا مؤونة عليك وأكثرهم لك معونة أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه إلي ثنا إبراهيم بن نصر المنصوري حدثني إبراهيم بن بشار الصوفي خادم إبراهيم بن أدهم قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول كان داود الطائي يقول إن للخوف تحركات تعرف في الخائفين ومقامات يعرفها المحبون وإزعاجات يفوز بها المشتاقون وأين أولئك أولئك هم الفائزون وقال داود لسفيان إذا كنت تشرب الماء المبرد وتأكل اللذيذ المطيب وتمشي في الظل الظليل فمتى تحب الموت والقدوم على الله فبكى سفيان حدثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا محمد بن يحيى ابن عمر ثنا محمد بن بشير ثنا حفص بن عمر الجعفي قال كان داود الطائي قد ورث عن أمه أربعمائة درهم فمكث يتقوتها ثلاثين عاما فلما نفدت جعل ينقض سقوف الدويرة فيبيعها حتى باع الخشب والبواري واللبن حتى بقي في نصف سقف وكان حائط داره من هذا اللبن العرزمي الذي يجعل منه الكناسات وباب خلاف مربوع قصير لو أن غلاما وثب سقط إلى الدار وجاء صديق له فقال يا أبا سليمان لو أعطيتني هذه فبعتها لك لعلنا نستفضل لك فيها شيئا تنتفع به فما زال به حتى دفعها إليه ثم فكر فيها فلقيه بعد العشاء الآخرة فقال ارددها علي قال ولم يا أخي قال أخاف أن يدخل فيها شيء غير طيب فأخذها حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني أبو نعيم قال سمعت رجلا يحدث عن حفص بن غياث قال قلت لداود الطائي كم بقي عندك من ثمن غلامك قال كذا وكذا دينارا قال أبو نعيم أظنه اثني عشر دينارا أو ثلاثة عشر دينارا قال قلت هاتها لعلنا نصرفها لك في بعض ما تنتفع به قال عافاك الله إن الله لا يخدع قال أبو نعيم يقول لا تأخذها أنت تجعلها في بيتك وتنفق علي حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني عبيد بن جناد قال سمعت عطاء بن مسلم الحلبي يقول عاش داود الطائي عشرين سنة بثلاثمائة درهم ينفقها على نفسه فأتاه ابن أخيه فقال يا عم تكره التجارة قال لا قال اعطني شيئا أتجر به قال فأعطاه ستين درهما قال فمكث شهرا ثم جاءه بعشرين ومائة درهم فقال هذه ربحها قال أنت كل شهر تربح للدرهم درهما ينبغي أن يكون عندك بيت مال أردت أن تخدعني قال فرمى بها وقال رد علي رأس مالي حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عثمان بن زفر قال أخبرني ابن عم لداود قال ورث داود الطائي من أبيه عشرين دينارا فأكلها في عشرين سنة كل سنة دينارا منه يأكل ومنه يتصدق وورث بيتا وكان يكون فيه لا يعمره كلما خربت ناحية تركها وتحول إلى ناحية أخرى فخرب كله إلا زاوية منه يكون فيها
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قال أبو سليمان الداراني ورث داود الطائي من أمه دارا ودنانير فكان ينتقل في بيوت الدار كلما خرب بيت من الدار انتقل إلى آخر ولم يعمرها حتى أتى على عامة بيوت الدار قال وورث عن أبيه دنانير فكان ينفق فيها حتى كفن بآخرها حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت محمد بن زكريا يقول سمعت بعض أصحابنا قال ورث داود الطائي من مولاة له عشرين دينارا فكفته عشرين سنة حتى مات حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا عبدالرحمن بن عمرو قال استشارني محمد بن عامر في ترك التجارة فأشرت عليه أنا ومحمد بن النعمان أن يبقي لنفسه قال فكتب إلى أخ له ببغداد ما أشرنا عليه قال فكتب إليه إن أخويك لم ينصحاك إن داود الطائي باع عقدة له فقيل له لو جعلتها في التجارة يدخل عليك منها شيء قال فقال لا إما أن تسبقني وإما أن أسبقها قال فجعل ينفق منها دينارا دينارا قال فمات وقد بقي منها دينار فكفن فيه حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني عبدالله بن صالح بن مسلم العجلي قال دخلت على داود الطائي في مرضه الذي مات فيه وليس في بيته إلا دن مقير يكون فيه خبز يابس ومطهرة ولبنة شاهنجانية كبيرة على التراب يجعلها وسادة وهي مرفقته وهي مخدته وليس في بيته بوري ولا قليل ولا كثير حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا عبدالرحمن بن مصعب قال ما شبهت فقار ظهر داود