Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Sección V01/P005

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين, محمد النبي العربي الكريم, وعلى آله وصحبه وسلم. أخبرنا الشيخ الإمام العالم الحافظ العلامة النسابة شرف الدين أبو محمد عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن الدمياطي رحمه الله، قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا الشيخ الإمام محدث الشام ومسنده شمس الدين أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن دهبل بن علي بن كارة، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الله الجوهري، عن أبي عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن يحيى بن معاذ بن حيويه الخزاز، عن أبي الحسن أحمد بن معروف بن بشر بن موسى الخشاب، عن أبي محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي، عن أبي عبد الله محمد بن سعد بن منيع، رحمه الله قال: - ذكر من انتمى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1 - أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني، أخبرنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال (ح) وأخبرنا الحكم بن موسى، أخبرنا هقل بن زياد، عن الأوزاعي، حدثني أبو عمار، حدثني عبد الله بن فروخ، قال: حدثني أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا سيد ولد آدم. 2- وأخبرنا محمد بن مصعب، أخبرنا الأوزاعي، عن شداد أبي عمار، عن واثلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم. 3- وأخبرنا أبو ضمرة المدني، أنس بن عياض الليثي، أخبرنا جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قسم الله الأرض نصفين، فجعلني في خيرهما، ثم قسم النصف على ثلاثة, فكنت في خير ثلث منها، ثم اختار العرب من الناس، ثم اختار قريشا من العرب، ثم اختار بني هاشم من قريش، ثم اختار بني عبد المطلب من بني هاشم، ثم اختارني من بني عبد المطلب. 4 - أخبرنا عارم بن الفضل السدوسي، ويونس بن محمد المؤدب، قالا: أخبرنا حماد بن زيد، عن عمرو, يعني ابن دينار، عن محمد بن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله اختار العرب، فاختار منهم كنانة، أو النضر بن كنانة، ثم اختار منهم قريشا، ثم اختار منهم بني هاشم، ثم اختارني من بني هاشم. 5 - قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، أخبرنا العلاء بن خالد، أخبرنا عبد الله بن عبيد الله بن عمير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله اختار العرب، فاختار كنانة من العرب، واختار قريشا من كنانة، واختار بني هاشم من قريش، واختارني من بني هاشم. 6 - قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن يونس، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا سابق العرب. 7 - أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله تعالى: {رسول من أنفسكم} قال: قد ولدتموه يا معشر العرب. 8- أخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم، أخبرنا العلاء بن عبد الكريم، عن مجاهد، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فبينا هو يسير بالليل ومعه رجل يسايره إذ سمع حاديا يحدو وقوم أمامه، فقال لصاحبه: لو أتينا حادي هؤلاء القوم، فقربنا حتى غشينا القوم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ممن القوم؟ قالوا: من مضر، فقال: وأنا من مضر، ونى حادينا فسمعنا حاديكم فأتيناكم.

Sección V01/P005–V01/P007

9- أخبرنا عبيد الله بن موسى العبسي، قال: أخبرنا سفيان بن سعيد الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن جعدة، قال: لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ركبا فقال: ممن القوم؟ فقالوا: من مضر، فقال: وأنا من مضر. قالوا: يا رسول الله، إنا رداف وليس معنا زاد إلا الأسودان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ونحن رداف ما لنا زاد إلا الأسودان؛ التمر والماء. 10- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، قال: أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، عن طاووس، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، إذ سمع صوت حاد فسار حتى أتاهم، فلما أتاهم قال: ونى حادينا، فسمعنا صوت حاديكم، فجئنا نسمع حداءه. فقال: من القوم؟ قالوا: مضريون، فقال صلى الله عليه وسلم: وأنا مضري، فقالوا: يا رسول الله, أما أن أول من حدا، بينما رجل في سفر، فضرب غلاما له على يده بعصا، فانكسرت يده، فجعل الغلام يقول وهو يسير الإبل: وايداه ! وايداه ! وقال: هيبا هيبا, فسارت الإبل. 11- أخبرنا معن بن عيسى الأشجعي القزاز، أخبرنا معاوية بن صالح، عن يحيى بن جابر، وكان أدرك بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: جاءت بنو فهيرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقالوا: إنك منا، فقال: إن جبريل ليخبرني أني رجل من مضر. 12- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، قال: حدثني منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة؛ أنه ذكر مضر في كلام له، فقال: إن منكم سيد ولد آدم, يعني النبي صلى الله عليه وسلم. 13- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا معمر، عن الزهري، قال: جاء وفد كندة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عليهم جباب الحبرة، وقد كفوا جيوبها وأكمتها بالديباج، فقال: أليس قد أسلمتم؟ قالوا: بلى، قال: فألقوا هذا عنكم، قال: فخلعوا الجباب، قال: فقالوا للنبي عليه السلام: أنتم بنو عبد مناف بنو آكل المرار، قال: فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: ناسبوا العباس وأبا سفيان. قال: فقالوا: لا نناسب غيرك، قال: فلا، نحن بنو النضر بن كنانة، لا نقفو أمنا، ولا ندعى لغير أبينا. 14- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لوفد كندة حين قدموا عليه المدينة، فزعموا أن بني هاشم منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل نحن بنو النضر بن كنانة، لن نقفو أمنا، ولن ندعى لغير أبينا. 15- قال: أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن أبيه، أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ههنا ناسا من كندة يزعمون أنك منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما ذلك شيء كان يقوله العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن حرب ليأمنا باليمن، معاذ الله أن نزني أمنا، أو نقفو أبانا، نحن بنو النضر بن كنانة، من قال غير ذلك فقد كذب. 16- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عقيل بن أبي طلحة، عن مسلم بن الهيصم، عن الأشعث بن قيس، قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد من كندة، لا يروني أفضلهم، قال عفان: فقلت: يا رسول الله، إنا نزعم أنكم منا، قال: فقال: نحن بنو النضر بن كنانة، لا نقفو أمنا، ولا ننتفي من أبينا. قال: فقال الأشعث بن قيس: لا أسمع أحدا ينفي قريشا من النضر بن كنانة إلا جلدته الحد. 17- قال: أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا ابن أبي ذئب، عمن لا يتهم، عن عمرو بن العاص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: أنا محمد بن عبد الله، فانتسب حتى بلغ النضر بن كنانة، فمن قال غير ذلك فقد كذب.

Sección V01/P007–V01/P009

18- أخبرنا يزيد بن هارون، وعبد الله بن نمير، قالا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم؛ أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام بين يديه، فأخذه من الرعدة أفكل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هون عليك، فإني لست بملك، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد. 19- أخبرنا هشيم بن بشير، قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أوسط النسب في قريش، ليس من حي من أحياء قريش إلا وقد ولدوه، قال: فقال الله له: قل لا أسألكم على ما أدعوكم إليه أجرا، إلا أن تودوني في قرابتي منكم وتحفظوني. 20- قال: أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا داود، عن الشعبي، قال: أكثروا علينا في هذه الآية: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} فكتب إلى ابن عباس، فكتب ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أوسط النسب في قريش، لم يكن حي من أحياء قريش إلا وقد ولدوه، فقال الله تبارك وتعالى: قل لا أسألكم على ما أدعوكم إليه أجرا إلا المودة، تودوني لقرابتي وتحفظوني في ذلك. 21- أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، أخبرنا عمرو بن أبي زائدة، قال: سمعت عكرمة يقول في قول الله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} قال: قل بطن من قريش إلا وقد كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ولادة، فقال: إن لم تحفظوني فيما جئت به فاحفظوني لقرابتي. 22- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا إسرائيل، عن سالم، عن سعيد بن جبير، في قوله: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} قال: أن تصلوا قرابة ما بيني وبينكم. 23- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن أبيه، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال (ح) وأخبرنا عبيد الله بن موسى العبسي، وقبيصة بن عقبة السوائي، والضحاك بن مخلد الشيباني أبو عاصم النبيل، قالوا: أخبرنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب (ح) وأخبرنا وهب بن جرير بن حازم، وعفان بن مسلم، وهشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، قالوا: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين يقول: أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب 24- وأخبرنا الضحاك بن مخلد الشيباني، عن شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله تعالى: {وتقلبك في الساجدين} قال: من نبي إلى نبي، ومن نبي إلى نبي، حتى أخرجك نبيا. 25- وأخبرنا سعيد بن سليمان الواسطي، ومحمد بن الصباح البزاز، عن إسماعيل بن جعفر، أخبرنا عمرو, يعني ابن أبي عمرو، مولى المطلب، عن سعيد, يعني المقبري، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بعثت من خير قرون بني آدم، قرنا فقرنا، حتى بعثت من القرن الذي كنت فيه. 26- قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، قال: ذكر لنا؛ أن نبي الله صلى الله عليه وسلم، قال: إن الله إذا أراد أن يبعث نبيا، نظر إلى خير أهل الأرض قبيلة، فيبعث خيرها رجلا. - ذكر من ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنبياء. 27- قال: أخبرنا محمد بن حميد أبو سفيان العبدي، عن سفيان بن سعيد الثوري، عن هشام بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الناس ولد آدم، وآدم من تراب. 28- أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: أخبرنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، قال: خلق آدم من أرض يقال لها: دحناء. 29- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، وخلاد بن يحيى، قالا: أخبرنا مسعر، عن أبي حصين، قال: قال لي سعيد بن جبير: أتدري لم سمي آدم؟ لأنه خلق من أديم الأرض.

