Qur'an&Sunnah

Nesâî — es-Sünen

Sección V06/P374–V06/P376

11276 أنا علي بن حجر أنا شريك عن أبي إسحاق أنا أحمد بن سليمان نا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن بن عباس في قوله ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم قال البقرة وآل عمران والنساء والأعراف والأنعام والمائدة قال شريك السبع الطول ( 205 قوله تعالى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) 11277 أنا قتيبة بن سعيد نا يعقوب عن أبي حازم عن بعجة بن بدر الجهني عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خير ما عاش الناس له رحل يمسك بعنان فرسه في سبيل الله كلما سمع هيعة أو فزعة طار على متن فرسه فالتمس الموت في مظانه أو رجل في شعبة من هذه الشعاب أو في بطن واد من هذه الأودية في غنيمة له يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعبد الله حتى يأتيه اليقين ليس من الناس إلا في خير ( سورة النحل ) 11278 أنا يحيى بن حكيم نا بن أبي عدي عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس عن عمه أبي رزين العقيلي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمن مثل النحلة لا تأكل إلا طيبا ولا تضع إلا طيبا ( 206 قوله تعالى وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) 11279 أنا الحسين بن حريث أنا الفضل بن موسى عن عيسى بن عبيد عن ربيع عن أبي العالية عن أبي بن كعب قال لما كان يوم أحد أصيب من الأنصار أربعة وستون رجلا ومن المهاجرين ستة منهم حمزة فمثلوا به فقالت الأنصار لئن أصبنا منهم يوما مثل هذا لنربين عليهم فلما أن كان يوم فتح مكة فأنزل الله تعالى وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين فقال رجل لا قريش بعد اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كفوا عن القوم غير أربعة ( سورة الإسراء ) 11280 أنا محمد بن بشار نا يحيى قال نا سفيان قال حدثني عاصم عن زر عن حذيفة قال سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلا المسجد الأقصى قال لم يصل فيه ولو صلى فيه لكتب عليكم كما كتب عليكم الصلاة في الكعبة 11281 أنا علي بن حجر نا علي بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم قال كنت أقرأ على أبي القرآن في السكة فإذا قرأت السجدة سجد قلت له يا أبت تسجد في الطريق قال إني سمعت أبا ذر يقول سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول مسجد وضع في الأرض فقال المسجد الحرام قلت ثم أي قال المسجد الأقصى قلت كم بينهما قال أربعون عاما والأرض لك مسجد فحيث ما أدركت صلاة فصل 11282 أنا قتيبة بن سعيد نا الليث عن عقيل عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما كذبتني قريش قمت في الحجر فجلى الله لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه 11283 أنا أبو داود سليمان بن سيف قال نا أبو النعمان نا ثابت قال نا هلال عن عكرمة عن بن عباس قال أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس ثم جاء من ليلته فحدثهم بمسيرة وبعلامة بيت المقدس وبعيرهم فقال ناس نحن لا نصدق محمدا فارتدوا كفارا فضرب الله أعناقهم مع أبي جهل 11284 أنا محمد بن رافع نا حجين بن المثنى نا عبد العزيز وهو الماجشون عن بن الفضل عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد رأيتني في الحجر وقريش تسألني عن مسراي فسألوني عن أشياء من بيت المقدس لم آتها فكربت كربا ما كربت مثله قط فرفعه الله لي عز وجل أنظر إليه فما سألوني عن شيء إلا أتيتهم به

Sección V06/P376–V06/P378

11285 أخبرنا محمد بن عبد الأعلى في حديثه عن معتمر بن سليمان قال سمعت عوفا عن زرارة عن بن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان ليلة أسري بي ثم أصبحت بمكة قال قطعت بأمري وعرفت أن الناس مكذبي قال فقعدت معتزلا حزينا فمر بي عدو الله أبو جهل فجاء حتى جلس إليه فقال له كالمستهزئ هل كان من شيء قال نعم قال ما هو قال إني أسري بي الليلة قال إلى أين قال إلى بيت المقدس قال ثم أصبحت بين أظهرنا قال نعم قال فلم يره أنه يكذبه مخافة أن يجحد الحديث إن دعا له قومه قال إن دعوت إليك قومك أتحدثهم قال نعم قال أبو جهل معشر بني كعب بن لؤي هلم فتنفضت المجالس فجاؤوا حتى جلسوا إليهما قال حدث قومك ما حدثتني قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أسري بي الليلة قالوا إلى أين قال إلى بيت المقدس قال قالوا ثم أصبحت بين أظهرنا قال نعم فمن بين مصدق ومن بين واضع يده على رأسه مستعجبا للكذب قال وفي القوم من سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد قال قالوا هل تستطيع أن تنعت لنا المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهبت أنعت لهم فما زلت أنعت حتى التبس علي بعض النعت قال فجيء بالمسجد حتى وضع قال فنعت المسجد وأنا أنظر إليه قال وقد كان مع هذا حديث فنسيته أيضا قال القوم أما النعت فقد أصاب ( 207 قوله تعالى ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا ) 11286 أنا يعقوب بن إبراهيم نا يحيى بن سعيد أنا أبو حيان قال حدثني أبو زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بلحم فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه فنهش منها ثم قال أنا سيد الناس يوم القيامة هل تدرون لم ذاك يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحملون فيقول بعض الناس لبعض ألا ترون ما أنتم فيه ألا ترون ما قد بلغكم ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم فيقول بعض الناس لبعض أبوكم آدم فيأتون آدم فيقولون يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك فاشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول لهم آدم عليه السلام إن ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولا يغضب بعده مثله وإنه نهاني عن الشجرة فعصيته نفسي نفسي أذهبوا إلى غيري أذهبوا إلى نوح فيأتون نوحا فيقولون يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض وسماك الله عبدا شكورا فاشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول لهم نوح إن ربي قد عضب اليوم عضبا لم يعضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإنه كان لي دعوة على قومي نفسي نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى إبراهيم فيأتون إبراهيم فيقولون يا إبراهيم أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض فاشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول إبراهيم إن ربي قد عضب اليوم غضبا لم يغضب قبله ولن يغضب بعده مثله نفسي نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى موسى فيأتون موسى فيقولون يا موسى أنت فضلك الله برسالته وكلامه على الناس اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول لهم موسى إن ربي قد عضب اليوم عضبا لم يغضب قبله مثله ولن يعضب بعده مثله وأني قتلت نفسا لم أومر بقتلها نفسي نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى عيسى فيأتون عيسى فيقولون يا عيسى أنت روح الله وكلمة منه ألقاها إلى مريم روح منه وكلمت الناس في المهد اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول عيسى إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يعضب قبله مثله ولن يعضب بعده مثله ولم يذكر له ذنبا نفسي نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين فيأتون فيقولون يا محمد أنت رسول الله خاتم الأنبياء عفر الله لك ذنبك ما تقدم منه وما تأخر اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه ألا ترى إلى ما قد بلغنا فأقوم فآتي تحت العرش فأقع ساجدا إلى ربي ويفتح الله علي ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي فيقال يا محمد ارفع رأسك سل تعطه اشفع تشفع فأرفع رأسي فأقول رب أمتي أمتي يا رب أمتي يا رب فيقال يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن وهو شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب والذي نفسي بيده ما بين مصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهجر أو كما بين مكة وبصرى

Sección V06/P378–V06/P381

( 208 قوله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا ) 11287 أنا محمد بن منصور نا سفيان نا سليمان عن إبراهيم عن أبي معمر عن عبد الله قال كان نفر من الإنس يعبدون الجن فأسلم الجن وثبت الإنس على عبادتهم فأنزل الله عز وجل وأولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة 11288 أرنا محمد بن العلاء نا بن إدريس عن الأعمش عن إبراهيم عن أبي معمر عن عبد الله أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة قال كان قوم من الإنس يعبدون قوما من الجن فأسلموا وبقي الذين كانوا يعبدونهم على عبادتهم فقال أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة ( 209 قوله تعالى أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة ) 11289 أنا عمرو بن علي نا يحيى قال نا سفيان قال ناني سليمان عن إبراهيم عن أبي معمر عن عبد الله في قوله أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة قال كان ناس من الإنس يعبدون ناسا من الجن فأسلم الجن وتمسك هؤلاء بدينهم ( 210 قوله تعالى وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ) 11290 أنا زكريا بن يحيى نا إسحاق نا جرير عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال سأل أهل مكة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبا وأن ينحي عنهم الجبال فيزدرعوا قال الله عز وجل إن شئت آتيناهم ما سألوا فإن كفروا أهلكوا كما أهلك من قبلهم وإن شئت نستأني بهم لعلنا ننتج منهم فقال لا بل أستأني بهم فأنزل الله هذه الآية وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة ( 211 قوله تعالى وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس ) 11291 أنا محمد بن العلاء نا بن إدريس نا الحسن بن عبيد الله عن أبي الضحى عن بن عباس في وما جعلنا الرؤيا التي أريناك قال حين أسري به قال والشجرة الملعونة في القرآن قال هي شجرة الزقوم 11292 أخبرنا محمد بن منصور نا سفيان عن عمرو سمع عكرمة يحدث عن بن عباس في قوله والشجرة الملعونة في القرآن قال هي شجرة الزقوم وما جعلنا الرؤيا التي أريناك قال رؤيا عين رآها النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به ( 212 قوله تعالى إن قرآن الفجر كان مشهودا ) 11293 أنا عبيد بن أسباط بن محمد نا أبي نا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا قال يشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ( 213 قوله تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) 11294 أنا إسماعيل بن مسعود قال حدثنا خالد ثنا شعبة عن أبي إسحاق سمعه يقول سمعت صلة بن زفر يقول سمعت حذيفة يقول يجمع الناس في صعيد ولا تكلم نفس فأول مدعو محمد صلى الله عليه وسلم فيقول لبيك وسعديك والخير في يديك والشر ليس إليك والمهدي من هديت وعبدك وابن عبدك وبك وإليك ولا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك تباركت وتعاليت فهذا قوله عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا 11295 أنا العباس بن عبد الله بن العباس قال حدثنا سعيد بن منصور المكي نا أبو الأحوص عن آدم بن علي قال سمعت بن عمر يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الناس يصيرون يوم القيامة جثا كل أمة تتبع نبيها يقولون أي فلان اشفع لنا حتى تنتهي الشفاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذلك يوم يبعثه الله تبارك وتعالى المقام المحمود