إلا جرابا فيه جوز قد أبان من الجراب هكذا حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن سفيان ثنا ابن أبي مريم عن قبيصة قال حدثني صاحب لنا أن امرأة من أهل داود الطائي صنعت ثريدة بسمن ثم بعثت بها إلى داود حين إفطاره مع جارية لها وكان بينها وبينهم رضاع قالت الجارية فأتيته بالقصعة فوضعتها بين يديه في الحجرة قال فسعى ليأكل منها فجاء سائل فوقف على الباب فقام فدفعها إليه وجلس معه على الباب حتى أكلها ثم دخل فغسل القصعة ثم عمد إلى تمر كان بين يديه قالت الجارية ظننت أنه كان أعده لعشائه فوضعه في القصعة ودفعها إلي وقال أقرئيها السلام قالت الجارية ودفع إلى السائل ما جئناه به ودفع إلينا ما أراد أن يفطر عليه قالت وأظنه ما بات إلا طاويا قال قبيصة كنت أراه قد نحل جدا حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول كان داود الطائي يأكل خبزه على ثلاثة أصناف أوله سخن وأوسطه قد تكرج وآخره يابس يبله في مطهرة له قال وكان له دنان دن للماء ودن للخبز فأما دن الماء فكان قد جعله في الأرض لئلا يصيبه الروح فيبرد حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان يقول اقام داود الطائي أربعا وستين سنة أعزب فقبل له كيف صبرت عن النساء قال قاسيت شهوتهن عند إدراكي سنة ثم ذهبت شهوتهن من قلبي قال أبو سليمان فنرى أنه من صبر عنهن عند إدراكه سنة لم يعرفهن حلالا ولا حراما إنه يكفي مؤنتهن
حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ح وحدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان قالا ثنا أحمد بن عمران الأخنسي ثنا الوليد بن عقبة قال كان يخبز لداود الطائي ستون رغيفا يعلقها بشريط يفطر كل ليلة على رغيفين بماء وملح فأخذ ليلة فطره فجعل ينظر إليه قال ومولاة له سوداء تنظر إليه فقامت فجاءته بشيء من تمر على طبق فأفطر ثم أحيى ليلته وأصبح صائما فلما أن جاء وقت الإفطار أخذ رغيفه وملحا وماء قال الوليد بن عقبة وحدثني جار له قال جعلت أسمعه يعاتب نفسه يقول اشتهيت البارحة تمرا فأطعمتك فاشتهيت الليلة تمرا لا ذاق داود تمرا ما دام في دار الدنيا قال محمد بن إسحاق في حديثه فما ذاقها حتى مات حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا شهاب بن عباد ثنا محمد بن بشر قال دخلت على داود الطائي المسجد فصليت معه المغرب ثم أخذ بيدي فدخلت معه البيت فقام إلى دن له كبير فأخذ رغيفا منه يابسا فغمسه في الماء ثم قال ادن فكل قلت بارك الله لك فأفطر فقلت يا أبا سليمان لو أخذت شيئا من ملح قال فسكت ساعة ثم قال إن نفسي تنازعني ملحا ولا ذاق داود ملحا ما دام في الدنيا قال فما ذاقه حتى مات رحمه الله حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ح وحدثنا أبو محمد بن حيان وثنا أحمد بن علي بن الجارود قالا ثنا أبو سعيد الأشج حدثني عبدالله ابن عبدالكريم عن حماد بن أبي حنيفة قال جئت داود الطائي والباب عليه مصفق فسمعته يقول اشتهيت جزرا فأطعمتك ثم اشتهيت جزرا وتمرا ليت أن لا تأكليه أبدا فاستأذنت وسلمت ودخلت فاذا هو يعاتب نفسه حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا محمد بن حسان قال سمعت إبراهيم بن حسان يقول جئت إلى باب داود الطائي أريد أن أدخل عليه فسمعته يخاطب نفسه فظننت أن عنده إنسانا يكلمه فأطلت الوقوف بالباب ثم استأذنت فقال ادخل فدخلت فقال ما بدا لك من الاستئذان علي قال قلت سمعتك تتكلم فظننت أن عندك إنسانا تخاصمه قال لا ولكن كنت أخاصم نفسي اشتهيت البارحة تمرا فخرجت أشتريه فلما جئت بالتمر اشتهيت الجزر فأعطيت الله عهدا أن لا آكل التمر والجزر حتى ألقاه حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن أبي حفص ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا محمد بن أحمد بن عيسى الوابشي الخزار قال سمعت مصعب بن مقدام يقول أرسلني داود الطائي بطبرى أشترى له به تمرا فلما كان بعد ذلك جئته فجاء فجلس إلى جنبي فقال من أين اشتريت هذا التمر قال فظننت أنه يعيبه فقلت ماله يا أبا سليمان فوالله ما ودعت شيئا أجود من شيء اشتريته لك قال فقال استطبته فحلفت أن لا آكل