Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Sección V03/P295–V03/P298

3976- أخبرنا محمد بن عبيد الله، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: ذكر لعمر جراد بالربذة، فقال: لوددت أن عندنا منه قفعة أو قفعتين فنأكل منه. 3977- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي الشعثاء، عن ابن عمر قال: سمعت عمر يقول على المنبر: وددت أن عندنا خصفة أو خصفتين من جراد فأصبنا منه. 3978- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: رأيت عمر بن الخطاب وهو يومئذ أمير المؤمنين يطرح له صاع من تمر, فيأكلها حتى يأكل حشفها. 3979- أخبرنا عفان بن مسلم، وعمرو بن عاصم الكلابي، قالا: أخبرنا همام، قال: أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة, قال: حدثني أنس: أنه رأى عمر أكل صاعا من تمر بحشفه. 3980- أخبرنا معن بن عيسى، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، مثل ذلك. 3981- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم، أن عمر كان يمسح بنعليه ويقول: إن مناديل آل عمر نعالهم. 3982- أخبرنا سعيد بن منصور، قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد قال: ربما تعشيت عند عمر بن الخطاب فيأكل الخبز واللحم, ثم يمسح يده على قدمه، ثم يقول: هذا منديل عمر وآل عمر. 3983- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، ووهيب بن خالد، قالا: أخبرنا حميد، عن أنس، قال: كان أحب الطعام إلى عمر الثفل، وأحب الشراب إليه النبيذ. 3984- أخبرنا عفان بن مسلم، ومسلم بن إبراهيم، قالا: أخبرنا جعفر بن سليمان، قال: أخبرنا مالك بن دينار، عن الحسن قال: ما ادهن عمر بن الخطاب حتى قتل إلا بسمن، أو إهالة، أو زيت مقتت. 3985- أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي، عن الأحوص بن حكيم، عن أبيه، قال: أتي عمر بلحم فيه سمن, فأبى أن يأكلهما، وقال: كل واحد منهما أدم. 3986- أخبرنا الوليد بن الأغر المكي، قال: أخبرنا عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم, قال: دخل عمر بن الخطاب على حفصة ابنته، فقدمت إليه مرقا باردا وخبزا، وصبت في المرق زيتا، فقال: أدمان في إناء واحد، لا أذوقه حتى ألقى الله. 3987- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام، عن الحسن, أن عمر دخل على رجل فاستسقاه وهو عطشان، فأتاه بعسل، فقال: ما هذا؟ قال: عسل، قال: والله لا يكون فيما أحاسب به يوم القيامة. 3988- أخبرنا أبو معاوية الضرير، وعبد الله بن نمير، قالا: أخبرنا الأعمش، عن شقيق، عن يسار بن نمير, قال: والله ما نخلت لعمر الدقيق قط إلا وأنا له عاص. 3989- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر بن راشد، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن أبيه، قال: رأيت عمر بن الخطاب يصلي في جوف الليل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم زمان الرمادة، وهو يقول: اللهم لا تهلكنا بالسنين، وارفع عنا البلاء، يردد هذه الكلمة. 3990- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا زهير، عن أبي عاصم الغطفاني، عن يسار بن نمير قال: ما نخلت لعمر الدقيق قط إلا وأنا له عاص. 3991- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يزيد بن فراس الديلي، عن السائب بن يزيد, قال: رأيت على عمر بن الخطاب إزارا في زمن الرمادة, فيه ست عشرة رقعة، ورداؤه خمس وشبر، وهو يقول: اللهم لا تجعل هلكة أمة محمد على رجلي. 3992- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن ساعدة, قال: رأيت عمر إذا صلى المغرب نادى: أيها الناس، استغفروا ربكم ثم توبوا إليه، وسلوه من فضله، واستسقوا سقيا رحمة لا سقيا عذاب، فلم يزل كذلك حتى فرج الله ذلك.

Sección V03/P298–V03/P299

3993- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله بن يزيد, قال: حدثني من حضر عمر بن الخطاب عام الرمادة وهو يقول: أيها الناس، ادعوا الله أن يذهب عنكم المحل، وهو يطوف على رقبته درة. 3994 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني الثوري، عن مطرف، عن الشعبي، أن عمر خرج يستسقي فقام على المنبر, فقرأ هذه الآيات: {استغفروا ربكم إنه كان غفارا} ويقول: {استغفروا ربكم ثم توبوا إليه}، ثم نزل, فقيل: يا أمير المؤمنين، ما منعك أن تستسقي؟ قال: قلت طلبت المطر بمجاديح السماء التي ينزل بها القطر. 3995- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عمر بن حفص، عن أبي وجزة السعدي، عن أبيه، قال: رأيت عمر خرج بنا إلى المصلى يستسقي, فكان أكثر دعائه الاستغفار، حتى قلت: لا يزيد عليه, ثم صلى ودعا الله فقال: اللهم اسقنا. 3996 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الملك بن وهب، عن سليمان بن عبد الله بن عويمر الأسلمي، عن عبد الله بن نيار الأسلمي، عن أبيه، قال: لما أجمع عمر على أن يستسقي ويخرج بالناس, كتب إلى عماله أن يخرجوا يوم كذا وكذا, وأن يتضرعوا إلى ربهم, ويطلبوا إليه أن يرفع هذا المحل عنهم, قال: وخرج لذلك اليوم عليه برد رسول الله صلى الله عليه وسلم, حتى انتهى إلى المصلى, فخطب الناس وتضرع، وجعل الناس يلحون، فما كان أكثر دعائه إلا الاستغفار, حتى إذا قرب أن ينصرف رفع يديه مدا وحول رداءه وجعل اليمين على اليسار، ثم اليسار على اليمين، ثم مد يديه وجعل يلح في الدعاء, وبكى عمر بكاء طويلا حتى أخضل لحيته. 3997- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني خالد بن إلياس، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه: أن عمر صلى بالناس عام الرمادة ركعتين قبل الخطبة, وكبر فيها خمسا وسبعا. 3998- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون, قال: قال عمر بن الخطاب للعباس بن عبد المطلب: يا أبا الفضل، كم بقي علينا من النجوم؟ قال: العواء، قال: كم بقي منها؟ قال: ثمانية أيام، قال عمر: عسى الله أن يجعل فيها خيرا، وقال عمر للعباس: اغد غدا إن شاء الله، قال: فلما ألح عمر بالدعاء, أخذ بيد العباس, ثم رفعها, وقال: اللهم إنا نتشفع إليك بعم نبيك أن تذهب عنا المحل، وأن تسقينا الغيث، فلم يبرحوا حتى سقوا وأطبقت السماء عليهم أياما، فلما مطروا وأحيوا شيئا أخرج العرب من المدينة، وقال: الحقوا ببلادكم. 3999- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أسامة بن زيد، عن ميمون بن ميسرة، عن السائب بن يزيد قال: نظرت إلى عمر بن الخطاب يوما في الرمادة غدا متبذلا متضرعا، عليه برد لا يبلغ ركبتيه، يرفع صوته بالاستغفار، وعيناه تهراقان على خديه، وعن يمينه العباس بن عبد المطلب، فدعا يومئذ، وهو مستقبل القبلة رافعا يديه إلى السماء وعج إلى ربه، فدعا ودعا الناس معه، ثم أخذ بيد العباس فقال: اللهم إنا نستشفع بعم رسولك إليك، فما زال العباس قائما إلى جنبه مليا والعباس يدعو وعيناه تهملان. 4000- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن حاطب، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، قال: رأيت عمر أخذ بيد العباس فقام به, فقال: اللهم إنا نستشفع بعم رسولك إليك. 4001- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني نافع بن ثابت، عن أبي الأسود، عن سليمان بن يسار, قال: خطب عمر بن الخطاب الناس عام الرمادة, فقال: أيها الناس، اتقوا الله في أنفسكم وفيما غاب عن الناس من أمركم، فقد ابتليت بكم، وابتليتم بي، فما أدري ألسخطة علي دونكم، أو عليكم دوني، أو قد عمتني وعمتكم، فهلموا فلندع الله يصلح قلوبنا، وأن يرحمنا، وأن يرفع عنا المحل, قال: فرئي عمر يومئذ رافعا يديه يدعو الله، ودعا الناس، وبكى, وبكى الناس مليا، ثم نزل.

