Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

قسم V04/P093–V04/P096

4958- أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، قال: حدثنا عمرو بن يحيى، عن جده، عن عمه، عن خالد بن سعيد بن العاص, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه في رهط من قريش إلى ملك الحبشة، فقدموا عليه, ومع خالد امرأة له، قال: فولدت له جارية، وتحركت, وتكلمت هناك، ثم إن خالدا أقبل هو وأصحابه، وقد فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من وقعة بدر، فأقبل يمشي ومعه ابنته، فقال: يا رسول الله, لم نشهد معك بدرا، فقال: أوما ترضى يا خالد أن يكون للناس هجرة، ولكم هجرتان ثنتان؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: فذاك لكم, ثم إن خالدا قال لابنته: اذهبي إلى عمك، اذهبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلمي عليه، فذهبت الجويرية, حتى أتته من خلفه، فأكبت عليه وعليها قميص أصفر، فأشارت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تريه, فقال: سنه سنه, يعني بالحبشية: أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي. 382- عمرو بن سعيد ابن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. وأمه صفية بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم, ولم يكن له عقب. 4959- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، عن عبد الله بن عمرو بن سعيد بن العاص، قال: لما أسلم خالد بن سعيد، وصنع به أبوه أحيحة ما صنع، فلم يرجع خالد عن دينه، ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرج إلى الحبشة في الهجرة الثانية، غاظ ذلك أبا أحيحة وغمه، وقال: لأعتزلن في مالي لا أسمع شتم آبائي, ولا عيب آلهتي، هو أحب إلي من المقام مع هؤلاء الصبأة، فاعتزل في ماله بالظريبة نحو الطائف، وكان ابنه عمرو بن سعيد على دينه، وكان يحبه ويعجبه، فقال أبو أحيحة: قال محمد بن عمر فيما أنشدني المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي: ألا ليت شعري عنك يا عمرو سائلا ... إذا شب واشتدت يداه وسلحا أتترك أمر القوم فيه بلابل ... وتكشف غيظا كان في الصدر موجحا؟ ثم رجع إلى حديث عبد الحكيم، عن عبد الله بن عمرو بن سعيد، قال -: فلما خرج أبو أحيحة إلى ماله بالظريبة, أسلم عمرو بن سعيد، ولحق بأخيه خالد بن سعيد بأرض الحبشة. 4960- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن خالد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، قال: أسلم عمرو بن سعيد بعد خالد بن سعيد بيسير، وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية، معه امرأته فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرث بن شق بن رقبة بن مخدج الكنانية، وكان محمد بن إسحاق أيضا يسميها وينسبها هكذا. 4961- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني جعفر بن محمد بن خالد، عن إبراهيم بن عقبة، عن أم خالد بنت خالد، قالت: قدم علينا عمي عمرو بن سعيد أرض الحبشة بعد مقدم أبي بسنتين، فلم يزل هناك, حتى حمل في السفينتين مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدموا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر, سنة سبع من الهجرة، فشهد عمرو مع النبي صلى الله عليه وسلم الفتح, وحنينا, والطائف, وتبوك، فلما خرج المسلمون إلى الشام وكان فيمن خرج، فقتل يوم أجنادين شهيدا في خلافة أبي بكر الصديق, في جمادى الأولى, سنة ثلاث عشرة، وكان على الناس يومئذ: عمرو بن العاص. - ومن حلفاء بني عبد شمس بن عبد مناف 383- أبو أحمد بن جحش ابن رياب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة, واسمه: عبد الله. وأمه أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. 4962- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا محمد بن صالح، عن يزيد بن رومان، قال: أسلم أبو أحمد بن جحش مع أخويه عبد الله، وعبيد الله قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم يدعو فيها.

قسم V04/P096–V04/P098

4963- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عمر بن عثمان الجحشي، عن أبيه، قال: هاجر أبو أحمد بن جحش مع أخيه عبد الله وقومه إلى المدينة، فنزلوا على مبشر بن عبد المنذر، فعمد أبو سفيان بن حرب إلى دار أبي أحمد، فباعها من ابن علقمة العامري بأربع مئة دينار، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح، وفرغ من خطبته، قام أبو أحمد على باب المسجد على جمل له، فجعل يصيح: أنشد بالله يا بني عبد مناف حلفي، وأنشد بالله يا بني عبد مناف داري، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان، فساره بشيء، فذهب عثمان إلى أبي أحمد، فساره، فنزل أبو أحمد عن بعيره، وجلس مع القوم، فما سمع ذاكرها حتى لقي الله، وقال آل أبي أحمد: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: لك بها دار في الجنة. قال أبو أحمد في بيع داره لأبي سفيان: أقطعت عقدك بيننا ... والجاريات إلى ندامه ألا ذكرت ليالي ال ... عشر التي فيها القسامه عقدي وعقدك قائم ... أن لا عقوق ولا أثامه دار ابن عمك بعتها ... تشري بها عنك الغرامه اذهب بها اذهب بها ... طوقتها طوق الحمامه وجريت فيه إلى العقوق ... وأسوأ الخلق الزعامه قد كنت آوي إلى ذرى ... فيه المقامة والسلامه ما كان عقدك مثل ما ... عقد ابن عمرو لابن مامه وقال أيضا أبو أحمد بن جحش في ذلك: أبني أمامة كيف أخذل فيكم ... وأنا ابنكم وحليفكم في العشر ولقد دعاني غيركم فأتيته ... وخبأتكم لنوائب الدهر قال: وكان الأسود بن المطلب قد دعا أبا أحمد إلى أن يحالفه، وقال: دمي دون دمك، ومالي دون مالك، فأبى, وحالف حرب بن أمية، وكانوا يتحالفون في العشر من ذي الحجة قياما يتماسحون كما يتماسح البيعان، وكانوا يتواعدون لذلك قبل العشر. 384- عبد الرحمن بن رقيش ابن رياب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، شهد أحدا، وهو أخو يزيد بن رقيش الذي شهد بدرا. 385- عمرو بن محصن ابن حرثان بن قيس بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، شهد أحدا، وهو أخو عكاشة بن محصن الذي شهد بدرا. 386- قيس بن عبد الله من بني أسد بن خزيمة، وهو قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية, ومعه امرأته بركة بنت يسار الأزدي، وهي أخت أبي تجراة، وكان قيس بن عبد الله ظئرا لعبيد الله بن جحش، فهاجر معه إلى أرض الحبشة، فتنصر عبيد الله بن جحش، ومات هناك بأرض الحبشة، وثبت قيس بن عبد الله على الإسلام. 387- صفوان بن عمرو وهو من بني سليم بن منصور، من قيس عيلان، حلفاء بني كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، حلفاء بني عبد شمس، شهد أحدا، وهو أخو مالك، ومدلاج، وثقف بني عمرو الذين شهدوا بدرا. 388- أبو موسى الأشعري واسمه عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عتر بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر، وهو نبت بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وأم أبي موسى: ظبية بنت وهب, من عك، وقد كانت أسلمت, وماتت بالمدينة. 4964- أخبرنا محمد بن عمر، وغيره من أهل العلم, أن أبا موسى الأشعري قدم مكة، فحالف سعيد بن العاص بن أمية أبا أحيحة، وأسلم بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدم مع أهل السفينتين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر.

