Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

قسم V07/P523–V07/P525

ابن أبي فروة, ويكنى: أبا سليمان، وكان أبو فروة مولى عثمان بن عفان، ويقولون: إن عبيدا الحفار جاء بأبي فروة عبدا مكانه، فأعتقه عثمان بعد ذلك، وكان أبو فروة يرى رأي الخوارج، وقتل مع ابن الزبير, فدفن في المسجد الحرام، وقال بعض ولده: إنه من بلي، وإن اسمه: الأسود بن عمر، وكان ابنه عبد الله بن أبي فروة مع مصعب بن الزبير بالعراق، وكان مصعب يثق به, فأصاب مالا عظيما. وكانت لإسحاق بن عبد الله حلقة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يجلس إليه فيها أهله, وهم كثير بالمدينة، وكان إسحاق مع صالح بن علي بالشام، فسمع منه الشاميون، ثم قدم بالمدينة، فمات بها, سنة أربع وأربعين ومئة, في خلافة أبي جعفر، وكان إسحاق كثير الحديث, يروي أحاديث منكرة، ولا يحتجون بحديثه. 2083 - وأخوه: عبد الحكيم بن عبد الله ابن أبي فروة, وكان يحيى بن سعيد الأنصاري يحدث عنه، وكان أثبت من أخيه إسحاق، وكان ثقة, قليل الحديث، وكان يفتي بالمدينة، وكانت له حلقة، ويكنى: أبا عبد الله، وبقي حتى توفي, سنة ست وخمسين ومئة, في آخر خلافة أبي جعفر، وقد سمع منه محمد بن عمر، وكان عدة من إخوته يفتون ويحدثون, منهم: صالح بن عبد الله ... أبو الحسن، وإبراهيم، وعبد الغفار, أبناء عبد الله. 2084 - المهاجر بن يزيد مولى لآل أبي ذئب العامري، ويكنى: أبا عبد الله. قال ابن أبي ذئب: كتبت معه إلى عطاء بن أبي رباح، وكان قليل الحديث. 2085 - الخطاب بن صالح ابن دينار التمار, مولى لآل قتادة بن النعمان الأنصاري, ثم الظفري، ويكنى: أبا عمر، وهو أسن من أخيه محمد بن صالح بن دينار وأقدم، توفي في سنة ثلاث وأربعين ومئة، في خلافة أبي جعفر المنصور. 2086 - المهاجر بن مسمار مولى سعد بن أبي وقاص الزهري، مات بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن، وقيل: سنة خمسين ومئة، وله أحاديث، وليس بذاك، وهو صالح الحديث. 2087 - وأخوه: بكير بن مسمار ويكنى: أبا محمد، وقد لقيه محمد بن عمر، وسمع منه، ومات سنة ثلاث وخمسين ومئة، وله أحاديث، وهو قريب من أخيه. 2088 - عبد الله بن يزيد ابن فنطس من أنفسهم، ويكنى: أبا يزيد، ومات سنة تسع وأربعين ومئة، روى عنه ابن أبي ذئب، وروى عبد الله عن أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب. 2089 - محمد بن عجلان مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، ويكنى: أبا عبد الله، وكان عابدا ناسكا فقيها، وكانت له حلقة في المسجد، وكان يفتي، وكان داود بن قيس الفراء يجلس إليه. قال محمد بن عمر: سمعت عبد الله بن محمد بن عجلان يقول: حمل بأبي أكثر من ثلاث سنين. قال محمد بن عمر: وسمعت نساء آل الجحاف, من ولد زيد بن الخطاب يقلن: ما حملت منا امرأة أقل من ثلاثين شهرا, والحمل كذلك، أراد توطأ, ثم ترفعها الحيضة ثلاث سنين، أو أقل، أو أكثر، ثم يستبين الحمل من غير وطء حادث. قال: وسمعت مالك بن أنس يقول: قد يكون الحمل سنتين، أو أكثر، وأعرف من حمل به أكثر من سنتين, يعني نفسه. قال: وخرج محمد بن عجلان مع محمد بن عبد الله بن حسن حين خرج بالمدينة، فلما قتل محمد بن عبد الله, وولي جعفر بن سليمان بن علي المدينة, بعث إلى محمد بن عجلان, فأتي به, فبكته وكلمه كلاما، وقال: خرجت مع الكذاب, وأمر به تقطع يده، فلم يتكلم محمد بن عجلان بكلمة, إلا أنه يحرك شفتيه بشيء لا يدرى ما هو، يظن أنه يدعو، قال: فقام من حضر جعفر بن سليمان من فقهاء أهل المدينة وأشرافهم، فقالوا: أصلح الله الأمير، محمد بن عجلان فقيه أهل المدينة وعابدها, وإنما شبه عليه، وظهر أنه المهدي, الذي جاءت فيه الرواية. فلم يزالوا يطلبون إليه حتى تركه، فولى محمد بن عجلان منصرفا, لم يتكلم بكلمة, حتى أتى منزله.

قسم V07/P525–V07/P530

قال محمد بن عمر: قد رأيته وسمعت منه، ومات سنة ثمان، أو تسع وأربعين ومئة بالمدينة, في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان ثقة, كثير الحديث. 2090 - محمد بن أبي مريم مولى لبني سليم، ثم لبني ناصرة، توفي بعد مخرج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة. 2091 - وأخوه: عبد الله بن أبي مريم وهو أبو يحيى بن عبد الله بن أبي مريم, الذي كان مع هارون أمير المؤمنين، وتوفي بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن، وقد روي عنه. 2092 - مسلم بن أبي مريم مولى لبعض أهل المدينة، وليس بأخ لمحمد, وعبد الله, ابني أبي مريم، وقد روى عنه مالك، وقد كان شديدا على القدرية، وكان ثقة, قليل الحديث. 9086 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد, قال: كان مسلم بن أبي مريم شديدا على القدرية، عائبا لهم ولكلامهم, قال: فانكسرت رجله، فتركها لم يجبرها، فكلم في ذلك، فقال: يكسرها هو وأجبرها أنا, لقد عاندته إذا. 2093 - الحارث بن عبد الرحمن ابن سعد بن أبي ذباب الدوسي من أنفسهم، وكان ينزل الأعوص على أحد عشر ميلا من المدينة طريق العراق. قال محمد بن عمر: قد أدركته ورأيته، ولم أسمع منه شيئا، وتوفي بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن بسنة، وكان قليل الحديث. 2094 - وأخوه: عبد الله بن عبد الرحمن ابن سعد بن أبي ذباب الدوسي، وقد روي عنه أيضا. 2095 - يزيد بن أبي عبيد مولى سلمة بن الأكوع الأسلمي، توفي بالمدينة, بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن بسنتين أو ثلاث، وكان ثقة, كثير الحديث. 2096 - محمد بن أبي يحيى واسم أبي يحيى: سمعان, مولى لعمرو بن عبد نهم, من بني سهم، بطن من أسلم، ويكنى محمد: أبا عبد الله، وهو أبو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني المحدث, توفي محمد بن أبي يحيى بالمدينة, سنة أربع وأربعين ومئة، في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان ثقة, كثير الحديث، روى عنه يحيى بن سعيد القطان. 2097 - وأخوه: أنيس بن أبي يحيى ويكنى: أبا يونس، توفي سنة خمس أو ست وأربعين ومئة، وكان ثقة, قليل الحديث. 2098 - وأخوهما: عبد الله بن أبي يحيى ويكنى: أبا محمد، مات سنة اثنتين وخمسين ومئة، في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان ثقة, قليل الحديث. 2099 - إسماعيل بن رافع ويكنى: أبا رافع، وهو ابن أبي عويمر, مولى لمزينة, مات بالمدينة قديما، وكان كثير الحديث ضعيفا، وهو الذي روى حديث الصور بطوله. 2100 - عبد الله بن سعيد بن أبي هند ويكنى: أبا بكر, مولى لبني شمخ, من بني فزارة, مات سنة ست أو سبع وأربعين ومئة, في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان ثقة كثير الحديث, روى عنه يحيى بن سعيد القطان. 2101 - سعد بن إسحاق ابن كعب بن عجرة, من بلي حليف للأنصار، ثم لبني سالم, مات بعد سنة أربعين ومئة, وقبل خروج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة، وكان ثقة, وله أحاديث، وروى عنه يحيى بن سعيد القطان. 2102 - المسور بن رفاعة ابن أبي مالك القرظي ابن أخي ثعلبة بن أبي مالك. 2103 - محمد بن عمرو ابن علقمة بن وقاص الليثي, من أنفسهم، ويكنى: أبا عبد الله، توفي بالمدينة, سنة أربع وأربعين ومئة, في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان كثير الحديث, يستضعف. 2104 - سلمة بن وردان الجندعي من بني كنانة, مولى لهم، ويكنى: أبا يعلى, وقد رأى عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت عنده أحاديث يسيرة، وكان ثبتا فقيها، ومات في آخر خلافة أبي جعفر المنصور. 9087 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا سلمة بن وردان، قال: رأيت جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وعبد الرحمن بن الأشيم الأسلمي, من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومالك بن أوس بن الحدثان لحاهم ورؤوسهم بيض. 2105 - عيسى بن حفص

