Qur'an&Sunnah

Abdülkâdir Geylânî — el-Fethu'r-Rabbânî ve'l-Feyzü'r-Rahmânî

يحرم على قلب هذا المحب الصادق مرضع كل محدث مخلوق يكون بعد أن لم يكن ينصب لبن جميع المراضع في حلقه للغيرة الإلهية» انصب الجميع؛ أزيل الكل عن قلبه حتى لا يتقيد بشيء عن محبوبه» ما يزال هذا المؤمن العارف يرضى الرسول بالعمل معه حتى يستأذن لقلبه على ربه عز وجل ويكون كالغلام بين يديه فإذا طالت خدمته قال: يا أستاذ أرني باب الملك؛ اشغلني معةء أوقفني موضعاً أراهء اترك يدي في حلقة باب قربه فأخذه معه وقربه من الباب» قيل له مامعك يا محمد نامك يا نيزا يا دليلا» يا معلماء فقول» إنِك تعلم» فريخ قد ربيته ورضيته لخدمة هذا الباب؟ ثم يقول لقلبه ها أنت وربك كما قال جبريل عليه الصلاة والسلام له لما رقى به إلى السماء وأدناه من ربه عز وجل ها أنت وربك. (يا غلام) هات العمل الصالح وخذ القرب من رب العالمين. (يا غلام) قصر أملك وقلل حرصكء. صل صلاة مودع؛ لا ينبغي لمؤمن أن ينام إلا ووصيته مكتوبة تحت رأسه فإن أيقظه الحق عز وجل في عافية كان مباركاً وإلا فيجد أهله وصيته ينتفعون بها بعد موته؛ ويترحمون عليه يكون أكلك أكل مودع ووجودك بين أهلك وجود مودع» ولقاؤك لإخوانك لقاء مودع» فأوجد في قلبك أنا مودع كيف لا يكون كذلك من أمره في يد غيره إنما أحاد أفراد من الخلق يطلعون على ما يكون لهم ومنهم وأي وقت يموتون وهو منخزون في قلوبهم يرون ذلك عياناً كما تزون أنتم هذه؛ الشمس لا تعبر عنه ألسنتهم أول ما يطلع على ذلك السر ويطلع السر القلب ويطلب القلب النفس 1 المطمئنة ويستكتم ذلك تطلع على هذا الأمر بعد تأدبها وخدمتها للقلب وقيامها معه يؤهل لذلك بعد المجاهدات والمكابدات» من وصل إلى هذا المقام :فهو نائب الحق عز وجل في الأرض وخليفته فيهاء هو باب الأسرار عنده مفاتيح خزائن القلوب التي هي خزائن الحق عز وجل» هذا شيء من وراء معقول الخلق. جميع ما يظهر فيه فهو ذرة من جبلة وقطرة من بحرهء 0 اللهم إني أعتذر إليك 'من الكلام في هذه الأسرار وأنت تعلم أني مغلوب وقد قال بعضهم: إياك وما يعتذر منه» ولكني إذا صعدت إلى هذا الكرسي أغيب عنكم ولا يبقى بحذاء قلبي من أعتذر إليه وأتحفظ منه من الكلام عليكم» هربت منكم مرة وفيكم وقعت عزمت أني أبيت كل ليلة في موضع وأسير من بلد إلى بلد ومن قرية إلى قرية وأكون متغرباً متخفياً إلى أن أموت» هذا ما أردت وأراد الله عز وجل بخلافه فوقعت في وسط ما هربت منه» هذا القلب إذا صح وثبتت ثبتت أقدامه على باب الحق عز وجل وقع في تيه التكوين وفي أوديته وفي بحرهء يكون تارة بكلامه وتارة بهمته» وتارة بنظرهء يصير فعل الله عز وجل وينعزل» هو يفنى وهو يبقى» القليل منكم من يؤمن بهذا الأكثر منكم من يكذب به الإيمان بهذا العمل به نهاية» ما يجحد أحوال الصالحين إلا منافق دجال راكب لهواهء هذا الأمر مبني على الاعتقاد الصحيح ثم من عمل بظاهر الحكم أورثه والعمل المعرفة بالله عز وجل والعمل به يصير الحكم بينه وبين الخلق والعلم بينه وبين ربه عز وجل تصير أعماله الظاهرة ذرة بالإضافة إلى أعماله الباطنة» تسكن جوارحه وقلبه لا يسكن» عينا رأسه تنام وعينا قلبه لا تنام» يعمل قلبه ويذكر وهو نائم. حكى عن بعضهم أنه كان في يده سبحة يسبح بها فنام ثم انتبه فرآهم يخافون مسخ القلوب» يخافون أن تمسخ قلوبهم وأن تدنكسف شموسهم وأقمارهم وأن تزل أقدامهم. يتعلقون أبداً بحلقة باب قربه د. 9 ويتمسكون بذيل رحمته» يناشدونه ربنا لا نريد منك الدنيا والآخرة بل نريد العفو العافية في الدين» نريد بقاء الإيمان والمعرفة تصدق علينا بذلك» قد تمسكنا بذيل رحمتك فلا تخيب ظئئا فيك» كون لنا ذلك فإنك إذا أردت أمراً قلت له كن فيكون. (يا قوم) اتبعوا القوم في أقوالهم وأفعالهم» اخدموهم. تقربوا إلبهم بأموالكم وأنفسكمء جميع . ما تعطونهم.

هو لكم محفوظ عندهم غداً يسلمون ذلك إليكم. تتمنى سعة الرزق وقد سبق القلم بضيقه فأنت معاقب ممقوت فإنك تطلب ما لم يقسم لك» كم تسعى في طلب الدنيا وتحرص وليس لك منها إلا ما قسم لك. القوم على قدم الطاعة وقلوبهم وجلة وأنتم على قدم المعصية وقلوبكم آمنة» هذا هو عين الاغترار» احذروا أن يأخذكم على غرة. عن النبي كك أنه قال: هذه العبادة صنعة وصالحو أخليًا المخلصون في الأعمال العالمون بالحكم العاملون به؛ المودعون للخلق بعد معرفتهم به» الهاربون من أنفسهم ومن أموالهم وأولادهم وجميع ما سوى ربهم عز وجل بإهدام قلوبهم وأسرارهم مبانيهم في العمران بين الخلق وقلوبهم في البراري والقفار لا يزالون على ذلك حتى تتربى قلوبهم وتقوى أجنحتهم وتطير إلى السماء. علت همهم وطارت قلوبهم وصارت عتد الحق عز وجل فصاروا من الذين قال الله في حقهم: َب ينه لين لق التبا» . إذا صار الإيمان يقيناً واليقين معرفة والمعرفة علماً حينئذ تصير جهبذا السبحة تدور بيده ولسانه يذكر ربه عز وجل؛ يؤمر هذا القلب فيعمل ويؤمر هذا السر فيعمل أعمالاً باطنة. ملكلا لوك هخ بعرم هر ا عمل مِّن دون دَلِكَ هم لهسا علمِلُونَ 4 . الأعمال الظاهرة للعباد من حيث الجوارح والأعمال الباطنة للخواص من حيث القلوب والأسرار سر السر بينهم وبينه على قدم الخوف مع قربهم» يخافون تقليب الأغيار في تغير الأحوال والزوال عن المقام» لله عز وجل تأخذ من يد الأغنياء وتعيد إلى الفقراء»ء تصير صاحب المطبخ». تجري الأرزاق على يد قلبك وسركء لا كرامة لك يا منافق حتى تكون كذلكء» ويلك ما تهذبت على يد شيخ متورع زاهد عالم بحكم الله'عز وجل. » ويلك تريد شيئا بلا شيء ما يقع بيدك, إذا كانت الدنيا لا تحصل إلا بتعب فكيف ما عند الله عز وجل» أين أنت من الذين وصفهم الله عز وجل في محكم كتاب بكثرة عبادته فقال: « كوا ميلا مَنَّ َبلِ ما ببْجَمْرنَ لحار م تعفرو 4 . لماعل مهم العلذقدقى غباذقة آناء لمم من يهو شيمم قن فراشهم» قال النبي كلك : يتقولٌ اللهُ عَرْ وَجَلْ يَا ِبْرِيلٌ أَقِمْ ُلانا وَأَِمْ ُلانا». هذا له وجهان: أقم فلاناً فإنه صادق في عبادته هارب من ذنوبه» ادفع عنه العناء والنوم وأنم فلاناً فإنه كذاب منافق الال ا في لعنة» ألق عليه الكري حتى لا أرى وجهه في القائمين. الوجه الآخر أقم فلاناً فإنه محب طالب ومن شرط المحب التعبء» وأنم فلاثاً لأنه محبوب ومن شرط المحبوب الراحة. ينوم ويراح لأنه واصل الضياء بالظلام حتى وفي بالعهد وتحقق في محبته فلما صح له ذلك جاء وقت وفاء عهد الله عز وجل لأنه ضمن لكل متعوب فيه الراحة معهء القوم إذا انتمت حظوى قلوبهم إلى ربهم عز وجل رأوا في المنام ما لم يروه في اليقظة» ترى قلوبهم وأسرارهم شيئاً لا يرونه في اليقظة. صاموا وصلوا وجاهدوا أنفسهم بالجوع وكسر الأعراض وواصلوا الضياء بالظلام في دكن أنواع العبادات حتى حصلت لهم الجنة» فلما حصلت لهم قيل لهم الطريق غير هذا وهو طلب الحق عز وجل فتصير أعمالهم من حيث القلوب» فإذا وصلت إليه تثبتت وتبينت عنده. من علم ما يطلب هان عليه ما يبذل من قواه وجهده في طاعة ربه عز وجلء ما يزال المؤمن في تعب حتى يلقى ربه عز وجل» ويلك تدعي إرادتي وتخبأ مالك عني» كذبت في دعواك, المريد ليس له قميص ولا عمامة ولا ذهب ولا مال بالإضافة إلى شيخه إنما يأكل على طبقه ما يأمره بأكلهء هو فان عنه ينتظر أمره ونهيه لعلمه أن ذلك من الله عز وجل مصالحه على يد شيخه وفتل في حباله» إن اتهمت شيخك فلا تصحبه» فإنه لا يصح لك صحبته ولا إرادته المريض إذا اتهم الطبيب لم يبرأ بمداواته.

