Qur'an&Sunnah

Müslim — el-Câmiu's-Sahîh

Section V00/P000

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الصلاة أفضل؟ قال: «طول القنوت». قال أبو بكر: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش 23 - باب في الليل ساعة مستجاب فيها الدعاء 166 - وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: «إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم، يسأل الله خيرا من أمر الدنيا والآخرة، إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة» 167 - وحدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل، عن أبي الزبير، عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إن من الليل ساعة، لا يوافقها عبد مسلم، يسأل الله خيرا، إلا أعطاه إياه» 24 - باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل، والإجابة فيه 168 - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبد الله الأغر، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه، ومن يستغفرني فأغفر له " 169 - وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب وهو ابن عبد الرحمن القاري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول، فيقول: أنا الملك، أنا الملك، من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطيه، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر " 170 - حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى، حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا مضى شطر الليل، أو ثلثاه، ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من سائل يعطى؟ هل من داع يستجاب له؟ هل من مستغفر يغفر له؟ حتى ينفجر الصبح " 171 - حدثني حجاج بن الشاعر، حدثنا محاضر أبو المورع، حدثنا سعد بن سعيد، قال: أخبرني ابن مرجانة، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ينزل الله في السماء الدنيا لشطر الليل، أو لثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، أو يسألني فأعطيه، ثم يقول: من يقرض غير عديم، ولا ظلوم ". قال مسلم: «ابن مرجانة هو سعيد بن عبد الله، ومرجانة أمه». حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني سليمان بن بلال، عن سعد بن سعيد بهذا الإسناد، وزاد، ثم يبسط يديه تبارك وتعالى، يقول: «من يقرض غير عدوم، ولا ظلوم» 172 - حدثنا عثمان، وأبو بكر - ابنا أبي شيبة - وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، واللفظ لابني أبي شيبة، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم، يرويه عن أبي سعيد، وأبي هريرة، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول، نزل إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من مستغفر؟ هل من تائب؟ هل من سائل؟ هل من داع؟ حتى ينفجر الفجر ". وحدثناه محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد، غير أن حديث منصور أتم وأكثر 25 - باب الترغيب في قيام رمضان، وهو التراويح 173 - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه»

Section V00/P000–V01/P525

174 - وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة، فيقول: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه»، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر، وصدرا من خلافة عمر على ذلك 175 - وحدثني زهير بن حرب، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة، حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه» 176 - حدثني محمد بن رافع، حدثنا شبابة، حدثني ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من يقم ليلة القدر فيوافقها - أراه قال - إيمانا واحتسابا، غفر له» 177 - حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد ذات ليلة، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة، فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة، أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح، قال: «قد رأيت الذي صنعتم، فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم»، قال: وذلك في رمضان 178 - وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة، أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرج من جوف الليل فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس يتحدثون بذلك، فاجتمع أكثر منهم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليلة الثانية، فصلوا بصلاته، فأصبح الناس يذكرون ذلك، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطفق رجال منهم يقولون: الصلاة، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى الفجر أقبل على الناس، ثم تشهد، فقال: «أما بعد، فإنه لم يخف علي شأنكم الليلة، ولكني خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها» 179 - حدثنا محمد بن مهران الرازي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثني عبدة، عن زر، قال: سمعت أبي بن كعب، يقول: وقيل له إن عبد الله بن مسعود، يقول: «من قام السنة أصاب ليلة القدر»، فقال أبي: «والله الذي لا إله إلا هو، إنها لفي رمضان، يحلف ما يستثني، ووالله إني لأعلم أي ليلة هي، هي الليلة التي أمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها، هي ليلة صبيحة سبع وعشرين، وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها» 180 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت عبدة بن أبي لبابة، يحدث عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب، قال: قال أبي في ليلة القدر: «والله إني لأعلمها، وأكثر علمي هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها هي ليلة سبع وعشرين». وإنما شك شعبة في هذا الحرف: هي الليلة التي أمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: وحدثني بها صاحب لي عنه، وحدثني عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة بهذا الإسناد نحوه، ولم يذكر إنما شك شعبة، وما بعده 26 - باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه 181 -

Section V01/P525–V00/P000

حدثني عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي، حدثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن كريب، عن ابن عباس، قال: بت ليلة عند خالتي ميمونة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل، فأتى حاجته، ثم غسل وجهه ويديه، ثم نام، ثم قام فأتى القربة، فأطلق شناقها، ثم توضأ وضوءا بين الوضوءين، ولم يكثر، وقد أبلغ، ثم قام فصلى، فقمت فتمطيت كراهية أن يرى أني كنت أنتبه له، فتوضأت، فقام فصلى، فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فأدارني عن يمينه، فتتامت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل ثلاث عشرة ركعة، ثم اضطجع فنام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ، فأتاه بلال فآذنه بالصلاة، فقام فصلى، ولم يتوضأ، وكان في دعائه: «اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي بصري نورا، وفي سمعي نورا، وعن يميني نورا، وعن يساري نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، وعظم لي نورا». قال كريب: وسبعا في التابوت، فلقيت بعض ولد العباس، فحدثني بهن، فذكر: عصبي، ولحمي، ودمي، وشعري، وبشري، وذكر خصلتين 182 - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، مولى ابن عباس، أن ابن عباس أخبره، أنه بات ليلة عند ميمونة أم المؤمنين، وهي خالته، قال: فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتصف الليل، أو قبله بقليل، أو بعده بقليل، استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شن معلقة، فتوضأ منها فأحسن وضوءه، ثم قام فصلى، قال ابن عباس: فقمت فصنعت مثل ما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني اليمنى يفتلها، فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر، ثم اضطجع حتى جاء المؤذن، فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح. 183 - وحدثني محمد بن سلمة المرادي، حدثنا عبد الله بن وهب، عن عياض بن عبد الله الفهري، عن مخرمة بن سليمان بهذا الإسناد، وزاد: ثم عمد إلى شجب من ماء فتسوك، وتوضأ، وأسبغ الوضوء، ولم يهرق من الماء إلا قليلا، ثم حركني فقمت، وسائر الحديث نحو حديث مالك 184 - حدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو، عن عبد ربه بن سعيد، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، مولى ابن عباس، عن ابن عباس، أنه قال: نمت عند ميمونة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم عندها تلك الليلة، «فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قام فصلى، فقمت عن يساره، فأخذني فجعلني عن يمينه، فصلى في تلك الليلة ثلاث عشرة ركعة، ثم نام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ، ثم أتاه المؤذن فخرج فصلى، ولم يتوضأ». قال عمرو: فحدثت به بكير بن الأشج، فقال: حدثني كريب بذلك 185 - وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا ابن أبي فديك، أخبرنا الضحاك، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: بت ليلة عند خالتي ميمونة بنت الحارث، فقلت لها: إذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأيقظيني، " فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقمت إلى جنبه الأيسر، فأخذ بيدي فجعلني من شقه الأيمن، فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذني، قال: فصلى إحدى عشرة ركعة، ثم احتبى حتى إني لأسمع نفسه راقدا، فلما تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين " 186 -

