Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

Section V05/P439–V05/P441

يريد أن عمر قال تعتد بقية عدتها من الأول ثم تعتد عدتها من الآخر ( قال ) وأما في الحمل فإن مالكا قال إذا كانت حاملا أجزأ عنها الحمل من عدة الزوجين جميعا ( قلت ) هل يكون للزوج الأول أن يتزوجها في عدتها من الآخر في قول مالك إن كانت قد انقضت عدتها من الأول قال لا ( قلت ) أرأيت المرأة يطلقها زوجها طلاقا يملك الرجعة فتتزوج في عدتها فيراجعها زوجها الأول في العدة من قبل أن يفرق بينهما وبين الآخر أو بعد ما فرق بينها وبين الآخر ( قال ) قال مالك رجعة الزوج رجعة إذا راجعها وهي في العدة وتزويج الآخر باطل ليس بشيء إذا كانت لم تنقض عدتها منه إلا أن الزوج إذا راجعها لم يكن له أن يطأها حتى يستبرئها من الماء الفاسد بثلاث حيض إن كان قد دخل بها الآخر ( قال سحنون ) قلت لغيره فهل يكون هذا متزوجا في عدة ( قال ) نعم ألا ترى أنه يصيب في عدة وإن كان لزوجها عليها الرجعة إن لم يستحدث زوجها لها إرتجاعا يهدم به العدة بانت وكانت يوم تبين قد حلت لغيره من الرجال كما تحل المبتوتة سواء بغير طلاق استحدثه بعد ما بانت يستحدث به عدة فهي مطلقة وهي زوجة وهي تجري في العدة فمن أصابها في العدة أو تزوجها كان متزوجا في عدة غير وتحل للرجال وذلك الذي يعلم من المتزوج في عدة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إذا تزوجت المرأة في عدتها من وفاة زوجها ففرق بينها وبين زوجها ( قال ) أرى أن تعتد أربعة أشهر وعشرا من يوم توفي زوجها تستكمل فيها ثلاث حيض إذا كان الذي تزوجها قد دخل بها فإن لم تستكمل الثلاث حيض انتظرت حتى تستكمل الثلاث حيض ( قلت ) فإن كانت مستحاضة أو مرتابة ( قال ) تعتد أربعة أشهر وعشرا من يوم مات الزوج الأول وتعتد سنة من يوم فسخ النكاح بينها وبين الزوج الآخر ( قلت ) لغيره من تزوج في العدة وأصاب في غير العدة ( قال ) قال مالك وعبد العزيز هو بمنزلة من تزوج في العدة ومس في العدة ألا ترى أن الواطىء بعد العدة إنما حبسه له النكاح الذي نكحها إياه حيث نهى عنه وقد كان المخزومي وغيره يقولون لا يكون أبدا ممنوعا إلا بالوطء في العدة ( قلت ) لابن القاسم فإن كان زوجها قد غاب عنها سنين ثم نعى لها فتزوجت فقدم زوجها الأول وقد دخل بها زوجها الآخر ( قال ) قال مالك ترد إلى زوجها الأول ولا يقربها زوجها الأول حتى تنقضي عدتها من زوجها الآخر ( قلت ) فإن كانت حاملا من زوجها الآخر ( قال ) فلا يقربها زوجها الأول حتى تضع ما في بطنها ( قلت ) فإن مات زوجها الأول قبل أن تضع ما في بطنها ( قال ) إن وضعت ما في بطنها بعد مضى الأربعة الأشهر وعشر من يوم مات زوجها الأول فقد حلت للأزواج وانقضت عدتها وإن وضعته قبل أن تستكمل الأربعة الأشهر وعشرا من يوم مات زوجها الأول ولا تنقضي عدتها من زوجها الأول إذا وضعت ما في بطنها من زوجها الآخر إلا أن تكون قد استكملت أربعة أشهر وعشرا من يوم مات زوجها الأول ( قال ) وكذلك قال لي مالك في هذه المسائل كلها وكذلك قضى عمر بن عبد العزيز ( بن وهب ) أخبرناه الليث بن سعد في التي ردت إلى زوجها وهلك زوجها الأول وهي حامل من زوجها الآخر ( قال بن القاسم ) وهو قول مالك في أمر هذا الزوج الغائب وأمر الزوج الذي تزوجها في العدة وفي الوفاة عنها وفي حملها ما وصفت لك ( قلت ) لغيره فرجل توفي عن أم ولده ورجل أعتق أم ولده ورجل أعتق جارية كان يصيبها فتزوجن قبل أن تمضي الحيضة فأصبن بذلك النكاح ( قال ) يسلك بهن مسلك المتزوج في عدة إذا أصاب وإذا لم يصب ( قلت ) فلو أن رجلا زوج عبده أمته أو غيره ثم طلقها الزوج وقد كان دخل بها فأصابها سيدها في عدتها هل يكون كالناكح في عدة ( قال ) نعم وقد قاله مالك وقال من وطىء وطء شبهة في عدة من نكاح بنكاح أو ملك كان كالمصيب بنكاح في عدة من نكاح ألا ترى أن الملك يدخل في النكاح حتى يمنع من وطء الملك ما يمنع به من وطء النكاح ( قلت ) أين ذلك ( قال ) رجل طلق أمة البتة ثم اشتراها قال مالك لا تحل له بالملك حتى تنكح زوجا غيره كما حرم على الناكح من ذلك ( وقال مالك ) في الرجل يتوفى عن أم ولده فتكون حرة وعدتها حيضة فتزوجها رجل في حيضتها إنه متزوج في عدة وقد روى عن مالك أنه ليس مثل المتزوج في عدة

Section V05/P441–V05/P443

وانظر في هذا فمتى ما وجدت ملكا خالطه نكاح بعده في البراءة أو ملكا دخل على نكاح بعده في البراءة فذلك كله يجري مجرى المصيب في العدة ( قال بن وهب ) وقال مالك في التي تتزوج في عدتها ثم يصيبها زوجها في العدة ثم يشتريها زوجها إنه لا يطؤها بملك يمينه وقد فرق عمر بن الخطاب بينهما وقال لا يجتمعان أبدا ( قال مالك ) وكل امرأة لا تحل أن تنكح ولا تمس بنكاح فإنه لا يصلح أن تمس بملك اليمين ما حرم في النكاح حرم بملك اليمين والعمل عندنا على قول عمر بن الخطاب ( قلت ) أرأيت إن طلق الرجل امرأته وعدتها بالشهور فتزوجت في عدتها ففرق بينه وبينها أيجزئها أن تعتد منهما جميعا بثلاثة أشهر مستقبلة قال نعم ( بن وهب ) عن بن أبي الزناد عن أبيه قال حدثني سليمان بن يسار أن رجلا نكح امرأة في عدتها فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب فجلدها وفرق بينهما وقال لا يتناكحان أبدا وأعطى المرأة ما أمهرها الرجل بما استحل من فرجها ( بن وهب ) عن عبد الرحمن بن سلمان الحجري عن عقيل بن خالد عن مكحول أن علي بن أبي طالب قضى بمثل ذلك سواء ( وقال مالك ) وقد قال عمر بن الخطاب أيما امرأة نكحت في عدتها فإن كان زوجها الذي تزوجها لم يدخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من الأول ثم كان خاطبا من الخطاب فإن كان دخل بها فرق بيهما ثم اعتدت بقية عدتها من الأول ثم اعتدت من الآخر ثم لا ينكحها أبدا ( وقال ) بن المسيب ولها مهرها بما استحل منها ما جاء في المطلقة تنقضي عدتها ثم تأتي بولد بعد العدة وتقول هو من زوجي ما بينها وبين خمس سنين ( قلت ) أرأيت إن طلق الرجل امرأته ثلاثا أو طلاقا يملك الرجعة فجاءت بولد لأكثر من سنتين أيلزم الزوج الولد أم لا ( قال ) يلزمه الولد في قول مالك إذا جاءت بالولد في ثلاث سنين أو أربع سنين أو خمس سنين ( قال بن القاسم ) وهو رأيي في الخمس ( قال ) وكان مالك يقول ما يشبه أن تلد له النساء إذا جاءت به لزم الزوج ( قلت ) أرأيت إن طلقها فحاضت ثلاث حيض وقالت قد انقضت عدتي فجاءت بولد بعد ذلك لتمام أربع سنين من يوم طلقها فقالت المرأة طلقني فحضت ثلاث حيض وأنا حامل ولا علم لي بالحمل وقد تهراق المرأة الدم على الحمل فقد أصابني ذلك وقال الزوج قد انقضت عدتك وإنما هذا حمل حادث ليس مني أيلزم الولد الأب أم لا ( قال ) يلزمه الولد إلا أن ينفيه بلعان ( قلت ) أرأيت إن جاءت به بعد الطلاق لأكثر من أربع سنين جاءت بالولد لست سنين وإنما كان طلاقها طلاقا يملك الرجعة أيلزم الولد الأب أم لا ( قال ) لا يلزم الولد الأب ها هنا على حال لأنا نعلم أن عدتها قد انقضت وإنما هي حمل حادث ( قلت ) ولم جعلته حملا حادثا أرأيت إن كانت مسترابة كم عدتها ( قال ) قال مالك عدتها تسعة أشهر ثم تعتد ثلاثة أشهر ثم قد حلت إلا أن تستراب بعد ذلك فتنتظر حتى تذهب ريبتها ( قلت ) أرأيت إن استرابت بعد السنة فإنتظرت ولم تذهب ريبتها ( قال ) تنتظر إلى ما يقال إن النساء لا تلدن لأبعد من ذلك إلا أن تنقطع ريبتها قبل ذلك ( قلت ) فإن قعدت إلى أقصى ما تلد النساء ثم جاءت بالولد بعد ذلك لستة أشهر فصاعدا فقالت المرأة هو ولد الزوج وقال الزوج ليس هذا بابني ( قال ) القول قول الزوج وليس هو له بابن لأنا قد علمنا أن عدتها قد انقضت وإن هذا الولد إنما هو حمل حادث ( قلت ) ويقام على المرأة الحد قال نعم ( قلت ) تحفظ هذا كله عن مالك قال لا ( قلت ) أرأيت إن جاءت بالولد بعد إنقطاع هذه الريبة لأقل من ستة أشهر أيلزم الولد الأب أم لا ( قال ) لا يلزمه ( قلت ) فإن جاءت به بعد الريبة التي ذكرت لك بثلاثة أشهر أو أربعة أشهر ( قال ) لا يلزمه ذلك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال لنا مالك إذا جاءت بالولد لأكثر مما تلد له النساء لم يلحق الأب ( قلت ) أرأيت إذا هلك الرجل عن امرأته فاعتدت أربعة أشهر وعشرا ثم جاءت بالولد لأكثر من ستة أشهر فيما بينها وبين ما تلد لمثله النساء من يوم هلك زوجها ( قال ) الولد للزوج يلزمه ( قلت ) ولم وقد أقرت بإنقضاء العدة ( قال ) هذا والطلاق سواء يلزم الولد الأب وإن أقرت بإنقضاء العدة إلا أن للأب في الطلاق أن يلاعن إذا ادعى الإستبراء قبل الطلاق ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن طلق امرأته تطليقة يملك الرجعة فجاءت بولد لأكثر مما تلد لمثله النساء ولم تكن أقرت بإنقضاء العدة أيلزم الزوج هذا الولد أم لا ( قال ) لا يلزمه الولد ( قال ) وهو قول مالك ( قال بن القاسم ) والمطلقة الواحدة التي يملك فيها الرجعة ها هنا والثلاث في قول مالك سواء في هذا الولد إذا جاءت به لأكثر مما تلد له النساء ( بن وهب ) عن الليث بن سعد عن بن عجلان أن امرأة له وضعت له ولدا في أربع سنين وأنها وضعت مرة أخرى في سبع سنين لابن وهب

