Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Sección V01/P419–V01/P421

1476- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى, قال: أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلاح قينقاع درعين؛ درع يقال لها: السغدية, ودرع يقال لها: فضة. 1477- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا موسى بن عمر، عن جعفر بن محمود، عن محمد بن مسلمة قال: رأيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد درعين؛ درعه ذات الفضول, ودرعه فضة، ورأيت عليه يوم خيبر درعين: ذات الفضول, والسغدية. 1478- أخبرنا عبيد الله بن موسى، والفضل بن دكين، وأحمد بن عبد الله بن يونس، قالوا: أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر, قال: أخرج إلينا علي بن حسين درع رسول الله صلى الله عليه وسلم, فإذا هي يمانية رقيقة ذات زرافين, إذا علقت بزرافينها لم تمس الأرض, وإذا أرسلت مست الأرض. 1479- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال: أخبرنا سليمان بن بلال (ح) وأخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا حاتم بن إسماعيل، جميعا، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: كان في درع النبي صلى الله عليه وسلم حلقتان من فضة عند موضع- قال عبد الله: الثدي، وقال خالد: الصدر- وحلقتان خلف ظهره من فضة، قال خالد في حديثه، عن جعفر، قال أبي: فلبستها, فخطت في الأرض. 1480- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، حدثني سليمان بن بلال، حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: رهن رسول الله صلى الله عليه وسلم درعا له عند أبي الشحم اليهودي رجل من بني ظفر في شعير. 1481- أخبرنا يزيد بن هارون، ومحمد بن عبد الله الأسدي, قالا: أخبرنا سفيان بن سعيد، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن درعه لمرهونة. قال يزيد في حديثه: بثلاثين صاعا من شعير، وقال محمد بن عبد الله الأسدي في حديثه: بستين صاعا. 1481م- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ بمثله، وزاد أحدهما: رزقا لعياله. 1482- أخبرنا حجاج بن نصير، أخبرنا عبد الحميد بن بهرام، أخبرنا شهر بن حوشب، حدثتني أسماء بنت يزيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي يوم توفي ودرعه مرهونة عند رجل من اليهود بوسق شعير. - ذكر ترس رسول الله صلى الله عليه وسلم 1483- أخبرنا عتاب بن زياد، أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: سمعت مكحولا يقول: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ترس فيه تمثال رأس كبش, فكره النبي صلى الله عليه وسلم مكانه, فأصبح وقد أذهبه الله. - ذكر أرماح رسول الله صلى الله عليه وسلم وقسيه 1484- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى, قال: أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلاح بني قينقاع ثلاثة أرماح, وثلاث قسي: قوس اسمها الروحاء، وقوس شوحط تدعى البيضاء، وقوس صفراء تدعى الصفراء من نبع. - ذكر خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم ودوابه 1485- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة، عن أبيه، قال: أول فرس ملكه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرس ابتاعه بالمدينة من رجل من بني فزارة بعشر أواق, وكان اسمه عند الأعرابي الضرس, فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم السكب, فكان أول ما غزا عليه أحدا ليس مع المسلمين يومئذ فرس غيره, وفرس لأبي بردة بن نيار, يقال له: ملاوح. 1486- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب, قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرس يدعى السكب.

Sección V01/P421–V01/P423

1487- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن علقمة بن أبي علقمة, قال: بلغني والله أعلم؛ أن اسم فرس النبي صلى الله عليه وسلم السكب, وكان أغر محجلا طلق اليمين. 1488- أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا سعيد بن زيد، عن الزبير بن الخريت ، عن أبي لبيد، عن أنس بن مالك قال: راهن رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس, يقال لها: سبحة, فجاءت سابقة, فهش لذلك وأعجبه. 1489- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس, قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرس يدعى المرتجز. 1490- أخبرنا محمد بن عمر, قال: سألت محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة عن المرتجز؟ فقال: هو الفرس الذي اشتراه, يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأعرابي الذي شهد له فيه خزيمة بن ثابت, وكان الأعرابي من بني مرة. 1491- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبي بن عباس بن سهل، عن أبيه، عن جده, قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم عندي ثلاثة أفراس: لزاز, والظرب, واللحيف, فأما لزاز فأهداه له المقوقس, وأما اللحيف فأهداه له ربيعة بن أبي البراء, فأثابه عليه فرائض من نعم بني كلاب, وأما الظرب فأهداه له فروة بن عمرو الجذامي, وأهدى تميم الداري لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا يقال له: الورد, فأعطاه عمر, فحمل عليه عمر رضي الله عنه في سبيل الله, فوجده يباع. 1492- أخبرنا حجين بن المثنى، أخبرنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي عبد الله واقد، أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام إلى فرس له, فمسح وجهه بكم قميصه, فقالوا: يا رسول الله, أبقميصك؟ قال: إن جبريل عاتبني في الخيل. 1493- أخبرنا علي بن يزيد الصدائي، عن عبد القدوس، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة شهباء, فهي أول شهباء كانت في الإسلام, فبعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زوجته أم سلمة, فأتيته بصوف وليف, ثم فتلت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم لها رسنا وعذارا, ثم دخل البيت فأخرج عباءة مطرفة, فثناها ثم ربعها على ظهرها, ثم سمى وركب, ثم أردفني خلفه. 1494- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا موسى بن إبراهيم، عن أبيه، قال: كانت دلدل بغلة النبي صلى الله عليه وسلم أول بغلة رئيت في الإسلام, أهداها له المقوقس, وأهدى معها حمارا, يقال له: عفير, فكانت البغلة قد بقيت حتى زمن معاوية. 1495- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا معمر، عن الزهري, قال: دلدل أهداها فروة بن عمرو الجذامي. 1496- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن علقمة بن أبي علقمة, قال: بلغني والله أعلم؛ أن اسم بغلة النبي صلى الله عليه وسلم الدلدل, وكانت شهباء, وكانت بينبع حتى ماتت ثم. 1497- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن زامل بن عمرو, قال: أهدى فروة بن عمرو إلى النبي صلى الله عليه وسلم بغلة, يقال لها: فضة, فوهبها لأبي بكر وحماره يعفور, فنفق منصرفه من حجة الوداع. 1498- أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن زرير الغافقي، عن علي بن أبي طالب، أنه قال: أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة, فقلنا: يا رسول الله, لو أنا أنزينا الحمر على خيلنا, فجاءتنا بمثل هذه, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون. 1499- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني، عن سليمان بن بلال، عن علقمة بن أبي علقمة, قال: بلغني والله أعلم؛ أن اسم حمار النبي صلى الله عليه وسلم اليعفور.

Sección V01/P423–V01/P425

1500- أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدثني يزيد بن عطاء البزاز، أخبرنا أبو إسحاق، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، قال: كانت الأنبياء يلبسون الصوف ويحلبون الشاء ويركبون الحمر, وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمار يقال له: عفير. 1501- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، وقبيصة بن عقبة, قالا: أخبرنا سفيان الثوري، عن جعفر، عن أبيه، قال: كانت بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم تسمى الشهباء, وحماره اليعفور. - ذكر إبل رسول الله صلى الله عليه وسلم 1502- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: كانت القصواء من نعم بني الحريس, ابتاعها أبو بكر وأخرى معها بثمان مئة درهم, فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم منه بأربع مئة درهم، فكانت عنده حتى نفقت، وهي التي هاجر عليها، وكانت حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة رباعية، وكان اسمها القصواء, والجدعاء, والعضباء. 1503- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني ابن أبي ذئب، عن يحيى بن يعلى، عن ابن المسيب, قال: كان اسمها العضباء, وكان في طرف أذنها جدع. 1504- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، وقبيصة بن عقبة, قالا: حدثنا سفيان، عن جعفر، عن أبيه، قال: كانت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تسمى القصواء. 1505- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن علقمة بن أبي علقمة, قال: بلغني والله أعلم؛ أن اسم ناقة النبي صلى الله عليه وسلم القصواء. 1506- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك, قال: كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ناقة تسمى العضباء, وكانت لا تسبق, قال: فقدم أعرابي على قعود له, فسابقها فسبقت, فشق ذلك على المسلمين, قالوا: سبقت العضباء, قال: فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: إنه حق على الله أن لا يرتفع من الدنيا شيء إلا وضعه. 1507- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب, قال: كانت القصواء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تسبق كلما دفعت في سباق, فسبقت, فكانت على المسلمين كآبة أن سبقت, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الناس إذا رفعوا شيئا أو أرادوا رفع شيء وضعه الله. 1508- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يرمي على ناقة صهباء. 1509- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني الثوري، عن سلمة بن نبيط، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته بعرفة على جمل أحمر. - ذكر لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم 1510- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع, قال: كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاح, وهي التي أغار عليها القوم بالغابة, وهي عشرون لقحة, وكانت التي يعيش بها أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم يراح إليه كل ليلة بقربتين عظيمتين من لبن, فكان فيها لقائح لها غزر: الحناء والسمراء والعريس والسعدية والبغوم واليسيرة والدباء. 1511- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني هارون بن محمد، عن أبيه، عن نبهان، مولى أم سلمة قال: سمعت أم سلمة تقول: وكان عيشنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اللبن, أو قالت: أكثر عيشنا, كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقائح بالغابة كان قد فرقها على نسائه, فكانت لي منها لقحة تدعى: العريس, وكنا منها فيما شئنا من اللبن, وكانت لعائشة رضي الله عنها لقحة تدعى: السمراء, غزيرة, ولم تكن كلقحتي, فقرب راعيهن اللقاح إلى مرعى بناحية الجوانية, فكانت تروح على أبياتنا فنؤتى بهما فتحلبان, فتوجد لقحته، تعني النبي صلى الله عليه وسلم أغزر منها بمثل لبنها أو أكثر.

