Qur'an&Sunnah

Abdülkâdir Geylânî — Celâü'l-Hâtır

حصہ V00/P007

مكتبة الجيلاني في الباطن والظتا هل المشمن 1 77 2 اصةابا لا اب 914 ايف اشخ عبا لقادر مبيتلانى تحقيق ن الردازروي عرلات اهريرى حف 9 ============================================================ بم للهالحما احيم ============================================================ في الباطن والظكا هل المشمى 41 787 7 4ا اصلهابا لاع اا ن تاليف خ الاللام ولطان الاوليار اتي محمد عبد القاور يزايكى صالح عبد الله بن جذكي دوشت المجيلا في الثافهو الحبلي رحمه الله تعالى (470- 561 ه) لرلازرهو عبرلات امهر يرى ============================================================ الأهداء إلى روحي اللذين زقا لنا العلوم كما يزق الطائر فرخه. إلى المخلصين الودودين اللدين علمانا العمل بالعمل والمحبة للخلق والصبر على الحق: إلى المربيين الشيخ حسين خطاب والشيخ محمد خير ياسين رحهما الله وجمعنا بهما تحت لواء سيد المرسلين ============================================================ ? ============================================================ بم الله الرحمن الرحيم مقدمة التحقيق الحمد لله كما ينبغي لجلال وجه ربنا وجماله وجلاله، وكما يحب ربنا ويرضى، حمدا كثيرا داثما بدوام وجه الله. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. وبعد: فهذا كتاب جلاء الخاطر في الباطن والظاهر للشيخ عبد القادر الجيلاني، وهو عبارة عن مجالس كان يلقيها الشيخ رحمه الله بمدرسته بباب الأزج صباح كل جمعة وأحد ومساء كل ثلاثاء. وهو تتمة لكتاب الفتح الرباني الذي تنتهي مجالسه مساء الثلاثاء في السادس من رجب ه بينما يبدأ هذا الكتاب صباح الجمعة التاسع من رجب ه وينتهي في العشرين من رمضان ه. تجمع الكتب التي رصدت حياة الشيخ على أن الفتح الرباني، وجلاء الخاطر من الكتب الصحيحة المعروفة للشيخ ؛ لذلك لن نبحث في نسبة الكتاب، وإن بدا بسهولة ويسر أن الكتابين من جمع طلاب الشيخ في المجالس التي كان يلقيها وخصوصا عند الدعاء في نهاية كتابنا. فالشيخ لم يكن متفرغا للبحث والتأليف. انظر معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 5/ 307، وكشف الظنون لحاجي خليفة 662 و879 و1240، وإيضاح المكنون 257/1، وهدية العارفين 596/1 و435/5، وقلائد الجواهر في مناقب عبد القادر الجيلاني للتادفي الحلبي، والأثار الخطية للمكتبة القادرية ص10. ============================================================ وجلاء الخاطر مجموعة دروس للعامة والخاصة؛ وهي دروس في الآفات النفسية والخلقية التي تعترض صحة العلاقة بين الإنسان وربه، إنه يحلل الآفة بعين ثاقبة تنفذ إلى خفايا القلوب، ترى ما فيها مما سوى الله عز وجل، وتصف ها الدواء الاهي الذي وصفه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فالحسد، والنفاق، والمنازعة، وضعف الايان، وسوء الأدب، وسوء الخلق، والظلم. . وغيرها كثير من الآفات التي يشرحها ويصف لها الدواء. وللصوفي الصادق في جلاء الخاطر صفات وخصائص يلح الشيخ عليها، كالالتزام بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، كالصبر، والزهد والحياء وحسن الخلق ومحبة الله عزوجل والرضا والاستقامة ومخالفة النفس والخوف والرجاء. ومن ذلك قوله: "كل حقيقة لا تشهد لها شريعة فهي زندقةه. "انقف على تل السلامة، على السنة وترك البدعة، على تل التوحيد والاخلاص وترك الرياء والنفاق، ورؤية الخلق بعين العجز والضعف والقهر، نرضى بالقضاء، ونترك التسخط، ونتمسك بالصبر ونترك الشكوىه. في هذا المخطوط يبدو أسلوب الوعظ بارزا ومباشرا من شيخ كبير علا كعبه في سماء العلم. وخيف جانبه إجلالا ووقارا. وقد اعتمدنا بتحقيق هذا الكتاب على خطوطتين من مكتبة الأسد الوطنية. الأولى برقم /4849/ بخط نسخي جميل أسميناها واعتمدناها اساسا لعملنا لقدمها ووضوح خطها. والثانية برقم /8418/. قابلنا النسختين وثبتنا عبارات (أ) إلا إذا اضطربت فيها العبارة، عند ذلك ثبتنا عبارة (ب) وأشرنا إلى ذلك في الحاشية. قمنا بضبط النص وترقيمه وتفصيله.

حصہ V00/P007–V00/P011

ما رأيناه ضروريا لايضاح المعنى ولم نجده في المخطوطتين أضفناه ضمن ============================================================ رة الشيخ عبد القادر الجيلاني ى الشيخ الإمام الزاهد العارف القدوة، شيخ الإسلام، سلطان الأولياء، امام الأصفياء، محيي الدين والسنة ومميت البدعة، أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح عبدالله بن جنكي دوست بن يحى بن محمد بن داود بن موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب . مولده وموطته وأوصافه: ولد الشيخ - رحمه الله تعالى- بمنتصف شهر رمضان في سنة إحدى وسبعين وأربع مثة بجيلان ، وبها أمضى فترة شبابه الأول إلى أن بلغ الثامن عشرة قال ابن رجب في "الطبقات" هو : عبد القادر بن أبي صالح بن عبدالله - أي: بزيادة لفظ (ابن) -. وقال ابن الوردي في "تتمة المختصر في أخبار البشر"، ج 1،7/2 هو: عبد القادر بن أبي صالح موسى جنكي دوست. وقال الزركلي في "الأعلام"، ج47/4 هو: عد القادر بن عبدالله قال الحلبي في ل"قلائد الجواهر"، 3: هذا لقظ أعجمي ومعناه: يحب القتال. والله أعلم قال ابن شاكر الكتبي في "فوات الوفيات"، ج 373/2: ينتهي نسبه إلى الحسين بن علي بن أبي طالب. "الطبقات": لابن رجب، جامع كرامات الأولياء: للنبهاني، ج204/2. انظر سير أعلام النبلاء ج438/20 . سير اعلام البلاء: للذهي، ج439/20 . ============================================================ سنة، فارتحل إلى بغداد، ودخلها سنة ثمان وثمانين وأربع مثة ، واستمر فيها الى نهاية حياته. كان الشيخ - رحمه الله تعالى- نحيف البدن، مربوع القامة، عريض الصدر، عريض اللحية، طويلها، أسمر اللون، مقرون الحاجيين، ذا صوت جهوري، وحسن الجوار، لا يؤذي أحدا، ويتبع الحق والهدى. وكان ذا قدر علي، وعلم وفي. تشأته وطلبه العلم: رأت عينا الشيخ - رحمه الله تعالى - النور في بيئة معروفة بالعلم، ومؤيدة بالكرامات؛ فابوه من كبار علماء جيلان، وأمه من غرفت بالكرامات، وهي ابنة أبي عبدالله الصومعي العارف العابد الراهد، فاستنشق الهواء من بيوت العلم والفقه والمعرفة والحقيقة. علم - رحمه الله تعالى - أن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، فشمر عن ساعد الجد والتحصيل، وسارع في طلبه، قاصدا أعلام الهدى من علماء هذه الأمة فابتدأ حياته بقراءة القرآن العظيم حتى أتقنه. درسه على يد أبي الوفا علي بن عقيل الحنبلي، وأبي الخطاب محفوظ الكلواذاتي الحنبلي، وغيرهم كثير. وسمع الحديث النبوي الشريف على أيدي كثير من مشاهير عصره من الحفاظ، كأبي غالب محمد بن الحسن الباقلاني، وغيره. وتفقه على أيدي مشاهير عصره من العلماء الفقهاء، كأبي سعد المخرمي، الذي أخذ عنه الخرقة الشريفة. سير أعلام النبلاء: للذهبي، ج443/20 نقلا عن ابن النجار في "تاريخهه. مختصر طبقات الحنابلة: لابن شطي، 41 ============================================================ . وتعلم الأدب واللغة على يد أبي زكريا يحبى بن علي التبريزي. وصاحب حاد الدباس وأخذ عنه علم الطريقة. فألم بعلوم الشريعة والطريقة واللغة والأدب، حتى بلغ شأوا بعيدا، فكان امام الحنابلة، وشيخهم في عصره، وأظهر الله تعالى الحكمة من قلبه على لسانه في مجالس الوعظ. صنف مقامات عديدة في الأصول والفروع، وفي أهل الأحوال والحقائق . مناقبه: للشيخ عبد القادر- رحمه الله تعالى- صفات حميدة، ومأثر كثيرة، فقد اشتهر بالأحوال والكرامات حتى تواترت عنه.

حصہ V00/P011–V00/P014

قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: ما نقلت إلينا كرامات أحد بالتواتر ومنها الفتح الرباني وفتوح الغيب، والفيوضات الربانية، والغنية لطالبي طريق الحق: وهناك كتب كثيرة نسبت للشيخ الجيلاني ولم تثبت صحة نسبتها إليه. منها خصائص المصطفى، وسر الأسرار الذي قمنا بتحقيقه مشتركا مع الأخ غسان عزقول، وأشرتا في نسبته للشيخ الجيلاتي رحمه الله؛ ولكن بعد المزيد من البحث الدراسة تبين أنه ليس للشيخ . ذلك لوجود بعض الاقتباسات المتاحرة بعد الشيخ؛ كالاقتباس من تفسير البيضاوي المتوفى سنة 145 بينما توفي الشيخ عبد القادر سنة 561 ه. ولوجود مصطلحات ما عرفت إلا في القرن الهجري العاشر، كمصطلح الخلوتي، ولتكراره باستمرار، وكذلك لوجود دلائل أخرى، كتناقض أسلوي عرض طريقة الوصول إلى الحق عزوجل بين كتاي سر الأسرار وكتاب الطريق الى الله بتحقيق غسان عزقول، ونعتقد أن كلا الكتابين منسوب إلى الشيخ الجيلاني والله أعلم. ============================================================ إلا الشيخ عبد القادر . وكذا قاله شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى- . دان جميع العلماء والأولياء في عصره للشيخ؛ ففي الفقه بز أقرانه العلماء، وخضعت له رقاب الأولياء، كما اشتهر عنه قوله: (قدمي هذه على رقبة كل ولي لله). وقد اعترفت له سائر العلماء وسائر الأولياء بذلك، وبايعوه بالسلطنة عليهم، فأضحى سلطان الأولياء. قال - رحمه الله تعالى - حائا على التمسك بالكتاب والسنة والتزام نهج أتباع الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: كل حققة لا تشهد لها الشريعة فهي زندقة، طر إلى الحق عز وجل بجناحي الكتاب والسنة، ادخل عليه ويدك في يد الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، اجعله وزيرك ومعلمك، دع يده تزينك وتمشطك وتعرضك عليه . كان - رحمه الله تعالى - يتكلم على الخواطر في مجلسه رغم أن مجلسه يضم سبعين ألفأ، وقد كثر تواتر الروات حول ذلك، يقول الشيخ أبو بكر العماد -رحمه الله تعالى - كنت قرات في أصول الدين، فاوقع عندي شكأ، فقلت: حتى أمضي إلى مجلس الشيخ عبد القادر، فقد ذكر أنه يتكلم على الخواطر، فمضيت وهو يتكلم، فقال: اعتقادنا اعتقاد السلف الصالح والصحابة. فقلت في نفسي: هذا قاله اتفاقا، فتكلم ثم التفت إلى ناحيتي، فأعاده، فقلت: الواعظ قد يلتفت، فالتفت إلي ثالثة، وقال: يا أبا بكر، فأعاد القول، ثم قال: قم قد جاء أبوك. وكان غائبا، فقمت مبادرا، وإذا أبي قد جاء . شذرات الذهب في أخبار من ذهب: لابن العماد الحنبلي، ج200/4 تتمة المختصر في اخبار البشر: لابن الوردي، ج111/2. الفتح الرباني والفيض الرحماني: للجيلاي، المجلس الرابع والأربعون. سير اعلام النبلاء: للذهبي، ج442/20 . ============================================================ كان - رحمه الله تعالى- سريع الدمعة، شديد الخشية، كثير [الورع]، مجاب الدعوة، كريم الأخلاق، طيب الأعراق، أبعد الناس عن الفحش، أقرب الناس إلى الحق، شديد الباس إذا انتهكت محارم الله، ولا يغضب لنفسه، ولا ينتصر لغير الله، ولا يرد سائلا ولو بأحد ثوبيه . وفاته: أمضى الشيخ -رحمه الله تعالى - الفترة الأولى من حياته في طلب العلوم وجمعها وتحصيلها، ثم تصدر أربعون سنة مجلس الكلام والوعظ، في مدرسته باب الأزج، من سنة (521 ه) إلى سنة 561 ه). أما مدة التدريس والفتوى بمدرسته، فكانت ثلاث وثلاثون سنة، من سنة (528ه) إلى سنة (561ه لم يدخر الشيخ رحمه الله تعالى - وقتأ إلا وأنفقه في العلم والجد، من تحصيل وتدريس، وفتيا، وتوجيه، ووعظ، وإرشاد، وأحوال ومقامات، وكشف، ومشاهدة، فكان العالم والزاهد والعابد والعارف. غمر الشيخ - رحمه الله تعالى - تسعين سنة، وانتقل إلى الله تعالى في عاشر ربيع الآخر، سنة إحدى وستين وخمس ميق، وشيعه خلق لا يحصون، ودفن بمدرسته- بباب الأرج ببغداد - رحمه الله تعالى . تفريج الخاطر: الأربلي، 15 مختصر طبقات الحنابلة: لابن شطي، 41.

