Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Sección V07/P012–V07/P015

وهاجر كثير, وزييد, وعبد الرحمن بنو الصلت إلى المدينة، فسكنوها, وحالفوا بني جمح بن عمرو بن قريش، فلم يزل ديوانهم ودعوتهم معهم, حتى كان زمن المهدي أمير المؤمنين، فأخرجهم من بني جمح، وأدخلهم في حلفاء العباس بن عبد المطلب، فدعوتهم اليوم معهم، وعيالهم هم بعد في بني جمح. 7806- أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، قال: حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، أنه سمع زييد بن الصلت يقول: سمعت أبا بكر الصديق يقول: لو أخذت سارقا, لأحببت أن يستره الله. قال محمد بن عمر: وقد روى زييد بن الصلت أيضا عن عمر, وعثمان رحمهما الله، وكان قليل الحديث. 1426- وأخوه: كثير بن الصلت ابن معدي كرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر القرد بن الحارث الولادة. 7807- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، أن كثير بن الصلت كان اسمه: قليلا، فسماه عمر بن الخطاب كثيرا. قال محمد بن عمر: وولد كثير بن الصلت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يكنى: أبا عبد الله، وقد روى عن عمر, وعثمان, وزيد بن ثابت وغيرهم، وكان له شرف وحال جميلة في نفسه، وله دار بالمدينة كبيرة في المصلى, وقبلة المصلى في العيدين إليها، وهي تشرع على بطحان الوادي الذي في وسط المدينة. وكان من ولد كثير بن الصلت: محمد بن عبد الله بن كثير، وكان سريا مريا فقيها، ولي قضاء المدينة للحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب حين ولاه أبو جعفر المدينة، فلما ولي المهدي الخلافة, عزل عبد الصمد بن علي عن المدينة، وولاها محمد بن عبد الله بن كثير بن الصلت. 1427- وأخوهما: عبد الرحمن بن الصلت 7808- أخبرنا معن بن عيسى, عن مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن الصلت أخي كثير بن الصلت شيئا من فعله, قال: ولا نعلمه روى حديثا عن غيره. 1428- عاصم بن عمر بن الخطاب ابن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب. وأمه جميلة أخت عاصم بن ثابت بن قيس، وهو أبو الأقلح بن عصمة بن مالك بن أمة بن ضبيعة بن زيد من بني عمرو بن عوف من الأنصار. 7809- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع قال: غير النبي عليه السلام اسم أم عاصم، وكان اسمها: عاصية، فقال: لا، بل أنت جميلة. 7810- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع؛ أن عمر بن الخطاب طلق امرأته أم عاصم, فخاصمته إلى أبي بكر في ولد له, فقضى به لأمه. 7811- قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا قتادة، وعبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد؛ أن عمر بن الخطاب طلق جميلة أم عاصم, فجاءت جدته الشموس, فذهبت بالصبي، فجاء عمر على فرس، فقال: ابني ابني، فقالوا: ذهبت به الشموس، فرفع, حتى لحقها, فضمته بين فخذيها، فخاصمته إلى أبي بكر الصديق, فقضى به أبو بكر لها. فولد عاصم بن عمر بن الخطاب: عمر بن عاصم, وبه كان يكنى، وأم سفيان بنت عاصم، وأمها بنت سفيان بن عويف بن عبد الله بن عامر بن جذيمة بن هلال بن تيم بن عامر بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة. وعبيد الله, وسليمان, وأم سلمة, وأمهم عائشة بنت مطيع بن الأسود بن حارثة, من بني عدي بن كعب. وحفص بن عاصم، وأمه سدرة بنت يزيد بن سمير بن خراش بن خلف بن حبيب بن كعب بن وائل من الصادرة، ابن ذهل بن طريف بن خلف بن محارب بن خصفة بن قيس عيلان من مضر.

Sección V07/P015–V07/P017

وحفصة ابنة عاصم، وأم عاصم بنت عاصم، وهي أم عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم, وأمهم أم عمار بنت سفيان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف. 7812- أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا السري بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن سيرين، قال: قال فلان، رجل سماه: ما رأيت من الناس أحدا إلا وهو يقول بعض مالا يريد, غير عاصم بن عمر بن الخطاب, فإنه كلمه رجل يوما فقال: قضى ما قضى فيما مضى ثم لا ترى ... له صبوة فيما بقى آخر الدهر. 7813- أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع؛ أن عبد الله بن عمر قدم مكة, فوجد عاصم بن عمر قد توفي, فذهب إلى قبره, فاستغفر له ودعا له. 7814- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، قال: هلك عاصم بن عمر, وكان عبد الله بن عمر غائبا، فلما قدم, قال لبعض ولد عاصم: انطلق فأرني قبر أبيك، فانطلق معه, فأراه فقام عليه, فدعا له, ثم انصرف. 7815- أخبرنا هشام بن إبراهيم، قال: أخبرنا جويرية بن أسماء، عن نافع؛ أن عبد الله بن عمر قدم من سفر, فوجد عاصم بن عمر قد توفي، فذهب إلى قبره, فوقف عليه, فاستغفر له ودعا له. 7816- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا وهيب بن خالد, قال: حدثنا أيوب، عن نافع، أن ابن عمر قدم بعد وفاة عاصم بثلاثة أيام، فقال: أروني قبر أخي, فأروه, فأتاه, فصلى عليه. 7817- قال: أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: أنبأنا أيوب، عن نافع، أن عبد الله بن عمر قدم بعد وفاة عاصم بثلاثة أيام، فأتى قبره, فصلى عليه. 7818- أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أسامة بن زيد, قال: توفى عاصم بن عمر، وعبد الله بن عمر غائب, فلما قدم, قال: دلوني على قبره, فأتاه, فوقف على قبره ساعة يدعو له. 7819- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر؛ أنه قدم من سفر, وقد توفى أخوه عاصم ودفن, فأتى قبره, فصلى عليه. 7820- حدثنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا العمري، قال: سمعت مشيختنا يذكرون أن عاصم بن عمر كان يأتي معتمرا, فيرجع قبل أن يحل رحله. 7821- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا العمري، عن عاصم بن عبيد الله، عن جدته عائشة بنت مطيع، أنها حدثته؛ أن عاصم بن عمر لما حضرته الوفاه هيئوه, فقال: إنه لم يأن لذلك بعد, فمكثوا هنيئة, فقال: إن كنتم فاعلين فالآن, قال: ففعلوا, فوجهوه إلى القبلة, فقبض رحمه الله. قال محمد بن عمر: وسمع عاصم بن عمر من أبيه, وتوفي سنة سبعين, قبل قتل عبد الله بن الزبير. 1429- عبيد الله بن عمر بن الخطاب ابن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب. وأمه أم كلثوم بنت جرول بن مالك بن المسيب بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية, من خزاعة. فولد عبيد الله بن عمر: أبا بكر, وعثمان, ومحمدا, وعمر, وأم عثمان, وأمهم أسماء بنت عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم, من بني تميم. والحر بن عبيد الله, وأمه أم ولد. وأم عبس بنت عبيد الله, وأمها تهلل بنت يزيد بن عمرو بن عدس بن معاوية بن عبادة بن البكاء. وحفصة بنت عبيد الله, وأمها أسماء بنت زيد بن الخطاب بن نفيل, أخي عمر بن الخطاب. وأم سلمة بنت عبيد الله, وأمها تهلل بنت يزيد، ويقال: بل أمها أسماء بنت عطارد بن حاجب.

Sección V07/P017–V07/P020

وأم حكيم بنت عبيد الله, وأمها أم ولد, وابنة لعبيد الله تزوجها المختار بن أبي عبيد, فولدت له رجلين, وأمها أم ولد. 7822- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني معمر، ومحمد بن عبيد الله، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب؛ أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق حين قتل عمر, قال: مررت على أبي لؤلؤة, وجفينة, والهرمزان وهم يتناجون بالبقيع, فلما بغتهم ثاروا, فسقط منهم خنجر له رأسان, ونصابه وسطه, قال: فنظروا إلى الخنجر الذي قتل به عمر, فوجدوه الخنجر الذي نعت عبد الرحمن بن أبي بكر. فانطلق عبيد الله بن عمر حين سمع ذلك من عبد الرحمن, ومعه السيف, حتى دعا الهرمزان, فقال: انطلق معي إلى فرس لي مغل تنظر إليه، فخرج معه, فاستأخر عنه عبيد الله, حتى إذا مضى بين يديه علاه بالسيف, قال عبيد الله: فلما وجد حس السيف, قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال عبيد: ودعوت جفينة, وكان نصرانيا من نصارى الحيرة، وكان ظئرا لسعد بن أبي وقاص، وكان يعلم الكتاب بالمدينة، قال عبيد الله: فضربته بالسيف، فلما وجد حس السيف صلب بين عينيه، وانطلق عبيد الله، فقتل ابنة أبي لؤلؤة، وكانت تدعي الإسلام، وأراد عبيد الله ألا يترك سبيا بالمدينة يومئذ إلا قتله، فاجتمع المهاجرون الأولون، فأعظموا ما صنع عبيد الله, من قتل هؤلاء، واشتدوا عليه، وزجروه عن السبي، فقال: والله، لأقتلنهم وغيرهم, يعرض ببعض المهاجرين، فلم يزل عمرو بن العاص يرفق به, حتى دفع إليه سيفه، فأتاه سعد، فأخذ كل واحد منهما برأس صاحبه يتناصيان, حتى حجز بينهما الناس، فأقبل عثمان, وذلك في الثلاثة الأيام الشورى قبل أن يبايع له, حتى أخذ برأس عبيد الله بن عمر، وأخذ عبيد الله برأسه, ثم حجز بينهما، وأظلمت الأرض يومئذ على الناس، فعظم ذلك في صدور الناس، وأشفقوا أن تكون عقوبة حين قتل عبيد الله جفينة, والهرمزان, وابنة أبي لؤلؤة. 7823- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني موسى بن يعقوب، عن أبي وجزة، عن أبيه، قال: رأيت عبيد الله يومئذ, وإنه ليناصي عثمان، وإن عثمان ليقول: قتلك الله، قتلت رجلا يصلي، وصبية صغيرة، وآخر من ذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما في الحق تركك, قال: فعجبت لعثمان حين ولي كيف تركه، ولكن عرفت أن عمرو بن العاص كان دخل في ذلك, فلفته عن رأيه. 7824- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون، عن عمران بن مناح، قال: جعل سعد بن أبي وقاص يناصي عبيد الله بن عمر حين قتل الهرمزان, وابنة أبي لؤلؤة، وجعل سعد يقول وهو يناصيه: لا أسد إلا أنت تنهت واحدا ... وغالت أسود الأرض عنك الغوائل والشعر لكلاب بن علاط أخي الحجاج بن علاط, فقال عبيد الله: تعلم أني لحم ما لا تسيغه ... فكل من خشاش الأرض ما كنت آكلا فجاء عمرو بن العاص، فلم يزل يكلم عبيد الله، ويرفق به, حتى أخذ سيفه منه، وحبس في السجن, حتى أطلقه عثمان حين ولي. 7825- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عتبة بن جبيرة، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، قال: ما كان عبيد الله يومئذ إلا كهيئة السبع الحرب, جعل يعترض العجم بالسيف، حتى حبس في السجن، فكنت أحسب أن عثمان إن ولي سيقتله, لما كنت أراه صنع به، كان هو وسعد أشد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه. 7826- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، قال: قال علي لعبيد الله بن عمر: ما ذنب بنت أبي لؤلؤة حين قتلتها؟ قال: فكان رأي علي حين استشاره عثمان, ورأي الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتله، لكن عمرو بن العاص كلم عثمان حتى تركه، فكان علي يقول: لو قدرت على عبيد الله بن عمر ولي سلطان, لاقتصصت منه.

