Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Section V03/P143–V03/P145

3305- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن عاصم ابن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن عبد الله قال: كنت أجتني لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الأراك، قال: فضحك القوم من دقة ساقي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مم تضحكون؟ قالوا: من دقة ساقه، فقال: هي أثقل في الميزان من أحد. 3306- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن زيد بن وهب قال: كنت جالسا في القوم عند عمر, إذ جاء رجل نحيف قليل, فجعل عمر ينظر إليه ويتهلل وجهه، ثم قال: كنيف ملئ علما، كنيف ملئ علما، كنيف ملئ علما، فإذا هو ابن مسعود. 3307- أخبرنا عبد الله بن عمير، قال: أخبرنا الأعمش، عن حبة بن جوين, قال: كنا عند علي، فذكرنا بعض قول عبد الله، وأثنى القوم عليه، فقالوا: يا أمير المؤمنين, ما رأينا رجلا كان أحسن خلقا، ولا أرفق تعليما، ولا أحسن مجالسة، ولا أشد ورعا من عبد الله بن مسعود, فقال علي: نشدتكم الله، إنه لصدق من قلوبكم؟ قالوا: نعم، فقال: اللهم إني أشهدك، اللهم إني أقول فيه مثل ما قالوا، أو أفضل. 3308- أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حبة, قال: لما قدم علي الكوفة, أتاه نفر من أصحاب عبد الله، فسألهم عنه, حتى رأوا أنه يمتحنهم، قال: وأنا أقول فيه مثل الذي قالوا, أو أفضل، قرأ القرآن، فأحل حلاله، وحرم حرامه، فقيه في الدين، عالم بالسنة. 3309- أخبرنا الفضل بن دكين، ويحيى بن عباد, قالا: أخبرنا المسعودي، حدثني مسلم البطين، عن عمرو بن ميمون قال: اختلفت إلى عبد الله بن مسعود سنة، ما سمعته يحدث فيها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يقول فيها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أنه حدث ذات يوم بحديث، فجرى على لسانه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعلاه الكرب, حتى رأيت العرق يتحدر عن جبهته، ثم قال: إن شاء الله، إما فوق ذاك، وإما قريب من ذاك، وإما دون ذاك. 3310- أخبرنا المعلى بن أسد، قال: أخبرنا عبد العزيز بن المختار، عن منصور الغداني، عن الشعبي، عن علقمة بن قيس، أن عبد الله بن مسعود كان يقوم قائما كل عشية خميس، فما سمعته في عشية منها يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير مرة واحدة، قال: فنظرت إليه، وهو معتمد على عصا، فنظرت إلى العصا تزعزع. 3311- أخبرنا مالك بن إسماعيل، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن عامر، عن مسروق، عن عبد الله, قال: حدث يوما حديثا، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أرعد وأرعدت ثيابه، ثم قال: أو نحو ذا، أو شبه ذا. 3312- أخبرنا عفان بن مسلم، وهشام أبو الوليد الطيالسي، ويحيى بن عباد، قالوا: أخبرنا شعبة، عن جامع بن شداد، قال: أخبرنا عبد الله بن مرداس, قال: كان عبد الله يخطبنا كل خميس, فيتكلم بكلمات، فيسكت حين يسكت, ونحن نشتهي أن يزيدنا. 3313- أخبرنا عفان بن مسلم، وموسى بن إسماعيل، قالا: أخبرنا وهيب، عن داود، عن عامر: أن مهاجر عبد الله بن مسعود كان بحمص، فحدره عمر إلى الكوفة، وكتب إليهم: إني والله الذي لا إله إلا هو آثرتكم به على نفسي، فخذوا منه. 3314- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن, قال: كان عطاء عبد الله بن مسعود ستة آلاف. 3315- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا خالد بن عبد الله، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت عبد الله بن مسعود رجلا خفيف اللحم. 3316- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا المسعودي، عن سليمان بن ميناء، عن نفيع مولى عبد الله, قال: كان عبد الله بن مسعود من أجود الناس ثوبا أبيض، من أطيب الناس ريحا.

Section V03/P145–V03/P147

3317- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: أخبرنا مسعر، عن محمد بن جحادة، عن طلحة, قال: كان عبد الله يعرف بالليل بريح الطيب. 3318- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد القاري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: كان عبد الله رجلا نحيفا، قصيرا، أشد الأدمة، وكان لا يغير. 3319- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن أبي إسحاق قال: قال هبيرة بن يريم: كان لعبد الله شعر يرفعه على أذنيه، كأنما جعل بعسل، قال وكيع: يعني لا يغادر شعرة شعرة. 3320- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا زهير، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم قال: كان شعر عبد الله بن مسعود يبلغ ترقوته، فرأيته إذا صلى يجعله وراء أذنيه. 3321- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم؛ أن ابن مسعود كان خاتمه من حديد. 3322- أخبرنا أبو معاوية الضرير، وعبد الله بن نمير، قالا: أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: مرض مرضا فجزع فيه، قال: فقلنا له: ما رأيناك جزعت في مرض ما جزعت في مرضك هذا، فقال: إنه أخذني وأقرب بي من الغفلة. 3323- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا سفيان الثوري, قال: ذكر الموت عبد الله بن مسعود فقال: ما أنا له اليوم بمتيسر. 3324- أخبرنا يعلى بن عبيد، قال: أخبرنا إسماعيل، عن جرير رجل من بجيلة, قال: قال عبد الله: وددت أني إذا ما مت لم أبعث. 3325- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن أبي العميس، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن ابن مسعود: أنه أوصى، فكتب في وصيته: بسم الله الرحمن الرحيم. ~: : - ذكر ما أوصى به عبد الله بن مسعود إن حدث به حدث في مرضه هذا: إن مرجع وصيته إلى الله, وإلى الزبير بن العوام, وابنه عبد الله بن الزبير أنهما في حل وبل مما وليا وقضيا، وأنه لا تزوج امرأة من بنات عبد الله إلا بإذنهما، لا تحظر عن ذلك زينب. 3326- أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: أخبرنا عبد الواحد بن زياد, قال: حدثني أبو عميس عتبة بن عبد الله, قال: حدثني عامر بن عبد الله بن الزبير, قال: أوصى عبد الله بن مسعود إلى الزبير، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بينهما، فأوصى إليه وإلى ابنه عبد الله بن الزبير: هذا ما أوصى عبد الله بن مسعود, إن حدث به حدث في مرضه، إن مرجع وصيته إلى الزبير بن العوام, وإلى ابنه عبد الله بن الزبير, وإنهما في حل وبل فيما وليا من ذلك وقضيا من ذلك، لا حرج عليهما في شيء منه، وإنه لا تزوج امرأة من بناته إلا بعلمهما، ولا يحجر ذلك عن امرأته زينب بنت عبد الله الثقفية، وكان فيما أوصى به في رقيقه إذا أدى فلان خمسمئة فهو حر. 3327- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن أبي العميس، عن حبيب بن أبي ثابت، عن خيثم بن عمرو؛ أن ابن مسعود أوصى أن يكفن في حلة بمئتي درهم. 3328- أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان، قال: أخبرنا شريك، عن محمد بن عبد الله المرادي، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن عبد الله بن مسعود قال: ادفنوني عند قبر عثمان بن مظعون. 3329- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد القاري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: مات عبد الله بن مسعود بالمدينة, ودفن بالبقيع, سنة اثنتين وثلاثين. 3330- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الحميد بن عمران العجلي، عن عون بن عبد الله بن عتبة, قال: توفي عبد الله بن مسعود وهو ابن بضع وستين سنة.

