Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Sección V02/P275–V02/P277

2466- أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، أخبرنا سفيان, يعني الثوري، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن الحارث بن المصطلق (ح) أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو، قال: لم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بغلته البيضاء، وسلاحه، وأرضا جعلها صدقة. 2467- أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، أخبرنا سفيان (ح) وأخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شيبان أبو معاوية (ح) وأخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: أخبرنا مسعر، كلهم، عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن عائشة؛ أن إنسانا سألها عن ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: عن ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم تسألني؟ لا أبا لك، توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يدع دينارا، ولا درهما، ولا عبدا، ولا أمة، ولا شاة، ولا بعيرا. 2468- أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: أخبرنا مسعر، عن عدي بن ثابت، عن علي بن الحسين، قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يدع دينارا، ولا درهما، ولا عبدا، ولا أمة. 2469- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا ثابت أبو زيد، قال: أخبرنا هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ترك دينارا، ولا درهما، ولا عبدا، ولا أمة، ولا وليدة، وترك درعه رهنا عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير. - ذكر من قضى دين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعداته 2470- أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا أبو معشر المديني، عن زيد بن أسلم، وعمر بن عبد الله مولى غفرة، قالا: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال أبو بكر لما جاءه مال من البحرين: من كانت له على النبي عدة فليأتني، قال: فجاءه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: إن النبي وعدني إذا أتاه مال البحرين أن يعطيني هكذا وهكذا وهكذا، وأشار بكفيه، فقال أبو بكر: خذ، فأخذ بكفيه, فعده خمسمائة درهم، فأعطاه إياها وألفا، ثم جاءه ناس كان وعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ كل إنسان ما كان وعده، ثم قسم ما بقي من المال، فأصاب كل إنسان منهم عشرة دراهم. 2471- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا بردان بن أبي النضر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قدم مال البحرين لقد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا، فلم يقدم به حتى مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قدم به على أبي بكر قال: من كانت له عدة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فليأت، قال جابر: قلت: قد كان وعدني إذا جاء مال البحرين أن يعطيني هكذا وهكذا وهكذا، قال: خذ، فأخذت أول مرة فكانت خمسمائة، ثم أخذت الثنتين. 2472- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا سفيان, يعني ابن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا جاءنا مال البحرين أعطيتك كذا وكذا وكذا وأشار بيديه ثلاثا، فقدم على أبي بكر فقال أبو بكر: من كانت له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة فليأتنا، قال جابر: فأتيته فقال لي: خذ فأخذت غرفة فوجدتها خمسمائة، وأخذت أخذتين مثلها. 2473- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبيد الله بن عبد العزيز، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن أبي جعفر، عن جابر؛ أن أبا بكر خطب بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: من كانت له عدة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فليقم، فقام جابر بن عبد الله فقال: وعدني إذا جاء مال البحرين يحثى لي ثلاث مرات، قال: فحثا له ثلاث مرات. 2474- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني سفيان, يعني ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر، عن جابر، قال: قال لي أبو بكر: اغرف، فغرفت أول غرفة فوجدتها خمسمائة، قال: فقال: عد اغرف مثلها، ففعلت.

Sección V02/P277–V02/P278

2475- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا الضحاك بن عثمان، عن ضمرة بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت منادي أبي بكر ينادي بالمدينة حين قدم عليه مال البحرين: من كانت له عدة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فليأت، فيأتيه رجال فيعطيهم، فجاء أبو بشير المازني, فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا أبا بشير، إذا جاءنا شيء فأتنا، فأعطاه أبو بكر حفنتين أو ثلاثا، فوجدها ألفا وأربعمائة درهم. 2476- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن محمد بن عمر، عن جعفر بن محمد, عن أبيه، عن جابر، قال: قضى علي بن أبي طالب دين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقضى أبو بكر عداته. 2477- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي أمر علي صائحا يصيح: من كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة، أو دين فليأتني، فكان يبعث كل عام عند العقبة يوم النحر من يصيح بذلك, حتى توفي علي، ثم كان الحسن بن علي يفعل ذلك, حتى توفي، ثم كان الحسين يفعل ذلك، وانقطع ذلك بعده، رضوان الله عليهم وسلامه. قال ابن أبي عون: فلا يأتي أحد من خلق الله إلى علي بحق ولا باطل إلا أعطاه. - ذكر من رثى النبي صلى الله عليه وسلم 2478- قال محمد بن عمر الواقدي، عن رجاله: قال أبو بكر الصديق يرثي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عين فابكي ولا تسأمي ... وحق البكاء على السيد على خير خندف عند البلاء ... أمسى يغيب في الملحد فصلى المليك ولي العباد ... ورب البلاد على أحمد فكيف الحياة لفقد الحبيب ... وزين المعاشر في المشهد فليت الممات لنا كلنا ... وكنا جميعا مع المهتدي 2479- قال الواقدي: وقال أبو بكر الصديق أيضا: لما رأيت نبينا متجدلا ... ضاقت علي بعرضهن الدور وارتعت روعة مستهام واله ... والعظم مني واهن مكسور أعتيق ويحك إن حبك قد ثوى ... وبقيت منفردا وأنت حسير يا ليتني من قبل مهلك صاحبي ... غيبت في جدث علي صخور فلتحدثن بدائع من بعده ... تعيا بهن جوانح وصدور 2480- قال الواقدي: وقال أبو بكر أيضا: باتت تأوبني هموم حشد ... مثل الصخور فأمست هدت الجسدا يا ليتني حيث نبئت الغداة به ... قالوا الرسول قد أمسى ميتا فقدا. ليت القيامة قامت بعد مهلكه ... ولا نرى بعده مالا ولا ولدا والله أثني على شيء فجعت به ... من البرية حتى أدخل اللحدا كم لي بعدك من هم ينصبني ... إذا تذكرت أني لا أراك ابدا كان المصفاء في الأخلاق قد علموا ... وفي العفاف فلم نعدل به أحدا نفسي فداؤك من ميت ومن بدن ... ما أطيب الذكر والأخلاق والجسدا 2481- وأنشدنا هشام بن محمد الكلبي، عن عثمان بن عبد الملك، أن عمران بن بلال بن عبد الله بن أنيس، قال: سمعتها من مشيختنا قال: قال عبد الله بن أنيس يرثي النبي صلى الله عليه وسلم: تطاول ليلي واعترتني القوارع ... وخطب جليل للبلية جامع غداة نعى الناعي إلينا محمدا ... وتلك التي تستك منها المسامع فلو رد ميتا قتل نفسي قتلتها ... ولكنه لا يدفع الموت دافع فآليت لا أثني على هلك هالك ... من الناس ما أوفى ثبير وفارع ولكنني باك عليه ومتبع ... مصيبته إني إلى الله راجع وقد قبض الله النبيين قبله ... وعاد أصيب بالرزى والتبابع فيا ليت شعري من يقوم بأمرنا؟ ... وهل في قريش من إمام ينازع ثلاثة رهط من قريش هم هم ... أزمة هذا الأمر والله صانع علي أو الصديق أو عمر لها ... وليس لها بعد الثلاثة رابع فإن قال منا قائل غير هذه ... أبينا وقلنا الله راء وسامع فيا لقريش قلدوا الأمر بعضهم ... فإن صحيح القول للناس نافع