Sección V03/P299–V03/P301

4002- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت عمر يقول: أيها الناس، إني أخشى أن تكون سخطة عمتنا جميعا، فأعتبوا ربكم، وانزعوا، وتوبوا إليه، وأحدثوا خيرا. 4003- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: كنا في الرمادة لا نرى سحابا، فلما استسقى عمر بالناس, مكثنا أياما, ثم جعلنا نرى قزع السحاب، وجعل عمر يظهر التكبير كلما دخل وخرج، ويكبر الناس, حتى نظرنا إلى سحابة سوداء طلعت من البحر ثم تشاءمت، فكانت الحيا بإذن الله. 4004- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عمر، عن أبي وجزة السعدي، عن أبيه، قال: كانت العرب قد علمت اليوم الذي استسقى فيه عمر، وقد بقيت غبرات منهم، فخرجوا يستسقون كأنهم النسور العجاف تخرج من وكورها، يعجون إلى الله. 4005- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن جده قال: رأيت عمر بن الخطاب حين وقع المطر عام الرمادة يخرج الأعراب، يقول: اخرجوا اخرجوا، الحقوا ببلادكم. 4006- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني خالد بن إلياس، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب؛ أن عمر أخر الصدقة عام الرمادة، فلم يبعث السعاة، فلما كان قابل ورفع الله ذلك الجدب أمرهم أن يخرجوا، فأخذوا عقالين, فأمرهم أن يقسموا عقالا ويقدموا عليه بعقال. 4007 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني طلحة بن محمد، عن حوشب بن بشر الفزاري، عن أبيه، قال: رأيتنا عام الرمادة وحصت السنة أموالنا، فيبقى عنه العدد الكثير الشيء الذي لا ذكر له، فلم يبعث عمر تلك السنة السعاة، فلما كان قابل بعثهم فأخذوا عقالين فقسموا عقالا وقدموا عليه بعقال، فما وجد في بني فزارة كلها إلا ستين فريضة، فقسم ثلاثون، وقدم عليه بثلاثين، وكان عمر يبعث السعاة فيأمرهم أن يأتوا الناس حيث كانوا. 4008- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن كردم؛ أن عمر بعث مصدقا عام الرمادة فقال: أعط من أبقت له السنة غنما وراعيا، ولا تعط من أبقت له السنة غنمين وراعيين. 4009- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني الحكم بن الصلت, قال: سمعت يزيد بن شريك الفزاري يقول: أنا في زمن عمر بن الخطاب أرعى البهم، قلت: من كان يبعث عليكم؟ قال: مسلمة بن مخلد، وكان يأخذ الصدقة من أغنيائنا فيردها على فقرائنا. 4010- أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا سفيان (ح) قال: وأخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل (ح) قال: وأخبرنا يحيى بن عباد، وعارم بن الفضل، قالا: أخبرنا حماد بن زيد (ح) قال: وأخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: أخبرنا أبو عوانة، قالوا جميعا: عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش, قال: رأيت عمر بن الخطاب خرج مخرجا لأهل المدينة, رجل آدم، طويل، أعسر، أيسر، أصلع، ملبب بردا له قطريا، يمشي حافيا مشرفا على الناس, كأنه راكب على دابة، وهو يقول: يا عباد الله، هاجروا ولا تهجروا، واتقوا الأرنب أن يحذفها أحدكم بالعصا، أو يرسلها بالحجر، ثم يقول بأكلها، ولكن ليذك لكم الأسل: الرماح, والنبل. قال يحيى بن عباد: قال حماد بن زيد: فسئل عاصم عن قوله: هاجروا ولا تهجروا, فقال: كونوا مهاجرين حقا ولا تشبهوا بالمهاجرين ولستم منهم. قال محمد بن عمر: هذا الحديث لا يعرف عندنا، إن عمر كان آدم، إلا أن يكون رآه عام الرمادة، فإنه كان تغير لونه حين أكل الزيت. 4011- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي، عن عياض بن خليفة قال: رأيت عمر عام الرمادة، وهو أسود اللون ولقد كان أبيض, فيقال: مم ذا؟ فيقول: كان رجلا عربيا، وكان يأكل السمن واللبن، فلما أمحل الناس حرمهما، فأكل الزيت حتى غير لونه، وجاع فأكثر.

Sección V03/P301–V03/P303

4012- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عمر بن عمران بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة, قال: رأيت عمر رجلا أبيض، أمهق، تعلوه حمرة، طوالا، أصلع. 4013- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا شعيب بن طلحة، عن أبيه، عن القاسم بن محمد قال: سمعت ابن عمر، يصف عمر يقول: رجل أبيض، تعلوه حمرة، طوال، أصلع، أشيب. 4014- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن عمران بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم بن عبد الله، قال: سمعت ابن عمر يقول: إنما جاءتنا الأدمة من قبل أخوالي، وأم عبد الله بن عمر زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، قال: والخال أنزع شيء، وجاءني البضع من أخوالي، فهاتان الخصلتان لم تكونا في أبي رحمه الله، كان أبي أبيض، لا يتزوج النساء لشهوة إلا لطلب الولد. 4015- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا حزام بن هشام، عن أبيه، قال: ما رأيت عمر مع قوم قط إلا رأيت أنه فوقهم. 4016- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، قال: كان عمر يفوق الناس طولا. 4017- أخبرنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، قال: أخبرنا عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: كان عمر رجلا أيسر. 4018- أخبرنا سليمان بن حرب، قال: أخبرنا أبو هلال, قال: سمعت أبا التياح يحدث في مجلس الحسن قال: لقي رجل راعيا فقال له: أشعرت أن ذاك الأعسر الأيسر أسلم؟ يعني عمر، فقال: الذي كان يصارع في سوق عكاظ؟ قال: نعم، قال: أما والله ليوسعنهم خيرا أو ليوسعنهم شرا. 4019- أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن بشر بن قحيف. قال محمد بن سعد: وقال غير أبي داود: مسلمة بن قحيف. قال: رأيت عمر رجلا ضخما. 4020- أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن سماك بن حرب قال: أخبرني هلال قال: رأيت عمر رجلا جسيما, كأنه من رجال بني سدوس. 4021- أخبرنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا شعبة، عن سماك، أحسب عن رجل من قومه, يقال له: هلال بن عبد الله، قال: كان عمر يسرع, يعني في مشيته، وكان رجلا آدم كأنه من رجال بني سدوس، وكان في رجليه روح. 4022- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن نافع بن جبير بن مطعم قال: صلع عمر فاشتد صلعه. 4023- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أسلم قال: رأيت عمر إذا غضب أخذ بهذا، وأشار إلى سبلته، فقال بها إلى فمه، ونفخ فيه. 4024- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه؛ أن عمر بن الخطاب أتاه رجل من أهل البادية، فقال: يا أمير المؤمنين، بلادنا قاتلنا عليها في الجاهلية، وأسلمنا عليها في الإسلام، ثم تحمى علينا، فجعل عمر ينفخ ويفتل شاربه. 4025 - أخبرنا يعلى بن عبيد، قال: أخبرنا سفيان, قال (ح) وأخبرنا عبد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، قالا جميعا: عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة. قال عبيد الله في حديثه: عن عبد الله، قال: ركب عمر فرسا فانكشف ثوبه عن فخذه، فرأى أهل نجران بفخذه شامة سوداء، فقالوا: هذا الذي نجد في كتابنا أنه يخرجنا من أرضنا.

Sección V03/P303–V03/P305

4026- أخبرنا يحيى بن سعيد الأموي، قال: أخبرنا الأعمش، عن عدي بن ثابت الأنصاري، عن أبي مسعود الأنصاري, قال: كنا جلوسا في نادينا, فأقبل رجل على فرس يركضه يجري, حتى كاد يوطئنا، قال: فارتعنا لذلك وقمنا، قال: فإذا عمر بن الخطاب, قال: فقلنا: فمن بعدك يا أمير المؤمنين؟ قال: وما أنكرتم، وجدت نشاطا فأخذت فرسا فركضته. 4027- أخبرنا يزيد بن هارون، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، قالا: أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: خضب عمر بالحناء. 4028- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر, قال (ح) وأخبرنا خالد بن مخلد البجلي، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، جميعا عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: كان عمر يرجل بالحناء. 4029- أخبرنا سعيد بن منصور، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال: كان عمر يخضب بالحناء. 4030- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا خالد بن أبي بكر قال: كان عمر يصفر لحيته ويرجل رأسه بالحناء. 4031- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة, قال: قال أنس بن مالك: رأيت عمر بن الخطاب وهو يومئذ أمير المؤمنين، وقد رقع بين كتفيه برقاع ثلاث, لبد بعضها فوق بعض. 4032- أخبرنا خالد بن مخلد، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: رأيت عمر بن الخطاب يرمي جمرة العقبة وعليه إزار مرقوع بفرو، وهو يومئذ وال. 4033- أخبرنا شبابة بن سوار، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: كان بين كتفي عمر بن الخطاب ثلاث رقاع. 4034- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن أنس، قال: لقد رأيت بين كتفي عمر أربع رقاع في قميص له. 4035- أخبرنا سليمان بن حرب، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: كنا عند عمر بن الخطاب وعليه قميص, في ظهره أربع رقاع، فقرأ: {وفاكهة وأبا} فقال: ما الأب؟ ثم قال: إن هذا لهو التكلف، فما عليك أن لا تدري ما الأب. 4036- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: أخبرنا سفيان الثوري، عن سعيد الجريري، عن أبي عثمان قال: أخبرني من رأى عمر يرمي الجمرة عليه إزار قطري مرقوع برقعة من أدم. 4037- أخبرنا أسباط بن محمد، عن خالد بن أبي كريمة، عن أبي محصن الطائي, قال: رئي على عمر بن الخطاب وهو يصلي إزار فيه رقاع بعضها من أدم، وهو أمير المؤمنين. 4038- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي, قال: رأيت إزار عمر بن الخطاب قد رقعه بقطعة أدم. 4039- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن أنس بن مالك قال: رأيت قميص عمر بن الخطاب مما يلي منكبيه مرقوعا برقع. 4040- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا مهدي بن ميمون، قال: أخبرنا سعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي, قال: رأيت عمر بن الخطاب يطوف بالبيت عليه إزار فيه اثنتا عشرة رقعة, إحداهن بأديم أحمر. 4041- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن عطاء، عن عبيد بن عمير قال: رأيت عمر يرمي الجمار عليه إزار مرقع على مقعدته. 4042- أخبرنا عمر بن حفص، عن مالك بن دينار، عن الحسن: أن عمر بن الخطاب كان في إزاره اثنتا عشرة رقعة بعضها من أدم، وهو أمير المؤمنين. 4043- أخبرنا وكيع بن الجراح، قال: أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون, قال: رأيت على عمر بن الخطاب يوم أصيب إزارا أصفر.