وقال رضي الله عنه بعد كلام: من صح زهده في الخلق رغبتهم فيه وانتفعوا بكلامه والنظر إليه» إذا علّمت الخلق بعلم الله عز وجل وعرّفتهم بمعرفة غاب عنك صفاتهم» تنعدم عنك الجن والإنس والملك يتصف قلبك بصفة أخرى وكذلك سرك ينحي عنه قشر وجودك» قشر عادة بني آدم عليه السلام» يأتي الحكم فيصير قميصاً عليك فتكون في الأرض ملبساً بأمر نفسك وخلق ربك عز وجل بأمره؛ ويأتي العلم الرباني الإلهي فيصيير قميصاً على قلبك وسركء الزم ما جاء به الرسول وهو الكتاب والسنة فإن من تركهما تزندق ومن ربقة الإسلام مرق فيكون النار والعقاب موئله آجلاء والمقت له عاجلاً؛ يكون لقلب العارف شيء آخر فيما بينه وبين الحق عرد و لجار كرو تحقيق الوقوف على باب الحق عز وجل فذلك الذي ب يستحق به أن يتبع ويسمع قوله. ولهذا منع من اتباع الذين لا يحكمون الحكم لأنه شيء لا بد منه وهو أساس هذا الأمرء هو أن الأمر من أحكمه بالعمل والإخلاص وعلمه الخلق فهو عظيم عبد الله عز وجلء» ولهذا قال النبي 35ةْ: «مَنْ تَعَلْم عَمَلَّ وعَلَمَ دُعيَ في الملكوتٍ عَظيماً». لا تتعزل في صومعتك إن الاعتزال من الخلق مع الجهل فساد كبير كلي» ولهذا قال النبي وله : 240000 «َمَقَه نم اعْمَزِل» . لا ينبغي لك أن تقعد في الصومعة وعلى وجه الأرض أحد تخافه وترجوه؛. لا يبقى لك سوى مخوف واحد مرجو واحد وهو الله عز وجلء ما أعرف إلا الله عز وجل والقيام بدينه تقرباً إليه» أقم دينه وانصره لوجهه لا لوجه غيره الصديق سمع صراخ الدين نادى قلبه وسرهء إذا خرق العوام حدوده إذا تركوا مناهيه وتركوا أوامره ورفضو وراء ظهورهم يسمعه كيف يصرخ ويستغيث إلى الله عز وجل فيتشمر ويقف في وجهه يعينه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكرء ينصحه ويذب عنهء يفعل ذلك بقوة ربه عز وجل لا بقوة نفسه وهواه وطبعه ورعونته وجهالته ونفاقه» العبادة ترك العادة» لا كانت العادة حتى تصير موضع العبادة» ابطلوا التعلق بالدنيا والآخرة والخلق تعلقوا بالحق عز وجلء لا تبهرجوا فإن الناقد بصير ما يأخذ منكم لا يمحك البهرج الذي معكم, ارموا به لا تعدوه شيئا ما يؤخذ منكمء لا ما يدخل الكير ويصفي من الدغل فلا تحسبوا أن الأمر سهل. ء الأكثر منكم يدعون الإخلاص وهم منافقون, لولا الامتحان لكثرت الدعاوى» من ادعى الحلم نمتحنه بالإغضاب» ومن ادعى الكرم نمتحنه بالطلب منه. وكل من ادعى شيئا نمتحنه بضده. دعوا عنكم الهوس والزموا التقوى في جميع أحوالكم» المتقون لهم الرب» اتقوا الشرك في الأصل والمعاصي في الفرع ثم تعلقوا بحبلي الكتاب والسنة» ولا تخلوهما من أيديكم الحق عز وجل كريم لا يجمع على عبد خوفين» قد تقدم خوف القوم في الدنيا عند أكلهم وشربهم ولبسهم ونكاحهم وجميع تصرفهم. تركوا >33“ الحرام والشبهة وكثيراً من الحلال خوفاً من حساب ربهم عز وجل وسوء عذابهم؛ تورعوا في مأكولهم ومشروبهم وجميع أحوالهم» تركوا الأشياء زهداً فيهاء فلما تمكن الزهد صار معرفة فلما تمكنت المعرفة جاء العلم بالله عز وجل فصار تاجاً على رؤوسهم فلا جرم انزوى عنهم الصديقين الذي لا يهتمون به ولا يخطر ببالهم» إذا ترك العبد الدنيا والآخرة وخرج مما سوى الحق عز وجل وحصل قلبه في دار قربه ومننه ولطفه لا يكلفه تحصيل الطعام والشراب واللباس أو شيء من مصالحه» ينزه قلبه عن الاشتغال بذلك قلوب المقربين ما تزال فى كتاب القرب والعلم الخاص يعلم قلوبهم وأسرارهم الفناء عن الإرادات والاستطراح بين يدي الحق عز وجل فيتولاهم ولا يكلهم إلى غيره من وراء معقول الخلق من وراء هذا الظاهرء يفنيهم ثم إذا شاء أنشرهم وردهم بتأيد العلم الأول بالعلم الثاني» جهل ثم علم ثم عمل وإخلاص ثم علم ثان وعمل ثان سكوت ثم نطق فناء عنك ثم وجود به. يا موتى القلوب ما قعودكم عندي.

يا عباد الدنيا والسلاطين يا عباد الأغنياء ويا عباد الغلاء والرخص ويحكم لو بلغ ثمن حبة من الحنطة ديناراً ما بالى المؤمن ولا أهمه رزقه لقوة يقينه واتكاله على ربه عز وجلء لا تعد نفسك من المؤمنين انعزل» كل الأشياء جند الله عز وجل وسياطه الإعراض عن الخلق حق الاشتغال بخالقهم أحقء ما أراكم تفقهون ما أقول عليكم بدلالاات التوحيد والأصغاء إلى كلمات الصديقين والأولياء. كلامهم كالوحي من الله عز وجل ينطقون عنه وبأمره من وراء مأمور العوام الطغام؛ أنت هوس تؤلف كلامك من الكتب وتتكلم به. إن ضاع كتابك ما تصنع أو وقع الحريق في كتبك؛ أو انطفأ مصباحك الذي تبصر بهء إذا انكسرت. جرتك وتيدد الماء الذي فيهاء أين مقدحتك وحراقك وكبريتك ومعينك». من تعلم العلم وعمل وأخلص صارت م المقدحة والمعين في قلبه نوراً من نور الله عز وجل فيضيء هو وغيره» تنحوا يا أبناء اللقلقة يا أبناء الصحف المؤلفة بأيدي النفوس والأهوية ويلكم تنازعون المخصوص تنقصمون وتهلكون ولا تبلغون حظكم. كيف تتغير السابقة والعلم يجهدكم. كونوا مؤمنين مسلمين أما سمعتم قوله عز وجل: <ِايدنَ مثا ييا مَسكَاوا لين . حقيقة الإسلام الاستسلام» القوم استطرحوا بين يدي الحق عز وجل ونسوا لم وكيف وافعل ولا تفعل» يعملون أنواع الطاعات» وهم وقوف على قدم الخوف ولهذا وصفهم الحق عز وجل فقال: يوون م1 انوأ وي وجل . يمتثلون أوامر الله عز وجل وينتهون عن مناهيه ويصبرون على بلائي ويشكرون على عطائي ويسلمون أنفسهم وأموالهم وأولادهم وأعراضهم إلى يد سابقتي وقلوبهم وجلة خائفة مني. العارف إذا زهد في الآخرة يقول لها تنحي عني فإني طالب باب الحق عز وجل؛ أنت والدنيا عندي واحدء الدنيا كانت تحجبني عنك وأنت تحجبني عنك وأنت لا تحجبني عن ربي عز وجل لا كرامة لكل من يحجبني عنه. اسمعوا هذا الكلام فإنه لب علم الله عز وجل لب إرادته من خلقه وفي خلقه وهو حال الأنبياء والمرسلين والأولياء والصالحين, يا عباد الدنيا ويا عباد الآخرة أنتم جهال بالله عز وجل وبدنياه وآخرته» أأنتم حيطان أنت صنمك الدنيا وأنت صنمك الآخرة وأنت صنمك الخلق وأنت صنمك الشهوات واللذات»: وأنت صنمك الحمد والثناء وقبول الخلق لك ما سوى الله عز وجل صنم. ء القؤم يريدون وجه الدنيا والآخرة يوكلان على باب الحق عز وجلء؛ يوكلان فى دار الطبيب يأخذ منها ما يريد ويطعم المريضء يا منافقون ما عندكم من هذا خبرء المنافق لا حكن يقدر يسمع حرفاً من هذا تقوم القيامة عليه لأنه لا يقدر على سماع الحق» كلامي حق وأنا على الحق» كلامي من الله عز وجلء» لا مني من الشرع لا من الهوس ولكن آفة فهمك السقيم. (ويتحلة) تعلمت :وما عملت يعليك فكيف يتقعلة غلمة ها خدمت الشيوخ في حال شبابك كيف تخدم في حال كبرك؛ ما من مؤمن إلا عند الموت يكشف عن بصره فيرى مناله في الجنة يشير إليه الحور العين والولدان ويصل إليه من طيب الجنة فيطيب له الموت والسكرات» يفعل الحق عز وجل بهم كما فعل بآسية عليها السلام ومنهم من يعلم بذلك قبل الموت وهم المقربون المفردون المرادون» ويلك يا معترضاً على الحق عز وجل لا تهذي هذياناً فارغاء القضاء لا يرده راد ولا يصده صادء سلم وقد استرحتء هذا الليل وهذا النهار يمكنك ردهما إذا جاء الليل يقبل وأنت كاره أو راد والنهار كذلك كلاهما يجيئان على رغمك. هكذا قضى الله عز وجل وقدره لك أو عليك: إذا جاء ليل الفقر فسلم وودع نهار الغنى» إذا جاء ليل المرض فسلم وودع نهار العافية» وإذا جاء ليل ما تكره فسلم وودع نهار ما تحب استقبل ليل الأمراض والأسقام والفقر وكسر الأعراض بقلب مستريح لا ترد شيئاً من قضاء الله عز وجل وقدره فتهلك ويذهب إيمانك ويتكدر قلبك ويموت سركء قال الله عز وجل في بعض كتبه: «أنا اللّهُ الذي لا إله إلا أنا مَن اسَسْلّم لقَضائيء وَصَبَرَ عَلَّى تلائي؛ وَشَكر نَعْمَائي كَتَبْْهُ عدي صذيقاً.

ومن لم يَسْتَسْلِم ِمٌضائيء وَلَمْ يَضْبرْ عَلَى بلائي. ولَمْ يَشْكُرْ تَعْمَائيء فَليِطلبْ رَبَا سوائي». إذا لم ترض بالقضاء ولم تصبر على البلاء ولم تشكر النعماء فلا رب لكء العمس رباً غيره ولا رب غيره» إن أردت فارض بالقضاء م وآمن بالقدر خيره وشرهء حلوه ومره وإن أصابك لم يكن ليخطئك بالتحذر وما أخطأك لم يكن ليصيبك بالجد والطلبء إذا تحقق لك الإيمان قدمت إلى باب الولاية فحينئذ تصير من عباد الله المحققين لعبوديته» علامة الوالي أن يكون موافقاً لربه عز وجل في جميع أحواله يصير كله موافقة من غير لم وكيف مع أداء الأوامر والانتهاء عن المناهي؛ لاا جرم تدوم صحبته له يصير في صحبة قربه لا يمينا ولا شمالاً ولا:وراء؛ بل آماناً فتحسب يضير ضدراً بلا ظهرء قربا بلا يعد؛ صفاء بلا كدرء خيراً بلا شرء أنت رجاؤك الخلق وخوفك منهم» وهذا شرك بربك عز وجل حمدك للخلق عند العطاء وذمك لهم عند المنع وهذا شرك بربك عز وجل. (ويحك) ما إليهم شيء من ذلك ما عندك خير ما عندك توحيد جميع الأشياء توجد وتؤخذ من الله عز وجلء لا من خلقه تؤخذ من الرجوع إلى بابه بعد قطع الطريق إليه؛ السبب في البداية والمسبب في النهاية» المبتدي يطلب من السبب كالفرخ يطلب أباه وأمه حتى يرزق» فإذا كبر وتعلم الطيران استغنى عنهماء عند قوة جناحه وطلب الرزق منفرداً بنفسهء هل أكل أحدكم قط لقمة من يد توكله على ربه عز وجل من غيره حوله وقوته والخلق والاتكال عليهم؛ ويحكم تدعون ما ليس فيكم؟ كيف تدعي الإسلام والإيمان والإيقان والتوحيد وأنت معتمد على حولك وقوتك وأسبابك. كن عاقلاً هذا الأمر لا يجيء بالدعوى. (ويحك) تقعد في هذا المقام تعظ الناس ثم تضحك بينهم وتحكي حكايات مضحكة لا جرم لا تفلح ولا يفلحونء الواعظ معلم ومؤدب والسامعون كالصبيان والصبي لا يتعلم إلا بالخشونة ولزوم الحزم والعبوس» وآحاد أفراد منهم يتعلمون بغير ذلك موهبة من الله عز وجل كثيرا ممن يدعي الإسلام بظاهره يقول كما قال الكفار: م اما إِلَا انا لديا َُوتُ وَعيَا وما لكآ إَِا ادر » . قالوا هذا وكثير منكم يقول ويسترونه بأفعالهم التي قصدت منهم فما لهم عندي قدر ولا وزن جناح بعوضة» تكشف عند الحق عز وجل لا عقل لهم ولا تمييز عندهم يفرقون به بين الضار والنافع . قوله عز وجل في قصة يوسف عليه السلام: لثَالَ ماد أله آن تَأْْدَ إلا مَن وَجَدْمًا مَتَعَنَا عَنْدَهة؟ . من وجد عنده متاع الولاية والتوحيد والإيمان إذا صلح القلب لله عز وجل لايدعه. مع الخلق والأسباب لا يدعه مع البيع والشراء والأخذ والعطاء بالأسباب يميزه ويخلصهء يقيمه من سقطته وعلى بابه يقعده وفي حجر لطفه ينومه. (ويحك) قميص إسلامك مخرقء ثوب إيمانك نجسء» أنت عريان قلبك جاهل؛ سرك مكدرء صدرك بالإسلام غير مشروح» باطنك خراب وظاهرك عامرء صحائفك مسودة دنياك التي تحبها عنك راحلة والقبر والآخرة مقبلان إليك» تنبه لأمرك وما تصير إليه عن قريبء. ربما كان موتك اليوم أو في هذه الساعة. يحال بينك وبين آمالك» ما تؤمله من الدنيا لا تجده ولا تلحقه وما قد أنسيته من الآخرة فهو يلحقك. الاشتغال بغير الله هوس والخوف من غيره والرجاء له هوسء, أحد لا يضرنا ولا ينفعنا غير الله عز وجل هو الذي جعل لكل شيء سبباً» الحكم وارد على السببء إذا عملت بالحكم به حققت العمل به وقعت الأسباب عنك كما تقع الأوراق عن الشجرء يظهر المسبب وتذهب الأسباب.

