Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Sección V06/P350–V06/P351

وفي الذخيرة ما فيه نجاسة تمنع جواز الصلاة هل يجوز لبسه ذكر في كراهية أبي يوسف في حديث سعيد بن جبير أنه كان يلبس قلنسوة الثعالب ولا يصلي بها أن هذا زلة منه قلت هذا إشارة إلى أنه يجوز لبسه بلا ضرورة تاترخانية لكن قدم الشارح في شروط الصلاة أن له لبس ثوب نجس في غير صلاة وعزاه في البحر إلى المبسوط قوله ( يحرم لبس الحرير إلخ ) أي إلا لضرورة كما يأتي قال في المغرب الحرير الإبريسم المطبوخ وسمي الثوب المتخذ منه حريرا قوله ( قال في القنية إلخ ) نقله عن أستاذه بديع وأنه قال لكن طلبت هذا عن أبي حنيفة في كثير من الكتب فلم أجد سوى ما عن برهان صاحب المحيط قال في الخيرية فالحاصل أنه مخالف لما في المتون الموضوعة لنقل المذهب فلا يجوز العمل والفتوى به قوله ( وقالا يحمل في الحرب ) أي لو صفيقا يحصل به اتقاء العدو كما يأتي والخلاف فيما لحمته حرير وسداه أما ما لحمته فقط حرير أو سداه حرير فقط يباح لبسه حالة الحرب بالإجماع كما في التاترخانية ويأتي قوله ( إلا قدر أربع أصابع إلخ ) لما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما إنما نهى النبي عن الثوب المصمت من الحرير إلا موضع أصبع أو أصبعين أو ثلاث أو أربع وهل المراد قدر الأربع أصابع طولا وعرضا بأن لا يزيد طول العلم وعرضه على ذلك أو المراد عرضها فقط وإن زاد طوله على طولها المتبادر من كلامهم الثاني ويفيده أيضا ما سيأتي في كلام الشارح عن الحاوي الزاهدي وعلم الثوب رقمه وهو الطراز كما في القاموس والمراد به ما كان من خالص الحرير نسجا أو خياطة وظاهر كلامهم أنه لا فرق بينه وبين المطرف وهو ما جعل طرفه مسجفا بالحرير في أنه يتقيد بأربع أصابع خلافا للشافعية حيث قيدوا المطرز بالأربع أصابع وبنوا المطرف على العادة الغالبة في كل ناحية وإن جاوز أربع أصابع فالمراد بالعلم عندنا ما يشملهما فيدخل فيه السجاف وما يخيط على أطراف الأكمام وما يجعل في طوق الجبة وهو المسمى قبة وكذا العروة والزر كما سيأتي ومثله فيما يظهر طرة الطربوش أي القلنسوة ما لم تزد على عرض أربع أصابع وكذا بيت تكة السراويل وما على أكتاف العباءة وعلى ظهرها وإزار الحمام المسمى بالشطرنجي وما في أطراف الشاش سواء كان تطريزا بالإبرة أو نسجا وما يركب في أطراف العمامة المسمى صجقا فجميع ذلك لا بأس به إذا كان عرض أربع أصابع وإن زاد على طولها بناء على ما مر ومثله لو رقع الثوب بقطعة ديباج بخلاف ما لو جعلها حشوا قال في الهندية ولو جعل القز حشوا للقباء فلا بأس به لأنه تبع ولو جعلت ظهارته أو بطانته فهو مكروه لأن كليهما مقصود كذا في محيط السرخسي وفي شرح القدوري عن أبي يوسف أكره بطائن القلانس من إبريسم اه وعليه فلو كانت قبة الجبة أكثر من عرض أربع أصابع كما هو العادة في زماننا فخيط فوقها قطعة كرباس يجوز لبسها لأن الحرير صار حشوا تأمل قوله ( وظاهر المذهب عدم جمع المتفرق ) أي إلا إذا كان خط منه قزا وخط منه غيره بحيث يرى كله قز فلا يجوز كما سيذكره عن الحاوي ومقتضاه حل الثوب المنقوش بالحرير تطريزا ونسجا إذا لم تبلغ كل واحدة من نقوشه أربع أصابع وإ زادت بالجمع ما لم يركله حريرا تأمل قال ط وهل حكم المتفرق من الذهب والفضة كذلك يحرر قوله ( وفيها ) أي القنية وقد زمر فيها بعد هذا النجم الأئمة المعتبر أربع أصابع كما هي على هيئتها لا أصابع السلف ثم رمز للكرماني منشورة ثم رمزا للكرابيسي التحرز عن مقدار المنشورة أولى قوله ( وإلا لا يحل للرجل زيلعي ) عبارة الزيلعي مطلقة عن التقييد بالرجل واعترض بأن هذا ليس من الحلي فالظاهر أن حكم النساء فيه كارجال

Sección V06/P351–V06/P353

أقول فيه نظر لأن الحلي كما في القاموس ما يتزين به ولا شك أن الثوب المنسوج بالذهب حلي وقدمنا عن الخانية أن النساء فيما سوى الحلي من الأكل والشرب والإدهان من الذهب والفضة والعقود بمنزلة الرجال ولا بأس لهن بلبس الديباج والحرير والذهب والفضة واللؤلؤ اه وفي الهداية ويكره أن يلبس الذكور من الصبيان الذهب والحرير اه وسيأتي وفي القنية لا بأس بالعلم المنسوج بالذهب للنساء فأما للرجال فقدر أربع أصابع وما فوقه يكره قوله ( وفي المجتبى إلخ ) قد علمت أن القول الثاني ظاهر المذهب وهذا مكرر مع ما مر من قوله ولو في عمامة قوله ( وفيه ) أي في المجتبى وكذا الضمائر بعده قوله ( ومن ذهب يكره ) قال في القنية كأنه اعتبره بالخاتم اه وفيها وكذا في القلنسوة في ظاهر المذهب يجوز قدر أربع أصابع وفي رواية عن محمد لا يجوز كما كانت من حرير اه قلت ويأتي الكلام في علم الثوب من الذهب قوله ( تكره الجبة المكفوفة بالحرير ) هذا غير ما عليه العامة فإنه نقل في الهندية عن الذخيرة أن لبس المكفوف بالحرير مطلق عند عامة الفقهاء وفي التبيين عن أسماء أنها أخرجت جبة طيالسة عليها لبنة شبر من ديباج كسرواني وفرجاها مكفوفان به فقالت هذه جبة رسول الله كان يلبسها وكانت عند عائشة رضي الله تعالى عنها فلما قبضت عائشة قبضتها إلي فنحن نغسلها للمريض فيشتفي بها رواه أحمد ومسلم ولم يذكر لفظة الشبر اه ط وفي الهداية وعنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يلبس جبة مكفوفة بالحرير اه وفي القاموس كف الثوب كفا خاط حاشيته وهو الخياطة الثانية بعد الشل وفيه لبنة القميس نبيقته قوله ( قلت ) القائل صاحب المجتبى وقد عملت حكم المبني عليه هذا القول قوله ( البصرية ) في المجتبى المضربة من التضريب قوله ( قلت ومفاده ) قائلة صاحب المجتبى أيضا قوله ( وبه جزم ) أي بالتقييد بالعرض وكذا جزم به ابن الكمال والقهستاني ونقله في التاترخانية عن جامع الجوامع قوله ( لكن إطلاق الهداية وغيرها يخالفه ) أي يخالف التقييد بالعرض وقد يقال يحمل المطلق على المقيد كما صرحوا به في كتب الأصول من أنه يحمل عليه عن اتحاد الحكم والحادثة على أن المتون كثيرا ما تطلق المسائل عن بعض قيودها تأمل وكن إطلاق المتون موافق لإطلاق الأدلة وهو أرفق بأهل هذا الزمان لئلا يقعوا في الفسق والعصيان قوله ( وهو مخالف إلخ ) نعم هذا مخالف للمتون صريحا فتقدم عليه قوله ( قلت إلخ ) هذا بعيد جدا ففي التاترخانية وأما لبس ما علمه حرير أو مكفوف فمطلق عند عامة الفقهاء خلافا لبعض الناس وعن هشام عن أبي حنيفة لا يرى بأسا بالعلم في الثوب قدر أربع أصابع وذكر شمس الأئمة السرخسي أنه لا بأس بالعلم في الثوب لأنه تبع ولم يقدر اه فكلامهم في العلم في الثوب الملبوس لا العلم الذي هو الراية وإلا لم يبق معنى لقولهم في الثوب ولا للتعليل بالتبعية هذا وفي التاترخانية ما نصه بقي الكلام في حق النساء قال عامة العلماء يحل لهن لبس الحرير الخالص وبعضهم قالوا لا يحل وأما لبس ما علمه حرير إلى آخر ما قدمناه والمتبادر من هذه العبارة أن ما ذكر من إطلاق العلم إنما هو في حق النساء فإن ثبت هذا فلا إشكال والتوفيق به أحسن وإلا فهما روايتان قوله ( هو ما سداه إلخ ) السدي بالفتح ما مد من الثوب واللحم بالضم ما تدخل بين السد والإبريسم بفتح السين وضمها الحرير قوله ( الكلة بالكسر البشخانة والناموسية ) كذا قاله ابن الشحنة وفي القاموس الكلة بالكسر الستر الرقيق وغشاء رقيق يتوقى به من البعوض قوله ( وتكره التكة ) بالكسر رباط السراويل جمعها نكك قاموس قوله ( هو الصحيح ) ذكره في القنية عن شرح الإرشاد