قسم V07/P530–V07/P532

ابن عاصم بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عدي بن كعب، وكان يلقب: رباح. وأمه ميمونة بنت داود بن كليب بن يساف بن عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج. فولد عيسى بن حفص: أبية, تزوجت عبيد الله بن عروة بن الزبير بن العوام، فولدت له. وأم عمرو بنت عيسى، وأم سلمة، وأمهم عبدة بنت عبد الله بن سلمة بن ربيعة بن أبي أمية، وتوفي عيسى بن حفص, سنة سبع وخمسين ومئة بالمدينة، وهو ابن ثمانين سنة، وذلك في آخر خلافة أبي جعفر المنصور، وقد روى عن نافع وغيره، وكان قليل الحديث، وكان أصغر سنا من ابن أخيه عبيد الله بن عمر بن حفص. 2106 - عبيد الله بن عمر ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. وأمه فاطمة بنت عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب. فولد عبيد الله بن عمر: رباحا, وقد روي عنه، وحفصا، وبكارا، وأمهم أبية بنت أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وإسماعيل بن عبيد الله. وأمه فضيلة بنت موسى بن عتبة بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عوف. وكان عبيد الله بن عمر يكنى: أبا عثمان، فلما خرج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة على أبي جعفر المنصور, لزم عبيد الله بن عمر ضيعته, واعتزل فيها، ولم يخرج مع محمد، وخرج معه أخواه عبد الله بن عمر العمري، وأبو بكر بن عمر أخوه، فقال محمد بن عبد الله لعبد الله بن عمر: فأين أبو عثمان؟ قال: في ضيعته, فإذا كنت أنا معك, وأبو بكر بن عمر، فكأن أبا عثمان معنا، فقال محمد: أجل, وكف عنه، وعن كل من اعتزل, فلم يخرج معه. ولم يكره أحدا على الخروج، فلما انقضى أمر محمد بن عبد الله، وقتل, وأمن الناس والبلاد دخل عبيد الله بن عمر المدينة، فلم يزل بها إلى أن توفي بها, سنة سبع وأربعين ومئة, في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان ثقة, كثير الحديث حجة. 2107 - أبو بكر بن عمر ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. وأمه فاطمة بنت عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ولم يعقب أبو بكر بن عمر، وكان أسن من عبيد الله بن عمر، وخرج مع محمد بن عبد الله بن حسن، ولم يقتل حتى مات بعد ذلك. 2108 - عبد الله بن عمر ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. وأمه فاطمة بنت عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب. فولد عبد الله بن عمر: القاسم، وأم عمر، وأم عاصم، وأمهم حفصة بنت أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وروى عبد الله بن عمر العمري عن نافع رواية كثيرة, وبقي حتى لقيه الناس والأحداث, وخرج عبد الله بن عمر مع محمد بن عبد الله بن حسن، فلم يزل معه, حتى انقضى أمره وقتل, واستخفى عبد الله بن عمر، ثم طلب فوجد, فأتي به أبو جعفر المنصور، فأمر بحبسه، فحبس في المطبق سنتين، ثم دعا به، فقال: ألم أفضلك، وأكرمك, ثم تخرج علي مع الكذاب؟ فقال: يا أمير المؤمنين، وقعنا في أمر لم نعرف له وجها, والفتنة بعد، فإن رأى أمير المؤمنين أن يعفو ويصفح ويحفظ في عمر بن الخطاب فليفعل، فتركه وخلى سبيله. وكان عبد الله بن عمر يكنى: أبا القاسم، فتركها، وقال: لا أكتني بكنية رسول الله صلى الله عليه وسلم إعظاما لها, واكتنى: أبا عبد الرحمن، فكانت كنيته حتى مات، وتوفي بالمدينة, سنة إحدى، أو اثنتين وسبعين ومئة، في أول خلافة هارون بن محمد. قال: وإنما كتبناه في هذه الطبقة, لأنا ألحقناه بأخيه عبيد الله بن عمر، وإن كان أسن منه، وكان كثير الحديث, يستضعف. 2109 - عاصم بن عمر

قسم V07/P532–V07/P534

ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ولم يعقب، وكان أصغر سنا من أخيه عبد الله بن عمر، وقد روي عنه, وإنما ألحقناه في هذه الطبقة بإخوته، وكان عاصم شاعرا، وله أحاديث, ويستضعف. 2110 - أبو بكر بن محمد ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه أم ولد, اسمها: شعثاء، ولم يعقب توفي بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة، وقيل سنة خمسين ومئة، وقد روي عنه، وكان قليل الحديث. 2111 - عمر بن محمد ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه شعثاء، توفي بعد أخيه أبي بكر بن محمد بقليل، ولم يعقب، وقد روي عنه، وكان ثقة قليل الحديث. 2112 - عاصم بن محمد ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه شعثاء، توفي، ولم يعقب، وقد روي عنه. 2113 - زيد بن محمد ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه شعثاء، ولم يعقب، وقد روي عنه. 2114 - واقد بن محمد ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه شعثاء. فولد واقد: إبراهيم، وعثمان، وزيدا، ومحمدا، وعبيد الله، وأبا بكر، وأمهم رملة بنت موسى بن عبيد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وقد روي عنه أيضا. 2115 - عبد الرحمن بن المجبر ابن عبد الرحمن الأصغر بن عمر بن الخطاب. وأمه عائشة أم ولد. سمع من سالم بن عبد الله، وروى عنه مالك. قال محمد بن عمر: قد رأيته، وتوفي حديثا، ولم أسمع منه شيئا. فولد عبد الرحمن بن المجبر : محمدا، وعمرا، وزيدا، وبريهة، وأمهم سودة بنت زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. 2116 - أبو بكر بن عمر ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه أم ولد. فولد أبو بكر بن عمر: عمر، وعبد الرحمن، وحفصة، وأمهم أم بلال بنت معبد بن عبد الله بن الحارث بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف. 2117 - هاشم بن هاشم ابن عتبة بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة. وأمه أم ولد. فولد هاشم بن هاشم: هاشما. وأمه أم عمرو بنت سعد بن أبي وقاص. وقد روى هاشم، عن عامر بن سعد، وغيره، وروى عنه أبو ضمرة، وعبد الله بن نمير، وغيرهما. 2118 - محمد بن عبد الله ابن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأمه هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. فولد محمد بن عبد الله: عبد الله بن محمد, قتل ببلاد القشمير، قتله هشام بن عروة في المعركة, وعليا بن محمد، مات في السجن، وكان أخذ بمصر، وحسن بن محمد, المقتول بفخ صبرا، قتله موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، وفاطمة بنت محمد، تزوجها ابن عمها حسن بن إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن علي بن أبي طالب، وزينب بنت محمد, تزوجها محمد بن أبي العباس أمير المؤمنين، ودخل بها ليلة قتل أبوها بالمدينة، وكان مع عيسى بن موسى، فتوفي عنها، ولم يجمعها إليه، ثم خلف عليها بعده عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس، ففارقها، وخلف عليها محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، فولدت له جارية ماتت صغيرة، ثم فارقها محمد بن إبراهيم بن محمد, فخلف عليها إبراهيم بن إبراهيم بن حسن بن زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأم ولد محمد بن عبد الله هؤلاء جميعا: أم سلمة بنت محمد بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. والطاهر بن محمد. وأمه فاختة بنت فليح بن محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام بن خويلد، وإبراهيم بن محمد. وأمه أم ولد.

قسم V07/P534–V07/P536

قال: وكان محمد بن عبد الله بن حسن يكنى: أبا عبد الله، وكان قد لقي نافعا مولى ابن عمر, وسمع منه ومن غيره وحدث عنهم، وكان قليل الحديث. وروى عنه عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة الزهري، وغيره، ولم يزل محمد بن عبد الله بن حسن وأخوه يلزمان البادية ويحبان الخلوة، ولا يأتيان الخلفاء، ولا الولاة. 9088 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الموالي، قال: سمعت عبد الله بن حسن يقول: وفدت على هشام بن عبد الملك، فقال لي: ما لي لا أرى ابنيك: محمدا, وإبراهيم, يأتيانا فيمن أتانا؟ قال: فقلت: يا أمير المؤمنين, حبب إليهما البادية, والخلوة فيها, وليس تخلفهما عن أمير المؤمنين لمكروه, فسكت هشام. قال: فلما ظهر ولد العباس في هذه الدولة, تغيبا أيضا, فلم يأتيا أحدا منهم, فسأل عنهما أبو العباس, فأخبره عبد الله بن حسن أبوهما عنهما, بنحو مما قال لهشام بن عبد الملك، فكف أبو العباس عنهما، فلما ولي أبو جعفر المنصور, ألح في طلبهما, فنفرا منه, واستوحشا من ذلك, فازدادا في التنحي والاختفاء، وولى أبو جعفر المدينة, ومكة زياد بن عبيد الله الحارثي، وأمره بطلبهما, فغيب في أمرهما, وكف عن الإقدام عليهما، وبلغ ذلك أبا جعفر, فعزله, وغضب عليه, وولى محمد بن خالد بن عبد الله القسري المدينة, وأمره بطلبهما والجد في ذلك, ففعل كفعل زياد بن عبيد الله، ولم يجد في طلبهما، وكان يبلغه أنهما في موضع, فيرسل الخيل إلى مكان آخر، وكانت رسلهما تأتيه بأخبارهما وحوائجهما, فيقضيها. وبلغ ذلك أبا جعفر، فعزله, وغضب عليه, وولى المدينة: رياح بن عثمان بن حيان المري, وأمره بطلبهما والجد في أمرهما, فألح رياح في طلبهما، ولم يداهن، ولم يغيب, فخافا، فهربا في الجبال, وتشدد رياح بن عثمان على أبيهما، وأهل بيتهما, وكتب في ذلك إلى أبي جعفر، فكتب إليه أبو جعفر في إشخاصهم إليه, فأشخصهم, فوافوه بالربذة، ثم حدرهم إلى الكوفة, فحبسهم بالهاشمية, حتى ماتوا في حبسه، فبلغ ذلك محمد بن عبد الله, فخرج فيمن كان معه، واجتمع إليه قوم من جهينة، وغيرهم من أفناء العرب، وناس كثير من أهل المدينة, من قريش وغيرهم ومن الأعراض، من الأعراب، ومن ضوى إليهم، فبيض, وخرج على أبي جعفر المنصور, ودعي له بالخلافة، وأقبل إلى المدينة, فأخذها، وأخذ رياح بن عثمان بن حيان وابنه وابن أخيه, فحبسهم وقيدهم، وأخذ من مكان بالمدينة من موالي ولد العباس, فحبسهم في دار. قال محمد بن عمر: غلب محمد بن عبد الله على المدينة ليومين بقيا من جمادى الآخرة, سنة خمس وأربعين ومئة، فبلغنا ذلك, فخرجنا ونحن شباب أنا يومئذ ابن خمس عشرة سنة, فانتهينا إليه، وهو عند منايم خشرم، وقد اجتمع إليه الناس, ينظرون إليه, ليس يصد عنه أحد, فدنوت حتى رأيته، وتأملته، وهو على فرس, وعليه قباء أبيض محشو, وعمامة بيضاء، وكان رجلا آدم أثر الجدري في وجهه.

