Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Sección V06/P159–V06/P160

قوله ( مطلقا ) سواء كان المولى حاضرا أو غائبا عمادية قوله ( ومزارعة ) في البزازية ويأخذها مزارعة ويدفعها مطلقا كان البذر منه أو لا اه وهي في المعنى إيجار أو استئجار كما يأتي في بابها فكانت من التجارة قوله ( ويؤاجر ويزارع ) يعني له أن يدفع الأرض إجارة ومزارعة قوله ( ويشارك عنانا ) قال في النهاية شركة العبدان المأذونان شركة عنان على أن يشتريا بالنقد والنسيئة بينهما لم يجز من ذلك النسيئة وجاز النقد لأن في النسيئة معنى الكفالة عن صاحبه ولو أذن لهما الموليان في الشركة على الشراء بالنقد والنسيئة ولا دين عليهما فهو جائز كما لو أذن لكل واحد منهما مولاه بالكفالة أو التوكيل بالشراء بالنسيئة كذا في المبسوط و الذخيرة غير أنه ذكر في الذخيرة وإذا أذن له المولى بشركة المفاوضة فلا تجوز المفاوضة لأن إذن المولى بالكفالة لا يجوز في التجارات كذا في الشرنبلالية أقول يمكن حمل كلام الذخيرة آخرا على ما إذا كان المأذون مديونا ح قوله ( لا مفاوضة ) لعدم ملكه الكفالة فمفاوضته تنقلب عنانا بزازية قوله ( ويستأجر ويؤجر ) أي يستأجر أجراء ويؤجر غلمانه ويستأجر البيوت والحوانيت ويؤجرها لما فيها من تحصيل المال ذكره الزيلعي قوله ( ولو نفسه ) أتى به لأن فيه خلاف الشافعي رحمه الله قوله ( ويقر بوديعة الخ ) لأن الإقرار من توابع التجارة لأنه لو لم يصح إقراره لم يعامله أحد زيلعي وفيه إشعار بأن المأذون بالتجارة مأذون بأخذ الوديعة كما في المحيط وغيره لكن في وديعة الحقائق خلافه قهستاني وأطلقه فشمل ما إذا أقر للمولى أو لغيره وما إذا كان عليه دين أو لا وما إذا كان في صحته أو مرضه أو صحة مولاه أو مرضه ويأتي بيان ذلك وفي التاترخانية وإذا أقر بعد الحجر بدين أو بعين لرجل جاز بقدر ما في يده فقط اه وفي البزازية يجوز إلا فيما أخذه المولى منه قوله ( ولو عليه دين ) أي إذا كان الإقرار في صحته فلو في المرض قدم غرماء الصحة كما في حق الحر فحاصله أن ما يكون من باب التجارة من ديونه ويصح إقراره به صدقه المولى أو لا وما لا يكون من باب التجارة لا يصدق فيه إلا بتصديقه لأنه في كالمحجور زيلعي والأول يؤاخذ به في الحال والثاني بعد العتق كما في الهندية ومثال الثاني إقراره بمهر امرأته أو بجناية كما مر عن البزازية وفي الطوري عن المبسوط لو أقر بدين في مرض مولاه فعلى أقسام الأول لا دين عليه وعلى المولى دين الصحة جعل كأن المولى أقر في مرضه ويبدأ بدين الصحة الثاني على العبد دين ولا دين على المولى في صحته فإقرار العبد به صحيح لأنه إنما يحجر في مرض سيده لو على السيد دين صحة محيط بماله ورقبة العبد وما في يده الثالث على كل دين صحة فلا يخلو إما أن تكون رقبة العبد وما في يده لا يفضل عن دينه أو يفضل عنه لا عن دين المولى أو يفضل عنهما ففي الأول لا يصح إقراره لأنه شاغل لرقبته وما في يده وفي الثاني يكون الفاضل لغرماء صحة المولى وفي الثالث يصح إقراره في ذلك الفاضل ولولا دين عل أحدهما فأقر المولى في مرضه بألف ثم العبد بألف تحاصا في ثمن العبد ولو أقر العبد أولا ثم المولى بدىء بدين العبد اه ملخصا قوله ( لغير زوج الخ ) أي لمن لا تقبل شهادة العبد له لو كان حرا كما في الخانية قوله ( وولد ووالد ) قال في المبسوط إذا أقر المأذون لابنه وهو حر أو لأبيه أو لزوجته وهي حرة أو مكاتب ابنه أو لعبد ابنه وعليه دين أو لا فإقراره لهؤلاء باطل في قول الإمام وفي قولهما جائز أو لعبد ابنه وعليه دين أو لا فإقراره لهؤلاء باطل في قول الإمام وفي قولهما جائز ويشاركون الغرماء في كسبه ط

Sección V06/P160–V06/P161

قوله ( وسيد الخ ) قال في الهندية وإن كان على المأذون دين فأقر بشيء في يده أنه وديعة لمولاه أو لابن مولاه أو لأبيه أو لعبد تاجر عليه دين أو لا أو لمكاتب مولاه أو لأم ولده فإقراره لمولاه ومكاتبه وعبده وأم ولده باطل فأما إقراره لابن مولاه أو أبو لأبيه فجائز ولو لم يكن عليه دين كان إقراره جائزا في ذلك كله اه ط قوله ( ولو بعين صح الخ ) في المبسوط إذا أقر المأذون بعين في يده لمولاه أو لعبد مولاه إن لم يكن عليه دين جاز وإلا فلا ولو أقر بدين لمولاه لا يجوز مطلقا لأنه لا يستحق على عبده دينا طوري وظاهر التعليل احتصاص التفرقة بين الدين والعين وبالولى دون زوج المقر وولده ووالده وهو خلاف ما يفهم من كلام الشارح ولم أر من صرح به فليراجع وعبارة الوهبانية وإقراره بالعين لا الدين جائز لمولاه إلا حيثما الدين يظهر ولو أقر لمولاه أو عبده بدين ولا دين عليه ثم لحقه دين بطل إقراره ولو بعين فلا حتى يكون المولى أحق بها من الغرماء وفيها أقر لابن نفسه أو أبيه أو مكاتب لابنه لم يجز شيء مما أقر به عليه دين أو لا عند الإمام اه فقوله لم يجز شيء يشمل الدين والعين فيؤيد ما قلناه تأمل ثم رأيت في حاشية أبي السعود التعليل لقول الإمام بأن إقراره لهم إقرارا صورة وشهادة معنى وشهادته لهم غير جائزة لو كان حرا فكذا إقراره ثم نقل عن شيخه أنه اعترض على صاحب الدرر في تقييده بطلان الإقرار لهم بالدين بأن الزيلعي أطلقه اه ويؤيده التعليل بأنه شهادة معنى فلا فرق بين الدين والعين إلا في المولى ولله الحمد قوله ( بما لايعد سرفا ) حذف الشارح جملة فيها متعلق الباء وأصل العبارة كما في المنح عن البزازية ولهذا يملك إهداء مأكول وإن زاد على درهم بما لا يعد سرفا فإن الباء متعلقة بزاد ح قوله ( وجزم به ابن الشحنة ) حيث قال بعد كلام وقد علمت تقييدهم ما يملكه من الهدية بالمأكولات فيحتاج إلى التنبيه عليه في النظم لأنه أطلق اه قلت ومثله في التبيين وصرح به في التاترخانية عن المحيط فقال ولا يملك الإهداء بما سوى المأكولات من الدراهم والدنانير اه وفيها عن الأصل ولو وهب هبة وكانت شيئا سوى الطعام وقد بلغت قيمته درهما فصاعدا لا يجوز وإن أجاز المولى هبته إن لم يكن عليه دين تعمل إجازته وإلا فلا وكذا لا يتصدق إلا بدرهم فما دونه قوله ( بخلاف ما لو دفع إليه قوت شهر ) لأنهم لو أكلوه قبل الشهر يتضرر به المولى هداية قوله ( كرغيف ونحوه ) لأن ذلك غير ممنوع عنه في العادة هداية بقي لو كان في بيته من في مقام المرأة كحاجبه وغلامه نقل ابن الشحنة عن ابن وهبان أنه لم يره في كلامهم وأنه ينبغي أن يجوز قياسا عليها ثم نقل عنه أنه لو كانت الزوجة ممنوعة من التصرف في بيته تأكل معه بالفرض ولا يمكنها من طعامه والتصرف في شيء من ماله ينبغي أن لا يجوز لها الصدقة واعترضه بأنه جرى العرف بالتصدق بذلك مطلقا تأمل قوله ( بقدر ماله ) أي ما في يده من مال التجارة قال ابن الشحنة عن التتمة حتى روي عن ابن سلمة إذا كان عشرة آلاف درهم فاتخذ ضيافة بعشرة دراهم تكون يسيرة وإن كان عشرة دراهم فبدانق كثيرة فينظر في العرف في قدر مال التجارة ثم قال وأطلق في المنتقى عن أبي يوسف أنه لا بأس للرجل أن يجيب دعوة العبد المحجور عليه اه قلت والمأذون بالأولى تأمل قوله ( بعيب ) فلا يحط بدونه إذ هو تبرع محض منح قوله ( ويحابى ) أي ابتداء لأنه قد يحتاج إليه التاجر قدمنا عن الزيلعي شيئا من الكلام على المحاباة

Sección V06/P161–V06/P162

قوله ( مجتبى ) ومثله في التبيين قوله ( ولا يتزوج ) لأن ليس من باب التجارة ولأن فيه ضررا على المولى بوجوب المهر والنفقة في رقبته زيلعي قوله ولا يتسرى لأنه مبني على ملك الرقبة والعبد لا يملك وإن ملك قوله ( وقال أبو يوسف يزوج الأمة ) لما فيه من تحصيل المهر وسقوط النفقة فأشبه إجارتها ولهذا جاز للمكاتب ووصي الأب والأب ولهما أن الإذن تناول التجارة والتزويج ليس منها بخلاف المكاتب لأنه يملك الاكتساب وذلك لا يختص بالتجارة وكذا الأب والجد والوصي ولأن تصرفهم مقيد بالأنظر للصغير وتزويج الأمة من الأنظر وعلى هذا الصرف الصبي والمعتوه المأذون لهما والمضارب والشريك عنانا ومفاوضة وجعل صاحب الهداية الأب والوصي على هذا الخلاف وهو سهو زيلعي قوله ( ولا يكاتبه ) لأنها توجب حرية اليد حالا والرقبة مآلا والإذن لا يوجب شيئا من ذلك والشيء لا يتضمن ما هو فوقه زيلعي قوله ( إلا أن يجيزه المولى ) لأن الامتناع لحقه فإذا أجازه زال المانع فينفذ قوله ( ولا دين عليه ) جملة حالية أي دينا مستغرقا قال الزيلعي وذكر في النهاية لو عليه دين قليل أو كثير فكتابته باطلة وإن أجازها المولى وهذا مشكل فإن لم يستغرق رقبته وما في يده لا يمنع الدخول في ملك المولى إجماعا حتى جاز للمولى عتق ما في يده وإنما الخلاف في المستغرق فيمنع عنده لا عندهما اه قلت وأجيب بإمكان حمله على قول الإمام أولا بأن غير المستغرق يمنع الدخول أيضا وما ذكر قوله آخرا قوله ( وولاية القبض للمولى ) لأن العبد نائب عن المولى كالوكيل فكان قبض البدل لمن نفذ العقد من جهته لأن الوكيل فيه سفير ومعبر فلا تتعلق به حقوق العبد كالنكاح بخلاف المبادلة المالية ولو أدى المكاتب البدل إلى المولى قبل الإجازة ثم أجاز المولى لا يعتق وسلم المقبوض إلى المولى لأنه كسب عبده زيلعي قوله ( ولا يعتق ) لأنه فوق الكتابة فكان أولى بالامتناع زيلعي قوله ( إلى آخر ما مر ) أي من قوله ولا دين عليه وولاية القبض للمولى ولو اقتصر على هذا الاستثناء هنا وقال إلا أن يجيزهما المولى الخ كما فعل في شرحه على الملتقى لكن أخصر قال الزيلعي وإن كان عليه دين مستغرق لا ينفذ عند أبي حنيفة خلافا لهما بناء على أنه يملك ما في يده أم لا اه قوله ( ولا بغيره ) أي بغير مال وهو أولى بالمنع من الأول كما لا يخفى منح قوله ( ولا يقرض ) لأنه تبرع ابتداء وهو لا يملكه منح قوله ( ولا يهب ) قدمنا عن التاترخانية عن الأصل أنه يهب ويتصدق بما دون الدرهم وجرى عليه في الشرنبلالية قوله ( ولو بعوض ) لأنه تبرع ابتداء أو ابتداء وانتهاء زيلعي يعني لو بلا عوض ولا يبرىء لأنه كالهبة درر قوله ( ولا يكفل ) لأنها ضرر محض درر قوله ( ولا يصالح الخ ) لأنه تصرف في رقبته ولم يدخل تحت الإذن وعفوه تبرع ط قوله ( ويصالح عن قصاص الخ ) مستدرك مع ما تقدم ح أي تقدم متنا قوله ( وأمثلة الثاني ) المناسب ذكره قبل قوله وإجارة واستئجار لأنهما بمعنى التجارة كغرم الوديعة وما بعده نص عليه في الكفاية قوله ( وأمانة ) كمضاربة وبضاعة وعارية قوله ( فتنبه ) لعله يشير إلى أن عبارة المصنف أحسن لأن غرم الغصب يكون بلا جحود لأنه متعد به بخلاف الوديعة والأمانة فإنه إذا جحدها ضمنهما كما إذا استهلكهما لكن كان الأحسن تقديم الغصب على الوديعة فإن قلت قدمت عن البزازية إن إقرار المأذون بالدين والغصب وعين مال يصح ويؤاخذ به في الحال بخلاف المحجور عليه فلم قيد بالجحود قلت ليصير دينا فيدخل تحت قوله وكل دين لأن الكلام فيما يتعلق برقبته ولا يكون كذلك إلا بالجحود وإن كان مؤاخذا بإقراره بالعين كما قدمه فإن قلت الغصب عين

