Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

قسم V06/P272–V06/P275

- ومن بني الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ 1293 - عبد الحجر بن عبد المدان، واسمه: عمرو بن الديان، واسمه: يزيد بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع وفد بني الحارث بن كعب، فقال: من أنت؟ قال: أنا عبد الحجر، قال: أنت عبد الله، وأسلم ولم يزل باليمن سيدا شريفا, حتى قتله بسر بن أبي أرطأة العامري, وقتل ابنه مالكا ليالي أتى اليمن, فقتل من أشرف له، وقتل ابني عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، وكانت عائشة بنت عبد الحجر, وهو عبد الله بن عبد المدان عند عبيد الله بن العباس، فولدت له: العباس بن عبيد الله. - ومن ولد عبد الحجر أيضا: بنو الربيع، وزياد، ويزيد بني عبد الله, الذي يقال له: عبد الحجر بن عبد المدان، وريطة بنت عبد الله بن عبد المدان, وهي أم أبي العباس عبد الله بن محمد بن علي أمير المؤمنين، القائم بدعوة بني العباس، وولي زياد بن عبيد الله المدينة، ومكة لأبي العباس, وأبي جعفر، وأما يزيد بن عبيد الله فمن ولده: السمرا بن يزيد. 1294 - يزيد بن عبد المدان ابن الديان بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب، قال: قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي، والديان: الحاكم. قال: وسمعت بعضهم يقول: إنما سمي الديان, لأنه قال اليوم دين, وغدا دين, ودين الله خير دين. ووفد يزيد بن عبد المدان على النبي صلى الله عليه وسلم مع وفد بني الحارث وأسلم. وقد قال بعضهم: إن يزيد بن عبد المدان لم يدرك الوفادة على رسول الله صلى الله عليه وسلم, وإنه مات قبل ذلك. 1295 - قيس بن الحصين ذي الغصة، سمي بذلك لغصة كانت في حلقه، ابن يزيد بن شداد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم, وكتب له كتابا على قومه. 1296 - هانئ بن يزيد بن نهيك بن دريد بن سفيان بن الضباب, وهو سلمة بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم. 7027 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا قيس بن الربيع, عن المقدام بن شريح, عن أبيه, عن جده هانئ بن يزيد: أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني الحارث، قال: وكان يكنى: أبا الحكم، قال: فأخذوا يكنونه بأبي الحكم، فقال: لم يكنك هؤلاء أبا الحكم؟ قال: لأنه إذا كان بينهم أمر تشاجر، أتوني فحكمت بينهم, فقال: لك ولد؟ قلت: نعم. قال: فأيهم أكبر؟ قلت: شريح، قال: فأنت أبو شريح. قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: وهو أبو شريح بن هانئ، ويكنى شريح: أبا المقدام، وشهد المشاهد كلها, وطال عمره، وقتل شريح بسجستان, زمن الحجاج، وهو الذي يقول وهو يرتجز: أصبحت ذا بث أقاسي الكبرا ... قد عشت بين المشركين أعصرا ثمت أدركت النبي المنذرا ... وبعده صديقه وعمرا ويوم مهران ويوم تسترا ... وباجميراوات والمشقرا هيهات ما أطول هذا عمرا. 1297 - يزيد بن المحجل واسمه: معاوية بن حزن بن موالة بن معاوية بن الحارث بن مالك بن كعب بن الحارث بن كعب، وقد رأس أبوه المحجل، وكان به بياض, فسمي: المحجل. وأمه نسيبة بنت معاوية بن ربيعة بن ظالم بن الحارث بن مالك بن كعب بن الحارث بن كعب. قال محمد بن عمر: وفد يزيد بن المحجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم, ولم ينسبه لنا، ونسبه هذا النسب, وهذه القصة: هشام بن محمد بن السائب الكلبي, عن أبيه. 1298 - عبد الله بن قراد الحارثي

قسم V06/P275–V06/P277

قال محمد بن عمر: كان فيمن وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع وفد بني الحارث. ولم يذكره هشام بن محمد بن السائب الكلبي. 1299 - شداد بن عبد الله القناني ذكره محمد بن عمر في وفد بني الحارث بن كعب 1300 - عمرو بن عبد الله الحارثي, ذكره محمد بن عمر في وفد بني الحارث بن كعب ولم يذكره غيره. - ومن النخع بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان: 1301 - زرارة بن قيس ابن الحارث بن عدى بن الحارث بن عوف بن جشم بن كعب بن قيس بن سعد بن مالك بن النخع، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد النخع، وهم مائتا رجل، وكانوا آخر وفد قدموا من اليمن، فقدموا للنصف من المحرم, سنة إحدى عشرة من الهجرة، فنزلوا في دار رملة بنت الحدث، ثم جاؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرين بالإسلام, قد بايعوا معاذ بن جبل باليمن. فقال رجل منهم, يقال له زرارة: يا رسول الله، إني رأيت في سفري هذا عجبا, قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما رأيت؟ قال: رأيت أتانا تركتها في اليمن, كأنها ولدت جديا أسفع أحوى, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تركت أمة لك مصرة على حمل, قال: نعم يا رسول الله، تركت أمة لي قد حملت، قال: فإنها قد ولدت غلاما وهو ابنك, قال: يا رسول الله، فما باله أسفع أحوى. قال: ادن مني، فدنا منه, فقال: هل بك من برص تكتمه؟ قال: نعم، والذي بعثك بالحق، ما علم به أحد، ولا اطلع عليه غيرك, قال: فهو ذاك, قال: يا رسول الله، ورأيت النعمان بن المنذر عليه قرطان ودملجان ومسكتان، قال: ذلك ملك العرب, رجع إلى أحسن زيه وبهجته, قال: يا رسول الله، ورأيت عجوزا شمطاء خرجت من الأرض, قال: تلك بقية الدنيا, قال: ورأيت نارا خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي, يقال له: عمرو، وهي تقول: لظى لظى، بصير وأعمى، أطعموني آكلكم، أهلكم ومالكم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تلك فتنة تكون في آخر الزمان, قال: يا رسول الله، وما الفتنة؟ قال: يقتل الناس إمامهم، ويشتجرون اشتجار أطباق الرأس، وخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصابعه، يحسب المسيء فيها أنه محسن، ويكون دم المؤمن عند المؤمن أحل من شرب الماء، إن مات ابنك أدركت الفتنة، وإن مت أنت أدركها ابنك، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن لا أدركها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم لا يدركها. فمات, وبقي ابنه عمرو بن زرارة، فكان أول خلق الله خلع عثمان بالكوفة وبايع عليا. 1302 - أرطأة بن كعب ابن كعب بن شراحيل بن كعب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم, فأسلم، وعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لواءا شهد به القادسية, فقتل يومئذ، فأخذ اللواء أخوه دريد بن كعب فقتل. 1303 - الأرقم, واسمه: جهيش بن يزيد بن مالك بن عبد الله بن الحارث بن بشر بن ياسر بن جشم بن مالك بن بكر بن عوف بن النخع، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم. - ومن بني رها بن منبه بن حرب بن علة بن جلد بن مالك بن أدد 1304 - عمرو بن سبيع

قسم V06/P277–V06/P279

من بني سليم بن رها بن منبه بن حرب وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد الرهاويين، وكانوا خمسة عشر رجلا، وكان قدومهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر، فأسلموا، وأجازهم كما كان يجيز الوفد، وتعلموا القرآن والفرائض ورجعوا إلى بلادهم، ثم قدم منهم نفر فحجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة، وأقاموا حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأوصى لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته بجاد مائة وسق بخيبر في الكتيبة جارية عليهم، وكتب لهم بها كتابا، ثم خرجوا في جيش أسامة بن زيد إلى الشام. قال: هذا كله حدثنا به محمد بن عمر، عن أسامة بن زيد الليثي، عن زيد بن طلحة التيمي. قال: وقال محمد بن عمر: ثم باع الرهاويون ما أوصى لهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الجاد بخيبر، في زمن معاوية بن أبي سفيان. 1305 - مالك بن مرارة من بني سهيم بن عبد الله بن رها، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن, وكتب معه إلى عدة منهم سماهم، وأمرهم أن يجمعوا الصدقة والجزية, فيدفعوها إلى معاذ بن جبل، ومالك بن مرارة، وأمرهم بهما خيرا، وكان مالك بن مرارة رسول أهل اليمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامهم وطاعتهم، فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن مالك بن مرارة قد بلغ الخبر, وحفظ الغيب، قال: قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: وليس بالكوفة والبصرة رهاوي ولا عنسي، وهم باليمن والشام كثير. - ومن صداء وهو يزيد بن يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك بن أدد 1306 - زياد بن الحارث الصدائي 7028 - قال: أخبرنا محمد بن عمر، ومحمد بن كثير العبدي، قالا: أخبرنا سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن زياد بن الحارث الصدائي قال: أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إلى قومي جيشا، فقدمت عليه، فقلت: يا رسول الله، بلغني أنك تبعث إلى قومي جيشا، واردد الجيش فأنا لك بقومي وإسلامهم. فردهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: وكتبت إليهم كتابا، فجاء وفدهم بإسلامهم، قال: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أخا صداء، إنك لمطاع في قومك. قال: قلت: بل الله هداهم ومن الله ومن رسوله، قال: قلت: يا رسول الله، اكتب لي كتابا، أمرني على قومي. قال: ففعل، وكتب لي كتابا. قال: وسألته أن يعطيني من صدقة قومي ويكتب لي بذلك، ففعل وكتب لي، فبينا أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه قوم يشكون عاملهم، ثم قالوا: يا رسول الله، أخذنا بشيء كان بيننا وبينه في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا خير للمؤمن في الإمارة. ثم قام رجل فقال: يا رسول الله، أعطني من الصدقة، فقال: إن الله لم يكل قسمها إلى ملك مقرب، ولا نبي مرسل، حتى جزأها على ثمانية أجزاء، فإن كنت جزءا منها أعطيتك، وإن كنت غنيا عنها فإنما هي صداع في الرأس، وداء في البطن، فقلت: يا رسول الله، اقبل مني كتابيك، فقال: مالك؟ فقلت: إني سمعتك تقول ما قلت في الإمارة، وسمعتك تقول ما قلت في الصدقة، قال: فأنا أقوله الآن، فإن شئت فاقبل، وإن شئت فدع.

