Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

قسم V01/P108–V01/P109

ما جاء في سجود القرآن ( قال سحنون ) قال عبد الرحمن بن القاسم قال مالك بن أنس في سجود القرآن احدى عشرة سجدة ليس في المفصل منها شيء المص والرعد والنحل وبني إسرائيل ومريم والحج أولها والفرقان والهدهد والم تنزيل السجدة وص وحم تنزيل ( قالابن القاسم ) وسألت مالكا عن حم تنزيل أين يسجد فيها ^ ان كنتم إياه تعبدون أو يسأمون لأن القراء اختلفوا فيها ( قال ) السجدة في إن كنتم إياه تعبدون ( قال ) وسمعت الليث بن سعد يقوله

قسم V01/P109–V01/P111

وأخبرني بعض أهل المدينة عن نافع القارئ مثله ( قال ) وقد قال بن عباس والنخعي ليس في الحج إلا سجدة واحدة ( قال ) وقال مالك لا أحب لأحد أن يقرأ سجدة إلا سجدها في صلاة أو غيرها وان كان في غير ابان صلاة أو على غير وضوء لم أحب له أن يقرأها وليتعدها إذا قرأها ( قال ) فقلت له فإن قرأها بعد العصر أو بعد الصبح أيسجدها ( قال ) إن قرأها بعد العصر والشمس بيضاء نقية لم يدخلها صفرة رأيت أن يسجدها وإن دخلتها صفرة لم أر أن يسجدها وإن قرأها بعد الصبح ولم يسفر فأرى أن يسجدها فان أسفر فلا أرى أن يسجدها ( ثم قال ) ألا ترى أن الجنائز يصلي عليها ما لم تتغير الشمس أو تسفر بعد صلاة الصبح وكذلك السجدة عندي ( قال وقال مالك ) لا بأس أن يقرأ الرجل السجدة بعد الصبح ما لم يسفر وبعد العصر ما لم تتغير الشمس ويسجدها فإذا أسفر أو تغيرت الشمس فأكره له أن يقرأها فإذا قرأها إذا أسفر وإذا اصفرت الشمس لم يسجدها ( قال ) وسألت مالكا عن الذي يقرؤها في ركعة فيسهو أن يسجدها حتى يركع ويقوم ( قال مالك ) أرى أن يقرأها في الركعة الثانية ويسجدها وهذا في النافلة فأما الفريضة فلا يقرؤها فان هو قرأها فلم يسجدها ثم ذكر في الركعة الثانية لم يعد قراءتها مرة أخرى ( قال ) وقلت لمالك عمن قرأ سجدة في صلاة نافلة ثم نسى أن يسجدها حتى يركع ( قال ) أحب إلي أن يقرأها في الركعة الثانية ثم يسجدها ( قال ) وقال مالك لا أحب للإمام أن يقرأ في الفريضة بسورة فيها سجدة لأنه يخلط على الناس صلاتهم إذا قرأ سورة فيها سجدة ( قال ) وسألنا مالكا عن الإمام يقرأ السورة في صلاة الصبح فيها سجدة فكره ذلك وقال أكره للإمام أن يتعمد سورة فيها سجدة فيقرأها لأنه يخلط على الناس صلاتهم فإذا قرأ سورة فيها سجدة سجدها ( قلت ) هذا مالك فذكره للإمام هذا فكيف بالرجل وحده إذا أراد أن يقرأ سورة فيها سجدة ويسجد في المكتوبة أكان يكره ذلك له ( فقال ) لا أدري وأرى أن لا يقرأها وهو الذي رأيت مالكا يذهب إليه ( قلت ) أرأيت من قرأ سجدة في نافلة فسها أن يسجدها في ركعته التي قرأها فيها حتى ركع الركعة الثانية فذكر السجدة وهو راكع ( قال ) يتم ركوعه وسجوده في الركعة الثانية ولا شيء عليه الا أن يدخل في نافلة أخرى فإذا قام إليها قرأها وسجدها ( وقال ) وقال مالك من قرأ سجدة في الصلاة فإنه يكبر إذا سجدها ويكبر إذا رفع رأسه منها ( قال ) وإذا قرأها وهو في غير صلاة فكان يضعف التكبير قبل السجود وبعد السجود ثم قال أرى أن يكبر وقد اختلف قوله فيها إذا كان في غير صلاة ( قال بن القاسم ) وكل ذلك واسع وكان لا يرى السلام بعدها ( وقال بن القاسم ) فيمن قرأ سجدة تلاوة فركع بها قال لا يركع بها عند مالك في صلاة ولا في غير صلاة ( قال ) وقال مالك أكره للرجل أن يقرأ السورة فيخطرف السجدة وهو على وضوء إذا قرأ السورة وهو على وضوء فلا يدع أن يقرأ السجدة ( قال ) وكان مالك يكره للرجل أن يقرأ السجدة وحدها لا يقرأ قبلها شيئا ولا بعدها شيئا فيسجد بها وهو في صلاة أو في غير صلاة ( قال ) وكان مالك يحب للرجل إذا كان على غير وضوء فقرأ سورة فيها سجدة أن يختصرها ( قلت ) لابن القاسم أرأيت ان قرأها على غير وضوء أو قرأها في صلاة فلم يسجدها حتى قضى صلاته أو قرأها في الساعة التي ينهى عن سجودها فيها هل تحفظ من مالك فيها شيئا ( قال ) كان مالك ينهى عن هذا والذي أرى أنه لا شيء عليه ( قال ) وكان مالك يستحب له إذا قرأها في إبان صلاة أن لا يدع سجودها وكان لا يوجبها وكان قوله أنه لا يوجبها وكان يأخذ في ذلك بقول عمر بن الخطاب ( قال ) وقال مالك إذا قرأ السجدة من لا يكون لك إماما من رجل أو امرأة أو صبي وهو قريب منك وأنت تسمع فليس عليك السجود ( قال ) وقال مالك فيمن سمع السجدة من رجل فسجدها الذي تلاها انه ليس على هذا الذي سمعها أن يسجدها إلا أن يكون جلس إليه قال ولقد سمعته ينكر هذا أن يأتي قوم فيجلسوا إلى رجل يقرأ القرآن لا يجلسون إليه لتعليم ( قال ) وكان مالك يكره أن يجلس الرجال إلى الرجل متعمدين ليقرأ لهم القرآن وسجود القرآن فيسجد بهم فقال لا أحب أن يفعل هذا ومن قعد إليه فعلم أنه انما يريد قراءة سجدة قام عنه ولا يجلس معه ( قال ) ولو أن رجلا إلى جانب رجل لم يجلس إليه فقرأ ذلك الرجل السجدة وصاحبه يسمع فليس على الذي يسمعها أن يسجدها ( قلت ) أرأيت ان جلس إليه قوم فقرأ ذلك الرجل سجدة فلم يسجدها الذي قرأها هل يجب على هؤلاء أن يسجدوا قال نعم ( قال ) وسألنا مالكا عن هذا الذي يقرأ في المسجد يوم الخميس أو نحوه فأنكره قال وأرى أن يقام ولا يترك ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان قال إنما السجدة على من استمعها ( بن وهب ) قال قال بن عمر وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا القرآن فيقرأ السجدة ويسجد ونسجد معه وذلك في غير صلاة من حديث عبد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن عمر ( بن وهب ) عن هشام بن سعد وحفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال بلغني أن رجلا قرأ آية من القرآن فيها سجدة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد الرجل فسجد معه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قرأ آخر آية أخرى فيها سجدة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنتظر الرجل أن يسجد فلم يسجد فقال الرجل يا رسول الله قرأت السجدة فلم تسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت إماما فلو سجدت سجدت معك

قسم V01/P111–V01/P113

ما جاء في غير الطاهر يحمل المصحف ( قال ) وقال مالك لا يحمل المصحف غير الطاهر الذي ليس على وضوء لا على وسادة ولا بعلاقة ( قال ) وقال مالك ولا بأس أن يحمل المصحف في التابوت والغرارة والخرج ونحو ذلك من هو على غير وضوء وكذلك اليهودي والنصراني لا بأس أن يحملاه في التابوت والغرارة والخرج ( قلت ) لابن القاسم أتراه انما أراد بهذا لأن الذي يحمل المصحف على الوسادة إنما أراد به حملان ما سوى المصحف لأن ذلك مما يكون فيه المتاع مع المصحف قال نعم ( قال ) وقال مالك لا بأس أن يحمل النصراني الغرارة والصندوق وفيهما المصحف ( قال ) وقد أمر سعد بن أبي وقاص الذي كان يمسك المصحف عليه حين احتك فقال له سعد لعلك مسست ذكرك قال نعم فقال له قم فتوضأ فقام فتوضأ ثم رجع ما جاء في سترة الإمام في الصلاة ( قال ) وقال مالك الخط باطل ( قال ) وقال مالك من كان في سفر فلا بأس أن يصلي إلى غير سترة وأما في الحضر فلا يصلي إلا إلى سترة ( قال بن القاسم ) الا أن يكون في الحضر بموضع يأمن أن لا يمر بين يديه أحد مثل الجنازة يحضرها فتحضره الصلاة خارجا وما أشبه ذلك فلا بأس أن يصلي إلى غير سترة ( قال ) وقال مالك إذا كان الرجل خلف الإمام وقد فاته شيء من صلاته فسلم الإمام وسارية عن يمينه أو عن يساره فلا بأس أن يأخذ إلى السارية عن يمينه أو عن يساره إذا كان قريبا منها يستتر بها ( قال ) وكذلك إذا كانت أمامه فليتقدم إليها ما لم يكن ذلك بعيدا ( قال ) وكذلك إذا كان ذلك وراءه فلا بأس أن يتقهقر إذا كان ذلك قليلا ( قال ) وإن كانت سارية بعيدة منه فليصل مكانه وليدرأ ما يمر بين يديه ما استطاع ( قال ) وقال مالك في السترة قدر مؤخرة الرحل في جلة الرمح ( قال ) فقلنا لمالك إذا كان السوط ونحوه فكرهه وقال لا يعجبني هذا ( وكيع بن الجراح ) عن شريك عن الليث عن الحكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى إلى الفضاء ( وكيع ) عن مهدي بن ميمون قال رأيت الحسن يصلي في الجبانة إلى غير سترة ( سحنون ) قال بن وهب وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ما يستر الرجل المصلي فقال مثل مؤخرة الرحل يحطه بين يديه ( قال بن وهب ) قال مالك وذلك نحو من عظم الذراع واني لأحب أن يكون في جلة الرمح أو الحربة وما أشبه ذلك وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن من سترته فإن الشيطان يمر بينه وبينها من حديث بن وهب عن داود بن قيس عن نافع بن جبير بن مطعم وقد كان بن عمر يصلي إلى بعيره وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعيره من حديث وكيع عن شريك عن عبيد الله عن نافع عن بن عمر ما جاء في المرور بين يدي المصلي

