Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ
حدثنا عبدالله بن محمد ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو قرة قال كان بعض التابعين يقول اللهم أنت تعطيني من غير أن أسألك فكيف تحرمني وأنا أسألك اللهم إني أسألك أن تسكن عظمتك قلبي وأن تسقيني شربة من كأس حبك قال أحمد بن أبي الحواري وحدثنا جعفر بن محمد قال كان بعض التابعين يقول اللهم أمت قلبي بخوفك وخشيتك وأحيه بحبك وذكرك حدثنا عبدالله بن محمد ثنا الفضيل بن أحمد ثنا أبو حاتم ثنا محمد بن هشام قال سمعت رجلا قام في مسجد الخيف ليالي منى ليلا فنادى يارب العالمين أتاك الخاطئون طامعين في رحمتك راجين تائبين فاقبلنا وإياهم مغفورين ولا تردنا وإياهم خائبين حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن نصر قال قال إبراهيم بن الجنيد كان بعض العباد يقول أحيوا قلوبكم بذكر الله وأميتوها بالخشية ونوروها بحب الله وفرحوها بالشوق إليه واعلموا أنكم بالمحبة ترتفعون وبالمغفرة ترهبون وبالشوق ترغبون وبحسن النية تقهرون الهوى وبترك الشهوات تصفو أعمالكم حتى يورثكم ملكوت السموات في عليين فمن أراد منكم الراحة فليعمل في منازل أهل المحبة وإن من أخلاق أهل محبة الله كثرة الذكر في ساعات الليل والنهار بالقلب واللسان فإن أمسك اللسان فالقلب فإن ذكر القلب أبلغ وأنفع قال إبراهيم بن الجنيد قال بعض العباد وجدت الله غيورا يمنعني من كل من أرجوه وإذا سبح قلبي في مودته أجرى ذكره على لساني فواشوقاه ثم واشوقاه ثم خر مغشيا عليه حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أبو الطيب أحمد بن روح ثنا عبدالله ابن خبيق ثنا سعيد بن عبدالرحمن قال كنت في مجلس يزيد بن هارون وقد نفذ بعض نفقتي في بعض الأسفار فقال بعض أصحاب الحديث من تؤمل لما نزل بك قلت يزيد بن هارون قال إذا لا تقضى حاجتك ولا تنجح طلبتك قال وما علمك قال لأني قرأت أن الله تعالى يقول وعزتي وجلالي وجودي وكرمي وارتفاعي في مكاني لأقطعن أمل كل مؤمل يؤمل غيري بالأياس ولأكسونه ثوب المذلة عند الناس ولأنحينه من قربي ولأبعدنه من وصلي أيؤمل غيره في الشدائد والشدائد بيدي ويرجو غيري ويقرع بالفقر باب غيري وبيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقة وبابي مفتوح لمن دعاني من ذا الذي أملني لنوائبه فقطعت به دونها ومن ذا الذي رجاني لعظيم جرمه فقطعت رجاءه ومن ذا الذي دعاني فلم أفتح له جعلت آمال عبادي متصلة بي فقطعت من غيري وجعلت رجاءهم مدخرا عندي فلم يرضوا بحفظي وملأت سماواتي ممن لا يملون من تسبيحي وأمرتهم ألا يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي فلم يثقوا بقولي ألم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي أنه لا يملك كشفها أحد إلا بأذني فمالي أراه بآماله معرضا عني ومالي أراه لاهيا عني أعطيته بجودي مالم يسألني ثم انتزعته منه ولم يسألني رده وسأل غيري أنا أبدأ بالعطية قبل أن أسأل ثم أسأل فلا أخيب سائلي أبخيل أنا فيبخلني عبادي أو ليس الدنيا والآخرة لى أو ليس الفضل والرحمة بيدي أو ليس الجود والكرم لي أو ليس أنا محل الآمال فمن يقطعها دوني أو ما يحسن المؤملون أن يؤملوني ولو جمعت أهل سماواتي وأرضي فأعطيت كل واحد منهم من الفكر مثل ما أعطيت الجميع فقلت لهم أملونى فأملونى فأعطيت كل واحد منهم مسألته لم ينقص مما عندي عضو ذرة وكيف ينقص ملك أنا قيمه فيا بؤسا للقانطين من رحمتي وياسوأة من عصاني فلم يراقبني
حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال سمعت أحمد ابن موسى الأنصاري قال قال منصور بن عمار حججت حجة فنزلت سكة من سكك الكوفة فخرجت في ليلة مظلمة طخياء مطلخمة مستحلكة فإذا أنا بصارخ يصرخ في جوف الليل وهو يقول إلهي وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ولقد عصيتك إذ عصيتك وما أنا بنكالك جاهل ولكن خطيئتي عرضت وأعاني عليها شقائي وغرني سترك المرخى علي وقد عصيتك بجهدي وخالفتك بجهلي فالى من أحتمي ومن من عذابك يستنقذني وبحبل من أتصل إذا أنت قطعت حبلك عني واشباباه واشباباه فلما فرغ من قوله تلوت عليه آية من كتاب الله نارا وقودها الناس والحجارة الآية فسمعت دكدكة لم أسمع بعدها حسا فمضيت فلما كان من الغد رجعت في مدرجتي فإذا أنا بجنازة قد أخرجت وإذا أنا بعجوز قد ذهب متنها يعني قوتها فسألتها عن أمر الميت ولم تكن عرفتني فقالت هذا رجل لا جزاه الله إلا جزاءه مر بابني البارحة وهو قائم يصلي فتلا آية من كتاب الله فتفطرت مرارته فوقع ميتا قال إبراهيم بن أبي طالب النيسابوري حدث ابن أبي الدنيا عن محمد بن إسحاق الثقفي بهذه الحكاية وحدثنا أبي ثنا خالي أحمد بن محمد بن يوسف عن أبيه عن شيخ له قال منصور بن عمار خرجت في ليلة من الليالي وظننت أن النهار قد أضاء فإذا الصبح على فقعدت إلى دهليز مشرف فإذا أنا بصوت شاب يدعو ويبكي وهو يقول اللهم وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ولقد عصيتك إذ عصيتك وما أنا بنكالك جاهل ولا لعقوبتك متعرض ولا بنظرك مستخف ولكن سولت لي نفسي فأعانتني عليها شقوتي وغرني سترك المرخى علي فقد عصيتك وخالفتك بجهلي فمن من عذابك يستنقذني ومن أيدي زبانيتك من يخلصني وبحبل من أتصل إذا أنت قطعت حبلك عني واسوأتاه إذا قيل للمخفين جوزوا وللمثقلين حطوا فيا ليت شعري مع المثقلين نحط أم مع المخفين نجوز وننجو كلما طال عمري وكبر سني وكثرت ذنوبي وكثرت خطاياي فيا ويلي كم أتوب وكم أعود ولا أستحي من ربي قال منصور فلما سمعت هذا الكلام وضعت فمي على باب داره وقلت أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة الآية قال منصور ثم سمعت للصوت اضطرابا شديدا وسكن الصوت فقلت إن هناك بلية فعلمت على الباب علامة ومضيت لحاجتي فلما رجعت من الغد إذا أنا بجنازة منصوبة وأكفان تصلح وعجوز تدخل الدار وتخرج باكية فقلت يا أمة الله من هذا الميت منك قالت إليك عني لا تجدد على أحزاني قلت إني رجل غريب أخبريني قالت والله لولا أنك غريب ما أخبرتك هذا ولدي ومن زل عن كبدي ومن كنت أظن به سيد عولي من بعدي كان ولدي من موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إذا جن عليه قام في محرابه يبكي على ذنوبه وكان يعمل هذا الخوص فيقسم كسبه أثلاثا فثلث يطعمني وثلث للمساكين وثلث يفطر عليه فمر علينا البارحة رجل لا جزاه الله خيرا فقرأ عند ولدي آية فيها ذكر النار فلم يزل يضطرب ويبكي حتى مات رحمه الله قال منصور فهذه صفة الخائفين إذا خافوا السطوة قال الشيخ رضي الله تعالى عنه قد ذكرنا طرفا من أحوال من أخفاهم الحق عن الخلق وخصهم بالأنس به ولم ينصبهم أعلاما يقتدى بهم ونعود إلى ذكر بعض من نصبهم الحق للقدوة والتعليم والدعوة والتفهيم وجعلهم خلفاء الأنبياء وأئمة الأصفياء مقتصرين على ذكر جماعة منهم والله خير معين وموفق له إن شاء الله تعالى عدنا مستعينين بالله عز وجل مقتصرين على ذكر جماعة نصبوا وشهروا للقدوة وطهروا من الأكدار وجردوا من الأغيار وهذبوا بصحبة السادة والأخيار واقتبسوا عن الأئمة من اتباع الآثار وأيدوا بالأنوار وحفظوا من تلوين الأسرار وخصوا بصافي الأذكار وعصموا من مسامرة الأشرار وملاحظة الأوزار سهل بن عبد الله
فمنهم ا لشيخ المسكين الناصح الأمين الناطق بالفضل الرصين أبو محمد سهل بن عبدالله بن يونس بن عيسى بن عبدالله بن رفيع التستري تخرج عن خاله محمد بن سوار ولقي أبا الفيض ذا النون المصري بالحرم عامة كلامه في تصفية الأعمال وتنقية الأحوال عن المعايب والأعلال