قسم V04/P098–V04/P100

4965- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي، فبلغ ذلك قريشا، فبعثوا عمرو بن العاص، وعمارة بن الوليد، وجمعوا للنجاشي هدية، فقدمنا، وقدموا على النجاشي. 4966- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا خالد بن إلياس، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم، قال: ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة، وليس له حلف في قريش، وقد كان أسلم بمكة قديما، ثم رجع إلى بلاد قومه، فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريين على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين: جعفر وأصحابه من أرض الحبشة، ووافقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، فقالوا: قدم أبو موسى مع أهل السفينتين، وكان الأمر على ما ذكرنا أنه وافق قدومه قدومهم، ولم يذكره موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، وأبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة. 4967- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، وعبد الله بن بكر بن حبيب السهمي، قالا: حدثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقدم عليكم أقوام هم أرق منكم, قال محمد بن عبد الله: قلوبا، وقال عبد الله بن بكر: أفئدة، فقدم الأشعريون فيهم: أبو موسى، فلما دنوا من المدينة, جعلوا يرتجزون: غدا نلقى الأحبه ... محمدا وحزبه 4968- قال محمد بن سعد: أخبرت عن أبي أسامة، قال: حدثني يزيد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، قال: هاجرنا من اليمن في بضعة وخمسين رجلا من قومي، ونحن ثلاثة إخوة: أبو موسى، وأبو رهم، وأبو بردة، فأخرجتهم سفينتهم إلى النجاشي، وعنده جعفر بن أبي طالب وأصحابه، فأقبلوا جميعا في سفينة إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر، قال: فما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا, إلا لمن شهد معه، إلا أصحاب السفينة: جعفر وأصحابه، قسم لهم معهم، وقال: لكم الهجرة مرتين، هاجرتم إلى النجاشي, وهاجرتم إلي. قال أبو موسى: كنت وأصحابي من أهل السفينة، إذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وهم نازلون في بقيع بطحان، فكان يتناوب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند كل صلاة العشاء كل ليلة نفر منهم، قال أبو موسى: فوافقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأصحابي, وله بعض الشغل في بعض أمره, حتى أعتم بالصلاة, حتى ابهار الليل، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى بهم، فلما قضى صلاته, قال لمن حضره: على رسلكم أكلمكم، وأبشروا أن من نعمة الله عليكم, أنه ليس من الناس أحد يصلي هذه الساعة غيركم- أو قال: ما صلى هذه الصلاة أحد غيركم- فرجعنا فرحين بما سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو موسى: وولد لي غلام، فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسماه إبراهيم، وحنكه بتمرة. قال: وكان أكبر ولد أبي موسى. 4969- أخبرنا عبد الله بن إدريس، وعفان بن مسلم، قالا: حدثنا شعبة، عن سماك، قال: سمعت عياضا الأشعري في قوله تعالى: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: هم قوم هذا, يعني: أبا موسى. 4970- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا نعيم بن يحيى التميمي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيد الفوارس أبو موسى. 4971- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن مالك بن مغول، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن عبد الله بن قيس- أو الأشعري- أعطي مزمارا من مزامير آل داود.

قسم V04/P100–V04/P102

4972- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة, قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد، فسمع قراءة رجل، فقال: من هذا؟ قيل: عبد الله بن قيس، فقال: لقد أوتي هذا من مزامير آل داود. 4973- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أو عمرة، عن عائشة: سمع النبي صلى الله عليه وسلم قراءة أبي موسى قال: لقد أوتي هذا من مزامير آل داود. 4974- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع أبا موسى يقرأ فقال: لقد أوتي أخوكم من مزامير آل داود. 4975- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن سليمان التيمي، قال إسماعيل: أو نبئت عنه، قال: حدثنا أبو عثمان، قال: كان أبو موسى الأشعري يصلي بنا، فلو قلت: إني لم أسمع صوت صنج قط، ولا بربط قط كان أحسن منه. 4976- أخبرنا يزيد بن هارون، وعفان بن مسلم، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك؛ أن أبا موسى الأشعري قام ليلة يصلي، فسمع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم صوته، وكان حلو الصوت، فقمن يستمعن، فلما أصبح، قيل له: إن النساء كن يستمعن، فقال: لو علمت لحبرتكن تحبيرا, ولشوقتكن تشويقا. 4977- أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، قال: أخبرنا شعبة، قال: أخبرني سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ومعاذا إلى اليمن. 4978- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، قال: قال لي أبي, يعني أبا موسى: يا بني, لو رأيتنا ونحن مع نبينا صلى الله عليه وسلم إذا أصابتنا السماء، وجدت منا ريح الضأن من لباسنا الصوف. 4979- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، ووهب بن جرير بن حازم، قالا: حدثنا هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: بعثني الأشعري إلى عمر، فقال عمر: كيف تركت الأشعري؟ فقلت له: تركته يعلم الناس القرآن، فقال: أما إنه كيس, ولا تسمعها إياه، ثم قال: كيف تركت الأعراب؟ قلت: الأشعريين؟ قال: لا, بل أهل البصرة، قلت: أما إنهم لو سمعوا هذا لشق عليهم، قال: فلا تبلغهم فإنهم أعراب، إلا أن يرزق الله رجلا جهادا، قال وهب في حديثه: في سبيل الله. 4980- أخبرنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، أن عمر كان إذا رأى أبا موسى قال: ذكرنا يا أبا موسى، فيقرأ عنده. 4981- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، قال: قال عمر بن الخطاب: بالشام أربعون رجلا, ما منهم رجل كان يلي أمر الأمة إلا أجزأه، فأرسل إليهم، فجاء رهط منهم, فيهم أبو موسى الأشعري، فقال: إني أرسلت إليكم لأرسلك إلى قوم عسكر الشيطان بين أظهرهم، قال: فلا ترسلني، فقال: إن بها جهادا أو إن بها رباطا، قال: فأرسله إلى البصرة. 4982- أخبرنا مالك بن إسماعيل النهدي، قال: حدثنا حبان، عن مجالد، عن الشعبي، أن عمر أوصى أن يترك أبو موسى بعده سنة, يعني: على عمله. 4983- أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، قال: حدثنا شعبة، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، قال: قال عمر لأبي موسى: شوقنا إلى ربنا، فقرأ، فقالوا: الصلاة، فقال عمر: أولسنا في صلاة؟. 4984- أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن برقان، قال: حدثنا حبيب بن أبي مرزوق، قال: بلغنا أن عمر بن الخطاب ربما قال لأبي موسى الأشعري: ذكرنا ربنا، فقرأ عليه أبو موسى، وكان حسن الصوت بالقرآن. 4985- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، قال: حدثنا حميد الطويل، عن أبي رجاء، عن أبي المهلب، قال: سمعت أبا موسى على منبره وهو يقول: من علمه الله علما فليعلمه، ولا يقولن ما ليس له به علم, فيكون من المتكلفين ويمرق من الدين.

قسم V04/P102–V04/P104

4986- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا محمد بن الزبير، عن بلال بن أبي بردة، عن أبيه، وعمه، عن سرية لأبي موسى، قالت: قال أبو موسى: ما يسرني أن أشرب نبيذ الجر ولي خراج السواد سنتين. 4987- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: حدثنا عوف، عن قسامة بن زهير، أن أبا موسى خطب الناس بالبصرة، فقال: أيها الناس, ابكوا, فإن لم تبكوا فتباكوا، فإن أهل النار يبكون الدموع حتى تنقطع، ثم يبكون الدماء حتى لو أجري فيها السفن لسارت. 4988- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا حميد، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري: إن العرب هلكت، فابعث إلي بطعام، فبعث إليه بطعام، وكتب إليه: إني قد بعثت إليك بكذا وكذا من الطعام، فإن رأيت يا أمير المؤمنين أن تكتب إلى أهل الأمصار، فيجتمعون في يوم فيخرجون فيه، فيستسقون، فكتب عمر إلى أهل الأمصار، فخرج أبو موسى، فاستسقى، ولم يصل. 4989- أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا سليمان بن مسلم اليشكري، قال: حدثني خالي بشير بن أبي أمية، عن أبيه، أن الأشعري نزل بأصبهان، فعرض عليهم الإسلام، فأبوا، فعرض عليهم الجزية، فصالحوه على ذلك، فباتوا على صلح حتى إذا أصبحوا أصبحوا على غدر، فبارزهم القتال، فلم يكن أسرع من أن أظهره الله عليهم. 4990- أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا سليمان بن مسلم اليشكري، قال: حدثتني والدتي أم عبد الرحمن بنت صالح، عن جدها، وكان قد نازل أبا موسى الأشعري بأصبهان، وكان صديقا له، قال: كان أبو موسى إذا مطرت السماء، قام فيها حتى تصيبه السماء، قال: كأنه يعجبه ذلك. 4991- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، ويزيد بن هارون، وعبد الصمد بن عبد الوارث، قالوا: حدثنا أبو هلال، عن حميد بن هلال، عن أبي غلاب يونس بن جبير، عن أنس بن مالك، قال: قال الأشعري وهو على البصرة: جهزني فإني خارج يوم كذا وكذا، فجعلت أجهزه، فجاء ذلك اليوم، وقد بقي من جهازه شيء لم أفرغ منه، فقال: يا أنس, إني خارج، فقلت: لو أقمت حتى أفرغ من بقية جهازك، فقال: إني قد قلت لأهلي: إني خارج يوم كذا وكذا، وإني إن كذبت أهلي كذبوني، وإن خنتهم خانوني، وإن أخلفتهم أخلفوني, فخرج وقد بقي من حوائجه بعد شيء لم يفرغ منه. 4992- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال: حدثتني أمي، قالت: خرج أبو موسى حين نزع عن البصرة, وما معه إلا ستمئة درهم، عطاء عياله. 4993- أخبرنا يزيد بن هارون، وعفان بن مسلم، قالا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: كان أبو موسى الأشعري إذا نام لبس تبانا عند النوم مخافة أن تنكشف عورته. 4994- أخبرنا عفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، وموسى بن إسماعيل، قالوا: حدثنا حماد بن زيد، عن الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد، قال: ما كنا نشبه كلام أبي موسى إلا بالجزار الذي لا يخطئ المفصل. 4995- أخبرنا عفان بن مسلم، وأحمد بن إسحاق الحضرمي، قالا: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عاصم الكلابي الأحول، عن كريب بن الحارث، عن أبي بردة بن قيس، قال: قلت لأبي موسى الأشعري في طاعون وقع: اخرج بنا إلى وابق نبدو بها، فقال أبو موسى: إلى الله آبق لا إلى وابق.