حصہ V00/P014–V00/P016

============================================================ بسم الله الرحمن الرحيم [1/2) قال الشيخ الامام، العالم، العلامة، العامل، الزاهد، العابد، العارف، الورع، شيخ المشايخ، حجة الإسلام، قطب الأنام، ناصر السنة، قامع البدعة، تاج العارفين، وحجة السالكين، ركن الشريعة، وزين الحقيقة، وعلم الطريقة، سيد الأولياء، وإمام الأصفياء، مصباح الأتقياء، وسراج أهل الغناء ، الشيخ أبو محمد، سيد عبد القادر بن أبي صالح الجيلي، سبط أبي عبدالله الصومعي قدس الله روحه ونور ضريحه- وحشرنا في زمرته وأماتنا في محبته، ونفعنا ببركته [2/ ب] وبكلامه في الدنيا والأخرة، وصلى الله على سيدنا ونبينا وشفيعنا محمد، وعلى [آله وصحبه) وسلم تسليحا كثيرا كثيرا، والحمد لله رب العالمين - في مجالس أولها تاسع رجب يوم الجمعة، وآخرها عشرون من شهر رمضان من سنة ست وأربعين وخمس مائة. يا غلام: إياك والحسد؛ فإنه بثس القرين، وهو الذي خرب بيت إبليس وأهلكه؛ وجعله من أهل النار وجعله ملعون الحق عز وجل وملائكته وأنبيائه وخلقه. ) فكيف بحسن للعاقل أن يحسد وقد سمع قوله عز وجل نحن قسمنا [1/3] م (سورة الزخرف 32/43)، وقوله تعالى: ( أم يخسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) [سورة النساء 4 /54]، وقول النبي صلى الله عليه (وآله وصحبه) وسلم: والحسد يأكل الحسنات كما تأكل الدار الحطب . وقول الغناء: بالفتح، النفع. أخرجه أبو داود، كتاب الأدب، باب الحسد 4903، عن أي هريرة رضي الله عنه أن ============================================================ بعض العلماء: الله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتلهه. الحاسد معاد لله تعالى؛ لأنه ينازعه في فعله وفي خلقه فيقصمه. اني زاهد في كلامي وفيكم، وما في بيوتكم من بضائعكم واموالكم وهداياكم؛ فما دمت على هذا تنفعون بكلامي إن شاء الله تعالى، وما دامت عين (3/ب المتكلم في ( عمائمكم وقمصانكم وجيوبكم لا تنفعون بكلامه ما دام يترقد على ذخانكم ، ويطمع فيكم لا تنفعون بكلامه، يكون كلامه قشرأ فارغا لالب فيه، عظما بلا لحم، ومرارة بلا حلاوة، وصورة بلا معنى. كلام الطامع لا يخلومن درحنه ومداهنة لا يمكنه المحاققه . كلام الطامع فارغ كالطمع؛ لأن حروفه كلها فارغه: الطاء والميم والعين. النبي صلى الله عليه (وآله وصحبه] وسلم، قال: واياكم والحسد؛ فإن الحد هاكل الحسنات كما تاكل النار الحطب. او قال العشب. والحسد: هوتني العبد زوال النعمة عن غيره سواء اراد رجوعها عليه أم لا. وهو حرام؛ لأن فيه نسبة الظلم إلى الله تعالى، وقد يطلق مجازا على الغبطة كما في الحديث الذي رواه ابن ماجه، كتاب الزهد، وباب الحسده رقم 42 80 عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله وصحبه] وسلم: "لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلطه على ملكته في الحق. ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمهاه. قال المناوي في "فيض القديره ج414/3: قال الغزالي: الحسد هو المفسد للطاعات، الباعث للخطيئات، حسبك أن الله تعالى امر بالاستعاذة من شر الحاسد (ومن شر حاصد اذا (سورة الفلق 5/113] كما أمر بالاستعاذة من شر الشيطان. فانظر كم له من شر وفتنة حتى آنزله منزلة الشيطان والساحر. وقد قال بعض العلما: الله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله. ونحن نقول: ولله دره الحسد ما أخذله بدأ بصاحبه فقتله ونسأل الله السلامة والعافية. دخانكم: مكان طبخكم. درحنت الناقة على ولدها؛ أي رثمته بعد تفار، والدرحمين بالحاء المهملة: الرجل الثقيل، = ============================================================ يا عباد الله اصدقوا وقد افلحتم، الصادق لا يرجع. الصادق في توحيد الله تعالى لا يرجع بقول تفسه وهواه وشيطانه، الصادق في محبته لا يسمع العذل، ولا يدخل في اذنه /. الصادق في محبة الله عز وجل ورسوله والصالحين من عباده [1/4] لا يرجع بقول منافق ممقوت خذول. الصادق يغرف الصادق، والكاذب يعرف الكاذب. الصادق همته عالية في السماء لا يضره قول قائل: (إن الله عز وجل غالب على امر، إذا ارادك لأمر هياك له).

حصہ V00/P016–V00/P020

يا غلام: لو كان عندك ثمرة العلم وبركته لما سعيت إلى أبواب السلاطين في حظوظ نفسك وشهواتها. العالم لا رجلان له يسعى بهما إلى أبواب السلاطين والخلق، والزاهد لا يدان له يأخذ بهما أموال الناس، والمحب لله لا عينان له ينظر بهما إلى غيره. المحب الصادق لولقي الخلق كلهم ما جلا له النظر ( إلى غيرا(؛ (ب] محبوبه، ولا تكبر في عيني راسه الدنيا، ولا تكبر في عينفي قلبه الآخرى، ولا يكبر في عيفي سره غير المولى. رعاق() المنافق من لسانه ورأسه، وزعاق الصادق من قلبه وسره: قلبه على باب ربه عزوجل، وسره داخل عليه، لا يزال يصرخ على الباب حتى يدخل الدار. أنت كذاب والله في جميع أحوالك، ما تعرف الطريق إلى باب الله عزوجل! كيف تدل عليه وأنت اعمى؟ كيف تقود غيرك وقد اعماك هواك وطبعك، ومتابعتك لنفسك، ومحبتك لدنياك، ورياستك، وشهواتك؟ ويلك تحب والدرجبين: الداهية. والدرخيل: ما يستدرك على الدرخين وهو الضخم من الابل. انظر تاج العروس مادة (درجنه). المحاققة: المجادلة في الحق او الصدق في القول. ما جلا: ما اكتحل. زعاق المنافق: أي غير صادق في صراخه واستغائته وخوفه من الله عزوجل. ============================================================ (15] البقاء في الدنيا ( وهو شيء لا يقع بيدك! متى تهتدي إلى باب ربك عز وجل؟! متى تقدم الآخرة على الدنيا؟! متى تقدم الخالق على الخلق؟! متى تقدم الصلاة على دكانك وأرباحك؟! متى تقدم السائل على نفسك؟! متى تقدم أمر الله عز وجل والإنتهاء عن نهيه؟! والصبر على الآفات التي تأي منه على هواك وعادتك؟! متى تقدم إجابته على إجابة حلقه؟!. يا غلام: كن عاقلا أنت في هوس ، باطل بلا حق، ظاهر بلا باطن، علانية بلا سر، تقدم إلي ما دامت المعاصي على ظاهرك قبل أن تصل إلى قلبك (5با فتصير مصرا ثم ينتقل الإصرار فيصير كفرا، ) تدارك الأمر، احفظ باليسير الكثير تدارك ما دام الحبل طرفه بيدك، قال النبي صلى الله عليه [وآله وصحبه] وسلم: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له، ولو عاد في اليوم سبعين مرة؟ ". اهوس: طرف من الجنون، وقال الزمخشري دوران في الرأس، تقول العرب: الناس هوسى والزمان أهوس: أي الناس يأكلون طيبات الزمان، والزمان يأكلهم بالموت . انظر التاج مادة (هوس) أخرجه ابن ماجه في "اسننه" كتاب الزهد، باب ذكر التوبة 4250، عن أبي عبيد الله اين عبد الله عن أبيه، وأخرجه الديلمي في [الفردوس]، 2432 عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله وصحبه] وسلم: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له، وإذا أحب الله عبدا لم يضره ذنب". قال الزبيدي في "إتحاف السادة المتقين"، جه/506، مضيفا على الحديث: ثم تلا قول الله تعالى: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين [سورة البقرة 222/2]. قال السيوطي في "الفتح الكبيره، ج3 /11 [عن سلمان رضي الله عنه قال]: ما من شييء أحب إلى الله من شاب تائب، وما من شييء أبغض إلى الله من شيخ مقيم على معاصيه، وما في الحسنات حسنة أحب إلى الله تعالى من حسنة تعمل في ليلة الجمعة أو في يوم الجمعة، وما من الذنوب ذنب أبغض إلى الله تعالى من ذنب يعمل في ليلة الجمعة أو يوم الجمعة، قال القشيري في "الرسالة"، 77 التوبة أول منزل من منازل السالكين، وأول مقام من مقامات الطالبين ============================================================ العباد وقلبك مع رب العباد. اجتهد أنك تصدق ولا تكذب. اجتهد أنك تخلص ولا تنافق، كان لقمان الحكيم يقول : (يا بني لا تري الناس أنك تتقي الله عز وجل وقلبك فاج، ويلك لا تكن ذا وجهين وذا لسانين وذا فعلين كفلان وفلان. إني مسلط على كل كذاب منافق دجال، مسلط على كل عاص لله عز وجل، أكبرهم (7/ب) إيليس وأصغرهم الفاسق. إني مسلط محارب ( لكل ضال مضل، داع إلى الباطل، مستعينا على ذلك بلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اللهم وفقنا لما يرضيك عنا، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