Section V00/P000

حدثنا ابن أبي عمر، ومحمد بن حاتم، عن ابن عيينة، قال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن كريب، مولى ابن عباس، عن ابن عباس، أنه بات عند خالته ميمونة، " فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل، فتوضأ من شن معلق وضوءا خفيفا، قال: وصف وضوءه، وجعل يخففه ويقلله، قال ابن عباس: فقمت فصنعت مثل ما صنع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم جئت فقمت عن يساره، فأخلفني فجعلني عن يمينه، فصلى، ثم اضطجع فنام حتى نفخ، ثم أتاه بلال فآذنه بالصلاة، فخرج فصلى الصبح ولم يتوضأ " قال سفيان: وهذا للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، لأنه بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم، تنام عيناه، ولا ينام قلبه 187 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد وهو ابن جعفر، حدثنا شعبة، عن سلمة، عن كريب، عن ابن عباس، قال: بت في بيت خالتي ميمونة فبقيت كيف يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقام فبال، ثم غسل وجهه وكفيه، ثم نام، ثم قام إلى القربة فأطلق شناقها، ثم صب في الجفنة، أو القصعة، فأكبه بيده عليها، ثم توضأ وضوءا حسنا بين الوضوءين، ثم قام يصلي، فجئت فقمت إلى جنبه، فقمت عن يساره، قال: فأخذني فأقامني عن يمينه، فتكاملت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة ركعة، ثم نام حتى نفخ وكنا نعرفه إذا نام بنفخه، ثم خرج إلى الصلاة فصلى، فجعل يقول في صلاته، أو في سجوده: «اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، وعن يميني نورا، وعن شمالي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، واجعل لي نورا»، أو قال: «واجعلني نورا». وحدثني إسحاق بن منصور، حدثنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، حدثنا سلمة بن كهيل، عن بكير، عن كريب، عن ابن عباس، قال سلمة: فلقيت كريبا، فقال: قال ابن عباس: كنت عند خالتي ميمونة، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر بمثل حديث غندر، وقال: «واجعلني نورا» ولم يشك. 188 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهناد بن السري، قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن سلمة بن كهيل، عن أبي رشدين، مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: بت عند خالتي ميمونة، واقتص الحديث، ولم يذكر غسل الوجه والكفين، غير أنه قال: ثم أتى القربة فحل شناقها فتوضأ وضوءا بين الوضوءين، ثم أتى فراشه فنام، ثم قام قومة أخرى، فأتى القربة فحل شناقها، ثم توضأ وضوءا هو الوضوء، وقال: «أعظم لي نورا»، ولم يذكر «واجعلني نورا». 189 - وحدثني أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب، عن عبد الرحمن بن سلمان الحجري، عن عقيل بن خالد، أن سلمة بن كهيل، حدثه أن كريبا، حدثه أن ابن عباس، بات ليلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القربة، فسكب منها فتوضأ ولم يكثر من الماء، ولم يقصر في الوضوء وساق الحديث، وفيه قال: ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلتئذ تسع عشرة كلمة، قال سلمة: حدثنيها كريب، فحفظت منها ثنتي عشرة، ونسيت ما بقي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم اجعل لي في قلبي نورا، وفي لساني نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، ومن فوقي نورا، ومن تحتي نورا، وعن يميني نورا، وعن شمالي نورا، ومن بين يدي نورا، ومن خلفي نورا، واجعل في نفسي نورا، وأعظم لي نورا». 190 - وحدثني أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا ابن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرني شريك بن أبي نمر، عن كريب، عن ابن عباس، أنه قال: رقدت في بيت ميمونة ليلة كان النبي صلى الله عليه وسلم عندها لأنظر كيف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل، قال: فتحدث النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله ساعة، ثم رقد وساق الحديث، وفيه ثم قام فتوضأ واستن 191 -

Section V00/P000

حدثنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن فضيل، عن حصين بن عبد الرحمن، عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس، أنه رقد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستيقظ فتسوك وتوضأ وهو يقول: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب} [آل عمران: 190] فقرأ هؤلاء الآيات حتى ختم السورة، ثم قام فصلى ركعتين، فأطال فيهما القيام والركوع والسجود، ثم انصرف فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات، كل ذلك يستاك ويتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات، ثم أوتر بثلاث، فأذن المؤذن فخرج إلى الصلاة، وهو يقول: «اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي لساني نورا، واجعل في سمعي نورا، واجعل في بصري نورا، واجعل من خلفي نورا، ومن أمامي نورا، واجعل من فوقي نورا، ومن تحتي نورا، اللهم أعطني نورا» 192 - وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عطاء، عن ابن عباس، قال: بت ذات ليلة عند خالتي ميمونة، «فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي متطوعا من الليل، فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى القربة، فتوضأ، فقام فصلى، فقمت لما رأيته صنع ذلك فتوضأت من القربة، ثم قمت إلى شقه الأيسر، فأخذ بيدي من وراء ظهره يعدلني كذلك من وراء ظهره إلى الشق الأيمن». قلت: أفي التطوع كان ذلك؟ قال: نعم 193 - وحدثني هارون بن عبد الله، ومحمد بن رافع، قالا: حدثنا وهب بن جرير، أخبرني أبي، قال: سمعت قيس بن سعد، يحدث عن عطاء، عن ابن عباس، قال: بعثني العباس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت خالتي ميمونة، فبت معه تلك الليلة، «فقام يصلي من الليل، فقمت عن يساره، فتناولني من خلف ظهره فجعلني على يمينه». وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: بت عند خالتي ميمونة نحو حديث ابن جريج، وقيس بن سعد 194 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، ح وحدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي جمرة، قال: سمعت ابن عباس، يقول: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة» 195 - وحدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، أن عبد الله بن قيس بن مخرمة، أخبره عن زيد بن خالد الجهني، أنه قال: لأرمقن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة، «فصلى ركعتين خفيفتين، ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين، ثم صلى ركعتين، وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين، وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين، وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم أوتر فذلك ثلاث عشرة ركعة» 196 - وحدثني حجاج بن الشاعر، حدثني محمد بن جعفر المدائني أبو جعفر، حدثنا ورقاء، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فانتهينا إلى مشرعة، فقال: «ألا تشرع؟ يا جابر» قلت: بلى، قال: فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشرعت، قال: ثم ذهب لحاجته، ووضعت له وضوءا، قال: فجاء فتوضأ، ثم قام فصلى في ثوب واحد، خالف بين طرفيه، فقمت خلفه، فأخذ بأذني فجعلني عن يمينه " 197 - حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، جميعا عن هشيم، قال أبو بكر: حدثنا هشيم، أخبرنا أبو حرة، عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة، قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل ليصلي، افتتح صلاته بركعتين خفيفتين» 198 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا قام أحدكم من الليل، فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين» 199 -

