Hırakî — el-Muhtasar (Hanbelî)
قال وكل ما ضبط بصفة فالسلم فيه جائز إذا كان بكيل معلوم أو وزن معلوم أو عدد معلوم إلى أجل معلوم بالأهلة موجودا عند محله ويقبض الثمن كاملا وقت السلم قبل التفرق فمتى عدم شيء من هذه الأوصاف بطل وبيع المسلم فيه من بائعه أو من غيره قبل قبضه فاسد وكذلك الشركة فيه والتولية والحوالة به طعاما كان أو غيره وإذا أسلم في جنسين ثمنا واحدا لم يجز حتى يبين ثمن كل جنس وإذا أسلم في شيء واحد على أن يقبضه في أوقات متفرقة أجزاء معلومة فجائز وإذا لم يكن السلم كالحديد والرصاص وما لا يفسد ولا يختلف قديمه وحديثه لم يكن عليه قبضه قبل محله ولا يجوز أن يأخذ رهنا ولا كفيلا من المسلم إليه والله أعلم كتاب الرهن قال ولا يصح الرهن إلا أن يكون مقبوضا من جائز الأمر أو القبض فيه من وجهين فإن كان مما ينقل فقبض المرتهن له أخذه إياه من راهنه منقولا وإن كان مما لا ينقل كالدور والأرضين فقبضه تخلية راهنه بينه وبين مرتهنه لا حائل دونه وإذا قبض الرهن من تشارطا أن يكون على يده كان مقبوضا ولا يرهن مال من أوصى إليه بحفظه ماله إلا من ثقة وإذا قضاه بعض الحق كان الرهن بحاله على ما بقي وإذا أعتق الراهن عبده المرهون فقد صار حرا ويؤخذ إن كان له مال بقيمة المعتق فيكون رهنا وإن كانت له أمة فأولدها الراهن خرجت من الرهن وأخذ منه أيضا قيمتها فيكون رهنا وإذا جنى العبد المرهون فالمجني عليه أحق برقبته من مرتهنه حتى يستوفي حقه فإن اختار سيده أن يفديه وفعل فهو رهن بحاله وإذا جرح العبد المرهون أو قتل فالخصم في ذلك سيده وما قبض بسبب ذلك من شيء فهو رهن عبد الله رحمه الله والرواية الأخرى هي زوجة الثاني وإذا طلقها فانقضت عدتها منه ثم أتته فذكرت أنها نكحت من أصابها ثم طلقها أو مات عنها وانقضت عدتها منه وكان ذلك ممكنا فله أن ينكحها إذا كان يعرف منها الصدق والصلاح فإن لم تكن عنده في هذه الحال لم ينكحها حتى يصح عنده قولها والله اعلم كتاب الإيلاء قال والمؤلي هو الذي يحلف بالله عزوجل أن لا يجامع زوجته أكثر من أربعة أشهر فإذا مضى أربعة أشهر ورافعته أمر بالفيئة والفيئة الجماع إلا أن له عذر من مرض أو أحرام أو شيء لا يمكن معه الجماع فيقول متى قدرت جامعتها فيكون ذلك من قوله فيئة للعذر فمتى قدر فلم يفعل أمر بالطلاق فإن لم طلق الحاكم عليه فإن طلق عليه ثلاثا فهي ثلاث وإن طلق واحدة وراجع وقد بقي من مدة الإيلاء أكثر من أربعة أشهر كان الحكم كما حكمنا في الأول ولو أوقعناه بعد الاربعة أشهر فقال قد أصبتها فإن كانت ثيبا كان القول قوله مع يمينه ولو آلى منها فلم يصبها حتى طلقها وانقضت عدتها منه ثم نكحها وقد بقي من مدة الإيلاء أكثر من أربعة أشهر وقف لها كما وصفت ولو آلى منها واختلفا في مضي الأربعة أشهر فالقول قوله في أنها لم تمض مع يمينه كتاب الظهار
قال وإذا قال لزوجته أنت علي كظهر أمي أو كظهر امرأة أجنبية أو أنت علي حرام أو حرم عضوا من أعضائها فلا يطؤها حتى يأتي بالكفارة فإن مات أو ماتت أو طلقها لم تلزمه الكفارة فإن عاد فتزوجها لم يطأها حتى يكفر لأن الحنث بالعود وهو الوطء لأن الله عزوجل أوجب الكفارة على المظاهر قبل الحنث ولو قال لامرأة أجنبية انت علي كظهر أمي لم يطأها الدين الذي على الميت إذا وثقوا الورثة وكل ما فعله المفلس على ماله وينفق على المفلس وعلى من يلزمه مؤنته بالمعروف من ماله إلى أن يفرغ من قسمته بين غرمائه ولا تباع داره التي لا غنى له عن سكناها ومن وجب عليه حق فذكر أنه معسر به حبس إلى أن يأتي ببينة تشهد بعسرته وإذا مات فتبين أنه كان مفلسا لم يكن لأحد من الغرماء أن يأخذ عين ماله ومن أراد أن يسافر وعليه حق يستحق قبل مدة سفره كان لصاحب الحق منعه والله أعلم كتاب الحجز قال ومن أونس منه رشد دفع إليه ماله إذا كان قد بلغ وكذلك الجارية وإن لم تنكح والرشد الصلاح في المال وإن عاوده السفه حجر عليه ومن عامله بعد ذلك فهو المتلف لماله وإن أقر المحجور عليه بما يوجب حدا أو قصاصا أو طلق زوجته لزمه ذلك وإن أقر بدين لم يلزمه الدين في حال حجره والله أعلم كتاب الصلح قال والصلح الذي يجوز هو أن يحكون للمدعي حق لا يعلمه المدعي عليه فيصطلحان على بعضه فإن كان يعلم ما عليه فجحده فالصلح باطل ومن اعترف بحق فصالح على بعضه لم يكن ذلك صلحا لأنه هضم للحق وإذا تداعى نفسان جدارا معقودا ببناء كل واحد منهما تحالفا وكان بينهما وكذلك إن كان محلولا من بنائهما وإن كان معقودا ببناء أحدهما كان له مع يمينه والله أعلم كتاب الحوالة والضمان قال ومن أحيل بحقه على من عليه مثل ذلك الحق فرضي فقد برئ المحيل أبدا ومن أحيل بحقه على مليء فواجب عليه أن يحتال باب الضمان قال ومن ضمن عنه حق بعد ووبه عليه أو قال ما أعطيته فهو علي فقد لزمه ما صح أنه أعطاه ولا يبرأ المضمون عنه إلا بأداء الضامن فمتى أدى رجع الضامن به عليه سواء قال له تضمن عني أو لم يقل ومن تكفل بنفس لزمه ما عليها إن لم يسلمها فإن مات برئ المتكفل والله أعلم باب الشركة قال وشركة الأبدان جائزة وإن اشترك بدنان بمال أحدهما أو بدنان بمال غيرهما أو بدن ومال أو مالان وبدن صاحب أحدهما أو بدنان بمالهما تساوى المال أو اختلف فكل ذلك جائز والربح على ما اصطلحا عليه والوضيعة على قدر المال ولا يجوز أن يجعل لأحد من الشركاء فضل دراهم والمضارب إذا باع بنسيئة بغير أمر ضمن في إحدى الروايتين والرواية الأخرى لا يضمن وإذا ضارب لرجل لم يجز أن يضارب لآخر إن كان فيه ضرر على الأول فإن فعل وربح رده في شركة الأول وليس للمضارب ربح حتى يستوفي رأس المال وإن اشترى سلعتين فربح في أحدهما وخسر في الأخرى جبرت الوضيعة من الربح وإذا تبين المضارب أن في يده فضلا لم يكن له أخذ شيء منه إلا بإذن رب المال وإن اتفق رب المال والمضارب على أن الربح بينهما والوضيعة عليهما كان الربح بينهما والوضيعة على المال ولا يجوز أن يقال لمن عليه الدين ضارب بالمال الذي عليك فإن كان في يده وديعة جاز أن يقال له ضارب منها كتاب الوكالة
قال ويجوز التوكيل في الشراء والبيع ومطالبة الحقوق والعتق والطلاق حاضرا كان الموكل أو غائبا وليس للوكيل أن يوكل فيما وكل فيه إلا أن يجعل ذلك إليه وإذا باع الوكيل ثم ادعى تلف الثمن من غير تعد منه فلا ضمان عليه فإن اتهم حلف وول أمر وكيله أن يدفع إلى رجل مالا فادعى أنه دفعه إليه لم يقبل قوله على الأمر إلا ببينة وشراء الوكيل من نفسه غير جائز وكذلك الوصي وشراء الرجل لنفسه من مال ولده الطفل جائز وكذلك شراؤه له من نفسه وما فعل الوكيل بعد فسخ الموكل أو موته فباطل وإذا وكله في طلاق زوجته فهو في يده حتى يفسخ أو يطأ ومن وكل في شراء شيء فاشترى غيره كان الآمر مخيرا في قبول الشراء فإن لم يقبل لزم الوكيل إلا أن يكون اشتراه بعين المال فيبطل الشراء والله أعلم كتاب الإقرار بالحقوق قال ومن أقر بشيء واستثنى من غير جنسه كان استثناؤه باطلا إلا أن يستثني عينا من ورق أو ورقا من عين 1 ومن ادعي عليه شيء فقال قد كان له علي وقضيته لم يكن ذلك إقرارا ومن أقر بعشرة دراهم ثم سكت سكوتا كان يمكنه الكلام فيه ثم قال زيوفا أو صغارا أو إلى شهر كانت عشرة جياد وافية حالة ومن أقر بشيء واستثنى منه الكثير وهو أكثر من النصف أخذ بالكل وكان استثناؤه باطلا وإذا قال له عندي عشرة دراهم ثم قال وديعة كان القول قوله ولو قال له علي ألف درهم ثم قال وديعة لم يقبل قوله ولو قال له عندي رهن فقال المالك وديعة كان القول قول المالك ولو مات فخلف ولدين فأقر أحدهما بأخ أو أخت لزمه أن يعطي الفضل الذي في يديه لمن أقر له به وكذلك إن أقر بدين على أبيه لزمه من الدين بقدر ميراثه وكل من قلت القول قوله فلخصمه عليه اليمين والإقرار بدين في مرض موته اكلإقرار في الصحة إذا كان لغير وارث وإن أقر لوارث بدين لم يلزم باقي الورثة قبوله إلا ببينة