Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Sección V04/P123–V04/P124

قال في النهر ويدل عليه ما في البدائع ولا ينبغي للإمام أن يخلي ثغرا من الثغور من جماعة من المسلمين فيهم غناء وكفاية لقتال العدو فإن قاموا به سقط عن الباقين وإن ضعف أهل ثغر عن مقاومة الكفرة وخيف عليهم من العدو فعلى من وراءهم من المسلمين الأقرب فالأقرب أن ينفروا إليهم وأن يمدوهم بالسلاح والكراع والمال لما ذكرنا إنه فرض على الناس كلهم ممن هو من أهل الجهاد ولكن سقط الفرض عنهم لحصول الكفاية بالبعض فما لم يحصل لا يسقط اه قلت وحاصله أن كل موضع خيف هجوم العدو منه فرض على الإمام أو على أهل ذلك الموضع حفظه وإن لم يقدروا فرض على الأقرب إليهم إعانتهم إلى حصول الكفاية بمقاومة العدو ولا يخفى أن هذا غير مسألتنا وهي قتالنا لهم ابتداء فتأمل قوله ( بل يفرض على الأقرب فالأقرب الخ ) أي يفرض عليهم عينا وقد يقال كفاية بدليل أنه لو قام الأبعد حصل المقصود فيسقط عن الأقرب لكن هذا ذكره في الدرر فيما لو هجم العدو وعبارة الدرر وفرض عين إن هجموا على ثغر من ثغور الإسلام فيصير فرض عين على من قرب منهم وهم يقدرون على الجهاد ونقل صاحب النهاية عن الذخيرة أن الجهاد إذا جاء النفير إنما يصير فرض عين على من يقرب من العدو فأما من وراءهم يبعد من العدو فهو فرض كفاية عليهم حتى يسعهم تركه إذا لم يحتج إليهم فإن احتيج إليهم بأن عجز من كان يقرب من العدو عن المقاومة مع العدو أو لم يعجزوا عنها لكنهم تكاسلوا ولم يجاهدوا فإنه يفترض على من يليهم فرض عين كالصلاة والصوم لا يسعهم تركه ثم وثم إلى أن يفترض على جميع أهل الإسلام شرقا وغربا على هذا التدريج ونظيره الصلاة على الميت فإن من مات في ناحية من نواحي البلد فعلى جيرانه وأهل محلته أن يقوموا بأسبابه وليس على من كان يبعد من الميت أن يقوم بذلك وإن كان الذي يبعد من الميت يعلم أن أهل محلته يضيعون حقوقه أو يعجزون عنه كان عليه أن يقوم بحقوقه كذا هنا اه مطلب طاعة الوالدين فرض عين قوله ( لا يفرض على صبي ) في الذخيرة للأب أن يأذن للمراهق بالقتال وإن خاف عليه القتل وقال السعدي لا بد أنه لا يخاف عليه فإن خاف قتله لم يأذن له نهر قوله ( وبالغ له أبوان ) مفاده أنهما لا يأثمان في منعه وإلا لكان له الخروج حتى يبطل عنهما الإثم مع أنهما في سعة من منعه إذا كان يدخلهما من ذلك مشقة شديدة وشمل الكافرين أيضا أو أحدهما إذا كره خروجه مخافة ومشقة وإلا بل لكراهة قتال أهل دينه فلا يطيعه ما لم يخف عليه الضيعة إذ لو كان معسرا محتاجا إلى خدمته فرضت عليه ولو كافرا وليس من الصواب ترك فرض عين ليتوصل إلى فرض كفاية ولو مات أبواه فأذن له جده لأبيه وجدته لأمه ولم يأذن له الآخران أي أبو الأم وأم الأب فلا بأس بخروجه لقيام أب الأب وأم الأم مقام الأب والأم عند فقدهما والآخران كباقي الأجانب إلا إذا عدم الأولان فالمستحب أن لا يخرج إلا بإذنهما ولو لم أم أم وأم أب فالإذن لأم الأم بدليل تقدمها في الحضانة ولأن الأخرى لا تقوم مقام الأب ولو له أب وأم أب لا ينبغي الخروج بلا إذنها لأنها كالأم لأن حق الحضانة لها وأما غير هؤلاء كالزوجة والأولاد والأخوات والأعمام فإنه يخرج بلا إذنهم إلا إذا كانت نفقتهم واجبة عليهم وخاف عليهم الضيعة اه ملخصا من شرح السير الكبير قوله ( لأن طاعتهما فرض عين ) أي والجهاد لم يتعين فكان مراعاة فرض العين أولى كما في التجنيس وأخذ منه في البحر كراهة الخروج بلا إذنهما واعترض على قول االفتح إنه يحرم

Sección V04/P124–V04/P125

قلت وفيه نظر فإن الأولى هنا بمعنى الأقوى والأرجح أي إن الأقوى مراعاة فرض العين لقوته ورجحانه على فرض الكفاية فحيث ثبت أنه فرض كان خلافه حراما ولذا قال السرخسي فعليه أن يقدم الأقوى نعم قدمنا آنفا عنه في الجد والجدة الفاسدين أن المستحب أن لا يخرج إلا بإذنهما قوله ( وقال عليه الصلاة والسلام الخ ) دليل آخر على تقديم الوالدين وقدمنا الحديث المتفق عليه وفيه تقديم برهما على الجهاد وفي صحيح البخاري في الرجل الذي جاء يستأذن النبي في الجهاد قال أحي والداك قال نعم قال ففيهما فجاهد وذكر بعضهم أن ذلك الرجل هو جاهمة بن عباس بن مرداس ثم رأيت في شرح سير الكبير قال وذكر عن ابن عباس بن مرداس أنه قال يا رسول الله إني أريد الجهاد قال ألك أم قال نعم قال الزم أمك الخ قوله ( تحت رجل أمك ) هو في معنى حديث الجنة تحت أقدام الأمهات ولعل المراد منه والله تعالى أعلم تقبيل رجلها أو هو كناية عن التواضع لها وأطلقت الجنة على سبب دخولها قوله ( فيه خطر ) كالجهاد وسفر البحر والخطر بالخاء المعجمة والطاء المهملة المفتوحتين الإشراف على الهلاك كما في ط عن القاموس قوله ( ومالا خطر ) كالسفر للتجارة والحج والعمرة يحل بلا إذن إلا إن خيف عليهما الضيعة سرخسي قوله ( ومنه السفر في طلب العلم ) لأن أولى من التجارة إذا كان الطريق آمنا ولم يخف عليهما الضيعة سرخسي قوله ( ومفاده الخ ) أي تعليل عدم وجوبه كفاية على العبد والمرأة بكونه حق المولى والزوج أي حق مخلوق فيقدم على حق الخالق لاحتياج المخلوق واستغناء الخالق تعالى يفيد وجوبه كفاية على المرأة لو أمرها به الزوج لارتفاع المانع من حق الخالق تعالى وكذا غير المزوجة لعدم المانع من أصله ومثله العبد لو أمره به مولاه لكن سكت عنه لظهور وجوبه كفاية على العبد بإذن مولاه بخلاف المرأة ولو غير مزوجة لأنها ليست من أهل القتال لضعف بنيتها قال في الهداية في فصل قسمة الغنيمة ولهذا أي لعجزها عن الجهاد لم يلحقها فرضه ولأنها عورة كما في القهستاني عن المحيط قال فلا يخص المزوجة كما ظن به ظهر الفرق وهو أن عدم وجوبه على العبد لحق المولى فإذا زال حقه بإذنه ثبت الوجوب بخلاف المرأة فإنه ليس لحق الزوج بل لكونها ليست من أهله ولذا لم يجب على غير المزوجة قوله ( وفي البحر الخ ) مراد صاحب البحر مناقشة الفتح في دعواه الوجوب على المرأة لو أمرها الزوج بناء على أن المراد وجوبه عليها بسبب أمره لها وفيه أن مراده الوجوب بأمره تعالى لا بأمر الزوج بل هو إذن وفك للحجر كما أفاده ح وقد علمت عدم وجوبه عليها أصلا إلا إذا هجم العدو كما يأتي قوله ( أي أعرج ) نقله في الفتح عن ديوان الأدب وهو المناسب لقوله وأقطع وفي المغرب أنه الذي أقعده الداء عن الحركة وعند الأطباء هو الزمن وقيل المقعد المتشنج الأعضاء والزمن الذي طال مرضه اه قوله ( وأقطع ) هو المقطوع اليد والجمع قطعان كأسود وسودان صحاح قوله ( لعجزهم ) لقوله تعالى ليس على الأعمى حرج سورة النور الآية 61 فإنها نزلت في أصحاب الأعذار زيلعي وفيه إشعار بأن من عجز عنه لسبب من الأسباب لم يفرض عليه كما أشير إليه في الاختيار قهستاني قوله ( ومديون بغير إذن غريمه ) أي ولو لم يكن عنده وفاء لأنه تعلق به حق الغريم تجنيس فلو أذن له الدائن ولم يبرئه فالمستحب الإقامة لقضاء الدين لأن البدء بالأوجب أولى فإن خرج فلا بأس ذخيرة ولو الدائن غائبا فأوصى بقضاء دينه إن مات فلا بأس بالخروج لو له وفاء وإلا فالأولى الإقامة لقضاء دينه هندية وكذا لو كان عنده وديعة ربها غائب فأوصى إلى رجل بدفعها إلى ربها فله الخروج بحر عن التتارخانية

Sección V04/P125–V04/P126

قوله ( لو بأمره ) أي لأنه حينئذ يثبت له الرجوع بما يؤدي عنه بخلاف ما إذا كفله لا بأمره فإنه لا رجوع للكفيل عليه فلا يحتاج إلى استئذانه بل يستأذن الدائن فقط قوله ( ولو بالنفس ) لأن له عليه حقا بتسليم نفسه إليه إذا طلب منه وقد صرحوا بأن للكفيل بالنفس منعه من السفر وتمامه في النهر على خلاف ما بحثه في البحر قوله ( فله الخروج ) أي بلا إذن الكفيل لعدم توجه المطالبة بقضاء الدين لكن الأفضل الإقامة لقضائه ذخيرة قوله ( إن علم ) أي بطريق الظاهر ذخيرة قوله ( فليس له الغزو الخ ) لما كان المتن صادقا بجواز خروجه زاد قوله فليس الخ ليفيد أنه لا يخرج ط قلت وظاهر التعليل بخوف ضياعهم جواز خروجه لو كان في البلدة من يساويه تأمل قوله ( وعمم في البزازية السفر ) يعني أطلقه حيث قال أراد السفر قوله ( ولا يخفى أن المقيد ) وهو منعه عن سفر الغزو ويفيد غيره بالأولى أي يفيد منعه عن سفر غير الغزو بالأولى لأن الغزو فرض كفاية فإذا منع منه يمنع من غيره سفر التجارة وحج النفل وأما السفر لحج الفرض أو الغزو إذا هجم العدو فهو غير مراد قطعا فلا حاجة إلى استثنائه على أن في دعوى الأولوية نظرا لأن منعه من السفر الغزو لما فيه من الخطر ولا يلزم منه منعه مما لا خطر فيه كما مر في سفر الابن بلا إذن الأب فإنه يمنع عن سفره للجهاد لا للتجارة وطلب العلم لما قلنا وأما ما في البزازية فقد يقال إن المراد به السفر الطويل أو على قصد الرحيل فإن فيه ضياعهم بخلاف غيره فافهم قوله ( وفرض عين ) أي على من يقرب من العدو فإن عجزوا أو تكاسلوا فعلى من يليهم حتى يفترض على هذا التدريج على كل المسلمين شرقا وغربا كما مر في عبارة الدرر عن الذخيرة قال في الفتح وكان معناه إذا دام الحرب بقدر ما يصل الأبعدون ويبلغهم الخبر وإلا فهو تكليف ما لا يطاق بخلاف إنقاذ الأسير وجوبه على الكل متجه من أهل المشرق والمغرب ممن علم ويجب أن لا يأثم من عزم على الخروج وقعوده لعدم خروج الناس وتكاسلهم أو قعود السلطان أو منعه اه وفي البزازية مسلمة سبيت بالمشرق وجب على أهل المغرب تخليصها من الأسر ما لم تدخل دار الحرب وفي الذخيرة يجب على من لهم قوة اتباعهم لأخذ ما بأيديهم من النساء والعزراري وإن دخلوا دار الحرب ما لم يبلغوا حصونهم ولهم أن لا يتبعوهم للمال قوله ( إن هجم العدو ) أي دخل بلدة بغتة وهذه الحالة تسمى النفير العام قال في الاختيار والنفير العام أن يحتاج إلى جميع المسلمين قوله ( فيخرج الكل ) أي كل من ذكر من المرأة والعبد والمديون وغيرهم قال السرخسي وكذلك الغلمان الذين لم يبلغوا إذا أطاقوا القتال فلا بأس بأن يخرجوا ويقاتلوا في النفير العام وإن كره ذلك الآباء والأمهات قوله ( المدنف ) بالبناء للمجهول أي الذي لازمه المرض وفي ح عن جامع اللغة الدنف المرض الملازم وفي المصباح دنف دنفا من باب تعب فهو دنف إذا لازمه المرض وأدنفه المرض وأدنف هو يتعدى ولا يتعد اه قوله ( وشرط لوجوبه القدرة على السلاح ) أي وعلى القتال وملك الزاد والراحلة كما في قاضيخان وغيره قهستاني وقدمنا عنه اشتراط العلم أيضا قوله ( لا أمن الطريق ) أي من قطاع أو محاربين فيخرجون إلى النفير ويقاتلون بطريقهم أيضا حيث أمكن وإلا سقط الوجوب لأن الطاعة بحسب الطاقة تأمل مطلب إذا علم أنه يقتل يجوز له أن يقاتل بشرط أن ينكي فيهم وإلا فلا بخلاف الأمر بالمعروف