يظهر اللب ويذهب القشرء اللب هو التعلق بالمسبب هو الأصل هو كالثمرة من الشجرة الموحدة» ينتقل الموحد في الأحوال» ينتقل من القرية إلى الساقية ومن الساقية إلى النهر ومن النهر إلى البحر؛ ينتقل من الفرع إلى الأصل من الوالد إلى الولد من >38 العبد إلى المعنود» من الفرع إلى الأصل من الولد إلى الوالد من العبد إلى المعبود من الصنعة إلى الصانع» من العاجز إلى القادرء من الفقر إلى الغني من الضعف إلى القوة» من القليل إلى الكثير» لا تطولوا عليّ, الأكثر منكم قلوبهم فارغة من الإيمان» من كان منكم له حاجة في نفسه فليجملها بلجام السكوت وحسن الأدب ويدرعها بدرع التقوىء فذلك سبب طمأنينتها ووصولها إلى ربها عز وجل» الوصول وصولان عام وخاصء العام الوصول إلى الله عز وجل بعد الموت؛ 'والخاص وصول قلوب آحداً أفراد إلى الله عز وجل قبل الموت» وهم الذين يجاهدون أنفسهم بالمخالفات ويخرجون عن الخلق فيما يرجع إلى الضر والنفع» فإذا داموا على هذا وصولك إليه كما يصل العوام بعد الموتء من صح له هذا جاءه التمكن والبسط والمحادثة والمؤانسة حينئذ يقول هذا الواصل . يوسف عليه السلام لما خرج من الجب والسجن وصبر على تلك الشدائد فلما تمكن وصار الكل تحت يده قال لإخوته: لما جاءه الغني والملك وذهب القبض وجاء البسطء قبل ذلك كان أخرس في الجب والسجن فلما خرج جاءت الفصاحة. (يا قوم) اطلبوا الكل من خالق الكلء ابذلوا كلكم في طلبهء القوم بذلوا الأرواح في طلب قرب ربهم عز وجل علموا بالذي يطلبون فهان عليهم بذل أرواحهم. من علم ما يطلب هان عليه ما يبذل. (حكى) أن رجلاً اجتاز على حجرة نخاس فرأى فيها جارية مستحسنة فتعلقت بقلبه فلم يقدر أن يتجاوز الموضع وكان تحته فرس يساوي مائة دينار وعليه أثواب جميلة وهو مقلد بسيف محلى بالذهب ١ وبين يديه مملوك أسود يحمل الغاشية فتقدم إلى صاحبها وطلب منه بيعاً» فقال له: لا شك أنك قد أحببت جاريتي والمحب يبذل كل ما يملك في طلب محبوبه ولا أبيعها إلا بجميع ما تملك يدك في هذه الساعة» فنزل عن فرسه وخلع جميع ما عليه من الثياب واستعار قميصا من النخاس وسلم الجميع إليه مع المملوك الذي كان بين يديه وأخذ الجارية زمضى إلى ببعه حافنا مكقتوف الرامن+ لما بدل العم أذ الثمن عرف ما طلب فهان عليه ما يبذل الصادق المحبة لا يقف مع غير مويه إذا قال الولعدا من الخلق ق سمت يكين الجنة ما فيها مد النعيم بقوله عز وجل: وها مَا تَنْتهِيهِ لأف وَبَلَدْ اليك ». 0 «إنّ لله أنرّى يب النزيينت أَشَهُر ومركم بأت لَهُمْ لْجََنَّد 4 . سلم النفس والمال وقد صارت لكء وقال آخر أريد أن أكون من الذين يريدون وجههء قد لمح قلبي باب القرب ورأى المحبين داخلين فيه وخارجين منه وعليهم خلع الملك فما ثمن الدخول إليه؟ قلنا له: ابذل كلك واترك شهواتك ولذاتك وافن فيه عنك ودع الجنة وما فيها واتركها ودع النفس والهوى والطبع ودع الشهوات الدنيوية والأخروية ودع الكل واتركهم وراء ظهر قلبك ثم ادخل فإنك ترى ما لا عين رأت ب 0 ت أقدام قلبه فيه كانت له الدنيا والآخرة» يكونان له نعمة مجردة بلا نقمة ير (يا اغلام) لهل 2 ثُمّ دَرَهمَ4 قل «الدِى سَلقَ فَهَوَ يبْدن» . م "1١ يا زاهداً في الدنيا إذا خرج قلبك منها طالباً للآخرة فقل: وأنت يا مريد الحق عز وجل الراغب فيه الزاهد فيما سواه إذا خرج قلبك من باب الجنة طالباً لمولاه فقل: < الى حَلتَ فهر بدن . اشتغل بهدايته من وعر الطريق. يا من أراد السلوك في هذين الطريقين استدل بمن قد سلكهما وعرف المواضع المخوفة منهما وهم المشايخ العمال بالعلم» المخلصون في أعمالهم.

(يا غلام) كن غلام الدليل اتبعه اترك رحلك بين يديه وسر معه تارة عن يمينه وتارة عن شماله وتارة وراءه وتارة أمامه» لا تخرج عن رأيه ولا تخالف قوله فإنك تصل إلى مقصودك ولا تضل عن جادتك» وحد ربك عز وجل وقد كفيت المهام وزالت عنك الكروبء إبراهيم ولم يلتفت إلى غير ربه عز وجل لا جرم قال للنار: 008 ش 4 ا 7 2 «يلنار كن برا وسَلمًا عل رسيم ». يا نار انعزلي وتغيري» وتبدلي كفى حرك وسرك» كفى سنانك وسيفك؛ حرك وغضبك انبرمي انجعدي كوني برداً وقراً بلا أذية» كل هذا ببركة التوحيد والإخلاص فيهء العبد إذا وحد ربه عز وجل وأخلص له تارة يكون له فيدخل في تكوينه وتارة يسلم إليه التكوين ويكون هو لنفسه هذا لخواصه من خلقه كل من دخل إلى الجنة يقول للشيء كن فيكونء الشأن في تكوين اليوم لا غداً ما زال إبراهيم عليه الصلاة والسلام على قدم التوكل في حال صغره وكبره. إذا نأى الخلق من الجيران وغيرهم وكثرت العيال مع الفقر وضيق المعيشة وغلا السعر وردّ الاخوان أبوابهم في وجوهكم ستذكرون ما أقول لكم. ستذكرون لضن وتندمون» اسمعوا مني فإني تائب عن الرسول وعمن أرسله. إلهي أسألك العفو والعافية في هذه النيابة» أعني على هذا الأمر الذي أنا فيهء قد أخذت الأنبياء والرسل إليك وقد أوقفتنى فى الصف الأول أقاسي خلقك فأسألك العفو والعافية اكفني شر شياطين الإنس والجن وشر جميع المخلوقات آمين. وقال رضي الله عنه: يا زهاد ويا عباد أخلصوا وإلا فلا تتبعواء قد طاب لكم الصوم والصلاة والتخشن في المطعم والملبس من غير نية وإخلاص بل مع حضور النفس ودخول الهوى» ويحكم للقوم أعمال من وراء ذلك من حيث قلوبهم يدورون مع القدر في صحبة الحكم وحفظ حدوهه في الظاهر والباطن» في السر والعلانية مع الخالق والخلق يعطون كل ذي فضل فضنه وكل ذي حق حقهء يعطون كتاب الله عز وجل حقه وسنة نبيه حقها وعلم الله عز وجل الذي في قلوبهم حقهء يعطون الأهل حقوقهم والنفس حقهه والقلب حقه والخلق حقوقهم». هم في تفويض وتمكين وحبس وإطلاق وأخذ وعطاء يقيمون الحدود على القلوب والأسرار والنفوس يحسئون على الخلق هذا شيء من وراء أموركم ومعلومكم المؤمن إذا وعظ أخاه ولم يقبل منه بقوله له ستذكر ما أقول لك وأفوض أمري إلى الله العارف يجاهد نفوس الخلق لسيف توحيده ومعرفته ومن حصل في اسراره منه حمله إلى باب ملكه هو بصير بعباده» أحب الأشياء إلى المؤمن العبادة» أحب الأشياء إليه الصلاة وهو قاعد في بيته فقلبه ينتظر المؤذن هو داعي الحق عز وجل» سمع الآذان دخل قلبه سرور ويطير إلى الجوامع والمساجد يفرح بمجيء السائل إليه» إذا كان عنده شيء يعطيه لأنه سمع قول النبي كله: «السَائلُ هَدِيّة الله عَرْ وَجَلْ إِلَى عَبْدِ. كيف لا يفرح وقد نفذ أمر ربه عز وجل يستقرض منه على يد ورين الفقير» هذه آداب المؤمن العابد وأما العارف فإنه يحفظ حدود الشرع ويحفظ قلبه من دخول غير ربه عز وجل فيه» يحذر أن ينظر إلى قلبه فينظر فيه خوف غير دور جاء غيره والاتكال على غيره يحفظ قلبه من التدنس بالخلق والأسباب» يكره لقاء الخلق ولا بد له منهم» لأنهم مرضى وهو طبيبهم» يكره الحياة في الدنيا والحياة في الآخرة من عزة قرب ربه عز وجل إلذي هو كل أمنيته واختياره» عن النبي كَل أنه قال: يَقُولُ الله عَرْ وَجَلّ يوم القِيامَةٍ لِعبادِ المؤمنين: آنْرثُمْ آرَتَكُمْ عَلَى دُنْيَاكُمْ؛ وأكتزثم عبادتي على شَهَوائكُم؛ وَعَرْتي وَجَلالي مَا خَلَفْتُ الْجَنْهَ إلا لكم». هذا قوله لهؤلاء.

