Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

Sección V14/P310–V14/P312

( قلت ) أرأيت أن صرفت عند رجل دراهم بدنانير فقبضت الدراهم وأعطيته بالدنانير رهنا فضاع الرهن عنده بعد ما افترقنا وهو مما يغاب عليه وجهلنا السنة في ذلك أيكون عليه ضمان الرهن ( قال ) نعم في رأيي ألا ترى أن من اشترى بيعا فاسدا ضمن ذلك أن ضاع عنده عند مالك فكذلك الرهن والرهن أيضا لم يقبضه الا على الضمان فعليه غرمه ( قلت ) وأي شيء يكون غرم هذا الرهن الدنانير التي وجبت عليه في الدراهم التي أخذ أو قيمة الرهن وترد الدراهم ( قال ) أن كان قيمة الرهن والدراهم سواء فلا شيء عليه وان كان في الدراهم فضل أو في قيمة الرهن ترادا الفضل بينهما ( قلت ) أرأيت لو أن لي على رجل دينا فأخذت به منه رهنا فأوفاني حقي فضاع الرهن عندي بعد ما أوفاني حقي ممن الضياع ( قال ) أنت ضامن للرهن عند مالك حتى ترده ( قلت ) أرأيت الرهن في قول مالك أهو بما فيه ( قال ) لا ولكن المرتهن ضامن لجميع قيمة الرهن ( قلت ) أرأيت أن رهنت رهنا قيمته مائة دينار فقال المرتهن ارتهنته بمائة دينار وقال الراهن بل رهنتكه بخمسين دينارا ( قال ) مالك القول قول المرتهن فيما بينه وبين قيمة الرهن ( قلت ) فان ادعى أكثر من قيمة الرهن ( قال ) لا يصدق المرتهن وعلى الراهن اليمين فان حلف بريء مما زاد على قيمة الرهن وأدى قيمة رهنه وأخذ رهنه أن أحب والا فلا سبيل له إلى رهنه ( قلت ) فان ضاع الرهن عند المرتهن فاختلفا في قيمة الرهن ( قال ) يتواصفانه ويكون القول في الصفة قول المرتهن مع يمينه ثم يدعى لتلك الصفة المقومون فيكون القول فيما رهن به الرهن قول المرتهن إلى مبلغ قيمة هذه الصفة وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت أن ادعيت أن هذه السلعة التي في يدى رهن وقال ربها بل أعرتكها ( قال ) قال مالك القول قول رب السلعة في العبد المرتهن يجنى جناية ( قلت ) أرأيت لو أني ارتهنت عبدا لحق لي على رجل فجنى العبد جناية على رجل ( قال ) قال مالك يقال لرب العبد افتد عبدك فان افتداه كان على رهنه كما هو وان أبى أن يفتديه قيل للمرتهن افتده لأن حقك فيه فان افتداه فأراد سيده أخذه لم يكن له أخذه حتى يدفع ما افتداه به من الجناية مع دينه فان أبى سيده أن يأخذه بيع فبدىء بما فداه به المرتهن من الجناية فان قصر ثمنه عن الذي أدى فيه المرتهن من الجناية لم يكن للمرتهن على السيد في ذلك شيء الا الدين الذي ارتهنه به وحده لأنه افتداه بغير أمره وان زاد ثمنه على ما افتداه به من الجناية قضى بالزيادة في الدين عن الراهن وهذا قول مالك ( قال بن القاسم ) ولا يباع حتى يحل أجل الدين ولم أسمع من مالك في الأجل شيئا ( قلت ) أرأيت أن قالا جميعا الراهن والمرتهن نحن نسلمه فأسلماه أيكون دين المرتهن بحالة في قول مالك كما هو ( قال ) نعم هو قول مالك ( قلت ) أرأيت أن أبى الراهن أن يفتديه وقال للمرتهن افتده لي ( قال ) قال لي مالك إذا أمره أن يفتديه اتبعه المرتهن بالجناية وبالدين جميعا ( قال ) مالك وان أسلماه جميعا وله مال كان ماله مع رقبته في جنايته وان افتكه المرتهن لم يكن ماله مع رقبته فيما افتكه به ولا يزاد على ما كان في يديه من رهن رقبة العبد إذا لم يكن مال العبد رهنا معه أولا في ارتهان فضلة الرهن وازدياد الراهن على الرهن

Sección V14/P312–V14/P314

( قلت ) أرأيت أن ارتهنت من رجل رهنا بدين لي عليه ولقيته بعد ذلك فقال أقرضني مائة درهم أخرى على الرهن الذي لي عندك ففعلت أيكون هذه المائة التي أقرضته في الرهن أيضا في قول مالك ( قال ) قال مالك في رجل ارتهن عبدا قيمته مائة دينار بخمسين دينارا فأتى رب العبد إلى رجل من الناس فقال أقرضني خمسين دينارا أو أكثر من ذلك أو أقل فقال له الرجل لا أقرضك إلا على أن ترهنني فضل العبد الرهن الذي في يدى فلان ( قال ) مالك أن رضى فلان الذي في يديه العبد بذلك فان ذلك جائز وان لم يرض لم يجز ويكون الفضل الذي في العبد عن رهن الأول رهنا للمقرض الثاني فكذلك مسألتك إذا جاز هذا ها هنا فهو في مسألتك أجوز ( قلت ) ويكون المرتهن الأول حائزا للمرتهن الثاني ( قال ) نعم إذا رضى بذلك وكذلك قال مالك ( قلت ) فان ضاع الرهن عند المرتهن الأول بعد ما ارتهن المرتهن الثاني فضلة الرهن والرهن مما يغيب عليه المرتهن وليس هو عبدا كيف يكون ضياع الرهن وممن يكون ( قال ) يضمن الأول من الرهن قيمة مبلغ حقه ويكون فيما بقى مؤتمنا لأنه كان لغيره رهنا ويرجع المرتهن الآخر بدينه على صاحبه لأن فضله الرهن هي على يدي عدل والعدل ها هنا هو المرتهن الأول في النفقة على الرهن باذن الراهن أو بغير اذنه ( قلت ) أرأيت ما أنفق المرتهن على الرهن باذن الراهن أو بغير اذنه أتكون تلك النفقة في الرهن في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك النفقة على الراهن قال بن القاسم فان كان أنفق المرتهن بأمر الراهن فانما هو سلف ولا أراه في الرهن إلا أن يكون قال له أنفق على أن نفقتك في الرهن فان قال له ذلك رأيتها له في الرهن وله أن يحتبسه بنفقته وبما رهنه فيه إلا أن يكون له غرماء فلا أراه بأحق بفضلها عن دينه لأجل نفقته أذن له في ذلك أو لم يأذن له إلا أن يكون اشترط أن النفقة التي ينفقها الرهن به أيضا ( قلت ) أرأيت الضالة أليس له ما أنفق عليها وليس لصاحبها أن يأخذها حتى يعطيه نفقتها في قول مالك ويكون أولى بها من الغرماء حتى يقبض نفقته وقد أنفق بغير أمر ربها فلم قال مالك في الضالة هو أولى بها وفي نفقة الراهن لم لا يكون أولى بها أيضا ( قال ) لأن الضالة لا يقدر على صاحبها ولا بد له من أن ينفق على الضالة ونفقة الرهن ليس هي على المرتهن فلو شاء طلب صاحبه فان لم يكن صاحبه حاضرا رفع ذلك إلى السلطان في الوصى يرهن مال اليتيم أو يعمل به قراضا أو يعطيه غيره ( قلت ) أرأيت الوصي أيجوز له أن يرهن رهنا من متاع اليتيم لليتيم في كسوة اشتراها لليتيم أو في طعام اشتراه لليتيم ( قال ) قال مالك يستلف الوصي لليتيم حتى يبيع له بعض متاعه فيقضيه فذلك جائز على اليتيم وكذلك الرهن عندي ( قلت ) فهل يجوز للوصي أن يعمل بمال اليتيم مضاربة هو نفسه في قول مالك ( قال ) لا إحفظ قول مالك فيه ولا يعجبني ذلك إلا أن يتجر لليتيم فيه ويقارض له من غيره فيتجر له ( قلت ) أفيعطى مال اليتيم مضاربة ( قال ) نعم ( قلت ) أيجوز للرجل أن يعطى مالا مضاربة ويأخذ به رهنا في قول مالك ( قال ) لا خير في هذا عند مالك ( قلت ) أرأيت أن ضاع هذا الرهن ( قال ) أراه ضامنا لأنه لم يأخذه على وجه الأمانة فيما رهن الوصي لليتيم