حصہ V00/P020–V00/P021

============================================================ ويلك: قد نبت النفاق على قلبك، تحتاج إلى الإسلام، والتوبة وقطع الزنار، كن عاقلا، سوف ترى إذا انجلى الغبار أفرس تحتك أم حمار، ولتعلمن تبأه بعد حين. من سمع كلامي وعمل به وأخلص فيه صار من المقربين؛ لأنه كلام لا قشر فيه. ويلكم تدعون محبة الله عز وجل وتقبلون بقلوبكم على غيره، لما صدق مجنون ليلى في محبتها ما كان يقبل قلبه غير ليلى. أقبل يوما على قوم، فقالوا له: من أين جئت؟ فقال: ليلى. فقالوا إلى أين تريد / تمضي؟ فقال ليلى . إذا صدق القلب (8 في محبة الله عز وجل صار كموسى عليه السلام حيث قال الله تعالى في حقه: وحرمنا عليه المراضع من قبل} [سورة القصص 12/28]. لا تكذب فمالك قلبان، بل هو قلب واحد، بأي شيء امتلأ، فما يسع فيه شيء آخر. قال الله تعالى: {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} سورة الأحزاب [4/32]. قلب يحب الخالق والخلق لا يصح. قلب تكون فيه الدنيا والآخرة لا يصح. الجاهل بالله عز وجل يرائي وينافق، والعالم به لا يفعل ذلك. الأحمق يعصي الله عز وجل، والعاقل يطيعه، والمبغض يعصيه والمحب يطيعه. الحريص على جمع الدنيا يرائي وينافق ) وقصير الأمل لا يفعل ذلك، الناسي للموت يرائي، والذاكر 11 له لا يرائي. الناسي نظرات الله عز وجل يرائي والمراقب لنظراته لا يرائي. الغافل يرائي والمستيقظ لا يرائي. أولياء الله عز وجل لهم مبه ينبههم ، معلم انظر الأغاني: 74/2. في : ينيهم. ============================================================ يعلمهم، يهىء الله عز وجل لهم أسباب التعليم، قال النبي صلى الله عليه ([وآل وصحبه] وسلم: "لو أن المؤمن على قلة جبل لقيض الله عز وجل له عالما يعلمه4 لا تستعر كلمات الصالحين وتتكلم بها وتدعيها لنفسك. العارية لا تخفى: اكتس من مالك لا من العاريه. إزرع القطن بيدك، واسقه بيدك وربه بجهدك، (119] ثم انسجه وخيطه والبسه (لا تفرح بمال غيرك وثياب غيرك. إذا أخذت كلام غيرك فتكلمت به وادعيته مقتتك قلوب الصالحين. إذا لم يكن لك فعل فلا قول لك. ظاهر الأمر معلق على العمل، قال الله عز وجل: { ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون [سورة النحل 32/16]. المؤمن لا يتعب الملائكة بالكلام في الهوس وفيما لا يعنيه، قلبه يخشى الحق عز وجل، فلا جرم تخشاه جوارحه، يخرس لسان قلبه فيخرس لسان فيه، يخمد قلبه من هيبته فتخمد جوارحه فتكون الملائكة في راحة. يا غلام: لك ذتوب مزدحمه بعضها فوق بعض على عاقبة مبهمة مشكلة (9ا غير مبينة، هي إمالك وإما عليك. ) انتبه للموت ليس لك عن موتك فوت. دع ما أنت فيه من القال والقيل والاشتغال بما لا يعنيك. قصر أملك، وقلل حرصك فأنت ميت عن قريب، وربما كان موتك وأنت قاعد ها هنا . قد جئت برجليك (وقد) تحمل إلى بيتك على جنازة. المؤمن يشتفي من نفسه إذا جاءتها الأذية يقول لها: وعظتك فلم تتعظي، من هذا حذرتك يا جاهلة يا كافرة يا عدوة الله كل من لا يحاسب نفسه ولا يجادها لا يفلح قال النبي صلى الله عليه [وآله 14) نعثر عليه 1) في : فتشتك. قصد الموت في مجلت وعظه هذا. إشارة إلى قوله تعاى إن النفس لأمارة بالسوء اسورة يوسف 53/12).

حصہ V00/P021–V00/P024

في (ب): ويحاققها ============================================================ وصحبه) وسلم: "من لم يكن له واعظ من نفسه لم ينفعه / وعظ واعظه . من [1/10] أراد الفلاح فليعظ نفسه ويزهذها ويجاهدها. الزهد ترك المحرمات، ثم ترك الشبهات ، ثم ترك المباحات، ثم ترك الحلال المطلق في جميع الحالات حتى لا يبقى متروك في الجملة. حقيقة الزهد ترك الدنيا والآخرة، وترك الشهوات واللذات، وترك الوجود، وطلب الحالات والدرجات والكرامات والمقامات، وكل شيء سوى رب البريات، حتى لا يبقى إلا الخالق عز وجل الذي إليه المنتهى وهو غاية الآمال، إليه تصير الأمور. من المتكلمين من يتكلم عن قلبه، ومنهم من يتكلم عن سره، ومنهم من ) يتكلم عن نفسه وهواه وشيطانه. وعادة المؤمن [أن][10/ب] يتفكر ثم يتكلم، والمنافق يتكلم ثم يتفكر. لسان المؤمن وراء عقله وقلبه، ولسان المنافق أمام عقله وقلبه. اللهم اجعلنا مؤمنين ولا تخعلنا منافقين، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. آمين. نجده بهذا اللفظ، ويشهد له ما رواه أحمد في الزهد ص7، عن مالك بن دينار، قال: أوحى الله تعالى إلى عيسى: أن يا عيسى عظ نفسك؛ فإن اتعظت فعظ الناس، وإلا فاي مفي في : الشهوات. ============================================================ جس يا غلام : القلب إذا عمل بالكتاب والسنة قرب، فإذا قرب علم وأبصر ما له وما عليه، ومالله عز وجل وما لغيره وما للحق وما للباطل. إذا كان المؤمن له نور ينظر به فكيف لا يكون للصديق المقرب. المؤمن له نور ينظر به؛ ولهذا حذر النبي (1/11) صلى الله عليه [وآله وصحبه] وسلم من نظره فقال: "إتقوا فراسة المؤمن / فإنه ينظر بنور الله عز وجل" . والعارف المقرب يعطى أيضا نورا يرى به قربه من ربه عز وجل، ويرى قرب ربه عزوجل من قلبه، ويرى آرواح الملائكة والنبيين وقلوب الصديقين وأرواحهم، يرى أحوالهم ومقاماتهم، كل هذا في سويداء قلبه وصفاء سره، وهو أبدا في فرحة مع ربه عز وجل، وهو واسطة يأخذ منه ويفرق على الخلق. منهم من يكون عليم اللسان والقلب، ومنهم من يكون عليم القلب ألكن اللسان، وأما المنافق فهو عليم اللسان ألكن القلب، كل علمه في لسانه؛ ولهذا قال النبي (11/با صلى الله عليه و[آله وصحبه] وسلم: "أخوف ما أخاف (على أمتي كل منافق عليم اللسان" : أخرجه الترمدي، كتاب التفسير باب من سورة الحجر، 3127، عن آبي سعيد الخدري رضي الله عنه وأخرجه الديلمي في "الفردوس"، 1554، عن ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ "المؤمن ينظر بنور الله عزوجل الذي خلق منهه. الكن: الذي لا يقيم العربية من عجمة لسانه (انظر اللسان مادة لكن) . في (ب): عمله. رواه ابن عدي في "الكامل"، عن أبي عثمان التهدي، قال: كنت تحت منبر عمر بن ============================================================ يا غلام: إذا دخلت عندي فاطو علمك ورؤية نفسك. أدخل بلا شيء مفلسا، إذا جئت وأنت ترى علمك ونفسك حجبت عن هذا الأمر الذي أشير إليه. ويلك تبغضني لأني اقول الحق وأحاققك!. ما يبغضني ويجهلني إلا جاهل بالله تعالى كثير القول قليل العمل، وما يحبني إلا عالم بالله عز وجل كثير العمل قليل القول. المخلص يحبني والمنافق يبغضني. السني يحبني والبدعي يبغضني إن أحببتني فنفع ذلك عائد إليك، وإن أبغضتني فضرر ذلك عائد إليك، ما أنا واقف مع مدح الخلق وذمهم ليس على وجه الأرض احد أخاف / منه ولا أرجوه لا من [1/12] الإنس ولا من الجن، ولا من الحيوانات والحشرات، ولا من جميع المخلوقات. لا أخاف إلا من الحق عزوجل. كلما أمنني ازددت من الخوف؛ لأنه فعال لما يريد، {لا يسئل عما يفعل وهم يسئلوذ) [سورة الأنبياء 23/21] . يا غلام : لا تشتغل بغسل ثيابك وتذر ثياب قلبك وسخة، اغسل قلبك أولا، ثم اغسل الثوب ثانيا.