Sección V01/P425–V01/P427

1512- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني موسى بن عبيدة، عن ثابت، مولى أم سلمة، عن أم سلمة قالت: أهدى الضحاك بن سفيان الكلابي لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقحة تدعى: بردة, لم أر من الإبل شيئا قط أحسن منها, وتحلب ما تحلب لقحتان غزيرتان، فكانت تروح على أبياتنا يرعاها هند وأسماء يعتقبانها بأحد مرة, وبالجماء مرة، ثم يأوي بها إلى منزلنا معه ملء ثوبه مما يسقط من الشجر وما يهش من الشجر, فتبيت في علف حتى الصباح, فربما حلبت على أضيافه فيشربون حتى ينهلوا غبوقا, ويفرق علينا بعد ما فضل، وحلابها صبوحا حسن. 1513- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد السلام بن جبير، عن أبيه، قال: كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم سبع لقائح تكون بذي الجدر, وتكون بالجماء, فكان لبنها يؤوب إلينا، لقحة تدعى مهرة, ولقحة تدعى الشقراء, ولقحة تدعى الدباء, فكانت مهرة أرسل بها سعد بن عبادة من نعم بني عقيل, وكانت غزيرة, وكانت الشقراء والدباء ابتاعهما بسوق النبط من بني عامر, وكانت بردة والسمراء والعريس واليسيرة والحناء يحلبن ويراح إليه بلبنهن كل ليلة, وكان فيها غلام النبي صلى الله عليه وسلم يسار فقتلوه. 1514- أخبرنا محمد بن عمر, قال: فحدثني سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب, قال: لما أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يأته لبن لقاحه, قال: عطش الله من عطش آل محمد الليلة. - ذكر منايح رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغنم 1515- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني زكرياء بن يحيى، عن إبراهيم بن عبد الله، من ولد عقبة بن غزوان, قال: كانت منايح رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغنم سبعا: عجوة, وزمزم, وسقيا, وبركة, وورسة, وإطلال, وإطراف. 1516- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو إسحاق، عن عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس, قال: كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم سبع أعنز منايح, ترعاهن أم أيمن. 1517- أخبرنا محمد بن عمر, قال: فحدثني عبد الملك بن سليمان، عن محمد بن عبد الله بن الحصين, قال: كانت منايح رسول الله صلى الله عليه وسلم ترعى بأحد وتروح كل ليلة على البيت الذي يدور فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1518- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن مسلم بن يسار، عن وجيهة، مولاة أم سلمة, قالت: سئلت أم سلمة: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو؟ قالت: لا والله ما علمته، كانت لنا أعنز سبع, فكان الراعي يبلغ بهن مرة الجماء, ومرة أحدا, ويروح بهن علينا, فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاح بذي الجدر, فتؤوب إلينا ألبانها بالليل, وتكون بالغابة فتؤوب إلينا ألبانها بالليل, وهو كان أكثر عيشنا من الإبل والغنم. 1519- أخبرنا الأسود بن عامر، والهيثم بن خارجة, قالا: أخبرنا يحيى بن حمزة، عن زيد بن واقد، والنعمان، عن مكحول، أنه سئل عن جلد الميتة؟ فقال: كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة تسمى: قمر, ففقدها يوما, فقال: ما فعلت قمر؟ فقالوا: ماتت يا رسول الله, قال: فما فعلتم بإهابها؟ قالوا: ميتة, قال: دباغها طهورها، ولم يذكر الهيثم في حديثه النعمان، وقال في حديثه: عن زيد، عن مكحول. 1520- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا خالد بن إلياس، عن صالح بن نبهان، عن أبيه، عن أبي الهيثم بن التيهان، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من أهل بيت عندهم شاة, إلا وفي بيتهم بركة. 1521- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني خالد بن إلياس، عن أبي ثفال، عن خالد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من أهل بيت تروح عليهم ثلاثة من الغنم إلا باتت الملائكة تصلي عليهم حتى تصبح. - ذكر خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومواليه

Sección V01/P427–V01/P429

1522- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، أخبرنا محمد بن نعيم بن عبد الله المجمر ، عن أبيه، قال: سمعت أبا هريرة يقول: ما كنت أظن هند وأسماء ابني حارثة الأسلميين إلا مملوكين لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قال محمد بن عمر: كانا يخدمانه, لا يريمان بابه هما وأنس بن مالك. 1523- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا فائد مولى عبيد الله، عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع، عن جدته سلمى، قالت: كان خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنا، وخضرة، ورضوى، وميمونة بنت سعد, أعتقهن رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهن. 1524- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: كانت جارية النبي صلى الله عليه وسلم تسمى خضرة. 1525- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عتبة بن جبيرة الأشهلي, قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم؛ أن افحص لي عن أسماء خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرجال والنساء ومواليه, فكتب إليه يخبره؛ أن أم أيمن واسمها بركة كانت لأبي رسول الله صلى الله عليه وسلم, فورثها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقها, وكان عبيد الخزرجي قد تزوجها بمكة, فولدت أيمن, ثم إن خديجة ملكت زيد بن حارثة, اشتراه لها حكيم بن حزام بن خويلد بسوق عكاظ بأربع مئة درهم, فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة أن تهب له زيد بن حارثة, وذاك بعد أن تزوجها, فوهبته له, فأعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة وأعتق بركة امرأته, وكان أبو كبشة من مولدي مكة, فأعتقه, وكان أنسة من مولدي السراة, فأعتقه, وكان صالح شقران غلاما له فأعتقه, وكان سفينة غلاما له فأعتقه، وكان ثوبان رجلا من أهل اليمن, ابتاعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فأعتقه, وله نسب في اليمن, وكان رباح أسود فأعتقه, وكان يسار عبدا نوبيا أصابه في غزوة بني عبد بن ثعلبة فأعتقه, وكان أبو رافع للعباس فوهبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم, فلما أسلم العباس, بشر أبو رافع رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه, فسر به فأعتقه, واسمه أسلم وكان فضالة مولى له يمانيا نزل الشام بعد, وكان أبو مويهبة مولدا من مولدي مزينة, فأعتقه وكان رافع غلاما لسعيد بن العاص فورثه ولده, فأعتق بعضهم نصيبه في الإسلام, وتمسك بعض, فجاء رافع إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستعينه فيمن لم يعتق حتى يعتقه, فكلمه فيه, فوهبه للنبي صلى الله عليه وسلم, فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم, فكان يقول: أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكان مدعم غلاما للنبي صلى الله عليه وسلم وهبه له رفاعة بن زيد الجذامي, وكان من مولدي حسمى. 1526- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا مالك بن أنس، عن ثور بن زيد الديلي، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة قال: وهبه له رفاعة بن زيد الجذامي, فلما شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر, انصرف إلى وادي القرى, فلما نزل يحط رحله بوادي القرى, جاءه سهم غرب فقتله، فقيل: هنيئا له الشهادة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا والذي نفسي بيده, إن الشملة التي أخذها عنا يوم خيبر تحرق عليه في النار. رجع الحديث إلى الأول قال: وكان كركرة غلاما للنبي صلى الله عليه وسلم. 1527- أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا عكرمة بن عمار، حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، في حديث رواه؛ أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم غلام, يقال له: رباح, وكان في ظهر النبي صلى الله عليه وسلم الذي أغار عليه ابن عيينة بن حصن. - ذكر بيوت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحجر أزواجه