قسم V04/P104–V04/P106

4996- أخبرنا عفان بن مسلم، وعمرو بن عاصم الكلابي، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، قالوا: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال: قال أبو موسى: كتب إلي معاوية: سلام عليك, أما بعد, فإن عمرو بن العاص قد بايعني على الذي قد بايعني عليه، وأقسم بالله, لئن بايعتني على ما بايعني عليه لأبعثن ابنيك أحدهما على البصرة, والآخر على الكوفة، ولا يغلق دونك باب، ولا تقضى دونك حاجة، وإني كتبت إليك بخط يدي، فاكتب إلي بخط يدك، فقال: يا بني, إنما تعلمت المعجم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وكتب إليه مثل العقارب: أما بعد, فإنك كتبت إلي في جسيم أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم، لا حاجة لي فيما عرضت علي، قال: فلما ولي أتيته، فلم يغلق دوني باب، ولم تكن لي حاجة إلا قضيت. 4997- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، وعفان بن مسلم، قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال: دخلت على معاوية بن أبي سفيان حين أصابته قرحته، فقال: هلم يا ابن أخي، تحول فانظر، قال: فتحولت فنظرت, فإذا هي قد سبرت- يعني: قرحته، فقلت: ليس عليك بأس يا أمير المؤمنين، قال: إذ دخل يزيد بن معاوية، فقال له معاوية: إن وليت من أمر الناس شيئا فاستوص بهذا، فإن أباه كان أخا لي- أو خليلا, أو نحو هذا من القول- غير أني قد رأيت في القتال ما لم ير. 4998- أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال: كان لأبي موسى تابع، فقذفه في الإسلام، فقال لي: يوشك أبو موسى أن يذهب ولا يحفظ حديثه، فاكتب عنه، قال: قلت: نعم ما رأيت، قال: فجعلت أكتب حديثه، قال: فحدث حديثا، فذهبت أكتبه كما كنت أكتب، فارتاب بي، وقال: لعلك تكتب حديثي؟ قال: قلت: نعم، قال: فأتني بكل شيء كتبته، قال: فأتيته به، فمحاه، ثم قال: احفظ كما حفظت. 4999- أخبرنا سليمان بن حرب، وموسى بن إسماعيل، قالا: حدثنا أبو هلال، قال: حدثنا قتادة، قال: بلغ أبا موسى أن قوما يمنعهم من الجمعة أن ليس لهم ثياب، قال: فخرج على الناس في عباءة. 5000- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن يونس بن عبد الله الجرمي، عن أشياخ منهم، قال: أتى أبو موسى معاوية وهو بالنخيلة، وعليه عمامة سوداء، وجبة سوداء، ومعه عصا سوداء. 5001- أخبرنا معاذ بن معاذ، قال: أخبرنا أبو عون، عن الحسن، قال: كان الحكمان أبو موسى وعمرو بن العاص، وكان أحدهما يبتغي الدنيا والآخر يبتغي الآخرة. 5002- أخبرنا روح بن عبادة، قال: حدثني المثنى القصير، عن محمد بن المنتشر، عن مسروق بن الأجدع، قال: كنت مع أبي موسى أيام الحكمين وفسطاطي إلى جانب فسطاطه، فأصبح الناس ذات يوم قد لحقوا بمعاوية من الليل، فلما أصبح أبو موسى رفع رفرف فسطاطه، فقال: يا مسروق بن الأجدع، قلت: لبيك أبا موسى قال: إن الإمرة ما اؤتمر فيها وإن الملك ما غلب عليه بالسيف. 5003- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن قتادة أن أبا موسى، قال: لا ينبغي للقاضي أن يقضي حتى يتبين له الحق كما يتبين الليل من النهار، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فقال: صدق أبو موسى. 5004- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا عمران بن حدير، عن السميط بن عبد الله السدوسي، قال: قال أبو موسى وهو يخطب: إن باهلة كانت كراعا، فجعلناها ذراعا، قال: فقام رجل، فقال: ألا أنبئك بألأم منهم؟ قال: من؟ قال: عك، والأشعريون، قال: أولئك وأبيك آبائي يا ساب أميره تعال، قال: فضرب عليه فسطاطا، فراحت عليه قصعة، وغدت أخرى، فكان ذاك سجنه. 5005- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أبي مجلز، أن أبا موسى قال: إني لأغتسل في البيت المظلم، فأحني ظهري حياء من ربي.

قسم V04/P106–V04/P109

5006- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا سعيد، عن قتادة، قال: كان أبو موسى إذا اغتسل في بيت مظلم تحادب، وحنى ظهره حتى يأخذ ثوبه ولا ينتصب قائما. 5007- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن إسماعيل بن مسلم، عن ابن سيرين، قال: قال أبو موسى: إني لأغتسل في البيت الخالي، فيمنعني الحياء من ربي أن أقيم صلبي. 5008- أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثنا سفيان، عن المغيرة بن زياد، عن عبادة بن نسي، قال: رأى أبو موسى قوما يقفون في الماء بغير أزر، فقال: لأن أموت ثم أنشر، ثم أموت ثم أنشر، ثم أموت ثم أنشر أحب إلي من أن أفعل مثل هذا. 5009- أخبرنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن أبي عمرو الشيباني قال: قال أبو موسى: لأن يمتلئ منخري من ريح جيفة أحب إلي من أن يمتلئ من ريح امرأة. 5010- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، قال: أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن قزعة مولى زياد، عن عبد الرحمن بن برثن، قال: قدم أبو موسى وزياد على عمر بن الخطاب، فرأى في يد زياد خاتما من ذهب، فقال: اتخذتم حلق الذهب، فقال أبو موسى: أما أنا فخاتمي حديد، فقال عمر: ذاك أنتن أو أخبث، شك سعيد، من كان منكم متختما، فليتختم بخاتم من فضة. 5011- أخبرنا الفضل بن دكين، وأحمد بن عبد الله بن يونس، قالا: حدثنا زهير بن معاوية، عن عبد الملك بن عمير، قال: رأيت أبا موسى داخلا من هذا الباب، وعليه مقطعة ومطرف حيري. قال أحمد بن يونس، قال زهير: وأشار عبد الملك إلى باب كندة، قلت لزهير: أبو موسى الأشعري؟ قال: فأيش. 5012- أخبرنا روح بن عبادة، قال: حدثنا حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة أنه وصف الأشعري، فقال: رجل خفيف الجسم قصير أثط. 5013- أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن أبي موسى, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم اجعل عبيدا أبا عامر فوق أكثر الناس يوم القيامة. فقتل يوم أوطاس، فقتل أبو موسى قاتله، قال أبو وائل: إني لأرجو أن لا يجتمع أبو موسى وقاتل عبيد في النار. 5014- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا غسان بن برزين، قال: حدثنا سيار بن سلامة، قال: لما حضر أبا موسى الأشعري الموت دعا بنيه، فقال: انظروا إذا أنا مت، فلا تؤذنن بي أحدا، ولا يتبعني صوت ولا نار، وليكن ممشى أحدكم بحذاء ركبتي من السرير. 5015- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا ابن عمير، قال: سمعت ربعي بن حراش يقول: إن أبا موسى لما أغمي عليه بكت عليه ابنة الدومي أم أبي بردة، فقال: أبرأ إليكم ممن حلق وسلق وخرق. 5016- حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن يزيد بن أوس، قال: أغمي على أبي موسى، فبكوا عليه، فقال: أما علمتم ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فذكروا ذلك لامرأته، فسألته، فقال: من حلق وخرق وسلق. 5017- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا شعبة، عن عوف، عن خالد الأحدب، عن صفوان بن محرز، قال: أغمي على أبي موسى، فبكوا عليه، فأفاق، وقال: إني أبرأ إليكم مما برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلق وخرق وسلق. 5018- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن أبي موسى، قال: أغمي عليه في مرضه، فصاحت عليه أم أبي بردة، فأفاق، فقال: إني برئ ممن حلق وسلق وشق, يقول: للخامشة وجهها. 5019- أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: حدثنا الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير، قال: حدثني بعض حفرة الأشعري, أن الأشعري قال: إذا حفرتم لي فأعمقوا لي قعره. 5020- أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا سعيد الجريري، عن قسامة بن زهير، عن أبي موسى الأشعري أنه قال: أعمقوا لي قبري.