وأما قوله للمحبين له أنتم آثرتموني على جميع خلقي دنياي وآخرتي عزلتم الخلق عن قلوبكم ونحيتموهم عن أسراركم فهذا وجهي لكم وقربي لكم وأنتم عبادي حقاًء من الأولياء من يأكل في يومه من طعام الجنة ويشرب من شرابها ويرى جميع ما فيهاء ومنهم من يفني عن المأكول والمشرؤب ويعزل من الخلق ويحجب عنهم ويعمر في الأرض بلا موت كإلياس والخضر لله عز وجل عدد كثير منهم محجوبون في الأرض يرون الناس ولا يرونهم الأولياء فيهم كثرة» والأعيان منهم فيهم قلة»ء آحاد أفراد مفردين والكل يأتونهم يتقربون إليهم» هم الذين تنبت بهم الأرض وتمطر بهم السماء ويدفع بهم البلاء عن الخلق, الملائكة طعامها وشرابها ذكر الحق عز وجل والتسبيح والتهليل» وآحاد أفراد من الأولياء يصير طعامهم ذلك ما لكم واستماع هذا الأكثر منكم قوة عين إبليس وعبيده لا كرامة لكم ولا له يا ديري اتركوا خدمته وفارقواء ادخلوا على الحق عز وجل بأقدام قلوبكم وسلوه أن يدلكم على ما يرضيه عنكم» سلوه أن يستخدمكم» سلوه أن 1 يدلكم على كنز لا ينفد أبدء على معين لا ينضب أبداء سلوه أن يبغض الدنيا ويحبب إليكم الأخرى» فإذا رزقكم ذلك فسلوه أن يبغعض إليكم الأخرى ويرزقكم العمل له والحب له وهجر ما سواه أنت عبد الخلق عبد السبب ولو كنت عبد الحق عز وجل كانت أمورك كلها مفوضة إليه وحوائجك منزلة به لم تقولون شيئاً وفعلكم يكذب قولكم؛ ا «كك) ان اموا لم تتورب مالا تنعثون . حكَبْرٌ مَفْنَا عند أله أن تَفُولُوا ما لا تَنْمَنُورت ©. ملائكتكم تتعجب من وقاحتكم» تتعجب من كثرة كذبكم في أحوالكم» تتعجب من كذبكم في توحيدكم» كل حديثكم في الغلاء والرخص. وأحوال السلاطين والأغنياء أكل فلان لبس فلان تزوج فلان استغنى فلان افتقر فلان» كل هذا هوس ومقت وعقوبة. توبوا واتركوا ذنوبكم وارجعوا إلى ربكم دون غيره» اذكروها وانسوا غيره. الثبات على كلامي علامة الإيمان والهرب منه علامة النفاق. يا من يطعن فيّ تعالي حتى نحك حالتي وحالتك على الشرع فمن خرجت حالته شبها وفضة استحق أن يطعن فيه وأن يهجر ويموت باسم الله تعالى» ابرز ولا تختبىء وتهرب كالمخانيث ذاك لا شيء وهوس وتوان. (ويلك) عن قريب يتبين خبرك؛» اللهم تب علينا ولا تفضحنا في الدنيا ولا في الآخرة. (يا غلام) أمرك مبني على غير أساس فلا جرم تقع حيطانك» أساسك البدع والضلالات وبناؤك الرياء والنفاق فكيف يثبت لك بناء ذلك هوى وطبع تأكل وتشرب وتنكح وتجمع بالهوى والطبع ليس لك نية صالحة في شيء من ذلك» المؤمن في كل أحواله له نية حسنة في كل أعماله لا يأكل ولا يشرب ولا يلبس ولا ينكح إلا بأمر الله عز وجل كك لقن وهكذا في الدنيا والآخرة في الدنيا يأمره بواسطة شرعه وفي الآخرة بغير واسطة يرى هذه الدنيا وسرعة فنائها فيزهد فيها ويذكر مجىء أقسامه وأنه يتناول بشهادة الشرع وقلبه فيقول: نالل حاخة نو هذخا :أريلة ويهرب قلبه يمينا وشمالا فيلزم ويجبر على تناولهاء هذا حاله في الدنيا وأما في الآخرة فلا يفتح عينه في وجه الجنة حتى يلقي ربه عز وجل فإذا تناول شيئاً منها لا يتناوله إلا بأمر حزم وتقدم وإشارة فيقبل الأمر قضاء بحق الجنة يقضى حق الحور والولدان وتلك الشهوات يوافق فى ذلك الأبياء والمرينا ف والفتهداء:زالضالهين وكا در رقت الا فمعظم أوقاته عند ربه عز وجلء إذا اتقيت ربك عز وجل جاءك منه الفرج في جميع أحوالك» أما سمعته كيف قال: ومن بِتَّق لَه جل لَه ريا وَيرْدْفَد ين حََثُ لا تيف 4 . هذه الآية غلقت باب الاتكال على الأسباب» غلقت باب الاغنياء والملوك وفتحت باب التوكل» من يتقيه يجازيه بأن يجعل له فرجاً ومخرجاً مما ضاق على الناس» أي شيء أعمل بكم؟

كم أقول لكم: لد د لو قائينة عيينا وللكتن لاأحيكاة لسمتن تحتيادي قلبك فارغ من الإسلام والإيمان والإيقان»؛ لا معرفة لك ولا علم فأنت هوس والكلام معك ضائعء يا منافقون قد قنعتم بالكل وفي التوكل بألسنتكم وقلوبكم مشركة بالخلق. قلبي مليء غيظاً عليكم غيرة لله عز وجل إن سكتم وتركتم المزاحمة وإلا أحرقت دوركم عليكم يا خائنين الماء المالح والعذب حل بيننا وبين التسخط عليك والمنازعة لك في أقدارك حل بيننا وبين معاصيك يتروّح من رحمتك آمين. ٠‏ (يا غلام) إذا كنت متقياً لربك عز وجل ذاكراً له موحداً له مشيراً إليه قبل بلائك فإذا وقعت في باب البلاء قال لها: امنا «يناز وف برها وسَلمًا اللهم افعل بنا كذا وإن كنا لا نستحق», عاملنا بكرمك ولا تحاققنا ولا توارنا ولا توافقنا آمين. الأدب في حق العارف فريضة:» كالتوبة في حق العاني» كيف لا يكون متأدباً وهو أقرب الخلق إلى الخالق. من عاشر الملوك بالجهل كان جهله مقرباً له إلى قتله» وكل من ليس له أدب فهو ممقوت من الخالق والخلق» كل وقت ليس فيه أدب فهو مقتء لا بد من حسن الأدب مع الله عز وجل» أحسنوا الأدب أقبلوا على أخرتكم؛ وأعرضوا عن دنياكم ولا تقبلوا عليها كإقبال الكفار لأنهم يقبلون عليها ويحبونها لقلة خبرهم بهاء العبد يتوب من معاصيه وزلاته وخطاياه ويشتغل بصوم النهار وصلاة الليل ويأكل من كسبه حلال الشرع ثم يترقى فيصير متورعاً فيقل كسبه خوفاً من الوقوع في الحرام ثم يترقى فيصير منزهاً ثم يترقى فيصير زاهداً ثم يترقى فيصير عارفاً مفتقر القلب إلى الله عز وجل فيجالسه ويحادثه. يفرغ قلبه من الخلق يستغني عنهم ويفتقر إليه» يجالسه مع أرواح أنبيائه وأصفيائه» يصير مستأنساً به قريباً منه وهذا بعد كم وكم. (ويحك) ما تعرف الأحوال فلم تتكلم فيهاء ما تعرف الحق عز وجل فيجالسه ويحادثه. يفرغ قلبه من الخلق يستغني عنهم ويفتقر إليه» يجالسه مع أرواح أنبيائه وأصفيائه يصير مستأنساً به قريباً منه وهذا بعدكم وكمن. (ويحك) ما تعرف الأحوال فلم تتكلم فيهاء ما تعرف الحق عز وجل فلم تدعو إليه؟ أنت ما تعرف إلا هذا الغني هذا السلطان مالك رسول ولا مرسلء ما تأكل بالورع وإنما تأكل بالحرام أكل الدنيا بالدين» حرام أنت منافق دجال وأنا بغاض دكاكء المنافقين مخرق 1 لعقولهم معاولي تخرب بيت هذا المنافق وتذهب إيمانه الذي يدعيه. المنافق ما معه سلاح يقاتل به ليس له حصان يركب ويكر عليه ويفر بين الخلق والخالق بين الظاهر والباطن بين السبب والمسبب, بين الحكم والعلمء عند مجيء الآفات يتبين أثر الإيمان وعمل الإيقان وقوة التوحيد والتوكل والثقة بالله عز وجل والإيمان هو البينة على الدعوى المؤمنون يخافون الله عز وجل بقلوبهم ويرجونه دون غيره» ينزلون حوائجهم به دون غيره» يرجعون إلى بابه دون باب غيره وآثاره»؛ كيف ما تعرفون ربكم عز وجل» من عرف الدنيا تركها ومن عرف الآخرة رآها مخلوقة مكونة بعد أن لم تكن فتركها ولحق بخالقها فتصغر الدنيا الآخرة في عيني قلبه ويعظم الحق عز وجل في عيني سره فيطلبه دون الله يصير الخلق كالذر بين يديه» يراهم كالصبيان يلعبون إذا لعبوا بالتراب يرى الملوك المتولين معزولين والأغنياء مغرورين يرى المشتغلين بغير ربهم محجوبين» إني أراكم تلعبون بكتاب الله عز وجل وسنة رسوله يَكيةِ وكلام الصالحين» تلعبون بذلك بجهلكم, لو اتبعتم الكتاب والسنة لرأيتم عجباً ما زالوا يصبرون معه على ما يريد حتى أعطاهم ما يريدون الفقر والبلاء مع عدم الصبر عقوبة ومع وجوده كرامة يتنعم المؤمن في بلائه بقرب ربه عز وجل ومناجاته له ولا يحب البراح من مكانه» ما أكسد سوق كلامى لأنه لا ينفق على النفوس والأهوية» هذا آخر الزمان قد قام سوق النفاق وأنا مجتهد في إقامة الدين الذي كان عليه نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم والصحابة والتابعون له» هذا آخر الزمان قد صارء معبود أكثرهم الدينار والدرهم قد صاروا كقوم موسى عليه السلام الذين أشربوا في قلوبهم العجل عجل هذا الزمان الدينار والدرهم .