والعارية مضمونة وإن لم يتعد فيها المستعير والله أعلم كتاب الغصب قال ومن غصب أرضا فغرسها أخذ بقلع غرسه وأجرتها إلى وقت تسليمها ومقدار نقصانها إن كان نقصها الغرس وإن كان زرعها فأدركها ربها والزرع قائم كان الزرع لصاحب الأرض وعليه النفقة فإن استحقت بعد أخذ الغاصب الزرع لزمه أجرة الأرض ومن غصب عبدا أو أمة وقيمته مائة فزاد في بدنه أو تعليم صنعة حتى صارت قيمته مائتي درهم ثم نقص بنقصان بدنه أو نسيان ما علم حتى صارت قيمته مئة أخذه سيده وأخذ من الغاصب مائة ولو غصب جارية فوطئها وأولدها لزمه الحد وأخذها سيدها وأولادها ومهر مثلها وإن كان الغاصب باعها فوطئها المشتري وأولدها وهو لا يعلم ردت الجارية إلى سيدها ومهر مثلها وفدى أولاده بمثلهم وهم أحرار ورجع بذلك كله على الغاصب ومن غصب شيئا ولم يقدر على رده لزمت الغاصب القيمة فإن قدر على رده وأخذ القيمة ولو غصبها حاملا فولدت في يديه ثم مات الولد أخذها سيدها وقيمة ولدها أكثر ما كانت قيمته وإذا كانت للمغصوب أجرة فعلى الغاصب رده وأجره مثله مدة مقامه في يده ومن أتلف لذمي خمرا أو خنزيرا فلا غرم عليه وينهى عن التعرض لهم فيما لا يظهرونه والله أعلم كتاب الشفعة
قال ولا تجب الشفعة إلا للشريك المقاسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ومن لم يطالب بالشفعة في وقت علمه بالبيع فلا شفعة له ومن كان غائبا فعلم بالبيع وقت قدومه فله الشفعة وإن طالت غيبته وإن علم وهو في السفر فلم يشهد على مطالبته فلا شفعة له فإن لم يعلم حتى تبايع ذلك ثلاثة أو أكثر كان له أن يطالب بالشفعة من شاء منهم فإن طالب الأول رجع الثاني بالثمن الذي أخذه منه والثالث على الثاني وللصغير إذا كبر المطالبة بالشفعة وإذا بنى المشتري أعطاه الشفيع قيمة بنائه إلا أن يشاء المشتري أن يأخذ بناءه فله ذل إذا لم يكن في أخذه ضرر وإن كان الشراء وقع بعين أو ورق أعطاه الشفيع مثل ذلك وإن كان عرضا أعطاه قيمته وإن اختلفا في قدر الثمن فالقول ما قال المشتري مع يمينه إلا أن يكون للشفيع بينة وإذا كانت دار بين ثلاثة لأحدهم نصفها وللآخر ثلثها وللآخر سدسها فباع أحدهم كانت الشفعة بين النفسين على قدر سهامهما فإن ترك أحدهما شفعته لم يكن للآخر أن يأخذ إلا الكل أو يترك وعهدة الشفيع على المشتري وعهدة المشتري على البائع والشفعة لا تورث إلا أن يكون الميت طالب بها وإن أذن الشريك بالبيع ثم طالب بالشفعة بعد وقوع البيع فله ذلك ولا شفعة لكافر على مسلم والله أعلم كتاب المساقاة قال وتجوز المساقاة في النخل والشجر والكرم بشيء معلوم يجعل للعامل من الثمر ولا يجوز أن يجعل له فضل دراهم وتجوز المزارعة ببعض ما يخرج من الأرض إذا كان البذر من رب الأرض فإن اتفقا على أن يأخذ رب الأرض مثل بذره ويقتسما ما بقي لم يجز وكان للمزارع أجرة مثله وكذلك يبطل إن أخرج المزارع البذر ويصير الزرع للمزارع وعليه أجرة الأرض والله أعلم كتاب الإجارة قال وإذا وقعت الإجارة على أجرة معلومة فقد ملك المستأجر المنافع وملكت عليه الأجرة كاملة في وقت العقد إلا أن يشترط أجلا فإن وقعت الإجارة في كل شهر بشيء معلوم لم يكن لكل واحد منهما الفسخ إلا عند تقضي كل شهر ومن استأجر عقارا مدة بعينها فبدا له قبل تقضيها فقد لزمته الأجرة ولا يتصرف مالك العقار فيه إلا عند تقضي المدة فإن حوله المالك قبل تقضي المدة لم يكن له أجرة لما سكن فإن جاء أمر غالب يحجز المستأجر عن منفعة ما وقع عليه العقد لزمه من الأجرة بمقدار مدة انتفاعه وإذا استؤجر لعمل شيء بعينه فمرض أقيم مقامه من يعمله والأجرة على المريض وإذا مات المكري والمكتري أو أحدهما فالإجارة بحالها ومن استأجر عقارا فله أن يسكنه غيره إذا كان يقوم مقامه ويجوز أن يستأجر الأجير بطعامه وكسوته وكذلك الظئر ويستحب أن تعطى عند الطام عبدا أو أمة كما جاء الخبر إن كان المسترضع موسرا ومن اكترى دابة إلى موضع فجاوز فعليه الأجرة المذكورة وأجرة المثل لما جاوز وإن تلفت فعليه أيضا قيمتها وكذلك إن اكترى لحموله شيء فزاد عليه ولا يجوز أن يكترى لمدة غزاته فإن سمى لكل يوم شيئا معلوما فجائز وإن اكترى إلى مكة فلم ير الجمال الراكبين والمحامل والأوطئة والأغطية وجميع ما يحتاج إليه لم يجز الكراء فإن رأى الراكبين أو وصفا له وذكر الباقي بأرطال معلومة فجائز وما حدث في السلعة من يد الصانع ضمن وإن تلفت من حرز فلا ضمان عليه ولا أجرة له فيما عمل فيها ولا ضمان على حجام ولا ختان ولا متطبب إذا عرف منهم حذق الصنعة ولم تجن أيديهم ولا ضمان على الراعي إذا لم يتعد باب أحياء الموات
قال ومن أحيا أرضا لم تملك فهي له إلا أن تكون أرض ملح أو ما للمسلمين فيه منفعة فلا يجوز أن ينفرد بها الإنسان وإحياء الأرض أن يحوط عليها حائطا أو أن يحفر فيها بئرا فيكون له خمس وعشرون ذراعا حواليها وإن سبق إلى بئر عادية 1 فحريمها خمسون ذراعا وسواء في ذلك ما أحياه أو سبق إليه بإذن الإمام أو غير إذنه والله أعلم كتاب الوقوف والعطايا قال ومن وقف في صحة من عقله وبدنه على قوم وأولادهم وعقبهم ثم آخره للمساكين فقد زال ملكه عنه ولا يجوز أن يرجع إليه بشيء من منانفعه إلا أن يشترط أن يأكل منه فيكون له مقدار ما يشترط والباقي على من وقف عليه وأولاده الذكور والإناث من أولاد البنين بينهم بالسوية إلا أن يكون الواقف فضل بعضهم فإذا لم يبق منهم أحد فهو على المساكين فإن لم يجعل آخره للمساكين ولم يبق ممن وقف عليه أحد رجع إلى وارثة الواقف في أحد الروايتين والرواية الأخرى يكون وقفا على أقرب عصبة الواقف فإن وقف في مرضه الذي مات فيه أو قال هو وقف بعد موتي ولم يخرج من الثلث وقف منه بمقدار الثلث إلا أن تجيز الورثة وإذا خرب الوقف ولم يرد شيئا تبيع واشتري بثمنه ما يرد على أهل الوقف وجعل وقفا كالأول وكذلك الفرس الحابيس إذا لم يصلح للغزو اشتري بثمنه ما يصلح للجهاد وإذا حصلت في بد بعض أهل الوقف خمسة أوصق فعليه الزكاة وإذا صار الوقف للمساكين فلا زكاة فيه وما لا ينتفع به إلا بالإتلاف مثل الذهب والورق والمأكول والمشروب فوقفه غير جائز ويصح الوقف فيما عدا ذلك ويجوز وقف المشاع إذا لم يكن الوقف على معروف أو بر فهو باطل كتاب الهبة والعطية ولا تصح الهبة والصدقة فيما يكال أو يوزن إلا بقبضه وتصح في غير ذلك بغير قبض إذا قبل كما يصح في البيع ويقبض للطفل أبوه أو وصية بعده أو الحاكم أو أمينه بأمره وإذا فاضل بين ولده في العطية أمر برده كما أمر النبي 1 فإن مات ولم يردد فقد ثبت لمن وهب له إذا كان في صحته ولا يحل لواهب أن يرجع في هبته ولا لمهد في هديته وإن لم يثب عليها وإن قال داري لك عمري أو هي لك عمرك فهي له ولورثته من بعده وإذا قال سكناها لك عمرك كان له أخذها أي وقت أحب لأن السكنى ليست كالعمرى والرقبى والله أعلم كتاب اللقطة قال ومن وجد لقطة عرفها سنة في أبواب المساجد فإن جاء ربها وإلا كانت كسائر ماله وحفظ وكائها وعفاصها وحفظ عددها وصفاتها فإن جاء ربها فوصفها دفعت إليه بلا بينة أو مثلها إن كانت قد استهلكت فإن كان الملتقط قد مات كان صاحبها غريما بها وإن كان صاحبها جعل لمن وجدها شيئا معلوما فله أخذه إن كان التقطها بعد أن بلغه الجعل وإن كان التقطها قبل ذلك فردها لعلة الجعل لم يجز له أخذه وإن كان الذي وجدها سفيها أو طفلا قام وليه بتعريفها فإن تمت السنة ضمها إلى مال واجدها وإذا وجد الشاة بمصر أو بمهلكة فهي لقطة ولا يترعض لبعير ولا لما فيه قوة المنع عن نفسه والله أعلم باب اللقيط قال واللقيط حر ينفق عليه من بيت المال إن لم يوجد معه شيء ينفق عليه منه وولاؤه لسائر المسلمين وإن لم يكن من وجد اللقيط أمينا منع من السفر به وإذا ادعاه مسلم وكافر أري القافة فبأيهما ألحقوه لحق والله أعلم كتاب الوصايا
