Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

قسم V05/P233–V05/P236

6199- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب, أن أبا هريرة لم يكن يحج حتى ماتت أمه لصحبتها. 6200- أخبرنا روح بن عبادة, قال: حدثنا أسامة بن زيد، عن عبد الله بن رافع, قال: قلت لأبي هريرة: لم كنوك أبا هريرة؟ قال: أما تفرق مني؟ قال: قلت: بلى والله إني لأهابك، قال: كنت أرعى غنما لأهلي, وكانت لي هريرة صغيرة، فكنت إذا كان الليل وضعتها في شجرة، فإذا أصبحت أخذتها, فلعبت بها، فكنوني أبا هريرة. 6201- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إني سمعت منك حديثا كثيرا فأنساه، فقال: ابسط رداءك، فبسطته، فغرف بيده فيه، ثم قال: ضمه، فضممته، فما نسيت حديثا بعده. 6202- أخبرنا أنس بن عياض الليثي, قال: حدثني عبد الله بن عبد العزيز الليثي، عن عمرو بن عبد الله بن مرداس بن عبد الرحمن الجندعي، عن أبي هريرة, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لي: ابسط ثوبك, فبسطته, ثم حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم النهار، ثم ضممت ثوبي إلى بطني، فما نسيت شيئا مما حدثني. 6203- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي, قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة, أنه قال: يا رسول الله, من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال: لقد ظننت يا أبا هريرة ألا يسألني عن هذا الحديث أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث، إن أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة, من قال: لا إله إلا الله مخلصا من قبل نفسه. 6204- أخبرنا محمد بن حميد العبدي، عن معمر، عن الزهري، عن الأعرج، في قوله: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب}، قال: قال أبو هريرة: إنكم لتقولون: أكثر أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والله الموعد، وإنكم لتقولون: ما بال المهاجرين لا يحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الأحاديث، وإن أصحابي من المهاجرين كانت تشغلهم صفقاتهم بالسوق، وإن أصحابي من الأنصار كانت تشغلهم أرضوهم والقيام عليها، وإني كنت امرأ مسكينا, وكنت أكثر مجالسة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحضر إذا غابوا، وأحفظ إذا نسوا، وإن النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا يوما, فقال: من يبسط ثوبه حتى أفرغ فيه من حديثي، ثم يقبضه إليه, فلا ينسى شيئا سمعه مني أبدا، فبسطت ثوبي، أو قال: نمرتي، فحدثني، ثم قبضته إلي، فوالله ما كنت نسيت شيئا سمعته منه، وايم الله, لولا آية في كتاب الله ما حدثتكم بشيء أبدا, ثم تلا: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون}. 6205- قال محمد بن حميد: قال معمر: وبلغني عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة, قال: من سئل عن علم فكتمه, أتي به يوم القيامة ملجما بلجام من نار. 6206- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة, أنه قال: لولا آية في البقرة ما حدثتكم بحديث أبدا: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون} لكن الموعد لله. 6207- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا أبو شهاب، عن ليث، عن عطاء، عن أبي هريرة, قال: من كتم علما ينتفع به, ألجم يوم القيامة بلجام من نار. 6208- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أنه كان يقول: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين، فأما أحدهما فبثثته في الناس، وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم.

قسم V05/P236–V05/P238

6209- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، وخالد بن مخلد البجلي، قالوا: حدثنا محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنه كان يقول: لو أنبأتكم بكل ما أعلم لرماني الناس بالخزق, وقالوا: أبو هريرة مجنون. 6210- أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا أبو هلال، قال الحسن: قال أبو هريرة: لو حدثتكم بكل ما في جوفي لرميتموني بالبعر. قال الحسن: صدق والله، لو أخبرنا أن بيت الله يهدم أو يحرق ما صدقه الناس. 6211- أخبرنا كثير بن هشام, قال: حدثنا جعفر بن برقان, قال: سمعت يزيد بن الأصم يقول: قال أبو هريرة: يقولون: أكثرت يا أبا هريرة، والذي نفسي بيده, أن لو حدثتكم بكل شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لرميتموني بالقشع, يعني بالمزابل, ثم ما ناظرتموني. 6212- أخبرنا روح بن عبادة, قال: حدثنا كهمس، عن عبد الله بن شقيق, قال: جاء أبو هريرة إلى كعب يسأل عنه، وكعب في القوم، فقال كعب: ما تريد منه؟ فقال: أما إني لا أعرف أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون أحفظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مني، فقال كعب: أما إنك لم تجد طالب شيء إلا سيشبع منه يوما من الدهر إلا طالب علم أو طالب دنيا. فقال: أنت كعب؟ فقال: نعم، فقال: لمثل هذا جئتك. 6213- أخبرنا عفان بن مسلم، ويحيى بن عباد، قالا: حدثنا حماد بن سلمة, قال: أخبرني يعلى بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صلى على جنازة فله قيراط، ومن صلى عليها وتبعها فله قيراطان, فقال عبد الله بن عمر: انظر ما تحدث، فإنك تكثر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم, فأخذه بيده، فذهب به إلى عائشة، فسألها عن ذلك، فقالت: صدق أبو هريرة، ثم قال: يا أبا عبد الرحمن, إنه والله ما كان يشغلني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفق في الأسواق، إنما كان يهمني كلمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنيها أو لقمة يطعمنيها، قال يحيى بن عباد: يلقمنيها. 6214- أخبرنا يحيى بن عباد, قال: حدثنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم, بنحوه، إلا أنه قال: قال أبو هريرة: لم يكن يشغلني عن النبي صلى الله عليه وسلم غرس الودي ولا الصفق بالأسواق، فقال ابن عمر: أنت أعلمنا يا أبا هريرة برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحفظنا لحديثه. 6215- قال: أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة, قال: إن الناس يقولون: أكثر أبو هريرة من الحديث, ووالله لولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثا, ثم يقرأ: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات} حتى يبلغ: {فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم} ثم يقول لنا على أثرهما: إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق في الأسواق، وإن أخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم، وكان أبو هريرة يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على شبع بطنه، فيسمع ما لا يسمعون, ويحفظ ما لا يحفظون. 6216- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة, أنه كان يقول: إن الناس يقولون: أكثر أبو هريرة، وإني كنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم لشبع بطني، حين لا آكل الخمير ولا ألبس الحبير، ولا يخدمني فلان ولا فلانة، فكنت ألصق بالحصباء من الجوع, وأستقرىء الرجل الآية وهي معي كي ينقلب بي فيطعمني، وكان خير الناس للمساكين: جعفر بن أبي طالب، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته، حتى إن كان ليخرج إلينا العكة ليس فيها شيء، فنشقها فنلعق ما فيها.

قسم V05/P238–V05/P241

6217- قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة, أنه قال: إن الناس قد قالوا: قد أكثر أبو هريرة من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فلقيت رجلا, فقلت: أية سورة قرأ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم البارحة في العتمة؟ قال: لا أدري. قلت: ألم تشهدها؟ قال: بلى. قال: قلت: ولكني أدري، قرأ سورة كذا وكذا. 6218- قال: أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغر، وأحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكيان، قالا: حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد السعيدي الأموي، عن جده قال: قالت عائشة لأبي هريرة: إنك لتحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا ما سمعته منه، فقال أبو هريرة: يا أمة, طلبتها وشغلك عنه المرآة والمكحلة، وما كان يشغلني عنها شيء. 6219- قال: أخبرنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول, قال: تواعد الناس وهم بالجابية قبة من قباب معاوية، فاجتمعوا، فقام فيهم أبو هريرة يحدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح. 6220- قال: أخبرنا كثير بن هشام, قال: حدثنا جعفر بن برقان, قال: حدثنا الوليد بن زروان ، قال: حدثني عبد الوهاب المدني, قال: بلغني أن رجلا دخل على معاوية بن أبي سفيان, فقال: مررت بالمدينة، فإذا أبو هريرة جالس في المسجد, حوله حلقة يحدثهم, فقال: حدثني خليلي أبو القاسم نبي الله صلى الله عليه وسلم، ثم استعبر فبكى، ثم عاد, فقال: حدثني خليلي أبو القاسم نبي الله صلى الله عليه وسلم، ثم استعبر فبكى, ثم قام. 6221- قال أخبرنا مالك بن إسماعيل, قال: حدثنا زهير بن معاوية، عن الأعمش, قال: قال أبو هريرة: يزعم علي أني أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال: ثم يضرب صلعته, سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. 6222- قال: أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أبي مخلد مولى أبي بكرة، عن أبي العالية، عن أبي هريرة, قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمرات فدعا فيهن بالبركة, وقال: اجعلهن في مزودك، فإذا أردت أن تأخذ منه شيئا, فأدخل يدك فخذه ولا تنثره, قال: فجعلته في مزودي. قال: فوجهت منه رواحل في سبيل الله, وكنت آكل منه وأطعم، وكان في حقوي حتى كان يوم قتل عثمان, فذهب. 6223- قال: أخبرنا عارم بن الفضل, وسليمان بن حرب, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عباس الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة, قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بين أصحابه تمرا, فأعطى كل إنسان سبع تمرات, سبع تمرات, فأعطاني سبعا إحداهن حشفة, فلم تكن فيهن تمرة أعجب إلي منها, شدت لي مضاغي. 6224- قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا أبو شهاب, عن يونس, عن الحسن, عن أبي هريرة, قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث لست بتاركهن حتى ألقاه: الوتر قبل النوم، وصيام ثلاث من الشهر، والغسل يوم الجمعة. 6225- قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا عبد المؤمن السدوسي, قال: سمعت أبا يزيد المدني قال: قام أبو هريرة على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما دون مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعتبة, ثم قال: الحمد لله الذي هدى أبا هريرة للإسلام، الحمد لله الذي علم أبا هريرة القرآن، الحمد لله الذي من على أبي هريرة بمحمد صلى الله عليه وسلم، الحمد لله الذي أطعمني الخمير, وألبسني الحبير، الحمد لله الذي زوجني ابنة غزوان بعدما كنت أجيرا لها بطعام بطني, وعقبة رجلي, أرحلتني فأرحلتها كما أرحلتني. 6226- قال: قال الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن أبي يونس، عن أبي هريرة، أنه قال: والله يا أهل الإسلام, إن كانت إجارتي إلا على كسرة يابسة, أو عقبة في ليلة مظلمة.