Sección V06/P162–V06/P164

قلت نعم قبل التعدي عليه وكلامه في غرمه ولا يكون إلا بعده فيكون دينا قوله ( وعقر الخ ) لاستناده إلى الشراء فإنه لولا الشراء لوجب عليه الحد لا العقر سواء وجب بإقراره أو البينة كفاية أي فيكون في حكم الشراء واحترز به عما وجب عليه بالتزويج فليس بمعنى التجارة قهستاني قوله ( بعد الاستحقاق ) متعلق بوجب لا بوطء ط قوله ( يتعلق برقبته ) لأنه دين ظهر وجوبه في حق المولى درر واستثنى في الأشباه عن إجارة منية المفتي ما إذا كان أجيرا في البيع والشراء أي فإن الضمان يتعلق بالآذن وهو المستأجر وما قاله المقدسي من أنه لا يحتاج إلى الاستثناء إذ ليس بمأذون بل كوكيل المستأجر بحث في معرض النقل بيري قوله ( كدين الاستهلاك ) أي كدين ترتب بذمته بسبب استهلاكه لشيء آخر ط قوله ( يباع فيه ) ولا يجوز بيعه إلا برضا الغرماء أو بأمر القاضي لأن الغرماء حق الاستسعاء ليصل إليهم كمال حقهم ويبطل ذلك ببيع المولى فاحتيج إلى رضاهم والوالجية وفيها ولو باعه القاضي لمن حضروا يحبس حصة من غاب من ثمنه قال الزيلعي ولا يعجل القاضي ببيعه بل يتلوم لاحتمال أن يكون له مال يقدم عليه أو دين يقتضيه فإذا مضت مدة التلوم ولم يظهر له وجه باعه اه وفيه من موضع آخر ثم المولى ببيع عبده المأذون له المديون بعد العلم بالدين لم يجعل مختارا للفداء بالقيمة وببيع العبد الجاني بعد العلم بالجناية جعل مختارا للفداء بالأرش لأن الدين هنا على العبد بحيث لا يبرأ بالعتق ولا يجب على المولى شيء ولو اختار المولى الفداء صريحا بأن قال أقضي دينه كان عدة منه تبرعا فلا يلزمه بخلاف الجناية فإنموجبها على المولى خاصة قوله ( لاحتمال الخ ) علة لاشتراط الحضرة وأفاد أن بيعه غير حتم بل يخير مولاه بين البيع أو الفداء أي أداء جميع الديون ولم يرد به أداء قيمته نبه عليه في الكفاية قوله ( لأن العبد خصم فيه ) أي في كسبه دون رقبته فإذا ادعى رقبته إنسان كان المولى هو الخصم دون العبد وإذا ادعى كسبه فالعبد خصم فيه دون المولى كما في التبيين قوله ( ويقسم ثمنه بالحصص ) سواء ثبت الدين بإقرار العبد أو بالبينة جوهرة قال الرحمتي وهذا كله إذا كان الدين حالا ولو بعضه مؤجلا يعطي أرباب الحال حصتهم ويمسك حصة صاحب الأجل إلى حلوله قال في الرمز قلت مر في المفلس عن الينابيع أنه يعطى الكل لصاحب الحال فإذا حل المؤجل قيل له شاركه وهذا إذا كان كل الدين ظاهرا ولو بعضه لم يظهر ولكن ظهر سببه كما لو حفر بئرا في طريق وعليه دين يباع ويدفع للغريم قدر دينه من الثمن وإن كان الدين مثل الثمن دفعه كله فإذا وقع في البئر دابة رجع صاحبها على الغريم بحضرته يضرب كل بماله اه حموي عن الكنز قوله ( قبل الدين ) أي وبعد الإذن بخلاف ما قبله كما سيذكره قوله ( هذا ) أي قوله وإن لم يحضر وقوله قيد الأولى أن يقول تعميم في الكسب والاتهاب ط لكن على جعله شرطا محذوف الجواب يصح لأن الشروط قيود تأمل قوله ( لأنه الخصم في كسبه ) مستغنى عنه بما تقدم قبله قريبا ط قوله ( ثم إنما يبدأ بالكسب ) لأنه أهون على المولى مع إيفاء حق الغرماء زيلعي قوله ( وعند عدمه ) أي أصلا أو عدم أيفائه ط قوله ( مطلقا ) يعني سواء وجده في يد العبد أو في يد الغريم ولو استهلكه الغريم للمولى أن يضمنه رملي قوله ( ومفاده ) أي مفاد كون المولى أحق بكسب عبده الحاصل قبل الإذن قوله ( وأودعه ) الضمير المستتر عائد على المحجور فيفيد أن إيداعه قبل الإذن بالتجارة والظاهر أن إيداعه بعد الإذن كذلك لأنه إيداع مال الغير بدون إذنه

Sección V06/P164–V06/P165

قوله ( للمولى تضمينه الخ ) أقول ما بحثه صرح به في الأشباه من كتاب الأمانات حيث قال وفي البزازية الرقيق إذا اكتسبه واشترى شيئا من كسبه وأودعه وهلكت عند المودع فإنه يضمنه لكونه مال المولى مع أن للعبد يدا معتبرة حتى لو أودع شيئا وغاب فليس للمولى أخذه اه وقوله فليس للمولى أخذه أي سواء كان العبد مأذونا أو محجورا مديونا أو لا بيري لكن هذا إذا لم يعلم أنه ماله أو كسب عبده فإن علم فله حق الأخذ بلا حضور العبد حموي عن البزازية قوله ( لأنه كمودع الغاصب ) عبادة الرملي لأنه ماله أي مال السيد أودعه عنده بلا إذنه فصار كمودع الغاصب قال ط يفاد من هذا التعليل أن للمودع أن يرجع على العبد بما غرمه بعد عتقه فتأمل قوله ( قبل الدين ) قيد به لما في الطوري عن المحيط لو كان عليه دين يوم أخد قليلا كان أو كثيرا لم يسلم للمولى ماأخذه ويظهر ذلك فيما إذا لحقه دين آخر يرد المولى جميع ما كان أخذه لأنا لو جعلنا بعضه مشغولا بقدر الدين وجب على المولى رد قدر المشغول على الغريم فإذا أخذه كان للغريم الثاني أن يشاركه فيه إن كان دينهما سواء وكان للغريم الأول أن رجع بما أخذه منه على السيد وإذا أخذ منه ثانيا كان للغريم الآخر أن يشاركه ثم وثم إلى أن يأخذ منه جميع ما أخذه من كسبه اه وفي القهستاني يتعلق ذلك الدين بما أخذه بعد الدين فيسترد منه كما إذا كان على المأذون خمسمائة وكسبه ألف فأخذه السيد ثم لحقه دين خمسمائة أخرى فإنه يسترد الألف من السيد اه وعزاه للكرماني وفي الذخيرة فإن لم يلحقه دين آخر فالمولى لا يغرم إلا خمسمائة وفي النهاية رد ما أخذ لو قائما بعينه وضمانه له مستهلكا اه وهذا بخلاف الضريبة فإنه يرد ما زاد على غلة مثله كما يأتي قريبا فافهم قوله ( وطولب المأذون بما بقي ) لتقرر الدين في ذمته وعدم وفاء الرقبة درر وصرح بالمأذون لئلا يتوهم عود الضمير على المولى قوله ( ولا يباع ثانيا ) لأن المشتري يمتنع حينئذ عن شرائه فيؤدي إلى امتناع البيع بالكلية فيتضرر الغرماء درر وكذا لو اشتراه سيده بعد ذلك لأنه ملك جديد وتبدل الملك كتبدل العين حكما فصار كأنه عبد آخر زيلعي وإنما يباع في نفقة الزوجة مرارا لأنها وجبت شيئا فشيئا كما مر في النكاح قهستاني قوله ( ولمولاه أخذ غلة مثله ) فلو أخذ أكثر رد الفضل على الغلماء لتقدم حقهم ولا ضرورة فيه درر وقال في العناية ومعناه له أن يأخذ الضريبة التي ضربها عليه في كل شهر بعد ما لزمه الديون كما كان يأخذ قبل ذلك وما زاد على ذلك من ريعه يكون للغرماء اه وفي البحر عن الفتح قبيل كتاب العتق يجوز وضع الضريبة على العبد ولا يجبر عليها بل إن اتفقا على ذلك اه وفي القهستاني للسيد أن يأخذ منه غلة قبل وضع الضريبة وقبل لحوق الدين وأن يأخذ أكثر من غلة مثله قبل الدين ولا يأخذ الأكثر بعده وأن يضع الضريبة بعد الدين كما في الكرماني اه وفي قوله وأن يضع الضريبة بعد الدين مخالفة لما قدمناه عنه وعن غيره من أنه يسترد منه بعد الدين ولتقييد الشارح كغيره بقوله قبل لحقوق الدين إلا أن يوفق بأن له وضعها بعد الدين غير المستغرق لما في يده أي بقدر ما يفضل بعد الدين أو أقل دون الأكثر ويحتمل أن يعطف قوله وأن يضع على مدخول النفي في قوله ولا يأخذ فتأمل قوله ( بوجود دينه ) الظاهر أن الباء بمعنى مع رحمتي قلت وبها عبر ابن الكمال قوله ( استحسانا ) والقياس أن يرد جميع ما أخذ لأن حق الغرماء في كسبه مقدم على حق المولى نهاية قوله ( فينسد باب الاكتساب ) فصار ما يأخذه كالتصيل للكسب وأما أخذ الأكثر فلا يعد من التحصيل فلا يحصل مقصود الغرماء نهاية