قسم V01/P113–V01/P114

( قال ) وقال مالك لا أكره أن يمر الرجل بين يدي الصفوف والإمام يصلي بهم قال لأن الإمام سترة لهم ( قال ) وكان سعد بن أبي وقاص يدخل المسجد فيمشي بين الصفوف والناس في الصلاة حتى يقف في مصلاه يمشي عرضا بين الناس ( قال مالك ) وكذلك من رعف أو أصابه حقن فليخرج عرضا ولا يرجع إلى عجز المسجد ( قال ) ولو ذهب يخرج إلى عجز المسجد لبال قبل أن يخرج ( قال ) وقال مالك لا يقطع الصلاة شيء من الأشياء مما يمر بين يدي المصلي ( قال ) وقال مالك إذا كان رجل يصلي وعن يمينه رجل وعن يساره رجل فأراد الذي عن يمينه أخذ ثوب من الذي عن يساره وأراد أن يناوله من بين يدي المصلي ( قال مالك ) لا يصلح ذلك ( قلت ) لابن القاسم فان ناول المصلي نفسه الثوب أو البو قال رجل قال قال لا يصلح أيضا عند مالك لأنه يرى الثوب أو البوقال إذا ناوله هو نفسه مما يمر بين يدي المصلي ولا يصلح أن يمر بين يدي المصلي لأنه يكره أن يمر بين يدي المصلي بثوب أو إنسان أو بوقال أو غير ذلك من الأشياء هو بمنزلة واحدة ( مالك ) عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن عبد الله بن عباس قال جئت راكبا على أتان وقد ناهزت الحلم فإذا النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى فسرت على الاتان بين يدي بعض الصف ثم نزلت فأرسلتها ترتع فدخلت في الصف مع الناس فلم ينكر ذلك علي أحد ( بن وهب ) قال سمعت أن الإمام سترة لمن خلفه وان لم يكونوا إلى سترة ( بن وهب ) قال حدثني صخر بن عبد الله بن حرملة المدلجي قال سمعت عمر بن عبد العزيز يحدث بطريق مكة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقطع الصلاة شيء ( بن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة الجذامي عن عبد الله بن أبي مريم عن قبيصة بن ذؤيب أن قطا أراد أن يمر بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فحبسه رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله ما جاء في جمع الصلاتين ليلة المطر ( قال ) وقال مالك يجمع بين المغرب والعشاء في الحضر وان لم يكن مطر إذا كان طين وظلمة ويجمع أيضا بينهما إذا كان المطر وإذا أرادوا أن يجمعوا بينهما في الحضر إذا كان مطر أو طين أو ظلمة يؤخرون المغرب شيئا ثم يصلونها ثم يصلون العشاء الآخرة قبل مغيب الشفق ( قال ) وينصرف الناس وعليهم اسفار قليل ( قال ) وانما أريد بذلك الرفق بالناس ولو لا ذلك لم يجمع بهم ( قلت ) لابن القاسم فهل يجمع في الطين والمطر في الحضر بين الظهر والعصر كما يجمع بين المغرب والعشاء في قول مالك ( قال ) لا يجمع بين الظهر والعصر في الحضر ولا يرى ذلك مثل المغرب والعشاء ( قال ) وقال مالك من صلى في بيته المغرب في المطر فجاء المسجد فوجد القوم قد صلوا العشاء الآخرة فأراد أن يصلي العشاء ( قال ) لا أرى أن يصلي العشاء وإنما جمع الناس للرفق بهم وهذا لم يصل معهم فأرى أن يؤخر العشاء حتى يغيب الشفق ثم يصلي بعد مغيب الشفق ( قلت ) فإن وجدهم قد صلوا المغرب ولم يصلوا العشاء الآخرة فأراد أن يصلي معهم العشاء وقد كان صلى المغرب لنفسه في بيته قال لا أرى بأسا أن يصلي معه ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث أن سعيد بن أبي هلال حدثه أن بن قسيط حدثه أن جمع الصلاتين بالمدينة في ليلة المطر المغرب والعشاء سنة وأن قد صلاها أبو بكر وعمر وعثمان على ذلك

قسم V01/P114–V01/P117

وجمعهما أن العشاء تقرب إلى المغرب حين تصلي المغرب وكذلك أيضا يصلون بالمدينة ( قال بن وهب ) وقال عبد الله بن عمر وسعيد بن المسيب والقاسم وسالم وعروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز ويحيى بن سعيد وربيعة وأبو الأسود مثله ( قال سحنون ) وإن النبي صلى الله عليه وسلم جمعهما جميعا ما جاء في جمع المريض بين الصلاتين ( قال ) وقال مالك في المريض الذي يخاف أن يغلب على عقله انه يصلي الظهر والعصر إذا زالت الشمس ولا يصليهما قبل ذلك ويصلي المغرب والعشاء إذا غابت الشمس ويصلي العشاء مع المغرب ورأى مالك له في ذلك سعة إذا كان يخاف أن يغلب على عقله ( قال ) وقال مالك في المريض إذا كان أرفق به أن يجمع بين الصلوات جمع بين الظهر والعصر في وسط وقت الظهر الا أن يخاف أن يغلب على عقله فيجمع قبل ذلك بعد الزوال ويجمع بين المغرب والعشاء الا أن يخاف أن يغلب عقله فيجمع قبل ذلك عندما تغيب الشمس وانما ذلك لصاحب البطن أو ما أشبهه من المرض أو صاحب العلة الشديدة الذي يضربه أن يصلي في وقت كل صلاة ويكون هذا أرفق به من غيره أن يجمعهما لشدة ذلك عليه ( بن وهب ) وقد ذكر عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في غير سفر ولا خوف وقد جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما في السفر وسعد بن مالك وأسامة بن زيد وسعيد بن زيد فالمريض أولى بالجمع لشدة ذلك عليه ولخفته على المسافر وإنما الجمع رخصة لتعب السفر ومؤنته إذا جد به السير فالمريض أتعب من المسافر وأشد مؤنة لشدة الوضوء عليه في البرد ولما يخاف منه على نفسه لما يصيبه من بطن منخرق أو علة يشتد عليه بها التحرك والتحويل ولعله لا يجد أحدا ممن يكون له عونا على ذلك فهو أولى بالرخصة وهي به أشبه منها بالمسافر وقد جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء في المطر للرفق بالناس سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان والخلفاء فالمريض أولى بالرفق لما يخاف عليه من غير وجه ما جاء في جمع المسافر بين الصلاتين ( قال ) وقال مالك لا يجمع الرجل بين الصلاتين في السفر الا أن يجد به السير فان جد به السير جمع بين الظهر والعصر يؤخر الظهر حتى يكون في آخر وقتها ثم يصليها ثم يصلي العصر في أول وقتها ويؤخر المغرب حتى يكون في آخر وقتها قبل مغيب الشفق ثم يصليها في آخر وقتها قبل مغيب الشفق ثم يصلي العشاء في أول وقتها بعد مغيب الشفق ( قال ) وقال مالك في المسافر في الحج وما أشبهه من الأسفار انه لا يجمع بين الصلاتين إلا أن يجد به السير فان جد به السير في السفر فأرى أن يجمع بين الصلاتين إذا خاف فوات أمر ( قال مالك ) وأحب ما فيه إلي أن يجمع بين الظهر والعصر في آخر وقت الظهر وأول وقت العصر يجعل الظهر في آخر وقتها والعصر في أول وقتها الا أن يرتحل بعد الزوال فلا أرى بأسا أن يجمع بينهما تلك الساعة في المنهل قبل أن يرتحل والمغرب والعشاء في آخر وقت المغرب قبل أن يغيب الشفق يصليهما فإذا غاب الشفق صلى العشاء ولم يذكر في المغرب والعشاء مثل ما ذكر في الظهر والعصر عند الرحيل من المنهل ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث وغيره عن أبي بكر بن المنكدر عن علي بن الحسين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد السفر يوما جمع بين صلاة الظهر والعصر وإذا أراد السفر ليلا جمع بين المغرب والعشاء ( وأخبرني ) بن وهب عن جابر بن إسماعيل عن عقيل عن بن خالد عن بن شهاب عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله إذا عجل به السير وقالوا يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر فيجمع بينهما ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حتى يغيب الشفق ( سحنون ) عن علي بن زياد عن سفيان الثوري عن عاصم عن أبي عثمان لنهدي قال خرجت مع سعد بن مالك وافدين إلى مكة فكان يؤخر من الظهر ويعجل من العصر ويؤخر من المغرب ويعجل من العشاء ثم يصليهما ( وكيع ) عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي أن أسامة بن زيد وسعيد بن زيد جمعا بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في السفر ( مالك ) عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا عجل به السير جمع بين المغرب والعشاء ( قال مالك ) وعلى ذلك الأمر عندنا في الجمع بين الصلاتين لمن جد به السير قال ( مالك ) عن بن شهاب أنه قال سألت سالم بن عبد الله هل يجمع بين الظهر والعصر في السفر فقال نعم لا بأس بذلك ألا ترى إلى صلاة الناس بعرفة ( مالك ) عن داود بن الحصين أن الأعرج أخبره قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر في سفره إلى تبوك ( مالك ) عن أبي الزبير أن أبا الطفيل عامر بن واثلة أخبره أن معاذ بن جبل أخبره قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك فكان يجمع بين الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا قال حتى إذا كان يوما أخر الصلاة ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا ثم دخل ثم خرج بعد ذلك فصلى المغرب والعشاء جميعا

قسم V01/P117

ما جاء في قصر الصلاة للمسافر

قسم V01/P117–V01/P119

( قال ) وقال مالك في الرجل يريد سفرا إنه يتم الصلاة حتى يبرز عن بيوت القرية فإذا برز قصر الصلاة فإذا رجع من سفره قصر الصلاة حتى يدخل بيوت القرية أو قربها ( قلت ) لمالك فإن كان على ميل قال يقصر الصلاة ( قال بن القاسم ) ولم يحد لنا في القرب حدا قال ) وقال مالك في الذي يريد الخروج إلى السفر فيواعد عليه أحدا ويقول للذي واعد اجعل طريقك بي ويكون بين موضعهما ما لا تقصر فيه الصلاة فيخرج هذا فاصلا من مصره يريد أن يتخذ صاحبه طريقا ويريد تقصير الصلاة ( قال مالك ) إن كان حين خرج من مصره عزم على السير في سفره سار معه صاحبه أو لم يسر فأرى أن يقصر الصلاة من حين يجاوز بيوت القرية التي يخرج منها وان كان مسيره إنما هو بمسير صاحبه إن سار صاحبه معه سار وإلا لم يبرح فلا يقصر حتى يجاوز منزل صاحبه فاصلا لأنه من ثم يصير مسافرا ( قال بن القاسم ) وأنا أرى في الذي يتقدم القوم للخروج إلى موضع تقصر في مثله الصلاة ينتظرهم في الطريق حتى يلحقوه إنه ان كان فاصلا على كل حال ينفذ لوجهه سار معه من ينتظر أو لم يسر فأنا أرى أن يقصر الصلاة من حين يجاوز بيوت القرية وان كان إنما يتقدمهم ولا يبرح إلا بهم ولا يستطيع مفارقتهم إن أقاموا أقام فأنه يتم حتى يلحقوه وينفذوا لسفرهم موجهين وهذا قول مالك أيضا ( وقال ) مالك في رجل نسى الظهر وهو مسافر فذكرها وهو مقيم ( قال ) يصلي ركعتين وإن ذكر صلاة الحضر في السفر صلى أربعا ( وقال ) ذلك بن وهب عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن وقاله الحسن من حديث وكيع عن سفيان عن أبي الفضل عن الحسن ( قال ) وقال مالك فيمن خرج مسافرا بعد زوال الشمس إنه يصلي ركعتين وإن كانت الشمس قد زالت وهو في بيته إذا لم يذهب الوقت فإنما يصلي ركعتين ( قال ) وذهاب الوقت غروب الشمس وإن كان قد ذهب الوقت قبل أن يخرج في سفره فإنه يصلي أربعا ( قال ) والوقت في هذا للظهر والعصر النهار كله إلى غروب الشمس فإن خرج بعد ما غربت الشمس صلى أربعا قال ووقت المغرب والعشاء الليل كله ( قال مالك ) فإن هو قدم من سفره ولم يكن صلى الظهر فليصل أربع ركعات إذا قدم قبل غروب الشمس وكذلك العصر أيضا وان قدم بعد ما غربت الشمس صلى ركعتين ( قال ) وقال مالك في المسافر في البر والبحر سواء إذا نوى إقامة أربعة أيام أتم الصلاة وصام ( قال ) وبلغني أن مالكا قال في النواتية يكون معهم الأهل والولد في السفينة هل يتمون الصلاة أم يقصرون قال يقصرون إذا سافروا ( قال مالك ) فيمن طلب حاجة وهو على بريد فقيل له هي بين يديك على بريدين فلم يزل كذلك حتى سار مسيرة أيام وليال إنه يتم الصلاة ولا يقصر فإذا أراد الرجعة إلى بلده قصر الصلاة ان كان بينه وبين بلده أربعة برد فصاعدا ( قال ) وسألت بن القاسم عن السعاة هل يقصرون الصلاة فقال لا أدري ما السعاة ولكن قال مالك في الرجل يدور في القرى وليس بين منزله وبين أقصاها أربعة برد وفيما يدور من دوره أربعة برد وأكثر ( قال ) إذا كان فيما يدور فيه ما يكون أربعة برد قصر الصلاة وكذلك مسئلتك عندي على مثل هذا ( قال بن القاسم ) وسألت مالكا عن الرجل أراد مكة من مصره فأراد أن يسير يوما ويقيم يوما حتى يأتي مكة ( قال ) يقصر الصلاة من حين يخرج من بيته حتى يأتي مكة ( قال ) وقال مالك في الرجل يخرج يريد الصيد إلى مسيرة أربعة برد ( قال ) إن كان ذلك عيشه قصر الصلاة وإن كان إنما يخرج متلذذا فلم أره يستحب له قصر الصلاة وقال أنا لا آمره أن يخرج فكيف آمره أن يقصر الصلاة ( قال بن القاسم ) كان مالك يقول قبل اليوم يقصر الصلاة في مسيرة يوم وليلة ثم ترك ذلك وقال مالك لا يقصر الصلاة إلا في مسيرة ثمانية وأربعين ميلا كما قال بن عباس في أربعة برد ( وقال مالك ) في رجل افتتح الصلاة وهو مسافر فلما صلى ركعة بدا له في الإقامة قال يضيف إليها ركعة أخرى ويجعلها نافلة ثم يبتدئ الصلاة صلاة مقيم

