Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

قسم V09/P074–V09/P077

10823 - قال: أخبرت عن خليفة بن خياط، قال: حدثنا عون بن كهمس، قال: حدثنا عطية بن سعد الدعاء، عن الحكم بن الحارث السلمي، قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: من أخذ شبرا من الأرض جاء به يوم القيامة يحمله في سبع أرضين. قال: وغزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، آخرهن حنين، وكنت أسير في مقدمة النبي صلى الله عليه وسلم إذ خلأت بي ناقتي، فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أضربها, فقال: مه، وزجرها، فقامت. 3766 - العباس السلمي، وليس بابن مرداس. 10824 - قال: أخبرت عن أبي الأزهر محمد بن جميل, قال: حدثني نائل بن مطرف بن العباس السلمي أحد بني سليم, ثم أحد بني رعل، عن أبيه، عن جده العباس؛ أنه شخص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستقطعه ركية بالدثينة، وأقطعها إياه على أن ليس له منها إلا فضل ابن السبيل. قال أبو الأزهر: وكان نائل هذا نازلا بالدثينة، وكان أميرهم، فأخرج إلي حقة فيها كراع من أدم أحمر، فكان فيه ما أقطعه. 3767 - الفاكه بن سعد 3768 - بشير بن زيد الضبعي 10825 - قال: أخبرت عن خليفة بن خياط، قال: حدثنا محمد بن سواء، قال: حدثنا الأشهب الضبعي، عن بشير بن زيد الضبعي، وكان قد أدرك الجاهلية، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذي قار: اليوم انتقصت العرب ملك العجم. 3769 - علقمة بن الحويرث الغفاري صحب النبي صلى الله عليه وسلم. 10826 - قال: أخبرت عن خليفة بن خياط, قال: حدثنا الفضيل بن سليمان, قال: حدثنا محمد بن مطرف, قال: حدثني جدي، عن علقمة بن الحويرث الغفاري، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: زنا العينين النظر. 3770 - عبد الله بن معرض الباهلي 10827 - قال: أخبرت عن خليفة بن خياط، قال: حدثني محمد بن سعيد الباهلي، قال: حدثني الفضل بن ثمامة، قال: حدثني عبد الله بن حمزة أبو أيمن الباهلي، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن معرض؛ أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل لهم فريضة في إبلهم، تؤخذ منهم ناقة، قليلة كانت أو كثيرة, يعني الإبل. 3771 - عبد الرحمن بن خباب السلمي 10828 - قال: أخبرت عن خليفة بن خياط، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا سكين بن المغيرة، قال: حدثني الوليد بن أبي هشام، عن فرقد أبي طلحة، عن عبد الرحمن بن خباب السلمي، قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحث على جيش العسرة، فقال عثمان: يا نبي الله، علي مئة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله, ثم حض، فقال عثمان: مائتا بعير, ثم حض، فقال: ثلاثمئة بعير، قال: فأنا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ينزل من المنبر، وهو يقول: ما على عثمان ما عمل بعد هذا مرتين. 3772 - عاصم أبو نصر بن عاصم الليثي 10829 - قال: أخبرت عن أبي مالك كثير بن يحيى البصري, قال: حدثنا غسان بن مضر، قال: حدثنا سعيد بن يزيد، عن نصر بن عاصم الليثي، عن أبيه، قال: دخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون: نعوذ بالله من غضب الله، وغضب رسوله. قلت: ما هذا؟ قالوا: معاوية مر قبيل آخذ بيد أبيه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، يخرجان من المسجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما قولا. 3773 - أصرم وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: زرعة، رجل من بني شقرة.

قسم V09/P077–V09/P082

10830 - قال: أخبرت عن بشر بن المفضل، قال: أخبرنا بشير بن ميمون، عن عمه أسامة بن أخدري؛ أن رجلا من بني شقرة, يقال له: أصرم، وكان في النفر الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاه بغلام حبشي اشتراه بتلك البلاد، فقال: يا رسول الله، إني اشتريت هذا، فأحببت أن تسميه، وتدعو له بالبركة. فقال: ما اسمك أنت؟ قال: أصرم, قال: بل أنت زرعة، فما تريده؟ قال: أريده راعيا, قال: فهو عاصم، وقبض كفه. 3774 - جرموز الهجيمي 10831 - قال: أخبرت عن أبي عامر العقدي، قال: حدثنا عبيد الله بن هوذة القريعي، قال: حدثني رجل، من بلهجيم، عن جرموز الهجيمي، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: عم تنهاني؟ فقال: أنهاك ألا تكون لعانا، فما لعن شيئا حتى مات. 3775 - سويد بن هبيرة 10832 - قال: قال روح بن عبادة، عن أبي نعامة العدوي، عن مسلم بن بديل، عن إياس بن زهير، عن سويد بن هبيرة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال: خير مال المرء له مهرة مأمورة، أو سكة مأبورة. 3776 - فضالة الليثي 10833 - أخبرنا هشيم، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن فضالة الليثي، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلمت، وعلمني حتى علمني الصلوات الخمس في مواقيتهن، فقلت: هذه ساعات أشغل فيها، فمرني بجوامع, قال: فلا تشغلن عن العصرين، قال: قلت: وما العصران؟ قال: صلاة الغداة، وصلاة العصر. 3777 - سليمان بن عامر الضبي 3778 - أبو عزة الهذلي واسمه يسار بن عبد. 3779 - أهبان بن صيفي الغفاري، ويكنى أبا مسلم أوصى أن يكفن في ثوبين، فكفن في ثلاثة أثواب، فأصبحوا والثوب الثالث على المشجب. 3780 - مضرس بن أسمر 3781 - زهير بن عمرو وداره في بني كلاب، وليس منهم. 3782 - سلمة بن المحبق 3783 - خداش 10834 - أخبرنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا أيوب بن ثابت، قال: أخبرتني بحرية، قالت: استوهب عمي خداش من رسول الله صلى الله عليه وسلم قصعة رآه يأكل فيها، فكانت عندنا، فكان عمر يقول: أخرجوها إلي, فنملأها من ماء زمزم، فنأتيه بها، فيشرب منها، ويصب على رأسه ووجهه، ثم إن سارقا عدا علينا، فسرقها مع متاع لنا، فجاءنا عمر بعد ما سرقت، فسألنا أن نخرجها له، فقلنا: يا أمير المؤمنين، سرقت في متاع لنا. قال: لله أبوه، سرق صحفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فوالله ما سبه ولا لعنه. 3784 - أبو سلمة 10835 - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه، عن جده؛ أن أبويه اختصما فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أحدهما مسلم، والآخر كافر، فخيره، فتوجه إلى الكافر، فقال: اللهم اهده, فتوجه إلى المسلم، فقضى له به. 3785 - عم عبد الرحمن بن سلمة الخزاعي 10836 - أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن سلمة الخزاعي، عن عمه، قال: غدونا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء، فقد تغدينا، أو قال: قد أصبنا من الغداء، فقال: هل صمتم اليوم؟ فقلنا: قد تغدينا، فقال: صوموا بقية يومكم. 3786 - قيس بن الأسلع الأنصاري روى عنه نافع مولى حمنة: أن عمومته شكوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه يبذر ماله. 3787 - حابس التميمي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. 3788 - أبو بهيسة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. 3789 - عبادة بن قرص العبسي ويقال: ليثي، ويقال: ابن قرط 10837 - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن حميد بن هلال، قال: قال عبادة بن قرط: إنكم لتأتون أمورا هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات، قال: فذكرت ذلك لمحمد، فقال: صدق، وأرى جر الإزار منه. 3790 - أبو مجيبة الباهلية، أو عمها

قسم V09/P082–V09/P084

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. 10838 - أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، عن سعيد الجريري، عن أبي السليل، عن امرأة من باهلة يقال لها: مجيبة قالت: حدثني أبي أو عمي, قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة، فقال: من أنت؟ فقلت: أما تعرفني يا رسول الله؟ أنا الباهلي الذي أتيتك عام أول, قال: فإنك أتيتني ولونك وجسمك وهيئتك حسنة، وأراك قد شجبت اليوم, قلت: يا رسول الله، ما أفطرت بعدك إلا ليلا, قال: فمن أمرك أن تعذب نفسك؟ صم شهر الصبر رمضان, قال: قلت: يا رسول الله، إني أجد قوة، فزدني, قال: صم شهر الصبر، ثم يومين من كل شهر, قال: قلت: يا رسول الله، زدني، فإني أجد قوة، قال: ما تبغي عن شهر الصبر يومين؟ قال: قلت: يا رسول الله، إني أجد قوة، فزدني, قال: صم شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر، ومن الحرم وأفطر، وأشار بيده. قال محمد بن سعد: وقد كتبنا في كتابنا هذا الحديث عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن زيد, عن مسلم، عن معاوية بن قرة، عن كهمس الهلالي، وهذا الحديث مثله عن مجيبة الباهلية، عن أبيها، أو عن عمها، والله أعلم. 3791 - خال أبي السوار العدوي 10839 - أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: حدثنا السميط، عن أبي السوار العدوي، يحدثه أبو السوار، عن خاله قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأناس يتبعونه. قال: فاتبعته معهم, قال: ففجئني القوم يسعون, قال: واتقى القوم بي، فأتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضربني ضربة إما بعسيب، أو بقضيب، أو سواك، أو شيء كان معه. قال: فوالله ما أوجعني. قال: فبت بليلة, قال: وقلت: ما ضربني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا لشيء علمه الله في، قال: وحدثتني نفسي أن آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبحت، فنزل جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إنك راع، فلا تكسر قرون رعيتك, وقال: والله ما أضربكم في معصية، ولا خلاف، ولما صلينا الغداة، أو قال: أصبحنا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أناسا يتبعوني، وإني لا يعجبني أن يتبعوني، اللهم من ضربت أو سببت, فاجعلها له كفارة وأجرا، أو قال: مغفرة ورحمة، أو كما قال. 3792 - عم حسناء بنت معاوية الصريمية 10840 - أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، وهوذة بن خليفة، قالا: حدثنا عوف، عن حسناء بنت معاوية الصريمية، عن عمها, أنه حدثها، قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: من في الجنة؟ قال: النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والموؤودة في الجنة. 3793 - عم أبي حرة الرقاشي قال: كنت آخذا بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوسط أيام التشريق, إذ ودعته الناس، ثم ذكر خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ. 3794 - أبو أبي العشراء الدارمي واسمه مالك بن قهطم، واسم أبي العشراء: أسامة بن مالك. 3795 - أشج عبد القيس وقد اختلف علينا في اسمه. 10841 - فقال محمد بن عمر، عن قدامة بن موسى، عن عبد العزيز بن رمانة، عن عروة بن الزبير. ومحمد بن عمر، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، وعن غيره، قالوا: عبد الله بن عوف الأشج (ح) وقال إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن يونس، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: قال أشج بني عصر: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن فيك خلقين يحبهما الله ورسوله، قلت: ما هما؟ قال: الحلم والحياء، قلت: وقديما كانا في، أم حديثا؟ قال: بل قديما، قلت: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله. 10842 - أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن عوف، عن الحسن, قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائذ بن المنذر الأشج.

