Qur'an&Sunnah

İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve

حصہ V01/P081–V01/P083

قلت: ولو ذهبنا نذكر من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم العجيب الوجيز البليغ لطال، إذ كل كلامه يتضمن حكما، وكذلك لو ذهبنا نستقصي آدابه وأخلاقه وأحواله لجاءت مجلدات، وإنما اقتطفنا من كل فن قطفا، وأشرنا إلى جملة برمز لأن مثل كتابنا هذا لا يتسع للبسط. ذكر وفاته صلى الله عليه وسلم: أبتدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم صداع في بيت عائشة، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليوم الذي بديء فيه، فقلت: وارأساه. فقال: "بل أنا وارأساه " ثم اشتد أمره في بيت ميمونة، واستأذن نساءه أن يمرض في بيت عائشة فأذن له1، وكانت مدة علته اثني عشر يوما، وقيل أربعة عشر. عن عبيد الله بن عبد الله، قال: دخلت على عائشة فقلت لها: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله. صلى الله عليه وسلم قالت: بلى، ثقل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " اصلي الناس" قلت: لا وهم ينتظرونك يا رسول الله، فقال: "ضعوا لي ماءا في المخضب" ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال: " أصلي الناس" فقلنا: لا وهم ينتظرونك يا رسول الله قالت: والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة قالت: فأرسل رسول الله. صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر أن يصلي بالناس، فأتاه الرسول فقال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس فقال أبو بكر، وكان أبو بكر رجلا رقيقا، فقال: يا عمر صل بالناس قال: فقال: أنت أحق بذلك قالت فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام. ثم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين، أحدهما العباس، لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه النبي. صلى الله عليه وسلم أن لا يتأخر. وقال لهما: "أجلساني إلى جنبه" فأجلساه إلى جنب أبي بكر وكان أبو بكر يصلي وهو قائم. فدخلت على قال عبيد الله: عبد الله ابن عباس فقلت: له: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هات فعرضت حديثها فما أنكر منه شيئا، غير أنه قال أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا. قال: هو علي أخرجاه في الصحيحين1. قال ابن حبيب الهاشمي: صلى أبو بكر بالناس في مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع عشرة صلاة، ويقال: ثلاثة أيام. وعن أنس بن مالك الأنصاري: أن أبا بكر كان يصلي بهم في وجع رسول الله. صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه، حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة فنظر ألينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم رسول الله. صلى الله عليه وسلم ضاحكا فبهتنا ونحن في الصلاة من فرح بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونكص أبو بكر على عقيبة ليصل الصف وظن ان رسول الله. صلى الله عليه وسلم خارج للصلاة، فأشار إليهم رسول الله. صلى الله عليه وسلم بيده أن أتموا صلاتكم قال: ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرخى الستر قال: فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه ذلك أخرجاه في الصحيحين2. وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله. صلى الله عليه وسلم يعوذ بهؤلاء الكلمات: "أذهب الباس رب الناس، أشف وأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما". قالت: فلما ثقل رسول الله. صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه أخذت بيده فجعلت أمسح بها وأقولها. قالت: فنزع يده مني وقال: "رب اغفر لي وألحقني بالرفيق الأعلى" قالت: فكان هذا آخر ما سمعت من كلامه. صلى الله عليه وسلم أخرجاه في الصحيحين1.

حصہ V01/P083–V01/P084

وعنهما قالت: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي، ويومي وبين سحري ونحري، فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك رطب فنظر إليه فظننت أن له فيه حاجة. قالت: فأخذته فمضغته ونفضته وطيبته، ثم دفعته إليه فاستن كأحسن ما رأيته مستنا قط ثم ذهب يرفعه إلي فسقط في يده، فجعلت أدعو الله عز وجل بدعاء كان يدعو له به جبريل عليه السلام، وكان هو يدعو به إذا مرض فلم يدع به في مرضه ذاك، فرفع بصره إلى السماء وقال: "الرفيق الأعلى، الرفيق الأعلى" يعني وفاضت نفسه، فالحمد لله الذي جمع بين ريقي وريقه في آخر يوم من أيام الدنيا رواه الإمام أحمد2. وعنها، رضي الله عنها، كانت تقول: "إن من نعم الله علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري، وأن الله جمع بين ريقي وريقة عند موته. دخل علي عبد الرحمن وبيده سواك وأنا مسنده رسول الله. صلى الله عليه وسلم فرأيته ينظر إليه فعرفت أنه يحب السواك، فقلت: أخذه لك؟ فأشار برأسه أن نعم، فناولته فاشتد عليه فقلت: ألينة لك؟ فأشار برأسه أن نعم، فلينته فأخذه فأمره وبين يديه ركوة أو علبة يشك أبو عمرو فيها ماء، فجعل يدخل يده في الماء فيسمح بها وجهه ويقول: " لا إله إلا الله، إن للموت لسكرات" ثم نصب يده فجعل يقول: " في الرفيق الأعلى"، حتى قبض ومالت يده". انفرد بإخراجه البخاري3 والسحر الرئة وما يتعلق بها. عن أبي بردة قال: أخرجت إلينا عائشة رضي الله عنها كساء ملبدا وإزارا غليظا، فقالت: قبض رسول الله. صلى الله عليه وسلم في هذين أخرجاه في الصحيحين. وعنها رضي الله عنها قالت: ما ترك رسول الله. صلى الله عليه وسلم دينارا ولا درهما ولا شاة ولا بعيرا ولا أوصى بشيء انفرد بإخراجه مسلم4. عن أبي هريرة أن جبريل أتى النبي. صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي قبض فيه فقال: "أن الله عز وجل يقرئك السلام ويقول: كيف تجدك؟ قال: أجدني وجعا يا أمين الله " ثم جاءه من الغد فقال: يا محمد أن الله عز وجل يقرئك السلام ويقول: كيف تجدك قال: "أجدني يا أمين الله وجعا. ثم جاءه في اليوم الثالث ومعه ملك الموت فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول كيف تجدك؟ قال: "أجدني يا أمين الله وجعا من هذا معك "؟ قال: هذا ملك الموت عليه السلام، وهذا آخر عهدي بالدنيا بعدك وآخر عهدك بها ولن آسى على هالك من ولد آدم بعدك، ولن أهبط إلى الأرض إلى أحد بعدك أبدا فوجد النبي. صلى الله عليه وسلم سكرة الموت وعنده قدح فيه ماء، فكلما وجد سكرة أخذ من ذلك الماء، فمسح به وجهه ويقول: "اللهم اعني على سكرة الموت" 1. وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قبض رسول الله. صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين فمكث ذلك اليوم وليلة الثلاثاء، ودفن من الليل. ذكر إعلام أبي بكر الناس بموت رسول الله. صلى الله عليه وسلم: عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر أقبل على فرس من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله. صلى الله عليه وسلم وهو مغشى بثوب حبرة فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله وبكى ثم قال: بأبي أنت وأمي، والله لا يجمع الله عليك موتتين، أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها.

حصہ V01/P084–V01/P086

قال ابن شهاب: وحدثني أبو سلمة عن عبد الله بن عباس أن أبا بكر خرج وعمر ابن الخطاب رضي الله عنهما يكلم الناس، فقال: إجلس يا عمر فأبى عمر أن يجلس، فأقبل الناس إليه وتركوا عمر، فقال أبو بكر: أما بعد، من كان منكم يعبد محمدا. صلى الله عليه وسلم فإن محمدا قد مات، ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت، قال الله تعالى: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} إلى قوله: {الشاكرين} [آل عمران: 144] . وقال: والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر فتلقاها منه الناس كلهم فما اسمع بشرا من الناس إلا يتلوها فأخبرني سعيد بن المسيب أن عمر قال: والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعقرت حتى ما تقلني رجلاي وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها أن النبي. صلى الله عليه وسلم قد مات. انفرد بإخراجه البخاري1. ندب فاطمة عليها السلام عليه صلى الله عليه وسلم: عن أنس رضي الله عنه قال لما ثقل النبي. صلى الله عليه وسلم جعل يتغشاه فقالت فاطمة عليها السلام واكرب أباه فقال لها: "ليس على أبيك كرب بعد اليوم" فلما مات قالت يا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه يا أبتاه إلى جبريل ننعاه فلما دفن قالت فاطمة عليها السلام يا أنس أطابت أنفسكم ان تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب انفرد بإخراجه البخاري2. ذكر مبلغ سنه صلى الله عليه وسلم: عن ابن عباس رضي الله عنه قال أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين وأقام بمكة ثلاث عشر سنة وبالمدينة عشرا وتوفي وهو ابن ثلاث وستين أخرجاه في الصحيحين3. وقد ذكرنا في حديث ربيعة عن أنس أنه توفي على رأس ستين قال أبو بكر الخطيب من قال ستين قصد أعشار السنين ومن قال ثلاث وستين قصد جميع السنين والإنسان يقول سني أربعون ولعله قد زاد عليها إلا أن الزيادة لم تبلغ عشرا وقد روى عمار مولى بني هاشم عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن خمس وستين وهذا وهم والصحيح الأول. ذكر غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن ابن عباس رضي الله عنه قال لما اجمع القوم لغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس في البيت الا أهله عمه العباس وعلي بن أبي طالب والفضل بن العباس وقثم بن العباس وأسامة بن زيد وصالح مولاه فلما اجمعوا على غسله نادى من وراء الباب أوس بن خولي الأنصاري وكان بدريا علي بن أبي طالب فقال يا علي نشدتك الله حظنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له علي عليه السلام ادخل فدخل فحضر غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يل من غسله شيئا قال فاسنده علي إلى صدره وعليه قميصه وكان العباس والفضل وقثم يقلبونه مع علي وكان أسامة وصالح يصبان الماء وجعل علي يغسله ولم ير من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء مما يرى من الميت وهو يقول بابي وأمي ما أطيبك حيا وميتا. حتى إذا فرغوا من غسل رسول الله. صلى الله عليه وسلم وكان يغسل بالماء والسدر جففوه ثم صنع به ما يصنع بالميت ثم ادرج في ثلاثة أثواب ثوبين أبيضين وبرد حبرة. قال ثم دعا العباس رجلين فقال ليذهب أحدكما إلى أبي عبيدة بن الجراح وكان أبو عبيدة يضرح لأهل مكة وليذهب الآخر إلى أبي طلحة بن سهل الأنصاري وكان أبو طلحة يلحد لأهل المدينة قال ثم قال العباس حين سرحهما اللهم خر لرسولك قال فذهبا فلم يجد صاحب أبي عبيدة أبا عبيدة ووجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الإمام أحمد1. وروى جعفر بن محمد قال كان الماء يستنقع في جفون النبي صلى الله عليه وسلم فكان علي يحسوه. ذكر موضع قبره صلى الله عليه وسلم:

