Qur'an&Sunnah

Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî)

قسم V01/P074–V01/P078

رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى انه ليس بعد النبي صلى الله عليه وسلم افضل منه بذا ذكر من خرج من آل النبي صلى الله عليه وسلم خرج الحسين بن ابى طالب رضى الله عنه منكرا على يزيد بن معاوية ما اظهر من ظلمه فقتل بكربلاء رضوان الله عليه وحديثه مشهور وقتله عمر بن سعد وكان الذي انفذ لمحاربته عبيد الله بن زياد وحمل رأس الحسين إلى يزيد بن معاوية فلما وضع بين يديه نكت ثناياه التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبلها بقضيبه وحمل اليه بنو الحسين وبناته وسائر نسائه على الاقتاب فهم بقتل الذكور فكشف عن عاناتهم ينظر اليهم هل انبتوا أم لا ثم من عليهم وقتل مع الحسين من آل النبى صلى الله عليه وسلم ابنه على الاكبر ومن ولد اخيه الحسن عبد الله بن الحسن والقسم بن الحسن وابو بكر بن الحسن ومن اخوته العباس بن على وعبد الله بن على وجعفر ابن على وعثمان بن على وابو بكر بن على ومحمد بن على وهو محمد الاصغر ومن ولد جعفر بن ابى طالب محمد بن عبد الله بن جعفر وعون بن عبد الله ومن ولد عقيل عبد الله بن عقيل وقتل مسلم بن عقيل بالكوفة وعبد الرحمن بن عقيل وجعفر ابن عقيل وعبد الله بن مسلم بن عقيل وفى قتل الحسين يقول ابن ابى رمح الخزاعي وان قتيل لطف من آل هاشم اذل رقابا من قريش فذلت مررت على ابيات آل محمد فلم اراها امثالها يوم حلت فلا يبعد الله الديار واهلها وان اصبحت من اهلها قد تخلت وكانوا رجاء ثم عادوا رزية لقد عظمت تلك الرزايا وجلت الم تر ان الأرض امست مريضة لفقد حسين والبلاد اقشعرت وفى ذلك يقول منصور النمرى متى يشفيك دمعك من همول ويبرد ما بقلبك من غليل الا يا رب ذي حزن تعانى بصبر فاستراح إلى العويل قتيل ما قتيل بنى زياد الا بأبى ونفسى من قتيل غدت بيض الصفائح والعوالى بايدى كل ذي نسب دخيل جنود ضلالة بهم استدلت على اسلام ابناء الجهول غدا بلوائهم عمر بن سعد فأوردهم على شرب وبيل معاشر اودعت ايام بدر صدورهم وديعات التبول اريق دم الحسين فلم يراغوا وفى الاحياء اموات العقول والقصيدة طويلة وفى ذلك قال دعبل قبور بكوفان واخرى بطيبة واخرى بفخ نالها صلواتى واخرى بأرض الجوزجان محلها واخرى بباخمرى لدى الغربات فأما الممضات التي لست واصفا مبالغها منى بكنه صفات قبور لدى النهرين من ارض كربلاء معرسهم منها بشط فرات ثم خرج زيد بن على بن الحسين بن على بن ابى طالب رضوان الله عليهم بالكوفة على هشام بن عبد الملك ووالى العراق يومئذ يوسف بن عمر الثقفى فقتل في المعركة ودفن فعلم به يوسف بن عمر فنبشه وصلبه ثم كتب هشام يأمر بان يحرق فاحرق ونسف رماده في الفرات وقال في ذلك يحيى بن زيد لكل قتيل معشر يطلبونه وليس لزيد بالعراقين طالب ثم خرج يحيى بن زيد بأرض الجوزجان على الوليد بن يزيد بن عبد الملك فوجه نصر بن سيار الليثى صاحب خراسان إلى يحيى بن زيد سلم بن احوز المازني فحارب يحيى بن زيد فقتل في المعركة ودفن في بعض الجيايات ثم خرج محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن ابى طالب بالمدينة وبويع له في الآفاق فبعث اليه أبو جعفر المنصور بعيسى ابن موسى وحميد بن قحطبة فحارب محمد حتى قتل ومات تحت الهدم ابوه عبد الله بن الحسن بن الحسن وعلى بن الحسن بن الحسن وقتل بسببه رجال من اهل بيته ووجه محمد بن عبد الله اخاه ادريس بن عبد الله إلى المغرب ولولده هناك مملكة

قسم V01/P078–V01/P083

ثم خرج بعد محمد بن عبد الله خوه إبراهيم بن عبد الله بن الحسن ابن الحسن بن على بن ابى طالب بالبصرة فغلب عليها وعلى الاهواز وعلى فارس واكثر السواد وشخص عن البصرة في المعتزلة وغيرهم من الزيدية يريد محاربة المنصور ومعه عيسى بن زيد بن على فبعث اليه أبو جعفر بعيسى بن موسى وسعيد بن سلم فحاربهما إبراهيم حتى قتل وقتلت المعتزلة بين يديه ثم خرج الحسين بن على بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن على بن ابى طالب والتقوا بفخ وبايعه الناس وعسكر بفخ على ستة اميال من مكة فخرج اليه عيسى بن موسى في اربعة آلاف فقتل الحسين واكثر من معه ولم يجسر أحد ان يدفنهم حتى اكلت السباع بعضهم وقتل مع الحسين صاحب فخ وبسببه رجال من اهل بيته وفي قتيل فخ يقول صاحب البصرة هاج التذكر للفؤاد سقاما ونفى المنام فما احس مناما منع الرقاد جفرن عيى عصبة قتلوا بمنعرج الحجون كراما ثم خرج يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على على بن ابى جعفر وصار إلى الديلم ثم قتل ثم خرج بتاهرت السفلى محمد بن جعفر بن يحيى بن عبد الله بن الحسن فغلب عليها وصارت في ايديهم ثم خرج بالكوفة في ايام المأمون محمد بن إبراهيم بن اسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن على ودعا اليه أبو السرايا والمأمون بخراسان وانفذ زيد بن موسى بن جعفر بن محمد داعية له إلى البصرة ثم مات بعد اربعة اشهر من خروجه ودفن بالكوفة فخرج بعده مع ابى السرايا محمد بن محمد بن زيد بن على بن الحسين ابن على بن ابى طالب فهزم زهير بن المسيب وهزم عبدوس بن محمد ابن ابى خالد وقتله ثم توجه اليه هرثمة بن اعين فهزمه وهرب مع ابى السرايا فاخذا في طريق خراسان فوجه بهما إلى الحسن بن سهل فقتل أبا السرايا واظهر بعد ذلك موت محمد ويقال انه حمل إلى المأمون وهو بمرو فمات هناك وخرج باليمن والمأمون بخراسان إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن ابى طالب داعية لمحمد بن إبراهيم ابن اسماعيل صاحب ابى السرايا فوجه اليه المأمون جيشا فهزمه وصار إلى العراق فأمنه المأمون وخرج بعد دخول المأمون بغداد أبو جعفر إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد فوجه اليه المأمون دينار بن عبد الله فصار إلى دينار في الامان وقدم به على المأمون فمات وخرج محمد بن القاسم من ولد الحسين بن على بخراسان ببلدة يقال لها طالقان في خلافة المعتصم فوجه اليه عبد الله بن طاهر وهو على خراسان جيشا فانهزم محمد ثم قدر عليه عبد الله بن طاهر فحمله إلى المعتصم فحبسه معه في قصره فاختلف الناس في امره فمن قائل يقول هرب ومن قائل يقول مات ومن الزيدية من يزعم انه حى وانه سيخرج وخرج محمد بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بمكة وكان يلقب بديباجة لحسن وجهه داعية لمحمد بن إبراهيم بن اسماعيل بن إبراهيم فلما مات محمد بن إبراهيم بن اسماعيل بن إبراهيم دعا لنفسه فوجه اليه المأمون عيسى الجلودي فظفر به فحمله إلى المأمون ببغداد ثم أخرجه معه فمات بجرجان وخرج الافطس بالمدينة داعية لمحمد بن إبراهيم بن اسماعيل فلما مات محمد بن إبراهيم دعا إلى نفسه وخرج على بن محمد بن عيسى بن زيد بن على بن الحسين بن على ابن ابى طالب بعده في خلافة المعتصم فقتله بنو مرة بن عامر ثم خرج الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن ابى طالب بطبرستان في سنة خمسين ومأتين والعامل بها سليمان بن عبد الله بن طاهر فغلب عليها وعلى جرجان بعد حروب كثيرة ثم خلف من بعده محمد بن زيد اخوه ثم قتل محمد بن زيد بعد محاربة كانت بينه وبين محمد بن هارون وخرج بقزوين الكوكبى وهو من والد الارقط واسمه الحسن

قسم V01/P083–V01/P087

ابن أحمد بن اسماعيل من ولد الحسين بن على بن ابى طالب فغلب عليها ثم هزمه بعض الاتراك وخرج بالكوفة ايام المستعين أبو الحسين يحيى بن عمر بن يحيى ابن الحسين بن زيد بن على بن الحسين بن على بن ابى طالب فوجه اليه الحسين بن اسماعيل بأمر محمد بن عبد الله بن طاهر فقتل أبا الحسين وخرج ايام المستعين ايضا الحمزى الحسين بن محمد بن حمزة بن عبد الله من ولد الحسين بن على فظفر به واخذ وحبس إلى ان اطلقه المعتمد وخرج بسواد الكوفة ايام فتنة المستعين ابن الافطس وخرج بسواد المدينة مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم سنة خمسين ومأتين اسماعيل بن يوسف بن إبراهيم من ولد الحسن بن على فغلب عليها وتوفى لليلتين خلتا من ربيع الاول سنة اثنتين وخمسين وماتين وخلف اخوه بعده محمد بن يوسف فقطع الميرة على اهل المدينة وما زال على امره إلى ان خرج أبو الساج إلى مكة والمدينة فقتل خلقا كثيرا من اصحابه وهرب محمد فمات في هربه وخرج بالكوفة في آخر ايام بنى امية عبد الله بن معاوية بن عبد الله ابن جعفر بن ابى طالب فحاربه عبد الله بن عمر فهزمه ومضى عبد الله ابن معاوية إلى فارس فغلب عليها وعلى اصبهان ثم مات بفارس 2 وخرج صاحب البصرة وكان يدعى انه على بن محمد بن على بن عيسى بن زيد بن على بن الحسين بن على بن ابى طالب وسمعت من يذكر انه كان يدعى انه على بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن على بن الحسين بن على بن ابى طالب وانصاره الزنج وغلب على البصرة سنة سبع وخمسين وقتل سنة سبعين ومأتين قتله أبو أحمد الموفق بالله ابن المتوكل على الله خرج بارض الشأم المقتول على الدكة فظفر به المكتفى بالله بعد حروب ووقائع كانت ثم كلام الرافضة والله ولي التوفيق يتلوه كلام الخوارج وبالله نستعين بسم الله الرحمن الرحيم مقالات الخوارج اجمعت الخوارج على اكفار على بن ابى طالب رضوان الله عليه ان حكم وهم مختلفون هل كفره شرك أم لا واجمعوا على ان كل كبيرة كفر الا النجدات فانها لا تقول ذلك واجمعوا على ان الله سبحانه يعذب اصحاب الكبائر عذابا دائما الا النجدات اصحاب نجدة واول من احدث الخلاف بينهم نافع بن الازرق الحنفى والذي احدثه البراءة من القعدة والمحنة لمن قصد عسكره واكفار من لم يهاجر اليه ويقال ان اول من احدث هذا القول عبد ربه الكبير ويقال ان المبتدع لهذا القول رجل كان يقال له عبد الله بن الوضين قالوا وقد كان نافع خالفه في اول امره وبرىء منه فلما مات عبد الله صار نافع إلى قوله وزعم انه الحق كان في يده ولم يكفر نفسه بخلافة اياه حين خالفه ولا اكفر الذين خالفوا عبد الله قبل موته واكفر من يخالفه فيما بعده والازارقة لا تتبرأ ممن تقدمتها من سلفها من الخوارج في توليهم القعدة الذين لا يخرجون ولا تتبرأ ايضا من سلفها من الخوارج في تركهم اكفار القعدة والمحنة لمن هاجر اليهم ويقولون هذا تبين لنا وخفى عليهم والازارقة تقول ان كل كبيرة كفر وان الدار دار كفر يعنون دار مخالفيهم وان كل مرتكب معصية كبيرة ففى النار خالدا مخلدا ويكفرون عليا رضوان الله عليه في التحكيم ويكفرون الحكمين أبا موسى وعمرو بن العاص ويرون قتل الاطفال وكانت الازارقة عقدت الامر لقطرى بن الفجاءة وكان قطرى اذا خرج في السرايا استخلف رجلا من بنى تميم على العسكر وكانت فيه فظاطة فشكت الازارقة ذلك اليه فقال لست استخلفه بعد ثم انه خرج في سرية واصبح الناس في العسكر فصلى بهم ذلك الرجل الفجر فقالوا لقطرى الم تزعم انك لا تستخلفه وعاتبوه وكان في الذين عاتبوه عمرو القنا وعبيدة بن هلال وعبد ربه الصغير وعبد ربه الكبير فقال لهم جئتموني كفارا حلال دماؤكم