قسم V09/P084–V09/P086

وأما هشام بن محمد بن السائب الكلبي، فذكر عن أبيه؛ أن أشج عبد القيس هو المنذر بن الحارث بن عمرو بن زياد بن عصر بن عوف بن عمرو بن عوف بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة. وأما علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف، مولى عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس القرشي, فقال: اسمه المنذر بن عائذ بن الحارث بن المنذر بن النعمان بن زياد بن عصر. وقال محمد بن بشر بن الفرافصة العبدي الكوفي: سألت شيخنا البحتري عن اسم الأشج، فقال: اسمه المنذر بن عائذ، وقد كان في وفد عبد القيس الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من البحرين، ثم رجع إلى البحرين مع قومه، ثم نزل البصرة بعد ذلك. 3796 - الجارود واسمه: بشر بن عمرو بن حنش بن المعلى، وهو الحارث بن زيد بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، ويكنى: أبا المنذر. وأمه درمكة بنت رؤيم، أخت يزيد بن رؤيم الشيباني، وكان الجارود شريفا في الجاهلية، وكان نصرانيا، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوفد، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام وعرضه عليه، فقال الجارود: إني قد كنت على دين، وإني تارك ديني لدينك، أتضمن لي ديني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا ضامن لك، قد هداك الله إلى ما هو خير لك منه, ثم أسلم الجارود, وحسن إسلامه، وكان غير مغموص عليه، وأراد الرجوع إلى بلاد قومه، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم حملانا، فقال: ما عندي ما أحملك عليه فقال: يا رسول الله، إن بيني وبين بلادي ضوال من الإبل، أفأركبها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما هن حرق النار، فلا تقربها. وكان الجارود قد أدرك الردة، فلما رجع قومه مع المعرور بن المنذر بن النعمان, قام الجارود، فشهد شهادة الحق، ودعا إلى الإسلام، وقال: أيها الناس، إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله, وأكفر من لم يشهد. وقال: رضينا بدين الله من كل حادث ... وبالله والرحمن نرضى به ربا ثم سكن الجارود بعد ذلك البصرة، وولد له أولاد، وكانوا أشرافا، ووجه الحكم بن أبي العاص الجارود على القتال يوم سهرك، فقتل في عقبة الطين شهيدا, سنة عشرين. قال: ويقال لها: عقبة الجارود. وكان المنذر بن الجارود سيدا جوادا، ولاه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، إصطخر، فلم يأته أحد إلا وصله، ثم ولاه عبيد الله بن زياد ثغر الهند، فمات هناك, سنة إحدى وستين، أو أول سنة اثنتين وستين، وهو يومئذ ابن ستين سنة. 3797 - صحار بن عباس العبدي من بني مرة بن ظفر بن الديل، ويكنى: أبا عبد الرحمن، وكان في وفد عبد القيس. 10843 - أخبرنا سعيد بن سليمان, قال: حدثنا ملازم بن عمرو, قال: حدثنا سراج بن عقبة، عن عمته خلدة بنت طلق, قالت: قال لنا أبي: جلسنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء صحار عبد القيس، فقال: يا رسول الله، ما ترى في شراب نصنعه من ثمارنا؟ فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم, حتى سأله ثلاث مرات، قال: فصلى بنا، فلما قضى الصلاة, قال: من السائل عن المسكر؟ تسألني عن المسكر، لا تشربه، ولا تسقه أخاك، فوالذي نفس محمد بيده, ما شربه رجل قط ابتغاء لذة سكر فيسقيه الخمر يوم القيامة, قال: وكان صحار فيمن طلب بدم عثمان. 3798 - أبو خيرة الصباحي من عبد القيس.

قسم V09/P086–V09/P089

10844 - قال: أخبرت عن خليفة بن خياط, قال: حدثنا عون بن كهمس, قال: حدثنا داود بن المساور، عن مقاتل بن همام، عن أبي خيرة الصباحي, قال: كنت في الوفد الذي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس، فزودنا الأراك نستاك به، فقلنا: يا رسول الله، عندنا الجريد، ولكنا نقبل كرامتك وعطيتك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر لعبد القيس إذ أسلموا طائعين غير مكرهين، إذ بعض قوم لم يسلموا إلا خزايا موتورين. 3799 - أبان المحاربي من عبد القيس. 10845 - قال: أخبرت عن سعيد بن عامر، قال: حدثنا أبان، عن الحكم بن حيان المحاربي، عن أبان المحاربي، وكان من الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من عبد مسلم يقول إذا أصبح: الحمد لله ربي، لا أشرك به شيئا، وأشهد أن لا إله إلا الله، إلا ظل تغفر له ذنوبه حتى يمسي، وإن قالها إذا أمسى بات تغفر له ذنوبه حتى يصبح. 3800 - الزارع أبو الوازع العبدي وكان في وفد عبد القيس، ثم نزل بعد ذلك البصرة. 3801 - جابر بن عبد الله بن جابر العبدي، وكان في وفد عبد القيس، ثم نزل بعد ذلك البصرة. 3802 - سلمة الجرمي وهو أبو عمرو بن سلمة. 10846 - أخبرنا يوسف بن الغرق، قال: أخبرنا مسعر بن حبيب الجرمي، عن عمرو بن سلمة، عن أبيه، قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: يا رسول الله، من يصلي بنا، أو يصلي لنا؟ فقال: يصلي بكم أو يصلي لكم أكثركم أخذا أو جمعا للقرآن, قال عمرو: فكان أبي يصلي بهم في مسجدهم، وعلى جنائزهم، لا ينازعه أحد حتى مات. 10847 - أخبرنا يزيد بن هارون، عن مسعر بن حبيب, قال: حدثنا عمرو بن سلمة؛ أن أباه ونفرا من قومه وفدوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين أسلم الناس، وتعلموا القرآن، فقضوا حوائجهم، وقالوا له: من يصلي بنا، أو لنا؟ قال: يصلي بكم أكثركم جمعا، أو أخذا للقرآن, قال: فجاؤوا إلى قومهم، فسألوهم، فلم يجدوا فيهم أحدا أخذ، أو جمع من القرآن أكثر مما جمعت أو أخذت، قال: وأنا يومئذ غلام علي شملة، فقدموني، فصليت بهم، فما شهدت مجمعا من جرم, إلا وأنا إمامهم إلى يومي هذا. قال مسعر: وكان يصلي على جنائزهم، ويؤمهم في مسجدهم, حتى مضى لسبيله. 10848 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب, قال: حدثنا عمرو بن سلمة أبو يزيد الجرمي, قال: كنا بحضرة ماء ممر الناس، قال: وكنا نسألهم ما هذا الأمر، فيقولون: رجل زعم أنه نبي، وأن الله أرسله، وأن الله أوحى إليه كذا وكذا. فجعلت لا أسمع شيئا من ذلك, إلا حفظته، كأنما يغرى في صدري، حتى جمعت منه قرآنا كثيرا. قال: وكانت العرب تلوم بإسلامها الفتح، يقولون: انظروا، فإن ظهر عليهم فهو صادق، وهو نبي, قال: فلما جاءتنا وقعة الفتح, بادر كل قوم بإسلامهم, قال: فانطلق أبي بإسلام حوائنا ذلك. قال: فأقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقيم, قال: ثم أقبل، فلما دنا تلقيناه، فلما رأيناه, قال: جئتكم والله من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا, ثم قال: إنه يأمركم بكذا، وينهاكم عن كذا وكذا، وأن تصلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة, فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنا, قال: فنظر أهل حوائنا، فما وجدوا أحدا أكثر مني قرآنا؛ للذي كنت أحفظه من الركبان, قال: فقدموني بين أيديهم، فكنت أصلي بهم وأنا ابن ست سنين، قال: وكان علي بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطون عنا است قارئكم؟ قال: فكسوني قميصا من معقد البحرين. قال: فما فرحت بشيء أشد من فرحي بذلك القميص.