حصہ V00/P024–V00/P026

اجمع بين الغسلين والطهارتين. اغسل ثيابك من الوسخ واغسل قلبك من الذنوب. لا تغتر بشيء فإن ربك فعال لما يريد؛ ولهذا حكي عن بعض الصالحين أنه زار أخا له في سبيل الله، فقال له: يا أخ تعال حتى نبكي على علم الله فينا. ما أحسن ماقال هذا العابد الصالح / قد كان عارفا بالله عز وجل. وقد [12/ب] سمع قول النبي صلى الله عليه و[آله وصحبه] وسلم: "يعمل أحدكم بعمل أهل الجنة حتى لا يبقى بينه وبينها إلا ذراع" . الخطاب وهو يخطب في الناس، فقال في خطبته: سمعت رسول الله صلى الله عليه [وآله وصحبه) وسلم يقول: "أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان". الكامل في عفاء الرجال ج970/3 قطعة من حديث، اخرجه مسلم، كتاب القدر، باب كيفية الخلق الآدمي في يطن أمه، 2643، أوله: عن عبدالله قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه (وآله وصحبه] وسلم، وهو الصادق المصدوق: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما. ثم يكون في ============================================================ يا غلام: إنما يتبين لك علم الله عز وجل فيك إذا رجعت إليه بكل قلبك وهمك ولازمت باب رحمته، وجعلت بينك وبين الشهوات سذا من حديد، وتجعل القبر والموت نصب عيني رأسك وقلبك، وتراقب نظرات الحق عزوجل إليك، وعلمه بك وحضوره عندك وتستغني بالفقر وترضى بالإفلاس وتقنع بالقليل مع حفظ الحدود؛ وهي امتثال الأمر والانتهاء عن النهي، والصبر على ما يرد من القدر (1/13] فإذا دمت على / هذا لقي قلبك ربك، ودخل عليه سير سرك فحينئذ تنكشف الأشياء لك، ترى عين العين، وتصير كما قال أمير المؤمنين علي ين أبي طالب كرم الله وجهه: (لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا). وقيل له: هل رأيت ربك، فقال: ذلك علقة مثل ذلك. ثم يكون في ذلك مضعة مثل ذلك. ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح. ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه، وأجله وعمله، وشقي أو سعيد، فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا ييقى بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار، فيدخلها. وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها اه في (ا): فيه: الفقر: شعار الأولياء وحلية الأصفياء، واختيار الحق سبحانه وتعالى لخواضه من الأنبياء والأتقياء، والفقراء صفوة الله عزوجل من عباده، ومواضع أسراره بين خلقه، بهم يصون الخلق وببركاتهم ييسط عليهم الرزق، والفقراء الصبر جلساء الله عزوجل. قال رسول الله صلى الله عليه [وآله وصحبه] وسلم: "يدخل فقراء أمتي الجنة قبل أغنيائهم بخمسمتة عام رواه الترمذي، "كتاب الزهده، باب ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون قبل أغنيائهم، بخمسمئة عام، 2354 ، كما أخرج الديلمي في "الفردوس"، 4422، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: (الفقر فقران؛ فقر الدنيا، وفقر الآخرة، فقر الدنيا غنى الآخرة، وغنى الدنيا فقر الآخرة. ذلك اهلاك، حب مالها وزينتها، فذلك فقر الآخرة وعذاب الدنيا) ============================================================ لم اكن أعبد ربا لم أره . وسئل بعض الصالحين هل رأيت ربك، فقال: لولم أره لتقطعت مكاني. فإن قال قائل: كيف تراه؟ فأقول: إذا خرج الخلق من قلب العبد ولم يبق فيه سوى الحق عز وجل يراه ويقربه كما يشاء، يريه باطنا كما أري غيره ظاهرا، يريه كما أري نبينا محمد صلى الله عليه و[آله وصحبه] وسلم ليلة المعراج ، كما شاء. يري هذا العبد نفسه ويقربه ويحدثه ( مناما، وقد يجذب قلبه إليه يقظة، يغمض عيني [13/ب] وجوده فيراه بعيني قلبه كما هو عليه من حيث الظاهر ويعطيه معنى آخر فيراه به، يرى صفاته، يرى كراماته وفضله وإحسانه والظفر به. يرى بره وكنفه. من تحققت عبوديته ومعبوديته ومعرفته لا يقول: أرني ولا ترني ولا أعطني ولا تعطني، يصير فانيا مستغرقا؛ ولهذا كان يقول بعض من وصل إلى هذا المقام: إيش علي مني، ما أحسن ما قال: أنا عبده وليس للعبد مع السيد اختيار ولا إرادة. اشترى رجل مملوكا، وكان ذلك المملوك من أهل الدين والصلاح، فقال: يا مملوك ايش تريد تأكل؟ ( فقال له: ما تطعمي. فقال له: ما الذي تريد أن تلبس؟ فقال: [14/1] ما تلبسني. فقال له: أين تريد أن تقعد من داري؟ فقال: موضعا تقعدني فيه.

حصہ V00/P026–V00/P029

ذكره الغزالي في الإحياء، انه من كلام عامر بن عبدالله في [فضل حكايا وأخبار في صلاة الخاشعين 308/4). إشارة لقول التبي صلى الله عليه [وآله وصحبه) وسلم: "رأيت ربي على صورة شاب أمرده. الحديث ذكره السيوطي في اللالى، جا /30، عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال ابن صدقة عن أبي زرعة: حديث ابن عباس لا ينكره إلا معتزلي. روى في بعضها ابفؤاده". والحديث إن حمل على المنام فلا إشكال في المقام، وإن حمل على اليقظة، أجاب ابن الهمام بأن هذا حجاب الصورة، وكأنه أراد بهذا الكلام أن قمام المرام يتصور بحمله على التجلي الصوري، فإن من المحال الضروري حمله على التجلي الحقيقي، فالله تبارك وتعالى منزه عن الجسم والصورة والجهات والله أعلم ============================================================ وفدا، ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا [سورة مريم 85/19- 86]. وفدا : جماعات وركبانا. ووردا: عطاشا. المتقون يحشرون حشرا، والمجرمون يساقون سوقا. رحم الله عبدا ذكر هذا اليوم، وزاحم المتقين اليوم حتى يحشر معهم ) في ذلك اليوم. يا تاركي التقوى، [15/ب] يوم القيام يحشر المتقون إلى الرحمن وفدا ركبانا والملائكة حولهم، تتصور أعمالهم صورا، يركبون النجب؛ فيكون نجيبه عمله وحليته وعمامته. عمله الأعمال تتصور صورا مليحة وصورا قبيحة. مفتاح التقوى التوبة، والثبات عليها مفتاح القرب من الله عز وجل، التوبة هي أصل كل خير وفرعه؛ وهذا لا يفتر الصالحون عنها في جيع آحواهم. تويوا يا مذنبين يا عصاة، صالحوا ربكم بواسطة التوبة. هذا لقلب لا يصلح للحق عزوجل وفيه ذرة من الدنيا وطمع واحد من الخلق، فإن أردتم صحبته فأخرجوا هؤلاء كليهما من قلوبكم، وهذا لا يضركم؛ / فإنكم إذا اتصلتم به (1/16] أتتكم الدنيا والخلق، وأنتم معه على بابه. هذا شيء مجرب، قد جربه الزاهدون التاركون المتورعون. ياغلام: عليك بإخلاص العمل لله عز وجل في صلاتك وصيامك وحجك وزكاتك وجميع أفعالك. اتخذ عنده عهدا قبل وصولك إليه، ما هذا العهد [إلا] توحيدا، وإخلاصا، وسنة، وجماعة، وصبرا، وشكرا، وتفويضا، وللخلق رفضا، اوله طلبا، وعن غيره إعراضا، وعليه إقبالا بقلبك وسرك؛ فلا جرم يعطيك في الدنيا قربا وفي الكل زهدا، وله حبا، وإليه شوقا، وفي الآخرة يعطيك من قربه ونعمه مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . يا غلام: تعلق إشارة لما ورد في البخاري، كتاب بده الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، 3072، قوله صلى الله عليه [وآله وصحبه) وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال ============================================================ يوم القيامة في زمرة المسلمين ولا تكونوا في زمرة الكافرين. طويى لنا نقعد في أرض الجنة أو على بابها ولا تكون من أصحاب الدركات. تواضعوا ولا تتكبروا. [17/ب] التواضع يرفع والتكبر يضع. قال النبي صلى الله عليه و[آله وصحبه] وسلم: "من تواضع لله رفعه الله عز وجل" . لله عباد يعملون من الخيرات أعمالا كالجبال، كأعمال من تقدم، وهم يتواضعون لله عز وجل ويقولون: مالنا عمل يدخلنا الجنة؛ فإن دخلنا فيرحمة الله عز وجل، وإن لم تدخلها فبعدله. لا يزالون وقوفا معه على قدم الافلاس، توبوا واعترفوا بتقصيركم وعجزكم. التوية حياة، الحق عز وجل حي الأرض بعد موتها بالغيث ويحيي القلوب بعد موتها بالتوبة واليقظة. يا عصاة توبوا [لا تقنطوا من رحمة ربكم عز وجل، ولا تيأ سوا من روحه. (1/18] يا موتى القلوب دهوا على ذكر ربكم عز وجل، وتلاوة كتابه، وسنة نبيه، وحضور مجالس الذكر، وقد خيت قلوبكم كما تحيا الأرض الميتة بنزول الغيث عليها. دوام الذكر سيب لدوام الخير في الدنيا والآخرة. إذا صح القلب صار الذكر دائما فيه، يكتب في جوانبه وعلى جملته فتنام عيناه وقلبه ذاكر لربه عز وجل، يرث ذلك من بيه محمد صلى الله عليه و[آله وصحبه] وسلم . كان بعض الصالحين رحمة الله عليه له سبحة يسبح بها فنام وهي في يده، الجيلاني ص101 تحقيق خالد الزرعي وغسان عزقول.

حصہ V00/P029–V00/P033

أخرجه أحمد في المسند، 26/3 . كما رواه ابن ماجه في الزهد، باب البراءة من الكبر والتواضع، 4176. عن أبي سعيد الخدري، كما رواه أبو يعلى في المسند، 1109، بلفظ (عن أبي سعيد الخدري آن رسول الله صلى الله عليه [وآله وصحبه] وسلم قال: لامن تواضع لله درجة رفعه درجة، حتى يجعله في عليين. ومن تكبر على الله درجة يضعه الله درجة، حتى يجعله في أسفل السافلين"): 35) إشارة لما آخرجه البخاري في "صحيحه"، عن عائشة رضي الله عنها، كتاب المناقب، باب كان النبي صلى الله عليه [وآله وصحبه] وسلم تنام عينه ولا ينام قلبه، 3376. ============================================================ اس عن النبي صلى الله عليه و[آله وصحبه] وسلم أنه قال: "من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه" كل من حسن إسلامه وتحقق، أقبل على ما يعنيه وأعرض عما لا يعنيه. والاشتغال بما لا يعني شغل البطالين المهوسين. المحروم من رضاء مولاه من لم يعمل بما أمر، واشتغل بما لم يؤمر به، هذا هو الحرمان بعينه، والمقت بعينه والطرد بعينه . ويحك: امتثل الأمر وانته عن النهي، ووافق في الآفات ثم سلم نفسك إلى يد القدر بلا لم وكيف. نظر الله عز وجل لك مع علمه بك خير من نظرك لنفسك (مع جهلك بربك. اقنع بعطاه، واشتغل بالشكر عليه، ولا تطلب [19/ب] منه الزيادة؛ فإنك ما تدري خيرته في أي شيء هي الزهد راحة لقلوب الزاهدين الطائعين ثقل الزهد على البنية وثقل المعرفة على القلب، وثقل القرب على السر. ازهد واقنع واشكر وارض عن ربك عز وجل ولا ترض عن نفسك. أحسن الظن بربك وأسىء الظن بنفسك : اترك الشهوات فتركها فيه الشفاء، وصفاء القلوب. الشبع من الحلال يعمي القلب، فكيف من الحرام؟! وهذا قال النبي صلى الله عليه و[آله وصحبه] رواه الترمذي في "الزهده، باب "ما جاء من تكلم بالكلمة ليضحك الناس"، 2433، عن أي هريرة، انظر صحيح سنن الترمذي باختصار الالباني كما رواه ابن ماجه في "الفتن"، باب كف اللسان في الفتن، 4976. والطرد بعينه: زيادة من (ب). البنية: الجسد. في (ا): بغيرك. ============================================================ ورفعت. إذا لم تتواضع فأنت جاهل بالله وبرسله وأنبيائه وأوليائه وبحكمه وبعمله وقدره وقدرته ودنياه وآخره. كم تسمع ولا تعقل؟! وتعقل ولا تعمل؟! وتعمل ولا تخلص؟! وجودك ( وعدمه سواء. إذا كنت تجيء إلى عندي ولا تعمل بقولي [1/21] فلماذا تجيء؟! تضيق على الحاضرين!. ما تزال قاعدا في دكانك، متقلبا في خراب بيتك، فإذا جئت إلى ها هنا تجيء فرجة. تسمع كأنك ما سمعت! يا صاحب المال انس مالك وتعال اقعد بين الفقراء، وذل لله عز وجل ولهم، يا صاحب النسب انس نسبك وتعال النسب الصحيح نسب التقوى، قيل للنبي صلى الله عليه واآله وصحبه) وسلم: من آلك يا محمد؟ قال صلى الله عليه و[آله وصحبه] وسلم: "كل تقي من آل محمده . لا تاتني بأقدام نسبك بل اثتني بأقدام تقواك كن عاقلا عما يقع بيدك. ما عند الله بجرد السب فحسب، بل حتى يصح لك نسب التقوى، قال عز من قائل: إن أكرمكم عند الله أتقاكم) (سورة الحجرات 13/49]. لا خير فيك يا صبي ويا شاب / ويا شيخ ويا مريد، [21/ب] إذا لم تصف لقمتك من الحرام.

