Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Sección V06/P112–V06/P113

وفي الغرر وحكم بعتق بنيه سواء ولدوا في كتابته أو شراهم حال كتابته أو كوتب هو وابنه صغيرا أو كبيرا بمرة أي بكتابة واحدة فإن كلا منهم يتبعه في الكتابة وبعتقه عتقوا اه ط قوله ( المولودين في كتابته ) أي من أمته بالتسري وإن حرم لعدم منافاتها ثبوت النسب كما قدمناه عن الشرنبلالية وسنذكر صورتين عن البدائع غير هذا قوله ( لورثته ) أي لألاده الأحرار بأن ولدوا من امرأة حرة وكذا المولودون في الكتابة والذين اشتراهم فيها ووالداه يعتقهم بعتقه وكذا ولده المكاتب معه بمرة لا المكاتب على حدة لأنه يموت حرا وولده مكاتب والمكاتب لا يرث بدائع فإن لم يكن له وارث من القرابة فلسيده بالولاء قوله ( ولو لم يترك مالا ) لا حاجة إلى التقدير مع قول المتن ولا وفاء له ح قوله ( ولد في كتابته ) بأن تزوج أمة بإذن مولاه فولدت منه ثم اشتراها المكاتب وولدها أو المكاتبة ولدت من غير مولاها بدائع قوله ( وسعى ) ظاهره أنه لا بد أن يكون قادرا على السعي وليس كذلك قال في الكافي لو كاتب أمته على أنه بالخيار ثلاثة أيام فولدت في مدة الخيار وماتت وبقي الولد يبقى خياره وعقد الكتابة عند الإمام والثاني وله أن يجيزه وإذا أجاز يسعى الولد على نجوم الام وإن أدى عتقت الأم في آخر جزء من أجزاء حياتها وهذا استحسان وعند الثالث تبطل الكتابة ولا تصح إجازة المولى وهو القياس اه طوري وظاهره أنه ينتظر قدرته على السعي وتوقف فيه الشرنبلالي ونقل عنه أنه أجاب في هامش حاشيته بأن القاضي ينصب له شخصا وصيا فيجمع له مالا وتنفك رقبته ومثل الصغير المقعد والزمن والمجنون اه والله تعالى أعلم قوله ( على نجومه ) فلا يرد إلى الرق إلا إذا أخل بنجم أو نجمين على الاختلاف بدائع قوله ( حكم بعتق أبيه قبل موته وبعتقه ) كذا جعل العتق مستندا صاحب الهداية و الكنز وغيرهما قال في الشرنبلالية ويخالفه ما في الظهيرية من أنه لا يستند بل يقتصر على وقت الأداء قوله ( أدى البدل حالا أو رد الخ ) هذا قول الإمام لأن الأجل يثبت بالشرط في العقد فيثبت في حق من دخل تحت الكتابة والمشتري لم يدخل لأنه لم يضف إليه العقد ولم يسر حكمه يه لكونه منفصلا وقت الكتابة وأورد عليه أنه قد مر في فصل تصرفات المكاتب أنه إذا اشترى أباه أو ابه دخل في كتابته وأيضا لو لم يسر حكمه إليه لما عتق عنده بأداء البدل حالا وأجيب بأن المراد بدخول المشتري ليس لسراية حكم العقد الجاري بين المكاتب والمولي إليه بل يجعل المكاتب مكاتبا لولده باشترائه إياه تحقيقا للصلة وبأن عتق الولد المشتري عنده بالأداء حالا ليس الأجل السراية أيضا بل بصيرورة المكاتب كأنه مات عن وفاء كما أفصح عنه في الكافي طوري ملخصا قوله ( وسويا بينهما ) فيسعى على نجوم أبيه عندهما وكذا كل ذي رحم محرم منه اشتراهم إتقاني قوله ( فيردان للرق ) هذا على رواية الأصل وفي إملاء رواية أبي سليمان جعله كالود المشتري في الكتابة فعن أبي حنيفة روايتان كما في التاترخانية ونقل في غاية البيان الثانية عن شرح الكافي للبزدوي وعليها اقتصر في البدائع ثم هذا إذا لم يكن للمكاتب أحد من أولاده قال في الجوهرة فإن ترك مع الولود في الكتابة أبوي وولدا آخر مشتري في الكتابة فهم موقوفون على أداء بدل الكتابة من المولود في الكتابة وليس للمولي بيعهم ولا أن يستسعيهم فإذا أدى المولود فيها بدلها عتق وعتقوا جميعا وإن عجز ورد في الرق رد هؤلاء معه إلا أن يقولوا نحن نؤدي المال الساعة فيقبل ذلك منهم قبل قضاء القاضي بعجز المولود في الكتابة قوله ( كما مات ) أي بمجرد موته ولا يقبل منهما بدل حال ولا مؤجل عند الإمام ح

Sección V06/P113–V06/P114

قوله ( وقالا إن أديا حالا عتقا وإلا لا ) المصرح به في شرح المجمع و الشرنبلالية أن الأصول كالفروع عندهما في السعي على النجوم فلينظر من أين أخذ الشارح هذا الكلام ح أقول الذي أوقعه في ذلك الشرنبلالي فإنه ذكر في فصل تصرفات المكاتب أن الوالدين يردان للرق كما مات وعزاه للتبيين والعناية ثم قال ويخالفه ما في ئ إذا مات المكاتب من غير مال يقال للولد المشتري وللوالدين إما أن تؤدوا الكتابة حالا وإلا رددناكم في الرق بخلاف الولد المولود في الكتابة اه لكن تنتفي المخالفة بحمل ما في البدائع على قول الصاحبين وبحمل غيره على قول الإمام كما صرح به في مختصر الظهيرية وسنذكره اه كلام الشرنبلالي ثم نقل في هذا الباب عن مختصر الظهيرية أن الولدين ليسا كالولد فيباعان كسائر أكسابه وهذا عند أبي حنيفة وعندهما إذا ترك ولدا مشترى أو أبا أو أما يسعى على نجوم المكاتب كالمولود في الكتابة اه فحمله ما في البدائع من أن الوالدين كالمشتري في الكتابة على قول الصاحبين هو عين ما قاله الشارح وهو غير صحيح بل ما في البدائع هو رواية الإملاء عن أبي حنيفة كما قدمناه عن التاترخانية وما استند إليه في الحمل المذكور من كلام مختصر الظهيرية لا يفيده بوجه من الوجوه فإنه مصرح بأن الأبوين عندهما كالمولود في الكتابة لا كالمشتري والحاصل أن الوالدين والولد المشتري في الكتابة وكذا كل ذي رحم محرم اشترى فيها يسعون على نجوم المكاتب عند الصاحبين كالمولود فيها بلا فرق بين الجميع وأما عند الإمام فلكل حكم يخصه بينه المصنف والشارح سوى المحارم لعدم دخولهم عنده في كتابته كما مر في محله وهذا على رواية الأصل وعلى رواية الإملاء الوالدان كالولد المشتري عنده وهي ما مشى عليه في البدائع فاغتنم هذا التحرير بعون الملك القدير قوله ( وابنه الكبير ) التقييد بالكبير خطأ مخالف لصريح الغرر حيث قال أو كوتبغ هو وابنه صغيرا أو كبيرا بمرة ح أقول وعلله ابن الكمال بقوله فإن الصغير يتبعه وهو مع الكبير جعلا كشخص واحد اه فلما كان الصغير تابعا له قيد بالكبير لتظهر الفائدة تأمل قوله ( كتابة واحدة ) فلو كل على حدة فلا يرث لأنه يموت والولد مكاتب كما قدمناه عن البدائع قوله ( أي معتقة ) فسر الحرة بذلك أخذا من قوله ولو قضى به أي بالولاء لقوم أمه فإن حرة الأصل لا ولاء لأحد على ولدها كما سيذكره الشارح قبيل فصل ولاء الموالاة قوله ( ضرورة أن الأب ) الخ علة للقضاء على عاقلة الأم ح قوله ( لم يعتق بعد ) لأنه وإن ترك مالا وهو الدين لا يحكم بعتقه إلا عند الأداء قوله ( لعدم المنافاة ) أي لعدم منافاة القضاء على عاقلة الأم للكتابة بل قال في الهداية إن هذا القضاء يقرر حكم الكتابة لأن من قضيتها إلحاق الولد بموالي الأم وإيجاب العقل عليهم لكن على وجه يحتمل أن يعتق فينجر الولاء إلى موالي الأب والقضاء بما يقرر حكمه لا يكون تعجيزا قوله ( ولا رجوع ) فيه طي والتقدير كما في غاية البيان فإن خرج الدين وأديت الكتابة رجع ولاء الولد إلى موالي الأب ولا رجوع لموالي الأم بما عقلوا عنه بعد وفاته اه لكن يخالفه قول الطوري وكانوا مضطرين فيما عقلوا فلهم الرجوع على موالي الأب اه نعم ذكر في النهاية و المعراج تفصيلا يدفع المخالفة وهو أنهم لا يرجعون بما عقلوا من جناية الولد في حياة المكاتب على موالي الأب لأنه إنما حكم بعتقه في آخر جزء من أجزاء حياته فلا يستند عتقه إلى أول عقد الكتابة أما لو عقلوا عن جنايته بعد موت الأب قبل أداء البدل رجعوا لأن عتق الأب استند إلى حال حياته فتبين أن ولاءه كان لموالي الأب من ذلك الوقت ووالي الأم كانوا مجبورين على الأداء اه

Sección V06/P114–V06/P116

ومثله في حاشية أبي السعود عن تكملة فتح القدير للعلامة الديري وبه ظهر أن قول الشارح ولا رجوع في غير محله لأن فرض المسألة في كلام المصنف كالكنز فيما إذا جنى الولد بعد موت المكاتب ولهذا اقتصر الطوري على قوله فلهم الرجوع قوله ( قيد بالدين الخ ) قال الزيلعي هذا كله فيما إذا مات المكاتب عن وفاء فأديت الكتابة أو عن ولد فأداها فأما إذا مات لا عن وفاء ولا عن ولد فاختلفوا في بقاء الكتابة قال الإسكاف تنفسخ حتى لو تطوع إنسان بأداء البدل لا يقبل منه وقال أبو الليث لا تنفسخ ما لم يقض بعجزه اه ومقتضاه أن الدين ليس بقيد وأن أداء الولد أي المولود في الكتابة أو المشتري فيها كخروج الدين قوله ( لأن في العين ) يعني الموفى بالبدل لتعليله بإمكان الوفاء في الحال شرنبلالية قال ط والمراد بالعين ما يعم النقود الموجودة في التركة اه قوله ( لإمكان الوفاء في الحال ) إن قلت إنه قد يمكن الوفاء من الدين في الحال بأن يكون المديون حاضرا ساعة موت المكاتب فيطالب ما عليه فيدفع حالا قلت المراد الإمكان القريب وهذا إمكان بعيد ط قوله ( ولو قضى به الخ ) يعتني اختصموا بعد موت الولد في إرثه بالولاء قبل أداء البدل فقضى القاضي بالولاء لقوم الأم يكون قضاء بعجز المكاتب وموته عبدا لأن من ضرورة كون الولاء لقوم الأم موت المكاتب عبدا لأنه لو مات حرا لانجر الولاء من قوم الأم كفاية قوله ( لأنه في فصل مجتهد فيه ) علة لما تضمنه قوله فهو تعجيز من نفاذ القضاء قال في الهداية فهو قضاء بالعجز لأن هذا اختلاف في الولاء مقصودا وذلك يبتني على بقاء الكتابة وانتقاضها فإنها إذا فسخت مات عبدا واستقر الولاء على موالي الأم وإذا بقيت واتصل بها الأدء مات حرا وانتقل الولاء إلى موالي الأب وهذا فصل مجتهد فيه فينفذ ما يلاقين اه وحاصله أن ثبوت التعجيز للقضاء بالولاء الأم فالتعجيز ثابت ضمنا وإنما نفذ هذا القضاء لأن المكاتب عند بعض الصحابة يموت عبدا وإن ترك وفاء فكان قضاء في فصل مجتهد فيه وهو نافذ إجماعا فتجب رعايته وإن لزم منه بطلان الكتابة لأنها مختلف فيها فصيانته أولى قوله ( ما أدى ) أي المكاتب إليه أي إلى المولى قوله ( فعجز ) كذا لو عجز قبل الأداء إلى المولى وهذا عند محمد ظاهر لأنه بالعجز يتبدل الملك وكذا عند أبي يوسف وإن كان بالعجز تقرر ملك المولى عنده لأنه لا خبث في نفس الصدقة وإنما الخبث في فعل الأخذ لكونه إذلالا به ولا يجوز ذلك للغني من غير حاجة ولا للهاشمي لزيادة حرمته والأخذ لم يوجد من المولى هداية قوله ( لتبدل الملك ) فإن العبد يتملكه صدقة والمولى عوضا عن العتق قوله ( وأصله حديث بريرة ) يوهم أنها أهدت إليه بعدما عجزت مع أنها أهدت إليه وهي مكاتبة كما في العناية ح قوله ( هي لك ) الذي في الهداية وشروطها لها بضمير الغائبة قوله ( فإنها تطيب له ) لما مر أن الخبث في فعل الأخذ قوله ( لأن الملك لم يتبدل ) لأن المباح له يتناوله على ملك المبيح ونظيره المشتري شراء فاسدا إذا أباح لغيره لا يطيب له ولو ملكه يطيب هداية قوله ( جاهلا بجنايته ) إذ لو كان عالما بها عند الكتابة يصير مختارا للفداء كما في الداية قوله ( بما جنى ) أي بموجبه معراج قوله ( فعجز ) أي في الصرتين قوله ( دفع العبد ) أي لولي الجناية قوله ( لزوال المانع ) أي من الدفع وهو الكتابة فصار قنا قبل انتقال الحق عن الرقبة فعاد الحكم الأصلي وهو إما الدفع أو الفداء

