Abdülkâdir Geylânî — Sırrü'l-Esrâr
0 ب 3ن 3 5 85 5 10 ى ============================================================ بم ارحمرنااحى الااروظهالانوار يايحتاع اليه الابار ============================================================ سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار لأبو محمد عبد القادر بن ابي صالح عبد الله بن جنكي دوست الجيلايي الشافعي الحنبلي؛ تحقيق خالد محمد عدنان الزرعي، محمد غسان نصوح عزقول. - ط. - دمشق : دار ابن القيم؛ دار السنابل، 1993.=160ص،24سم،- (مكتبة الجيلاتي؛ 1) . 1- 94 - 218 ع ب د س 2 - العنوان 3 - عبد القادر الجيلاتي4 - الزرعي 5 عزقول 6 - السلسلة مكتبة الأسد الايداع القانونى 4- 7د 1993/311 ============================================================ 2 اماروطح الاتوار الادرو اما يحتاع اليه الدبار ح الالسلام ولطان الاولار أبي محمد عبدألقادر بنأبي صالح عبد لله بن جنكي دوشرتالجيلاني الشا فعي الحنبلي رحهالله تعالى خا ح چزنا ز للزبهى هخان نجوع فول 2 كر ازالشتابك ============================================================ ? ============================================================ مقمة التقيق الحمد لله رب العالمين، خالق الكون وما فيه ومقدره، سبحانه وتعالى أحكم الحاكمين، أنار الوجود يفيض علمه على عباده المصطفين، وألبسهم لباس الحكمة فأجرى على أيديهم الخير الكثير، وانتشر منهم لسائر الخلق أجمعين فنفعنا الله بهم . وأشهد أن لا إله إلا الله، إله واحد كريم جواد، غمر بجوده جميع الكائنات، فقدرها وأوجدها، وخلق السرائر وعمرها بسره، فكانت أوسع من السموات والأرض: وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله النبي الأمي بحر العلوم كلها، علمه الله أسرارها فأنطقه بوحيه. اللهم صل على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين ، متلقي الذكر الحكيم ، ومعلم الخلق أجمعين ، الهادي المبين إلى الشرع القويم ، والموصل بحبل الله المتين للعباد العارفين، لمعرفة الحق، وتبيان الطريق القويم بالعبادات والذكر لطالبي الوصول إلى حظوة رب العالمين: أما بعد: فهذه رسالة عظيمة المنافع للشيخ عبد القادر الجيلاني- رحمه الله تعالى - في التعريف في أصول التصوف وطريق الذكر للوصول إلى المعرفة، معرفة الحق، والفناء والمحو. والتصوف في التهاية مادة توصل إلى الله تعالى في كل أجزائها: في خخلقها ============================================================ الشريعة الي لا تنهدم دنيا وأخرى، وقعد غيرهم على الرسوم، وثما يدلك على ذلك ما يقع على يد القوم من الكرامات وخوارق العادات فإنه فرع عن قربات الحق لهم ورضاه عنهم، ولو كان العلم من غير عمل يرضي الحق تعالى كل الرضا لآجرى الكرامات على آيدي أصحابه ولو لم يعملوا بعلمهم هيهات هيهات . بينما نجد الامام تاج الدين السبكي يقول : الصوفية حياهم الله وبياهم وجمعنا في الجتة وإياهم ، وقد تشعبت الأقوال فيهم تشعبا ناشئا عن الجهل بحقيقتهم لكثرة المتلبسين بها، بحيث قال الشيخ أبو محمد الجويني : لا يصح الوقف عليهم، لأنه لا حدلهم يعرف، والصحيح صحته، وأنهم المعرضون عن الدنيا المشتغلون في أغلب الأوقات بالعباد .- ثم تحدث عن تعاريف للتصوف إلى أن قال ح: والحاصل آنهم أهل الله وخاصته الذين ثرتجى الرحمة بذكرهم ، ويستنزل الغيث بدعائهم ، فرضي الله عنهم وعنا بهم . أما شيخ الاسلام ابن تيمية فموقفه من الصوفيين كموقفه من الفقهاء تماما، فمن تمسك بالكتاب والسنة والسلف الصالح فقد نجا وفاز عنده، ومن حاد عنهم فقد خسر وهلك . يقول مبررا لمن يقع في مقام السكر بأنه يسقط عنه التمييز مع وجود حلاوة الايمان، كما يحصل بسكر الخمر وسكر عشيق الصور، وكذلك يحصل الفناء بحال خوف أو رجاء . ردود على شبهات السلفية، 13 معيد التعم ومبيد النقم، 119 -- 120. مجموع الفتاوى، ج486/10- 516.
8 ============================================================ يوسف بن عبد الله الكوراني الكردي (ت 768ه) ، تتكون من سبع وعشرين ورقة، عدد أسطرها ثلاثة وعشرون سطرا تقريبا، وعدد كلمات السطر ثمان، تاريخ نسخها ستة من ربيع الأول من سنة تسع وعشرين ومثة وألف للهجرة، من ملكية محمد أديب التقى (1292 - 1358ه) ، رقمها عام: التسخة الرابعة: نسخة مخرومة الأول بدار الكتب الظاهرية بعنوان : (الآسرار فيما يحتاج إليه الأبرار)، تقع في تسع وعشرين ورقة، متوسط عدد أسطرها سبعة عشر سطرا، ومتوسط عدد كلمات السطر اثنتا عشرة كلمة، نسخها خان بن ملاويا بن ملا نصرخان في خدمة مولاه إسكندر بقرية طاخ، وتم الفراغ من نسخها عام ثلاثة وسبعين ومية وألف، خطها نسخي واضح، رقم عام. التسخة الخامسة : هي نسخة دار الكتب الظاهرية بعنوان: (رسالة في التصوف)، مؤلفة من تسع وثلاثين ورقة، عدد أسطرها خمسة عشر سطرا، وعدد كلمات السطر عشر كلمات، خطها تسخي ممزوج مع الفارسي، برقم عام التسخة السادسة نسخة دار الكتب الظاهرية بعنوان : (كتاب في التصوف)، تقع في اثنتين وستين ورقة، عدد أسطرها ثلاثة عشر سطرا، وعدد كلمات السطر ثان، وهي نسخة مراجعة، كتب في أعلاها: تقدمة من محمد قال الزركلي في "الأعلام ج 242/8: متصوف، كانت له زاوية مشدرة في قرافة مصر، وعدة زوايا في بلدان أخرى، وللناس فيه اعتقاد عظرح، له رسالة في التوبة ولبس الخرقة سماها: " ريحان القلوب" ولم نجد له أي اسم على الخطوط قان الزركلي في " الأعلام"، ح 280/6: هو من أهل دمشق، ولي نقابة اشرافها متة، وغني بتبرخها فجمع كتابا سماه: منتخبات التواريخ لدمشق" ============================================================ ? ============================================================ نهبة الحتلب لعله من المفيد أن نذكر أن هذه الرسالة قد نسبها صاحب "معجم المؤلقين " إلى محمد بن يوسف الكوراني وأشار إلى أن اسمها : بيان أسرار الطالبين في التصوف . هذا تما دفعنا إلى البحث في مصادره التي ذكرها، فوجدنا أن الحافظ ابن حجر لم يذكر إلا رسالة واحدة للكوراني هي : " ريحان القلوب والتوصل إلى المحبوب " . كذلك ذكرها ابن تغري بردي ، والبغدادي ، والمصدر الوحيد الذي نسب هذا الكتاب إلى الكوراني "كشف الظنون " . وقد ذكر الأستاذ رياض المالح هذه الرسالة ونسبها إلى الكوراني . تما دفعنا إلى تناول كل المخطوطات التي تذكر هذه الرسالة سواء من نسبها إلى الجيلاني أو الكوراني، وبعد تدقيقها لم نجد فيها لا من خارجها ولا من داخلها ما يشير إلى أن الكوراني هو صاحب أي مخطوط من مخطوطات دار الكتب الظاهرية وغيرها من المكتبات: وجميع المخطوطات تشير إلى أن مؤلف رسالة أسرار الطالبين هو الشيخ عبد القادر الجيلايي - رحمه الله تعالى- وليس محمد بن يوسف الكوراني، وعلى ما يبدو آن ~~.314/14 (1 الدرر الكامنة، ج464/4. النجوم الزاهرة، ج 94/11. إيضاح المكنون، ج 605/1. كشف الظنون، ج 10/1 () فهرس دار الكب الظاهرية (قسه التصوف) ج 14، ============================================================ ? ============================================================ ? ============================================================ ? ============================================================ ? ============================================================ اللهخ ترجمة التيخ عب القار الجيلا اسونسبه الشيخ الامام الزاهد العارف القدوة، شيخ الاسلام، سلطان الاولياء، إمام الأصفياء، محيي الدين والسنة ومميت البدعة، أبو محمد عبد القادر بن آبي صالح عبد الله بن جنكي دوست بن يحيى بن محمد بن داود بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن آلي طالب . الجحيلي، الشافعي، الحنبلي ، شيخ بغداد . وهو سبط أبي عبد الله الصومعى، ينسب إلى جيلان . والصومعي من كبار مشايخ جيلان، مشهور بالكرامات والاحوال (). أمه أم الخير أمة الجبار، فاطمة بنت أبي عبد الله الصومعي، وهي آيضا ذات كرامات وآحوال .