Sección V07/P020–V07/P021

7827- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني هشام بن سعد، قال: حدثني من سمع عكرمة، مولى ابن عباس قال: كان رأي علي أن يقتل عبيد الله بن عمر لو قدر عليه. 7828- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، قال: لما استخلف عثمان, دعا المهاجرين, والأنصار، فقال: أشيروا علي في قتل هذا الذي فتق في الدين ما فتق، فأجمع رأي المهاجرين, والأنصار على كلمة واحدة, يشجعون عثمان على قتله، وقال جل الناس: أبعد الله الهرمزان, وجفينة, يريدون يتبعون عبيد الله أباه، فكثر ذلك القول، فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين، إن هذا الأمر قد كان قبل أن يكون لك سلطان على الناس، فأعرض عنه. فتفرق الناس عن كلام عمرو بن العاص. 7829- أخبرنا محمد بن عمر، قال: فحدثني ابن جريج؛ أن عثمان استشار المسلمين، فأجمعوا على ديتهما، ولا يقتل بهما عبيد الله بن عمر، وكانا قد أسلما، وفرض لهما عمر، وكان علي بن أبي طالب لما بويع له أراد قتل عبيد الله بن عمر، فهرب منه إلى معاوية بن أبي سفيان، فلم يزل معه, فقتل بصفين. 7830- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: سمعت رجلا من أهل الشام يحدث في مجلس عمرو بن دينار، فسألت عنه بعد، فقيل: هو يزيد بن يزيد بن جابر, يقول: إن معاوية دعا عبيد الله بن عمر، فقال: إن عليا كما ترى في بكر بن وائل قد حامت عليه، فهل لك أن تسير في الشهباء؟ قال: نعم، فرجع عبيد الله إلى خبائه، فلبس سلاحه، ثم إنه فكر, وخاف أن يقتل مع معاوية على حاله، فقال له مولى له: فداك أبي، إن معاوية إنما يقدمك للموت, إن كان لك الظفر فهو يلي، وإن قتلت استراح منك ومن ذكرك، فأطعني، واعتل، قال: ويحك، قد عرفت ما قلت، فقالت له امرأته بحرية بنت هانئ: ما لي أراك مشمرا؟ قال: أمرني أميري أن أسير في الشهباء, قالت: هو والله مثل التابوت لم يحمله أحد قط إلا قتل، أنت تقتل، وهو الذي يريد معاوية, قال: اسكتي، والله لأكثرن القتل في قومك اليوم، فقالت: لا يقتل هذا، خدعك معاوية، وغرك من نفسك، وثقل عليه مكانك، قد أبرم هذا الأمر هو وعمرو بن العاص قبل اليوم فيك، لو كنت مع علي أو جلست في بيتك كان خيرا لك, قد فعل ذلك أخوك، وهو خير منك. قال: اسكتي، وهو يتبسم ضاحكا لترين الأسارى من قومك حول خبائك هذا. قالت: والله، لكأني راكبة دابتي إلى قومي أطلب جسدك أواريه، إنك مخدوع، إنما تمارس قوما غلب الرقاب فيهم الحرون ينظرونه نظر القوم إلى الهلال لو أمرهم بترك الطعام والشراب ما ذاقوه. قال: أقصري من العذل؛ فليس لك عندنا طاعة، فرجع عبيد الله إلى معاوية, فضم إليه الشهباء وهم اثنا عشر ألفا، وضم إليه ثمانية آلاف من أهل الشام، فيهم: ذو الكلاع في حمير، فقصدوا يؤمون عليا، فلما رأتهم ربيعة, جثوا على الركب, وشرعوا الرماح, حتى إذا غشوهم ثاروا إليهم, واقتتلوا أشد القتال, ليس فيهم إلا الأسل والسيوف، قتل عبيد الله, وقتل ذو الكلاع, والذي قتل عبيد الله: زياد بن خصفة التيمي، وقال معاوية لامرأة عبيد الله: لو أتيت قومك فكلمتهم في جسد عبيد الله بن عمر, فركبت إليهم ومعها من يجيرها، فأتتهم، فانتسبت، فقالوا: قد عرفناك, مرحبا بك، فما حاجتك؟ قالت: هذا الجسد الذي قتلتموه، فأذنوا لي في حمله. فوثب شباب من بكر بن وائل، فوضعوه على بغل، وشدوه، وأقبلت امرأته إلى عسكر معاوية، فتلقاها معاوية بسرير، فحمله عليه، وحفر له، وصلى عليه، ودفنه، ثم جعل يبكي, ويقول: قتل ابن الفاروق في طاعة خليفتكم حيا وميتا، فترحموا عليه, وإن كان الله قد رحمه، ووفقه للخير.

Sección V07/P021–V07/P023

قال: تقول بحرية وهي تبكي عليه, وبلغها ما يقول معاوية، فقالت: أما أنت فقد عجلت له يتم ولده، وذهاب نفسه، ثم الخوف عليه لما بعد أعظم الأمر، فبلغ معاوية كلامها، فقال لعمرو بن العاص: ألا ترى ما تقول هذه المرأة؟ فأخبره، فقال: والله، لعجب لك ما تريد أن يقول الناس شيئا؟ فوالله لقد قالوا في خير منك ومنا، فلا يقولون فيك أيها الرجل، إن لم تغض عما ترى كنت من نفسك في غم. قال معاوية: هذا والله رأيي الذي ورثت من أبي. 7831- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الله بن نافع، عن أبيه، قال: اختلف علينا في قتل عبيد الله بن عمر، فقائل يقول: قتلته ربيعة، وقائل يقول: قتله رجل من همدان، وقائل يقول: قتله عمار بن ياسر، وقائل يقول: قتله رجل من بني حنيفة. 7832- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عمر بن محمد بن عمر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن سعد أبي الحسن, مولى الحسن بن علي, قال: خرجت مع الحسن بن علي ليلة بصفين, في خمسين رجلا من همدان, يريد أن يأتي عليا، وكان يومنا يوما قد عظم فيه الشر بين الفريقين، فمررنا برجل أعور من همدان, يدعى: مذكورا، قد شد مقود فرسه برجل رجل مقتول، فوقف الحسن بن علي على الرجل، فسلم، ثم قال: من أنت؟ فقال: رجل من همدان، فقال له الحسن: ما تصنع هاهنا؟ فقال: أضللت أصحابي في هذا المكان, في أول الليل؛ فأنا أنتظر رجعتهم، قال: ما هذا القتيل؟ قال: لا أدري, غير أنه كان شديدا علينا, يكشفنا كشفا شديدا، وبين ذلك يقول: أنا الطيب ابن الطيب، وإذا ضرب قال: أنا ابن الفاروق، فقتله الله بيدي، فنزل الحسن إليه، فإذا عبيد الله بن عمر، وإذا سلاحه بين يدي الرجل، فأتى به عليا، فنفله علي سلبه, وقومه أربعة آلاف. 7833- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا الحسن بن عمارة، عن أبيه، عن أبي رزين، قال: كنت مع مولاي لصفين، فرأيت عليا بعد ما مضى ربع الليل, يطوف على الناس يأمرهم وينهاهم، فأصبحوا يوم الجمعة، فالتقوا، وتقاتلوا أشد القتال، والتقى عمار بن ياسر, وعبيد الله بن عمر، فقال عبيد الله: أنا الطيب ابن الطيب، فقال له عمار بن ياسر: أنت الخبيث ابن الطيب، فقتله عمار، ويقال: قتله رجل من الحضارمة. قال محمد بن عمر: وحدثني غير الحسن بن عمارة بغير هذا الإسناد؛ أن عبيد الله بن عمر قطع أذن عمار يومئذ، والثبت عندنا أن أذن عمار قطعت يوم اليمامة. 1430- محمد بن ربيعة ابن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي, ويكنى: أبا حمزة. وأمه جمانة بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، فولد محمد بن ربيعة: حمزة, وبه كان يكنى، والقاسم، وحميدا، وعبد الله الأكبر، وهو عائذ الله. وأمه جويرية بنت أبي عزة الشاعر, الذي قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد صبرا, واسم أبي عزة: عمرو بن عبد الله بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح، وعبد الله, وجعفرا, لا بقية له، والحارث، وعثمان، وأم كلثوم، وأم عبد الله, وأمهم أمة الله بنت عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي، وعليا، ومحمدا لأم ولد، وأم عبد الله، وابنة أخرى لأم ولد. قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحمد بن ربيعة ابن أكثر من عشر سنين، ولا نعلمه روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، وقد لقي عمر بن الخطاب وروى عنه. 7834- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع، عن عبد الرحمن الأعرج، عن محمد بن ربيعة بن الحارث، أنه أخبره, أن عمر بن الخطاب رآه، وهو طويل الشعر، وذلك في ذي الحليفة. قال محمد: وأنا على ناقتي، وأنا في ذي الحجة, أريد الحج، فأمرني أن أقصر من رأسي، ففعلت.