Sección V06/P116–V06/P117

قوله ( بيع فيه لانتقال الحق من رقبته إلى قيمته ) يشير إلى أن الواجب هو القيمة لا الأقل منها ومن الأرش وهو مخالف لما ذكرنا من رواية الكرخي والمبسوط وعلى هذا يكون تأويل كلامه إذا كانت القيمة أقل من أرش الجناية كذا في العناية ح قوله ( ويلزمه الأقل الخ ) فلو الأرش أقل وجب لأن المجني عليه لا يستحق أكثر منه ولو القيمة أقل وجبت لأن حكم الجناية تعلق برقبته قوله ( قبل القضاء ) أي بموجب الجناية الأولى قوله ( فعليه قيمة واحدة ) يعني إذا كانت أقل من الأرش وإلا فالواجب الأقل منها ومن الأرش كما صرح به في شرح المجمع و الشرنبلالية بقي هنا ثلاثة أمور أن المراد بالأرش في هذه المسألة جملة أروش الجنايات التي جناها فيصير المعنى يجب الأقل من قيمة واحدة ومن جملة الأرش الثاني أن ذلك الأقل يقسم بين أرباب الجنايات بالحصص الثالث أن ما بقي من الأروش يطالب به بعد العتق وكل من هذه الثلاثة يحتاج إلى التنقير في كتب المذهب ح أقول عبارة شرح درر البحار تفيد الأولين حيث قال فيؤمر بالسعاية للأولياء في أقل من قيمته وأرش الجنايات لتعذر دفع نفسه للكتابة قوله ( ولو بعده فقيم ) حتى لو جنى جنايتين مثلا وجب عليه الأقل من قيمته من أرش الأولى ويجب عليه الأقل من قيمته ومن أرش الثانية ج قوله ( بطلت ) أي في الحال في حق المولى قال في شرح درر البحار لو عجز بعد إقرار بقتل خطأ قبل القضاء بقيمته يطالب بعد عتقه اتفاقا اه وأما مافي الشرنبلالية عن شرح المجمع من أنه لو أقر فقضى عليه ثم عجز يطالب به بعد العتق عنده وقالا مطلقا أي في الحال وبعده اه فليس مما نحن فيه لأن كلام الشارح في العجز قبل الحكم فافهم قوله ( ويؤدي المال إلى ورثته ) لأنهم قاموا مقامه قال في الجوهرة ولو دفع إلى وصي الميت عتق سواء كان على الميت دين أو لا لأن الوصي قائم مقام الميت فصار كما لو دفعه إليه وإن دفعه إلى الوارث إن كان على الميت دين لم يعتق لأنه دفعه إلى من لا يستحق القبض منه فصار كالدفع إلى أجنبي وإن لم يكن عليه دين لم يعتق أيضا حتى يؤدى إلى كل واحد من الورثة حصته ويدفع إلى الوصي حصة الصغار لأنه إذا لم يدفع على هذا الوجه لم يدفع إلى المستحق اه وظاهر إطلاقه أنه إذا لم يدفع للوصي ودفع للوارث وكان عليه دين لا يعتق وإن لم يكن الدين مستغرقا وبه صرح الزيلعي قال أبو السعود وفيه نظر ففي غاية البيان إذا كان الدين محيطا بماله يمنع انتقاله إلى الوارث فيفيد أن غير المحيط لا يمنع فحينئذ يعتق بقبض الوارث فتدبر اه قوله ( لخراب ذمته ) أي يبطل الأجل لأن ذمته قد خربت وانتقل الدين إلى التركة وهي عين زيلعي قوله ( إلا من الثالث ) أي فيؤدى ثلثي البدل حالا والباقي على نجومه شرنبلالية والمسألة مرت في باب ما يجوز للمكاتب مع ما فيها من التفصيل والخلاف قوله ( عتق مجانا ) أي وسقط عنه مال الكتابة ومعناه يعتق من جهة الميت حتى أن الولاء يكون للذك سور من عصبته دون الإناث جوهرة قوله ( استحسانا ) وفي القياس لا يعتق لأنهم لم يرثوا رقبته وإنما ورثوا دينا فيها جوهرة قوله ( ويجعل إبراء اقتضاء ) هذا وجه الاستحسان قال في الجوهرة وجه الاستحسان أن عتقهم تتميم لكلتابة فصار كالأداء أو الإبراء ولأنهم بعتقهم إياه مبرئون له من المال وبراءته توجب عتقه كما لو استوفوا منه ولا يشبه هذا ما إذا أحدهم لأن إبراءه له إنما يصادف حصته لا غير ولو بريء من حصته بالأداء لم يعتق كذا هذا قوله ( على الصحيح ) وقيل يعتق إذا أعتقه الباقون ما لم يرجع الأول

Sección V06/P117–V06/P118

زيلعي وبالثاني جزم القهستاني ولينظر وجه الأول وما نقله المحشي عن العناية إنما يظهر فيما لو أعتقه البعض فقط وكذا ما قدمناه عن الجوهرة تأمل قوله ( فملكها ) يعني بعد عتقه شرنبلالية وقوله أن يطأها أي بملك اليمين لأن المملوكة لا ينكحها مولاها وليس للمكاتب التسري بها قال ح وهذه المسألة ليست من كتاب المكاتب في شيء فإن كل رجل حرا كان أو قنا أو مدبرا أو مكاتبا أو ابن أم ولد أو مستسعى إذا طلق امرأته الأمة ثنتين غلظت حرمتها فلا يحل له إيراد عقد النكاح عليها ولا وطؤها بملك اليمين حتى تنكح زوجا غيره وإلى هذا أشار الشارح بقوله كما تقرر في محله اه قوله ( كاتبا عبدا كتابة واحدة الخ ) قيد بالعبد الواحد احترازا عن عبدين لرجلين كاتباهما كتابة واحدة ثم عجز أحدهما كان لمولاه أن يفسخ الكتابة وإن كان مولى الآخر غائبا هندية عن المحيط ط قوله ( لأنهما ) أي السيدين كسيد واحد وهو لا يقبل التجزي ط قوله ( يعجزه بطلب أحدهم ) أي بعد طلب العبد لأن أحد الورثة ينتصب خصما عن الباقين ط قوله ( بمرة ) أي بعقد واحد ط قوله ( ولم يعلم ) أي القاضي والظاهر أنه ليس بقيد احترازي وأن فائدة ذكره جواز الإقدام على الرد قوله ( لم يصح ) لأن كتابتهما واحدة وليس أحدهما نائبا عن الآخر كما في المسألة التي قبلها رحمتي قوله ( فليس للآخر ) كذا في المنح أبو داودالذي رأيته في نسختي المجتبى فليس للقاضي وفي الهندية و التاترخانية عن المحيط فإن غاب هذا الذي رد في الرق بسبب عجزه وجاء الآخر واستسعاه المولى في نجم أو نجمين فأراد أن يرده أو القاضي فليس له ذلك قوله ( في قدر البدل ) وكذا في جنسه كأن قال المولى كاتبتك على ألفين أو على الدنانير وقال العبد بل على ألف أو على الدراهم بدائع وإن اختلفا في الأجل أو في مقداره فالقول للمولي ولو في مضيه فللعبد ولو في مقدار ما نجم عليه في كل شهر فللمولى هندية قوله ( فالقول للمكاتب عندنا ) سواء أدى شيئا من البدل أو لا وهو قول أبي حنيفة آخرا لأنه متى وقع الاختلاف في قدر المستحق أو جنسه فالقول للمستحق عليه وكان يقول يتحالفان ويتردان كالبيع بدائع قوله ( في الكتابة ) أي في بدلها وفي للسببية كما في دخلت النار امرأة في هرة حبستها وإنما لا يحبس به لأنه دين قاصر حتى لا تجوز الكفالة به بدائع قوله ( وفيما سوى دين الكتابة ) كدين استهلاك أو دين أخذه من سيده حال إذنه ثم كاتبه أو قرض ط قوله ( وفي غير جنس الحق الخ ) فيه ثلاث مسائل الأولى لو كان المولى استولى على مال لمكاتبه من غير جنس بدل الكتابة له مطالبته به ويحبسه الحاكم عليه الثانية من مفهوم ذلك لو كان من جنسه قاصصه به الثالثة أن العبد مخير في الكتابة له فسخها بلا رضا المولي قوله ( ولاء ) مبتدأ وقوله لأولاد متعلق بمحذوف نعت ولاء وقوله لزوجين نعت أولاد وقوله حررا بالبناء للمجهول أي أعتقا نعت زوجين وقوله لمولى أبيهم متعلق بمحذوف خبر المبتدأ وقوله ليس للأم أي لولاها خبر مقدم و معبر مصدر ميمي من العبور بمعنى الدخول مبتدأ مؤخر والجملة استئنافية مؤكدة لما قبلها والمعنى ولاء أولاد الزوجين المعتقين لموالي الأب دون موالي الأم لأن الأب هو الأصل ولو تزوجت عبدا أو مكاتبا فالولاء لمواليها فإذا أعتق الأب جر الولاء إلى مواليه وتمامه في شرح ابن الشحنة قوله ( توفي وما وفى ) الضميران للمكاتب و أما مفعول بع و لميت نعت لأما و من الولد بضم الواو وسكون اللام بيان لميت و الحي مبتدأ على حذف مضاف تقديره وأم الحي و تسعى خبره و تحضر من أحضر أي تحضر البدل