Sección V06/P165–V06/P166

قوله ( لدفع الضرر عنه ) قال في الهداية لأنه يتضر به حيث يلزمه قضاء الدين من خالص ماله بعد العتق وما رضي به ح قوله ( وأكثر أهل سوقه ) هذا استحسان لأن إعلام الكل متعذر أو متعسر فلو حجر عليه بحضرة الأقل لم يصر محجورا عليه حتى لو بايعه من علم منهم ومن لم يعلم جاز البيع لأنه لما صار مأذونا له في حق من لم يعلم صار مأذونا في حق من علم أيضا لأن الحجر لا يقبل التخصيص ولا يتجزأ كالإذن قال في النهاية ثبت بهذا عدم صحة الحجر الخاص وإن من شرط صحة الحجر التعميم قوله ( إن كان الإذن شائعا ) وكذا بشرط كون الحجر قصدا قال في النهاية ثم اعلم أن اشتراط إهار الحجر فيما بين أهل سوقه فيما إذا ثبت الحجر قصدا كعزل الوكيل فلو ضمناه لغيره فلا كما إذا باع عبده المأذون غير المديون اه وسيشير إليه قريبا قوله ( أما إذا لم يعلم الخ ) محترز قوله شائعا قوله ( كفى في حجره علمه به فقط ) فلو لم يعلم فاشترى وباع كان مأذونا والحجر باطل لأن حكم الحجر لا يلزمه إلا بعلمه إتقاني قوله ( باع عبده المأذون الخ ) وكذا لو وهبه من رجل وقبضه فلو رجع في الهبة لا يعود الإذن وكذا رده المشتري بالعيب بالقضاء وإن عاد إليه قديم ملكه نهاية قوله ( لصحة البيع ) وهو حجر ثبت حكما للبيع لا مقصودا لأن البيع لم يوضع للحجر ويجوز أن يثبت الشيء حكما لغيره وإن لم يثبت قصدا كعزل الوكيل الغائب نهاية قوله ( لفساد البيع ) علة لقوله لا وقد وقع في كلام الإمام محمد أن البيع باطل فقيل أراد سيبطل لأنه موقوف على إجازة الغرماء وقيل أراد به أنه فاسد إلا أن الفساد فيه دون سائر العقود الفاسدة لأنه خال عن الشروط الفاسدة والمالك غير مكره عليه إنما عدم الرضا من صاحب الحق لا غير فأظهرنا زيادته على سائر العقود الفاسدة في إفادته قبل القبض ملكا موقوفا تاترخانية ملخصا وعليه لينظر ما فائدة قول الشارح ما لم يقبضه المشتري فإن الملك حاصل قبله تأمل قوله ( إن ديونهم حلة نعم ) أي لهم فسخه ولو مؤجلة فلا فإن حل الأجل ضمن المولى لهم قيمته وكذا لو وهب العبد قبل حلول الدين لرجل وقبضه أو آجره جاز فإن حل الأجل ضمن لهم القيمة وليس لهم رد الهبة وكان لهم نقض الإجارة وأما الرهن فكالبيع تاترخانية وأما العتق فسيأتي متنا قوله ( وفاء ) أي بديون المأذون قوله ( وبموت سيده ) وكذا الصبي يحجر بموت الأب والوصي وأما المأذون من قبل القاضي فلا ينعزل بموته لأنه حكم كما في شرح المجمع در منتقى قوله ( وجنونه مطبقا ) سنة فصاعدا أو يفوض للقاضي وبه يفتى فإن مست الحاجة إلى التوقيت يفتى بسنة كما في تتمة الواقعات در منتقى قوله ( ولحوقه ) قال في شرح المجمع أقول قد تسامح فيه لأن اللحاق بدون القضاء لا يكون كالموت عندنا قوله ( وكذا بجنون المأذون ولحوقه أيضا ) فلو قال وموت أحدهما ولو حكما أو جنونه مطبقا لكان أتم وأخصر عزمية قوله ( وإن لم يعلم أحد به ) أي بهذا الحجر أو بالموت وما ذكر بعده قال الزيلعي فصار محجورا عليه في ضمن بطلان الأهلية فلا يشترط فيه علمه ولا علم أهل سوقه لأن الحجر حكمي فلا يشترط فيه العلم كانعزال الوكيل بهذه الأشياء اه قوله ( لأنه موت حكما ) حتى يعتق مدبروه وأمهات أولاده ويقسم ماله بين ورثته وهذا علة لقوله ولحوقه فكان ينبغي تقديمه على قوله وإن لم يعلم أحد به قوله ( وينحجر حكما ) كان ينبغي ذكره عند قوله وبموت سيده لأن كل ذلك حجر حكمي كما علمت قوله ( بإباقه ) لأن المولى لم يرض بتصرف عبده المتمرد الخارج عن طاعته عادة فكان حجرا عليه دلالة زيلعي

Sección V06/P166–V06/P167

وسيذكر آخرا عن الأشباه تصحيح خلافه ويأتي ما فيه قوله ( وإن لم يعلم أحد ) أي من أهل سوقه قوله ( كان حجرا دلالة ) هذا استحسان لأن العادة جرت بتحصين أمهات الأولاد وأنه لا يرضى بخروجها واختلاطها بالرجال في المعاملة ودليل الحجر كصريحه زيلعي قوله ( ما لم يصرح بخلافه ) لأن الصريح يفوق الدلالة زيلعي قوله ( لا بالتدبير ) لأن العادة لم تجر بتحصين المدبرة فلم يوجد دليل الحجر منح وكذا المدبر بالأولى قوله ( وضمن بهما قيمتهما ) أي ضمن المولى بالاستيلاد والتدبير قيمتهما لأنه أتلف بهما محلا تعلق به حق الغرماء لأنه بفعله اتنع بيعهما زيلعي وظاهر كلام المصنف أن يضمن القيمة مطلقا مع أنه يتوقف على اختيار الغرماء فلو زاد إن شاؤوا لكان أولى لما في المحيط وإن شاؤوا استسعوا العبد في دينهم وإن ضمنوا المولى لا سبيل لهم على العبد حتى يعتق وفيه عليه دين لثلاثة لكل ألف اختار اثنان ضمان المولى فضمناه ثلثي قيمته واختار الثالث استسعاء العبد في جميع دينه جاز ولا يشارك أحدهما الآخر فيما قبض بخلاف ما إذا كان الغريم واحدا فإذا اختار أحدهما بطل حقه في الآخر طوري قوله ( فقط ) أي لا ما زاد على القيمة من الدين بل يطالبان به بعد العتق قوله ( أن ما معه ) قيد بالمعية إذ إقراره في حق رقبته بعد الحجر لا يصح حتى لا تباع رقبته بالدين إجماعا كما في التبيين قوله ( صحيح ) أي بشروط تؤخذ من الزيلعي وغيره وهي أن لا يكون إقراره بعد أخذ المولى ما في يده أو بعد ما باعه من غيره وأن لا يكون عليه دين مستغرق لما في يده وقت الحجر وأن لا يكون ما في يده اكتسبه بعد الحجر قوله ( وقالا لا يصح ) يعني حالا وهو القياس شرنبلالية قوله ( فلم يعتق عبد الخ ) أي في حق الغرماء فلهم أن يبيعوه ويستوفوا ديونهم وأما في حق المولى فهو حر بالإجماع حتى أن الغرماء لو أبرؤوا العبد من الدين أو باعوه من المولى أو قضى المولى دينه فإنه حر تاترخانية عن الينابيع قوله ( وقالا يملكه ) لأنه وجد سبب الملك في كسبه وهو ملك رقبته ولهذا يملك إعتاقه ووطء المأذونة وله أن ملك المولى إنما يثبت خلافه عن العبد عند فراغه عن حاجته والمحيط به الدين مشغول بها فلا يخلفه فيه هداية قوله ( ولو اشترى الخ ) معطوف على لم يعتق فهو مفرع على قول الإمام قوله ( ولو ملكه لم يضمن ) ظاهره أن عند القائل بالملك لا يضمن وليس كذلك بل الضمان متفق عليه لكن يضمن قيمته للحال عندهما لأنه ملكه وإنما ضمنه لتعلق حق الغير به وعنده في ثلاث سنين لأنه ضمان جناية لعدم ملكه كما في التبيين قوله ( خلافا لهما ) راجع إلى مسألة ذي الرحم أيضا اه ح قوله ( صح تحريره ) أي تحرير المولى العبد الذي اكتسبه المأذون قوله ( إجماعا ) أي عندهما وعنده في قوله الأخير وفي قوله الأول لا يملك فلا يصح أعتاقه زيلعي قوله ( حال كون المأذون ) الأنسب أن يقول أي المأذون حال كون ح قوله ( ولو بمحيط ) هذا بالإجماع لقيام ملكه فيه وإنما الخلاف في أكسابه بعد الاستغراق بالدين وقد بينانه زيلعي قوله ( وضمن المولى الخ ) سواء علم المولى بالدين أو لا بمنزلة إتلاف مال الغير لما تعلق به حقهم زيلعي قوله ( الأقل من دينه وقيمته ) لأن حقهم تعلق بماليته فيضمنها كما إذا أعتق الراهن المرهون زيلعي قوله ( وإن شاؤوا اتبعوا العبد ) لأن الدين مستقر في ذمته زيلعي قال في المحيط وما قبضه أحدهم من العبد لا يشاركه فيه الباقون بخلاف ما قبضه أحدهم من القيمة التي على المولى لأنها وجبت لهم على المولى بسبب واحد وهو العتق والدين متى وجب لجماعة بسبب واحد كان مشتركا بينهم اه طوري