قسم V06/P279–V06/P283

قال: وزاد محمد بن عمر في هذا الحديث بهذا الإسناد: قال: فقبلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني الكتابين، ثم قال: دلني على رجل من قومك أستعمله فدللته على رجل من قومي استعمله، قلت: يا رسول الله، إن لنا بئرا إذا كان الشتاء كفانا ماؤها، وإذا كان الصيف قل علينا فتفرقنا على المياه، والإسلام اليوم فينا قليل، ونحن نخاف، فادع الله لنا في بئرنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ناولني سبع حصيات، ففركهن بيده ثم دفعهن إلي ثم قال: إذا انتهيت إليها فألق حصاة حصاة وسم الله قال: ففعلت، فما أدركنا لها قعرا حتى الساعة. قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فاعتشى رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتشيت معه، يعني سارا أول الليل، وكنت رجلا قويا، فجعل أصحابه يتفرقون عنه ولزمت غرزه، فلما كان في السحر قال: أذن يا أخا صداء, قال: فأذنت على راحلتي. ثم سرنا حتى نزل فذهب لحاجة، ثم رجع, فقال: يا أخا صداء، هل معك ماء؟ قال: قلت: معي شيء في إداوتي، قال: فقال: هاته، فجئت به, فقال: صب, قال: فصببت ما في الإداوة في القعب, قال: وجعل أصحابه يتلاحقون. قال: ثم وضع كفه على الإناء، فرأيت بين كل إصبعين من أصابعه عينا تفور، ثم قال: يا أخا صداء، لولا أني أستحي من ربي لسقينا واستقينا, قال: ثم توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم, ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أذن في أصحابي: من كانت له حاجة بالوضوء فليرد, قال: فوردوا من آخرهم، ثم جاء بلال يقيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أخا صداء قد أذن، ومن أذن فهو يقيم, قال: فأقمت، ثم تقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم, فصلى بنا. - ومن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان, ثم من خزاعة وهم بنو كعب, ومليح, وعدي، بني عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد 1307 - كرز بن علقمة ابن هلال بن جريبة بن عبد نهم بن حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو، وهو الذي قفا أثر النبي صلى الله عليه وسلم, وأبي بكر حين خرجا من مكة يريدان المدينة، فانتهى إلى باب الغار الذي هما فيه، فقال: ها هنا انقطع الأثر, فرأوا على باب الغار نسج العنكبوت, فانصرفوا، ونظر كرز إلى قدم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هذه القدم من تلك القدم، التي في المقام، يعني قدم إبراهيم صلى الله عليه وسلم. وأسلم كرز يوم فتح مكة، وكان كرز قد عمر عمرا طويلا، وكان بعض أعلام الحرم قد عمي على الناس، فكتب مروان بن الحكم إلى معاوية بن أبي سفيان يخبره بذلك، فكتب معاوية إليه: إن كان كرز بن علقمة حيا، فمره فليوقفكم على معالم الحرم. ففعل، فهو الذي وضع معالم الحرم في زمن معاوية بن أبي سفيان، فهو على ذلك إلى الساعة. قال: أخبرنا بهذا كله هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه. 1308 - يزيد بن ضمرة ابن العيص بن منقذ بن وهيب بن بداء بن غاضرة بن حبشية بن كعب بن عمرو، وشهد حنينا مع النبي صلى الله عليه وسلم في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي. 1309 - حلية بن جنادة ابن سويد بن عمرو بن عرفطة بن الناقد بن مرة بن تيم بن سعد بن كعب بن عمرو، بايع النبي صلى الله عليه وسلم. 1310 - عمرو بن الحمق

قسم V06/P283–V06/P287

ابن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو, بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وصحبه بعد ذلك، ثم كان أحد الرءوس الذين ساروا إلى عثمان بن عفان، وشهد المشاهد بعد ذلك مع علي بن أبي طالب، ثم قتل بالجزيرة، قتله ابن أم الحكم. 7029 - أخبرنا محمد بن عمر, عن عيسى بن عبد الرحمن, عن الشعبي, قال: أول رأس حمل في الإسلام, رأس عمرو بن الحمق. 1311 - الحيسمان بن إياس ابن عبد الله بن ضبيعة بن عمرو بن زمان بن عدي بن عمرو، وكان شريفا في قومه، وهو الذي جاء بقتل أهل بدر إلى مكة، وكان يومئذ مع المشركين، ثم أسلم بعد ذلك, فحسن إسلامه. 1312 - نافع بن عبد الحارث بن حبالة بن عمير بن الحارث, وهو غبشان بن عبد عمرو بن عمرو بن بوي بن ملكان بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر، ولي مكة لعمر بن الخطاب. 1313 - بشر بن سحيم الخزاعي, أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه. 1314 - حارثة بن وهب الخزاعي أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه 1315 - أبو عمرو بن عدي ابن الحمراء الخزاعي 7030 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي ذئب, ومعمر, عن الزهري, عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف, عن أبي عمرو بن عدي بن الحمراء الخزاعي, قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم الفتح وهو بالحزورة: والله إنك لخير أرض الله وأحبه إلي، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت. - ومن بارق، واسمه: سعد بن عدي بن حارثة بن عمرو مزيقياء 1316 - أبو عزيز واسمه: أبيض بن عبد الرحمن بن النعمان بن الحارث بن عوف بن كنانة بن بارق، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم. 1317 - عروة بن أبي الجعد البارقي 7031 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا الحسن بن صالح, عن أشعث, عن الشعبي, قال: كان على قضاء الكوفة قبل شريح, عروة بن أبي الجعد، وسلمان بن ربيعة. قال محمد بن سعد: وفي غير هذا الحديث: وكان عروة مرابطا ببراز الروز، وكان له فيها أفراس، منها فرس أخذ بعشرين ألف درهم. 7032 - أخبرنا سعيد بن منصور, قال: حدثنا سفيان, يعني ابن عيينة، عن شبيب بن غرقدة, قال: رأيت عند عروة البارقي نحوا من سبعين فرسا. - ومن غامد بن عبد الله بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، وإنما سمي غامدا، لأنه كان بين قومه شيء, فأصلح بينهم، وتغمد كل ما كان من ذلك، وقال: إني تحملت التأني من عشيرتي ... فأسماني العيل الحضوري غامدا 1318 - مخنف بن سليم ابن الحارث بن عوف بن ثعلبة بن عامر بن ذهل بن مازن بن ذبيان بن ثعلبة بن الدول بن سعد مناة بن غامد، أسلم, وصحب النبي صلى الله عليه وسلم, وهو بيت الأزد بالكوفة، وكان له إخوة ثلاثة, يقال لأحدهم: عبد شمس, قتل يوم النخيلة، والصقعب, قتل يوم الجمل، وعبد الله, يوم الجمل، وكان من ولد مخنف بن سليم: أبو مخنف لوط بن يحيى بن سعد بن مخنف بن سليم, الذي يروى عنه أحاديث الناس وأيامهم. 1319 - أبو ظبيان الأعرج واسمه: عبد شمس بن الحارث بن كبير بن جشم بن سبيع بن مالك بن ذهل بن مازن بن ذبيان بن ثعلبة بن الدول بن سعد مناة بن غامد، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم، وكتب له كتابا، وهو صاحب رايتهم يوم القادسية، وابنه طارق بن أبي ظبيان, كان من أشرافهم. 1320 - الحجن بن المرقع بن سعيد بن عبد الحارث بن مازن بن ذبيان بن ثعلبة بن الدول بن سعد مناة بن غامد، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهم أشراف بالسراة. 1321 - عبد شمس بن عفيف