Sección V06/P118–V06/P119

والمعنى أن المكاتب إذا توفي لا عن وفاء وله أم ولد قد ولد في كتابة أبيه أو اشتراه معها حتى دخل في كتابته فإن لم يكن معها الولد بأن مات بيعت إلى آخر ما قال الشارح والله تعالى أعلم كتاب الولاء أورده عقب المكاتب لأنه من آثار زوال ملك الرقبة ولم يذكره عقب العتق ليكون واقعا عقب سائر أنواعه قوله ( مشتق من الولي ) بفتح الواو وسكون اللام مصدر وليه يليه بالكسر فيهما وهو شاذ كذا في جامع اللغة ح قوله ( وبهذا علم الخ ) فيه تعريض بصدر الشريعة حيث فسره بالميراث وتعريض بالمصنف أيضا تبعا لصاحب الحقائق ولذا عدل عن تفسيريهما بقوله بل قرابة حكمية تبعا للكنز وغيره فإن الولاء يتحقق بدون الإرث والتناصر كما إذا أعتق كافر مسلما قال في المبسوط لا يرثه لكونه مخالفا له في الملة ولا يعقل عنه لأنه باعتبار النصرة ولا نصرة بين المسلم والكافر قاله ابن الكمال وسيشير إليه الشارح وأيضا فإن ما ذكره المصنف مفض إلى الدور لأخذه الولاء في تعريفه قوله ( بل قرابة حكمية ) أي حاصلة من العتق أو الموالاة كنز قوله ( تصلح سببا للإرث ) أتى بلفط تصلح للإشارة إلى أنه لا يكون سببا للإرث دائما كما علمته آنفا ولأنه إنما يكون عند عدم العصبة النسبية قوله ( لا الإعتاق ) خلافا للجمهور مستدلين بحديث الولاء لمن أعتق فإن ترتيب الحكم على المشتق دليل على أن المشتق منه علة الحكم والجواب أن الأصل في الاشتقاق هو مصدر الثلاثي وهو العتق قوله ( لأن بالاستيلاد ) اسم أن ضمير الشأن محذوفا والمراد به أن تكون الجارية أم ولده فإنها تعتق عليه بموته لا بإعتاقه ط قوله ( وإرث القريب ) كما لو مات أبوه وهو مالك لأخيه لأمه قوله ( فجرى على الغالب ) أو أن القصر إضافي حموي عن المقدسي فيكون المعنى الولاء لمن أعتق لا لمن شرطه لنفسه من بائع ونحوه كواهب وموص أبو السعود قوله ( ولو من وصية ) كما لو أوصى بأن يعتق عبده بعد موته أو يشتري عبدا من ماله بعد موته ثم يعتق ح أي لانتقال فعل الوصي أيه زيلعي قوله ( أو يفرع له ) أي للإعتاق قوله ( ولو امرأة ) أي ولو كان السيد امرأة وأتى بذلك للتنبيه على مخالفته للعصبة النسبية فإنه ليس فيها أنثى قوله ( أو ذميا ) وإن كان لا يرث العتق المسلم قوله ( أو ميتا ) أشار به إلى ما ذكره ابن الكمال حيث قال لا يقال كيف يكون الولاء بالتدبير والاستيلاد للسيد والمدبر وأم الولد إنما يعتقان بعد موت السيد لما عرفت أن الولاء ليس نفس الميراث بل قرابة حكمية تصلح سببا له وثبوتها بالتدبير والاستيلاد لا يتوقف على العتق بموت المدبر والمتولد صرح بذلك في المبسوط حيث قال لأن المدبر والمكاتب والمستولد استحق ولاءهم لما باشر السبب ولو سلم أنه ميراث فمعنى كونه للمولى أنه يستوفي منه ديونه وتنفذ وصاياه ولو كان لورثته لما كان كذلك وبما قررنا تبين أن ما ارتكبوه في دفع ما ذكر من فرض ارتداد المولى منشؤه قلة التدبر بل عدم التدرب اه قوله ( حتى تنفذ وصاياه الخ ) بأن مات بعده قبل قبض ميراثه منه قوله ( لمخالفته للشرع ) وهو ما روي أن عائشة رضي الله تعالى عنها أرادت أن تشتري بريرة لتعتقها فقال أهلها على أن ولاءها لنا فقال رسول الله لا يمنعك ذلك فإن لولاء لمن أعتق إتقاني قوله ( الموجود عند العتق ) أشار به إلى علة عدم الانتقال وإلا فهو معلوم من قوله فولدت لأقل من نصف حول لكن يوجد في بعض النسخ بعد قوله أبدا ما نصه لأن الحمل كان موجودا وقت الإعتاق فإعتاقه وقع قصدا فلا ينتقل ولاؤه عن معتقه صدر الشريعة اه قال الطوري وأورد أن هذا مخالف قولهم في كتاب الإعتاق وإن أعتق حاملا عتق حملها تبعا لها اه

Sección V06/P119–V06/P120

قلت قد يجاب بأنه من حيث لم يرد عليه الإعتاق بخصوصه وإنما ورد على الأم كان تبعا ومن حيث إنه جزء منها وإعتاقها إعتاق لجميع أجزائها كان مقصودا تأمل والأحسن أن يقال لما لم يشترط في عتقه ولادته لأقل المدة ذكروا التبعية لعدم تحقق الجزئية دائما ولما كان نظرهم هنا إلى عدم انتقال الولاء والشرط فيه ولادته للأقل ذكروا القصدية لتحقق الجزئية فتدبر قوله ( أبدا ) أي ولو عتق أبوه حتى لو جنى الولد حكم بجنايته على موالي الأم ط عن الحموي قوله ( ضرورة كونهما توأمين ) أي حملت بهما جملة لعدم تخلل مدة الحمل بينهما فإذا تناول الأول الإعتاق تناول الآخر أيضا زيلعي قوله ( لأكثر من نصف حول ) الأولى أن يقول لنصف حول فأكثر كما في البدائع وأما التعبير بأكثر من الأقل فهو مساو لتعبير الشارح فافهم قوله ( لتعذر تبعيته للأب ) يعني أنه وإن انتفى تحقق الجزئية هنا لاحتمال علوقه بعد العتق لكن لا يمكن تبعيته للأب لأنه لم يعتق بعد فيثبت من موالي الأم على وجه التبعية لأنه عتق تبعا لا مقصودا قوله ( قبل موت الولد لا بعده ) قال في إيضاح الإصلاح يعني إن أعتق الأب قبل موت الولد لأنه إن مات قبل عتقه لا ينتقل ولاؤه من موالي الأم اه وهو يقتضي أنه لو كان لهذا الولد الميت ولد لا ينتقل ولاؤه إلى موالي الأب فليراجع ح أقول في الذخيرة الجد لا يجر ولاء حافده في ظاهر الرواية سواء كان الأب حيا أو ميتا وروى اوب الحسن أنه يجر وصورته عبد تزوج بمعتقه قوم وحدث له منها ولد ولهذا العبد أب حي وأعتق الأب بعد ذلك وبقي العبد على حاله ثم مات العبد وهو أبو هذا الولد ثم مات الولد ولم يترك وارثا يجر ميراثه كان لموالي الأم اه قوله ( لزوال المانع ) وهو رق الأب ولأنه لم يرد العتق على الحمل قصدا بل عتق تبعا لأمه كما قدمناه والمنافي لنقل الولاء عتقه قصدا قوله ( هذا ) أي جر الولاء والتفصيل بين الولادة لأقل من نصف حول أو لأكثر قوله ( إذا لم تكن معتدة ) أي وقت عتقها قوله ( من الفراق ) أي بموت أو طلاق ح قوله ( لا ينتقل لموالي الأب ) لتعذر إضافة العلوق إلى ما بعد الموت وهو ظاهر وإلى ما بعد الطلاق البائن لحرمة الوطء وكذا بعد الرجعي لأنه يصير مراجعا بالشك لأنه إذا جاءت به لأقل من سنتين احتمل أن يكون موجودا عند الطلاق فلا حاجة إلى إثبات الرجعة لثبوت النسب واحتمل أن يكون فيحتاج إلى إثباتها ليثبت النسب وإذا تعذر إضافته إلى ما بعد ذلك أسند إلى حاجة النكاح فكان الولد موجودا عند الإعتاق فعتق مقصودا فلا ينتقل ولاؤه وتبين من هذا أنها إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر كان الحكم كذلك بطريق الأولى للتيقن بوجود الولد عند الموت أو الطلاق وأما إذا جاءت به لأكثر من سنتين فالحكم فيه يختلف بالطلاق البائن والرجعي ففي البائن مثل ما كان وأما الرجعي فولاء الولد لموالي الأب لتيقننا بمراجعته عناية قوله ( عجمي ) الخ العجم جمع العجمي وهو خلاف العربي وإن كان فصيحا كذا في المغرب وفي الفوائد الظهيرية هذه المسألة على وجوه إن زوجت نفسها من عربي فولاء الأولاد لقوم الأب في قولهم وإن من عجمي له آباء الإسلام فلقوم الأب عند أبي يوسف وعلى قولهما اختلف المشايخ حكي عن أبي بكر الأعمش وأبي بكر الصفار أنه لقوم الأب وقال غيرهما لقوم الأم وإن من حربي أسلم ووالى أحدا أو لم يوال فهي مسألة الكتاب وإن من عبد أو مكاتب فلموالي الأم إجماعا إلا إذا أعتق العبد فيجر الولاء كفاية قوله ( أو لم يكن له ذلك ) إنما فرضه المتن فيمن له مولى موالاة لفهم مقابلة بالأولى فلو قال فولاء ولدها لمواليها وإن كان له مولى الموالاة كما في الكنز لكان أولى ح

Sección V06/P120–V06/P122

قوله ( لا يكون في العرب ) أي لا يكون العربي مولى أسفل ح قوله ( ولو لعربي ) صوابه ولو لعجمي لأنه إذا كان الولاء للمولى العجمي كان للعربي بالأولى ح قوله ( لمولاها ) هذا عندهما وعند أبي يوسف لمولى الأب ترجيحا لجانب الأب قوله ( حتى اعتبر فيه الكفاءة ) مر بيانه في بابها ويأتي قريبا وأيضا فإنه مقدم على ذي الأرحام ولا يقبل الفسخ بعد الوقوع والموالاة بعكس ذلك كله قوله ( لا في العجم وولاء الموالاة ) أي لا تعتبر الكفاءة فيهما من حيث النسب والحرية فإن الحرية والنسب في حق العجم ضعيفان لأن حريتهم تحتمل الإبطال بالاسترقاق بخلاف العرب ولأنهما ضيعوا أنسابهم فإن تفاخرهم قبل الإسلام بعمارة الدنيا وبعده به وإليه أشار سيدنا سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه بقوله سلمان أبوه الإسلام فإذا ثبت الضعف في جانب الأب كان هو والعبد سواء قوله ( والمعتق مقدم على الرد ) من هنا إلى بيت المال من مسائل الفرائض فينبغي حذفها ح قوله ( مؤخر عن العصبة النسبية ) أي بأقسامها الثلاث بالنفس وبالغير ومع الغير واحترز بالنسبية عن النوع الآخر من السببية وهو مولى الموالاة فإن المعتق مقدم عليه وعصبة المعتق مثله قوله ( لأنه عصبة سببية ) أي والنسب أقوى قوله ( ثم المعتق ) بفتح التاء قوله ( ولا وارث له نسبي ) يعم صاحب الفرض والعصبي قوله ( لأقرب عصبة المولى ) أخرج عصبة عصبته فلو أعتقت عبدا ثم ماتت عن زوج وابن منه وأخ لغير أم ثم مات العبد فالولاء لابنها فقط فإن كان مات الابن وترك خاله وأباه فهو للخال لأنه عصبتها دون الأب لأنه عصبة ابنها وتمامه في البدائع و الذخيرة قوله ( الذكور نعت للعصبة ) أي لا للنساء إذ ليس هنا عصبة بغيره أو مع غيره للحديث المذكور قوله ( وسنحققه في بابه ) أي في باب الميراث ولم يزد على ما هنا سوى التعليل بالحديث قوله ( وليس للنساء الخ ) استئناف في موقع الاستثناء لأن قوله لأقرب عصبة المولى يشمل بعض النساء ولذا فرع عليه بعده بقوله فلو مات الخ وبهذا علمت أن تقييد الشارح أولا بالذكور غير لازم قوله ( المذكور في الدرر وغيرها ) وهو قوله ليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن أو كاتبن أو كاتب من كاتبن أو دبرن أو دبر من دبرن أو جر ولاء معتقهن أو معتق معتقهن اه وقوله جر عطف على دبر أو أعتق وولاء مفعوله ومعتقهن فاعله قهستاني فإذا دبرت عبدا فماتت ثم مات العبد فولاؤه لها حتى يكون للذكور من عصبتها وكذا لو ماتت فعتق المدبر بموتها فدبر عبدا ثم مات فولاؤه لعصبتها تتمة قال أبو السعود عن تكملة الفتح للديري عبر بما الموضوعة لما لا يعقل لأن الرقيق بمنزلة الميت الملحق بالجماد نظيره قوله تعالى أو ما ملكت أيمانهم المؤمنون 6 وبعد عتقه عبر بمن في أو أعتق من أعتقن لأنه صار بالعتق حيا حكما قوله ( لكن قال العيني وغيره الخ ) وقال والوارد عن علي وابن مسعود وابن ثابت أنهم كانوا لا يورثون النساء من الولاء إلا ما كاتبن أو أعتقن قوله ( وسيجيء الجواب عنه في الفرائض ) نصه هناك وهو وإن كان في شذوذ لكنه تأكد بكلام كبار الصحابة فصار بمنزلة المشهور كما بسطه السيد وأقره المصنف ح وسنذكر هناك تمام الكلام عليه إن شاء الله تعالى قوله ( وذكر الزيلعي الخ ) ومثله في الذخيرة قال وهكذا كان يفتي الإمام أبو بكر البرزنجري والقاضي الإمام صدر الإسلام لأنها أقرب إلى الميت من بيت المال فكان الصرف إليها أولى إذ لو كانت ذكرا تستحق المال قوله ( ترث في زماننا ) عبارة الزيلعي يدفع المال إليها لا بطريق الإرث بل لأنها أقرب الناس إلى الميت ح قوله ( وكذا ما فضل الخ ) عزاه في الذخيرة إلى فرائض الإمام عبد الواحد الشهيد