Sección V02/P278–V02/P281

ولا تبطئوا عنها فواقا فإنها ... إذا قطعت لم يمن فيها المطامع 2482- أخبرنا قتيبة بن سعيد أبو رجاء البلخي، أخبرنا ليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد, يعني ابن أبي هلال، أن حسان بن ثابت قال وهو يرثي رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله ما حملت أنثى ولا وضعت ... مثل النبي رسول الأمة الهادي أمسى نساؤك عطلن البيوت فما ... يضربن خلف قفا ستر بأوتاد مثل الرواهب يلبسن المسوح وقد ... أيقن بالبؤس بعد النعمة البادي 2483- وقال حسان بن ثابت أيضا، يرثي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما أنشدنا أبو عمرو الشيباني: آليت حلفة بر غير ذي دخل ... مني ألية حق غير إفناد بالله ما حملت أنثى ولا وضعت ... مثل النبي نبي الرحمة الهادي ولا مشى فوق ظهر الأرض من أحد ... أوفى بذمة جار أو بميعاد من الذي كان نورا يستضاء به ... مبارك الأمر ذا حزم وإرشاد مصدقا للنبيين الألى سلفوا ... وأبذل الناس للمعروف للجادي خير البرية إني كنت في نهر ... جار فأصبحت مثل المفرد الصادي أمسى نساؤك عطلن البيوت فما ... يضربن خلف قفا ستر بأوتاد مثل الرواهب يلبسن المسوح ... وقد أيقن بالبؤس بعد النعمة البادي 2484- وقال أبو عمرو: قال حسان يرثيه صلى الله عليه وسلم: ما بال عينك لا تنام كأنما ... كحلت مآقيها بكحل الأرمد جزعا على المهدي أصبح ثاويا ... يا خير من وطئ الحصى لا تبعد يا ويح أنصار النبي ورهطه ... بعد المغيب في سواء الملحد جنبي يقيك الترب لهفي ليتني ... غيبت قبلك في بقيع الغرقد يا بكر آمنة المبارك ذكره ... ولدته محصنة بسعد الأسعد نورا أضاء على البرية كلها ... من يهد للنور المبارك يهتد أأقيم بعدك بالمدينة بينهم؟ ... يا لهف نفسي ليتني لم أولد بأبي وأمي من شهدت وفاته ... في يوم الاثنين النبي المهتدي فظللت بعد وفاته متلددا ... يا ليتني صبحت سم الأسود أو حل أمر الله فينا عاجلا ... في روحة من يومنا أو من غد فتقوم ساعتنا فنلقى سيدا ... محضا مضاربه كريم المحتد يا رب فاجمعنا معا ونبينا ... في جنة تفقي عيون الحسد في جنة الفردوس واكتبها لنا ... يا ذا الجلال وذا العلا والسودد والله أسمع ما حييت بهالك ... إلا بكيت على النبي محمد ضاقت بالأنصار البلاد فأصبحوا ... سودا وجوههم كلون الإثمد ولقد ولدناه فينا قبره ... وفضول نعمته بنا لا تجحد والله أهداه لنا وهدى به ... أنصاره في كل ساعة مشهد صلى الإله ومن يحف بعرشه ... والطيبون على المبارك أحمد 2485- قال: قال أبو عمرو الشيباني: وقال حسان بن ثابت يرثي النبي صلى الله عليه وسلم: يا عين جودي بدمع منك إسبال ... ولا تملن من سح وإعوال لا ينفدن لي بعد اليوم دمعكما ... إني مصاب وإني لست بالسالي فإن منعكما من بعد بذلكما ... إياي مثل الذي قد غر بالآل لكن أفيضي على صدري بأربعة ... إن الجوانح فيها هاجس صالي سح الشعيب وماء الغرب يمنحه ... ساق يحمله ساق بإزلال حامي الحقيقة نسال الوديقة فك ... اك العناة كريم ماجد عال على رسول لنا محض ضريبته ... سمح الخليقة عف غير مجهال كشاف مكرمة مطعام مسغبة ... وهاب عانية وجناء شملال عف مكاسبه جزل مواهبه ... خير البرية سمح غير نكال واري الزناد وقواد الجياد إلى ... يوم الطراد إذا شبت بأجذال ولا أزكي على الرحمن ذا بشر ... لكن علمك عند الواحد العالي إني أرى الدهر والأيام يفجعني ... بالصالحين وأبقى ناعم البال ياعين فابكي رسول الله إذ ذكرت ... ذات الإله فنعم القائد الوالي 2486- قال أبو عمرو: وقال حسان بن ثابت، يرثي النبي صلى الله عليه وسلم: نب المساكين أن الخير فارقهم ... مع الرسول تولى عنهم سحرا من ذا الذي عنده رحلي وراحلتي ... ورزق أهلي إذا لم نؤنس المطرا

Sección V02/P281–V02/P283

ذاك الذي ليس يخشاه مجالسه ... إذا الجليس سطا في القول أو عثرا كان الضياء وكان النور نتبعه ... وكان بعد الإله السمع والبصرا فليتنا يوم واروه بمخبئه ... وغيبوه وألقوا فوقه المدرا لم يترك الله خلقا من بريته ... ولم يعش بعده أنثى ولا ذكرا ذلت رقاب بني النجار كلهم ... وكان أمرا من الرحمن قد قدرا 2487- قال أبو عمرو: قال كعب بن مالك يرثي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عين فابكي بدمع ذرى ... لخير البرية والمصطفى وبكي الرسول وحق البكاء ... عليه لدى الحرب عند اللقا على خير من حملت ناقة ... وأتقى البرية عند التقى على سيد ماجد جحفل ... وخير الأنام وخير اللها له حسب فوق كل الأنام ... من هاشم ذلك المرتجى نخص بما كان من فضله ... وكان سراجا لنا في الدجى وكان بشيرا لنا منذرا ... ونورا لنا ضوءه قد أضا فأنقذنا الله في نوره ... ونجى برحمته من لظى 2488- قال: وفيها أنشدنا الواقدي: قالت أروى بنت عبد المطلب، ترثي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا يا عين ويحك أسعديني ... بدمعك ما بقيت وطاوعيني ألا يا عين ويحك واستهلي ... على نور البلاد وأسعديني فإن عذلتك عاذلة فقولي: ... علام وفيم ويحك تعذليني؟ على نور البلاد معا جميعا ... رسول الله صلى الله عليه وسلم أحمد فاتركيني فإلا تقصري بالعذل عني ... فلومي ما بدا لك أو دعيني لأمر هدني وأذل ركني ... وشيب بعد جدتها قروني 2489- وقالت أروى بنت عبد المطلب أيضا: ألا يا رسول الله كنت رجاءنا ... وكنت بنا برا ولم تك جافيا وكنت بنا رءوفا رحيما نبينا ... ليبك عليك اليوم من كان باكيا لعمرك ما أبكي النبي لموته ... ولكن لهرج كان بعدك آتيا كأن على قلبي لذكر محمد ... وما خفت من بعد النبي المكاويا أفاطم صلى الله رب محمد ... على جدث أمسى بيثرب ثاويا أبا حسن فارقته وتركته ... فبك بحزن آخر الدهر شاجيا فدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمي وخالتي ... وعمي ونفسي قصرة ثم خاليا صبرت وبلغت الرسالة صادقا ... وقمت صليب الدين أبلج صافيا فلو أن رب الناس أبقاك بيننا ... سعدنا ولكن أمرنا كان ماضيا عليك من الله السلام تحية ... وأدخلت جنات من العدن راضيا 2490- قال: وقالت عاتكة بنت عبد المطلب ترثي رسول الله صلى الله عليه وسلم: عيني جودا طوال الدهر وانهمرا ... سكبا وسحا بدمع غير تعذير يا عين فاسحنفري بالدمع واحتفلي ... حتى الممات بسجل غير منزور يا عين فانهملي بالدمع واجتهدي ... للمصطفى دون خلق الله بالنور بمستهل من الشؤبوب ذي سيل ... فقد رزئت نبي العدل والخير وكنت من حذر للموت مشفقة ... وللذي خط من تلك المقادير من فقد أزهر ضافي الخلق ذي فخر ... صاف من العيب والعاهات والزور فاذهب حميدا جزاك الله مغفرة ... يوم القيامة عند النفخ في الصور 2491- وقالت عاتكة بنت عبد المطلب: يا عين جودي ما بقيت بعبرة ... سحا على خير البرية أحمد يا عين فاحتفلي وسحي واسجمي ... وابكي على نور البلاد محمد أنى لك الويلات مثل محمد ... في كل نائبة تنوب ومشهد فابكي المبارك والموفق ذا التقى ... حامي الحقيقة ذا الرشاد المرشد من ذا يفك عن المغلل غله ... بعد المغيب في الضريح الملحد؟ أم من لكل مدفع ذي حاجة ... ومسلسل يشكو الحديد مقيد أم من لوحي الله يترك بيننا ... في كل ممسى ليلة أو في غد فعليك رحمة ربنا وسلامه ... يا ذا الفواضل والندى والسودد هلا فداك الموت كل ملعن ... شكس خلائقه لئيم المحتد 2492- وقالت عاتكة بنت عبد المطلب أيضا: أعيني جودا بالدموع السواجم ... على المصطفى بالنور من آل هاشم على المصطفى بالحق والنور والهدى ... وبالرشد بعد المندبات العظائم وسحا عليه وابكيا ما بكيتما ... على المرتضى للمحكمات العزائم