قسم V06/P287–V06/P289

ابن زهير بن مالك بن عوف بن ثعلبة بن مر بن مازن بن كبير بن الدول بن سعد مناة بن غامد، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم. - ومن سائر قبائل الأزد 1322 - صرد بن عبد الله الأزدي 7033 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير, عن منير بن عبد الله الأزدي, قال: قدم صرد بن عبد الله الأزدي في بضعة عشر من قومه، فنزلوا على فروة بن عمرو البياضي، فحباهم وأكرمهم, وأقاموا عنده عشرة أيام، وكان صرد أفضلهم, وكان يحضر مجلس النبي صلى الله عليه وسلم، فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم به، فأمره على من أسلم من قومه أن يجاهد بمن أسلم من يليه من أهل الشرك من قبائل اليمن، وأوصاه بالنفر الذين كانوا معه خيرا، فخرج يسير بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل جرش، وهي يومئذ مدينة مغلقة حصينة، وبها قبائل اليمن قد تحصنوا فيها، فدعاهم صرد إلى الإسلام، فمن أسلم منهم خلى سبيله, وخلطه بنفسه، ومن أبى ضرب عنقه، ثم ناهضهم وقاتلهم قتالا شديدا, فظفر بهم، فقتلهم نهارا طويلا. 7034 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا محمد بن صالح, عن موسى بن عمران بن مناح, قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعامله على جرش صرد بن عبد الله الأزدي، ثم لم تزل جرش منزل صرد بن عبد الله إلى أن مات. 1323 - عبد الله بن اللتبية أسلم فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني ذبيان يصدقهم. 1324 - سفيان بن أبي زهير, ويقال له: ابن أبي القرد. 7035 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الملك بن يزيد, عن يزيد بن خصيفة, عن السائب بن يزيد, عن سفيان بن أبي القرد, قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, حتى بلغ لهاب الحرة, فقال: يوشك البناء أن يبلغ ها هنا، ويوشك الشام أن يفتح, فيأتي رجال من أهل المدينة, فيعجبهم مكانه فيستنفرون جوامهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، اللهم إن إبراهيم دعا لأهل مكة، وإني أسأل الله أن يبارك لنا في مدنا، وصاعنا، مثل ما بارك لأهل مكة. - ومن بجيلة, وهم بنو أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث بن ليث بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ، وأمهم: بجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة, بها يعرفون. 1325 - جرير بن عبد الله بن جابر وجابر هو الشليل بن مالك بن نضر بن ثعلبة بن جشم بن عويف بن خزيمة بن حرب بن علي بن مالك بن سعد بن نذير بن قسر بن عبقر بن أنمار. 7036 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر, عن أبيه, قال: قدم جرير بن عبد الله البجلي المدينة, في شهر رمضان ,سنة عشر، فنزل على فروة بن عمرو البياضي، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم, فسلم عليه ومعه قومه، فساءله رسول الله صلى الله عليه وسلم عما وراءه، فقال: يا رسول الله، قد أظهر الله الإسلام، وهدمت القبائل أصنامها التي كانت تعبد، وأظهرت الأذان في مساجدهم وساحاتهم. 7037 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، ويحيى بن عباد, قالا: حدثنا يونس بن أبي إسحاق, قال: حدثنا المغيرة بن شبيل بن عوف، عن جرير بن عبد الله, قال: لما دنوت من المدينة, أنخت راحلتي, ثم حللت عيبتي ولبست حلتي، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فسلمت عليه، فرماني الناس بالحدق، فقلت لجليسي: هل ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمري شيئا؟ قال: نعم، ذكرك فأحسن الذكر، بينا هو صلى الله عليه وسلم يخطب آنفا, إذ عرض له في خطبته، فقال: إنه سيدخل عليكم من هذا الفج، أو من هذا الباب الآن من خير ذي يمن، ألا وأن على وجهه مسحة ملك. قال جرير: فحمدت الله تعالى على ما أبلاني.

قسم V06/P289–V06/P291

7038 - أخبرنا محمد بن عبيد, قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد, عن أبي إسحاق, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يطلع عليكم من هذا الفج من خير ذي يمن، عليه مسحة ملك، فإذا جرير قد طلع. 7039 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا أبو شهاب, قال: أخبرني إسماعيل بن أبي خالد, عن قيس بن أبي حازم, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يطلع من هذا الوادي أو الفج من خير ذي يمن، بين عينيه مسحة ملك, فطلع جرير. 7040 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا أبو شهاب, عن الأعمش, عن أبي وائل, عن جرير, قال: قلت: يا رسول الله، بايعني واشترط علي، فأنت أعلم، فبسط يده فبايعته، فقال: لا تشرك بالله شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتنصح المسلم، وتفارق المشرك. 7041 - قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا زهير, قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، عن جرير بن عبد الله, قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام، واشترط علي النصح للمسلمين، فأنا لهم ناصح أجمعين. 7042 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة, قال: أخبرنا عاصم بن بهدلة, عن أبي وائل, عن جرير بن عبد الله البجلي قال: قلت: يا رسول الله، اشترط علي. قال: تعبد الله، ولا تشرك به شيئا، وتصلي المكتوبة، وتؤتي الزكاة، وتنصح المسلم، وتبرأ من الكافر. 7043 - أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل الأسدي, عن يونس يعني أبا عبيد, عن عمرو بن سعيد, عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، قال جرير: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، وأن أنصح لكل مسلم. فكان إذا اشترى الشيء فكان أعجب إليه من ثمنه, قال لصاحبه: تعلمن والله أن ما أخذنا منك أحب إلينا مما أعطيناك، كأنه يريد الوفاء بذلك. 7044 - أخبرنا عبد الله بن نمير, قال: حدثنا إسماعيل, عن قيس, عن جرير بن عبد الله, قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم. 7045 - أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي, قال: حدثنا زائدة بن قدامة, عن زياد بن علاقة, عن جرير بن عبد الله, قال: قلت: يا رسول الله، أبايعك على الإسلام. قال: والنصح لكل مسلم. 7046 - أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي, قال: أخبرنا أبو عوانة, عن زياد بن علاقة, عن جرير بن عبد الله, قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم، فوالله إني لناصح لكم أجمعين. 7047 - أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي, ومسلم بن إبراهيم, قالا: حدثنا الأسود بن شيبان, قال: حدثنا زياد بن سلم بن زياد بن أبي سفيان, قال: حدثني إبراهيم بن جرير, عن أبيه, قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم. 7048 - قال: أخبرنا حماد بن مسعدة، عن ابن عجلان، عن عون بن عبد الله ، قال: كان جرير إذا أقام سلعة، بصر عيوبها، ثم خيره، ثم قال: إن شئت فخذ, وإن شئت فاترك, فقيل له: يرحمك الله، إنك إذا فعلت هذا لم ينفذ لك بيع, قال: إنا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصيحة لأهل الإسلام. 7049 - أخبرنا عبيد الله بن موسى, قال: حدثنا إسرائيل بن يونس, عن زياد بن علاقة, عن جرير, قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاشترط علي النصح لكل مسلم. 7050 - أخبرنا وكيع بن الجراح, عن إسماعيل بن أبي خالد, عن قيس, عن جرير, قال: ما حجبني النبي صلى الله عليه وسلم عنه منذ أسلمت، ولا رآني قط إلا تبسم.

قسم V06/P291–V06/P292

7051 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر, عن أبيه, قال: لما قدم جرير إلى المدينة وأسلم، مكث أياما يغدوا ويروح في أصحابه على رسول الله, صلى الله عليه وسلم، فيسلمون ثم يقومون، حتى يشير إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن اجلسوا، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما لجرير: ما فعل ذو الخلصة؟ قال: هو على حاله، قال: قد بقي، والله مريح منه إن شاء الله، ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جريرا إلى هدم ذي الخلصة، وعقد له لواء، فخرج في قومه وهم زهاء مائتين، فما أطال الغيبة حتى رجع، فقال: هدمته؟ فقال: نعم والذي بعثك بالحق، وأخذت ما عليه، وأحرقته بالنار، فتركته كما يسوء من يهوى هواه، وما صدنا عنه أحد، وذلك أنا لما أشرفنا عليه أصلتنا السيوف، فما ذبنا أحد ولا حال دونه. 7052 - قال محمد بن عمر: قال عبد الحميد بن جعفر: فذكرت ذلك لرجل من ولد جرير بن عبد الله، فقال: كنت أسمع من أبي وغيره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما لجرير: يا جرير، ألا تريحني من ذي الخلصة؟ قلت: بلى والله يا رسول الله، فهو مما كنت أحب, وأتمنى أن لا يهدمه غيري. قال: فاخرج إليه في قومك حتى تهدمه إن شاء الله، قال جرير: فذكرت بعد البلد، وإن خرجت على الإبل أبطأت، قلت: ليس يشبه جرائد الخيل، وكنت لا فروسة لي، قد خبرت نفسي، ما ركبت فرسا إلا صرعني, فأكون منه ضمنا، فتركت ركوب الخيل, حتى كان الحي يمازحوني بذلك ويقولون: اركب الحمار والبعير، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فضرب في صدري, حتى رأيت أثر أصابعه في صدري، ثم قال: اللهم ثبته، واجعله هاديا مهديا. قال جرير: فقمت من عنده، والذي بعثه بالحق، ولكأني غير الذي كنت أعرف من نفسي، عمدت إلى فرس لرجل من أصحابي شموس, فركبته، ثم انطلقت عليه أشوره، فدل تحتي حتى كأنه شاة، فحمدت الله، ونفرت في خمسين ومائة رجل من أحمس، وكانوا أصحاب خيل في الجاهلية، إنما يغيرون عليها ويغار عليهم، فقل ما أصيب لهم نهب إلا تخلصوه لنجابة خيلهم وفروسيتهم، وقل ما أصابوا نهبا فأدركوا حتى يدخلوا مأمنهم. قال جرير: فانتهيت إلى ذي الخلصة، فإذا قوم ممسكون بالشرك، يقولون: أنتم تقدرون عليها؟ قال: فقلت: سترون إن شاء الله, فأتناول قبسا من نار، وصحت بأصحابي يحملون الحشيش اليابس وهو حولنا ركام، ثم أضرمته عليه, حتى صار الصنم مجردا من كل ما كان عليه مثل الجمل الجرب قد هنئ بالقطران. قال: وبعثت بشيرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: أبو أرطاة، واسمه: حسين بن ربيعة، فقلت له: أجد السير حتى تقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتخبره بهدمها، قال: فركب, فأغذ السير, حتى قدم على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فجعل يخبره، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: أفهدمتموها؟ فجعل يقول: نعم، والذي بعثك بالحق، ما جئتك, حتى تركتها كأنها جمل أجرب. 7053 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني مروان بن معاوية, عن إسماعيل بن أبي خالد, عن قيس بن أبي حازم: أن النبي صلى الله عليه وسلم برك يومئذ على خيل أحمس ورجالها، يعني حيث قدم من هدم ذي الخصلة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه.