حصہ V00/P033–V00/P041

الأكثر منكم الأعم يأكلون مأكولا مشوبا حراما صريحا. من اكل الحرام اسود قلبه، ومن اكل الشبهات تكدر قلبه. النفوس والأهوية يهؤنون عليكم اكل أخرجه الطبراني في المعجم الصغير، باب من اسمه جعفر، عن آنس بن مالك رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه [وآله وصحبه) وسلم: من آل محمد؟ فقال: كل تقي. وتلا {إن أولياؤه إلا المتقون} (سورة الأنفال 34/8]. ويشهد له ما رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب تبل الرحم ببلالها، 5641، عن عمروبن العاص قال: سمعت النبي صلى الله عليه و[آله وصحبه] وسلم جهارا غير سر يقول: "إن آل أبي قال عمرو: في كتاب محمد بن جعفر بياض- ليسوا بأوليائي، إنما ولي الله وصالح المؤمنين"، وقد أخرجه مسلم في كتاب الايمان، باب موالاة المؤمنين ومقاطعة غيرهم، ============================================================ وايانا، ومن الله عز وجل قربا. يرى الخلق كلهم بعين العجز والذل والفقر، ومع ذلك لا يتكبر على طفل صغير منهم، يصير كالسبع وقت لقاء الكفار والمنافقين والعصاة غيرة لله عزوجل، ويتواضع ويذل للصالحين المتقين / المتورعين، وقد (24/ب) وصف الله عز وجل القوم الذين هذه صفتهم فقال عز من قائل: (أشداء على الكفار رحماء بينهم) [سورة الفتح 29/48]. اذا صح هذا العبد صار من وراء معقول الخلق، من ورآء مأموره، يظهر ويصير من قبل قوله عزوجل (ويخلق مالا تغلمون) [سورة النحل 8/16]. كل هذا ثمرة التوحيد والاخلاص والصبر. نبينا صلى الله عليه و[آله ومحبه) وسلم لما صبر رفع إلى السماء السابعة ورأى ربه عزوجل، وقربه، صح له هذا البناء بعد إحكام أساس الصبر. الخيرات كلها تحت أقدام الصبر؛ ولهذا كرر الله عزوجل ذكره واكد امره فقال: يا أيها الذين آمنوا اضبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون) [سورة آل عمران 200/3] . اللهم اجعلنا من الصابرين التابعين لهم قولا وفعلا، خلوة وجلوة، صورة ومعنى، ) في جميع [1/25] أحوالنا، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. ============================================================ فنسي ملك فرعون ودلاله الذي كان فيه . لبس تبس الرعاة وكان الليل والنهارمع الغم، قعد مع من لا ينطق في البرية القفراء، تعلم الزهد والخلوة عن الخلق؛ فتطهر( قلبه منهم، وانحكم أمره في تلك السنين، ذهب ملك فرعون من قلبه، (1/26]1 وخرجت الدنيا بجميع ما فيها من مره. فليما قضى الأجل الذي كان بينه وبين شعيب عليه اسلام غتق ظاهره من العهد الذي كان عليه، وبقي عهد الله عز وجل وحقه على قلبه وسره، فلما ودعه واخذ زوجته وسار ثلاث فراسخ من مدين ادركه الليل، وكانت زوجته حاملا، فضربها الطلق، وطلبت منه ضوها تستضيء به، فأخذ الزند ليقدح، فلم يخرج منه شيء، وأغتم عليه الليل، واشتد ظلامه فجاءته الحيرة من كل جانب، وضاقت الدنيا برحبها عليه، بقي غريبا وحيدا في طريق لا يعرفه وامرأته ( في ذلك الكرب الذي هي فيه، فوقف على علو (26/ب] من الأرض ينظر يمينا وشمالا ووراء وأمامأ حتى سمع صوتا ورأى نارا من جانب الطور. فقال لزوجته: لسكني فقد رأيت نارا، فلعلي آتيك منها بقبس وأستعلم من اهلها خير الطريق، فلما اتاها نودي. لما قرب منها وأراد أن يأخذ منها شعلة، انقلب الأمر ، ذهبت العادة وجاءث الخقيقة، نسي الأهل ومصالحهم، وجاء الى زوجته من اكرمها وهيا امورها، وجاءها بما يصلحها، نودي مناداة مناد، خاطبه مخاطب، كلمه متكلم، وهو الحق عز وجل، بلا واسطة من شاطيء الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجر، صارت الشجرة قبله ، قال يا موسى ( إنني قال ابن كثير في البداية والنهاية ص 247 : ولما قصد موسى تلك النار التي رآها فانتهى اليها وجدها تتاجج في شجرة خضراء من العوسج وكل ما لتلك النار في اضطرام، وكل ما لخضرة تلك الشجرة في ازدياد، فوقف متعجباه ابف وانظر تفسير الخازن وبهامشه تفسبر النسفي 403/3. 54) قال ابن كثير: وفكان موسى مستقبلا القبلة والشجرة عن يمينهه . انظر البداية والنهاية ج 247/1.

حصہ V00/P041–V00/P042

============================================================ 1/277] أنا الله رب العالين (سورة القصص 30/28] أي لست بملك / ولا جني ولا إنسي، بل رب العالمين، اي كذب فرعون في قوله ( أنا ربكم الأغلى) [سورة النازعات 24/29] وفي ادعائه الالية دوني، انا الله فقط ما[له) فرعون وغيره من الخلق : الجن والإنس والملك وجميع المخلوقات من العرش إلى تحت الثرى! عالم زمانك وعالم ما يأتي بعدك إلى يوم القيامة؟! ويلك، يا مبتدع ما يقدر [أن] يقول: إني انا الله إلا الله. ربنا عز وجل متكلم ليس باخرس، ولهذا اكد الله عز وجل الأمر في كلامه لموسى فقال: ({ وكلم الله موسى تكليما) (سورة النساء 4 /164] له كلام يسمع ويفهم. لما سمع موسى كلام الله عز وجل كادت نفسه أن تخرج ووقع موسى على وجهه من هيبته. سمع كلاما ما سمعه من قبل، جاء على ضعف البشرية فهذها، فبعث الله ملكأ فاقامه، (27/ب]) ووضع إحدى يديه على صدره ( والأخرى وراء ظهره حتى قدر على القيام وقوي قلبه وأحضر عقله، حتى غقل كلامه وفهه. صح له ذلك بعد آن قامت قيامته، وضاقت عليه الأرض برحبها؛ أمره بالمضي إلى فرعون وقومه وأن يكون رسوله اليهم، فقال: يا رب احلل عقدة من لساني حتى يفقهوا قولي، واشدد ظهري باخي، وكان في لسانه عقدة، ما كان يقدر أن يتكلم بالفصاحة لأجل ما جرى له مع فرعون في حال صغره، فكان إذا أراد أن يتكلم بكلمته يتوقف ويجتهد في إقامه حروفها في مدة يقدر الغير أن يتكلم بسبعين كلمة، وسبب ذلك أنه لما حصل في دار فرعون في حال صغره، أحضرته آسية زوجته بين يديه، وقالت له: هذا قرة (28/) عين لي ولك، لا تقتلوه. فضمه إليه حتى يقبله (، فأخذ بلحيته وهزها، فقال فرعون: هذا هو المولود الذي يكون زوال ملكي على يده، فلا بد لي من قتله. فقالت له: هذا طفل صغير لا يعقل ما يفعل. ثم أمر أن يحضر بين يديه إناء فيه في (ا) [لوه]. ============================================================ جمر من نار وإناء فيه لؤلؤ وقالت له: نترك الإنائين بين يديه، فإن عرف الفرق بينهما ومذ يده إلى اللؤلؤ وحذر من النار فاقتله، وإن لم يفرق بينهما ومد يده إلى النار فلا تقتله. وتشارطا على ذلك، وتركا بين يديه ذلك، فمد يده إلى النار فأخذ منها جمرة وتركها في فيه، وبكى. فقالت: ألم أقل لك إنه لم يفعل ما فعل عن قصد منه فتركه ولم يقتله . ورباه الله عز وجل في داره. سبحان من هيأ لسانه وجعل له من كل (مم وغم وضيق فرجا وغرجا. قال عز من قائل: { ..: ومن يتق الله (28/ ب) يجعل له تخرجا. ويرزقه من حيث لا يختسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه) (سورة الطلاق 3-2/65]. هذا القلب إذا صفا وصح سمع مناداة الحق عز وجل من جهاته الست، يسمع مناداة كل نبي، ورسول، وولي، وصديق، فحينئذ يقرب منه، فتصير حياته القرب منه، وموته البعد عنه، يصير رضاه في مناجاته له، ويقنع بذلك عن كل شيء، لا يبالي بذهاب الدنيا عنه، لا يبالي بالجوع والعطش، العرض وكثر الإغراض. اصبروا على أحكام الحكيم، وقد انكشف لكم الغطاء عن العلم، قد أمركم الحق عزوجل بالصير فاصبروا. أمر نبيه صلى الله عليه و[آله وصحبه] وسلم بالصبر خاصة ولكم عامة، الأمر له هو ولكم / أيضا، قال عز وجل: فاضبر كما [1/29] صبر أولو العزم من الرسل..) (سورة الأحقاف 35/46]. اصبر يا محمد صلى الله عليه و[آله وصحبه] وسلم كما صبروا معي في أقضيتي وأقداري عليهم في أهاليهم وأولادهم وأموالهم وأذية الخلق لهم، فقابلوا ذلك بالاحتمال.