Section V03/P147–V03/P149

قال محمد بن عمر: وقد روي لنا أنه صلى على عبد الله بن مسعود: عمار بن ياسر، وقال قائل: صلى عليه عثمان بن عفان, واستغفر كل واحد منهما لصاحبه قبل موت عبد الله, قال: وهو أثبت عندنا: إن عثمان بن عفان صلى عليه. قال: وقد روى عبد الله, عن أبي بكر, وعمر. 3331- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا همام، عن قتادة؛ أن ابن مسعود دفن ليلا. 3332- أخبرنا محمد بن عمر، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن ثعلبة بن أبي مالك قال: مررت على قبر ابن مسعود الغد من يوم دفن, فرأيته مرشوشا. 3333- أخبرنا وهب بن جرير، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص قال: شهدت أبا موسى وأبا مسعود حين مات عبد الله بن مسعود, فقال أحدهما لصاحبه: أتراه ترك بعده مثله؟ فقال: إن قلت ذاك إن كان ليدخل إذا حجبنا، ويشهد إذا غبنا. 3334- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا منصور بن أبي الأسود، عن إدريس بن يزيد، عن عاصم ابن بهدلة، عن زر بن حبيش قال: ترك ابن مسعود تسعين ألف درهم. 3335- أخبرنا يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم, قال: دخل الزبير بن العوام على عثمان بعد وفاة عبد الله بن مسعود, فقال: أعطني عطاء عبد الله، فأهل عبد الله أحق به من بيت المال، فأعطاه خمسة عشر ألف درهم. 3336- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن عبد الله بن مسعود أوصى إلى الزبير, وقد كان عثمان حرمه عطاءه سنتين، فأتاه الزبير, فقال: إن عياله أحوج إليه من بيت المال، فأعطاه عطاءه عشرين ألفا، أو خمسة وعشرين ألفا. 64- المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد بن دهير بن لؤي بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن أبي أهون بن قاس بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة, ويكنى أبا معبد، وكان حالف الأسود بن عبد يغوث الزهري في الجاهلية, فتبناه، فكان يقال له: المقداد بن الأسود, فلما نزل القرآن: {ادعوهم لآبائهم} قيل: المقداد بن عمرو, وهاجر المقداد إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة, ولا أبو معشر. 3337- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: لما هاجر المقداد بن عمرو من مكة إلى المدينة, نزل على كلثوم بن الهدم, قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المقداد, وجبار بن صخر. 3338- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم للمقداد في بني حديلة، دعاه إلى تلك الناحية أبي بن كعب. 3339- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن يعقوب، عن عمته، عن أمها كريمة بنت المقداد بن عمرو، عن أمها ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، عن المقداد بن عمرو، قال: كان معي فرس يوم بدر، يقال له: سبحة. 3340- قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن رجل قد سماه، أراه حارثة بن مضرب، عن علي قال: ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد بن عمرو. 3341- أخبرنا محمد بن عبيد، والفضل بن دكين، قالا: أخبرنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: أول من عدا به فرسه في سبيل الله المقداد بن الأسود. 3342- أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان، عن أبيه، قال: أول من عدا به فرسه في سبيل الله: المقداد بن الأسود.

Section V03/P149–V03/P151

3343- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن مخارق، عن طارق، عن عبد الله قال: شهدت من المقداد مشهدا لأن أكون أنا صاحبه أحب إلي مما عدل به، إنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو على المشركين, فقال: يا رسول الله، إنا والله لا نقول لك كما قال قوم موسى لموسى: {فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون}، ولكنا نقاتل عن يمينك وعن يسارك، وبين يديك ومن خلفك، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يشرق لذلك، ويسره ذلك. 3344- قالوا: وشهد المقداد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. 3345- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت: أن المقداد بن عمرو خطب إلى رجل من قريش, فأبى أن يزوجه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لكني أزوجك ضباعة ابنة الزبير بن عبد المطلب. 3346- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن يعقوب، عن عمته، عن أمها، قالت: بعنا طعمة المقداد التي أطعمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر خمسة عشر وسقا شعيرا من معاوية بن أبي سفيان بمئة ألف درهم. 3347- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حريز بن عثمان، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن ميسرة، عن أبي راشد الحبراني, قال: خرجت من المسجد, فإذا أنا بالمقداد بن الأسود على تابوت من توابيت الصيارفة, قد فضل عنها عظما، فقلت له: قد أعذر الله إليك، فقال: أبت علينا سورة البحوث: {انفروا خفافا وثقالا}. 3348- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن يعقوب، عن عمته، عن أمها كريمة بنت المقداد, أنها وصفت أباها لهم، فقالت: كان رجلا طويلا، آدم، ذا بطن، كثير شعر الرأس، يصفر لحيته، وهي حسنة، وليست بالعظيمة ولا بالخفيفة، أعين، مقرون الحاجبين، أقنى. 3349- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: أخبرنا عمرو بن ثابت أبي المقدام، عن أبيه، عن أبي فائد؛ أن المقداد بن الأسود شرب دهن الخروع فمات. 3350- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن يعقوب، عن عمته، عن أمها كريمة بنت المقداد قالت: مات المقداد بالجرف على ثلاثة أميال من المدينة، فحمل على رقاب الرجال, حتى دفن بالمدينة بالبقيع، وصلى عليه عثمان بن عفان، وذلك سنة ثلاث وثلاثين، وكان يوم مات ابن سبعين سنة أو نحوها. 3351- أخبرنا روح بن عبادة، أو نبئت عنه، عن شعبة، عن الحكم: أن عثمان بن عفان جعل يثني على المقداد بعدما مات، فقال الزبير: لا ألفينك بعد الموت تندبني ... وفي حياتي ما زودتني زادي. 65- خباب بن الأرت ابن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب، من بني سعد بن زيد مناة بن تميم. 3352- أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرني بنسب خباب هذا موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن يتيم عروة بن الزبير. قال محمد بن عمر: كذلك يقول ولد خباب أيضا. 3353 - وقالوا: كان أصابه سبا, فبيع بمكة, فاشترته أم أنمار, وهي أم سباع الخزاعية, حلف عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة, ويقال: بل أم خباب, وأم سباع بن عبد العزى الخزاعي واحدة، وكانت ختانة بمكة، وهي التي عنى حمزة بن عبد المطلب يوم أحد حين قال لسباع بن عبد العزى, وأمه أم أنمار: هلم إلي يا ابن مقطعة البظور، فانضم خباب بن الأرت إلى آل سباع، وادعى حلف بني زهرة بهذا السبب. 3354- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة: أن خبابا يكنى أبا عبد الله.

Section V03/P151–V03/P153

3355- أخبرنا أبو معاوية الضرير، ووكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن خباب قال: كنت رجلا قينا، وكان لي على العاص بن وائل دين, فأتيته أتقاضاه، فقال لي: لن أقضيك حتى تكفر بمحمد، قال: فقلت له: لن أكفر به حتى تموت، ثم تبعث، قال: إني لمبعوث من بعد الموت فسوف أقضيك إذا رجعت إلى مال وولد، قال: فنزل فيه: {أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا} إلى قوله: {فردا}. 3356- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن صالح، عن يزيد بن رومان, قال: أسلم خباب بن الأرت قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وقبل أن يدعو فيها. 3357- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا معاوية بن عبد الرحمن أبي مزرد، عن يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير قال: كان خباب بن الأرت من المستضعفين الذين يعذبون بمكة ليرجع عن دينه. 3358- أخبرنا وكيع بن الجراح، والفضل بن دكين، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي ليلى الكندي قال: جاء خباب بن الأرت إلى عمر فقال: ادنه، فما أحد أحق بهذا المجلس منك إلا عمار بن ياسر، فجعل خباب يريه آثارا في ظهره مما عذبه المشركون. 3359 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا حبان بن علي، عن مجالد، عن الشعبي قال: دخل خباب بن الأرت على عمر بن الخطاب, فأجلسه على متكئه, وقال: ما على الأرض أحد أحق بهذا المجلس من هذا إلا رجل واحد، قال له خباب: من هو يا أمير المؤمنين؟ قال: بلال, قال: فقال له خباب: يا أمير المؤمنين، ما هو بأحق مني، إن بلالا كان له في المشركين من يمنعه الله به، ولم يكن لي أحد يمنعني، فلقد رأيتني يوما أخذوني وأوقدوا لي نارا، ثم سلقوني فيها، ثم وضع رجل رجله على صدري، فما اتقيت الأرض، أو قال: برد الأرض إلا بظهري، قال: ثم كشف عن ظهره, فإذا هو قد برص. 3360- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: لما هاجر خباب بن الأرت من مكة إلى المدينة, نزل على كلثوم بن الهدم. 3361- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن يعقوب، عن عمته؛ أن المقداد بن عمرو, وخباب بن الأرت لما هاجرا إلى المدينة, نزلا على كلثوم بن الهدم، فلم يبرحا منزله حتى توفي, قبل أن يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر بيسير، فتحولا فنزلا على سعد بن عبادة، فلم يزالا عنده حتى فتحت بنو قريظة. 3362- قالوا: وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين خباب بن الأرت, وجبر بن عتيك، وشهد خباب بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. 3363- أخبرنا حجاج بن محمد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن حارثة بن مضرب, قال: دخلت على خباب بن الأرت أعوده, وقد اكتوى سبع كيات، قال: فسمعته يقول: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا ينبغي لأحد أن يتمنى الموت، لألفاني قد تمنيته، وقد أتي بكفنه قباطي، فبكى, ثم قال: لكن حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم كفن في بردة، فإذا مدت على قدميه قلصت عن رأسه، وإذا مدت على رأسه قلصت عن قدميه، حتى جعل عليه إذخر، ولقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أملك دينارا ولا درهما، وإن في ناحية بيتي في تابوتي لأربعين ألف واف، ولقد خشيت أن تكون قد عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا. 3364- أخبرنا يعلى بن عبيدة، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: دخلنا على خباب بن الأرت نعوده, وقد اكتوى في بطنه سبعا، فقال: لولا أن رسول الله نهانا أن ندعو بالموت لدعوت.