قسم V06/P292–V06/P294

7054 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يحيى بن سعيد بن دينار, عن أبي وجزة السعدي, قال: خرج جرير في جريدة خيل، فسلك بطن قناة، ثم سلك على صفينة وحاذة، ثم أخذ على الفلق, حتى انتهى إلى ذي الخلصة فهدمها، ثم بعث البشير إلى النبي صلى الله عليه وسلم, وأطاع له من هناك, وأسلموا وأقروا بالإسلام، ثم أقبل حتى إذا كان ببطن مسحل, هجم على صرم من بني عامر, فأغار عليهم، وجد الرجال خلوفا, فأخذ ما ظهر له وما خف، ثم رجع وهو على جرائد الخيل, حتى قدم على النبي صلى الله عليه وسلم المدينة. 7054 - قال: أخبرنا وكيع بن الجراح، ويزيد بن هارون، وعبد الله بن نمير، ويعلى بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ألا تريحني من ذي الخلصة؟ بيت لخثعم كان يعبد في الجاهلية, يسمى كعبة اليمانية. قال وكيع, وعبد الله بن نمير في حديثيهما: فخرجت إليه في خمسين ومائة راكب, وقال يزيد بن هارون: فنفرت في تسعين ومائة فارس من أحمس, وكانوا أصحاب خيل. وقالوا جميعا في الحديث: فحرقناه, حتى تركناه كالجمل الأجرب، قال: ثم بعث جرير إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا, يقال له: أبو أرطاة، فبشره بذلك، فلما جاءه، قال: والذي بعثك بالحق يا رسول الله، ما أتيتك حتى صار كالجمل الأجرب، قال: فبرك على أحمس على خيلها ورجالها خمس مرات. قال: قلت: يا رسول الله، إني رجل لا أثبت على الخيل. قال: فوضع يده على صدري, حتى وجدت بردها، وقال: اللهم ثبته، واجعله هاديا مهديا, قال يزيد: مهتديا. 7055 - أخبرنا شهاب بن عباد, قال: حدثنا إبراهيم بن حميد, عن إسماعيل بن أبي خالد, عن قيس بن أبي حازم, قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جريرا إلى اليمن, وفيها رجل يضرب بالأزلام، قال: فقيل له: هذا رسول رسول الله إليك، لئن أخذك ليقتلنك، قال: فبينا جرير يسير, إذ وقف على رأسه, فقال: والله لتكسرنهن, وتشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدا عبده ورسوله, أو لأقتلنك قال: فكسرهن وشهد. 7056 - قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي، وعلي بن عبد الله بن جعفر، قالا: حدثنا سفيان, قال: حدثنا إسماعيل, قال: أخبرنا قيس, قال: شهدت الأشعث, وجريرا حضرا جنازة، فقدم الأشعث جريرا، ثم التفت إلى الناس، فقال: إني ارتددت، وإنه لم يرتد. 7057 - أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي, قال: حدثنا سفيان, قال: حدثنا إسماعيل, قال: سمعت قيسا يقول: سمعت جرير بن عبد الله يقول يوم القادسية: أي قوم، إلي إلي، أنا جرير, قال قيس: وكنا يوم القادسية ربع الناس، وساق المشركون ثمانية عشر فيلا فوجهوا إلينا منها ستة عشر، وإلى الناس فيلين. 7058 - أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا شعبة, عن مغيرة, عن الشعبي: أن عمر كان في بيت ومعه جرير بن عبد الله، فوجد عمر ريحا, فقال: عزمت على صاحب هذه الريح لما قام فتوضأ، فقال جرير: يا أمير المؤمنين، أويتوضأ القوم جميعا؟ فقال عمر: رحمك الله، نعم السيد كنت في الجاهلية، ونعم السيد أنت في الإسلام. 7059 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا أبان بن عبد الله, قال: حدثني إبراهيم بن جرير, عن أبيه, قال: بعث إلي علي ابن عباس, والأشعث بن قيس، قال: فأتياني وأنا بقرقيسيا, فقالا: إن أمير المؤمنين يقرئك السلام، ويخبرك أنه نعم ما أراك الله من مفارقتك معاوية، وإني أنزلك منزلة نبي الله صلى الله عليه وسلم الذي أنزلكها، فقال لهما جرير: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم بعثني إلى اليمن أقاتلهم, وأدعوهم إلى الإسلام, فإذا قالوا: لا إله إلا الله؛ حرمت أموالهم ودماؤهم، ولا أقاتل رجلا يقول: لا إله إلا الله أبدا، فرجعا على ذلك.

قسم V06/P294–V06/P296

7060 - قال: أخبرنا عبد الله بن نمير, قال: حدثنا إسماعيل، عن قيس, قال: قال جرير فيما يعظ قومه: والله لوددت أني لم أكن بنيت فيها شيئا قط. 7061 - أخبرنا عفان بن مسلم, وهشام أبو الوليد الطيالسي, قالا: حدثنا أبو عوانة, عن عبد الملك بن عمير, قال: حدثني إبراهيم بن جرير: أن عمر بن الخطاب قال: إن جريرا يوسف هذه الأمة، يعني حسنه, زاد هشام أبو الوليد, قال: وكان يمر وعليه ثوبان موردان وممشقان، وكان يخضب لحيته بالزعفران من الليل, فيخرج مثل لون التبن. 7062 - أخبرنا هشام أبو الوليد, قال: حدثنا أبو عوانة, عن عبد الملك بن عمير: ذكر أنه رأى جرير بن عبد الله أصفر اللحية, عليه ثوبان ممصران، فسألت عن خضاب لحيته, فذكروا أنه يخضبها بورس وزعفران, ثم يغسلها بعد, فتكون على مثل لون التبن. 7063 - أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي, قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو, عن عبد الملك بن عمير, قال: رأيت جريرا يخضب لحيته بالصفرة. 7064 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا شعبة, عن أبي إسحاق, عن أبي الأحوص, قال: قال عبد الله: أعطي يوسف وأمه ثلث الحسن. 7065 - أخبرنا يحيى بن عباد, قال: حدثنا المسعودي, عن أبي بكر بن عمرو بن عتبة, قال: ضرب بعث على أهل الكوفة، فكتب معاوية إلى جرير بن عبد الله: إني قد وضعت الجعل عنك وعن ولدك, فكتب إليه جرير: إني بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام، فأخذ بيدي يشترط علي النصح لكل مسلم، فإن تنشط لهذا البعث تخرج فيه، وإلا أعطينا من أموالنا ما يتقوى به المنطلق. 7066 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرني طلحة بن محمد بن سعيد بن المسيب, عن أبيه, قال: كان سعيد بن المسيب لا يرى الصحابة إلا من أقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة أو سنتين، أو غزا معه غزوة أو غزوتين, قال محمد بن عمر: ورأيت أهل العلم يقولون غير ذلك، ويذكرون جرير بن عبد الله وإسلامه قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر أو نحوها، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى ذي الخلصة, فهدمها، ووافى معه حجة الوداع، وروى عنه أحاديث، وصحبه إلى أن قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقالوا: كل من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أدرك الحلم فأسلم وعقل أمر الدين ورضيه, فهو عندنا ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة من نهار، ولكن أصحابه على منازلهم وطبقاتهم وتقدمهم في الإسلام، فيوصف كل رجل منهم بما أدرك من أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وبما سمعه منه، فيرجع ذلك إلى صحبته على قدر منازلهم من ذلك. 7067 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا شيبان, عن جابر, عن عامر, عن البراء بن عازب, قال: كتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد وهو باليمامة يأمره أن يسير إلى العراق، فكتب إليه خالد: إن معي قوما قد رقوا، وكان في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعلمتك من القتل والجراح, فأمدني بجند، فقال عمر: يا خليفة رسول الله، هذا جرير بن عبد الله البجلي, فأمده به في قومه, فأمده أبو بكر, وخرج في أربعمائة من قومه، حتى إذا كانوا قريبا من اليمامة, لقيهم مسير خالد من اليمامة إلى الحيرة، فعارضه جرير، فأدركه حين نزل على الماء، فنزل معه, قال: فلم يزل جرير مع خالد مقامه بأرض العراق, حتى خرج خالد إلى الشام، وبعث خالد جرير بن عبد الله وهو مقيم بالحيرة إلى قرية بالسواد, يقال لها: بانقيا، فلما اقتحم الفرات للعبور, ناداه دهقانها صلوبا: لا تعبر, أنا أعبر إليك, فعبر إليه, فأعطاه الجزية، صالحه على ألف درهم وطيلسان، ثم شهد جرير يوم جسر أبي عبيد، فلما قتل أبو عبيد وأهل الجسر, نجا المثنى بن حارثة, وجرير بن عبد الله بمن بقي من الناس.

