Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

قسم V04/P312–V04/P314

5571 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر، عن أبيه (ح) قال: وحدثنا سعيد بن محمد بن أبي زيد (ح) قال: وحدثنا يحيى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة، قالوا: كان سويد بن الصامت ويكنى: أبا عقيل قد قتل أبا مجذر في وقعة التقوا فيها، فلما كان بعد ذلك, جاء حضير الكتائب بني عمرو بن عوف، فوقف على مجلس سويد وهو يومئذ سيد بني عمرو بن عوف، فقال: ألا تزورنا يا أبا عقيل؟ فنسقيك خمرا، وننحر لك جزورا، وتقيم عندنا أياما، وتزورنا معك بهذين الفتيين: خوات بن جبير، وأبي لبابة بن عبد المنذر، ويقال: سهل بن حنيف، فقالوا: نحن نأتيك يوم كذا وكذا، فأتوه, فنحر لهم جزورا، وسقاهم الخمر، فأقاموا عنده ثلاثا ثم انصرفوا. فلما كانوا قريبا من غصينة جلس سويد يبول، وهو ممتليء سكرا، فبصر به إنسان من الخزرج، فأتى المجذر بن ذياد، فقال: هل لك في الغنيمة الباردة؟ سويد أعزل لا سلاح معه ثمل، فخرج المجذر بالسيف صلتا، فلما رآه الفتيان وليا وهما أعزلان، وثبت الشيخ ولا حراك به، فوقف عليه مجذر, فقال: قد أمكن الله منك، فقال: وما تريد بي؟ قال: قتلك، قال: فارفع عن العظام, واخفض عن الدماغ، وإذا رجعت إلى أمك فقل: إني قتلت سويد بن الصامت، فقتله, فهيج قتله وقعة بعاث، وذلك قبل الإسلام، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة, أسلم الحارث بن سويد، ومجذر بن ذياد, وشهدا بدرا، فجعل الحارث يطلب مجذرا يقتله بأبيه، فلا يقدر عليه. فلما كان يوم أحد, وجال المسلمون تلك الجولة, أتاه الحارث من خلفه فضرب عنقه، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حمراء الأسد, أتاه جبريل فأخبره أن الحارث بن سويد قتل مجذر بن ذياد غيلة، وأمره بقتله، فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء في ذلك اليوم في يوم حار, فدخل مسجد قباء فصلى فيه، وسمعت به الأنصار, فجاءت تسلم عليه، وأنكروا إتيانه في تلك الساعة, وفي ذلك اليوم، حتى طلع الحارث بن سويد في ملحفة مورسة، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عويم بن ساعدة، فقال: قدم الحارث بن سويد إلى باب المسجد, فاضرب عنقه بمجذر بن ذياد, فإنه قتله غيلة، فقال الحارث: قد والله قتلته, وما كان قتلي إياه رجوعا عن الإسلام ولا ارتيابا فيه، ولكنه حمية الشيطان، وأمر وكلت فيه إلى نفسي، وإني أتوب إلى الله وإلى رسوله مما عملت, وأخرج ديته وأصوم شهرين متتابعين، وأعتق رقبة، وأطعم ستين مسكينا، إني أتوب إلى الله وإلى رسوله، وجعل يمسك بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركاب، ورجل في الأرض، وبنو مجذر حضور, لا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم شيئا، حتى إذا استوعب كلامه, قال: قدمه يا عويم فاضرب عنقه، وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقدمه عويم على باب المسجد، فضرب عنقه، فقال حسان بن ثابت: يا حار في سنة من نوم أولكم ... أم كنت ويحك مغترا بجبريل وقد كان سويد بن الصامت قال عند مقتله: أبلغ جلاسا وعبد الله مألكة ... وإن كبرت فلا تخذلهما حار واقتل جدارة إما كنت لاقيها ... واستبق عوفا على عرف وإنكار 609- وأخوه: الجلاس بن سويد بن الصامت. وأمه أم الجلاس، واسمها: عميرة بنت عمرو بن ضمضم بن عمرو بن غزية، من غسان حليفا لبني معاوية، وكان الجلاس قد أسلم, وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وغزا معه، وكان يغمص عليه, ثم تاب ونزع. - ومن بني غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس 610- خيثمة بن الحارث ابن مالك بن كعب بن النحاط، ويقال: الحناط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم. وأمه من بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن، من قيس عيلان.

قسم V04/P314–V04/P316

وهو أبو سعد بن خيثمة، كان أراد الخروج إلى بدر، وقال لابنه سعد بن خيثمة: لابد لي أو لك من أن يقيم أحدنا في أهله ونسائه، فقال له ابنه سعد: يا أبه، لو كان غير الجنة لآثرتك به، ولكن ساهمني، فأينا خرج سهمه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، وأقام الآخر في أهله، فاستهما، فخرج سهم سعد، فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فاستشهد يومئذ، وكان أحد النقباء, وأقام خيثمة في أهله، فلما كان يوم أحد, خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقتل بأحد شهيدا، قتله هبيرة بن أبي وهب المخزومي، وذلك في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة, وكان لخيثمة بن الحارث ولد وبقية من سعد، فانقرضوا في آخر الزمان، فليس له اليوم عقب، وانقرض أيضا ولد السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس. - ومن بني واقف وهو سالم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس 611- هلال بن أمية ابن عامر بن قيس بن عبد الأعلم بن عامر بن كعب بن واقف. وأمه أنيسة بنت الهدم بن امرئ القيس بن الحارث بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن الأوس، وهي أخت كلثوم بن الهدم الذي نزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء, في بني عمرو بن عوف. وكان هلال بن أمية قديم الإسلام، وكان يكسر أصنام بني واقف حين أسلم، ولم نسمع له في أحد بذكر، وإنما كتبنا اسمه في هذا الموضع لقدم إسلامه، وكانت معه راية بني واقف في غزوة الفتح، وهو أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فأرجأ أمرهم حتى نزل القرآن بعذرهم وتوبتهم، منهم كعب بن مالك، وكان هلال بن أمية شيخا كبيرا، وبقي بعد النبي صلى الله عليه وسلم دهرا. 612- هرمي بن عبد الله ابن رفاعة بن نجدة بن مجدعة بن عدي بن نمير بن واقف، وهو قديم الإسلام، ولم نسمع له في أحد بذكر، ولم يشهدها أحد من بني واقف، وهرمي من البكائين الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد الخروج إلى تبوك, فاستحملوه وهم فقراء، فلم يجدوا عنده حملانا، فتولوا وهم يبكون أسفا لتخلفهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, ونزل القرآن فيهم: {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون}. - ومن بني خطمة واسمه عبد الله بن جشم بن مالك بن الأوس 613- عمير بن عدي ابن خرشة بن أمية بن خطمة. وأمه أمامة بنت الراهب بن عبد الله، من بني جدارة، وهو عمير القارئ, وكان ضرير البصر، كان عمير، وخزيمة بن ثابت يكسران أصنام بني خطمة، وكان أبوه عدي بن خرشة شاعرا, فولد عمير بن عدي: الحارث، وعميرا، وعبد الرحمن، وأم سعيد, وأمهم أم الحارث بنت عبد الله بن جبر بن المزين الجداري، وعبيد الله، والمنذر، وأمهما سعيدة بنت أبي طلحة، وهو ثابت بن عصيمة بن زيد بن مخلد، من بني خطمة.

قسم V04/P316–V04/P319

5572 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل الخطمي، عن أبيه؛ أن عصماء بنت مروان، من بني أمية بن زيد، كانت تحت يزيد بن زيد بن حصن الخطمي، فكانت تؤذي النبي صلى الله عليه وسلم وتحرض عليه، وتعيب الإسلام، وقالت في ذلك شعرا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم غائبا ببدر، فنذر عمير بن عدي إن الله رد رسوله سالما أن يقتل عصماء بنت مروان، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر، أنى عمير في جوف الليل حتى قتلها، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، وقال: يا رسول الله، هل تخشى علي في قتلها شيئا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ينتطح فيها عنزان، فكانت هذه الكلمة أول ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أحببتم أن تنظروا إلى رجل نصر الله ورسوله بالغيب، فانظروا إلى عمير بن عدي، فقال عمر بن الخطاب: انظروا إلى هذا الأعمى الذي تشدد في طاعة الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقل له: أعمى، ولكنه البصير، قال عبد الله بن الحارث: وكان قتلها لخمس ليال بقين من شهر رمضان, على رأس تسعة عشر شهرا من مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من بدر. ولم يشهد عمير بن عدي بدرا, ولا أحدا, ولا الخندق لضر بصره، ولكنه كان قديم الإسلام, صحيح النية فيه, يغضب لله ولرسوله. 5573- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر، عن أبيه قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمير بن عدي بن خرشة يتوضأ وكان أعمى، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: بطن القدم, ولا يسمعه الأعمى حتى غسل بطن القدم، فسمي البصير بهذا. 5574- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبيد بن يحيى، عن الحارث بن الفضيل, قال: كان عمير بن عدي بن خرشة الخطمي يؤذن لقومه ويؤمهم وهو أعمى. 5575- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن محمد بن جبير بن مطعم؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لأصحابه: اذهبوا بنا إلى بني واقف نزور البصير، وكان رجلا محجوب البصر. قال محمد بن عمر: هذا الحديث في عمير بن عدي بن خرشة، وإياه زار رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكان في بني خطمة، وقول سفيان: بني واقف وهل منه. - ومن الخزرج ثم من بني مالك بن النجار 614- سهل بن رافع ابن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار. وأمه زغيبة بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث، من بني مالك بن النجار، وهو أخو سهيل بن رافع, من أهل بدر، وهما صاحبا المربد الذي بنى فيه مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكانا يتيمين لأسعد بن زرارة. شهد سهل بن رافع أحدا، وتوفي وليس له عقب، وقد انقرض أيضا ولد عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، فلم يبق منهم أحد. 615- يزيد بن ثابت ابن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن مالك بن النجار، وهو أخو زيد بن ثابت. وأمه وأم زيد النوار بنت مالك بن صرمة بن مالك بن عدي بن عامر، من بني عدي بن النجار. فولد يزيد بن ثابت: عمارة. وأمه دبية بنت ثابت بن خالد بن النعمان بن خنساء بن عسيرة بن عبد بن عوف، من بني مالك بن النجار. وشهد يزيد بن ثابت أحدا، وقتل يوم اليمامة شهيدا, سنة اثنتي عشرة, في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه. 616- الربيع بن النعمان ابن أساف بن نضلة بن عمرو بن عوف بن مالك بن النجار. وأمه هند بنت خلدة بن عمرو بن أمية بن عامر بن بياضة. فولد الربيع: عبد الله. وأمه أم عبد الله بنت ثابت بن زيد بن مالك بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل، شهد الربيع أحدا. 617- الحارث بن الحباب