Section V00/P000

حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، عن أبي الزبير، عن طاوس، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقول إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل: «اللهم لك الحمد [ص: 533] ، أنت نور السماوات والأرض، ولك الحمد، أنت قيام السماوات والأرض، ولك الحمد، أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن، أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وأخرت، وأسررت وأعلنت، أنت إلهي لا إله إلا أنت». حدثنا عمرو الناقد، وابن نمير، وابن أبي عمر، قالوا: حدثنا سفيان، ح وحدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، كلاهما عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أما حديث ابن جريج فاتفق لفظه مع حديث مالك، لم يختلفا إلا في حرفين، قال ابن جريج: مكان قيام، قيم، وقال: وما أسررت، وأما حديث ابن عيينة، ففيه بعض زيادة، ويخالف مالكا، وابن جريج في أحرف. وحدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا مهدي وهو ابن ميمون، حدثنا عمران القصير، عن قيس بن سعد، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث، واللفظ قريب من ألفاظهم 200 - حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن حاتم، وعبد بن حميد، وأبو معن الرقاشي، قالوا: حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال: سألت عائشة أم المؤمنين، بأي شيء كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: كان إذا قام من الليل افتتح صلاته: «اللهم رب جبرائيل، وميكائيل، وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم» 201 - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا يوسف الماجشون، حدثني أبي، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه كان إذا قام إلى الصلاة، قال: «وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا، وما أنا من [ص: 535] المشركين، إن صلاتي، ونسكي، ومحياي، ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت أنت ربي، وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعا، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك»، وإذا ركع، قال: «اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي، وبصري، ومخي، وعظمي، وعصبي»، وإذا رفع، قال: «اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد»، وإذا سجد، قال: «اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه، وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين»، ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: «اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت». 202 -

Section V00/P000

وحدثناه زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو النضر، قالا: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمه الماجشون بن أبي سلمة، عن الأعرج، بهذا الإسناد، وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة كبر، ثم قال: «وجهت وجهي»، وقال: «وأنا أول المسلمين»، وقال: وإذا رفع رأسه من الركوع، قال: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد»، وقال: «وصوره فأحسن صوره»، وقال: وإذا سلم، قال: «اللهم اغفر لي ما قدمت» إلى آخر الحديث، ولم يقل بين التشهد والتسليم 27 - باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل 203 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، وأبو معاوية، ح وحدثنا زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن جرير، كلهم عن الأعمش، ح وحدثنا ابن نمير، واللفظ له، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن المستورد بن الأحنف، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء، فقرأها، ثم افتتح آل عمران، فقرأها، يقرأ مترسلا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع، فجعل يقول: «سبحان ربي العظيم»، فكان ركوعه نحوا من قيامه، ثم قال: «سمع الله لمن حمده»، ثم قام طويلا قريبا مما ركع، ثم سجد، فقال: «سبحان ربي الأعلى»، فكان سجوده قريبا من قيامه. قال: وفي حديث جرير من الزيادة، فقال: «سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد» 204 - وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن جرير، قال عثمان: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: قال عبد الله: «صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأطال حتى هممت بأمر سوء»، قال: قيل: وما هممت به؟ قال: «هممت أن أجلس وأدعه». وحدثناه إسماعيل بن الخليل، وسويد بن سعيد، عن علي بن مسهر، عن الأعمش بهذا الإسناد مثله 28 - باب ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح 205 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق، قال عثمان: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل نام ليلة حتى أصبح، قال: «ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه»، أو قال: «في أذنه» 206 - وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن عقيل، عن الزهري، عن علي بن حسين، أن الحسين بن علي، حدثه عن علي بن أبي طالب، أن النبي صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة، فقال: «ألا تصلون؟» فقلت: يا رسول الله ‍ إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قلت له ذلك، ثم سمعته وهو مدبر، يضرب فخذه، ويقول {وكان الإنسان أكثر شيء جدلا} [الكهف: 54] 207 - حدثنا عمرو الناقد، وزهير بن حرب، قال عمرو: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم «يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد إذا نام، بكل عقدة يضرب عليك ليلا طويلا، فإذا استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، وإذا توضأ انحلت عنه عقدتان، فإذا صلى انحلت العقد، فأصبح نشيطا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان» 29 - باب استحباب صلاة النافلة في بيته، وجوازها في المسجد 208 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورا» 209 - وحدثنا ابن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، أخبرنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «صلوا في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورا» 210 -