Sección V06/P167–V06/P168

قوله ( لا يبرأ الآخر ) لأنه وجب على كل واحد منهما دين على حدة بخلاف الغاصب مع غاصب الغاصب لأن الضمان واجب على أحدهما زيلعي قوله ( بعد عتقه ) مستدرك لأن الفرض أنه قد أعتق قوله ( وصح تدبيره الخ ) إنما أعاد صدر المسألة مع تصريح المصنف به آنفا ليرتب عليه عجزها ط قوله ( ويخير الغرماء ) إن شاؤوا ضمنوا المولى قيمة العبد وإن شاؤوا استسعوا العبد في ديونهم فإن ضمنوا المولى القيمة فلا سبيل لهم على العبد حتى يعتق وبقي العبد مأذونا على حاله وإن استسعوا العبد أخذوا من السعاية ديونهم بكمالها وبقي العبد مأذونا على حال هندية وبه ظهر معنى الاستثناء ط أي في قوله إلا أن الخ بخلاف العتق كما مر فإنه باتباع أحدهما لا يبرأ الآخر قوله ( أحد الشيئين ) وهما تضمين المولى واستسعاء العبد قوله ( ولو أعتقه المولى الخ ) هذا مرتبط بقوله وصح إعتاقه لا بمسألة المدبر قال الزيلعي ولو أعتقه المولى بإذن الغرماء فلهم أن يضمنوا مولاة القيمة وليس هذا كإعتاق الراهن عبد الرهن بإذن المرتهن وهو معسر لأنه قد خرج عن الرهن بإذنه والعبد المأذون له لا يبرأ من الدين بإذن الغريم اه أي في عتقه أما المدبر فلا ضمان بإعتاقه مطلقا لما ذكره المؤلف من التعليل فتدبر ط وعبارة الطوري وقوله وضمن شمل ما إذا أعتق بإذن الغرماء الخ قوله ( بأقل من الديون ) أو وكان بلا إذن الغرماء والدين حال وأما إذا كان بخلاف هذه الأشياء الثلاثة فلا ضمان على المولى نهاية وزاد المقدسي عن شرح الجامع لأبي الليث وكان البيع بأقل من القيمة أما لو باعه بقيمته أو أكثر وقبض هو في يده فلا فائدة في التضمين ولكن يدفع الثمن إليهم اه نقله السائحاني قوله ( وغيبه ) بالغين المعجمة در منتقى قوله ( كان لهم فسخ البيع ) أي قبل القاضي لهم بالقيمة فلو بعده ففيه تفصيل يأتي عن الزيلعي قوله ( كما مر ) أي قبل نحو صفحة السراجية قوله ( ضمن الغرماء البائع قيمته ) أي سواء كانت قدر الثمن أو دونه أو أزيد هذا إذا كانت قدر الدين أو دونه فلو كانت أزيد يضمن بقدر الدين فقط رحمتي قوله ( لتعديه ) أي ببيعه وتسليمه إلى المشتري منح قوله ( فإن رد العبد ) يعني إذا اختاروا أخذ القيمة من المولى ثم ظهر العبد واطلع المشتري على عيب ورده به الخ قوله ( قبل القبض الخ ) نظر فيه الشرنبلالي بأن الصورة فيما إذا غيبه المشتري وليس إلا بعد القبض قال ولعله إنما ذكر ذلك لقوله مطلقا ليقابله بقوله أو بعده بقضاء قوله ( مطلقا ) أي بقضاء أو رضا ح قوله ( أو بخيار رؤية أو شرط ) أي مطلقا قبل القبض أو بعده بقضاء أو رضا فكان عليه تأخير قيد الإطلاق إلى هنا ح وإنما لم يحتج للقضاء لأن العيب يمنع تمام الصفقة فيكون الرد فسخا وخيار الشرط يمنع ابتداء الحكم فكأن البيع لم يكن لعدم شرطه وهو الرضا وخيار الرؤية يمنع تمام الحكم فالرد بهما لا يكون إلا فسخا رحمتي قوله ( أو بعده بقضاء ) راجع لما في المتن أي أو رد بعيب بعد القبض بقضاء لأنه بالقضاء يصير فسخا رحمتي قوله ( لزوال المانع ) أي من تعلق حقهم بالعبد وهو البيع والتسليم الذي هو سبب الضمان قال الزيلعي فصار كالغاصب إذا باع وسلم وضمن القيمة ثم رد عليه بالعيب كان له أن يرد المغصوب على المالك ويرجع عليه بالقيمة التي دفعها إليه قوله ( فلا سبيل لهم على العبد ) أي في استسعائه قوله ( ولا للمولى على القيمة ) أي في استردادها من الغرماء قوله ( وهي بيع في حق غيرهما ) أي غير المتبايعين كما تقدم في الأقالة أنها فسخ في حق المتبايعين بيع جديد في حق ثالث والغرماء ثالث ففي حقهم كأنه اشتراه من مشتريه وبيعه الأول على حاله

Sección V06/P168–V06/P169

رحمتي فلذا قال فلا سبيل لهم على العبد ولا للمولى على القيمة فليس المراد بالغير العبد فافهم قوله ( أو ضمنوا مشتريه ) أي ضمنوه القية لأنه متعد بالشراء والقبض والتغييب زيلعي قال ح وأنت خبير أن الثمن وإن كان أقل من الدين في مسألتنا كما ذكره الشارح لكن القيمة قد تكون أكثر من الدين فينبغي تقييد ضمان القيمة بما إذا كانت مثل الدين أو أقل أما لو كانت أكثر فينبغي أن لا يضمن إلا مقدار الدين كما لا يخفى وحينئذ ينظر في كيفية الرجوع على البائع اه قال ط إن كان الثمن قدر ما ضمن من القيمة رجع به وإن كان المضمون أكثر فلا وجه لرجوع المشتري على البائع بالزيادة فليتأمل اه قوله ( عطف على البائع ) إنما يصح لو كان قوله ضمنوا ليس من عبارة المتن وهو خلاف ما رأيناه في النسخ وعليه فهو عطف على قوله ضمن من عطف الجمل قوله ( ويرجع المشتري بالثمن عل البائع ) لأن أخذ القيمة منه كأخذ العين زيلعي وقوله بالثمن أشار به إلى أنه لا يرجع بما ضمن بل بما أداه للبائع من الثمن وما بقي من القيمة لا مطالبة له على البائع به وظاهر أن هذا فيما إذا كانت القيمة أكثر من الثمن اه شرنبلالية قوله ( أو أجازواالبيع الخ ) قال الزيلعي حاصله أن الغرماء يخيرون بين ثلاثة أشياء إجازة البيع وتضمين أيهما شاؤوا ثم إن ضمنوا المشتري رجع المشتري بالثمن على البائع وإن ضمنوا البائع سلم المبيع للمشتري وتم البيع لزوال المانع وأيهما اختاروا تضمينه برىء الآخر حتى لا يرجعون عليه وإن نويت القيمة عند الذي اختاروه ولو ظهر العبد بعد ما اختاروا تضمين أحدهما ليس لهم عليه سبيل إن كان القاضي قضى لهم بالقيمة ببينة أو بإباء يمين لأن حقهم تحول إلى القيمة بالقضاء وإن قضى بالقيمة بقول الخصم مع يمينه وقد ادعى الغرماء أكثر منهم فهم بالخيار إن شاؤوا رضوا بالقيمة وإن شاؤوا ردوها وأخذوا العبد فبيع لهم لأنه لم يصل إليهم كمال حقهم بزعمهم وهو نظير المغصوب في ذلك كذا ذكره في النهاية وعزاه إلى المبسوط قال الراجي عفو ربه الحكم المذكور في المغصوب مشروط بأن تظهر العين وقيمتها أكثر مما ضمن ولم يشترط هنا ذلك وإنما شرط أن يدعي الغرماء أكثر مما ضمن وأن كمال حقهم لم يصل إليهم بزعمهم وبينهما تفاوت كثير لأن الدعوى قد تكون غير مطابقة فيجوز أن تكون قيمته مثل ما ضمن أو أقل فلا يثبت لهم الخيار فيه وإنما يثبت لهم الخيار إذا ظهر وقيمته أكثر مما ضمن فلا يكون المذكور هنا مخلصا اه ويجاب بما ذكره الشلبي عن خط قارىء الهداية بأن لهم أن يردوا ما أخذوا وإن كانت قيمته مثل ما ضمن أو أقل لأن لهم فيه فائدة وهو حق استسعائه بجميع دينه أبو السعود وبمثله أجاب الطوري قوله ( معلما بدينه ) اسم فاعل من الإعلام حال من ضمير السيد وعبارة الهداية و الكنز وأعلمه بالدين قال في الكفاية أي أعلم البائع المشتري بأن هذا العبد مديون وفائدته سقوط خيار المشتري في الرد بعيب الدين حتى يقع البيع لازما فيما بين البائع والمشتري وإن لم يكن لازما في حق الغرماء إذا لم يكن في ثمنه وفاء بديونهم اه ومثله في التبيين وغيره وسيشير إليه الشارح قوله ( يعني مقرا به لا منكرا كما سيجيء ) قد علمت أن قوله معلما حال من السيد البائع فهو وصف له والذي سيجيء اعتبار إقرار المشتري لا البائع وأصل هذا الكلام لابن الكمال حيث ذكر أن فائدة قوله معلما تظهر في المسألة الآتية وهي قوله وإن غاب البائع فالمشتري ليس بخصهم لهم لو منكرا دينه قال فإنه دل بمفهومه على أنه يخاصم مقرا فلا بد من فرض العلم حتى يتيسر تصوير الإنكار مرة والإقرار أخرى اه

Sección V06/P169–V06/P170

لكنه لم يفسر الإعلام بالإقرار كما فعل الشارح بل جعله مبني تصوير الإنكار الآتي صريحا والإقرار المفهوم ضمنا ولذا قال ح إن قوله مقرا به لا يصلح تفسيرا للمتن ولا تقييدا له وقد غلط في عبارة ابن الكمال ولم يفهمها اه ويمكن أن يكون قوله يعين مقرا تفسيرا لمفعول باع الأول أي باع مشتريا مقرا أو حالا من المشتري المفهوم من المقام ولو قال لمقر لكان أظهر وفيما ذكره ابن الكمال من الفائدة نظر لأن المسألة رباعية غاب العبد وقد مر غاب البائع أو غاب المشتري وسيأتي حضر الكل وهي التي الكلام فيها ولذا قال ط هذا مفروض فيما إذا كان العبد حاضرا ليباين قوله سابقا وإن باعه سيده وغيبه المشتري فلو قال المصنف وإن كان العبد حاضرا فلهم الفسخ بحضرتهما لكان أخصر وأوضح اه وفي هذه إن كان المشتري مقرا بالدين فالأمر ظاهر وإن كان منكرا فعلى الغرماء إثباته لعدم المانع لوجود الخصم فيها وإنما الكلام في غيبة البائع فإن كان المشتري مقرا لهم رد البيع لأنه خصم وإلا فلا فقوله معلما في مسألة حضرة الكل لا يظهر له فائدة في هذه مسألة أصلا وإنما فائدته ما مر عن الكفاية وغيرها فتدبر هذا ما ظهر لي قوله ( لتحقق المخاصمة ) تحقق فعل مضارع حذف منه إحدى التاءين والمخاصمة فاعل يعني أن فائدة إقرار المشتري بالدين فيما إذا غاب البائع صحة كونه خصما للغرماء في رد البيع قوله ( فللغرماء رد البيع ) لأن حقهم تعلق به وهو حق الاستسعاء أو الاستيفاء من رقبته وفي كل منهما فائدة فالأول تام مؤخر والثاني ناقص معجل وبالبيع تفوت هذه الخيرة فكان لهم رده زيلعي قوله ( إن لم يصل ثمنه إليهم ) قال في الهداية قالوا تأويل المسألة إذا لم يصل إليهم الثمن فإن وصل ولا محاباة في البيع ليس لهم أن يردوه لوصول حقهم قال الزيلعي وفيه نظر لأنه يشير إلى أنهم لا يكون لهم خيار الفسخ عند وصول الثمن إليهم إذا لم يكن في اليع محاباة وإن لم يف الثمن بحقهم وإن كان في البيع محاباة ثبت لهم خيار الفسخ وإن وفى الثمن بحقهم وليس كذلك بل لهم خيار الفسخ إذا لم يف الثمن بحقهم وإن لم يكن فيه محاباة لأجل الاستسعاء وقد ذكره بنفسه قبيله ولا خيار لهم إن وفى الثمن بحقهم وإن كان فيه محاباة لوصول حقهم إليه ولو قال وتأويل المسألة فيما إذا باعه بثمن لا يفي بدينهم استقام وزال الإشكال لأن الثمن إذا لم يف بدينهم لهم نقض البيع كيفما كان وإذا وفى ليس لهم نقضه كيفما كان وإذا لم يوجد شيء مما ذكرنا من تأجيل الدين وطلبهم البيع ووفاء الثمن بالدين فالبيع موقوف حتى يجوز بإجازة الغرماء وهي مسألة الكتاب اه ونحوه في شروح الهداية قوله ( لأن قبضهم الخ ) تعليل لمفهوم قوله إن لم يصل ثمنه إليهم والتقدير فإن وصل ليس لهم الرد لأن الخ والأولى أن يقول بالبيع ط ثم إن هذا جواب عن صاحب الهداية وأصله لصاحب النهاية حيث قال اللهم إلا أن يريد بقوله فإن وصل ولا محاباة في البيع رضاهم بأخذ الثمن وهو رضا بالبيع ثم قال ولكن احتمال إحضار الثمن والتخلية بينهم وبين الثمن بلفظ الوصول باق فكان المعول عليه قول الإمام قاضيخان تأويله إذا باع بثمن لا يفي بديونهم اه وحاصله أن الوصول يحتمل معنى الإحضار والتخلية كما يحتمل معنى القبض فلا يدل على الرضا أقول لكن قول صاحب الهداية قبله إن له الخيار إذا لم يف الثمن بحقهم قرينة ظاهرة على أنه أراد بالوصول القبض كي لا يتناقض كلامه وإعمال الكلام أولى من إهماله سيما من مثل هذا الإمام ولذا جزم به ابن الكمال وجعل ما سواه من حشاوي الأوهام قوله ( إلا إذا كان فيه محاباة ) إذ لهم حينئذ أن يقولوا إنما قبضنا الثمن لاعتقادنا أنه تمام القيمة ابن مال أي فلا يدل على الرضا ما لم يف الثمن بحقهم