حصہ V01/P086–V01/P089

عن ابن جريج قال أخبرني أبي أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لم يدروا اين يقبر النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال أبو بكر رضي الله عنه سمعت رسول الله يقول لم يقبر نبي إلا حيث يموت فأخروا فراشه وحفروا له تحت فراشه. ذكر الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم: لما غسل وكفن صلى الله عليه وسلم صلى الناس عليه أفذاذا لا يؤمهم أحد. فأما فضل الصلاة عليه باللسان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا" انفرد بإخراجه مسلم2. وعن أنس بن مالك، قالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشر صلوات، وحط عنه عشر خطيئات" رواه الإمام أحمد3. وعن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة" رواه الترمذي1. ذكر بلوغ سلام أمته إليه ورد السلام على من يسلم عليه صلى الله عليه وسلم: عن عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن لله عز وجل في الأرض ملائكة سياحين يبلغوني من أمتي السلام" رواه الإمام أحمد2. وروي أيضا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما من أحد يسلم علي إلا رد الله إلي روحي حتى أرد عليه السلام" 3. آخر المتعلق بأخبار نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. ذكر المشهورين بالعلم والزهد والتعبد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: وذكر جمل من أحوالهم وكلامهم رضي الله عنهم. بدأت بذكر العشر ثم ذكرت من بعدهم على ترتيب طبقاتهم ... 2- أبو بكر الصديق رضي الله عنه: ذكر اسمه ونسبه: اسمه عبد الله بن عثمان بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي. واسم أمه: أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر، ماتت مسلمة. وفي تسميته بعتيق ثلاثة أقوال: أحدهما: ما روي عن عائشة انها سئلت: لم سمي أبو بكر عتيقا؟ فقالت: نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "هذا عتيق الله من النار". والثاني: أنه اسم سمته به أمه، قاله موسى بن طلحة. والثالث: أنه سمي به لجمال وجهه قاله الليث بن سعد. وقال ابن قتيبة لقبه النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لجمال وجهه سماه النبي صلى الله عليه وسلم صديقا وقال: يكون بعدي اثنا عشر خليفة، أبو بكر الصديق لا يلبث إلا قليلا. وكان علي بن أبي طالب يحلف بالله أن الله أنزل اسم أبي بكر من السماء: "الصديق". ذكر صفته: كان أبو بكر رضي الله عنه نحيفا خفيف العارضين معروق الوجه ناتيء الجبهة أجنى لايستمسك، إزاره يسترخي عن حقويه، عاري الأشاجع يخضب بالحناء والكتم. عن أنس قال: كان أبو بكر يخضب بالحناء والكتم1. وعن قيس بن أبي حازم قال: دخلت مع أبي على أبي بكر وكان رجلا نحيفا خفيف اللحم، أبيض. ذكر تقدم إسلامه1: قال حسان بن ثابت وابن عباس وأسماء بنت أبي بكر وإبراهيم النخعي: أول من أسلم أبو بكر. وقال يوسف بن يعقوب الماجشون: أدركت أبي ومشيختنا، محمد بن المنكدر، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وصالح بن كيسان، وسعد بن إبراهيم، وعثمان بن محمد الأخنسي، وهم لا يشكون أن أول القوم إسلاما أبو بكر. وعن ابن عباس قال: أول من صلى: أبو بكر رحمه الله، ثم تمثل بأبيات حسان: إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا خير البرية أتقاها وأعدلها إلا النبي وأوفاها بما حملا الثاني التالي المحمود مشهده وأول الناس حقا صدق الرسلا رواه عبد الله بن الإمام أحمد. وعن إبراهيم قال: "أول من صلى: أبو بكر". ذكر أولاده:

حصہ V01/P089–V01/P091

وكان له من الولد: عبد الله، وأسماء ذات النطاقين وأمهما قتيلة، وعبد الرحمن، وعائشة أمهما أم رومان ومحمد، وأمه أسماء بنت عميس، وأم كلثوم. وأمها حبيبة بنت خارجة بن زيد، وكان أبو بكر لما هاجر إلى المدينة نزل على "خارجة "فتزوج ابنته. فأما عبد الله: فانه شهد الطائف. وأما أسماء: فتزوجها الزبير فولدت له عدة ثم طلقها، فكانت مع ابنها عبد الله إلى أن قتل وعاشت مائة سنة. وأما عبد الرحمن: فشهد يوم بدر مع المشركين ثم أسلم. وأما محمد: فكان من نساك قريش، إلا أنه أعان على عثمان يوم الدار، ثم ولاه علي بن أبي طالب مصر فقتله هناك صاحب معاوية. وأما أم كلثوم: فتزوجها طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه. سياق أفعاله الجميلة: عن أسماء بنت أبي بكر قالت: جاء الصريخ إلى أبي بكر، فقيل له: أدرك صاحبك. فخرج من عندنا وإن له غدائر، فدخل المسجد وهو يقول: ويلكم {أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم} [غافر: 28] قال: فلهوا عن رسول الله وأقبلوا إلى أبي يكر، فرجع إلينا أبو بك، فجعل لا يمس شيئا من غدائره إلا جاء معه، وهو يقول: تباركت يا ذا الحلال والإكرام. وعن أنس، قال: لما كان ليلة الغار قال أبو بكر: يا رسول الله دعني أدخل قبلك فإن كان حية أو شيء كانت لي قبلك قال: ادخل. فدخل أبو بكر فجعل يلتمس بيده كلما رأى جحرا قال بثوبه فشقه ثم ألقمه الجحر، حتى فعل ذلك بثوبه أجمع. قال: فبقي جحر فوضع عقبة عليه ثم أدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال له النبي صلى الله عليه وسلم فأين ثوبك يا أبا بكر؟ فأخبره بالذي صنع، فرفع رسول الله. صلى الله عليه وسلم يديه وقال: "اللهم اجعل أبا بكر معي في درجتي يوم القيامة". فأوحى الله عز وجل إليه أن الله تعالى قد استجاب لك1. وعن الزهري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان: هل قلت في أبي بكر شيئا؟ فقال: نعم: فقال قل وانا أسمع. فقال: وثاني اثنين في الغار المنيف وقد طاف العدو به إذ صعد الجبلا وكان حب رسول الله، قد علموا من البرية لم يعدل به رجلا فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، ثم قال: " صدقت يا حسان، هو كما قلت" 2. وقال المدائني: وكان ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعن عمر بن الخطاب قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق ووافق ذلك مالا عندي فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما. قال: فجئت بنصف مالي. قال: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أبقيت لأهلك؟ " قلت: مثله. وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أبقيت لأهلك؟ " فقال: أبقيت لهم الله ورسوله. فقلت: لا أسابقك إلى شي أبدا3. وعن قيس، قال: اشترى أبو بكر رضي الله عنه بلالا، وهو مدفون في الحجارة، بخمس أواق ذهبا، فقالوا: لو أبيت إلا أوقية لبعناك. قال: لو أبيتم إلا مائة أوقية لأخذته1. سياق جمل من فضائله ومناقبه رضي الله عنه: ذكر أهل العلم بالتواريخ والسير أن أبا بكر شهد مع رسول الله. صلى الله عليه وسلم بدرا وجميع المشاهد ولم يفته منها مشهد وثبت مع رسول الله. صلى الله عليه وسلم يوم أحد حين انهزم الناس ودفع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيته العظمى يوم تبوك وانه كان يملك يوم أسلم أربعين ألف درهم فكان يعتق منها ويقوي المسلمين وهو أول من جمع القرآن وتنزه عن شرب المسكر في الجاهلية والإسلام وهو أول من قاء تحرجا من الشبهات. وذكر محمد بن إسحاق أنه أسلم على يده من العشرة خمسة عثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم.

