Qur'an&Sunnah

Abdülkâdir Geylânî — el-Fethu'r-Rabbânî ve'l-Feyzü'r-Rahmânî

سيدي عبد القادر الجيلاني لفتح الرَّبَانٍ و الفيض الرّحماني عق ة ته سيدي عبد القادر الجيلاني؛ الفتح الرّبَاني والفيض الرّحمائي سيدي عيد القادر الجيلاني (/1/ا1١١-35١1م,‏ ١550-41ه/)‏ ولد في إقليم «جيلان» بإيران وتوفي ودفن ببغداد. مؤسس الطريقة القادرية ومن كبار الصوفيين. فتح له زاوية في بغداد. أوصى بالمحبة للغريب وبالتقشف. من مؤلفاته: الفتح الرّباني والفيض الرحماني؛ الغنية لطالبي طريق الحق. سيدي عبد القادر الجيلاني: الفتح الرّباني والفيض الرحماني كافة حقوق النشر محفوظة لمتشورات الجمل كولونيا (ألمانيا) - بغداد الطبعة الاولى ٠٠١17‏ 7 وهاءء 17 أعجيه 4-1 © 2062212 . هأة 1 50527 . 210149 طأعوأؤومط 3 21 :13 . 736982 0221 :11" )121321 1ش :1-1311 كتب عربية ومترجمة 0 . 0101655/. 55 اط //نة مط بسم الله الرحمن الرحديم اللهم يا من علم عجزي عن حمدهء أسألك بأكمل حامديك الذي كشفت له عن حقائق أسمائك وصفاتك. ودقائق تجليات ذاتك. فعرفك معرفة تليق بكمالاتك» وألهمته إذ ذاك من محامدك ما لم تلهمه غيره» كما ستلهمه ذلك مضاعفاً في يوم ظهور فردانيته التي يكمل فيها ظهور مظهريته أن تصلي وتسلم عليه صلاة وسلاماً لائقين بكمالك الأقدسء على وجوده الأنفس» وأن تعم بما تورده من شرائف صلواتك وسلامك دوائر وجوده الحسي ووجوده المعنوي» وما يتعلق بهما من عالمي الخلق والأمرء حتى لا تدع يا ربنا أحداً من أنبيائك ورسلك وملائكتك وصالحي عبادك. إلا وقد شمله التعميم بذلك الفضل العظيم. ذكر نسب الشيخ محديي الدين عبد الله المحض بن الحسن المثنى ابن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم أجمعين. المجلس الأول بكرة يوم الأحد بالرباط ثالث شوال سئة خمس وأربعين وخمسماثة: الاعتراض على الحق عز وجل عند نزول الأقدار موت الدين» موت التوحيد. موت التوكل والإخلاص. والقلب المؤمن لا يعرف لم وكيف لا يعرف». بل يقول بل النفس كلها مخالفة منازعة فمن أراد صلاحها فليجاهدها حتى يأمن شرهاء كلها شر فى شرء فإذا جوهدت 1 ققد التلتبكة انج إِلّ ديك ضيه مضي يصح لها توقانء. ويزول عنها شرها ولا تتعلق بشيء من المخلوقات يصح نسبها من أبيها إبراهيم عليه السلام؛ فإنه خرج عن نفسه وبقي بلا هوى يجري وقلبه ساكن جاءه أنواع من المخلوقات وعرضوا نفوسهم عليه في معاونته وهو يقول: لا أريد معونتكم علمه 0 - 5 5-5 7 كع 4 معوئة اه عز وجل للصاب معه في لديا بغر 1 لصبو جرم يعبر حِسَابٍ » حكني على الا فى بره ملعيل المتخوارةابن اكلم اصبروا معه ساعة وقد رأيتم لطفه وإنعامه سئين» الشجاعة صبر ساعة. «إِنّ أله مم ضير » بالنصر والظفر. اصيروا معه» وانتبهوا له» ولا تغفلوا عنه. ولا تتركوا انتباهكم بعد الموت فإنه لا ينفعكم الانتباه في ذلك الوقت» 3 انتبهوا له قبل لقائه» انتبهوا قبل أن تنتهبوا بلا أمركم فتندموا وقت لا ينفعكم الندم» وأصلحوا قلوبكم فإنها إذا صلحت صلح لكم سائر أحوالكم» ولهذا قال النبي يِه : «في ابن آدَمٌ مُضْعَةَ إذا صَلَحَتْ صَلَحَ لهَا سَائِرٌ جَسَدِهٍ وإذًا فُسَدَتْ فَسَدَ لَهَا سَائِرُ جَسَدِو ألا وَهِي القَلَبُ». صلاح القلب بالتقوى والتوكل على الله عز وجل والتوحيد له والإخلاص في الأعمال وفساده بعدم ذلك؛. القلب طائر في قفص البنية كدرّة في حقة كمال في خزانةء فالاعتبار بالطائر لا بالقفصء بالدرّة لا بالحقة» بالمال لا بالخزانة . (اللهم) اشغل جوارحنا بطاعتك» وقلوبنا بمعرفتك» واشغلنا طول حياتنا في ليلنا ونهارناء وألحقنا بالذين تقدموا من الصالحين» وارزقنا ما زرقتهم» وكن لنا كما كنت لهم آمين. (يا قوم) كونوا لله عز وجل كما كان الصالحون له: حتى يكون لكم كما كان لهم. إن أردتم أن يكون الحق عز وجل لكم فاشتغلوا بطاعته والصبر معه» والرضا بأفعاله فيكم وفي غيركم» القوم زهدوا في الدنيا وأخذوا أقسامهم منها بيد التقوى والورع. ثم طلبوا الآخرة وعملوا أعمالها عصوا نفوسهم وأطاعوا ربهم عز وجل وعظوا نفوسهم ثم وعظوا نفوس غيرهم. (يا غلام) عظ نفسك أولاً ثم عظ نفس غيرك؛ عليك بخويصة نفسك.

لا تتعد إلى غيرك وقد بقي عندك بقية تحتاج إلى إصلاحها؛ ويحك؟ أنت تعرف كيف تخلص غيرك». أنت أعمى» كيف تقود غيرك؟ إنما يقود الناس البصيرء إنما يخلصهم من البحر السابح المحمود. إنما يردّ الناس إلى الله عز وجل من عرفهء أما من جهله كيف يدل عليه؟ لا كلام لك في تصرف الله عز وجل» وتحبه وتعمل له لا لا لغيره» وتخاف منه لا من غيره» هذا بالقلب يكون لا يقلقلة اللسان» هداق الخلوة يكوة لاس الحدزةء إذاكان ارهد ابه الذان والشرله ديا ابن آدمَ حَبْرِي لي نَازِل وَشَرُك إِِيّ صَاعِد ويحك تدعي أنك عبده وتطيع سواهء لو أنك عبده على الحقيقة لعاديت فيه وواليت فيه والمؤمن الموقن لا يطبع نفسه وشيطانه وهواه. لا يعرف الشيطان حتى يطيعه لا يبالي» بالدنيا حتى يذل لها بل يهينها ويطلب الآخرةء فإذا حصلت له تركها واتصل بمولاه عز وجل يخلص عبادته له في جميع أوقاته سمع قوله عز وجل: رك 4 2 اسه 0 2 حجر ماس مس روجع وما أمروأ إلا ليَعبدوا أله مخِصِينَ له ألدبنَ حتفا 4 . دع عنك الشرك بالخلق ووحد الحق عز وجل هو خالق الأشياء جميعها وبيده الأشياء جميعهاء يا طالب الأشياء من غيره ما أنت عاقل»

وإن ين سَيْءِ إلا ندا حَرَآيئمُ 4 . (يا غلام) نم تحت ميزاب القدر متوسداً بالصبرء متقلداً بالموافقة» عابداً بانتظار الفرج» فإذا كنت هكذا صب عليك المقدّر من فضله ومئنه ما لا تحسن تطلبه وتتمناه. (يا قوم) وافقوا القدر واقبلوا من عبد القادر المجتهد. في موافقة القدر. موافقتى للقدر تقدمنى إلى القادر. (يا قوم) تعالوا نذل لله عز وجل ولقدره وفعله. ونطأطىء رؤوس ظواهرنا وبواطننا نوافق القدر ونمشي في ركابه» لأنه رسول الملك نكرمه لأجل مرسله. فإذا فعلنا ذلك معه حملنا فى صحبته إلى القادر: 4 ف لهاك الله يله لي 4 . يهنألك الشرب من بحر علمهء والأكل من سماط فضلهء والاستئناس بأنسه والتغمد برحمته» هذا لآحاد أفراد من كل ألف ألف واحد من جميع العشائر والقبائل . (يا غلام) عليك بالتقوى عليك بحدود الشرع والمخالفة للنفس والهوى والشيطان وأقران السوء. المؤمن في جهاد هؤلاء لا ينتكشف رأسه عن الخود لا ينغمد سيفه لا يعرو ظهر فرسه عن قربوس سرجهء ينام نوم القوم غلبة أكلهم فاقة كلامهم ضرورة الخرس دأبهم» وإنما قدر ربهم ينطقهم فعل الله ينطقهمء ويحرك منطقهم في الدنيا؛ كما ينطق الجوارح غداً يوم القيامة ينطقهم الله عز وجل الذي ينطق كل ناطق» ينطقهم كما ينطق الجمادء يهيىء لهم أسباب النطق فينطقون. ء إذا أرادهم لأمر هيأهم له أراد أن يبلغ الخلق بالنذارة والبشارة لارتكاب الحجة عليهم فأنطق الأنبياء والمرسلين» فلما قبضهم إليهم أقام العلماء العمال بعملهم فينطقهم بما يصلح الخلق نيابة عنهم . قال النبي كَكه: «العْلَمَاءُ وَرَنْةٌ الأثبياء» . (يا قوم) اشكروا الله عز وجل على نعمه وانظروها منهء فإنه قال: 0-0 آذ ل اس ل ا ا 4 2 وما يكلم ين يسمت فَمِنَ ألّو». أين الشكر منكم يا متقلبين في نعمه؟ يا من يرى نعمه من غيره» تارة ترون نعمه من غيره وتارة 3 تستقلونها وتنتظرون إلى ما ليس عندكم» وتارة تستعيئنون بها على معاصيه. والزلات ومراقبة تذكرك نظر الحق عز وجل إليك» أنت محتاج مضطر إلى أن يكون هذا معك في خلوتك. ثم تحتاج إلى محاربة النفس والهوى والشيطان» خراب معظم الناس مع الزلاات» وخراب الزهاد مع 4 الشهوات». وخراب الأبدال مع الفكر والخواطر في الخلوات. وخراب الصديقين في اللحظات» شغلهم حفظ قلوبهم لأنهم نيام على باب الملك» هم قيام في مقام الدعوة» يدعون الخلق إلى معرفة الحق عز وجلء لا يزالون يدعون القلوب» يقولون يا أيتها القلوب يا أيتها الأرواح يا إنس ويا جن يا مر يدي الملك» هلموا إلى باب الملك اسعوا إليه بأقدام قلوبكم» بأقدام تقواكم وتوحيدكمء. ومعرفتكم وورعكم السامي والزهد في الدنيا والآخرة» وفيما سوى المولى هذا شغل القوم» همهم إصلاح الخلق». همهم تعم السماء والأرض من العرش إلى الثرى . (يا غلام) دع عنك النفس والهوىء كن أرضاً تحت أقدام هؤلاء القوم» تراباً بين أيديهم». الحق عز وجل: يخرج الحي من الميت» ويخرج الميت من الحي» اخرج إبراهيم عليه السلام من أبويه الموتى بالكفرء المؤمن حيء والكافر ميت» الموحد حيء والمشرك ميت. ولهذا قال الله عز وجل في بعض كلامه: «أول من مات من خلقي إبليس» يعنى عصانى فمات بالمعصية. هذا آخر الزمان» قد ظهر سوق النفاق» سوق الكذبء لا تقعدوا مع المنافقين الكاذبين الدجالين» ويحك نفسك منافقة كاذبة كافرة فاجرة مشركة كيف تقعد معها؟ خالفها ولا توافقها قيدها ولا تطلقهاء اسجنها وأجر عليها حقها الذي لا بد لها منهء اقمعها بالمجاهدات. وأما الهوى فاركبه ولا تخله يركبك» والطبع فلا تصحبه فإنه طفل صغير لا عقل له؛ كيف تتعلم من طفل صغير وتقبل منه. والشيطان فهو عدوك وعدو أبيك آدم عليه السلام» كيف تسكن إليه وتقبل منه وبينك وبينه دم وعداوة قديمة؟ لا تأمن منه فإنه قاتل أبيك وأمكء فإذا تمكن منك قتلك كما قتلهماء اجعل التقوى سلاحك والتوحيد لله عز وجل والمراقبة له والورع في الخلوات والصدق والاستعانة بالله عز وجل جندكء.