Sección V03/P305–V03/P307

4044- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي الأشهب: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عمر قميصا, فقال: أجديد قميصك أم لبيس؟ فقال: لا، بل لبيس، فقال: البس جديدا، وعش حميدا، وتوف شهيدا، وليعطك الله قرة عين الدنيا والآخرة. 4045- أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: أخبرنا أبو الأشهب، عن رجل من مزينة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على عمر ثوبا فقال: أجديد ثوبك هذا أم غسيل؟ قال: فقال: يا رسول الله, غسيل، فقال: يا عمر، البس جديدا، وعش حميدا، وتوف شهيدا، ويعطيك الله قرة عين في الدنيا والآخرة. 4046- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن أبي سعد البقال سعيد بن المرزبان، عن عمرو بن ميمون, قال: أمنا عمر بن الخطاب في بت. 4047- أخبرنا محمد بن عبيد، قال: أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون, قال: رأيت عمر لما طعن عليه ملحفة صفراء قد وضعها على جرحه وهو يقول: كان أمر الله قدرا مقدورا. 4048- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: أخبرنا سلام بن مسكين، قال: أخبرنا عبد العزيز بن أبي جميلة الأنصاري, قال: أبطأ عمر بن الخطاب جمعة بالصلاة فخرج, فلما أن صعد المنبر اعتذر إلى الناس فقال: إنما حبسني قميصي هذا، لم يكن لي قميص غيره، كان يخاط له قميص سنبلاني لا يجاوز كمه رسغ كفيه. 4049- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة قال: خرج عمر بن الخطاب يوما إلى الجمعة وعليه قميص سنبلاني، فجعل يعتذر إلى الناس، وهو يقول: حبسني قميصي هذا، وجعل يمد يده, يعني كميه، فإذا تركه رجع إلى أطراف أصابعه. 4050- أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، قال: أخبرنا عمر بن زياد الهلالي، عن الأسود بن قيس، عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص, قال: حدثني يناق بن سلمان دهقان، من دهاقين قرية, يقال لها: كذا، قال: مر بي عمر بن الخطاب فألقى إلي قميصه, فقال: اغسل هذا بالأشنان، فعمدت إلى قطريتين، فقطعت من كل واحدة منهما قميصا، ثم أتيته, فقلت: البس هذا فإنه أجمل وألين، قال: أمن مالك؟ قال: قلت: من مالي؟ قال: هل خالطه شيء من الذمة؟ قال: قلت: لا، إلا خياطه، قال: اعزب، هلم إلي قميصي، قال: فلبسه وإنه لأخضر من الأشنان. 4051- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أسامة بن زيد، عن أبيه، عن جده قال: رأيت على عمر وهو خليفة إزارا مرقوعا في أربعة مواضع بعضها فوق بعض، وما علمت له إزارا غيره. 4052- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو إسماعيل, يعني حاتم بن إسماعيل، عن عبيد الله بن الوليد، عن العوام بن جويرية، عن أنس بن مالك قال: رأيت على عمر إزارا فيه أربع عشرة رقعة، إن بعضها لأدم، وما عليه قميص ولا رداء, معتم، معه الدرة، يطوف في سوق المدينة. 4053- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا حزام بن هشام، عن أبيه، قال: رأيت عمر يتزر فوق السرة. 4054- أخبرنا سليمان بن داود أبو داود الطيالسي، قال: أخبرنا شعبة, قال: أخبرني عامر بن عبيدة الباهلي, قال: سألت أنسا عن الخز، فقال: وددت أن الله لم يخلقه، وما أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا وقد لبسه ما خلا عمر, وابن عمر. 4055- أخبرنا معن بن عيسى، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس, قالا: أخبرنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب تختم في اليسار. 4056- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا عمرو بن عبد الله، عن مهاجر أبي الحسن، عن عمرو بن ميمون، عن عمر بن الخطاب: أنه كان يقول في دعائه الذي يدعو به: اللهم توفني مع الأبرار، ولا تخلفني في الأشرار، وقني عذاب النار، وألحقني بالأخيار.

Sección V03/P307–V03/P308

4057- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن حفصة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم, أنها سمعت أباها يقول: اللهم ارزقني قتلا في سبيلك، ووفاة في بلد نبيك، قالت: قلت: وأنى ذلك؟ قال: إن الله يأتي بأمره أنى شاء. 4058- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم؛ أن عمر بن الخطاب كان يقول في دعائه: اللهم إني أسألك شهادة في سبيلك، ووفاة ببلدة رسولك. 4059- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة، عن أبيه، قال: رأى عوف بن مالك أن الناس جمعوا في صعيد واحد، فإذا رجل قد علا الناس بثلاثة أذرع، قلت: من هذا؟ قال: عمر بن الخطاب، قلت: بم يعلوهم؟ قال: إن فيه ثلاث خصال: لا يخاف في الله لومة لائم، وإنه شهيد مستشهد، وخليفة مستخلف، فأتى عوف أبا بكر فحدثه، فبعث إلى عمر فبشره, فقال أبو بكر: قص رؤياك، قال: فلما قال: خليفة مستخلف, انتهره عمر, فأسكته، فلما ولي عمر، انطلق إلى الشام, فبينما هو يخطب إذ رأى عوف بن مالك, فدعاه فصعد معه المنبر, فقال: اقصص رؤياك، فقصها، فقال: أما ألا أخاف في الله لومة لائم, فأرجو أن يجعلني الله فيهم، وأما خليفة مستخلف، فقد استخلفت, فأسأل الله أن يعينني على ما ولاني، وأما شهيد مستشهد, فأنى لي الشهادة وأنا بين ظهراني جزيرة العرب لست أغزو الناس حولي، ثم قال: ويلي ويلي، يأتي بها الله إن شاء الله. 4060- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن دينار، عن سعد الجاري مولى عمر بن الخطاب؛ أن عمر بن الخطاب دعا أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، وكانت تحته, فوجدها تبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: يا أمير المؤمنين، هذا اليهودي، تعني كعب الأحبار يقول: إنك على باب من أبواب جهنم، فقال عمر: ما شاء الله، والله إني لأرجو أن يكون ربي خلقني سعيدا، ثم أرسل إلى كعب فدعاه، فلما جاءه كعب, قال: يا أمير المؤمنين، لا تعجل علي، والذي نفسي بيده، لا ينسلخ ذو الحجة حتى تدخل الجنة، فقال عمر: أي شيء هذا؟ مرة في الجنة، ومرة في النار، فقال: يا أمير المؤمنين, والذي نفسي بيده، إنا لنجدك في كتاب الله على باب من أبواب جهنم تمنع الناس أن يقعوا فيها، فإذا مت لم يزالوا يقتحمون فيها إلى يوم القيامة. 4061- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، عن أبي موسى الأشعري قال: رأيت كأني أخذت جواد كثيرة, فاضمحلت حتى بقيت جادة واحدة، فسلكتها حتى انتهيت إلى جبل، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقه, وإلى جنبه أبو بكر, وإذا هو يومئ إلى عمر أن تعال، فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، مات والله أمير المؤمنين، فقلت: ألا تكتب بهذا إلى عمر؟ فقال: ما كنت لأنعي له نفسه. 4062- أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، قال: أخبرنا أبو عوانة, قال (ح) وأخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو، جميعا عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: كنت واقفا مع عمر بن الخطاب بعرفات، وإن راحلتي لبجنب راحلته، وإن ركبتي لتمس ركبته، ونحن ننتظر أن تغرب الشمس فنفيض، فلما رأى تكبير الناس ودعاءهم وما يصنعون أعجبه ذلك, فقال: يا حذيفة, كم ترى هذا يبقى للناس؟ فقلت: على الفتنة باب، فإذا كسر الباب أو فتح خرجت، ففزع, فقال: وما ذلك الباب، وما كسر باب أو فتحه؟ قلت: رجل يموت أو يقتل، فقال: يا حذيفة, من ترى قومك يؤمرون بعدي؟ قال: قلت: رأيت الناس قد أسندوا أمرهم إلى عثمان بن عفان.

Sección V03/P308–V03/P310

4063- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري, قال: أخبرني ابن شهاب، أن محمد بن جبير حدثه، عن جبير بن مطعم قال: بينما عمر واقف على جبال عرفة, سمع رجلا يصرخ يقول: يا خليفة، يا خليفة، فسمعه رجل آخر وهم يعتافون, فقال: ما لك، فك الله لهواتك، فأقبلت على الرجل فصخبت عليه، قلت: لا تسبن الرجل، قال جبير بن مطعم: فإني الغد واقف مع عمر على العقبة يرميها, إذ جاءت حصاة عاثرة فنقفت رأس عمر ففصدت، فسمعت رجلا من الجبل يقول: أشعرت ورب الكعبة, لا يقف عمر هذا الموقف بعد العام أبدا، قال جبير بن مطعم: فإذا هو الذي صرخ فينا بالأمس, فاشتد ذلك علي. 4064- قال ابن شهاب: فأخبرني إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة؛ أن أمه أم كلثوم بنت أبي بكر حدثته، عن عائشة قالت: لما كان آخر حجة حجها عمر بأمهات المؤمنين قالت: إذ صدرنا عن عرفة مررت بالمحصب سمعت رجلا على راحلته يقول: أين كان عمر أمير المؤمنين، فسمعت رجلا آخر يقول: هاهنا كان أمير المؤمنين، قال: فأناخ راحلته، ثم رفع عقيرته فقال: عليك سلام من إمام وباركت يد ... الله في ذاك الأديم الممزق فمن يسع أو يركب جناحي نعامة ... ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق قضيت أمورا ثم غادرت بعدها ... بوائق في أكمامها لم تفتق فلم يحرك ذاك الراكب ولم يدر من هو، فكنا نتحدث أنه من الجن. قال: فقدم عمر من تلك الحجة, فطعن فمات. 4065-, قال: حدثنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر، ومحمد بن عبيد الله، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، بنحو هذا الحديث، وقال: الذي قال بعرفة: يا خليفة، قاتلك الله، لا يقف عمر هذا الموقف بعد العام أبدا، والذي قال على الجمرة: أشعرت والله ما أرى أمير المؤمنين إلا سيقتل رجل من لهب، بطن من الأزد، وكان عائفا. 4066- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة, قال: قالت عائشة: من صاحب هذه الأبيات: جزى الله خيرا من إمام وباركت؟ فقالوا: مزرد بن ضرار، قالت: فلقيت مزردا بعد ذلك، فحلف بالله ما شهد تلك السنة الموسم. 4067 - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب؛ أن عمر لما أفاض من منى أناخ بالأبطح, فكوم كومة من بطحاء, وطرح عليها طرف ثوبه، ثم استلقى عليها, ورفع يديه إلى السماء, وقال: اللهم كبرت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط, فلما قدم المدينة خطب الناس فقال: أيها الناس، قد فرضت لكم الفرائض، وسنت لكم السنن، وتركتم على الواضحة، ثم صفق يمينه على شماله، إلا أن تضلوا بالناس يمينا وشمالا، ثم إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم, وأن يقول قائل: لا نحد حدين في كتاب الله, فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم ورجمنا بعده، فوالله لولا أن يقول الناس أحدث عمر في كتاب الله لكتبتها في المصحف, فقد قرأناها: والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة, قال سعيد: فما انسلخ ذو الحجة حتى طعن. 4068- أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: أخبرنا أبو الأشهب, قال: سمعت الحسن قال: قال عمر بن الخطاب: اللهم كبرت سني، ورق عظمي، وخشيت الانتشار من رعيتي، فاقبضني إليك غير عاجز ولا ملوم. 4069- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا يوسف بن سعد، عن عفان، عن عثمان بن أبي العاص، عن عمر بن الخطاب قال: اللهم كبرت سني، ورق عظمي، وخشيت الانتشار من رعيتي، فاقبضني إليك غير عاجز ولا ملوم.