Section V05/P443–V05/P445

ما جاء في امرأة الصبي الذي لا يولد لمثله تأتي بولد ( قلت ) أرأيت امرأة الصبي إذا كان مثله يجامع ومثله لا يولد له فظهر بامرأته حمل أيلزمه أم لا ( قال ) لا يلزمه إذا كان لا يحمل لمثله وعرف ذلك ( قلت ) فإ مات هذا الصبي عنها فولدت بعد موته بيوم أو بشهر هل تنقضي عدتها بهذا الولد ( قال ) لاتنقضي عدتها إلا بعد أربعة أشهر وعشر من يوم مات زوجها ولا ينظر في هذا إلى الولادة لأن الولد ليس ولد الزوج ( قلت ) وتقيم عليها الحد ( قال ) نع إذا كان لا يولد لمثل الزوج ( قال ) وإنما الحمل الذي تنقضي به العدة الحمل ال يثبت نسبه من أبيه إلا أن حمل الملاعنة ينقضي به عدة الملاعنة وإن مات زوجها في العدة ولا تنتقل إلى عدة الوفاة وكذلك كل حامل طلقها زوجها فمات في العدة فإنها لا تنتقل إلى عدة الوفاة إذا كان طلاقا بائنا ( وقال ) في الصبي الذي لا يحمل من مثله ومثله يقوى على الجماع فيدخل بامرأته ثم يصالح عنه أبوه أو وصيه إنه لا عدة على المرأة ولا يكون لها من الصداق شيء ولا يكون عليها في وطئه غسل إلا أن تلتذ يعني تنزل ما جاء في امرأة الخصي والمجبوب تأتي بولد ( قلت ) هل يلزم الخصي أو المجبوب الولد إذا جاءت به امرأته ( قال ) سئل مالك عن الخصي هل يلزمه الولد ( قال ) قال مالك أرى أن يسئل أهل المعرفة بذلك فإن كان يولد لمثله لزمه الولد وإلا لم يلزمه ما جاء في المرأة تتزوج في عدتها ثم تأتي بولد ( قلت ) أرأيت امرأة طلقها زوجها طلاقا بائنا أو طلاقا يملك الرجعة فلم تقر بإنقضاء العدة حتى مضى لها ما تلد لمثله النساء إلا خمسة أشهر فتزوجت ولم تقر بإنقضاء العدة أيجوز النكاح لها أم لا ( قال ) إن قالت إنما تزوجت بعد إنقضاء عدتي فالقول قولها ولكنها إن كانت مسترابة فلا تنكح حتى تذهب الريبة أو يمضي لها من الأجل أقصى ما تلد لمثله النساء ( قلت ) فإن مضى لها من الأجل ما تلد لمثله النساء إلا أربعة أشهر فتزوجت فجاءت بولد بعد ما تزوجت الزوج الثاني لخمسة أشهر أيلزم الأول أم الآخر ( قال ) أرى أن لا يلزم الولد واحدا من الزوجين من قبل أنها وضعته لأكثر ما تلد لمثله النساء من يوم طلقها زوجها الأول ووضعته لخمسة أشهر من يوم تزوجها الآخر فلا يلزم الولد واحدا من الزوجين ويفرق بينها وبين الزوج الآخر لأنه تزوجها حاملا ويقام عليها الحد ( قلت ) أرأيت لو أن رجلين وطئا أمة يملك اليمين في طهر واحد أو تزوج رجلان امرأة في طهر واحد ووطئها أحدهما بعد صاحبه ثم تزوجها الثاني وهو يجهل أن لها زوجا فجاءت بولد ( قال ) أما إذا كان ذلك في ملك اليمين فإن مالكا قال يدعي لولدها القافة ( قال ) وأما في النكاح فإذا اجتمعا عليها في طهر واحد فالولد للأول لأنه بلغني عن مالك أنه سئل عن امرأة طلقها زوجها فتزوجت في عدتها قبل أن تحيض فدخل بها زوجها الثاني ووطئها واستمر بها الحمل فوضعت ( قال مالك ) الولد للأول ولم أسمعه من مالك ولكني قد أخذته عنه ممن أثق به ( قال مالك ) وإن كان تزوجها بعد حيضة أو حيضتين من عدتها فالولد للآخر إن كانت ولدته لتمام ستة أشهر من يوم دخل بها الآخر وإن كانت ولدته لأقل من ستة أشهر فهو للأول وكذلك قال مالك ما جاء في إقرار الرجل بالطلاق بعد أشهر

Section V05/P445–V05/P446

( قال عبد الرحمن بن القاسم ) قال مالك في الرجل يكون في السفر فيقدم فيزعم أنه طلق امرأته واحدة أو اثنتين منذ سنة ( قال مالك ) لا يقبل قوله في العدة إلا أن يكون على أصل ذلك عدول فإن لم يكن إلا قوله لم يقبل منه واستأنفت العدة من يوم أقر وإن مات ورثته وإن ماتت لم يرثها إذا كانت قد حاضت في ذلك ثلاث حيض من يوم أقر على نفسه ولا رجعة له عليها وإن أقر بالبتة لم يصدق في العدة ولم يتوارثا وقد بينا قول سليمان بن يسار في مثل هذا ما جاء في امرأة الذمي تسلم ثم يموت الذمي هل تنتقل إلى عدة الوفاة وفي تزويجها في العدة ( قلت ) أرأيت لو أن ذمية أسلمت تحت ذمي فمات الذمي وهي في عدتها أتنتقل إلى عدة الوفاة في قول مالك ( قال ) قال مالك لو طلقها البتة لم يلزمها من ذلك شيء فهذا يدلك على أنها لا تنتقل إلى عدة الوفاة ( قلت ) ولا يكون لها من المهر شيء إن لم يكن دخل بها مات في عدتها أو لم يمت ( قال ) نعم لا شيء لها من المهر وهو قول مالك وقد قال الله تبارك وتعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا فإنما أراد بهذا المسلمين ولم يرد بهذا من على غير الإسلام ( قلت ) أرأيت إن توفي عنها زوجها وكانت في عدة الوفاة فتزوجت زوجا في عدتها وظهر بها حمل ( قال ) قال مالك إن كان دخل بها قبل أن تحيض فالولد للأول وإن كان بعد حيضة أو حيضتين فالولد للآخر إذا ولدته لتمام ستة أشهر من يوم دخل بها ( قال بن القاسم ) وأرى أنه إن كان قد دخل بها قبل أن تحيض فالعدة وضع الحمل كان أقل من أربعة أشهر وعشر أو أكثر لأن الولد للأول وإن كان بعد حيضة أو حيضتين وقد ولدته لستة أشهر من يوم دخل بها الآخر فالعدة وضع الحمل وهو آخر الأجلين والولد ولد الآخر ( قال بن القاسم ) قال مالك في امرأة تزوجت في عدتها قال إن كان دخل بها قبل أن تحيض حيضة أو حيضتين فالولد للأول وإن كان بعد ما حاضت حيضة أو حيضتين فالولد للآخر إذا أتت به لتمام ستة أشهر من يوم دخل بها ( قال بن القاسم ) وإن جاءت به لأقل من ستة أشهر من يوم دخل بها الآخر كان للأول ( وقال غيره ) إن من تزوجها في العدة إذا فرق بينهما وقد دخل بها لم يتناكحا أبدا ألا ترى أنه لو أسلم وهي في العدة كانت زوجة له وإذا لم يسلم حتى تنقضي عدتها بانت منه ولم يكن له إليها سبيل مثل الذي يطلقه وله الرجعة فتتزوج امرأته قبل أن يرتجع فهو متزوج في عدة ما جاء في عدة المرأة ينعى لها زوجها فتتزوج ثم يقدم

Section V05/P446–V05/P447

( قلت ) أرأيت لو أن امرأة نعي لها زوجها فتزوجت ودخل بها الآخر ثم قدم زوجها الأول ( قال ) قال مالك ترد إلى زوجها الأول ولا يكون للزوج الآخر خيار ولا غير ذلك ولا تترك مع زوجها الآخر ( قال مالك ) ولا يقربها زوجها الأول حتى تحيض ثلاث حيض إلا أن تكون حاملا فحتى تضع حملها وإن كانت قد يئست من المحيض فثلاثة أشهر ( قال مالك ) وليست هذه بمنزلة امرأة المفقود وذلك أنها كذبت وعجلت ولم يكن اعذار من تربص ولا تفريق من امام ( قلت ) فهل يكون على هذه في البيتوتة عن بيتها مثل ما يكون على المطلقة ( قال ) سألت مالكا عن الرجل ينكح أخته من الرضاعة أو أمه أو ذات محرم من الرضاعة أو النسب جهل ذلك ولم يعلمه ثم علم بذلك بعد ما دخل بها ففسخ ذلك النكاح أين تعتد ( قال ) قال لي مالك تعتد في بيتها الذي كانت تسكن فيه كما تعتد المطلقة لأن أصله كان نكاحا يدرأ عنهما به الحد ويلحق فيه الولد ( قال مالك ) فأرى أن يسلك به سبيل النكاح الحلال قال مالك وهو أحب ما فيه إلي ( قال بن القاسم ) فما سألت عنه من ههذ التي تزوجت وقدم زوجها إنها تعتد في بيتها الذي كانت تسكن فيه مع زوجها الآخر ويحال بينها وبين زوجها الآخر وبين الدخول عليها حتى تنقضي عدتها فترد إلى زوجها الأول فإن قال قائل هذه لها زوج ترد إليه وتلك لا زوج لها وإنما فسخ نكاحها فسخا بغير طلاق فهي لا تعتد من طلاق زوج وإنما تعتد من مسيس يلحق فيه الولد وكذلك هذه أيضا إنما تعتد من مسيس يلحق فيه الولد وإن كانت ذات زوج ولا يلحق فيه الطلاق ما جاء في عدة الأمة تتزوج بغير اذن سيدها والنكاح الفاسد ( قلت ) كم عدة الأمة إذا تزوجت بغير اذن مولاها إذا فرق بينهما ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال كل نكاح فاسد لا يترك أهله عليه على حال فإنه إذا فرق بينهما اعتدت عدة المطلقة فأرى هذه بهذه المنزلة تعتد عدة المطلقة ولما جاء فيها مما قد أجازه بعض الناس إذا أجازه السيد ( قلت ) أرأيت النكاح الفاسد إذا دخل بها زوجها إلا أنه لم يطأها وتصادقا على ذلك ثم فرقت بينهما كم تعتد المرأة ( قال ) كما تعتد المطلقة من النكاح الصحيح ولا تصدق على العدة للخلوة لأنه لو كان ولد يثبت نسبه إلا أن ينفيه بلعان وأرى أن لا صداق لها لأنها لم تطلبه ولم تدعه وكذلك قال مالك وتعاض من تلذذه بها إن كان تلذذ بها بشيء ولا يكون في هذا صداق ولا نصف صداق ( قال سحنون ) وقد قيل إنها لا تعاض ما جاء في المفقود تتزوج امرأته ثم يقدم والتي تطلق فتعلم الطلاق ثم ترتجع ولا تعلم

