Qur'an&Sunnah

İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî)

قسم V06/P055–V06/P057

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وينبغي للحاكم أن يعرف موضع رجل مأمون على القود وإذا أمره به أحضر عدلين عاقلين فأمرهما أن يتعاهدا حديده ولا يستقيد إلا وحديده حديد مسقي لئلا يعذب المستقاد منه وينبغي للحاكم أن يأمر المستقيد أن يختم على حديده لئلا يحتال فيسم فيقتل المستقاد منه أو يزمنه وكذلك لا ينبغي أن يكون بحديده علة من ثلم ولا وهن فيبطئ في رأس ولا وجه حتى يكون عليه عذابا وينبغي له أن يأمر العدلين إذا أقاد تحت شعر في وجه أو رأس أن يأمر بحلاق الرأس أو موضع القود منه ثم يأخذ قياس شجة المستقاد له ويقدر رأسه ثم يضع مقياسها في موضعه من رأس الشاج ثم يعلمه بسواد أو غيره ثم يأخذ المستقيد بشق ما شرط في العلامتين حتى يستوظف الشجة ويأخذانه بذلك في عرضها وعمقها وينظر فإن كان شقا واحدا أيسر عليه فعل وإن كان شقه شيئا بعد شيء أيسر عليه فعل وإن قيل شقه واحدة أيسر عليه أجرى يده مرة واحدة فإذا خيفت زيادته أمر أن يحرفها من الطرف الذي يأخذ منه إلى موضع لا يخاف فعله فإذا قارب منتهاها أبطأ بيده لئلا يزيد شيئا فإن أقاد وعلى المستقاد منه شعر فقد أساء ولا شيء عليه وإنما أعني بذلك شعر الرأس واللحية فأما إن كان القود في جسد وكان شعر الجسد خفيفا لا يحول دون النظر فأحب إلي أن يحلقه وإن لم يفعل فلا بأس إن شاء الله تعالى وإن كان كثيرا حلقه + ( قال الشافعي ) ويؤمر بالمقتص منه فيضبط لئلا يضطرب فتذهب الحديدة حيث لا يريد المقتص فإن أغفل ضبطه أو ضبطه من لا يقوى منه على الاضطراب في يديه فاضطرب والحديدة موضوعة في رأسه في موضع القود فذهبت الحديدة موضعا آخر فهو هدر لأن المقتص له لم يتعد موضع القصاص وإن ذهابها في غير موضعه بفعل المقتص منه بنفسه + ( قال الشافعي ) ويعاد للمقتص فيشق في موضع القود أو يقطع في موضعه إن كان القود قطعا حتى يأتي على موضع القصاص فإذا كان القصاص جراحا أقص منه في مجلس واحد جرح بعد جرح + ( قال الشافعي ) ولو كان جرحها هو متفرقة أو جرحها من نفر بأعيانهم وكذلك لو كان القصاص قطعا أو جراحا وقطعا ليس فيه نفس إلا أن يكون في القصاص منه شيء إذا نيل منه كثير خيف عليه التلف فيؤخذ منه ما لا يخاف عليه ويحبس حتى يبرأ ثم يؤخذ منه الباقي فإن مات قبل أن يؤخذ فعقل الباقي في ماله + ( قال الشافعي ) وإن أصاب جراحا ونفسا من رجل أقيد منه في الجراح الأول فالأول في مقام ما كانت وإن كانت مما يتخوف به التلف أخذت ثم أقيد فإن مات قبل القود فقد أتى على نفسه ولا حق لورثة المستقاد له في ماله لأنه أتى على نفسه ولو كانت الجراح لرجل والنفس لآخر بدئ بالجراح فأقص منها كما وصفت من الجراح إذا كانت لا نفس معها يؤخذ في مقام واحد ما ليس فيه تلف حاضر ويحبس حتى يبرأ ثم يؤخذ الباقي إذا كان الباقي ليس فيه تلف فإن مات فقد قيل يضمن أرش ما بقي من الجراح والنفس + ( قال الشافعي ) وإن لم يكن في الجراح تلف أخذت كلها ثم دفع إلى أولياء المقتول فقتلوه إن شاؤوا ( قال ) ولو دفع ألى أولياء المقتول فقتلوه ضمن الجراح في ماله ولا يبطل عنه القتل جراح من يقتل له + ( قال الشافعي ) ولو كان جراحا لا نفس فيها لرجل فاقتص من جرح منها فمات ضمن الجارح الميت ما بقي من أرش الجراح التي لم يقتص منه فيها وإن اجتمعت على رجل حدود حد بكر في الزنى وحد في القذف وحد في سرقة يقطع فيها وقطع طريق يقطع فيه أو يقتل وقتل رجل بدئ بحق الآدميين فيما ليس فيه قتل ثم حق الله تبارك وتعالى فيما لا نفس فيه ثم كان القتل من ورائها يحد أولا في القذف ثم حبس فإذا برأ حد في الزنى ثم حبس حتى يبرأ ثم قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى من خلاف وكانت يده اليمنى للسرقة وقطع الطريق معا ورجله لقطع الطريق مع يده ثم قتل قودا أو بردة فإن مات في الحد الأول أو الذي بعده أو قتل بحد سقطت عنه الحدود التي لله عز وجل كلها وإن كان قاتلا لرجل فمات قبل يقتل قودا كان عليه دية النفس وكذلك إن كان جرحا لم يسقط أرش الجرح لأنه يملك بالجرح والنفس مال ولا يملك بحد القذف ولا حد السرقة مال بحال + ( قال الشافعي ) وإن قتله الإمام لولي الدم أو ردة فقد أساء وتبطل عنه الحدود التي لله عز وجل لأنه ميت ولا مال فيها + ( قال الشافعي ) وإنما حددته بالحدود كلها لأنه ليس منها واحد إلا واجب عليه مأمور بأخذه فلا يجوز والله أعلم أن أعطل مأمورا به لمأمور به أعظم ولا أصغر منه وأنا أجد السبيل إلى أخذه كما تكون عليه الحقوق للادميين فلا يجوز إلا أن تؤخذ منه كلها إذا قدر على أخذها وإذا كان المستقاد منه مريضا ولا نفس عليه لم يقتص منه فيما دون النفس حتى يبرأ فإذا برأ اقتص منه وكذلك كل حد وجب عليه لله عز وجل أو أوجبه الله للادميين فإن كانت على المريض نفس قتل مريضا أو صحيحا وإن كان جرح فمات المجروح من الجرح أقيد منه من الجرح والنفس معا في مقام واحد لأني إنما أؤخره فيما دون النفس لئلا يتلف بالقود مع المرض وإذا كنت أقيد بالقتل لم أؤخره بالمرض وهكذا إذا كان القود في بلاد باردة وساعة باردة أو بلاد حارة وساعة حارة فإذا كان ما دون النفس أخر حتى يذهب حد البرد وحد الحر ويقتص منه في الحال التي ليست بحال تلف ولا شديدة المباينة لما سواها من الأحوال وكان حكم الحر والبرد حكم مرضه يقتص منه في النفس ولا يقتص منه فيما دونها والمرأة والرجل في هذا سواء إلا أن تكون المرأة حاملا فلا يقتص منها ولا تحد حتى تضع حملها + ( قال الشافعي ) وإن كان القصاص في رجل في جميع أصابع كفه أو بعضها فقال اقطعوا يدي ورضي بذلك المقتص له قيل لا يقطع إلا من حيث قطع ولا أقبل في هذا اجتماعهما عليه لأنه عدوان وإذا قطع الرجل يد الرجل الشلاء ويد القاطع صحيحة فتراضيا بأن يقتص من القاطع فيقطع يده الصحيحة لم أقطع يده الصحيحة برضاه ورضا صاحبه وجعلت عليه حكومة وإذا كانت يد المقطوع الأول صحيحة ويد القاطع هي الشلاء ففي يد المقطوع الأرش لنقص يد القاطع عنها فإن رضي المقتص له بأن يقطع ولم يرض ذلك القاطع سألت أهل العلم بالقطع فإن قالوا إن اليد الشلاء إذا قطعت كانت أقرب من التلف على من قطعت منه من يد الصحيح لو قطعته لم أقطعها بحال وإن قالوا ليس فيها من التلف إلا ما في يد الصحيح قطعتها ولم ألتفت إلى مشقة القطع على المستقاد منه ولا المستقاد له إذا كان يقدر على أن يؤتى بالقطع لا يزاد عليه + ( قال الشافعي ) ولو رضي الأشل أن يقطع لم ألتفت إلى رضاه وكان رضاه وسخطه في ذلك سواء وهذا هكذا في الأصابع والرجل وغيرهما مما يشل وإذا قطع الأشل يد الصحيح فسأل الصحيح القود وأرش فضل ما بين اليدين قيل إن شئت اقتص لك وإذا اخترت القصاص فلا أرش وإن شئت فلك الأرش ولا قصاص وإنما يكون له أرش وقصاص إذا كان القطع على أطراف تعدد فقطع بعضها وبقي بعض كأن يقطع ثلاثة أصابع فوجد له أصبعين ولا يجد له ثالثة فنقطع أصبعين ونجعل في الثالثة الأرش وإن كانت الثلاثة شلا فسأل أن يقطع ويأخذ له فضل ما بينهما لم يكن ذلك له وقطعت له إن شاء أو آخذ له الأرش + ( قال الشافعي ) ولا يصلب المقتص منه في القتل ولا المقتول في الزنى ولا الردة بحال لا يصلب أحد أحدا إلا قاطع الطريق الذي أخذ المال وقتل فإنه يقتل ثم يصلب ثلاثا ثم ينزل ويصلى عليهم كلهم إلا المرتد فإنه لا يصلى على كافر وإذا ( ( ( وإن ) ) ) وجب على رجل قصاص في نفس اقتص منه مريضا وفي الحر الشديد والبرد الشديد وكذلك كل ما وجب عليه يأتي على نفسه وإذا كان الذي يجب عليه جراحا لا يأتي على النفس لم يؤخذ ذلك منه مريضا ولا في حر شديد وبرد شديد وحبس حتى تذهب تلك الحال ثم يؤخذ منه ولا يؤخذ من الحبلى حتى تضع حملها في حال وإذا وجب عليه رجم ببينة أخذ في الحر والبرد وأخذ وهو مريض وإن ( ( ( وإذا ) ) ) وجب عليه باعتراف لم يؤخذ مريضا ولا في حر ولا برد لأنه متى رجع قبل الرجم وبعده تركته

قسم V06/P057–V06/P058

- زيادة الجناية - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا شج الرجل الرجل موضحة عمدا فتأكلت الموضحة حتى صارت منقلة أو قطع أصبعه فتأكلت الكف حتى ذهبت الكف فسأل القود قيل إن شئت أقدناك من الموضحة وأعطيناك ما بين المنقلة والموضحة من أرش فأما المنقلة فلا قود فيها بحال وقيل إن شئت أقدناك من الأصبع وأعطيناك أربعة أخماس اليد وإن شئت فلك أرش اليد ولا قود لك في شيء لأن الضارب لم يجن بقطع الكف وإن كانت ذهبت بجنايته وإنما يقطع له أو يشق له ما شق وقطع وأرش هذا كله في مال الجاني حالا دون عاقلته لأنه كان بسبب جنايته وإذا انكر الشاج وقاطع الأصبع والكف أن يكون تأكلها من جنايته فالقول قول الجاني حتى يأتي المجني عليه بمن يشهد أن الشجة والكف لم تزل مريضة من جناية الجاني لم تبرأ حتى ذهبت فإذا جاء بها قبلت بينته وحكمت أن تأكلها من جنايته ما لم تبرأ الجناية ولو أن البينة قالت برأت الجراحة وأجلبت ( 1 ) ثم انتقضت فذهبت الكف أو زادت الشجة فقال الجاني انتقضت أن المجني عليه نكأها أو أن غيره أحدث عليها جناية كان القول قول الجاني في أن تسقط الزيادة إلا أن تثبت البينة أنها انتقضت من غير أن ينكاها المجني عليه أو يحدث عليها غيره جناية من قبل أن البينة شهدت أن الجناية قد ذهبت وإن قالوا انتقضت وقد يكون منها ومن غيرها يحدث عليها ( قال الربيع ) قلت أنا وأبو يعقوب وإذا قطعت البينة أنها انتقضت من جنايته الأولى كان على الجاني تأكلها حتى يأتي بالبينة أن ذلك الانتقاض من غير جنايته - دواء الجرح - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جرح الرجل الرجل بشق لا يقطع طرفا انبغى للوالي أن يقيس الجرح نفسه وللمجروح أن يداويه بما يرى أنه ينفعه بإذن الله تعالى فإذا داواه بما يزعم أهل العلم بالدواء الذي يداوى به أنه لا يأكل اللحم الحي فتأكل الجرح فالجارح ضامن لأرش تأكله لأنه بسبب جنايته ولو قال الجارح دواه ( ( ( داواه ) ) ) بما يأكل اللحم الحي وأنكر المجروح ذلك كان القول قول المجروح وعلى الجارح البينة بما ادعاه ولو دواه ( ( ( داواه ) ) ) بما يأكل اللحم لم يضمن الجاني إلا أرش الجرح الذي أصابه منه وجعلت الزيادة مما داواه - جناية المجروح على نفسه