Sección V04/P126–V04/P127

قوله ( لم يلزمه القتال ) يشير إلى أنه لو قاتل حتى قتل جاز لكن ذكر في شرح السير أنه لا بأس أن يحمل الرجل وحده وإن ظن أنه يقتل إذا كان يصنع شيئا بقتل أو بجرح أو بهزم فقد فعل ذلك جماعة من الصحابة بين يدي رسول الله يوم أحد ومدحهم على ذلك فأما إذا علم أنه لا ينكي فيهم فإنه لا يحل له أن يحمل عليهم لأنه لا يحصل بحملته شيء من إعزاز الدين بخلاف نهي فسقة المسلمين عن منكر إذا علم أنهم لا يمتنعون بل يقتلونه فإنه لا بأس بالإقدام وإن رخص له السكوت لأن المسلمين يعتقدون ما يأمرهم به فلا بد أن يكون فعله مؤثرا في باطنهم بخلاف الكفار قوله ( ويقبل خبر المستنفر ) أي طالب النفر وهو الخروج للغزو أفاده الشلبي ويقبل خبر العبد فيه كما في شرح الملتقى ط قوله ( لأنه خبر يشتهر في الحال ) أي فلا يكون الوجوب مبنيا على خبر الفاسق فقط أو المراد أن خوف الاشتهار قرينة على صدقه تأمل قوله ( وكره الجعل ) بضم الجيم وهو ما يجعل للإنسان في مقابلة شيء يفعله والمراد هنا أن يكلف الإمام الناس بأن يقوي بعضهم بعضا بالكراع أي الخيل والسلاح وغير ذلك من النفقة والزاد نهر وعلل الكراهة في الهداية بقوله لأنه يشبه الأجر ولا ضرورة إليه لأن مال بيت المال معد لنوائب المسلمين اه والثاني يوجب ثبوت الكراهة على الإمام فقط والأول يوجبها على الغازي وعلى الإمام كراهة تسببه في المكروه كما في الفتح وظاهره أن الكراهة تحريمية لقول الفتح إن حقيقة الأجر على الطاعة حرام فما يشبهه مكروه اه قيل إن هذا إنما يظهر على قول المتقدمين قلت لا يخفى فساده بل هو على قول الكل لأن المتأخرين إنما أجازوا الأجر على أشياء خاصة نصوا عليها من الطاعات وهي التعليم والأذان والإمامة لا على كل طاعة وإلا لشمل نحو الصوم والصلاة ولا قائل به كما نبهنا عليه غيره مرة وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في الإجارات وأوضحناه في رسالتنا شفاء العليل وبل الغليل في أخذ الأجرة على الحتمات والتهاليل فافهم قوله ( ومفاده الخ ) أي مفاد تفسير الفيء بما ذكر من وجود شيء الخ ونحوه في الذخيرة وغاية البيان وقيد بقوله هنا لأن حقيقة الفيء كما في الفتح ما يؤخذ بغير قتال كالخراج والجزية أما المأخوذ بقتال فيسمى غنيمة كما يأتي في الفصل الآتي ولا تتقيد الكراهة بوجود الفيء فقط وهو الحق كما في المنح والبحر وقال لجواز الاستقراض من بقية الأنواع ولذا لم يذكر الفيء في بعض المعتبرات وإنما ذكر مال بيت المال اه وسيأتي في آخر فصل الجزية بيان مصارف بيت المال وتقدمت منظومة في باب العشر من كتاب الزكاة قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يوجد شيء في بيت المال لا يكره الجعل للضرورة قوله ( لدفع الضرر الأعلى ) وهو تعدي شر الكفار إلى المسلمين فتح قوله ( بالأدنى ) وهو الجعل المذكور فيلتزم الضرر الخاص لدفع الضرر العام تنبيه من قدر على الجهاد بنفسه وماله لزمه ولا ينبغي له أخذ الجعل ومن عجز عن الخروج وله مال ينبغي أن يبعث غيره عنه بماله وعكسه إن أعطاه الإمام كفايته من بيت المال لا ينبغي له أن يأخذ من غيره جعلا وإذا قال القاعد للغازي خذ هذا المال لتغزو به عني لا يجوز لأنه استئجار على الجهاد بخلاف قوله فاغز به ومثله الحج وللغازي أن يترك بعض الجعل لنفقة عياله لأنه لا يتهيأ له الخروج إلا به وتمامه في البحر قوله ( دعوناهم إلى الإسلام ) أي ندبا إن بلغتهم الدعوة وإلا فوجوبا ما لم يتضمن ضررا كما يأتي

Sección V04/P127–V04/P128

قوله ( فإن أسلموا ) أي بالتلفظ بالشهادتين على تفصيل ذكره في البحر هنا وسيذكره الشارح في آخر باب المرتد مع التبري عن دينه لو كان كتابيا على ما سيأتي بيانه هناك إن شاء الله تعالى وقد يكون الإسلام بالفعل كالصلاة بالجماعة والحج وتمامه في البحر وتقدم ذلك منظوما في أول كتاب الصلاة وأشبعنا الكلام عليه ثمة قوله ( فيها ) أي فبالخصلة الكاملة أخذوا ونعمت الخصلة قوله ( ولو محلا لها ) بأن لم يكونوا مرتدين ولا من مشركي العرب كما يأتي بيانه في فصل الجزية قال في النهر وينبغي للإمام أن يبين لهم مقدار الجزية ووقت وجوبها والتفاوت بين الغني والفقير في مقدارها قوله ( فلهم مالنا من الإنصاف الخ ) أي المعاملة بالعدل والقسط والانتصاف الأخذ بالعدل قال في المنح والمراد أنه يجب لهم علينا ويجب لنا عليهم لو تعرضنا لدمائهم وأموالهم أو تعرضوا لدمائنا وأموالنا ما يجب لبعضنا على بعض عند التعرض اه وفي البحر وسيأتي في البيوع استثناء عقدهم على الخمر والخنزير فإنه كعقدنا على العصير والشاة وقدمنا أن الذمي مؤاخذ بالحدود والقصاص إلا حد الشرب ومر في النكاح لو اعتقدوا جوازه بلا مهر أو شهود أو في عدة لتركهم وما يدينون بخلاف الربا اه قوله ( فخرج ) أي بالتقييد بالإنصاف والانتصاف مطلب في أن الكفار مخاطبون ندبا قوله ( إذ الكفار لا يخاطبون بها عندنا ) الذي تحرر في المنار وشرحه لصاحب البحر أنمهم مخاطبون بالإيمان وبالعقوبات سوى حد الشرب والمعاملات وأما العبادات فقال السمرقنديون إنهم غير مخاطبين بها أداء واعتقادا قال البخاريون إنهم غير مخاطبين بها أداء فقط وقال العراقيون إنهم مخاطبون بهما فيعاقبون عليهما وهو المعتمد اه ح قوله ( ويؤيده ) أي يؤيد ما ذكر من التقييد بالإنصاف والانتصاف أو يؤيد خروج العبادات وحاصله أن لهم حكمنا في العقوبات والمعاملات إلا ما استثنى دون الإيمان والعبادات فلا نطالبهم بهما وإن عوقبوا عليهما في الآخرة قوله ( ولا يحل لنا الخ ) لأن بالدعوة يعلمون أنا ما نقاتلهم على أموالهم وسبي عيالهم فربما يجيبون إلى المقصود بلا قتال فلا بد من الاستعلام فتح فلو قاتلهم قبل الدعوة أثم للنهي ولا غرامة لعدم العاصم وهو الدين أو الإحراز بالدار فصار كقتل النسوان والصبيان بحر قوله ( من لا تبلغه ) الأولى من لم ط قوله ( بفتح الدال ) قال في شرحه على الملتقى الدعوة هنا بفتح الدال وكذا في الدعوة إلى الطعام وأما في النسب فبالكسر كذا قاله الباقاني لكن ذكره غيره أنها في دار الحرب بالضم قوله ( وهو ) أي الإسلام قوله ( لا ينبغي الخ ) الظاهر أنه بمعنى لا يحل كما يأتي نظيره قوله ( خلافا لما نقله المصنف ) الأولى تقديمه على قوله بقي الخ أي لا يحل في زماننا أيضا خلافا لما نقله المصنف عن الينابيع من أن ذلك في ابتداء الإسلام وأما الآن فقد فاض واشتهر فيكون الإمام مخيرا بين البعث إليهم وتركه له قال في الفتح ويجب أن المدار غلبة ظن أن هؤلاء لم تبلغهم الدعوة قوله ( إلا إذا تضمن ذلك ضررا ) ذكروا هذا الاستثناء في الاستحباب مع إمكانه في الوجوب أيضا ط زاد في شرح الملتقى عن المحيط أن يطمع فيهم ما يدعوهم إليه ط قوله ( كأن يستعدون الخ ) المناسب إسقاط النون لأنه منصوب بأن المصدرية قوله ( بنصب المجانيق ) أي على حصونهم لأنه عليه الصلاة والسلام نصبها على الطائف رواه الترمذي نهر وهو جمع منجنيق بفتح الميم عند الأكثر وإسكان النون الأولى وكسر الثانية فارسية معربة تذكر وتأنيثها أحسن وهي آلة ترمى بها الحجارة الكبار قلت وقد تركت اليوم للاستغناء عنها بالمدافع الحادثة قوله ( وحرقهم ) أراد حرق دورهم وأمتعتهم قاله العيني والظاهر أن المراد حرق ذاتهم بالمجانيق وإذا جازت محاربتهم بحرقهم فما لهم أولى نهر