Sección V06/P353–V06/P354

وفي التاترخانية ولا تكره تكة الحرير لأنها لا تلبس وحدها وفي شرح الجامع الصغير لبعض المشايخ لا بأس بتكة الحرير للرجال عن أبي حنيفة وذكر الصدرالشهيد أنه يكره عندهما ه تأمل قوله ( وكذا تكره القلنسوة ) ذكر منلا مسكين عند قول المصنف في مسائل شتى آخر الكتاب ولا بأس بلبس القلانس لفظ الجمع يشمل قلنسوة الحرير والذهب والفضة والكرباس والسواد والحمرة اه والظاهر أن المعتمد ما هنا لذكره في محله صريحا لا أخذا من العموم ط وفي الفتاوى الهندية يكره أن يلبس الذكور قلنسوة من الحرير أو الذهب أو الفضة أو الكرباس الذي خيط عليه إبريسم كثير أو شيء من الذهب أو الفضة أكثر من قدر أربع أصابع اه وبه يعلم حكم العرقية المسماة بالطاقية فإذا كانت منقشة بالحرير وكان أحد نقوشها أكثر من أربع أصابع لا تحل وإن كان أقل تحل وإن زاد مجموع نقوشها على أربع أصابع بناء على ما مر من أن ظاهر المذهب عدم جمع المتفرق قوله ( والكيس الذي يعلق ) أي يعلقه الرجل معه لا الذي يوضع ولا الذي يعلقه في البيت واحترز به عن الذي لا يعلق والظاهر في وجهه أن التعليق يشبه اللبس فحرم لذلك لما علم أن الشبهة في باب المحرمات ملحقة باليقين رملي والظاهر أن المراد بالكيس المعلق نحو كيس التمائم المشماة بالحمائل فإنه يعلق بالعنق بخلاف كيس الدراهم إذا كان يضعه في جيبه مثلا بدون تعليق وفي الدر المنتقى ولا تكره الصلاة على سجادة من الإبريسم لأن الحرام هو اللبس أما الانتفاع بسائر الوجوه فليس بحرام كما في صلاة الجواهر وأقره القهستاني وغيره قلت ومنه يعلم حكم ما كثر السؤال عنه من بند السبحة فليحفظ اه فقوله هو اللبس أي ولو حكما لما في القنية استعمال اللحاف من الإبريسم لا يجوز لأنه نوع لبس بقي الكلام في بند الساعة الذي تربط به ويعلقه الرجل بزر ثوبه والظاهر أنه كبند السبحة الذي تربط به تأمل مثل بند المفاتيح وبنود الميزان وليقة الدواة وكذا الكتابة في ورق الحرير وكيس المصحف والدراهم وما يغطي به الأواني وما تلف فيه الثياب وهو المسمى بقجة ونحو ذلك مما فيه انتفاع بدون لبس أو ما يشبه اللبس وفي القنية دلال يلقي ثوب الديباج على منكبيه للبيع يجوز إذا لم يدخل يديه في الكمين وقال عين الأئمة الكرابيسي فيه كلام بين المشايخ اه ووجه الأول أن إلقاء الثوب على الكتفين إنما قصد به الحمل دون الاستعمال فلم يشبه اللبس المقصود للانتفاع تأمل ونقل في القنية أنه تكره اللفافة الإبريسمية والظاهر أن المراد بها شيء يلف على الجسد أو بعضها لا ما يلف بها الثياب تأمل قوله ( واختلف إلخ ) في الهندية وعلى الخلاف لبس التكة من الحرير قيل يكره بالاتفاق وكذا عصابة المفتصد وإن كانت أقل من أربع أصابع لأنه أصل ينفسه كذا في التمرتاشي اه ط قوله ( أن يزين بيته إلخ ) ذكر الفقيه أو جعفر في شرح السير لا بأس بأن يستر حيطان البيوت باللبود المنقشة وإذا كان قصد فاعله الزينة فهو مكروه وفي الغياثية إرخاء الستر على الباب مكروه نص عليه محمد في السير الكيبر لأنه زينة وتكبر والحاصل أن كل ما كان على وجه التكبر يكره وإن فعل لحاجة وضرورة لا وهو المختار اه هندية وظاهره أنه لو كان لمجرد الزينة بلا تكبر ولا تفاخر يكره لكن نقل بعده عن الظهيرية ما يخالفه تأمل تنبيه يؤخذ من ذلك أن ما يفعل أيام الزينة من فرض الحرير ووضع أواني الذهب والفضة بلا استعمال جائز إذا لم يقصد به التفاخر بل مجر امتثال أمر السلطان بخلاف إيقاد الشموع والقناديل في النهار فإنه لا يجوز لأنه إضاعه مال إلا إذا خاف من معاقبة الحاكم وحيث كانت مشتملة على منكرات لا يجوز التفرج عليها وقد مر في كتاب الشهادات مما ترد به الشهادة الخروج لفرجة قدوم أمير أي لما تشتمل عليه من المنكرات ومن اختلاط النساء بالرجال فهذا أولى فتنبه

Sección V06/P354–V06/P355

قوله ( لف عمامة طويلة ) لعلهم تعارفوها كذلك فإن كان عرف بلاد أخر أنها تعظم بغير الطول يفعل لإظهار مقام العلم ولأجل أن يعرفوا فيسألوا عن أمور الدين ط قوله ( وفيها ) أي في القنية ونصها يضره النظر الدائم إلى الثلج وهو يمشي فيه لا بأس بأن يشد على عينيه خمارا أسود من الإبريسم قلت ففي العين الرمدة أولى اه وفي التاترخانية أما للحاجة فلا بأس بلبسه لم روي عن عبد الرحمن بن عوف والزبير رضي الله تعالى عنهما أنه كان بهما جرب كثير فاستأذنا رسول الله في لبس الحرير فأذن لهما اه أقول لكن صرح الزيلعي قبيل الفصل الآتي أنه عليه الصلاة والسلام رخص ذلك خصوصية لهما تأمل قوله ( فقد رخص الشرع في الكفاف إلخ ) الكفاف موضع الكف من القميص وذلك في مواصل البدن والدخاريص أو حاشية الذيل مغرب قال ط وفيه أن الوارد عن الشارع أنه لبس الجبة المكفوفة بحرير فليس فيه ذكر فضة ولا ذهب فليتأمل وليحرر اه أقول الظاهر أن وجه الاستشكال أن كلا من العلم والكفاف في الثوب إنما حل لكوه قليلا وتابعا غير مقصود كما صرحوا به وقد استوى كل من الذهب والفضة والحرير في الحرمة فترخيص العلم والكفاف من الحرير ترخيص لهما من غيره أيضا بدلالة المساواة ويؤيد عدم الفرق ما مر من إباحة الثوب المنسوج من ذهب أربعة أصابع وكذا كتابة الثوب بذهب أو فضة والإناء ونحوه المضبب بهما فتأمل والإشكال الوارد هنا وارد أيضا على ما قدمه عن المجتبى في علم العمامة قوله ( ويحل توسده ) الوسادة المخدة منح وتسمى مرفقة إنما حل لما روى أن النبي جلس على مرفقة حرير وكان على بساط ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفقة حرير وروى أن أنسا رضي الله تعالى عنه حضر وليمة فجلس على وسادة حرير ولأن الجلوس على الحرير استخفاف وليس بتعظيم فجرى مجرى الجلوس على بساط فيه تصاوير منح عن السراج قوله ( وقال إلخ ) قيل أبو يوسف مع أبي حنيفة وقيل مع محمد قوله ( كما في المواهب ) ومثله في متن درر البحار قال القهستاني وبه أخذ أكثر المشايخ كما في الكرماني اه ونقل مثله ابن الكمال قوله ( لكنه خلاف مشهور ) قال في الشرنبلالية قلت هذا الصحيح خلاف ما عليه المتون والمعتبرة المشهورة والشروح قوله ( وأما جعله دثارا ) الدثار بالكسر ما فوق الشعار من الثياب والشعار ككتاب ما تحت الدثار من اللباس وهو ما يلي شعر الجسد ويفتح جمعه أعشره قاموس فالدثار ما لا يلاقي الجسد والشعار بخلافه وشمل الدثار ما لو كان بين ثوبين وإن لم يكن ظاهرا إلا إذا كان حشوا كما قدمناه عن الهندية قوله ( فإنه يكره بالإجماع ) وأما ما نقله صاحب المحيط من أنه إنما يحرم ما مس الجلد كما تقدم فلعله لم يعتبره لضعفه أفاده ط قوله ( فحرام بالإجماع ) لأنه استعمال تام إذ الذهب والفضة لا بلبسان زيلعي أقول ولعله عبر هنا بالحرمة وفيما قبله بالكراهة لشبهة الخلاف فإن ما نقله صاحب المحيط عن الإمام قد نقل عن ابن عباس أيضا رضي الله تعالى عنهما تأمل تتمة يجري الاختلاف المار بين الإمام وصاحبيه في ستر التحرير وتعليقه على الأبواب كما في الهداية وكذا لا يكره وضع ملاءة الحرير على مهد الصبي وقدمنا كراهة استعمال اللحاف من اللإبريسم لأنه نوع لبس بخلاف الصلاة على السجادة منه لأن الحرام هو اللبس دون الانتفاع أقول ومفاده جواز اتخاذ خرقة الوضوء منه بلا تكبر إذ ليس بلبس لا حقيقة ولا حكما بخلاف اللحاف والتكة وعصابة المفتصد تأمل لكن نقل الحموي عن شرح الهاملية للحدادي أنه تكره الصلاة على الثوب الحرير للرجال اه قلت والأول أوجه إذ لا فرق يظهر بين الافتراش للجلوس أو النوم أو للصلاة تدبر

Sección V06/P355–V06/P356

ويؤخذ من مسألة اللحاف والكيس المعلق ونحو ذلك أن ما يمد على الركب عند الأكل فيقي الثوب ما يسقط من الطعام والدسم ويسمى بشكيرا يكره إذا كان حرير لأنه نوع لبس وما اشتهر على ألسنة العامة أنه يقصد به الإهانة فذلك فيما ليس فيه نوع لبس كالتوسد والجلوس فإن الإهانة في التكة وعصابة الفصادة أبلغ ومع هذا تركه فكذا ما ذكر تأمل قوله ( ولحمته غيره ) سواء كان مغلوبا أو غالبا أو مساويا للحرير وقيل لا يلبس إلا إذا غلبت اللحمة على الحرير والصحيح الأول كما في المحيط وأقره القهستاني وغيره در ملتقى قوله ( وخز ) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الزاي ويأتي معناه قوله ( فكانت هي المعتبرة دون السدي ) لما عرف أن العبرة في الحكم لآخر وصفي العلة كفاية قوله ( كالعتابي ) هو مثل القطني والأطلس في زماننا قوله ( ونحوه في الاختيار ) حيث قال وما كان سواه ظاهرا كالعتابي قيل يكره لأن لابسه في منظر العين لابس حرير وفيه خيلاء وقيل لا يكره اعتباره باللحمة اه ط قوله ( قلت ولا يخفى إلخ ) اعلم أن المتون مطلقة في حل لبسه ما سداه إبريسم ولحمته غيره كعبارة المصنف وهي كذلك في الجامع الصغير للإمام محمد رحمه الله وقد علل المشايخ السمألة بتعليلين الأول ما قدمه الشارح وهو المذكور في الهداية والثاني ما نقل عن الإمام أبو منصور الماتريدي رحمه الله تعالى وهو أن اللحمة تكون على ظاهر الثوب ترى وتشاهد فالتعليل الأول ناظر إلى اعتبار اللحمة مطلقا لأنها كآخر وصفي العلة كما مر والثاني ناظر إلى ظهورها فعلى التعليل الأول يجوز لبس العتابي ونحوه وعلى الثاني يكره كما ذكره شراح الهداية وفي تقدير الزيلعي هنا خفاء وظاهر إطلاق المتون اعتبار التعليل الأول ولذا قال في الهداية بعده والاعتبار للحمة على ما بينا قوله ( بل في المجتبى إلخ ) ونصه إنما يجوز ما كان سداه إبريسما ولحمته قطن إذا كان مخلوطا لا يتبين في الإبريسم أما إذا صار على وجهه كالعتابي في زماننا والششترى والقتى فإنه يكره للتشبه بزي الجبابرة قلت ولكن أكثر المشايخ أفتوا على خلافه اه قوله ( قلت وهذا ) أي كون الخز صوف غنم البحر قال في التاترخانية والخز اسم لدابة يكون على جلدها خز وأنه ليس من جملة الحرير ثم قال بعده الإمام ناصر الدين الخز في زمانهم من أوباء الحيوان المائي قوله ( وحل عكسه في الحرب فقط ) حاصل المسألة على ثلاثة أوجه قال في التاترخانية ما لحمته غير حرير وسداه حرير يباح لبسه في حالة الحرب أي وغيرها وما لحمته حرير وسداه غير حرير يباح لبسه في حالة الحرب بالإجماع وأما ما لحمته وسداه حرير ففي لبسه حالة الحرب خلاف بين أصحابنا وعلمائنا اه وظاهر التقييد بحالة الحرب أن المراد وقت الاشتغال بها لكن في القهستاني وعن محمد لا بأس للجندي إذا تأهب للحرب بلبس الحرير وإن لم يحضره العدو ولكن لا يصلي فيه إلا أن يخاف العدو اه قوله ( ولو صفيقا ) ضد الرقيق قوله ( فلو رقيقا إلخ ) اعلم أن لبس الحرير لا يجوز بلا ضرورة مطلقا فما كان سداه غير حرير ولحمته حرير يباح لبسه في الحرب للضرورة وهي شيئان التهيب بصورته وهو بريقه ولمعانه والثاني ضعف معرة السلاح أي مضرته إتقاني فإذا كان رفيقا لم تتم الضرورة فحرام إجماعا بين الإمام وصاحبيه قوله ( فيكره فيها ) أي في الحرب عنده لأن الضرورة تندفع بالأدنى وهو المخلوط وهو ما لحمته حرير فقط لأن البريق واللمعان بظاهره واللحمة على الظاهر ويدفع معرة السلاح أيضا والمخلوط وإن كان حريرا في الحكم ففيه شبهة الغزل فكان دون الحرير الخالص والضرورة اندفعت بالأدنى فلا يصار إلى الأعلى وما رواه الشعبي إن صح يحمل على المخلوط إتقاني قوله ( خلافا لهما ) قال في التاترخانية إنما لا يكره عندهما لبس الحرير في الحرب إذا كان صفيقا يدفع معرة السلاح لذكره كره بالإجماع اه