قسم V04/P319–V04/P321

ابن الأرقم بن عوف بن وهب بن عمرو بن عبد عوف بن مالك بن النجار. وأمه جعدة بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، وأخوه لأمه حارثة بن النعمان بن نفع بن زيد، من بني مالك بن النجار، فولد الحارث بن الحباب: معاذا القارئ، وقد صحب النبي صلى الله عليه وسلم, ولم يشهد أحدا, وقتل يوم الحرة. وأمه أم ولد. فولد معاذ القارئ: الحارث. وأمه من العرب، وعمر، وعبد الله، وعثمان، لا عقب له، ومحمدا لا عقب له، وسودة، وعيشة، وحميدة، وهم لأمهات أولاد شتى، وشهد الحارث أحدا. 618- أبو هبيرة بن الحارث بن علقمة بن عمرو بن ثقف، واسمه كعب بن مالك بن مبذول، وهو عامر بن مالك بن النجار. قال عبد الله بن محمد بن عمارة: كنية أبي هبيرة هي اسمه، وهكذا هو عندنا في نسب قومه، وقتل يوم أحد شهيدا وليس له عقب، وكان العقب لأخيه شيبان بن الحارث، وكان محمد بن عمر يقول: هو أبو أسيرة بن الحارث بن علقمة. 5576- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن محمد بن عبد الله بن أبي صعصعة، عن الحارث بن عبد الله بن كعب بن مالك، قال: حدثني من نظر إلى أبي أسيرة بن علقمة يوم أحد ونظر أحد بني عويف فقتله، ذبحه بسيفه كما تذبح الشاة، ويقبل خالد بن الوليد وهو على فرس أدهم أغر محجل، يجر قناة طويلة، فطعن أبا أسيرة من خلفه، فنظرت إلى سنان الرمح خرج من صدره، ووقع أبو أسيرة ميتا، وتحطم الرمح، وانصرف خالد بن الوليد وهو يقول: أنا أبو سليمان. 619- عمرو بن مطرف بن علقمة بن عمرو بن ثقف، واسمه كعب بن مالك بن مبذول، وهو عامر بن مالك بن النجار. شهد أحدا, وقتل يومئذ شهيدا, في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة, وليس له عقب. 620- الحارث بن النعمان ابن إساف بن نضلة بن عمرو بن عبد بن عوف بن مالك بن النجار. وأمه صفراء بنت الحارث بن عمرو بن عبد بن عوف بن مالك بن النجار. شهد أحدا، وقتل يوم مؤتة شهيدا، وذلك في جمادى الأولى, سنة ثمان من الهجرة. 621- وابنه: أبو فروة بن الحارث بن النعمان بن إساف بن نضلة. وأمه من بني عدي بن النجار. شهد أحدا، وقتل يوم اليمامة شهيدا, سنة اثنتي عشرة, في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وليس له عقب. 622- نبيط بن جابر ابن مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وأم عدي بن عمرو بن مالك، مغالة بنت عمرو بن سعد، من بني كنانة، ويقال: بل مغالة بنت فهيرة بن بياضة، وإليها ينسبون، وأم نبيط بن جابر، نائلة بنت خالد بن الحسحاس بن مالك بن عدي، من بني عدي بن النجار. فولد نبيط بن جابر: عبد الله، ومحمدا، وإبراهيم، وعبد الملك، وزينب، وأمهم الفريعة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة بن عدس، من بني مالك بن النجار، وكانت من المبايعات، وأمها عميرة بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث، من بني مالك بن النجار، وهي من المبايعات أيضا. ونائلة بنت نبيط أمها أم ولد، وشهد نبيط بن جابر أحدا، وله عقب. 623- سعد بن عمرو بن ثقف واسمه كعب بن مالك بن مبذول، وهو عامر بن مالك بن النجار. شهد أحدا، وتوفي وليس له عقب. 624- وابنه: الطفيل بن سعد بن عمرو بن ثقف، واسمه: كعب بن مالك بن مبذول. شهد أحدا, وقتل يوم بئر معونة شهيدا، وذلك في صفر, على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وليس له عقب.

قسم V04/P321–V04/P323

قال عبد الله بن محمد بن عمارة: وقتل معه يومئذ ببئر معونة ابن أخيه سهل بن عامر بن سعد بن عمرو بن ثقف، وكانت له صحبة، وكان أبوه عامر بن سعد قد شهد بدرا، ولم يذكر عامر بن سعد فيمن شهد بدرا غيره، وقد انقرضوا, وليس لهم عقب. 625- حسان بن ثابت ابن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم, ويكنى: أبا الوليد. وأمه الفريعة بنت خالد بن حبيش بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة، ويقال: بل أم حسان بن ثابت: الفريعة بنت خبيش بن لوذان، أخت خالد بن حبيش، وعمرو بن حبيش. فولد حسان بن ثابت: عبد الرحمن. وأمه سيرين القبطية، أخت مارية أم إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأم فراس بنت حسان، وأمها شعثاء بنت هلال بن عويمر بن حارثة بن مالك بن ثعلبة، من خزاعة، وكان عبد الرحمن بن حسان أيضا شاعرا، وكان ابنه سعيد بن عبد الرحمن أيضا شاعرا. وكان حسان بن ثابت قديم الإسلام، ولم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم مشهدا وكان يجبن، وكانت له سن عالية، توفي وله عشرون ومائة سنة، عاش ستين سنة في الجاهلية, وستين سنة في الإسلام. 5577- أخبرنا مالك بن إسماعيل النهدي, قال: حدثنا عمر بن زياد، عن عبد الملك بن عمير قال: جاء حسان بن ثابت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أسمعك يا رسول الله، قال: قل حقا، قال: شهدت بإذن الله أن محمدا ... رسول الذي فوق السموات من عل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأنا أشهد. وأن الذي عادى اليهود ابن مريم ... نبي أتى من عند ذي العرش مرسل فقال: وأنا أشهد. وأن أبا يحيى ويحيى كلاهما ... له عمل في دينه متقبل فقال: وأنا أشهد. وأن أخا الأحقاف إذ يعذلونه ... يجاهد في ذات الإله ويعدل فقال: وأنا أشهد. وأن التي بالجزع من بطن نخلة ... ومن دانها فل عن الخبر معزل فقال: وأنا أشهد. 5578- أخبرنا محمد بن عبد الله بن نمير, قال: حدثنا محمد بن الفضيل، عن مجالد، عن الشعبي، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يحمي أعراض المسلم؟ فقال عبد الله بن رواحة: أنا، وقال كعب بن مالك: أنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك تحسن الشعر، وقال حسان بن ثابت: أنا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اهجهم, فإن روح القدس سيعينك. 5579- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا ابن عون، عن محمد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا نصر القوم بسلاحهم وأنفسهم فألسنتهم أحق، فقام رجل, فقال: يا رسول الله، أنا، فقال: لست هناك، فجلس, ثم قام آخر, فقال: يا رسول الله, أنا، قال ابن عون بيده، يعني اجلس، فقام حسان بن ثابت, فقال: يا رسول الله، والله ما يسرني به، يعني لسانه، مقول بين صنعاء وبصرى، أو قال: مكة، شك ابن عون، وإنك والله ما سببت قوما قط بشيء هو أشد عليهم من شيء يعرفونه، فمر بي إلى من يعرف أيامهم وبيوتاتهم حتى أضع لساني، قال: فأمر به إلى أبي بكر. قال محمد: كان ثلاثة من الأنصار يهاجون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، فأما حسان, فكان يذكر عيوبهم وأيامهم، وأما عبد الله بن رواحة, فكان يعيرهم بالكفر وترددهم فيه، وأما كعب, فكان يذكر الحرب، فيقول: فعلنا ونفعل ونفعل ويهددهم.

