Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ
حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت أبا يوسف يقول يا أخي وما عليك أن تنقطع إليه في آخر عمرك فتخدمه حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد حدثني إبراهيم بن أيوب الحوراني قال سمعت الوليد بن مسلم يقول إذا أفتى الله الخلق أقام يمجد نفسه قبل أن يبعثهم مثل عمر الدنيا أربع مرات قال أحمد وكان يقال عمر الدنيا سبعة آلاف سنة حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت العباس بن الوليد بن يزيد وتغرغرت عيناه وقال ليت شعرى إلى أى تؤدينا هذه الأيام والليالي فحدثت به محمد بن كيسان قال تؤدينا إلى السيد الكريم حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد ثنا أبو مريم الصلت بن حكيم قال قال الحسن إن أهل العقل لم يزالوا يعودون بالذكر على الفكر وبالفكر على الذكر حتى استيقظت قلوبهم فنطقت بالحكمة وزادني فيه عبدالعزيز بن عمير قال وورثوا السر حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال قلت لأبي طلحة أي شيء الزهد في الدنيا قال إعطاء المجهود وخلع الراحة وقطع الأمان حدثنا عبدالمنعم بن عمر بن عبدالله ثنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا أبو عبدالرحمن بن الدرقين ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا الرحبي عن أبي حبيب قال جاء رجل إلى الحسن فقال يا أبا سعيد إذا أكلت قليلا جعت وإن أكثرت أتخمت فقال له الحسن ما أرى هذه الدار توافقك فاطلب دارا غيرها حدثنا عبدالمنعم ثنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا عبدالصمد بن أبي يزيد ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا قاسم بن أسد الأصبهاني ثنا عبيد بن يعيش قال لقي هرم بن حبان أويسا القرني فقال السلام عليك يا أويس بن عامر قال وعليك يا هرم بن حبان أما أنا فعرفتك بالصفة فكيف عرفتني قال عرفت روحي روحك لأن أرواح المؤمنين تشام كما تشام الخيل فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف قال إني أحبك في الله قال ما ظننت أن أحدا يحب في غير الله قال إني أريد أن أستأنس بك قال ما ظننت أن أحدا يستوحش مع الله قال أوصني قال عليك بالأسياف يعني ساحل البحر قال فمن أين المعاش قال أف أف خالط الشك الموعظة تفر إلى الله بدينك وتتهمه في رزقك حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عمر بن بحر الأسدي قال سمعت أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان يقول أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام اني إنما خلقت الشهوات لضعفاء خلقي فإياك أن تعلق قلبك منها بشيء فأيسر ما أعاقبك به أن أنسخ حلاوة حبي من قلبك حدثنا عبدالله ثنا عمر قال سمعت أحمد يقول سمعت أبا سليمان يقول أهل القيام بالليل على ثلاث طبقات منهم من إذا قرأ فتفكر فبكى ومنهم من إذا قرأفتفكر صاح وهو يجد في صياحه راحة فسبحان الذي يصيحهم إذا شاء ومنهم من إذا قرأفتفكر لم يبك ولم يصح بهت فقلت لأبي سليمان من أي شيء بكى هذا ومن أي شيء صاح هذا ومن أي شيء بهت هذا قال ما أقوى على تفسير هذا
حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عمر بن بحر قال سمعت أحمد يقول سمعت أبا سليمان يقول مررت في جبل اللكام في جوف الليل فسمعت رجلا يقول في دعائه سيدي وأملي ومؤملي ومن به تم عملي أعوذ بك من بدن لا ينتصب بين يديك وأعوذ بك من قلب لا يشتاق إليك وأعوذ بك من دعاء لا يصل إليك وأعوذ بك من عين لا تبكي إليك علمت أنه عرف فقلت يا فتى إن للعارفين مقامات وللمشتاقين علامات قال ما هي قلت كتمان المصيبات وصيانات الكرامات ثم قال لي عظني قلت اذهب فلا ترد غيره ولا ترد خيره ولا تبخل يشيئه عنه قال زدني قلت اذهب فلا ترد الدنيا واتخذ الفقر غنى والبلاء من الله شفاء والتوكل معاشا والجوع حرفة واتخذ الله لكل شدة عدة فصعق صعقة فتركته في صعقته ومضيت فإذا أنا برجل نائم فركضته برجلي فقلت له قم يا هذا فإن الموت لم يمت فرفع رأسه إلي فقال إن ما بعد الموت أشد من الموت فقلت له من أيقن بما بعد الموت شد مئزرا لحذر ولم يكن للدنيا عنده خطر ولم يقض منها وطرا حدثنا عبدالله ثنا عمر قال سمعت أحمد يقول دخل عياد االخواص على إبراهيم بن صالح وهو أمير فلسطين فقال يا شيخ عظني فقال بم أعظك أصلحك الله بلغني أن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم من الموتى فانظر ماذا يعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عملك قال فبكى حتى سالت الدموع على لحيته حدثنا عبدالله ثنا عمر ثنا أحمد قال سمعت أبا سليمان يقول إذا غلب الرجاء على الخوف فسد القلب قال وسمعت أبا سليمان يقول يكبر عند العالمين بالله أن يكون العذاب أيسر عليهم من المعصية لله حدثنا عبدالله ثنا عمر قال سمعت أحمد يقول سمعت أبا سليمان يقول بين العبد يوم القيامة وهو يرى أنه قد هلك فإذا هو بصحف مختومة فيقال له فض الخاتم واقرأ ما فيها فينظر فيها فيقول يا رب أعمال لم أعملها ولا أعرفها فيقول هذه نيتك التي كنت تنوي في الدنيا أحصيتها لك وكتبتها ثم يؤمر به إلى الجنة حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي قال سمعت الحسن بن سفيان يقول سمعت عياض بن زهير يقول سمعت يحيى بن معين وذكر أحمد بن أبي الحواري فقال أظن أهل الشام يعقبهم الله تعالى الغيث به حدثنا أبو محمد بن حيان من أصله ثنا أحمد بن جعفر الجمال ثنا أبو حاتم ثنا محمود بن خالد وذكر أحمد بن أبي الحواري فقال ما أظنه بقي على وجه الأرض مثله حدثنا محمد بن الحسين بن موسى ثنا محمد بن أحمد بن سعيد الرازي ثنا العباس بن حمزة قال سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول في الرباط والغزو ونعم المستراح إذا مل العبد من العبادة استراح إلى غير معصية قال وسمعت حمد يقول إن الله إذا أحب قوما أفادهم في اليقظة والمنام وقال أحمد الدنيا مزبلة وجمع الكلاب وأقل من الكلاب من عكف عليها فإن الكلب يأخذ منها حاجته وينصرف والمحب لها لا يزايلها بحال وقال أحمد من أحب أن يعرف بشيء من الخير أو يذكر به فقد أشرك في عبادته لأن من عبد على المحبة لا يحب أن يرى خدمته سوى مخدومه وقال أحمد إني لأقرأ القرآن فأنظر في آية آية فيحار عقلي فيها وأعجب من حفاظ القرآن كيف يهنيهم النوم ويسيغهم أن يشتغلوا بشيء من الدنيا وهم يتكلمون كلام الرحمن أما لو فهموا ما يتلون وعرفوا حقه وتلذذوا به واستحلوا المناجاة به لذهب عنهم النوم فرحا بما رزقوا ووفقوا حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن الحسين بن طلاب ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا سلام المديني قال سمعت المخرمي يقول عن سفيان الثوري قال من أحب الدنيا وسر بها نزع خوف الآخرة من قلبه
حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا مروان بن معاوية الفزاري قال شهدت سفيان بن عيينة وسأله رجل عن مسألة فقال لا أدري فقال له يا أبا محمد إنها قد كانت فقال سفيان وإذا كانت وأنا لا أدري فإيش تعمل حدثنا محمد ثنا مروان بن محمد قال سمعت سفيان بن عيينة وقال لشيخ عنده أو إلى جانبه يا شيخ بلغني أنك تغني في بلادك قال نعم يا أبا محمد قال أحمق والله حدثنا محمد ثنا أحمد قال سمعت وكيع بن الجراح يقول ويل للمحدث إذا استصحبه أصحاب الحديث حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن عون ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قلت للوليد يا أبا العباس بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قال أفطر الحاجم والمحجوم قال لأنهما كانا يغتابان فقال الوليد لا ندع نحن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لتفسير أهل العراق فحدثت به أحمد بن حنبل فقال صدق الوليد يكون من الحجامة أحب إلينا من أن يكون من الغيبة لأنا نقدر أن لا نحتجم والغيبة لا نضبطها حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري حدثني أخي محمد قال قال علي بن فضيل لأبيه يا أبت ما أحلى كلام أصاب محمد صلى الله عليه وسلم فقال يا بني وتدري لم حلا قال لا يا أبت قال لأنهم أرادوا الله به حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري حدثني أخي محمد قال قلت لفضيل بن عياض في قوله تعالى ولا تركنوا إلى الذين ظلموا قال ممن كانوا وحيث ما كانوا وفي أي زمان كانوا حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا عبدالرحمن بن داود ثنا محمد بن العباس ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا سفيان بن عيينة قال يهون الموقف يوم القيامة على المؤمن كصلاة فريضة صلاها في الدنيا أتم ركوعها وسجودها حدثنا محمد بن أحمد ثنا عبدالرحمن بن داود ثنا محمد بن العباس ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا الخضر الوصاف يقول في قوله تعالى في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة قال تفسيره أن لو ولي حساب الخلائق غير الله لم يفصل بينهم في خمسين ألف سنة وهو تعالى يفصل بينهم في مقدار نصف يوم من أيام الآخرة حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبدالله بن أبي داود ثنا أحمد بن أبي الحواري عن محمد بن عائد ثنا ابن شابور عن سعيد بن بشير عن قتادة قال أخيار أمرائكم الذين يحبون قراءكم وشراركم الذين يحبون أمراءكم أسند أحمد بن أبي الحواري عن الأعلام والمشاهير مالا يعد كثرة حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن الخطاب الوراق ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا حفص بن غياث ثنا هشام عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله بيوتهم وقبوهم نارا حدثنا الحسن بن علي ثنا محمد بن محمد ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا حفص بن غياث ثنا الأعمش عن أبي الضحى عن سنبر بن شكل عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا محمد بن الحسن اليقطيني ومحمد بن المظفر ومحمد بن الخطيب قالوا ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا حفص بن غياث عن مسعر قال سمعت إبراهيم السكسكي ح قال حفص وحدثنا العوام بن حوشب عن إبراهيم السكسكي عن أبي بردة عن أبي موسى عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مرض أو سافر كتب الله له من الأجر مثل ما كان يعمل وهو صحيح مقيم
حدثنا علي بن هارون ثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا حفص بن غياث عن الحجاج عن مكحول عن أبي إدريس عن أبي ثعلبة الخشني قال قلنا يا رسول الله نجد آنية المشركين قال اغسلوها واطبخوا فيها حدثنا محمد بن علي ثنا عبدالله بن أحمد بن عتاب وأحمد بن الحسين بن طلاب الدمشقيان قالا ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس وذكر الحديث حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد ثنا ابن أبي الحواري ثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عاصم بن عمر قال قال عمر من حرص على الامارة لم يعدل فيهاه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن خلف ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا ابن نمير ثنا الأعمش عن عمران بن مسلم عن سويد بن غفلة عن بلال قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي مناكبنا وأقدامنا في الصلاة حدثنا أبو أحمد عبدالرحمن بن الحارث الغنوي ثنا أحمد بن القاسم المقري ثنا جعفر بن محمد الدمشقي ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا عبدالله بن إدريس عن عبدالله بن سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم لا تسعون الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط وجه وحسن خلق حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسن بن غوث ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا وكيع ثنا عبدالرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نام عن الوتر أو نسيه فليوتر إذا ذكر أو استيقظ حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن نائلة ح وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان قالا ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا عبدالله بن وهب عن يونس عن الزهري عن سالم قال كان أبي يقدم ضعفة أهله من المزدلفة إلى منى ويذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو خزيمة بكار بن شعيب عن ابن أبي حازم عن أبيه عن سهل ابن سعد قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تصحب أحدا لا يرى لك من الفضل كما ترى له حدثنا أبو دلف عبدالعزيز بن محمد بن أحمد بن عبدالعزيز بن دلف العجلي ثنا يعقوب بن عبدالرحمن الدعاء ثنا جعفر بن عاصم ثا أحمد بن أبي الحواري ثنا عباس بن الوليد قال حدثني علي بن المديني عن حماد بن زيد عن مالك بن دينار عن الحسن عن كعب بن عجرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تضربوا إماءكم على إناءكم فأن لها آجالا كآجال الناس حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي ثنا محمد بن الحسن بن عون ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا وكيع ثنا أبان بن عبدالله البجلي عن أبي بكر بن حفص عن ابن عمر أنه خرج يوم عيد فلم يصل قبلها ولا بعدها وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسين ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا وكيع ثنا داود بن سوار المزني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعا واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرا وفرقوا بينهم في المضاجع وإذا زوج أحدكم خادمه عبدا فلا ينظرن إلى ما دون السرة وفوق الركبة فإنه عورة
حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسن ثنا أحمد ثنا وكيع ثنا سعيد ابن السايب ذاك الطائفي عن داود بن أبي عاصم الثقفي قال سألت ابن عمر عن الصلاة بمنى فقال هل سمعت محمدا صلى الله عليه وسلم قلت نعم وآمنت به قال فأنه كان يصلى بمنى ركعتين حدثنا محمد ثنا محمد ثنا أحمد ثنا وكيع عن ابن أبي ذيب عن عثمان بن عبدالله عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي في السفر قبلها ولا بعدها حدثنا محمد ثنا محمد ثنا أحمد ثنا وكيع ثنا خليل بن مرة عن معاوية بن قرة عن أبي هريرة قال قال النبى صلى الله عليه وسلم من لم يوتر فليس منا حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا يحيى بن صالح الوحاطي ثنا عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها فأجملوا في الطلب ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية فأن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبدالله بن أبي داود ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا شيخ بوادي القرى يقال له سليم بن مطير عن أبيه قال حججت بخالة لي ورفيقتها فلما كنا بالسويداء نمت وانتبهت فإذا عندها رجل يطلب دواء يطلب الحضض فسمعته يقول حدثني من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وقال غيره حدثني أبو الزوائد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خذوا هذا العطاء ما كان عطاء فإذا تجاحفت قريش على الملك وكان رشوة عن دين أحدكم فدعوه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن رشدين ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا الوليد ثنا شيبان عن يحيى عن أبي سلمة عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا قليل من أذى الجبار حدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن محمد بن سليمان حدثني أحمد بن أبي الحواري وأخرج إلي كتابه ثنا أحمد بن حنبل ثنا محمد بن جعفر ثنا سفيان عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة قال أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث فذكره حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا عبدالله بن يزيد بن أبان الدقيقي ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا يونس بن محمد ثنا جرير بن حازم عن معمر عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى أسعد بن زرارة حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن عون الوحيدي ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا وكيع ثنا سفيان الثوري عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال أول من بدأ بالخطبة قبل الصلاة يوم العيد مروان بن الحكم فقال إليه رجل فقال الصلاة قبل الخطبة فقال ترك ما هنالك بالخلاف قال فقال أبو سعيد الخدري أما هذا فقد قضى ما عليه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يتسطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن عون ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا وكيع ثنا مرة ويزيد بن إبراهيم الدستوي عن ابن سيرين عن ابن عباس قال سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة لا يخاف إلا الله يصل ركعتين حدثنا محمد ثنا محمد ثنا أحمد ثنا وكيع ثنا أسامة بن زيد قال سألت طاووسا عن السبحة في السفر والحسن بن مسلم بن بنان جالسا فقال الحسن حدثنا طاووس وهو يسمع أن ابن عباس قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة السفر والحضر فكان يصلى في الحضر قبلها وبعدها وصلى في السفر قبلها وبعدها