فهذا السلاح وهذا الجند هم ١٠ الذين يهزمونه ويهدمونه ويكسرون جيشه كيف لا تهزمه والحق مبك؟ (يا غلام) اقرن بين الدنيا والآخرة واجعلهما في موضع واحد وانفرد بمولاك عز وجل عرياناً من حيث قلبك بلا دنيا ولا آخرة» لا تقبل عليه إلا مجردا مما سواه. ولا تتقيد بالخلق عن الخالق» اقطع هذه الأسباب واخلع هذه الأرباب» فإذا تمكنت فاجعل الدنيا لنفسك» والآخرة لقلبك والمولى لسرك. (يا غلام) لا تكن مع النفسء» ولا مع الهوى. ولا مع الدنياء ولا مع الآخرة ولا تتابع سوى الحق عز وجل» وقد وقعت بالكنز الذي لا يفنى أبداء حينئذ تجيئك الهداية من الحق عز. وجل التي لا ضلال بعدها. تب عن ذنوبك وهرول عنها إلى مولاك عز وجل. إذا تبت فليتب ظاهرك وباطنك. والتوبة قلب دولة»؛ اخلع ثياب المعاصي بالتوبة الخالصة» والحياء من الله عز وجل حقيقة لا مجازاًء وهذا من أعمال القلوب بعد طهارة الجوارح بأعمال الشرع. القالب له عمل والقلب له عمل» القلب إذا خرج في فيافي الأسباب والتعلق بالخلائق ركب بحر التوكل والمعرفة بالله عز وجل والعلم به». وترك السبب وطلب المسبب. فإذا توسط في هذا البحر فهنالك يقول: «لرى حَلقت فهو يمدن». فيهدي من ساحل إلى ساحل؛ من موضع إلى موضع» حتى يقف على الجادة المستقيمة» فكلما ذكر ربه تجلت جادته» وانكشف الدغل عنها. قلب الطالب للحق عز وجل يقطع المسافات ويخلف الكل وراءه» فإذا خاف في بعض الطريق من الهلاك برز إيمانه فشجعه فتخمد نيران الوحشة والخوف, ويأتي بدلها نور الأنس والفرح بالقرب. (يا غلام) إذا جاءك الداء فاستقبله بيد الصبر واسكن حتئ: يجيء الدواءء فإذا جاء الدواء فاستقبله بيد الشكرء فإذا كنت على هذا الحال 1١١ كنت في العيش العاجل . الخوف من النار يقطع أكباد المؤمنين» ويصفر وجوههم» ويحزن قلوبهمء فإذا تمكن هذا منهمء صب الله عز وجل على قلوبهم ماء رحمته ولطفه. وفتح لها باب الآخرة فيرون مأمنهاء فإذا سكنوا واطمأنوا وارتاحوا قليلاً فتح لهم باب الجلال فقطع قلوبهم وأسرارهم وكثر خوفهم أشد من الأول فإذا تم لهم فتح لهم باب الجمال فسكنوا واطمأنوا وتنبهوا وتبوءوا درجات» هى طبقات شىء بعد شيء. (يا غلام) لا يكن همك ما تأكل وما تشربء وما تلبس وما تنكح. وما تسكن وما تجمعء كل هذا هم النفس والطبع» فأين هم ربك عز وجل» وما عنذه . الدبيا لها بدل وهو الآجرة والخلق لهم وهو الخالق عز وجل» كلما تركت شيئاً من هذا العاجل أحدث عوضه وخيراً منه في الآجل» قدّر أن قد بقى من عمرك هذا اليوم فحسبء تهيأ للآخرة تهدف لمجيء ملك الموت. الدنيا طباخة للقوم والآخرة معمرة لهمء فإذا جاءت الغيرة من الله عز وجل حالت بينهم وبينهاء ويقام التكوين مقام الآخرة فلا يحتاجون لا إلى الدنيا ولا إلى الآخرة يا كذاب أنت تحب الله عز وجل في حالة النعمة» فإذا جاء البلاء هربت كأن لم يكن الله عز وجل محبوبك» إنما يتبين العبد عند الاختبار» إذا جاءت الكذب وانتقفض الأول وذهب. «اسْتَعِدٌَ لِلفَفْر جَلباباً». وجاء رجل آخر إلى النبي بكٍ فقال: إني أحب الله عز وجل فقال: «انَخِذْ للبتلاء جلباباً . 1 محبة الله ورسوله مقرونان بالفقر والبلاء» ولهذا قال بعض الصالحين: وكل البلاء بالولاء كي لا يدعيء لو لم يكن كذلك وإلا كان كل أحد يدعي محبة الله عز وجل. فجعل الثبات على البلاء والفقر تنبيهاً على هذه المحبة : ْ ربكا ءإنكا ن لديا حَنستٌ ون الْأَخْرَةَ حَْصَئَةٌ وَقِنَا عَدَابَ ألكّارٍ» . المجلس الثاني وقال رضي الله عنه بالمدرسة خامس شوال سنة خمس وأربعين وخمسمائة: غرتك بالله تنحيك وغيبتك عنه» ارجع عن غرتك قبل أن تضرب وتهان وتسلط عليك حيات البلايا وعقاربهاء ما ذقت طعم البلاء فلا جرم تغترء لا تفرح بجميع ما أنت فيه فهو شيء زائل عن قريب قال الله عز وجل : ا «حي: ذا ونا نآ وا نتمم بنتة» .

إنما يظفر بما عند الله عز وجل بالصبرء ولهذا أكد الله عز وجل أمر الصبر. الفقر والصبر لا يجتمعان إلا في حق المؤمن» المحبون يبتلون فيصبرون ويلهمون فعل الخيرات مع بلائهم؛ ويصبرون على ما يتجدد عليهم من عند ربهم عز وجل» لولا الصبر لما زأيتموني بينكم قد جعلت شباكاً تصطاد الطيور»ء من ليل إلى ليل يفتح عن عيني ويخلي عن رجلي بالنهار مغمض العينين ورجلي مشدودة في الشبكة فعل ذلك لمصلحتكم وأنتم لا تعرفونء لولا موافقة الحق عز وجل وإلا فهل عاقل يقعد في هذه البلدة ويعاشر أهلها قد عم فيها الرياء والنفاق والظلم وكثرة الشبهة والحرام» قد كثر كفران نعم الحق عز وجل والاستعانة بها على الفسق والفجورء وقد كثر العاجز في بيته المتقي في 1 دكانه» الزنديق في شرابه» الصديق على كرسيه. لولا الحكم لتكلمت بما في بيوتكم» ولكن لي أساس يحتاج إلى بناءء لي أطفال يحتاجون إلى تربية لو كشفت بعض ما عندي كان ذلك سبب الفراق بيني وبينكم. أحتاج في هذه الحالة التي أنا فيها إلى قوة النبيين والمرسلين» أحتاج إلى صبر من تقدم من آدم إلى زماني» أحتاج إلى القوة الربانية. اللهم لطفاً وعوناً ورضاً آمين. (يا غلام) ما خلقتٌ للبقاء في الدنيا والتمتع فيهاء فغير ما أنت فيه من مكاره الحق عز وجل» قد قنعت من طاعة الله عز وجل. بِقَوْلٍ: « إلة إلا الله محمد رسول الك هذادلا يفعاف حت تضيت إلنه شيا آخر؛ الإيمان قول وعمل لا يقبل منك. ولا ينفعك إذا أتيت بالمعاصي والزلات ومخالفة الحق عز وجل» وأصررت على ذلك وتركت الصلاة والصوم والصدقة وأفعال الخيرء أي شيء ينفعك الشهادتان» إذا قلت: لا إله إلا الله فقد ادعيت» يقال: أيها القائل ألك بينة ما البينة؟ امتثال الأمر والانتهاء عن النهي والصبر على الآفات والتسليم إلى القدر هذه بينة هذه الدعوى» وإذا عملت هذه الأعمال ما تقبل منك إلا بالإخلاص للحق عز وجل» ولا يقبل قول بلا عمل ولا عمل بلا إخلاص وإصابة السنة. واسوا الفقراء بشيء من أموالكمء لا تردوا سائلاً وأنتم تقدرون أن تعطوه شيئاً قليلاً كان أو كثيراًء وافقوا الحق عز وجل في حبه العطاء واشكروه كيف أهلكم وأقدركم على العطاء . ويحك إذا كان ار ا رج الجا اي اا الهدية على مهديهاء عندي تستمع وتبكي» وإذا جاء الفقير يقسوا قلبك. فدل على ا ل 0 السماع عندي أولاً بالسرء ثم بالقلب ؛ ثم بالجوارح . في الخير. إذا دخلت علي فادخل وقد عزلت علمك وعملك ولسانك ونسبك وحسبك مع نسيان مالك وأهلك. قف بين يديّ عريان القلب عما سوى الحق عز وجل؛ حتى 1: يكسوه بقربه وفضله ومننه» إذا فعلت هذا عند دخولك علي صرت كالطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً» نور القلب من نور الحق عز وجل» ولهذا قال النبي وَكِِ: انوا فِرّاسة المُؤمِن فَإِنّ يَنظرُ تورِ اللِ عَزّ وجلّ». أيها الفاسق: اتق المؤمن ولا تدخل عليه وأنت ملوث بنجاسة ايك انه برق ور اله . كز وجل ها أدك اليه يرى شركك ونفاقك» يرى عملتك مخبأة 7 تحت ثيابك» يرى فضائحك وهتائكك» من لا يرى مفلحاً لا يفلح» أنت هوس ومخالطتك لأهل الهوسء سأل سائل هذا العمى إلى متى؟ فقال: إلى أن 5 ا ا و و ا 0 تقعد على بابه» وتصبر على مرارة دوائه فحينئذ يزول العمى من عينيك» ذل لله عز وجل وأنزل حوائجك به»ء ولا تعد لنفسك عملا ألقه على قدم الإفلاس. أغلق أبواب الخلق وافتح الباب بينك وبينه واعترف بذنوبك واعتذر إليه من تقصيرك» وتيقن أن لا ضار ولا نافع ولا معطي ولا مانع إلا هوء فحينئذ يزول عمي عين قلبك ويحرك البصر والبصيرة. (يا غلام) ليس الشأن في خشونة ثيابك ومأكولك؛ الشأن في زهد قلبك.