قسم V04/P323–V04/P325

5580- أخبرنا هوذة بن خليفة، قال: حدثنا عوف، عن محمد, قال: هجا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثلاثة من كفار قريش: أبو سفيان بن الحارث، وعمرو بن العاص، وابن الزبعري, قال: فقال قائل لعلي: اهج عنا هؤلاء القوم الذين قد هجونا، قال: فقال علي: إن أذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلت، فقال الرجل: يا رسول الله, ائذن لعلي كيما يهجو عنا هؤلاء القوم الذين قد هجونا، فقال: ليس هناك، أو ليس عنده ذلك، ثم قال للأنصار: ما يمنع القوم الذين قد نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسلاحهم وأنفسهم أن ينصروه بألسنتهم؟ فقال حسان بن ثابت: أنا لها يا رسول الله، وأخذ بطرف لسانه، فقال: والله ما يسرني به مقول بين بصرى وصنعاء، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: وكيف تهجوهم وأنا منهم؟ قال: إني أسلك منهم كما تسل الشعرة من العجين, قال: فكان يهجوهم ثلاثة من الأنصار ويجيبونهم: حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، قال: فكان حسان بن ثابت, وكعب بن مالك يعارضانهم بمثل قولهم بالوقائع والأيام والمآثر، ويعيرونهم بالمثالب، قال: وكان ابن رواحة يعيرهم بالكفر, وينسبهم إلى الكفر، ويعلم أنه ليس فيهم شيء شر من الكفر، قال: فكانوا في ذلك الزمان أشد القول عليهم قول حسان, وكعب بن مالك، وأهون القول عليهم قول عبد الله بن رواحة، قال: فلما أسلموا وفقهوا الإسلام, كان أشد القول عليهم قول عبد الله بن رواحة. 5581- أخبرنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي, من باهلة، قال: حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك، رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أو حدثناه عن السدي، عن البراء بن عازب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو حدثناه عنهما كليهما؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي, فقيل: يا رسول الله, إن أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يهجوك، فقام ابن رواحة فقال: يا رسول الله, ائذن لي فيه، فقال: أنت الذي تقول: ثبت الله؟ قال: نعم, يا رسول الله، قلت: فثبت الله ما آتاك من حسن ... تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا قال: وأنت، ففعل الله بك مثل ذلك، قال: ثم وثب كعب, فقال: يا رسول الله، ائذن لي فيه، فقال: أنت الذي تقول: همت؟ قال: نعم يا رسول الله، قلت: همت سخينة أن تغالب ربها ... فليغلبن مغالب الغلاب قال: أما إن الله لم ينس ذلك لك، قال: ثم قام حسان الحسام, فقال: يا رسول الله, ائذن لي, وأخرج لسانا له أسود، فقال: يا رسول الله، لو شئت لفريت به المزاد, ائذن لي فيه، فقال: اذهب إلى أبي بكر فليحدثك حديث القوم وأيامهم وأحسابهم، واهجهم وجبريل معك. 5582- أخبرنا أبو معاوية الضرير, قال: حدثنا أبو إسحاق الشيباني، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت: اهج المشركين فإن جبريل معك. 5583- أخبرنا عفان بن مسلم، وهشام أبو الوليد الطيالسي، ويحيى بن عباد، والفضل بن دكين، قالوا: حدثنا شعبة، قال: أخبرني عدي بن ثابت, قال: سمعت البراء يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لحسان بن ثابت: اهجهم وهاجهم وجبريل معك. 5584- أخبرنا هوذة بن خليفة, قال: حدثنا عوف، عن محمد, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة وهو في سفر: أين حسان بن ثابت؟ فقال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: خذ، فجعل ينشده, ويصغي إليه وهو سائق راحلته، حتى كاد رأس الراحلة يمس المورك, حتى فرغ من نشيده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لهذا أشد عليهم من وقع النبل.

قسم V04/P325–V04/P328

5585- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا ابن جريج, قال: حدثني محمد بن السائب بن بركة، عن أمه، أنها كانت تطوف مع عائشة, ومعها عاتكة بنت خالد بن العاص، وأم عبد الوهاب بن عبد الله بن أبي ربيعة، قالت: فذكرنا حسان بن ثابت، ذكرناه بسبه إياها، فقالت: ابن الفريعة تسببن؟ قلنا: نعم، قال: لك. فبرأته من ذلك وقالت: أليس الذي يقول: هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء 5586- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي, قال: أخبرنا إياس السلمي، عن ابن بريدة؛ أن جبريل أعان حسان بن ثابت على مدحته النبي صلى الله عليه وسلم بسبعين بيتا. 5587- أخبرنا عبد الله بن إدريس الأودي, قال: حدثنا هشام، عن ابن سيرين؛ أن عائشة كانت تأذن لحسان بن ثابت وتلقي له الوسادة, وتقول: لا تقولوا له إلا خيرا، فإنه قد كان ينصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرد عنه. 5588- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب (ح) قال: وأخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن إسماعيل بن أمية، عن ابن شهاب قال: قال حسان بن ثابت لأبي هريرة: أنشدك الله، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أجب عني، اللهم أيده بروح القدس؟ قال: نعم. 5589- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة, قال: مر عمر بحسان وهو ينشد في المسجد, فلحظ إليه، نظر إليه، فقال: قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك، فسكت، ثم التفت حسان إلى أبي هريرة, فقال: أنشدك بالله، أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أجب عني، اللهم أيده بروح القدس؟ قال: نعم. 5590- أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد؛ أن عائشة كانت تأذن لحسان بن ثابت, وتدعو له بالوسادة, وتقول: لا تؤذوا حسانا, فإنه كان ينصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلسانه، وقال الله تعالى: {والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم} وقد عمي، والله قادر أن يجعل ذلك العذاب العظيم عماه. 5591- أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري, قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه (ح) وعن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع لحسان بن ثابت منبرا في المسجد ينشد, ثم قال: إن الله أيد حسان بروح القدس ما نفح عن نبيه. 5592- أخبرنا عفان بن مسلم، وعارم بن الفضل، قالا: حدثنا حماد بن زيد, قال: حدثنا يزيد بن حازم، عن سليمان بن يسار، قال: رأيت حسان بن ثابت وله ناصية قد سدلها، قال عفان: بين عينيه. قال محمد بن عمر: مات حسان بن ثابت في خلافة معاوية بن أبي سفيان, وهو ابن عشرين ومائة سنة. - ومن بني عدي بن النجار 626- صرمة بن أبي أنس ابن صرمة بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، ويكنى صرمة: أبا قيس، وكان أبو أنس شاعرا. فولد صرمة بن أبي أنس: قيسا. وأمه أم قيس بنت مالك بن صرمة بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. شهد صرمة أحدا. 627 - عبد الله بن قيس ابن صرمة بن أبي أنس بن صرمة بن مالك بن عدي بن غنم بن عدي بن النجار، وأمه زينب بنت قيس بن أحمر بن ثعلبة بن حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. فولد عبد الله بن قيس: حميدة، تزوجها سليمان بن زيد بن ثابت بن الضحاك، وشهد عبد الله بن قيس أحدا، وقتل يوم بئر معونة شهيدا, في صفر, على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة، وليس له عقب. 628- أنس بن النضر

قسم V04/P328–V04/P330

ابن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. وأمه هند بنت زيد بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، وهو عم أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم. 5593- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك؛ أن الربيع بنت النضر، عمة أنس بن مالك، كسرت ثنية جارية, فعرضوا عليهم الأرش, فأبوا، وطلبوا العفو, فأبوا، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر بالقصاص، قال: فجاء أخوها أنس بن النضر عم أنس بن مالك, فقال: يا رسول الله، أتكسر ثنية الربيع؟ لا والذي بعثك بالحق، لا تكسر ثنيتها، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أنس, كتاب الله، القصاص، قال: فعفا القوم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره. 5594- أخبرنا يزيد بن هارون، ومحمد بن عبد الله الأنصاري, قالا: أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك؛ أن عمه أنس بن النضر غاب عن قتال بدر, فقال: غيبت عن أول قتال قاتله رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين، لئن الله أشهدني قتالا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم للمشركين ليرين الله كيف أصنع، قال: فلما كان يوم أحد, انكشف المسلمون، فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، يعني المشركين، وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني أصحابه المسلمين، ثم مضى بسيفه, فلقيه سعد بن معاذ في أخراها, قال: فقال: أي سعد ، واها لريح الجنة, والله إني لأجدها دون أحد، قال (سعد): فقلت: أنا معك, فلم أستطع أصنع ما صنع، قال أنس: فوجد قتيلا, فيه بضع وثمانون, بين ضربة بسيف, وطعنة برمح, ورمية بسهم، وقد مثلوا به, فما عرفناه, حتى عرفته أخته ببنانه، قال أنس في حديث يزيد: فكنا نقول فيه وفي أصحابه نزلت: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر}. 5595- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، عن أنس بن النضر؛ مثله. قال محمد بن عمر في حديثه: لما جال المسلمون يوم أحد تلك الجولة, ونادى إبليس: قد قتل محمد، فمر أنس بن النضر بن ضمضم يقاتل قدما, فرأى عمر بن الخطاب ومعه رهط من المسلمين, فقال: ما يقعدكم؟ قالوا: قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أنس بن النضر: فما تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا, فموتوا على ما مات عليه، ثم جالد بسيفه حتى قتل، فقال عمر بن الخطاب: إني لأرجو أن يبعثه الله أمة وحده يوم القيامة، وليس لأنس بن النضر عقب. 629- البراء بن مالك ابن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. وأمه أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وهو أخو أنس بن مالك لأبيه وأمه، وشهد البراء أحدا, والخندق, والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكان شجاعا, له في الحرب نكاية. 5596- أخبرنا عمرو بن عاصم, قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن محمد بن سيرين, قال: كتب عمر بن الخطاب: ألا لا تستعملوا البراء بن مالك على جيش من جيوش المسلمين، إنه مهلكة من الهلك يقدم بهم.