سمعت أبي يقول سمعت أبا بكر الجوربي يقول سمعت أبا محمد بن سهل بن عبدالله يقول أصولنا ستة أشياء التمسك بكتاب الله تعالى والإقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكل الحلال وكف الأذى واجتناب الآثام والتوبة وأداء الحقوق وقال من كان اقتداؤه بالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن في قلبه اختيار لشيء من الأشياء ولا يجول قلبه سوى ما أحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وسئل هل للمقتدي اختيار بالإستحسان قال لا إنما جعل السنة واعتقادها بالاسم ولا تخلو من أربعة الإستخارة والإستشارة والإستعانة والتوكل فتكون له الأرض قدوة والسماء له علما وعبرة وعيشته في حاله لأن حاله المزيد وهو الشكر وقال أيما عبد قام بشيء مما أمره الله به من أمر دينه فعمل به وتمسك به فاجتنب ما نهى الله تعالى عنه عند فساد الأمور وعند تشويش الزمان واختلاف الناس في الرأي والتفريق إلا جعله الله إماما يقتدى به هاديا مهديا قد أقام الدين في زمانه وأقام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو الغريب في زمانه الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ الاسلام غريبا وسيعود كما بدأ وما من عبد دخل في شيء من السنة وكان نيته متقدمة في دخوله لله إلا خرج الجهل من سره شاء أو أبى بتقديمه النية ولا يعرف الجهل إلا عالم فقيه زاهد عابد حكيم وسئل كيف يتخلص العبد من خدعه نفسه وعدوه قال يعرف حاله فيما بينه وبين الله وبعد عرفان حاله فيما بينه وبين الله يعرض نفسه على الكتاب والأثر ويقتدي في الأشياء بالسنة وقال على هذا الخلق من الله أن يلزموا أنفسهم سبعة أشياء فأولها الأمر والنهي وهو الفرض ثم السنة ثم الأدب ثم الترهيب ثم الترغيب ثم السعة فمن لم يلزم نفسه هذه السبعة ولم يعمل بها لم يكمل إيمانه ولم يتم عقله ولم يتهنأ بحياته ولم يجد لذة طاعة ربه قال وسمعت سهلا يقول أعلموا إخواني أن العباد عبدوا الله على ثلاثة وجوه على الخوف والرجاء والقرب وكل علامة يعرف بها وشهادة تشهد له بها بماله وعليه فعلامة الخائف الإشتغال بالتخلص مما يخاف فلا يزال خائفا حتى يتخلص فأذا تخلص مما يخاف اطمأن وسكن فهذه علامة الخائفين وأما الراجي فإنه رجى الجنة وطلب نعيمها وملكها فأعطي القليل في طلب الكثير فبذل نفسه وخاف أن يسبقه أحد إليها فجد في البذل وتحرز من الدنيا ألا يقف غدا في الحساب فيسبق فهذه علامة الراجي وأما العارف الذي طلب معرفة الله وقربه فإنه بذل ماله فأخرجه ثم نفسه فباعه ثم روحه فأباحه فلو لم تكن جنة ولا نار لما مال ولا زال ولا فتر فهذه علامة العارف فانظروا الآن أيها العقلاء من أي القوم أنتم أموتى لا حياة فيكم أم لا موتى ولا أحياء أم أحياء حيوا بحياة الخلدا ويحك إن الخائف حي بحياة واحدة وللراجي حياتان وللعارف ثلاث حياآت وهي الحياة التي لا موت فيها فحياة الخائف إذا أمن النار فقد حيى بحياة ثم يتم بحياة ثانية ويدخل الجنة بغير حساب والراجي أمن من العذاب ومن الحساب فمر إلى الجنة مع السابقين بغير حساب فصار له أمانان وأما العارف فصار له أمان من النار والأمان الثاني صار إلى الرحمن وصار الراجي إلى الجنة فسبق هو إلى الرحمن فصار له ثلاث حياآت فانظروا من أي القوم أنتم واسلكوا طريق العارفين ولا ترضوا لربكم بهدية الدون فبقدر ما تهدون تكرمون وتقربون وبقدر ما تقربون تنعمون ولا حول ولا قوة إلا بالله وقال أول ما ينبغي للعبد أن يتخلق به ثلاثة أخلاق وفيها اكتساب للعقل احتمال المؤونة والرفق في كل شيء والحذر أن لا يميل في الهوى ولا مع الهوى ولا إلى الهوى ثم لا بد له من ثلاث أحوال أخر وفيها اكتساب العلم العالي والحلم والتواضع ثم لا بد له من ثلاثة أخر وفيها اكتساب المعرفة وأخلاق أهلها السكينة والوقار والصيانة والإنصاف ومن أخلاق الإسلام والإيمان الحياء وكف الأذى وبذل المعروف والنصيحة وفيها أحكام التعبد وقال أركان الدين أربعة الصدق واليقين والرضا والحب فعلامة الصدق الصبر وعلامة اليقين النصيحة وعلامة الرضا ترك الخلاف وعلامة الإيثار والصبر يشهد للصدق وقال الجاهل ميت والناسي نائم والعاصي سكران والمصر ندمان
سمعت أبا عمر عثمان بن محمد العثماني يقول سمعت أبا بكر محمد بن يحيى بن أبي بدر يقول سمعت أبا محمد سهل بن عبدالله يقول الانقطاع من الشهوات الخروج من الجهل إلى العلم ومن النسيان إلى الذكر ومن المعصية إلى الطاعة ومن الإصرار إلى التوبة قال وسمعت أبا محمد سهل بن عبدالله يقول في قوله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا قال من يتق الله في دعواه فلا يدعي الحول والقوة ويتبرأ من حوله وقوته ويرجع إلى حول الله وقوته يجعل له مخرجا ويرزق من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه قال لا يصح التوكل إلا لمتق ولا تتم التقوى إلا لمتوكل لقوله تعالى وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين قال إن كنتم مصدقين أنه لا دافع ولا نافع غير الله لقوله تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم قال وسمعت أبا محمد يقول أركان الدين النصيحة والرحمة والصدق والإنصاف والتفضل والإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم والاستعانة بالله على ذلك إلى الممات قال وسمعت أبا محمد يقول دخل قوم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال من القوم فقالوا مؤمنون فقال إن لكم قوم حقيقة فما حقيقة إيمانكم قالوا الشكر عند الرخاء والصبر عند ا لبلاء فقال النبي صلى الله عليه وسلم فقهاء علماء كادوا من الفقه أن يكونوا أنبياء ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان الأمركما تقولون فلا تبنون مالا تسكنون ولا تجمعون ما لا تأكلون واتقوا الله الذي إليه تصيرون قال أبو محمد ففسروا لا تبنون ما لا تسكنون يعني الأمل ولا تجمعون ما لا تأكلون يعني الحرص واتقوا الله الذي إليه تصيرون يعني المراقبة حدثنا عثمان بن محمد ثنا العباس بن أحمد قال سهل بن عبدالله لا يفتح الله قلب عبد فيه ثلاثة أشيء حب البقاء وحب الغنى وهم غد قال وسئل سهل بن عبدالله متى يستريح الفقير من نفسه قال إذا لم يروقنا غير الوقت الذي هو فيه حدثنا عثمان بن محمد قال سمعت محمد بن أحمد يقول سمعت أصحابنا يقولون إن أول ما حفظ من كلام سهل بن عبدالله أن قال إن الله لم يبطل حسنات من أخذ الشهوات في هوى نفسه ولا منعهم من الحسنات بجوده وكرمه ولكن حرم عليهم أن يجدوا بقلوبهم شيئا مما يجده الصديقون بقلوبهم إلا في الضرورة من الحلال وذلك أن الله أعز وأغير من أن يعطى آخذ الشهوات شيئا من مواجد القلوب إلا في حال الضرورة قال فقال له إبراهيم كالمنكر عليه يا أخي إيش هذا فقال حق لزمني قال وما هو قال مات ذو النون قال متى قال أمس 1 حدثنا أبو القاسم عبدالجبار بن شيرياز بن زيد النهرجوطي في كتابه وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني قال قال سهل بن عبدالله لا تفتش عن مساوي الناس ورداءة أخلاقهم ولكن فتش وابحث في أخلاق الاسلام ما حالك فيه حتى تسلم ويعظم قدره في نفسك وعندك
حدثنا عثمان بن محمد قال قرىء علي أبي الحسن أحمد بن محمد الأنصاري قال سمعت محمد بن أحمد بن سلمة النيسابوري قال سمعت أبا محمد سهل بن عبدالله يقول قال الله لآدم يا آدم إني أنا الله لا إله إلا أنا فمن رجا غير فضلى وخاف غير عدلى لم يعرفني يا آدم إن لي صفوة وضنائن وخيرة من عبادي أسكنتهم صلبك بعيني من بين خلقي أعزهم بعزي وأقربهم من وصلي وأمنحهم كرامتي وأبيح لهم فضلي وأجعل قلوبهم خزائن كتبي وأسترهم برحمتي وأجعلهم أمانا بين ظهراني عبادي فيهم أمطر السماء وبهم أنبت الأرض وبهم أصرف البلاء هم أوليائي وأحبائي درجاتهم عالية ومقاماتهم رفيعة وهممهم بي متعلقة صحت عزائمهم ودامت في ملكوت غيبي فكرتهم فارتهنت قلوبهم بذكري فسقيتهم بكأس الأنس صرف محبتي فطال شوقهم إلى لقائي وإني إليهم لأشد شوقا يا آدم من طلبني من خلقي وجدني ومن طلب غيري لم يجدني فطوبى يا آدم لهم ثم طوبى لهم ثم طوبة لهم وحسن مآب يا آدم هم الذين إذا نظرت إليهم هان علي غفران ذنوب المذنبين لكرامتهم علي قلت يا أبا محمد زدنا من هذا الضرب رحمك الله فإنها ترتاح القلوب وتتحرك فقال نعم إن الله تعالى أوحى إلى داود عليه السلام يا داود إذا رأيت لي طالبا فكن له خادما فكان داود يقول في مزاميره واها لهم يا ليتني عاينتهم ياليت خدي نعل موطئهم ثم احمرت بعد أدمته أو اصفر لونه وجعل يقول جعل الله نبيه وخليفته خادما لمن طلبه لو عقلت وما أظنك تعقل قدر أولياء الله وطلابه ولو عرفت قدرهم لاستغنمت قربهم ومجالستهم وبرهم وخدمتهم وتعاهدهم قال وسمعت سهل بن عبدالله يقول إذا خلا العبد من الدنيا وهرب من نفسه إلى الله وسقط من قلبه أثر الخلائق لم يعجبه شيء ولم يسكن إلى شيء غير الله قط فالله مؤنسه ومؤدبه وكالئه وحافظه وجليسه وأنيسه إياه يناجي وله ينادي وبه يستأنس وإليه يرغب وإليه يستريح قال الله جل ذكره طوبى لمن خلقته فعرفني ودعوته فأجابني وأمرته فأطاعني ورزقته فحمدني وأعطيته فشكرني وابتليته فصبر لي وعافيته فذكرني ومدحني سمعت عثمان بن محمد يقول سمعت أبا محمد بن صهيب يقول سمعت سهل وابن عبدالله يقول الدنيا كلها جهل إلا العلم فيها والعلم كله وبال إلا العمل به والعمل كله هباء منثور إلا الإخلاص فيه والاخلاص فيه أنت منه على وجل حتى تعلم هل قبل أم لا قال وسمعت سهلا يقول شكر العلم العمل وشكر العمل زيادة العلم حدثنا عثمان بن محمد العثماني قال سمعت أبا محمد بن صهيب يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول ما من قلب ولا نفس إلا والله مطلع عليه في ساعات الليل والنهار فإيما قلب أو نفس رأى فيه حاجة إلى سواه سلط عليه إبليس قال وسمعت والنية سهلا يقول الله قبلة النية والنية قبلة القلب والقلب قبلة البدن والبدن قبلة الجوارح والجوارح قبلة الدنيا
سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن مقسم يقول سمعت أبا بكر بن المنذر الهجيمي يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول من ظن أنه يشبع من الخبز جاع قال وسمعت سهلا يقول البطنة أصل الغفلة قال وسمعت سهلا يقول لا يكون العبد مقيما على معصية إلا وجميع حسناته ممزوجة بالهوى لا تخلص له حسناته وهو مقيم عل سيئة واحدة ولا يتخلص من هواه حتى يخرج من جميع ما يعرف من نفسه مما يكرهه الله قال وسمعت سهلا يقول وسئل عن معنى قوله تعالى واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا قال لسانا ينطق عنك لا ينطق عن غيرك قال وسمعت سهلا يقول ما أعطى أحد شيئا أفضل من علم يستزيد به افتقارا إلى الله قال وسمعت سهلا يقول إذا جنك الليل فلا تأمل النهار حتى تسلم ليلتك لك وتؤدي حق الله فيها وتنصح فيها لنفسك فإذا أصبحت فكذلك قال وسمعت سهلا يقول الصبر في الدنيا صنفان أهل الدنيا يصبرون للدنيا حتى ينالوا منها وأهل الآخرة يصبرون على آخرتهم حتى ينالوا منها قال وسمعت سهلا يقول لا يكمل للعبد شيء حتى يصل علمه بالخشية وفعله بالورع وورعه بالإخلاص وإخلاصه بالمشاهدة والمشاهدة بالتبرىء مما سواه سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا الحسن النحاس جارنا يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول الفترة غفلة والخشية يقظة والقسوة موت سمعت أبا الحسن يقول سمعت محمد بن المنذر يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول من طعن في التوكل فقد طعن في الايمان ومن طعن في التكسب فقد طعن في السنة سمعت أبي يقول سمعت أبا بكر الجوربي يقول سئل سهل بن عبدالله عن البلوى من الله للعبد قال هو كإسمه هو عبد والعبد لله والله للعبد وإذا كان من العبد حدث فهو ثالث وهو حجاب فالعبد مبتلى بالله وبنفسه وقال سهل أربعة للعباد على الله وهو حكم بها على نفسه أولها من خاف الله أمنه الله ومن رجاء بلغ به رجاءه وأمله ومن تقرب إليه بالحسنات قبل منه وأثابه للواحدة عشرا ومن توكل عليه قبله ولم يكله إلى نفسه وتولى أمره وقيل أي العمل يعمل حتى يعرف عيوب نفسه قال لايعرف عيوب نفسه حتى يحاسب نفسه في أحواله كلها قيل فأي منزلة إذا قام العبد بها أقام مقام العبودية قال إذا ترك التدبير قيل فأي منزلة إذا قام بها أقام الصدق قال إذا توكل عليه فيما أمره به ونهاه عنه
سمعت أبي يقول سمعت أبا بكر يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول البلوى من الله على جهتين فبلوى رحمة وبلوى عقوبة فبلوى رحمة يبعث صاحبه على إظهار فقره وفاقته إلى الله وترك تدبيره وبلوى عقوبة يترك صاحبه على اختياره وتدبيره وقيل مثل الإبتلاء مثل المرض والسقم يمرض الواحد مائة سنة فلا يموت فيه ويمرض آخر ساعة واحدة فيموت فيه كذلك يعصى الله عبد مائة سنة فيختم له بخير وينجو وآخر يتكلم بكلمة معصية في ساعة فيجره إلى الكفر فيهلك فمن ذلك عظم الخطر ودام الجد واشتد البلاء وقال الغضب أشد في البدن من المرض إذا غضب دخل عليه من الإثم أكثر مما يدخل عليه في المرض قال وسمعت سهلا يقول قال الله تعالى كل نعمة مني عليكم إذا عرفتموها صيرتها لكم شكرا وكل ذنب كان منكم إذا عرفتموه صيرته غفرانا وقال ليس في خزائن الله أكبر من التوحيد وقال سهل بن عبدالله تربة المعاصي الأمل وبذرها الحرص وماؤها الجهل وصاحبها الأصرار وتربة الطاعة المعرفة وبذرها اليقين وماؤها العلم وصاحبها السعيد المفوض أموره إلى الله تعالى وقال من ظن ظن السوء حرم اليقين ومن تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق ومن اشتغل بالفضول حرم الورع فإذا حرم هذه الثلاثة هلك وهو مثبت في ديوان الأعداء وقال لا يطلع على عثرات الخلق إلا جاهل ولا يهتك ستر ما اطلع عليه الا ملعون وقال من خدم خدم ومعناه من ترك التدبير والإختيار وفق ومن لم يوفق لم يترك التدبير فان الفرج كله في تدبير الله لنا برضاه والشقاء كله في تدبيرنا ولا نجد السلامة حتى نكون في التدبير كأهل القبور وقال لسان الايمان التوحيد وفصاحته العلم وصحة بصره اليقين مع العقل وقال النية إسم الأسامي والطاعات أسامي والنية الاخلاص وكما يثبت حكم الظاهر بالفعل كذلك يثبت حكم السر بالنية ومن لا يعرف نيته لا يعرف دينه ومن ضيع نيته فهو حيران ولا يبلغ العبد حقيقة علم النية حتى يدخله الله في ديوان أهل الصدق ويكون عالما بعلم الكتاب وعلم الآثار وعلم الإقتداء وقال المؤمن من راقب ربه وحاسب نفسه وتزود لمعاده وقال الهجرة فرض إلى يوم القيامة من الجهل إلى العلم ومن النسيان إلى الذكر ومن المعصية إلى الطاعة ومن الإصرار إلى التوبة وقال من اشتغل بما لا يعنيه نال العدو منه حاجته في يقظته ومنامه وقال ألم أقل لك دع دنياك عند أعدائك وضع سرك عند أحبائك وقال ليس من عمل بطاعة الله صار حبيب الله ولكن من اجتنب ما نهى عنه الله صار حبيب الله ولا يجتنب الآثام إلا صديق مقرب وأما أعمال البر يعملها البر والفاجر سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا بكر محمد بن المنذر الهجيمي يقول قال سهل بن عبدالله الخلق كلهم بالله يأكلون وفي عبادته غيره يشركون قال وسئل سهل عن العقل فقال احتمال المؤونة والأذى من الخلق وقال سهل من دق الصراط عليه في الدنيا عرض عليه في الآخرة ومن عرض عليه الصراط في الدنيا دق له في الآخرة قال وربما قال لله في الخبز سر وسألت عنه أكثر من عشرة آلاف عابد وعابدة فما أحد منهم أخبرني بسر الخبز
سمعت أبا الحسن يقول سمعت محمد بن المنذر يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول وسأله رجل فقال يا أبا محمد إلى من تأمرني أن أجلس فقال له إلى من تكلمك جوارحه لا من يكلمك لسانه قال وسمعت سهل بن عبدالله يقول من تخلى من الربوبية وأفرد الله بها واعترف بالعبودية وعبد الله بها استحق من الله الملك الأعظم في حياة الأبد ومن نازع الله ربوبيته قصمه الله ألا ترى أنهم يحبون الغنى والله هو الغني وهم الفقراء ويحبون الأمر والنهي والله تعالى يقول ألا له الخلق والأمر ويحبون البقاء والله تعالى ويريدونها والله لا يريدها فهم يتنازعون الله الربوبية ويعادونه فيما أحب قال سهل والأمل أرض كل معصية والحرص بذر كل معصية والتسويف ماء كل معصية والندم أرض كل طاعة واليقين بذر كل طاعة والعمل ماء كل طاعة وبقدر ما تهدم من دنياك تبني لآخرتك وبقدر ما تخالف نفسك وهواك وشهوتك ترضى مولاك وبقدر ما تعرف عدوك وعداوته يعني إبليس تعرف ربك قال وسمعت سهل بن عبدالله يقول من كان عمله لله جلا ذلك عن قلبه ذكر كل شيء سوى الله قال وسمعته يقول إن الناس دخلوا الجنة بالعمل فاجتهدوا أن تدخلوها بترك العمل وسئل عن حقيقة التوكل فقال نسيان التوكل قال وسمعت سهل بن عبدالله يقول إن الله أجاع الخلق فطلبوا من البعد فمنعهم إياه من القرب وسمعته يقول لزوم الباب طلب العبد إلى مولاه أن يثبته على الايمان ويقبضه عليه سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا الفضل الشيرجي جعفر بن أحمد يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول وسئل عن قوله وذروا ظاهر الأثم وباطنه ظاهره الفعال وباطنه الحب له قال وسمعت سهلا يقول إن الله تعالى لا ينسب إلى الجهل في الأصل ولا ينسب إلى الظلم من الفرع ولا غنا بنا عنه فيما بين طرفة عين ولا أقل حدثنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت أبا الحسن الفارسي يقول سمعت عباس بن عصام يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول لا معين إلا الله ولا دليل إلا رسول الله ولا زاد إلا التقوى ولا عمل إلا الصبر عليه وقال سهل العيش على أربعة أوجه عيش الملائكة في الطاعة وعيش الأنبياء في العلم وانتظار الوحي وعيش الصديقين في الإقتداء وعيش سائر الناس عالما كان أو جاهلا زاهدا كان أو عابدا في الأكل والشرب وقال سهل الضرورة للأنبياء والقوام للصديقين والقوت للمؤمنين والمعلوم للبهائم والآيات والمعجزات للأنبياء والكرامات للأولياء والمعونات للمريدين والتمكين لأهل الخصوص ومن خلا قلبه من ذكر الآخرة تعرض لوساوس الشيطان
