Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Sección V06/P135–V06/P136

قوله ( لأن القاتل كالآلة ) أي فيما يصلح آلة وهوالإتلاف بخلاف الإثم لأنه بالجناية على دينه ولا يقدر أحد أن يجني على دين غيره وكذا لو أكره مسلم مجوسيا على ذبح شاة فإنه ينقل الفعل إلى المسلم الآمر في حق الإتلاف فيجب عليه الضمان ولا ينقل في حق الحل في الذبح في الدين وبالعكس يحل زيلعي ومثله في المعراج فما في الشرنبلالية من عكسه الحكم سهو في النقل قوله ( ونفاه أبو يوسف عنهما ) لكن أوجب الدية على الآمر في ثلاث سنين خانية قوله ( للشبهة ) أي شبهة العدم فإن أحدهما قاتل حقيقة لا حكما والآخر بالعكس وقال زفر يقاد الفاعل لأنه المباشر قوله ( ولو أكره ) أي بملجىء ويدل عليه ما يجيء قوله ( بضياعها ) لأن ولد الزنا هالك حكما لعدم من يربيه فلا يستباح بضرورة ما كالقتل درر قوله ( بل يغرم المهر ) ولا يرجع على المكره بشيء لأن منفعة الوطء حصلت للزاني كما لو أكره على أكل طعام نفسه جائعا تاترخانية قوله ( لأنهما ) أي المهر والحد لا يسقطان جميعا في دار الإسلام قوله ( لا ينقطع ) أي عن الأم قوله ( لكنه يسقط الحد في زناها ) أي بغير الملجىء لأنه لما كان الملجىء رخصة لها كان غيره شبهة لها قوله ( لأنه لما لم يكن الملجىء له الخ ) تعليل لقوله لا زناه وإذا لم يرخص له يأثم في الإقدام عليه وأما المرأة هل تأثم ذكر شيخ الإسلام إن أكرهت على أن تمكن من نفسها فمكنت تأثم وإن لم تمكن وزنى بها فلا وهذا لو بملجىء وإلا فعليه الحد بلا خلاف لا عليها ولكنها تأثم هندية قوله ( ظاهر تعليلهم ) أي بأنه لا يرخص للرجل لأن فيه قتل النفس ويرخص للمرأة لعدم قطع النسب منها قوله ( أن حكم اللواطة ) أي من الفاعل والمفعول ولو برجل ط قوله ( فترخص بالملجىء ) في باب الإكراه من النتف لو أكره على الزنا واللواطة لا يسعه وإن قتل اه فمنع اللواطة مع أنها لا تؤدي إلى هلاك الولد ولا تفسد الفراش اه سري الدين وظاهر إطلاق النتف يعم الفاعل والمفعول ط وقد ذكر في المنح أيضا عبارة النتف قوله ( لأنها لم تبح بطريق ما ) بخلاف الوطء في القبل فإنه يستباح بعقد وبملك فافهم قوله ( ولكون قبحها عقليا ) لأن فيها إذلالا للمفعول ويأبى العقل ذلك وقد انضم قبحها العقلي إلى قبحها طبعا فإنه محل نجاسة وفرث وإخراج لا محل حرث وإدخال وطهارة وإلى قبحها شرعا ط قوله ( وصح نكاحه ) فلو أكره عليه بالزيادة بطلت الزيادة وأوجبها الطحاوي وقال يرجع بها على المكره بزازية قوله ( لو بالقول لا بالفعل الخ ) تبع ابن الكمال في ذكره ذلك هنا وصوابه ذكره بعد قوله ورجع بقيمة العبد لأن الفرق بينهما في الرجوع وعدمه لا في صحة العتق وعبارة الأشباه سالم من هذا الاشتباه حيث قال أكره على الإعتاق فله تضمين المكره إلا إذا أكره على شراء من يعتق عليه باليمين أو بالقرابة اه وفي البزازية أكره على شراء ذي رحمه أو من حلف بعتقه وقيمته ألف على أن يشتري بعشرة آلاف فاشترى عتق ولزمه ألف لا عشرة لأن الواجب فيه القيمة لا الثمن ولا يرجع بشيء على المكره لأنه دخل في ملكه قبل ما خرج اه قوله ( ورجع بقيمة العبد ) يعني في صورة الإكراه على الإعتاق لأنه صلح له آلة فيه من حيث الإتلاف فانضاف إليه ابن كمال والولاء للمأمور لما مر عن الإتقاني ويرجع بالقيمة عليه ولو معسرا لأنه ضمان إتلاف ولا يرجع المكره على العبد بما ضمن لوجوبه عليه بفعله ولا سعاية على العبد وتمامه في الزيلعي

Sección V06/P136–V06/P138

قوله ( ونصف المسمى إن لم يطأ ) لأن ما عليه كان على شرف السقوط بوقوع الفرقة من جهتها بمعصية كالارتداد وتقبيل الزوج وقد تأكد ذلك بالطلاق فكان تقريرا للمال من هذا الوجه فيضاف تقريره إلى المكره والتقرير كالإيجاب فكان متلفا له فيرجع عليه وقيد بالمسمى لأنه إن لم يكن مسمى فيه ورجع عليه بما لزمه من المتعة ابن كمال وقيد بقوله إن لم يطأ لأنه إن وطىء لا يرجع لأن المهر تقرر هنا بالدخول لا بالطلاق زيلعي والمراد بالوطء ما يعم الخلوة وفيه إشارة إلى أن الحامل أجنبي فلو كان زوجة لم يكن لها شيء عليه وهذا إذا أكرهت بالملجىء وأما بغيره فعليه نصف المهر كما في الظهيرية قهستاني قوله ( ونذره ) أي بكل طاعة كالصوم والصدقة والعتق وغيرها لأنه مما لا يحتمل الفسخ فلا يتأتى فيه أثر الإكراه قهستاني لأنه من اللاتي هزلهن جد ولا يرجع على المكره بما لزمه لأنه لا مطالب له في الدنيا فلا يطالب هو به فيها زيلعي قوله ( ويمينه وظهاره ) أي اليمين على الطاعة أو المعصية وذلك لأن اليمين والظهار لا يعمل فيهما بالإكراه لأنهما لا يحتملان الفسخ فيستوي فيهما الجد والهزل زيلعي قوله ( ورجعته ) لأنها استدامة النكاح فكانت ملحقة به زيلعي قوله ( وإيلاؤه وفيئه فيه ) لأن الإيلاء يمين في الحال وطلاق في المآل والفيء فيه كالرجعة في الاستدامة ولو بانت بمضي أربعة أشهر ولم يكن دخل بها لزمه نصف المهر ولا يرجع على المكره لتمكنه من الفيء في المدة وكذا الخلع لأنه طلاق أو يمين من جانب الزوج وكل ذلك لا يؤثر فيه الإكراه ثم إن كانت المرأة غير مكرهة لزمها البدل زيلعي وفي البزازية أكرهت على أن قبلت من الزوج تطليقة بألف وقعت رجعية ولا شيء عليها قوله ( بقول أو فعل ) كذا قال أيضا في شرحه على الملتقى والذي في عامة الكتب كشروح الهداية وشروح الكنز و الدرر و المنح تخصيصه القول ولعل وجهه كون الكلام فيما لا يؤثر فيه الإكراه من الأقوال فليس التقييد احترازيا لأن الفعل أقوى من القول فإذا لم يحتمل القول الفسخ فالفعل أولى وهكذا يقال في الرجعة تشمل القول والفعل لكن الكلام في الأقوال تأمل قوله ( وما في الخانية من التفصيل ) من أنه لو حربيا يصح ولو ذميا فلا ومثله في مجمع الفتاوى عن المبسوط وجعل المستأمن كالذمي وبين في المنح وجه الفرق بأن إلزام الحربي بالإسلام ليس بإكراه لأنه بحق بخلاف الذمي فإنه لا يجبر عليه قوله ( والاستحسان صحته مطلقا ) قال الرملي وقد علم أن العمل على جواب الاستحسان إلا في مسائل ليست هذه منها فيكون المعول عليه اه والفرق بينه وبين الكفر أن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه وهذا في الحكم وفيما بينه وبين الله تعالى لا يصير مسلما سائحاني قوله ( وتوكيله بطلاق وعتاق الخ ) مقتضاه أنه لو أكره على التوكيل بالنكاح يصح وينعقد ولكن لم أره منقولا كذا في حاشية أبو السعود على الأشباه عن حاشية الشيخ صالح ويخالف ما في حاشية المنح للرملي حيث قال أقول لم يتعرض كغيره للنكاح ولم أر من صرح به والظاهر أن سكوتهم عنه لظهور أنه لا استحسان فيه بل هو على القياس اه أقول علة الاستحسان تشمل جميع أنواع الوكالة فإنهم قالوا القياس أن لا تصح الوكالة لأنها تبطل بالهزل فكذا مع الإكراه كالبيع وأمثاله ووجه الاستحسان أن الإكراه لا يمنع انعقاد البيع ولكن يوجب فساده فكذا التوكيل ينعقد مع الأكراه والشروط الفاسدة لا تؤثر في الوكالة لكونها من الإسقاطات فإذا لم يبطل نفذ تصرف الوكيل اه ثم رأيت الرملي نفسه ذكر في حاشيته على البحر في باب الطلاق الصريح أن الظاهر أنه كالطلاق والعتاق لتصريحهم بأن الثلاث تصح مع الإكراه ثم ذكر ما قدمناه ثم قال فانظر إلى علة الاستحسان في الطلاق تجدها في النكاح فيكون حكمهما واحدا تأمل اه