Sección V02/P283–V02/P286

على المرتضى للبر والعدل والتقى ... وللدين والإسلام بعد المظالم على الطاهر الميمون ذي الحلم والندى ... وذي الفضل والداعي لخير التراحم أعيني ماذا بعد ما قد فجعتما ... به تبكيان الدهر من ولد آدم؟ فجودا بسجل واندبا كل شارق ... ربيع اليتامى في السنين البوازم 2493- قال: وقالت صفية بنت عبد المطلب ترثي رسول الله صلى الله عليه وسلم: لهف نفسي وبت كالمسلوب ... آرق الليل فعلة المحروب من هموم وحسرة ردفتني ... ليت أني سقيتها بشعوب حين قالوا: إن الرسول قد أمسى ... وافقته منية المكتوب إذ رأينا أن النبي صريع ... فأشاب القذال أي مشيب إذ رأينا بيوته موحشات ... ليس فيهن بعد عيش حبيبي أورث القلب ذاك حزنا طويلا ... خالط القلب فهو كالمرعوب ليت شعري وكيف أمسي صحيحا ... بعد أن بين بالرسول القريب أعظم الناس في البرية حقا ... سيد الناس حبه في القلوب فإلى الله ذاك أشكو وحسبي ... يعلم الله حوبتي ونحيبي 2494- وقالت صفية بنت عبد المطلب: أفاطم بكي ولا تسأمي ... بصبحك ما طلع الكوكب هو المرء يبكى وحق البكاء ... هو الماجد السيد الطيب فأوحشت الأرض من فقده ... وأي البرية لا ينكب فما لي بعدك حتى الممات ... إلا الجوى الداخل المنصب فبكي الرسول وحقت له ... شهود المدينة والغيب لتبكيك شمطاء مضرورة ... إذا حجب الناس لا تحجب ليبكيك شيخ أبو ولدة ... يطوف بعقوته أشهب ويبكيك ركب إذا أرملوا ... فلم يلف ما طلب الطلب وتبكي الأباطح من فقده ... وتبكيه مكة والأخشب وتبكي وعيرة من فقده ... بحزن ويسعدها الميثب فعيني ما لك لا تدمعين؟ ... وحق لدمعك يستسكب 2495- وقالت صفية بنت عبد المطلب أيضا: أعيني جودا بدمع سجم ... يبادر غربا بما منهدم أعيني فاسحنفرا واسكبا ... بوجد وحزن شديد الألم على صفوة الله رب العباد ... ورب السماء وباري النسم على المرتضى للهدى والتقى ... وللرشد والنور بعد الظلم على الطاهر المرسل المجتبى ... رسول تخيره الكرم 2496- وقالت صفية بنت عبد المطلب أيضا: أرقت فبت ليلي كالسليب ... لوجد في الجوانح ذي دبيب فشيبني وما شابت لداتي ... فأمسى الرأس مني كالعسيب لفقد المصطفى بالنور حقا ... رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك من ضريب كريم الخيم أروع مضرحي ... طويل الباع منتجب نديب ثمال المعدمين وكل جار ... ومأوى كل مضطهد غريب فإما تمس في جدث مقيما ... فقدما عشت ذا كرم وطيب وكنت موفقا في كل أمر ... وفيما ناب من حدث الخطوب 2497- وقالت صفية بنت عبد المطلب: عين جودي بدمعة تسكاب ... للنبي المطهر الأواب واندبي المصطفى فعمي وخصي ... بدموع غزيرة الأسراب عين من تندبين بعد نبي ... خصه الله ربنا بالكتاب فاتح خاتم رحيم رءوف ... صادق القيل طيب الأثواب مشفق ناصح شفيق علينا ... رحمة من إلهنا الوهاب رحمة الله والسلام عليه ... وجزاه المليك حسن الثواب 2498- وقالت صفية بنت عبد المطلب أيضا: عين جودي بدمعة وسهود ... واندبي خير هالك مفقود واندبي المصطفى بحزن شديد ... خالط القلب فهو كالمعمود كدت أقضي الحياة لما أتاه ... قدر خط في كتاب مجيد فلقد كان بالعباد رؤوفا ... ولهم رحمة وخير رشيد رضي الله عنه حيا وميتا ... وجزاه الجنان يوم الخلود 2499- وقالت صفية بنت عبد المطلب أيضا: آب ليلي علي بالتسهاد ... وجفا الجنب غير وطء الوساد واعترتني الهموم جدا بوهن ... لأمور نزلن حقا شداد رحمة كان للبرية طرا ... فهدى من أطاعه للسداد طيب العود والضريبة والشيم ... محض الأنساب واري الزناد أبلج صادق السجية عف ... صادق الوعد منتهى الرواد عاش ما عاش في البرية برا ... ولقد كان نهبة المرتاد ثم ولى عنا فقيدا حميدا ... فجزاه الجنان رب العباد 2500- وقالت هند بنت الحارث بن عبد المطلب ترثي رسول الله صلى الله عليه وسلم:

Sección V02/P286–V02/P289

يا عين جودي بدمع منك وابتدري ... كما تنزل ماء الغيث فانثعبا أو فيض غرب على عادية طويت ... في جدول خرق بالماء قد سربا لقد أتتني من الأنباء معضلة ... أن ابن آمنة المأمون قد ذهبا أن المبارك والميمون في جدث ... قد ألحفوه تراب الأرض والحدبا أليس أوسطكم بيتا وأكرمكم ... خالا وعما كريما ليس مؤتشبا 2501- قال: وقالت هند بنت أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف، أخت مسطح بن أثاثة، ترثي النبي صلى الله عليه وسلم: أشاب ذؤابتي وأذل ركني ... بكاؤك فاطم الميت الفقيدا فأعطيت العطاء فلم تكدر ... وأخدمت الولائد والعبيدا وكنت ملاذنا في كل لزب ... إذا هبت شآمية برودا وإنك خير من ركب المطايا ... وأكرمهم إذا نسبوا جدودا رسول الله فارقنا وكنا ... نرجي أن يكون لنا خلودا أفاطم فاصبري فلقد أصابت ... رزيئتك التهائم والنجودا وأهل البر والأبحار طرا ... فلم تخطيء مصيبته وحيدا وكان الخير يصبح في ذراه ... سعيد الجد قد ولد السعودا 2502- وقالت هند بنت أثاثة أيضا: ألا يا عين بكي لا تملي ... فقد بكر النعي بمن هويت وقد بكر النعي بخير شخص ... رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا ما حييت ولو عشنا ونحن نراك فينا ... وأمر الله يترك، ما بكيت فقد بكر النعي بذاك عمدا ... فقد عظمت مصيبة من نعيت وقد عظمت مصيبته وجلت ... وكل الجهد بعدك قد لقيت إلى رب البرية ذاك نشكو ... فإن الله يعلم ما أتيت أفاطم إنه قد هد ركني ... وقد عظمت مصيبة من رزيت 2503- وقالت هند بنت أثاثة أيضا: قد كان بعدك أنباء وهنبثة ... لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنا فقدناك فقد الأرض وابلها ... فاحتل لقومك واشهدهم ولا تغب قد كنت بدرا ونورا يستضاء به ... عليك تنزل من ذي العزة الكتب وكان جبريل بالآيات يحضرنا ... فغاب عنا وكل الغيب محتجب فقد رزئت أبا سهلا خليقته ... محض الضريبة والأعراق والنسب - وقالت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ترثي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمست مراكبه أوحشت ... وقد كان يركبها زينها وأمست تبكي على سيد ... تردد عبرتها عينها وأمست نساؤك ما تستفيق ... من الحزن يعتادها دينها وأمست شواحب مثل النصال ... قد عطلت وكبا لونها يعالجن حزنا بعيد الذهاب ... وفي الصدر مكتنع حينها يضربن بالكف حر الوجوه ... على مثله جادها شونها هو الفاضل السيد والمصطفى ... على الحق مجتمع دينها فكيف حياتي بعد الرسول ... وقد حان من ميتة حينها 2504- وقالت أم أيمن ترثي النبي صلى الله عليه وسلم: عين جودي فإن بذلك للدمع ... شفاء فأكثري م البكاء حين قالوا: الرسول أمسى فقيدا ... ميتا كان ذاك كل البلاء وابكيا خير من رزئناه في الدنيا ... ومن خصه بوحي السماء بدموع غزيرة منك حتى ... يقضي الله فيك خير القضاء فلقد كان ما علمت وصولا ... ولقد جاء رحمة بالضياء ولقد كان بعد ذلك نورا ... وسراجا يضيء في الظلماء طيب العود والضريبة والمعدن ... والخيم خاتم الأنبياء آخر خبر النبي صلى الله عليه وسلم. - ذكر من كان يفتي بالمدينة، ويقتدى به من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد ذلك، وإلى من انتهى علمهم 2505- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر. 2506- أخبرنا وكيع بن الجراح، والضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني، وقبيصة بن عقبة، قالوا: قال: أخبرنا سفيان الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن مولى لربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لست أدري ما قدر بقائي فيكم, فاقتدوا باللذين من بعدي، وأشار إلى أبي بكر، وعمر.