قسم V01/P119

ولو بدا له بعد ما فرغ قال مالك لم أر عليه الإعادة واجبة فإن أعاد فحسن وأحب إلي أن يعيد ( قال ) وقال مالك في رجل خرج مسافرا فلما مضى فرسخا أو فرسخين أو ثلاثة رجع إلى بيته في حاجة بدت له ( قال ) يتم الصلاة إذا رجع حتى يخرج فاصلا الثانية من بيته ويجاوز بيوت القرية ثم يقصر ( قال ) وقال مالك فيمن خرج من افريقية يريد مكة وله بمصر أهل فأقام عندهم صلاة واحدة أنه يتمها ( قال ) وقال مالك في رجل دخل مكة فأقام بها بضع عشرة ليلة فأوطنها ثم بدا له أن يخرج إلى الجحفة فيعتمر منها ثم يقدم مكة فيقيم بها اليوم واليومين ثم يخرج منها أيقصر الصلاة أم يتم ( قال ) بل يتم لأن مكة كانت له موطنا قال لي ذلك مالك ( قال ) وأخبرني من لقيه قبلى أنه قال له ذلك

قسم V01/P119–V01/P122

ثم سئل بعد ذلك عنها فقال أرى أن يقصر الصلاة وقوله الآخر الذي لم أسمع منه أعجب إلي ( قال بن القاسم ) قلت لمالك الرجل المسافر يمر بقرية من قراه في سفره وهو لا يريد أن يقيم بقريته تلك إلا يومه أو ليلته وفيها عبيده وبقره وجواريه وليس له بها أهل ولا ولد ( قال ) يقصر الصلاة إلا أن يكون نوى أن يقيم بها أربعة أيام أو يكون فيها أهله وولده فإن كان فيها أهله وولده أتم الصلاة وإن أقام أربعة أيام أتم الصلاة ( قلت ) أرأيت إن كانت هذه القرية التي فيها أهله وولده مر بها في سفره وقد هلكت أهله وبقي فيها ولده أيتم الصلاة أم يقصر ( قال ) إنما يحمل هذا عند مالك إذا كانت له مسكنا أتم الصلاة وإن لم تكن له مسكنا لم يتم الصلاة ( قال مالك ) وإذا أدرك المسافر صلاة مقيم أو ركعة منها أتم الصلاة وإذا صلى المقيم خلف المسافر فإذا سلم المسافر أتم هو ما بقي عليه ( مالك ) عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب كان إذا قدم مكة صلى ركعتين ثم قال لأهل مكة أتمو صلاتكم فانا قوم سفر ( وكيع ) عن بن أبي ليلى عن عبد الكريم البصري عن بن جدعان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بمكة ركعتين ثم قال انا قوم سفر فأتموا الصلاة ( بن وهب ) عن عبد الله بن نافع عن أبيه أن عبد الله بن عمر كان يتم بمكة فإذا خرج إلى منى قصر ( مالك ) عن بن شهاب أن رجلا من آل خالد بن أسيد سأل عبد الله بن عمر فقال يا أبا عبد الرحمن انا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في القرآن ولا نجد صلاة السفر فقال له بن عمر يا بن أخي إن الله بعث إلينا محمدا صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئا فإنما نفعل كما رأيناه يفعل ( مالك ) عن نافع أن بن عمر كان يصلي وراء الإمام بمنى أربعا فإذا صلى لنفسه صلى ركعتين ( قال ) وقال مالك في مسافر صلى أربعا أربعا في سفره كله إنه يعيد ما كان في الوقت وهذا إذا كان في السفر كما هو يعيد ركعتين ركعتين ما كان من الصلوات هو في وقتها فأما ما مضى وقته من الصلوات فلا إعادة عليه ( سحنون ) بن وهب عن عبد الله بن لهيعة عن عبد الرحمن بن جساس عن لهيعة بن عقبة عن عطاء بن يسار قال إن ناسا قالوا يا رسول الله كنا مع فلان في السفر فأبى إلا أن يصلي لنا أربعا أربعا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا والذي نفسي بيده تضلون ( سحنون ) وقد كانت عائشة تتم في السفر ( قلت ) لابن القاسم فلو صلى أربعا أربعا في السفر حتى رجع إلى بيته قال يعيد ما كان في وقته من الصلوات ( قلت ) لم وقد رجع إلى بيته وإنما يعيد أربعا وقد صلى في السفر أربعا قال لأن تلك الصلاة لا تجزئ عنه إذا كان في الوقت لأنه يقدر على إصلاح تلك الصلاة قبل خروج الوقت ( قلت ) له وهذا قول مالك قال هذا رأيي لأنه أمره أن يعيد في السفر ما كان في الوقت فكذلك إذا دخل الحضر وهو في وقتها فليعد هذا أربع ركعات لأنها كانت غير صحيحة حين صلاها في السفر ( قلت ) أرأيت مسافرا افتتح الصلاة المكتوبة بنوى أربع ركعات فلما صلى ركعتين بدا له فسلم قال لا تجزئه في قول مالك ( قلت ) من أي وجه قلت لا تجزئه في قول مالك ( قال ) لأن صلاته على أول نيته ( قال ) وقال مالك في مسافر صلى بمسافرين فسبحوا به بعد ركعتين وقد كان قام يصلي فتمادى بهم جاهلا قال أرى أن يقعدوا ويتشهدوا ولا يتبعوه ( وقال بن القاسم ) يقعدون حتى يصلي ويتشهد ويسلم فيسلمون بسلامه ويعيد الصلاة هو ما دام في الوقت وكذلك قال لي مالك ( قال ) وقال مالك فيمن أدرك من صلاة المقيم التشهد أو السجود ولم يدرك الركعة وهو مسافر إنه يصلي ركعتين لأنه لم يدرك صلاة الإمام ( قال ) وقال مالك صلاة الأسير في دار الحرب أربع ركعات إلا أن يسافر به فيصلي ركعتين ( قال ) وقال مالك لو أن عسكرا دخل دار الحرب فأقام بموضع واحد شهرا أو شهرين أو أكثر من ذلك فإنهم يقصرون الصلاة قال وليس دار الحرب كغيرها ( قال ) فإذا كانوا في غير دار الحرب فنووا إقامة أربعة أيام أتموا الصلاة ( قلت ) له فإن كانوا في غير قرية ولا مصر أكان مالك يأمرهم أن يتموا قال نعم ( قلت ) أرأيت إن أقاموا على حصن حاصروه في أرض العدو شهرين أو ثلاثة أيقصرون الصلاة ( قال ) قال مالك نعم يقصرون الصلاة ( وكيع ) عن أبي حمزة قال قلت لابن عباس انا نطيل المقام بخراسان في الغزو قال صل ركعتين وإن كنت أقمت عشر سنين من حديث وكيع عن المثنى بن سعيد الضبيعي عن أبي حمزة ( مالك ) أن عائشة قالت فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فأتمت صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر على الفريضة الأولى ( بن وهب ) عن عبد الله بن عمر عن نافع أن بن عمر كان إذا سافر قصر الصلاة وهو يرى البيوت وإذا رجع قصر الصلاة حتى يدخل البيوت وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قصر الصلاة وان بن عباس قصر الصلاة وان بن عمر قصر الصلاة إلى ذات النصب وهي من المدينة على أربعة برد وان بن عباس وبن عمر قصرا الصلاة في أربعة برد من حديث بن وهب عن أسامة بن زيد عن عطاء بن أبي رباح ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن حميد الطويل عن رجل عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام سبع عشرة ليلة يصلي ركعتين وهو محاصر للطائف ( قال ) وكان عثمان بن عفان وسعيد بن المسيب يقولان إذا أجمع المسافر على مقام أربعة أيام أتم الصلاة ( بن وهب ) عن أسامة بن زيد عن نافع أن بن عمر كان في السفر يروح أحيانا كثيرة وقد زالت الشمس ثم لا يصلي حتى يسير أميالا ما لم يطل الفي ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن المثنى بن سعيد أنه سمع سالم بن عبد الله وسأله رجل فقال إن أحدنا يخرج في السفينة يحمل أهله ومتاعه وداجنته ودجاجه أيتم الصلاة قال إذا خرج فليقصر الصلاة وإن خرج بذلك ( بن وهب ) عن رجال من أهل العلم عن بن شهاب وربيعة وعطاء بن أبي رباح مثله ( قال بن وهب ) وقال بن شهاب ويحيى بن سعيد في الأسير في أرض العدو إنه يتم الصلاة ما كان محبوسا ( علي بن زياد ) عن سفيان عن داود بن أبي هند عن أبي حرب عن أبي الأسود الدؤلي قال خرج علي بن أبي طالب من البصرة فرأى خصا فقال لولا هذا الخص لصلينا ركعتين يعني بالخص أنه لم يخرج من البصرة

قسم V01/P122–V01/P123

ما جاء في الصلاة في السفينة ( قال ) وقال مالك في الرجل يصلي في السفينة وهو يقدر على أن يخرج منها قال أحب إلي أن يخرج منها وإن صلى فيها أجزأه ( قال ) وقال مالك ويجمعون الصلاة في السفينة يصلي بهم إمامهم ( قال ) وقال مالك إذا قدر على أن يصلي في السفينة قائما فلا يصلي قاعدا ( قال ) وقيل لمالك في القوم يكونون في السفينة وهم يقدرون على أن يصلوا جماعة تحت سقفها ويحنون رؤسهم وان خرجوا إلى صدرها صلوا أفذاذا ولا يحنون رؤسهم أي ذلك أحب إليك ( قال ) أحب إلي أن يصلوا أفذاذا على صدرها ولا يصلوا جماعة ويحنون رؤوسهم ( قال ) وقال مالك ويدورون إلى القبلة كلما دارت السفينة عن القبلة ان قدروا ( قلت ) لابن القاسم فإن لم يقدروا أن يدوروا مع السفينة قال تجزئهم صلاتهم عند مالك ( قال ) وكان مالك لا يوسع لصاحب السفينة أن يصلي حيثما كان وجهه مثل ما يوسع للمسافر على الدابة والمحمل ( بن وهب أن أبا أيوب الأنصاري وأنس بن مالك وجابر بن عبد الله وأبا سعيد الخدري وأبا الدرداء وغيرهم كانوا يصلون في السفينة ولو شاؤوا أن يخرجوا إلى الجد لفعلوا ( قال علي بن زياد ) قال مالك في الذي يركب البحر فيسير يوما أو أكثر من ذلك يقصر الصلاة فلقيته ريح فردته إلى المكان الذي خرج منه وحبسته أياما إنه يتم الصلاة ما حبسته الريح في المكان الذي خرج منه ما جاء في ركعتي الفجر

