Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Sección V03/P021–V03/P023

~: : - ذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي؟ قال: قال محمد بن عمر: وكان علي ممن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حين انهزم الناس, وبايعه على الموت، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى بني سعد بفدك, في مئة رجل، وكان معه إحدى رايات المهاجرين الثلاث يوم فتح مكة، وبعثه سرية إلى الفلس إلى طيئ، وبعثه إلى اليمن, ولم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها, إلا غزوة تبوك، خلفه في أهله. 2821- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، حدثني أبو سعيد قال: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك، وخلف عليا في أهله، فقال بعض الناس: ما منعه أن يخرج به إلا أنه كره صحبته، فبلغ ذلك عليا, فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: أيا ابن أبي طالب، أما ترضى أن تنزل مني بمنزلة هارون من موسى؟. 2822- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا فطر بن خليفة، عن عبد الله بن شريك, قال: سمعت عبد الله بن رقيم الكناني قال: قدمنا المدينة, فلقينا سعد بن مالك فقال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك، وخلف عليا، فقال له: يا رسول الله، خرجت وخلفتني، فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي؟. 2823- أخبرنا عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: قلت لسعد بن مالك: إني أريد أن أسألك عن حديث وأنا أهابك أن أسألك عنه، قال: لا تفعل يا ابن أخي، إذا علمت أن عندي علما فسلني عنه ولا تهبني، فقلت: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي حين خلفه بالمدينة في غزوة تبوك, قال: قال: أتخلفني في الخالفة في النساء والصبيان، فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ فأدبر علي مسرعا, كأني أنظر إلى غبار قدميه يسطع، وقد قال حماد: فرجع علي مسرعا. 2824- وأخبرنا روح بن عبادة، قال: أخبرنا عوف بن بندويه، عن ميمون، عن البراء بن عازب، وزيد بن أرقم, قالا: لما كان عند غزوة جيش العسرة, وهي تبوك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب: إنه لابد من أن أقيم أو تقيم، فخلفه، فلما فصل رسول الله صلى الله عليه وسلم غازيا، قال ناس: ما خلف عليا إلا لشيء كرهه منه، فبلغ ذلك عليا, فاتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم, حتى انتهى إليه، فقال له: ما جاء بك يا علي؟ قال: لا يا رسول الله، إلا أني سمعت ناسا يزعمون أنك إنما خلفتني لشيء كرهته مني، فتضاحك رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقال: يا علي، أما ترضى أن تكون مني كهارون من موسى، غير أنك لست بنبي؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: فإنه كذلك. 2825- أخبرنا روح بن عبادة، قال: أخبرنا بسطام بن مسلم، عن مالك بن دينار قال: قلت لسعيد بن جبير: من كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إنك لرخو اللبب، فقال لي معبد الجهني: أنا أخبرك، كان يحملها في المسير ابن ميسرة العبسي، فإذا كان القتال أخذها علي بن أبي طالب رضي الله عنه. ~: : - ذكر صفة علي بن أبي طالب عليه السلام 2826- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: رأيت عليا وكان عريض اللحية، وقد أخذت ما بين منكبيه، أصلع على رأسه زغيبات. 2827- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه أبي إسحاق, قال: رأيت عليا, فقال لي أبي: قم يا عمرو فانظر إلى أمير المؤمنين، فقمت إليه, فلم أره يخضب لحيته، ضخم اللحية.

Sección V03/P023–V03/P026

2828- أخبرنا مؤمل بن إسماعيل، وقبيصة بن عقبة, قالا: أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق قال: رأيت عليا أبيض الرأس واللحية. 2829- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق, قال: رأيت عليا أصلع، أبيض اللحية، رفعني أبي. 2830- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا شريك، عن جابر، عن عامر قال: كان علي يطردنا من الرحبة ونحن صبيان، أبيض الرأس واللحية. 2831- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا زهير، عن أبي إسحاق، أنه صلى مع علي الجمعة حين مالت الشمس، قال: فرأيته أبيض اللحية أجلح. 2832- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا الثوري, وإسرائيل, وشيبان, وقيس, عن أبي إسحاق قال: رأيت عليا أبيض الرأس واللحية. 2833- أخبرنا شهاب بن عباد العبدي، قال: أخبرنا إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل، عن عامر قال: ما رأيت رجلا قط أعرض لحية من علي، قد ملأت ما بين منكبيه، بيضاء. 2834- أخبرنا الفضل بن دكين، وعفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، قالوا: أخبرنا أبو هلال, قال: حدثني سوادة بن حنظلة القشيري, قال: رأيت عليا أصفر اللحية. 2835- أخبرنا عبد الله بن نمير، وأسباط بن محمد، عن إسماعيل بن سلمان الأزرق، عن أبي عمر البزاز، عن محمد ابن الحنفية قال: خضب علي بالحناء مرة، ثم تركه. 2836- أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، قال: أخبرنا أبي, قال: سمعت أبا رجاء قال: رأيت عليا أصلع، كثير الشعر، كأنما اجتاب إهاب شاة. 2837- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن قدامة بن عتاب, قال: كان علي ضخم البطن، ضخم مشاشة المنكب، ضخم عضلة الذراع، دقيق مستدقها، ضخم عضلة الساق، دقيق مستدقها، قال: رأيته يخطب في يوم من أيام الشتاء عليه قميص قهز، وإزاران قطريان معتما بسب كتان مما ينسج في سوادكم. 2838- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا رزام بن سعيد الضبي, قال: سمعت أبي ينعت عليا، قال: كان رجلا فوق الربعة، ضخم المنكبين، طويل اللحية، وإن شئت قلت إذا نظرت إليه: هو آدم، وإن تبينته من قريب, قلت: أن يكون أسمر أدنى من أن يكون آدم. 2839- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي قلت: ما كانت صفة علي؟ قال: رجل آدم، شديد الأدمة، ثقيل العينين عظيمهما، ذو بطن، أصلع، إلى القصر أقرب. 2840- أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: أخبرنا همام بن يحيى، عن محمد بن جحادة, قال: حدثني أبو سعيد بياع الكرابيس: أن عليا كان يأتي السوق في الأيام فيسلم عليهم، فإذا رأوه قالوا: بوذا شكنب أمذ، قيل له: إنهم يقولون: إنك ضخم البطن، فقال: إن أعلاه علم، وأسفله طعام. 2841- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر قال: رأيت عليا ورأسه ولحيته بيضاء كأنهما قطن. 2842- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا سلمة بن رجاء التميمي، عن مدرك أبي الحجاج قال: رأيت في عيني علي أثر الكحل. 2843- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام بن حسان، قال: أخبرنا أبو الوضيء القيسي قال: ربما رأيت عليا يخطبنا وعليه إزار ورداء، مرتديا به غير ملتحف، وعمامة، فينظر إلى شعر صدره وبطنه. ~: : - ذكر لباس علي عليه السلام 2844- أخبرنا وكيع، عن أبي مكين، عن خالد أبي أمية قال: رأيت عليا وقد لحق إزاره بركبتيه. 2845- أخبرنا يعلى بن عبيد، وعبد الله بن نمير، عن الأجلح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، قال: رأيت عليا عليه قميص رازي، إذا مد كمه بلغ الظفر، فإذا أرخاه، قال يعلى: بلغ نصف ساعده، وقال عبد الله بن نمير: بلغ نصف الذراع. 2846- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن علي بن صالح، عن عطاء أبي محمد قال: رأيت على علي قميصا من هذه الكرابيس غير غسيل.

