Qur'an&Sunnah

Abdülkâdir Geylânî — Sırrü'l-Esrâr

Sección V00/P071–V00/P073

فإن الأولياء للخواص مرسلون لا للعوام ، فرقا بين النبى والولي ، فإن التبى يرسل إلى العوام والخواص جميعا مستقلا بنفسه والولي المرشد (يرسل) للخواص فقط غير مستقل [بنفسه]؛ فإنه لا سعة إلا بمتابعة النبي، حتى لو ادعى الاستقلال كفر، وإتمال شبه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) علماء أمته بأنبياء بني إسرائيل لأنهم (23/أ] كانوا متابعين لشريعة المرسل وهو موسى عليه [الصلاة) والسلام، لكن علماؤهم كانوا يجددونها، ويؤكدون أحكامها من غير اتيان بشريعة أخرى، فكذا علماء هذه الأمة من الأولياء ، يرسلون [للخواص) لتجديد الآمر والنهي واستحكام العمل على التأكيد الأبلغ ، وتصفية أهل الشريعة . وهي في القلب موضع المعرفة، وهم يخيرون بعلم التبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كأصحاب الصفة كانوا ينطقون [بأسرار) لم نعلر عليه عمر بن الحطاب بن تفيل بن عبد العزى ، القرشي، العدوي، أبو حفص، ولد عام ثلاث عشرة من عام الفيل، أسلم وله سبع وعشرون سنة كان من أشراف قريش، وإليه كانت السفارة في الجحاهلية . أحد العشرة المشهود لهم بالحتة، وأحد أصهاره البى وأمير المؤمنين، استشهد سنة ثلاث وعشرين. انظر كتاب "تهذيب تاريخ الخلفاءه ، للسيوطي، تهذيب الشيخ نايف العباس، تحقيق خالد الزرعي - محمد غتان عزقول، نشر دار الألباب (دمشق) 1 ============================================================ المعراج قبل عروج النبى [صلى الله عليه واله وسلم] فالولي كامل الولاية المحمدية التي هي جزء التبوة، وباطنه أمانة عنده، [وليس المراد منه) من ترسم بظاهر العلم ؛ لانه (23/ب) وإن كان من / الورثة النبوية لكن [ هو ] من قبيل ذوي الآرحام ، فالوارث الكامل من يكون بمنزلة الابن [ لأنه) من [ أقرب) العصبات ، فالولد سر الأب ظاهرا وباطنا ، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه [واله) وسلم : " إن من العلم كهيئة المكنؤن لا يغلمه إلأ العلماء بالله تعالى ، فإذا تطقوا به لم ينكره إلأ أهل (الغرة)" . وهذا هو السر الذي استودع في قلب النبي (صلى الله عليه واله وسلم ] ليلة المعراج في أبطن البطون التلاثين ألفا، لم يفشها على أحد من العامة سوى أصحابه المقربين وأصحاب الصفة (رضوان الله تعالى عليهم أجمعين وتفعنا الله ببر كاتهم وأفاض علينا من برهم وإحسانهم امين يا رب العالمين امين) وببركة ذلك السر قيام الشريعة (المطهرة الى يوم القيامة فالعلم الباطن يهدي إلى ذلك السر، وكل العلوم والمعارف كلها قشر ذلك (1/24) السر، وأما العلماءل الظاهرة منهم ورثة (السر)، بعضهم بمنزلة صاحب الفروض، وبعضهم متزلة العصيات، وبعضهم بمنزلة ذوى الأرحام موكلون على قشور العلم بالدعوة إلى سبيل الله تعالى بالموعظة الحسنة، والمشايخ السنية المتسلسلة سلسلتهم إلى علي ( بن أبى طالب ) رضي الله عنه مو كلون بمغزى العلم على باب العلوم بالدعوة إلى الله تعالى بالحكمة كما قال الله تعالى: أدع إلى سبيل رتبك بألحكمة والموعظة الحسنة أخرجه الديلمى في "الفردوس" ، 802، عن أى هريرة رضي الله عنه. وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب"، ج 103/1، وقال: رواه أبو عبد الرحمن السلمى في "الآربعين في التصوف،. وأورده السيوطي في "اللآلى6ه، ج221/1، وزاد عليه: ". إن الله جامع العلماء يوم القيامة في صعيد واحد. فيقول لهم: إتي لم أودعكم علمي، وأنا أريد أن أعذبكم". وقوله : " أهل الغرة" : أهل الغفلة الذين ركنوا إلى الدنيا فغرتهم بزخارفها، وعصوا الله واتبعوا شهواتهم، وتركوا أوامر الله ورسوله وهجروا الدين ويؤثر للامام الشافعى رحمه الله تعالى- [من الوافر) : شكدت الى وكى شوه جفظ فازشديى از تره اماس واجر بأن العسله نو لر الله لا يهدى الف سي 72 ============================================================ وحدلهم بالتى هى أخسن..(سورة النحل 125/16] وقولهم في الآصل واحد، وفي الفرع مختلف، وهذه المعاني الثلاثة في الآية كانت مجموعة في ذات النبى (صلى الله عليه واله وسلم ] ، (فلم يعط أحد بعده جملة ذلك]، فقسم على ثلاثة أقسام .

Sección V00/P073–V00/P074

القسم الأول : وهو لبها : وهو علم الحال، أعطى) للرجال ، وهمة الرجال به كما (24 /ب] قال رسول الله صلى الله عليه [واله) وسلم : " همة الرجال تقلع الجبال " والمراد من الحبال قساوة القلب يمحو بدعائهم وتضرعهم كما قال الله تعالى : .. ومن ئؤت الجكمة فقد أوتى خيرا كثيرا.} (سورة البقرة 269/2) . والقسم الثالي: قشر ذلك اللب: أعطى للعلماء الظاهرة، وهو الموعظة الحسنة ، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر كما قال رسول الله صلى الله عليه (وآله ) وسلم : " العالم يعظ بالعلم والأدب ، والجاهل يعظ بالضرب والعضب " . والقسم القالث : وهو قشر القشر: أعطى للأمراء، وهو العدل [ الظاهري] والسياسة المشار إليه بقوله تعالى : { وجدد لهم بألتى هى أحسن} (سورة النحل 125/16] ( قلهم) مظاهر [ القهر، وسبب صيانة نظام الدين كالقشر الأخضر من الجوز ، ومقام العلماء الظاهر] كالقشر الأحمر الشديد ، ومقام) الفقراء من المتصوفين [1/25] العارفين هو المغزى المقصود من خلف الشجر [ وهو اللب )؛ ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه [واله] وسلم: "عليكم بمجالسة العلماء، واستماع كلام الحكماء، فإن الله (تعالى) يخيى القلب الميت بنور الحكمة . كما يخيي الازض المئتة بماء المطر " وقال رسول الله صلى الله عليه [واله] وسلم : "كلمة الحكمة قال العحلون في " الكشف،، ج12)44 : لم أقف عليه أنه حديث ، لكن نقل بعضهم عن الشيخ أحمد الغزالي (شقيق أبي حامد صاحب الاحياء"] : " همة الرجال تقلع الحبال . فليراجع ووافقه الأزهري في تحذير المسلمين 183 لم نعثر عليه. قطعة من حديث ذكره اهييمي في " امجمع ، ج 120/1 ، عن أبي أمامة [رضي الله عنه] قال : قال رسول اله: " إن لقمان قال لابنه : يا بي عليك بمجالسة العلماء، واسمع كلام الحكماء، فإن الله يحى القلب 7 ============================================================ ضالة الحكيم اخذها حيث وجدها" والكلمة التي في أفواه العوام نزلت من اللوح المحفوظ وهو عالم الجبروت من الدرجات، والكلمة التي في أفواه الرجال الواصلين نزلت في اللوح الاكبر بلسان القدس بلا واسطة في القربة، فكل شيء يرجع إلى (25/ب] أصله ، ولذلك طلب أهل التلقين فرض بحياة / القلب كما قال رسول الله صلى الله عليه (واله) وسلم: "طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة " والمراد منه علم المعرفة والقربة والبواقي من العلوم الظاهرة لا يحتاج إليها إلا ما يؤدي (بها] الفرائض كما الميت بنور الحكمة كما يحبى الأرض الميتة بوابل المطر، . وقال : رواه الطبراتي في " الكبير" . وأخرج أبو نعيم في "الحلية، ج72/8، عن جابر رضي الله عنه (موقوفا ومرفوعا) قال رسول الله ع : لا تجلسوا عند كل عالم إلا إلى عالم يدعوكم من خمس إلى خمس : من الشك إلى اليقين ، ومن الرياء إلى الاخلاص، ومن الرغية إلى الزهد، ومن الكبر إلى التواضع، ومن العداوة إلى النصيحة" . وذكره الغزالي في " الإحياء"، ج 263/1 .