Sección V01/P429–V01/P431

1528- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الله بن زيد الهذلي, قال: رأيت بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حين هدمها عمر بن عبد العزيز، كانت بيوتا باللبن, ولها حجر من جريد مطرورة بالطين, عددت تسعة أبيات بحجرها, وهي ما بين بيت عائشة رضي الله عنها إلى الباب الذي يلي باب النبي صلى الله عليه وسلم إلى منزل أسماء بنت حسن بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس, ورأيت بيت أم سلمة وحجرتها من لبن, فسألت ابن ابنها، فقال: لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة دومة بنت أم سلمة حجرتها بلبن، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى اللبن, فدخل عليها أول نسائه, فقال: ما هذا البناء؟ فقالت: أردت يا رسول الله أن أكف أبصار الناس، فقال: يا أم سلمة, إن شر ما ذهب فيه مال المسلمين البنيان. 1529- قال محمد بن عمر: فحدثت هذا الحديث معاذ بن محمد الأنصاري، فقال: سمعت عطاء الخراساني في مجلس فيه عمران بن أبي أنس يقول، وهو فيما بين القبر والمنبر: أدركت حجر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم من جريد النخل, على أبوابها المسوح من شعر أسود, فحضرت كتاب الوليد بن عبد الملك يقرأ, يأمر بإدخال حجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم, فما رأيت أكثر باكيا من ذلك اليوم. قال عطاء: فسمعت سعيد بن المسيب يقول يومئذ: والله لوددت أنهم تركوها على حالها ينشأ ناشئ من أهل المدينة, ويقدم القادم من الأفق، فيرى ما اكتفى به رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته, فيكون ذلك مما يزهد الناس في التكاثر والتفاخر. قال معاذ: فلما فرغ عطاء الخراساني من حديثه، قال عمران بن أبي أنس: كان منها أربعة أبيات بلبن لها حجر من جريد، وكانت خمسة أبيات من جريد مطينة لا حجر لها, على أبوابها مسوح الشعر, ذرعت الستر, فوجدته ثلاثة أذرع في ذراع والعظم أو أدنى من العظم, فأما ما ذكرت من البكاء يومئذ, فلقد رأيتني في مجلس فيه نفر من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف, وأبو أمامة بن سهل بن حنيف, وخارجة بن زيد بن ثابت, وإنهم ليبكون حتى أخضل لحاهم الدمع، وقال يومئذ أبو أمامة: ليتها تركت فلم تهدم حتى يقصر الناس عن البناء, ويروا ما رضي الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ومفاتيح خزائن الدنيا بيده. 1530- أخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الله بن عامر الأسلمي, قال: قال لي أبو بكر بن حزم، وهو في مصلاه فيما بين الأسطوانة التي تلي حرف القبر, التي تلي الأخرى إلى طريق باب رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا بيت زينب بنت جحش، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيه، وهذا كله إلى باب أسماء بنت حسن بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس اليوم إلى رحبة المسجد، فهذه بيوت النبي صلى الله عليه وسلم التي رأيتها بالجريد، قد طرت بالطين، عليها مسوح شعر. 1531- أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا نجاد بن فروخ اليربوعي، عن شيخ من أهل المدينة, قال: رأيت حجر النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن تهدم بجرائد النخل ملبسة الأنطاع. 1532- أخبرنا خالد بن مخلد، حدثني داود بن شيبان قال: رأيت حجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وعليها المسوح, يعني متاع الأعراب. 1533- أخبرنا محمد بن مقاتل المروزي، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا حريث بن السائب, قال: سمعت الحسن يقول: كنت أدخل بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في خلافة عثمان بن عفان, فأتناول سقفها بيدي. - ذكر صدقات رسول الله صلى الله عليه وسلم

Sección V01/P431–V01/P433

1534- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا صالح بن جعفر، عن المسور بن رفاعة، عن محمد بن كعب, قال: أول صدقة في الإسلام وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم أمواله لما قتل مخيريق بأحد, وأوصى: إن أصبت فأموالي لرسول الله صلى الله عليه وسلم, فقبضها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتصدق بها. 1535- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، حدثني عبد الله بن كعب بن مالك قال: قال مخيريق يوم أحد: إن أصبت فأموالي لمحمد صلى الله عليه وسلم, يضعها حيث أراه الله, وهي عامة صدقات رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1536- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن بشر بن حميد، عن أبيه، قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول في خلافته بخناصرة: سمعت بالمدينة، والناس يومئذ بها كثير من مشيخة المهاجرين والأنصار؛ أن حوائط النبي صلى الله عليه وسلم, يعني السبعة التي وقف من أموال مخيريق, وقال: إن أصبت فأموالي لمحمد يضعها حيث أراه الله, وقتل يوم أحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مخيريق خير يهود، ثم دعا لنا عمر بتمر منها, فأتي بتمر في طبق, فقال: كتب إلي أبو بكر بن حزم يخبرني: أن هذا التمر من العذق الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منه, قال: قلت: يا أمير المؤمنين, فاقسمه بيننا, قال: فقسمه فأصاب كل رجل منا تسع تمرات. قال عمر بن عبد العزيز: قد دخلتها إذ كنت واليا بالمدينة, وأكلت من هذه النخلة, ولم أر مثلها من التمر أطيب ولا أعذب. 1537- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا يحيى بن سعيد بن دينار، عن أبي وجزة يزيد بن عبيد السعدي, قال: كان مخيريق أيسر بني قينقاع، وكان من أحبار يهود وعلمائها بالتوراة، فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد ينصره، وهو على دينه، فقال محمد بن مسلمة، وسلمة بن سلامة: إن أصبت فأموالي إلى محمد صلى الله عليه وسلم, يضعها حيث أراه الله عز وجل، فلما كان يوم السبت وانكسفت قريش ودفن القتلى، وجد مخيريق مقتولا، به جراح، فدفن ناحية من مقابر المسلمين، ولم يصل عليه، ولم يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ولا بعده يترحم عليه، ولم يزده على أن قال: مخيريق خير يهود. فهذا أمره. 1538- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أيوب بن أبي أيوب، عن عثمان بن وثاب, قال: ما هذه الحوائط إلا من أموال بني النضير، لقد رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد, ففرق أموال مخيريق. 1539- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني الضحاك بن عثمان، عن الزهري, قال: هذه الحوائط السبعة من أموال بني النضير. 1540- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني موسى بن عمر الحارثي، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة, قال: كانت صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أموال بني النضير, وهي سبعة: الأعواف, والصافية, والدلال, والميثب, وبرقة, وحسنى, ومشربة أم إبراهيم, وإنما سميت مشربة أم إبراهيم, لأن أم إبراهيم مارية كانت تنزلها, وكان ذلك المال لسلام بن مشكم النضيري. 1541- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة، عن محمد بن كعب القرظي, قال: كانت الحبس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حبس سبعة حوائط بالمدينة: الأعواف, والصافية, والدلال, والميثب, وبرقة, وحسنى, ومشربة أم إبراهيم. قال ابن كعب: وقد حبس المسلمون بعده على أولادهم وأولاد أولادهم. 1542- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أسامة بن زيد الليثي، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر بن الخطاب قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث صفايا؛ فكانت بنو النضير حبسا لنوائبه, وكانت فدك لابن السبيل, وكانت خيبر, فكان الخمس قد جزأه ثلاثة أجزاء, فجزءان للمسلمين, وجزء كان ينفق منه على أهله, فإن فضل منه فضل, رده على فقراء المهاجرين.

Sección V01/P433–V01/P434

- ذكر البئار التي شرب منها رسول الله صلى الله عليه وسلم 1543- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني سعيد بن أبي زيد، عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى, قال: كنت قد طلبت البئار التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعذب منها والتي برك فيها وبصق فيها, فكان يشرب من بئر بضاعة, وبصق فيها وبرك, وكان يشرب من بئر مالك بن النضر بن ضمضم, وهي التي يقال لها: بئر أبي أنس, وكان يشرب من بئر جنب قصر بني حديلة اليوم, وكان يشرب من جاسم بئر أبي الهيثم بن التيهان براتج, وكان يشرب من بيوت السقيا, وكان يشرب من بئر غرس بقباء, وبرك فيها, وقال: هي عين من عيون الجنة, وكان يشرب من العبيرة بئر بني أمية بن زيد, وقف على بئرها فبصق فيها وشرب منها ونزل وسأل عن اسمها, فقيل: العبيرة , فسماها: اليسيرة, وكان يشرب من بئر رومة بالعقيق. 1544- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدته سلمى قالت: لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزل أبي أيوب, كان أبو أيوب يخدمه ويستعذب له من بئر أبي أنس مالك بن النضر, فلما صار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منزله, كان أنس بن مالك وهند وأسماء ابنا حارثة يحملون قدور الماء إلى بيوت نسائه من بئر السقيا, ثم كان خادمه رباح عبدا أسود يستقي مرة من بئر غرس, ومرة من بيوت السقيا بأمره. 1545- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني سليمان بن عاصم، عن سليمان بن عبد الله بن أبي عويمر، عن عبد الله بن نيار، عن الهيثم بن نصر بن دهر الأسلمي, قال: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولزمت بابه في قوم محاويج, فكنت آتيه بالماء من جاسم بئر أبي الهيثم بن التيهان, وكان ماؤها طيبا. 1546- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني سعيد بن أبي زيد، عمن سمع نافعا يخبر عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس على شفير بئر غرس: رأيت الليلة أني جالس على عين من عيون الجنة, يعني هذه البئر. 1547- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بئر غرس من عيون الجنة. 1548- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عاصم بن عبد الله الحكمي، عن عمر بن الحكم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم البئر بئر غرس هي من عيون الجنة وماؤها أطيب المياه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعذب له منها وغسل من بئر غرس. 1549- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا سعيد بن محمد، عن سعيد بن رقيش قال: سمعت أنس بن مالك يقول: جئنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قباء فانتهى إلى بئر غرس وإنه ليستقي منها على حمار ثم نقوم عامة النهار ما نجد فيها ماء فمضمض رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدلو ورده فيها فجاشت بالرواء. 1550- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني الثوري، عن ابن جريج، عن أبي جعفر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعذب له من بئر غرس، ومنها غسل. 1551- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا إبراهيم بن محمد، عن أبيه، عن سهل بن سعد قال: سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي من بئر بضاعة.