قال ابن رجب في " الطبقات " هو : عبد القادر بن أبي صالح بن عبد الله - أي : بزيادة لفظ ( ابن) وقال ابن الوردى في " تتمة المختصر في أخبار البشر" ، ج 107/2 هو : عبد القادر بن آبي صالح موسى جنكي دوست . وقال الرركلى في " الأعلام"، ج 47/4 هو : عبد القادر بن عبد الله: قال الحليى في " قلائد الجواهر "، 3: هذا لفظ أعجمى ومعناه : يحب القتال . والله أعلم قال ابن شاكر الكتبى في فوات الوفيات ، ج 373/2 : ينتهى نسبه إلى الحسين بن على بن أبي طالب : "الطبقات : لابن رجب . جامع كرامات الأولياء: للنبهاني، ج 204/2. قال البغدادى في " المراصد"، ج 368/1: چيلان : اسم لبلاد كيرة من وراء بلاد طبرستان، وهي قرى كلها في مروج بين جبال وعلى ساحل بحر طيرستان تمة المختصر من أخبار البشر: لاين الوردي، ج 108/2. قالت أمه: لما وضعت ابنى عبد القادر كان لا يرضع ثديه في نهار رمضان [ قلائد الجواهر في مناقب عبد القادر: للحلبي، 3) -19 ============================================================ مولده وموطنه وأوصافه ولد الشيخ رحمه الله تعالى بمنتصف شهر رمضان في سنة إحدى وسبعين وأربع مية بجيلان ، وبها أمضى فترة شبابه الأول إلى أن بلغ التامن عشرة سنة، فارتحل إلى بغداد، ودخلها سنة ثمان وثمانين وأربع مثة ، واستمر فيها إلى نهاية ياته كان الشيخ- رحمه الله تعالى نحيف البدن، مربوع القامة، عريض الصدر، عريض اللحية، طويلها، أسمر اللون، مقرون الحاجبين، ذا صوت جهورى، وسمت بي، وقدر علي، وعلم وفي . نشآته وطلبه العلم رأت عيون الشيخ - رحمه الله تعالى - النور في بيئة معروفة بالعلم، ومؤئدة بالكرامات؛ فأبوه من كبار علماء جيلان، وأمه من غرفت بالكرامات، وهي ابنة اي عبد الله الصومعي العارف العابد الزاهد، فاستنشق الهواء من بيوت العلم والفقه والمعرفة والحقيقة علم - رحمه الله تعالى - أن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، فشمر عن ساعد الجد والتحصيل، وسارع في طلبه، قاصدا أعلام الهدى من علماء هذه الآمة، فابتدأ حياته بقراءة القرآن العظيم حتى أتقنه . درسه على يد أبي الوفا على بن عقيل الحنبلي، وأبي الخطاب محفوظ الكلواذانى الحبلي، وغيرهم كثير. سير أعلام البلاء: للذهبي، ج 439/20 . سير أعلام البلاء : للذهبي ، ج 443/20 نقلا عن ابن النجار في " تاريخه " قال ابن منظور في " اللسان" ، ج 6/2 : السمث : حسن الحديث ، وحسن الحوار، وقلة الأذية واتباع الحق والهدى مختصر طبقات الحنابلة : لابن شطي، 41 2 ============================================================ وسمع الحديث التبوي الشريف على أيدي كثير من مشاهير عصره من الحفاظ، كابي غالب محمد بن الحسن البلاقلاني، وغيره . وتفقه على أيدي مشاهير عصره من العلماء الفقهاء، كأبي سعد المخرمي، الذي أخذ عنه الخرقة الشريفة وتعلم الأدب واللغة على يد أبي زكريا يحيى بن على التبريزي. وصاحب حماد الدباس وأخذ عنه علم الطريقة. فألم بعلوم الشريعة والطريقة واللغة والأدب، ختى بلغ شأوا بهيدا، فكان إمام الحنابلة، وشيخهم في عصره، وأظهر الله تعالى الحكمة من قلبه على لسانه في مجالس الوعظ جلس للوعظ في شوال سنة إحدى وعشرين وخمس مية، في مدرسة أبي سعد المخرمي، بباب الأزج في بغداد، وظهر له صيت كبير في الزهد، فضاقت المدرسة بالناس، ثما اضطره إلى توسعتها، حتى نقل مجلسه إلى خارج بغداد عند المصلى، فقد اصبح يحضر مجلسه عدد كبير من الناس قدر بسبعين ألف. وتتلمذ على يديه عدد كبير من الفقهاء والعلماء والمحدثين وأرباب الأحوال والمقامات . صنف مصنفات عديدة في الأصول والفروع ، وفي أهل الأحوال والحقائق ، نذكر منها: 1- إغاثة العارفين وغاية منى الواصلين . مختصر طبقات الحنابلة : لاين شطى ، 41 . سير أعلام النبلاء : للذهبي، ج444/20 المستدرك على معجم المؤلفين: عمر كحالة، 401. ============================================================ 2- آوراد الجيلاتي . 3 - آداب السلوك والتوصل إلى منازل الملوك .
- تحفة المتقين وسبيل العارفين . 5- جلاء الخاطر في الباطن والظاهر . 6 حزب الرجاء والانتهاء . 7- الحزب الكبير . 8- دعاء آوراد الفتحية . 9- دعاء البسملة 1- الرسالة الغوثية . 1- رسالة في الأسماء العظيمة للطريق إلى الله . 12 - الغنية لطالبي طريق الحق . 13 - الفتح الرباني والفيض الرحماتي . 14- فتوح الغيب . 15 - الفيوضات الربانية 16- معراج لطيف المعاني (101. (() المستدرك على معجم المؤلفين : عمر كحالة، ا40 معجم المؤلفين : عمر كحالة، ج 307/5. إيضاح المكنون : مير سليم، ج257/1: معجم المؤلفين: عمر كحالة، ج 307/5. كشف الظنود : حاجى خليفة، ج 112/1. كشف الظنون : حاجى خليفة، ج 879/1. كشف الظنون : حاجى خليفة، ج 1211/2 وهو مطبوع قديا معجم المؤلفين : عمر كحالة، ج 30715. وهو مطبوع قديا. كشف الظنون : حاجى خليفة، ج2/.124 وهو مطبوع قديا هدية العارفين: إسماعيل بغدادي، 5. وهو مطير؟ كشف الظنون: حاجى خليفة 174812. 22 ============================================================ 17- يواقيت الحكم . لعل هذه المصنفات هي الأشهر بين مصنفاته العديدة . كان - رحمه الله تعالى - يتكلم في ثلاثة عشر علما . وكان يقرأ عليه بمدرسته في طرفي النهار دروسا في التفسير، وعلوم الحديث، والمذهب، والخلاف، والأصول، والتحو. وكان يقرأ القرآن بالقراءات بعد الظهر. أفتى - رحمه الله تعالى - على مذهب الامام الشافعى، ثم أفتى على مذهب الامام أحمد بن حتبل، وكانت فتواه تعرض على العلماء بالعراق، فتعجبهم أشد الإعجاب، فيقولون: سبحان من آنعم عليه: شيرخه: أخذ- رحمه الله تعالى - نور العلم عن كثير من العلماء الذين تعددت مذاهبهم وتنوعت اختصاصاتهم العلمية، نذكر من آبرزهم : أ- في علم الحديث التبوي الشريف: 1- المحدث أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسن بن أحمد البغدادي، السراج، القارىء، الأديب (417 -500ه] . 2- المحدث أبو غالب محمد بن الحسن بن آحمد بن الحسن بن خذاداذا الباقلاني [420 -500ه] . 3 - الشيخ الصدوق أبو سعد محمد بن عبد الكريم بن نحشيش البغدادى (413- 502ه] . كشف الظنون : حاجي خليفة، ج 2053/2. سيقوم المحققان بإصدار جميع أعماله محققة - إن شاء الله تعالى - تحت عنوان : (مكتبة الجيلاتي) سير أعلام البلاء : للذهبي، ج 228/19 - ج 440/40 سير أعلام النبلاء : للذهبي، ج 235/19 - ج 440/20. سير اعلام التبلاء: للذهبى، ج 240/99 - ج440/20 ============================================================ ? ============================================================ 3 - الانام شيخ الحتابلة أبو الخطاب محفوظ بن أحمد بن حسن بن حسن العراقي الكلواذاني (432 - 510ه] . ج في علم الأدب واللغة: - إمام اللغة أبو زكريا يحيى بن على بن محمد بن حسن بن بسطام الشيباني الخطيب التبريزي [421 - 502ه](). تلاميذه: سمع منه كثير من الخلق، اذ كان يحضر مجلسه اكتر من سبعين ألف، منهم من كان يلازمه ملازمة تامة، وهم كثر، نذكر من آشهرهم : - الزاهد العابد شيخ العراق أبو على الحسن بن مسلم بن أبي الحود الفارسي العراقي (4 40 - 594ه) . وقد أخذ عنه الفقه والقرآن . 2 - القدوة العارف أبوعبد الله محمد بن أبي المعالي بن قايد الأواتي (ت .2)(854 3 قاضي الديار المصرية الامام الزاهد الأوحد أبو القاسم عبد الملك بن عيى بن درباس بن فير بن جهم بن غبدوس الماراني الكردي الشافعى 511-605ه . - الامام الحافظ الأثريي أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن على بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر المقدسي الحبلي [541 - 600ه] وقد حدث عنه . ختصر طبقات الحنابلة : لابن شطي ، 35 - 36 . والمنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد : للعليمي، ج 237/2. معجم الأدباء : لياقوت الحموي، ج 25/20 - 28 سير أعلام التبلاء : للذهبى، ج 301/41. الوافي بالوفيات : للصفدي، ج354/4.
التكملة لوفيات النقلة : للمنذري، ج 156/4: سير أعلام النبلاء : للذهي، ج 443/21 - 471 15- ============================================================ 5 الشيخ الامام القدوة أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر المقدسي الحبلي (صاحب المغي) [541 - 620ه] . قال : اقمنا عنده في مدرسته شهرا وتسعة ايام ثم مات . 6 - الشيخ المسند أبو المعالي أحمد بن عبد الغني بن محمد بن حنيفة الباجشراني التانىء (489- 563ه] . - القاضي أبو المحاسن عمر بن على بن الخضر القرشي 525- 570ه](). 8 - الامام الحافظ التقة آبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار التميمي السمعاني (506 - 562ه . 9 - الشيخ التقة أبو طالب عبد اللطيف بن محمد بن علي بن حمزة بن فارس بن القبيطى الحرانى [554- 641ه) . 10 - الشيخ العدل أبو العباس أحمد بن المفرج بن على بن عبد العزيز بن مسلمة الدمشقي (650555ه (2. اشهر علماء عصره: يتسم القرن الخامس في تاريخ الاسلام بسعة في العلم، وتقدم في الآداب، قد نبغ فيه علماء كبار ومؤلفون بارعون قد كان من رجال اخر هذا القرن العلامة (أبو إسحاق الشيرازي)، و(حجة الاسلام الغزالي)، و(أبو الوفاء ابن عقيل)، فوات الوفيات : لابن شاكر الكتبي، ج 295/2 - 296 . العير في خبر من غبر : للذهبي، ج/36. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم : لابن الخوزي ، ج0 223/1 . الكامل في التاريخ : لابن الأثير، ج461/11 . المنتظم في تاريخ الملوك والأمم : لابن الجوزي، ج : 224/1 225. سير أعلام البلاء: للذهبي، ج 87/43. سير أعلام البلاء : للذهيى: ج 281/23 - 282. ============================================================ و(عبد القاهر الجرجاني)، و(أبو زكريا التبريزي)، و(أبو القاسم الحريري)، و(جاد الله الزمخشري)، و(القاضي عياض المالكى)، الذين ظلوا قرونا مسيطرين على العقول والاتجاهات، وكانوا مدارس أدبية علمية، لم يكن لأحد في هذا العهد الزاخر بالحياة العلمية ونوابغ الفن كالقرن الخامس والسادس، وفي بلد زاخر بالمدارس وحلقات الدروس كبغداد، أن يؤثر في مجتمعه الذي قطع شوطا واسعا في العلم، وانتشرت الققافة في طبقاته انتشارا كبيرا، ولم يكن له أن يلفت إليه الأنظار، وينفذ إلى أعماق التفوس والقلوب، وتخضع له الطبقات المثقفة وحملة لواع العلم في عصره، إلا إذا كان عالي الكعب طويل الباع في العلوم السائدة، متضلعا من علوم الدين والدنيا، قد أقر له معاصروه بالفضل، وشهد له علماء بلده بغزارة العلم وسعة المعارف . ناقبه: للشيخ عبد القادر رحمه الله تعالى صفات حميدة، ومائر كثيرة، فقد اشتهر بالأحوال والكرامات حتى تواترت عنه. قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام : ما ثقلت إلينا كرامات أحد بالتواتر إلآ الشيخ عبد القادر . وكذا قاله شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - . دان جميع العلماء والأولياء في عصره للشيخ؛ ففي الفقه بز أقرانه العلماء، وخضعت له رقاب الأولياء، كما اشتهر عنه قوله : (قدمي هذه على رقبة كل ولي لله) . وقد اعترفت له سائر العلماء وسائر الأولياء بذلك، وبايعوه بالسلطنة عليهم، فأضحى سلطان الأولياء. ولما اشتهر آمره اجتمع عليه مئة فقيه من أعيان فقهاء بغداء وأذكيائهم، على أن رجال الفكر والدعوة : محمد أبو الحسن الندوي شذرات الذهب في أحبار من ذهب : لاين العماد الحتبلي، ح4/،20.