قسم V07/P536–V07/P538

ثم وجه إلى مكة, فأخذت له، ووجه أخاه إبراهيم بن عبد الله إلى البصرة, فأخذها, وغلب عليها، وبيضوا معه، وبلغ أبا جعفر ذلك فراعه, وشمر في حربه, فوجه إلى محمد بن عبد الله بالمدينة: عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، ووجه معه محمد بن أبي العباس أمير المؤمنين، وعدة من قواد أهل خراسان وجندهم، وعلى مقدمة عيسى بن موسى: حميد بن قحطبة الطائي، وجهزهم بالخيل والبغال والسلاح والميرة, فلم يترك, ووجه مع عيسى بن موسى بن أبي الكرام الجعفري، وكان في صحابة أبي جعفر، وكان مائلا إلى بني العباس، فوثق به أبو جعفر ووجهه، فأقبل عيسى بن موسى بمن معه, حتى أناخ على المدينة، وخرج إليه محمد بن عبد الله ومن كان معه, فقاتلوا أياما قتالا شديدا، وصبر نفر من جهينة, يقال لهم: بنو شجاع, مع محمد بن عبد الله، حتى قتلوا، وكان لهم غناء، وخرج مع محمد بن عبد الله, ابن خضير, رجل من ولد ابن الزبير، فلما كان اليوم الذي قتل فيه محمد بن عبد الله، ورأى الخلل في أصحابه، وأن السيف قد أفناهم، استأذن ابن خضير محمدا في دخول المدينة, فأذن له، ولا يعلم بما يريد, فدخل على رياح بن عثمان بن حيان المري، وابنه, فذبحهما، ثم رجع, فأخبر محمدا، ثم تقدم, فقاتل, حتى قتل من ساعته، وكثروا محمدا, وألحوا في القتال, حتى قتل محمد بن عبد الله في النصف من شهر رمضان, سنة خمس وأربعين ومئة، وحمل رأسه إلى عيسى بن موسى، فدعا ابن أبي الكرام, فأراه إياه, فعرفه له, فسجد عيسى بن موسى، ودخل المدينة، وأمن الناس كلهم، وكان مكث محمد بن عبد الله من حين ظهر إلى أن قتل شهرين وسبعة عشر يوما، وكان له يوم قتل ثلاث وخمسون سنة، وولى عيسى بن موسى المدينة، ثم توجه إلى مكة, وأحرم بعمرة. 2119 - إبراهيم بن عبد الله ابن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأمه هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. فولد إبراهيم بن عبد الله: حسنا. وأمه أمامة بنت عصمة بن عبد الله بن حنظلة بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب, من بني عامر بن صعصعة، وعليا بن إبراهيم, لأم ولد, وقد كان محمد بن عبد الله بن حسن لما ظهر وغلب على المدينة, ومكة، وسلم عليه بالخلافة, وجه أخاه إبراهيم بن عبد الله إلى الكوفة والبصرة، فدخلها أول يوم من شهر رمضان, سنة خمس وأربعين ومئة، فغلب عليها, وبيض بها, وبيض أهل البصرة معه, وخرج معه عيسى بن يونس، ومعاذ بن معاذ، وعباد بن العوام، وإسحاق بن يوسف الأزرق، ومعاوية بن هشيم بن بشير، وجماعة كبيرة من الفقهاء، وأهل العلم، فلم يزل بالبصرة شهر رمضان وشوال، فلما بلغه قتل أخيه محمد بن عبد الله بن حسن تأهب واستعد، وخرج يريد أبا جعفر المنصور بالكوفة، فكتب أبو جعفر إلى عيسى بن موسى يعلمه ذلك, ويأمره أن يقبل إليه، فوافاه رسول أبي جعفر وكتابه, وقد أحرم بعمرة, فرفضها، وأقبل إلى أبي جعفر, فوجهه في القواد والجند والسلاح إلى إبراهيم بن عبد الله بن حسن، وأقبل إبراهيم بن عبد الله، ومعه جماعة كبيرة من أفناء الناس, أكثر من جماعة عيسى، فالتقوا بباخمرا, وهي على ستة عشر فرسخا من الكوفة, فاقتتلوا قتالا شديدا وانهزم حميد بن قحطبة، وكان على مقدمة عيسى بن موسى، وانهزم الناس معه، فعرض لهم عيسى بن موسى يناشدهم الله والجماعة, فلا يلوون عليه, ويمرون منهزمين, فأقبل حميد منهزما، فقال له عيسى: يا حميد, الله الله في الطاعة. فقال: لا طاعة في الهزيمة. ومر, ومر الناس كلهم, حتى لم يبق منهم أحد بين عيسى بن موسى, وعسكر إبراهيم, وثبت عيسى في مكانه الذي كان به لا يزول، وهو في مئة رجل من خاصته وحشمه، فقيل له: أصلح الله الأمير, لو تنحيت عن هذا المكان حتى يثوب إليك الناس, فتكر بهم, فقال: لا أزول من مكاني هذا أبدا, حتى أقتل أو يفتح الله علي، ولا يقال: إنه انهزم.

قسم V07/P538–V07/P541

وأقبل إبراهيم بن عبد الله في عسكره يدنو, ويدنو غبار عسكره حتى يراه عيسى بن موسى ومن معه، فبينا هم على ذلك, إذا فارس قد أقبل قد كر راجعا يجري نحو إبراهيم, لا يعرج على شيء، فإذا هو حميد بن قحطبة قد غير لأمته, وعصب رأسه بعصابة صفراء, وكر الناس يتبعونه, حتى لم يبق أحد ممن كان انهزم, إلا رجع كارا, حتى خالطوا القوم, فقاتلوا قتالا شديدا, حتى قتل الفريقان بعضهم بعضا، وجعل حميد بن قحطبة يرسل بالرؤوس إلى عيسى بن موسى، إلى أن أتي برأس, ومعه جماعة كثيرة، وصياح وضجة، فقالوا: رأس إبراهيم بن عبد الله, فدعا عيسى بن موسى ابن أبي الكرام الجعفري, فأراه إياه، فقال: ليس به, وجعلوا يقتتلون يومهم ذلك, إلى أن جاء سهم عائر, لا يدري من رمى به, فوقع في حلق إبراهيم بن عبد الله، فنحره, فتنحى عن موقفه، وقال: أنزلوني, فأنزل عن مركبه، وهو يقول: {وكان أمر الله قدرا مقدورا} أردنا أمرا, وأراد الله غيره، فأنزل إلى الأرض، وهو مثخن، واجتمع عليه أصحابه، وخاصته يحمونه, ويقاتلون دونه، فرأى حميد اجتماعهم, فأنكره, فقال لأصحابه: شدوا على تلك الجماعة, حتى تزيلوهم عن موضعهم، وتعلموا ما اجتمعوا عليه، فشدوا عليهم, فقاتلوهم أشد القتال, حتى أفرجوهم عن إبراهيم, وخلصوا إليه, فحزوا رأسه وأتوا به عيسى بن موسى، فأراه ابن أبي الكرام الجعفري، فقال: نعم, هذا رأسه، فنزل عيسى بن موسى إلى الأرض فسجد، وبعث به إلى أبي جعفر، وكان قتله يوم الاثنين, لخمس ليال بقين من ذي القعدة, سنة خمس وأربعين ومئة، وكان يوم قتل ابن ثمان وأربعين سنة، ومكث منذ خرج إلى أن قتل ثلاثة أشهر إلا خمسة أيام. 2120 - موسى بن عبد الله ابن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأمه هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. فولد موسى بن عبد الله: محمدا، وإبراهيم، وعبد الله، وفاطمة، وزينب، ورقية، وكلثم، وخديجة، وأمهم أم سلمة بنت محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. 2121 - إدريس الأصغر بن عبد الله ابن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأمه عاتكة بنت عبد الملك بن الحارث الشاعر بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. قال: وكان إدريس بن عبد الله لما قتل محمد بن عبد الله بن حسن, يعني صغيرا يومئذ, فلما خرج حسين بن علي بفخ, خرج معه، فلما قتل حسين, هرب إدريس إلى الأندلس والبربر، فصار هناك, وولد له أولاد كثير، وغلبوا على تلك الناحية، وخلف بالمدينة ابنة له, يقال لها: فاطمة بنت إدريس, تزوجها محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، فولدت له بنتا, فسماها: فاطمة باسم أمها، ثم فارقها محمد بن إبراهيم. 2122 - يحيى بن عبد الله ابن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأمه قريبة بنت ركيح بن أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. فولد يحيى بن عبد الله: محمدا. وأمه خديجة بنت إبراهيم بن طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي, من قريش، وكان هارون أمير المؤمنين قد طلب يحيى بن عبد الله هذا, فاختفى منه, وخافه يحيى, فلحق بالديلم, واجتمع إليه قوم كثير, فوجه إليه هارون الفضل بن يحيى بن خالد، وأعطاه الأمان, وأعطاه ما سأل, فخرج إليه في الأمان, فقدم به على هارون، فأذن له فرجع إلى المدينة, فمات بها وقد كان يحيى خرج مع حسين بن علي بفخ، فأفلت يومئذ. 2123 - علي بن حسن ابن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب.