Sección V01/P434–V02/P005

1552- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبي بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، قال: سمعت عدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم أبو أسيد وأبو حميد وأبي, سهل بن سعد يقولون: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بئر بضاعة فتوضأ في الدلو ورده في البئر، ومج في الدلو مرة أخرى وبصق فيها وشرب من مائها، وكان إذا مرض المريض في عهده يقول: اغسلوه من ماء بضاعة، فيغسل، فكأنما حل من عقال. 1553- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد المهيمن بن عباس، عن يزيد بن المنذر بن أبي أسيد الساعدي، عن أبيه قال: سمعت أبا حميد الساعدي يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا مرارا على بئر بضاعة وخيله تسقى منها وشرب منها وتوضأ ودعا فيها بالبركة. 1554- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عمرو بن عبد الله بن عنبسة، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رومة، وكانت لرجل من مزينة يسقي عليها بأجر، فقال: نعم صدقة المسلم هذه من رجل يبتاعها من المزني فيتصدق بها، فاشتراها عثمان بن عفان بأربع مئة دينار فتصدق بها، فلما علق عليها العلق مر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عنها، فأخبر أن عثمان اشتراها وتصدق بها، فقال: اللهم أوجب له الجنة، ودعا بدلو من مائها فشرب منه، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا النقاخ، أما إن هذا الوادي ستستكثر مياهه ويعذبون، وبئر المزني أعذبها. 1555- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن خالد بن رباح، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ببئر المزني، وله خيمة إلى جنبها وجرة فيها ماء بارد، فسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ماء باردا في الصيف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا العذب الزلال. 1556- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا معمر، يعني ابن راشد، عن الزهري، عن محمود بن الربيع؛ أنه يعقل مجة مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدلو في بئر أنس. 1557- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني ابن أبي طوالة، عن أبيه، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بئرنا هذه. 1558- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن هشام، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعذب له من بيوت السقيا. 1559 - أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عاصم بن عبد الله الحكمي, قال: شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج إلى بدر من بئر السقيا, فكان يشرب منها بعد. - الجزء الثاني في ذكر مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم, وسراياه, وفي مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته ودفنه والمراثي, وذكر من كان يفتي بالمدينة وجمع القرآن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على عهده وبعده, وذكر من كان يفتي بالمدينة بعد أصحاب الرسول من المهاجرين والأنصار. بسم الله الرحمن الرحيم - ذكر عدد مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسراياه وأسمائها وتواريخها، وجمل ما كان في كل غزاة وسرية منها

Sección V02/P005–V02/P006

1560- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أخبرنا عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي، وموسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، ومحمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري، وموسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن ربيعة بن الأسود، وعبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة الزهري، ويحيى بن عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري، وربيعة بن عثمان بن عبد الله بن الهدير التيمي، وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي، وعبد الحميد بن جعفر الحكمي، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، ومحمد بن صالح التمار. قال محمد بن سعد (ح) وأخبرني رويم بن يزيد المقرئ، قال: أخبرنا هارون بن أبي عيسى، عن محمد بن إسحاق (ح) وأخبرني حسين بن محمد، عن أبي معشر (ح) وأخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: كان عدد مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم التي غزا بنفسه سبعا وعشرين غزوة، وكانت سراياه التي بعث بها سبعا وأربعين سرية، وكان ما قاتل فيه من المغازي تسع غزوات: بدر القتال، وأحد، والمريسع، والخندق، وقريظة، وخيبر، وفتح مكة، وحنين، والطائف، فهذا ما اجتمع لنا عليه. 1561- وفي بعض روايتهم؛ أنه قاتل في بني النضير، لكن الله جعلها له نفلا خاصة، وقاتل في غزوة وادي القرى منصرفه من خيبر، وقتل بعض أصحابه، وقاتل في الغابة. 1562- قالوا: وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، حين هاجر من مكة يوم الاثنين، لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول، وهو المجتمع عليه. وقد روى بعضهم: أنه قدم لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول، فكان أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم لحمزة بن عبد المطلب بن هاشم في شهر رمضان، على رأس سبعة أشهر من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء أبيض، فكان الذي حمله أبو مرثد كناز بن الحصين الغنوي، حليف حمزة بن عبد المطلب، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثين رجلا من المهاجرين. 1563- قال بعضهم: كانوا شطرين من المهاجرين والأنصار، والمجتمع عليه أنهم كانوا جميعا من المهاجرين، ولم يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا من الأنصار مبعثا حتى غزا بهم بدرا، وذلك أنهم شرطوا له أنهم يمنعونه في دارهم، وهذا الثبت عندنا. 1564- وخرج حمزة يعترض لعير قريش قد جاءت من الشام تريد مكة, وفيها أبو جهل بن هشام, في ثلاثمائة رجل، فبلغوا سيف البحر, يعني ساحله من ناحية العيص, فالتقوا حتى اصطفوا للقتال، فمشى مجدي بن عمرو الجهني، وكان حليفا للفريقين جميعا, إلى هؤلاء مرة, وإلى هؤلاء مرة, حتى حجز بينهم, ولم يقتتلوا , فتوجه أبو جهل في أصحابه وعيره إلى مكة, وانصرف حمزة بن عبد المطلب في أصحابه إلى المدينة. - سرية عبيدة بن الحارث 1565- ثم سرية عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف إلى بطن رابغ في شوال, على رأس ثمانية أشهر من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم, عقد له لواء أبيض, كان الذي حمله مسطح بن أثاثة بن المطلب بن عبد مناف, بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في ستين رجلا من المهاجرين, ليس فيهم أنصاري, فلقي أبا سفيان بن حرب وهو في مئتين من أصحابه, وهو على ماء يقال له: أحياء من بطن رابغ, على عشرة أميال من الجحفة، وأنت تريد قديدا عن يسار الطريق، وإنما نكبوا عن الطريق ليرعوا ركابهم. فكان بينهم الرمي ولم يسلوا السيوف، ولم يصطفوا للقتال، وإنما كانت بينهم المناوشة إلا أن سعد بن أبي وقاص قد رمي يومئذ بسهم, فكان أول سهم رمي به في الإسلام، ثم انصرف الفريقان على حاميتهم. وفي رواية ابن إسحاق: أنه كان على القوم عكرمة بن أبي جهل. - سرية سعد بن أبي وقاص

Sección V02/P006–V02/P008

1566- ثم سرية سعد بن أبي وقاص إلى الخرار في ذي القعدة, على رأس تسعة أشهر من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم, عقد له لواء أبيض حمله المقداد بن عمرو البهراني, وبعثه في عشرين رجلا من المهاجرين, يعترض لعير قريش تمر به، وعهد إليه أن لا يجاوز الخرار، والخرار حين تروح من الجحفة إلى مكة آبار عن يسار المحجة قريب من خم، قال سعد: فخرجنا على أقدامنا, فكنا نكمن النهار ونسير الليل, حتى صبحناها صبح خمس، فنجد العير قد مرت بالأمس, فانصرفنا إلى المدينة. - غزوة الأبواء 1567- ثم غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأبواء في صفر على رأس اثني عشر شهرا من مهاجره, وحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب, وكان لواء أبيض واستخلف على المدينة سعد بن عبادة، وخرج في المهاجرين ليس فيهم أنصاري, حتى بلغ الأبواء يعترض لعير قريش, فلم يلق كيدا وهي غزوة ودان، وكلاهما قد ورد، وبينهما ستة أميال وهي أول غزوة غزاها بنفسه. وفي هذه الغزوة وادع مخشي بن عمرو الضمري، وكان سيدهم في زمانه على أن لا يغزو بني ضمرة ولا يغزوه ولا يكثروا عليه جمعا, ولا يعينوا عدوا, وكتب بينه وبينهم كتابا، وضمرة من بني كنانة، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وكانت غيبته خمس عشرة ليلة. 1568- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، أخبرنا كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده, قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أول غزوة غزاها الأبواء. - غزوة بواط 1569- ثم غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم بواط في شهر ربيع الأول على رأس ثلاثة عشر شهرا من مهاجره, وحمل لواءه سعد بن أبي وقاص, وكان لواء أبيض, واستخلف على المدينة سعد بن معاذ, وخرج في مئتين من أصحابه يعترض لعير قريش فيها أمية بن خلف الجمحي, ومائة رجل من قريش, وألفان وخمسمائة بعير, فبلغ بواط وهي جبال من جبال جهينة, من ناحية رضوى, وهي قريب من ذي خشب مما يلي طريق الشام، وبين بواط والمدينة نحو من أربعة برد، فلم يلق رسول الله صلى الله عليه وسلم كيدا، فرجع إلى المدينة. - غزوة طلب كرز بن جابر الفهري 1570- ثم غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لطلب كرز بن جابر الفهري في شهر ربيع الأول على رأس ثلاثة عشر شهرا من مهاجره, وحمل لواءه علي بن أبي طالب, وكان لواء أبيض، واستخلف على المدينة زيد بن حارثة، وكان كرز بن جابر قد أغار على سرح المدينة فاستاقه، وكان يرعى بالجماء، والسرح: ما رعوا من نعمهم، والجماء: جبل ناحية العقيق إلى الجرف, بينه وبين المدينة ثلاثة أميال، فطلبه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ واديا يقال له: سفوان من ناحية بدر وفاته كرز بن جابر فلم يلحقه، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. - غزوة ذي العشيرة