حصہ V01/P091–V01/P093

عن أبي سعيد قال خطب رسول الله. صلى الله عليه وسلم الناس فقال ان الله عز وجل خير عبدا ببين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عنده فبكى أبو بكر رحمة الله عليه فعجبنا من بكائه ان أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ن عبد خير، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم المخير وكان ابو بكر أعلمنا به. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي عز وجل لا تخذت أبا بكر، لكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقى في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر، أخرجاه في الصحيحين2. عن أبي الدرداء، قال: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أما صاحبكم فقد غامر"، فسلم وقال: يا رسول الله إنه كان بيني وبين ابن الخطاب شيء فأسرعت إليه، ثم ندمت فسألته أن يغفر لي فأبى علي، فأقبلت إليك. فقال: " يغفر الله لك يا أبا بكر"، ثلاثا. ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل أثم أبو بكر فقالوا: لا فأتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعر حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه فقال: يا رسول الله، والله أنا كنت أظلم مرتين. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت، وقال ابو بكر صدق وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي؟ " مرتين، فما أوذي بعدها انفرد بإخراجه البخاري1. وعن أبي قتادة قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين. فضربته من ورائه على حبل عاتقه بالسيف فقطعت الدرع وأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت فأرسلني، فلحقت عمر فقلت: ما بال الناس؟ قال أمر الله عز وجل. ثم رجعوا وجلس النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه" فقلت من يشهد لي ثم جلست، فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثله قال: ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم مثله فقال فقمت فقلت من يشهد لي، ثم جلست، قال ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم مثله، فقال رجل: صدق وسلبه عندي فأرضه مني. فقال أبو بكر: لاها الله إذا لا يعمد إلى أسد من أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فيعطيك سلبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "صدق فأعطه" فأعطانيه فابتعت به مخرفا في بني سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام رواه البخاري2. هكذا روى لنا في هذا الحديث أن أبا بكر قال: لاها الله إذا وقد ذكر أبو حاتم السجستاني فيما تلحن فيه العامة أنهم يقولون: لاها الله إذا، والصواب: لاها الله ذا، والمعنى لا والله لا أقسم به فأدخل اسم الله بين ها وذا، فعلى هذا يكون هذا من الرواة، لأنهم كانوا يرون بالمعنى دون اللفظ. وهذا الحديث يتضمن فتوى أبي بكر بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم وهي من المناقب التي انفرد بها. وعن سهل بن سعد قال: كان قتال في بني عمرو بن عوف فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فأتاهم بعد الظهر ليصلح بينهم، وقال: " يا بلال إن حضرت الصلاة ولم آت فمر أبا بكر فليصل بالناس". فلما أن حضرت الصلاة أقام بلال العصر ثم أمر أبا بكر فتقدم بهم وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما دخل أبو بكر في الصلاة فلما رأوه صفحوا وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يشق الناس حتى قام خلف أبي بكر. قال: وكان أبو بكر إذا دخل في الصلاة لم يلتفت، فلما رأى التصفيح

حصہ V01/P093–V01/P094

لا يمسك عنه التفت فرأى النبي صلى الله عليه وسلم خلفه فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده أن امضه فقالم ابو بكر على هيئته فحمد الله على ذلك ثم مشى القهقري. قال: فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: " أبا بكر ما منعك إذ أومأت إليك أن لا تكون مضيت؟ " فقال أبو بكر: لم يكن لابن أبي قحافة أن يؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال للناس: إذا نابكم شيء في صلاتكم فليسبح الرجل، ولتصفح النساء أخرجاه في الصحيحين1. وعن عائشة قالت: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال: " مروا أبا بكر فليصل بالناس". قالت: فقلت: يا رسول الله إن با بكر رجل أسيف وأنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر. فقال: " مروا أبا بكر فليصل بالناس". قالت: فقلت لحفصة: قولي له إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس". قالت: فأمروا أبا بكر يصلي بالناس وقالت: فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة، فقام يهادي بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض، فلما دخل المسجد، سمع أبو بكر حسه ذهب بتأخر، فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم مكانك فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس عن يسار أبي بكر قالت: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسا وأبو بكر قائما، يقتدي أبو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر أخرجاه في الصحيحين2. وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر" فبكى أبو بكر وقال: هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله؟ رواه أحمد3. وعن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال أتت امرأة إلى النبي. صلى الله عليه وسلم فأمرها أن ترجع إليه قالت أرأيت ان جئت ولم أجدك كأنها تقول الموت قال. صلى الله عليه وسلم ان لم تجدني فائتي أبا بكر رواه البخاري4. وعن ابن عمر قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وعن ابن عمر قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أبو بكر الصديق وعليه عباءة قد خلها في صدره بخلال فنزل عليه جبريل فقال يا محمد مالي ارى أبا بكر عليه عباءة قد خلها في صدره فقال يا جبريل انفق ماله علي قبل الفتح قال فان الله عز وجل يقرأ عليك السلام ويقول لك قل له أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا بكر، إن الله عز وجل يقرأ عليك السلام ويقول لك قل له أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابا بكر إن الله عز وجل يقرأ عليك السلام ويقول لك أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط؟ فقال أبو بكر عليه السلام اسخط على ربي؟ أنا عن ربي راض عن ربي راض، أنا عن ربي راض1. وعن أبي رجاء العطاردي قال: دخلت المدينة ف رأيت الناس مجتمعين ورأيت رجلا يقبل راس رجل ويقول: أنا فداء لك لولا أنت هلكنا فقلت: من المقبل ومن المقبل؟ قالوا ذاك عمر يقبل راس أبي بكر في قتاله أهل الردة إذ منعوا الزكاة حتى أتوا بها صاغرين. وعن محمد بن الحنفية قال قلت لأبي أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر قلت ثم من قال ثم عمر وخشيت ان يقول عثمان قلت ثم أنت فقال أنا إلا رجل من المسلمين انفرد بإخراجه البخاري.

حصہ V01/P094–V01/P096

وعن أبي سريحة قال سمعت عليا عليه السلام يقول على المنبر إلا ان أبا بكر منيب القلب. وعن أبي عمران الجوني قال قال أبو بكر الصديق لوددت اني شعرة في جنب عبد مؤمن رواه أحمد. وعن الحسن قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه يا ليتني شجرة تعضد ثم تؤكل. وعن زيد بن أرقم قال كان لأبي بكر الصديق مملوك يغل عليه فأتاه ليلة بطعام فتناول منه لقمة فقال له المملوك ما لك كنت تسألني كل ليلة ولم تسألني الليلة قال حملني على ذلك الجوع من أين جئت بهذا قال مررت بقوم في الجاهلية فرقيت لهم فوعدوني فلما أن كان اليوم مررت به فإذا عرس لهم فأعطوني فقال أف لك كدت تهلكني فادخل يده في حلقه فجعل يتقيا وجعلت لا تخرج فقيل له إن هذا لا تخرج إلا بالماء فدعا بعس من ماء فجعل يشرب ويتقيا حتى رمى بها فقيل له يرحمك الله كل هذا من اجل هذه اللقمة فقال لو لم تخرج إلا مع نفسي لأخرجتها سمعت رسول الله. صلى الله عليه وسلم يقول: "كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به" فخشيت أن ينبت شيء من جسدي من هذه اللقمة. وقد أخرج البخاري في أفراده من حديث عائشة طرفا من هذا الحديث. وعن هشام عن محمد قال كان أغير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر. وعن محمد بن سيرين قال لم يكن أحد أهيب لما يعلم بعد النبي. صلى الله عليه وسلم من أبي بكر. وعن قيس قال رأيت أبا بكر أخذا بطرف لسانه ويقول هذا الذي أوردني الموارد. وعن ابن مليكة قال كان ربما سقط الخطام من يد أبي بكر الصديق قال فيضرب بذراع ناقته فينيخها فيأخذه قال فقالوا له أفلا أمرتنا نناولكه؟ قال: إن حبي. صلى الله عليه وسلم امرني أن لا أسال الناس شيئا رواه الإمام أحمد. ذكر خلافة أبي بكر رضي الله عنه: ذكر الواقدي عن أشياخه أن أبا بكر بويع يوم قبض رسول الله. صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين لاثني عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب كان من خبرنا حين توفي رسول الله. صلى الله عليه وسلم ان عليا والزبير تخلفوا في بيت فاطمة وتخلف عنا الأنصار بأجمعهم في سقيفة بني ساعدة واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر فقلت له يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار فانطلقنا نؤمهم حتى لقينا رجلان صالحان فذكرا لنا الذي صنع القوم فقالا أين تريدون يا معشر المهاجرين فقلت نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار فقالا لا عليكم أن لا تقربوهم واقضوا أمركم فقلت والله لنأتينهم فانطلقنا حتى جئناهم في سقيفة بني ساعدة فإذا هم مجتمعون وإذا بين ظهرانيهم رجل مزمل فقلت من هذا قالوا سعد بن عبادة فقلت ما له قالوا وجع فلما جلسنا قام خطيبهم فأثنى على الله عز وجل بما هو أهله وقال أما بعد فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام وانتم يا معشر المهاجرين رهط منا وقد دفت دافة منكم تريدون أن أن تختزلونا من أصلنا وتحضنونا من الأمر. فلما سكت أردت أن أتكلم وكنت قد زورت مقالة أعجبتني أريد أن أقولها بين يدي أبي بكر وكنت أداري منه بعض الحد وهو كان احلم مني وأوقر فقال أبو بكر على رسلك فكرهت ان أغضبه والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري إلا قالها في بديهته وافضل حتى سكت قال أما بعد فماذا ذكرتم من خير فأنتم أهله ولم تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسبا ودارا وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين أيهما شئتم. وأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح فلم اكره مما قال غيرها وكان والله أن أقدم فتضرب عنقي لا يقربني ذلك إلى إثم أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر إلا أن تغير نفسي عند الموت.