قسم V01/P123–V01/P125

( قال بن القاسم ) وقال مالك فيمن صلى ركعتي الفجر قبل طلوع الفجر فعليه أن يصليهما إذا طلع الفجر ولا يجزئه ما كان صلى قبل الفجر ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يأتي في اليوم المغيم المسجد فيتحرى طلوع الفجر فيصلي ركعتي الفجر فقال أرجوا أن لا يكون بذلك بأس ( قال ) فقيل لمالك فإن تحرى فعلم أنه ركعهما قبل طلوع الفجر فقال أرى أن يعيدهما بعد طلوع الفجر ( قال ) وسألنا مالكا عن الرجل يدخل المسجد بعد طلوع الصبح ولم يركع ركعتي الفجر فتقام الصلاة أيركعهما ( فقال ) لا وليدخل في الصلاة فإذا طلعت الشمس فإن أحب أن يركعهما فعل وقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة الصبح بعد الإقامة وقوم يصلون ركعتي الفجر فقال أصلاتان معا يريد بذلك نهيا عن ذلك ( فقلت ) لمالك فإن سمع الإقامة قبل أن يدخل المسجد أو جاء والإمام في الصلاة أترى له أن يركعهما خارجا أو يدخل ( قال ) إن لم يخف أن يفوته الإمام بالركعة فليركع خارجا قبل أن يدخل فهو أحب إلي ولا يركعهما في شيء من أفنية المسجد التي تصلي فيها الجمعة اللاصقة بالمسجد وإن خاف أن تفوته الركعة مع الإمام فليدخل المسجد وليصل معه فإذا طلعت الشمس فإن أحب أن يركعهما فليفعل ( قال ) وسألنا مالكا عن ركعتي الفجر ما يقرأ فيهما فقال مالك الذي أفعل أنا لا أزيد على أم القرآن وحدها ألا ترى إلى قول عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخفف ركعتي الفجر حتى أني لأقول أقرأ فيهما بأم القرآن أم لا ( قال ) وقال مالك في الرجل يترك حزبه من القرآن أو يفوته حتى ينفجر الصبح فيصليه فيما بين انفجار الصبح وصلاة الصبح ( قال مالك ) ما هو من عمل الناس فأما من تغلبه عيناه فيفوته ركوعه وحزبه الذي كان يصلي به فأرجو أن يكون خفيفا أن يصلي في تلك الساعة وأما غير ذلك فلا يعجبني أن يصلي بعد انفجار الصبح إلا الركعتين ( وقال ) لا بأس أن يقرأ الرجل السجدة بعد انفجار الصبح ويسجدها وقد صلى عمر بن الخطاب بقية حزبه بعد انفجار الصبح ( قال ) وقال مالك ولا أرى بالكلام بأسا فيما بين ركعتي الفجر إلى صلاة الصبح وهو الذي لم يزل عليه أمر الناس أنه لا بأس بالكلام بعد ركعتي الفجر حتى يصلي الصبح فبعد ذلك يكره الكلام إلى طلوع الشمس ( قال ) وسمعت مالكا يتكلم بعد ركعتي الفجر قبل صلاة الصبح ( قال ) وحدثنا مالك عن أبي النصر مولى عمر بن عبد الله عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة ثم يضطجع على شقه الأيمن فإن كنت يقظانة حدثني حتى يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة وكذلك بعد طلوع الفجر ( قال ) وحدثني مالك أن سالم بن عبد الله كان يتحدث بعد طلوع الفجر إلى أن تقام صلاة الفجر ( قال ) لي مالك وكل من أدركت من علمائنا يفعل ذلك ( قال ) ولقد رأيت مالكا يجلس في مجلسه بعد الفجر فيحدث ويصلي حتى تقام الصلاة ثم يترك الكلام إلى طلوع الشمس أو قرب طلوعها ( قال مالك ) وإنما يكره الكلام بعد الصبح قال ولقد رأيت نافعا مولى بن عمر وموسى بن ميسرة وسعيد بن أبي هند يجلسون بعد أن يصلوا الصبح ثم يتفرقون للركع وما يكلم أحد منهم صاحبه يريد بذلك اشتغالا بذكر الله تعالى ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يكره الضجعة التي بين ركعتي الفجر وبين صلاة الفجر التي يرون أنهم يفصلون بها ( قال ) لا أحفظ عنه فيها شيئا وأرى إن كان يريد بذلك فصل الصلاة فلا أحبه وإن كان يفعل ذلك لغير ذلك فلا بأس بذلك ( قلت أرأيت ركعتي الفجر إذا صلاهما الرجل بعد انفجار الصبح وهو لا ينوي بهما ركعتي الفجر قال لا يجزيان عنه وكذلك قال مالك

قسم V01/P125

ما جاء في الوتر

قسم V01/P125–V01/P128

( قال ) وقال مالك من نسي الوتر أو نام عنه فانتبه وهو يقدر على أن يوتر ويصلي الركعتين ويصلي الصبح قبل أن تطلع الشمس فعل ذلك كله يوتر ثم يصلي ركعتي الفجر وصلاة الصبح وإن كان لا يقدر إلا على الوتر وصلاة الصبح صلى الوتر وصلاة الصبح وترك ركعتي الفجر وإن كان لا يقدر إلا على الصبح وحدها إلى أن تطلع الشمس صلى الصبح وترك الوتر وركعتي الفجر ولا قضاء عليه في الوتر ولا في ركعتي الفجر إلا أن يشاء أن يصلي ركعتي الفجر بعد ما تطلع الشمس ( قال مالك ) وذلك أنه بلغني أن عبد الله بن عمر والقاسم بن محمد قضياهما بعد طلوع الشمس فمن أحب أن يقضيهما بعد طلوع الشمس فليفعل من غير أن أراهما واجبتين عليه ( قال ) وقال مالك الوتر واحدة والذي آخذ به وأقرأ به فيها في خاصة نفسي قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس في الركعة الواحدة مع أم القرآن ( قال بن القاسم ) وكان لا يفتي به أحدا ولكنه كان يأخذ به في خاصة نفسه ( قال ) وأخبرني بن وهب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعة الوتر بقل هو الله أحد والمعوذتين من حديث حيوة بن شريح عن أبي عيسى الخرساني عن عبد الكريم بن طارق عن الحسن بن أبي الحسن ( سحنون ) عن عبد الله بن نافع قال أخبرني حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعة الآخرة من الوتر بقل هو الله أحد والمعوذتين يجمعهن في ركعة الوتر قال عبد الله بن نافع فحدثت به مالكا فأعجبه ( قال ) وقال مالك لا ينبغي لأحد أن يوتر بواحدة ليس قبلها شيء لا في حضر ولا في سفر ولكن يصلي ركعتين ثم يسلم ثم يوتر بواحدة ( قال ) وقال مالك لا بأس أن يوتر على راحلته حيثما كان وجهه في السفر ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح على راحلته قبل أي وجه توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة ( قال بن القاسم ) وسألت مالكا عن الرجل يكون له صلاة بعد العشاء الآخرة وهو في سفره في محمله أو على دابته أيستحب له أن يؤخر وتره حتى يركع على دابته أو في محمله بعد أن يفرغ من حزبه أو لعله أن يطول صلاته من الليل أم يركع ركعتين ويوتر على الأرض قال أحب إلي أن يركع ركعتين ويوتر على الأرض ويركب دابته فيتنفل عليها ما شاء وقد أجزأ عنه وتره ( قال ) وقال مالك من أوتر قبل أن يصلي العشاء الآخرة ناسيا فليصل العشاء الآخرة وليوتر ( قلت ) لابن القاسم فإن أتى في رمضان والقوم في الوتر فصلى معهم جاهلا حتى فرغ من الوتر ولم يكن صلى العشاء الآخرة كيف يصنع في قول مالك ( قال ) يضيف ركعة أخرى إلى صلاته ثم يقوم فيصلي العشاء ثم يعيد الوتر قال وإن هو لم يضف ركعة أخرى إلى الوتر الذي صلى مع القوم حتى سلم وتطاول ذلك أو يكون قد خرج من المسجد فإنه لا يضيف الركعة إلى الوتر إلا إذا كان بحضرة ذلك ولكن فليصل العشاء ثم ليعد الوتر ( قلت ) أرأيت من صلى العشاء الآخرة على غير وضوء ثم انصرف إلى بيته فتوضأ وأوتر ثم ذكر أنه صلى العشاء الآخرة على غير وضوء ( قال ) يعيد العشاء ثم يعيد الوتر وإن كان ذلك في آخر الليل ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم هذا قوله ( قال ) وكان مالك يستحب إذا دخل الرجل في صلاة الصبح وقد كان نسي الوتر وتر ليلته أن يقطع ثم يوتر ثم يصلي الصبح ( قال ) وكذلك إن كان خلف إمام قطع وأوتر وصلى الصبح وإن كان في فضل الجماعة فإنما أمرته أن يقطع ويوتر لأن الوتر سنة فهو ان ترك فضل الجماعة في هذا الموضع صلى صلاة هي سنة ثم صلى الصبح ( قال بن القاسم ) وقد أسكت عبادة بن الصامت المؤذن بعد إقامة الصلاة صلاة الصبح ( قال بن القاسم ) للوتر أسكته وقد سمعت مالكا يرخص فيه يقول إذا دخل الرجل مع الإمام فلا يقطع وليمض ولكن الذي كان يأخذ به هو في نفسه خاصة أن يقطع وإن كان خلف الإمام فيما رأيته ووقفته عليه فرأيت ذلك أحب إليه ( وقال مالك لم أسمع أحدا قط قضى الوتر بعد صلاة الصبح قال وليس هو كركعتي الفجر في القضاء ( قال ) وقال مالك من ترك الوتر حتى ينفجر الصبح فإنه يوتر قال وإن صلى الصبح فلا يوتر بعد ذلك ( قلت ) أرأيت لو سها في الوتر فلما صلى ركعة الوتر أضاف إليها أخرى كيف يصنع أيعيد وتره أم يجزئه هذا الوتر ويسجد لسهوه ( قال ) يسجد سجدتين لسهوه ويجتزئ بوتره يعمل في السنن كما يعمل في الفرائض وقد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الوتر واحدة ( قال ) وسمعت مالكا وسئل عن رجل سها فلم يدر أفي الشفع هو أم في الوتر ( قال ) قال مالك يسلم ويسجد لسهوه ثم يقوم فيوتر بركعة ( قلت ) ولم قال ذلك قال لانه قد أيقن بالشفع وشك في الوتر فأمره مالك أن يلغي ما شك فيه ( قلت ) أرأيت إذا شك فلم يدر أفي أول الركعة هو أم في الركعة الثانية أم في ركعة الوتر كيف يصنع ( قال ) يبني على اليقين لأن مالكا قال من شك فليبن على اليقين فهذا في أول الشفع فليضف إليها ركعة ثم يسلم ويسجد لسهوه ثم يقوم فيوتر بواحدة ( علي بن زياد ) عن سفيان عن المغيرة عن إبراهيم قال إذا طلعت الشمس فلا قضاء عليه للوتر وإذا صلى الفجر فلا قضاء عليه للوتر ( سحنون ) عن علي بن زياد عن سفيان عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال ليس الوتر بحتم كالمكتوبة ولكنها سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد أنه سأل بن شهاب عمن نسى الوتر حتى صلى الصبح قال قد ضيع وفرط في سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فليستغفر الله وليستعتب فإنما الوتر بالليل وليس بالنهار ( بن وهب ) وقاله بن نافع وبن قسيط وعطاء ويحيى بن سعيد وإبراهيم النخعي ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن خالد بن ميمون الصغدي عن الحسن أن رجلا قال يا رسول الله أوتر بعد الفجر فقال له في الثالثة أوتر ( قال سحنون ) يعني بعد ثلاث مرات كلمه فأجابه أن افعل

