Qur'an&Sunnah

İbn Atâullah el-İskenderî — Latâifü'l-Minen

حصہ V00/P061–V00/P062

وسمعت الشيخ أبا العباس يقول: ليس الشأن من ملك، الشأن من ملك وملك أن يملك، وأنا والله ملكت وملكت أن أملك من سنة وثلاثين سنة وسععته يقول: الولى إذا أراد أغنى، وسمعته يقول: والله ما بينى وبين الرجل إلا أن أنظر إليه نظرة وقد أغنيته وسمعته يقول: قال الشيخ أبو الحسن: يا أبا العباس: ما صحبتك إلا لتكون (أنت أنا- وأنا أنت) وسمعته يقول: قال لى الشيخ: يا أبا العباس فيك ما فى الأولياء، وليس في الأولياء ما فيك. وأخبرنى فى بعض أهل البهتسا قال: قدم عليا الشيخ أبو العباس فقال: لى خمس وعشرون سنة ما حجبت فيها عن الله طرقة عين، قال: ثم غاب عنا خمسة عشرة ستة، ثم قدم علينا فقال: لى الآن أربعون سنة ما حجبت عن الله طرفة عين، وقال يوما والله لو حجب عنى رسول الله ما عددت نفسى مع المسلمين، وأخبرنى بعض أصحابه قال: دخل عليه بدمنهور إنسان، فلما آراد آن يخرج قال: يا سيدى صافحنى فإنك قد لقيت عبادا وبلادا، فلما خرج قيل: ما الذى يعنى ببلاد وعبار؟ فقال: انسان يريد آنك صافحت عبادا أو سافرت بلادا اكتسبت بركاتها فإذا صافحك حصل له منك بركة، فضحك الشيخ ثم قال: والله ما صافحت بهذه اليد إلا رسول الله ل وكان ببشتيل القناطر رجل يقال له خليل، وهو الآن مدفون بها وكان من أولياء الله تعالى، قال: دخل على الشيخ أبو الحسن الشاذلى فتوضأ عندى، ثم أخذ قوا لى فجرها ثلاتا فقلت له: يا بيدى من هو الخليفة بعدك؟ فقال: من يأتيك إلى هاهنا ويتوضأ نحو وضوئى هذا ويجر هذا القوس ثلاثة فهو الخليفة بعدى، قال: فدخل على أصحاب الشيخ أجمهم وأنا أترصد هل يفعل ذلك أحد؟ فلم يتفق حتى دخل الشيخ أبو العباس على فى ذلك الوقت وتوضأ نحو وضوء الشيخ ورفع بصره فوجد القوس معلقا، فقال: ناولنى تلك القوس قناولته إياه فجرها ثلاث مرات، ثم قال: يا خليل جاءك وعد الشيخ، وبلفتى عن الشيخ أبى الحسن أنه قال: هذا أبو العباس منذ مفذ إلى الله لم يحجب ولو طلب الجاب لم يجده ============================================================ مكتبة القاهرة وقال الشيخ أبو العباس: كنت ليلة من الليالى جالسا بالأسكندرية اكتب كتابا لبعض أصحابنا، وإذا بالشيخ خليل هذا فى الهواء فقلت له: إلى أين انتييت فى سياحتك فى هذه الليلة؟ فقال: خرجت من بشتيل وانتهيت إلى جبال الزيتون بالمغرب الأقصى، وأنا أريد أن أذهب إلى بيت المقدس وأعود إلى بلدتى ولو بسطت لى اكثر من ذلك لاتبسطت، قال الشيخ: فقلت له: ليس الشأن أن تذهب إلى جبال الزيتون وتعود من ليلتك ولكن أنا الساعة لو أردت أن آخذ بيدك وأضعك على (ق) وأنا منا لفعلت . وخبرنى أبو عبد الله بن سلطان وكان من أولياء الله قال: أردت أن أرسل إلى الشيخ أبى العباس علا فقلت إلى بعض أصحابى فقال: لى عندى نصفيتان علتل فراخ (أى: جرتان صغيرتان) فأتى إلى بهما فسددتهما وكتبت عليهما وديعة الشيخ أبى العباس المرى وأتيت بهما إلى بحر تونس فدليتهما، فجاءنى الخبر من عنده أنهما وصلا إليه، وأخبرنى بعض أصحابه قال: كان الشيخ جالا يوما فقال لبعض اصحابه: قم بنا فأتى إلى بحر السللة وأدلى يده فأخرج الجرتين. وأخبرنى عبد العليم بن الشيخ ماضى - وماضى هذا أحد أصحاب الشيخ أبى الحسن وهو أخو عبد الله بن سلطان - قال: صليت ليلة عند الشيخ أبى العباس قيام شهر رمضان، قلما فرغ من الصلاة قال لولده: خذ ابن عمك واصعد به إلى فوق، قال: فطلعنا عند الشيخ فوضع لنا قطائف وعسلا، وقال: هذا العسل من عند عمك، فلما ذهبت إلى والدى قال لى: أبطأت الليلة لقد شغلت قلبى، قلت: كنت عند الشيخ أبى العباس وأطعمنى قطائف وعسلا وقال هذا العسل من عند عمك، قال: فقال أبى عجب هذا لى فى الديار مصر عشرون سنة ما أرمل لى أخى شيئا قط حتى بلغه أن وصول العسل كان على الوجه الذى تقدم .

حصہ V00/P062–V00/P064

وكان يقول: والله لو حجبت عنى جنة الفردوس طرفة عين ما عددت نفسى مع المسلمين، وكان يقول: لو فاتنى الوقوف بعرفة فى سنة ما عددت نفسى مع المسلمين . وسمعته ي يقول: إذا أوذيت من بعض أصحابه أصبر فوالله ما هى إلا لك أى ما الوراثة إلا لك: ووجدت بخط الشيخ ابن ناشى أخبرنا الشيخ جلال الدين عن الشيخ أبى الحسن الشاذلى يت أنه قال: البس اليوم أبو العباس ثياب البدلة حين مجيئيم من الحجاز بالمراس بالجدير، قال ابن ناشى: فكتبت إلى شيخى أبى العباس فى ذلك الشعر: ============================================================ لطائف المنن فيارب بلغنى الى باب قدوتى على ذلك الوجه الجميل تحيتى بها خلوة اشيخ أعظم خلوة اقبل اقداما سعت تحو خلوة فأخرج من ضيق الضلال إلى الهدى وصح ا مقدى وههدى ونيتى بتلقينه الأوراد فسى كل زروة وأشرقت الأنوار من كل وجهة فلا تسألوا يا قوم عن تلكموا التى وأبصرت ما أبصرت من ذاك الذى ولنى آن بت بحت ببرە اتوح غليها لا أبوح ببعضها رق بر القل وب بهه فسبحان من أعمى القلوب عن الذى فاكرم بها من حضرة بعد حضرةآ ومن ذا الذى ربى بحضرة شيخه غدت جلة الأبدال أو بسفرة وكان جديرا فى الجدير بحلة كذلك قال الشيخ وهو مسافرا بلا وقفة للركب فى مقام وقفة أتانى فربانى على حين فترة افى الوقت ربان كاحمد الذى على فى العلا أعلى مقام المحبة ومدحى له مدع لأحمد الذى الى قبره بعد القيام بحجة ى علرنه ما سار سائر وأخبرنا الشيخ الإمام العارف نجم الدين عبد الله الأصفهانى نزيل مكة قال: قال لى الشيخ: صحبته وأنا ببلاد العجم أنك ستلقى القطب بديار مصر، فخرجت من بلادى قاصدا ذلك ثم وأنا فى بعض الطريق وإذ بجماعة من التتار فأمسكونى، وقالوا: هذا جاسوس فكتفونى ثم تشاوروا فى أمرى، فقال بعضهم: نقتله، وقال آخرون: لا نقتله، فبت مكتوفا ففكرت فى آآمرى وقلت لنفى: خرجت من بلادى آريد لقاء من يمرفنى بالله، والله ما جزعى من الموت، ولكن كيف أموت قبل أن أنال ما قصدت، فنظمت أبياتا ضمنت فيها شعرا من امري القيس منها: وقد اوطأت نعلى كل أرض وقد أتعبت نفسى باغترابى وقد طفت في الآفاق حتى رضيت من الغنيمة بالاياب فما استتممت الإنشاد إلا وأنا أرى رجلا كث اللحية ظاهر الهيبة اتى إلى كالبازى إذا انقض على الفريسة فحل وثاقى، وقال: قم يا عبد الله فأنا مطلوبك، ثم إنى قدمت ديار مصر، فقيل لى هاهنا رجل يقال له أبو العباس المرسى، فذهبت إليه فإذا هو ذلك الرجل الذى حل وثاقى، وقال لى: لقد اعجبنى ما نظمته ليلة أسرت وقولك.. وذكر الأبيات إلى آخرها !! ============================================================ مكتبة القاهرة وأخبرنى الشيخ نجم الدين أيضا قال: قال لى شيخى: إذا لقيت القطب فلا تصلين وهو رراعك، فجئت يوما إلى أبى العباس وهو بالأسكندرية عند صلاة العصر، فلما دخلت عليه قال: أصليت العصر؛ قلت: لا، قال: قم فصل، وفى المكان الذى هو فيه إيوانان قبلى وبحرى، وكان الشيخ جالسا فى البحرى، فلما قمت لأصلى تذكرت ما قاله شيخى إذا لقيت القطب (فلا تصلين وهو وراءك) وعلمت آنى إذا صليت كان الشيخ وراء ظهرى، فأقام الله بقلبى حالة وقلت: حيثما كان الشيخ هناك القبلة فتوجهت لناحية الشيخ وأردت أن اكبر، فقال الشيخ: لا هو لا يرضيه خلاف السنة . وقال ن: ماذا أصتع بالكيمياء؟ والله لقد صحيت أقواما ما يعبر أحدهم على الشجرة اليابسة، فيشير إليها فتثمر فى إيانا للوقت، فمن صحب هؤلاء الرجال، ماذا يصنع بالكيمياء؟