Sección V06/P138–V06/P139

ثم اعلم أن المكره يرجع على المكره استحسانا ولا ضمان على الوكيل ولو أكره بملجىء على توكيل هذا ببيع عبده بألف وعلى الدفع إليه فباع الوكيل وأخذ الثمن فهلك العبد عند المشتري وهو والوكيل طائعان ضمن أي الثلاثة شاء فإن ضمن المشتري لا يرجع بالقيمة على أحد بل بالثمن على الوكيل وإن ضمن الوكيل رجع على المشتري بالقيمة وهو عليه بالثمن فيتقاصان ويترادان الفضل وإن ضمن المكره رجع على المشتري أو على الوكيل ولو الإكراه بغير ملجىء لم يضمن المكره شيئا وإنما للمولى تضمين الوكيل القيمة ويتقاص مع المشتري بالثمن أو تضمين المشتري ثم لا رجوع للمشتري على أحد اه ملخصا من الهندية عن المحيط قوله ( ما في الأشباه من خلافه ) وهو عدم الوقوع بطلاق الوكيل وإعتاقه قوله ( يصح مع الإكراه ) أي فيما عدا مسألة الوكالة لما علمت من خروجها عن القياس قوله ( لا يؤثر فيه الإكراه ) أي من حيث منع الصحة لأن الإكراه يفوت الرضا وفواته يؤثر في عدم اللزوم وعدمه يمكن المكره من الفسخ فالإكراه يمكن المكره من الفسخ بعد التحقق فما لا يحتمل الفسخ لا يعمل فيه الإكراه منح قوله ( وعديناها ) صوابه عددناها لأنه من العد لا من التعدية قوله ( نظما ) هو لصاحب النهر وعبارته هناك نظم في النهر ما يصح مع الإكراه فقال طلاق وإيلاء ظهار ورجعة نكاح مع ستيلاد عفو عن العمد رضاع وأيمان وفيء ونذره قبول لإيداع كذا الصلح عن عمد طلاق على جعل يمين به أتت كذا العتق والإسلام تدبير للعبد وأيجاب إحسان وعتق فهذه تصح مع الإكراه عشرين في العد أقول والتحقيق أنها خمسة عشر للتداخل ولأن قبول الإيداع ليس منها في عامة الكتب عشرة نظمها ابن الهمام بقوله يصح مع الإكراه عتق ورجعة نكاح وإيلاء طلاق مفارق وفيء ظهار واليمنين ونذره وعفو لقتل شاب منه مفارق وزدت عليه الخمسة الباقية بقولي رضاع وتدبير قبول لصلحه كذلك إيلاد ولإسلام فارق قوله ( أو إبراؤه كفيله ) وكذا قبول الكفالة على ما أفتى به الحامدي وغيره وكذا قبول الحوالة على ما في حوالة البحر سائحاني قوله ( لأن البراءة تصح مع الهزل ) لأنها إقرار بفراغ الذمة فيؤثر فيها الإكراه قوله ( لا تبطل شفعته ) فإذا زال الإكراه فإن طلب عند ذلك وإلا بطلت وكذا لو أكره على تسليمها بعد طلبها لا تبطل هندية وغيرها قوله ( ولا ردته الخ ) ذكره ليفرع عليه قوله فلا تبين زوجته وإلا فقد مر ما يغني عنه قوله ( لأنه لا يكفر به ) ذكر الضمير لأن المراد التلفظ اللساني قال في الهداية لأن الردة تتعلق بالاعتقاد ألا ترى لو كان قلبه مطمئنا بالإيمان لا يكفر وفي اعتقاده الكفر شك فلا تثبت البينونة بالشك قوله ( والقول له ) أي لو ادعت تبدل اعتقاده وأنكر هو فالقول له قوله ( استحسانا ) والقياس أن يكون القول قولها حتى يفرق بينهما لأن كلمة الكفر سبب لحصول الفرقة فيستوي فيه الطائع والمكره كلفظة الطلاق ووجه الاستحسان أن هذه اللفظة غير موضوعة للفرقة وإنما تقع الفرقة باعتبار تغير الإعتقاد والإكراه دليل على عدم تغيره فلا تقع الفرقة ولهذا لا يحكم عليه بالكفر زيلعي قوله ( وقدمنا عن النوازل الخ ) الذي قدمه عن النوازل أنه إن ورى بانت قضاء فقط وإلا مع خطورها بباله بانت ديانة أيضا وقدمنا أنه بقي قسم ثالث وهو ما إذا لم يخطر بباله شيء أصلا وأتى بما أكره به مطمئنا فلا بينونة ولا كفر أصلا وصرح الزيلعي بأن هذا هو المراد بالمذكور في المتن كما قدمناه فلا منافاة أصلا قوله ( أكره القاضي ) قيد به لأنه الذي يقيم الحدود في العادة وإلا فلكل متغلب كذلك ولا فرق بين كونه بملجىء أو غيره لما في التاترخانية عن التجريد أكره بضرب أو حبس حتى يقر بحد أو قصاص فهو باطل فإن خلاه ثم أخذه فأقر مستقبلا أخذ به

Sección V06/P139–V06/P140

قوله ( على ما ذكر ) أي بناء على إقراره مكرها قوله ( وإن متهما الخ ) أي ولا بينة عليه هندية قوله ( لا يقتص من القاضي استحسانا ) ولكنه يضمن جميع ذلك في ماله كما في الهندية عن المحيط قوله ( للشبهة ) أي شبهة أنه فعل ما أقر به مع دلالة الحال عليه قوله ( قيل له الخ ) أي أكره بملجىء على فعل أحد هذين الفعلين قوله ( فهو إكراه ) أي فيخير بين الفسخ والإمضاء بعد زوال الإكراه لأن حرمة الشرب قطعية فلم يكن راضيا بالبيع تأمل وهل يسعه الشرب وترك البيع الظاهر نعم لأن الشرب يباح عند الضرورة تأمل وفي الخانية أكره بالقتل على الطلاق أو العتاق فلم يفعل حتى قتل لا يأثم لأنه لو صبر على القتل ولم يتلف مال نفسه يكون شهيدا فلأن لا يأثم إذا امتنع عن إبطال ملك النكاح على المرأة كان أولى اه قوله ( وكذا الزنا وسائر المحرمات ) أي لو أكرهه على البيع أو الزنا ونحوه فباع يكون مكرها وهذا في الترديد بين محرم وغيره ولم يذكر لو ردد له بين محرمين أو غير محرمين وفي الخانية أكره بملجىء على كفر أو قتل مسلم لم يقد استحسانا وتجب الدية في ماله في ثلاث سنين إن لم يعلم أنه يرخص له إجراء الكفر مطمئنا وإن علم قيل يقتل وقيل لا ولو على قتل أو زنا لا يفعل واحدا منهما لأن كلا لا يباح بالضرورة فإن زنى لا يحد استحسانا وعليه المهر وإن قتل يقتل الآمر لأنه لا يخرج عن كونه مكرها ولو على قتل أو إتلاف مال الغير له أن لا يتلف ولو المال أقل من الدية لأنه مرخص لا مباح فإن قتل يقتل به إذ لا يرخص وإن أتلف ضمن الآمر ولو على طلاق قبل الدخول أو عتق غرم الآمر الأقل من قيمة العبد ومن نصف المهر وإن كان دخل لا يلزم الآمر شيء اه ملخصا قوله ( صادره السلطان ) أي طالبه بأخذ ماله قال في القاموس صادره على كذا طالبه به قوله ( لعدم تعينه ) أي البيع إذ يمكنه أداء ما طلبه منه بالاستقراض ونحوه قوله ( والحيلة ) أي ليكون بيعه فاسدا ولا بد فيه أيضا من أن يكرهه على التسليم وقبض الثمن وإلا نفد البيع كما مر متنا قوله ( فقد صار مكرها فيه ) أي في البيع لما مر أن أمر السلطان إكراه وإن لم يتوعده فافهم قوله ( بالضرب ) قيده في الخانية بالمتلف والظاهر أنه اتفاقي قوله ( فليس بإكراه ) لأن كل فعل من هذه الأفعال جائز شرعا والأفعال الشرعية لا توصف بالإكراه ط قلت نعم ولكن يدخل عليها غما يفصد صبرها ويظهر عذرها وقد مر أن البيع ونحوه يفسد بما يوجب غما بعدم هذه الرضا ويدل عليه ما يذكره بعده فإن منع المريضة عن أبويها ومنع البكر عن الزفاف لا يغمها أكثر من الأفعال ولكن لا مدخل للعقل مع النقل هذا وقدمنا أن ظاهر قولهم الزوج سلطان زوجته أنه يكفي فيه مجرد الأمر حيث كانت تخشى منه الأذى والله تعالى أعلم قوله ( وبه أفتى أبو السعود ) وكذلك الرملي وغيره ونظمه في فتاواه بقوله ومانع زوجته عن أهلها لتهب المهر يكون مكرها كذاك منع والد لبنته خروجها لبعلها من بيته ثم قال وأنت تعلم أن البيع والشراء والإجارة كالإقرار والهبة وأن كل من يقدر على المنع من الأولياء كالأب للعلة الشاملة فليس قيدا وكذلك البكارة ليست قيدا كما هو مشاهد في ديارنا من أخذ مهورهن كرها عليهن حتى من ابن ابن العم وإن بعد وإن منعت أضر بها أو قتلها اه قوله ( المكره بأخذ المال ) الأولى التعبير بعلى ط قوله ( لا يضمن ) بل الضمان على الآمر قوله ( فالقول للمكره مع يمينه ) لإنكاره الضمان ومثله لو أكره على قبول الوديعة أو الهبة وقال قبضتها لأردها إلى مالكها كما في الخانية

Sección V06/P140–V06/P142

قوله ( ما دام حاضرا عنده المكره ) قال في الهندية عن المبسوط فإن كان أرسله ليفعل فخاف أن يقتله إن ظفر به إن لم يفعل لم يحل إلا أن يكون رسول الآمر معه على أن يرده عليه إن لم يفعل ولو لم يفعل حتى قتل كان في سعة إن شاء الله تعالى ولو هدده بالحبس أو القيد لم يسعه الإقدام اه قوله ( لزوال القدرة والإلجاء بالبعد ) لكن يخاف عوده وبه لا يتحقق الإكراه بزازية قوله ( إن جائعا لا رجوع ) فإن قلت يشكل بما لو كان الطعام للغير حيث يضمن الآمر مع أن النفع للمأمور قلت هناك أكل طعام الآمر لأن الإكراه على الأكل إكراه على القبض لعدم إمكانه بدونه فكأنه قبضه وقال له كل وهنا لا يمكن جعل الآمر غاصبا قبل الأكل لأنه لا يمكن وهو في يده أو فمه فصار آكلا طعام نفسه إلا أنه إن كان شبعانا فقد أكره على إتلاف ماله فيضمن الآمر بزازية ملخصا قوله ( وإن شبعانا ) صرفه لأن مؤنثه قابل للتاء كما في القاموس فافهم قوله ( لامتناع الكذب على الأنبياء ) تعليل لقوله لا يسعه أي لأن قول النبي حجة على الخلق فلا يباح الكذب بخلاف غيره فلذلك يسعه خانية قوله ( لم يحل ) أي دفع الجارية لأن هذا ليس إكراها حتى يرخص لها الزنا ولم يكره على الدفع وأما الأسارى فالله تعالى قادر على تخليصهم وتصبيرهم على بليتهم ط قوله ( لم يعتق ) لأن الإقرار يفسده الإكراه كما مر وكذا لو أكره ليقر بطلاق أو نذر أو حد أو قطع أو نسب لا يلزمه شيء خانية قوله ( ظاهر القنية نعم ) وعبارتها ف ع متغلب قال لرجل إما أن تبيعني هذه الدار أو أدفعها إلى خصمك فباعها منه فهو بيع مكره إن غلب على ظنه تحقيق ما أوعده قال رضي الله تعالى عنه فهذه إشارة إلى أن الإكراه بأخذ المال إكراه شرعا وفي بعض ألفاظ متعارضة الدلالة ولم أجد فيه رواية إلا هذا القدر اه وظاهره عدم اشتراط كونه كل المال وقدمنا عن القهستاني ما يخالفه وفي الهندية عن المسوط قال الفقيه أبو الليث إن هدد السلطان وصي يتيم بملجىء ليدفع ماله إليه ففعل لم يضمن ولو بأخذ مال نفسه إن علم أنه يأخذ بعض ماله ويترك ما يكفيه يسعه فإن فعل ضمن مثله وإن خشي أخذ جميع ماله فهو معذور وإن أخذه السلطان بنفسه لا ضمان على الوصي في الوجوه كلها قوله ( إني مرافع ) أي مرافعك للحاكم أي وكان ظلما يؤذي بمجرد الشكاية كما في القنية قوله ( لتبرىء ) ظاهره أنه علة للمرافعة ولا يصح لأن المعنى إن لم تبرئني أرافعك فالعلة عدم الإبراء ويمكن جعله علة لقوله وإن يقل لكن كان الظاهر أن يقال ليبرىء بضمير الغائب تأمل قوله ( وصح ) إلى آخر البيت مكرر مع قوله المار وإسلامه وإسلامه سوى قوله ويجبر أي على الإسلام بالحبس والله سبحانه وتعالى أعلم كتاب الحجر أورده بعد الإكره لأن في كل سلب ولاية المختار عن الجري على موجب الاختيار والإكراه أقوى لأن فيه السلب ممن له اختيار صحيح وولاية كاملة فكان بالتقديم أحرى قوله ( هو لغة المنع ) يقال حجر عليه حجرا من باب قتل منعه من التصرف فهو محجور عليه والفقهاء يحذفون الصلة تخفيفا ومنه سمي الحطيم حجرا بالكسر لأنه منع من الكعبة وكذا العقل لمنعه من القبائح قوله ( مطلقا ) ولو عن الفعل أو عما هو مطلوب ط قوله ( وشرعا منع من نفاذ تصرف قولي ) أي من لزومه فإن عقد المحجور ينعقد موقوفا والنافذ أعم من الزم قهستاني وقدمنا ما فيه الإكراه