قسم V09/P089–V09/P091

10849 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا أبو شهاب، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة الجرمي, قال: كنت أتلقى الركبان، فيقرئوني الآية، فكنت أؤم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. 10850 - أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي, قال: حدثنا شعبة, عن أيوب, قال: سمعت عمرو بن سلمة قال: ذهب أبي بإسلام قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان فيما قال لهم: يؤمكم أكثركم قرآنا, قال: فكنت أصغرهم، فكنت أؤمهم، فقالت امرأة: غطوا است قارئكم, فقطعوا لي قميصا، فما فرحت بشيء ما فرحت بذلك القميص. 10851 - أخبرنا يزيد بن هارون، عن عاصم، عن عمرو بن سلمة قال: لما رجع قومي من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم, قالوا: إنه قال: ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن، قال: فدعوني، فعلموني الركوع والسجود. قال: فكنت أصلي بهم، وعلي بردة مفتوقة، فكانوا يقولون لأبي: ألا تغطي عنا است ابنك. - الطبقة الأولى من الفقهاء والمحدثين والتابعين من أهل البصرة من أصحاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه: 3803 - أبو مريم الحنفي واسمه: إياس بن ضبيح بن المحرش بن عبد عمرو بن عبيد بن مالك بن المعبر بن عبد الله بن الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وكان من أهل اليمامة، وكان من أصحاب مسيلمة، وكان قتل زيد بن الخطاب بن نفيل يوم اليمامة، ثم تاب وأسلم، وحسن إسلامه، وولي قضاء البصرة بعد عمران بن الحصين, في زمن عمر بن الخطاب. 10852 - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي مريم الحنفي؛ أن عمر بن الخطاب دخل مربدا له، ثم خرج، فجعل يقرأ القرآن، قال له أبو مريم: يا أمير المؤمنين، إنك خرجت من الخلاء، فقال: أمسيلمة أفتاك بهذا؟ قالوا: وتوفي أبو مريم بسنبيل ناحية الأهواز، وكان قليل الحديث. 3804 - كعب بن سور ابن بكر بن عبد بن ثعلبة بن سليم بن ذهل بن لقيط بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد. 10853 - أخبرنا يحيى بن عباد، قال: حدثنا مالك بن مغول، قال: سمعت الشعبي، قال: جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب، فقالت: أشكو إليك خير أهل الدنيا، إلا رجلا سبقه بعمل، أو عمل بمثل عمله، يقوم الليل حتى يصبح، ويصوم النهار حتى يمسي، ثم تجلاها الحياء، فقالت: أقلني يا أمير المؤمنين, فقال: جزاك الله خيرا، قد أحسنت الثناء، قد أقلتك، فلما ولت, قال كعب بن سور: يا أمير المؤمنين، لقد أبلغت إليك في الشكوى، فقال: ما اشتكت؟ قال: زوجها، قال: علي المرأة، فقال لكعب: اقض بينهما، قال: أقضي وأنت شاهد؟ قال: إنك قد فطنت إلى ما لم أفطن، قال: إن الله يقول: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} صم ثلاثة أيام، وافطر عندها يوما، وقم ثلاث ليال، وبت عندها ليلة. فقال عمر: لهذا أعجب إلي من الأول, فرحل به، أو بعثه قاضيا لأهل البصرة. 10854 - أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، والفضل بن دكين، عن زكرياء بن أبي زائدة، عن الشعبي, أن عمر بن الخطاب بعث كعب بن سور على قضاء البصرة. 10855 - أخبرنا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن عمر بن جاوان، عن الأحنف بن قيس, قال: لما التقوا يوم الجمل خرج كعب بن سور ناشرا مصحفه، يذكر هؤلاء، ويذكر هؤلاء، حتى أتاه سهم فقتله. 10856 - أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب, قال: سمعت محمد بن سيرين يقول لأبي معشر: بلغني أن بعض أصحابكم مر بكعب بن سور، وهو صريع قتيل بين الصفين، فوضع الرمح في عينه، وقال: ما رأيت كافرا أقضى بحق منك.

قسم V09/P091–V09/P094

وقال بعض أهل العلم: إن كعب بن سور لما قدم طلحة, والزبير, وعائشة البصرة، دخل في بيت وطين عليه، وجعل فيه كوة يناول منها طعامه وشرابه؛ اعتزالا للفتنة، فقيل لعائشة: إن كعب بن سور إن خرج معك لم يتخلف من الأزد أحد, فركبت إليه، فنادته وكلمته، فلم يجبها، فقالت: يا كعب، ألست أمك، ولي عليك حق؟ فكلمها، فقالت: إنما أريد أن أصلح بين الناس. فذلك حين خرج، وأخذ المصحف، فنشره، ومشى بين الصفين يدعوهم إلى ما فيه، فجاءه سهم غرب، فقتله، وكان معروفا بالخير والصلاح، وليس له حديث. 3805 - الأحنف بن قيس واسمه: الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين بن حفص بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وأمه من بني قراض من باهلة، ولدته، وهو أحنف، فقالت وهي ترقصه: والله لولا حنف في رجله ... ما كان في الحي غلام مثله ويكنى الأحنف أبا بحر، وكان ثقة مأمونا، قليل الحديث، وقد روى عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبي ذر. 10857 - أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس, قال: بينا أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان بن عفان, إذ لقيني رجل من بني ليث، فأخذ بيدي، فقال: ألا أبشرك؟ قلت: بلى, قال: تذكر إذ بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومك بني سعد، فجعلت أعرض عليهم الإسلام، وأدعوهم إليه، فقلت أنت: إنه ليدعو إلى خير، وما أسمع إلا حسنا, قال: فإني ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: اللهم اغفر للأحنف, قال الأحنف: فما شيء أرجى عندي من ذلك. 10858 - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن محمد, قال: نبئت أن عمر ذكر بني تميم، فذمهم، فقام الأحنف، فقال: يا أمير المؤمنين، ائذن لي فأتكلم, قال: تكلم, قال: إنك ذكرت بني تميم، فعممتهم بالذم، وإنما هم من الناس، فمنهم الصالح والطالح, فقال: صدقت, فعفا بقول حسن، فقام الحتات، وكان يناوئه، فقال: يا أمير المؤمنين، ائذن لي فأتكلم, فقال: اجلس، قد كفاكم سيدكم الأحنف. 10859 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أبي سويد المغيرة، عن الحسن, أن الأحنف قدم على عمر، فاحتبسه حولا كاملا، ثم قال: هل تدري لم حبستك؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خوفنا كل منافق عليم، ولست منهم إن شاء الله. 10860 - أخبرنا عارم بن الفضل، والحسن بن موسى، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف، قال: قدمت على عمر بن الخطاب، فاحتبسني عنده حولا، فقال: يا أحنف، قد بلوتك وخبرتك، فلم أر إلا خيرا، ورأيت علانيتك حسنة، وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك، فإنا كنا نتحدث إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم, وكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري: أما بعد: فأدن الأحنف بن قيس، وشاوره، واسمع منه. 10861 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا أبو كعب, صاحب الحرير الأزدي, قال: حدثنا أبو الأصفر؛ أن الأحنف استعمل على خراسان، فلما أتى فارس, أصابته جنابة في ليلة باردة, قال: فلم يوقظ أحدا من غلمانه، ولا جنده، وانطلق يطلب الماء, قال: فأتى على شوك وشجر, حتى سالت قدماه دما، فوجد الثلج, قال: فكسره، واغتسل, قال: فقام، فوجد على ثيابه نعلين محذوتين جديدتين, قال: فلبسهما، فلما أصبح أخبر أصحابه، فقالوا: والله ما علمنا بك. 10862 - أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي, قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن معمر، عن الحسن قال: ما رأيت شريف قوم كان أفضل من الأحنف. 10863 - أخبرنا عفان بن مسلم، والحسن بن موسى, قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن شيخ من بني تميم، عن الأحنف بن قيس, أنه قال: إنه ليمنعني من كثير من الكلام مخافة الجواب.

قسم V09/P094–V09/P096

10864 - أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، عن ابن عون، عن الحسن, قال: ذكروا عند معاوية شيئا، فتكلموا، والأحنف ساكت، فقال معاوية: تكلم يا أبا بحر. فقال: أخاف الله إن كذبت، وأخافكم إن صدقت. 10865 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا عرعرة بن البرند؛ عن ابن عون، عن الحسن, قال: قال الأحنف: إني لست بحليم، ولكني أتحالم. 10866 - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن يونس بن عبيد, قال: حدثني مولى للأحنف, أنه قال: إن الأحنف كان قلما خلا إلا دعا بالمصحف, قال يونس: وكان النظر في المصاحف خلقا من الأولين. 10867 - أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا حماد بن زيد, قال: حدثني زريق بن رديح، عن سلمة بن منصور، عن غلام كان للأحنف، اشتراه أبوه منصور، قال: كانت عامة صلاة الأحنف بالليل, قال: وكان يضع المصباح قريبا منه، فيضع إصبعه على المصباح، ثم يقول: حس، ثم يقول: يا أحنف، ما حملك على أن صنعت كذا يوم كذا. 10868 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا سليم بن أخضر, قال: حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين, قال: كان الأحنف في سرية، فسمع صوتا في جوف الليل، فانطلق، وهو يقول: إن على كل رئيس حقا ... أن تخضب القناة أو تندقا 10869 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي, قال: حدثنا سفيان، عن داود, قال: جاء رجل إلى الأحنف، فسأله، فقال: إنما لي سهم، وما فيه فضل عني، وإنما لفرسي سهمان، وما فيهما فضل عن فرسي. 10870 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا سعيد بن زيد, قال: سمعت أبي يقول: قيل للأحنف بن قيس: إنك شيخ كبير، وإن الصيام يضعفك, فقال: إني أعده لشر طويل. 10871 - أخبرنا عفان بن مسلم، وموسى بن إسماعيل, قالا: حدثنا عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني، عن مروان الأصفر, قال: سمعت الأحنف بن قيس يقول: اللهم إن تغفر لي, فأنت أهل ذاك، وإن تعذبني فأنا أهل ذاك. 10872 - أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي, قال: حدثنا أبو الأشهب, قال: حدثنا عمرو بن ظبيان التميمي من بني عوف بن عبيد، عن أبي المخيس, قال: كنت قاعدا عند الأحنف بن قيس, إذ جاء كتاب من عبد الملك يدعوه إلى نفسه، فقال: يدعوني ابن الزرقاء إلى ولاية أهل الشام، والله لوددت أن بيني وبينهم جبلا من نار، من أتانا منهم احترق فيه، ومن أتاهم منا احترق فيه. 10873 - أخبرنا سعيد بن منصور, قال: حدثنا عطاف بن خالد، عن عبد العزيز بن قرير البصري, قال: قيل للأحنف: يا أبا بحر، إن فيك أناة شديدة, قال: قد عرفت من نفسي عجلة في أمور ثلاثة: في صلاتي إذا حضرت حتى أصليها، وجنازتي إذا حضرت حتى أغيبها في حفرتها، وابنتي إذا خطبها كفيها حتى أزوجه. 10874 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا الأزرق بن قيس؛ أن الأحنف بن قيس كان يكره أن يصلي في المقصورة. 10875 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس؛ أن الأحنف بن قيس كان يكره أن يتخطى رقاب الناس قبل خروج الإمام يوم الجمعة. 10876 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل, قال: رأيت على الأحنف مطرف خز. 10877 - أخبرنا شهاب بن عباد العبدي, قال: حدثنا إبراهيم بن حميد الرؤاسي، عن إسماعيل بن أبي خالد؛ أنه رأى الأحنف بن قيس عليه مطرف خز، ومقطعة من يمنة، وعمامة من خز، وهو على بغلة. 10878 - وكان الأحنف صديقا لمصعب بن الزبير، فوفد عليه بالكوفة، ومصعب بن الزبير يومئذ وال عليها، فتوفي الأحنف عنده بالكوفة، فرؤي مصعب في جنازته يمشي بغير رداء. 3806 - أبو عثمان النهدي