Section V05/P447–V05/P449

( قلت ) أرأيت المرأة ينعى لها زوجها فتعتد منه ثم تتزوج والمرأة يطلقها زوجها فتعلم بالطلاق ثم يراجعها في العدة وقد غاب زوجها ولم تعلم بالرجعة حتى تنقضي العدة فتتزوج وامرأة المفقود تعتد أربع سنين بأمر السلطان ثم أربعة أشهر وعشرا فتنكح أهؤلاء عند مالك محملهن محمل واحد ( قال ) لا أما التي ينعى لها زوجها فهذه يفرق بينها وبين زوجها الثاني وترد إلى زوجها الأول بعد الاستبراء وإن ولدت منه أولادا وأما امرأة المفقود والتي طلقت ولم تعلم بالرجعة فإنه قد كان مالك يقول مرة إذا تزوجتا ولم يدخل بهما أزواجهما فلا سبيل لأزواجهما إليهما ثم إن مالكا وقف قبل موته بعام أو نحوه في امرأة المطلق إذا أتى زوجها الأول ولم يدخل بها زوجها الآخر فقال مالك زوجها الأول أحق بها ( قال ) وسمعت أنا منه في المفقود أنه قال هو أحق بها ما لم يدخل بها زوجها الثاني وأنا أرى فيهما جميعا أن أزواجهما إذا أدركوهما قبل أن يدخل بهما أزواجهما هؤلاء الآخرون فالأولون أحق وإن دخلوا فالآخرون أحق ( وقال أشهب ) مثل قوله واختار ما اختاره ( وقال ) المغيرة وغيره يقول مالك الأول وقالوا لا توارث امرأة زوجين توارث زوجا ثم ترجع إلى زوج غيره ( وقال مالك ) وليس استحلال الفرج بعد الإعذار من السلطان بمنزلة عقد النكاح وقد جاء زوجها ولم ولم يطلق ولم يمت ( قلت ) أرأيت إن قدم زوجها بعد الأربع سنين وبعد الأربعة الأشهر وعشر أتردها إليه في قول مالك ويكون أحق بها قال نعم ( قلت ) أفتكون عنده على تطليقتين ( قال ) لا ولكنها عنده على ثلاث تطليقات عند مالك وإنما تكون على تطليقتين إذا هي رجعت إليه بعد زوج ( قلت ) أرأيت المفقود إذا ضرب السلطان لامرأته أربع سنين ثم اعتد أربعة أشهر وعشرا أيكون هذا الفراق تطليقة أم لا ( قال ) إن تزوجت ودخل بها فهي تطليقة ( قلت ) فإن جاء أن زوجها حي قبل أن تنكح بعد الأربعة الأشهر وعشر أتمنعها من النكاح أم لا ( قال ) نعم وهي امرأته على حالها وبعد ما نكحت قبل أن يدخل بها يفرق بينها وبين زوجها الثاني وتقيم على زوجها الأول ( قلت ) فإن تزوجت بعد الأربعة أشهر وعشر ثم جاء موته أنه مات بعد الأربعة أشهر وعر أترثه أم لا ( قال ) إن انكشف أن موته بعد نكاحها وقبل دخوله بها ورثت زوجها الأول لأنه مات وهو أحق بها فهو كمجيئه أن لو جاء أو علم أنه حي وفرق بينها وبين الآخر واعتدت من الأول من يوم مات لأن عصمة الأول لم تسقط وإنما تسقط بدخول الآخر بها وكذلك لو مات الزوج الآخر قبل دخوله بها فورثته ثم انكشف أن الزوج الأول مات بعده أو قبله وبعد نكاحه أو جاء أن الزوج الأول حي بطل ميراثها من هذا الزوج الآخر وردت إلى الأول إن كان حيا وأخذت ميراثه إن كان ميتا فإن انكشف أن موته عبد ما دخل بها الآخر فهي زوجة الآخر ولا يفرق بينهما لأنه استحل الفرج بعد الإعذار من السلطان وضرب المدد والمفقود حي فقد انقطعت عصمة المفقود وإنما موته في تلك الحال كمجيئه لو جاء ولا ميراث لها من الأول وإن انكشف أنها تزوجت بعد ضرب الآجال وبعد الأربعة أشهر وعشر بعد موت المفقود في عدة وفاته ودخل بها الآخر في تلك العدة فرق بينها وبين الآخر ولم يتناكحا أبدا وورثت الأول وإن لم يكن كان دخل بها فرق بيهما وورثت الأول وكان خطبا من الخطاب إن كانت عدتها من الأول قد انقضت لأن عمر بن الخطاب فرق بين المتزوجين في العدة في العمد والجهل وقال لا يتناكحان أبدا وهذا المسلك يأخذ بالذي طلق وارتجع فلم تعلم بالرجعة حتى انقضت العدة وتزوجت زوجا بعد موتهما وفي ميراثهما وفي فسخ النكاح وإن انكشف أن موت المفقود وإنقضاء عدة موته قبل تزويج الآخر ورثت المفقود وهي زوجة الآخر كما هي ( قال ) وقال مالك في امرأة المفقود إذا ضرب لها أجل أربع سنين ثم تزوجت بعد أربعة أشهر وعشر ودخل بها ثم مات زوجها هذا الذي تزوجها ودخل بها ثم قدم المفقود فأراد أن يتزوجها بعد ذلك إنها عنده على تطليقتين إلا أن يكون طلقها قبل ذلك

Section V05/P449–V05/P450

ما جاء في ضرب أجل امرأة المفقود ( قلت ) أرأيت امرأة المفقود أتعتد الأربع سنين في قول مالك بغير أمر السلطان ( قال ) قال مالك لا قال مالك وإن أقامت عشرين سنة ثم رفعت أمرها إلى السلطان نظر فيها وكتب إلى موضعه الذي خرج إليه فإن يئس منه ضرب لها من تلك الساعة أربع سنين ( فقيل ) لمالك هل تعتد بعد الأربع سنين عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا من غير أن يأمرها السلطان بذلك ( قال ) نعم ما لها وما للسلطان في الأربعة الأشهر وعشر التي هي عدة ( مالك ) عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو فإنها تنتظر أربع سنين ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تحل ( وقال بن وهب ) عن عبد الجبار عن بن شهاب إن عمر بن الخطاب ضرب للمفقود من يوم جاءته امرأته أربع سنين ثم أمرها أن تعتد عدة المتوفي عنها زوجها ثم تصنع في نفسها ما شاءت إذا انقضت عدتها ( وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن ) المفقود الذي لا يبلغه سلطان ولا كتاب سلطان فيه قد أضل أهله وإمامه في الأرض لا يدري أين هو وقد تلوموا لطلبه والمسئلة عنه فلم يوجد فذلك المفقود الذي يضرب له الإمام فيما بلغنا لامرأته ثم تعتد بعدها عدة المتوفي عنها يقولون إن جاء زوجها في عدتها أو بعد العدة ما لم تنكح فهو أحق بها وإن نكحت بعد العدة ودخل بها فلا سبيل هل عليها ( مالك ) أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قال في المرأة يطلقها زوجها وهو غائب ثم يراجعها فلا تبلغها رجعته إياها وقد بلغها طلاقها فتتزوج إنه إن دخل بها زوجها الآخر قبل أن يدركها زوجها الأول فلا سبيل لزوجها الأول الذي طلقها إليها ( قال مالك ) وعلى هذا الأمر عندنا في هذا وفي المفقود ( قال مالك ) وقد بلغني أن عمر بن الخطاب قال فإن تزوجت ولم يدخل بها الآخر فلا سبيل لزوجها الأول إليها ( قال مالك ) وهذا أحب ما سمعت إلي هذا وفي المفقود فإختلف قول مالك في هذا فرأى بن القاسم وأشهب أن أقوى القولين إذا كان زوجها الآخر قد دخل بها لقول مالك على هذا الأمر عندنا في التطليق وفي المفقود في التي قد دخل بها ولقوله في التي لم يدخل بها وهذا أحب ما سمعت إلي في هذا وفي المفقود ومع أن جل الآثار عن عمر بن الخطاب إنما فوت التي طلقت في الدخول بها ما جاء في النفقة على امرأة المفقود في ماله

Section V05/P450–V05/P452

( قلت ) أرأيت المفقود أينفق على امرأته من ماله في الأربع سنين ( قال ) قال مالك ينفق على امرأة المفقود من ماله في الأربع سنين ( قلت ) ففي الأربعة أشهر وعشر بعد الأربع سنين ( قال ) لا لأنها معتدة ( قلت ) أينفق على ولده الصغار وبناته في الأربع سنين في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم ( قلت ) أينفق على ولده الصغار وبناته في الأربعة أشهر وعشر التي جعلتها عدة لامرأته قال نعم ( قلت ) أرأيت المفقود إذا كان له ولد صغار ولهم مال أينفق عليهم من مال أبيهم ( قال ) لا ينفق عليهم من مال أبيهم لأن مالكا قال إذا كان للصغير مال لم يجبر الأب على نفقته ( قلت ) أرأيت إن أنفقت على ولد المفقود وعلى امرأته من مال المفقود أتأخذ منهم كفيلا بذلك في قول مالك قال لا ( قلت ) فإن علم أنه قد مات قبل ذلك وقد أنفق على ولده وعلى أهله في السنين الأربع ( قال ) قال مالك في امرأة المفقود إذا أنفقت من ماله في الأربع سنين التي ضربها السلطان أجلا لها ثم أتى العلم بأنه قد مات قبل ذلك غرمت ما أنفقت من يوم مات لأنها قد صارت وارثة ولم يكن منه تفريط ونفقتها من مالها ( قلت ) وإن مات قبل السنين التي ضربها السلطان أجلا للمفقود أترد ما أنفقت من يوم مات ( قال ) نعم وكذلك المتوفي عنها زوجها ترد ما أنفقت بعد الوفاة ( قلت ) أرأيت ما أنفق على ولد المفقود ثم جاء علمه أنه قد مات قبل ذلك ( قال ) مثل ما قال لنا مالك في المرأة إنهم يردون ما أنفقوا بعد موته ما جاء في ميراث المفقود ( قال ) وقال مالك لا يقسم ميراث المفقود حتى يأتي موته أو يبلغ من الزمان ما لا يحيا إلى مثله فيقسم ميراثه من يوم يموت وذلك اليوم يقسم ميراثه ( قلت ) أرأيت إن جاء موته بعد الأربعة أشهر وعشر من قبل أن تنكح أتورثها منه في قول مالك أم لا ( قال ) نعم ترثه عند مالك ( قلت ) فإن تزوجت بعد الأربعة أشهر وعشر ثم جاء موته أنه قد مات بعد الأربعة أشهر وعشر ( قال ) إن جاء موته بعد نكاح الآخر وقبل أن يدخل بها هذا الثاني ورثته وفرق بينهما واستقبلت عدتها من يوم مات وإن جاء أنموته بعد ما دخل بها زوجها الثاني لم يفرق بينهما ولا ميراث لها منه إلا أن يكون يعلم أنها تزوجت بعد موته في عدة منه فإنها ترثه ويفرق بينهما وإن كان قد دخل بها لم تحل له أبدا وإن تزوجت بعد إنقضاء عدتها من موته لم يفرق بينها وبين زوجها الثاني وورثت زوجها المفقود وهذا كله الذي سمعت من مالك ( قلت ) أرأيت المفقود إذا مات بن له في السنين التي هو فيها مفقود أتورث المفقود من ابنه هذا في قول مالك ( قال ) لا يرثه في قول مالك ( قلت ) فإذا بلغ هذا المفقود من السنين مالا يعاش في مثلها فجعلته ميتا أتورث ابنه الذي مات في تلك السنين من هذا المفقود في قول مالك ( قال ) لا يرثه عند مالك وإنما يرث المفقود ورثته الأحياء يوم جعلته ميتا ( قال ) وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت إذا مات بن المفقود أيقسم ماله بين ورثته ساعتئذ ولا يورث المفقود منه أم يوقف ما للأب منه خوفا من أن يكون المفقود حيا وم قول مالك في هذا ( قال ) يوقف نصيب المفقود فإن أتى كان أحق به وإن بلغ من السنين ما لا يحيا إلى مثلها رد إلى الذين ورثوا ابنه الميت يوم مات فيقسم بينهم على مواريثهم ( وقال ) مالك لا يرث أحد أحدا بالشك ما جاء في العبد يفقد