Sección V03/P026–V03/P028

2847- أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي, قال: حدثني محمد بن أبي يحيى، عن أبي العلاء مولى الأسلميين قال: رأيت عليا يأتزر فوق السرة. 2848- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن عمرو بن قيس: أن عليا رئي عليه إزار مرقوع, فقيل له: فقال: يخشع القلب، ويقتدي به المؤمن. 2849- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا الحر بن جرموز، عن أبيه، قال: رأيت عليا وهو يخرج من القصر, وعليه قطريتان إزار إلى نصف الساق، ورداء مشمر قريب منه، ومعه درة له يمشي بها في الأسواق، ويأمرهم بتقوى الله، وحسن البيع ويقول: أوفوا الكيل والميزان، ويقول: لا تنفخوا اللحم. 2850- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة: أنه رأى على علي بردين قطريين. 2851- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا حميد بن عبد الله الأصم, قال: سمعت فروخ مولى لبني الأشتر, قال: رأيت عليا في بني ديوار وأنا غلام, فقال: أتعرفني؟ فقلت: نعم، أنت أمير المؤمنين، ثم أتى آخر, فقال: أتعرفني؟ فقال: لا، فاشترى منه قميصا زابيا فلبسه، فمد كم القميص, فإذا هو مع أصابعه، فقال له: كفه، فلما كفه قال: الحمد لله الذي كسا علي بن أبي طالب. 2852- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا أيوب بن دينار أبو سليمان المكتب, قال: حدثني والدي: أنه رأى عليا يمشي في السوق, وعليه إزار إلى نصف ساقيه، وبردة على ظهره، قال: ورأيت عليه بردين نجرانيين. 2853- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا عبد الجبار بن المغيرة الأزدي، حدثتني أم كثيرة: أنها رأت عليا ومعه مخفقة, وعليه رداء سنبلاني، وقميص كرابيس، وإزار كرابيس إلى نصف ساقيه، الإزار والقميص. 2854- أخبرنا خالد بن مخلد، قال: أخبرنا سليمان بن بلال, قال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: كان علي بن أبي طالب يطوف في السوق بيده درة، فأتي بقميص له سنبلاني, فلبسه, فخرج كماه على يديه، فأمر بهما فقطعا, حتى استويا بيديه، ثم أخذ درته فذهب يطوف. 2855- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: ابتاع علي قميصا سنبلانيا بأربعة دراهم، فجاء الخياط, فمد كم القميص، فأمره أن يقطعه مما خلف أصابعه. 2856- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا زهير بن معاوية، عن جابر، عن هرمز قال: رأيت عليا متعصبا بعصابة سوداء، ما أدري أي طرفيها أطول، الذي قدامه، أو الذي خلفه, يعني عمامة. 2857- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا شريك، عن جابر، عن مولى لجعفى، يقال له: هرمز, قال: رأيت عليا عليه عمامة سوداء, قد أرخاها من بين يديه ومن خلفه. 2858- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن أبي العنبس عمرو بن مروان، عن أبيه، قال: رأيت على علي عمامة سوداء قد أرخاها من خلفه. 2859- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن ثابت بن عبيد، عن أبي جعفر الأنصاري قال: رأيت على علي عمامة سوداء يوم قتل عثمان, قال: ورأيته جالسا في ظلة النساء، وسمعته يومئذ يقول: تبا لكم سائر الدهر. 2860- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا علي بن صالح، عن عطاء أبي محمد قال: رأيت عليا خرج من الباب الصغير, فصلى ركعتين حين ارتفعت الشمس, وعليه قميص كرابيس كسكري فوق الكعبين, وكماه إلى الأصابع، وأصل الأصابع غير مغسول. ~: : - ذكر قلنسوة علي بن أبي طالب عليه السلام، وخاتمه، وتختمه له، وما كان نقشه 2861- أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة, قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن ابن عباس، عن علي قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان إزارك واسعا فتوشح به، وإذا كان ضيقا فأتزر به. 2862- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا حسن بن صالح، عن أبي حيان, قال: كانت قلنسوة علي لطيفة.

Sección V03/P028–V03/P029

2863- أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي، عن كيسان بن أبي عمر، عن يزيد بن الحارث بن بلال الفزاري, قال: رأيت على علي قلنسوة بيضاء مضربة. 2864- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا أبان بن قطن، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن علي بن أبي طالب تختم في يساره. 2865- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه: أن عليا تختم في اليسار. 2866- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا معتمر، عن أبيه، عن أبي إسحاق الشيباني قال: قرأت نقش خاتم علي بن أبي طالب في صلح أهل الشام: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. 2867- أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب، وعمرو بن خالد المصري, قالا: أخبرنا زهير، عن جابر الجعفي، عن محمد بن علي قال: كان نقش خاتم علي: الله الملك. 2868- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن محمد بن علي قال: كان نقش خاتم علي: الله الملك. 2869- أخبرنا مالك بن إسماعيل النهدي، قال: أخبرنا جعفر بن زياد، عن الأعمش، عن أبي ظبيان, قال: خرج علينا علي في إزار أصفر وخميصة سوداء. الخميصة: شبه البرنكان. ~: : - ذكر قتل عثمان بن عفان، وبيعة علي بن أبي طالب رضي الله عنهما 2870- قال: قالوا: لما قتل عثمان، رحمه الله، يوم الجمعة, لثماني عشرة ليلة مضت من ذي الحجة, سنة خمس وثلاثين، وبويع لعلي بن أبي طالب، رحمه الله، بالمدينة الغد من يوم قتل عثمان بالخلافة, بايعه: طلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وعمار بن ياسر، وأسامة بن زيد، وسهل بن حنيف، وأبو أيوب الأنصاري، ومحمد بن مسلمة، وزيد بن ثابت، وخزيمة بن ثابت، وجميع من كان بالمدينة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وغيرهم، ثم ذكر طلحة، والزبير أنهما بايعا كارهين غير طائعين، وخرجا إلى مكة, وبها عائشة، ثم خرجا من مكة ومعهما عائشة إلى البصرة, يطلبون بدم عثمان، وبلغ عليا عليه السلام ذلك, فخرج من المدينة إلى العراق, وخلف على المدينة سهل بن حنيف، ثم كتب إليه أن يقدم عليه، وولى المدينة أبا حسن المازني, فنزل ذا قار، وبعث عمار بن ياسر، والحسن بن علي، إلى أهل الكوفة يستنفرهم للمسير معه، فقدموا عليه، فسار بهم إلى البصرة، فلقي طلحة، والزبير، وعائشة، ومن كان معهم من أهل البصرة وغيرهم يوم الجمل, في جمادى الآخرة, سنة ست وثلاثين، وظفر بهم، وقتل يومئذ: طلحة, والزبير وغيرهما، وبلغت القتلى ثلاثة عشر ألف قتيل، وأقام علي بالبصرة خمس عشرة ليلة، ثم انصرف إلى الكوفة. ~: : - ذكر علي، ومعاوية، وقتالهما وتحكيم الحكمين

Sección V03/P029–V03/P032

2871- ثم خرج يريد معاوية بن أبي سفيان ومن معه بالشام، فبلغ ذلك معاوية, فخرج فيمن معه من أهل الشام، والتقوا بصفين, في صفر سنة سبع وثلاثين، فلم يزالوا يقتتلون بها أياما، وقتل بصفين عمار بن ياسر، وخزيمة بن ثابت، وأبو عمرة المازني، وكانوا مع علي، ورفع أهل الشام المصاحف يدعون إلى ما فيها مكيدة من عمرو بن العاص أشار بذلك على معاوية، وهو معه، فكره الناس الحرب, وتداعوا إلى الصلح, وحكموا الحكمين, فحكم علي أبا موسى الأشعري، وحكم معاوية عمرو بن العاص، وكتبوا بينهم كتابا، أن يوافوا رأس الحول بأذرح, فينظروا في أمر هذه الأمة، فافترق الناس، فرجع معاوية بالألفة من أهل الشام، وانصرف علي إلى الكوفة بالاختلاف والدغل، فخرجت عليه الخوارج من أصحابه ومن كان معه، وقالوا: لا حكم إلا الله، وعسكروا بحروراء، فبذلك سموا الحرورية، فبعث إليهم علي عبد الله بن عباس وغيره, فخاصمهم وحاجهم، فرجع منهم قوم كثير، وثبت قوم على رأيهم، وساروا إلى النهروان, فعرضوا للسبيل، وقتلوا عبد الله بن خباب بن الأرت، فسار إليهم علي, فقتلهم بالنهروان، وقتل منهم ذا الثدية، وذلك سنة ثمان وثلاثين، ثم انصرف علي إلى الكوفة, فلم يزل بها يخافون عليه الخوارج من يومئذ إلى أن قتل رحمه الله. واجتمع الناس بأذرح في شعبان, سنة ثمان وثلاثين، وحضرها سعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وغيرهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدم عمرو أبا موسى، فتكلم فخلع عليا، وتكلم عمرو, فأقر معاوية وبايع له, فتفرق الناس على هذا. ~: : -ذكر عبد الرحمن بن ملجم المرادي، وبيعة علي ورده إياه، وقوله: لتخضبن هذه من هذه، وتمثله بالشعر، وقتله عليا عليه السلام، وكيف قتله عبد الله بن جعفر, والحسين بن علي, ومحمد ابن الحنفية. 2872- أخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم، أخبرنا فطر بن خليفة, قال: حدثني أبو الطفيل, قال: دعا علي الناس إلى البيعة، فجاء عبد الرحمن بن ملجم المرادي, فرده مرتين، ثم أتاه فقال: ما يحبس أشقاها, لتخضبن، أو لتصبغن هذه من هذا, يعني لحيته من رأسه, ثم تمثل بهذين البيتين: اشدد حيازيمك للموت ... فإن الموت لاقيكا ولا تجزع من القتل ... إذا حل بواديكا 2873- قال محمد بن سعد: وزادني غير أبي نعيم في هذا الحديث بهذا الإسناد، عن علي بن أبي طالب: والله إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي. 2874- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، عن يزيد بن إبراهيم، عن محمد بن سيرين: قال علي بن أبي طالب للمرادي: أريد حباءه ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد 2875- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية، عن عمارة بن أبي حفصة، عن أبي مجلز قال: جاء رجل من مراد إلى علي، وهو يصلي في المسجد, فقال: احترس, فإن ناسا من مراد يريدون قتلك، فقال: إن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر، فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه، وإن الأجل جنة حصينة. 2876- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن محمد، عن عبيدة, قال: قال علي: ما يحبس أشقاكم أن يجيء فيقتلني؟ اللهم قد سئمتهم وسئموني، فأرحهم مني، وأرحني منهم. 2877- أخبرنا وكيع بن الجراح، قال: أخبرنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن سبع, قال: سمعت عليا يقول: لتخضبن هذه من هذه، فما ينتظر بالأشقى، قالوا: يا أمير المؤمنين، فأخبرنا به نبير عترته، فقال: إذا والله تقتلون بي غير قاتلي، قالوا: فاستخلف علينا، فقال: لا، ولكن أترككم إلى ما ترككم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: فما تقول لربك إذا أتيته؟ قال: أقول اللهم تركتك فيهم، فإن شئت أصلحتهم، وإن شئت أفسدتهم. 2878- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سنان بن حبيب، عن نبل بنت بدر، عن زوجها قال: سمعت عليا يقول: لتخضبن هذه من هذا, يعني لحيته من رأسه.