Sección V06/P142–V06/P143

والحاصل أن المنع من ثبوت حكم التصرف فلا يفيد الملك بالقبض وفيه أنه لا يشمل سوى العقود الدائرة بين النفع والضر مع أن القول قد يلغو أصلا كطلاق الصبي وقد يصح كطلاق العبد فالمناسب في تعريفه ما في الإيضاح بقوله وفي اصطلاح الفقهاء عبارة عن منع مخصوص بشخص مخصوص عن تصرف مخصوص أو عن نفاذه وتفصيله أنه منع للرقيق عن نفاذ تصرفه الفعلي الضار وإقراره بالمال في الحال وللصغير والمجنون عن أصل التصرف القولي إن كان ضررا محضا وعن وصف نفاذه إن كان دائرا بين الضرر والنفع اه وكتب في هامشه الحجر على مراتب أقوى وهو المنع عن وصف وصفه وهو كون النفاذ حالا اه وقد أدخل في التعريف المنع عن الفعل كما ترى ودخل فيه نحو الزنا والقتل في الصبي والمجنون فإنه محجور عليهما بالنسبة لحكمه وهو الحد والقصاص كما في الجوهرة ويظهر لي أن هذا هو التحقيق فإنه إن جعل الحجر هو المنع من ثبوت حكم التصرف فما وجه تقييده بالقولي ونفي الفعلي مع أن لكل حكما وبهذا يندفع ما استشكله الشارح من أصله واما ما علل به من قوله لأن الفعل بعد وقوعه لا يمكن رده نقول الكلام في منع حكمه لا منع ذاته ومثله القول لا يمكن رده بذاته بعد وقوعه بل رد حكمه فإن قلت قيد بالقولي لأن الأفعال لا يحجر عنها كلها فإن ما يوجب الضمان منها يؤاخذ بها قلت وكذلك القول بعضه غير محجور عنه كالذي تمحض نفعا كقبول الهبة والهدية والصدقة إلا أن يفرق بالقلة والكثرة فليتأمل قوله ( لمنع نفاذ فعله في الحال ) كاستهلاكه للأموال فإنه صدق عليه منع النفاذ في الحال ومع أنه فعل لا قول ونفاذه في المآل لا ينافي وجود المنع في الحال وإلا لزم أن لا يصح قولنا محجور عن الإقرار مثلا في حق المولى فافهم وهذا من المنع عن وصف الوصف كما قدمناه قوله ( بل بعد العتق الخ ) أي بل ينفذ بعده ولأن توقفه كان لحق المولى وقد زال ثم اعلم أن الذي يتوقف هو إقراره بالمال كما يأتي وكذا مطالبته بالمهر ولو تزوج بلا إذن مولاه ودخل بها كما ذكره الزيلعي في باب النكاح الرقيق وكأنه لما كان برضاهاصارت راضية بتأخير المهر وأما ما ذكره عن البدائع تبعا لابن الكمال من أنه لو أتلف مال الغير لا يؤاخد به في الحال فهو المتبادر من التبيين و الدرر ويخالفه ما نقله المصنف عن ابن مالك من أنه مؤاخذ في الحال بما استهلكه وسيأتي مثله في المأذون عن العمادية قال الرملي ومثله في النهاية و الجوهرة و البزازية و الخلاصة و الوالوجية ثم قال والحاصل أن النقل مستفيض في هذه المسألة بالضمان في الحال فيباع أو يفديه المولى اه ملخصا ومثله في الحامدية عن سثشالسراج ثم قال وفي التاترخانية من الكفالة فإن كان له كسب يوفى ذلك من كسبه وإلا تباع رقبته بدين الاستهلاك إلا أن يقضيه المولى اه وفي القنية من باب أمر الغير بالجناية رامزا لبكر خواهر زاده عبد محجور جنى على مال فباعه المولى بعد علمه بالجناية فهو في رقبة العبد يباع فيها على من اشتراه بخلاف الجناية على النفس وفي التاترخانية من التاسع من الجنايات فرق بين الجناية على الآدمي وبين الجناية على المال ففي الأول خير المولى بين الدفع والفداء وفي الثاني خير بين الدفع والبيع اه قوله ( اللهم إلا أن يقال ) أي في الجواب عن الإشكال وهذه الصيغة تؤتى في صدر جواب فيه ضعف كأنه يطلب من الله تعالى صحته قوله ( الأصل فيه ذلك ) أي الأصل في فعله النفاذ في الحال لما يأتي أن الرق ليس بسبب للحجر في الحقيقة لكنه أي النفاذ أخر لعتقه أي لوقت عتقه أو إليه لقيام المانع وهو حق المولى

Sección V06/P143–V06/P144

قوله ( وسببه صغر والجنون ) اعلم أن الله تبارك وتعالى جعل بعض البشر ذوي النهي وجعل منهم أعلام الدين وأئمة الهدى ومصابيح الدجى وابتلى بعضهم بما شاء من أسباب الردى كالجنون الموجب لعدم العقل والصغر والعته الموجبان لنقصانه فجعل تصرفهما غير نافذ بالحجر عليهما ولولا ذلك لكان معاملتهما ضررا عليهما بأن يستجر من يعاملهما مالهما باحتياله الكامل وجعل من ينظر في مالهما خاصا كالأب وعاما كالقاضي وأوجب عليه النظر لهما وجعل الصبا والجنون سببا للحجر عليهما كل ذلك رحمة منه ولطفا والرق ليس بسبب للحجر في الحقيقة لأنه مكلف محتاج كامل الرأي كالحر غير أنه وما في يده ملك المولى فلا يجوز له أن يتصرف الأجل حق المولى والإنسان إذا منع عن التصرف في ملك الغير يكون محجورا عليه كالحر لا يقال إنه محجور عليه مع أنه ممنوع عن التصرف في ملك الغير ولهذا يؤخذ العبد بإقراره بعد العتق لزوال المانع وهو حق المولى ولعدم نفوذه في الحال وتأخره إلى ما بعد الحرية جعله من المحجور عليهم زيلعي قوله ( يعم القوي والضعيف ) أشار إلى أن سبب الحجر هو مطلق الجنون كما في الإيضاح وأراد بالقوي المطبق وبالضعيف غيره أو أراد بالقوي القسمين والضعيف العته فقوله كما في المعتوه الكاف فيه للتنظير على الأول وللتمثيل على الثاني تأمل واختلفوا في تفسير المعتوه وأحسن ما قيل هو هو من كان قليل الفهم مختلط الكلام فاسد التدبير إلا أنه لا يضرب ولا يشتم كما يفعل المجنون درر قوله ( وحكمه كمميز ) أي حكم المعتوه كالصبي العاقل في تصرفاته وفي رفع التكليف عنه زيلعي قوله ( فلا يصح طلاق صبي ) أين ولو مميزا قوله ( ومجنون مغلوب الخ ) قد يذكر هذا القيد ويراد به الغلبة على العقل فيحترز به عن المعتوه كما وقع في الهداية حيث قال ولا يجوز تصرف المجنون المغلوب بحال وقد يراد به من صار مغلوبا للجنون بحيث لا يفيق أي لا يزول عنه ما به من الجنون قويا كان أو ضعيفا فيدخل فيه المعتوه ويحترز به عمن يجن ويفيق فإنه يجوز تصرفه عل ما يأتي فمن احترز به عن المعتوه فقد وهم لظنه أن المراد في الكلامين واحد مع أن طلاق المعتوه أيضا لا يصح كذاأفاده ابن الكمال وتبعه الشارح قوله ( وأما الذي يجن ويفيق فحكمه كمميز ) ومثله في المنح و الدرر و غاية البيان وكذا في المعراج حيث فسر المغلوب بالذي لا يعقل أصلا ثم قال واحترز به عن المجنون الذي يعقل البيع ويقصده فإن تصرفه كتصرف الصبي العاقل على ما يجيء فيتوقف إلى إجازة الولي اه وهذا هو المعتوه كما قدمناه وبه صرح في الكفاية وجعله الزيلعي في حال إفاقته كالعاقل والمتبادر منه أنه كالعقل البالغ وبه اعترض الشرنبلالي على الدرر فلا تتوقف تصرفاته ووفق بينهما الرحمتي والسائحاني بحمل ما هنا على ما إذا لم يكن تام العقل في حال إفاقته وما ذكره الزيلعي على ما إذا كان تام العقل ووفق الشلبي في حاشية الزيلعي بحمل ما هنا على ما إذا لم يكن لإفاقته وقت معلوم وما في شرح الزيلعي على ما إذا كان لها وقت معلوم أي لأنه في الأول لا يتحقق صحوه أقول والذي يحل عقدة الإشكال ما قدمناه عن ابن الكمال فإنه إن أريد بالمغلوب من غلب على عقله أي الذي لا يعقل أصلا فيراد بالذي جن ويفيق ناقص العقل وهو المعتوه كما صرح به صاحب الكفاية وغيره حيث قال والمجنون الذي يجن ويفيق وهو المعتوه الذي يصلح وكيلا عن غيره وهو قد يعقل البيع ويقصده وإن كان لا يرجح المصلحة على المفسدة اه

Sección V06/P144–V06/P146

ومعنى إفاقته على هذا أنه يعقل بعض الأشياء دون بعض والمعتوه في تصرفاته كمميز كما مر فلهذا جعله شراح الهداية مثله وإن أريد به من لا يفيق من جنونه الكامل أو الناقص فيحترز به عمن يفيق أحيانا أي يزول عنه ما به بالكلية وهذاكالعاقل البالغ في تلك الحالة وهو محمل كلام الزيلعي ومنشأ الاشتباه عدم التفرقة بين الكلامين فاعتنم هذا التحقيق وبالله التوفيق وبه ظهر أنه كان ينبغي للشارح أن يقول فحكمه كعاقل أي في حال إفاقته كما قاله الزيلعي ليظهر للتقييد بالمغلوب فائدة فإنه حيث كان غير المغلوب كمميز لا يصح طلاقه ولا إعتاقه كالمغلوب وأما ما نثله عن النهاية فهوموافق لعبارة الهداية حيث لم يخصص فيها بعض التصرفات بالذكر والحاصل أنه يتعين أن يحترز بالمغلوب في عبارة الهداية عن المعتوه وفي عبارة المصنف عن الذي ما به بالكلية فتدبر قوله ( وإقرارما ) أي المغلوب والصبي والمراد الصبي المحجور فلو مأذونا يصح إقراره كالمعتوه والعبد المأذون كما يأتي آخر كتاب المأذون قوله ( نظرا لهما ) علة لقوله لا يصح قوله ( وصح طلاق عبد ) لأنه أهل ويعرف وجه المصلحة فيه وليس فيه إبطال ملك المولى ولا تفويت منافعه درر قوله ( في حق نفسه فقط ) قيل الواجب إسقاطه ليكون التفصيل الآتي بيانا لإجمال صحة الإقرار اه تأمل قوله ( لا سيده ) أي لا في حق سيده رعاية لجانبه لأن نفاذه لا يعرى عن تعلق الدين برقبته أو كسبه وكلاهما إتلاف ماله درر قوله ( فلو أقر ) أي العبد المحجور لأن الكلام فيه وقد علم من عدم صحة إقرار الحر الصغير عدم صحة إقرار العبد الصغير بالأولى قوله ( أخر إلى عتقه ) لوجود الأهلية حينئذ وارتفاع المانع قوله ( هدر ) أي أي لا يلزمه شيء بعد عتقه لما تقرر أن المولى لا يستوجب على عبده مالا درر قوله ( وبحد وقود ) أي بما يوجبهما والواو بمعنى أو ولهذا أفرد الضمير في قوله أقيم قوله ( أقيم في الحال ) وحضرة المولى ليست بشرط وهذا إذا أقر وأما إذا أقيم عليه البينة فحضرة المولى شرط عندنا وقال أبو يوسف ليست بشرط جوهرة وفيها قتل رجلا عمدا ووجب القصاص فأعتقه المولى لا يلزمه شيء ولو كان للقتيل وليان فعفا أحدهما بطل حقه وانقلب نصيب الآخر مالا وله أن يستسعي العبد في نصف قيمته ولا يجب على المولى شيء لأنه انقلب مالا بعد الحرية ويجب نصف القيمة لأن أصل الجناية كان في حال الرق ولو أقر بقتل خطأ لم يلزم المولى شيء وكان في ذمة العبد يؤخذ به بعد الحرية كذا في الخجندي وفي الكرخي إقراره بجناية الخطأ وهو مأذون أو محجور باطل فإن أعتق لم يتبع بشيء من الجناية اه وسيأتي تمامه في كتاب الجنايات إن شاء الله تعالى قوله ( في حقهما ) أي الحد والقود لأنهما من خواص الآدمية وهو ليس بمملوك من حيث إنه آدمي وإن كان مملوكا من حيث إنه مال ولهذا لا يصح إقرار المولى عليه بهما وإذا بقي على أصل الحرية فيهما ينفذ إقراره لأنه أقر بما هو حقه وبطلان حق المولى ضمني كفاية قوله ( يدور بين نفع وضر ) أما النفع المحض فيصح كقبوله الهبة والصدقة وكذا إذا آجر نفسه ومضى على ذلك العمل وجبت الأجرة استحسانا ويصح قبول بدل الخلع من العبد المحجور بغير إذن المولى لأنه نفع محض وتصح عبارة الصبي في مال غيره وطلاقه وعتاقه إذا كان وكيلا جوهرة قوله ( من هؤلاء المحجورين ) المراد الصبي والرقيق فأطلق لفظ الجمع على الاثنين كقوله تعالى فإن كان له إخوة النساء 11 أي وديعة قوله ( فللمالك تضمين الدفع أو الآخد ) قال في جامع الفصولين وهي من مشكلات إيداع الصبي وأجاب في الأشباه بأنه لم يوجد فيها التسليط من مالكها بخلاف ما مر وأورد عليه بأنه وجد التسليط بنفس الدفع إلى الأول كما في الحموي