Sección V02/P008–V02/P010

1571- ثم غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا العشيرة في جمادى الآخرة على رأس ستة عشر شهرا من مهاجره، وحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب، وكان لواء أبيض، واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي, وخرج في خمسين ومائة، ويقال: في مئتين من المهاجرين ممن انتدب، ولم يكره أحدا على الخروج، وخرجوا على ثلاثين بعيرا يعتقبونها، خرج يعترض لعير قريش حين أبدأت إلى الشام, وكان قد جاءه الخبر بفصولها من مكة فيها أموال قريش, فبلغ ذا العشيرة, وهي لبني مدلج بناحية ينبع, وبين ينبع والمدينة تسعة برد، فوجد العير التي خرج لها قد مضت قبل ذلك بأيام, وهي العير التي خرج لها أيضا يريدها حين رجعت من الشام, فساحلت على البحر، وبلغ قريشا خبرها فخرجوا يمنعونها، فلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر, فواقعهم وقتل منهم من قتل، وبذي العشيرة كنى رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب أبا تراب، وذلك أنه رآه نائما متمرغا في البوغاء, فقال: اجلس أبا تراب, فجلس، وفي هذه الغزوة وادع بني مدلج وحلفاءهم من بني ضمرة, ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا. - سرية عبد الله بن جحش الأسدي 1572- ثم سرية عبد الله بن جحش الأسدي إلى نخلة في رجب, على رأس سبعة عشر شهرا من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعثه في اثني عشر رجلا من المهاجرين, كل اثنين يعتقبان بعيرا إلى بطن نخلة، وهو بستان ابن عامر الذي قرب مكة, وأمره أن يرصد بها عير قريش, فوردت عليه فهابهم أهل العير، وأنكروا أمرهم، فحلق عكاشة بن محصن الأسدي رأسه, حلقه عامر بن ربيعة ليطمئن القوم، فأمنوا وقالوا: هم عمار, لا بأس عليكم منهم, فسرحوا ركابهم وصنعوا طعاما, وشكوا في ذلك اليوم أهو من الشهر الحرام أم لا؟ ثم تشجعوا عليهم، فقاتلوهم، فخرج واقد بن عبد الله التميمي يقدم المسلمين، فرمى عمرو بن الحضرمي، فقتله وشد المسلمون عليهم, فاستأسر عثمان بن عبد الله بن المغيرة والحكم بن كيسان, وأعجزهم نوفل بن عبد الله بن المغيرة، واستاقوا العير، وكان فيها خمر وأدم وزبيب جاءوا به من الطائف, فقدموا بذلك كله على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوقفه وحبس الأسيرين، وكان الذي أسر الحكم بن كيسان المقداد بن عمرو, فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، فأسلم, وقتل ببئر معونة شهيدا. 1573- وكان سعد بن أبي وقاص زميل عتبة بن غزوان على بعير لعتبة في هذه السرية، فضل البعير بحران, وهي ناحية معدن بني سليم، فأقاما عليه يومين يبغيانه، ومضى أصحابهم إلى نخلة, فلم يشهدها سعد وعتبة، وقدما المدينة بعدهم بأيام، ويقال: إن عبد الله بن جحش لما رجع من نخلة خمس ما غنم, وقسم بين أصحابه سائر الغنائم، فكان أول خمس خمس في الإسلام. 1574- ويقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف غنائم نخلة حتى رجع من بدر، فقسمها مع غنائم بدر، وأعطى كل قوم حقهم، وفي هذه السرية سمي عبد الله بن جحش أمير المؤمنين. - غزوة بدر

Sección V02/P010–V02/P011

1575- ثم غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم بدر القتال، ويقال: بدر الكبرى، قالوا: لما تحين رسول الله صلى الله عليه وسلم انصراف العير من الشام التي كان خرج لها يريدها حتى بلغ ذا العشيرة, بعث طلحة بن عبيد الله التيمي، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل يتحسسان خبر العير، فبلغا النخبار من أرض الحوراء، فنزلا على كشد الجهني، فأجارهما وأنزلهما، وكتم عليهما حتى مرت العير، ثم خرجا وخرج معهما كشد خفيرا حتى أوردهما ذا المروة، وساحلت العير وأسرعت, فساروا بالليل والنهار فرقا من الطلب، فقدم طلحة، وسعيد المدينة ليخبرا رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر العير, فوجداه قد خرج، وكان قد ندب المسلمين للخروج معه وقال: هذه عير قريش فيها أموالهم لعل الله أن يغنمكموها، فأسرع من أسرع إلى ذلك, وأبطأ عنه بشر كثير. وكان من تخلف لم يلم، لأنهم لم يخرجوا على قتال، إنما خرجوا للعير. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان، على رأس تسعة عشر شهرا من مهاجره، وذلك بعد ما وجه طلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد بعشر ليال، وخرج من خرج معه من المهاجرين، وخرجت معه الأنصار في هذه الغزاة، ولم يكن غزا بأحد منهم قبل ذلك. وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عسكره ببئر أبي عنبة، وهي على ميل من المدينة, فعرض أصحابه ورد من استصغر, وخرج في ثلاثمائة رجل وخمسة نفر، كان المهاجرون منهم أربعة وسبعين رجلا، وسائرهم من الأنصار, وثمانية تخلفوا لعلة ضرب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهامهم وأجورهم, ثلاثة من المهاجرين: عثمان بن عفان خلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكانت مريضة, فأقام عليها حتى ماتت، وطلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد, بعثهما يتحسسان خبر العير، وخمسة من الأنصار: أبو لبابة بن عبد المنذر خلفه على المدينة، وعاصم بن عدي العجلاني خلفه على أهل العالية، والحارث بن حاطب العمري رده من الروحاء إلى بني عمرو بن عوف لشيء بلغه عنهم، والحارث بن الصمة كسر بالروحاء، وخوات بن جبير كسر أيضا، فهؤلاء ثمانية لا اختلاف فيهم عندنا, وكلهم مستوجب, وكانت الإبل سبعين بعيرا يتعاقب النفر البعير, وكانت الخيل فرسين: فرس للمقداد بن عمرو, وفرس لمرثد بن أبي مرثد الغنوي. وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أمامه عينين له إلى المشركين, يأتيانه بخبر عدوه, وهما: بسبس بن عمرو، وعدي بن أبي الزغباء, وهما من جهينة, حليفان للأنصار, فانتهيا إلى ماء بدر, فعلما الخبر، ورجعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان بلغ المشركين بالشام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يرصد انصرافهم, فبعثوا ضمضم بن عمرو حين فصلوا من الشام إلى قريش بمكة يخبرونهم بما بلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, ويأمرونهم أن يخرجوا فيمنعوا عيرهم. فخرج المشركون من أهل مكة سراعا ومعهم القيان، والدفوف, وأقبل أبو سفيان بن حرب بالعير, وقد خافوا خوفا شديدا حين دنوا من المدينة, واستبطئوا ضمضما والنفير, حتى ورد بدرا وهو خائف من الرصد، فقال لمجدي بن عمرو: هل أحسست أحدا من عيون محمد؟ فإنه والله ما بمكة من قرشي ولا قرشية له نش فصاعدا إلا قد بعث به معنا، فقال مجدي: والله ما رأيت أحدا أنكره إلا راكبين أتيا إلى هذا المكان وأشار له إلى مناخ عدي, وبسبس، فجاء أبو سفيان فأخذ أبعارا من بعيريهما, ففته فإذا فيه نوى، فقال: علائف يثرب، هذه عيون محمد، فضرب وجوه العير, فساحل بها وترك بدرا يسارا، وانطلق سريعا.