Section V05/P452–V05/P453

( قلت ) أرأيت لو أن عبدا لي فقد وله أولاد أحرار فأعتقته بعد ما فقد العبد أيجر ولاء ولده الأحرار من امرأة حرة أم لا ( قال ) لا يجر الولاء لأنا لا ندري أكان يوم أعتقته حيا أم لا ألا ترى أن مالكا قال في المفقود إذا مات بعض ولده إنه لا يرث المفقود من مال ولده هذا الميت شيئا إذا لم تعلم حياة المفقود يوم يموت ولده هذا لأنه لا يدري لعل المفقود يوم يموت ولده هذا كان ميتا ولكن يوقف قدر ميراثه فكذلك الولاء على ما قال لي مالك في الميراث إن سيد العبد لا يجر الولاء حتى يعلم أن العبد يوم أعتقه السيد حي ( قلت ) أرأيت العبد الذي فقد فأعتقه سيده إذا مات بن له حر من امرأة حرة أيوقف ميراثه أم لا في قول مالك ( قال ) أحسن ما جاء فيه وما سمعت من مالك أنه يؤخذ من الورثة حميل بالمال إن جاء أبوهم دفعوا حظه من هذا المال بعد ما يتلوم للأب ويطلب ( قلت ) فإذا فقد الرجل الحر فمات بعض ولده أيعطي ورثة الميت بالمال حميلا بنصيب المفقود وأنصبائهم ( قال ) لا ولكن يوقف نصيب المفقود ( قلت ) ما فرق ما بينهما ( قال ) لأن مالكا قال لا يورث أحد بالشك والحر إذا فقد فهو وارث هذا الابن إلا أن يعلم أن الأب المفقود قد مات قبل هذا الابن وأما العبد الذي أعتق فإنما ورثة هذا الابن الحر من الحرة إخوته وأمه دون الأب لأنه عبد حتى يعلم أن العبد قد مسه العتق قبل موت الابن والعبد لما فقد لا يدري أمسه العتق أم لا لأنا لا ندري لعله كان ميتا ويوم أعتقه سيده فلذلك رأيت أن يدفع المال إلا ورثة بن العبد ويؤخذ منهم بذلك حميل ورأيت في ولد الحر أن يوقف نصيب المفقود ولا يعطي ورثة بن الميت نصيب المفقود بحمالة فهذا فرق ما بينهما وهذا قول مالك إنه لا يورث أحد بالشك ألا ترى في مسئلتك في بن العبد إن ورثته الأحرار كانوا ورثته إذا كان أبوهم في الرق فهم الورثة على حالتهم حتى يعلم إن الأب قد مسه العتق ( قلت ) أرأيت قول مالك لا يورث أحد بالشك أليس ينبغي أن يكون معناه أنه من جاء يأخذ المال بوراثة يدعيها فإن شككت في وراثته وخفت أن يكون غيره وارثا دون لم أعطه المال حتى لا أشك أنه ليس للميت من يدفع هذا عن الميراث الذي يريد أخذه ( قال ) إنما معنى قول مالك لا يورث أحد بالشك إنما هو في الرجلين يهلكان جميعا ولا يدري أيهما مات أولا وكل واحد منهما وارث صاحبه إنه لا يرث واحد منهما صاحبه وإنما يرث كل واحد منهما ورثته من الأحياء ( قلت ) فأنت تورث ورثة كل واحد منهما بالشك لأنك لا تدري لعل الميت هو الوارث د 2 ون هذا الحي ( قال ) الميتان في هذا كأنهما ليسا بوارثين وهما اللذان لا يورث مالك بالشك وأما هؤلاء الأحياء فإنما ورثناهم حين طرحنا الميتين فلم نورث بعضهم من بعض فلم يكن بد من أن يرث كل واحد منهما ورثته من الأحياء فالعبد عندي إذا لم يدر أمسه العتق أم لا فهو بمنزلة الميتين لا أورثه حتى أستيقن أن العتق قد مسه ما جاء في القضاء في مال المفقود ووصيته

Section V05/P453–V05/P455

( قلت ) أرأيت ديون المفقود إلى من يدفعونها ( قال ) يدفعونها إلى السلطان ( قلت ) ولا يجزئهم أن يدفعوها إلى ورثته ( قال ) لا لأن الورثة لم يرثوه بعد ( قلت ) أرأيت المفقود إذا فقد وماله في أيدي ورثته أينزعه السلطان ويوقفه ( قال ) قال مالك يوقف مال المفقود والسلطان ينظر في ذلك ويوقف ماله ولا يدع أحدا يفسده ولا يبذره ( قلت ) أرأيت المفقود إذا كان ماله في يدي رجل قد كان المفقود داينه أو استودعه إياه أو قارضه أو أعاره متاعا أو أسكنه في داره أو أجره إياها أو ما أشبه هذا أتنزع هذه الأشياء من يد من هي في يديه أم لا يعرض لهم السلطان حتى تتم الإجارة ( قال ) أما ما كان من إجارة فلا يعرض لهم حتى تتم الإجارة وأما ما كان من عارية فإن كان لها أجل فلا يعرض للعارية حتى يتم الأجل وما كان من دور أسكنها فلا يعرض إن هي في يديه حتى يتم سكناه وما استودعه أو داينه أو قارضه فإن السلطان ينظر في ذلك كله ويستوثق من مال المفقود ويجمعه له ويجعله حيث يرى لأنه ناظر لكل غائب ويوقفه وكذلك الإجارات والسكنى وغيرها إذا مضت آجالها صنع فيها السلطان مثل ما وصفت لك ويوقفها ويحرزها على الغائب ( قلت ) فإن كان قد قارض رجلا إلا أجل من الآجال ثم فقد فقال القراض لا يصلح فيه الأجل عند مالك وهو قراض فاسد لا يحل فالسلطان يفسخ هذا القراض ولا يقره ويصنع من ماله كله ما وصفت لك ويوكل رجلا بالقيام في ذلك أو يكون في أهل المفقود رجل يرضاه فيوكله ينظر في ذلك القاضي للغائب ( قلت ) ولم قلت في العارية إذا كان لها أجل إن السلطان يدعها إلى أجلها في يد المستعير ( قال ) لأن المفقود نفسه لو كان حاضرا فأراد أن يأخذ عاريته قبل محل الأجل لم يكن له ذلك عند مالك لأنه أمر أوجبه على نفسه فليس له أن يرجع فيه فلذلك لا يعرض فيها السلطان لأن المفقود نفسه لم يكن يستطيع رده ولأنه لو مات لم يكن لورثته أن يأخذوها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا باع جارية له ثم فقد فإعترفت الجارية في يد المشتري وللمفقود عروض أيعدى على العروض فيأخذ الثمن الذي دفعه إلى المفقود من هذه العروض عند مالك ( قال ) نعم لأن مالكا رأى القضاء على الغائب ( قلت ) أرأيت المفقود إذا اعترف متاعه رجل فأراد أن يقيم البينة أيجعل القاضي للمفقود وكيلا أم لا ( قال ) لا أعرف هذا من قول مالك إنما يقال لهذا الذي اعترف هذه الأشياء أقم البينة عند القاضي فإن استحققت أخذت وإلا ذهبت ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أقام البينة أن المفقود أوصى له بوصية أتقبل بينته ( قال ) نعم عند مالك فإن جاء موت المفقود وهذا حي أجزت الوصية إذا حملها الثلث وإن بلغ المفقود من السنين مالا يحيا إلا مثلها وهذا حي أجزت له الوصية ( قلت ) وكذلك لو أقام رجل البينة أن المفقود أوصى إليه قبل أن يفقد ( قال ) أقبل بينته وإذا جعلت المفقود ميتا جعلت هذا وصيا ( قلت ) وكيف تقبل بينتهما وهذا لم يجب له شيء بعد وإنما يجب لهما ذلك بعد الموت ( قال ) يقبلها القاضي لأن هذا الرجل يقول أخاف أن تموت بينتي ( قلت ) فإن قبل بينته ثم جاء موت المفقود بعد ذلك أتأمرهما بأن يعيدا البينة أو قد أجزت تلك البينة ( قال ) قد أجزت لهما تلك البينة ( قلت ) أرأيت إن ادعت امرأة أن هذا المفقود كان زوجها أتقبل بينتها أم لا ( قال ) نعم تقبل منها البينة لأن مالكا يرى القضاء على الغائب ما جاء في الاسير يفقد