تتمة المختصر في أخبار البشر : لابن الوردي ، ج 111/4 ============================================================ يساله كل واحد منهم مسألة واحدة في فن من العلوم غير مسألة صاحبه، ليقطعوه بها، وأتوا مجلس وعظه. فلما استقر بهم الجلوس، أطرق الشيخ - رحمه الله تعالى - فظهرت من صدره بارقة من نور لا يراها إلآ من شاء الله تعالى، ومرت على صدور المئة، ولا تمر على أحد منهم إلأ بهت واضطرب، ثم صاحوا صيحة واحدة، ومزقوا ثيابهم، وكشفوا رؤوسهم، وصعدوا إليه فوق الكرسى، ووضعوا روؤسهم على رجليه، وضج أهل المجلس ضجة واحدة، خال الناس منها أن بغداد قد زلزلت ، فجعل الشيخ يضم إلى صدره واحدا بعد الآخر، حتى أتى إلى آخرهم، ثم قال لأحدهم : أما أنت فمسألتك كذا، وجوابها كذا، وهكذا إلى أن أتم المعة، فلما انفض المجلس سألهم مفرج بن نبهان ما شأنكم؟ قالوا : إنا لما جلسنا فقدنا جميع ما نعرفه من العلم ، حتى كانه لم يمر بنا قط ، فلما ضمنا إلى صدره رجع إلى كل منا ما نزع من العلم . لم ينخدع الشيخ رحمه الله تعالى - بالمقامات التي أصبح يراها . بل عرف أن علم الحقيقة إنما هو موافقة لرسوم الشريعة مع علم المعرفة، وأي مخالفة لعلم الشريعة يعني ولوج الشيطان في السلوك ، ولو كان وليا . يقول الشيخ - رحمه الله تعالى - : خرجت في بعض سياحاتي إلى البرية، ومكثت أياما لا أجد ماء، فاشتد بي العطش، فأظلتني سحابة ونزل على منها شيء يشبه الندى، فرويت، ثم رأيت نورا أضاء به الأفق، وبدت لي صورة، وتوديت يا عبد القادر: أنا ربك! وقد أحللت لك المحرمات، أو قال : ما حرمت على غيرك، فقلت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إخسا يا لعين، فإذا ذلك التور ظلام، وتلك الصورة دخان، ثم خاطبني وقال : يا عبد القادر، نجوت مني بعلمك بحكم ربك، وقوتك في أحوال منازلاتك، ولقد أضللت بهذه الواقعة سبعين من أهل الطريق، فقلت : لربى الفضل والمنة. قال : فقيل له : كيف علمت أنه شيطان قال : يقول : حللت لك المحرمات . قلائد الحواهر في مناقب عبد القادر: للحلبى، 33 شذرات الذهب في أخبار من ذهب : لابن العماد الحلي، 20/4 ============================================================ شدة صيحته، فيحسبوه ميت. وكان - رحمه الله تعالى- يهم بعد ذلك بالخروج من بغداد، فيسمع هاتف أن ارجع إلى الناس فإن فيك منفعة وهذا ما يفسر وجود الخلق الكثير الذين يحضرون دروسه، ويتوبون عليه، والخلق الكثير من التصارى واليهود الذين أسلموا على يديه . قال أبو الثناء النهرملكي : تحدثنا أن الذباب ما يقع على الشيخ عبد القادر. فأتيته، فالتفت إلي، وقال: أيش يعمل عندي الذباب، لا دبس الدنيا، ولا عسل الآخرة . غرف الشيخ - رحمه الله تعالى - بالايمان الراسخ ، وعقيدة التوحيد السليمة، فلم تغره الدنيا، ولم ينظر إلى زخرفها، ورأى أن الأسباب إنما هي بيد المسبب عز وجل، وليست الأسباب بيد الخلق من الآغنياء والآمراء والمتنفذين، يضرب على ذلك مثلا في تحقير هؤلاء الخلق : اجعل الخليقة أجمع كرجل كتفه سلطان عظم ملكه ، شديد آمره، مهولة صولته وسطوته، ثم جعل الغل في رقبته مع رجليه، ثم صلبه على شجرة الأرز على شاطىء نهر عظيم موجه، فسيح عرضه، عميق غوره، شديد جريه، ثم جلس السلطان على كرسي عظيم قدره، عالية سماؤه، بعيد مرامه ووصوله، وترك إلى جنبه أحمالا من السهام والرماح والتبل وأنواع السلاح والقسي تما لا ييلغ قدرها غيره، فجعل يرمي إلى المصلوب بما شاء من ذلك السلاح، فهل يحسن لمن رأى ذلك أن يترك التظر إلى السلطان، ويترك الخوف منه والرجاء له، ويخاف من المصلوب ويرجو منه 9 أليس من فعل ذلك يسمى في قضية العقل عديم العقل ومجنونا، بهيمة غير إنسان !. كان - رحمه الله تعالى سريع الدمعة، شديد الخشية، كثير [الورع)، مجاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب : لابن العماد الحبلي، ج202/4 بتصرف.
سير أعلام النبلاء : للذهي، ج 448/40. () فتوح الغيب : للجيلاني، المقالة السابعة عشرة وسيصدر بتحقيقنا. إن شاء الله تعان 33 ============================================================ الدعوة، كريم الأخلاق، طيب الأعراق، أبعد الناس عن الفحش، أقرب الناس إلى الحق، شديد البأس إذا انتهكت محارم الله، ولا يغضب لنفسه، ولا ينتصر لغير الله، ولا يرد سائلا ولو بأحد ثوبيه . لعل ما ذكرناه من الكرامات والمناقب تختص في العلم والعلماء وشرفه ورفعته ومنزلته فوقهم جميعا، لكن لو ذهبنا نتلمس كراماته الأخرى لوجدناها كثيرة جدا، ولما استطعنا حصرها، كما أشار إلى ذلك أغلب العلماء، فقد آفردوا الكثير من المصفات النفيسة في مناقبه وكراماته، اثرنا إثباتها لمن يحب الاطلاع . وفاته: أمضى الشيخ - رحمه الله تعالى - الفترة الاولى من حياته في طلب العلوم وجمعها وتحصيلها، ثم تصدر أربعون سنة مجلس الكلام والوعظ، في مدرسته بباب الازج، من سنة (521ه) إلى سنة (561ه): أما مدة التدريس والفتوى بمدرسته، فكانت ثلاث وثلاثون سنة، من سنة 528ه) إلى سنة (561ه) . م يدخر الشيخ - رحمه الله تعالى - وقتا إلا وأنفقه في العلم والجد، من تحصيل وتدريس، وفتيا، وتوجيه، ووعظ، وارشاد، وأحوال، ومقامات، وكشف، ومشاهدة، فكان العالم والزاهد والعابد والعارف: تفريح الخاطر : الأربلي، 15. اعطوطة : مناقب عبد القادر الحيلاني : ق 2ه/أ 9"اب، ظاهرية عام 4656. نبذة من مناقب عبد القادر الجحيلاتي: ق 1/105- 110 (ب، ظاهرية عام 1367 . مناقب عبد القادر الجيلاثى: ظاهرية تاريخ 74. تنور الأولياء ورموز الأصفياء : ق 1/34 - 35/ا ظاهرية عام 1982 . المطبوعة : الكواكب الدرية في مناقب القادرية: محمد رشيد الرافعى. قلائد الجحواهر في مناقب عبد القادر: محمد التادفي الحلبى، الباز الأشب في حياة السيد الجيلاني . نزهة الخاطر القاتر في ترجمة الشريف عبد القادر : أرتين أصادوربيان تفريح الخاطر في مناقب عبد القادر: الأربل مختصر طبقات الخنابلة: لابن شطي، 21 -31 ============================================================ ? ============================================================ ق اا ا ف ل 11 از 7 ت . .1 1 1 ~~5) اابا لا1 1111112 اه و 11 11 1211 1171111 يازب 1 11121 11/2 1 ر اع فنتشدين اكانس ز 0 27[1 ه 1 11 1:1[2 ڈ127111 1 ~~ال ن ك 1 411 2 اشش ن 111 21 1 . 1212 7 1 0 1 [ 116 222423 ار ز 1 2 ر 1 لذ 2. مبا 12 22 2 12 1 1 11 7 : استتباسن نن لنلى ت 2 سه ا. ا د: ============================================================ ك ازة 1 ك زا:.1 28 11211 22 ب 2 1219 ~~1 وو 1 ق 1 1 7 3 فذ 1217 ه 11 122 7 22 112 1 2 22 1 ~~23 1 1 1 وتاز قوت بليش 21 ازننة انن ديى ن ر2 11 : 1 11 ي 11 1 2 12 13 1ل 12 38 1 9 ك فويا 12 11 1 2 ازو: 22 ور لر ============================================================ التلبيس : هو ظن ارتداء ثوب الاستقامة والتوحيد والاخلاص. والحقيقة أنه ارتداء لزي الشيطان، وقد يجري على يديه الكرامات، ونسميها المخادعات. التوحيد : هو الحكم بوحدانية الله تعالى دون شريك، وله أركان ومراتب. الحسم الحسماقي (الحسمانية) : هو الجسم في عالم الملك . الجلالية (الحلال) : صفة القهر، والعظمة والكبرياء والمجد والسناء والاقتدار. الحجب الظلمانية: هي حائل بين المطلوب وبين طالبه، وهي حائل ظلمة الجسم كالشهوات واللذات . الحجب النورانية : هي حائل بين المطلوب وبين طالبه ، وهي حجب نور الروح كالمدركات الباطنة من العقل والسر والروح الخفي. حجلة الأنس : هو عالم اللاهوت . حق اليقين : هو منتهى غاية الواصلين ، والصدق اليقيني، يشهده السالكون في المقامات العليا حيث فناء العبد في الحق: الحقيقة المحمدية : هي مصدر الحياة الروحية والحيوية لقلوب المؤمنين، وهي الذات المحمدية، وهي أيضا آلة الخلق والابداع لما سواها.