قسم V01/P087–V01/P090

فقام صالح بن مخراق فلم يدع في القرآن موضع سجدة الا قرأها وسجد ثم قال أكفارا ترانا تب مما قلت فقال يا هؤلاء انما استفهمتكم فقالوا لا بد من توبتك فخلعوه وصار قطرى إلى طبرستان فغلب عليها وكان سبب الاختلاف الذي احدثه نافع ان امرأة من اهل اليمن عربية ترى رأى الخوارج تزوجت رجلا من الموالى على رأيها فقال لها اهل بيتها فضحتينا فانكرت ذلك فلما اتى زوجها قالت له ان اهل بيتى وبنى عمى قد بلغهم امرى وقد عيروني وانا خائفة ان اكره على تزويج بعضهم فاختر منى احدى ثلاث خصال اما ان تهاجر إلى عسكر نافع حتى نكون مع المسلمين في حوزهم ودارهم واما ان تخبأنى حيث شئت واما ان تخلى سبيلى فخلى سبيلها ثم ان اهل بيتها استكرهوها فزوجوها ابن عم لها لم يكن على رأيها فكتب ممن بحضرتها بأمرها إلى نافع بن الازرق يسئلولونه عن ذلك فقال رجل منهم انها لم يسعها ما صنعت ولا وسع زوجها ما صنع من قبل هجرتهما لانه كان ينبغى لهما ان يلحقا بنا لأنا اليوم بمنزلة المهاجرين بالمدينة ولا يسع احدا من المسلمين التخلف عنا كما لم يسع التخلف عنهم فتابعه على قوله ذلك نافع بن الازرق واهل عسكره الا نفرا يسيرا وبرئوا من اهل التقية واحدثوا اشياء من ذلك انهم حرموا الرجم ومن ذلك انهم قالوا نشهد بالله انه لا يكون في دار الهجرة ممن يظهر الاسلام الا من رضى الله عنه واستحلوا خفر الامانة التي امر الله سبحانه بأدائها وقالوا قوم مشركون لا ينبغى ان تؤذى الامانة اليهم ولم يقيموا الحدود على من قذف المحصنين من الرجال واقاموها على من قذف المحصنات من النساء وقالوا ما كف أحد يده عن القتال منذ انزل الله عز وجل البسط الا وهو كافر والازارقة يرون ان الاطفال المشركين في النار وان حكمهم حكم آبائهم وكذلك اطفال المؤمنين حكمهم حكم آبائهم وزعمت الازارقة ان من اقام في دار الكفر فكافر لا يسعه الا الخروج وهذا قول النجدية ثم خرج نجدة بن عامر الحنفى من اليمامة في نفر من الناس واقبل إلى الازارقة يريدهم فاستقبلهم نفر من اهل عسكر نافع واخبروه ومن معه بأحداث نافع التي احدثها وانهم برئوا منه وفارقوه عليها وامروا نجدة بالمقام وبايعوه فمكث نجدة زمانا ثم انه بعث بعثنا إلى اهل القطيف واستعمل عليهم ابنه فقتل وسبى وغنم فاخذ ابن نجدة واصحابه عدة من نسائهم فقوموا كل واحدة منهم بقيمة على انفسهم وقالوا ان صارت قيمهن في حصتنا فذاك وان لم تصر ادينا الفضل فنكحوهن قبل ان يقسمن واكلوا من الغنائم قبل ان تقسم ثم رجعوا إلى نجدة واخبروه بذلك فقال نجدة لم يسعكم ما صنعتم فقالوا لم نعلم انه لا يسعنا فعذرهم نجدة بجهالتهم فتابعه على ذلك اصحابه وعذروا بالجهالات اذا اخطأ الرجل في حكم من الاحكام من جهة الجهل وقالوا الدين امران احدهما معرفة الله ومعرفة رسله عليهم السلام وتحريم دماء المسلمين واموالهم وتحريم الغصب والاقرار بما جاء من عند الله جملة فهدا واجب وما سوى ذلك فالناس معذورون تجهالته حتى تقوم عليهم الحجة في جميع الحلال فمن استحل شيئا من طريق الاجتهاد مما لعله محرم فمعذور على حسب ما يقول الفقهاء من اهل الاجتهاد فيه قالوا ومن خاف العذاب على المجتهد في الاحكام المخطىء قبل ان تقوم عليه الحجة فهو كافر قالوا ومن ثقل عن هجرتهم فهو منافق وحكى عنهم انهم استحلوا دماء اهل المقام واموالهم في دار التقية وبرئوا ممن حرمها وتولوا اصحاب الحدود والجنايات من موافقيهم وقالوا لا ندري لعل الله يعذب المؤمنين بذنوبهم فإن فعل فانما يعذبهم في غير النار بقدر ذنوبهم ولا يخلدهم في العذاب ثم يدخلهم الجنة وزعموا ان من نظر نظرة صغيرة أو كذب كذبة صغيرة ثم اصر عليها فهو مشرك وان من زنى وسرق وشرب الخمر غير مصر فهو مسلم

قسم V01/P090–V01/P094

ويقال ان اصحاب نجدة نقموا عليه ان رجلا من بنى وائل اشار عليه بقتل من تابعه من المكرهين فانتهره نجدة ونقم على نجدة عطية انه انفذه في غزو البر وغزو البحر ففضل من انفذه في غزو البر ونقم عليه اصحابه انه عطل حد الخمر وقسم الفىء واعطى مالك ابن مسمع واصحابه وحكم بالشفاعة وكاتب عبد الملك بن مروان فاعطاه الرضى واشترى بنت عثمان فاستتابه أصحابه ففعل ثم إن طائفة منهم ندموا على استتبابته وقالوا له ان استتابتنا اياك خطأ لأنك امام وقد تبنا فان تبت من توبتك واستتبت الذين استتابوك والا نابذناك فخرج إلى الناس فتاب من توبته فاختلف اصحابه فطائفة منهم اكفروه على خلعة ونقموا على نجدة ايضا انه فرق الاموال بين الاغنياء وحرم ذوى الحاجة منهم فبرىء منه أبو فديك وكثير من اصحابه فوثب عليه أبو فديك فقتله وبويع له ثم ان اصحاب نجدة انكروا ذلك على ابى فديك وتولوا نجدة وتبرءوا من ابى فديك وكتب أبو فديك إلى عطية بن الاسود وهو عامل نجده بالحوير يخبره انه ابصر ضلالة نجدة فقتله وانه احق بالخلافة منه فكتب عطية إلى ابى فديك ان يبايع له من قبله وابى ذلك أبو فديك فبرىء كل واحد منهما من صاحبه وصارت الدار لابى فديك وصاروا معه الا من تولى نجدة فصاروا ثلث فرق النجدية والعطوية والفديكية فاما عطية بن الاسود الحنفى واصحابه الذين يسمون العطرية فانه لم يحدث قولا اكثر من انه انكر على نافع ما احدثه من اقاويله ففارقه ثم انكر على نجدة ما حكينا عنه ففارقه ومضى إلى سجستان ومن العطوية اصحاب عبد الكريم بن عجرد ويسمون العجاردة وهم خمس عشرة فرقة فالفرقة الاولى منهم يزعمون انه يجب ان يدعى الطفل اذا بلغ وتجب البراءة منه قبل ذلك حتى يدعى إلى الاسلام ويصفه هو والفرقة الثانية من العجاردة الميمونية والذي تفردوا به القول بالقدر على مذهب المعتزلة وذلك انهم يزعمون ان الله سبحانه فوض الاعمال إلى العباد وجعل لهم الاستطاعة إلى كل ما كلفوا فهم يستطيعون الكفر والايمان جميعا وليس لله سبحانه في اعمال العباد مشيئة وليس اعمال العباد مخلوقة لله فبرئت منه العجردية وسموا الميمونية والفرقة الثالثة من العجاردة الخلفية اصحاب رجل يقال له خلف فارقوا الميمونية في القول بالقدر وقالوا بالاثبات والفرقة الرابعة منهم الحمزية اصحاب رجل يدعى حمزة ثبتوا على قول الميمونية بالقدر وانهم يرون قتال السلطان خاصة ومن رضى بحكمه فاما من انكره فلا يرون قتله الا اذا اعان عليهم أو طعن في دينهم أو صار عونا للسلطان أو دليلا له وحكى زرقان ان العجاردة اصحاب حمزة لا يرون قتل اهل القبة ولا اخذ المال في السر حتى يبعث الحرب والفرقة الخامسة من العجاردة الشعيبية اصحاب شعيب وهو رجل يرى من ميمون ومن قوله فقال انه لا يستطيع أحد ان يعمل الا ما شاء الله وان اعمال العباد مخلوقة لله وكان سبب فرقة الشعيبية والميمونية انه كان لميمون على شعيب مال فتقاضاه فقال له شعيب اعطيكه ان شاء الله فقال ميمون قد شاء الله ان تعطينيه الساعة فقال شعيب لو شاء الله لم اقدر الا اعطيكه فقال ميمون فان الله قد شاء ما امر وما لم يأمر لم يشأ وما لم يشأ لم يأمر فتابع ناس ميمونا وتابع ناس شعيبا فكتبوا إلى عبد الكريم بن عجرد وهو في حبس خلد بن عبد الله البجلى يعلمونه قول ميمون وشعيب فكتب عبد الكريم انا نقول ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا نلحق بالله سوءا فوصل الكتاب اليهم ومات عبد الكريم فادعى ميمون انه قال بقوله حين قال لا نلحق بالله سوءا وقال شعيب لا بل قال بقولى حيث قال ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فتولوا جميعا عبد الكريم وبرىء بعضهم من بعض