Sección V01/P009–V01/P011

30- أخبرنا هوذة بن خليفة، أخبرنا عوف، عن قسامة بن زهير، قال: سمعت أبا موسى الأشعري، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، جاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك، والسهل والحزن، والخبيث والطيب. 31- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا المعتمر بن سليمان، عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة، قال: خلق آدم من أديم الأرض كلها؛ من أسودها، وأحمرها، وأبيضها، وحزنها، وسهلها. قال: وقال الحسن مثله، وخلق جؤجؤه من ضرية. 32- أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، أخبرنا شعبة، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، قال: إنما سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض، وإنما سمي إنسانا لأنه نسي. 33- أخبرنا حسين بن حسن الأشقر، أخبرنا يعقوب بن عبد الله القمي، عن جعفر, يعني ابن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن مسعود، قال: إن الله بعث إبليس فأخذ من أديم الأرض، من عذبها وملحها، فخلق منها آدم، فكل شيء خلقه من عذبها فهو صائر إلى الجنة، وإن كان ابن كافر، وكل شيء خلقه من ملحها فهو صائر إلى النار، وإن كان ابن تقي، قال: فمن ثم قال إبليس: {أأسجد لمن خلقت طينا} لأنه جاء بالطينة، قال: فسمي آدم، لأنه خلق من أديم الأرض. 34- أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب، ويونس بن محمد المؤدب، قالا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله لما صور آدم تركه ما شاء أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به، فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتمالك. 35- أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري، أخبرنا سليمان التيمي، أخبرنا أبو عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي، أن ابن مسعود قال: خمر الله طينة آدم أربعين ليلة، أو قال: أربعين يوما، ثم ضرب بيده فيه، فخرج كل طيب في يمينه، وخرج كل خبيث في يده الأخرى، ثم خلط بينهما، قال: فمن ثم يخرج الحي من الميت، والميت من الحي. 36- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني، حدثني أبي، عن عون بن عبد الله بن الحارث الهاشمي، عن أخيه عبد الله بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله خلق آدم بيده. 37- أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، قال: حدثني عبد الصمد بن معقل، أنه سمع وهب بن منبه، يقول: خلق الله ابن آدم كما شاء ومما شاء، فكان كذلك، تبارك الله أحسن الخالقين، خلق من التراب والماء، فمنه لحمه، ودمه وشعره، وعظامه، وجسده كله، فهذا بدء الخلق الذي خلق الله منه ابن آدم، ثم جعلت فيه النفس، فبها يقوم ويقعد، ويسمع ويبصر، ويعلم ما تعلم الدواب، ويتقي ما تتقي، ثم جعل فيه الروح، فبه عرف الحق من الباطل، والرشد من الغي، وبه حذر وتقدم، واستتر وتعلم، ودبر الأمور كلها. 38- أخبرنا خلاد بن يحيى، أخبرنا هشام بن سعد، أخبرنا زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما خلق الله آدم, مسح ظهره, فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة، ثم جعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصا من نور، ثم عرضهم على آدم، فقال: أي رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك، فرأى رجلا منهم أعجبه نور ما بين عينيه، فقال: أي رب, من هذا؟ قال: هذا رجل من ذريتك في آخر الأمم، يقال له: داود، قال: أي رب, كم عمره؟ قال: ستون سنة , قال: فزده من عمري أربعين سنة، قال: إذا تكتب وتختم ولا تبدل، قال: فلما انقضى عمر آدم, جاءه ملك الموت، قال: أولم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال: أولم تعطها ابنك داود؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فجحد, فجحدت ذريته، ونسي آدم, فنسيت ذريته، وخطئ آدم, فخطئت ذريته.

Sección V01/P011–V01/P014

39- أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب، أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: لما نزلت آية الدين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أول من جحد آدم عليه السلام، وكررها ثلاثا، إن الله لما خلق آدم مسح على ظهره، فأخرج ذريته فعرضهم عليه، فرأى فيهم رجلا يزهر، فقال: أي رب، أي بني هذا؟ قال: هذا ابنك داود، قال: فكم عمره؟ قال: ستون سنة، قال: أي رب، زده في عمره، قال: لا، إلا أن تزيده أنت من عمرك، قال: وكان عمر آدم ألف سنة، قال: أي رب، زده من عمري، قال: فزاده أربعين سنة، وكتب عليه كتابا، وأشهد عليه الملائكة، فلما احتضر آدم أتته الملائكة لتقبض روحه، فقال: إنه قد بقي من عمري أربعون سنة، فقالوا: إنك جعلتها لابنك داود، فقال: أي رب، ما فعلت؟ فأنزل الله عليه الكتاب، وأقام عليه البينة، ثم أكمل الله عز وجل لآدم ألف سنة، وأكمل لداود مئة سنة. 40- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، وهو ابن علية, عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا} فمسح ربك ظهر آدم، فخرجت كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة بنعمان، هذا الذي وراء عرفة، فأخذ ميثاقهم: {ألست بربكم قالوا بلى شهدنا} قال إسماعيل: فحدثنا ربيعة بن كلثوم، عن أبيه، في هذا الحديث: {قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة}. 41- أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن زيد، عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: مسح ربك ظهر آدم بنعمان هذه، فأخرج منه كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة، ثم أخذ عليهم الميثاق، قال: ثم تلا: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل}. 42- أخبرنا سعيد بن سليمان الواسطي، أخبرنا منصور, يعني ابن أبي الأسود، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: خلق الله آدم بدحناء، فمسح ظهره، فأخرج كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة، قال: {ألست بربكم قالوا بلى} قال: يقول الله: {شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين} قال سعيد: فيرون أن الميثاق أخذ يومئذ. 43- أخبرنا موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي، أخبرنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري، عن أبي لبابة بن عبد المنذر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند الله، خلق الله فيه آدم، وأهبط فيه آدم إلى الأرض، وفيه توفى الله آدم. 44- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن سلام، قال: خلق الله آدم في آخر يوم الجمعة. 45- أخبرنا عمرو بن الهيثم، أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، قال: قال سلمان: إن أول ما خلق من آدم رأسه، فجعل يخلق جسده وهو ينظر، قال: فبقيت رجلاه عند العصر، قال: يا رب الليل أعجل قد جاء الليل، قال الله: وخلق الإنسان عجولا. 46- أخبرنا محمد بن حميد العبدي، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {من طين}، قال: استل آدم من الطين. 47- أخبرنا محمد بن حميد العبدي، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {أنشأناه خلقا آخر} قال: يقول بعضهم: هو نبات الشعر، وقال بعضهم: نفخ الروح.

Sección V01/P014–V01/P015

48- أخبرنا حماد بن خالد الخياط، عن معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، قال: حدثني عبد الرحمن بن قتادة السلمي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: إن الله خلق آدم، ثم أخذ الخلق من ظهره، فقال: هؤلاء في الجنة ولا أبالي، وهؤلاء في النار ولا أبالي. فقال قائل: يا رسول الله، على ماذا نعمل؟ قال: على مواقع القدر. 49- أخبرنا محمد بن مقاتل الخراساني، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا إسماعيل بن رافع، أنه سمع سعيدا المقبري يقول: قال أبو هريرة: كان أول ما جرى فيه الروح من آدم بصره وخياشيمه، فلما جرى الروح منه في جسده كله عطس، فلقاه الله حمده، فحمد ربه، فقال الله له: رحمك ربك، ثم قال الله له: اذهب يا آدم إلى أولئك الملإ، فقل لهم: سلام عليكم، فانظر ماذا يردون عليك، ففعل، ثم رجع إلى الجبار، فقال الله له وهو أعلم: ماذا قالوا لك؟ فقال: قالوا: وعليك السلام ورحمة الله، فقال له: هذا يا آدم تحيتك وتحية ذريتك. 50- أخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: لما نفخ في آدم الروح عطس، فقال: الحمد لله رب العالمين، فقال الله له: يرحمك ربك. قال ابن عباس: سبقت رحمته غضبه. 51- أخبرنا عفان بن مسلم، والحسن بن موسى الأشيب، قالا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: لما خلق الله آدم كان يمس رأسه السماء، قال: فوطده الله إلى الأرض، حتى صار ستين ذراعا في سبع أذرع عرضا. 52- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن عتي، عن أبي بن كعب، عن النبي عليه السلام، أنه قال: إن آدم كان رجلا طوالا، كأنه نخلة سحوق، كثير شعر الرأس، فلما ركب الخطيئة بدت له عورته، وكان لا يراها قبل ذلك، فانطلق هاربا في الجنة، فتعلقت به شجرة، فقال لها: أرسليني، فقالت: لست بمرسلتك، قال: وناداه ربه: يا آدم، أمني تفر؟ قال: رب إني استحييتك. 53- أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عباد بن العوام، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عتي، عن أبي بن كعب، بمثل هذا الحديث، ولم يرفعه. 54- أخبرنا حفص بن عمر الحوضي، أخبرنا إسحاق بن الربيع أبو حمزة العطار، عن الحسن، عن عتي، عن أبي بن كعب، قال: كان آدم طوالا آدم جعدا، كأنه نخلة سحوق. 55- أخبرنا يحيى بن السكن، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يدخل أهل الجنة الجنة، جردا، مردا, جعادا، مكحلين، أبناء ثلاث وثلاثين، على خلق آدم ستين ذراعا في سبع أذرع. 56- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا فضيل بن عياض، عن هشام، عن الحسن، قال: بكى آدم على الجنة ثلاثمئة سنة. 57- أخبرنا عمرو بن الهيثم، وهاشم بن القاسم الكناني، قالا: أخبرنا المسعودي، عن أبي عمر الشآمي، عن عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر، قال: قلت للنبي عليه السلام: أي الأنبياء أول؟ قال: آدم، قلت: أونبيا كان؟ قال: نعم، نبي مكلم. قال: قلت: فكم المرسلون؟ قال: ثلاثمئة وخمسة عشر جما غفيرا.