الدرجات : هي الثواب للعبد نتيجة تقيده بعلم الظاهر (الشريعة) دار الفروانية : هي دار ذات مقامات عالية فيها يحفظ الله العارفين ويحجبهم عن الأكوان سترا . ينزل العارفون بها تحت قباب تبعأ لدرجات وصولهم. الرؤى: هي سر من العلم يودعه الله تعالى قلب عبده المخلص: -38 ============================================================ الروح الأعظم : هو العقل الأول، والحقيقة المحمدية، والنفس الواحدة، وهو أول موجود خلقه الله، والخليقة الأكبر، والجوهر النوراني ، يسمى باعتبار الجوهرية نفسا واحدة، وباعتبار التورانية عقلا أولأ. وله في العالم مظاهر وأسماء كالعقل الأول، والقلم الأعلى، والنور، والنفس الكلية، واللوح المحفوظ . الروح الرواتي : هو كسوة الأرواح من النور في عالم الملكوت . ويسمى الروح السيراتي. الروح السلطاتي : هو نور من الله تعالى يخلعه على الأرواح بين العالمين : عالم اللاهوت وعالم الجبروت. الروح السيراقي : الروح الرواني (تقدم) . الروح القدسي : الكسوة من النور في عالم اللاهوت . الرياضة: تهذيب النفس عن خلطات الطبع ونزعاته: س سواد الوجه في الدارين : هو الفناء في الله تعالى بالكلية؛ حيث لا وجود لصاحبه أصلا، ظاهرا وباطنا، ودنيا وآخرة، وهو الفقر الحقيقي، والرجوع إلى العدم الأصلي. الطريقة : السير بالسير المختصة بالسالكين إلى الله تعالى من قطع المنازل والترقي في المقامات طفل المعالبي : هو الصورة الأولى التي خلق الله تعالى فيها الروح في عالم اللاهوت ، لذلك سمي الانسان الحقيقي: العالم الأصلى : هو العالم الذي خلق الله تعالى فيه الأرواح من نور محمد صلى الله عليه واله وسلم. وهو عالم اللاهوت. -39 ============================================================ عالم الجيروت : هو العالم الذي هبطت إليه الأرواح من عالم اللاهوت، وهو العالم الأوسط بين عالم اللاهوت وعالم الملكوت، وأطلق عليه عالم الجبروت لأن الله تعالى يجري فيه الأمور مجرى أحكامه. عالم الحقيقة : هو مقام الأنبياء والأولياء في عالم اللاهوت . وقيل : إنه إقامة العبد في محل الوصال مع الله تعالى . وقيل : هو الدخول في عالم الاحسان . وهو عالم القرية. عالم القربة : هو عالم الحقيقة عالم اللاهوت: هو وطن الأرواح الأول الذي خلقت منه، وفيه يكون المحو والفناء لقرب الفاني من الله تعالى هناك، ولايمكن للملائكة ولاغيرهم الوصول إلى ذلك العالم. عالم الملكوت : هو عالم الغيب المختص بالأرواح والنفوس. عالم الملك : هو عالم الشهادة، أو عالم الأجسام والأغراض، فيه تدخل الأرواح الأجساد. وهو العالم السفلي. علم الباطن : هوالعلم الذي يظهر في القلب دون الظواهر. تقسمه السادة الصوفية إلى علم : الحال، والخواطر، واليقين ، والاخلاص، ومعرفة أخلاق التفس، ومعرفة أقسام الدنيا، والضرورة وحقائق التوبة، والتوكل، والزهد، والإنابة، والفناء ، والعلم اللدتي: علم الحقيقة: هو اجتماع علمي الباطن والظاهر. علم الظاهر: هو العلم الذي يبدو على الجوارح الظاهرة، وهو العلم المفروض على كل مسلم ومسلمة أن يتعلمه. وهو علم الشريعة: علم الفرقان: هو سراج القلب يرى به خيره وشره، وبقدر مايتفكر في ملكه وملكوته وصفاته يزداد حبه لانكشاف جماله وتدبر معاني أسمائه وصفاته. وهو علم التفكر. علم اليقين : هو العلم الذي منحه الله تعالى حظوة لأوليائه المقربين الصالحين، عن طريق الاهامات والتجليات والفتوحات والكشوفات والمشاهدات وهو العلم اللدني: ============================================================ [1/2] 31 1 ل بلاحمالحيم المالمرالحيم المولف (مقكمة المولف الحمد لله القادر العليم، الناظر الحليم، الجواد الكريم، الرب الرحيم، منزل الذكر الحكيم، والقران العظيم، على المبعوث بالدين القويم، والصراط المستقيم. (والصلاة والسلام على) خاتم الرسالة ، والهادي من الضلالة ، المشرف المرسل بأشرف الكتب إلى العجم والعرب ، محمد النبي [ الأمي) العرتي [ الأمين ] صلى الله عليه وسلم] وعلى آله [هداة) المهتدين، وأصحابه الأخيار (المنتجبين)، وسلم [4/ب) تسليما، وحمدا كثيرا كثيرا .
وبعد: فالعلم أشرف منقبة، وأجل مرتبة، وأبهى مفخرة، وأرجج متجرة، [إذ به] يتوصل إلى توحيد رب العالمين، وتصديق أنبيائه المرسلين [صلوات الله عليهم اجعين صار العلماء خواص عباد الله الذين اجتباهم إلى معالم دينه، وهداهم [إليه) بمزية الفضل، فائرهم واصطفاهم ، وهم ورثة الأنبياء وخلفاؤهم، وسادة المسلمين وعرفاؤهم ، (كما) قال الله تعالى: ثم أورثنا الكنلب الذين أصطفينا من عباد نا فمنهه ظالر لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات) [سورة فاطر32/35) . وكا و وا قال النبي [ صلى الله عليه وآله وسلم ) : " العلماء ورثة الأنبياء بالعلم ، يحبهم أفل أخرج أبو داود في "سنته " ، كحاب العلم ، باب : الحتث على طلب العلم ، 3641 ، عن أبى الدرداء رضى الله عنه قال : إنى سمعت رسول الله ة يقول : ل من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة، 43 ============================================================ (1/3) السماء، وتستغفر لهم الحيتان في البخر إلى يؤم القيامة " . قال / صلى الله عليه ( واله) وسلم : "يبعث الله العباد يؤم القيامة ثم يميز العلماء ، فيقؤل الله ( تعالى) : با مفشر العلماء إئى لم أضغ علمى فيكم إلآ لعلمى بكثم، ولم أضغه 3 فيكم لأعذبكم ، انطلقوا إلى الجية فقد غفرث لكم " . والحمد لله رب العالمين على كل حال، (الذي) جعل الجنة الدرجة حظا للعابدين، والقربة للعارفين آما بعد: فلما خلق الله روح محمد [صلى الله عليه واله وسلم) أولا من نور جماله كما قال الله تعالى في الحديث القدسي : " خلقت محمدا أولا من ثور وجهي " . وكما قال ( النبى] صلى الله عليه [ وآله] وسلم : " أول ما خلق الله روحي، واول ما خلق وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضى لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض ، والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، ورثوا العلم؛ فمن أخذه أخذ بحظ وافر، . أخرجه الديلمى في "الفردوس" ،9 420، عن البراء بن عازب رضي الله عنه . قال المناوى في "فيض القدير" ، ج384/4 : " العلماء ورثة الأنبياء" ، لأن الميراث ينتقل إلى الأقرب، وأقرب الأمة في نسب الدين العلماء الذين أعرضوا عن الدنيا وأقبلوا على الأخرة، وكانوا للأمة بدلا من الأنبياء الذين فازوا بالحسنيين العلم والعمل، وحازوا الفضيلتين الكمال والتكميل . يحبهم أعل السماء "1 مكانها من الملائكة . وتستغفر لهم الحيتان .."؛ لأنهم لما ورثوا عنهم تعليم التاس الإحسان، وكيفيته، والأمر به إلى كل شيء، ألهم الله الأشياء الاستغفار لهم؛ مكافأة على ذلك . قال الزمخشري : الحديث دليل على شرف العلم، وإنافة محله، وتقدم حملته وأهله، وأن نعمته من أجل النعم وأجزل القسم ، وأن من أوتيه فقد أوتي فضلا عظيا . وما سماهم الرسول علت ورثة الأنبياء إلا لمداناتهم لهم في الشرف والمنزلة ، لأنهم القوام بما بعثوا من أجله . والله أعلم أخرجه المنذرى في الترغيب والترهيب"، ج 101/1، عن أي موسى رضي الله عنه . وقال : رواه الطبرانى في والكبير،: قال المنذري في الترغيب والترهيب" ، ج 101/1-4 10 : عن أبي أمامة (رضي الله عنه] قال : قال رسول الله: " يجاء بالعا لم والعابد ، فيقال للعابد : ادخل الجنة . ويقال للعالم : قف حتى تشفع للناس" . وقال : رواه الأصهاني وغيره ومعنى الحديث : أن محبة العلماء، والسير على منهجهم سبب الغوز في الأخرة، ويأذن الله للعلماء أن يشفعوا لمن يحبون والله أعلم لم تجده بهذا اللفظ . وقد ذكر الكتانى في "تنزيه الشريعة ح 237/1، من حديث آبي هريرة [رضي الله نه): خلقى الله من نوره..
============================================================ كما قال الله تعالى: .. ونفخت فيهمن روحى. [سورة الحجره 29/1] فلما تعلقت الأرواح بالأجساد نسيت ما اتخذت من عهد الله الميثاق في يوم:.. ألسث بريكم.. (سورة الأعراف 172/7) فلم ترجع إلى الوطن [ الأصلي) ، فترحم الرحمن المستعسان عليهم فأنزل إليهم كتابا سماويا، تذكرة لهم بذلك الوطن (4 اب] (الأصلي ] كما قال الله تعالى : وذكرهم بأينم الله.} [سورة إبراهيم 5/14] -أي: أيام وصاله فيما سبق مع الأرواح فجميع الآنبياء (عليهم الصلاة والسلام) جاؤوا في الدنيا وذهبوا إلى الاخرة لذلك التنبيه، فقلما يذكر منهم وطنه الاصلي ويرجع ويشتاق إليه ، ويصل إلى العالم الاصلي، حتى آفضت التبوة إلى الروح الاعظم المحمدي خاتم الأنبياء (عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات وعلى جميع الآنبياء والمرسلين) فأرسله (الله تعالى) إلى هؤلاء الناس الغافلين ليفتح عين بصيرتهم من نوم الغفلة، ويدعوهم إلى الله [تعالى) ووصاله، ولقاء جماله كما قال الله تعالى: {قل هذهء سبيلى أدعوأالى الله على بصيرة أناومن اتبعنى..[سورة يوسف 108/12] والبصيرة عين الروح، ثفتح في مقام الفؤاد للأولياء، وذلك لا يحصل بعلم الظاهر بل بعلم الباطن اللدني كما قال الله تعالى : { .. وعلمنله من لدنا علما (سورة الكهف (5/) 65/18) فالواجب على الانسان) تحصيل تلك العين من أهل البصائر بأخذ التلقين من ولي مرشد يخبر من عالم اللاهوت. أخرج الترمذي في " الجامع الصحيح، ، كاب تفير القرآن ، باب : ومن سورة الأعراف، 3075، عن مسلم بن يسار الحهني أن عمر بن الحطاب سيل عن هذه الآية { وإذ أحذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين} [ سورة الآعراف 172/7]، قال عمر بن الخطاب : سمعت رسول الله يسئل عنها ، فقال رسول الله : " إن الله خلق ادم، ثم مسح ظهره بيمينه ، فأخرج منه ذرية؛ فقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجتة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية ؛ فقال : حلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون "، فقال رجل : يا رسول الله ففيم العمل ؟ قال : فقال رسول الله ع : " إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الحنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجتة فيدخله الجتة، واذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى كموت على عمل من أعمال أهل النار، فيدخله الله النار ============================================================ فيا آيها الاخوان : انتبهوا وسارعوا إلى مغفرة من ربكم يالتوبة فادخلوا في الطريق، وارجعوا إلى ربكم مع هذه القوافل الروحانية، فعن قريب ينقطع الطريق ولا يوجد الرفيق إلى ذلك العالم ، فما جئنا [بتنقية) هذه الدنيا الدنية الخرابية ولنقنع [ بالمهمات النفسانية الخبيثة) [فنبيكم عليه الصلاة والسلام لآجلكم متظر مغموم) كما قال رسول 95 الله [ صلى الله عليه واله وسلم ) :" غمى لاخل امتي الذين في اخر الزمان " . (فالعلم المنزل) علينا علمان ؛ ظاهر وباطن يعني الشريعة والمعرفة- فأمر بالشريعة على ظاهرنا، وبالمعرفة على باطننا، لينتج من اجتماعهما علم الحقيقة كما قال واسير الله [ تعالى] مرج البحرين يلتلقيان ل ينهسما برزخ لا يبفيانسورة الرحمن 19/55-20] وإلا فبمجرد/ علم الظاهر لا تحصل الحقيقة، ولا يصل إلى [ه [ب] المقصود، والعبادة الكاملة بهما، لا بواحدهما، كما قال الله تعالى: {وما خلقت الجن وألابنس إلا ليعبدون} (سورة الذاريات 56/51) - أي : ليعرفوني - فمن لم يعرفه كيف يعبده؟.