قسم V05/P241–V05/P243

6227- قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا سلام بن مسكين, قال: حدثنا أبو طاهر، عن أبي هريرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: يا أبا هريرة, كن ورعا تكن من أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن من أغنى الناس, وأحب للمسلمين والمؤمنين ما تحب لنفسك وأهل بيتك, واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك تكن مؤمنا, وجاور من جاورت بإحسان تكن مسلما, وإياك وكثرة الضحك, فإن كثرة الضحك فساد القلب. 6228- قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة, قال: حدثنا سفيان، عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم، عن زياد بن ثويب، عن أبي هريرة, قال: أتاني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني, فقال: ألا أرقيك برقية رقاني بها جبريل، أو ألا أعلمك رقية رقاني بها جبريل؟ تقول: باسم الله أرقيك، والله يشفيك من كل داء يأتيك، من شر النفاثات في العقد، ومن شر حاسد إذا حسد، ترقى بها ثلاث مرات. 6229- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن يزيد، عن سالم مولى بني نصر, قال: سمعت أبا هريرة يقول: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع العلاء بن الحضرمي, فأوصاه بي خيرا, فلما فصلنا, قال لي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أوصاني بك خيرا, فانظر ماذا تحب؟ قال: فقلت: تجعلني أؤذن لك ولا تسبقني بآمين, قال: فأعطاه ذلك. قال محمد بن عمر: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى بالبحرين. 6230- قال: أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي, قال: حدثنا الوليد بن مسلم, قال: حدثنا ابن لهيعة، عن الحسن بن ثوبان، عن موسى بن وردان؛ أن أبا هريرة قال: ودعني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه. 6231- قال: أخبرنا سعيد بن منصور, قال: حدثنا هشيم, قال: أخبرنا سيار، عن جبر بن عبيدة، عن أبي هريرة, قال: وعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزو الهند، فإن أدركها أنفق فيها مالي ونفسي، فإن قتلت, فأنا من أفضل الشهداء، وإن رجعت, فأنا أبو هريرة المحرر. 6232- قال: أخبرنا كثير بن هشام, قال: حدثنا جعفر بن برقان, قال: حدثنا يزيد، يعني ابن الأصم، وثابت بن الحجاج، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ينزل عيسى بن مريم قبل يوم القيامة, فيكسر الصليب, ويقتل الخنزير, ويضع الجزية. قال أبو هريرة: أفلا تروني شيخا قد كبرت حتى كادت ترقوتاي أن تلتقيا من الكبر، والله إني لأرجو أن لا أموت حتى ألقى عيسى بن مريم, فأحدثه عن نبي الله صلى الله عليه وسلم فيصدقني، فإن أنا مت ولم ألقه ولقيتموه من بعدي, فاقرؤوا عليه السلام. 6233- قال: أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي، عن إسماعيل بن رافع, قال: سمعت سعيد بن أبي سعيد المقبري, قال: سمعت أبا هريرة غير مرة ولا مرتين يقول: إني قد كنت أرجو أن ألقى أخي عيسى بن مريم، فمن لقيه منكم, فليقل: إن أبا هريرة يقرأ عليك السلام. 6234- قال: أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: إني لأرجو أن آكل مع عيسى بن مريم بأصبعي هذه. 6235- قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي, قال: حدثني جميل بن عبيد, قال: حدثني قدامة بن يزيد, قال: قال أبو هريرة: إن لقيت عيسى بن مريم, فأقرئه منى السلام. 6236- قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي, قال: حدثني حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة, قال: إني لأشحذ سيفي منذ خمس عشرة سنة للمسيح الدجال، وإن عيسى بن مريم نازل، فمن أدركه منكم, فليقرئه مني السلام. 6237- قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا حبيب بن حجر القيسي, قال: حدثنا أبو المهزم، عن أبي هريرة, قال: إني لأشحذ سيفي منذ أربع عشرة سنة للدجال.

قسم V05/P243–V05/P245

6238- قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني, قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة, قال: إن كان ليغشى علي فيما بين حجرة عائشة, وأم سلمة من الجوع. 6239- قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي, قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم, قال: سمعت محمدا, قال: تمخط أبو هريرة في ثوبه, فقال: بخ بخ, أبو هريرة يتمخط في الكتان, لقد رأيتني أصرع بين حجرة عائشة والمنبر يقولون: البائس مجنون، وما بي بأس إلا الجوع. 6240- قال: أخبرنا الحسن بن موسى, قال: حدثنا أبو هلال, قال: حدثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: لقد رأيتني أصرع بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين حجرة عائشة, فيقال: البائس مجنون، وما بي إلا الجوع. 6241- قال: أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا شعبة، عن داود بن فراهيج، عن أبي هريرة قال: ما كان لنا طعام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الأسودان: التمر والماء. 6242- قال: أخبرنا روح بن عبادة, قال: حدثنا عمار بن عمارة, قال: حدثني مسلم المكي، أن أبا هريرة حدثه؛ أنه أتى عليه ثلاثة أيام ولياليهن صائما لا يقدر على شيء, قال: فانصرفت وراء أبي بكر، فسألني أبو بكر: كيف أنت يا أبا هريرة؟ ثم انصرف, قال: فعرفت أن ليس عنده شيء. قال: ثم انصرفت وراء عمر عشاء, قال: فسألني كيف أنت يا أبا هريرة؟ وانصرف، فعرفت أن ليس عنده شيء, قال: ثم انصرفت وراء علي عشاء بعد المغرب, فقال: ادخل يا أبا هريرة، فأي فرح فرحت, فقال: يا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أطوى بطنك الليلة لله, فإن عندنا ضيفا, قال: فجاء بخبزتين مثل هاتين, قال: وقام علي إلى المصباح كأنه يصلحه فأطفأه, قال: وحركا أفواههما وليس يأكلان شيئا, قال: يا بنت رسول الله، هل من شيء؟ قال: فتخرج من تحت فخذها مزودا مثل تيه, وقال بكفه كلها, وفيه كف من سويق, فقال بنصف كفه وخمس تمرات أو ست, قال: فأكلتهن ولم يقعن مني موقعا. 6243- قال: أخبرني روح بن عبادة, قال: حدثنا أبو عون، عن عبد الرحمن بن عبد، عن أبي هريرة قال: إن كنت لأتبع الرجل أسأله عن الآية من كتاب الله, لأنا أعلم بها منه ومن عشيرته, وما أتبعه إلا ليطعمني القبضة من التمر, أو السفة من السويق أو الدقيق, أسد بها جوعي, قال: فأقبلت أمشي مع عمر بن الخطاب ذات يوم أحدثه, حتى بلغ بابه, قال: فأسند ظهره إلى الباب واستقبلني بوجهه, وقال بيده على الباب كلما فرغت من حديث حدثته بآخر, حتى إذا لم أر شيئا انطلقت، فلما كان بعد ذلك, لقيني, فقال: أبا هر, أما إنه لو كان في البيت شيء لأطعمناك. 6244- قال: أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة, قال: أخبرنا ثابت، عن أبي رافع، أن أبا هريرة قال: ما أحد من الناس يهدي إلي هدية إلا قبلتها، فأما أن أسأل فلم أكن لأسأل. 6245- قال: أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا زهير، عن ليث، عن عطاء، عن أبي هريرة (ح) قال: وأخبرنا عفان, قال: حدثنا معتمر، عن ليث، عن عطاء، عن أبي هريرة, قال: لا خير في فضول الكلام. 6246- قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا محمد بن عمرو, قال: حدثني معاوية بن عبد الله بن بدر, قال: دخلت على أبي هريرة وابنة له تنزو على ظهره, وهو يقول: يا بنيه, لا أحليك الذهب, إني أخشى عليك اللهب. 6247- قال: أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا ابن عيينة عن ابن طاوس, عن أبيه, قال: سمعت أبا هريرة يقول لابنته: أبى أبي أن يحليني الذهب، يخشى علي من حر اللهب. 6248- قال: أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: حدثنا سفيان, عن أيوب, عن محمد بن سيرين, عن أبي هريرة, أنه قال لابنته: لا تلبسي الذهب، فإني أخاف عليك اللهب.