حصہ V00/P042–V00/P045

ما أقل احتمالكم، ما أرى أحدا منكم يحتمل من صاحبه كلمة، ولا يقيم له عذرا، تعلموا من الرسول أخلاقه وأفعاله، اقتدوا به واتبعوا أثر أقدامه، اصبروا انظر تفسير الخازن وبهامشه تفير النسفي 236/3 ============================================================ على أثقال البداية حتى تأتيكم راحة النهاية، البداية انزعاج والنهاية سكون. نبينا صلى الله عليه و[آله وصحبه] وسلم في بدايته حبب إليه الخلوة عن الخلق، ففي بعض الأيام سمع قائلا يقول: يا محمد، فهرب من ذلك الصوت ولم يعلم ما هو، (29ب] بقي على ذلك مدة، ثم علم ما هو فثبت، ثم انقطع ( عنه ذلك الصوت فضاق وهام في الجبال، وكاد أن يلقي نفسه منها. في الأول كان يهرب وفي الثاني صار يطلب. في الأول انزعاج وفي الثاني سكون. المريد طالب، والمراد مطلوب، كان موسى عليه السلام مريدا ونبينا صلى الله عليه و[آله وصحبه] وسلم مرادا. بقي موسى في ظل وجوده وطلبه لرؤيته على جبل طور سيناء، ونبينا صلى الله عليه و[آله وصحبه] وسلم لما كان مرادا أعطي الرؤية من غير طلب، وقرب من غير شوق وسؤال، أغني من غير طلب اللقاء ، وأري ما حجب عن غيره. طلب موسى عليه السلام الرؤية فلم يعط، ووقع ميتا عقوبة لطلبه ما لم يقسم له في الدنيا. ونبينا صلى الله عليه و[آله وصحبه] (1/30] وسلم أحسن أدبه وعرف قدره وتجاهد وتواضع ( ولم يتبسط فأعطي ما لم يعط غيره لنسيانه غير الحق عز وجل وموافقته له الشره والحرص مذموم، اقنعوا بما قسم لكم الله عز وجل وارضوا به. من صبر وصل، من صبر استغنى قلبه وزال فقره. عليك بالخلوة من الخلق وقد قدرت على العبادة والاخلاص فيها، الوحدة خير من أقران السوء. رني عند بعض الصالحين كلب، فقيل له: لم تركت هذا عندك فقال: هو خير من قرين السوء. كيف لا يحب الصالحون الخلوة وقلوبهم قد امتلأت بالأنس بربهم عز وجل وكنفه عليهم! كيف لا يهربون من الخلق وقد غابت قلوبهم عن النظر في نفعهم (30ب] وضرهم، ورأت الضر والنفع من ربها عز وجل. شراب القرب نخبهم، في (ا): الغناء. ============================================================ واللطف نومهم، والكلام لقلوسم واطلاعها على الأسرار جنتهم، هم مجانين بالإضافة إلى الخلق، عقلاء وحكماء وعلماء بالإضافة إلى الحق عز وجل. من اراد ان يكون زاهدا فليكن هكذا وإلا فلا يتعب. يا متكلف يا متصنع ما هذا، بما أنت عليه؟ لا يتم هذا الأمر بصيام النهار وقيام الليل والتخشن في المطعم والملبس مع وجود النفس والهوى والطبع والجهل ااوردية الخلق، لا يجيء بهذا الشي، ويلك أخلص وتخلص، اصدق وقد وصلت وقربت على همتك، وقد علوت. سلم وقد سلمت، وافق وقد وفقت، ارض وقد رضي عنك، أسرع وقد تمم الحق عز وجل لك، اللهم تول امورنا في الدنيا والآخرة، ( ولا تكلنا إلى نفوسنا ولا إلى أحد من خلقك، وآتنا في الدنيا حسنة [31/1] وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. في (ا): والكلام لذتهم. ============================================================ قال الله تعالى عز وجل في بعض كلامه: "كذب من ادعى محبتي حتى إذا جنه الليل نام عني" . إذا كنت من المحبين لله عز وجل تعاقب بنومك إلا غلبة . الاحب متعوب، والمحبوب مستريح. المحب طالب، والمحبوب مطلوب. عن النبي صلى الله عليه و[آله وصحبه] وسلم أنه قال: يقول الله عزوجل لجبريل: "يا جبريل، أنم فلانا وأقم فلانا" . هذا له وجهان: أقم فلانا المحب، وأنم فلانا المحبوب. هذا قد ادعى محبتي لا بد أن أناقشه، وأقيمه مقامه حتى يتساقط (3/ب) عنه أوراق وجوده مع غيري، آقمه حتى يبين برهان / دعواه ويتحقق محبته. وأنم فلانا، لأنه محبوب قد طال ما تعب. ما بقيت عنده بقية من غيري، اتخذت محبته لي، وتحققت دعواه وبرهانه ووفاؤه بعهدي، جاعت التوبة إلي ووفائي بعهده وهو ضيف، والضيف لا يستخدم ويتعب آنومه في حجر لطفي وأقعده على مائدة فضلي، وأونسه بقري، قد صحت مودته، فإذا صحت المودة زال التكلف.

حصہ V00/P045–V00/P047

والوجه الآخر أنم فلانا؛ فإنه يريد بعبادي وجه الخلق، وأقم فلانا، فإنه يريد بعبادي وجهي آنم فلانا فإني اكره صوته، واقم فلانا فإني أحب سماع صوته. إنما يصير المحب محبوبا إذا طهر قلبه عما سوى الله عز وجل؛ فلا يتمنى الرجوع عنه إلى (1/32ا غيره /. وصول القلب إلى هذا المقام بأداء الفرائض، والصبر عن الحرام والشبهات، وتناول المباح والحلال، وترك اهوى والشهوات والوجود، واستعمال لم تعثر عليه. لم نعثر عليه. في (ا): وترك تناول المباح والحلال بالهوى والشهوات والوجود. ============================================================ الورع الشافي والزهد الكامل: وهو ترك ما سوى الله عز وجل، ومخالفة النفس والهوى والشيطان، وطهارة القلب من الخلق في الجملة حتى استوى الحمد والذم، والعطاء والمنع والحجر والمدر . أول هذا الأمر شهادة أن لا إله إلا الله، وانتهاؤه استواء الحجر والمدر؛ أي الذهب والفضة. من صح قلبه واتصل بربه عز وجل استوت الحجر والمدر عنده، والحمد والذم، والسقم والعافية، والغناء والفقر، وإقبال الدنيا وإدبارها من صح له هذا ماتت نفسه وهواه (وانخمدت نارية طبعه، وذل شيطانه له، وتحتقر الدنيا [32/ب] وأربابها عند قلبه، ثم يعرض عنهما، ويقبل على مولاه عز وجل حتى يصير لقلبه دربا في وسط الخلق يجوز فيه إلى الخالق، ينفردون له يمينا وشمالا، يتنحون ويخلون الطريق له، يفرون من نار صدقه وهيبة سره، فحينئذ يدعى في الملكوت عظيما، يكون الخلق كلهم تحت أقدام قلبه، يستظلون بظله، لا تهوس، آنت لا تدعي ما ليس لك ما ليس عندك، أنت نفسك مستولية عليك، والخلق والدنيا في قلبك، هما في قلبك اكبر من الله عز وجل، أنت خارج عن حد القوم وعدهم. إن أردت الوصول إلى ما أشرت إليه فاشتغل بطهارة قلبك عن الأشياء كلها، ويحك، أنت لو تعوزك ( لقمة أو تضيع منك حبة، أو ينكسر لك عرض تقوم قيامتك، (1/33] وتعترض على ربك عز وجل، وتخرج غيظك في ضرب زوجتك وولدك، وبسب دينك ونبيك. لو كنت عاقلا من أهل اليقظة والمراقبة لخرست بين يدي ربك عز وجل، ولرأيت جميع أفعاله نعمة في حقك، ونظرا إليك. ويحك، اذكر جوع الجياع، وعري العراة، ومرض المرضى، وحبس المحبوسين، وقد هان عليك ما عندك من البلاء، اذكر أهل القبور في أهوال القيامة. اذكر علم الله عز وجل ونظراته إليك وسابقته لك وقد استحيت منه. إذا المدر: الطين. ============================================================ ضاق بك أمر فتفكر في ذنوبك، وتب منها، وقل لنفسك: بذنوبك ضيق الحق (33/ ب] عز وجل عليك. إذا تبت ( من الذنوب، واتقيت الحق عز وجل جعل لك من كل هم فرجا ومن [كل] ضبق نخرجا . قال الله عز وجل: { . . . ومن يتق الله يخعل له خرجا ويرزقه من حيث لا يختسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه. ..) [سورة الطلاق 2/65-3]. العاقل من صدق وتميز عن الكذابين بصدقه، اجعل الصدق بدل الكذب، والثبوت بدل النفور، والإقبال بدل الإدبار، والصبر بدل الجزع، والشكر بدل الكفر، والرضا بدل السخط والموافقة بدل المنازعة، واليقين بدل الشك، إذا وفقت ولم تنازع، وشكرت ولم تكفر، ورضيت ولم تسخط، وسكنت ولم تشك يقال لك (أليس الله بكاف عبده. [سورة الزمر 36/39]. ويحك، جميع ما آنت فيه وعليه كله هوس في هوس، لا ينظر الله عز وجل إليه. (1/34] هذا الأمر لا يجيء / بأعمال الجسد، وإنما يجيء بأعمال القلب ثم أعمال الجسد.

حصہ V00/P047–V00/P049

نبينا محمد صلى الله عليه و[آله وصحبه) وسلم كان يقول: "الزهد ها هنا، التقوى هاهنا، الإخلاص ها هنا، ويشير إلى صدره" . من أراد الفلاح فليصر أرضا تحت أقدام الشيوخ. ما صفة هؤلاء الشيوخ؟ هم التاركون للدنيا والخلق، والمودعون لهما، لما تحت العرش إلى الثرى: السموات وما فيهن والأرضين وما فيهن، الذين تركوا الأشياء، ووذعوها وداع من لا يعود إليها قط، ودعوا الخلق كلهم ونفوسهم من جملتهم؛ لوجدوهم مع ربهم عز وجل في جميع أحوالهم، إشارة لما رواه مسلم، في كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم ظلم المسلم وخذله، 2564 عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله : "لا تحاسدوا ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بعض، وكونوا عباد الله اخوانا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره، التقوى ههنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات، بحسب امريء من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم عل المسلم حرام، دمه ماله، وعرضه ============================================================ كل من يطلب صحبة الحق عز وجل مع وجود نفسه فهو في هوس وهذيان. من صح زهده وتوحيده ( لا يرى أيدي الخلق ووجودهم، لا يرى معطيا سوى الحق (34/ب] عز وجل، لا يرى متفضلا سواه. ما أحوجكم يا أهل الدنيا كلكم إلى سماع هذا الكلام، ما أحوجكم يا زهادا بالجهل إلى سماع هذا الكلام: الأكثر من المتزهدين المتعبدين عبيد الخلق، مشركين بهم. يا مخلصا أهرب من الشرك إلى باب ربك عز وجل، قف عنده، ولا تهرب من مجيء الآفات، إذا وقفت على بابه وجاءتك الآفات من خلقه فتعلق بالباب فإنها تدفع عنك بتوحيدك وهيبة صدقك. فإذا جاءتك الآفات فعليك بالثبات، وقراءة قوله عز وجل: يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة...} [سورة إبراهيم 27/14] /(35/1] وقوله: ... فسيفيكهم الله وهو السميع العليم) [سورة البقرة 713/2] . وقوله تعالى: أليس الله بكاف عبده. [سورة الزمر 36/39) وأكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ومن الاستغفار والتسبيح، وذكر الحق عز وجل، بالصدق يؤمن من جيش الآفات والنفس والهوى والشيطان. ما أكثر ما أعرفكم ولا تعرفون {ومن يهد الله فهو المهتد. [سورة الإسراء 97/17] ومن يمهد الله فما له من مضل...} [سورة الزمر 36/39]. ومن يضلل الله فلا هادي له [سورة الأعراف 186/7] . كان نبينا محمد صلى الله عليه و[آله وصحبه] وسلم يحب هداية الضالين ويتمنى، فأوحى الله عز وجل اليه: إنك لا تمدي من أحببت ولكن الله يمدي من يشاء} [سورة القصص 56/28]. فحينئذ قال: "بعثت بالهداية وليس إلي من الهداية شيء" . فإغواء ابليس جعل سبب الضلالة، وليس) إليه من الضلالة شيء، اعتقاد المتبعين (35/ ب] لكتاب الله وسنة رسوله أن السيف لا يقطع بطبعه بل الله عز وجل يقطع به، وأن النار لا تحرق بطبعها بل الله المحرق بها، وأن الطعام لا يشبع بطبعه بل الله 14) لم نعثر عليه. ============================================================ عز وجل يشبع به، وأن الماء لا يروي بطبعه بل الله عز وجل يروي به، وهكذا جيع الأسباب على اختلاف الأجناس. الله عز وجل المتصرف فيها وبها، وهي آلة بين يديه يفعل بها ما يشاء. إبراهيم الخليل عليه السلام لما رمي في النار وأراد الحق عز وجل أن لا يحرق بها فجعلها عليه بردا وسلاما. وقد ورد في الخبر الصحيح عن النبي صلى الله عليه و[آله وصحبه] وسلم، أنه قال: "تقول النار يوم القيامة 1] للمؤمن: / جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي" . العبد يضرب بالعصى، والحر تكفيه الإشارة . يا عباد الله، حافظوا على الصلوات الخمس في مواقيتها، أدوها بشرائطها وأركانها، لا تغفلوا عنها، أما سمعتم قول الله عز وجل: فوئل للمصلين الذين مم عن صلاتهم ساهون} [سورة الماعون 5/107]، قال ابن عباس رضي الله عنهما: "والله ما تركوها غير آنهم آخروها عن مواقيتها".

