Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

Section V01/P176–V01/P178

( قال ) وقال مالك كل من قتله إمام في قصاص أو في حد من الحدود فإن الإمام لا يصلي عليه ولكن يغسل ويحنط ويكفن ويصلي عليه الناس غير الإمام ( قلت ) فما قول مالك فيمن ضربه السلطان حدا مائة جلدة فمات من ذلك ( قال ) لا أحفظ هذا عن مالك ولكن أرى أن يصلي عليه الإمام ( قلت ) لم قال لأن حده هو الجلد ولم يكن القتل وإنما مات من مرض أصابه من وجع السياط فأرى أن يصلي عليه ( قال ) وقال مالك يصلي على المرجوم أهله والناس ولا يصلي عليه الإمام لأنه قال من قتله الإمام على حد من الحدود فلا يصلي عليه الإمام وليصل عليه أهله ( قلت ) أليس معنى قول مالك يصلي عليه أهله أي يصلي عليه الناس كلهم سوى الإمام قال نعم وهو تفسيره عندي ( قال مالك ) وسمعت ربيعة يقول في الذي يقتل قودا إن الإمام لا يصلي عليه ويصلي عليه أهله وبه يأخذ مالك ( قلت ) أرأيت من قتل في قصاص أيغسل ويكفن ويصلي عليه في قول مالك ( قال ) نعم إلا أن الإمام لا يصلي عليه ( قال بن وهب ) وقال مثل قول مالك بن شهاب وربيعة الصلاة على العجمي الصغير ( قلت ) أرأيت الصبي الصغير إذا صار في سهمان رجل من المسلمين أو اشتراه فمات أيصلي عليه في قول مالك ( قال ) قال مالك إن كان أجاب إلى الإسلام أو علم فتشهد صلي عليه وإلا لم يصل عليه ( قال ) فقيل لمالك إن الذي اشتراه صغيرا إنما اشتراه ليجعله على دينه يدخله في الإسلام ( قال مالك ) إن كان أجاب إلى الإسلام بشيء يعرف والا لم يصل عليه ( قال بن القاسم ) وذلك إذا كان كبيرا يعقل الإسلام ويعرف ما أجاب إليه ( قلت ) فإن كان صغيرا ( قال ) قال مالك لا يصلي على الصغير فالصغير الذي يشترى ومن نية صاحبه أن يدخله في الإسلام فمات قبل ذلك لا يصلي عليه ( قال ) وسمعت مالكا سئل عن العبدين النصرانيين يزوج أحدهما من صاحبه سيدهما فيولد لهما ولد فأراد سيدهما أن يجبره على الإسلام أيكون له ذلك ( قال مالك ) ما علمت ذلك أي لا يجبره ( قلت ) كيف الإسلام الذي إذا أجابت إليه الجارية حل وطؤها والصلاة عليها ( قال ) قال مالك إذا شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله أو صلت فقد أجابت أو أجابت بأمر يعرف أيضا أنها قد دخلت في الإسلام ( قال ) وسألت مالكا عن المسلمين يصيبون السبي من العدو فيباعون فيشتري الرجل منهم الصبي ونيته أن يدخله في الإسلام وهو صغير فيموت أترى أن يصلي عليه ( قال ) لا إلا أن يكون أجاب إلى الإسلام وقال غيره وهو معن بن عيسى يصلي عليه ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من نزل بهم أهل الشرك بساحلنا فباعوهم منا وهم صبيان فماتوا قبل أن يتكلموا بالإسلام بعد ما اشتريناهم هل تحفظ من مالك فيهم شيئا ( قال ) نعم لا يصلي عليهم حتى يجيبوا إلى الإسلام ( قال ) وقال مالك فيمن اشترى جارية من السبي أنها لا تجامع حتى تجيب إلى الإسلام إلا أن تكون من أهل الكتاب فيجامعها بعد الاستبراء إن أحب ( محمد بن عمرو ) عن بن جريج عن بن أبي مليكة أنه سمع بالمدينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب إلى بني النجار فرأى جنازة على خشبة فقال ما هذا فقيل عبد لنا كان عبد سوء مسخوطا جافيا قال أكان يصلي قالوا نعم قال أكان يقول محمد رسول الله قالوا نعم قال لقد كادت الملائكة تحول بيني وبينه ارجعوا فأحسنوا غسله وكفنه ودفنه الصلاة على السقط ودفنه

Section V01/P178–V01/P180

( قال ) وقال مالك لا يصلي على الصبي ولا يرث ولا يورث ولا يسمى ولا يغسل ولا يحنط حتى يستهل صارخا وهو بمنزلة من خرج ميتا ( قال بن القاسم ) وسألت مالكا عن السقط يدفن في الدور فكره ذلك ( مالك ) قال حدثني بن شهاب أن السنة أن لا يصلي على المنفوس حتى يستهل صارخا حين يولد ( قال بن وهب ) قال يونس وقال بن شهاب لا يصلي على السقط ولا بأس أن يدفن مع أمه في الصلاة على ولد الزنى ( قلت ) هل يصنع بأولاد الزنى إذا ماتوا صغارا أو كبارا ما يصنع بأولاد الرشدة ( قال ) نعم ( قلت ) هو قول مالك قال نعم ( بن وهب ) عن محمد بن عمرو عن سفيان الثوري يرفع الحديث إلى النعمان بن أبي عياش قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة هلكت من نفاس ولد زنا وعلى ولدها وعن بن عمر مثله ( بن وهب ) عن رجال من أهل العلم عن بن عباس وعطاء وربيعه مثله في الصلاة على الغلام المرتد ( قلت ) أرأيت الغلام إذا ارتد قبل أن يبلغ الحنث أتؤكل ذبيحته ويصلي عليه إن مات في قول مالك ( قال ) لا يصلي عليه ولا تؤكل له ذبيحة في الصلاة على بعض الجسد ( قال ) وقال مالك لا يصلي على يد ولا على رأس ولا على رجل ويصلي على البدن ( قال بن القاسم ) ورأيت قوله إنه يصلي على البدن إذا كان الذي بقي أكثر البدن ( قلت ) ما يقول مالك إذا اجتمع الرأس والرجلان بغير بدن ( قال ) لا أرى أن يصلي إلا على جل الجسد وهذا عندي قليل في اتباع الجنازة بالنار ( قال ) وقال مالك أكره أن يتبع الميت بمجمرة أو تقلم أظفاره وأن تحلق عانته ولكن يترك على حاله قال وأرى ذلك بدعة ممن فعله ( مالك ) عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أنه نهى أن يتبع الميت بنار تحمل معه بعد موته ( بن وهب ) عن رجال من أهل العلم عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وعمرو بن العاص وسعيد بن المسيب وغيرهم مثله وقالتعائشة لا يكون آخر زاده أن يتبعوه بالنار في الذي يفوته بعض التكبير ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يأتي الجنازة وقد فاته الإمام ببعض التكبير أيكبر حين يدخل أم ينتظر حتى يكبر الإمام فيكبر مع الإمام ( قال ) بل ينتظر حتى يكبر الإمام فيدخل بتكبير الإمام ويكبر معه ثم يقضي ما فاته إذا فرغ الإمام ( قلت ) كيف يقضي في قوله أيتبع بعض ذلك بعضا ( قال ) نعم يتبع بعض ذلك بعضا كذلك قال لي مالك ( علي بن زياد ) عن سفيان عن المغيرة عن الحارث بن يزيد العكلي قال إذا انتهيت إلى الإمام وقد كبر تكبيرة على الجنازة فلا تكبر وقم معه حتى يكبر الثانية فتكبر إنما ينزلونه بمنزلة الركعة ( بن وهب ) عن بن أبي ذئب عن قارظ بن شيبة عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول يبني على ما بقي من التكبير على الجنازة ( بن وهب ) عن رجال من أهل العلم عن علي بن أبي طالب وبن شهاب وعطاء بن أبي رباح وبن أبي سلمة مثله ( قال ) وقال لي مالك مثله في الجنازة توضع ثم يؤتى بأخرى بعد ما يكبر على الأولى