Sección V07/P023–V07/P027

قال محمد بن عمر: عبد الرحمن الأعرج هو مولى محمد بن ربيعة بن الحارث عتاقة. 1431- عبد الله بن نوفل ابن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وأمه ضريبة بنت سعيد القشب، واسمه: جندب بن عبد الله بن رافع بن نضلة بن محضب بن صعب بن مبشر بن دهمان, من الأزد، وأمها أم حكيم بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف, خالة سعد بن أبي وقاص، وأم سعد: حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس, ولد عبد الله بن نوفل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. 7835- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد العزيز بن محمد، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عثمان بن عمر، عن أبي الغيث، قال: سمعت أبا هريرة، لما ولي مروان بن الحكم المدينة لمعاوية بن أبي سفيان, سنة اثنتين وأربعين في الإمرة الأولى استقضى عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بالمدينة، فسمعت أبا هريرة يقول: هذا أول قاض رأيته في الإسلام. قال محمد بن عمر: وأجمع أصحابنا على أن عبد الله بن نوفل بن الحارث أول من قضى بالمدينة لمروان بن الحكم، وأهل بيته ينكرون أن يكون ولي القضاء بالمدينة هو ولا أحد من بني هاشم، وقال أهل بيته: توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان. قال محمد بن عمر: ونحن نقول: إنه بقي بعد معاوية دهرا، وتوفي سنة أربع وثمانين, في خلافة عبد الملك بن مروان. 1432- عبيد الله بن نوفل ابن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. 7836- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد بن جدعان، أن عبيد الله بن نوفل، وسعيد بن نوفل، والمغيرة بن نوفل، كانوا من قراء قريش، وكانوا يبكرون إلى الجمعة إذا طلعت الشمس, يريدون بذلك الساعة التي ترجى، فنام عبيد الله بن نوفل، فدح دحة، فقيل: هذه الساعة التي تريد, فرفع رأسه، فإذا مثل غمامة تصعد في السماء, وذلك حين زالت الشمس، وقد قال حماد: فدح في ظهره دحة. 1433- المغيرة بن نوفل ابن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. وأمه ضريبة بنت سعيد بن القشب, واسمه: جندب بن عبد الله بن رافع بن نضلة بن محضب بن صعب بن مبشر بن دهمان, من الأزد، فولد المغيرة: أبا سفيان, لا بقية له. وأمه آمنة ابنة أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وعبد الملك، وعبد الواحد, وأمهما أم ولد. وسعيدا، ولوطا، وإسحاق، وصالحا، وربيعة، وعبد الرحمن, لأمهات أولاد شتى. وعبد الله، وعونا لأم ولد. وأمامة، وأم المغيرة, وأمهما بنت همام بن مطرف, من بني عقيل. 7837- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن علي بن الحسين، أن كعبا أخذ بيد المغيرة بن نوفل، فقال: اشفع لي يوم القيامة، قال: فانتزع يده من يده، وقال: وما أنا، إنما أنا رجل من المسلمين. قال: فأخذ بيده، فغمزها غمزا شديدا، وقال: ما من مؤمن من آل محمد إلا وله شفاعة يوم القيامة، ثم قال: اذكر هذا بهذا. 7838- أخبرنا خالد بن مخلد، قال: حدثني الحكم بن الصلت المؤذن، قال: حدثني عبد الملك بن المغيرة بن نوفل، قال: حدثني أبي, قال: أخذ بيدي كعب الأحبار, فعصرها، ثم قال: أختبئ هذه عندك لتذكرها يوم القيامة. قال: وما أذكر منها؟ قال: والذي نفسي بيده, ليبدأن محمد بالشفاعة يوم القيامة بالأقرب فالأقرب. 1434- سعيد بن نوفل ابن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. وأمه ضريبة بنت سعيد بن القشب, واسمه: جندب بن عبد الله بن رافع بن نضلة بن محضب بن صعب بن مبشر بن دهمان, من الأزد، فولد سعيد بن نوفل: إسحاق الأكبر، وحنظلة، والوليد، وسليمان، والأشعث، وأم سعيد, واسمها أمة، وأمهم أم الوليد بنت أبي خرشة بن الحارث بن مالك بن المسيب, من بني حبشية, من خزاعة. وإسحاق الأصغر، ويعقوب، وأم عبد الله، وأم إسحاق, وهم لأمهات أولاد.

Sección V07/P027–V07/P029

ورقية, وأمها أم كلثوم بنت جعفر بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب. قال: وكان سعيد بن نوفل فقيها عابدا. 1435 - عبد الله بن الحارث ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وأمه هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فأتت به أمه هند بنت أبي سفيان أختها أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب, زوج النبي عليه السلام، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: من هذا يا أم حبيبة؟ قالت: هذا ابن عمك, وابن أختي هذا ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وابن هند بنت أبي سفيان بن حرب. قال: فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في فيه، ودعا له. فولد عبد الله بن الحارث: عبد الله بن عبد الله، ومحمد بن عبد الله, وأمهما خالدة بنت معتب بن أبي لهب بن عبد المطلب, وأمها عاتكة بنت أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب, وأمها أم عمرو بنت المقوم بن عبد المطلب. وإسحاق بن عبد الله، وعبيد الله بن عبد الله، وهو الأرجوان، والفضل بن عبد الله، وأم الحكم بنت عبد الله, ولدت لمحمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب: يحيى، ومحمدا درجا, والعالية بني محمد، وأم أبيها بنت عبد الله، وزينب بنت عبد الله، وأم سعيد بنت عبد الله، وأم جعفر, وأمهم أم عبد الله بنت العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب. وعبد الرحمن بن عبد الله, وأمة بنت محمد بن صيفي بن أبي رفاعة بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وعون بن عبد الله, وأمه أم ولد. وضريبة بنت عبد الله لأم ولد. وخالدة بنت عبد الله لأم ولد. وأم عمرو, وهندا بنتي عبد الله, لأم ولد. 7839- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمر، عن عطاء بن أبي راشد، عن عبد الله بن الحارث؛ أنه كان على مكة زمن عثمان. 7840- أخبرنا الفضل بن دكين، عن سفيان بن عيينة، عن عبد الكريم، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: زوجني أبي في إمارة عثمان، فدعا ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء صفوان بن أمية شيخ كبير، فقال: إن رسول الله قال: انهسوا اللحم نهسا؛ فإنه أهنأ وأمرأ، أو أشهى وأمرأ. قال محمد بن عمر: وكان عبد الله بن الحارث, يكنى: أبا محمد، وسمع من عمر بن الخطاب خطبته بالجابية، وسمع من عثمان بن عفان، ومن أبي بن كعب، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن عباس، ومن أبيه الحارث بن نوفل، وكان ثقة, كثير الحديث، وكان عبد الله بن الحارث قد تحول إلى البصرة مع أبيه، وابتنى بها دارا، وكان يلقب ببة، فلما كان أيام مسعود بن عمرو, وخرج عبيد الله بن زياد عن البصرة، واختلف الناس بينهم، وتداعت القبائل والعشائر أجمعوا أمرهم، فولوا عبد الله بن الحارث بن نوفل صلاتهم وفيأهم، وكتبوا بذلك إلى عبد الله بن الزبير: إنا قد رضينا به، فأقره عبد الله بن الزبير على البصرة، وصعد عبد الله بن الحارث بن نوفل المنبر، فلم يزل يبايع الناس لعبد الله بن الزبير, حتى نعس، فجعل يبايعهم، وهو نائم ماد يده، فقال سحيم بن وثيل اليربوعي: بايعت أيقاظا وأوفيت بيعتي ... وببة قد بايعته، وهو نائم فلم يزل عبد الله بن الحارث عاملا لعبد الله بن الزبير على البصرة سنة، ثم عزله، واستعمل الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، وخرج عبد الله بن الحارث بن نوفل إلى عمان، فمات بها. 1436 - سليمان بن أبي حثمة ابن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب.

Sección V07/P029–V07/P032

وأمه الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن خلف بن صداد بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب, فولد سليمان بن أبي حثمة: أبا بكر، وعكرمة، ومحمدا, وأمهم أمة الله بنت المسيب بن صيفي بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وعثمان بن سليمان, وأمه ميمونة بنت قيس بن ربيعة بن ربعان بن حرثان بن نصر بن عمرو بن ثعلبة بن كنانة بن عمرو بن قين بن فهم. ولد سليمان بن أبي حثمة على عهد النبي عليه السلام، وكان رجلا على عهد عمر بن الخطاب، وأمره عمر أن يؤم النساء، وقد سمع من عمر. 7841 - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن سليمان بن أبي حثمة كان يؤم النساء في عهد عمر, في شهر رمضان. 7842- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: (ح) وحدثني سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة؛ أن عمر بن الخطاب أمر سليمان بن أبي حثمة أن يقوم للنساء. 7843- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرني ابن أبي سبرة، عن عمر بن عبد الله العنسي، أن أبي بن كعب, وتميما الداري كانا يقومان في مقام النبي عليه السلام يصليان بالرجال، وأن سليمان بن أبي حثمة كان يقوم بالنساء في رحبة المسجد، فلما كان عثمان بن عفان جمع الرجال والنساء على قارئ واحد: سليمان بن أبي حثمة، وكان يأمر بالنساء، فيحبسن حتى يمضي الرجال، ثم يرسلن. 1437- ربيعة بن عبد الله ابن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة. وأمه سمية بنت قيس بن الحارث بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب, فولد ربيعة بن عبد الله: عبد الله، وأم جميل لأم ولد. وعبد الرحمن، وعثمان، وهارون، وعيسى، وموسى، ويحيى، وصالحا لأمهات أولاد شتى، ولد ربيعة بن عبد الله بن الهدير على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عن أبي بكر، وعمر، وكان ثقة, قليل الحديث. 7844- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر، سمع ربيعة بن عبد الله بن الهدير يقول: رأيت عمر بن الخطاب يقدم الناس أمام جنازة زينب ابنة جحش. 1438- وأخوه: المنكدر بن عبد الله ابن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة. وأمه سمية بنت قيس بن الحارث بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، فولد المنكدر بن عبد الله: عبيد الله، وأم عبيد الله, وأمهما سعدة ابنة عبيد الله بن عبد الله بن عبد الله بن شهاب, من بني زهرة. ومحمد بن المنكدر الفقيه، وعمر، وأبا بكر، وأم يحيى لأمهات أولاد. قال: وروى حجاج بن محمد عن أبي معشر قال: دخل المنكدر بن عبد الله على عائشة، فقالت: لك ولد؟ قال: لا، فقالت: لو كان عندي عشرة آلاف درهم لوهبتها لك, قال: فما أمست حتى بعث إليها معاوية بمال، فقالت: ما أسرع ما ابتليت, وبعثت إلى المنكدر بعشرة آلاف درهم، فاشترى منها جارية, فهي أم ولده محمد, وعمر, وأبي بكر. 1439- عبد الله بن عياش ابن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه أسماء ابنة سلامة بن مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم، فولد عبد الله بن عياش: الحارث، وأمة الله, وأمهما هند بنت مطرف بن سلامة بن مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم. ولد عبد الله بن عياش بأرض الحبشة، ولا نعلمه روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، وقد روى عن عمر بن الخطاب، وله دار بالمدينة. 1440- الحارث بن عبد الله ابن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