Sección V14/P314–V14/P316

( قلت ) أرأيت الوصي أيجوز له أن يرتهن مالا لليتيم بدين يقرضه اليتيم في قول مالك ( قال ) قال مالك في الوصي يجوز له أن يسلف اليتيم مالا ينفقه عليه أو يجعله في مصلحة له إذا كان لليتيم عروض ثم يبيع ويستوفى فان لم يكن لليتيم مال فقال أنا أسلفه وأنفق عليه فان أفاد اليتيم مالا اقتضيت منه فما أنفق عليه إذا لم يكن لليتيم عروض وأموال فنفقته عليه على وجه الحسنة ولا يتبعه بشيء منه فان أفاد اليتيم بعد ذلك مالا لم يلزمه ما أسلفه على هذا الشرط إلا أن يكون له مال حين أسلفه وأما ما سألت عنه من الرهن أن الوصي يرتهن لنفسه عروض اليتيم فليس ذلك له إلا أن يكون تسلف مالا لليتيم من غيره أنفقه عليه ولا يكون أحق بالرهن من الغرماء لأنه لا يحوز لنفسه من نفسه دون الغرماء وهو والغرماء ها هنا فيه سواء ( قال سحنون ) وقال غيره ليس ذلك له وليس للوصي أن يقبض من نفسه لنفسه نذر صيام ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لله علي أن أصوم شهرا متتابعا فصام أول يوم أيجزئه البيات بعد ذلك ولا يحتاج إلى أن يبيت كل ليلة الصوم ( قال ) نعم يجزئه ولقد سئل مالك عن رجل شأنه صيام الاثنين والخميس فمر به وهو لا يعلم حتى يطلع عليه الفجر أيجزئه صيامه ( قال ) نعم لأنه قد كان على بيات من صومه هذا قبل الليلة ( قلت ) أرأيت الوصيين أيجوز لأحدهما أن يرتهن متاعا لليتيم دون صاحبه في قول مالك أو يبيع أحدهما متاعا لليتيم دون صاحبه ( قال ) قال مالك لا يجوز انكاح أحد الوصيين الا باجتماع منهما فان اختلفا في ذلك نظر السلطان في ذلك فأرى البيع والرهن بهذه المنزلة في الورثة يعزلون ما على أبيهم من الدين ويقتسمون ما بقى فيضيع ما عزلوا وفي الراهن يستعير من المرتهن الرهن وفي رهن الرجل مال ولده الصغار ( قلت ) أرأيت لو أن والدنا هلك وعليه مائة دينار دينا فعزلنا مائة دينار من ميراثه واقتسمنا ما بقى فضاعت المائة ممن ضياعها ( قال ) ضياعها عليكم والدين بحالة ( قلت ) سمعت هذا من مالك ( قال ) لا أقوم علي حفظه وهذا رأيي ( قال ) وان كان السلطان قبضها للغائب وقسم ما بقي من ميراث الميت فضاعت فهي من مال الغريم وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت أن زوجت أمتي من رجل فأخذت جميع مهرها قبل أن يبني بها زوجها فأعتقتها ثم طلقها زوجها قبل البناء بها وقد كان السيد استهلك المهر ولا مال للسيد غير الأمة ( قال ) لا أرى أن يرد عتقها لأن السيد يوم أعتقها لم يكن عليه دين وإنما وجب الدين عليه حين طلق الزوج امرأته ( قال ) وقال مالك وليس للسيد أن يأخذ مهر أمته ويدعها بلا جهاز ولكن يجهزها به مثل الحرة ألا ترى أن مهرها في جهازها ( قلت ) أرأيت أن رهنت رهنا فاستعرته من المرتهن أتراه خارجا من الرهن ( قال ) هو خارج من الرهن عند مالك ( قلت ) أفيكون له أن يرده بعد ذلك وللمرتهن أن يقوم على الرهن فيأخذه منه ويرده في الرهن ( قال ) لا إلا أن يكون أعاره على ذلك فان أعاره على ذلك فاستحدث دينا أو مات قبل أن يقوم عليه كان أسوة الغرماء ( قلت ) أرأيت أن استدنت دينا فرهنت به متاعا لولد لي صغار ولم أستدن الدين على ولدى أيجوز عليهم ذلك أم لا ( قال ) لا أراه جائزا ( قلت ) لم أليس بيعه جائزا عليه ( قال ) إنما يجوز بيعه عليهم على وجه النظر لهم ( قلت ) وكذلك الوصى ( قال ) نعم ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) لا أقوم على حفظه الساعة عن مالك ولكنه رأيي لأن مالكا قال ما أخذ الوالد من مال ولده على غير حاجة فلا يجوز ذلك له ( قلت ) أرأيت إذا اشترى الرجل من مال ابنه وهو صغير لابن له صغير أيجوز هذا الشراء ( قال ) نعم ولا أقوم على حفظه عن مالك ( قلت ) أرأيت الوصي أهو بهذه المنزلة ( قال ) نعم

Sección V14/P316–V14/P317

في اشتراط المرتهن الانتفاع بالرهن واجارة الرجل نفسه فيما لا يحل ( قلت ) أرأيت المرتهن هل يجوز له أن يشترط شيئا من منفعة الرهن ( قال ) أن كان من بيع فذلك جائز وان كان الدين من قرض فلا يجوز ذلك لأنه يصير سلفا جر منفعة ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم إلا أن مالكا قال لي إذا باعه وارتهن رهنا فاشترط منفعة الرهن إلى أجل فلا أرى به بأسا في الدور والأرضين ( قال ) مالك وأكرهه في الحيوان والثياب ( قال بن القاسم ) ولا بأس به في الحيوان وغيره إذا ضرب لذلك أجلا ( قلت ) لم كرهه مالك في الحيوان والثياب ( قال ) لأنه يقول لا أدري كيف ترجع إليه الدابة والثوب ( قال بن القاسم ) وليس هذا بشيء لا بأس به في الحيوان والثياب وغير ذلك إذا ضرب لذلك أجلا ألا ترى أنه يجوز له أن يستأجره إلى أجل ولا أدري كيف يرجع وإنما باع سلعته بثمن قد سماه وبعمل هذه الدابة أو لباس هذا الثوب إلى أجل فاجتمع بيع وكراء فلا بأس به في المرتهن يبيع الرهن وفي المرتهن يؤاجر الرهن أو يعيره بأمر الراهن ( قال بن القاسم ) قال مالك فيمن ارتهن رهنا فباعه أو رهنه فانه يرده حيث وجده فيأخذه ربه ويدفع ما عليه فيه ويتبع الذي اشتراه الذي غره فيلزمه بحقه ( قلت ) أرأيت لو أن المرتهن أجر الرهن بأمر الراهن إلا أن المرتهن هو الذي ولى الاجارة أيكون الرهن خارجا من المرتهن في قول مالك ( قال ) لا يكون خارجا في قول مالك ( قلت ) وكذلك لو أعاره بأمر الراهن إلا أن الذي ولى العارية إنما هو المرتهن ( قال ) نعم هو في الرهن على حالة لأن الذي ولى ذلك هو المرتهن ( قلت ) فان ضاع عند المستأجر هذا الرهن وهو مما يغيب عليه ( قال ) الضياع من الراهن لأن ضياعه عند الذي استأجره إذا كان بأمر الراهن بمنزلة الرهن على يدي عدل ( قلت ) أرأيت الرجل أيحل له أن يؤاجر نفسه في عمل كنيسة في قول مالك ( قال ) لا يجوز له لأن مالكا قال لا يؤاجر الرجل نفسه في شيء مما حرم الله عز وجل ( قال ) مالك ولا يكرى داره ولا يبيعها ممن يتخذها كنيسة ( قال ) مالك ولا يكرى دابته ممن يركبها إلى الكنائس في الرجل يرتهن الأمة فتلد في الرهن فيقوم الغرماء على ولدها ( قلت ) أرأيت أن ارتهنت أمة فولدت أولادا وماتت الأم فقامت الغرماء على الولد ( قال ) الولد رهن بجميع الدين وهذا قول مالك في الرجل يرهن دنانير أو دراهم أو فلوسا أو طعاما أو مصحفا

Sección V14/P317–V14/P319

( قلت ) هل يجوز أن أرتهن في قول مالك دنانير أو دراهم أو فلوسا ( قال ) قال مالك أن طبع عليها والا فلا ( قلت ) أرأيت الحنطة والشعير وكل ما يكال أو يوزن أيصلح أن يرهن ( قال ) لا بأس بأن يرهن عند مالك ويطبع عليه ويحال بين المرتهن وبين أن يصل إلى منفعته كما يفعل بالدنانير والدراهم وكذلك سمعته عن مالك ( قلت ) والحلى يرهن ( قال ) نعم عند مالك ( قلت ) أفلا يخاف أن ينتفع بلبسه ( قال ) لا لأن هذا يدخل فيه إذا الثياب وغير ذلك فلا بأس بهذا ( قلت ) فما فرق ما بين منفعة الحلى في الرهن ومنفعة الطعام والدراهم ( قال ) الطعام والدراهم يأكله وينفق الدراهم ثم يأتي بمثله والثياب والحلى ليس يأتي بمثله إنما هو بعينه وليس يأتي بمثله ( قلت ) أرأيت المصحف أيجوز أن يرتهن في قول مالك ( قال ) نعم ولا يقرأ فيه ( قلت ) فان لم يكن في أصل الرهن شرط أن يقرأ فيه فتوسع له رب المصحف أن يقرأ فيه بعد ذلك ( قال ) قال مالك لا يعجبني ذلك ( قلت ) أرأيت أن كان هذا الرهن من قرض أو من بيع ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه سواء من قرض كان أو من بيع في ارتهان الخمر والخنزير وفيمن ارتهن حلى ذهب أو فضة ( قلت ) أرأيت المسلم أيجوز له أن يرتهن من ذمي خمرا أو خنزيرا ( قال ) لا يجوز ذلك ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت أن ارتهنت خلخالين فضة أو سوارين فضة بمائة درهم وقيمة السوارين أو الخلخالين مائة درهم فاستهلكت الخلخالين أو السوارين ( قال ) عليك قيمتهما من الذهب تكون رهنا مكانهما ( قلت ) فان كسرتهما ولم أستهلكهما ( قال ) عليك قيمتهما مصوغين من الذهب ( قلت ) أليس قد قلت إذا كسرهما رجل ولم يتلفهما فانما عليه ما نقص الصياغة ( قال ) هذا القول أحب إلي وإليه أرجع وأرى أن يضمن قيمتهما من الذهب مصوغا أستهلكهما أو كسرهما فهو سواء ويكونان له ( قلت ) فان ضمن قيمتهما من الذهب أتكون القيمة رهنا أم يقبض هذا الذهب من حقه قبل محل الأجل وحقه دراهم ( قال ) لا أرى أن يقبضه من حقه ولكن تكون هذه القيمة رهنا ويطبع عليها وتوضع على يدى عدل فإذا حل حقه فان أوفاه الراهن حقه أخذ هذه الذهب والا صرفت له فاستوفى منها حقه ( قال سحنون ) قال بعض أصحابنا أنه يطبع على القيمة ويحال بينه وبينها حتى يحل الأجل تأديبا له لئلا يعدو الناس على ما ارتهنوا فيستعجلوا التقاضى ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال مالك فيمن استهلك سوارين أن عليه فيمتهما يوم استهلكهما أن كانا من الذهب فعليه قيمتهما من الفضة ( قال ) ولم أسمع منه في الكسر شيئا ( قلت ) أرأيت لو أني ارتهنت سوارى ذهب بدراهم فأتلفتهما وقيمتهما مثل الدين سواء وقد استهلكتهما قبل محل الأجل أتكون القيمة رهنا أم تجعله قصاصا ( قال ) أرى القيمة رهنا حتى يحل الأجل فيأخذه منه في حقه إذا حل الأجل ( قلت ) لم ( قال ) لأن مالكا قال لي في الراهن إذا باع الرهن بغير أمر المرتهن فأجاز المرتهن البيع عجل للمرتهن حقه ( قال ) مالك وإذا باع الراهن بأمر المرتهن وقال المرتهن لم آذن لك في البيع لأن تخرجه من الرهن ولكن أذنت لك في البيع لاحياء الرهن وما يشبه هذا ولم يمكن المرتهن الراهن من البيع وحده ولكن السلعة بقيت في يد المرتهن حتى باعها الراهن وقبضت من يدى المرتهن وقبض الثمن المرتهن أحلف في هذا أنه لم يأذن له في البيع إلا لما ذكر وكان القول قوله ويجعل الثمن رهنا مكان الرهن حتى يحل الأجل إلا أن يعطيه الراهن رهنا مكان الثمن فيه ثقة من حقه فيجوز ذلك حتى إذا حل الأجل قضاه الراهن حقه وأخذ ما بقى في يدى المرتهن من رهنه فكذلك مسألتك ألا ترى أن مالكا قد قال ها هنا لا أعجل له حقه من الثمن حتى يحل الأجل فكذلك مسألتك

