Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

Section V04/P243–V04/P245

وكذلك أيضا لو طلقها ثلاثا قبل أن يفسخ نكاحه لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ( قال بن القاسم ) وأحسن ما سمعت من مالك وبلغني عنه ممن أثق به أن أنظر كل نكاح إذا دخل بها فيه لم يفسخ فالميراث والطلاق فيه ولا ميراث بينهما دخل بها أو لم يدخل بها وكذلك سمعت ( قال ) وقال مالك في الرجل يتزوج بثمرة لم يبد صلاحها إن دخل أعطيت صداق مثلها ولم يفسخ النكاح والتي تتزوج بغير ولي كان مالك يغمزه وإن دخل بها ويحب أن يبتدء فيه النكاح فإذا قيل له أترى أن يفرق بينهما إذا رضي الولي فيقف عن ذلك ويتحيز عنه ولا يمضي في فراقه فمن هناك رأيت لها الميراث ألا ترى أن التي لم يدخل بها إن أجازه الولي جاز النكاح وأن التي تزوجت بثمر لم يبد صلاحه وإنما رأيت لها الميراث من قبل أنه نكاح إن دخل بها ثبت وهو أمر قد اختلف فيه أهل العلم في الفسخ والثبات فأراه نكاحا أبدا يتوارثونه حتى يفسخ لما جاء فيه من الاختلاف وكل ما كان فيه اختلاف من هذا الوجه ومما اختلف الناس فيه فأراه نكاحا يتوارثان به حتى يفسخه من رأى فسخه ألا ترى لو أن قاضيا ممن يرى رأى أهل المشرق أجازه قبل أن يدخل بها وفرض عليه صداق مثلها ثم جاء قاض ممن يرى فسخه ولم يكن دخل بها لم يفسخه لما حكم فيه من يرى خلافه فلو كان حراما لجاز لمن جاء بعده فسخه فمن هناك رأيت الميراث بينهما وكذلك بلغني عمن أثق به عن مالك ( قلت ) أرأيت إن تزوجت بثمر لم يبد صلاحه فاختلعت منه قبل البناء على مال أيجوز للزوج ما أخذ منها أم يكون مردودا ( قال ) أرى ذلك جائزا له ولا أرى أن يرد ما أخذ وقد أخبرتك أن كل نكاح اختلف الناس فيه إذا كان الميراث بينهما فيه والطلاق يلزم فيه فأرى الخلع جائزا ولو رأيت الخلع فيه غير جائز ما أجزت الطلاق فيه ( قال سحنون ) وقد كان قال لي كل نكاح كانا مغلوبين على فسخه فالخلع فيه مردود ويرد عليها ما أخذ منها لأنه لا يأخذ مالها إلا يجوز له إرساله من يديه وهو لم يرسل من يديه إلا ما هي أملك به منه صداق امرأة المكاتب والعبد يتزوج بغير اذن سيده ( قلت ) أرأيت لو أن مكاتبا تزوج بغير اذن سيده فدخل بامرأته أيؤخذ المهر منها ( قال ) قال مالك في العبد يترك لامرأته قدر ما تستحل به إذا تزوجها بغير اذن سيده فكذلك المكاتب عندي ( قلت ) ويكون للسيد أن يفسخ نكاح المكاتب إذا تزوج بغير اذن سيده في قول مالك قال نعم ( قلت ) فإن أعتق المكاتب يوما ما أترجع المرأة عليه بذلك المهر أم لا ( قال ) لا أحفظ عن مالك فيه شيئا وأرى إن كان غرها أن تتبعه إذا عتق وإن كان لم يغرها وأخبرها أنه عبد فلا أرى لها شيئا وقد قيل إذا أبطله السيد عنه ثم عتق فلا تتبعه به ( قلت ) فإن لم يعلم السيد بتزويجه حتى أدى كتابته ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكني أرى أنه ليس له أن يفسخ نكاحه بمنزلة صدقته وهبته قال والعبد بهذه المنزلة في النكاح ( قال ) وبلغني عن مالك أنه سئل عن المكاتب يزوج أمته فقال إذا كان منه على وجه ابتغاء الفضل رأيت ذلك وإن كره السيد فإنما يجوز للمكاتب في تزويج إمائه ما كان على وجه الفضل والنظر لنفسه ويمنع من ذلك إذا كان ضررا عليه ويكون عاقدا لنكاح غيره ويعقده رجل بأمره كتاب النكاح الرابع نكاح المريض والمريضة

Section V04/P245–V04/P247

( قلت ) أرأيت المرأة تزوج وهي مريضة أيجوز تزويجها أم لا ( قال ) لا يجوز تزويجها عند مالك ( قلت ) فإن تزوجها ودخل بها الزوج وهي مريضة ( قال ) إن ماتت كان لها الصداق إن كان مسها ولا ميراث بينهما منها ( قلت ) فإن صحت أيثبت النكاح ( قال ) قد اختلف فيه وأحب قوله إلي أن يقيم على نكاحه ( قال ) ولقد كان مالك مرة يقول يفسخ ثم عرضته عليه فقال امحه والذي آخذ به في نكاح المريض والمريضة أنهما إذا صحا أقرا على نكاحهما ( قلت ) أرأيت إن تزوج في مرضه ودخل بها ففرقت بينهما أيجعل صداقها في جميع ماله أم في ثلثه في قول مالك ( قال ) قال مالك يكون صداقها في ثلثه مبدأ على الوصايا والعتق ولا ميراث لها وإن لم يدخل بها فلا صداق لها ولا ميراث ( قلت ) فإن صح قبل أن يدخل بها ( قال ) لا يفرق بينهما دخل أم لم يدخل ويكون عليه الصداق الذي سمي لهاوإن كانت المرأة مريضة فتزوجت في مرضها فإنه لا يجوز هذا النكاح قال وإن صحت فهو جائز دخل بها أو لم يدخل بها ولها الصداق الذي سمي لها ( قال ) وإن ماتت من مرضها لم يرثها ( بن وهب ) عن بن أبي ذئب وغيره عن بن شهاب أنه قال في الرجل يتزوج المرأة قد يئس له من الحياة إن صداقها في الثلث ولا ميراث لها ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب أنه قال لا نرى لنكاحه جوازا من أجل أنه أدخل الصداق في حق الورثة وليس له إلا الثلث يوصي به ولا يدخل ميراث المرأة التي تزوجها في ميراث ورثته ( بن وهب ) وقال ربيعة في صداقها إذا نكحها في مرضه إنه في ثلثه وليس لها ميراث لأنه قد وقف عن ماله فليس له من ماله إلا ما أخذ من ثلثه ولا يقع الميراث إلا بعد وفاته ( بن وهب ) عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد أنه قال نرى أن لا يجوز لمن تزوج في مرض صداق إلا في ثلث المال الرجل يريد نكاح المرأة فيقول له أبوه قد وطئتها فلا تطأها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا خطب امرأة فقال له والده قد كنت تزوجتها أو كانت عند ابنه جارية اشتراها فقال له والده لا تطأها فإني قد وطئتها بشراء أو أراد الابن شراءها فقال له الاب إني قد وطئتها بشراء فإن اشتريتها فلا تطأها أو لم يرد الابن شيئا من هذا إلا أنه قد سمع ذلك من أبيه وكذب الولد الوالد في جميع ذلك وقال لم تفعل شيئا من هذا وإنما أردت بقولك أن تحرمها علي فأراد تزويجها أو شراءها أو وطأها أيحول بينه وبين النكاح وبين أن يطأ الجارية في قول مالك إذا اشتراها ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال لي في الرضاع في شهادة المرأة الواحدة إن ذلك لا يجوز ولا يقطع شيئا إلا أن يكون قد فشا وعرف ( قال مالك ) وأحب إلي أن لا ينكح وأن يتورع وشهادة المرأتين في الرضاع لا تجوز أيضا إلا أن يكون شيئا قد فشا وعرف في الاهلين والمعارف والجيران فإذا كان كذلك رأيتها جائزة فشهادة الوالد في مسائلك التي ذكرت بمنزلة شهادة المرأة في الرضاع لا أراها جائزة على الولد إذا تزوج أو اشترى جارية إلا أن يكون شيئا قد فشا من قوله قبل ذلك وعرف وسمع وأرى له أن يتورع عن ذلك ولو فعل لم أقض به عليه ( قلت ) وكذلك أمي إذا لم يزل يسمعونها تقول قد أرضعت فلانة فلما كبرت أردت تزويجها ( قال ) قال مالك لا تتزوجها الرجل ينكح المرأة فيدخل عليه غير امرأته

Section V04/P247–V04/P248

( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة فأدخلت عليه غير امرأته فوطئها ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال في أختين تزوجيهما أخوان فأخطئ بهما فأدخل على هذا امرأة هذا وعلى هذا امرأة هذا ( قال ) قال مالك ترد هذه المرأة إلى زوجها وهذه إلى زوجها ولا يطأ واحدة منهما زوجها حتى ينقضي الاستبراء والاستبراء ثلاث حيض ويكون لكل واحدة منهما صداقها على الذي وطئها فكذلك مسئلتك ( قلت ) أرأيت المرأة إذا تقاحمت وقد علمت أنه ليس بزوجها ( قال ) هذه يقام عليها الحد في رأيي ولا صداق لها إذا علمت ( قلت ) أرأيت إن قالت لم أعلم وظننت أنكم قد زوجتموني منه ( قال ) لها الصداق على الرجل الواطيء ويكون ذلك للذي وطئها على الذي أدخلها عليه إن كان غره منها أحد الامة ينكحها الرجل فيريد أن يبوئها سيدها معه والرجل يزني بالمرأة أو يقذفها ثم يتزوجها ( قلت ) أرأيت إذا تزوج الرجل الامة فقال الزوج بوئها معي بيتا وخل بيني وبينها وقال السيد لا أخليها معك ولا أبوئها معك بيتا أو جاء زوجها فقال أنا أريد الساعة جماعها وقال سيدها هي مشغولة الساعة في عملها أيكون للزوج أن يمنعها من عملها أو يخلي بينه وبين جماعها ساعته أو يحال بين الزوج وبين جماعها وتترك في عمل سيدها ( قال ) لم أسمع مالكا يحد في هذا حدا إلا أن مالكا قال ليس لسيدها أن يمنعها من زوجها إذا أراد أن يصيبها وليس للزوج أن يبوئها بيتا إلا أن يرضى السيد ولكن تكون الامة عند أهلها في خدمتهم وما يحتاجون إليه وليس لهم أن يصروا به فيما يحتاج إليه من جماعها فأرى في هذا أنها تكون عند أهلها وإذا أحتاج إليها زوجها خلوا بينه وبين حاجته إليها وإذا أراد الزوج الضرر بهم دفع عن الضرر بهم ( قلت ) أرأيت إن باعها السيد في موضع لا يقدر الزوج على جماعها أيكون للسيد الذي باعها من المهر شيء أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى المهر للسيد على الزوج إلا أن يطلق فيكون عليه نصف المهر ( قلت ) أو لا ترى السيد قد منعه بضعها حين باعها في موضع لا يقدر الزوج على أخذ بضعها ( قال ) لا من قبل أن السيد لم يكن يمنع من بيعها فإذا باعها قلنا للزوج اطلبها في موضها فإن منعوك فخاصم فيها ولم أسمع من مالك فيه شيئا ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب أنه قال في الرجل يتزوج أمة قوم فأراد أن يضمها إلى بيته قالوا لا تدعها وهي خادمنا ( قال ) هم أحق بأمتهم إلا أن يكون اشترط ذلك عليهم ما جاء في الخنثى