Sección V06/P356–V06/P357

أقول والحاصل أنه عند الإمام لا يباح الحرير الخالص في الحرب مطلقا بل يباح ما لحمته فقط حرير لو صفيقا وأما عندهما فيباح كل منهما في الحرب لو صفيقا ولو رقيقا فلا خلاف في الكراهة فافهم وتأمل فيما في الشرنبلالية قوله ( قلت ولم أر إلخ ) مأخوذ من حاشية شيخه الرملي وتمام عبارته ثم رأيت الحاوي الزاهدي بعلامة جمع التفاريق وما كان من الثياب الغالب عليه غير القز كالخز ونحوه لا بأس به فقد وافق بحثنا المنقول ولله الحمد اه ثم نقل عبارة الحاوي التي ذكرها الشارح ولم يزد بعدها شيئا فلذا قال الشارح وأقره شيخنا وأجاب الشارح أيضا في شرحه على الملتقى بقوله ثم رأيته في الأشباه في قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام ألحقه بمسألة الأواني وحينئذ فيحل لو حريرا للحمة مساويا وزنا أو أقل لا أزيد لا وبين الجوابين فرق فإن ما في الأشبه مصرح بحل المساواة وما ذكره الرملي وتبعه الشارح ساكت عنه وقد أجاب البيري بعبارة الزاهدي المارة أيضا وأقول تحتمل عبارة الزاهدي أن تكون مبنية على القول الضعيف من اعتبار غلبة اللحمة على الحرير كما قدمناه فلا تصلح للجواب تأمل قوله ( ما كان ظاهره قز ) اسم كان ضمير الشأن والجملة من المبتدإ والخبر خبرها والقز الإبريسم كما في القاموس أو نوع منه كما في الصحاح قوله ( خط منه خز إلخ ) أقول ليس المراد بالخط ما يكون في السدي طولا لأن السدي لا يعتبر ولو كان كله قزا بل المراد بالخط ما يكون في اللحمة عرضا فإذا كان المراد ذلك ظهر منه جواب آخر عن المسألة السابقة بأن يقال إذا خلطت اللحمة بإبريسم وغيره بحيث يرى كله إبريسما كره وإن كان كل واحد مستبينا كالطراز لم يكره لأن ظاهر المذهب عدم الجمع فيما لم يبلغ أربع أصابع ويظهر لي أن هذا الجواب أحسن من الجواب السابق فتأمل فيه قوله ( قلت وقد علمت إلخ ) استدراك على ما في الحاوي وعلى شيخه حيث أقره فإن قوله يكره ما كان ظاهر قز مفرع على اعتبار الظاهر وكراهة نحو العتابي والمرجح خلافه كما مر ولا يرد هذا على ما استظهرناه آنفا في الجواب لأن عدم اعتبار الظاهر إنما هو في السدي وكلامنا السابق في اللحمة قوله ( على الظاهر ) أي الراجح وليس المراد ظاهر الرواية كما هو اصطلاحه في إطلاق هذا اللفظ تأمل قوله ( لا بأس بلبس الثوب الأحمر ) وقد روى ذلك عن الإمام كما في الملتقط اه ط قوله ( ومفاده أن الكراهة تنزيهية ) لأن كلمة لا بأس تستعمل غالبا فيما تركه أولى منح قوله ( في التحفة ) أي تحفة الملوك منح قوله ( فأفاد أنها تحريم إلخ ) هذا مسلم لو لم يعارضه تصريح غيره بخلافه ففي جامع الفتاوى قال أبو حنيفة والشافعي ومالك يجوز لبس المعصفر وقال جماعة من العلماء مكروه بكراهة التنزيه وفي منتخب الفتاوى قال صاحب الروضة يجوز للرجال والنساء لبس الثوب الأحمر والأخضر بلا كراهة وفي الحاوي الزاهدي يكره للرجال لبس المعصفر والمزعفر والمورس والمحمر أي الأحمر حريرا كان أو غيره إذا كان في صبغه دم وإلا فلا ونقله عن عدة كتب وفي مجمع الفتاوى لبس الأحمر مكروه وعند البعض لا يكره وقيل يكره إذا صبغ بالأحمر القاني لأنه خلط بالنجس وفي الواقعات مثله ولو صبغ بالشجر البقم لا يكره ولو صبغ بقشر الجوز عسليا لا يكره لبسه إجماعا اه فهذه النقول مع ما ذكره عن المجتبى و القهستاني وشرح أبي المكارم تعارض القول بكراهة التحريم إن لم يدع التوفيق بحمل التحريم على المصبوغ بالنجس أو نحو ذلك

Sección V06/P357–V06/P358

قوله ( وللشرنبلالي فيه رسالة ) سماها تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر وقد ذكر فيها كثيرا من النقول منها ما قدمناه وقال لم تجد نصا قطعيا لإثبات الحرمة ووجدنا النهي عن لبسه لعلة قامت بالفاعل من تشبه بالنساء أو بالأعاجم أو التكبر وبانتفاء العلة تزول الكراهة بإخلاص النية لإظهار نعمة الله تعالى وعروض الكراهة للصبغ بالنجس تزول بغسله ووجدنا نص الإمام الأعظم على الجواز دليلا قطعيا على الإباحة وهو إطلاق الأمر بأخذ الزينة ووجدنا في الصحيحين موجبه وبه تنتفي الحرمة والكراهة بل يثبت الاستحباب اقتداء بالنبي اه ومن أراد الزيادة على ذلك فعليه بها أقول ولكن جل الكتب على الكراهة كالسراج و المحيط و الاختيار و المنتقى و الذخيرة وغيرها وبه أفتى العلامة قاسم وفي الحاوي الزاهدي ولا يكره في الرأس إجماعا قوله ( ثمانية أقوال ) نقلها عن القسطلاني قوله ( منها أنه مستحب ) هذا ذكره الشرنبلالي بحثا كما قدمناه وليس من الثمانية قوله ( ولا يتحلى ) أي لا يتزين درر قوله ( مطلقا ) سواء كان في حرب أو غيره ط وأما جواز الجوشن والبيضة في الحرب فقدمنا أنه قولهما قوله ( ومنطقة ) بكسر الميم وفتح الطاء قهستاني وهي اسم لما يسمه الناس بالحياصة مصباح والحياصة سير يشد به حزام السرج قاموس وفي منطقة كمكنسة ما ينتطق به وانتطق الرجل شد وسطه بمنطقة كتنطق اه وهذا أنسب هنا لأن الحياصة للدابة والكلام في تحلية الرجل نفسه تأمل ثم رأيت في بعض الشروح أن المنطقة بالفارسية الكمر وعلى عرف الناس الحياصة اه قوله ( وحليه سيف ) وحمائله من جملة حليته شرنبلالية والشرط أن لا يضع يده على موضع الفضة كما قدمه قوله ( منها ) أي الفضة لا من الذهب درر وقال في غرر الأفكار حال كون كل من الخاتم والمنطقة والحلية منها أي الفضة لورود آثار اقتضت الرخصة منها في هذه الأشياء خاصة اه قوله ( إذا لم يرد به التزين ) الظاهر أن الضمير في به راجع إلى الخاتم فقط لأن تحلية السيف والمنطقة لأجل الزينة لا لشيء آخر بخلاف الخاتم ويدل عليه ما في الكفاية حيث قال قوله إلا بالخاتم هذا إذا لم يرد به التزين وذكر الإمام المحبوبي وإن تختم بالفضة قالوا إن قصد به التجبر يكره وإن قصد به التختم ونحوه لا يكره اه لكن سيأتي أن ترك التختم لمن لا يحتاج إلى الختم أفضل وظاهره أنه لا يكره للزينة بلا تجبر ويأتي تمامه تأمل قوله ( قيل يحل إلخ ) لم يعتبر في المجتبى بلفظة قيل بل رمز للأول إلى كتاب ثم رمز لهذا إلى كتاب آخر ومقتضى الأول عدم التقدير بشيء وهو ظاهر المتون في الفضة وفي الحاوي القدسي إلا الخاتم قدر درهم والمنطقة وحلية السيف من الفضة اه وهكذا عامة عباراتهم مطلقة لكن في القنية لا بأس باستعمال منطقة حلقتاها فضة لا بأس إذا كان قليلا وإلا فلا اه وفي الظهيرية عن أبي يوسف لا بأس بأن يجعل في أطراف سيور اللجام والمنطقة الفضة ويكره أن يجعل جميعه أو عامته الفضة اه فتأمل ولم أر من قدر حلية السيف بشيء قوله ( وسيجيء ) أي آخرا قبيل الفروع قوله ( ولا يتختم إلا بالفضة ) هذه عبارة الإمام محمد في الجامع الصغير أي بخلاف المنطقة فلا يكره فيها حلقة حديد ونحاس كما قدمه وهل حليه السيف كذلك يراجع قال الزيلعي وقد وردت آثار في جواز التختم بالفضة وكان للنبي خاتم فضة وكان في يده الكريمة حتى توفي ثم في يد أبي بكر رضي الله تعالى عنه إلى أن توفي ثم في يد عمر رضي الله تعالى عنه إلى أن توفي ثم في يد عثمان رضي الله تعالى عنه إلى أن وقع من يده في البئر فأنفق مالا عظيما في طلبه فلم يجده ووقع الخلاف فيما بينهم والتشويش من ذلك الوقت إلى أن استشهد رضي الله تعالى عنه