Sección V06/P122–V06/P123

قوله ( للابن أو البنت رضاعا ) عزاه في الذخيرة إلى محمد رحمه الله قوله ( وأقره المصنف وغيره ) قال في شرح الملتقى قلت ولكن بلغني أنهم لا يفتون بذلك فتنبه وفيه من كتاب الفرائض قلت ولم أر في زماننا من أفتى بهذا ولا من قضى به وعلى القول به فينبغي جوازه ديانة فليحرر وليتدبر اه قوله ( ولو مسلما ) أتى به لأن الكلام في ثبوت الولاء وأما الميراث فلا يثبت ما دام المعتق كافرا وسينبه عليه فافهم قوله ( فلو مسلما لا يرثه ) لانعدام شرط الإرث وهو اتحاد الملة حتى لو أسلم الذمي قبل موت المعتق ثم مات المعتق يرث به وكذا لو كان للذمي عصبة من المسلمين كعم مسلم يرثه لأنه يجعل الذمي كالميت فإن لم يكن له عصبة مسلم يرد إلى بيت المال ولو كان عبد مسلم بين مسلم وذمي فنصف ولائه للمسلم والنصف الآخر لأقرب عصبة الذمي من المسلمين إن كان وإلا رد لبيت المال بدائع قوله ( ولا يعقل عنه ) فإن كان المعتق من نصارى تغلب فالعقل على قبيلته كما في التاترخانية ويؤخذ منه أنه إذا لم يكن للمعتق الذمي قبيلة فعقل العبد المسلم على نفسه فإنه صرح في المسألة السابقة وهي ما إذا لم يكن له عصبة مسلم فالإرث لبيت المال والعقل على العبد نفسه قوله ( وبهذا اتضح الخ ) لأن الولاء وجد بلا ميراث ح قوله ( ولو أعتق حربي ) التقييد بالحربي مفيد بالنظر إلى قوله لا يعتق إلا أن يخلى سبيله لأنه في المسلم يعتق بمجرد القول كما سيذكره وأما بالنظر إلى قوله ولا ولاء له فإنه والمسلم سواء وسنذكر قريبا الكلام فيه لم يتم عبدا حربيا فلو مسلما أو ذميا عتعق بالإجماع وولاؤه له بدائع قوله ( فإذا خلاه عتق ) أي صح عتقه لكنه العتق في حق زوال الرق وإن صح في حق إزالة الملك لأن كون الحربي في داره سبب لرقه طوري عن المحيط قوله ( ولا ولاء له ) هذا قول أبي حنيفة ومحمد لأنه لم يعتق عندهما بكلام الإعتاق بل بالتخلية والعتق الثابت بها لا يوجب الولاء بدائع لما علمت أنها لا تزيل الرق وإن أزالت الملك قوله ( خلافا للثاني ) فعنده ولاؤه له لأن إعتاقه بالقول صح وكذا إن دبره في دار الحرب فهو على هذا الاختلاف ولا خلاف أن استيلاده جائز لأن مبناه على ثبوت النسب وهو يثبت في دار الحرب بدائع قوله ( عتق بلا تخلية ) أي وكان ولاؤه له كما يفيده التعليل المار فإنه عتق بالقول لا بالتخلية لكن في الشرنبلالية عن البدائع أنه لا يعتق بالقول بل بالتخلية عنده وعند أبي يوسف يصير مولاه اه وهو خلاف ما ذكر الشارح ولم أجده في نسختي البدائع نعم رأيت في الهندية معزيا إلى البدائع لو أعتق مسلم عبدا له مسلما أو ذميا في دار الحرب فولاؤه له لأن إعتاقه جائز بالإجماع وإن أعتق عبدا له حربيا في دار الحرب لا يصير مولاه عنده وعند الثاني يصير اه وليس فيه أنه لا يعتق بالقول لأن قوله لا يصير مولاه لا يستلزم عدم العتق بل صرح في التاترخانية بأنه يعتق حيث قال إذا دخل المسلم دار الحرب فاشترى حربيا وأعتقه عتق إلا أن الولاء لا يثبت منه في قولهما وقال أبو يوسف يثبت استحسانا وذكر نحوه الطوري عن المحيط ثم رأيت في كتاب الإعتاق من البحر ما نصه المسلم إذا دخل دار الحرب فاشترى عبدا 6 حربيا فأعتقه ثمة فالقياس أنه لا يعتق بدون التخلية وفي الاستحسان يعتق بدونها ولا ولاء له عندهما قياسا وله الولاء عند أبي يوسف استحسانا اه وبه يحصل التوفيق فتدبر قوله ( ولو كان العبد مسلما الخ ) لم يستوف الأقسام

Sección V06/P123–V06/P124

وحاصل ما في التاترخانية لا يخلو أن يكون المعتق مسلما أو ذميا فيثبت الولاء له وإن كان العبد ذميا أما لو حربيا ففيه الخلاف المار ولو كان المعتق حربيا فإن في دار الإسلام عتق وثبت له الولاء سواء كان العبد مسلما أو ذميا أو حربيا وإن في دار الحرب والعبد مسلم أو ذمي فكذلك ولو حربيا لا يعتق بلا تخلية وإذا عتق فلا ولاء قوله ( في دار الإسلام ) مثله ما إذا كان في دار الحرب والمولى مسلم كما قدمناه عن الهندية فرع مهم شرى حربي مستأمن عبدا فأعتقه ثم رجع إلى داره فسبي فاشتراه عبده المعتق فأعتقه كان كل منهما مولى للآخر وكذلك ذمي أو امرأة مرتدة لحقا بدار الحرب فسبيا بدائع قوله ( يقضي بالميراث والولاء لهما ) أي ولو كان المال في يد أحدهما إذ المقصود من هذه الدعوى الولاء وهما سيان ولم يرجح ذو اليد لأن سبب الولاء وهو العتق لا يتأكد بالقبض بخلاف الشراء كما في مختصر الظهيرية وهذا إذا لم يوقنا ولم يسبق القضاء بإحدى البينتين لما قال في البدائع لو وقتا فالسابق أولى لأنه أثبت العتق في وقت لا ينازعه فيه أحد ولو كان هذا في ولاء الموالاة كان ذو الوقت الأخير أولى لأن ولاء الموالاة يحتمل النقص والفسخ فكان عقد الثاني نقضا للأول إلا أن يشهد شهود صاحب الوقت الأول أنه كان عقل عنه لأنه حينئذ لا يحتمل النقض فأشبه ولاء العتاقة وتمامه في الشرنبلالية قوله ( المولى ) أي المعتق ولو بكتابة أو تدبير أو استيلاد ط قوله ( يستحق الولاء أولا ) أي إذا مات أما لو كان حيا فلا شبهة فيه وهذا مكرر مع قوله فيما سبق أو ميتا الخ قوله ( في ولاء العتاقة ) بخلاف ولاء الموالاة كما مر قوله ( فمعتقه التاجر الخ ) الأنسب أن يقول فمعتق التاجر كفء لمعتقة العطار ولا يكون كفؤا لها معتق الدباغ لأن الكفاءة تعتبر لها لا له فليتأمل ط قوله ( بمعنى عدم الرق في أصلها ) أي ولا فيها أيضا وإنما فسره بذلك لأن حر الأصل يطلق أيضا على من لم يجر عليه نفسه رق سواء جرى على أصله رق أو لا وليس بمراد هنا كما حققه في الدرر ح قوله ( فلا ولاء على ولدها ) أي وإن كان الأب معتقا لما ذكرنا أن الولد يتبع الأم في الرق والحرية ولا ولاء لأحد على أمه فلا ولاء على ولدها بدائع ووافقه في شرح التكملة و مختصر المحيط و مختصر المسعودي كما ذكره في الدرر قال في سكب الأنهر هذا فرع مهم فاحفظه فإنه مزلة الأقدام اه وفي العزمية اعلم أن سادتنا العلماء الذين أفتوا بقسطنطينية المحمية بالأمر السلطاني والنصف الخاقاني من حين الفتح إلى عامنا هذا وهو السادس والثلاثون بعد الألف افترقوا فرقتين فذهبت فرقة منهم إلى هذا القول المنقول من البدائع كصاحب الدرر والمولى ابن كمال باشا والمولى قاضي زاده والمولى بستان زاده والمولى زكريا والمولى سعد الدين بن حسن خان والمولى صنع الله وذهبت فرقة منهم أخرى إلى عدم اشتراط ذلك منهم المولى سعد جلبي والمولى علي الجمالي والمولى الشهير بجوى زاده الكبير وابنه وقد أفتى المولى أبو السعود أولا على هذا وصرح برجوعه في فتوى منه فأفتى بعده على موافقة ما في البدائع واستقر رأيه على ذلك إلى أن قضى نحبه جعل الله سعيهم مشكورا وعملهم مبرورا ورأيت في شرح الوجيز ما نصه من أمه حرة أصلية وأبوه رقيق لا ولاء عليه ما دام الأب رقيقا فإن أعتق فهل يثبت الولاء عليه لموالي الأب يحكى فيه قولان اه ونحوه في المعراج قوله ( والأب إذا كان كذلك ) أي الأصل قوله ( فلو عربيا ) التقييد به اتفاقي لأنه لو كان الأب مولى عربي لا ولاء لأحد على ولده لأن حكمه حكم العربي لقول النبي إن مولى القوم منهم كذا في البدائع شرنبلالية ومثله في الهندية