قسم V09/P096–V09/P099

واسمه: عبد الرحمن بن مل بن عمرو بن عدي بن وهب بن ربيعة بن سعد بن جذيمة بن كعب بن رفاعة بن مالك بن نهد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن عمران بن حدير، في حديث رواه؛ أن أبا عثمان النهدي كان اسمه عبد الرحمن بن مل. 10879 - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الحجاج بن أبي زينب أبو يوسف، قال: سمعت أبا عثمان النهدي يقول: كنا في الجاهلية نعبد حجرا، فسمعنا مناديا ينادي: يا أهل الرحال، إن ربكم قد هلك فالتمسوه, قال: فخرجنا على كل صعب وذلول، فبينا نحن كذلك نطلب، إذا مناد ينادي: إنا قد وجدنا ربكم أو شبهه, قال: فجئنا، فإذا حجر, قال: فنحرنا عليه الجزر. 10880 - أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا ثابت بن يزيد, قال: حدثنا عاصم الأحول, قال: سألت أبا عثمان: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، قلت: رأيت أبا بكر؟ قال: لا، ولكن اتبعت عمر حين قام، وقد صدق، إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات أي: أخذ الصدقة منا. 10881 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا زهير, قال: حدثنا عاصم، عن أبي عثمان, قال: صحبت سلمان اثنتي عشرة سنة. 10882 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا حميد, قال: قال أبو عثمان النهدي: أتت علي ثلاثون ومئة سنة، وما مني شيء إلا قد أنكرته، إلا أملي، فإنه أجده كما هو. 10883 - أخبرنا الحسن بن موسى, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي عثمان النهدي, قال: إني لأعلم حين يذكرني الله, فقيل له: من أين تعلم؟ فقال: يقول الله تبارك وتعالى: {فاذكروني أذكركم}، فإذا ذكرت الله ذكرني, قال: وكنا إذا دعونا الله, قال: والله لقد استجاب الله لنا, ثم يقول: {ادعوني أستجب لكم}. 10884 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا أبو طالوت عبد السلام بن شداد, قال: رأيت أبا عثمان النهدي شرطيا, قال: يجيء، فيأخذ من أصحاب الكمأة. 10885 - أخبرنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي قال: كان أبو عثمان النهدي من ساكني الكوفة، ولم يكن له بها دار لبني نهد، فلما قتل الحسين بن علي عليه السلام تحول، فنزل البصرة، وقال: لا أسكن بلدا قتل فيه ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، وكان ثقة، وقد روى عن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأبي موسى الأشعري، وسلمان، وأسامة، وأبي هريرة، وتوفي أول ولاية الحجاج بن يوسف العراق بالبصرة. 3807 - أبو الأسود الدؤلي واسمه: ظالم بن عمرو بن سفيان بن عمرو بن حلس بن يعمر بن نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وكان شاعرا متشيعا، وكان ثقة في حديثه إن شاء الله، وكان عبد الله بن عباس لما خرج من البصرة استخلف عليها أبا الأسود الدؤلي، فأقره علي بن أبي طالب. 10886 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا أبو هلال, قال: حدثنا قتادة, قال: قال أبو الأسود الدؤلي: إن أبغض الناس إلي أن أساب كل أهوج ذرب اللسان. 3808 - زياد بن أبي سفيان بن حرب ابن أمية بن عبد شمس. وأمه، سمية جارية الحارث بن كلدة الثقفي، وكان بعضهم يقول: زياد بن أبيه، وبعضهم يقول: زياد الأمير، وولي البصرة لمعاوية حين ادعاه، وضم إليه الكوفة، فكان يشتو بالبصرة، ويصيف بالكوفة، ويولي على الكوفة إذا خرج منها: عمرو بن حريث، ويولي على البصرة إذا خرج منها: سمرة بن جندب، ولم يكن زياد من القراء ولا الفقهاء، ولكنه كان معروفا، وكان كاتبا لأبي موسى الأشعري، وقد روى عن عمر، ورويت عنه أحاديث. 10887 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد, قال: كان نقش خاتم زياد طاووسا.

قسم V09/P099–V09/P100

10888 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا رجل من قريش, يقال له: محمد بن الحارث، أن مرة صاحب نهر مرة أتى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وكان مولاهم، فسأله أن يكتب له إلى زياد في حاجة له، فكتب: من عبد الرحمن إلى زياد, ونسبه إلى غير أبي سفيان، فقال: لا أذهب بكتابك هذا فيضرني. قال: فأتى عائشة، فكتبت له: من عائشة أم المؤمنين إلى زياد بن أبي سفيان, قال: فلما جاءه بالكتاب, قال له: إذا كان غدا فجئني بكتابك. قال: وجمع الناس، فقال: يا غلام، اقرأه. قال: فقرأه: من عائشة أم المؤمنين إلى زياد بن أبي سفيان. قال: فقضى له حاجته. 10889 - أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا داود بن أبي هند، عن عامر, قال: أتي زياد في رجل ترك عمة وخالة، فقال: أتدرون كيف قضى فيها عمر بن الخطاب؟ والله إني لأعلم الناس بقضاء عمر فيها، جعل الخالة بمنزلة الأخت، والعمة بمنزلة الأخ، فأعطى العمة الثلثين، والخالة الثلث. 10890 - وأخبرنا رجل, قال: حدثنا زكرياء بن أبي زائدة، عن عامر، عن زياد, في قوله: {وفصل الخطاب} قال: أما بعد. قال: وولد زياد بن أبي سفيان بالطائف عام الفتح، ومات بالكوفة، وهو عامل عليها لمعاوية بن أبي سفيان, سنة ثلاث وخمسين. 3809 - عبد الله بن الحارث ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم, ويكنى: أبا محمد. وأمه هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وسمع من عمر بن الخطاب خطبته بالجابية، وسمع من عثمان بن عفان، ومن أبي بن كعب، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن عباس، ومن أبيه الحارث بن نوفل، وكان عبد الله بن الحارث قد تحول إلى البصرة مع أبيه، وابتنى بها دارا، فلما كان أيام مسعود بن عمرو خرج عبيد الله بن زياد عن البصرة، واختلف الناس بينهم، وتداعت القبائل والعشائر، وأجمعوا أمرهم, فولوا عبد الله بن الحارث بن نوفل صلاتهم وفيئهم، وكتبوا بذلك إلى عبد الله بن الزبير: إنا قد رضينا به، فأقره عبد الله بن الزبير على البصرة، وصعد عبد الله بن الحارث بن نوفل المنبر، فلم يزل يبايع الناس لعبد الله بن الزبير حتى نعس، فجعل يبايعهم، وهو نائم مادا يده، فقال سحيم بن وثيل اليربوعي: بايعت أيقاظا فأوفيت بيعتي ... وببة قد بايعته وهو نائم فلم يزل عبد الله بن الحارث عاملا لعبد الله بن الزبير على البصرة حتى عزله، واستعمل الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، وخرج عبد الله بن الحارث بن نوفل إلى عمان، فمات بها. 3810 - أبو صفرة العتكي واسمه: ظالم بن سراق بن صبح بن كندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك بن الأسد بن عمران بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد.

قسم V09/P100–V09/P103

وكان أبو صفرة من أزد دبا، ودبا فيما بين عمان والبحرين، وقد كانوا أسلموا، وقدم وفدهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرين بالإسلام، فبعث عليهم مصدقا منهم يقال له حذيفة بن اليمان الأزدي من أهل دبا، وكتب له فرائض الصدقات، فكان يأخذ صدقات أموالهم، ويردها على فقرائهم، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدوا ومنعوا الصدقة، فكتب حذيفة إلى أبي بكر بذلك، فوجه أبو بكر عكرمة بن أبي جهل إليهم، فالتقوا فاقتتلوا، ثم رزق الله عكرمة عليهم الظفر، فهزمهم الله، وأكثر فيهم القتل، ومضى فلهم إلى حصن دباء، فتحصنوا فيه، وحصرهم المسلمون في حصنهم، ثم نزلوا على حكم حذيفة بن اليمان الأزدي، فقتل مئة من أشرافهم، وسبى ذراريهم، وبعث بهم إلى أبي بكر إلى المدينة، وفيهم أبو صفرة، غلام لم يبلغ يومئذ، فأراد أبو بكر قتلهم، فقال عمر: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قوم إنما شحوا على أموالهم، فيأبى أبو بكر أن يدعهم فلم يزالوا موقوفين في دار رملة بنت الحدث حتى توفي أبو بكر، وولي عمر بن الخطاب، فدعاهم، فقال: قد أفضى إلي هذا الأمر، فانطلقوا إلى أي البلاد شئتم، فأنتم قوم أحرار، لا فدية عليكم، فخرجوا حتى نزلوا البصرة، ورجع بعضهم إلى بلاده، فكان أبو صفرة، وهو أبو المهلب، ممن نزل البصرة، وشرف بها هو وولده. 3811 - أبو العجفاء السلمي واسمه: هرم، روى عن عمر بن الخطاب. 3812 - السائب بن الأقرع الثقفي روى عن عمر بن الخطاب، وكان قليل الحديث. 3813 - حجير بن الربيع العدوي من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، روى عن عمر، وكان قليل الحديث. 3814 - وأخوه: حريث بن الربيع العدوي روى عن عمر، وكان قليل الحديث. 3815 - الأقرع مؤذن عمر روى عن عمر، أنه دعا الأسقف، فقال: هل تجدونا في كتبكم؟ روى عنه عبد الله بن شقيق العقيلي. 3816 - ضبة بن محصن العنزي عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار، روى عن عمر بن الخطاب، وكان قليل الحديث. 3817 - عامر بن عبد الله بن عبد القيس العنبري ويكنى أبا عمرو، ويقال أبا عبد الله، من بني تميم، روى عن عمر. 10891 - أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن محمد بن واسع، عن عامر بن عبد قيس، أنه كان يأخذ عطاءه من عمر ألفين، فلا يمر بسائل إلا أعطاه، ثم يأتي أهله، فيلقيه إليهم، فيعدونه، فيجدونه سواء، لم ينقص منه شيء. 10892 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن هشام بن حسان قال: أراه ذكره عن ابن سيرين قال: خرج عطاؤه, يعني عامر بن عبد قيس، قال: فأمر رجلا، فقسمه, قال: فحسب قال: فزاد. قال: فقال: هذا يزيد، أرى الأمير عرف أي شيء تصنع؛ فزادك, قال: فألا ظننت به من هو أقدر من الأمير؟ أو قال: أحق من الأمير, قال: وقيل له: فلانة امرأتك في الجنة, قال: فذهب في طلبها، فإذا هي وليدة لأعراب سوء، ترعى غنما لهم، فإذا جاءت سبوها، وأغلظوا لها، ورموا إليها برغيفين، قال: فتذهب بأحدهما إلى أهل بيت، فتعطيهم إياه, قال: وإذا أرادت أن تغدو رموا إليها برغيفين, قال: فتذهب بهما إلى أهل بيت، فتدفعهما كليهما إليهم، وإذا هي تصوم، فتفطر على رغيف. قال: فاتبعتها، فانتهت إلى مكان صالح، فتركت غنمها فيه، وقامت تصلي، فقال: أخبريني، ألك حاجة؟ قالت: لا, فلما أكثر عليها, قالت: وددت أن عندي ثوبين أبيضين يكونان كفني, قال: لم يسبونك؟ قالت: إني أرجو في هذا الأجر, قال: فرجع إليهم، فقال: لم تسبون جاريتكم هذه؟ قالوا: نخاف أن تفسد علينا, قال: وقد جاءت جارية لهم أخرى ليس مثلها لم يسبوها, قال: تبيعونها؟ قالوا: لو أعطيتنا بها كذا وكذا من المال ما بعناها. قال: فذهب، فجاء بثوبين، وصادفها حين ماتت، فقال: ولونيها, قالوا: نعم, فدفنها، وصلى عليها.