قسم V04/P109–V04/P111

5021- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا خالد بن إلياس، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم، قال: مات أبو موسى سنة ثنتين وخمسين. قال محمد بن سعد: وسمعت بعض أهل العلم يقول: إنه مات قبل هذا الوقت بعشر سنين، سنة ثنتين وأربعين. 5022- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي بردة بن عبد الله، قال: مات أبو موسى سنة ثنتين وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان. 389- معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي من الأزد، حليف في بني عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. حليف سعيد بن العاص أو عتبة بن ربيعة، وأسلم بمكة قديما، وهو من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية في رواية موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، وأبي معشر، ومحمد بن عمر. 5023- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني خالد بن إلياس، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم أنه أنكر أن يكون لمعيقيب حلف في آل عتبة بن ربيعة. قال محمد بن عمر: وخرج معيقيب من مكة بعد أن أسلم، فبعضهم يقول: هاجر إلى أرض الحبشة، وبعضهم يقول: رجع إلى بلاد قومه، ثم قدم مع أبي موسى الأشعري حين قدم الأشعريون, ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، فشهد خيبر، وبقي إلى خلافة عثمان بن عفان. 5024 - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم, قال: حدثنا محمد بن إسحاق, قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد, قال: أمرني يحيى بن الحكم على جرش، فقدمتها، فحدثوني أن عبد الله بن جعفر حدثهم, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لصاحب هذا الوجع الجذام: اتقوه كما يتقى السبع، إذا هبط واديا فاهبطوا غيره. فقلت لهم: والله لئن كان ابن جعفر حدثكم هذا ما كذبكم، فلما عزلني عن جرش، قدمت المدينة، فلقيت عبد الله بن جعفر، فقلت: يا أبا جعفر, ما حديث حدثني به عنك أهل جرش؟ قال: فقال: كذبوا والله ما حدثتهم هذا، ولقد رأيت عمر بن الخطاب يؤتى بالإناء فيه الماء، فيعطيه معيقيبا، وكان رجلا قد أسرع فيه ذلك الوجع، فيشرب منه، ثم يناوله عمر من يده، فيضع فمه موضع فمه, حتى يشرب منه، فعرفت أنما يصنع عمر ذلك فرارا من أن يدخله شيء من العدوى. قال: وكان يطلب له الطب من كل من سمع له بطب، حتى قدم عليه رجلان من أهل اليمن، فقال: هل عندكما من طب لهذا الرجل الصالح، فإن هذا الوجع قد أسرع فيه؟ فقالا: أما شيء يذهبه، فإنا لا نقدر عليه، ولكنا سنداويه دواء يقفه فلا يزيد، قال عمر: عافية عظيمة, أن يقف فلا يزيد، فقالا له: هل تنبت أرضك الحنظل؟ قال: نعم، قالا: فاجمع لنا منه، فأمر من جمع لهما منه مكتلين عظيمين، فعمدا إلى كل حنظلة فشقاها بثنتين، ثم أضجعا معيقيبا، ثم أخذ كل رجل منهما بإحدى قدميه، ثم جعلا يدلكان بطون قدميه بالحنظلة حتى إذا امحقت أخذا أخرى حتى رأينا معيقيبا يتنخم أخضر مراء، ثم أرسلاه، فقالا لعمر: لا يزيد وجعه بعد هذا أبدا. قال: فوالله ما زال معيقيب متماسكا لا يزيد وجعه حتى مات. 5025- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان قال: قال أبو زياد: حدثني خارجة بن زيد, أن عمر بن الخطاب دعاهم لغدائه، فهابوا، وكان فيهم معيقيب، وكان به جذام، فأكل معيقيب معهم، فقال له عمر: خذ مما يليك، ومن شقك، فلو كان غيرك ما آكلني في صحفة، ولكان بيني وبينه قيد رمح. 5026- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي زياد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد؛ أن عمر وضع له العشاء مع الناس يتعشون، فخرج، فقال لمعيقيب بن أبي فاطمة الدوسي -، وكان له صحبة، وكان من مهاجرة الحبشة: ادن فاجلس، وايم الله, لو كان غيرك به الذي بك لما أجلس مني أدنى من قيد رمح. 390- صبيح مولى أبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس

قسم V04/P111–V04/P114

5027- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا بعض أصحابنا أن صبيحا، مولى سعيد بن العاص تجهز يريد الخروج إلى بدر، فاشتكى، فتخلف, وحمل على بعيره أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي، ثم شهد صبيح بعد ذلك أحدا, والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكذلك قال محمد بن إسحاق، وأبو معشر، وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري. - ومن بني أسد بن عبد العزى بن قصي 391- السائب بن العوام ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وأمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وهو أخو الزبير بن العوام، وشهد أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيدا, سنة ثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق, وليس للسائب عقب. 392- خالد بن حزام ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وأمه أم حكيم، واسمها فاختة بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي. كان قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة. 5028- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، قال: أخبرني أبي قال: خرج خالد بن حزام مهاجرا إلى أرض الحبشة في المرة الثانية، فنهش بالطريق، فمات قبل أن يدخل أرض الحبشة، فنزلت فيه: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله}. قال محمد بن عمر: ولم أر أصحابنا يجمعون على أن خالد بن حزام من مهاجرة الحبشة، ولم يذكره أيضا موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، وأبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة, فالله أعلم، ومن ولده: الضحاك بن عثمان، والمغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، وكلاهما قد حمل العلم ورواه. 393- الأسود بن نوفل ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وأمه أم ليث بنت أبي ليث، وهو مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس. كان قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية, ذكره موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، ومحمد بن عمر، ولم يذكره أبو معشر، إلا أن موسى بن عقبة أخطأ في اسمه, جعله نوفل بن خويلد، وإنما هو الأسود بن نوفل بن خويلد، الذي أسلم، وهاجر إلى أرض الحبشة. من ولده: محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن الأسود بن نوفل بن خويلد. ويكنى: أبا الأسود، وهو الذي يقال له: يتيم عروة بن الزبير، وكانت له رواية وعلم، ولم يبق للأسود بن نوفل عقب. 394- عمرو بن أمية ابن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وأمه عاتكة بنت خالد بن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة, كان قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية، فمات هناك في روايتهم جميعا, وليس له عقب. 395- يزيد بن زمعة ابن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وأمه قريبة الكبرى بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم، وكان قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية في روايتهم جميعا، وقتل يوم الطائف شهيدا، ليس له عقب, جمح به فرسه يومئذ، وكان يقال له: الجناح، إلى حصن الطائف، فقتلوه، ويقال: بل قال لهم: آمنوني حتى أكلمكم، فآمنوه، ثم رموه بالنبل حتى قتلوه. - ومن بني عبد الدار بن قصي 396- أبو الروم بن عمير بن هاشم ابن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي. وأمه رومية، وهو أخو مصعب بن عمير لأبيه, قال محمد بن عمر: وكان قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية. وقد ذكره أيضا موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق في روايتهما فيمن هاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية, وشهد أحدا، وتوفي وليس له عقب.