سمعت أبي يقول سمعت خالي أحمد بن محمد بن يوسف يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول كفى الله العباد دنياهم فقال عز من قائل أليس الله بكاف عبده واستعبدهم بالآخرة فقال تزودوا فإن خيرالزاد التقوى وسمعت سهلا يقول أول العيش في ثلاث اليقين والعقل والروح وقال وإياي فاتقون موضع العلم السابق وموضع المكر والإستدراج وإياي فارهبون موضع اليقين ومعرفته وقال على قدر قربهم من ا لتقوى أدركوا اليقين وأصل اليقين ومباينة النهي مباينة النهى مباينة النفس فعلى قدر خروجهم من النفس أدركوا اليقين وتتفاضل الناس في القيامة على قدر يقينهم فمن كان أوزن يقينا كان من دونه في ميزانه ومن لم يكن تعبده لله كأنه يراه أو يعلم أنه يراه فهو غافل عن الله وعلى قدر مشاهدته يتعرف الإبتلاء وعلى قدر معرفته بالابتلاء يطلب العصمة وعلى قدر طلبه العصمة يظهر فقره وفاقته إلى الله وعلى قدره فقر وفاقته يتعرف الضر والنفع ويزداد علما وفهما وبصرا وقال سهل ثلاثة أشياء احفظوها مني وألزموها أنفسكم لا تشبعوا ولا تملوا من عملكم فإن الله شاهدكم حيثما كنتم وأنزلوا حاجتكم به وموتوا ببابه وقال شيئان يذهبان خوف الله من قلب العبد أصل الدعوى والمعصية وصحاب المعصية إذا خوفته واحتججت عليه بالإيمان ينقاد ويخضع ويقر بالخوف وصاحب الدعوى لا يقر بالحق ولا ينقاد للخوف البتة ولا يوجد قلب أخلى من الخير ولا أقصى ولا أبعد من خوف الله من قلب المدعي وقال أصل الهلاك الدعوى وأصل الخير الإفتقار وقال حكم المدعي أنه تصحبه هذه الثلاثة الخصال تصحبه التزكية لنفسه وقد نهى عن ذلك وجهله بنعم الله عليه وجهله بحاله حدثنا عثمان بن محمد قال قرىء علي أبي الحسن أحمد بن محمد بن عيسى سمعت أبا عبدالله محمد بن أحمد بن سلمة النيسابوري يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول استجلب حلاوة الزهد بقصر الأمل واقطع أسباب الطمع بصحة الياس وتعرض لرقة القلب بمجالسة أهل الذكر واستجلب نور القلب بدوام الحذر واستفتح باب الحزن بطول الفكر وتزين لله بالصدق في كل الأحوال وتحبب إلى الله بتعجيل الإنتقال وإياك والتسويف فإنه يغرق فيه الهلكى وإياك والغفلة فان فيها سواد القلب وإياك والتواني فيما لا عذر فيه فإنها ملجأ النادمين واسترجع سالف الذنوب بشدة الندم وكثرة الإستغفار واستجلب زيادة النعم بعظيم الشكر واستدم عظيم الشكر بخوف زوال النعم حدثنا عثمان بن محمد قال قرىء على أبي الحسن قال يوسف بن الحسين سئل سهل بن عبدالله أي شيء أشق على إبليس قال إشارة قلوب العارفين وأنشد قلوب العارفين لها عيون ترى مالا يراه الناظرونا حدثنا عثمان بن محمد قال العباس بن أحمد سئل سهل متى يستريح الفقير من نفسه قال إذا لم ير وقتا غير الوقت الذي هو فيه
حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدالرحمن الغزالي الأصبهاني بالبصرة ثنا علي بن أحمد بن نوح الأهوازي قال سمعت سهل بن عبدالله يقول خلق الله الخلق ليسارهم ويساروا الخلق فأن لم تفعلوا فناجوني وحدثوني فإن لم تفعلوا فاسمعوا مني فإن لم تفعلوا فانظروا إلي فإن لم تفعلوا فكونوا ببابي وارفعوا حوائجكم فاني أكرم الأكرمين وقال سهل طلب العلم فريضة على كل مسلم قال علم حاله في الحركة والسكون إن أتاه الموت أي شيء حاله فيما بينه وبين الله لأن الله هو المنعم فكيف شكره للمنعم وأدنى ما يجب للرب على العباد ألا يعصوه فيما أنعم عليهم وكيف حاله فيما بينه وبين الخلق على أي جهة على الرحمة والنصيحة أم على المكر والخديعة وقال من أصبح وهمه ما يأكل ولم يكن همه هم قبره وحال لحده لو ختم البارحة القرآن ويصلي اليم خمسمائة ركعة أصبح في يوم مشئوم عليه لهمة بطنه وقال تعالى يعلم ما في أنفسكم فاحذروه قال ما في غيبكم لم تفعلوه ستفعلونه فاحذروه قال فاصرخوا إليه حتى يكون هو الذي يلي الأمر وهو الذي يصلح الشأن وهو الذي يعصم وهو الذي يوفق وهو الذي يختم بخير وقوله عز وجل فاعلم أنه لا إله إلا الله قال لا نافع ولا دافع غير الله سمعت أبي يقول سمعت أبا بكر الجوني يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول معرفة النفس أخفى من معرفة العدو ومعرفة العدو أجلى من معرفة الدنيا وقال إذا عرف العدو عرف ربه وإذا عرف نفسه عرف مقامه من ربه وإذا عرف عقله عرف حاله فيما بينه وبين ربه وإذا عرف العلم عرف وصوله وإذا عرف الدنيا عرف الآخرة وقال هي نعمة ومصيبة فالنعمة ما دعا الله الخلق إليه من معرفته والمصيبة ما ابتلاهم في أنفسهم ومخالفتها وقال لله ثلاثة أشياء في خلقه المعرفة والإحسان والحكم وثلاثة للعبد مع الله تضعيف الحسنات والعفو عن السيئات ولا تضعف عليهم وفتح باب التوبة إلى الممات وقال ليس لأهل المعرفة همة غير هذه الثلاثة إذا أصلحوا الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم والإستعانة بالله سبحانه وتعالى والإقتداء هو الإفتقار والصبر على ذلك إلى الممات وقال الأصل الذي أنا أدعو إليه قولي اتقوا يوما لا ليلة بعده وموتا لا حياة بعده والسلام وقال النفس صنم والروح شريك فمن عبد نفسه فقد عبد صنما ومن عبد روحه عبد شريكا ومن آثر الله وعبده بالأخلاص وهدم دنياه وعبد الله في روحه ومع روحه فقد عبدالله وآثره وقال الأنفاس معدودة فكل نفس يخرج بغير ذكر الله فهي ميتة وكل نفس يخرج بذكر الله فهي موصولة بذكر الله أخبرني جعفر بن محمد بن نصير الخلدي فيما كتب إلى قال سمعت أبا محمد الحريري يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول من أخلاق الصديقين ألا يحلفوا الله لا صادقين ولا كاذبين ولا يغتابون ولا يغتاب عندهم ولا يشبعون بطونهم وإذا وعدوا لم يخلفوا ولا يتكلمون إلا والإستثناء في كلامهم ولا يمزحون أصلا قال وسمعت سهلا يقول ذروا التدبير والإختيار فانهما يكدران على الناس عيشهم وقال سهل اعلموا أن هذا زمان لا ينال أحد فيه النجاة إلا بذبح نفسه بالجوع والصبر والجهد لفساد ما عليه أهل الزمان حدثنا محمد بن الحسن قال سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أبا يعقوب البلدي يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول لقد أيس العقلاء الحكماء من هذه الثلاثة الخلال ملازمة التوبة ومتابعة السنة وترك أذى الخلق حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ قال قرأت على جعفر ابن محمد بن يعقوب الثقفي سمعت أبا محمد سهل بن عبدالله يقول مامن نعمة إلا والحمد أفضل منها والنعمة التي ألهم بها الحمد أفضل من النعمة الأولى لأن بالشكر يستوجب المزيد قال وسمعت سهلا يقول أول الحجاب الدعوى فإذا أخذوا في الدعوى حرموا