Sección V06/P358–V06/P359

قوله ( فيحرم بغيرها إلخ ) لما روى الطحاوي بإسناده إلى عمران بن حصين وأبي هريرة قال نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن خاتم الذهب وروى صاحب السنن بإسناده إلى عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رجلا جاء إلى النبي وعليه خاتم من شبه فقال له ما لي أجد منك ريح الأصنام فطرحه ثم جاء وعليه خاتم من حديد فقال مال أجد عليك حلية أهل النار فطرحه فقال يا رسول الله من أي شيء أتخذه قال اتخذه من ورق ولا تتمه مثقالا فعلم أن التختم بالذهب والحديد والصفر حرام فألحق اليشب بذلك لأنه قد يتخذ منه الأصنام فأشبه الشبه الذي هو منصوص معلوم بالنص إتقاني والشبه محركا النحاس الأصفر قاموس وفي الجوهرة والتختم بالحديد والصفر والنحاس والرصاص مكروه للرجال والنساء قوله ( جواز اليشب ) بالباء أو الفاء أو الميم وفتح أوله وسكون ثانية وتحريكه خطأ كما في المغرب قال القهستاني وقيل إنه ليس بحجر فلا بأس به وهو الأصح كما في الخلاصة اه قوله ( والعقيق ) قال في غرر الأفكار والأصح أنه لا بأس به لأنه عليه الصلاة والسلام تختم بعقيق وقال تختموا بالعقيق فإنه مبارك ولأنه ليس بحجز إذ ليس به ثقل الحجر وبعضهم أطلق التختم بيشب وبلور وزجاج قوله ( وعمم منلاخسرو ) أي عمم جواز التختم بسائر الأحجار حيث قال بعد كلام فالحاصل أن التختم بالفضة حلال للرجال بالحديث وبالذهب والحديد والصفر حرام عليهم بالحديث وبالحجر حلال على اختيار شمس الأئمة وقاضيخان أخذا من قول الرسول وفعله لأن حل العقيق لما ثبت بهما ثبت حل سائر الأحجار لعدم الفرق بين حجر وحجر وحرام على اختيار صاحب الهداية و الكافي أخذا من عبارة الجامع الصغير المحتملة لأن يكون القصر فيها بالإضافة إلى الذهب ولا يخفى ما بين المأخذين من التفاوت اه أقول لا يخفى أن النص معلول كما قدمناه فالإلحاق بما ورد به النص في العلة التي فيه أخذ من النص أيضا والنص على الجواز بالعقيق يحتمل عدم الثبوت عند المجتهد أو ترجيح غيره عليه على أن العقيق أو اليشب ليسا من الحجر كما مر فقياس غيرهما عليهما يحتاج إلى دليل واتباع المجتهد اتباع للنص لأنه تابع للنص غير مشرع قطعا وتأويل عبارة المجتهد العارف بمحاورات الكلام عدول عن الانتظام كيف ولو كان القصر فيها بالإضافة إلى الذهب لزم منها إباحة نحو الصفر والحديد مع أن مراد المجتهد عدمها قوله ( لما مر ) أي من قوله ولا يتختم إلا بالفضة الذي هو لفظ محرر المذهب الإمام رحمه الله تعالى فافهم قوله ( فإذا ثبت إلخ ) نقله ابن الشحنة عن ابن وهبان ثم قال والظاهر أنه لم يقف على التصريح بكراهة بيعها وقد وقفت عليه في القنية قال ويكره بيع خاتم الحديد والصفر ونحوه بيع طين الأكل أما بيع الصورة فلم أقف عليها والوجه فيها ظاهر قوله ( وصيغها ) صوابه وصوغها اه ح ورأيت في بعض النسخ وصنعها بالنون بين الصاد والعين المهملتين والذي في شرح الوهبانية صيغتها وفي القاموس صاغ الله فلانا صيغة حسنة خلقه والشيء هيأه على مثال مستقيم فانصاغ وهو صواغ وصائغ وصياغ والصياغة بالكسر حرفته اه وظاهر قوله وصياغ أنه جاء يائي العين تأمل قوله ( لما فيه من الإعانة إلخ ) قال ابن الشحنة إلا أن المنع في البيع أخف منه في اللبس إذ يمكن الانتفاع بها في غير ذلك ويمكن سبكها وتغيير هيئتها قوله ( وكل ما أدى إلخ ) يتأمل فيهمع قول أئمتنا بجواز بيع العصير من خمار شرنبلالي ويمكن الفرق بما يأتي من أن المعصية لم تقم بعين العصير بل بعد تغيره فرع لا بأس بأن يتخذ خاتم حديد قد لوى عليه فضة وألبس حتى لا يرى تاترخانية قوله ( وحل مسمار الذهب إلخ ) يريد به المسمار ليخفظ به الفص تاترخانية لأنه تابع كالعلم في الثوب فلا يعد لابسا له هداية

Sección V06/P359–V06/P360

وفي شرحها للعيني فصار كالمستهلك أو كالأسنان المتخدة من الذهب على حوالي خاتم الفضة فإن الناس يجوزونه من غير نكير ويلبسون تلك الخواتم قال ط ولم أر من ذكر جواز الدائرة العليا من الذهب بل ذكرهم حل المسمار فيه يقتضي حرمة غيره اه أقول مقتضى التعليل المار جوازها ويمكن دخولها في الفضة أيضا تأمل قوله ( في حجر الفص ) أي ثقبه هداية ومقتضاه أنه بتقديم الجيم على الحاء وهي رواية وفي أخرى بالعكس قال في المغرب وهي الصواب لأن الحجر حجر الضب أو الحية أو اليربوع وهو غير لائق هنا قوله ( ويجعله ) أي الفص لبطن كفه بخلاف النسوان لأنه تزين في حقهن هداية قوله ( في يده اليسرى ) وينبغي أن يكون في خنصرها دون سائر أصابعه ودون اليمنى ذخيرة قوله ( فيجب التحرز عنه ) عبارة القهستاني عن المحيط جاز أن يجعله في اليمنى إلا أنه شعار الروافض اه ونحوه في الذخيرة تأمل قوله ( ولعله كان وبان ) أي كان ذلك من شعارهم في الزمن السابق ثم انفصل وانقطع في هذه الأزمان فلا ينهى عنه كيفما كان وفي غاية البيان قد سوى الفقيه أبو الليث في شرح الجامع الصغير بين اليمين واليسار وهو الحق لأنه قد اختلفت الروايات عن رسول الله في ذلك وقول بعضهم إنه في اليمين من علامات أهل البغي ليس بشيء لأن النقل الصحيح عن رسول الله ينفي ذلك اه وتمامه فيه قوله ( أو اسم الله تعالى ) فلو نقش اسمه تعالى أو اسم نبيه استحب أن يجعل الفص في كمه إذا دخل الخلاء وأن يجعله في يمينه إذا استنجى قهستاني قوله ( لا تمثال إنسان ) التمثال بالفتح التمثيل وبالكسر الصورة قاموس قوله ( أوطير ) لحرمة تصوير ذي الروح لكنه سبق في مكروهات الصلاة أننقش غير المستبين الذي لا يبصر من بعد لا يضر وقد نقش في خاتم دانيال لبوة بين يديها صغير ترضعه وكان في خاتم بعض السلف ذبابتان فليراجع ط أقول الذي سبق إنما هو عدم كراهة الصلاة بها لا في نقشها والكلام هنا في فعل النقش وفي التاترخانية قال الفقيه لو كان على خاتم فضة تماثيل لا يكره وليس كتماثيل في الثياب في البيوت لأنه صغير وروي عن أبي هريرة أنه كان على خاتمه ذبابتان اه تأمل قوله ( ولا محمد رسول الله ) في محل نصب عطفا على تمثال وذلك لأنه نقش خاتمه وكان ثلاثة أسطر كل كلمة سطر وقد نهى عليه الصلاة والسلام أن ينقش أحد عليه كما رواه في الشمائل أي على هيئته أو مثل نقشه ونقش خاتم أبي بكر نعم القادر الله وعمر كفى بالموت واعظا وعثمان لتصبرن أو لتندمن وعلي الملك لله وأبي حنيفة قل الخير وإلا فاسكت وأبي يوسف من عمل برأيه فقد ندم ومحمد من صبر ظفر اه قهستاني عن البستان قوله ( ولا يزيده على مثقال ) وقيل لا يبلغ به المثقال ذخيرة أقول يؤيده نص الحديث السابق من قوله عليه الصلاة والسلام ولا تتممه مثقالا قوله ( وترك التختم إلخ ) أشار إلى أن التختم سنة لمن يحتاج إليه كما في الاختيار قال القهستاني وفي الكرماني نهى الحلواني بعض تلامدته عنه وقال إذا صرت قاضيا فتختم وفي البستان عن بعض التابعين لايتختم إلا ثلاثة أمير أو كاتب أو أحمق وظاهره أنه يكره لغير ذي الحاجة لكن قول المصنف أفضل كالهداية وغيرها يفيد الجواز وعبر في الدرر بأولى وفي الإصلاح بأحب فالنهي للتنزيه وفي التاترخانية عن البستان كره بعض الناس اتخاذ الخاتم إلا لذي سلطان وأجازه عامة أهل العلم وعن يونس بن أبي إسحاق قال رأيت قيس بن أبي حازم وعبد الرحمن بن الأسود والشعبي وغيرهم يتختمون في يسارهم وليس لهم سلطان ولأن السلطان يلبس للزينة والحاجة إلى الختم وغيره في حاجة الزينة والختم سواء فجاز لغيره وبه نأخذ اه

Sección V06/P360–V06/P362

فهو اختيار للجواز كما هو قول العامة ولا ينافي أن تركه أولى لغير ذي حاجة فافهم ومقتضاه أنه لايكره لقصد الزينة والختم وأما لقصد الزينة فقط فقد مر فتدبر قوله ( وذي حاجة إليه كمتول ) قال في المنح وظاهر كلامهم أنه لا خصوصية لهما أي للسلطان والقاضي بل الحكم في كل ذي حاجة كذلك فلو قيل وتركه لغير ذي حاجة إليه أفضل ليدخل فيه المباشر ومتولي الأوقاف وغيرهما ممن يحتاج إلى الختم لضبط المال كان أعم فائدة كما لا يخفى اه أقول قول الاختيار التختم سنة لمن يحتاج إليه كلاسلطان والقاضي ومن في معناهما صريح في ذلك ومثله في الخانية وانظر هل يدخل في الحاجة ختمه لنحو إجازة أو شهادة أو إرسال كتاب ولو نادرا فلا يكون ترك التختم في حقه أولى يحرر تتمة إنما يجوز التختم بالفضة لو على هيئة خاتم الرجال أما لو له فصان أكثر حرم قهستاني وذكر العلامة عبد البر بن الشحنة أن والده أنشده قوله تختم كيف شئت ولا تبالي بخنصرك اليمين أو الشمال سوى حجر وصفر أو حديد أو الذهب الحرام على الرجال وإن أحببت بسمك فنقشنه وبسم الله ربك ذي الجلال قوله ( المتحرك ) قيد به لما قال الكرخي إذا سقطت ثنية رجل فإن أبا حنيفة يكره أن يعيدها ويشدها بفضة أو ذهب ويقول هي كسن ميتة ولكن يأخذ سن شاة ذكية يشد مكانها وخالفه أبو يوسف فقال لا بأس به ولا يشبه سنه سن ميتة استحسن ذلك وبينهما فرق عندي وإن لم يحضرني اه إتقاني زاد في التاترخانية قال بشر قال أبو يوسف سألت أبا حنيفة عن ذلك في مجلس آخر فلم ير بإعادتها بأسا قوله ( وجوزهما محمد ) أي جوز الذهب والفضة أي جوز الشد بهما وأما أبو يوسف فقيل معه وقيل مع الإمام قوله ( لأن الفضة تنتنه ) الأولى تنتن بلا ضمير وإشار إلى الفرق للإمام بين شد السن واتخاذ الأنف فجوز الأنف من الذهب لضرورة نتن الفضة لأن المحرم لايباح إلا لضرورة وقد اندفعت في السن بالفضة فلا حاجة إلى الأعلى وهو الذهب قال الإتقاني ولقائل أن يقول مساعدة لمحمد لا نسلم أنها في السن ترتفع بالفضة لأنها تنتن أيضا وأصل ذلك ما روى الطحاوي بإسناده إلى عرفجة بن سعد أنه أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه فأمره النبي أن يتخذ أنفا من ذهب ففعل والكلاب بالضم والتخفيف اسم واد كانت فيه وقعة عظيمة للعرب هذا وظاهر كلامه جواز الأنف منهما اتفاقا وبه صرح الإمام البردوي وذكر الإمام الإسبيجابي أنه على الاختلاف أيضا وفي التاترخانية وعلى هذا الاختلاف إذا جدع أنفه أو أذنه أو سقط سنه فأراد أن يتخذ سنا آخر فعند الإمام يتخذ ذلك من الفضة فقط وعند محمد من الذهب أيضا اه وأنكر الإتقاني ثبوت الاختلاف في الأنف بأنه لم يذكر في كتب محمد والكرخي والطحاوي وبأنه يلزم عليه مخالفة الإمام للنص ونازعه المقدسي بأن الإسبيجابي حجة في النقل وبأن الحديث قابل للتأويل واحتمال أن ذلك خصوصية لعرفجة كما خص عليه الصلاة والسلام الزبير وعبد الرحمن بلبس الحرير لحكة في جسدهما كما في التبيين أقول يمكن التوفيق بأن ما ذكره الإسبيجابي رواية شاذة عن الإمام فلذا لم تذكر في كتب محمد والكرخي والطحاوي والله تعالى أعلم قوله ( وكره إلخ ) لأن النص حرم الذهب والحرير على ذكور الأمة بلا قيد البلوغ والحرية والإثم على من ألبسهم لأنا أمرنا بحفظهم كره التمرتاشي وفي البحر الزاخر ويكره للإنسان أن يخضب يديه ورجليه وكذا الصبي إلا لحاجة بغاية ولا بأس به للنساء اه مزيد اه ط أقول ظاهره أنه كما يكره للرجل فعل ذلك بالصبي يكره للمرأة أيضا وإن حل لها فعله لنفسها