Sección V07/P032–V07/P033

وأمه أم ولد، فولد الحارث بن عبد الله: عبد الله. وأمه أم عبد الغفار ابنة عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس. وعبد الملك، وعبد العزيز، وعبد الرحمن، وأم حكيم، وحنتمة, وأمهم حنتمة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. ومحمدا، وعمر، وسعدا، وأبا بكر، وأم فروة، وقريبة، وأبية، وأسماء, وأمهم عائشة بنت محمد بن الأشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة من كندة. وعياش بن الحارث لأم ولد. وعمر لأم ولد. وأم داود، وأم الحارث, وأمهما أم أبان بنت قيس بن عبد الله بن الحصين ذي الغصة بن يزيد بن شداد بن قنان الحارثي. وأم محمد، وأمة الرحمن, وأمهما أم أيوب ابنة عبد الله بن زهير بن أبي أمية بن المغيرة. وفاطمة, وأمها أم ولد. وعبد الرحمن، وعبد الله الأكبر, وأمهما عاتكة بنت صفوان بن أمية بن خلف الجمحي. استعمل عبد الله بن الزبير: الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة على البصرة، وكان رجلا سهاكا، فمر بمكيال بالبصرة، فقال: إن هذا لقباع صالح، فلقبوه القباع، وكان خطيبا عفيفا، وكان فيه سواد؛ لأن أمه كانت حبشية نصرانية، فماتت، فشهدها الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة، وشهدها معه الناس، فكانوا ناحية، وجاء أهل دينهم، فولوها، وشهدها منهم جماعة كثيرة، وكانوا على حدة، وفيه يقول أبو الأسود الديلي لعبد الله بن الزبير: أمير المؤمنين أبا بكير ... أرحنا من قباع بني المغيرة حمدناه ولمناه، فأعيا ... علينا ما يمر لنا مريره سوى أن الفتى نكح أكول ... وسهاك مخاطبه كثيره كأنا حين جئناه أطفنا ... بضبعان تورط في حظيرة قال: فعزله عبد الله بن الزبير عن البصرة، وكانت ولايته عليها سنة، واستعمل مكانه مصعب بن الزبير، فقدم البصرة، ثم تهيأ للخروج إلى المختار بن أبي عبيد. 1441- سعيد بن العاص ابن سعيد أبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. وأمه أم كلثوم بنت عمرو بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي, وأمها أم حبيب ابنة العاص بن أمية بن عبد شمس. فولد سعيد بن العاص: عثمان الأكبر، درج، ومحمدا، وعمرا، وعبد الله الأكبر، درج، والحكم، درج، وأمهم أم البنين ابنة الحكم بن أبي العاص بن أمية. وعبد الله بن سعيد, وأمه أم حبيب بنت جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل. ويحيى بن سعيد، وأيوب درج, وأمهما العالية ابنة سلمة بن يزيد بن مشجعة بن المجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي بن سعد العشيرة, من مذحج. وأبان بن سعيد، وخالدا، والزبير درجا, وأمهم جويرية بنت سفيان بن عويف بن عبد الله بن عامر بن هلال بن عامر بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وعثمان الأصغر بن سعيد، وداود، وسليمان، ومعاوية، وآمنة, وأمهم أم عمرو ابنة عثمان بن عفان, وأمها رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس. وسليمان الأصغر بن سعيد, وأمه أم سلمة بنت حبيب بن بجير بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب. وسعيد بن سعيد, وأمه مريم بنت عثمان بن عفان, وأمها نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص من كلب. وعنبسة بن سعيد لأم ولد. وعتبة بن سعيد لأم ولد. وعتبة بن سعيد, ومريم, وأمهما أم ولد. وإبراهيم بن سعيد, وأمه بنت سلمة بن قيس بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب. وجرير بن سعيد، وأم سعيد ابنة سعيد, وأمهما عائشة بنت جرير بن عبد الله البجلي.

Sección V07/P033–V07/P035

ورملة بنت سعيد، وأم عثمان بنت سعيد، وأميمة بنت سعيد, وأمهن أميمة بنت عامر بن مالك بن عامر بن عمرو بن ذبيان بن ثعلبة بن عمرو بن يشكر, من بجيلة, وهي أخت أبي أراكة, وأمها الرواع ابنة جرير بن عبد الله البجلي، وحفصة بنت سعيد، وعائشة الكبرى، وأم عمرو، وأم يحيى، وفاختة، وأم حبيب الكبرى، وأم حبيب الصغرى، وأم كلثوم، وسارة، وأم داود، وأم سليمان، وأم إبراهيم، وحميدة, وهن لأمهات أولاد شتى. وعائشة الصغرى ابنة سعيد, وأمها أم حبيب ابنة بجير بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب. قالوا: وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسعيد بن العاص ابن تسع سنين أو نحوها، وذلك أن أباه العاص بن سعيد بن العاص بن أمية قتل يوم بدر كافرا. وقال عمر بن الخطاب لسعيد بن العاص: ما لي أراك معرضا, كأنك ترى أني قتلت أباك، ما أنا قتلته، ولكنه قتله علي بن أبي طالب، ولو قتلته ما اعتذرت من قتل مشرك، ولكني قتلت خالي بيدي العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فقال سعيد بن العاص: يا أمير المؤمنين، لو قتلته كنت على حق، وكان على باطل. فسر ذلك عمر منه. 7845 - أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغر، وأحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، قالا: حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي، عن جده؛ أن سعيد بن العاص أتى عمر يستزيده في داره التي بالبلاط، وخطط أعمامه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر صل معي الغداة وغبش، ثم أذكرني حاجتك. قال: ففعلت, حتى إذا هو انصرف, قلت: يا أمير المؤمنين، حاجتي التي أمرتني أن أذكرها لك. قال: فوثب معي، ثم قال: امض نحو دارك, حتى انتهيت إليها, فزادني، وخط لي برجله، فقلت: يا أمير المؤمنين، زدني، فإنه نبتت لي نابتة من ولد وأهل، فقال: حسبك، واختبئ عندك أن سيلي الأمر بعدي من يصل رحمك ويقضي حاجتك. قال: فمكثت خلافة عمر بن الخطاب, حتى استخلف عثمان, وأخذها عن شورى ورضى، فوصلني، وأحسن، وقضى حاجتي، وأشركني في أمانته. قالوا: ولم يزل سعيد بن العاص في ناحية عثمان بن عفان للقرابة, فلما عزل عثمان الوليد بن عقبة بن أبي معيط عن الكوفة, دعا سعيد بن العاص، واستعمله عليها، فلما قدم الكوفة, قدمها شابا مترفا, ليست له سابقة، فقال: لا أصعد المنبر حتى يطهر، فأمر به فغسل، ثم صعد المنبر، فخطب أهل الكوفة، وتكلم بكلام قصر بهم فيه، ونسبهم إلى الشقاق والخلاف، فقال: إنما هذا السواد بستان لأغيلمة من قريش، فشكوه إلى عثمان، فقال: كلما رأى أحدكم من أميره جفوة أرادنا أن نعزله. وقدم سعيد بن العاص المدينة وافدا على عثمان، فبعث إلى وجوه المهاجرين والأنصار بصلات وكسى، وبعث إلى علي بن أبي طالب أيضا، فقبل ما بعث إليه، وقال علي: إن بني أمية ليفوقوني تراث محمد صلى الله عليه وسلم تفوقا، والله لئن بقيت لهم, لأنفضنهم من ذلك نفض القصاب التراب الوذمة، ثم انصرف سعيد بن العاص إلى الكوفة، فأضر بأهلها إضرارا شديدا، وعمل عليها خمس سنين إلا أشهرا.