قسم V06/P058

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو قطع من لحمه شيئا فإن كان قطع لحما ميتا فذلك دواء والجارح ضامن بعد لما زادت الجراح وإن كان قطع ميتا وحيا لم يضمن الجارح إلا الجرح نفسه وإذا قلت الجارح ضامن للزيادة في الجراح فإن مات منها المجروح فعلى الجارح القود عمدا إلا أن تشاء ورثته الدية فتكون في ماله وعلى عاقلته الدية إن كانت خطأ وإذا قلت ليس الجارح بضامن للزيادة فمات المجروح جعلت على الجارح نصف ديته ولم أجعل له في النفس قودا وإن كانت عمدا وجعلته شيئا من جناية الجاني وجناية المجني على نفسه أبطلت جنايته على نفسه وضمنت الجاني جنايته عليه وهكذا لو كان في طرف فإن كان الكف فتأكلت فسقطت أصابعها أو الكف كلها فالجاني ضامن لزيادتها في ماله إن كانت عمدا وإن قطع المجني عليه الكف أو الأصابع لم يضمن الجاني مما قطع المجني عليه شيئا إلا أن تقوم البينة بأن المقطوع كان ميتا فيضمن أرشها فإن لم تثبت البينة أنه كان ميتا أو قالت كان حيا وكان خيرا له أن يقطع فقطعه لم يضمنه الجاني وكذلك لو أصاب المجني عليه منه أكلة وكان خيرا له أن يقطع الكف لئلا تمشي الأكلة في جسده فقطعها والأطراف حية لم يضمن الجاني شيئا من قطع المجني عليه فإن مات جعلت على الجاني نصف ديته لأن ظاهره أنه مات من جناية الجاني وجناية المجني عليه على نفسه وإذا داوى المجني عليه جراحه بسم فمات فعلى الجاني نصف أرش المجني عليه لأنه مات من السم والجناية فإن كان السم يوحي مكانه كما يوحي ( ( ( يوح ) ) ) الذبح فالسم قاتل وعلى الجاني أرش الجرح فقط وإن كان السم مما يقتل ولا يقتل فالجناية من السم والجراح وعليه نصف الدية وإن كان داوى جرحه بشيء لا يعرف فالقول قول المجني عليه أنه شيء لا يضر مع يمينه وقول ورثته بعده والجاني ضامن لما حدث في الجناية ولو أن رجلا جرح رجلا جرحا فخاط المجروح عليه الجرح ليلتئم فإن كانت الخياطة في جلد حي فالجارح ضامن للجرح وإن مات المجروح بعد الخياطة فعلى الجارح نصف الدية وأجعل الجناية من جرح الجاني وخياطة المجروح لأن الخياطة ثقب في جلد حي وإن كانت الخياطة في جلد ميت فالدية كلها على الجارح ولا يعلم موت الجلد ولا اللحم إلا بإقرار الجاني أو بينة تقوم للمجني عليه من أهل العلم لأن الظاهر أن ذلك حي حتى يعلم موته ولو لم يزد المجروح على أن ربط الجرح رباطا بلا خياطة ولاحم بينه بدمه أو بدواء لا يأكل اللحم الحي وليس بسم فمات المجني عليه كان الجاني ضامنا لجميع النفس لأن المجني عليه لم يحدث فيها جناية إنما أحدث فيها منفعة وغير ضرر + ( قال الشافعي ) ولو أن المجني عليه كوى الجرح كان كيه إياه تكميدا بصوف أو ما أشبهه مما يقول أهل العلم أن هذا ينفع ولا يضر من بلغ هذا أو أكثر منه ضمن الجارح الجناية وما زاد فيها وإن كان بلغ كيها أن أحرق معها صحيحا أو قيل قد كواها كيا ينفع مرة ويضر أخرى ( 1 ) أو يدخل بدخله ( ( ( بداخله ) ) ) حال فهو جان على نفسه كما وصفت في الباب قبله يسقط نصف النفس بجنايته على نفسه ويلزم الجاني نصفها إن صارت الجناية نفسا - من يلي القصاص

قسم V06/P058–V06/P059

- + ( قال الشافعي ) وإذا قطع الرجل أو جرح فسأل أن يخلى بينه وبين أن يقتص لنفسه لم يخل وذلك وكذلك لا يخلى وذلك ولي له ولا عدو للمقتص منه ولا يقتص إلا عالم بالقصاص عدل فيه ويكفي فيه الواحد لأنه لا يقتص الاثنان ويأمر الواحد من يعينه ولا يستعين بظنين على المقتص منه بحال وعلى السلطان أن يرزق من يأخذ القصاص ويقيم الحدود في السرقة وغيرها من سهم النبي صلى الله عليه وسلم من الخمس كما يرزق الحكام ولا يكلف ذلك الناس فإن لم يفعل الحاكم فأجر المقتص على المقتص منه لأن عليه أن يعطى كل حق وجب عليه ولا يكمل إعطاؤه إياه إلا بأن يسقط المؤنة عن آخذه كما يكون عليه أن يعطى أجر الكيال للحنطة والوزان للدنانير وهكذا كل قصاص دون النفس يليه غير المقتص له ووليه وإذا قتل رجل رجلا فسأل أولياؤه أن يمكن من القاتل يضرب عنقه أمكن منه وينبغي للإمام أن يتحفظ فيأمر من ينظر إلى سيفه فإن كان صارما وإلا أمره أن يأخذ سيفا صارما لئلا يعذبه ثم يدعه وضربه فإن ضربه ضربه فقتله فقد أتى على القود وإن ضربه على كتفيه أو في رأسه منعه العودة وأحلفه ما عمد ذلك فإن لم يحلف على ذلك عاقبه وإن حلف تركه ولا أرش فيها وأمر هو بضرب عنقه بأمر الولي وجبر الولي على ذلك إلا أن يعفو وإن كان القاتل ضرب المقتول ضربات في عنقه تركه يضربه حتى يبلغ عدد الضربات فإن مات وإلا يأمر غيره بقتله وإذا أمر الإمام الرجل غير الظنين على المستقاد منه أن يقتله فضربه ضربات فلم يقتله أعاد الضرب حتى يأتي على نفسه وينبغي أن يأمر بسيف أصرم من سيفه ويأمر رجلا أضرب منه ليوحيه فإن كان القاتل قطع يدي المقتول أو رجليه أو شجه أو أجافه ثم قتله أو نال منه ما يشبه ذلك فسأل الولي أن يصنع ذلك به ولينا من يحسن تلك الجراح كلها كما نولي ( ( ( تولى ) ) ) الجارح دون النفس فإن مات وإلا ولينا الولي ضرب عنقه لا يلي الولي إلا قتلة وحية من ضرب عنق أو ذبح إن كان القاتل ذبحه أو خنقه أو ما أشبهه من الميتات الوحية فإذا بلغ من خنقه بقدر ما مات الأول ولم يمت منعناه الخنق وأمرناه بضرب عنقه ولو كان القاتل ضرب وسط المقتول ضربة فابانه خلينا بين وليه وبين أن يضربه حيث ضربه فإن أبانه وإلا أمرناه أن يضرب عنقه ولو كان لم يبنه إلا بضربات خلينا بينه وبين عدد ضربات فإن لم يبنه قتلناه بأيسر القتلتين ضربة تبين ما بقي منه أو ضربة عنق - خطأ المقتص