حصہ V00/P064–V00/P066

وأخبرنى بعض أصحابتا، قال: كنت أصحي بعدية قوص الشيخ أها عبد الله البجائى أحد أصحاب الشيخ أبى الحسن الشاذلى، فكان هقع لي الأمر فاسأل عنه الشيخ أبا عبد الله فيقول: ليس هذا الأمرلى، ولكن إن جمع الله بينك وبين أبى العباس المرسى تجد نده ما تريد وقال: رايت فى النام كان معى طبقا فيه بسنر وجوارى هاكل منه فعبرته، فقيل: هذا رجل كبير، لك على يديه علوم بعد ما أتى وقتها، قلها ورد الشخ أيو العباس إلى مدينة قوص، دخلت عليه، فسألته عما كان يقع لى فأجيابني عن ذلك، وقال: تذكر رؤياك البسر والحوارى ياكل منه، أتا ذلك الحوارى. وتجاريت الكلام يوما مع الشيخ مكين الأسمر ب فقلت له عن لملشيخ أيى العباس قال الشيخ: كذا ..، وقال: كذا ..، وتمادى بنا الكلام والفقيه مكين يستغرخ تلك الحقائق التى أقولها عن الشيخ إلى أن قال: نقول لك الحق ما عرفنا الشيخ أجا الصبا اعتراف من الشيخ مكين الدين بعظم شأن الشيخ أبى العباس، وأنه لم يعزفه نه شانا همهعن أبا الحسن الشاذلى، وشهد للشيخ مكين الدين الأسم، أنه من السبعة الأبيانى. وكنت يوما عند الشيخ أبى العباس الدمنيورى، وعنده إنسان حن أصتهل أبى العباس. فقال له أحد الحاضرين: هذا من أصحاب أبى العباس المرسى، فقال الشيتخ بو العباس الدمنهورى: إن سيدى أبو العباس المرسى ملك من ملوك الآبفرة ============================================================ لطائف المتن وأخبرنى مليمان الباخس قال: دخلت على الشيخ أبى العياس الدمنهورى فسمعته يقول: يا رب هذا أبو العباس، وأنا أبو العباس، ويكرر ذلك فقلت: ياسيدى من آبو العباس قال: المرسى يا بنى ما من أحد من أسوان الى الأسكندرية رجل مثله، ثم قال: ما من أسوان الى دمياط إلى الأسكندرية رجل مثتله واخيرنى سليمان هذا قال: لقيت يوما الشيخ آبا العباس المرسى، وقد خرح من الحمام، فعزمت عليه بدارى، فصعد عندى فقدمت له من البطوغ (الصالحى)، وفى أثتاء اكله سالته: عن رجل كان كثر الشهرة يرحل بالخلق الكثرين والراهات، ولا يحضر صلاة الجمعة، حون ذكرت ذلك تفهر لون الشيخ، وقال: والله لو علمت أنك تذكره لى ما طلعت عندك، تذكرون بين يدى الأبدال والأولياء أهل البدع. وسمعته يقول: والله ما كان اثتان من أصحاب هذا العلم فى زمن واحد قط إلا واحد عن واحد إلى الحسن، وأخيرنى جماعة من أهل أشعوم، قالوا: قدم علينا الشيخ أبو الحسن الشاذلى، فكان يتكلم عليتا فيجينا كلامه، فإذا رأى إعجابنا بذلك قال: كيف لو رأيتم الشيخ أبا العباس المرسى، لو أطلق أبو العباس لسانى9 لتكلمت بالعلم الغريب . ومعته يقول: كان يتكلم فى هذا العلم ثلاثة: الشيخ أبو الحسن، وصاحيه أبد الحسن الصقلى، وأنا، توفى الشيخ ط، وتوفى الصقلى، ولا أعلم على وجه الأرض أحدا كلم فى هذا الغلم غيرى، وكنت أتا حون توفى الشيخ أيو العهاس بالقاهرة، فدخلت يوما زاوية الشيخ صفى الدين بن أبى المنصور فجلست فيها، فقال واحد من الفقراء يخاطب آخر: ها اخى لقد مات رجل كبير! فقال له الآخر: من هوه قال: الشوخ أيو العباس المرسى، وهما لا يعلمان أنى من أصحاب الشيخ، فقال أحدهما: أتدرى ما اتفق الشيخ مع شيختا صفى العين قال: لا، قال: سعع الشيخ ليلة عنا ذكر ألا يعهده، فقال لى: ازهب فانظر من هذاء فتمبت فإذا هو أبو العباس وأصحابه، فرجعت إلى الشيخ صفى الدين فقتجيوته بما رأيت، فقال: يأتى هذا الرجل هنا ولا يزورنا؟ ما هذا إلا أمر عجوب؟؛ ثم أطي اللشيخ صفى الدين فقال لأصحاب: رأيت البارحة كأتى فى قلاة من الأرض، وأبو الاليهلس ففى موضع مرتفع وهو يقول لى: يا أخى يأبى الله أن نجتمع إلا هكذا . ووقال الشيخ أبو عبد الله النعمان: الشيخ أيو العباس المرى وارث علم الشاذلى حققيقة . وقال لى الشيخ أمين الدين جبري: تريد أن أريك وليا من أولياء الله تعالى، قلت: تعم، قال: امض بنا، فاتى بى إلى الشيخ أبى العباس وقال: هو هذا !!

حصہ V00/P066–V00/P068

============================================================ مكتبة القاهرة وأخبرنى بعض أصحابه: عزم إنسان على الشيخ فقدم إليه الطعام يختبره، فأعرض عنه الشيخ ولم يأكله، ثم التفت إلى صاحب الطعام، وقال: إن كان الحارث بن أسد الحاسبى فى إصبعه عرق، إذا مد يده إلى طعام فيه شبهة تحرك عليه، فأنا فى يدى ستون عرقا تتحرك على إذا كان مثل ذلك، فاستغفر صاحب الطعام واعتذر للشيخ: ومن المشهور بين أصحاب الشيخ أبى الحسن وغيرهم أن الشيخ كان يوما بالقاهرة فى دار الزكى السراج وكتاب المواقف للنفرى يقرأ عليه، فقال: أين أبو العباس؟ فلما جاء قال: كلم يا بنى بارك الله فيك تكلم ولن تكت بعدها أبدا، فقال الشيخ أبو العباس: فأعطيت فى ذلك الوقت لسان الشيخ، ولقد كان علماء الزمن يسلمون له هذا الشأن حتى كان شيخنا الإمام العلامة سيف المناظر حجة المتكلمين شمس الدين الأصفهانى، والشيخ العلامة شس الدين الأيكى، يجلسان بين يديه جلوس المستفيد، آخذين عنه ومتعلقين ما بيدي، حتى سأله أحدهما عن بعض الشايخ الظاهرين فى الوقت، يا سيدى: أتعرفه؟ فقال الشيخ أعرف هنا وأشار إلى الأرض، ولا أعرفه هنا وأشار إلى السماء. واله أحدهما عن إنسان كان بدمشق الغالب عليه السكر والغيبة، فقال الشيغ كل من لا يكون له فى هذه الطريقة شيخ لا يفرح يه. وكان من مذهبه قلي أنه لا يلزم أن يكون القطب شريفا حسيتيا، بل يكون من غير هذا القبيل، وتكلم يوما فى القطب وأوصافه، ثم قال: وما القطبانية بعيدة من بعض الأولياء، وأشار إلى نفسه وأخبرنى بعض أصحابه قال: استلقى الشيخ يوما على ظهره ومك بلحيته وقال: لو علم علماء العراق والشام ما تحت هذه الشعرات لأتوها، ولو سعيا على وجوههم وكان يقول والله ما نطالع كلام أهل الطريق إلا لنرى فضل الله علينا، وقال في الامام أبى حامد الغزالى طن: لنشهد له بالصديقية العظمى. وكان الشيخ أبو الحسن يقول: إذا عرضت لكم إلى الله حاجة فتولوا إليه بإيمان أبى حامد الغزالى. وكان يقول عن شيخه أبى الحن: كتاب الإحياء يورثك العلم، وكتاب القوت يورتك النور وكان يقول عن الشيخ أبى الحسن: عليكم بالقوت فإنه قوت، وكان ه والشيخ أبو الحسن كل منهما يعظم الإمام الربانى محمد بن على الترمذى، وكان كلام ============================================================ لطائف المنن عندهما الحظوة التامة، وكان يقول عنه إنه احد أربعة أوتاد. ودخلت عليه يوما فوجدته مفموسا فى وارد ورد عليه فقال: سمعت البارحة يقال لى السلام عليكم يا عبادى، ثم قال وهذا قد سمعته فى السنة مرة أو مرتين، وهذا الحديث الذى قال فيه أبو العباس بن العريف شعرا: ولا صباح كتت أنت ظلامه بدا لك طال عنك اكتمامه ولولاك لم يطبع عليه ختامه ات جاب القلب عن سر غيرة على موكب الكشف المصون خيامه ان فبت عنه حل فيه وطنيت ى الو نشره ونظام درد لپل اعت ============================================================ مكتبة القاهرة 4 ااب التالت فى مجرباته، ومنازلاته، وما اتفق لأصحابه معه، ومكاشفاته سمعت الشيخ أبا العباس ه يقول: كنت وأنا صبى عند المؤدب جاء رجل فوجدنى اكتب فى لوح، فقال: للصوفى لا يود بياضا، قال: فقلت: ليس الأمر كما زعمت، ولكن ود بياض الصحايف بسواد الذنوب وسععته يقول: عمل إلى جانب دارنا خيال الستارة، وأنا إذ ذاك صبى فحضرته، فلما أصبحت أتيت إلى المؤدب وكان من أولياء الله تعالى فأنشد حين رآنى: يا ناظرا صور الخيال تعجبا وهو الخيال بعينه لو أبصرا وقال : رأيت ليلة كانى فى سماء الدنيا، وإذا برجل أممر اللون قصير الطول كبير اللحية، فقال: قل اللهم اغفر لأمة محد، اللهم ارحم أمة محمد، اللهم استر أمة محمد، اللهم اجبر أمة محمد، وهذا دعاء الخضر من قاله كل يوم كتب من الأبدال، فقيل هذا الشيخ ابن أيى شامة، فلما انتهيت وأتيت إلى الشيخ أبى الحسن جلست ولم أخبره شيئا، فقال: اللهم اغفر لأمة محمد - الدعاء - من قاله كل يوم كتب من الأبدال.