Section V04/P248–V04/P250

( قلت ) أرأيت الخنثى ما قول مالك فيها أتنكح أم تنكح أم تصلي حاسرة عن رأسها أم تجهر بالتلبية أم ماذا حالها ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وما اجترأنا على شيء من هذا ( قلت ) فهل سمعته يقول في ميراثه شيئا ( قال ) لا ما سمعناه يقول في ميراثه شيئا وأحب إلي أن ينظر إلى مباله فإن كان يبول من ذكره فهو غلام وإن كان يبول من فرجه فهي جارية لأن النسل إنما يكون من موضع المبال وفيه الوطء فيكون ميراثه وشهادته وكل أمره على ذلك ( قلت ) أرأيت الرجل إذا زنى بالمرأة أيصلح له أن يتزوجها ( قال ) قال مالك نعم يتزوجها ولا يتزوجها حتى يستبرئ رحمها من مائه الفاسد ( قلت ) أرأيت إن قذف رجل امرأة فضربته حد الفرية أو لم تضربه أيصلح له أن يتزوجها في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك هذا ولا أرى بأسا أن يتزوجها ( بن وهب ) عن بن أبي ذئب عن شعبة مولى بن عباس أنه سمع رجلا يسأل بن عباس فقال كنت أتبع امرأة فأصبت منها ما حرم الله علي ثم رزق الله التوبة منها فأردت أن أتزوجها فقال الناس إن الزاني لا ينكح إلا زانية فقال بن عباس ليس هذا موضع هذه الآية انكحها فما كان فيها من إثم فعلي ( قال بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم عن معاذ بن جبل وجابر بن عبد الله وبن المسيب ونافع وعبد الله بن مسعود وعمر بن عبد العزيز وحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب إنهم قالوا لا بأس أن يتزوجها قال بن عباس كان أوله سفاحا وآخره نكاحا ومن تاب تاب الله عليه ( وقال ) جابر وبن المسيب كان أول أمرهما حراما وآخره حلالا ( وقال ) بن المسيب لا بأس به إذا هما تابا وأصلحا وكرها ما كان عليه وقرأ بن مسعود وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ويعلم ما تفعلون وقال إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم فلم نر به بأسا ( وقال ) ذلك يزيد بن عبد الله بن قسيط الدعوى في النكاح ( قلت ) أرأيت المرأة تدعي على الرجل النكاح أو الرجل يدعي على المرأة النكاح هل يحلف كل واحد منهما لصاحبه إذا أنكر ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا ولا أرى أن يحلفا على هذا أرأيت إن نكلت أو نكل أكنت ألزمهما النكاح من نكل منهما ليس ذلك كذلك ( قلت ) أرأيت إن أقمت البينة على امرأة أنها امرأتي وأقام رجل البينة علي أنها امرأته ولا يعلم أيهما أول والمرأة مقرة بأحدهما أو مقرة بهما جميعا أو منكرة لهما جميعا ( قال ) اقرارها وانكارها عندي واحد ولم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن الشهود إن كانوا عدولا كلهم فسخت النكاحين جميعا ونكحت من أحبت من غيرهما أو منهما وكانت فرقتهما تطليقة وإن كانت احدى البينتين عادلة والأخرى غير عادلة جعلت النكاح لصاحب العادلة منهما ( قلت ) وإن كانت واحدة أعدل من الأخرى ( قال ) أفسخهما جميعا إذا كانوا عدولا كلهم لأنهم كلتيهما عادلتان ولا يشبه هذا عند البيوع ( قلت ) لم ( قال ) لأن السلع لو ادعى رجل أنه اشترى هذه السلعة من هذا الرجل وأقام البينة وادعى رجل آخر أنه اشتراها من ربها وأقام البينة ( قال ) قال مالك ينظر إلى أعدل البينتين فيكون الشراء شراءه ( قلت ) أرأيت إن صدق البائع احدى البينتين وأكذب البينة الأخرى ( قال ) لا ينظر إلى قول البائع في هذا ملك الرجل امرأته وملك المرأة زوجها

Section V04/P250–V04/P252

( قلت ) أرأيت إذا ملكت المرأة من زوجها شقصا أو ملك الرجل ذلك من امرأته أيفسد النكاح فيما بينهما أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك يفسد النكاح فيما بينهما إذا ملك أحدهما من صاحبه قليلا أو كثيرا وسواء إن ملك أحدهما صاحبه بميراث أو شراء أو صدقة أو هبة أو وصية كل ذلك يفسد ما بينهما من النكاح ( قلت ) ويكون هذا فسخا أو طلاقا ( قال ) ذلك فسخ في قول مالك ولا يكون طلاقا ( قلت ) أرأيت العبد إذا اشترته امرأته وقد بنى بها كيف يمهرها وعلى من يكون مهرها ( قال ) على عبدها ( قلت ) ولا يبطل ( قال ) لا يبطل قال وهو رأيي لأن مالكا قال لي في امرأة داينت عبدا أو رجل داين عبدا ثم اشتراه وعليه دينه ذلك إن دينه لا يبط فكذلك مهر تلك المرأة إذا اشترت زوجها لم يبطل دينها وإن كان لم يدخل بها فلا مهر لها ( بن وهب ) عن يزيد بن عياض عن عبد الكريم عن علقمة بن قيس والاسود بن يزيد أن عبد الله بن مسعود قال إذا كانت الأمة عند رجل بنكاح ثم اشتراها إن اشتراءه إياها يهدم نكاحه ويطؤها بملكه ( قالابن وهب ) قاليزيد وأخبرني أبو الزناد أنها السنة التي أدرك الناس عليها ( بن وهب ) وأخبرني في رجال من أهل العلم عن بن المسيب ويحيى بن سعيد مثله ( بن وهب ) عن بن أبي ذئب أنه سأل بن شهاب وعطاء بن أبي رباح عن الرجل تكون الأمة تحته فيبتاعها فقالا يفسخ البيع النكاح ( قال ) فقلت لعطاء أيبيعها قال نعم ( بن وهب ) وقال مخرمة عن أبيه وبن قسيط أنه قال يصلح له أن يبيعها أو يهبها ( وقال ) ذلك عبد الله بن أبي سلمة وقال ينتظر بها حتى يعلم أنها حامل أم لا ( بن وهب ) عن عثمان بن الحكم ويحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال في الحر يتزوج الأمة ثم يشتري بعضها إنه لا يطؤها ما دام فيها شرك قال ربيعة وأبو الزناد إنها لا تحل له بنكاح ولا بتسرر ( بن وهب ) عن بن أبي ذئب عن عبد ربه بن سعيد أنه سأل طاوسا اليماني عن امرأة تملك زوجها ( قال ) حرمت عليه ساعتئذ وإن لم تملك منه إلا قدر ذباب ( بن وهب ) عن شمر بن نمير عن حسين بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب بذلك ( بن وهب ) عن يونس أنه سأل بن شهاب عن ذلك فقال إذا ورثت في زوجها شقصا فرق بينه وبينها فإنها لا تحل له من أجل إن المرأة لا يحل لها أن تنكح عبدها وتعتد منه عدة الحرة ثلاثة قروء ( بن وهب ) قال يونس وقال ربيعة إذا ورثت زوجها أو بعضه فقد حرمت عليه وإن أعتقته فأحب أن ينكحها نكحها ولا تستقر عنده بالنكاح الأول وإن أعتقته ( بن وهب ) عن مخرمة عن أبيه عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر ونافع أنهما قالا لا ينكح المرأة العبد ولها فيه شرك ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة اشترت زوجها أيفسد النكاح أم لا ( قال ) قال مالك يفسد النكاح ( قلت ) ويكون مهرها دينا على العبد ( قال ) نعم إن كان دخل بها ( قلت ) أرأيت إن كانت هذه الأمة غير مأذون لها في التجارة فاشترت زوجها بغير اذن سيدها فأبى سيدها أن يجيز شراءها ورد العبد أيكونان على نكاحهما أم يبطل نكاحهما في قول مالك ( قال ) لا أرى ذلك وأراها امرأته وذلك أن الجارية إنما اشترت طلاق زوجها فلما لم يطلقها الزوج صار ذلك صلحا منها للسيد على فراق الزوج فلا يجوز للسيد أن يطلق على عبده ولا للأمة أن تشتريه إلا برضا سيدها ( قالسحنون ) وقال بن نافع وسئل مالك عن الرجل يزوج عبده أمته ثم يهبها له ليفسخ نكاحه ( قال ) لا يجوز ذلك له فإن تبين أنه صنع ذلك لينزعها منه وليحلها بذلك لنفسه ولغير زوجها أو ليحرمها بذلك على زوجها فلا أرى ذلك له جائزا ولا أرى أن يحرمها ذلك على زوجها ولا تنتزع منه ( قلت ) أرأيت إن ملك من امرأته شقصا ثم آلى منها أو ظاهر أيكون عليه لذلك شيء أم لا ( قال ) لا شيء عليه من الظهار ولا يلزمه ذلك والايلاء له لازم إن نكحها يوما ما ( قلت ) لم ( قال ) لأنها ليست بزوجته ولا هي له بملك يمين كلها فيقع عليه الظهار ألا ترى أنه إنما ملك منها شقصا إلا أن يتزوجها يوما ما فيرجع عليه الايلاء ولا يرجع عليه الظهار ( قلت ) أرأيت العبد يتزوج المرأة باذن سيده على صداق يضمنه سيده ثم يدفع سيد العبد العبد إلى المرأة فيما ضمن من الصداق برضاها قبل أن يدخل بها ( قال ) النكاح مفسوخ ويرد العبد إلى سيده سحنون لأن الفساد دخل من قبلها لأنها أخذت العبد على أن يمسها فلما لم يتم لها رجع العبد إلى سيده ولو كان دخل بها كان لها عبدا من سماع عيسى قلت لابن القاسم فلو جرحها فأسلمه سيده بجرحها أتحرم عليه قال لا وهو على نكاحه لأنه ليس مالا من مالها هو لسيدها مال من ماله وهذا إذا كانت زوجته مملوكة في