Sección V07/P035–V07/P038

وقال مرة بالكوفة: من رأى الهلال منكم، وذلك في فطر رمضان؟ فقال القوم: ما رأيناه، فقال هاشم بن عتبة بن أبي وقاص: أنا رأيته، فقال له سعيد بن العاص: بعينك هذه العوراء رأيته من بين القوم؟ فقال هاشم: تعيرني بعيني، وإنما فقئت في سبيل الله، وكانت عينه أصيبت يوم اليرموك، ثم أصبح هاشم في داره مفطرا, وغدى الناس عنده، فبلغ ذلك سعيد بن العاص، فأرسل إليه, فضربه، وحرق داره، فخرجت أم الحكم بنت عتبة بن أبي وقاص، وكانت من المهاجرات، ونافع بن أبي وقاص من الكوفة, حتى قدما المدينة، فذكرا لسعد بن أبي وقاص ما صنع سعيد بهاشم، فأتى سعد عثمان، فذكر ذلك له, فقال عثمان: سعيد لكم بهاشم اضربوه بضربه، ودار سعيد لكم بدار هاشم, فأحرقوها كما حرق داره، فخرج عمر بن سعد بن أبي وقاص، وهو يومئذ غلام يسعى, حتى أشعل النار في دار سعيد بالمدينة. فبلغ الخبر عائشة، فأرسلت إلى سعد بن أبي وقاص تطلب إليه, وتسأله أن يكف، ففعل, ورحل من الكوفة إلى عثمان الأشتر مالك بن الحارث، ويزيد بن مكفف، وثابت بن قيس، وكميل بن زياد النخعي، وزيد, وصعصعة ابنا صوحان العبديان، والحارث بن عبد الله الأعور، وجندب بن زهير, وأبو زينب الأزديان, وأصغر بن قيس الحارثي يسألونه عزل سعيد بن العاص عنهم. ورحل سعيد وافدا على عثمان، فوافقهم عنده، فأبى عثمان أن يعزله عنهم, وأمره أن يرجع إلى عمله، فخرج الأشتر من ليلته في نفر من أصحابه، فسار عشر ليال إلى الكوفة، فاستولى عليها, وصعد المنبر، فقال: هذا سعيد بن العاص قد أتاكم يزعم أن هذا السواد بستان لأغيلمة من قريش, والسواد مساقط رؤسكم، ومراكز رماحكم، وفيؤكم وفيء آبائكم، فمن كان يرى لله عليه حقا, فلينهض إلى الجرعة. فخرج الناس, فعسكروا بالجرعة, وهي بين الكوفة والحيرة، وأقبل سعيد بن العاص, حتى نزل العذيب، فدعا الأشتر يزيد بن قيس الأرحبي، وعبد الله بن كنانة العبدي, وكانا محربين، فعقد لكل واحد منهما على خمس مئة فارس، وقال لهما: سيرا إلى سعيد بن العاص، فأزعجاه, وألحقاه بصاحبه، فإن أبى, فاضربا عنقه، وأتياني برأسه، فأتياه، فقالا له: ارحل إلى صاحبك، فقال: إبلي أنضاء أعلفها أياما، ونقدم المصر، فنشتري حوائجنا، ونتزود، ثم أرتحل، فقالا: لا والله ولا ساعة، لترتحلن, أو لنضربن عنقك. فلما رأى الجد منهما, ارتحل لاحقا بعثمان، وأتيا الأشتر، فأخبراه، وانصرف الأشتر من معسكره إلى الكوفة، فصعد المنبر، فحمد الله, وأثنى عليه، ثم قال: والله يا أهل الكوفة، ما غضبت إلا لله ولكم، وقد ألحقنا هذا الرجل بصاحبه، وقد وليت أبا موسى الأشعري صلاتكم وثغركم, وحذيفة بن اليمان على فيئكم، ثم نزل، وقال: يا أبا موسى، اصعد، فقال أبو موسى: ما كنت لأفعل، ولكن هلموا, فبايعوا لأمير المؤمنين عثمان، وجددوا له البيعة في أعناقكم، فأجابه الناس إلى ذلك، فقبل ولايتهم، وجدد البيعة لعثمان في رقابهم، وكتب إلى عثمان بما صنع، فأعجب ذلك عثمان وسره، فقال عتبة بن الوغل التغلبي شاعر أهل الكوفة: تصدق علينا ابن عفان واحتسب ... وأمر علينا الأشعري لياليا فقال عثمان: نعم وشهورا وسنين إن بقيت. وكان الذي صنع أهل الكوفة بسعيد بن العاص أول وهن دخل على عثمان حين اجترئ عليه، ولم يزل أبو موسى واليا لعثمان على الكوفة حتى قتل عثمان، ولم يزل سعيد بن العاص حين رجع عن الكوفة بالمدينة حتى وثب الناس بعثمان، فحصروه، فلم يزل سعيد معه في الدار يلزمه فيمن يلزمه لم يفارقه ويقاتل دونه.

Sección V07/P038–V07/P039

7846- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي، عن عبد الله بن ساعدة، قال: جاء سعيد بن العاص إلى عثمان، فقال: يا أمير المؤمنين، إلى متى تمسك بأيدينا؟ قد أكلنا أكلا هؤلاء القوم، منهم من قد رمانا بالنبل، ومنهم من قد رمانا بالحجارة، ومنهم شاهر سيفه، فمرنا بأمرك، فقال عثمان: إني والله، ما أريد قتالهم، ولو أردت قتالهم, لرجوت أن أمتنع منهم, ولكني أكلهم إلى الله، وأكل من ألبهم علي إلى الله، فإنا سنجتمع عند ربنا، فأما قتال, فوالله ما آمرك بقتال، فقال سعيد: والله لا أسأل عنك أحدا أبدا, فخرج، فقاتل حتى أم. 7847- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني الحكم بن القاسم، عن مصعب بن محمد بن عبد الله بن أبي أمية، قال: حدثني من رأى سعيد بن العاص يومئذ يقاتل، فضربه رجل يومئذ ضربة مأمومة، فلقد رأيته وإنه ليسمع الرعد، فيغشى عليه. قالوا: فلما خرج طلحة، والزبير، وعائشة من مكة يريدون البصرة, خرج معهم سعيد بن العاص، ومروان بن الحكم، وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد، والمغيرة بن شعبة، فلما نزلوا مر الظهران، ويقال: ذات عرق، قام سعيد بن العاص, فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإن عثمان عاش في الدنيا حميدا، وخرج منها فقيدا، وتوفي سعيدا شهيدا، فضاعف الله حسناته، وحط سيئاته، ورفع درجاته مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين, وحسن أولئك رفيقا، وقد زعمتم أيها الناس أنكم إنما تخرجون تطلبون بدم عثمان، فإن كنتم ذلك تريدون, فإن قتلة عثمان على صدور هذه المطي وأعجازها، فميلوا عليهم بأسيافكم, وإلا فانصرفوا إلى منازلكم، ولا تقتلوا في رضى المخلوقين أنفسكم، ولا يغني الناس عنكم يوم القيامة شيئا، فقال مروان بن الحكم: لا، بل نضرب بعضهم ببعض، فمن قتل كان الظفر فيه, ويبقى الباقي فنطلبه، وهو واهن ضعيف. وقام المغيرة بن شعبة، فحمد الله، وأثنى عليه، وقال: إن الرأي ما رأى سعيد بن العاص، من كان من هوازن, فأحب أن يتبعني فليفعل، فتبعه منهم أناس، وخرج حتى نزل الطائف، فلم يزل بها حتى مضى الجمل, وصفين. ورجع سعيد بن العاص بمن اتبعه, حتى نزل مكة، فلم يزل بها, حتى مضى الجمل, وصفين، ومضى طلحة, والزبير, وعائشة, ومعهم عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد، ومروان بن الحكم, ومن اتبعهم من قريش وغيرهم إلى البصرة, فشهدوا وقعة الجمل. فلما ولي معاوية الخلافة, ولى مروان بن الحكم المدينة، ثم عزله، وولاها سعيد بن العاص، ثم عزله، وولاها مروان بن الحكم، ثم عزله عنها، وولاها سعيد بن العاص، فمات الحسن بن علي بن أبي طالب في ولايته تلك, سنة خمسين بالمدينة، فصلى عليه سعيد بن العاص. 1442- مروان بن الحكم ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. وأمه أم عثمان، وهي آمنة بنت علقمة بن صفوان بن أمية بن محرث بن خمل بن شق بن رقبة بن مخدج بن الحارث بن ثعلبة بن مالك بن كنانة، وأمها الصعبة بنت أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي. فولد مروان بن الحكم ثلاثة عشر رجلا ونسوة: عبد الملك, وبه كان يكنى، ومعاوية، وأم عمرو, وأمهم عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية. وعبد العزيز بن مروان، وأم عثمان, وأمهما ليلى بنت زبان بن الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب, من كلب. وبشر بن مروان، وعبد الرحمن درج, وأمهما قطية بنت بشر بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب. وأبان بن مروان، وعبيد الله، وعبد الله درج، وأيوب، وعثمان، وداود، ورملة، وأمهم أم أبان بنت عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية, وأمها رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. وعمرو بن مروان، وأم عمرو, وأمهما زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

Sección V07/P039–V07/P042

ومحمد بن مروان, وأمه زينب أم ولد. قالوا: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ومروان بن الحكم ابن ثماني سنين، فلم يزل مع أبيه بالمدينة, حتى مات أبوه الحكم بن أبي العاص, في خلافة عثمان بن عفان، فلم يزل مروان مع ابن عمه عثمان بن عفان، وكان كاتبا له، وأمر له عثمان بأموال، وكان يتأول في ذلك صلة قرابته، وكان الناس ينقمون على عثمان تقريبه مروان، وطاعته له، ويرون أن كثيرا مما ينسب إلى عثمان لم يأمر به, وأن ذلك عن رأي مروان دون عثمان. فكان الناس قد شنفوا لعثمان لما كان يصنع بمروان ويقربه، وكان مروان يحمله على أصحابه وعلى الناس، ويبلغه ما يتكلمون فيه، ويهددونه به، ويريه أنه يتقرب بذلك إليه. وكان عثمان رجلا كريما حييا سليما، فكان يصدقه في بعض ذلك، ويرد عليه بعضا، وينازع مروان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه، فيرده عن ذلك، ويزبره، فلما حصر عثمان كان مروان يقاتل دونه أشد القتال، وأرادت عائشة الحج وعثمان محصور، فأتاها مروان، وزيد بن ثابت، وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص، فقالوا: يا أم المؤمنين، لو أقمت، فإن أمير المؤمنين على ما ترين محصور ومقامك مما يدفع الله به عنه، فقالت: قد حلبت ظهري، وعريت غرائري، ولست أقدر على المقام فأعادوا عليها الكلام، فأعادت عليهم مثل ما قالت لهم، فقام مروان، وهو يقول: وحرق قيس علي البلاد ... حتى إذا استعرت أجذما فقالت عائشة: أيها المتمثل علي بالأشعار، وددت والله أنك وصاحبك هذا الذي يعنيك أمره في رجل كل واحد منكما رحا، وأنكما في البحر، وخرجت إلى مكة. 7848- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني إسحاق بن يحيى، عن عيسى بن طلحة، قال: كان مروان يقاتل يوم الدار أشد القتال، ولقد ضرب يومئذ كعبه ما يظن إلا أنه قد مات مما به من الجراح. 7849- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني خالد بن الهيثم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي حفصة، مولى مروان قال: خرج مروان بن الحكم يومئذ يرتجز ويقول: من يبارز؟ فبرز إليه عروة بن شييم بن البياع الليثي، فضربه على قفاه بالسيف فخر لوجهه، فقام إليه عبيد بن رفاعة بن رافع الزرقي بسكين معه ليقطع رأسه، فقامت إليه أمه التي أرضعته وهي فاطمة الثقفية وهي جدة إبراهيم بن العربي صاحب اليمامة، فقالت: إن كنت تريد قتله فقد قتلته فما تصنع بلحمه أن تبضعه، فاستحيا عبيد بن رفاعة منها فتركه. 7850- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون، عن عياش بن عباس، قال: حدثني من حضر ابن البياع يومئذ يبارز مروان بن الحكم، فكأني أنظر إلى قبائه قد أدخل طرفيه في منطقته، وتحت القباء الدرع، فضرب مروان على قفاه ضربة فقطع علابي رقبته، ووقع لوجهه، فأرادوا أن يذففوا عليه، فقيل: تبضعون اللحم. فترك. 7851- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني حفص بن عمر بن عبد الله بن جبير، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، قال: قال لي أبي بعد الدار، وهو يذكر مروان بن الحكم: عباد الله، والله لقد ضربت كعبه فما أحسبه إلا قد مات، ولكن المرأة أحفظتني قالت: ما تصنع بلحمه أن تبضعه، فأخذني الحفاظ فتركته. 7852- أخبرني موسى بن إسماعيل، قال: حدثني جويرية ابن أسماء، عن نافع، قال: ضرب مروان يوم الدار ضربة جدت أذنيه، فجاء رجل، وهو يريد أن يجهز عليه. قال: فقالت له أمه: سبحان الله، تمثل بجسد ميت، فتركه. قالوا: فلما قتل عثمان وسار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة يطلبون بدم عثمان, خرج معهم مروان بن الحكم، فقاتل يومئذ أيضا قتالا شديدا، فلما رأى انكشاف الناس, نظر إلى طلحة بن عبيد الله واقفا، فقال: والله، إن دم عثمان إلا عند هذا؛ هو كان أشد الناس عليه، وما أطلب أثرا بعد عين، ففوق له بسهم، فرماه به, فقتله، وقاتل مروان أيضا حتى ارتث، فحمل إلى بيت امرأة من عنزة، فداووه، وقاموا عليه، فما زال آل مروان يشكرون ذلك لهم.