Section V01/P180–V01/P182

( قلت ) أرأيت لو أتي بجنائز فوضع بعضها وقدم بعضها ليصلى عليها وأخر بعض فلما فرغوا قدموا الذي أخروا ثم يقدم بعد ذلك ما وضع ( قال ) لا ينبغي ذلك وليس بحسن ( قلت ) فلو صلي على جنازة فلما فرغ من الصلاة عليها أتي بأخرى فنحيت الجنازة الأولى فوضعت ثم صلى الناس على هذه التي جاؤا بها ( قال ) هذا خفيف وأرجو أن لا يكون به بأس ( قال ) قال مالك في الجنازة إذا صلي عليها فإذا كبروا بعض التكبير أتي بجنازة أخرى فوضعت ( قال ) يستكملون التكبير على الأولى ثم يبتدؤن التكبير على الثانية ولا يدخلون الجنازة الثانية في صلاة الجنازة الأولى ( قال ) وقال مالك في الصلاة على الجنازة إذا صلوا عليها ثم جاء قوم بعد ما صلوا عليها ( قال ) لا تعاد الصلاة ولا يصلي عليها بعد ذلك أحد جاء بعد ( قال ) فقلنا له فالحديث الذي جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليها وهي في قبرها ( قال ) قد جاء هذا الحديث وليس عليه العمل في جنائز الرجال والنساء ( قال ) وقال مالك إذا اجتمعت جنائز رجالا ونساء جعل الرجال مما يلي الإمام والنساء مما يلي القبلة ( قال ) فقلت له فإن كانوا رجالا كلهم ( فقال ) لي أول ما لقيته يجعلون واحدا خلف واحد يبدأ بأهل السن والفضل فيجعلون مما يلي الإمام ثم سمعته بعد ذلك يقول أرى ذلك واسعا إن جعل بعضهم خلف بعض أو جعلوا صفا واحدا ويقوم الإمام وسط ذلك ويصلي عليهم وإن كانوا غلمانا ذكورا ونساء جعل الغلمان مما يلي الإمام والنساء من خلفهم مما يلي القبلة وإن كن نساء صنع بهن كما يصنع بالرجال ذلك واسع جعل بعضهم خلف بعض أو صفا واحدا كل ذلك واسع ( مالك بن أنس ) قال بلغني أن عثمان بن عفان وعبد الله بن عمر وأبا هريرة كانوا يصلون على الجنائز بالمدينة إذا اجتمع الرجال والنساء فيجعلون الرجال مما يلي الإمام والنساء مما يلي القبلة ( قال بن وهب ) عن علي بن أبي طالب وواثلة بن الأسقع وعمر بن عبد العزيز وسعيد بن المسيب والقاسم وسالم مثله ( أسامة بن زيد ) عن نافع عن بن عمر قال وضعت جنازة أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي امرأة عمر بن الخطاب وبن لها يقال له زيد فصفا جميعا والإمام يومئذ سعيد بن العاص فوضع الغلام مما يلي الإمام وفي الناس بن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة فقالوا هي السنة في الصلاة على قتلى الخوارج والقدرية والاباضية ( قلت ) أرأيت قتلى الخوارج أيصلي عليهم أم لا ( قال ) قال مالك في القدرية والاباضية لا يصلي على موتاهم ولا تتبع جنائزهم ولا تعاد مرضاهم فإذا قتلوا فذلك أحرى أن لا يصلى عليهم في غسل الشهيد وكفنه ودفنه والصلاة عليه

Section V01/P182–V01/P183

( قال ) وقال مالك في الشهداء من مات في المعترك فلا يغسل ولا يكفن ولا يصلي عليه ويدفن بثيابه ورأيته يستحب أن يترك عليه خفاه وقلنسوته ( قال ) ومن عاش فأكل وشرب أو عاش حياة بينة ليس كحال من به رمق وهو في غمرة الموت يغسل ويصلي عليه ويكفن ويكون بمنزلة الرجل يصيبه الجرح الأيام منه ويقضي حوائجه ويشتري ويبيع ثم يموت فهو وذلك سواء ( قال ) وقال مالك ما علمت أنه يزاد في كفن الشهيد أكثر مما عليه شيء ( وقال مالك ) لا ينزع عن الشهيد الفرو ( قال ) وما علمت أنه ينزع عنه شيء ( قال بن القاسم ) تفسير قول مالك لا يدفن معه السلاح لا سيفه ولا درعه ولا شيء من السلاح وإن كان للدرع لابسا ( قلت ) فهل يحنط الشهيد في قول مالك ( قال ) من لا يغسل لا يحنط ألا تسمع الحديث زملوهم بثيابهم عن النبي صلى الله عليه وسلم ( قلت ) أرأيت من قتله العدو بحجر أو بعصى أو خنقوه خنقا حتى مات أيصنع به ما يصنع بالشهيد من ترك الغسل وغيره ( قال ) من قول مالك أنه من قتل فمات في المعركة فهو شهيد وقد يقتل الناس بألوان من القتل فكلهم شهيد فكل من قتله العدو بأي قتلة كانت بصبر أو غيره في معركة أو غير معركة فأراه مثل الشهيد في المعركة ( قلت ) أرأيت لو أن أهل الحرب أغاروا على قرية من قرى أهل الإسلام فدفع أهل الإسلام عن أنفسهم فقتلوا أيصنع بهم ما يصنع بالشهداء في قول مالك قال نعم ( بن وهب ) عن الليث بن سعد أن بن شهاب حدثه عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن جابر بن عبد الله أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول أيهما أكثر أخذا للقرآن فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد وقال أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يغسلوا ولم يصلى عليهم ( بن وهب ) عن بن أبي ذئب قال صلي على ثابت بن شماس بن عثمان يوم أحد بعد أن عاش يوما وليلة في شهيد اللصوص ( قال ) وقال مالك ومن قتل مظلوما أو قتله اللصوص في المعركة فليس بمنزلة الشهيد يغسل ويحنط ويكفن ويصلي عليه وكذلك كل مقتول أو غريق أو مهدوم عليه إلا الشهيد وحده في سبيل الله فإنه يصنع بهذا وحده ما يصنع بالشهداء لا يغسلون ولا يكفنون إلا بثيابهم ولا يحنطون ولا يصلي عليهم ولكن يدفنون ( قلت ) ويصنع بقبورهم ما يصنع بقبور الموتى من الحفر واللحد ( قال ) نعم ( قلت ) وهو قول مالك قال هو رأيي ( قال بن القاسم ) وهذه قبور الشهداء بالمدينة وقد حفر لهم ودفنوا ( قلت ) أرأيت إن بغى قوم من أهل الإسلام على أهل قرية من المسلمين فأرادوا حريمهم فدافعوهم أهل القرية عن أنفسهم فقتل أهل القرية أترى في قول مالك أن يصنع بهم ما يصنع بالشهداء ( قال ) لا أحفظ عن مالك فيه شيئا ولا أراهم بمنزلة الشهداء وهؤلاء بمنزلة من قتله اللصوص في الصلاة على اللص القتيل

Section V01/P183–V01/P185

( قلت ) ما يقول مالك في هؤلاء الذين كابروا إذا قتلوا أيصلي عليهم أم لا ( قال ) نعم يصلي عليهم ( قلت ) أفيصلي عليهم الإمام قال لا ( قلت ) وهو قول مالك ( قال ) لا ولكن هذا رأيي لأنه إذا كان حقا على الإمام إذا أتى بهم إليهم قتلهم أو جهادهم وحتى ينبغي له أن يبعث من يقتلهم حين خربوا الطريق وقطعوا السبيل وقتلوا فمن قتلهم من الناس فلا أرى للوالي أن يصلي عليهم لأنهم قتلوهم على حد من الحدود فريضة الله تبارك وتعالى في كتابه ويصلي عليهم أولياؤهم ( قال سحنون ) وقد كتبت آثار هذا في رسم المرجوم في غسل الميت ( قال ) وقال مالك بن أنس ليس في غسل الميت حد يغسلون وينقون ( قال ) وقال مالك يجعل في عورة الميت خرقة إذا أرادوا غسله ويفضي الذي يغسله بيده إلى فرجه إن احتاج إلى ذلك ويجعل على يده خرقة إذا أفضى بها إلى فرجه وإن احتاج إلى ترك الخرقة ومباشرة الفرج بيده فعل كل ذلك واسع له ( قلت ) هل يوضأ الميت وضوء الصلاة في قول مالك إذا أرادوا غسله ( قال ) لم يحد لنا مالك فيه حدا وإن وضىء فحسن وإن غسل فحسن ( قلت ) هل تحفظ عن مالك أنه يغسل رأس الميت بالكافور ( قال ) لا إلا ما جاء في الحديث ( قال بن القاسم ) وقال مالك يعصر بطن الميت عصرا خفيفا ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد قال إذا غسل الميت فطهر فذلك غسل وطهر ( قال ) والناس يغسلون الميت ثلاث مرات وكل ذلك يجزئ عنه الغسلة الواحدة وما فوق ذلك فما تيسر من غسل فهو يكفي ويجزئ ( قال مالك ) وأحب إلي أن يغسل كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا أو خمسا بماء وسدر ويجعل في الآخرة كافور إن تيسر ذلك من رواية بن وهب غسل الرجل امرأته والمرأة زوجها ( قال ) وسألته عن الرجل يغسل امرأته في الحضر وعنده نساء يغسلنها فقال نعم ( قلت ) والمرأة تغسل زوجها وعندها رجال قال نعم ( قلت ) أيستر كل واحد منهما عورة صاحبه قال نعم ( قلت ) ويفعل كل واحد منهما بصاحبه كما يفعل بالموتى يستر كل واحد من الزوجين عورة صاحبه ( قال بن القاسم ) ولو مات عن امرأته وهي حامل فوضعت قبل أن يغسل لم يكن بأس أن تغسله وإن كانت عدتها قد انقضت وليس يعتبر في هذا بالعدة ولا يلتفت إليها ولو كان ذلك إنما هو للعدة ما غسل الزوج امرأته لأنه ليس في عدة منها ( قال بن القاسم ) وأم الولد عندي بمنزلة الحرة تغسل سيدها ويغسلها سيدها ( قلت ) أرأيت الرجل إذا طلق امرأته تطليقة يملك فيها الرجعة فمات هل تغسله قال لا ( قال ) ولقد سألته عن المرأة يطلقها زوجها واحدة أو اثنتين وهو يملك رجعتها فتستأذن زوجها أن تبيت في أهلها ولم يرتجعها ( قال ) ليس اذنه باذن وماله ومالها لا قضاء له عليها حتى يراجعها فهذا مما يدل على الذي مات عنها وهي مطلقة أنها لا تغسله وقد غسلت أسماء بنت عميس أبا بكر الصديق ( وذكر بن وهب ) عن عبد الله بن يزيد عن رجل عن عبد الكريم عن أم عطية أنها غسلت أبا عطية حين توفي ( وذكر ) بن نافع أن عليا غسل فاطمة رضي الله تعالى عنهما في الرجل يموت في السفر وليس معه إلا نساء والمرأة كذلك