قسم V06/P059–V06/P061

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا أمر المقتص أن يقتص فوضع الحديدة في موضع القصاص ثم جرها جرا فزاد على قدر القصاص سئل أهل العلم فإن قالوا قد يخطأ بمثل هذا سئل فإن قال أخطأت أحلف ولا قصاص عليه وعقل ذلك عنه عاقلته وإن قالوا لا يخطأ بمثل هذا فللمستقاد منه القصاص بقدر الزيادة إلا أن يشاء منه الأرش فيأخذه من ماله وكذلك إن قالوا قد يخطأ بمثله وقيل للمقتص احلف لقد أخطأت به فإن أقر أقص منه أو أخذ من ماله الأرش وإن لم يقر ونكل قيل للمجني عليه احلف لقد عمد فإن حلف فله القود وإن نكل فلا شيء له حتى يحلف فيستقيد أو يأخذ المال وهكذا إذا وضع الحديدة في موضع غير موضع القود لا يختلف فيه الجواب فيما أمكن أن يكون خطأ وما لم يمكن وإذا وضع الحديدة في غير موضعها أعدته حتى يضعها في موضعها حتى يستقيد للمجني عليه الأول ولا يتخذ إلا أمينا لخطئه وعمده فإذا كان القصاص على يمين فأخطأ المقتص فقطع يسارا أو كان على أصبع فأخطأ فقطع غيرها فإن كان يخطأ بمثل هذا درئ عنه الحد وكان العقل على عاقلته ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أن ذلك عليه في ماله ولا تحمله العاقلة لأنه عمد أن يقطع يده ولكنا درأنا عنه القود لظنه أنها اليد التي وجب فيها القصاص فأما قطعه إياها فعمد + ( قال الشافعي ) وإذا كان لا يخطأ به اقتص منه وإذا برأت جراحته التي أخطأ بها المقتص اقتص الأول ولو قال المقتص للمقتص منه أخرج يسارك فقطعها وأقر أنه عمد إخراج يساره وقد علم أن القصاص على يمينه وأن المقتص أمر بإخراج يمينه فلا عقل ولا قود على المقتص وإذا برأ اقتص منه لليمنى وإن قال أخرجتها له ولم أعلم أنه قال أخرج يمينك ولا أن القصاص على اليمنى أو رأيت أني إذا أخرجتها فاقتص منها سقط القصاص عني أحلف على ذلك ولزمت دية يده المقتص ولا قود ولا عقوبة عليه وإنما يسقط العقل والقود إذا أقر المقتص منه أنه دلسها وهو يعلم أن القود على غيرها ولو كان المقتص منه في هذه الأحوال كلها مغلوبا على عقله فأخطأ المقتص فإن كان مما يخطأ بمثله فعلى عاقلته وإن كان مما لا يخطأ بمثله فعليه القود إلا إذا أفاق الذي نال ذلك منه وسواء إذا كان المقتص منه مغلوبا على عقله أذن له أو دلس له أو لم يدلس لأنه لا أمر له في نفسه وإذا أمر أبو الصبي أو سيد المملوك الختان بختنهما ففعل فماتا فلا عقل ولا قود ولا كفارة على الختان وإن ختنهما بغير أمر أبي الصبي أو أمر الحاكم ولا سيد المملوك وماتا فعليه الكفارة وعلى عاقلته دية الصبي وقيمة العبد ولو كان حين أمره أن يختنهما أخطأ فقطع طرف الحشفة وذلك مما يخطئ مثله بمثله فلا قصاص وعليه من دية الصبي وقيمة العبد بحساب ما بقي ويضمن ذلك العاقلة ولو قطع الذكر من أصله وذلك لا يخطأ بمثله حبس حتى يبلغ الصبي فيكون له القود أو أخذ الدية أو يموت فيكون لوارثه القصاص أو الدية تامة ولو كانت بواحد منهما أكلة في طرف من أطرافه فأمره أبو الصبي وسيد العبد بقطع الطرف وليس مثلها يتلف فتلف فلا عقل ولا قود ولا كفارة وإن أمره بقطع رأس الصبي فقطعه أو وسط الصبي فقطعه أو بقطع حلقومه فقطعه عوقب الأب على ذلك وعلى القاطع القود إذا مات منه الصبي وإذا أمره بذلك في مملوكه ففعله فمات المملوك فعلى القاطع عتق رقبة ولا قود عليه ( قال الربيع ) ليس على قاطع مملوك قيمة لأن سيده الذي أمره وإذا أمره بذلك في دابة له ففعله فلا قيمة عليه لأنه أتلفها بأمر مالكها ( قال الربيع ) والعبد عندي في هذا مثل الدابة هو مال + ( قال الشافعي ) ولو جاء رجل بصبي ليس بابنه ولا مملوكه وليس له بولي إلى ختان أو طبيب فقال اختن هذا أو بط هذا الجرح له أو اقطع هذا الطرف له من قرحة به فتلف كان على عاقلة الطبيب والختان ديته وعليه رقبة ولا يرجع عاقلته على الآمر بشيء وهو كمن أمر رجلا بقتل + ( قال الشافعي ) وكل قصاص وجب لصبي أو مغلوب على عقله فليس لأبي واحد منهما ولا وليه من كان أخذ القصاص ولا عفوه ويحبس الجاني حتى يبلغ الصبي أو يفيق المعتوه فيقتصا أو يدعا أو يموتا فتقوم ورثتهما مقامهما ( قال الربيع ) قال أبو يعقوب ولو أمر رجل رجلا أن يفعل برجل حر بالغ مغلوب على عقله فعلا الأغلب منه أنه لا يتلف به ففعله فتلف ضمنت عاقلة الفاعل دون الآمر ولا يرجع عليه بشيء لأنه كان له أن يمتنع منه + ( قال الشافعي ) ولو كان قال له هذا ابني أو غلامي فافعل به كذا وكذا ففعل به فتلف ضمنت عاقلة الفاعل دية الحر وقيمة العبد وعليه كفارة في ماله ( قال الربيع ) قال أبو يعقوب وإن كان ابنه أو غلامه فليس له عليه في غلامه شيء إلا الكفارة إذا فعل به ما لا يجوز للسيد فعله به وأما ابنه فإن كان صغيرا أو كبيرا معتوها ففعل به بأمر أبيه ما فيه منفعة لهما فلا شيء عليه وإن كان فعل بهما ما ليس فيه منفعة فعليه الكفارة وعلى عاقلته الدية وإن كان الابن الكبير يعقل الامتناع فلا عقل ولا قود ولا كفارة إلا أن يفعل به ما لا يجوز للابن أن يفعله بنفسه فتكون عليه الكفارة + ( قال الشافعي ) وإن جاءه بدابة فقال له شق ودجها أو شق بطنها أو عالجها ففعل فتلفت ضمن قيمتها إن لم تكن للامر ولا يضمن إن كانت للامر شيئا + ( قال الشافعي ) وإذا أمر الحاكم ولي الدم أن يقتص من رجل في قتل فقطع يده أو يديه ورجليه وفقأ عينه وجرحه ثم قتله أو لم يقتله عاقبه الحاكم ولا عقل ولا قود ولا كفارة لأن النفس كلها كانت مباحة له ولا ينبغي للامام أن يمكنه من القصاص إلا وبحضرته عدلان أو أكثر يمنعانه من أن يتعدى في القصاص وإذا أمكنه أن يقتص فيما دون النفس فقد أخطأ الحاكم وإن اقتص فقد مضى القصاص ولا شيء على المقتص وإن أمكنه أن يقتص من يسرى يديه فقطع يمناها أو أمكنه من أن يشجه في رأسه موضحة فشجه منقلة أو شجه في غير الموضع الذي شجه فيه فادعى الخطأ فما كان من ذلك مما يخطأ بمثله أحلف عليه وغرم ارشه وإن مات منه ضمن ديته وإن برأ منه غرم أرش ما نال منه وكان عليه القصاص فيما نال من المجني عليه ولم يبطل قصاص المجني عليه بأن يتعدى في الاقتصاص على الجاني وإن كان ذلك لا يخطأ بمثله أو أقر فيما يخطأ بمثله أنه عمد فيها ما ليس له اقتص منه مما فيه القصاص إلا أن يشاء الذي نال ذلك منه أن يأخذ منه العقل وإذا عدا الرجل على الرجل فقتله ثم أقام عليه البينة أنه قتل ابنه وهو ولي ابنه لا وارث له غيره أو قطع يده اليمنى فأقام عليه البينة أنه قطع يده اليمنى فلا عقل ولا قود عليه ويعزر ( ( ( ويعزز ) ) ) بأخذه حقه لنفسه

قسم V06/P061

- ما يكون به القصاص

قسم V06/P061–V06/P062

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله وما قلت إني أقتص به من القاتل إذا صنعه بالمقتول فلولاة المقتول أن يفعلوا بالقاتل مثله وذلك مثل أن يشدخ رأسه بصخرة فيخلى بين ولي المقتول وبين صخرة مثلها ويصبر ( ( ( ويصير ) ) ) له القاتل حتى يضربه بها عدد ما ضربه القاتل إن كانت ضربة فلا يزيد عليها وإن كانت اثنتين فاثنتين وكذلك إن كان أكثر فإذا بلغ ولي المقتول عدد الضرب الذي ناله القاتل من المقتول فلم يمت خلي بينه وبين أن يضرب عنقه بالسيف ولم يترك وضربه بمثل ما ضربه به إن لم يكن له سيف وذلك أن القصاص بغير السيف إنما يكون بمثل العدد فإذا جاوز العدد كان تعديا من جهة أنه ليس من سنة القتل وإنما أمكنته من قتله بالسيف لأنه كانت له إفاتة نفسه مع ما ناله به من ضرب فإذا لم تفت نفسه بعدد الضرب أفتها بالسيف الذي هو أوحى القتل وهكذا إذا كان قتله بخشبة ثقيلة أو ضربة شديدة على رأسه وما أشبه هذا من الدامغ أو الشادخ أمكنت منه ولي القتيل فإن كان الضرب بعصا خفيفة أو سياط رددها حتى تأتي على نفسه لم أمكن منه ولي القتيل لأن الضربة بالخفيف تكون أشد من الضربة بالثقيل وليس هذه ميتة وحية في الظاهر وقلت لولي القتيل إن شئت أن تأمر من يرفق به فيقال له تحر مثل ضربه حتى تعلم أن قد جئت بمثل ضربه وأخف حتى تبلغ العدد فإن مات وإلا خليت وضرب عنقه بالسيف وإن كان ربطه ثم ألقاه في نار أحميت له نار كتلك النار لا أكثر منها وخلي ولي القتيل بين ربطه بذلك الرباط وإلقائه في النار قدر المدة التي مات فيها الملقي فإن مات وإلا أخرج منها وخلى ولي القتيل فضرب عنقه وهكذا إذا ربطه وألقاه في ماء فغرقه أو ربط برجله رحا فغرقه خلي بين ولي القتيل وبينه فألقاه في ماء قدر ذلك الوقت فإن مات وإلا أخرج فضربت عنقه وإن ألقاه في مهواة خلي بينه وبين ولي القتيل فألقاه في المهواة بعينها أو في مثلها في البعد وشدة الأرض لا في أرض أشد منها فإن مات وإلا ضربت عنقه + ( قال الشافعي ) فإن كان خنقه بحبل حتى قتله خلي بين ولي القتيل وخنقه بمثل ذلك الحبل حتى يقتله إذا كان ما صنع به من القتل الموحي خليت بين ولي القتيل وبينه وإذا كان مما يتطاول به التلف لم أخل بينه وبينه وقتلته بأوحى الميتة عليه وإذا كان قطع يديه ورجليه من المفصل أو جرحه جائفة أو موضحة أو غير ذلك من الجراح لم يقتص منه ولي القتيل لأن هذا مما لا يكون تلفا وحيا وخلى بين من يقطع الأيدي والأرجل إن أراد ذلك ولي القتيل فقطع يديه ورجليه ومن يقتص من الجراح فاقتص منه في الجراح فإن مات مكانه وإلا خلى بين ولي القتيل وضرب عنقه وإن كان القاتل ضرب وسط المقتول بسيف ضربة فأبانه باثنين خلى بين ولي المقتول وبين أن يضربه ضربة بسيف فإن كان القاتل بدأها من قبل البطن خلى ولي القتيل فبدأها من قبل البطن فإن ابانه وإلا أمر بضرب عنقه + ( قال الشافعي ) وما خلي بين ولي المقتول وبينه من هذا الضرب فضرب في موضع غيره منع الضرب فيما يستقبل وأمر غيره ممن يؤمن عليه به وسواء كان ذلك في ضرب عنقه أو وسطه أو غيره كأن أمر بأن يضرب عنقه فضرب كتفيه أو ضرب رأسه فوق عنقه ليطول الموت عليه فإذا قطع الرجل يدي الرجل ورجليه وجنى عليه جناية فمات من تلك الجنايات أو بعضها فلأوليائه الخيار بين القصاص أو الدية فإن اختاروا الدية وسألوا أن يعطوا أرش الجراحات كلها والنفس أو أرش الجراحات دون النفس لم يكن ذلك لهم وكانت لهم دية واحدة تكون الجراحات ساقطة بالنفس إذا كانت النفس من الجراحات أو بعضها وهكذا لو جنى عليه رجلان أو ثلاثة فلم تلتئم الجراحة حتى مات فاختاروا الدية كانت لهم دية واحدة ولو برأ في المسألتين معا أو كان غير ضمن من الجراح ثم مات قبل تلتئم الجراح أو بعد التئامها فسأل ورثته القصاص من الجراح أو أرشها كلها أخذ الجاني بالقصاص أو أرشها كلها وإن كانت ديات كثيرة لأنها لم تصر نفسا وإنما هي جراح ولو اختلف الجاني وورثة المجني عليه فقال الجاني مات منها وقال ورثة المجني عليه لم يمت منها كان القول قول ورثة المجني عليه مع أيمانهم وعلى الجاني البينة بأنه لم يزل منها ضمنا حتى مات أو ما أشبه ذلك مما يثبت موته منها ولو قطع رجل يده وآخر رجله وجرحه آخر ثم مات فقال ورثته برأ من جراح أحدهم ومات من جراح الآخر فإن صدقهم الجانون فالقول ما قالوا وعلى الذي مات من جراحه القصاص في النفس أو الأرش وعلى الذي برأت جراحته القصاص من الجراح أو دية الجراح وإن صدقهم الذي قال إن جراحه برأت وكذبهم الذي قال إن جراحه لم تبرأ فقال بل مات من جراح الذي زعمت أن جراحه برأت وبرأت جراحي فالقول قوله مع يمينه ولا يلزمه القتل أبدا ولا النفس حتى يشهد الشهود أن المجروح لم يزل مريضا من جراح الجارح حتى مات ولو قال مات من جراحنا معا فمن قتل اثنين بواحد جعل على الذي أقر القتل فإن أرادوا أن يأخذوا منه الدية لم يجعل عليه إلا نصفها لأنه يقول إنه مات من جراحنا معا