Sección V14/P319–V14/P320

في الراهن يقول للمرتهن أن جئتك إلى أجل كذا وكذا والا فالرهن لك بما لك علي ( قلت ) أرأيت أن رهنته رهنا وقلت له أن جئتك إلى أجل كذا وكذا والا فالرهن لك بما أخذت منك ( قال ) قال مالك هذا الرهن فاسد وينقض هذا الرهن ولا يقر ( قال ) مالك من قرض كان أو من بيع فانه لا يقر ويفسخ وان لم يفسخ حتى يأتى الأجل الذي جعله الراهن للمرتهن بما أخذ من المرتهن إلى ذلك الأجل فانه لا يكون للمرتهن ولكن الرهن يرد إلى ربه ويأخذ المرتهن دينه ( قلت ) أفيكون للمرتهن أن يحتبس هذا الرهن حتى يوفيه الراهن حقه ويكون المرتهن أن أفلس هذا الراهن أولى بهذا الرهن من الغرماء في قول مالك ( قال ) نعم وإنما معنى قوله أنه يفسخ أنه أن كان أقرضه إلى سنة على أن ارتهن به هذا المتاع فان حل الأجل ولم يوفه فالسلعة للمرتهن بما قبض منه الراهن فان هذا يفسخ قبل السنة ولا ينتظر بهما السنة فهذا معنى قول مالك أنه يفسخ فأما ما لم يدفع إليه الراهن حقه فليس له أن يخرجه من يده والمرتهن أولى به من الغرماء وكذلك لو كان إنما رهنه من بيع فهو والقرض سواء ( قال ) وقال لي مالك في هذه المسألة فان مضى الأجل والرهن في يدى المرتهن أو قبضه من أحد جعله على يديه بما شرط من الشرط في رهنه قال مالك فان أدرك الرهن بحضرة ذلك رد وان تطاول ذلك وحالت أسواقه أو تغير بزيادة بدن أو نقصان بدن لم يرده ولزمته القيمة في ذلك يوم حل الأجل وضمنه ( قال سحنون إنما تلزمه بالقيمة السلعة أو الحيوان لأنه حين أخذها على أنه أن لم يأت بالثمن فهي له بالثمن فصار أن لم يأت رب السلعة بما عليه فقد اشتراها المرتهن شراء فاسدا فيفعل بالرهن ما يفعل بالبيع الفاسد ( قال بن القاسم ) وقاصه بالدين الذي كان للمرتهن على الراهن من قيمة السلعة ويترادان الفضل ( قال ) مالك وهذا في السلع والحيوان وأما الدور والأرضون قال مالك فليس فيهما فوت وان حالت أسواقهما وطال زمانهما فانها ترد إلى الراهن ويأخذ دينه ( قال ) وهذا مثل البيع الفاسد كذلك قال مالك ( قلت ) فان انهدمت الدار أو بنى فيها ( قال ) هذا فوت وكذلك قال مالك الهدم فوت والبنيان فوت والغرس فوت ( قلت ) فان هدمها هو أو انهدمت من السماء فذلك سواء في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا في البيع الحرام مثل هذا في قول مالك ( قال ) نعم ويلزمه قيمتها يوم حل الأجل وهو يوم قبضها وهذا بيع حرام فيمن أسلف فلوسا فأخذ بها رهنا ففسدت الفلوس بعد السلف أو اشترى بفلوس إلى أجل ( قلت ) أرأيت أن أسلفت رجلا فلوسا وأخذت بها رهنا ففسدت الفلوس ( قال ) قال مالك ليس لك إلا فلوس مثل فلوسك فإذا جاء بها أخذ رهنه لأن مالكا قال من أسلف فلوسا أو اشترى بفلوس إلى أجل فانما له نقد الفلوس يوم اشتري ولا يلتفت إلى فسادها ولا إلى غير ذلك ( قلت ) أرأيت أن أتيت إلى رجل فقلت له أسلفني درهم فلوس ففعل والفلوس يومئذ مائة فلس بدرهم ثم حالت الفلوس ورخصت حتى صارت مائتا فلس بدرهم ( قال ) إنما يرد مثل ما أخذ ولا يلتفت إلى الزيادة ( قال ) وقال مالك الشرط باطل وإنما عليه مثل ما أخذ فيمن ارتهن رهنا من غريم فضاع الرهن فقام الغرماء على المرتهن هل يكون الراهن أولى بما عليه من الغرماء

Sección V14/P320–V14/P322

( قلت ) أرأيت لو أني ارتهنت من رجل رهنا مما أغيب عليه في طعام أسلفته اياه أو في دراهم أسلفتها اياه أو في ثياب أسلفتها اياه أو في حيوان أو كان ذلك من شيء بعته منه إلى أجل فضاع الرهن عندي ولا مال لي غير الدين الذي لي عليه من سلم أو من قرض فقامت الغرماء علي وقال الذي لي عليه الحق أنا أولى بماله علي من قبل أن رهنى قد ضاع في يديه وأنا حائز لما علي وأنا أولى بقيمة رهنى أستوفيه من هذا الدين الذي له علي فان فضل عن ديني شيء كان لكم ( قال ) أراه أسوة الغرماء لأنه دين كان له عليه ولم يكن هو رهنا عن شيء دفعه إليه فأرى له أن يرجع بقيمته والغرماء فيما عليه من الدين يتحاصون ويتبعونه بما بقى ولقد سئل مالك عن الرجل يستلف من الرجل مائة دينار فيبتاع الذي أسلف من الذي استسلف سلعة بمائة دينار ولم يسم أنها في ثمن سلعتنه فيفلس أحدهما قال مالك هو دين له يحاص الغرماء أيهما أفلس فليس له أن يقول لي عليه مثله فأنا أحق به فكذلك مسألتك في المتكفل يأخذ رهنا ( قلت ) أرأيت الرجل يتكفل عن الرجل بحق عليه ويأخذ بذلك رهنا من الذي تكفل عنه أيجوز هذا أم لا في قول مالك ( قال ) نعم هذا جائز لأنه إنما تكفل بالحق الدعوى في الرهن ( قلت ) أرأيت أن ارتهنت رهنا قيمته مائتا دينار فقلت ارتهنته بمائتي دينار وقال الراهن بل رهنتكه بمائة ولك علي مائتا دينار إلا أن مائة منهما لم أرهنك بها رهنا ( قال ) القول قول المرتهن فيما بينه وبين قيمة الرهن مثل ما قال مالك إذا ارتهن رهنا بحق له وأنكر الراهن وقال هو رهن بأقل من قيمتها فكذلك إذا أقر له الراهن بما قال المرتهن من الدين وأقر بأن السلعة رهن إلا أنه قال لم أرهنها إلا ببعض دينك الذي علي ولم أرهنكها بجميع دينك فالقول قول المرتهن أنه إنما ارتهنها بجميع دينه ولا يصدق الراهن ( قلت ) فان قال المرتهن ارتهنتها بألف درهم أقرضتكها وقيمة السلعة خمسمائة درهم وأقر له الراهن بأن له عليه ألف درهم وقال ما رهنتكها إلا بخمسمائة درهم وهذه خمسمائة درهم فخذها وأعطني رهني وأجل الألف الدين لم يحل بعد وقال المرتهن لا أعطيكها إلا أن آخذ الألف كلها ( قال ) القول فيها قول الراهن لأنه لا يتهم إذا أعطى قيمتها وعليه اليمين ووجه الحجة فيه أنه لو قال له لم أرهنكها إلا بخمسمائة كان القول قوله وكان المرتهن مدعيا في الخمسمائة الأخرى فكما لا يجوز قوله إذا ادعي أنها له قبله دينا فكذلك لا يجوز قوله إذا ادعى أنها رهن إذا كان الرهن إنما يساوي خمسمائة ( قلت ) أرأيت أن ارتهنت من رجل سلعة قيمتها ألف درهم ثم حالت أسواق السلعة فصارت تساوي ألفى درهم فتصادقا على قيمتها الراهن والمرتهن أن قيمتها يوم قبضها ألف درهم وان أسواقها حالت بعد ذلك فصارت تساوي ألفي درهم أو نمت السلعة في يديهما حتى صارت تساوي ألفي درهم وادعى الراهن أنه إنما كان رهنها بألف درهم وقال المرتهن بل ارتهنتها بألفي درهم والمرتهن مقر أنه يوم ارتهنها إنما كانت قيمتها ألف درهم بكم تجعلها رهنا والقول قول من ( قال ) قال مالك إنما ينظر إلى قيمة الرهن يوم يحكم فيها فالقول قول المرتهن إلى مبلغ قيمة الرهن يوم يحكم فيها ولا ينظر إلى قيمتها يوم قبضت ولم أسمعه يقول في قيمتها إنهما تصادقا ولم يتصادقا ولكن أن تصادقا في ذلك أو لم يتصادقا فان القول قول المرتهن فيما بينه وبين قيمتها يوم يحكم عليهما ألا ترى أن مالكا لم يقل فيهما إذا اختلفا في القيمة أنه ينظر إلى قيمتها يوم قبضها فيسئل أهل المعرفة عن قيمتها يومئذ فلو كان ينظر إلى قولهما إذا تصادقا على القيمة يوم قبضها لقال ينظر في قيمتها يوم قبضها إذا اختلفا