Sección V03/P032–V03/P034

2879- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا موسى بن عبيدة، عن أبي بكر بن عبيد الله بن أنس، أو أيوب بن خالد، أو كليهما، أخبرنا عبيد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: يا علي، من أشقى الأولين والآخرين؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: أشقى الأولين عاقر الناقة، وأشقى الآخرين الذي يطعنك يا علي, وأشار إلى حيث يطعن. 2880- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا سليمان بن القاسم الثقفي, قال: حدثتني أمي، عن أم جعفر، سرية علي قالت: إني لأصب على يديه الماء، إذ رفع رأسه، فأخذ بلحيته فرفعها إلى أنفه, فقال: واها لك، لتخضبن بدم، قالت: فأصيب يوم الجمعة. 2881- أخبرنا خالد بن مخلد، ومحمد بن الصلت، قالا: أخبرنا الربيع بن المنذر، عن أبيه، عن ابن الحنفية، قال: دخل علينا ابن ملجم الحمام، وأنا وحسن وحسين جلوس في الحمام، فلما دخل كأنهما اشمأزا منه، وقالا: ما أجرأك تدخل علينا، فقلت لهما: دعاه عنكما، فلعمري ما يريد بكما أحشم من هذا. فلما كان يوم أتي به أسيرا, قال ابن الحنفية: ما أنا اليوم بأعرف به مني يوم دخل علينا الحمام، فقال علي: إنه أسير فأحسنوا نزله، وأكرموا مثواه، فإن بقيت قتلت أو عفوت، وإن مت فاقتلوه قتلتي، ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين. 2882- أخبرنا جرير، عن مغيرة، عن قثم، مولى لابن عباس قال: كتب علي في وصيته: إلى أكبر ولدي، غير طاعن عليه في بطن ولا فرج. قالوا: انتدب ثلاثة نفر من الخوارج: عبد الرحمن بن ملجم المرادي، وهو من حمير، وعداده في مراد، وهو حليف بني جبلة من كندة، والبرك بن عبد الله التميمي، وعمرو بن بكير التميمي، فاجتمعوا بمكة وتعاهدوا وتعاقدوا ليقتلن هؤلاء الثلاثة: علي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، ويريحوا العباد منهم، فقال عبد الرحمن بن ملجم: أنا لكم بعلي بن أبي طالب، وقال البرك: وأنا لكم بمعاوية، وقال عمرو بن بكير: أنا أكفيكم عمرو بن العاص، فتعاهدوا على ذلك وتعاقدوا, وتواثقوا لا ينكص رجل منهم عن صاحبه الذي سمى ويتوجه إليه حتى يقتله أو يموت دونه، فاتعدوا بينهم ليلة سبع عشرة من شهر رمضان، ثم توجه كل رجل منهم إلى المصر الذي فيه صاحبه، فقدم عبد الرحمن بن ملجم الكوفة, فلقي أصحابه من الخوارج فكاتمهم ما يريد، وكان يزورهم ويزورونه، فزار يوما نفرا من تيم الرباب، فرأى امرأة منهم, يقال لها: قطام بنت شجنة بن عدي بن عامر بن عوف بن ثعلبة بن سعد بن ذهل بن تيم الرباب, وكان علي قتل أباها وأخاها يوم نهروان, فأعجبته, فخطبها، فقالت: لا أتزوجك حتى تسنى لي المهر، فقال: لا تسألينني شيئا إلا أعطيتك، فقالت: ثلاثة آلاف وقتل علي بن أبي طالب، فقال: والله ما جاء بي إلى هذا المصر إلا قتل علي بن أبي طالب, وقد آتيتك ما سألت.

Sección V03/P034–V03/P036

ولقي عبد الرحمن بن ملجم شبيب بن بجرة الأشجعي فأعلمه ما يريد, ودعاه إلى أن يكون معه, فأجابه إلى ذلك، وبات عبد الرحمن بن ملجم تلك الليلة التي عزم فيها أن يقتل عليا في صبيحتها يناجي الأشعث بن قيس الكندي في مسجده, حتى كاد أن يطلع الفجر، فقال له الأشعث: فضحك الصبح فقم، فقام عبد الرحمن بن ملجم, وشبيب بن بجرة فأخذا أسيافهما, ثم جاءا حتى جلسا مقابل السدة التي يخرج منها علي. قال الحسن بن علي: وأتيته سحرا, فجلست إليه, فقال: إني بت الليلة أوقظ أهلي, فملكتني عيناي وأنا جالس, فسنح لي رسول الله, فقلت: يا رسول الله, ما لقيت من أمتك من الأود واللدد، فقال لي: ادع الله عليهم، فقلت: اللهم أبدلني بهم خيرا لي منهم, وأبدلهم شرا لهم مني. ودخل ابن النباح المؤذن على ذلك, فقال: الصلاة، فأخذت بيده, فقام يمشي وابن النباح بين يديه وأنا خلفه، فلما خرج من الباب نادى: أيها الناس, الصلاة, الصلاة، كذلك كان يفعل في كل يوم يخرج ومعه درته يوقظ الناس، فاعترضه الرجلان، فقال بعض من حضر ذلك: فرأيت بريق السيف, وسمعت قائلا يقول: لله الحكم يا علي لا لك! ثم رأيت سيفا ثانيا فضربا جميعا, فأما سيف عبد الرحمن بن ملجم, فأصاب جبهته إلى قرنه ووصل إلى دماغه، وأما سيف شبيب فوقع في الطاق، وسمعت عليا يقول: لا يفوتنكم الرجل، وشد الناس عليهما من كل جانب. فأما شبيب فأفلت، وأخذ عبد الرحمن بن ملجم فأدخل على علي، فقال: أطيبوا طعامه وألينوا فراشه فإن أعش فأنا ولى دمي عفو أو قصاص وإن أمت فألحقوه بي أخاصمه عند رب العالمين. فقالت أم كلثوم بنت علي: يا عدو الله, قتلت أمير المؤمنين! قال: ما قتلت إلا أباك، قالت: فوالله إني لأرجو أن لا يكون على أمير المؤمنين بأس، قال: فلم تبكين إذا؟ ثم قال: والله لقد سممته شهرا، يعني سيفه، فإن أخلفني فأبعده الله وأسحقه. وبعث الأشعث بن قيس ابنه قيس بن الأشعث صبيحة ضرب علي، عليه السلام، فقال: أي بني, انظر كيف أصبح أمير المؤمنين. فذهب, فنظر إليه, ثم رجع فقال: رأيت عينيه داخلتين في رأسه، فقال الأشعث: عيني دميغ ورب الكعبة، قال: ومكث علي يوم الجمعة وليلة السبت وتوفي، رحمة الله عليه وبركاته، ليلة الأحد, لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين، وغسله الحسن والحسين, وعبد الله بن جعفر، وكفن في ثلاثة أثواب, ليس فيها قميص. 2883- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن يحيى بن مسلم أبي الضحاك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه،(ح) قال: وأخبرنا عبد الله بن نمير، عن عبد السلام رجل من بني مسيلمة، عن بيان، عن عامر الشعبي (ح) قال: وأخبرنا عبد الله بن نمير، عن سفيان، عن أبي روق، عن رجل (ح) قال: وأخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا خالد بن إلياس، عن إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص (ح) قال: وأخبرنا شبابة بن سوار الفزاري، قال: أخبرنا قيس بن الربيع، عن بيان، عن الشعبي: أن الحسن بن علي صلى على علي بن أبي طالب, فكبر عليه أربع تكبيرات، ودفن علي بالكوفة, عند مسجد الجماعة في الرحبة مما يلي أبواب كندة, قبل أن ينصرف الناس من صلاة الفجر، ثم انصرف الحسن بن علي من دفنه, فدعا الناس إلى بيعته, فبايعوه. وكانت خلافة علي أربع سنين وتسعة أشهر. 2884- أخبرنا الفضل بن دكين، عن شريك، عن أبي إسحاق قال: توفي علي، وهو يومئذ ابن ثلاث وستين سنة. 2885- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا علي بن عمر، وأبو بكر بن أبي سبرة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال: سمعت محمد ابن الحنفية يقول: سنة الجحاف، حين دخلت إحدى وثمانون: هذه لي خمس وستون سنة، وقد جاوزت سن أبي، قلت: وكم كانت سنه يوم قتل، يرحمه الله؟ قال: ثلاثا وستين سنة. قال محمد بن عمر: وهو الثبت عندنا.