قسم V04/P330–V04/P331

5597- أخبرنا يحيى بن عباد, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك قال: كنت مع خالد بن الوليد، والبراء بن مالك يوم اليمامة، قال: فوجه خالد الرماة إلى أهل اليمامة، فأتوا على نهر, فأخذوا أسافل أقبيتهم فغرزوها في حجزهم, فقطعوا النهر فتراموا، فولى المسلمون مدبرين, وكان خالد بن الوليد إذا حزبه أمر, نكس ساعة في الأرض, ثم رفع رأسه إلى السماء, ثم يفرق له رأيه، وأخذ البراء أفكل, قال أنس: فجعلت أطد فخذه إلى الأرض, وأنا بينه وبين خالد، فقال البراء: يا أخي, إني لأقطر، قال: فنكس خالد ساعة, ثم رفع رأسه إلى السماء, ثم قال للبراء: قم، فقال: الآن, الآن؟ فقال: نعم, الآن، فقام, فركب فرسا له أنثى, فحمد الله, ثم قال: يا أيها الناس, إنها والله الجنة, وما إلى المدينة سبيل، أين أين؟ ما إلى المدينة سبيل، قال: ثم مصع فرسه مصعات, قال: فكأني أنظر إلى فرسه تمصع بذنبها, ثم كبس وكبس الناس معه، فهزم الله المشركين، وكانت في مدينتهم ثلمة. 5598- قال يحيى بن عباد: فحدثنا حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس، قال: فوضع محكم اليمامة رجليه على الثلمة، وكان رجلا جسيما عظيما, فجعل يرتجز ويقول: أنا محكم اليمامة ... أنا سداد الخلة وأنا وأنا، ومعه صفيحة له عريضة، قال: فدنا منه البراء بن مالك, وكان رجلا قصيرا, فلما أمكنه من الضرب ضربه المحكم, فاتقاه البراء بحجفته، فضرب البراء ساقه, فقطعها فقتله, وألقى سيفه, وأخذ صفيحة المحكم, فضربه به, حتى انكسر، فقال: قبح الله ما بقى منك، فرقى به وأخذ سيفه. 5599- أخبرنا حجاج بن محمد, قال: أخبرنا السري بن يحيى، عن محمد بن سيرين؛ أن المسلمين انتهوا إلى حائط قد أغلق بابه, فيه رجال من المشركين، قال: فجلس البراء بن مالك على ترس, فقال: ارفعوني برماحكم, فألقوني إليهم، فرفعوه برماحهم, فألقوه من وراء الحائط, فأدركوه وقد قتل منهم عشرة. 5600- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: وزعم ثابت، عن أنس بن مالك قال: دخلت على البراء بن مالك وهو يتغنى ويرنم قوسه, فقلت: إلى متى هذا؟ فقال: يا أنس، أتراني أموت على فراشي موتا؟ والله لقد قتلت بضعة وتسعين سوى من شاركت فيه، يعني من المشركين. 5601- أخبرنا هشيم بن بشير, قال: أخبرنا يونس، وابن عون، وهشام، وأشعث، كلهم عن ابن سيرين قال: بارز البراء بن مالك مرزبان الرازة، قال: فطعنه فدق صلبه فصرعه، قال: ثم نزل إليه فقطع يده وأخذ سوارين كانا عليه، ويلمقا من ديباج، ومنطقة فيها ذهب وجوهر، فقال عمر بن الخطاب: إنا كنا لا نخمس السلب وإن سلب البراء بن مالك قد بلغ مالا وأنا خامسه، قال: فكان أول سلب خمس في الإسلام. 5602- أخبرنا هشيم، عن يونس، عن ابن سيرين قال: بلغ سلب البراء ثلاثين أو نيفا وثلاثين ألفا. 5603- أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد؛ أن البراء بن مالك بارز دهقان الرازة, فطعنه طعنة بالرمح, فقصم صلبه، وكسر قربوس السرج، ثم نزل إليه فقط يديه فأخذ سواريه ومنطقته، فصلى عمر ثم أتى أبا طلحة، فقال: إنا كنا ننفل المسلم سلب الكافر إذا قتله، وإن سلب البراء المرزبان قد بلغ مالا لا أراني إلا خامسه قال: قلت: أخمسه؟ قال: لا أدري.

قسم V04/P331–V04/P334

5604- أخبرنا عفان بن مسلم، وعمرو بن عاصم الكلابي، قالا: حدثنا همام بن يحيى، قال: حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك؛ أن أخاه البراء بن مالك حدثه قال: بارزت مرزبان الرازة قال: فبارزت علجا منكرا، قال: فاعتركنا، قال: فسمعت صوت العلج من تحتي يحن قد ربا، قال: فعالجته فصرعته فقعدت على صدره وأخذت خنجره فذبحته به، وأخذت سواريه فجعلته في يدي وأخذت منطقته فقوم ثلاثين ألفا، وأخذت أداة كانت، قال: فكتب الأشعري إلى عمر بن الخطاب في السوارين والمنطقة فقال عمر، هذا مال كثير فأخذ خمسه وترك له بقيته، قال قتادة: فكان أول سلب خمس في الإسلام. 5605- أخبرنا عمر بن حفص، عن ثابت، عن أنس قال: لما كان يوم العقبة بفارس، وقد زوي الناس، قام البراء بن مالك فركب فرسه وهي توجأ، ثم قال لأصحابه: بئس ما عودتم أقرانكم عليكم يومئذ. قال محمد بن عمر: ونحن نقول: إنما استشهد يوم تستر، وتلك الناحية كلها عندهم فارس. 630- قيس بن صعصعة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. وأمه النجود بنت الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، فولد قيس بن صعصعة: المنذر. وأمه أم المنذر بنت قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وشهد قيس أحدا. 631- نيار بن ظالم ابن عبس بن حرام بن جندب بن عامر بن عدي بن النجار. وأمه أم نيار بنت إياس بن عامر بن ثعلبة، من بلي حلفاء بني حارثة بن الحارث من الأوس، وهو أخو أبي الأعور بن ظالم الذي شهد بدرا. فولد نيار بن ظالم: بشيرا، ومحمدا، وأمهما الرباب بنت مربع بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث، من الأوس، شهد نيار أحدا. 632- أبو خزيمة واسمه يربوع بن عمرو بن كعب بن عبس بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. وأمه خزيمة بنت عدي بن عبس بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. فولد أبو خزيمة: خزيمة امرأة تزوجها عبد الله بن قيس بن صرمة بن أبي أنس بن صرمة بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وشهد أبو خزيمة أحدا، وتوفي وليس له عقب. 633- رافع بن النعمان ابن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، فولد رافع بن النعمان: سلمى، وشهد رافع أحدا، وتوفي وليس له عقب، وقد انقرض أيضا ولد خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، فلم يبق منهم أحد. - ومن بني مازن بن النجار 634- أبو ليلى واسمه عبد الرحمن بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. وأمه الرباب بنت عبد الله بن حبيب بن زيد بن ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، فولد أبو ليلى: سلمة. وأمه بريدة امرأة من أسلم، وشهد أبو ليلى أحدا. وهو أحد البكائين الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد الخروج إلى تبوك, فسألوه أن يحملهم وكانوا فقراء فلم يجدوا حملانا، فتولوا وهو يبكون, فأنزل الله فيهم: {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون} فعذرهم الله، وسموا بذلك البكائين، وهم سبعة وقد سميناهم في مواضعهم، وقد روي لنا؛ أن البكائين بنو مقرن من مزينة النعمان وإخوته وكانوا سبعة، فالله أعلم. وأخوه عبد الله بن كعب شهد بدرا وتوفى أبو ليلى وليس له عقب. 635- حبيب بن زيد ابن عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار.