Section V01/P185–V01/P186

( قال ) وقال مالك إذا مات الرجل في سفر وليس معه إلا نساء أمه أو أخته أو عمته أو خالته أو ذات رحم محرم منه فإنهن يغسلنه قال ويسترنه ( قال ) وكذلك المرأة تموت مع الرجال في السفر ومعها ذو محرم منها يغسلها من فوق الثوب وهذا إذا لم يكن نساء وفي المسألة الأولى إذا لم يكن رجال ( قال ) وقال مالك سمعت من يقول من أهل العلم إذا مات الرجل مع النساء وليس معهن رجل ولا منهن ذات محرم منه تغسله يممنه بالصعيد فيمسحن بوجهه ويديه إلى المرفقين يضربن بأكفهن الأرض ثم يمسحن بأكفهن على وجه الميت ثم يضربن بأكفهن الأرض ثم يمسحن بأكفهن ذراعي الميت إلى المرفقين وكذلك المرأة مع الرجال إلا أن الرجال لا ييممون المرأة إلا إلى الكفين فقط ولا يبلغ بها إلى المرفقين في غسل المرأة الصبي ( قال ) وقال مالك لا بأس أن يغسل النساء الصبي بن سبع سنين وما أشبهه غسل الميت المجروح ( قال ) وسئل مالك عن الذي تصيبه القروح فيموت وقد غمرت القروح جسده وهم يخافون ان غسلوه أن يتزلع ( قال ) يصب الماء صبا على قدر طاقتهم ( قلت ) أليس قول مالك لا ييمم بالصعيد ميت إلا رجلا مع نساء أو امرأة مع رجال فأما مجروح أو مجدور أو جرب أو غير ذلك ممن بهم الادواء فلا ييممون ويغسلون على قدر ما لا يتزلعون فيه ولا يتفسخون ( قال ) نعم في غسل المسلم الكافر ( قال ) وقال مالك لا يغسل المسلم والده إذا مات الوالد كافرا ولا يتبعه ولا يدخله قبره إلا أن يخشى أن يضيع فيواريه ( قال بن القاسم ) وبلغني عن مالك أنه قال في كافر مات بين مسلمين ليس عندهم كافر يدفنه ( قال ) يلفونه في شيء ويوارونه ( قال الليث ) قال ربيعة عليه أن يواروه ولا يستقبل به القبلة ولا قبلتهم وقال يحيى بن سعيد يوارونه في الحنوط ( قال بن القاسم ) وسألت مالكا عن المسك والعنبر في الحنوط للميت فقال لا بأس بذلك ( قال بن القاسم ) يجعل الحنوط على جسد الميت وفيما بين أكفان الميت ولا يجعل من فوقه ( قال ) وقال مالك في المحرم لا بأس أن يحنط إذا كان الذي يحنطه غير محرم ( قال بن وهب ) حدثني بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن السنة إذا حنط الميت أن يذر حنوطه على مواضع السجود منه السبعة ( قال بن وهب ) وقال عطاء بن أبي رباح أحب الحنوط إلي الكافور ويجعل منه في مراقه وإبطيه ومراجع رجليه ومأبضيه ورفغيه وما هنالك وفي أنفه وفمه وعينيه وأذنيه وان بن عمر حنط سعيد بن يزيد فقالوا نأتيك بمسك فقال نعم وأي شيء أطيب من المسك ( قال بن وهب ) وعن عطاء وسعيد بن المسيب مثله تجمير أكفان الميت

Section V01/P186–V01/P188

( قلت ) هل تجمر أكفان الميت في قول مالك وتجعل وترا ( قال ) قد قال ذلك مالك أحب إلي أن لا يكفن الميت في أقل من ثلاثة أثواب إلا أن لا يوجد ثلاثة أثواب قال والرجل أحب إلي أن يعمم ( قال ) قلت له كيف يعمم أكما يعمم الحي ( قال ) لا أدري إلا أنه من شأن الميت عندنا أن يعمم ( قال مالك ) وتجمر ثياب الميت ( قال مالك ) وأكره في الأكفان أكفان الرجال والنساء الخز والمعصفر وقد سمعت عنه أنه يكره الحرير محضا في الأكفان ( قال بن القاسم ) وكره الخز لأن سداه الحرير ( قال مالك ) ولا بأس بأن يكفن في العصب ( قال بن القاسم ) والعصب هو الجبر وما أشبهه ( قال بن القاسم ) وكان مالك يستحب في الأكفان وترا وترا إلا أن لا يوجد ذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب وإن أبا بكر كفن في ثلاثة أثواب أحدها ملبوس غسيل في ولاة الميت إذا اجتمعوا للصلاة على الميت ( قلت ) لابن القاسم أيهم أولى بالصلاة الجد أم الأخ قال الأخ ( قال بن القاسم ) قال مالك إنما ينظر في هذا إلى من هو أقعد بالميت فهو أولى بالصلاة عليه ( وقال مالك ) العصبة أولى بالصلاة على المرأة من زوجها وزوجها أولى بإدخالها في قبرها من عصبتها ( وقال مالك ) الوالي والي المصر أو صاحب الشرط إذا كانت الصلاة إليه أحق بالصلاة على الميت من وليها والقاضي إذا كان هو يلي الصلاة ( قلت ) أرأيت صاحب الشرط إذا ولاه الوالي الشرط أهو مستخلف على الصلاة حين ولاه الشرط ( قال ) نعم هو عندي كذلك وكذلك كل بلدة كان ذلك عندهم وإن بن عمر بن الخطاب وبن شهاب وربيعة وعطاء وبكير بن الأشج ويحيى بن سعيد كانوا لا يرون لزوج المرأة إذا توفيت حقا أن يصلي عليها وثم أحد من أقاربها في خروج النساء وصلاتهن على الجنائز ( قلت ) هل يصلي النساء على الجنائز في قول مالك قال نعم ( قلت ) هل كان مالك يوسع للنساء أن يخرجن مع الجنائز قال نعم ( قال مالك ) لا بأس أن تتبع المرأة جنازة ولدها ووالدها ومثل زوجها وأختها إذا كان ذلك مما يعرف أنه يخرج مثلها على مثله ( قال ) فقلت لمالك وإن كانت شابة ( قال ) نعم وإن كانت شابة ( قال ) فقلت له أفيكره أن تخرج على غير هؤلاء ممن لا ينكر لها الخروج عليهم من قرابتها قال نعم ( قلت ) له فهل يصلي النساء على الرجل إذا مات معهن وليس معهن رجل ( قال ) نعم ولا تؤمهن واحدة منهن وليصلين وحدانا واحدة واحدة وليكن صفوفا في السلام على الجنازة ( قال ) وقال مالك في السلام على الجنائز يسمع نفسه وكذلك من خلف الإمام يسمع نفسه وهو دون سلام الإمام تسليمة واحدة للإمام وغيره ( وقال مالك ) في السلام على الجنازة يسلم الإمام واحدة قدر ما يسمع من يليه ويسلم من وراءه واحدة في أنفسهم وإن أسمعوا من يليهم لم أر بذلك بأسا ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب عن أبي أمامة بن سهيل بن حنيف عن رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يسلم تسليما خفيفا حين ينصرف والسنة أن يفعل من وراءه مثل ما فعل امامه ( وقالالقاسم بن محمد ) سلم إذا فرغت من الصلاة رويدا ( وقال ) يحيى بن سعيد خفيا ( سحنون ) عن علي عن سفيان عن إبراهيم عن مجاهد عن بن عباس أنه كان يقول يسلم تسليمة خفية ( منصور ) عن إبراهيم مثل ذلك عن يمينه في تجصيص القبور