قسم V09/P103–V09/P105

10893 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا جعفر بن سليمان, قال: حدثني مالك بن دينار, قال: حدثني فلان, أن عامر بن عبد قيس مر في الرحبة، فإذا ذمي يظلم, قال: فألقى عامر رداءه، ثم قال: لا أرى ذمة الله تخفر وأنا حي؟ فاستنقذه. 10894 - قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا ابن عون، عن محمد قال: أول ما عرف معقل بن يسار عامرا, ذكر مكانا عند الرحبة عند المكاريين، قال: مر على رجل من أهل الذمة قد أخذ، فكلمهم فيه، فأبوا، فكلمهم فيه، فأبوا، قال: كذبتم، والله لا تظلمون ذمة الله اليوم، أو قال: ذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا شاهد, فنزل، فتخلصه منهم، فقال الناس: إن عامرا لا يأكل اللحم، ولا السمن، ولا يصلي في المساجد، ولا يتزوج النساء، ولا تمس بشرته بشرة أحد، ويقول: إني مثل إبراهيم. فأتيته، فدخلت عليه، وعليه برنس، فقلت: إن الناس يزعمون، أو يقولون إنك لا تأكل اللحم, قال: أما إنا إذا اشتهينا أمرنا بالشاة، فذبحت، فأكلنا من لحمها، أحدث هؤلاء شيئا، لا أدري ما هو، وأما السمن, فإني آكل ما جاء من هاهنا، وضرب ابن عون يده نحو البادية، وقال: لا آكل ما جاء من هاهنا, يعني الجبل، وأما قولهم: إني لا أصلي في المساجد، فإني إذا كان يوم الجمعة صليت مع الناس، ثم أختار الصلاة بعد هاهنا، وأما قولهم: إني لا أتزوج النساء، فإنما لي نفس واحدة، فقد خشيت أن تغلبني، وأما قولهم: إني زعمت أني مثل إبراهيم، فليس هكذا, قلت: إنما قلت: إني لأرجو أن يجعلني الله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا. 10895 - أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي, قال: حدثني جدي الصباح بن أبي عبدة العنبري, قال: حدثني رجل من الحي كان صدوقا، فأنسيت أنا اسمه، قال: صحبت عامرا في غزاة، فنزلنا بحضرة غيضة، فجمع متاعه، وطول لفرسه، وطرح له, قال: ثم دخل الغيضة، فقلت: لأنظرن ما يصنع الليلة, قال: فانتهى إلى رابية، فجعل يصلي, حتى إذا كان في وجه الصبح أقبل في الدعاء، فكان فيما يدعو به: اللهم سألتك ثلاثا، فأعطيتني اثنتين، ومنعتني واحدة، اللهم فأعطنيها, حتى أعبدك كما أحب، وكما أريد, وانفجر الصبح. قال: فرآني، فقال: ألا أراك كنت تراعيني منذ الليلة لهممت بك، ورفع صوته علي، ولهممت وفعلت, قلت: دع هذا عنك، والله لتحدثني بهذه الثلاث التي سألتها ربك، أو لأخبرن بما تكره مما كنت فيه الليلة, قال: ويلك، لا تفعل, قال: قلت: هو ما أقول لك, فلما رآني أني غير منته, قال: فلا تحدث به ما دمت حيا, قال: قلت لك الله علي بذلك قال: إني سألت ربي أن يذهب عني حب النساء، ولم يكن شيء أخوف علي في ديني منهن، فوالله ما أبالي امرأة رأيت، أم جدارا، وسألت ربي أن لا أخاف أحدا غيره، فوالله ما أخاف أحدا غيره، وسألت ربي أن يذهب عني النوم حتى أعبده بالليل والنهار كما أريد، فمنعني. 10896 - أخبرنا عمرو بن عاصم, قال: حدثنا همام، عن قتادة, قال: سأل عامر بن عبد الله ربه أن يهون عليه الطهور في الشتاء، فكان يؤتى بالماء له بخار، وسأل ربه أن ينزع شهوة النساء من قلبه، فكان لا يبالي أذكرا لقي أم أنثى، وسأل ربه أن يحول بين الشيطان وبين قلبه وهو في الصلاة، فلم يقدر على ذلك, قال: وكان إذا غزا، فيقال: إن هذه الأجمة نخاف عليك فيها الأسد. قال: إني لأستحي من ربي أن أخشى غيره. 10897 - أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: حدثنا همام, قال: قال قتادة: قال عامر: لحرف في كتاب الله أعطاه أحب إلي من الدنيا جميعا, فقيل له: وما ذاك يا أبا عمرو؟ قال: أن يجعلني الله من المتقين، فإنه قال: {إنما يتقبل الله من المتقين}.

قسم V09/P105–V09/P106

10898 - أخبرنا كثير بن هشام, قال: حدثنا جعفر بن برقان, قال: حدثني محدث، عن الحسن؛ أن عامر بن عبد قيس قال: والله لئن استطعت لأجعلن الهم هما واحدا. قال الحسن: ففعل والله. 10899 - أخبرنا عبيد الله بن محمد القرشي, قال: حدثنا عبد الجبار بن النضر السلمي يحدث، عن شيخ له، قال: قيل لعامر بن عبد الله: أضررت بنفسك، قال: فأخذ بجلدة ذراعه، فقال: والله، لئن استطعت لا تنال الأرض من زهمه إلا اليسير, يعني من ودكه. 10900 - أخبرنا عبيد الله بن محمد القرشي, قال: حدثنا عقبة بن فضالة، عن شيخ، أحسبه سكينا الهجري، قال: كان عامر بن عبد الله إذا مر بالفاكهة قال: مقطوعة ممنوعة. 10901 - أخبرنا عفان بن مسلم، وعمرو بن عاصم, قالا: قال حماد بن سلمة: عن ثابت البناني, قال: قال عامر بن عبد الله: قال عفان لابني عم له: قال عمرو لابني أخ له: فوضا أمركما إلى الله تستريحا. 10902 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا جعفر بن سليمان, قال: حدثنا مالك بن دينار, قال: حدثني من رأى عامر بن عبد قيس دعا بزيت، فصبه في يده، كذا وصف جعفر، ومسح إحداهما على الأخرى، ثم قال: {وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين} قال: فدهن رأسه ولحيته. 10903 - أخبرنا حماد بن مسعدة, قال: حدثنا ابن عون، عن محمد, قال: كان بين عامر بن عبد الله العنبري، وبين رجل محاورة في شيء, قال: فعيره عامر بشيء كان في أمه، فلما كان بعد ذلك, قال: قيل له: ما كنا نراك تحسن هذا, فقال: كم من شيء ترون أني لا أحسنه أنا أعلمكم به. 10904 - أخبرنا الحسن بن موسى, قال: حدثنا شعبة بن الحجاج، عن حبيب بن الشهيد, قال: سمعت أبا بشر يحدث؛ عن سهم بن شقيق, قال: أتيت عامر بن عبد الله، قال شعبة: وبعضهم يكره أن يقول: عبد قيس، فقعدت على بابه، فخرج وقد اغتسل، فقلت: إني أرى الغسل يعجبك, قال: ربما اغتسلت, فقال: ما حاجتك؟ قلت: الحديث, قال: وعهدتني أحب الحديث؟. 10905 - أخبرنا الحسن بن موسى, قال: حدثنا أبو هلال, قال: حدثنا محمد بن سيرين قال: قيل لعامر بن عبد الله: ألا تتزوج؟ قال: ما عندي من نشاط، وما عندي من مال، فما أغر امرأة مسلمة. 10906 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة, أن رجلا لقي عامر بن عبد قيس، فقال له: ما هذا الذي صنعت؟ ألم يقل الله: {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية}؟ قال: أفلم يقل الله: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}؟. 10907 - أخبرنا كثير بن هشام, قال: حدثنا جعفر بن برقان, قال: حدثنا ميمون بن مهران, أن عامر بن عبد قيس بعث إليه أمير البصرة، فقال: إن أمير المؤمنين أمرني أن أسألك ما لك لا تزوج النساء؟ قال: ما تركتهن، وإني لذائب الخطبة, قال: وما لك لا تأكل الجبن؟ قال: إنا بأرض بها مجوس، فما شهد شاهدان من المسلمين أنه ليس فيه ميتة أكلته, قال: وما يمنعك أن تأتي الأمراء؟ قال: لدى أبوابكم طلاب الحاجات، فادعوهم، فاقضوا حوائجهم، ودعوا من لا حاجة له إليكم.