(ويحك) كيف تطلب الجاه والمال من هذا الملك وتعتمد عليه في مهماتك وهو عن قريب إما معزول أو ميت» يذهب ما له وملكه وجاهه لقنا وينقل إلى قبره الذي هو بيت الظلمة والوحشة والوحدة والغم والهم والدود وينقل من ملك إلى هلك إلا أن يكون له عمل صالح ونية صالحة للخلق فيتغمذه الله برحمته يخفف حسابه» لا تتكل على من يعزل أو يموت فيخيب رجاؤك وينقطع مددك» المؤمن ٠‏ ارتفعت همته عن الأرض وعن الدنيا وأبنائها وعن الآخرة وأبنائهاء علم أن ربه عز وجل يحب العالين من الهمم فعلى همته حتى انتهت إليه وخرت بين يديه ساجدة فلم يأذن لها بالرفع من السجود حتى استدعى بالقلب والسر فأعطاهما النيابة والرياسة والإمارة والتمكن فى الخلق فعاش فى الدنيا رئيساً وفي الآخرة رئيساًء في الدنيا ملكا وفي الآخرة ملكا. (يا قوم) اشكروا ربكم عز وجل على نعمه ولا تضيفوها إلى غيره أما سمعتموه يقول: «وما يكم ين يَتْمََ هَمِنَ أله . ل 0000 متنمس كذاب يتفافر وهو غني يزاحم الفقراء بجلواته وتباكيه وذله» إذا ا انظر ما يخطر لك» استفت نفسك د وإذ أقاك المفتون. وجل الذي أسكنه في قلبه. (ويحك) أنت كسلان فلا جرم لا يقع بيدك. شيء جيرانك وإخوانك وأقاربك قد سافرواء فتشوا وحفروا فوقعوا في الكنوزء ربح الدرهم غشرة وفش روك ووجغر ا غانمين انك قاض مكائلت: عن قريب يذهب هذا القدر اليسير الذي بيدك وتطلب بعد ذلك من الناس . (ويحك) جاهد فئ طريق الحق عز وجل ولا تتكل على قدره أما سمعته كيف قال: لحان اشرع وقد جاءك غيرك وتمم شغلك» كل شيء بيد الله عز, وجل فلا تطلب شيئاً من غيرهء أما سمعته يقول: سل سح سس رو لس ارس 00 ما بقي بعد هذه الأية كلام يا طالب الدينار والدرهم هما شيء بهم واعتمادك على الأسباب . اللهم يا خالق الخلق ويا مسبب الأسباب خلصنا من قيد الشرك بخلقك وأسبابك . وقال رضي الله عنه: يا عباد الله أنتم في دار الحكمة لا بد من الواسطة؛ اطلبوا من معبودكم طبيباً يطبّ أمراض قلوبكم مداوياً يداويكم دليلاً يدلكم ويأخذ بأيديكمء تقربوا إلى مقربيه ومؤدبيه وحجاب قربه وبوابي بابه قد رضيتم بخدمة نفوسكم ومتابعة أهوائكم وطباعكم, أنا أحسن أخلاقكم وأوقحكم في دين الله عز وجلء لا تسمعوا من هؤلاء الذين يفرحون نفوسكم, يذلون للملوك ويصيرون بين أيديهم كالذر لا يأمرونهم بأمره ولا ينهونهم عن نهيه وإن فعلوا ذلك فعلوه نفاقاً تكلفاً. طهر الله الأرض منهم ومن كل منافق أو يتوب عليهم ويهديهم إلى بابه» إني أغار إذا سمعت واحداً يقول الله الله وهو يرى غيره» يا ذاكراً اذكر الله عز وجل وأنت عنده ولا تذكره بلسانك وقلبك عند غيره المعادي لي والمحب لي عندي سواءء؛ ما بقي على وجه الأرض لي صديق ولا عدوء هذا فيما يلي صحة التوحيد ورؤية الخلق قن بعين العجزء وأما من اتقى الله عز وجل فهو صديقي ومن عصاه فهو عدوي ذلك صديق إيمانى وهذا عدو له. اللهم حقق لي هذا وبينه وثبتني عليه اجعله موهبة لا عارية هذا شيء لا يجيء بالدعوى والتحلي والتمني والأسامي والألقاب ولقلقة اللسان إنما يجيء بالصدق والإخلاص وترك الرياء ومعاداة النفس والهوى والشيطان؛ كونوا عقلاء ما أرى لكم قلوباً ولا معرفة بالمقلب نفوسكم غير مروضة غير معلمة هي ملأى من الكبر والعظمة طريق الحق عز وجل ليس فيها أنا ولي ومعي» كل هذه الطريق محو وفناء في البداية عند ضعف الإيمان لا إله إلا الله وفي النهاية عند قوة الإيمان لا إله إلا أنت لأنه مخاطب حاضر مشاهد» كل من طلب من الخلق فقد عمي عن باب الخالق ما خدمه ولا صحبه؛ لو خدمه في حال شبابه لأغناه في كبرهء هو يعطي من لا يخدمه فكيف لا يعطي من يخدمه.

المؤمن كلما شاخ قوي إيمانه واستغنى عن الخلق لقربه من الحق عز وجل» يستغني عنهم وإن كان لا يملك ذرة ولا لقمة ولا خرقة» تنبهوا لما أقول ولا ترفضوه وراء ظهوركم إني أحقىّ حقاً في حق أقول عن تجربة إني أرى الأكثر منكم محجوبين يدّعون الإسلام وما عندهم من حقيقته شيء ويحكم اسم الإسلام عليكم فحسب لا ينفعكم» تعملون بشرائطه ظاهراً لا باطناً لا يسوي عملكم شيئا ليلة القدر لها علامة عند الصالحين من عباد الله عز وجل» من يكشف عن أبصارهم فيرون نور الألوية التي بأيدي الملائكة ونور وجوههم ونور أبواب السموات ونور وجه الحق عز وجلء لأنه في تلك الليلة يتجلى لأهل الأرض» العبد إذا عرف الحق عز وجل قرّبه كل القرب وأعطاه كل العطاء وآنسه كل الأنس وأعزه كل العز فإذا سكن إلى ذلك أزاله عنه» يفقر يده ويرده إلى نفسه ويجعل بينه وبينه حجاباً» يختبره لينظر كيف يعمل» يهرب أو يثبت فإذا ثبت رفع الحجب عنه ورده إلى ما كان عليه. حرم كان الجنيد رحمة الله عليه يقول في معظم أوقاته: أي شيء عليّ مني؟ العبد وما يملك لمولاه كان قد سلم نفسه إلى ربه عز وجل وأزال اختياره ومزاحمته ورضي بتولي قدره له صلح قلبه واطمأنت نفسه فعمل بقوله: «إذ وَل َه الى تَزْلّ الككب وم بول ألصَدِسِنَ» . صصخ كان الفضيل بن عياض رحمة الله عليه إذا لقي سفيان الثوري يقول له: تعالى حتى نبكي في علم الله عز وجل فيناء ما أحسن هذا الكلام» هذا كلام عارف بالله عز وجل عالم به وبتصاريفه. ما علم الله الذي أشار إليه؟ هو قوله «هؤلاء إلى الجنة ولا أبالي وهؤلاء إلى النار ولا أبالي»؛ وخلط الكل موضعاً واحداً فلا يدري من أي القبيلين هو؟ القوم لم يغتروا بما ظهر من أعمالهم لأن الأعمال بخواتيمها قد صارت الملوك لكثير من الخلق آلهة قد صارت الدنيا والغني والعافية والحول والقوى آلهة؛ ويحكم جعلتم الفرع أصلآء المرزوق رازقاء المملوك مالكا الفقير غنياً العاجز قويأء الميت حياء لا كرامة لكم لا نتبعكم ولا نتخذ مذهبكم بل نكون ناحية منكم على تل السلامة على تل السنة وترك البدعة على تل التوحيد والإخلاص وترك الرياء والنفاق ورؤية الخلق بعين العجز والضعف والقهر. إذا عظمت جبابرة الدنيا وفراعنتها وملوكها وأغنياءها ونسيت الله عز وجل ولم تعظمه فحكمك حكم من عبد الأصنام تصبر ممن عظمت صنمك . (ويلك) اعبد خالق الأصنام وقد ذلت لك الأصنام تقرب إلى الله عز وجل وقد تقرب الخلق إليك» على قدر تعظيمك لله عز وجل يعظمك خلقه. على قدر حبك له يحبك خلقهء على قدر خوفك منه يخافك خلقه؛ على قدر احترامك لأوامره ونواهيه يحترمك خلقه. على قدر تقريبك منه يتقرب إليك خلقهء على قدر خدمتك له يخدمك نفضس خلقه. ذكر الموت دواء لأمراض النفوس ومقمعة على رأسهاء بقيت سنين أكثر من ذكر الموت ليلاً ونهاراً» وأفلحت بذكري له وقهرت نسي بلاكري اله ففي بعض الليالي ذكرت الموت وبكيت من أول الليل إلى السحر فكنت في تلك الليلة أبكي وأقول: إلهي اسألك أن لا يقبض ملك الموت روحي وتتولى قبضها أنت فغضبت عيني فرأيت رجلا شيخاً بهيا له سمت حسن فدخل من الباب فقلت له من تكون؟ فقال: أنا ملك الموت» فقلت له إني قد سألت الله عز وجل أن يتولى قبض روحي ولا تقبضها أنت فقال: ولم سألته ذلك؟ أي ذنب لي أنا إن أنا إلا عبد مأمور أومر بالرفق بقوم وبالفظاظة على قوم وعانقني وبكى وبكيت معه ثم انتبهت وأنا أبكي . كان أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى يقول: عزيز على قلوب أحرقها حب الدنيا وقد جمعت صدورها القرآن أكثر من الإخوان الصالحين القائمين الراكعين الساجدين الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكرء الذين قيد الورع أيديهم عن الاكتساب وهمتهم طلب ربهم عز وجلء أنفقوا أموالكم عليهم فإن لهم عند الله عز وجل غداً دولة. سأله سائل أيما أشد نار الخوف أو نار الشوق؟

فقال: نار الخوف للمريد» ونار الشوق للمرادء هذا شيء وهذا شيء أي النارين عندك يا سائل؟ يا معتمدين على الأسباب نافعكم واحدء وضاركم واحدء ملككم واحدء سلطانكم واحدء وإلهكم واحدء أما سمعتموه يقول: «فن كن بحأ هَل ريو فليِعْمَلُ عَمَلا يلسا ولا سرك عادو ريد لدأ 4 . بينك وبين ربك أنت«فارق إياك وقد رأيته قال كيف أفارق إياي؟ قلت له: فارق نفسك بالمخالفة والمجاهدة والتطارش عن إجابتها لا رفضنا تحببها إلى شهواتها ولذاتها ورعوناتها فحينئذ تذل وتنتحي عن وجه قلبك. تصير قطعة لحم ملقاة بلا حركة فتدب فيها روح الطمأنينة إذ خرجت روح وجودها دبت فيها روح طمأنينتها فحينئذ ترى هي والقلب ربها عز وجل إذا صارت مطمئنة مساعدة نفخ فيها روح غير الروح الأولى روح الربوبية روح العقل روح الزهد في الخلق» روح الوجود بالحق عز وجل» روح الطمأنينة إليه والنفور عن غيره الصادق في عمله يودع الشيوخ ويجوزهم يشير إليهم اقعدوا مكانكم حتى أمضي إلى الموضع الذي دللتموني عليه» الشيوخ باب فهمك يحسن أن تلزم الباب ولا تدخل الدار: «وَ'ضْرِيبٌ أَنَّهُ الال لكايس 4 . آمنوا بالله ورسوله صدقوا الله ورسوله فيما أخبرء أساس الوصول إلى الله عز وجل الإيمان» أساس الخير كله الإيمان والإخلاص أساس النبوة» والنبوة أساس الرسالة وهو أساس الولاية والبدلية والغيبية والقطية: لما مات علي بن الفضيل بن عياض رآه أبوه في المنام فقال له: ما فعل الله بك؟ قال: يا أبت ما رأيت للعبد خيراً له من ربهء يا بني عليك بالله لا تشتغل بغيرهء الدار داره والأرزاق خلقه (وقدر فيها أقواتها) الملائكة يوكلون بأرزاقك الخير منه والشر منه يرمي العبد بسهام الآفات حتى إذا غمض العبد عينيه عن الرمي جاء طبيب القرب داوى جرحه وطبيب الخير رفعه وطبيب الشوق ضيه البداية بالمكاره. إذا كانت الجنة محفوفة بالمكاره فكيف يكون قرب الحق عز وجل؟ المؤمن عامل الملك في قربة الدنيا إذا صار السر سماء والقلب أرضاً يطعم القلب من سور سماء السرء إذا شاء جمع بينهماء ثم رأى رحمة الله عليه قريباً ومدٌ يده كأنه يعانق شيئاً» ثم قال: يا أهل المجلس اعذرونا أنا في قيد الحال في قيد من يوم أنا أخرس أنا أصم . خضل رأيت أبي آدم عليه السلام فقال: يا بني صححت نسي الوحشة لا بد منهاء إذا نزل بك الموت قطعك كل مواصل» وهجرك كل قريب فاهجرهم قبل هجرهم واقطعهمء فيكون القبر طريقاً إلى الحق دهليزاً؛ مت قبل أن تموت» مت عنك وعنهم وقد حييت به تصير كالميت ويد السابقة تلقمه وتلقبه يأخذ قسمه من غير همة» إذا تم هذا جاءت الحياة بقرب الله عز وجل والعلم به يتنحى هذا الطائر لا يبالي قامت القيامة أو لم تقم خلق الموت أو لم يخلق عنده شغل وصل إلى الحق». وأما الأحكام فهي محفوظة محروسة» سبحان من سيركم بالحكم وفصحكم بالعلم يتلبس أحدكم بزي الصالحين زرقة وصوف وهو عندنا كافر» قد يأكل العبد من كسبه ويقوي إيمانه فيحرم عليه أن يأكل من كسبه يقال له: افتح خزانة التكوين خذ من خزائن العلم» قال النبي يَكِ: «تَفَرَعُوا من هُمُوم الذَنَْا ما اسْتَطَعْتُم».