Sección V06/P124–V06/P125

قوله ( مطلقا ) أي لا لقوم الأب ولا لقوم الأم لأن الولاء لجهة الأب ولا رق في جهته ح وفسر الإطلاق في العزمية بقوله أي سواء كانت أمه معتقة أو لا قوله ( خلافا لأبي يوسف ) أي فإنه يقول الولد يتبع الأب في الولاء كما في العربي لأن النسب للآباء وإن ضعف ولهما أنه للنصرة ولا نصرة له من جهة الأب لأن من سوى العرب لا يتناصرون بالقبائل بدائع والحاصل أن الصور خمسة أربعة وفاقية والخامسة خلافية الأولى حران أصليان بمعنى عدم دخول رق فيهما ولا في أصولهما فلا ولاء على أولادهما الثانية معتقان أو في أصلهما معتق فالولاء لقوم الأب الثالثة الأب معتق أو في أصله معتق والأم حرة الأصل بذلك المعنى عربية أولى فلا ولاء لقوم الأب الرابعة الأم معتقة والأب حر الأصل بذلك المعنى فإن عربيا لا ولاء لقوم الأم وإلا وهي الخامسة الخلافية فعندهما لقوم الأم وعند الثاني لا ولاء عليه وتمام تحقيق المسألة في الدرر والله تعالى أعلم في ولاء الموالاة أخره لأنه قابل للتحول والانتقال ولأنه مختلف فيه فعند مالك والشافعي لا اعتبار له أصلا بخلاف العتاقة والأدلة في المطولات قوله ( رجل ملكف ) أي عاقل بالغ فليس للصبي العاقل أن يوالي غيره ولو بإذن وليه على ما يأتي بيانه والتقييد بالرجل اتفاقي لصحته من المرأة كما يأتي قوله ( أو والى غيره ) أي غير من أسلم على يده وعند عطاء هو مولى للذي أسلم على يده بدائع قوله ( الشرط كونه عجميا لا مسلما ) تعقب على قوله أسلم قال في اللتاترخانية وقد صرح شيخ الإسلام في مبسوطه بأنه ذكر على سبيل العادة قوله ( على ما مر وسيجيء ) مرتبط بقوله عجميا فإنه ذكر قبل هذا الفصل أن الموالاة لا تكون في العرب وسيجيء أيضا في قوله أن لا يكون عربيا ويصرح بعده بأن الإسلام ليس بشرق قوله ( على أن يرثه ) بأن يقول أنت مولاي ترثني إذا مت وتعقل عني إذا جنيت فيقول قبلت أو يقول واليتك فيقول قبلت بعد أن ذكر الإرث والعقل في العقد بدائع وظاهره أن ذكره شرط وسيصرح به قوله ( وإرثه له ) قال في المبسوط ولو مات الأعلى ثم الأسفل فإنما يرثه الذكور من أولاد الأعلى دون الإناث على نحو ما بينا في ولاء العتاقة طوري قوله ( وكذا لو شرط الإرث من الجانبين ) أي بعد استيفاء الشروط الآتية في كل منهما فيرث كل صاحبه الذي مات قبله وقد ذكر في عامة الكتب من غير خلاف ونقل المقدسي عن ابن الضياء أنه عند أبي حنيفة يصير الثاني مولى الأول ويبطل ولاء الأول وقالا كل مولى صاحبه تمامه في الشرنبلالية ونقل الخلاف أيضا في غاية البيان عن التحفة قوله ( ولو والى صبي عاقل ) قيد به لأنه إذا لم يعقل لم يعتبر تصريفه أصلا درر وعبارة الزيلعي ولو عقد ومع الصغير أو مع العبد اه فالأولى أن يقول صبيا عاقلا أو عبدا بالنصب ليفهم أن الصبي أو العبد مولى أعلى لما في البدائع وأما البلوغ فهو شرط الانعقاد في جانب الإيجاب حتى لو أسلم الصبي على يدي رجل ووالاه لم يجز وإن أذن أبوه الكافر إذ لا ولاية للأب الكافر على الابن المسلم ولهذا لا تجوز سائر عقوده بإذن كالبيع ونحوه فأما من جانب القبول فهو شرط النفاذ حتى لو والى بالغ فقيل صبيا توقف على إجازة أبيه أو وصيه وكذا لو والى رجل عبدا توقف على إجازة المولى إلا أن الولاء من المولى وفي الصبي منه لأنه أهل للملك والمكاتب كالعبد اه ملخصا قوله ( لضعفه ) لأن الموالاة عقدهما فلا يلزم غيرهما وذو الرحم وارث شرعا فلا يملكان إبطاله درر قوله ( وله النقل عنه بمحضره ) أي بعلمه بدائع

Sección V06/P125–V06/P126

والضمير في له للمولى الأسفل وقوله إلى غيره متعلق بالنقل والضمير فيه للأعلى وتقييده بالحضرة مخالف لما في الهداية حيث اعتبرها قيدا للتبري عن الولاء دون الانتقال في ضمن عقد آخر مع غيره وقال في الكفاية للمولى الأسفل أن يفسخ الولاء بغير محضر من الآخر في ضمن عقد الموالاة مع غيره ولكن ليس للأعلى والأسفل أن يفسخ الولاء بغير محضر من صاحبه قصدا اه ومثله في البدائع و التبيين و غرر الأفكار و الدرر و الملتقى و الجوهرة وغيرها وكذا في غاية البيان عن كافي الحاكم لأن عقده مع غيره فسخ حكمي فلا يشترط فيه العلم وقد يثبت الشيء ضرورة وإن كان لا يثبت قصدا كما لو وكل ببيع عبد وعزله والوكيل غائب لم يصح ولو باع العبد أو أعتقه انعزل علم أو لا بدائع وعبارة الكنز مساوية لعبارة المصنف وقيد ابن الكمال في الإصلاح بالحضرة في الموضعين فهذا إن لم يكن قولا آخر يحتاج إلى إصلاح ولم أر من نبه على ذلك نعم ذكر في الشرنبلالية نحو ما في الإصلاح عن تاج الشريعة فليتأمل قوله ( أو عن ولده ) يشير إلى أنه يدخل في العقد أولاده الصغار وكذا من يولد له بعده كما في التبيين بخلاف الكبار حتى لو والى ابنه الكبير رجلا آخر فولاؤه له ولو كبر بعض الصغار فإن كان المولى عقل عنه أو عن أبيه أو عن واحد منهم لم يكن له أن يتحول بدائع قوله ( لا ينتقل ) وكذا ولده كما علمت قوله ( لتأكيده ) بالياء وفي بعض النسخ لتأكده لأنه صار كالعوض في الهبة قوله ( للزوم ولاء العتاقة ) لأن سببه وهو العتق لا يحتمل النقض بعد ثبوته فلا ينفسخ ولا ينعقد معه لأنه لا يفيد زيلعي وفي التاترخانية ذمي أعتق عبدا ثم لحق بدار الحرب فاسترق ليس لمعتقه أن يوالي آخر لأن له مولى عتاقة فإن عتق مولاة فإنه يرثه إن مات وإن جنى بعد ذلك عقل عن نفسه ولا يعقل عنه مولاه فإنه يرثه إن مات وإن جنى بعد ذلك عقل عن نفسه ولا يعقل عنه ولاه في عامة الروايات وفي بعضها قال يرثه ويعقل عنه اه فأفاد المنع من الموالاة ولو مع قيام المانع في مولى العتاقة قوله ( مجهول النسب ) هو الذي لا يدرى له أب في مسقط رأسه ط قوله ( لأنه نفع محض ) لأنه يعقله إذا جنى فصار كقبول الهبة وما ذكر قول الإمام وعندهما لا يتبعها قوله ( وعقد الموالاة ) على حذف مضاف أي وعاقد عقد الموالاة ح والمراد بالعاقد الموجب لا القابل قوله ( أن يكون حرا ) لا ينافي ما مر من صحة موالاة العبد بإذن سيده كما وهم لأن ذاك في القابل وكلامنا في الموجب قوله ( مجهول النسب ) أقول صرحوا بأن للابن أن يعقد الموالاة أو يتحول بولائه إلى غير مولى الأب إذا لم يعقل المولى عنه فهذا الشرط لا يوافقه سعدية ونقل نحوه ح عن المقدسي أقول ويؤيده قوله في غرر الأفكار ولو علم نسبه وهو المختار وفي شرح المجمع كونه مجهول النسب ليس بشرط عند البعض وهو المختار قوله ( وأن لا يكون عربيا ) يعني ولا مولى عربي كما في البدائع ويغني عن هذا كونه مجهول النسب لأن العرب أنسابهم معلومة شرنبلالية و سعدية قوله ( وأن لا يكون له ولاء عتاقة ) أي وإن قام بالمولى مانع كما قدمناه قوله ( ولا ولاء موالاة الخ ) لو قال ولا عقل عنه غير الذي والاه كما في البدائع لدخل فيه الرابع فإذا عقل عنه بيت المال صار ولاؤه لجماعة المسلمين فلا يملك تحويله إلى واحد منهم بعينه بدائع قوله ( والخامس ) بقي سادس وسابع وثامن

Sección V06/P126–V06/P127

قال الزيلعي وأن يكون حرا عاقلا بالغا اه فإنها شروط في العاقد الموجب وقد علمت مما مر وهذا الخامس صرح باشتراطه كثيرون منهم صاحب الهداية واعترضه في غاية البيان بعبارات لم يصرح فيها به ورده قاضي زادة وغيره بأنه لا يدل على عدم الاشتراط قوله ( وأما الإسلام فليس بشرط الخ ) استشكله في الدرر بأن الإرث لازم للولاء واختلاف الدينين مانع من الإرث ثم قال اللهم إلا أن يقال معناه أن سبب الإرث يثبت في ذلك الوقت ولكن لا يظهر ما داما على حالهما فإذا زال المانع يعود الممنوع كما أن كفر العصبة أو صاحب الفرض مانع من الإرث فإذا زال قبل الموت يعود الممنوع اه ورده الشرنبلالي بما نقله الشارح عن البدائع وفيه نظر ظاهر لأنه إن أراد أن العقد صحيح فهو مما لا نزاع فيه لأن الاستشكال في وجه الحكم لا في نقله وإن أراد أن تنزيله منزلة الوصية يفيد استحقاق الموالي المال بعد موت من والاه لا عن وارث وإن اختلف الدين كما فهمه بعضهم فيحتاج إلى نقل صريح كيف وقد عدوا الموالاة من أسباب الميراث وسموه وارثا مستحقا جميع المال على أنه نقل الطوري عن المحيط ذمي والى مسلما فمات لم يرثه لأن الإرث باعتبار التناصر والتناصر في غير العرب إنما هو بالدين اه واستشكله وأجاب بما ذكره في الدرر وحيث ثبت النقل بصحة العقد وبعدم الإرث مع قيام المانع وجب المصير إليه والله تعالى أعلم قوله ( فتجوز موالاة المسمل الذمي ) وإن أسلم على يد حربي ووالاه هل يصح لم يذكره في الكتاب وفيه خلاف قيل يصح لأنه يجوز أن يكون للحربي ولاء العتاقة على المسلم فكذا ولاء الموالاة كما في الذمي وقيل لا يصح لأن فيه تناصر الحربي وموالاته وقد نهينا عنه بخلاف الذمي درر عن المحيط قوله ( والذمي الذمي وإن أسلم الأسفل ) عبارة البدائع وكذا الذمي إذا والى ذميا ثم أسلم الأسفل واعترض بأنه لا وجه للتقييد بإسلام الأسفل ولا حاجة إليه مع قوله فتجوز موالاة المسلم الذمي وعكسه أقول لعل فائدته التنبيه على أنه لا فرق بين كون اختلاف الدين حاصلا وقت العقد أو بعده وعبارة الشارح في هذا التأويل أظهر من عبارة البدائع فتأمل قوله ( كالوصية ) أي في صحتها من المسلم والذمي للمسلم أو الذمي لكن بينهما فرق من جهة أن الموصى له يستحقها بعد موت الموصى مع اختلاف الدين بخلاف المولى كما علمت قوله ( ولاؤه ) مبتدأ ثان و له خبره والجملة خبر الأول وهو معتق ط قوله ( فالولاء له ) لأنه هو المعتق ط قوله ( والأجر له إن شاء الله ) أتى بالمشيئة لأنه ثابت بخير ا لواحد وهو لا يفيد القطع قال عبد البر ط مطلب يصل ثواب أعمال الأحياء للأموات قوله ( من غير أن ينقص من أجر الابن ) المناسب زيادة والفاعل قال العلامة عبد البر والمسألة مبنية على وصول ثواب أعمال الأحياء للأموات وقد ألف فيها قاضي القضاة السروجي وغيره وآخر من صنف فيها شيخنا قاضي القضاة سعد الدين الديري كتابا سماه ( الكواكب النيرات ) محط هذه التأليفات أن الحيح من مذهب جمهور العلماء الوصول ط والله تعالى أعلم كتاب الإكراه قيل في مناسبته إن الولاء من آثار العتق والعتق لا يؤثر فيه الإكراه فناسب ذكره عقبه أو لأنه نادر كالموالاة قوله ( وشرعا فعل ) أي لا بحق لأن الإكراه بحق لا يعدم ا لاختيار شرعا كالعنين إذا أكرهه القاضي بالفرقة بعد مضي المدة ألا ترى أن المديون إذا أكرهه القاضي على بيع ماله نفذ بيعه والذمي إذا أسلم عبده فأجبر على بيعه نفذ بيعه بخلاف ما إذا أكرهه على البيع بغير حق منح عن مجمع الفتاوى والفعل يتناول الحكمي كما إذا أمر بقتل رجل ولم يهدد بشيء إلا أن المأمور يعلم بدلالة الحال أنه لو لم يقتله لقتله أو قطعه الآمر فإنه إكراه قهستاني وسيجيء