قسم V09/P106–V09/P108

10908 - أخبرنا عتاب بن زياد، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني بلال بن سعد؛ أن عامر بن عبد قيس وشي به إلى زياد، وقال غيره: إلى ابن عامر، فقال له: إن هاهنا رجلا, يقال له: ما إبراهيم خيرا منك، فيسكت، وقد ترك النساء، فكتب فيه إلى عثمان، فكتب أن انفه إلى الشام على قتب، فلما جاءه الكتاب, أرسل إلى عامر، فقال: أنت الذي قيل لك: ما إبراهيم خير منك, فسكت؟ قال: أما والله ما سكوتي إلا تعجبا، لوددت أني كنت غبارا على قدميه يدخل بي الجنة, قال: ولم تركت النساء؟ قال: أما والله ما تركتهن، إلا أني قد علمت أنه متى ما تكن لي امرأة، فعسى أن يكون ولد، ومتى يكن ولد تشعبت الدنيا قلبي، فأحببت التخلي من ذلك, فأجلاه على قتب إلى الشام. فلما قدم أنزله معاوية معه الخضراء، وبعث إليه بجارية، فأمرها أن تعلمه ما حاله، فكان يخرج من السحر، فلا تراه إلى بعد العتمة، ويبعث إليه معاوية بطعامه، فلا يعرض لشيء منه، ويجيء معه بكسر يجعلها في ماء، ثم يأكل منها، ويشرب من ذلك الماء، ثم يقوم، فلا يزال ذلك مقامه, حتى يسمع النداء، ثم يخرج، فلا تراه إلى مثلها، فكتب معاوية إلى عثمان يذكر له حاله، فكتب إليه أن اجعله أول داخل، وآخر خارج، ومر له بعشرة من الرقيق، وعشرة من الظهر، فلما أتى معاوية الكتاب، أرسل إليه، فقال: إن أمير المؤمنين كتب إلي أن آمر لك بعشرة من الرقيق, فقال: إن علي شيطانا، فقد غلبني، فكيف أجمع علي عشرة؟ قال: وآمر لك بعشرة من الظهر. فقال: إن لي لبغلة واحدة، وإني لمشفق أن يسألني الله عن فضل ظهرها يوم القيامة, قال: وأمرني أن أجعلك أول داخل، وآخر خارج قال: لا إرب لي في ذلك. قال: فحدثنا بلال بن سعد، عمن رآه بأرض الروم على بغلته تلك يركبها عقبة، ويحمل المجاهدين عقبة. قال: وحدثنا بلال أنه كان إذا فصل غازيا, وقف يتوسم الرفاق، فإذا رأى رفقة توافقه, قال: يا هؤلاء، إني أريد أن أصحبكم على أن تعطوني من أنفسكم ثلاث خلال, فيقولون: ما هن؟ قال: أكون لكم خادما، لا ينازعني أحد منكم الخدمة، وأكون مؤذنا لا ينازعني أحد منكم الأذان، وأنفق عليكم بقدر طاقتي, فإذا قالوا: نعم، انضم إليهم، فإن نازعه أحد منهم شيئا من ذلك, رحل عنهم إلى غيرهم. 10909 - أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا سعيد الجريري, قال: لما سير عامر بن عبد الله تبعه إخوانه، فلما كان بظهر المربد، قال: إني داع فأمنوا، فقالوا: هات، فقد كنا نستبطئ هذا منك, قال: اللهم من وشى بي، وكذب علي، وأخرجني من مصري، وفرق بيني وبين إخواني، اللهم أكثر ماله وولده، وأصح جسمه، وأطل عمره.

قسم V09/P108–V09/P110

10910 - أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي, قال: حدثنا عبد الملك بن معن النهشلي, قال: حدثنا نصر بن حسان العنبري, جد معاذ بن معاذ العنبري القاضي، عن حصين بن أبي الحر العنبري, جد عبيد الله بن الحسن القاضي, قال: قدمت الشام، فسألت عن عامر بن عبد قيس, قال: فقيل: إنه يأوي إلى عجوز هاهنا, قال: فأتيتها، فسألتها، فقالت: هو في سفح ذلك الجبل, يصلي فيه الليل والنهار، فإن أردته، فتحينه في وقت فطوره تعني إفطاره, قال: فأتيته، فسلمت عليه، فسألني مساءلة رجل عهده بي بالأمس، ولم يسألني عن قومه من مات منهم، ومن بقي، ولم يسمني العشاء، قال: فقلت لعامر: لقد رأيت منك عجبا, قال: وما هو؟ قال: غبت عنا منذ كذا وكذا، فساءلتني مساءلة رجل عهده بي بالأمس, قال: قد رأيتك صالحا، فعن أي شأنك أسألك, قال: ولم تسألني عن قومك، من مات منهم، ومن بقي، وقد علمت مكاني منهم, قال: ما أسألك عن قوم، من مات منهم, فقد مات، ومن لم يمت فسيموت, قال: ولم تسمني العشاء, قال: قد علمت أنك كنت تأكل طعام الأمراء، وفي طعامي هذا خشونة، أو جشوبة, قال: فدخلت بعد ذلك المسجد، فإذا هو جالس إلى كعب، وبينهما سفر من أسفار التوراة، وكعب يقرأ، فإذا مر على الشيء يعجبه، فسره له، فأتى على شيء كهيئة الراء أو الزاي, قال: فقال: يا أبا عبد الله، أتدري ما هذا؟ قال: لا, قال: هذه الرشوة، أجدها في كتاب الله, تطمس البصر، وتطبع على القلب. 10911 - أخبرنا عمرو بن عاصم, قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار, قال: لما رأى كعب عامرا بالشام, قال: من هذا؟ قالوا: عامر بن عبد قيس العنبري البصري, قال: فقال كعب: هذا راهب هذه الأمة. 10912 - أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: أخبرنا عمرو بن عاصم, قال: حدثنا سليمان بن المغيرة, قال: حدثنا أيوب السختياني, قال: لما سير أولئك الرهط إلى الشام, كان فيهم مذعور، وعامر بن عبد قيس، وصعصعة بن صوحان، فلما عرفوا براءتهم, أمروا بالانصراف، فانصرف بعضهم، وبقي بعضهم، فكان فيمن أقام: مذعور، وعامر، وكان فيمن انحاز صعصعة بن صوحان. 10913 - أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبدي, قال: حدثنا أبو الوليد الشيباني, قال: حدثنا مخلد, قال: سمعت أن واصلا ذكر؛ أن عامرا غزا مع الناس، فنزل المسلمون منزلا، وانطلق عامر, فنزل في كنيسة، وقال لرجل: خذ لي بباب الكنيسة, فلا يدخلن علي أحد، قال: فجاء الرجل، فقال: إن الأمير يستأذن, فقال: فأذن له. فدخل، فلما دخل، وكان قريبا، قال له عامر: أنشدك الله، أذكرك الله أن ترغبني في دنيا، أو تزهدني في آخرة. 10914 - أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبدي, قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن أسماء بن عبيد, قال: كان عامر العنبري في جيش، فأصابوا جارية من عظماء العدو, قال: فوصفت لعامر، فقال لأصحابه: هبوها لي، فإني رجل من الرجال, ففعلوا، وفرحوا بذلك، فجاؤوا بها، فقال: اذهبي، فأنت حرة لوجه الله, قالوا: يا عامر، والله لو شئت أن تعتق بها كذا وكذا لأعتقت, قال: أنا أحاسب ربي. 10915 - أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبدي, قال: حدثنا أسود بن سالم, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن سعيد الجريري, أن رجلا رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال: استغفر لي, فقال: يستغفر لك عامر, قال: فأتيت عامرا، فحدثته. قال: فبكى, حتى سمعت نشيجه. 10916 - أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبدي، عن عبيد الله بن ثور, قال: حدثني سعيد بن زيد، عن سعيد الجريري، عن مضارب بن حزن التميمي, قال: قلنا لمعاوية: كيف وجدتم من أوفدنا إليكم من قرائنا؟ قال: يثنون، ويتفقعون، يدخلون بالكذب، ويخرجون بالغش، غير رجل واحد، فإنه رجل نفسه, قلنا: من هو يا أمير المؤمنين؟ قال: عامر بن عبد قيس.