أكق عن كر ارك وماءور كدرو القبر امل توما بوراءة اذك الأخرة بنعيمها وعذابهاء تفرغوا من الدنيا بالشغل مع الله عز وجل بطهارة القلوب والأسرار ومجاهدة النفوس ومحاربة الشياطين» تحرروا لله تعالى وانقطعوا إليه» التوحيد إعدام الخلائق والخروج من انقلاب طبعك إلى طبع الملائكة ثم فناؤك عن طبع الملائكة ولحوق بربك عز وجل يسقيك ما يسقيك وتخص بأعمال عنده زيادة على عمل الظاهرء الإسلام ظاهر والإيمان قوته ثم المعرفة بالله عز وجل بعد ذلك ثم الوجود بالله تعالى فإذا كان وجودك به كان ذلك له» المؤمن يأكل من كسبه وسببه ويعلم أنه من الله عز وجل فإذا قوي أكل من توكله ويراه من الله عز وجل ولا يتغير عليه من النظر الأول لو قعد في دجلة ألف عام كان قلبه متعلقاً بالله عز وجلء اتعظ رحمك الله بأي وجه تلقاه وأنت تعارضه فى قضائة وقدره لا تعارض ولا تجادل» عزيز عارض ربه عروجل: ني الخلى رخن خلقا ثم يعذبه مجاه من ديوان الشبوةة. أماته درفن مائة عام معزولاً ثم أحياه ورد عليه» اجعل الاستغفار دأب لسانك والاعتراف دأب قلبك» والسكون دأب سركء الذكر أولاً باللسان ثم يتعدى إلى القلب. جاء الحب والشوق تعدى إلى اللسان. » صحبت مشايخ ما رأيت بياض سن واحد منهم يأكلون من الطيبات ولا يطعموا في لقمة» تأدبوا دع غيرك يشبع وجع أنت يعز غيرك وتذل أنت؛ يستغني غيرك وتفتقر أنت» إنما أربيكم وأهذيكم وأعلمكم لذلك اليوم قطعت بأنكم لا تنفعونني ولا تضرونني ولا تزيدون في رزقي ولا تنقصون منه ذرة بعد ذلك تكلمت عليكم أحكمت هذا وأنا في الصحاري والقفارء أكل الشهوات يقسي القلب ويقيد السر ويزيل الفطنة ويكثر النوم والغفلة ويقوي الحرص ويطول الأمل. يا مسجوناً في سجن هواه يا عبد الخلق يا جاهلاً بعاقبة أمره يا جاهلاً بالخلق والحق عز وجل وما عليه وله إن لم تعقل فاعقل ذكر الموت فإن ذكره مفتاح كل خير وسلامة» إذا ذكرت الموت انقطع عنك الفضولء إذا ضعف حرصك وقل أملك استرجعت فوّضت أمورك كلها إلى الله عز وجل . (يا غلام) لا فلاح لك حتى تعترف بنعمه والنعم تغرقك في توحيده» ثم تفنى في توحيده عن رؤية غيره كيف يحب من يشكو منه ويناظره ويجادله؛ الحب والشوق والقرب منه لا يثبت مع هذاء إذا صحت المحبة فلا ألم عند مجيء الأقدارء إذ تمكنت المحبة ارتفعت المعارضة والتهمة كل خطوة تخطو فإلى القبر أنت في سفر إلى القبر. قال بعضهم: العارف يشغله معروفه عن القبول والرد والحمد والذم» إذا زالت النفس صار مكانها أمر الله وإذا زالت الدنيا صار مكانها الآخرة» وإذا زالت الآخرة صار مكانها قرب الله عز وجل» يستأنس بقربه ويرتاح إليه الصلاة تقطع بك نصف الطريق والصوم يقيمك على الباب والصدقة تدخلك إلى الدار هكذا قال بعض المشايخ . واستعيئوا على قطع الطريق إلى الله بالصبر والصلاة سالك ليس واوحدتاه واغربتاه حون لولا حفظ الحكم لنطق صاع يوسف عليه السلام بأسراركم وأعمالكم ولكن الحكم بذيل العلم مستجير به لئلا يبدي قد يزهد بالنعمة شغلا بالمنعم ويقطع النعمة عنه لئلا يشتغل بها فإذا دام شغله به قربه إليه. ووضع في يده التكوين» كلامي من ورائكم بعد عدم رؤيتي إياكم ولذلك جاوزت دنياكم وجاوزت الآخرة نظرت إليكم فرأيت لا ضر بأيديكم ولا نفع ولا عطاء ولا منع والله المتصرف فيكم لا تضرون إلا بعد إضرار الله عز وجل» فرجعت إلى الله عز وجل» وأما الدنيا فرأيتها فانية زائلة ذاهبة قاتلة خادعة فأنفت من السكون إليها والوقوف معها لسرعة ذهابهاء وأما الآخرة فوقفت عندها ساعة نظرت في أمرها فظهر عندي عيبها وهو كونها محدثة مشتركة ورأيت أن الله قد أعد فيها شهوة لل يا ا 0 دو سمه ع عيرك #©.

وفيها ما مَتْمَهِيهِ الانفس وِبَلْد الاعد قلت ا شهوة القلب فأعرضت عنها إلى مولاها وبارثها وخالقها والمحدث لها. إذا اتة تقى العبد الله عز وجل جعل له من الجهل علماً ومن البعد قرباً ومن الصمت ذكراً ومن الوحشة أنساً ومن الظلام نوراًء إن قنعتم مني يا نفس ويا هوى ويا طبع ويا إراده بالتوحيد وقطع الخلائق والسكون إلى الله عز وجل وترك رؤية الخلق لا آخذ منهم لقمة إلا بعد رؤية الحق وإلا حلفت أن لا آكل ولا أشرب فإذا متم طرت بسري إلى الحق عز وجل»ء خيطان دين لبا قد تزافعت تستحيت بون يبنيه؛ نهره قد نضبء, ماؤه والرب لا يعبد وإذا عبد عبد رياء ونفاقاء من يعاون في إقامة الحيطان وتعجيل النهر وكسر أهل النفاق» أتكلم عن علم لا يمكننا أن نفصح به ولا نعلم به ملكاً ولا يفشى به لأحدء الطور قليل لا يراه شيطان فيفسده ولا سلطان فيقهره؛ أقسم الله تعالى بالطور لمناجاة حبيبه وكليمه عليه وتجليه له إذا عرف القلب الحق عز وجل وسعه حتى يسع الجن والإنس والملك حتى إذا لم يبق شيء يعوقه ولا يفنا ينظر إليه قرب وأدنى؛ أما سمعت بعصا موسى كيف ابتلعت كذا وكذا أحمال عصى وحبال ولم تتغير. (سؤال) قال له كامل الملاح قال الحسن البصري: إذا لم يكن العالم زاهداً كان عقوبة على أهل زمانهء لم كان عقوبة عليهم؟ قال رضي الله عنه لأنه يتكلم بغير إخلاص ولا عمل فلا يقع في قلوبهم ولا يثبت فيستمعون ولا يعملون. القلب إذا صح ونوّر بالعلم أطفأ بنوره نار معاصي الخلق كما يطفيء النار نور المؤمن عند جوازه عليهاء قيل الزاوية مخالفة النفس والشهواتء. والخلق والظفر بالرفيق ثم القعود الخلوة طريق الآخرة النفس لا تصلح أن تكون رفيقة في الطريق وكذا الهوى فيضل والشيطان عدو لا يصلح للصحبة والشهوات آفات تعمي عين فطنتك في طريقكء والخلق قطاع الطريق» اترك هواك على باب خلوتك ثم ادخل وحدك ترى مؤنسك في خلوتك. قال الحواريون لعيسى عليه السلام: علمنا العلم الأكبرء فقال: الخوف من الله عز وجلء والرضا بقضاء الله» والحب لله أنت زنديق تخلو بمعاصيه ثم تظهر العبادة والزهادة أمنت العاقبة؟ (ويلك) الأقسام مع الله عز وجل كرجل بخراسان مات له نسيب بالعراق له أموال لا وارث له سواه أليس يصل له الذي في ملكه وهو لا يعدو أحم كوم وام تلح لكو الكلام. في'الأكن والشرت :والنسن يغلب علينا الأمر فنتكلم بغير ذلك القلب ينفي مادية النفس لترجع إلى الله عز وجل بطريقهاء إذا وقع بقلبك حب رجل وبغض آخر أي شيء تعمل؟ تحب بطبعك وتبغض بطبعك لا كرامة» حك الجميع على الكتاب والسنة إن وافقهما وإلا ارجع عنه فإن أفتاك بالصحة ارجع إلى قلبك؛. إذا عمل القلب بالكتاب والسنة قرب» وإذا قرب علم وإذا علم أبصر ما له وعليه» ما للحق وما للباطل وما للشيطان وما للرحمن يرى قربه من ربه عز وجل وقرب الرب منه أبداً يكون في فرحه مع الرحمن 84 عز وجل» يكون بياع الملك يشتري فيفرقه على الخلق» إذا دخلت ههنا فاخلع علمك وادخل عرياناً وكذلك لخلع زهدك وورعك وأحوالك فإنك إذا دخلت عليّ متلبساً ريما يحجبك عني ما ههناء اخلع عنك ذلك وادخل خذ ما ههنا وذلك لا يفوتك. دخلت على بعض الشيوخ وكان يتكلم على الخواطر فقال تحب هذا الذي أنا عليه؟ قلت: نعم قال أنا أصوم الدهر وأفطر وقت كل سحر» وطعام هذه البلدة ليس بطيب فتورع عنه. كان سري السقطي يثير على الجنيد بالكلام على الناس فرأى النبي ييه أمره بذلك فلما لقيه قال له ما قبلت منا حتى أمرت. الأرض أحد أخاف منه ولا أرجوه ولا في السماء ولا في الدنيا ولا في الآخرة سوى الحق عز وجل . قيل لبعض الصالحين هل ترى ربك؟ فقال لو لم أره لتقطعت مكاني» قال كيف تراه؟