Sección V01/P015–V01/P017

58- أخبرنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان بن خيثم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان لآدم أربعة أولاد تؤام، ذكر وأنثى من بطن، وذكر وأنثى من بطن، فكانت أخت صاحب الحرث وضيئة، وكانت أخت صاحب الغنم قبيحة، فقال صاحب الحرث: أنا أحق بها، وقال صاحب الغنم: أنا أحق بها، فقال صاحب الغنم: ويحك، أتريد أن تستأثر بوضاءتها علي؟ تعال حتى نقرب قربانا، فإن تقبل قربانك كنت أحق بها، وإن تقبل قرباني كنت أحق بها، قال: فقربا قربانهما، فجاء صاحب الغنم بكبش أعين أقرن أبيض، وجاء صاحب الحرث بصبرة من طعامه، فقبل الكبش، فخزنه الله في الجنة أربعين خريفا، وهو الكبش الذي ذبحه إبراهيم صلى الله عليه وسلم، فقال صاحب الحرث: {لأقتلنك} فقال صاحب الغنم: {لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك} إلى قوله: {جزاء الظالمين} فقتله، فولد آدم كلهم من ذلك الكافر. 59- أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: كان آدم يزوج ذكر هذا البطن بأنثى هذا البطن، وأنثى هذا البطن بذكر هذا البطن. 60- أخبرنا حفص بن عمر الحوضي، أخبرنا إسحاق بن الربيع، عن الحسن، عن عتي، عن أبي بن كعب؛ أن آدم لما حضره الموت قال لبنيه: يا بني، اطلبوا لي من ثمرة الجنة، فإني قد اشتهيتها، فذهب بنوه، وذاك في مرضه، يطلبون له من ثمرة الجنة، فإذا هم بملائكة الله، قالوا لهم: يا بني آدم ما تطلبون؟ قالوا: إن أبانا اشتاق إلى ثمرة الجنة، فنحن نطلبها، قالوا: ارجعوا فقد قضي الأمر، فإذا أبوهم قد قبض. فأخذت الملائكة آدم، فغسلوه، وحنطوه، وكفنوه، وحفروا له قبرا، وجعلوا له لحدا، ثم إن ملكا من الملائكة تقدم، فصلى عليه وخلفه الملائكة، وبنو آدم خلفهم، ثم وضعوه في حفرته، وسووا عليه، فقالوا: يا بني آدم هذا سبيلكم وهذه سنتكم. 61- أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا يونس بن عبيد، عن حسن، قال: أخبرنا عتي السعدي، عن أبي بن كعب، قال: لما احتضر آدم قال لبنيه: انطلقوا، فاجتنوا لي من ثمار الجنة. فخرج بنوه، فاستقبلتهم الملائكة، فقالوا: أين تريدون؟ قالوا: بعثنا أبونا لنجتني له من ثمار الجنة. قالوا: ارجعوا فقد كفيتم، فرجعوا معهم حتى دخلوا على آدم، فلما رأتهم حواء ذعرت، فجعلت تدنو إلى آدم فتلزق به، فقال لها آدم: إليك عني، فمن قبلك أتيت، خلي بيني وبين ملائكة ربي. فقبضوا روحه، ثم غسلوه وكفنوه وحنطوه، ثم صلوا عليه، وحفروا له، ثم دفنوه، فقالوا: يا بني آدم، هذه سنتكم في موتاكم. 62- أخبرنا خالد بن خداش بن عجلان، أخبرنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عمن حدثه، عن أبي ذر، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: إن آدم خلق من ثلاث تربات؛ سوداء، وبيضاء، وخضراء. 63- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا حماد بن زيد، عن خالد الحذاء، قال: خرجت خرجة لي، فجئت وهم يقولون: قال الحسن: فلقيته، فقلت: يا أبا سعيد، آدم للسماء خلق، أم للأرض؟ فقال: ما هذا يا أبا منازل؟ للأرض خلق، قلت: أرأيت لو اعتصم، فلم يأكل من الشجرة؟ قال: للأرض خلق، فلم يكن بد من أن يأكل منها. 64- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن بيان، عن الشعبي، عن جعدة بن هبيرة، قال: الشجرة التي افتتن بها آدم الكرم، وجعلت فتنة لولده. 65- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، عن جعفر بن ربيعة، وزياد مولى مصعب، قالا: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آدم: أنبيا كان، أو ملكا؟ قال: بل نبي مكلم.

Sección V01/P017–V01/P018

66- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: الناس لآدم وحواء كطف الصاع لن يملؤوه، إن الله لا يسألكم عن أحسابكم ولا أنسابكم يوم القيامة، أكرمكم عند الله أتقاكم. 67- أخبرنا هشام بن محمد، أخبرني أبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: خرج آدم من الجنة بين الصلاتين، صلاة الظهر وصلاة العصر، فأنزل إلى الأرض، وكان مكثه في الجنة نصف يوم من أيام الآخرة، وهو خمسمئة سنة، من يوم كان مقداره اثنتي عشرة ساعة، واليوم ألف سنة مما يعد أهل الدنيا، فأهبط آدم على جبل بالهند، يقال له: نوذ، وأهبطت حواء بجدة، فنزل آدم معه ريح الجنة، فعلق بشجرها وأوديتها، فامتلأ ما هنالك طيبا، فمن ثم يؤتى بالطيب من ريح آدم صلى الله عليه وسلم، وقالوا: أنزل معه من آس الجنة أيضا، وأنزل معه بالحجر الأسود، وكان أشد بياضا من الثلج، وعصا موسى وكانت من طيب الجنة، طولها عشرة أذرع على طول موسى صلى الله عليه وسلم، ومر ولبان، ثم أنزل عليه بعد العلاة، والمطرقة، والكلبتان، فنظر آدم حين أهبط على الجبل إلى قضيب من حديد نابت على الجبل، فقال: هذا من هذا، فجعل يكسر أشجارا عتقت ويبست بالمطرقة، ثم أوقد على ذلك الغصن حتى ذاب، فكان أول شيء ضرب منه مدية، فكان يعمل بها، ثم ضرب التنور، وهو الذي ورثه نوح، وهو الذي فار بالهند بالعذاب، فلما حج آدم وضع الحجر الأسود على أبي قبيس، فكان يضيء لأهل مكة في ليالي الظلم كما يضيء القمر، فلما كان قبيل الإسلام بأربع سنين، وقد كان الحيض والجنب يصعدون إليه يمسحونه فاسود، فأنزلته قريش من أبي قبيس. وحج آدم من الهند إلى مكة أربعين حجة على رجليه، وكان آدم حين أهبط يمسح رأسه السماء، فمن ثم صلع وأورث ولده الصلع، ونفرت من طوله دواب البر، فصارت وحشا من يومئذ، فكان آدم وهو على ذلك الجبل قائما يسمع أصوات الملائكة ويجد ريح الجنة، فحط من طوله ذلك إلى ستين ذراعا، فكان ذلك طوله حتى مات. ولم يجمع حسن آدم لأحد من ولده إلا ليوسف، وأنشأ آدم يقول: رب كنت جارك في دارك، ليس لي رب غيرك، ولا رقيب دونك، آكل فيها رغدا، وأسكن حيث أحببت، فأهبطتني إلى هذا الجبل المقدس، فكنت أسمع أصوات الملائكة، وأراهم كيف يحفون بعرشك، وأجد ريح الجنة وطيبها، ثم أهبطتني إلى الأرض، وحططتني إلى ستين ذراعا، فقد انقطع عني الصوت والنظر، وذهب عني ريح الجنة. فأجابه الله تبارك وتعالى: لمعصيتك يا آدم فعلت ذلك بك، فلما رأى الله عري آدم وحواء، أمره أن يذبح كبشا من الضأن، من الثمانية الأزواج التي أنزل الله من الجنة، فأخذ آدم كبشا فذبحه، ثم أخذ صوفه فغزلته حواء، ونسجه هو وحواء، فنسج آدم جبة لنفسه، وجعل لحواء درعا وخمارا، فلبساه، وقد كانا اجتمعا بجمع، فسميت جمعا، وتعارفا بعرفة، فسميت عرفة، وبكيا على ما فاتهما مئتي سنة، ولم يأكلا ولم يشربا أربعين يوما، ثم أكلا وشربا وهما يومئذ على نوذ الجبل الذي أهبط عليه آدم. ولم يقرب حواء مئة سنة، ثم قربها فتلقت، فحملت، فولدت أول بطن قابيل وأخته لبود توأمته، ثم حملت فولدت هابيل وأخته إقليما توأمته، فلما بلغوا، أمر الله آدم أن يزوج البطن الأول البطن الثاني، والبطن الثاني البطن الأول، يخالف بين البطنين في النكاح. وكانت أخت قابيل حسنة، وأخت هابيل قبيحة، فقال آدم لحواء الذي أمر به، فذكرته لابنيها، فرضي هابيل وسخط قابيل، وقال: لا والله ما أمر الله بهذا قط، ولكن هذا عن أمرك يا آدم، فقال آدم: فقربا قربانا، فأيكما كان أحق بها أنزل الله نارا من السماء فأكلت قربانه فرضيا بذلك.