Sección V02/P289–V02/P290

2507- أخبرنا وكيع بن الجراح، ومحمد بن عبيد، عن سالم أبي العلاء المرادي، عن عمرو بن هرم الأزدي، عن ربعي بن حراش، وأبي عبد الله, رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن حذيفة, قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لست أدري ما بقائي فيكم، فاقتدوا باللذين من بعدي، وأشار إلى أبي بكر, وعمر، واهتدوا بهدي عمار, وتمسكوا بعهد ابن أم عبد. 2508- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، عن يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عكرمة بن خالد المخزومي، عن ابن عمر: أنه سئل من كان يفتي الناس في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أبو بكر, وعمر، ما أعلم غيرهما. 2509- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أسامة بن زيد بن أسلم، عن مسلم بن سمعان، عن القاسم بن محمد قال: كان أبو بكر، وعمر، وعثمان, وعلي يفتون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. 2510- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، عن عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: بينا أنا نائم, أتيت بقدح من لبن, فشربت حتى إني لأرى الري يجري في أظافيري، أو قال: أظفاري، ثم أعطيت فضله عمر، قالوا: فما أولت ذلك؟ قال: العلم. 2511- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن الضحاك بن عثمان، عن ختن خفاف بن إيماء، عن خفاف بن إيماء: أنه كان يصلي الجمعة مع عبد الرحمن بن عوف، فإذا خطب عمر سمعته يقول: أشهد أنك معلم, فتعجب عبد الرحمن بن أبي الزناد منه؛ فقلت: يا أبا محمد, لم تعجب منه؟ فقال: إني سمعت ابن أبي عتيق يحدث عن أبيه، عن عائشة, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من نبي إلا في أمته معلم أو معلمان، وإن يكن في أمتي أحد فابن الخطاب، إن الحق على لسان عمر وقلبه. 2512- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ابن علية الأسدي، ويزيد بن هارون، ويعلى بن عبيد، قالوا: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث، سمع أبا ذر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول به. 2513- أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، أخبرنا نافع بن أبي نعيم، عن نافع، عن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه. 2514- أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدثني هارون البربري، عن رجل من أهل المدينة، قال: دفعت إلى عمر بن الخطاب، فإذا الفقهاء عنده مثل الصبيان، قد استعلى عليهم في فقهه وعلمه. 2515- أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش، عن شقيق، قال: قال عبد الله بن مسعود: لو وضع علم أحياء العرب في كفة, وعلم عمر في كفة, لرجح بهم علم عمر, قال أبو معاوية: فقال الأعمش: فحدثت بهذا الحديث إبراهيم, فقال: قال عبد الله: إن كنا لنحسب عمر قد ذهب بتسعة أعشار العلم. 2516- أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن شمر، قال: قال حذيفة: لكأن علم الناس كان مدسوسا في جحر مع عمر. 2517- أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي، عن أشعث، عن عامر، قال: إذا اختلف الناس في أمر, فانظر كيف قضى فيه عمر، فإنه لم يكن يقضي في أمر لم يقض فيه قبله حتى يشاور. 2518- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن أيوب، عن محمد، قال: سألت عبيدة عن شيء من الجد، فقال: ما تريد إليه؟ لقد حفظت فيه مائة قضية عن عمر, قلت: كلها عن عمر؟ قال: كلها عن عمر.

Sección V02/P290–V02/P292

2519- أخبرنا حجاج بن محمد، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: قال عمر بن الخطاب لعبد الله بن مسعود, ولأبي الدرداء, ولأبي ذر: ما هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أحسبه قال: ولم يدعهم يخرجون من المدينة حتى مات. 2520- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن محمود بن لبيد، قال: سمعت عثمان بن عفان على منبر يقول: لا يحل لأحد يروي حديثا لم يسمع به في عهد أبي بكر, ولا عهد عمر، فإنه لم يمنعني أن أحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أكون من أوعى أصحابه عنه، ألا إني سمعته صلى الله عليه وسلم يقول: من قال علي ما لم أقل, فقد تبوأ مقعده من النار. 1- علي بن أبي طالب، رضي الله عنه 2521- أخبرنا يعلى بن عبيد، أخبرنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن, فقلت: يا رسول الله، بعثتني وأنا شاب أقضي بينهم ولا أدري ما القضاء، فضرب صدري بيده, ثم قال: اللهم اهد قلبه, وثبت لسانه، فوالذي فلق الحبة ما شككت في قضاء بين اثنين. 2522- أخبرنا الفضل بن عنبسة الخزاز الواسطي، قال: أخبرنا شريك، عن سماك، عن حنش بن المعتمر، عن علي، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيا, فقلت: يا رسول الله، إنك ترسلني إلى قوم يسألونني ولا علم لي بالقضاء, فوضع يده على صدري, وقال: إن الله سيهدي قلبك، ويثبت لسانك، فإذا قعد الخصمان بين يديك, فلا تقض حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء، فما زلت قاضيا, أو ما شككت في قضاء بعد. 2523- أخبرنا عبيد الله بن موسى العبسي، أخبرنا شيبان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي، عن حارثة، عن علي، (ح) وأخبرنا عبيد الله بن موسى، وحدثني إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة، عن علي، قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن, فقلت: يا رسول الله، إنك تبعثني إلى قوم شيوخ ذوي أسنان، وإني أخاف أن لا أصيب، فقال: إن الله سيثبت لسانك، ويهدي قلبك. 2524- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن نصير، عن سليمان الأحمسي، عن أبيه، قال: قال علي: والله، ما نزلت آية إلا وقد علمت فيما نزلت، وأين نزلت، وعلى من نزلت، إن ربي وهب لي قلبا عقولا، ولسانا طلقا. 2525- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن معمر، عن وهب بن أبي دبي، عن أبي الطفيل، قال: قال علي: سلوني عن كتاب الله؛ فإنه ليس من آية إلا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار، في سهل أم في جبل. 2526- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، وابن عون، عن محمد، قال: نبئت أن عليا أبطأ عن بيعة أبي بكر، فلقيه أبو بكر، فقال: أكرهت إمارتي؟ فقال: لا، ولكني آليت بيمين أن لا أرتدي بردائي إلا إلى الصلاة حتى أجمع القرآن, قال: فزعموا أنه كتبه على تنزيله. قال محمد: فلو أصيب ذلك الكتاب كان فيه علم، قال ابن عون: فسألت عكرمة عن ذلك الكتاب، فلم يعرفه. 2527- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، أنه قيل لعلي: ما لك أكثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا؟ فقال: إني كنت إذا سألته أنبأني، وإذا سكت ابتدأني. 2528- أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، قال: أخبرنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت عكرمة يحدث عن ابن عباس، قال: إذا حدثنا ثقة عن علي بفتيا لا نعدوها.

Sección V02/P292–V02/P294

2529- أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، وعمرو بن الهيثم أبو قطن، قالا: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن علقمة، عن عبد الله، قال: كنا نتحدث أن من أقضى أهل المدينة ابن أبي طالب. 2530- أخبرنا عبد الله بن نمير الهمداني، أخبرنا إسماعيل، عن أبي إسحاق، أن عبد الله كان يقول: أقضى أهل المدينة ابن أبي طالب. 2531- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، حدثني يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي، عن علي بن محمد بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال عمر بن الخطاب: علي أقضانا. 2532- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا سيف بن سليمان، عن قيس مولى ابن علقمة، عن داود بن أبي عاصم الثقفي، عن سعيد بن المسيب، قال: خرج عمر بن الخطاب على أصحابه يوما, فقال: أفتوني في شيء صنعته اليوم, فقالوا: ما هو يا أمير المؤمنين؟ قال: مرت بي جارية لي فأعجبتني, فوقعت عليها وأنا صائم, قال: فعظم عليه القوم وعلي ساكت، فقال: ما تقول يا ابن أبي طالب؟ فقال: جئت حلالا ويوما مكان يوم, فقال: أنت خيرهم فتوى. 2533- أخبرنا عبيد الله بن عمر القواريري، أخبرنا مؤمل بن إسماعيل، أخبرنا سفيان بن عيينة، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس فيها أبو حسن. 2534- أخبرنا يعلى بن عبيد، وعبد الله بن نمير، قالا: أخبرنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: خطبنا عمر فقال: علي أقضانا، وأبي أقرؤنا، وإنا لنترك أشياء مما يقول أبي، إن أبيا يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أدع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد نزل بعد أبي كتاب. 2535- أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، قال: أخبرنا شعبة، عن حبيب بن الشهيد، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، قال: قال عمر: أقضانا علي، وأقرؤنا أبي. 2536- أخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم، أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال عمر: علي أقضانا، وأبي أقرؤنا، وإنا لنرغب عن كثير من لحن أبي. 2537- أخبرنا عبد الله بن نمير، أخبرنا إسماعيل، عن سعيد بن جبير، قال: قال عمر: علي أقضانا، وأبي أقرؤنا. 2538- أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، أخبرنا عبد الملك، عن عطاء، قال: كان عمر يقول: علي أقضانا للقضاء، وأبي أقرؤنا للقرآن. 2- عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه 2539- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن الفضيل بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن نيار ، الأسلمي، عن أبيه، قال: كان عبد الرحمن بن عوف ممن يفتي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأبي بكر, وعمر, وعثمان بما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم. 3- أبي بن كعب، رحمه الله