Sección V14/P322–V14/P323

الدعوى في قيمة الرهن ( قلت ) أرأيت لو رهنت رجلا ثوبين بمائة درهم فضاع أحدهما فاختلفا في قيمة الذاهب القول قول من ( قال ) قال مالك القول قول المرتهن في قيمة الرهن إذا هلك بعد الصفة مع يمينه ويذهب من الرهن مقدار قيمة الثوب الذاهب ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال مالك القول قول المرتهن في قيمة الرهن إذا هلك والرهن بعد الصفة مع يمينه فذهاب بعضه كذهابه كله في الرجل يبيع السلعة على أن يأخذ رهنا بغير عينه أو رهنا بعينه ( قلت ) أرأيت أن بعت سلعة من رجل على أن آخذ عبده ميمونا رهنا بحقي فافترقنا قبل أن أقبض ميمونا أيفسد الرهن بافتراقنا قبل القبض ( قال ) لا ( قلت ) فان قمت عليه بعد ذلك كان لي أن آخذ منه الغلام رهنا أم لا ( قال ) نعم ( قلت ) فان قامت الغرماء عليه قبل أن آخذه منه أكون فيه أسوة الغرماء ( قال ) نعم ( قلت ) فان باعه قبل أن أقبضه منه ( قال ) بيعه جائز ( قلت ) أفيلزمه أن يعطيني رهنا مكانه ( قال ) لم أسمع من مالك فيه أنه يعطيك رهنا مكانه إلا أن مالكا قال أن أمكنه من الرهن فباعه فبيعه جائز وليس له إلى الرهن سبيل فهو حين تركه في يده ولم يقبضه منه حتى باعه فقد تركه ( قلت ) وكل هذه المسائل التي سألتك عنها في ميمون هذا الرهن هو قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) لم أجزت بيع الراهن لهذا العبد الذي قد شرط هذا المرتهن حين باعه السلعة أنه يأخذه رهنا ولماذا أجزت بيع الراهن للعبد لم لا تفسخ البيع بينهما لأن البائع شرط في عقدة البيع أنه يأخذ ميمونا رهنا بحقه ( قال ) لأنك تركته في يده حتى باعه فكأنك تركت الرهن الذي كان لك ( قال سحنون ) وهذا إذا كان تركه في يد المولى تركا يرى أن تركه رضا منه باجازة البيع بلا رهن ( قلت ) أرأيت أن بعت رجلا سلعة إلى سنة على أن يعطيني رهنا فيه وثيقة من حقي فمضيت معه فلم أجد عنده رهنا ( قال ) أنت أعلم أن أحببت أن تمضي البيع بلا رهن وان شئت أخذت سلعتك ونقضت البيع ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظه اختلاف الراهن والمرتهن

Sección V14/P323–V14/P325

( قلت ) أرأيت أن قال رجل لرجل عبداك هذان اللذان عندي هما جميعا رهن عندي بألف درهم لي عليك فقال له الرجل أما ألف درهم لك علي فقد صدقت أن لك عندي ألف درهم وأما أن أكون رهنتك العبدين جميعا فلم أفعل إنما رهنتك أحدهما واستودعتك الآخر فقال القول قول رب العبدين ولم أسمع من مالك فيه شيئا الا أني سألت مالكا عن الرجل يكون في يديه عبد الرجل فيقول ارتهنته ويقول سيده لا بل أعرتكه أو استودعتكه ( قال ) مالك القول قول رب العبد ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل ثوبين أحدهما نمط والآخر جبة فقال المدفوع إليه الثوبان أما النمط فكان وديعة وقد ضاع وأما الجبة فرهن وهي عندي وقال رب الثوبين بل كان النمط رهنا والجبة وديعة القول قول من في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن أرى هذه المسألة مثل المسألة الأولى القول قول الراهن في أن الثوب الباقي ليس برهن ولا تكون دعوى المرتهن شيئا ها هنا الا ببينة ولا يلزم المرتهن من ضياع الثوب الذاهب شيء لأنه قال إنما كان وديعة عندي وكل واحد منهما مدع على صاحبه ( قال سحنون ) فليس يصدق صاحب الثوبين فيما ادعى أن الثوب الذاهب كان رهنا وليس على الذي كان في يديه من غرمه شيء وليس يصدق الذي في يديه الثوب أن الباقي هو الرهن وليس هو برهن ولكن يأخذ صاحب الثوب ثوبه ويبرأ هذا من ضمان الثوب الذي ذهب لأنه زعم أنه إنما كان وديعة ويتبعه بدينه الذي له عليه في ارتهان الزرع الذي لم يبد صلاحه والثمرة التي لم يبد صلاحها ( قلت ) هل يجوز في قول مالك أن ارتهن مالا يحل بيعه ( قال ) نعم مثل الزرع الذي لم يبد صلاحه والثمرة التي لم يبد صلاحها ( قلت ) فان كان الدين إلى أجل فارتهنت به ثمرا لم يبد صلاحه أو زرعا لم يبد صلاحه فمات الراهن قبل حلول الأجل والذي في يدي من الرهن لم يبد صلاحه أيكون ديني قد حل في قول مالك حين مات الراهن ( قال ) نعم ( قلت ) ويباع لي هذا الرهن قبل أن يبدو صلاحه ( قال ) لا ولكن أن كان للراهن مال أخذت حقك ورددت عليهم رهنهم وان لم يكن للميت مال انتظرت فإذا حل بيعه بعته وأخذت حقك وهو قول مالك لأن مالكا ( قال ) في الديون إذا مات الذي عليه الدين فقد حل الدين وقال في الزرع والثمار لا تباع حتى يبدو صلاحها ( قال بن القاسم ) ولو فلس رجل أو مات وقد ارتهن منه رجل زرعا لم يبد صلاحه حاص الغرماء بجميع دينه في مال المفلس أو الميت واستؤنى بالزرع فإذا حل بيعه بيع ونظر إلى قدر الدين وثمن الزرع فان كان كفافا رد ما أخذ في المحاصة فكان بين الغرماء وكان له ثمن الزرع إذا كان كفافا وان كان فيه فضل رد ذلك الفضل مع الذي أخذ في المحاصة إلى الغرماء وان كان ثمن الزرع أقل من دينه رد ما أخذ في المحاصة ثم نظر إلى ما بق من دينه بعد مبلغ ثمن الزرع وإلى دين الميت أو المفلس فضرب به مع الغرماء في جميع مال المفلس أو الميت من أوله فيما صار في يديه وأيدي الغرماء فما كان له في المحاصة أخذه ورد ما بقى فصار بين الغرماء بالحصص ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم هو قوله فيما بلغني في رهن الحيوان وتظالم أهل الذمة في الرهون ورهن المكاتب والمأذون له

Sección V14/P325–V14/P327

( قلت ) أرأيت أن ارتهنت عبدا فادعيت أنه أبق مني ( قال ) القول قولك عند مالك ( قلت ) أرأيت أن ارتهنت حيوانا فادعيت أنها قد ضلت مني ( قال ) القول قولك ودينك كما هو على الراهن ( قلت ) أرأيت الرهون إذا تظالم أهل الذمة بها فيما بينهم أيحكم بينهم في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت المكاتب إذا رهن أو ارتهن أيجوز في قول مالك ( قال ) نعم إذا أصاب وجه الرهن لأنه جائز الشراء والبيع ( قال سحنون ) إذا ارتهن في مال أسلفه فليس بجائز لأنه لا يجوز له أن يصنع المعروف فان ارتهن في مال أسلفه فهو جائز ( قلت ) أرأيت أن وجد السيد مع المكاتب مالا قبل حلول أجل الكتابة فيه وفاء من الكتابة أو أقل من الكتابة أيكون له أن يأخذه أو لا في قول مالك ( قال ) ليس له ذلك ( قلت ) أرأيت أن رهنني رجل بكتابة مكاتبي رهنا أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) لا تجوز الحمالة للسيد بكتابة مكاتبه عند مالك فكذلك الرهن عندي لا يجوز مثل الحمالة ( قلت ) أرأيت العبد التاجر أيجوز ما رهن أو ارتهن في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت المكاتب أيجوز له أن يرهن ولده أو أم ولده في قول مالك ( قال ) قال مالك أن خاف العجز جاز له أن يبيع أم ولده وليس له أن يبيع ولده وان خاف العجز فأراه أن خاف العجز جاز له أن يرهن أم ولده وليس له أن يرهن ولده مثل قول مالك في البيع في الرجل يرهن أمته فيعتقها أو يكاتبها أو يدبرها أو يطؤها فيولدها ( قلت ) أرأيت أن رهنت أمتي فأعتقتها وهي في الرهن أو كاتبتها أو دبرتها ( قال ) قال مالك أن أعتقها وله مال أخذ المال منه فدفع إلى المرتهن وعتقت الجارية والتدبير جائز وتكون رهنا بحالها لأن الرجل يرهن مدبره عند مالك أن أحب وأما الكتابة فهي عندي بمنزلة العتق أن كان للسيد مال أخذ منه ومضت الكتابة ( قال سحنون ) والتدبير بمنزلة العتق سواء ويعجل له حقه كذلك قال مالك ذكره بن وهب عن مالك وكذلك الكتابة أن كان له مال إلا أن يكون في ثمن الكتابة إذا بيعت وفاء للدين فتكون الكتابة جائزة ( قلت ) فان وطئها الراهن فأحبلها ( قال ) قال مالك أن كان وطئها باذن المرتهن أذن له في الوطء أو كانت مخلاة تذهب في حوائج المرتهن وتجيء فهي أم ولد للراهن ولا رهن للمرتهن فيها وان كان وطؤه اياها على وجه الاغتصاب لها والتسور عليها بغير اذنه فكان له مال أخذ منه المال فدفع إلى المرتهن وكانت الجارية أم ولد للراهن وان لم يكن له مال بيعت الجارية بعد أن تضع ولم يبع ولدها فان نقص ثمن الجارية عن حق المرتهن اتبع السيد بذلك ولم يبع الولد واتبع الولد أباه ( قال سحنون ) وان كانت تذهب وتجيء في حوائج المرتهن إذا لم يأذن له المرتهن في الوطء فهو كالمتسور عليها لأنه وطىء بغير إذن ولا أمر من المرتهن ( قلت ) أرأيت أن أعتق السيد الجارية وهو موسر ودين المرتهن لم يحل بعد أتأمره أن يخرج رهنا فيجعله مكانها ثقة من حق المرتهن أم تأمر الراهن أن يقضى المرتهن حقه قبل حلول الأجل في قول مالك ( قال ) قال مالك يعجل له حقه وتعتق الجارية فيمن رهن عبدا فأعتقه وهو في الرهن