قسم V01/P094–V01/P099

وقال بعض الناس ان عبد الكريم بن عجرد وميمون الذى تنسب اليه الميمونية رجل من اهل بلخ وقال قوم ان عبد الكريم كان من اصحاب ابى بهس خالفه وفارقه في بيع الامة وذكر الكرابيسي في بعض كتبه ان العجاردة والميمونية يجيزون نكاح بنات البنين وبنات البنات وبنات بنات الاخوة وبنات بنى الاخوة ويقولون ان الله حرم البنات وبنات الاخوة وبنات الاخوات وحكى لنا عنهم مالم نتحققه انهم يزعمون ان سورة يوسف ليست من القرآن والفرقة السادسة من العجاردة الخازمية والذي تفردوا به انهم قالوا في القدر بالاثبات وبأن الولاية والعداوة صفتان لله عز وجل في ذاته وان الله يتولى العباد على ماهم صائرون اليه وان كانوا في اكثر احوالهم مؤمنين والفرقة السابعة من العجاردة وهى الثانية من الخازمية ويدعون المعلومية والذي تفردوا به انهم قالوا من لم يعلم الله بجميع اسمائه فهو جاهل به وان افعال العباد ليست مخلوقة وان الاستطاعة مع الفعل ولا يكون الا ما شاء الله والفرقة الثامنة من العجاردة وهى الثالثة من الخازمية المجهولية ومن قولهم ان من علم الله ببعض اسمائه فقد علمه ولم يجهله وقالوا باثبات القدر والفرقة التاسعة من العجاردة الصلتية اصحاب عثمان بن ابى الصلت والذي تفرد به انه قال اذا استجاب لنا الرجل واسلم توليناه وبرئنا من اطفاله لانه ليس لهم اسلام حتى يدركوا فيدعون إلى الاسلام فيقبلونه والفرقة العاشرة من العجاردة الثعالبة يقولون ليس لاطفال الكافرين ولا لاطفال المؤمنين ولاية ولا عداوة ولا براءة حتى يبلغوا فيدعوا إلى الاسلام فيقروا به أو ينكروه وكان ثعلبة مع عبد الكريم يدا واحدة إلى ان اختلفا في امر الطفل والفرقة الحادية عشرة من العجاردة وهى الاولى من الثعالبة يدعون الاخنسية يتوقفون عن جميع من في دار التقية من منتحلى الاسلام واهل القبلة الا من قد عرفوا منه ايمانا فيتولونه عليه أو كفرا فيتبرءون منه لاجله ويحرمون الاغتيال والقتل في السر وان يبدأ أحد من اهل البغى من اهل القبلة بقتال حتى يدعى الا من عرفوه بعينه فبرئت منهم الثعلبية وسموهم الاخنسية لان الذي دعاهم إلى قولهم رجل كان يقال له الاخنس والفرقة الثانية عشرة من العجاردة وهي الثانية من الثعالبة المعبدية ومما تفردوا به انهم رأوا اخذ زكاة اموال عبيدهم اذا استغنوا واعطاءهم من زكاتهم اذا افتقروا ثم رأوا ان ذلك خطأ ولم يتبرءوا ممن فعل ذلك فقال لهم رجل يقال له معبد ان كنتم لا تتبرءون ممن فعل ذلك فانا لا ندعه فاقام على ذلك وبرئت منه الثعالبة ومن اصحابه والفرقة الثالثة عشرة من العجاردة وهى الثالثة من الثعالبة الشيبانية اصحاب شيبان بن سلمة الخارج ايام ابى مسلم والمعين له ومن قصتهم ان شيبان بن سلمة لما احدث احداثا من معاونة ابى مسلم وغير ذلك برئت منه الخوارج فلما قتل شيبان جاء قوم فذكروا توبته فلم تقبل الثعلبية منهم توبة شيبان وقالوا ان احداث شيبان كانت قتل المسلمين واخذ اموالهم وضربهم فان كنتم دفعتم من دار العلانية فانا لا نقبل من القاتل في دار العلانية توبة حتى يعفوا عنه ولى المقتول ولا نقبل توبة من ضرب المسلمين حتى يقص من نفسه أو يوهب ذلك له وحتى يرد اموالهم وشيبان لم يفعل شيئا من ذلك فان زعمتم انكم قد دفعتم توبته من دار التقية فقد كذبتم فان امره كان ظاهرا ودعوته كانت ظاهرة إلى ان قتل فقبل قوم منهم توبته فسموا الشيبانية ثم ان الشيبانية احدثوا التسبيه لله بخلقه وثبت قوم منهم على قول الثعلبية وهم اعظم اصحاب الثعلبية وجمهورهم فسموا الزيادية وذلك ان رجلا منهم كان يسمى زياد ابن عبد الرحمن كان فقيه الثعلبية ورئيسهم ثم ان الشيبانية الذين اجازوا توبته قالوا في الولاية والعداوة انهما صفتان لله من صفات الذات لا من صفات الفعل والفرقة الرابعة عشر من العجاردة وهى الرابعة من الثعالبة الرشيدية

قسم V01/P099–V01/P102

ومما تفردوا به انهم كانوا يؤدون عما سقى بالعيون والانهار الجارية نصف العشر ثم رجعوا عن ذلك وكتبوا لى المسمى زياد بن عبد الرحمن فاجابهم ثم اتاهم فأعلمهم ان في ذلك العشر وانه لا يجيز البراءة ممن غلط منهم في ذلك فقال رجل منهم يسمى رشيدا ان كان يسعنا ان لا نتبرأ منهم فأنا نعمل بالذي يعملون به وثبت هو ومن معه على الفعل الاول فبرئت منهم الثعالبة وسموهم العشرية والفرقة الخامسة عشرة من العجاردة وهى الخامسة من الثعالبة المكرمية اصحاب ابى مكرم ومما تفردوا به انهم زعموا ان تارك الصلاة كافر وليس هو من قبل تركه الصلاة كفر ولكن من قبل جهله بالله وكذلك قالوا في سائر الكبائر وزعموا ان من اتى كبيرة فقد جهل الله سبحانه وبتلك الجهالة كفر لا بركوبة المعصية وقالوا بالموافاة وهى ان الله سبحانه انما يتولى عباده ويعاديهم على ما هم صائرون اليه لا على اعمالهم التى هم فيها فبرئت منهم الثعالبة ومن قول الثعالبة في الاطفال انهم يشتركون في عذاب آبائهم وانهم ركن من اركانهم يريدون بذلك انهم بعض من ابعاضهم ومن الخوارج القديكية اصحاب ابى فديك ولا نعلم انهم تفردوا بقول اكثر من انكارهم على نافع ونجدة ما حكيناه عنهم ومن الخوارج الصفرية اصحاب زياد بن الاصفر وهم لا يوافقون الازارقة في عذاب الاطفال فانهم لا يجيزون ذلك ويقال ان الصفرية نسبوا لى عبيدة وكان ممن خالف نجده ورجع من اليمامة فلما كتب نجدة إلى اهل البصرة اجتمع عبيدة وعبد الله بن اباض فقرءوا كتابه فقال عبد الله بن اباض بما سنذكره من مذهبه وقال عبيدة بجملة مذهب الخوارج من ان مخالفيهم مشركون السيرة فيهم السيرة في اهل حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين حاربوه من المشركين واصل قول الخوارج انما هو قول الازارقة والاباضية والصفرية والنجدية وكل الاصناف سوى الازارقة والاباضية والنجدية فانما تفرعوا من الصفرية ومن الخوارج طائفة يقولون ما كان من الاعمال عليه حد واقع فلا يتعدى باهله الاسم الذي لزمهم به الحد وليس يكفر بشىء ليس اهله به كافرا كالزنا والقذف وهم قذفه رناة وما كان من الاعمال ليس عليه حد كترك الصلاة والصيام فهو كافر وازالوا اسم الايمان في الوجهين جميعا ومن الخوارج الاباضية فالفرقة الاولى منهم يقال لهم الحفصية كان امامهم حفص بن ابى المقدام زعم ان بين الشرك والايمان معرفة الله وحده فمن عرف الله سبحانه ثم كفر بما سواه من رسول أو جنة أو نار أو عمل بجميع الخبائث من قتل النفس واستحلال الزنا وسائر ما حرم الله سبحانه من فروج النساء فهو كافر برىء من الشرك وكذلك من اشتغل بسائر ما حرم الله سبحانه مما يؤكل ويشرب فهو كافر برىء من الشرك ومن جهل الله سبحانه وانكره فهو مشرك فبرىء منه جل الاباضية الا من صدقه منهم وتأولوا في عثمان نحو ما تأولت الشيعة في ابى بكر وعمر وزعم ان عليا هو الحيران الذى ذكره الله في القرآن وان اصحابه الذين يدعونه إلى الهدى اهل النهروان وزعم ان عليا هو الذي انزل الله سبحانه فيه ومن الناس من يعجبك قوله في الحيوة الدنيا وان عبدالله ابن ملجم هو الذي انزل الله فيه ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله ثم قال بعد ذلك الايمان بالكتب والرسل متصل بتوحيد الله فمن كفر بذلك فقد اشرك بالله والفرقة الثانية منهم يسمون اليزيدية كان امامهم يزيد بن انيسة قالوا تتولى المحكمة الاولى ونبرأ ممن كان بعد ذلك من اهل الاحداث وتتولى الاباضية كلها ويزعمون انهم مسلمون كلهم الا من بلغه قولنا فكذبه أو من خرج وخالفوا الحفصية في الاكفار والتشريك وقالوا بقول الجمهور وحكى يمان بن رباب ان اصحاب يزيد بن انيسة قالوا بالتشريك وتولى يزيد المحكمة الاولى قبل نافع وبرىء ممن كان بعدهم وحرم القتال على كل أحد بعد تفريقهم وثبت على ولاية الاباضية الا من كذبه أو بلغه قوله فرده