قسم V01/P128

ما جاء في قضاء الصلاة إذا نسيها

قسم V01/P128–V01/P132

( قال ) وقال مالك من ذكر صلاة نسيها وهو في صلاة المكتوبة قال إن كان وحده فذكرها حين افتتح الصلاة فليقطع وليصل التي نسي ثم يصلي هذه التي كان فيها قال وإن كان إنما ذكرها بعد ما صلى من هذه التي كان فيها ركعة فليضف إليها أخرى ثم ليقطع وإن ذكرها بعد ما صلى ثلاثا فليضف إليها ركعة رابعة ثم ليقطع ( قال بن القاسم ) ويقطع التي دخل فيها إذا ذكر التي نسي بعد ثلاث ركعات أحب إلي وليصل التي نسى ثم يصلي هذه التي ذكر فيها ( قال ) وقال مالك إن كان ذكر صلاة ونسيها بعد ما صلى الظهر والعصر قال إذا ذكر ذلك قبل أن تغيب الشمس وهو يقدر على أن يصليها ثم يصلي الظهر والعصر فليصل التي نسى ثم ليصل الظهر ثم العصر قال ووقت الظهر والعصر في ذلك النهار كله وإن كان لا يقدر إلا على أن يصلي التي نسى وإحدى الصلاتين صلى التي نسى ثم العصر قال وإن كان يقدر على التي نسى ويصلي الظهر وركعة من العصر صلى التي نسى ثم الظهر ثم العصر ( قال ) وإن كان خلف الإمام ثم ذكر صلاة نسيها قال يتمادى مع الإمام ولا يقطع حتى يفرغ فإذا فرغ صلى التي نسى ثم أعاد التي صلى مع الإمام إلا أن يكون قد صلى قبلها صلاة فيدرك وقتها ووقت التي صلى مع الإمام فليصلهما جميعا ( قلت ) وكذلك إن كانت المغرب وهو وراء الإمام فذكر وهو فيها صلاة قد كان نسيها قال يصلي مع الإمام فإذا سلم الإمام سلم معه ولم يضف إليها ركعة أخرى ثم يقضي التي نسى ثم يعيد المغرب وكذلك قال مالك في المغرب ( قلت ) له وهذا قول مالك قال نعم المغرب وغيرها سواء ( قال مالك ) إذا كان خلف الإمام صلى مع الإمام حتى إذا فرغ صلى التي نسى ثم أعاد المغرب ووقت المغرب والعشاء في هذا الليل كله ( قلت ) أرأيت من نسى صلاة مكتوبة فذكرها وهو في نافلة أيصليها ( قال ) إذا لم يكن صلى منها شيئا قطعها وإن كان قد صلى ركعة أضاف إليها أخرى ثم يسلم ( قال ) وقد كان مالك يقول أيضا يقطع وأحب إلي أن يضيف إليها أخرى ( قال ) وقال مالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسى صلاة فليصلها حين يذكرها قال ومن ذكر صلاة نسيها فليصلها إذا ذكرها في أية ساعة كانت من ليل أو نهار عند مغيب الشمس أو عند طلوعها ( قال ) وإن بدا حاجب الشمس فليصلها قال وإن غاب بعض الشمس فليصلها إذا ذكرها ولا ينتظر وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالمن نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها قال مالك فوقتها حين ذكرها فلا يؤخرها عن ذلك ( قال ) وقال مالك من نسي صلاة أو صلاتين أو ثلاثا ثم ذكرهن قبل صلاة الصبح قال إذا كانت يسيرة صلاهن قبل الصبح وإن فات وقت الصبح وإن كانت صلوات كثيرة بدأ بالصبح ثم صلى ما كان نسى وإن كان صلى الصبح ثم ذكر صلوات كثيرة صلى ما نسى فإن فرغ من ذلك وعليه بقية من الوقت صلى الصبح وإن لم يفرغ مما نسي حتى فات وقت الصلاة فلا يعيد الصبح وقد مضى وقتها ( قال ) وقال مالك ومن نسي صلوات كثيرة أو ترك صلوات كثيرة فليصل على قدر طاقته وليذهب إلى حوائجه فإذا فرغ من حوائجه صلى أيضا ما بقي عليه حتى يأتي على جميع ما نسي أو ترك ويقيم لكل صلاة ويصلي صلاة النهار بالليل ويسر ويصلي صلاة الليل بالنهار ويجهر بصلاة الليل في النهار ( قال بن القاسم ) والذي كتبت أنه إن نسي صلوات كثيرة فذكر ذلك وهو في صلاة الصبح قال لا أحفظه من مالك إلا أن مالكا قال إذا نسي صلوات كثيرة فذكرها وهو في وقت صلاة قبل أن يصليها صلى التي هو في وقتها وكذلك إذا ذكرها وهو فيها إنه يمضي عليها ( قال بن القاسم ) وقال مالك إذا طلعت الشمس فأكره الصلاة حتى ترتفع في التطوع ( قال ) وقال مالك في الرجل ينسى الصبح والظهر فلا يذكرهما إلا في آخر وقت الظهر قال يبدأ بالصبح وإن خرج وقت الظهر ( قلت ) وكذلك إن نسي الظهر والعصر إلي آخر وقت العصر أو عند المغيب وهو لا يقدر على أن يصلي إلا صلاة واحدة قال يبدأ بالظهر وإن غابت الشمس ثم يصلي العصر ( قلت ) وإن كان قد صلى العصر ونسي الظهر فذكر ذلك وليس عليه من النهار إلا قدر ما يصلي صلاة واحدة قال يصلي الظهر وليس عليه إعادة العصر ( قلت ) فإن صلى الظهر وقد بقي عليه من النهار ما يصلي ركعة من العصر قال يعيد العصر ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فإن هو قدر على ذلك فصلى الظهر وغابت الشمس ( قال ) لا يعيد العصر ( قلت ) وكذلك إن نسي المغرب والعشاء فلم يذكرهما إلا عند طلوع الفجر وهو لا يقدر على أن يصلي قبل طلوع الفجر إلا إحداهما قال يبدأ بالمغرب وإن طلع الفجر ثم العشاء ثم الصبح وكذلك إن نسي العشاء والصبح فلم يذكرهما إلا قبل طلوع الشمس وهو لا يقدر على أن يصلي إلا إحداهما قال يبدأ بالعشاء وإن طلعت الشمس ثم يصلي الصبح بعد ذلك ( قلت ) فإن هو نسي صلوات صلاتين أو ثلاثا أو أربعا ( قال ) إذا نسي صلوات يسيرة بدأ بها كلها قبل الصلاة التي حضر وقتها وإذا كانت كثيرة بدأ بالصلاة التي حضر وقتها ثم قضى ما كان نسى ( قال ) وهذا قول مالك ( قال بن القاسم ) وإنما الذي قال مالك في اليسيرة الصلاة أو الصلاتين أو الثلاث أو ما قرب ( وكيع ) عن شريك عن المغيرة عن إبراهيم النخعي مثل قول مالك أنه يقضي الأول فالأول متتابعا ( قال ) وقال مالك في رجل نسي الصبح من يومه أو من غير يومه ثم ذكر بعد ما قد صلى الظهر والعصر ( قال ) يصلي الصبح ثم يعيد الظهر والعصر قال فإن لم يكن في النهار إلا قدر ما يصلي الصلاة الواحدة جعلها العصر فإن كان ذكر الصبح التي نسي بعد ما غابت الشمس فلا يعيد الظهر ولا العصر وليبدأ بالصبح ثم ليصل المغرب وإن صلى المغرب والعشاء ثم ذكر صلاة نسيها قبل ذلك صلى التي نسى ثم أعاد المغرب والعشاء والليل كله وقت لهما وإن لم يكن في الليل إلا قدر ما يصلي صلاة واحدة جعلها العشاء وإن كان في الليل قدر ما يصلي صلاة واحدة وركعة من الأخرى صلاهما جميعا بعد التي نسي والصبح كذلك أيضا إن أدرك أن يصلي التي نسي والصبح قبل طلوع الشمس أو ركعة من الصبح صلاهما جميعا إذا كان إنما ذكر التي نسي بعد ما صلى الصبح ( قلت ) فلو أن رجلا نسى الصبح والظهر من يومه فلم يذكرهما إلا بعد أيام فذكر الظهر ولم يذكر الصبح فصلى الظهر فلما كان في بعض الظهر ذكر الصبح أنه قد كان نسيها أيضا قال يفسد عليه الظهر ويصلي الصبح ثم يصلي الظهر قال وإن كان ذكرها وقد فرغ من الظهر صلى الصبح ولم يعد الظهر لأنه حين فرغ من الظهر فكأنه صلاها حين نسيها ( وقال مالك ) في إمام ذكر صلاة نسيها قال بن القاسم قال مالك أرى أن يقطع ويعلمهم ويقطعوا ولم يره مثل الحدث ( قلت ) فإن لم يذكر حتى فرغ من صلاته أيعيد من خلفه ( قال ) لا أرى عليهم إعادة ولكن يعيد هو بعد قضاء ما نسي ( قال سحنون ) وقد كان يقول ويعيدون هم في الوقت وقاله في كتاب الحج وهما يحملان جميعا ( قلت ) أرأيت من نسي صلاة ثم ذكرها فلما ذكرها صلى صلوات وهو ذاكر لتلك الصلاة التي نسيها ولم يصلها ( قال ) لا أحفظ من مالك في هذا شيئا ولكن قال مالك من نسي صلاة فذكرها فليصلها ثم ليعد كل صلاة هو في وقتها قال فأرى ذلك بهذه المنزلة وإن كان صلى عمدا إذا ذهب الوقت فإنما عليه أن يصلي التي نسي وكل صلاة هو في وقتها وقد أساء فيما تعمد ولا أحفظ عن مالك في العمد شيئا ( قال ) وقال مالك فيمن نسى الصبح أو نام عنها حتى بدا حاجب الشمس قال يصليها ساعته تلك إذا ذكرها وإن نسى العصر حتى غاب بعض الشمس أو نام عنها ثم ذكرها فليصلها مكانه ولا يؤخرها إلى مغيب الشمس وكذلك من نسى غيرها من الصلوات هو بمنزلتها ( قال مالك بن أنس ) عن زيد بن أسلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو نسيها ثم فزع إليها فليصلها كما كان يصليها إذا صلاها لوقتها ( مالك ) عن بن شهاب عن بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها فإن الله يقول أقم الصلاة لذكري قال يونس سمعت بن شهاب يقرؤها للذكر ( بن وهب ) عن سفيان عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب قال أقم الصلاة لذكرى قال إذا ذكرتها ( علي بن زياد ) عن سفيان الثوري عن المغيرة عن إبراهيم قال صل المكتوبة متى ما نسيتها إذا ما ذكرتها في وقت أو غير وقت ( بن وهب ) عن مالك عن نافع عن بن عمر قال من نسي صلاة من صلاته فلم يذكرها إلا وهو وراء إمام فإذا سلم الإمام فليصل الصلاة التي نسي ثم ليصل بعدها الصلاة الأخرى وقاله مالك والليث ويحيى بن عبد الله مثله من حديث بن وهب ( قال مالك ) وعلى ذلك الأمر عندنا في كل من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو في صلاة غيرها وهو مع إمام أو وحده قال فإن الصلاة التي ذكرها فيها تفسد عليه ولا تجزئه حتى يصليها بعد الصلاة التي نسي فإن كان مع الإمام فذكر وهو في العصر أنه نسي الظهر مضى مع الإمام حتى يفرغ فيصلي هو الظهر ثم يعيد العصر وإن كان وحده فذكرها وهو في شفع سلم فصلى الظهر ثم العصر بعد فإن كان لم يذكرها إلا وهو في وتر من صلاته شفعه بركعة أخرى ثم يسلم ثم يصلي الظهر ثم العصر