Sección V14/P327–V14/P328

( قلت ) أرأيت أن أعتقت العبد الذي رهنت وأنا معسر أيكون العبد رهنا على حاله إلى محل الأجل في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فان أفدت مالا قبل محل الأجل ( قال ) يؤخذ منك الدين ويخرج العبد حرا مكانه وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أعتق عبده ولا مال له وعلى السيد دين فأراد الغرماء بيع العبد فقال العبد خذوا دينكم مني ولا تردوني في الرق أو قال لهم أجنبي من الناس خذوا دينكم مني ولا تردوا العبد في الرق ( قال ) قال مالك في العبد يجنى الجناية فيعتقه سيده بعد ما جنى فيريد أهل الجناية أن يأخذوا السيد بالجناية ليأخذوا منه قيمة الجناية فيقول السيد ما أردت ذلك وما ظننت أن ذلك علي وما أردت أن أتحمل الجناية ويحلف على ذلك ( قال ) قال مالك يرد عتق العبد الا أن يكون للعبد مال فيدفعه العبد في ذلك أو يجد أحدا يؤدي ذلك عنه يعجل ذلك فانه يخرج حرا ولا يكون لهم أن يردوه في الرق فكذلك مسألتك في الرجل يستعير السلعة ليرهنها ( قلت ) أرأيت الرجل يستعير السلعة ليرهنها أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن استعرتها لأرهنها فرهنتها فضاعت عند المرتهن وهي مما يغيب عليه المرتهن ( قال ) قال مالك في رجل يرهن متاعا لغيره وقد أعيره ليرهنه أن الراهن أن لم يؤد الدين باعه المرتهن في حقه إذا حل الأجل واتبع المعير المستعير بما أدى عنه من ثمن سلعته دينا ( عليه وقال ) مالك في ضمانها أنها أن هلكت أن للمعير أن يتبع المستعير بقيمتها دينا عليه قال وأما كل مالا يغيب عليه فانه لا ضمان على من استعاره ليرهنه فرهنه ولا على من كان في يديه ولا يتبع من أعاره الذي استعاره منه بشيء من قيمته فيمن رهن عبدا ثم أقر أنه لغيره وفي العبد يكون رهنا فيجنى جناية ( قلت ) أرأيت أن رهنت عبدا فأقررت أنه لغيري أيجوز في قول مالك أم لا ( قال ) لا يجوز اقرارك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظه الآن ( قلت ) أرأيت ما جنى العبد عند المرتهن أيلزم المرتهن من ذلك شيء في قول مالك أم لا ( قال ) لا يلزم المرتهن من ذلك شيء عند مالك ( قلت ) فان كان موسرا فأقره الذي أقر له رهنا فهو بحاله إلى أجله وان أبى الا أخذه أخذه وعجل للمرتهن حقه ( قال ) نعم وان كان المقر معسرا لم يجز اقراره على المرتهن وكان المقر له بالخيار أن شاء ضمن الراهن قيمته واتبعه بها وان شاء وقف فان أفاد الراهن مالا أخذ عبده وقضى المرتهن حقه وان لم يفد مالا حتى يحل الأجل ويباع في الدين ويقضي المرتهن ثمنه فان شاء أخذه من الراهن أو قيمته يوم نقد وان شاء أخذ منه ثمنه الذي قضى عن نفسه أن أفاد يوما مالا فيمن رهن رجلا سلعة سنة فإذا مضت السنة فهو خارج من الرهن ( قلت ) أرأيت رجلا رهن عند رجل رهنا جعله هذه السنة رهنا فإذا مضت السنة خرج من الرهن أيكون هذا رهنا أم لا ( قال ) لا يعرف هذا من رهون الناس ولا يكون هذا رهنا ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت أن قال الرجل لعبده أد الغلة إلي أيكون هذا مأذونا له في التجارة في قول مالك ( قال ) لا يكون مأذونا له بهذا فيمن استعار عبدا ليرهنه فأعتقه السيد وهو في الرهن

Sección V14/P328–V14/P330

( قلت ) أرأيت لو استعرت عبدا لأرهنه فرهنته فأعتقه سيده وهو موسر أيجوز عتقه أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك أنه إذا رهن عبد نفسه ولم يستعره فأعتقه وهو موسر كان عتقه جائزا فأرى في مسئلتك أن عتق المعير جائز إذا كان موسرا ويقال للمعير قد أفسدت الرهن على المرتهن فأد الدين وخذ عبدك الا أن تكون قيمة العبد أقل من الدين فلا يكون عليه إلا قيمته لأنها كانها هو فان كان الدين قد حل رجع المعير بما أدى على المستعير وان كان الدين لم يحل لم يرجع به المعير على المستعير حتى يحل الدين فإذا حل الدين رجع عليه بالدين في العبد المأذون له في التجارة يشتري أبا مولاه ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا مأذونا له في التجارة اشترى أبا مولاه أو ابنه أيعتق أم لا ( قال ) قال مالك إذا ملك العبد من لو ملكهم سيده عتقوا على سيده فانهم يعتقون في مال العبد ( قلت ) فلو أن العبد اشتراه وهو يعلم أنه أبو مولاه أو ابنه أو هو لا يعلم ذلك أهو سواء يعتقون عليه إذا ملكهم العبد أم لا والبائع يعلم أو لا يعلم ( قال ) أرى أن باعه البائع وهو يعلم أو لا يعلم فذلك سواء وينفذ البيع ويعتقون على العبد وليس على البائع أن يعلمه ذلك ولا يخبره لأنه لو باع رجل رجلا أبا نفسه أو ابنه لم يكن عليه أن يعلمه وسواء علم السيد أو لم يعلم فانهم يعتقون فان كان العبد قد علم بذلك فاشتراه على ذلك وهو يعلم فان ذلك لا يجوز وإنما ذلك بمنزلة أن لو أعطاه سيده مالا يشتري له عبدا فاشترى أبا مولاه فان ذلك لا يجوز على سيده وليس له أن يتلف مال سيده ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل سلعة يبيعها لي فباعها وأخذ بثمنها رهنا أيجوز ذلك علي أم لا ( قال ) لا يجوز ذلك عليك لأنه لا يجوز له أن يبيع سلعتك بالدين لأنك لم تأمره بالدين ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم في الدين وليس له أن يبيعها بدين ( قلت ) أرأيت أن أمره أن يبيع بالدين فباع وأخذ رهنا أيجوز ذلك الرهن على الآمر أم لا ( قال ) الآمر بالخيار أن شاء قبل ذلك وكان ضمانه منه أن تلف والا رد الرهن إلى ربه ولم يلزمه ويكون البيع على حاله وان تلف قبل أن يعلم به الآمر فلا ضمان عليه والضمان على المأمور ولا يقاص المأمور الآمر بشيء من حقه الذي على المشترى فيمن ارتهن عصيرا فصار خمرا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا ارتهن عصيرا فصار خمرا كيف يصنع ( قال ) يرفعها إلى السلطان فيأمر السلطان بها فتهراق ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال مالك في الرجل يوصي إلى الرجل فتكون في تركته خمر ( قال ) مالك أرى أن يهريقها الوصي ولا يهريقها إلا بأمر السلطان خوفا من أن يتعقب بأمر من يأتي يطلبه فيها فكذلك مسألتك ( قال ) مالك وإذا ملك المسلم خمرا أهريقت عليه ولم يترك أن يخللها ( قلت ) فان أصلحها فصارت خلا ( قال ) قد أساء ويأكله كذلك قال مالك فيمن رهن جلود السباع والميتة