قسم V01/P102–V01/P106

وزعم ان الله سبحانه سيبعث رسولا من العجم وينزل عليه كتابا من السماء يكتب في السماء وينزل عليه جملة واحدة فترك شريعة محمد ودان بشريعة غيرها وزعم ان ملة ذلك النبى الصابئة وليس هذه الصابئة التي عليها الناس اليوم وليس هم الصابئين الذين ذكرهم الله في القرآن ولم يأتوا بعد وتولى من شهد لمحمد صلى الله عليه وسلم بالنبوة من اهل الكتاب وان لم يدخلوا في دينه ولم يعملوا بشريعته وزعم انهم بذلك مؤمنون فمن الاباضية من وقف فيه ومنهم من برىء منه وجلهم تبرأ منه والفرقة الثالثة من الاباضية اصحاب الحرث الاباضى قالوا في القدر بقول المعتزلة وخالفوا فيه سائر الاباضية وزعموا ان الاستطاعة قبل الفعل وجمهور الاباضية يتولى المحكمة كلها الا من خرج ويزعمون ان مخالفيهم من اهل الصلاة كفار وليسوا بمشركين حلال مناكحتهم وموارثتهم حلال غنيمة اموالهم من السلاح والكراع عند الحرب حرام ما وراء ذلك وحرام قتلهم وسبيهم في السر الا من دعا إلى الشرك في دار التقية ودان به وزعموا ان الدار يعنون دار مخالفيهم دار توحيد الا عسكر السلطان فانه دار كفر يعنى عندهم وحكى عنهم انهم اجازوا شهادة مخالفيهم على اوليائهم وحرموا الاستعراض اذا خرجوا وحرموا دماء مخالفيهم حتى يدعوهم إلى دينهم فبرئت الخوارج منهم على ذلك وقالوا ان كل طاعة ايمان ودين وان مرتكبى الكبائر موحدون وليسوا بمؤمنين والفرقة الرابعة منهم يقولون بطاعة لا يراد الله بها على مذهب ابى الهذيل ومعنى ذلك ان الانسان قد يكون مطيعا لله اذا فعل شيئا شيئا امره الله به وان لم يقصد الله بذلك الفعل ولا ارادة به ثم اختلفوا في النفاق فصاروا ثلاث فرق فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان النفاق براءة من الشرك واحتجوا في ذلك بقول الله عز وجل مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء والفرقة الثانية منهم يقولون ان كل نفاق شرك لانه يضاد التوحيد والفرقة الثالثة منهم يقولون لسنا نزيل اسم النفاق عن موصعه وهو دين القوم الذين عناهم الله بهذا الاسم في ذلك الزمان ولا نسمى غيرهم بالنفاق وقالوا من سرق خمسة دراهم فصاعدا قطع وقال القوم الذين زعموا ان المنافق كافر وليس بمشرك ان المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا موحدين وكانوا اصحاب كبائر وقالوا كل شيء امر الله به عباده فهو عام ليس بخاص وقد امر الله به الكافر والمؤمن وقال قوم منهم لا حجة لله على الخلق فى التوحيد الا بالخبر أو ما يقوم مقام الخبر من اشارة وايماء وقال بعضهم لا يجوز على الله ان يخلى عباده من التكليف لوحدانيته ومعرفته واجاز بعضهم ان يخليهم من ذلك وقال بعضهم فيمن دخل في دين المسلمين وجبت عليه الشرائع والاحكام وقف على ذلك أو لم يقف سمعه أو لم يسمعه وقال بعضهم لا يرسل لله نبيا الا نصب دليلا عليه ولا بد من ان يدل واحدا وقال بعضهم قد يجوز ان يبعث الله نبيا بلا دليل وقال بعضهم من ورد عليه الخبر بأن الخمر قد حرمت وان لقبلة قد حولت فعليه ان يعلم ان الذي اخبره مؤمن أو كافر وعليه ان يعلم ذلك بالخبر وليس عليه ان يعلم ان ذلك عليه بالخبر وقال بعضهم من قال بلسانه ان الله واحد وعنى به المسيح فهو صادق في قوله مشرك بقلبه وقال بعضهم ليس على الناس المشى إلى الصلاة والركوب إلى الحج ولا شيء من اسباب الطاعات التي يتوصل بها اليها وانما عليهم فعلها بعينها فقط وقالوا جميعا ان الواجب ان يستتيبوا من خالفهم في تنزيل أو تأويل فان تاب والا قتل كان ذلك الخلاف فما يسع جهله أو فيما لا يسع جهله وقالوا من زنى أو سرق أقيم عليه الحد ثم استتب فان تاب والا قتل وقال بعضهم ليس من جحد الله وانكره مشركا حتى يجعل معه الها غيره وقال بعضهم ذلك شرك وكل جحد بأي جهة كان فهو شرك وكفر وقالوا الاصرار على اي ذنب كان كفر

قسم V01/P106–V01/P110

وقالوا العالم يفنى كله اذا افنى الله اهل التكليف ولا يجوز الا ذلك لأنه انما خلقه لهم فاذا افناهم لم يكن لبقائه لهم معنى وقال بعضهم بل جلهم الاستطاعة والتكليف مع الفعل وان الاستطاعة هي التخلية وقال كثير منهم ليس الاستطاعة هي التخلية بل هي معنى في كونه كون الفعل وبه يكون الفعل وان الاستطاعة لا تبقى وقتين وان استطاعه كل شىء غير استطاعة ضده وان الله كلف العباد مالا يقدرون عليه لتركهم له لا لعجزهم عنه وان قوة الطاعة توفيق وتسديد وفضل ونعمة واحسان ولطف وان استطاعة الكفر ضلالة وخذلان وطبع وبلاء وشر وان الله لو لطف للكافرين لآمنوا وان عنده لطفا لو فعله بهم لآمنوا طوعا وان الله لم ينظر لهم في حال خلقه اياهم ولا فعل بهم اصلح الاشياء لهم ولا فعل بهم صلاحا في الدين وانه اضلهم وطبع على قلوبهم وهذا قول يحيى بن كامل و محمد بن حرب و ادريس الاباضى وكانوا يقولون في كثير من الاباضية ان اعمال العباد مخلوقة وان الله سبحانه لم يزل مريدا لما علم انه يكون ان يكون ولما علم انه لا يكون ان لا يكون وانه مريد لما علم من طاعات العباد ومعاصيهم لا بأن احب ذلك ولكن بمعنى انه ليس بآب عنه ولا بمكره عليه وسنشرح قولهم في سائر ابواب القدر اذا اخبرنا عن مذاهب الناس في القدر وكل الخوارج يقولون بخلق القرآن وقال جل الاباضية قد يجوز ان يقع حكمان مختلفان في الشىء الواحد من وجهين فمن ذلك ان رجلا لو دخل زرعا بغير اذن صاحبه لكان الله سبحانه قد نهاه عن الخروج منه لأن فيه فساد الزرع وقد امره به لأنه ليس له وقال جلهم بالخاطر ولا يجوز ان يخلى الله عز وجل العباد البالغين منه وقالوا ليس يجوز على شىء من الاعراض البقاء الا اذا كان بعضا للجسم عند من يقول ان الجسم اعراض مجتمعة واكثرهم يقول انه ابعاض للجسم وقالوا ان الجزء الذي لا يتجزأ جسم على مذهب الحسين وقالوا جزاء الله في العباد اكثر من تفضله وعافيته اكثر من ابتلائه والثواب واجب بالاستحقاق والتفضيل والابتلاء ابتداء وقال بعضهم بتحليل الا شربة التي يسكر كثيرها اذا لم تكن الخمر بعينها وحرموا السكر وليس يتبعون المولى في الحرب اذا كان من اهل القبلة وكان موحدا ولا يقتلون امرأة ولا ذرية ويرون قتل المشبهة وسبيهم وغنيمة اموالهم ويتبعون موليهم كما فعل أبو بكر باهل الردة ويدعون من السلف جابر بن زيد وعكرمة ومجاهد وعمرو بن دينار وكان رجل من الاباضية يقال له إبراهيم افتى بأن بيع الاماء من مخالفيهم جائز فبرىء منه رجل يقال له ميمون وممن استحل ذلك ووقف قوم منهم فلم يقولوا بتحليل ولا بتحريم وكتبوا يستفتون العلماء منهم في ذلك فافتوا بأن بيعهن حلال وهبتهن حلال في دار التقية ويستتاب اهل الوقف من وقفهم في ولاية إبراهيم ومن اجاز ذلك وان يستتاب ميمون من قوله وان يبرءوا من امرأة كانت معهم وقفت فماتت قبل ورود الفتوى وان يستتاب إبراهيم من عذره لاهل الوقف في جحدهم الولاية عنه وهو مسلم يظهر اسلامه وأن يستتاب أهل الوقف من جحدهم البراءة عن ميمون وهو كافر يظهر كفره فاما الذين وقفوا ولم يتوبوا من الوقف وثبتوا عليه فسموا الواقفة وبرئت الخوارج منهم وثبت ابرهيم على رأيه في التحليل لبيع الاماء من المخالفين وتاب ميمون والاباضية يقولون ان جميع ما افترض الله سبحانه على خلقه ايمان وان كل كبيرة فهي كفر نعمة لا كفر شرك وان مرتكبى الكبائر في النار خالدون فيها ووقف كثير من الاباضية في ايلام اطفال المشركين في الآخرة فجوزوا ان يؤلمهم الله سبحانه في الآخرة على غير طريق الانتقام وجوزوا ان يدخلهم الجنة تفضلا ومنهم من قال ان الله سبحانه يؤلمهم على طريق الايجاب لا على طريق التجويز ثم رجع بنا القول إلى الاخبار عن الاختلاف في امر المرءة

قسم V01/P110–V01/P113

فافترقت فرقة من الواقفة وهم الضحاكية فاجازوا ان يزوجوا المرءة المسلمة عندهم من كفار قومهم في دار التقبة كما يسع الرجل منهم ان يتزوج المرءة الكافرة من قومهم في دار التقبة كما يسع الرجل منهم ان يتزوج المرءة الكافرة من قومه في دار التقية فاما في دار الاعلانية وقد جاز حكمهم فيها فانهم لا يستحلون ذلك فيها ومن الضحاكية فرقة وقفت فلم تبرأ ممن فعله وقالوا لا نعطى هذه المرءة المتزوجة من كفار قومنا شيئا من حقوق المسلمين ولا نصلى عليها ان ماتت ونقف فيها ومنهم من برىء منها واختلفوا في اصحاب الحدود فمنهم من برىء منهم ومنهم من تولاهم ومنهم من وقف واختلف هؤلاء في اهل دار الكفر عندهم فمنهم من قال هم عندنا كفار الا من عرفنا ايمانه بعينه ومنهم من قال هم اهل دار خلط فلا تتولى الا من عرفنا فيه اسلاما ونقف فيمن لم نعرف اسلامه وتولى بعض هؤلاء بعضا على اختلافهم وقالوا الولاية تجمعنا فسموا اصحاب النساء وسموا من خالفهم من الواقفة اصحاب المرءة وصارت الواقفة فرقتين فرقة تولوا الناكحة وفرقة ينسبون إلى عبد الجبار بن سليمن وهم الذين يتبرءون من المرءة الناكحة من كفار قومهم وهذا خبر عبد الجبار الذى خطب إلى ثعلبة ابنته ثم شك في بلوغها فسأل امها عن ذلك حتى وقع الخلاف بين ثعلبة وعبد الكريم في الاطفال فاختلفا بعد ان كانا متفقين فاما عبد الجبار الذى خطب إلى ثعلبة ابنته فسأل ثعلبة ان يمهرها اربعة آلاف درهم فارسل الخاطب إلى أم الجارية مع امرأة يقال لها أم سعيد يسئل هل بلغت ابنتهم أم لا وقال ان كانت بلغت واقرت بالاسلام لم ابال ما امهرتها فلما بلغتها أم سعيد ذلك قالت ابتنى مسلمة بلغت أم لم تبلغ ولا تحتاج ان تدعى اذا بلغت فرد مرة اخرى ذلك عليها ودخل ثعلبة على تلك الحال فسمع تنازعهما فنهاهما عنه ثم دخل عبد الكريم بن عجرد وهما على تلك الحال فاخبره ثعلبة الخبر فزعم عبد الكريم انه يجب دعاؤها اذا بلغت وتجب البراءة منها حتى تدعى إلى الاسلام فرد عليه ثعلبة ذلك وقال لا بل نثبت على ولايتها فان لم تدع لم تعرف الاسلام فبرىء بعضهم من بعض على ذلك ومن الخوارج البيهسية اصحاب ابى بيهس ومما احدث انه زعم ان ميمونا كفر حين حرم بيع المملوكة في دار كفار قومنا وحين برىء ممن استحل ذلك وكفر اهل الثبت حين لم يعرفوا كفر ميمون وصواب إبراهيم واهل الثبت الواقفة وكفر إبراهيم حين لم يتبرأ من اهل الوقف لوقفهم في امرهم وجحدهم الولاية عنه وجحدهم البراءة من ميمون وذلك ان الوقف لا يسع على الابدان ولكن يسع على الحكم بعينه ما لم يواقعة أحد من المسليمن فاذا واقعه أحد من المسلمين لم يسع من حضر ذلك ان لا يعرف من اظهر الحق ودان به ومن اظهر الباطل ودانه به وزعم أبو بيهس انه لا يسلم أحد حتى يقر بمعرفة الله ومعرفة رسوله ومعرفة ما جاء به محمد جملة والولاية لاولياء الله سبحانه والبراءة من اعداء الله وما حرم الله سبحانه مما جاء فيه الوعيد فلا يسع الانسان الا علمه ومعرفته بعينه وتفسيره ومنه ما ينبغى ان يعرفه باسمه ولا يبالى ان لا يعرف تفسيره وعينه حتى يبتلى به وعليه ان يقف عند ما لا يعلم ولا يأتى شيئا الا بعلم فتابعه على ذلك ناس كثير من الخوارج وفارقه ناس كثير منهم فسموا البيهسية وسمت البيهسية من خالفهم من الخوارج الواقفة

