Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

قسم V01/P037–V01/P039

قال مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان إذا رعف انصرف فتوضأ ثم رجع فبنى على ما صلى ولم يتكلم قال بن وهب قال وبلغني عن سعيد بن المسيب وسالم وبن عباس وطاوس وعروة بن الزبير ويحيى بن سعيد مثله قال يحيى ما نعلم عليه وضوءا وهذا الذي عليه الناس قال علي عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة بن قيس أنه أم قوما فرعف فأشار إلى رجل فتقدم فذهب فتوضأ ثم رجع فصلى ما بقي من صلاته وحده قال وكيع عن علي عن مغيرة عن إبراهيم قال البول والريح يعيد منهما الوضوء والصلاة ما جاء في هيئة المسح على الخفين قال وقال مالك يمسح على ظهور الخفين وبطونهما ولا يتبع غضونهما والغضون الكسر الذي يكون في الخفين على ظهور القدمين ومسحهما إلى موضع الكعبين من أسفل وفوق قال بن القاسم ولم يحد لنا في ذلك حدا قال بن القاسم وأرانا مالك المسح على الخفين فوضع يده اليمنى على أطراف أصابعه من ظاهر قدمه ووضع اليسرى من تحت أطراف أصابعه من باطن خفه فأمرهما وبلغ باليسرى حتى بلغ بهما إلى عقبيه فأمرهما إلى موضع الوضوء وذلك أصل الساق حذو الكعبين قال وقال مالك وسألت بن شهاب فقال هكذا المسح قلت فإن كان في أسفل الخفين طين أيمسح ذلك الطين عن الخفين حتى يصل الماء إلى الخفين قال هكذا قوله قلت فهل يجزئ عند مالك باطن الخف من ظاهره أو ظاهره من باطنه قال لا ولكن لو مسح رجل ظاهره ثم صلى لم أر عليه الإعادة إلا في الوقت لأن عروة بن الزبير كان يمسح ظهورهما ولا يمسح بطونهما أخبرنا بذلك مالك وأما في الوقت فأحب إلي أن يعيد ما دام في الوقت قال بن وهب عن رجل من رعين عن أشياخ لهم عن أبي أمامة الباهلي وعبادة بن الصامت أنهما رأيا رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح أسفل الخفين وأعلاهما قال بن وهب إن بن عباس وعطاء بن أبي رباح قالا لا يمسح على غضون الخفين وأن بن عمر قال يمسح أعلاهما وأسفلهما من حديث بن وهب عن أسامة بن زيد عن نافع عن بن عمر قال وقال مالك في الخرق يكون في الخف قال إن كان قليلا لا يظهر منه القدم فليمسح عليه وإن كان كثيرا فاحشا يظهر منه القدم فلا يمسح عليه قال وقال لي مالك في الخفين يقطعهما أسفل من الكعبين المحرم وغيره لا يمسح عليهما من أجل أن بعض مواضع الوضوء قد ظهر قال وقال مالك في رجل لبس خفيه على طهر ثم أحدث فمسح على خفيه ثم لبس خفين آخرين فوق خفيه أيضا فأحدث قال يمسح عليهما عند مالك قال بن القاسم لأن الرجل إذا توضأ فغسل رجليه ولبس خفيه ثم أحدث فمسح على خفيه ولم ينزعهما فيغسل رجليه قال فإذا لبس خفين على خفين وقد مسح على الداخلين فهو قياس القدمين والخفين قال وقال مالك في الرجل يلبس الخفين على الخفين قال يمسح على الأعلى منهما قال بن القاسم كان يقول مالك في الجوربين يكونان على الرجل وأسفلهما جلد مخروز وظاهرهما جلد مخروز أنه يمسح عليهما قال ثم رجع فقال لا يمسح عليهما قلت أليس هذا إذا كان الجلد دون الكعبين ما لم يبلغ بالجلد الكعبين قال وقال مالك وإن كان فوق الكعبين فلا يمسح عليهما قلت فإن لبس جرموقين على خفين ما قول مالك في ذلك قال أما في قول مالك الأول إذا كان الجرموقان أسفلهما جلد حتى يبلغا مواضع الوضوء مسح على الجرموقين فإن كان أسفلهما ليس كذلك لم يمسح عليهما وينزعهما ويمسح على الخفين وقوله الآخر لا يمسح عليهما أصلا وقوله الأول أعجب إلي إذا كان عليهما جلدكما وصفت لك

قسم V01/P039–V01/P041

قال بن القاسم وإن نزع الخفين الأعليين اللذين مسح عليهما ثم مسح على الأسفل مكانه أجزأه ذلك وكان على وضوئه فإن أخر ذلك استأنف الوضوء مثل الذي ينزع خفيه يعني وقد مسح عليهما فإن غسل رجليه مكانه أجزأه ذلك وكان على وضوئه فإن أخر ذلك استأنف الوضوء قال وليس يأخذ مالك بحديث بن عمر في تأخير المسح قال وقال مالك والمرأة في المسح على الخفين والرأس بمنزلة الرجل سواء في جميع ذلك إلا أنها إذا مسحت على رأسها لا تنقض شعرها قلت أرأيت من توضأ فلبس خفيه ثم أحدث فمسح عليهما ثم لبس خفين آخرين فوق خفيه هل تحفظ عن مالك أنه يمسح على هذين الظاهرين أيضا قال لا أحفظه عن مالك ولكن لا أرى أن يمسح عليهما ويجزئه المسح على الداخلين قال ومثل ذلك أنه إذا توضأ وغسل رجليه ثم لبس خفيه لم يكن عليه أن يمسح على خفيه قال وقال مالك في الرجل يتوضأ ويمسح على خفيه ثم يمكث إلى نصف النهار ثم ينزع خفيه قال إن غسل رجليه مكانه حين ينزع خفيه أجزأه وإن أخر غسل رجليه ولم يغسلهما حين ينزع الخفين أعاد الوضوء كله قال وقال مالك فيمن نزع خفيه من موضع قدميه إلى الساقين وقد كان مسح عليهما حين توضأ أنه ينزعهما ويغسل رجليه بحضرة ذلك وإن أخر ذلك استأنف الوضوء قال وإن خرج العقب إلى الساق قليلا والقدم كما هي في الخف فلا أرى عليه شيئا قال وكذلك إن كان واسعا فكان العقب يزول ويخرج إلى الساق وتجول القدم إلا أن القدم كما هي في الخفين فلا أرى عليه شيئا قال بن القاسم فيمن تيمم وهو لا يجد الماء فصلى ثم وجد الماء في الوقت فتوضأ به إنه لا يجزئه أن يمسح على خفيه وينزعهما ويغسل قدميه إذا كان أدخلهما غير طاهرتين قال وسألت مالكا عن المرأة تخضب رجليها بالحناء وهي على وضوء فتلبس خفيها لتمسح عليهما إذا أحدثت أو نامت أو انتقض وضوءها قال لا يعجبني ذلك قال سحنون إن مسحت وصلت لم يكن عليها إعادة لا في وقت ولا غيره قلت لابن القاسم فإن كان رجل على وضوء فأراد أن ينام أو يبول فقال ألبس خفي كيما إذا أحدثت مسحت عليهما قال سألت مالكا عن هذا في النوم فقال هذا لا خير فيه والبول عندي مثله قلت لابن القاسم أرأيت المستحاضة أتمسح على خفيها قال نعم لها أن تمسح على خفيها قال وقال مالك لا يمسح المقيم على خفيه قال وقد كان قبل ذلك يقول يمسح عليهما قال ويمسح المسافر وليس لذلك وقت قال بن وهب وقال عطاء ويحيى بن سعيد ومحمد بن عجلان والليث بن سعد يغسل رجليه إذا نزع خفيه وقد مسح عليهما قال بن وهب عن عمرو بن الحارث وبن لهيعة والليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن الحكم البلوي أنه سمع علي بن رباح اللخمي يخبر عن عقبة بن عامر الجهني قال قدمت على عمر بن الخطاب بفتح من الشام وعلي خفان فنظر إليهما فقال كم لك مد لم تنزعهما قال قلت لبستهما يوم الجمعة واليوم الجمعة ثمان قال قد أصبت قال بن وهب وسمعت زيد بن الحباب يذكر عن عمر بن الخطاب أنه قال لو لبست الخفين ورجلاي طاهرتان وأنا على وضوء لم أبال أن لا أنزعهما حتى أبلغ العراق أو أقضي سفري ما جاء في التيمم قال وقال مالك التيمم من الجنابة والوضوء سواء والتيمم ضربة للوجه وضربة لليدين يضرب الأرض بيديه جميعا ضربة واحدة فإن تعلق بهما شيء نفضهما نفضا خفيفا ثم مسح بهما وجهه ثم يضرب ضربة أخرى بيديه فيبدأ باليسرى على اليمنى فيمرها من فوق الكف إلى المرفق ويمرها أيضا من باطن المرفق إلى الكف ويمر أيضا اليمنى على اليسرى كذلك وأرانا بن القاسم بيديه وقال هكذا أرانا مالك ووصف لنا