قسم V04/P114–V04/P116

5029- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: ليس أبو الروم من مهاجرة الحبشة، ولو كان منهم لشهد بدرا مع من شهدها ممن قدم من أرض الحبشة قبل بدر، ولكنه قد شهد أحدا. 397- فراس بن النضر ابن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي. وأمه زينب بنت النباش بن زرارة, من بني أسد بن عمرو بن تميم، وكان قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية في روايتهم جميعا, إلا أن موسى بن عقبة، وأبا معشر كانا يغلطان في أمره، فيقولان: النضر بن الحارث بن علقمة، والنضر بن الحارث قتل كافرا يوم بدر صبرا، والذي أسلم وهاجر إلى أرض الحبشة في رواية محمد بن إسحاق، ومحمد بن عمر ابنه فراس بن النضر بن الحارث، وقتل يوم اليرموك شهيدا، وليس له عقب. 398- جهم بن قيس ابن عبد بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي. وأمه رهيمة، وأخوه لأمه جهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي، وكان جهم بن قيس قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية في روايتهم جميعا، ومعه امرأته حريملة بنت عبد الأسود بن جزيمة بن أقيش بن عامر بن بياضة الخزاعية، ومعه ابناه منها عمر، وخزيمة ابنا جهم، وتوفيت حريملة بنت عبد الأسود بأرض الحبشة. -ومن حلفاء بني عبد الدار 399- أبو فكيهة يقال: إنه من الأزد، وقال بعضهم: كان مولى لبني عبد الدار، فأسلم بمكة، فكان يعذب ليرجع عن دينه فيأبى، وكان قوم من بني عبد الدار يخرجونه نصف النهار في حر شديد في قيد من حديد، ويلبس ثيابا، ويبطح في الرمضاء، ثم يؤتى بالصخرة، فتوضع على ظهره حتى لا يعقل، فلم يزل كذلك حتى هاجر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرض الحبشة، فخرج معهم في الهجرة الثانية. - ومن بني زهرة بن كلاب 400- عامر بن أبي وقاص ابن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس، وهو أخو سعد لأبيه وأمه. 5030- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أسلم عامر بن أبي وقاص بعد عشرة، فكان حادي عشر، فلقي من أمه ما لم يلق أحد من قريش من الصياح به والأذى له، حتى هاجر إلى أرض الحبشة. 5031- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: جئت من الرمي، فإذا الناس مجتمعون على أمي حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس، وعلى أخي عامر حين أسلم، فقلت: ما شأن الناس؟ قالوا: هذه أمك قد أخذت أخاك عامرا تعطي الله عهدا ألا يظلها ظل، ولا تأكل طعاما, ولا تشرب شرابا, حتى يدع الصباوة، فأقبل سعد حتى تخلص إليها، فقال: علي يا أمه، فاحلفي، قالت: لم؟ قال: لأن لا تستظلي في ظل, ولا تأكلي طعاما, ولا تشربي شرابا حتى تري مقعدك من النار. فقالت: إنما أحلف على ابني البار، فأنزل الله تعالى: {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا} إلى آخر الآية. وقد شهد عامر بن أبي وقاص أحدا. 401- المطلب بن أزهر ابن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب. وأمه البكيرة بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. أسلم بمكة قديما، وهاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية ومعه امرأته رملة بنت أبي عوف بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم، وكان للمطلب من الولد: عبد الله. وأمه رملة بنت أبي عوف, ولدته بأرض الحبشة في الهجرة الثانية. 402- وأخوه: طليب بن أزهر

قسم V04/P116–V04/P119

ابن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب. وأمه البكيرة بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي، وكان قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة في رواية محمد بن إسحاق، ومحمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة، وأبو معشر، وكان لطليب بن أزهر من الولد محمد. وأمه رملة بنت أبي عوف بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم. كان طليب خلف على رملة بعد أخيه المطلب بن أزهر. 403 - عبد الله الأصغر ابن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب. وأمه بنت عتبة بن مسعود بن رئاب بن عبد العزى بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح، من خزاعة، وكان عبد الله يسمى عبد الجان، فلما أسلم, سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: عبد الله، وهو عبد الله الأصغر بن شهاب, أسلم قديما بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة في رواية محمد بن عمر، وهشام بن محمد بن السائب الكلبي، ثم قدم مكة، فمات بها قبل الهجرة إلى المدينة، وهو جد الزهري من قبل أمه، وأما جده من قبل أبيه فهو: عبد الله الأكبر بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب. وأمه أيضا بنت عتبة بن مسعود بن رئاب بن عبد العزى بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن خزاعة، وليست له هجرة، وشهد بدرا مع المشركين، وكان أحد النفر الأربعة الذين تعاهدوا وتعاقدوا يوم أحد, لئن رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقتلنه, أو ليقتلن دونه: عبد الله بن شهاب، وأبي بن خلف، وابن قميئة، وعتبة بن أبي وقاص. 404- وأخوه: عبد الله بن شهاب ابن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب. وأمه بنت عتبة بن مسعود بن رئاب بن عبد العزى بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح. من خزاعة، أسلم بمكة، ومات بها قديما قبل الهجرتين إلى أرض الحبشة, من ولده الزهري الفقيه، واسمه: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب. - ومن حلفاء بني زهرة بن كلاب: 405- عتبة بن مسعود ابن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة. وأمه أم عبد بنت عبد ود بن سوي بن قريم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل. وأمها هند بنت عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب، وهو أخو عبد الله بن مسعود لأبيه وأمه، وكان قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في روايتهم جميعا، ثم قدم المدينة، فشهدا أحدا. 5032- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، أن عتبة بن مسعود شهد أحدا. قال محمد بن عمر: وشهد بعد ذلك المشاهد كلها، ومات في خلافة عمر بن الخطاب بالمدينة، وصلى عليه عمر. 5033 - أخبرنا عبد الله بن إدريس، ويزيد بن هارون، قالا: أخبرنا المسعودي بن عبد الرحمن بن عبد الله، قال: سمعت القاسم بن عبد الرحمن يذكر؛ أن عمر بن الخطاب انتظر أم عبد بالصلاة على عتبة بن مسعود، قال يزيد بن هارون في حديثه: وكانت خرجت عليه فسبقت بالجنازة. 5034- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن خيثمة، قال: لما جاء عبد الله نعي أخيه عتبة, دمعت عيناه، فقال: إن هذه رحمة جعلها الله لا يملكها ابن آدم. 406- شرحبيل بن حسنة

قسم V04/P119–V04/P121

وهي أمه, وهي عدوية، وهو ابن عبد الله بن المطاع بن عمرو بن كندة, حليف لبني زهرة، ويكنى أبا عبد الله، وهو من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية، وكان محمد بن إسحاق يقول: كانت حسنة أم شرحبيل امرأة سفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، وكان له منها من الولد: خالد، وجنادة ابنا سفيان، فهاجر سفيان بن معمر إلى أرض الحبشة، فخرج بامرأته حسنة معه، وخرج بولده خالد، وجنادة معه، وأخرج معهم أخاهم لأمهم شرحبيل بن حسنة في الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة، وكان محمد بن عمر يقول: بل كان سفيان بن معمر بن حبيب الجمحي أخا شرحبيل بن حسنة لأمه, وكانت أم سفيان لم تكن امرأته، وهاجر إلى أرض الحبشة ومعه أخوه شرحبيل ومعه أمه حسنة، ومعه ابناه جنادة، وخالد، وكان أبو معشر يذكر شرحبيل بن حسنة وأمه فيمن هاجر من بني جمح إلى أرض الحبشة، ولا يذكر سفيان بن معمر, ولا أحدا من ولده، ولم يذكر موسى بن عقبة أحدا منهم, ولا ذكر شرحبيل في روايته فيمن هاجر إلى أرض الحبشة. قال محمد بن عمر: حلف شرحبيل وأبيه لبني زهرة، وإنما ذكر في بني جمح لسبب سفيان بن معمر الجمحي، وكان شرحبيل من علية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وغزا معه غزوات، وهو أحد الأمراء الذين عقد لهم أبو بكر الصديق إلى الشام، ومات شرحبيل بن حسنة في طاعون عمواس بالشام سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب، وهو ابن سبع وستين سنة. - ومن بني تيم بن مرة 407- الحارث بن خالد ابن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. وأمه من اليمن، وكان الحارث قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، ومعه امرأته ريطة بنت الحارث أخت صبيحة بن الحارث بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم. وولدت له هناك بأرض الحبشة: موسى، وعائشة، وزينب، وفاطمة بني الحارث، ومات موسى بن الحارث بأرض الحبشة في روايتهم جميعا. وقال موسى بن عقبة، وأبو معشر: إنهم خرجوا من أرض الحبشة يريدون المدينة، فوردوا على ماء من مياه الطريق، فشربوا منه، فلم يبرحوا حتى توفيت ريطة وولدها غير فاطمة بنت الحارث. 408- عمرو بن عثمان ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. كان قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، وقتل بالقادسية شهيدا. - ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة 409- عياش بن أبي ربيعة ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم من بني تميم، وهو أخو أبي جهل لأمه. 5035- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا محمد بن صالح، عن يزيد بن رومان، قال: أسلم عياش بن أبي ربيعة قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم, وقبل أن يدعو فيها. قال محمد بن إسحاق، ومحمد بن عمر: وهاجر عياش بن أبي ربيعة إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية, ومعه امرأته أسماء بنت سلمة بن مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم. فولدت له بأرض الحبشة: عبد الله بن عياش، ولم يذكره موسى بن عقبة، وأبو معشر في كتابيهما فيمن خرج إلى أرض الحبشة. قال محمد بن إسحاق، ومحمد بن عمر: ثم قدم عياش بن أبي ربيعة من أرض الحبشة إلى مكة، فلم يزل بها حتى خرج أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الهجرة إلى المدينة، فخرج معهم, وصاحب عمر بن الخطاب، فلما نزل قباء، قدم عليه أخواه لأمه: أبو جهل، والحارث ابنا هشام، فلم يزالا به حتى رداه إلى مكة، فأوثقاه وحبساه، ثم أفلت بعد ذلك، فقدم المدينة, فلم يزل بها إلى أن قبض النبي صلى الله عليه وسلم, فخرج إلى الشام فجاهد، ثم رجع إلى مكة، فأقام بها إلى أن مات، ولم يبرح ابنه عبد الله من المدينة. 410- سلمة بن هشام