قسم V07/P541–V07/P544

وأمه فاطمة, وهي أم حبان بنت عامر بن عبد الله بن بشر بن عامر- ملاعب الأسنة- بن مالك بن جعفر بن كلاب, من بني عامر بن صعصعة، وكان يقال لعلي: السجاد, لعبادته وفضله واجتهاده وورعه. فولد علي بن حسن: حسين بن علي، وهو صاحب فخ الذي خرج بها، ودعا إلى نفسه في خلافة موسى أمير المؤمنين، وكان قد حج تلك السنة: العباس بن محمد، وسليمان بن أبي جعفر، وموسى بن عيسى، ومحمد بن سليمان، فاجتمعوا فيمن كان معهم من حشمهم وجندهم، فلقوه بفخ, فقاتلوه وقاتلهم بمن معه، ثم كثروا عليه, فانهزم أصحابه، وقتلوه, وبعثوا برأسه إلى موسى أمير المؤمنين. والحسن بن علي، ومحمدا, وعبيد الله, وكلثم، ورقية، وفاطمة، وأم الحسن، وأمهم زينب بنت عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، وكانت زينب بنت عبد الله بن حسن أيضا من العباد، وكان يقال: ليس بالمدينة زوج أعبد من علي وامرأته زينب بنت عبد الله بن حسن. ولما أمر أبو جعفر المنصور أن يشخص إليه عبد الله بن الحسن، وإخوته, وأهل بيته, أخذ علي بن الحسن هذا معهم, فأشخص فحبسوا بالكوفة بالهاشمية, فمات علي بن حسن في الحبس, سنة خمس وأربعين ومئة. 2124 - حسن بن زيد ابن حسن بن علي بن أبي طالب. وأمه أم ولد. فولد الحسن بن زيد: محمدا, وبه كان يكنى، والقاسم، وأم كلثوم بنت حسن، تزوجها أبو العباس أمير المؤمنين، فولدت له غلامين, هلكا صغيرين. وأمهم أم سلمة بنت حسين الأثرم بن حسن بن علي بن أبي طالب. وعلي بن حسن، وإبراهيم، وزيدا، وعيسى، وأمهم أم ولد، وإسماعيل، وإسحاق الأعور, لأم ولد, وعبد الله. وأمه رياد بنت بسطام بن عمير بن السليل بن قيس بن مسعود بن قيس بن خالد ذي الجدين بن عبد الله بن عمرو بن الحارث بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان، وكان حسن بن زيد يكنى: أبا محمد، وكانت عنده أحاديث، وكان ثقة. فولاه أبو جعفر المنصور المدينة, فوليها خمس سنين، ثم تعقبه, وغضب عليه, وعزله, واستصفى كل شيء له, فباعه وحبسه. وولى بعده عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس, فكتب محمد المهدي، وهو يومئذ ولي عهد أبيه إلى عبد الصمد بن علي سرا، إياك إياك وحسن بن زيد, ارفق به ووسع عليه، ففعل عبد الصمد، فلم يزل محبوسا, حتى مات أبو جعفر, فأخرجه المهدي، وأقدمه عليه, ورد عليه كل شيء ذهب له، ولم يزل معه حتى خرج المهدي يريد الحج, في سنة ثمان وستين ومئة, ومعه حسن بن زيد، فكان الماء في الطريق قليلا، فخشي المهدي على من معه العطش, فرجع من الطريق, ولم يحج تلك السنة، ومضى حسن بن زيد يريد مكة، فاشتكى أياما, ثم مات بالحاجر, فدفن هناك, سنة ثمان وستين ومئة. 2125 - جعفر بن محمد ابن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب. وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. فولد جعفر بن محمد: إسماعيل الأعرج، وعبد الله، وأم فروة، وأمهم فاطمة بنت الحسين الأثرم بن حسن بن علي بن أبي طالب، وموسى بن جعفر، حبسه هارون أمير المؤمنين في السجن ببغداد, عند السندي, مولى أمير المؤمنين، فمات في حبسه. وإسحاق، ومحمدا، وفاطمة, تزوجها محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، فهلكت عنده، وأمهم أم ولد، ويحيى بن جعفر، والعباس، وأسماء، وفاطمه الصغرى, وهم لأمهات أولاد شتى. 9089 - قال: أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الموالي، قال: أخبرني حسين بن علي بن حسين، قال: قال علي بن حسين لأبي جعفر: كم مر على جعفر؟ قال: سبع سنين، قال: فمره بالصلاة. 9090 - قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: سمعت جعفر بن محمد يقول لغلامه معتب: اذهب إلى مالك بن أنس, فسله عن كذا وكذا، ثم ائت فأخبرني. قال محمد بن عمر: وأخذ أبو جعفر المنصور معتبا هذا, فضربه ألف سوط, حتى مات.

قسم V07/P544–V07/P546

وقد روى جعفر بن محمد عن أبيه، وعن نافع، وعطاء بن أبي رباح. ولما خرج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة، هرب جعفر إلى ماله بالفرع, فلم يزل هناك مقيما متنحيا عما كانوا فيه, حتى قتل محمد. فلما قتل, واطمأن الناس وأمنوا، رجع إلى المدينة، فلم يزل بها, حتى توفى بالمدينة, سنة ثمان وأربعين ومئة, في خلافة أبي جعفر المنصور، وهو يومئذ ابن إحدى وسبعين سنة. 2126 - إبراهيم بن محمد ابن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب. وأمه أم ولد, وهو الذي يقال له: الإمام. وكان أبوه أوصى إليه، فكان شيعتهم يختلفون إليه, ويكاتبونه من خراسان, وتأتيه رسلهم، فبلغ ذلك مروان بن محمد, فبعث إليه, فحبسه بأرض الشام، فمات في حبسه, سنة إحدى وثلاثين ومئة، وكان يوم مات ابن ثمان وأربعين سنة. وكان ظهور أهل بيته من بني العباس والمسودة بالكوفة، وبويع لأبي العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بالخلافة, للنصف من شهر ربيع الأول, سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وهو يومئذ ابن ست وعشرين سنة وأشهر. وكانت أم أبي العباس ريطة بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان بن الديان, من بني الحارث بن كعب، وقدم على أخيه أبي جعفر عبد الله بن محمد، ثم كان أبو جعفر بعده. 2127 - عبد الله بن محمد ابن عمر بن علي بن أبي طالب. وأمه خديجة بنت علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، وكان يلقب دافن، وقد روى عن أبيه وغيره، وكان قليل الحديث، وتوفي في آخر خلافة أبي جعفر المنصور. 2128 - وأخوه: عبيد الله بن محمد ابن عمر بن علي بن أبي طالب، وقد روي عنه أيضا. 2129 - وأخوهما: عمر بن محمد ابن عمر بن علي بن أبي طالب. وأمه خديجة بنت علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، وقد روي عنه أيضا. فولد عمر بن محمد: إبراهيم، وإسماعيل، وحبيبة، وموسى, لأم ولد, وفاطمة بنت عمر، ولم تسم لنا أمها. 2130 - قدامة بن موسى ابن عمر بن قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. وأمه نفيعة بنت عبد الله بن عقيل بن أبي طالب. 2131 - لوط بن إسحاق ابن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. وأمه أم إسحاق بنت سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وكان لوط يكنى: أبا المغيرة، وكان عابدا عالما, قليل الحديث، توفي في خلافة أبي جعفر المنصور. 2132 - محمد بن لوط ابن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. وأمه أم ولد. فولد محمد بن لوط: عتبة. وأمه ابنة عتبة بن عتبة بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب, وكان محمد بن لوط يكنى: أبا المغيرة، وقد روي عنه, وتوفي في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان قليل الحديث. 2133 - يزيد بن عبد الملك ابن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. فولد يزيد بن عبد الملك: عبد الواحد، ولم تسم لنا أمه، وخالدا، ويحيى، وأمهما أم ولد، وكان يزيد بن عبد الملك يكنى: أبا خالد, وقد روي عنه، وكان جلدا صارما ثقة, له أحاديث, وتوفي بالمدينة, سنة سبع وستين ومئة. 2134 - الزبير بن سعيد ابن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. وأمه حميدة, وهي حمادة بنت يعقوب بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.

قسم V07/P546–V07/P549

فولد الزبير بن سعيد: القاسم, وبه كان يكنى، ومحمدا الأكبر, ورقية درجوا، وأمهم أم المغيرة بنت إسحاق بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث. وإسحاق, والطاهر, وبريكة، وأم القاسم، وفاطمة، وأم سعيد, وهم لأم ولد, والحسن، وسعيدا، ومحمدا الأصغر، وإبراهيم، وسحيقة، وسكينة، وزينب، وأمهم ابنة حسن بن الزبير بن الوليد بن سعيد بن نوفل, والفضل, ومحمدا الأوسط, وكلثم الكبرى، وكلثم الصغرى، وعائشة، وكلهم لأم ولد درجوا، وكان الزبير قليل الحديث، توفي في خلافة أبي جعفر. 2135 - عمر بن حمزة ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه أم حكيم بنت المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب من بني عامر بن لؤي. فولد عمر بن حمزة: حمزة. وأمه فاطمة بنت سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وروى عن عمر بن حمزة أبو أسامة، وغيره. 2136 - عبد الرحمن بن عبد الله ابن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وهو الذي يقال له: ابن أبي عتيق، وقد روي عنه. 2137 - حفص بن أبي بكر ابن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري. وقد روي عنه. 2138 - معاوية بن إسحاق ابن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن تيم بن مرة. وأمه أم ولد، فولد معاوية بن إسحاق: طلحة، وإسحاق، وأمهما أم جميل بنت ميسرة بن عمارة من بني الصيداء من بني أسد ويحيى لأم ولد، وأم إسحاق لأم ولد وأم يحيى لأم ولد وقد روى الثوري وشعبة عن معاوية بن إسحاق. 2139 - وأخوه: موسى بن إسحاق ابن طلحة بن عبيد الله، وقد روي عنه. 2140 - محمد بن عمران ابن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمي، ويكنى أبا سليمان. وأمه أسماء بنت سلمة بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وأمها حفصة بنت عبيد الله بن عمر بن الخطاب، وأمها أسماء بنت زيد بن الخطاب بن نفيل. فولد محمد بن عمران: عبد الله لأم ولد، وقد قضى محمد بن عمران لبني أمية على المدينة، ثم ولاه أبو جعفر المنصور القضاء بالمدينة، وكان جليلا مهيبا, صلبا من الرجال، وكان قليل الحديث، ومات بالمدينة سنة أربع وخمسين ومئة, فبلغ موته أبا جعفر، فقال: اليوم استوت قريش. 2141 - طلحة بن يحيى ابن طلحة بن عبيد الله التيمي. وأمه أم أبان، أو أم أناس, ابنة أبي موسى الأشعري. فولد طلحة بن يحيى: يحيى، ومحمدا، وصالحا، وإسحاق، وعبد الله، وعيسى، ويعقوب، وإسماعيل، ونوحا، وإبراهيم، ويوسف، وداود، وسعدى، وأم عبد الله، وعائشة، وأم طلحة, لأمهات أولاد. وقد روى عن طلحة بن يحيى: الثوري، وغيره. 2142 - وأخوه : بلال بن يحيى ابن طلحة بن عبيد الله التيمي. وأمه أم ولد. فولد بلال بن يحيى: يحيى، وإسحاق، وعيسى، وأمهم ربيعة أم ولد, وطلحة. وأمه سعدى بنت يحيى بن عيسى بن طلحة, ومدح الحزين الكناني: بلال بن يحيى، فقال: بلال بن يحيى غرة لا خفا بها ... لكل أناس غرة وهلال قال مصعب: هذا البيت للسري بن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة. 2143 - وأخوهما: إسحاق بن يحيى ابن طلحة بن عبيد الله التيمي. وأمه الحسناء بنت زبان بن الأبرد بن مصاد بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم من كلب. فولد إسحاق بن يحيى: محمدا، ولم تسم لنا أمه، وقد روى إسحاق بن يحيى عن مجاهد، والمسيب بن درام، وغيرهما, وكان أخوه طلحة بن يحيى أثبت في الحديث عندهم منه، وكان إسحاق بن يحيى, يكنى: أبا محمد، ومات بالمدينة في خلافة المهدي، وهو يستضعف. 2144 - ربيعة بن عثمان ابن ربيعة بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزيز بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة.