Sección V02/P294–V02/P296

2540- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن الأجلح، عن ابن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب (ح) وأخبرنا مؤمل بن إسماعيل، وقبيصة بن عقبة، قالا: أخبرنا سفيان الثوري، أخبرنا أسلم المنقري، قال مؤمل: عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، وقال قبيصة: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، قالا جميعا: عن أبيه، عن أبي بن كعب (ح) وأخبرنا روح بن عبادة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس (ح) وأخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عمار بن أبي عمار، قال: سمعت أبا حبة البدري (ح) وأخبرنا عفان، أخبرنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب: أمرت أن أعرض عليك القرآن، وقال بعضهم: سورة كذا وكذا، قال: قلت: وقد ذكرت هناك، وقال بعضهم: سماني الله لك؟ فقال: نعم، فذرفت عيناه، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فبفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. قال عفان في حديثه: عن همام, عن قتادة, عن أنس: وأنبئت أنه قرأ عليه: {لم يكن}. 2541- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، حدثني يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي، سمعت يزيد بن خصيفة، أخبرني أبي، عن السائب بن يزيد، قال: لما أنزل الله على رسوله: {اقرأ باسم ربك الذي خلق} جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بن كعب, فقال: إن جبريل أمرني أن آتيك حتى تأخذها وتستظهرها، فقال أبي بن كعب: يا رسول الله، سماني الله؟ قال: نعم. 2542- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب بن خالد، أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أقرأ أمتي أبي بن كعب. 2543- أخبرنا المعلى بن أسد، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا أبو فروة، سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى، يقول: قال عمر بن الخطاب: أبي أقرؤنا. 4- عبد الله بن مسعود 2544- أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: أي القراءتين تعدون أولى؟ قال: قلنا: قراءة عبد الله, فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعرض عليه القرآن في كل رمضان مرة، إلا العام الذي قبض فيه, فإنه عرض عليه مرتين، فحضره عبد الله بن مسعود, فشهد ما نسخ منه وما بدل. 2545- أخبرنا يحيى بن عيسى الرملي، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: قال عبد الله: ما أنزلت سورة إلا وأنا أعلم فيما نزلت، ولو أعلم أن أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل، أو المطايا لأتيته. 2546- أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة. 2547- أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، قال: أخبرنا شعبة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم، عن عبد الله (ح) وأخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم، أخبرنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن أبي الضحى، عن عبد الله قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ علي، فقلت: كيف أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: إني أحب، وقال وهب في حديثه: إني أشتهي أن أسمعه من غيري، قال: فقرأت عليه سورة النساء, حتى إذا بلغت: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا}، قال أبو نعيم في حديثه: فقال لي: حسبك، وقالا جميعا: فنظرت إليه وقد اغرورقت عينا النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: من سره أن يقرأ القرآن غضا كما نزل, فليقرأه قراءة ابن أم عبد. 2548- أخبرنا عبد الله بن نمير، أخبرنا الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، قال: لقد جالست أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم, فوجدتهم كالإخاذ، فالإخاذ يروي الرجل، والإخاذ يروي الرجلين، والإخاذ يروي العشرة، والإخاذ يروي المائة، والإخاذ لو نزل به أهل الأرض لأصدرهم، فوجدت عبد الله بن مسعود من ذلك الإخاذ.

Sección V02/P296–V02/P298

2549- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا سليمان الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي الأحوص، قال: كان نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم, أو قال: عدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في دار أبي موسى يعرضون مصحفا, قال: فقام عبد الله فخرج، فقال أبو مسعود: هذا أعلم من بقي بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم، وفي موضع آخر قال: فقال أبو موسى: إن يكن كذلك, فقد كان يؤذن له إذا حجبنا، ويشهد إذا غبنا. 2550- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي عمرو الشيباني، قال: قال أبو موسى الأشعري: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم, يعني ابن مسعود. 2551- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا شريك، عن أبي حصين، عن أبي عطية الهمداني، قال: كنت جالسا عند عبد الله بن مسعود، فأتاه رجل, فسأل عن مسألة, فقال: هل سألت عنها أحدا غيري؟ قال: نعم، سألت أبا موسى، وأخبره بقوله، فخالفه عبد الله ثم قام, فقال: لا تسألوني عن شيء وهذا الحبر بين أظهركم. 2552- أخبرنا يحيى بن عباد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود، قال: أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة، لا ينازعني فيها أحد. 2553- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا سليمان الأعمش، عن شقيق بن سلمة، قال: خطبنا عبد الله بن مسعود حين أمر في المصاحف بما أمر، قال: فذكر الغلول, فقال: إنه من يغل يأت بما غل يوم القيامة، فغلوا المصاحف، فلأن أقرأ على قراءة من أحب, أحب إلي من أن أقرأ على قراءة زيد بن ثابت، فوالذي لا إله غيره، لقد أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة، وزيد بن ثابت غلام له ذؤابتان, يلعب مع الغلمان، ثم قال: والذي لا إله غيره، لو أعلم أحدا أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لأتيته. قال: ثم ذهب عبد الله, قال: فقال شقيق: فقعدت في الحلق, وفيهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم, فما سمعت أحدا رد عليه ما قال. 2554- أخبرنا أبو معاوية الضرير، وعبد الله بن نمير، قالا: أخبرنا الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: أقبل عبد الله ذات يوم وعمر جالس، فلما رآه مقبلا, قال: كنيف ملئ فقها، وربما قال الأعمش: علما. 2555- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا معاوية بن صالح، عن أسد بن وداعة،: أن عمر ذكر ابن مسعود فقال: كنيف ملئ علما، آثرت به أهل القادسية. 5- أبو موسى الأشعري 2556- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أو عن عمرة، عن عائشة (ح) وأخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة (ح) وأخبرنا عبد الله بن نمير، عن مالك، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع قراءة أبي موسى الأشعري، فقال: لقد أوتي هذا من مزامير آل داود. 2557- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن أبا موسى الأشعري قام ليلة يصلي, فسمع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم صوته، وكان حلو الصوت، فقمن يسمعن، فلما أصبح, قيل له: إن النساء كن يستمعن, فقال: لو علمت لحبرتكن تحبيرا، ولشوقتكن تشويقا. وقد قال حماد: لحبرتكم وشوقتكم.

Sección V02/P298–V02/P300

2558- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، ووهب بن جرير بن حازم، ومسلم بن إبراهيم, قالوا: أخبرنا هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس، قال: بعثني الأشعري إلى عمر, فقال لي عمر: كيف تركت الأشعري؟ فقلت له: تركته يعلم الناس القرآن، فقال: أما إنه كيس، ولا تسمعها إياه، ثم قال لي: كيف تركت الأعراب؟ قلت: الأشعريين؟ قال: لا، بل أهل البصرة، قلت: أما إنهم لو سمعوا هذا لشق عليهم، قال: ولا تبلغهم، فإنهم أعراب، إلا أن يرزق الله رجلا جهادا، قال وهب بن جرير في حديثه: في سبيل الله. 2559- أخبرنا سليمان بن حرب، وموسى بن إسماعيل، قالا: أخبرنا حماد بن زيد، عن الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد لمازة بن زبار، قال سليمان أو غيره قال: ما كان يشبه كلام أبي موسى إلا بالجزار الذي لا يخطئ المفصل. 2560- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن قتادة، أن أبا موسى قال: لا ينبغي للقاضي أن يقضي حتى يتبين له الحق كما يتبين الليل من النهار، فبلغ ذلك عمر, فقال: صدق أبو موسى. - مشايخ شتى 2561- أخبرنا أبو معاوية الضرير، ومحمد بن عبيد، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال: أتينا عليا, فسألناه عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فقال: عن أيهم؟ قال: قلنا: حدثنا عن عبد الله بن مسعود، قال: علم القرآن والسنة ثم انتهى، وكفى بذلك علما، قال: قلنا: حدثنا عن أبي موسى، قال: صبغ في العلم صبغة, ثم خرج منه, قال: قلنا: حدثنا عن عمار بن ياسر، فقال: مؤمن نسي، وإذا ذكر ذكر, قال: قلنا: حدثنا عن حذيفة, فقال: أعلم أصحاب محمد بالمنافقين, قال: قلنا: حدثنا عن أبي ذر، قال: وعى علما ثم عجز فيه، قال: قلنا: أخبرنا عن سلمان، قال: أدرك العلم الأول، والعلم الآخر، بحر لا ينزح قعره، منا أهل البيت، قال: قلنا: فأخبرنا عن نفسك يا أمير المؤمنين، قال: إياها أردتم, كنت إذا سألت أعطيت، وإذا سكت ابتدئت. 2562- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، (ح) وأخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق الواسطي، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي الدرداء عويمر: سلمان أعلم منك. 2563- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ثكلت سلمان أمه، لقد أشبع من العلم. 6- معاذ بن جبل، رحمه الله 2564- أخبرنا محمد بن عمر، عن سليمان بن بلال، والنعمان بن عمارة بن غزية، عن محمد بن كعب القرظي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يأتي معاذ بن جبل يوم القيامة أمام العلماء برتوة. 2565- أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن أبي إسحاق, يعني الشيباني، عن أبي عون، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: معاذ بين يدي العلماء يوم القيامة برتوة. 2566- أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن هشام, يعني ابن حسان، عن الحسن (ح) وأخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: معاذ بن جبل له نبذة بين يدي العلماء يوم القيامة. 2567- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني، حدثني سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن محمد بن كعب القرظي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن معاذ بن جبل أمام العلماء رتوة. 2568- أخبرنا عفان بن مسلم, أخبرنا وهيب، أخبرنا خالد، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل.