Section V05/P455–V05/P457

( قلت ) أرأيت الاسير في أرض العدو أهو بمنزلة المفقود في قول مالك ( قال ) لا والأسير لا تتزوج امرأته إلا أن يتنصر أو يموت ( قال ) فقيل لمالك فإن لم يعرفوا موضعه ولا موقعه بعد ما أسر ( قال ) ليس هو بمنزلة المفقود ولا تتزوج امرأته حتى يعلم موته أو يتنصر ( قلت ) ولم قال مالك في الأسير إذا لم يعرفوا أين هو إنه ليس بمنزلة المفقود ( قال ) لأنه في أرض العدو وقد عرف أنه قد أسر ولا يستطيع الوالي أن يستخبر عنه في أرض العدو فليس هو بمنزلة من فقد في أرض الإسلام ( قلت ) أرأيت الأسير يكرهه بعض ملوك أهل الحرب أو يكرهه أهل الحرب على النصرانية أتبين منه امرأته أم لا ( قال ) قال لي مالك إذا تنصر الأسير فإن علم أنه تنصر طائعا فرق بينه وبين امرأته وإن أكره لم يفرق بينه وبين امرأته وإن لم يعلم أنه تنصر مكرها أو طائعا فرق بينه وبين امرأته وماله في ذلك كله موقوف حتى يموت فيكون في بيت مال المسلمين أو يرجع إلى الإسلام وقاله ربيعة وبن شهاب إنه ان تنصر ولا يعلم أمكره أو غيره فرق بينه وبين امرأته وأوقف ماله وينفق على امرأته من ماله الرجل يتزوج المرأة في العدة هل تحل لأبيه أو لابنه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة في عدتها فلم يجامعها ولكنه قبل وباشر وجس ثم فرق بينهما أيحل له أن ينكحها بعد ذلك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أن النكاح في الأشياء كلها مما يحرم بالوطء كان نكاحا حلالا أو على وجه شبهة فإنه إذا قبل فيه أو تلذذ تحل لابنه ولا لأبيه والتلذذ ها هنا في التي تنكح في عدتها بمنزلة الوطء لأنه هو نفسه لو وطئها وقد تزوجها في عدتها لم تحل له أبدا فهو في تحريم الوطء ها هنا بمنزلة الذي يتزوج امرأة حراما بوجه شبهة فالوطء فيه والجس والقبلة تحرم على آبائه وعلى أبنائه وكذلك هذا لأن وطأه يحرم على نفسه فالقبلة والجس والمباشرة تحمل محمل التحريم أيضا لأنه حين كان يطؤها فيحرم عليه وطؤها في المستقبل أبدا فكذلك إذا قبلها فيما نهاه الله عنه من نكاحها في العدة يحرم عليه تقبيلها فيما يستقبل فأمرهما واحد وإنما نهى الله عز وجل حين حرم نكاحها في العدة لئلا توطأ ولا تقبل ولا يتلذذ منها بشيء حتى تنقضي عدتها فمن ركب شيئا من ذلك فقد واقع التحريم ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها فلا يمسها في العدة ولا يقربها في العدة ولكنه دخل بها بعد العدة ( قال ) قال مالك يفسخ هذا النكاح وما هو بالتحريم البين وقد بينا آثار هذا وما أشبهه فيمن لا عدة عليها من الطلاق وعليها العدة من الوفاة ( قلت ) هل تعتد امرأة الخصي أو المجبوب إذا طلقها زوجها ( قال ) أما امرأة الخصي فأرى عليها العدة في قول مالك ( قال أشهب ) لأنه يصيب ببقية ما بقي من ذكره وأراه يحصن امرأته ويحصن هو بذلك الوطء ( قال بن القاسم ) وأما المجبوب فلا أحفظ الساعة عن مالك في عدة الطلاق فيه شيئا إلا أنه إن كان ممن لا يمس امرأته فلا عدة عليها في الطلاق وأما في الوفاة فعليها أربعة أشهر وعشر على كل حال ( قلت ) أرأيت الصغيرة إذا كان مثلها لا يوطأ فدخل بها زوجها فطلقها هل عليها عدة من الطلاق ( قال ) قال مالك لا عدة عليها ( قال مالك ) وعليها في الوفاة العدة لأنها من الأزواج وقد قال الله تبارك وتعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا ما جاء في عدة المرأة تنكح نكاحا فاسدا

Section V05/P457

( قلت ) أرأيت المرأة يموت عنها زوجها ثم يعلم أنه نكاحه كان فاسدا ( قال ) قال مالك لا احداد عليها ولا عدة وفاة وعليها ثلاث حيض استبراء لرحمها ولا ميراث لها ويلحق ولدها بأبيه ولها الصداق كاملا الذي سمي لها الزوج ما قدم إليها وما كان منه مؤخرا فجميعه لها في عدة المطلقة والمتوفى عنهن أزواجهن في بيوتهن والإنتقال من بيوتهن إذا خفن على أنفسهن

Section V05/P457–V05/P460

( قلت ) أرأيت المطلقة والمتوفي عنها زوجها إذا خافت على نفسها أيكون لها أن تتحول وهي في عدتها في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا خافت سقوط البيت فلها أن تتحول وإن كانت في قرية ليس فيها مسلمون وهي يخاف عليها اللصوص وأشباه ذلك مما لا يؤمن عليها في نفسها فلها أن تتحول أيضا وأما غير ذلك فليس لها أن تتحول ( قلت ) أرأيت إن كانت في مصر من الأمصار فخافت من جارها وهو جار سوء أيكون لها أن تتحول أم لا في قول مالك ( قال ) الذي قال لنا مالك إن المبتوتة والمتوفي عنها لا تنتقل إلا من أمر لا تستطيع القرار عليه ( قلت ) فالمدينة والقرية عند مالك مفترقتان ( قال ) المدينة ترفع ذلك إلى السلطان وإنما سمعت من مالك ما أخبرتك ( قال ) وقال لي مالك لا تنتقل المتوفي عنها زوجها ولا المبتوتة إلا من أمر لا تستطيع القرار عليه ( قلت ) أيكون عليها أن تعتد في الموضع الذي تحولت إليه من الخوف في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت امرأة طلقها زوجها فكانت تعتد في منزله الذي طلقها فيه فإنهدم ذلك المسكن فقالت المرأة أنا أنتقل إلى موضع كذا وكذ أعتد فيه وقال الزوج لا بل أنقلك إلى موضع كذا وكذا فتعتدي فيه القول قول من ( قال ) ينظر في ذلك فإن كان الذي قالت المرأة لا ضرر على الزوج فيه في كثرة كراء ولا سكنى كان القول قولها وإن كان على غير ذلك كان القول قول الزوج ( مالك ) وسعيد بن عبد الرحمن ويحيى بن عبد الله بن سالم أن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة حدثهم عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة أن الفريعة بنت مالك بن سنان وهي أخت أبي سعيد الخدري أخبرتها أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كانوا بطرف القدوم أدركهم فقتلوه قالت فسألته أن يأذن لي أن أرجع إلى أهلي في بني خدرة فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة قالت فقلت يا رسول الله ائذن لي أن أنتقل إلى أهلي قالت فقال نعم قالت فخرجت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني أو أمر بي فدعيت له قال كيف قلت فرددت عليه القصة التي ذكرت من شأن زوجي فقال امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله قالت الفريعة فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا قالت فلما كان عثمان أرسل إلي فسألني فأخبرته فاتبع ذلك وقضى به ( قلت ) أرأيت إن انهدم المسكن فقال الزوج أنا أسكنك في موضع كذا وكذا وذلك ليس بضرر وقالت المرأة أنا أسكن في موضع آخر ولا أريد منك الكراء ( قال ) ذلك لها ( قلت ) وتحفظه عن مالك ( قال ) لا وهو مثل الأول ( قلت ) أرأيت إن انهدم المنزل الذي كانت تعتد فيه فإنتقلت منه إلى منزل آخر أيكون لها أن تخرج من المنزل الثاني قبل أن تستكمل بقية عدتها ( قال بن القاسم ) ليس لها أن تخرج من المنزل الثاني حتى تستكمل عدتها إلا من علة ( قلت ) أرأيت امرأة طلقها زوجها البتة فغلبت زوجها وخرجت فسكنت موضعا غير بيتها الذي طلقها وهي فيه ثم طلبت من زوجها كراء بيتها الذي سكنته هي في حال عدتها ( قال ) لا كراء لها على الزوج لأنها لم تعتد في بيتها الذي كانت تكون فيه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لم أسمعه منه ( قلت ) أرأيت إن أخرجها أهل الدار في عدتها أيكون ذلك لأهل الدار أم لا في قول مالك ( قال ) نعم ذلك لأهل الدار إذا انقضى أجل الكراء ( قلت ) فإذا أخرجها أهل الدار أيكون على الزوج أن يتكارى لها في موضع آخر في قول مالك ( قال ) نعم على الزوج أن يتكارى لها موضعا تسكن فيه حتى تنقضي عدتها ( قال ) وقال مالك وليس لها أن تبيت إلا في هذا الموضع الذي تكاراه لها زوجها ( قلت ) فإن قالت المرأة حين أخرجت أنا أذهب أسكن حيث أريد ولا أسكن حيث يكتري لي زوجي أيكون ذلك لها أم لا ( قال بن القاسم ) نعم ذلك لها وإنما كانت تلزم السكنى في منزلها الذي كانت تسكن فيه فإذا أخرجت منه فإنما هو حق لها على زوجها فإذا تركت ذلك فليس لزوجها حجة أن ينقلها إلى منزل لم يكن لها سكنى وإنما عدتها في المنزل الذي تريد والذي يريد أن يسكنها فيه زوجها في السنة سواء ( مالك ) عن نافع أن ابنة لسعيد بن زيد كانت تحت عبد الله بن عمرو بن عثمان فطلقها البتة فإنتقلت فأنكر ذلك عليها عبد الله بن عمر بن الخطاب ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن مروان سمع بذلك في إمرته فأرسل إليها فردها إلى بيتها وقال سنأخذ بالقضية التي وجدنا الناس عليها ( قال يونس ) قال بن شهاب كان بن عمر وعائشة يشددان فيها وينهيان أن تخرج أو تبيت في غير بيتها ( وقال بن شهاب ) وكان بن المسيب يشدد فيها ( مالك ) قال قال عبد الله بن عمر وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار لا تبيت المبتوتة إلا في بيتها ( قلت ) أرأيت كل من خرجت من بيتها في عدتها الذي تعتد فيه وغلبت زوجها أيجبرها السلطان على الرجوع إلى بيتها حتى تتم عدتها فيه في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت الأمير إذا هلك عن امرأته أو طلقها وهي في دار الإمارة أتخرج أم لا ( قال ) ما دار الإمارة في هذا وغير دار الإمارة إلا سواء وينبغي للأمير القادم أن لا يخرجها من موضعها حتى تنقضي عدتها ( قلت ) أتحفظ هذا عن مالك ( قال ) قال لي مالك في رجل حبس دارا له على رجل ما عاش فإذا انقرض فهي حبس على غيره فمات في الدار هذا المحبس عليه أولا والمرأة في الدار فأراد الذي صارت الدار إليه المحبس عليه من بعد الهالك أن يخرج المرأة من الدار ( قال ) قال مالك لا أرى أن يخرجها حتى تنقضي عدتها ( قال ) فالذي سألت عنه من دار الإمارة أيسر من هذا ( عبد الرحمن بن أبي الزناد ) عن أبيه عن هشام بن عروة عن أبيه قال دخلت على مروان فقلت إن امرأة من أهلك طلقت فمررت عليها آنفا وهي تنتقل فعبت ذلك عليهم فقالت أمرتنا فاطمة بنت قيس بذلك وأخبرتنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن تنتقل حين طلقها زوجها إلى بن أم مكتوم فقال مروان أجل هي أمرتهم بذلك فقال عروة قلت أما والله لقد عابت ذلك عليك عائشة أشد العيب وقالت إن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها فلذلك أرخص لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بن لهيعة ) عن محمد بن عبد الرحمن أنه سمع القاسم بن محمد يقول خرجت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بأم كلثوم من المدينة إلى مكة في عدتها وقتل زوجها بالعراق فقيل لعائشة في ذلك فقالت إني خفت عليها أهل الفتنة وذلك ليالي فتنة المدينة بعد ما قتل عثمان رحمه الله قال محمد وكانت عائشة تنكر خروج المطلقة في عدتها حتى تحل ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب عن عبد الرحمن بن القاسم أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم انتقلت بأم كلثوم حين قتل طلحة وكانت تحته من المدينة إلى مكة قال وذلك إنها كانت فتنة