فالمعرفة إنما تحصل بكشف حجاب التفس عن مراة القلب [بتصفيته)؛ فيرى فيها جمال الكنز المخفى في سر لب القلب كما قال الله تعالى في الحديث القدسي : و " كنث كنزا مخفيا فاخببت آن آغرف، فخلقت الخلق لكي اعرف " فلما بين الله تعالى خلق الانسان لمعرفته (وجبت عليه معرفته] فالمعرفة نوعان معرفة صفات الله، ومعرفة ذات الله فمعرفة الصفات تكون حظ الجسم في الدارين، ومعرفة الذات [تكون] حظ لم نعثر عليه ورد في هامش (ظ) : قال الشيخ محمود أفتدى الاسكداري : لولا الحق ما وجد الخلق، ولولا الخلق ماظهر الحق [قاله الشيخ الأكبر) . قال القاري في الأسرار المرفوعة ، 353 : معناء صحيح، مستفاد من قوله تعالى : وماخلقت الحمن والانس إلا ليعبدون ([سورة الذاريات 56/51) . أي : ليعرفوني كما فسره ابن عباس رضي الله عنهما . وله شاهد قاله الألوسى في روح المعانى "، ج 26/27 : روى الديلمي في " مسنده " ، عن أنس رضي الله عنه مرفوعا : " كنز المؤمن ربه " . أي : فإن منه سبحانه - كا، ما يناله من آمر تفيس في الدارين 47 ============================================================ (1/6) الروح االقدسي في الآخرة كما قال الله تعالى : . . وأيده بروح القدس ..} [سورة البقرة 87/2] اوهم مؤيدون بروح القدس) وهاتان المعرفتان لا تحصلان إلا بالعلمين؛ علم الظاهر وعلم الباطن كما قال رسول الله [صلى الله عليه وآله وسلم ) : " العلم علمان : علم باللسان ؛ وذلك ححة الله تعالى على ابن آدم . وعلم بالحنان ؛ فذلك العلم النافع " . (والانسان) يحتاج أولا إلى علم الشريعة ليحصل الروح كسب البدن به وهو الدرجات . ثم يحتاج إلى علم الباطن ليحصل الروخ كسب معرفته في علم المعرفة ، وذلك لا يحصل إلا بترك الرسومات التي هي مخالفة للشريعة والطريقة، وحصوله بقبول المشقات النفسانية والروحانية لرضاء الله تعالى بلا رياء ولا سمعة كما قال الله تعالى : ب (6/ب] .. فنكان يزحوا لقاء ريه فليعمل عملا اصللحا ولايشرله بعبادة ربه أمدا ل} (سورة الكهف 110/18]. وعالم المعرفة : عالم اللاهوت ، وهو الوطن الأصلى المذكور الذي نحلق (فيه] الروح القدسي في أحسن التقويم . والمراد من الروح القدسي الإنسان الحقيقي الذي أودع في لب القلب، ويظهر وجوده بالتوبة والتلقين. وملازمة كلمة لا إله إلا الله بلسانه أولأ، (وبعده بحياة القلب) وبعد حياة القلب يحصل بلسان الجنان، وتسميه المتصوفة : طفل المعاني لأنه من المعنويات القدسية وتسميته طفلا لنكات : أحدها : أن تولده من القلب كتولد الطفل من الأم [فيرييه القلب كتربية الأم الولد) فيكبر قليلا قليلا إلى البلوغ . ] والثاتية : أن تعليم العلم) للأطفال غالب ؛ فتعليم علم المعرفة لهذا الطفل أيضا (غالب): أخرجه الدارمى في "سننه 4 ، باب التوبيخ لمن يطلب العلم لغير الله ، ج 102/1 وأخرجه التبريري في " مشكاة المصابيح"، كتاب العلم، 27، عن الحن البصري 48 ============================================================ والقالثة : أن الطفل مطهر من أدناس الذنوب ، فهذا آيضا مطهر من دنس الشرك والغفلة والجحسمانية والرابعة : أن الأكر في الروح يرى في هذه الصورة الصافية للولد ؛ ولذلك يرى في المنامات على صورة المرد كالملائكة. والحامسة : أن الله تعالى وصف [أبناء جتته] بالطفلية بقوله تعالى: { يطوف عليهم ولدن تخلدون(سورة الواقعة 17/56] وبقوله تعالى : .. غلمان لهم كانهم خ لولؤمكنون} [سورة الطور 24/52) . والسادسة : أن هذا الاسم ( كان) له باعتبار لطافته ونظافته والسابعة : أن إطلاقه على سبيل المجاز باعتبار تعلقه بالبدن، (وتمثيله] بصورة البشر بناء/على أن إطلاقه عليه لأجل ملاحته لا لأجل استصغاره، [وبالنظر] إلى (2/ب] 3 بداية حاله، وهو الإنسان الحقيقي ؛ لأن له أنسية مع الله [تعالى) فالجسم والجسماني ليس مخرما له لقوله (صلى الله عليه واله وسلم) : "لي مع الله وقث لا يسع فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل " .
والمراد من التبي المرسل بشرية النبى . ومن الملك المقرب روحانيته التي خلقت من نور الجبروت، كما أن الملك من نور الحبروت فلا يدخل في نور اللاهوت . وقال رسول الله صلى الله عليه [واله) وسلم : أن لله جنة لا فيها حور ولا قصور ولا جنان ولا عسل ولا لبن، بل ينظر إلى وجه الله تعالى كما قال الله تعالى: { وجوه يؤميذ ناضرة( إلن رتها ناظرة} [سورة القيامة 22/75 - 23) وكما قال رسول الله/ [صلى [8/أ] 6 قال السخاوي في " المفاصد" ، 926 : هو في رسالة القشيرتي (ص 70] ، بلفظ مقارب تماما . ويشبه أن يكون ما للترمذيي في " الشمائل" ، ولابن راهويه في " مسنده " ، عن على رضي الله عنه من حديث طويل : (كان [رسول الله ) إذا أوى إلى منزله جزا دخوله أجزاء : جزءا لله [تعالى) ، وجزعا لأهله ، وجزعا لنفسه، ثم جزها جزأه بينه وبين الناس ..) . قال القاري في الأسرار المرفوعة ، 392 : يؤحذ من الحديث أنه أراد بالملك المقرب جبريل وبالنبى المرسل نفسه الحليل قال العجلوني في الكشف، ج 227/2 : أراد بالنبي المرسل: اخاه الخليل وفي الحديث إيماء إلى مقام الاستغراق باللقاء المعبر عنه بالسكر والمحو والفناء 49 سر الآسرار ============================================================ الله عليه واله وسلم] : "سترؤن ربكم كما ترؤن القمر ليلة البذر" ولو دخل الملك والجسمانية في هذه العالم [ لاحترقا) كما قال الله تعالى في الحديث القدسي : "لو كشفت سبحات وجهي جلالي لاخترق كل ما مد بصري " وكما قال جبرائيل عليه السلام : (لو دنوت اثملة لاحترقت) . وهذا الكتاب على أربعة وعشرين فصلا بعدد حروف كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله، وبعدد ساعات الليل والنهار، لان ساعاتهما أربع وعشرون ساعة. أخرج البخارى في "صحيحه، كتاب مواقيت الصلاة، باب : فضل صلاة العصر، 529، عن جرير (رضي الله عنه) قال : كنا عند البى ، فنظر إلى القمر ليلة س يعني البدر - فقال : و إنكم سترون رتبكم، كما ترون هذا القمر ، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا" ثم قرأ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب [سورة ق 49/50). قال ابن القيم في " الوابل الصيب" ، 103 : فالرب تبارك وتعالى يرى يوم القيامة بالأبصار عيانا، ولكن يستحيل ادراك الأبصار له وإن رأته ، فالادراك أمر وراء الرؤية، وهذه الشمس - ولله المثل الأعلى - نراها وندركها كما هي عليه، ولا قريبا من ذلك . ولذلك قال ابن عباس [ رضي الله عنه ) لمن سأله عن الرؤية وأورد عليه [قوله تعالى] : {.. لا تدركه الأبصار} (سورة الأنعام 103/6) فقال : ألست ترى السماء ؟ قال : بلى، قال : أفتدركها ؟ قال : لا ، قال : فالله تعالى أعظم وأجل .