أخبرنا عبدالجبار بن شيراز في كتابه وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني قال سمعت سهل بن عبدالله يقول من نظر إلى الله قريبا منه بعد عن قلبه كل شيء سوى الله ومن طلب مرضاته أرضاه الله ومن أسلم قلبه تولى الله جوارحه وقال سهل ما من أحد يسر الله له شيئا من العبادة إلا فرغه لتلك العبادة ولا فرغ الله أحدا إلا أسقط عنه مؤنة الرزق من أين يأخذه وإلا جعل له مقاما عنده وجعل هذا العبد يؤثره في كل حال وعلى كل حال وما من عبد آثر الله إلا سلمه من الدنيا ولم يكله إلى غيره سمعت أبا الحسن بن جهضم يقول حدثني طاهر بن الحسن قال سمعت إبراهيم البرجي يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول ما أظهر عبد فقره إلى الله في وقت الدعاء في شيء يحل به إلا قال الله لملائكته لولا أنه لا يحتمل كلامي لأجبته لبيك سمعت أبا الحسن يقول ثنا أبو بكر الدينوري قال سمعت سهل بن عبدالله يقول المؤمن أكرم على الله من أن يجعل رزقه من حيث يحتسب يطمع المؤمن في موضع فيمنع من ذلك ويأتيه من حيث لا يحتسب سمعت أبي يقول سمعت خالي أبا بكر أحمد بن محمد بن يوسف يقول قال سهل بن عبدالله لا يصح الإخلاص إلا بترك سبعة الزندقة والشرك والكفر والنفاق والبدعة والرياء والوعيد وقال الأكل خمسة الضرورة والقوام والقوت والمعلوم والفقر والسادس لا خير فيه وهو التخليط ومن لم يهتم للرزق سلم من الدنيا وآفاتها وقال ابتداء اليقين المكاشفة لقوله لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ثم المعاينة ثم المشاهدة وقال اليقين نار والإقرار باللسان فتيلة والعمل زيتة وقال من سعادة المرء قلة المؤونة وتخفيف الحال وتسهيل الصلوات ووجدان لذة الطاعة وسئل عن ذكر اللذات قال إذا امتلأ القلب صار روحا وقال من لم يمازج بره بالهوى شاهد قلبه وخلص عمله وقال طوبى لعبد أسر نفسه بعلمه بأن الله يشاهده بالاستماع منه فوقع بصره على مقامه من إيمانه حتى استمكن مقامه من القرب منه وأوصل علمه وصير لسانه رطبا وأخدم جوارحه حتى أدركه المدد من ربه وسئل بم يعرف العبد عقله قال إذا كان وقافا عند همومه حينئذ يعرف عقله ولا يعرف ولا يستكمل إلا بعد هذا وقال أصل العقل الصمت وفرع العقل العافية وباطن العقل كتمان السر وظاهره الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وقال الايمان بالفرائض وعلمها فرض والعمل بها فرض والاخلاص فيها فرض والايمان بالسنن فرض بأنها سنة وعلمها سنة والعمل بها سنة والاخلاص فيها فرض والاخلاص بالايمان العمل به وقال المؤمنون الذين وعدهم الله الجنة على ثلاث مقامات واحد آمن وليس له عمل فله الجنة وآخر آمن وليس له إثم وعمل صالحا وهذا في صفة قد أفلح المؤمنون والثالث آمن ثم أذنب ثم تاب وأصلح فهو حبيب الله فله الجنة والرابع آمن وأحسن وأساء يتبين لهم عند الموازنة ولله تعالى فيهم مشيئة وقال لا يخرجنكم تنزيه الله إلى التلاشي ولا يخرجنكم التشبيه إلى الجسد الله يتجلى لهم كيف شاء وقال ليس لقول لا إله إلا الله ثواب إلا النظر إلى الله عز وجل والجنة ثواب الأعمال وقال أول الحق الله وآخر الحق ما يراد به وجه الله
سمعت أبا عمر وعثمان بن محمد العثماني يقول سمعت أبا محمد بن صهيب يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول لا يذنب المؤمن ذنبا حتى يكتسب معه مائة حسنة فقيل يا أبا محمد وكيف هذا قال نعم يا دوست إن المؤمن لا يكتسب سيئة إلا وهو يخاف العقوبة عليها ولو لم يكن كذلك لم يكن مؤمنا وخوفه العقاب عليها حسنة ويرجو غفران الله لها ولو لم يكن هكذا لم يكن مؤمنا ورجاؤه لغفرانها حسنة وهو يرى التوبة منها ولو لم يرها لم يكن مؤمنا ورؤيته التوبة منها حسنة ويكره الدلالة عليها ولو لم يكره الدلالة عليها لم يكن مؤمنا وكراهة الدلالة عليها حسنة ويكره الموت عليها ولو لم يكره الموت عليها لم يكن مؤمنا وكراهته للموت عليها حسنة فهذه خمس حسنات وهي بخمسين حسنة الحسنة بعشر أمثالها لقوله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها فهذه تصير مائة حسنة فما ظنكم بسيئة تعتورها مائة حسنة وتحيط بها والله تعالى يقول إن الحسنات يذهبن السيئات وما ظنكم بثعلب بين مائة كلب أليس يمزقونه ثم بكى سهل وقال لا تحدثوا بهذا الجهال من ا لناس فيتكلوا ويغتروا فإن هذه السيئة هي شيء عليه وحسناته هي أشياء له وما عليه فلله أن يأخذه به ويكون عادلا بعقوبته عليه وماله لا يظلمه الله عز وجل بل يوفيه ثوابه وإن كان بعد حين ومن يصبر على حر نار جهنم ساعة واحدة ولكن بادروا بالتوبة من هذه السيئة حتى تأمنوا العقوبة وتصيروا أحباب الله فإن الله يحب التوابين قال وسمعت سهل بن عبدالله يقول إن الأمراض والأسقام والأحزان والمصائب إنما هي كفارات للصغائر وأما الكبائر فلا يسقطها إلا التوبة ومثله كمثل حبر يصيب الثوب فلا يقلعه إلا الصابون الحاد والمعالجات بالخل والأشنان وغيره ومثل الصغائر كمثل قليل دبس يصيب الثوب فيذهبه الريق وقليل من الماء فقيل يا أبا محمد أليس قد روي أن المصائب كفارات وأجر فضحك وقال يا دوست إن المصائب إذا ضم إليها الصبر والإحتساب تكون كفارة وأجرا كلاهما فأما إذا لم يصبر عليها ولم يحتسبها تكون كفارت وحططا لا أجر فيها ولا ثواب وبيان ذلك أن المصائب فعل غيرك ولا تثاب على فعل غيرك وصبرك واحتسابك فعل لك فتؤجر وتثاب حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدالرحمن الأصبهاني الغزال بالبصرة ثنا أبو بشر عيسى بن إبراهيم بن دستكوثا قال قال سهل بن عبدالله الحب هو الخوف لأن الكفار أحبوا الله فصار حبهم أمنا وصار حب المؤمنين الخوف أخبرنا عبدالجبار بن شيرياز فيما كتب إلي وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني قال سمعت سهل بن عبدالله يقول أصل الدنيا الجهل وفرعها الأكل والشرب واللباس والطيب والنساء والمال والتفاخر والتكاثر وثمرتها المعاصي وعقوبة المعاصي الاصرار وثمرة الاصرار الغفلة وثمرة الغفلة الاستجراء على الله وقال أيما عبد لم يتورع ولم يستعمل الورع في عمله انتشرت جوارحه في المعاصي وصار قلبه بيد الشيطان وملكه فإذا عمل بالعلم دله على الورع فإذا تورع صار قلبه مع الله وقال العلم دليل والعقل ناصح والنفس بينهما أسير والدنيا مدبرة والآخرة مقبلة والعدو في ذلك منهزم فيصير العبد عند الله خالصا وإنما سموا ملوكا لأنهم ملكوا أنفسهم فقهروها واقتدروا عليها فغلبوها وظفروا بها فأسروها فالعارفون ملكون لأنفسهم مستظهرون عليها والغفلون قد ملكتهم أنفسهم واستظهرت عليهم بتلوين أهوائها وبلوغ محابها ومناها في الأقوال والأحوال وسائر الأفعال ولا يفلت من أسر نفسه وحدعتها وسلطانها وغلبة هواها إلا من عرف نفسه فإذا عرف نفسه على حقيقة معرفتها عرف باريه جل جلاله فإذا عرف نفسه ألزمته معرفتها شريطة العبودية بحق الربوبية وإعطاء الوحدانية حقها
أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه أبو الحسن بن جهضم قال حدثني أبو الفضل الشيرجي قال سمعت سهل بن عبدالله يقول إن الله يطلع على أهل قرية أو بلد فيريد أن يقسم لهم من نفسه قسما فلا يجد في قلوب العلماء ولا في قلوب الزهاد موضعا لتلك القسمة من نفسه فيمن عليهم أن يشغلهم بالتعبد عن نفسه أخبرنا عبدالجبار بن شيراز في كتابه وحدثني عنه أبو الحسن بن جهضم قال سمعت سهل بن عبدالله يقول تظهر في الناس أشياء ينزع منهم الخشوع بتركهم الورع ويذهب منهم العلم بإظهار الكلام ويضيعون الفرائض باجتهادهم في النوافل ويصير نقض العهود وتضييع الأمانة وارتفاعها من بينهم علما ويرفع من بين المنسوبين إلى الصلاح في آخر الزمان علم الخشية وعلم الورع وعلم المراقبة فيكون بدل علم الخشية وساوس الدنيا وبدل علم الورع وساوس العدو وبدل علم المراقبة حديث النفس ووساوسها قيل ولم ذلك يا أبا محمد قال تظهر في القراء دعوى التوكل والحب والمقامات ترى أحدهم يصوم ويصلي عشرين سنة وهو يأكل الربا ولا يحفظ لسانه من الغيبة ولا عينه وجوارحه مما نهى الله عنه سمعت أبي رحمه الله تعالى قال سمعت خالي أحمد بن محمد بن يوسف يقول قال سهل بن عبدالله أخلاق الإسلام والإيمان الحياء وكف الأذى وبذل المعروف والنصيحة وفيها أحكام التعبد وقال الدنيا ثلاثة عبيد ورجال وفتيان قوله تعالى وعباد الرحمن ورجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع إنهم فتية آمنوا بربهم وسمعنا فتى يذكرهم وقيل له ما انشراح القلوب قال قبول الوحي فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله وهم المدعون الذين يدعون الحول والقوة والمشيئة والإرادة ويدعون الاستغناء عن الله والقلب يجول فاذا قلت الله وقف والمحمود من الدنيا المساجد شاركنا فيها الملائكة والمذموم البطن والفرج شاركنا فيها أهل الذمة يقول الله تعالى يا عبدي لا تذنب يقول العبد لا بد لي يقول الله فإذا أذنبت فتب إلي حتى أقبلك قال العبد لا أفعل لأن الأصل هو البطن والفرج قال الرب فكن مكانك حتى أجيئك قال العبد بأي شيء تجيء إلي قال بالجوع والفقر والعرى وقال خلق الله الانسان