تمرا أبدا حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبدالله بن مصعب ثنا علي بن حرب ثنا إسماعيل بن الريان قال قالت داية داود الطائي يا أبا سليمان أما تشتهي الخبز قال يا داية بين مضع الخبز وشرب الفتيت قراءة خمسين آية حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عباس بن حمدان الحنفي ثنا الحضرمي بالبصرة ثنا نصر بن عبدالرحمن ثنا عامر بن إسماعيل الأحمسي قال قلت لداود الطائي بلغني أنك تأكل هذا الخبز اليابس تطلب به الخشونة فقال سبحان الله كيف وقد ميزت بين أكل الخبز اليابس وبين اللين فاذا هو قدر قراءة مائتي آية ولكن ليس لي من يخبز فربما يبس علي
حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبدالله بن عبدالكريم عن حماد بن أبي حنيفة قال قالت مولاة لداود الطائي يا داود لو طبخت لك دسما قال فافعلي قال فطبخت له شحما ثم جاءته به فقال لها ما فعل أيتام بني فلان قالت على حالهم قال اذهبي به إليهم فقالت له فديتك إنما تأكل هذا الخبز بالماء بالمطهرة قال إذا أكلته كان في الحش وإذا أكله هؤلاء الأيتام كان عند الله مذخورا حدثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا محمد بن يحيى ابن عمر الواسطي ثنا محمد بن بشير ثنا حفص بن عمر الجعفي قال دخل رجل على داود الطائي فقال يا أبا سليمان بعت كل شيء في الدار حتى التراب وبقيت تحت نصف سقف فلو سويت هذا السقف فكان يكنك من الحر والمطر والبرد فقال داود اللهم غفرا كانوا يكرهون فضول الكلام يا عبدالله اخرج عني فقد شغلت علي قلبي إني أبادر جفوف القلم وحلى الصحيفة قال يا أبا سليمان أنا عطشان قال اخرج واشرب فجعل يدور في الدار ولا يجد ماء فرجع إليه فقال يا أبا سليمان ليس في الدار لا جب ولا جرة قال اللهم غفرا بل هناك ماء قال فخرج يلتمس فاذا دن من هذه الأصيص الذي يدفل فيه الطين وقطعة خرقة أسفل كوز فأخذ تلك الخرقة يغرف بها فاذا ماء حار كأنه يغلي لم يقدر أن يسيغه فرجع إليه فقال يا أبا سليمان مثل هذا الحر الناس يكادون ينسلخون من شدة الحر ودن مدفون في الأرض وكوز مكسور فلو كانت جريرة وقلة فقال داود جب حيرى وجرة مدارية وقلال منقشة وجارية حسناء وأثاث وناض قال أبو حاتم يعني بالناض الدنانير والدراهم وفضول لو أردت هذا الذي يشغل القلب ما سجنت نفسي ههنا إنما طلقت نفسي عن هذه الشهوات وسجنت نفسي حتى يخرجني مولاي من سجن الدنيا إلى روح الآخرة قال يا أبا سليمان ففي هذا الحر أين تنام وليس لك سطح قال إني أستحي من مولاي أن يراني أخطو خطوة ألتمس راحة نفسي في الدنيا حتى يكون مولاي هو الذي يريحني من الدنيا وأهلها قلت فأوصني بوصية قال صم الدنيا وإفطر على الموت حتى إذا كان عند المعاينة أتاك رضوان الخازن بشربة من ماء الجنة فشربتها على فراشك فتخرج من الدنيا وأنت ريان لا تحتاج إلى حوض من حياض الأنبياء حتى تدخل الجنة وأنت ريان قال حفص بن عمر كان داود الطائي ومحمد بن النضر الحارثي من العمال لله بالطاعة والمكدودين في العبادة فلما مات رأى رجل من عباد اهل الكوفة يقال له محمد بن ميمون وكان يذكر من فضله فرأى مناديا ينادي ألا إن داود الطائي ومحمد بن النضر الحارثي طلبا أمرا فأدركاه حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو موسى الأنصاري ثنا عبادة بن كليب قال قال رجل لداود الطائي لو أمرت بما في سقف البيت من نسيج العنكبوت فينظف قال له أما علمت أنه كان يكره فضول النظر ثم قال داود نبئت أن مجاهدا كان مكث في داره ما يبصر سنين لم يشعر بها حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا محمد بن عبدالرحمن عن ابن السماك قال ورث داود الطائي ثلاثة عشر دينارا فأكل بها عشرين سنة لم يأكل الطيب ولم يلبس اللين حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن يحيى بن منده ثنا الحسن بن منصور بن مقاتل ثنا علي بن محمد الطنافسي ثنا عبدالرحمن بن مصعب قال رؤي على داود الطائي جبة متخرقة فقال له رجل لو خيطتها قال أما علمت أنه نهى عن فضول النظر