Section V04/P252–V04/P254

الذي لا يقدر على مهر امرأته ( قلت ) أرأيت النقد متى يجب للمرأة أن تأخذ الزوج به كله ويلزم الزوج أن يدفع ذلك كله إليها ( قال ) سألت مالكا عنه فقال يتلوم للزوج إن كان لا يقدر على ذلك تلوماف بعد تلوم على قدر ما يرى السلطان وليس الناس كلهم في ذلك سواء منهم من يرجى له مال ومنهم من لا يرجى له مال فإذا استأصل التلوم له ولم يقدر على نقدها فرق بينهما ( قال ) فقلنا لمالك وإن كان يقدر على النفقة ( قال ) نعم وإن كان يقدر على النفقة ثم سألناه مرة بعد مرة فقال مثل قوله الذي أخبرتك ( قلت ) قبل البناء وبعد البناء سواء في قول مالك ( قال ) نعم إلا أن مالكا قال هذا قبل البناء وأما إذا دخل بها فلا يفرق بينهما وإنما يكون ذلك دينا على الزوج تتبعه به بعد البناء كذلك قال مالك إذا أجرى النفقة وأما ما ذكر مالك إنما ذلك قبل البناء ( قلت ) أرأيت المرأة أليس يكون لها أن تلزم الزوج بجميع المهر قبل البناء في قول مالك إذا عقد نكاحها ( قال ) نعم إن كان مثل نكاح الناس على النقد فأما ما كان من مهر مؤخر إلى موت أو فراق فهذا يفسخ عند مالك إن لم يدخل بها وإن دخل بها كان النكاح جائزا ( وقال مالك ) مرة يقوم المهر المؤخر بقيمة ما يسوي إذا بيع نقدا ويعطاه ( وقال ) مرة ترد إلى مهر مثلها مما لا تأخير فيه وهو أحب قوله إلي أن تعطي مهر مثلها ويحسب عليها فيه ما أخذت من العاجل ويسقط عنه الآجل ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة ولم يقدر على نقدها أيفرق بينهما ( قال ) قال مالك يتلوم له السلطان ويضرب له أجلا بعد أجل فإن قدر على نقدها وإلا فرق بينهما ( قال ) فقلت لمالك وإن كان يجري لها نفقتها ( قال مالك ) وإن كان يجري لها نفقتها فإنه يفرق بينهما في نفقة الرجل على امرأته ( قلت ) أرأيت الرجل إذا تزوج متى يؤخذ بالنفقة على امرأته أحين يعقد النكاح أم حتى يدخل ( قال ) قال مالك إذا دعوه إلى الدخول فلم يدخل لزمته النفقة ( قلت ) أرأيت إن كانت صغيرة لا يجامع مثلها لصغرها فقالوا له أدخل على أهلك أو أنفق عليها ( قال ) قال مالك لا نفقة عليه ولا يلزمه أن يدفع الصداق حتى تبلغ حد الجماع ( قال مالك ) وكذلك الصبي إذا تزوج المرأة البالغة فدعته إلى أن يدخل بها فلا نفقة لها عليه وليس لها أن تقبض الصداق حتى يبلغ الغلام حد الجماع ( قلت ) أرأيت إن كانت لا تستطيع جماعها تكون رتقاء وتزوجها رجلا قد بلغ أيكون لها النفقة إذا دعته إلى الدخول ويكون لها أن تقبض المهر أم لا ( قال ) لا وزوجها بالخيار إن شاء فرق بينهما ولا مهر لها إلا أن تعالج نفسها بأمر يصل الزوج إلى وطئها ولا تجبر على ذلك قال فإن فعلت فهو زوجها ويلزمه الصداق والنفقة إذا دعته إلى الدخول فإن أبت أن تعالج نفسها لم تكره على ذلك وكان زوجها بالخيار إن شاء فرق بينهما ولا مهر لها وإن شاء أقام عليها ( قال ) وقال مالك في المريضة إذا دعوه إلى الدخول بها وكان مرضها مرضا يقدر على الجماع فيه فإن النفقة له لازمة ( قلت ) أرأيت التي لم يدخل بها أيكون لها النفقة على زوجها ( قال ) قال مالك ما منعته الدخول فلا نفقة لها وإذا دعى إلى الدخول فكان المنع منه أنفق على ما أحب أو كره ( قلت ) أرأيت إن مرضت مرضا لا يقدر الزوج فيه على جماعها فدعته إلى البناء بها وطلبت النفقة ( قال ) ذلك لها قال ولم أسمعه من مالك إلا أنه بلغني ذلك عن مالك ممن أثق به أنه قال ذلك لها وإن كانت مريضة فلا بد له من أن يضمها وينفق عليها وهو رأيي ( قلت ) أرأيت إن كانت صغيرة لا يجامع مثلها فدعته إلى الدخول بها ( قال ) قال مالك لا تلزمه النفقة ولايلزم أن يدفع الصداق حتى تبلغ حد الدخول بها وكذلك الصبي لا تلزمه النفقة لامرأته إذا كانت كبيرة ولا يلزمه دفع النقد حتى يبلغ حد الجماع وهو الاحتلام وكذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت إن كانت صغيرة لا يجامع مثلها فأراد الزوج أن يبني بها وقال أولياء الصبية لا نمكنك منها لأنك لا تقدر على جماعها ( قال ) قال مالك في رجل تزوج امرأة وشرطوا عليه أن لا يبني بها سنة ( قال ) إن كانوا إنما شرطوا له ذلك له من صغر أو كان الزوج غريبا فهو يريد أن يظعن بها وهم يريدون أن يستمتعوا منها فذلك لهم والشرط لازم وإلا فالشرط باطل

Section V04/P254–V04/P255

فهذا يدلك على مسألتك أن ذلك لهم أن يمنعوه حتى تبلغ ( بن وهب ) عن مخرمة بن بكير عن أبيه قال يقال أيما رجل تزوج جارية صغيرة فليس عليه من نفقتها شيء حتى تدرك وتطيق الرجال فإذا أدركت فعليه نفقتها إن شاء أهلها حتى يبتني بها ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب قال ليس للمرأة الناكح عند أبويها نفقة إلا أن يكون وليها خاصم زوجها في الإبتناء بها فأمره بذلك السلطان وفرض لها نفقة فتكون من حينئذ ولا شيء قبل ذلك ( قال بن وهب ) قال يونس وقال بن وهب لا نفقة لها إلا أن يطلبوا ذلك ( بن وهب ) عن بن أبي الزناد عن أبيه أنه قال إذا تزوج الرجل المرأة فتركها عشر سنين أو أكثر لم يدعه أهلها إلى البناء بها أو النفقة عليها فلا نفقة لها حتى يدخل بها أو يدعي إلى النفقة عليها أو البناء بها ( قلت ) أرأيت إن تزوج صبي امرأة بالغة زوجه أبوه فلما بلغ حد الجماع وذلك قبل أن يحتلم دعته المرأة إلى الدخول بها والنفقة عليها ( قال ) لا شيء لها حتى يحتلم كذلك قال مالك ( قال مالك ) حتى يبلغ الدخول وبلوغ الدخول عند الإحتلام ( قلت ) أرأيت عروض الزوج هل يباع ذلك في النفقة على المرأة في قول مالك ( قال ) قال مالك يلزم الزوج النفقة فإذا كان ذلك يلزمه فلا بد من أن يباع فيها ماله ( قلت ) أرأيت العبد إذا لم يقو على نفقة امرأته حرة كانت أو أمة ( قال ) قال لي مالك يلزمه نفقة امرأته حرة كانت أو أمة ( قال ) فقلنا له وإن كانت تبيت عند أهلها ( قال ) نعم هي من الأزواج ولها الصداق وعليها العدة ولها النفقة ( وقال ) لنا مالك وكل من لم يقو على نفقة امرأته فرق بينهما ولم يقل لنا مالك حرة ولا أمة ( قال ) وقال مالك في رجل تزوج وهو صحيح ثم مرض بعد ذلك فقالت المرأة أعطني نفقتي وادخل علي والزوج لا يقدر على الجماع لمرضه ( قال مالك ) ذلك للمرأة أن تأخذ نفقتها أو يدخل عليها ولا يشبه هذا الصبي ولا الصبية ( قلت ) وكذلك إن تزوجها وهي صحيحة ثم مرضت مرضا لا تستطيع الجماع معه فقالت المرأة ادخل علي أو أعطني نفقتي فقال الزوج لا أقدر على الجماع ( قال ) ذلك لها ويلزم الزوج أن يعطيها نفقتها أو يدخل عليها في رأيي وإنما ينظر في هذا إلى الصحة إذا وقع النكاح وهما جميعا يقدران على الوطء إذا وقع النكاح فلست ألتفت إلى ما أصابها بعد ذلك إلا أن يكون ذلك مرضا قد وقعت المرأة منه في السياق فهذا الذي لا يدخل عليها ثم إن دعته لأن دخول هذا وغير دخوله سواء ( قلت ) والصداق في هذا بمنزلة النفقة لها أن تأخذ صداقها من زوجها في هذه المسائل التي سألتك عنها في قول مالك ( قال ) الصداق أوجب من النفقة فلها أن تأخذ الصداق في قول مالك ( قال ) والصداق قد يلزمه حين تزوجها دخل بها أولم يدخل ولها أن تمنعه نفسها لأن تأخذ الصداق منه ومرضها هذا الذي مرضته ليس يمنع بعد الصحة في رأيي ألا ترى أنها لو جذمت بعد تزويجه ثم دعته إلى الدخول وجذامها لا يستطاع معه الجماع أنه يقال له ادفع الصداق وأنفق وادخل أو طلق نفقة العبيد على نسائهم