Sección V03/P310–V03/P312

4070- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني، عن هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، أنه بلغه أن عمر بن الخطاب خطب الناس يوم الجمعة, فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله, ثم قال: أما بعد، أيها الناس، إني أريت رؤيا لا أراها إلا لحضور أجلي، رأيت أن ديكا أحمر نقرني نقرتين، فحدثتها أسماء بنت عميس, فحدثتني أنه يقتلني رجل من الأعاجم. 4071- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد قال: قال عمر: رأيت كأن ديكا نقرني نقرتين, فقلت: يسوق الله إلي الشهادة, ويقتلني أعجم، أو عجمي. 4072- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا همام بن يحيى (ح) قال: وأخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، قال: أخبرنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي (ح) قال: وأخبرنا شبابة بن سوار الفزاري، قال: أخبرنا شعبة بن الحجاج، قالوا جميعا: عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري؛ أن عمر بن الخطاب خطب الناس في يوم جمعة, فذكر نبي الله, وذكر أبا بكر, فقال: إني رأيت أن ديكا نقرني، ولا أراه إلا حضور أجلي، فإن أقواما يأمرونني استخلف، وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته والذي بعث به نبيه صلى الله عليه وسلم، فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الرهط الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، وقد علمت أن أقواما سيطعنون في هذا الأمر بعدي, أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام، فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الكفار الضلال، ثم إني لم أدع شيئا هو أهم إلي من الكلالة، وما راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ لي في شيء منذ صاحبته ما أغلظ لي في الكلالة, حتى طعن بإصبعه في بطني فقال: يا عمر، تكفيك الآية التي في آخر النساء، وإن أعش أقض فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن، ثم قال: اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار, فإني إنما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم، وسنة نبيهم، ويعدلوا عليهم، ويقسموا فيئهم بينهم، ويرفعوا إلي ما أشكل عليهم من أمرهم، ثم إنكم أيها الناس تأكلون من شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين: البصل, والثوم، وقد كنت أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر فأخذ بيده, فأخرج من المسجد إلى البقيع، فمن أكلهما لابد فليمتهما طبخا. 4073- أخبرنا يزيد بن هارون، وعبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، وهشام أبو الوليد الطيالسي، قالوا: أخبرنا شعبة بن الحجاج، عن أبي حمزة, قال: سمعت رجلا من بني تميم, يقال له: جويرية بن قدامة، قال: حججت عام توفي عمر, فأتى المدينة فخطب, فقال: رأيت كأن ديكا نقرني, فما عاش إلا تلك الجمعة حتى طعن، قال: فدخل عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم, ثم أهل المدينة، ثم أهل الشام، ثم أهل العراق, قال: فكنا آخر من دخل عليه، قال: فكلما دخل قوم بكوا وأثنوا عليه، قال: فكنت فيمن دخل، فإذا هو قد عصب على جراحته. قال: فسألناه الوصية، قال: وما سأله الوصية أحد غيرنا، فقال: أوصيكم بكتاب الله, فإنكم لن تضلوا ما اتبعتموه، وأوصيكم بالمهاجرين, فإن الناس يكثرون ويقلون، وأوصيكم بالأنصار فإنهم شعب الإسلام الذي لجأ إليه، وأوصيكم بالأعراب فإنهم أصلكم ومادتكم. قال شعبة: ثم حدثنيه مرة أخرى فزاد فيه: فإنهم أصلكم ومادتكم وإخوانكم وعدو عدوكم، وأوصيكم بأهل الذمة فإنهم ذمة نبيكم، وأرزاق عيالكم، قوموا عني.

Sección V03/P312–V03/P313

4074 - أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي، قال: أخبرنا حصين بن عبد الرحمن، عن عمرو بن ميمون قال: جئت فإذا عمر واقف على حذيفة, وعثمان بن حنيف، وهو يقول: تخافان أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق، فقال عثمان: لو شئت لأضعفت، وقال حذيفة: لقد حملت الأرض أمرا هي له مطيقة، وما فيها كبير فضل، فجعل يقول: انظرا ما لديكما أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق، ثم قال: والله لئن سلمني الله لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى أحد بعدي أبدا، قال: فما أتت عليه إلا رابعة حتى أصيب. وكان إذا دخل المسجد قام بين الصفوف, ثم قال: استووا, فإذا استووا, تقدم فكبر، فلما كبر طعن، قال: فسمعته يقول: قتلني الكلب، أو أكلني الكلب، ما أدري أيهما قال، وطار العلج في يده سكين ذات طرفين ما يمر برجل يمينا ولا شمالا إلا طعنه، فأصاب ثلاثة عشر رجلا من المسلمين, فمات منهم تسعة، قال: فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا له ليأخذه، فلما ظن أنه مأخوذ نحر نفسه. قال: وما كان بيني وبينه, يعني عمر حين طعن, إلا ابن عباس، فأخذ بيد عبد الرحمن بن عوف, فقدمه, فصلوا الفجر يومئذ صلاة خفيفة. قال: فأما نواحي المسجد فلا يدرون ما الأمر إلا أنهم حين فقدوا صوت عمر جعلوا يقولون: سبحان الله، سبحان الله، قال: فلما انصرفوا كان أول من دخل على عمر ابن عباس, فقال: انظر من قتلني، فخرج ابن عباس, فجال ساعة, ثم أتاه فقال: غلام المغيرة بن شعبة الصناع، قال: وكان نجارا، قال: ما له قاتله الله؟ والله لقد كنت أمرت به معروفا، ثم قال: الحمد لله الذي لم يجعل ميتتي بيد رجل يدعي الإسلام، ثم قال لابن عباس: لقد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة، فقال ابن عباس: إن شئت فعلنا، فقال: أبعدما تكلموا بكلامكم، وصلوا بصلاتكم، ونسكوا نسككم، فقال له الناس: ليس عليك بأس، فدعا بنبيذ فشربه فخرج من جرحه، ثم دعا بلبن فشربه, فخرج من جرحه، فلما ظن أنه الموت, قال: يا عبد الله بن عمر, انظر كم علي من الدين, قال: فحسبه, فوجده ستة وثمانين ألف درهم، قال: يا عبد الله، إن وفى لها مال آل عمر فأدها عني من أموالهم، وإن لم تف أموالهم, فاسأل فيها بني عدي بن كعب، فإن لم تف من أموالهم, فاسأل فيها قريشا، ولا تعدهم إلى غيرهم، ثم قال: يا عبد الله، اذهب إلى عائشة أم المؤمنين, فقل لها: يقرأ عليك عمر السلام، ولا تقل أمير المؤمنين، فإني لست لهم اليوم بأمير، يقول: تأذنين له أن يدفن مع صاحبيه؟ فأتاها ابن عمر, فوجدها قاعدة تبكي, فسلم عليها, ثم قال: يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه، فقالت : قد والله كنت أريده لنفسي, ولأوثرنه به اليوم على نفسي، فلما جاء قيل: هذا عبد الله بن عمر، فقال عمر: ارفعاني، فأسنده رجل، فقال: ما لديك؟ فقال: أذنت لك, قال عمر: ما كان شيء أهم إلي من ذلك المضجع، يا عبد الله بن عمر، انظر إذا أنا مت فاحملني على سريري، ثم قف بي على الباب، فقل: يستأذن عمر بن الخطاب، فإن أذنت لي فأدخلني، وإن لم تأذن فادفني في مقابر المسلمين، فلما حمل, فكأن المسلمين لم تصبهم مصيبة إلا يومئذ، قال: فأذنت له, فدفن، رحمه الله، حيث أكرمه الله مع النبي صلى الله عليه وسلم, وأبي بكر.