Sección V00/P074–V00/P075

أخرج القضاعي في "مسنده " ، ج 65/1 ، عن أبي هريرة [ رضي الله عنه ) قال : قال رسول الله لة: " كلمة الحكمة ضالة كل حكم ، وإذا وجدها فهو أحق بها" . وأخرج الترمذي في " الجامع الصحيح، كتاب العلم ، باب : ما جاء في فضل الفقه على العبادة، 2687 ، عن أبي هريرة [رضي الله عنه) قال : قال رسول الله : "الكلمة الحكمة ضالة المؤمن ، فحيث وجدها فهو أحق بها قطعة من حديث . أخرجه ابن ماجه في " سننه "، كتاب المقدمة، باب : فضل العلماء والحث على طلب العلم، 224، عن أنس بن مالك رضي الله عنه . وتتمته : ".. وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجحوهر واللؤلؤ والذهب" . قال المناوى في " فيض القدير" ، ج267/4: قال السهروردتي في عوارف المعارف) : اختلف في العلم الذي هو فريضة؛ فقيل : هو علم الاخلاص ومعرفة آفات النفس، وما يفسد العمل؟ لأن الاخلاص مامور به، كما أن العمل مأمور به ، وخدع النفس وغرورها وشهواتها يخرب مباني الاخلاص، فيصير علمه فرضا. وقيل : علم نحو البيع والشراء . وقيل : علم التوحيد بالنظر والاستدلال والتقل . وقيل : علم الباطن، وهو ما يزداد به العبد يقينأ ، وهو الذي يكتسب بصحبة الأولياء ، فهم وارث المصطفى . قال الغزالي في "منهاج العابدين" ، 87 : اعلم أن العلوم التي طلبها فرض في الجملة ثلاثة : علم التوحيد، وعلم السر- أعني ما يتعلق بالقلب ومساعيه - وعلم الشريعة، وأما حد ما يجب من كل واحد منها فالذي يتعين فرضه من علم التوحيد مقدار ما تعرف به أصول الدين . وهو أن [تعلم) أن لك إلها عالما قادرا مريدا حيا متكلما سميعا بصيرا واحدا لا شريك له ، متصفا بصفات الكمال، منرها عن النقصان والزوال ، ودلالات الحدوث، منفردا بالقدم عن كل محدث، وأن محتدا عبده ورسوله، الصادق فيما جاء به عن الله تعالى وتقدس ... وأما الذي فرضه من علم السر فمعرفة مواجبه ومناهيه، حتى يحصل لك تعظيم الله تعالى والاحلاص له والنية وسلامة العمل... وأما ما يتعين من علم الشريعة فكل ما يتعين عليك فرض فعله وجب عليك معرفته لتؤديه كالطهارة والصلاة وما فوق ذلك من العلوم فرض كفاية 7 ============================================================ قال الامام الغزالي رحمة الله عليه [ الوافر) : حياة القلب علم فادخره وموث القلب جهل فاجتنه وخير مرادك التقوى فزده كفاك بما وعظتك فاتعظة و كما قال الله تعالى {.. وتزودوأفايب خيرالزاد الثقوى..}(سورة البقرة197/2 [فرضاء] الله تعالى آن يجاوز عبيده إلى القرية، ولا يلتفت إلى الدرجات كما قال الله تعالى : { إنالزينء امنوا وعملوا الصللكت..} [سورة الكهف 30/18)( وكما قال الله تعالى ) .. قللا اتتلكر عليه أجرا ( إلا المودة فى [26/1) 1 (سورة الشورى 23/42) والمراد منه عالم القربه في أحد الاقاويل القري..

Sección V00/P075–V00/P077

75 ============================================================ الفصل السادس فلي بيان أهل التوف (ولم يسم آهل التصوف إلا] لتصفية باطنهم بنور المعرفة والتوحيد، آو لاتهم نسو لأصحاب الصفة، أو للبسهم الصوف؛ للمبتدىء صوف الغنم، وللمتوسط صوف المعز، وللمنتهي صوف المرعز، وهو الصوف المربع. وكذا حالهم في الباطن على [حسب) مراتب آحوالهم . [ وكذا) لطيبات الاطعمة قال صاحب تفسير المجمع : [ يليق) بأهل الزهد كل خشن من الملبس والمطعم ( والمشرب]، قال القشيرى في "الرسالة، 218217 : سعل أبو محمد الجريري عن التصوف ؟ فقال : الدخول في خلق في، والخروج من كل خلق دني . وقال ، سمعت أبا حمزة البغدادي يقول : علامة الصوفي الصادق أن يفتقر بعد الغنى، ويذل بعد العز، ويخفى بعد الشهرة . وعلامة الصوفي الكاذب أن يستغى بعد الفقر ، ويعز بعد الذل ، ويشتهر بعد الخفاء . مثل عمرو بن عثمان المكي عن التصوف ؟ فقال : أن يكون العبد في كل وقت بما هو أولى به في الوقت. وسئل رويم عن التصوف ؟ فقال : استرسال النفس مع الله تعالى على مايريد. وسيل الجنيد عن التصوف ؟ فقال : هو أن تكود مع الله تعالى بلا علاقة وقال : سمعت رويم يقول : التصرف مبني على ثلاث حصال : التمسك بالفقر ، والافتقار، والتحقق بالبذل والايثار، وترك التوخى والاختيار وقال الجنيد : التصوف كالأرض يطرح عليها كل قبيح ولا يخرج منها إلآ كل مليح . وقال الشبلى : الصوي : منقطع عن الخلق ، متصل بالحق. وسمعت الحنيد يقول: التصوف هو آن يميتك الحق عنك ويحييك به وسعل عن التصرف ؟ فقال : أن تملك شيئأ ولا يملكك شيء ، وقال الحيد: التصوف ذكر مع اجتماع، ووجد مع استماع، وعمل مع اتياع . وقال أيضا : الصوفي كالأرض يطؤها البرد الفاجر ، وكالسحاب يظل كل شيء، وكالقطر يسقي كل شيء . وقال سهل بن عبد الله : الصوفي من يرى دمه هدرا، وملكه مباحا. وقال النوري : نعت الصوفي السكون عند العدم، والايثار عند الوجود . وقال الشبلي : التصوف الجلوس مع الله بلا هم . وقال الحريري : التصوف مراقبة الأحوال ، ولزوم الأدب . وقال المزين : التصوف الانقياد للحق . وقال أبو تراب النخشبى : الصوفي لا يكدره شيء ويصفو به كل شيء . وقال أبو الحسن السيرواني : انصرفي يكون مع الواردات لامع الأوراد وقال الذهبى في "السير"، ج534/14 قال الكتائي: التصوف حلق : فم زاد عليك في الخلق، زاد عليك في التصوف -773 ============================================================ ( ويليق) بأهل المعرفة كل لين منها؛ فإن إنزال الناس من منازلهم من السنة ؛ كي لا يتعدى أحد طوره ، أو لأنهم في الصف الأول في الحضرة/ الاحدية. (26اب) فلفظ التصوف أربعة أحرف: التاء والصاد والواو والفاء: فالتاء: من التوبة، وهي على وجهين : توبة الظاهر، وتوبة الباطن: فتوبة الظاهر : أن يرجع بجميع أعضائه الظاهرة من الذنوب والذمائم إلى الطاعات، ومن المخالفات إلى الموافقات قولا وفعلا (وتوبة الباطن) : أن يرجع بجميع أطوار الباطن عن المخالفات الباطنة إلى الموافقات بتصفية القلب، وإذا حصل تبديل الذميمة إلى الحميدة فقد تم مقام التاء، ويسمونه تائبا. والصاد: من الصفاء، وهو على نوعين : صفاء القلب، وصفاء السر. فصفاء القلب: أن يصفى قلبه من الكدرات البشرية، مثل العلاقات التي تحصلا في القلب من (كثرة) الأكل والشرب من الحلال ، وكثرة الكلام ، وكثرة [27/أ] النوم، وكثرة الملاحظات [الدنيوية)، [مثل حب زيادة الكسب، وزيادة الجماع، وزيادة محبة الأولاد وأهله) ونحو ذلك من المناهي التفسانية.

Sección V00/P077–V00/P078

وتصفية القلب من هذه الكدرات لا تحصل إلا بملازمة ذكر الله (تعالى) بالتلقين جهرا في الابتداء إلى أن يبلغ مقام الحقيقة كما قال الله تعالى : { إنما المؤمنون الذين اذا ذكرالله وجلت قلوبهم..} [سورة الأنفال2/8) - أي : خشيت قلوبهم - ورد في هامش (ظ) : قال أبو سليمان الداراني : مفتاح الدنيا الشبع . ومفتاح الآخرة الحوع . قال يحى بن معاذ الرازي: الجوع نور، والشبع نار. قال القشيري في الرسالة، 101-102 : قال أبو القاسم الحكيم : من خاف من شيء هرب منه ، ومن خاف من الله عز وجل هرب إليه . وقال بشر الحافي : الخوف ملك لا يسكن إلأ في قلب منقى . وقال : سمعت النورى يقول : الخائف يهرب من ربه إلى ربه وقال السلمي في "طبقات الصوفية ، 403 : قال الواسطي : الخوف حجاب بين العبد وبين الله تعالى، والخوف هو الاياس، والرجاء هو الطمع: فإن خفته بخلته، وإن رجوته اتهت وورد في هامش (ظ). قيل الخوف للمدنبين، والرهبة للعابدين، والخشية للعالمين، والوجد للمحبين، 7 ============================================================ والخشية لا تكون إلا بعد انتباه القلب من نوم الغفلة وتصقيله، فينقش فيه صور الغيب من الخير والشر كما (ورد] : (العالم ينقش والعارف يصقل) 2] وصفاء السر: الاجتناب (عن) ملاحظة ماسوى الله [تعالى ومحبته] بملازمة أسماء التوحيد بلسان سره. وإذا [ حصلت) هذه التصفية فقدتم مقام الصاد. والواو : من الولاية، تترتب على التصفية كما قال الله تعالى: ألآإب أولياه س د الله لاخوف عليهر ولاهم يحزنو(سورة يونس62/10) ونتيجة الولاية أن يتخلق (بأخلاق الله تعالى] كما قال رسول الله صلى الله عليه [واله) وسلم: "تخلقوا بأخلاق الله " - أي : اتصفوا بصفات الله تعالى، فتلبس خلع صفات الله بعد خلع (الصفات) البشرية كما قال الله تعالى في الحديث القدسي : " إذا اخببت عبدا كنث له سمعا وبصرا ويدا ولسائا، فبي يشمع وبي ييصير وبى ينطش وبي ينطق وبي يمشي" [ فتهذبوا] ثما سوى الله تعالى كما قال الله تعالى : { وقل جاء الحقى 4 (1/28] وزهق) البكطل (سورة الإسراء 81/17) فحصل مقام الواو . والهيبة للعارفين، لأتهم لا خوف عليهم كما قال الله تعالى {الا إن أولياء الله لاخوف عليهم ولا هم يحزنون (سورة پونس0 62/1). قال القشيريي في "الرسالة ، 203 : قال (أبوسعيد) الخراز : إذا أراد الله تعالى أن يوالي عبدا من عبيده فتح عليه باب ذكره، فإذا استلذ الذكر فتح عليه باب القرب، ثم رفعه إلى مجالس الأنس، ثم أجلسه على كرسى التوحيد، ثم رفع عنه الحجب وأدخله دار الفروانية وكشف له عن الحلال والعظمة، فإذا وقع بصره على الحلال والعظمة بقى بلا هوى، فحينشذ صار العبد زمنا فاتيا فوتع في حفظه سبحانه، وبرىء من دعاوي نفسه لم نجده بهذا اللفظ قال الميشمى في " المجمع ، ج8/ 20 : وعن عمار بن ياسر [رضي الله عنه) قال : قال رسول الله ع : " حسن الخلق خلق الله الأعظم " . رواه الطبراتي في " الكبير والأوسط1.