قسم V09/P110–V09/P112

10917 - أخبرنا أحمد بن إبراهيم, قال: حدثنا سهل بن محمود, قال: حدثنا سفيان، عن أبي موسى, قال: لما أراد عامر الخروج أتى مطرفا ليسلم عليه، فدق الباب، فقال مطرف للخادم: انظري من هذا. فقالت: عامر, فخرج إليه، فسلم عليه، ثم انصرف، فلما مضى من الليل ما مضى, رجع، فدق الباب، فقال مطرف لخادمه: انظري من هذا. قالت: عامر. فخرج إليه، فقال: ما ردك، بأبي أنت وأمي؟ قال: والله ما ردني إلا حبك, فسلم عليه، وودعه، ثم ذهب، فلما مضى من الليل ما مضى رجع، فدق الباب، فقال مطرف لخادمه: انظري من هذا. قالت: من هذا؟ قال: عامر. فخرج إليه مطرف، فقال له مثل قوله، حتى فعل ذلك ثلاث مرار. 10918 - أخبرنا أحمد بن إبراهيم, قال: حدثنا بشر بن عمر الزهراني, قال: حدثنا همام، عن قتادة؛ أن عامر بن عبد الله لما حضر, جعل يبكي، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: ما أبكي جزعا من الموت، ولا حرصا على الدنيا، ولكن أبكي على ظمأ الهواجر، وعلى قيام ليل الشتاء. 10919 - أخبرنا أحمد بن إبراهيم, قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث, قال: حدثنا أبو هلال, قال: حدثنا حميد بن هلال, قال: قال عامر: الدنيا أربع خصال: النوم، والمال، والنساء، والطعام، فأما اثنتان، فقد عزفت نفسي عنهما، أما المال فلا حاجة لي فيه، وأما النساء فوالله ما أبالي امرأة رأيت أو جدارا، ولا أجد بدا من هذا الطعام, والنوم أن أصيب منهما، والله لأضرن بهما جهدي, قال: وكان إذا كان الليل جعله نهارا قام، وإذا كان النهار جعله ليلا صام ونام. 3818 - أبو العالية الرياحي واسمه رفيع، أعتقته امرأة من بني رياح سائبة. 10920 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن شعيب بن الحبحاب, قال: قال أبو العالية: اشترتني امرأة، فأرادت أن تعتقني، فقال لها بنو عمها: تعتقينه، فيذهب إلى الكوفة، فينقطع, قال: فأتت بي مكانا في المسجد لو شئت أقمتك عليه، فقالت: أنت سائبة, قال: فأوصى أبو العالية بماله كله. 10921 - أخبرنا حجاج بن نصير, قال: حدثنا أبو خلدة، عن أبي العالية, قال: ما تركت من ذهب، أو فضة، أو مال, فثلثه في سبيل الله، وثلثه في أهل النبي صلى الله عليه وسلم، وثلثه في فقراء المسلمين، وأعطوا حق امرأتي, قال أبو خلدة: فقلت له: يسعك هذا، فأين مواليك؟ قال: سأحدثك حديثي: إني كنت مملوكا لأعرابية مذكرة، فاستقبلتني يوم الجمعة، فقالت: أين تنطلق يا لكع؟ قلت: أنطلق إلى المسجد, فقالت: أي المساجد؟ قلت: المسجد الجامع, قالت: انطلق يا لكع, قال: فذهبت أتبعها, حتى دخلت المسجد، فوافقنا الإمام على المنبر، فقبضت على يدي، فقالت: اللهم اذخره عندك ذخيرة، اشهدوا يا أهل المسجد، إنه سائبة لله، ليس لأحد عليه سبيل, إلا سبيل معروف, قال: فتركتني، وذهبت, قال: فما تراءينا بعد، قال أبو العالية والسائبة: يضع نفسه حيث يشاء. 10922 - أخبرنا عمرو بن الهيثم، ويحيى بن خليف, قالا: حدثنا أبو خلدة, قال: سمعت أبا العالية يقول: كنا عبيدا مملوكين، منا من يؤدي الضرائب، ومنا من يخدم أهله، فكنا نختم كل ليلة مرة، فشق ذلك علينا، فجعلنا نختم كل ليلتين مرة، فشق ذلك علينا، فجعلنا نختم كل ثلاث ليال مرة، فشق علينا, حتى شكا بعضنا إلى بعض، فلقينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعلمونا أن نختم كل جمعة، أو قال: كل سبع، فصلينا ونمنا، ولم يشق علينا. 10923 - أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث, قال: حدثنا همام, قال: حدثنا قتادة، عن أبي العالية, قال: قرأت المحكم بعد وفاة نبيكم بعشر سنين، فقد أنعم الله علي بنعمتين، لا أدري أيتهما أفضل: أن هداني للإسلام، أم لم يجعلني حروريا. 10924 - أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة، قال: أخبرنا أبو خلدة, قال: قال أبو العالية: كنت مملوكا أخدم أهلي، فتعلمت القرآن ظاهرا، والكتابة العربية.

قسم V09/P112–V09/P114

10925 - أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن, قال: حدثنا أبو خلدة، عن أبي العالية, قال: كنا نسمع الرواية بالبصرة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم نرض حتى ركبنا إلى المدينة، فسمعناها من أفواههم. 10926 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا أبو خلدة, قال: حدثني أبو العالية, قال: أكثر ما سمعت من عمر يقول: اللهم عافنا، واعف عنا. 10927 - أخبرنا يحيى بن خليف, قال: حدثنا أبو خلدة, قال: أعتق أبو العالية غلاما له، فكتب: هذا ما أعتق رجل من المسلمين، أعتق غلاما شابا سائبة لوجه الله، فليس لأحد عليه سبيل إلا السبيل المعروف. 10928 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا أبو خلدة، عن أبي العالية, قال: ما مسست ذكري بيميني مذ ستين أو سبعين سنة. 10929 - أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي, قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أبي العالية, قال: ما أدري أي النعمتين أفضل علي: أن هداني للإسلام، أو لم يجعلني حروريا. 10930 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا سلام بن مسكين, قال: حدثنا محمد بن واسع، عن أبي العالية الرياحي, قال: ما أدري أي النعمتين علي أفضل: إذ أنقذني الله من الشر، وهداني إلى الإسلام، أو نعمة إذ أنقذني من الحرورية. 10931 - قال: حدثنا يحيى بن خليف, قال: حدثنا أبو خلدة, قال: قال أبو العالية: لما كان زمن علي عليه السلام, ومعاوية، وإني لشاب، القتال أحب إلي من الطعام الطيب، فتجهزت بجهاز حسن, حتى أتيتهم، فإذا صفان لا يرى طرفاهما، إذا كبر هؤلاء كبر هؤلاء، وإذا هلل هؤلاء هلل هؤلاء, قال: فراجعت نفسي، فقلت: أي الفريقين أنزله كافرا، وأي الفريقين أنزله مؤمنا؟ أومن أكرهني على هذا؟ فما أمسيت حتى رجعت وتركتهم. 10932 - أخبرنا يحيى بن خليف, قال: حدثنا أبو خلدة، عن أبي العالية, قال: دخلت على ابن عباس وهو أمير البصرة، فناولني يده, حتى استويت معه على السرير، فقال رجل من بني تميم: إنه مولى, قال: وعلي قميص ورداء، وعمامة بخمسة عشر درهما, قال: قلت: كيف كنت تصنع؟ قال: كنت أشتري كرباسة رازية باثني عشر درهما، فأجعل منها قميصا وعمامة، وكان يجزيني إزار ثلاثة دراهم, ألبسه تحت القميص، غير أني كنت أستجيد الرداء يبلغ العشرين والثلاثين. 10933 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا أبو خلدة, قال: رأيت على أبي العالية سراويل. قال: قلت: ما لك وللسراويل في البيت؟ قال: هو من ثياب الرجال، وهو أستر. 10934 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا أبو خلدة, قال: سمعت أبا العالية يقول: لو مررت بباب صراف، أو عشار, ما شربت من مائه. 10935 - أخبرنا عفان بن مسلم، وعارم بن الفضل, قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن شعيب بن الحبحاب, قال: كان أبو العالية يجيء، فيقول: أطعمونا من طعام البيت، ولا تكلفوا أن تشتروا لنا شيئا. 10936 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: أخبرنا أبو خلدة, قال: سمعت أبا العالية يقول: زارني عبد الكريم أبو أمية وعليه ثياب صوف، فقلت له: هذا زي الرهبان، إن المسلمين إذا تزاوروا تجملوا. 10937 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد, قال: حدثنا المهاجر أبو مخلد، عن أبي العالية, قال: صليت أول يوم فعله الحجاج, يعني تأخير صلاة الجمعة، قاعدا تلقاء وجهه، فعماه الله عني، ولقد صليت خلفه, حتى لقد خفت الله، ولقد تركت الصلاة خلفه, حتى لقد خفت الله. 10938 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن المهاجر أبي مخلد, قال: سمعت أبا العالية يقول: إذا سمعتم الرجل يقول: إني أحب في الله، وأبغض في الله, فلا تقتدوا به. 10939 - أخبرنا المنهال بن بحر القشيري, قال: حدثنا أبو خلدة, قال: كنت عند أبي العالية قاعدا, إذ جاء غلام له بمنديل فيه سكر مختوم، ففض الخاتم، وأعطاه عشر سكرات، وقال: لو خانني لم يخني بأكثر من هذا، أمرنا أن نختم على الرسول والخادم؛ لكي لا نظن بهم ظنا سيئا.

قسم V09/P114–V09/P116

10940 - أخبرنا يحيى بن خليف, قال: حدثنا أبو خلدة, قال: اشتريت لأبي العالية غلاما، فلم يشتره حتى اشترط عليه أبو العالية, أن يزيد في ضريبته درهمين، ففعل. 10941 - أخبرنا يحيى بن خليف, قال: حدثنا أبو خلدة, قال: قال أبو العالية: كنا نرى من أعظم الذنب أن يتعلم الرجل القرآن، ثم ينام حتى ينساه، لا يقرأ منه شيئا. 10942 - أخبرنا يحيى بن خليف, قال: حدثنا أبو خلدة, قال: دخلت على أبي العالية، فقرب إلي طعاما فيه بقل، فقال: كل، فإن هذا ليس من البقل الذي نخاف أن يكون فيه شيء، هذا أرسل به أخي أنس بن مالك من بستانه, قلت: وما شأن البقل؟ فقال: إن البقل ينبت في منبت خبيث، تعلم ما هو؟ قال: قلت: وما هو؟ قال: الخرء والبول والحائض. 10943 - أخبرنا يحيى بن خليف، وعفان بن مسلم بن إبراهيم, قالا: حدثنا أبو خلدة, قال: أعتق أبو العالية جارية له، ثم تزوجها, قال: فسألتها كيف كان أبو العالية يؤدي صدقة الفطر؟ قالت: كان يعطي عن نفسه قفيزا، وعنا مكوكين مكوكين. 10944 - أخبرنا يحيى بن خليف, قال: حدثنا أبو خلدة, قال: كان أبو العالية يبعث بصدقة ماله إلى المدينة، فيدفع إلى أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، فيضعونها مواضعها. 10945 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا أبو خلدة, قال: كان كفن أبي العالية عند بكر بن عبد الله قميص مكفوف مزرور، وكان يلبسه كل ليلة أربع وعشرين، ومن الغد من رمضان، ثم يرده. 10946 - أخبرنا يحيى بن خليف, قال: حدثنا أبو خلدة, قال: رأيت أبا العالية يسجد على وسادة، وهو جالس على فراش، وهو مريض. 10947 - أخبرنا يحيى بن خليف, قال: حدثنا أبو خلدة, قال: شهدت أبا العالية أوصى في مرضه، وكانت له دراهم عند رجل, يقال له: الحسن، فقال: اشتروا بها جزيرة، إني أكره أن أدعها دراهم. 10948 - أخبرنا يحيى بن خليف, قال: حدثنا أبو خلدة, قال: أوصى أبو العالية سبع عشرة مرة، وهو صحيح، ووقت فيها أجلا، فكان إذا جاء الأجل كان فيما أوصى به, إن شاء أمضاه، وإن شاء رده. 10949 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن شعيب بن الحبحاب، قال: كانت لأبي العالية كمة مبطنة بجلود الثعالب، فكان إذا صلى جعلها في كمه. 10950 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة, قال: حدثنا عاصم الأحول؛ أن أبا العالية أوصى مورقا العجلي أن يجعل في قبره جريدة أو جريدتين. 10951 - أخبرنا عبيد الله بن محمد بن حفص التيمي, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول؛ أن أبا العالية أوصى إلى مورق العجلي، وأمره أن يضع في قبره جريدتين, قال مورق: وأوصى بريدة الأسلمي أن توضع في قبره جريدتان، ومات بأدنى خراسان، فلم توجدا إلا في جوالق حمار، فلما وضعوه في قبره, وضعوهما في قبره. 10952 - قال: وقال عمرو بن الهيثم أبو قطن, قال: حدثنا أبو خلدة؛ أن أبا العالية مات يوم الاثنين في شوال سنة تسعين. 10953 - قال: وقال حجاج: قال شعبة: قد أدرك رفيع عليا، ولم يسمع منه. وقال غيره: قد سمع من عمر، وأبي بن كعب، وغيرهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ثقة كثير الحديث. 3819 - أبو أمية مولى عمر بن الخطاب كتابة، واسمه: عبد الرحمن، وهو جد المبارك بن فضالة بن أبي أمية.