Sección V03/P036–V03/P038

2886- أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي، عن طلق الأعمى، عن جدته قالت: كنت أنوح أنا وأم كلثوم بنت علي على علي عليه السلام. 2887- أخبرنا عبد الله بن نمير، وعبيد الله بن موسى، قالا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم قال: سمعت الحسن بن علي قام يخطب الناس فقال: يا أيها الناس، لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأولون، ولا يدركه الآخرون، لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه المبعث فيعطيه الراية, فما يرد حتى يفتح الله عليه، إن جبريل عن يمينه, وميكائيل عن يساره، ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمئة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادما. 2888- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن الأجلح، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم قال: لما توفي علي بن أبي طالب قام الحسن بن علي، فصعد المنبر فقال: أيها الناس، قد قبض الليلة رجل لم يسبقه الأولون، ولا يدركه الآخرون، قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه المبعث فيكتنفه جبريل عن يمينه, وميكائيل عن شماله، فلا ينثني حتى يفتح الله له، وما ترك إلا سبعمئة درهم, أراد أن يشتري بها خادما، ولقد قبض في الليلة التي عرج فيها بروح عيسى ابن مريم, ليلة سبع وعشرين من رمضان. 2889- أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن حجاج، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن الأصم قال: قيل للحسن بن علي: إن ناسا من شيعة أبي الحسن علي عليه السلام يزعمون أنه دابة الأرض، وأنه سيبعث قبل يوم القيامة، فقال: كذبوا، ليس أولئك شيعته، أولئك أعداؤه، لو علمنا ذلك ما قسمنا ميراثه، ولا أنكحنا نساءه, قال ابن سعد: هكذا قال: عن عمرو بن الأصم. 2890- أخبرنا أسباط بن محمد، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن الأصم قال: دخلت على الحسن بن علي، وهو في دار عمرو بن حريث, فقلت له: إن ناسا يزعمون أن عليا يرجع قبل يوم القيامة، فضحك, وقال: سبحان الله، لو علمنا ذلك ما زوجنا نساءه، ولا ساهمنا ميراثه. قالوا: وكان عبد الرحمن بن ملجم في السجن، فلما مات علي رضوان الله عليه ورحمته وبركاته ودفن، بعث الحسن بن علي إلى عبد الرحمن بن ملجم, فأخرجه من السجن ليقتله، فاجتمع الناس وجاؤوه بالنفط والبواري والنار، فقالوا: نحرقه، فقال عبد الله بن جعفر، وحسين بن علي، ومحمد ابن الحنفية: دعونا حتى نشفي أنفسنا منه، فقطع عبد الله بن جعفر يديه ورجليه, فلم يجزع, ولم يتكلم، فكحل عينيه بمسمار محمى, فلم يجزع, وجعل يقول: إنك لتكحل عيني عمك بملمول مض، وجعل يقول: {اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق}، حتى أتى على آخر السورة كلها وإن عينيه لتسيلان، ثم أمر به فعولج عن لسانه ليقطعه فجزع، فقيل له: قطعنا يديك ورجليك وسملنا عينيك يا عدو الله فلم تجزع فلما صرنا إلى لسانك جزعت؟ فقال: ما ذاك مني من جزع إلا أني أكره أن أكون في الدنيا فواقا لا أذكر الله، فقطعوا لسانه ثم جعلوه في قوصرة وأحرقوه بالنار، والعباس بن علي يومئذ صغير فلم يستأن به بلوغه، وكان عبد الرحمن بن ملجم رجلا أسمر حسن الوجه أفلج شعره مع شحمة أذنيه، في جبهته أثر السجود. قالوا: وذهب بقتل علي، عليه السلام، إلى الحجاز سفيان بن أمية بن أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس فبلغ ذلك عائشة فقالت: فألقت عصاها واستقرت بها النوى كما قر عينا بالإياب المسافر 26- ذكر زيد الحب

Sección V03/P038

زيد الحب بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود، وسماه أبوه بضمة بن عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة, واسمه: عمرو، وإنما سمي قضاعة لأنه انقضع عن قومه، ابن مالك بن عمرو بن مرة بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وإلى قحطان جماع اليمن. وأم زيد بن حارثة: سعدى بنت ثعلبة بن عبد عامر بن أفلت بن سلسلة, من بني معن من طيئ، فزارت سعدى أم زيد بن حارثة قومها، وزيد معها، فأغارت خيل لبني القين بن جسر في الجاهلية, فمروا على أبيات بني معن رهط أم زيد، فاحتملوا زيدا إذ هو يومئذ غلام يفعة قد أوصف، فوافوا به سوق عكاظ, فعرضوه للبيع, فاشتراه منهم حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي لعمته خديجة بنت خويلد بأربع مائة درهم, فلما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهبته له, فقبضه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان أبوه حارثة بن شراحيل حين فقده, قال: بكيت على زيد ولم أدر ما فعل ... أحي فيرجى أم أتى دونه الأجل فوالله ما أدري وإن كنت سائلا ... أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة ... فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل تذكرنيه الشمس عند طلوعها ... وتعرض ذكراه إذا قارب الطفل وإن هبت الأرواح هيجن ذكره ... فيا طول ما حزني عليه ويا وجل! سأعمل نص العيس في الأرض جاهدا ... ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل حياتي أو تأتي علي منيتي ... وكل امرئ فان وإن غره الأمل وأوصي به قيسا وعمرا كليهما ... وأوصي يزيدا ثم من بعدهم جبل يعني جبلة بن حارثة أخا زيد, وكان أكبر من زيد، ويعني يزيد أخا زيد لأمه، وهو يزيد بن كعب بن شراحيل، قال فحج ناس من كلب فرأوا زيدا فعرفهم وعرفوه, فقال: بلغوا أهلي هذه الأبيات, فإني أعلم أنهم قد جزعوا علي، وقال: ألكني إلى قومي وإن كنت نائيا ... بأني قطين البيت عند المشاعر فكفوا من الوجد الذي قد شجاكم ... ولا تعملوا في الأرض نص الأباعر

Sección V03/P038–V03/P042

فإني بحمد الله في خير أسرة ... كرام معد كابرا بعد كابر قال: فانطلق الكلبيون وأعلموا أباه فقال: ابني ورب الكعبة ! ووصفوا له موضعه وعند من هو, فخرج حارثة وكعب ابنا شراحيل بفدائه, وقدما مكة, فسألا عن النبي صلى الله عليه وسلم, فقيل: هو في المسجد، فدخلا عليه, فقالا: يا بن عبد الله، يا بن عبد المطلب، يا بن هاشم، يا بن سيد قومه، أنتم أهل الحرم وجيرانه, وعند بيته تفكون العاني, وتطعمون الأسير، جئناك في ابننا عندك، فامنن علينا وأحسن إلينا في فدائه, فإنا سنرفع لك في الفداء, قال: من هو؟ قالوا: زيد بن حارثة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهلا غير ذلك؟ قالوا: ما هو؟ قال: دعوه فخيروه, فإن اختاركم فهو لكما بغير فداء، وإن اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار على من اختارني أحدا، قالا: قد زدتنا على النصف وأحسنت، قال: فدعاه, فقال: هل تعرف هؤلاء؟ قال: نعم. قال: من هما؟ قال: هذا أبي وهذا عمي، قال: فأنا من قد علمت ورأيت صحبتي لك, فاخترني أو اخترهما، فقال زيد: ما أنا بالذي أختار عليك أحدا، أنت مني بمكان الأب والأم، فقالا: ويحك يا زيد, أتختار العبودية على الحرية, وعلى أبيك وعمك وأهل بيتك؟ قال: نعم، إني قد رأيت من هذا الرجل شيئا ما أنا بالذي أختار عليه أحدا أبدا. فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك أخرجه إلى الحجر فقال: يا من حضر، اشهدوا أن زيدا ابني أرثه ويرثني، فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت أنفسهما وانصرفا. فدعي زيد بن محمد, حتى جاء الله بالإسلام. 2891- هذا كله حدثنا به هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، وعن جميل بن مرثد الطائي وغيرهما، وقد ذكر بعض هذا الحديث عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس، وقال في إسناده: عن ابن عباس: فزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش بن رياب الأسدية، وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم، فطلقها زيد بعد ذلك, فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتكلم المنافقون في ذلك وطعنوا فيه، وقالوا: محمد يحرم نساء الولد, وقد تزوج امرأة ابنه زيد، فأنزل الله جل جلاله: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين}، إلى آخر الآية، وقال: {ادعوهم لآبائهم}، فدعي يومئذ زيد بن حارثة, ودعي الأدعياء إلى آبائهم، فدعي المقداد إلى عمرو, وكان يقال له قبل ذلك: المقداد بن الأسود، وكان الأسود بن عبد يغوث الزهري قد تبناه. 2892- أخبرنا حجاج بن محمد، قال: أخبرنا ابن جريج, قال: أخبرني موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، أنه حدثه، عن عبد الله بن عمر, أنه قال في زيد بن حارثة: ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد, حتى نزلت: {ادعوهم لآبائهم}. 2893- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا وهيب بن خالد قال (ح) وأخبرني المعلى بن أسد، عن عبد العزيز بن المختار، قالا جميعا: أخبرنا موسى بن عقبة, قال: حدثني سالم بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر، عن زيد بن حارثة الكلبي، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أن عبد الله بن عمر قال: ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد، حتى نزل القرآن: {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله}. 2894- أخبرنا أبو داود، عن سفيان، عن نسير، عن علي بن حسين: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} قال: نزلت في زيد. 2895- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن ثابت قال: كان يقال: زيد بن محمد. 2896- أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، وهانئ بن هانئ، عن علي، وعن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لزيد بن حارثة في حديث ابنة حمزة: أنت أخونا ومولانا.