قال ولا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة ذلك ومن أوصى لغير وارث بأكثر من الثلث فأجاز ذلك الورثة بعد موت الموصي جاز وإن لم يجيزوا رد إلى الثلث ومن أوصى له هو في الظاهر وارث فلم يمت الموصي حتى صار الموصى له غير وارث فالوصية له ثابتة لأن اعتبار الوصية بالموت فإن مات الموصى له قبل موت الموصي بطلت الوصية وإن رد الموصى له الوصية بعد موت الموصي بطلت الوصية وإن مات قبل أن يقبل أو يرد قام وارثه في ذلك مقامه إذا كان موته بعد موت الموصي وإذا أوصى له بسهم من ماله أعطي السدس وقد روي عن أبي عبدالله رحمه الله رواية أخرى يعطى سهما مما تصح منه الفريضة وإذا أوصى له بمثل نصيب أحد ورثته ولم يسمه كان له مثل ما لأقلهم نصيبا كأنه أوصى بمثل نصيب أحد ورثته وهم ابن وأربع زوجات فتكون صحيحة من اثنين وثلاثين سهما للزوجات الثمن وهو أربعة وما بقي فللابن فزد في سهام الفريضة مثل حظ امرأة من نسائه وهو سهم فتصير الوصية من ثلاثة وثلاثين سهما للموصى له سهم ولكل امرأة سهم وما بقي فللابن وإذا خلف ثلاثة بنين وأوصى لآخر بمثل نصيب أحدهم كان للموصي له الربع وإذا أوصى لعمرو بربع ماله ولزيد بنصف ماله فإن لم يجز الورثة كان الثلث بينهما على ثلاثة أسهم لعمرو سهم ولزيد سهمان وإذا أوصى لولد فلان كان للذكر والأنثى بالسوية وإذا قال لبنيه كان للذكور دون الإناث والوصية بالحمل وللحمل جائزة إذا أتت به لأقل من ستة أشهر منذ تكلم بالوصية فإذا أوصى بجارية لبشر ثم أوصى بها لبكر فهي بينهما وإن قال ما أوصيت به لبشر فهو لبكر كانت لبكر ومن كتب وصية ولم يشهد فيها حكم بها ما لم يعلم رجوعه عنها وما أعطي في مرضه الذي مات فيه فهو من الثلث وكذلك الحامل إذا صار لها ستة أشهر ومن جاوز العشر سنين فوصيته جائزة إذا وافق الحق ومن أوصى لأهل قرية لم يعط من فيها من الكفار إلا أن يذكرهم ومن أوصى بكل ماله ولا عصبة له ولا مولى فجائز وعن أبي عبدالله رحمه الله رواية أخرى لا يجوز إلا الثلث ومن أوصى لعبده بثلث ماله فإن كان العبد يخرج من الثلث عتق وما فضل من الثلث بعد عتقه فهو له وإن لم يخرج العبد من الثلث عتق منه بقدر الثلث إلا أن يجيز الورثة وإذا قال أحد عبدي حر إقرع بينهما فمن تقع عليه القرعة فهو حر إذا خرج من الثلث وإذا أوصى أن يشتري عبد زيد بخمسمائة فيعتق فلم يبعه سيده فالخمسمائة للورثة وإن اشتروه بأقل فما فضل فهو للورثة وإذا أصى لرجل بعبد لا يملك غيره وقيمته مائة ولآخر بثلث ماله وملكه غيره لعبد مائتا درهم فإن أجاز الورثة ذلك فلمن وصى له بالثلث ثلث المائتين وربع العبد ولمن أوصى له بالعبد ثلاثة أرباعه وإن لم يجز ذلك الورثة فلمن وصى له بالثلث سدس المائتين وسدس العبد لأنه وصية في الجميع ولمن أوصى له بالعبد نصفه لأن وصيته في العبد ومن أوصى لقرابته فهو للذكر والأنثى بالسوية ولا يجاوز بها أربعة آباء لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجاوز بني هاشم بسهم ذوي القربى وإذا قال لأهل بيتي أعطي من قبل أبيه وأمه وإذا أوصى أن يحج عنه بخمسمائة فما أفضل رد في الحج وإذا قال حجة بخمسمائة فما فضل فهو لمن يحج وإذا قال حجوا عني حجة فما فضل رد إلى الورثة ومن أوصى بثلث ماله لرجل فقتل عمدا أو خطأ وأخذت الدية فللموصي له ثلث الدية في إحدى الروايتين والرواية الأخرى ليس لمن أوصي له بالثلث من الدية شيء وإذا أوصى إلى رجل وبعده إلى آخر فهما وصيان إلا أن يقول قد اخترت الأول وإذا كان الوصي خائنا جعل معه أمين فإن كانا وصيين فمات أحدهما أقيم مقام الميت أمين ومن أعتق في مرض موته أو بعد موته عبدين لا يملك غيرهما وقيمة أحدهما مائتان والآخر ثلاثمائة فلم تجز الورثة أقرع بينهما فإن وقعت الحرية على الذي قيمته مائتان عتق منه خمسة أسداسه وهو ثلث الجميع وإن وقعت على الآخر عتق منه خمسة أتساعه لأن جميع ملك الميت خمسمائة درهم وهو قيمة العبدين فيضرب في ثلاثة فأخذ ثلثه خمسمائة فلما وقعت القرعة على الذي قيمته مائتان ضربناه في ثلاثة فصيرناه ستمائة فصار العتق فيه خمسة أسداس وكذلك يفعل في الآخر إذا وقعت عليه القرعة وكل شيء يأتي من هذا الباب فسبيله أن يضرب في ثلاثة فيخرج بلا كسر وإذا أوصى بعبد من عبيده لرجل ولم يسم العبد كان له أحدهم بالقرعة إذا كان يخرج من الثلث وإلا ملك منه بقدر الثلث وإذا أوصى بشيء بعينه فتلف الشيء بعد موته لم يكن للموصى له شيء وإن تلف المالك له إلا الموصى به فهو للموصى له ومن وصي له بشيء فلم يأخذه زمانا قوم وقت الموت لا وقت الأخذ وإذا أوصى بفرسه في سبيل الله وألف درهم ينفق عليه فمات الفرس كانت الألف للورثة وكذلك إن أنفق رد الباقي إلى الورثة والله أعلم بالصواب
كتاب الفرائض قال ولا يرث أخ ولا أخت لأب وأم أو لأب مع ابن ولا مع ابن ابن وإن سفل ولا مع أب ولا يرث أخ ولا أخت لأم مع ولد ذكرا كان أو أنثى ولا مع ولد ابن ولا مع جد والأخوات مع البنات عصبة لهن ما فضل وليس لهن معهن فريضة مسماة وبنات الابن بمنزلة البنات إذا لم يكن بنات فإن كن بنات وبنات ابن فللبنات الثلثان وليس لبنات الابن شيء إلا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كانت ابنة واحدة وبنات ابن فلبنت الصلب النصف ولبنات الابن واحدة كانت أو أكثر من ذلك السدس تكملة الثلثين إلا أن يكون معهن ذكر فيكون ما بقي بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين والأخوات من الأب بمنزلة الأخوات من الأب والأم إذا لم يكن أخوات لأب وأم فإن كان أخوات لأب وأم وأخوات لأب فلأخوات الأب والأم الثلثان وليس لأخوات الأب شيء إلا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كانت أخت واحدة لأب وأم وأخوات لأب فللأخوات للأب والأم النصف وللأخوات من الأب واحدة كانت أو أكثر من ذلك السدس تكلمة الثلثين إلا أن يكون معهن ذكر فيكون ما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين وللأم إذا لم يكن إلا أخ واحد أو أخت واحدة إذا لم يكن ولد ولا ولد ابن الثلث فإن كان ولد أو أخوات أو أختان فليس لها إلا السدس وليس للأب مع الولد الذكر أو ولد الابن إلا السدس فإن كن بنات كان له ما فضل وللزوج النصف إذا لم يكن ولد فإن كان لها ولد كان له الربع وللمرأة الربع واحدة كانت أو أربعا إذا لم يكن ولد فإن كان ولد فلهن الثمن وابن الأخ للأب والأم أولى من ابن الأخ للأب وابن الأخ للأب أولى من ابن ابن الأخ للأب والأم وابن الأخ وان سفل إذا كان للأب أولى من ابن العم وابن العم للأب والأم اولى من ابن العم للأب وابن العم للأب أولى من ابن ابن العم للأب والأم وابن العم وإن سفل أولى من عم الأب وإذا كان زوج وأبوان أعطي الزوج النصف وللأم ثلث ما بقي وما بقي فللأب وإذا كانت زوجة وأبوان أعطيت الزوجة الربع وللأم ثلث ما بقي وما بقي فللأب وإن كان زوج وأم وإخوة لأم وإخوة لأب وأم أعطي الزوج النصف وللأم السدس وللاخوة من الأم الثلث وسقط الأخوة من الأب والأم وهذه تسمى الحمارية وإن كان زوج وأم وإخوة وأخوات لأم وأخت لأب وأم وأخوات لأب فللزوج النصف وللأم السدس وللاخوة والاخوات من الام الثلث بينهم بالسوية وللأخت من الأب والأم النصف وللأخوات من الأب السدس وإذا كانا ابنا عم أحدهما أخ لأم فللأخ من الأم السدس وما بقي بينهما نصفين والله أعلم بالصواب باب اصول سهام الفرائض التي تعول قال وما فيه نصف وسدس أو نصف وثلث أو نصف وثلثان فأصله من ستة وتعول إلى سبعة أو إلى ثمانية أو إلى تسعة أو إلى عشرة ولا تعول إلى أكثر من ذلك وما فيه ربع وسدس أو ربع وثلث فمن اثني عشر وتعول إلى ثلاثة عشر أو إلى خمسة عشر أو إلى سبعة عشر ولا تعول إلى اكثر من ذلك وما فيه ثمن وسدس أو ثمن وسدسان أو ثمن وثلثان فمن أربعة وعشرين وتعول إلى سبعة وعشرين ولا تعول إلى أكثر من ذلك ويرد على أهل الفرائض على قدر ميراثهم إلا الزوج والزوجة واذا كانت اخت لأب وأم وأخت لأب وأخت لأم فللأخت للأب والأم النصف وللأخت من الأب السدس وللأخت من الأم السدس وما بقي رد عليهن على قدر سهامهن فصار المال بينهن على خمسة اسهم للأخت من الأب والأم ثلاثة أخماس وللأخت من الأب الخمس وللأخت من الأم الخمس والله أعلم باب الجدات