قسم V09/P116–V09/P118

10954 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا إسرائيل، عن عبد الملك بن أبي بشير, قال: حدثني فضالة بن أبي أمية، عن أبيه، وكان غلاما لعمر، قال: كاتبني عمر بن الخطاب على أواق قد سماها، ونجمها علي نجوما، فلما فرغ من الكتاب, أرسل إلى حفصة، فاستقرض منها مئتي درهم، ثم أعطانيها، فقلت له: خذها من نجومي، فأبى، فمكثت سنتين أو ثلاثا، ثم أتيته بنمط، فقلت: اتخذ هذا فراشا، فأبى, وقال: استعن به في نجومك, فسألته أن يكتب لي إلى عماله، فأبى, وقال: انطلق، يسعك ما يسع الناس, قال: فجئت، فحدثت عكرمة بهذا الحديث، فقال: هذا والله الذي قال الله في كتابه: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم}. 10955 - أخبرنا قبيصة بن عقبة, قال: حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن أبي بشير, قال: فحدثني فضالة بن أبي أمية، عن أبيه، قال: كاتبني عمر بن الخطاب، فاستقرض من حفصة مئتي درهم إلى عطائه، فأعانني بها, قال: فذكرت ذلك لعكرمة، فقال: هو قوله: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم}. 10956 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا عيسى بن يحيى الخزاعي, قال: سمعت عكرمة قال: زعم أن عمر بن الخطاب كاتب غلاما له, يقال له: أبو أمية، فلما حل النجم, أتاه به، فقال: يا أبا أمية، خذ هذا النجم، فاستنفع به، فإني أخشى أن لا آتي على نجومك, فأخذ أبو أمية النجم، وتلا عمر هذه الآية: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم}، وزعم عكرمة أنه أول نجم أدي في الإسلام. 10957 - أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا المبارك بن فضالة, قال: حدثتني أمي، عن أبي، عن جدي، وحدثني عبيد الله الجحدري، عن أبي، عن جدي، وحدثني ميمون بن جابان، عن عمي، عن جدي، قال: سألت عمر بن الخطاب المكاتبة، قال: فقال لي: كم تعرض؟ قلت: أعرض مئة أوقية، قال: فما استزادني، وكاتبني عليها، وأراد أن يعجل لي من ماله طائفة، قال: وليس عنده يومئذ مال، قال: فأرسل إلى حفصة أم المؤمنين: إني كاتبت غلامي، وأريد أن أعجل له من مالي طائفة، فأرسلي إلي مئتي درهم، إلى أن يأتينا شيء، فأرسلت بها إليه, قال: فأخذها عمر بن الخطاب بيمينه، قال: فقرأ هذه الآية: {والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} فخذها، بارك الله لك فيها، قال: فبارك الله لي فيها، عتقت منها، وأصبت منها المال الكثير، فسألته أن يأذن لي إلى العراق، قال: أما إذ كاتبتك، فانطلق حيث شئت، قال: فقال لي ناس كاتبوا مواليهم: كلم لنا أمير المؤمنين أن يكتب لنا كتابا إلى أمير العراق نكرم به، قال: وعلمت أن ذلك لا يوافقه، فاستحييت من أصحابي، قال: فكلمته، فقلت: يا أمير المؤمنين، اكتب لنا كتابا إلى عاملك بالعراق نكرم به، قال: فغضب وانتهرني، ولا والله ما سبني سبة قط، ولا انتهرني قط قبلها، فقال: أتريد أن تظلم الناس؟ قال: قلت: لا، قال: فإنما أنت رجل من المسلمين, يسعك ما يسعهم, قال: فقدمت العراق، فأصبت مالا، وربحت ربحا كثيرا. قال: فأهديت له طنفسة ونمطا، قال: فجعل يطاويني, ويقول: إن ذا لحسن، قال: فقلت: يا أمير المؤمنين، إنما هي هدية أهديتها لك، قال: إنه قد بقي عليك من مكاتبتك شيء، فبع هذا، واستعن به في مكاتبتك، فأبى أن يقبل. 3820 - سيرين مولى أنس بن مالك الأنصاري كتابة، روى عن عمر بن الخطاب. 10958 - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، أن كنية سيرين: أبو عمرة. 10959 - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: أرادني سيرين على المكاتبة، فأبيت عليه، فأتى عمر بن الخطاب، فذكر ذلك، فأقبل على عمر، فقال: كاتبه، فكاتبته. 10960 - أخبرنا محمد بن حميد العبدي، عن معمر، عن قتادة, قال: سأل سيرين أبو محمد أنس بن مالك الكتابة، فأبى أنس، فرفع عمر بن الخطاب عليه الدرة، وقال: بلى، كاتبوهم، فكاتبه.

قسم V09/P118–V09/P120

10961 - أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا محمد بن عمرو, قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: كاتب أنس بن مالك أبي على أربعين ألف درهم، فأداها. 10962 - أخبرنا عارم بن الفضل، وعفان بن مسلم, قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس, قال: هذه مكاتبة سيرين عندنا: هذا ما كاتب به أنس بن مالك فتاه سيرين على كذا وكذا ألفا، وغلامين يعملان عمله، وكان قينا. 10963 - أخبرنا بكار بن محمد, قال: مكاتبة أنس بن مالك سيرين، الصك في صحيفة حمراء عندنا: هذا ما كاتب عليه أنس بن مالك فتاه سيرين، هكذا في الكتاب كاتبه على عشرة آلاف درهم، وعشرة وصفاء، في كل سنة ألف درهم ووصيف, قال بكار: الطينة التي فيها الخاتم وسط الصحيفة، والكتاب حولها. 10964 - أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري, قال: حدثنا علي بن سويد بن منجوف, قال: حدثنا أنس بن سيرين، عن أبيه، قال: كاتبني أنس بن مالك على عشرين ألف درهم، فكنت في مفتح تستر، فاشتريت رثة، فربحت فيها، فأتيت أنسا بجميع مكاتبتي، فأبى أن يقبله إلا نجوما، فأتيت عمر بن الخطاب، فذكرت ذلك له، فقال: أنت هو؟ وقد كان رآني ومعي أثواب، فدعا لي بالبركة، قلت: نعم، أراد أنس الميراث، قال: ثم كتب لي إلى أنس أن اقبلها من الرجل، فقبلها. 10965 - أخبرنا بكار بن محمد, قال: حدثني أبي, قال: كتب سيرين إلى أنس بن مالك؛ أن سيرين ظالع، وكن عنده ثلاث نسوة، فكتب إليه أنس بن مالك؛ أن اقدم علي المدينة, حتى أزوجك بنت أخي البراء بن مالك، فإنها عندي، قال: فقال لابنته حفصة: يا بنية، ما ترين فيما كتب به هذا الرجل؟ قالت: يا أبت، أجبه، فإن الله يزيدك شرفا إلى شرفك، قال: وأمها قاعدة, قال: فقصعتها أمها، وقالت لها: لا أشب الله قرنك، تقولين لأبيك هذا؟. 10966 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا وهيب, قال: حدثنا أيوب، عن محمد, قال: حدثتني أم حفصة, قالت: لما بنى علي سيرين, دعا أهل المدينة سبعة أيام، فكان فيمن دعا أبي بن كعب، فأتاهم، وهو صائم، فدعا لهم. 10967 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، وهشام، وحبيب بن الشهيد، عن محمد بن سيرين؛ أن أباه سيرين أولم بالمدينة سبعة أيام، فدعوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ودعا أبي بن كعب، فأجابه، وهو صائم، وسمت عليهم، ودعا لهم بخير. قال: أخبرنا بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين قال: ولد لسيرين ثلاثة وعشرون ولدا، من أمهات أولاد شتى. قال محمد بن سعد: سألت محمد بن عبد الله الأنصاري: من أين كان أصل محمد بن سيرين؟ فقال: من سبي عين التمر، وكان مولى أنس بن مالك, قال محمد بن سعد: وسمعت من يقول: كان من أهل جرجرايا، وأحسب من قال ذلك قد وهم، إنما كانت لهم أرض بجرجرايا. 10968 - أخبرنا بكار بن محمد, قال: أخبرني أبي؛ أن سيرين اشترى هذه الأرض برستاق جرجرايا، وصارت في يدي محمد، وفي يدي أخيه يحيى، فأخذ بخراجها، وكان فيها كرم، فأرادوا أن يعصروه، فقال محمد: لا تعصروه، بيعوه رطبا. قالوا: لا ينفق عنا، قال: فاجعلوه زبيبا، قالوا: لا يجيء منه الزبيب, فضرب الكرم، وألقاه في الماء وانحدر. قالوا: وكان سيرين معروفا، وروى شيئا يسيرا من الحديث, وقال بكار بن محمد: رأيت مجلس سيرين الذي بناه بجذوع، بعت أنا منها أربعين جذعا، كل جذع بدينار. 3821 - أرطبان، مولى عبد الله ابن درة بن سراق المزني، وهو جد عبد الله بن عون بن أرطبان، روى عن عمر بن الخطاب.

الأسئلة