حدثنا محمد ثنا محمد ثنا أحمد ثنا وكيع ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالك كان النبي صلى الله عليه وسلم يخفف ركعتي الفجر حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا الحسين بن عبدالله بن شاكر ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا عبدالقدوس أبو المغيرة ثنا ابن ثوبان حدثني عطاء يعني ابن قرة عن عبدالله بن ضمرة عن أبي هريرة أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم رجلان أحدهما لا يكاد يفارقه ولا يعرف له كبير عمل وكان الآخر لا يكاد يرى ولا يعرف له كبير عمل فقال الذي لا يكاد يفارقه يا رسول الله بأبي وأمي ذهب المصلون بالأجر بأجر الصلاة والصائمون بأجر الصيام فذكر أعمال الخير فقال ويحك ماذا عندك قال لا والذي بعثك بالحق إلا حب الله ورسوله قال لك ما احتسبت وأنت مع من أحببت قال وأما الآخر فمات فقال النبي صلى الله عليه وسلم وهو في أصحابه هل علمتم أن الله قد أدخل فلانا الجنة فعجب القوم أنه كان لا يكاد يرى فقام بعضهم إلى أهله فسأل امرأته عن عمله قالت ما كان له كبير عمل إلا ما قد رأيتم غير أنه قد كانت له خصلة قالوا وما هي قالت ما كان يسمع المؤذن من ليل ولا نهار ولا على أي حال إلا كان يقول أشهد أن لا إله إلا الله مثل قوله قربها واكفر من أباها قالت فإذا قال أشهد أن محمدا رسول الله قال أشهد أن محمدا رسول الله أقربها وأكفر من أبى قال الرجل دخل الجنة فأقبل حتى إذا كان من النبي صلى الله عليه وسلم وهو في أصحابه حيث يسمعه الصوت نادى النبي صلى الله عليه وسلم بأعلى صوته أتيت أهل فلان فسألتهم عن عمله فأخبروني بكذا وكذا قال الرجل أشهد أنك رسول الله قال وأنا أشهد أني رسول الله حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا وكيع ثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فطر أو أضحى فصلى بالناس ركعتين حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا وكيع ثنا سعيد وسفيان عن معين بن خالد عن زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية حدثنا محمد بن علي بن الحسن ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا وكيع ثنا سفيان ومسعد عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأفي العيدين بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية حدثنا محمد ثنا محمد ثنا أحمد ثنا وكيع ثنا شعبة عن إبراهيم بن محمد ابن المنتشر عن أبيه قال سمعت عائشة تقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع أربعا قبل الظهر وركعتين قبل الفجر على كل حال حدثنا محمد ثنا أحمد ثنا وكيع ثنا شعبة قال سمعت شيخا بواسط يقال له شعيب أو أبو شعيب قال سمعت طاوسا يقول سئل ابن عمر عن الركعتين بعد العصر فقال ما رأيت أو ما رأينا أحدا يصليهما قال وسئل عن الركعتين قبل النوم فلم ينه عنهما حدثنا محمد ثنا محمد ثنا أحمد ثنا وكيع ثنا مسعد عن زيد العمى عن أبي الصديق الناجي قال رأى ابن عمر قوما اضطجعوا بعد ركعتي الفجر فأرسل إليهم فنهاهم فقالوا ذلك السنة قال فارجع إليهم فأخبرهم أنها بدعة حدثنا محمد ثنا محمد ثنا أحمد ثنا وكيع ثنا شعبة عن هشام عن أبان ابن أبي عياش عن إبراهيم بن أبي علقمة عن عبدالله قال بت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأوتر فقنت في الوتر قبل الركعة قال ثم أرسلت أمي من القائلة فأخبرتني بذلك
حدثنا محمد ثنا محمد ثنا أحمد ثنا وكيع ثنا سفيان عن هشام عن ابن سيرين عن عائشة قالت أسر رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن في الركعتين في الفجر وكان يقرأ فيهما قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد حدثنا محمد ثنا محمد ثنا أحمد ثنا وكيع ثنا سفيان ومسعد عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عائشة قالت ما كنت ألقى النبي صلى الله عليه وسلم من آخر السحر إلا وهو نائم عندي تعني بعد الوتر حدثنا محمد ثنا محمد ثنا أحمد ثنا وكيع ثنا سفيان عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن عروة عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يوقظني فيقول قومي فأوتري حدثنا محمد ثنا محمد ثنا أحمد ثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نعس أحدكم فلينم على فراشه فإن أحدكم لعه يذهب فيسلب نفسه حدثنا محمد بن حميد ومحمد بن عمر بن إسحاق الكلوذاني قالا ثنا عبدالله ابن أبي داود ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا مروان بن محمد ثنا سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم الأدام الخل حدثنا محمد بن عمر بن إسحاق ثنا عبدالله بن أبي داود ح وحدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن الحسين بن طلاب ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا مروان بن محمد عن سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت لا تمر فيه جياع أهله حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا مروان عن يزيد بن السمط عن الوضين بن عطاء عن يزيد بن مرثد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما لا يخشى من الشوك العنب لذلك لا ينزل الأبرار منازل الفجار فاسلكوا أي طريق شئتم فأي طريق سلكتم وردتم على أهله رواه غير أحمد فقال عن يزيد عن أبي ذر حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر إملاء ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا يونس الحذاء عن أبي حمزة عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معاذ إن المؤمن لدى الحق أسير إن المؤمن قيده القرآن عن كثير من شهواته وأن يهلك فيما يهوى يا معاذ إن المؤمن لا تسكن روعته ولا اضطرابه حتى يخلف الجسر وراء ظهره فالقرآن دليله والخوف محجته والشوق مطيته والصلاة كهفه والصوم جنته والصدقة فكاكه والصدق أميره والحياء وزيره وربه من وراء ذلك بالمرصاد يا معاذ إن المؤمن يسأل يوم القيامة عن جميع سعيه حتى كحل عينيه يا معاذ إني أحب لك ما أحب لنفسي وأنهيت إليك ما أنهى إلي جبريل فلا ألفيتك تأتي يوم القيامة وأحد أسعد بما آتاه الله منك حدثنا محمد بن حميد ثنا القاسم بن ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا ابن عبد القدوس بن الحجاج ثنا أبو ثوبان عن الحسن بن الحر عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة وأبي السائب مولى هشام عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل صلاة لا يقرأفيها بفاتحة الكتاب فهي خداج حدثناه سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا علي بن عياش ثنا أبو ثوبان عن الحسن بن الحر مثله حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدالله بن عتاب الزفتي الدمشقي ثنا أحمد ابن أبي الحواري ثنا مروان بن محمد ثنا عيسى بن يونس عن عبدالله الوصافي عن محارب بن دثار عن ابن عمر قال ما سموا الأبرار حتى بر الأبناء الآباء والآباء الأبناء
أخبرنا علي بن يعقوب بن أبي العقب الدمشقي في كتابه وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني ثنا جعفر بن أحمد بن عاصم ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو أحمد القاص أنبأنا موسى الخياط عن الأعمش قال كان شاب من شباب أهل الكوفة من التابعين ذبل من غير سقم وانحنى من غير كبر وقرحت الجبهة من السجود وصار للدموع في خده اخدود قال فدخلت عليه والدته ليلة من الليالي فقالت له يا بني إن القليل من العمل الدائم لا يمل خير من الكثير يمل وإني أتخوف أن يكون الله قد رآك على وجه من وجوه عبادته ثم يراك بعد هذه قد مللت وفترت فيمقتك يا بني مالي أرى الناس يفرحون وأراك حزينا لا تفرح وأراهم يهدءون وينامون وأراك صائما لا تأكل ولا تشرب قال لها يا والدتي أدني مني جزيت عني الحسنى إني تفكرت في الموت فرأيت الموت لا يترك الكبير ولا يرحم الصغير يا أماه جزيت عني الحسنى إن لابنك غدا في القبر نوما طويلا وإن لابنك غدا في البرزخ لحبسا طويلا وان لابنك غدا في البلى ذلا كثيرا يا أمتاه إني أمرت بالسباق وغاية السباق الجنة أن بغلت الغاية فلحت وإن قصرت عن الغاية هلكت يا أمتاه إني في طلب منزل عسى أن ينفعني وينفعك يوما قال فانصرفت فرقدت فلما أصبحت أتت عبدالله بن مسعود صاحب النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا صاحب رسول الله أن لي ابنا قد ذبل من غير سقم وانحنى من غير كبر وقرحت جبهته من السجود وصارت دموعه في خده اخدووا يا صاحب رسول الله إن الناس ينامون وابني لا يهدأ ولا ينام والناس يأكلون وابني صائم لا يأكل ولا يشرب ويفرح الناس ويضحكون وابني حزين لا يفرح ولا يضحك وأنت رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد جربت من الأمور مالم نجرب ورأيت منها مالم نر فهل لك أن تمشي معي لعلك ترى أثر ذلك عليه قال فمشى معها فلما دخل إلى ابنها نظر إلى نور العبادة يتقد بين عينيه فقال له عبدالله بن مسعود بأبي أنت وأمي يا خاطب الحور العين بأبي أنت وأمي يا طالب دار السلام بأبي أنت وأمي يا من قد اشتاق إلى أبي القاسم صلى الله عليه وسلم وأصحابه قال فحدثني قال شعرت يا حبيبي انه من دخل النار جريحا لا يداوى جرحه أبدا وشعرت يا حبيبي انه من دخل النار كسيرا لا يجبر كسره أبدا حبيبي إن أهل النار منها يأكلون ومنها يشربون وفي أدراكها يتقلبون وبمقامع الحديد إلى قعرها يضربون ويردون قال فصفق الفتى صعقة خر مغشيا عليه قال فأتت أمه فوضعت يدها على رأسه ثم قالت يا صاحب رسول الله إنما جئت بك إلى ابني لتعظه إلم أجئ بك لتقتله قال فصب على وجهه من الماء فأفاق قال عبدالله بن مسعود يا هذا إن لنفسك عليك حقا ولبدنك عليك حقا فاعط كل ذي حق حقه قال يا صاحب رسول الله ما رأيت الخيل وهي في الميدان قال بلى قد رأيتها قال فأيها رأيت المبادر قال المضمر المخف قال فأنا أحب أن أضمر نفسي لعل الله يبلغ بي غاية المتقين فقال له وفقك الله وأرشدك أخبرنا علي بن يعقوب في كتابه وحدثني عنه عثمان قال ثنا جعفر بن أحمد ثنا أحمد ابن أبي الحواري ثنا أبوعبدالله الهمداني عن عبدالله بن وهب قال إن في الجنة غرفة يقال لها العالية فيها حوراء يقال لها الغنجة إذا أراد ولي الله يأتيها أتاها جبريل فناداها فقامت على أطراف أصابعها معها أربعة آلاف وصيفة يحملن ذيلها وذوائبها يبخرنها بمجامر بلا نار قال أبو عبدالله فغشي على ابن وهب فحمل فأدخل منزله فلم يزل يعودونه حتى مات رحمه الله أبو يزيد البسطامي
قال الشيخ الحافظ أبو نعيم رحمه الله ومنهم التائه الوحيد الهائم الفريد البسطامي أبو يزيد تاه فغاب وهام فآب غاب عن المحدودات إلى موجد المحسوسات والمعدومات فاروق الخلق وافق الحق فأيد بأخلاء السرو أمد باستيلاء البر إشاراته هائنة وعباراته كامنة لعارفيها ضامنة ولمنكريها فاتنة حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان ثنا عبدالله بن أحمد بن موسى الصرفي ثنا أحمد بن محمد بن حابان ثنا عمر البسطامي عن أبي موسى عن أبي يزيد البسطامي قال ليس العجب من حب لك وأنا عبد فقير إنما العجب من حبك لي وأنت ملك قدير حدثنا محمد بن الحسين قال سمعت منصور بن عبدالله يقول سمعت يعقوب بن إسحاق يقول سمعت إبراهيم الهروي يقول سمعت أبا يزيد البسطامي يقول غلطت في ابتدائي في أربعة أشياء توهمت أني أذكره وأعرفه وأحبه وأطلبه فلما انتهيت رأيت ذكره سبق ذكري ومعرفته سبقت معرفتي ومحبته أقدم من محبتي وطلبه لي أولا حتى طلبته حدثنا عبدالواحد بن بكر قال قال الحسن بن إبراهيم الدامغاني ثنا موسى بن عيسى قال سمعت أبي يقول سمعت أبا يزيد يقول اللهم إنك خلقت هذا الخلق بغير علمهم وقلدتهم أمانة من غير إرادتهم فأن لم تعنهم فمن يعينهم حدثنا عمر بن عثمان ثنا عبدالله بن أحمد بن موسى ثنا أحمد بن محمد بن جابان ثنا عمر البسطامي عن أبي موسى عن أبي يزيد قال إن لله خواص من عباده لو حجبهم في الجنة عن رؤيته لاستغاثوا بالخروج من الجنة كما يستغيث أهل النار بالخروج من النار سمعت الفضل بن جعفر يقول سمعت محمد بن منصور يقول قال عبيد بن عبدالقاهر جلس قوم إلى أبي يزيد فأطرق مليا ثم رفع رأسه إليهم فقال منذ أجلستم إلي هو ذا أجيل فكري التمس حبة عفنة أخرجها إليكم تطيقون حملها فلم أجد قال وقال أبو يزيد غبت عن الله ثلاثين سنة فكانت عنه ذكري إياه فلما خنست عنه وجدته في كل حال فقال لي رجل مالك لا تسافر قال لأن صاحبي لا يسافر وأنا معه مقيم فعارضه السائل بمثل فقال أن الماء القائم قد كره الوضوء منه لم يروا بماء البحر بأسا هو الطهور ماؤه الحل ميتته ثم قال قد ترى الأنهار تجري لها روي وخرير حتى إذا دنت من البحر وامتزجت به سكن خريرها وحدتها ولم يحس بها ماء البحر ولا ظهر فيه زيادة ولا إن خرجت منه استبان فيه نقص حدثنا عمر بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد ثنا أحمد بن محمد ثنا عثمان عن أبي موسى قال قال أبو يزيد لم أزل ثلاثين سنة كلما أردت أن ذكر الله أتمضمض وأغسل لساني إجلالا لله أن أذكره حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبوالحسن الرازي قال سمعت يوسف ابن الحسين يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول قال أبو يزيد البسطامي لم أزل أجول في ميدان التوحيد حتى خرجت إلى دار التفريد ثم لم أزل أجول في دار التفريد حتى خرجت إلى الديمومية فشربت بكأسه شربة لا أظمأن من ذكره بعدها أبدا قال يوسف وكنت أسمع هذا الكلام على غير هذا اللفظ من ذي النون وفيه زيادة كان ذو النون لا يبديها إلا في وقت نشاطه وغلبة حاله عليه فيقول ذلك ويقول بعده لك الجلال والجمال ولك الكمال سبحانك سبحانك قد ستك ألسن التماديح وأفواه التسابيح أنت أنت أزلى أزلي حبه لي أزلي حدثنا أبو ا لفضل أحمد بن أبي عمران ثنا منصور بن عبدالله قال سمعت أبا عمران موسى بن عيسى يقول سمعت أبي يقول قال أبو يزيد غبت عن الله ثلاثين سنة وكانت غيبتي عنه ذكري إياه فلما خنست عنه وجدته في كل حال حتى كأنه أنا حدثنا أحمد بن أبي عمران ثنا موسى ثنا منصور قال جاء رجل إلى أبي يزيد فقال أوصني فقال له أنظر إلى السماء فنظر صاحبه إلى السماء فقال له أبو يزيد أتدري من خلق هذا قال الله قال أبو يزيد أن من خلقها لمطلع عليك حيث كنت فاحذره
حدثنا أحمد ثنا منصور ثنا موسى قال جاء رجل إلى أبى يزيد فقال بلغنى أنك تمر في الهواء قال وأى أعجوبة في هذه طير يأكل الميتة يمر في الهواء والمؤمن أشرف من الطير قال ووجه إليه أحمد بن خرب حصيرا وكتب معه إليه صل عليه بالليل فكتب أبو يزيد إليه إني جمعت عبادات أهل السموات والأرضين السبع فجعلتها في مخدة ووضعتها تحت خدي سمعت الفضل بن جعفر يقول سمعت محمد بن منصور سمعت عبيد يقول قال أبو يزيد طلقت الدنيا ثلاثا ثلاثا بتاتا لا رجعة فيها وصرت إلى ربي وحدي فناديته بالاستغاثة إلهي أدعوك دعاء لم يبق له غيرك فلما عرف صدق الدعاء من قلبي والأياس من نفسي كان أول ما ورد علي من إجابة هذا الدعاء أن أنساني نفسي بالكلية ونصب الخلائق بين يدي مع إعراضي عنهم حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان ثنا عبيدالله بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن جابان ثنا عمر البسطامي عن أبي موسى عن أبي يزيد قال إن في الطاعات من الآفات مالا تحتاجون إلى أن تطلبوا المعاصي حدثنا عمر ثنا عبيد ثنا أحمد ثنا عمر عن أبي موسى قال قال أبو يزيد ما دام العبد يظن أن في الخلق من هو شر منه فهو متكبر أخبرنا محمد بن الحسين قال سمعت منصور بن عبدالله يقول سمعت أبا عمران موسى بن عيسى يقول سمعت أبي يقول قال أبو يزيد عملت في المجاهدة ثلاثين سنة فما وجدت شيئا أشد علي من العلم ومتابعته ولولا اختلاف العلماء لتعبت واختلاف العلماء رحمة إلا في تجريد التوحيد وقال أبو يزيد لا يعرف نفسه من صحبته شهوله وقال أبو يزيد الجنة لا خطر لها عند المحبين وأهل المحبة محجوبون بمحبتهم وسمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا الحسن المروزي يقول سمعت امرأة أبي يزيد البسطامي تقول سمعت أبا يزيد يقول عالجت كل شيء فما عالجت أصعب من معالجة نفسي وما شيء أهون علي منها سمعت أبا الحسن يقول سمعت أبا الحسن المروزي يقول سمعت امرأة أبي يزيد تقول سمعت أبا يزيد تقول دعوت نفسي إلى الله فأبت علي واستصعبت فتركتها ومضيت إلى الله حدثنا عمر بن أحمد ثنا عبيدالله بن أحمد ثنا أحمد بن محمد ثنا عمر عن أبي موسى عن أبي يزيد قال أشد المحجوبين عن الله ثلاثة بثلاثة فأولهم الزاهد بزهده والثاني العابد بعبادته والثالث العالم بعلمه ثم قال مسكين الزاهد قد ألبس زهده وجرى به في ميدان الزهاد ولو علم المسكين أن الدنيا كلها سماها الله قليلا فكم ملك من القليل وفي كم زهد مما ملك ثم قال إن الزاهد هو الذي يلحظ إليه بلحظة فيبقى عنده ثم لا ترجع نظرته إلى غيره ولا إلى نفسه وأما العابد فهو الذي يرى منة الله عليه في العبادة أكثر من العبادة حتى تعرف عبادته في المنة وأما العالم فلو علم أن جميع ما أبدى الله من العلم سطر واحد من اللوح المحفوظ فكم علم هذا العالم من ذلك السطر وكم عمل فيما علم أخبرنا محمد بن الحسين قال سمعت أحمد بن علي سمعت يعقوب سمعت الحسن ابن علي يقول قال أبو يزيد المعرفة في ذات الحق جهل والعلم في حقيقة المعرفة جناية والإشارة من المشير شرك في الأشارة وقال العارف همه ما يأمله والزاهد همه ما يأكله وقال طوبى لمن كان همه هما واحدا ولم يشغل قلبه بما رأت عيناه وسمعت أذناه ومن عرف الله فأنه يزهد في كل شيء يشغله عنه