Sección V06/P170–V06/P172

قوله ( وقال المصنف ) أي تبعا للزيلعي وغيره قوله ( هذا ) أي ثبوت رد البيع للغرماء قوله ( وإلا فالبيع نافذ ) أي بأن كان الدين مؤجلا لأنه باع ملكه قادرا على تسليمه قبل تعلق حق الغير أو كان البيع بإذنهم لأنه بمنزلة بيعهم لأنفسهم ومحله إذا باعه من غير محاباة وإلا فالظاهر ثبوت الرد لهم لما تقدم ط قلت الظاهر كون المولى وكيلا عنهم فيجري فيه ما مر في كتاب الوكالة تأمل قال أبوالسعود وكذا ينفذ إذا كان بإذن القاضي كما قدمناه اه أو كان لثمن يفي بدينهم لأن حقهم قد وصل إليهم قوله ( لزوال المانع ) وهو حق الغرماء قوله ( ليس بخصم لهم ) لأن الدعوى تتضمن فسخ العقد فيكون الفسخ قضاء على الغائب زيلعي قوله ( منكرا دينه ) أي لو كان المشتري منكرا دين العبد قوله ( خلافا للثاني ) حيث قال هو خصم ويقضي للغرماء بدينهم لأنه يدعي الملك لنفسه في العين فيكون خصما لمن ينازعه فيها زيلعي قوله ( ولو مقرا فخصم ) لأن إقراره حجة عليه فيفسخ بيعه إذا لم يف الثمن بديونهم زيلعي قوله ( لا خصومة إجماعا ) لأن الملك واليد للمشتري ولا يمكن إبطالهما وهو غائب فما لم يبطل ملكه لا تكون الرقبة محلا لحقهم زيلعي قوله ( لكن لهم تضمين البائع قيمته ) لأنه صار مفوتا حقهم بالبيع والتسليم فإذا ضمنوه القيمة جاز البيع فيه وكان الثمن للبائع زيلعي قوله ( أو إجازة البيع ) وتكون بمنزلة الإذن السابق ولم يذكر تضمين المشتري إذا كان مقرا بديونهم والظاهر أن لهم ذلك ويحرر وهي الخيارات التي جرت في المسألة السابقة ط قوله ( فهو مأذون ) أي يصدق في حق كسبه حتى تقضي به ديونه استحسانا ولو غير علد لأن في ذلك ضرورة وبلوى لأن إقامة الحجة عند كل عقد غير ممكن زيلعي قوله ( ساكتا ) حال من العبد أي لم يخبر بشيء قوله ( ومفاده ) أي مفاد قوله وأمر مسلم وكذا قول الزيلعي لأن الظاهر أنه مأذون له لأن عقله ودينه يمنعانه عن ارتكاب المحرم لكن قال ح في النفس منه شيء اه قلت لأنه خبر في المعاملة وقد قالوا الخبر ثلاثة خبر في الديانة تشترط له العدالة دون العدد وخبر في الشهادة فالعدالة والعدد وخبر في المعاملة فلا يشترط واحد لئلا يضيق الأمر ولأنه في الهداية علله بأنه إن أخبر بالإذن فالإخبار دليل عليه وإلا فتصرفه جائز لأن الظاهر أن المحجور يجري على موجب حجره والعمل بالظاهر هو الأصل في المعاملات كي لا يضيق الأمر على الناس اه فقد اقتصر على العمل بالظاهر والضرورة فيشمل الكل ولا ينافيه ذكر العقل والدين ولأنه بالنظر لبعض الأشخاص تأمل قوله ( بالمسلم ) أي بالعبد المسلم قوله ( ولكن لا يباع الخ ) لأنه لا يقبل قوله في الرقبة لأنها خالص حق المولى بخلاف الكسب لأنه حق العبد هداية قوله ( أو أثبته الغريم بالبينة ) أي بحضرة المولى وإلا فلا تقبل لأن العبد ليس بخصم في رقبته وإن أقر العبد بالدين فباع القاضي أكسابه وقضى دين الغرماء ثم جاء المولى وأنكر الإذن فإن برهن الغرماء على الإذن وإلا ردوا للمولى ما أخذوا من ثمن كسبه ولا ينقض بيع القاضي لأن له ولاية بيع مال الغائب ويؤخر حقهم إلى العتق لأن المحجور لا يؤاخذ بأقواله للحال إتقاني عن مبسوط شيخ الإسلام مبحث في تصرف الصبي ومن له الولاية عليه وترتيبها [ ] قوله ( وتصرف الصبي والمعتون الخ ) ذكر هذه المسألة في هذا الكتاب نظرا إلى إذن ولي الصبي وكونه مأذونا بإذنه وبين حكم وذكرها في كتاب الحجر حيث قال ومن عقد منهم وهو يعقله أجاز وليه أو رده نظرا إلى كونه محجورا وبين حكمه يعقوبية قوله ( الذي يعقل البيع والشراء ) صفة لكل من الصبي والمعتوه ط عن الحموي قوله ( محضا ) أي من كل الوجوه

Sección V06/P172–V06/P173

قوله ( والاتهاب ) أي قبول الهبة وقبضها وكذا الصدقة قهستاني قوله ( وإن ضارا ) أي من كل وجه أي ضررا دنيويا وإن كان فيه نفع أخروي كالصدقة والقرض قوله ( كالطلاق والعتاق ) ولو على مال فإنهما وضعا لإزالة الملك وهي ضرر محض ولا يضر سقوط النفقة بالأول وحصول الثواب بالثاني وغير ذلك مما لم يوضعا له إذ الاعتبار للوضع وكذا الهبة والصدقة وغيرهما قهستاني قوله ( لا وإن أذن له وليهما ) لاشتراط الأهلية الكاملة وكذا لو أجازه بعد بلوغه إلا إذا كانت بلفظ يصلح لابتداء العقد كأوقعت الطلاق أو العتاق وكذا لا تصح من غيره كأبيه ووصيه والقاضي للضرر قلت ومواضع الضرورة مستثناة عن قواعد الشرع كما لو كان مجبوبا أو ارتد أو أسلمت امرأته وأبى الإسلام أو كاتب وليه حظه من عبد مشترك واستوفى بدلها فقد صار الصبي مطلقا في قول كما صار معتقا وتمامه في القهستاني و البرجندي در منتقى قوله ( كالبيع ) أي ولو يضعفالقيمة لأن العبرة بأصل وضعه دون ما عرض له باتفاق الحال وهو بأصله متردد بخلاف الهبة له وتحقيقه في المنح قوله ( في كل أحكامه ) فيصير مأذونا بالسكوت ويصح إقراره بما في يده من كسبه ولا يملك تزويج عبده ولا كتابته كما في العبد جوهرة ولا يتقيد بنوع من التجارة ويجوز بيعه بالغبن الفاحش عنده خلافا لهما إلى غير ذلك من الأحكام التي في العبد زيلعي ثم استثنى آخر الباب فقال إلا أن الولي لا يمنع من التصرف في مالهما وإن كان عليهما دين ولا يقبل إقراره عليهما وإن لم يكن عليهما دين بخلاف المولى والفرق أن إقرار الولي عليهما شهادة لأنه إقرار على غيره فلا يقبل ودينهما غير متعلق بمالهما وإنما هو في الذمة لأنهما حران فكان للولى أن يتصرف بعد الدين كما كان له قبله اه أقول وهذا في الحقيقة فرق بين المولى والولي لا بين العبد والصبي فلا حاجة لاستثنائه لأن الكلام في تصرفات الصبي أشار إليه في المعراج قوله ( أن يعقلا البيع الخ ) أي أن يعرفا مضمون البيع لا مجرد العبارة يعقوبية وغيرها قال في الولوالجية فإنه ما من صبي لقن البيع والشراء إلا ويتلقنهما قوله ( سالبا للملك ) أي ملك المبيع وجالبا للثمن وبالعكس في الشراء قوله ( زاد الزيلعي ) أي تبعا لغيره من شراح الهداية وغيرهم قوله ( وإن يقصد الربح ) كان ينبغي له أن يأتي بألف التثنية في يقصد ويعرف ليناسب المتن ح لكن حكى الشارح عبارة الزيلعي وإفراد الضمير هنا باعتبار المذكور والخطب سهل قوله ( ويعرف الغبن الخ ) بحث شيخنا في هذا الشرط بأن الفرق بين اليسير والفاحش مختص بحذاق التجار فينبغي أن لا يعتبر ح قلت وأصله للعلامة يعقوب باشا محشي صدر الشريعة ذكره أوائل كتاب الوكالة لكنه بحث مصادم للمنقول في المذهب فالشأن في تأويله ولعل مرادهم فيما تكون قيمته معروفة مشهورة وإلا فغيره قد يغبن فيه أعقل الناس أو المراد أن يعرف أن الخمسة فيما قيمته عشرة مثلا غبن فاحش وأن الواحد فيها يسير فإن من لم يدرك الفرق بينهما غير عاقل كصبي دفع له رجل كعبا وأخذ به ثوبه فإنه إذا فرح به ولم يعرف أنه مغبون لا يصح تصرفه أصلا والظاهر أن هذا هو المراد وأجاب في وكالة السعدية بأنه قد يقام التمكن من الشيء مقام ذلك الشيء فالتمكن من المعرفة بالعقل وذلك موجود في الصبي الذي كلامنا فيه فليتأمل اه وحاصله أن ما ذكر كناية عن أن يكون عاقلا وليس المراد حقيقة هذه المعرفة فهو من إطلاق اللازم وإرادة الملزوم والله تعالى أعلم قوله ( وهو ظاهر ) كأنه ظاهر بالنسبة إليه أو الجملة حالية والمعنى أن يعرف الغبن المذكور حال كونه ظاهرا لكل ذي عقل فيكون بمعنى ما أجبنا به قوله ( ووليه أبوه ) أي الصبي