Sección V00/P078–V00/P081

الأحاديث القدسية: 8481. وأخرج البخارى في " صحيحه"، كتاب الرقاق، باب : التواضع، 1137 ، عن أبي هريرة [رضي الله عنه] قال : قال رسول الله ال : " إن الله تعالى : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي ثما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحبته: كنت سمعه الذي يسمع به، ويصره الذي يصر به، ويده التي يطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأغطينة، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأنا اكره مساعته 78 ============================================================ الفصل السابع فلي بيان الآت صحار و فقد هدى الله الذاكرين بقوله تعالى : ({ وأذكروه كماهد لكم] (29/] (سورة البقرة 2/ 198] إلى مراتب ذكركم ، وقال التبي صلى الله عليه / (واله) وسلم : " أفضل ما أقول أنا وما قاله النبيون من قبلى لا إله إلا الله " . فلكل مقام مرتبة خاصة، إما جهرا أو خفية، [فالأول) هداهم إلى ذكر اللسان ، ثم إلى ذكر التفس، ثم إلى ذكر القلب، ثم إلى ذكر الروح، ثم إلى ذكر السر، ثم إلى ذكر الخفي ، ثم إلى ذكر أخفى الخفي فأما ذكر اللسان : فكأنه بذلك يذكر القلب ما تسي من ذكر الله تعالى : وأما ذكر التفس: فهو ذكر غير مسموع بالحروف والصوت، بل مموع بالحس والحركة في الباطن . في النسخ:.فاذكروا الله كما هداكم}. وهر تصحيف. قال المنذري في " الترغيب والترهيب" ، ج1/2 40 : روى عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبى ع قال : " إن الله يقول : يا ابن آدم ، إنك إذا ذكرتني شكرتني ، وإذا نسيتني كفرتني" . وقال : رواه الطبرالتي في "الأوسط" وقال القشيري في الرسالة، 173: سمعت الأستاذ أبا على الدقاق يقول : الذكر منشور الولاية، فمن وفق الذكر فقد أعطى المنشور، ومن سلب الذكر فقد عزل قطعة من حديث. أخرجه الترمذي في " الجامع الصحيح "، كتاب الدعوات، باب : ما جاء في الدعاء يوم عرفة 2585، من حديث عمرو بن شعيب عن آبيه عن جده رضي الله عنهم بلفظ مقارب. وأخرجه مالك في "الموطأ"، كتاب القرآن ، باب : ما جاء في الدعاء، 32، من حديث طلحة بن عبيد الله بن كريز رضي الله عنه، ولفظه : "أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله، وحدة لاشريك له . وانظر جامع الأصول : لابن الأثير، ح324/4 ============================================================ وأما ذكر القلب: فهو ملاحظة القلب (ما] في ضميره من الحلال والجمال: وأما نتيجة ذكر الروح : فهو مشاهدة أنوار تجليات الصفات : (29اب) وأما ذكر ( السر: فهو مراقبة مكاشفة الأسرار الإلهية. وأما ذكر الخفى : فهو (معاقبة) أنوار جمال الذات الآحدية في مقعد صدق . وأما ذكر أخفى الخفى : فهو التظر إلى حقيقة الحق اليقين، ولا يطسلع (عليه) غير الله تعالى . كما قال الله تعالى : { .. فإنه يعلم السروأخفى} [سورة طه 7/20] وذلك أبلغ كل عوالم، وأنهى كل مقاصد . اعلم أن ثمة روحا آخر، وهو ألطف من الآرواح كلها : وهو طفل المعاني، وهو لطيفه داعية بهذه الأطوار إلى الله تعالى . وقالوا : هذه الروح لا تكون لكل واحد بل هي للخواص كما قال الله تعالى : .. يلقى الروح من أمرهه على من يشاه من (30/1 عباده[سورة غافر.15/4] وهذه الروح ملازمة عالم القدرة، ومشاهدة (عالم]) الحقيقة لا تلتفت إلى غير الله تعالى قط كما قال رسول الله صلى الله عليه (واله) وسلم : " الدثيا حرام على أهل الآخرة، والآخرة حرام على آفل الدنيا ، وهما حرامان على آفل الله" .

Sección V00/P081

ذكر ابن منظور في مختصر تاريخ مدينة دمشق" ج249/8 : قال عبد الرحمن بن بكر : سمعت ذا التون المصري يقول : من ذكر الله ذاكرا على الحقيقة، تسي من جنب ذكره كل شيء، وحفظ الله عليه كل شيء، وكان له عوضا عن كل شيء . وقال السلمى في "طبقات الصوفية " ، 477 : قال أيو العباس الدينوري : اعلم آن أدنى الذكر أن ينس ما دونه ؛ وغاية الذكر أن يغيب الذاكر- في الذكر عن الذكر؛ ويستغرق بمذ كوره عن الرجوع إلى مقام الذكر، وهذا حال فناء الفناء وقال القشيرى في " الرسالة، 173 : ذكر الله بالقلب سيف المريدين وورد في هامش (ظ) : قال الشيخ محمود أفندى الاسكدارى : إن حقيقة الذكر أن يفنى الذاكر في المذكور، ويستغرق فيه وقيل : ذكر القلب يضاعف سبعين ضعفا على ذكر اللسان.

Sección V00/P081–V00/P084

أخرجه الديلمى في " الفردوس، 3110 . وذكره السيوطى في "الجامع الصغير"، 4269، وحسنه قال المناوى في فيض القدير" ، ج44/3 5 : فيه جبلة بن سليمان - [قال الذهبى في " ميزان الاعتدال"، 388/1]: قال ابن معين : ليس بثقق الدنيا ممنوعة على أعل الآخرة، والآخرة ممنوعة على أهل الدنيا، لأن المنتفع في معاش الدنيا بمكنه التوسع في عمل الآخرة، والمتومع في متاع الدنيا لايمكنه التوسع في عمل الآخرة لما 81 سر الأسرار ============================================================ (30اب) (الفصل الثامن فلي بيان شهرائط الت كر وهو أن يكون الذاكر على وضوء تام، وأن يذكر بضرب شديد وصوت قوي حتى يحصل أنوار الذكر في بواطن الذاكرين، وتصير قلوبهم [آحياء) بهذه الانوار، حياة أبديه أخروية كما قال الله تعالى : { لا يذ وقوب فيها الموت إلا آلموتة (سورة الدخان56/44) وكما قال رسول الله صلى الله عليه [واله) وسلم: الاوك1س " الأنبياء والأؤلياء يصلون في قبورهم كما يصلون في بيوتهم " - يعني : يناجون ربهم أبدا - وليس معناه ظاهر الصلاة من القيام / والركوع والسجود والقعود بل مجرد [31/أ]) المناجاة من قبل العبد ، والهدية المعرفة من قبل الحق، فيكون العارف محرما إلى الله تعالى بزيادة المناجاة في قبره كما قال رسول الله صلى الله عليه [واله) وسلم : "المصلي يناجى ربه" (فكما] لا ينام القلب الحي فكذلك لا يموت وكما قال النبى صلى الله لم نحده بهذا اللفظ . ويشهد له ما أخرجه أبو يعلى في " بمسنده " ، ج6/ 147 ، عن أنس بن مالك (رضى الله عنه] قال رسول الله : والأنياء أحياء في قبورهم يصلون وذكره الهيشمي في " المجمع، ج211/8، وقال : رواه أبو يعلى والبزار ورجال أبي يعلى ثقات. وفي كشف الأستار"، ح3/. 10. وعند الديلمي في "الفردوس، 403. وانظر القول البديع: للسخاوي، 225- 247، بتحقيق اخينا الشيخ بشير محمد رن قطعة من حديث . أخرجه مالك في " الموطا ، ، كتاب الصلاة ، باب : العمل في القراءة ، 29 ، عن الباضي (رضى الله عنه) أن رسول الله خرج على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراهة . فقال : "إن المصلى يناجي رئه، فلينظر بما كتاجيه به ، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن" . قال السيوطي في تنوير الحوالك " ، ج102/1 : "إن المصلى يناجي رئه "؛ تنبيه على معنى الصلاة ، والمقصود نها ليكثر الاحتراز من الأمور المكروهة للنقص فيها ، والإقبال على أمور الطاعة المتممة لها ولا يجهر بعضكم ه ، لأن فيه أذى ومنعا من الاقبال على الصلاة، وتفريغ السر لها قال الحافظ ابن حجر في "الدراية"، ح186/1- 183 : احرج ابن حبان في ترجمة عباد بن كثير الرملي، 83 ============================================================ عليه [واله] وسلم : " تنام عيني ولا ينام قلبى " وقال رسول الله [صلى الله عليه واله وسلم) : 9 من مات في طلب العلم بعث الله في قبره ملكين يعلمانه علم المعرفة ، وقام من قبره عالما وعارفا" والمراد من الملكين روحانية النبى والولي ؛ لآن (31/ ب) الملك لا يدخل في عالم المعرفة ولا يعلمانه وقال / التبي [صلى الله عليه وآله وسلم] : " كنم من رجل مات جاهلا وقام يؤم القيامة عالما وعارفا . وكثم من رححل مات ه ر سه عالما وقام يؤم القيامة جاهلا ومفلسا" كما قال الله تعالى : { . أذهبتم طيبلت كر فى ااا تذ1- 118 حباتكر الدنيا وأستمنعثم يها فأليوم حزون عذاب الهون پماكنشم تستكيرون . ) (سورة الأحقاف 20/46) وقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله) وسلم : " إنما الأغمال بالنيات" .