قال وللجدة إذا لم يكن أم السدس وكذلك إن كثرن لم يزدن على السدس فرضا فإن كان بعضهن أقرب من بعض كان الميراث لأقربهن والجدة ترث وابنها حي والجدات المتحاذيات إن يكن أم أم أم وأم أم أب وأم أبي أب وإن كثر فعلى ذلك والله أعلم باب من يرث من الرجال والنساء قال ويرث من الرجال الإبن ثم ابن الابن وإن سفل والأب ثم الجد وإن علا والأخ ثم ابن الأخ والعم ثم ابن العم والزوج ومولى نعمه ومن النساء البنت وبنت الابن والأم ثم الجدة والأخت والزوجة ومولاه نعمه والله أعلم باب ميراث الجد قال ومذهب أبي عبد الله رحمه الله في الجد قول زيد بن ثابت رضي الله عنه وإذا كان إخوة وأخوات وجد قاسمهم الجد ثم الأخ حتى يكون الثلث خيرا له فإذا كان الثلث خيرا له أعطي ثلث جميع المال فإن كان مع الجد والأخوة أصحاب فرائض أعطي أصحاب الفرائض فرائضهم ثم نظر فيما بقي فإن كانت المقاسمة خيرا للجد من ثلث ما بقي وسدس جميع المال أعطي المقاسمة وإن كان ثلث ما بقي خيرا له من المقاسمة ومن سدس جميع المال أعطي ثلث ما بقي فإن كان سدس جميع المال أحظ له من المقاسمة ومن ثلث ما بقي أعطي سدس جميع المال ولا ينقص الجد أبدا من سدس جميع المال أو تسميته إذا زادت السهام وإذا كان أخ لأب وأم وأخ لأب وجد قاسم الجد للأخ للأب والام وللأخ للأب على ثلاثة أسهم ثم رجع الأخ للأب والأم على ما بقي في يد الأخ من الأب فأخذه وإذا كان أخ وأخت لأب وأم أو لأب وجد كان المال بين الجد والأخ والأخت على خمسة أسهم للجد سهمان وللأخ سهمان وللأخت سهم وإذا كان أخت لأب وأم وأخت لأب وجد كانت الفريضة بين الأختين والجد على أربعة أسهم للجد سهمان ولكل أخت سهم ثم رجعت الأخت للأب وللأم على اختها لأبيها فأخذت ما في يديها حتى استكملت النصف وإن كان مع التي من قبل الأب أخوها كان المال بين الجد والأخ والأختين على ستة أسهم للجد سهمان وللأخ سهمان ولكل أخت سهم ثم رجعت الأخت من الأب والأم فأخذت ما في أيديهما لتستكمل النصف فتصبح الفريضة من ثمانية عشر سهما للجد ستة أسهم وللأخت للأب والأم تسعة أسهم وللأخ سهمان وللأخت سهم وإذا كان زوج وأم وأخت وجد فللزوج النصف وللأم الثلث وللأخت النصف وللجد السدس ثم يقسم سدس الجد ونصف الاخت على ثلاثة أسهم بينهما فتصبح من سبعة وعشرين للزوج تسعة وللام ستة وللاخت أربعة وهذه المسألة تسمى الأكدرية ولايفرض للجد مع الاخوات في غير هذه المسأله واذا كانت أم وجد واخت فللام الثلث وما بقي بين الجد والاخت على ثلاثة اسهم للجد سهمان وللاخت سهم وهذه المسألة تسمى الخرقاء وإذا كانت بنت واخت وجد فللبنت النصف وما بقي فبين الجد والاخت على ثلاثة أسهم للجد سهمان وللاخت سهم والله أعلم باب ميراث ذوي الارحام
قال ويورث ذوو الارحام فيجعل من لم تسم له فريضة على منزلة من سميت له ممن هو نحوه فيجعل الخال بمنزلة الام والعمة بمنزلة الاب وقد روي عن أبي عبدالله ايضا أنه يجعلها بمنزلة العم وبنت الاخ بمنزلة الاخ وكل ذي رحم لم تسم له فريضة فهو على هذا النحو وإذا كان وارث غير الزوج والزوجة ممن قد سميت له فريضة أو مولى نعمة فهو أحق بالمال من ذوي الارحام ويورث الذكور والاناث من ذوي الارحام بالسوية إذا كان أبوهم واحد أو أمهم واحدة الا الخال والخالة فإن للخال الثلثين وللخالة الثلث واذا كان ابن أخت وبنت أخت أخرى أعطي ابن الاخت حق أمه النصف وبنت الاخت حق أمها النصف واذا كان ابن وبنت اخت وبنت أخت أخرى فللابن ولبنت الاخت النصف بينهما نصفين ولبنت الاخت الاخرى النصف فإن كن ثلاث بنات وثلاث اخوات متفرقات كان لبنت الاخت من الاب والام ثلاثة اخماس المال ولبنت الاخت من الاب الخمس ولبنت الاخت من الام الخمس جعلهن مكان امهاتهن وكذلك إن كن ثلاثة عمات متفرقات فإن كن ثلاث بنات وثلاثة أخوة متفرقين فلبنت الاخ من الام السدس وما بقي فلبنت الأخ من الأب والأم فإن كن ثلاث بنات عمومة متفرقين فالميراث لبنت العم من الاب والام وسقط الباقيات لانهن أقمن مقام آبائهن فإن كن ثلاث خالات متفرقات وثلاث عمات متفرقات فالثلث بين الثلاث خالات على خمسة اسهم والثلثان بين العمات على خمسة اسهم فتصبح من خمسة عشر سهما وللخالة التي من قبل الاب والام ثلاثة اسهم وللخالة التي من قبل الاب سهم وللخالة التي من قبل الام سهم وللعمة التي من قبل الاب والام ستة اسهم وللعمة التي من قبل الاب سهمان وللعمة التي من قبل الام سهمان باب مسائل شتى في الفرائض قال والخنثى المشكل يرث نصف ميراث ذكر ونصف ميراث انثى فإن بال فسبق البول من حيث يبول الرجل فليس بمشكل وحكمه في الميراث وغيره حكم الرجل وإن بال فسبق البول من حيث تبول المرأة فله حكم المرأة وابن الملاعنة ترثه امه وعصبتها فإن خلف أمه وخالا فلأمه الثلث وما بقي فللخال والعبد لا يرث ولا مال له فيورث عنه ومن كان بعضه حرا يرث ويورث ويحجب على مقدار ما فيه من الحرية واذا مات وخلف ابنين فأقر احدهما بأخ فللمقر له ثلث ما في يد المقر وإن كان أقر بأخت فلها خمس ما في يده والقاتل لا يرث المقتول عمدا كان القتل أو خطأ ولا يرث مسلم كافرا ولا كافرا مسلما إلا ان يكون معتقا فيأخذ ماله بالولاء والمرتد لا يرث احدا الا ان يرجع قبل ان يقسم الميراث وكذلك كل من أسلم على ميراث قبل ان يقسم قسم له ومتى قتل المرتد على ردته فماله فيء وذا عرف المتوارثان أو كانا تحت هدم فجهل اولهما موتا ورث بعضهم من بعض ومن لم يرث لم يحجب كتاب الولاء قال والولاء لمن أعتق وان اختلف ديناهما ومن أعتق سائبة لم يكن له الولاء وإن اخذ من ميراثه شيئا جعله في مثله ومن ملك دراهم محرم عتق عليه وكان له ولاؤه وولاء المدبر والمكاتب اذا أعتقا لسيدهما وولاء أم الولد لسيدها اذا ماتت ومن اعتق عبده عن رجل حي بلا امره أو عن ميت فولاؤه للمعتق وان اعتقه عنه بأمره فالولاء لمن اعتق عنه بأمره ومن قال اعتق عبدك عني وعلي ثمنه ففعل فقد صار حرا وعليه ثمنه والولاء للمعتق عنه ولو قال اعتقه والثمن علي كان عليه الثمن والولاء للمعتق ومن اعتق عبدا له اولاد من مولاه لقوم جر معتق العبد ولاء اولاده باب ميراث الولاء
قال ولا يرث النساء من الولاء الا من اعتقن أو أعتق من أعتقن أو من كاتبن أو كاتب من كاتبن ] وقد روي عن أبي عبدالله رحمه الله رواية اخرى في بنت المعتق خاصة لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ورث بنت حمزه من الذي اعتقه حمزه [ والولاء لاقرب عصبة المعتق واذا مات المعتق وخلف ابن معتقه وأبا معتقه فلأب معتقه السدس وما بقي فللابن واذا خلف أخا معتقه وجد معتقه وكان الولاء بينهما نصفين واذا هلك رجل عن ابنين ومولى فمات أحد الابنين بعده عن ابن ثم مات المولى المعتق فماله لابن معتقه لأن الولاء للكبر ولو هلك الابنان بعده وقبل مولاه وخلف أحد الابنين ابنا وحلف الاخر تسعة ومات المولى المعتق كان الولاء بينهم على عددهم لكل واحد منهم عشرة ومن اعتق عبدا فولاؤه لابنه وعقله على عصبته كتاب الوديعه قال وليس على مودع ضمان اذا لم يتعد فإن خلطها بماله وهي لا تميز ان لم يحفظها كما يحفظ ماله أو أودعها غيره فهو ضامن فإن كانت صحاحا فخلطها في غلة أو غلة في صحاح فلا ضمان عليه وإذا أمره أمره ان يجعلها في منزله فأخرجها عن المنزل لغشيان نار أو سيل أو شيء الغالب منه البوار فلا ضمان عليه وإذا أودعه شيئا ثم سأله دفعه اليه في وقت أمكنه ذلك فلم يفعل حتى تلف فهو ضامن ولو مات وعنده وديعة لا تتميز من ماله فصاحبها غريم بها ولو طالبه بالوديعه فقال ما اودعتني ثم قال ضاعت من حرز كان ضامنا لانه خرج من حال الامانة ولو قال مالك عندي شيء ثم قال