Sección V03/P313–V03/P315

وقالوا له حين حضره الموت: استخلف، فقال: لا أجد أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، فأيهم استخلف فهو الخليفة من بعدي، فسمى عليا, وعثمان, وطلحة, والزبير, وعبد الرحمن, وسعدا، فإن أصابت سعدا فذاك، وإلا فأيهم استخلف فليستعن به، فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة. قال: وجعل عبد الله معهم يشاورونه, وليس له من الأمر شيء، قال: فلما اجتمعوا, قال عبد الرحمن: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة نفر منكم, فجعل الزبير أمره إلى علي, وجعل طلحة أمره إلى عثمان, وجعل سعد أمره إلى عبد الرحمن، فأتمر أولئك الثلاثة حين جعل الأمر إليهم، فقال عبد الرحمن: أيكم يبرأ من الأمر ويجعل الأمر إلي, ولكم الله علي ألا آلوكم عن أفضلكم وخيركم للمسلمين، فأسكت الشيخان: علي, وعثمان، فقال عبد الرحمن: تجعلانه إلي وأنا أخرج منها، فوالله لا آلوكم عن أفضلكم وخيركم للمسلمين، قالوا: نعم، فخلا بعلي, فقال: إن لك من القرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والقدم، والله عليك لئن استخلفت لتعدلن, ولئن استخلف عثمان لتسمعن ولتطيعن، فقال: نعم، قال: وخلا بعثمان، فقال مثل ذلك, قال: فقال عثمان: فنعم، قال: فقال: ابسط يدك يا عثمان, فبسط يده, فبايعه علي والناس. ثم قال عمر: أوصي الخليفة من بعدي بتقوى الله والمهاجرين الأولين أن يحفظ لهم حقهم، وأن يعرف لهم حرمتهم، وأوصيه بأهل الأمصار خيرا, فإنهم ردء الإسلام، وغيظ العدو، وجباة المال، أن لا يؤخذ منهم إلا فضلهم عن رضى منهم، وأوصيه بالأنصار: {والذين تبوءوا الدار والإيمان} أن يقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم، وأوصيه بالأعراب خيرا, فإنهم أصل العرب ومادة الإسلام، وأن يؤخذ من حواشي أموالهم فيرد على فقرائهم، وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله أن يوفى لهم بعهدهم، وأن لا يكلفوا إلا طاقتهم، وأن يقاتل من وراءهم. 4075- أخبرنا معاوية بن عمرو الأزدي، والحسن بن موسى الأشيب، وأحمد بن عبد الله بن يونس، قالوا: أخبرنا زهير بن معاوية أبو خيثمة، قال: أخبرنا أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون, قال: شهدت عمر حين طعن، قال: أتاه أبو لؤلؤة وهو يسوي الصفوف, فطعنه وطعن اثني عشر معه, هو ثالث عشر، قال: فأنا رأيت عمر باسطا يده، وهو يقول: أدركوا الكلب, فقد قتلني، قال: فماج الناس، وأتاه رجل من ورائه, فأخذه, قال: فمات منهم سبعة أو ستة، قال: فحمل عمر إلى منزله, قال: فأتى الطبيب, فقال: أي الشراب أحب إليك؟ قال: النبيذ، قال: فدعى بنبيذ, فشرب منه, فخرج من إحدى طعناته، فقالوا: إنما هذا الصديد, صديد الدم، قال: فدعى بلبن, فشرب منه, فخرج، فقال: أوص بما كنت موصيا، فوالله ما أراك تمسي، قال: فأتاه كعب, فقال: ألم أقل لك إنك لا تموت إلا شهيدا، وأنت تقول من أين وأنا في جزيرة العرب؟ قال: فقال رجل: الصلاة عباد الله، قد كادت الشمس تطلع، قال: فتدافعوا, حتى قدموا عبد الرحمن بن عوف, فقرأ بأقصر سورتين في القرآن: {والعصر}، و{إنا أعطيناك الكوثر}. قال: فقال عمر: يا عبد الله، ائتني بالكتف التي كتبت فيها شأن الجد بالأمس. وقال: لو أراد الله أن يتم هذا الأمر لأتمه، فقال عبد الله: نحن نكفيك هذا الأمر يا أمير المؤمنين، قال: لا، وأخذه فمحاه بيده, قال: فدعا ستة نفر: عثمان, وعليا وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وطلحة بن عبيد الله, والزبير بن العوام, قال: فدعا عثمان أولهم فقال: يا عثمان: إن عرف لك أصحابك سنك فاتق الله ولا تحمل بني أبي معيط على رقاب الناس، ثم دعا عليا فأوصاه, ثم أمر صهيبا أن يصلي بالناس.

Sección V03/P315–V03/P317

4076- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون, قال: شهدت عمر يوم طعن, فما منعني أن أكون في الصف المقدم إلا هيبته، وكان رجلا مهيبا, فكنت في الصف الذي يليه، وكان عمر لا يكبر حتى يستقبل الصف المقدم بوجهه، فإن رأى رجلا متقدما من الصف أو متأخرا ضربه بالدرة, فذلك الذي منعني منه، فأقبل عمر, فعرض له أبو لؤلؤة, غلام المغيرة بن شعبة، فناجى عمر غير بعيد, ثم طعنه ثلاث طعنات، قال: فسمعت عمر وهو يقول هكذا بيده قد بسطها: دونكم الكلب، قد قتلني, وماج الناس, فجرح ثلاثة عشر, وشد عليه رجل من خلفه, فاحتضنه, واحتمل عمر وماج الناس بعضهم في بعض، حتى قال قائل: الصلاة عباد الله، قد طلعت الشمس، فدفعوا عبد الرحمن بن عوف فصلى بنا بأقصر سورتين في القرآن: {إذا جاء نصر الله والفتح}، و{إنا أعطيناك الكوثر}، واحتمل عمر, فدخل الناس عليه, فقال: يا عبد الله بن عباس، اخرج فناد في الناس: أيها الناس، إن أمير المؤمنين يقول: أعن ملإ منكم هذا؟ فقالوا: معاذ الله، ما علمنا ولا اطلعنا، فقال: ادعوا لي طبيبا، فدعي له الطبيب, فقال: أي شراب أحب إليك؟ قال: نبيذ، فسقي نبيذا, فخرج من بعض طعناته، فقال الناس: هذا صديد، اسقوه لبنا، فسقي لبنا, فخرج، فقال الطبيب: ما أرى أن تمسي، فما كنت فاعلا فافعل، فقال: يا عبد الله بن عمر، ناولني الكتف، فلو أراد الله أن يمضي ما فيها أمضاه، فقال له ابن عمر: أنا أكفيك محوها، فقال: لا والله، لا يمحوها أحد غيري، فمحاها عمر بيده، وكان فيها فريضة الجد, ثم قال: ادعوا لي عليا, وعثمان, وطلحة, والزبير, وعبد الرحمن بن عوف, وسعدا، فلم يكلم أحدا منهم غير علي, وعثمان، فقال: يا علي، لعل هؤلاء القوم يعرفون لك قرابتك من النبي صلى الله عليه وسلم، وصهرك، وما آتاك الله من الفقه والعلم، فإن وليت هذا الأمر فاتق الله فيه، ثم دعا عثمان فقال: يا عثمان، لعل هؤلاء القوم يعرفون لك صهرك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسنك، وشرفك، فإن وليت هذا الأمر فاتق الله ولا تحملن بني أبي معيط على رقاب الناس. ثم قال: ادعوا لي صهيبا فدعي فقال: صل بالناس ثلاثا، وليخل هؤلاء القوم في بيت، فإذا اجتمعوا على رجل فمن خالفهم فاضربوا رأسه، فلما خرجوا من عند عمر, قال عمر: لو ولوها الأجلح سلك بهم الطريق، فقال له ابن عمر: فما يمنعك يا أمير المؤمنين؟ قال: أكره أن أتحملها حيا وميتا، ثم دخل عليه كعب, فقال: {الحق من ربك فلا تكونن من الممترين}، قد أنبأتك أنك شهيد, فقلت: من أين لي بالشهادة وأنا في جزيرة العرب. 4077- أخبرنا عبد الله بن بكر السهمي، قال: أخبرنا حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك؛ أن عمر بن الخطاب لما حضر قال: إن أستخلف فسنة، وإلا أستخلف فسنة، توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يستخلف، وتوفي أبو بكر فاستخلف، فقال علي: فعرفت والله أنه لن يعدل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذاك حين جعلها عمر شورى بين عثمان بن عفان, وعلي بن أبي طالب, والزبير, وطلحة, وعبد الرحمن بن عوف, وسعد بن أبي وقاص, وقال للأنصار: أدخلوهم بيتا ثلاثة أيام, فإن استقاموا وإلا فادخلوا عليهم فاضربوا أعناقهم. 4078- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن حسين بن عمران، عن شيخ، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن عمر قال: هذا الأمر في أهل بدر ما بقي منهم أحد، ثم في أهل أحد ما بقي منهم أحد، وفي كذا وكذا، وليس فيها لطليق ولا لولد طليق ولا لمسلمى الفتح شيء.

Sección V03/P317–V03/P318

4079- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي رافع: أن عمر بن الخطاب كان مستندا إلى ابن عباس, وعنده ابن عمر، وسعيد بن زيد فقال: اعلموا أني لم أقل في الكلالة شيئا، ولم أستخلف بعدي أحدا، وأنه من أدرك وفاتي من سبي العرب, فهو حر من مال الله، قال سعيد بن زيد بن عمرو: إنك لو أشرت برجل من المسلمين ائتمنك الناس، فقال عمر: قد رأيت من أصحابي حرصا سيئا، وإني جاعل هذا الأمر إلى هؤلاء النفر الستة الذين مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو عنهم راض، ثم قال: لو أدركني أحد رجلين فجعلت هذا الأمر إليه لوثقت به: سالم مولى أبي حذيفة، وأبي عبيدة بن الجراح. 4080- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن إبراهيم, قال: قال عمر: من أستخلف لو كان أبو عبيدة بن الجراح، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين، فأين أنت من عبد الله بن عمر؟ فقال: قاتلك الله، والله ما أردت الله بهذا، أستخلف رجلا ليس يحسن يطلق امرأته. 4081- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، قال: أخبرنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة؛ أن ابن عمر قال لعمر بن الخطاب: لو استخلفت؟ قال: من؟ قال: تجتهد، فإنك لست لهم برب، تجتهد، أرأيت لو أنك بعثت إلى قيم أرضك، ألم تكن تحب أن يستخلف مكانه, حتى يرجع إلى الأرض؟ قال: بلى، قال: أرأيت لو بعثت إلى راعي غنمك، ألم تكن تحب أن يستخلف رجلا حتى يرجع؟ قال حماد: فسمعت رجلا يحدث أيوب أنه قال: إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني، وإن أترك فقد ترك من هو خير مني، فلما عرض بهذا ظننت أنه ليس بمستخلف. 4082- أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا هارون البربري، عن عبد الله بن عبيد, قال: قال ناس لعمر بن الخطاب: ألا تعهد إلينا؟ ألا تؤمر علينا؟ قال: بأي ذلك آخذ فقد تبين لي. 4083 - أخبرنا شهاب بن عباد العبدي, قال: حدثنا إبراهيم بن حميد، عن ابن أبي خالد، قال: أخبرنا جبير بن محمد بن جبير بن مطعم ، قال: أخبرت أن عمر قال لعلي: إن وليت من أمر المسلمين شيئا, فلا تحملن بني عبد المطلب على رقاب الناس، وقال لعثمان: يا عثمان, إن وليت من أمر المسلمين شيئا, فلا تحملن بني أبي معيط على رقاب الناس.

