Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

قسم V07/P055–V07/P057

7856- حدثنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب, قال: كان عبد الرحمن بن زيد واليا ليزيد بن معاوية على مكة, فوفد إليه, قال: فمكث سبعا، ثم خرج على فرس أغر محجل مشمرا، على يده بازي، فقلت: ما عند هذا خير، فدنوت منه، فكلمته، فأنكرت عقله، ثم رده إلى مكة، فكان آثر الناس عنده: عبد الله بن الزبير، فبلغ ذلك يزيد، فعزله عن مكة, وولاها الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة. 1446- عبد الرحمن بن سعيد ابن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب. وأمه أمامة بنت الدجيج, من غسان. فولد عبد الرحمن بن سعيد: زيدا، وسعيدا لا بقية له، وفاطمة, وأمهم أم ولد. وعمرو بن عبد الرحمن, وأمه من بني خطمة، ويقال: بل أمه أم ثابت، ويقال: أم أناس بنت ثابت بن قيس بن شماس. 7858- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني, قال: حدثني أبي، عن أبي بكر بن عثمان من آل يربوع, قال: دخل عبد الرحمن بن سعيد بن زيد بن عمرو العدوي على عمر بن الخطاب، وكان اسمه: موسى، فسماه: عبد الرحمن، فثبت اسمه إلى اليوم، وذلك حين أراد عمر أن يغير اسم من تسمى بأسماء الأنبياء. 7859- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا ربيعة بن عثمان، عن نافع, قال: دعي ابن عمر إلى عبد الرحمن بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وهو يستجمر للجمعة، فذهب إليه، وذهبنا معه، فأمرني، فغسلته وابن عمر يصب الماء, وغسل رجل مقدم رأسه ووجهه، وجعل الماء في منخريه وفي فيه، ثم غسل عنقه وصدره وفرجه، وقد جعل على فرجه خرقة أول ذلك حين جرده، فغسله, حتى بلغ قدميه، ثم قلبه، فغسلنا خلفه كما غسلنا مقدمه، ثم أقعده على ركبتيه وأمسك رجل بمنكبيه, فعصر بطنه، ورجل يصب عليه الماء، ثم نفض رأسه هذه غسلة بالماء، ثم غسله الثانية بالسدر والماء، ثم غسله الثالثة بالماء والكافور, يصبه عليه, فهذه ثلاث غسلات، ثم جففه في شيء، ثم حشوه قطنا في منخريه وفيه وأذنيه ودبره، ثم أتي به إلى أكفانه وهي خمسة، فألبس القميص غير مزرر، ثم حنط في مقدمه، وعند رأسه ووجهه, حتى بلغ رجليه، فما فضله, جعله على رجليه، ثم لف رأسه ووجهه بعمامة، ثم أدرج بالأثواب الثلاثة، فأدخلها هكذا وهكذا، ولم تعقد، ثم قال نافع: هكذا غسل عمر بن الخطاب، وعبد الرحمن بن سعيد بن زيد، وواقد بن عبد الله بن عمر، وكان عبد الرحمن ثقة, قليل الحديث. 1447- محمد بن طلحة ابن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. وأمه حمنة بنت جحش بن رئاب, وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. فولد محمد بن طلحة: إبراهيم الأعرج، وكان شريفا صارما, ولاه عبد الله بن الزبير خراج العراق، وسليمان بن محمد, وبه كان يكنى، وداود، وأم القاسم, وأمهم خولة بنت منظور بن زبان بن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمي بن مازن بن فزارة، وأخوهم لأمهم حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، أمه أيضا خولة بنت منظور بن زبان. 7860- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله، عن محمد بن زيد بن مهاجر، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة, قال: لما ولدت حمنة بنت جحش محمد بن طلحة, جاءت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: سمه يا رسول الله، فقال: اسمه محمد، وكنيته أبو سليمان. لا أجمع له بين اسمي وكنيتي.

قسم V07/P057–V07/P058

7861- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إبراهيم بن عثمان، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن أحد ابني طلحة: موسى، أو عيسى، شك يزيد، حدثتني ظئر محمد بن طلحة، قالت: لما ولد محمد بن طلحة, أتينا به النبي عليه السلام، فقال: ما سميتموه؟ قلنا: محمدا. قال: هذا سميي، وكنيته أبو القاسم. 7862- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إبراهيم بن عثمان, قال: حدثنا أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد؛ أن محمد بن طلحة, ومحمد بن أبي بكر كانا يكنيان بأبي القاسم. قال محمد بن عمر: كان عبد الله بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله من بين الناس ومن بين أهل بيته يقول: كانت كنية محمد بن طلحة: أبا القاسم، وكنى ابنه بها, وسماه: محمدا، وكان أبوه محمد بن عمران بن إبراهيم يأخذ بالكنية الأولى، فكانت كنيته: أبو سليمان, كنية محمد بن طلحة التي رويت لنا أولا، وكان أهل بيته يعرفون ذلك ويروونه. 7863- أخبرنا أبو هشام المخزومي البصري، وسعيد بن منصور, قالا: حدثنا أبو عوانة، عن هلال بن أبي حميد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى, قال: نظر عمر بن الخطاب إلى أبي عبد الحميد، وكان اسمه محمدا, ورجل يقول له: فعل الله بك، وفعل، وجعل يسبه، فقال عمر عند ذلك: يا ابن زيد، ادن مني, ألا أرى محمدا يسب بك, والله لا تدعى محمدا ما دمت حيا، فسماه عبد الرحمن. قال: ثم أرسل إلى بني طلحة, وهم يومئذ سبعة, وأكبرهم وسيدهم: محمد بن طلحة، فأراد أن يغير اسمه، فقال محمد بن طلحة: يا أمير المؤمنين، أنشدك الله، فوالله إن سماني محمدا لمحمد، فقال عمر: قوموا فلا سبيل إلى شيء سماه محمد صلى الله عليه وسلم. 7864 - أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري, قال: حدثنا محمد بن عثمان العمري، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ضر أحدكم لو كان في بيته محمد, ومحمدان, وثلاثة. قال محمد بن عمر: كان محمد بن طلحة يسمى السجاد, لعبادته وفضله في نفسه، وقد سمع من عمر بن الخطاب, وأمره عمر أن ينزل في قبر خالته زينب بنت جحش, زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد مع أبيه الجمل، فقتل يومئذ، وكان ثقة, قليل الحديث، ولما قدموا البصرة، فأخذوا بيت المال, ختماه جميعا, طلحة, والزبير, وحضرت الصلاة, فتدافع طلحة, والزبير, حتى كادت الصلاة تفوت، ثم اصطلحا على أن يصلي عبد الله بن الزبير صلاة, ومحمد بن طلحة صلاة، فذهب ابن الزبير يتقدم, فأخره محمد بن طلحة، وذهب محمد بن طلحة يتقدم, فأخره عبد الله بن الزبير عن أول صلاة، فاقترعا، فقرعه محمد بن طلحة، فتقدم، فقرأ: {سأل سائل بعذاب واقع}. قالوا: وقاتل محمد بن طلحة يوم الجمل قتالا شديدا، فلما لحم الأمر, وعقر الجمل, وقتل كل من أخذ بخطامه، فتقدم محمد بن طلحة، فأخذ بخطام الجمل, وعائشة عليه، فقال لها: ما ترين يا أمه؟ قالت: أرى أن تكون خير بني آدم، فلم يزل كافا، فأقبل عبد الله بن مكعبر, رجل من بني عبد الله بن غطفان, حليف لبني أسد، فحمل عليه بالرمح، فقال له محمد: أذكرك: {حم}، فطعنه، فقتله، ويقال: الذي قتله: ابن مكيس الأزدي، وقال بعضهم: معاوية بن شداد العبسي، وقال بعضهم: عصام بن المقشعر النصري، وكان محمد رحمه الله, يقال له: السجاد، وكان من أطول الناس صلاة، وقال الذي قتله: وأشعث قوام بآيات ربه ... قليل الأذى فيما ترى العين مسلم هتكت له بالرمح جيب قميصه ... فخر صريعا لليدين وللفم يذكرني حم قبل التقدم ... فهلا تلا حم قبل التقدم على غير شيء غير أن ليس تابعا ... عليا ومن لا يتبع الحق يندم

قسم V07/P058–V07/P060

قالوا: وأفرج الناس يوم الجمل عن ثلاثة عشر ألف قتيل، فسار علي من ليلته في القتلى معه النيران, فمر بمحمد بن طلحة بن عبيد الله قتيلا، فرد رأسه إلى الحسن بن علي، فقال: يا حسن، السجاد ورب الكعبة قتيل, كما ترى، ثم قال: أبوه صرعه هذا المصرع، وقال: لولا أبوه وبره به, ما خرج ذلك المخرج؛ لورعه وفضله، فقال له الحسن: ما كان أغناك عن هذا، فقال علي: ما لي ولك يا حسن. وقد كان قال له قبل ذلك: يا حسن، ود أبوك أنه قد كان مات قبل هذا اليوم بعشرين سنة. 1448- إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب. وأمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي, وأمها أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي, وأمها أم حكيم, وهي البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. فولد إبراهيم بن عبد الرحمن: قريرا، وأم القاسم، وشفية, وهي الشفاء, وأمهم أم القاسم بنت سعد بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة. وعمر، والمسور، وسعدا، وصالحا، وزكرياء، وأم عمرو, وأمهم أم كلثوم بنت سعد بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة. وعتيقا، وحفصة, وأمهما بنت مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. وإسحاق بن إبراهيم, وأمه أم موسى بنت عبد الله بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة. وعثمان بن إبراهيم, وأمه علياء بنت معروف بن عامر بن خرنق. وهود بن إبراهيم، وشفية الصغرى, وأمهما أم ولد. والزبير بن إبراهيم، وأم عباد, أمهما أم ولد. وأم عمرو الصغرى لأم ولد. والوليد بن إبراهيم لأم ولد، وكان إبراهيم يكنى: أبا إسحاق. 7865- أخبرنا يزيد بن هارون، ومعن بن عيسى، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك، قالوا: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه؛ أن عمر بن الخطاب حرق بيت رويشد الثقفي، وكان حانوتا للشراب، وكان عمر قد نهاه، فلقد رأيته يلتهب, كأنه جمرة. قال محمد بن عمر: ولا نعلم أحدا من ولد عبد الرحمن بن عوف روى عن عمر سماعا ورؤية غير إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وقد روى أيضا عن أبيه، وعن عثمان, وعلي، وسعد بن أبي وقاص، وعمرو بن العاص، وأبي بكرة. وتوفي إبراهيم بن عبد الرحمن سنة ست وسبعين، وهو ابن خمس وسبعين سنة. 1449- مالك بن أوس ابن الحدثان, أحد بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر. يقولون: إنه ركب الخيل في الجاهلية، وكان قديما، ولكنه تأخر إسلامه، ولم يبلغنا أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا روى عنه شيئا، وقد روى عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، ومات بالمدينة, سنة اثنتين وسبعين. 1450- عبد الرحمن بن عبد القاري، وهو من القارة، والقارة ولد محلم بن غالب بن عائذة بن ييثع بن مليح بن الهون بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وإنما سموا القارة لأن يعمر الشداخ بن عوف الليثي أراد أن يفرقهم في بطون كنانة، فقال رجل منهم: دعونا قارة لا تنفرونا... فنجفل مثل إجفال الظليم