Sección V03/P042–V03/P043

2897- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري الرقي، قال: أخبرنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة: يا زيد، أنت مولاي، ومني وإلي، وأحب القوم إلي. 2898- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن أسامة بن زيد، عن أبيه، قال: كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين زيد بن حارثة عشر سنين، رسول الله صلى الله عليه وسلم أكبر منه، وكان زيد رجلا قصيرا آدم شديد الأدمة، في أنفه فطس، وكان يكنى أبا أسامة. 2899- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني ابن موهب، عن نافع بن جبير (ح) قال: وحدثني محمد بن الحسن بن أسامة، عن حسن المازني، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن أسامة بن زيد (ح) قال: وحدثني ربيعة بن عثمان، عن عمران بن أبي أنس (ح) قال: وحدثنا مصعب بن ثابت، عن أبي الأسود، عن سليمان بن يسار (ح) قال: وحدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري قالوا: أول من أسلم زيد بن حارثة. 2900- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن عمران بن مناح قال: لما هاجر زيد بن حارثة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهدم، قال محمد بن صالح: وأما عاصم بن عمر بن قتادة فقال: نزل على سعد بن خيثمة. 2901- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه (ح) قال: وأخبرنا عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون، وسعد بن إبراهيم (ح) قال: وحدثنا محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر، قالوا: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين زيد بن حارثة، وحمزة بن عبد المطلب، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين زيد بن حارثة، وأسيد بن حضير. 2902- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه (ح) وعن شرقي بن قطامي، وغيرهما، قالوا: أقبلت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، وأمها أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وأمها أم حكيم, وهي البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم مهاجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة, فخطبها الزبير بن العوام، وزيد بن حارثة، وعبد الرحمن بن عوف، وعمرو بن العاص، فاستشارت أخاها لأمها عثمان بن عفان, فأشار عليها أن تأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فأتته, فأشار عليها بزيد بن حارثة فتزوجته، فولدت له زيد بن زيد, ورقية، فهلك زيد وهو صغير، وماتت رقية في حجر عثمان، وطلق زيد بن حارثة أم كلثوم، وتزوج درة بنت أبي لهب, ثم طلقها وتزوج هند بنت العوام أخت الزبير بن العوام، ثم زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن, حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومولاته, وجعل له الجنة، فولدت له أسامة, فكان يكنى به، وشهد زيد بدرا وأحدا, واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم، إلى المريسيع، وشهد الخندق, والحديبية, وخيبر، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. 2903- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن الحسن بن أسامة، عن أبي الحويرث, قال: خرج زيد بن حارثة أمير سبع سرايا، أولها القردة، فاعترض للعير فأصابوها, وأفلت أبو سفيان بن حرب وأعيان القوم، وأسر فرات بن حيان العجلي يومئذ، وقدم بالعير على النبي صلى الله عليه وسلم فخمسها. 2904- أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم، قال: أخبرنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، ومع زيد بن حارثة تسع غزوات، يؤمره رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا.

Sección V03/P043–V03/P045

2905- أخبرنا محمد بن عبيد, قال: حدثني وائل بن داود, قال: سمعت البهي يحدث, أن عائشة قالت: ما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمره عليهم، ولو بقي بعده استخلفه. قال: قال محمد بن عمر: أول سرية خرج فيها زيد سريته إلى القردة، ثم سريته إلى الجموم، ثم سريته إلى العيص، ثم سريته إلى الطرف، ثم سريته إلى حسمى، ثم سريته إلى أم قرفة، ثم عقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس في غزوة مؤتة، وقدمه على الأمراء, فلما التقى المسلمون والمشركون كان الأمراء يقاتلون على أرجلهم، فأخذ زيد بن حارثة اللواء فقاتل وقاتل الناس معه، والمسلمون على صفوفهم، فقتل زيد طعنا بالرماح شهيدا, فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: استغفروا له وقد دخل الجنة وهو يسعى. وكانت مؤتة في جمادي الأولى, سنة ثمان من الهجرة، وقتل زيد يومئذ وهو ابن خمس وخمسين سنة. 2906- أخبرنا أبو معاوية الضرير، ويزيد بن هارون، ومحمد بن عبيد الطنافسي، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل زيد بن حارثة، وجعفر، وابن رواحة، قام نبي الله صلى الله عليه وسلم فذكر شأنهم، فبدأ بزيد, فقال: اللهم اغفر لزيد، اللهم اغفر لزيد، اللهم اغفر لزيد، اللهم اغفر لجعفر، ولعبد الله بن رواحة. 2907- أخبرنا الفضل بن دكين، وعبد الملك بن عمرو، وأبو أسامة، وسليمان بن حرب قالوا: أخبرنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، سمعه يقول: أخبرنا أبو قتادة الأنصاري فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الأمراء, فقال: عليكم زيد بن حارثة، فإن أصيب زيد, فجعفر بن أبي طالب، فإن أصيب جعفر, فعبد الله بن رواحة. قال: فوثب جعفر، فقال: يا رسول الله، ما كنت أرهب أن تستعمل علي زيدا، فقال: امضه، فإنك لا تدري أي ذلك خير. 2908- أخبرنا سليمان بن حرب، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن خالد بن سمير قال: لما أصيب زيد بن حارثة أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فجهشت بنت زيد في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتحب، فقال له سعد بن عبادة: يا رسول الله، ما هذا؟ قال: هذا شوق الحبيب إلى حبيبه. 27- ذكر أبي مرثد الغنوي أبو مرثد الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب، واسم أبي مرثد كناز بن الحصين بن يربوع بن طريف بن خرشة بن عبيد بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن يحيى بن يعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر، وكان تربا لحمزة بن عبد المطلب، وكان رجلا طوالا كثير شعر الرأس، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي مرثد, وعبادة بن الصامت في رواية محمد بن إسحاق، ومحمد بن عمر. 2909- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن صالح، عن عمران بن مناح, قال: لما هاجر أبو مرثد الغنوي وابنه مرثد بن أبي مرثد إلى المدينة نزلا على كلثوم بن الهدم، قال محمد بن صالح: وأما عاصم بن عمر بن قتادة فقال: نزلا على سعد بن خيثمة، قال محمد بن عمر: شهد أبو مرثد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات بالمدينة قديما في خلافة أبي بكر سنة اثنتي عشرة، وهو يومئذ ابن ست وستين سنة. 28- ذكر مرثد بن أبي مرثد الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أوس بن الصامت أخي عبادة بن الصامت.