قسم V01/P041–V01/P043

قال بن وهب عن محمد بن عمرو عن رجل حدثه عن جعفر بن الزبير عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في التيمم ضربة للوجه وأخرى للذراعين قال وقال مالك لا يتيمم في أول الوقت مسافر ولا مريض ولا خائف إلا أن يكون المسافر على إياس من الماء فإذا كان على إياس من الماء تيمم وصلى في أول الوقت وكان ذلك له جائزا ولا إعادة عليه وإن قدر على الماء والمريض والخائف يتيممان في وسط الوقت وإن وجد المريض أو الخائف الماء في ذلك الوقت فعليهما الإعادة وإن وجد المسافر الماء بعد ذلك فلا إعادة عليه وإن تيمم المسافر في أول الوقت وهو يعلم أنه يصل إلى الماء في الوقت ثم صلى قال بن القاسم فأرى أن يعيد هذا في الوقت إذا وجد الماء في الوقت قال وقال مالك في المسافر والمريض والخائف لا يتيممون إلا في وسط الوقت قال فإن تيمموا فصلوا ثم وجدوا الماء في الوقت قال أما المسافر فلا يعيد وأما المريض والخائف الذي يعرف موضع الماء إلا أنه يخاف أن لا يبلغه فعليه أن يعيد إن قدر على الماء في وقت تلك الصلاة قال بن وهب وأخبرني بن لهيعة عن بكر بن سوادة الجذامي عن رجل حدثه عن عطاء بن يسار أن رجلين احتلما في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانا في السفر فالتمسا ماء فلم يجداه فتيمما ثم صليا ثم وجدا الماء قبل أن تطلع الشمس فاغتسلا ثم أعاد أحدهما الصلاة ولم يعد الآخر فذكرا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للذي أعاد لك الأجر مرتين وقال للآخر تمت صلاتك قال بن وهب قال وأخبرني الليث بن سعد عن معاذ بن محمد الأنصاري وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للذي أعاد صلاته لك مثل سهم جمع وقال للذي لم يعد أجزت عنك صلاتك وأصبت السنة قال وقال مالك فيمن كان معه ماء وهو مسافر فنسي أن معه ماء ثم تيمم فصلى ثم ذكر أن معه ماء وهو في الوقت قال أرى أن يعيد ما كان في الوقت فإذا ذهب الوقت لم يعد قال وسألت مالكا عن الرجل تغيب له الشمس وقد خرج من قريته يريد قرية أخرى وهو فيما بين القريتين على غير وضوء وهو غير مسافر قال إن طمع أن يدرك الماء قبل مغيب الشفق مضى إلى الماء وإن كان لا يطمع بذلك تيمم وصلى قال وقال مالك ومن ذلك أن من المنازل ما يكون على الميل والميلين لا يطمع أن يدركها قبل مغيب الشفق فإذا كان لا يدركها حتى يغيب الشفق تيمم وصلى قال مالك وإن كان مسافرا وهو على يقين من الماء أنه يدركه في الوقت فليؤخره حتى يدرك الماء فإن لم يكن على يقين من الماء أنه يدركه في الوقت قال يتيمم قال والصلوات كلها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح أيضا يتيمم لها في وسط الوقت إلا أن يكون على يقين أنه يدرك الماء في الوقت فليؤخر ذلك وإن كان لا يطمع أن يدرك الماء في الوقت فليتيمم في وسط الوقت ويصلي قال مالك عن نافع قال أقبلت أنا وعبد الله بن عمر من الجرف حتى إذا كنا بالمربد نزل عبد الله بن عمر فتيمم فمسح بوجهه ويديه إلى المرفقين ثم صلى قال نافع وكان بن عمر يتيمم إلى المرفقين قال وقال مالك التيمم إلى المرفقين وإن تيمم إلى الكوعين أعاد التيمم والصلاة ما دام في الوقت فإن مضي الوقت لم يعد الصلاة وأعاد التيمم قلت أيتيمم من في الحضر إذا لم يجد الماء في قول مالك قال نعم قال وسألنا مالكا عمن كان في القبائل مثل المعافر أو أطراف الفسطاط فخشي إن ذهب يتوضأ أن تطلع عليه الشمس قبل أن يبلغ الماء قال يتيمم ويصلي

قسم V01/P043–V01/P044

قال وسألنا مالكا عن المسافر يأتي البئر في آخر الوقت فهو يخشى إن نزل ينزع بالرشا ويتوضأ يذهب وقت تلك الصلاة قال فليتيمم وليصل قلت لابن القاسم أفيعيد الصلاة بعد ذلك في قول مالك إذا توضأ قال لا قلت فإن كان هذا الرجل في الحضر أتراه في قول مالك بهذه المنزلة في التيمم قال نعم قال بن القاسم وقد كان مرة من قوله في الحضري أنه يعيد إذا توضأ قلت أرأيت من كان في السجن فلم يجد الماء أيتيمم قال نعم قلت وهو قول مالك قال قد أخبرتك أن مالكا قال في الرجل في الحضر يخاف أن تطلع عليه الشمس إن ذهب إلى النيل وهو في المعافر أو في أطراف الفسطاط أنه يتيمم ولا يذهب إلى الماء فهذا مثل ذلك وقال بن القاسم من تيمم في موضع النجاسة من الأرض موضع قد أصابه البول أو القذر فليعد ما دام في الوقت قلت له هذا قول مالك قال قد كان مالك يقول من توضأ بماء غير طاهر أعاد ما دام في الوقت فكذلك هذا عندي قال بن القاسم سألت مالكا عن الرجل يجد الماء وهو على غير وضوء ولا يقدر عليه وهو في بئر أو في موضع لا يقدر عليه قال يعالجه ما لم يخف فوات الوقت فإذا خاف فوات الوقت تيمم وصلى قلت أرأيت إن تيمم رجل فيمم وجهه في موضع ويمم يديه في موضع آخر قال إن تباعد ذلك فليبتدىء التيمم وإن لم يتطاول ذلك وإنما ضرب لوجهه في موضع ثم قام إلى موضع آخر قريب من ذلك فضرب ليديه أيضا وأتم تيممه فإنه يجزئه قلت هذا قول مالك قال هو عندي مثل الوضوء قلت له فإن نكس التيمم فيمم يديه قبل وجهه ثم وجهه بعد يديه قال إن صلى أجزأه ويعيد التيمم لما يستقبل قلت وهذا قول مالك قال هو مثل الوضوء وقال مالك في الجنب لا يجد الماء فيتيمم ويصلي ثم يجد الماء بعد ذلك قال يغتسل لما يستقبل وصلاته الأولى تامة وقاله سعيد بن المسيب وبن مسعود وقد كان يقول غير ذلك ثم رجع إلى هذا أنه يغتسل وذكره عن بن مسعود سفيان بن عيينة من حديث وكيع ما جاء في المجدور والمحصوب قال وقال مالك في المجدور والمحصوب إذا خافا على أنفسهما وقد أصابتهما جنابة أنهما يتيممان لكل صلاة أحدثا في ذلك أو لم يحدثا يتيممان للجنابة ولا يغتسلان قلت أرأيت المجروح الذي قد كثرت جراحاته في جسده حتى أتت على أكثر جسده كيف يفعل في قول مالك قال هو بمنزلة المجدور والمحصوب إذا كان لا يستطيع أن يمس الماء جسده تيمم وصلى قلت فإن كان بعض جسده صحيحا ليس فيه جروح وأكثر جسده فيه الجراحة قال يغسل ما صح من جسده ويمسح على مواضع الجراحة إن قدر على ذلك وإلا فعلى الخرق التي عصب بها قلت هذا قول مالك قال نعم قال بن وهب عن بن جريج عن مجاهد قال للمجدور وأشباهه رخصة أن لا يتوضأ ويتلو ^ وإن كنتم مرضى أو على سفر 43 ) قال وذلك مما لا يخفى من تأويل القرآن قال بن وهب قال بن أبي سلمة وبلغني أن بن عباس أفتى مجدورا بالتيمم قلت أرأيت إن غمرت جسده ورأسه الجراحات إلا اليد والرجل أيغسل تلك اليد والرجل ويمر الماء على ما عصب من جسده أم يتيمم قال لا أحفظ من مالك في هذا شيئا وأرى أن يتيمم إذا كان هكذا وقال لي مالك إذا خاف الجنب على نفسه الموت في الثلج والبرد ونحوه إن هو اغتسل أجزأه التيمم

قسم V01/P044–V01/P046

قال بن وهب عن جرير بن حازم عن النعمان بن راشد عن زيد بن أبي أنيسة الجزري قال كان رجل من المسلمين في غزوة خيبر أصابه جدري فأصابته جنابة فغسله أصحابه فتهرى لحمه فمات فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قتلوه قتلهم الله قتلوه قتلهم الله أما كان يكفيهم أن ييمموه بالصعيد قال بن وهب عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عمرو بن العاص على جيش فسار وأنه احتلم في ليلة باردة فخاف على نفسه إن هو اغتسل بالماء البارد أن يموت فتيمم وصلى بهم وأنه ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله ما أحب أنك تركت شيئا مما فعلت ولا فعلت شيئا مما تركت قال وسئل مالك عن الحصباء أيتيمم عليها وهو لا يجد المدر قال نعم وقيل لمالك في الجبل يكون عليه الرجل وهو لا يجد المدر أيتيمم عليه قال نعم وقد قال مالك في الطين يكون ولا يقدر الرجل على تراب يتيمم عليه وكيف يصنع قال يضع يديه على الطين ويخفف ما استطاع ثم يتيمم في التيمم على اللبد في الثلج والطين الخضخاض قال وسئل مالك عن اللبد أيتيمم عليه إذا كان الثلج ونحوه فأنكر ذلك وقال لا يتيمم عليه في قول مالك قلت لابن القاسم فأين يتيمم في قول مالك إذا كان الثلج وقد كره له أن يتيمم على لبد وما أشبه ذلك من الثياب قال بلغني عن مالك أنه أوسع له في أن يتيمم على الثلج وقال علي عن مالك أنه يتيمم على الثلج قال وسألت بن القاسم عن الطين الخضخاض كيف يتيمم عليه في قول مالك قال إن لم يكن ماء تيمم ويخفف يديه قال ولم أسأله عن الخضخاض من الطين ولكني أرى ما لم يكن ماء وهو طين قال مالك إنما يضع يديه وضعا خفيفا ويتيمم قال بن وهب عن معاوية بن صالح قال سمعت يحيى بن سعيد يقول لا بأس بالصلاة على الصفا وفي السبخة ولا بأس بالتيمم بهما إذا لم يوجد تراب وهما بمنزلة التراب وقال يحيى بن سعيد ما حال بينك وبين الأرض فهو منها قال وقال مالك في رجل تيمم ودخل في الصلاة ثم اطلع عليه رجل معه ماء قال يمضي في صلاته ولا يقطعها فإن كان الماء في رحله قال يقطع صلاته ويتوضأ ويعيد الصلاة قال وإن فرغ من صلاته ثم ذكر أن الماء كان في رحله فنسيه أو جهله أعاد الصلاة في الوقت قال وسألت مالكا عن الجنب لا يجد الماء إلا بثمن قال إن كان قليل الدراهم رأيت أن يتيمم وإن كان موسعا عليه يقدر رأيت أن يشتري ما لم يكثر عليه في الثمن فإن رفعوا عليه في الثمن يتيمم وصلى قال وقال مالك فيمن كان معه ماء وهو يخاف العطش إن توضأ به قال يتيمم ويبقي ماءه قال بن وهب وقد قال ذلك علي بن أبي طالب والزهري وربيعة بن أبي عبد الرحمن وعطاء بن أبي رباح قلت أرأيت الجنب إذا نام وقد تيمم قبل ذلك أو أحدث بعد ما تيمم للجنابة ومعه من الماء قدر ما يتوضأ به هل يتوضأ به أم يتيمم قال قال مالك يتيمم ولا يتوضأ بما معه من الماء إلا أنه يغسل بذلك الماء ما أصابه من الأذى فأما الوضوء فليس نراه على الجنب إذا كان معه من الماء قدر ما يتوضأ به في أول ما تيمم في المرة الأولى ولا في الثانية وهو ينتقض تيممه لكل صلاة ويعود إلى حال الجنابة ولا يجزئه الوضوء ولكنه ينتقض جميع التيمم ويتيمم للجنابة كلما صلى قال وقال مالك في رجل تيمم وهو جنب ومعه ماء قدر ما يتوضأ به قال يجزئه التيمم ولا يتوضأ