Sección V14/P330–V14/P332

( قلت ) أرأيت جلود الميتة إذا دبغت أو جلود السباع إذا كانت ذكية أيجوز أن يرهنها الرجل ( قال ) أما جلود الميتة فلا يجوز أن يرهنها الرجل لأنه لا يجوز بيعها عند مالك وان دبغت وأما جلود السباع إذا كانت ذكية فلا بأس ببيعها عند مالك فأرى أنه لا بأس برهنها ( قلت ) إذا كانت جلود السباع ذكية جاز البيع فيها والرهن دبغت أو لم تدبغ ( قال ) نعم وكذلك قال مالك في الصلاة بها فالبيع عندي والرهن مثل ذلك ( قلت ) لم لا تجيز جلود الميتة في الرهن وان كنت لا تجيز بيعها بمنزلة ما أجزت في الزرع قبل أن يبدو صلاحه والثمرة قبل أن يبدو صلاحها في الرهن في قول مالك ومالك لا يجيز هذا في البيع فما فرق ما بين جلود الميتة وهذا ( قال ) لأن الثمرة والزرع قد يحل بيعهما يوما ما إذا ارتهنت وجلود الميتة لا يحل بيعها عند مالك على حال من الحالات فهذا فرق ما بينهما في المقارض يشتري بجميع مال القراض عبدا ثم يشتري آخر فيرهن الأول وفي الرجل يرهن الجارية فيطؤها المرتهن ( قلت ) أرأيت المقارض أيجوز له أن يشتري بالدين على المقارضة في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) فان اشترى بجميع مال المقارضة عبدا ثم اشترى عبدا آخر بألف درهم فرهن العبد الذي اشتراه بمال المقارضة مكان هذا العبد أيجوز إم لا وهل ترى أنه اشترى بالدين لأن جميع مال المضاربة قد نقده في العبد الأول ( قال ) لا أرى أن يجوز ذلك ( قلت ) أرأيت أن قال له رب المال اشتر على المقارضة بالدين أيجوز هذا ( قال ) مالك هذه مقارضة لا تحل ( قال بن القاسم ) ولا ينبغي له هذا لأنه لو جاز هذا جاز أن يقارض الرجل الرجل بغير مال ألا ترى أنه لما قال له ما اشتريت به من دين فهو على القراض فهو كرجل قارض بغير مال فهذا لا يجوز ( قلت ) أرأيت أن أعرت رجلا سلعة ليرهنها فأمرته أن يرهنها بكذا وكذا درهما فرهنها بطعام ولم يرهنها بدراهم أتراه مخالفا وتراه ضامنا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن ارتهنت أمة فوطئتها فولدت مني أيقام علي الحد في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) ويكون الولد رهنا معها في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) ولا يثبت نسب الولد من المرتهن في قول مالك ( قال ) نعم لا يثبت نسبه عند مالك ( قلت ) أرأيت السيد هل يكون له على المرتهن مهر مثلها في قول مالك مع الحد الذي عليه أن كانت طاوعته الجارية أو أكرهها ( قال ) إنما على الرجل في قول مالك إذا أكره جارية رجل فوطئها ما نقصها بكرا كانت أو ثيبا ( قلت ) أرأيت هذا الذي وطىء الأمة فولدت وهي رهن عنده أن اشتراها واشترى ولدها أيعتق عليه ولدها في قول مالك أم لا ( قال ) لا يعتق عليه لأنه لم يثبت نسبه منه فيما وهب للامة وهي رهن ( قلت ) أرأيت ما وهب لأمة وهي رهن أيكون رهنا معها في قول مالك ( قال ) لا لا يكون ذلك رهنا معها عند مالك ويكون ذلك موقوفا إلا أن ينتزعه السيد ( قلت ) أرأيت لو رهنها ولها مال أيكون مالها رهنا معها في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يكون مالها رهنا معها إلا أن يشترطه المرتهن ( قلت ) أرأيت أن اشترط مالها رهنا معها والمال مجهول أيجوز هذا في قول مالك أم لا ( قال ) نعم لأن مالكا أجازه في البيع فيمن ارتهن زرعا لم يبد صلاحه أو نخلا ببئرهما فانهارت البئر

Sección V14/P332–V14/P333

( قلت ) أرأيت لو أني ارتهنت زرعا لم يبد صلاحه ببئره أو نخلا في أرض ببئرها فانهارت البئر وقال الراهن لا أنفق على البئر فأراد المرتهن أن ينفق ويصلح رهنه ويرجع بما أنفق على الراهن ( قال ) ليس له أن يرجع على الراهن بشيء ولكن يكون ما أنفق في الزرع وفي رقاب النخل أن كان إنما أنفق عليها خوفا من أن تهلك حتى يستوفى ما أنفق ويستوفى دينه ويبدأ بما أنفق قبل دينه ثم يأخذ دينه بعد ذلك فان بقى شيء كان لربه لأن مالكا قال في الرجل يستكرى الأرض يزرع فيها فتهور بئرها أو تنقطع عينها أو يساقى الرجل الرجل فتتهور البئر وتنقطع العين ( قال ) أن أحب المساقى أو المستكرى أن ينفق في العين أو في البئر حتى تتم الثمرة فيبيعها ويستوفى ما أنفق من حصة صاحب النخل في المساقاة ويقاص المستكرى من كراء تلك السنة التي تكاراها بما أنفق وان تكاراها سنين فليس له أن ينفق إلا كراء سنة واحدة يقاصه بكراء سنة فان فضل فضل مما أنفق لم يبلغه كراء السنة أو حصة صاحبه في المساقاة لم يكن له أن يتبعه بأكثر من ذلك فأرى في مسألتك إذا خاف هلاك الزرع أو النخل فأنفق رأيت ذلك له ويبدأ بما أنفق فان فضل فضل كان في الدين بمنزلة الزرع الذي يرهنه الرجل فيخاف الهلاك فيعرض الراهن على المرتهن أن ينفق فيه فيأبى فيأخذ مالا من رجل آخر فينفقه فيه فيكون الآخر أحق بهذا الزرع حتى يستوفى حقه من المرتهن الأول فان فضل فضل كان للمرتهن الأول ( قلت ) أرأيت أن لم يخرج الزرع إلا تمام دين الآخر أين يكون دين المرتهن الأول ( قال ) يرجع الأول بجميع دينه على الراهن ( قلت ) أرأيت الثمرة أتكون رهنا مع النخل إذا كانت في النخل يوم يرتهنها أو أثمرت بعد ما ارتهنها في قول مالك ( قال ) لا تكون رهنا وان كانت في النخل يوم ارتهنها أو أثمرت بعد ما ارتهنها بلحا كانت أو غير بلح ولا ما يأتي بعد من الثمرة إلا أن يشترطه المرتهن ( قال ) وهذا قول مالك ( قلت أرأيت لو أن رجلا رهن أرضا فيها نخل ولم يسم النخل في الرهن أيكون النخل مع الأرض في الرهن أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في رجل أوصى لرجل بأصل نخل فقال الورثة إنما أوصى له بالنخل والأرض لنا ( قال ) مالك الأصل من الأرض والأرض من الأصل فكذلك مسألتك في الرهن إذا رهنه الأصل فالأرض مع الأصل وإذا رهنه الأرض فالنخل مع الأرض ( قال ) ومما يبين لك ذلك لو أن رجلا اشترى نخل رجل أن الأرض مع النخل ( قلت ) أرأيت أن ارتهنت أرضا فأتاني السلطان فأخذ مني خراجها أيكون لي أن أرجع على ربها بذلك ( قال ) لا إلا أن تكون حقا والا فلا ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) هذا رأيي فيمن ارتهن أرضا فأذن للراهن أن يزرعها أو يؤاجرها وفي الرهن يرتهنه رجلان على يدى من يكون

Sección V14/P333–V14/P334

( قلت ) أرأيت أرضا ارتهنتها فأذنت للراهن أن يزرعها فزرعها أتكون خارجة من الرهن أم لا ( قال ) نعم ( قلت ) فان زرعها ربها ولم يخرجها من يدى ( قال ) إذا زرعها ربها فليست في يديك وانما ذلك بمنزلة الدار يرتهنها ثم يسكنها ربها أو العبد يرتهنه ثم يخدم العبد ربه فهذا كله خروج من الرهن وهذا قول مالك ( قلت ) فان اكراها الراهن بأمر المرتهن ( قال ) هذا خروج من الرهن وهذا إسلام من المرتهن إلى الراهن ( قلت ) أرأيت أن ارتهنا ثوبا أنا وصاحب لي على يدى من يكون ( قال ) إذا رضيتما ورضى الراهن معكما أن يكون على يدى أحدكما فذلك جائز والذي ليس في يديه شيء حصته من ذلك في الضياع على الراهن وحصة الذي الثوب على يديه في الضياع منه وهذا رأيي ( قلت ) فان ارتهنا الثوب ولم يجعله الراهن على يدى أحدهما كيف يصنع به هذان وعند من يكون ( قال ) يجعلانه حيث شاآ وهما ضامنان له في الرجلين يكون لهما دين مفترق دين أحدهما من سلم والآخر من قرض أو دين أحدهما دراهم والآخر شعير فأخذ بذلك رهنا ( قلت ) أرأيت أن كان لرجلين على رجل دين مفترق دين أحدهما من سلم ودين الآخر من قرض أو دين أحدهما دراهم ودين الآخر شعير فاخذا بذلك رهنا واحدا أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) هذا جائز عند مالك إلا أن يكون أحدهما أقرضه قرضا على أن يبع الرجل الآخر بيعا ويأخذا بذلك جميعا رهنا فهذا لا يجوز لأن هذا قرض جر منفعة وأما أن كان الدين قد وجب من بيع ومن قرض ولم يقع بينهما شيء من هذا الشرط فلا بأس بما ذكرت وان كانا أقرضاه جميعا معا واشترطا على أن يرهنهما فلا بأس بذلك ( قلت ) أرأيت أن قضى أحدهما دينه أيكون له أن يأخذ حصته من الرهن أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في الرجلين يكون بينهما الدار فيرهنانها بمائة دينار فيأتى أحدهما بحصته من الدين يريد أن يفتك نصيبه من الدار ( قال ) قال مالك ذلك له فمسئلتك مثل هذا إلا أن في مسئلتك أن كتبا كتابا بذكر حق واحد وكان دينهما واحدا فليس لواحد منهما أن يقتضى حصته دون صاحبه ( قال ) وان كان دينهما مفترقا شيئين مثل أن يكون لأحدهما دنانير وللآخر قمح كان لكل واحد منهما أن يقتضى حقه ولا يدخل معه صاحبه فيما اقتضاه وكذلك لو كتبا عليه ذكر حق بأمرين مختلفين كان لكل واحد منهما أن يقتضى حقه دون صاحبه وإنما الذي لا يكون لأحدهما أن يقتضي حقه دون صاحبه أن يكتبا كتابا بينهما جميعا بشيء واحد يكون ذلك الشيء بينهما أو يكون الرهن لهما من شيء واحد وان لم يكتبا بذلك كتابا فليس لأحدهما أن يقتضي دون صاحبه مثل أن تكون دنانير كلها أو قمحا كله أو شيئا واحدا أو نوعا واحدا كله فليس لأحدهما أن يقتضى دون صاحبه في الرجل يجنى جناية فيرهن بذلك رهنا