حصہ V00/P049–V00/P051

توبوا رحمكم الله، ووافقوا التواب في توبكم. توبوا يا أصحاب المعاصي: توبوا يا مؤخري الصلاة عن مواقتها، يا متأولين بتأويل الشيطان ومكره. يا مخدوعين بخدعه، لا تعصوا، من عقوبته النار، ألا تعتبروا بمن يعاقب في الدنيا (36/) بالعمى والطرش) والزمن والفقر مع عدم الصبر والحاجة إلى الخلق مع قساوة قلوهم وفي الآخرة بالنار؟ كل ذلك بشؤم المعاصي والزلات. نعوذ بالله من انتقامه و بطشه وأخذه وغضيه، اللهم اعف عنا وعافنا وعاملنا بحلمك وكرمك لا بعدلك، وارزقنا موافقتك آمين. ذكره الهيئمي في المجمع 7/، 360 باب ما جاء في الميزان والصراط، كما ذكره الزبيدي في اتحاف السادة المتقين 9/،234 والقرطبي في التفسير 11/،141 والفتني في تذكره الموضوعات من أبيات الأمثال الشهيرة، ولا يعلم قائله. ============================================================ عن النبي صلى الله عليه و[آله وصحبه] وسلم أنه قال: "خلق الله عز وجل في النار زبانية ينتقم الله بهم من أعداثه الكافرين به، فإذا أراد أن يأخذ كافرا قال هم: خذوه فيتبادر إليه سبعون آلفا فإذا وقع بيد واحد منهم ذاب كما يذوب الشحم على النار، فلا يبقى في يده منه إلا الودك ، ثم يعيد الله عز وجل خلقه فيغلونه ويقيدونه ( بقيد من نار ويشدون رأسه مع رجليه ثم يلقونه في النار" . (37/1] سأله سائل عن الخواطر فقال: مايدريك ما الخواطر، خواطرك من الشيطان، والطبع والهوى والدنيا، همك ما أهمك، خواطرك من جنس همك، ماذا تعمل؟1 خاطر الحق عز وجل لا يجيء إلا إلى قلب خال عما سواه، كما قال ([تعالى]: معاذ الله آن نأخذ إلا من وجذنا متاعنا عنده} [سورة يوسف 79/12) إذا كان الله عز وجل وذكره عندك فلا جرم يمتلىء قلبك من قربه، وتهرب خواطر الشيطان والهوى والدنيا من قلبك من عندك، وإذا أعرضت عن خاطر النفس وخاطر الهوى وخاطر الشيطان، وخاطر الدنيا جاءك خاطر الآخرة، ثم خاطر الملك، ثم خاطر الحق عز وجل ( أخيرا، وهو الغاية (36اب) يا قوم: الحق عز وجل ينعم عليكم لينظر هل تشكرون أم تكفرون؟ أم تعترفون أم تنكرون، تطيعون أم تعصون؟. لا تكونوا ثناء منشورا وعيبا مستورا، لا تفرحوا بذلك فعن قريب تجيء الفضيحة إما عاجلا أو آجلا. كان بشر الحافي رضي الله عنه يقول: (اللهم إنك أعطيتني فوق قدري، ونوهت بذكري في (أ) (الغل). والودك: الشحم. لم نعثر عليه. هو أبو النصر بشر بن الحارث الحافي، وسمي حافيا لكثرة سيره بدون نعل، وهو من مرو، سكن بغداد، صحب الفضل بن عباد، كان عالما ورعا من الزهاد والعباد الذين لم يأنسوا بالناس، وقد روى عن شيوخه عن رسول الله مات سنة سبع وعشرين ومئتين أنظر الطبقات الكبرى للشعران 73/3 ============================================================ وشهرتني بين الناس، اللهم لا تفضحني عندهم في القيامة فإنني أعلم أني عيب سسور وتناء منشور): يا غلام ما يقع بيدك من الحق عز وجل شيء بنفاقك وفصاحتك وبلاغتك وتصفير وجهك، وترقيع مرقعتك وجميع ألطافك، كل ذلك من نفسك وشيطانك (1/38] وشركك / بالخلق وطلب الدنيا منهم . أحسن الظن في غيرك وأسيء الظن بنفسك، أحقر نفسك واكتم أمرك، وكن على ذلك إلى أن يقال لك: تحدث بنعمة الله عليك. كان ابن سمعون رحمة الله عليه، إذا جاءته الكرامة يقول: (هذه خدعة، هذه من الشيطان، ودام على ذلك حتى قيل له: (من أنت ومن أبوك؟! تحدث بنعمتنا عليك).

حصہ V00/P051–V00/P055

يا محبين، يا مريدين: احذروا أن يفوتكم الحق عز وجل؛ فإن فاتكم فقد فاتكم كل شيء. أوحى الله عز وجل إلى عيسى عليه السلام : (يا عيسى احذر أن أفوتك فإن فتك فاتك كل شيء، وإن لم أفتك، لم يفتك شيء). وقال موسى عليه (38/ب] السلام في مناجاته لربه عز وجل: (يا رب أوصني. فقال له /: أوصيك بي وبطلبي، وكرر ذلك عليه أربع مرات، في كل مرة يقول له ذلك ويجيبه مثل هو آبو الحين بن سمعون (300 - 387ه) محمد بن آمقد بن إسماعيل ابن عنيس بن اسماعيل الواعظ، المعروف بابن سمعون، كان لاهل العراق فيه اعتقاد كثير ولهم به غرام شديد، وهو الذي عناه الحريري صاحب المقامات في المقامة الحادية والعشرين؛ وهي الرازية، بقوله: رأيت الجراد ومستنون استنان الجياد، ومواصفون واعظا يقصدونه ويحلون ابن سمون دونه. كان يتكلم على الخواطر والإشارات، ولسان الواعظ دون الناس حكمته، وجمعوا كلامه، له كرامات ومكاشفات وأحوال ومقامات.1د. انظر تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 274/1 ط: القاهرة 1931 والبداية والنهاية لابن كثير 323/11 ط القاهرة. ============================================================ اكتسبت حلالا وأطعت جبارأ" . يا قوم اتعظوا بهذه المواعظ ولا سيما مواعظ الله عز وجل، ومواعظ رسله. اللهم اشهد لي أني مبالغ في مواعظ عبادك، مجتهد في صلاحهم. يا أصحاب الصوامع والزوايا، تعالوا ذوقوا من كلامي ولو حرفا واحدا، اصحبوني يوما أو أسبوعا لعلكم تتعلمون شيئا ينفعكم. ويحكم الأكتر منكم هوس في هوس. تعبدون الخالق في صوامعكم! هذا الأمر لا يجيء بمجرد القعود في الخلوات مع الجهل. ويلك إمش في طلب العلم والعلماء (1/40] حتى لا يبقى مشي، امش حتى لا تطاوعك ( ساقاك ، فإذا عجزت فاقعد. امش بظاهرك ثم بقلبك ومعناك فإذا مشت ظاهرك وباطنك ووفقت جاءك القرب من الله عزوجل والوصول إليه. يا غلام: لا تتدايك وأنت فرخ في بيضة، لا كلام لك حتى تستكمل خلقك وتشق عنك بيضتك، وتصير فرخا تحت جناح أمك وتحت جناح شريعة نبيك حتى يذقك . حتى يقوى إيمانك، فإذا دب فيك الصلاح لقطت من حبات فضل ربك عز وجل، فحينئذ تصير ديكا للدجاج توالي وتواتر بالحب وتصير حارسا لهم، تستقبل الآفات وتفتديهم بنفسك. العبد إذا صح حمل أثقال الخلق وصار قطبا (140ب] لهم. عن التبي صلى الله عليه و[آله وصحبه] وسلم أنه قال: "من ( تعلم وعلم وعمل ذعي في الملكوت عظيما" . إني أقول كما قال أمير المؤمنين علي بن أب لم نعثر عليه في (أ) شيء. في (ا): عسيت. 75) ذق الطائر: أي أطعمه بفيه. احرجه آحمد ف ازهد س تلاه مدن عيى صدات الله عنيه، شط اان عه وعسا ============================================================ طالب كرم الله وجهه: (إن بين جنبي علما لوجدت له حمله لو وجدت فيكم أهلية لما كنت أغلق باب الأسرار وكنت أفتح أبوابها وأصنع مفاتيحها ولكن يا سري احفظ الأسرار حتى تجيء الأهل). احفظ ما عندك. فإذا طلبت منك فأظهرها. ما يمكنني أفصح بكل ما عندي؛ لأن من الحال ما يكتم من البيان. كان ابن سمعون رحمة الله عليه يقول: (الأيمان بما أقول ولاية، ومن كان له قدم فيه فهو زيادة) إنما يقوى على هذا الكلام ويؤمن به ويعمل به من خدم الحكم، وعمل به، وأخلص فيه، وهو هدي الكتاب والسنة. افلح والله من تربى / عليهما، ونشأ فيهما، ولم يتجاوز حدودهما، أخاف أن يكون (1/41] الإيمان والإسلام عندك عارية؛ ولهذا أمثر خوفك وصومك وصلواتك وسهرك. هذا هام القوم على وجوههم فالتحقوا بالوحوش وزاحموهم في حشائش الأرض وماء الغدران، وصار ظلاهم الشمس، ومصباحهم القمر والكواكب. اختهدوا أن تعملوا الطاعات والقربات قبل وصولكم إليه. لا تظلموا أنفسكم بمعصيتكم له وتجرئكم عليه. اللهم وفقنا لطاعتك، وجنينا معاصيك، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. فذلك يدعى عظيمافي ملكوت السمواته. انضر كتاب الزهد ص 77 وذكره الغزالي في الاحياء عن عيى صلوات الله عليه 10/1 في : وهذا أتكثر.