قسم V01/P046–V01/P047

قال وإن أحدث بعد ذلك فأراد أن يتنفل فليتيمم ولا يتوضأ لأنه حين أحدث انتقض تيممه الذي كان تيمم للجنابة ولم ينتقض موضع الوضوء وحده فإذا جاء وقت صلاة أخرى مكتوبة فكذلك أيضا ينتقض تيممه أحدث أو لم يحدث قال بن وهب وبلغني عن بن شهاب في رجل أصابته جنابة في سفر فلم يجد من الماء إلا قدر وضوئه قال بن شهاب يتيمم صعيدا طيبا وقال ذلك عطاء بن أبي رباح وبن أبي سلمة قلت لابن القاسم أرأيت المسافرين والمرضى إذا لم يكونوا على وضوء فخسف بالشمس أو بالقمر هل كان مالك يرى أن يتيمموا ويصلوا قال لا أحفظ من مالك في ذلك شيئا ولكن أرى ذلك لهم قال بن القاسم من قول مالك من أحدث خلف الإمام في صلاة العيدين قال لا يتيمم وقال مالك لا يصلي الرجل على الجنازة بالتيمم إلا المسافر الذي لا يجد الماء قال وكان لا يرى بأسا أن يتيمم من لا يجد الماء في السفر فيمس المصحف ويقرأ حزبه قال وقال مالك في المسافر لا يكون معه ماء يتيمم ويقرأ حزبه ويمس المصحف قلت لابن القاسم إذا مر بالسجدة أيسجدها قال نعم يسجدها قال وقال مالك فيمن تيمم للفريضة فصلى ركعتين نافلة قبل أن يصلي الفريضة قال فليعد التيمم لأنه لما صلى النافلة قبل المكتوبة انتقض تيممه للمكتوبة فعليه أن يتيمم للفريضة قلت فما قوله في المسافر يكون جنبا في صلاة الصبح وهو لا يجد الماء فيتيمم للصلاة المكتوبة ثم يصلي ركعتي الفجر قبل المكتوبة أينتقض تيممه قال قال مالك وسألته عن ذلك فقال يعيد التيمم لصلاة الصبح أيضا بعد ركعتي الفجر قلت أرأيت من تيمم وهو جنب من نوم لا ينوي به تيمم الصلاة ولا ينوي به تيمما لمس المصحف أيجوز له أن يتنفل بهذا التيمم أو يمس المصحف بهذا التيمم قال لا قال وقال مالك لا يصلي مكتوبتين بتيمم واحد ولا نافلة ومكتوبة بتيمم واحد إلا أن تكون نافلة بعد مكتوبة فلا بأس بذلك وإن تيمم فصلى مكتوبة ثم ذكر مكتوبة أخرى كان نسيها فليتيمم لها أيضا ولا يجزئه ذلك التيمم لهذه الصلاة قال بن وهب قال أخبرني جرير بن حازم عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن مجاهد عن بن عباس أنه قال لا يصلي بالتيمم إلا صلاة واحدة قال الحكم وقال إبراهيم النخعي مثله قال بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن بن المسيب ويحيى بن سعيد وربيعة بن أبي عبد الرحمن وعطاء بن أبي رباح وبن أبي سلمة والليث بن سعد مثله قال وقال مالك في المتيمم يؤم المتوضئين قال يؤمهم المتوضىء أحب إلي وإن أمهم المتيمم رأيت صلاتهم مجزئة عنهم قال بن وهب وقال مثل قول مالك في المتيمم لا يؤم المتوضئين قال يؤمهم المتوضئ أحب إلي قال علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر وربيعة بن أبي عبد الرحمن وعطاء بن أبي رباح وقال قال مالك مثله قال مالك وإن أمهم المتيمم كانت الصلاة مجزئة قال وسألت مالكا عن الرجل يكون في السفر فتصيبه الجنابة ولا يعلم بجنابته وليس معه ماء فتيمم يريد بتيممه الوضوء ويصلي الصبح ثم يعلم أنه قد كان جنبا قبل صلاة الصبح أتجزئه صلاته بذلك التيمم قال لا وعليه أن يتيمم ويعيد الصبح لأن تيممه ذلك كان للوضوء لا للغسل قلت أرأيت المسافر يكون على وضوء أو لا يكون على وضوء فأراد أن يطأ امرأته أو جاريته وليس معه ماء قال قال مالك لا يطأ المسافر امرأته ولا جاريته إلا ومعه من الماء ما يكفيهما جميعا قال بن القاسم وهما سواء 8 في امرأة طهرت في وقت صلاة فتيممت فأراد زوجها أن يطأها قال بن القاسم قلت لمالك أرأيت امرأة طهرت من حيضتها في وقت صلاة فتيممت وصلت وأراد زوجها أن يمسها قال لا يفعل حتى يكون معه من الماء ما يغتسلان به جميعا

قسم V01/P047–V01/P049

قلت لابن القاسم أرأيت المرأة إذا كانت حائضا في السفر فرأت القصة البيضاء ولم تجد الماء فتيممت وصلت ألزوجها أن يجامعها قال لا قلت لم قال لا يجامعها زوجها إلا أن يكون معه من الماء ما يغتسلان به جميعا قلت أرأيت إن كان معه من الماء ما يغتسل به هو وحده فأراد أن يجامعها قال لا ليس ذلك له ولا لها قلت له ولم لا يكون ذلك له قال ليس لها ولا له أن يدخلا على أنفسهما إذا لم يكن معهما ماء أكثر من حدث الوضوء فإن وقع الجماع فقد أدخلا على أنفسهما أكثر من حدث الوضوء وهو الغسل وهو قول مالك لي قلت أرأيت المرأة أليس هي على جنابة إلا أنها متيممة فإذا كان مع الرجل قدر ما يغتسل به هو وحده ألا ترى أنه لم يدخل عليها أكثر مما كانت فيه لأنها كانت في جنابة قال لا لأن ذلك لم يكن لها منه بد وقد تيممت فكان التيمم طهرا لما كانت فيه فليس للزوج أن يدخل عليها ما ينقض ذلك قلت وتحفظ هذا عن مالك قال نعم كذلك قال مالك قال وقال مالك إذا كان الرجل والمرأة على وضوء فليس لواحد منهما أن يقبل صاحبه إذا لم يجد الماء لأن ذلك ينقض وضوءهما وليس لهما أن ينقضا وضوءهما إلا أن يكون معهما ماء إلا ما لا بد لهما منه من الحدث ونحوه في الحائض والمستحاضة قلت أرأيت إذا حاضت المرأة أول ما حاضت فتمادى بها الدم قال تقعد فيما بينها وبين خمس عشرة ليلة قال سحنون عن نافع عن عاصم بن عمر عن أبي بكر بن عمر عن سالم بن عبد الله سئل كم تترك الصلاة المستحاضة قال سالم تترك الصلاة خمس عشرة ليلة قال ثم تغتسل وتصلي قال بن نافع عن عبد الله بن عمرو عن ربيعة ويحيى بن سعيد وعن أخيه عبد الله أنهما كانا يقولان أكثر ما تترك المرأة الصلاة للحيضة خمسة عشرة ليلة ثم تغتسل وتصلي وقد رواه علي بن زياد عن مالك يقال إنها تقيم قدر أيام لداتها ثم هي ومستحاضة بعد ذلك تصلي وتصوم ويأتيها زوجها أبدا إلا أن ترى دما تستكثره لا تشك فيه أنه دم حيضة وقد قيل إنها تقعد أيام لداتها عن مالك لأنه أقصى ما تحبس النساء الدم خمس عشرة ليلة قلت أرأيت ما رأت المرأة من الدم أول ما تراه في قول مالك أهو حيض إذا كانت قد بلغت فقال نعم قلت أرأيت المرأة إذا رأت الدم بعد أيام حيضتها بأيام قبل أن يأتي وقت حيضتها المستقبلة أيكون ذلك حيضا قال إذا كان بين الدمين من الأيام ما لا يضاف بعض الدم إلى بعض جعل هذا المستقبل حيضا قلت أرأيت المرأة إذا كانت تحيض في شهر عشرة أيام وفي شهر ستة أيام وفي شهر ثمانية أيام مختلطة الحيضة فصارت مستحاضة كم تحسب أيام حيضتها إذا تمادى بها الدم أتستظهر بثلاث قال لا أحفظ من مالك في هذا شيئا ولكنها تستظهر على أكثر أيامها التي كانت تحيضها وقال بن القاسم إذا كانت المرأة تحيض خمسة عشر يوما كل شهر ثم رأت الدم وصارت مستحاضة أنها لا تستظهر بشيء إذا تمادى بها الدم من بعد الخمسة عشر فهي مستحاضة مكانها تغتسل وتصلي ويأتيها زوجها وقال بن القاسم وكل امرأة كانت أيامها أقل من خمسة عشر يوما فإنها تستظهر بثلاث ما بينها وبين خمسة عشر مثل التي أيامها اثنا عشر تستظهر بثلاث ومثل التي أيامها ثلاثة عشر تستظهر بيومين والتي أيامها أربعة عشر تستظهر بيوم والتي أيامها خمسة عشر فلاتستظهر بشيء وتغتسل وتصلي ويأتيها زوجها ولا تقيم امرأة في حيض أكثر من خمسة عشر باستظهار كان أو غيره