قسم V05/P245–V05/P247

6249- قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي, قال: حدثنا عمر بن سعيد, قال: سمعت عبد الرحمن بن سابط, وأبا الزبير يقولان: لقيت أبا هريرة ابنة له, فقالت: إن الجواري يعيرنني, يقلن: إن أباك لا يحليك الذهب. فقال: قولي لهن: إن أباي لا يحليني الذهب، يخشى علي حر اللهب. 6250- قال: وأخبرنا هوذة بن خليفة, قال: حدثنا ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة؛ أنه رأى على ابنة له ذهبا, فقال: يا بنية, لا تلبسي الذهب، فإني أخاف عليك اللهب. 6251- قال: أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا أبو معشر، عن سعيد, عن أبي هريرة قال: ما أحب أن لي سبعين راحلة وأنا بالمدينة لا أشهد الجمعة، ولأن أصلي بالحرم أحب إلي من أن أتخطى. 6252- قال: أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا حفص بن غياث, عن هشام بن عروة, عمن سمع أبا هريرة يقول: درهم يكون من هذا، وكأنه يمسح العرق عن جبينه أتصدق به, أحب إلي من مائة ألف ومائة ألف ومائة ألف من مال فلان. 6253- قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، وقبيصة بن عقبة، قالا: حدثنا سفيان، عن ليث، عن شيخ، عن أبي هريرة قال: لأن أدع أربعمائة درهم دينا, أحب إلي من أن أدع أربعمائة درهم عينا. 6254- قال: أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي الزعيزعة كاتب مروان؛ أن مروان بعث معه إلى أبي هريرة بمائة دينار, فلما كان من الغد, قال له: اذهب, فقل له: إني إنما أخطأت، ليس إليك بعث بها، فإنما أراد مروان أن يعلم أيمسكها أبو هريرة أو يفرقها، قال: فأتيته, فقال: ما عندي منها شيء، ولكن إذا خرج عطائي فاقبضوها. 6255- قال: أخبرنا كثير بن هشام, قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن معمر بن راشد, قال: بلغني أن أبا هريرة مر على رجل فسلم عليه, فقيل له: إنه يهودي، فرجع إليه, فقال: رد علي سلامي وأدعو, قال: قد رددته، قال: اللهم أكثر ماله وولده. 6256- قال: أخبرنا كثير بن هشام, قال: حدثنا جعفر بن برقان, قال: حدثنا غالب بن عبد الرحمن, عن أبي هريرة, أنه كان يقول إذا ذكر عثمان, وعليا: لا يقول للميت إلا خيرا، ولا يقول للحي إلا خيرا. 6257- قال: أخبرنا كثير بن هشام, قال: حدثنا جعفر بن برقان, قال: حدثنا الزهري, عن أبي هريرة؛ أنه كان إذا صلى على الميت, قال: اللهم إن كانت هذه النفس زاكية فزكها, وإن كانت خاطئة فاغفر لها. 6258- قال: أخبرنا كثير بن هشام, وعارم بن الفضل، قالا: حدثنا حماد بن سلمة, عن أبي المهزم, قال: رأى أبو هريرة رجلا راكبا على دابة وغلامه يسعى خلفه، فقال: يا عبد الله, احمله, فإنما هو أخوك روحه مثل روحك. 6259- قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا عبثر, قال: حدثني حصين بن عرفطة اليربوعي, قال: كانت لأبي هريرة امرأة، فبقيت زمانا لا تشتكي، فأراد أبو هريرة أن يطلقها, ثم إنها اشتكت، فقال أبو هريرة: منعتنا هذه طلاقها بشكواها. 6260- قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي, قال: حدثنا الحكم بن الصلت, عن أبيه, عن أبي هريرة, أنه قال: لولا الحج والعمرة والغزو لأحببت أن أموت وأنا عبد مملوك, لأن المملوك إذا أدى فريضة الله عليه ونصح لمواليه كان له أجران, وإن للحر أجرا واحدا. 6261- قال: أخبرنا محمد بن سليم العبدي, قال: حدثنا إسماعيل بن عياش, عن أبي بكر بن أبي مريم, عن شيخ له قال: سألت أبا هريرة عن المروءة, فقال: ثبوته في مجلسه, والغداء والعشاء بأفنية البيوت, واستصلاح المال, ومعونة الإخوان, والذب عنهم. 6262- قال: أخبرنا سعيد بن منصور, قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد, عن أبيه, عن أبي منبوذة: كان لأبي هريرة برذون وبعير وكان من المدينة على خمسة أميال, فربما لم يجىء الجمعة كثيرا.

قسم V05/P247–V05/P249

6263- قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثني إسحاق بن عثمان القرشي, قال: حدثنا أبو أيوب, قال: كان لأبي هريرة مسجد في مخدعه, ومسجد في بيته, ومسجد في حجرته, ومسجد على باب داره إذا خرج صلى فيها جميعا، وإذا دخل صلى فيها جميعا. 6264- قال: أخبرنا كثير بن هشام, قال: حدثنا حماد بن سلمة, عن أبي المهزم, قال: كان لأبي هريرة مكوك يسبح فيه بالنوى. 6265- قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال حدثنا شيخ من أهل مكة, أنه رأى أبا هريرة يسبح بالنوى المجزع. 6266- قال: أخبرنا المعلى بن أسد, قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار، عن خالد، عن عكرمة؛ أن أبا هريرة كان يسبح كل يوم باثنتي عشرة ألف تسبيحة، يقول: أسبح بقدر ديتي. 6267- قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة, قال: حدثنا أبو معشر, عن النخعي؛ أن أبا هريرة دخل الحمام, فقال: لا إله إلا الله. 6268- قال: أخبرنا روح بن عبادة, قال: حدثنا عمران بن حدير، عن أبي مجلز, قال: قال بشير بن نهيك: كنت أكتب بعض ما أسمع من أبي هريرة, فلما أردت فراقه, أتيته بالكتب فقرأتها عليه, فقلت: هذا سمعته منك؟ قال: نعم. 6269- قال أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني, قال: حدثنا الأوزاعي، عن أبي كثير الغبري, قال: سمعت أبا هريرة يقول: إن أبا هريرة لا يكتم ولا يكتب. 6270- قال: أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن واسع, عن معاوية المزني، أن أبا هريرة قال: لا تكونن أميرا ولا جابيا ولا عريفا ولا نقيبا. 6271- قال: أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد, عن العباس الجريري, قال: سمعت أبا عثمان النهدي قال: تضيفت أبا هريرة سبعا. فكانوا يعتقبون الليل أثلاثا, ثلثا هو, وثلثا امرأته, وثلثا خادمه, قال: وقلت لأبي هريرة: كيف تصوم يا أبا هريرة؟ قال: أما أنا فإني أصوم من الشهر ثلاثا, فإن حدث حدث كنت قد قضيته. 6272- قال: أخبرنا يحيى بن عباد, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن سعد بن زيد بن أبي زيد الأنصاري، عن شراحيل؛ أن أبا هريرة كان يصوم الاثنين والخميس, وقال: إنهما يومان ترفع فيهما الأعمال. 6273- قال: أخبرنا يحيى بن عباد, قال: حدثنا فليح بن سليمان, قال: حدثنا ثابت بن مشحل مولى أبي هريرة, قال: كنت رديف أبي هريرة على دابته, قال: فتأتيني الريح بريح المسك من لحيته, قال: فأدني رأسي منه, قال: فيقول: كأنك تحب ريح الطيب أو ريح المسك؟ قال: فأقول: نعم, فيضحك. 6274- قال أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني, قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن يونس بن عبيد، قال: حدثنا سليمان بن أبي سليمان، عن أبيه, قال: رأى أبو هريرة زنجية كأنها شيطان, فقال: يا أبا سليمان، اشتر لي هذه الزنجية, فانطلقت, فاشتريتها وهو على حمار معه ابن له, فقال أبو هريرة لابنه: أردفها خلفي, قال: فكره ابنه ذاك, فجعل ابنه يزجيه ليخرجه من السوق, فقال: أردفها خلفي ويحك والله لشعلة من نار أجد مسها خلفي أحب إلي من أن أرغب عن هذه ألا أحملها. إني لو انتسبت وانتسبت لم نجاوز إلا قليلا حتى نجتمع, أردفها, فأردفها خلفه. 6275- قال: أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة, قال: أخبرنا سعيد الجريري, عن أبي عطاف، أن أبا هريرة كان يقول: أي رب، لا أزنين, أي رب لا أسرقن, أي رب لا أكفرن, قيل له: أو تخاف؟ قال: آمنت بمحرف القلوب، ثلاثا. 6276- قال: أخبرنا عفان بن مسلم، وحجاج بن محمد، قالا: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب, قال: سمعت أبا الربيع، قال: سمعت أبا هريرة يقول: إن هذه الكناسة مهلكة دنياكم وآخرتكم. 6277- قال: أخبرنا عفان بن مسلم, ويحيى بن حماد, قالا: حدثنا شعبة, عن سليمان الأعمش, عن ذكوان؛ أن أبا هريرة كان لا يلبس قميصا، وأراه قال: ثيابا، إلا بدأ بميامنه.