ضاعت من حرز كان القول قوله ولا ضمان عليه ولو كانت في يده وديعة فادعاها نفسان فقال أودعني احدهما ولا اعرفه عينا أقرع بينهما فمن تقع له القرعه حلف انها له وسلمت اليه ولو اودع شئيا فأخذ بعضه ثم رده أو مثله فضاع الكل لزمه مقدار ما اخذ كتاب قسم الفي والغنيمة والصدقة قال والاموال ثلاثة فيء وغنيمة وصدقه فالفيء ما اخذ من مال مشرك بحال ولم نوجف عليه بخيل ولا ركاب والغنيمة ما اوجف عليها فخمس الفيء والغنيمة مقسوم خمسة اسهم سهم للرسول صلى الله عليه وسلم يصرف في الكراع والسلاح ومصالح المسلمين وخمس مقسوم في صلبية بني هاشم وبني المطلب ابني عبد مناف حيث كانوا للذكر مثل حظ الانثيين غنيهم وفقيرهم فيه سواء والخمس الخامس في ابناء السبيل واربعة اخماس الفيء لجميع المسلمين بالسوية غنيهم وفقيرهم الا العبيد واربعة اخماس الغنيمة لمن شهد الوقعة للراجل سهم وللفارس ثلاثة اسهم الا ان يكون الفارس على هجين فيكون له سهمان سهم له وسهم لهجينه والصدقة لا يجاوز بها الثمانية الاصناف الذين سماهم الله تعالى للفقراء وهم الزمنى والمكافيف الذين لا حرفة لهم والحرفة الصنعة ولا يملكون خمسين درهما أو قيمتها من الذهب والمساكين وهم السؤال وغير السؤال ولهم الحرفة الا انهم لا يملكون خمسين درهما أو قيمتها من الذهب والعاملين عليها وهم الجباة والحافظون لها والمؤلفة قلوبهم وهم المشركون المتألفون على الاسلام وفي الرقاب وهم المكاتبون وقد روي عن أبي عبدالله رحمه الله انه يعتق منها فما رجع من الولاء رد في مثله والغرمون وهم المدينون العاجزون عن الوفاء لديونهم وفي سبيل الله وهم الغزاة فيعطون ما يشترون به الدواب والسلاح وما يتقوون به من العدو وان كانوا اغنياء ويعطى ايضا في الحج وهو من سبيل الله تعالى وابن السبيل وهو المنقطع به وله اليسار في بلده فيعطى من الصدقة ما يبلغه وليس عليه ان يعطي لكل هؤلاء الاصناف وان كانوا موجودين وانما عليه ان يجاوزهم ولا يعطى من الصدقة المفروضه لبني هاشم ولا لمواليهم ولا للابوين وان علوا ولا للولد وإن سفل ولا للزوج ولا للزوجة ولا لمن تلزمه مؤنته ولا لكافر ولا لعبد الا ان يكونوا من العاملين عليها فيعطون بحق ما عملوا واذا تولى الرجل اخراج زكاته سقط العاملون ولا يعطى من زكاته من يملك خمسين درهما أو قيمتها من الذهب
كتاب النكاح
قال ولا ينعقد النكاح الا بولي وشاهدين من المسلمين واحق الناس بنكاح المرأة الحرة أبوها ثم أبوه وان علا ثم ابنها وابنه وإن سفل ثم اخوها لابيها وامها والاخ للاب مثله ثم اولادهم وان سفلوا ثم العمومة ثم اولادهم وان سفلوا ثم عمومة الاب ثم المولى المنعم ثم اقرب عصبته ثم السلطان ووكيل كل واحد من هؤلاء يقوم مقامه وان كان حاضرا واذا كان الاقرب من عصبتها طفلا أو عبدا أو كافرا زوجها الابعد من عصبتها ويزوج امة المرأة بإذنها من يزوجها ويزوج مولاتها من يزوج أمتها ومن اراد ان يتزوج امرأة وهو وليها إلى رجل يزوجها منه بإذنها ولا يزوج كافر مسلمة ولا مسلم كافرة الا ان يكون المسلم سلطانا أو سيد أمة واذا زوجها من غيره وهو حاضر ولم يعضلها فالنكاح فاسد واذا كان وليها غائبا في موضع لا يصل اليه أو يصل فلا يجيب عنه زوجها من هو ابعد منه من عصبتها فإن لم يكن فالسلطان فإذا زوجت من غير كفؤ فالنكاح باطل والكفؤ ذو الدين والمنصب واذا زوج الرجل ابنته البكر فوضعها في كفاءة فالنكاح ثابت وان كرهت كبيرة كانت أو صغيره وليس هذا لغير الاب ولو استأذن البكر البالغة والدها كان حسنا وان زوج ابنته الثيب بغير اذنها فالنكاح باطل وإن رضيت بعد وإذن الثيب الكلام وإذن البكر الصمات واذا زوج ابنته بدون صداق مثلها فقد ثبت النكاح بالمسمى وان فعل ذلك غير الاب ثبت النكاح وكان لها مهر مثلها ومن زوج غلاما غير بالغ أو معتوها لم يجز الا ان يزوجه والده أو وصي ناظر له في التزويج واذا زوج امة بغير اذنها لزمها النكاح وان كرهت كبيرة كانت أو صغيرة وان زوج عبده وهو كاره لم يجز الا ان يكون صغيرا واذا زوج الوليان فالنكاح للاول منهما فإن دخل بها الثاني وهو لايعلم انها ذات زوج فرق بينهما وكان لها عليه مهر مثلها ولم يصبها زوجها حتى تحيض ثلاث حيض بعد اخر وقت وطئها الثاني وان جهل الاول منها فسخ النكاحان واذا تزوج العبد بغير اذن سيده فالنكاح باطل وان دخل بها فعلى سيده خمسا المهر كما قال عثمان بن عفان رضي الله عنه الا ان يجاوز الخمسان قيمته فلا يلزم سيده اكثر من قيمته أو يسلمه واذا تزوج الامة على انها حرة واصابها فولدت منه فالولد حر وعليه ان يفديهم والمهر المسمى ويرجع بذلك كله على من غره ويفرق بينهما ان لم يكن له ممن يجوز له ان ينكح الاماء وان ما كان ممن يجوز له ان ينكح فرضي بالمقام فما ولدت بعد الرضى فهو رقيق وان كان المغرور عبدا فولده احرار ويفديهم اذا عتق ويرجع به ايضا على من غره واذا قال قد جعلت عتق امتى صداقها بحضرة شاهدين فقد ثبت النكاح والعتق واذا قال اشهد اني قد اعتقتها وجعلت عتقها صداقها كان العتق والنكاح ايضا ثابتين سواء تقدم القول بالعتق أو تأخر إذا لم يكن بينهما فصل فإن طلقها قبل ان يدخل بها رجع عليها بنصف قيتها واذا قال الخاطب للولي ازوجت فقال نعم وقال للمتزوج أقبلت فقال نعم فقد انعقد النكاح اذا كان بحضرة شاهدين وليس للحر ان يجمع بين اكثر من اربع زوجات وليس للعبد ان يجمع الا اثنتين وله ان يتسرى بإذن سيده ومتى طلق الحر أو العبد طلاقا يملك الرجعة أو لا يملك لم يكن له ان يتزوج اختها حتى تنقضي عدتها وكذلك ان طلق واحدة من اربعة من يتزوج حتى تنقضي عدتها وكذلك العبد اذا طلق احدى زوجتيه ومن خطب امرأة فزوج بغيرها لم ينعقد النكاح واذا تزوجها وشرط ان لا يخرجها من دارها أو بلدها فلها شرطها لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ( ( احق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج ) ) واذا نكحها عل ان لا يتزوج عليها فلها فراقه اذا تزوج عليها واذا اراد ان يتزوج امرأة فله ان ينظر اليها من غير ان يخلوا بها واذا زوج أمة وشرط عليه ان تكون عندهم بالنهار ويبعث بها إليه بالليل فالعقد والشرط جائزان وعلى الزوج النفقة مدة مقامها عنده
باب ما يحرم نكاحه والجمع بينه وغير ذلك قال والمحرمات بالانساب الامهات والبنات والاخوات والعمات والخالات وبنات الاخ وبنات الاخت والمحرمات بالاسباب الامهات المرضعات والاخوات من الرضاعة وامهات النساء اللاتي دخل بهن وبنات النساء وحلائل الابناء وزوجات الاب والجمع بين الاختين ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ولبن الفحل محرم والجمع بين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها واذا عقد على المرأة ولم يدخل بها فقد حرمت على أبيه وابنه وحرمت عليه امها والجد وأن علا فيما قالت بمنزلة الاب والابن وان سفل بمنزلة الابن وكل من ذكرنا من المحرمات من النسب والرضاع فبناتهن في التحريم كهن الا بنات العمات والخالات وبنات من نكحهن الاباء والابناء فإنهن محللات وكذلك بنات الزوجة التي لم يدخل بها ووطء الحرام محرام كما يحرم وطء الحلال والشبهة وان تزوج اختين من نسب أو رضاع في عقد فسد نكاحها وان تزوجهما في عقدين فالاولى زوجته والقول فيها القول في المرأة وعمتها والمرأة وخالتها وان تزوج اخته من الرضاعة واجنبية في عقد واحد ثبت نكاح الاجنبيه واذا اشترى اختين فأصاب احداهما لم يصب الاخرى حتى يحرم عليه الاولى بيع أو نكاح أو هبة أو ما اشبهه ويعلم اناه ليست بحامل فإن عادت ملكه لم يصب واحدة منها حتى يحرم الاخرى وعمة المرأة وخالتها في ذلك كأختها ولا بأس ان يجمع بين من كانت زوجة رجل وابنته من غيرها وحرائر النساء اهل الكتاب وذبائحهم حلال للمسلمين وإذا كان أحد ابوي الكافرة كتابيا والاخر وثنيا لم ينكحها مسلم واذا تزوج كتابية فانتقلت إلى دين اخر من الكفر غير اهل الكتاب اجبرت على الاسلام فإن لم تسلم حتى انقضت عدتها انفسخ نكاحها وأمته الكتابيه حلال له دون امته المجوسية وليس للمسلم ان كان عبدا ان يتزوج أمة كتابية لان الله عز وجل قال من فتياتكم المؤمنات ولا لحر مسلم ان يتزوج أمة مسلمة الا ان يكون لا يجد طولا لحرة مسلمه ويخاف العنت ومتى عقد عليها وفيه الشرطان عدم الطول وخوف العنت ثم ايسر لم يفسخ نكاحها وله ان ينكح من الاماء اربعا واذا كان الشرطان فيه قائمين واذا خطب الرجل المرأة فلم تسكن اليه فلغيره خطبتها ولو عرض للمرأة وهي في العدة بأن يقول اني في مثلك لراغب وان قضي شيء كان وما اشبهه من الكلام مما يدل على رغبته فيها فلا بأس اذا لم يصرح باب نكاح اهل الشرك وغير ذلك