Sección V06/P362–V06/P363

قوله ( لا يكره خرقة إلخ ) هذا هو ما صححه المتأخرون لتعامل المسلمين وذكر في غاية البيان عن أبي عيسى الترمذي أنه لم يصح في الباب شيء أي من كراهة أو غيرها وقد رخص قوم من الصحابة ومن بعدهم التمندل بعد الوضوء وتمامه فيه ثم هذا في خارج الصلاة لما في البزازية وتكره الصلاة مع الخرقة التي يمسح بها العرق ويؤخذ بها المخاط لا لأنها نجسة بل لأن المصلي معظم والصلاة عليها لا تعظيم فيها قوله ( بقية بلله ) الوضوء بالضم الفعل وبالفتح ماؤه قاموس فما ذكره تفسير مراد وهو على تقدير مضافين بل ثلاثة أي لمسح بقية بلل وضوئه والظاهر أنه لا حاجة إلى لفظ بقية ومثله قوله تعالى فقبضت قبضة من أثر الرسول أي من أثر حافر فرس الرسول قوله ( لو لحاجة ) الأولى لأنه لحاجة تأمل قوله ( ولو للتكبر تكره ) والخرقة المقومة دليل الكبر بزازية وبه علم أنه لا يصح أن يراد بالخرقة ما يشمل الحرير وبه صرح بعضهم تتمة كره بعض الفقهاء وضع الستور والعمائم والثياب على قبول الصالحين والأولياء قال في فتاوى الحجة وتكره الستور على القبور اه ولكن نحن نقول الآن إذا قصد به التعظيم في عيون العامة حتى لا يحتقروا صاحب القبر ولجلب الخشوع والأدب للغافلين الزائرين فهو جائز لأن الأعمال بالنيات وإن كان بدعة فهو كقولهم بعد طواف الوداع يرجع القهقري حتى يخرج من المسجد إجلالا للبيت حتى قال في منهاج السالكين إنه ليس فيه سنة مروية ولا أثر محكي وقد فعله أصحابنا اه كذا في ( كشف النور عن أصحاب القبور ) للأستاذ عبد الغني النابلسي قدس سره قوله ( ولا الرتيمة ) جمعها رتائم وتسمى رتمة بالفتحات الثلاث وجمعها رتم بالفتحات أيضا يقال أرتمت الرجل إرتاما إذا عقدت في أصبعه خيطا يستذكر به حاجته إتقاني عن أبي عبيدة قال الشاعر إذا لم تكن حاجاتنا في نفوسكم فليس بمغن عنك عقد الرتائم قال في الهداية وقد روى أن النبي أمر بعض أصحابه بذلك اه وفي المنح إنما ذكر هذا لأن من عادة بعض الناس شد الخيوط على بعض الأعضاء وكذا السلاسل وغيرها وذلك مكروه لأن محض عبث فقال إن الرتم ليس من هذا القبيل كذا في شرح الوقاية اه قال ط علم منه كراهة الدملج الذي يضعه بعض الرجال في العضد قوله ( التميمة المكروهة ) أقول الذي رأيته في المجتبى التميمة المكروهة ما كان بغير القرآن وقيل هي الخرزة التي تعلقها الجاهلية اه فلتراجع نسخة أخرى وفي المغرب وبعضهم يتوهم أن المعاذات هي التمائم وليس كذلك إنما التميمة الخرزة ولا بأس بالمعاذات إذا كتب فيها القرآن أو أسماء الله تعالى ويقال رقاه الراقي رقيا ورقية إذا عوذه ونفث في عوذته قالوا وإنما تكره العوذة إذا كانت لغير لسان العرب ولا يدري ما هو ولعله يدخله سحر أو كفر أو غير ذلك وأما ما كان من القرآن أو شيء من الدعوات فلا بأس به اه قال الزيلعي ثم الرتيمة قد تشتبه بالتميمة على بعض الناس وهي خيط كان يربط في العنق أو في اليد في الجاهلية لدفع المضرة عن أنفسهم على زعمهم وهو منهي عنه وذكر في حدود الإيمان أنه كفر اه وفي الشلبي عن ابن الأثير التمائم جمع تميمة وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم فأبطلها الإسلام والحديث الآخر من علق تميمة فلا أتم الله له لأنهم يعتقدون أنها تمام الدواء والشفاء بل جعلوها شركاء لأنهم أرادوا بها دفع المقادير المكتوبة عليهم وطلبوا دفع الأذى من غير الله تعالى الذي هو دافعه اه ط وفي المجتبى اختلف في الاستشفاء بالقرآن بأن يقرأ على المريض أو الملدوغ الفاتحة أو يكتب في ورق ويعلق عليه أو في طست ويغسل ويسقي وعن النبي أنه كان يعوذ نفسه قال رضي الله عنه وعلى الجواز عمل الناس اليوم وبه وردت الآثار ولا بأس بأن يشد الجنب والحائض التعاويذ على العضد إذا كانت ملفوفة اه

Sección V06/P363–V06/P364

قال ط وانظر هل كتابة القرآن في نحو التمائم حروفا مقطعة تجوز أم لا لأنه غير ما وردت به كتابة القرآن وحرره اه وفي الخانية بساط أو مصلى كتب عليه في النسج الملك لله يكره استعماله وبسطه والقعود عليه ولو قطع الحرف من الحرف أو خيط على بعض الحروف حتى لم تبق الكلمة متصلة لا تزول الكراهة لأن للحروف المفردة حرمة وكذا لو كان عليه الملك أو الألف وحدها أو اللام اه وفيها امرأة أرادت أن تضع تعويذا ليحبها زوجها ذكر في الجامع الصغير أن ذلك حرام لا يحل ويأتي بيان ذلك قبيل إحياء الموات وفيها يكره كتابة الرقاع في أيام النيروز وإلزاقها بالأبواب لأن فيه إهانة اسم الله تعالى واسم نبيه عليه الصلاة والسلام وفيها لا بأس بوضع الجماجم في الزرع والمبطخة لدفع ضرر العين لأن العين حتى تصيب المال والآدمي والحيوان ويظهر أثره في ذلك عرف بالآثار فإذا نظر الناظر إلى الزرع يقع نظره أولا على الجماجم لارتفاعها فنظره بعد ذلك إلى الحرث لا يضره روي أن مرأة جاءت إلى النبي وقالت نحن من أهل الحرث وإنا نخاف عليه العين فأمر النبي أن يجعل فيه الجماجم اه تتمة في شرح البخاري للإمام العيني من باب العين حق روى أبو داود من حديث عائشة أنها قالت كان يؤمن العائن فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين قال عياض قال بعض العلماء ينبغي إذا عرف واحد بالإصابة بالعين أن يجتنب ويحترز منه وينبغي للإمام منعه من مداخلة الناس ويلزمه بيته وإن كان فقيرا رزقه ما يكفيه فضرره أكثر من ضرر آكل الثوم والبصل ومن ضرر المجذوم الذي منعه عمر رضي الله عنه وفي النسائي أن النبي قال إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو أخيه شيئا يعجبه فليدع بالبركة فإن العين حق والدعاء بالبركة أن يقول تبارك الله أحسن الخالقين اللهم بارك فيه ويؤمر العائن بالاغتسال ويجبر أن أبي اه ملخصا وتمامه فيه والله سبحانه وتعالى أعلم فصل في النظر والمس قوله ( والمس ) زاده لتكلم المصنف عليه وعدم الذكر في الترجمة لا يعد عيبا وإن كان الذكر أولى ليعلم محله فليراجع عند الحاجة ط قوله ( وينظر الرجل من الرجل إلخ ) ذكر في العناية وغيرها أن مسائل النظر أربع نظر الرجل إلى المرأة ونظرها إليه ونظر الرجل إلى الرجل ونظر المرأة إلى المرأة والأولى على أربعة أقسام نظره إلى الأجنبية الحرة ونظره إلى من تحل له من الزوجة والأمة ونظره إلى ذوات محارمه ونظره إلى أمة الغير فافهم اه قوله ( بلغ حد الشهوة ) أي بأن صار مراهقا فالمراد حد الشهوة الكائنة منه ط أقول وقدم الشارح في شروط الصلاة ما نصه وفي السراج لا عورة للصغير جدا ثم ما دام لم يشته فقيل ودبر ثم تتغلظ إلى عشر سنين ثم كبالغ وفي الأشباه يدخل على النساء إلى خمس عشرة سنة اه فتأمل قوله ( ولو أمرد صبيح الوجه ) قال في الهندية والغلام إذا بلغ مبلغ الرجال ولم يكن صبيحا فحكمه حكم الرجال وإن كان صبيحا فحكمه حكم النساء وهو عورة من قرنه إلى قدمه لا يحل النظر إليه عن شهوة وأما الخلوة والنظر إليه لا عن شهوة فلا بأس ولذا لم يؤثر بالنقاب كذا في الملتقط ولم يذكر الشهوة الموجبة للتحريم هل هي ميل القلب أو الانتشار ويحرر ط أقول ذكر الشارح في فصل المحرمات من النكاح أن حد الشهوة في المس والنظر الموجبة لحرمة المصاهرة تحرك آلته أو زيادته به يفتى وفي امرأة ونحو شيخ تحرك قلبه أو زيادته اه ونقله القهستاني عن أصحابنا ثم قال وقال عامة العلماء أن يميل بالقلب ويشتهي أن يعانقها وقيل إن يقصد مواقعتها ولا يبالي من الحرام كما في النظم وفي حق النساء الاشتهاء بالقلب لا غير اه