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي حدثني يحيى بن إسماعيل ثنا بكر بن محمد العابد قال قلت لداود الطائي تأكل في اليوم رغيفا قال نعم واثنين قلت تشبع قال نعم حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني محمد بن عبيد الله العبدي ثنا محمد بن بشر العبدي قال قال حماد لداود الطائي يا أبا سليمان لقد رضيت من الدنيا باليسير قال أفلا أدلك على من رضي بأقل منها من رضي بالدنيا كلها عوضا عن الآخرة قال له حماد لقد عرفت الاخاء بيني وبينك اقترح على شيئا تسرني به قال أشتهي تمرا برنيا قال فجاءه بكذا وكذا جلة فوضعه في زاوية بيته وما أكل منها تمرة قال حتى تسوس وقال يوما لمولاة له كانت معه في الدار أشتهي لبنا فخذي رغيفا فأتى به البقال فاشترى به لبنا ولا تعلمي البقال لمن هو قال فذهبت فجاءت به وكانت تخبز له في كل خمسة عشر يوما مرة قال فأكل ففطن البقال بعد أنها تريد اللبن لداود فطيبه له قال فقال لها علم البقال لمن تريدين اللبن قالت نعم قلت أريده لأبي سليمان قال ارفعيه فما عاد فيه قال وجاءه فضيل يوما فلم يفتح له وجلس فضيل خارج الباب وهو داخل يبكي من داخل وفضيل من خارج فلم يفتح له قلت لمحمد بن بشر كيف لم يفتح له الباب قال قد كان يفتح لهم فكثروا عليه فغمزه فحجبهم كلهم فمن جاءه كلمه من وراء الباب وقالت له أمه لو اشتهيت شيئا اتخذته لك فقال أجيدي يا أماه فاني أريد أن أدعو إخوانا لي قال فاتخذت وأجادت قال فقعد على الباب لا يمر سائل إلا أدخله قال فقدم إليهم فقالت له أمه لو أكلت قال فمن أكله غيري قال وإنما جد واجتهد حين ماتت أمه قسم كل شيء تركت حتى لزق بالأرض وكانت موسرة حدثنا محمد بن عبدالله بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي ثنا شهاب بن عباد العبدي ثنا سويد بن عمرو الكلبي قال جاء داود الطائي بعض أصحابه بألفي درهم قال يا أبا سليمان هذا شيء جاءك الله به لم تطلبه ولم تشره له نفسك قال إنه لمن أمثل ما يأخذون قال فما يمنعك منه قال لعل تركه أن يكون أنجى حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسين أخبرنا الدورقي ثنا عمرو بن حماد قال أخبرني بعض أصحابنا قال دخل مسعر على داود الطائي ومعه رجل فشكى إليهما شأنه فقال له لو احتجمت فقال ابعثوا إلى الحجام فخرجا فأتيا جبانة بشر فقالا للحجام إيت داود ونحن لك هنها قال فأتاه فحجمه ثم رجع فسألاه فقال حجمته فقام فجاءني بهذا الدينار فأعطانيه فقال أحدهما أما إنه لم يكن عنده شيء غير هذا كان فضل عنده من ثمن جارية كان اشتراها حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن سعيد الرباطي ثنا إسحاق بن منصور ح وحدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد الدورقي ثنا إبراهيم بن عبدالرحمن بن مهدي ثنا إسحاق بن منصور بن حيان حدثني جنيد قال أتيت داود الطائي فإذا قرحة قد خرجت على لسانه قال فبططتها قال فأخرجت قليل دواء فوضعته في خرقة فقلت إذا كان الليل فضعه عليها قال فقال ارفع ذلك اللبد قال فرفعت فاذا دينار قال خذه قلت يا أبا سليمان ليس هذا ثمن هذا إنما ثمن هذا دانق قال فوضعت الدواء في كوة وخرجت ثم عدت بعد يومين فاذا الدواء على حاله قلت يا أبا سليمان سبحان الله لم لم تعالج بهذا الدواء فقال إن أنت لم تأخذ الدينار لم أمسه وقال الرباطي إن لم تأخذه لم نعالجه
حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا أبو يعقوب يوسف القواريري قال سمعت جنيدا الحجام قال أتيت داود الطائي لأحجمه فأخرج الي دينارا فقال إن أخذته وإلا لم تضع يدك عليه قال وأتيت مسعرا فأخرج الي رغيفا فقال إن أخذته وإلا لم تضع يدك عليه حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبدالله بن محمد بن مصعب ثنا علي بن حرب ثنا إسماعيل بن ريان قال حجم حجام داود الطائي فأعطاه دينارا ولا يملك غيره حدثنا علي بن عبدالله بن عمر ثنا أحمد بن محمد بن بكر الهزاني ثنا أبو سعيد ا لسكري قال احتجم داود الطائي فدفع دينارا إلى الحجام فقيل له هذا إسراف فقال لا عبادة لمن لا مروءة له حدثناأحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني هارون بن سفيان ثنا أبو نعيم قال قال لي جنيد الحجام نزعت لداود الطائي ضرسه فأعطاني درهما