أحمد بن أبي عمران ثنا منصور بن عبدالله قال سمعت أبا عمران موسى بن عيسى يقول سمعت أبي يقول قال أبو يزيد وسئل ما علامة العارف 9 فقال إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها الآية وقال عجبت لمن عرف الله كيف يعبده وقيل له إنك من الأبدال السبعة الذين هم أوتاد الأرض فقال أنا كل السبعة وسئل متى يبلغ الرجل حد الرجال في هذا الأمر قال إذا عرف عيوب نفسه فحينئذ يبلغ مبلغ الرجال وقال إن لله عبادا لو حجبوا عنه طرفة عين ثم أعطوا الجنان كلها ما كان لهم إليها حاجة وكيف يركنون إلى الدنيا وزينتها سمعت الفضل بن جعفر يقول سمعت الحسن يقول سمعت عبيد بن عبدالقاهر يقول قال أبو يزيد البسطامي إن الله تعالى ليرزق عبده الحلاوة فمن أجل فرحه يمنعه من حقائق القرب وسئل عن درجة العارف فقال ليس هناك درجة بل أعلى فائدة العارف وجوده ربه وقال عرفت الله بالله وعرفت ما دون الله بنور الله وسئل بماذا يستعان على العبادة فقال بالله إن كنت تعرف وقال أدل عليك بك وبك أصل اليك وقال نسيان النفس ذكر بارئ النسم وقال من تكلم في الأزل يحتاج أن يكون معه سراج الأزل وقال ما وجد الواجدون شيئا من الحضور إلا كانوا غائبين في حضورهم وكنت أنا المخبر عنهم في حضورهم حدثنا عمر بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد ثنا أحمد بن محمد ثنا عمر عن أبي موسى قال سمعت أبا يزيد يقول يوما ما ذكروه إلا بالغفلة ولا خدموه إلا بالفترة قال وسمعوه يوما وهو يقول لا تقطعني بك عنك وسمعوه يوما وهو يقول أكثر الناس إشارة أبعدهم منه وسأله رجل من أصحب فقال من لا يحتاج أن تكتمه شيئا مما يعلمه الله منك وسمعوه يوما يقول أقربهم من الله أوسعهم على خلقه وسمعوه يوما وهو يقول لا يحمل عطاياه إلا مطاياه المذللة المروضة وسأله رجل من أصاحب فقال من إذا مرضت عادك وإذا أذنبت تاب عليك حدثنا أحمد بن أبي عمران ثنا منصور بن عبدالله قال سمعت موسى يقول سمعت أبي يقول بينا أنا قاعد خلف أبي يزيد يوما إذ شهق شهقة فرأيت أن شهقته تخرق الحجب بينه وبين الله فقلت يا أبا يزيد رأيت عجبا فقال يا مسكين وما ذلك العجب فقلت رأيت شهقتك تخرق الحجب حتى وصلت إلى الله تعالى فقال يا مسكين إن الشهقة الجيدة هي التي إذا بدت لم يكن لها حجاب تخرقه وسأله رجل فقال يا أبا يزيد العارف يحجبه شيء عن ربه فقال يا مسكين من كان هو حجابه أي شيء يحجبه أخبرنا أبو عمر بن حمدان قال وجدت بخط أبي سمعت أبا عثمان سعيد ابن إسماعيل يقول قال أبو يزيد من سمع الكلام ليتكلم مع الناس رزقه الله فهما يكلم به الناس ومن سمعه ليعامل الله رزقه الله فهما يناجي به ربه أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت أبا نصر الهروي يقول سمعت يعقوب بن إسحاق يقول سمعت إبراهيم الهروي يقول سمعت أبا يزيد يقول هذا فرحي بك وأنا أخافك فكيف فرحي بك إذا أمنتك قال وسمعت أبا يزيد يقول رب أفهمني عنك فإني لا أفهم عنك إلا بك قال أبو يزيد كفر أهل الهمة أسلم من إيمان أهل المنة وقال ليت الخلق عرفوني فكفاهم من ذلك معرفتهم بأنفسهم قال وسئل أبو يزيد بم نالوا المعرفة قال بتضييع مالهم والوقوف على ماله وقال اطلع الله على قلوب أوليائه فمنهم من لم يكن يصلح لحمل المعرفة صرفا فشغلهم بالعبادة أخبرنا محمد بن الحسين قال سمعت منصورا يقول سمع يعقوب بن إسحاق يقول سمعت إبراهيم الهروي يقول سمعت أبا يزيد البسطامي وسئل ما علامة العارف قال ألا يفتر من ذكره ولا يمل من حقه ولا يستأنس بغيره وقال إن الله تعالى أمر العباد ونهاهم فأطاعوه فخلع عليهم خلعة من خلعه فاشتغلوا بالخلع عنه وإني لا أريد من الله إلا الله
سمعت الفضل بن جعفر يقول سمعت محمد بن منصور يقول سمعت عبيد ابن عبد القاهر يقول قال أبو يزيد العارف فوق ما يقول والعالم دون ما يقول والعارف ما فرح بشيء قط ولا خاف من شيء قط والعارف يلاحظ ربه والعالم يلاحظ نفسه بعلمه والعابد يعبده بالحال والعارف يعبده في الحال وثواب العارف من ربه هو وكمال العارف احترافه فيه له وقال رجل لأبي يزيد علمني اسم الله الأعظم قال ليس له حد محدود إنما هو فراغ قلبك لوحدانيته فإذا كنت كذلك فارفع إلي أي اسم شئت فأنك تصير به إلى المشرق والمغرب ثم تجيء وتصف حدثنا أحمد بن أبي عمران قال سمعت منصور بن عبدالله يقول سمعت أبا عمران موسى يقول سمعت عمر البسطامي يقول سمعت أبي يقول قال أبو يزيد انظر أن يأتي عليك ساعة لا ترى في السماء غيره ولا في الأرض غيرك وقال إن الصادق من الزاهدين إذا رأيته هبته وإذا فارقته هان عليك أمره والعارف إذا رأيته هبته وإذا فارقته هبته قال وسمعت أبا يزيد يقول لأن يقال لي لم لا تفعل أحب إلي من أن يقال لي لم فعلت وقال الذي يمشي على الماء ليس بعجب لله خلق كثير يمشون على الماء ليس لهم عند الله قيمة وقال الجوع سحاب فإذا جاع العبد مطر القلب الحكمة وسئل عن قوله إنا لله وإنا إليه راجعون قال إنا لله إقرار لله بالملك وإنا إليه راجعون إقرار على اليقين بالملك سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت منصور بن عبدالله يقول سمعت أبا عمران يقول سمعت عمر البسطامي يقول سمعت أبا يزيد يقول من لم ينظر إلى شاهد بعين الاضطرار وإلى أوقاتي بعين الاغترار وإلى أحوالي بعين الاستدراج وإلى كلامي بعين الافتراء وإلى عباراتي بعين الاجتراء وإلى نفسي بعين الازدراء فقد أخطأ النظر في سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا موسى بن عيسى يقول سمعت عمر يقول سمعت أبى يقول سمعت أبا يزيد يقول لو صفت لي تهليلة ما باليت بعدها بشيء سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت منصورا يقول سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول سمعت علي بن عبيد السهمداني يقول كتب يحيى بن معاذ إلى أبي يزيد سكرت من كثرة ما شربت من كأس محبته فكتب أبو يزيد في جوابه سكرت وما شربت من الدرر وغيري قد شرب بحور السموات والأرض وما روى بعد ولسانه مطروح من العطش ويقول هل من مزيد سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت علي بن عبدالله يقول سمعت تيمور البسطامي يقول سمعت موسى بن عيسى يقول قال أبي قال أبو يزيد لو نظرتم إلى رجل أعطي من الكرامات حتى يرفع في الهواء فلا تغتروا به حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي وحفظ الحد ودوأداء الشريعة وقال إذا وقفت بين يدي الله فاجعل نفسك كأنك مجوسي تريد أن تقطع الزنار بين يديه قال وحكى عمي عن أبيه أنه اجتمع عليه الناس فقال يا رب كنت سألتك الله ألا تحجبهم بك عنك فحجبتهم بي عنك وحكي عنه أنه قال نوديت في سري فقيل لي خزائننا مملوءة من الخدمة فإن أردتنا فعليك بالذلة والافتقار