قسم V07/P549–V07/P552

وأمه أم يحيى بنت المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى، ويكنى ربيعة: أبا عثمان, وكان ثقة ثبتا قليل الحديث، وكان فيه عسر، ومات سنة أربع وخمسين ومئة بالمدينة, في خلافة أبي جعفر، وهو ابن سبع وسبعين سنة. 2145 - موسى بن محمد ابن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. وأمه أم عيسى بنت عمران بن أبي يحيى، وهو عمير، وكان موسى بن محمد يكنى: أبا محمد، ومات سنة إحدى وخمسين ومئة, في خلافة أبي جعفر، وهو ابن سبعين سنة. وقد روى عنه ابن أبي ذئب وغيره. وكان كثير الحديث, وله أحاديث منكرة. 2146 - الضحاك بن عثمان ابن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وأمه آمنة بنت عبد الله, من بني ليث بن بكر. فولد الضحاك بن عثمان: عثمان، وعبد رب، وأمهما مسلمة بنت المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام, ومحمد بن الضحاك, لأم ولد. قال: وكان الضحاك يكنى: أبا عثمان، وكان ثبتا, وروى عنه الثوري، وابن أبي فديك، وغيرهما، ومات بالمدينة, سنة ثلاث وخمسين ومئة, في خلافة أبي جعفر، وله عقب, وكان ثقة, كثير الحديث. 2147 - أسامة بن زيد الليثي, مولى لهم، ويكنى: أبا زيد، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة، وهو ابن بضع وسبعين سنة، وقد سمع من القاسم بن محمد، وغيره، وكان كثير الحديث, يستضعف. 2148 - الوليد بن كثير ويكنى: أبا محمد, مولى لبني مخزوم، ومات بالكوفة, سنة إحدى وخمسين ومئة، وقد روى عنه أبو أسامة، وغيره من الكوفيين، وكان له علم بالسيرة, ومغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وله أحاديث، وليس بذلك. 2149 - جارية بن أبي عمران ويكنى: أبا عمران، وكان له بالبلد قدر وعبادة، ورواية للعلم. ومات بالمدينة, سنة ثمان وأربعين ومئة، وهو ابن أربع وسبعين سنة. قال محمد بن عمر: لو قيل لجارية: إن القيامة تقوم غدا، ما كان فيه مزيد من الاجتهاد، قال: وكان ثبتا في الحديث قليله, قال: وكنا نقول لمالك في الشيء يخالف فيه: حدثنا به جارية، فيقول: ما وراء جارية أحد, قال: ورأيت مالكا دخل المسجد, فانتهى إلى جارية, فسلم عليه. 2150 - عبد الحميد بن جعفر ابن الحكم الحكمي، يقال: إنه من ولد الفطيون, وهم حلفاء الأوس، ويكنى: أبا الفضل، وكان ثقة كثير الحديث, مات بالمدينة, سنة ثلاث وخمسين ومئة، وهو ابن سبعين سنة. وقد روى عنه هشيم، وغيره. قال: وقال يحيى بن سعيد: كان سفيان الثوري يحمل على عبد الحميد بن جعفر، ولا أدري ما كان شأنه وشأنه. 2151 - محمد بن إسحاق ابن يسار مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي, ويكنى: أبا عبد الله، وكان جده يسار من سبي عين التمر. وكان محمد بن إسحاق أول من جمع مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم وألفها, وكان يروي عن عاصم بن عمر بن قتادة، ويزيد بن رومان، ومحمد بن إبراهيم، وغيرهم. ويروي عن فاطمة بنت المنذر بن الزبير، وكانت امرأة هشام بن عروة, فبلغ ذلك هشاما، فقال: هو كان يدخل على امرأتي؟ كأنه أنكر ذلك, وخرج من المدينة قديما، فلم يرو عنه أحد منهم, غير إبراهيم بن سعد. وكان محمد بن إسحاق مع العباس بن محمد بالجزيرة، وكان أتى أبا جعفر بالحيرة، فكتب له المغازي, فسمع منه أهل الكوفة بذلك السبب, وسمع منه أهل الجزيرة حين كان مع العباس بن محمد، وأتى الري, فسمع منه أهل الري, فرواته من هؤلاء البلدان أكثر ممن روى عنه من أهل المدينة, وأتى بغداد, فأخبرني ابن محمد بن إسحاق، قال: مات ببغداد, سنة خمسين ومئة، ودفن في مقابر الخيزران, وقال غيره من العلماء: توفي محمد بن إسحاق, سنة إحدى وخمسين ومئة، وكان كثير الحديث، وقد كتبت عنه العلماء، ومنهم من يستضعفه. 2152 - وأخوه: عمر بن إسحاق ابن يسار ويكنى: أبا حفص.

قسم V07/P552–V07/P556

قال محمد بن عمر: لقد لقيته, وكتبت عنه، وكانت عنده أحاديث وعلم عن نافع بن جبير بن مطعم، وغيره. قال: وكان قليل الحديث, وتوفي فيما أعلم بالمدينة, سنة أربع وخمسين ومئة. 2153 - وأخوهما: أبو بكر بن إسحاق ابن يسار. وقد روي عنه أيضا. 2154 - بردان بن أبي النضر وهو إبراهيم بن سالم, مولى عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي, ويكنى: أبا إسحاق. مات سنة ثلاث وخمسين ومئة، وهو ابن أربع وسبعين سنة، وقد روى عن سعيد بن المسيب، وغيره. وكان ثقة, له أحاديث. 2155 - داود بن قيس الفراء. وكان يقال له: الدباغ, ويكنى: أبا سليمان مولى لقريش, مات بالمدينة, في خلافة أبي جعفر. 9091 - أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، قال: ما رأيت بالمدينة رجلين كانا أفضل من داود بن قيس, ومن الحجاج بن صفوان. 9092 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني خالد بن القاسم، قال: استعمل هشام بن عبد الملك خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم، فكان يؤذي علي بن أبي طالب على المنبر، فسمعته يوما على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: والله لقد استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا، وهو يعلم أنه كذا وكذا، ولكن فاطمة كلمته فيه. قال محمد بن عمر: فحدثني أبو قديد، قال: فرأيت داود بن قيس الفراء برك على ركبتيه, فقال: كذبت كذبت, حتى خفضه الناس. 9093 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن صالح بن محمد، قال: نمت وخالد بن عبد الملك يخطب يومئذ, ففزعت، وقد رأيت في المنام كأن القبر انفرج, وكأن رجلا يخرج منه، يقول: كذبت كذبت، فلما قامت الصلاة، وصلينا, سألت ما كان، فأخبرت بالذي تكلم به خالد بن عبد الملك. 9094 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: كان داود بن قيس يجلس إلى محمد بن عجلان، فلما مات محمد بن عجلان, تحول داود بن قيس, فجلس في مجلس له آخر، وكان ثقة, له أحاديث صالحة. 2156 - حميد بن زياد الخراط, ويكنى: أبا صخر، أو أبا صبح، روى عنه عبد الله بن وهب، وابن أبي فديك، وغيرهما. 2157 - محمد بن أبي حميد الزرقي، وبعضهم يقول: حماد بن أبي حميد. 2158 - أبو حزرة واسمه يعقوب بن مجاهد، ويكنى: أبا يوسف. قال محمد بن عمر: أحسبه مولى لبني مخزوم، وكان قاصا، توفي بالإسكندرية، سنة تسع وأربعين أو خمسين ومئة، وكان قليل الحديث، روى عنه يحيى القطان. 2159 - محمد بن عبد الله ابن أبي حرة، مولى لأسلم، ويكنى: أبا عبد الله, مات سنة سبع أو ثمان وخمسين ومئة. 2160 - موسى بن عبيدة ابن نشيط الربذي، ويكنى: أبا عبد العزيز، يدعون إلى اليمن، والناس يدعونهم بالولاء، توفي بالمدينة, سنة ثلاث وخمسين ومئة, في خلافة أبي جعفر، وكان ثقة, كثير الحديث، وليس بحجة. 2161 - معاذ بن محمد ابن عمرو بن محصن النجاري، ويكنى: أبا الحارث، وكان إمام مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان ثلاثين سنة، وكان عالما، وتوفي بالمدينة, سنة أربع وخمسين ومئة. 2162 - عمر بن نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب, كان ثبتا، روى عنه مالك بن أنس، وكان قليل الحديث، ولا يحتجون به، وتوفي بالمدينة في خلافة أبي جعفر. 2163 - وأخوه: أبو بكر بن نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب، وقد روي عنه أيضا. 2164 - وأخوهما: عبد الله بن نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب، ويكنى: أبا بكر، مات سنة أربع وخمسين ومئة بالمدينة, في خلافة أبي جعفر، له أحاديث، وهو ضعيف. 2165 - يحيى بن عبد الله ابن أبي قتادة بن ربعي بن بلذمة بن خناس بن سنان بن عبيد, أحد بني سلمة من الخزرج، ويكنى: أبا عبد الله. وأمه أم ولد. فولد يحيى بن عبد الله: قتادة.