Section V00/P000–V01/P541

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده، فليجعل لبيته نصيبا من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا» 211 - حدثنا عبد الله بن براد الأشعري، ومحمد بن العلاء، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «مثل البيت الذي يذكر الله فيه، والبيت الذي لا يذكر الله فيه، مثل الحي والميت» 212 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب وهو ابن عبد الرحمن القاري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة» 213 - وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا سالم أبو النضر، مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، قال: احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة بخصفة، أو حصير، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيها، قال: فتتبع إليه رجال وجاءوا يصلون بصلاته، قال: ثم جاءوا ليلة فحضروا، وأبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم، قال: فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة». 214 - وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا بهز، حدثنا وهيب، حدثنا موسى بن عقبة، قال: سمعت أبا النضر، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ حجرة في المسجد من حصير، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ليالي، حتى اجتمع إليه ناس، فذكر نحوه، وزاد فيه: «ولو كتب عليكم ما قمتم به» 30 - باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره 215 - وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب يعني الثقفي، حدثنا عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سلمة، عن عائشة، أنها قالت: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصير، وكان يحجره من الليل فيصلي فيه، فجعل الناس يصلون بصلاته، ويبسطه بالنهار، فثابوا ذات ليلة، فقال: «يا أيها الناس عليكم من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه، وإن قل». وكان آل محمد صلى الله عليه وسلم إذا عملوا عملا أثبتوه 216 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، أنه سمع أبا سلمة، يحدث عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي العمل أحب إلى الله؟ قال: «أدومه وإن قل» 217 - وحدثنا زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، قال زهير: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: سألت أم المؤمنين عائشة، قال: قلت: يا أم المؤمنين كيف كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ هل كان يخص شيئا من الأيام؟ قالت: «لا، كان عمله ديمة، وأيكم يستطيع ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستطيع» 218 - وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا سعد بن سعيد، أخبرني القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحب الأعمال إلى الله تعالى أدومها، وإن قل»، قال: وكانت عائشة إذا عملت العمل لزمته 31 - باب أمر من نعس في صلاته، أو استعجم عليه القرآن، أو الذكر بأن يرقد، أو يقعد حتى يذهب عنه ذلك 219 -

Section V01/P541–V00/P000

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن علية، ح وحدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد، وحبل ممدود بين ساريتين، فقال: «ما هذا؟» قالوا: لزينب تصلي، فإذا كسلت، أو فترت أمسكت به، فقال: «حلوه، ليصل أحدكم نشاطه، فإذا كسل، أو فتر قعد». وفي حديث زهير: فليقعد. وحدثناه شيبان بن فروخ، حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله 220 - وحدثني حرملة بن يحيى، ومحمد بن سلمة المرادي، قالا: حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أخبرته أن الحولاء بنت تويت بن حبيب بن أسد بن عبد العزى مرت بها وعندها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: هذه الحولاء بنت تويت، وزعموا أنها لا تنام الليل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تنام الليل خذوا من العمل ما تطيقون، فوالله لا يسأم الله حتى تسأموا» 221 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، ح وحدثني زهير بن حرب، واللفظ له، حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام، قال: أخبرني أبي، عن عائشة، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعندي امرأة، فقال: «من هذه؟» فقلت: امرأة لا تنام تصلي، قال: «عليكم من العمل ما تطيقون، فوالله لا يمل الله حتى تملوا، وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه». وفي حديث أبي أسامة أنها امرأة من بني أسد 222 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، ح وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، جميعا عن هشام بن عروة، ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، واللفظ له، عن مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب يستغفر، فيسب نفسه» 223 - وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قام أحدكم من الليل، فاستعجم القرآن على لسانه، فلم يدر ما يقول، فليضطجع» 32 - باب فضائل القرآن وما يتعلق به 33 - باب الأمر بتعهد القرآن، وكراهة قول نسيت آية كذا، وجواز قول أنسيتها 224 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقرأ من الليل، فقال: «يرحمه الله لقد أذكرني كذا وكذا آية، كنت أسقطتها من سورة كذا وكذا» 225 - وحدثنا ابن نمير، حدثنا عبدة، وأبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يستمع قراءة رجل في المسجد، فقال: «رحمه الله لقد أذكرني آية كنت أنسيتها» 226 - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعقلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت». 227 -

Section V00/P000

حدثنا زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى، وعبيد الله بن سعيد، قالوا: حدثنا يحيى وهو القطان، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، كلهم عن عبيد الله، ح وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن، ح وحدثنا محمد بن إسحاق المسيبي، حدثنا أنس يعني ابن عياض، جميعا عن موسى بن عقبة، كل هؤلاء عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث مالك، وزاد في حديث موسى بن عقبة: «وإذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل، والنهار ذكره، وإذا لم يقم به نسيه» 228 - وحدثنا زهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بئسما لأحدهم يقول: نسيت آية كيت وكيت، بل هو نسي، استذكروا القرآن فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال، من النعم بعقلها " 229 - حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، وأبو معاوية، ح وحدثنا يحيى بن يحيى، واللفظ له، قال: أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، قال: قال عبد الله: " تعاهدوا هذه المصاحف - وربما قال: القرآن - فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم من عقله " قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقل أحدكم نسيت آية كيت وكيت، بل هو نسي» 230 - وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، حدثني عبدة بن أبي لبابة، عن شقيق بن سلمة، قال: سمعت ابن مسعود، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «بئسما للرجل أن يقول نسيت سورة كيت وكيت، أو نسيت آية كيت وكيت، بل هو نسي» 231 - حدثنا عبد الله بن براد الأشعري، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «تعاهدوا هذا القرآن، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها». ولفظ الحديث لابن براد 34 - باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن 232 - حدثني عمرو الناقد، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن». وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، ح وحدثني يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو، كلاهما عن ابن شهاب، بهذا الإسناد، قال: «كما يأذن لنبي يتغنى بالقرآن» 233 - حدثني بشر بن الحكم، حدثنا عبد العزيز بن محمد، حدثنا يزيد وهو ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن، يجهر به». وحدثني ابن أخي ابن وهب، حدثنا عمي عبد الله بن وهب، أخبرني عمر بن مالك، وحيوة بن شريح، عن ابن الهاد، بهذا الإسناد مثله سواء، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يقل سمع 234 - وحدثنا الحكم بن موسى، حدثنا هقل، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن، يجهر به». وحدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث يحيى بن أبي كثير، غير أن ابن أيوب قال في روايته: كإذنه 235 -