قسم V05/P249–V05/P252

6278- قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: أخبرنا سلام بن مسكين, قال: حدثنا عمران, ومالك بن دينار؛ أن أبا هريرة لبس الخز. 6279- قال: أخبرنا كثير بن هشام, ويحيى بن عباد، قالا: حدثنا حماد بن سلمة, قال: أخبرنا عمار بن أبي عمار؛ أن مروان بن الحكم أتته مطارف من خز، فكساها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكسا أبا هريرة مطرفا أغبر، فكان يثنيه عليه ثلاثة أثناء من سعته، فأصابه شيء، فتشبكه تشبكا، ولم يرفه كما يرفون، فكأني أنظر إلى طرائفه من إبريسم. 6280- أخبرنا خالد بن مخلد, قال: حدثنا عبد الله بن عمر، عن وهب بن كيسان, قال: رأيت أبا هريرة يلبس الخز. 6281 - أخبرنا خالد بن مخلد, قال: حدثني يحيى بن عمير مولى بني أسد, قال: سمعت المقبري يقول: رأيت على أبي هريرة كساء من خز. 6282 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد, قال: رأيت على أبي هريرة كساء خز. 6282 م- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي, قال: حدثنا همام بن يحيى, قال: حدثنا قتادة؛ أن أبا هريرة كان يلبس الخز. 6283 - أخبرنا يحيى بن عباد, قال: حدثنا فليح, قال: حدثنا سعيد بن أبي سعيد قال: رأيت على أبي هريرة ساجا مزررا بديباج. 6284 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي الحصين، عن خباب بن عروة قال: رأيت أبا هريرة عليه عمامة سوداء. 6285 - أخبرنا يزيد بن هارون, قال: حدثنا عاصم الأحول، عن محمد بن سيرين، أن أبا هريرة كان يلبس الثياب الممشقة. 6286- أخبرنا معاذ بن معاذ, قال: حدثنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق قال: كانت ردية أبي هريرة التأبط. 6287- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، وعبد الملك بن عمرو، ومسلم بن إبراهيم، قالوا: حدثنا قرة بن خالد, قال: قلت لمحمد بن سيرين: أكان أبو هريرة مخشوشنا؟ قال: لا، بل كان لينا، قلت: فما كان لونه؟ قال: أبيض، قلت: هل كان يخضب؟ قال: نعم، نحو ما ترى، قال: وأهوى محمد بيده إلى لحيته وهي حمراء, قلت: فما كان لباسه؟ قال: نحو ما ترى، قال: وعلى محمد ثوبان ممشقان من كتان، قال: وتمخط يوما؟ فقال: بخ بخ, أبو هريرة يتمخط في الكتان. 6288- أخبرنا روح بن عبادة, قال: حدثنا حبيب بن الشهيد، عن محمد بن سيرين, أنه كان يخضب بالحناء قال: فقبض يوما على لحيته، فقال: كأن خضابي خضاب أبي هريرة، ولحيتي مثل لحيته، وشعري مثل شعره، وثيابي مثل ثيابه، وعليه ممصران. 6289- أخبرنا بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين, قال: حدثنا ابن عون، عن محمد, قال: امتخط أبو هريرة في ثوبه, فقال: بخ بخ, يتمخط في الكتان. 6290- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا أبو هلال, قال: حدثنا شيخ أظنه من أهل المدينة قال: رأيت أبا هريرة يحفي عارضيه يأخذ منهما. قال: ورأيته أصفر اللحية. 6291- أخبرنا عمرو بن عاصم, قال: حدثنا همام بن يحيى, قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير, أن أبا هريرة كان يكره أن ينتعل قائما، وأن يأتزر فوق قميصه. 6292 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، وسعيد بن منصور، قالا: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار, قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبد الرحمن بن أبي لبيبة الطائفي ، أنه قال: رأيت أبا هريرة وهو في المسجد، قال ابن خثيم: فقلت لعبد الرحمن: صفه لي، فقال: رجل آدم، بعيد ما بين المنكبين، ذو ضفرين، أفرق الثنيتين. 6293- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي, قال: حدثنا عكرمة بن عمار, قال: حدثني ضمضم بن جوس, قال: دخلت مسجدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أنا بشيخ يضفر رأسه, براق الثنايا. قلت: من أنت رحمك الله؟ قال: أنا أبو هريرة. 6294- أخبرنا عمرو بن الهيثم، عن ابن أبي ذئب، عن عثمان بن عبيد الله قال: رأيت أبا هريرة يصفر لحيته ونحن في الكتاب.

قسم V05/P252–V05/P253

6295- أخبرنا الفضل بن دكين، عن قرة بن خالد, قال: قلت لمحمد بن سيرين: كان أبو هريرة يخضب؟ قال: نعم، خضابي هذا، وهو يومئذ بحناء. 6296- أخبرنا عمرو بن الهيثم, قال: حدثنا أبو هلال، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة, قال: كنت عاملا بالبحرين، فقدمت على عمر بن الخطاب, فقال: عدوا لله وللإسلام، أو قال: عدوا لله ولكتابه، سرقت مال الله؟ قلت: لا، ولكني عدو من عاداهما، خيل لي تناتجت, وسهام لي اجتمعت، فأخذ مني اثني عشر ألفا، قال: ثم أرسل إلي بعد: أن ألا تعمل، قلت لا، قال: لم, أليس قد عمل يوسف؟ قلت: يوسف نبي ابن نبي، فأخشى من عملكم ثلاثا، أو اثنتين، قال: أفلا تقول: خمسا؟ قلت: لا، أخاف أن يشتموا عرضي, ويأخذوا مالي, ويضربوا ظهري، وأخاف أن أقول بغير حلم, وأقضي بغير علم. 6297- أخبرنا هوذة بن خليفة، وعبد الوهاب بن عطاء، ويحيى بن خليف بن عقبة، وبكار بن محمد, قالوا: حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة, قال: قال لي عمر: يا عدو الله, وعدو كتابه, أسرقت مال الله؟ قال: فقلت: ما أنا بعدو الله، ولا عدو كتابه، ولكني عدو من عاداهما، ولا سرقت مال الله، قال: فمن أين اجتمعت لك عشرة آلاف؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين, خيلي تناسلت, وسهامي تلاحقت، وعطائي تلاحق. قال: فأمر بها أمير المؤمنين, فقبضت, قال: فكان أبو هريرة يقول: اللهم اغفر لأمير المؤمنين. 6298- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي, قال: حدثنا همام بن يحيى, قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله, أن عمر بن الخطاب قال لأبي هريرة: كيف وجدت الإمارة يا أبا هريرة؟ قال: بعثتني وأنا كاره، ونزعتني وقد أحببتها, وأتاه بأربع مئة ألف من البحرين, فقال: أظلمت أحدا؟ قال: لا، قال: أخذت شيئا بغير حقه؟ قال: لا، قال: فما جئت به لنفسك؟ قال: عشرين ألفا، قال: من أين أصبتها؟ قال: كنت أتجر، قال: انظر رأس مالك ورزقك فخذه، واجعل الآخر في بيت المال. 6299- أخبرنا يحيى بن عباد, قال: حدثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث, قال: كان مروان يستخلف أبا هريرة إذا حج، أو غاب. 6300- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا أبو إسرائيل، عن الحكم، عن أبي جعفر, قال: كان يكون مروان على المدينة، فإذا خرج منها استخلف أبا هريرة. 6301- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب, قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي رافع, قال: استخلف مروان أبا هريرة على المدينة، وخرج إلى مكة. 6302- أخبرنا عفان بن مسلم، وعارم بن الفضل, قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع, قال: كان مروان ربما استخلف أبا هريرة على المدينة، فيركب حمارا قد شد عليه، قال عفان: قرطاطا, وقال عارم: برذعة، وفي رأسه خلبة من ليف، فيسير، فيلقى الرجل، فيقول: الطريق، قد جاء الأمير، وربما أتى الصبيان وهم يلعبون بالليل لعبة الغراب، فلا يشعرون بشيء حتى يلقي نفسه بينهم، ويضرب برجليه، فيفزع الصبيان، فيفرون، وربما دعاني إلى عشائه بالليل، فيقول: دع العراق للأمير، فأنظر، فإذا هو ثريدة بزيت. 6303- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي, قال: حدثنا إياس بن أبي تميمة, قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة, قال: ما وجع أحب إلي من الحمى، لأنها تعطي كل مفصل قسطه من الوجع، وإن الله يعطي كل مفصل قسطه من الأجر. 6304- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عطاء بن أبي مروان الأسلمي، عن أبي هريرة، أنه سمعه وهو في مجلس أسلم، ومجلسهم قريب من المنبر، وأبو هريرة يخطب الناس، ثم التفت إلى مجلس أسلم، فيقول: موتوا سروات أسلم، موتوا، ثلاث مرات، يا معشر أسلم, موتوا، ويموت أبو هريرة.