قسم V07/P556–V07/P558

وأمه حديدة بنت نضلة بن عبد الله بن خراش بن أمية من خزاعة حليف بني مخزوم من قريش، مات سنة اثنتين وستين ومئة. 2166 - عبد الله بن عامر الأسلمي، وهو من بني مالك بن أفصى, إخوة أسلم من أنفسهم، ويكنى: أبا عامر، وكان قارئا للقرآن، وكان يقوم بأهل المدينة في شهر رمضان، ومات بالمدينة, سنة خمسين أو إحدى، أو اثنتين وخمسين ومئة، وكان كثير الحديث, يستضعف. 2167 - حرام بن عثمان أحد بني سلمة، مات بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن، وقيل: سنة خمسين ومئة بالمدينة، وكان كثير الحديث, ضعيفا. 2168 - عمرو بن عثمان ابن هانئ، مولى عثمان بن عفان، وهانئ الذي مر به علي بن أبي طالب، وهو يبني دارا بالمدينة, فقال: لمن هذه الدار؟ فقالوا: لهانئ، فقال علي: وأيضا لهانئ ,وكان هانئ ذاهب البصر, وقد انتسب ولد هانئ بعد قتل عثمان في همدان, وقد روى الكوفيون عن عمرو بن عثمان بن هانئ. 2169 - عبد الله بن أبي عبيدة ابن محمد بن عمار بن ياسر, من عنس، وهم إلى بني مخزوم، وكان عبد الله عالما. 2170 - المغيرة بن عبد الرحمن ابن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، واسمه: هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وأمه بريهة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذئب بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وكان المغيرة أسن من أخيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب. 2171 - وأخوه: محمد بن عبد الرحمن ابن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب, واسمه: هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وأمه بريهة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذئب، وأم أبي ذئب أم حبيب بنت العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وكان أبو أحيحة سعيد بن العاص خاله، وكان أبو ذئب قد أتى قيصر, فسعى به عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى, وكان يقال له: شيطان قريش إلى قيصر، فحبس قيصر أبا ذئب, حتى مات في حبسه. 9095 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: كان محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب يكنى: أبا الحارث، ولد سنة ثمانين, عام الجحاف، وكان من أورع الناس وأفضلهم، وكانوا يرمونه بالقدر، وما كان قدريا، لقد كان ينفي قولهم ويعيبه، ولكنه كان رجلا كريما, يجلس إليه كل أحد ويغشاه, فلا يطرده، ولا يقول له شيئا، وإن هو مرض عاده، فكانوا يتهمونه بالقدر لهذا وشبهه، وكان يصلي الليل أجمع، ويجتهد في العبادة، ولو قيل له: إن القيامة تقوم غدا ما كان فيه مزيد من الاجتهاد. وأخبرني أخوه قال: يصوم يوما ويفطر يوما، فوقعت الرجفة بالشام، فقدم رجل من أهل الشام, فسأله عن الرجفة، فأقبل يحدثه، وهو يستمع لقوله, فلما قضى حديثه, وكان ذلك اليوم يوم إفطاره, قلت له: قم تغد، قال: دعه اليوم، قال: فسرد من ذلك اليوم, إلى أن مات، وكان شديد الحال، يتعشى بالخبز والزيت، وكان له طيلسان، وقميص، فكان يشتو فيه ويصيف، وكان من رجال الناس صرامة وقولا بالحق، وكان يتشبب في حداثته حتى كبر وطلب الحديث. وقال: لو طلبته وأنا صغير كنت أدركت مشايخ فرطت فيهم، وكنت أتهاون بهذا الأمر, حتى كبرت وعقلت، وكان يحفظ حديثه كله, لم يكن له كتاب، ولا شيء ينظر فيه, ولا له حديث مثبت في شيء. قال: وسألت سلامة أم ولده: أله كتب؟ قالت: لا، ما له كتاب واحد.

قسم V07/P558–V07/P560

قال: وأول يوم جئته أنا وأخي شملة, انقلبنا من الكتاب، فعمدت أمي إلينا, فألبستنا ثيابا, وأخذت دفترا لي قد كتبت فيه بعض أحاديث ابن أبي ذئب، فجئته فقرأت عليه قراءة رديئة, وخط رديئ، فتتعتعت فيه، قال: فضجر, وأخذ الدفتر فطرحه, فقال: صبيان لا يحسنون شيئا، قوموا عنا, فقمنا، فلما كان الغد, وانقلبنا من الكتاب، قالت أمي: اذهبوا إلى ابن أبي ذئب، فأما أخي شملة, فحلف ألا يذهب إليه، وأما أنا فذهبت إليه فحين رآني، قال: تعال تعال, اذهب إلى فلان، فخذ منه كتابه وتعال، قال: فصبرني حتى فرغت منه كله, قال: فعرفت أنه يريد به الله، قال: ثم عاد إليه أخي بعد, وكنا نختلف إليه كلانا، ثم لم يخرج من الدنيا حتى سمعتها منه سماعا مما يرددها, وحتى صار إذا شك في حديث التفت إلي, فقال: ما تقول في كذا وكذا، كيف حدثتك؟ فأقول: حدثتنا به كذا وكذا، فيرجع إلى قولي. 9096 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: سمعت ابن أبي ذئب، وسأله رجل من أهل مصر فقال: يا أبا الحارث، ما قرأت عليك من الحديث أقول حدثني؟ قال: نعم، وما كان في ذلك من تباعة, فهو في عنقي. 9097 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: وكان ابن أبي ذئب يروح يوم الجمعة إلى الصلاة باكرا، فيصلي, حتى يخرج الإمام، وما رأيته نظر إلى شمس قط, يعني في قول من رأى الكراهة للصلاة نصف النهار. 9098 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: رأيت ابن أبي ذئب يأتي دار أجداده بين الصفا والمروة، فيأخذ كراءها فيأخذ حصته، ويقسم عليهم حصصهم. 9099 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: وكان ابن أبي ذئب لا يغير شيبه. 9100 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: لما خرج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة، لزم ابن أبي ذئب بيته, فلم يخرج منه, حتى قتل محمد بن عبد الله. 9101 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: كان ابن أبي ذئب إذا جلس إليه رجل, فاقتعده, سأل أهل المجلس ما فعل صاحبكم؟ فإن قالوا: لا ندري، قال: أين منزله؟ فإن قالوا: لا ندري، ضجر عليهم، وقال: لأي شيء تصلحون؟ يجلس إليكم رجل لا تدرون إذا اعتل لم تعودوه, وإن كانت له حاجة لم تعينوه, فإن عرفوا منزله، قال: قوموا بنا إليه حتى نأتيه في منزله، فنسأل به ونعوده. 9102 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: إني لجالس عند أبي ذئب, إذ أتاه شيخ، فقال: تذكر يا أبا الحارث يوم سابقنا بالحمام, فعدونا تحتها، فكان وكان، قال: وأقبل يحدثه, وابن أبي ذئب يتغافل عنه ساكت, فلما أكثر عليه، قال: نعم، فكنت فيها لئيما راضعا. 9103 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: دعا زياد بن عبيد الله الحارثي بابن أبي ذئب ليستعمله على بعض عمله, فأبى، فحلف زياد ليعملن، فحلف ابن أبي ذئب أن لا يفعل، فقال زياد: ادفعوا إليه كتابه، قال: لا أقبله، قال: ادفعوه إليه شاء أو أبى، واسحبوه برجله، وقال له زياد: ابن الفاعلة، فقال له ابن أبي ذئب: والله ما هو من هيبتك تركت أن أردها عليك مئة مرة، ولكن تركتها لله تعالى. قال: وندم زياد على ما قال له، وصنع به، وقال له من حضره: إن مثل ابن أبي ذئب لا يصنع به مثل هذا، إن من شرفه وحاله في نفسه وقدره عند أهل البلد أمرا عظيما، فازداد زياد ندامة وغمه ما صنع به، وقال: فأنا آتيه فأترضاه, وأتحلله مما قلت له، قالوا: ألا تفعل, فإنه أمحك ما يكون عند ذلك، ولا نأمن أن يسمعك ما تكره.

قسم V07/P560–V07/P562

فأرسل إلى أخيه طالوت، فقال: هذه مئة دينار خذها وأعطها أخاك, وتحلل لي منه, فقال طالوت: ما أجترئ عليه بذلك، وهو لا يحللك أبدا, قال: فخذ هذه الدنانير فأوصلها إليه, قال: إن علم أنها من قبلك لم يقبلها، قال: فخذها واصنع له بها شيئا يصل إليه نفعه، قال: فأخذها, فاشترى له منها جارية, فهي أم ولده اسمها سلامة, ولا يعلم ابن أبي ذئب بذلك, ولو علم ما قبلها أبدا, قال: وكان لا يذكر فرية زياد عليه إلا بكى وتلهف، فقال: لولا خوف الله لرددتها عليه. 9104 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: كان الحسن بن زيد يجري على ابن أبي ذئب خمسة دنانير في كل شهر، فلما غضب أبو جعفر المنصور على حسن بن زيد, عزله عن المدينة، وولى عبد الصمد بن علي, وأمر بحبس حسن بن زيد، والتضييق عليه, فأرسل المهدي إلى عبد الصمد بن علي سرا أن وسع على الحسن بن زيد، ولا تضيق عليه, فأرسل عبد الصمد إلى عشرة من أهل المسجد, فيهم ابن أبي ذئب، فقال: ادخلوا على حسن بن زيد, فانظروا إليه وإلى ما هو فيه، فدخلوا عليه، ونظروا إليه وخرجوا, ودعا بهم عبد الرحمن بن عبد الصمد بن علي، ورسول المهدي عنده, يريد أن يسمع مقالهم, فيخبر بذلك المهدي, فقال لهم عبد الصمد: كيف رأيتم الرجل وحاله في حبسه؟ فقالوا: رأيناه في سعة وفي خير وطبرى، وعنده ريحان، قالوا: وابن أبي ذئب ساكت لا يتكلم، فقال: ما تقول أنت؟ قال ابن أبي ذئب: كذبوك، وخدعوك، وغروك، الرجل في مكان ضيق ويحدث تحته، ورأيت ضيعة، ثم قام ليخرج, فقال له عبد الصمد: تعال أي شيء عندك؟ قال: عندي الذي أخبرتك. 9105 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: دخل ابن أبي ذئب على عبد الصمد، وهو والي المدينة, فكلمه في شيء، فقال له عبد الصمد: إني لأراك مرائيا، فأخذ ابن أبي ذئب عودا، أو شيئا من الأرض، فقال: من أرائي، فوالله للناس عندي أهون من هذا. 9106 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حج أبو جعفر, فدعا الحسن بن زيد، ودعا ابن أبي ذئب، فأراد أن يغري الحسن بابن أبي ذئب, وعرف أبو جعفر أن صاحب الحسن غير مغفول عنه، فقال لابن أبي ذئب: نشدتك الله ما تعلم من الحسن بن زيد؟ قال: أما إذ نشدتني، فإنه يدعونا فيستشيرنا فنخبره بالحق فيدعه, ويعمل بهواه إن اشتهى شيئا أخذ به، وإن لم يرده تركه, قال: فقال الحسن بن زيد: نشدتك الله يا أمير المؤمنين, إلا سألته عن نفسك، قال: فقال أبو جعفر لابن أبي ذئب: نشدتك بالله ما تعلم مني؟ ألست أعمل بالحق؟ أليس تراني أعدل؟ فقال ابن أبي ذئب: أما إذ نشدتني بالله، فأقول: اللهم لا، ما أراك تعدل، وإنك لجائر، وإنك لتستعمل الظلمة, وتدع أهل الخير والفضل.