Section V04/P255–V04/P257

( قلت ) أرأيت العبد الذي يكون نفقة امرأته عليه أتجعل نفقتها في ذمته في قول مالك قال نعم ( قلت ) فيبدأ بنفقة المرأة أو بخراج سيده ( قال ) ليس للمرأة من نفقتها في خراج السيد قليل ولا كثير وعمل العبد للسيد وإنما ينفق عليها العبد من ماله إن كان له وإلا فرق بينهما إلا أن يرضى السيد أن ينفق عبده على امرأته من مال السيد أو من كسبه الذي يكسبه للسيد أو من عمله الذي يعمله للسيد وهذا رأيي ( قلت ) ولا يباع في نفقة امرأته إن وجب لها عليه نفقة في قول مالك قال لا ( قلت ) أرأيت العبد والمكاتب والمدبر وأم الولد هل يجبرون على نفقة أولادهم الأحرار في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يجبر العبد على نفقة ولد له حر ولا عبد وأما أم الولد فلا تجبر على نفقة ولدها لأن الحرة أيضا لا تجبر على نفقة ولدها ( قلت ) أرأيت المكاتبة إذا كان زوجها عبدا هل تجبر على نفقة ولدها الصغار الذين ولدتهم في الكتابة أم لا ( قال ) إذا حدثوا في كتابتها فنفقتهم على أمهم لأنهم كأنهم عبيد لها ألا ترى أن الرجل يجبر على نفقة عبيده فإذا كانت هي لا تلزم سيدها نفقتها فهم عندي بمنزلتها ولم أسمع فيه شيئا ( قلت ) ولا تشبه هذه الحرة قال لا ( قلت ) أرأيت المكاتب إذا كانت كتابته على حدة وكتابة امرأته على حدة فحدث بينهما أولاد على من نفقة الولد ( قال ) على الأم ( قلت ) فنفقة الأم على من ( قال ) على الزوج ( قلت ) لم جعلت نفقة الأم على الزوج وجعلت نفقة الولد على الأم ولم لا تجعل نفقة الولد مثل نفقة الأم ( قال ) لأن الولد في كتابة الأم فليس على المكاتب أن ينفق على ولده العبيد وهم لا يرقون برقه ولا يعتقون بعتقه وإنما عتقهم في عتق أمهم ورقهم في رقها فيعتقها عليها وأما أمهم فزوجته فلا بد للعبد والمكاتب من أن ينفق على زوجته وإلا فرق بينهما ( قلت ) فتجعل نفقة هؤلاء الصغار على الأم قال نعم ( قلت ) أرأيت إن كانت كتابة الأب والأم واحدة فحدث بينهما ولد على من نفقتهم ( قال ) على الأب ما داموا في كتابتهم ( قلت ) لم ( قال ) لأنهم تبع لأبيهم في الكتابة ونفقة أمهم عليه وبرقه ورق أمهم يرقون وبعتقهما يعتقون وإنه لا عتق لواحد من الولد إلا بعتق الوالدين جميعا ( قلت ) أسمت هذه المسائل من مالك قال لا ( قلت ) أرأيت إن عجز هذا المكاتب عن النفقة على ولده الصغار إذا لم يجد شيئا أيشبه عجزه عن الكتابة والجناية قال لا ( قلت ) أرأيت المكاتب إذا كان له ولد صغار حدثوا في الكتابة أو كاتب عليهم أيجبر المكاتب على نفقتهم ( قال ) نعم في قول مالك ( قال بن وهب ) قال الليث كتب إلي يحيى بن سعيد يقول إن الأمة إذا طلقت وهي حامل إنها وما في بطنها رقيق لسيدها وإنما تكون النفقة على الذي يكون له الولد وهي من المطلقات ولها متاع بالمعروف على قدر هيئة زوجها ( قال بن وهب ) وقال ربيعة في الحرة تحت العبد والحر تحته الأمة فطلقها وهي حامل قال ليس لها عليه نفقة ( قال مالك ) وليس على عبد أن ينفق من ماله على من لا يملك سيده إلا باذن سيده وذلك الأمر عندنا في فرض السلطان النفقة للمرأة على زوجها

Section V04/P257–V04/P259

( قلت ) أرأيت المرأة إذا خاصمت زوجها في النفقة كم يفرض لها أنفقة سنة أو نفقة شهر بشهر ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكني أرى ذلك على اجتهاد الوالي في عسر الرجل ويسره وليس الناس في ذلك سواء ( قلت ) أرأيت النفقة على الموسر وعلى المعسر كيف هي في قول مالك ( قال ) أرى أن يفرض لها على الرجل على قدر يساره وقدر شأن المرأة وعلى المعسر أيضا ينظر السلطان في ذلك على قدر حاله وعلى قدر حالها ( قلت ) فإن كان لا يقدر على نفقتها ( قال ) يتلوم له السلطان فإن قدر على نفقتها وإلا فرق بينهما ( قال مالك ) والناس في هذا مختلفون منهم من يطمع له بقوة ومنهم من لا يطمع له بقوة ( قلت ) أرأيت إن فرق بينهما السلطان ثم أيسر في العدة ( قال ) قال مالك هو أملك برجعتها إن أيسر في العدة وإن هو لم يوسر في العدة فلا رجعة له ورجعته باطلة إذا هو لم يوسر في العدة ( قلت ) هل يؤخذ من الرجل كفيل بنفقة المرأة في قول مالك ( قال ) لا يؤخذ منه كفيل لأن مالكا قال في رجل طلق امرأته وأراد الخروج إلى سفر فقالت أنا أخاف الحمل فأقم لي حميلا بنفقتي إن كنت حاملا ( قال ) مالك لا يكون على الرجل أن يعطيها حميلا وإنما لها إن كان الحمل ظاهرا أن تأخذه بالنفقة وإن كان الحمل غير ظاهر فلا نفقة لها عليه فإن خرج زوجها وظهر حملها بعده فأنفقت على نفسها فلها أن تطلبه إذا قدم إن كان موسرا في حال حملها وإنما ينظر إلى يساره في حال ما كانت تجب عليه النفقة وإن كان غير غائب فأنفقت على نفسها ولم تطلبه بذلك حتى وضعت حملها فلها أن تتبعه بما أنفقت ( قلت ) أرأيت إذا أراد الزوج سفرا فطلبته امرأته بالنفقة كم يفرض لها أنفقة شهر أو أكثر من ذلك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكني أرى أن ينظر إلى سفره الذي يريد فيفرض لها على قدر ذلك ( قلت ) ويؤخذ منه في هذا حميل أم لا ( قال ) يدفع النفقة إليها أو يأتيها بحميل يجريها لها ( قلت ) فإن كان الزوج حاضرا ففرض عليه السلطان نفقتها شهرا بشهر فأرادت منه حميلا ( قال ) لا يكون لها أن تأخذ منه حميلا ( قلت ) لم ( قال ) لأنه حاضر يقول ما وجب لك علي فأنا أعطيكه ولا أعطيك حميلا ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) أرأيت امرأة رجل هو معها مقيم فأقامت معه سنين وقد بنى بها فادعت أنه لم ينفق عليها وقال الزوج قد أنفقت عليها ( قال ) قال مالك القول قول الزوج ويحلف ( قلت ) عديما كان الزوج أو موسرا ( قال ) نعم إذا كان مقيما معها وكان موسرا ( قلت ) أرأيت إن كان غائبا فأقام سنين ثم قدم فقال قد كنت أبعث إليها بالنفقة وأجريها عليها ( قال ) القول قول الزوج إلا أن تكون المرأة رفعت ذلك إلى السلطان واستعدت في مغيبه فإن ذلك يلزم الزوج من يوم رفعت ولا يبرئه إلا أن يأتي بمخرج من ذلك وإن قال قد بعثن إليك لم ينفعه ذلك وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت إن كانت المرأة موسرة وكان الزوج موسرا أو معسرا فكانت تنفق من مالها على نفسها وعلى زوجها ثم جاءت تطلب النفقة ( قال ) لا شيء لها في رأيي فيما أنفقت على نفسها إذا كان الزوج في حال ما أنفقت معسرا وإن كان الزوج موسرا فذلك دين عليه وأما ما أنفقت على زوجها فذلك دين عليه موسرا كان أو معسرا إلا أن يرى أنه كان منها لزوجها على وجه الصلة ( قلت ) وكذلك لو أن أجنبيا أنفق علي سنة ثم طلب ما أنفق علي أيكون ذلك له ( قال ) نعم في رأيي إلا أن يكون رجلا يعرف أنه إنما أراد به ناحية الصلة والضيافة فلا يكون ذلك له ( قلت ) فإن كان إنما كان ينفق الخرفان ولحم الدجاج والحمام آكله وأنا لو كنت أنفق من مالي لم أنفق هذا ( قال ) لا ينظر في هذا إلى الإسراف ويرجع عليه بغير السرف إلا أن يكون الذي أنفق عليه صغيرا لا مال له فجعل ينفق عليه فإنه لا يرجع عليه بشيء إلا أن يكون له مال يوم كان ينفق عليه فإنه يرجع عليه في ماله ذلك ( قلت ) فإن تلف المال أو كبر الصبي فأفاد مالا ( قال ) لا يكون له أن يرجع عليه بشيء في رأيي لأن مالكا سئل عن رجل هلك وترك صبيا صغيرا وأوصى إلى رجل فأخذ ماله وأنفق عليه سنة أو سنتين ثم أتى على الميت دين استغرق ماله كله أفترى على الوصي شيئا فيما أنفق على الصبي وهو لا يعلم بالدين أو على الصبي إن كبر

Section V04/P259–V04/P260

قال مالك في الصبي إنه لا شيء عليه وإن كبر وأفاد مالا فيما أنفق عليه لأنه لم يل ذلك وقال في الوصي كذلك لا ضمان عليه فهذا مثله عندي ( وكان ) المخزومي يقول ذلك دين على الصبي لأن صاحب الدين لم ينفقه على اليتيم فيرى أن ذلك منه حسبة ( قلت ) أرأيت إن أنفقت المرأة وهو غائب وهو معسر في حال ما أنفقت أيكون ذلك دينا لها عليه أم لا ( قال ) لا يكون ذلك دينا عليه كذلك قال مالك ( قلت ولم ( قال ) لأن الرجل إذا كان معسرا لا يقدر على النفقة فليس لها عليه النفقة إنما لها أن تقيم معه أو يطلقها كذلك الحكم فيها ( قلت ) أرأيت إن أنفقت وهو غائب موسر أتضرب بنفقتها مع الغرماء ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت إن أنفقت على نفسها وعلى ولدها والزوج غائب ثم طلبت ذلك ( قال مالك ) ذلك لها إن كان موسرا يوم أنفقت على نفسها وعلى ولدها إذا كانوا صغارا أو جواري أبكارا حضر أو لم يحضر وهو رأيي ( قلت ) فهل تضرب بما أنفقت على الولد مع الغرماء قال لا ( قلت ) أرأيت الرجل إذا قوى على نفقة امرأته ولم يقو على نفقة ولدها منه الاصاغر أيكون هذا عاجزا عن نفقة امرأته ويفرق بينه وبينها في قول مالك أم لا ( قال ) لا يكون عاجزا إذا قوى على نفقة امرأته وإن لم يقو على نفقة ولدها منه لأن مالكا قال لي في الوالد إنه إنما يلزم النفقة على الولد إذا كان الأب يقدر على غني أو سعة وإلا فهو من فقراء المسلمين لا يلزمه من ذلك شيء وأما المرأة فليس كذلك إن لم يجد ما ينفق فرق بينهما وهو إذا وجد نفقتها وإن لم يجد نفقة ولده لم يلزمه نفقتهم كانت المرأة أمهم أو لم تكن أمهم ( قلت ) أرأيت إن كان لي على امرأتي دين وهي معسرة فخاصمتني في نفقتها فقضي علي بنفقتها فقلت احسبوا لها نفقتها في ديني الذي لي عليها ( قال ) ما سمعت في هذا شيئا وأرى إن كانت عديمة أن ينفق عليها ويتبعها بدينه ولا يحسب نفقتها من الدين لأنها لا تقدر على شيء ( قلت ) أرأيت إن كانت غنية ( قال ) إن كانت غنية قيل للزوج خذ دينك وادفع إليها نفقتها وإن شئت فحاصصها بنفقتها ( قلت ) أرأيت إن اختلف الزوج والمرأة في فريضة القاضي في نفقتها وقد مات القاضي أو عزل فقال الزوج فرض لك كل شهر عشرة دراهم وقالت المرأة بل فرض لي كل شهر عشرين درهما ( قال ) القول فيه قول الزوج إن كان يشبه نفقة مثلها وإلا كان القول فيها قولها إذا كان يشبه نفقة مثلها فإن كان لا يشبه نفقة مثلها لم يقبل قول واحد منهما وأعطيت نفقة مثلها فيما يستقبل يفرض لها القاضي نفقة مثلها وما سمعت من مالك في هذا شيئا ( قلت ) أرأيت إن دفع الزوج إلى المرأة ثوبا كساها إياه فقالت المرأة أهديته إلي وقال الزوج بل هو مما فرض القاضي علي ( قال ) القول قول الزوج في رأيي إلا أن يكون الثوب من الثياب التي يفرضها القاضي لمثلها فيكون القول قولها ( قلت ) أرأيت إن فرض لها القاضي نفقة شهر بشهر فكانت تأخذ نفقة الشهر فتتلفها قبل الشهر أيكون لها على الزوج شيء أم لا ( قال ) لا شيء لها على الزوج لأن مالكا قال لي كل من دفع إليه نفقة كانت لازمة له على غيره مثل الابن يدفع عنه والده نفقته إلى أمه وقد كان طلقها أو المرأة يقيم لها نفقتها فيدفع إليها نفقة سنة فيهلك الابن أو المرأة قبل ذلك ( قال ) قال مالك تحاسب الأم أو من أخذ تلك النفقة بما أنفق من الأشهر وترد فضل ذلك وذلك ضامن على من قبضه