قسم V05/P253–V05/P255

6305- أخبرنا روح بن عبادة, قال: حدثنا ابن عون، عن عبيد بن باب, قال: كنت أصب على أبي هريرة من إداوة، وهو يتوضأ، فمر به رجل، فقال: أين تريد؟ قال: السوق، فقال: إن استطعت أن تشتري الموت من قبل أن ترجع فافعل، ثم قال أبو هريرة: لقد خفت الله مما استعجل القدر. 6306- أخبرنا روح بن عبادة, قال: حدثنا الربيع بن صبيح، قال: أخبرنا حبيب بن أبي فضالة؛ أن أبا هريرة ذكر الموت، فكأنه تمناه، فقال بعض أصحابه: وكيف تمنى الموت بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس لأحد أن يتمنى الموت، لا بر ولا فاجر، أما بر, فيزداد برا، وأما فاجر, فيستعتب؟ فقال: وكيف لا أتمنى الموت, وأنا أخاف أن تدركني ستة: التهاون بالذنب، (وإمرة السفهاء) وبيع الحكم، وتقاطع الأرحام، وكثرة الشرط، ونشأ يتخذون القرآن مزامير. 6307- أخبرنا معاذ بن هانىء البهراني البصري, قال: حدثنا حرب بن شداد, قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير, قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن, أنه دخل على أبي هريرة وهو مريض، فقال: اللهم اشف أبا هريرة، فقال أبو هريرة: اللهم لا ترجعني، قال: فأعادها مرتين، فقال له أبو هريرة: يا أبا سلمة, إن استطعت أن تموت فمت، فوالذي نفس أبي هريرة بيده, ليوشكن أن يأتي على العلماء زمن يكون الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر، أو ليوشكن أن يأتي على الناس زمان يأتي الرجل قبر المسلم، فيقول: وددت أني صاحب هذا القبر. 6308- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن زيد, قال: حدثنا أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن, قال: مرض أبو هريرة، فأتيته أعوده، فقلت: اللهم اشف أبا هريرة، فقال: اللهم لا ترجعها، وقال: يوشك يا أبا سلمة أن يأتي على الناس زمان يكون الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر، ويوشك يا أبا سلمة إن بقيت إلى قريب أن يأتي الرجل القبر، فيقول: يا ليتني مكانه أو مكانك. 6309- أخبرنا عفان بن مسلم، وكثير بن هشام, قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة, أنه كان إذا مرت به جنازة, قال: امضي فأنا على الأثر. 6310- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا أبو معشر، عن سعيد, قال: لما نزل بأبي هريرة الموت, قال: لا تضربوا على قبري فسطاطا، ولا تتبعوني بنار، فإذا حملتموني، فأسرعوا، فإن أكن صالحا تأتون بي إلى ربي، وإن أكن غير ذلك، فإنما هو شيء تطرحونه عن رقابكم. 6311- أخبرنا يزيد بن هارون، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك، ومعن بن عيسى، قالوا: حدثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن عبد الرحمن بن مهران مولى أبي هريرة؛ أن أبا هريرة لما حضرته الوفاة, قال: لا تضربوا علي فسطاطا, ولا تتبعوني بنار، وأسرعوا بي إسراعا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا وضع الرجل الصالح، أو المؤمن على سريره, قال: قدموني. وإذا وضع الكافر، أو الفاجر على سريره, قال: يا ويلتي, أين تذهبون بي. 6312- أخبرنا معن بن عيسى، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك، قالا: حدثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن عبد الرحمن بن مهران، أن مروان جاء يعود أبا هريرة، فوجده في غمية، فقال: عافاك الله، فرفع أبو هريرة رأسه, وقال: اللهم اشدد واجدد. فخرج مروان، فأدركه إنسان عند أصحاب القطا, فقال: قد مضى أبو هريرة. 6313- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا مالك بن أنس، عن المقبري، عن أبي هريرة؛ أن مروان دخل عليه في شكوه الذي مات فيه، فقال: شفاك الله يا أبا هريرة، فقال أبو هريرة: اللهم إني أحب لقاءك فأحب لقائي. قال: فما بلغ مروان أصحاب القطا, حتى مات أبو هريرة.

قسم V05/P255–V05/P258

6314- أخبرنا سعيد بن منصور, قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الوهاب بن ورد، عن سلم بن بشير بن جحل, قال: بكى أبو هريرة في مرضه، فقيل له: ما يبكيك يا أبا هريرة؟ قال: أما إني لا أبكي على دنياكم هذه، ولكني أبكي لبعد سفري وقلة زادي، أصبحت في صعود مهبطه على جنة ونار، فلا أدري إلى أيهما يسلك بي. 6315- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي سلمة, قال: دخلت على أبي هريرة وهو يموت، فقال لأهله: لا تعمموني ولا تقمصوني كما صنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم. 6316- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ثابت بن قيس، عن ثابت بن مشحل, قال: نزل الناس من العوالي لأبي هريرة، وكان الوليد بن عتبة أمير المدينة، فأرسل إليهم: لا تدفنوه حتى تؤذنوني، ونام بعد الظهر, فقال ابن عمر, وأبو سعيد الخدري وقد حضرا: اخرجوا به، فخرجوا به بعد الظهر، فانتهوا به إلى موضع الجنائز, وقد دنا أذان العصر، فقال القوم: صلوا عليه، فقال رسول الوليد: لا يصلى عليه حتى يجيء الأمير, فخرج للعصر، فصلى بالناس، ثم صلى عليه، وفي الناس ابن عمر, وأبو سعيد الخدري. 6317- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن أبي فروة، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم, قال: صلى عليه الوليد بن عتبة، وهو أمير المدينة, ومروان بن الحكم يوم شهد أبا هريرة معزولا من عمل المدينة. 6318- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن هلال، عن أبيه، قال: شهدت أبا هريرة يوم مات, وأبو سعيد الخدري, ومروان يمشيان أمام الجنازة. 6319- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه، قال: كنت مع ابن عمر في جنازة أبي هريرة، وهو يمشي أمامها، ويكثر الترحم عليه، ويقول: كان ممن يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين. 6320- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمرو بن عبد الله بن عنبسة، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان, قال: لما مات أبو هريرة, كان ولد عثمان يحملون سريره, حتى بلغوا البقيع حفظا بما كان من رأيه في عثمان. 6321- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ثابت بن قيس، عن ثابت بن مشحل, قال: كتب الوليد بن عتبة إلى معاوية يخبره بموت أبي هريرة, فكتب إليه: انظر من ترك, فادفع إلى ورثته عشرة آلاف درهم, وأحسن جوارهم, وافعل إليهم معروفا، فإنه كان ممن نصر عثمان، وكان معه في الدار، فرحمه الله. قال محمد بن عمر: وكان أبو هريرة ينزل ذا الحليفة، وله دار بالمدينة, تصدق بها على مواليه، فباعوها بعد ذلك من عمر بن بزيع. وقد روى أبو هريرة عن أبي بكر, وعمر، وتوفي سنة تسع وخمسين, في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان، وكان له يوم توفي ثمان وسبعون سنة، وهو صلى على عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم, في شهر رمضان, سنة ثمان وخمسين، وهو صلى على أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم, في شوال, سنة تسع وخمسين، وكان الوالي على المدينة: الوليد بن عتبة، فركب إلى الغابة، وأمر أبا هريرة يصلي بالناس، فصلى على أم سلمة في شوال، ثم توفي أبو هريرة بعد ذلك في هذه السنة. 901- أبو أروى الدوسي، من الأزد كان ينزل ذا الحليفة من الأزد، وكان عثمانيا، وقد روى عن أبي بكر الصديق، ومات قبل وفاة معاوية بن أبي سفيان. 902- سعد بن أبي ذباب الدوسي