حصہ V00/P068–V00/P069

وقال ه: كنت أخرج كل يوم من باب البحر نحو المنار فخرجت يوما إلى المنار فنمت عند الجانب الشرقى، وكان قد خطر فى نفى ما سبب قلة رواية أبى بكر الصديق عن الرسول لا مع كثرة ملازمته له، فإذا على يقول لى: أعلم الناس بعد رسول الله أبو بكر الصديق، وإنما قلت ووايته عنه لتحققه به وقال طالعت مقام الرحمة فإذا على يقول لى: والله ليكونن من رحمة يوم القيامة ما ينال منها ابن أيى الطواجن، وكان هذا ابن أبى الطواجن قد قبل الشيخ القطب عبد اللام بن مشيش شيخ الشيخ أيو الحمن الشاذلى وقال كنت مع الشيخ فى مدينة الرول فأردت أن أزور حمرة فخرجت من المدينة فتبعنى رجل فاتينا إلى التربة فإذا الباب مغلق فانفتح الباب ييركة رسول الله قدخلتا فوجدنا منالك رجل من الأبدال، فقلت للرجل الذى تبعنى ادع فى هذا الوقت بما تريد فإنه مستجاب لسك إن شاء الله تعالى، فدعا ذلك الرجل أن يعطيه الله دينارا، فلما رجعنا إلى المدينة لقيه رجل فأعطاه دينارا، فلما رخل علي الشيخ أبى الحمن قال له: يا ============================================================ لطائف المنن بطال صادفت وقت إجابة فسالت الله دينارا، أهلا سألت الله كما سأله أبو العباس سأله أن يكفيه هم الدنيا وعذاب الآخرة، وقد استجاب الله تعالى له ذلك. وقال قليه كنت جالسا بين يدى الأستاذ فدخل عليه جماعة من الصالحين، فلما خرجوا من عنده قال: هؤلاء الأبدال، فنظرت بيصيرتى فلم أجدهم أبدالا، فتحيرت بين ما أخبر به الشيخ وبين ما شهدته بصيرتى، فبعد ذلك بأيام قال الشيخ: من بدلت سيئاته حسنات فهو بدل، فعلمت أن الشيخ أراد أول مراتب البدلية. وأخبرنى الشيخ العارف نجم الدين الأصفهانى قال: قال لى الشيخ أبو العباس يوما ما اسم كذا وكذا بالعجمية؟ فخطر لى أن الشيخ يجب أن يقف على اللغة العجمية، فأتيت له بكتاب الترجمان فقال الشيخ ما هذا الكتاب؟ قلت: سل ما شئت بالعجمية أجييك بالعربية، أو سل ما شئت بالعربية أجيبك بالعجمية، فسألته بالعجمية فأجبنى بالعربية، وسألته بالعربية فأجابنى بالعجمية، وقال يا عبد الله ما أردت بقول ما اسم كذا؟ إلا مباسطتك، وإلا فلا يكون صاحب هذا الشأن ويخفى عليه شىء من الألسنة .

حصہ V00/P069–V00/P071

وأخيرنى أيضا قال: قال لى الشيخ أبو العباس يوما: كم بين بلدة كذا وبلدة كذا من نهر لبلدتين من بلاد العجم؟ فقلت أربعة أنهار فقال: والنهر الذى غرفت فيه، فذكرت انى تسيت نهرا أتيت لأخوضه فكدت أن أغرق فيه وأخبرنى العارف ياقوت قال: عزم على إنسان فقدم لى طعاما فرأيت عليه ظلمة كالكب، فقلت فى نفسى: هذا حرام فامتنعت من أكله، ثم دخلت على الشيخ أبى العباس فقال لى أول ما جلست: ومن جهل بعض المريدين أن يقدم له طعام فيرى عليه ظلمة فيقول هذا حرام، يا مسكين ما يساوى ورعك بسوء ظنك، هل قلت: هذا طعام لم يردن الله به ودخلت أنا عليه وفى نفسى ترك الأسباب والتجرد وترك الاشتغال بالعلم الظاهر قائلا: إن الوصول إلى الله لا يكون على هذه الحالة، فقال لى من غير أن أبدى له شيئا: صحبنى بقوص إنسان يقال له ابن تاشى، وكان مدرسأ بها ونائب الحكم، فذاق من هذا الطريق شيئأ على يدينا، فقال: يا سيدى اترك ما أتا فيه وأتفرغ لصحبتك؟ فقلت له: ليس الشأن ذا ولكن امكث فيما أقامك الله، وما قبم لك غلى أيدينا هو إليك واصل، ثم قال: هكذا شأن الصديقين لا يخرجون من شىء حتى يكون الحق هو الذى يتولى إخراجهم فخرجت من عندد وقد غسل الله تلك الخواطر من قلبى وكأنها كانت توبا نزعته، ورضيت ============================================================ مكتبة القاهرة عن الله فيما أقامنى فيه وأخبرنى بعض أصحابنا قال: رأيت وأنا بالمغرب دائرة من الرجال ورجل فى وسطها، وكل من فى تلك الدائرة متوجه إليه، فقلت فى نفسى هو القطب، وعرفت ذلك الرجل بصفته، وبقيت كلما ذكر لى عن رجل اتى إليه واقول عى أن يكون ذلك الرجل، حتى قيل لى عن الشيخ أبى العباس المرسى، فأتيته وإذا هو ذلك الرجل الذى رأيته فى وسط تلك الدائرة، فأخبرته فقال: نعم أنا القطب، أما الذين يقابلون بطنى لهم المدد من باطن حقيقتى، والذين يقابلون ظيرى لهم المدد من ظاهر علمى، والذين يقابلون جتبى لهم المدد من العلوم التى بين جنبى وأخبرنى بعض أصحابنا قال: رأى إنسان من أهل العلم والخير كأنه بالفرقة الصغرى والسناس مجتمعون يتطلعون إلى السماء، وقاثآل يقول: الشيخ أبو الحسن الشاذلى ينزل من السماء والشيخ أبو العباس مترقب لنزوله متأهب له، فرأيت الشيخ أيا الحسن قد نزل من السماء وعليه ثياب أبيض، فلما رآه الشيخ أبو العباس ثبت رجليه فى الأرض وتهيا لنزوله عليه، فنزل الشيخ أبو الحسن عليه ودخل من رأه حتى غاب فيه واستيقظت وأخبرنى الشيخ محمد السراج قال: كفت ليلة من الليالى نائما وأتا أرى فى المنام قائلا يقول لى: انهب إلى خارج الأكندرية من باب السدرة فأول بستان تلقاه من الجانب الأيسر، فادخل فيه فانك تجد هناك جماعة من الناس، الجالس منهم تحت أطول نخلة هناك رجل من الرجال، ثم قيل لى إن فى الجامع حلقة من دخل فيها فهو آمن، فلما اصبحت خرجت إلى ظاهر الأكندرية فرخلت أول بستان من الجاتب الأيسر فوجدت حلقة هناك فرفعت بصرى لأنظر إلى أطول نخلة، فإذا قائل يقول: كلها طوال، فإذا مو الشيغ أبو العباس المرسى، فسلمت وجلت وقلت يا يدى: رأيت البارحة كذا وكذا وقصصت عليه الرؤيا، فقال: أنا الجامع والحلقة هم أصحابى ومن دخل فيها فهو آمن، أى. من دخل فى شروطنا فهو آمن، ثم قال: أنا الليلة آتيك، فقلت يا سيدى انتظرك على الباب أو أترك لك الباب مفتوحا، قال: لا ولكن أغلق الباب وأنا آتيك، قال: فلما كان الليل أخذنى ثبه الوهم وصرت أقول: من أين يأتى من هنا يأتى؟ لا بل من هنا يأتى؟ فلم اطق المكث فخرجت إلى رباط الواطى فصعدت المآذنة، ووقفت لأصلى، فأنا فى الصلاة، وإذا الشيخ أيو العباس قد أتى فسى الهواء، وقال: يا محمد أتظن أنك إذا جئت إلى هنا ============================================================ لطائف المثن يخفى على مكانك؟

حصہ V00/P071

فقلت: يا سيدى إنما جنآت هنا لأنى لم أطق، وهالنى الأمر، وكان الخاطب له منى لسان آخر غير الذى كنت أقرأ به.

حصہ V00/P071–V00/P072

وأخبرنى بعض أصحابه قال: كنا مع الشيخ بعدينة قوص، وكان من أصحاب الشيخ أبى العباس المرسى، وأبو الحسن المرسى، وكان فى خلقه حدة فنزل يوما ولد الشيخ يلعب كما تلعب الصبيان، فقال له الشيخ أبو الحسن المرسى: اطلع لا أطلعك الله، فيمعه الشيخ أبو العباس فنزل وقال: يا أبا الحسن حسن خلقك مع الناس بقى لك عام وتموت، فمات تعام العام. وأخبرنى أبو عبد الله الحكيم المرسى قال: قدم علينا الشيخ أشمون فلما جن الليل دعانى الشيخ وقال: ادن منى يا حكيم فدنوت فوضع يده خلف ظهرى وفعلت أنا كذلك وضمنى إليه، وبكى وبكيت لبكاثه ولا أدرى مما بكاؤه، فقال: يا حكيم ما جئقكم إلا مودعا يا حكيم اذهب إلى المقر فأودع أخى، ثم أعود إلى الأسكندرية، فأبيت بها ليلة وأدخل فى اليوم الثانى قبرى، فسافر فأقام عند أخيه مدة يسيرة، ثم انحدر إلى الأسكندرية فأقام ليلة، ودخل اليوم الثانى قبره كما قال. وأخبرنى سيدنا جمال ولد الشيخ قال: ورد رسول الإفرنج إلى الأكتدرية فذهبت لأنظره ولم أعلم الشيخ، فلما جئت قال: أين كنت؟ قلت: هاهنا، قال: لا بل ذهبت تنظر رسول الإفرنج، أتظن أن شيئا من أحوالك يخفى على . كان الرسول لابسا كذا، وراكبا عن يمينه فلان وعن يساره فلان، فوصف الحال على ما كان عليه وأخبرنى عبد العزيز المديونى قال: قال لى الشيخ: يا عبد العزيز سقيت القرس4 وما كنت سقيتها، فقلت نعم خوفا من الشيخ، فقال يا عبد العزيز سقيت الفرس؟ قلت: نعم، فكرر على ذلك مرارا وأنا أقول نعم، وفى المرة الأخيرة قال والله وطار فى الهواء حتى غاب عن بصرى، فلما كان اليوم الثانى قال: يا عبد العزيز ما الذى يحوج الإنسان منكم أن يقول غير الحق، كنت تقول ما سقيتها وماذا كنت أصنع بك؟ إذا كنت لم تسقها، وكنت أنا سمعت الطلبة يقولون من صحب المشايخ لا يجىء منه فى العلم الظاهر شىء، فشق على ان يفوتنى العلم وشق على أن يفوتنى صحبة الشيخ، فأتيت إلى الشيخ فوجدته يأكل لحما بخل، فقلت فسى نفسى ليت الشيخ يطعمنى لقمة من يده، فما استتعمت الخاطر إلا وقد رفع فى فمى لقمة من يده، ثم قال: نحن إذا صحبنا تاجرا ما نقول له اترك تجارتك وتعال او صاحب صنعة ما نقول له اترك صنعتك وتعال، أو طالب علم لا نقول له اترك طلبكم ============================================================ مكتبة القاهرة للعلم وتعال، ولكن نقر كل واحد فيما أقامه الله تعالى فيه وما قسم له على أيدينا هو واصل اليه، وقد صحب الصحابة رسول الله فما قال لتاجر اترك تجارتك، أو لذى صنعة اترك صعتك، بل أقردم على أسبابها وأمرهم بتقوى الله فيها وسمعته يقول: سافرت إلى قوص ومعى خمة أنفس الحاج سليمان وأحمد بن الزين وأبو الربيع وأبو الحسن المرسى وفلان، فقال لى إنسان ما الذى تقصد بفرك يا سيدى؟ فقلت له ادفن هؤلاء الخمة وأجىء، فدفنت الخمسة بها أما الحاج سليمان فما مات حتى شرب من حوض الكوثر. وأخبرنى بعض أصحايه قال: نزلت عند بعض الأعيان فقلت فى نفسى أشتهى من ينيهنى قبل القجر بمنزلة وياتينى بابريق ماء ساخن ويأتينى بسراج ويرينى محل الطهارة، وإذ أنا قبل الفجر إلا وطارق يطرق الباب فخرجت واذا هو الشيخ، فقال: الوقت قبل الفجر بمنزلة وهذا إبريق فيه ماء ساخن وهذه شععة وتعالى حتى أريك محل الطهارة، وكنت قد قلت لبعض أصحاب الشيخ أريد لو نظر إلى الشيخ بعتايته وجعلنى فى خاطره، فقال ذلك للشيخ، فلما دخلت على الشيخ قال: لا تطلبوا الشيخ بأن تكونوا فى خاطره، بل طالبوا انفسكم أن يكون الشيخ فى خاطركم، فعلى مقدار ما يكون عندكن تكونون عنده، ثم قال: أى شىء تريد أن يكون، والله ليكونن لك شأن، والله ليكونن لك شأن عظيم، والله ليكونن كذا، والله ليكونن كذا، ولم أثبت منه إلا قوله ليكونن لك ثأن عظيم، فكان من فضل الله ما لا تنكره .