Section V01/P188–V01/P190

( قال ) وقال مالك أكره تجصيص القبور والبناء عليها وهذه الحجارة التي يبنى عليها ( بن لهيعة ) عن بكر بن سوادة قال إن كانت القبور لتسوى بالأرض ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي زمعة البلوى صاحب النبي عليه السلام أنه أمر أن يصنع ذلك بقبره إذا مات ( قال سحنون ) فهذه آثار في تسويتها فكيف بمن يريد أن يبني عليها في إمام الجنازة يحدث ( قلت ) أرأيت رجلا صلى على جنازة فلما كبر بعض التكبير أحدث ( قال ) يأخذ بيد رجل فيقدمه فيكبر ما بقي على هذا الذي قدمه ( قلت ) أيجب عليه إن هو توضأ وقد بقي بعض التكبير من الصلاة على هذه الجنازة أن يرجع فيصلي ( قال ) إن شاء رجع فصلى ما أدرك وقضى ما فاته وإن شاء ترك ذلك في الصلاة على الجنازة بعد الصبح وبعد العصر ( قال ) وقال مالك لا بأس بالصلاة على الجنازة بعد العصر ما لم تصفر الشمس ( قال ) فإذا اصفرت الشمس فلا يصلي على الجنازة إلا أن يكونوا يخافون عليها فيصلي عليها ( قال ) فقلت لمالك يا أبا عبد الله أرأيت إن غابت الشمس بأي ذلك يبدؤن أبا المكتوبة أم بالجنازة ( قال ) أي ذلك فعلوا فحسن ( قال ) وقال مالك لا بأس بالصلاة على الجنازة بعد الصبح ما لم يسفروا فإذا أسفروا فلا يصلون عليها إلا أن يخافوا عليها فلا بأس إذا خافوا عليها أن يصلوا عليها بعد الأسفار ( بن القاسم ) عن مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان يصلي على الجنازة بعد العصر وبعد الصبح إذا صليتا لوقتهما ( رجال ) من أهل العلم عن عبد الله بن عباس وعطاء بن أبي رباح وبن المسيب مثله ( حرملة بن عمران ) أن سليمان بن حميد حدثه أنه كان مع عمر بن عبد العزيز بخناصرة قال فشهدنا جنازة بعد العصر قال فنظر عمر بن عبد العزيز فرأى الشمس قد اصفرت فجلس حتى إذا غربت الشمس أمر المؤذن فأقام الصلاة فصلى المغرب ثم صلى على الجنازة ثم ركب وانصرف ( وقال مالك ) إن صلوا عليها بعد صلاة المغرب فهو أصوب وإن صلوا عليها قبل المغرب لم أر بذلك بأسا ( قال بن وهب ) وقال يحيى بن سعيد مثل قول مالك ( قلت ) أيبقر عن بطن الميتة إذا كان جنينها يضطرب في بطنها قال لا ( قال سحنون ) سمعت أن الجنين إذا استيقن بحياته وكان معقولا معروف الحياة فلا بأس أن يبقر بطنها ويستخرج الولد منها كتاب الصيام والإعتكاف وليلة القدر من المدونة الكبرى رواية سحنون ) السحور ومن أكل بعد طلوع الفجر

Section V01/P190–V01/P192

( قالسحنون ) قلت لعبد الرحمن بن القاسم ما الفجر عند مالك ( قال ) سألنا مالكا عن الشفق ما هو فقال الحمرة ( قال مالك ) وإنه ليقع في قلبي وما هو الا شيء فكرت فيه منذ قريب أن الفجر يكون قبله بياض ساطع فذلك لا يمنع الصائم من الأكل فكما لا يمنع الصائم ذلك البياض من الأكل حتى يتبين الفجر المعترض في الأفق فكذلك البياض الذي يبقى بعد الحمرة لا يمنع مصليا أن يصلي العشاء ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تسحر وقد طلع له الفجر وهو لا يعلم بطلوع الفجر ثم نظر فإذا الفجر طالع ( قال ) قال مالك إن كان صومه ذلك تطوعا مضى في صيامه ولا شيء عليه وليس له أن يفطر فإن أفطره فعليه القضاء ( قال ) فإن كان صومه هذا من نذر كان أوجبه على نفسه مثل قوله لله علي أن أصوم عشرة أيام فإن كان نواها متتابعات ليست أياما بأعيانها فصام بعض هذه الأيام ثم تسحر في يوم منها في الفجر وهو لا يعلم فإنه يمضي على صيامه ويقضي ذلك اليوم يصله بالعشرة الأيام ( قال ) فإن لم يصل هذا اليوم بالعشرة الأيام قضاها كلها متتابعات ولم يجزه ما صام منها ( قال ) فإن أفطر ذلك اليوم الذي تسحر فيه بعد طلوع الفجر متعمدا فعليه أن يستأنف الصوم ( قال ) وإن استحر بعد طلوع الفجر في أول يوم منها وهو لا يعلم وهي هذه الأيام التي ليست بأعيانها وقد نواها متتابعات فإنه ان شاء أفطره واستأنف صوم عشرة أيام من ذي قبل لأنها ليست أياما بأعيانها ولا أحب له أن يفطره وأن أفطره فإنما عليه عشرة أيام يدخل ذلك اليوم في هذه العشرة الأيام أجدها قضاء ذلك اليوم ( قلت ) له فإن كانت أياما بأعيانها نذرها فقال لله علي أن أصوم هذه العشرة الأيام يعينها أو شهرا بعينه أو سنة بعينها فصام بعضها ثم تسحر بعد طلوع الفجر وهو لا يعلم أو أكل ناسيا ( فقال ) يمضي على صومه ويقضي يوما مكانه ( قال بن القاسم ) ومن أكل في رمضان وهو لا يعلم بالفجر أو كان ناسيا لصومه وقد علم بالفجر فعليه قضاء يوم مكانه ( قال ) وإن كان أكل في قضاء رمضان ناسيا فأحب أن يفطر يومه ذلك أفطره وقضى يوما مكانه وأحب إلي أن يتمه ويقضي يوما مكانه ( قال ) ومن أكل في صيام ظهار أو قتل نفس بعد ما طلع الفجر وهو لا يعلم أو ناسيا لصومه مضى وقضى ذلك اليوم ووصله بصيامه فإن ترك أن يصله بصيامه استأنف الصوم ( قلت ) ما قول مالك فيمن شك في الفجر في رمضان فلم يدر أكل فيه أم لم يأكل ( فقال ) قال مالك عليه القضاء يوم مكانه ( قلت ) وكان مالك يكره للرجل أن يأكل إذا شك في الفجر فقال نعم ( قال سحنون ) وإنما لم يكن عليه أن يقضي في التطوع لأن بن وهب حدثني عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد أنه قال إن كان في فريضة فليصم ذلك اليوم ويقضي يوما مكانه وإن كان تطوعا فليصم ذلك اليوم ولا يقضيه وان ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال فيمن أكل في رمضان ناسيا إنه يتم صومه ويقضي يوما مكانه ( قال بن وهب ) وحدثني سفيان الثوري عن زياد بن علاقة عن بشر بن قيس قال كنا عند عمر بن الخطاب فأتى بسويق فأصبنا منه وحسبنا أن الشمس قد غابت فقال المؤذن قد طلعت الشمس فقال عمر فاقضوا يوما مكانه قال وإن مالكا حدث أن زيد بن ثابت حدثه أن خالد بن أسلم حدثه عن عمر بن الخطاب أنه أفطر يوما في رمضان في يوم ذي غيم ورأى أنه قد أمسى وقد غربت الشمس ثم جاءه رجل فقال يا أمير المؤمنين قد طلعت الشمس فقال عمر الخطب يسير وقد اجتهدنا ( قال مالك ) يريد بالخطب القضاء ( قال سحنون ) وإنما رأيت أن يقضي الواجب لما حدثتك به وان يحيى بن سعيد قال في رمضان مثله وقال فيمن أكل أو وطىء امرأته ناسيا انه يتم صومه ويقضي يوما مكانه

Section V01/P192–V01/P194

في الذي يرى هلال رمضان وحده ( قلت ) أرأيت من رأى هلال رمضان وحده هل يرد الإمام شهادته فقال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أفيصوم هذا الذي رأى هلال رمضان وحده إذا رد الإمام شهادته قال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فإن أفطره أيكون عليه القضاء والكفارة في قول مالك ( قال ) نعم لعل غيره قد رآه معه فتجوز ( قلت ) أرأيت ان رآه وحده أيجب عليه أن يعلم الإمام في قول مالك ( قال ) نعم لعل غيره قد رآه فتجوز شهادتهما ( قلت ) أرأيت استهلال رمضان هل تجوز فيه شهادة رجل واحد في قول مالك ( قال ) قال مالك لا تجوز فيه شهادة رجل واحد وإن كان عدلا ( قلت ) فشهادة رجلين ( قال ) هي جائزة في قول مالك ( قلت ) أرأيت هلال شوال قال كذلك أيضا لا تجوز فيه أقل من شهادة رجلين وتجوز شهادة الشاهدين إذا كانا عدلين قال وكذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت العبيد والاماء والمكاتبين وأمهات الاولاد هل تجوز شهادتهم في هلال رمضان أو شوال قال ما وقفنا مالكا على هذا وهذا مما لا يشك فيه أن العبيد لا تجوز شهادتهم في الحقوق فهذا أبعد من أن تجوز فيه ( قال ) وقال مالك في الذين قالوا إنه يصام بشهادة رجل واحد ( فقال ) مالك أرأيت إن غم عليهم هلال شوال كيف يصنعون أيفطرون أم يصومون أحدا وثلاثين فإن أفطروا خافوا أن يكون ذلك اليوم من رمضان ( قلت ) أرأيت هلال ذي الحجة ( قال ) سمعت مالكا يقول في الموسم إنه يقام بشهادة رجلين إذا كانا عدلين ( أشهب ) عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن بن شهاب أنه قال إذا شهد شاهدان في رؤية هلال رمضان صيم بشهادتهما ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن يحيى ببن سعيد أن عمر بن الخطاب أجاز شهادة رجلين على رؤية هلال رمضان وقال يحيى بن سعيد فيمن رأى هلال رمضان وحده إنه يصوم لأنه لا يفرق بذلك جماعة ولا يصام بشهادته ( بن مهدي ) عن سفيان عن منصور عن أبي وائل قال كتب إلينا عمر بن الخطاب أن الا هلة بعضها أكبر من بعض فإذا رأيتم الهلال نهارا فلا تفطروا حتى تمسوا الا أن يشهد رجلان مسلمان إنهما أهلاه بالأمس عشية ( قال بن وهب ) وأخبرني يونس بن يزيد عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر أن ناسا رأوا هلال الفطر نهارا فأتم عبد الله بن عمر صيامه إلى الليل وقال لا حتى يرى من حيث يرى بالليل ( قال بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود ومروان بن الحكم وعطاء بن أبي رباح مثله قال بن مسعود وإنما مجراه في السماء ولعله أبين ساعتئذ وإنما الفطر من الغد من يوم يرى الهلال ( قال بن وهب ) وقال لي مالك بن أنس من رأى هلال شوال نهارا فلا يفطر ويتم يومه ذلك فإنما هو هلال الليلة التي تأتي ( وقال بن القاسم ) عن مالك مثله ( قال سحنون ) وروى بن نافع وأشهب عن مالك أنه سئل عن هلال رمضان إذا رؤي أول النهار أيصومون ذلك اليوم فقال لا يصومون قيل له أهو عندك بمنزلة الهلال يرى بالعشي قال نعم هو مثله ( بن مهدي ) عن بن المبارك عن بن جريج عنعمرو بن دينار أنعثمان بن عفان أبي أن يجيز شهادة هشام بن عتبة وحده على هلال رمضان ( بن مهدي ) عن سفيان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي بن أبي طالب قال إذا شهد رجلان مسلمان على رؤية الهلال فصوموا أو قال أفطروا