Sección V04/P128–V04/P129

وقوله بالمجانيق أي برمي النار بها عليهم لكن جواز التحريق والتغريق مقيد كما في شرح السير بما إذا لم يتمكنوا من الظفر بهم بدون ذلك بلا مشقة عظيمة فإن تمكنوا بدونها فلا يجوز لأن فيه إهلاك أطفالهم ونسائهم ومن عندهم من المسلمين قوله ( إلا إذا غلب الخ ) كذا قيد في الفتح إطلاق المتون وتبعه في البحر والنهر وعلله بأنه إفساد في غير محله الحاجة وما أبيح إلا لها ولا يخفى حسنه لأن المقصود كسر شوكتهم وإلحاق الغيظ بهم فإذا غلب الظن بحصول ذلك بدون إتلاف وأنه يصير لنا لا نتلفه قوله ( ونحوه ) كرصاص وقد استغنى به عن النبل في زماننا قوله ( سئل ذلك النبي ) كذا نقله في النهر عن أبي الليث أي بأن نقول له هل نرمي أم لا ونعمل بقوله ولم يذكر ما إذا لم يمكن سؤاله قوله ( وما أصيب منهم ) أي إذا قصدنا الكفار بالرمي وأصبنا أحدا من المسلمين الذين تترس الكفار بهم لا نضمنه وذكر السرخسي أن القول للرامي بيمينه في أنه قصد الكفار لا لولي المسلم المقتول أنه تعمد قتله قوله ( لأن الفروض لا تقرن بالغرامات ) أي كما لو مات المحدود بالجلد أو القطع وأورد المضطر إلى أكل مال الغير فإنه مضمون وأجاب عنه في الفتح بأن المذهب عندنا أنه لا يجب عليه أكله فلم يكن فرضا فهو كالمباح يتقيد بشرط السلامة كالمرور في الطريق قوله ( ولو أخرج واحد ما ) أراد بالإخراج ما يعم الخروج وزاد لفظ ما للتعميم فالمراد أي رجل كان لا بقيد كونه مسلما أو ذميا في نفس الأمر أو بتغليب الظن ولذا قال محمد ولو أخرج واحد من عرض الناس قوله ( لجواز كون المخرج هو ذاك ) فصار في كون المسلم في الباقي شك بخلاف الحالة الأولى فإن كون المسلم والذمي فيهم معلوم بالفرض فوقع الفرق فتح قلت ونظير هذه المسألة ما لو تنجس بعض الثوب فغسل طرفا منه ولو بلا تحر فإنه يصح أن يصلي به إذا لم يبق متيقن النجاسة وهذا يرد على قولهم اليقين لا يزول بالشك وقدمنا تحقيق المسألة في الطهارة عن شرح المنية قوله ( ويحرم الاستخفاف به ) زاد ذلك وإن استلزمه ما قبله لأن ذلك علة النهي فإن إخراجه يؤدي إلى وقوعه في يد العدو وفي ذلك تعريض لاستخفافهم به وهو حرام خلافا لقول الطحاوي إن ذلك إنما كان عند قلة المصاحف كي لا تنقطع عن أيدي الناس وأما اليوم فلا يكره قوله ( وامرأة ) أي وعن إخراج أمرة فهو معطوف على ما قوله ( هو الأصح ) احتراز عن قول الطحاوي المذكور قوله ( إلا في جيش ) أقله عند الإمام أربعمائة وأقل السرية عنده مائة كما رأيته في الخانية وكذا قال في الشرنبلالية نقلها عنها وعن العناية خلافا لما في البحر عن الخانية من أن أقل السرية مائتان وتبعه في النهر قال في الشرنبلالية وما قاله ابن زياد من أن أقل السرية أربعمائة وأقل الجيش أربعة آلاف قاله من تلقاء نفسه نص عليه الشيخ أكمل الدين اه وفي الفتح ينبغي أن يكون العسكر العظيم اثني عشر ألفا لقوله عليه الصلاة والسلام لن تغلب اثنا عشر ألفا من قلة قلت والتقييد بالقلة لأنها قد تغلب بسبب آخر كخيانة الأمراء في زمانا تتمة في الخانية لا ينبغي للمسلمين أن يفروا إذا كانوا اثني عشر ألفا وإن كان العدو أكثر وذكر الحديث ثم قال والحاصل أنه إذا غلب على ظنه أنه يغلب لا بأس بأن يفر ولا بأس للواحد إذا لم يكن معه سلاح أن يفر من اثنين لهما سلاح وذكر قبله ويكره للواحد القوي أن يفر من الكافرين والمائة من المائتين في قول محمد ولا بأس أن يقر الواحد من الثلاثة والمائة من ثلاثمائة

Sección V04/P129–V04/P130

قوله ( لكن الخ ) قال في الفتح ثم الأولى في إخراج النساء العجائز للطب والمداواة والسقي دون الشواب ولو احتيج إلى المباضعة فالأولى إخراج الإماء دون الحرائر مطلب لفظ ينبغي يستعمل في المندوب وغيره عند المتقدمين قوله ( ونهينا عن غدر الخ ) عدل عن قول الهداية وغيرها وينبغي للمسلمين أن لا يغدروا لأن المشهور عند المتأخرين استعمال ينبغي بمعنى يندب ولا ينبغي بمعنى يكره تنزيها وإن كان في عرف المتقدمين استعماله في أعم من ذلك وهو في القرآن كثير ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء سورة الفرقان الآية 18 قال في المصباح وينبغي أن يكون كذا معناه يجب أو يندب بحسب ما فيه من الطلب اه مطلب في بيان نسخ المثلة قوله ( عن غدر ) أن نقض عهد وغلول بضم الغين الخيانة من المغنم قبل قسمته ومثله بضم الميم اسم مصدر مثل به من باب نصر أي قطع أطرافه وشوه به كذا في جامع اللغة ح قوله ( أما قبله فلا بأس بها ) قال الزيلعي وهذا حسن ونظيره الإحراق بالنار وقيد جوازها قبله في الفتح بما إذا وقعت قتالا كمبارز ضرب فقطع أذنه ثم ضرب ففقأ عينه ثم ضرب فقطع يده وأنفه ونحو ذلك اه وهو ظاهر في أنه لو تمكن من كافر حال قيام الحرب ليس له أن يمثل به بل يقتله ومقتضى ما في الاختيار أن له ذلك كيف وقد علل بأنها أبلغ في كبتهم وأضر بهم نهر تنبيه ثبت في الصحيحين وغيرهما النهي عن المثلة فإن كان متأخرا عن قصة العرنيين فالنسخ ظاهر وإن لم يدر فقد تعارض محرم ومبيح فيقدم المحرم ويتضمن الحكم بنسخ الآخر وأما من جنى على جماعة بأن قطع أنف رجل وأذني رجل ويدي آخر ورجلي آخر وفقأ عيني آخر فإنه يقتص منه لكل لكن يستأنى بكل قصاص إلى برء ما قبله فهذه مثلة ضمنا لا قصدا وإنما يظهر أثر النهي والنسخ فيمن مثل بشخص حتى قتله فمقتضى النسخ أن يقتل به ابتداء ولا يمثل به فتح ملخصا قوله ( وغير مكلف ) كالصبي والمجنون قوله ( وشيخ خر فإن ) أصل المتن وشيخ فان لكن زاد الشارح لفظة خر فيكون عطف خاص على عام قال في الفتح ثم المراد بالشيخ الفاني الذي لا يقتل من لا يقدر على القتال ولا الصياح عند التقاء الصفين ولا على الإحبال لأنه يجيء منه الولد فيكثر محارب المسلمين ذكره في الذخيرة زاد الشيخ أبو بكر الرازي أنه إذا كان كامل العقل نقتله ومثله نقتله إذا ارتد والذي لا نقتله الشيخ الفاني الذي خرف وزال عن حدود العقلاء والمميزين فهذا لا نقتله ولا إذا ارتد اه قلت ومقتضى كلام الرازي أنه إذا كان كامل العقل يقتل وإن لم يقدر على القتال والصياح والإحبال ومقتضى ما في الذخيرة أنه إذا لم يقدر على ذلك لا يقتل وإن كان كامل العقل وهذا هو الموافق لما في شرح السير الكبير وهذا الظاهر لأنه إذا كان عاقلا لكنه لا يقدر على شيء مما ذكر يكون في معنى المرأة والراهب بل أولى فصار الحاصل أن الشيخ الفاني إن كان خرفان زائل العقل لا يقتل وإن كان له صياح ونسل لأنه في حكم المجنون وإن كان عاقلا لا يقتل أيضا إن لم يقدر على القتال ونحوه وبه تعلم ما في كلام الشارح من عدم الانتظام وكان عليه أن يقول وشيخ فان لا صياح ولا نسل له أو خرفان لا يعقل فلا يقتل ولا إذا ارتد والمراد بمن لا صياح له من لا يحرض على القتال بصياحه عند التقاء الصفين قوله ( ومقعد وزمن ) وكذا من في معناهما كيابس الشق ومقطوع اليمنى أو من خلاف لكن نظر فيه الشرنبلالية بأنه لا ينزل عن رتبة الشيخ القادر على الإحبال أو الصياح اه قلت ومثله يقال في المرأة والصبي والأعمى

Sección V04/P130–V04/P132

وقد يجاب بأنه يندفع ما يحذر منهم بإخراجهم إلى دارنا لما يأتي من أن لا يقتل يحمل إلى دارنا سوى الشيخ الفاني عادم النفع بالكلية وتمامه فيما علقناه على البحر قوله ( وراهب الخ ) قال في الفتح وفي السير الكبير لا يقتل الراهب في صومعته ولا أهل الكنائس الذين لا يخالطون الناس فإن خالطوا قتلوا كالقسيس والذي يجن ويفيق يقتل في حال إفاقته وإن لم يقاتل قال في الجوهرة وكان يجوز قتل الاخرس والأصم وأقطع اليد اليسرى أو إحدى الرجلين لأنه يمكنه أن يقاتل راكبا وكذا المرأة إذا قاتلت قوله ( إلا أن يكون الخ ) قال في الفتح استثناء من حكم عدم القتل ولا خلاف في هذا لأحد وصح أمره عليه الصلاة والسلام بقتل دريد بن الصمة وكان عمره مائة وعشرين عاما أو أكثر وقد عمي لما جيء به في جيش هوازن للرأي وكذا يقتل من قاتل من كل من قلنا إنه لا يقتل كالمجنون والصبي والمرأة إلا أن الصبي والمجنون يقتلان في حال قتالهما أما غيرهما من النساء والرهبان وغيرهم فإنهم يقتلون إذا قاتلوا بعد الأسر والمرأة الملكة تقتل وإن لم تقاتل وكذا الصبي الملك لأن في قتل الملك كسر شوكتهم وقيد في الجوهرة الصبي الملك بما إذا كان حاضرا قوله ( في الحرب ) متعلق برأي ومال على تأويل المال بالإنفاق قوله ( ثم لا يتركونهم الخ ) أي ينبغي أن لا يتركوا من ذكر ممن لا يقتل بل يحملونهم إلى دار الإسلام إذا كان بالمسلمين قوة على ذلك لما ذكر ولئلا يولد لهم فيكون في تركهم عون على المسلمين وكذلك الصبيان يبلغون فيقاتلون وأما الشيخ الفاني الذي لا يقاتل ولا يلقح ولا رأي له فإن شاءوا تركوه إذ لا نفع فيه للكفار أو حملوه ليفادى به أسرى المسلمين على قول من يرى المفاداة وعلى القول الآخر لا فائدة في حمله ومثله العجوز التي لا تلد منح عن السراج ملخصا والمعتمد القول بالمفاداة كما سيذكره في الباب الآتي وكذلك الرهبان وأصحاب الصوامع إذا كانوا لا يتزوجون بحر أي ولا يخالطون وبه وفق بعض المشايخ بين هذا ورواية أنهم يقتلون أفادة القهستاني عن المحيط قوله ( وسيجيء ) أي في الباب الآتي قوله ( وفيه فراغ قلبنا ) أي باندفاع شره عنا لاشتهار قتله بذلك قوله ( وقد حمل الخ ) وكذا فعل عبد الله بن أنيس بسفيان بن عبد الله ومحمد بن مسلمة بكعب بن الأشرف كما بسطه السرخسي وقال عليه أكثر مشايخنا لو فيه غيظهم وفراغ قلبنا بأن يكون المقتول من قواد المشركين أو عظماء المبارزين اه قوله ( وعبارة الخانية الخ ) قال في النهر ولم أر نبش قبور أهل الذمة ويجب أن يقال إن تحقق ذلك ولم يكن له وارث إلا بيت المال جاز نبشه ثم نقل ما في الخانية وقال هذا يعم الذمي اه لكن لا يخفى أن ما في الخانية ليس فيه التقييد بتحقق المال بل الظاهر أن المراد عند توهم ذلك لأنه عند التحقق يجوز النبش في المسلم لحق آدمي كسقوط متاع أو تكفين بثوب مغصوب أو دفن مال معه ولو درهما كما في جنائز البحر فافهم قوله ( أن يبدأ أصله المشرك ) لأنه يجب عليه إحياؤه بالإنفاق فيناقضه الإطلاق في إفتائه هداية والأولى التعليل بأنه كان سبب إيجاده لما يأتي قريبا قيد بالبدء احترازا عما لو قصد الأصل قتله كما يأتي وبالأصل احترازا عن الفرع المشرك وإن سفل فللأب أن يبتدىء بقتله وكذا سائر القرابات كما في البحر والنهر وعدل عن تعبير الكنز بالأب لأن أمه وأجداده وجداته من قبل الأب والأم كالأب قوله ( كما لا يبدأ قريبه الباغي ) أشار إلى فائدة التقييد بالمشرك وهي أنه لو كان المحارب باغيا لا يتقيد بكونه أصلا بل يعم الأخ وغيره قال في البحر لأنه يجب عليه إحياؤه بالإنفاق عليه لاتحاد الدين فكذا بترك القتل اه