قسم V01/P113–V01/P117

وقال غيره من الناس قد يسلم الانسان بمعرفة وظيفة الدين وهي شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله والاقرار بما جاء من عند الله جملة والولاية لاولياء الله والبراءة من اعداء الله وان لم يعرف ما سوى ذلك فهو مسلم حتى يبتلى بالعمل فمن واقع شيئا من الحرام مما جاء فيه الوعيد وهو لا يعلم انه حرام فقد كفر ومن ترك شيئا من كبير ما افترضه الله سبحانه عليه وهو لا يعلم فقد كفر فان حضر أحد من اوليائه مواقعة من واقع الحرام وهو لا يدري احلال أم حرام أو اشتبه عليه وقف فيه فلم يتوله ولم يبرأ منه حتى يعرف احلال ركب أم حرام فبرئت منه البيهسية ومن البيهسية فرقة يقال لهم العوفية وهم فرقتان تقول من رجع من دار هجرتهم ومن الجهادالى حال القعود نبرأ منهم وفرقة تقول لا نبرأ منهم لانهم رجعوا إلى امر كان حلالا لهم وكلا الفريقين من العوفية يقولون اذا كفر الامام فقد كفرت الرعية الغائب منهم والشاهد والبيهسية يبرءون منهم وهم جميعا يتولون أبا بيهس ومن البيهسية فرقة يقال لهم اصحاب شبيب النجراني يعرفون باصحاب السؤال والذي ابدعوه انهم زعموا ان الرجل يكون مسلما اذا شهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله وتولى اولياء الله وتبرأ من اعدائه واقر بما جاء من عند الله جملة وان لم يعلم سائر ما افترض الله سبحانه عليه مما سوى ذلك افرض هو أم لا فهو مسلم حتى يبتلى بالعمل به فيسئل وفارقوا الواقفة وقالوا في اطفال المؤمنين بقول الثعلبية انهم مؤمنون اطفالا وبالغين حتى يكفروا وان اطفال الكفار كفار اطفالا وبالغين حتى يؤمنوا وقالوا بقول المعتزلة في القدر فبرئت منهم البيهسية وقال بعض البيهسية من واقع زنا لم نشهد عليه بالكفر حتى يرفع إلى الامام أو الوالى ويحد فوافقهم على ذلك طائفة من الصفرية الا انهم قالوا نقف فيهم ولا نسميهم مؤمنين ولا كافرين وقالت طائفة من البيهسية اذا كفر الامام كفرت الرعية وقالت الدار دار شرك واهلها جميعا مشركون وتركت الصلاة الا خلف من تعرف وذهبت إلى قتل اهل القبلة واخذ الاموال واستحلت القتل والسبى على كل حال وقال البيهسية الناس مشركون بجهل الدين مشركون بمواقعة الذنوب وان كان ذنب لم يحكم الله فيه حكما مغلظا ولم يوقفنا على تغليظه فهو مغفور ولا يجوز ان يكون اخفى احكامه عنا في ذنوبنا ولو جاز ذلك جاز في الشرك وقالوا التائب في موضع الحدود وفى موضع القصاص والمقر على نفسه يلزمه الشرك اذا اقر من ذلك بشىء وهو كافر لأنه لا يحكم بشىء من الحدود والقصاص الا على كل كافر يشهد عليه بالكفر عند الله وقال بعض البيهسية السكر من كل شراب حلال موضوع عمن سكر منه وكل ما كان في السكر من ترك الصلاة أو شتم الله سبحانه فهو موضوع لا حدث فيه ولا حكم ولا يكفر اهله بشىء من ذلك ما داموا في سكرهم وقالوا ان الشراب حلال الاصل ولم يأت فيه شىء من التحريم لا في قليلة ولا في إكثار أو في سكر ومن البيهسية فرقة يسمون اصحاب التفسير كان صاحب بدعتهم رجل يقال له الحكم بن مروان من اهل الكوفة زعم انه من شهد على المسلمين لم تجز شهادتهم الا بتفسير الشهادة كيف هى قال ولو ان اربعة شهدوا على رجل منهم بالزنا لم تجز شهادتهم حتى يشهدوا كيف هو وهذا قالوا في سائر الحدود فبرئت منهم البيهسية على ذلك وسموهم اصحاب التفسير وقالت العوفية من البيهسية السكر كفر ولا يشهدون انه كفر حتى يأتى معه غيره كترك الصلاة وما اشبه ذلك لانهم انما يعلمون ان الشارب سكر اذا ضم إلى سكره غيره مما يدل على انه سكران ومن الخوارج اصحاب صالح ولم يحدث صلح قولا تفرد به ويقال انه كان صفريا ومن قول الصفرية واكثر الخوارج ان كل ذنب مغلظ كفر وكل كفر شرك وكل شرك عبادة للشيطان

قسم V01/P117–V01/P121

وقالت الفضيلة لا يكفر عندنا ولا يعصى من قال بضرب من الحق الذى يكون من المسلمين واراد به غير الله أو وجهه على غير ما يوجهه المسلمون عليه نحو قول القائل لا اله الا الله يريد بها قول النصارى الذى لا اله الا هو الذى له الولد والزوجة أو يريد صنما اتخذ لها وكقول القائل محمد رسول الله وهو يريد غيره ممن قال هو حي قائم وما اشبه ذلك من القول كله واعتقاد القلب والتوجه إلى غير الله عز وجل وحكى اليمان بن رباب الخارجى ان قوما من الصفرية وافقوا بعض البيهسية على ان كل من واقع ذنبا عليه حرام لا يشهد عليه بانه كفر حتى يرفع إلى السلطان ويحد عليه فاذا حدث عليه فهو كافر الا ان البيهسية لا يسمونهم مؤمنين ولا كافرين حتى يحكم عليهم وهذه الطائفة من الصفرية يثبتون لهم اسم الايمان حتى تقام عليهم الحدود وحكى ان صنفا من الخوارج تفردوا بقول احدثوه وهو قطعهم الشهادة على انفسهم ومن وافقهم انهم من اهل الجنة من غير شرط ولا استثناء وذكر ان صنفا منهم يدعون الحسينية ورئيسهم رجل يعرف بابى الحسين يرون الدار دار حرب وانه لا يجوز الاقدام على من فيها الا بعد المحنة ويقولون بالارجاء في موافقيهم خاصة كما حكى عن نجدة ويقولون فيمن خالفهم انهم بارتكاب الكبائر كفار مشركون وذكر اليمان ايضا ان صاحب الشمراخية وهو عبد الله بن شمراخ كان يقول ان دماء قومه حرام في السر حلال في العلانية وان قتل الابوين حرام في دار التقية ودار الهجرة وان كانا مخالفين والخوارج تبرأ منه ومن العلماء باللغة وهو من الخوارج أبو عبيدة معمر بن المثنى وكان صفريا ومن شعرائهم عمران بن حطان وهو صفرى ومن مؤلفى كتبهم ومتكلميهم عبد الله بن يزيد ومحمد بن حرب ويحيى بن كامل وهؤلاء اباضية واليمان بن رباب وكان ثعلبيا ثم صار بيهسيا وسعيد بن هارون وكان فيما اظن اباضيا والخوارج تدعى من السلف الشعثاء جابر بن زيد وعكرمة واسماعيل بن سميع وابا هارون العبدى وهبيرة بن مريم ومن رجال الخوارج ممن لم يذكر انه خرج ولا له مذهب يعرف به صالح بن مسرح وداود وكانا يتلاقيان ويحدثان مسائل يقع لها الخلاف بين الخوارج ثم كانت لهما في آخر ايامهما خرجة ليست بالمشهورة ورباب السجستاني و هو الذي اوقع الخلاف بين الخوارج في قتيل وجد في عسكر حتى قال بعضهم ان حكم اهل العسكر حكم الكفار حتى يعلم انه قتل بحق وقال بعضهم بل هم مؤمنون حتى يعلم انه قتل بغير حق و هارون الضعيف وقد حكى عنه اجازة تزويج نساء مخالفيه في هذا الباب محل اهل الكتاب ومن الخوارج صنف يسمون الراجعة رجعوا عن صالح بن مسرح وبرئوا منه لاحكام حكم بها وذلك ان بعض طلائع صلح اتاه فاعلمه ان فارسا على تل واقف ينظر إلى عسكره فوجه اليه رجلين من اصحابه فلما نظر اليهما الفارس ولى مدبرا فلحقاه فطعنه احدهما فصرعه ونزلا ليقتلاه فقال لهما انا رجل مسلم وانا اخو ربعى بن حراش وكان ربعى بن حراش من رؤسائهم فكفا عنه وقالا له هل يعرفك أحد في العسكر قال نعم وسمى رجلين من اصحاب صالح يسمى احدهما جبيرا والآخر الوليد فصار الفارسان به إلى عسكر صالح فاخبراه بخبره فدعا صالح جبيرا والوليد فسألهما عنه فقالا نعرفه بالخبث والكفر ونعرف انه اخو ربعى وقد اخبرنا ربعى بخبثه وعداوته للمسلمين فامر صالح بضرب عنقه فقال الراجعة قتل رجلا مسلما قد ادعى الاسلام فبرئوا بذلك من صالح ومنها