Sección V14/P334–V14/P337

( قلت ) أرأيت أن جنى رجل على رجل جناية لا تحملها العاقلة فرهنه بتلك الجناية رهنا وعليه دين يحيط بماله وهذا قبل أن تقوم عليه الغرماء فقامت عليه الغرماء ففلسوه فقالت الغرماء أن هذا الرهن الذي ارتهنته من صاحب الجناية إنما هي أموالنا وإنما دين صاحب الجناية من غير بيع ولا شراء ولا قرض فلا يكون له الرهن دوننا ونحن أولى به هل تحفظ من مالك فيه شيئا ( قال ) قال مالك في الرجل يجنى جناية لا تحملها العاقلة ثم تقوم عليه الغرماء فيه فيفلسونه أن صاحب الجناية يضرب بدينه مع الغرماء ( قال بن القاسم ) فالرهن جائز للمرتهن المجني عليه مثل هذا القول ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا رهن عبدين عند رجل فقتل أحدهما صاحبه بكم يفتك الراهن الباقي ( قال ) بجميع الدين لأن مصيبة العبد من الراهن فيمن رهن رهنا فأقر الراهن أنه جنى جناية أو استهلك مالا وهو عند المرتهن ( قلت ) أرأيت أن رهن رجل عبدا له فأقر الراهن أن عبده هذا الرهن قد جنى جناية أو استهلك مالا وهو عند المرتهن والسيد موسر أو معسر ( قال ) أن كان معسرا لم يصدق على المرتهن وان كان موسرا قيل للسيد ادفع أو افد فان قال أنا أفديه فداه وان كان رهنا على حاله وان قال لا أفتدى وأنا أدفع العبد لم يكن له أن يدفع حتى يحل الأجل فإذاحل الأجل أدى الدين ودفع العبد بجنايته التي أقر بها وان أفلس قبل أن يحل الأجل كان المرتهن أولى به من الذين أقر لهم بالجناية ولا يشبه اقراره ها هنا البينة إذا قامت على الجناية ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظه ولكن قد قالمالك في جناية العبد إذا كان رهنا فقامت البينة على الجناية ما قد أخبرتك وهو رأيي في الرجل يحبس على ولده الصغار دارا أو يتصدق عليهم بدار وهو فيها ساكن حتى مات ( قلت ) أرأيت أن حبست دارا لي على ولدى وهم صغار أو تصدقت عليهم وهم صغار في حجري بدار لي وأشهدت لهم إلا أني فيها ساكن حتى مت أيجوز ذلك في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك في الرجل يهب لولده الصغار وهم في حجره دارا أو يتصدق بها عليهم أو يحبسها عليهم أن حوزه لهم حوز وصدقتهم وهبتهم والحبس عليهم ثابت جائز إلا أن يكون يسكن فيها كلها حتى مات فان كان ساكنا فيها كلها حتى مات فهي مورثة على فرائض الله تبارك وتعالى وان كان كانت دارا كبيرة فسكن القليل منها وجلها الأب يكريه فحوزه لهم فيما سكن وفيما لم يسكن حوز كله وتجوز الهبة والصدقة والحبس في الدار كلالها إذا كان إنما سكن الشيء الخفيف منها ( قال ) مالك وان كانت دارا يسكن جلها والذي يكرى منها القليل لم يجز للولد منها قليل ولا كثير لا ما أكرى ولا ما سكن ( قال ) والاحباس والهبة والصدقة كلها سواء ( قال ) وقال مالك وان حبس ذلك في دور مفترقة فسكن في دار منها ليست تلك الدار التي سكن جل حبسه ولا أكثره وهي في هذه الدور التي حبس خفيفة رأيت الحبس جائزا للولد فيما سكن من ذلك وفيما لم يسكن ( قال ) مالك وإذا كانت الدار التي يسكن هي جل الدور وأكبرها ( قال ) مالك فلا يجوز ها هنا من الدور للولد قليل ولا كثير لا ما سكن ولا ما لم يسكن ( قال سحنون ) الكبار غير الصغار لأنه يسكن القليل للصغار فيحوز الباقي لهم فيكون حاز الحوز وأما إذا كانوا كبارا يلون أنفسهم فقبضوا لأنفسهم وبقي يسكن من ذلك المعظم فان ذلك غير جائز ( قال بن القاسم ) وسمعت مالكا يقول في حيازة الدار إذا حبسها الرجل على ولده الصغار وسكن منها المنزل وهي ذات منازل فحاز الكبار سائر الدار أو كانوا صغارا فكانت الدار في يديه إلا أنه ساكن في منزل منها كما ذكرت لك ( قال ) مالك أن عبد الله بن عمر وزيد بن ثابت حبسا جميعا داريهما وكانا يسكنان فيهما حتى ماتا منزلا منزلا منها ( قال ) مالك فنفذ حبسهما ما سكنا وما لم يسكنا ( قال ) مالك فإذا كان الشيء على ما وصفت لك إذا سكن من حبسه أقله جاز ذلك كله فإذا كان سكن أكثرها أو كلها لم يجز منها قليل ولا كثير

Sección V14/P337–V14/P339

في الرجل يغتصب الرجل عبدا فيجنى عنده أو يرتهن عبدا فيعيره ( قلت ) أرأيت أن غصبني رجل عبدا فجنى عنده جناية ثم رده علي وفي رقبته الجناية ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أن سيد العبد مخير أن أحب أن يسلمه ويأخذ قيمته من الغاصب فذلك له وان أحب أن يفتكه بدية الجناية فذلك له ولا يتبع الغاصب من ذلك بشيء مما دفعه فيه ( قال سحنون ) قال أشهب أن افتكه السيدإليه رجع على الغاصب بالأقل من قيمة العبد أو جنايته ( قال سحنون ) وقول بن القاسم أحسن وهو أحب إلي ( قلت ) أرأيت لو أني ارتهنت من رجل عبدا فأعرته رجلا بغير أمر الراهن فمات العبد عند المعار أيضمن المرتهن قيمته أم لا ( قال ) أن لم يعطب في عمل استعمله المستعير فيه فلا ضمان على واحد منهما وإذا مات من أمر الله فلا ضمان عليهما لا على المرتهن ولا على المستعير ( قلت ) لم أو ليس هذا المرتهن عاصيا حين أعار العبد بغير أمر سيده ( قال ) لا ( قلت ) تحفظه عن مالك أن المرتهن لو استودعه رجلا بغير أمر الراهن لم يضمن ( قال ) لا وهو رأيي إلا أن يكون الذي استودعه أو استعاره استعمله عملا أو بعثه مبعثا يعطب في مثله فيضمن ( قال سحنون ) إذا عطب عند المستعير ضمنه لأنه متعد كان العمل مما يعطب فيه أولا يعطب فيه في الرجل يرهن أمته ولها زوج أيجوز أن يطأها أو بزوج أمته وقد رهنها قبل ذلك أو يرهن جارية عبده ( قلت ) أرأيت لو أني ارتهنت جارية لها زوج أيكون لي أن أمنع زوجها من الوطء في قول مالك ( قال ) قال مالك ليس له أن يمنع زوجها من الوطء ( قال ) وقال مالك أرأيت لو باعها أيكون للمشتري أن يمنع زوجها من الوطء أي ليس له أن يمنعه فكذلك المرتهن ( قال ) وقال مالك ولو أن رجلا رهن جارية عبد له لم يكن لسيدها هذا العبد أن يطأها ( قال ) مالك وكذلك لو رهنهما جميعا عبده وأمته لم يكن للعبد أن يطأها ( قال أشهب ) أن وطىء العبد جاريته بأمر المرتهن فقد أفسد رهنه ( قلت ) أرأيت أن افتكهما السيد وتكون الجارية للعبد كما هي في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وسواء أن كان رهنها السيد وحدها ثم افتكها أو رهنها هي وسيدها العبد ثم افتكهما أهما سواء وتكون الجارية للعبد ( قال ) قال مالك أنه إذا افتكها السيد رجعت إلى العبد بحال ما كانت قبل الرهن وكذلك إذا رهنهما جميعا فافتكهما هو أبين منه حين رهنها دونه ( قلت ) أرأيت أن زوج أمته وقد رهنها قبل ذلك أيجوز هذا التزويج في قول مالك ( قال ) لا يجوز تزويجه اياها لأن التزويج عيب يلحق الجارية فليس للسيد أن يدخل في الرهن ما ينقصه إلا أن يرضى بذلك المرتهن فان رضى بذلك جاز في الرهن بالسلف