قسم V04/P334–V04/P336

وأمه أم عمارة واسمها نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول، وهي من المبايعات. شهد حبيب بن زيد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي قتله مسليمة الكذاب حين أتاه بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم. وكان الزهري يقول: إنما أقبل حبيب بن زيد، وعبد الله بن وهب الأسلمي مع عمرو بن العاص من عمان حين بلغهم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض لهم مسيلمة فأفلتوا جميعا، وأخذ حبيب بن زيد، وعبد الله بن وهب، فقتل حبيب بن زيد وقطعه عضوا عضوا، وحبس عبد الله بن وهب عنده في وثاق، فلما كان يوم اليمامة وجال الناس وشغلتهم الحرب أفلت عبد الله بن وهب فلحق بأسامة بن زيد وهو مع خالد بن الوليد، فجعل يقاتل مع المسلمين يوم اليمامة قتالا شديدا. 636- وأخوه: عبد الله بن زيد بن عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. وأمه عمارة واسمها نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول، فولد عبد الله بن زيد: خلادا، وعليا قتلا يوم الحرة، وأمهما أم ولد. وعميرا، وأبا حسن قتل يوم الحرة، وأمهما أم ثابت بنت سهل بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول. وشهد عبد الله بن زيد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم عم عباد بن تميم لأمه، وقد روى عبد الله بن زيد عن أبي بكر وعمر، وكان عبد الله بن زيد ممن قتل مسليمة الكذاب يوم اليمامة. 5606- أخبرنا عفان بن مسلم، والمعلى بن أسد قالا: حدثنا وهيب بن خالد, قال: حدثنا عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد قال: لما كان زمن الحرة أتاه آت، فقال: هذا ابن حنظلة يبايع الناس، قال: على أي شيء يبايعهم؟ قال: على الموت، فقال: أما أنا فلا أبايع على هذا أحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال محمد بن عمر: وقتل عبد الله بن زيد يوم الحرة، وكانت في آخر ذي الحجة سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان. 637- غزية بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. وأمه غفيلة بنت قيس بن زعوراء بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وشهد غزية العقبة مع السبعين من الأنصار، وشهد أحدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فولد غزية بن عمرو أبا حنة ، واسمه عمرو. شهد أحدا مع أبيه، وضمرة شهد أيضا أحدا مع أبيه، وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا، وأبا حنة آخر وهو صاحب الجمل، وأمهم تميمة بنت أساف بن غزية بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، وأبا حبة بن غزية, واسمه زيد، وقد شهد أحدا مع أبيه وأخويه، وقتل يوم اليمامة شهيدا وليس له عقب، وتميم بن غزية وقد شهد أيضا أحدا مع أبيه وإخوته، وخولة امرأة، وأمهم أم عمارة نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول. فولد أبو حنة واسمه عمرو بن غزية.. وسعيدا قتل يوم الحرة. وأمه لبابة بنت ... بن غزية بن عمرو بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول، وهو جد موسى بن ضمرة بن سعيد الذي روى عنه محمد بن عمر الواقدي، وموسى بن غزية بن أبي حنة، وضمرة، وأم إسماعيل، وأم النعمان، وأمهم أم موسى بنت عمرو بن غزية بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول. وصالحا وأمه أم ولد، وكانت لهم ولادات وقد انقرض ولد عطية بن خنساء بن مبذول إلا بقية من ولد تميم بن غزية لا يدرى ما حياتهم. 638 - حبان بن منقذ بن عمرو بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار.

قسم V04/P336–V04/P340

وأمه أم سعد بنت وهب بن غزية بن خلف بن عبد العزى بن سواد بن غزية، حليف بني عدي بن النجار. فولد حبان بن منقذ سعدا. وأمه النوار بنت صرمة بن أبي أنس بن صرمة بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. ويحيى، وواسعا، وأمهما هند بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، وأمها أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وأمها عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. وعقة، وأمها أم سعد بنت مخلد بن سحيم بن الشريد، من بني الحارث بن الخزرج، وشهد حبان بن منقذ أحدا وتوفي وله عقب. 639- سعد بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول. وأمه فاطمة لم تنسب لنا. وشهد سعد أحدا وتوفي وليس له عقب. 640- وأخوه: حمزة بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول. وأمه فاطمة لم تنسب لنا. شهد أحدا وتوفي وليس له عقب، وقد انقرض ولد عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول، فلم يبق منهم أحد. 641- عمرو بن غزية بن عمرو بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول. وأمه هند بنت عمرو بن جعبر بن صهبان الجهضمية من الأزد، وشهد العقبة في روايتهم جميعا وشهد أحدا. فولد عمرو بن غزية: الحارث صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعبد الرحمن، وأمهما أم الحارث سليمة بنت الحارث بن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار. والحجاج، وأوسا، ولبابة، وأمهم أم الحجاج بنت قيس بن رافع بن أذينة من أسلم. وأم موسى بنت عمرو وأخوات لها، وأمهن هنيدة بنت قيس بن سعد بن مالك بن عوف بن عمرو بن كعب بن خزاعة، وزيد بن عمرو وأمه من جهينة، وسعيدا لا عقب له. 5607- أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي, قال: حدثنا شعيب، وعمر بن عبد الواحد، أما محمد فقال: أخبرني، وأما عمر فقال: سمعت إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عبد الله بن رافع، عن الحارث بن غزية الأنصاري, قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح يقول: متعة النساء حرام، متعة النساء حرام، متعة النساء حرام. قال محمد بن سعد: نسب الحارث إلى جده غزية، وإنما هو الحارث بن عمرو بن غزية، وهذا كثير في أسماء الرجال ينسب الرجل إلى جده إذا كان مشهورا. 642- زيد بن إساف ابن غزية بن عطية بن خنساء بن مبذول. وأمه الشموس بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، خلف عليها إساف بعد أبيه، وكانت العرب لا ترى بذلك بأسا. فولد زيد بن إساف: نعيما، وحميدة، وأمهما أم حكيم بنت تميم بن غزية بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول، وشهد زيد بن إساف أحدا. 643- الحارث بن أبي صعصعة واسمه عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول. فولد الحارث بن أبي صعصعة: عبد الرحمن. وأمه أم عمرو بنت قيس بن الحارث بن عمرو بن الجعد بن عوف بن مبذول. وشهد الحارث أحدا، وقتل يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق. 644- وأخوه: أبو كلاب بن أبي صعصعة واسمه عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول. وأمه شيبة بنت عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول. شهد أبو كلاب أحدا وقتل يوم مؤتة شهيدا. 645- وأخوهما: جابر بن أبي صعصعة بن زيد بن عوف بن مبذول. وأمه شيبة بنت عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول. شهد جابر أحدا وقتل يوم مؤتة شهيدا. 646 - وأخوهم: سهل بن أبي صعصعة بن زيد بن عوف بن مبذول. وأمه شيبة بنت عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول.

قسم V04/P340–V04/P342

فولد سهل بن أبي صعصعة: الحارث قتل يوم الطائف شهيدا، وليس له عقب، وكانت لهم أخت يقال لها: جميلة بنت أبي صعصعة تزوجها عبادة بن الصامت، وأخت أخرى [يقال] لها: كبيشة لم تبرز، وأمها أيضا شيبة بنت عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول، وكان أخوهم قيس بن أبي صعصعة فيمن شهد بدرا. 647- البراء بن أوس ابن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول. وأمه نائلة بنت مخلد بن غزية بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار. فولد البراء: خذمة رجل، وأم عمرو، وأمها أم بردة، واسمها خولة بنت المنذر بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وهي التي أرضعت إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد البراء بن أوس أحدا. 648- أوس بن مالك بن قيس بن محرث بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجار. وأمه سهيمة بنت عويمر بن الأشقر بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، ويكنى مالك أبا السائب. فولد أوس بن مالك: الحارث. وأمه أم سلمة بنت مسعود بن أوس بن مالك بن سواد بن ظفر، وشهد أوس بن مالك أحدا. 649- كيسان مولى بني مازن بن النجار. شهد أحدا، وقتل يومئذ شهيدا. 650- رافع مولى غزية بن عمرو. شهد أحدا، وقتل يومئذ شهيدا. - ومن بني دينار بن النجار 651- قطبة بن عبد عمرو بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار. وأمه السميراء بنت قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار. فولد قطبة: مندوسا، وأمها عميرة بنت قرط بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي، من بني سلمة، وشهد قطبة أحدا، وقتل يوم بئر معونة شهيدا في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا. 652- أبو حرام واسمه عمرو بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار. وأمه النجود بنت الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار. فولد أبو حرام بن قيس: حراما، وأمه أم حرام بنت معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم، من الأوس. وعبد الله، وعبد الرحمن، وعمرة، وأمهم كبشة بنت الحباب بن زيد بن تيم بن أمية بن بياضة بن خفاف بن سعيد بن مرة بن مالك بن الأوس من ساكني راتج. وشهد أبو حرام أحدا وقتل يومئذ شهيدا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة. - ومن بني الحارث بن الخزرج 653- ثابت بن قيس بن شماس بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وأمه هند بنت رهم بن حبي بن الأغر بن طريف بن عمرو بن عبد رضا من طيئ، ويقال: بل كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة، وإخوته لأمه عبد الله، وعمرة ابنا رواحة، وكان ثابت خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فولد ثابت بن قيس: محمدا. وأمه جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول، وأخوه لأمه عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الراهب، وأخوه أيضا لأمه أبو كثير بن خبيب بن يساف، وأخته أيضا لأمه الفريعة بنت مالك بن الدخشم، من بني سالم. وأبا فضالة بن ثابت واسمه عبد الله. وأمه نسيبة بنت لام بن هزان بن عمرو بن نجدة بن عميرة بن ربيعة بن سواء بن عصيم بن دهمان بن عوف بن سعد بن ذبيان بن غطفان. قال محمد بن إسحاق: ويقال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ثابت بن قيس بن شماس وبين عمار بن ياسر، فيجعلون ثابتا مكان حذيفة بن اليمان في مؤاخاة عمار بن ياسر، وشهد ثابت أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رجلا جهير الصوت وكان خطيبا.