قسم V01/P132–V01/P133

ما جاء في السهو في الصلاة ( قال ) وقال مالك لو أن إماما صلى بقوم ركعتين فسلم فسبحوا له فلم يفقه فقال له رجل ممن هو معه في الصلاة إنك لم تتم فأتم صلاتك فالتفت إلى القوم فقال أحق ما يقول هذا فقالوا نعم ( قال ) يصلي بهم الإمام ما بقي من صلاتهم ويصلون معه بقية صلاتهم الذين تكلموا والذين لم يتكلموا ( قال ) ويفعلون في ذلك مثل ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذي اليدين وبذلك الحديث يأخذ مالك وكل من فعل في صلاته مثل ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ وفعل من خلفه مثل ما فعل من كان خلف النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ يوم ذي اليدين ( قال ) وقال مالك ولو إن رجلا صلى وحده وقوم إلى جنبه ينظرون إليه فلما سلم قالوا له إنك لم تصل إلا ثلاث ركعات قال لا يلتفت إلى ما قالوا ولكن لينظر إلى يقينه فيمضي عليه ولا يسجد لسهوه فإن كان يستيقن أنه لم يسه وإنه قد صلى أربعا لم يلتفت إلى ما قالوا له وليمض على صلاته ولا سهو عليه ( قال بن القاسم ) وإذا صلى وحده ففرغ عند نفسه من الأربع فقال له رجل إلى جنبه إنك لم تصل إلا ثلاثا فالتفت الرجل إلى اخر فقال له أحق ما يقول هذا فقال نعم ( قال ) يعيد الصلاة ولم يكن ينبغي له أن يكلمهما ولا يلتفت إليهما ( قال ) وقال مالك لو أن رجلا صلى المكتوبة أربعا فظن أنه صلى ثلاثا فأضاف إليها ركعة فلما صلى الخامسة بسجدتيها ذكر أنه قد كان أتم صلاته ( قال ) يرجع ويجلس ولا يضيف إليها ركعة أخرى ثم يسلم ويسجد لسهوه بعد السلام ( قال ) وإن كان لم يصل من الخامسة إلا أنه ركع وسجد سجدة رجع أيضا فجلس وسجد لسهوه ( قلت ) أرأيت إماما سها فصلى خمسا فتبعه قوم ممن خلفه يقتدون به وقد عرفوا سهوه وقوم سهوا بسهوه وقوم قعدوا فلم يتبعوه ( قال ) يعيد من اتبعه عامدا وقد تمت صلاة الإمام وصلاة من اتبعه على غير تعمد وصلاة من قعد ولم يتبعه ويسجد الإمام لسهوه ومن سها بسهوه سجدتين بعد السلام ويسجد معه من لم يتبعه على سهوه ولا يخالف الإمام ( قال بن القاسم ) لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فعلى من خلف الإمام ممن لم يتبعه وقعد أن يسجد مع الإمام في سهوه وإن لم يسه ( قال ) وقال بن شهاب فيمن لم يسه مع الإمام وقد سها الإمام فسجد فعليه أن يسجد مع الإمام لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالإنما جعل الإمام ليؤتم به من حديث بن وهب عن يونس عن بن شهاب ( قال ) وقال مالك فيمن افتتح الصلاة فقرأ وركع ونسى السجود ثم قام فقرأ وركع ثانية قال إن ذكر أنه لم يسجد قبل أن يركع الثانية فليسجد سجدتين وليقم وليبتدىء القراءة قراءة الركعة الثانية وإن هو لم يذكر حتى يركع الركعة الثانية فليلغ الركعة الأولى ويمضي في هذه الركعة الثانية ويجعلها الأولى ( قلت ) ما معنى قول مالك حتى يركع أهو إذا ركع في الثانية فقد بطلت الأولى أم حتى يرفع رأسه من الركعة الثانية ( قال ) بل حتى يرفع رأسه من الركعة الثانية ( قال ) وقال مالك فيمن افتتح الصلاة فقرأ وركع وسجد سجدة ونسى السجدة الثانية حتى قام فقرأ وركع الركعة الثانية ورفع منها رأسه ( قال ) يلغى الركعة الأولى وتكون أول صلاته الركعة الثانية وكذلك كل ركعة من الصلاة لم تتم بسجدتيها حتى يركع بعدها ألغى الركعة التي قبلها التي سجد فيها سجدة واحدة لأنها لم تتم بسجدتيها

قسم V01/P133–V01/P134

وإن ذكر أنه ترك سجدة من الركعة الأولى قبل أن يركع الثانية وقد قرأ أو قبل أن يرفع رأسه من الركعة التي تليها فليرجع ويسجد السجدة التي نسيها ثم يبتدئ القراءة التي قرأ بين الركعتين ( قال ) وقال مالك من تكلم في صلاته ناسيا بنى على صلاته ثم سجد بعد السلام وإن كان مع الإمام فإن الإمام يحمل ذلك عنه ( بن وهب ) وقد قال ربيعة وبن هرمز ويحيى بن سعيد ليس على صاحب الإمام سهو فيما نسى معه من تشهد أو غيره وقد تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته وهو الإمام وسجد لسهوه بعد السلام لأن الكلام زيادة