Sección V00/P084

( وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) : " نية المؤمن خير من عمله، وتية الفاسق شر من عمله " ، لأن النية بناء الأعمال كما (ورد] : (بناء عن حوشب، عن الحسن، عن آنس بن مالك رضي الله عنه ، رفعه "المصلى يتناثر على رأسه الخير من عنان السماء إلى مفرق رأسه والملائكة تحف به من لدد قدمه إلى عنان السماء، وملك ينادى، لو يعلم العبد [المصلي] من يناجي ماالتفت". [المجروحين : لاين حبان، ح170/2] . وأخرج اليخاري في "صحيحه"، كتاب صفة الصلاة ، باب : الالتفات في الصلاة ، 718 ، عن عائشة [رضي الله عنها] قالت : سألت رسول الله ع عن الالعفات في الصلاة فقال : " هو احتلاس، يختلسه الشيطان من صلاة العبد4 أحرجه البخارى في صحيحه"، كتاب المناقب ، باب : كان النيى تنام عينه ولا ينام قلبه، 3376 ، عن عائشة رضي الله عنها . وانظر جامع الأصول : لاين الأثير، ج93/6 .

Sección V00/P084–V00/P088

لم نعلر عليه لم نعثر عليه. أخرجه البخاري في وصحيحه ، كتاب بده الوحي ، باب : كيف كان بده الوحي إلى رسول الله عل، 1، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه . قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ، ج 18/1 : اسيدل بهذا الحديث على أته لا يجوز الاقدام على العمل قبل معرفة الحكم ، لأن فيه أن العمل يكون منتفيذإذا خلا عن التية، ولا يصح نية فعل الشيء إلآ بعد معرفة حكمه. قال الامام النووى في "شرح صحيح مسلم"، ج53/13 : أجمع المسلمون على عظمر وقع هذا الحديث، وكارة فوائده وصحته . قال الشافعى واخرون : هو ثلث الإسلام . قال عبد الرحمن مهدي وغيره : ينبفي لمن صنف كتابا أن يبدأ فيه بهذا الحديث تنبيها للطالب على تصحيح النية . والله أعلم . وانظر جامع الأصول : لابن الأثير، ج 555/11. قال الرركشي في اللالن ، 65 : القطعة الأولى أخرجها البيهقى في " شعب الايمان من جهة يوسف بن 8 ============================================================ الفصل التاسع فلي بيان روية الله تهالل فالرؤية على نوعين : (رؤية جماليه] في الآخرة بلا واسطة مرآة القلب . ورؤية (32/ب] صفاته في الدنيا بواسطة مراة القلب بنظر الفؤاد من عكس أنوار الجمال كما قال / الله تعالى : ماكذب الفؤاد مارأى} [سورة النجم 11/53) وقال النبي صلى الله عليه ( وآله) وسلم : " المؤمن مزآة المؤمن " والمراد من المؤمن الأول قلب عبد المؤمن، ومن الثاني هو الله تعالى كما قال الله تعالى: . السلكم المؤمن المهيمف.. (سورة الحشر23/59) فمن رأى صفاته في الدنيا يرى ذاته في الآخرة بلا كيف : وجميع الدعاوى التي صدرت (عن) الأولياء في رؤية الله تعالى كقول عمر [بن الخطاب] رضي الله عنه : رأى قلبي ربي اي : بنور ربي- وقول علي [ بن أبي طالب) رضي الله عنه : لا أعبد ربا لم أره. فذلك كله مشاهدة الصفات، كما أن (1/33) من رأى شعاع الشمس من المشكاة) ونحوها صح له أن يقول رأيت الشمس على سبيل التوسع ، وقد مثل الله تعالى نوره في كلامه باعتبار صفاته بقوله تعالى : { .. كيشكوة فيها مضباح.. [سورة النور35/24) فقد قالوا : المشكاة قلب المؤمن والمصباح سر أخرج مسلم في "صحيحه"، كتاب الايمان، باب: إثبات رؤية المؤمنين في الأخرة ربهم سبحانه وتعالى ، 297، عن صيب [الرومي) عن النبى ع قال : " إذا دخل أهل الحدة الجحنة ، قال يقول الله تبارك وتعالى : تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون : ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجية، وتنجنا من النار ؟ قال : فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئا أحث إليهم من النظر إلى رتهم عز وجل". وانظر جامع الأصول : لابن الأثير، .5101 2) تقدم تريجه، ص6 88 ============================================================ الفؤاد، وهو [الروح) السلطاني، والزجاجة الفؤاد، وصفت بالدرية في شدة و نورانية ، ثم بين المعدن فقال الله تعالى: .. يوقد من شجرة مبكركة (سورة النور 35/24) وهي شجرة التلقين، والتوحيد الخاص [ يكون) من لسان القدس بلا واسطة كما تعلق القران بالتبي (صلى الله عليه واله وسلم) منه في الأصل، ثم نزل جبرائيل عليه السلام لمصلحة العوام، وإنكار الكافر والمنافق والدليل عليه قوله تعالى:.. لللقى القرهاب من لدن حكيو عليو} [سورة التمل 6/27) ولذلك يشرع النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم ويسبق/ جبرائيل [عليه السلام ) في الوحي ، حتى (33/ب] نزلت فيه آية كما قال الله تعالى .. ولا تعجل بالقره ان من قبل أن يقضى الياك وحية.[سورة طه 114/20] ولذا (تأخر) جبرائيل [ عليه السلام ) ليلة المعراج، ولم يستطع أن يتجاوز من سدرة المنتهى: ثما وصف الشجرة بقوله تعالى: .. لاشرقية ولاغريتق (سورة النور 35/24) لا يعرضها الحدوث والعدم والطلوع والغروب بل أزلية لم [تزل] كما [أن الله واجب الوجود] قديم أزلي لم يزل ولا يزال أبديي . فكذا صفاته (تعالى) لآنها أنواره وتجلياته (وهي] نسبة قاكمة بذاته فلا يبعد آن يكشف حجاب النفس من وجه القلب، فيحيى القلب بإضافة تلك الأنوار، فيشاهد الروح من تلك المشكاة صفات الحق مع أن المقصود من خلق العالم كشف ذلك/ الكنز المخفي كما مر (البيت) . (34/1) وأما رؤية ذات الله تعالى فهي في الآخرة بلا واسطة المرآة إن شاء الله تعالى بنظر السر، وهو المسمى بطفل المعاني كما قال الله تعالى : { وجوه يوميذ ناضرة إلى ربهاناظرة (سورة القيامة 22/75) : ولعل المراد من قول التبي صلى الله عليه (واله) وسلم : رايث رئي على صورة شاب امرد " [هو) طفل المعاني، ويتجلى الرب على هذه الصورة في مراة صفات الذات والأفعال طرا قسديماث مضونات الزوال ج 31 مرفوعا، عن اين عباس رضي الله عنهما قال اين سدقة عر ان ذكره السيوضي في اللألى 9، ج1 ============================================================ لنبيه: وما أرسلنكلك إلارحمة للعللمين (سورة الأنبياء107/21]) وقال الله تعالى : .. قد جاء كم مر الله انوروكتلب ثبي } [سورة المائدة [35/أ] 15/5) وقال الله تعالى في الحديث القدسي : "لولاك لولاك لما خلقت الأفلاك " .

Sección V00/P088–V00/P091

ورد في هامش (ظ) : قال أبوبكر بن طاهر : زئن الله محمدا بزينة الرحمة فكان كونه رحمة، وجميع شمائله وصفاته رحمة على الخلق . فمن أصابه شيء من رحمته فهو الناج في الدارين من كل مكروه ، ألا ترى أن الله تعالى قالوما أرسلناك إلا رحمة للعالمين (سورة الأنبياء107/21) فكانت حياته رحمة، ومماته رحمة كما أخرج الهيثمي في " كشف الأستار"، كتاب الحنائز ، باب : ما يحصل لأمته منه في حياته وبعد وفاته ، 845 ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، عن النبى قال : " إن لله ملائكة سياحين يلغوني عن أمتي السلام . قال : وقال رسول الله ع : حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم ، ووفاتي خير لكم يعرض علي أعمالكم،: فما رأيت من خير حمدت الله عليه ، وما رأيت من شر استغفرت الله لكم" ذكره القاري في " الأرار المرفوعة "، 385. والصغانى في "الموضوعات، 78 ويشهد له ما أخرج الديلمى في " الفردوس"، عن اين عباس رضي الله عنهما مرفوعا : و أتاني جبريل فقال : يا محمد، لولاك ما خلقت الحنة، ولولاك ما خلقت النار 89 ============================================================ الفصل العاشر فحلي بيان الحجب الخالمانية والثورانية قال الله تعالى : ومن كات فى هذوه أعمن فهو فى الاخرة أعمى واضل سبيلا) (سورة الاسراء 2/17) والمراد منه عمى القلب كما قال الله تعالى: .. فإنها لاتعمى الأبصكروللكن تعمى القلودألتى فى الصدور} (سورة الحج 46/22) . وسبب إعماه (ظلمات الحجب) والغفلة (والنسيان) بسبب بعد العهد من ريه. وسبب الغفلة : الحهل من حقيقة الأمر (الاهى) وسبب الجهل : استيلاء الصفات الظلمانية عليه كالكبر والحقد والحسد والبخل (35/ب] والعجب والغيبة والتميمة والكذب/ ونحو ذلك من الذمائم . وسبب تتركه إلى أسفل السافلين هذه الصفات (وإزالة هذه الصفات الذمائم) [بتصقيل) مرآة القلب [بمصقل) التوحيد وبالعلم والعمل والمجاهدة القوية باطنا وظاهرا؛ فتحصل حياة القلب بنور الأسماء والصفات فيذكر وطنه الأصلى (فيشتاق) إليه فيرجع ويصل بعناية الرحمن : وبعد ارتفاع هذه الحجب الظلمانية تبقى التورانية، ويصير بصيرا ببصيرة الروح، ومنورا بنور الأسماء والصفات حتى ترتفع الحجب التورانية تدريجا؛ فينور بنور الذات. واعلم أن للقلب في الباطن عينين : عين الصغرى ، وعين الكبرى: فعين الصفرى : اتشاهد تجليات الصفات بنور الأسماء والصفات إلى [انتهاء -99 ============================================================ عالم الدرجات. وعين الكرى: تشاهد تجلى أنوار الذات في عالم اللاهوت، وهو القربة بنور التوحيد الأحدية. وحصول هذه المراتب للإنسان بالموت، وقبل الموت بالفناء من البشرية النفسانية، ووصول العبد إلى ذلك العالم بقدر الانقطاع من [البشرية النفسانية: وليس معنى الوصول إلى الله (تعالى) من قبيل وصول الجسم إلى المجسم، ولا العلم بالمعلوم، ولا العقل بالمعقول، ولا الوهم بالموهوم . فمعنى الوصول : بقدر الانقطاع عن غيره بلا قرب ولا بعد ولا جهة ولا مقابلة ولا اتصال ولا انفصال . فسبحان/ [36/ب] من في ظهوره وخفاعه وتجليه واستتاره وفي معرفته [حكمة عظيمة فمن حصل ذلك المعنى في الدنيا وحاسب نفسه قبل آن يحاسب فهو من المفلحين، والا فمستقبله عقوبات من عذاب القبر والحشر والحساب والميزان والصراط وغير ذلك من شدائد الآخرة.