Sección V04/P132–V04/P133

قلت ومفاده تقييد القريب بالرحم المحرم لأنه لا يجب عليه أن ينفق على غيره لكن يراد أنه يجب عليه الإنفاق على فرعه المشرك ويجاب بأن ذاك في غير الحربي لأنه لا يجب الإنفاق على الأصول والفروع الحربيين كما مر في بابه لكن يلزم منه أن يكون له بدء أصله بالقتل وأن لا يصح التعليل المار عن الهداية بأنه يجب عليه إحياؤه بالإنفاق كما أورده في الحواشي السعدية فالأولى التعليل بما ذكره في شرح السير أن الأب كان سبب إيجاده فلا يكون سبب إعدامه بالقصد إلى قتله كما قدمناه قوله ( بل يشغله ) أي بالمحاربة بأن يعرقب فرسه أو يطرحه عنها أو يلجئه إلى مكان ولا ينبغي أن ينصرف عنه ويتركه نهر قوله ( فإن فقد قتله ) أي إذا لم يكن ثمة غيره قتله كذا قاله في النهر ولم أره لغيره وعبارة الزيلعي وإن لم يكن ثمة من يقتله لا يمكنه من الرجوع حتى لا يعود حربا على المسلمين ولكنه يلجئه إلى مكان يستمسك به حتى يجيء غيره فيقتله قوله ( ولو قتله فهدر ) أي باطل لا دية فيه ولا قصاص نعم عليه التوبة والاستغفار كما في شرح الملتقى قوله ( لجواز الدفع مطلقا ) أي ولو كان الأب مسلما فإنه إذا أراد قتل ابنه ولا يتمكن من التخلص منه إلا بقتله كان له قتله لتعينه طريقا لدفع شره فهنا أولى ولو كانا في سفر وعطشا ومع الابن ماء يكفي لنجاة أحدهما كان للابن شربه ولو كان الأب يموت وينبغي أنه لو سمع أباه المشرك يذكر الله تعالى أو رسوله بسوء أن يكون له قتله لما روي أن أبا عبيدة بن الجراح قتل أباه حين سمعه يسب النبي وشرف وكرم فلم ينكر النبي ذلك كذا في الفتح قوله ( بمال منهم ) ويصرف مصارف الخراج والجزية إن كان قبل النزول بساحتهم بل برسول أما إذا نزلنا بهم فهو غنيمة نخمسها ونقسم الباقي نهر قوله ( أو منا ) أي بمال نعطيه لهم إن خاف الإمام الهلاك على نفسه والمسلمين بأي طريق كان نهر لقوله تعالى وإن جنحوا للسلم سورة الأنفال الآية 61 أي مالوا قال في المصباح والسلم بالكسر والفتح الصلح يذكر ويؤنث والآية مقيدة برؤية المصلحة إجماعا لقوله تعالى فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون سورة محمد الآية 35 أفاده في الفتح قوله ( أن نعلمهم بنقض الصلح ) أفاد شرطا زائدا على المتن وهو إعلامهم به لأن نبذ العهد نقضه لكن لا يجوز قتالهم أيضا حتى يمضي عليهم زمان يتمكن فيه ملكهم من إنفاذ الخبر إلى أطراف مملكته حتى لو كانوا خربوا حصونهم للأمان وتفرقوا في البلاد فلا بد أن يعودوا إلى مأمنهم ويعمروا حصونهم كما كانت توقيا عن الغدر وهذا لو نقض قبل مضي المدة أما لو مضت فلا ينبذ إليهم ولو كان الصلح بجعل فنقضه قبل المدة رد عليهم بحصته لأنه مقابل بالأمان في المدة فيرجعون بما لم يسلم لهم الأمان فيه زيلعي قوله ( لفعله عليه الصلاة والسلام بأهل مكة ) تبع فيه الهداية ورده الكمال حيث قال وأما استدلالهم بأنه نقض الموادعة التي كانت بينه وبين أهل مكة فالأليق جعله دليلا لقوله الآتي ( وإن بدءوا بخيانة قاتلهم ) ولم ينبذ إليهم إذا كان باتفاقهم لأنهم صاروا ناقضين للعهد فلا حاجة إلى نقضه وإنما قلنا هذا لأنه لم يبدأ أهل مكة بل هم بدءوا بالغدر قبل مضي المدة فقاتلهم ولم ينبذ إليهم بل سأل الله تعالى أن يعمي عليهم حتى يبغتهم هذا هو المذكور لجميع أهل السير والمغازي وتمامه في ح قوله ( ولو بقتال ) أي ولو كانت خيانة ملكهم بقتال أهل منعة بإذنه أي لا فرق بين قتاله بنفسه أو بقتال بعض أتباعه بإذنه قوله ( انتقض حقهم فقط ) أي حق المقاتلين ذوي المنعة بلا إذن ملكهم قال الزيلعي فلا ينتقض في حق غيرهم

Sección V04/P133–V04/P134

لأن فعلهم لا يلزم غيرهم وإن لم يكن لهم منعة لم يكن نقضا للعهد اه أي بأن قاتل واحد منهم مثلا ثم ترك القتال يبقى عهده قوله ( بلا مال ) أي بلا أخذه منهم لأنه في معنى الجزية وهي لا تقبل منهم نهر ولم يذكر صلحهم على أخذهم المال منا ولا شك في جوازه عند الضرورة كما في أهل الحرب ولكن هل يلزم إعلامهم بنقض العهد قبل انقضاء مدته أم لا لكونهم يجبرون على الإسلام بخلاف أهل الحرب فليراجع قوله ( لأنه غير معصوم ) لأنه يصير فيئا للمسلمين إذا ظهروا فتح قوله ( بعد وضع الحرب أوزارها ) أي أثقالها والمراد بعد انتهائها وإنما يرد عليهم لأنه ليس فيئا إلا أنه لا يرده حال الحرب لأنه إعانة لهم فتح قوله ( ولم نبع الخ ) أراد به التمليك بوجه كالهبة قهستاني بل الظاهر أن الإيجار والإعارة كذلك أفاده الحموي لأن العلة منع ما فيه تقوية على قتالنا كما أفاده كلام المصنف قوله ( يحرم ) أي يكره كراهة تحريم قهستاني قوله ( كحديد ) وكسلاح مما استعمل للحرب ولو صغيرا كالإبرة وكذا ما في حكمه من الحرير والديباج فإن تمليكه مكروه لأنه يصنع منه الراية قهستاني قوله ( وعبيد ) لأنهم يتوالدون عندهم فيعودون حربا علينا مسلما كان الرقيق أو كافرا قوله ( ولا نحمله إليهم ) أي لبيع ونحوه قد بأس لتاجرنا أن يدخل دارهم بأمان ومعه سلاح لا يريد بيعه منهم إذا علم أنهم لا يتعرضون له وإلا فيمنع عنه كما في المحيط قهستاني وفي كافي الحاكم لو جاء الحربي بسيف فاشترى مكانه قوسا أو رمحا أو فرسا لم يترك أن يخرج وكذا لو استبدل بسيفه سيفا خيرا منه فإن كان مثله أو دونه لم يمنع والمستأمن كالمسلم في ذلك إلا إذا خرج بشيء من ذلك فلا يمنع من الرجوع به اه نهر قوله ( ولو بعد صلح ) تعميم للبيع والحمل قال في البحر لأن الصلح على شرف الأنقضاء أو النقض قوله ( فجاز استحسانا ) أي اتباعا للنص لكن لا يخفى أن هذا إذا لم يكن بالمسلمين حاجة إلى الطعام فلو احتاجوه لم يجز قوله ( ولا نقتل من أمنه الخ ) أي إذا أمن رجل حر أو امرأة حرة كافرا أو جماعة أو أهل حصن أو مدينة صح أمانهم ولم يجز لأحد من المسلمين قتالهم والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام المسلمون تتكافأ دماؤهم أي لا تزيد دية الشريف على دية الوضيع ويسعى بذمتهم أدناهم أي أقلهم عددا وهو الواحد وتمامه في الفتح فهو مشتق من الأدنى الذي هو الأقل كقوله تعالى ولا أدنى من ذلك ولا أكثر سورة المجادلة الآية 7 فهو تنصيص على صحة أمان الواحد أو من الدنو وهو القرب كقوله تعالى فكان قاب قوسين أو أدنى سورة النجم الآية 9 فهو دليل على صحة أمان المسلم في ثغر بقرب العدو أو من الدناءة فهو تنصيص على صحة أمان الفاسق أفاده السرخسي بحث الأمان قوله ( أذن لهما في القتال ) أي إذا كان الصبي والعبد مأذونين في القتال صح أمانهما في الأصح اتفاقا قهستاني عن الهداية خلافا لما نقله ابن الكمال عن الاختيار در منتقى قوله ( بعد معرفة المسلمين ذلك ) أي كون ذلك اللفظ أمانا قلت والظاهر أن الشرط معرفة المتكلم به وإذا ثبت الأمان به ثبت في حق غيره أيضا من المسلمين ولو لم يعرف معناه فافهم قوله ( فلا أمان لو كان بالبعد منهم ) أشار إلى أن المراد السماع ولو حكما لما نقله ط عن الهندية لو نادوهم من موضع يسمعون وعلم أنهم لم يسمعوا بأن كانوا نياما أو مشغولين بالحرب فذلك أمان