أول ما يلبس الصادق في لبسه الصوف على باطنه ثم يتعدى إلى ظاهره فيلبس سره ثم قلبه ثم نفسه ثم جوارحه حتى إذا صار كله متخشناً جاءت يد الرأفة والرحمة والمنة غيرت عليه تغييراً على هذا المصاب يخلع عنه ثياب السواد وينقله إلى ثياب الفرح» تبدل النقمة إلى النعمة» والبغضة إلى الفرحة» والخوف إلى الأمن والبعد إلى القرب» والفقر إلى الغنى . (يا غلام) تناول الأقسام بيد الزهد لا بيد الرغبة» ليس من يأكل ويبكي كمن يأكل ويضحك كل الأقسام وقلبك مع الحق عز وجل» 16 فإنك تسلم من شرهاء إذا أكلت من يد الطبيب كان خيراً من أن تأكل وحدك ما لا تعلم أصلهء ما أقسى قلوبكم الأمانة قد ذهبت من بينكم الرحمة» قد ذهبت فيما بيتكم أحكام الشرع أمانة عندكم وقد تركتموها وخنتم فيهاء ويحك إن لم تلزم الأمانة وإلا عن قريب ينزل الماء إلى عينك. والسلك في يديك ورجليك ويغلق الحق عز وجل باب رحمته عنك؛ ويلقي في قلوب خلقه القساوة عليك» ويمنعهم عن عطائك . احفظوا رؤوسكم مع ربكم عز وجل» احذروا منه فإن أخذه أليم شديدء يأخذكم من مأمنكم من عافيتكم من أشركم من بطركمء خافوا منه فهو إله السماء وإله الأرض» احفظوا نعمه بالشكرء قابلوا أمره ونهيه بالسمع والطاعة» قابلوا العسر بالصبر واليسر بالشكرء هكذا كان من تقدمكم من النبيين والمرسلين والصالحين يشكرون على النعم ويصبرون على النقم. قوموا من موائد معاصيهء وكلوا من موائد طاعته؛ واحفظوا حدوده إذا جاءكم اليسر فاشكروهء وإذا جاءكم العسر فتوبوا من ذنوبكم» وناقشوا أنفسكم فإن الحق عز وجل ليس بظلام للعبيدء اذكروا الموت وما وراءه» واذكروا الرب عز وجل وحسابه ونظراته إليكم. تنبهوا إلى متى هذا النوم» إلى متى هذا الجهل والتردد في الباطل» والقيام مع النفس والهوى والعادة لمّ لم تتأدبوا بعبادة الحق عز وجل ومتابعة شرعه. العبادة ترك العادة لم لم تتأدبوا بآداب القرآن وكلام النبوة . (يا غلام) لا تخالط الناس مع العمى مع الجهل مع الغفلة والنوم» خالطهم بالبصيرة والعلم واليقظة» فإذا رأيت منهم ما تحمده فاتبعه» وإذا رأيت منهم ما يسوءك فاجتنبه وردهم عنهء أنتم في غفلة كلية عن الحق سبحانه وتعالى» عليكم باليقظة له عليكم بلزوم المساجد وكثرة الصلاة على النبي كه فإنه قال: الَو نَرَلَ من السَّمَاءٍ نَارٌ لما نَجَا مِئْهَا إلا أَهْلُ المسَاجِدِ؛. 1١ إذا توانيتم في الصلاة انقطعت صلاتكم بالحق عز وجل» ولهذا قال النبي كك : «أَقْرَبُ ما يكُونُ العَبْدُ مِنْ رَبّهِ إذا كانَ ساجداً». ويحك كم تتأول وتترخص. المتأول غادرء ليتنا إذا ركبنا العزيمة وتعلقنا بالإجماع وأخلصنا في أعمالنا تخلصنا من الحق عز وجل» فكيف إذا تأولنا وترخصنا العزيمة ذهبت وذهب أهلهاء هذا زمان الرخص لا زمان العزائم» هذا زمان الرياء والنفاق وأخذ الأموال بغير حقء قد كثر من يصلي ويصوم ويحج ويزكي ويفعل أفعال الخير للخلق لا للخالق» فقد صار معظم هذا العالم خلقاً في خلق بلا خالق. كلكم موتى القلوب أحياء النفوس والأهوية طالبون الدنيا. حية القلب بالخروج من الخلق والقيام مع الحق عز وجل من حيث المعنى» لأن الصورة لا اعتبار بها في هذا المقام» حياة القلب بامتثال أمر الحق عز وجل والانتهاء عن نهيه والصبر معه على بلاياه وأقضيته وأقداره. (يا غلام) سلم إليه في مقدوره ثم قم معه بعد ذلك» الأمر يحتاج إلى أساس ثم بناء» وداوم على ذلك في كل الأوقات في ليلك ونهارك» ويحك تفكر فى أمرك» التفكر من أمر القلب فإذا رأيت لك حسنة فاشكر الله تعالى» وإذا رأيت لك سيئة فتب منها بهذا التفكر يحيا دينك ويموت شيطانكء» ولهذا قيل: تفكر ساعة خير من قيام ليلة» يا أمة محمد اشكروا الله عز وجل فإنه قد قنع منكم بالقليل من العمل بالإضافة إلى عمل من تقدمكم. أنتم الآخرون وأنتم الأولون يوم القيامة» من كان منكم صحيحاً فلا صحيح مثلهء أنتم الأمراء وغيركم من الأمم الرعية. ما دمت قاعدا في بيت نفسك وهواك وطبعك لا تصح ما دمت منازعاً.

للخلق فيما في أيديهم مستجلباً له بريائك ونفاقك. لا صحة لك ما دمت راغباً في الدنياء فلا صحة لك ما دمت 7و1 واثقاً بقلبك مع ما سوى الحق عز وجل فلا صحة لكء اللهم ارزقنا العيقة عمف 1 شم رس عر كد له عي ل عر سر ص كح سس سل 2 و ءانما ن ألدّنيتا حسكة وف الْأِرَرَ حسَهُ وَقَنَا عَدَّابٌ ألبّارِ» . المجلس الثالث قال رضي الله عنه يوم الجمعة بكرة بالمدرسة المعمورة ثامن شوال سنة خمس وأربعين وخمسمائة: أيها الفقير لا تتمن الغنى فلعله سبب هلاكك وأنت أيها المريض لا تتمن العافية فلعلها سبب هلاكك». كن عاقلاًء احفظ ثمرك يحمد أمركء اقنع بهذا القدر الذي معك ولا تطلب زيادة عليه. كل ما يعطيك الحق عز وجل بسؤالك فيكون كدرأ وبغضة. قد جربت هذا إلا أن يؤمر العبد من حيث قلبه بالسؤال. فإذا أمر بالسؤال بورك فيما سأل وأزيلت الأقذار عنه» وليكن أكثر سؤالك العفو والعافية والمعافة الدائمة في الدين والدنيا والآخرةء اقنع بهذا فحسب. لا تتخير على الله عز وجل ولا تتجبر فإنه يقصمك. لا تتجبر على الله عز وجل وعن خلقه بشبابك وقوتك ومالك فإنه يببطش بك. ويأخذك أخذ من أخذه فإن أخذه أليم شديد. ويحك لسانك مسلم أما قلبك فلاء قولك مسلم أما فعلك فلاء أنت في جلوتك مسلم أما في خلوتك فلا. أما تعلم أنك إذا صليت وصمت وفعلت جميع أفعال الخير إن لم ترد بهذه الأعمال وجه الله عز وجل فأنت منافق بعيد من الله عز وجل» تب الآن إلى الله عز وجل من جميع أفعالك وأقوالك ومقاصدك الدنية» القوم ليس في أعمالهم ملقء هم الفائزون هم الموقنون الموحدون المخلصون الصابرون على بلاء الله عز وجل وآفاته» الشاكرون على نعمائه وكراماتهء يذكرونه بألسنتهم ثم بقلوبهم ثم بأسرارهم. , إذا جاءتهم الأذايا من الخلق تبسموا في وجوههم. ملوك الدنيا عندهم معزولون. جميع من في الأرض عندهم موتى عجزى مرضى فقراء 18 الجنة بالإضافة إليهم كأنها خراب. النار بالإضافة إليهم مخمودة لا أرض ولا سماء ولا ساكن فيهماء تتحد جهاتهم فتصير جهة واحدة كانوا مع الدنيا وأهلها ثم صاروا مع الأخرى وأهلها ثم صاروا مع رب الدنيا والآخرة» التحقوا به وبالمحبين له؛ ساروا معه بقلوبهم حتى وصلوا إليه وحصلوا الرفيق قبل الطريق». فتحوا الباب بينهم وبينه؛ يذكرهم ما زالوا يذكرونه حتى حط الذكر عنهم أوزارهم» فقدهم مع غيره ووجودهم به سمعوا قوله عز وجل: « دون آذ 53 نكرو لى ولا مَكْفْرُونِ © . فلازموا الذكر له طمعاً في ذكره لهم سمعوا قوله عز وجل في بعض ما تكلم به. «أنَا جليسٌ مَن ذَكرَني». فهجروا مجالس الخلق وقنعوا بالذكر حتى تحصل لهم المجالسة (يا قوم) لا تهتوسوا أنتم هوسء هذا العلم لا ينفعكم بلا عمل» تحتاجون أن تعملوا بهذا السواد على البياض وهو حكم الله عز وجل. تعلمون به يوماً بعد يوم وسنة بعد سئة حتى تقع في أيديكم ثمرته . (يا غلام) علمك يناديك أنا حجة عليك إن لم تعمل بي» وحجة لك إن عملت بيء عن النبي يل أنه قال: ١يَهيِتُ‏ العلمْ بالعَمَلَ فإن أَجَابَهُ وَل ارْتحَلَ؛ . ترتحل بركته وتبقى محنته» ترلبدل باضه شعن ولا وينقطع دخوله عليك في حوائجك. ارتحل لكونه بقي قشورا فإن لب العلم العمل. لا تصمٌ متابعتك للرسول يَكِْةِ حتى تعمل بما قال» إذا عملت بما أمرك به استقبل قلبك وسرك وأدخلهما على ربهما عز وجل. علمك يناديك ولكنك لا تسمعه لأنه لا قلب لك. اسمعه بأذن قلبك وسركء 19 واقبل قوله فإنك تنتفع به العلم بالعمل يقربك إلى العالم المنزل للعلم» إذا عملت بهذا الحكم الذي هو العلم الأول نبعت عليك عين العلم الثاني» يصير عندك عينان تجريان يخشى قلبك الحكم والعلم الظاهر والباطن. حينئذ يجب عليك زكاة ذلك» تواسى به الإخوان والمريدين زكاة العلم نشره ودعوة الخلق إلى الحق عز وجل .

(يا غلام) من صبر قدرء قال الله تعالى: با ين ابم بير تاي » . كل بكسبك ولا تأكل بدينك» اكتسب وكل وواس منه غيرك» اكتساب المؤمنين أطباق الصديقين» لاحظ لحرفهم إلا بالإضافة إلى الفقراء والمساكين» يتمنون إيصال الرحمة إلى الخلق يطلبون بذلك رضا الحق عز وجل ومحبته لهم. سمعوا قول النبي 245: «النّاس عِيالٌ اللّهِ عر وجَلَ وأحَبٌ النّاس إلى الله عر وَجَلَ أُْفعهُمْ لعياله) . أولياء الله بالإضافة إلى الخلق صم بكم عمىء إذا قربت قلوبهم من الحق عز وجل لا يسمعون من غيره» ولا يبصرون غيره» يبيحهم القرب» وتغشاهم الهيبة» وتفيدهم المحبة عند محبوبهم. فهم بين الجلال والجمال لا يملون يميناً ولا شمالاً لهم أمام بلا وراء يخدمهم الإنس والجن والملك وأنواع المخلوقات يخدمهم الحكم والعلم. يغذيهم الفضل ويرويهم الأنس» من طعام فضله يأكلون. ومن شراب أنسه يشربون» عندهم شغل من سماع كلام الخلق فهم في واد والخلق في واد يأمرون الخلق بأمر الله عز وجل وينهون بنهيه نيابة عن النبي يكوه هم الوراث على الحقيقة» شغلهم رد الخلق إلى باب الحق عز وجل. يركبون حجته عليهم. يوقعون الأشياء في مواقعها يعطون كل ذي فضل فضله. لا يأخذون حقوقهم. ولا يستوفون لنفوسهم 3 ٠ وطباعهم. يحبون في الله عز وجل» ويبغضون في الله عز وجلء. كلهم له لا لغيره فيهم نصيب؟ من تم له هذا فقد تمت له الصحبة وحصلت له النجاة والفلاح» ويحبه الإنس والجن والملك والأرض والسماء. يا منافق يا عابد الخلق والأسباب ناسياً للحق عز وجل» تريد أن يقع بيديك هذا مع ما أنت فيه لا كرامة لك ولا عزازة. أسلم ثم تب ثم تعلم واعمل وأخلص وإلا فلا تهدي. ويحك ما بيني وبينك عداوة غير أني أقول الحق ولا أحابيك في دين الله عز وجل» قد تربيت على خشونة كلام المشايخ وخشونة الغربة والفقر» إذا ظهر مني إليك كلام فخذه من الله عز وجل فإنه هو الذي أنطقنى به» إذا دخلت علىّ فادخل عرياناً عنك عرياناً عن نفسك وهواك» لو كان لك بصيرة لرايتتى أيضاً عرياناً ولكن آفتك فهمك السقيم» يا مريد صحبتي والانتفاع بي حالتي ليس فيها خلق ولا دنيا ولا آخرة» فمن يتوب لي يدي ويصحبني ويحسن ظنه فيّ ويعمل بما أقول هكذا يكون إن شاء الله عز وجل» الأنبياء يربيهم الحق عز وجل بكلامه والأولياء يربيهم بحديثه» الحديث هو الإلهام في قلوبهم لأنهم أوصياء الأنبياء وخلفاؤهم وغلمانهم. الله عز وجل تكلمء كلم موسى عليه السلام» هو كلمة لا مخلوق كلمة علام الغيوب كلمه بكلام فهمه وبلغ إلى عقله بلا واسطة» وكلم نبينا محمداً يلك بلا واسطةء هذا القرآن حبل الله المتين» هو بينكم وبين ربكم جل وعلا انزله جبرائيل عليه السلام من السماء من عند الله عز وجحوده, اللهم اهد الكل وتب على الكل وارحم الكل. (حكى) عن أمير المؤمنين المعتصم بالله رحمه الله تعالى أنه قال وقت حضور وفاته: والله إني تائب إلى الله عز وجل مما فعلت في حق أحمد بن حنبل مع كوني منا تقلدت من أمره شيئاً وغير كان المتقلد لذلك. لمر (يا مسكين) دع عنك الكلام فيما لا ينفعكء. اترك التعصب في المذهب واشتغل بشيء ينفعك في الدنيا والآخرة سترى عن قريب خبرك وتذكر كلامي» سوف ترى عند الطعان وليس على رأسك خودة إيش يتم عليه من الجراحات» فرغ قلبك من هموم الدنيا فإنك مأخوذ منها عن قريب» لا تطلب طيب العيش فيها فما يقع بيدك. قال النبي «العَيِش عَيِش الآخِرَة؛ . قصر أملك وقد جاءك الزهد في الدنيا لأن الزهد كله قصر الأمل» اهجر أقران السوء ء واقطع المودة بينك ك وبينهم وواصلها بينك وبين الصالحين» اهجر القريب منك إذا كان من أقران السوء وواصل البعيد منك إذا كان من أقران الخيرء كل من واددته صار بينك وبينه قرابة فانظر لمن توادد. وقيل لبعضهم ما القرابة؟