قسم V01/P134–V01/P142

من حديث مالك عن داود بن الحصين أن أبا سفيان مولى بن أبي أحمد أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر فسلم في ركعتين فقام ذو اليدين فقال أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ذلك لم يكن فقال قد كان بعض ذلك يا رسول الله فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس فقال أصدق ذو اليدين فقالوا نعم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتم ما بقي من الصلاة ثم سجد سجدتين بعد السلام وهو جالس ( قلت ) أرأيت أن شرب في صلاته ساهيا ولم يكن سلم أيبتدىء أم يبني ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه بلغني أن قوله قديما أنه يتم الصلاة ويسجد لسهوه ( قال ) وقال مالك فيمن سها عن سجدة من ركعة أو عن ركعة أو عن سجدتي السهو إذا كانتا قبل السلام فإنه إن كان قريبا رجع فبنى وإن كان قد ذهب وتباعد فإنه يستأنف ولا يبني ( قال ) وقال مالك فيمن سها فلم يدر أثلاثا صلى أو أربعا ففكر قليلا فاستيقن أنه صلى ثلاثا قال لا سهو عليه ( قال ) وقال مالك فيمن سها في الرابعة فلم يجلس مقدار التشهد حتى صلى خامسة ( قال ) يرجع فيجلس فيتشهد ويسلم ثم يسجد لسهوه وقد تمت صلاته ( بن وهب ) عن مالك بن أنس وهشام بن سعد أن زيد بن أسلم حدثهما عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا شك أحدكم في صلاته فلا يدري كم صلى أثلاثا أم أربعا فليقم فليصل ركعة ثم يسجد سجدتين قبل السلام ( بن وهب ) وأخبرني جرير بن حازم عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى خمس ركعات ثم سجد سجدتين وهو جالس ولم يعد لذلك صلاته ( بن وهب ) قال مالك وبلغني أن بن مسعود صلى الظهر أو العصر ساهيا خمس ركعات فسجد سجدتي السهو بعد السلام لسهوه ولم يعد لذلك صلاته ( علي بن زياد ) عن سفيان عن الحسين عن عبيد الله عن إبراهيم عن علقمة أنه صلى بهم الظهر خمسا أو العصر فقيل له صليت خمسا فقال وتقول أنت ذلك يا أعور قال قلت نعم فقام فسجد سجدتين فقال هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بن وهب ) عن مالك والليث وعمرو بن الحارث أن بن شهاب أخبرهم عن عبد الرحمن الأعرج أن عبد الله بن بحينة حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في اثنتين من الظهر فلم يجلس فلما قضى صلاته سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس ( قال سحنون ) فلهذه الأحاديث يسجد في الزيادة بعد السلام وفي النقصان قبل السلام ( وكيع ) عن سفيان الثوري عن خصيف عن أبي عبيدة قال قالعبد الله بن مسعود إذا قام أحدكم في قعود أو قعد في قيام أو سلم في الركعتين فليتم ثم ليسلم ثم ليسجد سجدتين يتشهد فيهما ويسلم ( قال سحنون ) وإنما ذكرت هذا الحديث لأن بن مسعود رأى أن السلام لا يقطع الصلاة على السهو ( وكيع ) عن الربيع بن صبيح عن الحسن في رجل صلى المغرب أربعا قال تجزئه ويسجد سجدتين لسهوه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا افتتح الصلاة فقرأ وركع وسجد سجدة ونسي السجدة الثانية حتى قام فقرأ ونسي أن يركع في الثانية وسجد للثانية سجدتين أيضيف شيئا من هذا السجود الثاني إلى الركعة الأولى قال لا ( قلت ) له لم قال لأن نيته في هذا السجود إنما كانت لركعة ثانية فلا تجزئه أن يجعلها لركعته الأولى ولكن يسجد سجدة فيضيفها إلى ركعته الأولى فتصير ركعة وسجدتين ( قلت ) فإن قام بعد ما ركع في الأولى وسجد سجدة فقرأ وركع فذكر وهو راكع أنه لم يسجد لركعته الأولى إلا سجدة واحدة قال يسجد السجدة التي بقيت عليه من الركعة الأولى ما لم يرفع رأسه من الركوع ( قال ) وكان مالك يقول إذا ركع وقد نسى سجدة من الركعة التي قبلها ترك ركوعه هذا الذي هو فيه وخر ساجدا لسجدته التي نسي من الركعة التي قبلها قبل هذا الركوع ما لم يرفع رأسه وكان يقول عقد الركعة رفع الرأس من الركوع ( قال ) وقال مالك فيمن صلى نافلة ثلاث ركعات ساهيا فإنه يضيف إليها ركعة أخرى ويسجد لسهوه إذا فرغ من الرابعة وإن ذكر قبل أن يركع في الثالثة قعد وسلم وسجد بعد السلام ( قال بن القاسم ) وأرى سجوده في النافلة إذا صلى ثلاثا وبنى عليها فصلى أربعا فسجدتاه قبل السلام لأنه نقصان ( قال ) وقال مالك في السهو في التطوع والمكتوبة سواء في ذلك ( قال ) وقال مالك والسهو على الرجال والنساء سواء ( بن وهب ) عن بن لهيعة أن عبد الرحمن الأعرج حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في كل سهو سجدتان ( وقال ) سعيد بن المسيب وبن شهاب وعطاء بن أبي رباح سجدتا السهو وفي النوافل كسجدتي السهو في المكتوبة ( قال بن وهب ) وقال ذلك مالك والليث ويحيى بن سعيد ( قال بن القاسم ) وقال مالك إذا نسى الرجل التشهد في الصلاة حتى سلم قال إن ذكر ذلك وهو في مكانه سجد لسهوه وإن لم يذكر ذلك حتى يتطاول فلا شيء عليه إذا ذكر الله ( قال ) وليس كل الناس يعرف التشهد قاله مالك ( قال بن القاسم ) وكذلك سهوه عن التشهدين جميعا لا يراه بمنزلة غيره من الصلوات فيما يسهو عنه ( قال ) والتكبير قال فيه مالك إن نسي تكبيرة واحدة أو نحو ذلك رأيته خفيفا ولم ير عليه شيئا وإن نسى أكثر من ذلك أمره مالك أن يسجد لسهوه قبل السلام ( قال ) وقال مالك من وجب عليه سجود السهو بعد السلام فترك أن يسجدهما نسى ذلك فليسجدهما ولو بعد شهر متى ما ذكر ذلك وإن كان إنما هو سهو وجب عليه أن يسجدهما قبل السلام فنسي ذلك حتى قام من مجلسه ذلك وتباعد قال فليعد صلاته قال وإن كان ذكر أنه لم يسجد لسهوه بحضرة ما سلم وسهوه الذي وجب عليه قبل السلام فليسجدهما وليسلم وتجزئان عنه بمنزلة رجل قام من أربع ثم ذكر فليرجع جالسا وليسلم وليسجد لسهوه ( قلت ) له فإن كان سهوه سهوا يكون السجود فيه قبل السلام مثل أن ينسى بعض التكبير أو ينسى سمع الله لمن حمده مرة أو مرتين أو الله أكبر أو التشهدين فنسي أن يسجد حتى طال ذلك وأكثر من الكلام أو انتقض وضوؤه قال أما التشهدان أو التكبيرة والاثنتان وسمع الله لمن حمده مرة أو مرتين فإذا انتقض وضوءه أو طال كلامه فلا أرى عليه سجودا ولا شيئا ( قلت ) فما بال الذي يكون سجوده بعد السلام قال لأن ذلك ليس من الصلاة وهو بعد السلام وأما هذا فقد تكلم فصار السلام فصلا إذا طال الكلام أو انتقض وضوءه لأن السجود إنما كان عليه قبل السلام ( قال مالك ) وأما الذي ينسى سمع الله لمن حمده ثلاثا أو أكثر أو من التكبير مثل ذلك فأرى عليه الإعادة إذا طال كلامه أو قام فأكثر من ذلك ( قال سحنون ) وقد سجد علقمة بعد الكلام سجدتي السهو وقال هكذا صنع بنا عبد الله بن مسعود ( وكيع ) وقال الحسن ما كان في المسجد ( قال بن القاسم ) وقال مالك من سها سهوين أحدهما يجب عليه قبل السلام والآخر بعد السلام قال يجزئه عنهما جميعا أن يسجد قبل السلام ( قال ) وقلت لمالك إنه يلينا قوم يرون خلاف ما ترى في السهو يرون أن ذلك عليهم بعد السلام فيسهو أحدهم سهوا يكون عندنا سجود ذلك السهو قبل السلام ويراه الإمام بعد السلام فيسجد بنا بعد السلام قال اتبعوه فإن الخلاف أشد ( قلت ) لابن القاسم فإن وجب على رجل سجود السهو بعد السلام فسجدهما قبل السلام قال لا أحفظ عن مالك فيه شيئا وأرجو أن يجزئ عنه على القول في الإمام الذي يرى خلاف ما يرى من خلفه ( قال ) وقال مالك فيمن نسى الجلوس من ركعتين حتى نهض عن الأرض قائما واستقل عن الأرض فليتماد قائما ولا يرجع جالسا وسجوده لسهوه قبل السلام ( قال سحنون ) قال بن وهب وقد قام النبي صلى الله عليه وسلم من اثنتين وعمر وبن مسعود وسجدوا كلهم للسهو ( قال ) ثم سمعته يقول بعد ذلك في الإمام إذا جعل موضع سمع الله لمن حمده الله أكبر أو موضع الله أكبر سمع الله لمن حمده قال أرى أن يرجع فيقول الذي كان عليه فإن لم يرجع حتى يمضي سجد سجدتي السهو قبل السلام ( قال بن القاسم والرجل في خاصة نفسه عندي مثل الإمام ( قال ) وقال مالك من نسي سمع الله لمن حمده قال أرى ذلك خفيفا بمنزلة من نسي تكبيرة أو نحوها ( قال ) وقال مالك في كل سهو يكون بعد السلام فيسجده الرجل بعد سلامه ثم يحدث في سجوده إنه لا تنتقض صلاته وقد تمت صلاته ولا شيء عليه إلا أنه يتوضأ ويقضي سجدتي السهو بعد السلام ( قال مالك ) ولو مكث أياما وقد ترك سجدتي السهو اللتين بعد السلام قضاهما وإن انتقض وضوءه توضأ وقضاهما ( قلت ) لم يكون عليه قضاؤهما إذا أحدث ومالك يقول إذا أحدث في الصلاة لم يبن واستأنف ( قال ) لأن مالكا يقول ليستا من الصلاة فلما لم تكونا من الصلاة كان عليه أن يتوضأ ويسجدهما ( قال بن القاسم ) فيمن كان عليه سجود السهو بعد السلام فلما سجد لسهوه أحدث قال يتوضأ ويسجد لسهوه وقد تمت صلاته وإن لم يعدهما أجزأتا عنه ( قال ) فإن نسى سجود السهو أعاد ذلك وحده ولم يعد الصلاة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من صلى أياما فسها في الصلاة أيسجد لسهوه أياما قال نعم ( قلت ) أتحفظه عن مالك قال لا أحفظه ( قال ) وقال مالك في إمام سها في أول ركعة من صلاته وسهوه ذلك بعد السلام ثم دخل معه رجل في الركعة الثانية أو الثالثة أو الرابعة فلما سلم الإمام سجد الإمام لسهوه إنه يقوم فيصلي ما بقي عليه مما سبقه به الإمام فإن شاء قام حين سلم الإمام قبل أن يفرغ من سجود السهو وإن شاء انتظره ولا يسجد معه وهذا قول مالك ( قال بن القاسم ) وأحب إلي أن يقوم لأن الإمام قد انقضت صلاته حين سلم ولو أحدث الإمام بعد الصلاة أجزأت عنه ثم سجد هذا لسهوه إذا فرغ مما سبقه به الإمام ولا يسجد لسهوه حتى يقضي الذي بقي عليه من صلاته وليس له أن يترك سجدتي السهو بعد ذلك وقد وجبتا عليه وسواء إن كان الإمام إنما سها وهو خلفه أو سها الإمام قبل أن يدخل هذا في صلاته لأنه حين دخل في صلاة الإمام فقد وجب عليه ما وجب على الإمام ( قال ) فإن كان سهو الإمام قبل السلام وقد بقيت على هذا ركعة من صلاته فإنه إذا سجد الإمام لسهوه قبل السلام سجد معه فإذا سلم الإمام قام فقضى ما بقي عليه من صلاته وسلم وليس عليه أن يعيد سجدتي السهو اللتين سجدهما مع الإمام قبل سلامه هو لنفسه ولا بعد سلامه وقد أجزأت عنه السجدتان اللتان سجدهما مع الإمام ( علي بن زياد ) عن سفيان عن يونس عن الحسن والمغيرة عن إبراهيم أنهما قالا في الرجل تفوته من صلاة الإمام ركعة وقد سها فيها الإمام فإنه يسجد مع الإمام سجدتي السهو ثم يقضي الركعة بعد ذلك ( قال سفيان ) وإن كان سجود الإمام بعد السلام فإنه يسجد معه ثم يقوم فيقضي ( قلت ) أرأيت هذا الذي فاته بعض صلاة الإمام فسلم الإمام وعليه سجدتا السهو بعد السلام فسجدهما الإمام فأمر مالك هذا أن يجلس حتى يسلم الإمام من سهوه ثم يقوم فيقضي أيتشهد في جلوسه كما يتشهد الإمام في سهوه وهو يلبث حتى يفرغ الإمام ولم يقم قال لا ولكن يدعو ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك فيمن نسي التشهد قال أرى ذلك خفيفا قال وإن سلم ثم ذكر ذلك وهو قريب فرجع فتشهد مكانه وسلم لم أر بذلك بأسا قال ولم يكن يراه نقصانا من الصلاة قال وإن تباعد ذلك لم أر أن يسجد ( قال ) وقال لنا مالك فيمن أسر فيما يجهر فيه أو جهر فيما يسر فيه قال يسجد سجدتي السهو ( قال ) فقلنا لمالك فلو قال بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الآية أو نحو ذلك ثم صمت قال هذا خفيف ولا سهو عليه ( قالسحنون ) وقد قالهإبراهيم النخعي يسجد إذا أسر فيما يجهر فيه أو جهر فيما يسر فيه ( قال ) وقال مالك فيمن صلى وحده فجهر فيما يسر فيه قال إن كان جهر جهرا خفيفا لم أر بذلك بأسا ( قلت ) فإن هو أسر فيما يجهر فيه قال يسجد سجدتي السهو قبل السلام إلا أن يكون شيئا خفيفا ( قلت ) فإن جهر فيما يسر فيه هل عليه سجدتا السهو قال نعم ( قلت ) فما قول مالك في هذا الذي صلى وحده فأسر فيما يجهر فيه أو جهر فيما يسر فيه هل عليه سجدتا السهو قال نعم ( قال ) وقال مالك فيمن سلم ساهيا قبل أن يتشهد في الركعة الرابعة قال يرجع فيتشهد ثم يسلم ويسجد لسهوه ( قلت ) لابن القاسم أبعد السلام أو قبل السلام قال بعد السلام ( قلت ) له فإن هو لم يجلس إلا أنه لما رفع رأسه من آخر السجدة سلم ساهيا وظن أنه قد قعد مقدار التشهد قال يرجع فيتشهد ثم يسجد لسهوه أيضا بعد السلام ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قال ) وسألنا مالكا عن رجل سلم من ركعتين ساهيا قال يسجد لسهوه ذلك بعد السلام وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم وقاله بن مسعود ( قال ) وقال مالك ليس في سجدتي السهو سهو ( قال ) وقال مالك فيمن سها في سجدتي السهو فلم يدر واحدة سجد أو اثنتين إنه يسجد أخرى لأن واحدة قد أيقن بها ولا شيء عليه غير ذلك ويتشهد ويسلم ولا يسجد لسهوه سجدتي السهو ( قال ) وقال مالك في رجل فاتته ركعة مع الإمام فسها الإمام فسجد لسهوه بعد ما سلم قال هذا الذي بقيت عليه ركعة لا يسجد حتى يتم بقية صلاته ثم يسجد لسهوه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا دخل مع الإمام في سجوده الآخر في آخر صلاته وعلى الإمام سجدتا السهو بعد السلام أو قبل السلام فسجد الإمام سجود السهو قبل السلام أو بعد السلام قال لا يسجد معه لا قبل ولا بعد ولا يقضيه لأنه لم يدرك من الصلاة شيئا وإنما يجب ذلك على من أدرك من الصلاة ركعة أو أكثر ( قال ) وقال مالك فيمن فاته بعض صلاة الإما فظن أن الإمام قد سلم فقام يقضي فلما صلى ركعة وسجدتيها سلم الإمام فعلم بذلك ( قال ) يرجع فيصلي تلك الركعة بسجدتيها ولا يعتد بما صلى قبل سلام الإمام ولو ركع ولم يسجد قبل أن يسلم الإمام رجع فقرأ وابتدأ القراءة من أولها ثم أتم صلاته وسجد سجدتي السهو قبل السلام ( فقلت ) لمالك أرأيت لو علم وهو قائم قبل أن يسلم الإمام قال يرجع فيجلس مع الإمام قبل أن يسلم الإمام فإذا سلم الإمام قام فقضى ( قلت ) أفعليه سجود السهو قال لا لأنه قد رجع إلى الإمام قبل أن يسلم الإمام فإذا سلم فقد حمل ذلك عنه الإمام ( قلت ) له فلو لم يعلم حتى سلم الإمام وهو قائم أيرجع فيقعد بقدر ما قام قال لا ولكن ليمض وليبتدىء القراءة ويسجد سجدتي السهو قبل السلام ( قلت ) أرأيت من شك في سلامه فلم يدر أسلم أو لم يسلم في آخر صلاته هل عليه سجدتا السهو قال لا ( قلت ) لم والسلام من الصلاة قال لأنه إن كان قد سلم فسلامه لغير شيء فإن كان لم يسلم فسلامه هذا يجزئه ولا شيء عليه غير ذلك ( قلت ) وهذا قول مالك قال لا أحفظ هذا عن مالك ( قلت ) أرأيت من ذكر سهوا عليه من صلاة قد مضت وذلك السهو بعد السلام ثم ذكر ذلك وهو في الصلاة المكتوبة أو النافلة هل تفسد عليه صلاته هذه التي ذكر ذلك السهو فيها قال لا ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم لأن السهو لا يفسد عليه صلاته التي ترك السهو فيها الذي وجب عليه إذا كان ذلك بعد السلام وإن كان قبل السلام أفسدها وكذلك قال لي مالك ( قلت ) أرأيت من ذكر سهوا عليه بعد السلام وهو في فريضة أو تطوع أيفسد عليه شيء من صلاته هذه قال لا يفسد عليه شيء وإذا فرغ مما هو فيه سجد لسهوه الذي كان عليه ( قلت ) فإن كان سهوه قبل السلام قال إن كان قريبا من صلاته التي صلى رجع إلى صلاته إن كانت فريضة ونقض ما كان فيه بغير سلام وإن كان تباعد ذلك من طول القراءة في هذه التي دخل فيها أو ركع ركعة انتقضت صلاته التي كان عليه فيها السهو قبل السلام فإن كانت هذه التي هو فيها نافلة مضى في نافلته ثم أعاد الصلاة التي كان سها فيها وإن كانت فريضة انتقضت فريضته التي هو فيها وأعاد التي سها فيها ثم صلى الصلاة التي انتقضت عليه وهذا قول مالك ( قلت ) فإن كان حين ذكر التي كان عليه فيها سجود السهو قبل السلام ذكر ذلك في فريضة وهو منها على وتر أينصرف أم يضيف إليها ركعة فينصرف على شفع ( قال ) يضيف إليها ركعة أخرى وينصرف على شفع أحب إلي وكذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت إن كان عليه سهو من نافلة قبل السلام أو بعد السلام فذكر ذلك قبل أن يتباعد وهو في نافلة أخرى أيقطع ما هو فيه أم لا ( قال ) لا إلا أن يكون لم يركع منها ركعة فيرجع فيسجد لسهوه الذي كان عليه قبل السلام ويتشهد ويسلم ثم يصلي نافلته التي كان فيها يبتدئ بها إن شاء وإن كان سهوه بعد السلام فلا يقطع نافلته التي دخل فيها ركع أو لم يركع إلا أنه إذا فرغ منها سجد لسهوه ذلك ( قلت ) أرأيت الرجل يفتتح الصلاة النافلة ركعتين فيسهو فيزيد ركعة ( قال ) قال مالك يضيف إليها ركعة حتى تكون أربعا أخرى وسواء كان نهارا أو ليلا ويسجد لسهوه قبل السلام لأنه نقصان ( قلت ) فإن سها حين صلى الرابعة عن السلام حتى صلى خامسة قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يصلي السادسة ولكن يرجع فيجلس ويسلم ثم يسجد لسهوه لأن النافلة إنما هي أربع في قول بعض العلماء وأما في قول مالك فركعتان وقد أخبرتك فيه بقول مالك إذا سها حتى يصلى الثالثة قال ولم أسمعه يقول في أكثر من أربع شيئا وأرى أن يسجد سجدتين قبل السلام إذا صلى خامسة في نافلة ( قال ) وقال مالك إذا صلى ركعتين نافلة ثم قام فقرأ إلا أنه لم يركع قال يرجع فيجلس ويسلم ويسجد لسهوه بعد السلام ( قلت ) فإن لم يذكر إلا بعد ما ركع قال قد اختلف فيه قول مالك ولكن أحب إلي أن يرجع ما لم يرفع رأسه من الركوع ( قلت ) أرأيت لو صلى الفريضة فلما صلى أربع ركعات قام فصلى خامسة ساهيا قال هذا يجلس ولا يزيد شيئا ويسلم ويسجد لسهوه ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) وكان مالك يفرق بين الفريضة في هذا وبين النافلة قال نعم