Sección V06/P173–V06/P174

وفي الهندية والمعتوه الذي يعقل البيع يأذن له الأب الوصي والجد دون الأخ والعم وحكمه حكم الصبي ثم ذكر بطلان إذن ابنه له ويمكن رجوع الضمير في المتن إلى الصبي والمعتوه باعتبار المذكور ثم هذا إذا بلغ معتوها أما إذا بلغ عاقلا ثم عته لا تعود الولاية إلى الأب قياسا بل إلى القاضي أو السلطان وفي الاستحسان تعود إليه قيل الأول قول أبي يوسف والثاني قوله محمد وقيل الأول قول زفر والثاني قول زفر والثاني قول علمائنا الثلاثة كما في التاترخانية قوله ( ثم وصى وصيه ) قال الرملي في حاشية البحر أي وإن بعد كما في جامع الفصولين قوله ( الصحيح ) احتراز عن الجد الفاسد كأبي الأم قوله ( ثم الوالي ) المراد بالوالي من إليه تقليد القضاة بدليل قول الهداية بخلاف صاحب الشرط لأنه ليس إليه تقليد القضاة ح وأخر في العناية الوالي عن وصي القاضي قال في اليعقوبية وفيه كلام قوله ( بالطريق الأولى ) أي ثبوت الولاية للوالي أولى لأن القاضي يستمدها منه قوله ( ثم القاضي أو وصيه ) إنما سمي وصيا مع أن الإيصاء هو الاستخلاف بعد الموت لأنه هنا يصير خليفة للأب كأن الأب جعله وصيا فإن فعل القاضي يصير كفعل الأب أبو السعود عن الشمني واستشكل في اليعقوبية تأخير القاضي بما سيأتي من أن القاضي لو أذن للصغير وأبى أبوه يصير مأذونا قال فإنه يستلزم تقدمه على الأب في الإذن كما لا يخفى اه أقول وسنذكر جوابه قوله ( أيهما تصرف صح الخ ) أي أن كلا منهما في مرتبة واحدة كما قاله في الدر المنتقى قال القهستاني وإنما عدل عن كلمة الترتيب إلى التسوية إشعارا بصحة ولاية كل من الوالي والقاضي ووصيه بعد موت وصي وصي الجد اه وحاصله أنه لا ولاية للجد مع وصي الأب ولا للوالي والقاضي مع الجد أو وصيه وبعد الجد أو وصية لا ترتيب قوله ( دون الأم أو وصيها ) قال الزيلعي وأما ما عدا الأصول من العصبة كالعم والأخ أو غيرهم كالأم ووصيها وصاحب الشرطة لا يصح إذنهم له لأنهم ليس لهم أن يتصرفوا في ماله تجارة فكذا لا يملكون الإذن له فيها والأولون يملكون التصرف في ماله فكذا يملكون الإذن له في التجارة اه قوله ( هذا في المال ) ليس على إطلاقه ففي وكالة البحر عن خزانة المفتين وليس لوصي الأم ولاية التصرف في تركة الأم مع حضرة الأب أو وصيه أو وصي وصيه أو الجد وإن لم يكن واحد ممن ذكرنا فله الحفظ وبيع المنقول لا العقار والشراء للتجارة وما استفاده الصغير من غير مال الأم مطلقا وتمامه فيها اه لكن بيع المنقول من الحفظ قال في السابع والعشرين من جامع الفصولين ولو لم يكن أحد منهم فلوصي الأم الحفظ وبيع المنقول من الحفظ وليس له بيع عقاره ولا ولاية الشراء على التجارة إلا شراء ما لا بد منه من نفقة وكسوة وما ملكه اليتيم من مال غير تركة أمه فليس لوصي أمه التصرف فيه منقولا أو غيره وتمامه فيه فراجعه قوله ( بخلاف النكاح ) فإنه لا مدخل للأوصياء فيه بل هو للأولياء وللأم ولايته أيضا عند عدم العصبة تتمة للصبي أو المعتوه المأذون أن يأذن لعبده أيضا لأن الإذن في التجارة تجارة وليس لابن المعتوه أن يأذن لأبيه المعتوه ولا أن يتصرف في ماله وكذا إذا كان الأب مجنونا وتمامه في التبيين قوله ( أو عبد نفسه ) أي عبد القاضي نفسه بناء على ما فهمه صاحب الأشباه وقدمنا ما فيه قوله ( كما مر ) أي أوائل كتاب المأذون قوله ( لا يكون إذنا ) لأنه لا حق له في مال الغير حتى يكون الإذن إسقاطا لحقه ذكره الزيلعي أو الكتاب وهو يفيد كونه إذنا لعبده فيتأيد ما قدمناه

Sección V06/P174–V06/P175

قوله ( إذا كان لكل واحد منهما ) صوابه أو كان بأو بدل إذا عطفا على لم يكن كما عبر به الزيلعي عند قول الكنز ويثبت بالسكوت وقوله ولعبدهما عطف على اليتيم والمعتوه وانظر ما نكتة تأخيره وقوله عند طلب متعلق بقوله يأذن والحاصل أن القاضي يصح إذنه لهما عند عدم الولي فإن كان فلا إلا إذا امتنع الولي وهذا ما يأتي عن البرجندي والنظم وعلله في معراج الدراية بأن الأب صار عاضلا له فتنتقل الولاية إلى القاضي بسبب عضله كالولي في باب النكاح اه وبه ظهر أنه لا يلزم منه تأخر ولاية الأب عن القاضي ولذا قال في التاترخانية فإنه جائز وإن كانت ولاية القاضي مؤخرة عن ولاية الأب والوصي وبه اندفع ما قدمناه عن اليعقوبية فتدبر قوله ( قلت وفي البرجندي الخ ) ومثله في الخلاصة ولعله أعاده مع أنه ما في المتن لأنه ليس فيه تقييد الإذن بوقت الطلب فيفيد أنه قيد اتفاقي ومثله ما يأتي عن النظم وكذا قول الهندية عن المحيط فرأى القاضي أن يأذن له وأبى أبوه تأمل قوله ( لا يتجر بعد ذلك أصلا ) أي وإن مات القاضي أو عزل بخلاف موت الأب أو الوصي للعلة التي ذكرها وبه صرح في التاترخانية قوله ( إلا بحجر قاض آخر ) فلا يتجر بحجر الأب تاترخانية قوله ( ولو أقر الإنسان ) أي أقر للصبي والمعتوه المأذونان كما في النهاية و الهندية والمراد بالإنسان غير الأب الآذن لما في التاترخانية الصبي المأذون من جهة الأب إذا أقر لأبيه بمال في يده أو بدين لم يصح إقراره اه ومفهومه أنه لو كان مأذونا من جهة القاضي يصح إقراره لأبيه يدل عليه ما في الولوالجية لو باع صبي مأذون له من أبيه وعليه دين بما يتغابن فيه جاز فإن أقر بقبض الثمن لم يصدق إلا ببينة لأنه إقرار للأب وقد استفاد الإذن منه كما لو ادعى الأب الإيفاء اه قوله ( بما معهما ) يتناول العين والدين نهاية قوله ( صح على الظاهر ) يعني إن أقرا أن ما ورثاه من أبيهما لفلان صح في ظاهر الرواية وعن أبي حنيفة أنه لا يصح فيما ورثه لأن صحة إقراره في كسبه لحاجته إلى ذلك في التجارات ولا حاجة في الموروث وجه الظاهر أنه بانضمام رأي الولي التحق بالبالغ وكل من المالين ملكه فصح أقراره فيهما درر وكون الميراث من الأب غير قيد كما في النهاية قوله ( كمأذون ) هذا ليس في الدرر على أن المأذون لا إرث له سائحاني قوله ( إلا في مسألة الخ ) حاصله أن اشتراط العلم إذا كان الإذن قصديا فلو ضمنيا كهذه جاز بدونه ونقل البيري عن الولوالجية أنه لا يصير مأذونا قال فصار فيه روايتان قوله ( فبايعوه وهو لا يعلم صار مأذونا ) فكان له أن يبايع غيرهم ولو لم يبايعوه بل بايعه قوم آخرون لا تصح مبايعتهم ولا يصير مأذونا لأن الإذن ثبت في ضمن مبايعة الذين أمرهم فلا يثبت الإذن قبلها تاترخانية وبه يظهر كون الإذن فيها ضمنيا وإن قال فإني أذنت له فتدبر بخلاف قوله بايعوا ابني الصغير لم يظهر لي وجه الفرق فلينظر حموي قلت وعلى الرواية الثانية لا فرق وفي شرح تنوير الأذهان عن الزيادات لو قال بع عبدك من ابني الصغير بألف فباعه بها إن علم الابن أمر الأب جاز وإلا فلا وفي بعض الروايات جاز مطلقا وحمل بعض المشايخ الأول على القياس والثاني على الاستحسان وبعضهم قال على الروايتين والحاصل أن الإذن بالتصرف لو ثبت مقصودا يشترط له علم المأذون لو ثبت ضمنا لغيره فقيل فيه قياس واستحسان وقيل روايتان ومن المشايخ من قال لا فرق بينهما وهو الظاهر اه ملخصا قال أبو السعود وهو صريح في رد المخالفة التي ذكرها المصنف بقوله بخلاف ما إذا قال بايعوا ابني الصغير اه وأقره شيخنا هبة الله البعلي في شرحه على الأشباه

Sección V06/P175–V06/P176

قوله ( لا يصح الإذن للآبق ) عللوا عدم انحجار العبد بالإباق على قول زفر بأنه لا ينافي ابتداء الإذن وعليه مشى في فن القواعد من الأشباه فقال الإذن له صحيح لكن قال الزيلعي لنا أن نمنعه لأن الإباق يمنع الابتداء على ما ذكره شيخ الإسلام وذكر في شرح المجمع أنه محمول على اختلاف الرواية وذكر في العناية إن علم به كان مأذونا قوله ( المجحود ولا بينة ) أي تشهد بالغصب وفي الخانية أذن للآبق لا يصح وإن علم الآبق وإن أذن له في التجارة مع من كان العبد في يده صح وإن أذن للمغصوب أن الغاصب مقرا أو عليه بينة صح وإلا فلا لأنه لو باعه في هذا الوجه جاز بيعه فجاز إذنه قوله ( على الصحيح ) في الخانية العبد المأذون ينحجر بالإباق لا المدبر المأذون والصحيح أن العبد المأذون لا ينحجر بالغصب وكذا بالأسر قبل الإحراز بل بعده فإن وصل إلى مولاه بعد ذلك لا يعود مأذونا وكذا إن عاد من الإباق في الأصح اه ملخصا قال في شرح تنوير الأذهان فكلام المصنف ليس على إطلاقه اه أي بالنسبة إلى الإباق فكلامه محمول على المدبر المأذون لا العبد المأذون أي القن وبه تندفع المنافاة بين ما هنا وبين ما مر في المتن فافهم قوله ( ولو أذن القاضي ) مستغنى عنه بما مر متنا وشرحا قوله ( يعقوب ) هو اسم يوسف العلم قوله ( الصغير ) أي المحجول وفي القنية استودع صبيا ألفا فاستهلكها لم يضمن عندهما وقال أبو يوسف يضمن في ماله ولو ركب الدابة الوديعة فعطبت على الخلاف وإن استودعها عبدا محجورا فاستهلكها منها بعد العتق عندهما وقال أبو يوسف يباع فيها ولو كانت عبدا فقتله الصبي أو العبد فهو كفيلهما ما ليس بوديعة عندهما والفرق أن المولى لا يملك روح العبد ولا التسليط عليه بخلاف المتاع والدابة ولو أقرض صبيا وعبدا محجورين لا ضمان في الحال ولا المآل بلا خلاف وقيل القرض على الخلاف شرنبلالي قوله ( وتحليفه الخ ) أي المأذون أي لو ادعى على المأذون شيئا فأنكره اختلفوا في تحليفه ذكر في كتاب الإقرار يحلف وعليه الفتوى خانية فلو قال وحلف مأذونا إذا هو ينكر لكان أشبه شرنبلالي قوله ( ولو رهن المحجور ) المراد به هنا العبد وإن كان الصبي العاقل مثله فافهم قوله ( فما يتغير ) أي بل يبقى ما صنعة على حاله لصحته بإجزة مولاه قوله ( قال ) يعني ابن وهبان المفهوم من قوله وفي الوهبانية قوله ( وكذا ) أي كالعبد المحجور فيما ذكر قوله ( قلت الخ ) البحث للشرنبلالي على أن هذا وارد على القرض ولم يذكر في النظم وإنما ذكره الشرنبلالي فهو اعتراض على غير مذكور ح أقول هو داخل في عموم التصرف المذكور في التعليل فافهم والله تعالى أعلم كتاب الغصب وجه المناسبة كما قال الإتقاني إن المأذون يتصرف في الشيء بالإذن الشرعي والغاصب بلا إذن شرعي ولما كان الأول مشروعا قدمه وسيأتي أن الغصب نوعان ما فيه إثم وما لا إثم فيه وأن الضمان يتعلق بهما قوله ( هو لغة أخذ الشيء ) وقد يسمى المغصوب غصبا تسمية بالمصدر قوله ( إزالة يد محقة ) أي بفعل في العين كما ذكره ابن الكمال ليخرج الجلوس على البساط فإن الإالة موجودة فيه لكن لا بفعل في العين ح وفي كون الإزالة موجودة هنا نظر كما ستعرفه فتدبر ولا يضمن ما صار مع المغصوب بغير صنعه كما إذا غصب دابة فتبعتها أخرى أو ولدها لا يضمن التابع لعدم الصنع وكذا لو حبس الملك عن مواشيه حتى ضاعت لا يضمن لما ذكرنا ولعدم إثبات اليد المبطلة زيلعي