قسم V07/P060–V07/P064

فسموا بذلك القارة، وفيهم يقول القائل: قد أنصف القارة من راماها، وكانوا رماة، والقارة من الأحابيش، والأحابيش: الحارث بن عبد مناة بن كنانة، والمصطلق, واسمه: جذيمة، والحيا, واسمه: عامر ابنا سعد, من خزاعة, وعضل، والقارة من ولد الهون بن خزيمة، وعضل, هو ابن الديش بن محلم، وسموا أحابيش؛ لأنهم تحبشوا أي: تجمعوا, وهم جميعا حلفاء لقريش على بني بكر، ويقال: تحالفوا على جبل, يقال له: حبشي, على عشرة أميال من مكة, فسموا به الأحابيش, وحالفت القارة خاصة بني زهرة بن كلاب حلفا صحيحا في الجاهلية، وتزوجوا في بني زهرة حيث شاؤوا، وعامة أمهاتهم من بني زهرة. وقد روى عبد الرحمن بن عبد القاري عن عمر، وروى عنه عروة بن الزبير، وتوفي عبد الرحمن بالمدينة, سنة ثمانين, في خلافة عبد الملك بن مروان, وأبان بن عثمان بن عفان على المدينة يومئذ، وكان لعبد الرحمن بن عبد يوم توفي ثمان وسبعون سنة. 1451- إبراهيم بن قارظ ابن أبي قارظ، واسمه: خالد بن الحارث بن عبيد بن تيم بن عمرو بن الحارث بن مبذول بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة. دخل أبو قارظ مكة، وكان جميلا شاعرا، فقالت قريش: حليفنا وعقيدنا, وأخونا وناصرنا وملتقى أكفنا. تعني بملتقى أكفنا, أي: كلنا يد معه، فكلهم دعاه على أن ينزله ويزوجه، فقال: امهلوني ثلاثا، فخرج إلى حراء، فتعبد في رأسه ثلاثا، ثم نزل وقد أجمع أن يحالف أول رجل يلقاه من قريش، فكان أول من لقي عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة, جد عبد الرحمن بن عوف، فأخذ بيده، وخرجا, حتى دخلا المسجد، فوقفا عند البيت، وتحالفا, وشد له عبد عوف الحلف. وقد سمع إبراهيم بن قارظ من عمر بن الخطاب, قال: سمعت عمر يقول: عضل بي أهل الكوفة ما يرضون بأمير، ولا يرضى عنهم أمير. 1452- عبد الله بن عتبة ابن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل، حلفاء بني زهرة بن كلاب، ويكنى أبا عبد الرحمن. 7866- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا ابن عيينة، عن الزهري؛ أن عمر بن الخطاب استعمل عبد الله بن عتبة على السوق وأمره, أن يأخذ من القطنية. قال محمد بن عمر: وقد روى عبد الله بن عتبة عن عمر بن الخطاب، ثم تحول إلى الكوفة، فنزلها, وتوفي بها, في خلافة عبد الملك بن مروان, في ولاية بشر بن مروان على العراق، وكان ثقة رفيعا, كثير الحديث والفتيا, فقيها. 1453- نوفل بن إياس الهذلي 7867- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن مسلم بن جندب، عن نوفل بن إياس الهذلي قال: كنا نقوم في عهد عمر بن الخطاب فرقا في المسجد في رمضان هاهنا وهاهنا، فكان الناس يميلون إلى أحسنهم صوتا، فقال عمر: ألا أراهم قد اتخذوا القرآن أغاني، أما والله لئن استطعت لأغيرن هذا, قال: فلم يمكث إلا ثلاث ليال, حتى أمر أبي بن كعب فصلى بهم، ثم قام في آخر الصفوف، فقال: لئن كانت هذه بدعة لنعمت البدعة هي. 1454- الحارث بن عمرو الهذلي، ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن عمر بن الخطاب أحاديث, منها كتابه إلى أبي موسى الأشعري في الصلاة، وقد روى أيضا عن عبد الله بن مسعود وغيره، ومات الحارث بن عمرو سنة سبعين. 1455- عبد الله بن ساعدة الهذلي، ويكنى أبا محمد، روى عن عمر بن الخطاب. 7868- أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي, قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عثمان الأخنسي، عن ابن ساعدة الهذلي, قال: رأيت عمر بن الخطاب يضرب التجار بدرته إذا اجتمعوا على الطعام بالسوق حتى يدخلوا سكك أسلم، ويقول: لا تقطعوا علينا سابلتنا وقد روي عنه. 1456- النضر بن سفيان الهذلي، روى عن عمر بن الخطاب، وقد روي عنه. 1457- علقمة بن وقاص

قسم V07/P064–V07/P066

ابن محصن بن كلدة بن عبد ياليل بن طريف بن عتوارة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وقد روى عن عمر بن الخطاب، وكان ثقة, قليل الحديث، وله دار بالمدينة, في بني ليث، وله بها عقب. من ولده: محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الذي روى عن أبي سلمة، وتوفي علقمة بن وقاص بالمدينة, في خلافة عبد الملك بن مروان. 1458- عبد الله بن شداد ابن أسامة بن عمرو, وعمرو هو: الهاد بن عبد الله بن جابر بن بشر بن عتوارة بن عامر بن ليث. وأمه سلمى بنت عميس, أخت أسماء بنت عميس الخثعمية، وإنما سمي عمرو الهادي؛ لأنه كان توقد ناره ليلا للأضياف، ولمن سلك الطريق، وقد روى عبد الله بن شداد عن عمر بن الخطاب, وعلي بن أبي طالب، وكان ثقة, قليل الحديث، وكان شيعيا. 7869- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا ابن عون, قال: عبد الله بن شداد أخو ابنة حمزة لأمها. 7870- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرنا الحكم، عن عبد الله بن شداد بن الهاد, قال: أتدرون ما كانت ابنة حمزة مني؟ كانت أختي لأمي. قال محمد بن عمر: وكان عبد الله بن شداد يأتي الكوفة كثيرا فينزلها، وخرج فيمن خرج مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، فقتل يوم دجيل. 1459- جعونة بن شعوب وهو من ولد الأسود بن عبد شمس بن مالك بن جعونة بن عويرة بن شجع بن عامر بن ليث. وشعوب امرأة من خزاعة، وهي أم الأسود، وكان الأسود حليفا لأبي سفيان بن حرب, وشهد معه أحدا، وهو الذي أنقذه يوم أحد حين قتل حنظلة الغسيل، وسمع جعونة بن شعوب من عمر بن الخطاب. 1460- حماس الليثي من بني كنانة، وهو أبو أبي عمرو بن حماس من أنفسهم, وله دار بالمدينة، وقد روى عن عمر بن الخطاب، وكان شيخا, قليل الحديث. 1461- عبد الله بن أبي أحمد ابن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة, حلفاء بني عبد شمس بن عبد مناف. 1462- مليح بن عوف السلمي. 7871- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل، عن أبيه، عن حبيب بن عمير، عن مليح بن عوف السلمي, قال: بلغ عمر بن الخطاب أن سعد بن أبي وقاص صنع بابا مبوبا من خشب على باب داره، وخص على قصره خصا من قصب، فبعث محمد بن مسلمة, وأمرني بالمسير معه, وكنت دليلا بالبلاد، فخرجنا، وقد أمره أن يحرق ذلك الباب, وذلك الخص، وأمره أن يقيم سعدا لأهل الكوفة في مساجدهم؛ وذلك أن عمر بلغه عن بعض أهل الكوفة أن سعدا حابى في بيع خمس باعه, فانتهينا إلى دار سعد, فأحرق الباب والخص، وأقام محمد سعدا في مساجدها، فجعل يسألهم عن سعد ويخبرهم أن أمير المؤمنين أمره بهذا, فلا يجد أحدا يخبره إلا خيرا. 1463- سنين أبو جميلة رجل من بني سليم من أنفسهم. له أحاديث. سمع من عمر بن الخطاب، وفي حديث صالح بن كيسان عن الزهري، عن سنين أبي جميلة السليطي، وكان منزله بالعمق. 7872- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري, سمع سنينا أبا جميلة يقول: وجدت منبوذا على عهد عمر، فذكره عريفي له، فأرسل إلي، فدعاني، فقال لي: هو حر، وولاؤه لك، وعلينا رضاعه. 1464- مالك بن أبي عامر