Section V03/P153–V03/P154

3365- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: أخبرنا مسعر بن كدام، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: عاد خبابا نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أبشر يا أبا عبد الله، إخوانك تقدم عليهم غدا، فبكى، وقال: عليها من حالي، أما إنه ليس بي جزع، ولكن ذكرتموني أقواما، وسميتموهم لي إخوانا، وإن أولئك مضوا بأجورهم كما هي، وإني أخاف أن يكون ثواب ما تذكرون من تلك الأعمال ما أوتينا بعدهم. 3366- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: سألت عبد الله بن خباب: متى مات أبوك؟ قال: سنة سبع وثلاثين، وهو يومئذ ابن ثلاث وسبعين سنة, قال محمد بن عمر: وسمعت من يقول: هو أول من قبره علي بالكوفة، وصلى عليه منصرفه من صفين. 3367- أخبرنا طلق بن غنام النخعي، قال: أخبرنا محمد بن عكرمة بن قيس بن الأحنف النخعي، عن أبيه، قال: حدثني ابن الخباب قال: كان الناس يدفنون موتاهم بالكوفة في جبابينهم، فلما ثقل خباب, قال لي: أي بني، إذا أنا مت فادفني بهذا الظهر، فإنك لو قد دفنتني بالظهر, قيل: دفن بالظهر رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدفن الناس موتاهم, فلما مات خباب رحمه الله دفن بالظهر، فكان أول مدفون بظهر الكوفة خباب. 66- ذو اليدين، ويقال: ذو الشمالين واسمه: عمير بن عبد عمرو بن نضلة بن عمرو بن غبشان بن سليم بن مالك بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر بن خزاعة, ويكنى أبا محمد, وكان يعمل بيديه جميعا، فقيل: ذو اليدين، وقدم عبد عمرو بن نضلة إلى مكة, فعقد بينه وبين عبد بن الحارث بن زهرة حلفا, فزوجه عبد ابنته نعم بنت عبد الحارث، فولدت له عميرا ذا الشمالين، وريطة ابني عبد عمرو، وكانت ريطة تلقب مسخنة. 3368- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة, قال: لما هاجر ذو الشمالين عمير بن عبد عمرو من مكة إلى المدينة, نزل على سعد بن خيثمة. 3369- قالوا: وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عمير بن عبد عمرو الخزاعي, وبين يزيد بن الحارث بن فسحم, وقتلا جميعا ببدر، قتل ذا الشمالين أبو أسامة الجشمي، وكان عمير ذو الشمالين يوم قتل ببدر ابن بضع وثلاثين سنة. قال محمد بن عمر: حدثني بذلك مشيخة من خزاعة. 67- مسعود بن الربيع بن عمرو بن سعد بن عبد العزى من القارة، حليف بني عبد مناف بن زهرة بن كلاب، ويكنى أبا عمير، هكذا قال أبو معشر, ومحمد بن عمر: مسعود بن ربيع، وقال موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق: مسعود بن ربيعة. 3370- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن صالح، عن يزيد بن رومان, قال: أسلم مسعود بن الربيع القاري قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم. قال: وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مسعود بن الربيع القاري، وبين عبيد بن التيهان. قال: وذكر بعض من يروي العلم أنه كان لمسعود بن الربيع أخ يقال له: عمرو بن الربيع, صحب النبي, وشهد بدرا. قال محمد بن سعد: ولم أر شهوده بدرا يثبت، ولم يذكره أهل العلم بالسيرة، وشهد مسعود بن الربيع بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات سنة ثلاثين، وقد زاد في سنه على الستين، وليس له عقب. ثمانية نفر. - ومن بني تيم بن مرة بن كعب 68- أبو بكر الصديق، عليه السلام واسمه: عبد الله بن أبي قحافة، واسمه: عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة.

Section V03/P154–V03/P157

وأمه أم الخير, واسمها: سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وكان لأبي بكر من الولد: عبد الله، وأسماء ذات النطاقين، وأمهما قتيلة بنت عبد العزى بن عبد أسعد بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وعبد الرحمن, وعائشة، وأمهما أم رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة، ويقال: بل هي أم رومان بنت عامر بن عميرة بن ذهل بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة، ومحمد بن أبي بكر. وأمه أسماء بنت عميس بن معد بن تيم بن الحارث بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن مالك بن نسر بن وهب الله بن شهران بن عفرس بن حلف بن أفتل، وهو خثعم، وأم كلثوم بنت أبي بكر. وأمها حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير من بني الحارث بن الخزرج، وكانت بها نسأ، فلما توفي أبو بكر ولدت بعده. 3371- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن معاوية بن إسحاق بن طلحة، عن أبيه، عن عائشة, أنها سئلت: لم سمي أبو بكر عتيقا؟ فقالت: نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذا عتيق الله من النار. قال: وأما محمد بن إسحاق فقال: أبو قحافة, كان اسمه عتيقا، ولم يذكر ذلك غيره. 3372- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا المعافى بن عمران، قال: أخبرنا مغيرة بن زياد, قال: أرسلت إلى ابن أبي مليكة أسأله عن أبي بكر الصديق، ما كان اسمه، قال: فأتيته, فسألته، فقال: كان اسمه عبد الله بن عثمان، وإنما كان عتيق كذا وكذا، يعني: لقبا. 3373- قال: أخبرت عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر، عن ابن سيرين قال: اسم أبي بكر: عتيق بن عثمان. 3374- أخبرنا سعيد بن منصور، قال: أخبرنا صالح بن موسى الطلحي, قال: حدثني معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: إني لفي بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الفناء, وبيني وبينهم الستر, إذ أقبل أبو بكر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سره أن ينظر إلى عتيق من النار, فلينظر إلى هذا، قالت: وإن اسمه الذي سماه به أهله لعبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو، لكن غلب عليه عتيق. 3375- قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا أبو معشر، قال: أخبرنا أبو وهب مولى أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليلة أسري به: قلت لجبريل: إن قومي لا يصدقونني، فقال له جبريل: يصدقك أبو بكر وهو الصديق. 3376- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: أخبرنا قرة بن خالد، قال: أخبرنا محمد بن سيرين، عن عقبة بن أوس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: أبو بكر سميتموه الصديق وأصبتم اسمه. 3377- أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي الجحاف، عن مسلم البطين قال: أنى نعاتب لا أبا لك عصبة ... علقوا الفرى وبروا من الصديق وبروا سفاها من وزير نبيهم ... تبا لمن يبرا من الفاروق إني على رغم العداة لقائل ... دانا بدين الصادق المصدوق. 3378- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا عبد الواحد بن زياد، قال: أخبرنا الحسن بن عبيد الله، قال: أخبرنا إبراهيم النخعي قال: كان أبو بكر يسمى الأواه؛ لرأفته ورحمته. 3379- أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي، عن كثير النواء، عن أبي سريحة، سمعت عليا عليه السلام يقول على المنبر: ألا إن أبا بكر أواه منيب القلب، ألا إن عمر ناصح الله فنصحه. ~: : - ذكر إسلام أبي بكر رحمه الله