قسم V01/P049–V01/P051

قال بن القاسم وكان مالك يوقت في دم الحيض أكثر دهره إذا تمادى بها الدم أنها تقعد خمسة عشر يوما فإن انقطع عنها فيما بين ذلك ألغت الأيام التي لم تر فيها الدم مثل ما فسرت لك واحتسبت بأيام الدم فإذا استكملت خمس عشرة ليلة من أيام الدم اغتسلت وصلت وصنعت ما تصنع المستحاضة ثم رجع فقال أرى أن تستظهر بثلاثة أيام بعد أيام حيضتها ثم تصلي وترك قوله الأول خمسة عشر قال وقال مالك في المرأة ترى الصفرة أو الكدرة في أيام حيضتها أو في غير أيام حيضتها فذلك حيض وإن لم تر مع ذلك دما قال وإذا دفعت دفعة فتلك الدفعة حيض وقال وقال مالك في المرأة ترى الدم فلا تدفع إلا دفعة في ليل أو في نهار أن ذلك عنده حيض فإن انقطع عنها الدم ولم تدفع إلا تلك الدفعة اغتسلت وصلت قلت فهل حد مالك في هذا متى تغتسل قال لا ولكنه قال إذا علمت أنها طهرت اغتسلت إن كانت ممن ترى القصة البيضاء فحين ترى القصة وإن كانت ممن لا ترى القصة فحين ترى الجفوف تغتسل وتصلي قال بن القاسم والجفوف عندي أن تدخل الخرقة فتخرجها جافة قال مالك وإن رأت بعد ذلك بيوم أو يومين أو ثلاثة أو نحو ذلك من الأيام الدم إذا كان الدم الثاني قريبا من الدم الأول فهو مضاف إلى الدم الأول وذلك كله حيضة واحدة وما كان بين ذلك من الأيام طهر وإن كان ما بين الدمين متباعدا فالدم الثاني حيض ولم يوقت كم ذلك إلا قدر ما يعلم أنها حيضة مستقبلة ويعلم أن ما بينها من الأيام ما يكون طهرا قال وقال مالك إذا رأت المرأة الدم يوما ثم انقطع عنها يومين ثم رأته يوما بعد اليومين ثم انقطع عنها يوما أو يومين ثم رأته بعد ذلك يوما أو يومين قال إذا اختلط هكذا حسبت أيام الدم وألغت ما بين ذلك من الأيام التي لم تر فيها دما فإذا استكملت من أيام الدم قدر أيامها التي كانت تحيضها استظهرت بثلاثة أيام فإن اختلط عليها أيضا أيام الاستظهار حسبت أيام الدم وألغت أيام الطهر التي فيما بين الدمين حتى تستكمل ثلاثة أيام من أيام الدم فإذا استكملت ثلاثة أيام من أيام الدم بعد أيام حيضتها اغتسلت وصلت وكانت مستحاضة بعد ذلك والأيام التي استظهرت بها هي فيها حائض وهي مضافة إلى الحيض إن رأت الدم فيها بعد ذلك وإن لم تره والأيام التي كانت تلغيها فيما بين الدم التي كانت لا ترى فيها دما تصلي فيها ويأتيها زوجها وتصومها وهي فيها طاهر وليست تلك الأيام بطهر تعتد به في عدة من طلاق لأن الذي قبل تلك الأيام من الدم والتي بعد تلك الأيام قد أضيف بعضها إلى بعض تجعل حيضة واحدة وكان ما بين ذلك من الطهر ملغى ثم تغتسل بعد الاستظهار وتصلي وتتوضأ لكل صلاة إن رأت الدم في تلك الأيام وتغتسل كل يوم إذا انقطع عنها الدم من أيام الطهر وإنما أمرت أن تغتسل لأنه لا تدري لعل الدم لا يرجع إليها ولا تكف عن الصلاة بعد ذلك وإن تطاول بها الدم الأشهر إلا أن ترى في ذلك دما لا تشك وتستيقن أنه دم حيضة فلتكف عن الصلاة ويكون لها ذلك عدة من طلاق وإن لم تستيقن لم تكف عن الصلاة ولم يكن لها ذلك عدة وكانت عدتها عدة المستحاضة ويأتيها زوجها في ذلك وتصلي وتصوم قلت أرأيت قول مالك دما تنكره كيف هذا الدم الذي تنكره قال إن النساء يزعمن أن دم الحيض لا يشبه دم المستحاضة لريحه ولونه قال وإذا رأت ذلك إن كان ذلك يعرف فلتكف عن الصلاة وإلا فلتصل قال وكأني رأيت مالكا فيما ينحو ويذهب إليه من قوله أنه إنما يريد بهذا أن تصلي المستحاضة أبدا لأنه يقول إن لم يعرف ذلك ولم تر ما تنكره من الدم صلت

قسم V01/P051–V01/P052

قال وقال مالك في امرأة رأت الدم خمسة عشر يوما ثم رأت الطهر خمسة أيام ثم رأت الدم أياما ثم رأت الطهر سبعة أيام قال هذه مستحاضة قال بن القاسم سألت مالكا عن المستحاضة ينقطع عنها الدم وقد كانت اغتسلت قبل ذلك قال فقال لي مرة لا غسل عليها ثم رجع عن ذلك فقال أحب إلي أن تغتسل إذا انقطع عنها الدم وهو أحب قوله إلي قلت فما يقول مالك في الحائض تحيض بعد أن طلع الفجر وقد كانت حين طلع الفجر طاهرا هل عليها إعادة صلاة الصبح إذا طهرت قال لا إعادة عليها إذا طهرت وإن نسيت الظهر فلم تصلها حتى دخل وقت العصر ثم حاضت فلا إعادة عليها للظهر ولا للعصر قال وإن نسيت المغرب فلم تصلها حتى دخل وقت العشاء ثم حاضت فلا إعادة عليها لا المغرب ولا العشاء قال وقال مالك في الحائض لتشد عليها إزارها ثم شأنه بأعلاها قلت ما معنى قول مالك ثم شأنه بأعلاها قال سئل مالك عن الحائض أيجامعها زوجها فيما دون الفرج فيما بين فخذيها قال لا ولكن شأنه بأعلاها قال قوله عندنا شأنه بأعلاها أن يجامعها في أعلاها إن شاء في أعكانها وإن شاء في بطنها وإن شاء فيما شاء مما هو أعلاها قال مالك عن زيد بن أسلم أن رجلا قال يا رسول الله ما يحل لي من امرأتي وهي حائض قال لتشد عليها إزارها ثم شأنك بأعلاها قال مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه أرسل إلى عائشة هل يباشر الرجل امرأته وهي حائض فقالت ليشد إزارها على أسفلها ثم ليباشرها إن شاء قلت أرأيت امرأة كانت حيضتها خمسا خمسا فرأت الطهر في أربع أيحب مالك لزوجها أن يكف عنها حتى يمر اليوم الخامس قال لا وليصبها إن شاء قال وقال مالك في امرأة صلت ركعة من الظهر أو بعض العصر ثم حاضت قال لا تقضي هذه الصلاة التي حاضت فيها ما جاء في النفساء قال بن القاسم كان مالك يقول في النفساء أقصى ما يمسكها الدم ستون يوما ثم رجع عن ذلك آخر ما لقيناه فقال أرى أن يسأل عن ذلك النساء وأهل المعرفة فتجلس بعد ذلك قال بن نافع عن عاصم عن أبي بكر بن عمر عن سالم بن عبد الله أنه سئل عن النفساء كم أكثر ما تترك الصلاة إذا لم يرتفع عنها الدم فقال تترك الصلاة شهرين فذلك أكثر ما تترك الصلاة ثم تغتسل وتصلي قال وقال مالك في النفساء متى ما رأت الطهر بعد الولادة وإن قرب فإنها تغتسل وتصلي فإن رأت بعد ذلك بيوم أو يومين أو ثلاثة أو نحو ذلك دما مما هو قريب من دم النفاس كان مضافا إلى دم النفاس وألغت ما بين ذلك من الأيام التي لم تر فيها دما فإن تباعد ما بين الدمين كان الدم المستقبل حيضا وإن كانت رأت الدم قرب دم النفاس كانت نفساء فإن تمادى بها الدم أقصى ما تقول النساء أنه دم نفاس وأهل المعرفة بذلك كانت إلى ذلك نفساء وإن زادت على ذلك كانت مستحاضة قال بن القاسم وقد كان حد لنا قبل اليوم في النفساء ستين يوما ثم رجع عن ذلك آخر ما لقيناه فقال أكره أن أحد فيه حدا ولكن يسأل عن ذلك أهل المعرفة فتحمل على ذلك قال بن وهب قال سألنا مالكا عن النفساء كم تمكث في نفاسها إذا طال بها الدم حتى تغتسل وتصلي قال ما أحد في ذلك حدا وقد كنت أقول في المستحاضة قولا وقد كان يقال لي أن المرأة لا تقيم حائضا أكثر من خمسة عشر يوما ثم نظرت في ذلك فرأيت أن أحتاط لها فتصلي وليس ذلك عليها أحب إلي من أن تترك الصلاة وهي عليها فرأيت أن تستظهر بثلاث فهذه المستحاضة أرى اجتهاد العالم لها في ذلك سعة ويسأل أهل المعرفة بهذا فيحملها عليه لأن النساء ليس حالهن في ذلك حالا واحدا فاجتهاد العالم في ذلك يسعها