Section V05/P460–V05/P462

ما جاء في عدة الصبية الصغيرة من الطلاق والوفاة في بيتها ( قلت ) أرأيت الصبية الصغيرة إذا كان مثلها يجامع فبنى بها زوجها فجامعها ثم طلقها البتة فأراد أبواها أن ينتقلا بها لتعتد عندهما وقال الزوج لا بل تعتد في بيتها ( قال ) عليها أن تعتد في بيتها في قول مالك ولا ينظر في قول الأبوين ولا إلى قول الزوج وقد لزمتها العدة في بيتها حيث كان تكون يوم طلقها زوجها ( قلت ) فإن كانت صبية صغيرة مات عنها زوجها فأراد أبواها الحج والنقلة إلى غير تلك البلاد ألهم أن يخرجوها ( قال ) ليس لهم أن يخرجوها لأن مالكا قال لا تنتقل المتوفي عنها ولتعتد في بيتها إلا البدوية فإن مالكا قال فيها وحدة إنها تنتوي ( تنتوي ) أي تتحول مع أهلها حيث انتووا ( مالك بن أنس ) وسعيد بن عبد الرحمن والليث عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقول في المرأة البدوية يتوفى عنها زوجها إنها تنتوي حيث انتوى أهلها ( عبد الجبار بن عمر ) عن ربيعة مثله ( وقال ربيعة ) وإذا كانت في موضع خوف إنها لا تقيم فيه ( قال مالك ) إذا كانت في قرار فإنتوى أهلها ولم تنتو معهم وإن كانوا في بادية فإنتوى أهلها انتوت معهم قبل أن تنقضي عدتها وإن تبدي زوجها فتوفي فإنها ترجع ولا تقيم تعتد في البادية ( وقال مالك ) في البدوي يموت إن امرأته تنتوي مع أهلها وليس تنتوي مع أهل زوجها ( قلت ) أرأيت المرأة التي لم يدخل بها زوجها مات عنها وهي بكر بين أبويها أو ثيب ملكت أمرها أين تعتد ( قال ) حيث كانت تكون يوم مات زوجها ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ما جاء في عدة الأمة والنصرانية في بيوتهما ( قلت ) أرأيت الأمة التي مات عنها زوجها التي ذكرت أن مالكا قال تعتد حيث كانت تبيت إن أراد أهلها الخروج من تلك البلاد والنقلة منها إلى غيرها ألهم أن ينقلوها أو يخرجوها ( قال بن القاسم ) نعم ذلك لهم فتستكمل بقية عدتها في الموضع الذي ينقلونها إليه وهي بمنزلة البدوية إذا انتجع أهلها ( قال ) وهو قول مالك ( قال يونس ) قال بن شهاب في أمة طلقت قال تعتد في بيتها الذي طلقت فيه ( وقالأبو الزناد ) إن تحمل أهلها تحملت معهم ( قلت ) أرأيت المشركة اليهودية أو النصرانية إذا كان زوجها مسلما فمات عنها فأرادت أن تنتقل في عدتها أيكون ذلك لها في قول مالك أم لا ( قال ) قال لنا مالك تجبر على العدة إن أرادت أن تنكح قبل إنقضاء العدة منعت من ذلك وجبرت على العدة ( قال مالك ) وعليها الاحداد أيضا فأرى أن تجبر على أن لا تنتقل حتى تنقضي عدتها لأنه قد جبرها على العدة وعلى الاحداد ( قال بن القاسم ) وسبيلها في كل شيء من أمرها في العدة مثل الحرة المسلمة تحبر على ذلك ( يونس بن يزيد ) عن بن شهاب أنه قال في رجل طلق امرأته فأراد أن يعزلها في بيت من داره أو طلقها عند أهلها ( قال ) ترجع إلى بيتها فتعتد فيه ( يحيى بن أيوب ) عن يحيى بن سعيد قال ترجع إلى بيتها فتعتد فيه وتلك السنة ( وقال ) عثمان بن عفان مثله ما جاء في خروج المطلقة بالنهار والمتوفى عنها زوجها وسفرهما

Section V05/P462–V05/P463

( قلت ) هل كان مالك يوقت لكم في المتوفي عنها زوجها إلى أي حين من الليل لا يسعها أن تقيم خارجا من حجرتها أو بيتها أبعد ما تغيب الشمس أم ذلك لها واسع في قول مالك حتى تريد النوم أن تتحدث عند جيرانها أو تكون في حوائجها وهل ذكر لكم مالك متى تخرج في حاجاته أيسعها أن تدلج في حاجاتها أو تخرج في السحر أو في نصف الليل إلى حاجاتها ( قال ) قول مالك والذي بلغني عنه أنها تخرج بسحر قرب الفجر وتأتي بعد المغرب ما بينها وبين العشاء ( مالك ) عن يحيى بن سعيد قال بلغني أن السائب بن يزيد عن خباب توفي وإن امرأته أم مسلم أتت بن عمر فذكرت له حرثا لها بقناة وذكرت وفاة زوجها أيصلح لها أن تبيت فيه فنهاها فكانت تخرج من بيتها سحرا فتصبح في حرثها وتظل فيه يومها ثم ترجع إذا أمست ( بن وهب ) عن اسامة بن زيد والليث بن سعد عن نافع أن ابنة عبد الله بن عياش حين توفي عنها واقد بن عبد الله بن عمر كانت تخرج بالليل فتزور أباها وتمر على عبد الله بن عمر وهي معه في الدار فلا ينكر ذلك عليها ولاتبيت إلا في بيتها ( قلت ) أرأيت المطلقة تطليقة يملك فيها زوجها الرجعة أو مبتوتة أيكون لها أن تخرج بالنهار ( قال ) قال مالك نعم تخرج بالنهار وتذهب وتجيء ولا تبيت إلا في بيتها الذي كانت تسكن فيه حين طلقت ( قلت ) والمطلقات المبتوتات وغير المبتوتات والمتوفي عنهن أزواجهن في الخروج بالنهار والمبيت بالليل عند مالك سواء قال نعم ( بن وهب ) عن الليث بن سعد وأسامة بن زيد عن نافع عن بن عمر أنه كان يقول إذا طلقت المرأة البتة فإنها تأتي المسجد والحق ينوبها ولا تبيت إلا في بيتها حتى تنقضي عدتها ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن خالته أخبرته أنها طلقت فأرادت أن تجد نخلها فزجرها رجال فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بلى فجدي نخلك فإنك عسى أن تتصدقي وتفعلي معروفا ( وقالت عائشة ) رضي الله عنها تخرج ولا تبيت إلا في بيتها ( وقال القاسم ) تخرج إلى المسجد ( قلت ) أرأيت الرجل يطلق امرأته تطليقة يملك الرجعة فيها أيكون له أن يسافر بها ( قال ) قال لي مالك لا إذن له في خروجها حتى يراجعها فإذا لم يكن له إذن في خروجها فلا يكون له أن يسافر بها إلا من بعد أن يراجعها ( قلت ) أرأيت المتوفي عنها وهي صرورة أو المطلقة وهي صرورة فأرادت أن تحج في عدتها مع ذي محرم ( قال ) قال مالك ليس لها أن تحج الفريضة في عدتها من طلاق أو وفاة ( عمرو بن الحارث ) أن بكير بن الأشج حدثه أن ابنة هبار بن الاسود توفي عنها زوجها فأرادت أن تحج وهي في عدتها فسألت سعيد بن المسيب فنهاها ثم أمرها غيره بالحج فخرجت فلما كانت على البيداء صرعت فانكسرت ما جاء في مبيت المطلقة والمتوفى عنها زوجها في بيتها

Section V05/P463–V05/P465

( قلت ) أرأيت إذا طلقت المرأة تطليقة يملك الزوج فيها الرجعة هل تبيت عن بيتها ( قال ) قال مالك لا تبيت عن بيتها ( قال ) فقلت لمالك فإذا استأذنت زوجها في ذلك ( قال ) لا اذن لزوجها في ذلك حتى يراجعها ولا تبيت إلا في بيتها ( بن وهب ) عن خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم وسالما عن المطلقة واحدة أو اثنتين أتعود مريضا أو تبيت في زياة فكرها لها المبيت وقالا لا نرى عليها بأسا أن تعود كما كانت تصنع قبل تطليقة إياها ( قلت ) أرأيت المطلقة واحدة يملك الزوج الرجعة أو المبتوتة هل تبيت واحدة منهما في عدتها من طلاق أو وفاة في الدار في الصيف من الحر ( قال ) قول مالك والذي يعرف من قوله أن لها أن تبيت في بيتها وفي أسطوانها وفي حجرتها وما كان في حوزها الذي تغلق عليه باب حجرتها ( قلت ) فإن كان في حجرتها بيوت وإنما كانت تسكن منها بيتا ومتاعها في بيت من تلك البيوت وفيه كانت تسكن أيكون لها أن تبيت في غير ذلك البيت الذي كانت تسكن ( قال ) لا تبيت إلا في بيتها وأسطوانها وحجرتها الذي كانت تصيف في صيفها وتبيت فيه في شتائها ولا يعني بهذا القول تبيت في بيتها المتوفي عنها والمطلقة أنها لا تبيت إلا في بيتها الذي فيه متاعها إنما وجه قول مالك أن جميع المسكن الذي هي فيه من حجرتها وأسطوانها وبيتها الذي تكون فيه لها أن تبيت حيث شاءت من ذلك ( قلت ) فلو كانت مقصورة هي فيها في الدار وفي الدار مقاصير لقوم آخرين والدار تجمعهم كلهم أيكون لها أن تبيت في حجر هؤلاء وتترك حجرتها والدار تجمع جميعهم في قول مالك ( قال ) ليس لها ذلك ولا تبيت إلا في حجرتها وفي الذي في يديها من الذي وصفت لك وليس لها أن تبيت في حجر هؤلاء لأنها لم تكن ساكنة في هذه الحجرة يوم طلقها زوجها وهذه الحجرة في يدي غيرها ليس في يديها ( محمد بن عمرو ) عن بن جريج عن إسماعيل بن كثير عن مجاهد قال استشهد رجال يوم أحد فقام نساؤهم وهن متجاورات في دار فجئن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلن إنا نستوحش بالليل أفتبيت عند احدانا حتى إذا أصبحنا بادرنا إلى بيوتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحدثن عند احداكن ما بدا لكن حتى إذا أردتن النوم فلتؤب كل امرأة إلى بيتها ( قلت ) أرأيت المطلقة ثلاثا أو واحدة بائنة أو واحدة تملك الرجعة وليس لها ولزوجها إلا بيت واحد البيت الذي كانا يكونان فيه ( قال ) قال مالك يخرج عنها ولا يكون معها في حجرة تغلق الحجرة عليه وعليها والمبتوتة والتي تملك الرجعة في هذا سواء ( قال ) وقال مالك وإذا كانت دارا جامعة فلا بأس أن يكون معها في الدار تكون هي في بيت وهو في بيت آخر ( قال مالك ) وقد انتقل عبد الله بن عمر وعروة بن الزبير ( بن وهب ) عن بن لهيعة أن يزيد بن أبي حبيب حدثه أن عمر بن الخطاب كان يبعث إلى المرأة بطلاقها ثم لا يدخل عليها حتى يراجعها ( وقال ربيعة ) يخرج عنها ويقرها في بيتها لا ينبغي أن يأخذهما غلق ولا يدخل عليها إلا بإذن في حاجة إن كانت له فالمكث عليها له في العدة واستبرأ به إياها فهو أحق بالخروج عنها ما جاء في رجوع المطلقة والمتوفى عنهن أزواجهن إلى بيوتهن يعتددن فيها