Section V03/P157–V03/P159

3380- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة, قال (ح) وحدثني منصور بن سلمة بن دينار، عن محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه، قال (ح) وحدثني عبد الملك بن سليمان، عن أبي النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن, قال (ح) وحدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن صالح بن محمد، عن زائدة، عن أبي عبد الله الدوسي، عن أبي أروى الدوسي، قالوا: أول من أسلم أبو بكر الصديق. 3381- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم, قال: أول من صلى أبو بكر الصديق. 3382- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: أسلم أبي أول المسلمين، ولا والله ما عقلت أبي إلا وهو يدين الدين. 3383- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر، ومحمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: ما عقلت أبوي إلا وهما يدينان الدين، وما مر علينا يوم قط إلا ورسول الله يأتينا فيه بكرة وعشية. 3384- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن عامر قال: قال رجل لبلال: من سبق؟ قال: محمد، قال: من صلى؟ قال: أبو بكر، قال: قال الرجل: إنما أعني في الخيل، قال بلال: وأنا إنما أعني في الخير. 3385- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، عن هشام بن عروة قال: أخبرني أبي قال: أسلم أبو بكر يوم أسلم وله أربعون ألف درهم. 3386- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: كان أبو بكر معروفا بالتجارة، لقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أربعون ألف درهم، فكان يعتق منها ويقوي المسلمين, حتى قدم المدينة بخمسة آلاف درهم، ثم كان يفعل فيها ما كان يفعل بمكة. ~: : - ذكر الغار والهجرة إلى المدينة 3387- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر الصديق: قد أمرت بالخروج, يعني الهجرة، فقال أبو بكر: الصحبة يا رسول الله، قال: لك الصحبة, قال: فخرجا حتى أتيا ثورا, فاختبيا فيه، فكان عبد الله بن أبي بكر يأتيهما بخبر أهل مكة بالليل، ثم يصبح بين أظهرهم كأنه بات بها، وكان عامر بن فهيرة يرعى غنما لأبي بكر، فكان يريحها عليهما فيشربان من اللبن، وكانت أسماء تجعل لهما طعاما فتبعث به إليهما، فجعلت طعاما في سفرة, فلم تجد شيئا تربطها به, فقطعت نطاقها فربطتها به, فسميت ذات النطاقين، قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني قد أمرت بالهجرة، وكان لأبي بكر بعير، واشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا آخر، فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا, وركب أبو بكر بعيرا, وركب آخر، فيما يعلم حماد: عامر بن فهيرة بعيرا، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يثقل على البعير, فيتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعير أبي بكر، ويتحول أبو بكر إلى بعير عامر بن فهيرة، ويتحول عامر بن فهيرة إلى بعير رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيثقل بعير أبي بكر حين يركبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فاستقبلتهما هدية من الشام, من طلحة بن عبيد الله إلى أبي بكر, فيها ثياب بياض من ثياب الشام, فلبساها, فدخلا المدينة في ثياب بياض. 3388- أخبرنا أبو أسامة، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه: أن عبد الله بن أبي بكر كان الذي يختلف بالطعام إلى النبي صلى الله عليه وسلم, وأبي بكر وهما في الغار.

Section V03/P159–V03/P160

3389- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان خروج أبي بكر للهجرة إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعهما عامر بن فهيرة, ومعهما دليل يقال له: عبد الله بن أريقط الديلي، وهو يومئذ على الكفر, ولكنهما أمناه. 3390- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا همام بن يحيى، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس، أن أبا بكر حدثه قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم ونحن في الغار: لو أن أحدهم ينظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه، قال: فقال: يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟. 3391- أخبرنا شبابة بن سوار، قال: أخبرنا أبو العطوف الجزري، عن الزهري, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت: هل قلت في أبي بكر شيئا؟ فقال: نعم، فقال: قل وأنا أسمع، فقال: وثاني اثنين في الغار المنيف وقد ... طاف العدو به إذ صعد الجبلا وكان حب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد علموا ... من البرية لم يعدل به رجلا قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، ثم قال: صدقت يا حسان، هو كما قلت. 3392- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن عطية بن عبد الله بن أنيس، عن أبيه، قال: لما هاجر أبو بكر من مكة إلى المدينة نزل على حبيب بن يساف. 3393- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد, قال: نزل أبو بكر على خارجة بن زيد بن أبي زهير. 3394- أخبرنا محمد بن عمر، عن موسى بن يعقوب, قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير, قال: نزل أبو بكر على خارجة بن زيد بن أبي زهير, وتزوج ابنته، ولم يزل في بني الحارث بن الخزرج بالسنح, حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. 3395- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر, وعمر. 3396- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما آخى بين أصحابه, آخى بين أبي بكر, وعمر. 3397- أخبرنا محمد بن عبيد, قال: حدثني وائل بن داود، عن رجل من أهل البصرة, قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر, وعمر، فرآهما يوما مقبلين، فقال: إن هذين لسيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين، كهولهم وشبابهم، إلا النبيين والمرسلين. 3398- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا مالك بن مغول، عن الشعبي قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر, وعمر، فأقبلا أحدهما آخذ بيد صاحبه، فقال: من سره أن ينظر إلى سيدي كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين، فلينظر إلى هذين المقبلين. 3399- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: لما أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم الدور بالمدينة, جعل لأبي بكر موضع داره عند المسجد, وهي الدار التي صارت لآل معمر. 3400- قالوا: وشهد أبو بكر: بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رايته العظمى يوم تبوك إلى أبي بكر، وكانت سوداء، وأطعمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر مئة وسق، وكان في من ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حين ولى الناس. 3401- وأخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني حمزة بن عبد الواحد، عن عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر إلى نجد وأمره علينا، فبيتنا ناسا من هوازن، فقتلت بيدي سبعة أهل أبيات، وكان شعارنا: أمت أمت.

Section V03/P160–V03/P162

3402- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثني مسعر، عن أبي عون، عن أبي صالح، عن علي, قال: قيل لعلي, ولأبي بكر يوم بدر: مع أحدكما جبريل, ومع الآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال، أو قال: يشهد الصف. 3403- أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله, قال: قال النبي: إني أبرأ إلى كل خليل من خلته، غير أن الله قد اتخذ صاحبكم خليلا, يعني نفسه، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا. 3404- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر. 3405- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي, قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث, قال: حدثنا جندب, أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر خليلا. 3406- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا وهيب، قال: أخبرنا خالد، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أرحم أمتي بأمتي أبو بكر. 3407- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عمرو بن العاص قال: قلت: يا رسول الله، أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة, قلت: إنما أعني من الرجال, قال: أبوها. 3408- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن هشام، عن محمد, قال: كان أغير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر. 3409- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا السري بن يحيى، عن الحسن قال: قال أبو بكر: يا رسول الله، ما أزال أراني أطأ في عذرات الناس، قال: لتكونن من الناس بسبيل، قال: ورأيت في صدري كالرقمتين، قال: سنتين، قال: ورأيت علي حلة حبرة، قال: ولد تحبر به. 3410- أخبرنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرنا عطاء: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحج عام الفتح، وأنه أمر أبا بكر الصديق على الحج. 3411- أخبرنا خالد بن مخلد، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: استعمل النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر على الحج في أول حجة كانت في الإسلام، ثم حج رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة المقبلة، فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم, واستخلف أبو بكر, استعمل عمر بن الخطاب على الحج، ثم حج أبو بكر من قابل، فلما قبض أبو بكر, واستخلف عمر, استعمل عبد الرحمن بن عوف على الحج، ثم لم يزل عمر يحج سنيه كلها, حتى قبض فاستخلف عثمان، فاستعمل عبد الرحمن بن عوف على الحج. 3412-, قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن مبشر السعدي، عن ابن شهاب قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم رؤيا فقصها على أبي بكر, فقال: يا أبا بكر، رأيت كأني استبقت أنا وأنت درجة فسبقتك بمرقاتين ونصف، قال: خير يا رسول الله، يبقيك الله حتى ترى ما يسرك ويقر عينك، قال: فأعاد عليه مثل ذلك ثلاث مرات، وأعاد عليه مثل ذلك, قال: فقال له في الثالثة: يا أبا بكر، رأيت كأني استبقت أنا وأنت درجة فسبقتك بمرقاتين ونصف، قال: يا رسول الله، يقبضك الله إلى رحمته ومغفرته، وأعيش بعدك سنتين ونصفا.