Sección V06/P381–V06/P382

11296 أنا محمد بن بشار نا محمد بن جعفر نا شعبة عن سلمة بن كهيل قال سمعت أبا الزعراء قال عن عبد الله في قصة ذكرها قال أول شافع يوم القيامة جبرائيل عليه السلام روح القدس ثم إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام ثم موسى أو عيسى قال أبو الزعراء لا أدري أيهما قال قال ثم يقوم نبيكم صلى الله عليه وسلم رابعا فلا يشفع أحد بمثل شفاعته وهو وعده المحمود الذي وعده ( 214 قوله تعالى جاء الحق وزهق الباطل ) 11297 أنا عبيد الله بن سعيد نا سفيان عن بن أبي نجيح عن مجاهد عن أبي معمر عن عبد الله قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وحول البيت ثلاثمائة وستون صنما فجعل يطعن بعود في يده ويقول جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا وجاء الحق وما يبدىء الباطل وما يعيد 11298 أنا أحمد بن سليمان نا زيد بن الحباب نا سليمان بن المغيرة قال وحدثني سلام بن مسكين بن ربيعة النمري عن ثابت البناني عن عبد الله بن رباح الأنصاري قال وفدنا إلى معاوية بن أبي سفيان ومعنا أبو هريرة وذلك في شهر رمضان فكان أبو هريرة يدعو كثيرا إلى رحله فقلت لأهلي اجعلوا لنا طعاما ففعلوا فلقيت أبا هريرة بالعشي فقلت الدعوة عندي الليلة فقال لقد سبقتني إليها فقلت أجل قال فجاءنا فقال يا معشر الأنصار ألا أعلمكم بحديث من حديثكم قال لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبير بن العوام على إحدى المجنبتين وخالد بن الوليد على الأخرى قال فبصر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم في كبكبة فهتف بي قلت لبيك يا رسول الله قال اهتف لي بالأنصار فهتفت بهم فطافوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وسمل كأنهم كانوا على ميعاد قال يا معشر الأنصار إن قريشا قد جمعوا لنا فإذا لقيتموهم فاحصدوهم حصدا حتى توافوني بالصفا الصفا ميعادكم قال أبو هريرة فما لقينا منهم أحدا إلا فعلنا به كذا وكذا وجاء أبو سفيان فقال يا رسول الله أبحت خضراء قريش لا قريش بعد اليوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أغلق بابه فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن ألقى السلاح فهو آمن ولجأت صناديد قريش وعظماؤها إلى الكعبة يعني دخلوا فيها قال فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طاف بالبيت فجعل يمر بتلك الأصنام فيطعنها بسية القوس ويقول جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا حتى إذا فرغ وصلى جاء فأخذ بعضادتي الباب ثم قال يا معشر قريش ما تقولون قالوا نقول بن أخ وابن عم رحيم كريم ثم عاد عليهم القول قالوا مثل ذلك قال فإني أقول كما قال أخي يوسف لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين فخرجوا فبايعوه على الإسلام ثم أتى الصفا لميعاد الأنصار فقام على الصفا على مكان يرى البيت منه فحمد الله وأثنى عليه وذكر نصره إياه فقالت الأنصار وهم أسفل منه أما الرجل فقد أدركته رأفة لقرابته ورغبته في عشيرته فجاءه الوحي بذلك قال أبو هريرة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه الوحي لم يستطع أحد منا يرفع طرفه إليه حتى ينقضي الوحي عنه فلما قضي الوحي قال هيه يا معشر الأنصار قلتم أما الرجل فأدركته رأفة بقرابته ورغبة في عشيرته والله إني لرسول الله لقد هاجرت إلى الله ثم إليكم المحيا محياكم والممات مماتكم قال أبو هريرة فرأيت الشيوخ يبكون حتى بل الدموع لحاهم ثم قالوا معذرة إلى الله ورسوله والله ما قلنا الذي قلنا إلا ضنا بالله وبرسوله قال فإن الله قد صدقكم ورسوله وقبل قولكم ( 215 قوله تعالى ويسألونك عن الروح )

Sección V06/P382–V06/P385

11299 أنا علي بن خشرم أنا عيسى عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث بالمدينة وهو يتوكأ على عسيب فمر بنفر من اليهود فقال بعضهم لو سألتموه وقال بعضهم لا تسألوه فيسمعكم ما تكرهون فقاموا إليه فقالوا يا أبا القاسم حدثنا عن الروح فقام ساعة ورفع رأسه فعرفنا أنه يوحى إليه حتى صعد الوحي ثم قال الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ( 216 قوله تعالى ولا تجهر بصلاتك ) 11300 أخبرنا يعقوب بن إبراهيم نا هشيم أنا أبو بشر عن سعيد بن جبير بن عباس في قوله عز وجل ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها قال نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مختف بمكة فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقراءة فإذا سمع المشركون سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم ولا تجهر بصلاتك أي بقراءتك فيسمع المشركون فيسبوا القرآن ولا تخافت بها أصحابك فلا يسمعون وابتغ بين ذلك سبيلا 11301 أنا هارون بن إسحاق نا عبدة عن هشام عن أبيه وأنا شعيب بن يوسف قال نا يحيى عن هشام بن عروة قال أخبرني أبي عن عائشة في قوله جل وعز ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها نزلت في الدعاء ( سورة الكهف ) ( 217 قوله تعالى ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ) 11302 أنا إبراهيم بن محمد نا بن داود عن هشام بن عروة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال سليمان بن داود عليهما السلام لأطوفن الليلة على مائة امرأة فتأتي كل امرأة برجل يضرب بالسيف ولم يقل إن شاء الله فطاف عليهن فجاءت واحدة بنصف ولد ولو قال سليمان إن شاء الله لكان ما قال ( 218 قوله جل وعز لا قوة إلا بالله ) 11303 أنا أبو صالح المكي نا فضيل عن الأعمش عن مجاهد عن بن أبي ليلى عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له يا أبا ذر ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة قال نعم قال تقول لا حول ولا قوة إلا بالله ( 219 قوله تعالى وحشرناهم فلم نغادر أحدا ) 11304 أنا محمد بن عبد الأعلى نا خالد نا حاتم عن عبد الله بن أبي مليكة قال حدثني القاسم بن محمد أن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا قالت عائشة قلت يا رسول الله الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر أشد من أن يهمهم ( 220 قوله تعالى وكان الإنسان أكثر شيء جدلا ) 11305 أنا قتيبة بن سعيد نا الليث عن عقيل عن الزهري عن علي بن حسين أن حسين بن علي حدثه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة رضي الله عنهما فقال ألا تصلون قلت يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثها بعثها فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مدبر يضرب فخذه ويقول وكان الإنسان أكثر شيء جدلا ( 221 قوله تعالى قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين )

Sección V06/P385–V06/P386

11306 أنا إبراهيم بن المستمر نا الصلت بن محمد نا مسلمة بن علقمة عن داود بن أبي هند عن عبد الله بن عبيد عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال قام موسى خطيبا في بني إسرائيل فأبلغ في الخطبة فعرض في نفسه أن أحدا لم يؤت من العلم ما أوتي وعلم الله الذي حدث نفسه من ذلك قال له يا موسى إن من عبادي من آتيته من العلم ما لم أوتك قال أي رب من عبادك قال نعم قال فادللني على هذا الرجل الذي آتيته من العلم ما لم تؤتني حتى أتعلم منه قال يدلك عليه بعض زادك قال لفتاه يوشع لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا وكان مما تزود حوت مملح في زنبيل وكانا يصيبان منه عند العشاء والغداة فلما انتهيا إلى الصخرة عند ساحل البحر وضع فتاه المكتل على ساحل البحر فأصاب الحوت ثرى البحر فتحرك في المكتل فقلب المكتل وانسرب في البحر فلما جاوزا حضر الغداة قال آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ذكر الفتى قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا فذكر موسى عليه السلام ما كان عهد إليه أنه يدلك عليه بعض زادك فقال ذلك ما كنا نبغ لي هذه حاجتنا فارتدا على آثارهما قصصا يقصان آثارهما حتى انتهيا إلى الصخرة التي فعل فيها الحوت ما فعل وأبصر موسى عليه السلام أثر الحوت فأخذا إثر الحوت يمشيان على الماء حتى انتهيا إلى جزيرة من جزائر البحر فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا قال إنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا إلى قوله حتى أحدث لك منه ذكرا أي حتى أكون أنا أحدث لك ذلك فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها إلى قوله فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما على ساحل البحر غلمان يلعبون فعهد إلى أصبحهم وأجودهم فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال بن عباس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستحيى عند ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم موسى فقال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قرأ إلى سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها قرأ إلى وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا وفي قراءة أبي بن كعب يأخذ كل سفينة صالحة غصبا فأردت أن أعيبها حتى لا يأخذها الملك فإذا جاوزوا الملك رقعوها وانتفعوا بها وبقيت لهم وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين قرأ إلى ذلك تأويل ما تستطع عليه صبرا فجاء طائر فجعل يغمس منقاره في البحر فقال له يا موسى تدري ما يقول هذا الطائر قال لا أدري قال فإن هذا يقول ما علمكما الذي تعلمان في علم الله إلا مثل ما أنقص به بمنقاري من جميع هذا البحر ( 222 قوله تعالى فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا )

Sección V06/P386–V06/P388

11307 أنا محمد بن عبد الأعلى نا المعتمر عن أبيه عن رقبة عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير قال قيل لابن عباس إن نوفا يزعم أن موسى عليه السلام الذي ذهب يلتمس العلم ليس بموسى بني إسرائيل قال أسمعته يا سعيد قال نعم قال كذب نوف حدثنا أبي بن كعب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنه بينما موسى عليه السلام في قومه يذكرهم بأيام الله وأيام الله نعماؤه وبلاؤه قال ما أعلم في الأرض رجلا خيرا مني وأعلم مني قال فأوحى الله إليه إني أعلم بالخير منه أو عند من هو إن في الأرض رجلا هو أعلم منك قال يا رب فدلني عليه فقيل له تزود حوتا مالحا فإنه حيث تفقد الحوت قال فانطلق هو وفتاه حتى انتهيا إلى الصخرة فعمي فانطلق وترك فتاه فاضطرب الحوت في الماء فجعل لا يلتمم عليه إلا صار مثل الكوة قال فقال فتاه ألا ألحق بنبي الله صلى الله عليه وسلم فأخبره قال فنسي فلما تجاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال ولم يصبهم نصب حتى تجاوزا قال فتذكر فقال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا فأراه مكان الحوت فقال ههنا وصف لي قال فذهب يلتمس فإذا هو بالخضر مسجى ثوبا مستلقيا على القفا فقال السلام عليكم فكشف الثوب عن وجهه فقال وعليكم السلام من أنت قال أنا موسى قال ومن موسى قال موسى بني إسرائيل قال ما جاء بك قال جئت لتعلمني مما علمت رشدا قال أنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا شيء أمرت أن أفعله إذا رأيتني لم تصبر قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصى لك أمرا قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال انتحى عليها قال له موسى عليه السلام أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا فانطلقا حتى إذا لقيا غلمانا يلعبون قال فانطلق إلى أحدهم بادي الرأي فقتله قال فذعر عندها موسى ذعرة منكرة قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا المكان رحمة الله علينا وعلى موسى لولا عجل لرأى العجب ولكنه أخذته من صاحبه ذمامة قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا ولو صبر لرأي العجب قال وكان إذا ذكر أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه رحمة الله علينا وعلى أخي هذا رحمة الله علينا قال فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية فطافا في المجالس ف استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر إلى آخر الآية فإذا جاء الذي يتخيرها وجدها منخرقة فيجاوزها وأصلحوها بخشبة وأما الغلام فطبع يوم طبع كافرا كان أبواه قد عطفا عليه فلو أنه أدرك أرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة الآية ( 223 قوله تعالى أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا )

Sección V06/P388–V06/P390

11308 أنا قتيبة بن سعيد في حديثه عن سفيان عن عمرو عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس إن نوفا البكالي يزعم أن موسى بني إسرائيل ليس بموسى الخضر قال كذب عدو الله حدثنا أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قام موسى عليه السلام خطيبا في بني إسرائيل فقيل له أي الناس أعلم قال أنا قال فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه فأوحى الله إليه بل عبد من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك قال أي رب فكيف السبيل إليه قال تأخذ حوتا في مكتل فحيث ما فقدت الحوت فاتبعه فخرج موسى ومعه فتاه يوشع بن نون ومعهما الحوت حتى انتهيا إلى صخرة فنزلا عندها فوضع موسى عليه السلام رأسه فنام قال سفيان في غير حديث عمرو وفي أصل الصخرة عين يقال لها الحياة لا يصيب شيء من مائها شيئا إلا حيي فأصاب الحوت من ماء تلك العين فتحرك وانسل من المكتل فدخل البحر فلما استيقظ موسى قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال فلم يجد النصب حتى جاوز ما أمر به فقال له فتاه يوشع بن نون أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر قال له موسى ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا فرجعا يقصان آثارهما وجدا سربا في البحر كالطاق ممر الحوت فكان لهما عجبا وللحوت سربا فلما انتهيا إلى الصخرة إذا هما برجل مسجى بثوب فسلم عليه موسى عليه السلام قال وأنى بأرضك السلام قال أنا موسى قال موسى بني إسرائيل قال نعم قال هل اتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا قال له الخضر يا موسى أنك على علم من علم الله علمكه الله وأنا على علم من علم الله علمنيه الله لا تعلمه قال بل أتبعك قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا فانطلقا يمشيان على الساحل فمرت بهم سفينة فعرف الخضر فحملوهم في السفينة فركبا فوقع عصفور على حرف السفينة فغمس منقاره في البحر فقال الخضر يا موسى ما علمي وعلمك وعلم الخلائق في علم الله إلا مقدار ما غمس هذا العصفور منقاره قال فلم يفجأ موسى إذ عمد الخضر إلى قدام السفينة فخرق السفينة فقال موسى قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا فانطلقا فإذا هما بغلام يلعب مع الغلمان فأخذ الخصر رأسه فقطعه قال له موسى أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فمر الخضر بجدار يريد أن ينقض فأقامه قال له موسى إنا دخلنا هذه القرية فلم يطعمونا ولم يضيفونا لو شئت لاتخذت عليه أجرا قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عيه صبرا قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وددنا أن موسى صبر حتى يقص علينا من أمرهما وكان بن العباس يقرؤها وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا وأما الغلام فكان كافرا ( 224 قوله تعالى فارتدا على آثرهما قصصا )

Sección V06/P390–V06/P392

11309 أخبرني عمران بن يزيد نا إسماعيل بن عبد الله بن سماعه عن الأوزاعي قال أخبرني بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن بن عباس أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى قال بن عباس هو خضر فمر بهما أبي بن كعب الأنصاري فدعاه بن عباس فقال أني تماريت وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقائه هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شيئا قال أي نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بينا موسى في ملأ من بني إسرائيل إذ جاءه رجل فقال هل تعلم أحدا أعلم منك فقال موسى عليه السلام لا فأوحى الله إلى موسى بلى عبدنا خضر فسأل موسى عليه السلام السبيل إلى لقيه فجعل الله له الحوت آية وقيل إذا فقدت الحوت فارجع فأنك ستلقاه فكان موسى عليه السلام يتبع أثر الحوت في البحر قال فتى موسى لموسى أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره قال موسى عليه السلام ذلك ما كنا نبع فارتدا على آثارهم قصصا فوجدا خضرا فكان من شأنهما ما قص الله في كتابه ( 225 قوله تعالى فأبوا أن يضيفوهما ) 11310 أنا محمد بن علي بن ميمون نا الفريابي نا إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن بن عباس عن أبي بن كعب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحدا فدعا له بدأ بنفسه فقال ذات يوم رحمة الله علينا وعلى موسى لو لبث مع صاحبه لأبصر العجب العاجب ولكنه قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا ( 226 قوله تعالى فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما ) 11311 أنا عبيد الله بن سعيد نا سفيان عن الزهري سمعته يقول عن عروة عن زينب عن حبيبة عن أمها أم حبيبة عن زينب بنت جحش قالت انتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم من نوم محمرا وجهه وهو يقول لا إله إلا الله ثلاث مرات ويل للعرب من شر قد أقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا وعقد سبعين وعشرة سواء قلت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث ( 227 قوله تعالى ونفخ في الصور ) 11312 أنا عمرو بن زرارة قال نا إسماعيل عن سليمان التيمي عن أسلم العجلي عن بشر بن شغاف عن عبد الله بن عمرو قال قال أعرابي يا رسول الله ما الصور قال قرن ينفخ فيه ( 228 قوله تعالى هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا ) 11313 أنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم نا يزيد نا شعبة عن عمرو بن مرة عن مصعب بن سعد قال سأل رجل أبي عن هذه الآية قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا أهم الحرورية قال لا هم أهل الكتاب أما اليهود فكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وأما النصارى فكفروا بالجنة قالوا ليس فيها طعام ولا شراب ولكن الحرورية الذين قال الله عز وجل ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض إلى الفاسقين قال يزيد هكذا حفظت وكان سعد يسميهم الفاسقين ( 229 قوله تعالى ولو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفذ البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ) 11314 أنا قتيبة بن سعيد نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن داود عن عكرمة عن بن عباس قال قالت قريش لليهود أعطونا شيئا نسأل به هذا الرجل فقالوا سلوه عن الروح فسألوه فنزلت يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا قالوا أوتينا علما كثيرا أوتينا التوراة ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كثيرا فأنزل الله قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفذ البحر ( سورة مريم ) ( 230 قوله تعالى يا أخت هارون )

Sección V06/P392–V06/P394

11315 أنا محمد بن يحيى بن أيوب نا بن إدريس قال حدثني أبي عن سماك قال حدثني أبي عن سماك عن علقمة بن وائل عن المغيرة بن شعبة قال كنت بأرض نجران فسألوني فقالوا أرأيتم شيئا تقرؤونه يا أخت هارون وبين موسى وعيسى ما قد علمتم من السنين قال فلم أدر ما أجيبهم به فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك له فقال ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين ( 231 قوله تعالى وأنذرهم يوم الحسرة ) 11316 أنا هناد بن السري عن محمد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أهل النار النار وأدخل أهل الجنة الجنة يجاء بالموت كأنه كبش أملح فينادي منادي يا أهل الجنة تعرفون هذا قال فيشرئبون وينظرون وكل قد رأوه فيقولون نعم هذا الموت ثم ينادي يا أهل النار تعرفون هذا فيشرئبون وينظرون وكلهم قد رأوه فيقولون نعم هذا الموت فيؤخذ فيذبح ثم ينادي يا أهل الجنة خلود ولا موت ويا أهل النار خلود ولا موت فذلك قوله وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة قال أهل الدنيا في غفلة 11317 أنا محمد بن عبيد بن محمد نا أسباط عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية وأنذرهم يوم الحسرة قال ينادي يا أهل الجنة فيشرئبون فينظرون وينادي يا أهل النار فيشرئبون فينظرون فيقال هل تعرفون الموت فيقولون نعم فيجاء بالموت في صورة كبش أملح فيقال هذا الموت فيقدم فيذبح قال يا أهل الجنة خلود لا موت ويقال يا أهل النار خلود لا موت قال ثم قرأ وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر ( 232 قوله تعالى وقربناه نجيا ) 11318 أنا عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم أنا موسى بن إسماعيل نا حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقي آدم موسى فقال موسى يا آدم أنت الذي خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وأسكنك جنته ونفخ فيك من روحه قال آدم يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وآتاك التوراة وكلمك وقربك نجيا فأنا أقدم أم الذكر قال النبي صلى الله عليه وسلم فحج آدم موسى فحج آدم موسى ( 233 قوله تعالى وما نتنزل إلا بأمر ربك ) 11319 أنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم عن أبي عامر قال حدثنا عمر قال نا أبي وأنا إبراهيم بن الحسن عن حجاج بن محمد عن عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال محمد إن النبي صلى الله عليه وسلم وقال إبراهيم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا فنزلت وما نتنزل إلا بأمر ربك قال محمد الآية ( 234 قوله تعالى وإن منكم إلا واردها ) 11320 أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد عن سفيان عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أحد يموت له ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم ( 235 قوله تعالى ونذر الظالمين فيها جثيا ) 11321 أنا الحسن بن محمد عن حجاج عن بن جريج وأخبرني هارون بن عبد الله نا حجاج قال بن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول أخبرتني أم مبشر أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند حفصة رضي الله عنها لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها قالت بلى يا رسول الله فانتهرها قالت حفصة وإن منكم إلا واردها قال النبي صلى الله عليه وسلم فقد قال الله ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ( 236 قوله تعالى أفرأيت الذي كفر بآياتنا )