Section V00/P000–V01/P549

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا مالك وهو ابن مغول، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن عبد الله بن قيس أو الأشعري أعطي مزمارا من مزامير آل داود» 236 - وحدثنا داود بن رشيد، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا طلحة، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي موسى: «لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة، لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود» 35 - باب ذكر قراءة النبي صلى الله عليه وسلم سورة الفتح يوم فتح مكة 237 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، ووكيع، عن شعبة، عن معاوية بن قرة، قال: سمعت عبد الله بن مغفل المزني، يقول: «قرأ النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح في مسير له سورة الفتح على راحلته، فرجع في قراءته» قال معاوية: «لولا أني أخاف أن يجتمع علي الناس لحكيت لكم قراءته» 238 - وحدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، قال: سمعت عبد الله بن مغفل، قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقته، يقرأ سورة الفتح»، قال: فقرأ ابن مغفل ورجع، فقال معاوية: «لولا الناس لأخذت لكم بذلك الذي ذكره ابن مغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم». 239 - وحدثناه يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد بن الحارث، ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، قالا: حدثنا شعبة، بهذا الإسناد نحوه، وفي حديث خالد بن الحارث، قال: على راحلة يسير وهو يقرأ سورة الفتح 36 - باب نزول السكينة لقراءة القرآن 240 - وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو خيثمة، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: كان رجل يقرأ سورة الكهف وعنده فرس مربوط بشطنين، فتغشته سحابة فجعلت تدور وتدنو، وجعل فرسه ينفر منها، فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: «تلك السكينة تنزلت للقرآن» 241 - وحدثنا ابن المثنى، وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء، يقول: قرأ رجل الكهف، وفي الدار دابة فجعلت تنفر، فنظر فإذا ضبابة، أو سحابة قد غشيته، قال: فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «اقرأ فلان، فإنها السكينة تنزلت عند القرآن، أو تنزلت للقرآن». وحدثنا ابن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود، قالا: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء، يقول: فذكرا نحوه، غير أنهما قالا: تنقز 242 - وحدثني حسن بن علي الحلواني، وحجاج بن الشاعر، وتقاربا في اللفظ، قالا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، حدثنا يزيد بن الهاد، أن عبد الله بن خباب، حدثه أن أبا سعيد الخدري، حدثه أن أسيد بن حضير بينما هو ليلة يقرأ في مربده، إذ جالت فرسه، فقرأ، ثم جالت أخرى، فقرأ، ثم جالت أيضا، قال أسيد: فخشيت أن تطأ يحيى، فقمت إليها، فإذا مثل الظلة فوق رأسي فيها أمثال السرج، عرجت في الجو حتى ما أراها، قال: فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله بينما أنا البارحة من جوف الليل أقرأ في مربدي، إذ جالت فرسي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرأ ابن حضير» قال: فقرأت، ثم جالت أيضا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرأ ابن حضير» قال: فقرأت، ثم جالت أيضا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرأ ابن حضير» قال: فانصرفت، وكان يحيى قريبا منها، خشيت أن تطأه، فرأيت مثل الظلة فيها أمثال السرج، عرجت في الجو حتى ما أراها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تلك الملائكة كانت تستمع لك، ولو قرأت لأصبحت يراها الناس ما تستتر منهم» 37 - باب فضيلة حافظ القرآن 243 -

Section V01/P549–V00/P000

حدثنا قتيبة بن سعيد، وأبو كامل الجحدري، كلاهما عن أبي عوانة، قال قتيبة: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن، مثل الأترجة، ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة، لا ريح لها وطعمها حلو، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن، مثل الريحانة، ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن، كمثل الحنظلة، ليس لها ريح وطعمها مر ". وحدثنا هداب بن خالد، حدثنا همام، ح وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، كلاهما عن قتادة، بهذا الإسناد مثله، غير أن في حديث همام بدل المنافق، الفاجر 38 - باب فضل الماهر في القرآن، والذي يتتعتع فيه 244 - حدثنا قتيبة بن سعيد، ومحمد بن عبيد الغبري، جميعا عن أبي عوانة، قال ابن عبيد: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه، وهو عليه شاق، له أجران». وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن هشام الدستوائي، كلاهما عن قتادة بهذا الإسناد، وقال في حديث وكيع: «والذي يقرأ وهو يشتد عليه له أجران» 39 - باب استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل، والحذاق فيه، وإن كان القارئ أفضل من المقروء عليه 245 - حدثنا هداب بن خالد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لأبي: «إن الله أمرني أن أقرأ عليك»، قال: آلله سماني لك؟ قال: «الله سماك لي»، قال: فجعل أبي يبكي 246 - حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، يحدث عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب: «إن الله أمرني أن أقرأ عليك لم يكن الذين كفروا»، قال: وسماني لك؟ قال: «نعم»، قال: فبكى. حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد يعني ابن الحارث، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أنسا، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بمثله 40 - باب فضل استماع القرآن، وطلب القراءة من حافظه للاستماع والبكاء عند القراءة والتدبر 247 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، جميعا عن حفص، قال أبو بكر: حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرأ علي القرآن» قال: فقلت: يا رسول الله ‍ أقرأ عليك؟ وعليك أنزل؟ قال: «إني أشتهي أن أسمعه من غيري»، فقرأت النساء حتى إذا بلغت: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} [سورة: النساء، آية رقم: 41] رفعت رأسي، أو غمزني رجل إلى جنبي، فرفعت رأسي فرأيت دموعه تسيل. حدثنا هناد بن السري، ومنجاب بن الحارث التميمي، جميعا عن علي بن مسهر، عن الأعمش بهذا الإسناد، وزاد هناد في روايته، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر: «اقرأ علي» 248 -

Section V00/P000

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة، حدثني مسعر، وقال أبو كريب: عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن مسعود: «اقرأ علي»، قال: أقرأ عليك، وعليك أنزل؟ قال: «إني أحب أن أسمعه من غيري»، قال: فقرأ عليه من أول سورة النساء إلى قوله: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} [النساء: 41]، فبكى. قال مسعر: فحدثني معن، عن جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه، عن ابن مسعود، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: شهيدا عليهم ما دمت فيهم، أو ما كنت فيهم "، شك مسعر 249 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: كنت بحمص، فقال لي بعض القوم: اقرأ علينا، فقرأت عليهم سورة يوسف، قال: فقال رجل من القوم: والله ما هكذا أنزلت، قال: قلت: ويحك، والله لقد قرأتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: «أحسنت»، فبينما أنا أكلمه إذ وجدت منه ريح الخمر، قال: فقلت: أتشرب الخمر، وتكذب بالكتاب؟ لا تبرح حتى أجلدك، قال: فجلدته الحد. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعلي بن خشرم، قالا: أخبرنا عيسى بن يونس، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، جميعا عن الأعمش بهذا الإسناد، وليس في حديث أبي معاوية فقال لي: «أحسنت» 41 - باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه 250 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو سعيد الأشج، قالا: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلاث خلفات عظام سمان؟» قلنا: نعم، قال: «فثلاث آيات يقرأ بهن أحدكم في صلاته، خير له من ثلاث خلفات عظام سمان» 251 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الفضل بن دكين، عن موسى بن علي، قال: سمعت أبي، يحدث عن عقبة بن عامر، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة، فقال: «أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان، أو إلى العقيق، فيأتي منه بناقتين كوماوين في غير إثم، ولا قطع رحم؟»، فقلنا: يا رسول الله نحب ذلك، قال: «أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم، أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل، خير له من ناقتين، وثلاث خير له من ثلاث، وأربع خير له من أربع، ومن أعدادهن من الإبل» 42 - باب فضل قراءة القرآن، وسورة البقرة 252 - حدثني الحسن بن علي الحلواني، حدثنا أبو توبة وهو الربيع بن نافع، حدثنا معاوية يعني ابن سلام، عن زيد، أنه سمع أبا سلام، يقول: حدثني أبو أمامة الباهلي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقرءوا الزهراوين البقرة، وسورة آل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف، تحاجان عن أصحابهما، اقرءوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة». قال معاوية: بلغني أن البطلة: السحرة،. وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا يحيى يعني ابن حسان، حدثنا معاوية، بهذا الإسناد مثله، غير أنه قال: وكأنهما في كليهما، ولم يذكر قول معاوية بلغني 253 - حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا يزيد بن عبد ربه، حدثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن مهاجر، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير، قال: سمعت النواس بن سمعان الكلابي، يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: «يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة، وآل عمران»، وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد، قال: «كأنهما غمامتان، أو ظلتان سوداوان بينهما شرق، أو كأنهما حزقان من طير صواف، تحاجان عن صاحبهما»