قسم V07/P066–V07/P068

ابن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث، وهو ذو أصبح بن عوف بن مالك بن زيد بن عامر بن ربيعة بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن معرب، وإنما سمي معربا لفصاحته؛ لأنه أول من أقام اللسان العربي، ابن مهرم، وهو قحطان بن الهميسع بن تيمن بن قيس بن نبت بن إسماعيل بن إبراهيم. هكذا نسبه لي أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس, ابن عم مالك بن أنس، وهو مالك بن أنس, فقيه أهل المدينة, من ولد مالك بن أبي عامر. 7873- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس, قال: أخبرني عم جدي، الربيع بن مالك بن أبي عامر، وهو عم مالك بن أنس المفتي عن أبيه, أنه قال: بينما نحن بطريق مكة, في حج أو عمرة تحت قفلة, يعني شجرة, إذ قال لي عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله: يا مالك, قال: قلت: ما تشاء؟ قال: هل لك إلى ما دعانا إليه غيرك؟ فأبيناه عليه, قال: قلت: إلى ماذا؟ قال: إلى أن يكون دمنا دمك، وهدمنا هدمك، وبالله القائل ما بل بحر صوفة, قال: مالك، فأجبته إلى ذلك، فعدادهم اليوم في بني تيم لهذا السبب. 7874- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جرير بن حازم، عن عمه جرير بن زيد، عن مالك بن أبي عامر قال: شهدت عمر بن الخطاب عند الجمرة, وأصابه حجر فدماه، ونادى رجل رجلا: يا خليفة؟ فقال رجل من خثعم: ذهب والله خليفتكم, أسعر دما، ونادى رجل: يا خليفة، فلما كان من قابل أصيب عمر, وقد روى مالك بن أبي عامر عن عمر، وعثمان، وطلحة بن عبيد الله، وأبي هريرة، وكان ثقة, وله أحاديث صالحة. 1465- عبد الله بن عمرو ابن الحضرمي من حلفاء بني أمية. سمع من عمر بن الخطاب، وروى عنه. 7875- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، أن عبد الله بن عمرو بن الحضرمي جاء بغلام له قد سرق إلى عمر. قال: وكان ثقة, قليل الحديث. 1466- عبد الرحمن بن حاطب ابن أبي بلتعة، وهو من لخم. أحد بني راشدة بن أذب بن جزيلة بن لخم، حلفاء بني عمرو بن أمية بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، وكان عمرو بن أمية من مهاجرة الحبشة، وكان عبد الرحمن يكنى: أبا يحيى، وولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن عمر بن الخطاب، ومات بالمدينة, سنة ثمان وستين، وكان ثقة, قليل الحديث. 1467- محمد بن الأشعث ابن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندي بن عفير. وأمه أم فروة بنت أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم. 7876- أخبرنا هشيم بن بشير، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم, أن محمد بن الأشعث كان يكنى: أبا القاسم، وكان يدخل على عائشة، فيكنونه بأبي القاسم, وقد روى محمد بن الأشعث, عن عمر, وعثمان؛ أنه سألهما عن عمة له يهودية ماتت. 1468- عبد الله بن حنظلة الغسيل بن أبي عامر الراهب، واسمه: عبد عمرو بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمة بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. وأمه جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول, من بلحبلى. فولد عبد الله بن حنظلة: عبد الرحمن، وحنظلة, وأمهما أسماء بنت أبي صيفي بن أبي عامر بن صيفي. وعاصما، والحكم, وأمهما فاطمة بنت الحكم من بني ساعدة. وأنسا، وفاطمة, وأمهما سلمى بنت أنس بن مدرك من خثعم. وسليمان، وعمر، وأمة الله, وأمهم أم كلثوم بنت وحوح بن الأسلت بن جشم بن وائل بن زيد, من الجعادرة, من الأوس.

قسم V07/P068–V07/P070

وسويدا، ومعمرا، وعبد الله، والحر، ومحمدا، وأم سلمة، وأم حبيب، وأم القاسم، وقريبة، وأم عبد الله, وأمهم أم سويد بنت خليفة, من بني عدي بن عمرو من خزاعة. وكان حنظلة بن أبي عامر لما أراد الخروج إلى أحد, وقع على امرأته جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول، فعلقت بعبد الله بن حنظلة, في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وقتل حنظلة بن أبي عامر يومئذ شهيدا، فغسلته الملائكة، فيقال لولده: بنو غسيل الملائكة, وولدت جميلة: عبد الله بن حنظلة بعد ذلك بتسعة أشهر، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ابن سبع سنين، وذكر بعضهم أنه قد رأى رسول الله, وأبا بكر, وعمر، وقد روى عن عمر. 7877- أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري, قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن ضمضم بن جوس، عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب, قال: صلى بنا عمر صلاة المغرب، فلم يقرأ في الركعة الأولى شيئا، فلما كان في الثانية, قرأ بفاتحة القرآن وسورة، ثم عاد, فقرأ بفاتحة القرآن وسورة، ثم صلى, حتى فرغ، ثم سجد سجدتين، ثم سلم. 7878- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، عن أبيه (ح) قال: وأخبرنا ابن أبي ذئب، عن صالح بن أبي حسان (ح) قال: وحدثنا سعيد بن محمد، عن عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد، وعن غيرهم أيضا كل قد حدثني، قالوا: لما وثب أهل المدينة ليالي الحرة، فأخرجوا بني أمية عن المدينة، وأظهروا عيب يزيد بن معاوية وخلافه، أجمعوا على عبد الله بن حنظلة، فأسندوا أمرهم إليه، فبايعهم على الموت، وقال: يا قوم، اتقوا الله وحده لا شريك له، فوالله ما خرجنا على يزيد, حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء, إن رجلا ينكح الأمهات, والبنات, والأخوات، ويشرب الخمر، ويدع الصلاة، والله لو لم يكن معي أحد من الناس لأبليت لله فيه بلاء حسنا، فتواثب الناس يومئذ, يبايعون من كل النواحي، وما كان لعبد الله بن حنظلة تلك الليالي مبيت إلا المسجد، وما كان يزيد على شربة من سويق, يفطر عليها إلى مثلها من الغد, يؤتى بها في المسجد, يصوم الدهر، وما رئي رافعا إلى السماء إخباتا، فلما دنا أهل الشام من وادي القرى, صلى عبد الله بن حنظلة بالناس الظهر، ثم صعد المنبر, فحمد الله وأثنى عليه, ثم قال: أيها الناس, إنما خرجتم غضبا لدينكم، فابلوا لله بلاء حسنا, ليوجب لكم به مغفرته, ويحل به عليكم رضوانه. قد خبرني من نزل مع القوم السويداء، وقد نزل القوم اليوم ذا خشب, ومعهم مروان بن الحكم، والله إن شاء الله محينه بنقضه العهد والميثاق عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتصايح الناس، وجعلوا ينالون من مروان, ويقولون: الوزغ ابن الوزغ، وجعل ابن حنظلة يهدئهم, ويقول: إن الشتم ليس بشيء, ولكن اصدقوهم اللقاء، والله ما صدق قوم قط, إلا حازوا النصر بقدرة الله، ثم رفع يديه إلى السماء واستقبل القبلة وقال: اللهم إنا بك واثقون، بك آمنا، وعليك توكلنا، وإليك ألجأنا ظهورنا، ثم نزل. وصبح القوم المدينة، فقاتل أهل المدينة قتالا شديدا, حتى كثرهم أهل الشام، ودخلت المدينة من النواحي كلها، فلبس عبد الله بن حنظلة يومئذ درعين، وجعل يحض أصحابه على القتال، فجعلوا يقاتلون، وقتل الناس، فما ترى إلا راية عبد الله بن حنظلة, ممسكا بها مع عصابة من أصحابه، وحانت الظهر، فقال لمولى له: احم لي ظهري, حتى أصلي الظهر أربعا متمكنا، فلما قضى صلاته, قال له مولاه: والله يا أبا عبد الرحمن, ما بقي أحد، فعلام نقيم، ولواؤه قائم ما حوله خمسة؟ فقال: ويحك إنما خرجنا على أن نموت.

قسم V07/P070–V07/P073

ثم انصرف من الصلاة, وبه جراحات كثيرة، فتقلد السيف, ونزع الدرع، ولبس ساعدين من ديباج، ثم حث الناس على القتال, وأهل المدينة كالأنعام الشرد، وأهل الشام يقتلونهم في كل وجه، فلما هزم الناس، طرح الدرع وما عليه من سلاح، وجعل يقاتلهم، وهو حاسر, حتى قتلوه, ضربه رجل من أهل الشام ضربة بالسيف, فقطع منكبيه, حتى بدا سحره ووقع ميتا، فجعل مسرف يطوف على فرس له في القتلى, ومعه مروان بن الحكم, فمر على عبد الله بن حنظلة، وهو ماد إصبعه السبابة، فقال مروان: أما والله، لئن نصبتها ميتا لطال ما نصبتها حيا, ولما قتل عبد الله بن حنظلة لم يكن للناس مقام، فانكشفوا في كل وجه، وكان الذي ولي قتل عبد الله بن حنظلة رجلان شرعا فيه جميعا, وحزا رأسه، وانطلق به أحدهما إلى مسرف، وهو يقول: رأس أمير القوم، فأومأ مسرف بالسجود، وهو على دابته، وقال: من أنت؟ قال: رجل من بني فزارة, قال: ما اسمك؟ قال: مالك, قال: فأنت وليت قتله وحز رأسه؟ قال: نعم. وجاء الآخر رجل من السكون، من أهل حمص، يقال له: سعد بن الجون، فقال: أصلح الله الأمير, نحن شرعنا فيه رمحينا، فأنفذناه بهما، ثم ضربناه بسيفينا, حتى تثلما مما يلتقيان. قال الفزاري: باطل. قال السكوني: فأحلفه بالطلاق والحرية، فأبى أن يحلف, وحلف السكوني على ما قال، فقال مسرف: أمير المؤمنين يحكم في أمركما، فأبردهما، فقدما على يزيد بقتل أهل الحرة، وبقتل ابن حنظلة، فأجازهما بجوائز عظيمة، وجعلهما في شرف من الديوان، ثم ردهما إلى الحصين بن نمير، فقتلا في حصار ابن الزبير, قال: وكانت الحرة في ذي الحجة, سنة ثلاث وستين. 7879 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سليمان بن كنانة، عن عبد الله بن أبي سفيان, قال: سمعت أبي يقول: رأيت عبد الله بن حنظلة بعد مقتله في النوم, في أحسن صورة، معه لواؤه، فقلت: أبا عبد الرحمن، أما قتلت؟ قال: بلى, ولقيت ربي فأدخلني الجنة، فأنا أسرح في ثمارها حيث شئت، فقلت: أصحابك ما صنع بهم؟ قال: هم معي حول لوائي هذا الذي ترى. لم يحل عقده حتى الساعة, قال: ففرغت من النوم، فرأيت أنه خير رأيته له. 1469- محمد بن عمرو ابن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار, ويكنى: أبا عبد الملك. وأمه عمرة بنت عبد الله بن الحارث بن جماز من بني حبالة بن غنم من غسان حليف بني ساعدة من الخزرج. فولد محمد بن عمرو: عثمان, وأبا بكر الفقيه، وأم كلثوم, وأمهم كبشة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة بن عدس, من بني مالك بن النجار. وعبد الملك بن محمد، وعبد الله، وعبد الرحمن، وأم عمرو, وأمهم ثبيتة بنت النعمان بن عمرو بن النعمان بن خلدة بن عمرو بن أمية بن عامر بن بياضة. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استعمل عمرو بن حزم على نجران اليمن، فولد له هنالك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم, سنة عشر من الهجرة غلام، فأسماه محمدا، وكناه أبا سليمان، وكتب بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن سمه محمدا، واكنه أبا عبد الملك، ففعل. 7880- أخبرنا عثمان بن عمر، وعبيد الله بن موسى، قالا: أخبرنا أسامة بن زيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم؛ أن عمر بن الخطاب جمع كل غلام اسمه اسم نبي, فأدخلهم الدار ليغير أسماءهم، فجاء آباؤهم، فأقاموا البينة, أن رسول الله سمى عامتهم، فخلى عنهم, قال أبو بكر: وكان أبي فيهم. قال محمد بن عمر: وقد روى محمد بن عمرو عن عمر، وسمع منه، وكان ثقة قليل الحديث. 7881- أخبرنا محمد بن عمر، عن مالك, قال: أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده محمد بن عمرو؛ أنه اشترى مطرف خز بسبع مئة، فكان يلبسه.