قال: المودة» دع عنك طلب ما قسم وما لم يقسم فإن طلبك لما قد قسم تعب وطلبك لما لم يقسم مقت وخذلان. ولهذا قال النبي ك: «مِنْ جُمْلةٍ عُقُوبات الله تََالى لِعَبْده طَلَبُ ما لم يِقْسَمْ لَه (يا غلام) استدل بصنعة الله عز وجل عليه تفكر في الصنعة وقد وصلت إلى الصانع المؤمن الموقن العارف له عينان ظاهرتان وعينان باطنتان فيرى بالعينين الظاهرتين ما خلق الله عز وجل في الأرض» ار باتو الماح لوا ار قر رجفي الشفوا كم 3 برع الحجب عن قلبه فيراه بلا تشبيه ولا تكييف فيصير مقرباً محبوباً والمحوت العامة توب . لها برق اليا طن تلك تور 2 الخلف وعن النفس والطبع والهوى والشيطانء ألقى مفاتيح كنوز الأرض من يده وانتوى عند الحجر والمذر كن عاقلا تدبر ما أقول ؟ 3:, وتفهم فإني بلب الكلام أتكلم» بجوهره بباطنه نصيحة معانيه . (يا غلام) لا تشك من الخالق إلى الخلقء بل اشك إليه هو الذي يقدر وأما غيره فلا. من كنوز البر كتمان السر والمصائب والأمراض والصدقة تصدق بيمينك واجتهد أن لا تعلم به شمالك» احذر من بحر الدنيا فقد غرق فيه خلق كثير ما ينجو منه إلا آحاد الخلق. هو بحر عميق يغرق الكل غير أن الله عز وجل ينجي منه من يشاء من عباده كما ينجي المؤمنين يوم القيامة من النارء لأن الكل يعبرون عليها وينجي الله من يشاء من عباده» قال الله عز وجل: لوَإِن سك إلا وَاردهَا كان عل ريْكَ حَنمَا مَقْضِيًا4 . 8 8 000006 يقول الله عز وجل للنار: # كوف بدا وسَلَمًا» حتى يجوز عبادي المؤمنون بي» المخلصون لي»ء الراغبون فيّ» الزاهدون في غيري»ء يقول لها ذلك كما قال لنار نمرود التي أوقدها حتى يحرق فيها إبراهيم العبد المراد المحبوب فينجو منه ويصير على السر كما نجى موسى عليه السلام وقومه من ذلك البحر. يؤتي فضله من يشاء. ونه يون من يَقَكه يعر حِسَابٍ 4 . الخير كله بيده والعطاء والمنع بيده » والغنى والفقر بيده » والعز والذل بيذهء» ما لأحد معه شيء. فالعاقل من يلزم بابه» ويعرض عن باب غيره. يا مدبر أراك ترضى الخلقى وتسخط الخالق» تخرب آخرتك بعمارة دنياك» عن قريب أنت مأخوذ يأخذك الذي أخذه أليم شديدء» والفقرء يأخذك بتسليط الشدائد والغموم والهموم؛ يأخذك بتسليط ألسنة الخلق وأيديهم عليك. كل مخلوقاته يسلطها عليك. تنبه يا نائم اللهم عد (يا غلام) لا تكن في أخذك للدنيا كحاطب الليل ما يدري ما يقع بيده» إني أراك في تصرفاتك كحاطب ليل في ليلة ظلماء لا قمر فيها ولا ضوء معهء وهو في رملة كثيرة الدغل والحشرات القاتلة فيوشك أن يقتلك شيء منهاء عليك بالاحتطاب نهاراً فإن ضوء الشمس يمنعك أن تأخذ ما يضرك. كن في تصرفاتك مع شمس التوحيد والشرع والتقوى. فإن هذه الشمس تمنعك عن الوقوع في شبكة الهوى والنفس والشيطان والشرك بالخلق» وتمنعك عن العجلة في السير. (ويحك) لا تعجلء» فإن من استعجل أخطأ أو كاد. ء ومن تأنى أصاب أو كاد أي قارب أن يصيبء. العجلة من الشيطان» والتؤدة من الرحمن, أكثر ما يحملك على العجلة الحرص على جمع الدنياء اقنع فإن القناعة كنز لا ينفدء كيف تطلب ما لا يقسم لك ولا يقع بيدك قطء امنع نفسك وارض به. وازهد في غيره» الزم حتى تصير عارفاً الله عز وجل» فحينئذ تصير غنياً عن كل شيء» يثق قلبك ويصفو سرك» ويعلمك ربك عز وجلء» فتهون الدنيا في رأسكء. والآخرة في عيني قلبك» وما سوى الحق عز وجل في عيني سركء لا يتعاظم عندك شيء من الأشياء سوى الحق عز وجل» فحينئذ تعظم عند كل الخلق .

(يا غلام) إن أردت أن لا يبقى بين يديك باب مغلق فاتق الله عرز وجل فإنها مفتاح لكل باب» قال الله تعالى: دم لا تعارض الحق عز وجل في نفسك, ولا في أهلك ولا في مالك وأهل زمانك» ما تستحي أن تأمره أن يغير ويبدل أنت أحكم منه وأعلم منهء وأرحم منه؟ أنت والخلق كلهم عباده هو مدبرك ومدبرهمء إن أردت صحبته في الدنيا والآخرة عليك بالسكون والسكوت والخرس» أولياء الله عز وجل متأدبون بين يديه» لا يتحركون حركة ولا يخطون >33: خطوة إلا بإذن صريح منه لقلوبهم» لا يأكلون من الأشياء المباحة ولا يلبسون ولا ينكحون ولا ينصرفون في جميع أسبابهم إلا بإذن صريح والأبصارء لا قرار لهم مع ربهم عز وجل حتى يلقوه بقلوبهم في الدنيا ويأجسادهم في الآخرة. اللهم ارزقنا لقاءك في الدنيا والآخرة» لذذنا بالقرب منك والرؤية لك» اجعلنا ممن يرضى بك عما سواك. و #ءانكا ‏ ألدنيسا حَسَنةٌ وَفى الل ل حَسسَةٌ وقنًا عَذَّابَ ب ألَّار». المجلس الرابع قال بكرة الأحد بالرباط عاشر شوال من سئنة خمس وأربعين وخمسمائة عن النبي كله أنه قال: امن قبح لَهُ باب مِنَ الخَيِرٍ فلينتهزه إن لا يَذْرِي مَتَى يُغْلَقُ عَنّْهُ) . (يا قوم) انتهزوا واغتنموا باب الحياة ما دام مفتوحأء عن قريب يغلق عنكم» اغتنموا أفعال الخير ما دمتم قادرين عليهاء اغتنموا باب التوبة وادخلوا فيه ما دام مفتوحاً لكم. اغتنموا باب الدعاء فهو مفتوح لكم» اغتنموا باب مزاحمة إخوانكم الصالحين فهو مفتوح لكم. (يا قوم) ابنوا ما نقضتم» اغسلوا ما نجستم» أصلحوا ما أفسدتم» صفوا ما كدرتمء ردوا ما أخذتمء ا إلى مولاكم عز وجل من أبقاكم وهربكم . (يا غلام) ما ههنا إلا الخالق عز وجل» فإن كنت مع الخالق فأنت عبده» وإن كنت مع الخلق فأنت عبدهم لا كلام لك حتى تقطع الفيافي والقفار من حيث قلبكء. وتفارق الكل من حيث سركء أما تعلم أن >30 طالب الحق عز وجل مفارق الكل» قد تيقن أن كل شيء من المخلوقات حجاب بينه وبينه عز وجل مع أي شيء وقف انحجب به. (يا غلام) لا تكسل فإن الكسلان يكون أبداً محروماً والندامة في ربقهء جوّد أعمالك وقد جاد الحق عز وجل عليك بالدنيا والآخرة. كان أبو محمد العجمي رحمه الله تعالى يقول: اللهم اجعلنا جيدين كان يريد أن يقول: اللهم اجعلنا جياداً فلا يطاوعه لسانهء من ذاق فقد عرف. حسنٌ العشرة مع الخلق والموافقة لهم مع حدود الشرع ورضاه حسن مبارك» وأما إذا كان ذلك مع خرق حد من حدوده وعدم رضاه فلا ولا كرامة لهم» القبول الطاعات وردها علامات عن أهل الصفاء والاجتباء . (يا غلام) انصب شبكة الدعاء وارجع إلى الرضا لا تدع بلسانك وقلبك معترض» يوم القيامة يتذكر الإنسان ما فعل في الدنيا من خير وشرء فالندامة هناك لا تنفع» والذكر ثم لا ينفع» الشأن في تذكر اليوم قبل الموت». ذكر الحرث والبذر وقت حصاد الناس لا ينفع . عن النبي كلِِ أنه قال: «الدَنْيا مَرعة الآخرة كَمَنْ رَرَعَ حيرا حصَدَ غِبْطةَ وَمَنْ رَرَعَ شَرًا حَصَدَ نَدَامَة. إذا جاءك الموت انتبهت وقت لا ينفعك الانتباه. اللهم نبهنا من نوم الغافلين عنك الجاهلين بك آمين. (يا غلام) صحبتك للأشرار توقعك في سوء الظن بالأخيار» امش تحت ظل كتاب الله عز وجل وسنة رسوله يك وقد أفلحت. (يا قوم) استحيوا من الله عز وجل حق الحياء» لا تغفلوا زمانكم يضيعء قد اشتغلتم بجمع ما لا تأكلون» وتأملون ما لا تدركون» وتبنون ما لاا تسكنونء كل هذا يحجبكم عن مقام ربّك عز وجل . يخيم ذكر 735 الله عز وجل في قلوب العارفين ويحيط بها وينسيها ذكر كل مذكورء. فإذا تم هذا فالجنة هي المأوى. الجنة المنقودة والجنة الموعودة: المنقودة في الدنيا هي الرضا بالقضاء وقرب القلب من الله عز وجل ومناجاته له ورفع الحجاب بينه وبينه فيصير صاحب هذا القلب في خلوته مع الحق عز وجل في جميع أحواله من غير تكييف ولا تشبيه .