سمعت أبا أسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الحلواني بطرتيب يقول سمعت يعقوب بن إسحاق الهروي يقول سمعت إبراهيم الهروي وذكر عن أبي يزيد قال أولياء الله مخدرون معه في حجال الأنس له لا يرهم أحد في الدنيا والآخرة إلا من كان محرما لهم وأما غيرهم فلا إلا منتقبين من وراء حجبهم قال وقرئ عند أبي يزيد يوما يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا قال فهاج ثم قال من كان عنده فلا يحتاج أن يحشر لأن جليسه أبدا وقيل لأبي يزيد أيصل العبد إليه في ساعة واحدة قال نعم ولكن يرد بالفائدة والربح على قدر السفر قال الشيخ رحمه الله تعالى اقتصرنا على هذا القدر من كلامه لما فيه من الإشارات العميقة التي لا يصل إلى الوقوف على مودعها إلا من غاص في بحره وشرب من صافى أمواج صدره وفهم نافثات سره المتولدة المنتشرة من سكره فأما الرواية عنه فغير محفوظة غير أني رأيت من ورائه شيخا واعظا لقيته ببغداد وبالبصرة يعرف بأبي الفتح بن الحمصي أحمد بن الحسين بن محمد ابن سهل فذكر أن علي بن جعفر البغدادي حدثهم قال قال أبو موسى الدؤلي ثنا أبو يزيد البسطامي ثنا أبو عبدالرحمن السندي عن عمرو بن قيس الملائي عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله وأن تحمدهم على رزق الله وأن تذمهم على مالم يؤذك به الله إن رزق الله لا يجره إليك حرص حريص ولا يرده كره كاره وإن الله تعالى بحكمه وجلاله جعل الفرح والروح في الرضا وجعل الهم والحزن في الشك والسخط قال الشيخ أبو نعيم رحمه الله وهذا الحديث مما ركب على أبي يزيد والحمل فيه على شيخنا أبي الفتح فقد عثر منه على غير حديث ركبه وحدثنا بهذا الحديث القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسين بن حفص ثنا علي بن محمد بن مروان وهو السري ثنا أبي ثنا عمرو بن قيس الملائي عن عطية عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من ضعف اليقين فذكر مثله قال الشيخ أبو نعيم رحمه الله أما شموس أهل المشرق وأعلامهم فقد عنى بذكرهم الشيخ أبو عبدالرحمن السلمي النيسابوري في كتابه المترجم طيقات الصوفية وأحببت إيداع أسماء جماعة من مشهوريهم كتابي على الاختصار دون الإكثار أحمد بن الخضر فمنهم أحمد بن الخضر المعروف بابن خضرويه البلخي شيخ خراسان له الفتوة المشهورة والتجريد الحميد كانت قرينته المكتنية بأم على من بنات الكبار حللت زوجها أحمد من صداقها على أن يزوجها أبا يزيد البسطامي فحملها إلى أبى يزيد فدخلت عليه وقعدت بين يديه مسفرة عن وجهها فقال لها أحمد رأيت منك عجبا أسفرت عن وجهك بين يدي أبي يزيد فقالت لأني لما نظرت إليه فقدت حظوظ نفسي وكلما نظرت إليك رجعت إلي حظوظ نفسي فلما خرج قال لأبي يزيد أوصني قال تعلم الفتوة من زوجتك وحكى لي أبو عبدالرحمن السلمي عن أحمد قال من أحب أن يكون الله معه في جميع الإحوال فليلزم الصدق فإن الله مع الصادقين حدثنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت منصور بن عبدالله يقول سمعت محمد بن حامد يقول كنت جالسا عند أحمد بن خضرويه وهو في النزع وكان قد أتى عليه خمس وتسعون سنة فسئل عن مسألة فدمعت عيناه وقال يا بني باب كنت أدقه خمسا وتسعين سنة هو ذا يفتح لي الساعة لا أدري أيفتح لي بالسعادة أو بالشقاوة أنى لي أوان الجواب وكان ركبه من الدين سبعمائة دينار وحضره غرماؤه فنظر إليهم فقال اللهم إنك جعلت الرهون وثيقة لأرباب الأموال وأنت تأخذ عنهم وثيقتهم فأدعني قال فدق داق الباب وقال هذه دار أحمد بن خضرويه فقالوا نعم قال أين غرماؤه قال فخرجوا فقضى عنه ثم خرجت روحه
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن الخضر المروزي ببغداد ثنا محمد بن عبده المروزي ثنا أبو معاذ النحوي ثنا أبو حمزة السكري عن رقبة بن مصقلة عن سالم بن بشير عن عبدالعزيز بن صهيب عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تسحروا فأن السحور بركة تفرد به أبو حمزة السكري عن رقبة قال وأحمد بن الخضر ذكره سليمان المروزي وذكر لي بعض الناس أنه البلخي وهو مروزي الدار إبراهيم الهروي ومنهم أبو إسحاق إبراهيم الهروي يعرف بستنبه صحب إبراهيم بن أدهم من أقران أبي يزيد من المذكورين بالتوكل والتجريد توفي بقزوين وكان أهل هراة يعظمونه فحج متجردا فقيل إنه كان من دعائه في تلك الحجة أن قال اللهم اقطع رزقي عن أموال أهل هراة وزهدهم في فكان بعد ذلك تأتي عليه الأيام الكثيرة لا يطعم فيها شيئا فإذا مر بسوق هراة قالوا هذا الفاعل ينفق في كل يوم وليلة كذا وكذا درهما سمعت أبا عبدالرحمن السلمي يقول سمعت أبا القاسم النصراباذي يقول سمعت إبراهيم بن شيبان يقول بقي إبراهيم بن بستنبه في البادية ما أكل وما شرب وما اشتهى شيئا فقال عارضتني نفسي أن لي مع الله رتبة فلم أشعر أن كلمني رجل عن يميني فقال يا إبراهيم ترائى الله في سرك فنظرت إليه فقلت قد كان ذلك قال تدري كم لي ههنا لم آكل ولم أشرب ولم أشته شيئا وأنا زمن مطروح قلت الله أعلم قال ثمانين يوما وأنا أستحي من الله أن يقع لي خاطرك ولو أقسمت على الله أن يجعل هذا الشجر ذهبا لجعله فكانت بركة رؤيته تنبيها لي ورجوعا إلى حالتي الأولى سمعت أبي يقول سمعت أحمد بن جعفر بن هانئ يقول سمعت محمد بن عبدالله يقول سمعت محمد بن إبراهيم الهروي يقول قال أبي من أراد ألا يحجب دعاؤه من السماء فليتعاهد من نفسه خمسة أشياء أولا أن يكون أكله غليه لا يأكل إلا مالا بد منه ولباسه غلبة لا يلبس إلا مالا بد منه ونومه غلبه لا ينام إلا مالا بد منه وكلامه غلبه لا يتكلم إلا مالا بد منه والخامس أن يكون متضرعا حافظا لإرادته دائما حافظا لأعضائه كلها قال وطريق الجنة على ثلاثة أشياء أولها أن يسكن قلبك بموعود الله والثاني الرضا بقضاء الله والثالث إخلاص العمل في جميع النوافل قال ومن أراد أن يبلغ الشرف كل الشرف فليختر سبعا على سبع فأن الصالحين اختاروها حتى بلغوا أسنام الخير أولها أن يختار الفقر على الغنى والجوع على الشبع والدون على المرتفع والذل على العز والتواضع على الكبر والحزن على الفرح والموت على الحياة وقال كل من أصاب هذه الثلاثة فقد أصاب الشرف في الدنيا والآخرة أولها فتح القلب يعني يفتح الله قلبه فيجعله مأوى الذكر والمناجاة والثاني غنمه البر فكل بر يرزقه الله يراه أنه غنيمة له فيتقبله بالمنة ويحفظه بالخوف ويتممه بالخشية ويسلمه بالإخلاص ويحفظه بالصبر والثالث يجد الظفر على عدوه ليستقيم على طاعة الله حتى يرزقه الله الظفر على عدوه حدثنا أبي ثنا أحمد بن جعفر ثنا محمد بن عبدالله حدثني محمد بن إبراهيم ثنا أبي ثنا عبدالرحيم بن حبيب عن إسماعيل بن يحيى التيمي عن سفيان عن ليث عن طاوس عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدى إلى أمتي حديثا يقيم به سنة أو يثلم به بدعة فله الجنة داود البلخي
قال الشيخ رحمه الله ومن متقدمي شيوخ المشرق داود البلخي وإبراهيم ابن أدهم وشقيق البلخي وحاتم الأصم وقد تقدم ذكرهم غير داود البلخي فإنه لم ينشر عنه كانتشار إبراهيم وشقيق وحاتم ولم أر له ذكرا فيما وقع إلينا إلا ما يحكى عنه إبراهيم بن أدهم أنه قال أصحبت رجلا بين الكوفة ومكة فإذا صلى ركعتين تجوز فيهما وتكلم بكلام خفي بينه وبين نفسه فإذا عن يمينه جفنة ثريد وكوز ماء فأكل وأطعمني فذكرت ذلك لبعض المشايخ ممن له آيات وكرامات فقال لي يا بني ذاك أخي داود ووصف من حاله ما أبكى من حوله ومسكنه من وراء نهر بلخ بقرية يقال لها الصادر تفخر على البقاع بكينونة داود فيها ثم قال يا بني ماذا علمك وقال لك قلت علمني اسم الله الأعظم فقال الشيخ فما هو قلت له إنه لكبير في قلبي أن أنطق به لساني فإني سألت الله مرة وإذا رجل يحجزني فقال سل تعطه فراعني ذلك وفزعت منه فزعا شديدا فقال لا بأس ولا روع أنا أخوك الخضر فقال إن أخي داود علمك اسم الله الأعظم والله يثبت به قلبك ويقوي به ضعفك ويؤنس به وحشتك ويؤمن به روعتك ويجدد به رغبتك ويعينك إن الزاهدين في الدينا اتخذوا الرضا عن الله لباسا وحبه دثارا والأثرة شعارا فتفضل الله عليهم قال الشيخ رحمه الله رأيت هذه الحكاية مروية عن محمد بن الفرحي عن عثمان بن عمار عن إبراهيم بن أدهم فأحببت أن لا أخلي الكتاب من ذكر داود رحمه الله أبو تراب النخشبي ومنهم أبو تراب النخشبي كان أحد أعلام المتوكلين وإمام المتجردين تأدب بحاتم الأصم وعلى الرازي المذبوح له الرياضات المشهورة والسياحات المذكورة دخل أصبهان وسمع من عبدالله بن محمد بن زكريا ومحمد بن عبدالله ابن مصعب وصحبه جدي محمد بن يوسف بمكة وبالحجاز مدة مديدة وكذلك صحبه أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل بالبادية حدثنا أبو محمد بن حبان قال سمعت عبدالرزاق ابني يحكي عن أبي عبدالله محمد بن أحمد الكسائي المقري قال كنت جالسا عند ابن أبي عاصم وعنده قوم فقال له رجل أيها العاصي بلغنا أن ثلاثة نفر كانوا بالبادية يقلبون الرمل فقال أحدهم اللهم إنك قادر على أن تطعنا خبيصا على لون هذا الرمل فإذا هم بأعرابي بيده طبق فسلم عليهم ووضع بين أيديهم طبقا عليه خبيص حار فقال ابن أبي عاصم قد كان ذاك قال أبو عبدالله وكان الثلاثة عثمان بن صخر الزاهد أستاذ أبي تراب وأبو تراب وأحمد بن عمرو بن أبي عاصم وكان هو الذي دعا حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا ثنا أبو تراب قال قال حاتم عن شقيق لو أن رجلا عاش مائتي سن لا يعرف هذه الأربعة أشياء لم ينج من النار إن شاء الله أحدها معرفة الله والثاني معرفة نفسه والثالث معرفة أمر الله ونهيه والرابع معرفة عدو الله وعدو نفسه وتفسير معرفة الله أن تعرف بقلبك أن لا معطي غيره ولا مانع غيره ولا نافع غيره ولا ضار غيره وأما معرفة النفس فأن تعرف نفسك أنك لا تضر ولا تنفع ولا تستطيع شيئا من الأشياء وخلاف النفس أن تكون متضرعا إليه وأما معرفة أمر الله ونهيه فأن تعلم أمر الله عليك وأن رزقك على الله وأن تكون واثقا بالرزق مخلصا في العمل وعلامة الإخلاص ألا يكون فيك خصلتان الطمع والثناء وأما معرفة عدو الله فأن تعلم أن عدوا لك لا يقبل الله منك شيئا إلا بمحاربته والمحاربة في القلب أن يكون محاربا مجاهدا نافيا للعدو
حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالله بن محمد قال قال أبو تراب سمعت محمد ابن شقيق بن إبراهيم وحاتما الأصم يقولان كان لشفيق وصيتان إذا جاء رجل يوصيه بالعربية ويقول توحد الله بقلبك ولسانك وسعيك وأن تكون بالله أوثق مما في يديك والثالث أن ترضى عن الله وإذا جاءه أعجمي قال له بني احفظ مني خصالا أول خصلة أن تحفظ الحق ولا يكون الحق حقا إلا بالإجماع فإذا اجتمع الناس فقالوا إن هذا الحق تعمل ذلك الحق برؤية الثواب مع الأياس من الخلق ولا يكون الباطل باطلا إلا بالإجماع فإذا اجتمعوا وقالوا إن هذا باطل تركت هذا الباطل خوفا من الله مع الأياس من المخلوقين فإذا كنت لا تعلم هذا الشيء حق أو باطل فينبغي لك أن تقف حتى تعلم فإنه حرام عليك دخوله إلا أن يكون معك بيان ذلك الشيء وعلمه سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت جدي إسماعيل بن عبيد يقول كان أبو تراب إذا سمع من أصحابه ما يكره زاد في اجتهاده ويجدد ثوبة ويقول بشرى دفعوا إلي ما دفعوا لأن الله تعالى يقول إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وكان يقول لأصحابه من لبس منكم مرقعة فقد سأل ومن قعد في لخانقاه أو فى المسجد فقد سأل ومن قرأ القرآن في المصحف أو كيما يسمع الناس فقد سأل حدثنا أبو محمد بن حبان ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا ثنا أبو تراب ثنا أحمد بن نصير النيسابوري عن أبي غسان الكوفي ثنا مسلمة بن جعفر قال قال وهب بن منبه ثلاث من العلم ورع يحجزه عن معاصي الله وخلق يداري به الناس وحلم يرد به جهل الجاهل وثلاث من كن فيه أصاب البر سخاوة النفس والصبر على الأذى وطيب الكلام وثلاث من مناقب الإيمان الاستعداد للموت والرضا بالكفاف والتفويض إلى الله في حالات الدنيا وثلاث من مناقب الكفر الغفلة علن الله والطيرة والحسد وللحاسد ثلاث علامات يتملق إذا شهد ويغتاب إذا غاب ويشمت بالمصيبة حدثنا محمد بن الحسين قال سمعت عبدالله بن علي يقول سمعت الرقي يقول سمعت أبا عبدالله بن الجلاء يقول لقيت ستمائة شيخ ما رأيت فيهم مثل أربعة أولهم أبو تراب وحكى بن الجلاء عن أبي تراب أنه قال لا بد للأستاذ من أربعة أشياء تمييز فعل الله عن فعل الخلق ومعرفة مقامات العمال ومعرفة الطبائع والنفوس وتمييز الخلاف من الإختلاف سمعت محمد بن الحسن بن موسى يقول سمعت أبا العباس محمد بن الحسن البغدادي يقول سمعت أبا عبدالله الفارسي يقول سمعت أبا الحسن الرازي يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت أبا تراب يقول ما تمنت علي نفسي قط إلا مرة تمنت علي خبزا وبيضا وأنا في سفر فعدلت من الطريق إلى قرية فلما دخلتها وثب إلي رجل فتعلق بي وقال إن هذا كان مع اللصوص فبطحوني وضربوني سبعين جلدة فوقف علينا رجل فصرح هذا أبو تراب فأقاموني واعتذروا إلي وأدخلني الرجل منزله وقدم إلي خبزا وبيضا فقلت كلها بعد سبعين جلدة سمعت أحمد بن إسحاق يقول سمعت أبا بكر بن أبي عاصم يقول سمعت أبا تراب الزاهد يقول سمعت حاتما الأصم يقول عن شقيق قال أصحب الناس كما تصحب النار خذ منفعتها واحذر أن تحرقك سمعت أحمد بن أبي عمران الهروي يقول سمعت إسماعيل بن نجيد يقول كان أبو تراب يقول بيني وبين الله عهد ألا أمد يدي إلى حرام إلا قصرت يدي عنه سمعت أبا سعيد القلانسي يقول سمعت الرقي يقول سمع أبا عبدالله بن الجلاء يقول كان أبو تراب يقول لا أعلم شيئا أضر من المريدين من أسفارهم على متابعة قلوبهم ونفوسهم وما فسد من فسد من المريدين إلا بالأسفار الباطلة
سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت أبا الحسين القزويني يقول سمعت علي بن عبدك يقول سمعت أبا عمران الطبرستاني يقول سمعت ابن الفرحي يقول رأيت حول أبي تراب من أصحابه مائة وعشرين ركوة قعودا حول الأساطين ما مات أحد منهم على الفقر إلا ابن الجلاء وأبو عبيدة السري حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا قال سمعت أبا تراب يقول قال حاتم الأصم أنا أدعو الناس إلى ثلاثة أشياء إلى المعرفة وإلى الثقة وإلى التوكل فأما معرفة القضاء فأن تعلم أن القضاء عدل منه فلا ينبغي لك أن تشكو إلى الناس أو تتهم أو تسخط ولكن ينبغي لك أن ترضى وتصبر وأما الثقة فالأياس من المخلوقين وعلامة الإياس من المخلوقين أن ترفع القضاء منهم وإذا رفعت القضاء منهم فقد استرحت منهم واستراحوا منك وإذا لم ترفع القضاء منهم فإنه لا بد لك أن تزين لهم وتصنع لهم فإذ فعلت ذلك فقد وقعت في أمر عظيم ووقعوا في أمر عظيم ونضع عليهم الموت فإذا وضعت عليهم الموت فقد رحمتهم وأيست منهم وأما التوكل فطمأنينة القلب لموعود الله فإذا كنت مطمئنا بالموعود استغنيت غنى لا تفتقر أبدا حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالله بن محمد قال سمعت أبا تراب يقول قال حاتم الأصم لا أدري أيهما أشد على الناس العجب أو الرياء العجب داخل فيك والرياء يدخل عليك ألعجب أشد عليك من الرياء ومثلهما أن يكون كلبك في البيت كلب عقور وكلب آخر خارج البيت فأيها أشد عليك الداخل معك أو الخارج أما الداخل فهو العجب وأما الخارج فهو الرياء وقال حاتم الحزن على وجهين حزن لك وحزن عليك فأما الحرن الذي عليك فكل شيء فاتك من الدنيا فتحزن عليه فهذا عليك وكل شيء فاتك من الآخرة فتحزن عليه فو لك وتفسيره إذا كان عندك درهمان فسقط منك درهم حزنت عليه فهذا حزن الدنيا وإذا خرجت منك زلة أو غيبة أو حسد أو شيء فما تحزن عليه وتندم فهو لك سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن عبدالله بن شاذان يقول سمعت أبا عثمان الآدمي يقول سمعت إبراهيم الخواص يقول حدثني أخ لي كان يصحب أبا تراب أن أبا تراب نظر إلى صوفي مد يده إلى قشور البطيخ فقال إنك لا يصلح لك التصوف الزم السوق سمعت أبا الفضل أحمد بن موسى الصارم ومحمد بن الحسين يقولان سمعنا منصور بن عبدالله يقول سمعت أبا علي الروزبادي يقول سمعت ابن الجلاء يقول سمعت أبا تراب النخشبي يقول إذا ألفت القلوب الأعراض صحبتها الوقيعة في الأولياء سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت منصور بن عبدالله يقول وحكي عن أبي عبدالله بن الجلاء قال دخل أبو تراب مكة فرأيته طيب النفس فقلت له أين أكلت أيها الأستاذ فقال جئت بفضولك أكلت أكلة بالبصرة وأكلة بالنباج وأكلة ههنا وقال أبو عمرو الأصطخري رأيت أبا تراب ميتا بالبادية قائما منتصبا لا يمسكه شيء سمعت محمد بن الحسن يقول سمعت محمد بن عبدالله يقول سمعت أبا عثمان الآدمي يقول سمعت إبراهيم الخواص يقول مات أبو تراب بين مكة والمدينة نهشته السباع
سمعت أبي يقول حكى لي عن أبي عبدالله بن الجلاء قال سمعت أبا تراب قال قال حاتم الأصم مثل الدنيا كمثل ظلك إن طلبته تباعد وإن تركته تتابع قال وقال حاتم ما من صباح إلا ويقول لي الشيطان ما تأكل ما تلبس أين تسكن فأقول له آكل الموت وألبس الكفن وأسكن القبر وقال حاتم قال شقيق بن إبراهيم يوما لرجل أيهما أحب إليك أن يكون لك على الملى أو يكون للملى عليك فقال بل يكون لي على الملى فقال إذا كنت في الشره فأجرك على الله وإذا كنت في النعمة يكون الشكر لله عليك وقال أبو تراب إذا رأيت القارئ منبسطا إلى الغلمان والأغنياء فاعلم أنه مخادع وقال أبو حاتم اصرف أربعة أشياء إلى أربعة مواضع وخذ الجنة النوم إلى القبر والراحة إلى الصراط والفخر إلى الميزان والشهوات إلى الجنة حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم قال سمعت أبا تراب يقول سمعت حاتما يقول لي أربعة نسوة وتسعة من الأولاد ما طمع الشيطان أن يوسوس إلى في شيء من أرزاقهم حدثنا محمد بن الحسين قال سمعت منصور بن عبدالله يقول سمعت أبا جعفر بن تركان يقول سمعت يعقوب بن الوليد يقول سمعت أبا تراب يقول يا أيها الناس أنتم تحبون ثلاثة وليس هي لكم تحبون النفس وهي لله وتحبون الروح والروح لله وتحبون المال والمال للورثة وتطلبون اثنين ولا تجدونهما الفرح والراحة وهما في الجنة أخبرني عبدالسلام بن محمد المخرمي قال سمعت ابن أبي شيخ يقول سمعت علي بن حسن التميمي يقول سمعت أبا تراب وقال له رجل ألك حاجة فقال يوم يكون لي إليك وإلى أمثالك حاجة لا يكون لي إلى الله حاجة وقال أبو تراب حقيقة الغنى أن تستغني