حصہ V01/P096–V01/P097

فقال قائل من الأنصار أنا جذيلها المحكك وعذيقا المرجب منا أمير ومنكم أمير فكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى خشيت الاختلاف فقلت ابسط يديك يا أبا بكر فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ثم بايعه الأنصار رواه الإمام أحمد. وعن إبراهيم التيمي قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى عمر أبا عبيدة بن الجراح فقال ابسط يدك فلأبايعك فإنك أمين هذه الأمة على لسان رسول الله. صلى الله عليه وسلم فقال أبو عبيدة بن الجراح لعمر ما رأيت لك فهة مثلها منذ أسلمت أتبايعني وفيكم الصديق وثاني اثنين. وعن الحسن قال: قال علي عليه السلام لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرنا في امرنا فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم قد قدم أبا بكر في الصلاة فرضينا لدنيانا من رضي رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا فقدمنا أبا بكر. وعن عطاء بن السائب قال لما استخلف أبو بكر اصبح غاديا إلى السوق وعلى رقبته أثواب يتجر بها فلقيه عمر وأبو عبيدة فقالا له أين تريد يا خليفة رسول الله قال السوق قالا تصنع ماذا وقد وليت أمر المسلمين قال فمن أين أطعم عيالي قالا له انطلق حتى نفرض لك شيئا فانطلق معهما ففرضوا له كل يوم شطر شاة وما كسوه في الرأس والبطن. وعن حميد بن هلال قال لما ولي أبو بكر الخلافة قال أصحاب رسول الله. صلى الله عليه وسلم افرضوا لخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يغنيه فقالوا نعم برداه إذا اخلقهما وضعهما وأخذ مثلهما وظهره إذا سافر ونفقته على أهله كما كان ينفق قبل أن يستخلف فقال أبو بكر رضي الله عنه رضيت. وعن عمير بن إسحاق قال خرج أبو بكر وعلى عاتقه عباءة له فقال له رجل أرني أكفك فقال إليك عني لا تغرني أنت وابن الخطاب عن عيالي. قال علماء السير وكان أبو بكر يحلي للحي أغنامهم فلما بويع قالت جارية من الحي الآن لا يحلب لنا منائح دارنا فسمعها فقال بلى لأحلبنها لكم وإني لأرجو أن لا يغيرني ما دخلت فيه عن خلق كنت فيه فكان يحلب لهم وانه لما ولي استعمل عمر على الحج ثم حج أبو بكر من قابل ثم اعتمر في رحب سنة اثنتي عشرة فدخل مكة ضحوة فأتى منزله وأبو قحافة جالس على باب داره معه فتيان يحدثهم فقيل له هذا ابنك فنهض قائما وعجل أبو بكر أن ينيخ راحلته فنزل عنها وهي قائمة فجعل يقول يا أبه لا تقم ثم التزمه وقبل بين عيني أبي قحافة جعل أبو قحافة يبكي فرحا بقدومه وجاء والي مكة عتاب بن أسيد وسهيل بن عمرو وعكرمة بن أبي جهل والحارث بن هشام فسلموا عليه فقالوا السلام عليك يا خليفة رسول الله وصافحوه جميعا فجعل أبو بكر يبكي حين يذكرون رسول الله. صلى الله عليه وسلم ثم سلموا على أبي قحافة فقال أبو قحافة يا عتيق هؤلاء الملأ فاحسن صحبتهم فقال أبو بكر يا أبه لا حول ولا قوة إلا بالله طوقت عظيما من الأمر لا قوة لي به ولا يدان إلا بالله. وقال هل من أحد يتشكى ظلامة؟ فما أتاه أحد فأثنى الناس على واليهم. سياق طرف من خطبه ومواعظه وكلامه رضي الله عنه: عن هشام بن عروة عن أبيه قال لما ولى أبو بكر خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد أيها الناس قد وليت أمركم ولست بخيركم ولكن قد نزل القرآن وسن النبي صلى الله عليه وسلم السنن فعلمنا اعلموا أن أكيس الكيس التقوى وان أحمق الحمق الفجور إن أقواكم عندي الضعيف حتى أخذ له بحقه وان أضعفكم عندي القوي حتى أخذ منه الحق أيها الناس إنما أنا متبع ولست بمبتدع فان أحسنت فأعينوني وان زغت فقوموني"1. وعن الحسن قال لما بويع أبو بكر قام خطيبا فلا والله ما خطب خطبته أحد بعد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:

حصہ V01/P097–V01/P099

أما بعد فإني وليت هذا الأمر وأنا له كاره والله لوددت أن بعضكم كفانيه ألا وإنكم إن كلفتموني أن اعمل فيكم مثل عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أقم به كان رسول الله. صلى الله عليه وسلم عبدا أكرمه الله بالوحي وعصمه به إلا وإنما أنا بشر ولست بخير من أحد منكم فراعوني فإذا رأيتموني استقمت فاتبعوني وإذا رأيتموني زغت فقوموني واعلموا أن لي شيطانا يعتريني فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم. وعن يحيى أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان يقول في خطبته أين الوضاء الحسنة وجوههم المعجبون بشأنهم أين الملوك الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحيطان أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحرب قد تضعضع بهم الدهر فاصبحوا في ظلمات القبور الوحا ألواحا النجاء النجاء"1. وعن عبد الله بن عكيم قال خطبنا أبو بكر فقال: أما بعد فإني أوصيكم بتقوى الله وان تثنوا عليه بما هو أهله وان تخلطوا الرغبة بالرهبة وتجمعوا الألحاف بالمسالة إن الله أثنى على زكريا وأهل بيته فقال: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين} [الأنبياء: 90] اعلموا عباد الله ان الله قد ارتهن بحقه أنفسكم وأخذ على ذلك مواثيقكم واشترى منكم القليل الفاني بالكثير الباقي وهذا كتاب الله فيكم لا تفنى عجائبه ولا يطفأ نوره فصدقوا قوله وانتصحوا كتابه واستضيئوا منه ليوم القيامة وإنما خلقكم لعبادته ووكل بكم الكرام الكاتبين يعلمون ما تفعلون ثم اعلموا عباد الله أنكم تغدون وتروحون في اجل قد غيب عنكم علمه فان استطعتم أن تنقضي الآجال وأنتم في عمل الله فافعلوا ولن تستطيعوا ذلك إلا بالله فسابقوا في مهل آجالكم قبل ان تنقضي آجالكم فتردكم إلى سوء أعمالكم فإن أقواما جعلوا آجالهم لغيرهم ونسوا أنفسهم فأنهاكم ان تكونوا أمثالهم ألوحا ألوحا النجاء النجاء إن وراءكم طالبا حثيثا مره سريع"2. ذكر مرض أبي بكر ووفاته رضي الله عنه: عن عبد الله بن عمر قال: كان سبب موت أبي بكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كمد فما زال جسمه يحري حتى مات. وعن ابن هشام أن أبا بكر والحارث بن كلدة كانا يأكلان حريرة أهديت لأبي بكر. فقال الحارث لأبي بكر: ارفع يا خليفة رسول الله والله ان فيها لسم سنة وأنا وأنت نموت في يوم واحد فرفع يديه فلم يزالا عليلين حتى ماتا في يوم واحد عند انقضاء السنة. وقيل: كان بدء مرضه أنه اغتسل في يوم بارد فحم خمسة عشر يوما. وعن أبي السفر قال: مرض أبو بكر فعاده الناس، فقالوا: ألا ندعو الطبيب؟ قال قد رآني. قالوا: فأي شيء قال لك؟ قال: اني فعال لما أريد. وعن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط قال: لما حضر أبا بكر الصديق الموت دعا عمر فقال له "اتق الله يا عمر، واعلم أن لله عملا بالنهار لا يقبله بالليل، وعملا بالليل لا يقبله بالنهار، وانه لا يقبل نافلة حتى تؤدي فريضته، وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق في دار الدنيا وثقله عليهم، حق لميزان يوضع فيه الحق غدا أن يكون ثقيلا، وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة بأتباعهم الباطل في الدنيا وخفته عليهم، وحق لميزان يوضع فيه الباطل غدا أن يكون خفيفا، وان الله تعالى ذكر أهل الجنة فذكرهم بأحسن أعمالهم وتجاوز عن سيئه، فإذا ذكرتهم قلت: اني لأخاف أن لا الحق بهم وإن الله تعالى ذكر أهل النار فذكرهم بأسوأ أعمالهم ورد عليهم أحسنه فإذا ذكرتهم قالت إني لأرجو أن لا أكون مع هؤلاء ليكون العبد راغبا راهبا، لا يتمنى على الله، ولا يقنط من رحمة الله. فإن أنت حفظت وصيتي فلا يك غائب أحب إليك من الموت وهو آتيك، وإن أنت ضيعت وصيتي فلا يك غائب أبغض إليك من الموت، ولست تعجزه1.