Section V00/P000

43 - باب فضل الفاتحة، وخواتيم سورة البقرة، والحث على قراءة الآيتين من آخر البقرة 254 - حدثنا حسن بن الربيع، وأحمد بن جواس الحنفي، قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن عمار بن رزيق، عن عبد الله بن عيسى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم، سمع نقيضا من فوقه، فرفع رأسه، فقال: " هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم، وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته " 255 - وحدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: لقيت أبا مسعود عند البيت، فقلت: حديث بلغني عنك في الآيتين في سورة البقرة، فقال: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة كفتاه». وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، ح وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، كلاهما عن منصور بهذا الإسناد 256 - وحدثنا منجاب بن الحارث التميمي، أخبرنا ابن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن علقمة بن قيس، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ هاتين الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه». قال عبد الرحمن: فلقيت أبا مسعود وهو يطوف بالبيت فسألته، فحدثني به عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحدثني علي بن خشرم، أخبرنا عيسى يعني ابن يونس، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، جميعا عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، وعبد الرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله 44 - باب فضل سورة الكهف، وآية الكرسي 257 - وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، عن أبي الدرداء، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال». وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، ح وحدثني زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا همام، جميعا عن قتادة، بهذا الإسناد، قال شعبة: من آخر الكهف، وقال همام: من أول الكهف، كما قال هشام 258 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن الجريري، عن أبي السليل، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟» قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟» قال: قلت: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} [البقرة: 255]. قال: فضرب في صدري، وقال: «والله ليهنك العلم أبا المنذر» 45 - باب فضل قراءة قل هو الله أحد 259 - وحدثني زهير بن حرب، ومحمد بن بشار، قال زهير: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟» قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: «قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن» 260 -

Section V00/P000

وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا أبان العطار، جميعا عن قتادة، بهذا الإسناد، وفي حديثهما من قول النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل قل هو الله أحد جزءا من أجزاء القرآن» 261 - وحدثني محمد بن حاتم، ويعقوب بن إبراهيم، جميعا عن يحيى، قال ابن حاتم: حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا يزيد بن كيسان، حدثنا أبو حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احشدوا، فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن»، فحشد من حشد، ثم خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ: قل هو الله أحد، ثم دخل، فقال بعضنا لبعض: إني أرى هذا خبر جاءه من السماء فذاك الذي أدخله، ثم خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «إني قلت لكم سأقرأ عليكم ثلث القرآن، ألا إنها تعدل ثلث القرآن» 262 - وحدثنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا ابن فضيل، عن بشير أبي إسماعيل، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أقرأ عليكم ثلث القرآن»، فقرأ: قل هو الله أحد الله الصمد حتى ختمها 263 - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثنا عمي عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، أن أبا الرجال محمد بن عبد الرحمن، حدثه عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، وكانت في حجر عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على سرية، وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم، فيختم بقل هو الله أحد، فلما رجعوا ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟» فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن، فأنا أحب أن أقرأ بها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أخبروه أن الله يحبه» 46 - باب فضل قراءة المعوذتين 264 - وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط، قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس» 265 - وحدثني محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن عقبة بن عامر، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنزل، أو أنزلت علي آيات لم ير مثلهن قط، المعوذتين». وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، ح وحدثني محمد بن رافع، حدثنا أبو أسامة، كلاهما عن إسماعيل، بهذا الإسناد مثله، وفي رواية أبي أسامة، عن عقبة بن عامر الجهني، وكان من رفعاء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم 47 - باب فضل من يقوم بالقرآن، ويعلمه، وفضل من تعلم حكمة من فقه، أو غيره فعمل بها وعلمها 266 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب، كلهم عن ابن عيينة، قال زهير: حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل، وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا، فهو ينفقه آناء الليل، وآناء النهار " 267 - وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا حسد إلا على اثنتين: رجل آتاه الله هذا الكتاب، فقام به آناء الليل، وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا، فتصدق به آناء الليل، وآناء النهار " 268 -