قسم V01/P052–V01/P054

قال وقال مالك في النفساء ترى الدم يومين وينقطع عنها يومين حتى يكثر ذلك عليها قال تلغي الأيام التي لم تر فيها الدم وتحسب الأيام التي رأت فيها الدم حتى تستكمل أقصى ما تجلس له النساء من غير سقم ثم هي مستحاضة بعد ذلك قال وترك قوله في النفاس أقصاه ستون يوما وقال تسأل النساء عن ذلك قال بن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه أنه يقال أيما امرأة كانت تهراق الدماء عند النفاس ثم رأت الطهر فلتطهر ولتصل فإن رأت دما بعد ذلك فلا تصلي ما رأت دما فإن أصبحت يوما وهي ترى الدم فلا تصم فإن انقطع عنها الدم إلى صلاة الظهر من ذلك اليوم فلتطهر ما جاء في المرأة الحامل تلد ولدا ويبقى في بطنها آخر قال بن القاسم في المرأة الحامل تلد ولدا ويبقى في بطنها آخر فلا تضعه إلا بعد شهرين والدم يتمادى بها فيما بين الولدين قال ينتظر أقصى ما يكون النفاس بالنفساء ولزوجها عليها الرجعة وقد قيل فيها أن حالها حال الحامل حتى تضع الولد الثاني قلت وهل تستظهر الحامل إذا رأت الدم وتمادى بها بثلاث كما تستظهر الحائض قال ما علمت أن مالكا قال في الحامل تستظهر بثلاثة لا قديما ولا حديثا قال بن القاسم ولو كانت الحامل تستظهر عنده بثلاث لقال إذا رأت الحامل الدم وتمادى بها جلست أيام حيضتها ثم استظهرت قال أشهب إلا أن تكون استرابت من حيضتها شيئا من أول ما حملت هي على حيضتها فإنها تستظهر قال وقال مالك في النفساء ترى الدم يومين والطهر يومين فتمادى بها هكذا أياما قال مالك إذا انقطع الدم اغتسلت وصلت وجامعها زوجها وإذا رأت الدم أمسكت عن الصلاة حتى تبلغ أقصى ما تجلس إليه النساء قال لي أشهب وقد سألنا مالكا عن الحامل ترى الدم قال هي مثل غير الحامل تمسك أيام حيضتها كما تمسك التي هي غير حامل قال ثم سمعته بعد ذلك يقول ليس أول الحمل كآخره مثل رواية بن القاسم قال لي أشهب والرواية الأولى أحسن ما حبس الحمل من حيضتها مثل الذي حبس الرضاع والمرض وغير ذلك ثم تحيض فإنها تقعد حيضة واحدة في الحامل ترى الدم على حملها قلت أرأيت الحامل ترى الدم في حملها كم تمسك عن الصلاة قال قال مالك ليس أول الحمل كآخره إن رأت الدم في أول الحمل أمسكت عن الصلاة قدر ما يجتهد لها فيه وليس في ذلك حد وقال بن القاسم إن رأت ذلك في ثلاثة أشهر أو نحو ذلك تركت الصلاة خمسة عشر يوما أو نحو ذلك فإن جاوزت الستة أشهر من حملها ثم رأته تركت الصلاة ما بينها وبين العشرين يوما أو نحو ذلك قال بن وهب عن الليث بن سعد وبن لهيعة عن بكير بن عبد الله عن أم علقمة مولاة عائشة عن عائشة أنها سئلت عن الحامل ترى الدم أتصلي قالت لا تصلي حتى يذهب عنها الدم قال بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن بن شهاب وربيعة بن أبي عبد الرحمن ويحيى بن سعيد وبن أبي سلمة مثله وقاله الليث بن سعد وقال مالك وإذا طال عليها الدم فهي بمنزلة المستحاضة تصلي وذلك أحسن ما سمعت قال بن وهب وقال الليث بن سعد وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن لا تصلي بدم الولد لا قبل ولا بعد قال بن وهب عن بكر بن مضر قال قال يحيى بن سعيد إذا رأت الحامل الدم أو الصفرة أو الكدرة لم تصل حتى ينقطع ذلك عنها وقد بلغنا عن عائشة أنها كانت تلقن بذلك النساء قال بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قال في المرأة ترى الصفرة أو الكدرة أو كالغسالة قال لا أرى ما دامت ترى من الترية شيئا إذا كانت الترية عند الحيضة أو الحمل بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد نبيه الكريم وعلى آله وصحبه وسلم كتاب الصلاة الأول ما جاء في وقت الصلاة

قسم V01/P054–V01/P056

قال سحنون قال بن القاسم قال مالك : أحب ما جاء في وقت صلاة الظهر إلي قول عمر بن الخطاب : إن صل الظهر والفيء ذراع قال بن القاسم قال مالك : وأحب إلي أن يصلي الناس الظهر في الشتاء والصيف والفيء ذراع قال : وإنما يقاس الظل في الشتاء والصيف لأنه ما دام في نقصان فهو غدوة بعد فإذا مد ذاهبا فمن ثم يقاس ذراع من ذلك الموضع فإذا كان الفيء ذراعا صلوا الظهر حين بقي الفيء ذراعا قال مالك : وقد كان بن عمر ربما ركب في السفر بعد ما يفيء الفيء ذراعا فيسير الميلين والثلاثة قبل أن يصلي الظهر قال بن القاسم : وما رأيت مالكا يحد في وقت العصر قامتين ولكنه فيما رأيته يصف كان يقول والشمس بيضاء نقية قال سحنون عن بن القاسم عن مالك عن نافع عن بن عمر أن عمر بن الخطاب كتب إلى عماله : إن أهم أموركم عندي الصلاة فمن حفظها وحافظ عليها حفظ دينه ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع ثم كتب أن صلوا الظهر إذا كان الفيء ذراعا إلى أن يكون ظل أحدكم مثله والعصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية قدر ما يسير الراكب فرسخين أو ثلاثة قال مالك : ووقت المغرب إذا غابت الشمس للمقيمين وأما المسافرون فلا بأس أن يمدوا الميل ونحوه ثم ينزلون ويصلون وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقام له جبريل الوقت في اليومين جميعا المغرب في وقت واحد حين غابت الشمس وقد كان بن عمر يؤخرها في السفر قليلا قال بن القاسم : وسألنا مالكا عن الحرس في الرباط يؤخرون صلاة العشاء إلى ثلث الليل فأنكر ذلك إنكارا شديدا وكأنه كان يقول : يصلون كما تصلي الناس وكأنه يستحب وقت الناس الذين يصلون فيه العشاء الأخيرة يؤخرون بعد مغيب الشفق قليلا قال : وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر فلم يؤخروا هذا التأخير قلت : فما وقت صلاة الصبح عند مالك ? قال : الأغلاس والنجوم بادية مشتبكة قلت : فما آخر وقتها عنده ? قال : إذا أسفر وقد قال عمر في كتابه إلى أبي موسى الأشعري : إن صل الصبح والنجوم بادية مشتبكة قال بن القاسم : ولم أر مالكا يعجبه هذا الحديث الذي جاء إن الرجل ليصلي الصلاة وما فاتته ولما فاته من وقتها أعظم أو أفضل من أهله وماله قال : وذلك أنه كان يرى هذا إن الناس يصلون في الوقت بعد ما يدخل ويتمكن ويمضي منه بعضه الظهر والعصر والعشاء والصبح فهكذا رأيته يذهب إليه ولم أجترئ على أن أسأله عن ذلك قال مالك : وقد صلى الناس قديما وعرف وقت الصلوات قال : وقال مالك : ويغلس في السفر في الصبح فقلت له : هل يقرأ فيها بالسماء ذات البروج وسبح وما أشبههما ? قال : إني لأرجو أن يكون ذلك واسعا والإكرياء يعجلون الناس ما جاء في الأذان والإقامة قال بن القاسم قال مالك الأذان الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله قال ثم يرجع بأرفع من صوته بها أول مرة فيقول أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله قال فهذا قول مالك في رفع الصوت ثم حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله قال وإن كان الأذان في صلاة الصبح في سفر أو حضر قال الصلاة خير من النوم مرتين بعد حي على الفلاح

قسم V01/P056–V01/P058

قال وأخبرني بن وهب عن عثمان بن الحكم عن بن جريج قال حدثني غير واحد من آل أبي محذورة أن أبا محذورة قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب فأذن عند المسجد الحرام قال قلت كيف أؤذن يا رسول الله قال فعلمني الأولى الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ثم قال ارجع وامدد من صوتك أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم في الأولى من الصبح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله قال بن جريج وقال عطاء ما علمت تأذين من مضى يخالف تأذينهم اليوم وما علمت تأذين أبي محذورة يخالف تأذينهم اليوم وكان أبو محذورة يؤذن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم حتى أدركه عطاء وهو يؤذن بن وهب وقاله الليث ومالك قال بن القاسم والإقامة الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله وأخبرني بن وهب قال بلغني عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالا أن يشفع الآذان ويوتر الإقامة بن وهب وقال لي مالك مثله قلت فما قوله في التطريب في الأذان قال ينكره وما رأيت أحدا من مؤذني أهل المدينة يطربون قال بن القاسم وسألت مالكا عن المؤذن يدور في أذانه ويلتفت عن يمينه وشماله فأنكره وبلغني عنه أيضا أنه قال إن كان يريد بذلك أن يسمع فنعم وإلا فلا ولم يعرف الإدارة قلت ولا يدور حتى يبلغ حي على الصلاة حي على الفلاح قال لا يعرف هذا الذي يقول الناس يدور ولا هذا الذي يقول الناس يلتفت يمينا وشمالا قال بن القاسم وكان مالك ينكره إنكارا شديدا إلا أن يكون يريد أن يسمع قال فإن لم يرد به ذلك فكان ينكره إنكارا شديدا أن يكون هذا من حد الأذان ويراه من الخطأ وكان يوسع أن يؤذن كيف تيسر عليه قال بن القاسم ورأيت المؤذنين بالمدينة يؤذنون ووجوههم إلى القبلة قال ورأيته يرى أن ذلك واسع يصنع كيف يشاء قال بن القاسم ورأيت مؤذني المدينة يقيمون عرضا يخرجون مع الإمام وهم يقيمون النهي عن الكلام في الأذان قال وقال مالك لا يتكلم أحد في الأذان ولا يرد على من سلم عليه قال وكذلك الملبي لا يتكلم في تلبيته ولا يرد على أحد سلم عليه قال وأكره أن يسلم أحد على الملبي حتى يفرغ من تلبيته قلت لابن القاسم فإن تكلم في أذانه أيبتدئه أم يمضي قال يمضي وأخبرني سحنون عن علي عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم قال يكره للمؤذن أن يتكلم في أذانه أو يتكلم في إقامته وقال مالك لا يؤذن إلا من احتلم قال لأن المؤذن إمام ولا يكون من لم يحتلم إماما قال مالك وكان مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم أعمى وكان مالك لا يكره أن يكون الأعمى مؤذنا وإماما قال وقال مالك ليس على النساء أذان ولا إقامة قال وإن أقامت المرأة فحسن بن وهب عن عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أنه قال ليس على النساء أذان ولا إقامة بن وهب وقاله أنس بن مالك وسعيد بن المسيب وبن شهاب وربيعة وأبو الزناد ويحيى بن سعيد بن وهب وقال مالك والليث مثله قال بن القاسم وقال مالك لم يبلغني أن أحدا أذن قاعدا وأنكر ذلك إنكارا شديدا وقال إلا من عذر يؤذن لنفسه إذا كان مريضا قال وقال مالك لا بأس أن يؤذن رجل ويقيم غيره