Sección V06/P146–V06/P147

قلت مدفوع إذ لو دفعه المالك إلى الأول لم يكن له تضمينه كما مر في المستثنيات قوله ( ولا يحجر حر الخ ) في بعض النسخ على حر واعلم أن الحجر عند أبي حنيفة على الحر العاقل البالغ لا يجوز بسبب السفه والدين والفسق والغفلة وعندهما يجوز بغير الفسق وعند الشافعي يجوز بالكل كفاية وأما الحجر على المفتي الماجن وأخويه فليس بحجر اصطلاحي كما يأتي وظاهر الدرر أن عندهما أيضا يحجر عليه بالفسق وهو مخالف لعامة الكتب كما نبه عليه في العزمية وكلام المصنف والشارح هنا مجمل فتأمل قوله ( هو تبذير المال الخ ) فارتكاب غيره من المعاصي كشرب الخمر والزنا لم يكن من السفه المصطلح في شيء قهستاني والمراد أنه كان رشيدا ثم سفه لما يأتي متنا أنه لو بلغ غير رشيد لم يسلم إليه ماله الخ قوله ( على خلاف مقتضى الشرع أو العقل ) كالتبذير والإسراف في النفقة وأن يتصرف تصرفات لا لغرض أو لغرض لا يعده العقلاء من أهل الديانة غرضا كدفع المال إلى المغنين واللعابين وشراء الحمامة الطيارة بثمن غال والغبن في التجارات من غير محمدة وأصل المسامحات في التصرفات والبر والإحسان مشروع إلا أن الإسراف حرام كالإسراف في الطعام والشراب قال تعالى إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا الفرقان 67 كفاية قوله ( فيحجر عليه عندهما ) مستدرك مع ما يأتي مع عدم صحة التفريع أيضا ح قوله ( وتمامه الخ ) هو ما ذكرناه آنفا عن الكفاية قوله ( وفسق ) أي من غير تبذير مال قهستاني قوله ( ودين ) وإن زاد على ماله وطلب الغرماء من القاضي الحجر عليه قهستاني قوله ( وغفلة ) أي لا يحجر على العاقل بسبب غفلة وهو ليس بمفسد ولا يقصده لكنه لا يهتدي إلى التصرفات الرائجة فيغبن في البياعات لسلامة قلبه زيلعي قوله ( بل يمنع ) أشار به إلى أنه ليس المراد به حقيقة الحجر وهو المنع الشرعي الذي يمنع نفوذ التصرف لأن المفتي لو أفتى بعد الحجر وأصاب جاز وكذا الطبيب لو باع الأدوية نفذ فدل أن المراد المنع الحسي كما في الدرر عن البدائع قوله ( ماجن ) قال في الجمهرة مجن الشيء يمجن مجونا إذا صلب وغلظ وقولهم رجل ماجن كأنه مأخوذ من غلظ الوجه وقلة الحياء وليس بعربي محض ابن كمال قوله ( كتعليم الردة الخ ) وكالذي يفتي عن جهل شرنبلالية عن الخانية قوله ( وطبيب جاهل ) بأن يسقيهم دواء مهلكا وإذا قوي عليهم لا يقدر على إزالة ضرره زيلعي قوله ( ومكار مفلس ) بأن يكري إبلا وليس له إبل ولا مال ليشتريها به وإذا جاء أوان الخروج يخفي نفسه جوهرة فمنع هؤلاء المفسدين للأديان والأبدان والأموال دفع إضرار بالخاص والعام فهو من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما في القهستاني وغيره قيل وألحق بهذه الثلاثة ثلاثة أخرى المحتكر وأرباب الطعام إذا تعدوا في البيع بالقيمة وما لو أسلم عبدا لذمي وامتنع من بيعه باعه القاضي اه قلت وباب الأمر بالمعروف أوسع من هذا تأمل نعم ينبغي ذكر المريض فإنه ممنوع عن التصرف فيما فوق الثلث تنبيه يعلم من هذا عدم جواز ما عليه أهل بعض الصنائع والحرف من منعهم من أراد الاشتغال في حرفتهم وهو متقن لها أو أراد تعلمها فلا يحل التحجير كما أفتى به في الحامدية قوله ( وعندهما يحجر على الحر ) أي العاقل البالغ قال في الجوهرة ثم اختلفا فيما بينهما قال أبو يوسف لا يحجر عليه إلا بحجر الحاكم ولا ينفك حتى يطلقه وقال محمد فساده في ماله يحجره وإصلاحه فيه يطلقه والثمرة فيما باعه قبل حجر القاضي يجوز عند الأول لا الثاني قوله ( بالسفه والغفلة ) أي والدين كما يأتي وعبر بعضهم عن الغفلة بالفساد ليس المراد به الفسق فافهم قال في الدر المنتقى ويشترط لصحة الحجر عندهما القضاء بالإفلاس ثم الحجر بناء عليه ولا يشترط ذلك في الحجر بالسفه مع كونه يعم جميع الأموال

Sección V06/P147–V06/P148

وأما الحجر بالدين فيخص المال الموجود حتى ينفذ تصرفه في مال حدث بعده بالكسب كما يعلم من القهستاني والبرجندي فليحفظ اه وفي التاترخانية الحجر بالدين يفارق الحجر بالسفه من وجوه ثلاثة أحدها أن حجر السفيه لمعنى فيه وهو سوء اختياره لا لحق الغرماء بخلافه بسبب الدين فيفتقر للقضاء الثاني أن المحجور بالسفه إذا أعتق عبدا ووجبت عليه السعاية وأدى لا يرجع بما سعى على المولى بعد زوال الحجر بخلاف المحجور بالإفلاس الثالث أن المحجور بالدين لو أقر حالة الحجر ينفذ إقراره بعد زوال الحجر وكذا حالة الحجر فيما سيحدث له من المال حالة الحجر والمحجور بالسفه لا يجوز إقراره لا حال الحجر ولا بعده ولا في المال القائم ولا الحادث اه ملخصا قلت ويزاد ما مر من توقف الحجر بالدين على القضاء أي على قول أبي يوسف لكونه لحق الغرماء بخلاف الحجر بالسفه لأنه لحقه فلا يتوقف كما أشير إليه فيما مر وظاهر كلامهم ترجيحه على قول محمد قوله ( به ) أي بقولهما يفتى به صرح قاضيخان في كتاب الحيطان وهو صريح فيكون أقوى من الالتزام كذا قال الشيخ قاسم في تصحيحه ومراده أن ما وقع في المتون من القول بعدم الحجر على الحر مصحح بالالتزام وما وقع في قاضيخان من التصريح بأن الفتوى على قولهما تصريح بالتصحيح فيكون هو المعتمد وجعل عليه الفتوى مولانا في فوائده منح وفي حاشية الشيخ صالح وقد صرح في كثير من المعتبرات بأن الفتوى على قولهما وفي القهستاني عن التوضيح أنه المختار اه وأفتى به البلخي وأبو القاسم كما ذكره في المنح عن الخانية قبيل قوله الآتي والقاضي يحبس الحر المديون قوله ( كصغير ) أي يعقل ومثله البالغ المعتوه كما في حواشي الأشباه قوله ( إلا في نكاح وطلاق ) فإن سمى جاز منه مقدار مهر المثل وبطل الفضل وإن طلقها قبل الدخول وجب نصف المسى لأن التسمية صحيحة في مقدار مهر المثل وكذا لو تزوج أربع نسوة أو تزوج كل يوم واحدة فطلقها لأن التزوج من حوائجه الأصلية زيلعي قوله ( وعتاق ) وعلى العبد أن يسعى في قيمته عند محمد وهو الصحيح طوري قوله ( واستيلاد ) بأن ولدت جاريته فادعاه ثبت نسبه وصارت أم ولده وتعتق من جميع ماله بموته ولا تسعى هي ولا ولدها في شيء لأن ثبوت نسب الولد شاهد لها ولو لم يكن معها ولد فقال هذه أم ولدي لم تبع وسعت بموته في كل قيمتها بمنزلة المريض زيلعي وهي ثلث قيمتها قنا جوهرة قوله ( وتدبير ) ويسعى بموت المولى غير رشيد في قيمته مدبرا وقيمة المدبر ثلثا قيمته قنا وقيل نصفها وعليه الفتوى جوهرة لكن سيأتي صحة وصاياه بالقرب من الثلث والتدبير منها وفي الطوري عن المحيط قال مشايخنا هذا أي سعيه إذا كان أهل الصلاح يعدون هذه الوصية إسرافا فإن كانوا لا يعدونها إسرافا بل معهودا حسنا لا يسعى في قيمته إذا كان يخرج من الثالث قوله ( ووجوب زكاة ) ويدفعها القاضي إليه ليفرقها لأنها عبادة لا بد فيها من نيته ولكن يبعث معه أمينا كي لا يصرفها في غير وجهها هداية قوله ( وفطرة ) فيه أنها تجب على الصغير حتى لو لم يخرجها وليه وجب الأداء بعد البلوغ كما مر في بابها فليست مما خالف فيها الصغير وإلا أن يقال المخاطب بها وليه تأمل قوله ( وحج ) لأنه واجب بإيجاب الله تعالى من غير صنعه ولا يمنع من عمرة واحدة فيها استحسانا ولا من القرآن لأنه لا يمنع من إفراد السفر لكل واحدة منهما فلا يمنع من الجمع بينهما للخلاف في وجوبها ويسلم النفقة إلى ثقة لئلا يتلفها فإن جامع قبل الوقوف يدفع القاضي نفقة الرجوع ولا تلزمه الكفارة إلا بعد زوال الحجر وإن أفسد العمرة يقضيها بعد زواله أيضا وتمامه في الجوهرة