Section V00/P000

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن إسماعيل، عن قيس، قال: قال عبد الله بن مسعود، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، ومحمد بن بشر، قالا: حدثنا إسماعيل، عن قيس، قال: سمعت عبد الله بن مسعود، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا، فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة، فهو يقضي بها ويعلمها " 269 - وحدثني زهير بن حرب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثني أبي، عن ابن شهاب، عن عامر بن واثلة، أن نافع بن عبد الحارث، لقي عمر بعسفان، وكان عمر يستعمله على مكة، فقال: من استعملت على أهل الوادي، فقال: ابن أبزى، قال: ومن ابن أبزى؟ قال: مولى من موالينا، قال: فاستخلفت عليهم مولى؟ قال: إنه قارئ لكتاب الله عز وجل، وإنه عالم بالفرائض، قال عمر: أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما، ويضع به آخرين». وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وأبو بكر بن إسحاق، قالا: أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني عامر بن واثلة الليثي، أن نافع بن عبد الحارث الخزاعي، لقي عمر بن الخطاب بعسفان بمثل حديث إبراهيم بن سعد، عن الزهري 48 - باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف وبيان معناه 270 - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، قال: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام، يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنيها، فكدت أن أعجل عليه، ثم أمهلته حتى انصرف، ثم لببته بردائه، فجئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرسله، اقرأ»، فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هكذا أنزلت»، ثم قال لي: «اقرأ»، فقرأت، فقال: «هكذا أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسر منه». 271 - وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، أن المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن عبد القاري، أخبراه أنهما سمعا عمر بن الخطاب، يقول: سمعت هشام بن حكيم، يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وساق الحديث بمثله، وزاد: فكدت أساوره في الصلاة، فتصبرت حتى سلم. حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، كرواية يونس بإسناده 272 - وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن ابن عباس حدثه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «أقرأني جبريل عليه السلام على حرف، فراجعته، فلم أزل أستزيده فيزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف» قال ابن شهاب: «بلغني أن تلك السبعة الأحرف إنما هي في الأمر الذي يكون واحدا، لا يختلف في حلال ولا حرام». وحدثناه عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، بهذا الإسناد 273 -

Section V00/P000

حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن جده، عن أبي بن كعب، قال: كنت في المسجد، فدخل رجل يصلي، فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه، فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرآ، فحسن النبي صلى الله عليه وسلم شأنهما، فسقط في نفسي من التكذيب، ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد غشيني، ضرب في صدري، ففضت عرقا وكأنما أنظر إلى الله عز وجل فرقا، فقال لي: " يا أبي أرسل إلي أن اقرأ القرآن على حرف، فرددت إليه أن هون على أمتي، فرد إلي الثانية اقرأه على حرفين، فرددت إليه أن هون على أمتي، فرد إلي الثالثة اقرأه على سبعة أحرف، فلك بكل ردة رددتكها مسألة تسألنيها، فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي الخلق كلهم، حتى إبراهيم صلى الله عليه وسلم ". حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثني إسماعيل بن أبي خالد، حدثني عبد الله بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أخبرني أبي بن كعب، أنه كان جالسا في المسجد إذ دخل رجل فصلى، فقرأ قراءة، واقتص الحديث بمثل حديث ابن نمير 274 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، ح وحدثناه ابن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن أبي بن كعب، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عند أضاة بني غفار، قال: فأتاه جبريل عليه السلام، فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف، فقال: «أسأل الله معافاته ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك»، ثم أتاه الثانية، فقال: «إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين»، فقال: «أسأل الله معافاته ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك»، ثم جاءه الثالثة، فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف، فقال: «أسأل الله معافاته ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك»، ثم جاءه الرابعة، فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف، فأيما حرف قرءوا عليه فقد أصابوا. وحدثناه عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، بهذا الإسناد مثله 49 - باب ترتيل القراءة، واجتناب الهذ، وهو الإفراط في السرعة، وإباحة سورتين فأكثر في ركعة 275 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، جميعا عن وكيع، قال أبو بكر: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: جاء رجل يقال له نهيك بن سنان إلى عبد الله، فقال: يا أبا عبد الرحمن كيف تقرأ هذا الحرف؟ ألفا تجده أم ياء (من ماء غير أسن)، أو «من ماء غير ياسن»؟ قال: فقال عبد الله: وكل القرآن قد أحصيت غير هذا، قال: إني لأقرأ المفصل في ركعة، فقال عبد الله: «هذا كهذ الشعر، إن أقواما يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع، إن أفضل الصلاة الركوع والسجود، إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن سورتين في كل ركعة»، ثم قام عبد الله، فدخل علقمة في إثره، ثم خرج، فقال: قد أخبرني بها. قال ابن نمير في روايته: جاء رجل من بني بجيلة إلى عبد الله، ولم يقل نهيك بن سنان. 276 -

Section V00/P000

وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: جاء رجل إلى عبد الله يقال له: نهيك بن سنان بمثل حديث وكيع، غير أنه قال: فجاء علقمة ليدخل عليه، فقلنا له سله عن النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في ركعة، فدخل عليه فسأله، ثم خرج علينا، فقال: عشرون سورة من المفصل في تأليف عبد الله. 277 - وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش في هذا الإسناد بنحو حديثهما، وقال: إني لأعرف النظائر التي كان يقرأ بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتين في ركعة عشرين سورة في عشر ركعات 278 - حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا واصل الأحدب، عن أبي وائل، قال: غدونا على عبد الله بن مسعود يوما بعد ما صلينا الغداة، فسلمنا بالباب، فأذن لنا، قال: فمكثنا بالباب هنية، قال: فخرجت الجارية، فقالت: ألا تدخلون، فدخلنا، فإذا هو جالس يسبح، فقال: ما منعكم أن تدخلوا وقد أذن لكم؟ فقلنا: لا، إلا أنا ظننا أن بعض أهل البيت نائم، قال: ظننتم بآل ابن أم عبد غفلة، قال: ثم أقبل يسبح حتى ظن أن الشمس قد طلعت، فقال: يا جارية انظري هل طلعت؟ قال: فنظرت فإذا هي لم تطلع، فأقبل يسبح حتى إذا ظن أن الشمس قد طلعت، قال: يا جارية انظري هل طلعت؟ فنظرت، فإذا هي قد طلعت، فقال: الحمد لله الذي أقالنا يومنا هذا - فقال مهدي: وأحسبه قال - ولم يهلكنا بذنوبنا، قال: فقال رجل من القوم: قرأت المفصل البارحة كله، قال: فقال عبد الله: «هذا كهذ الشعر، إنا لقد سمعنا القرائن، وإني لأحفظ القرائن التي كان يقرؤهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثمانية عشر من المفصل، وسورتين من آل حم» 279 - حدثنا عبد بن حميد، حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن منصور، عن شقيق، قال: جاء رجل من بني بجيلة يقال له: نهيك بن سنان إلى عبد الله، فقال: إني أقرأ المفصل في ركعة، فقال عبد الله: «هذا كهذ الشعر، لقد علمت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهن سورتين في ركعة» حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، أنه سمع أبا وائل، يحدث أن رجلا جاء إلى ابن مسعود، فقال: إني قرأت المفصل الليلة كله في ركعة، فقال عبد الله: «هذا كهذ الشعر»، فقال عبد الله: «لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن»، قال: فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين سورتين في كل ركعة 50 - باب ما يتعلق بالقراءات 280 - حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، قال: رأيت رجلا سأل الأسود بن يزيد وهو يعلم القرآن في المسجد، فقال: كيف تقرأ هذه الآية {فهل من مدكر} [القمر: 15]، أدالا أم ذالا؟ قال: بل دالا، سمعت عبد الله بن مسعود، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «مدكر» دالا 281 - وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه كان يقرأ هذا الحرف {فهل من مدكر} [القمر: 15] " 282 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، واللفظ لأبي بكر قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قدمنا الشام فأتانا أبو الدرداء، فقال: «فيكم أحد يقرأ على قراءة عبد الله؟» فقلت: نعم، أنا، قال: " فكيف سمعت عبد الله يقرأ هذه الآية {والليل إذا يغشى} [الليل: 1]؟ " قال: سمعته يقرأ: {والليل إذا يغشى} [الليل: 1] والذكر والأنثى، قال: " وأنا والله هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها، ولكن هؤلاء يريدون أن أقرأ {وما خلق} [الليل: 3] فلا أتابعهم ".