Section V04/P260–V04/P261

فهذا يدلك على أنها إن أتلفته أو ضاع منها فلا شيء عليه لها ( قلت ) أرأيت إن كساها ثوبا فخرقته قبل الوقت الذي فرضه السلطان ( قال ) لا شيء لها ( قلت ) وكذلك إن سرقت كسوتها ( قال ) نعم في رأيي لا شيء لها لأنها ضامنة لها ( قلت ) أرأيت المرأة إذا كان زوجها غائبا وله مال حاضر عرض أو فرض فطلبت المرأة نفقتها أتفرض لها نفقتها في مال زوجها وهل تكسر عروضه في ذلك في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فهل يأخذ السلطان من المرأة حميلا بما دفع إليها حذرا من أن يدعي الزوج عليه حجة ( قال ) لا يؤخذ منها حميل لأنه كل من أثبت دينا على غائب ببينة وله مال حاضر عدى على ماله الحاضر ولم يؤخذ منه بما دفع إليه من ذلك حميل هذا قول مالك وكذلك المرأة إذا قدم الزوج وله حجة طلبها بحجته وكذلك الغريم ( قلت ) يكون الزوج وهذا الغريم إذا قدما على حجتهما في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت إن كانت للزوج ودائع وديون على الناس أيفرض للمرأة في ذلك نفقتها أم لا ( قال ) نعم يفرض لها نفقتها في ذلك ولم أسمعه من مالك ولكنه رأيي ( قلت ) أرأيت إن جحد الذي عليه الدين فقالت المرأة أنا أقيم البينة أن لزوجي عليه دينا أتمكنها من ذلك ( قال ) نعم تمكن من ذلك وكذلك لو أن رجلا كان له على رجل دين فغاب المديان فقال الذي له الدين أنا أقيم البينة أن لغريمي هذا الغائب على هذا الرجل دينا فأقضوني منه حقي إنه يمكن من ذلك وهو رأيي ( قلت ) أرأيت إن أتت والزوج غائب ولا مال له في موضعها الذي هي فيه فقالت أفرض لي نفقتي على زوجي حتى إذا قدم أتبعته بما فرضت لي ( قال ) لا يفرض لها ويترك الزوج حتى يقدم فإن كان في مغيبه عنها عديما لم يكن لها عليه شيء من نفقتها وإن كان موسرا فرض عليه نفقة مثله لمثلها وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت المجوسية إذا أسلم زوجها أيكون لها النفقة قبل أن يعرض عليها السلطان الإسلام ( قال ) ليس لها عليه نفقة لأنها لا تترك إنما يعرض عليها الإسلام فإن أسلمت كانت امرأته وإلا فرق بينهما ( بن وهب ) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد وعبد الجبار عن أبي الزناد أنه قال خاصمت امرأة زوجها إلى عمر بن عبد العزيز وأنا حاضر في إمرته على المدينة فذكرت له أنه لا ينفق عليها فدعاه عمر فقال أنفق عليها وإلا فرقت بينك وبينها وقال عمر اضربوا له أجل شهر أو شهرين فإن لم ينفق عليها إلى ذلك ففرقوا بينه وبينها

Section V04/P261–V04/P262

قال أبو الزناد وقال عمر اضربوا له أجلا شهرا أو شهرين فإن لم ينفق عليها إلى ذلك فرقت بينهما قال أبو الزناد قال لي عمر بن عبد العزيز سل لي سعيد بن المسيب عن أمرهما قال فسألته عن أمرهما فقال يضرب له أجل فوقت له من الأجل نحوا مما كان وقت له عمر قال سعيد فإن لم ينفق عليها إلى ذلك الأجل فرق بينهما قال فأحببت أن أرجع إلى عمر من ذلك بالثقة فقلت يا أبا محمد أسنة هذه فقال سعيد وأقبل علي بوجهه كالمغضب سنة سنة نعم سنة قال فأخبرت عمر بالذي قال فتوجع عمر لزوج المرأة فأقام من ماله دينارا لكل شهر وأقرها عند زوجها وأحدهما يزيد على صاحبه ( بن وهب ) عن مالك وغيره عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول إذا لم ينفق الرجل على امرأته إنه يفرق بينهما ( قال ) وسمعت مالكا يقول كان من أدركت يقولون إذا لم ينفق الرجل على امرأته فرق بينهما ( بن وهب ) عن الليث عن يحيى بن سعيد أنه قال إذا تزوج الرجل المرأة وهو غني فإحتاج حتى لا يجد ما ينفق فرق بينهما فإن وجد ما يقيمها من الخبز والزيت وغليظ الثياب لم يفرق بينهما ( قال بن وهب ) قال الليث وقالربيعة أما العبا والشمال فعسى أن لا يؤمر بكسوتها وأما غليظ الثياب من الخيفي والاتربي وأشباه ذلك فذلك جائز للمعسر ولا يلتمس منه غيره وما سد مخمصتها ودفع الجوع عنها فليس لها غيره وأما الخادم فإن لم يكن عنده قوة على أن يخدمها فإنهما يتعاونان على الخدمة إنما حق المرأة على زوجها ما يكفيها من الثياب والمطعم وأما الخدمة فتكف عنها عند اليسر وتعين بقوتها عند العسر في العنين

Section V04/P262–V04/P264

( قلت ) أرأيت العنين متى يضرب له الأجل من يوم تزوجها أو من يوم ترفعه إلى السلطان ( قال ) من يوم ترفعه إلى السلطان وكذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت العنين إذا فرق السلطان بينهما أيكون أملك بها في العدة ( قال ) قال مالك لا يكون أملك بها في العدة ولا رجعة له عليها ( قلت ) أرأيت إن قال الزوج العنين قد جامعتها وقالت المرأة ما جامعني ( قال ) سألت مالكا عنها فقال قد نزلت هذه ببلادنا وأرسل إلي فيها الأمير فما دريت ما أقول له ناس يقولون يجعل معها النساء وناس يقولون يجعل في قبلها صفرة فما أدري ما أقول ( قال بن القاسم ) إلا أنني رأيت وجه قوله أن يدين الزوج في ذلك ويحلف وسمعته منه غير مرة وهو رأيي ( قلت ) أرأيت العنين إذا لم يجامع امرأته في السنة وفرق بينهما بعد السنة أيكون لها الصداق كاملا أم يكون لها نصف الصداق ( قال ) قال مالك لها الصداق كله كاملا إذا أقام معها سنة لأنه قد تلوم له وقد خلا بها وطال زمانه معها وتغير صبغها وخلعت ثيابها وتغير جهازهما عن حاله فلا أرى له عليها شيئا وإن كان فراقه إياها قريبا من دخوله رأيت عليه نصف الصداق ( قال مالك ) وإن ناسا ليقولون ليس لها إلا نصف الصداق ( قال مالك ) ولكن الذي أرى إن كان قد طال ذلك وتباعد وتلذذ منها وخلا بها فإن لها الصداق كاملا ( بن وهب ) عن عمرو بن قيس عن عطاء بن أبي رباح عن بن المسيب أن عمر بن الخطاب قضي في الرجل يبني بالمرأة فلا يستطيع أن يمسها أنه يضرب له أجل سنة من يوم يأتيان السلطان فإن استقرت فهي أولى بنفسها ( وقال ) عطاء إذا ذكر أنه يصيبها وتدعي أنه لا يأتيها فليس عليه إلا يمينه بالله الذي لا إله إلا هو لقد وطئها ثم لا شيء عليه ( بن وهب ) عن محمد بن عمرو بن جريج قال أخبرني أبو أمية عبد الكريم عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود أنهما قالا ينتظر به من يوم تخاصمه سنة فإذا مضت سنة اعتدت عدة المطلقة وكانت في العدة أملك بأمرها ( قال بن وهب ) قال بن جريج وسألت عطاء فقال لها الصداق حين أغلق عليها وينتظر به من يوم تخاصمه فأما ما قبل ذلك فلا هو عفو عنه ولكن ننتظر به من يوم تخاصمه سنة فإذا مضت السنة اعتدت وكانت تطليقة وإن لم يطلقها وكانت في العدة أملك بأمرها ( بن وهب ) عن عبد الجبار بن عمر عن عمرو بن خلدة حدثه أنه سأل بن المسيب عن ذلك فقال يضرب له السلطان أجل سنة من يوم يرفع ذلك إلى السلطان فإن استطاعها وإلا فرق بينهما ( قال ) عبد الجبار وقد قال ذلك ربيعة ( بن القاسم ) عن مالك عن بن شهاب عن بن المسيب أنه قال إذا دخل الرجل بامرأته فإعترض عنها فإنه يضرب له أجل سنة فإن إستطاع أن يمسها وإلا فرق بينهما ( قال مالك ) وبلغني عن سليمان بن يسار أنه قال أجل المعترض عن أهله سنة ( بن وهب ) قال موسى بن علي وقال بن شهاب إن القضاة يقضون في الذي لا يستطيع امرأته بتربص سنة يبتغي فيها لنفسه فإن ألم في ذلك بأهله فهي امرأته وإن مضت سنة ولم يمسها فرق بينه وبينها ويقضي القضاة بذلك من حين تناكره امرأته أو يناكره أهلها ( قال بن شهاب ) وإن كانت تحته امرأة فولدت له ثم اعترض عنها فلم يستطع لها فلم أسمع أحدا فرق بين رجل وبين امرأته بعد أن يمسها وهذا الأمر عندنا ( قلت ) أرأيت العنين إذا نكل عن اليمين ( فقال ) يقال للمرأة احلفي فإن حلفت فرق بينهما وإن أبت كانت امرأته وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت إن فرق السلطان بين العنين وبين امرأته بعد مضي السنة أيكون عليها العدة عدة الطلاق في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن كانت عنده جوار وحرائر وهو يصل إليهن ولا يصل إلى هذه التي تزوج أيضرب له أجل سنة في قول مالك ( قال ) نعم يضرب له فيها أجل سنة وإن كان يولد له من غيرها كذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت إن وطئها مرة ثم أمسك عنها أيضرب له أجل سنة في قول مالك ( قال ) لا يضرب له أجل إذا وطئها عند مالك ثم اعترض عنها ( قلت ) أرأيت العنين بعد سنة إذا فرق بينهما أتكون تطليقة أو فسخا بغير طلاق ( قال ) قال مالك تكون تطليقة ( قلت ) والخصي أيضا إذا إختارت فراقه يكون أيضا تطليقة في قول مالك قال نعم ( قلت ) لم ( قال ) لأنها لو شاءت أن تقيم معه أقامت وكان النكاح صحيحا فلما إختارت فراقه كانت تطليقة ألا ترى أنهما كانا يتوارثان قبل أن تختار فراقه عند مالك ( قلت ) أرأيت امرأة العنين والخصي والمجبوب إذا علمت به ثم تركته فلم ترفعه إلى السلطان وأمكنته من نفسها ثم بدا لها فرفعته إلى السلطان ( قال ) أما امرأة الخصي والمجبوب فلا خيار لها إذا أقامت معه ورضيت بذلك فلا خيار لها عند مالك