Sección V06/P148–V06/P149

ولو أحرم بحجة تطوع دفع إليه من النفقة مقدار ما لو كان في منزله ويقال له إن شئت فاخرج ماشيا إلا أن يكون القاضي وسع في النفقة فقال أنا أكري بذلك الفضل وأنفق على نفسي فلا يمنع من ذلك طوري قوله ( وعبادات ) أي بدلية لا مالية ولا مركبة منهما أيضا ففي شرح المفتاح لابن السبكي كل موضع يدعى فيه أنه من عطف العام على الخاص يراد بالعام ما عدا ذلك الخاص فيكون من عطف المباين قال وهذا هو التحقيق حموي وبه صرح في السعدية أبو السعود قلت فيكون من العام المخصوص أو المراد به الخصوص وهل الأول حقيقة في الباقي أو مجاز كالثاني خلاف بينته في حاشية شرح المنار أول بحث العام هذا وفي استثناء الحج والعبادات نظر فإنها تصح من الصغير أيضا إلا أن يقال المراد صحتها على سبيل الوجوب تأمل قوله ( وزوال ولاية أبيه أو جده ) يعني عدم ولايتهما عليه بخلاف الصغير حموي أي فإن ولايتهما عليه ثابتة قوله ( وفي صحة إقراره بالعقوبات ) كما لو أقر على نفسه بوجوب القصاص في نفس أو فيما دونها حموي قوله ( وفي الإنفاق ) أي على نفسه وولده وزوجته ومن تجب عليه نفقته من ذوي أرحامه من ماله شرح تنوير الأذهان وفي بعض النسخ وفي الإيقاف من أوقف ولكن في الأشباه إن وقفه باطل واختلفوا فيما لو كان بإذن القاضي فصححه البلخي وأبطله أبو القاسم اه قوله ( وفي صحة وصاياه بالقرب من الثالث ) يعني إذا كان له وارث والقياس أن لا تجوز وصيته كتيرعاته وجه الاستحسان أن الحجر عليه لمعنى النظر له كي لا يتلف ماله ويبقى كلا على غيره وذلك في حياته لا فيما ينفذ من الثلث بعد وفاته حال استغنائه وذلك إذا وافق وصايا أهل الخير والصلاح كالوصية بالحج أو للمساكين أو بناء المساجد والأوقاف والقناطر والجسور وأما إذا أوصى بغيرالقرب لا تنفذ عندنا طوري قوله ( كبالغ ) أي غير محجور وإلا فهو بالغ ح قوله ( وفي كفارة كعبد ) فلو حلف وحنث أو نذر نذرا من هدي أو صدقة أو ظاهر من امرأته لا يلزمه المال ويكفر يمينه وغيرها بالصوم زيلعي قوله ( والحاصل الخ ) مستغنى عنه بقوله ثم هذا الخلاف الخ لكن أعاده لقوله إلا بإذن القاضي وإنما حصره به لما مر من زوال ولاية أبيه وجده قوله ( لم يسلم إليه ماله الخ ) هذا بالإجماع كما في الكفاية وإنما الخلاف في تسليمه له بعد خمس وعشرين سنة كما يأتي فلو بلغ مفسدا وحجر عليه أولا فسلمه إليه فضاع ضمنه الوصي ولو دفعه إليه وهو صبي مصلح وأذن له في التجارة فضاع في يده لم يضمن كما في المنح عن الخانية وفي حاشية أبي السعود معزوا للولوالجية وكما يضمن بالدفع إليه وهو مفسد فكذا قبل ظهور رشده بعد الإدراك اه وسئل العلامة الشلبي عمن بلغت وعليها وصي هل يثبت رشدها بمجرد البلوغ أم لا بد من البينة فأجاب بأنه لا يثبت إلا بحجة شرعية ومثله في الخيرية وفي شرح البيري عن البدائع لا بأس للولي أن يدفع إليه شيئا من ماله ويأذن له بالتجارة للاختبار فإن آنس منه رشدا دفع إليه الباقي قوله ( حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة ) أي ما لم يؤنس رشده قبلها قوله ( فصح تصرفه قبله ) الأولى التعبير بالواو كما في الكنز لمن لما كان قوله لم يسلم إليه بمعنى المنع لأن العاقل البالغ لا يحجر عليه عند الإمام وإنما هذا منع للتأديب لا حجر صح التفريع فافهم قوله ( ضمن ) أي إذا هلك في يده لتعديه في المنع وأما إذا بلغ فمنعه فقبل أن ينكشف حاله ويعلم رشده وصلاحيته بالاختبار فهلك لا يضمن قال شهاب الدين الجلبي في فتاواه والواجب على الوصي أن لا يدفع إليه المال إلا بعد الاختبار فإذا منعه لذلك كان منعا لواجب فلا يكون متعديا وفي الخانية ما يشهد له رملي

Sección V06/P149–V06/P150

قوله ( قاله شيخنا ) يعني الرملي في حاشية المنح قوله ( وإن لم يكن رشيدا ) لأنه قد بلغ سنا يتصور أن يصير جدا ولأن منع المال عنه للتأديب فإذا بلغ هذا السن فقد انقطع رجاء التأدب زيلعي ملخصا قوله ( وقالا لا يدفع ) أي وإن صار شيخا وبه قالت الأئمة الثلاثة معراج قوله ( ولا يجوز تصرفه فيه ) أي ما لم يجزه القاضي على ما مر وهذه ثمرة الخلاف وتظهر أيضا في الضمان عندهما لو دفع إليه بعد ما بلغ هذه المدة مفسدا إلا عنده قوله ( فإن آنستم ) أي عرفتم أو أبصرتم ذكره البكري في تفسيره ط قوله ( هو كونه مصلحا في ماله ) هو معنى ما في البيري عن النتف الرشيد عندنا أن ينفق فيما يحل ويمسك عما يحرم ولا ينفقه في البطالة والمعصية ولا يعمل فيه بالتبذير والإسراف قوله ( فقط ) أي لا في دينه أيضا خلافا للشافعي رحمه الله قوله ( ولو فاسقا ) تأكيد لقوله فقط وأطلقه فشمل الفسق الأصلي والطارىء كما في الهداية وهذا ما لم يكن مفسدا لماله قوله ( ليبيع ماله ) أطلق المال فشمل المرهون والمؤجر والمعار وكل ما هو ملك له رملي ولا يكون ذلك إكراها لأنه بحق كما مر في محله إذ هو ظالم بالمنع قوله ( يعني بلا أمره ) لأن للدائن أن يأخذ بيده إذا ظفر بجنس حقه بغير رضا المدين فكان للقاضي أن يعينه زيلعي قوله ( وكذا لو كان ) أي كل من ماله ودينه وفي نسخ كانا بضمير التثنية قوله ( استحسانا ) والقياس أن لا يجوز لأن هذا الطريق غير متعين لقضاء الدين فصار كالعروض قوله ( لاتحادهما في الثمنية ) بيان لوجه الاستحسان ولهذا يضم أحدهما إلى الآخر في الزكاة مع أنهما مختلفان في الصورة حقيقة وهو ظاهر وحكما لأنه لا يجري بينهما ربا الفضل فبالنظر للاتحاد يثبت للقاضي ولاية التصرف وبالنظر للاختلاف يسلب عن الدائن ولاية الأخذ عملا بالشبهين بخلاف العروض لأن الأغراض تتعلق بصورها وأعيانها أقول ورأيت في الحظر والإباحة من المجتبى رامزا ما نصه وجد دنانير مديونة وله عليه درهم له أن يأخذه لاتحادهما جنسا في الثمنية اه ومثله في شرح تلخيص الجامع الكبير للفارسي في باب اليمين في المساومة تنبيه قال الحموي في شرح الكنز نقلا عن العلامة المقدسي عن جده الأشقر عن شرح القدوري للأخصب إن عدم جواز الأخذ من خلاف الجنس كان في زمانهم لمطاوعتهم في الحقوق والفتوى اليوم على جواز الأخذ عند القدرة من أي مال كان لا سيما في ديارنا لمداومتهم العقوق قال الشاعر عفاء على هذا الزمان فإنه زمان عقوق لا زمان حقوق وكل رفيق فيه غير مرافق وكل صديق فيه غير صدوق ط قوله ( خلافا لهما وبه يفتى ) الأولى أن يقول وقالا يبيع وبه يفتى كما لا يخفى ح قوله ( أي بقولهما يبيعهما ) العرض والعقار وأشار بهذا التفسير إلى أن ما عداه لا خلاف فيه قوله ( اختيار ) ومثله في الملتقى قوله ( ويبيع كل ما لا يحتاجه في الحال ) قال في التبيين ثم عندهما يبدأ القاضي ببيع النقود ثم العروض ثم العقار وقال بعضهم يبدأ ببيع ما يخشى عليه التوى من عروضه ثم بما لا يخشى عليه ثم بالعقار فالحاصل أنه يبيع ما كان أنظر له ويترك عليه دست من ثيابه يعني بدلة وقيل دستان لأنه إذا غسل ثيابه لا بد له من ملبس وقالوا إذا كان يكتفي بدونها تابع ويقضي الدين ببعض ثمنها ويشتري بما بقي ثوبا يلبسه وكذا يفعل في المسكن وعن هذا قالوا يبيع ما لا يحتاج إليه في الحال كاللبد في الصيف والنطع في الشتاء وينفق عليه وعلى زوجته وأطفاله وأرحامه من ماله اه ملخصا قال الرحمتي ومفاده أنه لا يكلف إلى أن يسكن بالأجرة كما قالوا في وجوب الحج تأمل اه