قسم V07/P073–V07/P074

7882- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الجبار بن عمارة بن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم, قال: كان محمد بن عمرو قد أكثر أيام الحرة في أهل الشام القتل، وكان يحمل على الكردوس منهم فيفض جماعتهم، وكان فارسا. قال: فقال قائل من أهل الشام: قد أحرقنا هذا, ونحن نخشى أن ينجو على فرسه، فاحملوا عليه حملة واحدة؛ فإنه لا يفلت من بعضكم, فإنا نرى رجلا ذا بصيرة وشجاعة. قال: فحملوا عليه, حتى نظموه في الرماح، فلقد مال ميتا, ورجل من أهل الشام كان اعتنقه حتى وقعا جميعا، فلما قتل محمد بن عمرو, انهزم الناس في كل وجه, حتى دخلوا المدينة، فجالت خيلهم فيها ينتهبون ويقتلون. 7883- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الجبار بن عمارة، عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم, قال: صلى محمد بن عمرو بن حزم يوم الحرة, وإن جراحه لتثعب دما، وما قتل إلا نظما بالرماح. 7884- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني خالد بن القاسم، عن أبيه، قال: رأيت محمد بن عمرو وعليه المغفر، فلما أراد أن يصلي وضعه إلى جنبه, وصلى حاسرا. 7885- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إسماعيل بن مصعب بن إسماعيل بن زيد بن ثابت، عن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت قال: يقول محمد بن عمرو يومئذ رافعا صوته: يا معشر الأنصار، اصدقوهم الضرب؛ فإنهم قوم يقاتلون على طمع الدنيا، وأنتم قوم تقاتلون على الآخرة. قال: ثم جعل يحمل على الكتيبة منهم فيفضها حتى قتل. 7886- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عتبة بن جبيرة، عن عبد الله بن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد بن جحش، عن أبيه، قال: جعل الفاسق مسرف بن عقبة يطوف على فرس له في القتلى, ومعه مروان بن الحكم, فمر على محمد بن عمرو بن حزم، وهو على وجهه واضعا جبهته بالأرض، فقال: والله، لئن كنت على جبهتك بعد الممات, لطالما افترشتها حيا، فقال مسرف: والله، ما أرى هؤلاء إلا أهل الجنة، لا يسمع هذا منك أهل الشام فتكركرهم عن الطاعة. قال مروان: إنهم بدلوا وغيروا. قال محمد بن عمر: كانت وقعة الحرة بالمدينة, في ذي الحجة, سنة ثلاث وستين, في خلافة يزيد بن معاوية، ولمحمد بن عمرو بن حزم عقب بالمدينة, وبغداد. 1470- عمارة بن خزيمة ابن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غيان بن عامر بن خطمة، واسمه عبد الله بن جشم بن مالك بن الأوس بن حارثة, من الأنصار. وأمه صفية بنت عامر بن طعمة بن زيد الخطمي. فولد عمارة بن خزيمة: إسحاق درج, وأمه عبيدة بنت عبد الله بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة، ومحمدا، وصفية, وأمهما وديعة بنت عبد الله بن مسعود بن عبد الله بن عمرو الخطمي. ومنيعة بنت عمارة، وحمادة, وأمهما أم ولد. وقد سمع عمارة بن خزيمة من عمر بن الخطاب، وهو يقول لأبيه: ما لك لا تعرض أرضك؟ وسمع من عمرو بن العاص, ومن أبيه، وأبوه خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، وكان عمارة يكنى: أبا محمد، وتوفي بالمدينة في أول خلافة الوليد بن عبد الملك، وهو ابن خمس وسبعين سنة، وكان ثقة, قليل الحديث. 1471- يحيى بن خلاد ابن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق من الخزرج. فولد يحيى بن خلاد: مالكا، وعليا، وعائشة، وعثيمة, وأمهم أم ثابت بنت قيس بن عمرو بن رئاب بن بكر. وأم كلثوم، وحميدة, وأمهما أم يحيى بنت عامر بن عمرو بن خالدة بن مخلد بن عامر بن زريق. ورملة، ولم تسم لنا أمها.

قسم V07/P074–V07/P077

7887- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي, قال: حدثنا همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله, قال: حدثني من سمع علي بن يحيى بن خلاد قال: لما ولد يحيى بن خلاد, أتي به النبي صلى الله عليه وسلم, قال: فحنكه، وقال: لأسمينه اسما لم يسم به بعد يحيى بن زكريا, قال: فسماه يحيى. قال محمد بن عمر: وقد روى يحيى بن خلاد عن عمر بن الخطاب. 1472- عمرو بن سليم ابن عمرو بن خلدة بن عامر بن مخلد بن عامر بن زريق, من الخزرج. وأمه النوار بنت عبد الله بن الحارث بن جماز, حليف بني ساعدة، وهو من حبالة بن غنم, من غسان. فولد عمرو بن سليم: عثمان, والنعمان، وأمهما حبيبة بنت النعمان بن عجلان بن النعمان بن عامر بن عجلان بن عمرو بن عامر بن زريق, من الأنصار. وسعدا، وأيوب, وأمهما أم البنين بنت أبي عبادة سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق. روى عمرو بن سليم عن عمر بن الخطاب، وقد راهق الاحتلام، وقد روى أيضا عن أبي قتادة, وعن أبي حميد الأنصاريين، وكان ثقة, قليل الحديث. 1473- حنظلة بن قيس ابن عمرو بن حصن بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق. وأمه أم سعد بنت قيس بن حصن بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق. فولد حنظلة بن قيس: محمدا، وأم جميل, وأمهما أم عيسى بنت عبد الله بن هشام بن زهرة بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة, من قريش. وعمرو بن حنظلة, وأمه أم عثمان بنت عمرو بن عبد الله بن عمرو بن حصن بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق. وعمرا الأصغر, وأمه أم ولد. وعبد الله, وأمه أم موسى بنت الحارث بن عتبة بن عبيد بن المعلى بن لوذان بن حارثة من ولد غضب بن جشم بن الخزرج. وعبيد الله, وسعدا ابني حنظلة، ولم تسم لنا أمهما. 7888- أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرني محمد بن عبد الله, قال: سمعت الزهري يقول: ما رأيت رجلا من الأنصار أحزم ولا أجود رأيا من حنظلة بن قيس الزرقي, كأنه رجل من قيس. قال محمد بن عمر: وقد روى حنظلة بن قيس عن عمر، وعثمان، ورافع بن خديج، وروى عنه الزهري، وكان ثقة, قليل الحديث. 1474- مسعود بن الحكم ابن الربيع بن عامر بن خالد بن عامر بن زريق. وأمه حبيبة بنت شريق بن أبي حثمة، من هذيل. فولد مسعود بن الحكم: إبراهيم، وعيسى، وأبا بكر، وسليمان، وموسى، وإسماعيل، وداود، ويعقوب، وعمران، وأيوب الأكبر، وأم إبراهيم, وأمهم ميمونة بنت أبي عبادة سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق. وأيوب الأصغر، وسارة، وأمهما أم عمرو بنت المثنى بن حكيم بن نجبة بن ربيعة بن رياح بن عوف بن ربيعة بن هلال بن شمخ بن فزارة. قال محمد بن عمر: ولد مسعود بن الحكم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يكنى أبا هارون، وكان سريا مريا ثقة، وقد روى عن عمر، وعثمان، وعلي، وروى عنه محمد بن المنكدر، وأبو الزناد. 1475- خلدة أبو الحارث بن مخلد الزرقي، لم نقع على نسبه في كتاب نسب الأنصار كما نريد من الإحكام، وقد سمع خلدة من عمر بن الخطاب. 1476- عبد الله بن أبي طلحة واسمه: زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار. وأمه أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار, وهي أم أنس بن مالك. فولد عبد الله بن أبي طلحة: القاسم لأم ولد. وعميرا، وزيدا، وإسماعيل، ويعقوب، وإسحاق، وعبدة، وأم أبان, وأمهم ثبيتة بنت رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان الزرقي. ومحمد بن عبد الله, وأمه أم ولد. وعبد الله بن عبد الله، وكلثم لأم ولد.