Section V04/P264–V04/P265

وأما أمرأة العنين فإن لها أن تقول اضربوا له أجل سنة لأن الرجل ربما تزوج المرأة فيعرض له دونها ثم يفرق بينهما ثم يتزوج أخرى فيصيبها وتلد منه فتقول هذه تركته وأنا أرجو لأن الرجل بحال ما وصفت لك فذلك لها إلا أن يكون قد أخبرها أنه لا يجامع وتقدمت على ذلك فلا قول لها بعد ذلك ( قلت ) ويكون فراقه تطليقة قال نعم ( قلت ) أرأيت العنين أيجوز له أن يؤجله صاحب الشرط أو لا يكون ذلك إلا عند قاض أو أمير يولي القضاة ( قال ) قال مالك أرى أن يجاز قضاء أهل هذه المياه ( قال بن القاسم وإنما هم أمراء على تلك المياه وليسوا بقضاة فأرى أن صاحب الشرط إن ضرب للعنين أجلا جاز وكان ذلك جائزا ( قال ) ولقد بلغني عن مالك في امرأة فقد زوجها فضرب لها صاحب المياه الأجل فأخطأ في ضربه الأجل ( قال بن القاسم ) أظنه ضرب لها الأجل من يوم فقدته أربع سنين فقال مالك تستكمل ذلك من يوم يؤيس من خبره أربع سنين ولم يطعن في أنه لا يجوز له ما صنع فهذا يدلك أيضا على مسألتك ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة فوصل إليها مرة ثم طلقها ثم تزوجها بعد ذلك فلم يصل إليها أيضرب له أجل سنة في قول مالك ( قال ) نعم ضرب الأجل لامرأة المجنون والمجذوم ( قلت ) فالمجنون المطبق ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا ( قال ) وقال لي مالك في المجنون إذا أصابه الجنون بعد تزويجه المرأة إنها تعزل عنه ويضرب له أجل في علاجه فإن برأ وإلا فرق بينهما ( قال بن القاسم ) وبلغني عن مالك أنه قال يضرب له أجل سنة ( قال ) ولم أسمعه من مالك ( قال ) وقال لي مالك والمجذوم البين الجذام يفرق بينه وبين امرأته إذا طلبت ( قلت ) فهل يضرب لهذا الاجذم أجل مثل أجل المجنون للعلاج ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى إن كان ممن يرجى برؤه في العلاج وقدر على العلاج فأرى أن يضرب له الأجل ولم أسمع هذا من مالك ( بن وهب ) عن مسلمة عمن حدثه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب في رجل مسلسل بقيود يخافونه على امرأته فقال أجلوه سنة يتداوى فإن برأ وإلا فرق بينهما ( بن وهب ) عن يونس عن ربيعة أنه قال إن كانت امرأته يؤذيها ولا يعفيها من نفسه لم توقف عليه ولم تحبس عنده وإن كان يعفيها من نفسه ولا يرهقها بسوء صحابه لم يجز طلاقه إياها في اختلاف الزوجين في متاع البيت

Section V04/P265–V04/P267

( قلت ) أرأيت إن تنازعا في متاع البيت الرجل والمرأة جميعا وقد طلقها أو لم يطلقها وماتت أو مات هو ( قال ) قال مالك ما كان يعرف أنه من متاع الرجال فهو للرجل وما كان يعرف أنه من متاع النساء فهو للنساء وما كان يعرف أنه يكون للرجال والنساء فهو للرجل لأن البيت بيت الرجل وما كان من متاع النساء ولي شراءه الرجل وله بذلك بينة فهو له ويحلف بالله الذي لا إله إلا هو أنه ما اشتراه لها وما اشتراه إلا لنفسه ويكون أحق به إلا أن يكون لها بينة أو لورثتها أنه اشتراه لها ( قلت ) أرأيت ما كان في البيت من متاع الرجال أقامت المرأة البينة أنها اشترته ( قال ) قال هو لها ( قلت ) وورثتها في اليمين والبينة بمنزلتها ( قال ) نعم إلا أنهم إنما يحلفون على علمهم أنهم لا يعلمون أن الزوج اشترى هذا المتاع الذي يدعي من متاع النساء ولو كانت المرأة حلفت على البتات ( قلت ) وورثة الرجل بهذه المنزلة قال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) صف لي متاع النساء من متاع الرجال في قول مالك ( قال ) سألت مالكا عن شيء يدلك على ما بعده قلت لمالك الطست والتور والمنارة قال هو من متاع المرأة وأما القباب والحجال والاسرة والفرش والوسائد والمرافق والبسط فإنه من متاع المرأة عند مالك ( قلت ) أرأيت الحلي هل تعلم للرجل فيه شيئا ( قال ) لا إلا المنطقة والسيف والخاتم ( قلت ) أرأيت الخدم والغلمان ( قال ) في رأيي لا شيء للمرأة من الرقيق ذكورا كانوا أو إناثا لأن الذكور مما يكون للرجال ولأن الإناث مما يكون للرجال والنساء فالرجل أولى بالرقيق ولا شيء للمرأة فيهم لأن البيت بيت الرجل ( قلت ) أرأيت الحيوان الإبل والغنم والبقر والدواب ( قال بن القاسم ) هذا مما لا يتكلم الناس فيه لأن هذا ليس في البيت وليس هو من متاع البيت لأن هذا إنما هو لمن يحوزه لأن الناس إنما اختلفوا في متاع البيت وفيما يكون عندهم في بيوتهم ودورهم فأما ما كان مما هو في الرعي فهذا لمن حازه ( قلت ) والدواب التي في المرابط البرادين والبغال والحمير ( قال ) هذا أيضا لمن حازه لأن هذا ليس من متاع البيت ( قلت ) والعبد والخادم من متاع البيت ( قال ) أما الخادم فنعم لأنها تخدم في البيت والعبد للرجل إلا أن يكون للمرأة فيه حيازة تعرف فيكون لها ( قلت ) أرأيت إن كان أحد الزوجين عبدا والآخر حرا فإختلفا في متاع البيت أو كان أحدهما مكاتبا والآخر عبدا أو أحدهما مكاتبا والآخر حرا ( قال ) هؤلاء كلهم والحران سواء إذا اختلفوا صنع فيما بينهم كما يصنع فيما بين الزوجين الحرين ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) وكذلك الزوجان إذا كان أحدهما مسلما والآخر كافرا فإختلفا في متاع البيت أنهما والحرين سواء في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي وما سألت مالكا عن حر ولا عبد ولا حرة ولكني سمعته منه غير عام كما فسرت لك ( قلت ) أرأيت المختلعة والمبارأة والملاعنة والتي تبين بالايلاء أهي والمطلقة في المتاع في اختلافهما والزوج سواء في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت إن كان ملك رقبة الدار للمرأة فاختلفوا في المتاع لمن يجعل مالك ما يكون للرجال والنساء من ذلك ( قال ) لا ينظر في هذا إلى ملك المرأة الدار وإنما ينظر في هذا إلى الرجل لأن البيت بيته وإن كان ملك البيت لغيره ( قلت ) أرأيت إن اختلفا في الدار بعينها ( قال ) الدار دار الرجل لأن على الرجل أن يسكن المرأة فالدار داره ( قلت ) أرأيت إن كان الزوجان عبدين فاختلفا في المتاع ( قال ) محملهما عندي محمل الحرين إذا اختلفا ( قلت ) أرأيت المرأة هل عليها من خدمة نفسها أو خدمة بيتها شيء أم لا في قول مالك ( قال ) ليس عليها من خدمتها ولا من خدمة بيتها شيء

Section V04/P267–V04/P268

القسم بين الزوجات قلت أرأيت المرأتين إذا كانتا تحت الرجل أيصلح له أن يقسم لهذه يومين ولهذه يومين أو شهرا لهذه وشهرا لهذه ( قال ) لم أسمع مالكا يقول إلا يوما لهذه ويوما لهذه ( قال بن القاسم ) ويكفيك ما مضى من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في هذا ولم يبلغنا عن أحد منهم أنه قسم إلا يوما ها هنا ويوما ها هنا ( قال بن القاسم ) وقد أخبرني مالك أن عمر بن عبد العزيز ربما غاضب بعض نسائه فيأتيها في يومها فينام في حجرتها فلو كان ذلك يجوز أن يقسم يومين ها هنا ويومين ها هنا أو أكثر لأقام عند التي هو عنها راض حتى إذا رضي عن الأخرى وفاها أيامها فهذا يدلك على ما أخبرتك ( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج البكر كم يكون لها من الحق أن يقيم عندها ولا يحسبه عليها في القسم بين نسائه ( قال ) قال مالك سبعة أيام ( قلت ) وذلك بيدها أو ذلك بيد الزوج إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل ( قال ) ذلك لها حق لازم وليس ذلك بيد الزوج ( قال ) ولقد كان بعض أصحابنا ذكر عن مالك أنه قال إنما ذلك بيد الزوج فكشفت عن ذلك فلم أجده إلا حقا للمرأة