حصہ V00/P072–V00/P073

وأخبرنى سيدنا جمال الدين ولد الشيخ قال: قلت للشيخ هم يريدون يصدرون ابن عطاء الله فى الفقه، فقال الشيخ: هم يصدرونه فى الفقه وأنا أصدره فى التصوف، ودخلت أنا عليه فقال لى: إذا عوفى الفقيه ناصر الدين مجلسك فى موضع جدك ويجلس الفقيه من ناحية وأنا من ناحية، وتتكلم إن شاء الله فى العالمين فكان ما أخبر به وسمعته يقول أريد آن استنسخ كتاب التهذيب لولدى جمال الدين، فذهيت أنا اتنسخه من غير أن أغلم الشيخ، وأتيته بالجزء الأول فقال: ما هذا؟ فقلت كتاب التهذيب اتنخته لكم، فأخذه فلما نهض ليقوم قال: اجعل بالك الولى لا يتفضل عليه أحد تجد هذا إن شاء الله تعالى فى ميزانك، فلما أتيته بالجزء الثانى لقيتى بعض أصحاب بمد نزولى من عنده وقال: قال الشيخ عنك والله لأجعلنه من عيون الله يقتدى به العلم الظاهر والباطن، فلما اتيته بالجزء الثالث ونزلت من عنده لقينى بعض أصحايه وقال: ============================================================ لطائف المنن طلعت عند الشيخ فوجدت عنده مجلدة حمراء، فقال: هذا الكتاب استنسخه لى ابن عطاء الله، والله ما أرضى له بجلسة جده، ولكن بزيادة التصوف: وأخبرنى بعض قال: قال الشيخ يوما: إذا جاء ابن فقيه الأسكندرية فأعلمونى به، فلما أتيت أعلمنا الشيخ بك، فقال: تقدم فقدمك بين يديه ثم قال: جاء جبريل عليه السلام الى رسول الله ومعه ملك الجبال حين كذبته قريش، فقال له جبريل: هذا ملك الجبال أمره الله أن يطيع أمرك فى قريش، فسلم عليه ملك الجبال وقال: يا محمد إن شئت أطبق عليهم الأخشيين فعلت، فقال رسول الله ( لا ولكن أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يوحده ولا يشرك به شيثآ ) فصبر عليهم رسول الله رجاء أن يخرج من أصلابهم من يوحد الله، كذلك صيرنا على جد هذا الفقيه لأجل هذا الفقية. وخرجت يوما من عند الفقيه المكين الأسمر ق،، وخرح معى أبو الحسن الجريرى، وكان من أصحاب الشيخ أبى الحمن، فسلمت عليه فسلم على بيشاشة واقيال فقلت له: من أين تعرفنى؟ فقال: وكيف لا اعرفك، كنت يوما جالسا عند أبى العباس وكنت أنت عنده، فلما نزلت قلت له: يا سيدى إنه ليمجبنى هذا الشاب انقطع فلان وفلان عن الملازمة وهذا الشاب ملازم، فقال الشيخ: يا أبا الحسن ان يموت هذا الشاب إن شاء الله تعالى حتى يكون داعيا يدعوا إلى الله فكان ما قاله الشيخ والحمد لله.

حصہ V00/P073–V00/P074

وأخبرنى أبو الحسن هذا قال: كنت عند الشيخ أبى الحسن وكان يقرأ عليه كتاب ختم الأولياء للترمذى الحكيم، فرأيت واحدا جالسا لم يطلع معنا، ولم يكن عند الشيخ وقت طلوعتا؟ فقلت لإنسان إلى جانبى: من هذا الرجل الجالس إلى جاتب فلان؟ فقال: ما هاهنا أحد غير الجماعة الذين تعرفهم، فكت وعلمت أنه لم يره، فلما انصرف الجميع سألت الشيخ أبا الحمن ي فقلت: يا سيدى هاهنا رجلا لم يطلع معنا ولم يكن عندك قبل طلوعنا، فقال الشيخ: ذاك أبو العباس المرسى يأتى كل ليلة من المقسم حتى يسعع الميماد ثم يعود من ليلته إلى مكانه، والشيخ أبو الحسن إذا ذاك بالأكندرية وكنت كثيرا ما يطرأ على الوواس فى الطهارة، فبلغ ذلك الشيخ فقال: بلغنى أن بك وسواسا فى الوضوء، فقلت: نعم، فقال هذه الطائفة تلعب بالشيطان لا الشيطان يلعب حديث حيح: أخرجه مسلم فى حيحه (1420/3) وقم وانظر الجامع الصحيح المختصر (1180/3) رقم ( 3004) والديباج على حيح مسلم (406/4) رقم والسنن الكبرى (417/2) رقم والنهاية فى رمب الاثر (32/2) ============================================================ مكتبة القاهرة بهم ثم مكثت أياما ودخلت عليه فقال: ما حال ذلك الوسواس؟ فقلت على حاله فقال: إن كنت لا تترك الوسوسة فلا تعد تأتينا، فشق ذلك على وقطع الوسواس عنى: وكان ظي يلقن للوسواس سبحان الملك الخلاق إن يشأ يذهبكم ويأتى يخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز، وعملت قصيدة أمدحه بها مذكورة فى آخر هذا الكتاب فقال حين أنشدت أيدك الله بروح القدس ثم عملت قصيدة أخرى بإشارته جوا بالقصيدة مدحه بها انسان من بلار أخميم وسيأتى فى آخر الكتاب ذكرها، فلما قرئت عليه، قال: هذا الفقيه حبنى وبه مرضان وقد عافاد الله منهما ولا بد أن يجلس ويتحدث فى العلمين يشير إل مرض الووة فلقد انقطع بركات الشيخ حتى صرت أخاف أن اكون لشدة التوسعة التى أجدها قد تساهلت فى بعض الأمور، والمرض الآخر كان بى آلم براسى فشكوت ذلك إليه، فدعا الله لى فعافانى وشفانى، وبت ليلة من الليالى مهموما فرأيت الشيخ فى المنام فشكوت إليه ما أتا فيه، فقال: اسكت والله لأعلمتك علما عظيما فلما انتبهت أتيت إلى الشيخ فقصصت عليه الرؤيا فقال: هكذا يكون إن شاء الله تعالى وجاء يوما من السفر فخرجتا لقائه، فلما سلمت عليه، قال: يا أحمد كان الله لك ولطف بك وسلك بك سييل آوليائه وبهاك بين خلقه، فلقد وجدت بركة هذا الدعاء .