قسم V07/P562–V07/P564

9107 - قال: قال محمد بن عمر: فحدثني محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي، وإبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي (ح) وأخبرت عن عيسى بن علي، قالوا: نحن عند أبي جعفر حين كلمه ابن أبي ذئب بما كلمه به من ذلك الكلام الشديد، فظننا أن أبا جعفر سيعالجه، فجعلنا نكف إلينا ثيابنا، ونتنحى مخافة أن يصيبنا من دمه، قال: وجزع أبو جعفر واغتم، قال له: قم فاخرج، قال: ورزقه الله السلامة من أبي جعفر، فخرج ابن أبي ذئب إلى أم ولده سلامة وهي معه، فقال: احتسبي دنانيرك التي كان حسن بن زيد يجريها عليك، قالت: ولم؟ قال: سألني أبو جعفر عنه، فقلت له كذا وكذا، وحسن حاضر، فقالت: ففي الله خلف وعوض منها. قال: فخرج حسن بن زيد، وذكر ذلك لابن أبي الزناد، قال: والله ما ساءني كلامه، ولقد علمت أنه أراد الله به [ولم يرد به الدنيا، ولا رضا أبا جعفر، ولكن كان ذلك الحق عنده، فأراد الله به] ، فلما كان رأس الهلال, زاده حسن بن زيد خمسة دنانير أخرى في كل شهر, فصارت عشرة, فلم يزل يجريها عليه في كل شهر، حتى مات. وقال: إنما زدته ذلك لإرادته الله. 9108 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: لما ولي جعفر بن سليمان بن علي على المدينة المرة الأولى, أرسل إلى ابن أبي ذئب بمئة دينار، فاشترى منها ساجا كرديا بعشرة دنانير, فلبسه عمره، ثم لبسه ولده بعده ثلاثين سنة، وكانت حاله ضعيفة جدا، وأرسل إليه, فقدم به عليهم بغداد، فلم يزالوا به, حتى قبل منهم فأعطوه ألف دينار، فلم يقبل, فقالوا: خذها وفرقها فيمن رأيت, فأخذها وانصرف يريد المدينة, فلما كان بالكوفة, اشتكى ومات, فدفن بالكوفة، وهو يومئذ ابن تسع وسبعين سنة. وكان ابن أبي ذئب يفتي بالمدينة، وكان عالما ثقة فقيها ورعا عابدا فاضلا, وكان يرمى بالقدر، ولم يكن الذي بينه وبين مالك بن أنس بذلك. 2172 - خالد بن إلياس ابن صخر بن أبي جهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. وأمه أم خالد بنت محمد بن أبي جهم بن حذيفة بن غانم. فولد خالد بن إلياس: إلياس. وأمه أم غانم بنت اليسع بن صخر بن أبي جهم بن حذيفة بن غانم. 2173 - مصعب بن ثابت ابن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى. وأمه أم ولد. فولد مصعب بن ثابت: عبد الله، وأم بكر، ومليكة، ورقية, لأم ولد، وكان مصعب يكنى: أبا عبد الله، وتوفي بالمدينة, سنة سبع وخمسين ومئة، وقد روى عنه عبد الله بن المبارك وغيره، وكان كثير الحديث, يستضعف. 2174 - نافع بن ثابت ابن عبد الله بن الزبير بن العوام. وأمه أم ولد. فولد نافع بن ثابت: عبد الله، وأمة الجبار، وأمهما ابنة عامر بن حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوام، وكان نافع يكنى: أبا عبد الله، وتوفي في سنة خمس وخمسين ومئة, في خلافة أبي جعفر، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وكان قليل الحديث. 2175 - موسى بن يعقوب ابن عبد الله الأصغر بن وهب بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وأمه السرية بنت فضالة بن خالد بن بالية بن هرم بن رواحة بن حجر بن معيص بن عامر بن لؤي، ويكنى: أبا محمد، مات في آخر خلافة أبي جعفر المنصور. 2176 - خالد بن أبي بكر ابن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه أم حسين بنت خالد بن منذر بن أبي أسيد بن ربيعة بن البدي بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة, من الأنصار.

قسم V07/P564–V07/P568

فولد خالد بن أبي بكر: عبد الله, وكان صاحب نسب، وإسماعيل، وامرأة, وأمهم عائشة بنت عمر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وتوفي خالد بن أبي بكر سنة اثنتين وستين ومئة, في خلافة المهدي، وكان كثير الحديث والرواية. 2177 - كثير بن زيد ويكنى: أبا محمد، وهو مولى لبني سهم من أسلم، وكان يقال له: ابن صافية, وهي أمه، وروى عن المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي وغيره، وتوفي في خلافة أبي جعفر، وكان كثير الحديث. 2178 - عيسى بن أبي عيسى الحناط، واسم أبي عيسى: ميسرة, مولى لقريش، ويكنى عيسى: أبا محمد، وكان يقول: أنا حناط، وخياط، وخباط، كلا قد عالجته، وكان قد قدم الكوفة في تجارة, فلقي الشعبي وسمع منه، وحدث عنه، وكان كثير الحديث, لا يحتج به, وتوفي في خلافة أبي جعفر المنصور. 2179 - موسى بن أبي عيسى ويكنى: أبا هارون، وقد روي عنه أيضا. 2180 - عمر بن أبي عاتكة ويكنى: أبا حفص، مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب، وكان ثقة في الحديث, مات بالمدينة, سنة خمس وخمسين ومئة, في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان قليل الحديث. 2181 - يحيى بن المنذر ابن خالد بن عبد الله بن خالد بن أبي دجانة، واسمه: سماك بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن نصر بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة. وأمه أم أبان بنت محمد بن ثابت بن سماك بن ثابت بن عدي بن سفيان بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. فولد يحيى بن المنذر: عبد العزيز، وعبد الله، وأم سعيد، وأمهم سماكة بنت سليمان بن خالد بن عبد الله بن خالد بن أبي دجانة، مات بالمدينة, سنة اثنتين وخمسين ومئة, في خلافة أبي جعفر المنصور. 2182 - عتبة بن جبيرة ابن محمود بن أبي جبيرة بن الحصين بن النعمان بن سنان بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل, من الأوس. وأمه أم محمود بنت عبد الرحمن بن أبي جبيرة بن الحصين بن النعمان, من بني عبد الأشهل. فولد عتبة بن جبيرة: الضحاك، ومحمدا, وأمهما وهنة بنت صرمة بن عبد الله بن نيار بن صرمة, من بني عدي بن النجار، مات سنة أربع وخمسين ومئة، وهو يومئذ ابن سبعين سنة. 2183 - يونس بن محمد ابن أنس بن فضالة بن عدي بن حرام بن الهيثم بن ظفر, من الأوس. وأمه مسلمة بنت مسافع بن عميرة بن جهينة, من بني دهمان. فولد يونس بن محمد: محمدا، ويوسف، وداود، وموسى، وهو سخير، وهارون، وهو حجير، وحمادا، وأمهم أم الربيع بنت عثيم بن مسافع الجهني, ويكنى يونس: أبا محمد، مات سنة ست وخمسين ومئة, في خلافة أبي جعفر، وهو يومئذ ابن خمس وثمانين سنة. 2184 - عمر بن صهبان الأسلمي, مولى لهم، ويكنى: أبا حفص, خال إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، مات سنة سبع وخمسين ومئة, وقد روى عنه عبيد الله بن موسى وغيره، وكان قليل الحديث. 2185 - أفلح بن سعيد القبائي . ويكنى: أبا محمد، وهو مولى لمزينة, مات بالمدينة, سنة ست وخمسين ومئة, في خلافة أبي جعفر, وكان ثقة قليل الحديث. 2186 - أفلح بن حميد ابن نافع مولى لآل أبي أيوب الأنصاري، ويكنى: أبا عبد الرحمن، وكان يقال له: ابن صفيراء، سمع من القاسم بن محمد، ومن أبيه، وغيرهما, ومات سنة ثمان وخمسين ومئة، وهو ابن ثمانين سنة، وكان ثقة, كثير الحديث. 2187 - عبيد الله بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن موهب, مولى لآل نوفل بن عبد مناف، ويكنى: أبا محمد، مات سنة أربع وخمسين ومئة، وهو ابن ثمانين سنة، وكان قليل الحديث. 2188 - عثمان بن عبد الله

قسم V07/P568–V07/P571

ابن موهب الأعرج، مولى لآل الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، ويكنى: أبا عبد الله، وكان يسكن زقاق اللبادين بالمدينة, وكان أهيأ وأثبت من عبيد الله بن عبد الرحمن، ومات سنة ستين ومئة, في خلافة المهدي، وكان قليل الحديث. 2189 - يعقوب بن محمد ابن طحلاء مولى لبني ليث بن بكر بن عبد مناة, من كنانة، ويكنى: أبا يوسف، توفي في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان قليل الحديث. 2190 - أبو الغصن اسمه: ثابت بن قيس، مولى لبني غفار, من كنانة, مات سنة ثمان وستين ومئة، وهو ابن مئة سنة وخمس سنين، وكان قديما, قد رأى الناس وروى عنهم، وكان شيخا قليل الحديث. 2191 - محمد بن عبد الله ابن كثير بن الصلت الكندي، حليف في قريش، وولي شرط المدينة وقضاءها، وإمارتها، وكانت له رواية، وقد روي عنه. 2192 - مخرمة بن بكير ابن عبد الله بن الأشج، ويكنى: أبا المسور مولى المسور بن مخرمة الزهري، وكان ثقة, كثير الحديث، وتوفي في أول خلافة المهدي بالمدينة. - الطبقة السادسة من التابعين, من أهل المدينة: 2193 - مالك بن أنس ابن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث، وهو ذو أصبح بن حمير. وعداده في بني تيم بن مرة من قريش إلى عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي. 9109 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: سمعت مالك بن أنس يقول: قد يكون الحمل ثلاث سنين، وقد حمل ببعض الناس ثلاث سنين, يعني نفسه. قال: وسمعت غير واحد يقول: حمل بمالك بن أنس ثلاث سنين. 9110 - أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري، قال: كان مالك بن أنس طويلا عظيم الهامة, أصلع أبيض الرأس واللحية، أبيض شديد البياض إلى الشقرة، وكان لباسه الثياب العدنية الجياد، وكان يكره حلق الشارب ويعيبه, ويراه من المثل، كأنه مثل بنفسه. 9111 - أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قال: كان خاتم مالك بن أنس الذي مات وهو في يده, فصه حجر أسود مجسد, نقشه سطران: حسبي الله ونعم الوكيل، وكان يتختم به في يساره، وربما رأيت خاتمه كثيرا في يمينه، فلا أشك أنه كان يحوله من يساره إلى يمينه حين يتوضأ من الغائط، والبول. وكان مالك يعمل في نفسه ما لا يلزمه الناس, وكان يقول: لا يكون العالم عالما, حتى يعمل في نفسه بما لا يفتي به الناس, يحتاط لنفسه ما لو تركه لم يكن عليه فيه إثم. 9112 - أخبرنا معن بن عيسى، قال: رأيت مالكا متختما في يساره. 9113 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: كان مالك لا يغير شيبه. 9114 - أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري، قال: قلت لمالك بن أنس يوما: ما نقش خاتمك؟ قال: حسبي الله ونعم الوكيل، قلت: فلم نقشته هذا النقش من بين ما ينقش الناس الخواتيم؟ قال: إني سمعت الله تبارك وتعالى يقول لقوم قالوا: {حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء} فقال مطرف: فمحوت نقش خاتمي, ونقشته: حسبي الله ونعم الوكيل. 9115 - أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري، قال: حدثنا مالك بن أنس، قال: كنت آتي نافعا مولى ابن عمر نصف النهار ما يظلني شيء من الشمس، وكان منزله بالنقيع بالصورين، وكان فيه حدة، فأتحين خروجه فيخرج فأدعه ساعة, وأريه أني لم أرده، ثم أعرض له, فأسلم عليه, ثم أدعه حتى إذا دخل البلاط أقول: كيف قال ابن عمر في كذا وكذا؟ فيقول: قال: كذا وكذا, فأخنس عنه. 9116 - أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري، قال: قال مالك: وكنت آتي ابن هرمز بكرة, فما أخرج من بيته حتى الليل, وكان من الفقهاء.