قسم V07/P077–V07/P079

وإبراهيم، ورقية، وأم عمرو, وأمهم عائشة بنت جابر بن صخر بن أمية بن خنساء, من بني سلمة. وعمر بن عبد الله، ومعمرا، وعمارة, وأمهم أم كلثوم بنت عمرو بن حزم بن زيد, من بني مالك بن النجار. كانت أم سليم حاملا بعبد الله يوم حنين، وقد شهدت حنينا، ولم يزل عبد الله بالمدينة في دار أبي طلحة. 7889- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عبد الله بن عون، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك, قال: كان ابن أبي طلحة يشتكي، فخرج أبو طلحة, فقبض الصبي، فلما رجع, قال: ما فعل ابني؟ قالت أم سليم: هو أسكن ما كان، فقربت إليه العشاء، فتعشى، ثم أصاب منها، فلما فرغ, قالت: واروا الصبي، فلما أصبح أبو طلحة, أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فقال: أعرستم الليلة؟ قال: نعم. فقال: اللهم بارك لهما، فولدت غلاما، فقال لي أبو طلحة: احفظه, حتى نأتي به رسول الله، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم، وبعث معه بتمرات، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: أمعه شيء؟ قالوا: نعم. تمرات، فأخذها النبي, فمضغها، ثم أخذ من فيه، فجعله في في الصبي، وحنكه، وسماه: عبد الله. 7890- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، وعبد الله بن بكر السهمي, قالا: حدثنا حميد الطويل, قال: قال أنس بن مالك: ثقل ابن لأم سليم من أبي طلحة، ومضى أبو طلحة إلى المسجد فتوفي الغلام، فهيأت أم سليم أمره، وقالت: لا تخبروا أبا طلحة بموت ابنه، فرجع من المسجد، وقد يسرت له عشاءه كما كانت تفعل. قال: ما فعل الغلام، أو الصبي؟ قالت: خير ما كان، وقربت له عشاءه، فتعشى هو وأصحابه الذين معه، ثم قامت إلى ما تقوم إليه المرأة، فأصاب من أهله، فلما كان من آخر الليل, قالت: يا أبا طلحة، ألم تر إلى آل فلان استعاروا عارية، فتمتعوا بها، فلما طلبت منهم شق ذلك عليهم. قال: ما أنصفوا. قالت: فإن ابنك فلانا كان عارية من الله, فقبضه إليه، فاسترجع، وحمد الله، فلما أصبح غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآه, قال: بارك الله لكما في ليلتكما، فحملت بعبد الله بن أبي طلحة، فولدت ليلا، فكرهت أن تحنكه, حتى يحنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسلت به مع أنس، فأخذت تمرات عجوة، فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يهنئ أباعر له, أو يسمها، فقلت: ولدت أم سليم الليلة، فكرهت أن تحنكه حتى تحنكه أنت. قال: أمعك شيء؟ قال: قلت: تمرات عجوة، فأخذ بعضه، فمضغه، ثم جمعه بريقه، فأوجره إياه، فتلمظ الصبي، فقال: حب الأنصار التمر. قال: فقلت: سمه يا رسول الله. قال: هو عبد الله، وكان ثقة, قليل الحديث. 1477- محمد بن أبي ابن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار. وأمه أم الطفيل بنت الطفيل بن عمرو بن المنذر بن سبيع بن عبد نهم, من دوس. فولد محمد بن أبي: القاسم، وأبيا، ومعاذا، وعمرا، ومحمدا، وزيادة, وأمهم عائشة بنت معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد, من بني مالك بن النجار، ويكنى محمد بن أبي: أبا معاذ، وولد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عن عمر، وروى عنه بسر بن سعيد، وكان ثقة, قليل الحديث، وقتل محمد يوم الحرة, في ذي الحجة, سنة ثلاث وستين, في خلافة يزيد بن معاوية. 1478- الطفيل بن أبي ابن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار. وأمه أم الطفيل بنت الطفيل بن عمرو بن المنذر بن سبيع بن عبد نهم من دوس.

قسم V07/P079–V07/P081

فولد الطفيل بن أبي: أبيا، ومحمدا، وعبد العزيز، وعثمان، وأم عمرو, وأمهم أم القاسم بنت محمد بن أبي ذرة بن معاذ بن زرارة, من بني ظفر من الأوس، وكان الطفيل بن أبي يلقب أبا بطن، وكان صديقا لعبد الله بن عمر، وروى عن عمر بن الخطاب، وعن أبيه، وعن ابن عمر، وكان ثقة, صالح الحديث. 1479- وأخوهما: الربيع بن أبي ابن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار. وقد روي عنه أيضا، وروى عن أبيه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن مالك: تزوجت؟ قال: نعم. من حديث عثمان بن عمر, عن موسى بن دهقان. 1480- محمود بن لبيد ابن عقبة بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل. وأمه أم منظور بنت محمود بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي, من بني حارثة من الأوس. فولد محمود بن لبيد: حضيرا، وأم منظور, وأمهما أم ولد. وعمارة، وأم كلثوم, وأمهما أم ولد. وشيبة, وأمه بنت عمرو بن ضمرة من بني فزارة من قيس عيلان. وأم لبيد, وأمها أم ولد. وولد محمود بن لبيد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وفي أبيه لبيد بن عقبة جاءت رخصة الإطعام لمن لا يقدر على الصوم، وسمع محمود بن لبيد من عمر، وكان له عقب، فانقرضوا, فلم يبق منهم أحد، وتوفي محمود بن لبيد سنة ست وتسعين بالمدينة، وكان ثقة, قليل الحديث. 1481- السائب بن أبي لبابة ابن عبد المنذر بن رفاعة بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. فولد السائب بن أبي لبابة: حسينا، ومليكة, وأمهما أم الحسن ابنة رفاعة بن شهران بن خالد بن ثعلبة بن العجلان, من قضاعة حليف بني عمرو بن عوف. ومعاوية بن السائب، وبشيرا، وأم الحسن, وأمهم أم ولد. وزينب بنت السائب, وأمها أم ولد، وكان السائب بن أبي لبابة يكنى أبا عبد الرحمن، وولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن عمر، وكان قليل الحديث, ثقة، ومات بالمدينة, في خلافة الوليد بن عبد الملك. 1482- عبد الرحمن بن عويم ابن ساعدة بن عائش بن قيس بن النعمان بن زيد بن أمية، ولم تسم لنا أمه. وولد عبد الرحمن في عهد النبي عليه السلام، وروى عن عمر, وتوفي بالمدينة, في آخر خلافة عبد الملك بن مروان، وكان ثقة, قليل الحديث. 1483- وأخوه: سويد بن عويم ابن ساعدة. وأمه أمامة بنت بكير بن ثعلبة من بني غضب بن جشم بن الخزرج. قتل يوم الحرة, في ذي الحجة, سنة ثلاث وستين. 1484- أيوب بن بشير ابن سعد بن النعمان بن أكال بن لوذان بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف, من الأنصار، ثم من الأوس، ويكنى أبا سليمان. ولد على عهد النبي عليه السلام، وروى عن عمر، وروى عنه الزهري، وكان ثقة, ليس بكثير الحديث، وشهد الحرة، وجرح بها جراحات كثيرة، ثم مات بعد ذلك بسنتين، وهو ابن خمس وسبعين سنة، وكان له من الولد: عبد الله بن أيوب, درج لا عقب له. 1485- ثعلبة بن أبي مالك القرظي، واسم أبي مالك: عبد الله بن سام، ويكنى ثعلبة: أبا يحيى، وقدم أبو مالك من اليمن، فقال: نحن من كندة على دين يهود، فتزوج إلى ابن سعية, من بني قريظة، وحالفهم, فقيل: القرظي، وقد روى ثعلبة عن عمر, وعثمان، وكان يكنى: أبا جعفر، وقال: حدثني بكنيته عبد الرحمن بن يونس، عن حماد بن خالد الخياط، عن داود بن سنان. 7891- أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس, قال: حدثنا داود بن سنان, قال: رأيت ثعلبة بن أبي مالك يصفر رأسه ولحيته بالحناء. قال محمد بن عمر: وكان ثعلبة إمام بني قريظة حتى مات وكان كبيرا، وكان قليل الحديث. 1486- الوليد بن عبادة

قسم V07/P081–V07/P083

ابن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. وأمه جميلة بنت أبي صعصعة، وهو عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. فولد الوليد بن عبادة: خالدا, وأمه من طيئ. ومحمدا, وأمه حبة بنت النعمان بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. وعبادة، والحارث، ومصعبا، وعبد الله، ومسلمة, وأمهم بزيعة ابنة أبي حارثة بن أوس بن سكن بن عدي بن عبيد بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. وصالحا, وأمه من بني سعد بن بكر بن هوازن. وهشاما, وأمه أم ولد. ويحيى, وأمه أم ولد. وأم عيسى، وحكيمة, وأمهما أم ولد. وولد الوليد بن عبادة في آخر عهد النبي صلى الله عليه وسلم, وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان بالشام، وكان ثقة, كثير الحديث. 1487- سعيد بن سعد ابن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج, وأمه غزية بنت سعد بن خليفة بن الأشرف بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج. فولد سعيد بن سعد: شرحبيل، وخالدا، وإسماعيل، وزكرياء، ومحمدا، وعبد الرحمن، وحفصة، وعائشة, وأمهم بثينة بنت أبي الدرداء عويمر بن زيد بن قيس بن عائشة بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. ويوسف, وأمه أم يوسف بنت همام, من بني نصر بن معاوية, من هوازن. ويحيى، وعثمان، وغزية، وعبد العزيز، وأم أبان، وأم البنين لأمهات أولاد شتى، وكان سعيد بن سعد قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وفي بعض الرواية أنه قد سمع منه، وكان ثقة, قليل الحديث. 1488- عباد بن تميم ابن غزية بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. وأمه أم ولد، وكان له أخوان لأبيه وأمه: معمر, وثابت ابنا تميم، قتلا يوم الحرة, في ذي الحجة, سنة ثلاث وستين. 7892- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن موسى بن عقبة, قال: قال عباد بن تميم المازني: أنا يوم الخندق ابن خمس سنين، فأذكر أشياء وأعيها، وكنا مع النساء في الآطام، وما كان أهل الآطام ينامون إلا عقب, خوفا من بني قريظة أن يغيروا عليهم. قال محمد بن عمر: وقد روى الزهري عن عباد بن تميم. 1489- محمد بن ثابت ابن قيس بن شماس بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وأمه جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول، من بلحبلى، وأخوه لأمه عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الراهب، وحنظلة هو غسيل الملائكة. فولد محمد بن ثابت: عبد الله قتل يوم الحرة، وسليمان قتل يوم الحرة، ويحيى قتل يوم الحرة, وأمهم أم عبد الله بنت حفص بن صامت بن حارثة بن عدي بن قيس بن زيد بن مالك, من بني الحارث بن الخزرج، وإسماعيل, وعائشة, وأمهما أم كثير بنت النعمان بن العجلان بن النعمان بن عامر بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق، وإسحاق، وإبراهيم، ويوسف، وقريبة, وأمهم أمة الله بنت السائب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس, من بني الحارث بن الخزرج، وعيسى, وحميدة, وأمهما أم عون بنت عبد الرحمن بن معمر بن عبد الله بن أبي بن سلول من بلحبلى. 1490- سعد بن الحارث ابن الصمة بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول، وهو عامر بن مالك بن النجار.