Sección V06/P150–V06/P151

وفي حاشية المدني أقول وكذا لو كان عنده عقارات وقف سلطاني زائدة على سكناه أو صدقات في الدفاتر السلطانية لا يؤمر ببيعها كما أفتى به غير واحد من العلماء اه أي لا يؤمر بالفراغ عنها إذ لا يجوز بيعها تأمل مطلب تصرفات المحجور بالدين كالمريض قوله ( يلزمه بعد الديون ) أي يقضيه بعد قضاء الديون التي حجر لأجلها ونحوها مما ذكره بعد وهذا ما لم يكن استفاد مالا بعد الحجر وإلا فيقضى ما أقر به منه كما في المواهب و الهداية وقدمناه عن التاترخانية و شرح الملتقى وفي التاترخانية ثم إذا صح الحجر بالدين صار المحجور كمريض عليه ديون الصحة فكل تصرف أدى إلى إبطال حق الغرماء فالحجر يؤثر فيه كالهبة والصدقة وأما البيع فإن بمثل القيمة جاز وإن بغبن فلا ويتخير المشتري بين إزالة الغبن وبين الفسخ كبيع المريض فإن باع من الغريم وقاصصه بالثمن جاز لو الغريم واحدا وإلا صح البيع من أحدهم لو بمثل القيمة دون المقاصصة وكذا لو قضى دين البعض كالمريض اه ملخصا قوله ( ببينة ) بأن شهدوا على الاستقراض أو الشراء بمثل القيمة تاترخانية قوله ( أو علم قاض ) المعتمد عدم جواز القضاء بعلمه ط قوله ( كمال استهلكه ) فإن مالكه يزاحم الغرماء وكذا لو تزوج امرأة بمهر مثلها ابن ملك والمراد باستهلاكه المال أنه ثبت بغير إقراره مما مر فلو به ففي التاترخانية أنه يسأل عن إقراره بعد ما صار مصلحا أن ما أقر به كان حقا أو لا فإن قال نعم يؤاخذ به وإلا فلا ويجب أن يكون الجواب في الصبي المحجور كذلك اه قوله ( أفلس الخ ) أي صار إلى حال ليس له فلوس وبعضهم قال صار ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم مصباح والمراد حكم الحاكم بتفليسه واعلم أنه إنما يستوي مع الغرماء إذا كان الثمن حالا فلو مؤجلا لم يشاركهم ولكن يشاركهم بعد الحلو فيما قبضوه بالحصص كذا في المقدسي سائحاني قوله ( كان له استراداه ) أي فيما لو أفلس بعد قبضه بغير إذن وقوله وحبسه بالثمن فيما لو أفلس قبله ففيه لف ونشر على عكس الترتيب تأمل قوله ( كذا في الخانية الخ ) استدراك على المتن تبعا للشرنبلالية حيث نقل ما في الخانية ثم قال فقد شرط مع الإطلاق إجازة صنعه اه أقول الذي يظهر أن الإجازة شرط لجواز صنعه لا لجواز الإطلاق والمذكور في المتن جواز الإطلاق فلا استدراك بل هو إفادة حكم آخر تأمل قوله ( لأن حجر الأول مجتهد فيه ) علله في الهداية أولا بأن الحجر منه فتوى وليس بقضاء لأنه لم يوجد المقضي له والمقضي عليه ثم قال ولو كان قضاء فنفس القضاء مختلف فيه فلا بد من الإمضاء قال الزيلعي يعني حتى يلزم لأن الاختلاف إذا وقع في نفس القضاء لا يلزم ولا يصير مجمعا عليه وإنما يصير مجمعا عليه أن لو كان الاختلاف موجودا قبل القضاء فيتأكد أحد القولين بالقضاء فلا ينقص بعد ذلك وأما إذا كان الاختلاف في نفس القضاء فبالقضاء يحصل الاختلاف فلا بد من قضاء آخر ليصير مجمعا عليه لقضائه بعد وجود الاختلاف هذامعناه ولكن فيه إشكال هنا لأن الاختلاف فيه موجود قبل القضاء فإن محمدا يرى حجره بنفس السفه ولا تنفذ تصرفاته أصلا فيصير القضاء به على هذا التقدير قضاء بقول محمد فيتأكد قوله بالقضاء بخلاف القضاء على الغائب فإن الاختلاف فيه في نفس القضاء هل يجوز أم لا فعندنا لا ينفذ وعند الشافعي يجوز فيحصل الاختلاف بالقضاء فلا يرتفع حى يحكم بجواز هذا القضاء اه قوله ( ما لم يعلم ) أي بالحجر قال في البزازية فلو أخبره عدل وصدقه انحجر وإن لم يصدقه فكذلك ثم قال ولا فرق بين الإذن والحجر في أنه يصير مأذونا إذا ترجح الصدق في خبره عند العبد أو صدقه ذكره الفقيه أبو بكر البلخي وعليه الفتوى والاعتماد خلافا لمن يفرق بينهما اه

Sección V06/P151–V06/P152

ثم إن هذا مبني على قول أبي يوسف لما مر أن السفيه ينحجر عند محمد بلا قضاء قوله ( ولا يرتفع الحجر بالرشد الخ ) هذا أيضا قول أبي يوسف خلافا لمحمد كما قدمناه عن الجوهرة مع بيان ثمرة الخلاف قوله ( ولو ادعى الرشد ) يعني بعد ما حجر عليه القاضي ادعى أنه صار رشيدا ليبطل حجره قوله ( أشباه ) استدل فيها على ذلك بما في المحيط عند ذكره دليل أبي يوسف على أن السفيه لا ينحجر إلا بحجر القاضي من أن الظاهر زوال السفه لأن عقله يمنعه قال في الأشباه وكل بينة شهد لها الظاهر لم تقبل اه أقول الظاهر أن ظهور زوال السفه فيما إذا كان قبل الحكم يدل على سياق كلام المحيط أما بعد الحكم كما هو موضوع المسألة في الأشباه فقد تأكد وثبت فالأصل بقاؤه ويدل عليه أن الحجر بعد ثبوته لا يرتفع عند أبي يوسف إلا بالقضاء فلو كان الأصل زواله لما احتاج إليه ولذا قال المقدسي في حاشية الأشباه لم يوجد بعد الحجر من القاضي ما يقتضي خلافه فالظاهر بقاؤه اه وهكذا نقل الحموي عن الشيخ الصالح فينبغي تقديم بينة الزوال وذكر نحوه العلامة البيري ثم قال ورأيت في ذخيرة الناظر الجزم به ونقله أبو السعود وأقره وبالجملة لم نر أحدا تابع صاحب الأشباه سوى الشارح والله أعلم قوله ( وفي الوهبانية الخ ) الشطر الثاني من البيت الأول مغير وأصله فمن يدعي التأخير ليس يؤخر ويحجر في محل جر مضاف إلى قبل ومعنى البيت الأول أنه لو قال بعد صلاحه أقررت وأنا محجور بأني استهلكت لك كذا وقال رب المال بل حال صلاحك فالقول للمقر لأنه إضافه إلى حالة معهودة تنافي صحة الإقرار فيكون في الحقيقة منكرا لا مقرا وكذا لو قال أقررت لي به حال فسادك لكنه حق وقال المقر لم يكن ذلك حقا فالقول له ومعنى الثاني لو باع المحجور وأجاز القاضي بيعه لكن نهى المشتري عن دفع الثمن إليه فدفعه وهلك يضمن الثمن للقاضي لأنه لما نهاه صار حق القبض للقاضي والمجور كالأجنبي فلو لم ينهه جاز لأن في إجازته البيع إجازة لدفع الثمن كالوكيل بالبيع وكيل بالقبض والله سبحانه وتعالى أعلم الظهيرية فصل بلوع الغلام بالاحتلام بتنوين فصل وبلوغ مبتدأ وما بعده خبر ومعطوف عليه والجارية مجرور عطفا على الغلام أو مرفوع على تقدير مضاف محذوف وإنابته منابه والبلوغ لغة الوصول واصطلاحا انتهاء حد الصغر ولما كان الصغر أحد أسباب الحجر وكان له نهاية ذكر هذا الفصل لبيانها والغلام كما قال عياض يطلق على الصبي من حين يولد إلى أن يبلغ وعلى الرجل باعتبار ما كان قوله ( بالاحتلام ) قال في المعدن الاحتلام جعل اسما لما يراه النائم من الجماع فيحدث معه إنزال المني غالبا فغلب لفظ الاحتلام في هذا دون غيره من أنواع المنام لكثرة الاستعمال اه ط قوله ( والإنزال ) بأي سبب كان قوله ( والأصل هو الإنزال ) فإن الاحتلام لا يعتبر إلا معه والإحبال لا يتأتى إلا به قوله ( والجارية ) هي أنثى الغلام قوله ( صريحا ) قيد به لأنه مذكور ضمنا في الاحتلام والحبل فإن لم يوجد فيهما أي في الغلام والجارية شيء مما ذكر الخ مفاده أنه لا اعتبار لنبات العانة خلافا للشافعي ورواية عن أبي يوسف ولا اللحية وأما نهود الثدي فذكر الحموي أنه لا يحكم به في ظاهر الرواية وكذا ثقل الصوت كما في شرح النظم الهاملي أبو السعود وكذا شعر الساق والإبط والشارب قوله ( به يفتى ) هذا عندهما وهو رواية عن الإمام وبه قالت الأئمة الثلاثة وعند الإمام حتى يتم له ثماني عشرة سنة ولها سبع عشر سنة

Sección V06/P152–V06/P154

قوله ( لقصر أعمار أهل زماننا ) ولأن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وسنه أربعة عشر فرده ثم يوم الخندق وسنة خمسة عشر فقبله ولأنها العادة الغالبة على أهل زماننا وغيرها احتياط فلا خلاف في الحقيقة والعادة إحدى الحجج الشرعية فيما لا نص في نص عليه الشمني وغيره در منتقى قوله ( وأدنى مدته ) أي مدة البلوغ والضمير في له للغلام وفي لها للجارية قوله ( كما في أحكام الصغار ) هو اسم كتاب للأستروشني قوله ( فإن راهقا ) يقال رهقه أي دنا منه رهقا أي دنا منه رهقا ومنه إذا صلى أحدكم إلى سترة فليرهقها وصبي مراهق مدان للحلم مغرب قوله ( إن لم يكذبهما الظاهر ) هو معني قوله الآتي وهو أن يكون بحال يحتلم مثله وفي المنع عن الخاينة صبي أقر أنه بالغ وقاسم وصي الميت قال ابن الفضل إن كان مراهقا ويحتلم يقبل قوله وتجوز قسمته وإن كان مراهقا ويعلم أن مثله لا يحتلم لا تجوز قسمته ولا يقبل قوله لأنه يكذب ظاهرا وتبين بهذا أن بعد اثنتي عشرة سنة إذا كان بحال لا يحتلم مثله إذا أقر بالبلوغ لا يقبل اه قوله ( فعبد ثنتي عشرة سنة ) ادعى صاحب جامع الفصولين أن الصواب إبدال بعد بقبل زعما منه أنه شرط لغير المراهق ورده في نور العين ونسبه إلى الوهم وقلة الفهم قوله ( وفي الشرنبلالية ) وعبارتها يعني وقد فسرا ما به علما بلوغهما وليس عليهما يمين اه قال أبو السعود والظاهر أن هذا هو المراذ مما نقله الحموي عن شرح درر البحار من أنه يشترط لقبول قولهما أن يبينا كيفية المراهقة حين السؤال عنه اه قلت وفي جامع الفصولين فتاوى النسفي عن القاضي محمود السمرقندي أن مراهقا أقر في مجلسه ببلوغه فقال بماذا بلغت قال باحتلام قال فماذا رأيت بعد ما انتهبت قال الماء قال أي ماء فإن الماء مختلف قال المني قال ما المني قال ماء الرجل الذي يكون منه الولد قال على ماذا احتلمت على ابن أو بنت أو أتان فقال القاضي لا بد من الاستقصاء فقد يلقن الإقرار بالبلوغ كذبا قال شيخ الإسلام هذا من باب الاحتياط وإنما يقبل قوله مع التفسير وكذا جارية أقرت بحيض اه والظاهر أن المراد بقوله وإنما يقبل مع التفسير أي تفسير ما بلغ من احتلام أو إحبال فقط ب هذا الاستقصاء قوله ( لا تصح البينة ) صوابه البتة من البت وهو القطع كما جاء في جامع الفصولين وقد وجد كذلك في بعض النسخ أو يقول لا يصح الإقرار كتاب المأذون أي الإذن فهو مصدر كمعسور وإن كان الظاهر أنه صفة لكنه يحتاج لحذف المضاف والصلة في الكرماني يقال مأذون له أو لها وترك الصلة ليس من كلام العرب وأقره القهستاني در منتقى وتقدير المضاف إذن المأذون لأن البحث عن الأفعال لا عن الذوات وفي المصباح أن الفقهاء يحذفون الصلة لفهم المعنى وأورده بعد الحجر لأن الإذن يقتضي سبق الحجر قوله ( الإذن لغة الإعلام ) تبع الزيلعي و النهاية قال الطوري قال شيخ الإسلام في مبسوطه الإذن هو الإطلاق لغة لأنه ضد الحجروهو المنع فكان إطلاقا عن شيء إلى شيء اه وفي النهاية الإذن في الشيء رفع المانع لمن هو محجور عنه وإعلام بإطلاقه فيما حجر عليه من أذن له في الشيء إذنا وأبعد الإمام الزيلعي حيث قال إنه الإعلام ومنه الأذان وهو الإعلام لأن الإذن من أذن في كذا إذا أباحه والأذان من أذن بكذا إذا أعلم اه وفي أبي السعود قال قاضي زاده في التكملة لم أر قط كتب اللغة مجيء الإذن بمعنى الإعلام قوله ( عن العبد المأذون ) الأول إسقاط لفظة العبد فإنالحكم في الصبي والمعتوه كذلك ح قوله ( في غير باب التجارة ) كالتزوج والتسري والإقراض والهبة ونحوها مما سيأتي