Sección V04/P134–V04/P135

قوله ( كتعال ) قال السرخسي استدل عليه محمد بحديث عمر رضي الله تعالى عنه أيما رجل من المسلمين أشار إلى رجل من العدو أن تعال فإنك إن جئت قتلتك فأتاه فهو آمن وتأويله إذا لم يفهم أو لم يسمع قوله إن جئت قتلتك أما لو علم وسمع فهو فيء قوله ( إلى السماء ) لأن فيه بيان إني أعطيتك ذمة إله السماء سبحانه وتعالى أو أنت آمن بحقه سرخسي قوله ( ولو نادى المشرك ) بالرفع على الفاعلية أي لو طلب المشرك الأمان منا صح لو ممتنعا أي في موضع يمنعه عن وصولنا إليه قال في البحر وإن كان في موضع ليس بممتنع وهو ماد سيفه أو رمحه فهو فيء اه قلت ومفاده أنه كان ممتنعا يصير آمنا بمجرد طلبه الأمان وإن لم نؤمنه وليس كذلك بل هذا إذا ترك منعته ولا وجاء إلينا طالبا ففي شرح السير ولو كان في منعة بحيث لا يسع المسلمون كلامه ولا يرونه فانحط إلينا وحده بلا سلاح فلما كان بحيث نسمعه نادى بالأمان فهو آمن بخلاف ما إذا أقبل سالا سيفه مادا برمحه نحونا فلما قرب استأمن فهو فيء لأن البناء على الظاهر فيما يتعذر الوقوف على حقيقته جائز ولو في إباحة الدم كما لو دخل بيته إنسان ليلا ولم يدر أنه سارق أو هارب فلو عليه سيما اللصوص له قتله وإلا فلا ثم قال والحاصل أن من فارق المنعة عند الاستئمان فإنه يكون آمنا عادة والعادة تجعل حكما إذا لم يوجد التصريح بخلافه ولو وجدنا حربيا في دارنا فقال دخلت بأمان لم يصدق وكذا لو قال أنا رسول الملك إلى الخليفة إلا إذا أخرج كتابا يشبه أن يكون كتاب ملكهم وإن احتمل أنه مفتعل لأن الرسول آمن كما جرى به الرسم جاهلية وإسلاما ولا يجد مسلمين في دارهم ليشهدا له فلو لم يصحبه دليل ولا كتاب فأخذه مسلم فهو فيء لجماعة المسلمين عند أبي حنيفة كمن وجد في عسكرنا في دار الحرب فأخذه واحد لكنه هناك يخمس رواية واحدة وهنا فيه روايتان وعند محمد هو فيء لمن أخذه كالصيد والحشيش وفي إيجاب الخمس فيه روايتان عن محمد أيضا اه ملخصا قوله ( وصح طلبه الخ ) هذا غلط وعبارة البحر لو طلب الأمان لأهله لا يكون هو آمنا بخلاف ما إذا طلب لذراريه فإن يدخل تحت الأمان اه فإنها صريحة في أنه يصح طلب الأمان لأهله وذراريه جميعا في غير أنه لا يدخل في الأول ويدخل في الثاني اه ح قلت وظاهره أن الكلام فيما لو قال آمنوا أهلي أو قال آمنوا ذراري فيدخل الطالب في الثاني دون الأول ووجه الفرق خفي أما لو قال أمنوني على أهلي أو على ذراري أو على متاعي أو قال أمنوني على عشرة من أهل الحصن دخل هو أيضا لأنه ذكر نفسه بضمير الكناية وشرط ما ذكره معه لأن على للشرط لما نص على ذلك السرخسي مع فروع أخر ذكرت بعضها ملخصة فيما علقته على البحر مطلب لو قال على أولادي ففي دخول أولاد البنات روايتان قوله ( ويدخل في الأولاد أولاد الأبناء الخ ) أي لو قال أمنوني على أولادي دخل فيه أولاده لصلبه وأولادهم من قبل الذكور دون أولاد البنات لأنهم ليسوا بأولاده هكذا ذكر محمد ها هنا وذكر الخصاف عن محمد أنهم يدخلون لقوله عليه الصلاة والسلام حين أخذ الحسن والحسين أولادنا أكبادنا ووجه الرواية الأولى أن هذا مجاز بدليل قوله تعالى ما كان محمد أبا أحد من رجالكم سورة الأحزاب الآية 40 أو هو خاص بأولاد فاطمة كما روى أنه عليه الصلاة والسلام قال كل الأولاد ينتمون إلى آبائهم إلا أولاد فاطمة فإنهم ينسبون إلي أنا أبوهم لكنه حديث شاذ وهو مخالف لما تلونا مطلب لو قال على أولاد أولادي يدخل أولاد البنات

Sección V04/P135–V04/P136

ولو قال على أولاد أولادي دخل أولاد البنات لأن اسم ولد الولد حقيقة لمن ولده ولدك وابنتك ولدك فما ولدته ابنتك يكون ولد ولدك حقيقة بخلاف الأول لأن ولدك من حيث الحكم من ينسب إليك وذلك أولاد الابن دون أولاد البنت سرخسي وذكر في الذخيرة أن فيه روايتين أيضا وسيأتي تمام تحقيق ذلك في الوقف إن شاء الله تعالى مطلب في دخول أولاد البنات في الذرية روايتان تنبيه سكت الشارح عن دخول أولاد البنات في الذراري في البحر أن فيه روايتين أيضا وكذا قال السرخسي وذكر وجه رواية عدم الدخول أن أولاد البنات من ذرية آبائهم لا من ذرية قوم الأم ووجه رواية الدخول أن الذرية اسم للفرع المتولد من الأصل والأبوان أصلان للولد ومعنى الأصلية والتولد في جانب الأم أرجح لأن الولد يتولد منها بواسطة ماء الفحل ثم ذكر فيه حكاية قوله ( ولو غار عليهم ) أي على من أمنهم بعض العسكر الأول قوله ( وعلى الواطىء المهر ) أي مهر المثل ط قوله ( والولد حر ) أي من غير قيمة وهو مسلم أيضا تبعا لأبيه كما في البحر قوله ( يعني بعد ثلاث حيض ) وفي زمان الاعتداد يوضعن على يد عدل والعدل امرأة عجوز ثقة لا الرجل بحر قوله ( وينقض الإمام الأمان ) ويعلمهم بذلك كما مر قوله ( قهستاني ) قوله ( يؤدب ) أي لو علم أنه منهي شرعا وإلا فجهله عذر في دفع العقوبة عنه قهستاني قوله ( إلا إذا أمره به مسلم ) بأن قال له أمنهم فقال الذمي قد أمنتكم أو أن فلانا المسلم أمنكم فيصح في الوجهين أما لو قال له المسلم قل لهم إن فلانا أمنكم فيصح في الوجه الثاني لأنه أدى الرسالة على وجهها دون الأول لأنه خالف لأنه إنشاء عقد منه وهو لا يملكه بخلاف قول المسلم له أمنهم لأن الذمي صار مالكا للأمان بهذا الأمر فيكون فيه بمنزلة مسلم آخر وتمامه في شرح السرخسي وصرح أيضا بأنه يصح سواء كان الآمر أمير العسكر أو رجلا غيره من المسلمين لأن أمان الذمي إنما لا يصح لتهمة ميله إليهم وتزول التهمة إذا أمره مسلم به بخلاف ما لو أمره بالقتال إذ لا يتعين به معنى الخيرية في الأمان اه وبه ظهر أن ما في الزيلعي وغيره من تقييد الآمر بكونه أمير العسكر قيد اتفاقي لأنه الأغلب فافهم قوله ( وأسير وتاجر ) لأنهما مقهوران تحت أيديهم فلا يخافون والأمان يختص بمحل الخوف بحر ثم نقل في البحر عن الذخيرة أنه لا يصح أمانه في حق باقي المسلمين حتى كان لهم أن يغيروا عليهم أما في حقه فصحيح ويصير كالداخل فيهم بأمان فلا يأخذ شيئا من أموالهم بلا رضاهم وكذا معنى عدم صحة أمان العبد المحجور أي في حق غيره أما في حق نفسه فصحيح بلا خلاف اه قلت والظاهر أن التاجر المستأمن كذلك تنبيه ذكر في شرح السير لو أمنهم الأسير ثم جاء بهم ليلا إلى عسكرنا فهم فيء لكن لا تقتل رجالهم استحسانا لأنهم جاؤوا للاستئمان لا للقتال كالمحصور إذا جاء تاركا للقتال بأن ألقى السلاح ونادى بالأمان فإنه يأمن القتل قوله ( محجورين عن القتال ) فلو مأذونين فيه صح في الأصح اتفاقا كما قدمنا قوله ( وفي الخانية الخ ) عبارتها حربي له عبد كافر فأسلم العبد ثم خدم مولاه كانت الخدمة أمانا اه وفيه أن تعليلهم عدم جواز أمان الأسير والتاجر بأنهما مقهوران تحت أيديهم يقتضي عدم صحة هذا الفرع فتأمل اه ح قلت يتعين حمل قوله كانت الخدمة أمانا على معنى كونها أمانا في حق العبد نفسه لا في حق باقي المسلمين نظير ما قدمناه عن الذخيرة في الأسير والعبد المحجور ويدل عليه تعبير الخانية بالحربي أي في دار الحرب من غير ذكر خروج ولا قتال إذ المسألة ذكرها في الخانية في فصل إعتاق الحربي العبد المسلم فافهم والله أعلم باب المغنم وقسمته

Sección V04/P136–V04/P137

لما ذكر القتال وما يسقطه شرع في بيان ما يحصل به قوله ( والفيء ما نيل منهم بعد ) أي بعد الحرب هذا لا يشمل هدية أهل الحرب بلا تقدم قتال مطلب بيان معنى الغنيمة والفيء قال في الهندية الغنيمة اسم لما يؤخذ من أموال الكفرة بقوة الغزاة وقهر الكفرة والفيء ما أخذه منهم من غير قتال كالخراج والجزية وفي الغنيمة الخمس دون الفيء وما يؤخذ منهم هدية أو سرقة أو خلسة أو هبة فليس بغنيمة وهو للآخذ خاصة قلت لكن في شرح السير الكبير لو وادع الإمام قوما من أهل الحرب سنة على مال دفعوه إليه جاز لو خيرا للمسلمين ثم هذا المال ليس بفيء ولا غنيمة حتى لا يخمس ولكنه كالخراج يوضع في بيت المال لأن الغنيمة اسم لمال مصاب بإيجاف الخيل والركاب والفيء اسم لما يرجع من أموالهم إلى أيدينا بطريق القهر وهذا رجع إلينا بطريق المراضاة فيكون كالجزية والخراج يوضع في بيت المال اه ومقتضاه أن ما أخذ بالقتال والحرب غنيمة وما أخذ بعده مما وضع عليهم قهرا كالجزية والخراج فيء وما أخذ منهم بلا حرب ولا قهر كالهدية والصلح فهو لا غنيمة ولا فيء وحكمه حكم الفيء لا يخمس ويوضع في بيت المال فتأمل قوله ( إذا فتح الإمام بلدة صلحا ) ويعتبر في صلحه الماء الخراجي والعشري فإن كان ماؤهم خراجيا صالحهم على الخراج وإلا فعلى العشر أفاده القهستاني ط قوله ( وكذا من بعده ) فلا يغيره أحد لأنه بمنزلة نقض العهد ط قوله ( أي قهرا ) كذا في الهداية واتفق الشارحون على أن هذا ليس تفسيرا له لغة لأنها من عنا يعنو عنوة ذل وخضع لكن نقل في البحر عن قوله ( القاموس ) أن العنوة القهر واعترضه في النهر بأن صاحب القاموس لا يميز بين الحقيقي والمجازي بل يذكر المعاني جملة أي يذكر المعاني الاصطلاحية مع اللغوية بلا تمييز قلت لكن نقل صاحب النهر في أول باب العشر والخراج عن الفارابي أنه من الأضداد يطلق على الطاعة والقهر وكذا في المصباح عنا يعنو عنوة إذا أخذ الشيء قهرا وكذا إذا أخذه صلحا فهو من الأضداد وفتحت مكة عنوة أي قهرا اه قوله ( قسمها بين الجيش ) أي مع رؤوس أهلها استرقاقا وأموالهم بعد إخراج خمسها لجهاته فتح قوله ( أو أقر أهلها عليها ) أي من عليهم برقابهم وأرضهم وأموالهم ووضع الجزية على الرؤوس والخراج على أراضيهم من غير نظر إلى الماء الذي تسقى به أهو ماء العشر كماء السماء والعيون والأودية والآبار أو ماء الخراج كالأنهار التي شقتها الأعاجم لأنه ابتداء التوظيف على الكافر وأما المن عليهم برقابهم وأرضهم فمكروه إلا أن يدفع إليهم من المال ما يتمكنون به من إقامة العمل والنفقة على أنفسهم وعلى الأراضي إلى أن يخرج الغلال وإلا فهو تكليف بما لا يطاق وأما المن عليهم برقابهم مع المال دون الأرض أو برقابهم فقط فلا يجوز لأنه إضرار بالمسلمين بردهم حربا علينا فتح قوله ( والأول أولى ) عبارة الاختيار قالوا والأول أولى وعبر في الفتح والبحر بقيل قوله ( ووضع عليهم الخراج ) أي على أرضهم قوله ( وضع العشر لا غير ) لأنه ابتداء وضع على المسلمين منح تنبيه للشرنبلالي رسالة سماها ( الدرة اليتيمة في الغنيمة ) حاصلها أن تخيير الإمام بين ما ذكر مخالف لإجماع الصحابة على ما فعله عمر من عدم قسمة الأراضي بين الغانمين وعدم أخذ الخمس منها كما نقله علماؤنا وأقروه قلت وقد يجاب بأن ما فعله عمر إنما فعله لأنه كان هو الأصلح إذ ذاك كما يعلم من القصة لا لكونه هو اللازم كيف وقد قسم خيبر بين الغانمين فعلم أن الإمام مخير في فعل ما هو الأصلح فيفعله قوله ( وقتل الأسارى ) بضم الهمزة وفتحها قاموس