قسم V04/P342–V04/P345

5608- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: خطب ثابت بن قيس بن شماس مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فقال: نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا، فما لنا؟ قال: الجنة، قالوا: رضينا يا رسول الله. 5609- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس؛ أن جميلة بنت أبي اختلعت من ثابت بن قيس فانتقلت، فولدت محمدا فجعلته في ليف وأرسلته إلى ثابت، فأتى به ثابت النبي صلى الله عليه وسلم، فحنكه وسماه محمدا، فاسترضع له في قوم آخرين. 5610- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن إسماعيل بن محمد بن قيس بن شماس؛ أن ثابت بن قيس قال: يا رسول الله، إني أخشى أن أكون قد هلكت، ينهانا الله أن نحب أن نحمد بما لا نفعل وإني أحب الحمد، وينهانا عن الخيلاء وأنا امرؤ أحب الجمال، وينهانا الله أن نرفع أصواتنا فوق صوتك وأنا رجل رفيع الصوت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ثابت, أما ترضى أن تعيش حميدا وتقتل شهيدا وتدخل الجنة؟ 5611- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي, قال: أخبرنا أيوب، عن عكرمة, قال: لما نزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون} قال ثابت بن قيس بن شماس: فأنا كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأجهر له بالقول، فأنا من أهل النار، فقعد في بيته، فتفقده رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عنه، فقال رجل: يا رسول الله, إنه لجاري، فإن شئت لأعلمن لك علمه، فقال: نعم: فأتاه, فقال له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تفقدك, وسأل عنك، فقال: نزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض} فأنا كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأجهر له بالقول، فأنا من أهل النار، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: بل هو من أهل الجنة، فلما كان يوم اليمامة, انهزم المسلمون، فقال ثابت: أف لهؤلاء ولما يعبدون، وأف لهؤلاء وما يصنعون، يا معشر الأنصار، خلوا سنني لعلي أصلي بحرها ساعة، قال: ورجل قائم على ثلمة فقتله وقتل. 5612- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن ثمامة بن عبد الله، عن أنس بن مالك، قال: أتيت على ثابت بن قيس يوم اليمامة وهو يتحنط فقلت: أي عم، ألا ترى ما لقي الناس؟ فقال: الآن يا ابن أخي، الآن يا ابن أخي. 5613- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا ابن عون, قال: حدثنا موسى بن أنس، عن أنس بن مالك قال: لما كان يوم اليمامة, جئت إلى ثابت بن قيس بن شماس وهو يتحنط قال: وأومأ بيده، قال: فقلت: يا عم، ألا ترى ما يلقى الناس؟ فقال: الآن يا ابن أخي، ثم أقبل، فقال: هكذا عن وجوهنا نقارع القوم، بئس ما عودتم أقرانكم، ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتقدم فقاتل حتى قتل. 5614- أخبرنا عفان بن مسلم، وسليمان بن حرب قالا: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك، أن ثابت بن قيس بن شماس جاء يوم اليمامة وقد تحنط ولبس ثوبين أبيضين تكفن فيهما، وقد انهزم القوم فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء المشركون، وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء، ثم قال: بئس ما عودتم أقرانكم منذ اليوم، خلوا بيننا وبينهم ساعة، فحمل فقاتل حتى قتل، وكانت درعه قد سرقت فرآه رجل فيما يرى النائم (فقال له:) إنها في قدر تحت إكاف مكان كذا وكذا وأوصاه بوصايا فيما يرى النائم، فنظروا فوجدوا الدرع كما قال، وأنفذوا وصاياه.

قسم V04/P345

5615- أخبرنا روح بن عبادة, قال: حدثنا ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري قال: أخبرنا يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس (ح) وأخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا وهيب بن خالد, قال: حدثنا عمرو بن يحيى بن يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس؛ أن ثابت بن قيس اشتكى فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مريض، فرقاه بالمعوذات ونفث عليه وقال: اللهم رب الناس، اكشف الباس عن ثابت بن قيس بن شماس، ثم أخذ ترابا من واديهم ذلك، يعني بطحان، فألقاه في ماء فسقاه. 5616- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثني سليمان بن بلال (ح) وأخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، جميعا، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس. 5617 - أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله بن مسلم، عن الزهري. قال الواقدي: وأخبرنا عبد الله بن يزيد، عن سعيد عن عمرو، قالا: قدم وفد بني تميم فيهم عشرة من رؤسائهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن سبى عيينة بن حصن من ذراريهم ونسائهم حين وجهه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى بني العنبر. فدخلوا المسجد وقد أذن بلال الظهر والناس ينتظرون خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم فعجلوا خروجه فنادوه من وراء الحجرات: يا محمد، اخرج إلينا، فقام إليهم بلال فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج الآن، واشتهر أهل المسجد أصواتهم، فجعلوا يخفضونهم بأيديهم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقام بلال الصلاة، فتعلقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم يكلمونه، فوقف معهم مليا، وهم يقولون: أتيناك بخطيبنا وشاعرنا فاستمع منا، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مضى فصلى بالناس الظهر، ثم انصرف إلى بيته فركع ركعتين، ثم خرج فجلس في صحن المسجد، وقدموا عطارد بن حاجب التميمي، فخطب فقال: الحمد لله الذي له الفضل علينا والذي جعلنا ملوكا، وأعطانا الأموال نفعل فيها المعروف، وجعلنا أعز أهل المشرق، وأكثرهم مالا وأكثرهم عددا، فمن مثلنا في الناس؟ ألسنا برؤوس الناس وذوي فضلهم؟ فمن يفاخرنا، فليعدد مثل ما عددنا، ولو شئنا لأكثرنا من الكلام، ولكنا نستحيي من الإكثار فيما أعطانا الله، أقول هذا لأن يؤتى بقول هو أفضل من قولنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس: قم فأجب خطيبهم، فقام ثابت وما كان درى من ذلك بشيء وما هيأ قبل ذلك ما يقول، فقال: الحمد لله الذي السموات والأرض خلقه، قضى فيهما أمره، ووسع كل شيء علمه، فلم يك شيء إلا من فضله، ثم كان مما قدر أن جعلنا ملوكا، واصطفى لنا من خلقه رسولا، أكرمهم نسبا وأحسنهم زيا، وأصدقهم حديثا، أنزل عليه كتابه وائتمنه على خلقه، وكان خيرته من عباده، فدعا إلى الإيمان، فآمن المهاجرون من قومه من ذوي رحمه، أصبح الناس وجوها، وأفضل الناس أفعالا، ثم كنا أول الناس إجابة حين دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحن أنصار الله ورسوله، نقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن آمن بالله ورسوله منع منا ماله ودمه، ومن كفر بالله ورسوله جاهدناه في ذلك، وكان قتله علينا يسيرا، أقول قولي هذا وأستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات، ثم جلس، قالوا: يا رسول الله, ائذن لشاعرنا، فأذن له، فأقاموا الزبرقان بن بدر، فأنشد قصيدته التي فيها: نحن الملوك فلا حي يفاخرنا ... فينا الملوك وفينا تنصب البيع حتى أتى عليها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجبهم يا حسان، فقام حسان بن ثابت فأنشد قصيدته التي فيها: إن الذوائب من فهر وإخوتهم ... قد شرعوا سنة للناس تتبع

قسم V04/P345–V04/P349

حتى أتى على آخرها. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بمنبر، فوضع في المسجد ينشد عليه حسان بن ثابت، وقال: إن الله ليؤيد حسان بروح القدس ما نافح عن نبيه وسر رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون يومئذ بمقام ثابت بن قيس بن شماس وخطبته، وشعر حسان بن ثابت، وخلا الوفد بعضهم إلى بعض، فقال قائلهم: تعلمن والله أن هذا الرجل مؤيد مصنوع له والله لخطيبه أخطب من خطيبنا، ولشاعره أشعر من شاعرنا، ولهم أحلم منا، فرد عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسرى والسبي، وأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم في رفع أصوات التميميين الذين نادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات فقال: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون}، {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} يعني تميما حين نادوا النبي صلى الله عليه وسلم وكان ثابت بن قيس من أجهر الناس صوتا فكان حين نزلت هذه الآية لا يرفع صوته عند النبي صلى الله عليه وسلم. 654- سويد بن الصامت ابن حارثة بن عدي بن قيس بن زيد بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، ولم تسم لنا أمه، وشهد أحدا، وتوفي وليس له عقب. 655- الحارث بن ثابت بن عبد الله بن سعد بن عمرو بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وأمه ليلى بنت عمرو بن حرام بن عمرو بن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج شهد أحدا وقتل يومئذ شهيدا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة. 656- ثابت بن سفيان بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. شهد أحدا وابناه سماك والحارث ابنا ثابت بن سفيان بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر، وأمهما أم ثابت بنت قيس بن شماس بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر، شهدا جميعا أحدا وقتل الحارث يومئذ شهيدا. 657- ثابت بن سماك بن ثابت بن سفيان بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر. وأمه مندوس بنت عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة، من بني ساعدة. فولد ثابت بن سماك: عبد الله. وأمه أم ولد، وشهد ثابت بن سماك أحدا. 658- ثابت بن زيد بن قيس بن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، ويكنى أبا زيد. فولد ثابت بن زيد: بشيرا، وأوسا، وزيدا درج، وشهد ثابت بن زيد أحدا. 659- سعد بن عمرو بن حرام بن عمرو بن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. فولد سعد بن عمرو: زيدا، وثابتا، وأولادهما أهل صندوداء من سواد الكوفة، وشهد سعد أحدا. 660- وأخوه: الحارث بن عمرو بن حرام بن عمر بن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب، شهد أحدا. 661- أوس بن الأرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب. شهد أحدا وقتل يومئذ وليس له عقب، وكان صفوان بن أمية يقول: أنا قتلت أوس بن الأرقم، وقد انقرض ولد قيس بن النعمان بن مالك كلهم فلم يبق منهم أحد. 662- قرظة بن كعب بن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب، وعمرو بن عامر جده هو الشاعر.