قسم V07/P083–V07/P086

وأمه أم الحكم, وهي خولة بنت عقبة بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل من الأوس، فولد سعد بن الحارث: الصلت, وأم الفضل, وأمهما جمال بنت قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي من قريش، وعمرا. وأمه أم سعيد بنت سهل بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن مبذول، وقتل سعد بن الحارث بصفين مع علي بن أبي طالب. 1491- أبو أمامة بن سهل ابن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن الحارث بن مجدعة بن عمرو، وهو بحزج بن حنش بن عوف بن عمرو بن عوف, من الأوس. وأمه حبيبة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، وكانت حبيبة من المبايعات، وسمي أبو أمامة أسعد باسم جده أبي أمه، وكني بكنيته، وكان جده أسعد بن زرارة نقيب بني النجار. فولد أبو أمامة بن سهل: محمدا، وسهلا، وعثمان، وإبراهيم، ويوسف، ويحيى، وأيوب، وداود، وحبيبة، وأمامة وأمهم أم عبد الله بنت عتيك بن الحارث بن عتيك بن قيس بن هيشة بن الحارث من بني معاوية من الأوس، وصالح بن أبي أمامة. وأمه أم ولد. قال محمد بن عمر: ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي سماه أسعد، وكناه أبا أمامة باسم جده أبي أمه وكنيته. قال: ولم يبلغنا أنه روى عن عمر شيئا، وقد روى عن عثمان، وعن زيد بن ثابت، وعن معاوية، وعن أبيه سهل بن حنيف، وكان ثقة, كثير الحديث. 1492- عبد الرحمن بن أبي عمرة واسم أبي عمرة: يسير بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول، وهو عامر بن مالك بن النجار. وأمه هند بنت المقوم بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب من قريش, وأمها قلابة ابنة عمرو بن جعونة بن حذيم بن سعد بن سهم, من قريش, وأمها برة بنت عدي بن رئاب بن سهم من قريش. فولد عبد الرحمن بن أبي عمرة: عبد الله، وحمزة، وعلقمة، وحبانة, وأمهم أم سعد بنت شيبان بن الحارث بن علقمة بن عمرو بن ثقف بن مالك بن مبذول، وهو عامر بن مالك بن النجار, وكانت لأبي عمرة صحبة، وكان مع علي بن أبي طالب، فقتل يوم صفين، وقد روى عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عثمان، وزيد بن خالد الجهني، وأبي هريرة، وكان ثقة, كثير الحديث. 1493- عبد الرحمن بن يزيد ابن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف, من الأوس. وأمه جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح بن عصمة بن مالك بن أمة بن ضبيعة بن زيد من بني عمرو بن عوف، وأخوه لأمه عاصم بن عمر بن الخطاب. فولد عبد الرحمن بن يزيد: عيسى, قتل يوم الحرة، وإسحاق، وجميلة، وأم عبد الله، وأم أيوب، وأم عاصم, وأمهم حسنة بنت بكير بن جارية بن عامر بن مجمع، وجميلا. وأمه أم ولد، وعبد الكريم، وعبد الرحمن, وأمهما أمامة بنت عبد الله بن سعد بن خيثمة من بني عمرو بن عوف. ولد عبد الرحمن بن يزيد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وكان قديما، وقد روى عن عمر، وولي قضاء المدينة لعمر بن عبد العزيز، ومات بالمدينة, سنة ثلاث وتسعين, في خلافة الوليد بن عبد الملك، وكان عبد الرحمن بن يزيد يكنى أبا محمد، وكان ثقة, قليل الحديث. 1494- مجمع بن يزيد ابن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد. وأمه حبيبة بنت الجنيد بن كنانة بن قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة من بني عبس. فولد مجمع بن يزيد: إسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، وسعدى، وأم إسحاق، وأم النعمان, وأمهم سالمة بنت عبد الله بن أبي حبيبة بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد من بني عمرو بن عوف. 1495- أبو سعيد المقبري

قسم V07/P086–V07/P088

واسمه كيسان، وهو مولى لبني جندع, من بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وكان منزله عند المقابر، فقالوا: المقبري. 7893- أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرني الوليد بن كثير، ويونس بن حمران، ومحمد بن مسلم الجوسق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، قال: كنت مملوكا لرجل من بني جندع، فكاتبني على أربعين ألفا وشاة لكل أضحى. قال: فتهيأ المال, فجئت به إليه، فأبى أن يأخذه إلا على النجوم، فجئت عمر بن الخطاب، فذكرت ذلك له، فقال: يا يرفا، خذ المال، فضعه في بيت المال، ثم ائتنا العشية نكتب عتقك، ثم إن شاء مولاك أخذه, وإن شاء تركه. قال: فحملت المال إلى بيت المال، فلما بلغ مولاي جاء فأخذ المال. قال: ثم أتيت عمر بزكاة مالي بعد ذلك، فقال: أخذت من المال شيئا منذ عتقت؟ قال: قلت: لا. قال: فارجع به حتى تأخذ منا شيئا، ثم ائتنا بعد. 7894- أخبرنا خالد بن مخلد, قال: حدثني محمد بن موسى, قال: حدثني رجل، عن أبي سعيد المقبري قال: كنت مكاتبا، فكلمت مولاي أن يقبض كتابي، فأبى، فأتيت عمر بن الخطاب، فذكرت ذلك له، فقال: يا يرفا، اقبض المال منه، واجعله في ناحية البيت، وقال: اذهب, فأنت حر. قال: فجئته من عام القابل بصدقة مالي، فقال: أخذت منا شيئا فرضنا لك؟ قلت: لا. فردها علي. 7895- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن أبي صخرة، وقال غير يزيد: عن أبي صخرة، عن أبي سعيد المقبري قال: أتيت عمر بن الخطاب بمئتي درهم، فقلت: خذ هذه زكاة مالي، فقال: أعتقت يا كيسان؟ قال: فقلت: نعم. قال: اذهب فتصدق بها. 7896- أخبرنا الفضل بن دكين، عن سفيان بن عيينة، عن الوليد بن كثير, قال: سمعت سعيدا المقبري، عن أبيه، قال: أتيت عمر بن الخطاب بزكاة مالي، فقال: أخذت في ديواننا شيئا؟ قال: قلت: لا. قال: فاذهب به. قال محمد بن عمر: وقد روى أبو سعيد عن عمر، وكان ثقة, كثير الحديث، وتوفي سنة مئة في خلافة عمر بن عبد العزيز، وقال غيره: توفي بالمدينة, في خلافة الوليد بن عبد الملك. 1496- أبو عبيد قال الزهري مرة: مولى عبد الرحمن بن أزهر، وقال مرة أخرى في مكان آخر: مولى عبد الرحمن بن عوف، وكذلك قال غيره. قال الزهري: وكان من القدماء وأهل الفقه. قال: شهدت العيد مع عمر، وقد روى عن عثمان، وعلي، وأبي هريرة، وكان اسمه: سعدا، وتوفي بالمدينة, سنة ثمان وتسعين، وكان ثقة، وله أحاديث. 1497- أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري, ويكنى أبا كثير. 7897- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين, أن أبا أيوب كاتب أفلح على أربعين ألفا، فجعل الناس يهنئونه، ويقولون: ليهنئك العتق أبا كثير، فلما رجع أبو أيوب إلى أهله, ندم على مكاتبته، فأرسل إليه، فقال: إني أحب أن ترد إلي الكتاب، وأن ترجع كما كنت، فقال له ولده وأهله: أترجع رقيقا، وقد أعتقك الله؟ فقال أفلح: والله، لا يسألني شيئا إلا أعطيته إياه، فجاءه بمكاتبته، فكسرها، ثم مكث ما شاء الله، ثم أرسل إليه أبو أيوب، فقال: أنت حر، وما كان لك من مال, فهو لك. قال محمد بن عمر: وكان أفلح من سبي عين التمر الذين سبى خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر الصديق، وبعث بهم إلى المدينة، وقد سمعت من يذكر أن أفلح كان يكنى أبا عبد الرحمن، وسمع من عمر، وله دار بالمدينة، وقتل يوم الحرة, في ذي الحجة, سنة ثلاث وستين, في خلافة يزيد بن معاوية، وكان ثقة قليل الحديث. 1498- عبيد