قسم V06/P062–V06/P063

- العلل في القود - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كسر الرجل سن الرجل من نصفها سألت أهل العلم فإن قالوا نقدر على كسرها من نصفها بلا إتلاف لبقيتها ولا صدع أقدته وإن قالوا لا نقدر على ذلك لم نقده لتفتتها وإذا قلع رجل ظفر رجل فسأل القود قيل لأهل العلم هل تقدرون على قلع ظفره بلا تلف على غيره فإن قالوا نعم أقيد وإن قالوا لا ففي الظفر حكومة وإن قطع الرجل أنملة رجل ولا ظفر للمقطوعة أنملته فسأل القصاص لم يكن له وكذلك إن كان ظفرها مقطوعا قطعا لا يثبت لا قليلا ولا كثيرا لنقصها عن أنملة المقتص منه وما كان في سن أو ظفر من عوار لا يفسد الظفر وإن كان يعيبه وكان لا يفسد السن بقطع ولا سواد ينقص المنفعة أو كان أثر قرحة خفيفا كان له القصاص وإن كان رجل مقطوع أنملة فقطع رجل أنملته الوسطى والقاطع وافر تلك الأصبع فسأل المقطوعة أنملته الوسطى القصاص لم يكن له ولا يجوز أن يقطع له الأنملة التي من طرف بوسطى ولا الوسطى فتقطع بأنملته التي قطع من طرف ولم يقطعها + ( قال الشافعي ) ولو قطع أنملة خنصر من طرف من رجل وأنملة خنصر الوسطى من آخر من أصبع واحدة فإن جاءا معا اقتص منه لأنملة الطرف ثم اقتص منه أنملة الخنصر الوسطى وإن جاء صاحب الوسطى قبل صاحب الطرف قيل لا قصاص لك وقضى له بالدية وإن جاء صاحب الطرف فقطع له الطرف فسأل المقضي له بالدية ردها إن كان أخذها أو إبطالها إن كان لم يأخذها ويقطع له أنملة الوسطى قصاصا لم يجب إلى ذلك لأنه قد أبطل القصاص وجعل أرشا وكذلك لو قطع وسط أنملة رجل الوسطى فقضي له بالأرش ثم انقطع طرف أنملته فسأل القصاص لم يقص له به ولو لم يأت صاحب الوسطى حتى انقطع طرف أنملته أو قطع بقصاص كان له القصاص وإذا قطع الرجل يد الرجل والمقطوعة يده نضو الخلق ضعيف الأصابع قصيرها أو قبيحها أو معيب بعضها عيبا ليس بشلل والقاطع تام اليد والأصابع حسنها قطعت بها وكذلك لو كان المقطوع هو التام اليد والقاطع هو الناقصها كانت له لا فضل بينهما في القصاص + ( قال الشافعي ) وإذا قطع الرجل يد الرجل وفيها أصبع شلاء أو مقطوعة أنملة والقاطع تام الأصابع لم يقد منه للمقطوع لنقص يده عن يده ولو قال اقطعوا لي من أصابعه بقدر أصابعي وأبطل حقي في الكف قطع له ذلك لأنه أهون من قطع الكف كلها وإذا كانت في الرجل الحياة وإن كان أعمى أصم فقتله صحيح قتل به ليس في النفس نقص حكم عن النفس وفيما سوى النفس نقص عن مثله من يد أو رجل إذا كان النقص عدما أو شللا أو في موضع شجة وغيرها فلو أن رجلا شج رجلا في قرنه والشاج أسلخ القرن فللمشجوج الخيار في القصاص أو أخذ الأرش ولو كان المشجوج أسلخ القرن لم يكن للمشجوج القصاص لأنه أنقص الشعر عن الشاج ولو كان خفيف الشعر أو فيه قرع قليل يكتسي بالشعر إن طال شيء كان له القصاص ( قال الربيع ) قال أبو يعقوب لا تقطع أصبع صحيحة بشلاء ولا ناقصة أنملة وله حكومة في الشلاء وأرش المقطوعة الأنملة - ذهاب البصر

قسم V06/P063–V06/P065

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جنى الرجل على عين الرجل ففقأها فالجناية عليه وإن سأل أن يمتحن فيعلم أنه لا يبصر بها فليس في هذا مثلة وفي هذه القود إن كان عمدا إلا أن يشاء المجني عليه العقل فإذا شاء العقل ففيها خمسون من الإبل حالة في مال الجاني دون عاقلته وإن كانت الجناية خطأ ففيها خمسون من الإبل على عاقلته ثلثا الخمسين في مضي سنة وثلث الخمسين في مضي السنة الثانية فإن جرحت عين رجل أو ضربت وابيضت فقال المجني عليه قد ذهب بصرها سئل أهل العلم بها فإن قالوا قد نحيط بذهاب البصر علما لم يقبل منهم على ذهاب البصر إذا كانت الجناية عمدا ففيها القود إلا شاهدان حران مسلمان عدلان وقبل إن كانت خطأ لا قود فيها شاهد وامرأتان وشاهد ويمين المجني عليه ويسأل من يقبل من أهل العلم بالبصر فإن قالوا إذا ذهب البصر لم يعد وقالوا نحن نعلم ذهابه ومكانه قضى للمجني عليه بالقصاص في العمد إلا أن يشاء الأرش أو الأرش في الخطأ + ( قال الشافعي ) وإذا اختلف أهل البصر فقالوا ما يكون علمنا بذهاب البصر علما حتى يأتي على المجني عليه مدة ثم ننظر إلى بصره فإن كان بعد انقضاء المدة على ما نراه فقد ذهب بصره لم يقض له حتى تأتي تلك المدة ما لم يحدث عليه حادث وكذلك إن قال هكذا عدد من أهل البصر وخالفهم غيرهم لم أقض له حتى تأتي تلك المدة التي يجمعون على أنها إذا كانت ولم يبصر فقد ذهب البصر وإن لم يختلف أهل البصر في أنها لا تعود ليبصر بها أحلفت المجني عليه مع شاهده في الخطأ وقضيت بذهاب بصره فإذا شهد من أقبل شهادته أن بصره قد ذهب وأخرته إلى المدة التي وصفوا أنه إذا بلغها قال أهل البصر الذين يجتمعون لا يعود بصره فمات قبلها أو اصاب عينه شيء بخقها فذهابها من الجاني الأول حتى يستيقن أن ذهاب بصرها من وجع أو جناية وليس على الجاني الآخر إلا حكومة وكان على الجاني الأول القود إن كان عمدا والعقل إن كانت الجناية خطأ وإن قال الجاني الأول أحلفوا لي المجني عليه ما عاد بصره منذ جنيت عليه إلى أن جنى هذا عليه فعلناه وكذلك إن قال أحلفوا ورثته أحلفناهم على علمهم وكذلك إن قال لم يكن بصره ذهب أحلفوا لقد ذهب بصره ولو لم يحلف المجني عليه وأقر أن قد أبصر أو جاء قوم فقالوا قد ذكر أن بصره عاد عليه أو رأيناه يبصر بعينه أبطلنا جناية الأول وجعلنا الجناية على الآخر وإن لم نجد من يعلم ذلك ولم يقله إلا بعد جناية الآخر بطلت جناية الأول عليه بإقراره ولم يصدق على الآخر لأنه جنى على بصره وهو ذاهب ولا يعلم ذكره رجوع بصره قبل الجناية أو أحلف الجاني الآخر لقد جنى عليه وما يبصر من جناية الأول عليه وغير جنايته وهكذا ورثته لو قالوا قوله وإنما أقبل قول أهل البصر إذا ادعى المجني عليه ما قالوا فإن قال هو أنا أبصر أو قد عاد إلي بصري أو قال ذلك ورثته فإن الجناية ساقطة عن الجاني وإن قال أهل البصر بالعيون قد يذهب البصر لعلة فيه ثم يعالج فيعود أو يعود بلا علاج ولا يؤيس من عودته أبدا إلا بأن تبخق العين أو تقلع وقالوا قد ذهب بصر هذا والطمع به الساعة وبعد مائة سنة واليأس منه سواء فإني أقضي له مكانه بالأرش إن كانت الجناية خطأ والقود إن كانت عمدا وكذلك أقضي للرجل الذي قد ثغر بقلع سنه وإن قيل قد يعود ولا يعود وإن قال أهل البصر بالعيون ما عندنا من هذا علم صحيح بحال إذا كانت العين قائمة أحلفت المجني عليه لقد ذهب بصره ثم قضيت له بالقود في العمد إلا أن يشاء العقل فيه وقضيت له بالعقل في الخطأ فإذا قضيت له بقود أو عقل ثم عاد بصر المستقاد له فإن شهد أهل العدل من أهل البصر أن البصر قد يعود بعد ذهابه بعلاج أو غير علاج لم أجعل للمستقاد منه شيئا ولم أرده بشيء أخذه منه وكذلك لو عاد بصر المستقاد منه لم أعد عليه بفقء بصره ولا سمله ولا بعقل وإن قال أهل البصر لا يكون أن يذهب البصر بحال ثم يعود بعلاج ولا غيره ولكن قد تعرض له العلة تمنعه البصر ثم تذهب العلة فيعود البصر فاستقيد من رجل ثم عاد بصر المستقاد له لم يرجع على المستقاد له بعود البصر ولا على الوالي بشيء وأعطي المستقاد منه أرش عينه من عاقلة الحاكم وقد قيل يعطاه مما يرزق السلطان ويصلح أمر رعاية المسلمين من سهم النبي صلى الله عليه وسلم من الخمس ولكن لو كان المجني عليه أخذ من الجاني أو عاقلته أرش العقل ثم عاد بصره رجع الجاني أو عاقلته عليه بما أخذه منهم ولا يترك له منه شيء ولو لم يعد بصر المستقاد له وعاد بصر المستقاد منه عيد له في هذا القول بما يذهب بصره ثم كلما عاد بصره عيد له فأذهب قودا أو أخذ منه العقل إن شاء ذلك المجني عليه وإذا كان المصابة عينه مغلوبا أو صبيا لا يعقل فإذا قبلت قول أهل البصر جعلت على الجاني عليه الأرش في الخطأ وكذلك أجعله عليه في العمد إن لم يكن على الجاني قود ولم أنتظر به شيئا في الوقت الذي أقضي به فيه للذي يعقل ويدعي ذهاب بصره ويشهد له أهل البصر بذهابه وإذا لم أقبل قول أهل البصر لم أقض لواحد منهما في عينه القائمة بشيء بحال حتى يفيق المعتوه أو يبلغ الصبي فيدعي ذهاب بصره ويحلف على ذلك أو يموتا فيقضي بذلك لورثتهما وتحلف ورثته لقد ذهب بصره وإذا كان ما لا شك فيه من بخق البصر أو إخراج العين في الخطأ قضي للمعتوه والصبي وغيرهما مكانهم بالعقل وللبالغ بالقود في العمد إذا طلبه ويحبس الجاني في العمد على المعتوه والصبي أبدا حتى يفيق هذا ويبلغ هذا فيلي ذلك لنفسه أو يموت فتقوم ورثته فيه مقامه ومتى ما بلغ هذا أو أفاق هذا جبرته مكانه على اختيار العقل أو القود أو العفو ولم أحبس الجاني أكثر من بلوغه أو إفاقته وكذلك أجبر وارثه إن مات إن كان بالغا وإذا ابتلي بصر المجني عليه وقبلت قول أهل البصر فقالوا لم يذهب الآن ونحن ننتظر به إلى وقت كذا وكذا فإن ذهب وإلا فقد سلم أنتظر به وقبل قولهم وإن أنكر ذلك الجاني وإذا قبلت قولهم فقالوا إذ لم يذهب الآن إلى هذا الوقت فلا يذهب إلا من حادث بعده أبطلت الجناية وإذا لم أقبل قولهم وقال المجني عليه أنا أجد في بصري ظلمة فأبصر به دون ما كنت أبصر أو أجد فيه ثقلا وألما ثم جاءت عليه مدة فقال ذهب ولم يذهب منه الوجع أو ما كنت أجد فيه حتى ذهب أحلفته لقد ذهب من الجناية وجعلت القول قوله وجعلت له القصاص إلا أن يشاء العقل ولم أقبل قول الجاني إذا علمت الجناية كما أصنع فيه إذا جرحه فلم يزل ضمنا حتى مات ولو قال قد ذهب جميع ما كنت أجد فيه وصح ثم ذهب بعد بصره جعلته ذاهبا بغير جناية لا شيء فيه وسواء عين الأعور وعين الصحيح في القود والعقل لا يختلفان وإذا كان الرجل ضعيف البصر غير ذاهبه ففيه كعين الصحيح البصر في العقل والقود كما يكون ضعيف اليد فتكون يده كيد القوي وإن كان بعينه بياض وكان على الناظر وكان بصره بها أقل من بصره بالصحيحة فإن علم أن ذلك نصف البصر أو ثلثه قضي له بأرش ما علم أنه بصره لم يزد عليه ولم يقد من صحيح البصر وكان ذلك كالقطع والشلل في بعض الأصابع دون بعض ولا يشبه هذا نقص البصر من نفس الخلقة أو العارض ولا علته دون البصر وإن كان البياض على غير الناظر فهي كعين الصحيح وكذلك كل عيب فيها لا ينقص بصرها بتغطية له أو لبعضه وإن كان البياض على الناظر وكان رقيقا يبصر من تحته بصرا دون بصره لو لم يكن عليه البياض ففيه حكومة إلا أن يكون يعرف قدر بصره بالعين التي فيها البياض وبصره بالعين التي لا بياض فيها فيجعل له قدره كأن كان يبصر من تحت البياض نصف بصره بالصحيحة فأطفئت عينه ففيها نصف عقل البصر ولا قود بحال عمدا كانت الجناية عليها أو خطأ