Sección V07/P042

وانهزم أصحاب الجمل، وتوارى مروان, حتى أخذ له الأمان من علي بن أبي طالب، فأمنه، فقال مروان: ما تقرني نفسي حتى آتيه، فأبايعه، فأتاه، فبايعه، ثم انصرف مروان إلى المدينة، فلم يزل بها, حتى ولي معاوية بن أبي سفيان الخلافة، فولى مروان بن الحكم المدينة, سنة اثنتين وأربعين، ثم عزله، وولى سعيد بن العاص، ثم عزله، وأعاد مروان، ثم عزله، وأعاد سعيد بن العاص، فعزله, وولى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، فلم يزل على المدينة حتى مات معاوية, ومروان يومئذ معزول عن المدينة، ثم ولى يزيد بعد الوليد بن عتبة المدينة: عثمان بن محمد بن أبي سفيان، فلما وثب أهل المدينة أيام الحرة, أخرجوا عثمان بن محمد، وبني أمية من المدينة، فأجلوهم عنها إلى الشام، وفيهم مروان بن الحكم، وأخذوا عليهم الأيمان ألا يرجعوا إليهم، وإن قدروا أن يردوا هذا الجيش الذي قد وجه إليهم مع مسلم بن عقبة المري أن يفعلوا. فلما استقبلوا مسلم بن عقبة, سلموا عليه، وجعل يسائلهم عن المدينة وأهلها، فجعل مروان يخبره, ويحرضه عليهم، فقال له مسلم: ما ترون؟ تمضون إلى أمير المؤمنين, أو ترجعون معي؟ فقالوا: بل نمضي إلى أمير المؤمنين، وقال مروان من بينهم: أما أنا, فأرجع معك، فرجع معه مؤازرا له، معينا له على أمره, حتى ظفر بأهل المدينة، وقتلوا، وانتهبت المدينة ثلاثا. وكتب مسلم بن عقبة بذلك إلى يزيد، وكتب يشكر مروان بن الحكم، ويذكر معونته إياه، ومناصحته، وقيامه معه، وقدم مروان على يزيد بن معاوية الشام، فشكر ذلك له يزيد، وقربه، وأدناه، فلم يزل مروان بالشام حتى مات يزيد بن معاوية، وقد كان عقد لابنه معاوية بن يزيد بالعهد بعده، فبايع له الناس، وأتته بيعة الآفاق إلا ما كان من ابن الزبير وأهل مكة, فولي ثلاثة أشهر، ويقال: أربعين ليلة، ولم يزل في البيت لم يخرج إلى الناس, كان مريضا، فكان يأمر الضحاك بن قيس الفهري يصلي بالناس بدمشق، فلما ثقل معاوية بن يزيد, قيل له: لو عهدت إلى رجل عهدا، واستخلفت خليفة، فقال: والله، ما نفعتني حيا, فأتقلدها ميتا، وإن كان خيرا, فقد استكثر منه آل أبي سفيان، لا تذهب بنو أمية بحلاوتها، وأتقلد مرارتها، والله لا يسألني الله عن ذلك أبدا, ولكن إذا مت فليصل علي الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، وليصل بالناس الضحاك بن قيس حتى يختار الناس لأنفسهم، ويقوم بالخلافة قائم. فلما مات صلى عليه الوليد، وقام بأمر الناس الضحاك بن قيس، فلما دفن معاوية بن يزيد, قام مروان بن الحكم على قبره، فقال: أتدرون من دفنتم؟ قالوا: معاوية بن يزيد، فقال: هذا أبو ليلى، فقال أزنم الفزاري: إني أرى فتنا تغلي مراجلها ... فالملك بعد أبي ليلى لمن غلبا

Sección V07/P042–V07/P044

واختلف الناس بالشام، فكان أول من خالف من أمراء الأجناد، ودعا إلى ابن الزبير: النعمان بن بشير بحمص، وزفر بن الحارث بقنسرين، ثم دعا الضحاك بن قيس بدمشق الناس سرا، ثم دعا الناس إلى بيعة ابن الزبير علانية، فأجابه الناس إلى ذلك، وبايعوه له، وبلغ ذلك ابن الزبير، فكتب إلى الضحاك بن قيس بعهده على الشام، فكتب الضحاك إلى أمراء الأجناد ممن دعا إلى ابن الزبير، فأتوه، فلما رأى ذلك مروان, خرج يريد ابن الزبير بمكة ليبايع له، ويأخذ منه أمانا لبني أمية، وخرج معه عمرو بن سعيد بن العاص، فلما كانوا بأذرعات, وهي مدينة البثنية, لقيهم عبيد الله بن زياد مقبلا من العراق، فقال لمروان: أين تريد؟ فأخبره، فقال: سبحان الله، أرضيت لنفسك بهذا؟ تبايع لأبي خبيب, وأنت سيد بني عبد مناف, والله لأنت أولى بها منه، فقال له مروان: فما الرأي؟ قال: أن ترجع، وتدعو إلى نفسك، وأنا أكفيك قريشا ومواليها، ولا يخالفك منهم أحد، فقال عمرو بن سعيد: صدق عبيد الله؛ إنك لجذم قريش وشيخها وسيدها، وما ينظر الناس إلا إلى هذا الغلام خالد بن يزيد بن معاوية، فتزوج أمه، فيكون في حجرك، وادع إلى نفسك؛ فأنا أكفيك اليمانية، فإنهم لا يخالفونني، وكان مطاعا عندهم، على أن تبايع لي من بعدك. قال: نعم. فرجع مروان, وعمرو بن سعيد ومن معهما، وقدم عبيد الله بن زياد دمشق يوم الجمعة، فدخل المسجد، فصلى، ثم خرج، فنزل باب الفراديس، فكان يركب إلى الضحاك بن قيس كل يوم؛ فيسلم عليه، ثم يرجع إلى منزله، فقال له يوما: يا أبا أنيس، العجب لك وأنت شيخ قريش, تدعو لابن الزبير وتدع نفسك, وأنت أرضى عند الناس منه، فادع إلى نفسك، فدعا إلى نفسه ثلاثة أيام، فقال له الناس: أخذت بيعتنا وعهودنا لرجل، ثم تدعو إلى خلعه عن غير حدث أحدثه. فلما رأى ذلك عاد إلى الدعاء لابن الزبير، فأفسده ذلك عند الناس وغير قلوبهم عليه، فقال عبيد الله بن زياد، ومكر به: من أراد ما تريد لم ينزل المدائن والحصون، يبرز, ويجمع إليه الخيل، فاخرج عن دمشق، واضمم إليك الأجناد. فخرج الضحاك، فنزل المرج، وبقي عبيد الله بدمشق، ومروان، وبنو أمية بتدمر، وخالد، وعبد الله ابنا يزيد بن معاوية بالجابية عند خالهما حسان بن مالك بن بحدل، فكتب عبيد الله إلى مروان: أن ادع الناس إلى بيعتك، واكتب إلى حسان بن مالك فليأتك؛ فإنه لن يردك عن بيعتك، ثم سر إلى الضحاك، فقد أصحر لك. فدعا مروان بني أمية ومواليهم، فبايعوه، وتزوج أم خالد بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة، وكتب إلى حسان بن مالك بن بحدل يدعوه أن يبايع له, ويقدم عليه، فأبى، فأسقط في يدي مروان، فأرسل إلى عبيد الله، فكتب إليه عبيد الله: أن اخرج إليه فيمن معك من بني أمية. فخرج إليه مروان, وبنو أمية جميعا معه، وهو بالجابية, والناس بها مختلفون، فدعاه إلى البيعة، فقال حسان: والله، لئن بايعتم مروان ليحسدنكم علاقة سوط، وشراك نعل، وظل شجرة؛ إن مروان وآل مروان أهل بيت من قيس, يريد أن مروان أبو عشرة وأخو عشرة، فإن بايعتم له كنتم عبيدا لهم؛ فأطيعوني، وبايعوا خالد بن يزيد، فقال روح بن زنباع: بايعوا الكبير، واستشبوا الصغير، فقال حسان بن مالك لخالد: يا ابن أختي، هواي فيك وقد أباك الناس للحداثة، ومروان أحب إليهم منك، ومن ابن الزبير. قال: بل عجزت. قال: كلا. فبايع حسان وأهل الأردن لمروان على أن لا يبايع مروان لأحد إلا لخالد بن يزيد، ولخالد إمرة حمص، ولعمرو بن سعيد إمرة دمشق، فكانت بيعة مروان بالجابية يوم الاثنين للنصف من ذي القعدة, سنة أربع وستين، وبايع عبيد الله بن زياد لمروان بن الحكم أهل دمشق، وكتب بذلك إلى مروان، فقال مروان: إن يرد الله أن يتمم لي خلافة, لا يمنعنيها أحد من خلقه، فقال حسان بن مالك: صدقت.