حصہ V00/P074–V00/P076

وعلمت أنه لا يمكننى الانقطاع عن الخلق وإنى مراد بهم لقوله وبهاك بين خلقه، وكنت أنا لأمرد من المنكرين، وعليه من المعترضين لا لشىء سمعته منه صح نقله حتى جرت بينى مقالة وبين أصحابه وذلك قبل صحبتى إياه، وقلت لذلك الرجل ليس إلا أهل العلم الظاهر، وهؤلاء القوم يدعون أمورا عظيمة وظاهر الشرع يأباها، فقال ذلك الرجل بعد أن صحبت الشيخ : تدرى ما قال لى الشيخ يوم تخاصمنا؟ قلت: لا، قال دخلت عليه فأول ما قال لى هؤلاء كالحجر ما أخطاك مته خير مما أصايك، فعلمت أن الشيخ كشف بأمرنا، ولعمرى لقد صحبت الشيخ اثنى عشر عاما فما سمعت منه شيئا ينكره ظاهر العلم من الذى كان ينقله عنه من يقصد الأذى : وكان ببب اجتماعى به أن قلت فى نفمى بعد أن جرت المخاصمة بينى وبين ذلك الرجل: دعنى أذهب أنظر إلى هذا الرجل فصاحب الحق له أمارات لا يخفى شأنه، فأتيت إلى مجلسه فوجدته يتكلم فى الأنفاس التى أمر الشارع بها، فقال: الأول إسلام، والثانى: ايمان والتالث: إحسان، وإن شنآت قلت الأول: عبادة والثانى: عبودية، والثالث: عبودة، وإن شنت قلت: الأول: شريعة، والثانى: حقيقة، والثالث: تحقق، أو نحو ذلك، ============================================================ لطائف المنن فما زال يقول: وإن شئت قلت، وإن شئت قلت الى أن آبهر عقلى، وعلمت أن الرجل إنما يفترف من فيض بحر الهى، ومدد ربانى، فأذهب الله ما كان عندى، ثم أتيت تلك الليلة إلى المتزل فلم أجد فى شيئا يقبل الاجتماع بالأهل على عادتى ووجدت معنى غريبا، لا أدرى ما هو؟ فانقردت فى مكان أنظر إلى السماء وإلى كواكبها، وما خلق فيها من عجائب قدرته فحملنى ذلك على العودة إليه مرة أخرى، فأتيت إليه فاستأذن على، فلما دخلت عليه قام وتلقانى ببشاشة وإقبال حتى دهشت خجلا واستصغرت نفى أن اكون أهلا لذلك، فكان أول ما قلت له: يا سيدى أنا والله أحبك، فقال: أحبك الله كما أحببتنى، ثم شكوت إليه ما أجده من هموم وأحزان، فقال: أحوال العبد أربع لا خامس لها: النعمة، والبلية، والطاعة، والمعصية، فان كنت بالنعمة: فمقتضى الحق منك الشكر، وإن كنت بالبلية: فمقتضى الحق منك الصبر وإن كنت في الطاعة: فمقتضى الحق منك شهود منته عليك فيها، وإن كنت فى المعصية: فمقتضى الحق منك وجود الاستغفار، فقمت من عنده وكانما كانت الهموم والأحزان ثوبا نزعته، ثم سألنى بعد ذلك بمدة: كيف حالك؟ فقلت: أفتش عن الهم فما أجدد؟ فقال: يلى بوجهك مشرق وظلامه فى الناس سارى والناس فى سدف الظلام ونحن فى ضوء النهار الزم فوالله لثن لزمت لتكون مفتيأ فى الذهبين، يريد مذهب أهل الشريعة أهل العلم الظاهر، ومذهب أهل الحقيقة أهل العلم الباطن. ============================================================ مكتبة القاهرة اه الرابع ال فى علمه وزهده وورعه ورفع همته وحلمه وصبره وسدار طريقته كان يه لا يتحدث معه فى علم من العلوم إلا وتحدث معك فيه، حتى يقول السامع له إته لا يحسن فير هذا العلم، سيما علم التفسير والحديث، وكان يقول شاركنا الفقهاء فيما هم فيه، ولم يشاركونا فيما نحن فيه، وكان كتابه فى أصول الدين والإرشاد فى الحديث كتاب المصابيح، وفى الفقه التهذيب والرسالة، وفى التفسير كتاب ابن عطية وقد كان يقرأ عليه بعض المعرفين فى العربية فيرد عليه اللحن، وأما علوم المعارف والأسرار فقطب رحاها، وشمس ضحاما تقول: إذا سمعت كلامه هذا كلام من ليس وطنه إلا قيب الله هو بأخبار أهل السماء منه بأخبار أهل الأرض .

حصہ V00/P076–V00/P078

وسمعت أن الشيخ أبا الحسن قال عنه أبو العباس: بطرق السماء أعرف منه بطرق الأرض، كنت سمعته يتحدث الا فى العقل الاكبر والاسم الأعظم وشعبه الأربعة والأسماء والحروف ودواثآر الأولياء، ومقامات الموقنين، والأملاك القربين عند العرش وعلوم الأبرار وأبداد الأذكار ويوم المقادير وشأن التدبير وعلم البناء وعلم المشيئة وشأن القبضة ورجال القبضة وعلوم الافراد، وما ميكون يوم القيامة من أفعال الله مع عباده من حلمه وإنعامه ووجود انتقامه حتى لقد سمعته يقول: والله لولا ضعف العقول لأخبرت بعا يكون غدا من رحمة الله وأن تنزل إلى علوم المعالة ففى الزمن اليسير لحاجة الخلق إلى ذلك، ولذلك تقل أتباع من هذه علومه وقد يكثر الشترون للمرجان، وقل أن يجتمع على ثراء الياقوت اثنان، ولذلك كان يقول أتباع أهل الحق قليلون، وقد قال الله سبحانه وتعالى ( وقبيل ما هم ) وقال سبحانه ( وقليل ين عبادي الشكور )() وقال ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون وقال فى أهل الكهف ( ما يعلمهم الا قليل ) فأولياء الله أهل كيف الإيواء فقليل من يعرفهم . وقد سمعته يقول: معرفة الولى أصعب من معرفة الله، فان الله ممروف بكماله وجماله، ومتى حتى تعرف مخلوقا مثلك يأكل كما تاكل ويشرب كما تشرب . 2) (با: 13) ()(ص:24) 4) (الكهف: 12) وف: 21، 14) ============================================================ لطائف المتن زهده ف الدنيا: فيتدل على الزهد فى الدنيا بالزهد فى الرياسة، ويستدل على الزهد فى الاجتماع بأهلها، ولقد مكث فى الأسكندرية ستة وثلاثون سنة، ما أرى وجه متوليها، ولا أرسل إليه، وطلب ذلك المتولى بالأسكندرية الاجتماع به فأبى الشيخ ذلك، وقال له الزكى الأسوانى: يا سيدى متولى الأسكندرية . قال إنه يؤثر الاجتماع بك ويأخذنى فتكون شيخه، فقال الشيخ: يا زكى لست ممن يلعب به، والله إنى ألقى الله ولا برانى ولا أراه، فكان الأمر كذلك. وكان إذا نزل بلدة وقيل له متولى البلدة يريد أن يأتيك غدا سافر هو ليلا، ولقد كان يأتى إليه متولى الثغر وناظره ومشد الدواوين بها، قليلة إتيانهم يغلب القبض عليه، ولا ينبسط الكلام كحاله في عدم حضورهم، حتى كنا نقول: ليت ذلك الكلام الذى كان فى غييتهم كان ليلة حضورهم، ولقد أتى إليه الشجاعى فى بحبوحة عزه وتمكته من السلطنة فما ألوى عليه عنان همته، ولا فوق إليه سهام عزيمته، حتى لقد بلقنى أن الزكى الأسوانى لا استعرض الشجاعى حوائجه قال الشيخ : يا سيدى اطلب منه أرضأ يزرعها أصحابك، فقال: يا زكى هذا مما لا يكون أبدا . ومن زهده أن خرح من الدنيا وما وضع حجرا على حجر، ولا اتخذا بتانا، ولا استنتج مييا من أسباب الدنيا، ولا خلف وراءه رزقه، مع أن الزهد وصف من أوصاف القلوب، يصف بها الله قلب من أحبه، لكن له علامات تدل عليه وقال الشيخ أبو الحن : رأيت الصديق فى المتام فقال لى: أتدرى ما علامة خروج حب الدنيا من القلب؟ قلت: لا أدرى، قال: علامة خروج حب الدنيا من القلب بذلها عند الوجد ووجود الراحة منها عند الققد وقال الشيخ أبو العباس: رأيت عمر بن الخطاب فى النام، فقلت: ما أمير المؤمنين ما علامة حب الدنيا؟ قال: خوف المذمة وحب الثناء . فإذا كان علامة حبها خوف الذمة وحب الثناء، فملامة الزهد فيها وبغضها أن لا يخاف المذمة ولا يحب الثثاء . ============================================================ مكتبة القاهرة وأماورعه: فلقد أخبرنى بعض أصحابه آنه دخل يوما بيت واحد من الجماعة فى البرج اللنى هو فيه، فوجده يضرب فيه وتدأ، قال: فاتفق للشيخ من الحرح الأمر الكبير، وقال: عنف يحل لك أن تتصرف فى الحبس بأمر لم يؤذن لك فيه وكان يقول: والله ما دخل بطنى حرام قط، وكان يقول: الورغ من ورعه الله .