Sección V06/P394–V06/P395

11322 أنا محمد بن العلاء نا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن خباب قال كنت رجلا قينا وكان لي على العاصي بن وائل دين فأتيته أتقاضاه فقال والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم فقلت لا والله لا أكفر بمحمد حتى تموت ثم تبعث قال فإني إذا مت ثم بعثت جئتني ولي ثم مال وولد فأعطيك فأنزل الله عز وجل أفرأيت الذي كفر بآياتنا إلى قوله ويأتينا فردا 11323 انا هناد بن السري عن أبي معاوية عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن أبي عبد الرحمن عن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أحد أصبر على أذى يسمعه من الله إنه يشرك به ويجعل له ند وهو يعافيهم ويرزقهم ويدفع عنهم ( سورة طه ) 11324 أنا إسماعيل بن مسعود عن خالد عن شعبة عن أبي إسحاق عن بن حزن قال افتخر أهل الإبل والشاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث موسى عليه السلام وهو راعي غنم وبعث داود عليه السلام وهو راعي غنم وبعثت أنا أرعى غنما لأهلي بأهلي بأجياد 11325 أنا محمد بن بشار قال يعني بن عدي قال شعبة قال قلت لأبي إسحاق نصر بن حزن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم ( 237 قوله عز وجل وفتناك فتونا ) ( حديث الفتون )