قسم V04/P121–V04/P122

ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة، وهو قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة في رواية محمد بن إسحاق، ومحمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة، وأبو معشر. قال محمد بن إسحاق، ومحمد بن عمر: ثم رجع سلمة بن هشام من أرض الحبشة إلى مكة، فحبسه أبو جهل, وضربه وأجاعه وأعطشه، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم. 5036- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن عبيد الله بن إبراهيم القرشي، وإبراهيم بن عبيد الله القرشي، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في دبر كل صلاة: اللهم أنج سلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والوليد، وضعفة المسلمين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا. 5037- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: لما رفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه من الركعة من صلاة الفجر, قال: اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين بمكة، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها سنين كسني يوسف. 5038- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا في الصبح: اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة، والوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، لعن الله عضلا، ولحيان، ورعلا، وذكوان، وعصية عصت الله ورسوله. قال محمد بن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو لسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، وكانا محبوسين بمكة، وكانا من مهاجرة الحبشة، وكان الوليد بن الوليد على دين قومه، وشهد بدرا مع المشركين، فأسر وافتدى، ثم أسلم، ورجع إلى مكة، فوثب عليه قومه, فحبسوه مع عياش بن أبي ربيعة، وسلمة بن هشام، فألحقه رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما في الدعاء، ثم أفلت سلمة بن هشام، فلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وذلك بعد الخندق، فقالت أمه ضباعة: لا هم رب الكعبة المسلمه ... أظهر على كل عدو سلمه. له يدان في الأمور المبهمه ... كف بها يعطى وكف منعمه فلم يزل معه إلى أن قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج مع المسلمين إلى الشام حين بعث أبو بكر الجيوش لجهاد الروم، فقتل سلمة بن هشام بمرج الصفر شهيدا في المحرم, سنة أربع عشرة، وذلك في أول خلافة عمر بن الخطاب. 411- الوليد بن الوليد بن المغيرة ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه أميمة بنت الوليد بن عشي بن أبي حرملة بن عريج بن جرير بن شق بن صعب, من بجيلة.

قسم V04/P122–V04/P124

5039- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، قال: لم يزل الوليد بن الوليد بن المغيرة على دين قومه, وخرج معهم إلى بدر، فأسر يومئذ، أسره عبد الله بن جحش, ويقال: سليط بن قيس من الأنصار المازني، فقدم في فدائه أخواه: خالد، وهشام ابنا الوليد بن المغيرة، فتمنع عبد الله بن جحش, حتى افتكاه بأربعة آلاف، فجعل خالد يريد ألا يبلغ ذلك، فقال هشام لخالد: إنه ليس بابن أمك, والله لو أبى فيه إلا كذا وكذا لفعلت, ويقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم أبى أن يفديه إلا بشكة أبيه الوليد بن المغيرة، فأبى ذلك خالد, وطاع به هشام بن الوليد، لأنه أخوه لأبيه وأمه، وكانت الشكة درعا فضفاضة وسيفا وبيضة، فأقيم ذلك مئة دينار وطاعا به وسلماه، فلما قبض ذلك خرجا بالوليد حتى بلغا به ذا الحليفة، فأفلت منهما، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم، فقال له خالد: هلا كان هذا قبل أن تفتدي وتخرج مأثرة أبينا من أيدينا، فاتبعت محمدا إذ كان هذا رأيك؟ فقال: ما كنت لأسلم حتى أفتدي بمثل ما افتدى به قومي، ولا تقول قريش: إنما اتبع محمدا فرارا من الفدى. ثم خرجا به إلى مكة وهو آمن لهما، فحبساه بمكة مع نفر من بني مخزوم، كانوا أقدم إسلاما منه: عياش بن أبي ربيعة، وسلمة بن هشام، وكانا من مهاجرة الحبشة، فدعا لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر، ودعا بعد بدر للوليد معهما، فدعا ثلاث سنين لهؤلاء الثلاثة جميعا. قال: ثم أفلت الوليد بن الوليد من الوثاق, فقدم المدينة، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عياش بن أبي ربيعة، وسلمة بن هشام، فقال: تركتهما في ضيق وشدة, وهما في وثاق رجل أحدهما مع رجل صاحبه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلق حتى تنزل بمكة على القين، فإنه قد أسلم، فتغيب عنده، واطلب الوصول إلى عياش، وسلمة، فأخبرهما أنك رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن تأمرهما أن ينطلقا حتى يخرجا. قال الوليد: ففعلت ذلك، فخرجا وخرجت معهما، فكنت أسوق بهما مخافة من الطلب والفتنة, حتى انتهينا إلى ظهر حرة المدينة. 5040- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قال: لما خرج الوليد بن الوليد من المدينة إلى عياش بن أبي ربيعة، وسلمة بن هشام, خرجا جميعا معه، وجاء الخبر قريشا، فخرج خالد بن الوليد معه نفر من قومه, حتى بلغوا عسفان، فلم يصيبوا أثرا ولا خبرا عنهم، وكان القوم قد أخذوا على يد بحر حتى خرجوا على أمج، طريق النبي صلى الله عليه وسلم التي سلك حين هاجر إلى المدينة. 5041- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عروة. قال محمد بن سعد: قال محمد بن عمر: وأخبرنا إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، قالا: خرج سلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والوليد بن الوليد مهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطلبهم ناس من قريش ليردوهم, قال: فلم يقدروا عليهم، فلما كانوا بظهر الحرة قطعت إصبع الوليد بن الوليد، فدميت، فقال: هل أنت إلا إصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت قال: وانقطع فؤاده، فمات بالمدينة، فبكته أم سلمة بنت أبي أمية، فقالت: يا عين فابكي للولي ... د بن الوليد بن المغيرة كان الوليد بن الولي ... د أبو الوليد فتى العشيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقولي هكذا يا أم سلمة، ولكن قولي: {وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد}.

قسم V04/P124–V04/P126

5042- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني يحيى بن المنذر، من ولد أبي دجانة, قال: قالت أم سلمة بنت أبي أمية: جزعت حين مات الوليد بن الوليد جزعا لم أجزعه على ميت، فقلت: لأبكين عليه بكاء تحدث به نساء الأوس، والخزرج، وقلت: غريب توفي في بلاد غربة، فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن لي في البكاء، فصنعت طعاما، وجمعت النساء، فكان مما ظهر من بكائها: يا عين فابكي للولي ... د بن الوليد بن المغيره مثل الوليد بن الولي ... د أبي الوليد كفى العشيره فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما اتخذوا الوليد إلا حنانا. قال محمد بن عمر: ووجه آخر في أمر الوليد أو من قاله منهم ورواه, إلا أن الأول الذي ذكرناه أثبت من هذا، قالوا: إن الوليد بن الوليد أفلت هو وأبو جندل بن سهل بن عمرو من الحبس بمكة، فخرجا, حتى انتهيا إلى أبي بصير، وهو بالساحل على طريق عير قريش، فأقاما معه، وسألت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم بأرحامهما ألا أدخلت أبا بصير وأصحابه, فلا حاجة لنا بهم، فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بصير أن يقدم، ويقدم أصحابه معه، فجاءه الكتاب وهو يموت، فجعل يقرأه، فمات وهو في يده، فقبره أصحابه هناك، وصلوا عليه، وبنوا على قبره مسجدا، وأقبل أصحابه إلى المدينة، وهم سبعون رجلا، فيهم الوليد بن الوليد بن المغيرة، فلما كان بظهر الحرة، عثر, فانقطعت إصبعه، فربطها وهو يقول: هل أنت إلا إصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت فدخل المدينة، فمات بها، وله عقب، منهم أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد، وكان الوليد بن الوليد سمى ابنه الوليد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما اتخذتم الوليد إلا حنانا، فسماه: عبد الله. قال محمد بن عمر: والحديث الأول أثبت عندنا من قول من قال: إن الوليد كان مع أبي بصير. 412- هاشم بن أبي حذيفة ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه أم حذيفة بنت أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم, وليس له عقب، وكان قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، في رواية محمد بن إسحاق، ومحمد بن عمر, إلا أن محمد بن إسحاق كان يقول: هشام بن أبي حذيفة وهذا منه وهل, إنما هو هاشم بن أبي حذيفة في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي، ومحمد بن عمر، وبني مخزوم، ولم يذكره موسى بن عقبة، وأبو معشر فيمن هاجر عندهما إلى أرض الحبشة، وتوفي وليس له عقب. 413- هبار بن سفيان ابن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه بنت عبد بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وهي أخت عمرو بن عبد ود الذي قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم الخندق، وكان هبار بن سفيان قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في روايتهم جميعا، وقتل يوم أجنادين بالشام. 414- وأخوه: عبد الله بن سفيان ابن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه بنت عبد بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وليس له عقب، وكان قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في روايتهم جميعا، وقتل يوم اليرموك شهيدا, في خلافة عمر بن الخطاب. - ومن حلفاء بني مخزوم ومواليهم 415- ياسر بن عامر بن مالك