قسم V01/P121–V01/P124

انه اتاه رجل من طلائعه فاخبره ان فارسا واقف على تل ينظر إلى العسكر بالليل فبعث أبا عمر ويزيد بن خارجة فلما نظر الفارس اليهما ولى مدبرا فطعنه احدهما وضربه الآخر بالسيف ثم اتيا به صالحا فدفعه صالح إلى رجل من اصحابه واوصاه به وقال اذا كان بالغداة فأتنا به حتى نقف على جراحته وننظر أتصير إلى دية النفس أو إلى دية الارش فذهب الرجل إلى منزله واباته عنده فلما نام الرجل الذي من اصحاب صالح قام الاسير فهرب من الليل فبرئت الراجعة من صالح بذلك وقالوا لم يبرأ من جراحته وقد اذعى انه ذمى ومنها ان رجلا من اصحابه يقال له صخر قال لرجل منهم هذا عدو الله فلم يستتبه صالح من ذلك ومنها انه احتبس من الغنائم فرسا فكان اصحابه يقترعون اذا ارادوا ركوبه ويتنافسون في القتال عليه فاختلف اصحابه عند هذه الاشياء فبرئت منه فرقة فسميت الراجعة وصوب اكثر الخوارج رأى صالح بن ابى صالح ووقف شبيب في صالح ابن ابى صالح والراجعة وقال لا ندرى ما حكم به صالح كان حقا أو باطلا ويقال ان اكثر الراجعة عادوا إلى قول صالح ويصوبونه فيما صنع فاما بعض الاباضية فيذهب إلى ان الذين برئوا من صالح كفروا وان من وقف في كفرهم كفر واحسنوا الظن بشبيب وقالوا لم يكن مثله يبرأ منه وقالوا ويدل على ذلك انه كان معه حتى قتل فهو عندهم على اصل ايمانه ومنهم فرقة يسمون الشبيبية وذلك ان شبيبا وقف في صالح وفى الراجعة فقالوا لا ندرى أحق ما حكم به صالح أم حور وحق ما شهدت به الراجعة أم جور فبرئت الخوارج منهم وسموهم مرجئة الخوارج وكان شبيب اصاب اموالا بجرجرايا فقسمها وبقيت رمكة ومنطقة وعمامة فقال لرجل من اصحابه اركب هذه الدابة حتى نقسمها وقال لآخر البس هذه العمامة والمنطقة حتى نقسمهما فبلغ ذلك اصحابه فخرج اليه سالم بن ابى الجعد الاشجعى وابن دجاجة الحنفى فقالا يا معشر المسلمين استقسم هذا الرجل بالازلام فقال شبيب انما كانت رمكة واحببت ان يركبها صاحبها يوما أو يومين حتى نقسمها فقالوا لم اعطيت هذا منطقة وعمامة فلو استشهد وأخذ متاعه تب مما صنعت فكره ان يخنع فقال ما ارى موضع توبة فبرئوا منه فليس يتولاه خارجى فيما نعلم وهم يرجئون امره ولا يكفرونه ولا يثبتون له الايمان فاما التوحيد فان قول الخوارج فيه كقول المعتزلة وسنشرح قول المعتزلة في التوحيد اذا صرنا إلى شرح مذاهب المعتزلة والخوارج جميعا يقولون بخلق القرآن والاباضية تخالف المعتزلة في التوحيد في الارادة فقط لانهم يزعمون ان الله سبحانه لم يزل مريدا لمعلوماته التي تكون ان تكون ولمعلوماته التي لا تكون ان لا تكون والمعتزلة الا بشر بن المعتمر ينكرون ذلك فاما القدر فقط ذكرنا من يذهب فيه إلى قول المعتزلة من الخوارج وذكرنا من يميل إلى الاثبات منهم واما الوعيد فقول المعتزلة فيه وقول الخوارج قول واحد لانهم يقولون ان اهل الكبائر الذين يموتون على كبائرهم في النار خالدون فيها مخلدون غير ان الخوارج يقولون ان مرتكبى الكبائر ممن ينتحل الاسلام يعذبون عذاب الكافرين والمعتزلة يقولون ان عذابهم ليس كعذاب الكافرين واما السيف فان الخوارج تقول به وتراه الا ان الاباضية لا ترى اعتراض الناس بالسيف ولكنه يرون ازالة ايمة الجور ومنعهم من ان يكونوا ايمة بأي شىء قدروا عليه بالسيف أو بغير السيف فأما الوصف لله سبحانه بالقدرة على ان يظلم فان الخوارج جميعا تنكر ذلك والخوارج باسرها يثبتون امامة ابى بكر وعمر وينكرون امامة عثمان رضوان الله عليهم في وقت الاحداث التي نقم عليه من اجلها ويقولون بامامة على قبل ان يحكم وينكرون امامته لما اجاب إلى التحكيم ويكفرون معاوية وعمرو بن العاص وابا موسى الاشعرى ويرون ان الامامة في قريش وغيرهم اذا كان القائم بها مستحقا لذلك ولا يرون امامة الجائر وحكى زرقان عن النجدات انهم يقولون انهم لا يحتاجون إلى امام وانما عليهم ان يعلموا كتاب الله سبحانه فيما بينهم وللخوارج في الاطفال ثلاثة اقاويل

قسم V01/P124–V01/P128

صنف منهم يزعمون ان اطفال المشركين حكمهم حكم آبائهم يعذبون في النار وان اطفال المؤمنين حكمهم حكم آبائهم واختلف هذا الصنف في الآباء اذا انتقلوا بعد موت اطفالهم عن اديانهم فقال قائلون ينتقلون إلى حكم آبائهم وقال قائلون هم على الحال التي كان آباؤهم عليها في حال موتهم لا ينتقلون بانتقالهم وقال الصنف الثاني منهم جائز ان يؤلم الله سبحانه في النار اطفال المشركين على غير المجازاة لهم وجائز ان لا يؤلمهم واطفال المؤمنين يلحقون بآبائهم لقول الله عز وجل بايمان الحقنا بهم ذرياتهم وقال الصنف الثالث وهم القدرية اطفال المشركين والمؤمنين في الجنة وحكى حاك عن الاخنسية انها تزوج النساء في نصه الحرب وغير نصبه الحرب وحكى ايضا ان الشمراخية والصفرية تصلى خلف من لا تعرف وحكى ان البيهسية تقول بقتل اهل القبلة واخد الاموال وترك الصلاة الا خلف من تعرف والشهادة على الدار بالكفر وحكى حاك ان البدعية تقول مثل مقالة الازارقة غير انها تزعم ان الصلاة ركعتان بالغداة وركعتان بالعشى واختلفت الخوارج في اجتهاد الرأي وهم صنفان فمنهم من يجيز الاجتهاد في الاحكام كنحو النجدات وغيرهم ومنهم من ينكر ذلك ولا يقول الا بظاهر القرآن وهم الازارقة وحكى حاك عن الخوارج انهم لا يرون على الناس فرضا ما لم يأتهم الرسل وان الفرائض تلزم بالرسل واعتلوا بقول الله عز وجل وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا والخوارج لا يقولون بعذاب القبر ولا ترى ان احدا يعذب في قبره فاما القول في البارىء هل يرزق عباده الحرام اذا غلبوا عليه وأكلوه فان من مال منهم إلى قول المعتزلة في القدر ينكر ذلك ومن قال منهم بالاثبات قال ان الله يرزق عباده الحرام اذا غلبوا عليه وأكلوه وللخوارج القاب فمن القابهم الوصف لهم بانهم خوارج ومن القابهم الحرورية ومن القابهم الشراة والحرارية ومن القابهم المارقة ومن القابهم المحكمة وهم يرضون بهذه الالقاب كلها الا بالمارقة فانهم ينكرون ان يكونوا مارقة من الدين كما يمرق السهم من الرمية والسبب الذى له سموا خوارج خروجهم على على بن ابى طالب والذى له سموا محكمة انكارهم الحكمين وقولهم لا حكم الا لله والذى له سموا حرورية نزولهم بحروراء في اول أمرهم والذى له سمو شراة قولهم شرينا انفسنا في طاعة الله اى بعناها بالجنة والكور التي الغالب عليها الخارجية الجزيرة والموصل وعمان وحضرموت ونواح من نواحى المغرب ونواح من نواحى خراسان وقد كان لرجل من الصفرية سلطان في موضع يقال له سجلماسة على طريق غانة ويقال ان اول من حكم بصفين عروة بن بلال بن مرداس ويقال بل اول من حكم يزيد بن عاصم المحاربى ويقال بل رجل من سعد بن زيد مناة من تميم ويقال ان اول من تشري رجل من بنى يشكر وكان امير الخوارج اول ما اعتزلوا عبد الله بن الكواء وامير قتالهم شبث بن ربعى ثم بايعوا لعبد الله بن وهب الراسي لعشر بقين من شوال سنة سبع وثلثين وكان رئيس الخوارج الذين اقبلوا من البصرة ليجتمعوا مع عبد الله بن وهب مسعر بن فدكى وهو الذى استعرض من لقى هو واصحابه وقتل عبد الله بن خباب فبعض الخوارج يقولون ان عبد الله بن وهب كان كارها لذلك كله وكذلك اصحابه وبعضهم يتأول لمسعر في قتل عبد الله ويقال انه سأله ان يحدثه عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم بما سمعه منه فحدثه بحديث في الفتن يوجب القعود عن الحروب وان يكون الرجل عبد الله المقتول فتأولوا عليه انه يدين بتخطئتهم في الخروج وتخطئة على رضي الله عنه ايضا واستحلوا بهذا دمه

قسم V01/P128–V01/P132

ولما قرب الامر في محاربة على بن ابى طالب عبد الله بن وهب استوحش كثير منهم من محاربته ففارق قوم منهم عبد الله بن الوهب منهم جويرية بن فادغ فارقه في ثلثمائة ومنهم مسعر بن فدكى انصرف إلى البصرة في مائتين ويقال بل صار إلى راية ابى ايوب الانصارى وهو اذ ذاك مع علي بن ابى طالب ومنهم فروة بن نوفل الاشجعى فارقه في خمسمائة ومنهم عبد الله الطائى رجع إلى الكوفة في ثلثمائة ويقال بل لحق براية ابى ايوب الانصارى ومنهم سالم بن ربيعة فارقه في ثمانية عشر ويقال بل لحق براية ابى ايوب الانصارى ومنهم أبو مريم السعدى فارقه في مأتين ويقال بل لحق براية ابى ايوب الانصارى ومنهم اشرس بن عوف نزل الدسكرة في مأتين وذكر المدائنى ان قوما من الخوارج قد كانوا خرجوا مع على رضوان الله عليه لقتال اهل الشأم فلما قصد على اهل النهر اعتزلوا فصاروا إلى النخيلة فاقاموا بها وكان مقتل عبد الله ابن وهب الراسي واصحابه لسبع خلون من صفر سنة ثمان وثلثين وخرج على على في حياته من الخوارج بعد عبد الله بن وهب الراسى اشرس بن عوف فسرح اليه على جيشا فقتل بالانبار هو واصحابه في شهر ربيع الاول من سنة ثمان وثلثين ثم خرج ابن علفة التيمى فوجه اليه على معقل بن قيس الرياحى فقتله واصحابه بما سبذان في جمادى الاولى من هذه السنة ثم خرج الاشهب بن بشر فوجه اليه على جارية بن قدامة فقتل الاشهب واصحابه بجرجرايا في جمادى الآخرة من هذه السنة وخرج رجل من الخوارج يقال له سعد على على رضي الله عنه فكتب على إلى سعد بن مسعود الثقفى وهو على المدائن فخرج اليه سعد فقتله واصحابه في رجب من هذه السنة ثم خرج أبو مريم السعدي فوجه اليه على شريح بن هانىءوقد صاروا من الكوفة على فرسخين ثم انفذ اليهم جارية بن قدامة السعدى فقتل أبا مريم واصحابه الا خمسين رجلا سألوا الامان وذلك في شهر رمضان من هذه السنة ثم قتل على رضوان الله عليه ولو ذكرنا من خرج من الخوارج بعده لطال الكتاب آخر مقالات الخوارج اول مقالات المرجئة بسم الله الرحمن الرحيم ذكر اختلاف المرجئة اختلفت المرجئة في الايمان ما هو وهم اثنتا عشرة فرقة فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الايمان بالله هو المعرفة بالله وبرسله وبجميع ما جاء من عند الله فقط وان ما سوى المعرفة من الاقرار باللسان والخضوع بالقلب والمحبة لله ولرسوله والتعظيم لهما والخوف منهما والعمل بالجوارح فليس بايمان وزعموا ان الكفر بالله هو الجهل به وهذا قول يحكى عن جهم بن صفوان وزعمت الجهمية ان الانسان اذا اتى بالمعرفة ثم جحد بلسانه انه لا يكفر بجحدة وان الايمان لا يتبعض ولا يتفاضل اهله فيه وان الايمان والكفر لا يكونان الا في القلب دون غيره من الجوارح والفرقة الثانية من المرجئة يزعمون ان الايمان هو المعرفة بالله فقط والكفر هو الجهل به فقط فلا ايمان بالله الا المعرفة به ولا كفر بالله الا الجهل به وان قول القائل ان الله ثالث ثلاثة ليس بكفر ولكنه لا يظهر الا من كافر وذلك ان الله سبحانه اكفر من قال ذلك واجمع المسلمون انه لا يقوله الا كافر وزعموا ان معرفة الله هي المحبة له وهى الخضوع لله واصحاب هذا القول لا يزعمون ان الايمان بالله ايمان بالرسول وانه لا يؤمن بالله اذا جاء الرسول الا من آمن بالرسول ليس لأن ذلك يستحيل ولكن لان الرسول قال ومن لا يؤمن بي فليس بمؤمن بالله وزعموا ايضا ان الصلاة ليست بعبادة لله وانه لا عبادة الا الايمان به وهو معرفته والايمان عندهم لا يزيد ولا ينقص وهو خصلة واحدة وكذلك الكفر والقائل بهذا القول أبو الحسين الصالحى