قسم V06/P065–V06/P066

- النقص في البصر - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ضرب الرجل عين الرجل فقبلت قول أهل البصر بالعيون أن بصرها نقص ولم يحدوا نقصه ولا أحسبهم يحدونه أو قبلت قول المجني عليه إنه نقص اختبرته بأن أعصب على عينه المجني عليها ثم أنصب له شخصا على ربوة أو مستوى فإذا أثبته بعدته حتى ينتهي بصره فلا يثبته ثم أعصب عينه الصحيحة وأطلق عينه المجني عليها فأنصب له شخصا فإذا أثبته بعدته حتى ينتهي بصرها ثم أذرع منتهى بصر المجني عليها والعين الصحيحة فإن كان يبصر بها نصف بصر عينه الصحيحة جعلت له نصف أرش العين ولا قود لأنه لا يقدر على قود من نصف بصر وإن قال أهل البصر بالعيون إن البصر كلما أبعدته كان أكل له وكانوا يعرفون بالذرع قدر ما ذهب من البصر معرفة إحاطة قبلت منهم وإن لم يعرفوا معرفة إحاطة أو اختلفوا جعلته بالذرع لأنه الظاهر ولم أزد المجني عليه على حصة ما نقص بصره بالذرع وإن قال الجاني أحلف المجني عليه ما يثبت الشخص حيث زعم أنه لا يثبته أحلفته له ولم أقض له حتى يحلف وإنما قلت لا أسأل أهل العلم عن حد تقص ( ( ( نقص ) ) ) البصر أو لا أني سمعت بعض من ينسب إلى الصدق والبصر يقول لا يحد أبدا نقص العين إذا بقي فيها من البصر شيء قل أو كثر إلا بما وصفت من نصب الشخص له + ( قال الشافعي ) وإذا جنى الرجل على بصر الرجل عمدا فنقص بصر المجني عليه فلا قود له لأنه لا يقدر على أن ينقص من بصر الجاني بقدر ما نقص من بصر المجني عليه فلا يجاوزه وكذلك لو كان في عين المجني عليه بياض فأذهبها الجاني فلا قصاص ولا قصاص في ذهاب البصر حتى يذهب بصر المجني عليه فإذا ذهب كله فإن كان بخق عين المجني عليه بخقت عينه وإذا كان قلعها قلعت عينه وإن كان ضربها حتى ذهب بعض بصرها أو أشخصها عن موضعها ولم يندرها من موضعها قيل للمجني عليه لا تقدر على أن تصنع بعينه هذا فإن قال أهل البصر بالعيون إن البصر كلما أبعد كان أكل له وكانوا يعرفون بالذرع قدر ما ذهب من البصر معرفة إحاطة قبلت منهم وإن لم يعرفوه معرفة إحاطة واختلفوا جعلته بالذرع لأنه الظاهر ولم أزد المجني عليه على حصة ما نقص بصره بالذرع وإن ذهب بصرها كله وأشخصها عن موضعها قيل له إن شئت أذهبنا لك بصره ولا شيء لك غير ذلك وإن شئت فالعقل + ( قال الشافعي ) وإن ضربها فأندرها ولم تثبت أندرت عينه بها وإن قال ضربها فأندرها فردت وذهب بصرها أندرت عينه وقيل له إن شئت فردها وإن شئت فدع ولم تعط عقلا بما صنع بك إذا أقدت فإن كانت لا تعود ثم ثبتت فلم تثبت إلا وقد بقي لها عرق فردت فثبتت لم تندر عينه بها لأنه لا يقدر على أن تندر ثم تعود ويبقى لها عرق وقيل للمجني عليه إن شئت أذهبنا لك بصره وإن شئت فالعقل + ( قال الشافعي ) وإن ضرب عينه فأدماها ولم يذهب بصرها فلا قصاص ولا أرش معلوم وفيها حكومة ويعاقب الضارب - اختلاف الجاني والمجني عليه في البصر

قسم V06/P066–V06/P067

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا جنى الرجل على بصر الرجل فقال جنيت عليه وبصره ذاهب فعلى المجني عليه البينة أنه كان يبصر بها قبل أن يجني عليه ويسع البينة الشهادة على ذلك إذا رأوه يتصرف تصرف البصير ويتقي ما يتقي وهكذا إذا جنى على بصر صبي أو معتوه فقال جنيت عليه وهو لا يبصر فالقول قوله مع يمينه وعلى أوليائهما البينة أنهما كانا يبصران قبل يجنى عليهما ويسع البينة الشهادة إن كانا يريانهما يتقيان به اتقاء البصير ويتصرفان تصرفه وهكذا القول قول الجاني فيما جنى عليه من شيء فقال جنيت عليه وهو غير صحيح كأن قطع أذنه فقال ضربتها وهي مقطوعة قبل ضربتها فإن البينة على المقطوعة أذنه بأنه كانت له أذن صحيحة قبل أن يقطعها وكذلك لو جاء رجل إلى رجل مسجى بثوب فقطعه باثنين فقال قطعته وهو ميت أو جاء قوما في بيت فهدمه عليهم فقال هدمته وهم موتى كان القول قول الجاني مع يمينه وعلى أوليائهم البينة إن الحياة كانت فيهم قبل الجناية فإذا أقاموها لم يقبل قول الجاني حتى تثبت له بينة أنه قد حدث لهم موت قبل الجناية ( قال الربيع ) والقول الثاني أن الذين هدم عليهم البيت على الحياة التي قد عرفت منهم حتى يقيم الذي هدم عليهم البيت أنهم ماتوا قبل أن يهدمه - الجناية على العين القائمة - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولم أعلم مخالفا لقيته أنه ليس في اليد الشلاء ولا المنبسطة غير الشلاء إذا كانت لا تنقبض ولا تنبسط أو كان انبساطها بلا انقباض أو انقباضها بغير انبساط عقل معلوم وإنما يتم عقلها إذا جني عليها صحيحة تنقبض وتنبسط فأما إذا بلغت هذا فكانت لا تنقبض ولا تنبسط فإنما فيها حكومة فإذا كان هذا هكذا فهكذا ينبغي أن يقولوا في العين القائمة ولا يكون فيها عقل معلوم وأنا أحفظ عن عدد منهم في العين القائمة هذا وبه أقول ويكون فيها حكومة وكل ما قلت فيه حكومة فأحسب والله أعلم أنه لا يجوز أن تبان حكومة إلا بأن يقال انظروا كأنها جارية فقئت عين لها قائمة كم كانت قيمتها وعينها قائمة ببياض أو ظفر أو غير ذلك فإن قالوا قيمتها وعينها قائمة هكذا خمسون دينارأ قيل فكم قيمتها الآن حين بخقت عينها فصارت إلى هذا وبرأت فإن قالوا أربعون دينارا جعلت في عين الرجل القائمة خمس ديته وإن قالوا خمسة وثلاثون دينارا جعلت في عين المجني عليه خمسا ونصف خمس وهو خمس وعشر ديته + ( قال الشافعي ) وهكذا كل ما سوى هذا فإن قالوا بل نقصها هذا البخق نصف قيمتها عما كانت عليه قائمة العين فلا أحسب هذا إلا خطأ ولا أحسبهم يقولونه + ( قال الشافعي ) وينقص من النصف شيء لأن النبي صلى الله عليه وسلم إذا جعل في العين الصحيحة نصف الدية لم يجز أن تكون العين القائمة كالعين الصحيحة وقد قضى زيد رحمه الله تعالى في العين القائمة بمائة دينار ولعله قضى به على هذا المعنى - في السمع

قسم V06/P067

- + ( قال الشافعي ) ولا قود في ذهاب السمع لأنه لا يوصل إلى القود فيه فإذا ذهب السمع كله ففيه الدية كاملة وإذا ضرب الرجل الرجل فقال قد صممت سئل أهل العلم بالصمم فإن قالوا له مدة إن بلغها ولم يسمع تم صممه لم أقض له بشيء حتى يبلغ تلك المدة فإن قالوا ماله غاية تغفل وصيح به فإن أجاب في بعض ما تغفل به جواب من يسمع لم يقبل قوله وأحلف الجاني ما ذهب سمعه فإن لم يجب عند ما غفل به أو عند وقوع جواب من يسمع أحلف لقد ذهب سمعه فإذا حلف فله الدية كاملة وإن أحطنا أن سمع إحدى الأذنين يذهب ويبقى سمع الأذن الأخرى ففيه نصف الدية لأنه نصف السمع + ( قال الشافعي ) وإن نقص سمعه كله فكان يحد نقصه بحد مثل أن يعرف آخر حد يدعى منه فيجيب كان له بقدر ما نقص منه وإن كان لا يحد ففيه حكومة ولا أحسبه يحد بحال وإن ذكر أنه لا يسمع بإحدى أذنيه وكانت الأذن الصحيحة إذا سدت بشيء عرف ذهاب سمع الأذن الأخرى أم لا سدت وإن كان ذلك لا يعرف قبل قول الذي ادعى أن سمعه ذهب مع يمينه وقضي له بنصف الدية والأذنان غير السمع فإذا قطعتا ففيهما القود وفي السمع إذا ذهب الدية وكل واحد منهما غير صاحبه - الرجل يعمد الرجلين بالضربة أو الرمية - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا عمد الرجل الرجلين المسلمين مصطفين قائمين أو قاعدين أو مضطجعين بضربة تعمدهما بها بسيف أو بما يعمل به عمله فقتلهما فعليه في كل واحد منهما القود ولو قال لم أعمد إلا أحدهما فسبق السيف إلى الآخر لم يصدق لأن السيف إنما يقع بهما وقوعا واحدا ولو عمد أن يطعنهما برمح والرمح لا يصل إلى أحدهما إلا بعد خروجه من الآخر أو ضربهما بسيف وأحدهما فوق الآخر فقال عمدتهما معا وقتلتهما معا كان عليه في كل واحد منهما القود + ( قال الشافعي ) ولو قال حين رمى أو طعن أو ضرب الرجلين اللذين لا يصل ما صنع بأحدهما إلى الذي معه إلا بعد وصوله إلى الأول عمدت الأول الذي طعنته أو رميته أو ضربته ولم أعمد الآخر كان عليه القود في الأول وكانت على عاقلته الدية في الآخر لأن صدقه بما ادعى يمكن عليه ولو قال عمدت الذي نفذت إليه الرمية أو الطعنة آخرا ولم أعمد الأول وهو يشهد عليه أنه رماه أو طعنه أو ضربه وهو يراه كان عليه القود فيهما في الأول بالعمد وأنه ادعى ما لا يصدق بمثله وعليه القود في الآخر بقوله عمدته + ( قال الشافعي ) وإذا ضرب الرجل الرجل عليه البيضة والدرع فقتله بعد قطع جنته أقيد منه وإن قال لم أرد إلا البيضة والدرع لم يصدق إذا كان عليه سلاح فهو كبدنه - النقص في الجاني المقتص منه