أخرج مسلم في " صحيحه" ، كتاب الإيمان ، باب : قوله : " إن الله لاينام ، 293 ، عن أبي موسى (الأشعري رضي الله عنه] قال : قام فينا رسول الله ل بخمس كلمات فقال : " إن الله عز وجل لاينام ولا يتبفي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل. حجابه النور- وفي رواية " النار" - لو كشفه لأحرقت مبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه . قال النووى في شرح يح مسلم4، ج14/2: معنى سبحات وجهه: : نوره وجلاله ويهاؤه، وأما الحجاب فأصله في اللغة المنع والستر، وحقيقة الحجاب إنما تكون للأجسام المحدودة، والله تعالى منزه عن الجسم والحد . والمراد هنا المانع من رؤيته ، وسمي ذلك المانع نورا أو نارا لأنهما يمنعان من الادراك في العادة لشعاعهما والمراد ب وجهه" الذات . والمراد به ما انتهى إليه بصره من خلقه " جميع المخلوقات لأن بصره مبحانه وتعال محيط بجميع الكائنات، ولفظة " من " لبيان الحنس لا للتبعيض، والتقدير لو أزال المانع من رؤيته وهو الحجاب المستى نورا أو نارا وتجلى لخلقه لأحرق جلال ذاته جميع مخلوقاته . والله أعلم الاسرا إلى مقام الأسرى (ككاب المعراج): لابن عرف، 239 ============================================================ الفصل الاول فلي بيان وجوع الإنسان اله ولنه [الآصللي) فالانسان على نوعين : جسماني وروحانىي. فالجسماني إنسان عام ، والروحاتي خاص محرم إلى وطنه (وهو) القربة. فرجوع الانسان العام إلى وطنه/ [هو) الرجوع إلى الدرجات ، بسبب عمل [8 اب) علم الشريعة والطريقة والمعرفة إذا عمل عملا صالحا بلا رياء ولا سمعة ؛ لأن الدرجات ثلاث طبقات. أحدها: الجنة في عالم الملك ، وهي جنة المأوى . والثاني : الجنة في عالم الملكوت، وهي جنة التعيم. والثالث : الحنة في عالم الحبروت، وهي جنة الفردوس. وهذه نعم الحسمانية ، فلا يصل الجحم إلى [هذه العوالم) إلا بثلاثة علوم؛ [ وهي علم] الشريعة (وعلم] الطريقة [وعلم ] المعرفة كما قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله) وسلم : " الحكمة الجامعة معرفة الحق ، والعمل بها معرفة الباطن " . وكما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ] : " اللهم أريا الحق حقا واززقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلا / وارزقنا اجتنابه " . وكما قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ) [9/أ] ذكره القاشاني في "الاصطلاحات 9 ، 63 . ولم يشر إلى أنه من قول النبي ع ذكره ابن كثير في "تفسيره"، ج444/1، وقال : جاء في الدعاء المأثور وزاد عليه : ".. ولا تجعلنا ملتسا علينا فتضل، واجعلنا للمتقين إماما 5 ============================================================ وسلم: لمن عرف نفسه (وخالفها] فقد غرف ربه وتابعه " .
ورجوع الانسان الخاص ووصوله إلى وطنه وهو القربة بعلم الحقيقة ، وهو التوحيد في عالم اللاهوت في [عالم خيالته) في الدنيا، بسبب عبادته سواء كان نائما أو غيره، بل إذا نام الحسد وجد القلب فرصة فيذهب إلى وطنه [ الأصلي ) إما (بكليته)، أو بجزئيته)- كماقال الله تعالى: الله يتوفى الأنفس حين موتها وألتى لرتمت ف منامها و ~~فيمساف التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلك أجل مسمى} (سورة الزم 42/39] ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه [ واله] وسلم : " توم العالم خير من (9(ب) عبادة الجاهل " - بعد حياة القلب بنور التوحيد،( وملازمة أسماء التوحيد بلسان السر بغير حروف ولا صوت كما قال الله تعالى في الحديث القدسي : " الإنسان سيري وانا سره" ، وقال الله تعالى في الحديث القدسي : " إن علم الباطن هو سر من ورد في هامش (ظ) : قال الشيخ محمود أفندى الاسكداري : إ طريق معرفة الحق معرفة النف، فمن عرف نقسه فقد عرف ربه، لكن لا بد من معرف واصل، مرشد كامل، عالم بأحكام الظاهر ومراتب الغيوب ، جامع بين قوسى الامكان والوجوب، يرشد الطالبين إلى المطلوب ، ويوصل المشتاقين إلى المحبوب، فهو الصالح للاتباع والاقتضاء، لسلوكه مسلك الأنبياء وكمل الأولياء، وإلا فكل ناقص لا يصلح للاقتداء: قال السخاوي في "المقاصد"، 1149 : قال أبو المظفر السمعاني : لا يعرف مرفوعا، وإنما يحكى عن يحى بن معاذ الرازي وقال الحوت في " أسنى المطالب ، 1436 : قال النووى : ليس بثابت . ونسيه بعضهم إلى أبي سعيد الخراز . قال السيوطى في الحاوي " ، ج 238/2 : إنذ من عرف نفسه فقد دل ذلك منه على أنه عرف الله من قبل، فالأول حال السالكين، والثاني حال المجذوبين . قال أبو طالب المكي في قوت القلوب " معناه إذا عرفت صفات نفسك في معاملة الخلق، أنك تكره الاعتراض عليك في أفعالك، وأن يعاب عليك ما تصنعه؛ عرفت منها صفات خالقك، وأنه يكره ذلك، فارض بقضائه وعامله بما تحب آن تعامل، وفي معناه قال النووى في " فتاويه" ، 286 : من عرف نفسه بالافتقار إلى الله تعالى والعبودية له عرف ربه بالقوة والقهر والربوبية والكمال المطلق والصفات العليا، ومن عرف ربه بذلك كل لسانه عن بلوغ حقيقة شكره والثناء عليه كما ثيت بالحديث الشريف الذي آخرجه مسلم في "صحيحه"، كتاب الصلاة، باب: ما يقال في الركوع والسجود، 222، عن عائشة رضي الله عنها قالت : فقدت رسول الله طط ليلة من الفراش، فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد، وهما منصويتان وهو يقول: " اللهم اعوذ برضاك من سخطك، ومعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك . والله أعلم: لم نعثر عليه لم نعثر عليه 52 ============================================================ سيري، أخعله في قلب عبدي، ولا يقف [عليه] احد غيري" .
والمراد من وجود الانسان هو علم التفكر كما قال رسول الله [صلى الله عليه واله وسلم] : "تفكر ساعة خير من عبادة سبعين سنة" . [لم) وهو علم الفرقان هو التوحيد، وبه يصل العارف إلى معروفه [ومحبوبه) ونتيجة علم العارف الطيران بالروحانية إلى عالم القربة [2) فالعارف طيار إلى القربة والعابد اسيار إلى الجنة : 106/] قال بعضهم في حقه [الوافر) : قلوب العارفين لها غيون ترى ما لايراه الناظرون الكوت رت العالين واجيحة تطسير بغير ريش إلى ملك فهذا الطيران في باطن العارف هو الإنسان الحقيقي، وهو حبيب الله [عز وجل) ومحرمه وعروسه كما قال أبو يزيد البسطامي [رحمه الله تعالى) :(آولياء لم جده بهذا اللففظ . ويشهد له ما أخرجه الديلمى في " الفردوس" 4 410، عن على بن آبي طالب رضي الله عنه : علم الباطن سر من سر الله عز وجل، وحكم من حكم الله يقلفه في قلوب من يشاء من أوليائه" ذكره الغزالي في الاحياء "، ج423/4 بدون لفظة : " سبعين . قال العراقي في المغني، ح423/4 : أخرجه ابن حبان في كتاب العظمة ، من حديث آني هريرة رضي الله عنه بلفظة : "ستين سنة". وأخرج الديلمى في ه الفردوس" ج/70، من حديث أنس رضي الله عنه : " تفكر ساعة في اختلاف الليل والنهار خير من عبادة ثانين سنة [1افي (ظ) : بياض. وفي باقي النسخ : قال الشيخ عبد الله رحمه الله (2افي (ظ) : بياض . وفي باقي النسخ : قال جلال الدين الرومى رحمه الله ذكر ابن جرير في " جامع البيان"، ج120/15 -121 ، عن أبى هريوة [رضي الله عنه] قال : قال رسول الله : " إن من عباد الله عبادا ليوا بأنبياء ، يغيطهم الأنبياء والشهداء " . قيل : ومن هم يا رسول الله ، فلعلنا نخهم؟ قال : " هم قوم تحائوا في الله عز وجل من غير أموال ولا أنساب ، وجوههم نور على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الثاس، ولا يحزنود إذا حزن الناس" وقرأ : { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون [سورة يونس 12/10) . وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب"، ج20/4. قال الزركل في " الأعلام " ، ج 235/3 : هو طيفور بن عيسى البطامي، أبو يزيد، ويقال : بايزيد ، راهد مشهور، له أخبار كثيرة، نسيته إلى بسطام بلدة بين خراسان والعراق أصله منها، ووفاته فيها. وفي المستشرقين من يرق آته كان يقول بوحدة الوجود ، وأله رما كان أول قائل بمذهب الفناء 23:ل1 ويعرف اتباعه 53 ============================================================ الله (هم) عرائسه، لا يرى العرائس إلا المحارم، فهم مخدورن عنده في حجاب الانس، ولا يراهم أحد في الدنيا ولا في الآخرة) (غير الله تعالى] كما قال الله تعالى في الحديث القدسي : " أوليائي تحت (قبابي) لا يعرفهم غيري " ولا يرى الناس في الظاهر من العروس إلا ظاهر زينتها : قال يحيى بن معاذ [ الرازي رحمه الله تعالى ) : ( الولي ريحان الله (تعالى) في (10ابا أرضه، يشمه الصديقون، افتصل [رائحته) إلى قلوبهم؛ فيشتاقون به إلى مولاهم، وتزداد عبادتهم على تفاوت أخلاقهم) ، بحسب الفناء؛ لأن زيادة القربة بزيادة (فناء الفاني). فالولي هو الفاني في حاله، والباقي في مشاهدة الحق، ولم يكن له عن نفسه اختيار، ولا له مع أحد غير الله قرار. والولي من أيده بالكرامات ، وغيبت عنه [ لأنه ) (لا يرى) الافشاء؛ فإن إفشاء سر الربوبية كفر كما ذكر صاحب المرصاد (رحمه الله تعالى] : أصحاب الكرامات كلهم محجوبون، والكرامة حيض الرجال، فالولي له ألف مقام، أوله باب الكرامة من جاوز منها نال الباقي: - بالطيفورية أو البسطامية . قال ابن الملقن في " الطبقات ، 398 : كان جده مجوسيا وأسلم . قال الذهبى في "السير"، ح 86/13: هو سلطان العارفين، توفي - رحمه الله تعالى سنة إحدى وستين ومثتين الرسالة القشيرية : للقشيرى، 202.