فقلت إنما أجر هذا دانقان قال خذه حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عثمان بن زفر ثنا الوليد بن عقبة قال قيل لداود الطائي لو خرجت إلى الشمس وذلك في يوم بارد فقال إني لأشتهيه ولكنها خطالا أحتسبها ولم يخرج حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد ثنا سلمة ثنا سهل ثنا عبدالله بن خيبق حدثني جبر بن مجاهد قال مرض داود الطائي فقيل له لو خرجت إلى روح يفرح قلبك قال إني لأستحي من ربي أن أنقل قدمي إلى ما فيه راحة لبدني حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد ابن الحسن ثنا الحسن بن منصور ثنا علي الطنافسي ثنا عبدالرحمن بن مصعب قال مرض داد الطائي فعادوه فقالوا يا أبا سليمان لو خرجت إلى صحن الدار كان أروح عليك قال إني أكره أن أخطو خطا تكتب على طلب راحة بدني حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا عبد الله بن جعفر المصري ثنا يوسف ابن موسى المروزي ثنا عبد الله بن خيبق قال أتى فضيل بن عياض داود الطائي يعوده فقال له أقلل من زيارتي فإني قد قليت الناس حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عيسى بن محمد الوسقندي ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد ثنا هارون بن الحسن قال سمعت عبدالله بن الفرج يقول رؤى داود الطائي في المنام يعد في صحراء الحيرة فقيل له ما هذا قال الساعة خرجت من السجن فنظروا فاذا هو قد مات في ذلك الوقت حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد بن أحمد بن حمدان قالا ثنا عبدالرحمن ابن أبي حاتم ثنا محمد بن يحيى الواسطي ثنا محمد بن الحسين حدثني صالح بن يحيى التميمي ثنا حفص بن غياث قال خرجنا في جنازة ومعنا داود الطائي فلما صلينا عليه وجيء بالميت ليوضع في قبره ورفع الثوب وبدت أكفانه صرخ داود صرخة خر مغشيا عليه حدثنا عبدالله بن محمد ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا محمد بن يحيى عن داود الطائي قال ما أخرج الله عبدا من ذل المعاصي إلى عز التقوى إلا أغناه بلا مال وأعزه بلا عشيرة وآنسه بلا أنيس حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن يحيى ثنا إبراهيم بن أرومة عن عباس بن عبدالعظيم ثنا بكر بن محمد قال قلت لداود الطائي أوصني قال عسكر الموتى ينتظرونك حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن عبيد ثنا محمد بن عبدالوهاب قال قال داود الطائي كل نفس ترد إلى همتها فمهموم بخير ومهموم بشر حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا إبراهيم ابن عبيد أخو يعلى بن عبيد قال عوتب داود الطائي في التزويج فقيل له لو تزوجت فقال كيف بقلب ضعيف ليس يقوم بهمه يجتمع عليه همان
حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن سندة قالا ثنا أبو بكر بن محمد بن يزيد المستملى ثنا القاسم ابن الضحاك قال قال داود الطائي لعقبة بن موسى وكان له صديقا فقال له ذات يوم يا عقبة كيف يتسلى من حزن من تتجدد عليه المصائب في كل وقت فخر عقبة مغشيا عليه حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن يزيد ثنا إسحاق بن منصور عن عبد الأعلى بن زياد الأسلمي قال رأيت داود الطائي يوما قائما على شاطىء الفرات مبهوتا فقلت ما يوقفك ههنا يا أبا سليمان قال أنظر إلى الفلك كيف تجري في البحر مسخرات بأمر الله تعالى حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ومحمد بن علي قالا ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا محمد بن الحسين البرجلاني حدثني إسحاق السلولي حدثتني أم سعيد بن علقمة وكان سعيد من نساك النخع وكانت أمه طائية قالت كان بيننا وبين داود الطائي جدار قصير فكنت أسمع حنينه عامة الليل لا يهدأ قالت ولربما سمعته في جوف الليل يقول اللهم همك عطل على الهموم وحال بيني وبين السهاد وشوقي إلى النظر إليك منع مني اللذات والشهوات فأنا في سجنك أيها الكريم مطلوب قالت ولربما ترنم في السحر بشيء من القرآن فأرى أن جميع نعيم الدنيا جمع في ترنمه تلك الساعة قالت وكان يكون في الدار وحده وكان لا يصبح تعني لا يسرج حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا إبراهيم بن سعيد عن محمد بن جعفر بن عون قال قال داود الطائي ما يعول الا على حسن الظن فأما التفريط فهو المستولي على الأبدان حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أبو شعيب الحراني ثنا أحمد بن عمران الأخنسي ثنا عثمان بن عمر ثنا محمد بن عبدالعزيز التيمي قال قال رجل لداود الطائي كيف تقرأ هذا الحرف فلما تراءى الجمعان أو ترى الجمعان قال غير هذا أنفع منه حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عباس بن حمدان ثنا الحضرمي ثنا بثين الطائي قال مر داود الطائي على زقاق عمرو فرأى ذلك الرطب مصففا فكان نفسه دعته إليه فجاء إلى بائع منهم فقال اعطني بدرهم فقال وأين الدرهم فقال غدا أعطيك فقال له انصرف فرآه بعض من يعرف داود فجاء إلى البائع فأخبره فأخرج صرة فيها مائة درهم فقال له الحقه فان أخذ منك بدرهم فهذه لك فلحقه وهو يقول لم تسوين في هذه الدنيا درهما وأنت تريدين الجنة فجهد به أن يرجع فيأخذ فأبى حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ح وحدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن ثنا الحسين بن إسماعيل قالا ثنا محمد بن يحيى الأزدي ثنا بشر بن مصلح ثنا أبو محمد صدقة الزاهد قال خرجنا مع داود الطائي في جنازة بالكوفة قال فقعد داود ناحية وهي تدفن فجاء الناس فقعدوا قريبا منه فقال من خاف الوعيد قصر عليه البعيد ومن طال أمله ضعف عمله وكل ما هو آت قريب واعلم يا أخي أن كل شيء يشغلك عن ربك فهو عليك مشئوم واعلم أن أهل الدنيا جميعا من أهل القبور إنما يفرحون بما يقدمون ويندمون على ما يخلفون مما عليه أهل القبور ندموا وعليه أهل الدنيا يقتتلون وفيه يتنافسون وعليه عند القضاة يختصمون حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا إسحاق بن خلف قال كان داود الطائي في ليلة مقمرة فتفكر فقام فمشى على السطح وهو شاخص حتى وقع في دار جار له قال فوثب صاحب الدار عريانا من الفراش فأخذ السيف ظن أنه لص فلما رأى داود رجع فلبس ثيابه ووضع السيف وأخذ بيده حتى رده إلى داره فقيل لداود فقال ما دريت أو ما شعرت
حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى ثنا سليمان بن يعقوب حدثني ابن السماك قال أوصاني أخي داود بوصية أنظر أن لا يراك الله حيث نهاك وأن لا يفقدك حيث أمرك واستح في قربه منك وقدرته عليك حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ابن محمد ثنا بن موسى الأنصاري ثنا محمد ابن داود قال سمعت سندويه الفتال قال قيل لداود الطائي أرأيت رجلا دخل على هؤلاء الأمراء فأمرهم بالمعروف ونهاهم عن ا لمنكر قال أخاف عليه السوط قال إنه يقوى قال أخاف عليه السيف قال إنه يقوى قال أخاف عليه الداء الدفين من العجب حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا أحمد بن أبي موسى أبو عمر الوراق قال سمعت أبا خالد الطائي يقول ذهبت أنا وأبي إلى داود الطائي نسلم عليه أو في شيء فرأيته يصلي فوقعت شرفة من المسجد فوقعت بالقرب منه فما رأيت داود تأهب لها ولا فزع بل أقبل على صلاته قال الحضرمي وأحسبني سمعت أبا خالد يذكره حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا سيف بن هناس الطائي قال سمعت أحمد بن شراعة قال كنت أسبل الماء بالليل فرأيت عند قبر داود الطائي سراجا قال فذهبت أنظر إليه فاذا هو قد ذهب قال ثم عدت إلى تسبيل الماء فاذا أنا بالسراج فذهبت فغاب حتى فعل ذلك ثلاثا قال ثم نمت فرأيت فيما يرى النائم كأن إنسانا يقول لا تسبل الماء عند القبر ولا تدن منه قال فلم أقبل قال فابتلى قال سيف فرأيت به السل حتى مات حدثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الحضرمي ثنا عبد الله بن إبراهيم الجشمي قال سمعت أبا عبلة البناني عبدالعزيز بن محبوب قال دخلت على داود الطائي وكوز موضوع له في صحن المسجد قال فشربت فقال لي يا ابن أخي لا تعودن تشرب حتى تستأمر قال وصرم رجل نخلة له فجاؤا بشمراخ فقال إيش ذا قال رجل صرم نخلة له قال وقد جاء الرطب حدثنا أبي ومحمد بن أحمد بن أبان قالا ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن الحسين ثنا قبيصة بن عقبة قال بلغ داود الطائي أنه ذكر عند بعض الأمراء فأثنى عليه فقال إنما يتبلغ بسترة بين خلقه ولو يعلم الناس بعض ما نحن فيه ما ذل لنا لسان بذكر خير أبدا حدثنا أبي ومحمد بن أحمد بن أبان قالا ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد حدثني محمد بن الحسين عن يحيى بن عبدالحميد حدثني ابن السماك قال قال داود الطائي تركتنا الذنوب وإنا نستحي من كثير من مجالسة الناس حدثنا أبي ومحمد بن أحمد قالا ثنا أحمد بن محمد ثنا عبدالله بن محمد حدثني محمد بن الحسين عن محمد بن اشكاب الصفار قال قال داود الطائي اليأس سبيل أعمالنا هذه ولكن القلوب تحن إلى الرجاء حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المؤذن ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر ابن سفيان حدثني محمد بن الحسين حدثني إبراهيم بن عبيد ثنا أبو خالد الأحمر قال قال داود الطائي إن للحزن لحركات حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين ثنا عبيد الله بن ثابت ثنا أبو سعيد الأشج قال سمعت ابن إدريس يقول قرأ علي داود الطائي فلحن في حرف فذكرته للقاسم بن معن فنماه إليه فلقيته فقال ما دعاك إلى أن حكيت ذلك اللحن حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالرحمن بن الحسن ثنا علي بن حرب قال سمعت محمد بن بشر يقول قدم علينا داود الطائي من السواد فكنا نضحك منه فما مات حتى سادنا
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر قال قرأت في كتاب ابني عبدالرزاق عن عتيق بن عبدالله قال قال عبدالعزيز بن محمد رأيت فيما يرى النائم كان قائلا يقول من يحضر من يحضر فأتيته فقال لى ما تريد قلت سمعتك تقول من يحضر من يحضر فأتيتك أسألك عن معنى كلامك فقال لي أما ترى القائم الذي يخطب الناس ويخبرهم عن أعلى مراتب الأولياء فأدرك فلعلك تلحقه وتسمع كلامه قبل انصرافه قال فأتيته فاذا الناس حوله وهو يقول ما نال عبد من الرحمن منزلة أعلى من الشوق إن الشوق محمود قال ثم سلم ونزل فقلت لرجل إلى جنبي من هذا قال أما تعرفه قلت لا قال هذا داود الطائي فعجبت في منامي منه فقال أتعجب مما رأيت والله للذي لداود عند الله أعظم من هذا وأكثر قال وقال داود إنما يشتاق إلى غائب حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا الحسن بن منصور ثنا علي الطنافسي قال سمعت أخي الحسن يقول عن أبي نعيم قال رأيت داود الطائي تدور في وجهه نملة عرضا وطولا لا يفطن بها يعني من الهم حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن الفضل بن الخطاب ثنا علي بن سعيد ثنا الطنافسي ثنا عبدالرحمن بن مصعب قال بعث داود الطائي بدرهم فقال اشتر بدانق كذا وبدانق كذا حتى جزأ الدرهم فلما ولى الرجل قال ارجع فرد علينا درهمنا ما كان ينبغي لنا أن تتفكه بالدين حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد ثنا عبدالله بن أحمد بن سوادة ثنا عياش الترفقي قال سمعت معاوية بن عمرو يقول كنا عند داود الطائي يوما فدخلت الشمس من الكوة فقال له بعض من حضر لو أذنت لي سددت هذه الكوة فقال كانوا يكرهون فضول النظر وكنا عنده يوما آخر فاذا فرو قد تخرق وخرج خمله فقال له بعض من حضر لو أذنت لي خيطته فقال كانوا يكرهون فضول الكلام حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا الأخنسي ثنا عثمان بن زفر حدثني سعيد الطحان قال قال رجل لداود يا أبا سليمان ألا ترى إلى نعليك عن يمينك لو جعلتها بين يديك أو عن يسارك قال بارك الله لك في فقهك حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالرحمن بن الحسن ثنا علي بن حرب ثنا إسماعيل بن أبان قال قال ابن إدريس سمعت داود الطائي ينشد هذا الشعر لعبيد الله بن عبدالله ألا أبلغا عني عراك بن مالك ولا تدعا أن تثنيا بأبي بكر فقد جعلت تبدواشوا كل منكما كأنكما لي موقران من الصخر فلا تدعا أن تسألا وتسلما فما حشى الانسان شرا من الكبر ومسا تراب الأرض منها خلقتما ففيها المعاد والمصير إلى الحشر ولو شئت أدلي فيكما غير واحد علانية أو قال عندي في السر فان أنا لم آمر ولم أنه عنكما