Section V01/P194–V01/P196

في القبلة والمباشرة والحقنة والسعوط والحجامة ( قلت ) أيقبل الصائم أو يباشر في قول مالك ( قال ) قال مالك لا أحب للصائم أن يقبل ولا أن يباشر ( قلت ) أرأيت من قبل في رمضان فأنزل أيكون عليه الكفارة في قول مالك ( قال ) نعم والقضاء كذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت إن كان من المرأة مثل ما كان من الرجل أيكون عليها القضاء والكفارة في قول مالك ( قال ) نعم إن طاوعته فالكفارة عليها وإن أكرهها فالكفارة عليه وعلى المرأة القضاء على كل حال ( قلت ) أرأيت ان قبل رجل امرأته قبلة واحدة فأنزل ما قول مالك في ذلك ( فقال ) قال مالك عليه القضاء والكفارة ( قلت ) أكان مالك يكره القبلة للصائم قال نعم ( بن أبي ذئب ) إن شعبة مولى بن عباس حدث أن بن عباس كان ينهى الصائم عن المباشرة ( بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم عن بن عمر وبن شهاب وعطاء بن أبي رباح مثله ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال في رجل باشر امرأته في رمضان بعد الفجر أو في قضاء رمضان ( قال ) إن كان باشرها متلذذا لذلك فإنه يقضيه وقاله ربيعة ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن خالد بن يزيد عن عطاء بن أبي رباح أنه قال في رجل يقبل أهله في رمضان أو يلاعبها حتى ينزل الماء الدافق إن عليه الكفارة ( وروى ) بن وهب وأشهب عن مالك في رجل قبل امرأته أو غمزها أو باشرها حتى أمذى في رمضان قال أرى أن يصوم يوما مكانه وإن لم يمذ فلا أرى عليه شيئا ( بن وهب ) عن مالك والليث أن نافعا حدثهما أن بن عمر كان ينهي عن القبلة والمباشرة للصائم في رمضان وغيره ( أشهب ) عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن قيصر مولى تجيب أنه أخبره إنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه شاب فقال يا رسول الله أأقبل وأنا صائم قال لا ثم جاءه شيخ فقال أأقبل وأنا صائم قال نعم فنظر بعضهم إلى بعض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد علمت لم ينظر بعضكم إلى بعض إن الشيخ يملك نفسه ( أشهب ) وقال أبو هريرة وأبو أيوب الانصاري وبن عباس مثل قول النبي عليه الصلاة والسلام في الشاب والشيخ ( قلت ) أرأيت إن جامع امرأته نهارا في رمضان فيما دون فرجها حتى أنزل أعليه القضاء والكفارة في قول مالك قال نعم ( قال ) وسألت مالكا عن المباشرة يباشر الرجل امرأته في رمضان فيجد اللذة ( فقال ) إن أنزل الماء الدافق فعليه القضاء والكفارة وإن أمذى فعليه القضاء ولا كفارة عليه وإن أنعظ وحرك ذلك منه لذة ولم يمذ رأيت عليه القضاء وإن كان لم يزل ذلك منه ميتا ولم يحرك ذلك منه لذة ولم ينعظ فلا أرى عليه شيئا في الحقنة وصب الدهن في الأذن والكحل للصائم

Section V01/P196–V01/P197

( قلت ) أرأيت لو أن رجلا احتقن في رمضان ( فقال ) كرهه مالك ورأى أن عليه القضاء ( قال بن القاسم ) ولا كفارة عليه وقد بلغني ذلك عن مالك ( قلت ) أرأيت من احتقن في رمضان أو في صيام واجب عليه أيكون عليه القضاء والكفارة في قول مالك ( قال ) قال مالك عليه القضاء ( قال بن القاسم ) ولا كفارة عليه ( قلت ) وكان مالك يكره الحقنة للصائم قال نعم ( قال ) وسئل مالك عن الفتائل تجعل للحقنة ( قال ) قال مالك أرى ذلك خفيفا ولا أرى عليه فيه شيئا ( قال مالك ) وإن احتقن بشيء يصل إلى جوفه فأرى عليه القضاء ( قال بن القاسم ) ولا كفارة عليه ( وقال أشهب ) مثل ما قال بن القاسم في الحقنة والكحل وصب الدهن في الاذن والاستسعاط وقال إن كان في صوم واجب فريضة أو نذر فإنه يتمادى في صيامه وعليه القضاء ولا كفارة عليه إن كان في رمضان ( قلت ) فهل كان مالك يكره لسعوط للصائم قال نعم ( قلت ) فهل كان مالك يكره الكحل للصائم فقال قال مالك هو أعلم بنفسه منهم من يدخل ذلك حلقه ومنهم من لا يدخل ذلك حلقه فإن كان ممن يدخل ذلك حلقه فلا يفعل ( قلت ) فإن فعل أترى عليه القضاء والكفارة ( فقال ) قال مالك إذا دخل حلقه وعلم أنه قد وصل الكحل إلى حلقه فعليه القضاء ( قلت ) أفيكون عليه الكفارة ( قال ) لا كفارة عليه عند مالك ( قلت ) أرأيت الصائم أيكتحل بالصبر والذرور والاثمد وغير هذا في قول مالك ( فقال ) قال مالك هو أعلم بنفسه إن كان يصل إلي حلقه فلا يفعل ( قلت ) فهل كان مالك يكره أن يصب في أذنيه الدهن في رمضان ( قال ) إن كان يصل ذلك إلى حلقه فلا يفعل قال بن القاسم وقال مالك فإن وصل إلى حلقه فعليه القضاء ( قلت ) أرأيت من صب في أذنيه الدهن من وجع ( قال ) قال مالك إن كان يصل إلى حلقه فعليه القضاء ( قال بن القاسم ) ولا كفارة عليه ( قال بن القاسم ) وإن لم يصل إلى حلقه فلا شيء عليه ( بن وهب ) عن الحارث بن نبهان عن يزيد بن أبي خالد عن أبي أيوب عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكره الكحل للصائم وكره له السعوط أو شيئا يصبه في أذنه ( قال بن وهب ) قال مالك فيمن يحتقن أو يستدخل شيئا ( قال ) أما الحقنة فإني أكرهها للصائم وأما السبار فاني أرجو أن لا يكون به بأس والسبار الفتيلة ( بن وهب ) عن محمد بن عمرو عن بن جريج قال عطاء بن أبي رباح في الذي يستدخل الشيء ( قال ) لا يبدل يوما مكانه وليس عليه شيء ( قلت ) أرأيت من أقطر في احليله دهنا وهو صائم أيكون عليه القضاء في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وهو عندي أخف من الحقنة ولا أرى فيه شيئا ( قلت ) أرأيت من كانت به جائفة فداوها بدواء مائع أو غير مائع ما قول مالك في ذلك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا قال ولا أرى عليه قضاء ولا كفارة لأن ذلك لا يصل إلى مدخل الطعام والشراب ولو وصل ذلك إلى مدخل الطعام والطعام لمات من ساعته ( قال ) وقال مالك إنما كره الحجامة للصائم لموضع التغرير ولو احتجم رجل مسلم لم يكن عليه شيء ( بن وهب ) عن هشام بن سعد وسفيان الثوري عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاث لا يفطر منهن الصائم القيء والحجامة والحلم ( بن وهب ) وذكر بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم

Section V01/P197–V01/P199

في ملامسة الصائم ونظره إلى أهله ( قلت ) أرأيت إن لامس رجل امرأته فأنزل أعليه القضاء والكفارة ( فقال ) نعم عليه القضاء والكفارة عند مالك ( قلت ) وإن هي لامسته عالجت ذكره بيدها حتى أنزل أيكون عليه القضاء والكفارة في قول مالك ( قال ) نعم عليه القضاء والكفارة عند مالك إذا أمكنها من ذلك حتى أنزل فعليه القضاء والكفارة ( قال بن القاسم ) وسألت مالكا عن الرجل ينظر إلى أهله في رمضان على غير تعمد فيمذي ( قال ) أرى أن يقضي يوما مكانه ( قال مالك ) وقد كان رجال من أهل الفضل ممن مضى وأدركناهم وانهم ليجتنبون دخول منازلهم نهارا في رمضان خوفا على أنفسهم واحتياطا من أن يأتي من ذلك بعض ما يكرهون ( قلت ) أرأيت من نظر إلى امرأته في رمضان فأنزل أعليه القضاء والكفارة في قول مالك ( قال ) إن تابع النظر فأنزل فعليه القضاء والكفارة ( قلت ) فإن لم يتابع النظر إلا أنه نظر فأنزل ما عليه في قول مالك ( قال ) عليه القضاء ولا كفارة عليه في ذوق الطعام ومضغ العلك والشيء يدخل في حلق الصائم ( قلت ) أكان مالك يكره أن يذوق الصائم الشيء مثل العسل والملح وما أشبهه وهو صائم ولا يدخله جوفه ( فقال ) نعم لا يذوق شيئا ( قال ) ولقد سألته عن الرجل يكون في فيه الحفر فيداويه في رمضان ويمج الدواء ( فقال ) لا يفعل ذلك ولقد كره مالك للذي يعمل الاوتار أوتار العقب أن يمر ذلك في فيه يمضغه أو يملسه بفيه ( قال بن القاسم ) وكره مالك للصائم مضغ العلك ومضغ الطعام للصبي ( قلت ) أرأيت الصائم يدخل حلقه الذباب أو الشيء يكون بين أسنانه فلقة الحبة أو نحوها فيبتلعه مع ريقه ( قال مالك ) لا شيء عليه ( قال مالك ) وكذلك لو كان في الصلاة لم يقطع عليه أيضا صلاته ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه كره للصائم مضغ العلك وكره ذلك عطاء بن أبي رباح في القيء للصائم ( قلت ) أرأيت القيء في رمضان ما قول مالك فيه ( قال ) قال مالك إن ذرعه القيء في رمضان فلا شيء عليه وإن استقاء فعليه القضاء ( بن وهب ) قال وأخبرني حيوة بن شريح عن بكر بن عمرو المعافري عمن يثق به أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا ذرعه القيء لم يفطر وإذا استقاء طائعا أفطر ( بن وهب ) عن الحارث بن نبهان عن عطاء بن عجلان عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذرع الرجل القيء وهو صائم فإنه يتم صيامه ولا قضاء عليه وإن استقاء فقاء فإنه يعيد صومه ( أشهب ) وقاله بن عمر وعروة بن الزبير ( وقال أشهب ) إن كان صومه تطوعا فاستقاء فإنه يفطر وعليه القضاء وإن تمادى ولم يفطر فعليه القضاء وإن كان صيامه واجبا فعليه أن يتم صيامه وعليه القضاء وإن ذرعه القيء فلا شيء عليه ( قلت ) أرأيت من تقيأ في صيام الظهار أيستأنف أم يقضي يوما يصله بالشهرين ( قال ) يقضي يوما يصله بالشهرين في المضمضة والسواك للصائم

Section V01/P199–V01/P201

( قلت ) أرأيت من تمضمض فسبقه الماء فدخل حلقه أعليه القضاء في قول مالك ( قال ) إن كان في رمضان أو في صيام واجب عليه فعليه القضاء ولا كفارة عليه وإن كان في تطوع فلا قضاء عليه ( قلت ) أرأيت إن كانت هذه المضمضة لوضوء صلاة أو لغير وضوء صلاة فسبقه الماء فدخل حلقه أهو سواء في قول مالك قال نعم ( قلت ) فهل كان مالك يكره أن يتمضمض الصائم من عطش يجده أو من حر يجده ( قال ) قال مالك لا بأس بذلك وذلك يعينه على ما هو فيه قال ويغتسل أيضا ( قلت ) فإن دخل حلقه من هذه المضمضة التي من الحر أو من العطش شيء فعليه عند مالك إن كان صياما واجبا مثل رمضان أو غيره القضاء ولا كفارة عليه وإن كان تطوعا فلا كفارة عليه ولا قضاء قال نعم ( قلت ) ما قول مالك في السواك أول النهار أو آخره ( قال قال مالك لا بأس به في أول النهار وفي آخره ( قلت ) أرأيت الرجل يستاك بالسواك الرطب أو غير الرطب يبله بالماء ( قال ) قال مالك أكره الرطب فأما غير الرطب فلا بأس به وإن بله بالماء ( قال ) وقال مالك ولا أرى بأسا بأن يستاك الصائم في أي ساعة شاء من ساعات النهار إلا أنه لا يستاك بالعود الأخضر ( بن وهب ) عن سفيان الثوري أن عاصم بن عبيد الله بن عمر حدثه عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أنه قال ما أحصى ولا أعد ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتسوك وهو صائم الصيام في السفر ( قال بن القاسم ) قال مالك الصيام في رمضان في السفر أحب إلي لمن قوي عليه ( قال ) فقلت لمالك فلو أن رجلا أصبح في السفر صائما في رمضان ثم أفطر متعمدا من غير علة ماذا عليه ( قال ) القضاء مع الكفارة مثل من أفطر في الحضر ( قال ) وسألت مالكا عن هذا غير مرة ولا عام فكل ذلك يقول لي عليه الكفارة وذلك أني رأيته أو قاله لي إنما كانت له السعة في أن يفطر أو يصوم فإذا صام فليس له أن يخرج منه إلا بعذر من الله فإن أفطر متعمدا كانت عليه الكفارة مع القضاء ( قال ) فقلت لمالك فلو أن رجلا أصبح في حضر في رمضان صائما ثم سافر فأفطر ( قال ) ليس عليه الا قضاء يوم ولا أحب أن يفطر فإن أفطر فليس عليه الا قضاء يوم ( قلت ) ما الفرق بين هذا الذي صام في السفر ثم أفطر وبين هذا الذي صام في الحضر ثم سافر من يومه ذلك فأفطره عند مالك ( قال ) قال لنا مالك أو فسر لنا عنه لأن الحاضر كان من أهل الصوم فخرج مسافرا فصار من أهل الفطر فمن ها هنا سقطت عنه الكفارة ولأن المسافر كان مخيرا في أن يفطر وفي أن يصوم فلما أختار الصيام وترك الرخصة صار من أهل الصيام فإن أفطر فعليه ما على أهل الصيام من الكفارة وقد قال المخزومي وبن كنانة وأشهب في الذي يصوم في السفر في رمضان ثم يفطر إن عليه القضاء ولا كفارة عليه إلا أن أشهب قال إن تأول إن له الفطر له الفطر لأن الله قد وضع عنه الصيام ( قال أشهب ) وإن أصبح صائما في السفر ثم دخل على أهله نهارا فأفطر فعليه القضاء والكفارة ولا يعذر أحد في هذا ( وقال ) المخزومي وبن كنانة فيمن أصبح في الحضر صائما ثم خرج إلى السفر فإفطر يومه ذلك إن عليه القضاء والكفارة لأن الصوم وجب عليه في الحضر

Section V01/P201–V01/P202

وقد روى أشهب حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين أفطر وهو بالكديد حين قيل له إن الناس قد أصابهم العطش ( قال بن القاسم ) فقلت لمالك فلو أن رجلا أصبح صائما متطوعا ثم سافر فأفطر أعليه قضاء ذلك اليوم قال نعم ( قال ) فقلت له فإن غلبه مرض أو حر أو عطش أو أمر اضطره إلى الفطر من غير أن يقطعه متعمدا ( قال ) ليس عليه إذا كان هكذا قضاء ( وقال ) من صام في السفر في رمضان فأصابه أمر يقطعه عن صومه فليس عليه الا القضاء ومن أصبح صائما في السفر متطوعا فأصابه مرض ألجأه إلى الفطر فلا قضاء عليه وإن أفطره متعمدا فعليه القضاء ( قلت ) أرأيت من أصبح مسافرا ينوي الفطر في رمضان ثم دخل بيته قبل طلوع الشمس فنوى الصيام قال لا يجزئه ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك إذا علم أنه يدخل بيته من سفره في أول النهار فليصبح صائما وإن لم يصبح صائما وأصبح ينوى الإفطار ثم دخل بيته وهو مفطر فلا يجزئه الصوم وإن نواه وعليه قضاء هذا اليوم ( قلت ) هل كان مالك يكره لهذا أن يأكل في بقية يومه هذا ( فقال ) لا يكره له أن يأكل في بقية يومه هذا ( قال ) وقال مالك من دخل من سفره وهو مفطر في رمضان فلا بأس عليه أن يأكل في بقية يومه ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أصبح في بيته وهو يريد السفر في يومه ذلك فأصبح صائما ثم خرج مسافرا فأكل وشرب في السفر ( قال ) قال مالك إذا أصبح في بيته فلا يفطر يومه ذلك وإن كان يريد السفر لأن من أصبح في بيته قبل أن يسافر وإن كان يريد السفر من يومه فليس ينبغي له أن يفطر ( قال مالك ) بلغني أن عمر بن الخطاب كان إذا علم أنه داخل المدينة من أول يومه وكان في سفر صام فدخل وهو صائم ( بن وهب ) عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أنه أقبل في رمضان حتى إذا كان بالروحاء فقال لأصحابه ما أرانا الا مصبحي المدينة بالغداة وأنا صائم غدا فمن شاء منكم أن يصوم صام ومن شاء أفطر ( قلت ) فإن أفطر بعد ما خرج ( قال ) قال مالك عليه القضاء ولا كفارة عليه ( بن وهب ) وأخبرني الحارث بن نبهان عن أبان بن أبي عياش عن أنس بن مالك قال وإن كانوا ليرون أن من صام أفضل قال أنس ثم غزونا حنينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان له ظهر أو فضل فليصم ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن أبي الاسود عن عروة بن الزبير عن أبي مراوح عن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه قال يا رسول الله اني أجد بي قوة على الصيام في السفر فهل علي جناح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه ( بن وهب ) قال أخبرني رجال من أهل العلم عن أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عباس وعائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام في السفر وأفطر في صيام آخر يوم من شعبان