Sección V04/P137–V04/P139

والسماع الضم لا غير كما ذكره الرضي وغيره من المحققين أي قتل الذين يأخذهم المقاتلين سواء كانوا من العرب أو العجم فلا تقتل النساء ولا الذراري بل يسترقون لمنفعة المسلمين قهستاني قوله ( إن لم يسلموا ) فلو أسلموا تعين الأسر قوله ( أو استرقهم ) وإسلامه لا يمنع استرقاقهم ما لم يكن قبل الأخذ كذا في الملتقى وشرحه قوله ( ذمة لنا ) أي حقا واجبا لنا عليهم من الجزية والخراج فإن الذمة الحق والعهد والأمان ويسمى أهل الذمة لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم كما قال ابن الأثير وقد ظن أن المعنى ليكونوا أهل ذمة لنا قهستاني قوله ( إلا مشركي العرب والمرتدين ) فإنهم لا يسترقون ولا يكونون ذمة لنا بل إما الإسلام أو السيف قوله ( كما سيجيء ) أي في فصل الجزية قوله ( قلنا نسخ الخ ) أي بآية فاقتلوا المشركين سورة التوبة الآية 5 من سورة براءة فإنها آخر سورة نزلت فتح وأما ما روي أنه عليه الصلاة والسلام من على أبي عزة الجمحي يوم بدر فقد كان قبل النسخ ولذا لما أسره يوم أحد قتله وذكر محمد جوابا آخر وهو أنه كان من مشركي العرب ولا يؤسرون فليس في المن عليه إبطال حق ثابت للمسلمين ونحن نقول به فيهم وفي المرتدين وإن رأى الإمام النظر للمسلمين في المن على بعض الأسارى فلا بأس أيضا لأنه عليه الصلاة والسلام من على ثمامة بن أثال الحنفي بشرط أن يقطع الميرة عن أهل مكة ففعل ذلك حتى قحطوا شرح السير ملخصا وقد نقل في الفتح أن قول مالك وأحمد كقولنا ثم أيد مذهب الشافعي بما مر من قصة الجمحي ونحوها وقد علمت جوابه قوله ( وحرم فداؤهم الخ ) أي إطلاق أسيرهم بأخذ بدل منهم إما مال أو أسير مسلم فالأول لا يجوز في المشهور ولا بأس به عند الحاجة على ما في السير الكبير وقال محمد لا بأس به لو بحيث لا يرجى منه النسل كالشيخ الفاني كما في الاختيار وأما الثاني فلا يجوز عنده ويجوز عندهما والأول الصحيح كما في الزاد لكن في المحيط أنه يجوز في ظاهر الرواية وتمامه في القهستاني وذكر الزيلعي أيضا عن السير الكبير أن الجواز أظهر الروايتين عن أبي حنيفة وذكر في الفتح أنه قولهما وقول الأئمة الثلاثة وأنه ثبت عن رسول الله في صحيح مسلم وغيره أنه فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين وفدى بمرأة ناسا من المسلمين كانوا أسروا بمكة قلت وعلى هذا فقول المتون حرم فداؤهم مقيد بالفداء بالمال عند عدم الحاجة أما الفداء بالمال عند الحاجة أو بأسرى المسلمين فهو جائز قوله ( بعد تمام الحرب الخ ) عبارة الدرر وصدر الشريعة وأما الفداء فقبل الفراغ من الحرب جاز بالمال لا بالأسير المسلم وبعده لا يجوز بالمال عند علمائنا ولا بالنفس عند الإمام وعند محمد يجوز وعن أبي يوسف روايتان وعند الشافعي يجوز مطلقا اه قلت وهذا التفصيل خلاف الظاهر من كلامهم كما علمت ولذا قال ابن كمال بعد ذكره نحو ما نقلناه عنهم وهذا البيان ظاهر في عدم الفرق بين أن يكون ذلك قبل وضع الحرب أوزارها أو بعده اه وتبعه في النهر قوله ( واتفقوا أنه لا يفادى بنساء وصبيان ) إذ الصبيان يبلغون فيقاتلون والنساء يلدن فيكثر نسلهم منح ولعل المنع فيما إذا أخذ البدل مالا وإلا فقد جوزوا دفع أسراهم فداء لأسرنا مع أنهم إذا ذهبوا إلى دارهم يتناسلون ط قوله ( وخيل وسلاح ) أي إذا أخذناهما منهم فطلبوا المفاداة بمال لم يجز أن نفعل لأن فيه تقوية يختص بالقتال فيجوز من غيره ضرورة منح ط قوله ( إلا إذا أمن على إسلامه ) أي وطابت نفسه بدفعه فداء لأنه يفيد تخليص مسلم من غير إضرار لمسلم آخر فتح تنبيه في القنية أراد في دار الحرب أن يشتري أسارى وفيهم رجال ونساء وعلماء وجهال فالأولى تقديم الرجال والجهال

Sección V04/P139–V04/P140

قال وجوابه إن كان منصوصا من السلف فسمعا وطاعة وإلا فقضية الدليل تقديم الناس صيانة لأبضاع المسلمات قلت والعلماء احتراما للعلم اه وعلل البزازي تأخير العالم لفضله لأنه لا يخدع بخلاف الجاهل در منتقى وقد يقال يقدم الرجال للانتفاع بهم في القتال ط وهذا ظاهر فيما إذا اضطر إليهم وإلا فصيانة الأبضاع مقدمة على ذلك للإنتفاع تأمل قوله ( للعلم به ) علة لسقوطه من المتن قوله ( بالأولى ) لأنه إذا حرم المن وهو الإطلاق يحرم الإطلاق مع الرد إلى الدار قوله ( وحرم عقر دابة الخ ) أي إذا أراد الإمام العود ومعه مواشي أهل الحرب ولم يقدر على نقلها إلى دارنا لا يعقرها كما نقل عن مالك لما فيه من المثلة بالحيوان فتح وفي المغرب عقر الناقة بالسيف ضرب قوائمها قوله ( قوله إذ لا يعذب بالنار إلا ربها ) علة لمفهوم قوله بعده وهو عدم إحراقها قبل الذبح وفي صحيح البخاري فإنه لا يعذب بها إلا الله وأخرج البزار في مسنده عن عثمان بن حبان قال كنت عند أم الدرداء رضي الله عنها فأخذت برغوثا فألقيته في النار فقالت سمعت أبا الدرداء يقول سمعت رسول الله يقول لا يعذب بالنار إلا رب النار فتح ملخصا ولا يرد هذا على ما مر من جواز حرق أهل الحرب عند قتالهم لأن ذاك مقيد بما إذا لم يمكن الظفر بهم بدونه كما قدمناه عن شرح السير فافهم وأورد المحشي على جواز إحراقها بعد الذبح أنه يقتضي أن الميت لا يتألم مع أنه ورد أنه يتألم بكسر عظمه قلت قد يجاب بأن هذا خاص ببني آدم لأنهم يتنعمون ويعذبون في قبورهم بخلاف غيرهم من الحيوانات وإلا لزم أن لا ينتفع بعظمها ونحوه ثم رأيت ط ذكر نحوه قوله ( ولا وجه إلى إبقائهم ) لئلا يعودوا حربا علينا لأن النساء بهن النسل والصبيان يبلغون فيصيرون حربا علينا الولوالجية واعترضه في الفتح بأن تركهم كذلك أشد من القتل المنهي عنه في حقهم قال اللهم إلا أن يضطروا إلى ذلك بسبب عدم الحمل والميرة فيتركوا ضرورة اه وهو عجيب فإن الولوالجي صرح بأن ذلك عند عدم إمكان الإخراج لا مطلقا والمسألة في المحيط أيضا بحر وفيه نظر فإن مراد الفتح أن تركهم في أرض خربة بلا طعام ولا شراب أشد من القتل فحيث لم يمكن إخراجهم فليتركوا في مكانهم بلا مباشرة السبب في إهلاكهم قوله ( إبقاء للنسل ) أي لتتناسل بعد رجوع عسكرنا فتؤذي أهل الحرب قوله ( يحرقن بالنار ) أي إذا لم يمكن دفنهن بمحل يخفى عليهم ولم تطل المدة بحيث يتفسخن ط مطلب في قسمة الغنيمة قوله ( ولا تقسم غنيمة ثمة ) على المشهور من مذهب أصحابنا لأنهم لا يملكونها قبل الإحراز وقيل تكره تحريما در منتقى قوله ( أو لحاجة الغزاة ) وكذا لو طلبوا القسمة من الإمام وخشي الفتنة كما في الهندية عن المحيط قوله ( فتصح ) أي وتثبت الأحكام لا فتح أي من حل الوطء والبيع والعتق والإرث بخلاف ما قبل القسمة بدون اجتهاد أو احتياج ولو بعد الإحراز بدارنا قال في الدر المنتقى والذي قرره في المنح كغيره أنه لا ملك بعد الإحراز بدارنا أيضا إلا بالقسمة فلا يثبت بالإحراز ملك لأحد بل يتأكد الحق ولهذا لو أعتق واحد من الغانمين عبدا بعد الإحراز لا يعتق ولو كان له ملك ولو بشركة لعتق وحكم استيلاد الجارية بعد الإحراز قبل القسمة وبعدها سواء نعم لو قسمت الغنيمة على الرايات أو العرافة فوقعت جارية بين أهل راية صح استيلاء أحدهم وعتقه للشركة الخاصة حيث كانوا قليلا كمائة فأقل وقيل كأربعين والأولى تفويضه للإمام اه ملخصا وتمام الكلام فيه والحاصل كما في الفتح عن المبسوط أن الحق يثبت عندنا بنفس الأخذ ويتأكد بالإحراز ويملك بالقسمة كحق الشفعة يثبت بالبيع ويتأكد بالطلب ويتم الملك وبالأخذ وما دام الحق ضعيفا لا تجوز القسمة اه