Sección V06/P154–V06/P155

قوله ( وإسقاط الحق ) كالتفسير لقوله فك الحجر ولا يخفى عليك أن الصبي والمعتوه ليس فيه إسقاط حق سعدية لكن قال ابن الكمال يعني حق المنع لا حق المولى لأنه من اختصاصه بإذن العبد غير صحيح لأن حق المولى لا يسقط بالإذن ولذك يأخذ من كسبه جبرا على ما سيأتي اه قوله ( هوتوكيل وإنابة ) ستأتي ثمرة الخلاف قوله ( ثم يتصرف ) عطف على المعنى فكأنه قال إذا أذن المولى ينفك العبد من الحجر ثم يتصرف الخ ابن كمال قوله ( العبد ) إنما خص البيان به الخفاء الحال فيه وإلا فالحكم مشترك ابن كمال قوله ( لنفسه ) أي لا لسيده بطريق الوكالة قهستاني ولا يلزم أن يكون مالكا له لأنه بجملته مملوك للمولى فإذا تعذر ملكه لما تصرف فيه يخلفه المولى في الملك شرنبلالية قوله ( بأهليته ) لأن العبد أهل للتصرف بعد الرق لأن ركن التصرف كلام معتبر شرعا لصدوره عن تمييز ومحل التصرف ذمة صالحة لالتزام الحقوق وهما لا يفوتان بالرق لأنهما من كرامات البشر وهو بالرق لا يخرج عن كونه بشرا إلا أنه حجر عليه من التصرف لحق المولى كي لا يبطل حقه بتعلق الدين برقبته لضعف ذمته بالرق حتى لا يجب المال في ذمته إلا وهو شاغل لرقبته فإذا أذن المولى فقط أسقط حقه فكان العبد متصرفا بأهليته الأصلية زيلعي قوله ( ولا يتخصص بنوع ) أي ولا بمكان قهستاني وفي التاترخانية هذا إذا صادف الإذن عبدا محجورا أما إذا صادف عبدا مأذونا يتخصص فلو أذن له في التجارة ثم دفع إليه مالا وقال اشتر لي به الطعام فاشترى العبد الرقيق يصير مشتريا لنفسه نص عليه محمد رحمه الله قوله ( تفريع على كونه إسقاطا ) فإن الإسقاطات لا تقبل التقييد كما يأتي كالطلاق والعتاق ولا يقال لو كان إسقاطا لما ملك نهيه لأنا نقول ليس بإسقاط في حق ما لم يوجد فيكون النهي امتناعا عن الإسقاط فيما لم يوجد زيلعي قوله ( ولا يرجع بالعهدة ) أي بحق التصرف كطلب الثمن وغيره والعهدة فعله بمعنى مفعول من عهدة لقيه قهستاني قوله ( لفكه الحجر ) ظاهره أن قوله ولا يرجع تفريع على قوله فك الحجر وجعله القهستاني تفريعا على كون تصرفه لنفسه قوله ( تفريع على فك الحجر ) فيه نظر والظاهر أنه تفريع على التفريع وهو قوله فلا يتوقف كما يدل عليه التعليل تأمل قوله ( لأن الأسقاطات لا تتوقت ) لأنها تتلاشى عند وقوعها قوله ( فإذا أذن في نوع الخ ) سواء سكت عن غيره أو نهى بطريق الصريح نحو أن يأذن في شراء البز وقال لا تشتر غيره اه تاترخانية عن المضمرات قوله ( لأنه فك الحجر لا توكيل ) أعاده وإن مر التنبيه على ثمرة الخلاف بيننا وبين زفر والشافعي فافهم قوله ( ثم اعلم الخ ) قال في المنح التخصيص قد لا يكون مفيدا إذا كان المراد به الاستخدام لأنه لو جعل ذلك إذنا لانسد باب الاستخدام لإفضائه إلى أن من أمر عبده بشراء بقل بفلسين كان مأذونا يصح إقراره بديون تستغرق رقبته ويؤخذ بها في الحال فلا يتجرأ أحد على استخدام عبده فيما اشتد له حاجته لأن غالب استعمال العبيد في شراء الأشياء الحقيرة فلا بد من حد فاصل بين الاستخدام والإذن بالتجارة وهو أنه إن أذن بتصرف مكرر صريحا مثل أن يقول اشتر لي ثوبا وبعه أو قال بع هذا الثوب واشتر بثمنه أو دلالة كأد إلي الغلة كل شهر أو أد إلي ألفا وأنت حر فإنه طلب منه المال وهو لا يحصل إلا بالتكسب وهو دلالة التكرار ولو قال أقعد صباغا أو قصارا لأنه أذن بشراء ما لا بد منه دلالة وهو نوع من الأنواع يتكرر بتكرر العمل المذكور كان ذلك إذنا وإن أذن بتصرف غير مكرر كطعام أهله وكسوتهم لا يكون إذنا كما قررناه وبهذا التفصيل صرح في البزازية

Sección V06/P155–V06/P156

فإن قلت ينتقض هذا الأصل بما إذا غصب العبد متاعا وأمره مولاه ببيعه فإنه إذن في التجارة وليس الأمر بعقد مكرر قلت أجيب عنه بأنه أمر بالعقد المكرر دلالة وذلك لأن تحصيصه ببيع المغصوب باطل لعدم ولايته عليه والإذن قد صدر منه صريحا فإذا بطل التقييد ظهر الإطلاق اه وكلام البزازية الهداية يشير إلى الفاصل هو التصرف النوعي والشخصي والإذن بالأول إذن دون الثاني فتأمل كذا في البزازية العناية وكلام الهداية يشير إلى الفاصل هو التصرف النوعي والشخصي والإذن بالأول إذن دون الثاني فتأمل كذا في العناية وكلام الوقاية يقيده اه ويثبت الإذن دلالة الخ في الحقائق إنما يجعل سكوت المولى إذنا لم يسبق منه ما يوجب نفي الإذن حالة السكوت كقوله إذا رأيتم عبدي يتجر فسكت فلا إذن له بالتجارة ثم رآه يتجر فسكت لا يصير مأذونا اتفاقا قوله ( فعبد رآه سيده الخ ) عبد مبتدأ خبره مأذون وساغ الابتداء به لوقوعه موصوفا وأفاد الزيلعي أنه إذا رأى أجنبيا يبيع ماله وسكت فإن سكوته لا يكون إذنا له وكذا لو أتلف مال غيره وصاحبه ينظر وهو ساكت حتى كان له أن يطالبه بالضمان اه قال بعض الفضلاء ولينظر هذا مع قول الفصول العمادية في الثالث والثلاثين ولو شق زق غيره فسال ما فيه وهو ساكت فإنه يكون رضا اللهم إلا أن يحمل ما هنا على الإتلاف الغير الممكن تداركه فليتأمل اه قوله ( بزازية ) عبارتها وإن رآه يشتري ويبيع فسكت فأذن إلا أن ينهاه ولكنه فيما باع من مال مولاه لا يجوز حتى يأذن له بالنطق اه قوله ( ودرر على الخانية ) في عبارة الخانية اضطراب فإنه قال أول الباب رأى المولى عبده يبيع عينا من أعيان المالك فسكت لم يكن إذنا وقال بعد أسطر ولو رآه في حانوته فسكت حتى باع متاعا كثيرا كان إذنا ولا ينفذ على المولى بيع العبد ذلك المتاع ثم قال ولو أن رجلا دفع إلى عبد رجل متاعا ليبيعه فباع فرآه المولى ولم ينهه كان إذنا له في التجارة ويجوز ذلك البيت على صاحب المتاع اه حموي أقول لا اضطراب في كلامه فإن معنى كلامه الأول لم يكن إذنا في ذلك البيع المسكوت عنه فلا ينفذ بيعه عليه وإن صار مأذونا في التجارة بعده كما فسره كلام الثاني والثالث وإنما نفذ البيع في متاع الأجنبي لإذنه أي الأجنبي فيه وهذا معنى ما في البزازية ويدل على ما قلنا ما في شرح البيري عن البدائع رأى عبده يبيع ويشتري فسكت صار مأذونا عندنا إلا في البيع الذي صادفه السكوت بخلاف الشراء اه ثم رأيت العلامة الطوري وفق كذلك مستدلا بعبارة البدائع وغيرها واعترض على الزيلعي حيث قال ولا فرق في ذلك بين أن يبيع عينا مملوكا للمولى أو لغيره بإذنه أو بغير إذنه بيعا صحيحا أو فاسدا هكذا ذكر صاحب الهداية وذكر قاضيخان إذا رأى عبدا يبيع عينا من أعيان المالك فسكت لم يكن إذنا اه فاعترضه بأن ظاهر كلامه أنه فهم المخالفة بين كلام الهداية و الخانية ثم قال ويكف يجوز حمل كلام الخانية على خلاف ما ذكره محمد في الأصل اه فقول الشارح فيما نقله عن البزازية ولم يجز حتى يأذن بالنطق معناه لم يجز ذلك البيع بخصوصه على المولى وإن صار العبد به مأذونا وليس معناه لم يكن إذنا له كما فهمه المحشي والشارح وغيرهما والحاصل أنه لا فرق في كونه مأذونا بين كل المبيع ملكا للمولى أو لغيره وإنما الفرق في جواز ذلك البيع الذي صادفه السكوت فإن كان لأجنبي جاز وإن للمولى فلا إلا بالنطق فاغتنم هذا التحرير في هذا المقام فإنه من مزال أقدام الأفهام قوله ( لكن سوى بينهما الزيلعي وغيره ) أي كصاحب الهداية كما سمعت عبارته والاستدراك مبني على ما فهمه كغيره من مخالفة ما في البزازية و الخانية لما في الهداية وقد علمت أنه لا مخالفة في أنه يصير مأذونا بعد السكوت مطلقا