حصہ V01/P099–V01/P101

وعن عائشة قالت: لما مرض أبو بكر مرضه الذي مات فيه قال: انظروا ماذا زاد في مالي منذ دخلت في الإمارة فابعثوا به إلى الخليفة من بعدي، فنظرنا فإذا عبد نوبي كان يحمل صبيانه، وإذا ناضح كان يسقي بستانا له، فبعثنا بهما إلى عمر. قالت: فأخبرني جدي أن عمر بكى وقال: رحمة الله على أبي بكر لقد أتعب من بعده تعبا شديدا. وعنها قالت: لما حضر أبا بكر الوفاة جلس فتشهد ثم قال: "أما بعد يا بنية، فان أحب الناس غنى إلي بعدي أنت، وإن أعز الناس علي فقرا بعدي أنت، وإني كنت نحلتك جدادا عشرين وسقا من مالي فوددت والله انك حزته وإنما هو أخواك وأختاك قالت قلت هذان أخواي فمن أختاي قال ذو بطن ابنة خارجة فإني أظنها جارية وفي رواية قد القي في روعي أنها جارية فولدت أم كلثوم. وعنها قالت لما ثقل أبو بكر قال أي يوم هذا قلنا يوم الاثنين قال فإني أرجو ما بيني وبين الليل قالت وكان عليه ثوب عليه ردع من مشق فقال إذا أنا مت فاغسلوا ثوبي هذا وضموا إليه ثوبين جديدين وكفنوني في ثلاثة أثواب فقلنا أفلا نجعلها جددا كلها قال لا إنما هو للمهلة فمات ليلة الثلاثاء أخرجه البخاري. قال أهل السير توفي أبو بكر ليلة الثلاثاء بين المغرب والعشاء لثمان ليال بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة وهو ابن ثلاث وستين وأوصى أن تغسله أسماء زوجته فغسلته وأن يدفن إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى عليه عمر بين القبر والمنبر ونزل في حفرته ابنه عبد الرحمن وعمر وعثمان وطلحة بن عبيد الله. رحمه الله ورضي عنه وحشرنا في زمرته أماتنا على سنته ومحبته. 3- أبو حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ابن نفيل بن عبد العزي بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي. وأمه: حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم أسلم سنة ست من النبوة وقيل سنة خمس. ذكر سبب إسلامه: عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك بعمر بن الخطاب أو بابي جهل بن هشام" فكان احبهما إليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه1. وعن شريح بن عبيد قال قال عمر بن الخطاب2 خرجت أتعرض لرسول الله. صلى الله عليه وسلم قبل أن أسلم فوجدته قد سبقني إلى المسجد فقمت خلفه فاستفتح سورة الحاقة فجعلت أتعجب من تأليف القرآن قال فقلت هذا والله شاعر كما قالت قريش قال فقرأ: {إنه لقول رسول كريم، وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون} [الحاقة:41,40] قال قلت كاهن قال: {ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون، تنزيل من رب العالمين، ولو تقول علينا بعض الأقاويل، لأخذنا منه باليمين} إلى آخر الآية فوق الإسلام في قلبي. وعن أنس بن مالك قال خرج عمر متقلدا السيف فوجده رجل من بني زهرة فقال أين تعمد يا عمر قال أريد أن اقتل محمدا قال وكيف تأمن في بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمدا فقال له عمر ما أراك إلا قد صبأت وتركت دينك الذي أنت عليه قال أفلا أدلك على العجب يا عمر إن أختك وختنك قد صبوا وتركا دينك الذي أنت عليه فمشى عمر ذامرا حتى أتاهما وعندهما رجل من المهاجرين يقال له خباب فلما سمع خباب حس عمر توارى في البيت فدخل عليهما فقال ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم قال وكانوا يقرأون طه فقالا ما عدا حديثا تحدثناه بيننا قال فلعلكما قد صبوتما فقال له ختنه أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك فوثب عمر على ختنه فوطئه وطئا شديدا فجاءت أخته فدفعته عن زوجها فنفحها نفحة بيده فدمي وجهها فقالت وهي غضبي أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك أشهد أن لا اله إلا الله واشهد أن محمدا رسول الله.

حصہ V01/P101–V01/P103

فلما يئس عمر قال أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فاقرأه وكان عمر يقرأ الكتب فقالت أخته انك رجس ولا يمسه إلا المطهرون فقم فاغتسل أو توضأ فقام فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرا طه حتى انتهى إلى قوله: {إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري} [طه: 14] فقال عمر دلوني على محمد فلما سمع خباب قول عمر خرج من البيت فقال ابشر يا عمر فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لك ليلة الخميس: " اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخجاب أو بعمر وبن هشام" قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الدار التي في أصل الصفا فانطلق عمر حتى أتى الدار قال وعلى الباب حمزة وطلحة وناس من أصحاب رسول الله. صلى الله عليه وسلم فلما رأى حمزة وجل الناس من عمر قال حمزة نعم هذا عمر فان يرد الله بعمر خيرا يسلم ويتبع النبي صلى الله عليه وسلم وان يرد غير ذلك يكن قتله علينا هينا قال والنبي صلى الله عليه وسلم داخل يوحى إليه قال فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عمر فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال: "ما أنت منتهيا يا عمر حتى ينزل الله يعني بك من الخزي والنكال ما نزل بالوليد بن المغيرة اللهم هذا عمر بن الخطاب اللهم أعز الدين بعمر بن الخطا ب" فقال عمر أشهد انك رسول الله فأسلم وقال أخرج يا رسول الله. وعن ابن عباس قال سألت عمر بن الخطاب لأي شيء سميت الفاروق قال أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام ثم شرح الله صدري للإسلام فقلت الله لا اله إلا هو له الأسماء الحسنى فما في الأرض نسمة أحب إلي من نسمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت أين رسول الله فقالت أختي هو في دار الأرقم بن أبي الأرقم عند الصفا فأتيت الدار وحمزة في أصحابه جلوس في الدار ورسول الله. صلى الله عليه وسلم في البيت فضربت الباب فاستجمع القوم فقال لهم حمزة مالكم قالوا عمر بن الخطاب. قال فخرج رسول الله. صلى الله عليه وسلم فأخذ بمجامع ثيابه ثم هزه هزة فما تمالك أن وقع على ركبته فقال ما أنت بمنته يا عمر قال قلت أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله قال فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد قال فقلت يا رسول الله السنا على الحق أن متنا وان حيينا قال بلى والذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متم وان حييتم فقلت ففيم الاختفاء والذي بعثك بالحق لنخرجن فأخرجناه في صفين حمزة في أحدهما وأنا في الآخر له كديد ككديد الطحين حتى دخلنا المسجد قال فنظرت إلي قريش والى حمزة فأصابتهم كابة لم يصبهم مثلها فسماني رسول الله. صلى الله عليه وسلم يومئذ الفاروق1. قال أهل السير: أسلم عمر وهو ابن ست وعشرين سنة بعد أربعين رجلا وقال سعيد بن المسيب بعد أربعين رجلا وعشر نسوة. وقال عبد الله بن ثعلبة بن صعير بعد خمسة وأربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة. وعن داود بن الحصين والزهري قالا لما أسلم عمر نزل جبريل عليه السلام فقال يا محمد استبشر أهل السماء بإسلام عمر. وقال ابن مسعود ما زلنا أعزة مند أسلم عمر2. وقال صهيب لما أسلم عمر جلسنا حول البيت حلقا وطفنا وانتصفنا ممن غلظ علينا. ذكر صفة عمر رضي الله عنه: كان ابيض امهق تعلوه حمرة طوالا اصلع اجلح شديد حمرة العين في عارضه خفة وقال وهب صفته في التوارة قرن من حديد أمير شديد. ذكر أولاده: كان له من الولد عبد الله وعبد الرحمن وحفصة أمهم زينب بنت مظعون وزيد الأكبر ورقية أمهما أم كلثوم بنت علي وزيد الأصغر وعبيد الله أمهما أم كلثوم بنت

حصہ V01/P103–V01/P104

جرول وعاصم أمه جميلة وعبد الرحمن الأوسط أمه لهية أم ولد وعبد الرحمن الأصغر أمه أم ولد وفاطمة أمها أم حكيم بنت الحارث وعياض أمه عاتكة بنت زيد وزينب أمها فكيهة أم ولد. ذكر نزول القرآن بموافقته: عن أنس قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وافقت ربي عز وجل في ثلاث قلت يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] وقلت يا رسول الله أن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر فلو أمرتهن أن يحتجبن فنزلت آية الحجاب واجتمع على رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤه في الغيرة فقلت عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن فنزلت كذلك حديث متفق عليه1. ذكر جملة من مناقبه وفضائله: قال أهل العلم لما أسلم عمر عز الإسلام وهاجر جهرا وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها وهو أول خليفة دعي بأمير المؤمنين وأول من كتب التاريخ للمسلمين وأول من جمع القرآن في المصحف وأول من جمع الناس على صلاة التراويح وأول من عس في عمله وحمل الدرة وأدب بها وفتح الفتوح ووضع الخراج ومصر الأمصار واستقضى القضاة ودون الديوان وفرض الأعطية وحج بأزواج رسول الله في آخر حجة حجها. عن عائشة عن النبي. صلى الله عليه وسلم قال: "قد كان في الأمم محدثون فان يكن في أمتي فعمر" حديث متفق عليه2. وعن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعمر: "والذي يفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غير فجك" أخرجاه في الصحيحين3. وعن ابن عمر قال استأذن عمر الرسول صلى الله عليه وسلم في العمرة فقال: "يا أخي أشركنا في صالح دعائك ولا تنسنا". وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة". وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " اشد أمتي في أمر الله عمر". وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رأيت الناس مجتمعين في صعيد فقام أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين وفي بعض نزعه ضعف والله يغفر له ثم أخذها عمر فاستحالت في يده غربا فلم أر عبقريا يفري فرية حتى ضرب الناس بعطن" حديث متفق على صحته. وعنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث فقال: "بينما أنا نائم أتيت بقدح فشربت منه حتى اني أرى الري يخرج من أطرافي ثم أعطيت فضلي عمر فقالوا فما أولت ذلك يا رسول الله قال العلم" وهذا متفق على صحته1. ذكر خلافته: قال حمزة بن عمرو توفي أبو بكر مساء ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة من سنة ثلاث عشرة فاستقبل عمر بخلافته يوم الثلاثاء صبيحة موت أبو بكر. عن جامع بن شداد عن أبيه قال كان أول كلام تكلم به عمر حين صعد المنبر إن قال اللهم اني شديد فليني وأني ضعيف فقوني وإني بخيل فسخني. ذكر اهتمامه برعيته: عن زيد بن أسلم عن أبيه قال خرجت مع عمر رضي الله عنه إلى السوق فلحقت عمر امرأة شابة فقالت يا أمير المؤمنين هلك زوجي وترك صبية صغار والله ما ينضجون كراعا ولا لهم زرع ولا ضرع وخشيت أن تاكلهم الضبع وأنا بنت خفاف بن إيماء الغفاري وقد شهد أبي الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف معها عمر ولم يمض ثم قال مرحبا بنسب قريب ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطا في الدار فحمل عليه غرار تين ملأهما طعاما وحمل بينها نفقة وثيابا ثم نأولها بخطامه ثم قال اقتاديه فلن يفنى حتى يأتيكم الله بخير فقال رجل يا أمير المؤمنين أكثرت لها قال عمر ثكلتك أمك والله اني لأرى أبا هذه وأخاها قد حاصرا حصنا زمانا فافتتحاه ثم أصبحنا نستفيء سهمانهما فيه انفرد بإخراجه البخاري.