قسم V01/P058–V01/P060

قال وقال مالك في وضع المؤذن أصبعيه في أذنيه في الأذان قال ذلك واسع إن شاء فعل وإن شاء ترك قال وكان مالك يكره التطريب في الأذان كراهية شديدة قال بن القاسم ورأيت المؤذنين بالمدينة لا يجعلون أصابعهم في آذانهم قلت لابن القاسم هل الإقامة عند مالك في وضع اليدين في الأذنين بمنزلة الأذان قال لا أحفظ منه شيئا وهو عندي مثله قال وقال مالك في مؤذن أذن فأخطأ فأقام ساهيا قال لا يجزئه ويبتدئ الأذان من أوله قال وقال مالك إذا أذن المؤذن وأنت في الصلاة المكتوبة فلا تقل مثل ما يقول وإذا أذن وأنت في النافلة فقل مثل ما يقول قال مالك ومعنى الحديث الذي جاء إذا أذن المؤذن فقل مثل ما يقول إنما ذلك إلى هذا الموضع أشهد أن محمدا رسول الله فيما يقع بقلبي ولو فعل ذلك رجل لم أر به بأسا بن وهب عن مالك ويونس عن يزيد عن بن شهاب أن عطاء بن يزيد الليثي أخبره أن أبا سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا سمعتم المؤذن يؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن بن وهب عن بن لهيعة قال يزيد بن أبي حبيب مثله قلت لابن القاسم إذا قال المؤذن حي على الفلاح ثم قال الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله أيقول مثله قال هو من ذلك في سعة أي إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل قال بن القاسم قلت لمالك أرأيت إن أبطأ المؤذن فقلت مثل ما يقول وعجلت قبل المؤذن قال أرى ذلك يجزئ وأراه واسعا قال وقال مالك يؤذن المؤذن على غير وضوء ولا يقيم إلا على وضوء علي بن زياد عن سفيان عن منصور عن إبراهيم أنهم كانوا لا يرون بأسا أن يؤذن الرجل على غير وضوء قال وقال لي مالك يؤذن المؤذن في السفر راكبا ويقيم وهو نازل ولا يقيم وهو راكب بن وهب عن عمر بن محمد العمري أنه رأى سالم بن عبد الله في السفر حين يرى الفجر ينادي بالصلاة على البعير فإذا نزل أقام ولا ينادي في غيرها من الصلوات إلا الإقامة قال وكان بن عمر يفعل ذلك قال وكان بن عمر لا يزيد على واحدة في الإقامة قال وكان سالم يفعل ذلك قال بن القاسم وقال مالك لا ينادي لشيء من الصلوات قبل وقتها إلا الصبح وحدها وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بن أم مكتوم قال وكان بن أم مكتوم رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت قال مالك ولم يبلغنا أن صلاة أذن لها قبل وقتها إلا الصبح ولا ينادي لغيرها قبل دخول وقتها ولا الجمعة قلت لابن القاسم أرأيت مسجدا من مساجد القبائل اتخذوا له مؤذنين أو ثلاثة أو أربعة هل يجوز لهم ذلك قال لا بأس بذلك عندي قلت هل تحفظ عن مالك قال نعم لا بأس به قال وسئل مالك عن القوم يكونون في السفر أو في مسجد الحرس أو في المركب فيؤذن لهم مؤذنان أو ثلاثة قال لا بأس بذلك قال وسألنا مالكا عن الإمام إمام المصر يخرج إلى الجنازة فيحضر الصلاة أيصلي بأذان وإقامة أو بإقامة وحدها قال لا بل بالأذان والإقامة قال وقال مالك والصلاة بالمزدلفة بأذانين وإقامتين للإمام وأما غير الإمام فيجزئهم إقامة إقامة للمغرب إقامة وللعشاء إقامة قال مالك وبعرفة أيضا أذانان وإقامتان قال مالك وكل ما كان من صلاة الأئمة فأذان وإقامة لكل صلاة وإن كان في حضر فإذا جمع الإمام صلاتين فأذانان وإقامتان قال وقال مالك كل شيء من أمر الأمراء إنما هو بأذان وإقامة

قسم V01/P060–V01/P062

قال وقال مالك وليس الأذان إلا في مساجد الجماعة ومساجد القبائل بل والمواضع التي تجمع فيها الأئمة فأما ما سوى هؤلاء من أهل السفر والحضر فالإقامة تجزئهم في الصلوات كلها الصبح وغير الصبح قال وإن أذنوا فحسن بن وهب عن عبد الله بن عمر وأسامة بن زيد عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يؤذن في السفر بالأولى ولكنه كان يقيم الصلاة ويقول إنما التثويب بالأولى في السفر مع الأمراء الذين معهم الناس ليجتمع الناس إلى الصلاة قال بن القاسم وسألت مالكا عمن صلى بغير إقامة ناسيا قال لا شيء عليه قال قلت فإن تعمد قال فليستغفر الله ولا شيء عليه بن وهب عن يونس عن بن شهاب أنه قال إن نسي الإقامة فلا يعد الصلاة بن وهب وقاله ربيعة ويحيى بن سعيد والليث علي عن سفيان قال منصور سألت إبراهيم قلت نسيت أن أقيم في السفر قال تجزئك صلاتك قال بن القاسم وقال مالك فيمن دخل المسجد وقد صلى أهله قال لا تجزئه إقامتهم وليقم أيضا لنفسه إذا صلى قال ومن صلى في بيته فلا تجزئه إقامة أهل المصر بن وهب عن حيوة بن شريح عن زهرة بن معبد القرشي أنه سمع سعيد بن المسيب ومحمد بن المنكدر يقولان إذا صلى الرجل وحده فليؤذن بالإقامة سرا في نفسه بن وهب عن عطاء ومجاهد قالا من جاء المسجد وقد فرغ من الصلاة فليقم بن وهب وقاله مالك بن القاسم وقال مالك من نسي صلوات كثيرة يجزئه أن يقضيها بإقامة إقامة بلا أذان ولا يصليها إن كانت صلاتين بإقامة واحدة ولكن يصلي كل صلاة بإقامة إقامة قال وقال مالك لا بأس بإجارة المؤذنين قال وسألت مالكا عن الرجل يستأجر الرجل يؤذن في مسجده ويصلي بأهله يعمره بذلك قال لا بأس به قال وكان مالك يكره إجارة قسام القاضي قال وقال مالك لا بأس بما يأخذه المعلم اشترط ذلك أو لم يشترط قال وإن كان اشترط على تعليم القرآن شيئا معلوما كان ذلك جائزا ولم أر به بأسا قال وقال مالك إذا فرغ المؤذن من الإقامة انتظر الإمام قليلا قدر ما تستوي الصفوف ثم يكبر ويبتدئ القراءة ولا يكون بين القراءة والتكبير شيء وقد كان عمر وعثمان يوكلان رجالا لتسوية الصفوف فإذا أخبروهما أن قد استوت كبرا قال وكان مالك لا يوقت للناس وقتا إذا أقيمت الصلاة يقومون عند ذلك ولكنه كان يقول ذلك على قدر طاقة الناس فمنهم القوي ومنهم الضعيف في الإحرام للصلاة قال وقال مالك تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم قال بن القاسم قال مالك ولا يجزئ من السلام من الصلاة إلا السلام عليكم ولا يجزئ من الإحرام في الصلاة إلا الله أكبر قال وكان مالك لا يرى هذا الذي يقول الناس سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك وكان لا يعرفه بن وهب عن سفيان بن عيينة عن أيوب عن قتادة بن دعامة عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين قال وقال مالك ومن كان وراء الإمام ومن هو وحده ومن كان إماما فلا يقل سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ولكن يكبروا ثم يبتدئوا القراءة وسألت بن القاسم عمن افتتح الصلاة بالعجمية وهو لا يعرف العربية ما قول مالك فيه فقال سئل مالك عن الرجل يحلف بالعجمية فكره ذلك وقال إما يقرأ أما يصلي إنكارا لذلك أي ليتكلم بالعربية لا بالعجمية قال فما يدريه أن الذي قال أهو كما قال أي الذي حلف به أنه هو الله ما يدريه أنه هو الله أم لا قال وقال مالك أكره أن يدعو الرجل بالأعجمية في الصلاة قال ولقد رأيت مالكا يكره للأعجمي أن يحلف بالعجمية ويستثقله قال وأخبرني مالك أن عمر بن الخطاب نهى عن رطانة الأعاجم وقال إنها خب

قسم V01/P062–V01/P063

قال وكيع عن سفيان الثوري عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنفية عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم قال سحنون عن علي بن زياد عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص قال قال عبد الله بن مسعود تحريم الصلاة التكبير وانقضاؤها التسليم قال وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عامر الشعبي قال مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وانقضاؤها التسليم فيمن دخل مع الإمام في الصلاة فنسي تكبيرة الافتتاح قال وقال مالك فيمن دخل مع الإمام في صلاته فنسي تكبيرة الافتتاح قال إن كان كبر للركوع ينوي بذلك تكبيرة الافتتاح أجزأته صلاته وإن لم ينو بتكبيرة الركوع تكبيرة الافتتاح فليمض مع الإمام حتى إذا فرغ الإمام أعاد الصلاة قال فإن هو لم يكبر للركوع ولا للافتتاح مع الإمام حتى ركع الإمام ركعة وركعها معه ثم ذكر ابتدأ الإحرام وكان الآن داخلا في الصلاة فليتم بقية الصلاة مع الإمام ثم يقضي ركعة إذا سلم الإمام قال وقال مالك إن دخل مع الإمام فنسي تكبيرة الافتتاح وكبر للركوع ولم ينو بها تكبيرة الافتتاح مضى في صلاته ولم يقطعها فإذا فرغ من صلاته مع الإمام أعادها قال فإن كان وحده قطع وإن كان قد صلى من صلاته ركعة أو ركعتين ثم إنه لم يكن كبر للافتتاح قطع أيضا قال وإنما ذلك لمن خلف الإمام وحده قال وقال مالك فيما بلغني أنه قال إنما أمرت من خلف الإمام بما أمرته به لأني سمعت أن سعيد بن المسيب قال يجزئ الرجل مع الإمام إذا نسي تكبيرة الافتتاح تكبيرة الركوع قال وكنت أرى ربيعة بن أبي عبد الرحمن يعيد الصلاة مرارا فأقول له ما لك يا أبا عثمان فيقول إني نسيت تكبيرة الافتتاح فأنا أحب له في قول سعيد أن يمضي لأني أرجو أن يجزئ عنه وأحب له في قول ربيعة أن يعيد احتياطا وهذا في الذي مع الإمام قال وقال مالك إذا نسي الإمام تكبيرة الافتتاح وكبر للركوع وكبر من خلف الإمام تكبيرة الافتتاح ثم صلوا معه حتى فرغوا قال يعيد الإمام ويعيدون قلت لابن القاسم فإن نسي الإمام تكبيرة الافتتاح وكبر للركوع ينوي بذلك تكبيرة الافتتاح قال لا يجزئ عنهم ويعيد الإمام ويعيد من خلفه في قول مالك لأنه لو كان وحده لم تجزه صلاته وكذلك إذا كان إماما عند مالك يعيد قال سحنون لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال التحريم التكبير ولا ينبغي للرجل أن يبتدئ الصلاة بالركوع قبل القيام وذلك يجزئ من كان خلف الإمام لأن قراءة الإمام وفعله كان يحسب لهذا لأنه أدرك معه الركعة فحمل عنه الإمام ما مضى إذا نوى بتكبيرة الافتتاح قال وقال مالك من كبر للافتتاح خلف الإمام وهو يظن أن الإمام قد كبر ثم كبر الإمام بعد ذلك فمضى معه حتى فرغ من صلاته قال أرى أن يعيد صلاته إلا أن يكون علم فكبر بعد ما كبر الإمام فإن كان كبر بعد ما كبر الإمام أجزأته صلاته قال فقلت لمالك أرأيت هذا الذي كبر قبل الإمام للافتتاح ثم علم أن الإمام قد كبر بعده أيسلم ثم يكبر بعد الإمام قال لا بل يكبر بعد الإمام ولا يسلم القراءة في الصلاة قال وقال مالك لا يقرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم في المكتوبة لا سرا في نفسه ولا جهرا قال وقال مالك وهي السنة وعليها أدركت الناس قال وقال مالك في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الفريضة قال الشأن ترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الفريضة قال لا يقرأ سرا ولا علانية لا إمام ولا غير إمام قال وفي النافلة إن أحب فعل وإن أحب ترك ذلك واسع قال وقال مالك ولا يتعوذ الرجل في المكتوبة قبل القراءة ولكن يتعوذ في قيام رمضان إذا قرأ قال ولم يزل القراء يتعوذون في رمضان إذا قاموا قال مالك ومن قرأ في غير صلاة تعوذ قبل القراءة إن شاء