قال واذا اسلم الوثني وقد تزوج بأربع وثنيات لم يدخل بهن بن منه وكان لكل واحدة منهن نصف ما سمى لها ان كان حلالا أو نصف صداق مثلها إن كان ما سمي لها حرام ولو اسلم النساء قبله وقبل الدخول بن منه ايضا ولا شيء عليه لواحد منهن فإن كان إسلامه وإسلامهن قبل الدخول معا فهن زوجات فإن كان دخل بهن ثم اسلم فمن لم يسلم منهن قبل انقضاء عدتها حرمت منذ اختلف الدينان ولو نكح اكثر من اربع في عقد أو في عقود متفرقه ثم اصابهن ثم اسلم ثم اسلمت كل واحدة منها في عدتها وامسك اربعا منهن وفارق ما سواهن سواء كان من امسك منهن اول من عقد عليها أو اخرهن ولو اسلم وتحته اختان اختار منهما واحدة ولو كانتا أما وبنتا فأسلم واسلمتا معا قبل الدخول فسد نكاح الام فإن كان دخل بالام فسد نكاحها ولو اسلم عبد وتحته زوجان فقد دخل بها فأسلمتا في العدة فهما زوجتاه ولو كن اكثر اختار منهن اثنتين وذا تزوجها وهما كتابيتان فأسلم قبل الدخول أو بعده فهي زوجته وان كانت هي المسلمة قبله وقبل الدخول انفسخ النكاح ولا مهر لها وما سمي لها وهما كافران فقبضه ثم اسلمت فليس لها غيره وان كان حراما ولو لم تقبضه وهو حرام فلها عليه مهر مثلها أو نصف مهر مثلها حيث اوجب ذلك ولو تزوجها وهما مسلمان فارتدت قبل الدخول انفسخ النكاح ولا مهر لها ولو كان هو مرتد قبلها فكذلك الا ان عليه نصف المهر ولو كانت ردتها بعد لدخول فلا نفقة لها وان لم تسلم في عدتها انفسخ النكاح وان كان هو المرتد بعد الدخول فلم يعد إلى الاسلام حتى انقضت عدتها انفسخ النكاح منذ اختلف الدينان واذا زوجه وليته على ان يزوجه الاخر وليته فلا نكاح بينهما وان سموا مع ذلك مهرا ايضا ولا يجوز نكاح المتعة ولو تزوجها على ان يطلقها في وقت بعينه لم ينعقد النكاح وكذلك ان شرط عليه ان يحلها لزوج كان قبله واذا عقد المحرم نكاحا لنفسه أو لغيره أو عقد أحد نكاحا لمحرم أو على محرمة فالنكاح فاسد واي الزوجين وجد بصاحبه جنونا أو جذاما أو برصا أو كانت المرأة رتقاء أو قرناء أو عفلاء أو فتقاء أو الرجل مجبوبا فلمن وجد ذلك منهما بصاحبه الخيار في فسخ النكاح واذا فسخ النكاح قبل المسيس فلا مهر وان كان بعده وادعى انه ما علم وحلف كان له ان يفسخ وعليه المهر يرجع به على من غره ولا سكنى لها ولا نفقة لان السكنى والنفقة انما تجب لامرأة زوجها له عليها رجعة واذا عتقت الامة وزوجها عبد فلها الخيار في فسخ النكاح فإن اعتق قبل ان تختار أو وطئها بطل خيارها علمت ان لها الخيار أو لم تعلم ولو كانت لنفسين فأعتق احدهما فلا خيار لها واذا كان المعتق معسرا وان اختارت المقام معه قبل الدخول أو بعده فالمهر للسيد فإن اختارت الفسخ قبل الدخول فلا مهر لها وان اختارته بعد الدخول فلمهر للسيد باب اجل العنين والخصي غير المحبوب
قال واذا ادعت المرأة ان زوجها عنين لا يصل إليها اجل سنة منذ ترافعه فإن لم يصبها فيها خيرت في المقام معه أو فراقه فإن اختارت فراقه كان ذلك فسخا بلا طلاق فإن قال قد علمت اني عنين قبل ان انكحها فإن أقرت أو ثبت ببينة فلا يؤجل هي امرأته وان علمت انه عنين بعد الدخول فسكتت عن المطالبة ثم طالبته بعد فلها ذلك ويؤجل سنة منذ ترافعه فإن قالت في وقت من الاوقات قد رضيت به عنينا لم يكن لها المطالبة بعد فإن اعترفت انه وصل اليها مرة بطل ان يكون عنينا وان زعم انه قد وصل اليها وقالت انها عذراء اريت النساء الثقات فإن شهدن بما قالت اجل سنة فإذا جب قبل الحول كان لها الخيار في وقتها وان كانت ثيبا وادعى انه يصل اليها اخلى معها وقيل له اخرج ماءك على شيء فإن ادعت انه ليس بمني جعل على النار فإن ذاب فهو مني وبطل قولها وقد روي عن أبي ( عبدالله ) رحمه الله قول اخر ان القول قوله واليمين يمينه قال واذا قال الخنثى المشكل انا رجل لم يمنع من نكاح النساء ولم يكن له ان ينكح بغير ذلك بعد وكذلك لو سبق فقال انا امرأة لم ينكح الا رجلا قال واذا اصاب الرجل أو اصيبت المرأة بعد الحرية والبلوغ بنكاح صحيح وليس واحد منهما يزايل العقل رجما اذا زنيا والكافر والمسلم الحران فيما وصفت سواء كتاب الصداق قال وإذا كانت لمرأة بالغة رشيدة أو صغيرة عقد عليها ابوها بأي صداق اتفقا عليه فهو جائز اذا كان شيئا له نصف يحصل قال واذا اصدقها عبدا بعينه فوجدت به عيبا فردت كان لها عليه قيمته وكذلك اذا تزوجها على عبد فخرج حرا واستحق سواء سلمه اليها أو لم يسلمه واذا تزوجها على ان يشتري لها عبدا بعينه فلم يبع أو طلب به اكثر من قيمته أو لم يقدر عليه فلها قيمته واذا تزوجها على ( خمر أو خنزير أو ما اشبهه من المحرم ) وهما مسلمان ثبت النكاح وكان لها مهر مثلها أو نصفه إن كان طلقها قبل الدخول واذا تزوجها على الف لها والف لأبيها كان ذلك جائزا فإن طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف الالفين ولم يكن على الاب شيء مما اخذه واذا أصدقها صغيرا فكبير ثم طلقها قبل الدخول فإنشاءت دفعت إليه نصف قيمته يوم وقع عليه العقد أو تدفع اليه نصفه زائدا الا ان يكون يصلح صغيرا لما لا يصلح له كبيرا فيكون له عليها نصف قيمة يوم وقع عليه العقد الا ان يشاء اخذ ما بذلته له من نصفه واذا اختلفا في الصداق بعد العبد في قدره ولا بينة على مبلغه كان القول قولها ما لم يجاوز مهر مثلها وان انكر ان يكون لها عليه صداق فالقول ايضا قولها قبل الدخول وبعده ما ادعيت مهر مثلها الا ان يأتي ببينة تشهد ببراءته منه قال وإذا تزوجها بغير صداق لم يك لها عليه اذا طلقها قبل الدخول الا المتعة لى الموسع قدره وعلى المقتر قدره فاعلاها خادم وادناها كسوة يجوز لها ان تصلي فيها الا ان يشاء هو ان يزيدها أو تشاء هي ان تنقصه فإن طالبته قبل الدخول ان يفرض لها اجبر على ذلك فإن فرض لها مهر مثلها لم يكن لها غيره وكذلك ان فرض لها اقل منه فرضته ولو مات احدهما قبل الاصابة وقبل الفرض ورثه صاحبه وكان لها مهر نسائها قال واذا خلا بعد العقد فقال لم أطأها وصدقته لم يلتفت إلى قولها وكان حكمها حكم الدخول في جميع امورها الا في الرجوع إلى زوج طلقها ثلاثا أو في الزنا فإنهما يحدان ولا يرجمان وسواء خلا بها وهما محرمان أو صائمان أو حائض أو سالمان من هذه الاشياء قال والزوج هو الذي بيده عقدة النكاح فإن طلق قبل الدخول فإيهما عفا لصاحبه عما وجب له من المهر وهو جائز الامر في ماله بريء منه صاحبه وليس عليه دفع نفقة زوجته اذا كان مثلها لا يوطأ أو منع منها بغير عذر فإن كان المنع من قبله لزمته النفقة واذا تزوجها على صداقين سرا وعلانية اخذ بالعلانية وان كان السر قد انعقد به النكاح قال واذا اصدقها غنما بعينها فتوالدت ثم طلقها قبل الدخول كانت الاولاد لها ويرجع عليها بنصف الامهات الا ان تكون الولادة نقصتها فيكون مخيرا بين ان يأخذ نصف قيمتها وقت ما اصدقها أو يأخذ نصفها ناقصه قال واذا أصدقها أرضا فبنتها دارا أو ثوبا فصبغته ثم طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف قيمتها وقت ما اصدقها الا ان يشاء ان يعطيها نصف قيمة البناء والصبغ فيكون له النصف أو تشاء هي ان تعطيه زائدا فلا يكون له غيره