على أربع طبائع طبع البهائم وطبع الشياطين وطبع السحرة وطبع الأبالسة فمن طبع البهائم البطن والفرج قوله ذرهم يأكلوا ويتمتعوا الآية وطبع الشياطين اللهو واللعب والزينة والتكاثر والتفاخر قوله تعالى لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد ومن طبع السحرة المكر والخديعة ويمكرون ويمكر الله يخادعون الله وهو خادعهم ومن طبع الأبالسة الاباء والاستكبار قوله تعالى إلا إبليس أبى واستكبر واستعبد الله العباد بالتسبيح والتقديس والتحميد والشكر حتى يسلموا من طبع الشياطين اللهو واللعب يقول في كتابه ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون وقوله يسبحون الليل والنهار لا يفترون ومن طبع السحرة استعبدهم الله بالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم بالنصيحة والرحمة والصدق والانصاف والتفضل والاستعانة بالله والصبر على ذلك إلى الممات ومن طبع الأبالسة استعبدهم الله بالدعاء والصراخ والتضرع والالتجاء قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم يسلم به العباد إذ يعتصمون به وقوله واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ومن يعتصم بالله فقد هدى إلي صراط مستقيم حتى يسلموا من طبع الأبالسة وقال معرفة وإقرار وإيمان وعمل وخوف ورجاء وحب وشوق وجنة ونار فالمعرفة خوف والاقرار رجاء والايمان خوف والعمل رجاء والخوف رهبة والحب رجاء والشوق خوف بعد وقال هي نعمة ومصيبة فالنعمة ما دعا الله الخلق إليه من معرفته والمصيبة ما ابتلاهم في أنفسهم ومخالفتها وقال الله معنا قريب إلينا فلا بدلنا من أن نكون معه نؤثره ونطيعه فيكون إيثارنا له صدقنا بعلمنا فيه وقال العاصون يعيشون في رحمة العلم والمطيعون يعيشون في رحمة القرب وقال ما خلق الله الخلق لأنفسهم ولا لغيرهم إنما خلقهم إظهارا لملكه والملك لا يكون إلا بتول وتبر فقال وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون وقال لا بد للخلق أن يعبدوا شيئا فمن لا يعبد الله فلا بد له من عبادة شيء ومن لا يطيع الله فلا بد له من أن يطيع شيئا ومن لم يتول الله فلا بد له من أن يتولى شيئا غير الله وكذلك جميع الأشياء لذلك خلقهم وقال ليس وراء الله منتهى قال نهاية ينتهي إليه وقال ليس له وراء وليس وراء الله وراء هو وراء كل شيء جل الله وعز شأنه
سمعت محمد بن الحسن بن علي قال سمعت أحمد بن محمد بن سالم يقول كنت عند سهل بن عبدالله ودخل عليه رجل وقال يا أستاذ أي شيء القوت قال الذكر الدائم قال الرجل لم أسألك عن هذا إنما سألتك عن قوام النفس فقال يا رجل لا تقوم الأشياء إلا بالله فقال الرجل لم أعن هذا سألتك عما لا بد منه فقال يا فتى لا بد من الله سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت أبا بكر محمد بن عبدالله ابن شاذان يقول سمعت بن سالم يقول سئل سهل بن عبدالله عن سر النفس فقال للنفس سر ما ظهر ذلك السر على أحد من خلقه إلا على فرعون فقال أنا ربكم الآعلى ولها سبع حجب سماوية وسبع حجب أرضية فكلما يدفن العبد نفسه أرضا سما قلبه سماء فإذا دفنت النفس تحت الثرى وصل القلب إلى العرش قال وسمعت سهلا يقول القلب رقيق يؤثر فيه الشيء اليسير فاحذروا عليه من الخطرات المذمومة فإن أثر القليل عليه كثير قال وسمعت سهلا يقول كل شيء دون الله فهو وسوسة قال وسئل سهل عن قوله من عرف نفسه فقد عرف ربه قال من عرف نفسه لربه عرف ربه لنفسه سمعت أبي يقول سمعت أبا بكر الجوربي يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول الطهارة على ثلاثة أوجه طهارة العلم من الجهل وطهارة الذكر من النسيان وطهارة الطاعة من المعصية وقال جناية الخاص أعظم عند الله من جناية العام وجناية الخاص السكون إلى غير الله تعالى والأنس بسواه وقال تستأنس الجوارح أولا بالعقل ثم يستأنس العقل بالعلم ثم يستأنس العبد بالله وقال من اهتم للخير لا يكون للرب عنده قدر وقال كل عقوبة طهارة إلا عقوبة القلب فإنها قسوة قال وسمعت سهلا يقول يا معشر المسلمين قد أعطيتم الإقرار من اللسان واليقين من القلب وإن الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وإن له يوما يبعثكم فيه ويسألكم عن مثاقيل الذر من أعمالكم من خير يجزيكم به أو شر يعاقبكم عليه إن شاء أو يعفو عنه قال تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل فإن الخردلة إذا كسرت يكون البعض منها شيئا قال إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير قيل فكيف الحيلة يا أبا محمد قال حققوها بالأعمال الصالحة المرضية قيل وكيف لنا تحقيقها بالأعمال الصالحة قال في خمسة أشياء لا بد لكم منها أكل الحلال ولبس الحلال الذين تؤدون بهما الفرائض وحفظ الجوارح كلها عما نهاكم الله عنه وأداء حقوق الله عز وجل كما أمركم بها وكف الأذى لكي لا تذهب أعمالكم في القيامة وتسلم لكم أعمالكم والخامسة الاستعانة بالله وبما عنده واليأس عما في أيدي الناس وذكره آناء الليل والنهار كي يتم لكم ذلك فاجتهدوا في ذلك إلى الممات قيل كيف تصبح للعبد هذه الخصال قال لا بد له من عشرة أشياء يدع خمسا ويتمسك بخمس يدع وساوس العدو والقبول منه ويتبع العقل فيما ينصحه ويكون فيه رضى الله ويدع اهتمامه للدنيا واغتباطه بها لأهلها ويدع اتباع الهوى ويؤثر الله على كل حال من أحواله ويدع المعصية والاستعانة بها ويشتغل بالطاعة ويرغب فيها ويجتنب الجهل والقيام عليه ولا يدنو من شيء من أمر الدنيا حتى يحكم عليه فيه ويطلب بدل الجهل العلم والعمل به فهذه عشرة أشياء قيل له كيف له بفهم هذا ويعلم إيش عليه ويعمل به قال لا بد له من خمسة أشياء لا يتعنى ولا يتعب نفسه ولا يفنى عمره في جمع مال يصير آخره إلى الميراث ولا يتعب نفسه ولا يشتغل ببناء يصير آخره إلى الخراب ولا يرغب في أكل ما يصير آخره إلى التفل والكنيف ولا في لباس يصير آخره إلى المزابل ولا يتخذ أحبابا يصيرآخرهم إلى التراب ويخلص وده وحبه لله الواحد القهار الذي لم يزل ولا يزال حيا قيوما فعالا لما يشاء قيل وكيف يقوى على هذا وبم يقوى عليه قال بإيمانه قيل كيف بإيمانه قال بعلمه أنه عبدالله وأن الله مولاه وشاهده عالم به وبضمائره قائم عليه قال الله عز وجل أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت ويعلم أن مضرته ومنفته بيده قادر على فرحه وسروره قادر على غمه وأنه به رؤف رحيم فهذه خمسة أشياء لا بد له منها وخمسة أخر لا بد له منها لزوم قلبه على مشاهدة الله إياه وقيامه عليه مطلع على ضميره قال الله عز وجل واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه فيراه بقلبه قريبا منه فيستحي منه ويخافه ويرجوه ويحبه ويؤثره ويلتجىء إليه ويظهر فقره وفاقته له وينقطع إليه في جميع أحواله فهذه مالا بد للخلق أجمعين منها أن يعملوا بها بعث الله تعالى أنبياءه عليهم الصلاة والسلام بهذا ولهذا وفى هذا وأنزل الكتاب لهذا وجاءت الآثار عن نبينا صلى الله عليه وسلم على هذا وعن أصحابه والتابعين وعملوا به حتى فارقوا الدنيا وكانوا على هذا لا ينكره إلا جاهل