Section V01/P202–V01/P204

( قلت ) أرأيت رجلا أصبح في أول يوم من رمضان ينوي الفطر ولا يعلم أن يومه ذلك من رمضان ثم علم مكانه قبل أن يأكل ويشرب ( قال ) قال مالك يكف عن الأكل والشرب ويقضي يوما مكانه ( قلت ) فإن أفطره بعد ما علم ( قال ) قال مالك لا أرى عليه الكفارة وعليه القضاء لذلك اليوم إلا أن يكون أكل فيه وهو يعلم ما على من أفطر في رمضان متعمدا جرأة على ذلك فأرى عليه القضاء مع الكفارة ( قلت ) وأول النهار في هذا الرجل وآخره سواء عند مالك إن كان لم يعلم أن يومه من رمضان إلا بعد ما ولى النهار فقال ذلك عند مالك سواء ( قلت ) قال مالك لا يجزئه من صيام رمضان وعليه قضاؤه ( وقال مالك ) لا ينبغي أن يصام اليوم الذي من اخر شعبان الذي يشك أنه من رمضان ( قلت ) فلو أن قوما أصبحوا في أول يوم من رمضان فأفطروا ثم جاءهم الخبر أن يومهم من رمضان أيدعون الأكل والشرب في قول مالك ( قال ) نعم ويقضون يوما مكانه ولا كفارة عليهم ( قلت ) فلو أكلوا وشربوا بعد ما جاءهم الخبر أن يومهم من رمضان أيكون عليهم الكفارة قال لا كفارة عليهم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم إلا يكونوا أكلوا جرأة على ما فسرت لك ( أشهب ) عن الدراوردي عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقدموا الشهر بيوم ولا بيومين إلا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ثم أفطروا ( مالك ) عن نافع وعبد الله بن دينار عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فاقدروا له ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن عطاء عن ربيعة قال في الرجل يصوم قبل أن يرى الهلال من رمضان بيوم ويقول إن كان الناس قد رأوه كنت قد صمته قال ربيعة لا يعتد بذلك اليوم وليقضه لأنه صام على الشك ( وقال ربيعة ) في رجل جاءه الخبر بعد ما انتصف النهار أن هلال رمضان قد رؤي وصام الناس ولم يكن هو أصاب طعاما ولا شرابا ولا امرأته ( قال ) يصوم ذلك اليوم ويقضيه في الذي يصوم متطوعا ويفطر من غير علة ( قلت ) أرأيت من أصبح صائما متطوعا فأفطر أعليه القضاء في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أصبح يوم الأضحى أو يوم الفطر صائما فقيل له إن هذا اليوم لا يصلح فيه الصوم فأفطر أيكون عليه قضاؤه في قول مالك أم لا ( قال ) لا يكون عليه قضاؤه عند مالك في رجل أصبح صائما ينوي به قضاء يوم من رمضان ثم ذكر في النهار أنه قد كان قضاه

Section V01/P204–V01/P206

( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أصبح صائما ينوي به قضاء رمضان ثم ذكر في النهار أنه قد كان قضى ذلك اليوم قبل ذلك وذكر أنه لا شيء عليه من رمضان أيجوز له أن يفطر ( فقال ) لا يجوز له أن يفطر وليتم صومه ( قال أشهب ) لا أحب له أن يفطر وإن أفطر فلا شيء عليه ولا قضاء عليه وإنما هو بمنزلة رجل شك في الظهر فأخذ يصلي ثم ذكر أنه قد كان صلى فإنه ينصرف على شفع أحب إلي وإن قطع فلا شيء عليه ( قلت ) أكان مالك يكره أن يعمل الرجل في صيامه في النافلة ما يكره له في الفريضة قال نعم ( بن وهب ) عن مالك وعبد الله بن عمر ويونس بن يزيد عن بن شهاب قال بلغني أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين متطوعتين وأهدى لهما طعام فأفطرتا عليه فدخل عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت عائشة فقالت حفصة وبدرتني بالكلام وكانت بنت أبيها اني أصبحت أنا وعائشة صائمتين متطوعتين فأهدى لنا طعام فأفطرنا عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقضيا مكانه يوما آخر ( بن وهب ) وقال عبد الله بن عمر في الذي يصبح صائما متطوعا ثم يفطر لطعام أو غيره من غير ضرورة فذلك الذي يلعب بصومه فيمن التبست عليه الشهور فصام رمضان قبل دخوله أو بعده ( قلت ) أرأيت الاسير في أرض العدو إذا التبست عليه الشهور فصام شهرا ينوي به رمضان فصام قبله ( قال ) بلغني عن مالك ولم أسمعه منه أنه قال إن صام قبله لم يجزه وإن صام بعده أجزأه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا التبست عليه الشهور مثل الاسير والتاجر في أرض الحرب وغيرهما فصام شهرا تطوعا لا ينوي به رمضان فكان الشهر الذي صامه رمضان ( فقال ) لا يجزئه وعليه أن يستقبل قضاء رمضان لأن مالكا قال لو أن رجلا أصبح في أول يوم من رمضان وهو لا يعلم أنه من رمضان فصامه متطوعا ثم جاءه الخبر أنه من رمضان قال لا يجزئه وعليه إن يعيده وقد ذكر لنا عن ربيعة ما يشبه هذا وهذا من ذلك الباب ( وقال أشهب ) مثل قول بن القاسم سواء ( قال أشهب ) لأنه لم ينو به رمضان وإنما نوى به التطوع في الجنب والحائض في رمضان ( قال بن القاسم ) قال مالك لا بأس أن يتعمد الرجل أن يصبح جنبا في رمضان ( قلت ) أرأيت إن طهرت امرأة من حيضتها في رمضان في أول النهار أو في آخر أتدع الأكل والشرب في قول مالك بقية نهارها ( قال ) لا ولتأكل ولتشرب وإن قدم زوجها من سفر وهو مفطر فليطأها وهذا قول مالك ( قلت ) فإن كانت صائمة فحاضت في رمضان أتدع الأكل والشرب في قول مالك بقية يومها ( فقال لا ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قال ) وسألت مالكا عن المرأة ترى الطهر في آخر ليلتها من رمضان ( فقال ) إن رأته قبل الفجر اغتسلت بعد الفجر وصيامها مجزىء عنها وإن رأته بعد الفجر فليست بصائمة ولتأكل ذلك اليوم وإن استيقظت بعد الفجر فشكت أن يكون كان الطهر ليلا قبل الفجر فلتمض على صيام ذلك اليوم وتقضي يوما مكانه ( قلت ) لم جعل مالك عليها القضاء ها هنا ( قال ) لأنه يخاف أن لا تكون طهرت إلا بعد الفجر فإن كان طهرها بعد الفجر فلا بد من القضاء لأنها أصبحت حائضا ( بن وهب ) عن أفلح بن حميد أن القاسم بن محمد حدثه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم واقع أهله ثم نام فلم يغتسل حتى أصبح فاغتسل وصلى ثم صام يومه ذلك في المغمى عليه في رمضان والنائم نهاره كله