Section V03/P162–V03/P164

3413- أخبرنا الفضل بن عنبسة الخزاز الواسطي، وعارم بن الفضل، قالا: أخبرنا حماد بن زيد، قال: أخبرنا سعيد بن أبي صدقة، عن محمد بن سيرين, قال: لم يكن أحد بعد النبي أهيب لما لا يعلم من أبي بكر، ولم يكن أحد بعد أبي بكر أهيب لما لا يعلم من عمر، وإن أبا بكر نزلت به قضية لم نجد لها في كتاب الله أصلا ولا في السنة أثرا، فقال: أجتهد رأيي، فإن يكن صوابا فمن الله، وإن يكن خطأ فمني، وأستغفر الله. 3414- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن جبير بن مطعم، عن أبيه: أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله شيئا، فقال لها: ارجعي إلي، فقالت: فإن رجعت فلم أجدك يا رسول الله؟ تعرض بالموت، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن رجعت ولم تجديني فالقي أبا بكر. 3415- أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، وعبد العزيز بن عبد الله، قالا: أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه: أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم في شيء, فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارجعي إلي، قالت: يا رسول الله, فإن لم أرك، وتعني الموت، فإلى من؟ قال: إلى أبي بكر. ~: : - ذكر الصلاة التي أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر عند وفاته 3416- أخبرنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة، عن أبي موسى, قال: مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتد وجعه، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت عائشة: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل رقيق، وإنه إذا قام مقامك لم يكد يسمع الناس، قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحب يوسف. 3417- أخبرنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله, قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير, قال: فأتاهم عمر, فقال: يا معشر الأنصار, ألستم تعلمون أن رسول الله أمر أبا بكر أن يصلي بالناس؟ قالوا: بلى، قال: فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟ قالوا: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر. 3418- أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم, جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، قالت: فقلت: يا رسول الله, إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر, قال: مروا أبا بكر يصلي بالناس، فقلت لحفصة: قولي له: إن أبا بكر رجل أسيف, وإنه متى ما يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر, قال: فقالت له حفصة، فقال: إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرا, قالت: فأمروا أبا بكر يصلي بالناس، فلما دخل أبو بكر في الصلاة, وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة، فقام يهادى بين رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض, حتى دخل المسجد، فلما سمع أبو بكر حسه، ذهب يتأخر، فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم كما أنت، قالت: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم, حتى جلس عن يسار أبي بكر، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسا, وأبو بكر قائما، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والناس يقتدون بصلاة أبي بكر.

Section V03/P164–V03/P166

3419- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت عائشة: يا رسول الله، إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فأمر عمر فليصل بالناس، قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي له: إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فأمر عمر فليصل بالناس، ففعلت حفصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرا. 3420- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا أبو إسرائيل، عن الفضيل بن عمرو الفقيمي, قال: صلى أبو بكر بالناس ثلاثا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. 3421- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب لأبي بكر كتابا؛ فإني أخاف أن يقول قائل ويتمنى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر. 3422- أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم, دعا عبد الرحمن بن أبي بكر فقال: ائتني بكتف حتى أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه، فذهب عبد الرحمن ليقوم, فقال: اجلس, أبى الله والمؤمنون أن يختلف على أبي بكر. 3423- أخبرنا عفان بن مسلم، وسليمان أبو داود الطيالسي، قالا: أخبرنا محمد بن أبان الجعفي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبد الله بن أبي مليكة، قال أبو داود: عن عائشة، وقال عفان: عن عبد الله بن أبي مليكة, قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة لما مرض: ادعوا لي عبد الرحمن بن أبي بكر أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه أحد من بعدي، وقال عفان: لا يختلف فيه المسلمون، ثم قال: دعيه، معاذ الله أن يختلف المؤمنون في أبي بكر. 3424- أخبرنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا أبو عميس عتبة بن عبد الله، عن ابن أبي مليكة, قال: سمعت عائشة وسئلت: يا أم المؤمنين، من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلفا لو استخلف؟ قالت: أبا بكر، ثم قيل لها: من بعد أبي بكر؟ قالت: عمر، ثم قيل لها: من بعد عمر؟ قالت: أبا عبيدة بن الجراح، قال: ثم انتهت إلى ذا. 3425- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا أبو معشر، عن محمد بن قيس, قال: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر يوما، فكان إذا وجد خفة صلى، وإذا ثقل صلى أبو بكر. ~: : - ذكر بيعة أبي بكر 3426- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوام، عن إبراهيم التيمي قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى عمر أبا عبيدة بن الجراح، فقال: ابسط يدك فلأبايعك، فإنك أمين هذه الأمة, على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو عبيدة لعمر: ما رأيت لك فهة قبلها منذ أسلمت، أتبايعني وفيكم الصديق, وثاني اثنين؟. 3427 - أخبرنا معاذ بن معاذ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري, قالا: حدثنا أبو عون، عن محمد قال: لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم أتوا أبا عبيدة، فقال: أتأتوني وفيكم ثالث ثلاثة؟ قال أبو عون: قلت لمحمد: ما ثالث ثلاثة؟ قال: ألم تر إلى تلك الآية: {إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا}. 3428- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن عباس، سمعت عمر بن الخطاب وذكر بيعة أبي بكر، فقال: وليس فيكم من تقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر.

Section V03/P166–V03/P168

3429- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا شعبة، عن الجريري، عن أبي نضرة، قال: لما أبطأ الناس عن أبي بكر قال: من أحق بهذا الأمر مني؟ ألست أول من صلى؟ ألست, ألست؟ قال: فذكر خصالا فعلها مع النبي صلى الله عليه وسلم. 3430-, قال: حدثنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما توفي, اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة، فأتاهم أبو بكر, وعمر, وأبو عبيدة بن الجراح، قال: فقام حباب بن المنذر وكان بدريا، فقال: منا أمير ومنكم أمير، فإنا والله ما ننفس هذا الأمر عليكم أيها الرهط، ولكنا نخاف أن يليها، أو قال: يليه أقوام قتلنا آباءهم وإخوتهم، قال: فقال له عمر: إذا كان ذلك فمت إن استطعت، فتكلم أبو بكر, فقال: نحن الأمراء وأنتم الوزراء، وهذا الأمر بيننا وبينكم نصفين كقد الأبلمة, يعني الخوصة، فبايع أول الناس بشير بن سعد أبو النعمان. قال: فلما اجتمع الناس على أبي بكر قسم بين الناس قسما، فبعث إلى عجوز من بني عدي بن النجار بقسمها مع زيد بن ثابت, فقالت: ما هذا؟ قال: قسم قسمه أبو بكر للنساء، فقالت: أتراشوني عن ديني؟ فقالوا: لا، فقالت: أتخافون أن أدع ما أنا عليه، فقالوا: لا، قالت: فوالله لا آخذ منه شيئا أبدا، فرجع زيد إلى أبي بكر فأخبره بما قالت، فقال أبو بكر: ونحن لا نأخذ مما أعطيناها شيئا أبدا. 3431- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا هشام بن عروة، قال عبيد الله: أظنه عن أبيه، قال: لما ولي أبو بكر خطب الناس, فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، أيها الناس، قد وليت أمركم، ولست بخيركم، ولكن نزل القرآن، وسن النبي صلى الله عليه وسلم السنن، فعلمنا فعلمنا، اعلموا أن أكيس الكيس التقوى، وأن أحمق الحمق الفجور، وأن أقواكم عندي الضعيف, حتى آخذ له بحقه، وأن أضعفكم عندي القوي, حتى آخذ منه الحق، أيها الناس، إنما أنا متبع، ولست بمبتدع، فإن أحسنت فأعينوني، وإن زغت فقوموني. 3432- أخبرنا الفضل بن دكين، وشعيب بن حرب، قالا: حدثنا مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى: أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، قلت: فكيف كتب على الناس الوصية وأمروا بها؟ قال: أوصى بكتاب الله، قال: وقال هزيل: أكان أبو بكر يتأمر على وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لود أبو بكر أنه وجد من رسول الله صلى الله عليه وسلم عقدا, فخزم أنفه بخزامة. 3433- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن, قال: قال علي: لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم نظرنا في أمرنا، فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم قد قدم أبا بكر في الصلاة، فرضينا لدنيانا من رضي رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا، فقدمنا أبا بكر. 3434- أخبرنا وكيع بن الجراح، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأرقم بن شرحبيل، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء إلى أبي بكر وهو يصلي بالناس في مرضه, أخذ من حيث كان بلغ أبو بكر من القراءة. 3435- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة, قال: قال رجل لأبي بكر: يا خليفة الله، فقال: لست بخليفة الله، ولكني خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنا راض بذلك.