Sección V03/P318–V03/P320

4084- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان, قال: قال ابن شهاب: أخبرني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر قال: دخل الرهط على عمر قبيل أن ينزل به عبد الرحمن بن عوف, وعثمان وعلي, والزبير, وسعد, فنظر إليهم فقال: إني قد نظرت لكم في أمر الناس، فلم أجد عند الناس شقاقا إلا أن يكون فيكم، فإن كان شقاق فهو فيكم، وإنما الأمر إلى ستة، إلى عبد الرحمن, وعثمان, وعلي, والزبير, وطلحة, وسعد، وكان طلحة غائبا في أمواله بالسراة، ثم إن قومكم إنما يؤمرون أحدكم أيها الثلاثة، لعبد الرحمن, وعثمان, وعلي، فإن كنت على شيء من أمر الناس يا عبد الرحمن فلا تحمل ذوي قرابتك على رقاب الناس، وإن كنت يا عثمان على شيء من أمر الناس فلا تحملن بني أبي معيط على رقاب الناس، وإن كنت على شيء من أمر الناس يا علي فلا تحملن بني هاشم على رقاب الناس، ثم قال: قوموا فتشاوروا, فأمروا أحدكم، قال عبد الله بن عمر: فقاموا يتشاورون. فدعاني عثمان مرة أو مرتين ليدخلني في الأمر، ولا والله ما أحب أني كنت فيه، علما أنه سيكون في أمرهم ما قال أبي، والله لقلما رأيته يحرك شفتيه بشيء قط إلا كان حقا، فلما أكثر عثمان علي, قلت له: ألا تعقلون؟ أتؤمرون وأمير المؤمنين حي؟ فوالله لكأنما أيقظت عمر من مرقد، فقال عمر: أمهلوا، فإن حدث بي حدث فليصل لكم صهيب ثلاث ليال، ثم أجمعوا أمركم، فمن تأمر منكم على غير مشورة من المسلمين فاضربوا عنقه. قال ابن شهاب: قال سالم: قلت لعبد الله: أبدأ بعبد الرحمن قبل علي؟ قال: نعم والله. 4085- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن أبي معشر, قال: حدثنا أشياخنا, قال: قال عمر: إن هذا لأمر لا يصلح إلا بالشدة التي لا جبرية فيها، وباللين الذي لا وهن فيه. 4086- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب, قال: كان عمر لا يأذن لسبي قد احتلم في دخول المدينة, حتى كتب المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة, يذكر له غلاما عنده صنعا، ويستأذنه أن يدخله المدينة, ويقول: إن عنده أعمالا كثيرة فيها منافع للناس، إنه حداد, نقاش, نجار. فكتب إليه عمر, فأذن له أن يرسل به إلى المدينة، وضرب عليه المغيرة مئة درهم كل شهر، فجاء إلى عمر يشتكي إليه شدة الخراج، فقال له عمر: ماذا تحسن من العمل؟ فذكر له الأعمال التي يحسن، فقال له عمر: ما خراجك بكثير في كنه عملك, فانصرف ساخطا يتذمر، فلبث عمر ليالي، ثم إن العبد مر به فدعاه, فقال له: ألم أحدث أنك تقول: لو أشاء لصنعت رحى تطحن بالريح، فالتفت العبد ساخطا عابسا إلى عمر ومع عمر رهط، فقال: لأصنعن لك رحى يتحدث بها الناس. فلما ولى العبد أقبل عمر على الرهط الذين معه, فقال لهم: أوعدني العبد آنفا، فلبث ليالي, ثم اشتمل أبو لؤلؤة على خنجر ذي رأسين نصابه في وسطه، فكمن في زاوية من زوايا المسجد, في غلس السحر، فلم يزل هناك حتى خرج عمر يوقظ الناس للصلاة, صلاة الفجر، وكان عمر يفعل ذلك، فلما دنا منه عمر, وثب عليه, فطعنه ثلاث طعنات إحداهن تحت السرة قد خرقت الصفاق، وهي التي قتلته، ثم انحاز أيضا على أهل المسجد, فطعن من يليه، حتى طعن سوى عمر أحد عشر رجلا، ثم انتحر بخنجره، فقال عمر حين أدركه النزف وانقصف الناس عليه: قولوا لعبد الرحمن بن عوف فليصل بالناس، ثم غلب عمر النزف حتى غشي عليه.

Sección V03/P320–V03/P322

قال ابن عباس: فاحتملت عمر في رهط, حتى أدخلته بيته، ثم صلى بالناس عبد الرحمن, فأنكر الناس صوت عبد الرحمن, فقال ابن عباس: فلم أزل عند عمر, ولم يزل في غشية واحدة حتى أسفر الصبح، فلما أسفر أفاق, فنظر في وجوهنا, فقال: أصلى الناس؟ قال: فقلت: نعم، فقال: لا إسلام لمن ترك الصلاة، ثم دعا بوضوء فتوضأ, ثم صلى، ثم قال: اخرج يا عبد الله بن عباس فسل من قتلني. قال ابن عباس: فخرجت حتى فتحت باب الدار، فإذا الناس مجتمعون جاهلون بخبر عمر, قال: فقلت: من طعن أمير المؤمنين؟ فقالوا: طعنه عدو الله أبو لؤلؤة, غلام المغيرة بن شعبة, قال: فدخلت فإذا عمر يبدني النظر, يستأني خبر ما بعثني إليه، فقلت: أرسلني أمير المؤمنين لأسأل من قتله، فكلمت الناس, فزعموا أنه طعنه عدو الله أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة, ثم طعن معه رهطا, ثم قتل نفسه، فقال: الحمد لله الذي لم يجعل قاتلي يحاجني عند الله بسجدة سجدها له قط، ما كانت العرب لتقتلني. قال سالم: فسمعت عبد الله بن عمر يقول: قال عمر: أرسلوا إلي طبيبا ينظر إلى جرحي هذا، قال: فأرسلوا إلى طبيب من العرب, فسقى عمر نبيذا, فشبه النبيذ بالدم حين خرج من الطعنة التي تحت السرة، قال: فدعوت طبيبا آخر من الأنصار, ثم من بني معاوية, فسقاه لبنا, فخرج اللبن من الطعنة يصلد أبيض، قال: فقال له الطبيب: يا أمير المؤمنين, اعهد، فقال عمر: صدقني أخو بني معاوية، ولو قلت غير ذلك لكذبتك، قال: فبكى عليه القوم حين سمعوا، فقال: لا تبكوا علينا، من كان باكيا فليخرج، ألم تسمعوا ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: يعذب الميت ببكاء أهله عليه. فمن أجل ذلك كان عبد الله بن عمر لا يقر أن يبكى عنده على هالك من ولده ولا غيرهم, وكانت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقيم النوح على الهالك من أهلها، فحدثت بقول عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقالت: يرحم الله عمر, وابن عمر، فوالله ما كذبا، ولكن عمر وهل، إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على نوح يبكون على هالك لهم, فقال: إن هؤلاء يبكون، وإن صاحبهم ليعذب، وكان قد اجترم ذلك. 4087- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني هشام بن عمارة، عن أبي الحويرث, قال: لما قدم غلام المغيرة بن شعبة, ضرب عليه عشرين ومئة درهم كل شهر، أربعة دراهم كل يوم، قال: وكان خبيثا، إذا نظر إلى السبي الصغار, يأتي فيمسح رءوسهم ويبكي, ويقول: إن العرب أكلت كبدي، فلما قدم عمر من مكة, جاء أبو لؤلؤة إلى عمر يريده, فوجده غاديا إلى السوق، وهو متكئ على يد عبد الله بن الزبير, فقال: يا أمير المؤمنين، إن سيدي المغيرة يكلفني ما لا أطيق من الضريبة، قال عمر: وكم كلفك؟ قال: أربعة دراهم كل يوم، قال: وما تعمل؟ قال: الأرحاء, وسكت عن سائر أعماله، فقال: في كم تعمل الرحى؟ فأخبره, قال: وبكم تبيعها؟ فأخبره, فقال: لقد كلفك يسيرا، انطلق فأعط مولاك ما سألك، فلما ولى, قال عمر: ألا تجعل لنا رحى؟ قال: بلى، أجعل لك رحى يتحدث بها أهل الأمصار، ففزع عمر من كلمته، قال: وعلي معه, فقال: ما تراه أراد؟ قال: أوعدك يا أمير المؤمنين، قال عمر: يكفيناه الله، قد ظننت أنه يريد بكلمته غورا. 4088- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال: كان أبو لؤلؤة من سبي نهاوند. 4089- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن أبيه، قال: لما طعن عمر هرب أبو لؤلؤة، قال: وجعل عمر ينادي: الكلب الكلب، قال: فطعن نفرا, فأخذ أبا لؤلؤة رهط من قريش عبد الله بن عوف الزهري وهاشم بن عتبة بن أبي وقاص ورجل من بني سهم، فطرح عليه عبد الله بن عوف خميصة كانت عليه فانتحر بالخنجر حين أخذ.