قسم V06/P296–V06/P298

7068 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ربيعة بن عثمان, ومعمر مولى ابن قسيط، عن سعيد بن أبي صالح, قال: لما انتهى إلى عمر مصاب أهل الجسر, وقدم عليه جرير بن عبد الله من أليس في ركب من بجيلة، فكلمهم عمر، فقال: إنكم قد علمتم ما كان من المصيبة, فاخرجوا إليهم، فقال جرير: يا أمير المؤمنين، قومي لهم عدد كثير، وهم متفرقون في العرب, فقال: فاخرجوا وأنا أخرج معكم، من كان منكم في قبائل العرب, فأخرجوا من القبائل، وقال له جرير: اجعل لي من السواد جعلا إن ظفرت به. فجعل له ربع السواد بعد الخمس، فانتدب معه أربعة آلاف من بجيلة والنخع وغير ذلك من أفناء العرب, وذلك في سنة أربع عشرة. وأقبل جرير حتى بلغ الكوفة، فلما دنا من المثنى بن حارثة الشيباني كتب إليه: أن أقبل إلي، فإنما أنت مدد لي. فكتب إليه جرير: إني لست بفاعل، إلا أن يأمرني أمير المؤمنين، فأنت أمير وأنا أمير. فسار جرير، وقد بعث ملك الزارة قائده مهران في جمع من فارس لقتال المسلمين، فأقبل, حتى قطع الفرات إلى جرير، فالتقوا بالنخيلة، فاقتتلوا قتالا شديدا، فبارز مهران جريرا، فقتله جرير، وأخذ سلبه وقلنسوة كانت عليه. وانهزمت الفرس, حتى جاؤوا المدائن، وفتح جرير بعض السواد، وسار جرير حتى لقي الحاجب بقس الناطف, فقاتله فهزمه، واجتمعت الأعاجم، وبعثوا إلى الكور فاجتمعوا إلى المدائن, فاستعمل عليهم رستم، فلما بلغ ذلك جريرا, وأنه لا يدان له بهم، كتب إلى عمر يخبره بجمعهم، فكتب إليه عمر: جاءك ما لا يدان لك به، فالحق بالمثنى بن حارثة، وكتب عمر إلى المثنى بن حارثة: أن انضم إلى جرير، وأقبل أنس بن مدرك الخثعمي في خمسمائة من حيه, فنزلوا مع جرير النخيلة. وأقبل رستم, وكان منجما، وكان يرى أن العرب قاتلوه ومن معه إن قاتلهم، وكان يريد أن ينفيهم ولا يقاتلهم، فلما دنا من جرير, شخص إلى القادسية، وخندق جرير عليه, وجعل يطاوله، حتى بعث عمر بن الخطاب سعد بن أبي وقاص، فقدم فيمن معه من أهل المدينة, والشام، فشخص إليه جرير فلقيه. 7069 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن مجالد، عن الشعبي, قال: بعث عمر سعدا في أربعة آلاف، وأمره في عهده أن لا يدنوا من العدو حتى يأتيه أمره، وكتب عمر إلى جرير بن عبد الله, والمثنى بن حارثة أن يجتمعا إلى سعد. 7070 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ربيعة بن عثمان، عن أبان بن صالح, قال: بعث عمر مع سعد ستة آلاف، وكتب إلى المثنى, وجرير: إني لم أكن لأستعمل أحدا منكما على رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل بدر، فاجتمعا إلى سعد بن أبي وقاص، فهو عاملي عليكما وعلى جندكما، فسار المثنى, وجرير حتى قدما عليه بشراف. 7071 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر مولى ابن قسيط, عن سعيد بن أبي صالح المكي, قال: كتب عمر إلى سعد: أن سبع القبائل عندك أسباعا، واجعل على كل سبع رجلا، فكان أول سبع بجيلة وحدها، عليهم جرير بن عبد الله. 7072 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي سبرة, عن موسى, عن ميسرة, عن طلحة بن عبيد الله بن كريز, قال: سمعت عدة من قومي يقولون: كان سعد يبعث الطلائع في الوجه الذي يريد؛ فيأتونه بالخبر, وذلك على عهد عمر إليه، فبعث ليلة من العذيب طليعة عليهم: جرير بن عبد الله, وهم خمسمائة قبل السيلحين، فوجد بها جماعة من الناس معهم الشمع والصنوج والطبول والمزامير والخمور، فإذا بنت الآزاذية تهدى إلى ملك الصين، فحملوا عليها, فأخذوها وما معها، وأسروا منهم أسارى، فأتوا بذلك إلى سعد بالعذيب، فكانت أول غنيمة أصيبت من الفرس.

قسم V06/P298–V06/P299

7073 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني منصور بن أبي الأسود, عن مجالد, عن الشعبي, قال: استعمل سعد بن أبي وقاص على الناس يوم القادسية: خالد بن عرفطة، وعلى ميمنته: جرير بن عبد الله البجلي، وعلى ميسرته: قيس بن مكشوح. 7074 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، وعبد الله بن جعفر، قالا: لما فتح الله على المسلمين يوم القادسية, قال جرير بن عبد الله: أنا جرير كنيتي أبو عمرو ... قد فتح الله وسعد في القصر هكذا كنيته، في رواية محمد بن عمر وغيره من أهل العلم. 7075 - أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي, ومسلم بن إبراهيم, عن الأسود بن شيبان, عن زياد بن سلم بن زياد, عن إبراهيم بن جرير بن عبد الله, في حديث رواه عن أبيه: أنه كان يكنى: أبا عبد الله. 7076 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر, عن جرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله, عن أبيه, عن جده جرير: أن عمر بن الخطاب قال له، والناس يتحامون العراق وقتال الأعاجم: سر بقومك، فما غلبت غدا عليه, فلك ربعه، فلما جمعت الغنائم، غنائم جلولاء، ادعى جرير أن له ربع ذلك، فكتب سعد إلى عمر بن الخطاب بذلك, فكتب إليه عمر: صدق جرير، قد قلت ذلك له، فإن شاء أن يكون قاتل هو وقومه على جعل, فأعطوه جعله، وإن يكن إنما قاتل لله، ولرسوله، ولدينه، وحسبه, فهو رجل من المسلمين، له ما لهم، وعليه ما عليهم, وكتب عمر بذلك إلى سعد، فلما قدم الكتاب على سعد, دعا جريرا, فأخبره ما كتب به إليه عمر، فقال جرير: صدق أمير المؤمنين، لا حاجة لي به، بل أنا رجل من المسلمين، لي ما لهم، وعلي ما عليهم. 7077 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني قيس بن الربيع, عن إسماعيل بن أبي خالد, عن قيس بن أبي حازم, قال: كان عمر قد جعل لبجيلة ربع السواد ثلاث سنين، فدخل جرير على عمر، فقال: يا جرير، لولا أني قاسم مسئول؛ لكنت على ما جعلته لك، فرده جرير, وأجازه عمر بثمانين دينارا. 7078 - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن ابن أبي عون، قال: أرسل علي بن أبي طالب جرير بن عبد الله إلى معاوية يعلمه حاله وما يريد ويكلمه، فخرج حتى قدم الشام, فنزل على معاوية، ثم قام فحمد الله وأثنى عليه, وصلى على النبي، صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أما بعد، يا معاوية، فإنه قد اجتمع لابن عمك الحرمان، والناس لهما تبع، مع أن معه أهل البصرة, وأهل الكوفة, وأهل مصر, وأهل اليمن قد بايعوا، فبايع ابن عمك ولا تخالف، ولا تعند على الحق، وما أنت فيمن أنت فيه، فلا تلفف على أصحابك واصدقهم، وأجل لهم الأمر، وناصحهم في الحق والدين، وهو معطيك الشام, ومصر تكون عليهما ما دمت حيا، على أن تعمل بكتاب الله وسنة نبيه صلوات الله عليه وسلامه. وكان عند معاوية يومئذ وجوه أهل الشام: ذو الكلاع، وشرحبيل بن السمط، وأبو مسلم الخولاني، ومسروق العكي، فتكلموا بكلام شديد، وردوا أشد الرد، وتهددوا معاوية أشد التهدد إن هو أجاب إلى هذا القول وترك الطلب بدم عثمان، فقال جرير: الله الله في حقن دماء المسلمين، ولم شعثهم، وجمع أمر الأمة، فإن الأمر قد تقارب وصلح, قالوا: لا نريد هذا الصلح حتى نقاتل قتلة عثمان، فنحن ولاته والقائمون بدمه, فقال معاوية: على رسلكم، أنا معكم على ما تريدون وتقولون ما بقيت أرواحنا, فجزاه القوم خيرا وكفوا عنه.