قسم V06/P067–V06/P068

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قتل الرجل رجلا والمقتول صحيح والقاتل مريض أو أقطع اليدين أو الرجلين أو أعمى أو به ضرب من جذام أو برص فقال أولياء المقتول هذا ناقص عن صاحبنا قيل إذا كان حيا فأردتم القصاص فالنفس بالنفس والجوارح تبع للنفس لا نبالي بجذمها وسلامتها كما لو قتل صاحبكم وهو سالم وصاحبكم في هذه الحال أو أكثر منها أقدناكم لأنه نفس بنفس ولا ينظر فيها إلى أطراف ذاهبة ولا قائمة فإن قال ولاة الدم قد قطع هذا يدي صاحبنا ورجليه ثم قتله ولا يد ولا رجل له فأعطنا عوضا من اليدين والرجلين إذ لم يكونا قيل إنكم إذا قتلتم فقد أتيتم على إفاتته كله وهذه الأطراف تبع لنفسه ولا عوض لكم مما فات من أطرافه كما لا نقص عليكم لو كان صاحبكم المقطوع والقاتل صحيحا قتل به وقتله إتلاف لجميع أطرافه ولو قتل رجل رجلا فعدا أجنبي على القاتل فقطع يديه أو رجليه عمدا كان له القصاص أو أخذ المال إن شاء وإذا أخذ المال فلا سبيل لولي المقتول على المال في حاله تلك حتى يخير بين القصاص من القتل أو الدية وكذلك لو جنى عليه خطأ لم يكن لولي المقتول سبيل على المال وقيل له إن شئت فاقتل وإن شئت فاختر أخذ الدية فإن اختار أخذ الدية أخذها من أي ماله وجد ديات أو غيرها ولو أن رجلا قتل رجلا ثم عدا أجنبي على القاتل فجرحه جراحة ما كانت خير ولي المقتول الأول بين قتله بحاله تلك وإن كان مريضا يموت أو أخذ الدية فإن اختار قتله فله قتله ولا يمنع من القتل بالمرض ولا العلة ما كانت لأن القتل وحي ويمنع من القصاص والحدود ( 1 ) غير القتل بالمرض إذا لم يكن معها قتل بالمرض حتى يبرأ منه وإذا قتله مريضا فلأولياء المقتول على الجاني عليه ما فيه القود من الجراح إن شاؤوا القود وإن شاؤوا العقل وإن اختار ولي الدم قتله فلم يقتله حتى مات من الجراح التي أصابه بها الأجنبي فلأولياء القتيل الأول الدية في مال الذي قتله ولأولياء الذي قتل القتيل الأول وقتله الأجنبي آخرا على قاتله القصاص أو أخذ الدية فإن اقتصوا منه فدية الأول في مال قاتله المقتول وإن لم يكن لقاتله المقتول مال فسأل ورثة المقتول الأول ورثة المقتول الآخر الذي قتل صاحبهم أخذ ديته ليأخذوها لصاحبهم لم يكن ذلك لهم لأن قاتله متعد عليه القصاص فلا يبطل حكم الله عز وجل عليه بالقصاص منه بأن يفلس لأهل القتيل الأول بدية قتيلهم وهذا هكذا في الجراح لو قطع رجل يمنى رجل فقطع آخر يمنى القاطع ولا مال للقاطع المقطوعة يمناه فقال المقطوعة يمناه الأول قد كانت يمين هذا لي أقتص منها ولا مال له آخذه بيميني وله إن شاء مال على قاطعه فاقضوا له به على قاطعه لآخذه منه ولا تقتصوا له به فيبطل حقي من الدية وهو لا قصاص فيه ولا مال له قيل إنما جعل له الخيار في القصاص أو المال فإن لم يختر أحدهما لم نجبره على ما أردت من المال ( 2 ) وأبيعه يديه بدل فمتى ما كان له مال فخذه وإلا فهو حق أفلس لك به ولو قال قد عفوت القصاص والمال لم يجبر على أخذ المال ولا القصاص إنما يكون له إن شاء لا أنه يجبر عليه وإن كان عليه حق لغيره ولكنه ينبغي للحاكم إذا قطع يد رجل فقطعت يده أن يشهد للمقطوعة يده الأولى أنه قد وقف له مال القاطع المقطوع آخرا فإذا أشهد بذلك فللمقطوع آخرا القصاص إلا أن يشاء تركه فإن شاء تركه وترك المال نظر فإن كان له مال يؤدي منه دية يد الذي قطع أخذت من ماله دية يده وجاز عفوه وإلا لم يجز عفوه المال وماله موقوف لغرمائه - الحال التي إذا قتل بها الرجل أقيد منه

قسم V06/P068–V06/P069

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى من جنى على رجل يسوق يرى من حضره أنه في السياق وأنه يقبض مكانه فضربه بحديدة فمات مكانه فقتله ففيه القود لأنه قد يعيش بعد ما يرى أنه يموت وإذا رأى من حضره أنه قد مات فشهدوا على ذلك ثم ذبحه أو ضربه عوقب ولا عقل ولا قود وإن أتى عليه رجل قد جرحه رجل جراحات كثرت أو قلت يرى أنه يعاش من مثلها أو لا يرى ذلك إلا أنها ليست مجهزة عليه فذبحه مكانه أو قطعه باثنين أو شدخ رأسه مكانه أو تحامل عليه بسكين فمات مكانه فهو قاتل عليه القود وعقل النفس تاما إن شاء الورثة وعلى من جرحه قبله القصاص في الجراح أو الأرش وهو بريء من القتل إلا أن يكون قد قطع حلقومه ومريئه فإن من قطع حلقومه ومريئه لم يعش وإن رأى أن فيه بقية روح فهو كما يبقى من بقايا الروح في الذبيحة وكذلك إن ضرب عنقه فقطع الحلقوم والمريء وكذلك إن قطعه باثنين حتى يتعلق بجلدة أو قطع حشوته فأبانها أو أخرجها من جوفه فقطعها عوقب في هذه الأحوال ولا عقل ولا قود والقاتل الذي ناله بالجراح قبله لا يمنعه ما صنع هذا به من القود إن كان قودا أو العقل وإذا أتى عليه قد قطع حلقومه دون مريئه أو مريئه دون حلقومه سئل أهل العلم به فإن قالوا قد يعيش مثل هذا بدواء أو غير دواء نصف يوم أو ثلثه أو أكثر فهذا قاتل وبرئ الأول الجارح من القتل وإن قالوا ليس يعيش مثل هذا إنما فيه بقية روح إلا ساعة أو أقل من ساعة حتى يطغى فالقاتل الأول وهذا بريء من القتل وهكذا إذا أجافه فخرق أمعاءه لأنه قد يعيش بعد خرق المعا ( ( ( المعى ) ) ) ما لم يقطع المعا ( ( ( المعى ) ) ) فيخرجه من جوفه قد خرق معا ( ( ( معى ) ) ) عمر بن الخطاب رضي الله عنه من موضعين وعاش ثلاثا ولو قتله أحد في تلك الحال كان قاتلا وبرئ الذي جرحه من القتل في الحكم ومتى جعلت الآخر قاتلا فالجارح الأول بريء من القتل وعليه الجراح خطأ كانت أو عمدا فالخطأ على عاقلته والعمد في ماله إلا أن يشاءوا أن يقتصوا منه إن كانت مما فيه القصاص ومتى جعلت الأول القاتل فلا شيء على الآخر إلا العقوبة والنفس على الأول وسواء في هذا عمد الآخر وخطؤه إن كان عمدا وجعلته قاتلا فعليه القصاص وإن كان خطأ وجعلته قاتلا فعلى عاقلته الدية وإذا جرح رجلان رجلا جراحة لم يعد بها في القتلى كما وصفت من الذبح وقطع الحشوة وما في معناه فضربه رجل ضربة فقتله فإن كانت ليست بإجهاز عليه فمات منها مكانه قبل يرفعها فهو قاتله دون الجارحين الأولين وإن عاش بعد هذا مدة قصيرة أو طويلة فهو شريك في قتله للذين جرحاه أولا ولا يكون منفردا بالقتل إلا أن يكون ما ناله به إجهازا عليه بذبح أو قطع حشوة أو ما في معناه أو بضربة يموت منها مكانه ولا يعيش طرفة بعدها + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا جرح رجل جراحات لم يبرأ منها ثم جرحه آخر بعدها فمات فقال أولياء القتيل مات مكانه من جراح الآخر دون جراح الأولين وأنكر القاتل فالقول قوله مع يمينه وعلى ولاة الدم ( 1 ) الأول البينة فإن لم يأتوا بها فهو شريك في النفس لهم قتله بالشرك فيها وليس لهم قتل اللذين جرحاه قبل بإبرائهموه أن يكون مات إلا من جناية الآخر مكانه دون جنايتهم ولهم عليه القود في الجراح أو أرشها إن شاءوه ( 2 ) وإذا صدقهم الضاربون الأولون أنه مات من جناية الآخر دون جنايتهم - الجراح بعد الجراح

قسم V06/P069–V06/P070

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا قطع الرجل يدي الرجل أو رجليه أو بلغ منه أكثر من هذا ثم قتله أو بلغ منه ما وصفت أو أكثر منه فلم يبرأ من شيء من الجراح حتى أتى عليه فذبحه أو ضربه فقتله فإن أراد ولاته الدية فإنما لهم دية واحدة لأنها لما صارت نفسا كانت الجراح كلها تبعا لها وإن أرادوا القود فلهم القود إن كان عمدا كما وصفت وفعل الجارح إذا كان واحدا في هذا مخالف لفعله لو كانا اثنين ولو كان اللذان جرحاه الجراح الأولى اثنين ثم أتى أحدهما فقتله كان الآخر قاتلا عليه القتل أو العقل تاما وكان على الأول نصف أرش الجراح إن شاء ورثته إن كانا جرحاه جميعا وإن انفرد أحدهما بجراح فعليه القود في جراحه التي انفرد بها أو أرشها تاما لأن النفس صارت متلفة بفعل غيره فعليه جراحه كاملة بالغة ما بلغت وكذلك لو كان جرحه رجلان ثم ذبحه ثالث فالثالث القاتل وعلى الأولين ما في الجراح من عقل وقود فلو جرحه رجل جراحة فبرأت ( ( ( فبرئت ) ) ) وقتله بعد برئها كان عليه في القتل ما على القاتل من جميع العقل أو القصاص وفي الجراح ما على الجارح من عقل أو قصاص إذا برأت الجراح فهي جناية غير جناية القتل كأن قطع يديه فبرأ ثم قتله فعليه القتل إن شاء الورثة وأرش اليدين وإن شاؤوا القصاص في اليدين ثم دية النفس وإن شاؤوا القصاص في اليدين وقتل النفس ولو كانت اليدان لم تبرآ حتى قتله كانت دية واحدة وإن أرادوا الدية أو قصاص في النفس واليدين يقطعون اليدين ثم يقتلونه وإن قتلوه ولم يقطعوا يديه فلا شيء لهم في اليدين إذا لم تبرأ الجراح فالجراح تبع للنفس تبطل إذا قتل الورثة القاتل وإذا أخذوا دية النفس تامة ولا يكون لهم أن يقطعوا يديه ويأخذوا دية النفس إنما لهم قطع يديه إذا كانوا يميتونه مكانهم بالقتل قصاصا ولو قال الجاني قطعت يديه فلم تبرأ حتى قتلته وقال أولياء المقتول بل برأت يداه ثم قتله كان القول قول القاتل لأنه يؤخذ منه حينئذ ديتان إن شاء أولياء المقتول ولا تؤخذ منه الزيادة إلا بإقراره أو بينة تقوم عليه ولو قامت عليه بينة بأن يديه قد برأتا لم يقبل هذا منه حتى يصفوا البرء فإذا أثبتوه بما يعلم أهل العلم أنه برء قبل ذلك منهم فإن قالوا قد سكبت مدتهما أو ما أشبه هذا لم يقبل وإذا قبلت البينة على البرء فقال الجاني قد انتقضتا بعد البرء وأكذبه الورثة فالقول قولهم وعلى الجاني البينة أنهما انتقضتا من جنايته لأن الحق انه شهد لهم بالبرء فلا يدفع عنه بقوله - الرجل يقتل الرجل فيعدو عليه أجنبي فيقتله