قسم V04/P349–V04/P352

وأمه الإطنابة بنت قيس بن شهاب، من بلقين، وأم قرظة خليدة بنت ثابت بن سنان بن عبيد بن الأبجر، وأخوه لأمه عبد الله بن أنيس من بني البرك بن وبرة أخوة كلب، وأخوه أيضا لأمه عبد الرحمن بن كردم السلمي، فولد قرظة بن كعب: عليا، وسليمان، وعمرا، وكثيرا لأمهات أولاد. ومحمدا. وأمه حمادة بنت المسيب بن نجبة، من بني فزارة. والزبير. وأمه من كندة. ومحمدا الأصغر لأم ولد. وأم الحسن، وأم كلثوم، وأمهما أم ولد. ولهم عقب وليس بالمدينة منهم أحد، ومنزلهم الكوفة منذ نزلت، وأعمامهم وهم ينسبون إلى عمرو بن الإطنابة الشاعر، ويقال لم يكن لقرظة عقب إلا واقد بن عمرو بن عامر عم قرظة، وبناته، وقد انتسبوا إلى قرظة ولهم عدد وشرف فالله أعلم. وشهد قرظة أحدا وتوفي بالكوفة والمغيرة بن شعبة عليها، فنيح عليه فأنكر ذلك المغيرة، وقد حدث قرظة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحاديث. 663- زيد بن الحارث بن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وأمه فسحم، من بلقين بن جسر من قضاعة وإليها ينسبون، فولد زيد بن الحارث: قيسا، وكان له عقب فانقرضوا، وانقرض ولد حارثة بن ثعلبة بن كعب، فلم يبق منهم أحد. وشهد زيد بن الحارث أحدا وشهد أخوه يزيد بن الحارث بدرا. 664- أبو الدرداء واسمه عويمر بن زيد بن قيس بن عائشة بن أمية بن مالك بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وأمه محبة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب. فولد أبو الدرداء: بلالا. وأمه أم محمد بنت أبي حدرد بن أسلم، ويزيد لا عقب له. والدرداء تزوجها عبد الله بن سعد بن خيثمة بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب، من بني غنم بن السلم من الأوس فولدت له. ونسيبة بنت أبي الدرداء تزوجها سعيد بن سعد بن عبادة بن دليم فولدت له. وأمهم محبة بنت الربيع بن عمرو بن أبي زهير، أخت سعد بن الربيع ولهم بقية وعقب، وهم بدمشق وليس بالمدينة والعراق منهم أحد. قالوا: وكان أبو الدرداء آخر أهل داره إسلاما متعلقا بصنم له قد وضع عليه منديلا، فكان عبد الله بن رواحة يدعوه إلى الإسلام فيأبى ممسكا بذلك الصنم، فتحينه عبد الله بن رواحة وكان له أخا في الجاهلية والإسلام، فلما رآه قد خرج من بيته خالف فدخل بيته وأعجل امرأته وإنها لتمشط رأسها، فقال: أين أبو الدرداء؟ قالت: خرج أخوك آنفا، فدخل إلى بيته الذي كان فيه ذلك الصنم ومعه القدوم، قال: فأنزله وجعل يفلذه فلذا فلذا وهو يرتجز ويقول: تبرأ من اسماء الشياطين كلها ... ألا كل ما يدعى مع الله باطل قال: ثم خرج وسمعت المرأة صوت القدوم وهو يضرب ذلك الصنم، فقالت: أهلكتني يا ابن رواحة، قال: فخرج على ذلك فلم يكن شيء، حتى أقبل أبو الدرداء إلى منزله فدخل فوجد المرأة قاعدة تبكي شفقا منه، فقال: ما شأنك؟ فقالت: أخوك عبد الله بن رواحة دخل إلي فصنع ما ترى، فغضب غضبا شديدا ثم فكر في نفسه فقال: لو كان عنده خير لدفع عن نفسه، فانطلق حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ابن رواحة فأسلم. 5618- أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن خيثمة، عن أبي الدرداء، قال: كنت تاجرا قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم زاولت التجارة والعبادة فلم تجتمعا، فأخذت العبادة وتركت التجارة. 5619- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء, قال: أخبرني أبو سنان، عن بعض أصحابه، أن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين أبي الدرداء وبين عوف بن مالك الأشجعي.

قسم V04/P352–V04/P354

قال محمد بن عمر: ويقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين أبي الدرداء, وسلمان الفارسي، ونظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي الدرداء والناس منهزمون كل وجه يوم أحد، فقال: نعم الفارس عويمر غير أفة، يعني: غير ثقيل. قال محمد بن عمر: وقد سمعت من يذكر أن أبا الدرداء لم يشهد أحدا، وقد كان من علية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل النية منهم، وقد حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة، وشهد معه مشاهد كثيرة. 5620- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن زيد، عن أبي الدرداء؛ أنه كان إذا حدث الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إن لم يكن هكذا فشبهه فشكله. 5621- أخبرنا موسى بن مسعود النهدي، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن أبي قدامة محمد بن عبيد الحنفي، عن أم الدرداء, قالت: كان لأبي الدرداء ستون وثلاث مئة خليل في الله، يدعو لهم في الصلاة، قالت أم الدرداء: فقلت له في ذلك, فقال: إنه ليس رجل يدعو لأخيه في الغيب إلا وكل الله به ملكين يقولان: ولك بمثل، أفلا أرغب أن تدعو لي الملائكة. 5622- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي, قال: حدثنا صالح المري, قال: حدثنا القاسم بن عمرو، عن معاوية بن قرة، وربما, قال: حدثنا معاوية بن قرة، قال: دخلت على أم الدرداء, فسمعتها تقول: كنت أسمع سيدي، تعني أبا الدرداء، يدعو وهو ساجد لثلاث مئة وخمسين اسما يسمي بهن لناس يدعو لهم. 5623- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا قيس بن سعد، عن مجاهد؛ أن عمر بن الخطاب رأى أبا الدرداء مبقع الرجلين فقال: يا أبا الدرداء مالك؟ قال: القر يا أمير المؤمنين، فبعث إليه بخميصة وقال: أجد الآن الطهور. 5624- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد, قال: استعمل أبو الدرداء على القضاء فأصبح يهنئونه، فقال: أتهنئوني بالقضاء, وقد جعلت على رأس مهواة مزلتها أبعد من عدن أبين، ولو علم الناس ما في القضاء لأخذوه بالدول رغبة عنه (وكراهية له) ولو يعلم الناس ما في الأذان لأخذوه بالدول رغبة فيه وحرصا (عليه). 5625- أخبرنا أبو معاوية الضرير, قال: حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد, قال: قيل لأم الدرداء: ما كان أفضل عمل أبي الدرداء؟ فقالت: التفكر. 5626- أخبرنا أبو معاوية الضرير, قال: حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء, قال: تفكر ساعة خير من قيام ليلة. 5627- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا مالك بن مغول، عن عون ، قال: سألت أم الدرداء، أو سئلت أم الدرداء، ما كان أفضل عبادة أبي الدرداء؟ قالت: التفكر والاعتبار. 5628- أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي, قال: حدثنا شجاع بن أبي شجاع, قال: حدثني معاوية بن قرة, قال: قال أبو الدرداء: اطلبوا العلم فإن عجزتم فأحبوا أهله، فإن لم تحبوهم فلا تبغضوهم. 5629- أخبرنا يعقوب بن إسحاق, قال: حدثنا زائدة، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي الدرداء أنه قال: العالم والمتعلم في الأجر سواء, وليس في سائر الناس بعد خير. 5630- أخبرنا المعلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب (ح) وأخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، جميعا، عن أيوب، عن أبي قلابة؛ أن أبا الدرداء كان يقول: إنك لن تتفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوها. 5631- أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الدرداء قال: إنك لن تتفقه كل الفقه حتى تمقت الناس في جنب الله، ثم ترجع إلى نفسك, فتكون لها أشد مقتا. 5632- أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة؛ أن أبا الدرداء كان يقول: من فقه الرجل مجلسه ومدخله وممشاه.