قسم V04/P126–V04/P129

ابن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس، وهو زيد بن مالك بن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان, وإلى قحطان جماع أهل اليمن، وبنو مالك بن أدد من مذحج، وكان ياسر بن عامر وأخواه الحارث، ومالك قدموا من اليمن إلى مكة يطلبون أخا لهم، فرجع الحارث، ومالك إلى اليمن، وأقام ياسر بمكة، وحالف أبا حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وزوجه أبو حذيفة أمة له، يقال لها: سمية بنت خياط، فولدت له عمارا، فأعتقه أبو حذيفة، ولم يزل ياسر، وعمار مع أبي حذيفة إلى أن مات، وجاء الله بالإسلام، فأسلم ياسر، وسمية، وعمار، وأخوه عبد الله بن ياسر، وكان لياسر ابن آخر أكبر من عمار، وعبد الله, يقال له: حريث، فقتله بنو الديل في الجاهلية، وكان ياسر لما أسلم أخذته بنو مخزوم، فجعلوا يعذبونه ليرجع عن دينه. 5043- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، وعمرو بن الهيثم أبو قطن, قالا: حدثنا القاسم بن الفضل, قال: حدثنا عمرو بن مرة الجملي، عن سالم بن أبي الجعد، عن عثمان بن عفان, قال: أقبلت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بيدي نتماشى في البطحاء, حتى أتينا على أبي عمار، وعمار, وأمه وهم يعذبون، فقال ياسر: الدهر هكذا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اصبر، اللهم اغفر لآل ياسر وقد فعلت. 5044- أخبرنا الفضل بن عنبسة الخزاز الواسطي, قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن يوسف المكي؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بعمار, وأبي عمار, وأمه وهم يعذبون بالبطحاء، فقال: اصبروا يا ال عمار، فإن موعدكم الجنة. 416- الحكم بن كيسان مولى لبني مخزوم، وكان الحكم في عير قريش التي أصابها عبد الله بن جحش بنخلة، فأسر. 5045- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني علي بن يزيد، عن أبيه، عن عمته، عن أمها كريمة بنت المقداد، عن أبيها المقداد بن عمرو، قال: أنا أسرت الحكم بن كيسان، فأراد أميرنا ضرب عنقه، فقلت: دعه نقدم به على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدمنا، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوه إلى الإسلام، فأطال، فقال عمر: علام تكلم هذا يا رسول الله؟ والله لا يسلم هذا آخر الأبد، دعني أضرب عنقه, ويقدم إلى أمه الهاوية، فجعل النبي لا يقبل على عمر, حتى أسلم الحكم، فقال عمر: فما هو إلا أن رأيته قد أسلم, حتى أخذني ما تقدم وما تأخر، وقلت: كيف أرد على النبي صلى الله عليه وسلم أمرا هو أعلم به مني، ثم أقول: إنما أردت بذلك النصيحة لله ولرسوله، فقال عمر: فأسلم والله، فحسن إسلامه، وجاهد في الله, حتى قتل شهيدا ببئر معونة, ورسول الله صلى الله عليه وسلم راض عنه، ودخل الجنان. 5046- قال محمد بن عمر: وحدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، قال: قال الحكم: وما الإسلام؟ قال: تعبد الله وحده لا شريك له, وتشهد أن محمدا عبده ورسوله، فقال: قد أسلمت، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه، فقال: لو أطعتكم فيه آنفا، فقتلته دخل النار. - ومن بني عدي بن كعب 417- نعيم النحام بن عبد الله بن أسيد ابن عبد عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. وأمه بنت أبي حرب بن خلف بن صداد بن عبد الله, من بني عدي بن كعب، وكان لنعيم من الولد: إبراهيم. وأمه زينب بنت حنظلة بن قسامة بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك بن جدعان بن ذهل بن رومان من طيئ. وأمه بنت نعيم ولدت للنعمان بن عدي بن نضلة من بني عدي بن كعب. وأمها عاتكة بنت حذيفة بن غانم.

قسم V04/P129–V04/P131

5047- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني يعقوب بن عمر، عن نافع العدوي، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم العدوي، قال: أسلم نعيم بن عبد الله بعد عشرة، وكان يكتم إسلامه، وإنما سمي النحام لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دخلت الجنة، فسمعت نحمة من نعيم. فسمي النحام، ولم يزل بمكة يحوطه قومه لشرفه فيهم، فلما هاجر المسلمون إلى المدينة أراد الهجرة، فتعلق به قومه، فقالوا: دن بأي دين شئت وأقم عندنا، فأقام بمكة, حتى كانت سنة ست، فقدم مهاجرا إلى المدينة, ومعه أربعون من أهله، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما, فاعتنقه وقبله. 5048- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان نعيم بن عبد الله النحام يقوت بني عدي بن كعب شهرا شهرا لفقرائهم. قال محمد بن عمر: وكان نعيم هاجر أيام الحديبية، فشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم ما بعد ذلك من المشاهد، وقتل يوم اليرموك شهيدا في رجب, سنة خمس عشرة. 418- معمر بن عبد الله ابن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. وأمه الأشعرية، وكان قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في روايتهم جميعا، ثم قدم مكة، فأقام بها، وتأخرت هجرته إلى المدينة، ثم هاجر بعد ذلك، ويقولون: إنه لحق النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية يختلفون فيه وفي خراش بن أمية الكعبي، وهو الذي كان يرجل للنبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا. 5049- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيب، عن معمر بن عبد الله بن نضلة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحتكر إلا خاطئ. 5050- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن يحيى بن حبان، أن الذي حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية: معمر بن عبد الله العدوي. 419- عدي بن نضلة ابن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. وأمه بنت مسعود بن حذافة بن سعد بن سهم، وكان لعدي بن نضلة من الولد: النعمان، ونعيم، وآمنة، وأمهم بنت نعجة بن خويلد بن أمية بن المعمور بن حيان بن غنم بن مليح, من خزاعة، وكان عدي بن نضلة قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة في روايتهم جميعا، ومات هناك بأرض الحبشة، وهو أول من مات ممن هاجر, وأول من ورث في الإسلام، ورثه ابنه النعمان بن عدي. وكان عمر بن الخطاب قد استعمل النعمان على ميسان، وكان يقول الشعر، فقال: ألا هل أتى الحسناء أن خليلها ... بميسان يسقى في زجاج وحنتم إذا شئت غنتني دهاقين قرية ... ورقاصة تجذو على كل منسم فإن كنت ندماني فبالأكبر اسقني ... ولا تسقني بالأصغر المتثلم لعل أمير المؤمنين يسوءه ... تنادمنا في الجوسق المتهدم 5051- أخبرنا محمد بن عمر، قال: فحدثنا خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، قال: سمعت سالم بن عبد الله ينشد هذه الأبيات، قال: فلما بلغ عمر بن الخطاب قوله، قال: نعم، والله إنه ليسوءني، من لقيه فليخبره أني قد عزلته، فقدم عليه رجل من قومه، فأخبره بعزله، فقدم على عمر، فقال: والله ما صنعت شيئا مما قلت، ولكن كنت امرءا شاعرا، وجدت فضلا من قول، فقلت فيه الشعر، فقال عمر: أيم الله لا تعمل لي على عمل ما بقيت، وقد قلت ما قلت. 420- عروة بن أبي أثاثة ابن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. هكذا في رواية محمد بن عمر: عروة بن أبي أثاثة.