Sección V03/P322–V03/P324

4090- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه، قال: إنما طعن نفسه به, حتى قتل نفسه واحتز عبد الله بن عوف الزهري رأس أبي لؤلؤة. 4091- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن محمد بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: سمعت عمر يقول: لقد طعنني أبو لؤلؤة, وما أظنه إلا كلبا حتى طعنني الثالثة. 4092- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: لما طعن عمر بن الخطاب, اجتمع الناس إليه: البدريون, المهاجرون, والأنصار, فقال لابن عباس: اخرج إليهم فسلهم عن ملإ منكم ومشورة كان هذا الذي أصابني؟ قال: فخرج ابن عباس فسألهم، فقال القوم: لا والله، ولوددنا أن الله زاد في عمرك من أعمارنا. 4093- أخبرنا وكيع بن الجراح، قال: أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون, قال: رأيت عمر بن الخطاب يوم أصيب عليه إزار أصفر، قال: وكنت أدع الصف الأول هيبة له, وكنت في الصف الثاني يومئذ, قال: فجاء, فقال: الصلاة عباد الله، استووا، ثم كبر, قال: فطعنه طعنة أو طعنتين, قال: وعليه إزار أصفر قد رفعه على صدره فأهوى وهو يقول: {وكان أمر الله قدرا مقدورا}، قال: ومال على الناس فقتل وجرح بضعة عشر, فمال الناس عليه, فاتكأ على خنجره, فقتل نفسه. 4094- أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون, قال: لما طعن عمر تلك الطعنة انصرف وهو يقول: {وكان أمر الله قدرا مقدورا}، قال: فطلبوا القاتل وكان عبدا للمغيرة بن شعبة وكان في يده خنجر له طرفان, قال: فجعل لا يدنو منه أحد إلا طعنه, فجرح ثلاثة عشر رجلا، فأفلت أربعة ومات تسعة أو أفلت تسعة ومات أربعة. 4095- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا مسعر، عن مهاجر، عن عمرو بن ميمون, قال: صلى عمر الفجر في العام الذي أصيب فيه, فقرأ: {لا أقسم بهذا البلد}، و{والتين والزيتون}. 4096- أخبرنا يحيى بن حماد، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن رقبة بن مصقلة، عن أبي صخرة، عن عمرو بن ميمون, قال: سمعت عمر بن الخطاب حين طعن يقول: {وكان أمر الله قدرا مقدورا}. 4097- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر؛ أنه كان يكتب إلى أمراء الجيوش: لا تجلبوا علينا من العلوج أحدا جرت عليه المواسي، فلما طعنه أبو لؤلؤة, قال: من هذا؟ قالوا: غلام المغيرة بن شعبة, قال: ألم أقل لكم لا تجلبوا علينا من العلوج أحدا فغلبتموني. 4098- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: أخبرنا شعبة، قال: أنبأنا أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون, قال: شهدت عمر من حين طعن، وطعن الذي طعنه ثلاثة عشر أو تسعة عشر، فأمنا عبد الرحمن بن عوف, فقرأ بأقصر سورتين في القرآن، بالعصر، و{إذا جاء نصر الله} في الفجر. 4099- أخبرنا يعلى بن عبيد، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب, قال: طعن الذي طعن عمر اثني عشر رجلا بعمر، فمات منهم ستة بعمر, وأفرق ستة. 4100- أخبرنا محمد بن عمر، عن عمر بن أبي عاتكة، عن أبيه، عن ابن عمر قال: لما طعن عمر, حمل فغشي عليه, فأفاق, فأخذنا بيده، قال: ثم أخذ عمر بيدي, فأجلسني خلفه, وتساند إلي, وجراحه تثعب دما، إني لأضع إصبعي هذه الوسطى فما تسد الرتق، فتوضأ, ثم صلى الصبح, فقرأ في الأولى: {والعصر}، وفي الثانية: {قل يا أيها الكافرون}.

Sección V03/P324–V03/P326

4101- أخبرنا وهب بن جرير، وسليمان بن حرب، قالا: أخبرنا جرير بن حازم قال: سمعت يعلى بن حكيم، يحدث عن نافع قال: رأى عبد الرحمن بن عوف السكين التي قتل بها عمر، فقال: رأيت هذه أمس مع الهرمزان وجفينة, فقلت: ما تصنعان بهذه السكين؟ فقالا: نقطع بها اللحم، فإنا لا نمس اللحم، فقال له عبيد الله بن عمر: أنت رأيتها معهما؟ قال: نعم، فأخذ سيفه, ثم أتاهما فقتلهما، فأرسل إليه عثمان فأتاه, فقال: ما حملك على قتل هذين الرجلين وهما في ذمتنا؟ فأخذ عبيد الله عثمان, فصرعه حتى قام الناس إليه فحجزوه عنه، قال: وقد كان حين بعث إليه عثمان تقلد السيف, فعزم عليه عبد الرحمن أن يضعه فوضعه. 4102- أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي، قال: أخبرنا مسلم بن خالد, قال: حدثني عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن أسلم: أنه لما طعن عمر قال: من أصابني؟ قالوا: أبو لؤلؤة, واسمه فيروز, غلام المغيرة بن شعبة, قال: قد نهيتكم أن تجلبوا علينا من علوجهم أحدا فعصيتموني. 4103- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة؛ أن ابن عباس دخل على عمر بعد ما طعن, فقال: الصلاة، فقال: نعم، لا حظ لامرئ في الإسلام أضاع الصلاة، فصلى والجرح يثعب دما. 4104 - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن أيوب, عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة؛ أن عمر لما طعن جعل يغمى عليه، فقيل: إنكم لن تفزعوه بشيء مثل الصلاة إن كانت به حياة، فقال: الصلاة يا أمير المؤمنين، الصلاة قد صليت، فانتبه, فقال: الصلاة هاء الله إذا، ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة، قال: فصلى وإن جرحه ليثعب دما. 4105 - أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور، عن أبيها المسور بن مخرمة, قال: دخلت على عمر بن الخطاب حين طعن أنا وابن عباس، وأوذن بالصلاة، فقيل: الصلاة يا أمير المؤمنين, قال: فرفع رأسه, فقال: الصلاة، ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة، قال: فصلى وإن جرحه ليثعب دما، قال: ودعي له طبيب فسقاه نبيذا, فخرج مشاكلا للدم، فسقاه لبنا فخرج أبيض، فقال: يا أمير المؤمنين، اعهد، فذاك حين دعا أصحاب الشورى. 4106- أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، قال: أخبرنا مسعر، عن سماك قال: سمعت ابن عباس قال: دخلت على عمر حين طعن، فجعلت أثني عليه، فقال: بأي شيء تثني علي، بالإمرة أو بغيرها؟ قال: قلت: بكل، قال: ليتني أخرج منها كفافا، لا أجر ولا وزر. 4107- أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، وعبيد الله بن موسى، عن مسعر، عن سماك الحنفي, قال: سمعت ابن عباس يقول: قلت لعمر: مصر الله بك الأمصار، وفتح بك الفتوح، وفعل بك وفعل، فقال: لوددت أني أنجو منه، لا أجر ولا وزر. 4108- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: لما حضرت عمر بن الخطاب الوفاة قال: بالإمارة تغبطونني، فوالله لوددت أني أنجو كفافا، لا علي ولا لي. قال مالك: فقال سليمان بن يسار للوليد بن عبد الملك ذلك، فقال: كذبت، فقال سليمان: أو كذبت. 4109- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن محمد بن أبي عتيق، وموسى بن عقبة، قالا: قال ابن شهاب: أخبرنا سليمان بن يسار، عن حديث المسور بن مخرمة، عن عمر ليلة طعن: دخل هو وابن عباس فلما أصبح أفزعوه، وقالوا: الصلاة، ففزع, فقال: نعم، ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة، فصلى والجرح يثعب دما.

Sección V03/P326–V03/P328

4110- أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل بن يونس، عن كثير النواء، عن أبي عبيد مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: كنت مع علي, فسمعنا الصيحة على عمر، قال: فقام وقمت معه, حتى دخلنا عليه البيت الذي هو فيه، فقال: ما هذا الصوت؟ فقالت له امرأة: سقاه الطبيب نبيذا فخرج، وسقاه لبنا فخرج، فقال: لا أرى تمسي، فما كنت فاعلا فافعل، فقالت أم كلثوم: واعمراه، وكان معها نسوة, فبكين معها، وارتج البيت بكاء، فقال عمر: والله لو أن لي ما على الأرض من شيء لافتديت به من هول المطلع، فقال ابن عباس: والله إني لأرجو أن لا تراها إلا مقدار ما قال الله: {وإن منكم إلا واردها} إن كنت ما علمنا لأمير المؤمنين، وأمين المؤمنين، وسيد المؤمنين، تقضي بكتاب الله، وتقسم بالسوية، فأعجبه قولي, فاستوى جالسا، فقال: أتشهد لي بهذا يا ابن عباس؟ قال: فكففت، فضرب على كتفي, فقال: اشهد لي بهذا يا ابن عباس، قال: قلت: نعم, أنا أشهد. 4111- أخبرنا هوذة بن خليفة، قال: أخبرنا ابن عون، عن محمد بن سيرين, قال: لما طعن عمر, جعل الناس يدخلون عليه, فقال لرجل: انظر، فأدخل يده فنظر، فقال: ما وجدت؟ فقال: إني أجده قد بقي لك من وتينك ما تقضي منه حاجتك، قال: أنت أصدقهم وخيرهم، قال: فقال رجل: والله إني لأرجو أن لا تمس النار جلدك أبدا، قال: فنظر إليه حتى رثينا أو أوينا له، ثم قال: إن علمك بذلك يا فلان لقليل، لو أن ما في الأرض لي لافتديت به من هول المطلع. 4112- أخبرنا هوذة بن خليفة، قال: أخبرنا عوف، عن محمد, قال: قال ابن عباس: لما كان غداة أصيب عمر كنت فيمن احتمله حتى أدخلناه الدار، قال: فأفاق إفاقة, فقال: من أصابني؟ قلت: أبو لؤلؤة, غلام المغيرة بن شعبة، فقال عمر: هذا عمل أصحابك، كنت أريد أن لا يدخلها علج من السبي فغلبتموني على أن غلبت على عقلي، فاحفظ مني اثنتين: إني لم أستخلف أحدا، ولم أقض في الكلالة شيئا, قال عوف: وقال غير محمد: إنه قال: لم أقض في الجد والإخوة شيئا. 4113- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا وهيب، قال: أخبرنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس: أنه دخل على عمر لما أصيب، فقال: يا أمير المؤمنين، إنما أصابك رجل يقال له أبو لؤلؤة، فقال: إني أشهدكم أني لم أقض في ثلاثة إلا بما أقول لكم، جعلت في العبد عبدا، وفي ابن الأمة عبدين. 4114- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا أبو عوانة، قال: أخبرنا داود بن عبد الرحمن الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، قال: أخبرنا ابن عباس بالبصرة قال: أنا أول من أتى عمر بن الخطاب حين طعن، فقال: احفظ مني ثلاثا، فإني أخاف أن لا يدركني الناس، أما أنا فلم أقض في الكلالة قضاء، ولم أستخلف على الناس خليفة، وكل مملوك لي عتيق، قال: فقال له الناس: استخلف، فقال: أي ذلك ما أفعل فقد فعله من هو خير مني، إن أترك للناس أمرهم, فقد تركه نبي الله صلى الله عليه وسلم، وإن أستخلف, فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر، فقلت: أبشر بالجنة، صاحبت رسول الله, فأطلت صحبته، ووليت أمر المؤمنين, فقويت وأديت الأمانة، فقال: أما تبشيرك إياي بالجنة, فوالله الذي لا إله إلا هو، لو أن لي الدنيا وما فيها, لافتديت به من هول ما أمامي قبل أن أعلم الخبر، وأما قولك في إمرة المؤمنين, فوالله لوددت أن ذلك كفاف لا لي ولا علي، وأما ما ذكرت من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فذاك. 4115- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي سعيد الخدري قال: كنت تاسع تسعة عشر رجلا حين طعن عمر فأدخلناه, فشكا إلينا ألم الوجع.