حصہ V00/P078–V00/P080

وقال ي: حزم علينا بعض صلحاء الأسكتدرية فى يتان له بالرمل فخرجت أما وجاعة ن صلحاء الثغر، ولم يخرج معنا صاحب البستان فى ذلك الوقت، بل وصف الكان فتجاربنا ونحن خارجون الكلام فى الورع فكل قال شييا، فقلت: إنما الورع من ورع الله، فلما أتينا البستان، وكان زمن ثمرة التوت، فكلهم أسرع إلى الأكل وأكل، وكنت كلما جيت لاكل اجد وجما فى يطنى فارجع، فينقطع الوجع عنى، فعلت ذلك مرارا فجلست ولم آكل شيثا وهم يأكلون، واذا بانسان يصيح، كيف يحل لكم أن تأكلوا من ثمرة بستاتى بفهر إذنى؟ فإذا هم قد فلطوا في البستان، فقلت لهم: أنم أقل لكم الورع من ورعه الله واعلم رحمك الله أن ورع الخصوص لا يفهمه إلا قليل، فإن من جملة ورههم تورههم من أن يسكنوا لغيره أو يميلوا بالحب لقيره أو تعتد أطماعهم بالطمع فى غير فضله وخيره، ومن ورعهم: ورعهم عن الوقوف مع الوسائط والأسباب وخاع الأندار، والأرباب من ورعه عن الوقوف مع العادات والاعتماد على الطاعات، والسكون إلى أنوار التجليات ومن ورعهم: ورعهم عن أن تفتنهم الدنيا أو توقفهم الآخرة تورهوا عن الدنيا وفاء عن الوقوف مع الآخرة صفاء وقال الشيخ عيد الرحمن الغربى، وكان مقيما بشرقى الأسكندرمة: حججت سنة من النين فلما قضيت الحج عزمت على الرجوع إلى الأسكندرية قإذا (على) يقال لى : إنك العام القابل عتدنا، فقلت: إذا كنت العام القابل هاهنا فلا أعود إلى الأكندرية، فخطر لى الذهاب إلى اليمن، فاتيت إلى عدن فأتا يوما على ساحلها أمشى، وإذا أنا بالتجار قد اخرجوا بضائعهم ومتاجرهم ثم نظرت قإذا رجل قد فرش جادة على اليحر ومشى على الاء فقلت: في نفى لم تصلح للدنيا ولا للأخرة، فإذا (على) يقال لى: من لا يصلح للدنيا ولا للآخرة يصلح لفا : قال الشيخ عثمان بن عاشور: خرجت من بغداد أريد الموصل، وأنا أير وإذا بالدنيا ============================================================ لطائف المنن قد عرضت على بمزها وجاهها ورفعتها ومراكبها وملابسها، ومن بناتها ومشتهياتها، فأعرفيت عنيا، فعرضت على الجنة بحورها وقصورها وأنهارها وثمارها فلم اشتغل بها، شدا: فقيل با عثمان لو وقفت مع الأولى لحجبناك عن الثانية، ولو وقفت مع الثانية لحجبناك ه 3 عنها، فها نحن لك وقسطك من الدارين يأتيك وقال الشيخ أبو الحسن: الورع نعم الطريق لن عجله ميراثه وأجل ثوابه، فقد انتهى بهم الورع إلى الأخذ من الله وعن الله والقول بالله والعمل لله وبالله، وعلى البيئة الواضحة والبصيرة للفائقة فهم فى عموم أوقاتهم، وساثآر أحوالهم لا يدبرون ولا يختارون ولا يريدون ولا يتفكرون ولا ينظرون ولا ينطقون ولا ينبسطون ولا يمشون ولا يتحركون إلا بالله ولله من حيث يعلمون، هجم بهم العلم على حقيقة الأمر فهم مجموعون فى عين الجمع لا يتفقون فيما هو أعلى ولا فيما هو أدنى، وأما أدنى الأدنى فالله يورعهم عنه ثوابا مع الحفظ لنازلات الشرع عليهم، ومن لم يكن لعلمه وعمله ميراث فهو محجوب بدنيا أو معزوفت بيعوى، وميراثه التعزز لخلقه والاستكبار على مثله والدال على الله بعمله فهذا هو الخسران البين، والعياذ بالله العظيم من ذلك والاكياس يتورعون عن هذا الورع ويتعيذون بالله منه، ومن لم يزداد بعلمه وعمله افتقارا لربه وتواضعا لخلقه فهو مالك فسبحان من قطع كثيرا من الصالحين بصلاحهم عن مصالحهم، كما قطع كثيرا من المفسدين بفسادهم عن موجدهم، فاستعذ بالله إنه هو السيع العليم فانظر فهك الله سبل أوليائه ومن عليك بمتابعة احبابه، وهذا الورع الذى ذكره الشيخ ي هل كان يصل فهمك إلى مثل هذا النوع من الورع ألا ترى قوله: فقد انتهى بهم الورع إلى الأخذ من الله وعن الله والقول بالله والعمل لله وبالله على البينة الواضحة والبصيرة الفائقة فهذا هو ورع الأبدال، والصديقين لا ورع المتنطعين الذى ينشأ عن سوء الظن وغلبة الوهم ونذكر من تعريفات الأنآمة للورع ما يلى: قال ( ملاك دينكم الورع) وقال عمر بن الخطاب فهي ((لا ينبفى لمن اخذ بالتقوى ووزن بالورع ان يذل لصاحب دنيا )) وقال سليمان الدارانى : الورع أول الزهد كما أن القناعة طرف من الرضا: وسثل الشبلى عن الورع فقال : أن تتورع ألا يتشتت قلبك عن الله طرفة غين، وسئل الخواص عن الورع فقال : آلا يتعلم المبد إلا بالحق فضب أو رنسى، وأن يكون اهتعامه بما يرفسى الله ============================================================ كتبة القاهرة واما رفع همته: فكان ظاهرا من ذلك بالعجب العجاب، وقد تقدم من رفع همته عن ولاة الأمور مع استعراضهم لحوائجه وتطارحهم عليه، قال قوما لأصحابه: جامنى الطواشى بهاء الدين وهو مشد الديوان إذ ذاك والفقيه شمس الدين الخطيب وهو يومئذ ناظر الأجياش فقال لى: إن هذه القلعة تحتاج إلى حصر وزيت وقناديل وتحتاج الفقهاء فيها إلى ما يأكلون ونحن حكام الوقت نطلق لها شيئا كل شهر، فقلت لهم: حتى آشاور أصحابى وأنتم أصحابى فماذا تشيرون؟

حصہ V00/P080

فلم يرجع إليه أحد جوابا فأعاد مرارا قلم يجبه أحد، فقال: اللهم أغتنا عنهم ولا تفننا بهم إنك على كل شىء قدير، ولم يحجبهم الى ما ذكروا ومات الشيخ رحمه الله تعالى - وليس للكان مرتب ولا معلوم : وسمعته يقول: والله ما رأيت العز إلا فى رفع الهمة عن الخلق، وسمعته يقول رأيت كلبا فى المحجة ومعى شىء من الخيز فوضعته بين يدي قلم يلتفت اليه فقربته من فسه فإذا على يقال لى: أف لمن يكون الكلب أزهد منه وته يقول: خرجت يوما آشترى حاجة من بعض من پرفنى بنصف درهم فقلت فى نفسى: ولعله لا يأخذ منى، فإذا على يقال لى: البلامة فى الدين بترك الطمع فى المخلوقين، فأتيت إلى الموضع الذى كنت مقيما به ودخلت وأغلقت الباب وأنا جالس وإذا يانسان قد فتح الباب على بمرة وقال: بماذا تكون السلامة فى الدين؟ فقلت له: بترك الطمع فى المخلوقين، فأخذها كأنما كانت ضالة وجدها، فتبين من حاله أن الشيخ كان قد قال له: اذهب إلى موضع كذا فاكتل لك ثلاث ويبات، فذهب فاكتال لنفسه أرديا فيلغ ذلك الشيخ، فقال: أفرغوا ما اكتال فى موضعه وأعطوه ثلاث ويبات التى كنا أعطيناه إياها وقال الطمع ثلاثة أحرف كلها مجوفة، فهو بطر كله، فلذلك صاحبه لا يشبع أبدأ. وكان يقول للناس أسباب، وسيبنا نحن الإيمان والتقوى، قال الله سبحانه ( ولؤ أن أقل القرى ء امنوا واثقؤا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ) .

حصہ V00/P080–V00/P082

وللأعراف: 96) ============================================================ لطائف المثن تتبيه واصلام: اعلم أن رفع الهمة عن الخلق شأن أهل الطريق وصفة أهل التحقيق، ولقد سئل الجنيد : أيزتى العارف فقال: وكان أمر الله قدرا مقدورا ولعمرى لو سئل أيطمع العارف في فير الله لقال: لا، وإنما مراد الحق بحانه أن يفرده العباد فى كل شىء حبا وثقة وتوكلا وخوفا ورجاء وذلك الذى تستحقه فرديته، وكان بعض العارفين هنشد شعرا: رام على من وحد رب وأفردهآ أن يحتدى أحدا رفدا ويا صاحبى قف لى مع الحق وقفة أموت بها وجدا وأحيا بها وجدا وقل لملوك الأرض تجهد جهدقا فذا الملك ملك لا يباغ ولا يهتدى ورفع الهمة إنما ينشأ عن صدق الثقة بالله ، وصدق الثقة بالله إنما ينشأ عن الإيعان بالله على سبيل المعاينة والمواجهة فيوجب لهم إيمانهم الاعتزاز بالله، قال الله تعابي لا ولله اليزة ولرسوله وللمؤمنين " () والنصر من الله، قال سبحانه ( وكان خقا قلنيا تغر المؤمنين . والنجاة من العوارض الصادرة عن الله، قال الله تعالى ( كذلك حقا علئنا تتج المؤمنين )(3 فعز على الؤمن بثقته بمولاه ونصرته على نفسه وهواه ونجاته من العوارض أن لا تقطعه على سبيل هداه، وشعار أهل الإرادة ودثارهم الاكتفاء بالله ورفع الهمة عن ما سوى الله، وصيانة ملابس الإيمان من أن تدنس باليل إلى الأكوان أو الطمع فى غير اللك المنان، ولنا فى هذا المعنى شعرا: فصدفت عنها علها أن تصدفا بكرت تلوم على زمان أجحفا مسا أن يطالب بالصفاء ولا الوفا لا تكسثرن عتبأ لدهرك أنه فالبدر بذر إن يذا وإن خفا ما ضرنى إن كنت فيه خاملا تأبى الدتايا عفة وتظرفا الله يعلم إننى ذو همة وأريهم عز الميوك وأشرفا لم لا أصون عن الورى ديباجيتى وجيعهم لا يستطيع تصرفا اأريهم أتى الفقير إليه هذا لعمرى إن فقلست هو الجفا أم كيف أشال رزقه من خلقهآ عجز أقام يحايليه قلى شقا شكوى الضعيف إلى ضعيف يئله (الروم: 47) (المنافقون: 8) (س: 103) ============================================================ مكتبة القاهرة فاسترزق الله الذى إحسات هم اليرية منه وتلطفا والجعا إليه تجده فيم ترتجى ل تعد عن أبواب متحسرفا والذى يوجب إليك رفع الهمة عما سوى الله علمك هأنه لم يخرجك إلى مملكته إلا وقد كفاك ومنحك وأعطاك فلم يبق لك حاجة عند غيره، فإذا كان قد اقتضى لهم الفهم عن الله أن يكتفوا بعلمه عن مألته، كيف لا يوجب لهم الفهم الاكتفاء بعلمه عن سؤال خليقته؟ ومن فاتحه الحق بحاته بشىء فما فاتح به آحباءه فقد اقتضى مته ورفع همته اليه كما اقتضاه من غيره وأولى ألم تسمع قوله سبحاته ( ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرءان العظيم .