Sección V02/P300–V02/P301

2569- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة بن الحجاج، عن أبي عون محمد بن عبيد الله, عن الحارث بن عمرو الثقفي ابن أخي المغيرة، أخبرنا أصحابنا، عن معاذ بن جبل، قال: لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن, قال لي: بم تقضي إن عرض قضاء؟ قال: قلت: أقضي بما في كتاب الله؛ قال: فإن لم يكن في كتاب الله؟ قال: قلت: أقضي بما قضى به الرسول؛ قال: فإن لم يكن فيما قضى به الرسول؟ قال: قلت: أجتهد رأيي ولا آلو، قال: فضرب صدري, وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يرضي رسول الله. 2570- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن مجاهد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف معاذ بن جبل بمكة حين وجه إلى حنين يفقه أهل مكة ويقرئهم القرآن. 2571- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، قال: خطب عمر بن الخطاب بالجابية فقال: من كان يريد أن يسأل عن الفقه, فليأت معاذ بن جبل. 2572- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أيوب بن النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده، قال: كان عمر بن الخطاب يقول حين خرج معاذ بن جبل إلى الشام: لقد أخل خروجه بالمدينة وأهلها في الفقه وما كان يفتيهم به، ولقد كنت كلمت أبا بكر رحمه الله أن يحبسه لحاجة الناس إليه فأبى علي وقال: رجل أراد وجها يريد الشهادة فلا أحبسه,فقلت: والله إن الرجل ليرزق الشهادة وهو على فراشه وفي بيته عظيم الغنى عن مصره, قال كعب بن مالك: وكان معاذ بن جبل يفتي بالمدينة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر. 2573- أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة, عن شهر بن حوشب، قال: قال عمر: إن العلماء إذا حضروا يوم القيامة كان معاذ بن جبل بين أيديهم قذفة بحجر. 2574- أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي، عن بيان، عن عامر، قال: قال ابن مسعود: إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين، قال: فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن, نسيتها؟ قال: لا، ولكنا كنا نشبهه بإبراهيم، والأمة الذي يعلم الناس الخير، والقانت المطيع. 2575- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن منصور بن عبد الرحمن، عن الشعبي، حدثني فروة بن نوفل الأشجعي، قال: قال ابن مسعود: إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين، فقلت: غلط أبو عبد الرحمن، إنما قال الله: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين} فأعادها علي، فقال: إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين، فعرفت أنه تعمد الأمر تعمدا، فسكت, فقال: أتدري ما الأمة، وما القانت؟ فقلت: الله أعلم، فقال: الأمة الذي يعلم الناس الخير، والقانت المطيع لله ولرسوله، وكذلك كان معاذ، كان يعلم الناس الخير، وكان مطيعا لله ولرسوله. 2576- أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، والفضل بن دكين، قالا: أخبرنا زكرياء بن أبي زائدة (ح) وأخبرنا وهب بن جرير بن حازم، قال: أخبرنا شعبة، عن فراس، ومجالد (ح) وأخبرنا الفضل بن دكين، وقبيصة بن عقبة، قالا: أخبرنا سفيان، عن فراس، كلهم عن الشعبي، عن مسروق، قالا: كنا عند ابن مسعود، فقال: إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا لله حنيفا، قال له فروة بن نوفل: نسي أبو عبد الرحمن، إبراهيم تعني؟ قال: وهل سمعتني ذكرت إبراهيم؟ إنا كنا نشبه معاذا بإبراهيم، أو كان يشبه به، قال: وقال له رجل: ما الأمة؟ فقال: الذي يعلم الناس الخير، والقانت الذي يطيع الله ورسوله.

Sección V02/P301–V02/P303

2577- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، قال: بينما ابن مسعود يحدث أصحابه ذات يوم إذ قال: إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين، قال: فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن، {إن إبراهيم كان أمة قانتا}، وظن الرجل أن ابن مسعود أوهم، فقال ابن مسعود: هل تدرون ما الأمة؟ قالوا: ما الأمة؟ قال: الذي يعلم الناس الخير، ثم قال: هل تدرون ما القانت؟ قالوا: لا، قال: القانت المطيع لله. 2578- أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان، عن ثور، عن خالد بن معدان، قال: كان عبد الله بن عمرو يقول: حدثونا عن العاقلين، فيقال: من العاقلان؟ فيقول: معاذ وأبو الدرداء. 2579- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا أبو شهاب، عن الأعمش، قال: قال معاذ: خذ العلم أنى أتاك. - باب أهل العلم والفتوى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم 2580- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, أخبرنا جارية بن أبي عمران، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه: أن أبا بكر الصديق كان إذا نزل به أمر يريد فيه مشاورة أهل الرأي وأهل الفقه ودعا رجالا من المهاجرين والأنصار دعا عمر وعثمان وعليا وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت، وكل هؤلاء كان يفتي في خلافة أبي بكر، وإنما تصير فتوى الناس إلى هؤلاء، فمضى أبو بكر على ذلك، ثم ولي عمر فكان يدعو هؤلاء النفر، وكانت الفتوى تصير وهو خليفة إلى عثمان وأبي وزيد. 2581- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن موسى بن ميسرة، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة، عن أبيه، قال: كان الذين يفتون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة نفر من المهاجرين وثلاثة من الأنصار: عمر، وعثمان، وعلي، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت. 2582- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن الفضيل بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن نيار الأسلمي، عن أبيه، قال: كان عمر يستشير في خلافته إذا حزبه الأمر أهل الشورى، ومن الأنصار معاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت. 2583- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن عمران بن أبي أنس، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن المسور بن مخرمة، قال: كان علم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتهي إلى ستة: إلى عمر وعثمان وعلي ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت. 2584- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا القاسم بن معن، عن منصور، عن مسلم، عن مسروق، قال: شاممت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت علمهم انتهى إلى ستة: إلى عمر وعلي وعبد الله ومعاذ وأبي الدرداء وزيد بن ثابت، فشاممت هؤلاء الستة فوجدت علمهم انتهى إلى علي وعبد الله. 2585- أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب، أخبرنا زهير بن معاوية، أخبرنا جابر، عن عامر، قال: كان علماء هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم ستة: عمر وعبد الله وزيد بن ثابت، فإذا قال عمر قولا وقال هذان قولا كان قولهما لقوله تبعا، وعلي وأبي بن كعب وأبو موسى الأشعري، فإذا قال علي قولا وقال هذان قولا كان قولهما لقوله تبعا. 2586- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا حسن بن صالح، عن مطرف، حدثني عامر، عن مسروق، قال: كان أصحاب الفتوى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر وعلي وابن مسعود وزيد وأبي بن كعب وأبو موسى الأشعري. 2587- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا داود، عن عامر، قال: قضاة هذه الأمة أربعة: عمر وعلي وزيد وأبو موسى الأشعري، ودهاة هذه الأمة أربعة: عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة وزياد.

Sección V02/P303–V02/P305

2588- أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة. 2589- أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي، وعبد الله بن نمير الهمداني، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: لما قدم المهاجرون الأولون من مكة إلى المدينة نزلوا العصبة، والعصبة قريب من قباء، قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان سالم مولى أبي حذيفة يؤمهم، لأنه كان أكثرهم قرآنا. قال عبد الله بن نمير في حديثه: فيهم عمر بن الخطاب، وأبو سلمة بن عبد الأسد. 7- عبد الله بن سلام 2590- أخبرنا حماد بن عمرو النصيبي، أخبرنا زيد بن رفيع، عن معبد الجهني، عن يزيد بن عميرة السكسكي، وكان تلميذا لمعاذ؛ أن معاذا أمره أن يطلب العلم من أربعة: عبد الله بن مسعود وعبد الله بن سلام وسلمان الفارسي وعويمر أبي الدرداء. 2591- أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، أخبرنا وهيب، أخبرنا أيوب، عن أبي قلابة، عن يزيد بن عميرة، عن معاذ، مثله. 2592- أخبرنا حماد بن عمرو النصيبي، أخبرنا زيد بن رفيع، عن معبد الجهني، قال: كان رجل يقال له يزيد بن عميرة السكسكي، وكان تلميذا لمعاذ بن جبل، فحدث أن معاذ بن جبل لما حضرته الوفاة قعد يزيد عند رأسه يبكي، فنظر إليه معاذ فقال: ما يبكيك؟، فقال له يزيد: أما والله ما أبكي دنيا كنت أصيبها منك، ولكني أبكي لما فاتني من العلم فقال له معاذ: إن العلم كما هو لم يذهب، فاطلب العلم بعدي عند أربعة، عند عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن سلام الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو عاشر عشرة في الجنة، وعند عمر، ولكن عمر يشغل عنك، وعند سلمان الفارسي؛ قال: وقبض معاذ ولحق يزيد بالكوفة فأتى مجلس عبد الله بن مسعود فلقيه فقال له ابن مسعود: إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين، فقال أصحابه: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين} فقال ابن مسعود: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين}. 2593- أخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم، أخبرنا سفيان، عن رجل، عن مجاهد: {ومن عنده علم الكتاب} قال: اسمه عبد الله بن سلام. 2594- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، قال: {وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله} قال: اسمه عبد الله بن سلام. 2595- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، وقبيصة بن عقبة، قالا: أخبرنا سفيان، عن عمرو بن قيس، عن عطية، في قوله تعالى: {أن يعلمه علماء بني إسرائيل} قال: كانوا خمسة، منهم عبد الله بن سلام، وابن يامين، وثعلبة بن قيس، وأسد، وأسيد. 8- أبو ذر 2596- أخبرنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، أخبرني أبو حرب بن أبي الأسود، عن أبي الأسود، قال: قال ابن جريج ورجل، عن زاذان، قالا: سئل علي رضي الله عنه عن أبي ذر فقال: وعى علما عجز فيه، وكان شحيحا حريصا، شحيحا على دينه، حريصا على العلم، وكان يكثر السؤال فيعطى ويمنع، أما إن قد مليء له في وعائه حتى امتلأ، فلم يدروا ما يريد بقوله وعى علما عجز فيه، أعجز عن كشفه، أم عن ما عنده من العلم، أم عن طلب ما طلب من العلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