Sección V01/P018–V01/P021

فغدا هابيل، وكان صاحب ماشية بخير غذاء غنمه، وزبد ولبن، وكان قابيل زراعا، فأخذ طنا من شر زرعه، ثم صعدا الجبل, يعني نوذ، وآدم معهما، فوضعا القربان، ودعا آدم ربه، وقال قابيل في نفسه: ما أبالي أتقبل مني، أم لا، لا ينكح هابيل أختي أبدا، فنزلت النار فأكلت قربان هابيل، وتجنبت قربان قابيل، لأنه لم يكن زاكي القلب، فانطلق هابيل، فأتاه قابيل وهو في غنمه، فقال: لأقتلنك، قال: لم تقتلني؟ قال: لأن الله تقبل منك ولم يتقبل مني، ورد علي قرباني، ونكحت أختي الحسنة، ونكحت أختك القبيحة، ويتحدث الناس بعد اليوم أنك كنت خيرا مني، فقال له هابيل: {لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين}. أما قوله: بإثمي، يقول: تأثم بقتلي إذا قتلتني إلى إثمك الذي كان عليك قبل أن تقتلني، فقتله فأصبح من النادمين، فتركه لم يوار جسده، {فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه}. وكان قتله عشية، وغدا إليه غدوة لينظر ما فعل، فإذا هو بغراب حي يبحث على غراب ميت، فقال: {يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي} كما يواري هذا سوءة أخيه؟ فدعا بالويل {فأصبح من النادمين}. ثم أخذ قابيل بيد أخته، ثم هبط من الجبل, يعني نوذ إلى الحضيض، فقال آدم لقابيل: اذهب فلا تزال مرعوبا أبدا، لا تأمن من تراه، فكان لا يمر به أحد من ولده إلا رماه. فأقبل ابن لقابيل أعمى ومعه ابن له، فقال للأعمى ابنه: هذا أبوك قابيل، فرمى الأعمى أباه قابيل فقتله، فقال ابن الأعمى: يا أبتاه، قتلت أباك، فرفع الأعمى يده، فلطم ابنه، فمات ابنه، فقال الأعمى: ويل لي، قتلت أبي برميتي، وقتلت ابني بلطمتي ! ثم حملت حواء، فولدت شيثا وأخته عزورا، فسمي هبة الله، اشتق له من اسم هابيل، فقال لها جبريل حين ولدته: هذا هبة الله لك بدل هابيل، وهو بالعربية شث، وبالسريانية شاث، وبالعبرانية شيث، وإليه أوصى آدم صلوات الله عليه. وكان آدم يوم ولد شيث ابن ثلاثين ومئة سنة، ثم تغشاها آدم، فحملت حملا خفيفا فمرت به، يقول قامت وقعدت ثم أتاها الشيطان في غير صورته، فقال لها: يا حواء، ما هذا في بطنك؟ قالت: لا أدري، قال: فلعله يكون بهيمة من هذه البهائم؟ ثم قالت: ما أدري ! ثم أعرض عنها، حتى إذا هي أثقلت أتاها، فقال: كيف تجدينك يا حواء؟ قالت: إني لأخاف أن يكون كالذي خوفتني، ما أستطيع القيام إذا قمت، قال: أفرأيت إن دعوت الله، فجعله إنسانا مثلك ومثل آدم تسميه بي؟ قالت: نعم، فانصرف عنها، وقالت لآدم: لقد أتاني آت، فأخبرني أن الذي في بطني بهيمة من هذه البهائم، وإني لأجد له ثقلا، وأخشى أن يكون كما قال، فلم يكن لآدم ولا لحواء هم غيره حتى وضعته، فذلك قول الله تبارك وتعالى: {دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين} فكان هذا دعاؤهما قبل أن تلد. فلما ولدت غلاما سويا، أتاها، فقال لها: ألا سميته كما وعدتني؟ قالت: وما اسمك؟ وكان اسمه عزازيل، ولو تسمى به لعرفته، فقال: اسمي الحارث، فسمته: عبد الحارث، فمات، يقول الله: {فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون}. وأوحى الله إلى آدم: إن لي حرما بحيال عرشي، فانطلق فابن لي بيتا فيه، ثم حف به كما رأيت ملائكتي يحفون بعرشي، فهنالك أستجيب لك ولولدك من كان منهم في طاعتي، فقال آدم: أي رب، وكيف لي بذلك؟ لست أقوى عليه ولا أهتدي له، فقيض الله له ملكا، فانطلق به نحو مكة، فكان آدم إذا مر بروضة ومكان يعجبه قال للملك: انزل بنا ههنا، فيقول له الملك: مكانك، حتى قدم مكة، فكان كل مكان نزل به عمرانا، وكل مكان تعداه مفاوز وقفارا.

Sección V01/P021–V01/P023

فبنى البيت من خمسة أجبل: من طور سينا، وطور زيتون، ولبنان، والجودي، وبنى قواعده من حراء، فلما فرغ من بنائه خرج به الملك إلى عرفات، فأراه المناسك كلها التي يفعلها الناس اليوم، ثم قدم به مكة، فطاف بالبيت أسبوعا، ثم رجع إلى أرض الهند فمات على نوذ، فقال شيث لجبريل: صل على آدم، فقال: تقدم أنت فصل على أبيك، وكبر عليه ثلاثين تكبيرة، فأما خمس فهي الصلاة، وأما خمس وعشرون فتفضيلا لآدم. ولم يمت آدم حتى بلغ ولده وولد ولده أربعين ألفا بنوذ، ورأى آدم فيهم الزنا، وشرب الخمر، والفساد، فأوصى أن لا يناكح بنو شيث بني قابيل، فجعل بنو شيث آدم في مغارة وجعلوا عليه حافظا، لا يقربه أحد من بني قابيل. وكان الذين يأتونه ويستغفرون له بنو شيث، فكان عمر آدم تسعمئة سنة وستا وثلاثين سنة، فقال مئة من بني شيث صباح: لو نظرنا ما فعل بنو عمنا، يعنون بني قابيل، فهبطت المئة إلى نساء قباح من بني قابيل. فاحتبس النساء الرجال، ثم مكثوا ما شاء الله، ثم قال مئة آخرون: لو نظرنا ما فعل إخواننا، فهبطوا من الجبل إليهم، فاحتبسهم النساء، ثم هبط بنو شيث كلهم، فجاءت المعصية، وتناكحوا، واختلطوا، وكثر بنو قابيل حتى ملأوا الأرض، وهم الذين غرقوا أيام نوح. وولد شيث بن آدم أنوش ونفرا كثيرا، وإليه أوصى شيث، فولد أنوش قينان ونفرا كثيرا، وإليه الوصية، فولد قينان مهلاليل ونفرا معه، وإليه الوصية، فولد مهلاليل يرذ، وهو اليارذ ونفرا معه، وإليه الوصية، وفي زمانه عملت الأصنام، ورجع من رجع عن الإسلام، فولد يرذ خنوخ، وهو إدريس النبي عليه السلام ونفرا معه. - ذكر حواء 68- أخبرنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله: {وخلق منها زوجها} قال: خلق حواء من قصيرى آدم صلى الله عليه وسلم، والقصيرى الضلع الأقصر، وهو نائم، فاستيقظ، فقال: أثا، امرأة بالنبطية. 69- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان بن سعيد الثوري، عن أبيه، عن مولى لابن عباس، عن ابن عباس، قال: إنما سميت حواء لأنها أم كل حي. 70- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: أهبط آدم بالهند وحواء بجدة، فجاء في طلبها حتى أتى جمعا، فازدلفت إليه حواء، فلذلك سميت المزدلفة، واجتمعا بجمع، فلذلك سميت جمعا. - ذكر إدريس النبي صلى الله عليه وسلم 71- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: أول نبي بعث في الأرض بعد آدم إدريس، وهو خنوخ بن يرذ، وهو اليارذ وكان يصعد له في اليوم من العمل ما لا يصعد لبني آدم في الشهر، فحسده إبليس، وعصاه قومه، فرفعه الله إليه مكانا عليا كما قال، وأدخله الجنة، وقال: لست بمخرجه منها، وهذا في حديث لإدريس طويل، فولد خنوخ متوشلخ ونفرا معه، وإليه الوصية، فولد متوشلخ لمك ونفرا معه، وإليه الوصية، فولد لمك نوحا صلى الله عليه وسلم. - ذكر نوح النبي صلى الله عليه وسلم 72- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: كان للمك يوم ولد نوحا اثنتان وثمانون سنة، ولم يكن أحد في ذلك الزمان ينهى عن منكر، فبعث الله نوحا إليهم، وهو ابن أربع مئة وثمانين سنة، ثم دعاهم في نبوته مئة وعشرين سنة، ثم أمره بصنعة السفينة، فصنعها وركبها وهو ابن ست مئة سنة، وغرق من غرق، ثم مكث بعد السفينة ثلاثمائة وخمسين سنة، فولد نوح سام، وفي ولده بياض وأدمة، وحام، وفي ولده سواد وبياض قليل، ويافث، وفيهم الشقرة والحمرة، وكنعان، وهو الذي غرق، والعرب تسميه يام، وذلك قول العرب: إنما هام عمنا يام، فأم هؤلاء واحدة.