قسم V06/P070–V06/P071

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قتل الرجل الرجل عمدا فعدا عليه غير وارث المقتول فقتله قبل ( ( ( قيل ) ) ) يثبت عليه ببينة أو يقرأو ( ( ( يقر ) ) ) بعد ( ( ( وبعدما ) ) ) ما أقر أو ثبت عليه ببينة وقبل ( ( ( وقيل ) ) ) يدفع إلى أولياء المقتول ليقتلوه أو يأخذوا الدية أو يعفو أو بعد ما دفع إليهم ليقتلوه فكل ذلك سواء وعلى قاتله الأجنبي القصاص إلا أن تشاء ورثة المقتول أخذ الدية أو العفو ولو ادعى الجهالة وقال كنت أرى دمه مباحا لم يدرأ بها عنه القود ولو ادعى أن ولي المقتول الذي له القصاص أمره بقتله فأقر بذلك ولي المقتول لم يكن عليه عقل ولا قود ولا أدب لأنه معين لولي المقتول ولو ادعى على ولي المقتول الذي له القصاص أنه أمره بقتله وكذبه ولي المقتول أحلف ولي المقتول ما أمره فإن حلف فعلى القاتل القصاص ولولي المقتول الدية في مال قاتل صاحبه المقتول وإن نكل حلف لقد أمره ولي المقتول ولا شيء عليه ولا حق لولي المقتول في ماله ولا مال قاتل صاحبه المقتول ولو كان للمقتول وليان فأمره أحدهما بقتله ولم يأمر به الآخر لم يقتل به وكان لأولياء المقتول القاتل أن يأخذوا نصف ديته من الأجنبي الذي قتله بغير أمر الورثة كلهم وللوارث أخذها من مال المقتول إلا أن يعفوها ولا ترجع ورثته على الآمر بشيء لأنه قد كان له أن لا يقتل إلا بأمره ولو كان له وارث واحد فقضى له بالقصاص فقتله أجنبي بغير أمره فلأولياء المقتول القاتل على قاتل صاحبهم القود أو الدية ولولي القتيل الأول الدية في مال قاتل صاحبه دون قاتل قاتل صاحبه ولو أن إماما أقر عنده رجل بقتل رجل بلا قطع طريق عليه فعجل فقتله كان على الإمام القصاص إلا أن تشاء ورثته الدية لأن الله عز وجل لم يجعل للامام قتله وإنما جعل ذلك لوليه لقول الله عز وجل ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل الآية + ( قال الشافعي ) الإسراف في القتل أن يقتل غير قاتله والله أعلم وكذلك لو قضى عليه بالقتل ودفعه إلى أولياء المقتول وقالوا نحن نقتله فقتله الإمام فعليه القود لأنه قد كان لهم تركه من القود وأيهم شاء تركه فلا يكون إلى قتله سبيل والإمام في هذا مخالف أحد ولاة الميت يقتله لأن لكلهم حقا في دمه ولا حق للامام ولا غيره في دمه وهذا مخالف الرجل يقضي عليه الإمام بالرجم في الزنى فيقتله الإمام أو أجنبي هذا لا شيء على قاتله لأنه لا يحل حقن دم هذا أبدا حتى يرجع عن الإقرار بكلام إن كان قضي عليه بإقراره أو يرجع الشهود عن الشهادة إن كان قضى عليه بشهادة شهود وكذلك يخالف المرتد عن الإسلام يقتله الإمام أو الأجنبي لأن دم هؤلاء مباح لحق الله عز وجل ولا حق لآدمي فيه يحد عليهم كحق أولياء القتيل في أخذ الدية من قاتل وليهم ولا سبيل إلى العفو عنه كسبيل ولاة القتيل إلى العفو عن قاتل صاحبهم ولو قتل رجل رجلا عمدا فعدا عليه أجنبي فقتله والأجنبي ممن لا يقتل بالمقتول إما بأنه مغلوب على عقله أو صبي لم يبلغ وإما بأنه مسلم والمقتول كافر فعلى القاتل إذا كان هكذا دية المقتول ولأولياء المقتول الأول أخذ الدية من قاتل قاتلهم فإن كان فيها وفاء من دية صاحبهم فهي لهم وإن كان فيها فضل عن دية صاحبهم رد على ورثة المقتول فإن كانت تنقص أخذوا ما بقي من ماله وإن كانت على القاتل المقتول الذي أخذت ديته ديون من جنايات وغيرها فأولياء المقتول الأول شركاؤهم في ديته وغيرها وليسوا بأحق بديته من أهل الديون غيرهم لأن ديته غير ديته وهو مال من ماله ليسوا بأحق به من غيرهم - الجناية على اليدين والرجلين

قسم V06/P071–V06/P072

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا قطعت اليد من مفصل الكف ففيها نصف الدية وإن قطعت من الساعد أو المرفق أو ما بين الساعد والمرفق ففيها نصف للدية والزيادة على الكف حكومة يزاد في الحكومة بقدر ما يزاد على الكف ولا يبلغ بالزيادة وإن أتت على المنكب دية كف تامة وسواء اليد اليمنى واليسرى ويد الأعسر ويد غيره وهكذا الرجلان إذا قطعت إحداهما من مفصل الكعب ففيها نصف الدية فإن قطعت من الساق أو الركبة أو الفخذ حتى يستوعب الفخذ ففيها نصف دية وزيادة حكومة كما وصفت في اليدين ويزاد فيها بقدر الزيادة على موضع القدم لا تبلغ الزيادة وإن جاءت على الورك دية رجل تامة وإن قطعت اليد بالمنكب إو إحدى الرجلين بالورك فلم يكن من واحد من القطعين جائفة فهو كما وصفت وإن كانت من واحد منهما جائفة ففيها دية الرجل واليد والحكومة في الزيادة ودية جائفة وسواء رجل الأعرج إذا كانت القدم سالمة فقطعت ويد الأعسر إذا كانت الكف سالمة ورجل الصحيح ويد غير الأعسر وإنما تكون فيها الدية إذا كانت أصابعها الخمس سالمة فإن كانت أصابعها أربعا ففيها أربعة أخماس دية وحكومة الكف لا يبلغ بها دية أصبع وإن كانت أصابعها خمسا إحداها شلاء ففيها أربعة أخماس دية وحكومة الكف والأصبع الشلاء أكثر من الحكومة في الكف ليس لها إلا أربعة أصابع وإن كانت أصابعها ستا ففيها ديتها وهي نصف الدية وحكومة في الأصبع الزائدة وكذلك إن كانت فيها أصبعان زائدتان أو أكثر يزاد في الحكومة بقدر زيادة الأصابع الزوائد ولا تختلف رجل الأعرج والصحيح إلا في أن يجنى على رجليهما فيزيد عرج العرجاء وتعرج الصحيحة فتكون الحكومة في الصحيحة أكثر فأما إذا قطعتا أو شلتا فلا تختلفان وإذا كانت اليد الشلاء فقطعت ففيها حكومة والشلل اليبس في الكف فتيبس الأصابع أو في الأصابع وإن لم تيبس الكف فإذا كانت الأصابع منقبضة لا تنبسط بحال أو تنبسط إن مدت فإن أرسلت رجعت إلى الانقباض بغير أن تقبض أو منبسطة لا تنقبض بحال أو لا تنقبض إلا أن تقبض فإن أرسلت رجعت إلى الانبساط بغير أن تنبسط فهي شلاء وسواء في العقل كان الشلل من استرخاء مفصل الكف أو الأصابع وإن كان الشلل من استرخاء الذراع أو العضد أو المنكب ففي شلل الكف الدية وفي استرخاء ما فوقها حكومة وإذا أصيبت الأصابع فكانت عوجاء أو الكف وكانت عوجاء وأصابعها تنقبض وتنبسط ففيها حكومة وإن جني عليها بعد ما أصيبت ففيها دية تامة وهكذا إن رضخت الأصابع فجبرت تنقبض وتنبسط غير أن أثر الرضخ فيها كالحفر ففيها حكومة ويزاد فيها بقدر الشين والألم وإن جني عليها بعد فأصيبت ففيها ديتها تامة وسواء يد الرجل التامة الباطشة القوية ويد الرجل الضعيفة القبيحة المكروهة الأطراف إذا كانت الأصابع سالمة من الشلل وسواء الكف المتعجرة من خلقتها أو المتعجرة من مصيبة بها والأصابع إذا سلمت من اليبس لم ينقص أرشها الشين والقول في الرجل كالقول في اليد سواء وسواء إذا قطعت رجل من لا رجل له إلا واحدة أو يد من لا يد له إلا واحدة أو من له يدان ففي الرجل نصف الدية وفي اليد نصف الدية ولو أن رجلا خلقت له في يمناه كفان أو يدان منفصلتان أو خلقتا في يسراه أو في يمناه ويسراه معا حتى تكون له أربعة أيد نظر إليهما فإن كانت العضد والذراع واحدة والكفان مفترقتان في مفصل فقطع التي يبطش بها ففيها الدية والقصاص إن كان قطعها عمدا ولو قطعت الأخرى التي لا يبطش بها كانت فيها حكومة وجعلتها كالأصبع الزائدة مع الأصابع من تمام الخلقة وإن كان يبطش بهما جميعا جعلت اليد التامة التي هي أكثرهما بطشا إن كان موضعها من مفصل الذراع مستقيما على مفصل أو زائلا عنه وجعلت الأخرى الزائدة إن كان موضعها من مفصل الذراع مستقيما عليه أو زائلا عنه وإن كان بطشهما سواء وكانت إحداهما مستقيمة على مفصل الذراع جعلت المستقيمة اليد التي لها القود وتمام الأرش وجعلت الأخرى الزائدة وإن كان موضعهما من مفصل الذراع واحدا ليست واحدة منهما أشد استقامة على مفصل الذراع من الأخرى ولا يبطش بإحداهما إلا كبطشه بالأخرى فهاتان كفان ناقصتان فأيهما قطعت على الانفراد فلا يبلغ بها دية كف تامة ويجعل فيها حكومة يجاوز بها نصف دية كف وإن قطعتا معا ففيهما دية كف ويجاوز فيها دية كف على ما وصفت من أن تزاد كل واحدة منهما على نصف دية كف وهكذا إذا قطعت أصبع من أصابعهما أو شلت الكف أو أصبع من أصابعها وهكذا لو كانت لهما ذراعان وعضدان وأصل منكب كان القول فيهما كالقول فيهما إذا كانت لهما كفان في ذراع واحدة لا يختلف إلا بزيادة الحكومة في قطع الذراعين أو العضدين أو الذراعين مع الكفين فيزاد في حكومة ذلك بقدر الزيادة في ألمه وشينه ولو كان له كفان في ذراع إحداهما ناقصة الأصابع والأخرى تامتها أو إحداهما زائدة الأصابع والأخرى تامتها أو ناقصتها كانت الكف منهما العاملة دون التي لا تعمل فإن كانتا تعملان فالكف منهما أقواهما عملا فإن استوتا في العمل فالكف منهما المستقيمة المخرج على الذراع وإن كانتا سواء فالكف منهما التامة دون الناقصة والأخرى زائدة وإن كانت إحداهما زائدة والأخرى غير زائدة فهما سواء وليست واحدة منهما أولى بالكف من الأخرى وكذلك إن كانتا زائدتين معا ولو خلقت لرجل كفان في ذراع إحداهما فوق الأخرى منفصلة منها فكان يبطش بالسفلى التي تلي العمل بطشا ضعيفا أو قويا وكانت سالمة ولا يبطش بالعليا كانت السفلى هي الكف التي فيها القود والعقل تاما والعليا الزائدة فإن كان لا يبطش بالسفلى بحال فهي كالشلاء ولا تكون سالمة الأصابع إلا وهو يتناول بها وإن ضعف تناوله وإن كان يبطش بالعليا منهما كانت الكف وإن كان لا يقدر على البطش بها وهي فيما ترى سالمة فقطعت لم يكن فيها قود ولا دية كف تامة ولا تكون أبدا باطشة بالرؤية دون أن يشهد لها على بطش أو ما في معنى البطش من قبض وبسط وتناول شيء