Sección V00/P091–V00/P093

91 ============================================================ الفصل الحادي عشر فلي بيان الهاحة والشقاوة 1 اعلم آن الناس لا يخلو من هذين القسمين، وكذا هما يوجدان في إنسان واحد فإذا غلت حسناته واخلاصه تبدلت جهة شقاوته إلى السعادة يعي : تبدلت نفسانيته إلى روحانيته - وإذا اتبع هواه انعكس الأمر، وإذا استوت [الجهتان) (137أ) فالرجاء والخير كما قال الله تعالى : { من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها..) (سورة الأنعام 160/6) فزاد به وضع الميزان لأجلهما ؛ لأن تبدل النفسانية إلى الروحانية بالكلية، فلا حاجة إلى الميزان، فهو يجيء بغير حساب ويدخل الجنة، وكذا عكسه يدخل التار بلا حساب. فمن ترجح حسناته دخل الجنة بلا عذاب كما قال الله ووريه :9 تعالى : فأما من ثقلت موازينه ح فهوفى عيشةو راضية} [سورة :[7-6/10 ومن ترجح سيئاته يعذب بقدر جنايته، ثم يخرج من النار إن كان له إيمان ويدخل الجنة. ومرادنا من السعادة والشقاوة معنى الحسنات والسيئات يتبدل أحدهما بالأخرى كما قال رسول الله [صلى الله عليه وآله وسلم ) : " السعيد قذ يشقى ، والشقى قذ (37/ب) يسعذ" . فإذا غلبت الحسنات / يكون سعيدا، وإذا غلبت السيئات يكون شقيا، ورد في هامش (ظ) : قال الشيخ عبد القادر الحيلاتي : من سعد سعادة الأزل طولى له لم يكن مخذولا بعد ذلك قط، ومن شقى شقاوة الأزل فويل له، لم يكن مقبولا بعد ذلك قط . انظر تخريح الحديث الذي يليه . قال الحافظ ابن حجر في " الفتح" ، ج 488/11 : في الحديث أن الأعمال حسنها ومسها أمارات وليست بموجبات، وأن مصير الأمور في العاقبة إلى ما سبق به القضاء وجرى به القدر في -92 ============================================================ وقد أولو أن المراد من الأم في (الحديث) مجمع العناصر الذي تتولد منه قوى البشرية، فالتراب والماء مظهر السعادة ؛ لأتهما محييا ومنبتا العلم والايمان والتواضع في القلب . وأما النار والريح فالعكس؛ لأنهما محرقان ومميتان. فسبحان من جمع بين هذه الأضداد في جسم واحد كما يجمع بين الماء والتار، وبين النور والظلمة في السحاب كما (38/ب] قال الله تعالى /: { هوالذى يريكم البرق خوفا وطمعا وينشؤ الشحاب ه2 الثقال} (سورة الرعد 12/13]. سئل يحيى بن معاذ [الرازي] : بم عرف الله تعالى ؟ فقال : يجمع بين الأضداد . ولذلك كان الانسان نسخة أم الكتاب، ومرآة الحق جلالا وجمالا، ومجموعة الكون، ويسمى كونا جامعا وعالما كبرى؛ لآن الله خلقه بيديه -- آي : بصفات القهر واللطف لأنه [لابد) للمراة من الجهتين - يعني : (الكثافة) واللطافة فيكون مظهر الاسم الجامع بخلاف سائر الآشياء، فإنها خلقت بيد واحدة أي: بصفة واحدة أما صفة اللطف فقط كالملائكة، هم مظهر اسم السبوح والقدوس فقط 39] وأما صفة القهر كابليس) [وذريته) وهو مظهر اسم الجبار، ولذلك تجبروا وتكبروا عن السجدة لأدم عليه [ الصلاة) والسلام .

Sección V00/P093–V00/P098

فلما كان الإنسان جامعا للخواص بجميع الكائنات علوا وسفلا لم يخل الآنبياء والأولياء من الزلة، فإن الأنبياء (معصومون) من الكبائر بعد النبوة والرسالة دون الصغائر، والأولياء ليسوا معصومين، وقد قيل: الأولياء محفوظون بعد كمال الولاية قال الحطابي في "شأن الدعاء" ، 4 - 4 15: السبوح: المنزه عن كل عيب . والقذوس: الطاهر من العيوب. المنزه عن الأنداد والأولاد وأخرج مسلم في " صحيحهه، كتاب الصلاة، باب : ما يقال في الركوع والجود، 487، عن عائشة رضى الله عنها، أن رسول الله ع كان يقول في ركوعه وسجوده : "سيوح قدوس، رب الملائكة والروح، . قال الخطابي : الروح فيه قولان : أحدهما : أنه جبريل - عليه اللام خص بالذكر تفضيلأ له على سائر الملائكة. والثاني : أن الروح حلق من الملائكة يشبهون في الصور بالانس وليوا بانس . والله أعلم 9 ============================================================ التار بلا معصية، فهذا القول خلاف النصوص لأن الله تعالى وعد الجته لأهل (الصلاح) والنار لأهل المعاصي والشرك والكفر كما قال الله تعالى : { من عمل صلحا فلنفسه ومن أساء فعليها} [سورة فصلت 46/41) وقال الله تعالى : اليؤم تخزى (40 [ب) كل نفس بما كسبت لاظلم اليوم..} [سورة غافر 40 /17) وقال الله تعالى : (وأن ليس للانسن إلاما سعى وأن سعيم سوف يرى} (سورة النجم 40-39/53] يه وقال الله تعالى : .. ومائقدموا لأنفسكر من خير تجدوه عندالله.} [سورة البقرة110/2] 96 ============================================================ الفصل الثالي عشر فلي بيان الفقراه (قال بعضهم) : إتما سموا صوفيا لأنهم كانوا يلبسون الصوف. وقال بعضهم: لأنهم صفوا قلوبهم عما سوى الله [تعالى] . وقال بعضهم: ( لأنهم] قائمون يوم القيامة في الصف الأول، وهو عالم القربة ؛ لأن العالم أربعة : عالم الملك والملكوت والحبروت واللاهوت، وهي عالم الحقيقة وكذا العلم أربعة: فعلم الشريعة، وعلم الطريقة، وعلم المعرفة، وعلم الحقيقة وكذا الأرواح أريعة : روح جسماتي/، وروح (رواني) (سيراتي)، وروح [41/أ) سلطاني، وروح قدسي. وكذا التجليات أريعة : تجلى الآثار، وتجلي الأفعال، وتجلي الصفات ، وتجلي الذات. ورد في هامش (ظ) : قال الشيخ محمد أفندي الاسكدارتي : اعلم أن العوالم كثيرة، وأهل الكل ومبدأ الحمع غيب الغيوب، وهو على مراتب : الأولى: الغيب المطلق ومحض الذات المتنزهة عن أن ينالها أيدي الافهام والاشارات . والثانية : غيب الذات الأحدية ، ويقال لها : اليقين الأول . والثالثة : أيضا الذات الواحدية، ويقال لها : اليقين الثاني ، وهى تتصف بالأسماء والصفات، ثم عالم الأرواح، ثم عالم الخيال والمثال المعلق، وهذا العالم أشبه بالعوالم الالهية لكونه جامع الأضداد، ثم عالم الشهادة وهو هذا العالم المحسوس المشتمل على السموات والأرضين، والشمس والقمر والنجوم والمعدن والنبات والحيوان والانسان، ثم عالم الانسان وهو إن كان صغيرا في الصورة إلا أنه اكبر في المعنى، ولذلك كان مستحقا للخلافة الكبرى ومحلا للأمانة العظمى كما قال الله تعالى : {إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والحبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان} (سورة الأحراب 72/33). وفي الكلمات القدسية: "ما وسعني أرضى ولا سماني بل وسعنى قلب عبدي المؤمن" التقى، الورع، النقي، فهو مرآة الذات ومشكاة أنوار الأسماء والصفات. سر الأسرار 97- ============================================================ وكذا العقل أربعة : عقل المعاشي، وعقل المعادي، وعقل الزماني، وعقل الكل. والناس مقيدون [لما) في مقابلة العلم الأربعة المذكورة - يعني : العلوم الأربعة والأرواح والتجليات والعقول . فبعض الناس مقيدون (بالأول) [بالعلم ] الأول، وبالروح الأول، وبالعقل الأول في الجنة الأولى ، وهي جنة المأوى . وبعضهم مقيدون بالثواني في الجنة الثانية وهي جنة النعيم. وبعضهم مقيدون بالثوالث في الجنة الثالثة/ وهى جتة الفردوس. وقد غفلوا عن حقيقة (هذا] الأمر.