Sección V01/P023–V01/P026

وبجبل نوذ نجر نوح السفينة، ومن ثم تبدأ الطوفان، فركب نوح السفينة ومعه بنوه هؤلاء، وكنائنه نساء بنيه هؤلاء، وثلاثة وسبعون من بني شيث ممن آمن به، فكانوا ثمانين في السفينة، وحمل معه من كل زوجين اثنين، وكان طول السفينة ثلاثمئة ذراع، بذراع جد أبي نوح، وعرضها خمسين ذراعا، وطولها في السماء ثلاثين ذراعا، وخرج منها من الماء ستة أذرع، وكانت مطبقة، وجعل لها ثلاثة أبواب بعضها أسفل من بعض، فأرسل الله المطر أربعين ليلة وأربعين يوما، فأقبلت الوحش حين أصابها المطر والدواب والطير كلها إلى نوح، وسخرت له. فحمل فيها كما أمره الله من كل زوجين اثنين، وحمل معه جسد آدم، فجعله حاجزا بين النساء والرجال، فركبوا فيها لعشر ليال مضين من رجب، وخرجوا منها يوم عاشوراء من المحرم، فلذلك صام من صام يوم عاشوراء، وخرج الماء مثل ذلك نصفين، فذلك قول الله: {ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر} يقول: منصب، {وفجرنا الأرض عيونا} يقول: شققنا الأرض؛ {فالتقى الماء على أمر قد قدر}، فصار الماء نصفين، نصف من السماء ونصف من الأرض. وارتفع الماء على أطول جبل في الأرض خمسة عشر ذراعا، فسارت بهم السفينة، فطافت بهم الأرض كلها في ستة أشهر، لا تستقر على شيء حتى أتت الحرم فلم تدخله، ودارت بالحرم أسبوعا. ورفع البيت الذي بناه آدم رفع من الغرق، وهو البيت المعمور والحجر الأسود على أبي قبيس، فلما دارت بالحرم ذهبت في الأرض تسير بهم حتى انتهت إلى الجودي، وهو جبل بالحصنين من أرض الموصل، فاستقرت على الجودي بعد ستة أشهر لتمام السنة، فقيل بعد الستة الأشهر: {بعدا للقوم الظالمين}، فلما استوت على الجودي قيل: {وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي} يقول: احبسي ماءك؛ {وغيض الماء} نشفته الأرض، فصار ما نزل من السماء هذه البحور التي ترون في الأرض. قال: فآخر ما بقي في الأرض من الطوفان ماء بحسمى، بقي في الأرض أربعين سنة بعد الطوفان، ثم ذهب فهبط نوح إلى قرية، فبنى كل رجل منهم بيتا، فسميت سوق الثمانين، فغرق بنو قابيل كلهم، وما بين نوح إلى آدم من الآباء كانوا على الإسلام، قال: ودعا نوح على الأسد أن تلقى عليه الحمى، وللحمامة بالأنس، وللغراب بشقاء المعيشة. 73- أخبرنا قبيصة بن عقبة السوائي، أخبرنا سفيان بن سعيد الثوري، عن أبيه، عن عكرمة، قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام. قال: ثم رجع الحديث إلى حديث هشام بن محمد بن السائب عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: وتزوج نوح امرأة من بني قابيل فولدت له غلاما، فسماه يوناطن، فولد بمدينة بالمشرق يقال لها: معلنور شمسا، فلما ضاقت بهم سوق الثمانين تحولوا إلى بابل، فبنوها، وهي بين الفرات والصراة، وكانت اثني عشر فرسخا في اثني عشر فرسخا، وكان بابها موضع دوران اليوم فوق جسر الكوفة يسرة إذا عبرت، فكثروا بها حتى بلغوا مئة ألف وهم على الإسلام، ولما خرج نوح من السفينة دفن آدم ببيت المقدس، ومات نوح صلى الله عليه وسلم. 74- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سام أبو العرب، وحام أبو الحبش، ويافث أبو الروم. 75- أخبرنا خالد بن خداش بن عجلان، أخبرنا عبد الله بن وهب، عن معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: ولد نوح ثلاثة: سام، وحام، ويافث، فولد سام العرب وفارس والروم، وفي كل هؤلاء خير، وولد حام السودان والبربر والقبط، وولد يافث الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج. 76- وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: أوحى الله إلى موسى: إنك يا موسى وقومك، وأهل الجزيرة، وأهل العال من ولد سام بن نوح. قال ابن عباس: والعرب والفرس والنبط والهند والسند والبند من ولد سام بن نوح.

Sección V01/P026–V01/P028

77- وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب، عن أبيه، قال: الهند، والسند، والبند بنو يوفير بن يقطن بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، قال: ومكران بن البند، وجرهم اسمه هذرم بن عامر بن سبأ بن يقطن بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، وحضرموت بن يقطن بن عابر بن شالخ، ويقطن هو قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، في قول من نسبه إلى غير إسماعيل. والفرس بنو فارس بن ببرس بن ياسور بن سام بن نوح، والنبط بنو نبيط بن ماش بن إرم بن سام بن نوح، وأهل الجزيرة والعال من ولد ماش بن إرم بن سام بن نوح، وعمليق، وهو عريب وطسم وأميم، بنو لوذ بن سام بن نوح، وعمليق هو أبو العمالقة ومنهم البربر، وهم بنو ثميلا بن مازرب بن فاران بن عمرو بن عمليق بن لوذ بن سام بن نوح، ما خلا صنهاجة وكتامة فإنهما بنو فريقيس بن قيس بن صيفي بن سبأ. ويقال: إن عمليق أول من تكلم بالعربية حين ظعنوا من بابل، وكان يقال لهم ولجرهم: العرب العاربة، وثمود وجديس ابنا جاثر بن إرم بن سام بن نوح، وعاد وعبيل ابنا عوص بن إرم بن سام بن نوح، والروم بنو لنطي بن لونان بن يافث بن نوح، ونمروذ بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح، وهو صاحب بابل، وهو صاحب إبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم. قال: وكان يقال لعاد في دهرهم: عاد إرم، فلما هلكت عاد قيل لثمود: ثمود إرم، فلما هلكت ثمود قيل لسائر بني إرم: إرمان، فهم النبط، فكل هؤلاء كان على الإسلام، وهم ببابل حتى ملكهم نمروذ بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح، فدعاهم إلى عبادة الأوثان ففعلوا، فأمسوا وكلامهم السريانية، ثم أصبحوا وقد بلبل الله ألسنتهم، فجعل لا يعرف بعضهم كلام بعض، فصار لبني سام ثمانية عشر لسانا، ولبني حام ثمانية عشر لسانا، ولبني يافث ستة وثلاثون لسانا، ففهم الله العربية عادا وعبيل وثمود وجديس وعمليق وطسم وأميم وبني يقطن بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح. وكان الذي عقد لهم الألوية ببابل يوناطن بن نوح، فنزل بنو سام المجدل سرة الأرض، وهو فيما بين ساتيدما إلى البحر، وما بين اليمن إلى الشام، وجعل الله النبوة والكتاب والجمال والأدمة والبياض فيهم، ونزل بنو حام مجرى الجنوب والدبور، ويقال لتلك الناحية: الداروم، وجعل الله فيهم أدمة وبياضا قليلا، وأعمر بلادهم وسماءهم، ورفع عنهم الطاعون، وجعل في أرضهم الأثل والأراك والعشر والغاف والنخل. وجرت الشمس والقمر في سمائهم، ونزل بنو يافث الصفون مجرى الشمال والصبا، وفيهم الحمرة والشقرة، وأخلى الله أرضهم، فاشتد بردها، وأخلى سماءها، فليس يجري فوقهم شيء من النجوم السبعة الجارية، لأنهم صاروا تحت بنات نعش والجدي والفرقدين، وابتلوا بالطاعون. ثم لحقت عاد بالشحر، فعليه هلكوا بواد يقال له: مغيث، فخلفت بعدهم مهرة بالشحر، ولحقت عبيل بموضع يثرب، ولحقت العماليق بصنعاء قبل أن تسمى صنعاء، ثم انحدر بعضهم إلى يثرب، فأخرجوا منها عبيلا، فنزلوا موضع الجحفة، فأقبل سيل فاجتحفهم، فذهب بهم فسميت الجحفة. ولحقت ثمود بالحجر وما يليه، فهلكوا ثم، ولحقت طسم وجديس باليمامة، وإنما سميت اليمامة بامرأة منهم فهلكوا، ولحقت أميم بأرض أبار فهلكوا بها، وهي بين اليمامة والشحر، ولا يصل إليها اليوم أحد، غلبت عليها الجن، وإنما سميت أبار بأبار بن أميم. ولحقت بنو يقطن بن عابر باليمن، فسميت اليمن حيث تيامنوا إليها، ولحق قوم من بني كنعان بن حام بالشام، فسميت الشام حيث تشاءموا إليها، وكانت الشام يقال لها: أرض بني كنعان، ثم جاءت بنو إسرائيل فقتلوهم بها ونفوهم عنها، فكانت الشام لبني إسرائيل. ووثبت الروم على بني إسرائيل فقتلوهم وأجلوهم إلى العراق إلا قليلا منهم، ثم جاءت العرب فغلبوا على الشام، فكان فالغ، وهو فالخ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، وهو الذي قسم الأرض بين بني نوح كما سمينا في الكتاب.