قسم V06/P072–V06/P073

- الرجلين - + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولو خلقت لرجل قدمان في ساق فكان يطأ بهما معا وكانت أصابعهما معا سالمة لم تكن واحدة منهما أولى باسم القدم من الأخرى وأيتهما قطعت على الانفراد فلا قود فيها وفيها حكومة يجاوز بها نصف أرش القدم وإن قطعتا معا فعلى قاطعهما القود وحكومة ولو قطعت الأولى كانت فيها حكومة فإن قطع قاطع الأولى الثانية وهي سالمة يمشي عليها حين انفردت كان عليه القصاص مع حكومة الأولى وإن قطعها غيره فلا قصاص على واحد منهما وعلى كل واحد حكومة أكثر من نصف أرش الرجل ( قال الشافعي ) ولو قال الذي قطعت إحدى رجليه اللتين هما هكذا أقدني من بعض أصابعي لم أقده لأن أصابعه ليست كأصابعه ولو كانت القدمان في ساق فكانت إحداهما مستقيمة الخلقة على مخرج الساق وفي الأخرى جنف أو عوج للمخرج عن عظم الساق فكان يطأ بهما معا فالقدم المستقيمة على مخرج الساق وفيها القصاص والأخرى الزائدة لا قصاص فيها وفيها حكومة ولو كانت المستقيمة على مخرج الساق أقصر من الخارجة زائلة عن مخرج الساق وكان يطأ على الزائلة كلها وطأ ( ( ( وطئا ) ) ) مستقيما فقطعت لم أعجل بالقود فيها حتى أنظر فإن وطىء على الأخرى المستقيمة وطئا مستقيما كانت هي القدم وكانت الأخرى هي المانعة لها بطولها فلما ذهبت وطىء على هذه ففي الأولى حكومة ولا قود وفي هذه إن قطعت بعد قود والدية تامة + ( قال الشافعي ) وإن لم يطأ على هذه بحال كانت الأولى القدم وكان فيها القود إن أصيبت ودية القدم تامة وفي هذه إن أصيبت بعد حكومة + ( قال الشافعي ) ولو لم تقطع ولكن جني عليها فأشلت فصار لا يطأ عليها جعلت فيها دية القدم تامة فإن قطعت فقضيت فيها بدية القدم فوطئ على الأخرى بعد قطع التي جعلت فيها الدية نقضت الحكم في الأولى ورددته بفضل ما بين الحكومة والدية ( 1 ) فأخذت منهم حكومة ورددت عليه ما بقي وعلمت حينئذ أن هذه هي القدم وجعلت في هذه القود تاما + ( قال الشافعي ) والقول فيها إذا قطعت من الساق والفخذ كالقول في اليد إذا قطعت من الذراع والعضد لا يختلف - الأليتين - + ( قال الشافعي ) وإذا قطعت أليتا الرجل أو المرأة ففيهما الدية وفي كل واحدة منهما نصف الدية وكذلك اليتا الصبي فأيهم قطعت أليتاه عظيم الأليتين أو صغيرهما فسواء والأليتان كل ما أشرف على الظهر من الماكمتين إلى ما أشرف على استواء الفخذين ( 2 ) وما قطع منهما فبحساب وإذا كان يقدر على القصاص منهما ففيهما القصاص إن كان قطعهما عمدا وما قطع من الأليتين ففيه بحساب الأليتين وما شق منهما ففيه حكومة وما قطع من الأليتين فبان ثم نبت واستخلف أو لم ينبت فسواء وفيما قطع فأبين منهما بحساب الأليتين ولو قطع فلم يبن ثم أعيد فالتحم كانت فيه حكومة وهذا كالشق فيه يلتئم ومخالف لما بان ثم نبت غيره وما بان ثم أعيد بنفسه فثبت فالتأم - الأنثيين

قسم V06/P073–V06/P074

- + ( قال الشافعي ) وإذا قطعت أنثيا الرجل أو الصبي أو الخصي ففيهما القود إن كان القطع عمدا إلا أن يشاء المجني عليه أن يأخذ الأرش فيكون له فيهما الدية وإذا قطعت إحداهما ففيها نصف الدية وسواء اليسرى أو اليمنى ولو قطع رجل إحدى الأنثيين فسقطت الأخرى عمدا كان عليه القصاص إن كان يستطاع القصاص من إحداهما وتثبت الأخرى وعقل التي سقطت ولو أن رجلا وجأ رجلا كما توجأ البهائم فإن كان يدرك علم ذلك أنه إذا وجئ كان ذلك كالشلل في الأنثيين ففيهما الدية كما تكون على الجاني دية يد لو ضربت يد رجل فشلت وإن كان لا يدرك علمه في المجني عليه إلا بقول المجني عليه فالقول قوله مع يمينه وعلى الجاني الدية إن كان أدرك علم ذلك في غيره قط وإذا سلت البيضتان وبقيت الجلدة تم عقلهما والقصاص فيهما وإن قطعهما بالجلدة لم يزد عليه شيء للجلدة وفيهما القصاص والدية تامة وإذا سلت البيضتان ثم قطعت الجلدة ففي البيضتين الدية وفي الجلدة الحكومة وإذا اختلف الجاني والمجني عليه فقال الجاني جنيت عليه وهو موجوء وقال المجني عليه بل صحيح فالقول قول المجني عليه مع يمينه لأن هذا مما يغيب عن أبصار الناس ولا يجوز كشفه لهم - الجناية على ركب المرأة - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قطعت إسكتا المرأة وهما شفراها فإن قطعه رجل فلا قصاص لأنه ليس له مثله فإن قطعته امرأة فعليها القصاص إن كان يقدر على القصاص منه إلا أن تشاء العقل فإن شاءته فلها الدية تامة وفي أحد شفريها إذا أوعب نصف الدية وفي الشفرين الدية فإن قطع الشفران وأعلى الركب ففيهما الدية وفي الأعلى حكومة وإن قطع الأعلى فكان الشفران بحالهما ففي الأعلى حكومة وإن انقطع الشفران ( 1 ) معهما أو ماتا حتى يصير ذلك فيهما كالشلل في اليد ففيهما الدية وفي الأعلى حكومة وسواء في ذلك المخفوضة وغير المخفوضة فإن كانت امرأة مقطوعة الشفرين قد التحما فقطع إنسان ما التحم منهما فعليه حكومة وسواء في هذا شفر الصغيرة والعجوز والشابة لا يختلف وسواء شفر الرتقاء التي لا تؤتى والبكر والثيب تؤتى وكذلك أركابهن كلهن سواء لا تختلف - عقل الأصابع -

قسم V06/P074–V06/P075

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم في كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن علية بإسناده عن رجل عن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأصابع عشر عشر + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبهذا نقول ففي كل أصبع قطعت من رجل عشر من الإبل وسواء في ذلك الخنصر والإبهام والوسطى إنما العقل على الأسماء + ( قال الشافعي ) وأصابع اليدين والرجلين سواء وأصابع الصغير والكبير الفاني والشاب سواء والإبهام من أصابع القدم مفصلان فإذا قطع منهما مفصل ففيه خمس من الإبل ولما سواها من الأصابع ثلاثة مفاصل فإذا قطع منها مفصل ففيه ثلاث من الإبل وثلث وإن خلق لأحد مفاصل أصابعه سواء لكل أصبع مفصلان وكانت أصابعه سالمة يقبضها ويبسطها ويبطش بها ففي كل مفصل نصف دية الأصبع خمس من الإبل وإن كان ذلك يشلها ففي أصبعه إذا قطعت حكومة وإذا كان لأصبع هذا مفصلان وكانت سالمة فقطعها إنسان عمدا فعليه القصاص فإن قطع إحدى أنملتيها فله إن شاء القصاص من أنملة أصبع القاطع فإن كان في أصبع القاطع ثلاث أنامل أخذ مع القصاص سدس عقل الأصبع ولو خلق إنسان له في أصبع أربع أنامل كانت في كل أنملة ربع دية الأصبع بعيران ونصف إن كانت أصابعه سالمة وإذا خلقت له في أصبع أربع أنامل فقطع رجل منها أنملة عمدا وله في كل أصبع ثلاث أنامل فلا قصاص عليه لأن أنملته أزيد من أنملة المقتص له ولو كان القاطع هو الذي له أربع أنامل والمقطوع له ثلاث أنامل فله القصاص وأرش ما بين ربع أنملة وثلثها ولو كانت لرجل أصبع فيها أربع أنامل أو فيها أنملتان فكانت أطول من الأصابع معها أو أقصر منها وهي سالمة ففيها عقلها تاما وليست كالسن تسقط فيستخلف أقصر من الأسنان لأن الأصابع هكذا تخلق ولا تسقط فتستخلف والأسنان تسقط فتستخلف وإذا بقيت في الكف أصبع أو أصبعان أو ثلاث أو أربع فقطعت الكف والأصابع فعلى القاطع أرش الأصابع تاما وحكومة تامة في الكف لا يبلغ بها أرش أصبع وسواء كانت الكف من امرأة أو رجل لا يبلغ بحكومتها أرش أصبع إذا كانت مع أصابع ولا يسقط أن يكون فيها حكومة إلا بأن يؤخذ أرش اليد تاما فتدخل الكف مع الأصابع لأنها حينئذ يد تامة وإذا قطعت الأصابع وأخذ أرشها أو عفا أو اقتص منها ثم قطعت الكف ففيها حكومة على ما وصفت الحكومات وسواء قطع الكف والأصابع أو غيره ولو جنى رجل على الأصابع عمدا فقطعها ثم قطع الكف اقتص منه كما صنع فقطعت أصابعه ثم كفه وإن شاء المجني عليه قطع ( ( ( فقطع ) ) ) أصابعه وأخذ منه أرش كفه ( 1 ) وقال في الأصبع الزائدة حكومة ولو خلقت لرجل أصبع أنملتها التي فيها الظفر أنملتان مفترقتان في كلتيهما ظفر وليست واحدة منهما أشد استقامة على خلقة الأصابع من الأخرى ولا أحسن حركة من الأخرى فقطع إنسان إحداهما لم يكن عليه قصاص وكانت عليه حكومة تجاوز نصف أرش أنملة وإن قطع هو أو غيره الثانية كانت فيها حكومة كالأولى ( ( ( الأولى ) ) ) وكذلك إن قطعهما معا فعليه دية أصبع وحكومة في الزيادة فلو خلقت له أصابع عشر في كف كان القول فيها كالقول فيه لو خلقت له كفان الأصابع المستقيمة على الأكثر من خلقة الآدميين أصابعه إذا كانت سالمة كلها وكذلك لو خلقت له أصبعان فكانت إحداهما باطشة والأخرى غير باطشة كانت الباطشة أولى باسم الأصبع ولو كان هذا في الرجلين كان هذا هكذا إذا كان يطأ عليها كلها فإن كان يطأ على بعضها ولا يطأ على بعض فإن الأصابع التي فيها عشر عشر هي التي يطأ عليها والتي لا يطأ عليها زوائد إذا قطع منها شيء كانت فيها حكومة ولو خلقت لرجل أصبع زائدة ولآخر مثلها في مثل موضعها فجنى أحدهما على الآخر عمدا فقطع أصبعه الزائدة قطعت بها أصبعه الزائدة إن شاء إذا كانت في مثل موضعها وإن لم تكن في مثل موضعها لم تقطع ولو اختلفت الزائدتان فكانت من القاطع أو المقطوع أتم كانت إحداهما بالأخرى إذا كانت مفاصلهما واحدة فإن كانت الزائدة من القاطع بثلاثة مفاصل والزائدة من المقطوع بمفصل واحد أو مثل الثؤلول ( 2 ) وما أشبهه لم يقد وكانت له حكومة وإن كانت من المقطوع مثلها من القاطع أو من القاطع مثلها من المقطوع فللمقطوع الخيار بين القود أو حكومة وبين الأرش لنقص أصبع المقطوع عن أصبعه والحكومة أقل من حكومتها لو لم يستقد

الأسئلة

İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) · 64 · Qur'an & Sunnah