Sección V14/P339–V14/P341

( قلت ) أرأيت أن ارتهنت من رجل جارية قيمتها خمسمائة درهم بخمسمائة درهم أسلفته اياها ثم جاءني بعد ذلك فقال أسلفني خمسمائة أخرى فقلت لا إلا أن ترهنني جاريتك فلانة الأخرى بجميع الألف وقيمتها ألف درهم ( قال ) مالك لا خير في هذا لأن هذا قرض جر منفعة ألا ترى أنه أقرضه على أن زاده في سلفه الأول رهنا ( قلت ) وكذلك لو أن رجلا أتى إلى رجل له عليه دين فقال أنا أقرضك أيضا على أن ترهنني رهنا بجميع حقي الأول والآخر قال مالك لا خير فيه ( قلت ) أرأيت أن وقع هذا بحال ما وصفت لك فاسدا جهلوا ذلك حتى قامت الغرماء ففلسوا المستسلف أو مات وقامت الغرماء أيكون الرهن الثاني الذي صار فاسدا رهنا أولا ويكون المرتهن أولى به حتى يستوفى حقه في قول مالك أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن لا يكون رهنا إلا بالسلف الآخر ولا يكون الرهن في شيء من السلف الأول لأنه سلف اجتر به منفعة في ارتهان الدين يكون على الرجل ( قلت ) لابن القاسم هل يجوز في قول مالك أن يرتهن الرجل الدين يكون له على رجل ويبتاع من رجل بيعا أو يستقرض منه قرضا فيقرضه ويرتهن منه الدين الذي له على ذلك الرجل ( فقال ) قال مالك نعم له أن يرتهن ذلك فيقبض ذكر الحق ويشهد ( قلت ) فان لم يكن كتب ذكر حق ( قال ) يشهد وتجزئه ( قلت ) فان كان لرجل علي دين فبعته بيعا وارتهنت منه الدين الذي له علي أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) نعم وهو أقواهما ( قال ) وقال مالك فيمن ارتهن دينا على غيره أن ذلك جائز فهذا جائز لما عليه كتاب الغصب ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت لو أني كسرت صحفة لرجل كسرا فاسدا صيرتها فلقتين أو كسرتها كسرا غير فاسد أو كسرت له عصا كسرا فاسدا أو غير فاسد أو شققت له ثوبا فأفسدت الثوب شققته نصفين أو شققته شقا قليلا ( قال ) قال مالك في رجل أفسد لرجل ثوبا قال أن كان الفساد يسيرا رأيت أن يرفوه ثم يغرم ما نقصه بعد الرفو وان كان الفساد كثيرا فانه يأخذ الثوب ويغرم قيمته يوم أفسده لرب الثوب وكذلك المتاع مثل ما قال لي مالك في الثوب فكل الذي سألت عنه هو عندي على مثل هذا المحمل ( قلت ) فان قال رب الثوب لا أسلم الثوب وقد أفسده فسادا فاحشا فقال لا أسلمه ولكني أتبعه بما أفسده من ثوبي ( قال ) هو مخير في ذلك أن أحب أن يسلمه ويأخذ قيمته فعل وان شاء احتبسه وأخذ ما نقصه وإنما فرق ما بينه إذا أفسده فسادا كثيرا وإذا أفسده فسادا يسيرا أن اليسير لا مضرة على صاحبه فيه فكذلك لم يكن له خيار ولم يلزم من فعل ذلك به وأنه حين أفسده فسادا كثيرا فصاحبه يحتج يقول أبطل علي ثوبي فكذلك يخير ( قال ) ولقد كان مالك دهره يقول لنا في الفساد يغرم ما نقصه ولا يقول يسير ولا كثير ثم وقف بعد ذلك فقال هذا القول في الفساد الكثير وهو أيضا لا مضرة فيه على الذي أفسده لأنه إنما يطرح عنه بقدر الذي بقى في يدى صاحب الثوب وهو قيمته التي كان يغرم وليس هذا بيعا من البيوع يخير فيه إنما هذه جنايات فالمجنى عليه هو الذي يخيركما وصفت لك فيمن اغتصب جارية فزادت عنده ثم باعها أو وهبها أو قتلها

Sección V14/P341–V14/P343

( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اغتصب جارية من رجل وقيمتها ألف درهم فزادت عنده حتى صارت تساوي ألفين ثم باعها الغاصب بعد ذلك بألف وخمسمائة أو وهبها أو قتلها أو تصدق بها ففاتت الجارية ما يكون على الغاصب وهل يكون رب الجارية مخيرا في هذا في أن يضمنه قيمتها يوم غصبها أو قيمتها يوم باعها أو وهبها أو تصدق بها أو يجيز بيعه هل يكون مخيرا في هذا كله في قول مالك أم لا ( قال ) أما إذا فاتت الجارية عنده وقد زادت قيمتها فليس عليه في الزيادة عند مالك شيء ولكن عليه قيمتها يوم غصبها وأما إذا باعها فرب الجارية بالخيار أن شاء ضمنه قيمتها يوم غصبها وان شاء أجاز بيعه وأخذ الثمن وأما أن قتلها الغاصب وقد زادت عند الغاصب فليس عليه الا قيمتها يوم غصبها ألا ترى أنها لو نقصت لكان ضامنا لقيمتها يوم غصبها فكذلك إذا زادت ولا يشبه الأجنبي إذا قتلها عند الغاصب فليس على الأجنبي إلا قيمتها يوم قتلها وتكون القيمة لصاحب الجارية إلا أن تكون القيمة أقل من قيمتها يوم غصبها الغاصب فيكون على الغاصب تمام قيمتها يوم غصبها فيمن اغتصب جارية فباعها من رجل فماتت عند المشتري فأتى سيدها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اغتصب من رجل جارية فباعها من رجل فماتت عند المشتري وأتى سيدها ما يكون له في قول مالك ( قال ) قال مالك ليس لسيدها على هذا الذي اشتراها قليل ولا كثير لأنها قد ماتت ويكون لسيدها على الذي اغتصبها قيمتها يوم غصبها أن أحب وان أراد أن يمضى البيع ويأخذ الثمن الذي باعها به الغاصب فذلك له ( قلت ) أفهل يكون له أن يضمن الغاصب قيمة الجارية يوم باعها في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) ولم أجزت له أن يجيز بيع الغاصب الجارية بعد موتها وإنما يقع البيع الساعة حين يجيز سيدها البيع والجارية ميتة وبيع الموتى لا يحل ( قال ) ليس هذا بيع الموتى إنما هذا رجل أخذ ثمن سلعته ولا يلتفت في هذا إلى حياتها ولا إلى موتها إذا رضى أن يأخذ الثمن الذي بيعت به وهو قول مالك فيمن اغتصب جارية من رجل فباعه فاشتراها رجل وهو لا يعلم بالغصب فقتلت عنده فأخذ لها أرشا ثم قدم سيدها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا غصب من رجل جارية فباعها في سوق المسلمين فاشتراها رجل وهو لا يعلم أنها مغصوبة فقتلت عنده فأخذ لها أرشا ثم قدم سيدها فاستحقها ( قال ) سيدها مخير في قول مالك أن شاء أخذ قيمتها من الغاصب يوم غصبها وان شاء أخذ ثمنها الذي باعها به الغاصب ( قال بن القاسم ) وأنا أرى أن لسيدها أيضا أن شاء أن يأخذ من المشترى العقل الذي أخذه من الذي قتل الجارية ويرجع المشترى أن أخذ السيد منه ذلك العقل على البائع بالثمن ( قلت ) فان كان المشترى هو نفسه قتلها فأراد سيد الجارية حين استحقها أن يضمنه قيمة جاريته لأنه هو الذي قتلها ( قال ) ذلك له وما سمعته من مالك ( قلت ) فان ضمنه قيمتها لقتله اياها أترده على بائعه بالثمن ( قال ) نعم ( قال ) وإنما قلت لك أنه يضمن لأن مالكا قال فيمن ابتاع طعاما في سوق المسلمين أو ثيابا فأكل الطعام أو لبس الثياب فاستحق ذلك رجل أن المستحق يأخذ من المشترى طعاما مثله ويأخذ منه قيمة الثياب وكذلك قتله الجارية وإنما يوضع عنه موتها لأنه أمر من أمر الله تعالى يعرف والثياب والطعام كذلك أيضا لو جاءه أمر من أمر الله تعالى يعرف فهلك لم يضمن المشتري قليلا ولا كثيرا فيمن اشترى جارية في سوق المسلمين فقطع يدها أو فقأ عينها فاستحقها رجل

Sección V14/P343–V14/P344

( قلت ) أرأيت أن اشتريت جارية في سوق المسلمين فقطعت يدها أو فقأت عينها فاستحقها رجل أيكون له أن يأخذ الجارية ويضمنني ما نقصها في قول مالك ( قال ) قال مالك في الثوب يشتريه الرجل في سوق المسلمين فيلبسه فيتغير من لبسه ثم يستحقه رجل أنه يأخذه ويضمن المشتري ما نقصه اللبس إلا أن يشاء أن يمضى البيع فذلك له فكذلك مسألتك في هذا مثل الثوب له أن يأخذ جاريته ويضمنك ما نقصها جنايتك ( قلت ) أرأيت مشتري الثوب إذا أخذ رب الثوب الثوب وأخذ منه ما نقصه اللبس أيرجع بالثمن على البائع في قول مالك ( قال ) نعم فيمن اشترى جارية مغصوبة ولا علم له فأصابها أمر من السماء ( قلت ) أرأيت أن اشتريت جارية مغصوبة من سوق المسلمين ولا علم لي فأصابها عندي أمر من السماء ذهاب عين أو ذهاب يد أيكون لسيدها إذا استحقها أخذها ويضمننى ما نقصها في قول مالك ( قال ) قال مالك لا ولكن له أن يأخذها أن شاء ناقصة ولا شيء له على الغاصب وان شاء أن يأخذ الثمن الذي باعها به الغاصب ويسلمها وهذا قول مالك في الثمن وان شاء أن يضمن الغاصب قيمتها يوم غصبها وهذا أيضا قول مالك ( قلت ) ولم لا تجعله يأخذ جاريته ويأخذ ما نقصها العيب الذي حدث بها عند المشتري من الغاصب ( قال ) لأن الغاصب لو لم يبعها وكانت الجارية عنده فذهبت عينها من أمر من السماء لم يكن لرب الجارية أن يأخذ جاريته ويضمن الغاصب ما نقصها عنده إلا أن يأخذها معيبة ولا شيء له أو يضمنه قيمتها يوم غصبها ( قلت ) فلم قلت إذا باعها الغاصب فحدث بها عند المشترى عيب أنه يأخذ جاريته ولا شيء له على الغاصب ولا على المشترى مما نقصها العيب ( قال ) أما المشتري فلا شيء عليه من العيب الذي أصابها عنده من السماء لأنه اشترى في سوق المسلمين وأما الغاصب فانما امتنعت من أن أجعل عليه ما نقص الجارية العيب الذي أصابها عند المشترى لأني لو جعلت ذلك عليه لم يكن لي بد من أن أجعل الغاصب يرد الثمن على المشترى إذا أخذت منه الجارية فإذا رد الثمن وجعلت له على الغاصب أيضا قيمة العيب الذي أصابها عند المشترى فيكون الغاصب رد الجارية وأغرم قيمة العيب الذي أصابها عند المشترى وهو لا يستطيع أن يرجع بقيمة ذلك العيب على المشترى لأن المشترى لا يضمن عند مالك ما أصابها عنده من عيب من السماء إذا استحقها مستحق فلا أرى لربها إذا أصابها عند المشترى أمر من الله إلا أن يأخذها ناقصة البدن أو يضمن الغاصب قيمتها يوم غصبها أو يجيز البيع ويأخذ الثمن فيمن غصب دابة فباعها في سوق المسلمين فقطع يدها أو فقأ عينها فاستحقها رجل