قسم V06/P299–V06/P303

وخرج جرير حتى قدم على علي بن أبي طالب، فقال: ما وراءك؟ قال: الشر. أما معاوية فهو يرضى بما يعطى، ولكنه مع قوم لا أمر له معهم، كلهم يقوم بدم عثمان وهم مائة ألف، والقوم مقاتلوك. فقال الأشتر: يا أخا بجيلة، إن عثمان اشترى دينك ودين قومك بهمذان، فقال جرير: أما والله لقد ناصحتك يا أمير المؤمنين وجئتك بالصدق. فلم يزل الأشتر يحمل على جرير عند علي حتى خافه، فهرب جرير وكاتب معاوية، فسار علي إلى دار جرير، فشعث منها, حتى كلمه أبو مسعود الأنصاري. 7079 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الحميد بن جعفر، عن جرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي، عن أبيه، قال: لم يكن علي بصاحب حرب ولا قتال ولا سياسة، بعث جريرا إلى معاوية يعطيه مصر والشام على أن يعمل بكتاب الله وسنة نبيه عليه صلوات الله وسلامه, ويبايع لعلي، ففعل، فأبى أصحابه ذلك, وقالوا: لا نفعل أبدا. فرجع جرير إلى علي يخبره. قال: يقول الأشتر: يا أمير المؤمنين، غشك، مالأ عدوك وكذب، فخاف على نفسه, فخرج هاربا، حتى سار علي إلى دارنا يهدمها، حتى خرجنا إليه، فناشدناه الله، وقلنا: دار مشتركة لأيتام، فتركها. 7080 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا أبان بن عبد الله البجلي, قال: حدثني إبراهيم بن جرير, عن أبيه, قال: بعث إلي، قال محمد بن عمر: فلم يزل جرير معتزلا لعلي, ومعاوية بالجزيرة ونواحيها, حتى توفي بالشراة في ولاية الضحاك بن قيس على الكوفة، وكانت ولايته سنتين ونصف, بعد زياد بن أبي سفيان. 1325 - عبد شمس بن أبي عوف ابن عويف بن مالك بن ذبيان بن ثعلبة بن عمرو بن يشكر بن علي بن مالك بن سعد بن نذير بن قسر بن عبقر بن أنمار، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم, وسماه: عبد الله. 1326 - يزيد بن أسد ابن كرز بن عامر بن عبد الله بن عبد شمس بن غمغمة بن جرير بن شق الكاهن بن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك بن نذير بن قسر بن عبقر بن أنمار, وفد على النبي صلى الله عليه وسلم, فأسلم، ولم يكن ممن اختط بالكوفة ولا نزلها، ونزل الشام من ولده: خالد بن عبد الله بن يزيد, ولي مكة للوليد بن عبد الملك، وولي العراق لهشام بن عبد الملك، وأخوه أسد بن عبد الله ولي خراسان لهشام بن عبد الملك، وأخوه إسماعيل بن عبد الله ولي الموصل, وكان في صحابة أبي جعفر، ولما ولي خالد بن عبد الله العراق اشترى بالكوفة خططا وابتنى بها دورا، وله بها عقب وعدد كثير. قال: وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: ولم يولد لعبد الله بن عبد شمس إلا واحد إلى يزيد بن أسد, واحد واحد يولد. 1328 - مدرك بن عوف ابن الحارث بن هلال بن عبد العزى بن جشم بن نقر بن عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم, وأسلم. 1329 - أبو حازم واسمه: عوف بن عبد الحارث بن عوف بن حشيش بن هلال بن الحارث بن رزاح بن كلب بن عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار، وهو أبو قيس بن أبي حازم, قتل يوم صفين، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ورآه النبي صلى الله عليه وسلم في الشمس, فقال له: تحول إلى الظل؛ فإنه مبارك. 1330 - أبو طارق واسمه: ربيعة بن خويلد بن سلمة بن هلال بن عائذ بن كلب بن عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار، وكان شريفا. 1331 - أبو أرطأة واسمه: ربيعة بن حسين بن أحمس بن الغوث، وهو رسول جرير بن عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهدم ذي الخلصة. 1332 - صخر بن العيلة

قسم V06/P303–V06/P307

ابن عبد الله بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن علي بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار، إليه البيت، ويكنى صخر: أبا حازم، وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث. 7081 - أخبرنا وكيع, والفضل بن دكين, قالا: حدثنا أبان بن عبد الله, قال: حدثني عثمان بن أبي حازم, عن صخر بن العيلة, قال: أخذت عمة المغيرة بن شعبة, فقدمت بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال: وجاء المغيرة فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمته، وأخبره أنها عندي، فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم، فادفعها إليه، فدفعتها إليه، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم [أعطاني] ماء لبني سليم، قال: فأتوا نبي الله صلى الله عليه وسلم, فسألوه الماء، قال: فدعاني نبي الله صلى الله عليه وسلم, فقال: يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم، فادفعه إليهم. فدفعته إليهم. 1333 - شبل بن معبد ابن عبد بن الحارث بن عمرو بن علي بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار، وهو فيمن شهد على المغيرة بن شعبة. 1334 - جابر بن أبي طارق الأحمسي وهو أبو حكيم بن جابر، صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه 1335 - أبو كاهل الأحمسي واسمه: قيس بن عائذ، صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه. قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على ناقة، وحبشي ممسك بخطامها. 1336 - عبد الله بن عوسجة العرني من بجيلة، وهو كان رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابه إلى بني حارثة بن عمرو بن قريط, يدعوهم إلى الإسلام، فأخذوا الصحيفة, فغسلوها ورقعوا بها أسفل دلوهم، وأبوا أن يجيبوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لهم أذهب الله عقولهم، قال: فهم أهل رعدة وسفه وكلام مختلط. 1337 - جندب بن عبد الله ابن سفيان البجلي وهو العلقي، وبعضهم ينسبه إلى أبيه، وبعضهم ينسبه إلى جده. - ومن خثعم, وهو أفتل بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث أخو بجيلة لأبيهم، وإنما سمي: خثعما، بجمل له يقال له: خثعم، كان يقال: احتمل آل خثعم, ونزل آل خثعم 1338 - أنس بن مدرك ابن كعيب بن عمرو بن سعد بن عوف بن العتيك بن حارثة بن عامر بن تيم الله بن مبشر بن أكلب بن ربيعة بن عفرس بن جلف بن أفتل، وهو خثعم بن أنمار، ويكنى أنس: أبا سفيان، وكان شاعرا، وقد رأس. 1339 - دكين بن سعد وقال بعضهم: ابن سعيد 1340 - حصين بن عوف الخثعمي 7082 - أخبرنا روح بن عبادة, قال: حدثنا موسى بن عبيدة, قال: أخبرني عبد الله بن عبيدة, عن حصين بن عوف الخثعمي, أنه قال: يا رسول الله، أبي كبير ضعيف، وقد علم شرائع الإسلام، ولا يستمسك على بعير، أفأحج عنه؟ قال: أرأيت لو كان على أبيك دين، أكنت قاضيه عنه؟ قال: نعم، قال: فدين الله أحق، قال: فحج عنه ابنه وهو حي. 7083 - أخبرنا شهاب بن عباد العبدي, قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان, عن محمد بن كريب, عن أبيه, عن ابن عباس, قال: حدثني حصين بن عوف: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي مات ولم يحج، أفأحج عنه؟ قال: نعم. - ومن همدان, وهو أوسلة بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان 1341 - ضمام بن زيد ابن ثوابة بن الحكم بن سليمان بن عبد بن عمرو بن الخارف, واسمه: عبد الله بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، ولهم بقية. 1342 - 1343 - عمرو, ومالك

قسم V06/P307–V06/P309

ابنا أيفع بن كرب بن زينب بن شراحيل بن ناعط, وهو ربيعة بن مرثد بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان، وفدا على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلما, ومعهما ابن أخيهما مالك بن حمرة بن أيفع. 1344 - عمير ذو مران القيل بن أفلح بن شرحبيل بن ربيعة, وهو ناعط بن مرثد بن جشم بن حاشد بن خيران بن نوف بن همدان، وهو الذي كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وابنه يزيد بن عمير المقتول يوم جبانة السبيع، قتله المختار بن أبي عبيد، وسعيد بن المجالد بن عمير قتله شبيب الخارجي، وابنه المجالد بن سعيد الفقيه. 7084 - أخبرنا أبو أسامة, قال: حدثنا مجالد بن سعيد, قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جدي، وهذا كتابه عندنا: بسم الله الرحمن الرحيم. 1345 - قيس بن مالك ابن سعد بن مالك بن لأي بن سلمان بن معاوية, وهو الهجن بن سفيان بن أرحب بن دعام بن مالك بن معاوية بن الصعب بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان، وقيس بن مالك أبو نمط، ويقال: إن نمط بن قيس هو الوافد على النبي صلى الله عليه وسلم. 1346 - عامر بن شهر الهمداني 7085 - قال: أخبرت عن أبي أسامة, عن مجالد, عن الشعبي, عن عامر بن شهر, قال: كانت همدان قد تحصنت في جبل الحقل من الحبش، قد منعهم الله به، حتى جاءت همدان أهل فارس، فلم يزالوا لهم محاربين, حتى هر القوم الحرب, وطال عليهم الأمر، وخرج رسول الله, صلى الله عليه وسلم، فقالت لي همدان: يا عامر بن شهر، إنك قد كنت نديما للملوك منذ كنت، فهل أنت آت هذا الرجل ومرتاد لنا، فإن رضيت لنا شيئا قبلناه، وإن كرهت لنا شيئا كرهناه؟ قلت: نعم. فجئت حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة, فجلست عنده, فجاء رهط, فقالوا: يا رسول الله، أوصنا. قال: أوصيكم بتقوى الله، وأن تسمعوا من قول قريش، وتدعوا فعلهم، فاجتزأت بذلك، ثم بدا لي أن لا أرجع إلى قومي حتى أمر بالنجاشي، وكان لي صديقا، فمررت به، فبينا أنا جالس عنده, إذ مر به ابن له صغير, فاستقرأه لوحا معه، فقرأه الغلام، فضحكت، فقال النجاشي: مم ضحكت؟ قلت: مما قرأ هذا الغلام قبل، قال: فإنه والله مما أنزل على لسان عيسى بن مريم: أن اللعنة تكون في الأرض إذا كانت أمراءها الصبيان. قال: فرجعت، وقد سمعت هذه الكلمة من النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا من النجاشي. وأسلم قومي ونزلوا إلى السهل، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب إلى عمير ذي مران. قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن مرارة الرهاوي إلى اليمن جميعا، فأسلم عك ذو خيوان، فقيل لعك: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخذ منه الأمان على قريتك ومالك، وكانت له قرية فيها رقيق ومال، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن مالك بن مرارة الرهاوي قدم علينا يدعو إلى الإسلام, فأسلمنا، ولي أرض فيها رقيق ومال، فاكتب لي كتابا، فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله لعك ذي خيوان، إن كان صادقا في أرضه، وماله، ورقيقه، فله أمان الله, وذمة رسوله. وكتب خالد بن سعد. - ومن قضاعة بن مالك بن عمرو بن زيد بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ثم من بني كلب بن وبر بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. 1347 - الدومي بن قيس من بني الخزرج بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم، وعقد له لواء على من بايعه من كلب. 1348 - حارثة بن قطن