Sección V07/P044–V07/P047

وسار مروان من الجابية في ستة آلاف, حتى نزل مرج راهط، ثم لحق به من أصحابه من أهل دمشق وغيرهم من الأجناد سبعة آلاف، فكان في ثلاثة عشر ألفا أكثرهم رجالة، ولم يكن في عسكر مروان غير ثمانين عتيقا، أربعون منهم لعباد بن زياد، وأربعون لسائر الناس. وكان على ميمنة مروان: عبيد الله بن زياد، وعلى ميسرته: عمرو بن سعيد، وكتب الضحاك بن قيس إلى أمراء الأجناد، فتوافوا عنده بالمرج، فكان في ثلاثين ألفا، وأقاموا عشرين يوما يلتقون في كل يوم، فيقتتلون حتى قتل الضحاك بن قيس، وقتل معه من قيس بشر كثير. فلما قتل الضحاك بن قيس, وانهزم الناس, رجع مروان ومن معه إلى دمشق، وبعث عماله على الأجناد، وبايع له أهل الشام جميعا، وكان مروان قد أطمع خالد بن يزيد بن معاوية في بعض الأمر، ثم بدا له فعقد لابنيه عبد الملك, وعبد العزيز ابني مروان بالخلافة بعده. فأراد أن يضع من خالد بن يزيد, ويقصر به, ويزهد الناس فيه، وكان إذا دخل عليه أجلسه معه على سريره، فدخل عليه يوما، فذهب ليجلس مجلسه الذي كان يجلسه، فقال له مروان، وزبرة: تنح يا ابن رطبة الأست، والله ما وجدت لك عقلا، فانصرف خالد وقتئذ مغضبا, حتى دخل على أمه، فقال: فضحتني، وقصرت بي، ونكست برأسي، ووضعت أمري. قالت: وما ذاك. قال: تزوجت هذا الرجل, فصنع بي كذا وكذا، ثم أخبرها بما قال، فقالت له: لا يسمع هذا منك أحد، ولا يعلم مروان أنك أعلمتني بشيء من ذلك، وادخل علي كما كنت تدخل, واطو هذا الأمر حتى ترى عاقبته، فإني سأكفيكه، وأنتصر لك منه. فسكت خالد، وخرج إلى منزله، وأقبل مروان، فدخل على أم خالد بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة, وهي امرأته، فقال لها: ما قال لك خالد، ما قلت له اليوم، وما حدثك به عني؟ فقالت: ما حدثني بشيء، ولا قال لي، فقال: ألم يشكني إليك، ويذكر تقصيري به، وما كلمته به، فقالت: يا أمير المؤمنين، أنت أجل في عين خالد، وهو أشد لك تعظيما من أن يحكي عنك شيئا, أو يجد من شيء تقوله، وإنما أنت بمنزلة الوالد له، فانكسر مروان، وظن أن الأمر على ما حكت له، وأنها قد صدقت. ومكث, حتى إذا كان بعد ذلك وحانت القائلة، فنام عندها، فوثبت هي وجواريها، فغلقن الأبواب على مروان، ثم عمدت إلى وسادة، فوضعتها على وجهه، فلم تزل هي وجواريها يغممنه حتى مات، ثم قامت، فشقت عليه جيبها، وأمرت جواريها وخدمها، فشققن، وصحن عليه، وقلن: مات أمير المؤمنين فجأة، وذلك في هلال شهر رمضان, سنة خمس وستين، وكان مروان يومئذ ابن أربع وستين سنة، وكانت ولايته على الشام ومصر، لم يعد ذلك ثمانية أشهر، ويقال: ستة أشهر. وقد قال علي بن أبي طالب له يوما، ونظر إليه: ليحملن راية ضلالة بعد ما يشيب صدغاه، وله إمرة كلحسة الكلب أنفه. وبايع أهل الشام بعده لعبد الملك بن مروان، فكانت الشام, ومصر في يد عبد الملك كما كانتا في يد أبيه، وكان العراق والحجاز في يد ابن الزبير، وكانت الفتنة بينهما سبع سنين، ثم قتل ابن الزبير بمكة يوم الثلاثاء, لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى, سنة ثلاث وسبعين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، واستقام الأمر لعبد الملك بن مروان بعده. وكان مروان قد روى عن عمر بن الخطاب: من وهب هبة لصلة رحم, فإنه لا يرجع فيها. وروى أيضا عن عثمان، وزيد بن ثابت، وبسرة بنت صفوان، وروى مروان عن سهل بن سعد الساعدي. وكان مروان في ولايته على المدينة يجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يستشيرهم, ويعمل بما يجمعون له عليه، وجمع الصيعان، فعاير بينها, حتى أخذ أعدلها، فأمر أن يكال به, فقيل: صاع مروان، وليست بصاع مروان، إنما هي صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولكن مروان عاير بينها, حتى قام الكيل على أعدلها. 1443- عبد الله بن عامر

Sección V07/P047

ابن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي, ويكنى: أبا عبد الرحمن. وأمه دجاجة بنت أسماء بن الصلت بن حبيب بن حارثة بن هلال بن حرام بن سمال بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور، فولد عبد الله بن عامر اثني عشر رجلا وست نسوة، عبد الرحمن لأم ولد، قتل يوم الجمل. وعبد الله مات قبل أبيه، وعبد الملك، وزينب، وأمهم كيسة بنت الحارث بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس, وأمها بنت أرطاة بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي, وأمها أروى بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وعبد الحكيم، وعبد الحميد, وأمهما أم حبيب بنت سفيان بن عويف بن عبد الله بن عامر بن هلال بن عامر بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة. وعبد المجيد لأم ولد. وعبد الرحمن الأصغر، وهو أبو السنابل، وعبد السلام درج, وأمهما أم ولد. وعبد الرحمن، وهو أبو النضر لأم ولد. وعبد الكريم، وعبد الجبار، وأمة الحميد، وأمهم هند بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي, وأمها الحنفاء بنت أبي جهل بن هشام بن المغيرة, وأمها أروى بنت أسيد بن أبي العيص بن أمية. وأم كلثوم بنت عبد الله, وأمها أمة الله بنت الوارث بن الحارث بن ربيعة بن خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب. وأمة الغفار بنت عبد الله, وأمها أم أبان بنت مكلبة بن جابر بن السمين بن عمرو بن سنان بن عمرو بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة, من ربيعة. وعبد الأعلى بن عبد الله، وأمة الواحد لأم ولد. وأم عبد الملك, وأمها من بني عقيل. قالوا: ولد عبد الله بن عامر بمكة بعد الهجرة بأربع سنين، فلما كان عام القضاء, سنة سبع, وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة معتمرا, حمل إليه ابن عامر، وهو ابن ثلاث سنين, فحنكه, فتلمظ وتثاءب، فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في فيه، وقال: هذا ابن السلمية؟ قالوا: نعم. قال: هذا ابننا، وهو أشبهكم بنا، وهو مسقى، فلم يزل عبد الله شريفا، وكان سخيا كريما, كثير المال والولد. ولد له عبد الرحمن، وهو ابن ثلاث عشرة سنة.

Sección V07/P047–V07/P050

قالوا: لما ولي عثمان بن عفان الخلافة, أقر أبا موسى الأشعري على البصرة أربع سنين كما أوصى به عمر في الأشعري أن يقر أربع سنين، ثم عزله عثمان, وولى البصرة ابن خاله عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وهو ابن خمس وعشرين سنة، وكتب إلى أبي موسى: إني لم أعزلك عن عجز ولا خيانة، وإني لأحفظ فيك استعمال رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأبي بكر, وعمر إياك، وإني لأعرف فضلك، وإنك من المهاجرين الأولين، ولكني أردت أن أصل قرابة عبد الله بن عامر، وقد أمرته أن يعطيك ثلاثين ألف درهم، فقال أبو موسى: والله، لقد عزلني عثمان عن البصرة، وما عندي دينار، ولا درهم, حتى قدمت علي أعطية عيالي من المدينة، وما كنت لأفارق البصرة وعندي من مالهم دينار، ولا درهم، ولم يأخذ من ابن عامر شيئا، فأتاه ابن عامر، فقال: يا أبا موسى، ما أحد من بني أخيك أعرف بفضلك مني, أنت أمير البلد إن أقمت، والموصول إن رحلت, قال: جزاك الله يا ابن أخي خيرا، ثم ارتحل إلى الكوفة, وكان ابن عامر رجلا سخيا، شجاعا، وصولا لقومه ولقرابته، محببا فيهم، رحيما، ربما غزا فيقع الحمل في العسكر, فينزل فيصلحه، فوجه ابن عامر: عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس إلى سجستان، فافتتحها صلحا, على أن لا يقتل بها ابن عرس، ولا قنفذ، وذلك لمكان الأفعى بها؛ إنهما يأكلانها، ثم مضى إلى أرض الداور, فافتتحها، ثم كان ابن عامر يغزو أرض البارز, وقلاع فارس، وقد كان أهل البيضاء من إصطخر غلبوا عليها، فسار إليها ابن عامر, فافتتحها ثانية، وافتتح جور، والكاريان، والفنسجان, وهما من دارابجرد، ثم تاقت نفسه إلى خراسان، فقيل له: بها يزدجرد بن فيروزبن شهريار بن كسرى, ومعه أساورة فارس، وقد كانوا تحملوا بخزائن إلى كسرى حيث هزم أهل نهاوند. فكتب في ذلك إلى عثمان, فكتب إليه عثمان: أن سر إليها إن أردت, قال: فتجهز، وقطع البعوث، ثم سار، واستخلف أبا الأسود الدؤلي على البصرة على صلاتها، واستخلف على الخراج راشدا الجديدي, من الأزد، ثم سار على طريق إصطخر، ثم أخذ فيما بين خراسان وكرمان, حتى خرج على الطبسين، ففتحهما, وعلى مقدمته: قيس بن الهيثم بن أسماء بن الصلت السلمي, ومعه فتيان من فتيان العرب، ثم توجه نحو مرو, فوجه إليها: حاتم بن النعمان الباهلي، ونافع بن خالد الطاحي, فافتتحاها كل واحد منهما على نصف المدينة، وافتتحا رستاقها عنوة، وفتحا المدينة صلحا، وقد كان يزدجرد قتل قبل ذلك, خرج يتصيد، فمر بنقار رحا فضربه, قال: فلم يزل يضربه النقار بفأس، فنثر دماغه. ثم سار ابن عامر نحو مرو الروذ, فوجه إليها: عبد الله بن سوار بن همام العبدي, فافتتحها، ووجه يزيد الحرشى إلى زام وباخرز وجوين, فافتتحها جميعا عنوة، ووجه عبد الله بن خازم إلى سرخس, فصالحه مرزبانهم، وفتح ابن عامر أبرشهر عنوة، وطوس، وطخارستان، ونيسابور، وبوشنج، وباذغيس، وأبيورد، وبلخ، والطالقان، والفارياب، ثم بعث صبرة بن شيمان الأزدي إلى هراة، فافتتح رساتيقها، ولم يقدر على المدينة، ثم بعث عمران بن الفصيل البرجمي إلى آمل, فافتتحها.