Sección V00/P098–V00/P099

وأهل الحق من الفقراء العارفين نفذوا من [هذه الأمور] كلها إلى القرية، لم يتقيدوا بشيء [تما] سوى الله تعالى ([ واتبعوا قول الله تعالى : { ففروا إلى الله ..} (سورة الذاريات 50/51] كما قال رسول الله صلى الله عليه [ واله] وسلم : "وهما حرامان على آهل الله " ، وقال الله (تعالى) في الحديث القدسي : " محبتى محبة الفقراء" وقال رسول الله صلى الله عليه [ واله) وسلم : "الفقر فخري" والمراد راجع الفصل الثالث من الكتاب : تقدم تخريجه، ص81. لم نجده بهذا اللفظ . ويشهد له ما أخرجه ابن ماجه في "سننه 4 ، كتاب الزهد، باب : فضل الفقراء، 4121 ، عن عمران بن حصين [رضي الله عنه) قال : قال رسول الله : " إن الله يحب عبده المؤمن ، الفقير، المتعفف، أبا العيال 9 . وذكر الغزالي في "الاحياء" ، ج199/4 ، عن على [رضي الله عنه) ، عن النبى ع أنه قال : " أحب العياد إلى الله تعالى الفقير القانع برزقه ، الراضي عن الله تعالى" . وذكر السمرقنديي في " تتبيه الغافلين" ، 184 ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، عن النبى أته قال : " إن أحب الخلق إلى الله الفقراء، لأنه كان أحب الخلق إلى الله الأنبياء ، فابتلاهم بالفقر" . وقال أيضا ، 181 : ينبغي للمسلم أن يحب الفقر ويحب الفقراء، وإن كان غنيا، لأن في حب الفقراء حب الرسول ع . وقد أمر الله تعالى رسوله أن يحب الققراء والدنو منهم وهو قوله تعالى { واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه (سورة الكهف 28/18) . يخى، احبس نفسك مع الفقراء الذين حبسوا أنفسهم العيادة قطعة من حديث ذكره السخاوى في "المقاصد" 745، وتتمته: "وبي افتخر" وأخرج الديلمي في حة -98 ============================================================ الله صلى الله عليه [واله) وسلم: " المخلصون على خطر عظيم " . فهذا كله من صفة الفقر والفناء، وفي الخبر: " الفقر سواد الوجه في الثارين " معناه ( أنه) لا يقبل الآلوان غير نور وجه الله [تعالى) ، والسواد بمنزلة خال على وجه جميل يريد به (حسن) جماله وملاحته، فإذا نظر أهل القربة إلى جماله/ فبعد ذلك لا يقبل [44/ا) نور آعينهم غير الله تعالى، ولا ينظرون إلى ماسوى الله [تعالى) بالمحية بل يكون محبوبهم ومطلوبهم هو الله [تعالى) في الدارين، ولا يقصدون غير الله تعالى ؛ لأن الله تعالى خلق الانسان لمعرفته ووصلته: فالواجب على الانسان آن يطلب ما خخلق لآجله في الدارين كي لا يضيع عمره بما لا يعنيه، ولا يندم آبدا بعد الموت لتضييع [ عمره) -باب : الصبر على البلاء ، 4023 ، عن سعد بن أبي وقاص [رضي الله عنه) . بزيادة : . يبتلى العبد على حسب دينه، فإن كان في دينه صلبا أشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ايتلي على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه تمشي على الأرض، وما عليه من خطيئة،.

Sección V00/P099–V00/P102

قطعة من حديث . ذكره الحوت في "الأحاديث المشكلة "، 276 ، ولفظه : " الناس هلكى إلأ العالمون ، والعالمون هلكى إلآ العاملون ، والعاملون علكى إلا المخلصون ، والمخلصون على خطر عظيم" . وأورده السيوطى في النكت وأخرج الخطيب البغدادي في "اقتضاء العلم العمل" ، 29 ، عن سهل بن عبد الله التستري قال : الدينا جهل وموات إلا العلم، والعلم كله حجة إلا العمل به ، والعمل كله هباء إلا الاخلاص، والاخلاص على خطر عظيم حشى يختم به ذكره الصغاني في الموضوعات"، 80 والعجلوني في " الكشف،، ج 131/2. ويشهد له ما أخرجه الديلمى في والفردوس" ، 4422 ، عن ابن عباس رضي الله عنه : " الفقر فقران : فقر الدنيا ، وفقر الآخرة. فقر الدنيا غنى الآخرة، وغنى الدنيا فقر الآخرة . ذلك الهلاك، حب مالها وزينتها، فذلك فقر الآخرة وعذاب الدنيا" . وورد في هامش (ظ) : قيل للأمراض والأوجاع فوائد أربعة : تطهير عن الذنوب، وتذكير بالآخرة، ومنع عن المعاصي، وإخلاص في الدعاء قال القشيرى في " الرسالة ، 253 - 254 : قيل : أوحى الله تعالى إلى داود عليه (الصلاة) والسلام : يا داود إنى حرمت على القلوب أن يدخلها حبي، وحب غيرى فيها . وقيل : قالت رابعة (العدوية) في مناجاتها : الهى أتحرق بالنار قلبا يحبك فهتف بها هاتف : ما كتا تفعل هكذا، فلا تظني بنا ظن السوء. وقيل : الحب حرفان، حاء و باه، فالاشارة فيه آن من أحب فليخرج عن روحه وبدنه ============================================================ الفصل الثالث عشر فل بيان الحلهاوة فالطهارة على نوعين : طهارة الظاهر، وطهارة الباطن: فطهارة الظاهر [تحصل) بماء الشريعة. وطهارة الباطن [ تحصل) بماء التوبة والتلقين والتصفية وسلوك الطريق، فإذا (44 اب] انتقض) وضوء الشريعة بخروج التجس (يجب] تجديد الوضوء كما قال رسول الله صلى الله عليه [ واله) وسلم : " من جدد الوضوء جدد الله إيمانه " . فإذا انتقض وضوء الباطن بالأفعال الذميمة والأخلاق الردية كالكبر والحقد والحسد الطهارة (لغة) : النظافة، والتنزه من الأقذار، والتطهر بالماء وغيره قال ابن قدامة المقدمي في المغني "، ج6/1: الطهارة في الشرع : رفع ما يمنع الصلاة، من حدث، أو نجاسة بالماء، أو رفع حكمه بالتراب وقال النجفى في جواهر الكلام،، ج 4/1 : الطهارة (غرفا) : اسم للوضوع، أو الغسل، أو التيمم على وجه له تأثير في استباحة الصلاة قال سعدى أبو جيب في و القاموس، 233: الطهارة عند الفقهاء توعان: طهارة عن دت وطهارة عن نجس نواقض الوضوء : كل ما خرج من السبيلين ، والدم ، والقيح ، والصديد إذا خرج من البدن فتجاوز إلى موضع بلحقه حكم التطهير، والقيء إذا ملأ الفم، والنوم مضطجعا أو متكتا أو مستندأ إلى شيء لو أزيل عنه لسقط، والغلبة على العقل بالاغماء والجنون، والقهقهة في كل صلاة ذات ركوع وسجود.

Sección V00/P102–V00/P104

ورد في هامش (ظ) : يقال : إن المؤمن إذا تؤضا للصلاة تباعدت عنه الشياطين في أقطار الأرض خوفا منه : لم نجده بهذا اللفظ . وأورد الغزالي في الاحياء"، ج135/1: قاذ [رسول الله) ع : والوضوء على الوضوء نور على نور" . وأخرج ابن ماجه في " مننه " ، كتاب الطهارة وسننها ، باب : ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثا، 420 ، عن ألى بن كعب [رضي الله عنه) أن رسول الله دعا بماء فتوضأ مرة مرة . فقال : "هذا وظيفة الوضوء" أو قال : وضوء من لم يتوضاه، لم يقبل الله له صلاة " ثم توضأ مرتين مرتين ثم قال : "هذا وضوء من توضأه أعطاه الله كفلين من الأجر ثم توضأ ثلاثا ثلاث فقال: "هذا وضوفي ووضوء المرسلين من قبلي9 - وهذا كله حث على تجديد الوضوع وإسباله والله أعلم 1 ============================================================ والعجب والغيبة والكذب والخيانة؛ يعتي : مثل خيانة العين واليدين والرجلين والأذنين كما قال رسول الله [صلى الله عليه وآله وسلم ) : " العينان ثزنيان والأذيان تزنيان" فتجديده [وضوء الباطن) بإخلاص التوبة عن هذه المفسدات، وتحديد الإنابة بالندم) والاستغفار [ والاشتغال) بقمعها من الباطن. وينبغي للعارف أن يحفظ توبته من هذه الآفات/ فتكون صلاته تامة كما قال الله [45/أ] 221 تعالى : هلذاما توعدون لكل أواب حفيظ} [سورة ق 32/50) . فوضوء الظاهر وصلاته مؤقتة، ووضوء الباطن وصلاته مؤبدة في جميع عمره، في كل يوم وليلة متصلة. أخرجه أحمد في "مسنده 8، ج 412/1 بلفظ مقارب تاما، عن ابن مسعود رضى الله عنه وأخرج مسلم في "صحيحه " ، كتاب القدر، باب : قدر على ابن آدم حظه من الزنى وغيره، 2/2657، عن أبي هريرة ارضي الله عنه ]، عن التبى قال : " كتب على ابن آدم تصييه من الزنى ، مدرك ذلك لامحالة، فالعينان زناهما النظر ، والأذنان زتاهما الاستماع ، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه" . قال النووي في " شرح صحيح مسلم" ، ج206/16 : إن اين آدم قدر عليه تصيب من الزنى فمنهم من يكون زناه حقيقيا بإد خال الفرج في الفرج الحرام ، ومنهم من يكون زتاه مجازا بالنظر إلى الحرام ، أما الاستماع إلى الزنى وما يتعلق بتحصيله، أو بالمس باليد بأن يمس أجبية بيده ، أو يقبلها، أو بالمشي بالرجل إلى الزنى ، أو النظر أو اللمس، أو الحديث الحرام مع أجتبية ونحو ذلك ، أو بالفكر بالقلب . فكل هذه أتواع من الزنى المجازى . والفرج يصدق ذلك أو يكذبه، وأنه قد يحقق الزنى بالفرج، وقد لا يحققه بأن لا يولج الفرج في العرج، وإن قارب ذلك . والله أعلم 10 ============================================================ الفصل الرابع عشر فل بيان صللة الشويهة واللريقة أما صلاة الشريعة : فقد علمت بهذه الآية: حفظوأ على الصلوات..