ضحكت له حتى يلج ويستشري أسند داود بن نصير الطائي عن جماعة من التابعين منهم عبدالله بن عمير وإسماعيل بن أبي خالد والأعمش وحميد الطويل وأكثر روايته عن الأعمش أروى الناس عن داود ابن صعب بن المقدام وروى عنه إسماعيل بن عليه وزافر بن سليمان توفي داود سنة ست وقبل خمس وستين ومائة حدثنا محمد بن الفتح الحنبلي ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام ثنا إسماعيل بن علية ثنا داود الطائي عن عبدالملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال وقع أناس من أهل الكوفة في سعد عند عمر فقالوا والله ما يحسن أن يصلي فقال ادعو إلي أبا إسحاق فلما جاء قال زعم هؤلاء أنك لا تحسن أن تصلي فقال أما أنا فاني اصلي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا أخرم عنها أركد في الأولين وأحذف في الآخرين قال كذاك الظن بك يا أبا إسحاق هذا حديث صحيح متفق عليه رواه شعبة وأبو عوانة وجرير والناس عن عبدالملك بن عمير مثله
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي ثنا حماد بن إسماعيل بن علية حدثني أبي ح وحدثنا محمد بن الفتح ثنا يحيى ابن محمد ثنا أحمد بن المقدام ثنا إسماعيل بن علية ثنا داود الطائي عن عبدالملك ابن عمير عن زيد بن عقبة قال قال الحجاج ما يمنعك أن تسألني فقلت قال سمرة بن جندب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هذه المسائل كد يكد بها الرجل وجهه فمن شاء أبقى على وجهه ومن شاء ترك إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان أو ينزل به من الأمور أمر لا يجد منه بدا قال فاني ذو سلطان فسل حاجتك قال ولد لي غلام قال ألحقناه على مائة هذا حديث صحيح رواه الثوري وشعبة وزائدة وأبو عوانة وجرير وشيبان في آخرين عن عبدالملك حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن الليث الجوهري ثنا حماد ابن إسماعيل بن علية ثنا أبي عن داود الطائي عن عبدالملك بن عمير عن الحصين بن أبي الحر عن سمرة بن جندب قال دخل أعرابي من بني فزارة على النبي صلى الله عليه وسلم فاذا حجام يحجم له من قرن يشرطه بشفرة فقال ما هذا يا رسول الله لم تدع هذا يقطع عليك جلدك قال هذا الحجم وهو خير ما تداوى به الناس صحيح من حديث عبد الملك رواه شعبة وشيبان وزهير وزائدة وأبو عوانة وجرير عن عبدالملك نحوه وعبدالملك من كبار التابعين من أهل الكوفة أدرك ثلاثين نفسا من الصحابة منهم من قد سمع منه ومنهم من قد رآه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب النسائي ح وحدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن جبلة ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة قالا ثنا محمد بن رافع النيسابوري ثنا مصعب بن المقدام عن داود الطائي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لا يرحم الناس لا يرحمه الله صحيح ثابت من حديث إسماعيل عن قيس رواه عنه عدة من الأعلام حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب ثنا محمد بن رافع ثنا مصعب ابن المقدام ثنا داود الطائي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عبدالله بن مسعود رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ورجل آتاه الله حكمة فهو يعمل بها ويعلمها صحيح ثابت من حديث إسماعيل رواه عنه شعبة وهشيم والناس وإسماعيل بن أبي خالد أدرك اثني عشر نفسا من الصحابة منهم من سمع منه ومنهم من رآه حدثنا أبو حامد أحمد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا محمد بن رافع ح وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا القاسم بن زكريا ثنا أبي البختري ح وحدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا عبدالرحمن بن ريان الطائي ح وحدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا أبو نعيم بن عدي ثنا علي بن حرب قالوا ثنا مصعب بن المقدام ثنا داود الطائي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وأرق قلوبا الايمان يمان والحكمة يمانية والقسوة وغلظ القلوب في الفدادين أصحاب الابل قبل المشرق في ربيعة ومضر صحيح من حديث الأعمش مشهور