Sección V03/P328–V03/P329

4116- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا يوسف بن سعد، عن عبد الله بن حنين، عن شداد بن أوس، عن كعب, قال: كان في بني إسرائيل ملك إذا ذكرناه ذكرنا عمر, وإذا ذكرنا عمر ذكرناه، وكان إلى جنبه نبي يوحى إليه، فأوحى الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول له: اعهد عهدك, واكتب إلي وصيتك, فإنك ميت إلى ثلاثة أيام، فأخبره النبي بذلك، فلما كان في اليوم الثالث, وقع بين الجدر وبين السرير، ثم جأر إلى ربه, فقال: اللهم إن كنت تعلم إني كنت أعدل في الحكم، وإذا اختلفت الأمور اتبعت هواك، وكنت وكنت، فزدني في عمري حتى يكبر طفلي، وتربو أمتي، فأوحى الله إلى النبي أنه قد قال كذا وكذا، وقد صدق، وقد زدته في عمره خمس عشرة سنة، ففي ذلك ما يكبر طفله, وتربو أمته. فلما طعن عمر, قال كعب: لئن سأل عمر ربه ليبقينه الله، فأخبر بذلك عمر، فقال عمر: اللهم اقبضني إليك غير عاجز ولا ملوم. 4117- أخبرنا محمد بن عبيد، والفضل بن دكين، قالا: أخبرنا هارون بن أبي إبراهيم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير: أن عمر بن الخطاب لما طعن, قال له الناس: يا أمير المؤمنين، لو شربت شربة، فقال: اسقوني نبيذا، وكان من أحب الشراب إليه، قال: فخرج النبيذ من جرحه مع صديد الدم، فلم يتبين لهم ذلك أنه شرابه الذي شرب، فقالوا: لو شربت لبنا، فأتي به، فلما شرب اللبن خرج من جرحه، فلما رأى بياضه بكى, وأبكى من حوله من أصحابه، فقال: هذا حين، لو أن لي ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من هول المطلع، قالوا: وما أبكاك إلا هذا؟ قال: ما أبكاني غيره، قال: فقال له ابن عباس: يا أمير المؤمنين, والله إن كان إسلامك لنصرا, وإن كانت إمامتك لفتحا, والله لقد ملأت إمارتك الأرض عدلا، ما من اثنين يختصمان إليك إلا انتهيا إلى قولك، قال: فقال عمر: أجلسوني، فلما جلس, قال لابن عباس: أعد علي كلامك، فلما أعاد عليه, قال: أتشهد لي بذلك عند الله يوم تلقاه؟ فقال ابن عباس: نعم، قال: ففرح عمر بذلك وأعجبه. 4118- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد: أن عمر بن الخطاب حين طعن جاء الناس يثنون عليه ويودعونه، فقال عمر: أبالإمارة تزكونني؟ لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقبض الله رسوله وهو عني راض، ثم صحبت أبا بكر فسمعت وأطعت، فتوفي أبو بكر وأنا سامع مطيع، وما أصبحت أخاف على نفسي إلا إمارتكم هذه. 4119- أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة، قال: أخبرنا ابن عون، عن محمد بن سيرين, قال: لما طعن عمر, جعل الناس يدخلون عليه، فقال: لو أن لي ما في الأرض من شيء لافتديت به من هول المطلع. 4120- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي, قال: دعا عمر بن الخطاب بلبن بعد ما طعن, فشرب, فخرج من جراحته، فقال: الله أكبر، فجعل جلساؤه يثنون عليه، فقال: إن من غره عمره لمغرور، والله لوددت أني أخرج منها كما دخلت فيها، والله لو كان لي ما طلعت عليه الشمس, لافتديت به من هول المطلع.

Sección V03/P329–V03/P331

4121 - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب, قال: أخبرني سعيد بن المسيب؛ أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال حين قتل عمر: قد مررت على أبي لؤلؤة قاتل عمر ومعه جفينة والهرمزان وهم نجي، فلما بغتهم ثاروا, فسقط من بينهم خنجر له رأسان, ونصابه وسطه، فانظروا ما الخنجر الذي قتل به عمر، فوجدوه الخنجر الذي نعت عبد الرحمن بن أبي بكر, فانطلق عبيد الله بن عمر حين سمع ذلك من عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه السيف, حتى دعا الهرمزان, فلما خرج إليه قال: انطلق معي حتى ننظر إلى فرس لي, وتأخر عنه حتى إذا مضى بين يديه علاه بالسيف, قال عبيد الله: فلما وجد حر السيف, قال: لا إله إلا الله، قال عبيد الله: ودعوت جفينة وكان نصرانيا من نصارى الحيرة, وكان ظئرا لسعد بن أبي وقاص, أقدمه المدينة للملح الذي كان بينه وبينه، وكان يعلم الكتاب بالمدينة، قال عبيد الله: فلما علوته بالسيف صلب بين عينيه، ثم انطلق عبيد الله, فقتل ابنة لأبي لؤلؤة صغيرة تدعي الإسلام، وأراد عبيد الله أن لا يترك سبيا بالمدينة إلا قتله، فاجتمع المهاجرون الأولون عليه فنهوه وتوعدوه, فقال: والله لأقتلنهم وغيرهم، وعرض ببعض المهاجرين، فلم يزل عمرو بن العاص به, حتى دفع إليه السيف، فلما دفع إليه السيف, أتاه سعد بن أبي وقاص, فأخذ كل واحد منهما برأس صاحبه يتناصيان, حتى حجز بينهما، ثم أقبل عثمان قبل أن يبايع له في تلك الليالي, حتى واقع عبيد الله فتناصيا، وأظلمت الأرض يوم قتل عبيد الله جفينة, والهرمزان, وابنة أبي لؤلؤة على الناس، ثم حجز بينه وبين عثمان, فلما استخلف عثمان دعا المهاجرين والأنصار, فقال: أشيروا علي في قتل هذا الرجل الذي فتق في الدين ما فتق، فاجتمع المهاجرون على كلمة واحدة يشايعون عثمان على قتله، وجل الناس الأعظم مع عبيد الله يقولون لجفينة والهرمزان: أبعدهما الله، لعلكم تريدون أن تتبعوا عمر ابنه؟ فكثر في ذلك اللغط والاختلاف، ثم قال عمرو بن العاص لعثمان: يا أمير المؤمنين، إن هذا الأمر قد كان قبل أن يكون لك على الناس سلطان, فأعرض عنهم، وتفرق الناس عن خطبة عمرو, وانتهى إليه عثمان, وودي الرجلان والجارية. قال محمد بن شهاب: قال حمزة بن عبد الله: قال عبد الله بن عمر: يرحم الله حفصة، فإنها ممن شجع عبيد الله على قتلهم. 4122- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن يعقوب، عن أبيه، عن جده قال: جعل عثمان يومئذ يناصي عبيد الله بن عمر, حتى نظرت إلى شعر رأس عبيد الله في يد عثمان، قال: ولقد أظلمت الأرض يومئذ على الناس. 4123- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن يعقوب، عن أبي وجزة، عن أبيه، قال: رأيت عبيد الله يومئذ وإنه ليناصي عثمان، وإن عثمان ليقول: قاتلك الله، قتلت رجلا يصلي، وصبية صغيرة، وآخر من ذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما في الحق تركك، قال: فعجبت لعثمان حين ولي كيف تركه، ولكنني عرفت أن عمرو بن العاص كان دخل في ذلك فلفته عن رأيه. 4124- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عتبة بن جبيرة، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد, قال: ما كان عبيد الله يومئذ إلا كهيئة السبع الحرب، وجعل يعترض العجم بالسيف حتى حبس يومئذ في السجن، فكنت أحسب لو أن عثمان ولي سيقتله لما كنت أراه صنع به، كان هو وسعد أشد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه. 4125- أخبرنا يزيد بن هارون، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن عمر أوصى إلى حفصة، فإذا ماتت, فإلى الأكابر من آل عمر. 4126- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا همام بن يحيى، عن قتادة, قال: أوصى عمر بن الخطاب بالربع.

Preguntas

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ · 29 · Qur'an & Sunnah