Sección V06/P127–V06/P129

ويشمل الوعيد بالقول ولذا قال في الدرر أعم من اللفظ وعمل سائر الجوارح قوله ( في المحل ) أي المكره بفتح الراء ح قوله ( يصير ) أي اللمحل وضمير به للمعنى الذي هو الخوف ح قوله ( مدفوعا إلى الفعل ) أي بحيث يفوت رضاه به وإن لم يبلغ حد الجحر بحيث يفسد الاختيار فيشمل القسمين كما يظهر قريبا قوله ( وهو نوعان ) أي الإكراه وكل منهما معدم للرضا لكن الملجىء وهو الكامل يوجب الإلجاء ويفسد الاختيار فنفي الرضا أعم من إفساد الاختيار والرضا بإزاء الكراهة والاختيار بإزاء الجبر ففي الإكراه بحبس أو ضرب لا شك في وجود الكراهة وعدم الرضا وإن تحقق الاختيار الصحيح إذ فساده إنما هو بالتخويف بإتلاف النفس أو العضو وحكمه إذا حصل بملجىء أن ينقل الفعل إلى الحامل فيما يصلح أن يكون المكره آلة للحامل كأنه فعله بنفسه كإتلاف النفس والمال وما لا يصلح أن يكون آلة له اقتصر على المكره كأنه فعله باختياره مثل الأقوال والأكل لأن الإنسان لا يتكلم بلسان غيره ولا يأكل بفم غيره فلا يضاف إلى غير المتكلم والآكل إلا إذا كان فيه إتلاف فيضاف إليه من حيث الإتلاف لصلاحية المكره آلة للحامل فيه فإذا أكرهه على العتق يقع كأنه أوقعه باختيار حتى يكون الولاء له ويضاف إلى الحامل من حيث الإتلاف فيرجع عليه بقيمته وتمامه في التبيين قوله ( أو عضو ) كذا بعض العضو كأنملة شرنبلالية قوله ( أو ضرب مبرح ) أي موقع في برح قال في القاموس البرح الشدة والشر اه وعبر في الشرنبلالية عن البرهان بقوله أو ضرب يخاف منه على نفسه أو عضو من أعضائه قوله ( وإلا فناقص ) كالتخويف بالحبس والقيد والضرب اليسير إتقاني قوله ( سلطانا أو لصا ) هذا عندهما وعند أبي حنيفة لا يتحقق إلا من السلطان لأن القدرة لا تكون بلا منعة والمنعة للسلطان قالوا هذا اختلاف عصر وزمان لا اختلاف حجة وبرهان لأن في زمانه لم يكن لغير السلطان من القوة ما يتحقق به الأكراه فأجاب بناء على ما شاهد وفي زمانهما ظهر الفساد وصار الأمر إلى كل متغلب فيتحقق الإكراه من الكل والفتوى على قولهما كذا في الخلاصة درر واللص السارق وفسره القهستاني بالظالم المتغلب غير السلطان قال وإنما ذكره بلفظ اللص تبركا بعبارة محمد ولذا سعى به بعض حساده إلى الخليفة وقال سماك في كتابه لصا وتمامه فيه قوله ( أو نحوه ) لا يحتاج إليه بناء على ما ذكرناه عن القهستاني قوله ( في الحال ) كذا في الشرنبلالية عن البرهان والظاهر أنه اتفاقي إذ لو توعده بمتلف بعد مدة وغلب على ظنه إيقاعه به صار ملجأ تأمل لكن سيذكر الشارح آخرا أنه إنما يسعه ما دام حاضرا عنده المكره وإلا لم يحل تأمل قوله ( ليصير ملجأ ) هذه الشروط لمطلق الإكراه لا للملجىء فقط فالمناسب قول الدرر ليصير محمولا على ما دعي إليه من الفعل وقدمنا أن المراد بالحمل ما يفوت به الرضا فيشمل النوعين قوله ( متلفا نفسا ) أي حقيقة أو حكمية كتلف كل المال فإنه شقيق الروح كما في الزاهدي قهستاني وتقييده بكل المال مخالف لما سيشير إليه الشارح آخرا عن القنية كما سنبينه إن شاء الله تعالى قوله ( يعدم الرضا ) أي مع بقاء الاختيار الصحيح وإلا فالإكراه بمتلف يعدم الرضا أيضا ولكنه يفسد الاختيار كما قدمناه قوله ( إما لحقه ) أي إما أن يكون امتناعه عما أكره عليه لكونه خالص حقه كإكراهه على إتلاف ماله ولو بعوض كبيعه ويأتي الإكراه في ذلك بغير الملجىء بخلاف القسمين بعده كما يأتي قوله ( متلف ) فيه أن التصرفات الآتية من البيع ونحوه يتحقق فيه الإكراه ولو بغير ملجىء كما مر ويجيء لتفويته الرضا والمتلف من الملجىء ولا يتوقف فوات الرضا عليه ولذا قال فيما يجيء بخلاف حبس يوم الخ لأنه لا يعدم الرضا قوله ( لا على المذاكير والعين ) لأنه يخشى منه التلف

Sección V06/P129–V06/P130

قوله ( أو حبس ) أي حبس نفسه قال الزيلعي والإكراه بحبس الوالدين أو الأولاد لا يعد إكراها لأنه ليس بملجىء ولا يعدم الرضا بخلاف حبس نفسه اه لكن في الشرنبلالية عن المبسوط أنه قياس وفي الاستحسان حبس الأب إكراه وذكر الطوري أن المعتمد أنه لا فرق بين حبس الوالدين والولد في وجه الاستحسان زاد القهستاني أو غيرهم من ذوي رحم محرم وعزاه للمبسوط قوله ( بخلاف حبس يوم أو قيده ) فيه إشارة إلى أن الحبس المديد ما زاد على يوم وكذا يستفاد من العيني والزيلعي ط وفي الخانية أما الضرب بسوط واحد أو حبس يوم أو قيد يوم لا يكون إكراها في الإقرار بألف اه وظاهر أنه يكون إكراها في المال القليل قوله ( إلا لذي جاه ) لأن ضرره أشد من ضرر الضرب الشديد فيفوت به الرضا زيلعي وفي مختارات النوازل أو لذي ضعف قوله ( فسخ ما عقد ) لا يشمل الإقرار فهو مجاز أو اكتفاء كما نبه عليه القهستاني مطلب بيع المكره فاسد وزوائده مضمونة بالتعدي قوله ( ولا يبطل إلى قوله أو أمضى ) مأخوذ من حاشية شيخه على المنح وقال بعد قوله ويضمن بالتعدي تأمل فيشير إلى أنه ذكره تفقها وهو تفقه حسن لأنهم صرحوا بأن بيع المكره فاسد إلا في أربع صور تأتي متنا وقال في جامع الفصولين زوائد المبيع فاسدا لو منفصلة متولدة تضمن بالتعدي لا بدونه ولو هلك المبيع فللبائع أخذ الزوائد وقيمة المبيع ولو منفصلة غير متولدة له أخذ المبيع مع هذه الزوائد ولا تطيب له ولو هلكت في يد المشتري لم يضمن ولو أهلكها ضمن عندهما لا عنده ولو هلك المبيع لا الزوائد فهي للمشتري بخلاف المتولدة ويضمن قيمة المبيع فقط اه قوله ( بموت أحدهما ) أي المكره والمكره فيقوم ورثة كل مقامه كورثة المشتري قوله ( ولا بالزيادة المنفصلة ) سواء كانت متولدة كالثمرة أو كالأرش وكذا المتصلة المتولدة كالسمن وأما غير المتولدة كصبغ وخياطة ولت سويق فتمنع الاسترداد إلا برضا المشتري كذا ذكروا في البيع الفاسد وفي البحر متى فعل المشتري في المبيع يعني فاسدا فعلا ينقطع به حق المالك في الغصب ينقطع به حق المالك في الاسترداد كما إذا كان حنطة فطحنها قوله ( وسيجيء ) أي قريبا قوله ( يعدمان الرضا ) قال ابن الكمال في هامش شرحه أخطأ صدر الشريعة في تخصيصه إعدام الرضا بغير الملجىء اه قوله ( فلذا صار له حق الفسخ والإمضاء ) أي لفقد شرط الصحة وهو الرضا فيتخير فإن اعتبار هذا الشرط ليس لحق الغير بل لحقه ولهذا خالف سائر البيوع الفسادة فإن الفسخ فيها واجب عند فقد شرط الصحة لأن الفساد فيها لحق الشرع وقد صرحوا بأن بيع المكره يشبه الموقوف ويشبه الفاسد فافهم قوله ( ثم إن تلك العقود نافذة عندنا ) أي عند أئمتنا الثلاثة وليست بموقوفة قوله ( وحينئذ ) أي حين إذ قلنا إنها نافذة غير موقوفة تفيد الملك بالقبض أي يثبت بالبيع أو بالشراء مكرها الملك للمشتري لكونه فاسدا كسائر البياعات الفاسدة وقال زفر لا يثبت به الملك لأنه بيع موقوف وليس بفاسد كما لو باع بشرط الخيار وسلمه زيلعي قال ابن الكمال فمن قال إن الإبراء يمنع النفاذ فقد ضل عن سبيل السداد وكتب في هامش هذا من المواضع التي أخطأ فيها صدر الشريعة وكأنه غافل عن أن النافذ يقابل الموقوف فما لا يكون نافذا يكون موقوفا فينطبق ما ذكره على قول زفر اه وسنذكر جوابه قربا قوله ( وكذا كل تصرف لا يمكن نقضه ) كالتدبير والاستيلاد والاستيلاد والطلاق فلا يصح بيعه وهبته وتصدقه ونحوها مما يمكن نقضه قهستاني