Section V03/P168–V03/P169

3436- أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي المكي، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، قال: أخبرنا الوليد بن كثير، عن ابن صياد، عن سعيد بن المسيب, قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتجت مكة، فقال أبو قحافة: ما هذا؟ قالوا: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فمن ولي الناس بعده؟ قالوا: ابنك، قال: أرضيت بذلك بنو عبد شمس، وبنو المغيرة؟ قالوا: نعم، قال: فإنه لا مانع لما أعطى الله، ولا معطي لما منع الله، قال: ثم ارتجت مكة برجة هي دون الأولى، فقال أبو قحافة: ما هذا؟ قالوا: ابنك مات، فقال أبو قحافة: هذا خبر جليل. 3437- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: أخبرنا هشام الدستوائي، قال: أخبرنا عطاء بن السائب, قال: لما استخلف أبو بكر, أصبح غاديا إلى السوق وعلى رقبته أثواب يتجر بها، فلقيه عمر بن الخطاب, وأبو عبيدة بن الجراح, فقالا له: أين تريد يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: السوق، قالا: تصنع ماذا وقد وليت أمر المسلمين؟ قال: فمن أين أطعم عيالي؟, قالا له: انطلق حتى نفرض لك شيئا، فانطلق معهما, ففرضوا له كل يوم شطر شاة، وما كسوه في الرأس والبطن، فقال عمر: إلي القضاء، وقال أبو عبيدة: وإلي الفيء، قال عمر: فلقد كان يأتي علي الشهر ما يختصم إلي فيه اثنان. 3438- أخبرنا روح بن عبادة، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، قالا: أخبرنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق: أن رجلا رأى على عنق أبي بكر الصديق عباءة، فقال: ما هذا؟ هاتها أكفيكها، فقال: إليك عني، لا تغرني، أنت وابن الخطاب من عيالي. 3439- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال, قال: لما ولي أبو بكر, قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: افرضوا لخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يغنيه، قالوا: نعم، برداه إذا أخلقهما وضعهما وأخذ مثلهما، وظهره إذا سافر، ونفقته على أهله كما كان ينفق قبل أن يستخلف، قال أبو بكر: رضيت. 3440- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال؛ أن أبا بكر لما استخلف راح إلى السوق يحمل أبرادا له، وقال: لا تغروني من عيالي. 3441- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: لما ولي أبو بكر قال: قد علم قومي أن حرفتي لم تكن لتعجز عن مؤونة أهلي، وقد شغلت بأمر المسلمين، وسأحترف للمسلمين في مالهم، وسيأكل آل أبي بكر من هذا المال. 3442- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن عمرو بن ميمون، عن أبيه، قال: لما استخلف أبو بكر جعلوا له ألفين، فقال: زيدوني، فإن لي عيالا، وقد شغلتموني عن التجارة، قال: فزادوه خمسمئة، قال: إما أن تكون ألفين، فزادوه خمسمئة، أو كانت ألفين وخمسمئة فزادوه خمسمائة. ~: : - ذكر بيعة أبي بكر رحمه الله

Section V03/P169–V03/P170

3443- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى, قال: سمعت سعيد بن المسيب, قال (ح) وأخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن صبيحة التيمي، عن أبيه، قال (ح) وأخبرنا عبد الرحمن بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر, قال (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة, قال (ح) وأخبرنا أبو قدامة عثمان بن محمد عن أبي وجزة، عن أبيه، قال: وغير هؤلاء أيضا قد حدثني ببعضه، فدخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: بويع أبو بكر الصديق يوم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين، لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول, سنة إحدى عشرة من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكان منزله بالسنح عند زوجته حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير, من بني الحارث بن الخزرج، وكان قد حجر عليه حجرة من شعر، فما زاد على ذلك حتى تحول إلى منزله بالمدينة, فأقام هناك بالسنح بعد ما بويع له ستة أشهر يغدو على رجليه إلى المدينة، وربما ركب على فرس له، وعليه إزار ورداء ممشق, فيوافي المدينة, فيصلي الصلوات بالناس، فإذا صلى العشاء رجع إلى أهله بالسنح، فكان إذا حضر صلى بالناس، وإذا لم يحضر صلى عمر بن الخطاب. وكان يقيم يوم الجمعة في صدر النهار بالسنح يصبغ رأسه ولحيته، ثم يروح لقدر الجمعة, فيجمع بالناس، وكان رجلا تاجرا, فكان يغدو كل يوم السوق, فيبيع ويبتاع، وكانت له قطعة غنم تروح عليه، وربما خرج هو نفسه فيها، وربما كفيها, فرعيت له. وكان يحلب للحي أغنامهم، فلما بويع له بالخلافة, قالت جارية من الحي: الآن لا تحلب لنا منائح دارنا، فسمعها أبو بكر, فقال: بلى لعمري لأحلبنها لكم، وإني لأرجو أن لا يغيرني ما دخلت فيه عن خلق كنت عليه، فكان يحلب لهم، فربما قال للجارية من الحي: يا جارية، أتحبين أن أرغي لك أو أصرح؟ فربما قالت: أرغ، وربما قالت: صرح، فأي ذلك قالت فعل، فمكث كذلك بالسنح ستة أشهر، ثم نزل إلى المدينة, فأقام بها ونظر في أمره، فقال: لا والله ما يصلح أمر الناس التجارة، وما يصلح لهم إلا التفرغ والنظر في شأنهم، وما بد لعيالي مما يصلحهم، فترك التجارة واستنفق من مال المسلمين ما يصلحه ويصلح عياله يوما بيوم، ويحج ويعتمر. وكان الذي فرضوا له كل سنة ستة آلاف درهم، فلما حضرته الوفاة, قال: ردوا ما عندنا من مال المسلمين، فإني لا أصيب من هذا المال شيئا، وإن أرضي التي بمكان كذا وكذا للمسلمين بما أصبت من أموالهم، فدفع ذلك إلى عمر، ولقوح وعبد صيقل وقطيفة ما يساوي خمسة دراهم. فقال عمر: لقد أتعب من بعده.

Section V03/P170–V03/P172

3444- قالوا: واستعمل أبو بكر على الحج سنة إحدى عشرة: عمر بن الخطاب، ثم اعتمر أبو بكر في رجب, سنة اثنتي عشرة، فدخل مكة ضحوة, فأتى منزله، وأبو قحافة جالس على باب داره, معه فتيان أحداث يحدثهم، إلى أن قيل له: هذا ابنك، فنهض قائما, وعجل أبو بكر أن ينيخ راحلته، فنزل عنها وهي قائمة, فجعل يقول: يا أبت لا تقم، ثم لاقاه فالتزمه وقبل بين عيني أبي قحافة, وجعل الشيخ يبكي فرحا بقدومه، وجاء إلى مكة: عتاب بن أسيد، وسهيل بن عمرو, وعكرمة بن أبي جهل, والحارث بن هشام فسلموا عليه: سلام عليك يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصافحوه جميعا, فجعل أبو بكر يبكي حين يذكرون رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم سلموا على أبي قحافة, فقال أبو قحافة: يا عتيق، هؤلاء الملأ فأحسن صحبتهم، فقال أبو بكر: يا أبت, لا حول ولا قوة إلا بالله، طوقت عظيما من الأمر، لا قوة لي به, ولا يدان إلا بالله. ثم دخل فاغتسل وخرج، وتبعه أصحابه فنحاهم، ثم قال: امشوا على رسلكم، ولقيه الناس يتمشون في وجهه, ويعزونه بنبي الله صلى الله عليه وسلم، وهو يبكي، حتى انتهى إلى البيت, فاضطبع بردائه، ثم استلم الركن، ثم طاف سبعا وركع ركعتين، ثم انصرف إلى منزله، فلما كان الظهر خرج فطاف أيضا بالبيت, ثم جلس قريبا من دار الندوة، فقال: هل من أحد يتشكى من ظلامة أو يطلب حقا؟ فما أتاه أحد وأثنى الناس على واليهم خيرا، ثم صلى العصر وجلس، فودعه الناس, ثم خرج راجعا إلى المدينة، فلما كان وقت الحج, سنة اثنتي عشرة حج أبو بكر بالناس تلك السنة، وأفرد الحج، واستخلف على المدينة عثمان بن عفان. ~: : - ذكر صفة أبي بكر 3445- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم, قال: دخلت مع أبي على أبي بكر، وكان رجلا نحيفا، خفيف اللحم، أبيض. 3446- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا شعيب بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أبيه، عن عائشة، أنها نظرت إلى رجل من العرب مارا وهي في هودجها، فقالت: ما رأيت رجلا أشبه بأبي بكر من هذا، فقلنا: صفي لنا أبا بكر, فقالت: رجل أبيض، نحيف، خفيف العارضين، أجنأ، لا يستمسك إزاره, يسترخي عن حقويه، معروق الوجه، غائر العينين، ناتيء الجبهة، عاري الأشاجع، هذه صفته. قال محمد بن عمر: فذكرت ذلك لموسى بن عمران بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر, فقال: سمعت عاصم بن عبيد الله بن عاصم يذكر هذه الصفة بعينها. 3447- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛ أن أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم. 3448- أخبرنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن زياد، عن عمارة، عن عمه, قال: مررت بأبي بكر وهو خليفة يومئذ، ولحيته حمراء قانية. 3449- أخبرنا جعفر بن عون، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: أخبرنا مسعر، عن أبي عون، عن شيخ من بني أسد, قال: رأيت أبا بكر في غزوة ذات السلاسل، كأن لحيته لهاب العرفج، شيخا خفيفا، أبيض، على ناقة له أدماء. 3450- أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن ثابت، عن أبي جعفر الأنصاري قال: رأيت أبا بكر الصديق، ورأسه ولحيته كأنهما جمر الغضا. 3451- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، وكان جليسا لهم، كان أبيض الرأس واللحية، فغدا عليهم ذات يوم وقد حمرها، فقال له القوم: هذا أحسن، فقال: إن أمي عائشة أرسلت إلي البارحة جاريتها نخيلة, فأقسمت علي لأصبغن، وأخبرتني أن أبا بكر كان يصبغ.