1" والموعودة هي التي وعدها الله عز وجل للمؤمنين والنظر إلى وجهه الكريم من غير حجاب ولا شك الخير كله عند الله والشر عند غيره» الخير في الإقبال عليه والشر في الإدبار عنه» كل عمل تريد عنه عرضاً فهو لك» وكل عمل تريده لله عز وجل فهو له إذا عملت وطلبت العوض كان جزاؤك بمخلوقء» وإذا عملت لوجه الله تعالى كان جزاؤك قربك منه والنظر إليه ثم لا تطلب العوض على أعمالك في الجملة؛ إيش الدنيا وإيش الآخرة وما سوى الله تعالى بالإضافة إليه؛ اطلب المنعم لا تطلب النعمة؛ اطلب الجار قبل الدارء هو الكائن قبل كل شيء والمكوّن لكل شيء؛ والكائن بعد كل شيء. عليك بذكر الموت والصبر على الآفات والتوكل على الله عز وجل في جميع الحالات. إذا تمت لك هذه الثلاث خصال جاءك الملك بذكر الموت يصح زهدك». وبالصبر تظفر بما تريد من ربك عز وجلء» وبالتوكل تخرج الأشياء من قلبك وتتعلق بربك عز وجل» وتتنحى عنك الدنيا والآخرة وما سوى المولىء تأتيك الراحة من كل جانبء والكلاءة والحماية من كل جانب. يحفظك مولاك عز وجل من جهاتك الستء. لا يبقى لأحد من الخلق عليك سبيل» يسد عنك الجهات ويغلق عنك الأبواب» تصير من جملة الذين قال الله عز وجل في حقهم: /7؟ كيف يكون له سلطان على الموحدين المخلصين الذين لا يراءون الخلق في أعمالهم» النطق في النهاية يكون لا في البداية» البداية كلها خرس والنهاية كلها نطق» المخلص ملكه في قلبه» سلطانه في سره لا اعتبار بالظاهر» النادر منهم من يجمع بين ملك الظاهر والباطن» كن أبداً مخفياً بحالك لا تزل كذلك حتى تكمل» ويصل قلبك إلى ربك عز وجلء فإذا كملت وبلغت لا تبالي حينئذ كيف تبالي وقد تحققت حالك» وأقمت في مقامك وأحدق بك حراسكء, وصار الخلق عندك كالسواري والأشجار»ء واستوى عندك حمدهم وذمهم وإقبالهم وإدبارهم» تصير بانيهم وناقضهم» تتصرف فيهم بإذن خالقهم» يعطيك الحل والربط ويرد التوقيع إلى يد قلبكء» والعلامة إلى يدك سرك» لا كلام حتى يصبح هذا وإلا فكن عاقلاً لا تتهوسء أنت أعمى؛ اطلب من يقودك؛ أنت جاهل اطلب من يعلمكء. فإذا وقعت به فتمسك به واقبل قوله ورأيه» واستدل به على الجادة» فإذا وصلت إليها فاقعد هناك حتى تحقق معرفتك لها فحيئئذ يأوي إليك كل ضال وتصير طبقاً للفقراء والمساكين» من جملة الفتوّة حفظ سر الله عز وجل والتخلق مع الناس بخلق حسنء أين أنت من طلب الحق والرضا به عما سواه؟ أما سمعت قوله عز وجل : 2 اي ٍ 51 9 «منصظم من يبد الها وينم كن بيذ الآيضر» وقال في موضع آخر إن سعد بختك جاءتك يد الغيرة خلصتك من يد كل من سوى الحق عز وجل» وأخذت إلى باب قرب الحق عز وجل . ف لمَْاِكَ اليه َه اق ». إذ تم لك هذا جاءت إليك الدنيا والآخرة خادمتين من غير ضرر لا من غير تعب» اطرق باب الحق عز وجل واثبت على بابهء فإنك إذا ثبت هناك بانت لك الخواطر فتعرف خاطر النفس» وخاطر الهوى. وخاطر القلب» وخاطر إبليس» وخاطر الملك يقال لك هذا خاطر حق» وهذا خاطر باطل» تعلم كل واحد بعلامة تعرفهاء إذا وصلت إلى هذا المقام أناك خاطر من الحق عز وجل يؤدبك ويثبتك ويقيمك ويقعدك ويحركك ويسنك ويأمرك وينهاك. (يا قوم) لا تطلبوا الزيادة ولا النقصانء ولا التقدم ولا التأخر فإن القدر قد أحاط بكل واحد منكم على حدة: ما منكم إلا من له كتاب وتاريخ يخصهء قال النبي كَكِلةِ: «فْرَعَ رَبْكُمْ مِنَ الخَلّق والرْرْقٍ والأَجَلٍِء جَفَ الْقَلَمُ بما هُوَ كائن» . قد فرع الله من كل شيء قضاؤه سابق» ولكن جاء الحكم وستر عليه الأمر والنهي والإلزام فلا يحل لأحد أن يحتج على الحكم بما سبق بل يقول : نإ سير عي شح سر مغرو ورء عر ول َ 3 سل عما يفعل وهم يستلوت ».

(يا قوم) اعملوا بهذا الظاهرء بهذا السواد على البياض حتى يحملكم على العمل بباطن هذا الأمر إذا عملت بهذا الظاهر أداك إلى فهم الباطن؛ أول ما يفهم سرك ثم يملي قلبك على نفسكء» وتملي نفسك على لسانكء. ويملي لسانك على الخلق» يتعدى ذلك إليهم لمصالحهم ومنافعهم» يا طوبى لك إن وافقت الحق عز وجل وأحببته. ويحك قد ادعيت محبة الله عز وجلء» أما علمت أن لها شرائط؟ من شرائط محبته موافقته فيك وفي غيرك» ومن شرائطها أن لا تسكن إلى غيرهء وأن تستأنس به ولا تستوحش معهء إذا سكن حب الله قلب عبد أنس به وأبغض كل ما يشغل عنهء تب من دعواك الكاذبة هذا شيء لا احا يجىء بالتخلى والتمنى والكذب والنفاق والتصنع» تب واثبت على توبتك فليس الشأن في توبتك الشأن في ثبوتك عليهاء ليس الشأن في غرسك الشأن في ثبوته وتغصينه وثمرته. وقال رضي الله عنه: الزموا موافقة الحق عز وجل في البأساء والضراء» والفقر والغنى والشدة والرخاء» في السقم والعافية. فى الخير والشرء في العطاء والمنع» ما أرى لكم دواء إلا التسليم إلى الحق عز وجل؛ إذا قضى عليكم بشيء لا تستوحشوا منه» ولا تنازعوه فيه ولا تشكوا منه إلى غيره» فإن ذلك مما يزيدكم بلاء بل سكونا وسكوتا وخمولا اثبتوا بين يديه وانظروا ماذا يعمل فيكم وبكم تفرحوا على تغييره وتبديله. إذا كنتم معه هكذا لا جرم يغير الوحشة بالأنس والتوحيد بالفرحة به. اللهم جعلنا في جنابك ومعك. و ءانا ن ألدُنيكا حَسستَةٌ وَف الْأْرَوَ سس وَقِنَا عَدَابٌ ألا رِ4 . المجلس الخامس وقال رضي الله عنه يوم الثلاثاء عشية بالمدرسة ثاني عشر شوال سنة خمس وأربعين وخمسمائة: (يا غلام) أين عبودية الحق عز وجل» هات حقيقة العبودية وخذ الكفاية في جميع أمورك: أنت عبد آبق من مولاك» ارجع إليه وذل له وتواضع لأمرهء بالامتثال» ولنهيه بالانتهاء ولقضائه بالصبر والموافقة إذا تم لك هذا تمت عبوديتك لسيدك وجاءتك منه الكفاية» قال الله عز وجل : ٍألدس لَه يكانٍ عَبْدَة4. إذا صحت عبوديتك له أحبك وقوى حبه في قلبك وآنسك به 1 وقربك منه من غير تعب ولا طلب لك صحبة غيره» فتكون راضياً عنه في جميع الأحوال» فلو ضيق عليك الأرض برحبهاء وسد عليك الأبواب بسعتها لم تسخط عليهء ولم تقرب باب غيره» ولم تأكل من طعام غيره» تلتحق بموسى عليه السلام حيث قال الله عز وجل في سحقة . «وَحَرَيمَا علي الْمَرَاضِعْ من قَبَلُ4 . ربنا عز وجل لكل شيء شاهد في كل شيء حاضرء على كل شيء رقيب» ومن كل شيء قريب لا غنية لكم عنهء ما أمر الإنكار بعد المعرفة. ويحك تعرف الله عز وجل وترجع تنكرهء لا ترجع عنه فإنك تحرم الخير كله؛ اصبر معه ولا تصبر عنهء أما علمت أن من صبر قدرء وإيش هذا العقل؟ إيش هذه العجلة؟ قال الله عز وجل: «يتأيْها ليت اموأ أضيرةأ وَصَاِرُوأ وتايطوأ وَأتَّمُوَا لَه لَحَلَكُ يحوت . وفى الصبر آيات كثيرة فى القرآن تدل على ما فيه من الخير والنعم. وحسن الجزاء والعطاء والراحة دنيا وأخرى. عليكم به وقد رأيتم الخير عاجلاً وآجلاًء عليكم بزيارة القبور والقصد إلى الصالحين وفعل الخير وقد استقام أمركمء لا تكونوا من الذين إذا وعظوا لم يتعظواء وإذا سمعوا لم يعملوا. ذهاب دينكم بأربعة أشياء: الأول: أنكم لا تعملون بما تعلمون. الثالث: أنكم لا تتعلمون ما لا تعلمون فتبقون جهالاً. (يا قوم) إذا حضرتم مجالس الذكر تحضرونها للفرجة لا للمداواة؛ >3١ تعرضون عن وعظ الواعظ وتحفظون عليه الخطأ والزلل وتستهزئون وتضحكون وتلعبون» أنتم مخاطرون أنتم برؤوسكم مع الله عز وجل» توبوا من هذا لا تتشبهوا بأعداء الله عز وجل» وانتفعوا بما تسمعون. (يا غلام) قد تقيدت بالعادة وقد تقيد الله بطلب الاقتسامء والوقوف مع السبب ونسيان المسبب والتوكل عليهء عليك باستئناف العمل والإخلاص فيه. قال الله عز وجل: (وما حلذك ينولدت إلا يتتذرو» . ما خلقهم للهوسء ما خلقهم للعب» ما خلقهم للأكل والشرب والنوم والنكاح.