Sección V06/P364–V06/P365

وقال القهستاني في هذا الفصل وشرط لحل النظر إليها وإليه الأمن بطريق اليقين من شهوة أي ميل النفس إلى القرب منها أو منه أو المس لها أو له مع النظر بحيث يدرك التفرقة بين الوجه الجميل والمتاع الجزيل فالميل إلى التقبيل فوق الشهوة المحرمة ولذا قال السلف اللوطيون أصناف صنف ينظرون وصنف يصافحون وصنف يعملون وفيه إشارة إلى أنه لو علم منه الشهوة أو ظن أو شك حرم النظر كما في المحيط وغيره اه أقول حاصله أن مجرد النظر واستحسانه لذلك الوجه الجميل وتفضيله على الوجه القبيح كاستحسان المتاع الجزيل لا بأس به فإنه لا يخلو عنه الطبع الإنساني بل ويجد في الصغر فالصغير المميز يألف صاحب الصورة الحسنة أكثر من صاحب الصورة القبيحة ويرغب فيه ويحبه أكثر بل قد يوجد ذلك في البهائم فقد أخبرني من رأى جملا يميل إلى امرأة حسناء ويضع رأسه عليها كلما رآها دون غيرها من الناس فليس هذا نظر شهوة وإنما الشهوة ميله بعد هذا ميل لذة إلى القرب منه أو المس له زائدا على ميله إلى المتاع الجزيل أو الملتحى لأن ميله إليه مجرد استحسان ليس معه لذة وتحرك قلب إليه كما في ميله إلى ابنه أو أخيه الصبيح فوق ذلك الميل إلى التقبيل أو المعانقة أو المباشرة أو المضاجعة ولو بلا تحرك آلة وأما اشتراطه في حرمة المصاهرة فلعله للاحتياط والله تعالى أعلم ولا يخفى أن الأحوط عدم النظر مطلقا قال في التاترخانية وكان محمد بن الحسن صبيحا وكان أبو حنيفة يجلسه في درسه خلف ظهره أو خلف سارية مخافة خيانة العين مع كمال تقواه اه وراجع ما كتبناه في شروط الصلاة قوله ( لئلا يتوهم أن الأول عين الثاني ) لأن الثاني معرفة كالأول وهذه القاعدة ليست كلية قال تعالى وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب المائدة 48 ويمكن أن يقال إن أل في الأول والثاني جنسية والمعرف بها في حكم النكرة ط قوله ( وكذا الكلام فيما بعد ) وهو قوله ونظر المرأة من المرأة قوله ( قلت إلخ ) يشير إلى أن ما ذكروه من أن المعرفة أو النكرة إذا أعيدت معرفة فهي عين الأول أو نكرة فغيره إنما هو عند الإطلاق وخلو المقام عن القرائن كما صرح به في التلويح قوله ( وهي غير بادية ) أي ظاهرة وفي الذخيرة وغيرها وإن كان على المرأة ثياب فلا بأس بأن يتأمل جسدها وهذا إذا لم تكن ثيابها ملتزقة بها بحيث تصف ما تحتها ولم يكن رقيقا بحيث يصف ما تحته فإن كانت بخلاف ذلك فينبغي له أن يغض بصره اه وفي التبيين قالوا ولا بأس بالتأمل في جسدها وعليها ثياب ما لم يكن ثوب يبين حجمها فلا ينظر إليه حينئذ لقوله عليه الصلاة والسلام من تأمل خلف مرأة ورأى ثيابها حتى تبين له حجم عظامها لم يرح رائحة الجنة ولأنه متى لم يصف ثيابها ما تحتها من جسدها يكون ناظرا إلى ثيابها وقامتها دون أعضائها فصار كما إذا نظر إلى خيمة هي فيها ومتى كان يصف يكون ناظرا إلى أعضائها اه أقول مفاده أن رؤية الثوب بحيث يصف حجم العضو ممنوعة ولو كثيفا لا ترى البشرة منه قال في المغرب يقال مسست الحبلى فوجدت حجم الصبي في بطنها أو حجم الثدي على نحر الجارية إذا نهز وحقيقته صار له حجم أي نتو وارتفاع ومنه قوله حتى يتبين حجم عظامها اه وعلى هذا لا يحل النظر إلى عورة غيره فوق ثوب ملتزق بها يصف حجمها فيحمل ما مر على ما إذا لم يصف حجمها فليتأمل

Sección V06/P365–V06/P366

قوله ( فالركبة عورة ) لرواية الدارقطني ما تحت السرة إلى الركبة عورة والركبة كما في الهداية هي ملتقى عظمي الساق والفخذ وفي البرجندي ما تحت السرة إلى الركبة عورة والركبة كما في الهداية هي ملقتى عظمي الساق والفخذ وفي البرجندي ما تحت السرة هو ما تحت الخط الذي يمر بالسرة ويدور على محيط بدنه بحيث يكون بعده عن موقعه في جميع جوانبه على السواء اه وفي الهداية السرة ليست بعورة خلافا لأبي عصمة والشافعي والركبة عورة خلافا للشافعي والفخذ عورة خلافا لأصحاب الظواهر وما دون السرة إلى منبت الشعر عورة خلافا لابن الفضل معتمدا فيه العادة لأنه لا معتبر بالعادة مع النص بخلافها وحكم العورة في الركبة أخف منه في الفخذ وفي الفخذ أخف منه في السوأة حتى أن كاشف الركبة ينكر عليه برفق وكاشف الفخذ يعنف عليه وكاشف السوأة يؤدب عليه إن لج اه ملخصا قوله ( ومن عرسه وأمته ) فينظر الرجل منهما بالعكس إلى جميع البدن من الفرق إلى القدم ولو عن شهوة لأن النظر دون الوطء الحلال قهستاني قوله ( الحلال ) جعله في المنح قيدا للأمة كما في الهداية والأولى جعله قيدا للعرس أيضا لما في القهستاني لا يظنر إلى فرج المظاهر منها على ما قاله أبو حنيفة وأبو يوسف وينظر إلى الشعر والظهر والصدر منها كما في قاضيخان اه وأما الحائض فإنه يحرم عليه قربان ما تحت الإزار قال الشارح في باب الحيض وأما حل النظر ومباشرتها له ففيه تردد قوله ( لو وطؤها ) الجار والمجرور متعلق بالحلال ووطؤها فاعل أي التي يحل له وطؤها قوله ( أو مصاهرة ) بأن كانت موطوأته أو بنتها ط قوله ( فحكمها كالأجنبية ) أي كالأمة الأجنبية بدليل ما في العناية حيث قال قيد بقوله من أمته التي تحل له لأن حكم أمته المجوسية والتي هي أخته من الرضاع حكم أمة الغر في النظر إليها لأن إباحة النظر إلى جميع البدن مبنية على حل الوطء فينتفي بانتفائه اه قوله ( ويشكل ) أي تقييد الأمة التي يحل له وطؤها بما لو كانت مفضاة وهي التي اختلط مسلكاها قوله ( فإنه لا يحل له وطؤها ) إلا أن يعلم أنه يمكنه أن يأتيها في القبل من غير الوقوع في الدبر فإن شك فليس له أن يطأها كما في الهندية قوله ( والأولى تركه ) قال في الهداية الأولى أن لا ينظر كل واحد منهما إلى عورة صاحبه لقوله عليه الصلاة والسلام إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ما استطاع ولا يتجردان تجرد العير ولأن ذلك يورث النسيان لورود الأثر وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يقول الأولى أن ينظر ليكون أبلغ في تحصيل معنى اللذة اه لكن في شرحها للعيني أن هذا لم يثبت عن ابن عمر لا بسند صحيح ولا يسند ضعيف وعن أبي يوسف سألت أبا حنيفة عن الرجل يمس فرج امرأته وهي تمس فرجه ليتحرك عليها هل ترى بذلك بأسا قال لا وأرجو أن يعظم الأجر ذخيرة قوله ( لأنه يورث النسيان ) ويضعف البصر اه ط تنبيه قدمنا أن الرجل ينظر من أمته الحلال وهي منه إلى جميع البدن قال منة مسكين وأما حكم نظر السيدة إلى جميع بدن أمتها والأمة إلى سيدتها فغير معلوم اه وذكر محشيه أبو السعود أنه مستفاد من قول المصنف والمرأة للمرأة أقول الظاهر أنه كذلك إذ لو كانت المرأة كالرجل في ذلك لنصوا عليه ولأنهم أناطوا حل النظر إلى غير مواضع الزينة بحل الوطء كما مر وفي العناية و النهاية قبيل الاستبراء ما نصه والنساء كلهن في حل نظر بعضهن إلى بعضهن سواء قوله ( أو سبب ) كالرضاع والمصاهرة قوله ( ولو بزنا ) أي ولو كان عدم حل نكاحها له بسبب زناه بأصولها أو فروعها قال الزيلعي وقيل إنها كالأجنبية والأول أصح اعتبارا للحقيقة لأنها محرمة عليه على التأبيد

Sección V06/P366–V06/P367

قوله ( فمن قصره على الأول ) أي قصر التقييد على الأمن من جانب الرجل وهو تعريض بتاج الشريعة والمصنف أيضا قوله ( لا إلى الظهر والبطن إلخ ) أي مع ما يتبعهما من نحو الجنبين والفرجين والأليتين والركبتين قهستاني قوله ( وتلك المذكورات مواضع الزينة ) أشار إلى أنه ليس المراد في الآية نفس الزينة لأن النظر إليها مباح مطلقا بل المراد مواضعها فالرأس موضع التاج والوجه موضع الكحل والعنق والصدر موضع القلادة والأذن موضع القرط والعضد موضع الدملوج والساعد موضع السوار والكف موضع الخاتم والخضاب والساق موضع الخلخال والقدم موضع الخضاب زيلعي والشعر موضع العقص إتقاني والدملوج كعصفور والدملج مقصور منه مصباح وهو من حلي العضد والعقص سير يجمع به الشعر وقيل خيوط سود تصل بها المرأة شعرها مغرب قوله ( ولو مدبرة أو أم ولد ) وكذا المكاتبة ومعتقة البعض عنده قهستاني قوله ( فينظر إليها كمحرمة ) لأنها تخرج لحوائج مولاها وتخدم أضيافه وهي في ثياب مهنتها فصار حالها خارج البيت في حق الأجانب كحال المرأة داخله في حق محارم الأقارب وكان عمر رضي الله عنه إذا رأى جارية متقنعة علاها بالدرة وقال ألقي عنك الخمار يا دفار أتتشبهين بالحرائر هداية ودفار بالدال المهملة كفعال مبني على الكسر من الدفر وهو النتن قوله ( أوشك ) معناه استواء الأمرين تاترخانية قوله ( إلا من أجنبية ) أي غير الأمة وفي التاترخانية عن جامع الجوامع لا بأس أن تمس الأمة الرجل وأن تدهنه وتغمزه ما لم تشتهه إلا ما بين السرة والركبة اه قوله ( فلا يحل مس وجهها ) أي وإن جاز النظر إليه على ما يأتي قوله ( ولذا تثبت به حرمة المصاهرة ) تعليل لكونه أغلظ من النظر والمراد إذا كان عن شهوة ويشمل المحارم والإماء حتى لو مس عمته أو أمته بشهوة حرمت عليه بنتها قوله ( أما العجوز إلخ ) وفي رواية يشترط أن يكون الرجل أيضا غير مشتهى اه قهستاني عن الكرماني قال في الذخيرة وإن كانت عجوزا لا تشتهى فلا بأس بمصافحتها أو مس يدها وكذلك إذا كان شيخا يأمن على نفسه وعليها فلا بأس أن يصافحها وإن كان لا يأمن على نفسه أو عليها فليجتنب ثم إن محمدا أباح المس للرجل إذا كانت المرأة عجوزا ولم يشترط كون الرجل بحال لا يجامع مثله وفيما إذا كان الماس هي المرأة فإن كانا كبيرين لا يجامع مثله ولا يجامع مثلها فلا بأس بالمصافحة فليتأمل عند الفتوى اه قوله ( جاز سفره بها ) ولا يكون إلا في المحارم وأمة الغير ولم يذكر محمد الخلوة والمسافرة بإماء الغير وقد اختلف المشايخ في الحل وعدمه وهما قولان مصححان ط أقول لكن هذا في زمانهم لما سيذكره الشارح عن ابن كمال أنه لا تسافر الأمة بلا محرم في زماننا لغلبة أهل الفساد وبه يفتى فتأمل قوله ( الخلوة بالأجنبية ) أي الحرة لما علمت من الخلاف في الأمة وقوله حرام قال في القنية مكروهة كراهة تحريم وعن أبي يوسف ليس بتحريم اه قوله ( أو كانت عجوزا شوهاء ) قال في القنية وأجمعوا أن العجوز لا تسافر بغير محرم فلا تخلو برجل شابا أو شيخا ولها أن تصافح الشيوخ في الشفاء عن الكرميني العجوز الشوهاء والشيخ الذي لا يجامع مثله بمنزلة المحارم اه والمتبادر أنهما بمنزلة المحارم بالنسبة إلى غيرهما من الأجانب ويحتمل أن يكون المراد أنه معها كالمحارم ويؤيد احتمال الوجهين ما قدمناه آنفا عن الذخيرة وعلى الثاني ففي إطلاق الشارح نظر فتدبر قوله ( أو بحائل ) قال في القنية سكن رجل في بيت من دار وامرأة في بيت آخر منها ولكل واحد غلق على حده لكن باب الدار واحد لا يكره ما لم يجمعهما بيت اه