قسم V07/P088–V07/P090

مولى عبيد بن المعلى, أخي أبي سعيد بن معلى الزرقي، ويكنى عبيد: أبا عبد الله، وهو من سبي عين التمر, الذين سبى خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر الصديق، وبعث بهم إلى المدينة. يقولون: عبيد بن مرة، وهو جد نفيس بن محمد بن زيد بن عبيد التاجر, صاحب قصر نفيس الذي بناحية حرة واقم. ومات عبيد مولى عبيد بن المعلى ليالي الحرة, في ذي الحجة, سنة ثلاث وستين، وكان ثقة قليل الحديث. 1499- شماس مولى العباس بن عبد المطلب بن هاشم. حفظ سورة يوسف من في عمر بن الخطاب، وهو يتلوها في الصلاة، وروى عنه ابنه عثمان بن شماس. 1500- السائب بن خباب مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس, ويكنى: أبا عبد الرحمن، وقال: سمعت من يذكر أنه يكنى أبا مسلم. وكان ثقة, قليل الحديث, وقد روى عن عمر, وزيد بن ثابت. قال محمد بن عمر: وتوفي بالمدينة, سنة سبع وتسعين, وهو بن اثنتين وسبعين سنة. 7898- أخبرنا معن بن عيسى، عن مالك بن أنس؛ أن السائب بن خباب توفي قبل ابن عمر. 1501- عبيد بن أم كلاب سمع من عمر بن الخطاب، وهو عبيد بن سلمة الليثي، وهو الذي خرج من المدينة بقتل عثمان، فاستقبل عائشة بسرف، فأخبرها بقتله, وبيعة الناس لعلي بن أبي طالب, فرجعت إلى مكة، وكان عبيد علويا. 1502- ابن مرسا مولى قريش، روى عن عمر بن الخطاب، وكان قليل الحديث. 1503- أبو سعيد مولى أبي أسيد, روى عن عمر بن الخطاب. 1504- الهرمزان وكان من أهل فارس، فلما انقضى أمر جلولاء, خرج يزدجرد من حلوان إلى أصبهان، ثم أتى إصطخر, ووجه الهرمزان إلى تستر, فضبطها, وتحصن في القلعة ومعه الأساورة، وجمع كثير من أهل تستر, وهي في أقصى المدينة مما يلي الجبل، والماء محيط بها، ومادة تأتيهم من أصبهان، فمكثوا كذلك ما شاء الله، وحاصرهم أبو موسى سنتين، ويقال: ثمانية عشر شهرا. ثم نزل أهل القلعة على حكم عمر، فبعث أبو موسى بالهرمزان إليه, ومعه اثنا عشر أسيرا من العجم, عليهم الديباج, ومناطق الذهب، وأسورة الذهب، فقدموا بهم المدينة في زيهم ذلك، فجعل الناس يعجبون، فأتوا بهم منزل عمر، فلم يصادفوه، وجعلوا يطلبونه، فقال الهرمزان بالفارسية: قد ضل ملككم، فقيل لهم: هو في المسجد، فدخلوا، فوجدوه نائما متوسدا رداءه، فقال الهرمزان: هذا ملككم؟ قالوا: هذا الخليفة. قال: أما له حاجب، ولا حارس؟ قالوا: الله حارسه, حتى يأتي عليه أجله، فقال الهرمزان: هذا الملك الهنيء. ونظر عمر إلى الهرمزان، فقال: أعوذ بالله من النار، ثم قال: الحمد لله الذي أذل هذا وشيعته بالإسلام، وقال عمر للوفد: تكلموا وإياي وتشقيق الكلام والإكثار، فقال أنس بن مالك: الحمد لله الذي أنجز وعده، وأعز دينه، وخذل من حاده، وأورثنا أرضهم وديارهم، وأفاء علينا أموالهم، وأبنائهم، وسلطنا عليهم, نقتل من شئنا، ونستحيي من شئنا, فبكى عمر، ثم قال للهرمزان: ما مالك؟ قال: أما ميراثي عن آبائي فعندي، وأما ما كان في يدي من مال الملك، وبيوت الأموال, فأخذه عاملك. قال: يا هرمزان، كيف رأيت الذي صنع الله بكم؟ فلم يجبه؟ قال: ما لك لا تكلم؟ قال: كلام حي أكلمك أم كلام ميت؟ قال: أو لست حيا؟ فاستسقى الهرمزان ماء، فقال عمر: لا نجمع عليك القتل والعطش, فدعا له بماء، فأتوه بماء في قدح خشب، فأمسكه بيده، فقال عمر: اشرب، لا بأس عليك, إني غير قاتلك حتى تشربه.

قسم V07/P090–V07/P094

فرمى بالإناء من يده، وقال: يا معشر العرب، كنتم وأنتم على غير دين نتعبدكم ونقضيكم ونقتلكم، وكنتم أسوأ الأمم عندنا حالا, وأخسها منزلة، فلما كان الله معكم, لم يكن لأحد بالله طاقة، فأمر عمر بقتله، فقال: أو لم تؤمني؟ قال: وكيف؟ قال: قلت لي: تكلم؛ لا بأس عليك، وقلت: اشرب؛ لا بأس عليك، لا أقتلك حتى تشربه، فقال الزبير بن العوام، وأنس بن مالك، وأبو سعيد الخدري: صدق، فقال عمر: قاتله الله، أخذ أمانا ولا أشعر، وأمر فنزع ما كان على الهرمزان من حليه وديباجه، وقال لسراقة بن مالك بن جعشم، وكان نحيفا أسود, دقيق الذراعين, كأنهما محترقان: البس سواري الهرمزان، فلبسهما، ولبس كسوته، فقال عمر: الحمد لله الذي سلب كسرى وقومه حليهم وكسوتهم، وألبسها سراقة بن مالك بن جعشم. ودعا عمر الهرمزان وأصحابه إلى الإسلام، فأبوا، فقال علي: يا أمير المؤمنين، فرق بينهم وبين إخوانهم، فحمل عمر الهرمزان وجفينة وغيرهما في البحر، وقال: اللهم اكسر بهم، وأراد أن يسيرهم إلى الشام, فكسر بهم، ولم يغرقوا، فرجعوا، فأسلموا، وفرض لهم عمر في ألفين، وسمي الهرمزان: عرفطة. قال المسور بن مخرمة: رأيت الهرمزان بالروحاء مهلا بالحج مع عمر, عليه حلة حبرة. 7899- أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغر المكي, قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه سعد، عن أبيه إبراهيم بن عبد الرحمن, قال: رأيت الهرمزان مهلا بالحج بالروحاء مع عمر بن الخطاب, وعليه حلة حبرة. 7900- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن علي بن زيد, قال: قال أنس بن مالك: ما رأيت رجلا أخمص بطنا، ولا أبعد ما بين المنكبين من الهرمزان. - ومن هذه الطبقة ممن روى عن عثمان، وعلي، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير، وسعد، وأبي بن كعب، وسهل بن حنيف، وحذيفة بن اليمان، وزيد بن ثابت, وغيرهم رحمهم الله: 1505- محمد بن الحنفية وهو محمد الأكبر بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وأمه الحنفية: خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، ويقال: بل كانت أمه من سبي اليمامة، فصارت إلى علي بن أبي طالب رحمه الله. 7901- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا الحسن بن صالح, قال: سمعت عبد الله بن الحسن يذكر أن أبا بكر أعطى عليا أم محمد ابن الحنفية. 7902- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء ابنة أبي بكر, قالت: رأيت أم محمد ابن الحنفية سندية سوداء، وكانت أمة لبني حنيفة، ولم تكن منهم، وإنما صالحهم خالد بن الوليد على الرقيق، ولم يصالحهم على أنفسهم. 7903- أخبرنا الفضل بن دكين، وإسحاق بن يوسف الأزرق, قالا: حدثنا فطر بن خليفة، عن منذر الثوري قال: سمعت محمد بن الحنفية, قال: كانت رخصة لعلي. قال: يا رسول الله، إن ولد لي ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم. 7904- أخبرنا محمد بن الصلت، وخالد بن مخلد, قالا: حدثنا الربيع بن المنذر الثوري، عن أبيه، قال: وقع بين علي, وطلحة كلام، فقال له طلحة: لا كجرأتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم, سميت باسمه, وكنيت بكنيته، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمعهما أحد من أمته بعده، فقال علي: إن الجريء من اجترأ على الله وعلى رسوله، اذهب يا فلان، فادع لي فلانا وفلانا, لنفر من قريش. قال: فجاؤوا، فقال: بم تشهدون، قالوا: نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنه سيولد لك بعدي غلام, فقد نحلته اسمي وكنيتي، ولا تحل لأحد من أمتي بعده. 7905- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إبراهيم بن عثمان, قال: حدثنا أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد, أن محمد بن علي كان يكنى: أبا القاسم.

قسم V07/P094–V07/P095

7906- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم, قال: كان محمد ابن الحنفية يكنى: أبا القاسم. 7907- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن عبد الأعلى؛ أن محمد بن علي كان يكنى: أبا القاسم، وكان كثير العلم ورعا. فولد محمد ابن الحنفية: عبد الله، وهو أبو هاشم، وحمزة، وعليا، وجعفرا الأكبر, وأمهم أم ولد. والحسن بن محمد، وكان من ظرفاء بني هاشم وأهل العقل منهم، وهو أول من تكلم في الإرجاء، ولا عقب له. وأمه جمال ابنة قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. وإبراهيم بن محمد, وأمه مسرعة ابنة عباد بن شيبان بن جابر بن أهيب بن نسيب بن زيد بن مالك بن عوف بن الحارث بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر, حليف بني هاشم، والقاسم بن محمد، وعبد الرحمن, لا بقية له، وأم أبيها, وأمهم أم عبد الرحمن, واسمها: برة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، وجعفرا الأصغر، وعونا، وعبد الله الأصغر, وأمهم أم جعفر بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب، وعبد الله بن محمد، ورقية, وأمهما أم ولد. 7908- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا فطر بن خليفة، عن منذر الثوري, قال: سمعت محمد بن الحنفية يقول، وذكر يوم الجمل, قال: لما تصاففنا, أعطاني علي الراية, فرأى مني نكوصا, لما دنا الناس بعضهم إلى بعض، فأخذها مني، فقاتل بها. قال: فحملت يومئذ على رجل من أهل البصرة، فلما غشيته, قال: أنا على دين أبي طالب، فلما عرفت الذي أراد, كففت عنه، فلما هزموا, قال علي: لا تجهزوا على جريح، ولا تتبعوا مدبرا، وقسم فيؤهم بينهم ما قوتل به من سلاح أو كراع، وأخذنا منهم ما أجلبوا به علينا من كراع، أو سلاح. 7909- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الموال, عن عبد الله بن محمد بن عقيل, قال: سمعت محمد ابن الحنفية يقول: كان أبي يريد أن يغزو معاوية وأهل الشام, فجعل يعقد لواءه، ثم يحلف لا يحله حتى يسير، فيأبى عليه الناس, وينتشر رأيهم, ويجبنون فيحله ويكفر عن يمينه, حتى فعل ذلك أربع مرات، وكنت أرى حاله, فأرى ما لا يسرني، فكلمت المسور بن مخرمة يومئذ، وقلت له: ألا تكلمه أين يسير بقوم لا والله ما أرى عندهم طائلا، فقال المسور: يا أبا القاسم، يسير لأمر قد حم، قد كلمته, فرأيته يأبى إلا المسير. قال محمد ابن الحنفية: فلما رأى منهم ما أرى قال: اللهم إني قد مللتهم وملوني، وأبغضتهم وأبغضوني, فأبدلني بهم خيرا منهم, وأبدلهم بي شرا مني. 7910- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل، عن أبيه، عن محمد بن كعب القرظي، قال: كان على رجالة علي يوم صفين: عمار بن ياسر، وكان محمد ابن الحنفية يحمل رايته. 7911- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أحمد بن خازم، عن عمرو بن شراحيل، عن حنش بن عبد الله الصنعاني، عن عبد الله بن زرير الغافقي، وقد كان شهد صفين مع علي، قال: لقد رأيتنا يوما والتقينا نحن وأهل الشام، فاقتتلنا, حتى ظننت أنه لا يبقى أحد، فأسمع صائحا يصيح: يا معشر المسلمين، الله الله, من للنساء والولدان, من للروم، من للترك، من للديلم. الله الله والبقيا، فأسمع حركة من خلفي، فالتفت، فإذا علي يعدو بالراية يهرول بها, حتى أقامها، ولحقه ابنه محمد، فأسمعه يقول: يا بني، الزم رايتك؛ فإني متقدم في القوم، فأنظر إليه يضرب بالسيف, حتى يفرج له، ثم يرجع فيهم.