تنبهوا يا غفل من غفلاتكمء يخطو قلبك إليه خطوة ويخطو حبه إليك خطوات هو إلى لقاء المحبين أشوق منهم. 0 كر ينث من يشاء غير عبر حِسَابٍ # . إذا أراد عبداً لأمر هيهأه لهء هذا شيء يتعلق بالمعاني لا بالصورء إذا تم لعبد ما ذكرت صح زهده في الدنيا والآخرة» وما سوى المولى تجيئه الصحة يجيئه الملك والسلطنة والإمارة» تجيئه تصير ذرته جبلاء قطرته بحرأء كوكبه قمرأء قمره شمساً؛ قليله كثيرأًء محوه وجوداء فناءه بقاء» تحركه ثباتء تعلو شجرته وتشمخ إلى العرش وأصلها إلى الثرى ويظل أغصانها في الدنيا والآخرةء ما هذه الأغصان؟ الحكم والعلم» تصير الدنيا عنده كحلقة الخاتم» لا دنيا تملكه. ولا أخرى تقيده. لا يملكه ملك ولا مملوك. لا يحجبه حاجب لا يأخذه أحدء لا يكدره كدرء فإذا تم هذا صلح هذا العبد للوقوف مع الخلقء والأخذ بأيديهم وتخليصهم من بحر الدنياء فإن أراد الحق بالعبد خيراً جعله دليلهم وطبيبهم ومؤدبهم ومدربهمء وترجمانهم وسانحهم؛ ومنحتهم وسراجهم وشمسهمء فإن أراد منه ذلك كان وإلا حجبه عنده وغيبه عن غيره. آحاد أفراد من هذا الجنس يردهم إلى الخلق مع الحفظ الكلي فون والسلامة الكلية. يوفقهم لمصالح الخلق وهدايتهمء الزاهد في الدنيا يبتلى بالآخرة» والزاهد في الدنيا والآخرة يبتلى برب الدنيا والآخرة. قد غفلتم كأنكم لا تموتونء وكأنكم يوم القيامة لا تحشرون» وبين يدي الحق لا تحاسبون» وعلى الصراط لا تجوزون» هذه صفاتكم وأنتم تدّعون الإسلام والإيمان. هذا القرآن والعلم حجة عليكم إذا لم تعملوا بهماء إذا حضرتم عند العلماء ولم تقبلوا ما يقولون لكم كان حضوركم عندهم حجة عليكم يكون عليكم إثم ذلك» كما لقيتم الرسول يَلهِ ولم تقبلوا منه يوم القيامة يعم الخلق كلهم الخوف من جلال الله عز وجل وعظمته وكبريائه وعدلهء تذهب ملوك الدنيا ويبقى ملكهء يرجع الكل إليه يوم القيامة ويظهر ملك القوم يظهر عزهم وغناهمء وإكرام الحق عز وجل لهم اليوم شحنوا العباد والبلاد وأوتاد الأرض قوام الأرض بهم هم أمراء الخلق ورؤساؤهم. ونواب الحق عز وجلء فهم من حيث المعنى لا من حيث الصورة» اليوم معنى وغداً صورة. شجاعة المخاصمين للكفار في لقائهم والثبات معهم» وشجاعة الصالحين في لقاء نفوسهم والأهوية والطباع والشياطين وأقران السوء الذين هم شياطين الإنس». وشجاعة الخواص في الزهد في الدنيا والآخرة وما سوى الحق عز وجل في الجملة. (يا غلام) تنبه قبل أن تنبه بلا أمركء تدين وخالط أهل الدين فإنهم هم الناس» أعقل الناس من أطاع الله عز وجل» وأجهل الناس من قال النبى 85 : «تَربثٌ يداك» يعنى: افتقرت» وأترب إذا استغنى . إذا خالطت أهل الدين وأحببتهم استغنت يداك وقلبك يهرب من النفاق وأهله المنافق المرائي لا عمل له ما يقبل منك إلا ما أردت به وجههء ما يقبل منك صورة عملك وإنما يقبل منك معناه. إذا خالفت نفسك وهواك وشيطانك ودنياك في عملك قبله منك» اعمل وأخلص ولا تنظر إزغرا إلى عملك في الجملة لا يقبل إلا ما أردت به وجهه لا وجه الخلق. (ويحك) تعمل للخلق وتريد أن يقبله الحق عز وجل» هذا هوس منك . دع عنك الشره والبطر والفرح» قلل فرحك وكثر حزنك فإنك في دار الحزن في دار السجن. كان نبينا كلةٍ دائم التفكر. قليل الفرحء, كثير الأحزان» قليل الضحك إلا تبسماً تطبيباً لقلب غيره» كان في قلبه أحزان وأشغال؛ لولا الصحابة وأمور الدنيا وإلا لما كان يخرج من بيته ولا يقعد مع أحد. (يا غلام) إذا صحت خلوتك مع الله عز وجل دهش سرك وصفا قلبك؛ يصير نظرك عبراً وقلبك فكراً وروحك ومعناك إلى الحق عز وجل واصلاً. التفكر في الدنيا عقوبة وحجاب. والتفكر في الآخرة علم وحياة للقلبء ما أعطى عبد التفكر إلا أعطى العلم بأحوال الدنيا والآخرة.

(ويحك) تضيع قلبك في الدنيا وقد فرغ الله عز وجل من أقسامك منهاء وقد قدر لها أوقاتها معروفة عنده كل يوم يتجدد لك رزق جديد طلبته أم لم تطلبهء حرصك يفضحك عند الله عز وجل وعند الخلق» بنقصان الإيمان تطلب الرزق وبزيادته تقعد عن الطلب» وبكماله وتمامه تنام عنه . (يا غلام) لا تخلط الجد بالهزل» فإنك ما تمكن قلبك مع الخلق كيف يجتمع مع الخالق وأنت مشرك بالسبب؟ كيف تكون مع المسبب» كيف يجتمع ظاهر وبطن» ما تعقل وما لا تعقل ما عند الخلق وما عند الخالق» ما أجهل من نسي المسبب واشتغل بالسبب» وقف مع الثاني وترك الأول نسي الباقي وفرح بالفاني. (يا غلام) تصحب الجهال فيتعدى إليك من جهلهم؛ صحبة الأحمق صحبة غبن» اصحب المؤمنين الموقنين العالمين العاملين >”: بعلمهم» ما أحسن أحوال المؤمنين في جميع تصرفاتهم, ما أقواهم على مجاهداتهم وقهرهم لنفوسهم وأهويتهم. ولهذا قال النبي وَكه: «بَشْرٌ المؤنٍ في وَجِْهِه وَحُرْنُهُ في قلبه». هذا من قوته قدر على أن يظهر البشر في وجوه الخلق ويكتم الحزن فيما بيئه وبين ن الله عرز وجل» همه دائمء كثير التفكر» كثير البكاء» قليل الضحكء ولهذا قال النبي كَل : «لا راحة لِمُوْمِن غَيْرُ لِقَاءِ رَبْهِ عَزَّ وجَل؛. التوكن يج جره يعرف افر يتترل فى )لكان بالك ساكن إلى ربه عز وجل» ظاهره لعياله» وباطنه لربه عز وجل» لا يفشي سره إلى أهله وولده وجاره وجارته» ولا إلى أحد من خلق ربه عز وجل» يسمع قول النبي وَلةِ: «استّعينوا على أْمُورِكُمْ بالكثْمَان». لا يزال يكتم ما عنده» فإن جاءته غلبة أو تمت من لسانه كلمة فيتدارك الأمر ويغير العبارة» ويستر ما ظهر منه؛ ويعتذر مما بدا منه. (يا غلام) اجعلني مرآتك» اجعلني مرآة قلبك وسرك» مرآة أعمالك؛ ادن مني فإنك ترى في نفسك ما لا تراه مع البعد عني» إن كان لك حاجة في دينك فعليك بي فإني لا أحابيك في دين الله عز وجل»؛ عندي وقاحة ترجع إلى دين الله عز وجل» قد ربيت بيد خشنة غير محصلة منافقة» دع دنياك في بيتك وادن مني» فإني واقف على باب الآخرة» وقف عندي واسمع قولي» واعمل به قبل أن تموت عن قريب, الدائرة على الخوف من الله عز وجل والخشية له» إذا لم يكن لك خوف منه فلا أمن لك فى الدنيا والآخرة» الخشية من الله عز وجل هن العلم بعينغه» ولذلك قال الله عز وجل : و «إشَا يحّى لَه ِنْ يادو التلكزاً» . م" ما يخشى الله عز وجل إلا العلماء العمال بالعلم الذين يعلمون ويعملون» ولا يطلبون من الحق عز وجل جزاء على أعمالهم بل يريدون وجهه وقربه» يريدون محبته والخلاص من بعده وحجابه. يريدون أن لا يغلق باب في وجوههم دنياً وآخرة» لا يرغبون في الدنيا ولا في الآخرة ولا فيما سواه؛ الدنيا لقوم والآخرة لقوم؛ والحق عز وجل لقوم وهم المؤمنون الموقنون العارفون المحبون له المتقون الخاشعون له» المحزونون المنكسرون لأجله: قوم يخشون الله عز وجل بالغيب» وهو غائب عن عيون ظواهرهمء حاضر نصب عيون قلوبهم» كيف لا يخافونه وهو كل يوم في شأن» يغير ويبدل؛ ينصر هذا ويخذل هذاء يحيي هذا ويميت هذاء يقبل هذا ويرد هذاء يقرب هذا ويبعد هذا. «لا تل عن يل َه تلوت 4. اللهم قربنا إليك ولا تباعدنا عنك . و#ءانكا ن ألدّيكا حسككةٌ وَف الْآْرَةَ حَسنَةٌ وَقِنَا عَدَابَ أَلثَّارٍ 4 . المجلس السادس خمس وأربعين وخمسمائة: قلوب القوم صافية طاهرة ناسية للخلق» ذاكرة لله عز وجلء» ناسية للدنيا ذاكرة للآخرة ناسية لما عندكم ذاكرة لما عنده» أنتم محجوبون عنهم وعن جميع ما هم فيه» مشغولون بدنياكم عن أخراكم» تاركون للحياء. من ربكم عز وجل متواقحون عليه» اقبل نصح أخيك المؤمن ولا تخالفه فإنه يرى لك ما لا ترى أنت لنفسك ولهذا قال النبي عَكَئةِ : «المُوْمِنْ مرآة المُؤْمِن». إن المؤمن صادق فى نصحه لأخيه المؤمن يبين له أشياء تخفى عليه.

لور لاضن اتحيكات والسطات» يعرقه ما نوما سليده بيجاق مل ألقى في قلبي نصح الخلق وجعله أكبر هميء إني ناصح ولا أريد على ذلك جزاءء آخرتي قد حصلت لي عند ربي عز وجلء ما أنا طالب دنياء ما أنا عبد الدنيا ولا الآخرة ولا ما سوى الحق عز وجل. ما أعبد إلا الخالق الواحد الأحد القديم. فرحي بفلاحكمء وغمي لهلاككم. إذا رأيت وجه مريد صادق قد أفلح إلى يدي شبعت وارتويت واكتسيت وفرحت كيف خرج مثله من تحت يدي. (يا غلام) مرادي أنت لا أنا؛ إن تتغير أنت لا أنا؛ أنا عبرت وإنما وددتني لأجلك تعلق بي حتى تعبر بالعجلة. (يا قوم) دعوا التكبر على الله عز وجل وعلى خلقهء اعرفوا قدركم وتواضعوا في نفوسكم. أولكم نطفة قذرة من ماء مهين وآخركم جيفة ملقاة» لا تكونوا ممن يقوده الطمح ويصيده الهوى» ويحمله الهوى إلى أبواب السلاطين في تطلب شيء منهم لم يقسم له أو يطلب منهم ما قد قسم له بالذل والمهانة» عن النبي يك أنه قال: «أَشَدُ عُقوباتٍ اللَّهِ عَرْ وَجَلَّ لِعَبْدِه طَلَبْهُ ما لَمْ يُقْسَمْ لَهه. (ويحك) يا جاهلاً بالقدر والمقدّرء أتظن أن أبناء الدئيا يقدرون أن يعطوك ما لم يقسم لك» ولكن هذه وسوسة الشيطان الذي قد تمكن من قلبك ورأسك. لست عبد الله عز وجلء وإنما أنت عبد نفسك وهواك وشيطانك وطبعك ودرهمك ودينارك؛ اجهد أن ترى مفلحاً حتى تفلح بطريقة . عن بعضهم رحمة الله عليه أنه قال: من لم ير المفلح لا يفلح. أنت ترى المفلح» ولكن تراه بعيني رأسك لا بعيني قلبك وسرك» وإيمانك ليس لك فلا جرم لا يكون لك بصيرة تبصر بها غيرك . قال الله عز وجل: 7 لديا كا سس الْابَصرٌ ولكن نَحَى الْقُلُوبُ أل في السُذور ». الطامع في أخذ الدنيا من أيدي الخلق يبيع الدين بالتين» يبيع ما يبقى بما يفنى» فلا جرم لا يقع بيده لا هذا ولا هذاء ما دمت ناقص الإيمان فدونك وإصلاح معيشتك حتى لا تحتاج إلى الناس فتبذل لهم دينك وتأكل أموالهم به فإذا قوى إيمانك وكمل فدونك والتوكل على الله عز وجل والخروج من الأسياب وقطع الأرباب» والمسافرة عن جميع الأشياء بقلبك». تخرج قلبك عن بلدك وأهلك ودكانك ومعارفك» وتسلم ما في يدك إلى أهلك وإخوانك وأقرانك» فتصير كأن ملك الموت قد أخذ روحكء. كأنّ خطاف الموت اختطفكء. كأن الأرض انشقت وابتلعتك». كأن أمواج القدر والقدرة السابقة أخذتك في بحر العلم وغرقتك» من وصل إلى هذا المقام لا تضره الأسباب لأنها تكون على ظاهره لا على باطنه» تكون الأسباب لغيره لا له. (يا قوم) إن لم تقدروا على ما ذكرت من إخراج الأسباب والتعلق بها من حيث قلوبكم من كل وجه فيكون من وجه دون وجهء إذا لم تقدروا على الكل فلا أقل من البعضء كان نبينا يكل يقول: «تَفَرَغُوا من هُمُوم الدنَْا ما استطعتم». (يا غلام) إن قدرت أن تتفرغ من هموم الدنيا فافعل» وإلا فهول بقلبك إلى الحق عز وجل» وتعلق بذيل رحمته حتى يخرج هم الدنيا من قلبك» هو القادر على كل شيء؛ العالم بكل شيء؛ بيده كل شيء؛ الزم بابه وسله أن يطهر قلبك من غيره» ويملأه بالإيمان والمعرفة له والعلم به والغنى به عن خلقهء سله أن يعطيك اليقين ويؤنس قلبك به ويشغل جوارحك بطاعته. اطلب الكل منه لا من غيرهء لا تذل لمخلوق مثلك. بل يكون له لا لغيره ومعاملتك معه وله لا لغيره. (يا غلام) فقه اللسان بلا عمل القلب لا يخطبك إلى الحق خطوة» لبن السير سير القلب» القرب قرب الأسرارء العمل عمل المعاني مع حفظ حدود الشرع بالجوارح والتواضع لله عز وجل لعباده؛ من جعل لنفسه وزناً فلا وزن له» من أظهر أعماله للخلق فلا عمل لهء الأعمال تكون فى الجلوات» لا تظهر في الجلوات سوى الفرائض التي لا بد من إظهارهاء قد سبق تفريطك في إحكامك للأساس.