قسم V04/P131–V04/P133

وأمه النابغة بنت خزيمة من عنزة، وأخوه لأمه عمرو بن العاص بن وائل السهمي، وكان عروة قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة في رواية موسى بن عقبة، وأبي معشر، ومحمد بن عمر، ولم يذكره محمد بن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة. 421- مسعود بن سويد ابن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. وأمه عاتكة بنت عبد الله بن نضلة بن عوف، وكان قديم الإسلام, وقتل يوم مؤتة شهيدا, في جمادى الأولى, سنة ثمان من الهجرة. 422 - عبد الله بن سراقة ابن المعتمر بن أنس بن أذاة بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي. وأمه أمة بنت عبد الله بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح. 5052 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الجبار بن عمارة، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: هاجر عبد الله بن سراقة مع أخيه عمرو من مكة إلى المدينة، فنزلا على رفاعة بن عبد المنذر. قال محمد بن إسحاق وحده: وشهد عبد الله بن سراقة بدرا مع أخيه عمرو بن سراقة. وقال موسى بن عقبة، وأبو معشر، ومحمد بن عمر: لم يشهد عبد الله بن سراقة بدرا، ولكنه قد شهد أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال محمد بن إسحاق: وتوفي عبد الله بن سراقة, وليس له عقب. 423- عبد الله بن عمر بن الخطاب ابن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. وأمه زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص، وكان إسلامه بمكة مع إسلام أبيه عمر بن الخطاب، ولم يكن بلغ يومئذ، وهاجر مع أبيه إلى المدينة، وكان يكنى: أبا عبد الرحمن، وكان لعبد الله بن عمر من الولد اثنا عشر وأربع بنات: أبو بكر، وأبو عبيدة، وواقد، وعبد الله، وعمر، وحفصة، وسودة، وأمهم صفية بنت أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن كسي، وهو ثقيف، وعبد الرحمن، وبه كان يكنى. وأمه أم علقمة بنت علقمة بن ناقش بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر، وسالم، وعبيد الله، وحمزة، وأمهم أم ولد، وزيد، وعائشة، وأمهما أم ولد، وبلال. وأمه أم ولد، وأبو سلمة، وقلابة، وأمهما أم ولد، ويقال: إن أم زيد بن عبد الله سهلة بنت مالك بن الشحاج، من بني زيد بن جشم بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب. 5053- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا أبو معشر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر وأنا ابن ثلاث عشرة سنة فردني، وعرضت عليه يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فردني، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فقبلني, قال يزيد بن هارون: وهو في الخندق ينبغي أن يكون ابن ست عشرة سنة لأن بين أحد، والخندق بدرا الصغرى. 5054- أخبرنا عبد الله بن نمير الهمداني، ومحمد بن عبيد الطنافسي، قالا: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: عرضني رسول الله صلى الله عليه وسلم في القتال يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزني، فلما كان يوم الخندق عرضني وأنا ابن خمس عشرة سنة، فأجازني. قال نافع: فقدمت على عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ خليفة، فحدثته بهذا الحديث، فقال: إن هذا الحد بين الكبير والصغير، وكتب إلى عماله أن يفرضوا لابن خمس عشرة، ويلحقوا ما دون ذلك في العيال.

قسم V04/P133–V04/P135

5055- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر، قال: عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة، فلم يجزني، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة، فأجازني. 5056- أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، قال: حدثنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: قال رجل لابن عمر: من أنتم؟ قال: ما تقولون؟ قال: نقول: إنكم سبط، وإنكم وسط، فقال: سبحان الله, إنما كان السبط في بني إسرائيل، والأمة الوسط أمة محمد جميعا، ولكنا أوسط هذا الحي من مضر، فمن قال غير ذلك فقد كذب وفجر. 5057- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن عاصم الأحول، عمن حدثه قال: كان ابن عمر إذا رآه أحد، كأن به شيء من اتباعه آثار النبي صلى الله عليه وسلم. 5058- أخبرنا الفضل بن دكين، ومالك بن إسماعيل النهدي، وموسى بن داود، قالوا: حدثنا زهير بن معاوية، قال: سمعت محمد بن سوقة يذكر عن أبي جعفر محمد بن علي, قال: لم يكن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أحذر إذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ألا يزيد فيه ولا ينقص منه ولا ولا من عبد الله بن عمر. 5059- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: سئل ابن عمر عن شيء، فقال: لا علم لي به، فلما أدبر الرجل، قال لنفسه: سئل ابن عمر عما لا علم له به، فقال: لا علم لي به. 5060- أخبرنا أبو معاوية الضرير، ويعلى، ومحمد، ابنا عبيد, قالوا: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: إن أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا ابن عمر. 5061- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن محمد، قال: نبئت أن ابن عمر كان يقول: إني لقيت أصحابي على أمر, وإني أخاف إن خالفتهم خشية ألا ألحق بهم. 5062- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن محمد قال: قال رجل: اللهم أبق عبد الله بن عمر ما أبقيتني، أقتدي به، فإني لا أعلم أحدا على الأمر الأول غيره. 5063- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن محمد، قال: قال رجل: ما أحد منا أدركته الفتنة، إلا لو شئت لقلت فيه غير ابن عمر. 5064- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، قال: جالست ابن عمر سنة، فما سمعته يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا. 5065- أخبرنا يزيد بن هارون، وروح بن عبادة، قالا: أخبرنا عمران بن حدير، عن أبي مجلز، عن ابن عمر، قال: أيها الناس, إليكم عني, فإني قد كنت مع من هو أعلم مني، ولو علمت أني أبقى فيكم حتى تفتقروا إلي لتعلمت لكم. 5066- أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن المؤمل، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: ما كان أحد يتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم في منازله كما كان يتبعه ابن عمر. 5067- أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: كان أشبه ولد عمر بعمر، عبد الله، وأشبه ولد عبد الله بعبد الله، سالم.

قسم V04/P135–V04/P137

5068- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا زهير بن معاوية، عن يزيد بن أبي زياد، أن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثه, أن ابن عمر حدثه, أنه كان في سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحاص, يعني الناس حيصة، فكنت فيمن حاص، فقلنا: كيف نصنع وقد فررنا من الزحف، وبؤنا بالغضب؟ فقلنا: ندخل المدينة، فنبيت بها، ثم نذهب فلا يرانا أحد، ثم دخلنا، فقلنا: لو عرضنا أنفسنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كانت لنا توبة أقمنا، وإن كان غير ذلك ذهبنا، قال: فجلسنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل صلاة الفجر، فلما خرج قمنا إليه، فقلنا: يا رسول الله, نحن الفرارون، فقال: لا، بل أنتم العكارون، قال: فدنونا، فقبلنا يده، فقال صلى الله عليه وسلم: إنا فئة المسلمين. 5069- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كساه حلة سيراء، وكسا أسامة قبطيتين، ثم قال: ما مس الأرض فهو في النار. 5070- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية قبل نجد, فيهم ابن عمر, وأن سهامهم بلغت اثني عشر بعيرا, اثني عشر بعيرا، ثم نفلوا سوى ذلك بعيرا بعيرا، فلم يغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم. 5071- أخبرنا روح بن عبادة، قال: حدثنا الأسود بن شيبان، قال: حدثنا خالد بن سمير، عن موسى بن طلحة، قال: يرحم الله عبد الله بن عمر- إما سماه, وإما كناه- والله إني لأحسبه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي عهده إليه لم يفتن بعده، ولم يتغير, والله ما استفزته قريش في فتنتها الأولى، فقلت في نفسي: إن هذا ليزري على أبيه في مقتله. 5072- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا أبو سنان، عن يزيد بن موهب، أن عثمان قال لعبد الله بن عمر: اقض بين الناس، فقال: لا أقضي بين اثنين، ولا أؤم اثنين، قال: فقال عثمان: أتعصيني؟ قال: لا، ولكنه بلغني أن القضاة ثلاثة: رجل قضى بجهل, فهو في النار، ورجل حاف ومال به الهواء, فهو في النار، ورجل اجتهد فأصاب, فهو كفاف لا أجر له ولا وزر عليه, فقال: فإن أباك كان يقضي، فقال: إن أبي كان يقضي، فإذا أشكل عليه شيء سأل النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا أشكل على النبي سأل جبرائيل، وإني لا أجد من أسأل؟ أما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من عاذ بالله فقد عاذ بمعاذ, فقال عثمان: بلى، فقال: فإني أعوذ بالله أن تستعملني, فأعفاه, وقال: لا تخبر بهذا أحدا. 5073- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: رأيت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن بيدي قطعة إستبرق، وكأنني لا أريد مكانا من الجنة إلا طارت بي إليه، قال: ورأيت كأن اثنين أتياني أرادا أن يذهبا بي إلى النار، فتلقاهما ملك، فقال: لا ترع، فخليا عني، قال: فقصت حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم رؤياي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم الرجل عبد الله, لو كان يصلي من الليل, قال: فكان عبد الله يصلي من الليل فيكثر. 5074- أخبرنا يحيى بن عباد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يجلس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم, حتى يرتفع الضحى ولا يصلي، ثم ينطلق إلى السوق, فيقضي حوائجه، ثم يجيء إلى أهله فيبدأ بالمسجد فيصلي ركعتين، ثم يدخل بيته. 5075 - أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني, قال: حدثنا الأوزاعي، عن خصيف، عن مجاهد قال: ترك الناس أن يقتدوا بابن عمر، وهو شاب، فلما كبر اقتدوا به.

الأسئلة

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ · 38 · Qur'an & Sunnah