حصہ V00/P082–V00/P083

لا يمدون عينيك وكيف لا تكون منته فيه؟ ومواهبه وفواتح عنايته وخصائص ولايته ناهية لك عن التعلق بغيره وكان بعض العارفين ينشد شعرا: أبعد ثفوزى فى علوم الحقائق وبعد انيساطى فى مواهب خالقى وفى حين إشرافى على ملكوته أرى باسيطأ كقا الى فيسنر رازق وإن كل ذى رتبة من المخلوقين لا يرضى منك أن تتسب له رتبة تضيف المنع والعطاء والولاية والعزل فيها لنيره، أفيرضى لك الحق سبحانه أن تعترف له بربوبيته وتضيف آثارها لغيره، فاحذر أن تكون من الذين قال فيهم مبحانه ( وما يؤين أكثرفم بالله إلا وهم مشركون وقبيح أن تكون فى دار ضيافته وتوجه وجه طمعك لغيره ولنا في هذا المعنى شعرا: ايحسن أنى فى داركم ونزلكم أوجه يومأ العباد رجائى بل اننى آلوى إليك بهمة أخلف فيها ما سواك ورائى لا تطلب ممن هو بعيد عنك وتترك الطلب من مولى هو أقرب إليك من حبل الوريد، الم تسمع إلى قوله سبحانه ( وإذا بالك عباوي عني فإني قريب أجيب دعوة الذابع إذا دعان ) وقال بسبحانه ( ولقذ خلقنا الإنسان وتعلم ما توسنوس به نفسه وتخن أقرب اليه من حبل الوريد )1) وقال ( واتألوا الله من فضله ) وقال سبحانه ( اذغوني أستجب لكم وقال ( وإن ون شىء إلا عندنا خزائته )() كل ذلك ليجمع همم عباده ( الحجر: 87) 1) ريوسف 106) (البقرة: 186) (الناء: 32) 3(غافر: 20) ============================================================ لطائف المفن عليه كيلا يرفعوا حوائجهم إلا إليه وأما حلمه: فكان من شأنه أنه لا ينتقم لنفسه ولا ينتصر لها ولقد دخلت عليه يوما فقال لى: ما تقول فلان رجل كان قد آذى الشيخ الأذق البالغ أتى إلى أصحاب فلان بعض ما كان له الأمر فى ذلك الزمان، وكان يتردد إلى الشيخ فقالوا يا يدى هذا الرجل الذى آذاك نسعى فى ضربه وإشهاره فى البلدتين مصر والقاهرة، فماذا تقول؛ قلت له مصلحة، قال: كالمنكر لأى شيء، قلت ذاك قلت نتشفى منه، قال: أنا لا أتشفى من أحد، قلت: إنما أردت الاتباع، قال: ولا تحمل اتباعى على التشفى، فأطرقت خجلا فما توجه أحد بالأذى لنا بعد ذلك، ونزلت به نازلة فما همت نفى بالتشفى منه إلا وذكرت كلام الشيخ: أنا لا اتشفى من أحد، حى كانى سمعته ذلك الوقت فتخمد النفس عن التشفى بذلك واتفق بعد مدة نحو الخمسة عشر سنة أن الذى كان سعى فى إذاية الشيخ سعى فى إذايتنا واتفق له نازلة فصاننا الله من التشفى منه وسلم . وكان الشيخ يقول لى: هذا الذى استشرتك فيه سيتفق لك معه مثل ما اتفق لى، فافعل مثل ما فعلت معه، وهكذا هو كلام الأكابر يطوى فى صحائف قلوب المريدين، حتى إذا جاء وقته اظهره الله سبحانه كأنك قد بمعته ذلك الوقت وربما أحضر الله بفكرك شيخك الذى خاطبك الله بهيئته وزته، وربما تعثل لك الخيال المنتصل ورهما حضر بوجوده الحسى عند وجود النوازل مثبتا للمريد ومعلما، وسمعته فن يقول: ما سععتموه منى فقهمتموه فاستودعوه الله يرده عليكم وقت الحاجة، وما لم تفهموه فوكلوه إلى الله يتول الله بيانه فكلام الأكاير مردود على المريدين وقت حاجتهم فيظن المريد أنه ما أخذه ولقد أخذ، ولكن للحكمة بذر ونبات ووقت البذر فير وقت النبات، وقد يبذر فيك بذر الحكمة ويبقى النبات متوقفأ على مجىء سحابة ماطرة، فإذا جاءت أظهرت ما كان فى الأرض كامتا فتبقى الودائع مطوية فى العباد حتى تجيء أوقاتها .

حصہ V00/P083–V00/P085

وبلغنى عن الشيخ أبى الحسن أنه كان يقول: لا حجاب إلا الوقت. وسمعته يوما يقول: كان إذا أذانى إنسان يهلك للوقت، وأنا الآن لست كذلك فرآنى مستشرقا لبب ذلك فقال: اتسعت العرفة، وسمعته يقول لحوم الأولياء مسعومة ن (الحجر: 21) ============================================================ مكتبة القاهرة واعلم علمك الله من العلم الذى يدل عليك وجعلك من الدائمين بين يديه أن انتصار الحق لأوليائه ليس ذلك لأنهم طلبوه من الله، ولكن لا صدقوا التوكل عليه، وأرجعوا الأمر إليه انتصر الحق لهم، الم تسمع قوله (وكان حقا علينا نصر الؤمنين ) وقوله (ومن يتوكل على الله فوو حسبة } ولا تقولن هم من ينتصر لنفسه متك، بل هم من ينتصر الله له فإنه الغالب الذى لا يغلب، والقادر الذى لا يعجز والقهار الذى لا قبل لأهل السموات والأرض بذرة من بلائه ولو وضع ذرة من ذرات قهره على الجبال لأذايتها. ومعنى قول الشيخ: اتسعت المعرفة: أن المريد فى مبدأ إرادته بهمته، وفى نهايته بوجود معرفته، فإذا كان فى مبدأ إرادته توجه بصدق الهمة إلى الله لاجثا إليه فى الانتقام ممن أذاه، فينتصر الحق له لتوجهه بصدق الهمة فى طلب النصرة، ولضيق عطنه عن الصير عن تأخر الانتقام له، والعارف اتسع عليه بحر المعرفة فاتطوت همته ومشيثته وتدبيره ومشيئة الحق له وتدبيره إياه، ومن غلب عليه شهود المشيئة فاى همة تبقى له وأيضا أنه اذا تأخرت عقوبة من أذاه شهر حسن اختبار مولاه فلم يعجل له الانتصار لأنه لا يخشى عليه ما يخشى على المريد من عدم الصبر إذا أخر الانتقام له، وأيضا أن العارف لو توجه لطلب الانتقام ممن ظلعه قامت الرأفة والرحمة القائمان به لتخلقه بخلق معروف فمنعاه من الانتصار وإن كان على ذلك قادرا، وكيف ينتصر من يرى الله فعالا فيهم؟ ثم أولياء الله إذا ظلموا على طبقات: داع يدعوا على من ظلمه استشار الأذى منه الفرح واستخراج منه الاضطرار فهذا الذى لا يرد دعاؤه، ومنه قوله لكه ( واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب3. القسم الثانى: وهم الذين إذا ظلموا لجثوا إلى الله سبحاته فى طلب النصرة وتعجيل الحسنى لهم، غير آنهم علموا أن الله يعلم السر وأخفى فرقعوا أمرهم إلى الله سرأ بسر، وهؤلاء أولى بانتصار الحق لهم لتوكلهم عليه ولارجاعهم الأمر إليه، وقد قال سبحانه وومن يتوكل على الله فهو حسبة) ولقد ذكر أن امرأة كانت لها دجاجة ليس عندها غيرها وكانت تتقوت ببيضها، فجاء سارق فسرقها، فلم تدع عليه، وأرجعت الأمر إلى الله فأخذ السارق الدجاجة وذيحها ونتف ريشها فنبت جميعه بوجهه، فسعى فى إزالة ذلك (الطلاق: 3) (1 رالروم: 47) انظر الجامع الصحيح الختمر (864/2) رقم من حديث ابن عباس ، والجامع الصحيح للترمذى (368/4 ) وقم وقال الترمذى: صذا حديث حن حرح من حديث أبى هريرة فينه، وانظر تعجيل المتقعة بزوائد ، رجال الأنمة الأربعة (497/1) رقم ، وابن حجر فى الفتح رقم 11 ( الطلاق: 3) ============================================================ لطائف المنن قلم يستطع، وسأل التاس فلم يقدر أحد على إزالة ما نزل به، إلى أن أتى إلى حير من أحبار بنى إسرائيل فقال: لا أجد لك دواء إلا أن تدعوا عليك المرأة التى سرقت دجاجتها قإن فعلت شقيت، فأرسل إليها من قال لها: أين دجاجتك التى كانت عندك؟ قالت: سرقت، قالوا: آذاك من مرقهاء قالت: قد فعل، قالوا: وقد فجعك فى بيضهاء قالت: هو كذلك، قلم يزالوا بها حتى آثار الغضب منها فدهت عليه، فتساقط الشعر من وجهه، فقالوا لذلك الحير: من أين علمت هذا؟ قال: إنها لا سرقت دجاجتها لم تدع على وأرجعت الأمر إلى الله فى آآمره فانتصر الله لها، فلما دعت عليه انتصرت لنفسها فسقط الريش من وجه السارق القسم الثالث: عباد لما ظلموا لم يدعوا ولم يلجثوا إلى الله فى لب الانتقام ممن ظلمهم، ولكن فوضوا الأمر إلى الله فكان هو الختار لهم .

حصہ V00/P085–V00/P086

القم الرابع: وهم الطبقة العليا، وهم الذين ظلموا ورحموا من ظلمهم، وقال الشيخ أبو الحسن: وإذا آذاك ظالم فعليك بالصبر والاحتمال، واحذر أن تظلم نفسك فيجتمع عليك ظلمان: ظلم غيرك لك، وظلمك لنفك، فإن فعلت ما الزمت من الصير والاحتمال أثابك سعة الصدر حتى تعفوا وتصفح وربما أثابك من نور الرضى ما ترحم به من ظلك، فتدهوا له فتجاب فيه دعوتك، وما أحسن حالك إذا رحم بك من ظلمك فتلك درجة الصديقين الرحماء . وقد قال سبحانه (فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين ) ()) ومن هذا القبيل الذى ذكره الشيخ أبو الحسن ما اتفق لابراهيم بن أدهم أنه قال له الجنيد: أين العمران؟ فأشار إلى المقابر فظن أنه يهزا به، فشجه فطأطأ رأسه وقال: اضرب رأسا طالا عصت الله، فقيل للجنيد: إن هذا إيراهيم بن أدهم زاهد خراسان، فأحنى على رجليه يقبلهما، ويعتذر إليه، فقال له إيراهيم ين أدهم: والله ما رفعت يدك عن ضريى إلا وأنا أسأل الله لك المغفرة لأنى علمت أن الله تعالى يثيبنى على ذلك ويؤاخذك بما فعلت، فاستحيت أن يكون حظى منك الخير وحظك منى الشر. فقال الشيخ أبو العباس: ليس هذا عين الكمال وما فعله عد أحد العشرة هو عين الكمال فقد ادعت عليه امرأة أنه احتاز شييا من بستانها، . فقال: اللهم إن كانت كاذية فاعها وأمتها فى مكانها، فعميت وجامت تمشى يوما فى بستانها فوقعت فى بير فعاتت (.) وآل عمران: 159). ============================================================ مكتبة القاهرة فلو كان ما فعله إبراهيم عين الكمال لكان الصحابى أولى به، ولكن كان سعد أمينا من أمناء الله نفه ونفس غيره عنده سواء، فما دعا عليها لأنها آذته، ولكن دعا عليها لأنها آذت صاحب رسول الله ، وابراهيم لم يصل إلى هذه المرتبة فترك الدعاء، على الجنيد لثلا يكون ذلك اتتصار لتقه، وسعد ظ قد خلصه الله من نفسه وأبرزه للخلق يخلص به من يشاء من عباده، والصوفى لا يستقضى الحق لنفسه بل يستقضى الحق لربه فائدة: اعلم أن أولياء الله تعالى حكمهم فى بداياتهم أن يسلط الخلق عليهم ليتطهروا من البقايا، وتتكمل فيهم المزايا وكى لايساكنوا الخلق باعتماد ويميلون إليهم باستتاد، من آذاك فقد أعتقك من رق إحسانه، ومن أحسن إليك فقد استرقك بوجور امتثانه، ولذلك قال ( جبلت القلوب عل حب من أحسن إليها ) وقال ( من أسدى إليكم معروفا فكافثوه، فإن لم تقدروا فادعوا له }() كل ذلك ليتخلص القلب من إحسان الخلق ويتعلق بالملك الحق.