Sección V07/P050–V07/P052

قال: ثم خلف ابن عامر الأحنف بن قيس على خراسان، فنزل مرو في أربعة آلاف، ثم أحرم ابن عامر بالحج من خراسان، فكتب إليه عثمان يتوعده ويضعفه، ويقول: تعرضت للبلاء, حتى قدم على عثمان، فقال له: صل قومك من قريش، ففعل، وأرسل إلى علي بن أبي طالب بثلاثة آلاف درهم وكسوة، فلما جاءته, قال: الحمد لله، إنا نرى تراث محمد يأكله غيرنا، فبلغ ذلك عثمان، فقال لابن عامر: قبح الله رأيك، أترسل إلى علي بثلاثة آلاف درهم؟ قال: كرهت أن أغرق، ولم أدر ما رأيك, قال: فأغرق, قال: فبعث إليه بعشرين ألف درهم، وما يتبعها, قال: فراح علي إلى المسجد، فانتهى إلى حلقته، وهم يتذاكرون صلات ابن عامر هذا الحي من قريش، فقال علي: هو سيد فتيان قريش غير مدافع, قال: وتكلمت الأنصار، فقالت: أبت الطلقاء إلا عداوة، فبلغ ذلك عثمان، فدعا ابن عامر، فقال: أبا عبد الرحمن، ق عرضك، ودار الأنصار؛ فألسنتهم ما قد علمت. قال: فأفشى فيهم الصلات والكسى، فأثنوا عليه، فقال له عثمان: انصرف إلى عملك, قال: فانصرف والناس يقولون: قال ابن عامر، وفعل ابن عامر، فقال ابن عمر: إذا طابت المكسبة زكت النفقة، فلم تحتمله البصرة، فكتب إلى عثمان يستأذنه في الغزو، فأذن له، فكتب إلى ابن سمرة أن تقدم، فتقدم، فافتتح بست، وما يليها، ثم مضى إلى كابل, وزابلستان، فافتتحهما جميعا، وبعث بالغنائم إلى ابن عامر. قالوا: ولم يزل ابن عامر ينتقص شيئا شيئا من خراسان, حتى افتتح هراة، وبوشنج، وسرخس، وأبرشهر، والطالقان، والفارياب، وبلخ، فهذه خراسان التي كانت في زمن ابن عامر، وزمن عثمان، ولم يزل ابن عامر على البصرة، وهو سير عامر بن عبد قيس العنبري من البصرة إلى الشام بأمر عثمان بن عفان، وهو اتخذ السوق للناس بالبصرة, اشترى دورا، فهدمها، وجعلها سوقا، وهو أول من لبس الخز بالبصرة، لبس جبة دكناء، فقال الناس: لبس الأمير جلد دب، ثم لبس جبة حمراء، فقالوا: لبس الأمير قميصا أحمر، وهو أول من اتخذ الحياض بعرفة، وأجرى إليها العين، وسقى الناس الماء، فذلك جار إلى اليوم. فلما استعتب عثمان من عماله, كان فيما شرطوا عليه: أن يقر ابن عامر بالبصرة لتحببه إليهم وصلته هذا الحي من قريش، فلما نشب الناس في أمر عثمان, دعا ابن عامر مجاشع بن مسعود، فعقد له على جيش إلى عثمان، فساروا, حتى إذا كانوا بأداني بلاد الحجاز, خرجت خارجة من أصحابه، فلقوا رجلا، فقالوا: ما الخبر؟ قال: قتل عدو الله نعثل، وهذه خصلة من شعره، فحمل عليه زفر بن الحارث، وهو يومئذ غلام مع مجاشع بن مسعود، فقتله، فكان أول مقتول قتل في دم عثمان، ثم رجع مجاشع إلى البصرة. فلما رأى ذلك ابن عامر, حمل ما في بيت المال، واستخلف على البصرة: عبد الله بن عامر الحضرمي، ثم شخص إلى مكة، فوافى بها طلحة، والزبير, وعائشة, وهم يريدون الشام، فقال: لا, بل ائتوا البصرة؛ فإن لي بها صنائع, وهي أرض الأموال، وبها عدد الرجال، والله لو شئت ما خرجت منها, حتى أضرب بعض الناس ببعض، فقال له طلحة: هلا فعلت، أشفقت على مناكب تميم، ثم أجمع رأيهم على المسير إلى البصرة، ثم أقبل بهم، فلما كان من أمر الجمل ما كان، وهزم الناس, جاء عبد الله بن عامر إلى الزبير، فأخذ بيده، فقال: أبا عبد الله، أنشدك الله في أمة محمد، فلا أمة محمد بعد اليوم أبدا, فقال الزبير: خل بين الغارين يضطربان؛ فإن مع الخوف الشديد المطامع، فلحق ابن عامر بالشام, حتى نزل دمشق، وقد قتل ابنه عبد الرحمن يوم الجمل، وبه كان يكنى، فقال حارثة بن بدر أبو العنبس الغداني في خروج ابن عامر إلى دمشق: أتاني من الأنباء أن ابن عامر ... أناخ وألقى في دمشق المراسيا يطيف بحمامي دمشق وقصره ... بعيشك إن لم يأتك القوم راضيا رأى يوم إنقاء الفراض وقيعة ... وكان إليها قبل ذلك داعيا كأن الشريجيات فوق رؤوسهم ... بوارق غيث راح أو طف دانيا

Sección V07/P052–V07/P055

فند نديدا لم ير الناس مثله ... وكان عراقيا فأصبح شاميا ولما خرج ابن عامر عن البصرة, بعث علي إليها عثمان بن حنيف الأنصاري، فلم يزل بها حتى قدم عليه طلحة, والزبير, وعائشة، ولم يزل عبد الله بن عامر مع معاوية بالشام، ولم يسمع له بذكر في صفين، ولكن معاوية لما بايعه الحسن بن علي ولى بسر بن أبي أرطاة البصرة، ثم عزله، فقال له ابن عامر: إن لي بها ودائع عند قوم، فإن لم تولني البصرة ذهبت، فولاه البصرة ثلاث سنين، ومات ابن عامر قبل معاوية بسنة، فقال معاوية: يرحم الله أبا عبد الرحمن، بمن نفاخر, وبمن نباهي. 1444- عبيد الله بن عدي الأكبر ابن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي. وأمه أم قتال بنت أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. فولد عبيد الله بن عدي: المختار, وأمه أم ولد. وحميدة بنت عبيد الله, وأمها ميمونة بنت سفيان بن فهم، وابنة لعبيد الله أخرى أمها من فهم، وقد روى عبيد الله بن عدي, عن عمر, وعثمان، وله دار بالمدينة عند دار علي بن أبي طالب، ومات عبيد الله بن عدي بالمدينة, في خلافة الوليد بن عبد الملك، وكان ثقة, قليل الحديث. 1445- عبد الرحمن بن زيد ابن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب. وأمه لبابة بنت أبي لبابة بن عبد المنذر بن رفاعة بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف, من الأنصار. فولد عبد الرحمن بن زيد: عمر, وأمه أم عمار بنت سفيان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي. وعبد الله بن عبد الرحمن، ورجلا آخر, وأمهما فاطمة بنت عمر بن الخطاب, وأمها أم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة. وعبد العزيز، وعبد الحميد ولي الكوفة لعمر بن عبد العزيز، وأم جميل، وأم عبد الله, وأمهم ميمونة بنت بشر بن معاوية بن ثور بن عبادة بن البكاء, من بني عامر بن صعصعة. وأسيدا، وأبا بكر، ومحمدا، وإبراهيم, وأمهم سودة بنت عبد الله بن عمر بن الخطاب. وعبد الملك، وأم عمرو، وأم حميد، وحفصة، وأم زيد, وهم لأمهات أولاد شتى. قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ابن ست سنين، وسمع من عمر بن الخطاب. 7853- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا أسامة بن زيد، عن سالم أبي النضر، أو نافع، شك عبيد الله، قال: قال عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب: كنت أنا وعاصم بن عمر بن الخطاب في البحر، ونحن حرم, يغيب رأسي, وأغيب رأسه، وعمر ينظر بالساحل. 7854- أخبرنا سعيد بن منصور، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن هلال بن أبي حميد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ أن عمر بن الخطاب نظر إلى أبي عبد الحميد, واسمه: محمد, ورجل يقول له: فعل الله بك يا محمد، وفعل وفعل, سمعه يسبه، فقال: ادن يا ابن زيد، ألا أرى رسول الله، أو قال: محمدا، يسب بك, والله لا تدعى محمدا ما دمت حيا، فسماه: عبد الرحمن. 7855- أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أنه حنط عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وكفنه، وحمله، ثم دخل المسجد، فصلى، ولم يتوضأ. قال محمد بن عمر: هلك عبد الرحمن بن زيد أيام عبد الله بن الزبير بن العوام.

Preguntas