حصہ V01/P104–V01/P106

وعن الأوزاعي أن عمر بن الخطاب خرج في سواد الليل فرآه طلحة فذهب عمر فدخل بيتا ثم دخل بيتا آخر فلما اصبح طلحة ذهب إلى ذلك البيت فإذا بعجوز عمياء مقعدة فقال لها ما بال هذا الرجل يأتيك قالت أنه يتعاهدني منذ كذا وكذا يأتيني بما يصلحني ويخرج عني الأذى قال طلحة ثكلتك أمك طلحة اعثرات عمر تتبع؟ 1. وعن ابن عمر قال قدمت رفقة من التجار فنزلوا المصلى فقال عمر لعبد الرحمن هل لك أن تحرسهم الليلة من السرق فباتا يحرسانهم ويصليان ما كتب الله لهما فسمع عمر بكاء صبي فتوجه نحوه فقال لامه اتقي الله واحسني إلى صبيك ثم عاد إلى مكانه فسمع بكاءه فعاد إلى أمه فقال لها مثل ذلك ثم عاد إلى مكانه فلما كان من آخر الليل سمع بكاءه فأتى أمه فقال لها ويحك اني لاراك أم سوء ما لي أرى ابنك لا يقر منذ الليلة قالت يا عبد الله قد ابر متني منذ الليلة اني اريغه عن الفطام فيأبى قال ولم قالت لان عمر لا يفرض إلا للفطم قال وكم له قالت كذا وكذا شهرا قال ويحك لا تعجيله فصلى الفجر وما يستبين الناس قراءته من غلبة البكاء فلما سلم قال يا بؤسا لعمر كم قتل من أولاد المسلمين ثم أمر مناديا فنادى إن لا تعجلوا صبيانكم على الفطام فأنا نفرض لكل مولود في الإسلام وكتب بذلك إلى الآفاق أن يفرض لكل مولود في الإسلام. وعن زيد بن أسلم عن أبيه قال كان عمر يصوم الدهر وكان زمان الرمادة إذا أمسى أتي بخبز قد ثرد في الزيت إلى أن نحروا يوما من الأيام جزورا فأطعمها الناس وغرفوا له طيبها فأتى به فإذا قدر من سنام ومن كبد فقال أنى هذا؟ قالوا يا أمير المؤمنين من الجزور التي نحرنا اليوم قال بخ بخ بئس الوالي أنا ان أكلت أطببها وأطعمت الناس كراديسها ارفع هذه الجفنة هات لنا غير هذا الطعام فأتى بخبز وزيت فجعل يكسر بيده ويثرد ذلك الخبز ثم قال ويحك يا يرفأ ارفع هذه الجفنة حتى تأتي بها أهل بيت بثمغ فإني لم اتهم منذ ثلاثة أيام واحسبهم مقفرين فضعها بين أيديهم. ذكر زهده رضي الله عنه: عن الحسن قال: خطب عمر الناس وهو خليفة وعليه إزار فيه ثنتا عشرة رقعة وعن أنس قال كان بين كتفي عمر ثلاث رقاع. وعن مصعب بن سعد قال قالت حفصة لعمر يا أمير المؤمنين اكتسيت ثوبا هو ألين من ثوبك وأكلت طعاما هو أطيب من طعامك فقد وسع الله من الرزق وأكثر من الخير فقال اني سأخاصمك إلى نفسك أما تذكرين ما كان رسول الله. صلى الله عليه وسلم يلقى من شدة العيش وكذلك أبو بكر فما زال يذكرها حتى أبكاها فقال لها أما والله لأشاركنهما في مثل عيشهما الشديد لعلي أدرك عيشهما الرخي رواه أحمد1. ذكر تواضعه: عن عبد الله بن عباس قال: كان للعباس ميزاب على طريق عمر فلبس عمر ثيابه يوم الجمعة وقد ذبح للعباس فرخان، فلما وافى الميزاب صب ماء بدم الفرخين فأصاب عمر، فأمر عمر بقلعه، ثم رجع عمر فطرح ثيابه ولبس ثيابا غير ثيابه، ثم جاء فصلى بالناس فأتاه العباس فقال: والله أنه للموضع الذي وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر للعباس: وأنا أعزم عليك لما صعدت على ظهري حتى تضعه في الموضع الذي وضعه رسول الله. صلى الله عليه وسلم ففعل ذلك العباس. رواه أحمد. ذكر خوفه من الله عز وجل وبكائه: عن عبد الله بن عمر قال: كان عمر بن الخطاب يقول: لو مات جدي بطف الفرات لخشيت أن يحاسب الله به عمر2. وعن عبد الله بن عامر قال: رأيت عمر بن الخطاب أخذ تبنة من الأرض فقال: ليتني كنت هذه النبتة، ليتني لم أخلق، ليت أمي لم تلدني، ليتني لم أكن شيئا، ليتني كنت نسيا منسيا3. وعن عبد الله بن عيسى قال: كان في وجه عمر خطان أسودان من البكاء4.

حصہ V01/P106–V01/P108

ذكر تعبده رحمة الله عليه: عن ابن عمر قال: ما مات عمر حتى سرد الصوم. عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر يحب الصلاة في جوف الليل، يعني في وسط الليل. ذكر نبذة من كلامه ومواعظه رضي الله عنه: عن ثابت بن الحجاج، قال: قال عمر حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قيل أن توزنوا فإنه أهون عليكم في الحساب غدا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، تزينوا للعرض الأكبر {يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية} [الحاقة: 18] . وعن الأحنف، قال: قال لي عمر بن الخطاب: يا أحنف، من كثر ضحكه قلت هيبته، ومن مزح استخف به، ومن أكثر شيء عرف به، ومن كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه قل حياؤه، ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه. وعن وديعة الأنصاري قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول وهو يعظ رجلا: لا تكلم فيما لا يعنيك وأعرف عدوك، وأحذر صديقك إلا الأمين، ولا أمين إلا من يخشى الله، ولا تمش مع الفاجر فيعلمك من فجوره، ولا تطلعه على سرك، ولا تشاور في أمرك إلا الذين يخشون الله عز وجل. ذكر وفاته رضي الله عنه: عن عمرو بن ميمون، قال: إني لقائم ما بيني وبين عمر إلا عبد الله بن عباس غداة أصيب، وكان إذا مر بين الصفين قال: استووا حتى إذا لم ير فيهن خللا تقدم فكبر، وربما قرأ سورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول: قتلني أو أكلني الكلب، حين طعنه، فطار العلج بسكين ذات طرفين لا يمر على أحد يمينا ولا شمال إلا طعنه، حتى طعن ثلاثة عشر رجلا مات منهم سبعة فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه. وتناول عمر بيد عبد الرحمن بن عوف فقدمه. فمن يلي عمر فقد رأى الذي أرى وأما نواحي المسجد فانهم لا يدرون غير انهم قد فقدوا صوت عمر وهم يقولون سبحان الله سبحان الله، فصلى بهم عبد الرحمن بن عوف صلاة خفيفة فلما انصرفوا قال: يا ابن عباس انظر من قتلني؟ فجال ساعة ثم جاء فقال: غلام المغيرة قال الصنع؟ قال: نعم. قال قاتله الله لقد أمرت به معروفا الحمد لله الذي لم يجعل ميتتي بيد رجل يدعي الإسلام قد كنت أنت وأبوك تحبان أن يكثر العلوج بالمدينة وكان العباس أكثرهم رقيقا فقال إن شئت فعلت أي إن شئت قتلنا قال كذبت بعد ما تكلموا بلسانكم وصلوا إلى قبلتكم وحجوا حجكم. فاحتمل إلى بيته فانطلقنا معه وكان الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ فقائل يقول لا باس وقال يقول أخاف عليه فأتى بنبيذ فشربه فخرج من جوفه ثم أتي لبن فشربه فخرج من جرحه فعلموا أنه ميت فدخلنا عليه وجاء الناس يثنون عليه وجاء رجل شاب فقال ابشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله لك من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدم في الإسلام ما قد علمت ثم وليت فعدلت ثم شهادة قال وددت أن ذلك كفاف لا علي ولا لي. فلما أدبر إذا إزاره يمس الأرض قال ردوا علي الغلام قال ابن أخي ارفع ثوبك فانه أبقى لثوبك وأتقى لربك. يا عبد الله بن عمر انظر ما علي من الدين فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفا أو نحوه قال إن وفى له مال آل عمر فاده من أموالهم وآلا فسل في بني عدي بن كعب فان لم تف أموالهم فسل في قريش ولا تعدهم إلى غيرهم فأد عني هذا المال انطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل يقرأ عليك عمر السلام ولا تقل أمير المؤمنين فإني لست اليوم للمؤمنين أميرا وقل يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه فسلم واستأذن ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي فقال يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه فقالت كنت أيريده لنفسي ولأوثرنه به اليوم على نفسي.