Section V04/P268–V04/P272

ومما يدلك على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة وقول أنس للبكر سبع وللثيب ثلاث فأخبروك في حديث أنس بن مالك أن هذا للنساء ليس للرجال ومما صنع النبي صلى الله عليه وسلم حين خير أم سلمة فهذا يدلك أن الحق لها ولو لا ذلك ما خيرها ( قلت ) أرأيت الثيب كم يكون لها ( قال ) ثلاث ( قلت ) وهو لها مثل ما وصفت في البكر في قول مالك قال نعم ( سحنون ) عن أنس بن عياض أن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف حدثه عن عبد الملك بن الحارث بن هشام قال لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة ابنة أبي أمية أقام عندها ثلاثا ثم أراد أن يدور فأخذت بثوبه فقال ما شئت إن شئت زدتك ثم قاصصتك به بعد اليوم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث للثيب وسبع للبكر ( بن القاسم ) عن مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك مثله ( بن وهب ) عن رجال من أهل العلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص وعطاء وزبان بن عبد العزيز مثله ( وقال ) عطاء وزبان هي السنة ( قلت ) أرأيت إن سافر باحداهن في ضيعته وحاجته أو حج باحداهن أو اعتمر بها أو غزا بها ثم قدم على الأخرى فطلبت منه أن يقيم عندها عدد الأيام التي سافر مع صاحبتها ( قال ) قال مالك ليس ذلك لها ولكن يبتدئ القسم بينهما ويلغي الأيام التي كان فيها مسافرا مع امرأته إلا في الغزو فاني لم أسمع مالكا يقول فيه شيئا إلا أنه قد ذكر مالك أو غيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسهم بينهن فأما فيه في الغزو أن يكون عليه أن يسهم بينهن وأما رأيي فذلك كله عندي سواء الغزو وغيره يخرج بأيتهن شاء إلا أن يكون خروجه باحداهن على وجه الميل لها على من معها من نسائه ألا ترى أن الرجل قد يكون له المرأة ذات الولد وذات الشرف وهي صاحبة ماله ومدبرة ضيعته فإن خرج بها وأصابها السهم ضاع ذلك من ماله وولده ودخل عليه في ذلك ضرر ولعل معها من ليس لها ذلك القدر ولا تلك الثقلة وإنما يسافر بها لخفة مؤنتها ولقلة منفعتها فيما يخلفها له من ضيعته وأمره ولحاجته إليها في قيامها عليه فما كان من ذلك على غير ضرر ولا ميل فلا أرى بذلك بأسا ( قلت ) أرأيت إن سافرت هي إلى حج أو إلى عمرة أو ضيعة لها وأقام زوجها مع صاحبتها ثم قدمت فابتغت أن يقيم له عدد الأيام التي أقام مع صاحبتها ( قال ) قال مالك لا شيء لها ( قلت ) أرأيت إن جار متعمدا فأقام عند احداهما شهرا فرفعته الأخرى إلى السلطان وطلبت منه أن يقيم عندها مقدار ما جار به عند صاحبتها أيكون ذلك لها في قول مالك أم لا وهل يجبره السلطان على أن يقيم عندها عدة الأيام التي جار فيها ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أن يزجر عن ذلك ويستقبل العدل فيما بينهما فإن عاد نكل ( قال ) ولقد سألت مالكا عن العبد يكون نصفه حرا ونصفه مملوكا فيأبق عن سيده إلى بلاد فينقطع عنه عمله الذي كان لسيده فيه ثم يقدم عليه فيريد سيده أن يحاسبه بالأيام التي غيب نفسه فيها واستأثر بها لنفسه ( قال مالك ) ليس ذلك عليه وإنما يستقبل الخدمة بينه وبين سيده من يوم يجده فهذا يبين لك أمر المرأتين وهذا كان أحرى أن يؤخذ منه تلك الأيام متى غيب نفسه فيها لأنه حق للسيد ( قلت ) وما علة مالك ها هنا حين لم يحسب ذلك على العبد ( قال ) قال مالك هو اذن عبد كله ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا كانت عنده امرأة فكرهها وأراد فراقها فقالت لا تفارقني واجعل أيامي كلها لصاحبتي ولا تقسم لي شيئا أو قالت له تزوج علي واجعل أيامي كلها للتي تتزوج علي ( قال ) قال مالك لا بأس بذلك ولا يقسم لها شيئا ( قلت ) أرأيت إن أعطته هذا ثم شحت عليه بعد ذلك فقالت افرض لي ( فقال ) ذلك لها متى ما شحت عليه قسم لها أو يفارقها إن لم يكن له بها حاجة وهذا رأيي ( قال ) فقلنا لمالك فالمرأة يتزوجها الرجل وتشترط عليه أن يؤثر من هي عنده عليها هذا أتزوجك ولا شرط لك علي في مبيتك ( قال ) لا خير في هذا النكاح وإنما يكون هذا الشرط بعد وجوب النكاح في أن يؤثر عليها فيخيرها في أن تقيم أو يفارقها فيجوز هذا فأما من اشترط ذلك في عقدة النكاح فلا خير في ذلك ( قلت ) أرأيت إن وقع النكاح على هذا ( قال ) أفسخه قبل البناء وإن بنى بها أجزت النكاح وأبطلت الشرط وجعلت لها ليلتها ( قلت ) أرأيت إن كانت عنده زوجتان فكان ينشط في يوم هذا للجماع ولا ينشط في يوم هذه أيكون عليه في هذا شيء أم لا في قول مالك ( قال ) أرى أن ما ترك من جماع احداهن وجامع الأخرى على وجه الضرر والميل أن يكف عن هذه لمكان ما يجد من لذته في الأخرى فهذا الذي لا ينبغي له ولا يحل فأما ما كان من ذلك فيما لا ينشط الرجل ولا يتعمد به الميل إلى احداهما ولا الضرر فلا بأس بذلك ( قلت ) أرأيت القسم بين الحرائر المسلمات والاماء المسلمات وأهل الكتاب سواء في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) ويقسم العبد بين الأمة والحرة والذمية من نفسه بالسوية في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت رجلا صام النهار وقام الليل سرمد العبادة فخاصمته امرأته في ذلك أيكون لها عليه شيء أم لا في قول مالك ( قال ) أرى أنه لا يحال بين الرجل وبين ما أراد من العبادة ويقال له ليس لك أن تدع امرأتك بغير جماع فإما أن جامعت وإما أن فرقنا بينك وبينها ( قال بن القاسم ) إلا أنني سألت مالكا عن الرجل يكف عن جماع امرأته من غير ضرورة ولا علة فقال مالك لا يترك لذلك حتى يجامع أو يفارق على ما أحب أو كره لأنه مضار فهذا يدلك على الذي سرمد العبادة إذا طلبت المرأة منه ذلك أن عبادته لا تقطع عنها حقها الذي تزوجها عليه من حقها في الجماع ( قلت ) أرأيت الصغيرة التي قد جومعت والكبيرة البالغة أيكون القسم بينهما سواء في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت من كانت تحته رتقاء أو من بها داء لا يقدر على جماعها مع ذلك الداء وعندها أخرى صحيحة أيكون القسم بينهما سواء في قول مالك ( قال ) قال مالك في الحائض والمريضة التي لا يقدر على جماعها إنه يقسم لها ولا يدع يومها وكذلك مسألتك ( قلت ) أرأيت إن كان الرجل المريض أيقسم في مرضه بينهما بالسوية ( قال ) سألت مالكا عن المريض يمرض وله امرأتان فقلت له أيبيت عند هذه ليلة وعند هذه ليلة ( قال ) مالك إن كان مرضه مرضا يقوي عليه في أن يختلف فيما بينهما رأيت ذلك عليه وإن كان مرضه مرضا شديدا قد غلبه أوو شق عليه ذلك فلا أرى بأسا أن يقيم حيث شاء ما لم يكن ذلك منه ميلا ( قال ) فقلنا لمالك فإن صح أيعدل ( قال ) يعدل فيما بينهما القسم يبتدئه ولا يحسب للتي لم يقم عندها ما أقام عند صاحبتها ( قلت ) أرأيت المجنونة والصحيحة في قول مالك سواء في القسم بينهما بالسوية قال نعم ( قال بن القاسم ) وقال مالك وليس بين الحرائر وأمهات الاولاد من القسم شيء من الأشياء ( قال ) ولا بأس أن يقيم الرجل عند أم ولده اليومين والثلاثة ولا يقيم عند الحرة إلا يوما من غير أن يكون مضارا ( قال مالك ) ولقد كان ها هنا رجل ببلادنا وكان قاضيا وكان فقيها وكان له أمهات أولاد وحرة فكان ربما أقام عند أمهات أولاده الأيام ( قال مالك ) ولقد أصابه مرض فانتقل إلى أمهات أولاده وترك الحرة فلم ير أحد من أهل بلادنا بما صنع بأسا ( قلت ) أرأيت المجبوب ومن لا يقدر على الجماع تحته امرأتان أيقسم من نفسه بينهما بالسوية في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي لأن مالكا قال له أن يتزوج فإذا كان له أن يتزوج فعليه أن يقسم بالسوية