Sección V06/P130–V06/P131

قوله ( فإن قبض الخ ) تفريع على ما فهم من التخيير السابق وهو أن تمام البيع بانقلابه صحيحا موقوف على إجازته بناء على أن الفساد كان لحقه لا لحق الشرع فكأنه يقول لما توقف انقلابه صحيحا على رضا البائع وإجازته فبقبضه الثمن أو تسليمه المبيع طوعا ينقلب صحيحا بدلالتها على الرضا والإجازة ابن كمال قوله ( أو سلم المبيع ) قيد بالمبيع للاحتراز عن الهبة فإذا أكره عليها ولم يذكر الدفع فوهب ودفع يكون باطلا لأن مقصود المكره الاستحقاق لا مجرد اللفظ وذلك في الهبة بالدفع وفي البيع بالعقد فدخل الدفع في الإكراه على الهبة دون البيع هداية وقيده في البزازية بحضور المكره فقال الإكراه على الهبة إكراه على التسليم إذا كان المكره وقت التسليم حاضرا وإلا لا قياسا واستحسانا اه وأراد بقوله باطلا الفاسد لأنه يملك فاسدا بالقبض إتقاني قوله ( نفذ ) لوجود الرضا قوله ( لما مر ) تعليل لتفسير النفاذ باللزوم ومقتضاه أن النفاذ واللزوم متغايران فيراد بالنفوذ الانعقاد وباللزوم الصحة فبيع المكره نافذ أي منعقد لصدوره من أهله في محله والمنعقد منه صحيح ومنه فاسد وهذا العقد فاسد لأن من شروط الصحة الرضا وهو هنا مفقود فإذا وجد ولزم وهذا موافق لما مر أن النافذ مقابل للموقوف فإن الموقوف كما في بيوع البحر ما لا حكم له ظاهرا يعني لا يفيد حكمه قبل وجود ما توقف عليه وهذا يفيد حكمه وهو الملك قبل الرضا لكن بشرط القبض كما في سائر البيوع الفاسدة وهذا منها عندنا كما صرحوا به قاطبة خلافا لزفر فظهر بهذا التقرير أن اللزوم أمر وراء النفاذ كما حققه ابن الكمال حيث نقل عن شرح الطحاوي أنه إذا تداولته الأيدي فله فسخ العقود كلها وأيا أجازه جازت كلها لأنها كانت نافذة إلا أنه كان له الفسخ لعدم الرضا اه فهذا صريح في أن النفاذ كان موجودا قبل الرضا وأن الموقوف على الرضا أمر آخر وهو لزومها وصحتها فتعين أن يفسر قوله نفذ بلزم وبالجملة فالرضا شرط اللزوم لا النفاذ ولكن هذا مخالف لما في كتاب الأصول كالتوضيح والتلويح والتقرير وشرح التحرير وشروح المنار حيث قالوا إن بيع المكره ينعقد فاسدا لعدم الرضا الذي هو شرط النفاذ فلو أجازه بعد زوال الإكراه صريحا أو دلالة بقبض الثمن أو تسليم المبيع طوعا صح لتمام الرضا والفساد كان لمعنى وقد زال اه وهذا موافق لما قاله المصنف ولقول صدر الشريعة إن الإكراه يمنع النفاذ فالمراد في كلامهم بالنفاذ اللزوم فهما بمعنى واحد وهو الصحة وبه يحصل التوفيق بينه وبين ما في شرح الطحاوي وظهر به أن تعبير المصنف بقوله نفذ كالوقاية و الدرر لا اعتراض عليه ولا لوم لموافقته لكلام القوم واندفع تشنيع ابن الكمال المار على صدر الشريعة بالكلمات الفظيعة والله تعالى الموفق لا رب سواه قوله ( أن ما لا يصح مع الهزل ) كالبيع والشراء قوله ( وما يصح ) أي مع الهزل وهو ما يستوي فيه الجد والهزل كالطلاق والعتاق قوله ( يجوز بالإجازة ) أي ينقلب صحيحا بها بخلاف غيره من البيوع الفاسدة كبيع درهم بدرهمين مثلا لا يجوز وإن أجازاه لأن الفساد فيه لحق الشرع قوله ( والفعلية ) كقبض الثمن وتسليم المبيع طوعا قوله ( المشترى منه ) أي من البائع المكره قوله ( وإن تداولته الأيدي ) لأن الاسترداد فيه لحقه لا لحق الشرع قوله ( وقت الإعتاق دون وقت القبض ) مخالف لما في البزازية حيث قال إن احتمل النقض نقضه وإلا يحتمل يضمن المكره قيمته يوم التسليم إلى المشتري وإن شاء ضمن المشتري يوم قبضه أو يوم أحدث فيه تصرفا لا يحتمل النقض لأنه أتلف به حق الاسترداد بخلاف المشتري شراء فاسدا حيث لا يضمنه يوم الأحداث بل يوم قبضه اه ومثله في غاية البيان فكان عليه أن يقول له تضمين القيمة يوم الإعتاق أو القبض قوله ( الثمن ) أي فيما إذا كان المكره هو البائع وقوله والمثمن أي فيما إذا كان هو المشتري

Sección V06/P131–V06/P132

قوله ( أماة في يد المكره ) وهو البائع في الأول والمشتري في الثاني قوله ( لأخذه بإذن المشتري ) أي أو البائع ح قوله ( بخلافها ) أي الصور الأربع ح تنبيه أكرها على بيع العبد وشرائه وعلى التقابض فهلك الثمن والعبد ضمنهما المكره لهما فإن أراد أحدهما تضمين صاحبه سئل كل عما قبض فإن قال كل قبضت على البيع الذي أكرهنا عليه ليكون لي فالبيع جائز ولا ضمان على المكره وإن قال قبضته مكرها لأرده على صاحبه وآخذ منه ما أعطيت وحلف كل لصاحبه على ذلك لم يضمن أحدهما الآخر وإن نكل أحدهما فإن كان المشتري ضمن البائع أيا شاء فإن ضمن المكره قيمته رجع بها على المشتري وإن ضمنها المشتري لم يرجع على المكره بها ولا على البائع بالثمن وإن كان الناكل البائع فإن شاء المشتري ضمن المكره الثمن ورجع به على البائع وإن شاء ضمنه البائع ولم يرجع به على المكره اه ملخصا من الهندية عن المبسوط قوله ( يقتله الخ ) هذا في الإكراه الملجىء كما مر قوله ( أو تلف عضوه ) التلف مخاف منه لا مخالف عليه فالأصوب حذف تلف أو الإتيان به على صيغة المضارع قوله ( وبه يفتى ) أي بأنه يتحقق الإكراه بما ذكر من غير السلطان قوله ( الزوج سلطان زوجته ) يعني إن قدر على الإيقاع كما سيأتي ح قال في البزازية وسوق اللفظ يدل على أنه على الوفاق وعند الثاني لو بنحو السيف فإكراه وعند محمد إن خلا بها في موضع لا تمتنع منه فكالسلطان اه قلت وظاهر قولهم سلطان زوجته أن يتحقق بمجرد الأمر حيث خافت منه الضرر ويدل عليه ما سيذكره الشارح عن شرح المنظومة تأمل قوله ( أكره المحرم ) الأولى ذكرها بعد مع مسائل الإكراه على المعصية قوله ( كان مأجورا ) لأنه من حقوقه تعالى ثابت بنص القرآن كما يأتي في كلام الشارح فإن قتل الصيد فلا شيء عليه قياسا ولا على الآمر وفي الاستحسان على القاتل الكفارة وإن كانا محرمين فعلى كل كفارة ولو توعده بالحبس وهما محرمان ففي القياس تلزم الكفارة القاتل فقط وفي الاستحسان على كل الجزاء ولو حلالين في الحرم فإن توعده بالقتل فالكفارة على الآمر وإن بالحبس فعلى القاتل خاصة هندية عن المبسوط قوله ( لا المشتري ) فلو كان مكرها أيضا فقد مر في قوله الثمن والمثمن أمانة وفي الخانية ولو كان المشتري مكرها دون البائع فهلك عنده بلا تعد يهلك أمانة اه وفي القهستاني عن الظهيرية أكره البائع فقط لم يصح إعتاقه قبل القبض وفي عكسه نفذ إعتاق كل قلبه وإن أعتقا معا قبله فإعتاق البائع أولى قوله ( ضمن قيمته ) لو قال ضمن بدله كان أولى لأنه يشمل المثلي والقيمي طوري قوله ( بقبضه بعقد فاسد ) أي بسبب قبضه مختارا على سبيل التملك بعقد فاسد قوله ( له أن يضمن أيا شاء ) لأن المكره كالغاصب والمشتري كغاصب الغاصب وإن ضمن المشتري لا يرجع على المكره زيلعي قوله ( رجع على المشتري بقيمته ) لأنه بأداء الضمان ملكه فقام مقام المالك المكره فيكون مالكا من وقت وجب السبب بالاستناد زيلعي قوله ( يعني جاز ) المراد هنا بالجواز الصحة لا الحل كما لا يخفى فافهم قوله ( لما مر ) من أنه نافذ قبل الإجازة والموقوف عليها اللزوم بمعنى الصحة بناء على ما في شرح الطحاوي وقد مر الكلام فيه قوله ( كل شراء بعده ) أي لو تعدد الشراء وكذا نفذ شراء المشتري من المكره وهذا مسألة ذكرها الزيلعي مستقلة موضوعها لو تداولته الأيدي وما قبلها موضوعها في مشتر واحد جمعهما المصنف في كلام واحد اختصارا قوله ( لو ضمن المشتري الثاني مثلا ) أفاد بقوله مثلا أن له أن يضمن أيا شاء من المشترين فأيهم ضمنه ملكه كما في التبيين قوله ( أحد البياعات ) ولو العقد الأخير أبو السعود

Sección V06/P132–V06/P133

قوله ( لزوال المانع بالإجازة ) قال الزيلعي لأن البيع كان موجودا والمانع من النفوذ حقه وقد زال المانع بالإجازة فجاز الكل وأما إذا ضمنه فإنه لم يسقط حقه لأن أخذ القيمة كاسترداد العين فتبطل البياعات التي قبله ولا يكون أخذ الثمن استردادا للبيع بل إجازة فافترقا قوله ( فإن أكره على أكل ميتة الخ ) الإكراه على المعاصي أنواع نوع يرخص له فعله ويثاب على تركه كإجراء كلمة الكفر وشتم النبي وترك الصلاة وكل ما ثبت بالكتاب وقسم يحرم فعله ويأثم بإتيانه كقتل مسلم أو قطع عضوه أو ضربه ضربا متلفا أو شتمه أو أذيته والزنا وقسم يباح فعله ويأثم بتركه كالخمر وما ذكر معه طوري عن المبسوط وزاد في الخانية رابعا وهو ما يكون الفعل وعدمه سواء كالإكراه على إتلاف مال الغير لكنه مخالف لما سيأتي كما سننبه عليه قوله ( أو شرب خمر ) عبارة ابن الكمال أو شرب دم أو خمر وكتب في هامشه الدم من المشروب قال في المبسوط ذكر عن مسروق قال من اضطر إلى ميتة أو لحم خنزير أو دم ولم يأكل ولم يشرب فمات دخل النار قوله ( بحبس ) قال بعض المشايخ أن محمدا أجاب هكذا بناء على ما كان من الحبس في زمانه فأما الحبس الذي أحدثوه اليوم في زماننا فإنه يبيح التناول كما في غاية البيان شرنبلالية قوله ( أو ضرب ) إلا على المذاكير والعين كمامر فإنه يخاف منه التلف قوله ( أو ضرب مبرح ) قدره بعضهم بأدنى الحد وهو أربعون سوطا ورد بأنه لا وجه للتقدير بالرأي والناس مختلفة فمنهم من يموت بأدنى منه فلا طريق سوى الرجوع إلى رأي المبتلي كما في التبيين قال في البزازية ويحكى عن جلاد مصر أنه يقتل الإنسان بضربة واحدة بسوطه الذي علق عليه الكعب قوله ( حل الفعل ) لأن هذه الأشياء مستثناة عن الحرمة في حال الضرورة والاستثناء عن الحرمة حل ابن كمال قوله ( أثم ) لأن إهلاك النفس أو العضو بالامتناع عن المباح حرام زيلعي قوله ( إلا إذا أراد مغايظة الكفار ) لم يعز الشارح هذا لأحد وقد راجعت كتبا كثيرة من كتب الفروع والأصول فلم أجده والله تعالى أعلم ثم رأيته بعد حين ولله تعالى الحمد في كتاب مختارات النوازل لصاحب الهداية قوله ( في أول الإسلام ) أي في عهد النبي إتقاني يعني قبل انتشار الأحكام وليس المراد أول إسلام المخاطب لما قالوا تجب الأحكام بالعلم بالوجوب أو الكون في دارنا وعليه فمن أسلم في دارنا يجب عليه قضاء ما ترك من نحو صوم وصلاة قبل تعلمه وإن كان جهله عذرا في رفع الإثم فافهم قوله ( أو في دار الحرب ) أي في حق من أسلم من أهلها فيها قوله ( كما في المخمصة ) أي المجاعة الشديدة فإنه إن صبر أثم وهذا يشير إلى أن قوله تعالى إلا ما اضطررتم إليه الأنعام 119 يشمل الإكراه الملجىء لأنه من الضرورة وإن خص بالمخمصة فالإكراه ثابت بدلالة النص كما بيناه في حاشيتنا على شرح المنار للشارخ قوله ( مجمع وقد ورى ) أي ذكر مسألة السب في المجمع و مختصر القدوري فافهم قوله ( بقطع أو قتل ) أي بما يخشى منه التلف قوله ( ويوري ) التورية أن يظهر خلاف ما أضمر في قلبه إتقاني قال في العناية فجاز أن يراد بها هنا اطمئنان القلب وأن يراد بها هنا اطمئنان القلب وأن يرد الإتيان بلفظ يحتمل معنيين اه وفيه أنه قد يكره على السجود للصنم أو الصليب ولا لفظ فالظاهر أنها إضمار خلاف ما أظهر من قول أو فعل لأنها بمعنى الإخفاء فهي من عمل القلب تأمل قوله ( ثم إن ورى لا يكفر ) كما إذا أكره على السجود للصليب أو سب محمد ففعل وقال نويت به الصلاة لله تعالى ومحمدا آخر غير النبي