حصہ V00/P086–V00/P087

قال الشيخ أبو الحسن: اهرب من خمر الناس آكثر مما تهرب من شرهم، فإن خيرهم يصيبك في قلبك، وشرهم يصيبك فى بدنك، وان تصاب فى بدنك خير لك من تصاب فى قلبك، ولعدو تصل به الى الله خير لك من حبيب يقطعك عن الله، وعد إقباله عليك ليلا واعراضهم عنك نهارا الا تراهم إذا أقبلوا فتنوا، وتسليط الحق على أولياء الله فى مبدا طرقهم سنة الله فى أحبابه وأصفيائه، ولذلك قال الشيخ أبو الحسن: اللهم إن القوم قد حكمت عليهم بالذل حتى عزوا، وحكمت عليهم بالفقد حتى وجدوا، فكل عز يعنع دونك فنسألك بدله ذلا تصحبه لطائف رحمتك، وكل وجد حجب عنك فنألك عوضه فقد اتصحبه آنوار محبتك ومما يدلك على أن هذه سنة الله فى أحبابه وأصفيائه قول الله تعالى (وزلزلوا حتى انظر تهذيب الكمال (465/6) رقم من الأعش عن خمثعة عن ابن ممود قال: ( جيات القلوب على حب من احن إليها، وبعض من أاء إليها)، وسند الشهاب (350/9)، وتابيخ بقداد (276/4) رقم عن مد الجرمري قال: معت أبى ميد الخزاز يقول فى معنى قول التبى ز ( جبلت القلوب على حب من آحسن واعجبا من لم ير محمتا غهر الله كيف لا بعيل بكليته إليه تآخرجه البخارى فى الأدب الفرد صهه رقم من حديث ابن عمر، والستن الكبرى (43/2) وقم والمجتبى من السنن (44/0) وقم والحاكم فى الستدرك (73/4) رقم وقال: حديث صحيح الإمناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه للخلاف الذى بين أصحاب الأعش فيه، والعجم التبير (214/3) وقم والمنتخب من مسند غبد بن حميد رقم والتهاية فى غريب الأثر (356/4) وتاريغ جرجان (180/1) رقم وتذكرة الحفاظ (1312/4) رقم وأبو داود (128/4، رقم والبمهقى فى الكبرى و199/4) رقم 2674) وى حبان (149/4) وقم ============================================================ لطائف المنن يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ) وقوله هذ ( ختى إذا استياس الرآل وظنوا أنهم قد كدبوا جاءهم نصرنا )(2 وقوله سبحانه ( ونريد ان نمن غلى الذين اسيضعفوا فى الأرض ونجعلهم أنمة ونجعلهم الوارثين ويمكن لهم فى الأرض ) وقوله ( أزن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نضرهم لقدير الذين أخرجوا ون ديارهم يغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله م . الى غير ذلك من الآيات الدالة على هذا المعنى فمن حالهم فى بداياتهم إبراهيم بن أدهم، طأطا راسه حين ضربه الجنيد، فقال: اضرب رأسا طالا عصت الله، وقول: ما فرحت فى عمرى إلا ثلات مرات، الأولى: كنت فى السجد فأصابتنى البطن فكنت أقوم واقعد فجاء صاحب المسجد وأمرنى أن أخرج فلم اتطع لقوة الضعف، فأخذ برجلى يجرنى إلى أن أخرجنى، والمرة الثانية: نزعت يوما ما كان على من ملبس فلم أره كثيرة القمل، والمرة الثالثة: ركبت فى سفينة فكان هناك مضحاك فكان يقول: كنه تاخذ العلج فى بلاد العدو وهكذا ويمد يده إلى لحيتى فيهزها فأعجبنى، إذا لم ير فى السفينة من هو احقر منى، وهذا شأنهم فى بداياتهم علما منهم بوجود البقايا فيهم فخافوا أن ينتصروا لتقوسهم فيسقطون من عين الله، فرجعوا إلى وجود الحلم كافين أيديهم عن الانتصار لعلهم بآفات الانتصار للنفس، ونزعة الحق سيحاته وعاداته فى أصفيائ كثيرة الأعداء والتصرة منه لهم عليهم، قال الشيخ أبو الحسن: آذانى إنسان مرة فضقت ذرعا لذلك فنمت فرأيت يقال لى من علامة الصديقية كثرة أعدائها ثم لا ييالى بهم، ويجب أن تعلم أن النفوس شأنها استحلاء الإقامة فى مواطن العز والرفعة فلو تركها الحق سبحانه وما تريد لهلكت، فازعجها عن ذلك بما يسلطه عليهم من أذى المؤذى ومعارضة الحاسدين.

حصہ V00/P087–V00/P089

وقال بعض العارفين: الصحة من العدو سوط الله يضرب به القلوب إذا ساكنت غيره، ولولا ذلك لرقد القلب فى ظل العز والجاه وهو حجاب عن الله تعالى عظيم، وصدق ي، وهذا الصنع من حسن نظر الله لأوليائه وأحبابه وإظهارا لآثار ولايته فيهم لقوله تعالى والله ولى الكذين آمثوا ) فإذا تمت أنوارهم وتطهرت من البقايا أسرارهم حكمهم فى العباد وأدلهم عليه، فحينئذ يكون العيد المجتبى سيفا من ميوف الله ينتصر الله به لنفسه ومن هذا الباب دعاء سعد على المرأة التى ادعت عليه كذبا: اللهم أعمها وأمتها فى (1(البقرة: 214) القصص: 125) 4)الج: 40،39) 10 (البقرة:2) ============================================================ مكتبة القاهرة مكانها، فاستجيب له، ولما دخل على عثمان الدار لطم انسان وجه زوجته، فقال له عثمان: قطع الله يديك ورجليك وأخلدك فى النار، فرأوه ذلك الرجل بالشام وقد قطعت يداه ورجلاه وهو يقول رعوة عثمان استجيبت فى اثنتان وبقيت الثالثة، ولذلك قد تلتبس أحوال الرجال على عموم العباد فلا تفضل وليا ظلم فصفح على ولى ظلم فانتصر، أو دعا فقد يكون صفح من صفح لعلمه بالبقايا من نفسه، ودعاء الداعى لعلمه بتطهيره من البقايا فدعاء انتصار لربه وأما صبره: فكان ل من الثابتين فى مركز الصبر وكان به أمراض عديدة لو وضع بعضها على الجبال لذابت كان به جرد الكلا، وكان به الحصا، وكان به اثنا عشر ناسورا وهو يجلس للناس ولا يقطع الجلوس لهم ولأبنائه، فى حين جلوسه ولا يعلم الجالس عنده أن به شينا من الأمراض، ولم تكن الأمراض أورثته صفرة الوجه ولا تغيير فى البدن حقى كان يقول: لا تنظروا إلى حمرة وجهى، فحمرة وجهى من قلبى ودخل عليه انسان فوجد لما به فقال ذلك الرجل: عافاك الله ها سيدى، فسكت الشيخ ولم يجاوبه، ثم سكت الرجل ساعة وقال. عافاك الله يا سيدى، فقال الشيخ: وأنا الت الله العافية قد سألته العافية والذى أنا فيه هو العافية، رسول الله ل قد سأل الله العافية وقد قال ( ما زالت أكلة خيبر تعاودنى للآن اوان انقطاع ابهرى) وأبو بكر الصديق قد سأل الله العافية، وبعد ذلك مات مسعوما، وعمر ط قد سأل الله العافية وبعد ذلك سات مطعونا، عثمان قد سأل الله العافية وبعد ذلك مات مذبوحا، على قد سأل الله العافية وبعد ذلك مات مقتولا، فإذا ألت الله تعالى العافية من حيث يعلمها لك إنها عافية وكان يقول ي: الصبر مشتق من الأصبار وهو الغرض الذى يرمى عليه بالهام، فالصابر من نصب نفسه غرضا لسهام القضاء، وكان هجيراه يسأل الله اللطف يسأله اللطف قل أن يفتر عن ذلك. ودخلت عليه يوما فوجدت آلما به فقلت: يا سيدى أظنك ضعيفا، فقال: الضعيف من لا إيمان له ولا تقوى . أخرجه ابن حجر فى القتح (31/8) من حديث أم مبشر قالت : قلت يا وول الله ما تتهم بنفسك فإنى لا أتهم بابى إلا الطمام الذى آكل بخيبر، وكان أبتها بشر بن البراء بن معرور مات. فقال: وأنا لا أتهم غهرها، وهذا أوان أنقطاع آبيرى، وروى ابن سعد عن شيخه الواقدى بأسانيد متعددة فى قصة الشاة التى سمت له بخيبر، فقال فى أخر ذلك: وعاش بمد ذلك ثلات سنين حتى كان وجعه الذى قبض فيه، وأبهرى: عرق فى الظهر ============================================================ لطائف النن واعلم أن الصبر على ثلاثة أقسام: 1- صبر على الواجبات صبر عن الحرمات 3- وصبر فى البليات.

İbn Atâullah el-İskenderî — Latâifü'l-Minen · 3 · Qur'an & Sunnah