Sección V02/P011–V02/P013

وأقبلت قريش من مكة، فأرسل إليهم أبو سفيان بن حرب قيس بن امرىء القيس يخبرهم أنه قد أحرز العير ويأمرهم بالرجوع، فأبت قريش أن ترجع, وردوا القيان من الجحفة، ولحق الرسول أبا سفيان بالهدة, وهي على سبعة أميال من عسفان إذا رحت من مكة عن يسار الطريق, وسكانها بنو ضمرة, وناس من خزاعة، فأخبره بمضي قريش، فقال: واقوماه هذا عمل عمرو بن هشام, يعني أبا جهل بن هشام وقال: والله لا نبرح حتى نرد بدرا. وكانت بدر موسما من مواسم الجاهلية يجتمع بها العرب بها سوق، وبين بدر والمدينة ثمانية برد وميلان وكان الطريق الذي سلكه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر على الروحاء, وبين الروحاء والمدينة أربعة أيام, ثم بريد بالمنصرف، ثم بريد بذات أجدال، ثم بريد بالمعلاة, وهي خيف السلم، ثم بريد بالأثيل، ثم ميلان إلى بدر، وكانت قريش قد أرسلت فرات بن حيان العجلي، وكان مقيما بمكة حين فصلت قريش من مكة إلى أبي سفيان يخبره بمسيرها وفصولها, فخالف أبا سفيان في الطريق، فوافى المشركين بالجحفة, فمضى معهم, فجرح يوم بدر جراحات وهرب على قدميه, ورجعت بنو زهرة من الجحفة، أشار عليهم بذلك الأخنس بن شريق الثقفي, وكان حليفا لهم, وكان فيهم مطاعا, وكان اسمه أبي, فلما رجع ببني زهرة قيل: خنس بهم, فسمي الأخنس. وكان بنو زهرة يومئذ مائة رجل، وقال بعضهم: بل كانوا ثلاثمائة رجل. وكانت بنو عدي بن كعب مع النفير، فلما بلغوا ثنية لفت عدلوا في السحر إلى الساحل منصرفين إلى مكة، فصادفهم أبو سفيان بن حرب، فقال: يا بني عدي، كيف رجعتم لا في العير ولا في النفير؟ فقالوا: أنت أرسلت إلى قريش أن ترجع، ويقال: بل لقيهم بمر الظهران, فلم يشهد بدرا من المشركين أحد من بني زهرة, ولا من بني عدي، ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم, حتى إذا كان دون بدر أتاه الخبر بمسير قريش, فأخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه واستشارهم، فقال المقداد بن عمرو البهراني: والذي بعثك بالحق، لو سرت بنا إلى برك الغماد لسرنا معك حتى ننتهي إليه, ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أشيروا علي, وإنما يريد الأنصار، فقام سعد بن معاذ، فقال: أنا أجيب عن الأنصار، كأنك يا رسول الله تريدنا؟ قال: أجل، قال: فامض يا نبي الله لما أردت، فوالذي بعثك بالحق، لو استعرضت هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما بقي منا رجل واحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيروا على بركة الله، فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين، فوالله لكأني أنظر إلى مصارع القوم، وعقد رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ الألوية, وكان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ الأعظم لواء المهاجرين مع مصعب بن عمير، ولواء الخزرج مع الحباب بن المنذر، ولواء الأوس مع سعد بن معاذ، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شعار المهاجرين: يا بني عبد الرحمن، وشعار الخزرج: يا بني عبد الله، وشعار الأوس يا بني عبيد الله، ويقال: بل كان شعار المسلمين جميعا يومئذ: يا منصور أمت.

Sección V02/P013–V02/P014

وكان مع المشركين ثلاثة ألوية: لواء مع أبي عزيز بن عمير، ولواء مع النضر بن الحارث، ولواء مع طلحة بن أبي طلحة، وكلهم من بني عبد الدار. ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم أدنى بدر عشاء ليلة جمعة, لسبع عشرة مضت من شهر رمضان, فبعث عليا, والزبير, وسعد بن أبي وقاص, وبسبس بن عمرو يتحسسون خبر المشركين على الماء، فوجدوا روايا قريش فيها سقاؤهم فأخذوهم. وبلغ قريشا خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه قد أخذ سقاءهم، فماج العسكر وأتي بالسقاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: أين قريش؟ فقالوا: خلف هذا الكثيب الذي ترى، قال: كم هم؟ قالوا: كثير، قال: كم عددهم؟ قالوا: لا ندري، قال: كم ينحرون؟ قالوا: يوما عشرا، ويوما تسعا، فقال صلى الله عليه وسلم: القوم ما بين الألف والتسعمائة، فكانوا تسعمائة وخمسين إنسانا، وكانت خيلهم مائة فرس. وقال الحباب بن المنذر: يا رسول الله, إن هذا المكان الذي أنت به ليس بمنزل، انطلق بنا إلى أدنى ماء إلى القوم, فإني عالم بها وبقلبها، بها قليب قد عرفت عذوبة مائه لا ينزح، ثم نبني عليه حوضا فنشرب ونقاتل ونعور ما سواه من القلب. فنزل جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: الرأي ما أشار به الحباب، فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم, ففعل ذلك فكان الوادي دهسا, فبعث الله تبارك وتعالى السماء، فلبدت الوادي, ولم يمنع المسلمين من المسير، وأصاب المشركين من المطر ما لم يقدروا أن يرتحلوا معه, وإنما بينهم قوز من الرمل, وأصاب المسلمين تلك الليلة النعاس، وبني لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريش من جريد, فدخله النبي صلى الله عليه وسلم, وأبو بكر الصديق، وقام سعد بن معاذ على باب العريش متوشحا بالسيف، فلما أصبح صف أصحابه قبل أن تنزل قريش, وطلعت قريش ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصفف أصحابه، ويعدلهم, كأنما يقوم بهم القدح، ومعه يومئذ قدح يشير به إلى هذا تقدم وإلى هذا تأخر, حتى استووا، وجاءت ريح لم يروا مثلها شدة ثم ذهبت، فجاءت ريح أخرى ثم ذهبت، فجاءت ريح أخرى، فكانت الأولى جبريل عليه السلام في ألف من الملائكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، والثانية ميكائيل عليه السلام في ألف من الملائكة عن ميمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والثالثة إسرافيل في ألف من الملائكة عن ميسرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان سيماء الملائكة عمائم قد أرخوها بين أكتافهم خضر، وصفر، وحمر من نور, والصوف في نواصي خيلهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: إن الملائكة قد سومت، فسوموا، فأعلموا بالصوف في مغافرهم وقلانسهم، وكانت الملائكة يوم بدر على خيل بلق. قال: فلما اطمأن القوم بعث المشركون عمير بن وهب الجمحي, وكان صاحب قداح، فقالوا: احزر لنا محمدا وأصحابه، فصوب في الوادي وصعد ثم رجع, فقال: لا مدد لهم ولا كمين، القوم ثلاثمائة، إن زادوا زادوا قليلا، ومعهم سبعون بعيرا وفرسان، يا معشر قريش, البلايا تحمل المنايا, نواضح يثرب تحمل الموت الناقع، قوم ليست لهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم، أما ترونهم خرسا لا يتكلمون، يتلمظون تلمظ الأفاعي؟ والله ما أرى أن نقتل منهم رجلا حتى يقتل منا رجل, فإذا أصابوا منكم عددهم فما خير في العيش بعد ذلك, فروا رأيكم، فتكلم حكيم بن حزام ومشى في الناس، وأتى شيبة, وعتبة, وكانا ذوي تقية في قومهما, فأشاروا على الناس بالانصراف، وقال عتبة: لا تردوا نصيحتي, ولا تسفهوا رأيي، فحسده أبو جهل حين سمع كلامه, فأفسد الرأي وحرش بين الناس, وأمر عامر بن الحضرمي أن ينشد أخاه عمرا, وكان قتل بنخلة, فكشف عامر وحثا على استه التراب, وصاح: واعمراه, يخزي بذلك عتبة, لأنه حليفه من بين قريش، وجاء عمير بن وهب فناوش المسلمين, فثبت المسلمون على صفهم, ولم يزولوا, وشد عليهم عامر بن الحضرمي ونشبت الحرب, فكان أول من خرج من المسلمين مهجع مولى عمر بن الخطاب, فقتله عامر بن الحضرمي.