Sección V00/P104–V00/P105

[سورة البقرة 238/2) والمراد منها أركان الجوارح الظاهرة بحركة الجسمانية مثل القيام والقراعة والركوع والسجود والقعود والصوت والالفاظ؛ ولذلك جاء الفضل الجمع - يعني قال الله تعالى: { حفظوا..- وأما صلاة الطريقة : فهي صلاة القلب ، وهي مؤبدة فقد غلمت بهذه الآية: (45/ب] والضلوة الوشطى } (سورة البقرة238/2] والمراد من الصلاة الوسطى) صلاة القلب ؛ لأن القلب تحلق في وسط الجسد بين اليمين والشمال ، وبين العلوى والسفلي ، وبين السعادة والشقاوة كما قال رسول الله صلى الله عليه [واله) وسلم : " القلب بين قال الجرجاني في " التعريفات، 175- 176 :الصلاة (لغة) : الدعاء. (شرعا) : عبارة عن أركان مخصوصة، وأذكار معلومة، بشرائط محصورة، في أوقات مقدرة ورد في هامش (ظ) : قال بعض الكبار: القيام خاصية الإنسانية، والركوع خاصية الحيواتية، والسجود خاصية النباتية، والقعود خاصية الحمادية . قال الشيخ محمود أفندى الاسكداري : إن القيام يشير إلى المصلى بالتخلص عن حجب الأوصاف البشرية، وأعظمها الكر، وهو خاصية النار. والركوع يشير إليه بالتخلص عن حجب الصفات الحيوانية، وأعظها الشهوة، وهي من خاصية الهوى والسجود يشير بالتخلص عن حجب الطبيعية النباتية، وأعظمها الحرص على الحذب، ولذلك يرى النبات بالنشور والقماء، وهي خاصية الماء والتشهد اليه بالتخلص عن حجب الطبيعية الحمادية وأعظمها الجمودة، وهي خاصية التراب، ومن هذه الصفات المذكورة ينشا بقية الصفات البشرية ، فإذا تخلص عن هذه الدركات والحجب وترقى بهذه المدارج الأربعة إلى جوار رب العالمين، فقد أقام الصلاة مناجيا ربه كما قال النبي ع : " لو علم المصلي مع من يناجي ما التفت 8. قال سعدي أبو جيب في " القاموس" 216: الصلاة الوسصى في قول اكثر العنماء من انصحابة وغيره مذهب اخفة واحابلة والضاهر ب وت ذ اشافعية هى صلاة انعص وف قوت ايا 1 ============================================================ أضبقين من أصابع الرخمن يقلبها كيف يشاء " والمراد من الاصبعين صفتي القهر واللطف ، لأن الله تعالى منزه عن الأصابع فبدليل هذه الآية والحديث يعلم آن (الأصل) صلاة القلب، فإذا غفل عن صلاته فسدت صلاته وصلاة الجوارح كما قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم : " لا صلاة إلا بحضور القلب " ؛ لأن المصلي يناجي ربه، ومحل المناجاة القلب، فإذا غفل القلب بطلت صلاته ونقضت صلاة الجوارح ؛ لأن القلب أصل والباقي تابع له كما قال النبى صلى الله عليه [واله) وسلم : " ألا إن/ في الحسد مضغة إذا صلحت صلح الحسد كله وإذا فسدت فسد[46 /أ] وعائشة، وأسامة بن زيد، وأبي سعيد الحدرى، وفي قول المرتضى : هي صلاة الظهر. وفي قول عمر وابن عمر، وابن عباس، ومعاذ، وجابر، وعطاء، وعكرمة، ومجاهد، وعتد المالكية، والشافعى، وجهور من أصحابه : هي صلاة الصبح. وفي قول بعض الصحابة، وسعيد بن الميب : هي صلاة المغرب . وفي قول بعض العلماء، وعند الجعفرية : هي صلاة العشاء ذكره الغزالي في " الإحياء"، ج 102/1. وأخرج مسلم في "صحيحه"، كاب القدر، باب: تصريف الله تعالى القلوب كيف يشاء ، 2654 ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص [رضي الله عنهما] يقول : إنه سمع رسول الله يقول : " إن قلوب بنى آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد، يصرفه حيث يشاء8 . ثم قال رسول الله : واللهم مصرف القلوب، صرف قلوبنا على طاعتك، .

Sección V00/P105–V00/P106

ورد في هامش (ظ) : قال الشيخ محمود أفتدي الاسكدارى في قوله تعالى : { وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر [سورة العنكبوت 45/29) فصلاة البدن تنهى عن المعاصى والسييات الشرعية، وصلاة النفس تنهى عن الرذائل والأخلاق الردية، وصلاة القلب تنهى عن الفضول والغفلة، وصلاة السر تنهى عن الالتفات إلى الغير كما قال رسول الله م : "لو علم المصلي مع من يناجي ما التفت، . وصلاة الروح تنهى عن الطغيان بطهور القلب بالصفات، كنهي صلاة القلب عن ظهور النفس بها، وصلاة الخفى تهى عن الاثنينية وظهور الأنانية، وصلاة الذات تهى عن ظهور البقية بالتلوين، فمن صلى هذه الصلوات فقد خلص عن جميع الذنوب والحطيئات لم نجده بهذا اللفظ ويشهد له ما أخرجه ابن حبان في "صحيحه، كتاب الصلاة، باب : صفة الصلاة، 1889، عن عمار بن ياسر [رضي الله عنه] قال : سمعت رسول الله يقول : " إن الرجل لبصلى الصلاة ، ولعله لا يكون له منها إلا عشرها، أو تسعها، أو ثمنها، أو سبعها، أو سدسها، حتى أتى على العدد . وكان يقول : إنما يكتب للعبد من صلاته ما عقل منهاه . قال الغزالي في "الاحياء"، ج 160/1 : عن بشر بن الحارت قوله : من لم يحشع فسدت صلاته. وروى عن الحسن أنه قال : كل صلاة لا يحضر فيها القلب فهي إلى العقوبة أسرع قال الغزايي: إن حضور القلب هو روح الصلاة ، وأن أقل ما ييقى به رمق الروح الحضور عند التكبير فالنفصان منه هيك، وبقدر الزيادة عليه تبسط الررح في أجزاء الصلاة ============================================================ الحسد كله الاوهي القلب" . وصلاة الشريعة : مؤقتة في كل يوم وليلة خمس مرات، والسنة أن يصلي هذه الصلاة في المسجد بالجماعة متوجها إلى الكعبة، وتابعا بالامام بلا رياء ولا سمعة . وأما صلاة الطريقة : فهي مؤيدة في عمره، ومسجدها القلب، وجماعتها اجتماع (قوى الباطن) على الاشتغال بأسماء التوحيد بلسان الباطن، وإمامها الشوق في الفؤاد، وقبلتها الحضرة الآحدية وجمال الصمدية وهى قبلة الحقيقة والقلب والروح (46اب) مشغول بهذه الصلاة على الدوام، فالقلب لا يموت ولا ينام، وهو مشغول) في النوم واليقظة بحياة القلب بلا صوت ولا قيام ولا قعود، فهو مخاطب بقوله تعالى { إياك عيدواياك نستعي (سورة الفاتحة 5/1) متابعا للنتبي صلى الله عليه [وآله ] وسلم قطعة من حديث. آخرجه الخاري في " صحيحه"، كتاب الايمان، باب فضل من استبرا لدينه، 52، عن النعمان بن بشير (رضي الله عنه) يقول : سمعت رسول الله يقول : " الحلال بين، والحرام بين، وبينهما مشبهات لا يعلمها كير من الناس ، فمن اتقي المشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات : كراع يرعى حول الحمى، يوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا إن حمى الله في أرضه محارمه ، ألا وإن في الجد مضغة، إذا صلحت صلح الحسد كله، وإذا فسدت فسد الحد كله، ألا وهي القلب". وانظر جامع الأصول : لابن الأثير، ج 0 567/1 ، قال الحافظ ابن حجر في " الفتح" ، ج 129/1 : عظم العلماء أمر هذا الحديث فعدوه رابع أربعة تدور عليها الأحكام . قال القرطبى : لأنه اشتمل على التفصيل بين الحلال وغيره ، وعلى تعلق جميع الأعمال بالقلب، فمن هنا يمكن أن ثرد جميع الأحكام إليه . والله أعلم أخرج البخارى في "صحيحهه، كتاب الجماعة والامامة، باب : فضل صلاة الجماعة، 12، عن ألي مريرة [رضي الله عنه] قال : قال رسول الله ل : " صلاة الرجل في الحماعة تضعف على صلاته في بيته ، وفي سوقه، خمسة وعشرين ضعفا، وذلك أنه : إذا توضا فأحسن الوضوه، ثم خرج إلى المسجد، لا يخرجه إلآ الصلاة، لم يخط حطوة، الأ رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى، لم تزل الملائكة تصلى عليه ما دام في مصلاه: اللهم صل عليه، اللهم ارحمه، ولا يزال أحدك في صلاة ما انتظر الصلاة".