Section V00/P000

283 - وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: أتى علقمة الشام، فدخل مسجدا فصلى فيه، ثم قام إلى حلقة فجلس فيها، قال: فجاء رجل فعرفت فيه تحوش القوم وهيئتهم، قال: فجلس إلى جنبي، ثم قال: أتحفظ كما كان عبد الله يقرأ، فذكر بمثله 284 - حدثنا علي بن حجر السعدي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، قال: لقيت أبا الدرداء، فقال لي: ممن أنت؟ قلت: من أهل العراق، قال: من أيهم؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: هل تقرأ على قراءة عبد الله بن مسعود؟ قال: قلت: نعم، قال: فاقرأ {والليل إذا يغشى} [الليل: 1]، قال: فقرأت {والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى} [الليل: 2] والذكر والأنثى قال: فضحك، ثم قال: «هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها». وحدثنا محمد بن المثنى، حدثني عبد الأعلى، حدثنا داود، عن عامر، عن علقمة، قال: أتيت الشام فلقيت أبا الدرداء، فذكر بمثل حديث ابن علية 51 - باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها 285 - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس» 286 - وحدثنا داود بن رشيد، وإسماعيل بن سالم، جميعا عن هشيم، قال داود: حدثنا هشيم، أخبرنا منصور، عن قتادة، قال: أخبرنا أبو العالية، عن ابن عباس، قال: سمعت غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهم عمر بن الخطاب وكان أحبهم إلي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس». 287 - وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، ح وحدثني أبو غسان المسمعي، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، كلهم عن قتادة، بهذا الإسناد غير أن في حديث سعيد، وهشام بعد الصبح حتى تشرق الشمس 288 - وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، أن ابن شهاب، أخبره، قال: أخبرني عطاء بن يزيد الليثي، أنه سمع أبا سعيد الخدري، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس» 289 - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس، ولا عند غروبها» 290 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، ومحمد بن بشر، قالا جميعا: حدثنا هشام، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس، ولا غروبها، فإنها تطلع بقرني الشيطان» 291 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، وابن بشر، قالوا جميعا: حدثنا هشام، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا بدا حاجب الشمس، فأخروا الصلاة حتى تبرز، وإذا غاب حاجب الشمس، فأخروا الصلاة حتى تغيب» 292 - وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن خير بن نعيم الحضرمي، عن ابن هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني، عن أبي بصرة الغفاري، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر بالمخمص، فقال: «إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها، فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين، ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد»، والشاهد: النجم.

Section V00/P000–V01/P569

وحدثني زهير بن حرب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن خير بن نعيم الحضرمي، عن عبد الله بن هبيرة السبائي وكان ثقة، عن أبي تميم الجيشاني، عن أبي بصرة الغفاري، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر بمثله 293 - وحدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا عبد الله بن وهب، عن موسى بن علي، عن أبيه، قال: سمعت عقبة بن عامر الجهني، يقول: ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: «حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب» 52 - باب إسلام عمرو بن عبسة 294 - حدثني أحمد بن جعفر المعقري، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا شداد بن عبد الله أبو عمار، ويحيى بن أبي كثير، عن أبي أمامة - قال عكرمة، ولقي شداد أبا أمامة، وواثلة، وصحب أنسا إلى الشام وأثنى عليه فضلا وخيرا - عن أبي أمامة، قال: قال عمرو بن عبسة السلمي: كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة، وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان، فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارا، فقعدت على راحلتي، فقدمت عليه، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيا جرءاء عليه قومه، فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة، فقلت له: ما أنت؟ قال: «أنا نبي»، فقلت: وما نبي؟ قال: «أرسلني الله»، فقلت: وبأي شيء أرسلك، قال: «أرسلني بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحد الله لا يشرك به شيء»، قلت له: فمن معك على هذا؟ قال: «حر، وعبد»، قال: ومعه يومئذ أبو بكر، وبلال ممن آمن به، فقلت: إني متبعك، قال: «إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا، ألا ترى حالي وحال الناس، ولكن ارجع إلى أهلك فإذا سمعت بي قد ظهرت فأتني»، قال: فذهبت إلى أهلي وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وكنت في أهلي فجعلت أتخبر الأخبار [ص: 570] ، وأسأل الناس حين قدم المدينة، حتى قدم علي نفر من أهل يثرب من أهل المدينة، فقلت: ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة؟ فقالوا الناس: إليه سراع وقد أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك، فقدمت المدينة فدخلت عليه، فقلت: يا رسول الله ‍ أتعرفني؟ قال: «نعم، أنت الذي لقيتني بمكة»، قال: فقلت: بلى فقلت: يا نبي الله أخبرني عما علمك الله وأجهله، أخبرني عن الصلاة، قال: «صل صلاة الصبح، ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع، فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم أقصر عن الصلاة، فإن حينئذ تسجر جهنم، فإذا أقبل الفيء فصل، فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار» قال: فقلت: يا نبي الله فالوضوء حدثني عنه، قال: «ما منكم رجل يقرب وضوءه فيتمضمض، ويستنشق فينتثر إلا خرت خطايا وجهه، وفيه وخياشيمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله، إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين، إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه، إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين، إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإن هو قام فصلى، فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل، وفرغ قلبه لله، إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه».

Müslim — el-Câmiu's-Sahîh · 12 · Qur'an & Sunnah