Sección V04/P140–V04/P141

ويبتنى على هذا ما يأتي في المتن من عدم جواز البيع بل القسمة ومن استحقاق المدد لا من مات قبلها كما يأتي بيانه قلت وهذا كله إذا لم يظهر عسكرنا على البلد فلو ظهروا عليها وصارت بلد إسلام صارت الغنيمة محرزة بدارنا ويتأكد الحق فتصح القسمة كما يأتي التنبيه عليه قريبا قوله ( فتحل ) عبر بالحل وفيما قبله بالصحة لأنه ليس المراد هنا قسمة التمليك بل الإيداع ليحملوها إلى دار الإسلام ثم يرجعها منهم ويقسمها كما في الجوهرة وغيرها فليست قسمة حقيقية حتى توصف بالصحة قوله ( حمولة ) بفتح الحاء كل ما احتمل عليه من حمار وغيره سواء كانت عليه أحمال أو لم تكن اه قوله ( روايتان ) قال في الفتح والأوجه أنه إن خاف تفرقهم لو قسمها قسمة الغنيمة يفعل هذا وإن لم يخف قسمها قسمة الغنيمة في دار الحرب لأنها تصح للحاجة وفي إسقاط الإكراه وإسقاط الأجرة ا ه وقوله يفعل هذا أي جبرهم بأجر المثل قوله ( فإذا تعذر ) أي القسم للإيداع بسبب عدم الإجبار على إحدى الروايتين أو لم يوجد عندهم حمولة على الرواية الأخرى قسمها بينهم حينئذ اه ح قوله ( ولم تبع الغنيمة قبلها ) أي قبل القسمة سواء كان في دار الحرب أو بعد الإحراز في دارنا شرنبلالية لأنها لا تملك قبل القسمة كما علمت قال في الفتح وهذا ظاهر في بيع الغزاة وأما بيع الإمام لها فذكر الطحاوي أنه يصح لأنه مجتهد فيه يعني أنه لا بد وأن يكون الإمام رأى المصلحة في ذلك وأقله تخفيف إكراه الحمل عن الناس أو عن البهائم ونحوه وتخفيف مؤنته عنهم فيقع عن اجتهاد في المصلحة فلا يقع جزافا فينعقد بلا كراهة مطلقا اه وبه يظهر ما في قوله لا للإمام ولا لغيره قوله جوهرة نص عبارتها ولا يجوز بيع الغنائم قبل القسمة لأنه لا ملك لأحد فيها قبل ذلك وإنما أبيح لم بالطعام والعلف للحاجة ومن أبيح له تناول شيء لم يجز له بيعه كمن أباح طعاما لغيره اه فقوله وإنما أبيح لهم الخ جواب سؤال تقديره كيف لا يجوز البيع مع أنه يجوز لهم الانتفاع بالطعام والعلف كما يأتي والجواب ظاهر ولا يخفى أنه ليس المراد بيع شيء بطعام وإن كان الظاهر أن الحكم كذلك قوله ( ومدد لحقهم ثمة ) أي إذا لحق المقاتلين في دار الحرب جماعة يمدونهم وينصرونهم شاركوهم في الغنيمة لما مر من أن المقاتلين لم يملكوها قبل القسمة وذكر في التاترخانية أنه لا تنقطع مشاركة المدد لهم إلا بثلاث إحداها إحراز الغنيمة بدارنا الثانية قسمتها في دار الحرب الثالثة بيع الإمام لها ثمة لأن المدد لا يشارك الجيش في الثمن اه قال في الشرنبلالية وتقييده بقوله ثمة أي في دار الحرب إشارة إلى أنه لو فتح العسكر بلدا بدار الحرب واستظهروا عليه ثم لحقهم المدد لم يشاركهم لأنه صار بلد الإسلام فصارت الغنيمة محرزة بدار الإسلام نص عليه في الاختيار اه قلت وكذا في شرح السير وزاد أن مثله لو وقع قتال أهل الحرب في دارنا فلا شيء للمدد تنبيه قال في البحر وأفاد المصنف أن المقاتل وغيره سواء حتى يستحق الجندي الذي لم يقاتل لمرض أو غيره وأنه لا يتميز واحد على آخر شيء حتى أمير العسكر وهذا بلا خلاف كذا في الفتح وفي المحيط والمتطوع في الغزو وصاحب الديوان سواء قوله ( لا سوقي ) هو الخارج مع العسكر للتجارة نهر قوله ( أسلم ثمة ) عائد على الحربي والمرتد وأفرد الضمير للعطف ب أو وزاد في الفتح التاجر الذي دخل بأمان ولحق العسكر وقاتل قوله ( ولو مات بعد أحدهما ) أي بعد القسمة أو البيع بناء على ما قدمناه عن الطحاوي من أن للإمام بيع الغنيمة

Sección V04/P141–V04/P142

قوله ( أو بعد الإحراز بدارنا ) قال في الدر المنتقى وينبغي أن يزاد رابع هو التنفيل فسيجيء أنه يورث عنه وإن كان مات بدار الحرب وإن لم يثبت له الملك فيه وفيها يلغز أي مال يورث ولا يملكه مورثه ولم أر من نبه على ذلك هنا فلينظر اه قلت وفي التتارخانية عن المضمرات ومن مات في دار الحرب من الغانمين بعد القسمة أو الإحراز بدارنا أو بعد بيع الإمام الغنائم في دارنا أو في دار الحرب ليقسم الثمن بينهم أو بعد ما نفل لهم شيئا تحريضا أو بعد ما فتح الدار وجعلها دار إسلام فإنه يورث نصيبه وإن مات قبل واحد من هذه بعد إصابة الغنيمة لا يورث اه والظاهر أنه يملك ما قبضه بالتنفيل ثمة ففي كلام الدر المنتقى نظر فتدبر قوله ( لتأكد ملكه ) علة لقوله أو بعد الإحراز بدارنا فيورث نصيبه إذا مات في دارنا قبل القسمة للتأكد لا الملك لأنه لا ملك قبل القسمة وهذا لأن الحق المتأكد يورث كحق الرهن والرد بالعيب بخلاف الضعيف كالشفعة وخيار الشرط فتح قوله ( استحسانا ) لعل وجهه تعسر النقص مطلب في أن معلوم المستحق من الوقف هل يورث قوله ( وما في البحر من قياس الوقف ) أي غلة الوقف فإنه قال إنهم صرحوا بأن معلوم المستحق لا يورث بعد موته على أحد القولين ولم أر ترجيحا وينبغي التفصيل فمن مات بعد خروج الغلة وإحراز الناظر لها قبل القسمة يورث نصيبه لتأكد الحق فيه كالغنيمة بعد الإحراز بدارنا وإن مات قبل الإحراز في يد المتولي لا يورث قوله ( رده في النهر ) حيث قال أقول في الدرر والغرر عن فوائد صاحب المحيط للأمام والمؤذن وقف فلم يستوفيا حتى ماتا سقط لأنه في معنى الصلة وكذا القاضي وقيل لا يسقط لأنه كالأجرة اه وجزم في البغية بأنه يورث بخلاف رزق القاضي وأنت خبير بأن ما يأخذه القاضي ليس صلة كما هو ظاهر ولا أجرا لأن مثل هذه العبادة لم يقل أحد بجواز الاستئجار عليها بخلاف ما يأخذه الإمام والمؤذن فإنه لا ينفك عنهما فبالنظر إلى الأجرة يورث ما يستحق إذا استحق غير مقيد بظهور الغلة وقبضها في يد الناظر وبالنظر إلى الصلة لا يورث وإن قبضه الناظر قبل الموت وبهذا عرف أن القياس على الغنيمة غير صحيح وسيأتي لهذا مزيد بيان في الوقف إن شاء الله تعالى أقول لم يف بما وعد من بيانه في الوقف وقوله إن ما يأخذه القاضي ليس صلة مخالف لما في الهداية وغيرها قبيل باب المرتد كما سيأتي نعم ما يأخذه الإمام ونحوه فيه معنى الصلة ومعنى الأجرة والظاهر أن ذلك منشأ الخلاف المحكي في الدرر لكن ما جزم به الغنيمة يقتضي ترجيح جانب الأجرة وهو ظاهر لا سيما على ما أفتى به المتأخرون من جواز الأجرة على الأذان والإمامة والتعليم وعلى هذا مشى الإمام الطرسوسي في أنفع الوسائل على أن المدرس ونحوه من أصحاب الوظائف إذا مات في أثناء السنة يعطى بقدر ما باشر ويسقط الباقي قال بخلاف الوقف على الأولاد والذرية فإنه إذا مات مستحق منهم في حقه وقت ظهور الغلة فإن مات بعد ظهورها ولو لم يبد صلاحها صار ما يستحقه لورثته وإلا سقط اه وتبعه في الأشباه وأفتى به الفتاوي الخيرية فليكن العمل عليه من التفصيل والفرق بين كون المستحق مثل المدرس أو من الأولاد والله تعالى أعلم ثم رأيت الشيخ إسماعيل في شرحه على الدرر نقل قبيل باب المرتد مثل ذلك عن المفتي أبي السعود وأن المدرس الثاني يستحق الوظيفة من وقت إعطاء السلطان فتلحق الأيام التي قبل المباشرة بأيام المباشرة حيث كان الأخذ عن ميت لأنها من مبادىء أيام المباشرة كأيام التعطيل اه

Sección V04/P142–V04/P143

تنبيه ظهر من كلام الطرسوسي أن معلوم المدرس ونحوه يورث عنه بقدر ما باشر وإن لم تظهر الغلة وأن معلوم المستحق في وقف الذرية يورث عنه بموته بعد ظهور الغلة وإن لم يقبضها الناظر على خلاف ما مر عن البحر وينبغي أن تكون الغلة بعض قبض الناظر لها ملكا للمستحقين وإن لم تقسم حيث كانوا مائة فأقل قياسا على الغنيمة إذا قسمت على الرايات قبل أن تقسم على الرؤوس فقد مر قريبا أنها تملك للشركة الخاصة فالحاصل أن غلة الوقف بعد ظهورها تورث لأنه تأكد فيها حق المستحقين وبعد إحرازها بيد الناظر صارت ملكا لهم وهي في يده أمانة لهم يضمنها إذ استهلكها وأهلكت بعد امتناعه عن قسمتها إذا طلبوا القسمة وإذا كانت حنطة أو نحوها يصح شراء الناظر حصة أحدهم منها هذا ما ظهر لي ويؤيده ما سيأتي في الحوالة إن شاء الله تعالى عن البحر حيث جعل الحوالة على الناظر من المستحق كالحوالة على المودع والله سبحانه أعلم قوله ( أي للغانمين ) أي ممن له سهم أو رضخ شرنبلالية ويأخذ الجندي ما يكفيه ومن معه من عبيده ونسائه وصبيانه الذين دخلوا معه بحر قوله ( لا غير ) فشرج التاجر والداخل لخدمة الجندي بأجر إلا أن يكون قد خبز الحنطة أو طبخ اللحم فلا بأس به حينئذ لأنه ملكه بالاستهلاك ولو فعلوا لا ضمان عليهم بحر قوله ( بعلف ) ولا بأس بعلف دوابه البر إذا لم يوجد الشعير در منتقى قوله ( وطعام ) أطلقه فشمل المهيء للأكل وغيره حتى يجوز لهم ذبح المواشي ويردون جلودها في الغنيمة بحر قوله ( ودهن ) بالضم لما يدهن به أما بالفتح فهو مصدر والأول هنا أولى لتناسق المعطوفات خلافا للعيني كما أفاده في النهر والمراد بالدهن ما يؤكل لقول الزيلعي إن ما لا يؤكل عادة لا يجوز له تناوله مثل الأدوية والطيب ودهن البنفسج وما أشبه ذلك اه ولا شك أنه لو تحقق بأحدهم مرض يحوجه إلى استعمالها جاز كما بحثه في الفتح وصرح به في المحيط بحر قوله ( وقيد في الوقاية الخ ) قال في الدر المنتقى اعلم أنه ذكر في فتح القدير أن استعمال السلاح والكراع والفرس إنما يجوز بشرط الحاجة بأن مات فرسه أو انكسر سيفه أما إذا أراد أن يوفر سيفه وفرسه باستعمال ذلك فلا يجوز ولو فعل أثم ولا ضمان عليه إن تلف وأما غير السلاح ونحوه مما مر كالطعام فشرط في السير الصغير الحاجة إلى التناول من ذلك وهو القياس ولم يشترطها في السير الكبير وهو الاستحسان وبه قالت الأئمة الثلاثة فيجوز لكل من الغني والفقير تناوله اه ملخصا وهكذا ذكره في الشرنبلالية ولا يخفى ترجيح الاستحسان ها هنا قلت وهو ما اختاره الماتن يعني صاحب الملتقى وهو الحق كما علمت اه قال في النهر ولو احتاج الكل إلى السلاح والثياب قسمها حينئذ بخلاف السبي إذا احتيج إليه ولو للخدمة لكونه من فضول الحوائج اه وفسر الحاجة بالفقر قلت والظاهر أنها أعم إذ لو كان غنيا ولا يجد ما يشتريه فهو كذلك قوله ( فإن نهى لم يبح ) والحاصل منع الانتفاع بشسلاح ودواب ودواء إلا لحاجة وحل المأكول مطلقا إلا لنهي الإمام فالمنع مطلقا كمنع استباحة الفرج مطلقا لأن الفرج لا يحل إلا بالملك ولا ملك قبل الإحراز بدارنا ولو أمته المأسورة بخلاف امرأته المأسورة ومدبرته وأم ولده إن لم يطأهن الحربي كما سيجيء فليحفظ در منتقى لكن في البحر ينبغي أن يقيد النهي عن المأكول والمشروب بما إذا لم تكن حاجة فإن كانت لا يعمل نهيه اه قوله ( ولا بيع وتمول ) أي لا ينتفع بالكل بالبيع في دار الحرب قبل القسمة أصلا احتيج إليه أولا ولا التمول لعدم الملك وإنما إبيح الانتفاع للحاجة والمباح له لا يملك البيع در منتقى والمراد بالتمول أن يبقى ذلك الشيء عنده يجعله مالا له ولذا قال القهستاني وإذا استعمل السلاح ونحوه يرده إلى المغنم