قسم V01/P063–V01/P065

قال وقال مالك في الرجل إذا صلى وحده صلاة الجهر أسمع نفسه فيها وفوق ذلك قليلا ولا يشبه المرأة في الجهر الرجل قال وقال مالك في المرأة تصلي وحدها صلاة يجهر فيها بالقراءة قال تسمع المرأة نفسها قال وليس شأن النساء الجهر إلا الأمر الخفيف في التلبية وغير ذلك قال وقال مالك ليس العمل عندي أن يقرأ الرجل في الركعة الآخرة من المغرب بعد أم القرآن بهذه الآية ^ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا 8 ) ما جاء في ترك القراءة في الصلاة قال وقال مالك ليس العمل على قول عمر حين ترك القراءة فقالوا له إنك لم تقرأ فقال كيف كان الركوع والسجود قالوا حسن قال فلا بأس إذن قال مالك وأرى أن يعيد من فعل هذا وإن ذهب الوقت قال وكان مالك لا يرى ما قرأ الرجل به في الصلاة في نفسه ما لم يحرك به لسانه قراءة قال وكذلك بلغني عنه قال وقال مالك في رجل ترك القراءة في ركعتين من الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة قال لا تجزئه الصلاة وعليه أن يعيد قال وكان مالك يقول من ترك القراءة في جل ذلك أعاد وإن قرأ في بعضها وترك بعضها أعاد أيضا قال وذلك أيضا إذا قرأ في ركعتين وترك القراءة في ركعتين فإنه يعيد الصلاة من أي الصلوات كانت قلت لابن القاسم فإن ترك القراءة في ركعة من المغرب أو الصبح قال إنما كشفنا مالكا عن الصلوات ولم نكشفه عن المغرب والصبح قال بن القاسم والصلوات عند مالك محمل واحد فإذا قرأ في ركعة من الصبح وترك ركعة أعاد قال وإن كان مالك يستحب أن يعيد إذا ترك القراءة في ركعة واحدة في خاصة نفسه من أي الصلوات كانت وقد كان قبل مرته الآخرة يقول ذلك وقد قاله لي غير عام واحد ثم قال أرجو أن تجزئه سجدتا السهو قبل السلام وما هو عندي بالبين قال وقال مالك وإن قرأ بأم القرآن في صلاته كلها وترك ما سوى ذلك من القرآن فلم يقرأ مع أم القرآن شيئا في صلاته قال يجزئه ويسجد سجدتي السهو قبل السلام قال مالك وإن هو ترك قراءة السورة مع أم القرآن في الركعتين الأولتين سجد للوهم وإن هو قرأ سورة مع أم القرآن في الركعتين الأخريين فليس عليه سجدتا الوهم قلت فإن هو ترك قراءة السورة التي مع أم القرآن في الركعتين الأوليين عامدا ماذا عليه في قول مالك أيسجد للوهم قال لم نكشف مالكا عن هذا ولم نجترئ عليه بهذا قال بن القاسم ولا أرى عليه إعادة ويستغفر الله ولا سجود سهو عليه لأنه لم يسه قلت أرأيت إن قرأ في أول ركعة من الصبح ولم يقرأ في الركعة الأخرى قال يعيد الصلاة أيضا قال وقال مالك من نسي قراءة أم القرآن حتى قرأ السورة فإنه يرجع فيقرأ أم القرآن ثم يقرأ سورة أيضا بعد قراءته أم القرآن قال وقال مالك لا يقضي قراءة نسيها من ركعة في ركعة أخرى قال وقال مالك فيمن ترك قراءة سورة من إحدى الركعتين الأوليين ساهيا وقد قرأ فيها بأم القرآن أنه يسجد لسهوه قال وإن قرأ في الركعتين الأخريين بأم القرآن وسورة في كل ركعة ساهيا فلا سهو عليه قال وقال بن القاسم قول مالك قديما إن أم القرآن تجزئ من غيرها من القرآن ولا يجزئ من أم القرآن ما سواها من القرآن قال فلما سألناه قلنا له أم القرآن تجزئ من غيرها من القرآن ولا يجزئ غير أم القرآن من أم القرآن قال لا أدري ما هذا أو كأنه إنما كره مسألتان قال وسألناه عن الرجل ينسى في الركعتين الأوليين أن يقرأ مع أم القرآن بسورة سورة قال يسجد لسهوه وقد أجزأت عنه صلاته قلنا فإن ترك أم القرآن في الركعتين وقد قرأ بغير أم القرآن قال يعيد صلاته فعرفنا في هذا أن أم القرآن تجزئ من غيرها وأن غيرها لا يجزئ منها

قسم V01/P065–V01/P067

قال وكان مالك يقول زمانا في رجل ترك القراءة في ركعة في الفريضة أنه يلغي تلك الركعة بسجدتيها ولا يعتد بها ثم كان آخر قوله إن قال يسجد لسهوه إذا ترك القراءة في ركعة وأرجو أن تكون مجزئة عنه وما هو عندي بالبين قال وإن قرأ في ركعتين وترك في ركعتين أعاد الصلاة أيضا قال وسألت مالكا غير مرة عمن نسي أم القرآن في ركعة قال أحب إلي أن يلغي تلك الركعة ويعيدها وقال لي حديث جابر هو الذي آخذ به أنه قال كل ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم تصلها إلا وراء إمام قال فأنا آخذ بهذا الحديث قال ثم سمعته آخر ما فارقته عليه يقول لو سجد سجدتين قبل السلام هذا الذي ترك أم القرآن أن يقرأ بها في ركعة لرجوت أن تجزئ عنه ركعته التي ترك القراءة فيها على تكره منه وما هو عندي بالبين قال وفيما رأيت منه أن القول الأول هو أعجب إليه قال بن القاسم وهو رأيي قال وقال مالك أطول الصلوات قراءة صلاة الصبح والظهر قال بن وهب عن مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال قمت وراء أبي بكر وعمر وعثمان فكلهم لم يكن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إذا افتتحوا الصلاة قال مالك وعلى ذلك الأمر عندنا قال بن وهب عن سفيان بن عيينة عن أيوب عن قتادة عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين قال بن وهب عن سفيان بن عيينة عن حميد الطويل عن أنس بن مالك مثل ذلك قال بن وهب عن عيسى بن يونس عن حسين المعلم عن بديل بن ميسرة عن أبي الجوزاء عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بالحمد لله رب العالمين قال بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال أخبرني محمود بن ربيع عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن قال بن وهب عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن أنه سمع أبا السائب يحدث عن أبي هريرة أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج هي خداج هي خداج غير تمام قال بن وهب عن يحيى بن أيوب عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله قال مالك بن أنس عن أبي نعيم وهب بن كيسان أنه سمع جابر بن عبد الله يقول من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل إلا وراء إمام قال وكيع عن الأعمش عن خيثمة قال حدثني من سمع عمر بن الخطاب يقول لا تجزئ صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وبشيء معها قال وكيع عن بن عون قال سمعت إبراهيم يقول لو صليت خلف إمام علمت أنه لم يقرأ شيئا لأعدت صلاتي قال وكيع عن عيسى بن يونس عن أبي إسحاق عن الشعبي أن عمر بن الخطاب صلى المغرب فلم يقرأ فيها فأعاد الصلاة وقال لا صلاة إلا بقراءة في رفع اليدين في الركوع والإحرام قال وقال مالك لا أعرف رفع اليدين في شيء من تكبير الصلاة لا في خفض ولا في رفع إلا في افتتاح الصلاة يرفع يديه شيئا خفيفا والمرأة في ذلك بمنزلة الرجل قال بن القاسم وكان رفع اليدين عند مالك ضعيفا إلا في تكبيرة الإحرام قلت لابن القاسم وعلى الصفا والمروة وعند الجمرتين وبعرفات وبالموقف وفي المشعر وفي الاستسقاء وعند استلام الحجر قال نعم إلا في الاستسقاء بلغني أن مالكا رئي رافعا يديه وكان قد عزم عليهم الإمام فرفع مالك يديه فجعل بطونهما مما يلي الأرض وظهورهما مما يلي وجهه قال بن القاسم وسمعته يقول فإن كان الرفع فهكذا مثل ما صنع مالك