Sección V06/P176–V06/P177

فإن قيل وجد الضمان في مواضع ولم يتحقق العلة المذكورة كغاصب الغاصب فإنه يضمن وإن لم يزل يد الملك بل أزال يد الغاصب والملتقط إذا لم يشهد مع القدرة على الإشهاد مع أنه لم يزل يدا وتضمن الأموال بالإتلاف تسببا كحفر البئر في غير الملك وليس ثمة إزالة يد أحد ولا إثباتها فالجواب أن الضمان في هذه المسائر لا من حيث تحقق الغصب بل من حيث وجد التعدي كما في العناية وقال الديري في التكملة وقد يدخل في حكم الغصب ما ليس بغصب إن ساواه في حكمه كجحود الوديعة لأنه لم يوجد الأخذ ولا النقل اه إذا علمت هذا ظهر سقوط ما أورده الشلبي معزيا للخانية وجرى عليه بعضهم من أنه إذا قتل إنسانا في مفازة وترك ماله ولم يأخذه فإنه يكون غصبا مع عدم أخذ شيء وما إذا غصب عجلا فاستهلكه حتى يبس لبن أمه يضمن قيمة العجل ونقصان الأم وإن لم يفعل فيالأم شيئا لما علمت من أن وجود الضمان لا باعتبار تحقق الغصب بل من حيث وجود التعدي وإن لم يتحقق الغصب أبو السعود أقول التزام هذا يوجب ضمان العقار والزوائد لوجود التعدي فليتأمل وزاد بعضهم بعد قوله إزالة يد محققة أو قصرها عن ملكه كما إذا استخدم عبدا ليس في يد مالكه قلت يرد عليه أنه يشمل العقار مع أن المراد إخراجه فتأمل قوله ( ولو حكما ) مبالغة على قوله إزالة يد فإن يد المودع يد صاحب الوديعة قبل الجحود وبعده أزيلت يد صاحبها حكما ولو أخره بعد قوله بإثبات يد مبطلة لكان أولى فإن ذلك إثبات يد مبطلة حكما فيكون راجعا إليهما ط وعلى ما مر لا حاجة إلى هذا التعميم فإنه تعد لا غصب لكن في جامع الفصولين في ضمان المودع عن فتاوى رشيد الدين لو جحدها إنما يضمن إذا نقلها من مكان كانت فيه حال الجحود وإلا فلا فلو قلنا بوجوب الضمان في الوجهين فله وجه اه وعلى الأول الإزالة حقيقية تأمل نعم نقل في الخلاصة عن المنتقى الضمان مطلقا قوله ( بإثبات يد مبطلة ) الباء بمعنى مع كما أشار إليه مسكين والنسبة بين إزالة اليد وإثباتها بالعموم والخصوص الوجهي فيجتمعان في أخذ شيء من يد مالكه بلا رضاه وينفرد الأول في تبعيد المالك والثاني في زوائد المغصوب أفاده أبو السعود وفي القهستاني الأصل إالة اليد المحقة لا إثبات المبطلة ولهذا لو كان في يد إنسان درة فضرب على يده فوقعت في البحر يضمن وإن فقد إثبات اليد ولو تلف ثمن بستان مغصوب لم يضمن وإن وجد الإثبات لعدم إزالة اليد اه وهذا منطبق على قول محمد كما يأتي فإنه صريح في أن الغصب هو الإزالة فقط وهو خلاف كلام غيره من أنه لا بد من الإزالة والإثبات معا لكن قال بعده وذكر الزاهدي أنه على ضربين ما هو موجب للضمان فيشترط له إزالة اليده وما هو موجب للرد فيشترط له إثبات اليد اه أي كغصب العقار فإنه موجب للرد دون الضمان عندهما قال أبو السعود وبه يحصل التوفيق في كلامهم اه تأمل قوله ( واعتبر الشافعي إثبات اليد فقط ) واعتبر محمد إزالة اليد المحقة في غصب المنقول وفي غيره يقيم الاستيلاء مقام الإزالة كما حققه في النهاية ولذا ضمن العقار وإن لم تتحقق فيه الإزالة قوله ( والثمرة الخ ) أي ثمرة الخلاف تظهر في زوائد المغصوب قوله ( لا تضمن عندنا ) أي بالهلاك متصلة أو منفصلة لعدم إزالة اليد ما لم يمنعها الطلب فتضمن بالإجماع غاية البيان قلت وسيأتي في الفصل متنا أنها تضمن بالتعدي أيضا وشرحا لو طلب المتصلة لا يضمن قوله ( فلا يتحقق في ميتة وحر ) وكذا في كف من تراب وقطرة ماء ومنفعة فلو منع صاحب الماشية من نفعها فهلكت لم يضمن قهستاني عن النهاية

Sección V06/P177–V06/P178

قال الرحمتي والمراد بالميتة أي حتف أنفها من غير السمك والجراد أما المنخنقة وما في حكمها فهي من الثاني وهو غير المتقوم وأما السمك والجراد فهو مال يتحقق فيه الغسب اه قوله ( قاله منقوم ) هو بكسر الواو حيث ورد لأنه اسم فاعل ولا يصح الفتح على أن يكون اسم مفعول فإنه مأخوذ من تقوم وهو قاصر واسم المفعول لا يبنى إلا من متعد رحمتي عن شرح المنهاج للدمير وفسره القهستاني بمباح الانتفاع شرعا قال وهو احتراز عن الخمر والخنزير والمعازف عندهما ه وكأنه لم يفسره لما له قيمة لئلا يتكرر مع قوله مال لكن يخرج عنه خمر الذمي مع أن الغصب يجري في مال الكافر لا محالة كما في العزمية وإليه أشار الشارح تبعا لابن الكمال و صدر الشريعة بقوله خمر مسلم فالأولى تفسيره بما له قيمة شرعا وهو أخص من قوله مال فيكون فصلا فلا يتكرر قوله ( فلا يتحقق في خمر مسلم ) قال في المجتبى غصب من مسلم خمرا فعليه ضمان الرد وإن لم يكن عليه ضمان القيمة اه فقوله لا يتحقق أي غصب الضمان لا غصب الرد فتأمل ط قوله ( في مال حربي ) كذا في النهاية و التبيين لكن مع زيادة كونه في دار الحرب شرنبلالية قوله ( قابل للنقل ) مستدرك مع إزالة اليد بفعل في العين لكن المصنف لما لم يذكر القيد في الأول احتاج إلى هذا القيد ح قال ط قلت قد يوجد الفعل في غير القابل كما إذا هدم الدار وكرب الأرض يعني أن العين يشمل غير القابل فتعبير المصنف أحسن تأمل قوله ( فلا يتحقق في العقار ) خلافا لمحمد لعدم إزالة اليد كما يأتي بيانه قال القهستاني والصحيح الأول في غير الوقف والثاني في الوقف كما في العمادي اه وسيذكره الشارح قوله ( بغير إذن مالكه ) لا حاجة إليه مع قوله بإثبات اليد المبطلة ح قوله ( عن الوديعة ) أي ونحوها كالعارية لصدق التعريف عليهما سوى قوله بإثبات يد مبطلة وقوله بغير إذن مالكه قوله ( لكان أولى ) أي وإن أمكن أن يراد بامالك ولو للمنفعة كما قال بعضهم أو للتصرف وكالوقف الموصى بمنفعته وما في يد وكيل أو أمين قوله ( وفيه لابن الكمال كلام ) حاصلة أن السرقة داخلة باعتبار أصلها في الغصب إلا أن فيها خصوصية أدخلتها في الحدود فلا ينافي دخولها باعتبار أصلها في الغصب كالشراء من الفضولي فإنه غصب مع أنه مذكور في باب من البيوع باعتبار ما فيه من خصوصية بها صار من مسائل البيوع اه وأجاب السائحاني بأنه أراد بقوله لا بخفية ما يقطع به فإنه لو هلك لا يضمن مع أن المغصوب شأنه أن يضمن بعد الهلاك اه وهو حسن قوله ( فاستخدام العبد ) أي ولو مشتركا كما في القهستاني وهذا لو استعمله لنفسه فلو لغيره أي في عمل غيره لا ضمان كما يأتي آخر الغصب وسنذكر عن البزازية هناك أن هذا أيضا إذا خدمه عقب الاستخدام وإلا لا ضمان قوله ( وتحميل الدابة ) أي ولو مشتركة وكذا ركوبها فيضمن نصيب صاحبها ولو ركب فنزل وتركها في مكانها لم يضمن لأن الغصب لم يتحقق بدون النقل كما في المحيط وينبغي أن يكون الاستخدام كذلك قهستاني لمن إذا تلفت بنفس الحمل والركوب يضمن وإن لم يحولها لوجود الإتلاف بفعله كما يأتي وكذا يضمن ببيع حصته من الدابة المشتركة وتسليمها للمشتري بغير إذن شريكه كما في فتاوى قارىء الهداية أبو السعوزد وقدمه الشارح آخر الشركة عن المحبية قوله ( لإزالة يد المالك ) أي وإثبات اليد المبطلة فيهما منح قوله ( لعدم إزالتها ) أي يد المالك لأن البسط فعل المالك فتبقى يد المالك ما بقي أثر فعله لعدم ما يزيلها بالنقل والتحويل تبيين وغيره ومثله لو ركب الدابة ولم يزل عن مكانه معراج فقول ح صوابه لإزالتها لا بفعل في العين اه فيه كلام وهو مبني على ما قدمه على ابن الكمال