كتاب الوليمة قال ويستحب لمن تزوج ان يولم ولو بشاه وعلى من دعي اليها ان يجيب فإن لم يحب ان يطعم دعا وانصرف ودعوة الختان لا يعرفها المتقدمون ولا على من دعي اليها ان يجيب انما وردت السنة في اجابة من دعي إلى وليمة تزويج قال والنثار مكروه لانه شبه النهبة وقد يأخذه من غير من احب إلى صاحب النثار منه فإن قسم على الحاضرين فلا بأس بأخذ كذا روي عن أحمد رحمه الله ان بعض اولاده حذق فقسم على الصبيان الجوز كتاب عشرة النساء قال وعلى الرجل ان يساوي بين زوجاته في القسم وعماد القسم الليل ولو وطيء زوجته ولم يطأ الاخرى فليس بعاص ويقسم لزوجته الامة ليلة وللحرة ليلتين وان كانت كتابية واذا سافرت زوجته بغير اذنه فلا نفقة لها ولا قسم وان كان هو اشخصها فهي على حقها من ذلك واذا اراد سفرا فلا يخرج معه منهن واحدة الا بقرعة فإن قدم ابتدأ القسم بينهن واذا عرس على بكر اقام عندها سبعا ثم دار ولا يحسب عليها بما اقام عندها وان كانت ثيبا اقام عندها ثلاثا ثم دار ولا يحسب عليها ايضا بما اقام عندها واذا ظهر منها ما يخاف معها نشوزها وعظها فإن اظهرت نشوزا هجرها فإن ردها والا فله ان يضربها ضربا لا يكون مبرحا والزوجان اذا وقعت بينهما العداوة وخشي عليهما ان يخرجهما ذلك إلى العصيان بعث الحاكم حكما من اهله وحكما من اهلها مأمونين برضى الزوجين وتوكيلهما بإن يجمعا ان رأيا أو يفرقا فما فعلا من لزمهما كتاب الخلع واذا كانت المرأة مبغضة للرجل وتكره ان تمنعه ما تكون عاصية بمنعه فلا بأس بأن تفتدي نفسها منه ولا يستحب له ان يأخذ اكثر مما اعطاها ولو خالعته بغير ما ذكرنا كره لها ذلك ووقع الخلع والخلع فسخ في احدى الروايتين والرواية الاخرى انه تطليقة بائنة ولا يقع بالمعتده من الخلع طلاق ولو واجهها به ولو قالت له اخلعني على ما في يدي من الدراهم ففعل فلم تكن في يدها شيء لزمها ثلاثة دراهم ولو خالعها على غير عوض كان خلعا ولا شيء له واذا خالعها على ثوب فخرج معيبا فهو مخير بين ان يأخذ ارش العيب أو قيمة الثوب ويرده ولو خالعا على عبد فخرج حرا أو استحق كان له قيمته عليها ولو قالت له طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة لم يكن له شيء ولزمتها تطليقة واذا خالعته الامة بغير اذن سيدها على شيء معلوم كان الخلع واقعا ويتبعها اذا عتقت بمثله ان كان له مثل والا قيمته وما خلع به العبد زوجته من شيء جاز لسيده واذا خالعت المرأة في مرض موتها بأكثر من ميراثه منها فالخلع واقع وللورثة ان يرجعوا عليه بالزياده ولو طلقها في مرض موته واوصى لها بأكثر مما كانت ترث فللورثة ان لا يعطوها اكثر من ميراثها ولو خالعته بمحرم وهما كافران وقبضته ثم اسلما أو احدهما لم يرجع عليها بشيء كتاب الطلاق
قال وطلاق السنة ان يطلقها طاهرا من غير جماع واحده ويدعها حتى تنقضي عدتها ولو طلقها ثلاثا في طهر لم يصبها فيه كان ايضا للسنة وكان تاركا للاختيار واذا قال لها انت طالق للسنة وكانت حاملا أو طاهرا طهرا لم يجامعها فيه فقد وقع الطلاق وان كانت حائضا لزمها الطلاق اذا طهرت وان كانت طاهرة مجامعة فيه فإن طهرت من الحيضة المستقبله لزمها الطلاق ولو قال لها انت طالق لبدعة وهي في طهر لم يصبها فيه لم يقع الطلاق حتى يصبها أو تحيض ولو قال لها وهي حائض ولم يدخل بها انت طالق للسنة طلقت من وقتها لانه لا سنة لها ولا بدعة قال وطلاق الزائل العقل بلا سكر لا يقع وعن أبي عبدالله رحمه الله في طلاق السكران روايات احداهن لا يلزمه الطلاق ورواية يلزمه ورواية يتوقف عن الجواب ويقول قد اختلف اصحاب رسول الله فيه واذا عقل الصبي الطلاق فطلق لزمه قال ومن اكره على الطلاق لم يلزمه ولا يكون مكرها حتى ينال بشيء من العذاب مثل الضرب أو الخنق أو عصر الساق وما اشبهه ولا يكون التوعد كرها باب صريح الطلاق وغيره قال واذا قال قد طلقتك أو قد فارقتك أو قد سرحتك لزمه الطلاق ولو قال لها في الغضب انت حره أو لطمها وقال هذا طلاقك لزمها الطلاق قال أبو عبدالله واذا قال لها انت خلية وانت بريئة أو انت بائن أو حبلك على غاربك أو الحقي بأهلك فهو عندي ثلاث ولكني اكره ان افتي سواء دخل بها أو لم يدخل واذا اتى بصريح الطلاق لزمه نواه أو لم ينوه ولو قيل له الك امرأة فقال لا واراد الكذب لم يلزمه شيء ولو قال طلقتها واراد الكذب لزمه الطلاق واذا وهب زوجته لاهلها فإن قبلوها فواحدة يملك الرجعة فيها اذا كانت مدخولا بها فإن لم يقبلوها فلا شيء واذا قال لها امرك بيدك فهو بيدها وان طاول ما لم يفسخ أو يطأها فإن قالت قد اخترت نفسي فهي واحده يملك فيها الرجعة وان طلقت نفسها ثلاثا وقال الم اجعل اليها الا واحدة لم يلتفت قوله والقضاء ما قضت وكذلك الحكم اذا جعله في يد غيرها واذا خيرها فاختارت فرقته من وقتها والا فلا خيار لها وليس لها ان تختار اكثر من واحدة الا ان يجعل إليها اكثر من ذلك قال واذا طلقها بلسانه واستثنى شيئا بقلبه وقع الطلاق ولم ينفعه الاستثناء واذا قال لها انت طالق في شهر كذا لم تطلق حتى تغيب شمس اليوم الذي يلي الشهر المشروط ولو قال لها اذا طلقتك فأنت طالق فإذا طلقها لزمه اثنتان اذا كانت مدخولا بها ولو كانت غير مدخول بها لزمته واحدة واذا قال لها ان لم اطلقك فأنت طالق ولم ينو وقتا ولم يطلقها حتى مات أو ماتت وقع الطلاق بها في آخر وقت الامكان واذا قال لها كلما لم اطلقك فأنت طالق لزمته ثلاث ان كانت مدخولا بها واذا قالت لها انت طالق اذا قدم فلان فقدم به مكرها أو ميتا لم تطلق واذا قال لمدخول بها انت طالق انت طالق لزمتها تطليقتان الا ان يكون اراد بالثانية افهامها ان وقعت بها الاولى فيلزمها تطليقه وان كانت غير مدخول بها بانت الاولى ولم يلزمها ما بعدها لانه ابتدأ كلام واذا قال لغير مدخول بها انت طالق وطالق وطالق لزمتها الثلاث لانه نسق وهو مثل قوله انت طالق ثلاثا واذا طلق ثلاثا وهو ينوي واحده فهي ثلاث واذا طلق واحدة وهو ينوي ثلاثا فهي واحدة باب الطلاق بالحساب
قال واذا قال لها نصفك طالق أو يدك طالق أو عضو من اعضائك طالق أو قال لها انت طالق نصف تطليقة أو ربع تطليقه وقعت بها واحده ولو قال لها شعرك أو ظفرك طالق لم يلزمها الطلاق لان الشعر والظفر يزولان ويخرج غيرهما فليس هما كالاعضاء التابته واذا لم يدر اطلق أم لا فلا يزول يقين النكاح بشك الطلاق واذا طلق لم يدر واحدة طلق أم ثلاثا اعتزلها وعليه نفقتها ما دامت في العدة فإن راجعها في العدة لزمته ننفقتها ولم يطأها حتى يتيقن كم الطلاق لانه متيقن للتحريم شاك في التحليل واذا قال لزوجاته احداكن طالق ولم ينو واحده بعينها اقرع بينهن فاخرجت بالقرعه الطلقة منهن وكذلك اذا طلق واحدة من نسائه وانسيها اخرجت بالقرعة فإن مات قبل ذلك اقرع الورثة وكان الميراث للبواقي منهن واذا طلق زوجته أقل من ثلاث فقضت العدة وتزوجت غيره فأصابها ثم طلقها أو مات عنها وقضت العدة ثم تزوجها الاول فهي عنده على ما بقي من الثلاث وان كان المطلق عبدا وكان طلاقه اثنتين لم تحل له زوجته حتى تنكح زوجا غيره حرة كانت الزوجة أو امة لان الطلاق بالرجال والعدة بالنساء واذا قال لزوجته انت طالق ثلاث انصاف تطليقتين طلقت ثلاثا باب الرجعة قال والزوجة اذا لم يدخل بها تبينها تطليقة وتحرمها الثلاث من الحر والاثنتان من العبد واذا طلق الحر زوجته بعد الدخول اقل من ثلاث فله عليها الرجعة ما كانت في العدة وللعبد بعد الواحدة ما للحر قبل الثلاث ولو كانت حاملا باثنين فوضعت واحدا وكان له مراجعتها قبل ان تضع الثاني والمراجعة ان يقول لرجلين من المسلمين اشهدا أني قد راجعت امرأتي بلا ولي يحضره ولا صداق يزيده وروي عن أبي عبدالله رحمه الله رواية اخرى تدل على انه يجوز الرجعة بلا شهادة واذا قال ارتجعتك فقالت انقضيت عدتي قبل رجعتك فالقول قولها مع يمينها اذا ادعت عن ذلك ممكنا ولو طلقها واحدة فلم تنقض