Sección V01/P028–V01/P030

78- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، أخبرنا الحسن بن الحكم النخعي، أخبرنا أبو سبرة النخعي، عن فروة بن مسيك الغطيفي ثم المرادي، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، ألا أقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل منهم؟ فقال: بلى. ثم بدا لي فقلت: يا رسول الله، لا، بل أهل سبإ هم أعز وأشد قوة، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأذن لي في قتال سبإ، فلما خرجت من عنده أنزل الله في سبإ ما أنزل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما فعل الغطيفي؟ فأرسل إلى منزلي، فوجدني قد سرت، فردني، فلما أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدته قاعدا وحوله أصحابه، فقال: ادع القوم، فمن أجابك منهم فاقبل، ومن أبى فلا تعجل عليه حتى تحدث إلي. فقال رجل من القوم: يا رسول الله، وما سبأ؟ أرض هي، أو امرأة؟ قال: ليست بأرض ولا بامرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب، فأما ستة فتيامنوا، وأما أربعة فتشاءموا، فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وغسان وعاملة، وأما الذين تيامنوا فالأزد وكندة وحمير والأشعرون وأنمار ومذحج، فقال رجل: يا رسول الله، وما أنمار؟ قال: هم الذين منهم خثعم وبجيلة. - ذكر إبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم. 79- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: كان أبو إبراهيم من أهل حران فأصابته سنة، فأتى هرمزجرد ومعه امرأته أم إبراهيم، واسمها نونا بنت كرنبا بن كوثى من بني أرفخشذ بن سام بن نوح. 80- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، عن غير واحد من أهل العلم، قال: اسمها أبيونا من ولد أفرايم بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح. 81- أخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، قال: نهر كوثى كراه كرنبا جد إبراهيم من قبل أمه، وكان أبوه على أصنام الملك نمروذ، فولد إبراهيم بهرمزجرد، وكان اسمه إبراهيم، ثم انتقل إلى كوثى من أرض بابل، فلما بلغ إبراهيم وخالف قومه ودعاهم إلى عبادة الله، بلغ ذلك الملك نمروذ، فحبسه في السجن سبع سنين، ثم بنى له الحير بجص، وأوقده بالحطب الجزل، وألقى إبراهيم فيه، فقال: حسبي الله ونعم الوكيل ! فخرج منها سليما لم يكلم. 82- أخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: لما هرب إبراهيم من كوثي وخرج من النار، ولسانه يومئذ سرياني، فلما عبر الفرات من حران، غير الله لسانه، فقيل: عبراني، حيث عبر الفرات، وبعث نمروذ في أثره، وقال: لا تدعوا أحدا يتكلم بالسريانية إلا جئتموني به، فلقوا إبراهيم فتكلم بالعبرانية فتركوه، ولم يعرفوا لغته. 83- قال هشام بن محمد، عن أبيه: فهاجر إبراهيم من بابل إلى الشأم، فجاءته سارة فوهبت له نفسها، فتزوجها، وخرجت معه، وهو يومئذ ابن سبع وثلاثين سنة، فأتى حران فأقام بها زمانا، ثم أتى الأردن فأقام بها زمانا، ثم خرج إلى مصر فأقام بها زمانا، ثم رجع إلى الشأم، فنزل السبع، أرضا بين إيلياء وفلسطين، فاحتفر بئرا، وبنى مسجدا، ثم إن بعض أهل البلد آذوه، فتحول من عندهم، فنزل منزلا بين الرملة وإيليا، فاحتفر به بئرا وأقام به، وكان قد وسع عليه في المال والخدم. وهو أول من أضاف الضيف، وأول من ثرد الثريد، وأول من رأى الشيب. 84- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان الثوري، عن عاصم، عن أبي عثمان، قال عاصم: أراه عن سلمان، قال: سأل إبراهيم ربه خيرا، فأصبح ثلثا رأسه أبيض، فقال: ما هذا؟ فقيل له: عبرة في الدنيا، ونور في الآخرة. 85- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان بن سعيد، عن أبيه، عن عكرمة، قال: كان إبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم يكنى أبا الأضياف. 86- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: اختتن إبراهيم بالقدوم وهو ابن عشرين ومئة سنة، ثم عاش بعد ذلك ثمانين سنة.

Sección V01/P030–V01/P032

87- أخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه, عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: لما اتخذ الله إبراهيم خليلا وتنبأه، وله يومئذ ثلاثمائة عبد أعتقهم وأسلموا، فكانوا يقاتلون معه بالعصي، قال: فهم أول موال قاتلوا مع مولاهم. 88- أخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، قال: ولد لإبراهيم صلى الله عليه وسلم إسماعيل، وهو أكبر ولده. وأمه هاجر، وهي قبطية، وإسحاق وكان ضرير البصر. وأمه سارة بنت بثويل بن ناحور بن ساروغ بن أرغوا بن فالخ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، ومدن ومدين ويقشان وزمران وأشبق وشوخ، وأمهم قنطورا بنت مقطور، من العرب العاربة، فأما يقشان فلحق بنوه بمكة، وأقام مدين بأرض مدين فسميت به، ومضى سائرهم في البلاد، وقالوا لإبراهيم: يا أبانا أنزلت إسماعيل وإسحاق معك، وأمرتنا أن ننزل أرض الغربة والوحشة، قال: بذلك أمرت، قال: فعلمهم اسما من أسماء الله، فكانوا يستسقون به ويستنصرون، فمنهم من نزل خراسان، فجاءهم الخزر، فقالوا: ينبغي للذي علمكم هذا أن يكون خير أهل الأرض، أو ملك الأرض، قال فسموا ملوكهم خاقان. 89- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، قال: ولد لإبراهيم إسماعيل، وهو ابن تسعين سنة، فكان بكر أبيه، وولد إسحاق بعده بثلاثين سنة، وإبراهيم يومئذ ابن عشرين ومئة سنة، وماتت سارة، فتزوج إبراهيم امرأة من الكنعانيين يقال لها: قنطورا، فولدت له أربعة نفر: ماذي وزمران وسرحج وسبق، قال: وتزوج امرأة أخرى يقال لها: حجوني، فولدت له سبعة نفر، نافس ومدين وكيشان وشروخ وأميم ولوط ويقشان، فجميع ولد إبراهيم ثلاثة عشر رجلا. 90- أخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، قال: خرج إبراهيم صلى الله عليه وسلم إلى مكة ثلاث مرات، دعا الناس إلى الحج في آخرهن، فأجابه كل شيء سمعه، فأول من أجابه جرهم قبل العماليق، ثم أسلموا ورجع إبراهيم إلى بلد الشام، فمات به وهو ابن مئتي سنة. - ذكر إسماعيل عليه السلام. 91- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال (ح) وأخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، عن غير واحد من أهل العلم، قالوا: كانت هاجر من القبط، من قرية أمام الفرما، قريب من فسطاط مصر، وكانت لفرعون من الفراعنة، جبار عات من القبط، وهو الذي عرض لسارة امرأة إبراهيم فصرع، ويقال: بل ذهب يتناول يدها فيبست يده إلى صدره، فقال: ادعي الله أن يذهب عني ما أصابني ولا أهيجك، فدعت الله له، فأطلق يده وسري عنه وأفاق، ودعا بهاجر، وكانت آمن خدمة عنده، فوهبها لسارة، وكساها كساء، فوهبت سارة هاجر لإبراهيم صلى الله عليه وسلم، فوطئها، فولدت له إسماعيل، وهو أكبر ولده، كان اسمه أشمويل فأعرب. 92- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا سليم بن أخضر، أخبرنا ابن عون, قال: كان محمد يقول: آجر، بغير هاء، أم إسماعيل.

Sección V01/P032–V01/P034

93- أخبرنا محمد بن حميد أبو سفيان العبدي، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: مر إبراهيم وسارة بجبار من الجبابرة، فأخبر الجبار بهما، فأرسل إلى إبراهيم، فقال: من هذه معك؟ قال: أختي، قال أبو هريرة: ولم يكذب إبراهيم قط إلا ثلاث مرات، اثنتين في الله، وواحدة في امرأته، قوله: {إني سقيم}، وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا}، وقوله للجبار في امرأته: هي أختي، قال: فلما خرج من عند الجبار، دخل على سارة، فقال لها: إن هذا الجبار سألني عنك، فأخبرته أنك أختي، وأنت أختي في الله، فإن سألك فأخبريه أنك أختي، فأرسل إليها الجبار، فلما أدخلت عليه، دعت الله أن يكفه عنها، قال أيوب: فضبث بيده، وأخذ أخذة شديدة، فعاهدها لئن خلي عنه لا يقربها، فدعت الله فخلي عنه، ثم هم بها الثانية، فأخذ أخذة هي أشد من الأولى، فعاهدها أيضا لئن خلي عنه لا يقربها، فدعت الله فخلي عنه، ثم هم بها الثالثة، فأخذ أخذة هي أشد من الأوليين، فعاهدها لئن خلي عنه لا يقربها، فدعت الله فخلي عنه، فقال للذي أدخلها: أخرجها عني، فإنك أدخلت علي شيطانا ولم تدخل علي إنسانا، وأخدمها هاجر، فرجعت إلى إبراهيم صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ويدعو الله، فقالت: أبشر، فقد كف الله يد الكافر الفاجر، وأخدمني هاجر، ثم صارت هاجر لإبراهيم صلى الله عليه وسلم بعد، فولدت إسماعيل، قال أبو هريرة: فتلك أمكم يا بني ماء السماء، كانت أمة لأم إسحاق. 94- أخبرنا محمد بن حميد، عن معمر، عن الزهري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ملكتم القبط فأحسنوا إليهم، فإن لهم ذمة وإن لهم رحما., يعني أم إسماعيل أنها كانت منهم. 95- أخبرنا محمد بن حميد، عن معمر، عن أيوب، قال: قال سعيد بن جبير، قال ابن عباس: أول ما اتخذت النساء النطق من قبل أن أم إسماعيل صلى الله عليه وسلم اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة, يعني حين خرج بها إبراهيم وبابنها إلى مكة. 96- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم العدوي، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة العدوي، عن أبي جهم بن حذيفة بن غانم، قال: أوحى الله إلى إبراهيم يأمره بالمسير إلى بلده الحرام، فركب إبراهيم البراق، وحمل إسماعيل أمامه وهو ابن سنتين، وهاجر خلفه، ومعه جبريل يدله على موضع البيت، حتى قدم به مكة، فأنزل إسماعيل وأمه إلى جانب البيت، ثم انصرف إبراهيم إلى الشام. 97- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني، قال حدثني أبي، عن أبي الجارود الربيع بن قزيع، عن عقبة بن بشير، أنه سأل محمد بن علي: من أول من تكلم بالعربية؟ قال: إسماعيل بن إبراهيم صلى الله عليهما، وهو ابن ثلاث عشرة سنة، قال: قلت: فما كان كلام الناس قبل ذلك يا أبا جعفر؟ قال: العبرانية، قال: قلت: فما كان كلام الله الذي أنزل على رسله وعباده في ذلك الزمان؟ قال: العبرانية. 98- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، عن غير واحد من أهل العلم؛ أن إسماعيل ألهم من يوم ولد لسان العرب، وولد إبراهيم أجمعون على لسان أبيهم. 99- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب، عن أبيه، قال: لم يتكلم إسماعيل بالعربية، ولم يستحل خلاف أبيه، وأول من تكلم بالعربية من ولده بنو رعلة بنت يشجب بن يعرب بن لوزان بن جرهم بن عامر بن سبإ بن يقطن بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح. 100- أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا عبد الله بن لهيعة، عن حيي بن عبد الله، قال: بلغني أن إسماعيل النبي صلى الله عليه وسلم اختتن وهو ابن ثلاث عشرة سنة.