Sección V06/P367–V06/P368

ورمز له ثلاثة رموز ثم رمز إلى كتاب آخر هي خلوة فلا تحل ثم رمز ولو طلقها بائنا وليس إلا بيت واحد يجعل بينهما سترة لأنه لولا السترة تقع الخلوة بينه وبين الأجنبية وليس معهما محرم فهذا يدل على صحة ما قالوه اه لأن البيتين من دار كالسترة بل أولى وما ذكره من الاكتفاء بالسترة مشروط بما إذا لم يكن الزوج فاسقا إذ لو كان فاسقا يحال بينهما بامرأة ثقة تقدر على الحيلولة بينهما كما ذكره في فصل الإحداد وقد بحث صاحب البحر هناك بمثل ما قاله في القنية فقال يمكن أن يقال في الأجنبية كذلك وإن لم تكن معتدته إلا أن يوجد تقبل بخلافه وذكر في الفتح أن كذلك حكم السترة إذا مات زوجها وكان من ورثته من ليس بمحرم لها أقول وقول القنية وليس معهما محرم يفيد أنه لو كان فلا خلوة والذي تحصل من هذا أن الخلوة المحرمة تنتفي بالحائل وبوجود محرم أو امرأة ثقة قادرة وهل تنتفي أيضا بوجود رجل آخر أجنبي لم أره لكن في إمامة البحر عن الإسبيجابي يكره أن يؤم النساء في بيت وليس معهن رجل ولا محرم مثل زوجته وأمته وأخته فإن كانت واحدة منهن فلا يكره وكذا إذا أمهن في المسجد لا يكره اه وإطلاق المحرم على من ذكر تغليب بحر والظاهر أن علة الكراهة الخلوة ومفاده أنه تنتفي بوجود رجل آخر لكنه يفيد أيضا أنها لا تنتفي بوجود امرأة أخرى فيخالف ما مر من الاكتفاء بامرأة ثقة ثم رأيت في منية المفتي ما نصه الخلوة بالأجنبية مكروهة وإن كانت معها أخرى كراهة تحريم اه ويظهر لي أن مرادهم بالمرأة الثقة أن تكون عجوزا لا يجامع مثلها مع كونها قادرة على الدفع عنها وعن المطلقة فليتأمل قوله ( إلا الأخت رضاعا ) قال في القنية وفي استحسان القاضي الصدر الشهيد وينبغي للأخ من الرضاع أن لا يخلو بأخته من الرضاع لأن الغالب هناك الوقوع في الجماع اه وأفاد العلامة البيري أن ينبغي معناه الوجوب هنا قوله ( والصهرة الشابة ) قال في القنية ماتت عن زوج وأم فلهما أن يسكنا في دار واحدة إذا لم يخافا الفتنة وإن كانت الصهرة شابة فللجيران أن يمنعوها منه إذا خافوا عليهما الفتنة اه وأصهار الرجل كل ذي رحم من زوجته على اختيار محمد والمسألة مفروضة هنا في أمها والعلة تفيد أن الحكم كذلك في بنتها ونحوها كما لا يخفى قوله ( وإلا لا ) أي وإلا تكن عجوزا بل شابة لا يشمتها ولا يرد السلام بلسانه قال في الخانية وكذا الرجل مع المرأة إذا التقيا يسلم الرجل أولا وإذا سلمت المرأة لأجنبية على رجل إن كانت عجوزا رد الرجل عليها السلام بلسانه بصوت تسمع وإن كانت شابة رد عليها في نفسه وكذا في الرجل إذا سلم على امرأة أجنبية فالجواب فيه على العكس اه وفي الذخيرة وإذا عطس فشمتته المرأة فإن عجوزا رد عليها وإلا رد في نفسه اه وكذا لو عطست هي كما في الخلاصة قوله ( في نقل القهستاني ) أي عن بيع المبسوط قوله ( زائدة ) يبعده قوله في القنية رامزا ويجوز الكلام المباح مع امرأة أجنبية اه وفي المجتبى رامزا وفي الحديث دليل على أنه لا بأس بأن يتكلم مع النساء بما لا يحتاج إليه وليس هذا من الخوض فيما لا يعنيه إنما ذلك في كلام فيه إثم اه فالظاهر أنه قول آخر أو محمول على العجوز تأمل وتقدم في شروط الصلاة أن صوت المرأة عورة على الراجح ومر الكلام فيه فراجعه قوله ( للضرورة ) وهي معرفة لين بشرتها وذلك غرض صحيح فحل اللمس إتقاني قوله ( في زماننا ) لعل وجه التقييد به أنه لغلبة الشر في زماننا ربما يؤدي المس إلى ما فوقه بخلاف في زمن السلف قال في الاختيار وإنما حرم المس لإفضائه إلى الاستمتاع وهو الوطء قوله ( وبه جزم في الاختيار ) وكذا في الخانية والمبتغى وعزاه في الهداية وغيرها لمشايخه در منتقى

Sección V06/P368–V06/P369

ونقل الإتقاني عن شرح الجامع الصغير لفخر الإسلام عن محمد أنه كره للشاب المس لأن بالنظر كفاية ولم ير أبو حنيفة بذلك بأسا لضرورة العلم ببشرتها قوله ( وأمة بلغت حد الشهوة ) بأن تصلح للجماع ولا اعتبار للسن من سبع أو تسع كما صححه الزيلعي وغيره في باب الإمامة ثم إن ما مشى عليه المصنف تبعا للدرر هو رواية عن محمد وهو خلاف ما مشى عليه في الكنز و الملتقى و مختصر القدوري وغيرها قال في الهداية وإذا حاضت الأمة لم تعرض في إزار واحد ومعناه بلغت وعن محمد وإذا كانت تشتهي وبجامع مثلها فهي كالبالغة لا تعرض في إزار واحد لوجود الاشتهاء اه تأمل قوله ( وكفيها ) تقدم في شروط الصلاة أن ظهر الكف عورة على المذهب اه ولم أر من تعرض له هنا قوله ( قبل والقدم ) تقدم أيضا في شروط الصلاة أن القدمين ليسا عورة على المعتمد اه وفيه اختلاف الرواية والتصحيح وصحح في الاختيار أنه عورة خارج الصلاة لا فيها ورجح في شرح المنية كونه عورة مطلقا بأحاديث كما في البحر قوله ( إذا أجرت نفسها للخبز ) أي ونحوه من الطبخ وغسل الثياب قال الإتقاني وعن أبي يوسف أنه يباح النظر إلى ساعدها ومرفقها للحاجة إلى إبدائهما إذا أجرت نفسها للطبخ والخبز اه والمتبادر من هذه العبارة أن جواز النظر ليس خاصا بوقت الاشتغال بهذه الأشياء بالإجارة بخلاف العبارة الأولى وعبارة الزيلعي أوفى بالمراد وهي وعن أبي يوسف أنه يباح النظر إلى ذراعها أيضا لأنه يبدو منها عادة اه فافهم قوله ( وعبدها كالأجنبي معها ) لأن خوف الفتنة منه كالأجنبي بل أكثر لكثرة الاجتماع والنصوص المحرمة مطلقة والمراد من قوله تعالى أو ما ملكت أيمانهن النور 31 الإماء دون العبيد قاله الحسن وابن جبير اه اختيار وتمامه في المطولات قوله ( خلاصة ) عزو للمسألتين وذكرهما في الخانية أيضا قوله ( فإن خاف الشهوة ) قدمنا حدها أول الفصل قوله ( مقيد بعدم الشهوة ) قال في التاترخانية وفي شرح الكرخي النظر إلى وج الأجنبية الحرة ليس بحرام ولكنه يكره لغير حاجة اه ظاهره الكراهة ولو بلا شهوة قوله ( وإلا فحرام ) أي إن كان عن شهوة حرم قوله ( وأما في زماننا فمنع من الشابة ) لا لأنه عورة بل لخوف الفتنة كما قدمه في شروط الصلاة قوله ( لا المس ) تصريح بالمفهوم قوله ( في الأصح ) لأنه يوجد من لا يشتهي فلا ضرورة بخلاف حالة الأداء هداية والمفهوم مه أن الخلاف عند خوف الشهوة لا مطلقا فتنبه قوله ( ولو عن شهوة ) راجع للجميع وصرح به للتوضيح وإلا فكلام المصنف في النظر بشهوة بمقتضى الاستثناء قوله ( بنية السنة ) الأولى جعله قيدا للجميع أيضا على التجوز لئلا يلزم عليه إهمال القيد في الأولين لما قال الزيلعي وغيره ويجب على الشاهد والقاضي أن يقصد الشهادة والحكم لا قضاء الشهوة تحرزا عن القبيح ولو أراد أن يتزوج امرأة فلا بأس أن ينظر إليها وإن خاف أن يشتهيها لقوله عليه الصلاة والسلام للمغيرة بن شعبة حين خطب امرأة انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بيتكما رواه الترمذي والنسائي وغيرهما ولأن المقصود إقامة النساء لا قضاء الشهوة اه والأدوم الإيدام والإصلاح والتوفيق إتقاني تنبيه تقدم الخلاف في جواز المس بشهوة للشراء وظاهر قول الشارح لا المس أنه لا يجوز للنكاح وبه صرح الزيلعي حيث قال ولا يجوز له أن يمس وجهها ولا كفيها وإن أمنوا الشهوة لوجوب الحرمة وانعدام الضرورة والبلوى اه ومثله في غاية البيان عن شرح الأقطع معللا بأن المس أغلظ فمنع بلا حاجة وفي درر البحار وشرحه لا يحل المس للقاضي والشاهد والخاطب وإن أمنوا الشهوة لعدم الحاجة وعبارة الملتقى موهمه ولذا قال الشارح وأما المس مع الشهوة للنكاح فلم أر من أجازه بل جعلوه كالحاكم لا يمس وإن أمن فليحفظ وليحرر كلام المصنف اه