Sección V02/P305–V02/P307

2597- أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا أبو عمرو, يعني الأوزاعي، حدثني مرثد، أو ابن مرثد، عن أبيه، قال: جلست إلى أبي ذر الغفاري إذ وقف عليه رجل فقال: ألم ينهك أمير المؤمنين عن الفتيا؟ فقال أبو ذر: والله، لو وضعتم الصمصامة على هذه، وأشار إلى حلقه، على أن أترك كلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنفذتها قبل أن يكون ذلك. 2598- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن فطر بن خليفة، عن منذر الثوري، عن أبي ذر، قال: لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يقلب طائر جناحيه في السماء إلا ذكرنا منه علما. - ذكر من جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم 2599- أخبرنا محمد بن يزيد الواسطي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة نفر: أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وأبو الدرداء وزيد بن ثابت وسعد وأبو زيد؛ قال: وكان مجمع بن جارية قد جمع القرآن إلا سورتين أو ثلاثا وكان ابن مسعود قد أخذ بضعا وتسعين سورة وتعلم بقية القرآن من مجمع. 2600- أخبرنا عبد الله بن نمير، ومحمد بن عبيد الطنافسي، والفضل بن دكين، وإسحاق بن يوسف الأزرق، عن زكرياء بن أبي زائدة (ح) وأخبرنا محمد بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، جميعا، عن عامر الشعبي، قال: جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة رهط من الأنصار: معاذ بن جبل, وأبي بن كعب, وزيد بن ثابت, وأبو الدرداء, وأبو زيد, وسعد بن عبيد، قال: قد كان بقي على المجمع بن جارية سورة أو سورتان حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم. 2601- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا قرة بن خالد، أخبرنا محمد بن سيرين، قال: جمع القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم: أبي بن كعب, وزيد بن ثابت, وعثمان بن عفان, وتميم الداري. 2602- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا قرة بن خالد، قال: سمعت قتادة، يقول: قرأ القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبي بن كعب, ومعاذ بن جبل, وزيد بن ثابت, وأبو زيد، قال: قلت: من أبو زيد؟ قال: من عمومة أنس. 2603- أخبرنا هوذة بن خليفة، أخبرنا عوف، عن محمد، قال: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يجمع القرآن من أصحابه غير أربعة نفر, كلهم من الأنصار, والخامس يختلف فيه، والنفر الذين جمعوه من الأنصار: زيد بن ثابت، وأبو زيد، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، والذي يختلف فيه تميم الداري. 2604- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا همام، عن قتادة، قال: قلت لأنس: من جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال أربعة، كلهم من الأنصار: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، ورجل من الأنصار, يقال له: أبو زيد. 2605- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: أخذ القرآن أربعة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبي بن كعب, ومعاذ بن جبل, وزيد بن ثابت, وأبو زيد. 2606- أخبرنا أحمد بن محمد الأزرقي، أخبرنا مسلم بن خالد، عن عبد الرحيم بن عمر، عن محمد بن كعب القرظي، قال: جمع القرآن في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة من الأنصار: معاذ بن جبل, وعبادة بن الصامت, وأبي بن كعب, وأبو أيوب, وأبو الدرداء. 2607- أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، وهشام، عن محمد، قال: جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة: أبي بن كعب, ومعاذ بن جبل, وزيد بن ثابت, وأبو زيد. قال: واختلفوا في رجلين، فقال بعضهم: عثمان, وتميم الداري، وقال بعضهم: عثمان, وأبو الدرداء.

Sección V02/P307–V02/P309

2608- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن مسلم بن يسار، عن ابن مرسا مولى لقريش قال: عثمان بن عفان جمع القرآن في خلافة عمر. 2609- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن محمد بن كعب القرظي، قال: جمع القرآن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم خمسة من الأنصار: معاذ بن جبل, وعبادة بن الصامت, وأبي بن كعب, وأبو أيوب, وأبو الدرداء، فلما كان زمن عمر بن الخطاب, كتب إليه يزيد بن أبي سفيان: إن أهل الشام قد كثروا وربلوا وملئوا المدائن، واحتاجوا إلى من يعلمهم القرآن ويفقههم، فأعني يا أمير المؤمنين برجال يعلمونهم، فدعا عمر أولئك الخمسة, فقال لهم: إن إخوانكم من أهل الشام قد استعانوني بمن يعلمهم القرآن, ويفقههم في الدين، فأعينوني رحمكم الله بثلاثة منكم، إن أجبتم فاستهموا، وإن انتدب ثلاثة منكم فليخرجوا، فقالوا: ما كنا لنتساهم، هذا شيخ كبير لأبي أيوب، وأما هذا فسقيم لأبي بن كعب، فخرج معاذ, وعبادة, وأبو الدرداء، فقال عمر: ابدؤوا بحمص، فإنكم ستجدون الناس على وجوه مختلفة، منهم من يلقن, فإذا رأيتم ذلك فوجهوا إليه طائفة من الناس, فإذا رضيتم منهم, فليقم بها واحد وليخرج واحد إلى دمشق, والآخر إلى فلسطين. وقدموا حمص فكانوا بها, حتى إذا رضوا من الناس أقام بها عبادة, وخرج أبو الدرداء إلى دمشق, ومعاذ إلى فلسطين، وأما معاذ فمات عام طاعون عمواس، وأما عبادة فصار بعد إلى فلسطين فمات بها، وأما أبو الدرداء فلم يزل بدمشق حتى مات. 2610- أخبرني روح بن عبادة، وعبد الوهاب بن عطاء، قالا: أخبرنا هشام بن أبي عبد الله، عن برد أبي العلاء، عن سليمان بن موسى (ح) وأخبرنا كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان: أن أبا الدرداء قال: لا يكون عالما حتى يكون متعلما، ولا يكون عالما حتى يكون بالعلم عاملا. 2611- أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد (ح) وأخبرنا المعلى بن أسد، عن وهيب، كلاهما عن أيوب، عن أبي قلابة، أن أبا الدرداء كان يقول: إنك لن تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوها. 2612- أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، أخبرنا شجاع بن أبي شجاع، أخبرنا معاوية بن قرة، قال: قال أبو الدرداء: اطلبوا العلم، فإن عجزتم فأحبوا أهله، فإن لم تحبوهم فلا تبغضوهم. 2613- أخبرنا يحيى بن عباد، ومسلم بن إبراهيم، قالا: أخبرنا الحارث بن عبيد، عن مالك بن دينار، قال: قال أبو الدرداء: من يزدد علما يزدد وجعا, قال يحيى بن عباد في حديثه، قال: وقال: إن أخوف ما أخاف أن يقال لي يوم القيامة علمت؟ فأقول: نعم، فيقال: فما عملت فيما علمت؟ 2614- أخبرت عن مسعر بن كدام, عن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان أبو الدرداء من الذين أوتوا العلم. 2615- وأخبرت عن معاوية بن صالح الحضرمي, عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير قال: قال معاوية: ألا إن أبا الدرداء أحد الحكماء، ألا إن عمرو بن العاص أحد الحكماء، ألا إن كعب الأحبار أحد العلماء، إن كان عنده لعلم كالثمار, وإن كنا فيه لمفرطين. 9- زيد بن ثابت 2616- أخبرنا يحيى بن عيسى الرملي، أخبرنا الأعمش، عن ثابت بن عبيد، عن زيد بن ثابت، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه يأتيني كتب من أناس لا أحب أن يقرأها أحد، فهل تستطيع أن تعلم كتاب العبرانية، أو قال: السريانية؟ فقلت: نعم, قال: فتعلمتها في سبع عشرة ليلة. 2617- أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت، قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة, قال لي: تعلم كتاب اليهود, فإني والله ما آمن اليهود على كتابي, قال: فتعلمته في أقل من نصف شهر.