Section V03/P172–V03/P174

3452- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثني سليمان بن بلال، عن محمد بن أبي عتيق، وموسى بن عقبة، عن ابن شهاب, قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة قالت: صبغ أبو بكر بالحناء والكتم. 3453- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن القاسم بن محمد, قال: سمعت عائشة وذكر عندها رجل يخضب بالحناء، فقالت: إن يخضب فقد خضب أبو بكر قبله بالحناء. قال القاسم: لو علمت أن رسول الله خضب لبدأت برسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرته. 3454- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: أخبرنا حميد, قال: سئل أنس بن مالك: أخضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لم يشنه الشيب، ولكن خضب أبو بكر بالحناء، وخضب عمر بالحناء. 3455- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: خضب أبو بكر بالحناء والكتم. 3456- أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: أخبرنا عاصم الأحول، عن ابن سيرين, قال: سألت أنس بن مالك: بأي شيء كان يختضب أبو بكر؟ قال: بالحناء والكتم، قال: قلت: فعمر؟ قال: بالحناء, قال: قلت: فالنبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لم يدرك ذاك. 3457- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن أنس (ح) وأخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك, قال (ح) وأخبرنا عبد الله بن نمير، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: خضب أبو بكر بالحناء والكتم. 3458- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أن أبا بكر كان يصبغ بالحناء والكتم. 3459- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن رجل من بني خيثم، قال: رأيت أبا بكر قد خضب رأسه ولحيته بالحناء. 3460- أخبرنا عبيد الله بن موسى، والفضل بن دكين، قالا: أخبرنا إسرائيل، عن معاوية بن إسحاق قال: سألت القاسم بن محمد: أكان أبو بكر يخضب؟ قال: نعم، قد كان يغير. 3461- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن عمار الدهني قال: جلست إلى أشياخ من الأنصار بمكة, فسألهم عبيد بن أبي الجعد: أكان عمر يخضب بالحناء والكتم؟ فقالوا: أخبرنا فلان أن أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم. 3462- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛ أن أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم. 3463- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن حصين، عن المغيرة بن شبيل البجلي، عن قيس بن أبي حازم: أن أبا بكر كان يخرج إليهم, وكأن لحيته ضرام عرفج, من شدة الحمرة من الحناء والكتم. 3464- أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، قال: أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، قال (ح) وأخبرنا سعيد بن منصور، عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس: أن أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم. 3465- وأخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، قال: أخبرنا شعبة، عن زياد بن علاقة، عن رجل أظنه قال: من قومه؛ أن أبا بكر خضب بالحناء والكتم. 3466- أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، قال: أخبرنا محمد بن حمير، قال: أخبرنا إبراهيم بن أبي عبلة، أن عقبة بن وساج حدثه، عن أنس خادم النبي صلى الله عليه وسلم قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وليس في أصحابه أشمط غير أبي بكر، فغلفها بالحناء والكتم.

Section V03/P174–V03/P176

3467- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن نافع بن جبير بن مطعم, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غيروا, ولا تشبهوا باليهود، قال: فصبغ أبو بكر بالحناء والكتم، وصبغ عمر فاشتد صبغه، وصفر عثمان بن عفان. قال: فقيل لنافع بن جبير: فالنبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان يمس السدر، قال ابن جريج: وقال عطاء الخراساني: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أجمل ما تجملون به الحناء والكتم. 3468- أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، قال: أخبرنا إسرائيل، عن عاصم بن سليمان, قال: سأل ابن سيرين أنس بن مالك: هل كان أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يخضب؟ قال: أبو بكر، قال: حسبي. ~: : - ذكر وصية أبي بكر 3469- أخبرنا وكيع بن الجراح، وعبد الله بن نمير، قالا: أخبرنا الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة، قالت: لما مرض أبو بكر مرضه الذي مات فيه، قال: انظروا ما زاد في مالي منذ دخلت الإمارة, فابعثوا به إلى الخليفة من بعدي، فإني قد كنت أستحله, قال: وقال عبد الله بن نمير: أستصلحه جهدي، وكنت أصيب من الودك نحوا مما كنت أصيب في التجارة، قالت عائشة: فلما مات نظرنا, فإذا عبد نوبي كان يحمل صبيانه، وإذا ناضح كان يسنى عليه، قال عبد الله بن نمير: ناضح كان يسقي بستانا له، قالت: فبعثنا بهما إلى عمر، قالت: فأخبرني جدي أن عمر بكى، وقال: رحمة الله على أبي بكر، لقد أتعب من بعده تعبا شديدا. 3470- أخبرنا عبد الله بن نمير، ومحمد بن عبيد، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة؛ أن أبا بكر حين حضره الموت قال: إني لا أعلم عند أبي بكر من هذا المال شيئا غير هذه اللقحة، وغير هذا الغلام الصيقل, كان يعمل سيوف المسلمين ويخدمنا، فإذا مت فادفعيه إلى عمر، فلما دفعته إلى عمر, قال: رحم الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده. 3471- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة, عن ثابت, عن أنس، قال: أطفنا بغرفة أبي بكر الصديق في مرضته التي قبض فيها، قال: فقلنا: كيف أصبح أو كيف أمسى خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فاطلع علينا اطلاعة، فقال: ألستم ترضون بما أصنع؟ قلنا: بلى, قد رضينا. قال: وكانت عائشة هي تمرضه, قال: فقال: أما إني قد كنت حريصا على أن أوفر للمسلمين فيئهم, مع أني قد أصبت من اللحم واللبن، فانظروا إذا رجعتم مني, فانظروا ما كان عندنا، فأبلغوه عمر, قال: فذاك حيث عرفوا أنه استخلف عمر, قال: وما كان عنده دينار ولا درهم, ما كان إلا خادم ولقحة ومحلب, فلما رأى ذلك عمر يحمل إليه, قال: يرحم الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده. 3472- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن عون، عن محمد, قال: توفي أبو بكر الصديق وعليه ستة آلاف كان أخذها من بيت المال، فلما حضرته الوفاة, قال: إن عمر لم يدعني حتى أصبت من بيت المال ستة آلاف درهم، وإن حائطي الذي بمكان كذا وكذا فيها، فلما توفي ذكر ذلك لعمر, فقال: يرحم الله أبا بكر، لقد أحب أن لا يدع لأحد بعده مقالا، وأنا والي الأمر من بعده، وقد رددتها عليكم. 3473- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن سمية، عن عائشة؛ أن أبا بكر قال لها: يا عائشة، ما عندي من مال إلا لقحة وقدح، فإذا أنا مت, فاذهبوا بهما إلى عمر، فلما مات ذهبوا بهما إلى عمر، فقال: يرحم الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده. 3474- أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، وقبيصة بن عقبة، عن سفيان، عن السري، عن عبد خير، عن علي قال: يرحم الله أبا بكر، هو أول من جمع اللوحين.