عمن هو مثلك وحقيقة الفقر أن تفتفر إلى من هو مثلك وإذا صدق العبد في العمل وجد حلاوته قبل أن يعمله وإذا أخلص فيه وجد حلاوته قبل مباشرته العمل وقال من شغل مشغولا بالله عن الله أدركه المقت من ساعته ومما أسند حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن عبدالله بن مصعب ثنا أبو تراب عسكر بن محمد الزاهد ثنا محمد بن ثابت عن شريك عن عبدالله عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب فإن ربهم يطعمهم ويسقيهم حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق ثنا عبدالصمد بن علي بن مكرم حدثني أحمد بن سليمان بن المبارك ثنا أبو تراب الزاهد البلخي ثنا واصل ابن إبراهيم ثنا أبو حمزة عن رقبة عن سلمة بن كهيل عن جندب بن سفيان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من يسمع يسمع الله به ومن يرائي ترائى الله به يحيى بن معاذ ومنهم المادح الشكار القانع الصبار الراجي الجأر يحيى بن معاذ الواعظ الذكار لزم الحداد توقيا من العباد واستلذ السهاد تحريا للوداد واحتمل الشداد توصلا إلى الفناد حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن عبيدالله بن عمرو سنة اثنين وخمسين قال سمعت الحسن بن علوية الدامغاني يقول سنة أربع عشرة وثلثمائة قال سمعت يحيى بن معاذ يقول يا ليته لم يكن في اللوح مسطورا ذنب على عبده قد كان مقدورا كيف النجاة بعبد أنت خالقه ماذا تريد به يا رب مفطورا يا ويحه يوم يستدعي صحائفه إليك من خمدة الأموات منشورا حدثنا محمد بن محمد ثنا الحسن بن علوية قال سمعت يحيى بن معاذ يقول أنا مشغول بذنبي يا رجل كف عني إن قلبي في شغل كيف أرجوا توبة تدركني وأرى قلبي بويلي يشتغل ذهبت نفسي بلا شك على أنني أدفع دهري بالعلل
حدثنا محمد ثنا الحسن قال سمعت يحيى يقول لست أبكي على نفسي إن ماتت إنما أبكي على حاجتي إن فاتت قال وسمعت يحيى يقول كيف أمتنع بالذنب من رجائك ولا أراك تمتنع للذنب من عطائك قال وسمعت يحيى ابن معاذ يقول إلهي ذنبي إلى نفسي فأنا معناه وحبي لك هو لك فأنت معناه والحب أعتقده لك طائعا والذنب آتيه كارها فهب كرامة ذنبي لطواعية حبي إنك أرحم الراحمين قال وسمعت يحيى يقول إلهى إن لم ترحمني رحمة الكرامة عليك فارحمني رحمة الإيقاع إليك إلهي بكرمك غدا أصل إليك كما بنعمتك دللت اليوم عليك قال وسمعت يحيى بن معاذ يقول إن وضع عليهم عدله لم تبق لهم حسنة وإن أنا لهم فضله لم تبق لهم سيئة حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا محمد بن أحمد بن محمد البغدادي ثنا عبدالله بن سهل الرازي قال سمعت يحيى بن معاذ يقول مفاوز الدنيا تقطع بالأقدام ومفاوز الآخرة تقطع بالقلوب قال وسمعته يقول يا ابن آدم لا يزال دينك متمزقا ما دام القلب بحب الدنيا متعلقا قال وسمعته يقول ما ركن إلى الدنيا أحد إلا لزمه عيب القلوب ولا مكن الدنيا من نفسه أحد إلا وقع في بحر الذنوب وسمعته يقول ورأى رجلا يوما يقلع الجبل في يوم حار وهو يغني فقال مسكين أبن آدم قلع الأحجار أهون عليه من ترك الأوزار قال وسمعته يقول من لم يرض عن الله في الممنوع لم يسلم من الممنوع قال وسمعته يقول طلبوا الزهد في بطن الكتب وإنما هو في بطن التوكل لو كانوا يعملون وسمعته يقول وسئل متى يعلم الرجل أنه قد أصاب الطريق وأمن هذا الخلق قال إذا استحلوه واستمرهم وأحبوا لقاءه وكره لقاءهم قال ونظر يوما إلى إنسان وهو يقبل ولدا له صغيرا فقال أتحبه قال نعم قال هذا حبك له إذ ولدته فكيف بحب الله له إذ خلقه قال وسمعته يقول سبحوا في بحار البلايا حتى جاوزوها إلى العطايا ثم سبحوا في بحار العطايا حتى جاوزوها إلى رب البرايا قال وسمعته يقول وقيل له من أي شيء دوام غمك قال من شيء واحد قيل وما هو قال خلقني ولا أدري لم خلقني وسمعته يقول من أشخص بقلبه إلى الله انفتحت ينابيع الحكمة من قلبه وجرت على لسانه حدثنا محمد بن محمد بن زيد ثنا الحسن بن علوية الدامغاني قال سمعت يحيى بن معاذ يقول قد غرق في بلائه وهو يريد أن ينجو من ربه بصفائه قال وسمعت يحيى يقول أنا في نصب المنابر وتعبية العساكر والناس لا يعلمون وقال يحيى الأبدان في سجن النيات والناس ثلاثة رجل تشاغل بالدنيا عن الله مذموما ورجل تشاغل بالآخرة محمودا ورجل تشاغل بالله عما دونه مقربا مرفوعا قال وسمعته يقول لا يفلح من شمت منه رائحة الرياسة وسمعته يقول جماع الأمر كله في شيئين سكون القلب على رزق هذه الناحية والإجتهاد في طلب رزق تلك الناحية وسمعته يقول إن لقيني القضاء بكيد من البلاء لقيت القضاء بكيد من الدعاء سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا العباس بن حكوية الرازي يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول لا تستبطئ الإجابة وقد سددت طرقاتها بالذنوب قال وسمعت يحيى يقول اترك الدنيا قبل أن تترك واسترض ربك قبل ملاقاته واعمر بيتك الذي تسكنه قبل انتقالك إليه يعني القبر
سمعت أبا الحسن يقول سمعت أبا العباس يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول إنما ينبسطون إليه على قدر منازلهم لديه وسمعت يحيى بن معاذ يقول من كان قلبه مع الحسنات لم تضره السيئات ومن كان مع السيئات لم تنفعه الحسنات قال وسمعت يحيى يقول لو رأت العقول بعيون الإيمان نزهة الجنة لذابت النفوس شوقا ولو أدركت القلوب كنه هذه المحبة لخالقها لانخلعت مفاصلها إليه ولها عليه ولطارت الأرواح إليه من أبدانها دهشا فسبحان من أغفل الخليقة عن كنه هذه الأشياء وألهاهم بالوصف عن حقائق هذه الأشياء قال وسمعت يحيى يقول لا تطلب العلم رياء ولا تتركه حياء قال وسمعت يحيى يقول أعظم المصيبة على الحكيم في اليوم أن يمضى عنه لا يأتيه فيه هدية من ربه يعني حكمة جديدة حدثنا محمد بن محمد قال سمعت الحسن بن محمد الرازي المذكر يقول سمعت أبي يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول الدنيا أمير من طلبها وخادم من تركها الدنيا طالبة ومطلوبة فمن طلبها رفضته ومن رفضها طلبته الدنيا قنطرة الآخرة فاعبروها ولا تعمروها ليس من العقل بنيان القصور على الجسور الدنيا عروس وطالبها ماشطتها وبالزهد ينتف شعرها ويسود وجهها ويمزق ثيابها ومن طلق الدنيا فالآخرة زوجته فالدنيا مطلقة الأكياس لا تنقضي عدتها أبدا فخل الدنيا ولا تذكرها واذكر الآخرة ولا تنسها وخذ من الدنيا ما يبلغك الآخرة ولا تأخذ من الدنيا ما يمنعك الآخرة حدثنا محمد قال سمعت الحسن يقول سمعت أبي يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول تمام المغفرة في ثلاث حسن القبول وتقليد العلم وبذل الفضل وتفسير حسن القبول أن تسمع بينة الإستفادة وتنظر الإرادة لا تهز رأسك كأنك عالم بما تسمعه فهذا يدخله في الكبر ويفسد العمل قال وسمعت يحيى يقول عدم التواضع من فاته خصال علمه بما خلق له وما خلق منه وما يعود إليه قال وسمعت يحيى يقول علامة من اتقى الله ثلاثة خصال من آثر رضاه وقارن تقاه وخالف هواه يعني رضى الله على رضى نفسه وقارن تقاه يعني جعل التقى قرينه فلا يزايله في حال عسره ويسره وسروره ورضاه وغضبه وخالف هواه يعني فيما يبعده عن الله وينقصه حظ الجزاء حدثنا أبو الحسن بن عمرو ثنا الحسن بن علوية قال سمعت يحيى يقول إن أعرضت عنا بوجهك الكريم استعطفناك بقول لا إله إلا الله قال وسمعت يحيى يقول إن تلقاني بمكر منه اقتدارا تلقيته بذل مني افتقارا قال وسمعت يحيى يقول التائب يبكيه ذنبه والزاهد يبكيه غربته والصديق يبكيه خوف زوال الإيمان قال وسمعت يحيى يقول فكرتك في الدنيا تلهيك عن ربك وعن دينك فكيف إذا باشرتها بجميع جوارحك قال وسمعت يحيى يقول اتق على جراب إيمانك لا يقرضه الفأر قال وسمعت يحيى يقول تضاحكت الأشياء إلى أولياء الله العارفين بأفواه القدرة عن مليكهم لما يرون من آثار صنعه فيها ويعاينون من بدائع خلقه معها فلهم في كل شيء معتبر وعند كل شيء مدكر وقال في دعائه إلهي ضمن أعمالي غنيمة عقباها وامنع نفسي لذاذة دينها قال وسمعت يحيى يقول سبحان من يبيع الحبيبة بالبغيضة يعني الدنيا قال وسمعت يحيى يقول الجنة حبيبة المؤمن يبيعها منه بالبغيضة يعني الدنيا قال وسمعت يحيى يقول ربما رأيت أحدهم يقول عشرين سنة أطلب ربي ويحك ربك لا تجبره على تضييع نفسك أبدا اطلب نفسك حتى تجدها فإذا وجدتها فقد وجدت ربك قال وسمعت يحيى يقول واعجبا كل من جاءني بكبة وق ضاع رأسه طلبتها في ساعة فدفعتها إليه ورأس الكبة من غزلي قد ضاع منذ عشرين سنة وأنا في طلبه فلا أقدر عليه وسمعته يقول الدنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضة وهو لا يسألك منها جناح بعوضة