Sección V02/P309–V02/P311

2618- أخبرنا إسماعيل بن أبان الوراق، أخبرنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، عن محمد بن زاذان، عن أم سعد، عن زيد بن ثابت، قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يمل في بعض حوائجه، فقال: ضع القلم على أذنك، فإنه أذكر للممل. 2619- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعلمهم بالفرائض زيد. 2620- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أفرض أمتي زيد بن ثابت. 2621- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، قال: ما كان عمر ولا عثمان يقدمان على زيد بن ثابت أحدا في القضاء والفتوى والفرائض والقراءة. 2622- أخبرنا محمد بن عمر، عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، قال: خطب عمر بن الخطاب بالجابية فقال: من كان يريد أن يسأل عن الفرائض, فليأت زيد بن ثابت. 2623- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا الحجاج بن أرطأة، عن نافع، قال: استعمل عمر بن الخطاب زيد بن ثابت على القضاء, وفرض له رزقا. 2624- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا جارية بن أبي عمران، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، قال: كان عمر يستخلف زيد بن ثابت في كل سفر، أو قال: سفر يسافره، وكان يفرق الناس في البلدان ويوجهه في الأمور المهمة، ويطلب إليه الرجال المسمون، فيقال له: زيد بن ثابت، فيقول: لم يسقط علي مكان زيد، ولكن أهل البلد يحتاجون إلى زيد فيما يجدون عنده فيما يحدث لهم ما لا يجدون عند غيره. 2625- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن مسلم بن جماز، عن عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة الزرقي، عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة، قال: كان زيد بن ثابت مترئسا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض في عهد عمر وعثمان وعلي في مقامه بالمدينة، وبعد ذلك خمس سنين حتى ولي معاوية سنة أربعين, فكان كذلك أيضا حتى توفي زيد سنة خمس وأربعين. 2626- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا رزين بياع الرمان، عن الشعبي، قال: أخذ ابن عباس لزيد بن ثابت بالركاب وقال: هكذا يفعل بالعلماء والكبراء. 2627- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة، عن ابن عباس؛ أنه أخذ لزيد بن ثابت بالركاب فقال: تنح يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هكذا نفعل بعلمائنا وكبرائنا. 2628- أخبرنا عفان بن مسلم، ووهب بن جرير بن حازم، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي قالوا: أخبرنا شعبة (ح) وأخبرنا الفضل بن دكين، والحسن بن موسى، قالا: أخبرنا زهير بن معاوية، جميعا، عن أبي إسحاق، عن مسروق، قال: قدمت المدينة فسألت عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا زيد بن ثابت من الراسخين في العلم. 2629- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني الضحاك بن عثمان، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، قال: جل ما أخذ به سعيد بن المسيب من القضاء وما كان يفتي به عن زيد بن ثابت، وكان قل قضاء أو فتوى جليلة ترد على ابن المسيب تحكى له عن بعض من هو غائب عن المدينة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إلا قال: فأين زيد بن ثابت عن هذا؟ إن زيد بن ثابت أعلم الناس بما تقدمه من قضاء وأبصرهم بما يرد عليه مما لم يسمع فيه شيء، ثم يقول ابن المسيب: لا أعلم لزيد بن ثابت قولا لا يعمل به مجمع عليه في الشرق والغرب أو يعمل به أهل مصر، وإنه ليأتينا عن غيره أحاديث وعلم ما رأيت أحدا من الناس يعمل بها ولا من هو بين ظهرانيهم.

Sección V02/P311–V02/P313

2630- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن موسى بن ميسرة، عن سالم بن عبد الله، قال: كنا مع ابن عمر يوم مات زيد بن ثابت فقلت: مات عالم الناس اليوم, فقال ابن عمر: يرحمه الله اليوم، فقد كان عالم الناس في خلافة عمر وحبرها، فرقهم عمر في البلدان ونهاهم أن يفتوا برأيهم, وجلس زيد بن ثابت بالمدينة يفتي أهل المدينة وغيرهم من الطراء, يعني القدام. 2631- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، وخلاد بن يحيى، قالا: أخبرنا سفيان، عن إسماعيل، عن الشعبي: أن مروان أجلس لزيد بن ثابت رجلا وراء الستر, ثم دعاه فجلس يسأله ويكتبون، فنظر إليهم زيد, فقال: يا مروان أغدرا، إنما أقول برأيي. 2632- أخبرنا هوذة بن خليفة، أخبرنا عوف، قال: بلغني أن ابن عباس، قال: لما دفن زيد بن ثابت: هكذا يذهب العلم, وأشار بيده إلى قبره، يموت الرجل الذي يعلم الشيء لا يعلمه غيره، فيذهب ما كان معه. 2633- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا أبو عوانة، عن قتادة، قال: لما مات زيد بن ثابت ودفن قال ابن عباس: هكذا يذهب العلم. 2634- أخبرنا كثير بن هشام، وعفان بن مسلم، ويحيى بن عباد، وموسى بن إسماعيل، قالوا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، قال: لما مات زيد بن ثابت, قعدنا إلى ابن عباس في ظل القصر، فقال: هكذا ذهاب العلم، لقد دفن اليوم علم كثير. 2635- أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، قال: قال أبو هريرة حين مات زيد بن ثابت: اليوم مات حبر هذه الأمة، ولعل الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفا. 10- أبو هريرة 2636- أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي، حدثني عبد الله بن عبد العزيز الليثي، عن عمرو بن مرداس بن عبد الرحمن الجنذعي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لي: ابسط ثوبك، فبسطته, ثم حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم النهار, ثم ضممت ثوبي إلى بطني, فما نسيت شيئا مما حدثني. 2637- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إني سمعت منك حديثا كثيرا فأنساه, فقال: ابسط رداءك, فبسطته, فغرف بيده فيه, ثم قال: ضمه, فضممته, فما نسيت حديثا بعده. 2638- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أنه قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين، فأما أحدهما فبثثته، وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم. 2639- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: إن الناس يقولون: أكثر أبو هريرة من الحديث، ووالله لولا آيتان في كتاب الله عز وجل ما حدثت حديثا، ثم يقرأ: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى}، حتى يبلغ: {فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم} ثم يقول على أثرهما: إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم، وكان أبو هريرة يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على شبع بطنه، فيسمع ما لا يسمعون, ويحفظ ما لا يحفظون.

Sección V02/P313–V02/P315

2640- أخبرنا يحيى بن عباد، أخبرنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أنه حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بالحديث: من شهد جنازة فله قيراط؛ فقال ابن عمر: انظر ما تحدث به يا أبا هريرة, فإنك تكثر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذ بيده, فذهب به إلى عائشة، فقال: أخبريه كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، فصدقت أبا هريرة، فقال أبو هريرة: يا أبا عبد الرحمن، والله ما كان يشغلني عن النبي صلى الله عليه وسلم غرس الودي، ولا الصفق بالأسواق، فقال ابن عمر: أنت أعلمنا يا أبا هريرة برسول الله صلى الله عليه وسلم وأحفظنا لحديثه. 2641- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة، أنه قال: إن الناس قد قالوا: قد أكثر أبو هريرة من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فلقيت رجلا, فقلت: أية سورة قرأ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم البارحة في العتمة؟ فقال: لا أدري, فقلت: ألم تشهدها؟ قال: بلى، قال: قلت: ولكني أدري، قرأ سورة كذا وكذا. 2642- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، أنه قال: يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال: لقد ظننت يا أبا هريرة لا يسألني عن هذا الحديث أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث، إن أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصا من قبل نفسه. 2643- أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغر، وأحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكيان، قالا: أخبرنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي: عن جده، قال: قالت عائشة لأبي هريرة: إنك لتحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا ما سمعته منه، فقال أبو هريرة: يا أمه، طلبتها وشغلك عنها المرآة والمكحلة، وما كان يشغلني عنها شيء. 2644- أخبرنا كثير بن هشام، أخبرنا جعفر بن برقان، سمعت يزيد بن الأصم، يقول: قال أبو هريرة: يقولون: أكثرت يا أبا هريرة, والذي نفسي بيده، لو أني حدثتكم بكل شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لرميتموني بالقشع, يعني المزابل، ثم ما ناظرتموني. 2645- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدنيان، وخالد بن مخلد البجلي، عن محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنه كان يقول: لو أنبأتكم بكل ما أعلم لرماني الناس بالخرق, وقالوا: أبو هريرة مجنون. 2646- أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا أبو هلال، أخبرنا الحسن، قال: قال أبو هريرة: لو حدثتكم بكل ما في جوفي لرميتموني بالبعر. قال الحسن: صدق والله، لو أخبرنا أن بيت الله يهدم ويحرق ما صدقه الناس. 2647- أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني، أخبرنا الأوزاعي، عن أبي كثير الغبري، قال: سمعت أبا هريرة يقول: إن أبا هريرة لا يكتم، ولا يكتب. 11- ابن عباس 2648- أخبرنا القاسم بن مالك المزني، عن عبد الملك, عن عطاء، عن ابن عباس، قال: دعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤتيني الله الحكمة، مرتين. 2649- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا إسماعيل بن مسلم، حدثني عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمسح على ناصيتي, وقال: اللهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب. 2650- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله، عن عكرمة (ح) وأخبرنا خالد بن مخلد البجلي، حدثني سليمان بن بلال، حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله، عن عكرمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: اللهم أعط ابن عباس الحكمة، وعلمه التأويل.

Preguntas