Sección V06/P369–V06/P370

بقي لو كان للمرأة ابن أمرد وبلغ للخاطب استواؤهما في الحسن فظاهر تخصيص النظر إليها أنه لا يحل للخاطب النظر إلى ابنها إذا خاف الشهوة ومثله بنتها وتقييد الاستثناء بما كان لحاجة أنه لو اكتفى بالنظر إليها بمرة حرم الزائد لأنه أبيح للضرورة فيتقيد بها وظاهر ما في غرر الأفكار النظر إلى الكفين أيضا ويظهر من كلامهم أنه إذا لم يمكنه النظر يجوز إرسال نحو امرأة تصف له حلاها بطريق الأولى ولو غير الوجه والكفين وله يحل لها أن تنظر للخاطب مع خوف الشهوة لم أره والظاهر نعم للاشتراك في العلة المذكورة في الحديث السابق بل هي أولى منه في ذلك لأنه يمكنه مفارقة من لا يرضاها بخلافها قوله ( وختان ) كذا جزم به في الهداية والخانية وغيرهما وقيل إن الاختتان ليس بضرروة يمكن أن يتزوج امرأة أو يشتري أمه تختنه إن لم يمكنه أن يختن نفسه كما سيأتي وذكر في الهداية الخافضة أيضا لأن الختان سنة للرجال من جملة الفطرة لا يمكن تركها وهي مكرمة في حق النساء أيضا كما في الكفاية وكذا يجوز أن ينظر إلى موضع الاحتقان لأنه مداواة ويجوز الاحتقان للمرض وكذا للهزال الفاحش على ما روي عن أبي يوسف لأنه أمارة المرض هداية لأن آخره يكون الدق والسل فلو احتقن لا لضرورة بل لمنفعة ظاهرة بأن يتقوى على الجماع لا يحل عندنا كما في الذخيرة قوله ( وينبغي إلخ ) كذا اطلقه في الهداية و الخانية وقال في الجوهرة إذا كان المرض في سائر بدنها غير الفرج ويجوز النظر إليه عند الدواء لأنه موضع ضرورة وإن كان في موضع الفرج فينبغي أن يعلم امرأة تداويها فإن لم توجد وخافوا عليها أن تهلك أو صيبها وجع لا تحتمله يشتروا منها كل شيء إلا موضع العلة ثم يداويها الرجل ويغض بصره ما استطاع إلا عن موضع الجرح اه فتأمل والظاهر أن ينبغي هنا للوجوب قوله ( سراج ) ومثله في الهداية قوله ( وكذا تنظر المرأة إلخ ) وفي كتاب الخنثى من الأصل أن نظر المرأة من الرجل الأجنبي بمنزلة نظر الرجل إلى محارمه لأن النظر إلى خلاف الجنس أغلظ هداية والمتون على الأولى فعليه المعول قوله ( حرم استحسانا إلخ ) أقول الذي في التاترخانية عن المضمرات فأما إذا علمت أنه يقع في قلبها شهوة أو شكت ومعنى الشك استواء الظنين فأحب إلي أن تغض بصرها هكذا ذكر محمد في الأصل فقد ذكر الاستحباب في نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي وفي عكسه قال فليتجنب وهو دليل الحرمة وهو الصحيح في الفصلين جميعا اه ملخصا ومثله في الذخيرة ونقله ط عن الهندية وفي نسخة التاترخانية التي عليها خط الشارح الاستحسان بالسين والنون بعد الحاء بدل الاستحباب بالباءين والظاهر أنها تحريف كما يدل عليه سياق الكلام فيوافق ما في الذخيرة و الهندية فقول الشارح حرم استحسانا أوقعه فيه التحريف تأمل ثم على مقابل الصحيح وجه الفرق كما في الهداية أن الشهوة عليهن غالبة وهو كالمحقق اعتبارا فإذا اشتهى الرجل كانت الشهوة موجودة في الجانبين ولا كذلك إذا اشتهت المرأة لأن الشهوة غير موجودة في جانبه حقيقة واعتبارا فكانت من جانب واحد والمتحقق من الجانبين في الإفضاء إلى المحرم أقوى من المتحقق في جانب واحد اه قوله ( والذمية ) محترز قوله المسلمة قوله ( فلا تنظر إلخ ) قال في غاية البيان وقوله تعالى أو نسائهن النور 31 أي الحرائر المسلمات لأنه ليس للمؤمنة أن تتجرد بين يدي مشركة أو كتابية اه ونقله في العناية وغيرها عن ابن عباس فهو تفسير مأثور وفي شرح الأستاد عبد الغني النابلسي على هدية ابن العماد عن شرح والده الشيخ إسماعيل على الدرر و الغرر لا يحل للمسلمة أن تنكشف بين يدي يهودية أونصرانية أو مشركة إلا أن تكون أمة لها كما في السراج ونصاب الاحتساب ولا ينبغي للمرأة الصالحة أن تنظر إليها المرأة الفاجرة لأنها تصفها عند الرجال فلا تضع جلبابها ولا خمارها كما في السراج اه

Sección V06/P370–V06/P371

قوله ( وشعر رأسها ) والأولى تأخيره عما بعده ليكون نصا في عود الضمير إلى الحرة قوله ( وعظم ذراع حرة ميتة ) احتراز بالذراع عن عظم الكف والوجه مما يحل النظر إليه في الحياة وقيد بالحرة لأن ذراع الأمة يحل بالنظر إليه في حياتها بخلاف نحو عظم ظهرها تنبيهات الأول ذكر بعض الشافعية أنه لو أبين شعر الأمة ثم عتقت لم يحرم النظر إليه لأن العتق لا يتعدى إلى المنفصل اه ولم أره لأئمتنا وكذا لم أر ما لو كان المنفصل من حرمة أجنبية ثم تزوجها ومقتضى ما ذكر من التعليل حرمة النظر إليه وقد يقال إذا حل له جميع ما اتصل بها فحل المنفصل بالأولى وإن كان منفصلا قبل زمن الحل والله تعالى أعلم الثاني لم أر ما لو نظر إلى الأجنبية من المرآة أو الماء وقد صرحوا في حرمة المصاهرة بأنها لا تثبت برؤية فرج من مرآة أو ماء لأن المرئي مثاله لا عينه بخلاف ما لو نظر من زجاج أو ماء هي فيه لأن البصر ينفذ في الزجاج والماء فيرى ما فيه ومفاد هذا أنه لا يحرم نظر الأجنبية من المرآة أو الماء إلا أن يفرق بأن حرمة المصاهرة بالنظر ونحوه شدد في شروطها لأنه الأصل فيها الحل بخلاف النظر لأنه إنما منع منه خشية الفتنة والشهوة وذلك موجود هنا ورأيت في فتاوى ابن حجر من الشافعية ذكر فيه خلافا بينهم ورجح الحرمة بنحو ما قلناه والله أعلم الثالث ذكر بعض الشافعية أنه كما يحرم النظر لما لا يحل يحرم التفكر فيه قوله تعالى ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض النساء 32 فمنع من التمني كما منع من النظر وذكر العلامة ابن حجر في التحفة أنه ليس منه ما لو وطىء حليلته متفكرا في محاسن أجنبية حتى خيل إليه أنه يطؤها ونقل عن جماعة منهم الجلال السيوطي والتقي السبكي أنه يحل لحديث إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به نفسها ولا يلزم من تخيله ذلك عزمه على الزنا بها حتى يأثم إذا صمم على ذلك لو ظفر بها وإنما الزلام فرض موطوءته تلك الحسناء وقيل ينبغي كراهة ذلك ورد بأن الكراهة لا بد لها من دليل وقال ابن الحاج المالكي إنه يحرم لأنه نوع من الزنا كما قال علماؤنا فيمن أخذ كوزا يشرب منه فتصور بين عينيه أنه خمر فشربه أن ذلك الماء يصير حراما عليه اه ورد بأنه في غاية البعد ولا دليل عليه اه ملخصا ولم أر من تعرض للمسألة عندنا وإنما قال في الدرر إذا شرب الماء وغيره من المباحات بلهو وطرب على هيئة الفسقة حرم اه والأقرب لقواعد مذهبنا عدم الحل لأن تصور تلك الأجنبية بين يديه يطؤها فيه تصوير مباشرة المعصية على هيئتها فهو نظير مسألة الشرب ثم رأيت صاحب تبيين المحارم من علمائنا نقل عبارة ابن الحاج المالكي وأقرها وفي آخرها حديث عنه إذا شرب العبد الماء على شبه المسكر كان ذلك عليه حراما اه فإن قلت لو تفكر الصائم في أجنبية حتى أنزل لم يفطر فإنه يفيد إباحته قلت لا تسلم ذلك فإنه لو نظر إلى فرج أجنبية حتى أنزل لا يفطر أيضا مع أنه حرام اتفاقا قوله ( وقلامة ظفر رجلها ) أي الحرة لا بقيد كونها ميتة وهذا بناء على كون القدمين عورة كما مر قوله ( النظر إلى ملاءة الأجنبية بشهوة حرام ) قدمنا عن الذخيرة وغيرها لو كان على المرأة ثياب لا بأس بأن يتأمل جسدها ما لم تكن ملتزقة بها تصف ما تحتها لأنه يكون ناظرا إلى ثيابها وقامتها فهو كنظره إلى خيمة هي فيها ولو كانت تصف يكون ناظرا إلى أعضائها

Sección V06/P371–V06/P373

ويؤخذ مما هنا تقييده بما إذا كان بغير شهوة فلو بها منع مطلقا والعلة والله أعلم خوف الفتنة فإن نظره بشهوة إلى ملاءتها أو ثيابها وتأمله في طول قوامها ونحوه قد يدعوه إلى الكلام معها ثم إلى غيره ويحتمل أن تكون العلة كون ذلك استمتاعا بما لا يحل بلا ضرورة ولينظر هل يحرم النظر بشهوة إلى الصورة المنقوسة محل تردد ولم أره فليراجع قوله ( سواء كان شعرها أو شعر غيرها ) لما فيه من التزوير كما يظهر مما يأتي وفي شعر غيرها انتفاع بجزء الآدمي أيضا لكن في التاترخانية وإذا وصلت المرأة شعر غيرها بشعرها فهو مكروه وإنما الرخصة في غير شعر بني آدم تتخذه المرأة لتزيد في قرونها وهو مروي عن أبي يوسف وفي الخانية ولا بأس للمرأة أن تجعل في قرونها وذوائبها شيئا من الوبر قوله ( لعن الله الواصلة إلخ ) الواصلة التي تصل الشعر بشعر الغير والتي يوصل شعرها بشعر آخر زورا والمستوصلة التي يوصل لها ذلك بطلبها والواشمة التي تشم في الوجه والذراع وهو أن تغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق والمستوشمة التي يفعل بها ذلك بطلبها والواشرة التي تفلج أسنانها أي تحددها وترقق أطرافها تفعلها العجوز تتشبه بالشواب والمستوشرة التي يفعل بها بأمرها اه اختيار ومثله في نهاية ابن الأثير وزاد أنه روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت ليست الوصلة بالتي تعنون ولا بأس أن تعري المرأة عن الشعر فتصل قرنا من قرونها بصوف أسود وإنما الواصلة التي تكون بغيا في شبيبتها فإذا أسنت وصلتها بالقيادة والواشرة كأنه من وشرت الخشبة بالميشار غير مهموز اه قوله ( والنامصة إلخ ) ذكره في الاختيار أيضا وفي المغرب النمص نتف الشعر ومنه المنماص المنقاش اه ولعله محمول على ما إذا فعلته لتتزين للأجانب وألا فلو كان في وجهها شعر ينفر زوجها عنها بسببه ففي تحريم إزالته بعد لأن الزينة للنساء مطلوبة للتحسين إلا أن يحمل على ما لا ضرورة إليه لما في نتفه بالمنماص من الإيذاء وفي تبيين المحارم إزالة الشعر من الوجه حرام إلا إذا نبت للمرأة لحية أو شوارب فلا تحرم إزالته بل تستحب اه وفي التاترخانية عن المضمرات ولا بأس بأخذ الحاجبين وشعر وجهه ما لم يشبه المخنث اه ومثله في المجتبى تأمل قوله ( والخصي ) فعيل من خصاه نزع خصيتيه والمجبوب من قطع ذكره وخصيتاه والمخنث المتزيي بزي النساء والمتشبه بهن في محلية الوطء وتليين الكلام على اختيار قهستاني أي الذي يمكن غيره من نفسه احترازا عن المخنث الذي في أعضائه لين وتكسر بأصل الخلقة ولا يشتهي النساء فإنه رخص بعض مشايخنا في ترك مثله مع النساء استدلالا بقوله تعالى أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال النور 31 قيل هو المخنث الذي لا يشتهي النساء وقيل هو المجبوب الذي جف ماؤه وقيل المراد به الأبله الذي لا يدري ما يصنع بالنساء وإنما همه بطنه إذا كان شيخا كبيرا ماتت شهوته والأصح أن نقول إن قوله تعالى أو التابعين النور 31 من المتشابهات وقوله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم النور 30 محكم فنأخذ به عناية قوله ( كالفحل ) لأن الخصي قد يجامع وقيل هو أشد جماعا لأنه لا ينزل دفقا بل قطرة فقطرة ويثبت نسب ولده منه والمجبوب يسحق وينزل والمخنث فحل فاسق قهستاني مزيدا قوله ( وجاز عزله ) هو أن يجامع فإذا جاء وقت الإنزال نزع فأنزل خارج الفرج قوله ( أي بإذن حرة أو مولى أمة ) ظاهر المتن أن الإذن للأمة المنكوحة لأن العرس يشملها لكن حاول الشارح لما في غاية البيان أن الإذن لمولاها في قولهم جميعا بلا خلاف في ظاهر الرواية كذا في الجامع الصغير وعنهما أنه لهما ثم هذا في البالغة أما الصغيرة فله العزل عنها بلا إذن كما مر في نكاح الرقيق قوله ( وقيل يجوز إلخ ) قال في الهندية ظاهر جواب الكتاب أنه لا يسعه وذكر هنا يسعه كذا في الكبرى

Preguntas

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) · 164 · Qur'an & Sunnah