Sección V06/P395–V06/P405

11326 أنا عبد الله بن محمد نا يزيد بن هارون أنا أصبغ بن زيد نا القاسم بن أبي أيوب أني سعيد بن جبير قال سألت عبد الله بن عباس عن قول الله عز وجل لموسى عليه السلام وفتناك فتونا فسألته عن الفتون ما هو قال استأنف النهار يا بن جبير فأن لها حديثا طويلا فلما أصبحت غدوت على بن عباس لأنتجز منه ما وعدني من حديث الفتون فقال تذاكر فرعون وجلساؤه ما كان الله عز وجل وعد إبراهيم صلى الله عليه وسلم أن يجعل في ذريته أنبياء وملوكا قال بعضهم إن بني إسرائيل ينتظرون ذلك ما يشكون فيه وكانوا يظنون أنه يوسف بن يعقوب عليهما السلام فلما هلك قالوا ليس هكذا كان وعد إبراهيم عليه السلام فقال فرعون فكيف ترون فائتمروا وأجمعوا أمرهم على أن يبعث رجالا معهم الشفار يطوفون في بني إسرائيل فلا يجدون مولودا ذكرا إلا ذبحوه ففعلوا ذلك فلما رأوا أن الكبار من بني إسرائيل يموتون بآجالهم والصغار يذبحون قالوا توشكون أن تفنوا بني إسرائيل فتصيروا أن تباشروا من الأعمال والخدمة الذي كانوا يكفونكم فاقتلوا عاما كل مولود ذكر فيقل نباتهم ودعوا عاما فلا تقتلوا منهم أحدا فينشأ الصغار مكان من يموت من الكبار فإنهم لن يكثروا بمن تستحيون منهم فتخافوا مكاثرتهم إياكم ولن يفنوا بمن تقتلون وتحتاجون إليهم فأجمعوا أمرهم على ذلك فحملت أم موسى بهارون في العام الذي لا يذبح فيه الغلمان فولدته علانية آمنة فلما كان من قابل حملت بموسى فوقع في قلبها الهم والحزن وذلك من الفتون يا بن جبير ما دخل عليه في بطن أمه مما يراد به فأوحى الله جل ذكره إليها أن لا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين فأمرها إذا ولدت أن تجعله في تابوت وتلقيه في اليم فلما ولدت فعلت ذلك فلما توارى عنها ابنها أتاها الشيطان فقالت في نفسها ما فعلت بابني لو ذبح عندي فواريته وكفنته كان أحب إلي أن ألقيه إلى دواب البحر وحيتانه فانتهى الماء به حتى أوفي به عند فرضه مستقى جواري امرأة فرعون فلما رأينه أخذنه فهممن أن يفتحن التابوت فقال بعضهن إن في هذا مالا وإنا إن فتحناه لم تصدقنا امرأة الملك بما وجدنا فيه فحملنه كهيئته لم يخرجن منه شيئا حتى دفعنه إليها فلما فتحته رأت فيه غلاما فألقي عليها منه محبة لم يلق منها على أحد قط وأصبح فؤاد أم موسى فارغا من ذكر كل شيء إلا من ذكر موسى فلما سمع الذباحون بأمره أقبلوا بشفارهم إلى امرأة فرعون ليذبحوه وذلك من الفتون يا بن جبير فقالت لهم أقروه فإن هذا الواحد لا يزيد في بني إسرائيل حتى آتي فرعون فأستوهبه منه فإن وهبه لي كنتم قد أحسنتم وأجملتم وإن أمر بذبحه لم ألمكم فأتت فرعون فقالت قرة عين لي ولك فقال فرعون يكون لك فأما لي فلا حاجة لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي يحلف به لو أقر فرعون أن يكون له قرة عين كما أقرت امرأته لهداه الله كما هداها ولكن الله حرمه ذلك فأرسلت إلى من حولها إلى كل امرأة لها لبن تختار له ظئرا فجعل كلما أخذته امرأة منهن لترضعه لم يقبل على ثديها حتى أشفقت امرأة فرعون أن يمتنع من اللبن فيموت فأحزنها ذلك فأمرت به فأخرج إلى السوق ومجمع الناس ترجو أن تجد له ظئرا تأخذه منها فلم يقبل فأصبحت أم موسى والها فقالت لأخته قصي أثره واطلبيه هل تسمعين له ذكرا أحي ابني أم أكلته الدواب ونسيت ما كان الله وعدها فيه فبصرت به أخته عن جنب والجنب أن يسو بصر الإنسان إلى الشيء البعيد وهو إلى ناحية لا يشعر به فقالت من الفرح حين أعياهم الظؤورات أنا أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون فأخذوها فقالوا ما يدريك ما نصحهم هل تعرفونه حتى شكوا في ذلك وذلك من الفتون يا بن جبير فقالت نصيحتهم له وشفقتهم عليه رغبتهم في صهر الملك ورجاء منفعة الملك فأرسلوها فانطلقت إلى أمها فأخبرتها الخبر فجاءت أمه فلما وضعته في حجرها ثوى إلى ثديها فمصه حتى امتلأ جنباه ريا وانطلق البشراء إلى امرأة فرعون يبشرونها أن قد وجدنا لابنك ظئرا فأرسلت إليها فأتت بها وبه فلما رأت ما يصنع قالت امكثي ترضعي ابني هذا فإني لم أحب شيئا حبه قط قالت أم موسى لا أستطيع أن أدع بيتي وولدي فيضيع فإن طابت نفسك أن تعطينيه فأذهب به إلى بيتي فيكون معي لا آلوه خيرا فعلت فإني غير تاركة بيتي وولدي وذكرت أم موسى ما كان الله وعده فتعاسرت على امرأة فرعون وأيقنت أن الله منجز موعوده فرجعت إلى بيتها من يومها فأنبته الله نباتا حسنا وحفظ لما قد قضى فيه فلم يزل بنو إسرائيل وهم في ناحية القرية ممتنعين من السخرة والظلم ما كان فيهم فلما ترعرع قالت امرأة فرعون لأم موسى أزيريني ابني فوعدتها يوما تزيرها إياه فيه وقالت امرأة فرعون لخازنها وظؤورها وقهارمتها لا يبقين أحد منكم إلا استقبل ابني اليوم بهدية وكرامة لأرى ذلك فيه وأنا باعثه أمينا يحصي كل ما يصنع كل إنسان منكم فلم تزل الهدايا والكرامة والنحل تستقبله من حين خرج من بيت أمه إلى أن دخل على امرأة فرعون فلما دخل عليها نحلته وأكرمته وفرحت به ونحلت أمه بحسن أثرها عليه ثم قالت لآتين فرعون فلينحلنه وليكرمنه فلما دخلت به عليه جعله في حجره فتناول موسى لحية فرعون فمدها إلى الأرض قال الغواة من أعداء الله لفرعون ألا ترى ما وعد الله إبراهيم نبيه إنه زعم أن يربك ويعلوك ويصرعك فأرسل إلى الذباحين ليذبحوه وذلك من الفتون يا بن جبير بعد كل بلاء ابتلى به وأريد به فتونا فجاءت امرأة فرعون تسعى إلى فرعون فقالت ما بدا لك في هذا الغلام الذي وهبته لي فقال ألا ترينه إنه يزعم سيصرعني ويعلوني قالت اجعل بيني وبينك أمرا يعرف فيه الحق ائت بجمرتين ولؤلؤتين فقربهن إليه فإن بطش باللؤلؤ واجتنب الجمرتين عرفت أنه يعقل وإن تناول الجمرتين ولم يرد اللؤلؤتين علمت أن أحدا لا يؤثر الجمرتين على اللؤلؤتين وهو يعقل فقرب ذلك إليه فتناول الجمرتين فنزعوهما منه مخافة أن يحرقا يديه فقالت المرأة ألا ترى فصرفه الله عنه بعد ما كان قد هم به وكان الله بالغا فيه أمره فلما بلغ أشده وكان من الرجال لم يكن أحد من آل فرعون يخلص إلى أحد من بني إسرائيل معه بظلم ولا سخرة امتنعوا كل الامتناع فبينما موسى عليه السلام يمشي في ناحية المدينة إذا هو برجلين يقتتلان أحدهما فرعوني والآخر إسرائيلي فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني فغضب موسى عليه السلام غضبا شديدا لأنه تناوله وهو يعلم منزله من بني إسرائيل وحفظه لهم لا يعلم الناس إلا أنما ذلك من الرضاع إلا أم موسى إلا أن يكون الله سبحانه أطلع موسى عليه السلام من ذلك على ما لم يطلع عليه غيره ووكز موسى الفرعوني فقتله وليس يراهما أحد إلا الله عز وجل والإسرائيلي فقال موسى حين قتل الرجل هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين ثم قال رب إني ظلمت نفس فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم فأصبح في المدينة خائفا يترقب الأخبار فأتي فرعون فقيل له إن بني إسرائيل قتلوا رجلا من آل فرعون فخذ لنا بحقك ولا ترخص لهم فقال ابغوني قاتله من شهد عليه فإن الملك وإن كان صفوه مع قومه لا يستقيم له أن يقيد بغير بينة ولا ثبت فاطلبوا لي علم ذلك آخذ لكم بحقكم فبينما هم يطوفون لا يجدون ثبتا إذا موسى من الغد قد رأى ذلك الإسرائيلي يقاتل رجلا من آل فرعون آخر فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني فصادف موسى قد ندم على ما كان منه وكره الذي رأى فغضب الإسرائيلي وهو يريد أن يبطش بالفرعوني فقال للإسرائيلي لما فعل أمس واليوم إنك لغوي مبين فنظر الإسرائيلي إلى موسى عليه السلام بعدما قال له ما قال فإذ هو غضبان كغضبه بالأمس الذي قتل فيه الفرعوني فخاف أن يكون بعدما قال له إنك لغوي مبين أن يكون إياه أراد ولم يكن أراده وإنما أراد الفرعوني فخاف الإسرائيلي وقال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس وإنما قال له مخافة أن يكون إياه أراد موسى ليقتله فتتاركا وانطلق الفرعوني فأخبرهم بما سمع من الإسرائيلي من الخبر حين يقول أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس فأرسل فرعون الذباحين ليقتلوا موسى فأخذ رسل فرعون الطريق الأعظم يمشون على هيئتهم يطلبون موسى وهم لا يخافون أن يفوتهم فجاء رجل من شيعة موسى من أقصى المدينة فاختصر طريقا حتى سبقهم إلى موسى فأخبره الخبر وذلك من الفتون يا بن جبير فخرج موسى متوجها نحو مدين لم يلق بلاء قبل ذلك وليس له علم إلا حسن ظنه بربه تعالى فإنه قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان يعني بذلك حابستين عنهما فقال لهما ما خطبكما معتزلتين لا تسقيان مع الناس فقالتا ليس لنا قوة نزاحم القوم وإنما ننتظر فضول حياضهم فسقى لهما فجعل يغترف في الدلو ماء كثيرا حتى كان أول الرعاء وانصرفتا بغنمها إلى أبيهما وانصرف موسى عليه السلام فاستظل بشجرة وقال رب إني لما أنزلت إلى من خير فقير واستنكر أبوهما سرعة صدورهما بغنهما حفلا بطانا فقال إن لكما اليوم لشأنا فأخبرناه بما صنع موسى فأمر إحداهما أن تدعوه فأتت موسى فدعته فما كلمه قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين ليس لفرعون ولا لقومه علينا سلطان ولسنا في مملكته فقالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين فاحتملته الغيرة على أن قال لها ما يدريك ما قوته وما أمانته قالت أما قوته فما رأيت منه في الدلو حين سقى لنا لم أر رجلا قط أقوى في ذلك السقي منه وأما الأمانة فإنه نظر إلى حين أقبلت إليه وشخصت له فلما علم أني امرأة صوب رأسه فلم يرفعه حتى بلغته رسالتك ثم قال لي امشي خلفي وانعتي لي الطريق فلم يفعل هذا الأمر إلا وهو أمين فسري عن أبيها وصدقها وظن به الذي قالت فقال له هل لك أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين ففعل فكانت على نبي الله موسى ثماني سنين واجبة وكانت سنتان عدة منه فقضى الله عنه عدته فأتمها عشرا قال سعيد فلقيني رجل من أهل النصرانية من علمائهم قال هل تدري أي الأجلين قضى موسى قلت لا وأنا يومئذ لا أدري فلقيت بن عباس فذكرت ذلك له فقال أما علمت أن ثمانيا كانت على نبي الله واجبة لم يكن نبي الله صلى الله عليه وسلم لينقص منها شيئا ويعلم أن الله كان قاضيا عن موسى عدته التي وعده فإنه قضى عشر سنين فلقيت النصراني فأخبرته ذلك فقال الذي سألته فأخبرك أعلم منك بذلك قلت أجل وأولى فلما سار موسى بأهله كان من أمر الناس والعصا ويده ما قص الله عليك في القرآن فشكا إلى الله سبحانه ما يتخوف من آل فرعون في القتيل وعقده لسانه فإنه كان في لسانه عقدة تمنعه من كثير الكلام وسأل ربه أن يعينه بأخيه هارون يكون له رداء ويتكلم عنه بكثير مما لا يفصح به لسانه فآتاه الله سؤله وحل عقدة من لسانه وأوحى الله إلى هارون وأمره أن يلقاه فاندفع موسى بعصاه حتى لقي هارون عليه السلام فانطلقا جميعا إلى فرعون فأقاما على بابه حينا لا يؤذن لهما ثم أذن لهما بعد حجاب شديد فقالا إنا رسولا ربك قال فمن ربكما فأخبراه بالذي قص الله عليك في القرآن قال فما تريدان وذكره القتيل فاعتذر بما قد سمعت قال أريد أن تؤمن بالله وترسل معي بني إسرائيل فأبى عليه وقال ائت بآية إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي حية عظيمة فاغرة فاها مسرعة إلى فرعون فلما رآها فرعون قاصدة إليه خافها فاقتحم عن سريره واستغاث بموسى أن يكفها عنه ففعل ثم أخرج يده من جيبه فرآها بيضاء من غير سوء يعني من غير برص ثم ردها فعادت إلى لونها الأول فاستشار الملأ حوله فيما رأى فقالوا له هذان ساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى يعني ملكهم الذي هم فيه والعيش فأبوا على موسى ان يعطوه شيئا مما طلب وقالوا له اجمع لهما السحرة فإنهم بأرضك كثير حتى يغلب سحرك سحرهما فأرسل في المدائن فحشر له كل ساحر متعالم فلما أتوا فرعون قالوا بم يعمل هذا الساحر قالوا يعمل بالحيات قالوا فلا والله ما أحد في الأرض يعمل بالسحر بالحيات والحبال والعصي الذي نعمل وما أجرنا إن نحن غلبنا قال لهم أنتم أقاربي وخاصتي وأنا صانع إليكم كل شيء أحببتم فتواعدوا يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى قال سعيد فحدثني بن عباس أن يوم الزينة اليوم الذي أظهر الله فيه موسى على فرعون والسحرة هو يوم عاشوراء فلما أجتمعوا في صعيد قال الناس بعضهم لبعض انطلقوا فلنحضر هذا الأمر لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين يعنون موسى وهارون استهزاء بهما فقالوا يا موسى لقدرتهم بسحرهم إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين قال بل ألقوا فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون فرأى موسى من سحرهم ما أوجس في نفسه خيفة فأوحى الله إليه أن ألق عصاك فلما ألقاها صارت ثعبانا عظيما فاغرة فاها فجعلت العصا تلبس بالحبال حتى صارت جرزا على الثعبان تدخل فيه حتى ما أبقت عصا ولا حبلا إلا ابتلعته فلما عرف السحرة ذلك قالوا لو كان هذا سحرا لم يبلغ من سحرنا كل هذا ولكنه أمر من الله آمنا بالله وبما جاء به موسى ونتوب إلى الله مما كنا عليه فكسر الله ظهر فرعون في ذلك الموطن وأتباعه وظهر الحق وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين وأمرأة فرعون بارزة تدعو الله بالنصر لموسى على فرعون وأشياعه فمن رآها من آل فرعون ظن أنها إنما ابتذلت للشفقة على فرعون وأشياعه وأنما كان حزنها وهمها لموسى فلما طال مكث موسى بمواعد فرعون الكاذبة كلما جاءه بآية وعده عندها أن يرسل معه بني إسرائيل فإذا مضت أخلف موعده وقال هل يستطيع ربك أن يصنع غير هذا فأرسل الله عز وجل على قومه الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات كل ذلك يشكو إلى موسى ويطلب إليه أن يكفها عنه ويوافقه على أن يرسل معه بني إسرائيل فإذا كف ذلك عنه أخلف موعده ونكث عهده حتى أمر موسى بالخروج بقومه فخرج بهم ليلا فلما أصبح فرعون فرأى أنهم قد مضوا أرسل في المدائن حاشرين فتبعه بجنود عظيمة كثيرة وأوحى الله تعالى إلى البحر إذا ضربك عبدي موسى بعصاه فانفرق اثنتي عشرة فرقة حتى يجاوز موسى ومن معه ثم التق على من بقي بعد من فرعون وأشياعه فنسي موسى أن يضرب البحر بالعصا فانتهى إلى البحر وله قصيف مخافة أن يضربه موسى بعصاه وهو غافل فيصير عاصيا لله فلما تراءى الجمعان تقاربا قال قوم موسى إنا لمدركون افعل ما أمرك به ربك فإنه لم يكذب ولم تكذب قال وعدني ربي إذا أتيت البحر انفرق اثنتي عشرة فرقة حتى أجاوزه ثم ذكر بعد ذلك العصا فضرب البحر بعصاه حين دنا أوائل جند فرعون من أواخر جند موسى فانفرق البحر كما أمره ربه وكما وعد موسى فلما أن جاز موسى وأصحابه كلهم البحر ودخل فرعون وأصحابه التقى عليهم البحر كما أمر فلما جاوز موسى البحر قال أصحابه إنا نخاف ألا يكون فرعون غرق ولا نؤمن بهلاكه فدعا ربه فأخرجه له ببدنه حتى استيقنوا هلاكه ثم مروا بعد ذلك على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون قد رأيتم من العبر وسمعتم ما يكفيكم ومضى فأنزلهم موسى منزلا وقال لهم أطيعوا هارون فإني قد استخلفته عليكم فإني ذاهب إلى ربي وأجلهم ثلاثين يوما أن يرجع إليهم فيها فلما أتى ربه أراد أن يكلمه في ثلاثين يوما وقد صامهن ليلهن ونهارهن وكره أن يكلم ربه وريح فيه ريح فم الصائم فتناول موسى من نبات الأرض شيئا فمضغه فقال له ربه حين أتاه لم أفطرت وهو أعلم بالذي كان قال يا رب إني كرهت أن أكلمك إلا وفمي طيب الريح قال أو ما علمت يا موسى أن ريح فم الصائم أطيب من ريح المسك ارجع فصم عشرا ثم ائتني ففعل موسى عليه السلام ما أمره به فلما رأى قوم موسى أنه لم يرجع إليهم في الأجل ساءهم ذلك وكان هارون قد خطبهم وقال إنكم خرجتم من مصر ولقوم فرعون عندكم عواري وودائع ولكم فيهم مثل ذلك وأنا أرى أن تحتسبوا مالكم عندهم ولا أحل لكم وديعة استودعتموها ولا عارية ولسنا برادين إليهم شيئا من ذلك ولا ممسكيه لأنفسنا فحفر حفيرا وأمر كل قوم عندهم من ذلك من متاع أو حلية أن يقذفوه في ذلك الحفير ثم أوقد عليه النار فأخرجه فقال لا يكون لنا ولا لهم وكان السامري من قوم يعبدون البقر جيران لبني إسرائيل ولم يكن من بني إسرائيل فاحتمل مع موسى وبني إسرائيل حين احتملوا فقضي له أن رأى أثرا فأخذ منه قبضة فمر بهارون فقال له هارون عليه السلام يا سامري ألا تلقي ما في يدك وهو قابض عليه لا يراه أحد طوال ذلك فقال هذه قبضة من أثر الرسول الذي جاوز بكم البحر فلا ألقيها بشيء إلا أن تدعو الله إذا ألقيت أن يكون ما أريد فألقاها ودعا له هارون فقال أريد أن تكون عجلا فاجتمع ما كان في الحفرة من متاع أو حلية أو نحاس أو حديد فصار عجلا أجوف ليس فيه روح له خوار قال بن عباس لا والله ما كان له صوت قط إنما كانت الريح تدخل من دبره وتخرج من فيه فكان ذلك الصوت من ذلك فتفرق بنو إسرائيل فرقا فقالت فرقة يا سامري ما هذا وأنت أعلم به قال هذا ربكم ولكن موسى أضل الطريق فقالت فرقة لا نكذب بهذا حتى يرجع إلينا موسى فإن كان ربنا لم نكن ضيعناه وعجزنا فيه حين رأينا وإن لم يكن ربنا فأنا نتبع قول موسى وقالت فرقة هذا عمل الشيطان وليس بربنا ولن نؤمن به ولا نصدق وأشرب فرقة في قلوبهم الصدق بما قال السامري في العجل وأعلنوا التكذيب به فقال لهم هارون يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن هكذا قالوا فما بال موسى وعدنا ثلاثين يوما ثم أخلفنا هذه أربعون قد مضت فقال سفهاؤهم أخطأ ربه فهو يطلبه ويتبعه فلما كلم الله موسى عليه السلام وقال له ما قال أخبره بما لقي قومه من بعده فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال لهم ما سمعتم في القرآن وأخذ برأس أخيه يجره إليه وألقى الألواح من الغضب ثم إنه عذر أخاه بعذره واستعفر له فانصرف إلى السامري فقال له ما حملك على ما صنعت قال قبضت قبضة من أثر الرسول وفطنت إليها وعميت عليكم فقذفتها وكذلك سولت لي نفسي قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا ولو كان إلها لم نخلص إلى ذلك منه فاستيقن بنو إسرائيل بالفتنة واغتبط الذين كان رأيهم فيه مثل رأي هارون فقالوا لجماعتهم يا موسى سل لنا ربك أن يفتح لنا باب توبة نصنعها فيكفر عنا ما عملنا فاختار موسى قومه سبعين رجلا لذلك لا يألوا الخير خيار بني إسرائيل ومن لم يشرك في العجل فانطلق بهم يسأل لهم التوبة فرجفت بهم الأرض واستحيا نبي الله صلى الله عليه وسلم من قومه ومن وفده حين فعل بهم ما فعل فقال لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا وفيهم من كان الله اطلع منه على ما أشرب قلبه من حب العجل وإيمان به فلذلك رجفت بهم الأرض فقال رحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل فقال يا رب سألتك التوبة لقومي فقلت إن رحمتي كتبتها لقوم غير قومي فليتك أخرتني حتى تخرجني في أمة ذلك الرجل المرحومة فقال له إن توبتهم أن يقتل كل رجل منهم كل من لقي من والد وولد فيقتله بالسيف لا يبالي من قتل في ذلك الموطن ويأتي أولئك الذين كان خفي على موسى وهارون واطلع الله من ذنوبهم فاعترفوا بها وفعلوا ما أمروا وغفر الله للقاتل والمقتول ثم سار بهم موسى صلى الله عليه وسلم متوجها نحو الأرض المقدسة وأخذ الألواح بعدما سكت عنه الغضب فأمرهم بالذي أمر به أن يبلغهم من الوظائف فثقل ذلك عليهم وأبوا أن يقروا بها فنتق الله عليهم الجبل كأنه ظلة ودنا منهم حتى خافوا أن يقع عليهم فأخذوا الكتاب بأيمانهم وهم مصطفون ينظرون إلى الجبل والكتاب بأيديهم وهو من وراء الجبل مخافة أن يقع عليهم ثم مضوا حتى أتوا الأرض المقدسة فوجدوا مدينة فيها قوم جبارون خلقهم خلق منكر وذكر من ثمارهم أمرا عجيبا من عظمها فقالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين لا طاقة لنا بهم ولا ندخلها ما داموا فيها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون قال رجلان من الذين يخافون قيل ليزيد هكذا قرأه قال نعم من الجبارين آمنا بموسى وخرجا إليه فقالوا نحن أعلم بقومنا إن كنتم إنما تخافون من ما رأيتم من أجسامهم وعددهم فإنهم لا قلوب لهم ولا منعة عندهم فادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون ويقول أناس إنهما من قوم موسى فقال الذين يخافون بنو إسرائيل قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون فأغضبوا موسى عليه السلام فدعا عليهم وسماهم فاسقين ولم يدع عليهم قبل ذلك لما رأى منهم من المعصية وإساءتهم حتى كان يومئذ فاستجاب الله تعالى له وسماهم كما سماهم موسى فاسقين فحرمها عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض يصبحون كل يوم فيسيرون ليس لهم قرار ثم ظلل عليهم الغمام في التيه وأنزل عليهم المن والسلوى وجعل لهم ثيابا لا تبلى ولا تتسخ وجعل بين أظهرهم حجرا مربعا وأمر موسى فضربه بعصاه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا في كل ناحية ثلاثة أعين وأعلم كل سبط عينهم التي يشربون منها فلا يرتحلون من منقلة إلا وجدوا ذلك الحجر بالمكان الذي كان فيه بالأمس رفع بن عباس هذا الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم وصدق ذلك عندي أن معاوية سمع بن عباس حدث هذا الحديث فأنكر عليه أن يكون الفرعوني الذي أفشى على موسى أمر القتيل الذي قتل فقال كيف يفشي عليه ولم يكن علم به ولا ظهر عليه إلا الإسرائيلي الذي حضر ذلك فغضب بن عباس فأخذ بيد معاوية فانطلق به إلى سعد بن مالك الزهري فقال له يا أبا إسحاق هل تذكر يوما حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتيل موسى الذي قتل من آل فرعون الإسرائيلي أفشى عليه أم الفرعوني قال أنما أفشى عليه الفرعوني ما سمع من الإسرائيلي شهد على ذلك وحضره