Section V05/P465–V05/P469

( قلت ) ما قول مالك في المرأة يخرج بها زوجها زائرة إلى مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة فيهلك هنالك أترجع إلى منزلها فتعتد فيه أم تعتد في موضعها الذي مات فيه زوجها ( قال ) قال مالك ترجع إلى موضعها فتعتد فيه ( قلت ) فإن كان سافر به إلى مسيرة أكثر من ذلك ( قال ) سألت مالكا غير مرة عن المرأة يخرج بها زوجها إلى السواحل من الفسطاط يرابط بها ومن نيته أن يقيم بها خمسة أشهر أو ستة أو سنة ثم يريد أن يرجع أو يخرج إلى الريف أيام الحصاد وهو يريد الرجوع إذا فرغ ولم يكن خروجه إلى الموضع الذي خرج إليه إنقطاعا للسكنى أو يكون مسكنه الريف فيدخل الفسطاط بأهله في حاجة يقيم بها أشهرا ثم يريد أن يرجع إلى مسكنه بالريف ( قال ) قال مالك إن مات رجعت إلى مسكنها حيث كانت تسكن في هذا كله ولا تقيم حيث توفي ( فقيل ) لمالك فلو أن رجلا انتقل إلى بلد فخرج بأهله ثم هلك ( قال ) مالك هذه تنتقل إلى الموضع الذي انتقلت إليه فتعتد فيه وإن شاءت رجعت ( فقيل ) له فالرجل يخرج إلى الحج بأهله فيموت في الطريق ( قال ) إن كان موته قريبا من بلده ليس عليها في الرجوع كبير مؤنة رجعت وإن كانت قد نفذت وتباعدت فلتنفذ فإذا رجعت إلى منزلها اعتدت بقية عدتها فيه ( قلت ) أرأيت إن خرج بها إلى موضع من المواضع انتقل بها إليه فهلك زوجها في بعض الطريق وهي إلى الموضع الذي خرجت إليه أقرب أو إلى الموضع الذي انتقلت منه أو في أن تمضي إلى الموضع الذي انتقلت إليه أم لا في قول مالك ( قال ) نعم أرى أن تكون بالخيار إن أحبت أن تمضي مضت وإن أحبت أن ترجع رجعت وسكنت كذلك بلغني عن مالك ( قلت ) أرأيت إن خرج بها إلى منزل له في بعض القرى والقرى منزله فهلك هنالك ( قال ) إن كان خرج بها على ما وصفت لك من جداد يجده أو حصاد يحصده أو لحاجة فإنها ترجع إلى بيتها الذي خرج بها الزوج منه فتعتد فيه ولا تمث في هذا الموضع وإن كان منزلا لزوجها ولا تقيم فيه إلا أن يكون خرج بها حين خرج بها يريد سكناه والمقام فيه فتعتد فيه ولا ترجع ( وقال ربيعة ) إذا كانت بمنزلة السفر أو بمنزلة الظعن فالرجوع إلى مسكنها أمثل ( بن وهب ) عن حيوة بن شريح أن أبا أمية حسان حدثه أن سهل بن عبد العزيز توفي وهو عند عمر بن عبد العزيز بالشام ومعه امرأته فأمر عمر بن عبد العزيز بامرأة سهل أن ترتحل إلى مصر قبل أن يحل أجلها فتعتد في داره بمصر ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج قال سألت سالم بن عبد الله عن المرأة يخرج بها زوجها إلى بلد فيتوفي عنها أترجع إلى بيته أو إلى بيت أهلها فقال سالم بن عبد الله تعتد حيث توفي زوجها أو ترجع إلى بيت زوجها جتى تنقضي عدتها ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن يزيد بن محمد عن القاسم بن محمد بهذا ( قال يونس ) وقال ربيعة ترجع إلى منزلها إلا أن يكون المنزل الذي توفي فيه زوجها منزل نقلة أو منزلا به ضيغة لا تصلح ضيعتها إلا بمكانها ( قلت ) فإن سافر بها فطلقها واحدة أو اثنتين أو ثلاثا وقد سافر بها أو انتقل بها إلى موضع سوى موضعه فطلقها في الطريق ( قال ) الطلاق لا أقوم على أني سمعته من مالك ولكنه مثل قوله في الموت وكذلك أقول لأن الطلاق فيه العدة مثل ما في الموت ( قلت ) والثلاث والواحدة في ذلك سواء قال نعم ( قلت ) أرأيت إن سافر بها فطلقها تطليقة تملك الرجعة أو صالحها أو طلقها ثلاثا أو كان انتقل بها من موضع إلى موضع وقد بلغت الموضع الذي أراد إلا مسيرة يوم أو يومين أو أقل من ذلك فأرادت المرأة أن ترجع إلى الموضع الذي خرجت منه وبينها وبين الموضع الذي خرجت منه شهر وليس معها ولي ولا ذو محرم أيكون ذلك لها في قول مالك أم لا ( قال ) إن كان الموضع الذي خرجت إليه موضعا لا يريد سكناه مثل الحج والمواحيز وما وصفت لك من خروجه إلى منزله مثل الريف إن كانت قريبة من موضعها الذي خرجت منه رجعت إلى موضعها وإن كانت قد تباعدت لم ترجع إلا مع ثقة وإن كان إنما انتقل بها فكان الموضع الذي خرجت إليه على وجه السكنى والإقامة فإن أحبت أن تنفذ إلى الموضع الذي خرجت إليه فذلك لها وإن أحبت أن ترجع فذلك لها إذا أصابت ثقة ترجع معه لأن الموضع الذي انتقل إليه مات قبل أن يتخذه مسكنا ( قلت ) فإن كان مات قبل أن يتخذه مسكنا فلم جعلت المرأة بالخيار في أن تمضي إليه وتعتد فيه وأنت تجعله حين مات الميت قبل إن يسكنه غير مسكن فلم لا تأمرها أن ترجع إلى موضعها الذي خرجت منه وتجعلها بمنزلة المسافرة ( قال ) لا تكون بمنزلة الذي خرج بها مسافرا لأنه لما خرج بها منتقلا فقد رفض سكناه في الموضع الذي خرج منه وصار موضعه الذي منه خرج ليس بمسكن له ولم يبلغ الموضع الذي خرج إليه فيكون مسكنا له فصارت المرأة ليس وراءها لها مسكن ولم تبلغ أمامها المسكن الذي أرادت فهذه امرأة مات زوجها وليس في مسكن فلها أن ترجع إن أرادت إذا أصابت ثقة أو تمضي إلى الموضع الذي أرادت إن كان قريبا وإن كان بعيدا فلا تمضي إلا مع ثقة ( قلت ) أرأيت إن قالت المرأة لا أتقدم ولا أرجع ولكني أعتد في موضعي هذا الذي أنا فيه أو أنصرف إلى بعض المدائن أو القرى فأعتد فيها أيكون ذلك لها أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ويكون ذلك لها لأنها امرأة ليس لها منزل فهي بمنزلة امرأة مات زوجها أو طلقها ولا مال له وهي في منزل قوم فأخرجوها فلها أن تعتد حيث أحبت أو بمنزلة رجل خرج من منزل كان فيه فنقل المرأة إلى أهلها فتكاري منزلا يسكنه فلم يسكنه حتى مات فلها أن تعتد حيث شاءت لأنها لا منزل لها إلا أن تريد أن تنتجع من ذلك انتجاعا بعيدا فلا أرى ذلك لها ( قلت ) أرأيت المرأة تخرج مع زوجها حاجة من مصر فلما بلغت المدينة طلقها زوجها أو مات عنها أتنفذ لوجهها أم ترجع إلى مصر وهذا كله قبل أن تحرم وبعد ما أحرمت ( قال ) سئل مالك عن المرأة تخرج من الاندلس تريد الحج فلما بلغت افريقية توفي زوجها ( قال ) قال مالك إذا كان مثل هذا ( قل ) له فالطلاق والموت في هذا سواء ( قال ) نعم عندي ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عمران بن سليم قال حجت معنا امرأة توفي عنها زوجها قبل أن توفي عدتها فلما قدمت المدينة انطلقت إلى عبد الله بن عمر فقالت له إني حججت قبل أن أقضي عدتي فقال لها لو لا أنك بلغت هذا المكان لأمرتك أن ترجعي ( قلت ) أرأيت إن لم تكن مضت في المسير في حجها إلا مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة فهلك زوجها أو طلقها أترى أن ترجع عن حجها وتعتد في بيتها أم لا ( قال ) قال مالك إذا كان أمرا قريبا وهي تجد ثقة ترجع معه رأيت أن ترجع إلى منزلها فتعتد فيه فإن تباعد ذلك وسارت مضت على حجها ( بن وهب ) عن يونس ن يزيد عن بن شهاب أنه قال في امرأة طلقت وهي حاجة قال تعتد وهي في سفرها ( قال بن القاسم ) في تفسير قول مالك في اللائي ردهم عمر بن الخطاب من البيداء إنما هم من أهل المدينة وما قرب منها ( قال ) فقلت لمالك فكيف ترى في ردهم ( قال مالك ) ما لم يحرمن فأرى أن يرددن فإذا أحرمن فأرى أن يمضين لوجهين وبئس ما صنعن وأما التي تخرج من مصر فيهلك زوجها بالمدينة ولم تحرم ( قال ) قال مالك هذه تنفذ لحجها وإن كانت لم تحرم ( قلت ) أرأيت إن سافر بامرأته والحاجة لامرأته إلى الموضع الذي تريد إليه المرأة والزوج لخصومة لها في تلك البلدة أو دعوى قبل رجل أو مورث لها أرادت قبضه فلما كان بينها وبين الموضع الذي تريد إليه مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة هلك زوجها عنها ومعها ثقة ترجع معه إلى بلادها أتمضي لوجهها للحاجة التي خرجت إليها أم ترجع إلى بلادها وتترك حاجتها ( قال ) قال مالك إن هي وجدت ثقة رجعت إلى بيتها وإن لم تجد ثقة نفذت إلى موضعها حتى تجد ثقة فترجع معه إلى موضعها فتعتد فيه بقية عدتها إن كان موضعها الذي تخرج منه تدركه قبل إنقضاء عدتها ( قلت ) فإن خرج بامرأته من موضع إلى موضع بعيد فسافر بها مسيرة الأربعة الأشهر أو الخمسة الأشهر ثم إنه هلك وبينها وبين بلادها الأربعة الأشهر أو الخمسة الأشهر ( قال ) أرى أنه إذا كان بينها وبين بلادها التي خرجت منها ما إن هي رجعت انقضت عدتها قبل أن تبلغ بلادها فإنها تعتد حيث هي أو حيثما أحبت ولا ترجع إلى بلادها ( قلت ) أرأيت المرأة من أهل المدينة إذا اكترت إلى مكة تريد الحج مع زوجها فلما كانت بذي الحليفة أو بملل أو بالروحاء ولم تحرم بعد هلك زوجها أو طلقها ثلاثا فأرادت الرجوع كيف يصنع الكري بكرائها أيلزم المرأة جميع الكراء أو يكون لها أن تكري الابل في مثل ما اكترتها أم يكون لها أن تفاسخ الجمال ويلزمها من الكراء قدر ما ركبت في قول مالك أم ماذا يكون عليها ( قال ) قال مالك أرى الكراء قد لزمها فإن كانت قد أحرمت نفذت وإن كانت لم تحرم وكانت قريبة رجعت وأكرت ما اكترت في مثل ما اكترتها وترجع ( قلت ) أرأيت إن هلك زوجها بذي الحليفة وقد أحرمت وهي من أهل المدينة أترجع أم لا ( قال ) قال مالك إذا أحرمت لم ترجع