ذكره المنوني في " جمهرة الأولياء" ، ج 4/1 1 . وذكره القاشانى في الاصطلاحات، 73 وقال : ومنه لبس الحقيقة الحقانية بالصدر الإنسانية قال الزركلي في "الأعلام ، ج 172/8 : هو أبو زكريا ، واعظ ، زاهد ، لم يكن له نظير في وقته ، من أهل الريي، أقام بلخ، ومات في نيسابور. قال ابن الجوزى في " المنتظم ، ج 16/5-17: مات رحمه الله تعالى سستة ثان وخمسين ومثتين الرسالة القشيرية: للقشيري، 203 5 ============================================================ الفصل الثاني فل بيان رت الإنسان إلد أسفل السافلين لما خلق الله (تعالى] الروح القدسي في أحسن تقويم في عالم اللآهوت (ثم أراد أن [11/أ) يرده إلى الأسفل لزيادة الأنسية والقربية كما قال الله تعالى : { فى مقعد صدق عند مليك مقتدر} [سورة القمر 55/54) رده أولا إلى عالم الجحبروت، ومعه بذر التوحيد فزرع من (نورانيته) في ذلك العالم ، (وألبس] - الروح القدسي - الكسوة من ذلك العالم، وكذا إلى عالم الملكوت، ثم إلى عالم الملك، فخلق له منه كسوة عنصرية كي لا يحترق به عالم الملك - يعني هذا الجسد [الكثيف] - فيسعى باعتبار الكسوة الجبروتية روحا سلطانيا، وباعتبار الملكوتية روحا سيرانيا روانيا، وباعتبار الملكية روحا جسمانيا. والمقصود من مجيئه إلى الأسفل كسب زيادة قربة ودرجة بواسطة القلب والقالب، فيزرع بذر التوحيد/ في أرض القلب، فتتبت في أرض القلب شجرة التوحيد [11/ب) أصلها ثابت في هواء السر، وتثمر منه ثرة التوحيد لرضاء الله تعالى. [وزرع بذر الشريعة) في أرض القالب [لتنبت فيها) شجرة الشريعة، وتثمر [منه] ثرة الدرجة فأمر الله [تعالى) الأرواح كلها بدخول الجسد، فقسم لكل واحد (منها] موضعا فموضع الروح الحسماني في الجسد [ما] بين اللحم والدم . وموضع (الروح) الرواني القلب. وموضع ( الروح) السلطاني الفؤاد . وموضع الروح القدسي السر. ============================================================ وأخرجنا منها حبا فمنه يأ كلون} [سورة يس 33/36] . أخرج الله (تعالى] من الأرض الآفاق حبا هو قوت الحيوانات النفسانية، وأخرج ن من [الآرض الأنفسية) حبا وهو قوت الأرواح الروحانية كما قال رسول الله [صلى الله عليه واله وسلم) : " من آخلص لله [تعالى) أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه [على] لسانه " . وأما ربحه فرؤية عكس جمال الله تعالى كما قال الله تعالى: { ما كذب الفؤاد ما رأى [سورة النجم 11/53) وكما قال رسول الله [صلى الله عليه واله وسلم) : (1/15) " المؤمن( مرآة المؤمن " . والمراد من المؤمن الأول قلب العبد المؤمن . ومن الثاني هو لله.. المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكير.. [سورة الحشر 23/59) - قال صاحب المرصاد رحمه الله [تعالى) : ومسكن هذه الطائفة في الجنة الثالثة [ وهي جنة الفردوس) وحانوت الروح القدسى في السر كما قال الله تعالى في الحديث القدسي : ح به الاعتقاد الصحيح وكيفية العمل، ثم يسارع إلى تحصيل علم الطريقة، وهو علم تزكية النفس عن الأخلاق الردية، وتصفية القلب عن الأغراض الدنية، وهو فرض عين في فتوى علماء الطريقة قال الجنيد : العلم علمان ؛ علم العبودية - أي: علم الشريعة - وعلم الربوبية - أي: علم الطريفة - والبوافي هوى النفس أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ، ج 189/5، من جهة مكحول عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه مرفوعا قال القارى في والأسرار المرفوعة ، 454 : هو عند أحمد في "الزهد، عن مكحول مرسلا بلفظة: تفجرت" . وذكره السيوطى في " الجامع الصغير"، 8361. وانظر جامع الأصول : لابن الأثير، ج557/11 . قال الغزالي في " الاحياء" ، ج382/4 : والبيان الشافي (للأ خلاص) بيان سيد المرسلين والآخرين إذ سئل عن الاخلاص فقال : " أن تقول رئى الله ، ثم تستقيم كما أمرت " . أى لا تعبد هواك ونفسك ، ولا تعبد إلا ربك وتستقيم في عبادته كما أمرت . وهذا إشارة إلى قطع ما سوى الله عن مجرى النظر وهو الاخلاص: قطعة من حديث . أخرجه أبو داود في "سننهه، كتاب الأدب، باب : ما جاء في النصيحة والحياطة، 4918، عن أبي هريرة رضي الله عنه وتتمته : 1.. والمؤمن آخو المؤمن، يكف عليه ضيعته، ويحوطه من ورائه" . وانظر جامع الأصول : لابن الأثير، ج563/6 . قال السهارنفوري في "بذل المجهوده، ج159/19 : ان المراة ثري الانسان ما يخفى عليه من صورته ليصلح ما يحتاج إلى إصلاحه، فكذا المؤمن كالمراة فيزيل ما فيه من العيوب باعلامه ويبه عليها 1 ============================================================ الفصل الرابع فل بيان [عحط] الهلوه فالعلم الظاهر له [اثنا] عشر فتا، وكذا علم الباطن، له اثنا عشر فنا، فقسم بين العوام والخواص وأخص (الخواص) على قدر الاستعداد (فالعلوم منحصرة في] أربعة أنواع: الأول : ظاهر الشريعة من الأمر والتهي [ وسائر] الأحكام .
والقالي : باطنها - [ الشريعة) - ويسمى علم الطريقة. والثالث : باطن الطريقة ويسمى (علم) المعرفة. والرابع : بطن البواطن ويسمى علم الحقيقة ولا بد من (حصولها) كلها كما قال رسول الله [صلى الله عليه وآله وسلم]) : 11اب) الشريعة شجرة ، ( والطريقة أغصانها، والمعرفة أوراقها، والحقيقة أثمارها، والقرآن جامع بجميعها بالدلالة والاشارة تفسيرا وتأويلا. قال صاحب المجمع [رحمه الله تعالى): التفسير للعوام، والتاويل للخواص؛ لأنهم العلماء الراسخون، لأن معنى الرسوخ الثبات (والاستقرار) والاستحكام في العلم، كشجرة النخل أصلها ثابت في الأرض، وفرعها في السماء، وهذا الرسوخ نتيجة الكلمة الطيبة المزروعة في لب القلب بعد التصفية، وقد عطف قوله تعالى: ورد في هامش (ظ) : قيل وقع بين الله عز وجل ورسوله ليلة المعراج تسعون ألف كلمة ، ثلاثون ألف منها متعلق بأحكام الشريعة، وثلاثون ألف متعلق بأحكام الطريفة وثلاثون ألف متعلق باحكاء الخقيقة قال ابو زيد الطامى: الشريعة كالبحر والطريقة كابتلاعه والحقيقة كهضمه ============================================================ ص82/38- 83) (ومن لم) يصل إلى الحقيقة لم يكن مخلصا ؛ لأن الصفات البشرية لا تفنى إلا بتجلى الذات، ولا ترتفع الجهوليه إلا بمعرفة الذات سبحانه وتعالى ، فيعلمه الله بلا واسطة من لدنه علما [لدتيا) فيعرفه يتعريفه، ويعبده بتعليمه كالخضر (عليه السلام) . وهناك يشاهد الأرواح القدسية، ويعرف نبيه محمدا صلى الله عليه [ واله) وسلم، فتنطبق نهايته إلى [بدايته]، والآنبياء يبشرونه بالوصال الأبدي كما قال الله تعالى: .. وحسن أولكيك رفييقا} (سورة النساء4 /69) . فمن لم يصل بهذا العلم لم يكن عالما في الحقيقة (ولو) قرأ ألف ألف من الكتب بحيث لا يبلغ إلى الروحانية 1 فعمل الجسمانية بظاهر العلوم] جزاؤه الجنة فقط، وتجلى عكس الصفات (بثمة) ، فالعالم لا يدخل بمجرد علم الظاهر (إلى) حرم [القدس) والقربة؛ لآنه عالم الطيران، والطير لا يطير إلا بجناحيه، فالعبد الذي يعلم العلمين : الظاهر والباطن يصل إلى ذلك العالم كما قال الله تعالى في الحديث القدسي : "يا عبدي إذا أردت أن تذخحل حرمى فلا ثلتهث إلى الملك والملكوت والجبروت ، لأن الملك شيطان العالم، والملكوث شيطان العارف، والحبروث شيطان الواقف، من رضى باحد منها فهو مطرود عندي" . والمراد منه مطرود القربة لا مطرود الدرجات، (18[ب) وهم يطلبون القربة (ولا يصلون) إليهاا؛ لأنهم طمعوا غير مطمع، لأن لهم جناحا واحدا، ولأن لأهل القربة الكاملة فيها : "مالا عين رأث ، ولا أذن سمعث ، اسمه (على الأرجح) : بليا بن ملكان بن فالغ بن شالخ بن عامر بن آرفخشذ بن سام بن نوح ، صاحب موسى عليه الصلاة والسلام. وسبب تسميته بالخضر آنه جلس على فروة بيضاء فإذا هى تهتز تحته خضراء، والفروة : الأرض . وقد اختلف الناس في أمره . ولبيان ذلك انظر كتاب (الزهر النضر في نبأ الخضر : لابن حجر المقلان)، سيصدر بتحقيقنا إن شاء الله تعالى ورد في هامش (ظ) : قال الشيخ محمود أفندى الاسكداري: من لو عاش آلف الف سنة في تدريت الاصطلاحات وتصنيفها لا يشم منها راتحة آي: من القلب - وعلم القلب هو انعتبر به () لم تعثر عنيه 14 ============================================================ ولا خطر غلى قلب بشر"1). وهي جنة القربة لا فيها حور ولا قصور ولا عسل ولا لبن.
وينبغي للانسان أن يعرف مقداره، ولا يدعي لنفسه ما ليس بحق له: قال أمير المؤمنين على (بن أبي طالب) كرم الله وجهه : (رحم الله امرىء عرف قدره، ولم يتعد طوره، ويحفظ لسانه، ولم يضع عمره) وينبغي للعالم أن يحصل معنى حقيقة الانسان المسمى بطفل المعاني، ويربيه بملازمة أسماء التوحيد، ويخرج من عالم الحسمانية إلى عالم الروحانية، وهو عالم السر ليس فيه/ غير الله ديار، وهو كمثل صحراء من نور لا نهاية (له) . وطفل المعاني يطير [19/ا] فيها، ويرى العجائب والغرائب فيها، لكن لا يمكن الاخبار عنها، وهي مقام الموحدين الذين فنوا من تعيينهم في عين الوحدة، فليس لهم في السر (إلا) رؤية نور جمال الله تعالى كما لا يرى (إلا الله) نفسه، فإذا [ امتلأت) الشمس فيه ، فلا جرم أن الانسان لا يرى نفسه بمقابلة جمال الله تعالى لغلبة (الحيرة) والمحوية في نفسه . (1] كما قال عيسى بن مريم عليه [الصلاة) والسلام : (لن يلج الانسان إلى ملكوت السموات حتى يولد مرتين كما يولد الطير مرتين) . والمراد [ منه ) تولد الطفل المعنوى قطعة من حديث. آخرجه البخاري في "صحيحه، كتاب بده الخلق، باب : ما جاه في صفة الجنة، وأنها مخلوقة، 3072. وأخرجه مسلم في "صحيحه، كتاب الجتة، وصفة تعيمها وأصلها، 2824، عن آني هريرة رضي الله عنه . ولفظه : "قال الله تعالى : (أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر)- فاقرؤوا إن شثتم: { فلا تعلم نقس ما أخفي لهم من قرة أعين (سورة السجدة 17/32]" . وانظر جامع الأصول : لابن الأثير، ج494/1 . على بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، أبو الحيسن ، ابن عم رسول الله ، أمير المؤمنين نشأ عنده وصلى معه أول الناس، وشهد المشاهد كلها إلا تبوك فإن النبي ع استخلفه على أهله ، وأحواله في الشجاعة واثاره في الحروب مشهورة، استشهد سنة أربعين. انظر كتاب "تهذيب تاريخ الخلفاء، للسيوطى، تذيب الشيخ نايف العباس، تحقيق خالد الررعى محمد غسان عزقول، نشر دار الألباب (دمشق): 1افي (ظ) : بياض. وفي بعض النسخ قال الشيخ زين الدين عطاء رحمه الله سر الأسرار ============================================================ (19/ب) الروحاتى) من حقيقة قابلية الانسان، وهو سره، يظهر [ وجوده] وعلومه من اجتماع نور [علم) الشريعة والحقيقة ؛ لأن الولد لا يحصل إلآ من اجتماع نطفتين من الرجل والمرأة كما قال الله تعالى : { إناخلقنا آلإنسن من نطفة أمشاج ..} (سورة الانسان .[275 وبعد ظهور هذا المعنى يحصل العبور من بحور الخلق إلى قعور الأمر، بل كل العالم في جنب عالم الروح كقطرة [ماء من بحر] . وبعد ذلك ثفاض العلوم الروحانية واللدنية بلا حرف ولا صوت: 311 ============================================================ أحدهما : مقارن بالقول الظاهري كما قال الله تعالى : { .. إذا قيل لهم لا إله الاالله (سورة الصافات 35/37) [ فهذا في حق العوام .