Sección V04/P143–V04/P144

قوله ( رد ثمنه ) أي إذا أجازه الإمام لأنه بيع الفضولي نهر قوله ( فإن قسمت ) أي الغنيمة تصدق به أي بالثمن لأنه لقلته لا تمكن قسمته فتعذر إيصاله إلى مستحقه فيتصدق به كاللقطة كما في الفتح قوله ( لو غير فقير ) فلو فقيرا يأكله بحر قوله ( مالا يملكه أهل الحرب ) أي شيئا غير مملوك لهم لكن يخص منه ما يترك فيه العامة لما في البحر لو حش الجندي الحشيش في دار الحرب أو استقى الماء وباعه طلب له ثمنه قوله ( فهو مشترك ) أي بين الغانمين فلا يختص به الآخذ بحر قوله ( أجازه ) أي وأخذ الثمن ورده في الغنمية وقسمه بين الغانمين بحر قوله ( وإلا ) صادق بصورتين إحداهما لو كان المبيع قائما والثانية لو كان البيع أنفع من الثمن والظاهر أنه فيهما يفسخ البيع ويرد المبيع للغنيمة مع أنه إذا كان قائما والثمن أنفع لهم أجازه كما في البحر فيتعين حمل قوله أو الثمن أنفع على معنى أو لم يهلك والثمن أنفع قوله ( وبعد الخروج منها ) أي من دار الحرب ( لا ) أي لا ينتفع بشيء مما ذكر لزوال المبيح ولأن حقهم قد تأكد حتى يورث نصيبهم بحر زاد في الكنز وغيره وما فضل رده أي والذي فضل في يده مما أخذه قبل الخروج من دار الحرب ورده الآخذ إلى الغنيمة بعد الخروج إلى دارنا لزوال الحاجة التي هي مناط الإباحة وهذا التعليل يفيد أنه لو كان فقيرا أكله بالضمان كم في المحيط هذا كله قبل القسمة أما بعدها فإن كان غنيا وكانت العين قائمة تصدق بها وبقيمتها لو هالكة وإن كان فقيرا انتفع بها نهر قوله ( ومن أسلم منهم ) أي في دار الحرب لأن المستأمن إذا أسلم في دار الإسلام ثم ظهرنا على داره فجميع ما خلفه فيها من الأولاد الصغار والمال فيء لأن التباين قاطع للعصمة وللتبعية بحر قوله ( قبل مسكه ) قيد به لأنه لو أسلم بعده فهو عبد لأنه أسلم بعد انعقاد سبب الملك فيه بحر وقيد في البحر وتبعه في النهر بقيد آخر وهو قوله ولم يخرج إلينا وفيه كلام يأتي قريبا قوله ( فإن كانوا أخذوا ) أي قبل إسلامه قوله ( أو أودعه معصوما ) قيد بالوديعة لأن ما كان غصبا في يد مسلم أو ذمي فهو فيء عند الإمام خلافا لهما بحر قوله ( سوى طفله ) كذا نقله في النهر عن الفتح مع أنه في الفتح قال بعده وما أودعه مسلما أو ذميا ليس فيئا فقد نظر إلى صدر كلامه الموهم ولم ينظر إلى عجزه وستأتي المسألة في المستأمن متنا حيث قال وإن أسلم ثمة فجاءنا فظهر عليهم فطفله حر مسلم ووديعته مع معصوم له وغيره فيء ومن ثم قال الزيلعي هناك إن حكم المسألتين واحد وبه ظهر أن تقييد البحر بقوله ولم يخرج إلينا غير صحيح قوله ( لا ولده الكبير ) لأنه كافر حربي ولا تبعية وكذا زوجته بحر ومفاده أي المراد بالكبير البالغ وأن الصغير يتبعه ولو كان يعبر عن نفسه خلافا لما قيل إنه لا يتبعه في الإسلام إلا إذا كان صغيرا لا يعبر عن نفسه كما قدمناه في الجنائز وسنذكره أيضا في فصل استئمان الكافر فاغتنم ذلك فإنه أخطأ فيه كثير قوله ( وحملها ) لأنه جزء منها فيرق برقها والمسلم محل للتملك تبعا لغيره بخلاف المنفصل لأنه حر لانعدام الجزئية عند ذلك بحر قوله ( وعقاره ) وكذا ما فيه من زرع لم يحصد لأنه في يد أهل الدار إذ هو من جملة دار الحرب فلم يكن في يده إلا حكما نهر قوله ( وعبده المقاتل ) لأنه لما تمرد على مولاه خرج من يده وصار تبعا لأهل داره بحر قوله ( قبل الإسلام أو بعده ) لعله لانعقاد سبب الملك فيه للمسلمين والإسلام لا يمنع الرق السابق عليه ط

Sección V04/P144–V04/P145

قوله ( وقالا لآخذه ) أي هو لمن أخذه خاصة وقدمنا قبل هذا الباب عن شرح السير نسبة هذا القول لمحمد قوله ( وفي الخمس ) أي في وجوب الخمس روايتان عن الإمام وكذا عن محمد كما قدمناه قوله ( استأجره لخدمة سفره الخ ) هذه من مسائل الفصل الآتي ووجهها غير ظاهر فإن أجير الغازي للخدمة لا سهم له لأخذه على خروجه مالا إلا إذا قاتل وترك العمل كما في شرح السير وفيه لو دخل دار الحرب فارسا ثم دفع فرسه لرجل ليقاتل عليه على أن سهم الفرس لصاحبه جاز لأنه لو لم يشرط ذلك كان سهم فرسه له ولو كان ذلك قبل الدخول فسهم الفرس لمن أدخله دار الحرب لأن السبب وهو الانفصال فارسا قد انعقد له ويكون لصاحب الفرس عليه أجر مثل أجر فرسه اه ملخصا فتأمل والله سبحانه وتعالى أعلم مطلب مخالفة الأمير حرام فصل في كيفية القسمة لما فرغ من بيان الغنيمة شرع في بيان قسمتها وأفردها بفصل لكثرة شعبها وهو جعل النصيب الشائع معينا نهر قال في الملتقى وينبغي للإمام أن يعرض الجيش عند دخول دار الحرب ليعلم الفارس من الراجل قال في شرحه وأن يكتب أسماءهم وأن يؤمر عليهم من كان بصيرا بأمور الحرب وتدبيرها ولو من الموالي وعليهم طاعته لأن مخالفة الأمير حرام إلا إذا اتفق الأكثر أنه ضرر فيتبع اه قوله ( المعتبر في الاستحقاق ) أي استحقاق الغانمين لأربعة أخماس الغنيمة لأن خمسها يخرجه الإمام لله تعالى كما سيجيء قال تعالى فأن لله خمسه وللرسول سورة الأنفال الآية 41 در منتقى قوله ( وقت المجاوزة ) برفع وقت على أنه خبر المبتدأ قوله ( أي الانفصال من دارنا ) أي مجاوزة الدرب وهو الحد الفاصل بين دار الإسلام ودار الحرب نهر قوله ( فلو دخل دار الحرب فارسا ) هو من معه فرس ولو في سفينة كما في الشرنبلالية عن الاختيار وغيره لأنه تأهب للقتال على الفرس والمتأهب للشيء كالمباشر له قوله ( فنفق ) كفرح ونصر نفد وفنى قاموس ط وشمل ما لو قتل فرسه وأخذ منه القيمة كما في البحر ومثله ما لو أخذه العدو كما في شرح السير واحترز به عما لو باعه قبل القتال فإنه يستحق سهم راجل كما يأتي قوله ( استحق سهمين ) سهم لنفسه وسهم لفرسه وهذا عنده وعندهما ثلاثة أسهم له سهم ولفرسه سهمان لأنه عليه الصلاة والسلام فعل ذلك على ما رواه البخاري وغيره وحمله أبو حنيفة على التنفيل توفيقا بين الروايات ملتقى وشرحه وإذا كان حديث في البخاري وحديث آخر في غيره رجاله رجال الصحيح أو رجال روى عنهم البخاري كان الحديثان متساويين والقول بأن الأول أصح تحكم لا نقول له مع أن الجمع وإن كان أحدهما أقوى أولى من إبطال الآخر وتمامه في الفتح قوله ( ولا يسهم لغير فرس واحد ) وعند أبي يوسف يسهم لفرسين وما روى فيه يحمل على التنفيل أيضا در منتقى بقوله ( صالح للقتال ) اعترض بأن هذا يغني عن قوله صحيح كبير وفيه أنه لا يلزم من كونه صحيحا كبيرا صلاحيته للقتال لجواز كونه حرونا أو لا يجري فلا يصلح للكر والفر أفاده ط لكن مراد المعترض أن كلام المتن يغني عما زاده الشارح فالأولى الجواب بأنه زاد ذلك تفسيرا لقول المتن صالح للقتال نعم كان الأولى تأخيره عنه كما فعله في الشرنبلالية فافهم تنبيه يشترط في الفرس أن لا يكون مشتركا فلا سهم لفرس مشترك للقتال عليه إلا إذا استأجر أحد الشريكين حصة الآخر قبل الدخول در منتقى واستفيد منه أنه لا يشترط أن يكون الفرس ملكه فيشمل المستأجر والمستعار وكذا المغصوب كما يأتي قوله ( لا لو مهرا فكبر ) أي بأن طال المكث في دار الحرب حتى بلغ المهر وصار صالحا للركوب فقاتل عليه لا يستحق سهم الفرسان بحر قوله ( وكأن الفرق الخ ) هو لصاحب البحر ولا يظهر إذا كان المرض بينا أفاده ط

Preguntas