Sección V00/P106–V00/P110

قال القشيري في " الرسالة، 72 اياك نعبد. حفظ للشريعةواياك نستعين إقرار بالحقيقة والشريعة أمر بالتزام العبودية والحقيقة مشاهدة الربوبية قال الشيخ محمود أفندى الاسكداري : أي رؤته إياها بقلبه، ويعير عن ذلك بأن الشريعة معرفة السلوك إلى الله تعالى، والحقيقة دوام النظر إليه، والطريقة سلوك طريق الشريعة اي: العمل بمقتضاها وبعضه يفرق ينا.. الشريعة والشريعة ظاهر الحقيفة، والحقيقة باطن الشربعة، وهما متلارمان ا به د10 ============================================================ الفصل الخامس عشر فلي بيان اللهارة المهونفحة فل عالع التجويح) ( الطهارة المعرفة) على نوعين : طهارة معرفة الصفات، وطهارة معرفة الذات . فطهارة معرفة الصفات : لا تحصل إلا بالتلقين، وتصفية مراة القلب بالأسماء من التفوس البشرية والحيوانية ؛ فيصفوا القلب ، ويحصل له النظر بعين القلب من نور الله ، لينظر بنور الصفات إلى عكس جمال الله تعالى في مرآة القلب كما قال رسول الله [47/ ب] صلى الله عليه [ وآله) وسلم : " المؤمن ينظر بنور الله " وه المؤمن مرآة المؤمن " (وقيل) : (العالم ينقش والعارف يصقل): وإذا تمت التصثة بملازمة الأسماء، حصلت معرفة الصفات بمشاهدتها في مراة القلب: وأما طهارة معرفة الذات في السر : فلا تحصل إلا بملازمة أسماء التوحيد الثلاثة الأخيرة من الأسماء الاثني عشر في عين السر بنور التوحيد . فإذا تجلت أنوار الذات قطعة من حديث . أخرجه الديلمي في " الفردوس،، 6554، عن ابن عباس رضي الله عنهما. وتتمته: عز وجل الذي خحلق منه" . وأخرج الترمذى في " الحامع الصحيح ، كتاب تفير القرآن، باب : ومن سورة الحجر، 3127 ، عن أبي سعيد الخدري (رضى الله عنه] قال : قال رسول الله : " اتقوا فراسة المؤمن فبائه ينظر بنور الله " ثم قرأ: إن في ذلك لآيات للمتوسمين}( سورة الحججر75/15] . وانظر جامع الأصول : لاين الأثير، ج205/2- 206 . قال المناوتى في "فيض القدير 9، ج143/1 : أي يصر بعين قلبه المشرق بنور الله تعالى، وباستنارة القلب تصح الفراسة، لأته يصير بمنزلة المرآة التي تظهر فيها المعلومات كما هي تقدم تخريجه، ص:6 ============================================================ ذابت وفنيت بالكلية، فهذا مقام الاستهلاك، وفناء الفناء، وهذا التجلي يمحو جميع الأنوار كما قال الله تعالى : .. كل شى ءهالك إلاوجهة . (سورة القصص 2 88/28] فبقي الروح القدسيي بنور القدس ناظرا إليه، ناظرا به منه معه ، فيدله ابلا كيفية ولا تشبيه ؛ لأن الله تعالى : أيس كمثله، شحت؟} [سورة الشورى [48/أ] 11/42]، فبقي النور المطلق محضا، ولا يمكن الاخبار عما وراء ذلك ؛ لأنه عالم المحو، فلا يبقى ثمة عقل يخبر عنه ولا تحوم ثمة غير الله تعالى كما قال رسول الله صلى الله عليه [ واله) وسلم : " لي مع الله وقث لا يسع فيه ملك مقرب ولا نيي مرسل" . فهذا عالم التجريد من غير الله تعالى كما قال الله تعالى في الحديث القدسي: "تجرد تصيل" . والمراد من التجرد : فناء الكل من صفات البشرية، فييقى في عاله (متصفا] بصفة الله تعالى كما قال رسول الله صلى الله عليه [واله) وسلم: (48ب " تخلقوا بأخلاق الله " يعني اتصفوال بصفات الله تعالى . تقدم تخريجه، ص49 لم تعثر عليه تقدم خريه ص78 109 ============================================================ الفصل السادس عشر فلي بيان زحاة الشريحة واللويقة زكاة الشريعة : هي أن يعطي من كسب الدنيا إلى مصارفه مؤقتة معينة في كل سنة مرة من نصاب معين . أما زكاة الطريقة : فهي أن يعطي من كسب الآخرة كله في سبيل الله إلى فقراء الدين والمساكين الآخروية.

Sección V00/P110–V00/P112

والزكاة [زكاة الشريعة) : سميت صدقة في القرآن كما قال الله تعالى : إنما الصدقث للفقراء والمسكين} [سورة التوبة 60/9] وإنما سميت صدقة لان اس سح الصدقة تصل إلى يد الله قبل أن تصل إلى يد الفقراء، والمراد منه قبول الله تعالى : 1/49) وزكاة الطريقة : فهي مؤبدة، وهو آن يعطي ثواب] كسب الآخرة للعاصين لرضاء الله تعالى، فيغفر الله (تعالى) لهم مثل ثواب الصلاة والزكاة والصوم والحج، وثواب التسبيح والتهليل، وثواب تلاوة القران والسخاوة وغير ذلك من الحسنات، فلا يبقي لنفسه شيئا من ثواب حسناته، ويبقي نفسه مفلسا، فالله يحب السخاوة الزكاة (لغة) : البركة والنماء، وصفوة الشيء ، والطهارة ، والمدح ، والصلاح . قال الترتاشي في " تنوير الأبصار": الزكاة (شرعا): تليك جزء من المال، عينه الشارع، من مسلم فقير، غير هاشمي، ولا مولى لهاشمي، مع قطع المنفعة عن المملك من كل وجه، لله تعالى: ذكر الهشمي في والجمع " ، ج 65/3 : عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : قال رسول الله : " ما نقض قوم العهد إلأ سلط عليهم عدوهم. وما حكموا بغير ما أنزل الله الأ فشا فيهم الموت . ولا منعوا الزكاة الا حبس عنهم المطر ولا طففوا المكيال إلآ حبس الله عنهم النبات واخذوا بانسنين - أقحطوا وأجدبوا وقال: رواه الطبراني في : الكبير، 119 ============================================================ والافلاس كما قال رسول الله صلى الله عليه (واله) وسلم : " المفلس في آمان الله في الذارئن" فالعبد وما في يده كان لمولاه، فإذا كان يوم القيامة أعطاه الله تعالى بكل حسنة عشر أمثالها كما قال الله تعالى : من جاء بألحسنة فله عشر أمثالها ..} (سورة الآنعام 6ا160]. وفي معنى الزكاة أيضا : تزكية القلب من صفة النفس كما قال الله تعالى : { من ذا ألذى يقرض الله ( قرضاحسنا فيضلعفه له أضعافا كثيرة..} (سورة البقرة [49 /ب] 245/2] والمراد من القرض : أن يعطي ما له من الحسنات في سبيل الله تعالى إحسانا إلى خلقه لوجهه ( الكريم)، وشفقته بلا منة كما قال الله تعالى : .. لاتبطلوا صدقلتكم بألمن والأذى} (سورة البقرة 264/2) ولا طلب عوض في الدنيا؛ وهذا 4 من قسم الانفاق في سبيل الله تعالى : { ان تنالوا البرحتى تنفقو أمما تحبون} [سورة ال عمران92/3] في سبيل الله تعالى. لم نعثر عليه -111 ============================================================ الفصل السابع عشر ف بيان الص و1 الشريحة واللريقة ان يمسك عن الماكولاب والمشروبات، وعن وقاع النساء في صوم الشريعة : آ التهار. وأما صوم الطريقة : فهو أن يمسك عن جميع أعضائه المحرمات والمتاهي والذمائم 150) مثل العجب والكبر والبخل وغير ذلك، ظاهرا وباطنا، فكلها يبطل صوم الطريقة: فصوم الشريعة مؤقت . وصوم الطريقة مؤبد في جميع عمره ، فلذلك قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم : "رب صائم ليس له من صيايه إلا الجوغ.. 8 فلذلك قيل : كم من صائم مفطر وكم من مفطر صائم - آي: يسك الصوم (لغة) : الامساك عن أي فعل، أو قول كان قال الجرجانى في " التعريفات 178: الصوم (شرعا) : عبارة عن إمساك مخصوص، وهو الامساك عن الأكل، والشرب، والجماع، من الصيح إلى المغرب، مع النية . وقال التمرتاشي في " تنوير الأبصار، : إمساك عن المفطرات، حقيقة أو حكما في وقت مخصوص، من شخص مخصوص، مع النية . وقال أطفيش: إمساك المكلف بالنية من الليل عن تناول المطعم ، والمشرب، وكل مايصل الحوف، والاستقاء، والاستمناء، والجماع ، والكبائر من الفجر إلى المغرب، تقربا إلى الله تعالى : وقال الأبشيى في " المستطرف "، ج 28/1 يقيل: الصوم عموم، وخصوض، وخصوص الخصوص فصوم العموم : كف البطن والفرج وسائر الحوارج عن قصد الشهوة وصوم الحخصوض: كف السمع والبصر واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن الأثام . وصوم خصوض الحصوص: صوم القلب عن الهمم الدنية وكفه عن ما سوى الله بالكلية.

Preguntas