والقالي : مقرون بالعلم الحقيقي كما قال الله تعالى : ( فاعلر أنه لا إله إلا ألله وأستغفر لذنباك وللمؤمنين والمؤمنلب.} [سورة محمد 19/47) فهذا التلقين بسبب نزول هذه الآية لأجل التلقين للخواص (كما] قال في بستان الشريعة : (أول من تمنى أقرب الطريق [ وأفضلها وأسهلها من النبى صلى الله عليه واله وسلم علي [ بن آبي طالب) رضي الله عنه فانتظر النبى صلى الله عليه واله وسلم) فنزل جبرائيل عليه السلام على النبي [ صلى الله عليه وآله وسلم) ولقن هذه الكلمة ثلاث مرات ، (ثم (20 /ب] قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) كما قال جبرائيل] ثم لقن رسول الله [ صلى الله عليه واله وسلم] عليا رضي الله عنه ، ثم جاء إلى أصحابه فلقنهم جميعا، فقال رسول الله صلى الله عليه [واله) وسلم : "رجف من الجهاد الاضغر إلى الجهاد الأكبر " والمراد من الجهاد الأكبر جهاد النفس كما قال رسول الله [صلى الله عليه ورد في هامش (ظ) : قال أمير المؤمتين علي رضي الله عنه : يا رسول الله ، دلني على أقرب الطريق إلى الله تعالى وأسهلها على عبادة وأفضلها عند الله تعالى. فقال : " يا على ، عليك بدوام ذكر الله تعالى في الخلوة" ، فقال على: كف أذكر؟ قال : " أغمض عينيك واسمع مني ثلاث مرات، ثم قل أنت ثلاث مرات وأنا أسمع فقال : 6 لا إله إلا الله تعالى" ثلاث مرات مغمضا عينيه رافعا صوته ، وعلى يسمع، ثم قال على رضى الله عنه : لا إله إلا الله ثلاث مرات. مضمضا عييه رافعا صوته، والبى يسمع قطعة من حديث. وتتسته: قالوا: وما الجهاد الاكبر4 قال : "جهاد القلب". ذكره الغزالي في "الاحياء"، ج4/3 قال العراقي في المعنى" : أخرجه البيهقى في الزهد من حديث جابر [رضي الله عنه]، وقال: هذا إسناد فيه ضف. وهو عند البيهقى في " الزهد الكبير 273 قال السيرطى في الجامع الصغير، 6107 : روى الخطيب [البغدادي] في "تاريخه" ، (ج493/13) من حديث جابر [رضى الله عنه) قال : قدم البى : قدمثم خير مقدم ، قدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر" . قالوا : وما الجهاد الأكبر4 قال : " مجاهدة العبد هواه" قال المناوى في " فيض القدير"، ج511/4 : قدمتم من جهاد العدر المباين إلى جهاد العدو المخالط، (مجاهدة العبد هواه) وهي أعظم الجهاد وأكبره ؛ لأن قتال الكفار فرض كفاية، وجهاد النفس فرض عين على كل مكلف في كل وقت. وإلى هذه المجاهدة الكبرى أشار بالحديث قال ابن ب ه اشد اجهد حهد فو، س ه ب هوا فقه س 18 ============================================================ واله وسلم) : " أغدى أغدائك تفسك التي بين جنبيك " . فلا تحصل محبة الله (تعالى) إلا بعد قهر الأعداء في وجودك من النفس الآمارة واللوامة والملهمة، فتطهر من الأخلاق الذميمة البهيمية ، كمحبة زيادة الأكل والشرب والنوم ، واللغو والسبعية كالغضب والشتم والضرب والقهر، والشيطانية كالكبر والعجب والحسد والحقد وغير ذلك [ من الآفات البدنية والقلبية) . وإذا تطهرت منها فقد) تطهرت من أصل [1/21) الذنوب ، فأنت من المتطهرين والتوابين كما قال الله تعالى : { إن الله يحب التوابين وئحثا لمتطهري} [سورة البقرة 222/2) . فمن تاب عن مجرد ظاهر الذنب لا يدخل في هذه الآية، وإن كان تائبا، لكن ليس بتواب . فإنه لفظ المبالغة، والمراد منه توبة الخواص. مثال من يتوب عن مجرد الذنوب الظاهرة كمن يقطع حشيش الزرع من فرعه ولا يشتغل بقلعه من أصوله، فينبت ثانيا لا محالة، بل اكثر ثما ينبت أولا . ومثال التواب من الذنوب والأخلاق الذميمة كمن يقطعه من أصوله، فلا جرم ( أنه) لا ينبت بعده إلا نادرا .
فالتلقين الة قطع ما سوى الله تعالى من قلب [ المتلقن ؛ لأن من] لم يقطع الشجر المر/ [لا يصل إلى الشجر) الحلو موضعه، فاعتبر، فافهم ، كما قال الله تعالى : [21 /ب] وهو الذى يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات.. [سورة الشورى 25/42) وكما قال الله تعالى: .. من تاب وامن وعمل صالحا فأولئك ييدل الله سيئاتهم حسنات..[سورة الفرقان 70/25]. فالتوبة على نوعين : توبة العام. وتوبة الخاص . ذكره الغزالي في " الاحياء، ج4/3 قال العراق في " المغني"، ج 4/3 : أخرجه البيهقى في والوهد الكير"، من حديث اين عباس، وفيه محمد ين عبد الرحمن بن غزوان آحد الوضاعين . وأخرجه الديلمي في " الفردوس، كما ذكره المتفي الهندتي في "كنز العمال،، ج431/4. قال القشيري في " الرسالة ، 79س8: سعل سهل بن عبد الله عن التوبة 9 فقال : أن لا تنسى ذنبك . -19 ============================================================ فوبة العام : آن يرجع من المعصية إلى الطاعة، ومن الذميمة إلى الحميدة، ومن الجحيم إلى الجنة، ومن راحة البدن إلى مشقة التفس بالذكر والجهد والسعى القوي . وتوبة الخحاص : أن يرجع بعد حصول هذه التوبة من الحسنات إلى المعارف، (ومن المعارف إلى الدرجات]، ومن الدرجات إلى القربة، ومن القربة واللذات (1/22) النفسانية إلى / اللذات الروحانية، وهو ترك ما سوى الله تعالى (والأنس) به، والنظر اليه بعين اليقين. وهؤلاء المذكورات من كسب الوجود، وكسب الوجود ذتب كما قيل: وجودك ذنب لا يقاس به ذنب آخر2) (كما قالوا): (حسنات الأبرار سيئات المقربين، وسييات المقربين حسنات الأبرار) . ولذلك كان النبى [ صلى الله عليه واله وسلم] يستغفر وسئل الجتيد عن التوبة 4 فقال : أن تنسى ذتبك . قال أبو نصر السراج : أشار سهل إلى أحوال المريدين والمتعرضين تارة لهم وتارة عليهم، فأما الحنيد فإنه أشار إلى توبة المحققين، لا بذكرون ذنوبهم بما غلب على قلوبهم من عظمة الله ودوام ذكره وسئل ذو النون المصرى عن التوبة 9 فقال : توبة العوام من الذنوب، وتوبة الخواص من الغفلة وقال : سمعت علي بن محمد التيمى يقول: شتان ما بين تائب يتوب من الزلات، وتائب يتوب من الغفلات ، وتائب يتوب من رؤية الحستات قال القشيرى في الرسالة " ، 79 : من تاب لخوف العقوبة فهو صاحب توبة، ومن تاب طمعا في الثواب فهو صاحب أوبة. ويقال أيضا : التوية صفة المؤمنين ، قال الله تعالى : { وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون (سورة النور 31/24)، والإنابة صفة الأولياء والمقربين، قال الله تعالى : { وجاء يقلب منيب} (سورة ق 33/50) . والأوبة صفة الأنبياء والمرسلين ، قال الله تعالى: { نعم العبد إنه أواب} [سورة ص 44/38] : إذا حصل الإنسان اللذات الروحانية والقربة وأغرق في القناء والقرب من الله تعالى فإنه يكون قد حقق غاية وجوده { وما خلقت الحن والانس إلا ليعبدون [سورة الذاريات 56/51) وإذا وصل العبد إلى هذه الدرجة فعليه أن ينى ذاته ، بل يجب أن تتلاشى هذه الذات وتنعدم أمام نور الحق، فإذا ما برزت في مثل هذا الموقف كان الذنب الأكبر؛ لأن من عرف الحق وأقحم ذاته ووجوده فقد أساء أدبه، وكان ذتبه عظيما هو من كلام أبي سعيد الخواز، رواه ابن عساكر في " تاريخه" ، ج2/و25 أما الزركشي فعزاه للجنيد البغدادى في "لقطة العجلان" ، 155 . قال العجلوني في " الكشف" ، ج 428/1 : والفرق بين الأبرار والمقربين : أن المقربين هم الذين أخذوا عن حظوظهم وإرادتهم ، واستعملوا في القيام بحقوق مولاهم ، عبودية وطلبا لرضاه . وأن الأبرار هم الذين بقوا مع حظوظهم وإرادتهم ، وأقيموا في الأعمال الصالحة ومقامات اليقين ، ليجزوا عن جاهدتهم برفع الدرجات، والله أعلم. انظر "المصنوع 9، 94 ============================================================ كل يوم معة مرة كما قال الله تعالى : وأستغفر لذ نبع} [سورة محمد 19/47] - أي : لذنب وجودك - وهذا هو الإنابة ؛ فإن الإنابة الرجوع عن كل ما سوى الله إليه، والدخول في سلم القربة في الآخرة ، والتظر إلى وجه الله تعالى كما قال صلى الله عليه (وآله] وسلم : " إن لله عبادأ أبدانهم في الدنيا وقلوبهم تخت العرشر " [22/ب] فإن رؤية الله لا تحصل في الدنيا ، بل تحصل رؤية صفات الله تعالى في مرآة القلب كما قال عمر [ بن الخطاب) رضي الله عنه رأى قلبي ريى - أي : بنور ريي . فالقلب مرآة (لعكس) جمال الله تعالى : وهذه المشاهدة لا تحصل إلا بتلقين شيخ واصل مقبول من السابقين، ثم رد إلى تكميل الناقصين بأمر الله تعالى ، وبواسطة نبيه [صلى الله عليه واله وسلم] .