ما ينفعك إحكامك للبناء الذي فوقه» إذا تغير البناء والأساس محكم قدرت أن تجبر البناء» أساس الأعمال التوحيد والإخلاصء فمن لا توحيد له ولا إخلاص له لا عملء أحكم أساس عملك بالتوحيد والإخلاصء» ثم ابن الأعمال بحول الله عز وجل وقوته لا بحولك وقوتك. يد التوحيد هي البانية لا يد الشرك والنفاق» الموحد هو الذي يرتفع قدر عمله أما المنافق فلاء اللهم باعد بيئنا وبين النفاق في جميع أحوالنا. 52 لم 2 ل يها 5 عر ل وه مرب ميه 7 وءَانمَان الديا حسمئة وَفى أ َخْرَوَ حَسسئةٌ و3 عذابٌت ألنّارٍ» . المجلس السابع قال رضي الله عنه في يوم الأحد في الرباط سابع عشر شوال سنة خمس وأربعين وخمسمائة: الهلم صل على محمد وعلى آل محمد: (وافرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا) . وكثر عطاءك لنا وارزقنا الشكر عليه إلى آخر الدعاء» ثم قال: (يا قوم) اصبروا فإن الدنيا كلها آفات ومصائبء والنادر منها غير ذلك. ما من نعمة إلا وفي جنبها نقمة» ما من فرحة إلا ومعها ترحةء ما من سعة إلا ومعها ضيق» أعطوا الدنيا حياتكم وتناولوا أقسامكم منها بيد الشرع. فإنه هو الدواء في تناول ما يؤخذ من الدنيا. (يا غلام) خذ الأقسام بيد الشرع إذا كنت مريداًء وبيد الأمر إذا احلا كنت خاصاً صديقاء وبيد فعل الله عز وجل إذا كنت قانتاً واصلاً مقرباء يساق إليك والآمر يأمرك وينهاك والفعل يتحرك فيك. الخلق على ثلاثة أضرب : عامي » وخاصيء وخاص الخاص. فالعامي هو المسلم المتقى يأخذ الشرع بيذه» يلتزم الشريعة ولا يقفارقهاء يعمل بقول الله عز وجل: 8 م 0 وم َك رس سول فحذوه وما لعو ع سغر 4 كم عَنْهُ فأنتهواً» ا د 7 بهء فإذا أخذ شيئا من يد الشرع استغنى قلبدء وطلب إلهام الحق عز وجلء لأن إلهامه عام في كل شيء. ء قال الله عز وجل: اهمها جْوْرمَا وتتُوَهَا» . فيتقي قلبه وينظر إلهام الحق عز وجلء وعلامته بأخذ ظاهر الأمرء وهو أن ما في دكان هذا المتعيش ملك له وبيده»ء ثم يرجع ويستضيء نور قلبه وينظر ما عنده في ذلك وهذا بعد فراغه من العمل بالشرع عند قوة إيمانه وتوحيده بعد خروج قلبه من الدنيا والخلق وقطع فيافيها وعبور بحورها حينئذ يأتيه الصبح» يأتيه نور الإيمان» نور القرب من ربه عز وجل» نور العمل» نور الصبرء نور التؤدة والطمأنينة» كل هذه الثمرة بعد أداء حقوق الشرعء وبركة متابعته. وأما الأبدال وهم خواص الخواص فيستفتون الشرعء ثم ينظرون أمر الله عز وجل وفعله وتحريكه وإلهامه. فما وراء هذه الثلائة هلاك في هلاك. سقم في سقمء حرام في حرام» صداع في رأس الدين» دبيلة في فلفاسل في يت (يا قوم) يكون نصاريفه فيكم لينظر كيف تعملون؟ هل تثبتون أو تنهزمون؟ هل تصدّقون أو تكذبون؟ من لا يوافق القدر لا يرافق ولا يوافق» من لم يرض بالأقضية لا يرضى عنهء من لم يعط لا يعطىء من 0 لم يزر لا يركب. يا جاهل تريد تغير وتبدل ما تريد أنت إله ثان تريد أن لله عز وجل يوافقك هذا بالعكسء. اعكس تصبء لولا الأقدار لما عرفت الدعاوى الكاذبة» عند التجارب تتبين الجواهر. أنكر على نفسك إنكارها على الحق عز وجل . إذا كنت منكراً على نفسك قدرت على الإنكار على غيرك. على قدر قوة إيمكانك تزيل المنكرات. وعلى قدر ضعفه تقعد في بيتك وتتخارس عن إزالتهاء أقدام الإيمان هي التي تثبت عند لقاء شياطين الإنس والجنء هى التى تثبت عند نزول اليلايا والآفات» أقدام إيمانك لا ثبات لها فلا دعن الإيمان. أبغض الكل واحب خالق الكل قإن شاء هو أن يجيت إلبيك شيئا نا أبعغتت كدت محفوظاً فيه لأنه هو المحبب لا أنت ولهذا قال النبي ككله: و اححبْبَ إليّ من دنياكم: الطيبٌُ والنْساءُ وجُعلّتْ قُرْهُ عيني في الصّلاة» . حبب إليه بعد البغعض» والترك والزهد والإعراضء» فرغ أنت قلبك مما سواه حتى يحبب هو إليك ما يشاء من ذلك .

شوال سنة خمس وأربعين وخمسمائثة : المرائي ثوبه نظيف وقلبه نجسء يزهد في المباحات ويكسل عن الاكتساب». ويأكل بدينه ولا يتورع جملة» يأكل الحرام الصريح» يخفى أمره على العوام ولا يخفى على الخواص» كل زهده وطاعته على ظاهره. ظاهره عامر وباطنه خراب» ويلك طاعة الله عز وجل بالقلب لا بالقالب. كل هذه الأشياء٠تتعلق‏ بالقلوب والأسرار والمعانى» تعرّ مما أنت فيه حتى آخذ لك من الحق عز وجل كسوة لا تبلى عوض اخلع :١ أنت حتى يكسوك هوء اخلع ثياب توانيك في حقوق الله عز وجل» اخلع ثياب وقوفك مع الخلق وشركك بهمء اخلع ثياب الشهوات والرعونات والعجب والنفاق» وحبك للقبول عند الخلقء وإقبالهم عليك. وعطاياهم لكء. اخلع ثياب الدنيا والبس ثياب الآخرة» انخلع من حولك وقوتك وجودك؛ واستطرح بين يدي الحق عز وجل بلا حول ولا قوة ولا وقوف مع سبب. ولا شرك بشيء من المخلوقات». فإذا فعلت هذا رأيت ألطافه حواليك تأتيك». رحمته تجمعك ونعمته ومنته تكسوك وتضمك إليهاء اهرب إليه انقطع إليه عرياناً بلا أنت ولا غيرك. سر إليه منقطعاً منفصلاً عن غيرهء سر إليه متفرقاً مفارقاً حتى يجمعك ويوصلك بقوى ظاهرك وباطنك» حتى لو أغلق الأكوان عليك وحملك جميع الأثقال لا يضرك ذلك بل يحفظك فيه من أفنى الحاق بيد توحيده؛ وأفنى الدنيا بيد زهده وأفنى ما سوى ربه عز وجل بيد الرغبة فقد استكمل الصلاح والنجاح؛ وحظي بخير الدنيا والآخرة» عليكم بإماتة نفوسكم وأهويتكم وشياطينكم قبل أن تموتوا؛ عليكم بالموت الخاص قبل الموت العام . (يا قوم) أجيبوا فإني داعي الله عز وجل أدعوكم إلى بابه وطاعته لا أدعوكم إلى نفسي . المنافق ليس يدعو الخلق إلى الله عز وجل هو داع إلى نفسه؛ هو طالب الحظوظ والقبول طالب الدنياء يا جاهل تترك سماع هذا الكلام وتقعد في صومعتك مع نفسك وهواكء تحتاج أولاً إلى صحبة الشيوخ وقتل النفس والطبع وما سوى المولى عز وجل تلزم باب دورهمء أعني الشيوخ ثم بعد ذلك تنفرد عنهم وتقعد في صومعتك وحدك مع الحق عز وجل؛ فإذا تم هذا لك صرت دواء للخلق هادياً مهدياً بإذن الحق عز وجل» أنت لسانك ورع وقلبك فاجرء لسانك يحمد الله عز وجل وقلبك يعترض عليه؛ ظاهرك مسلم وباطنك كافرء ظاهرك موحد وباطنك مشركء. زهدك على ظاهركء دينك على ظاهرك. : وباطنك خراب كبياض على بيت الماء - أي الخلاء - وقفل على مزبلة . إذا كنت هكذا خيم الشيطان على قلبك وجعله مسكنا له. المؤمن يبتدىء بعمارة باطنه» ثم بعمارة ظاهرهء كالذي يعمل داراً ينفق على الداخل منها مبالغ من المال وبابها خراب» فإذا كمل عمارتها بعد ذلك يعمل بابهاء هكذا البداية بالله عز وجل ورضاه ثم الالتفاف إلى الخلق بإذنه» البداية بتحصيل الآخرة ثم نتناول الأقسام من الدنيا: المجحلس التاسع وقال رضي الله تعالى عنه بكرة الجمعة بالمدرسة ثاني عشر شوال سنئة خمس وأربعين وخمسائة: عن النبي يَكِ أنه قال: «إنَّ الله لا يُعذْبُ حبيبّه ولكن قَذ يَبتَِيه؛. المؤمن يثبيت عنده أن الله عز وجل ما يبتليه بشيء إلا لمصلحة تعقب ذلك» إما دنياً أو آخرةء فهو راض بالبلاء وصابر عليه غير متهم ربه عز وجل» شغله ربه عز وجل عن البلاء؟ يا مشغولين بالدنيا دعوا عنكم الكلام في هذه المقامات فإنكم تتكلمون بألسنتكم لا بقلوبكم. أنتم معرضون عن الله عز وجل وعن كلامة وعن أنبيائه وأتباعهم على الحقيقة الذين هم خلفاؤهم وأوصياؤهمء أنتم منازعون المقدر والقدرة قد قنعتم بعطايا الخلق عن عطايا الحق عز وجل ومئنه» لا كلام لكم مسموع عند الله عز وجل وعند عباده الصالحين حتى تتوبوا وتخلصوا بالتوبة وتثبتوا عليها وتوافقوا القدر والقضاء فيما لكم وعليكم فيما يعز ويذل. في الغنى والفقر؛ في العافية والمرضء» فيما تحبون وفيما تكرهون . (يا قوم) تابعوا حتى تتابعواء اخدموا حتى تخدمواء تابعوا و الأفضلية والأقدار واخدموها حتى يتابعوكم ويخدموكم, ذلوا لها حتى تذل لكم» أما سمعتم: «كما تدِينُ دان كما 6 وَل عليكم».