Section V03/P176–V03/P178

3475- أخبرنا خالد بن مخلد, قال: حدثني أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن نيار الأسلمي، عن عائشة، قالت: قسم أبي أول عام الفيء, فأعطى الحر عشرة، وأعطى المملوك عشرة، والمرأة عشرة، وأمتها عشرة، ثم قسم في العام الثاني, فأعطاهم عشرين عشرين. 3476- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: أخبرنا أبو عامر الخزاز صالح بن رستم, قال: حدثني أبو عمران الجوني، عن أسير, قال: قال سلمان: دخلت على أبي بكر الصديق في مرضه، فقلت: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، اعهد إلي عهدا، فإني لا أراك تعهد إلي بعد يومي هذا، قال: أجل يا سلمان، إنها ستكون فتوح، فلا أعرفن ما كان من حظك منها، ما جعلت في بطنك، أو ألقيته على ظهرك، واعلم أنه من صلى الصلوات الخمس, فإنه يصبح في ذمة الله ويمسي في ذمة الله، فلا تقتلن أحدا من أهل ذمة الله, فيطلبك الله بذمته، فيكبك الله على وجهك في النار. 3477- أخبرنا وكيع بن الجراح، وكثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، عن خالد بن أبي عزة: أن أبا بكر أوصى بخمس ماله، أو قال: آخذ من مالي ما أخذ الله من فيء المسلمين. 3478- أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: أخبرنا همام بن يحيى، عن قتادة قال: قال أبو بكر: لي من مالي ما رضي ربي من الغنيمة, فأوصى بالخمس. 3479- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن إسحاق بن سويد؛ أن أبا بكر أوصى بالخمس. 3480- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: لما حضر أبا بكر الوفاة, جلس فتشهد, ثم قال: أما بعد، يا بنية، فإن أحب الناس غنى إلي بعدي أنت، وإن أعز الناس علي فقرا بعدي أنت، وإني كنت نحلتك جداد عشرين وسقا من مالي، فوددت والله أنك حزته وأخذته، فإنما هو مال الوارث وهما أخواك وأختاك، قالت: قلت: هذا أخواي، فمن أختاي؟ قال: ذات بطن ابنة خارجة، فإني أظنها جارية. 3481- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: أخبرنا القاسم بن الفضل، قال: أخبرنا أبو الكباش الكندي، عن محمد بن الأشعث، أن أبا بكر الصديق لما أن ثقل قال لعائشة: إنه ليس أحد من أهلي أحب إلي منك، وقد كنت أقطعتك أرضا بالبحرين، ولا أراك رزأت منها شيئا، قالت له: أجل, قال: فإذا أنا مت فابعثي بهذه الجارية، وكانت ترضع ابنه، وهاتين اللقحتين وحالبهما إلى عمر، وكان يسقي لبنهما جلساءه، ولم يكن في يده من المال شيء، فلما مات أبو بكر بعثت عائشة بالغلام واللقحتين والجارية إلى عمر فقال عمر: يرحم الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده، فقبل اللقحتين والغلام ورد الجارية عليهم. 3482- أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: أخبرنا همام، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن أبا بكر لما حضرته الوفاة دعاها فقال: إنه ليس في أهلي بعدي أحد أحب إلي غنى منك، ولا أعز علي فقرا منك، وإني كنت نحلتك من أرض بالعالية جداد, يعني صرام عشرين وسقا، فلو كنت جددته تمرا عاما واحدا انحاز لك، وإنما هو مال الوارث، وإنما هما أخواك وأختاك، فقلت: إنما هي أسماء، فقال: وذات بطن ابنة خارجة، قد ألقي في روعي أنها جارية، فاستوصي بها خيرا، فولدت أم كلثوم. 3483- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أفلح بن حميد، عن أبيه، قال: كان المال الذي نحل عائشة بالعالية من أموال بني النضير بئر حجر، كان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه ذلك المال, فأصلحه بعد ذلك أبو بكر, وغرس فيه وديا. 3484- أخبرنا أبو سهل، نصر بن باب, عن داود بن أبي هند، عن عامر, أن أبا بكر الصديق لما احتضر قال لعائشة: أي بنية، قد علمت أنك كنت أحب الناس إلي وأعزه، وأني كنت نحلتك أرضي التي تعلمين بمكان كذا وكذا، وأنا أحب أن ترديها علي، فيكون ذلك قسمة بين ولدي على كتاب الله، فألقى ربي حين ألقاه ولم أفضل بعض ولدي على بعض.

Section V03/P178–V03/P181

3485- أخبرنا وكيع بن الجراح، وأبو أسامة, قالا: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ما ترك أبو بكر دينارا ولا درهما، ضرب الله سكته. 3486- أخبرنا وكيع بن الجراح، وعبد الله بن نمير، ويعلى بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله البهي مولى الزبير، عن عائشة، قالت: لما حضر أبو بكر, قلت كلمة من قول حاتم: لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر فقال: لا تقولي هكذا يا بنية، ولكن قولي: {وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد}، انظروا ملاءتي هاتين، فإذا مت فاغسلوهما وكفنوني فيهما، فإن الحي أحوج إلى الجديد من الميت. 3487- أخبرنا يعلى، ومحمد ابنا عبيد, قالا: أخبرنا موسى الجهني، عن أبي بكر بن حفص بن عمر, قال: جاءت عائشة إلى أبي بكر وهو يعالج ما يعالج الميت، ونفسه في صدره، فتمثلت هذا البيت: لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر فنظر إليها كالغضبان, ثم قال: ليس كذلك يا أم المؤمنين، ولكن: {وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد}، إني قد كنت نحلتك حائطا، وإن في نفسي منه شيئا، فرديه إلى الميراث، قالت: نعم، فرددته, فقال: أما إنا منذ ولينا أمر المسلمين لم نأكل لهم دينارا ولا درهما، ولكنا قد أكلنا من جريش طعامهم في بطوننا، ولبسنا من خشن ثيابهم على ظهورنا، وليس عندنا من فيء المسلمين قليل ولا كثير إلا هذا العبد الحبشي، وهذا البعير الناضح، وجرد هذه القطيفة، فإذا مت فابعثي بهن إلى عمر وابرئي منهن. ففعلت. فلما جاء الرسول عمر بكى حتى جعلت دموعه تسيل في الأرض, ويقول: رحم الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده، رحم الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده، يا غلام, ارفعهن، فقال عبد الرحمن بن عوف: سبحان الله، تسلب عيال أبي بكر عبدا حبشيا، وبعيرا ناضحا، وجرد قطيفة ثمن خمسة الدراهم؟ قال: فما تأمر؟ قال: تردهن على عياله، فقال: لا والذي بعث محمدا بالحق، أو كما حلف، لا يكون هذا في ولايتي أبدا، ولا خرج أبو بكر منهن عند الموت وأردهن أنا على عياله، الموت أقرب من ذلك. 3488- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت لما مرض أبو بكر: من لا يزال دمعه مقنعا ... فإنه في مرة مدفوق فقال أبو بكر: ليس كذاك، أي بنية، ولكن: {وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد}. 3489- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا هارون بن أبي إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الله بن عبيد: أن أبا بكر أتته عائشة وهو يجود بنفسه، فقالت: يا أبتاه، هذا كما قال حاتم: إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر فقال: يا بنية، قول الله أصدق: {وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد}، إذا أنا مت فاغسلي أخلاقي فاجعليها أكفاني، فقالت: يا أبتاه، قد رزق الله وأحسن، نكفنك في جديد، قال: إن الحي هو أحوج يصون نفسه ويضعها من الميت، إنما يصير إلى الصديد وإلى البلى. 3490- وأخبرنا روح بن عبادة، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن بكر بن عبد الله المزني, قال: بلغني أن أبا بكر الصديق لما مرض فثقل, قعدت عائشة عند رأسه، فقالت: وكل ذي إبل موروثها... وكل ذي سلب مسلوب فقال: ليس كما قلت يا بنتاه، ولكن كما قال الله: {وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد} . 3491- أخبرنا عفان، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة, أنها تمثلت بهذا البيت وأبو بكر يقضي: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ربيع اليتامى عصمة للأرامل فقال أبو بكر: ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم. 3492- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، عن سمية، أن عائشة قالت: من لا يزال دمعه مقنعا ... لابد يوما أنه يهراق

Questions

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ · 25 · Qur'an & Sunnah