قسم V01/P067–V01/P070

قلت لابن القاسم قوله إن كان الرفع فهكذا في أي شيء يكون هذا الرفع قال في الاستسقاء وفي مواضع الدعاء قلت لابن القاسم فعرفة من مواضع الدعاء قال نعم والجمرتان والمشعر قال ولقد سألت مالكا عن الرجل يمر بالركن فلا يستطيع أن يستلمه أيرفع يديه حين يكبر إذا حاذى الركن أم يكبر ويمضي قال بل يكبر ويمضي ولا يرفع يديه قال بن وهب وبن القاسم عن مالك عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح التكبير للصلاة قال وكيع عن سفيان الثوري عن عاصم عن عبد الرحمن بن الأسود عن الأسود وعلقمة قالا قال عبد الله بن مسعود ألا أصلي بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فصلى ولم يرفع يديه إلا مرة قال وكيع عن بن أبي ليلى عن عيسى أخيه والحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ثم لا يرفعهما حتى ينصرف قال وكيع عن أبي بكر بن عبد الله بن قطاف النهشلي عن عاصم بن كليب عن أبيه أن عليا كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ثم لا يعود قال وكان قد شهد معه صفين وكان أصحاب بن مسعود يرفعون في الأولى ثم لا يعودون وكان إبراهيم النخعي يفعله الدب في الركوع قال وقال مالك من جاء والإمام راكع فليركع إن خشي أن يرفع الإمام رأسه إذا كان قريبا يطمع إذا ركع فدب راكعا أن يصل إلى الصف قال قلت يا أبا عبد الله فإن هو لم يطمع أن يصل إلى الصف فركع قال أرى ذلك مجزئا عنه قلت لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا جاء والإمام راكع في صلاة العيدين أو في صلاة الخسوف أو في صلاة الاستسقاء فأراد أن يركع وهو لا يطمع أن يصل إلى الصف أيفعل في قول مالك أم لا قال لا أحفظ من مالك في هذا شيئا ولكنه عندي بمنزلة المكتوبة قال فالمكتوبة أعظم من هذا وأرى أن يفعل قال سحنون عن بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف أنه رأى زيد بن ثابت دخل المسجد والإمام راكع فمشى حتى إذا أمكنه أن يصل إلى الصف وهو راكع كبر فركع ثم دب وهو راكع حتى وصل الصف قال بن وهب قال وأخبرني رجال من أهل العلم عن القاسم بن محمد وعبد الله بن مسعود وبن شهاب مثله في الركوع والسجود قال وقال مالك في الركوع والسجود إذا أمكن يديه من ركبتيه وإن لم يسبح فذلك مجزىء عنه وكان لا يوقت تسبيحا قال وقال مالك تكبير الركوع والسجود كله سواء يكبر للركوع إذا انحط للركوع في حال الانحطاط ويقول سمع الله لمن حمده في حال رفع رأسه وكذلك في السجود يكبر إذا انحط ساجدا في حال الانحطاط وإذا رفع رأسه من السجود يكبر في حال الرفع وإذا قام من الجلسة الأولى لم يكبر في حال القيام حتى يستوي قائما وكان يفرق بين تكبيرة القيام من الجلسة الأولى وبين تكبيرة الركوع والسجود قال بن القاسم واخبرني بعض أهل العلم أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عماله يأمرهم أن يكبروا كل ما خفضوا ورفعوا في الركوع والسجود إلا في القيام من التشهد بعد الركعتين لا يكبر حتى يستوي قائما مثل قول مالك قال وقال مالك في الركوع والسجود قدر ذلك أن يمكن في ركوعه يديه من ركبتيه وفي سجوده جبهته من الأرض فإذا تمكن مطمئنا فقد تم ركوعه وسجوده وكان يقول إلى هذا تمام الركوع والسجود قلت لابن القاسم أرأيت من كانت في جبهته جراحات أو قروح لا يستطيع أن يضعها على الأرض وهو يقدر على أن يضع أنفه أيسجد على أنفه في قول مالك أم يومئ قال بل يومئ إيماء

قسم V01/P070–V01/P072

قال وقال مالك السجود على الأنف والجبهة جميعا قلت لابن القاسم أتحفظ عنه إن هو سجد على الأنف دون الجبهة شيئا قال لا أحفظ عنه في هذا شيئا قلت فإن فعل أترى أنت عليه الإعادة قال نعم في الوقت وغيره قال وسألت مالكا عن الرجل ينكس رأسه في الركوع أم يرفع رأسه فكره مسألتي وعابه على من فعله قال وقال مالك هذا يسألني عن الرجل أين يضع بصره في الصلاة قال وبلغني عنه أنه قال يضع بصره أمام قبلته وأنكر أن ينكس رأسه إلى الأرض قال بن القاسم وبن وهب وعلي عن مالك بن أنس عن بن شهاب عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر كلما خفض ورفع فلم تزل تلك صلاته حتى قبضه الله وذكر أبو هريرة وأبو سعيد الخدري عن النبي عليه السلام مثله قال وقال مالك إذا فرغ الإمام من قراءة أم القرآن فلا يقل هو آمين ولكن يقول ذلك من خلفه وإذا قال سمع الله لمن حمده فلا يقل هو اللهم ربنا لك الحمد ولكن يقول ذلك من خلفه وإذا صلى الرجل وحده فقال سمع الله لمن حمده فليقل اللهم ربنا ولك الحمد أيضا قال وإذا قرأ وهو وحده فقال ولا الضالين فليقل آمين قال مالك ويخفي من خلف الإمام آمين ولا يقول الإمام آمين ولا بأس للرجل إذا صلى وحده أن يقول آمين قلت لابن القاسم هل كان مالك يأمر الرجل بأن يفرق أصابعه على ركبتيه في الركوع ويأمره أن يضمها في السجود قال ما رأيته يحد في هذا حدا وسمعته يسأل عنه وكان يكره الحد في ذلك ويراه من البدع ويقول يسجد كما يسجد الناس ويركع كما يركعون قال وقال مالك إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده لم يقل اللهم ربنا ولك الحمد وليقل من خلفه اللهم ربنا ولك الحمد ولا يقول من خلف الإمام سمع الله لمن حمده ولكن يقول اللهم ربنا ولك الحمد قال بن القاسم وقال لي مالك مرة اللهم ربنا لك الحمد ومرة اللهم ربنا ولك الحمد قال وقال وأحبهما إلي اللهم ربنا ولك الحمد في الذي ينعس خلف الإمام وما يكره من الدعاء في الركوع قال بن القاسم الذي أرى وآخذ به في نفسي في الذي ينعس خلف الإمام في الركعة الأولى أنه لا يتبع الإمام فيها وإن كان يدركه قبل أن يرفع رأسه من سجودها وليسجد مع الإمام ويلغي تلك الركعة ويقضيها إذا قضى الإمام صلاته وإنما يتبع الإمام عندي بالركعة في الثانية والثالثة والرابعة إذا طمع أن يدركه قبل أن يرفع رأسه من سجودها وأما الأولى فلا تشبه عندي الثانية في هذا ولا الثالثة وهذا رأيي ورأي من أرضاه قال وقال مالك في السجود والركوع في قول الناس في الركوع سبحان ربي العظيم وبحمده وفي السجود سبحان ربي الأعلى قال لا أعرفه وأنكره ولم يحد فيه دعاء موقوتا ولكن يمكن يديه من ركبتيه في الركوع ويمكن جبهته وأنفه من الأرض في السجود وليس لذلك عنده حد وكان مالك يكره الدعاء في الركوع ولا يرى به بأسا في السجود قلت لابن القاسم أرأيت مالكا حين كره الدعاء في الركوع أكان يكره التسبيح في الركوع فقال لا ما جاء في جلوس الصلاة قال وقال مالك الجلوس فيما بين السجدتين مثل الجلوس في التشهد يفضي بأليتيه إلى الأرض وينصب رجله اليمنى ويثني رجله اليسرى وإذا نصب رجله اليمنى جعل باطن الإبهام على الأرض لا ظاهر الإبهام قال مالك وإذا نهض من بعد السجدتين من الركعة الأولى فلا يرجع جالسا ولكن ينهض كما هو للقيام قال وقال مالك ما أدركت أحدا من أهل العلم إلا وهو ينهي عن الإقعاء ويكرهه قال وقال مالك في سجود النساء في الصلاة وجلوسهن وتشهدهن كسجود الرجال وجلوسهم وتشهدهم ينصبن اليمنى ويثنين اليسرى ويقعدن على أوراكهن كما تقعد الرجال في ذلك كله

قسم V01/P072–V01/P074

قال بن وهب وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بذلك وقال من حديث بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد الساعدي قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفضي بوركه اليسرى إلى الأرض في جلوسه الأخير في الصلاة ويخرج قدميه من ناحية واحدة قال مالك عن مسلم بن أبي مريم عن علي بن عبد الرحمن المعافري أنه قال رآني عبد الله بن عمر وأنا أعبث بالحصباء في الصلاة فلما انصرفت نهاني وقال أصنع كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع قلت وكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع قال كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام ويضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى وقال هكذا كان يفعل صلى الله عليه وسلم ما جاء في هيئة السجود قلت لابن القاسم فما قول مالك في سجود الرجل في صلاته هل يرفع بطنه عن فخذيه ويجافي بضبعيه قال نعم ولا يفرج ذلك التفريج ولكن تفريجا متقاربا قلت أيجوز في المكتوبة أن يضع ذراعيه على فخذيه قال قال مالك لا إنما ذلك في النوافل لطول السجود فأما في المكتوبة وما خف من النوافل فلا قال وقال مالك أكره أن يفترش الرجل ذراعيه في السجود قال وقال مالك يوجه بيديه إلى القبلة قال ولم يحد لنا أين يضعهما قال سحنون قال بن وهب أخبرني عبد الله بن لهيعة أن أبا الزبير المكي حدثه عن جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر أن يعتدل الرجل في السجود ولا يسجد الرجل باسطا ذراعيه كالكلب قال سحنون وذكر بن وهب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسجد إلى جنبه وقد اعتم على جبهته فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبهته من حديث بن لهيعة وعمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة عن صالح بن حيوان الشيباني قال بن وهب وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد يرى بياض إبطيه من حديث بن وهب عن بن أبي ذئب عن شعبة مولى بن عباس عن بن عباس الاعتماد في الصلاة والاتكاء ووضع اليد على اليد قال وسألت مالكا عن الرجل يصلي إلى جنب حائط فيتكىء على الحائط فقال أما في المكتوبة فلا يعجبني وأما في النافلة فلا أرى به بأسا قال بن القاسم والعصا تكون في يده عندي بمنزلة الحائط قال وقال مالك إن شاء اعتمد وإن شاء لم يعتمد وكان لا يكره الاعتماد قال وذلك على قدر ما يرتفق به فلينظر أرفق ذلك به فليصنعه قال وقال مالك في وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة قال لا أعرف ذلك في الفريضة وكان يكرهه ولكن في النوافل إذا طال القيام فلا بأس بذلك يعين به نفسه قال سحنون عن بن وهب عن سفيان الثوري عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا يده اليمنى على اليسرى في الصلاة في السجود على الثياب والبسط والمصليات والخمرة والثوب تكون فيه النجاسة قال وقال مالك أرى أن لا يضع الرجل كفيه إلا على الذي يضع عليه جبهته قال وإن كان حرا أو بردا فلا بأس بأن يبسط ثوبا يسجد عليه ويجعل كفيه عليه قال وقال مالك بلغني أن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر كانا يفعلان ذلك قال وقال مالك تبدي المرأة كفيها في السجود حتى تضعهما على ما تضع عليه جبهتها قال وقال مالك فيمن سجد على كور العمامة قال أحب إلي أن يرفع عن بعض جبهته حتى يمس بعض جبهته الأرض قلت له فإن سجد على كور العمامة قال أكرهه فإن فعل فلا إعادة عليه