قسم V06/P309–V06/P313

ابن رام بن حصن بن كعب بن عليم بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وكتب له كتابا. 1349 - حمل بن سعدانة ابن حارثة بن معقل بن كعب بن عليم بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وعقد له لواء. 1350 - جهبل بن سيف من بني الجلاح، واسمه: عامر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة، وهو الذي ذهب بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى حضرموت, فنقله لهم، وله يقول امرؤ القيس [بن عابس] الكندي: شمت البغايا يوم أعلن جهبل ... بنعي أحمد النبي المهتدي وجهبل الذي يقول: أنا الكلبي لست بحضرمي ... ولكني أبحت بها ديارا وجهبل وأهل بيته من كلب, يسكنون حضرموت. 1351 - عبد عمرو, واسمه: بكر بن جبلة بن وائل بن قيس بن بكر بن عامر بن الجلاح بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم. من ولده سعيد بن الوليد بن عبد عمرو بن بجلة, صاحب هشام بن عبد الملك، وأخوه النعمان بن جبلة قد رأس في الجاهلية، ومدحه النابغة الذبياني, وهو الذي أسر بشر بن أبي خازم, فأهداه إلى أوس بن حارثة بن لأم الطائي. - ومن بلقين، وهو النعمان، وحضنه عبد يقال له: القين, فغلب عليه، وهو ابن جسر بن شيع الله بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة 1352 - المستورد بن المنهال ابن قنفذ بن عصية بن هصيص بن حيي بن وائل بن جشم بن مالك بن كعب بن القين، صحب النبي صلى الله عليه وسلم. - ومن جرم بن ربان وهو علاف بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة 1353 - هوذة بن عمرو ابن يزيد بن عمرو بن رياح بن عوف بن عميرة بن الهون بن أعجب بن قدامة بن جرم، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم. 1354 - الأسقع بن شريح ابن صريم بن عمرو بن رياح بن عوف بن عميرة بن الهون بن أعجب بن قدامة بن جرم، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم, وأسلم. 1355 - أسماء بن رئاب بن معاوية بن مالك بن سلى وهو الحارث بن رفاعة بن عذرة بن عدي بن شميس بن طرود بن قدامة بن جرم، وهو الذي خاصم بني عقيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في العقيق, فقضى به لجرم، فهذا عقيق في أرض بني عامر بن صعصعة, وليس هو الذي بالمدينة، وقال أسماء: وإني أخو جرم كما قد علمتم ... إذا اجتمعت عند النبي المجامع فإن أنتم لم تقنعوا بقضائه ... فإني بما قال النبي لقانع 1356 - الفلتان بن عاصم الجرمي -ومن مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة: 1357 - زهير بن قرضم ابن العجيل بن قثاث بن قمومي بن نقلل بن العيدي بن ندغي بن مهرة, الوافد على النبي صلى الله عليه وسلم. - ومن بني عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سعود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة: 1358 - زمل بن عمرو ابن العتر بن خشاف بن خديج بن واثلة بن حارثة بن هند بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وكتب له كتابا، وعقد له لواء، وشهد بلوائه ذلك يوم صفين مع معاوية. من ولده: مدلج بن المقداد بن زمل, كان شريفا بالشام، وكانت عنده أمينة أخت خالد بن عبد الله القسري. 1359 - جمرة بن النعمان

قسم V06/P313–V06/P315

ابن هوذة بن مالك بن سنان بن البياع بن دليم بن عدي بن حزاز بن كاهل بن عذرة، كان سيد بني عذرة، وهو أول أهل الحجاز قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة بني عذرة، فأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم رمية سوطه, وحضر فرسه, من وادي القرى، واتخذها منزلا حتى مات، وآل جمرة بوادي القرى كثير. 7086 - قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن نسطاس، عن أبي عمرو بن حريث العذري، قال: وجدت في كتاب عن آبائي، قالوا: قدم وفدنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفر, سنة تسع، فقدم اثنا عشر رجلا منهم: جمرة بن النعمان, وسليم, وسعد ابنا مالك، ومالك بن أبي رباح، فنزلوا في دار رملة بنت الحدث النجارية، ثم جاؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد, فسلموا عليه بسلام أهل الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من القوم؟ قال متكلمهم: من لا تنكر، نحن بنو عذرة, إخوة بني عامر، ونحن الذين عضدوا قصيا، وأزاحوا من بطن مكة خزاعة, وبني بكر، ولنا قرابات وأرحام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مرحبا بكم وأهلا، ما أعرفني بكم، فما منعكم من تحية الإسلام؟ قالوا: يا محمد، كنا على ما كان عليه آباؤنا، فقدمنا مرتادين لأنفسنا ولمن خلفنا، فإلى ما تدعو؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وأن تشهدوا أني رسول الله إلى الناس كافة، فقال المتكلم: فما وراء ذلك من الفرائض؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلوات الخمس، ثم أخبرهم بشرائع الإسلام، وسألوه عن أشياء فأخبرهم بها، وسألوه عن أشياء فنهاهم عنها، ثم أقاموا أياما، ثم انصرفوا إلى أهلهم، وأمر لهم بجوائز كما كان يجاز الوفد، وكسا أحدهم بردا. 1360 - أبو خزامة العذري. - ومن بني سلامان بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم: 1361 - حبيب بن عمرو السلاماني 7087 - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة, قال: وجدت في كتب أبي، أن حبيب بن عمرو السلاماني كان يحدث، قال: قدمنا وفد سلامان على رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال, سنة عشر، ونحن سبعة نفر، لنبايعه على الإسلام, وعلى من وراءنا من قومنا، فأسلمنا وبايعناه، وجعل الناس يسألونه، قلت: يا رسول الله، ما أفضل الأعمال؟ قال: الصلاة في وقتها، قلت: أي رسول الله، هل لي أجر في الحوض ألوطه لإبلي, فتروى همل الإبل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، في كل كبد حرى أجر، وسألته عن غير ذلك. قال: فأقمنا ثلاثا, وضيافته تجري علينا، ثم جئنا فودعناه صلى الله عليه وسلم, فأمر لنا بجوائز، فأعطانا خمس أواقي كل رجل منا، وتعذر إلينا بلال, وقال: ليس عندنا اليوم مال، قال: فقلنا: ما أكثر هذا وأطيبه، ثم رحلنا إلى بلادنا. - ومن سعد هذيم بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة, وإنما قيل له سعد هذيم, لأنه حضنه عبد حبشي, يقال له: هذيم, فغلب عليه، وسعد هو أبو عذرة, وسلامان: 1362 - أبو أبي النعمان بن سعد هذيم