قال: يغمض عيني وجوده فيرى ربه كما أراهم نفسه في الجنة كما يشاء يرى قلبه يرى صفاته يرى إحسانه يرى بره يرى كان أبو القاسم الجنيد رضي الله عنه يقول: إيش عليّ مني؟ الصوفي من صفا عن وجوده يكون قلبه سفيرا بينه وبين ربه عز وجل لا يكون صوفيا حتى يرى نبيه يَلِهِ في المنام يؤذنه» يأمره وينهاه. يترفى قلبه ويصفو سره على باب الملك ويده في يد النبي كَق. بالسريانية فإذا دخلوا الجنة تكلموا بالعربية محمد يَكه. وقال بعضهم: إذا أطاع العبد الله تعالى أعطاه المعرفة فإذا عصي لم يسلبها منه ليحتج بها عليه يوم القيامة» يأتي خاطر الملك فيخطر في اخرض قلب المؤمن فيقف عنده يقول له: من أنت ومن أين أنت؟ فيقول: أنا حظك من النبوة من الحق, أنا الحق» أنا الحبيب أنا من الرقيب يملا ذلك الخاطر باطنه وسمعه وبصره يراه يحب الخلوة يهاجر من وطنهء ثم يأتيه أمر آخر فيزعجه بعض الانزعاج ثم يأتيه أمر آخر فيزعجه أيضاً حتى يأتى السكوت فإذا جاء السكوت كان الحديث دائماً تراه كأنه يعت بأذنة إن اح يجانة مخدثا يحدثه. قام رجل يطلب شيئاً من الدنيا فأقعده وقال أنا آمرك بالزهد في الدنيا ثم في الأخرى ثم تسأل الله تعالى» ازهد حتى يعطيك الحق عز وجل فلا تأخذه. أوحى الله عز وجل إلى عيسى عليه الصلاة والسلام: يا عيسى احذر أن أفوتك» وقال موسى عليه الصلاة والسلام لربه عز وجل: يا رب أوصني . قال أوصيك بي ثم قال أوصني قال أوصيك بي» هكذا أربع مرات في كل مرة يقول أوصيك بيء لا كلام حتى تنفقس عنك بيضة وجودك ويضمك جناح الشرع» ويفعل فيك الصياح حينئذ» وتلقط حبات الفضل وتؤثر به يريد بهذا ترك الكلام على الناس ودعاءهم إلى الله عز وجل حتى يكون له من الله جاذب وفيه أهلية الكلام على الناس والدعاء إلى الله عز وجل. احكموا هذا الحكم الظاهر بالعمل به ثم انظروا ماذا ترون من طيب قربه ومناجاته العوام للطعام عشاق أتكلم وأنت عندي عدم والسماء والأرض عندي عدم وليس ينفعني ولا يضرني إلا الله عز وجل . (سؤال) ما معنى قول بعض المشايخ أخذ المريد قبل أن يفطن؟ قال رضي الله عنه: أي خذه في العبادة والاجتهاد في الصلاة والصيام قبل أن يفطن لقربه ولطفه فإذا قربه وألطفه فتر عن علمه قبل أن يفطن بشركك ومرادك» تطلب ذلك الطريق وندعك كل منهم قد اشتغل هذا عبد جاهه ودرهمه وهذا عبد سلطانه» وهذا عبد نفسه وثوبه. » كل منهم ارين زاهد في الخلقء, قام لنصرة دينه فتشوا الأرض فإن وجدتم هذا فتعلقوا به بشر المؤمن في وجهه وحزنه في قلبه ثم ينعكس ذلك يصير حزنه في وجهه وبشره في قلبه» الحزن في وجهه لتأديب الخلق والبشر في قلبه في وجهه القضاء والقدر يضحك إليهماء يستبشر بهما. «الذْنْيا سجن المؤمن». سجنه ما دام مؤمناً فإذا دام تقواه أخرج منها أبزز من سجنه من جراخل ١‏ عرد رلوغعرةعر . دعا ومن يِتَّقِ لَه يجعل لَهُ ,عيبا ريرق ِنْ حَيثُ لا حيسف 4 . تنفقس عنه بيضة وجوده يلقط حب الحكم يحضنه جناح القرب يضمه إليه هو صاحب الأطباق وهو صاحب السماطء يا أحمق معك برق لا ثبات له. معك عرض كما يأتي يذهب تحتاج. تفني وتموت ألف مرة ثم أخيراً تغبت كما جاء الليل والنهار تستمر ولا تحول تتمنى وتسمح بظلك بعد أن تصير وتداً للأراضي السبعة لا هذه لا تدّعي أنت تقرصك بقة تقوم قيامتك» يعوزك من عشائك لقمة تقوم قيامتك» دع الحالة تدخل فيك وتتزوج بقلبك ويكون لك فراخ تطير وتقف على مرقاة سرك تأتي شرقاً وغرباً براً وبحراً أنت نائم» قال النبي : «النّاسٌ نيام فإذا ماثوا انْتَبَهُوا؛.

بئس الرجل ينتبه بعد الموت» ينبغي للفقير أن يتزر بالقناعة ويتردى بالعفة حتى يصل إلى الحق عز وجل ويسعى بقدم الصدق طالباً لباب القرب مهرولاً عن الدثيا والآخرة مهرولاً غن الخلق والوجود تستقبله عناية الحق وزأفته ورحمته وشوقه إليه وجذباته ونظراته ومباهاته ومواكب أرواح أنبيائه وملائكته تصحبه الملائكة وأرواح النبيين عرو والمرسلين تزفه إلى الحق زفاً. يا موتى القلوب طلبكم للجنة قيدكم عن الحق انزعنوا انزعوا ارجعوا ارجعوا عليك بقصر الأمل حتى يقرب قلبك ويصفو عن الحق سرك ويدنو إلى الحق وتقرأ سابقتك فتقف سطراً سطرا وكلمة كلمة وحرفاً حرفا على أوقاتك وأزمانك وساعاتك ولحظاتك ويتبين لك ما تئول إليه» كلما جذبك الخوف إليه جذبه القرب عندك حيئئذ الثبات لا تبال طال عمرك أم قصرء قامت القيامة أو لم تقم. أحبك الخلق أم بغضوك أعطوك أم حرموكء ثم قام صارخاً وغطى وجهه ثم كشفه ثم قال: «ينتاد كن يردا سلما . اللهم لا تبد أخبارنا ثم قعد. وقال. سفيان الثوري للفضل بن عياض رضي الله عنهما: تعالى حتى نبكي على علم الله فينا فكانوا خائفين حذرين: «يقفه م1 نأ ممم يكذ . خافوا أن لا تقبل أعمالهم» خافوا سوء الخاتمة . كان الإمام أحمد رضي الله عنه يقول: إنما هو لباس دون لباس وطعام دون طعام وأيام قلائل: (يا غلام) أغلق باب منة الخلق وقد فتح لك باب منة الحق ثم قام وجعل يميل تارة يمينا وتارة شمالا واضعا يده على صدره قابضا على ثدييه ثم قعد وقال: يا أعمى ادخل هذا الباب المفتوح إنما هو بابان مغلق ومفتوح» ادخل هذا المفتوح» اصحب السبب بالسنة لحياء الشرع نبيه يل ثم تقدم إلى المسبب باتباع النبي ككل في حاله الكسب سنته والتوكل حالته» ثم إن قدرت أن تفنى عنك فافعل لا مع السبب ولا مع الحال مفوضا للحق يكفيك يرفعك ويقربك بل يعطيك ما لا تعرف. «زافة تل وتشر لا تكرت ». نضضسن مسلماً لأمواج قدره أينما سقطت لقطت فضل الله عز وجل؛ أينما توجهت فثم وجه الله رأيت قربه وأنسه ورأفته ورحمته. مثل الغني مثل رجل أعمى يأتيه طعامه على أطباق» تأتيه ولا يعلم جهتها حتى إذا علم أصلها طلب تلك الجهة وسد جميع جهاته» هكذا هذا العبد إذا عرف أن الله هو المسهل هو المعطي هو الموجه إليه ذلك يعلق قلبه بالله تعالى» نفسك معشوقتك لو علمت أنها عدوتك وقاتلتك لخالفتها مانعتها الطعام والشراب إلا ما لا بد لها منه فذلك حقهاء أنت لا تصلح لك الزاوية بل تصلح لك الأسواق؛ لا يصلح لك أن تطلع على أسرار الله تعالى المطلع على أسرار الله تعالى يكون أخرس من لا يملك سره فليخل عن الخلق ليكن مأواه الكهوف والسواحل والبراري والقفار» من لا يتمكن أن يجمع بين الحكم والعلم الغلاء سياط الملك يؤدب به قال ذلك في زمان شدة وفاقة. (ويحك) تطلب الدنيا والآخرة وأنت تدعي المحبة» يا أحمق ادعيت محبته وتطلب منه دفع الضرر وجلب النفع تنح ما أنت من القوم؛ أنت عبد الخلق عبد النفس والهوى والشهوات» عندنا محاككم عندئا صيارفة عندنا نقاد» يا مدعيا ما هذا؟ تقول الشيء في غير موضعه. الدعاء له موضع ووقت الكلام له حال والسكوت له أخرى والنظر له حال والغض له أخرىء أين العامل حتى نصحبه؟

الصديقون تزيد جميع الزمان عليهم العبادة فيه واجبة شكراً للمنعم يقابلون النعم بالطاعة والشكر يأمرك بالقليل من الحلال أقصر من هذا الحلال» إن أكثرت أداك أخذه إلى أخذ المباح المشترك بين المسلمين' وإن:أخذت ذلك أداك أخذه إلى أخذ الشبهة والشبهة إلى الحرام والحرام إلى النارء الزاهد من زهد في الحلال وأما الزهد في الحرام فذلك واجب قد يرد وارد إلى القلب فيعجرٌ عن حمله؛ كالأم إذا جاء نعي ولدها تصرخ وتخرق ثيابهاء يعجز العقل عن حمله يعني به السماع والوجد نخالط ارفرضنا الناس بالدعاء ونوافقهم ونعاشرهم بالدعاء وقلوبنا باردة ناظرة إلى وعد الله إلى طعام الفضل إلى أن يثبت» أزهد في مشيئتك لتظفر بمشيئة الحق عز وجل» من شرط المحبة ترك المشيئة والإرادة» بينما أنت كذلك إذ نطق لسانك واستمعت أذناك وفتحت عيناك جاءت الألطاف والإكرام وجاء صفاء الأسرار ارا وجواهر جاءتك الخدم والخدم خدمك الكل وحمدك الكل وباهى بك الحق الكل قال الله عز وجل: رم رو 4 006 2 جوع رم سل 4