قسم V05/P258–V05/P261

6322- أخبرنا أنس بن عياض، وصفوان بن عيسى، قالا: حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب الدوسي، عن أبيه، عن سعد بن أبي ذباب, قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلمت، ثم قلت: يا رسول الله, اجعل لقومي ما أسلموا عليه من أموالهم. قال: ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستعملني عليهم، ثم استعملني (أبو بكر من بعده, ثم استعملني) عمر. قال: وكان سعد من أهل السراة، قال: فكلمت قومي في العسل، فقلت لهم: زكوه، فإنه لا خير في ثمرة لا تزكى، قال: وقال صفوان: في مال لا يزكى، فقالوا: كم ترى؟ قال: فقلت: العشر، قال: فأخذت منهم العشر، فأتيت به عمر بن الخطاب، وأخبرته بما كان، قال: فقبضه عمر فباعه, قال أنس بن عياض في حديثه: ثم جعل ثمنه في صدقات المسلمين. 903- عبد الله بن بحينة وبحينة أمه، وهي ابنة الأرت، وهو الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. وأبوه مالك بن القشب، وهو جندب بن نضلة بن عبد الله بن رافع بن محضب بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن (كعب بن) عبد الله بن نصر بن الأزد. غضب على قومه بني محضب في شيء، فحلف ألا يجمعه وإياهم منزل، فلحق بمكة، فحالف المطلب بن عبد مناف، فتزوج بحينة بنت الحارث بن المطلب، فولدت له: عبد الله، ويكنى أبا محمد. وأسلم، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم قديما، وكان ناسكا فاضلا يصوم الدهر، وكان ينزل بطن ريم على ثلاثين ميلا من المدينة. ومات به في عمل مروان بن الحكم الآخر على المدينة, في خلافة معاوية بن أبي سفيان. 904- وأخوه لأبيه وأمه: جبير بن مالك وأمه بحينة بنت الحارث بن المطلب. صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيدا, سنة اثنتي عشرة, في خلافة أبي بكر الصديق. 905- الحارث بن عمير الأزدي، ثم أحد بني لهب 6323- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ربيعة بن عثمان، عن عمر بن الحكم, قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارث بن عمير الأزدي إلى ملك بصرى بكتابه، فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني، فقال: أين تريد؟ قال: الشام، قال: لعلك من رسل محمد؟ قال: نعم، أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأمر به، فأوثق رباطا، ثم قدمه، فضرب عنقه صبرا. ولم يقتل لرسول الله صلى الله عليه وسلم رسول غيره، وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر، فاشتد عليه، وندب الناس، وأخبرهم بمقتل الحارث بن عمير ومن قتله، فأسرعوا، فكان ذلك سبب خروجهم إلى غزوة مؤتة. - ومن قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد بن مالك بن حمير, ثم من جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة 906- عقبة بن عامر بن عبس الجهني، ويكنى: أبا عمرو 6324- أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثني جرير بن حازم، أمله علي, قال: أخبرني ابن لهيعة, عن معروف بن سويد، عن أبي عشانة، عن عقبة بن عامر, قال: بلغني قدوم النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا في غنيمة لي، فرفضتها، ثم أتيته، فقلت: يا رسول الله, جئت أبايعك، فقال: بيعة عربية تريد أو بيعة هجرة؟ فقلت: بيعة هجرة, قال: فبايعته، وأقمت، فقال يوما: من كان هنا من معد فليقم، فقام رجال، وقمت معهم، فقال لي: اجلس, قال: ففعل ذاك بي مرتين أو ثلاثا. فقلت: يا رسول الله, ألسنا من معد؟ قال: لا، قلت: ممن نحن؟ قال: أنتم من قضاعة بن مالك بن حمير. 6325- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي, قال: حدثنا ليث بن سعد, قال: حدثني أبو عشانة, قال: رأيت عقبة بن عامر يصبغ بالسواد، وكان يقول: نغير أعلاها وتأبى أصولها قال محمد بن عمر: شهد عقبة بن عامر صفين مع معاوية، وتحول إلى مصر، فنزلها، وبنى بها دارا، وتوفي في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان.

قسم V05/P261–V05/P263

907- زيد بن خالد الجهني قال محمد بن عمر: يكنى: أبا عبد الرحمن, وقال غيره: يكنى: أبا طلحة. 6326- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، ومحمد بن الحجازي الجهني، قالا: مات زيد بن خالد الجهني بالمدينة, سنة ثمان وسبعين، وهو ابن خمس وثمانين سنة. وقد روى عن أبي بكر, وعمر, وعثمان. قال محمد بن سعد: وسمعت غير محمد بن عمر يقول: توفي زيد بن خالد بالكوفة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان. 908- تميم بن ربيعة بن عوف ابن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة, أسلم وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان. 909- رافع بن مكيث بن عمرو ابن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة. أسلم، وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، وكان مع زيد بن حارثة في السرية التي وجهه فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حسمى، وكانت في جمادى الآخرة, سنة ست، وبعثه زيد بن حارثة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيرا على ناقة من إبل القوم، فأخذها منه علي بن أبي طالب في الطريق، فردها على القوم، وذلك حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرد عليهم ما أخذ منهم، لأنهم قد كانوا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلموا، وكتب لهم كتابا. وكان رافع بن مكيث أيضا مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم (إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم) بذي الجدر، وكان مع عبد الرحمن في سريته إلى دومة الجندل، وبعثه بكتابه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيرا بما فتح الله عليه. ورافع بن مكيث أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي عقدها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة. وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات جهينة يصدقهم. وكانت لهم دار بالمدينة, ولجهينة مسجد بالمدينة. 910- وأخوه جندب بن مكيث بن عمرو شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، وكان مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الجدر. 6327 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن جده؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يغزو مكة، بعث جندبا ورافعا ابني مكيث إلى جهينة يأمرهم أن يحضروا رمضان بالمدينة، وبعثه أيضا حين أراد الخروج إلى تبوك إلى جهينة يستنفرهم لغزو عدوهم. 6328- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير، عن محجن بن وهب، عن أبي بسرة الجهني، عن جندب بن مكيث, قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم الوفد لبس أحسن ثيابه، وأمر علية أصحابه بذلك. فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قدم وفد كندة وعليه حلة يمانية، وعلى أبي بكر, وعمر مثل ذلك. 911- عبد الله بن بدر بن زيد

قسم V05/P263–V05/P266

ابن معاوية بن خشان بن أسعد بن وديعة بن مبذول بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة، وكان اسمه: عبد العزى، فلما أسلم غير اسمه، فسمي: عبد الله، وأبوه بدر بن زيد الذي ذكره العباس بن مرداس في شعره. وكان عبد الله بن بدر مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الجدر، وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة التي عقدها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة. ونزل عبد الله بن بدر المدينة, وله بها دار، وكان ينزل أيضا البادية بالقبلية من جبال جهينة. وقد روى عن أبي بكر. ومات عبد الله بن بدر في خلافة معاوية بن أبي سفيان. 912- عمرو بن مرة بن عبس ابن مالك بن المحرث بن مازن بن سعد بن مالك بن رفاعة بن نصر بن غطفان بن قيس بن جهينة, أسلم قديما، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد معه المشاهد، وكان أول من ألحق قضاعة باليمن، فقال في ذلك بعض البلويين: فلا تهلكوا في لجة قالها عمرو يعني لجاجة، وولده بدمشق. 6329- أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا بشر بن السري، عن ابن لهيعة، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن عمرو بن مرة الجهني, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما: من كان من معد فليقم، فقمت، فقال: اجلس, ثم قال: من كان من معد فليقم، فقمت، فقال: اجلس، ثم قال: من كان من معد فليقم، فقمت، فقال: اجلس، فقلت: يا رسول الله, ممن نحن؟ فقال: أنتم من قضاعة بن مالك بن حمير. 913- سبرة بن معبد الجهني وهو أبو الربيع بن سبرة, الذي روى عنه الزهري، وروى الربيع, عن أبيه، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فنهى عن المتعة. وكانت لسبرة دار بالمدينة في جهينة، وكان نزل في آخر عمره ذا المروة، فعقبه بها إلى اليوم، وتوفي سبرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان. 914- معبد بن خالد وهو أبو زرعة الجهني. أسلم قديما، وكان مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الجدر، وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي عقدها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، وكان ألزمهم للبادية. وقد روى عن أبي بكر, وعمر، ومات سنة اثنتين وسبعين، وهو ابن بضع وثمانين سنة. 915- أبو ضبيس الجهني أسلم قديما، وكان مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الجدر، وذلك في شوال, سنة ست من الهجرة، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك الحديبية، وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، وشهد فتح مكة، وكان يلزم البادية، ومات في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان. 916- كليب الجهني 6330- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا محمد بن مسلم الجوسق مولى بني مخزوم، عن عثيم بن كثير بن كليب الجهني، عن أبيه، عن جده, قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته وقد رفع من عرفة إلى جمع، والنار توقد بالمزدلفة، وهو يؤمها حتى نزل قريبا منها. 917- سويد بن صخر الجهني أسلم قديما، وكان مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الجدر، وذلك في شوال, سنة ست من الهجرة، وشهد بعد ذلك الحديبية، وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي عقدها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة. 918- سنان بن وبر الجهني

قسم V05/P266–V05/P268

وكان حليفا في بني سالم من الأنصار، شهد المريسيع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهو الذي نازع جهجاه بن سعد يومئذ الدلو، وهما يسقيان الماء، فاختلفا وتنازعا، وتناديا بالقبائل، فنادى سنان بالأنصار، ونادى جهجاه: يا آل قريش، فتكلم عبد الله بن أبي بن سلول، وقال: {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} في كلام له كثير، فنما زيد بن أرقم ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنكر ذلك عبد الله بن أبي، فنزل القرآن بتصديق زيد، وتكذيب ابن أبي. 919- خالد بن عدي الجهني أسلم خالد، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم, وروى عنه. 6331- أخبرنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ, قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب، وحيوة، عن أبي الأسود، عن بكير بن عبد الله، عن بشر بن سعيد, أخبره عن خالد بن عدي الجهني، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من جاءه من أخيه معروف من غير مسألة ولا إشراف نفس فليقبله ولا يرده، فإنما هو رزق ساقه الله إليه. 920- أبو عبد الرحمن الجهني أسلم، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه. 6332- أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي, قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن أبي عبد الرحمن الجهني, قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع راكبان، فلما رآهما, قال: كنديان مذحجيان، حتى أتياه, فإذا رجلان من مذحج، فدنا أحدهما إليه ليبايعه، فلما أخذ بيده, قال: يا رسول الله, أرأيت من رآك فآمن بك وصدقك واتبعك, ماذا له؟ قال: طوبى له، فمسح على يده، فانصرف. قال: ثم أقبل الآخر حتى أخذ بيده ليبايعه, قال: يا رسول الله, أرأيت من آمن بك وصدقك واتبعك ولم يرك ماذا له؟ قال: طوبى له، ثم طوبى له. قال: ثم مسح على يده فانصرف. 6333- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الجهني, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي راكب غدا إلى يهود فلا تبدءوهم بالسلام، وإذا سلموا عليكم, فقولوا: وعليكم. 921- عبد الله بن خبيب الجهني أسلم، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه. 6334- أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني، عن ابن أبي ذئب, قال أبو عاصم: عن أسيد بن أبي أسيد، وقال ابن أبي فديك: عن أبي أسيد البراد، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه, أنه قال: خرجنا في ليلة مطر وظلمة نطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي لنا, قال: فأدركته, فقال: قل، فلم أقل شيئا، ثم قال: قل، فلم أقل شيئا، ثم قال: قل، قلت: يا رسول الله, ما أقول؟ قال: {قل هو الله أحد}، والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات كفينك من كل شيء. 922- الحارث بن عبد الله الجهني