Sección V03/P045–V03/P047

2910- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا سعد بن مالك الغنوي، عن آبائه قال: شهد مرثد بن أبي مرثد الغنوي يوم بدر على فرس يقال له: السبل, قال محمد بن عمر: وشهد أحدا, وقتل يوم الرجيع شهيدا، وكان أميرا في هذه السرية، وذلك في صفر, على رأس ستة وثلاثين شهرا من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. 29- ذكر أنسة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم 2911- قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن صالح بن دينار التمار، عن عمران بن مناح مولى بني عامر بن لؤي قال: لما هاجر أنسة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل على كلثوم بن الهدم, قال محمد بن صالح: وأما عاصم بن عمر فقال: نزل على سعد بن خيثمة. 2912- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قتل أنسة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر. قال محمد بن عمر: وليس ذلك عندنا بثبت، ورأيت أهل العلم يثبتون أنه لم يقتل ببدر، وقد شهد أحدا، وبقي بعد ذلك زمانا. 2913- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن محمد بن يوسف قال: مات أنسة بعد النبي صلى الله عليه وسلم في ولاية أبي بكر الصديق, وكان من مولدي السراة، وكان يكنى أبا مسرح، قال: فحدثني من سمع يونس بن يزيد الأيلي يخبر عن الزهري؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأذن بعد الظهر وهي السنة، ويأذن عليه أنسة مولاه. 30- أبو كبشة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، واسمه سليم من مولدي أرض دوس. 2914- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن صالح، عن عمران بن مناح قال: لما هاجر أبو كبشة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهدم، قال محمد بن صالح: وأما عاصم بن عمر بن قتادة فقال: نزل على سعد بن خيثمة، قال محمد بن عمر: شهد أبو كبشة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا، وأحدا والمشاهد كلها، وتوفي أول يوم استخلف عمر بن الخطاب وذلك يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة. 31- ذكر صالح شقران غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان لعبد الرحمن بن عوف، فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذه منه بالثمن، وكان عبدا حبشيا، وهو صالح بن عدي, شهد بدرا وهو مملوك, فاستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأسرى ولم يسهم له، فجزاه كل رجل له أسير، فأصاب أكثر مما أصاب رجل من القوم من المقسم. وحضر بدرا أيضا ثلاثة أعبد مماليك: غلام لعبد الرحمن بن عوف، وغلام لحاطب بن أبي بلتعة، وغلام لسعد بن معاذ، فجزاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسهم لهم. 2915- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم العدوي, قال: استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم شقران مولاه على جميع ما وجد في رحال أهل المريسيع من رثة المتاع والسلاح والنعم والشاء, وجمع الذرية ناحية، وأوصى له رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاته، وكان فيمن حضر غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أهل بيته وكانوا ثمانية سوى شقران. - ومن بني المطلب بن عبد مناف بن قصي 32- عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف بن قصي. وأمه سخيلة بنت خزاعي بن الحويرث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي، وهو ثقيف، وكان لعبيدة من الولد معاوية، وعون، ومنقذ، والحارث، ومحمد، وإبراهيم، وريطة، وخديجة، وسخيلة، وصفية لأمهات أولاد شتى، وكان عبيدة أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر سنين، وكان يكنى أبا الحارث أيضا، وكان مربوعا، أسمر، حسن الوجه.

Sección V03/P047–V03/P050

2916- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن صالح، عن يزيد بن رومان قال: أسلم عبيدة بن الحارث قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم, وقبل أن يدعو فيها. 2917- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا حكيم بن محمد، عن أبيه، قال: خرج عبيدة, والطفيل, والحصين بنو الحارث بن المطلب، ومسطح بن أثاثة بن المطلب من مكة للهجرة, فاتعدوا بطن يأجج، فتخلف مسطح لأنه لدغ، فلما أصبحوا جاءهم الخبر, فانطلقوا إليه فوجدوه بالحصحاص فحملوه، فقدموا المدينة, فنزلوا على عبد الرحمن بن سلمة العجلاني. 2918- أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبيدة بن الحارث, والطفيل وأخويه موضع خطتهم اليوم بالمدينة, فيما بين بقيع الزبير وبني مازن. 2919- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عبيدة بن الحارث, وبلال، وآخى بين عبيدة بن الحارث, وعمير بن الحمام الأنصاري، وقتلا جميعا يوم بدر. 2920- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا معاذ بن محمد الأنصاري، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي صعصعة قال: كان أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن قدم المدينة لحمزة بن عبد المطلب، ثم عقد بعده لواء لعبيدة بن الحارث بن المطلب, وبعثه في ستين راكبا، فلقوا أبا سفيان بن حرب بن أمية، وهو في مئتين على ماء يقال له: أحياء من بطن رابغ، فلم يكن بينهم يومئذ إلا الرمي، لم يسلوا سيفا، ولم يدن بعضهم من بعض، وكان أول من رمى يومئذ سعد بن أبي وقاص. 2921- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يونس بن محمد الظفري، عن أبيه، قال: قتل عبيدة بن الحارث شيبة بن ربيعة يوم بدر, فدفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصفراء، قال يونس: أراني أبي قبر عبيدة بن الحارث بذات أجدال بالمضيق، أسفل من عين الجدول، وذلك من الصفراء، وكان عبيدة يوم قتل ابن ثلاث وستين سنة. 33- ذكر الطفيل بن الحارث الطفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. وأمه سخيلة بنت خزاعي الثقفية وهي أم عبيدة بن الحارث وكان للطفيل من الولد: عامر بن الطفيل. وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الطفيل بن الحارث والمنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح، هذا في رواية محمد بن عمر، وأما في رواية محمد بن إسحاق فإنه آخى بين الطفيل بن الحارث وسفيان بن نسر بن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيد بن الحارث الأنصاري. قال محمد بن عمر: وشهد الطفيل بدرا، وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في سنة اثنتين وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة. 34- ذكر الحصين بن الحارث الحصين بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. وأمه سخيلة بنت خزاعي الثقفية، وهي أم عبيدة والطفيل ابني الحارث، وكان للحصين من الولد: عبد الله الشاعر. وأمه أم عبد الله بنت عدي بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الحصين بن الحارث, ورافع بن عنجدة، هذا في رواية محمد بن عمر، وأما في رواية محمد بن إسحاق, فإنه آخى بين الحصين, وعبد الله بن جبير أخي خوات بن جبير. قال محمد بن عمر: وشهد الحصين بدرا، وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي بعد الطفيل بن الحارث بأشهر في سنة اثنتين وثلاثين. 35- ذكر مسطح بن أثاثة مسطح بن أثاثة بن عباس بن المطلب بن عبد مناف بن قصي ويكنى أبا عباد.

Sección V03/P050–V03/P052

وأمه أم مسطح بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي، وكانت من المبايعات، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مسطح بن أثاثة, وزيد بن المزين، هذا في رواية محمد بن إسحاق. قال محمد بن عمر: وشهد مسطح بدرا، وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأطعمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن إلياس بخيبر خمسين وسقا، وتوفي سنة أربع وثلاثين، وهو يومئذ ابن ست وخمسين سنة. - ومن بني عبد شمس بن عبد مناف بن قصي 36- عثمان بن عفان رحمه الله بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، وأمها أم حكيم، وهي البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، وكان عثمان في الجاهلية يكنى أبا عمرو, فلما كان الإسلام ولد له من رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم غلام سماه: عبد الله, واكتنى به, فكناه المسلمون أبا عبد الله, فبلغ عبد الله ست سنين فنقره ديك على عينه, فمرض فمات في جمادى الأولى سنة أربع من الهجرة، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل في حفرته عثمان بن عفان. وكان لعثمان رضي الله عنه من الولد سوى عبد الله ابن رقية: عبد الله الأصغر درج. وأمه فاختة بنت غزوان بن جابر بن نسيب بن وهيب بن زيد بن مالك بن عبد بن عوف بن الحارث بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان، وعمرو، وخالد، وأبان، وعمر، ومريم، وأمهم أم عمرو بنت جندب بن عمرو بن حممة بن الحارث بن رفاعة بن سعد بن ثعلبة بن لؤي بن عامر بن غنم بن دهمان بن منهب بن دوس من الأزد، والوليد بن عثمان، وسعيد، وأم سعيد، وأمهم فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وعبد الملك بن عثمان درج. وأمه أم البنين بنت عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري، وعائشة بنت عثمان، وأم أبان، وأم عمرو، وأمهن رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، ومريم بنت عثمان وأمها نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب من كلب، وأم البنين بنت عثمان. وأمها أم ولد، وهي التي كانت عند عبد الله بن يزيد بن أبي سفيان. ~: : - ذكر إسلام عثمان بن عفان رضي الله عنه 2922- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن يزيد بن رومان قال: خرج عثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد الله على أثر الزبير بن العوام، فدخلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرض عليهما الإسلام، وقرأ عليهما القرآن، وأنبأهما بحقوق الإسلام، ووعدهما الكرامة من الله، فآمنا وصدقا، فقال عثمان: يا رسول الله قدمت حديثا من الشام فلما كنا بين معان والزرقاء فنحن كالنيام إذا مناد ينادينا: أيها النيام، هبوا؛ فإن أحمد قد خرج بمكة، فقدمنا فسمعنا بك، وكان إسلام عثمان قديما قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم. 2923- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن حارث التيمي، عن أبيه، قال: لما أسلم عثمان بن عفان أخذه عمه الحكم بن أبي العاص بن أمية, فأوثقه رباطا, وقال: أترغب عن ملة آبائك إلى دين محدث؟ والله لا أحلك أبدا حتى تدع ما أنت عليه من هذا الدين، فقال عثمان: والله لا أدعه أبدا ولا أفارقه، فلما رأى الحكم صلابته في دينه تركه.