Sección V02/P014–V02/P016

وكان أول قتيل قتل من الأنصار حارثة بن سراقة, ويقال: قتله حبان بن العرقة، ويقال: عمير بن الحمام قتله خالد بن الأعلم العقيلي, ثم خرج شيبة, وعتبة ابنا ربيعة, والوليد بن عتبة, فدعوا إلى البراز, فخرج إليهم ثلاثة من الأنصار بنو عفراء معاذ ومعوذ, وعوف بنو الحارث، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون أول قتال لقي فيه المسلمون المشركين في الأنصار, وأحب أن تكون الشوكة ببني عمه وقومه، فأمرهم, فرجعوا إلى مصافهم وقال لهم خيرا. ثم نادى المشركون: يا محمد، أخرج إلينا الأكفاء من قومنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بني هاشم، قوموا قاتلوا بحقكم الذي بعث الله به نبيكم, إذ جاؤوا بباطلهم ليطفئوا نور الله، فقام حمزة بن عبد المطلب, وعلي بن أبي طالب, وعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف, فمشوا إليه، فقال عتبة: تكلموا نعرفكم، وكان عليهم البيض، فقال حمزة: أنا حمزة بن عبد المطلب أسد الله، وأسد رسوله، فقال عتبة: كفء كريم، وأنا أسد الحلفاء، من هذان معك؟ قال: علي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث قال: كفآن كريمان، ثم قال لابنه: قم يا وليد، فقام إليه علي بن أبي طالب, فاختلفا ضربتين فقتله علي، ثم قام عتبة, وقام إليه حمزة فاختلفا ضربتين فقتله حمزة، ثم قام شيبة وقام إليه عبيدة بن الحارث وهو يومئذ أسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب شيبة رجل عبيدة بذباب السيف, يعني طرفه, فأصاب عضلة ساقه، فقطعها فكر حمزة وعلي على شيبة فقتلاه، وفيهم نزلت: {هذان خصمان اختصموا في ربهم}، ونزلت فيهم سورة الأنفال، أو عامتها: {يوم نبطش البطشة الكبرى}, يعني يوم بدر، {عذاب يوم عقيم}، {سيهزم الجمع ويولون الدبر}، قال: فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أثرهم مصلتا للسيف يتلو هذه الآية، وأجاز على جريحهم وطلب مدبرهم. واستشهد يومئذ من المسلمين أربعة عشر رجلا, ستة من المهاجرين, وثمانية من الأنصار، فيهم عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف, وعمير بن أبي وقاص, وعاقل بن أبي البكير, ومهجع مولى عمر بن الخطاب, وصفوان ابن بيضاء, وسعد بن خيثمة, ومبشر بن عبد المنذر, وحارثة بن سراقة, وعوف, ومعوذ ابنا عفراء، وعمير بن الحمام، ورافع بن معلى, ويزيد بن الحارث بن فسحم. وقتل من المشركين يومئذ سبعون رجلا, وأسر منهم سبعون رجلا, وكان فيمن قتل منهم شيبة وعتبة ابنا ربيعة بن عبد شمس، والوليد بن عتبة، والعاص بن سعيد بن العاص، وأبو جهل بن هشام، وأبو البختري، وحنظلة بن أبي سفيان بن حرب، والحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف, وطعيمة بن عدي, وزمعة بن الأسود بن المطلب, ونوفل بن خويلد, وهو ابن العدوية, والنضر بن الحارث قتله صبرا بالأثيل، وعقبة بن أبي معيط, قتله صبرا بالصفراء، والعاص بن هشام بن المغيرة خال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب, وأمية بن خلف, وعلي بن أمية بن خلف, ومنبه بن الحجاج، ومعبد بن وهب، وكان في الأسارى نوفل بن الحارث بن عبد المطلب, وعقيل بن أبي طالب، وأبو العاص بن الربيع، وعدي بن الخيار، وأبو عزيز بن عمير، والوليد بن الوليد بن المغيرة، وعبد الله بن أبي بن خلف، وأبو عزة عمرو بن عبد الله الجمحي الشاعر، ووهب بن عمير بن وهب الجمحي، وأبو وداعة بن ضبيرة السهمي، وسهيل بن عمرو العامري.

Sección V02/P016–V02/P018

وكان فداء الأسارى كل رجل منهم أربعة آلاف إلى ثلاثة آلاف إلى ألفين إلى ألف, إلا قوما لا مال لهم، من عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أبو عزة الجمحي، وغنم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصاب منهم, واستعمل على الغنائم عبد الله بن كعب المازني من الأنصار، وقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسير شعب بالصفراء, وهي من المدينة على ثلاث ليال قواصد, وتنفل رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفا ذا الفقار, وكان لمنبه بن الحجاج, فكان صفيه يومئذ، وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنيمة كلها للمسلمين الذين حضروا بدرا، وللثمانية النفر الذين تخلفوا بإذنه، فضرب لهم بسهامهم وأجورهم، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم سهمه مع المسلمين, وفيه جمل أبي جهل وكان مهريا, فكان يغزو عليه ويضرب في لقاحه, وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة بشيرا إلى المدينة يخبرهم بسلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين وخبر بدر وما أظفر الله به رسوله وغنمه منهم, وبعث إلى أهل العالية عبد الله بن رواحة بمثل ذلك، والعالية: قباء، وخطمة، ووائل، وواقف، وبنو أمية بن زيد، وقريظة، والنضير، فقدم زيد بن حارثة المدينة حين سوي على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب بالبقيع, وكان أول الناس إلى أهل مكة بمصاب أهل بدر، وبهزيمتهم الحيسمان بن حابس الخزاعي، وكانت وقعة بدر صبيحة يوم الجمعة لسبع عشرة مضت من شهر رمضان, على رأس تسعة عشر شهرا من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1576- أخبرنا وكيع، عن سفيان، وإسرائيل، وأبيه، يعني أبا وكيع، عن أبي إسحاق، عن البراء (ح) وأخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: كانت عدة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ثلاثمائة وبضعة عشر، وكانوا يرون أنهم على عدة أصحاب طالوت يوم جالوت الذين جازوا النهر، قال: وما جاز معه النهر يومئذ إلا مؤمن. 1577- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن ثابت بن عمارة، عن غنيم بن قيس، عن أبي موسى، قال: كان عدة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر على عدة أصحاب طالوت يوم جالوت. 1578- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا مسعر، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: كان عدة أهل بدر عدة أصحاب طالوت. 1579- أخبرنا عفان بن مسلم، وأبو الوليد الطيالسي، ووهب بن جرير بن حازم، قالوا: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: كان المهاجرون يوم بدر نيفا على ستين، وكانت الأنصار نيفا على أربعين ومئتين. 1580- أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب، أخبرنا زهير، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: حدثني أصحاب محمد، من شهد بدرا؛ أنهم كانوا عدة أصحاب طالوت الذين جازوا معه النهر بضعة عشر وثلاثمائة، قال البراء: ولا والله، ما جاز معه النهر إلا مؤمن. 1581- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا هشام بن حسان، حدثني محمد بن سيرين، حدثني عبيدة، قال: كان عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر، أو أربعة عشر، سبعون ومائتان من الأنصار, وبقيتهم من سائر الناس. 1582- أخبرنا نصر بن باب الخراساني، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، أنه قال: كان أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر، كان المهاجرون منهم ستة وسبعين، وكانت هزيمة أهل بدر يوم الجمعة, لسبع عشرة مضت من رمضان. 1583- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، حدثني حيي، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر بثلاثمائة وخمسة عشر من المقاتلة, كما خرج طالوت, فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجوا, فقال: اللهم إنهم حفاة فاحملهم، اللهم إنهم عراة فاكسهم، اللهم إنهم جياع فأشبعهم، ففتح الله يوم بدر، فانقلبوا حين انقلبوا وما فيهم رجل إلا قد رجع بحمل أو حملين, واكتسوا وشبعوا.

Sección V02/P018–V02/P020

1584- أخبرنا الحكم بن موسى، أخبرنا ضمرة، عن ابن شوذب، عن مطر، قال: شهد بدرا من الموالي بضعة عشر رجلا, فقال مطر: لقد ضربوا فيهم بضربة صالحة. 1585- أخبرنا عفان بن مسلم، وسعيد بن سليمان، قالا: أخبرنا خالد بن عبد الله، أخبرني عمرو بن يحيى، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عامر بن ربيعة البدري، قال: كان يوم بدر يوم الاثنين لسبع عشرة من رمضان. 1586- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا عمر بن شبة، عن الزهري، قال: سألت أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن ليلة بدر؟ فقال: ليلة الجمعة, لسبع عشرة مضت من رمضان. 1587- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: كانت بدر لسبع عشرة من رمضان, يوم الجمعة. قال محمد بن سعد: وهذا الثبت أنه يوم الجمعة، وحديث يوم الاثنين شاذ. 1588- أخبرنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معمر بن أبي حبيبة، عن ابن المسيب؛ أنه سأله عن الصوم في السفر؟ فحدثه أن عمر بن الخطاب قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان غزوتين؛ يوم بدر، ويوم الفتح, فأفطرنا فيهما. 1589- أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن عبيدة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا غزوة بدر في شهر رمضان، فلم يصم يوما حتى رجع إلى أهله. 1590- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا عمرو بن عثمان بن عبد الله بن موهب، سمعت موسى بن طلحة، يقول: سئل أبو أيوب عن يوم بدر؟ فقال: إما لسبع عشرة خلت، أو لثلاث عشرة بقيت، أو لإحدى عشرة بقيت، أو لتسع عشرة خلت. 1591- أخبرنا يونس بن محمد المؤدب، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود، قال: كنا يوم بدر كل ثلاثة على بعير: وكان أبو لبابة وعلي زميلي رسول الله صلى الله عليه وسلم, فكان إذا كانت عقبة النبي صلى الله عليه وسلم, قالا: اركب حتى نمشي عنك, فيقول: ما أنتما بأقوى على المشي مني، وما أنا أغنى عن الأجر منكما. 1592- أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن أبيه، قال: لما أسرنا القوم يوم بدر قلنا: كم كنتم؟ قالوا: كنا ألفا. 1593- أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن أبيه، قال: أخذنا رجلا منهم, يعني من المشركين، يوم بدر, فسألناه عن عدتهم؟ فقال: كنا ألفا. 1594- أخبرنا هشيم بن بشير، أخبرنا مجالد، عن الشعبي، قال: كان فداء أسارى بدر أربعة آلاف إلى ما دون ذلك, فمن لم يكن عنده شيء أمر أن يعلم غلمان الأنصار الكتابة. 1595- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، قال: أسر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر سبعين أسيرا، وكان يفادي بهم على قدر أموالهم، وكان أهل مكة يكتبون، وأهل المدينة لا يكتبون، فمن لم يكن له فداء دفع إليه عشرة غلمان من غلمان المدينة فعلمهم، فإذا حذقوا فهو فداؤه. 1596- أخبرنا محمد بن الصباح، أخبرنا شريك، عن قريش، عن عامر، قال: كان فداء أهل بدر أربعين أوقية، أربعين أوقية، فمن لم يكن عنده, علم عشرة من المسلمين الكتابة، فكان زيد بن ثابت ممن علم. 1597- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا هشام بن حسان، أخبرنا محمد بن سيرين، عن عبيدة؛ أن جبريل نزل على النبي صلى الله عليه وسلم في أسارى بدر، فقال: إن شئتم قتلتموهم, وإن شئتم أخذتم منهم الفداء، واستشهد قابل منكم سبعون؛ قال: فنادى النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه فجاءوا، أو من جاء منهم, فقال: هذا جبريل يخيركم بين أن تقدموهم فتقتلوهم, وبين أن تفادوهم, واستشهد قابل منكم بعدتهم، فقالوا: بل نفاديهم فنتقوى به عليهم، ويدخل قابل منا الجنة سبعون، ففادوهم.