Sección V06/P156–V06/P157

وإنما أفاد في الخانية شيئا لم يذكره في الهداية وهو أنه لا يجوز ذلك البيع بخصوصه لو ملكا للمولى وإلا جاز قوله ( ورجحه في الشرنبلالية ) أي رجح ما ذكره الزيلعي وابن الكمال وغيرهما من التسوية بين مال المولى وغيره ونقل بعده عن جامع الفصولين ما قدمناه من أن أثر الإذن يظهر في المستقبل لا في ذلك الشيء وغاب عنه أنه مراد قاضيخان وغيره وعلى ما مر فلا مخالفة بين ما في المتون والشروح وبين ما في الفتاوى والله تعالى الموفق قوله ( ويشتري ما أراد ) الواو بمعنى أو بقرينة قول الشارح بعد أو شرائه ولعل المراد بالتعميم أن المراد بالشراء مايعم أنواع المشتري ولو محرما ولذلك قال القهستاني ويشتري ولو كان خمرا ط قوله ( إلا إذا كان المولى قاضيا ) قال الحموي في شرح الكنز وقال المقدسي في الرمز ظهر لي في توجيهه أن القاضي ممن لا يباشر الأعمال بنفسه فلا يدل مع تكرار الأعمال من عبده على إذنه لقوة احتمال التوكيل اه فأفاد هذا التعليل أن القاضي ذكر للتمثيل فالمراد به كل من لا يباشر الأعمال بنفسه وقال في حاشية الأشباه أقول لم يذكر صاحب الظهيرية هذه المسألة على سبيل الاستثناء وذكرها قاضيخان لا على طريق الاستثناء فقال القاضي إذا رأى عبده يبيع ويشتري فسكت لم يكن إذنا اه وقد قدمنا أن إطلاق صاحب الهداية يفهم منه أنه لا فرق بين أن يكون المولى قاضيا أو لا وأن ما في المتون والشروح مقدم على ما في الفتاوى اه وأقره أبو السعود في حاشية الأشباه وأقول لا يبعد أن يكون مراد قاضيخان أنه لا يصير مأذونا في ذلك التصرف الذي صادفه السكوت كما أن ذلك والمراد من كلامه المار كما علمت فيكون مأذونا بعده وعليه فلا استثناء وما ذكره المقدسي يصلح وجها لتنصيصه على القاضي مع أنه داخل في عموم كلامه السابق يعني أن حكم عبد القاضي كغيره وإن قوي احتمال كونه وكيلا عنه فلا ينافي إطلاق المتون والشروح ولذا لم يذكره في الخانية و الظهيرية على طريق الاستثناء كما فعل في الأشباه ثم رأيت الطوري قال بعد ذكر المسألة وفهم بعض أهل العصر أن سكوت القاضي لا يكون إذنا بخلاف سكوت المولى كما فهم الإمام الزيلعي اه وظاهره أن هذا الفهم مخالف لكلامهم كفهم الزيلعي المار وهذا مؤيد لما قلناه فتدبر قوله ( لا في ذلك الشيء ) فيه أن الكلام مفروض فيما إذا باع ملك الأجنبي وحينئذ لا يتصور أن يكون سكوت السيد إذنا في بيع ذلك الشيء حتى يصح نفيه وإلى هذا أشار الشارح بقوله فلا ينفذ على المولى بيع ذلك المتاع لكنه شرح لا يطابق المشروح فكان عليه أن يبرزه في قالب الاعتراض ح وحاصله أن عدم كونه مأذونا في بيع ذلك الشيء إنما هو فيما لو باع ملك المولى أما لو باع ملك الأجنبي بإذنه نفذ عليه كما قدمناه ونفاذه لا بسكوت المولى بل بأمر صاحب المتاع وهل العهدة على العبد أو على صاحب المتاع اختلف المشايخ فيه ذخيرة و تاترخانية لكن ظاهر كلام السراج يفيد عدم الفرق فإنه قال ولو رأى عبده يبيع ويشتري فسكت ولم ينهه صار مأذونا ولا يجوز هذا التصرف الذي شاهده المولى إلا أن يجيزه بالقول سواء كان ما باعه للمولى أو لغيره ويصير مأذونا فيما يتصرف بعد هذا اه إلا أن يرجع التعميم إلى قوله صار مأذونا أو يحمل على ما إذا لم يكن بإذن الأجنبي وهو الأقرب فلا ينافي ما قدمناه عن البزازية و الخانية وغيرهما فتأمل قوله ( قبل أن يصير مأذونا ) لأنه لا يثبت الإذن إلا إذا باع أو اشترى بحضرته لا قبله فبالضرورة يكون ذلك البيع غير مأذون فيه فلا ينفذ قوله ( وهو باطل ) لأنه يلزم عليه تقدم الشيء على نفسه

Sección V06/P157–V06/P158

قوله ( معزيا للذخيرة ) نص عبارة الذخيرة هكذا وإذا رأى عبده يشتري بماله يعني بمال المولى فلم ينهه فهذا من المولى إذن له في التجارة وما اشتراه فهو لازم وللمولى أن يسترد ماله ثم إذا استرد المولى ماله دراهم أو دنانير لا ينتقض البيع وإن كان ماله عرضا أو مكيلا أو موزونا ينتقض البيع اه قوله ( من ماله مولاه ) الأولى أن يقول بمال بالباء بدل من كما لا يخفى قوله ( فيفتقر إلى الفرق ) الأولى حذف الفاء ط ولعل الفرق ما ذكروه في باب الفضولي من أن الشراء أسرع نفاذا فتأمل ح قلت وفي شرح درر البحار في صورة الشراء ينفذ على المولى لدخول المبيع في ملكه وفي صورة البيع لا ينفذ عليه لزوال المبيع من ملكه اه ونقل مثله الحموي عن البدائع شرح المجمع وأورد عليه أن في كل إدخالا وإخراجا أقول إن كان الثمن دراهم أو دنانير لا يشكل لأنها لا تتعين بالتعيين بل تجب في الذمة ولذا لو استرد المولى لا ينتقض البيع كما قدمناه وإن كان غيرهما فيشكل لأنه بيع مقايضة والثمن فيها مبيع من وجه فيصدق عليه أنه باع ملك المولى وقد مر غير مرة أنه لا ينفذ عليه وأنه إنما يصير مأذونا بعده وجوابه أن اللازم ما اشتراه العبد وأما ما دفعه من ملك المولى فلم ينفذ على المولى ولذا كان له أن يسترد فإذا أجاز ما صنع العبد ولم يسترده نفذ عليه ذلك وصار مأذونا فيه وفيما بعده لأن الإجازة اللاحقة كالسابقة هذا ما ظهر لي قوله ( بلا قيد ) بيان للإطلاق بأن قال له أذنت لك في التجارة ولم يقيده بشراء شيء بعينه ولا بنوع من التجارة زيلعي قوله ( صح كل تجارة منه ) لأن الفظ يتناول جميع أنواع التجارات زيلعي قوله ( أما لو قيد ) أي بنوع من التجار أو بوقت أو بمعاملة شخص زيلعي أو بمكان كما مر وأما لو أمره بشراء شيء بعينه كالطعام والكسوة لا يكون مأذونا له لأنه استخدام كما مر بيانه قوله ( خلافا للشافعي ) أي ولزفر بناء على أنه توكيل عندهما وعندنا إسقاط ط كما مر قوله ( ولو بغبن فاحش ) أطلقه فشمل ما إذا نهاه عن البيع بالغبن الفاحش أو أطلق له كما في البزازية منح قوله ( خلافا لهما ) وعلى هذا الخلاف بيع الصبي والمعتوه المأذون لهما زيلعي قوله ( ويوكل بهما ) أي بالبيع والشراء زاد في شرح الملتقى ويسلم ويقبل السلم وفي التبيين وله المضاربة أخذا ودفعا قوله ( لأنه من عادة التجار ) يصلح علة للجميع حتى الغبن الفاحش فإنه من صنيعهم استجلابا للقلوب ويبيع بغبن فاحش في صفقة ويربح في أخرى كما في التبيين وفيه لو مرض العبد المأذون له وحابى فيه يعتبر من جميع المال إذا لم يكن عليه دين وإن كان فمن جميع ما بقي بعد الدين لأن الاقتصار في الحر على الثالث لحق الورثة ولا وارث للعبد والمولى رضي بسقوط حقه بالإذن بخلاف الغرماء وإن كان الدين محيطا يقال للمشتري أد جميع المحاباة وإلا فرد المبيع كما في الحر وهذا لو المولى صحيحا وإلا فلا تصح محاباة العبد إلا من ثلث مال المولى لأن المولى باستدامة الإذن بعد ما مرض أقامه مقام نفسه فصار تصرفه كتصرفه والفاحش من المحاباة وغير الفاحش فيه سواء فلا ينفذ الكل إلا من الثالث اه ملخصا قوله ( ويصالح الخ ) لأنه كأنه اشتراه ببدل الصلح وله الشراء ط قوله ( فلا ) لأن فيه تهمة فلا يجوز هذا لأن حق الغرماء تعلق بالمالية فليس له أن يبطل حقهم بخلاف ما إذا حابى الأجنبي عند أبي حنيفة لأنه لا تهمة فيه

Sección V06/P158–V06/P159

وقالا يجوز ولو بغبن فاحش ولكن يخير المولى بين أن يزيل الغبن أو ينقض البيع بخلاف ما إذا باع من الأجنبي به حيث لا يجوز أصلا عندهما لأن المحاباة على أصلهما لا تجوز إلا بإذن المولى وهو آذن فيما يشتريه بنفسه غير أن إزالة المحاباة لحق الغرماء واختلفوا في قوله قيل يفسد البيع والأصح أن قوله كقولهما فصار تصرفه مع مولاه كتصرف المريض المديون مع الأجنبي والغبن الفاحش واليسير سواء عنده كقولهما زيلعي قوله ( ويبطل الثمن ) وإذا بطل الثمن صار كأنه باع بغير ثمن فلا يجوز البيع ومراده ببطلان الثمن بطلان تسليمه والمطالبة به وللمولى استرجاع المبيع جوهرة لكن في التبيين بعد ما ذكر أنه لا يطالب العبد بشيء لأنه بتسليم المبيع سقط حقه في الحبس وإن عندهما تعلق حقه بعينه فكان أحق به من الغرماء إلى أن قال هذا جواب ظاهر الرواية وعن أبي يوسف أن للمولى أن يسترد المبيع إن كان قائما ويحبسه حتى يستوفي الثمن اه وكذا قال في النهاية بطلان الثمن جواب ظاهر الرواية وعن أبي يوسف هذا إذا استهلك العبد المبيع فلو قائما فللمولى أن يسترده الخ قوله ( خلافا لما صححه المجمع الخ ) حيث قال وقيل لا يبطل الثمن وإن سلم المبيع أو لا لأنه يجوز أن يعقد البيع ويتأخر وجوب الثمن دينا كما تأخر في المبيع بالخيار إلى وقت سقوطه قال صاحب المحيط هذا القول هو الصحيح اه كلام شارح المجمع ورأيت بهامشه ما نصه فيه نظر لأن صاحب المحيط إنما حكم بصحة القول بجواز البيع من العبد لا بعدم سقوط الثمن عنه على تقدير بيع مولاه منه كما فهمه الشارح ح قوله ( حتى لو كان ) تفريع على قوله دين وبيان لمفهومه لأن العرض لما تعين بالعقد ملكه بعينه ويجوز أن يكون غير ملكه في يد عبده وهو أحق به من الغلماء نهاية قوله ( وهذا كله ) أن بيع العبد من مولاه وعكسه بالقيمة أو لا قوله ( وإلا لم يجز بينهما بيع ) لعدم الفائدة لأن الكل مال المولى ولا حق فيه لغيره زيلعي قوله ( فيما كان من التجارة ) لم أر من ذكره غير المصنف وقال ط لم أر مفهوم التقييد به ولعله يحترز به عن المبيع إذا كان للأكل أو للبس فإنه لا فسخ فيه وحرره اه قوله ( بحق ما ) كبيع وإجارة وشراء أو شهدوا عليه بغصب أو استهلاك وديعة أو على إقراره بذلك عمادية أي ويؤاخذ بما أقر به من ذلك في الحال كما في البزازية قوله ( يعني لا تقبل على مولاه ) حتى لا يخاطب المولى ببيع العبد عمادية قوله ( ولو حضرا ) أي المولى والمحجور قوله ( قضى على المولى ) فيخاطب ببيعه لأن العبد مؤاخذ بأفعاله قوله ( على المحجور ) مستدرك لأن كلامه فيه قوله ( تسمع على العبد ) أي فيؤاخذ بعد عتقه قوله ( وقيل على المولى ) قائله أبو يوسف والأول قولهما كما في العمادية وفي البزازية فإن لم يقر لكن أقيمت عليه البينة فحضرة المولى شرط إلا عند الثاني قوله ( ولو شهدوا على إقرار العبد ) أي المحجور فالأولى أن يأتي بالمضمر مكان المظهر أما إقرار المأذون فقد علمت أنها تقبل على المولى وسيأتي له تتمة قوله ( لم يقض على المولى ) أي بل يؤخر إلى عتقه وقد ذكر أول كتاب الحجر لو أقر العبد بمال أخر إلى عتقه لو لغير مولاه ولو له هدر وبحد وقود أقيم في الحال وفي البزازية والمحجور يؤاخذ بأفعاله لا بأقواله إلا فيما يرجع إلى نفسه كالقصاص والحدود وحضرة المولى لا تشترط ولو أتلف ما لا يؤاخذ به في الحال أما الإقرار بجناية توجب الدفع أو الفداء لا يصح محجورا أو مأذونا وإقرار المحجور بالدين والغصب وعين مال لا يصح وفي المأذون يصح ويؤاخذ به في الحال ولو أقر المأذون بمهر امرأته أو صدقة يؤخذ به بعد الحرية اه

Preguntas