قسم V04/P354–V04/P356

5633- أخبرنا عارم بن الفضل، ويحيى بن عباد، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة, قال: حدثتني أم الدرداء؛ أن أبا الدرداء كان يأتيهم بعدما يضحى فيسألهم الغداء فلا يجده، فيقول: فأنا إذن صائم. 5634- أخبرنا يحيى بن عباد, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي غالب, قال: سمعت أم الدرداء تقول: قدم علينا سلمان فقال: أين أخي؟ قلت: هو في المسجد، فقال: كيف أخي؟ قلت: يصوم ويصلي، ما يريد الدنيا وما يريد النساء، فأتاه في المسجد، فلما رآه أبو الدرداء نهض إليه فالتزمه. 5635- أخبرنا يحيى بن عباد, قال: حدثنا فرج بن فضالة، عن لقمان بن عامر، عن أبي الدرداء؛ أنه كان يشتري العصافير من الصبيان فيرسلهن, ويقول: اذهبن فعشن. 5636- أخبرنا يحيى بن عباد, قال: حدثنا الحارث بن عبيد، عن مالك بن دينار، قال: قال أبو الدرداء: من يزدد علما يزدد وجعا، قال: وقال: إن أخوف ما أخاف أن يقال لي يوم القيامة: علمت؟ فأقول: نعم، فيقال: فما عملت فيما علمت؟ 5637- أخبرنا محمد بن الصلت, قال: حدثنا زهير بن معاوية، عن عبد الله بن عيسى، عن رجل، عن أم الدرداء قالت: قلت لأبي الدرداء: ألست زوجتك في الجنة؟ قال: نعم، ما لم تزوجي بعدي. 5638- أخبرنا عمر بن سعيد الدمشقي, قال: حدثنا عمرو بن واقد، عن ابن حلبس, قال: قيل لأبي الدرداء، وكان لا يفتر من الذكر: كم تسبح يا أبا الدرداء في كل يوم؟ قال: مائة ألف إلا أن تخطئ الأصابع. 5639- أخبرنا كثير بن هشام, قال: حدثنا جعفر بن برقان, قال: حدثنا ميمون بن مهران قال: قال أبو الدرداء: ويل للذي لا يعلم مرة ولو شاء الله علمه، وويل للذي يعلم ولا يعمل سبع مرات. 5640- أخبرنا كثير بن هشام, قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: بلغني أن أبا الدرداء كان يقول: لا تكون عالما حتى تكون متعلما، ولا تكون عالما حتى تكون بما علمت عاملا. 5641- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء, قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، وهشام الدستوائي، عن قتادة قال: قال أبو الدرداء: إن من أكبر من أنا مخاصم به غدا، يعني يوم القيامة, أن يقال لي: يا أبا الدرداء, قد علمت فكيف عملت فيما علمت؟ 5642- أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي، عن حبيب، عن رجل قال: مر رجل على أبي الدرداء وهو يبني مسجدا فيسأله فقال: أبنيه لآل حم. 5643 - أخبرنا عبيدة بن حميد، عن سليمان الأعمش، عن مورق العجلي قال: قال أبو الدرداء: ثلاث من مناقب الخير: التبكير بالإفطار، والتبليغ بالإسحار، ووضع الرجل يده على يده في الصلاة. 5644- أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي, قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد, قال: حدثنا عاصم الأحول, قال: حدثنا طلحة بن عبيد الله بن كريز, قال: حدثتنا أم الدرداء قالت: كان أبو الدرداء إذا فرغ من صلاته بالليل دعا لإخوانه، قال: اللهم اغفر لي ولفلان وفلان، قالت أم الدرداء فقلت له: لو كان هذا الدعاء لك أو قالت لنفسك أليس كان خيرا؟ قال: إن الملائكة تؤمن على دعاء الرجل إذا دعا لأخيه بظهر الغيب، تقول: آمين، ولك بمثل، فرغبت في تأمين الملائكة. 5645- أخبرنا عبد الله بن نمير الهمداني, قال: حدثنا عمرو بن ميمون بن مهران، عن أبيه، قال: قالت أم الدرداء لأبي الدرداء: إن احتجت بعدك آكل الصدقة؟ قال: لا، اعملي وكلي، قالت: فإن ضعفت عن العمل؟ قال: التقطي السنبل ولا تأكلي الصدقة. 5646- أخبرنا جرير بن عبد الحميد الضبي، عن منصور، عن أبي وائل قال: قال أبو الدرداء: إني لآمركم بالأمر وما أفعله، ولكني أرجو فيه الأجر، وإن أبغض الناس إلي أن أظلمه من لا يستعين علي إلا الله، قال جرير بن عبد الحميد: كان أبو الدرداء إذا خرج عطاؤه تصدق، فإن فضل منه شيء وهبه لامرأته، فإذا أصبح قال: إن شئت رديه علي.

قسم V04/P356–V04/P359

5647- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني, قال: حدثنا عن يزيد بن أبي حبيب المصري ، أن أبا الدرداء رئي عليه برد وثوب أبيض، ورئي على غلامه برد وثوب أبيض، فقيل له: يا أبا الدرداء, لو أخذت هذا البرد وأعطيت غلامك هذا الثوب الأبيض، أو أخذت هذا الثوب الأبيض، وأعطيت غلامك البرد فكانا ثوبين متفقين؟ فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اكسوهم مما تلبسون وأطعموهم مما تأكلون. 5648- أخبرنا وهب بن جرير، وهشام بن الوليد، قالا: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة, قال: سمعت شيخا يحدث عن أبي الدرداء أنه قال: أحب الفقر تواضعا لربي، وأحب الموت اشتياقا إلى ربي، وأحب المرض تكفيرا لخطيئتي. 5649- أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي, قال: أخبرنا شعبة، عن معاوية بن قرة قال: قال أبو الدرداء: ثلاث يبغضهن الناس أنا أحبهن: الموت، والفقر، والمرض. 5650- أخبرنا أبو معاوية الضرير, قال: حدثنا الأعمش، عن غيلان بن بشر، عن يعلي بن الوليد، عن أبي الدرداء قال: قيل له: ما تحب لمن تحب؟ قال: الموت، قالوا: فإن لم يمت؟ قال: يقل ماله وولده. 5651 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا الضحاك بن يسار, قال: حدثنا أبو عثمان النهدي، أن أبا الدرداء كان يقول: لولا ثلاث لم أبال متى مت، لولا أن أظمأ بالهواجر، ولولا أعفر وجهي بالتراب، ولولا أن آمر بمعروف أو أنهى عن منكر. 5652- حدثنا عبد الله بن جعفر, قال: حدثنا أبو المليح، عن ميمون, قال: مرض أبو الدرداء, ففزع إلى نفقة كانت عنده, فوجدها خمسة عشر درهما، فقال: ما كانت هذه مبقية مني شيئا، إن كانت لمحرقة ما بين عانتي إلى ذقني. 5653- أخبرنا عفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، قالا: حدثنا أبو هلال، قال: حدثنا معاوية بن قرة؛ أن أبا الدرداء اشتكى فدخل عليه أصحابه, فقالوا له: يا أبا الدرداء، ما تشتكي؟ قال: أشتكي ذنوبي، قالوا: فما تشتهي؟ قال: أشتهي الجنة، قالوا: أفلا ندعوا لك طبيبا؟ قال: هو الذي أضجعني. 5654- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القرظي، قال: لما حضر أبا الدرداء الموت, جاءه حبيب بن مسلمة, فقال: كيف تجدك يا أبا الدرداء؟ قال: أجدني ثقيلا، قال: ما أراه إلا الموت، قال: أجل: جزاك الله خيرا. أخبرنا محمد بن عمر, قال: توفي أبو الدرداء بدمشق, سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان، وله عقب بالشام. 5655- قال ابن سعد: وأخبرني غير محمد بن عمر، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان قال: توفي أبو الدرداء بالشام, سنة إحدى وثلاثين. 665- عتبة بن عمرو بن جروة بن عدي بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. شهد أحدا، وتوفي وليس له عقب، وكان لعمه ثعلبة بن جروة عقب, فانقرضوا أيضا، فلم يبق من ولد جروة بن عدي أحد. 666- كليب بن يساف بن عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج. وأمه سلمى بنت مسعود بن شيبان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة، وهو أخو خبيب بن يساف لأبيه وأمه، فولد كليب بن يساف: كليبا، وداود، وإبراهيم، وسعدة، وأمهم الرباب بنت حارثة بن سنان بن عبيد بن الأبجر، وهو خدرة، شهد كليب أحدا. 667- أبو زعنة الشاعر واسمه عامر بن كعب بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج، فولد أبو زعنة: عبد الله. وأمه من بني عبد الأشهل، ولهم بقية، وهم بالمدينة، وشهد أبو زعنة أحدا. 668- تميم بن نسر ابن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيد بن الحارث بن الخزرج، فولد تميم بن نسر: عبد الرحمن، وأم النعمان، وشهد تميم أحدا. 669- وأخوه: كليب بن نسر ابن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيد بن الحارث بن الخزرج، وشهد كليب أحدا، وقتل يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة, في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه. 670- أبو مسعود

الأسئلة

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ · 43 · Qur'an & Sunnah