Sección V02/P020–V02/P022

1598- أخبرنا الحسن بن موسى، أخبرنا زهير، أخبرنا سماك بن حرب، قال: سمعت عكرمة، يقول: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ من أهل بدر: عليك بالعير ليس دونها شيء، قال: فناداه العباس: أنه لا يصلح ذلك لك، قال: لم؟ قال: لأن الله تعالى وعدك إحدى الطائفتين، فقد أعطاك ما وعدك. 1599- أخبرنا محمد بن عبد الله، أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنادى يوم بدر: ألا إنه ليس لأحد من القوم عندي منة, إلا لأبي البختري، فمن كان أخذه فليخل سبيله، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آمنه، قال: فوجد قد قتل. 1600- أخبرنا الحسن بن موسى، أخبرنا زهير، أخبرنا أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود، قال: استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت, فدعا على نفر من قريش سبعة، فيهم أبو جهل, وأمية بن خلف, وعتبة بن ربيعة, وشيبة بن ربيعة, وعقبة بن أبي معيط، فأقسم بالله لقد رأيتهم صرعى على بدر، قد غيرتهم الشمس، وكان يوما حارا. 1601- أخبرنا خلف بن الوليد الأزدي، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة، عن علي، قال: لما كان يوم بدر وحضر البأس, اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من أشد الناس بأسا يومئذ, وما كان أحد أقرب إلى المشركين منه. 1602- أخبرنا خلف بن الوليد الأزدي، أخبرنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، حدثني إسماعيل بن أبي خالد، عن البهي، قال: لما كان يوم بدر برز عتبة, وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة, فخرج إليهم حمزة بن عبد المطلب, وعلي بن أبي طالب, وعبيدة بن الحارث، فبرز شيبة لحمزة فقال له شيبة: من أنت؟ فقال: أنا أسد الله, وأسد رسوله، قال: كفء كريم، فاختلفا ضربتين، فقتله حمزة، ثم برز الوليد لعلي, فقال: من أنت؟ فقال: أنا عبد الله وأخو رسوله؛ فقتله علي، ثم برز عتبة لعبيدة بن الحارث, فقال عتبة: من أنت؟ قال: أنا الذي في الحلف، قال: كفء كريم، فاختلفا ضربتين أوهن كل منهما صاحبه، فأجاز حمزة, وعلي على عتبة. قال أبو عبد الله محمد بن سعد: والثبت على الحديث الأول؛ أن حمزة قتل عتبة، وأن عليا قتل الوليد، وأن عبيدة بارز شيبة. 1603- أخبرنا حجين بن المثنى، وقتيبة بن سعيد، قالا: أخبرنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يزيد بن رومان؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن معه يوم بدر إلا فرسان: فرس عليه المقداد بن عمرو, حليف الأسود, خال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفرس لمرثد بن أبي مرثد الغنوي, حليف حمزة بن عبد المطلب، وكان مع المشركين يومئذ مائة فرس. قال قتيبة في حديثه: كانت ثلاثة أفراس، فرس عليه الزبير بن العوام. 1604- أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عدي بن أبي الزغباء, وبسبس بن عمرو طليعة يوم بدر، فأتيا الماء، فسألا عن أبي سفيان, فأخبرا بمكانه، فرجعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقالا: يا رسول الله، نزل ماء كذا يوم كذا، وننزل نحن ماء كذا يوم كذا، وينزل هو ماء كذا يوم كذا، وننزل نحن ماء كذا يوم كذا, حتى نلتقي نحن وهو على الماء، قال: فجاء أبو سفيان، حتى نزل ذلك الماء, فسأل القوم: هل رأيتم من أحد؟ قالوا: لا، إلا رجلين, قال: أروني مناخ ركابهما, قال: فأروه، قال: فأخذ البعر ففته، فإذا فيه النوى، فقال: نواضح يثرب والله، قال: فأخذ ساحل البحر, وكتب إلى أهل مكة يخبرهم بمسير النبي صلى الله عليه وسلم.

Sección V02/P022–V02/P024

1605- أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، قال: استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ الناس، فقال سعد بن عبادة، أو سعد بن معاذ: يا رسول الله، سر إذا شئت، وانزل حيث شئت، وحارب من شئت، وسالم من شئت، فوالذي بعثك بالحق، لو ضربت أكبادها, حتى تبلغ برك الغماد من ذي يمن تبعناك، ما تخلف عنك منا أحد، قال: وقال لهم يومئذ عتبة بن ربيعة: ارجعوا بوجوهكم هذه التي كأنها المصابيح عن هؤلاء الذين كأن وجوههم الحيات، فوالله لا تقتلونهم حتى يقتلوا منكم مثلهم، فما خيركم بعد هذا؟ قال: وكانوا يأكلون يومئذ تمرا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابتدروا جنة عرضها السموات والأرض، قال: وعمير بن الحمام في ناحية بيده تمر يأكله، فقال: بخ بخ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: مه، قال: لن تعجز عني، ثم قال: لا أزيد عليكن, حتى ألحق بالله، فجعل يأكل, ثم قال: هيه، حبستني، ثم قذف ما في يده, وقام إلى سيفه، وهو معلق ملفوف بخرق، فأخذه, ثم تقدم فقاتل حتى قتل، وكانوا يومئذ يميدون من النعاس, ونزلوا على كثيب أهيل، قال: فمطرت السماء, فصار مثل الصفا يسعون عليه سعيا، وأنزل الله جل ثناؤه: {إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام} قال: وقال عمر لما نزلت: {سيهزم الجمع ويولون الدبر}، قال: قلت: وأي جمع يهزم، ومن يغلب؟ فلما كان يوم بدر نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يثب في الدرع وثبا، وهو يقول: {سيهزم الجمع ويولون الدبر} فعلمت أن الله تبارك وتعالى سيهزمهم. 1606- أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، قال: ونزلت هذه الآية: {واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض} قال: نزلت في يوم بدر. قال: ونزلت هذه الآية: {إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار} قال: نزلت في يوم بدر، قال: ونزلت هذه الآية: {يسألونك عن الأنفال} يوم بدر. 1607- أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن زيد، أخبرنا أيوب، ويزيد بن حازم، أنهما سمعا عكرمة، يقرأ: {فثبتوا الذين آمنوا} قال حماد: وزاد أيوب, قال: قال عكرمة: {فاضربوا فوق الأعناق} قال: كان يومئذ يندر رأس الرجل لا يدرى من ضربه, وتندر يد الرجل لا يدرى من ضربه. 1608- أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ: اطلبوا أبا جهل، فطلبوه, فلم يوجد، فقال: اطلبوه، فإن عهدي به وركبته محوزة، فطلبوه, فوجدوه وركبته محوزة. قال: وبلغ فداء أهل بدر يومئذ أربعة آلاف فما دون ذلك، حتى إن كان الرجل يحسن الخط, ففودي على أن يعلم الخط. 1609- أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، حدثني إسماعيل بن عون بن عبيد الله بن أبي رافع، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه محمد بن عمر، عن علي بن أبي طالب، قال: لما كان يوم بدر, قاتلت شيئا من قتال, ثم جئت مسرعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأنظر ما فعل، فإذا هو ساجد يقول: يا حي يا قيوم، يا حي يا قيوم، لا يزيد عليهما, ثم رجعت إلى القتال, ثم جئت وهو ساجد يقول ذلك، ثم ذهبت إلى القتال، ثم رجعت وهو ساجد يقول ذلك، ففتح الله عليه. 1610- أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: تنفل رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه ذا الفقار يوم بدر.

Preguntas