قسم V07/P571–V07/P573

9117 - أخبرنا مطرف بن عبد الله، قال: أخبرني زيد بن داود، رجل من أصحابنا من أفضلهم، قال: رأيت في المنام كأن القبر انفرج, فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد, وإذا الناس منقصفون, فصاح صائح: مالك بن أنس، قال: فرأيت مالكا جاء حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعطاه شيئا، فقال: اقسم هذا على الناس، فخرج به مالك يقسمه على الناس، فإذا هو مسك يعطيهم إياه. 9118 - أخبرنا مطرف بن عبد الله، قال: قال رجل من أصحابنا: أراني في المنام, ورجل يسألني ما يقول مالك في كذا وكذا؟ قال: قلت: لا أدري, إلا أنه قلما يسأل عن شيء, إلا قال قبل أن يتكلم: ما شاء الله، قال: فقال: لو قال هذا في أخفى من الشعر, لهدي منه إلى الصواب. 9119 - أخبرنا مطرف بن عبد الله، قال: كان مالك إذا أراد أن يدخل بيته, فأدخل رجله, قال: ما شاء الله, لا قوة إلا بالله، فقيل له: إنك إذا أردت أن تدخل بيتك، قلت: ما شاء الله, لا قوة إلا بالله، قال: إني سمعت الله قال في كتابه: {ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله} وجنته بيته. 9120 - أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قال: سئل مالك عن حديثه أسماع هو؟ فقال: منه سماع, ومنه عرض، وليس العرض عندنا بأدنى من السماع. 9121 - أخبرنا مطرف بن عبد الله، قال: سمعت مالك بن أنس يقول لبعض من يحتج عليه في العرض: أنه لا يجزئه فيه إلا المشافهة، فيأبى مالك ذلك عليه أشد الإباء، ويحتج مالك في ذلك، فيقول: أرأيت إذا قرأت على القارئ القرآن, فسئلت من أقرأك؟ أليس تقول: فلان بن فلان، وفلان لم يقرأ عليك قليلا ولا كثيرا، فهو إذا قرأت أنت عليه أجزأك، وهو القرآن، ولا ترى أن يجزئك الحديث؟ فالقرآن أعظم من الحديث. 9122 - أخبرنا مطرف بن عبد الله، قال: صحبت مالك بن أنس نحوا من عشرين سنة, فلم أر أحدا قرأ مالك عليه هذه الكتب, يعني الموطأ. 9123 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: سمعت مالك بن أنس يقول: عجبا لمن يريد المحدث على أن يحدثه مشافهة، وذلك إنما أخذ حديثه عرضا, فكيف جوز ذلك للمحدث, ولا يجوز هو لنفسه أن يعرض عليه كما عرض هو؟ 9124 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: سألت مالك بن أنس, وعبد الله بن عمر العمري، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وعبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، وأبا بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن قراءة الحديث على المحدث, أو حديثه هو به، فقالوا: هو سواء، وهو علم بلدنا. 9125 - أخبرنا مطرف بن عبد الله، قال: قال رجل لمالك: قد سمعت مئة ألف حديث, فقال مالك: مئة ألف حديث, أنت حاطب ليل تجمع القشمة، فقال: ما القشمة؟ قال: الحطب يجمعه الإنسان بالليل، فربما أخذ معه الأفعى فتنهشه. 9126 - أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قال: سئل مالك عن الإيمان، يزيد وينقص؟ فقال: يزيد, وذلك في كتاب الله، فقيل له: وينقص يا أبا عبد الله؟ قال: ولا أريد أن أبلغ هذا. 9127 - أخبرنا إسماعيل بن عبد الله، قال: سئل مالك ما كنية ابنه محمد؟ فقال: أبو القاسم, كأنه لم ير بذلك بأسا. 9128 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: لما خرج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة لزم مالك بيته، فلم يخرج منه حتى قتل محمد.

قسم V07/P573–V07/P575

9129 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: سمعت مالك بن أنس يقول: لما حج أبو جعفر المنصور دعاني, فدخلت عليه, فحادثته، وسألني فأجبته، فقال: إني قد عزمت أن آمر بكتبك هذه التي وضعتها, يعني الموطأ, فتنسخ نسخا، ثم أبعث إلى كل مصر من أمصار المسلمين منها بنسخة، وآمرهم أن يعملوا بما فيها, لا يتعدوه إلى غيره، ويدعوا ما سوى ذلك من هذا العلم المحدث, فإني رأيت أصل العلم رواية المدينة وعلمهم، قال: فقلت: يا أمير المؤمنين, لا تفعل هذا، فإن الناس قد سبقت إليهم أقاويل، وسمعوا أحاديث, ورووا روايات، وأخذ كل قوم بما سبق إليهم وعلموا به، ودانوا به من اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وإن ردهم عما قد اعتقدوه شديد، فدع الناس وما هم عليه، وما اختار كل أهل بلد منهم لأنفسهم، فقال: لعمري لو طاوعتني على ذلك لأمرت به. 9130 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: لما دعي مالك بن أنس, وشوور وسمع منه, وقبل قوله, شنف الناس له وحسدوه وبغوه بكل شيء، فلما ولي جعفر بن سليمان على المدينة, سعوا به إليه, وكثروا عليه عنده، وقالوا: لا يرى أيمان بيعتكم هذه بشيء، وهو يأخذ بحديث رواه عن ثابت الأحنف في طلاق المكره, أنه لا يجوز، فغضب جعفر بن سليمان، فدعا بمالك, فاحتج عليه بما رقي إليه عنه، ثم جرده ومده, وضربه بالسياط, ومدت يده حتى انخلع كتفاه، وارتكب منه أمر عظيم، فوالله ما زال بعد ذلك الضرب في رفعة عند الناس وعلو من أمره, وإعظام الناس له، وكأنما كانت تلك السياط التي ضربها حليا حلي بها. قال: وكان مالك يأتي المسجد، ويشهد الصلوات والجمعة والجنائز، ويعود المرضى، ويقضي الحقوق, ويجلس في المسجد, ويجتمع إليه أصحابه، ثم ترك الجلوس في المسجد, وكان يصلي, ثم ينصرف إلى منزله، وترك شهود الجنائز, فكان يأتي أصحابها فيعزيهم، ثم ترك ذلك كله, فلم يكن يشهد الصلوات في المسجد, ولا الجمعة, ولا يأتي أحدا يعزيه، ولا يقضي له حقا، واحتمل الناس ذلك كله له، وكانوا أرغب ما كانوا فيه, وأشده له تعظيما, حتى مات على ذلك، وكان ربما كلم في ذلك, فيقول: ليس كل الناس يقدر أن يتكلم بعذره. قال: وكان مالك يجلس في منزله على ضجاع له ونمارق مطرحة يمنة ويسرة في سائر البيت لمن يأتيه من قريش والأنصار والناس, وكان مجلسه مجلس وقار وحلم، وكان مالك رجلا مهيبا نبيلا, ليس في مجلسه شيء من المراء واللغط ولا رفع الصوت، وكان الغرباء يسألونه عن الحديث، ولا يجيب إلا الحديث بعد الحديث, وربما أذن لبعضهم, فقرأ عليه, وكان له كاتب قد نسخ كتبه, يقال له: حبيب, يقرأ للجماعة, فليس أحد ممن يحضره يدنو ولا ينظر في كتابه، ولا يستفهم هيبة لمالك وإجلالا, وكان حبيب إذا قرأ فأخطأ, فتح عليه مالك, وكان ذلك قليلا. 9131 - أخبرنا مطرف بن عبد الله، قال: ما رأيت مالك بن أنس يحتجم إلا يوم الأربعاء, أو يوم السبت، ينكر الحديث الذي روي في ذلك. 9132 - أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قال: اشتكى مالك بن أنس أياما يسيرة، فسألت بعض أهلنا عما قال عند الموت، فقال: تشهد, ثم قال: {لله الأمر من قبل ومن بعد} وتوفي صبيحة أربع عشرة, من شهر ربيع الأول, سنة تسع وسبعين ومئة, في خلافة هارون, وصلى عليه عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، وهو ابن زينب بنت سليمان بن علي, بأمه كان يعرف، يقال: عبد الله ابن زينب، وكان يومئذ واليا على المدينة, فصلى على مالك في موضع الجنائز، ودفن بالبقيع، وكان يوم مات ابن خمس وثمانين سنة. قال محمد بن سعد: فذكرت ذلك لمصعب بن عبد الله الزبيري، فقال: أنا أحفظ الناس لموت مالك، مات في صفر, سنة تسع وسبعين ومئة.

الأسئلة

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ · 77 · Qur'an & Sunnah