قسم V01/P132–V01/P136

والفرقة الثالثة منهم يزعمون ان الايمان هو المعرفة بالله والخضوع له وهو ترك الاستكبار عليه والمحبة له فمن اجتمعت فيه هذه الخصال فهو مؤمن وزعموا ان ابليس كان عارفا بالله غير انه كفر باستكباره على الله وهذا قول قوم من اصحاب يونس السمرى وزعموا ان الانسان وان كان لا يكون مؤمنا الا بجميع الخلال التي ذكرناها وقد يكون كافرا بترك خلة منها ولم يكن يونس يقول بهذا والفرقة الرابعة منهم وهم اصحاب ابى شمر ويونس يزعمون ان الايمان المعرفة بالله والخضوع له والمحبة له بالقلب والاقرار به انه واحد ليس كمثله شيء ما لم تقم عليه حجة الانبياء وان كانت قامت عليه حجة الانبياء فالايمان الاقرار بهم والتصديق لهم والمعرفة بما جاء من عند الله غير داخل في الايمان ولا يسمون كل خصلة من هذه الخصال ايمانا لاجتماعها وشبهوا ذلك بالبياض اذا كان في دابة لم يسموها بلقاء ولا بعض ابلق حتى يجتمع السواد والبياض فاذا اجتمعا في الدابة سمى ذلك بلقا اذا كان بفرس فان كان في جمل أو كلب سمى بقعا وجعلوا ترك الخصال كلها وترك كل خصلة منها كفرا ولم يجعلوا الايمان متبعضا ولا محتملا للزيادة والنقصان وحكى عن ابى شمر انه قال لا اقول في الفاسق الملى فاسق مطلق دون ان اقيد فاقول فاسق في كذا وحكى محمد بن شبيب وعباد بن سليمان عن ابى شمر انه كان يقول ان الايمان هو المعرفة بالله والاقرار به وبما جاء من عنده ومعرفة العدل يعنى قوله في القدر ما كان من ذلك منصوصا عليه أو مستخرجا بالعقول مما فيه اثبات عدل الله ونفى التشبيه والتوحيد وكل ذلك ايمان والعلم به ايمن والشاك فيه كافر والشاك في الشاك كافرا ابدا والمعرفة لا يقولون انها ايمان ما لم تضم الاقرار واذا وقعا كانا جميعا ايمانا والفرقة الخامسة من المرجئة اصحاب ابى ثوبان يزعمون ان الايمان هو الاقرار بالله وبرسله وما كان لا يجوز في العقل الا ان يفعله وما كان جائزا في العقل ان لا يفعله فليس ذلك من الايمان والفرقة السادسة من المرجئة يزعمون ان الايمان هو المعرفة بالله وبرسله وفرائضه المجتمع عليها والخضوع له بجميع ذلك والاقرار باللسان فمن جهل شيئا من ذلك فقامت به عليه حجة أو عرفة ولم يقر به كفر ولم تسم كل خصلة من ذلك ايمانا كما حكينا عن ابى شمر وزعموا ان الخصال التي هي ايمان اذا وقعت فكل خصلة منها طاعة فان فعلت خصلة منها ولم تفعل الاخرى لم تكن طاعة كالمعرفة بالله اذا انفردت من الاقرار لم تكن طاعة لان الله عز وجل امرنا بالايمان جملة امرا واحدا ومن لم يفعل ما امر به لم يطع وزعموا ان ترك كل خصلة من ذلك معصية وان الانسان لا يكفر بترك خصلة واحدة وان الناس يتفاضلون في ايمانهم ويكون بعضهم اعلم بالله واكثر تصديقا له من بعض وان الايمان يزيد ولا ينقص وان من كان مؤمنا لا يزول عنه اسم الايمان الا بالكفر وهذا قول الحسين بن محمد النجار واصحابه والفرقة السابعة من المرجئة الغيلانية اصحاب غيلان يزعمون ان الايمان المعرفة بالله الثانية والمحبة والخضوع والاقرار بما جاء به الرسول وبما جاء من عند الله سبحانه وذلك ان المعرفة الاولى عنده اضطرار فلذلك لم يجعلها من الايمان وذكر محمد بن شبيب عن الغيلانية انهم يوافقون الشمرية في الخصلة من الايمان انه لا يقال لها ايمان اذا انفردت ولا يقال لها بعض ايمان اذا انفردت وان الايمان لا يحتمل الزيادة والنقصان وانهم خالفوهم في العلم فزعموا ان العلم بأن الاشياء محدثة مدبرة ضرورة والعلم بأن محدثها ومدبرها ليس باثنين ولا أكثر من ذلك اكتساب وجعلوا العلم بالنبى صلى الله عليه وسلم وبما جاء من عند الله اكتسابا وزعموا انه من الايمان اذا كان الذي جاء من عند الله منصوصا باجماع المسلمين ولم يجعلوا شيئا من الدين مستخرجا ايمانا وكل هؤلاء الذين حكينا قولهم من الشمرية والجهمية

قسم V01/P136–V01/P139

والغيلانية والنجارية ينكرون ان يكون من الكفار ايمان وان يقال ان فيهم بعض ايمان اذ كان الايمان لا يتبعض عندهم وذكر زرقان عن غيلان ان الايمان هو الاقرار باللسان وهو التصديق وان المعرفة بالله فعل الله وليست من الايمان في قليل ولا كثير واعتل بأن الايمان في اللغة هو التصديق والفرقة الثامنة من المرجئة اصحاب محمد بن شبيب يزعمون ان الايمان الاقرار بالله والمعرفة بانه واحد ليس كمثله شىء والاقرار والمعرفة بانبياء الله وبرسله وبجميع ما جاءت به من عند الله مما نص عليه المسلمون ونقلوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة والصيام واشباه ذلك مما لا اختلاف فيه بينهم ولا تنازع واما ما كان من الدين نحو اختلاف الناس في الاشياء فان الراد للحق لا يكفر وذلك انه ايمان واستخراج ليس يرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء به من عند الله سبحانه ولا على المسلمين ما نقلوه عن نبيهم صلى الله عليه وسلم ونصوا عليه والخضوع لله هو ترك الاستكبار وزعموا ان ابليس قد عرف الله سبحانه واقر به وانما كان كافرا لانه استكبر ولولا استكباره ما كان كافرا وان الايمان يتبعض ويتفاضل اهله وان الخصلة من الايمان قد تكون طاعة وبعض ايمان ويكون صاحبها كافرا بترك بعض الايمان ولا يكون مؤمنا الا باصابة الكل وكل رجل يعلم ان الله واحد ليس كمثله شيء ويجحد الانبياء فهو كافر يجحده الانبياء وفيه خصلة من الايمان وهو معرفته بالله وذلك ان الله امره ان يعرفه وان يقر بما كان عرف وان عرف ولم يقر أو عرف الله سبحانه وجحد انبياءه فاذا فعل ذلك فقد جاء ببعض ما امر به واذا كان الذي امر به كله ايمانا فالواحد منه بعض ايمان وكان وكان محمد بن شبيب وسائر من قدمنا وصفه من المرجئة يزعمون ان مرتكبى الكبائر من اهل الصلاة العارفين بالله وبرسله المقرين به وبرسله مؤمنون بما معهم من الايمان فاسقون بما معهم من الفسق والفرقة التاسعة من المرجئة أبو حنيفة واصحابه يزعمون ان الايمان المعرفة بالله والاقرار بالله والمعرفة بالرسول والاقرار بما جاء من عند الله في الجملة دون التفسير وذكر أبو عثمان الادمى انه اجتمع أبو حنيفة وعمر بن ابى عثمان الشمزى بمكة فسأله عمر فقال له اخبرنى عمن زعم ان الله سبحانه حرم اكل الخنزير غير انه لا يدرى لعل الخنزير الذى حرمه الله ليس هي هذه العين فقال مؤمن فقال له عمر فانه قد زعم ان الله قد فرض الحج إلى الكعبة غير انه لا يدرى لعلها كعبة غير هذه بمكان كذا فقال هذا مؤمن قال فان قال اعلم ان الله سبحانه بعث محمدا وانه رسول الله غير انه لا يدرى لعله هو الزنجى قال هذا مؤمن ولم يجعل أبو حنيفة شيئا من الدين مستخرجا ايمانا وزعم ان الايمان لا يتبعض ولا يزيد ولا ينقص ولا يتفاضل الناس فيه فاما غسان واكثر اصحاب ابى حنيفة فانهم يحكون عن اسلافهم ان الايمان هو الاقرار والمحبة لله والتعظيم له والهيبة منه وترك الاستخفاف بحقه وانه يزيد ولا ينقص والفرقة العاشرة من المرجئة اصحاب ابى معاذ التومنى يزعمون ان الايمان ما عصم من الكفر وهو اسم لخصال اذا تركها التارك أو ترك خصلة منها كان كافرا فتلك الخصال التي يكفر بتركها وبترك خصلة منها ايمان ولا يقال للخصلة منها ايمان ولا بعض ايمان وكل طاعة اذا تركها التارك لم يجمع المسلمون على كفره فتلك الطاعة