Section V04/P272–V04/P273

كتاب النكاح الخامس في الرجل ينكح النسوة في عقدة واحدة ( قلت لابن القاسم ) أيجوز في قول مالك أن يتزوج الرجل امرأتين في عقدة واحدة ( قال ) لا أحفظ عن مالك في هذا شيئا ولا يعجبني ذلك إلا أن يكون سمي لكل واحدة منهما صداقها على حدة ( قلت ) أرأيت إن طلق احداهما أو مات عنها قبل الدخول كم يكون صداقها أيقوم المهر الذي سمي أم يقسم بينهما على قدر مهريهما ( قال ) لا أرى أن يجوز إلا أن يكون سمي لكل واحدة صداقها ( قلت ) أرأيت إن تزوج أربع نسوة في عقدة واحدة وسمي مهر كل واحدة منهن أيكون النكاح جائزا في قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك فيه الساعة وأراه جائزا لأن الذي أخبرتك به أنه بلغني من قول مالك أنه إنما كرهه لأنه لا يدري ما صداق هذه من صداق هذه ( قلت ) أرأيت إن تزوج حرة وأمة في عقدة واحدة وسمي لكل واحدة صداقها ( قال ) كان مالك مرة يقول يفسخ نكاحه الأمة ويثبت نكاح الحرة ثم رجع فقال إن كانت الحرة علمت بالأمة فالنكاح ثابت نكاحها ونكاح الأمة ولا خيار لها وإن كانت لا تعلم فلها الخيار إن شاءت أقامت وإن شاءت فارقت ( قال سحنون ) وقد بينا هذا الأصل في الكتاب الأول في نكاح الأم وابنتها في عقدة واحدة ( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج المرأة وابنتها في عقدة واحدة ويسمي لكل واحدة صداقها ولم يدخل بواحدة منهما ( قال ) قال مالك ولم أسمعه أنا منه ولكن بلغني أنه قال يفسخ هذا النكاح ولا يقر على واحدة منهما ( قلت ) فإن قال أنا أفارق واحدة وأمسك الأخرى ( قال ) ليس ذلك له لأنه لم يعقد نكاح واحدة منهما قبل صاحبتها ( قلت ) فإذ فرقت بينهما أيكون له أن يتزوج الأم منهما قال نعم ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) لم أسمعه من مالك ولكن هذا رأيي أن له أن يتزوج الأم ( قلت ) ويتزوج البنت ( قال ) لا بأس بذلك ( قال سحنون ) وقد قيل إنه لا يتزوج الأم للشبهة التي في البنت ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة وابنتها في عقدة واحدة وللأم زوج ولم يعلم بذلك ثم علم بذلك أيكون نكاح الأبنة جائزا أم لا في قول مالك ( قال ) ذلك لا يجوز لأن من قول مالك كل صفقة وقعت بحلال وحرام فلا يجوز ذلك عنده في البيوع قال وقال مالك وأشبه شيء بالبيوع النكاح ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه يرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما رجل نكح امرأة فدخل بها أو لم يدخل بها فلا يحل له نكاح أمها وأيما رجل نكح امرأة فدخل بها فلا يحل له نكاح ابنتها وإن لم يدخل بها فلينكحها ( رجال من أهل العلم ) عن زيد بن ثابت وبن شهاب والقاسم وسالم وربيعة مثله إلا أن زيدا قال الأم مبهمة ليس فيها شرط وإنما الشرط في الربائب الذي يتزوج المرأة ثم يتزوج ابنتها قبل أن يدخل بها

Section V04/P273–V04/P276

( قلت ) أرأيت إن تزوج رجل امرأة فلم يدخل بها ثم تزوج ابنتها بعد ذلك وهو لا يعلم فدخل بالبنت ( قال ) تحرم عليه الام والبنت جميعا ( قال ) وقال مالك ولا يكون للأم صداق ويفرق بينهما ثم يخطب البنت إن أحب فأما الأم فقد حرمت عليه أبدا لأنها قد صارت من أمهات نسائه وإن كان نكاح البنت حراما فإنه يحمل في الحرمة محمل النكاح الصحيح ألا ترى أن النسب يثبت فيه وأن الصداق يجب فيه وأن الحدود تدفع فيه فلا بد للحرمة من أن تقع فيه كما تقع في النكاح الصحيح ( قلت ) أرأيت إن تزوج بنا ثم تزوج أمها بعدها فبنى بالأم ولم يبن بالابنة ( قال ) يفرق بينه وبينهما كذلك قال مالك ولا تحل له واحدة منهما أبدا لأن الأم قد دخل بها فصارت الربيبة محرمة عليه أبدا والأم هي من أمهات نسائه فلا يحل له أبدا ( بن وهب ) عن يونس أنه سأل بن شهاب عن رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها ثم تزوج أخرى فإذا هي ابنتها ( قال ) أرى أن يفرق بينه وبين ابنتها فإنه نكحها على أمها فإن لم يكن مس ابنتها أقرت عنده أمها فإن كان مسها فرق بينه وبين أمها لجمعه بينهما وقد نهى الله عن ذلك ولها مهرها بما استحل منها ( قال يونس ) وقال ربيعة يمسك الأولى فإن دخل بإبنتها فارقهما لأن هاتين لا تصلح احداهما مع الأخرى ( قلت ) ومحمل الجدات وبنات البنات وبنات البنين هذا المحل في قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك كل امرأتين لا يحل لرجل أن يتزوج منهما واحدة بعد واحدة في النكاح الصحيح إذا دخل بالأولى فانظر إذا تزوج واحدة بعد واحدة فإجتمعا في ملكه فوطىء الأولى منهما فرق بينه وبين الآخرة وإن وطىء الآخرة منهما فرق بينه وبين الأولى والآخرة جميعا ثم إن أراد أن يخطب احداهما فانظر إلى ما وصفت لك من أمر الأم والبنت فاحملهم على ذلك المحمل فإن كان وطىء الأم حرمت البنت أبدا وإن كان وطىء البنت ولم يطأ الأم لم تحرم البنت فإن كان نكاح الابنة أو لا ثبت معها وفرق بينه وبين الأم وإن كان نكاح البنت آخرا فرق بينه وبينهما جميعا ثم خطبها بعد ثلاث حيض أو بعد أن تضع حملا إن كان بها حمل ( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج المرأة فينظر إلى شعرها أو إلى صدرها أو إلى شيء من محاسنها أو ينظر إليها تلذذا أو قبل أو باشر ثم طلق أو ماتت إلا أنه لم يجامعها أتحل له ابنتها وقد قال الله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ( قال ) قال مالك إذا نظر إلى شيء منها تلذذا لم يصلح له أن يتزوج ابنتها قال مالك وكذلك الخادم إذا نظر إلى ساقيها أو معصميها تلذذا لم تحل له بنت الخادم أبدا ولا تحل الخادم لأبيه ولا لإبنه أبدا ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن بن جريج يرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في الذي يتزوج المرأة فيغمزها ولا يزيد على ذلك قال لا يتزوج ابنتها ( قال ) وكان بن مسعود يقول إذا قبلها فلا تحل له الإبنة أبدا ( وكان ) عطاء يقول إذا جلس بين فخذيها فلا يتزوج ابنتها ( مخرمة ) عن أبيه عن عبد الله بن أبي سلمة ويزيد بن قسيط وبن شهاب في رجل تزوج امرأة فوضع يده عليها وكشفها ولم يمسها إنه لا يحل له ابنتها ( قلت ) أرأيت إن تزوج الأم فدخل بها ثم تزوج البنت ودخل بها ( قال ) قال مالك تحرمان عليه جميعا وكذلك الجدات وبنات بناتها وبنات بنيها هن بهذه المنزلة بمنزلة الأم والإبنة في الحرمة ( قلت ) فإن تزوج الأم ودخل بها أو لم يدخل بها ثم تزوج البنت بعد ذلك ولم يدخل بالبنت ( قال ) قال مالك يفرق بينه وبين البنت ويثبت على الأم لأن نكاح الأم لا يفسد إلا بوطء الإبنة إذا كان وطء الإبنة بنكاح فاسد وكذلك إن كان إنما تزوج البنت أو لا فوطئها أو لم يطأها ثم تزوج الأم بعد ذلك لم يفسد نكاح البنت إلا أن يطأ الأم ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة في عدتها ولم يبن بها حتى تزوج أختها أو أمها أيقران على النكاح الثاني في قول مالك ( قال ) يثبت النكاح الثاني في رأيي لأن العقدة الأولى كانت باطلة لأنها تحل لإبنه ولأبيه أن ينكحها ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة في عدتها فلم يبن بها حتى تزوج أختها أو أمها أيقران على النكاح الثاني في قول مالك ( قال ) يثبت على النكاح الثاني في رأيي لأن العقدة الأولى عقدة المرأة التي تزوجها في عدتها ليست بعقدة وليس ذلك بنكاح ألا ترى أنه إذا لم يبن بها أو يتلذذ منها بشيء حتى يفرق بينهما أن مالكا قال لا بأس أن يتزوجها والده أو ابنه فهذا يدلك على مسألتك ( قلت ) أرأيت إن تزوج الأم وابنتها في عقدة واحدة فدخل بهما جميعا ( قال ) يفرق بينهما ولا ينكح واحدة منهما أبدا وهذا قول مالك ( قلت ) فإن كان إنما دخل بالأم أو بالابنة أو لم يدخل بهما جميعا ( قال ) سمعت عن مالك أنه قال إن كانت عقدتهما واحدة فدخل بالبنت حرمت عليه الأم ولا يتزوجها أبدا وفسخ نكاح البنت أيضا حتى يستبرئ رحمها ثم يتزوجها إن أحب بعد ذلك نكاحا مستقبلا ( قال ) وإن كان دخل بالأم ولم يدخل بالبنت فرق بينه وبينها ويستبرئ رحم الأم ثم ينكحها بعد ذلك ولا ينكح البنت أبدا وإن كان لم يدخل بواحدة منهما وكانت عقدتهما واحدة فرق بينهما ويتزوج بعد ذلك أيتهما شاء وهو رأيي لأن عقدتهما كانت حراما فلا يحرمان بعد ذلك حين لم يصبهما ألا ترى أنه لا يرث واحدة منهما لو ماتت ولو طلق واحدة منهما لم يكن ذلك طلاقا ( قالسحنون ) وقد بينا هذا الأصل في أول الكتاب ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة فلم يبن بها حتى تزوج أمها وهو لا يعلم فبنى بالأم أيفرق بينه وبين الابنة في قول مالك قال نعم ( قلت ) ويكون عليه للابنة نصف الصداق في قول مالك ( قال ) لا يكون لها عليه من الصداق قليل ولا كثير ( قلت ) ولم وإنما جاءت هذه الفرقة والتحريم من قبل الزوج ( قال ) لأن هذا التحريم لم يتعمده الزوج وصار نكاح البنت لا يقر على حال فلما فسخ قبل البناء صارت لا مهر لها لا نصف ولا غيره ( بن وهب ) عن مخرمة عن أبيه قال سمعت سعد بن عمار يقول سألت بن المسيب وعروة وأيان بن عثمان عن رجل كانت له وليدة يطؤها ثم إنه باعها من رجل فولدت له جارية فأراد سيد الجارية الأول أن ينكح ابنتها من هذا الرجل ( قال ) فكلهم نهاه عن ذلك ورأوا أنه لا يصلح ( وقال ) مالك إنه بلغه ذلك إلا أنه قال فأراد الذي باعها أن يشتري ابنتها فيطأها قال فسأل عن ذلك أبان وبن المسيب وسليمان بن يسار فنهوه عن ذلك ( وقال ) وأخبرني الليث عن يحيى بن سعيد مثله

Section V04/P276

في الرجل يزني بأم امرأته أو يتزوجها عمدا

Questions