Sección V03/P052–V03/P054

قالوا: فكان عثمان ممن هاجر من مكة إلى أرض الحبشة الهجرة الأولى والهجرة الثانية, ومعه فيهما جميعا امرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنهما لأول من هاجر إلى الله بعد لوط. 2924- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الجبار بن عمارة, قال: سمعت عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. قال محمد بن عمر: وأخبرنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن محمد بن جعفر بن الزبير، قالا: لما هاجر عثمان من مكة إلى المدينة نزل على أوس بن ثابت أخي حسان بن ثابت في بني النجار. 2925- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة, قال: لما أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم الدور بالمدينة, خط لعثمان بن عفان داره اليوم، ويقال: إن الخوخة التي في دار عثمان اليوم وجاه باب النبي الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج منه إذا دخل بيت عثمان. 2926- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عثمان بن عفان, وعبد الرحمن بن عوف، وآخى بين عثمان, وأوس بن ثابت أبي شداد بن أوس، ويقال: أبي عبادة سعد بن عثمان الزرقي. 2927- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة، عن عبد الله بن مكنف بن حارثة الأنصاري قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر, خلف عثمان على ابنته رقية، وكانت مريضة, فماتت رضي الله عنها يوم قدم زيد بن حارثة المدينة بشيرا بما فتح الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر، وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان بسهمه وأجره في بدر، فكان كمن شهدها. 2928- أخبرنا محمد بن عمر, قال: وقال غير ابن أبي سبرة: وزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان بعد رقية أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم, فماتت عنده, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كان عندي ثالثة زوجتها عثمان. 2929- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عائذ بن يحيى، عن أبي الحويرث, قال: استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة في غزوته إلى ذات الرقاع عثمان بن عفان، واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا على المدينة في غزوته إلى غطفان بذي أمر بنجد. 2930- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن موسى بن سعد مولى أسد بن عبد العزى, عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، قال: سمعته يقول: ما رأيت أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حدث أتم حديثا ولا أحسن من عثمان بن عفان، إلا أنه كان رجلا يهاب الحديث. ~: : - ذكر لباس عثمان 2931- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عتبة بن جبيرة، عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن لبيد: أنه رأى عثمان بن عفان على بغلة له، عليه ثوبان أصفران، له غديرتان. 2932- أخبرنا يزيد بن هارون، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك، قالا: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن سعد مولى الأسود بن سفيان, قال: رأيت عثمان بن عفان وهو يبني الزوراء على بغلة شهباء مصفرا لحيته. لم يقل ابن أبي فديك: على بغلة شهباء، وقاله يزيد. 2933- أخبرنا خالد بن مخلد, قال: حدثني الحكم بن الصلت, قال: حدثني أبي قال: رأيت عثمان بن عفان يخطب وعليه خميصة سوداء، وهو مخضوب بحناء. 2934- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شريك بن عبد الله, قال: حدثني شيخ من الحاطبيين، عن أبيه، قال: رأيت على عثمان قميصا قوهيا على المنبر.

Sección V03/P054–V03/P057

2935- أخبرنا هشيم بن بشير، عن حصين، عن عمرو بن جاوان، عن الأحنف بن قيس قال: رأيت على عثمان بن عفان ملاءة صفراء. 2936- أخبرنا خالد بن مخلد، قال: أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن موسى بن طلحة قال: رأيت عثمان بن عفان وعليه ثوبان ممصران. 2937- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد، عن ثابت بن عجلان، عن سليم أبي عامر, قال: رأيت على عثمان بن عفان بردا يمانيا ثمن مئة درهم. 2938- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا ابن أبي سبرة، عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى, قال: حدثني الأعرج، عن محمد بن ربيعة بن الحارث, قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوسعون على نسائهم في اللباس الذي يصان ويتجمل به، ثم يقول: رأيت على عثمان مطرف خز, ثمن مئتي درهم، فقال: هذا لنائلة، كسوتها إياه، فأنا ألبسه، أسرها به. 2939- أخبرنا محمد بن عمر, قال: سألت عمرو بن عبد الله بن عنبسة، وعروة بن خالد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وعبد الرحمن بن أبي الزناد عن صفة عثمان، فلم أر بينهم اختلافا، قالوا: كان رجلا ليس بالقصير ولا بالطويل، حسن الوجه، رقيق البشرة، كبير اللحية، عظيمها، أسمر اللون، عظيم الكراديس، بعيد ما بين المنكبين، كثير شعر الرأس، يصفر لحيته. 2940- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا واقد بن أبي ياسر: أن عثمان كان يشد أسنانه بالذهب. 2941- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا واقد بن أبي ياسر، عن عبيد الله بن دارة, أن عثمان كان قد سلس بوله عليه، فداواه، ثم أرسله، فكان يتوضأ لكل صلاة. 2942- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن عثمان تختم في اليسار. 2943- أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا سفيان، عن عمر بن سعيد, قال: كان عثمان بن عفان إذا ولد له ولد دعا به، وهو في خرقة فيشمه، فقيل له: لم تفعل هذا؟ فقال: إني أحب إن أصابه شيء أن يكون قد وقع له في قلبي شيء, يعني الحب. 2944- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا إسحاق بن يحيى، عن عمه موسى بن طلحة, قال: رأيت عثمان يخرج يوم الجمعة عليه ثوبان أصفران، فيجلس على المنبر, فيؤذن المؤذن وهو يتحدث، يسأل الناس عن أسعارهم، وعن قدامهم، وعن مرضاهم، ثم إذا سكت المؤذن قام يتوكأ على عصا عقفاء, فيخطب وهي في يده، ثم يجلس جلسة، فيبتدئ كلام الناس فيسائلهم كمسألته الأولى، ثم يقوم فيخطب، ثم ينزل ويقيم المؤذن. 2945- أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، قال: أخبرنا هشيم, قال: أخبرني محمد بن قيس، عن موسى بن طلحة بن عبيد الله قال: رأيت عثمان بن عفان والمؤذن يؤذن، وهو يحدث الناس يسألهم ويستخبرهم عن الأسعار والأخبار. 2946- أخبرنا محمد بن ربيعة، عن أم غراب، عن بنانة قالت: كان عثمان يتنشف بعد الوضوء. 2947- أخبرنا محمد بن ربيعة، عن أم غراب، عن بنانة: أن عثمان كان يتمطر. 2948- أخبرنا محمد بن ربيعة، عن أم غراب، عن بنانة، قالت: كان عثمان إذا اغتسل جئته بثيابه, فيقول لي: لا تنظري إلي؛ فإنه لا يحل لك، قالت: وكنت امرأته. 2949- أخبرنا محمد بن ربيعة، عن أم غراب، عن بنانة: أن عثمان كان أبيض اللحية. 2950- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، عن علي بن مسعدة، عن عبد الله الرومي قال: كان عثمان يلي وضوء الليل بنفسه، قال: فقيل له: لو أمرت بعض الخدم فكفوك، فقال: لا، الليل لهم يستريحون فيه. 2951- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا وهيب بن خالد، قال: أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أصدق أمتي حياء عثمان. 2952- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا سليم بن أخضر, قال: حدثني ابن عون، عن محمد قال: كان أعلمهم بالمناسك ابن عفان, وبعده ابن عمر.

Sección V03/P057–V03/P059

2953- أخبرنا روح بن عبادة، وعفان بن مسلم, قالا: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن إبراهيم، عن عكرمة، عن ابن عباس: في قوله {هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم} قال: عثمان بن عفان. 2954- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا وهيب بن خالد، عن يونس بن عبيد، عن الحسن قال: رأيت عثمان ينام في المسجد متوسدا رداءه. 2955- أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، قال: أخبرنا مسلم بن خالد الزنجي, قال: حدثني عبد الرحيم، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن عثمان بن عفان لم يتشهد في وصيته. 2956- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عمرو بن عثمان بن هانئ، عن عبيد الله بن دارة, قال: كان عثمان رجلا تاجرا في الجاهلية والإسلام، وكان يدفع ماله قراضا. 2957- أخبرنا محمد بن عمر، وشبل بن العلاء، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه: أن عثمان دفع إليه مالا مضاربة على النصف. ~: : - ذكر الشورى وما كان من أمرهم 2958- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة, قال: كان عمر بن الخطاب وهو صحيح يسأل أن يستخلف, فيأبى، فصعد يوما المنبر, فتكلم بكلمات، وقال: إن مت فأمركم إلى هؤلاء الستة الذين فارقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض: علي بن أبي طالب، ونظيره الزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، ونظيره عثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد الله، ونظيره سعد بن مالك، ألا وإني أوصيكم بتقوى الله في الحكم، والعدل في القسم. 2959- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الأزهري، عن أبي جعفر, قال: قال عمر بن الخطاب لأصحاب الشورى: تشاوروا في أمركم، فإن كان اثنان واثنان، فارجعوا في الشورى، وإن كان أربعة واثنان, فخذوا صنف الأكثر. 2960- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا هشام بن سعد، وعبد الله بن زيد بن أسلم، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر قال: وإن اجتمع رأي ثلاثة وثلاثة, فاتبعوا صنف عبد الرحمن بن عوف واسمعوا وأطيعوا. 2961- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني الضحاك، عن عثمان بن عبد الملك بن عبيد, عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، أن عمر حين طعن قال: ليصل لكم صهيب ثلاثا، وتشاوروا في أمركم، والأمر إلى هؤلاء الستة, فمن بعل أمركم, فاضربوا عنقه, يعني من خالفكم. 2962- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن موسى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: أرسل عمر بن الخطاب إلى أبي طلحة قبل أن يموت بساعة، فقال: يا أبا طلحة، كن في خمسين من قومك من الأنصار, مع هؤلاء النفر أصحاب الشورى، [فإنهم فيما أحسب سيجتمعون في بيت أحدهم، فقم على ذلك الباب بأصحابك، فلا تترك أحدا يدخل عليهم] ، ولا تتركهم يمضي اليوم الثالث حتى يؤمروا أحدهم، اللهم أنت خليفتي عليهم. ~: : -ذكر بيعة عثمان بن عفان رحمه الله 2963- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني مالك بن أبي الرجال, قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة, قال: وافى أبو طلحة في أصحابه ساعة قبر عمر، فلزم أصحاب الشورى، فلما جعلوا أمرهم إلى عبد الرحمن بن عوف يختار لهم منهم، لزم أبو طلحة باب عبد الرحمن بن عوف بأصحابه, حتى بايع عثمان. 2964- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعيد المكتب، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: أول من بايع لعثمان عبد الرحمن, ثم علي بن أبي طالب. 2965- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمر بن عميرة بن هني مولى عمر بن الخطاب، عن أبيه، عن جده قال: أنا رأيت عليا بايع عثمان أول الناس، ثم تتابع الناس فبايعوا.