أعمالكم عمالكم؛ الحق عز وجل ليس بظلام للعييد» :يجازي على القليل بالكثيرء الصحيح لا يسميه فاسداء والصادق لا يسميه كاذبا. (يا غلام) إذا خدمت خدمتء إذا وقفت وقفتء اخدم الحق عز وجل ولا تشتغل عنه بخدمة هؤلاء السلاطين الذين لا يضرون ولا ينفعون» أيش يعطونك؟ أيعطونك ما لم يقسم لك. أو يقدرون يقسمون لك شيئاً لم يقسمه الحق عز وجل لا شيء مستأنف من عندهمء إن قلت إن عطاءهم مستأنف من عندهم كفرتء أما تعلم أنه لا معطي ولا مانع ولا ضار ولا نافع ولا مقدم ولا مؤخر إلا الله عز وجل؟ فإن قلت: إني أعلم ذلك قلت لك كيف تعلم هذا وتقدم غيره عليه؟ (ويحك) كيف تفسد آخرتك بدنياك؟ كيف تفسد طاعة مولاك عز وجل بطاعة نفسك وهواك وشيطانك والخلق؟ كيف تفسد تقواك بشكواك إلى غيره؟ أما تعلم أن الله عز وجل حافظ للمتقين وناصر لهمء ورادٌ عنهم ومعلم لهم. ومعرّفهم بنفسه. وآخذ بأيديهم وينجيهم من المكاره؟ وناظر إلى قلوبهم» ورازقهم من حيث لا يحتسبون. قال الله عز وجل في بعض كتبه: ديا ابن آدم استحي مني كما تستحي من جارك الصالح» قال النبي «إذا أَغْلَّقَ العَبْدُ بُوابه؛ َأَْخَى أُسْتَارَهُ وأَخْنَمَى مِنّ الْخَلْقِء وَخَلا بِمَعَاصِي الله ع وَجَلْ تقول عَرّ وَجَلَّ : بِاأَبْنَ آدمْ جَعَلْتَي أَهْوَنَ النَاظِرِينَ إليك؟ » 5 المجلس العاشر وقال رضي الله تعالى عنه بكرة الأحد رابع عشر شوال سنة خمس وأربعين وخمسمائة عن النبي كه أنه قال: «أنَا والأتَقِياءُ مِن أُمتِي بُرآء مِن التَكَلْفٍء. التقى لا يتكلف عبادة الحق عز وجل لأنها صارت طبعهء فهو يعبد الله بظاهره وباطنه من غير تكلف منه. وأما المنافق فهو في كل أحواله فيتكلف. ولا سيما في عبادة الحق عز وجل» يتكلفها ظاهراً ويتركها باطناً» لا يقدر أن يدخل مدخل المتقين» لكل مكان مقال» ولكل عمل رجال» للحرب رجال خلقت. يا منافقون توبوا من نفاقكمء. وارجعوا من إباقكم. كيف تتركون الشيطان يضحك عليكم» ويشتفي بكم؟ إن صليتم وإن صمتم فعلتم ذلك للخلق لا للحق عز وجل» وهكذا إن تصدقتم وزكيتم وحججتمء أكم: لعَامِلَه بد » عن قريب تصلون ثَاراً حابيةٌ. إن لم تتداركوا وتتوبوا وتعذروا. عليكم بالاتباع من غير ابتداع. عليكم بمذهب السلف الصالحء امشوا في الجادة المستقيمة» لا تشبيه ولا تعطيل» بل اتباعاً لسنة رسول الله بَلِِ من غير تكلف ولا تطبع ولا تشدد ولا تمشدق ولا تمعقل» يسعكم ما وسع من كان قبلكم. (ويحك) تحفظ القرآن ولا تعمل به» تحفظ سنة رسول الله مَك ولا تعمل بهاء فلأي شيء تفعل ذلك؟ تأمر الناس وأنت لا تفعل» وتنهاهم وأنت لا تنتهي . العو وجا

كثير مَنَنّا عِندَ لله أن تَفُولُوأ ما لا تَفْمَلُورت © . تقولون وتخالفون ما تستحون؟ لم تدعون الإيمان ولا تؤمنون؟ هه الإيمان هو المقاوم للآفات. هو الصابر تحت ثقلناء هو المصارع. هو المقاتل. الإيمان هو المتكرم بما عنذه من الدنياء الإيمان يتكرم لوجه الله عز وجل» والهوى يتكرم لوجه الشيطان ولأغراض النفس . من فاته باب الحق عز وجل قعد على أبواب الخلق» من ضيع طريق الحق عز وجل وضل عنها قعد على طريق الخلق» من أراد الله به خيراً أغلق أبواب الخلق في وجهه وقطع عطاءهم عنه حتى يرده بذلك إليه بقيمه من الغدر إلى الشطء يقيمه من لا شيء إلى شيء (ويحك) تفرح بقعودك عند الغدو في الشتاءء عن قريب يجيء الصيف وتنشف الماء الذى عيالة افتموت مكاتك الدى عند الشط إنإنه في العصية يفم ماؤهء وفي الشتاء يزيد ويكثرء كن مع الله عز وجل تكن غنياً عزيزاً أميراً مؤمراً دليلاً. من استغنى بالله عز وجل احتاج إليه كل شيء» وهذا شيء لا يجيء بالتحلي والتمني ولكن بشيء وقر في الصدور صدقه العمل. (يا غلام) ليكن الخرس دأبك والخمول لباسك والهرب من الخلق كل مقصودكء وإن قدرك أن تنقب في الأرض سربا تخفي فيه فافعل» يكون هذا دأبك إلى أن يترعرع إيمانك ويقوى قدم إيقانك» ويتريش جناح صدقكء وتنفتح عينا قلبك». فترفع أرض بيتك وتطير إلى جو علم الله؛ تطوف الشرق والغربء البر والبحر والسهل والجبل» تطوف السموات والأرضين وأنت مع الدليل الخفير الرفيق» فحينئذ أطلق لسانك في الكلام» واخلع لباس الخمولء واترك الهرب من الخلق» واخرج من سربك إليهم فإنك دواء لهم غير مستضر في نفسكء لا تبال بقلتهم وكثرتهم وإقبالهم وإدبارهم وحمدهم وذمهم لا تبال» أين سقطت لقطت وأنت مع ربك عز وجل. (يا قوم) اعرفوا هذا الخالق وتأدبوا بين يديه» ما دامت قلوبكم بعيدة عنه فأنتم سيئو الأدب عليه وإذا قربت حسن أدبهاء هذيان الغلمان 1 على الباب قبل ركوب الملك» فإذا ركب جاء خرسهم وحسن أدبهم لأنهم قريبون منهء كل منهم يهرب إلى زاوية» الإقبال على الخلق هو عين الإدبار عن الحق عز وجلء لا فلاح لك حتى تخلع الأرباب وتقطع الأسباب وتترك رؤية الخلق في النفع والضرء انض أصحاء مرضى أغنياء فقراء» أحياء موتى» موجودون معدومونء إلى متى هذا الإباق عن الحق عز وجل والإعراض عنه. إلى متى عمارة الدنيا وتخريب الآخرة؟ إنما لكل واحد منكم قلبٍ واحد فكيف يحب به الدنيا والآخرة؟ كيف يكون فيه الخلق والخلق؟ كيف يحصل هذا في حالة واحدة في قلب واحد؟ هذا كذب والنبي يلد يقول: «الكَذِبُ مُجَانْبُ الإيمان» . كل إناء ينضح بما فيه» أعمالك دلائل على اعتقادك. ظاهرك دليل على باطنك. ولهذا قال بعضهم: الظاهر عنوان الباطن» باطنك ظاهر عند الحق عز وجل وعند خواصه من عبادهء إذا وقع بيدك واحد منهم فتأدب بين يديه وتب من ذنوبك قبل لقائه» تصاغر عنده وتواضع له. إذا تواضعت للصالحين فقد تواضعت لله عز وجلء. فتواضع فإن من تواضع رفعه الله عز وجلء. أحسن الأدب بين يدي من هو أكبر منك» فإن النبي كله قال: «البَرَكَةٌ في أكاب ركُم». قال: ما أراد النبي كَكخِ ذكر السن فحسب» بل حتى يضاف إلى كبر السن التقوى في امتثال الأمر والانتهاء عن النهي وملازمة الكتاب والسنة» وإلا فكم من شيخ لا يجوز احترامه ولا السلام عليه وليس في دؤيته بركة.

الأكابر المتقون الصالحون المتورعون العاملون بالعلم المخصلون فى العمل» الأكابر القلوب الصافية المعرضة عما سوى الله عزتوجل:الأكابر القلولي الماوفة وبال عو وجل العام القررية مقةة 4 كلما كثر علم القلوب قربت من مولاها عز وجل» كل قلب فيه حب الدنيا فهو عن الله محجوب, وكل قلب فيه حب الآخرة فهو عن قرب الله محجوب بقدر رغبتك في الدنيا تنقص رغبتك في الآخرة» وبقدر رغبتك في الآخرة تنقص محبتك للحق عز وجلء اعرفوا أقداركم ولا تنزلوا أنفسكم منؤلا لم يدزلها الله عز وجل فيهء ولهذا قال بعضهم: [من لم يعرف قدره عرّفته الأقدار قدره]» لا تقعد في موضع تقام منه» إذا دخلت داراً فلا تقعد موضعاً لم يقعدك فيه صاحب الدارء فإنك تقام منه بلا أمرك. وإن امتنعت أقمت وأهنت وأخرجت. (يا غلام) قد ضيعت العمر في كتب العلم وحفظه من غير عمل» إيش ينفعك» قال النبي 345: «بقول الله عن وجَلَّ يوْمَ القِيامَةٍ للأنبياءِ والعُلّماء: أنثم كُنْثمْ رُعاةً اْخَلق فما صَنَعْثُم في رَعَايَاكمء ويقُول لِلْمُلوكِ ولأغنياء أنكُم كُنْتُم خَُانَ كُنُوزي هَلْ وَاصلتم الفقراء ورَبّينُم الأبِتَامَ وأخ رجتم منها حَفْي الذي كَتهُ عليكم؟ (يا قوم) اتعظوا بمواعظ الرسول يَيِ واقبلوا قوله» ما أقسى قلوبكم! سبحان من أقدرني على مقاساة الخلق» كلما رمت الطيران جاء مقص القدر وقص جناحيء غير أني أتسلى كيف وأنا مقيم في براح الملك. ويلك يا منافق تتمنى خروجي من هذه البلدة» لو تحركت تبدل الأمر وانفصلت الأعضاءء وتغير الحديث ولكن أخاف من عقوية الله عز وجل لأجل العجلة» ما أنا مشمر بل على مثاقف من القدرء فأنا موافق له مسلم إليهء اللهم سلاماً وتسليما. (ويحك) تستهزىء بي وأنا واقف على باب الحق عز وجلء» أدعوا الخلق إليه»ء سوف ترى جوابكء ابن إلى فوق ذراعاً وإلى تحت آلافاء سوف ترون يا منافقون عذاب الله عز وجل وعقابه دنياً وآخرة» الزمان 4 حبلى سوف ترون ما يكون منه. أنا في يد تقليب الحق عز وجل تارة يصيرني جبلاء وتارة يصيرني ذرة» وتارة يصيرني بحرا وتارة يصيرني قطرة» وتارة يصيرني شمسا وتارة يصيرني لمعة وبرقة؛ يقلبني كلما يقلب الليل والنهار. « كل بَورِ هْرَ في عَأو) . بل كل لحظة» اليوم لكم واللحظة لغيركم. (يا غلام) إن أردت سعة الصدر وطيب القلب فلا تسمع ما يقول الخلق» ولا تلتفت إلى حديثهم» لالد الب عا رن ع الو فكيف يرضون عنك؟ أما تعلم أن كثيراً منهم لا يعقلون ولا يبصرون ولا يؤمنون؟ بل يكذبون ولا يصدقون. اتبع القوم الذين لا يعقلون غير الحق عز وجل» ولا يسمعون من غيره ولا يبصرون غيره. اصبر على أذية الخلق طلباً لرضا الحق عز وجل؛ اصبر على ما ييتليك به بأنواع البلاياء هذا دأب الله عز وجل مع عباده المصطفين المخبتين» يقطعهم عن الكل ويبتليهم بأنواع البلايا والآفات والمحن؛ يضيق عليهم الدنيا والآخرة وما تحت العرش إلى الثرى» يفني بذلك وجودهم؛ حتى إذا أفنى وجودهم أوجدهم له لا لغيره» أقامهم معه لا مع غيره» ينشئهم خلقاً آخرء ا 2 أَسَأََهُ حَلْمًا كر فتَبَرَكَ أمَدُ َحْسَنُ للقن ». «الخلق الأول مشترك وهذا الخلق مفردء يفرده عن إخوانه وأبناء جنسه من بني آدم يغير معناه الأول ويبدلهء يصير عاليه سافله. يصير ربانيا روحانياء يضيق قلبه عن رؤية الخلق» وينسد باب سره عن , الخلق».