قسم V05/P268–V05/P272

6335- أخبرنا حماد بن عمرو الضبي, قال: حدثنا زيد بن رفيع، عن معبد الجهني, قال: بعثني الضحاك بن قيس إلى الحارث بن عبد الله الجهني بعشرين ألف درهم, فقال: قل له: إن أمير المؤمنين أمرنا أن ننفق عليك، فاستعن بهذه. فانطلقت إليه، فقلت له: أصلحك الله, إن الأمير بعثني إليك بهذه الدراهم- وأخبره أمرها- فقال: من أنت؟ قلت: أنا معبد بن عبد الله بن عويمر، فقال: نعم، وأمرني أن أسألك عن الكلمات التي قال لك الحبر باليمن يوم كذا وكذا؟ قال: نعم، بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، ولو أومن أنه يموت لم أفارقه، فانطلقت، فأتاني الحبر، فقال: إن محمدا قد مات، فقلت له: متى؟ فقال: اليوم، فلو أن عندي سلاحا لقاتلته، فلم أمكث إلا يسيرا حتى أتى كتاب من أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات, وبايع الناس لي خليفة من بعده, فبايع من قبلك، فقلت: إن رجلا أخبرني بهذا من يومه لخليق أن يكون عنده علم، فأرسلت إليه، فقلت: إن ما قلت كان حقا، قال: ما كنت لأكذب، فقلت له: من أين تعلم ذلك؟ فقال: إنه نبي نجده في الكتب أنه يموت يوم كذا وكذا، قلت: وكيف نكون بعده؟ قال: تستدير رحاكم إلى خمس وثلاثين سنة ما زاد يوما. 923- عوسجة بن حرملة بن جذيمة ابن سبرة بن خديج بن مالك بن المحرث بن مازن بن سعد بن مالك بن رفاعة بن نصر بن غطفان بن قيس بن جهينة. قال محمد بن سعد: هكذا نسبه لي هشام بن محمد بن السائب الكلبي. وذكر هشام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لعوسجة بن حرملة على ألف من الناس يوم فتح مكة، وأقطعه ذا مر. قال: ولم أسمع ذلك من غيره. 924- بنة الجهني 6336- قال محمد بن سعد: أخبرت عن الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن بنة الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يتعاطى السيف مسلولا. 925- ابن حديدة الجهني وكانت له صحبة، وهو الذي أدركه عمر بن الخطاب، فقال: أين تريد؟ قال: أردت صلاة العصر، فقال: أسرع, فإنك قد طفقت. 926- رفاعة بن عرادة الجهني قال بعضهم: ابن عرابة، وابن عرابة، أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم. - ومن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة 927- رويفع بن ثابت البلوي وكان ينزل الجناب، أسلم، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه. 928- أبو الشموس البلوي وكان ينزل جنفا، أسلم، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم. 929- طلحة بن البراء بن عمير ابن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف بن جشم بن تميم بن عوذ مناة بن ناج بن تيم بن أراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي. وله حلف في بني عمرو بن عوف من الأنصار، وهو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم الق طلحة وأنت تضحك إليه، وهو يضحك إليك. قال: أخبرني بنسب طلحة وقصته هذه هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه. 930- أبو أمامة بن ثعلبة البلوي ابن عم أبي بردة بن نيار، خال البراء بن عازب. 6337- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن منيب بن عبد الله بن أبي أمامة، عن أبيه، عن جده؛ أن أبا أمامة بن ثعلبة، وله صحبة، وهو ابن عم أبي بردة بن نيار. رئي يغسل يديه من غمر بطين، فقيل له في ذلك، فقال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتوضأ من الغمر لا يؤذي به بعضنا بعضا. 931- عبد الله بن صيفي بن وبرة ابن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف، وهو في بني عمرو بن عوف. وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان. قال: أخبرني بذلك هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه.

قسم V05/P272–V05/P275

- ومن بني عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة 932- خالد بن عرفطة ابن أبرهة بن سنان بن صفي بن الهيلة بن عبد الله بن غيلان بن أسلم بن حزاز بن كاهل بن عذرة، وهو حليف لبني زهرة بن كلاب، صحب النبي صلى الله عليه وسلم, وروى عنه، وكان سعد بن أبي وقاص ولاه القتال يوم القادسية، وهو الذي قتل الخوارج يوم النخيلة، ونزل الكوفة وابتنى بها دارا، وله بقية وعقب اليوم. 933- جمرة بن النعمان بن هوذة ابن مالك بن سنان بن البياع بن دليم بن عدي بن حزاز بن كاهل بن عذرة، وكان سيد عذرة، وهو أول أهل الحجاز، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة بني عذرة، فأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم رمية سوطه، وحضر فرسه من وادي القرى، فلم يزل بوادي القرى، واتخذها منزلا حتى مات. 934- أبو خزامة العذري كان يسكن الجناب، وهي أرض عذرة وبلي. أسلم، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه. - ومن الأشعريين، وهم بنو الأشعر، واسمه: نبت بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان 935- أبو بردة بن قيس ابن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر، وهو أخو أبي موسى الأشعري، أسلم، وهاجر من بلاد قومه، فوافق قدومه المدينة مع من هاجر من الأشعريين، ويقال: كانوا خمسين رجلا قدوم أهل السفينتين من أرض الحبشة، وروى أبو بردة بن قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم. 936- أبو عامر الأشعري وكان ممن قدم من الأشعريين على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد معه فتح مكة, وحنين، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين في آثار من توجه إلى أوطاس من المشركين من هوازن، وعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء، فانتهى إلى عسكرهم، فبرز منهم رجل، فقال: من يبارز؟ فبرز له أبو عامر، فقتله أبو عامر, حتى قتل منهم تسعة مبارزة، فلما كان العاشر, برز له أبو عامر، فضرب أبا عامر، فأثبته، فاحتمل وبه رمق، واستخلف أبا موسى الأشعري على مكانه، وأخبر أبو عامر أبا موسى؛ أن قاتله صاحب العمامة الصفراء، وأوصى أبو عامر إلى أبي موسى، ودفع إليه الراية، وقال: ادفع قوسي وسلاحي للنبي صلى الله عليه وسلم. ومات أبو عامر، فقاتلهم أبو موسى, حتى فتح الله عليه، وقتل قاتل أبي عامر، وجاء بفرسه وسلاحه وتركته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابنه، ثم قال: اللهم اغفر لأبي عامر، واجعله من أعلى أمتي في الجنة. 937- وابنه عامر بن أبي عامر وقد صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وغزا معه، وروى عنه. 938- أبو مالك الأشعري أسلم، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وغزا معه، وروى عنه. 6338- أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي, قال: حدثنا الوليد بن مسلم, قال: حدثني يحيى بن عبد العزيز الأزدي، عن عبد الله بن نعيم الأزدي، عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب، عن أبي موسى الأشعري, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لأبي مالك الأشعري على خيل الطلب، وأمره أن يطلب هوازن حين انهزمت. 6339- أخبرنا موسى بن إسماعيل، عن أبان بن يزيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي مالك الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الطهور شطر الإيمان.