Sección V03/P059–V03/P060

2966- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، عن أبيه: أن عثمان لما بويع, خرج إلى الناس، فخطبهم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إن أول مركب صعب، وإن بعد اليوم أياما، وإن أعش تأتكم الخطبة على وجهها، وما كنا خطباء، وسيعلمنا الله. 2967- أخبرنا أبو معاوية، قال: أخبرنا الأعمش، عن عبد الله بن سنان الأسدي, قال: قال عبد الله حين استخلف عثمان: ما ألونا عن أعلى ذي فوق. 2968- أخبرنا أبو معاوية الضرير، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم الفضل بن دكين قالوا: أخبرنا مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة قال: قال عبد الله حين استخلف عثمان: استخلفنا خير من بقي، ولم نأله. 2969- أخبرنا حجاج بن محمد، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة قال: شهدت عبد الله بن مسعود في هذا المسجد ما خطب خطبة إلا قال: أمرنا خير من بقي ولم نأل. 2970- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل؛ أن عبد الله بن مسعود سار من المدينة إلى الكوفة ثمانيا حين استخلف عثمان بن عفان، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب مات, فلم نر يوما أكثر نشيجا من يومئذ، وإنا اجتمعنا أصحاب محمد, فلم نأل عن خيرنا ذي فوق، فبايعنا أمير المؤمنين عثمان، فبايعوه. 2971- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن عثمان بن محمد الأخنسي (ح) قال: وأخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن يعقوب بن زيد، عن أبيه، قالا: بويع عثمان بن عفان يوم الإثنين, لليلة بقيت من ذي الحجة, سنة ثلاث وعشرين، فاستقبل لخلافته المحرم سنة أربع وعشرين. قال محمد بن عمر: قال أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة في حديثه: فوجه عثمان على الحج تلك السنة عبد الرحمن بن عوف، فحج بالناس سنة أربع وعشرين، ثم حج عثمان في خلافته كلها بالناس عشر سنين ولاء، إلا السنة التي حوصر فيها، فوجه عبد الله بن عباس على الحج بالناس، وهي سنة خمس وثلاثين. 2972- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أسامة بن زيد الليثي، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن عثمان بن عفان استعمله على الحج في السنة التي قتل فيها سنة خمس وثلاثين، فخرج فحج بالناس بأمر عثمان. 2973- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري قال: لما ولي عثمان عاش اثنتي عشرة سنة أميرا، يعمل ست سنين لا ينقم الناس عليه شيئا، وإنه لأحب إلى قريش من عمر بن الخطاب, لأن عمر كان شديدا عليهم، فلما وليهم عثمان لان لهم ووصلهم, ثم توانى في أمرهم، واستعمل أقرباءه وأهل بيته في الست الأواخر، وكتب لمروان بخمس مصر, وأعطى أقرباءه المال، وتأول في ذلك الصلة التي أمر الله بها، واتخذ الأموال، واستسلف من بيت المال، وقال: إن أبا بكر, وعمر تركا من ذلك ما هو لهما، وإني أخذته فقسمته في أقربائي، فأنكر الناس عليه ذلك. 2974- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور، عن أبيها, قال: سمعت عثمان يقول: أيها الناس، إن أبا بكر, وعمر كانا يتأولان في هذا المال ظلف أنفسهما وذوي أرحامهما، وإني تأولت فيه صلة رحمي. ~: : - ذكر المصريين، وحصر عثمان رضي الله عنه

Sección V03/P060–V03/P063

2975- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إبراهيم بن جعفر، عن أم الربيع بنت عبد الرحمن بن محمد بن مسلمة، عن أبيها (ح) قال: وأخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يحيى بن عبد العزيز، عن جعفر بن محمود، عن محمد بن مسلمة (ح) قال: وأخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن جريج، وداود بن عبد الرحمن العطار، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله: أن المصريين لما أقبلوا من مصر يريدون عثمان, ونزلوا بذي خشب، دعا عثمان محمد بن مسلمة, فقال: اذهب إليهم، فارددهم عني، وأعطهم الرضى، وأخبرهم أني فاعل بالأمور التي طلبوا، ونازع عن كذا، بالأمور التي تكلموا فيها، فركب محمد بن مسلمة إليهم إلى ذي خشب. قال جابر: وأرسل معه عثمان خمسين راكبا من الأنصار أنا فيهم، وكان رؤساؤهم أربعة: عبد الرحمن بن عديس البلوي، وسودان بن حمران المرادي، وابن البياع، وعمرو بن الحمق الخزاعي, لقد كان الاسم غلب, حتى يقال: جيش عمرو بن الحمق، فأتاهم محمد بن مسلمة, فقال: إن أمير المؤمنين يقول كذا ويقول كذا, وأخبرهم بقوله، فلم يزل بهم حتى رجعوا، فلما كانوا بالبويب, رأوا جملا عليه ميسم الصدقة, فأخذوه، فإذا غلام لعثمان, فأخذوا متاعه, ففتشوه, فوجدوا فيه قصبة من رصاص، فيها كتاب في جوف الإداوة في الماء إلى عبد الله بن سعد أن افعل بفلان كذا وبفلان كذا, من القوم الذين شرعوا في عثمان، فرجع القوم ثانية, حتى نزلوا بذي خشب, فأرسل عثمان إلى محمد بن مسلمة فقال: اخرج فارددهم عني، فقال: لا أفعل، قال: فقدموا فحصروا عثمان. 2976- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل، عن أبيه، عن سفيان بن أبي العوجاء, قال: أنكر عثمان أن يكون كتب الكتاب، أو أرسل ذلك الرسول، وقال: فعل ذلك دوني. 2977- أخبرنا قبيصة بن عقبة، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن الأصم قال: كنت فيمن أرسلوا من جيش ذي خشب، قال: فقالوا لنا: سلوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، واجعلوا آخر من تسألون عليا: أنقدم؟ قال: فسألناهم, فقالوا: اقدموا، إلا عليا, قال: لا آمركم، فإن أبيتم فبيض فليفرخ. ~: : - ذكر ما قيل لعثمان في الخلع، وما قال لهم 2978- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا جرير بن حازم, قال: أخبرني يعلى بن حكيم، عن نافع, قال: حدثني عبد الله بن عمر, قال: قال لي عثمان وهو محصور في الدار: ما ترى فيما أشار به علي المغيرة بن الأخنس، قال: قلت: ما أشار به عليك؟ قال: إن هؤلاء القوم يريدون خلعي، فإن خلعت تركوني، وإن لم أخلع قتلوني، قال: قلت: أرأيت إن خلعت تترك مخلدا في الدنيا، قال: لا، قال: فهل يملكون الجنة والنار؟ قال: لا، قال: فقلت: أرأيت إن لم تخلع هل يزيدون على قتلك؟ قال: لا، قلت: فلا أرى أن تسن هذه السنة في الإسلام، كلما سخط قوم على أميرهم خلعوه، لا تخلع قميصا قمصكه الله. 2979- أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: أخبرنا عمر بن أبي خليفة, قال: حدثتني أم يوسف بن ماهك، عن أمها، قالت: كانوا يدخلون على عثمان وهو محصور فيقولون: اعتزلنا، فيقول: لا أنزع سربالا سربلنيه الله، ولكن أنزع عما تكرهون. 2980- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا طلحة بن زيد الجزري، أو الشامي, عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن جبير, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان: إن الله كساك يوما سربالا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه لظالم.

Preguntas