Sección V01/P034–V01/P035

101- أخبرنا يحيى بن إسحاق أبو زكريا البجلي السيلحيني، ومحمد بن معاوية النيسابوري، قالا: أخبرنا ابن لهيعة، عن ابن أنعم، أخبرني بكر بن سويد، أنه سمع علي بن رباح اللخمي يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام. 102- أخبرنا رويم بن يزيد المقرىء، أخبرنا هارون بن أبي عيسى الشآمي، عن محمد بن إسحاق بن يسار، قال (ح) وأخبرنا هشام بن محمد الكلبي، عن أبيه، قالا: ولد لإسماعيل بن إبراهيم صلى الله عليهما اثنا عشر رجلا وهم: يناوذ وهو نبت وهو نابت، وهو كبر ولده، وقيذر، وأذبل، ومنسي وهو منشي، ومسمع وهو مشماعة، ودما وهو دوما، وبه سميت دومة الجندل، وماشي، وأذر وهو أذور، وطيما، ويطور، وينش، وقيذما. وأمهم في رواية محمد بن إسحاق رعلة بنت مضاض بن عمرو الجرهمي، وفي رواية الكلبي رعلة بنت يشجب بن يعرب على ما نسبها في حديثه الأول، قال الكلبي: وكانت لإسماعيل امرأة من العماليق ابنة صبدى قبل الجرهمية، وهي التي كان جاءها إبراهيم فجفته في القول، ففارقها إسماعيل ولم تلد له شيئا. 103- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، حدثني أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: لما بلغ إسماعيل عشرين سنة توفيت أمه هاجر وهي ابنة تسعين سنة، فدفنها إسماعيل في الحجر. 104- وأخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبي جهم بن حذيفة بن غانم، قال: أوحى الله إلى إبراهيم صلى الله عليه وسلم أن يبني البيت، وهو يومئذ ابن مئة سنة، وإسماعيل يومئذ ابن ثلاثين سنة، فبناه معه، وتوفي إسماعيل بعد أبيه، فدفن داخل الحجر مما يلي الكعبة مع أمه هاجر، وولي نابت بن إسماعيل البيت بعد أبيه مع أخواله جرهم. 105- أخبرنا خالد بن خداش بن عجلان، أخبرنا عبد الله بن وهب المصري، أخبرنا حرملة بن عمران، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، أنه قال: ما يعلم موضع قبر نبي من الأنبياء إلا ثلاثة: قبر إسماعيل، فإنه تحت الميزاب بين الركن والبيت، وقبر هود، فإنه في حقف من الرمل، تحت جبل من جبال اليمن، عليه شجرة تندى، وموضعه أشد الأرض حرا، وقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن هذه قبورهم بحق. - ذكر القرون والسنين التي بين آدم ومحمد عليهما الصلاة والسلام. 106- أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان بن سعيد، عن أبيه، عن عكرمة، قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام. 107- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، عن غير واحد من أهل العلم، قالوا: كان بين آدم ونوح عشرة قرون، والقرن مئة سنة، وبين نوح وإبراهيم عشرة قرون، والقرن مئة سنة، وبين إبراهيم وموسى بن عمران عشرة قرون، والقرن مئة سنة.

Sección V01/P035–V01/P036

108- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: كان بين موسى بن عمران وعيسى ابن مريم ألف سنة وتسعمئة سنة، ولم تكن بينهما فترة، وإنه أرسل بينهما ألف نبي من بني إسرائيل سوى من أرسل من غيرهم، وكان بين ميلاد عيسى والنبي عليه الصلاة والسلام خمسمئة سنة وتسع وستون سنة، بعث في أولها ثلاثة أنبياء وهو قوله: {إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث} والذي عزز به شمعون، وكان من الحواريين وكانت الفترة التي لم يبعث الله فيها رسولا أربعمئة سنة وأربعا وثلاثين سنة، وإن حواري عيسى ابن مريم كانوا اثني عشر رجلا، وكان قد تبعه بشر كثير، ولكنه لم يكن فيهم حواري إلا اثنا عشر رجلا، وكان من الحواريين القصار والصياد، وكانوا عمالا يعملون بأيديهم، وإن الحواريين هم الأصفياء، وإن عيسى صلى الله عليه وسلم حين رفع كان ابن اثنتين وثلاثين سنة وستة أشهر، وكانت نبوته ثلاثين شهرا، وإن الله رفعه بجسده وإنه حي الآن، وسيرجع إلى الدنيا فيكون فيها ملكا، ثم يموت كما يموت الناس، وكانت قرية عيسى تسمى ناصرة، وكان أصحابه يسمون الناصريين، وكان يقال لعيسى: الناصري، فلذلك سميت النصارى. - ذكر تسمية الأنبياء وأنسابهم صلى الله عليهم وسلم 109- أخبرنا عمرو بن الهيثم، وهاشم بن القاسم الكناني أبو النضر، قالا: أخبرنا المسعودي، عن أبي عمر الشآمي، عن عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر، قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: أي الأنبياء أول؟ قال: آدم. قال: قلت: أو نبيا كان؟ قال: نعم نبي مكلم. قال: فقلت: فكم المرسلون؟ قال: ثلاثمائة وخمسة عشر جما غفيرا. 110- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، عن جعفر بن ربيعة، وزياد مولى مصعب، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آدم: أنبيا كان؟ قال: بلى، نبي مكلم. 111- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: أول نبي بعث إدريس، وهو خنوخ بن يارذ بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم، ثم نوح بن لمك بن متوشلخ بن خنوخ، وهو إدريس، ثم إبراهيم بن تارح بن ناحور بن ساروغ بن أرغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، ثم إسماعيل وإسحاق ابنا إبراهيم صلى الله عليه وسلم، ثم يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، ثم يوسف بن يعقوب بن إسحاق، ثم لوط بن هاران بن تارح بن ناحور بن ساروغ، وهو ابن أخي إبراهيم خليل الرحمن، ثم هود بن عبد الله بن الخلود بن عاد بن غوص بن إرم بن سام بن نوح، ثم صالح بن آسف بن كماشج بن أروم بن ثمود بن جاثر بن إرم بن سام بن نوح، ثم شعيب بن يوبب بن عيفا بن مدين بن إبراهيم خليل الرحمن، ثم موسى وهارون ابنا عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، ثم إلياس بن تشبين بن العازر بن هارون بن عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب، ثم اليسع بن عزي بن نشوتلخ بن أفرايم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق، ثم يونس بن متى من بني يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، ثم أيوب بن زارح بن أموص بن ليفزن بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم، ثم داود بن إيشا بن عويذ بن باعر بن سلمون بن نحشون بن عميناذب بن إرم بن حصرون بن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، ثم سليمان بن داود، ثم زكرياء بن بشوى من بني يهوذا بن يعقوب، ثم يحيى بن زكرياء، ثم عيسى ابن مريم بنت عمران بن ماثان من بني يهوذا بن يعقوب، ثم النبي عليه السلام محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم. - ذكر نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسمية من ولده إلى آدم صلى الله عليه وسلم.