قسم V01/P142–V01/P143

ما جاء في التشهد والسلام ( قال ) وقال مالك لا أعرف في التشهد بسم الله الرحمن الرحيم ولكن يبدأ بالتحيات لله قال وكان يستحب تشهد عمر بن الخطاب ( قلت ) لابن القاسم بأيهما يبدأ إذا قعد بالتشهد أم بالدعاء في قول مالك قال بالتشهد قبل الدعاء وتشهد عمر التحيات لله الزاكيات لله الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله ( قلت ) لابن القاسم أرأيت الإمام كيف يسلم قال واحدة قبالة وجهه ويتيامن قليلا ( قال ) فقلت له فالرجل في خاصة نفسه قال واحدة ويتيامن قليلا ( قال ) ومن كان خلف الإمام إن كان على يساره أحد رد عليه ( قال ) وسلام الرجال والنساء من الصلاة سواء ( قال ) وقال مالك إذا كان خلف الإمام فليسلم عن يمينه ثم يرد على الإمام ( قال ) فقلت له كيف يرد على الإمام أعليك السلام أم السلام عليكم قال كل ذلك واسع وأحب إلي السلام عليكم ( قلت ) وأي شيء يقول مالك فيمن كان خلف الإمام فسلم رجل عن يسار فيرد عليه أيسمعه قال يسلم سلاما يسمع نفسه ومن يليه ولا يجهر ذلك الجهر ( قال ) وقال مالك في الإمام إذا سها فسلم ثم سجد لسهوه ثم سلم قال سلامه من بعد سجوده للسهو كلامه قبل ذلك في الجهر ومن خلفه يسلمون من بعد سجود السهو كما يسلمون قبل ذلك في الجهر ( قال ) وقال مالك في إمام مسجد الجماعة أو مسجد من مساجد القبائل قال إذا سلم فليقم ولا يقعد في الصلوات كلها ( قال ) وأما إذا كان إماما في السفر أو إماما في فنائه ليس بإمام جماعة فإذا سلم فإن شاء تنحى وإن شاء أقام وقد سلم النبي صلى الله عليه وسلم واحدة وأبو بكر وعمر وعثمان وعمر بن عبد العزيز وأبو رجاء العطاردي والحسن ( مالك ) عن نافع أن بن عمر كان يسلم علي يمينه ثم يرد على الإمام وبه يأخذ مالك اليوم ( وقال مالك ) وإن كان على يساره أحد رد عليه ( بن وهب ) عن سعيد بن أبي أيوب عن زهرة بن معبد القرشي أنه رأى سعيد بن المسيب يسلم عن يمينه وعن يساره ثم يرد على الإمام وكان مالك يأخذ به ثم تركه ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد أن أبا الزناد أخبره قال سمعت خارجة بن زيد بن ثابت يعيب على الأئمة قعودهم بعد التسليم وقال إنما كانت الأئمة ساعة تسلم تنقلع مكانها ( قال بن وهب ) وبلغني عن بن شهاب أنها السنة ( قال بن وهب ) وقال بن مسعود يجلس على الرضف خير له من ذلك ( قال بن وهب ) وبلغني عن أبي بكر الصديق إنه كان إذا سلم لكأنه على الرضف حتى يقوم وإن عمر بن الخطاب قال جلوسه بعد السلام بدعة ما جاء في الإمام يحدث ثم يقدم غيره

قسم V01/P143–V01/P145

( قلت ) أرأيت الإمام يحدث ثم يقدم غيره أيكون هذا الذي قدم إماما للقوم قبل أن يبلغ موضع الإمام الأول الذي كان يصلي بالقوم ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال إذا أحدث فله أن يستخلف ( قلت ) أرأيت إن قال يا فلان تقدم فتكلم أيكون هذا خليفة وترى صلاتهم تامة أم تراه إماما أفسد صلاته عامدا قال هذا لما أحدث خرج من صلاته فله أن يقدم ويخرج فإن تكلم لم يضرهم ذلك لأنه في غير صلاة ( قلت ) فإن خرج ولم يستخلف أيكون للقوم أن يستخلفوا أم يصلون وحدانا وقد خرج الإمام الأول من المسجد وتركهم ( قال ) أرى أن يتقدمهم رجل فيصلي بهم بقية صلاتهم وهو قول مالك ( قلت ) فإن صلوا وحدانا قال لم أسمعه من مالك ولا يعجبني ذلك وصلاتهم تامة والإمام إذا أحدث أو رعف فينبغي له أن يخرج مكانه وإنما يضرهم أن لو تمادى فصلى بهم فأما إذا لم يفعل وخرج فإنه لا يضر أحدا فإن تكلم وكان فيما يبني عليه أبطل على نفسه وإن كان فيما لا يبني عليه فهو في غير صلاة بالحدث أو بغيره مما لا يبني عليه ( قال ) وقال مالك في إمام أحدث فقدم رجلا قد فاتته ركعة قال إذا صلى بهم هذا المقدم ركعة جلس في ركعته لأنها ثانية للإمام الذي استخلفه وإنما يصلي بهم هذا المستخلف بقية صلاة الإمام الأول ويجتزئ بما قرأ الإمام الأول وقد قاله الشعبي تجزئه قراءته إن كان قرأ وتكبيره إن كان كبر من حديث وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عامر الشعبي ( قال ) فقلت إذا صلى بهم تمام صلاة الذي استخلفه كيف يصنع في قول مالك ( قال ) يقعد فيتشهد ثم يقوم ويثبتون حتى يتم صلاته ثم يسلم بهم وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت إماما أحدث وهو راكع فاستخلف رجلا كيف يصنع المستخلف ( قال ) يرفع بهم هذا المستخلف رأسه وتجزئهم الركعة ما جاء في غسل الجمعة ( قال ) وقال مالك فيمن اغتسل يوم الجمعة للجمعة غداة الجمعة ثم غدا إلى المسجد وذلك رواحه ثم انتقض وضوءه قال يخرج يتوضأ ويرجع ولا ينتقض غسله ( قال ) مالك وإن هو اغتسل للرواح للجمعة ثم تغدى أو نام فليعد الغسل حتى يكون غسله متصلا بالرواح ( قلت ) له أرأيت إن غدا للرواح وقد اغتسل ثم خرج من المسجد في حوائجه ثم رجع هل ينتقض غسله ( قال ) لم أحفظ من مالك هذا شيئا قال وأرى إن خرج إلى شيء قريب أن يكون على غسله وإن طال ذلك وكثر انتقض غسله ( قال ) وقال مالك لا بأس أن يغتسل غسلا واحدا للجمعة وللجنابة ينويهما جميعا وقد قاله بن عمر وعمر بن عبد العزيز ويزيد بن أبي حبيب من حديث بن وهب ( قال ) وقال مالك ليس على العبيد ولا على النساء ولا على الصبيان جمعة فمن شهدها منهم فليغتسل قال ( بن وهب ) عن مالك أن صفوان بن سليم حدثهم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال الغسل يوم الجمعة واجب على كل مسلم ( علي بن زياد ) عن سفيان عن سعيد بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن محمد بن ثوبان عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حق على كل مؤمن أن يغتسل يوم الجمعة ويتسوك ويمس من طيب إن كان له ( علي ) عن سفيان عن يونس عن الحسن قال إذا أحدث الرجل يوم الجمعة بعد الغسل توضأ ( قال بن وهب ) وقاله عطاء بن أبي رباح ما جاء فيمن زحمه الناس يوم الجمعة