وما انك سول مُحَدُوه وما تبلكح عَنْهُ فانتهواً» . امتثلوا أمر الله وأمر رسوله اعملوا بهماء ما فى هذه الطريق أنا ولا نحن إلا أنت أنت. هو الأول الآ جر حر وَالظهرٌ ونا بان © . وقال رضي الله عنه في قوله عز وجل: أله وطاق © . أقسم الله عز وجل بالسماء ومن طرقهاء طرقها محمد يل طرقتها همته ثم بنيته» نبينا كك عرج ب به إلى السماء السابعة وكلمه ربه ورآه بعيني رأسه وبعيني قلبه وهكذا كل من صح قلبه يرى قلبه ربه ويقطع الحجب بينه وبين السماء والأسرار والهمم تطرق والأسرار تسيرء صذور الصديقين بأنوار أسرار رب العالمين صدور مضيئة «اد تقوا فراسة المؤمن» القلتٍ إذا قرب صير سماء فيها نجوم العلم وشمس المعرفة تستضيء الملائكة بهذه الأنوار» ما من نفس إلا وعليها حافظ من الله تعالى يحفظها من أن يختطفها الشياطين» وآحاد أفراد حفظتهم يقومون أين الفصاحة ا خربت بيتك تدور تدور من مكانك لا تبرح 53 كأنك جمل الطاحون لعلك دعا عليك بعض أولياء الله تعالى قد عميت عينا بصيرتك. ضيعت الله فضيعك الله» في الطريق تثبتت في عين قصدك السبل» كثرت همومك وانقطعت أجنحة قصدك» بقيت قطعة لحم بين الدنيا والآخرة تحتاج إلى صديق يدعو لك بعد الإقرار بالإفلاس» استأنس القوم بالحق ثم بالملائكة فإذا أنست بهؤلاء فتح لك باب آخرء إذا أنست بالخلق من الإنس ثم سددت ذلك فتح لك باب الأنس بالجنء فإذا سددته فتح لك باب الأنس بالملكء. الأشياء لا تفعل بأنفسها النار لا تحرق بطبعها ولا الماء يروي بطبعه» نار نمروذ ما أحرقت إبراهيم عليه الصلاة والسلام» أبو مسلم الخولاني رحمة الله عليه لما ألقي في النار لم يحترق» السمندل لا تحرقه النارء أخلصت في أعمالك خلصت من الخلق أخرجت من بينهم إنما تصل إلى الحق عز وجل بالخروج من بينهم وتطلبه عز وجل كرجل غريب دخل درباً ل د ويعود إلى أوله وهو لا يعرف بابه والصديق ينظر إليه حتى إذا رأى حيرته استحبه الحب فخرج إليه وعانقه وضع إلده كما شل بوست رانب نالل «أنا لَك )». جعل الله أرض القلب قرار المعرفة والعلم لله عز وجل ثلثمائة وستون نظرة إليه بين الليل والنهارء لولا أن جعله قراراً لتقطع وتمزق القلب إذا صح واستقر لقرب الحق عز وجل أجرى خلاله أنهارا من الحكم لانتفاع الخلق بها جعلهم للدين رواسي» الكبير منهم موضع النبي كَل والصغير موضع الصحابة ودون ذلك موضع التابعين» عملوا بما قالوا امتثالاً قولاً وفعلاً سراً وعلانية قرت بهم أعين النبيين وباهى الله عز وجل بهم الملائكة» يا طوبى لمن اتبعهم وخفف عنهم أثقال الدنيا والعيال» قوم عندهم شغل شاغل عن الاكتساب قيام لمصالح الخلق» الخلق عندهم كالأولاد لا يتعلقون بالدنيا والدنيا تعرض نفسها و عليهم ويعرضون عنهاء هذا الذي في يدك ليس لك بل هو مشترك الجيران ع لول ورا للمؤاخذة والأخذ. «وَأنفِقُوا مءًا بعل مُتَسَْلِينَ يوٌ لينظر كيف تعملون». واس جيرانك أطعم الفقراء»ء فإن دار الصديق ضيق وداخلها واسعء أين من غلق باب الخلق ووقف على باب الحق» وأنزل حوائجه بربه؟ اقطع الأسباب واخلع الأرباب ثم انظر ما ترى» قف على بابه وتوصد الصبر على الآلام قدره وقضاؤه يقطع فلا تتألم» حينئذ ترى عجباً ترى التكوين كيف يجعل حالك والرحمة كيف تربيك» والمحبة كيف ترقيك الدائرة كل الدائرة على السكوت بعد الحاجة وهي حالة ماقاة اح عل رحا للدي بجر علنة كر اميه الخلق والأسباب يرده إلى قربه. الحق إذا حصل في حجر لطفه الرائحة تكفيه رائحة الآلام تكفيه الرتحمة : «أمّن يجيب الْمَصْطرٌ إِدَا معام © .

يضطرك حتى تدعوه يحب الإلحاح في الدعاء يسد الأبواب في وجهك حتى تقف على بابه» والأحباب رأوا باب القرب مفتوحاً كالأم تغلق بابها دون ولدها وتوصي الجيران أن لا يفتحوا باباً لغرض تريده خرج قعد باكياً نادماً؛ كل باب يتوجه إليه يراه مغلقاً يعود إلى باب أمهء الحق يضيق على عبده ليرده إليه ولا يعلق قلبه بالخلق» ينبغي للفقير الصادق أن لا يطلب رفق نفسهء فإن كان ولا بد طالباً فليطلب قدر كفايته» إذا قربك وابتلاك تنعم ببلائه وإلا شغلك ببلائك» الرغبة في الأشياء تشوش عليك قربك من الله عز وجل والصبر على البلاء» من لا يخاف الله تعالى لا عقل لهء بلدة بلا سبخة خراب غنم بلا راع مأكولة» الدين الخوف. من خاف أدلج لا يستقر مكاناً واحداً بل يسيرء غاية أسفار القوم قرب الحق, السير سير القلوب سير الأسرار إذا وصلوا إلى احردرا الباب استأذن السر فيؤذن له ثم يستأذن بعد الأنس للقلب» صار نجم قلب النبي كلٍ قمراً والقمر شمساً والخلوة جلوة والباطن ظاهراًء العبد في حالتي المدّ والجزر وأخذ رأسه في زيقه وخيمة سره على جملته يرى ما تحت البحر من الجواهر وما يمد يده عليها يشير إلى حاضر عنده أنت يا فلان خذ كذا وأنت خذ كذاء هم الملوك ملوك الأرض والسماء بين يدي الحق عز وجل على وجه النيابة والخلافة أنا على باب الملك أنتظرهم ناظر إليكم يقظة ومناماً لكم أقاسي أذى هذه البلدة أصبر تحت آفاتهمء أواصل الضياء بالظلام غماً وهماً وفكراً وتروياً كلما تقدمت قدما رددت» إبراهيم بن أدهم تحير في دعائه فغمضت عيناه سمع الله عز وجل يقول: يا إبراهيم قل اللهم رضني بقضائك» وصبرني على بلائك» وأوزعني شكر نعمائك» وأسألك تمام نعمتك ودوام عافيتك والثبات على محبتك. » نبينا كه ألقى على قلبه طنينا نبا قلبه عن أهله خرج إلى حراء وهي قطعة من طور سيناء جاء نسيم رائحة الوحي» كان فيه كهف كان فيه عابد يقال له أبو كبشة جاء مكانه يعبد ربه بينما هو كذلك يرى الرؤيا تكون كفلق الصبح إذ نودي يا محمد يا محمد هرب من الصوت جاء إلى بيته» فقال زملوني دثروني» إني أسمع صوتا قيل يا محمد هذا لا يتدبر بالتزميل والتدثير. هذا هو القلب»: مثله مثل نواة في صحن دار لا سقف لهاء لها أربع حيطان واقفة غيث الشتاء وشمس الصيف ينزلان عليها تنبت وأحد لاا يراها إذا ظهر سعفها وشمخت وأثمرت وأينعت التقطعوا منها ولا سبيل لهم عليها هكذا القلب.

إِذَا سه أَشَرر» . , الولاية باطنة مكنونة الولاية مثلها مثل ما مره الملك فراش مباطن وفرفقا لا يزال معه إلا إذا ركب لا تسأل من الله عز وجل غير أمن الطعام والشراب واللباس» لا تهرب منه. لا تعبده لطلب هذه الأشياء أيّ شيء تعمل بالرحمة؟ ثم قال أغننا عن غيرك لا تشغلنا بغيرك» إيش هذا يقول ذلك بوجه مغضب مقطب ثم غطى وجهه وقام صارخاً ثم قعد وقام وقال: قوم يكرهون الطلب من الله عز وجل لثلا يضاف إليهم الشر وترك التفويض والتسليم الشوق يسرع خطواتهم. إذا زهدت في الدنيا سهل عليك بذلهاء لأولياء الله عز وجل أحوال تخصهم لا يصير البدل بدلا حتى تصير أثقال الخلق على ظهره والرب عز وجل يحمل عنه لأنه بين بالتصديق وإزالة التهم من القلوب. وقال رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى : < إن آي آل بي أسَدٌ مم4 . هي بعد النوم ونوم الخلق والنفس والطبع والهوى والإرادة يبقى القلب طعامه وشرابه المناجاة لله عز وجل والقيام والركوع والسجود بين يديه ألا ترى من زهد في الدنيا لئلا يشتغل بها عن طلب الحق عز وجلء هكذا يزهد في الآخرة لثلا تشغله عن الله عز وجل يتمنى أن لا توجد الآخرة لأنها حلوة ظاهرة رحمة» يصير القلب والسر وجها يبدو على ظاهره ما في قلبه يحب دوام الدنيا لأنه يعبد الله سراً يعامله سرأًء أنت في وحشة من الحق عز وجل» متى يستوحش قلبك من الخلق ويستأنس بالحق من باب إلى باب حتى لا يبقى باب من بلدة إلى بلدة من سماء إلى سماء حى لا يبقى سماء» يقيم القيامة على نفسه يقوم بين يدي الحق عز وجل يقرأ صحائفه الحسنات والسيئات توقع له بالنار كرون بينما هو بين خوف ورجاء بين سقوط في النار وعبور تداركه الله تعالى بلطفه أطفأ النار بماء رحمته ونادت النار «جز يا مؤمن فقد اطفأ نورك لهبي» يقرب عليه العبور مسيرة ثلاثة آلاف سنة في لحظة حتى إذا قرب من دار الملك رجع إلى عقله وإرادته ومحبته لمولاه وشوقه قال لا أدخل إلا مع المحبوبء أما ترى السقط يقف على باب الجنة يقول: لا أدخل حتى يدخل أبواي أين الجار أين الشاهد لا يدخل حتى تستلمه يد النبي و ويدخل إلى المحبوب حتى إذا تم له هذا رد إلى الدنيا لاستيفاء الأقسام لثلا يتبدل العلم وينسخ ويمحيء فرغ ربك من بالمجاهدة» القوم يتمنون مجيء الليل ونوم العيال لأنهم مكلفون يحملون أثقال العيال والأسباب مع سكون قلوبهم إلى ربهم عز وجل» جوارحهم تتحرك في الأسباب» إذا كنت متقياً قبل البلاء لم ترجع حين البلاء إلا إليه لم تر له كاشفا إلا هو ترى الخير والشر يخرجان من عنده والضر والنفع والعز والذل والغنى والفقر. (سؤال) ما معنى قول بعضهم إن لم ينفعك لحظه. لم ينفعك وعظه؟ قال رضي الله عنه: قوم غابت الدنيا والآخرة عن عيونهم وعن قلوبهم ورأوا ربهم فإن لحظوك نفعوكء إذا نظر الولي إلى أرض يابسة أحياها الله وأنبتهاء أو يهودي أو نصراني هداهما الله قال له قائل لم نراك تعانق هذه الخشبة وهي رمانة الكرسي؟ فقال: لأنها قريبة مني» وترى أشياء ولا تخبر ولا تنم فلذلك أعانقهاء فقال له نحن أقرب إلى قلبك. قال يا ابن دايتي إنما تكونون كذلك إذا اتقيتم الله تعالى وراقبتموه وخفتموه وطلبتموه كنت أكون لكم خادماً محبأًء إذا زهد العبد وتراجع وتجاعد فتح الله له وقرّبه وأدناه أغمض عن الاطلاع على العلم» أراه العلم واطلعه الانخمال والذبول والتجاعد من حسن الأدب» القوم ينطقون بجوارحهم وقلوبهم وسرائرهم وخلواتهم من مكاره ربهم صاروا أتقياء صاروا كرماء عنده» معبود أحدكم درهمه وديناره» إذا اخرضا ذهب عنه قامت قيامته ويفوته صلاة جمعة أو جماعة لا يبالى أو يموت له ولد فاسق فاجر يكثر جزعه ويطلب الاستئناس بأحد الخلق والملائكة معه لا يستأنس بهم.

Preguntas