قسم V07/P095–V07/P097

7912- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا فطر بن خليفة، عن منذر الثوري قال: كنت عند محمد ابن الحنفية، فسمعته يقول: ما أشهد على أحد بالنجاة، ولا أنه من أهل الجنة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا على أبي الذي ولدني. قال: فنظر القوم إليه. قال: من كان في الناس مثل علي سبق له كذا سبق له كذا. 7913- أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا سفيان، عن أبيه، عن أبي يعلى، عن محمد ابن الحنفية, أنه قال وهو في الشعب: لو أن أبي عليا أدرك هذا الأمر لكان هذا موضع رحله. 7914- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا أبو شهاب، عن ليث، عن محمد الأزدي، عن ابن الحنفية, قال: أهل بيتين من العرب يتخذهما الناس أندادا من دون الله: نحن، وبنو عمنا هؤلاء, يعني بني أمية. 7915- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا عبثر أبو زبيد، عن سالم بن أبي حفصة، عن منذر أبي يعلى، عن محمد ابن الحنفية, قال: نحن أهل بيتين من قريش, نتخذ من دون الله أندادا: نحن, وبنو أمية. 7916- حدثنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي جمرة, قال: كانوا يسلمون على محمد بن علي: سلام عليك يا مهدي، فقال: أجل، أنا مهدي؛ أهدي إلى الرشد والخير, اسمي اسم نبي الله، وكنيتي كنية نبي الله، فإذا سلم أحدكم, فليقل: سلام عليك يا محمد، السلام عليك يا أبا القاسم. 7917- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا أبو العلاء الخفاف، عن المنهال بن عمرو, قال: جاء رجل إلى ابن الحنفية، فسلم عليه، فرد عليه السلام، فقال: كيف أنت؟ فحرك يده، فقال: كيف أنتم؟ أما آن لكم أن تعرفوا كيف نحن، إنما مثلنا في هذه الأمة مثل بني إسرائيل في آل فرعون, كان يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم، وإن هؤلاء يذبحون أبناءنا وينكحون نساءنا بغير أمرنا، فزعمت العرب أن لها فضلا على العجم، فقالت العجم: وما ذاك؟ قالوا: كان محمد عربيا؟ قالوا: صدقتم. قالوا: وزعمت قريش أن لها فضلا على العرب، فقالت العرب: وبم ذا؟ قالوا: قد كان محمد قرشيا، فإن كان القوم صدقوا, فلنا فضل على الناس. 7918- أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، قال: أخبرنا عمر بن زياد الهذلي، عن الأسود بن قيس حدثه, قال: لقيت بخراسان رجلا من عنزة. قال: قلت للأسود: ما اسمه؟ قال: لا أدري. قال: ألا أعرض عليك خطبة ابن الحنفية؟ قال: قلت: بلى, قال: انتهيت إليه وهو في رهط يحدثهم، فقلت: السلام عليك، يا مهدي. قال: وعليك السلام. قال: قلت: إن لي إليك حاجة. قال: أسر هي أم علانية؟ قال: قلت: بل، سر. قال: اجلس، فجلست، وحدث القوم ساعة، ثم قام، فقمت معه، فلما أن دخل, دخلت معه بيته. قال: قل بحاجتك. قال: فحمدت الله، وأثنيت عليه، وشهدت أن لا إله إلا الله, وشهدت أن محمدا عبد الله ورسوله، ثم قلت: أما بعد، فوالله ما كنتم أقرب قريش إلينا قرابة, فنحبكم على قرابتكم، ولكن كنتم أقرب قريش إلى نبينا قرابة, فلذلك أحببناكم على قرابتكم من نبينا، فما زال بنا السنن في حبكم, حتى ضربت عليه الأعناق، وأبطلت الشهادات، وشردنا في البلاد، وأوذينا, حتى لقد هممت أن أذهب في الأرض قفرا, فأعبد الله حتى ألقاه لولا أن يخفى علي أمر آل محمد، وحتى هممت أن أخرج مع أقوام شهادتنا وشهادتهم واحدة على أمرائنا، فيخرجون، فيقاتلون، ونقيم، فقال عمر, يعني الخوارج، وقد كانت تبلغنا عنك أحاديث من وراء وراء، فأحببت أن أشافهك للكلام، فلا أسأل عنك أحدا، وكنت أوثق الناس في نفسي, وأحبه إلي أن أقتدي به, فأرى برأيك، وكيف ترى المخرج؟ أقول هذا وأستغفر الله لي ولكم، قال: فحمد الله محمد بن علي، وأثنى عليه، وشهد أن لا إله إلا الله, وشهد أن محمدا عبده ورسوله، ثم قال: أما بعد، فإياكم وهذه الأحاديث؛ فإنها عيب عليكم، وعليكم بكتاب الله تبارك وتعالى؛ فإنه به هدي أولكم، وبه يهدى آخركم، ولعمري لئن أوذيتم لقد أوذي من كان خيرا منكم، أما قيلك: لقد هممت أن أذهب في الأرض قفرا فأعبد الله حتى ألقاه، وأجتنب أمور الناس لولا أن يخفى علي أمور آل محمد فلا تفعل؛ فإن تلك البدعة الرهبانية، ولعمري لأمر آل محمد أبين من طلوع هذه الشمس، وأما قيلك: لقد هممت أن أخرج مع أقوام شهادتنا وشهادتهم واحدة على أمرائنا، فيخرجون، فيقاتلون، ونقيم، فلا تفعل، لا تفارق الأمة، اتق هؤلاء القوم بتقيتهم. قال عمر, يعني بني أمية: ولا تقاتل معهم.

قسم V07/P097–V07/P099

قال: قلت: وما تقيتهم؟ قال: تحضرهم وجهك عند دعوتهم، فيدفع الله بذلك عنك عن دمك ودينك، وتصيب من مال الله الذي أنت أحق به منهم, قال: قلت: أرأيت إن أطاف بي قتال ليس لي منه بد؟ قال: تبايع بإحدى يديك الأخرى لله، وتقاتل لله؛ فإن الله سيدخل أقواما بسرائرهم الجنة، وسيدخل أقواما بسرائرهم النار، وإني أذكرك الله أن تبلغ عني ما لم تسمع مني، أو أن تقول علي ما لم أقل. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم. 7919- أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر, قال: حدثني سفيان, يعني ابن عيينة, قال: حدثني الأسود بن قيس، عن رجل، عن محمد ابن الحنفية قال: بايع بإحدى يديك على الأخرى، وقاتل على نيتك. 7920- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا قيس، عن سعيد بن مسروق، عن منذر قال: سمعت محمد بن الحنفية يقول: إن هذه لصاعقة، لا يقوم لها شيء. 7921- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي, قال: حدثنا الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل، عن محمد ابن الحنفية أنه قال له: الزم هذا المكان، وكن حمامة من حمام الحرم حتى يأتي أمرنا، فإن أمرنا إذا جاء فليس به خفاء كما ليس بالشمس إذا طلعت خفاء، وما يدريك إن قال لك الناس تأتي من المشرق ويأتي الله بها من المغرب، وما يدريك إن قال لك الناس تأتي من المغرب ويأتي الله بها من المشرق، وما يدريك لعلنا سنؤتى بها كما يؤتى بالعروس. 7922- أخبرنا محمد بن الصلت, قال: حدثنا الربيع بن المنذر الثوري، عن أبيه، قال: قال ابن الحنفية: من أحبنا نفعه الله، وإن كان في الديلم. 7923- أخبرنا محمد بن الصلت، قال: أخبرنا الربيع بن المنذر، عن أبيه، عن ابن الحنفية قال: وددت لو فديت شيعتنا هؤلاء ولو ببعض دمي. قال: ثم وضع يده اليمنى على اليسرى على المفصل والعروق، ثم قال: لحديثهم الكذب، وإذاعتهم الشر حتى إنها لو كانت أم أحدهم التي ولدته أغرى بها حتى تقتل. 7924- أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا سفيان، عن الحارث الأزدي قال: قال ابن الحنفية: رحم الله امرءا أغنى نفسه، وكف يده، وأمسك لسانه، وجلس في بيته، له ما احتسب، وهو مع من أحب. ألا إن أعمال بني أمية أسرع فيهم من سيوف المسلمين. ألا إن لأهل الحق دولة يأتي بها الله إذا شاء فمن أدرك ذلك منكم ومنا كان عندنا في السنام الأعلى، ومن يمت فما عند الله خير وأبقى. 7925- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا أبو شهاب، عن الحسن بن عمرو، عن أبي يعلى، عن ابن الحنفية قال: من أحب رجلا لله لعدل ظهر منه، وهو في علم الله من أهل النار آجره الله على حبه إياه كما لو كان أحب رجلا من أهل الجنة، ومن أبغض رجلا لله لجور ظهر منه وهو في علم الله من أهل الجنة آجره الله على بغضه إياه كما لو كان أبغض رجلا من أهل النار.

الأسئلة