حصہ V01/P108–V01/P110

فلما أقبل قيل هذا عبد الله بن عمر قد جاء قال ارفعوني فاسنده رجل إليه فقال ما لديك قال الذي تحب يا أمير المؤمنين أذنت قال الحمد لله ما كان منه شيء أهم إلي من ذلك فإذا أنا قضيت فاحملوني ثم سلم فقل يستأذن عمر بن الخطاب فان أذنت لي فأدخلوني وان ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين. وجاءت أم المؤمنين حفصة والنساء تسير معها فلما رأيناها قمنا فولجت عليه فبكت عنده ساعة واستأذن الرجال فولجت داخلا لهم فسمعنا بكاءها من الداخل فلما قبض خرجنا به فانطلقنا به فسلم عبد الله بن عمر وقال يستأذن عمر قالت ادخلوه فادخل فوضع هنالك مع صاحبيه انفرد بإخراجه البخاري1. وعن عثمان بن عفان قال أنا آخركم عهدا بعمر دخلت عليه ورأسه في حجر ابنه عبد الله فقال له ضع خدي بالأرض قال فهل فخذي والأرض إلا سواء؟ قال ضع خدي بالأرض لا أم لك في الثانية أو الثالثة وسمعته يقول ويلي وويل أمي إن لم تغفر لي حتى فاضت نفسه. قال سعد بن أبي وقاص طعن عمر يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ودفن يوم الأحد صبيحة هلال المحرم قال معاوية كان عمر ابن ثلاث وستين. وعن الشعبي أن أبا بكر قبض وهو ابن ثلاث وستين وان عمر قبض وهو ابن ثلاث وستين. وعن سالم بن عبد الله أن عمر قبض وهو ابن خمس وستين وقال ابن عباس كان عمر ابن ست وستين وقال قتادة ابن إحدى وستين وصلى عليه صهيب وقال سليمان بن يسار ناحت الجن على عمر رضي الله عنه. عليك سلام من أمير وباركت يد الله في ذاك الأديم الممزق قضيت أمورا ثم غادرت بعدها بواثق في أكمامها لم تفتق فمن يسع أو يركب جناحي نعامة ليدرك ما قدمت ألامس يسبق ابعد قتيل بالمدينة بالمدينة أظلمت له الأرض تهتز العضاه بأسوق وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال لما غسل عمر وكفن وحمل على سريره وقف عليه علي عليه السلام فقال والله ما على الأرض رجل أحب إلي إن ألقى الله بصحيفته من هذا المسجى بالثوب. وعن عبد الله بن عبيد الله بن العباس قال كان العباس خليلا لعمر فلما أصيب عمر جعل يدعو الله أن يريه عمر في المنام قال فراه بعد حول وهو يمسح العرق عن وجهه قال ما فعلت قال هذا أوان فرغت أن كاد عرشي ليهد لولا اني لقيت رؤوفا رحيما. قال الشيخ رضي الله عنه أخبار عمر رضي الله عنه من أولى ما استكثر منه وإنما اقتصرت ها هنا على ما ذكرت منها لأني قد وضعت لمناقبه وأخباره كتابا كبيرا يجمعها فمن أراد استيعاب أخباره فلينظر في ذلك والسلام. 4- أبو عبد الله عثمان بن عفان رضي الله عنه: ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. أمه: أورى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس أسلمت وكان عثمان يكنى في الجاهلية أبا عمرو فلما ولدت له في الإسلام رقية غلاما سماه عبد الله واكتنى به. أسلم عثمان قديما قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم وهاجر إلى الحبشة الهجرتين ولما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر خلفه على ابنته رقية يمرضها وضرب له بسهمه واجره فكان كمن شهدها وزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أم كلثوم بعد رقية وقال لو كان عندي ثالثة لزوجتها عثمان وسمي ذا النورين لجمعه بين بنتي رسول الله. صلى الله عليه وسلم وبايع عنه رسول الله. صلى الله عليه وسلم بيده في بيعة الرضوان. ذكر صفته رضي الله عنه: كان ربعة ابيض وقيل اسمر رقيق البشرة حسن الوجه عظيم الكراديس بعيد ما بين المنكبين كثير شعر الرأس عظيم اللحية يصفرها. عن الحسن قال نظرت إلى عثمان فإذا رجل حسن الوجه وإذا بوجنته نكات جدري وإذا شعره قد كسا ذراعه. ذكر أولاده:

حصہ V01/P110–V01/P112

وكان له من الولد عبد الرحمن بن رقية عبد الله الأصغر أمه فاختة بنت غزوان وعمرو وخالد وإبان وعمر ومريم أمهم أم عمرو بنت جندب من الازد والوليد وسعيد وأم سعيد أمهم فاطمة بنت الوليد وعبد الملك أمه أم البنين بنت عيينة بن حصن وعائشة وأم إبان وأم عمرو امهن رملة بنت شيبة بن ربيعة ومريم أمها نائلة بنت الفرافصة وأم البنين أمها أم ولد. ذكر جملة من فضائله رضي الله عنه: عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله. صلى الله عليه وسلم كان جالسا كاشفا عن فخذه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على حاله ثم أستأذن عمر وهو على حاله ثم أستأذن عثمان فأرخى عليه ثيابه فلما قاموا قلت يا رسول الله أستأذن عليك أبو بكر وعمر فأذنت لهما وأنت على حالك فلما أستأذن عثمان أرخيت عليك ثيابك فقال يا عائشة ألا استحيي من رجل والله أن الملائكة لتستحيي منه انفرد بإخراجه مسلم1. وعن عثمان هو ابن موهب قال جاء رجل من أهل مصر حج البيت فرأى قوما جلوسا فقال من هؤلاء القوم قال هؤلاء قريش قال فمن الشيخ فيهم قالوا عبد الله بن عمر قال يا ابن عمر اني سائلك عن شيء فحدثني عنه هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد قال نعم قال هل تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد قال نعم قال هل تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها قال نعم قال الله اكبر. قال ابن عمر تعال أبين لك أما فراره يوم أحد فاشهد أن الله عفا عنه وغفر له وأما تغيبه عن بدر فانه كان تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن لك اجر رجل ممن شهد بدرا" وسهمه وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه فبعث رسول الله. صلى الله عليه وسلم عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى: "هذه يد عثمان" فضرب بها على يده فقال: "هذه لعثمان". فقال له ابن عمر أذهب بها الآن معك1 رواه البخاري. وعن أبي سعيد الخدري قال رأيت رسول الله. صلى الله عليه وسلم من أول الليل إلى أن طلع الفجر رافعا يديه يدعو لعثمان: "اللهم عثمان رضيت عنه فأرض عنه". ذكر تنبيه الرسول عليه السلام عثمان على ما سيجري عليه: عن عائشة قالت كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا عائشة لو كان عندنا من يحدثنا قالت قلت يا رسول الله إلا ابعث إلى أبي بكر فسكت ثم قال لو كان عندنا من يحدثنا فقلت ألا أبعث إلا عمر فسكت قالت ثم دعا وصيفا بين يديه فساره فذهب. قالت فإذا عثمان يستأذن فأذن له فدخل فناجاه النبي صلى الله عليه وسلم طويلا ثم قال: "يا عثمان إن الله عز وجل مقمصك قميصا فإذا أرادك المنافقون على أن تخلعه فلا تخلعه لهم ولا كرامة" يقولها له مرتين أو ثلاثا رواه أحمد. وعن أبي موسى أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في حائط من حيطان المدينة فجاء رجل يستفتح فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "افتح له وبشره بالجنة" ففتحت فإذا أبو بكر فبشرته بالجنة ثم استفتح رجل آخر فقال: "افتح له وبشره بالجنة" فإذا عمر ففتحت له وبشرته بالجنة ثم استفتح رجل آخر وكان متكئا فجلس فقال: " افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه أو تكون" فإذا عثمان ففتحت له وبشرته بالجنة فأخبرته بالذي قال فقال الله المستعان2. وعن سهل بن سعد قال ارتج أحد وعليه النبي. صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان فقال النبي. صلى الله عليه وسلم اسكن أحد فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان رواه أحمد. ذكر أفعاله الجميلة وطاعاته:

حصہ V01/P112–V01/P113

عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: أشرف عثمان من القصر وهو محصور فقال: أنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حراء إذا أهتز الجبل فركضه بقدمه ثم قال: " اسكن حراء ليس عليه إلا نبي أو صديق أو شهيد وأنا معه". فانتشد له رجال. قال: أنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بيعة الرضوان إذا بعثني إلى المشركين من أهل مكة قال: " هذه يدي وهذه يد عثمان" فبايغ فانتشد له رجال. قال: أنشد بالله من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من يوسع لنا بهذا البيت في المسجد ببيت له في الجنة؟ " فابتعته من مالي فوسعت به المسجد فانتشد له رجال. قال: وأنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جيش العسرة قال: " من ينفق اليوم نفقة متقبلة؟ " فجهزت نصف الجيش من مالي. قال فانتشد له رجال. قال: وأنشد بالله من شهد رومة يباع ماؤها ابن السبيل فابتعتها من مالي فأبحتها ابن السبيل. فانتشد له رجال رواه الإمام أحمد. وعن عبد الرحمن بن خباب السلمي قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم فحث على جيش العسرة فقال عثمان علي مائة بعير بأحلاسها وأقتابها ثم حث، فقال عثمان: علي مائة اخرى باحلاسها واقتابها قال: ثم نزل مرقاة من المنبر ثم حث فقال: فقال عثمان علي مائة أخرى بأحلاسها واقتابها. ف رأيت النبي. صلى الله عليه وسلم يقول بيده يحركها: " ما على عثمان ما عمل بعد هذا" رواه عبد الله بن الإمام أحمد1. وعن الزبير بن عبد الله عن جدة له يقال لها رهيمة قالت: كان عثمان يصوم الدهر ويقوم الليل إلا هجعة من أوله رواه الإمام أحمد. وعن ابن سيرين، قال: قالت امرأة عثمان حين قتل عثمان: قتلتموه وانه ليحيي الليل كله بالقرآن؟ وعنه قال، قالت امرأة عثمان بن عفان حين أطافوا يريدون قتله: وإن تقتلوه أو تتركوه فانه كان يحيي الليل كله في ركعة يجمع فيها القرآن. وعن يونس، أن الحسن سئل عن القائلين في المسجد، فقال: رأيت عثمان بن عفان يقيل في المسجد وهو وهو يومئذ خليفة ويقوم وأثر الحصى بجنبه. قال: فنقول هذا أمير المؤمنين هذا أمير المؤمنين رواه أحمد. وعنه قال: رأيت عثمان نائما في المسجد ورداؤه تحت رأسه فيجيء الرجل فيجلس إليه ثم يجيء الرجل فيجلس إليه كأنه أحدهم. وعن سليمان بن موسى أن عثمان بن غان دعي إلى قوم كانوا على أمر قبيح فخرج إليهم فوجدهم إليهم فوجدوهم قد تفرقوا ورأى أمرا قبيحا فحمد الله إذ لم يصادفهم واعتق رقبة وعن شرحبيل بن مسلم أن عثمان كان يطعم الناس طعام الإمارة ويدخل بيته فيأكل الخل والزيت. عن الحسن وذكر عثمان بن عفان وشدة حيائه فقال إن كان ليكون في البيت والباب عليه مغلق فما يصنع الثوب ليفيض عليه الماء يمنعه الحياء أن يقيم صلبه. وعن الزبير بن عبد الله قال حدثتني جدتي أن عثمان بن عفان كان لا يوقظ أحدا من أهله من الليل إلا أن يجده يقظانا فيدعوه فيناوله وضوءه وكان يصوم الدهر. ذكر خلافته: بويع يوم الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين واستقبل بخلافته المحرم سنة أربع وعشرين وعاش في الخلافة اثنتي عشرة سنة قال أبو معشر إلا اثنتي عشرة ليلة. ذكر مقتله: حصر في منزله أياما ثم دخلوا عليه فقتلوه يوم الجمعة لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة ويقال لثماني عشرة خلت من سنة خمس وثلاثين. واختلف في قاتله فقيل الأسود التجيبي من أهل مصر وقيل جبلة بن الايهم وقيل سودان بن رومان المرادي ويقال ضربه التجيبي ومحمد بن أبي حذيفة وهو يقرأ في المصحف وكان صائما يومئذ. ودفن ليلة السبت بالبقيع سنة تسعون وقيل خمس وتسعون وقيل ثمان وثمانون وقيل اثنتان وثمانون. وعن عبد الله بن فروخ قال شهدت عثمان بن عفان دفن في ثيابه بدمائه وقيل صلى عليه الزبير وقيل حكيم بن حزام وقيل جبير بن مطعم.

حصہ V01/P113–V01/P115

وعن الحسن قال لقد رأيت الذين قتلوا عثمان تحاصبوا في المسجد حتى ما ابصر أديم السماء وان أنسانا رفع مصحفا من حجرات النبي. صلى الله عليه وسلم ثم نادى ألم تعلموا أن محمدا صلى الله عليه وسلم قد برئ ممن فرق دينه وكان شيعا؟ ذكر ثناء الناس عليه رضي الله عنه وأرضاه: قد صح عن أبي بكر الصديق أنه أملى على عثمان وصيته عند موته فلما بلغ إلى ذكر الخليفة أغمي عليه فكتب عثمان عمر فلما آفاق قال من كتب قال عمر فقال لو كتبت نفسك لكنت لها أهلا. وقد صح عن عمر أنه جعله في أهل الشورى وشهد له أن رسول الله. صلى الله عليه وسلم مات وهو عنه راض. وعن مطرف قال لقيت عليا عليه السلام فقال لي يا أبا عبد الله ما بطا بك عنا أحب عثمان أما لئن قلت ذاك لقد كان أوصلنا للرحم واتقانا للرب تعالى. عن ابن عمر قال كنا نخير بين الناس في زمن النبي. صلى الله عليه وسلم فنخير أبا بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم انفرد بإخراجه البخاري. وعن عبد الله قال حين استخلف عثمان استخلفنا خير من بقي ولم ناله. وعن ابن عمر: {أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه} [الزمر: 9] قال هو عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه وحشرنا في زمرته وأماتنا على سنته ومحبته. 5- أبو الحسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: واسم أبي طالب: عبد مناف بن عبد المطلب. وأمه: فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، أسلمت وهاجرت. ويكنى أبا الحسن وأبا التراب، أسلم وهو ابن سبع سنين، ويقال تسع، ويقال عشر، ويقال خمس عشرة، وشهد المشاهد كلها ولم يتخلف إلا في تبوك فإن رسول الله. صلى الله عليه وسلم خلفه في أهله وكان غزير العلم. ذكر صفته: كان آدم شديد الأدمة، ثقيل العينين عظيمهما، أقرب إلى القصر من الطول، ذا بطن كثير الشعر عظيم اللحية أصلع، أبيض الرأس واللحية لم يصفه أحد بالخضاب إلا سوادة بن حنظلة فانه قال: رأيت عليا أصفر اللحية، ويشبه أن يكون قد خضب مرة ثم ترك. ذكر أولاده رضي الله عنه: كان له من الولد أربعة عشر ذكرا وتسع عشرة أنثى: الحسن والحسين وزينب الكبرى وأم كلثوم الكبرى: أمهم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحمد الأكبر وهو ابن الحنيفة وأمه: خولة بنت جعفر وعبيد الله قتله: المختار وأبو بكر قتل مع الحسين أمهما ليلى بنت مسعود والعباس الأكبر وعثمان وجعفر وعبد الله قتلوا مع الحسين، أمهم أم البنين بنت حزام بن خالد، ومحمد الأصغر قتل الحسين، أمه أم ولد، ويحيى وعون: أمهما أسماء بنت عميس عمر الأكبر ورقية، أمهما صهباء سبية ومحمد الأوسط أمه إمامة بنت أبي العاص وأم الحسن ورملة الكبرى أمهما أم سعيد بنت عروة وأم هانئ وميمونة وزينب الصغرى ورملة الصغرى وأم كلثوم الصغرى وفاطمة وأمامة وخديجة وأم الكرام وأم جعفر، وجمانة ونفيسة وأم سلمة: وهن الأمهات شتى، وابنة أخرى لم يذكر اسمها ماتت صغيرة. فهؤلاء الذين عرفنا من أولاد علي عليه السلام. ذكر ارتقائه منكب رسول الله صلى الله عليه وسلم:

حصہ V01/P115–V01/P117

عن أبي مريم، عن علي، قال: انطلقت أنا والنبي عيه السلام حتى أتينا الكعبة. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجلس وصعد على منكبي فذهبت لأنهض به فرأى مني ضعفا فنزل وجلس لي نبي الله صلى الله عليه وسلم وقال لي اصعد على منكبي. قال فنهض بي فانه ليخيل إلي أني لو شئت لنلت أفق السماء حتى صعدت على البيت وعليه تمثال صفر أو نحاس، فجعلت أزاوله عن يمينه وعن شماله ومن بين يديه ومن خلفه حتى استكمنت منه. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقذف به فقذفت به فتكسر كما تتكسر القوارير ثم نزلت فانطلقت أنا ورسول الله. صلى الله عليه وسلم نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس رواه أحمد1. ذكر محبة الله عز وجل له ومحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: "لأعطين هذه الراية غدا رجلا بفتح الله عليه، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله". قال: فبات الناس يذكرون وأيهم يعطاها. فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها. فقال: " أين علي بن أبي طالب؟ " فقيل: يا رسول الله يشتكي عينه. قال: فأرسلوا إليه. فأتي به فبصق رسول الله. صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبريء حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية فقال علي عليه السلام: يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا. فقال: " أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم أدعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فو الله لأن يهدي الله بك رجلا وأحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم" رواه الأمام أحمد وأخرجاه في الصحيحين عن قتيبة1. ذكر إخاء النبي عليا صلى الله عليه وسلم عليا عليه السلام: عن سعد بن أبي وقاص قال: خلف رسول الله. صلى الله عليه وسلم علي أبي طالب في غزوة تبوك، فقال يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان؟ فقال: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ غير أنه لا نبي بعدي" 2 أخرجاه في الصحيحين. ذكر جمل من مناقبه رضي الله عنه: عن زربن حبيش قال: قال علي والله إنه لما عهد إلي الرسول صلى الله عليه وسلمأنه قال: "لا يبغضني إلا منافق ولا يحبني إلا مؤمن " انفرد بإخراجه مسلم. وعن زاذان، قال: سمعت عليا بالرحبة يقول وهو ينشد الناس من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم "غدير خم" وهو يقول ما قال فقام ثلاثة عشر رجلا فشهدوا انهم سمعوا رسول الله. صلى الله عليه وسلم يقول " من كنت مولاه فعلي مولاه" 3 رواه الأمام أحمد. وعن هبيرة قال: خطبنا الحسن بن علي فقال: لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأولون بعلم، ولم يدركه الآخرون. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه بالراية، جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله، لا ينصرف حتى يفتح له رواه أحمد. وعن سعيد بن المسيب قال: كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن. ذكر زهده: عن علي بن ربيعة عن علي بن أبي طالب قال جاءه ابن التياح فقال يا أمير المؤمنين امتلأ بيت المال من صفراء وبيضاء فقال الله اكبر ثم قام متوكئا على ابن التياح حتى قام على بيت المال فقال: هذا جناي وخياره فيه وكل جان يده إلى فيه يا ابن التياح علي بأشياخ الكوفة قال فنودي في الناس فأعطى جميع ما في بيت المال وهو يقول يا صفراء يا بيضاء غري غيري ها وها حتى ما بقي فيه دينار ولا درهم ثم أمر بنضحه وصلى فيه ركعتين واه أحمد1.