قسم V01/P139–V01/P142

شريعة من شرائع الايمان تاركها ان كانت فريضة يوصف بالفسق فيقال له انه فسق ولا يسمى بالفسق ولا يقال فاسق وليس تخرج الكبائر من الايمان اذا لم يكن كفر وتارك الفرائض مثل الصلاة والصيام والحج على الجحود بها والرد لها والاستخفاف بها كافر بالله وانما كفر للاستخفاف والرد والجحود وان تركها غير مستحل لتركها متشاغلا مسوفا يقول الساعة اصلى واذا فرغت من لهوى ومن عملى فليس بكافر اذا كان عزمه ان يصلى يوما ووقتا من الاوقات ولكن نفسقه وكان أبو معاذ يزعم ان من قتل نبيا أو لطمه كفر وليس من اجل اللطمة والقتل كفر ولكن من اجل الاستخفاف والعداوة والبغض له وكان يزعم ان الموصوف بالفسق من اصحاب الكبائر ليس بعدو لله ولا ولى له وكل المرجئة يقولون انه ليس في أحد من الكفار ايمان بالله عز وجل والفرقة الحادية عشرة من المرجئة اصحاب بشر المريسى يقولون ان الايمان هو التصديق لان الايمان في اللغة هو التصديق وما ليس بتصديق فليس بايمان ويزعم ان التصديق يكون القلب وباللسان جميعا والى هذا القول كان يذهب ابن الراوندى وكان ابن الراوندى يزعم ان الكفر هو الجحد والانكار والستر والتغطية وليس يجوز ان يكون الكفر الا ما كان في اللغة كفرا ولا يجوز ان يكون ايمانا الا ما كان في اللغة ايمانا وكان يزعم ان السجود للشمس ليس بكفر ولكنه علم على الكفر لان الله عز وجل يبين لنا انه لا يسجد للشمس الا كافر والفرقة الثانية عشرة من المرجئة الكرامية اصحاب محمد بن كرام يزعمون ان الايمان هو الاقرار والتصديق باللسان دون القلب وانكروا ان يكون معرفة القلب أو شىء غير التصديق باللسان ايمانا وزعموا ان المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا مؤمنين على الحقيقة وزعموا ان الكفر بالله هو الجحود والانكار له باللسان ومن المرجئة من يقول الفاسق من اهل القبلة لا يسمى بعد تقضى فعله فاسقا ومنهم من يسميه بعد تقضى فعله فاسقا ومنهم من يقول لا اقول لمرتكب الكبائر فاسق على الاطلاق دون ان يقال فاسق في كذا ومنهم من اطلق اسم الفاسق واختلفت المرجئة في الكفر ما هو وهم سبع فرق فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الكفر خصلة واحدة وبالقلب يكون هو الجهل بالله وهؤلاء هم الجهمية والفرقة الثانية منهم يزعمون ان الكفر خصال كثيرة ويكون بالقلب وبغير القلب والجهل بالله كفر وبالقلب يكون وكذلك البغض لله والاستكبار عليه كفر وكذلك التكذيب بالله وبرسله بالقلب واللسان وكذلك الجحود لهم والانكار لهم ونفيهم وكذلك الاستخفاف بالله وبرسله كفر وكذلك ترك التوحيد إلى اعتقاد التثنية والتثلث أو ما هو اكثر من ذلك كفر وزعم قائل هطا القول ان الكفر يكون بالقلب واللسان دون غيرهما من الجوارح وكذلك الايمان وزعم قائل هذا القول ان قاتل النبى ولاطمه لم يكفر من اجل القتل واللطمة ولكن من اجل الاستخفاف وكذلك تارك الصلاة مستخفا لتركها انما يكفر بالاستحلال لتركها لا بتركها وزعم صاحب هذا القول ان من استحل ما حرم الله سبحانه مما نص الرسول صلى الله عليه وسلم على تحريمه واجمع المسلمون على تحريمه فهو كافر بالله وان استحلال ذلك كفر وكذلك من قال قولا أو اعتقد عقدا قد اجمع المسلمون على اكفار فاعله وكل فعل اجمعوا على اكفار فاعله كفر بأى جارحة كان ذلك الفعل والفرقة الرابعة منهم يزعمون ان الكفر بالله هو التكذيب والجحد له والانكار له باللسان وان الكفر لا يكون الا باللسان دون غيره من الجوارح وهذا قول محمد بن كرام واصحابه والفرقة الخامسة منهم يزعمون ان الكفر هو الجحود والانكار والستر والتغطية وان الكفر يكون بالقلب واللسان والفرقة السادسة منهم اصحاب ابى شمر وقد تقدمت حكاية قولهم في اكفار من رد قولهم في التوحيد والقدر والفرقة السابعة اصحاب محمد بن شبيب وقد ذكرنا قولهم في الاكفار عند ذكرنا قولهم في الايمان واكثر المرجئة لا يكفرون احدا من المتأولين ولا يكفرون الا من اجمعت الامة على اكفاره

قسم V01/P142–V01/P146

واختلفت المرجئة في المعاصى هل هي كبائر أم لا على مقالتين فقال قائلون منهم بشر المريسى وغيره كل ما عصى الله سبحانه به كبيرة وقال قائلون منهم المعاصى على ضربين منها كبائر ومنها صغائر واجمعت المرجئة اسرها ان الدار دار ايمان وحكم اهلها الايمان الا من ظهر منه خلاف الايمان واختلفت المرجئة في الإعتقاد للتوحيد بغير نظر هل يكون علما وايمانا أم لا وهم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الإعتقاد للتوحيد بغير نظر لا يكون ايمانا والفرقة الثانية منهم يزعمون ان الإعتقاد للتوحيد بغير نظر ايمان واختلفت المرجئة في الاخبار اذا وردت من قبل الله سبحانه وظاهرها ظاهر العموم على سبع فرق فقالت الفرقة الاولى منهم اذا جاء الخبر من الله سبحانه انه يعذب القاتلين والآكلين اموال اليتامى ظلما واشباههم من اهل الكبائر وقفنا في عذابهم لقول الله عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وقالت هذه الفرقة جائز ان يخبر الحكيم الصادق بالخبر ثم يستثنى منه فيكون له ان يفعل وله ان لا يفعل للاستثناء ويكون صادقا وان هو م يفعل ولا يكون ذلك مستنكرا في اللغة ولا كذابا وهؤلاء هم الذين يزعمون ان الاستثناء ظاهره وزعمت الفرقة الثانية ان الوعد ليس فيه استثناء وان الوعيد فيه استثناء مضمر وذلك جائز في اللغة عند اهلها لأن الرجل قد يوعد عبده ان يضربه ثم يعفو عنه ولا يرون ذلك كذابا للضمير الذى قال في الوعيد وزعمت الفرقة الثالثة من اهل الوقف ان الاخبار اذا جاءت ومخرجها عام فسمعها السامع وكان الخبر وعدا أو وعيدا ولم يسمع القرآن كله والاخبار المجتمع عليها كلها فعليه ان يعلم ان الخبر في جميع اهل تلك الصفة الذين جاء فيهم الوعيد عام لا شك فيه وقد يجوز أن يكون على خلاف ذلك العلم الذي لا شك فيه عندهم على الحكم وهو نحو علم الرجل انه ليس مع الرجل من المسلمين الموثوق بدينه حديدة يريد ان يعترض بها الناس ليقتلهم ونحو علم الانساب التي يعرف الناس بعضهم بعضا بها فيعلم ان فلانا ابن لفلان اذا كان قد ولد على فراش أبيه علما لا شك فيه ولا يخطر الشك فيه على البال اذا لم يكن ثم سبب يدعوهم إلى الشك من اسباب التهم فعليهم ان يثبتوا ذلك على ظاهره وان كان خلاف ذلك جائزا فيما غاب عنهم فعليهم ان لا يشكوا وان جوزوا في المغيب خلاف ما لم يشكوا فيه في الظاهر فزعموا في الوعد اذا انفرد والوعيد اذا انفرد فعليهم ان يثبتوا بكل واحد منهما منفردا ويعلموا انه عام علما لا شك فيه كما وصفنا ويجوز ان يكون على خلاف ذلك فاذا جاء مع الوعيد الوعد عندهم في قوم فعليهم ان يعلموا ان احدهما مستثنى من الآخر اما ان يكون الوعد مستثنى من الوعيد واما ان يكون الوعيد مستثنى من الوعد وعلى السامع لذلك ان يقف فلا يدرى لعل الخبر في اهل التوحيد كلهم أو في بعضهم غير انه يعلم انه لا يجتمع الوعد والوعيد في رجل واحد لان ذلك يتناقض وقالت الفرقة الرابعة وهم اصحاب محمد بن شبيب وجدنا اللغة اجازت جاء بنو تميم وجاءت الازد وانا يعنى بعض بنى تميم وبعض الازد وصرمت ارضى انما صرم بعضها وضرب الامير اهل السجن وانما ضرب بعضهم قالوا فلما وجدنا اللغة اجازت ذلك وسمعنا الاخبار في القرآن مما مخرجه عام اجزنا ان يكون معناها في الخاص من اهل كل طبقة ذكرهم الله سبحانه بوعيد واجزنا ان يكون ذلك عاما وذلك مثل قوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم وكقوله إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما الآية وكقوله والذين يرمون المحصنات الآية واشباه ذلك من آى الوعيد التي جاءت مجيئا زنا ذلك لما ذكرنا من اجازة

قسم V01/P146–V01/P150

اللغة فيما بينها ان يكون الخبر مخرجه مخرجا عاما وهو خاص وان تكون الآى التى جاءت في الوعيد خاصة في بعض اهل الطباق التى جاءت فيهم من القاتلين والقاذفين وآكلة اموال الايتام واشباه ذلك واجزنا ان تكون عامة في جميعهم وان كانت في بعضهم كانت في اعظمهم جرما وليس يجوز عندهم ان يعذب الله سبحانه على جرم ويعفوا عما هو اعظم جرما منه وزعمت الفرقة الخامسة من المرجئة انه ليس في اهل الصلاة وعيد انما الوعيد في المشركين قالوا وقول الله عز وجل ومن يقتل مؤمنا متعمدا وما اشبه ذلك من آى الوعيد في المستحلين دون المحرمين قالوا فاما الوعد من الله فهو واجب للمؤمنين والله جل وعز لا يخلف وعده والعفو اولى بالله والوعد لهم قول الله والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون وقوله يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله الآية وما اشبه ذلك من آى القرآن وزعم هؤلاء انه كما لا ينفع مع الشرك عمل كذلك لا يضر مع الايمان عمل ولا يدخل النار أحد من اهل القبلة وحكى عن بعض العلماء باللغة انه قال من اخبر الله انه يثيبه اثابه ومن اخبر انه يعاقبه من اهل القبلة لم يعاقبه ولم يعذبه وذلك يدل على كرمه وزعم ان العرب كانت تمتدح الوعد والعفو عما توعدت عليه وزعمت الفرقة السابعة أن القرآن على الخصوص الا ما اجمعوا على عمومه وكذلك الامر والنهى واختلفت المرجئة في الامر والنهى هل هما على العموم على مقالتين فقال قائلون بما حكيناه آنفا من ان ذلك على الخصوص حتى تأتى دلالة على العموم وقالت الفرقة الثانية الامر والنهى هما على العموم الا ما خصتة دلالة واختلفت المرجئة في تخليد الله الكفار على مقالتين فقالت الفرقة الاولى منهم وهم اصحاب جهم بن صفوان الجنة والنار تفنيان وتبيدان ويفنى اهلهما حتى يكون الله موجودا لا شىء معه كما كان موجودا لا شىء معه وانه لا يجوز ان يخلد الله اهل الجنة في الجنة واهل النار في النار وهذا رد ما اتفق المسلمون عليه ونقلوه نصا وقال المسلمون كلهم الا جهما ان الله يخلد أهل الجنة في الجنة ويخلد الكفار في النار واختلفت المرجئة في فجار اهل القبلة هل يجوز ان يخلدهم الله في النار ان ادخلهم النار على خمسة اقاويل فزعمت الفرقة الاولى اصحاب بشر المريسى انه محال ان يخلد الله الفجار من اهل القبلة في النار لقول الله عز وجل فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وانهم يصيرون إلى الجنة ان ادخلهم الله النار لا محالة وهو قول ابن الراوندى وزعمت الفرقة الثانية منهم اصحاب ابى شمر ومحمد بن شبيب انه جائز ان يدخلهم الله النار وجائز ان يخلدهم فيها ان ادخلهم وجائز ان لا يخلدهم وقالت الفرقة الثالثة ان الله عز وجل يدخل النار قوما من المسلمين الا انهم يخرجون بشفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصيرون إلى الجنة لا محالة وقالت الفرقة الرابعة وهم اصحاب غيلان جائز ان يعذبهم الله وجائز ان يعفو عنهم وجائز ان لا يخلدهم فان عذب احدا عذب من ارتكب مثل ما ارتكبه وكذلك ان خلده وان عفا عن أحد عفا عن كل من كان مثله وقالت الفرقة الخامسة منهم جائز ان يعذبهم الله وجائز ان لا يعذبهم وجائز ان يخلدهم ولا يخلدهم وان يعذب واحدا ويعفو عمن كان مثله كل ذلك لله عز وجل وجل ان يفعله واختلفت المرجئة في الصغائر والكبائر على مقالتين فقالت الفرقة الاولى كل معصية فهي كبيرة وقالت الفرقة الثانية الماصى منها كبائر ومنها صغائر واختلفت المرجئة في غفران الله الكبائر بالتوبة وهل هو تفضل أم لا على مقالتين فقالت الفرقة الاولى منهم غفران الله سبحانه الكبائر بالتوبة تفضل وليس باستحقاق وقالت الفرقة الثانية منهم غفر ان الله الكبائر بالتوبة استحقاق