Sección V06/P133–V06/P134

قوله ( وبانت امرأته قضاء لا ديانة ) لأنه أقر أنه طائع بإتيان ما لم يكره عليه وحكم هذا الطائع ما ذكرنا هداية قوله ( وإن خطر بباله التورية الخ ) أي إن خطر بباله الصلاة لله تعالى وسب غير النبي ولم يور كفر لأنه أمكنه دفع ما أكره عليه عن نفسه ووجد مخرجا عما ابتلي به ثم لما ترك ما خطر على باله وشتم محمدا النبي كان كافرا وإن وافق المكره فيما أكرهه لأنه وافقه بعد ما وجد مخرجا عما ابتلي فكان مضطر قال في المبسوط وهذه المسألة تدل على أن السجود لغير الله تعالى على وجه التعظيم كفر كفاية وبقي قسم ثالث قال في الكفاية وإن لم يخطر بباله شيء وصلى للصليب أو سب محمدا وقلبه مطمئن بالإيمان لم تبن منكوحته لا قضاء ولا ديانة لأنه فعل مكرها لأنه تعين ما أكره عليه ولم يمكنه دفعه عن نفسه إذا لم يخطر بباله غيره اه وظهر من هذا أن التورية إنما تلزم عند خطورها فإذا خطرت لزمته وبقي مؤمنا ديانة وظهر أن التورية ليست الاطمئنان لفقدها في الثالث مع وجوده فيه خلافا لما قدمناه عن العناية واعلم أن هذا الثالث هو المراد بقول المصنف الآتي ولا ردته فلا تبين زوجته كما صرح به الزيلعي فلا ينافي ما هنا كما خفي على الشارح كما يأتي قوله ( نوازل وجلالية ) الأقرب عزوه إلى الهداية فإنها من المشاهير المتداولة قوله ( ويؤجر لو صبر ) أي يؤجر أجر الشهداء لما روي أن خبيبا وممارا بتليا بذلك فصبر خبيب حتى قتل فسماه النبي سيد الشهداء وأظهر عمار وكان قلبه مطمئنا بالإيمان فقال النبي فإن عادوا فعد أي إن عاد الكفار إلى الإكراه فعد أنت إلى مثل ما أتيت به أولا من إجراء كلمة الكفر على اللسان وقلبك مطمئن بالإيمان ابن كمال وقصتهما شهيرة قوله ( لتركه الإجراء المحرم ) أتى بلفظ المحرم ليفيد الفرق بينه وبين ما قبله فإن ذاك زالت حرمته فلذا يأثم لو صبر فإن قيل كما استثنى حالة الضرورة في الميتة استثنى حالة الإكراه هنا قلنا ثمة استثنى من الحرمة فكان إباحة فلم يكن رخصة وهنا من الغضب فينتفي الغضب في المستثني ولا يلزم من انتفائه انتفاء الحرمة فكان رخصة وذكر في الكشاف من كفر بالله شرط مبتدأ وجوابه محذوب لأن جواب من شرح دال عليه كأنه قيل من كفر بالله فعليهم غضب إلا من أكره فليس عليه غضب ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله كفاية قوله ( كإفساد صوم ) أي من مقيم صحيح بالغ فلو مسافرا أو مريضا يخاف على نفسه فلم يأكل ولم يشرب وعلم أن ذلك يسعه يكون آثما كما في غاية البيان قوله ( وصلاة ) عبارة غاية البيان وكذلك المكره على ترك الصلاة المكتوبة في الوقت إذا صبر حتى قتل وهو يعلم أن ذلك يسعه كان مأجورا اه ولو لغيره وهذا ظاهر أما إفسادها فقد ذكروا جواز قطعها لدرهم تأمل وقد يجاب بأن الكلام في الأجر على الصبر لأخذه العزيمة وإن جاز الأخذ بالرخصة قوله ( وقتل صيد حرم ) بإضافة صيد إلى حرم وقوله أو في آحرام عطف على حرم وقدمنا عن الهندية الكلام عليه قوله ( وكل ما ثبتت فرضيته بالكتاب ) زاد الإتقاني ولم يرد نصا بإباحته حالة الضرور وفيه أنه ورد بإباحة ترك الصوم لأقل من الضرورة وهو السفر فينبغي أن يأثم لو صبر إلا أن يقال الكلام في الإفساد بعد الشروع والوارد إباحته الإفطار قبله تأمل وفي غاية البيان اضطر إلى الميتة وهو محرم وقدر على صيد لا يقتله ويأكل الميتة قوله ( يعني بغير الملجىء ) أشار بهذه العناية إلى أن القتل والقطع ليسا قيدا بل ما كان ملجئا فهو في حكمهما كالضرب على العين والذكر وحبس هذا الزمان كما قاله بعض أهل بلخ والتهديد يأخذ كل المال كما بحثه القهستاني ط وقدمنا أنه نقله عن الزاهدي لا أنه بحث منه

Sección V06/P134–V06/P135

قوله ( إذ التكلم بكلمة الكفر لا يحل أبدا ) هذا إنما يصلح علة لقوله سابقا لترك الإجراء المحرم فالأولى ذكر ذلك بلصقه ط قوله ( ويؤجر لو صبر ) لأخذه بالعزيمة لأن أخذ مال الغير من المظالم وحرمة الظلم لا تنكشف ولا تباح بحال كالكفر إتقاني وفيه إشارة إلى أن ترك الإتلاف أفضل ولذا قالوا إن تناول مال الغير أشد حرمة من شرب الخمر كما في القهستاني عن الكرماني وقدمنا عن الخانية أن الفعل والترك سواء وفي الخانية اضطر حال المخمصة وأراد أخذ مال الغير فمنعه صاحبه ولم يأخذ حتى مات يأثم اه ونقل الإتقاني أنهم فرقوا بينها وبين الإكراه وأن الفقيه أبا إسحاق الحافظ كان يقول لا فرق بين المسألتين بتأويل ما في المخمصة على ما إذا كان صاحبه يعطيه بالقيمة فلم يأخذ حتى مات يأثم وكذا في الإكراه لو كان رب المال يعطيه بالقيمة يأثم قوله ( كالآلة ) وذلك لأن فعل المكره آلة للمكره ينقل إلى المكره والإتلاف من هذا القبيل بأن يأخذه ويلقيه على مال الغير فيتلفه فصار كأن المكره باشره بنفسه فلزمه الضمان بخلاف ما لا يصلح آلة كالأكل والوطء والتكلم ولذا لو أكره على الإعتاق ضمنن المكره لأن المكره في حق الإتلاف يصلح آلة لكن الولاء للمكره لأنه لا يصلح آلة في حق التكلم إتقاني وفي الشرنبلالية عن السراج حتى لو حمله مجوسي على ذبح شاة الغير لا يحل أكلها اه وسيأتي خلافه قوله ( أو سبه ) مخالف لما في والقهستاني عن المضمرات من أنه بالملجيء يرخص شتم المسلم وأنه لو أكره على الافتراء على مسلم يرجى أن يسعه كما في الظهيرية اه وقال في التاترخانية ألا ترى أنه لو أكره بمتلف أن يفتري على الله تعالى كان في سعة فهنا أولى إلا أنه علق الإباحة بالرجاء وفي الافتراء على الله لم يعلق لأنها هناك ثابتة بالنص وهنا ثبت دلالة قال محمد عقيب هذه المسألة ألا ترى أنه لو أكره بوعيد تلف على شتم محمد كان في سعة إن شاء الله تعالى وطريقه ما قلنا ولو صير حتى قتل كان مأجورا وكان أفضل اه قوله ( أو قطع عضوه ) أي ولو أذن له المقطوع غير مكره فإن قطع فو آثم ولا ضمان على القاطع ولا على المكره ولو اكره على القتل فأذن له فقتله أثم والدية في مال الآمر تاترخانية لكن في الخاني قال له السلطان اقطع يد فلان وإلا لأقتلنك وسعه أن يقطع وعلى الآمر القصاص عندهما ولا رواية عن أبي يوسف اه ثم رأيت الطوري وفق بأنه إن أكره على القطع بأغلظ منه وسعه وإن بقطع أو بدونه فلا تأمل وأتى بضمير الغيبة العائد على غيره لما في الهندية أكره بالقتل على قطع يد نفسه وسعه ذلك وعلى المكره القود ولو على قتل نفسه فقتل فلا شيء على المكره اه وفي المجمع أكره على قطع يده أي يد الغير ففعل ثم قطع رجله طوعا فمات يوجب أبو يوسف الدية في ماليهما وأوجبا القصاص عليهما قوله ( ويقاد في العمد المكره فقط ) يعني أنه لا يباح الإقدام على القتل بالملجىء ولو قتل أثم ويقتص الحامل ويحرم الميراث لو بالغا ويقتص المكره من الحامل ويرثهما شرنبلالية قوله ( خلافا لما في النهاية ) من قوله سواء كان الآمر بالغا أو لا عاقلا أو معتوها فالقود على الآمر وعزاه للمبسوط ورده في العناية تبعا لشيخه السكاكي صاحب المعراج نقلا عن شيخه علاء الدين عبد العزيز بأن عبارة المبسوط سواء كان المكره الخ وهو بفتح الراء فتوهم أنه بالكسر فعبر بالآمر وهو سهو يؤيده ما قاله أبو اليسر في مبسوطه ولو كان المكره الآمر صبيا أو مجنونا لم يجب القصاص على أحد لأن القاتل في الحقيقة هذا الصبي أو المجنون وهو ليس بأهل لوجوب العقوبة عليه أقول ولم يذكر الشراح حكم الدية في هذه الصورة وفي الخانية تجب على عاقلة المكره أي بالكسر في ثلاث سنين

Preguntas