Sección V01/P036–V01/P039

112- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب بن بشر الكلبي، قال: علمني أبي وأنا غلام نسب النبي صلى الله عليه وسلم: محمد الطيب المبارك ابن عبد الله بن عبد المطلب، واسمه شيبة الحمد بن هاشم، واسمه عمرو بن عبد مناف، واسمه المغيرة بن قصي، واسمه زيد بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، وإلى فهر جماع قريش، وما كان فوق فهر فليس يقال له قرشي، يقال له كناني، وهو فهر بن مالك بن النضر، واسمه قيس بن كنانة بن خزيمة بن مدركة، واسمه عمرو بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. 113- وأخبرنا هشام بن محمد، قال: وحدثني محمد بن عبد الرحمن العجلاني، عن موسى بن يعقوب الزمعي، عن عمته، عن أمها كريمة بنت المقداد بن الأسود البهراني، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: معد بن عدنان بن أدد بن يرى بن أعراق الثرى. 114- قالت: وأخبرنا هشام، قال: أخبرني أبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا انتسب لم يجاوز في نسبه معد بن عدنان بن أدد ثم يمسك، ويقول: كذب النسابون. قال الله عز وجل: {وقرونا بين ذلك كثيرا}. قال ابن عباس: لو شاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلمه لعلمه. 115- أخبرنا عبيد الله بن موسى العبسي، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله ؛ أنه كان يقرأ: {وعادا وثمودا والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله} كذب النسابون. 116- أخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، قال: بين معد وإسماعيل صلى الله عليه وسلم نيف وثلاثون أبا، وكان لا يسميهم ولا ينفذهم، ولعله ترك ذلك حيث سمع حديث أبي صالح، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا بلغ معد بن عدنان أمسك. قال هشام: وأخبرني مخبر، عن أبي، ولم أسمعه منه: أنه كان ينسب معد بن عدنان بن أدد بن الهميسع بن سلامان بن عوص بن يوز بن قموال بن أبي بن العوام بن ناشد بن حزا بن بلداس بن تدلاف بن طابخ بن جاحم بن ناحش بن ماخي بن عبقى بن عبقر بن عبيد بن الدعا بن حمدان بن سنبر بن يثربي بن نحزن بن يلحن بن أرعوي بن عيفى بن ديشان بن عيصر بن أقناد بن أبهام بن مقصي بن ناحث بن زارح بن شمي بن مزى بن عوص بن عرام بن قيذر بن إسماعيل بن إبراهيم صلى الله عليهما وسلم. 117- أخبرنا هشام بن محمد، قال: وكان رجل من أهل تدمر يكنى أبا يعقوب، من مسلمة بني إسرائيل، قد قرأ من كتبهم، وعلم علمهم، فذكر أن بورخ بن ناريا كاتب أرميا أثبت نسب معد بن عدنان عنده، ووضعه في كتبه، وأنه معروف عند أحبار أهل الكتاب وعلمائهم، مثبت في أسفارهم، وهو مقارب لهذه الأسماء، ولعل خلاف ما بينهم من قبل اللغة؛ لأن هذه الأسماء ترجمت من العبرانية. 118- أخبرنا هشام بن محمد، قال: سمعت من يقول: كان معد على عهد عيسى ابن مريم، وهو معد بن عدنان بن أدد بن زيد بن يقدر بن يقدم بن أمين بن منحر بن صابوح بن الهميسع بن يشجب بن يعرب بن العوام بن نبت بن سلمان بن حمل بن قيذر بن إسماعيل بن إبراهيم. قال: وقد قدم بعضهم العوام في بعض النسب على الهميسع فصيره من ولده. 119- أخبرنا رويم بن يزيد المقرئ، عن هارون بن أبي عيسى الشآمي، عن محمد بن إسحاق؛ أنه كان ينسب معد بن عدنان على غير هذا النسب في بعض روايته، يقول: معد بن عدنان بن مقوم بن ناحور بن تيرح بن يعرب بن يشجب بن نابت بن إسماعيل. قال: ويقول أيضا في رواية أخرى له: معد بن عدنان بن أدد بن أيتحب بن أيوب بن قيذر بن إسماعيل بن إبراهيم.

Sección V01/P039–V01/P041

قال محمد بن إسحاق: وقد انتمى قصي بن كلاب إلى قيذر في بعض شعره، قال محمد بن سعد: فأنشدني هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه شعر قصي: فلست لحاضن إن لم تأثل ... بها أولاد قيذر والنبيت قال أبو عبد الله محمد بن سعد: ولم أر بينهم اختلافا أن معدا من ولد قيذر بن إسماعيل، وهذا الاختلاف في نسبته يدل على أنه لم يحفظ، وإنما أخذ ذلك من أهل الكتاب، وترجموه لهم فاختلفوا فيه، ولو صح ذلك لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الناس به، فالأمر عندنا على الانتهاء إلى معد بن عدنان، ثم الإمساك عما وراء ذلك إلى إسماعيل بن إبراهيم. 120- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، قال: ما وجدنا أحدا يعرف ما وراء معد بن عدنان. 121- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، قال أخبرني ابن لهيعة، عن أبي الأسود، قال: سمعت أبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة، يقول: ما وجدنا في علم عالم، ولا شعر شاعر أحدا يعرف ما وراء معد بن عدنان بثبت. 122- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، قال أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن عبد الله بن خالد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا مضر، فإنه كان قد أسلم. 123- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب، عن أبيه، قال: كان معد مع بخت نصر حين غزا حصون اليمن. 124- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب، عن أبيه، قال: ولد معد بن عدنان نزارا، وفي ولده النبوة والثروة والخلافة، وقنصا، وقناصة، وسناما، والعرف، وعوفا، وشكا، وحيدان وحيدة، وعبيد الرماح، وجنيدا، وجنادة، والقحم، وإيادا، وأمهم معانة بنت جوشم بن جلهمة بن عمرو بن دوة من جرهم، وأخوهم لأمهم قضاعة وبعض القضاعيين، وبعض النساب يقول: قضاعة بن معد، وبه كان يكنى معد والله أعلم، واسم قضاعة عمرو، وإنما قيل: قضاعة؛ لأنه انقضع عن قومه وانتسب في غيرهم، وهذه لغتهم. قال: وقد تفرق ولد معد بن عدنان سوى نزار في غير بني معد، وبعضهم انتسب إلى معد، فولد نزار بن معد مضر، وإيادا، وبه كان يكنى نزار، وأمهما سودة بنت عك، وربيعة وهو الفرس وهو القشعم، وأنمارا، وأمهما الحذالة بنت وعلان بن جوشم بن جلهمة بن عمرو من جرهم، وكان يقال لمضر: الحمراء، ولإياد: الشمطاء والبلقاء، ولربيعة: الفرس، ولأنمار: الحمار، قال: ويقال: إن أنمارا هو أبو بجيلة وخثعم والله أعلم. 125- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب، عن أبيه، وغيره، قال: هو إبراهيم بن آزر، وكذلك هو في القرآن، وفي التوراة إبراهيم بن تارح، وبعضهم يقول آزر بن تارح بن ناحور بن ساروغ، ويقال: شروغ بن أرغوا، ويقال: أرغوا بن فالغ، ويقال: فالخ بن عابر بن شالخ، ويقال: سالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح النبي عليه السلام، ابن لمك بن متوشلخ، ويقال: متوسلخ بن خنوخ، وهو إدريس النبي عليه السلام ابن يرذ، وهو اليارذ، ويقال: الياذر بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث، ويقال: شث وهو هبة الله بن آدم صلى الله عليه وسلم كثيرا. - ذكر أمهات رسول الله صلى الله عليه وسلم.

Sección V01/P041–V01/P043

126- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: أم رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة. وأمها برة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب. وأمها أم حبيب بنت أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، وأمها برة بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي. وأمها قلابة بنت الحارث بن مالك بن حباشة ابن غنم بن لحيان بن عادية بن صعصعة بن كعب بن هند بن طابخة بن لحيان بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر. وأمها أميمة بنت مالك بن غنم بن لحيان بن عادية بن صعصعة. وأمها دب بنت ثعلبة بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة، بنت غاضرة بن حطيط بن جشم بن ثقيف، وهو قسي بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان، واسمه إلياس بن مضر. وأمها ليلى بنت عوف بن قسي وهو ثقيف، وأم وهب بن عبد مناف بن زهرة جد رسول الله صلى الله عليه وسلم قيلة، ويقال: هند بنت أبي قيلة، وهو وجز بن غالب بن الحارث بن عمرو بن ملكان بن أفصى بن حارثة من خزاعة. وأمها سلمى بنت لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة. وأمها ماوية بنت كعب بن القين من قضاعة، وأم وجز بن غالب السلافة بنت واهب بن البكير بن مجدعة بن عمرو من بني عمرو بن عوف من الأوس. وأمها ابنة قيس بن ربيعة من بني مازن بن بوي بن ملكان بن أفصى، أخي أسلم بن أفصى. وأمها النجعة بنت عبيد بن الحارث من بني الحارث بن الخزرج، وأم عبد مناف بن زهرة جمل بنت مالك بن فصية بن سعد بن مليح بن عمرو من خزاعة، وأم زهرة بن كلاب أم قصي وهي فاطمة بنت سعد بن سيل، وهو خير بن حمالة بن عوف بن عامر الجادر من الأزد. 127- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: كتبت للنبي صلى الله عليه وسلم خمسمائة أم، فما وجدت فيهن سفاحا، ولا شيئا مما كان من أمر الجاهلية. 128- أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي بن حسين؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنما خرجت من نكاح، ولم أخرج من سفاح، من لدن آدم لم يصبني من سفاح أهل الجاهلية شيء، لم أخرج إلا من طهرة. 129- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خرجت من لدن آدم من نكاح غير سفاح. 130- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن مسلم، عن عمه الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خرجت من نكاح غير سفاح. - ذكر الفواطم والعواتك اللاتي ولدن رسول الله صلى الله عليه وسلم والعاتكة في كلام العرب الطاهرة. 131- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: أم عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي- وقد ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم- هضيبة بنت عمرو بن عتوارة بن عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر. وأمها ليلى بنت هلال بن وهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر. وأمها سلمى بنت محارب بن فهر. وأمها عاتكة بنت يخلد بن النضر بن كنانة، وأم عمرو بن عتوارة بن عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر، عاتكة بنت عمرو بن سعد بن عوف بن قسي.