قسم V06/P315–V06/P318

7088 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن أخي الزهري, عن أبي عمير الطائي, عن أبي النعمان, عن أبيه, قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وافدا في نفر من قومي، يعني: سعد هذيم، وقد أوطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم غلبة, وأداخ العرب، فأسلمنا وبايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأيدينا، فقلنا: يا رسول الله، إنا أصحاب قنص وصيد، ولنا كلاب ضواري، وكلاب غير ضواري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله فقتل، فكل, قلنا: يا رسول الله، فإن أكل آكل؟ قال: نعم، فلما أردنا الانصراف, أمر بلالا فأجازنا بأواق من فضة, لكل رجل منا، فرجعنا إلى قومنا، فرزقهم الله تبارك وتعالى الإسلام. - وممن وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه ولم يعرف نسبه: 1363 - أبيض بن حمال، من أهل مأرب قال عبد المنعم بن إدريس: هو من الأزد, ممن كان أقام بمأرب, من ولد عمرو بن عامر. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، ويقال: بل لقيه في حجة الوداع بمكة. 7089 - أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي, قال: حدثنا فرج بن سعيد, قال: حدثني عمي ثابت بن سعيد عن أبيه, عن جده أبيض بن حمال: أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وأسلم على ثلاثة إخوة من كندة, كانوا عبيدا له في الجاهلية, وصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبعين حلة، واستقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم الملح، ملح شذا بمأرب, فقطعه له، ثم استقاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقاله، فقطع له رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضا وغيلا بالجوف, جوف مراد. 7090 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا محمد بن يحيى بن قيس المازني, عن أبيه, عن ثمامة بن شراحيل, عن سمي بن قيس, عن شمير, عن أبيض بن حمال: أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم, فاستقطعه الملح فأقطعه إياه، فلما ولى, قال رجل: يا رسول الله، أتدري ما أقطعته؟ إنما أقطعته الماء العد، فرجع فيه. قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: ما يحمى من الأراك؟ قال: ما لم تنله أخفاف الإبل. 7091 - قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي, قال: حدثنا فرج بن سعيد, قال: حدثني عمي ثابت بن سعيد، عن أبيه، عن جده أبيض بن حمال؛ أنه كان بوجهه حزازة، قال: يعني القوباء، قد التمعت وجهه، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح وجهه، فلم يمس من ذلك اليوم، ومنها أثر. 1364 - فيروز ابن الديلمي ويكنى: أبا عبد الله، وهو من أبناء أهل فارس الذين بعثهم كسرى إلى اليمن, فنفوا الحبشة منها وغلبوا عليها. قال: وقال عبد المنعم بن إدريس: ثم انتسبوا إلى بني ضبة, وقالوا: أصابنا سبا في الجاهلية. وفيروز هو الذي قتل الأسود العنسي الذي كان تنبأ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قتله الرجل الصالح فيروز ابن الديلمي، وقد وفد على النبي, صلى الله عليه وسلم، وروى عنه أحاديث, منها حديث في القدر، وبعضهم يروي عنه فيقول: حدثني الديلمي الحميري، ويقول بعضهم: عن الديلم، وهذا كله واحد, إنما هو فيروز ابن الديلمي، والذي يبين ذلك: الحديث الذي رواه، فاختلفوا في اسمه على ما ذكرنا, والحديث واحد. 7092 - قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل، عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن الديلم, قال: قلت: يا رسول الله، إنا بأرض باردة، وإنا نستعين بشراب من القمح. قال: أيسكر؟ قلت: نعم، قال: فلا تشربوه، ثم أعاده، فقال: أيسكر؟ قلت: نعم، قال: فلا تشربوه، ثم قال: إنهم لا يصبرون عنه، قال: فإن لم يصبروا عنه فاقتلهم. 7093 - قال: وأخبرنا بهذا الحديث أيضا محمد بن عبيد، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن ديلم الحميري.

قسم V06/P318–V06/P320

7094 - قال: وأخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة, عن إسحاق بن عبد الله بن أبي وهب الجيشاني, عن أبي خراش, عن الديلمي الحميري. وتمام الحديث في بعض المغازي. قال: وإنما قيل له: الحميري, لنزوله في حمير, ومحالفته إياهم، فالله أعلم. ومات فيروز ابن الديلمي في خلافة عثمان رضي الله عنه. 1365 - إبراهيم, أبو عطاء الثقفي 7095 - أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل, عن عبد الله بن مسلم بن هرمز مولى معاوية بن أبي سفيان، قال: حدثني يحيى بن عطاء بن إبراهيم, عن أبيه, عن جده قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول للناس بمنى: قابلوا النعال. 1366 - حممة بن أبي حمية الدوسي 7096 - قال: أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا أبو عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن؛ أن رجلا كان يقال له: حممة، من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، خرج إلى أصبهان غازيا، قال: وفتحت أصبهان في خلافة عمر رحمه الله, فقال: اللهم إن حممة يزعم أنه يحب لقاءك، فإن كان حممة صادقا, فاعزم له بصدقه، وإن كان كاذبا فاعزم له عليه وإن كره، اللهم لا ترد حممة من سفره هذا. قال: فأخذه الموت, فمات بأصبهان. قال: فقام أبو موسى, فقال: يا أيها الناس، ألا إنا والله ما سمعنا فيما سمعنا من نبيكم صلى الله عليه وسلم وما بلغ علمنا إلا أن حممة شهيد. - آخر الطبقة الرابعة، وهي آخر طبقات الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم، يتلوها الطبقة الخامسة، وهم الذين توفي النبي صلى الله عليه وسلم، وهم أحداث الأسنان رضي الله عنهم أجمعين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم كثيرا. - بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم - الطبقة الخامسة فيمن قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أحداث الأسنان, ولم يغز منهم أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقد حفظ عامتهم ما حدثوا به عنه, ومنهم من أدركه ورآه ولم يحدث عنه شيئا. 1367 - عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. ويكنى: أبا العباس. وأمه: أم الفضل, وهي لبابة الكبرى بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر, فولد عبد الله بن العباس: العباس بن عبد الله, وبه كان يكنى, وهو أكبر ولده، وليس له عقب. وعلي بن عبد الله, وهو أصغر ولده، وكان أجمل قرشي على الأرض، وأوسمه، وأكثر صلاة، وكان يدعي السجاد، وله عقب، وفي ولده الخلافة. والفضل بن عبد الله, لا بقية له. ومحمد بن عبد الله, لا بقية له. وعبيد الله بن عبد الله, لا بقية له، ولبابة بنت عبد الله, كانت عند علي بن أبي طالب بن جعفر بن أبي طالب: فولدت له، ولولدها أعقاب وبقية. وأمهم زرعة بنت مشرح بن معديكرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر القرد بن الحارث الولادة بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن مرتع, وهو كندة. وأسماء بنت عبد الله, كانت عند عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، فولدت له: حسنا, وحسينا الفقيه، وأمها أم ولد. 7097 - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: مررت في حجة الوداع على حمار أنا والفضل، وقد راهقت يومئذ الاحتلام، والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس, فدخلنا في الصف, وتركنا الحمار أمام الناس, فلم ينكر علينا.

قسم V06/P320–V06/P323

قال محمد بن عمر: لا اختلاف عند أهل العلم عندنا أن ابن عباس ولد في الشعب، وبنو هاشم محصورون، فولد ابن عباس قبل خروجهم منه بيسير، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين, فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عباس ابن ثلاث عشرة سنة، ألا تراه يقول في حديث مالك، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، راهقت الاحتلام في حجة الوداع، وهذا أثبت مما روى هشيم، عن أبي بشر, عن سعيد بن جبير في سنه. 7098 - قال: أخبرنا سعيد بن منصور, قال: حدثنا هشيم. قال: أخبرنا أبو بشر, عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس, قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر حجج, وقرأت المحكم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني المفصل. 7099 - قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي. قال: حدثنا أبو عوانة, عن أبي بشر, عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس قال: إن الذي تدعون المفصل هو المحكم, قال: وسمعت ابن عباس يقول: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين, وقد قرأت المحكم. 7100 - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى, عن إسرائيل, عن أبي إسحاق, عن سعيد بن جبير قال: سئل ابن عباس مثل من كنت يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أنا يومئذ مختون. 7101 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين, عن ابن عيينة, عن عبيد الله بن أبي يزيد, قال: سمعت ابن عباس يقول: كنت أنا وأمي من المستضعفين وأنا ممن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفة أهله. 7102 - قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان، عن سلمة، يعني ابن كهيل، عن الحسن العرني، عن ابن عباس، قال: قدمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة أغيلمة بني عبد المطلب على حمرات, فجعل يلطح أفخاذنا ويقول: أبيني لا ترموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس. 7103 - أخبرنا عبد الله بن وهب المصري, عن عمرو بن الحارث, عن عمرو بن دينار, عن ابن عباس قال: كنت فيمن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضعفة أهله من المزدلفة إلى منى. 7104 - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى, قال: أخبرنا إسرائيل, عن جابر, عن عكرمة, عن ابن عباس قال: أقعدني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره ودعا لي بالحكمة. 7105 - قال: أخبرنا القاسم بن مالك المزني, عن عبد الملك, عن عطاء, عن ابن عباس, قال: دعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤتيني الله الحكمة مرتين. 7106 - قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي أويس. قال: حدثني سليمان بن بلال, عن عمرو بن أبي عمرو, عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله, عن عكرمة, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم اعط ابن عباس الحكمة وعلمه التأويل. 7107 - قال: أخبرنا خالد بن مخلد. قال: حدثني سليمان بن بلال, قال: حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله, عن عكرمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اعط ابن عباس الحكمة وعلمه التأويل. 7108 - قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري. قال: حدثنا إسماعيل بن مسلم. قال: حدثني عمرو بن دينار, عن طاووس, عن ابن عباس قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح على ناصيتي, وقال: اللهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب. 7109 - قال: أخبرنا عفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن رسول لله صلى الله عليه وسلم كان في بيت ميمونة, فوضعت له وضوءا من الليل. قال: فقالت ميمونة: يا رسول الله، وضع لك هذا عبد الله بن عباس، فقال صلى الله عليه وسلم: اللهم فقهه في الدين, وعلمه التأويل.

الأسئلة