Sección V06/P178–V06/P180

قوله ( وكذا لو دخل الخ ) التشبيه في الضمان المقدر بعد قوله ما يهلك بفعله فإن تقديره فيضمن قوله ( وإن لم يحوله ) أي يحول ما استعمله من العبد والدابة وهو إشارة إلى ما قدمناه وقوله ولم يجحد أي في مسألة أخذ المتاع وهو محترز قوله وجحد ومثله الدابة لما في البزازية قعد في ظهرها ولم يحولها لا يضمن ما لم يجحدها وقوله ما لم يهلك بفعله أو يخرجه من الدار أي في مسألة المتاع أيضا فانظر ما أحسن هذه العبارة القليلة وما تضمنته من الفوائد الجليلة قوله ( ولغير من علم الأخيران ) أي وحكمه لغير من علم أنه مال الغير الرد أو الغرم فقط دون الإثم قوله ( بالحديث ) وهو قوله عليه الصلاة والسلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان معناه رفع مأثم الخطأ إتقاني قوله ( المغصوب منه مخير الخ ) وكذا له تضمين كل بعضا كما سيأتي متنا ويستثنى أيضا ما في جامع الفصولين هشم إبريق فضة لأحد ثم هشمه الآخر برىء الأول من الضمان وضمن الثاني مثلها وكذا لو صب ماء على بر ثم صب عليه الآخر ماء وزاد في نقصانه برىء الأول وضمن الثاني قيمته يوم صب الثاني إذ لا يمكن للمالك رد البر والإبريق إلى الحالة التي فعل الأول ليضمنه المثل أو القيمة اه تأمل هذا وكالغصب منه ما إذا رهنه الغاصب أو آجره أو أعاره فهلك كما في شرح الطحاوي وقال في حاوي القدسي الغاصب إذا أودع المغصوب عند إنسان فهلك فلصاحبه أن يضمن أيهما شاء فإن ضمن المودع رجع به على الغاصب وإن ضمن الغاصب لم يرجع بشيء وإن غصب من الغاصب فهلك في يد الثاني إن ضمن الثاني لم يرجع على الأول وإن ضمن الأول رجع على الثاني بيري وسيأتي قبيل الفصل مسائل أخر قوله ( المغصوب ) نعت للوقف قوله ( بأن غصبه ) أي الغاصب الثاني قوله ( وقيمته أكثر ) جملة حالية قيد لقوله غصبه قوله ( كذا في وقف الخانية ) أي في آخر الأوقاف منها ونصها رجل غصب أرضا موقوفة قيمتها ألف ثم غصب من الغاصب رجل آخر بعد ما ازدادت قيمة الأرض وصارت تساوي ألفي درهم فإن المتولي يتبع الغاصب الثاني إن كان مليا على قول من يرى جعل العقار مضمونة بالغصب لأن تضمين الثاني أنفع للفقير وإن كان الأول أملأ من الثاني يتبع الأول لأن تضمين الأول يكون أنفع للوقف وإذا اتبع القيم أحدهما برىء الآخر عن الضمان كالمالك إذا اختار تضمين الغاصب الأول أو الثاني برىء الآخر اه وهكذا نقلها البيري ونقلها أيضا في شرح تنوير الأذهان لكن قال وإن كان الأول أملأ من الثاني يتبع القيم أحدهما وباتباع أحدهما يبرأ الآخر عن الضمان الخ قال أبو السعود في حاشية الأشباه فالنقل عن الخانية قد اختلف وعبارة المصنف يستفاد من مفهومها موافقة ما ذكره البيري اه أقول الذي وجدته في الخانية هو ما قدمته بحروفه والمستفاد من كلام المصنف هو الثاني وقد يقال لا مخالفة ولا اختلاف في النقل فإن قول الخانية وإن كان الأول أملأ يتبع الأول ليس على سبيل اللزوم بل له أن يتبع الثاني بدليل ما بعده فمن قال يتبع أحدهما أتى بحاصل كلام الخانية ويقربه أنه عبر بقوله أملأ فيفيد أن الثاني مليء أيضا لأن أملأ أفعل تفصيل فلذا كان القيم بالخيار وهذا هو المفهوم من قول المصنف مخير إلا إذا كان الخ فإن مفهومه أنه إذا لم يكن الثاني أملأ أي بأن كان الأول يبقى على خياره فقول ح في كلام المصنف اختصار مخل مدفوع فافهم قوله ( وفي غصبها ) أي غصب الخانية ونقله في النهاية عنها وعن الذخيرة قائلا إن هذا الفرع مخالف للأصل الذي ذكروه حيث أوجب نقصان الأم وإن لم يفعل الغاصب في الأم فعلا يزيل يد المالك اه وقدمنا الكلام على أول الكتاب

Sección V06/P180–V06/P181

قوله ( من هدم حائط غيره ضمن نقصانه ) في شرح النقاية للعلامة قاسم إن شاء ضمنه قيمة الحائط والنقض للضامن وإن شاء أخذ النقض وضمنه النقصان وليس له أن يجبره على البناء كما كان لأن الحائط ليس من ذوات الأمثال وطريق تضمين النقصان أن تقوم الدار مع حيطانها وتقوم بدون هذه الحائط فيضمن فضل ما بينهما اه ومنه يظهر ما في كلام المصنف حموي وقيل إن كان الحائط جديدا أمر بإعادته وإلا لا وفي البزازية هدم جدار غيره من التراب وأعاده مثل ما كان برىء وإن كان من الخشب فأعاده كما كان فكذلك وإن بناه من خشب آخر لا يبرأ لأنه متفاوت حتى لو علم أن الثاني أجود يبرأ اه وفيها لو فيه تصاوير مصبوغة يضمن قيمة الجدار والصبغ لا التصاوير لأنها حرام اه يعني إذا كانت لذي روح وإلا فيضمن قيمتها أيضا أبو السعود وهذا في غير الوقف بيري وأما الوقف فيأتي قريبا قوله ( إلا في حائط المسجد ) لم يذكر قاضيخان على سبيل الاستثناء كما ذكره المصنف ولم يظهر لي الفرق بين حائط المسجد وحائط غيره والعلة بأنه ليس من ذوات الأمثال جارية في حائط المسجد حموي وفي شرح البيري أما الوقف فقد قال في الذخيرة وإذا غصب الدار الموقوفة فهدم بناء الدار وقطع الأشجار للقيم أن يضمنه قيمة الأشجار والنخيل والبناء إذا لم يقدر الغاصب على ردها ويضمن قيمة البناء مبنيا وقيمة النخيل نابتا في الأرض لأن الغصب ورد هكذا اه مطلب فيما لو هدم حائط أقول ومقتضاه أنه إذا أمكنه رد البناء كان وجب ولم يفصل فيه بين المسجد وغيره من الوقف ولهذا قال البيري فيما سبق وهذا في غير الوقف وفي إجازات فتاوى قارىء الهداية فيمن استأجر دارا وقفا فهدمها وجعلها طاحونا أو فرنا أجاب بأنه ينظر القاضي إن كان ما غيرها إليه أنفع وأكثر ريعا أخذ منه الأجرة وأبقى ما عمره للوقف وهو متبرع وإلا ألزم بهدمه وإعادته إلى الصفة الأولى بعد تعزيزه بما يليق بحاله اه فظهر أن لا فرق بين المسجد وغيره من الوقف بخلاف الملك ويحتاج إلى وجه الفرق كما مر ولعله قولهم يفتي بما هو أنفع للوقف ولا شك أن تعميريه كما كان أنفع من الضمان تحديثل ثم رأيت في حاشية الرملي على الفصولين عن الحاوي ولو القى نجاسة في بئر خاصة يضمن النقصان دون النزح وفي بئر العامة يؤمر بنزحها كما مر في هدم حائط المسجد لأن للهادم نصيبا في العامة ويتعذر تمييز نصيب غيره عن نصيبه في إيجاب الضمان بخلاف الخاصة اه قوله ( وفي القنية الخ ) ونصها رجل كان يتصرف في غلات امرأته ويدفع ذهبها بالمرابحة ثم غلات امرأته ويدفع بالمرابحة ثم ماتت فادعى ورثتها أنك كنت تتصرف في ما لها بغير إذنها فعليك الضمان فقال الزوج بل بإذنها فالقول قول الزوج لأن الظاهر شاهد له أي والظاهر يكفي للدفع حموي قلت وسيأتي في شتى الوصايا فيما لو عمر دار زوجته أنه لو اختلفا في الإذن وعدمه فالقول لمنكره تأمل مطلب في رد المغصوب وفيما لو أبى المالك قبوله قوله ( ويجب رد عين المغصوب ) لقوله عليه الصلاة والسلام على اليد ما أخذت حتر ترد ولقوله عليه الصلاة والسلام لا يحل لأحدكم أن يأخذ مال أخيه لاعبا ولا جادا وإن أخذه فليرده عليه زيلعي وظاهره أن رد العين هو الواجب الأصلي وهو الصحيح كما سيذكره الشارح وسنوضحه قوله ( مالم يتغير تغيرا فاحشا ) سيأتي تفسيره بأنه ما فوت بعض العين وبعض نفعه وإنه حينئذ يتسلم الغاصب العين ويدفع قيمتها أو يدفعها ويضمن نقصانها والخيار في ذلك للمالك رحمتي

Sección V06/P181–V06/P182

قوله ( لتفاوت القيم الخ ) فلو غصب دراهم أو دنانير فطالبه المالك في بلدة أخرى عليه تسليمها وليس للمالك طلب القيمة وإن اختلف السعر ولو غصب عينا فلو القيمة في هذا المكان الغصب أو أكثر فللمالك أخذ المغصوب لا القيمة ولو القيمة أقل أخذ القيمة على سعل مكان الغصب أو انتظر حتى يأخذه في بلده ولو وجده في بلد الغصب وانتقص السعر بأخذ العين لا القيمة يوم الغصب وإن كان هلك وهو مثلي وسعر المكانين واحد يبرأ برد المثل ولو سعر هذا المكان الذي التقيا فيه أقل أخذ المالك القيمة في مكان الغصب وقت الغصب أو انتظر ولو القيمة في هذا المكان أكثر أعطاه الغاصب مثله في مكان الخصومة أو قيمته حيث غصب ما لم يرض المالك بالتأخير ولو القيمة في المكانين سواء للمالك أن يطالبه بالمثل منح عن الخانية ملخصا قوله ( ويبرأ بردها ) أي رد العين المغصوبة إلى المغصوب منه أي العاقل لما في البزازية غصب من صبي ورده إليه إن كان من أهل الحفظ يصح الرد وإلا لا اه وشمل الرد حكما لما في جمع الفصولين وضع المغصوب بين يدي مالكه برىء وإن لم يوجد حقيقة القبض وكذا المودع بخلاف ما لو أتلف غصبا أو وديعة فجاء بالقيمة لا يبرأ ما لم يوجد حقيقة القبض وفيه أتى بقيمة المتلف فلم يقبلها المالك قال أبو نصر يرفع الأمر إلى القاضي حتى يأمر بالقبول فيبرأ وفيه جاء لما غصبه فلم يقبله مالكه فحمله الغاصب إلى بيته برىء ولم يضمن ولو وضعه بين يديه فلم يقبله فحمله إلى بيته ضمن وهو الأصح لأنه يتم الرد في الثانية بوضعه وإن لم يقبله فإذا حمله بعده إلى بيته غصب ثانيا أما إذا لم يضعه بين يديه لم يتم الرد اه والمراد بوضعه وضعه بحيث تناله يده كما في البزازية فيها أما إذا كان في يده ولم يضعه عند المالك فقال للمالك أخذه فلم يقبله صار أمانة في يده قوله ( غصب دراهم إنسان من كيسه ) أي أخذ جميع ما فيه لما في الثالث من البزازية أيضا ولو في كيسه ألف أخذ رجل نصفها ثم رد النصف إلى الكيس بعد أيام يضمن النصف المأخوذ المردود لا غير وقيل يبرأ بردها إلى الكيس اه تأمل وفيها ركب دابة غيره وتركها مكانها يضمن على قول الثاني والصحيح أنه لا يضمن عند الإمام حتى يحولها من موضعها وإذا لبس ثوب غيره ثم نزعه ووضعه في مكانه فهو على الخلاف وهذا في لبسه على العادة فإن كان قميصا فوضعه على عاتقه ثم أعاده إلى مكانه لا يضمن اتفاقا لأنه حفظ لا استعمال ه قوله ( خلافا للشافعي ) أي في مسألة الأكل قال في جامع الفصولين وأجمعوا أنه لو كان برا فطحنه وخبزه وأطعمه مالكه أو تمرا فنبذه وسقاه إياه أو كرباسا فقطعه وخاطه وأكساه إياه لم يبرأ إذ ملكه زال لما فعل قوله ( وهو مثلي ) سنذكر بيان المثلي في آخر سوادة الشارح الآتية قوله ( ابن كمال ) ومثله في التبيين عن النهاية معزيا إلى البلخي قوله ( يوم الخصومة ) أي المعتبرة وهي ما تكون عند القاضي ولذا قال أي وقت القضاء قوله ( ورجحا ) أي قول أبي يوسف وقول محمد وكان الأولى أن يقول أيضا أي كما رجح قول الإمام ضمنا لمشي المتون عليه وصريحا قال القهستاني وهو الأصح كما في الخزانة وهو الصحيح كما في التحفة وعند أبي يوسف يوم الغصب وهو أعدل الأقوال كما قال المصنف وهو المختار على ما قاله صاحب النهاية وعند محمد يوم الانقطاع وعليه الفتوى كما في ذخيرة الفتاوى وبه أفتى كثير من المشايخ قوله ( يوم غصبه إجماعا ) هذا في الهلاك كما هو فرض المسألة قال القهستاني أذا إذا استهلكت فكذلك عنده وعندهما يوم الاستهلاك اه

Preguntas