Section V05/P469–V05/P470

ما جاء في نفقة المطلقة وسكناها ( قلت ) أرأيت المطلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا هل تلزمه النفقة والسكنى في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك السكنى تلزمه لهن كلهن وأما النفقة فلا تلزم الزوج في المبتوتة ثلاثا كان طلاقه إياها أو صلحا إلا أن تكون حاملا فتلزمه النفقة والنفقة لازمة للزوج في كل طلاق يملك فيه الزوج الرجعة حاملا كانت امرأته أو غير حامل لأنها تعد امرأته على حالها حتى تنقضي عدتها وكذلك قال مالك ( قال ) وقال مالك وكل نكاح كان حراما نكح بوجه شبهة مثل أخته من الرضاعة أو غيرها ممن حرم الله عز وجل عليه إذا كان على وجه الشبهة ثم فرق بينهما فإن عليه نفقتها إذا كانت حاملا وإن لم تكن حاملا فلا نفقة عليه وتعتد حيث كانت تسكن ( قلت ) فهل يكون لها على الزوج السكنى وإن أبى الزوج ذلك ( قال ) قال لي مالك تعتد حيث كانت تسكن

Section V05/P470–V05/P473

ففي قول مالك هذا أن لها على الزوج السكنى لأن مالكا قال تعتد هذه حيث كانت تسكن لأنه نكاح يلحق فيه الولد فسبيلها في العدة سبيل النكاح الصحيح وهذا قول مالك ( قلت ) ولم جعلتم السكنى للمبتوتة وأبطلتم النفقة في العدة ( قال ) كذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرنا بذلك مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال المبتوتة لا نفقة لها ( مالك ) عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته فقال والله ما لك علينا من شيء فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لك عليه نفقة ( قلت ) أرأيت النصرانية تحت المسلم هل لها على زوجها السكنى إذا طلقها مثل ما يكون عليه في المسلمة الحرة ( قال ) نعم وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت الصبية التي قد دخل بها زوجها مثلها يجامع فجامعها أو لم يجامعها حتى طلقها فأبت طلاقها أتلزمه السكنى لها في قول مالك أم لا ( قال ) إذا ألزمت الجارية العدة لمكان الخلوة بها فعلى الزوج السكنى في قول مالك ( قلت ) أرأيت إن خلا بها في بيت أهلها ولم يبن بها إلا أنهم أخلوه وإياها ثم طلقها قبل البناء بها وقال لم أجامعها وقالت الجارية ما جامعني أتجعل عليها العدة أم لا ( قال ) عليها العدة لهذه الخلوة ( قلت ) فهل يكون على الزوج السكنى قال لا ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم لا سكنى عليه لأن الجارية قد أقرت بأنه لا سكنى لها على الزوج ( قلت ) أرأيت إن خلا بها هذه الخلوة في بيت أهلها فادعت الجارية أنه قد جامعها وأنكر الزوج ذلك ( قال ) القول قول الزوج ولا سكنى عليه وإنما عليه نصف الصداق فلذلك لا يكون عليه السكنى وإنما تكون عليه السكنى إذا وجب عليه الصداق كاملا حيثما وجب الصداق كاملا وجب السكنى ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فإن أقر الزوج بوطئها وجحدت الجارية ولم يخل بها أو خلا بها ( قال ) قد أقر الزوج بالوطء فعليه الصداق كاملا إن أحبت أن تأخذه أخذته وإن أحبت أن تدع النصف فهي أعلم ( قال ) وإن كان لم يخل بها وادعى أنه غشيها وأنكرت ذلك ولم يعرف دخوله لم يكن عليها عدة ( قال بن القاسم ) وإنما طرحت عنها العدة لأنه إنهم حين لم يعرف له دخول وطلقها أن يكون مضارا يريد حبسها فلا عدة عليها ولا تكون العدة إلا بخلوة تعرف أو اهتداء في البناء بها قال وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت الصبية التي لا يجامع مثلها وهي صغيرة دخل بها زوجها فطلقها البتة أيكون لها السكنى في قول مالك ( قال ) قال مالك لا عدة عليها فكذلك لا سكنى لها ( قلت ) فإن مات عنها وقد دخل بها وهي صبية صغيرة ( قال ) لها السكنى لأنه قد دخل بها وإن لم يكن مثلها يجامع لأن عليها العدة فلا بد من أن تعتد في موضعها حيث مات عنها زوجها فإن لم يكن دخل بها وهي في بيت أهلها ومات عنها فلا سكنى لها على زوجها إلا أن يكون الزوج قد اكترى لها منزلا تكون فيه وأدى الكراء فمات وهي في ذلك الموضع فهي أحق بتلك السكنى وكذلك الكبيرة إذا مات عنها قبل أن يبنى بها ولم يسكنها الزوج مسكنا له ولم يكتر لها مسكنا تسكن فيه فأدى الكراء ثم مات عنها فلا سكنى لها على الزوج وتعتد في موضعها عدة الوفاة وإن كان قد فعل ما وصفت لك فهي أحق بذلك المسكن حتى تنقضي عدتها وإن كانت في مسكنها حين مات عنها ولم يكن دخل بها فعليها أن تعتد في موضعها عدة الوفاة ولا سكنى لها على الزوج وكذلك الصغيرة عليها أن تعتد في موضعها ولا سكنى لها على الزوج إذا لم يكن الزوج قد فعل ما وصفت لك قال وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت الصبية الصغيرة التي لا يجامع مثلها إذا دخل بها زوجها ثم طلقها أيكون لها السكنى على الزوج أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا عدة عليها فإذا قال مالك لا عدة عليها فلا سكنى لها ( قال ) وقال مالك وليس لها إلا نصف الصداق ( قلت ) أرأيت الأمة إذا طلقها زوها فأبت طلاقها أيكون لها السكنى على زوجها أم لا ( قال ) قال مالك تعتد في بيت زوجها إن كانت تبيت عنده فإن كانت تبيت عنده قبل ذلك فعليه السكنى ( قلت ) أرأيت إن كانت تبيت عند أهلها قبل أن يطلقها زوجها فطلقها الزوج البتة أتكون لها عليه السكنى ( قال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا إلا أنه قال تعتد عند أهلها حيث كانت تبيت ولم أسمعه يذكر في السكنى أن على الزوج في هذه بعينها شيئا ولا أرى أنا على الزوج هذه السكنى لأنها إذا كانت تحت زوجها لم يسكنوها معه ولم يبوؤها معه بيتا فتكون فيه مع الزوج فلا سكنى لها على الزوج في هذا لأنه إذا كانت تحته ثم أرادوا أن يغرموه السكنى لم يكن ذلك لهم إلا أن يبوؤها مسكنا ويخلوها معه وإنما حالها اليوم بعد ما طلقها كحالها قبل أن يطلقها في ذلك ولم أسمع هذا من مالك ( قال بن القاسم ) وسئل مالك عن العبد يطلق زوجته وهي حرة أو أمة وهي حامل أعليه لها نفقة أم لا ( قال ) مالك لا نفقة عليه إلا أن يعتق وهي حامل فينفق على الحرة ولا ينفق على الأمة إلا أن تعتق الأمة بعد ما عتق وهي حامل فينفق عليها في حملها لأن الولد ولده ( وقال ربيعة ) في الحر تحته الأمة أو الحرة تحت العبد فيطلقها وهي حامل قال ليس لها عليه نفقة ( وقال يحيى بن سعيد ) إن الأمة إذا طلقت وهي حامل إنها وما في بطنها لسيدها وإنما تكون النفقة على الذي يكون له الولد وهي من المطلقات ولها متاع بالمعروف ( مالك ) عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن المرأة يطلقها زوجها وهي في بيت بكراء على من الكراء قال سعيد على زوجها قالوا فإن لم يكن عنده قال فعليها قالوا فإن لم يكن عندها قال فعلى الأمير

Section V05/P473–V05/P474

ما جاء في نفقة المختلعة والمبارئة وسكناهما ( قلت ) أرأيت الملاعن أو المولى إذا طلق السلطان على المولى أو لا عن بينه وبين امرأته فوقع الطلاق بينهما أيكون على الزوج السكنى والنفقة إن كانت المرأة حاملا في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك عليه السكنى فيهما جميعا وقال في النفقة إن كانت هذه التي آلى منها ففرق السلطان بينهما حاملا أو غير حامل كانت لها النفقة على الزوج ما دامت حاملا أو حتى تنقضي عدتها إن لم تكن حاملا لأن فرقة الإمام فيهما غير بائن وهما يتوارثان ما لم تنقض العدة وأما الملاعنة فلا نفقة لها على الزوج إن كانت حاملا لأن ما في بطنها ليس يلحق الزوج ولهما جميعا السكنى ( قلت ) أرأيت المختلعة والمبارئة أيكون لهما السكنى أم لا في قول مالك ( قال ) نعم لهما السكنى في قول مالك ولا نفقة لهما إلا أن تكونا حاملتين ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن بكير عن سليمان بن يسار أنه قال إن المفتدية من زوجا لا تخرج من بيتها حتى تنقضي عدتها ولا نفقة لها إلا أن تكون حاملا ( قال مالك ) الأمر عندنا أنها مثل المبتوتة لا نفقة لها ( بن وهب ) عن موسى بن علي أنه سأل بن شهاب عن المختلعة والمخبرة والموهوبة لأهلها أين يعتددن قال يعتددن في بيوتهن حتى يحللن ( قال بن وهب ) قال خالد بن عمران وقاله القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وسليمان بن يسار ( قلت ) أرأيت المختلعة والمبارئة أيكون لهما النفقة والسكنى في قول مالك ( قال ) إن كانتا حاملتين فلهما النفقة والسكنى في قول مالك وإن كانتا غير حاملتين فلهما السكنى ولا نفقة لهما ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن ربيعة أنه قال المبارئة مثل المطلقة في المكث لها مالها وعليها ما عليها ما جاء في نفقة المتوفى عنها زوجها وسكناها

Questions