حصہ V00/P055–V00/P057

============================================================ س 4 دعوا كثرة اهذيان والقال والقيل، وإضاعة المال، ولا تكثروا من القعود مع الأقارب والجيران والأصدقاء والمعارف من غير سبب، فإن ذلك هوس أكثر ما يجري الكذب والغيبة بين اثنين، والمعصية إنما تتم بين الاثنين. لا يخرج أحدكم من بيته إلا إلى ما لا بد منه له من مصالحه ومصالح أهله. اجتهد أن لا يكون الابتداء بكل أمر وكلام منك؛ بل يكون كلامك جوابا. إذا سألك سائل عن شيء، فإن كان جوابه مصلحة لك وله [فأجبه] وإلا فلا تجبه. إذا لقيت أخاك المسلم فلا تسأله من اين تمر ومن أين تجيء، فربما لا يحب أن يخبرك بما هو فيه فيكذب لك ، فتكون أنت قد حملته على الكذب. استح من الكرام الكاتبين، لا تمل عليهم مالا يجوز لك إلا ما يسرك يوم (1/42) القيامة، وتفرح به. ( أمل عليهم التسبيح وقراءة القرآن، والكلام في مصالح نفسك ومصالح الخلق. أكثر مدادهم بدموعك، وقو أقلامهم بتوحيدك، ثم أقعدهم على الباب، وادخل أنت إلى ربك عز وجل. قصروا الأمل. اجعلوا الموت نصب أعينكم، إذا رأى أحدكم أخاه فليودعه، ويسلم عليه سلام مودع. وهكذا اذا خرج من بيته فليودع أهله بقلبه؛ فلعل رسول الموت يدعوه ولا يمكنه من العود إليهم، لعل الأجل يلقاه في الطريق؛ فلهذا قال النبي صلى الله عليه وآله يكذب لك: أي يكذب عليك، وتكون مكان "على" وذلك كقوله تعالى:{. يخرون للأذقان سجدا} [سورة الإسراء 107/17). أنظر الأزهية في علم الحروف للهروي تحقيق عد المعين الملوصي ص 287 ============================================================ وصحبه] وسلم: "الا يبيت أحدكم إلا ووصيته مكتوبة تحت رأسه" . إن كان على أحدكم دين وهو قادر على قضائه ووفائه فليعطه ويقضيه، ولا يؤخر قضاءه فإنه لا يدري هل يقضى بعده أم لا، ومن قدر على قضائه فلم يقضه) فهو ظالم (42/ب] لنفسه لأن النبي صلى الله عليه و[آله وصحبه] وسلم قال: "مطل الغني ظلم" . القوم يتعودون الصبر على البلاء ولا ينزعجون مثل انزعاجكم. كان بعضهم يبتلى كل يوم ببلية، فيوم لا يأتيه بلاؤه يقول: إهي ماذا فعلت اليوم من الذنوب حتى لم تنفذ لي بليتي. البلايا مختلفة. منها في البنية، ومنها في القلب، ومنها مع الخلق، ومنها مع الخالق لا خير فيمن لا يؤذى. البلايا خطاطيف الحق عز وجل، نهمة العابد والزاهد في الدنيا الكرامات، وفي الآخرة الجنات. ونهمة العارف بقاء الإيمان عليه في الدنيا، والخلاص من نار الله عز وجل في الآخرة، فلا تزال نهمته وشهوته في هذا حتى يقال لقلبه ما هذا؟ اسكن، واثبت./ الايمان ثابت [1/43] أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوصايا،، 2587 عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله قال: "ما حق امرء مسلم له شيء يوصي فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده4. وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الوصية، 1627 كما أخرجه الترمذيي في السن، كتاب الوصايا، باب ما جاء في الحث على الوصية، 2119 قطعة من حديت. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحوالة، ، 2166 عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه [وآله وصحبه] وسلم قال: ومطل الغني ظلم، ومن اتبع على ملئ فليتبع". كما أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب المساقاة، باب تحريم مطل الغني وصحة الحوالة، 15640 وقد أورد الناسخ هذا الحديث بلفظ (مطل الغني وبطية ظلم) النهمة: بلوغ الهمة في الشيء.

حصہ V00/P057–V00/P059

============================================================ عندك، ومنك يقتبس المؤمنون نورا لايمانهم، وأنت غدا مشفع مقبول القول، تكون سببا لخلاص خلق كثير من النار ، تكون بين يدي نبيك الذي هو سيد الشافعين اشتغل بغير هذا. هذا توقيع ببقاء الإيمان والمعرفة والسلامة في العاقبة والمشي مع النبيين والمرسلين والصديقين الذين هم الخواص من الخلق: يا منافق مايقع هذا بيدك بنفاقك وتصنعك وآنت ترى ناموسك، ترى قبولك في قلوب الخلق، ترى قبلة يدك أنت مشؤوم على نفسك في الدنيا والآخرة وعلى من تربيه وتأمره باتباعك، أنت مراء دجال نصاب على أموال الناس، لا جرم (43/ب] لا تكون لك دعوة مجابة، ولا موضع في قلوب الصديقين /، قد اضلك الله على علم، سوف ترى إذا انجلا الغبار أفرس تحتك أم حمار؟ إذا انجلا الغبار ترى رجال الحق عز وجل على الخيول والنجب وأنت على حمار مكسر من ورائهم، تأخذك ذعار الشياطين والأبالسه. القوم يصلون إلى حالة لا يبقى لهم فيها دعاء ولا سؤال، لا يسألون في جلب المصالح، ولا في دفع المضار، يصير دعاؤهم بأمر من حيث قلوبهم، تارة لأجلهم وتارة لأجل الخلق، فينطقون بالدعاء وهم في غيبة عنه. اللهم ارزقنا حسن الأدب معك، في جميع الأحوال، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. إشارة لقوله صلى الله عليه [وآله وصحبه) وسلم: "إذا كان يوم القيامة، قيل للعابد قم فادخل الجنة، ويقال للعالم قم فاشفع". ذكره الزبيدي في إتحاف السادة المتقين ج 1070/1 وقد ذكر الغزالي في الاحياء ج 1/ كتاب العلم قوله صلى الله عليه [وآله وصحبه] وسلم: "إذا كان يوم القيامة، يقول الله سبحانه وتعالى للعابدين والمجاهدين: ادخلوا الجنة. فيقول العلماء: بفضل علمنا تعبدوا وجاهدوا، فيقول الله عز وجل: آنتم عندي كبعض ملائكتي، اشفعوا تشفعوا، فيشفعون ثم يدخلون الجنة". الذعار: أي الشياطين التي تسبب الذعر لمن تبعهم يوم القيامة ============================================================ اس لله عز وجل خلق من خلقه يحييهم في عافية، وييتهم في عافية، ويحشرهم يوم القيامة في عافية، وهم أهل الرضا بالقضاء ( المطمئنين إلى وعده الخائفين من14 و عيده، اللهم اجعلنا منهم أمين: القوم يواصلون الضياء بالظلام في عبادة الحق عز وجل وهم على قدم الخوف والحذر، يخافون من سوء العاقية، جهلوا علم الله عز وجل فيهم وعاقبة أمرهم؛ فواصلوا الضياء بالظلام حزنا وكآبة، وبكاءا مع دوام الصلاة والصيام والحج وجميع الطاعات، ذكروا ربهم عز وجل بقلوبهم وألسنتهم، فلما وصلوا إلى الآخرة دخلوا الجنة، رأوا وجه الله عز وجل وكرامته لهم، فحمدوا الله على ذلك وقالوا: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن: يا غلام إذا أحكمت الإيمان وصلت إلى وادي المعرفة، ثم إلى وادي العلم، ثم إلى وادي الفناء عنك ( وعن الخلق، ثم إلى الوجود، لا بك ولا بهم، فحينئذ 42ابا يزول حزنك، فالحفظ يخدمك، والحمية تحوطك، والتوفيق يطرق بين يديك، والملائكة تمشي حولك، والأرواح تأتيك تسلم عليك، والحق عز وجل يباهي بن الخلق، ونظراته ترعاك وتجذيك إلى دار قربه والأنس به والمناجاة له. يا عصاة توبوا من معاصيكم فإن ربكم عز وجل غفور رحيم، يقبل التوبة من عباده، يغفر الذنوب ويمحوها. توبوا بقلوبكم وألسنتكم. اللهم إننا تائبون إليك من كل ذنب، ومن كل خطيئة. لا نعود إليها، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، يا غفار الذتوب اغفر لنا، يا ستار استر علينا عيوبنا، استغفروه فإنه يغفر الذتوب، ويشكر القليل من الأعمال، ويتيب عليها بما هوات: ============================================================ وافرا. عن بعضهم آنه قال: (رأيت سفيان الثوري أكل حتى مقته، ثم صلى وبكى حتى رحمته). لا تقتد بسفيان في كثرة أكله، واقتد به في كثرة عبادته؛ فلست سفيانا، لا تشبع نفسك كما كان يشبعها، فلست تملكها كما كان يملكها.

حصہ V00/P059–V00/P062

إذا صح القلب صار شجرة، لها أغصان وأوراق وثمان تصير فيه منافع للخلق: الأنس والجن والملك. إذا لم يكن للقلب صحة فهو كقلوب الحيوانات صورة بلا معنى، آنية بلا ماء، شجرة بلا ثمر، قفص بلا طائر، دار بلا ساكن، كنز مجموع فيه جواهر ودنانير ودراهم بلا منفق، جسد (بلا روح، كالأجساد التي (46/ب] مسخت، قهي صورة بلا معنى. والقلب المعرض عن الله عز وجل الكافر به مسوخ؛ ولهذا شبهه الله عز وجل بالحجر فقال الله تعالى: ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة. [سورة البقرة 74/2] . لما لم يعمل بالتوراة بنو إسرائيل مسخ الله عز وجل قلوبهم حجارة وطردها من بابه. هكذا أنتم يا محمديين إذا لم تعملوا بالقرآن وتحكموا أحكامه يمسخ قلوبكم ويطردها من بابه. لا تكونوا من أضله الله على علم. إذا تعلمت للخلق عملت للخلق، وإذا تعلمت لله عز وجل عملت له. الطاعة عمل الجنة، والمعصية عمل النار وبعد ذلك الأمر إليه، إن شاء أثاب واحدا منا بلا عمل، وإن شاء عاقب واحدا مع عمل فذاك [1/47) إليه، فعال لما يريد، لا يسأل عما يفعل ( وهم يسألون. الصديق ينظر بنور الله عز وجل، لا بنور عينيه ولا بنور الشمس والقمر، هذا نور الله العام، وله نور خاص، أعطاه الله عز وجل هذا النور بعد أحكام نور العلم الثاني. اللهم ارزقنا حلمك، وعلمك، وقربك، وآتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. ============================================================ اس عن النبي صلى الله عليه و[آله وصحبه) وسلم أنه قال: "الحياء من الايمان" . يا عباد الله، ما أوقحكم، وما أجرأكم على ربكم عز وجل. الحياء من الخلق مع الوقاحة على الخالق هوس، وحقيقة الحياء: ان تستحيوا من ربكم عز وجل في جلواتكم وخلواتكم، ويكون الحياء من الخلق تبعا، لا اصلا . المؤمن يستحي من الخالق، والمنافق يستحي من الخلق، لا بارك الله فيكم يا منافقين ما أكثركم، كل ب] شغلكم عمارة ( ما بينكم وبين الخلق، وتخريب ما بينكم وبين الحق. اذا عاديتموني فقد عاديتم الله ورسوله، لأني قائم بنصرتهما. لا تتعبوا فإن الله غالب على آمره. اجتهد إخوة يوسف عليه السلام على قتله فما قدروا كيف كانوا يقدرون وهو ملك عند الله، نبي من آنبيائه، وصديق من أصفيائه. وقد سبق علمه أن يخري مصالح الخلق على يده، وهكذا اليهود، راموا ان يقتلوا عيسى بن مريم عليهما السلام لأنهم حسدوه لما ظهرت الآيات والمعجزات على يده. فاوحى الله عزوجل إليه ان اخرج من بلادهم إلى مصر فخرج وهو ابن ثلاث عشرة سنة، أخذه قرابة له وهرب به، فقوي أمره وانتشر ذكره في تلك البلاد فاجتمعوا على رواء البخاري في كتاب الايان هباب الحياء من الايانه، ،64 كا رود صلم ل الاچاد 46، هباب بيان عدو شحب الاهانه، كما رواه ملك ف الموطا ف وحن احلقه، باب وما جاء في الحياءه، 905 ============================================================ الناس؟1 أخرس كيف تعلم الناس؟ جاهل كيف تقيم الدين؟! من ليس بحاجب كيف يقدم الناس إلى باب الملك19 لا كلام حتى يأتي يوم القيامة وترون العجائب. اخلصوا في اعمالكم وإلا فلا تتعبوا( . اذا قطعت العلق ، وغلقت الأبراب والجهات انفتحت لك جهة الحق عز وجل وقربه، وتهيات لك الطريق إليه، واتاك ارفع الأشياء وأسناها وأحسنها.