سمعت محمد بن الحسن بن موسى يقول سمعت جدي يقول بلغني أن يعقوب بن الليث اعتقل بطنه في بعض كور الأهواز فجمع الأطباء فلم يغنوا عنه شيئا فذكر له سهل بن عبدالله فأمر بإحضاره في العماريات فأحضر فلما دخل عليه قعد على رأسه وقال اللهم أريته ذل المعصية فأره عز ا لطاعة ففرج عنه من ساعته فأخرج إليه مالا وثيابا فردها ولم يقبل منه شيئا فلما رجع إلى تستر قال له بعض أصحابه لو قبلت ذلك المال وفرقته على الفقراء فقال له انطر إلى الأرض فنظر فإذا الأرض كلها بين يديه ذهبا فقال من كان حاله مع الله هذا لا يستكثر مال يعقوب بن الليث سمعت أبا الفضل أحمد بن عمران الهروي يحكي عن بعض أصحاب أبي العباس الخواص قال كنت أحب الوقوف على شيء من أسرار سهل بن عبدالله فسألت بعض أصحابه عن قوته فلم يخبرني أحد منهم عنه بشيء فقصدت مجلسه ليلة من ا لليالي فإذا هو قائم يصلي فأطلت القيام وهو قائم لا يركع فإذا أنا بشاة جاءت فرجمت باب المسجد وأنا أراها فلما سمع حركة الباب ركع وسجد وسلم وخرج وفتح الباب فدنت الشاة منه ووقفت بين يديه فمسح ضرعها وكان قد أخذ قدحا من طاق المسجد فحلبها وجلس فشرب ثم مسح بضرعها وكلمها بالفارسية فذهبت في الصحراء ورجع هو إلى محرابه وقال أبو الحسن بن سالم عرفت سهلا سنين من عمره كان يقوم الليل بفرد رجل يناجي ربه حتى يصبح سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا نصر عبدالله بن علي يقول سمعت أحمد بن عطاء يقول سمعت محمد بن الحسن قال قال سهل أعمال البر يعملها البر والفاجر ولا يجتنب المعاصي الا صديق وقال سهل من أحب أن يطلع الخلق على ما بينه وبين الله فهو غافل سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت عباس بن عصام يقول سمعت سهل بن عبدالله يقول البلوى من الله على وجهين بلوى رحمة وبلوى عقوبة فبلوى الرحمة تبعث صاحبها على إظهار فقره إلى الله تعالى وترك التدبير وبلوى العقوبة تبعث صاحبها على اختياره وتدبيره أسند سهل بن عبدالله وأخبرني يوسف بن عمر بن مسرور أبو الفتح القواس ثنا عبيد الله أبو القاسم الصناعني ثنا ابن واصل ثنا سهل بن عبدالله التستري قال أخبرني خالي محمد بن سوار عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو ومعه عدة من نساء الأنصار يسقين الماء وبداوين الجرحى حدثناه محمد ابن علي أبي يعلى ثنا قطن بن بشير ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغزو بأم سليم ومعها نسوة يسقين الماء ويداوين الجرحى 1 حدثنا محمد بن المظفر إملاء ثنا أبو علي محمد بن الضحاك بن عمرو ثنا سهل بن عبدالله الزاهد ثنا سليمان بن عبدالرحمن ثنا محمد بن عبدالرحمن القشيري ثنا عبدالملك بن أبي سليمان عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أعطيت في على خمسا أما إحداها فيوارى عورتي والثانية يقضى ديني والثالثة أنه متكائي في طول الموقف والرابعة فإنه عوني على حوضي والخامسة فاني لا أخاف عليه أن يرجع كافرا بعد إيمان ولا زانيا بعد إحصان كذا حدثناه ابن المظفر وقال سهل لزاهد هو التستري فقلت له ببلدنا سهل بن عبدالله أبو طاهر أهو ذاك فأبى إلا التستري سهل بن عبدالله بن الفرحان
قال الشيخ رضي الله تعالى عنه ومنهم الطاهر المطهر أبو طاهر سهل بن عبدالله الفرحان الأسفر ديري قرية من ربض المدينة مدينة أصبهان رحمة الله تعالى عليه كان مجاب الدعوة لقي أحمد بن عصام الأنطاكي وأحمد بن أبي الحواري وأبا يوسف الغسولي وعبدالله بن خبيق ونظراءهم بالشام فأقام بالثغر مدة وكتب بمصر والشام الحديث الكثير كان أهل بلدنا مفزعهم إلى دعائه عند النوائب والمحن كان سبب طهارته اذا دخل الحمام للتنظف ورأى بعض الناس عراة سأل ربه أن يكفيه أمر التنظف ودخول الحمام فسقطت شعرته فلم تنبت بعد دعوته وكانت له شجرة جوز تحمل كل سنة كثيرا فسقط منها رجل فاستعظم ذلك وقال اللهم أيبسها فيبست فلم تحمل بعد ذلك وله آثار كثيرة في إجابة أدعيته مشهورة اقتصرنا منها على ما ذكرنا فأما رفيع حاله من إدمان الذكر والمشاهدة والحضور والمسامرة والتعري من حظوظ النفس والموافقة والتبري من رؤية الناس والمخالطة فشائع ذائع حكى ذلك عنه مشايخنا من إخوانه وزواره ولقي من الجهال فيما نقل من مذهب الشافعي فأنه أول من حمل من علم الشافعي مختصر حرملة ابن يحيى عن الشافعي فاستعظم ذلك الجهال الذين كانوا على مذهب أهل العراق فصبر على أذاهم ولم يعارضهم بشيء محتسبا في ذلك إلى أن مضى حميدا رشيدا رحمه الله توفي سنة ست وسبعين ومائتين تقدم موته على موت أبي محمد سهل بن عبدالله التستري فمما رواه ما حدثناه أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن يوسف ثنا أبو طاهر سهل بن عبدالله ثنا أبو أيوب سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا عفير بن معدان أبو كامل عن سليم بن عامر عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نادى المنادي فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء فمن نزل به كرب أو شدة فليتحين المنادي فإذا كبر كبر وإذا تشهد تشهد وإذا قال حي على الصلاة قال حي على الصلاة وإذا قال حي على الفلاح قال حي على الفلاح ثم قال اللهم رب هذه الدعوة الصادقة الحق المستجاب لها دعوة الحق وكلمة التقوى أحينا عليها وأمتنا عليها وابعثنا عليها واجعلنا من خيار أهلها محيا ومماتا ثم سل الله حاجتك غريب من حديث سليم وعفير لا أعلم رواه عنه إلا الوليد حدثنا أحمد بن إبراهيم ثنا سهل بن عبدالله ثنا هشام بن عمار ثنا بقية بن الوليد حدثني يوسف بن كثير عن نوح بن ذكوان عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من السرق أن تأكل كلما اشتهيت غريب من حديث الحسن عن أنس لا أعلم رواه عنه إلا نوح حدثنا أحمد بن إبراهيم ثنا سهل بن عبدالله ثنا محمد بن أبي السرى ثنا بقية عن بن الهيعة عن دراج عن ابن أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل يوم القيامة أين جيراني فتقول الملائكة ومن ينبغي أن يكون جارك فيقول عمار مسجدي غريب من حديث أبي الهيثم سليمان بن عمرو العتواري لا أعلم رواه له راويا إلا دراجا أحمد بن مسروق قال الشيخ ومنهم المستأنس بالحق المستوحش من الخلق أبو العباس الطوسي أحمد بن محمد بن مسروق من ساكني بغداد صحب الحارث بن أسد المحاسبي ومحمد بن منصور الطوسي والسرى بن المفلس السقطي ومحمد بن الحسين البرجلاني سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت عبدالله بن محمد الرازي يقول سمعت أبا العباس بن مسروق يقول من ترك التدبير عاش في ماحة سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا سعيد بن عطاء يقول إن الجنيد ابن محمد رأى فيما يرى النائم قوما من الأبدال فسأل هل ببغداد أحد من الأولياء فقالوا نعم أبو العباس بن مسروق من أهل الأنس بالله تعالى
أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي في كتابه وحدثني عنه الحسين بن يحيى الفقيه أبو علي قال سئل ابن مسروق عن التوكل فقال اشتغالك عمالك بما عليك وخروجك مما عليك لمن ذاك له وإليه قال وسئل عن ا لتصوف فقال خلو الأسرار مما منه بد وتعلقها بما ليس منه بد أخبرني جعفر بن محمد وحدثني محمد بن الحسين قال سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت جعفرا يقول سألت أبا العباس بن مسروق مسألة في العقل فقال لي يا أبا أحمد من لم يحترز بعقله من عقله لعقله هلك بعقله أخبرني جعفر في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال قال أبو العباس بن مسروق مررت مع الجنيد بن محمد في بعض دروب بغداد وإذا مغن يغني منازل كنت تهواها وتألفها أيام كنت على الأيام منصورا فبكى الجنيد بكاء شديدا ثم قال يا أبا العباس ما أطيب منازل الألفة والأنس وأوحش مقامات المخالفات لا أزال أحن إلى بدء إرادتي وجدة سعي وركوبي للأهوال طمعا في الوصول وها أنا في أيام الفترة أتلهف على أوقاتي الماضية فقال أبو العباس من يكن سروره بغير الحق فسروره يورث الهموم ومن لم يكن أنسه في خدمة ربه فهو من أنسه في وحشة أخبرني جعفر وحدثني عنه محمد بن الحسين قال سمعت أبا بكر الرازي يقول قال أبو العباس بن مسروق شجرة المعرفة تسقى بماء الفكرة وشجرة الغفلة تسقى بماء الجهل وشجرة التوبة تسقى بماء الندامة وشجرة المحبة تسقى بماء الانفاق والموافقة والايثار ومتى طمعت في المعرفة ولم تحكم قبلها مدارج الإرادة فأنت في جهل ومتى ما طلبت الإرادة قبل تصحيح مقام التوبة فأنت في غفلة مما تطلبه قال الشيخ رضي الله تعالى عنه أسند الكثير ولقينا جماعة من الرواة عنه حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق الصوفي ثنا عبدالأعلى ثنا حماد بن سلمة عن عطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب وأيوب بن سيرين عن عمران بن حصين وقتادة وحميد عن الحسين عن عمر أن رجلا أعتق ستة مملوكين عند موته ليس له مال غيرهم فأقرع رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق اثنين ورد أربعة في الرق حدثنا أبو مخلد بن جعفر ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ثنا محمد بن بكار ثنا حفص بن سليمان عن علقمة بن مرثد عن أبي عبدالرحمن السلمي عن عثمان ابن عفان سمعته على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت له سريرة صالحة أو سيئة ألبسه الله عز وجل منها رداء يعرف به حدثنا مخلد بن جعفر ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ثنا محمد بن بكار ثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن شقيق عن عبدالله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سباب المسلم فسوق وقتاله كفر حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ثنا محمد بن حسان السمتي ثنا عبدالله أبو عثمان الحمصي عن الأوزاعي عن عبيدة بن لبابة عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لله عز وجل عبادا خصهم بالنعم لمنافع العباد يقرها فيهم ما بذلوها فإذا منعوها حولها منهم وجعلها في غيرهم حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ثنا شيبان بن فروخ ثنا محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أشد الناس عذابا يوم القيامة من شتم الأنبياء ثم أصحابي ثم المسلمين حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن أحمد بن مسروق ثنا يعقوب بن إسحاق ثنا أحمد بن عبيدالله الغزاني ثنا محمد بن السماك عن عائد عن عطاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال للعاق اعمل ما شئت من الطاعة فإني لا أغفر لك ويقال للبار اعمل ما شئت فإني أغفر لك
حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو العباس بن مسروق ثنا خالد بن عبدالصمد ثنا عبدالملك بن قريب الأصمعي قال حدثني القاسم بن سلام مولى الرشيد أمير المؤمنين وكان من أهل الدين والأدب عن الرشيد عن المهدي عن أبيه عن محمد بن علي عن أبيه عن ابن عباس قال بلغ النبي صلى الله عليه وسلم عن الزبير إمساك فأخذ بعمامته فجبذها إليه وقال يا ابن العوام أنا رسول الله إليك وإلى الخاص والعام يقول الله عز وجل أنفق أنفق عليك ولا ترد فيشتد عليك الطلب إن في هذه السماء بابا مفتوحا ينزل منه رزق كل امرئ بقدر نفقته أو صدقته ونيته فمن قلل قلل عليه ومن كثر كثر عليه فكان الزبير بعد ذلك يعطي يمينا وشمالا محمد بن منصور ومنهم الطوسي محمد بن منصور رضي الله تعالى عنه كان قلبه باليقين معمورا وفي محبته بمأموله مسرورا وعن كل من سواه مأخوذا ومأسورا حدثنا زيد بن علي المغربي ثنا الحسين بن مصعب ثنا محمد بن منصور الطوسي قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت مرني بشيء حتى ألزمه قال عليك باليقين حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا الحسن بن الربيع قال سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول سمعت حبيبي الفضيل بن عياض يقول خمسة من السعادة اليقين في القلب والورع في الدين والزهد في الدنيا والحياء والعلم حدثنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت الحسن بن علوية يقول قال محمد بن منصور ست خصال يعرف بها الجاهل الغضب في غير شيء والكلام في غير نفع والعظة في غير موضعها وإفشاء السر والثقة بكل أحد ولا يعرف صديقه من عدوه حدثنا محمد بن الحسين قال سمعت أبا الحسين يقول سمعت الحسن يقول للمؤمن أربع علامات كلامه ذكر وصمته تفكر ونظرة عبرة وعلمه بر وقال العبد لا يستحق اليقين حتى يقطع كل سبب بينه وبين العرش إلى الثرى حتى يكون الله عز وجل مراده لا غير ويؤثر الله على كل ما سواه سمعت أحمد بن أبي عمران الهروي يقول سمعت منصور بن عبدالله يقول سمعت الحسين بن عبدالرحمن يقول أنشدني محمد بن منصور كفلت لطالب الدنيا بهم طويل لا يؤول إلى انقطاع وذل في الحياة بغير عز وفقر لا يدل على انتفاع وشغل ليس يعقبه فراغ وسعي دائم مع كل ساعي وحرص لا يزال عليه عبدا وعبد الحرص ليس بذي اقتناع سمعت أبا الفضل أحمد بن أبي عمران يقول سمعت منصورا يقول سمعت الحسين بن محمد يقول أنشدني محمد بن منصور إنما الدنيا وإن سرت قليل من قليل ليس تعدو أن تبدي لك في زي جميل ثم ترميك من المأ من بالخطب الجليل إنما العيش جوار لله في ظل ظليل قال الشيخ رضي الله تعالى عنه أسند محمد بن منصور الكثير حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن العباس بن أيوب ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا صالح بن إسحاق الجهبذي دلني عليه يحيى بن معين ثنا معروف بن واصل عن يعقوب بن أبي نباتة عن عبدالرحمن الأغر عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أناسا من أهل لا إله إلا الله يدخلون النار بذنوبهم فيقول لهم أهل اللات العزي ما أغنى عنكم قولكم لا إله إلا الله وأنتم معنا في النار فيغضب الله عز وجل فيخرجهم فيلقيهم في نهر الحياة فيبرؤن من حروقهم كما يبرأ القمر من كسوفه فيدخلون الجنة ويسمون فيها بالجهنميين فقال رجل يا أنس أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أنس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار نعم أنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا يحيى بن إسحاق السبحي ثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه سعد بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم عن أبي سلمة عن أم حبيبة قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول إنا لله وإنا إليه راجعون ويل للعرب من شر قد اقترب فتح من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق سبعين فقلت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن زهير التستري ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا علي بن ثابت ثنا المفضل بن صدقة عن سعيد بن مسروق عن المسيب بن رافع عن أبي أيوب الأنصاري قال قلت يا رسول الله ما هذه الأربع ركعات التي تصليها عند الزوال قال هذه الساعة تفتح فيها أبواب السماء فلا ترتج حتى تصلي الظهر فأحب أن أقدم خيرا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا يونس بن محمد المؤدب ثنا حماد بن زيد عن سعيد الثوري عن زيد بن أسلم عن عبدالرحمن بن وعلة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما إهاب دبغ فقد طهر حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن زهير ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا هاشم بن القاسم ثنا محمد بن طلحة عن زبيد قال حدثني جامع بن أبي راشد ودموعه تنحدر عن أم بشر عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا ظهر السوء في الأرض أنزل الله عز وجل بأسه بأهل الأرض قلت يا رسول الله وإن كان فيهم صالحون قال نعم وإن كان فيهم صالحون يصيبهم ما أصاب الناس ثم يرجعون إلى رحمة الله حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن زهير ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثني أبي عن محمد بن إسحاق عن محمد بن مسلم الزهري وهشام بن عروة كلاهما عن عروة عن عائشة قالت كانت بربرة تحت مملوك فخيرها فعتقت فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها بيدها حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا محمد بن الحسن الصوفي ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا حمزة بن زياد الطوسي ثنا ثويب أبو حامد قال حمزة سألت عنه بقية فقال هذا مرابط منذ ستين سنة عن خالد بن معدان عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم الرجل أنا لشرار أمتي فقالوا فكيف أنت لخيارهم قال أما خيارهم فيدخلون الجنة بصلاحهم وأما شرارهم فيدخلون الجنة بشفاعتي حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ثنا هارون الحضرمي ثنا محمد ابن منصور الطوسي ثنا أبو الجواب ثنا عمار بن رزيق عن قطن عن القاسم بن أبي بزة عن عطاء الخراساني عن عمران قال سمعت عبدالله بن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قال لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله كتب له بكل حرف عشر حسنات ومن أعان على خصومة باطل لم يزل في سخط الله حتى ينزع ومن حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره ومن بهت مؤمنا أو مؤمنة حبسه الله في ردغة الخبال يوم القيامة حتى يخرج مما قال وليس بخارج حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن هارون ثنا محمد بن منصور ثنا يعقوب ابن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني يحيى بن سعيد وغيره عن القاسم عن عائشة أنها كانت تقول قد خير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه ثم لم يذهب من طلاقهن شيء أبو تراب