قسم V05/P275–V05/P278

6340- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا أبان, قال: حدثنا قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك الأشعري, أنه جمع أصحابه، فقال: هلم أصلي بكم صلاة أم بنا. قال: وكان رجلا من الأشعريين, قال: فدعا بجفنة من ماء، فغسل يديه ثلاثا, تمضمض واستنشق، وغسل وجهه ثلاثا, وذراعيه ثلاثا، ومسح برأسه وأذنيه، وغسل قدميه، قال: فصلى الظهر، فقرأ فيها بفاتحة الكتاب اثنتين وعشرين تكبيرة. 939- الحارث الأشعري. أسلم، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه. 6341- أخبرنا موسى بن إسماعيل، عن أبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد، عن أبي سلام، عن الحارث الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله أمر يحيى بن زكرياء بخمس كلمات أن يعمل بهن, وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن. - ومن الحضارمة، وهم من اليمن 940- العلاء بن الحضرمي واسم الحضرمي: عبد الله بن ضماد بن سلمى بن أكبر، من حضرموت من اليمن، وكان حليفا لبني أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. وأخوه ميمون بن الحضرمي, صاحب البئر التي بأعلى مكة بالأبطح, يقال لها: بئر ميمون مشهورة على طريق أهل العراق، وكان حفرها في الجاهلية. وأسلم العلاء بن الحضرمي قديما. 6342- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد، عن العلاء بن الحضرمي؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه منصرفه من الجعرانة إلى المنذر بن ساوى العبدي بالبحرين. وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المنذر بن ساوى معه كتابا يدعوه فيه إلى الإسلام، وخلى بين العلاء بن الحضرمي وبين الصدقة يجتبيها. وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم للعلاء كتابا فيه فرائض الصدقة في الإبل, والبقر, والغنم, والثمار, والأموال يصدقهم على ذلك، وأمره أن يأخذ الصدقة من أغنيائهم، فيردها على فقرائهم، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معه نفرا فيهم أبو هريرة، وقال له: استوص به خيرا. 6343- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن يزيد، عن سالم مولى بني نصر, قال: سمعت أبا هريرة يقول: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع العلاء بن الحضرمي، وأوصاه بي خيرا. فلما فصلنا, قال لي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أوصاني بك خيرا, فانظر ماذا تحب؟ قال: قلت: تجعلني أؤذن لك، ولا تسبقني بآمين، فأعطاه ذلك. 6344 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن موسى بن عقبة، عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، عن عمرو بن عوف حليف بني عامر بن لؤي, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث العلاء بن الحضرمي إلى البحرين، ثم عزله عن البحرين، وبعث أبان بن سعد عاملا عليها. قال محمد بن عمر: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كتب إلى العلاء بن الحضرمي أن يقدم عليه بعشرين رجلا من عبد القيس، فقدم عليه منهم بعشرين رجلا، رأسهم عبد الله بن عوف الأشج، واستخلف العلاء على البحرين المنذر بن ساوى، فشكا الوفد العلاء بن الحضرمي، فعزله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولى أبان بن سعيد بن العاص, وقال له: استوص بعبد القيس خيرا، وأكرم سراتهم. 6345- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على العلاء بن الحضرمي قميصا سنبلانيا طويل الكمين، فقطعه من عند أطراف أصابعه. 6346- أخبرنا أنس بن عياض, قال: حدثني عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف, قال: سمعت عمر بن عبد العزيز سأل السائب بن يزيد: ما سمعت في سكنى مكة؟ فقال: قال العلاء بن الحضرمي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث للمهاجر بعد الصدر.

قسم V05/P278–V05/P280

6347- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن عبد الرحمن بن حميد, أنه سمع عمر بن عبد العزيز يسأل السائب بن يزيد، فقال السائب: سمعت العلاء بن الحضرمي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ثلاث ليال يمكثهن المهاجر بمكة بعد الصدر. قال: ثم رجع الحديث إلى الأول، قال: فلم يزل أبان بن سعيد عاملا على البحرين, حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم, وارتدت ربيعة بالبحرين, فأقبل أبان بن سعيد إلى المدينة, وترك عمله، فأراد أبو بكر الصديق أن يرده إلى البحرين, فأبى, وقال: لا أعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجمع أبو بكر بعثة العلاء بن الحضرمي فدعاه، فقال: إني وجدتك من عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين ولى، فرأيت أن أوليك ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاك، فعليك بتقوى الله. فخرج العلاء بن الحضرمي من المدينة, في ستة عشر راكبا معه فرات بن حيان العجلي دليلا، وكتب أبو بكر كتابا للعلاء بن الحضرمي أن ينفر معه كل من مر به من المسلمين إلى عدوهم. فسار العلاء فيمن تبعه منهم, حتى نزل بحصن جواثا، فقاتلهم، فلم يفلت منهم أحد، ثم أتى القطيف، وبها جمع من العجم، فقاتلهم، فأصاب منهم طرفا، وانهزموا، فانضمت الأعاجم إلى الزارة، فأتاهم العلاء، فنزل الخط على ساحل البحر، فقاتلهم وحاصرهم إلى أن توفي أبو بكر رحمه الله، وولي عمر بن الخطاب، وطلب أهل الزارة الصلح، فصالحهم العلاء، ثم عبر العلاء إلى أهل دارين، فقاتلهم، فقتل المقاتلة، وحوى الذراري، وبعث العلاء عرفجة بن هرثمة إلى أسياف فارس، فقطع في السفن، فكان أول من فتح جزيرة بأرض فارس، واتخذ فيها مسجدا، وأغار على بارنجان والأسياف، وذلك في سنة أربع عشرة. 6348- أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف، عن أبي إسماعيل الهمذاني، وغيره، عن مجالد، عن الشعبي، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى العلاء بن الحضرمي وهو بالبحرين: أن سر إلى عتبة بن غزوان, فقد وليتك عمله، واعلم أنك تقدم على رجل من المهاجرين الأولين, الذين سبقت لهم من الله الحسنى, لم أعزله إلا يكون عفيفا صليبا شديد البأس، ولكني ظننت أنك أغنى عن المسلمين في تلك الناحية منه، فاعرف له حقه، وقد وليت قبلك رجلا، فمات قبل أن يصل، فإن يرد الله أن تلي وليت، وإن يرد الله أن يلي عتبة، فالخلق والأمر لله رب العالمين. واعلم أن أمر الله محفوظ بحفظه الذي أنزله, فانظر الذي خلقت له فاكدح له، ودع ما سواه، فإن الدنيا أمد والآخرة أبد، فلا يشغلنك شيء مدبر خيره عن شيء باق شره، واهرب إلى الله من سخطه، فإن الله يجمع لمن شاء الفضيلة في حكمه وعلمه. نسأل الله لنا ولك العون على طاعته, والنجاة من عذابه. قال: فخرج العلاء بن الحضرمي من البحرين في رهط منهم: أبو هريرة, وأبو بكرة، وكان يقال لأبي بكرة حين قدم البصرة: البحراني، وولد له بالبحرين: عبد الله بن أبي بكرة. قال: فلما كانوا بتياس قريبا من الصعاب، والصعاب من أرض بني تميم، مات العلاء بن الحضرمي, فرجع أبو هريرة إلى البحرين، وقدم أبو بكرة إلى البصرة، فكان أبو هريرة يقول: رأيت من العلاء بن الحضرمي ثلاثة أشياء لا أزال أحبه أبدا، رأيته قطع البحر على فرسه يوم دارين، وقدم من المدينة يريد البحرين، فلما كان بالدهناء نفد ماؤهم فدعا الله، فنبع لهم من تحت رملة، فارتووا، وارتحلوا، وأنسي رجل منهم بعض متاعه، فرجع فأخذه ولم يجد الماء، وخرجت معه من البحرين إلى صف البصرة، فلما كنا بتياس مات، ونحن على غير ماء، فأبدى الله لنا سحابة فمطرنا، فغسلناه، وحفرنا له بسيوفنا، ولم نلحد له، ودفناه، ومضينا، فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: دفناه ولم نلحد له، فرجعنا لنلحد له، فلم نجد موضع قبره. وقدم أبو بكرة البصرة بوفاة العلاء بن الحضرمي. 941- شريح الحضرمي

قسم V05/P280–V05/P282

6349- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة, قال: حدثني عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن السائب بن يزيد, أن شريحا الحضرمي ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم, فقال: ذاك رجل لا يتوسد القرآن. 942- عمرو بن عوف قال محمد بن عمر: هو يمان, حليف لبني عامر بن لؤي. وأسلم قديما، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه. - ومن الطبقة الثالثة أيضا من الأنصار، ممن شهد الخندق وما بعد ذلك من المشاهد من الأوس، ثم من بني عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس 943- لبيد بن عقبة ابن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل. وأمه أم البنين بنت حذيفة بن ربيعة بن سالم بن معاوية بن ضرار بن ذبيان، من بني سلامان بن سعد هذيم من قضاعة، وفي لبيد بن عقبة جاءت رخصة الإطعام لمن لا يقدر على الصوم، فولد لبيد بن عقبة: محمود بن لبيد الفقيه، ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم, ومنظور, وميمونة، وأمهم أم منظور بنت محمود بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث من الأوس، وعثمان, وآمنة, وأمة الرحمن، وأمهم أم ولد. وكان للبيد بن عقبة عقب، فانقرضوا جميعا، فلم يبق منهم أحد. 944- حاجب بن بريدة، من أهل راتج وهم بنو زعوراء بن جشم إخوة عبد الأشهل بن جشم. قتل يوم اليمامة شهيدا, سنة اثنتي عشرة. - ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت (بن الحارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة) 945- البراء بن عازب ابن الحارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج. وأمه حبيبة بنت أبي حبيبة بن الحباب بن أنس بن زيد بن مالك بن النجار بن الخزرج, ويقال: بل أمه أم خالد بنت ثابت بن سنان بن عبيد بن الأبجر, وهو خدرة، فولد البراء: يزيد, وعبيدا, ويونس, وعازب, ويحيى. وأم عبد الله, ولم تسم لنا أمهم. 6350- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن إسرائيل، وأبيه، عن أبي إسحاق (ح) قال: وأخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق؛ أن البراء بن عازب كان يكنى: أبا عمارة. قالوا: وكان عازب قد أسلم أيضا، وكانت أمه من بني سليم بن منصور، وكان له من الولد: البراء, وعبيد, وأم عبد الله مبايعة، وأمهم جميعا حبيبة بنت أبي حبيبة بن الحباب. ويقال: بل أمهم أم خالد بنت ثابت، ولم نسمع لعازب بذكر في شيء من المغازي. وقد سمعنا بحديثه في الرحل الذي اشتراه منه أبو بكر.

الأسئلة