Sección V06/P405–V06/P407

( 238 قوله تعالى إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى ) 11327 أنا محمد بن عبد الأعلى نا خالد نا عثمان أن أبا نضرة حدثهم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يجمع الناس عند جسر جهنم وإن عليه حسكا وكلاليب ويمر الناس قال فيمر منهم مثل البرق وبعضهم مثل الفرس المضمر وبعضهم يسعى وبعضهم يمشي وبعضهم يزحف والكلاليب تخطفهم والملائكة بجنبتيه اللهم سلم سلم والكلاليب تخطفهم قال فأما أهلها الذين هم أهلها فلا يموتون ولا يحيون وأما أناس يؤخذون بذنوب وخطايا يحترقون فيكونون فحما فيؤخذون ضبارات ضبارات فيقذفون على نهر من الجنة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل قال قال النبي صلى الله عليه وسلم هل رأيتم الصبغاء بعد يؤذن لهم فيدخلون الجنة ( 239 قوله تعالى المن والسلوى ) 11328 أنا عمرو بن منصور نا الحسن بن الربيع نا أبو الأحوص عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي سعيد الخدري قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كموات فقال هذا من المن وماؤه شفاء للعين ( 240 قوله تعالى فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ) 11329 أنا محمد بن عبد الله بن يزيد نا أيوب بن النجار الحنفي اليمامي قال حدثني يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال حاج آدم موسى فقال له يا آدم أنت الذي أخرجت الناس من الجنة وأشقيتهم قال آدم يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالته وبكلامه أتلومني على أمر كتبه الله علي أو قدره علي قبل أن يخلقني قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحج آدم موسى ( 241 قوله تعالى وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ) 11330 أنا يعقوب بن إبراهيم نا عبد الله بن إدريس قال سمعت إسماعيل بن أبي خالد يذكر عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال إنكم سترون ربكم كما ترون هذا لا تضارون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ثم قرأ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها سورة الأنبياء 11331 أنا زياد بن أيوب نا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله وهم في غفلة قال في الدنيا 11332 أنا أحمد بن نصر أنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي نا أبو معاوية نا الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم في غفلة معرضون قال في الدنيا ( 242 قوله تعالى حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج ) 11333 أنا عبيد الله بن إبراهيم نا عمي نا أبي عن صالح عن بن شهاب قال حدثني عروة بن الزبير أن زينب بنت أبي سلمة أخبرت عن أم حبيبة بنت أبي سفيان عن زينت بنت جحش أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعا يقول لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه قال وحلق بأصبعه الإبهام والتي تليها فقلت يا رسول أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث 11334 أنا أبو داود نا سهل بن حماد نا شعبة عن النعمان بن سالم عن بن عمرو بن أوس عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يأجوج ومأجوج لهم نساء يجامعون ما شاؤوا وشجر يلقحون ما شاؤوا فلا يموت منهم رجل إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا ( 243 قوله تعالى يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب )

Sección V06/P407–V06/P409

11335 أنا قتيبة بن سعيد نا نوح عن يزيد بن كعب عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن بن عباس قال السجل كاتب النبي صلى الله عليه وسلم 11336 أنا قتيبة بن سعيد نا نوح عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن بن عباس أنه كان يقول في هذه الآية يوم نطوي السماء كطي السجل قال السجل هو الرجل ( 244 قوله تعالى كما بدأنا أول خلق نعيده ) 11337 أنا سليمان بن عبيد الله بن عمرو نا بهز نا شعبة أنا المغيرة بن النعمان قال سمعت سعيد بن جبير يحدث عن بن عباس قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة فقال أيها الناس إنكم محشورون إلى ربكم شعثا غرلا ثم قرأ هذه الآية كما بدأنا أول خلق نعيده إلى آخر الآية وإن أول من يكسى من الخلائق إبراهيم عليه السلام وإنه يؤتى أناس من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول رب أصحابي فيقول إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول مثل ما قال العبد الصالح إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم فيقال إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم القهقري منذ فارقتهم 11338 أنا الربيع بن سلمان نا شعيب بن الليث نا الليث عن بن عجلان عن أبي الزبير عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل كذبني بن آدم ولم يكن ينبغي له أن يكذبني وشتمني بن آدم ولم يكن ينبغي أن يشتمني أما تكذيبه إياي فقوله لا أعيده كما بدأته وليس آخر الخلق بأعز علي من أوله وأما شتمه إياي فقوله اتخذ الله ولدا وأنا الله أحد الصمد لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفوا أحد ( سورة الحج ) بسم الله الرحمن الرحيم ( 245 قوله تعالى وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ) 11339 أنا محمد بن العلاء أنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تبارك وتعالى لآدم يوم القيامة يا آدم قم فابعث من ذريتك بعث النار فيقول يا رب وما بعث النار فيقول من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ويبقى واحد فعند ذلك يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد فشق ذلك على أصحابه فقالوا يا رسول الله من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ويبقى واحد فأينا ذلك الواحد فدخل منزله ثم خرج عليهم فقال من يأجوج ومأجوج ألف ومنكم واحد وأبشروا فإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة فكبروا وحمدوا الله قال إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة فكبروا وحمدوا الله فقال إلي لأرجو الله أن تكونوا نصف أهل الجنة فكبروا وحمدوا الله قال ما أنتم في الأمم إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود أو كالشعرة السوداء في الثور الأبيض

Sección V06/P409–V06/P411

11340 أنا محمد بن بشار نا يحيى نا هشام عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير فتفاوت بين أصحابه في السير فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته بهاتين الآيتين يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد فلما سمع بذلك أصحابه عرفوا أنه قول يقوله فقال هل تدرون أي يوم ذاكم قالوا الله ورسوله أعلم قال ذلك يوم ينادي الله فيه يا آدم ابعث بعث النار فيقول يا رب وما بعث النار فيقول من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعين في النار وواحد في الجنة فأبلس القوم حتى ما أوضحوا بضاحكة فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بأصحابه قال اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج ومن مات من بني آدم وبني إبليس قال فسري عن القوم بعض الذي يجدون فقال اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الدابة ( 246 قوله تعالى هذان خصمان اختصموا في ربهم ) 11341 أخبرنا محمد بن بشار نا عبد الرحمن نا سفيان عن أبي هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد قال سمعت أبا ذر يقسم لقد نزلت هذه الآية هذان خصمان اختصموا في ربهم في علي وحمزة وعبيد بن الحارث وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة اختصموا يوم بدر خالفه سليمان التيمي 11342 أنا هلال بن بشر نا يوسف بن يعقوب نا سليمان التيمي عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن علي عليه السلام قال فينا نزلت هذه الآية في مبارزتنا يوم بدر هذان خصمان اختصموا في ربهم ( 247 قوله تعالى ولباسهم فيها حرير ) 11343 أنا محمود بن غيلان نا النضر بن شميل أنا شعبة نا خليفة قال سمعت عبد الله بن الزبير يحدث يخطب فقال لا تلبسوا الحرير فإني سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة وقال بن الزبير إنه من لبسه في الدنيا لم يدخل الجنة قال الله تعالى ولباسهم فيها حرير 11344 أنا قتيبة بن سعيد نا حماد عن ثابت قال سمعت عبد الله بن الزبير وهو على المنبر يخطب يقول قال محمد صلى الله عليه وسلم من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ( 248 قوله تعالى أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا ) 11345 أنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام نا إسحاق الأزرق نا سفيان عن الأعمش عن مسلم عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة قال أبو بكر أخرجوا نبيهم إنا لله وإنا إليه راجعون لنهلكن فنزلت أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير فعرفت أنه سيكون قتال قال قال بن عباس فهي أول آية نزلت في القتال 11346 أخبرني زكريا بن يحيى نا محمد بن يحيى نا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة نا سلمويه أبو صالح أنا عبد الله عن يونس عن الزهري قال فكان أول آية نزلت في القتال كما أخبرني عروة عن عائشة أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير إلى قوله إن الله قوي عزيز ثم أذن بالقتال في آي كثير من القرآن ( 249 قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق ) 11347 أنا قتيبة بن سعيد نا الليث عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال خير ما ركبت إليه الرواحل مسجدي هذا والبيت العتيق ( 250 قوله تعالى وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون )

Sección V06/P411–V06/P413

11348 أنا محمد بن منصور نا الأسود بن عامر أنا الثوري عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بخمس مائة عام وهو مقدار نصف يوم 11349 أنا هشام بن عمار نا محمد بن شعيب أناني معاوية بن سلام أن أخاه زيد بن سلام أخبره عن أبي سلام أنه أخبره قال أخبرني الحارث الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من دعا بدعوى الجاهلية فأنه من جثا جهنم قال رجل يا رسول الله وإن صام وصلى قال نعم وإن صام وصلى فادعوا بدعوى الله التي سماكم الله بها المسلمين المؤمنين عباد الله ( سورة المؤمنون ) بسم الله الرحمن الرحيم 11350 أنا قتيبة بن سعيد نا جعفر عن أبي عمران نا يزيد بن بابنوس قال قلنا لعائشة يا أم المؤمنين كيف كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كان خلق رسول الله القرآن فقرأت قد أفلح المؤمنون حتى انتهت والذين هم على صلواتهم يحافظون قالت هكذا كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم 11351 أنا أحمد بن سليمان نا عبيد الله عن إسرائيل عن عبد الأعلى أنه سمع سعيد بن جبير يحدث عن بن عباس قال إنما كره السمر حتى نزلت هذه الآية مستكبرين به سامرا تهجرون فقال مستكبرين بالبيت يقولون نحن أهله سامرا قال كانوا يتكبرون ويسمرون فيه فلا يعمرونه يهجرونه 11352 أنا محمد بن عقيل أنا علي بن الحسين نا أبي نا يزيد عن عكرمة عن بن عباس قال جاء أبو سفيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد أنشدك الله والرحم فقد أكلنا العلهز يعني الوبر والدم فأنزل الله عز وجل ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون 11353 أنا محمد بن جعفر بن محمد نا علي بن المديني نا بشار بن عيسى عن عبد الله بن المبارك قال حدثني موسى بن عقبة قال سمعت عكرمة عن بن عباس في قوله بالعذاب إذا هم يجأرون لا تجأروا اليوم إنكم منا لا تنصرون قال هم أهل بدر 11354 قال حمزة بن محمد نا محمد بن جعفر بن الإمام قال حدثني علي بن المديني بإسناده مثله ( 251 قوله تعالى اخسؤوا فيها ) 11355 أنا قتيبة بن سعيد نا الليث عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة فيها سم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمعوا لي ما كان ههنا من اليهود فجمعوا له فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إني سائلكم عن شيء فهل أنتم صادقوني فيه قالوا نعم يا أبا القاسم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبوكم قالوا فلان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبتم بل أبوكم فلان قالوا صدقت وبررت قال هل أنتم صادقوني عن شيء إن سألتكم عنه قالوا نعم وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفت في أبينا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل النار فقالوا نكون فيها يسيرا ثم تخلفوننا فيها فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اخسؤوا فيها والله لا نخلفكم فيها أبدا وساق الحديث ( سورة النور ) بسم الله الرحمن الرحيم ( 252 قوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة )

Sección V06/P413–V06/P414

11356 أنا قتيبة بن سعيد نا الليث عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة وزيد بن خالد أنهما قالا إن رجلا من الأعراب أتى رسول الهل صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أنشدك إلا قضيت لي بكتاب الله فقال الخصم الآخر وهو أفقه منه نعم واقض بيننا بكتاب الله وائذن لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قل فقال إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته وإني أخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة وبوليدة فسألت أهل العلم فأخبروني إن على ابني جلد مائة وتغريب عام وأن على امرأة هذا الرجم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله الوليد والغنم رد وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فارجمها فغدا عليها فاعترفت فأمر بها فرجمت ( 253 قوله تعالى والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ) 11357 أنا سوار بن عبد الله بن سوار نا خالد بن الحارث نا عبد الملك بن أبي سليمان حدثني سعيد بن جبير قال أتيت بن عمر فقلت يا أبا عبد الرحمن المتلاعنين يفرق بينهما فقال سبحان الله إن أول من سأل عن ذلك فلان فقال يا رسول الله الرجل يرى امرأته على الفاحشة فأن تكلم تكلم بأمر عظيم وإن سكت سكت عن أمر عظيم فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه بعد ذلك فقال يا رسول الله الأمر الذي سألتك عنه ابتليت به قال فإن الله قال والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله حتى قرأ الآيات كلها فذكره النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فقال والذي بعثك بالحق إنه للحق ثم دعا المرأة فذكرها الله واخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فقالت والذي بعثك بالحق ما كان هذا فقال الرجل تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم شهدت المرأة أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ثم فرق بينهما 11358 أنا إسحاق بن إبراهيم أنا جرير عن عبد الملك بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير قال سألنا بن عمر أيفرق بين المتلاعنين قال سبحان الله نعم أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت أحدنا يرى امرأته على فاحشة كيف يصنع فسكت عنه فلم يجبه ثم أتاه فقال إني قد ابتليت به يا رسول الله فأنزل الله هذه الآيات من سورة النور ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم ثنا بالمرأة فشهدت أربع شهادات بالله أنه عن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ثم فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما ( 254 قوله تعالى والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك ) 11359 أنا عمرو بن علي نا المعتمر بن سلمان عن أبيه عن الحضرمي عن القاسم بن محمد عن عبد الله بن عمرو قال كانت امرأة يقال لها أم مهزول وكانت بجياد وكانت تسافح فأراد رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوجها فأنزل الله عز وجل والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ( 255 قوله تعالى إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم )

Sección V06/P414–V06/P417

11360 أنا محمد بن عبد الأعلى نا محمد بن ثور عن معمر عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري قال أخبره عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله وكلهم حدثني بطائفة من حديثها وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض وأثبت له اقتصاصا وقد وعيت من كل واحد منهم الحديث الذي حدثني به وبعض حديثهم يصدق بعضه بعضا زعموا أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه قالت عائشة فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما أنزل الحجاب فأنا أحمل في هودجي وأنزل فيه فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته تلك وقفل ودنونا من المدينة أذن ليلة بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني أقبلت إلى الرحل فلمست صدري فإذا عقد لي من جزع أظفار قد انقطع فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي وحملوه على بعيري الذي كنت أركبه وهم يحسبون أني فيه وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يهبلهن ولم يغشهن اللحم إنما يأكلن العلقتين من الطعام فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رفعوه ورحلوه وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الجمل وساروا فوجدت عقدي بعدما استمر الجيش فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب فيممت منزلي الذي كنت فيه وظننت أن القوم سيفقدوني فيرجعون فبينا أنا جالسة في منزلي إذ غلبتني عيني فنمت حتى أصبحت وكان صفوان بن المعطل من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائما فأتاني فعرفني حين رآني وكان يراني قبل أن يضرب علينا الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي والله ما كلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حين أناخ راحلته فوطئ على يدها فركبتها وانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا موغرين في نحو الظهيرة فهلك من هلك في شأني وكان الذي تولى كبره عبد الله بن أبي بن سلول فقدمت المدينة فاشتكيت شهرا والناس يفيضون في قول أهل الإفك ولا أشعر بشيء من ذلك وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت أرى حين أشتكي إنما يدخل علي فيسلم فيقول كيف تيكم فذلك الذي يريبني ولا أشعر بالشر حتى خرجت بعدما نقهت فخرجت معي أم مسطح قبل المناصع وهو متبرزنا ولا نخرج إلا ليلا إلى ليل وذلك قبل أن تتخذ الكنف قريبا من بيوتنا وأمرنا أمر العرب الأول في التبرز قبل الغائط وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا فانطلقت أنا وأم مسطح وهي بنت أبي رهم بن عبد المطلب بن عبد مناف وأمها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب فأقبلت أنا وابنة أبي رهم قبل بيتي حين فرغنا من شأننا فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت تعس مسطح فقلت لها بئس ما قلت تسبين رجلا قد شهد بدرا فقالت يا هنتاه ألم تسمعي ما قال قلت وما قال فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضا إلى مرضي فلما رجعت إلى بيتي ودخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال كيف تيكم قلت أتأذن لي أن آتي أبوي قال نعم وأنا أريد حينئذ أن أتيقن الخبر من عندهما فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت لأبوي فقلت لأمي أي هنتاه ما يتحدث الناس قالت أي بنية هوني عليك فوالله لقل ما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها لها ضرائر إلا كثرن عليها فقلت سبحان الله أو قد تحدث الناس بهذا وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت نعم فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم حتى ظن أبواي ان البكاء سيفلق كبدي فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله فأما أسامة فأشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءة أهله والذي يعلم في نفسه من الود فقال يا رسول الله أهلك ولا نعلم إلا خيرا وأما علي بن أبي طالب فقال يا رسول الله لم يضيق الله عليك النساء والنساء سواها كثير وإن تسأل الجارية تصدقك يعني بريرة فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة فقال هل رأيت من شيء يربيك من عائشة قالت بريرة والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرا أغمضه عليها أكثر من أنها حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد فمن يعذرني ممن قد بلغني أذاه في أهلي يعني عبد الله بن أبي بن سلول فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر أيضا يا معشر المسلمين من يعذرني ممن قد بلغني أذاه في أهلي يعني عبد الله بن أبي بن سلول فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال أعذرك منه يا رسول الله إن كان من الأوس ضربنا عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك فقال سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وكان رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية فقال أي سعد بن معاذ لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله فقام أسيد بن حضير وهو بن عم سعد بن معاذ فقال لسعد بن عبادة كذبت لعمر الله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنير فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا ثم أتاني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا في بيت أبوي فبينا هو جالس وأنا أبكي فاستأذنت علي امرأة من الأنصار وساق الحديث

Sección V06/P417–V06/P419

( 256 قوله تعالى الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات ) 11361 أنا الربيع بن سليمان نا عبد الله بن وهب عن سليمان بن بلال عن ثور بن زيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات قيل يا رسول الله وما هي قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات ( 257 قوله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) 11362 أنا محمد بن إبراهيم نا الفضل بن العلاء نا عثمان بن حكيم عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه عن جده قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ظهرا فوجدهم يتحدثون في مجالسهم على أبواب الدور فقال ما هذه المجالس إياكم وهذه الصعدات تجلسون فيها قالوا يا رسول الله نجلس على غير ما بأس نغتم في البيوت فنبرز فنتحدث قال فأعطوا المجالس حقها قالوا وما حقها يا رسول الله قال غض البصر وحسن الكلام ورد السلام وإرشاد الضال ( 258 قوله تعالى وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) 11363 أنا محمد بن حاتم أنا حبان أنا عبد الله عن إبراهيم بن نافع قال سمعت الحسن بن مسلم يحدث عن صفية بنت شيبة عن عائشة قالت لما نزلت هذه الآية وليضربن بخمرهن على جيوبهن قالت أخذن النساء أزرهن فشققنها من نحو الحواشي فاختمرن بها ( 259 قوله تعالى الله نور السماوات والأرض ) 11364 أنا محمد بن معمر نا حماد بن مسعدة عن عمران بن مسلم عن قيس بن طاوس عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يصلي قال اللهم أنت قيام السماوات والأرض ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت الحق وقولك الحق ووعدك الحق ولقاؤك حق والساعة حق والنار حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وإليك حاكمت وبك خاصمت وإليك أنبت فاغفر لي ما قدمت وأخرت وما أسررت وما أعلنت وأنت إلهي لا إله إلا أنت ( 260 قوله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ) 11365 أنا الحسن بن محمد نا حجاج عن بن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول جاءت مسيكة أمة لبعض الأنصار فقالت إن سيدي يكرهني على البغاء فأنزل الله عز وجل ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ( سورة الفرقان ) بسم الله الرحمن الرحيم 11366 أنا محمد بن سلمة أنا بن القاسم عن مالك عن بن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على ما غير أقرأها عليه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنيها فكدت أعجل عليه ثم أمهلته حتى انصرف ثم لببته بردائه فجئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا أنزلت ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ فقرأت فقال هكذا أنزلت إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر ( 261 قوله تعالى الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم ) 11367 أنا الحسين بن منصور نا حسين بن محمد عن شيبان عن قتادة عن أنس أن رجلا قال يا رسول الله كيف يحشر الناس على وجوههم قال إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر أن يمشيهم على وجوههم ( 262 قوله تعالى وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة )

Sección V06/P419–V06/P422

11368 أنا هناد بن السري في حديثه عن أبي معاوية عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الذنب أكبر قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك قلت ثم أي قال أن تقتل ولدك أن يطعم معك قلت ثم أي قال أن تزاني حليلة جارك قال عبد الله فأنزل الله تصديق ذلك والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما 11369 أنا عمرو بن علي نا يحيى حدثنا سفيان قال حدثني منصور وسليمان عن أبي وائل عن أبي ميسرة عن عبد الله قال قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك قال ثم أي قال ثم أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك قلت ثم ماذا قال ثم أن تزاني حليلة جارك 11370 أنا الحسن بن محمد عن حجاج عن بن جريج قال أخبرني القاسم بن أبي بزة أنه سأل سعيد بن جبير هل لمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة قال لا فقرأ هذه الآية والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق قال سعيد قرأتها على بن عباس قال هذه مكية نسختها آية في سورة النساء 11371 أنا محمد بن المثنى نا محمد نا شعبة عن منصور عن سعيد بن جبير قال أمرني عبد الرحمن أن أسأل بن عباس عن هاتين الآيتين ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم فقال لم ينسخها شيء وعن هذه الآية والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق قال نزلت في أهل الشرك 11372 أنا أحمد بن سليمان نا يزيد بن هارون أنا داود عن عكرمة عن بن عباس قال أنزل القرآن جملة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر ثم أنزل بعد ذلك في عشرين سنة قال ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا وقرأ وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس في مكث ونزلناه تنزيلا ( 263 قوله تعالى ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ) 11373 أنا قتيبة بن سعيد نا جرير عن منصور عن هلال بن يساف عن سلمة بن قيس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ألا إنما هي أربع فما أنا بأشح عليهن مني منذ سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تشركوا بالله شيئا ولا تقتلوا النقس التي حرم الله إلا بالحق قال حمزة يعني ولا تزنوا ولا تسرقوا ( 264 قوله تعالى فسوف يكون لزاما ) 11374 أنا قتيبة بن سعيد نا عمرو يعني بن محمد نا سفيان الثوري عن منصور عن أبي الضحى عن مسروق عن بن مسعود قال مضى اللزام والبطش يوم بدر ومضى الدخان والقمر والروم سورة بسم الله الرحمن الرحيم ( 265 قوله تعالى ولا تخزني يوم يبعثون ) 11375 أنا أحمد بن حفص بن عبد الله حدثني أبي حدثني إبراهيم بن طهمان عن محمد بن عبد الرحمن عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن إبراهيم رأى أباه يوم القيامة عليه الغبرة والقترة فقال له قد نهيتك عن هذا فعصيتني قال لكنني اليوم لا أعصيك واحدة قال أي رب وعدتني ألا تخزني يوم يبعثون فإن أخزيت أباه فقد أخزيت الأبعد قال يا إبراهيم إني حرمتها على الكافرين فأخذ منه فقال يا إبراهيم أين أبوك قال أنت أخذته مني قال انظر أسفل منه فنظر فإذا ذيخ يتمرغ في نتنه فأخذ بقوائمه فألقي في النار ( 266 قوله تعالى وأنذر عشيرتك الأقربين )

Preguntas