عدتها حتى طلقها ثانية بنت على ما مضى من العده واذا طلقها ثم اشهد على المراجعه من حيث لا تعلم فاعتدت ثم نكحت من اصابها ردت اليه ولا يصيبها حتى تنقضي العدة في احدى الروايتين عن ابي عبد الله رحمه الله والرواية الأخرى هي زوجة الثاني وإذا طلقها فانتقضت عدتها منه ثم اتته فذكرت انه نكحت من اصابها ثم طلقها أو مات عنها وانقضت عدتها منه وكان ذلك ممكنا فله أن ينكحها حتى يصح عنده قولها والله اعلم كتاب الإيلاء قال والمؤلى هو الذي يحلف بالله عز وجل أن لا يجامع زوجته أكثر من أربعة أشهر فإذا مضى أربعة أشهر ورافعته أمرا بالفيئة والفيئة الجماع إلا أن يكون له عذر من مرض أو إحرام أو شيء لا يمكن معه الجماع فيقول متى قدرت جماعتها فيكون ذلك من قوله فيئة للعذر فمتى قدر فلم يفعل أمر بالطلاق فإن لم يطلق طلق الحاكم عليه فإن طلق عليه ثلاث وإن طلق واحدة وراجع وقد بقي من مدة الإيلاء أكثر من أربعة أشهر كان الحاكم كما حكمنا في الأول ولو أوقعناه بعد الأربعة أشهر فقال قد أصبتها فإن كانت ثيبا كان القول قوله مع يمينه ولو آلى منها فلم يصبها حتى طلقها وانقضت عدتها منه ثم نكحها وقد بقي من مدة الإيلاء أكثر من أربعة أشهر وقف لها كما وصفت ولو آلى منها واختلفا في مضي الأربعة فالقول قوله في أنها لم تمض مع يمينه كتب الظهار
قال وإذا قال لزوجته أنت علي كظهر أمي أو كظهر امرأة أجنبية أو أنت علي حرام أو حرم عضوا من أعضائها فلا يطؤها حتى يأتي بالكفارة فإن مات أو ماتت أو طلقها لم تلزمه الكفارة فإن عاد فتزوجها لم يطأها حتى يكفر لأن الحنث بالعود وهو الوطء لأن الله عز وجل أوجب الكفارة على المظاهر قبل الحنث ولو قال لامرأة أجنبية أنت علي كظهر أمي لم يطأها إن تزوجها حتى يأتي بكفارة الظهار ولو قال أنت علي حرام وأراد في ذلك الحال لم يكن عليه شيء وإن تزوجها لأنه صادق وإن أراد في كل حال لم يطأها إن تزوجها حتى يأتي بالكفارة ولو تظاهر من زوجته وهي أمة فلم يكفر حتى ملكها انفسخ النكاح ولم يطأها حتى يكفر ولو تظاهر من أربع نسائه بكلمة واحدة لم يكن عليه أكثر من كفارة قال والكفارة عتق رقبة مؤمنة سالمة من العيوب المضرة بالعمل فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن أفطر فيهما من عذر بنى وإن أفطر من غير عذر ابتدأ وإن أصابها في ليالي الصوم أفسد ما مضى من صومه وابتدأ الشهرين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا مسلما حرا لكل مسكين مد من حنطة أو دقيق أو نصف صاع من تمر أو شعير ولو أعطى مسكينا مدين من كفارتين في يوم واحد أجزأ في إحدى الروايتين ومن أبتدأ صوم الظهار من أول شعبان أفطر يوم الفطر وبنى وكذلك إن ابتدأ في أول ذي الحجة أفطر يوم الأضحى وأيام التشريق وبنى على ما مضى من صيامه وإن كان المظاهر عبدا لم يكفر إلا بالصوم وإذا صام فلا يجزئه إلا شهران متتابعان ومن وطىء قبل أن يأتي بالكفارة كان عاصيا وعليه الكفارة المذكورة وإذا قالت امرأة لزوجها أنت علي كظهر أبي وأنت علي حرام لم تكن مظاهرة ولزمتها كفارة الظهار لأنها قد أتت بالمنكر من القول والزور وإذا ظاهر من امرأته مرارا ولم يكفر فكفارة واحدة كتاب اللعان قال وإذا قذف الرجل زوجته البالغة الحرة المسلمة فقال لها زنيت أو يا زانية أو رأيتك تزنين ولم يأت بالبينة لزمه الحد إن لم يلتعن مسلما كان أو كافرا حرا كان أو عبدا ولا يعرض له حتى تطالبه زوجته فمتى تلاعنا وفرق الحاكم بينهما ولم يجتمعا أبدا وإن أكذب نفسه فلها عليه الحد وإن قذفها وانتفى من ولدها وتم اللعان بينهما بتفريق الحاكم نفي عنه إذا ذكره في اللعان فإن أكذب نفسه بعد ذلك لحقه الولد وإن نفى الحمل في التعانة لم ينتف حتى ينفيه عند وضعها له ويلاعن ولو جاءت امرأته بولد فقال لم تزن ولكن ليس هذا الولد مني فهو ولده في الحكم ولا حد عليه لهما واللعان الذي يبرأ به من الحد أن يقول الزوج يمحضر من الحاكم أشهد بالله لقد زنت ويشير إليها فإن لم تكن حاضرة أسماها ونسبها حتى يكمل ذلك أربع مرات ثم يوقف عند الخامسة ويقال له اتق الله فإنها الموجبة وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فإن أبى إلا ان يتم فليقل وإن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنى ثم تقول هي أشهد بالله لقد كذب أربع مرات ثم توقف عند الخامسة وتخوف كما يخوف الرجل فإن أبت إلا أن يتم فلتقل وإن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماني به من الزنى ثم يقول الحاكم قد فرقت بينكما فإن كان في اللعان ولد ذكر الولد فإن قال أشهد بالله لقد زنت يقول وما هذا الولد ولدي وتقول هي أشهد بالله لقد كذب وهذا الولد ولده فإن التعن هو ولم تلتعن هي فلا حد عليها والزوجية بحالها وكذلك إن أقرت دون الأربع مرات كتاب العدد
قال وإذا طلق الرجل زوجته وقد خلا بها فعدتها ثلاث حيض غير الحيضة التي طلقها فيها فإذا اغتسلت من الحيضة الثالثة أبيحت للأزواج وإن كانت أمة فإذا اغتسلت من الحيضة الثانية وإن كانت من الآيسات أو ممن لم يحضن فعدتها ثلاثة أشهر والأمة شهران وإذا طلقها طلاقا يملك فيه الرجعة وهي أمة فلم تنقض عدتها حتى أعتقت بنت على عدة حرة وإن طلقها طلاقا لا يملك فيه الرجعة فعتقت اعتدت عدة أمة وإن طلقها وهي ممن قد حاضت فارتفع حيضها لا تدري ما رفعه اعتدت سنة وإن كانت أمة اعتدت بأحد عشر شهرا تسعة أشهر للحمل وشهران للعدة وإن عرفت ما رفع الحيض كانت في عدة حتى يعود الحيض فتعتد به إلا أن تصير من الآيسات فتعتد بثلاثة أشهر من وقت تصير في عداد الآيسات وإن حاضت حيضة أو حيضتين ثم ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه ما تنقض عدتها إلا بعد سنة من وقت ارتفع الحيض ولو طلقها وهي من اللائي لم يحضن فلم تنقض عدتها بالشهور حتى حاضت واستقبلت العدة بثلاث حيض إن كانت حرة وبحيضتين إن كانت أمة ولو مات عنها وهو حر أو عبد قبل الدخول أو بععده انقضت عدتها بتمام اربعة أشهر وعشر إن كانت حرة وبتمام شهرين وخمسة إن كانت امة ولو طلقها أو مات عنها وهي حامل منه لم تنقض عدتها الا بوضع الولد حرة كانت أو أمة والحمل التي تنقضي به العدة ما يتبن فيه شيء من خلق الإنسان أمة كانت أو حرة قال ولو طلقها أو مات عنها فلم تنكح حتى أتت بولد بعد طلاقه أو موته بأربع سنين لحقه الولد وانقضت عدتها به ولو طلقها أو مات عنها فلم تنقض عدتها حتى تزوجت من أصابها فرق بينهما وبنت على عدتها من الأول ثم استقبلت العدة من الثاني وله أن يتزوجها بعد انقضاء العدتين فإن أتت بولد يمكن أن يكون منهما أري القافة وألحق بمن ألحقوا به منهما وانقضت عدتها منه واعتدت للآخر وأم الولد إذا مات سيدها فلا تنكح حتى تحيض حيضة كاملة فإن كانت آيسة فبثلاثة أشهر فإن ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه اعتدت بتسعة اشهر للحمل وشهرا مكان الحيضة فإن كانت حاملا منه فحتى تضع وإن أعتق أو ولده أو أمة كان يصيبها لم تنكح حتى تحيض حيضة كاملة وكذلك لو أراد أن يزوجها وهي في ملكه استبرأها بحيضة ثم زوجها وإذا ملك أمة لم يصبها ولم يقبلها حتى يستبرئها بعد تمام ملكه لها بحيضة إن كانت ممن تحيض أو بوضع الحمل إن كانت حاملا أو بمضي ثلاثة أشهر إن كانت من اللائي يئسن من المحيض أو من اللائي لم يحضن قال وتجتنب الزوجة المتوفى عنها زوجها الطيب والزينة والبيتوتة في غير منزلها والكحل بالأثمد والنقاب فإن احتاجت سدلت على وجهها كما تفعل المحرمة حتى تنقضي عدتها والمطلقة ثلاثا تتوقى الزينة والطيب والحكل بالأثمد وإذا خرجت للحج فتوفي زوجها وهي بالقرب رجعت لتقضي العدة وإن كانت قد تباعدت مضت في سفرها فإن رجعت وقد بقي عليها من عدتها شيء أتت به في منزلها ولو توفي عنها زوجها أو طلقها وهو ناء عنها فعدتها من يوم مات أو طلق إذا صح ذلك عندها وإن لم تجتنب ما تجتنبه المعتدة كتاب الرضاع