Section V01/P206–V01/P207

( قلت ) أرأيت رجلا أغمي عليه نهارا في رمضان ثم أفاق بعد ذلك بأيام أيقضي صوم ذلك اليوم الذي أغمي عليه فيه أم لا ( فقال ) قال مالك إن كان أغمي عليه من أول النهار إلى الليل رأيت أن يقضي يوما مكانه وإن أغمي عليه وقد مضى أكثر النهار أجزأه ذلك ( قال ) فقلت له فلو أنه أغمي عليه بعد أن أصبح وثبت الصيام إلى انتصاف النهار ثم أفاق بعد ذلك أيجزئه صيامه ذلك اليوم قال نعم يجزئه ( قلت ) أرأيت المغمى عليه أياما هل يجزئه صوم اليوم الذي أفاق فيه إن نوى أن يصومه حين أفاق في قول مالك ( فقال ) لا يجزئه وعليه قضاؤه لأن من لم يبيت الصيام فلا صيام له ( قلت ) أرأيت إن أغمي عليه ليلا في رمضان وقد نوى صيام ذلك اليوم فلم يفق إلا عند المساء من يومه ذلك أيجزئه صيامه في قول مالك فقال لا ( قلت ) وإن أفاق بعد ما أصبح أيجزئه صوم يومه ذلك في قول مالك ( قال ) لا أرى أن يجزئه ( قال بن القاسم ) وقد بلغني ذلك عمن مضى من أهل العلم أنه قال من أغمي عليه في رمضان قبل الفجر فلم يفق إلا بعد الفجر لم يجزه صيامه ( قال بن القاسم ) والمغمى عليه لا يكون بمنزلة النائم ولو أن رجلا نام قبل الفجر وكان قد سهر ليلته كلها ونام نهاره كله وضرب على أذنه النوم حتى الليل لأجزأ عنه صيامه ولو أغمي عليه من مرض حتى يفارقه عقله قبل الفجر حتى يمسي لم يجز عنه وهذا أحسن ما سمعت ( قلت ) فإن أصبح في رمضان ينوي الصيام ثم أغمي عليه قبل طلوع الشمس فلم يفق إلا عند غروب الشمس أيجزئه صومه ذلك اليوم أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يجزئه لأنه أغمي عليه أكثر النهار ( وقال أشهب ) مثل ما قال بن القاسم عن مالك ( قال سحنون ) وقولنا إن من أغمي عليه أكثر النهار إن عليه القضاء احتياطا واستحسانا ولو أنه اجتزى به ما عنف ولرجوت ذلك له إن شاء الله ( قلت ) ما قول مالك فيمن بلغ وهو مجنون مطبق فمكث سنين ثم أفاق ( فقال ) قال مالك يقضي صيام تلك السنين ولا يقضي تلك الصلاة فيمن أكل ناسيا في رمضان

Section V01/P207–V01/P209

( قلت ) أرأيت من أكل أو شرب أو جامع ناسيا في رمضان أعليه القضاء في قول مالك قال نعم ولا كفارة عليه ( قلت ) أرأيت من أكل أو شرب أو جامع امرأته في رمضان ناسيا فظن إن ذلك يفسد عليه صومه فأفطر متعمدا لهذا الظن بعد ما أكل ناسيا أيكون عليه الكفارة في قول مالك ( قال بن القاسم ) لا كفارة عليه وعليه القضاء وذلك أني سمعت مالكا وسئل عن امرأة رأت الطهر ليلا في رمضان قبل الفجر فلم تغتسل حتى أصبحت فظنت أن من لم يغتسل قبل طلوع الفجر فلا صوم له فأكلت ( قال ) ليس عليها إلا القضاء ( قال ) وسمعت مالكا وسأله رجل عن رجل كان في سفر فدخل إلى أهله فظن أن من لم يدخل في نهاره قبل أن يمسي أنه لا يجزئه صومه فإن له أن يفطر فأفطر ( فقال ) مالك ليس عليه الا القضاء ولا كفارة عليه ( قال وسئل مالك عن عبد بعثه سيده يرعى ابلا له أو غنما فخرج على مسيرة ميلين أو ثلاثة يرعى فظن أن ذلك سفر وذلك في رمضان فأفطر ( قال ) ليس عليه الا القضاء ولا كفارة عليه ( قال بن القاسم ) وكل ما رأيت مالكا يسئل عنه من هذا الوجه على التأويل فلم أره يجعل فيه الكفارة الا امرأة ظنت فقالت حيضتي اليوم وكان ذلك من أيام حيضتها فأفطرت في أول نهارها وحاضت في آخره فقال عليها القضاء والكفارة ( قال مالك ) ولو أن رجلا أكل في أول النهار ثم مرض في آخره مرضا لا يستطيع الصوم معه لكان عليه القضاء والكفارة جميعا ( قلت ) أرأيت من أصبح في رمضان صائما فأكل ناسيا أو شرب ناسيا أو جامع ناسيا فظن أن ذلك يفسد عليه صومه فأكل متعمدا ( قال ) قال مالك في الحائض إذا طهرت من الليل ولم تغتسل الا بعد الفجر فظنت أن ذلك لا يجزئ عنها فأفطرت إنه لا كفارة عليها ( قال ) وسئل مالك عن رجل قدم في الليل من سفره فظن أنه من لم يقدم نهارا قبل الليل أن الصيام لا يجزئه فأفطر ذلك اليوم ( قال ) سمعت مالكا يقول ليس عليه الا قضاء ذلك اليوم ( قال ) والذي سألت عنه يشبه هذا في صيام الصبيان ( قال ) وسألت مالكا عن الصبيان متى يؤمرون بالصيام ( قال ) إذا حاضت الجارية واحتلم الغلام قال ولا يشبه الصيام في هذا الصلاة فيمن أكل أو شرب في صيامه مكرها ( قلت ) أرأيت من أصبح في رمضان صائما فأكره فصب في حلقه الماء أيكون صائما أو يكون عليه القضاء والكفارة في قولك مالك ( قال ) عليه القضاء ولا كفارة عليه ( قلت ) فإن فعل به هذا في التطوع ( قال ) لا قضاء عليه عند مالك ( قلت ) فإن صب في حلقه الماء في نذر واجب عليه ماذا يجب عليه في قول مالك ( قال ) عليه القضاء ( قلت ) فإن صب في حلقه الماء في صيام من ظهار أو قتل نفس أو كفارة أيجزئه أم يستأنف ( قال ) يقضي يوما مكانه ويصله ( قلت ) أرأيت إن صب في حلقه الماء في صيام متتابع أعليه أن يعيد صومه أم يقضي يوما مكانه في قول مالك ( قال بن القاسم ) يقضي يوما مكانه ويصله بالشهرين ( قلت ) أرأيت إن أكره الصائم فصب في حلقه الماء أو كان نائما أيكون عليه القضاء والكفارة ( فقال ) عليه القضاء ولا كفارة عليه ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة جومعت وهي نائمة في رمضان نهارا ( فقال ) عليها القضاء عند مالك ولا كفارة عليها صيام الحامل والمرضع والشيخ الكبير

Section V01/P209–V01/P210

( قلت ) أرأيت الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما فأفطرتا ( فقال ) تطعم المرضع وتفطر وتقضي إن خافت على ولدها ( قال ) وقال مالك إن كان صبيها يقبل غير أمه من المراضع وكانت تقدر على أن تستأجر له أو له مال يستأجر منه له فلتصم ولتستأجر له وإن كان لا يقبل غير أمه فلتفطر ولتقض ولتطعم عن كل يوم أفطرته مدا مدا لكل مسكين ( قال ) وقال مالك في الحامل لا اطعام عليها ولكن إن صحت وقويت قضت ما أفطرت ( قلت ) ما الفرق بين الحامل والمرضع ( قال ) لأن الحامل هي مريضة والمرضع ليست بمريضة ( قلت ) أرأيت إن كانت صحيحة إلا أنها تخاف إن صامت أن تطرح ولدها ( قال ) إذا خافت أن تسقط أفطرت فهي مريضة لأنها لو أسقطت كانت مريضة ( بن وهب ) عن بن لهيعة أن خالد بن أبي عمران حدثه أنه سأل القاسم وسالما عمن أدركه الكبر فضعف عن صيام رمضان فقالا لا صيام عليه ولا فدية ( بن وهب ) وقد كان مالك يقول في الحامل تفطر وتطعم ويذكر أن بن عمر قاله ( قال أشهب ) وهو أحب إلي وما أرى ذلك واجبا عليها لأنه مرض من الأمراض في صيام المرأة تطوعا بغير اذن ( قال ) وقال مالك في المرأة تصوم تطوعا من غير أن تستأذن زوجها ( قال ) ذلك يختلف من الرجال من يحتاج أهله وتعلم المرأة أن ذلك شأنه فلا أحب لها أن تصوم الا أن تستأذنه ومنهن من تعلم أنه لا حاجة له فيها فلا بأس أن تصوم في قضاء صيام رمضان في عشر ذي الحجة وأيام التشريق ( قلت ) ما قول مالك أيقضي الرجل رمضان في العشر فقال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) ففي أيام التشريق ( قال ) أما في اليومين الأولين بعد يوم النحر فلا فأما في اليوم الثالث من بعد يوم النحر فقال إذا نذره رجل فليصمه ولا يقضي فيه رمضان ولا يبتدئ فيه صياما من ظهار أو قتل نفس أو ما أشبه هذا إلا أن يكون قد صام قبل ذلك فمرض ثم صح وقوي على الصيام في هذا اليوم أو في أيام النحر فإنه لا يصوم أيام النحر ويبتدئ هذا اليوم الآخر من أيام التشريق فيبني على صيامه الذي كان قد صامه قال وكذلك قتل النفس قال وأما قضاء رمضان فإنه لا يصومه ( بن وهب ) عن سفيان الثوري عن الاسود بن قيس عن أبيه عن عمر بن الخطاب أنه قال ما أيام أحب إلي ان أقضي فيها شهر رمضان من هذه الأيام لعشر ذي الحجة ( بن وهب ) عن بن لهيعة وحيوة بن شريح عن خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم وسالما عن رجل عليه صوم من رمضان أيقضيه في العشر فقالا نعم ويقضيه في يوم عاشوراء في الذي يوصي أن يقضى عنه صيام واجب

Questions